الموسوعة الحديثية

نتائج البحث

271 - خَرَجْنا على جِنازةٍ في بابِ دِمَشقَ معنا أبو أُمامةَ الباهِليُّ رَضيَ اللهُ عنه، فلمَّا صلَّى على الجِنازةِ، وأخذوا في دفْنِها، قالَ أبو أُمامةَ: يا أيُّها النَّاسُ، إنَّكم قد أَصبَحْتُم وأَمسَيْتُم في مَنزِلٍ تَقتسِمونَ فيه الحسناتِ والسَّيِّئاتِ، وتُوشِكونَ أنْ تَظعنوا منه إلى المَنزلِ الآخرِ، وهو هذا -يُشيرُ إلى القبرِ- بيتُ الوَحدةِ، وبيتُ الظُّلمةِ، وبيتُ الدُّودِ، وبيتُ الضِّيقِ إلَّا ما وَسَّعَ اللهُ، ثُمَّ تُنتقِلونَ منه إلى مَواطنِ يومِ القيامةِ، فإنَّكم لفي بعضِ تلك المواطنِ حتَّى يَغشى النَّاسَ أَمرٌ مِنْ أَمرِ اللهِ ، فتَبيضُّ وجوهٌ وتَسودُّ وجوهٌ، ثُمَّ تَنتقِلونَ منه إلى مَنزِلٍ آخرَ فيَغشى النَّاسَ ظُلمةٌ شديدةٌ، ثُمَّ يُقسَمُ النُّورُ فيُعطى المؤمنُ نورًا، ويُتركُ الكافرُ والمنافقُ، فلا يُعطَيانِ شيئًا، وهو المَثلُ الَّذي ضَرَبَهُ اللهُ تَعالَى في كتابِهِ: {أَوْ كَظُلُمَاتٍ فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ يَغْشَاهُ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ سَحَابٌ ظُلُمَاتٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ إِذَا أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُورًا فَمَا لَهُ مِنْ نُورٍ (40)} [النور: 40]، ولا يَستضيءُ الكافرُ، والمنافقُ بنورِ المؤمنِ كما لا يَستضيءُ الأعمى ببَصرِ البَصيرِ، يقولُ المنافقُ للَّذين آمنوا: {انْظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ قِيلَ ارْجِعُوا وَرَاءَكُمْ فَالْتَمِسُوا نُورًا} [الحديد: 13] وهي خُدعةُ اللهِ الَّتي خَدَعَ بها المنافقَ، قالَ اللهُ عزَّ وجلَّ: {يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ} [النساء: 142]، فيَرجِعونَ إلى المكانِ الَّذي قُسِمَ فيه النُّورُ، فلا يَجدونَ شيئًا فيَنصرِفونَ إليهم، وقد ضُرِبَ {بَيْنَهُمْ بِسُورٍ لَهُ بَابٌ بَاطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَظَاهِرُهُ مِنْ قِبَلِهِ الْعَذَابُ (13) يُنَادُونَهُمْ أَلَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ} [الحديد: 13، 14]؟ نُصلِّي صلاتَكُم ونَغزو مَغازيَكم؟ {قَالُوا بَلَى وَلَكِنَّكُمْ فَتَنْتُمْ أَنْفُسَكُمْ وَتَرَبَّصْتُمْ وَارْتَبْتُمْ وَغَرَّتْكُمُ الْأَمَانِيُّ حَتَّى جَاءَ أَمْرُ اللَّهِ وَغَرَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ} [الحديد: 14]، تلا إلى قولِهِ: {وَبِئْسَ الْمَصِيرُ} [الحديد: 15].
خلاصة حكم المحدث : صحيح الإسناد
الراوي : سليم بن عامر | المحدث : الحاكم | المصدر : المستدرك على الصحيحين
الصفحة أو الرقم : 3557
التصنيف الموضوعي: تفسير آيات - سورة الحديد تفسير آيات - سورة النساء تفسير آيات - سورة النور رقائق وزهد - ذكر الموت إيمان - النفاق
| أحاديث مشابهة

272 - بعَثني النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على صدَقَة بلى وعذرةَ، فمرَرتُ برجلٍ مِن بلى له ثلاثونَ بعيرًا ، فقلتُ : إنَّ عليكَ في إبلِكَ هذه ابنةَ مَخاضٍ فقال : ذاكَ ما ليس فيه ظهرٌ، ولا لبنٌ، وما قام في مالي لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يؤخَذُ منه قال : وإني لأكرَهُ أن أقرضَ اللهَ شرَّ مالي فتجيزُه فقال أُبَيُّ بنُ كعبٍ : ما كنتُ لآخُذَ فوقَ ما عليكَ، وهذا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فأتاه، فقال نحوَ ما قال لأبي فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : هذا ما عليكَ فإن جئتَ فوقَه قبِلنا مِنكَ فقال : يا رسولَ اللهِ هذه ناقةٌ عظيمةٌ سمينةٌ فمَن يقبِضُها، فأمَر مَن يَقبِضُها، ودَعا له في مالِه بالبركةِ, قال عمارةُ : فضرَب الدهرَ مِن ضرباتِه وولاني مروانُ صدَقَةَ بلي وعذرةَ في زمنِ معاويةَ، فمررتُ بهذا الرجلِ وصدقةُ مالِه ثلاثونَ حقةً فيها فحلَّها على ألفٍ وخمسِمئةِ بعيرٍ قال ابنُ إسحاقَ : قلتُ لأبي بكرٍ : ما فحلُها ؟ قال : إلا أن تكونَ في السنةِ إذا بلَغ صدَقَةُ الرجلِ ثلاثينَ حقةً أخَذ معها فحلَها

273 - إنَّ المُؤمِنَ إذا حَضَره المَوتُ حَضَره مَلائكةُ الرَّحمِة ثمَّ ذَكَر الحَديثَ بنَحوِه [أي: بنحوِ حَديثِ: إنَّ المُؤمِنَ إذا احتُضِرَ أتَتْه مَلائكةُ الرَّحمةِ بحَريرةٍ بَيضاءَ، فَيقولون: اخرُجي راضِيةً مَرضِيَّةً عنكِ إلى رَوحِ اللهِ، ورَيحانٍ، ورَبٍّ غَيرِ غَضبانٍ، فتَخرُجُ كأطيَبِ رِيحِ مِسكٍ، حتَّى إنَّهم ليُناوِلُه بَعضُهم بَعضًا يَشَمُّونه، حتَّى يأتوا به بابَ السَّماءِ فيَقولون: ما أطيَبَ هذه الرِّيحَ! الَّتي جاءَتكُم منَ الأرضِ! فكُلَّما أتَوا سَماءً قالوا ذلكَ، حتَّى يأتوا به أرواحَ المُؤمِنين. قالَ: فلَهُمْ أفرَحُ به من أحَدِكُم بغائبِه إذا قَدِمَ عليه. قالَ: فيَسألونه ما فَعَل فُلانٌ؟ قالَ: فيَقولون: دَعوه حتَّى يَستَريحَ؛ فإنَّه كان في غَمِّ الدُّنيا، فإذا قالَ لهم: أمَا أتاكُم؟ فإنَّه قد ماتَ. قالَ: فيَقولون: ذُهِبَ به إلى أُمِّه الهاوِيةِ. قالَ: وأمَّا الكافِرُ، فإنَّ مَلائكةَ العَذابِ تَأتيه، فتقول: اخرُجي ساخِطةً مَسخوطًا عَلَيكِ إلى عَذابِ اللهِ، وسَخَطِه، فتَخرُج كأنتَنِ ريحِ جِيفةٍ، فيَنطَلِقون به إلى بابِ الأرضِ، فيقولون: ما أنتَنَ هذه الرِّيحَ! كُلَّما أتَوا على أرضٍ قالوا ذلكَ، حتَّى يأتوا به أرواحَ الكُفَّارِ].

274 - عن [السائب بن مالك] قال: كنَّا جلوسًا في المسجدِ فدخَل عمَّارُ بنُ ياسرٍ فصلَّى صلاةً خفَّفها فمرَّ بنا فقيل له: يا أبا اليقظانِ خفَّفْتَ الصَّلاةَ قال: أوَخفيفةً رأَيْتُموها ؟ قُلْنا: نَعم قال: أمَا إنِّي قد دعَوْتُ فيها بدعاءٍ قد سمِعْتُه مِن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ثمَّ مضى فأتبَعه رجلٌ مِن القومِ قال عطاءٌ: اتَّبعه أَبي - ولكنَّه كرِه أنْ يقولَ: اتَّبَعْتُه - فسأَله عن الدُّعاءِ ثمَّ رجَع فأخبَرهم بالدُّعاءِ: ( اللَّهمَّ بعِلْمِك الغيبَ وقدرتِك على الخَلْقِ أحيِني ما علِمْتَ الحياةَ خيرًا لي وتوفَّني إذا كانتِ الوفاةُ خيرًا لي اللَّهمَّ إنِّي أسأَلُك خشيتَك في الغيبِ والشَّهادةِ وكلمةَ العدلِ والحقِّ في الغضبِ والرِّضا وأسأَلُك القصدَ في الفقرِ والغِنى وأسأَلُك نعيمًا لا يَبيدُ وقرَّةَ عينٍ لا تنقطَعُ وأسأَلُك الرِّضا بعد القضاءِ وأسأَلُك بَرْدَ العيشِ بعدَ الموتِ وأسأَلُك لذَّةَ النَّظرِ إلى وجهِك وأسأَلُك الشَّوقَ إلى لقائِك في غيرِ ضرَّاءَ مُضرَّةٍ ولا فتنةٍ مُضلَّةٍ اللَّهمَّ زيِّنَّا بزينةِ الإيمانِ واجعَلْنا هداةً مُهتدينَ

275 - شكا الناسُ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قُحوطَ المطرِ، فأمَرَ بمِنبرٍ فوُضِع له في المُصلَّى، ووعَد الناسَ يومًا يَخرُجونَ فيه، قالتْ عائشةُ: فخرَج رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حينَ بدا حاجبُ الشَّمسِ ، فقعَد على المنبرِ، فكبَّرَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وحَمِد اللهَ عزَّ وجلَّ، ثمَّ قال: إنَّكم شكَوتُم جَدْبَ ديارِكم، واستئخارَ المطرِ عن إبَّانِ زمانِه عنكم، وقد أمَرَكم اللهُ عزَّ وجلَّ أنْ تدْعوه، ووعَدَكم أنْ يَستجيبَ لكم، ثمَّ قال: ((الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ * مَلِكِ يَوْمِ الدِّينِ)) [الفاتحة: 2 - 4]، لا إلهَ إلَّا اللهُ يَفعَلُ ما يُريدُ، اللَّهمَّ أنت اللهُ لا إلهَ إلَّا أنت الغنيُّ ونحن الفقراءُ، أَنزِلْ علينا الغَيثَ، واجعَلْ ما أَنزَلتَ لنا قوَّةً وبلاغًا إلى خيرٍ، ثمَّ رفَع يدَيْه، فلم يزَلْ في الرفعِ حتى بدا بياضُ إبْطَيْه، ثمَّ حوَّل إلى الناسِ ظَهْرَه، وقلَب -أو حوَّل- رِداءَه وهو رافعٌ يدَيْه، ثمَّ أقبَلَ على الناسِ، ونزَلَ فصلَّى ركعتينِ، فأنشَأَ اللهُ سحابةً فرَعَدَتْ وبَرَقَتْ، ثمَّ أمطَرتْ بإذنِ اللهِ، فلم يأتِ مسجدَه حتى سالتِ السُّيولُ، فلمَّا رأى سُرعتَهم إلى الكِنِّ ، ضَحِك صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حتى بدَتْ نَواجِذُه ، فقال: أَشهَدُ أنَّ اللهَ على كلِّ شيءٍ قديرٌ، وأنِّي عبدُ اللهِ ورسولُه. قال أبو داودَ: وهذا حديثٌ غريبٌ إسنادُه جيِّدٌ، أهلُ المدينةِ يَقرَؤونَ: {مَلِكِ يومِ الدِّينِ}، وإنَّ هذا الحديثَ حُجَّةٌ لهم.

276 - كان لنا جارٌ مِن يَهودَ في بَني عَبدِ الأشهَلِ، وقال: فخرَجَ علينا يومًا مِن بَيْتِه قبلَ مَبعثِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بيَسيرٍ ، فوَقَفَ على مَجلسِ عَبدِ الأشهَلِ، قال سَلَمةُ: وأنا يومَئِذٍ أحدَثُ مَن فيه سِنًّا، علَيَّ بُرْدةٌ مُضطجِعًا فيها بفِناءِ أهلي، فذكَرَ البَعثَ، والقيامةَ، والحِسابَ، والميزانَ، والجنَّةَ، والنَّارَ، فقال: ذلك لقَومٍ أهلِ شِركٍ أصحابِ أوْثانٍ، لا يَرَوْنَ أنَّ بَعثًا كائنٌ بعدَ المَوتِ. فقالوا له: وَيحَكَ يا فُلانُ، تَرى هذا كائنًا أنَّ النَّاسَ يُبعَثونَ بعدَ مَوتِهم، إلى دارٍ فيها جنَّةٌ ونارٌ، يُجزَوْنَ فيها بأعمالِهم؟! قال: نعمْ، والذي يُحلَفُ به، لوَدَّ أنَّ له بحَظِّه مِن تلك النَّارِ أعظَمَ تَنُّورٍ في الدُّنيا، يُحمُّونَه ثُمَّ يُدخِلونَه إيَّاه فيُطبَقُ به عليه، وأنْ يَنجُوَ مِن تلك النَّارِ غَدًا، قالوا له: وَيحَكَ، وما آيةُ ذلك؟ قال: نَبيٌّ يُبعَثُ مِن نحوِ هذه البِلادِ، وأشارَ بيَدِه نحوَ مكَّةَ واليَمنِ. قالوا: ومتى تَراه؟ قال: فنظَرَ إلَيَّ وأنا مِن أحدَثِهم سِنًّا، فقال: إنْ يَستَنفِدْ هذا الغُلامُ عُمُرَه يُدرِكْه. قال سَلَمةُ: فواللهِ ما ذهَبَ اللَّيلُ والنَّهارُ، حتى بعَثَ اللهُ تَعالى رسولَه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وهو حَيٌّ بيْنَ أظهُرِنا؛ فآمَنَّا به، وكفَرَ به بَغيًا وحَسدًا! فقُلْنا: وَيلَكَ يا فُلانُ! ألستَ بالذي قُلتَ لنا فيه ما قُلتَ؟ قال: بَلى، وليس به.

277 - لمَّا استَقْبَلْنا واديَ حُنَينٍ قال: انحَدَرْنا في وادٍ مِن أوْديةِ تِهامةَ أجْوَفَ ، حَطُوطٍ، إنَّما نَنحَدِرُ فيه انحِدارًا، قال: وفي عَمايةِ الصُّبحِ، وقد كان القَومُ كَمَنوا لنا في شِعابِه، وفي أجْنابِه ومَضايقِه، قد أجْمَعوا وتَهَيَّئوا، وأعَدُّوا، قال: فواللهِ ما راعَنا ، ونحن مُنحَطُّون إلَّا الكَتائِبُ، قد شَدَّتْ علينا شَدَّةَ رَجُلٍ واحِدٍ، وانهَزَمَ النَّاسُ راجِعينَ فاسْتَمَرُّوا لا يَلْوي أحَدٌ منهم على أحَدٍ، وانحازَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّم ذاتَ اليَمينِ، ثُمَّ قال: إليَّ أيُّها النَّاسُ، هَلُمُّوا إليَّ أنا رسولُ اللهِ، أنا مُحمَّدُ بنُ عَبدِ اللهِ، قال: فلا شَيءَ احتَمَلَتِ الإبِلُ بَعضُها بَعضًا، فانطَلَقَ النَّاسُ إلَّا أنَّ مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّم رَهطًا مِن المُهاجِرينَ والأنصارِ، وأهلِ بَيتِهِ غيرَ كَثيرٍ، ثَبَتَ معه صلَّى اللهُ عليه وسَلَّم أبو بَكرٍ وعُمَرُ، ومِن أهلِ بَيتِه: عليُّ بنُ أبي طالِبٍ، والعبَّاسُ بنُ عَبدِ المُطَّلِبِ، وابنُه الفَضْلُ بنُ عبَّاسٍ، وأبو سُفْيانَ بنُ الحارِثِ، ورَبيعةُ بنُ الحارِثِ، وأيْمَنُ بنُ عُبَيدٍ؛ وهو ابنُ أُمِّ أيْمَنَ، وأُسامةُ بنُ زَيدٍ، قال: ورَجُلٌ مِن هَوازِنَ على جَمَلٍ له أحْمَرَ في يَدِه رايةٌ له سَوْداءُ في رَأْسِ رُمحٍ طَويلٍ له أمامَ النَّاسِ، وهَوازِنُ خَلْفَه، فإذا أَدْرَكَ طَعَنَ برُمحِه، وإذا فاتَه النَّاسُ رَفَعَه لمَن وَراءَه، فاتَّبَعوه، قال ابنُ إسْحاقَ، وحَدَّثَني عاصِمُ بنُ عُمَرَ بنِ قَتادةَ، عن عَبدِ الرَّحمنِ بنِ جابِرٍ، عن أبيه جابِرِ بنِ عَبدِ اللهِ، قال: بَيْنا ذلك الرَّجُلُ مِن هَوازِنَ صاحِبُ الرايةِ على جَمَلِه ذلك، يَصنَعُ ما يَصنَعُ، إذْ هَوى له عليُّ بنُ أبي طالِبٍ، ورَجُلٌ مِن الأنصارِ يُريدانِه، قال: فيَأتيه عليٌّ مِن خَلفِه، فضَرَبَ عُرقوبَيِ الجَمَلِ، فوَقَعَ على عَجُزِه، ووَثَبَ الأنصاريُّ على الرَّجُلِ، فضَرَبَه ضَرْبةً أطَنَّ قَدَمَه بنِصْفِ ساقِه، فانجَعَفَ عن رَحْلِه، واجتَلَدَ النَّاسُ، فواللهِ ما رَجَعَتْ راجِعةُ النَّاسِ مِن هَزيمَتِهِم حتى وَجَدوا الأَسْرى مُكَتَّفينَ عِندَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّم.

278 - أنَّ قومًا أَتَوْا عبدَ اللهِ بنَ مسعودٍ، فقالوا لهُ : إنَّ رجلًا مِنَّا تزوَّجَ امرأةً ولم يَفْرِضْ لها صداقًا ولم يجمعها إليهِ حتى مات، فقال لهم عبدُ اللهِ رضيَ اللهُ عنهُ : ما سُئِلْتُ عن شيٍء منذُ فارقتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أشدَّ عليَّ من هذهِ، فأْتُوا غيري قال : فاختلفوا إليهِ فيها شهرًا، ثم قالوا لهُ في آخرِ ذلك : من نسألُ إذا لم نسألك وأنتَ أُخَيَّةُ أصحابِ محمدٍ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ في هذا البلدِ ولا نجدُ غيرك، فقال : سأقولُ فيها بجهدِ رأيي، فإن كان صوابًا فمن اللهِ وحدَهُ لا شريك لهُ وإن كان خطأً فمنِّي واللهُ ورسولُهُ منهُ بريءٌ أرى أن أجعلَ لها صداقًا كصداقِ نسائها لا وَكْسَ ولا شَطَطَ ولها الميراثُ وعليها العِدَّةُ أربعةَ أشهرٍ وعشرًا قال : وذلك بسمعِ ناسٍ من أشجعَ فقاموا فقالوا : نشهدُ أنك قضيتَ بمثلِ الذي قضى بهِ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ في امرأةٍ مِنَّا يقالُ لها بُروعُ بنتُ واشقٍ، قال : فما رُئِيَ عبدُ اللهِ فرح بشيْءٍ ما فرح يومئذٍ إلا بإسلامِهِ، ثم قال : اللهمَّ إن كان صوابًا فمنك وحدكَ لا شريكَ لكَ، وإن كان خطأً فمِنِّي ومن الشيطانِ واللهُ ورسولُهُ منهُ بريءٌ

279 - جلَسْنا إلى المِقدادِ بنِ الأسودِ يومًا فمَرَّ به رجُلٌ فقال : طوبى لهاتَيْنِ العَينينِ اللَّتينِ رأَتَا رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم واللهِ لَوَدِدْنا أنَّا رأَيْنا ما رأَيْتَ وشهِدْنا ما شهِدْتَ فاستُغضِب فجعَلْتُ أعجَبُ ما قال إلَّا خيرًا ثمَّ أقبَل إليه فقال : ما يحمِلُ الرَّجُلَ على أنْ يتمنَّى مَحضَرًا غيَّبه اللهُ عنه لا يدري لو شهِده كيف كان يكونُ فيه واللهِ لقد حضَر رسولَ اللهِ أقوامٌ أكَبَّهم اللهُ على مَناخِرِهم في جَهنَّمَ لم يُجيبوه ولم يُصَدِّقوه أوَلَا تحمَدونَ اللهَ إذ أخرَجكم تعرِفونَ ربَّكم مُصدِّقينَ لِما جاء به نبيُّكم صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قد كُفِيتم البلاءَ بغيرِكم ؟ واللهِ لقد بُعِث النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على أشدِّ حالٍ بُعِث عليها نبيٌّ مِن الأنبياءِ وفترةٍ وجاهليَّةٍ ما يرَوْنَ أنَّ دِينًا أفضلُ مِن عبادةِ الأوثانِ فجاء بفُرقانٍ فرَّق بيْنَ الحقِّ والباطلِ وفرَّق بيْنَ الوالدِ وولَدِه حتَّى إنْ كان الرَّجُلُ لَيَرى ولَدَه أو والدَه أو أخاه كافرًا وقد فتَح اللهُ قُفْلَ قلبِه للإيمانِ يعلَمُ أنَّه إنْ هلَك دخَل النَّارَ فلا تقَرُّ عينُه وهو يعلَمُ أنَّ حبيبَه في النَّارِ وأنَّها الَّتي قال اللهُ : {الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ} [الفرقان: 74] الآيةَ

280 - جلَسْنا إلى المِقْدادِ بنِ الأَسْوَدِ يومًا، فمَرَّ به رجُلٌ، فقال: طُوبَى لهاتَيْنِ العينَيْنِ اللَّتَيْنِ رأتَا رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، لوَدِدْنا أنَّا رأينا ما رأيتَ، وشَهِدْنا ما شَهِدْتَ، فاستَغضَبَ، فجعلْتُ أَعجَبُ، ما قال إلَّا خيرًا! ثمَّ أقبَلَ إليه فقال: ما يَحْمِلُ الرَّجُلَ على أنْ يتمنَّى مَحضَرًا غَيَّبَهُ اللهُ عنه لا يَدْري لو شَهِدَهُ كيفَ كان يكونُ فيه؟! واللهِ، لقد حضَرَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أقوامٌ أَكَبَّهُمُ اللهُ على مَناخِرِهم في جَهنَّمَ، لم يُجيبوهُ ولم يُصدِّقوهُ، أوَ لا تَحمَدونَ اللهَ إذْ أخرَجَكم لا تَعرِفونَ إلَّا ربَّكم، مُصَدِّقينَ لِما جاءَ به نبيُّكم، قد كُفيتُمُ البَلاءَ بغَيرِكم؟! لقد بعَثَ اللهُ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على أَشَدِّ حالٍ بعَثَ عليها نبيًّا مِنَ الأنبياءِ في فَترةٍ مِن جاهليَّةٍ، ما يَرَوْنَ أنَّ دِينًا أفضَلُ مِن عبادةِ الأوثانِ ، فجاء بفُرقانٍ فرَّقَ به بينَ الحقِّ والباطلِ، وفرَّقَ بينَ الوالدِ وولدِهِ، حتَّى إنْ كان الرَّجُلُ لَيَرَى والدَهُ وولدَهُ أو أخاهُ كافرًا وقد فتَحَ اللهُ قُفْلَ قلْبِهِ للإيمانِ، يعلَمُ أنَّه إنْ هَلَكَ دخَلَ النَّارَ؛ فلا تَقَرُّ عَيْنُهُ وهو يعلَمُ أنَّ حبيبَهُ في النَّارِ، وإنَّها التي قال اللهُ تعالى: {وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ} [الفرقان: 74].

281 - جلسْنا إلى المقدادِ بنِ الأسودِ يومًا فمرَّ به رجلٌ فقال طوبى لهاتَينِ العينَينِ اللَّتينِ رأتا رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ واللهِ إنا لودِدْنا أن رأينا ما رأيتَ وشهدْنا ما شهِدتَ فاستغضَبَ فجعلتُ أعجبُ ما قال إلا خيرًا ثم أقبل إليه فقال ما يحمل الرجلُ على أن يتمنَّى محضرًا غيَّبَه اللهُ عنه لا يدري لو شهِدَه كيف كان يكون فيه واللهِ لقد حضر رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أقوامًا أكَبَّهمُ اللهُ على مناخِرهم في جهنَّمَ لم يُجيبوهُ ولم يُصَدِّقوهُ أوَلا تحمدونَ اللهَ إذ أخرجَكم لا تعرفون إلا ربَّكم مُصدِّقين لما جاء به نبيُّكم قد كُفيتُم البلاءَ بغيرِكم واللهِ لقد بعث اللهُ النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ على أشدِّ حالٍ....

282 - إنه لما اعتزلت الخوارج دخلوا رأيا وهم ستة ألف وأجمعوا على أن يخرجوا على علي بن أبي طالب وأصحاب النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم معه. قال : وكان لا يزال يجيء إنسان فيقول : يا أمير المؤمنين إن القوم خارجون عليك –يعني عليا - فيقول : دعوهم فإني لا أقاتلهم حتَّى يقاتلوني وسوف يفعلون. فلما كان ذات يوم أتيته قبل صلاة الظهر فقلت له : يا أمير المؤمنين أبردنا بصلاة لعلي أدخل على هؤلاء القوم فأكلمهم. فقال : إني أخافهم عليك فقلت : كلا وكنت رجلا حسن الخلق لا أوذي أحدا، فأذن لي، فلبست حلة من أحسن ما يكون من اليمن، وترجلت ودخلت عليهم نصف النهار، فدخلت على قوم لم أر قوما قط أشد منهم اجتهادا، جباههم قرحت من السجود، وأيديهم كأنها بقر الإبل وعليهم قمص مرحضة مشمرين، مسهمة وجوههم من السهر، فسلمت عليهم فقالوا : مرحبا يا ابن عباس. ما جاء بك ؟ قال قلت : أتيتكم من عند المهاجرين والأنصار ومن عند صهر رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم علي وعليهم نزل القرآن وهم أعلم بتأويله. فقالت طائفة منهم : لا تخاصموا قريشا فإن الله تعالى قال : { بل هم قوم خصمون } [ الزخرف : 58 ]. فقال اثنان أو ثلاثة : لو كلمتهم فقلت لهم ترى ما نقمتهم على صهر رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم والمهاجرين والأنصار وعليهم نزل القرآن، وليس فيكم منهم أحد وهم أعلم بتأويله منكم قالوا ثلاثا. قلت : ماذا ؟ قالوا : أما إحداهن فإنه حكم الرجال في أمر الله عزَّ وجلَّ وقد قال الله عزَّ وجلَّ : { إن الحكم إلا لله } فما شأن الرجال والحكم بعد قول الله عزَّ وجلَّ ؟ فقلت : هذه واحدة. وماذا ؟ قالوا : وأما الثانية فإنه قاتل ولم يسب ولم يغنم فلئن كانوا مؤمنين ما حل لنا قتالهم وسباهم. وماذا الثالثة ؟ قالوا : إنه محا نفسه من أمير المؤمنين. إن لم يكن أمير المؤمنين فإنه لأمير الكافرين قلت : هل عندكم غير هذا ؟ قالوا : كفانا هذا. قلت لهم : أما قولكم حكم الرجال في أمر الله عزَّ وجلَّ أنا أقرأ عليكم في كتاب الله عزَّ وجلَّ ما ينقض قولكم أفترجعون ؟ قالوا : نعم. قلت : فإن الله عزَّ وجلَّ قد صير من حكمه إلى الرجال في ربع درهم ثمن أرنب، وتلا هذه الآية { لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم } [ المائدة : 95 ] إلى آخر الآية وفي المرأة وزوجها { وإن خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها } [ النساء : 35 ] إلى آخر الآية. فنشدتكم بالله هل تعلمون حكم الرجال في إصلاح ذات بينهم وحقن دمائهم أفضل أم حكمه في أرنب وبضع امرأة ؟ فأيهما ترون أفضل ؟ قالوا : بل هذه. قال : خرجت من هذه. قالوا : نعم. قلت : وأما قولكم : قاتل ولم يسب ولم يغنم فتسبون أمكم عائشة ؟ والله لئن قلتم : ليست بأمنا لقد خرجتم من الإسلام، ووالله لئن قلتم نستحل منها ما نستحل من غيرها لقد خرجتم من الإسلام، فأنتم بين الضلالتين. إن الله عزَّ وجلَّ قال : { النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه أمهاتهم } [ الأحزاب : 6 ] فإن قلتم ليست بأمنا لقد خرجتم من الإسلام. أخرجت من هذه ؟ قالوا : نعم. وأما قولكم محا نفسه من أمير المؤمنين فأنا آتيكم بمن ترضون يوم الحديبية كاتب المشركين أبا سفيان بن حرب وسهيل بن عمرو فقال : يا علي، اكتب هذا ما اصطلح عليه محمد رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال المشركون : والله لو نعلم أنك رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ما قاتلناك. فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم : اللهم إنك تعلم أني رسولك. امح يا علي. اكتب هذا ما كتب عليه محمد بن عبد الله فوالله لرسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم خير من علي، فقد محا نفسه. قال : فرجع منهم ألفان وخرج سائرهم فقتلوا

283 - جَلَسْنا إلى المِقْدادِ بنِ الأسْوَدِ يومًا، فمَرَّ به رَجُلٌ، فقال: طوبَى لهاتَينِ العَينَينِ اللَّتينِ رَأتا رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ، واللهِ لَوَدِدْنا أنَّا رَأيْنا ما رَأيْتَ، وشَهِدْنا ما شَهِدتَ، فاستَغْضَبَ، فجَعَلتُ أعْجَبُ، ما قال إلَّا خَيرًا، ثُمَّ أقبَلَ إليه، فقال: ما يَحمِلُ الرَّجُلَ على أنْ يتَمَنَّى مَحضَرًا غَيَّبَه اللهُ عنه، لا يَدْري لو شَهِدَه كيف كان يكون فيه، والله لقد حَضَرَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ أقوامٌ كَبَّهُم اللهُ على مَناخِرِهم في جَهَنَّمَ لم يُجيبوه، ولم يُصَدِّقوه، أوَلا تَحْمَدون اللهَ إذْ أخرَجَكُم لا تَعرِفون إلَّا رَبَّكُم، مُصَدِّقينَ لِما جاء به نَبيُّكُم، قد كُفيتُم البَلاءَ بغَيرِكُم، واللهِ لقد بَعَثَ اللهُ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ على أشَدِّ حالٍ بُعِثَ عليها فيه نبيٌّ مِن الأنْبياءِ في فَتْرةٍ وجاهِليَّةٍ، ما يَرَونَ أنَّ دِينًا أفضَلُ مِن عِبادةِ الأوْثانِ ، فجاء بفُرْقانٍ فَرَقَ به بَينَ الحَقِّ والباطِلِ، وفَرَّقَ بَينَ الوالِدِ ووَلَدِه حتى إنْ كان الرَّجُلُ لَيرى والِدَه ووَلَدَه أو أخاه كافِرًا، وقد فَتَحَ اللهُ قُفْلَ قَلْبِه للإيمانِ، يَعلَمُ أنَّه إنْ هَلَكَ دَخَلَ النارَ، فلا تَقَرُّ عَينُه وهو يَعلَمُ أنَّ حَبيبَه في النارِ، وأنَّها لَلَّتي قال اللهُ عزَّ وجلَّ: {الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ} [الفرقان: 74].

284 - عن أبي مالكٍ في هذه الآيةِ قال : كانَتْ قريةٌ يقالُ لها : داوِرْدانُ قريبًا من واسطٍ، فوقعَ فيهمُ الطاعونُ ، فأقامَتْ طائفةٌ منهم وهربَتْ طائفةٌ، فأجْلوا عنِ القريةِ، ووقعَ الموتُ فيمن أقامَ منهم، وأسرعَ فيهم، وسلِمَ الآخرونَ، حتى إذا ارتفعَ الطاعونُ عنهم رجَعوا إليها، فقال الذينَ أقاموا : إخوانُنا كانوا أحزمَ مِنا، فلو كُنَّا صنعْنا كما صَنعوا كُنَّا سلِمْنا، ولئن بَقينا حتى يقعَ الطاعونُ لنصنعَنَّ مثلَ صنيعهِم، فلمَّا أن كان من قابلٍ وقعَ الطاعونُ فخَرَجوا جميعًا - الذين كانوا أجلوا والذين كانوا أَقاموا، وهم بضعةٌ وثلاثونَ ألفًا – فساروا حتى أتَوْا واديًا أفيحَ فنزلوا فيه، وهو بين جبليْنِ، فبعثَ اللهُ إليهم ملكينِ : ملكًا بالوادي وملكًا بأسفلِهِ، فنادَوهم : أن موتُوا فماتوا، فمَكَثوا ما شاء اللهُ، ثم مرَّ بهم نبيٌّ منَ الأنبياءِ يُدعى هزقيلٌ، فرأى تلكَ العظامَ فوقفَ مُتعجبًّا لكثرةِ ما يَرى منها، فأوحى اللهُ إليه أن نادِ : أيتُها العظامُ، إنَّ اللهَ يأمرُكِ أن تجتمِعي فاجتمعَتِ العظامُ من أقصى الوادي وأدناهُ، فالتزقَ بعضُها ببعضٍ، كلُّ عظمٍ من جسدٍ التزقَ بجسدِهِ، فصاروا أجسادًا من عظامٍ ليس ثم لحمٌ ولا دمٌ، ثم أوحى اللهُ إليه نادِ : أيتُها العظامُ، إنَّ اللهَ يأمرُكِ أن تكتَسي لحمًا – يعني فاكتسَتْ لحمًا، ثم أوحى اللهُ إليه نادِ : أيتُها الأجسادُ، إنَّ اللهَ يأمرُك أن تقومي، فبُعثوا أحياءً ثم رجعوا إلى بلادِهم فكانوا لا يلبسونَ ثوبًا إلا كان عليْهِم كفَنًا وسمًّا يعرفُهم أهلُ ذلك الزمانِ، فأقاموا حتى أتَتْ عليْهِم آجالُهم بعد ذلك
خلاصة حكم المحدث : إسناده حسن مرسل وجاءت روايات له يشد بعضها بعضاً
الراوي : أبو مالك غزوان الغفاري | المحدث : ابن حجر العسقلاني | المصدر : بذل الماعون
الصفحة أو الرقم : 137
التصنيف الموضوعي: تفسير آيات - سورة البقرة علم - أخبار بني إسرائيل علم - القصص إيمان - ما جاء عن الأمم السابقة قبل الإسلام
| أحاديث مشابهة | شرح الحديث

285 - إنَّ أبا مُعيطٍ كان يجلِسُ معَ النَّبِيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ بمكَّةَ لا يؤذيهِ وكانَ رجُلًا حليمًا وكان بقيَّةُ قريشٍ إذا جلسوا معَهُ آذَوهُ وكان لأبي مُعيطٍ خليلٌ غائبٌ عنهُ بالشَّامِ فقالَت قريشٌ صبأَ أبو مُعَيطٍ وقدِمَ خليلُهُ من الشَّامِ ليلًا فقال لامرأتِهِ ما فعل محمَّدٌ مِمَّا كان عليهِ فقالت أشدُّ مِمَّا كان أمرًا فقال : ما فعل خليلي أبو مُعيْطٍ؟ فقالت : صَبأَ، فبات بليلةِ سَوءٍ، فلما أصبح أتاهُ أبو مُعيطٍ فحيَّاهُ فلم يردَّ عليهِ التحيَّةَ فقال مالَكَ لا ترُدُّ عليَّ تحيَّتي فقال كيف أردُّ عليكَ تحيَّتَكَ وقد صَبوتَ قال أوقد فعَلَتْها قُريشٌ قال نعَم قال فما يُبرِئُ صدورَهم إن أنا فعلتُ قال نأتيهِ في مجلسِهِ وتبصُقُ في وجهِهِ وتشمته بأخبَثِ ما تعلَمُهُ منَ الشَّتمِ ففعلَ فلم يزدِ النَّبِيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ أن مسحَ وجهَهُ من البُصاقِ ثُمَّ التفت إليهِ فقال إن وجدتُكَ خارجًا من جبالِ مكَّةَ أضِربُ عنُقَكَ صبرًا فلمَّا كانَ يومَ بدرٍ وخرجَ أصحابُهُ أبى أن يخرُجَ فقالَ له أصحابُهُ اخرُجْ معَنا قال قد وعدَني هذا الرَّجُلُ إن وجدَني خارجًا من جبالِ مكَّةَ أن يضرِبَ عُنقي صبرًا فقالوا لكَ جملٌ أحمَرُ لا يُدرَكُ فلو كانت الهزيمةُ طِرتَ عليهِ فخرجَ معهُم فلمَّا هزمَ اللَّهُ المشركينَ وحِلَ به جَملُهُ في جُدَدٍ من الأرضِ فأخذَهُ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ أسيرًا في سبعينَ من قُريشٍ وقدِمَ إليهِ أبو مُعيطٍ فقال تقتُلُني من بينِ هؤلاءِ قال نعَم بما بصَقتَ في وجهي فأنزَلَ اللَّهُ في أبي مُعيطٍ وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ إلى قولِهِ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلْإِنْسَانِ خَذُولًا

286 - «أصبح رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ذاتَ يَومٍ، فصَلَّى الغَداةَ ، ثمَّ جَلَس، حتى إذا كان من الضُّحى ضَحِكَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ثُمَّ جلس مكانَه حتَّى إذا صلَّى الأُولى، والعَصْرَ، والمَغرِبَ، كُلَّ ذلك لا يتكَلَّمُ، حتَّى صلَّى العِشاءَ الآخِرةَ، ثُمَّ قام إلى أهلِه، فقال النَّاسُ لأبي بَكرٍ: سَلْ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ما شأنُه صَنَع اليَوْمَ شَيئًا لم يصنَعْه قَطُّ؟! فسألَه، فقال: نَعَم عُرِض علَيَّ ما هو كائِنٌ مِن أمرِ الدُّنيا والآخِرةِ، يُجمَعُ الأوَّلون والآخِرون بصَعيدٍ واحِدٍ، ففَظَّع النَّاسَ ذلك، فانطَلقوا إلى آدَمَ، والعَرَقُ يَكادُ أن يُلجِمَهم، فقالوا: يا آدَمُ أنتَ أبو البَشَرِ وأنت اصطفاك اللهُ ، اشفَعْ لنا إلى رَبِّك. قال: لقد لَقِيتُ مِثْلَ الذي لقيتُم، انطَلِقوا إلى أبيكم بَعْدَ أبيكم؛ إلى نُوحٍ {إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ} قال: فيَنطَلِقون إلى نُوحٍ فيَقولُون: اشفَعْ لنا إلى رَبِّك؛ فأنت اصطفاك اللهُ ، واستجاب لك في دُعائِك، فلم يَدَعْ على الأرضِ مِن الكافِرين ديَّارًا، فيَقولُ: ليس ذاكم عندي، انطَلِقوا إلى إبراهيمَ؛ فإنَّ اللهَ اتَّخَذه خليلًا، فيأتون إبراهيمَ فيَقولُ: ليس ذاكم عندي، انطَلِقوا إلى موسى؛ فإنَّ اللهَ كَلَّمه تكليمًا، فيَقولُ موسى: ليس ذاكم عندي، ولكِنِ انطَلِقوا إلى عيسى؛ فإنَّه يُبرِئُ الأكْمَهَ والأبرَصَ ويُحْيي الموتى، فيَقولُ عيسى: ليس ذاكم عندي، انطَلِقوا إلى سيِّدِ ولَدِ آدَمَ؛ فإنَّه أوَّلُ من تَنْشَقُّ عنه الأرضُ يومَ القيامةِ، انطَلِقوا إلى محمَّدٍ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فلْيَشفَعْ لكم إلى رَبِّكم. قال: فيَنطَلِقُ فيأتي جِبريلُ رَبَّه، فيَقولُ اللهُ عَزَّ وجَلَّ: ائْذَنْ له وبشِّرْه بالجنَّةِ، قال: فيَنطَلِقُ به جبريلُ، فيخِرُّ ساجِدًا قَدْرَ جُمُعةٍ، ثُمَّ يَقولُ اللهُ تعالى: يا محمَّدُ ارفَعْ رأسَك وقُلْ تُسمَعْ، واشفَعْ تُشَفَّعْ، قال: فيرفَعُ رأسَه، فإذا نظر إلى رَبِّه عَزَّ وجَلَّ خَرَّ ساجِدًا قَدْرَ جُمُعةٍ أُخرى، فيَقولُ اللهُ تبارك وتعالى: يا محمَّدُ ارفَعْ رأسَك، وقُلْ تُسمَعْ، واشفَعْ تُشَفَّعْ، قال: فيَذهَبُ ليقَعَ ساجِدًا، قال: فيأخُذُ جِبريلُ بضَبْعَيه فيفتَحُ اللهُ تعالى عليه من الدُّعاءِ شَيئًا لم يفتَحْه على بَشَرٍ قَطُّ. قال: فيَقولُ: أيْ رَبِّ جعَلْتَني سَيِّدَ وَلَدِ آدَمَ ولا فَخْرَ، وأوَّلَ مَن تنشَقُّ عنه الأرضُ يَوْمَ القيامةِ ولا فَخْرَ، حتَّى إنَّه لَيَرِدُ عَلَيَّ الحَوْضَ أكثَرُ ممَّا بَيْنَ صَنعاءَ وأَيْلةَ، ثُمَّ يقالُ: ادعُوا الصِّدِّيقينَ فيَشْفَعون، ثُمَّ يقال: ادعُوا الأنبياءَ. قال: فيَجيءُ النَّبيُّ ومعه العِصابةُ، والنَّبيُّ ومعه الخَمْسةُ والسِّتَّةُ، والنَّبيُّ ليس معه أحدٌ، ثُمَّ يقالُ: ادْعُوا الشُّهَداءَ، قال: فيَشْفَعونَ لِمن أرادوا، فإذا فعَلَتِ الشُّهداءُ ذلك، قال: يَقولُ اللهُ تبارك وتعالى: أنا أرحَمُ الرَّاحمينَ، أدخِلوا جَنَّتي من كان لا يُشرِكُ بي شيئًا، فيَدخُلونَ الجنَّةَ، ثُمَّ يَقولُ اللهُ عَزَّ وجَلَّ : انظُرْ في النَّارِ هل مِن أحَدٍ عَمِلَ خيرًا قَطُّ؟ قال: فيَجِدون في النَّارِ رَجُلًا فيُقالُ له: هل عَمِلْتَ خَيرًا قَطُّ؟ فيَقولُ: لا، غَيْرَ أنِّي كنتُ أسامِحُ النَّاسَ في البَيعِ، فيقالُ: أسْمِحوا لعَبْدي كإسماحِه إلى عَبِيدي، ثُمَّ يُخرِجونَ من النَّارِ رَجُلًا آخَرَ فيقالُ له: هل عَمِلْتَ خَيرًا قطُّ؟ فيَقولُ: لا، غَيْرَ أنِّي قد أمَرْتُ وَلَدي: إذا مِتُّ فأحرِقوني بالنَّارِ، ثُمَّ اطْحَنوني حتَّى إذا كُنتُ مِثْلَ الكُحْلِ فاذْهَبوا بي إلى البَحْرِ فاذْرُوني في البَحْرِ، قال: فقال اللهُ تبارك وتعالى: لِمَ فعَلْتَ ذلك؟ قال: مِن مخافتِك، قال: فيَقولُ: انظُرْ إلى مُلْكِ أعظَمِ مَلِكٍ، فإنَّ لك مِثْلَه وعَشَرةَ أمثالِه. قال: فيَقولُ له: تَسْخَرُ بي وأنت المَلِكُ؟! فذاك الذي ضَحِكْتُ منه من الضُّحى».
خلاصة حكم المحدث : [فيه] أبو نعامة اسمه: عمرو بن عيسى، بصري، وثقه يحيى بن معين. وقال أحمد بن حنبل: هو ثقة إلا أنه اختلط قبل موته. ووثق يحيى بن معين البراء بن نوفل، ووالان بن قرفة، وقيل: ابن بيهس. وذكر أن الإمام إسحاق بن راهويه مدح هذا الحديث. وقال الدارقطني: والان مجهول في الحديث، غير ثابت، والله أعلم. ولعل الدارقطني لم يقف على هذه الحكاية التي ذكرها أبو بَكرٍ بن خزيمة، ومن شرط الجهالة أن لا يروي عن الشخص غير واحد، والله أعلم
توضيح حكم المحدث : لا يصح بهذا السياق بتمامه وبعض فقراته في الصحيح
الراوي : أبو بكر الصديق | المحدث : الضياء المقدسي | المصدر : الأحاديث المختارة
الصفحة أو الرقم : 39
التصنيف الموضوعي: تفسير آيات - سورة آل عمران جهنم - ذكر من يخرج من النار من أهل التوحيد رقائق وزهد - الخوف من الله قيامة - الشفاعة قيامة - أهوال يوم القيامة
| أحاديث مشابهة

287 - كانت ملوكٌ بعد عيسى ابنِ مريمَ - عليه الصلاة والسلام - بدَّلوا التوراةَ والإنجيلَ، وكان فيهم مؤمنون يقرءون التوراةَ، قيل لملوكهم : ما نجد شتمًا أشدَّ من شتمِ يشتمونا هؤلاءِ ! إنهم يقرءون : {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُون}، وهؤلاء مع ما يعيبونا به في أعمالنا في قراءتهم، فادعُهم فليقرءوا كما نقرأُ، وليؤمنوا كما آمنا، فدعاهم، فجمعهم، وعرض عليهم القتلَ، أو يتركوا قراءةَ التوراةِ والإنجيلِ، إلا ما بدَّلوا منها، فقالوا : ما تريدون إلى ذلك ؟ دعونا ! فقالتْ طائفةٌ منهم : ابنوا لنا أسطوانةً ، ثم ارفعونا إليها، ثم أعطونا شيئًا نرفع به طعامَنا وشرابَنا، فلا نردُّ عليكم، وقالت طائفةٌ منهم : دعونا نسيحُ في الأرض، ونهيم ونشرب كما يشرب الوحشُ، فإن قدرتم علينا في أرضِكم، فاقتلونا، وقالت طائفةٌ منهم : ابنوا لنا دورًا في الفيافي ، ونحتفر الآبارَ، ونحترثُ البقولَ، فلا نرِدُ عليكم ولا نمرُّ بكم، وليس أحدٌ من القبائل إلا وله حميمٌ فيهم، قال : ففعلوا ذلك، فأنزل اللهُ عز وجل : { وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ إِلَّا ابْتِغَاءَ رِضْوَانِ اللَّهِ }، والآخرون قالوا : نتعبَّد كما تعبد فلانٌ، ونسيح كما ساح فلانٌ، ونتخذ دورًا كما اتخذ فلان، وهم على شركهم، لا علم لهم بإيمان الذين اقتدوا به، فلما بعث اللهُ النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ولم يبق منهم إلا قليلٌ، انحطَّ رجلٌ من صومعته وجاء سائحٌ من سياحته، وصاحبِ الديرِ من ديره، فآمنوا به وصدقوه، فقال الله تبارك وتعالى : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ} أجرين بإيمانهم بعيسى وبالتوراة والإنجيلِ، وبإيمانهم بمحمدٍ وتصديقهم قال : { وَيَجْعَلْ لَكُمْ نُورًا تَمْشُونَ بِهِ } القرآنُ، واتباعهم النبيَّ قال : {لِئَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتَابِ } يتشبهون بكمْ { أَلَّا يَقْدِرُونَ عَلَى شَيْءٍ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ } الآية

288 - بينما نحنُ جلوسٌ عندَ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم في أُناسٍ إذ جاءَهُ رجلٌ ليسَ عليهِ عَناءُ سفرٍ، وليسَ من البلدِ، يتخَطّى حتى وِركَ بين يدَيْ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم كما يجلسُ أحدنا في الصلاة، ثم وضعَ يدهُ على ركبتَي رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فقال : يا محمدُ ! ما الإسلامُ ؟ فقال : الإسلامُ أن تشْهَد أن لا إله إلا اللهُ وأن محمدا رسولُ اللهِ، وأن تُقِيمَ الصلاةَ، وتُؤتي الزكاةَ، وتَحُجّ وتَعْتَمرَ، وتَغْتَسِلَ من الجنابةَ، وتُتِمّ الوضوءَ، وتَصوم رمضانَ. قال : فإن فعلتَ هذا فأنا مُسْلِمٌ ؟ قال : نعم. قال : صدَقْتَ. قال : يا محمدُ ! ما الإيمانُ ؟ قال : الإيمانُ أن تؤمنَ باللهِ وملائكَتِه وكتبهِ ورسلهِ، وتؤمنَ بالجنةِ والنار والميزانِ، وتؤمنَ بالبعثِ بعد الموتِ، وتؤمنَ بالقدرِ خيرهِ وشرهِ، قال : فإذا فعلتَ هذا فأنا مُؤْمِن ؟ قال : نعم. قال : صدقت. قال : يا محمدُ ! ما الإحسانُ ؟ قال : أن تعملَ للهِ كأنكَ تراهُ فإنكَ إنْ لا تراهُ فإنه يراكَ. قال : فإذا فعلتَ هذا فأنا مُحْسِنٌ ؟ قال : نَعَمْ. قال : صدقتَ. قال : فمتى الساعةَ ؟ قال : سُبحانَ اللهِ ! ما المَسئُول بأَعلمَ بها من السائلِ : قال : إن شئتَ أنبأتكَ بأشراطِها ؟ قال : أجلْ. قال : إذا رأيتَ العالةَ الحفاةَ العراةَ يتطاولونَ في البِناءِ وكانوا ملوكا. قال : ما العالةُ الحفاةُ العُراةُ ؟ قال : العَرَبُ. قال : وإذا رأيتَ الأمةَ تلِدُ ربّها وربّتها فذلكَ من أشراطِ الساعةِ. قال : صدقتَ. ثم نهَضَ فولّى. قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : عليّ بالرجلِ، قال : فطلبناهُ فلم نقدرْ عليهِ، فقال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم : هل تدرونَ منْ هذا ؟ هذا جبريلُ عليهِ السلامُ أتاكُم يعلمكُم دينكُم فخُذُوا عنهُ، فوالذي نفسي بيدهِ ما شبّه عليّ منذُ أتانِي قبلَ مدّتِي هذهِ وما عرفتُه حتى وَلّى
خلاصة حكم المحدث : إسناده على شرط مسلم، وذكره [العمرة والغسل] علله الدارقطني
توضيح حكم المحدث : ذكر العمرة والغسل لا يصح
الراوي : عمر بن الخطاب | المحدث : البيهقي | المصدر : السنن الصغير للبيهقي
الصفحة أو الرقم : 1/14
التصنيف الموضوعي: إسلام - أركان الإسلام أشراط الساعة - أمارات الساعة وأشراطها إيمان - أركان الإيمان صلاة - فرض الصلاة إحسان - معنى الإحسان وحقيقته
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

289 - قام رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ذاتَ يَومٍ، وصَعِدَ المِنبَرَ، وكان لا يَصعَدُ عليه مِثلَ ذلك اليَومِ إلَّا يَومَ الجُمُعةِ، فاشتَدَّ ذلك على النَّاسِ، فمِن بينِ قائِمٍ وجالِسٍ، فأشارَ إليهم بيَدِه أنِ اقْعُدوا، فواللهِ ما قُمتُ مَقامي إلَّا لأمْرٍ يَنفَعُكم لا رَغبَةً ولا رَهبَةً، ولكنَّ تَميمًا الداريَّ أتاني فأخبَرَني خَبَرًا مَنَعَني القَيلولَةَ من الفَرَحِ وقُرَّةِ العَينِ، فأحبَبتُ أنْ أنشُرَ عليكم فَرَحَ نبيِّكم صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ألَا إِنَّ ابنَ عَمٍّ لتَميمٍ الداريِّ أخبَرَني أنَّ الرِّيحَ أَلجَأَتْهم إلى جَزيرةٍ لا يَعرِفونُها، فقَعَدوا في قَواربِ السَّفينَةِ، فخَرَجوا بها، فإذا هُمْ بشَيءٍ أهدَبَ أسوَدَ كَثيرِ الشَّعَرِ، قالوا لها: ما أنتَ؟ قالت: أنا الجسَّاسَةُ ، قالوا: أخْبِرينا؟ قالت: ما أنا مُخبِرُتُكم شَيئًا ولا سائِلَتُكم، ولكن هذا الدَّيرُ قد رَهِقتُموه فَأْتوه؛ فإنَّ فيه رَجُلًا بالأشْواقِ إلى أنْ تُخبِروه ويُخبِرَكم، فأَتَوْه فدَخَلوه عليه، فإذا هُمْ بشَيخٍ موثَقٍ شَديدِ الوِثاقِ، مُظهِرِ الحُزنِ، شَديدِ التَّشكِّي، قال لهم: مِن أين؟ فقالوا: من الشَّامِ، فقال: ما فَعَلتِ العَرَبُ؟ قالوا: نحن قَومٌ من العَرَبِ، عمَّ تَسأَلُ؟ قال: ما فَعَلَ الرَّجُلُ الذي خَرَجَ فيكم؟ قالوا: خَيرًا أتى قَومًا فأظهَرَه اللهُ عليهم ، فأمْرُهم اليَومَ جَميعٌ، إلَهُهم واحِدٌ، ودِينُهم واحِدٌ، ونَبيُّهم واحِدٌ، قال: ما فَعَلتْ عَينُ زُغَرَ؟ قالوا: خَيرًا يَسقون منها لزُروعِهم، ويَستَقون منها لشُعَبِهم، قال: ما فَعَلَ نَخلٌ بين عمَّان وبَيْسانَ؟ قالوا: يُطعِمُ ثَمَرُه كُلَّ عامٍ، قال: ما فَعَلَتْ بُحَيرةُ الطَّبَريَّةِ؟ قالوا: تدفَّقُ بجَنَباتِها من كَثرَةِ الماءِ، قال: فزَفَرَ ثَلاثَ زَفَراتٍ ثم قال: لو انفَلَتُّ من وَثاقي هذا لم أَدَعْ أرضًا إلَّا وَطِئتُها برِجْليَّ هاتَينِ إلَّا طَيبَةَ ، ليس لي عليها سَبيلٌ، قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: إلى هذا انتَهَى وَحْيي، هذه طَيبَةُ ، والذي نَفْسي بيَدِه ما فيها طَريقٌ ضيِّقٌ ولا واسِعٌ ولا سَهلٌ ولا جَبَلٌ إلَّا وعليه مَلَكٌ شاهِرٌ سَيفَه إلى يَومِ القيامَةِ.

290 - [عن] ضمضم بن جوس، قال: دخَلْتُ مسجدَ الرَّسولِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فإذا أنا بشيخٍ مُصفِّرٍ رأسَه برَّاقِ الثَّنايا معه رجُلٌ أدعَجُ جميلُ الوجهِ شابٌّ فقال الشَّيخُ: يا يَماميُّ تَعالَ لا تقولَنَّ لرجُلٍ أبدًا: لا يغفِرُ اللهُ لك واللهِ لا يُدخِلُك اللهُ الجنَّةَ أبدًا قُلْتُ: ومَن أنتَ يرحَمُك اللهُ ؟ قال: أنا أبو هُريرةَ قُلْتُ: إنَّ هذه لَكلمةٌ يقولُها أحدُنا لبعضِ أهلِه أو لخادمِه إذا غضِب عليها قال: فلا تَقُلْها إنِّي سمِعْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُ: ( كان رجُلانِ مِن بني إسرائيلَ متواخيَيْنِ أحدُهما مُجتهِدٌ في العبادةِ والآخَرُ مُذنِبٌ فأبصَر المُجتهدُ المُذنِبَ على ذنبٍ فقال له: أقصِرْ فقال له: خَلِّني وربِّي قال: وكان يُعيدُ ذلك عليه ويقولُ: خَلِّني وربِّي حتَّى وجَده يومًا على ذنبٍ فاستعظَمه فقال وَيْحَك أقصِرْ قال خُلِّني وربِّي أبُعِثْتَ عليَّ رقيبًا ؟ ! فقال: واللهِ لا يغفِرُ اللهُ لك أبدًا أو قال: لا يُدخِلُك اللهُ الجنَّةَ أبدًا فبُعِث إليهما ملَكٌ فقبَض أرواحَهما فاجتمَعا عندَه جلَّ وعلا فقال ربُّنا للمُجتهِدِ: أكُنْتَ عالِمًا أم كُنْتَ قادرًا على ما في يدي أم تحظُرُ رحمتي على عبدي ؟ اذهَبْ إلى الجنَّةِ يُريدُ المُذنِبَ وقال للآخَرِ: اذهبَوا به إلى النَّارِ فوالَّذي نفسي بيدِه لَتكلَّم بكلمةٍ أوبقَتْ دنياه وآخِرتَه )

291 - عن ابنِ عباسٍ, قال : غزونا مع معاويةَ غزوةَ المصيفِ, فمَرُّوا بالكهفِ الذي فيهِ أصحابُ الكهفِ, الذين ذكر اللهُ في القرآنِ, فقال معاويةُ : لو كُشِفَ لنا عن هؤلاءِ, فنظرنا إليهم, فقال ابنُ عباسٍ : ليس ذلك لك قد منع اللهُ ذلك من هو خيرٌ منك, فقال : { لَوْ اطَّلَعْتَ عَلَيْهِمْ لَوَلَّيْتَ مِنْهُمْ فِرَارًا وَلَمُلِئْتَ مِنْهُمْ رُعْبًا } قال معاويةُ : لا أنتهي حتى أعلمَ علمهم, قال : فبعث ناسًا, فقال : اذهبوا فانظروا فلمَّا دخلوا الكهفَ, بعث اللهُ عليهم ريحًا, فأخرجتهم, فبلغ ذلك ابنُ عباسٍ, فأنشأَ يُحدِّثهم عنهم, فقال : إنَّهم كانوا في مملكةِ ملكٍ من هذهِ الجبابرةِ, فجعلوا يعبدونَ حتى عبدةَ الأوثانِ , قال : وهؤلاءِ الفتيةُ بالمدينةِ, فلمَّا رأوا ذلك خرجوا من تلك المدينةِ على غيرِ ميعادٍ, فجمعهم اللهُ, عزَّ وجلَّ, على غيرِ ميعادٍ, فجعل بعضهم يقولُ لبعضٍ : أين تريدون ؟ أين تذهبون, قال : فجعل بعضهم يُخفي من بعضٍ, لأنَّهُ لا يدري هذا على ما خرج هذا, فأخذ بعضهم على بعضٍ المواثيقَ أن يُخبرَ بعضهم بعضًا, فإنِ اجتمعوا على شيٍء, وإلا كتم بعضهم على بعضٍ, قال : فاجتمعوا على كلمةٍ واحدةٍ, ?فقالوا رَبُّنَا رَبُّ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ لَنْ نَدْعُوَ مِنْ دُونِهِ إِلَهًا لَقَدْ قُلْنَا إِذًا شَطَطًا هَؤُلاءِ قَوْمُنَا اتَّخَذُوْا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً لَوْلَا يَأْتُونَ عَلَيْهِمْ بِسُلْطَانٍ بَيِّنٍ, فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللهِ كَذِبًا, وَإِذِ اعْتَزَلْتُمُوهُمْ - إلى قولِهِ –مِنْ أَمْرِكُمْ مِرْفَقًا ? [ 14 - 16 : الكهف ],قال : فهذا قولُ الفتيةِ, قال : ففُقدوا فجاء أهلُ هذا يطلبونَهُ لا يدرون أين ذهب, وجاء أهلُ هذا يطلبونَهُ لا يدرون أين ذهب, فطلبهم أهلوهم, لا يدرون أين ذهبوا, فرُفِعَ ذلك إلى الملكِ, فقال : ليكونَنَّ لهؤلاءِ شأنٌ بعد اليومِ, قومٌ خرجوا ولا يُدرى أين توجهوا في غيرِ جنايةٍ, ولا شيٌء يُعرفُ, فدعا بلوحٍ من رصاصٍ, فكتب فيهِ أسماءهم, وطرحَهُ في خزانتِهِ, فذلك قولُ اللهِ تباركَ وتعالى [ 9 : الكهف ] { إِنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوْا مِنْ آيَاتِنَا عَجَبًا } والرقيمُ هو اللوحُ الذي كتبوا, قال : فانطلقوا حتى دخلوا الكهفَ, فضرب اللهُ على آذانهم, فناموا, قال : فقال ابنُ عباسٍ : واللهِ لو أنَّ الشمسَ تطلعُ عليهم لأحرقتهم, ولولا أنَّهم يُقلبونَ, لأكلتهمُ الأرضُ, فذلك قولُ اللهِ تباركَ وتعالى?وَتَرَى الشَّمْسَ إِذَا طَلَعَتْ تَزَاوَرُ عَنْ كَهْفِهِمْ ذَاتَ الْيَمِينِ,وَإِذَا غَرَبَتْ تَقْرِضُهُمْ ذَاتَ الشِّمَالِ وَكَلْبُهُمْ بَاسِطٌ ذِرَاعَيْهِ بِالْوَصِيدِ ?يقولُ : بالفناءِ { وَنُقَلِّبُهُمْ ذَاتَ الْيَمِينِ وَذَاتَ الشِّمَالِ ?ثم إنَّ ذلك الملكَ ذهب وجاء ملكٌ آخرُ, فكسر تلك الأوثانَ وعبدَ اللهَ, وعدلَ في الناسِ, فبعثهم اللهُ لما يريدُ, فقال بعضهم لبعضٍ : { كَمْ لَبِثْتُمْ } قال بعضهم : ?يَوْمًا } وقال بعضهم : ?بَعْضَ يَوْمٍ ?,وقال بعضهم : أكثرُ من ذلك, فقال كبيرهم : لا تختلفوا, فإنَّهُ لم يختلف قومٌ قطُّ إلا هَلكوا, قال : فقالوا : { فَابْعَثُوْا أَحَدَكُمْ بِوَرِقِكِمْ هَذِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ فَلْيَنْظُرْ أَيُّهَا أَزْكَى طَعَامًا فَلْيَأْتِكُمْ بِرِزْقٍ مِنْهُ وَلْيَتَلَطَّفْ } يعني بأزكى : بأطهرَ, إنَّهم كانوا يذبحونَ الخنازيرَ, قال : فجاء إلى المدينةِ, فرأى شارةً أنكرها, وبنيانًا أنكرَهُ, ثم دنا إلى خبازٍ, فرمى إليهِ بدرهمٍ, فأنكرَ الخبازُ الدرهمَ, وكانت دراهمهم كخفافِ الربعِ يعني والربعِ الفصيلَ, قال : فأنكر الخبازُ, وقال : من أين لك هذا الدرهمَ ؟ لقد وجدتَ كنزًا لتَدُلَّني على هذا الكنزِ أو لأرفعنَّكَ إلى الأميرِ, قال : أَتُخَوِّفُنِي بالأميرِ, وإني لدهقانُ الأميرِ فقال : من أبوكَ ؟ قال : فلانٌ, فلم يعرفْهُ, فقال : من الملكُ ؟ فقال : فلانٌ, فلم يعرفْهُ, قال : فاجتمع الناسُ, ورفع إلى عاملهم, فسألَهُ, فأخبرَهُ, فقال : عليَّ باللوحِ, قال : فجيءَ بهِ, فسمَّى أصحابَهُ فلانٌ وفلانٌ, وهم في اللوحِ مكتوبونَ قال : فقال الناسُ : قد دلَّكمُ اللهُ على إخوانكم, قال : فانطلقوا, فركبوا حتى أتوْا الكهفَ, فقال الفتى : مكانكم أنتم, حتى أدخلَ على أصحابي, لا تهجموا عليهم, فيفزعوا منكم, وهم لا يعلمونَ, أنَّ اللهَ قد أقبل بكم, وتاب عليكم, فقالوا : آللهِ لتَخْرُجَنَّ إلينا, قال : إن شاء اللهُ, فلم يَدْرِ أين ذهب, وعميَ عليهم المكانُ قال : فطلبوا وحرصوا, فلم يَقدروا على الدخولِ عليهم, فقالوا : أَكْرِمُوا إخوانكم, قال : فنظروا في أمرهم, فقالوا : ?لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِمْ مَسْجِدًا } فجعلوا يُصلُّونَ عليهم, ويستغفرونَ لهم, ويدعون لهم, فذلك قولُ اللهِ تعالى ?فَلَا تُمَارِ فِيهِمْ إِلَّا مِرَاءً ظَاهِرًا وَلَا تَسْتَفْتِ فِيهِمْ مِنْهُمْ أَحَدًا } يعني اليهودَ ?وَلَا تَقُولَنَّ لِشَيٍء إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللهُ وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذَا نَسِيتَ } [ 22 - 24 : الكهف ] فكان ابنُ عباسٍ, يقولُ : إذا قلتَ شيئًا فلم تقل : إن شاء اللهُ, فقل إذا ذكرتَ إن شاء اللهُ

292 - [ عن ] حنظلةَ بنِ حذيمٍ أنَّ جدَّهُ حنيفةَ قال لحذيمٍ اجمع لي بَنيَّ فإني أريد أن أُوصيَ فجمعهم فقال إنَّ أولَ ما أُوصِي أنَّ لِيتيمي هذا الذي في حِجري مائةٌ من الإبلِ التي كنا نُسمِّيها في الجاهليةِ المُطيَّبةَ فقال حذيمٌ يا أبتِ إني سمعتُ بَنيكَ يقولون إنما نُقِرَّ بهذا عند [ في المجمعِ عينَ ] أبِينا فإذا مات رجَعْنا فيه قال فبيني وبينكم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فقال حذيمٌ رضِينا فارتفع حذيمٌ وحنيفةُ وحنظلةُ معهم غلامٌ وهو رديفٌ لحذيمٍ فلما أَتَوُا النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ سلَّموا عليه فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وما رفعكَ يا أبا حذيمٍ قال هذا وضرب بيدِه على فخِذِ حذيمٍ فقال إني خشيتُ أن يَفجأَني الكِبَرُ أو الموتُ فأردتُ أن أُوصِيَ أنَّ لِيتيمي هذا الذي في حِجري مائةٌ من الإبلِ كنا نُسمِّيها في الجاهليةِ المُطيَّبةَ فغضب رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ حتى رأَيْنا الغضبَ في وجههِ وكان قاعدًا فجثا على ركُبتَيهِ وقال لا لا لا الصدقةُ خمسٌ وإلا فعشرٌ وإلا فخمسَ عشرةَ وإلا فعشرون وإلا فخمسٌ وعشرون وإلا فثلاثونَ وإلا فخمسٌ وثلاثونَ فإن كثُرتْ فأربعونَ قال فودَّعوهُ ومع اليتيمِ عصًا وهو يضرب جملًا فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ عظمتْ هذه هِراوةُ يتيمٍ قال حنظلةُ فدنا أبي إلى النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فقال إنَّ لي بنينَ ذوي لِحًى ودون ذلك وإن ذا أصغرُهم فادعُ اللهَ له فمسح رأسَه وقال بارَكَ اللهُ فيك أو بُورِكَ فيك قال ذَيَّالٌ فلقد رأيتُ حنظلةَ يُؤتَى بالإنسانِ الوارمِ وجهُه أو البهيمةِ الوارمَةِ الضَّرعُ فيتفُل على يدَيه ويقول بسم اللهِ ويضعُ يدَه على رأسِه ويقول على موضعِ كفِّ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فيمسحُه عليه قال ذيَّالٌ فيذهَبُ الوَرَمُ

293 - لَمَّا كان يومُ بَدْرٍ، قال: نظَرَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى أصحابِه وهم ثلاثُ مِئةٍ ونيِّفٌ، ونظَرَ إلى المشرِكينَ فإذا هم ألفٌ وزيادةٌ، فاستقبَلَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ القِبلةَ، ثمَّ مَدَّ يدَيْه، وعليه رِداؤُه وإزارُه، ثمَّ قال: اللهمَّ أين ما وعَدتَني؟ اللهمَّ أنجِزْ ما وعَدتَني، اللهمَّ إنْ تَهلِكْ هذه العِصابةُ مِن أهلِ الإسلامِ فلا تُعبَدُ في الأرضِ أبدًا!، قال: فما زالَ يَستغيثُ ربَّه، ويدْعوه حتى سقَطَ رِداؤُه، فأتاهُ أبو بَكْرٍ فأخَذَ رِداءَه [فرَدَّاهُ، ثمَّ الْتزَمَه مِن ورائِه، ثمَّ قال: يا نبيَّ اللهِ، كذاك مُناشَدَتُك ربَّك؛ فإنَّه سيُنجِزُ لك ما وعَدَك]. وأنزَلَ اللهُ تعالى: {إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُرْدِفِينَ} [الأنفال: 9]. فلمَّا كان يومئذٍ، والْتَقَوْا فهزَمَ اللهُ المشرِكينَ، فقُتِل منهم سبعونَ رجُلًا، وأُسِرَ منهم سبعونَ رجُلًا، فاستشارَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أبا بَكْرٍ وعليًّا وعمرَ، فقال أبو بَكْرٍ: يا نبيَّ اللهِ، هؤلاء بنو العمِّ والعَشيرةُ والإخوانُ، فإنِّي أرى أنْ تأخُذَ منهم الفِداءَ، فيكونُ ما أخَذْنا منهم قوَّةً لنا على الكفَّارِ، وعسى اللهُ أنْ يَهدِيَهم فيكونونَ لنا عَضُدًا، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: ما تَرى يا ابْنَ الخطَّابِ؟، فقال: قلتُ: واللهِ ما أرى ما رأَى أبو بَكْرٍ، ولكنِّي أرى أنْ تُمَكِّنَنِي مِن فلانٍ -قريبٍ لعمرَ- فأضرِبَ عُنُقَه، وتُمكِّنَ عليًّا مِن عَقِيلٍ فيَضرِبَ عنُقَه، وتُمكِّنَ حمزةَ مِن فلانٍ أخيهِ فيضرِبَ عنُقَه؛ حتى يَعلَمَ اللهُ أنَّه ليس في قلوبِنا هَوادةٌ للمشرِكينَ، هؤلاء صناديدُهم وأئمَّتُهم وقادتُهم، فهَوِيَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ما قال أبو بَكْرٍ، ولم يَهْوَ ما قلتُ، فأخَذَ منهم الفِداءَ. فلمَّا كان مِن الغدِ، قال عُمَرُ: غَدَوْتُ إلى النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فإذا هو قاعدٌ وأبو بَكْرٍ، وإذا هما يَبكيانِ، فقلتُ: يا رسولَ اللهِ، أخبِرْني ماذا يُبكِيكَ أنت وصاحبُك؟ فإنْ وجَدتُ بُكاءً بكَيتُ، وإن لم أجِدْ بكاءً تباكَيتُ لبُكائِكما، قال: قال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: الذي عَرَضَ عليَّ أصحابُك مِن الفِداءِ، ولقد عُرِض عليَّ عذابُكم أدْنى مِن هذه الشجرةِ -لشجرةٍ قريبةٍ- وأنزَلَ اللهُ تعالى: {مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أنْ يَكُونَ لَهُ أسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ} [الأنفال: 67] إلى قولِه: {لَمَسَّكُمْ فِيمَا أخَذْتُمْ} [الأنفال: 68] مِن الفِداءِ، ثمَّ أُحِلَّ لهم الغنائمُ. فلمَّا كان يومُ أُحُدٍ مِن العامِ المُقبِلِ عُوقِبوا بما صنَعوا يومَ بدرٍ مِن أخذِهم الفِداءَ، فقُتِل منهم سبعونَ، وفَرَّ أصحابُ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وكُسِرَتْ رَبَاعِيَتُه، وهُشِمَتِ البَيْضَةُ على رأسِه ، وسالَ الدمُ على وجهِه، فأنزَلَ اللهُ: {أَوَلَمَّا أصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ} [آل عمران: 165]، إلى قولِه: {إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} [آل عمران: 165] بأخذِكم الفِداءَ.

294 - عن ابنِ عباسٍ قال : لما اعتزلتِ الحروريةُ قلتُ لعليٍّ : يا أميرَ المؤمنين أَبرِدْ عن الصلاةِ فلعلي آتي هؤلاءِ القومِ فأُكلِّمُهم. قال : إني أتخوَّفُهم عليك. قال : قلتُ : كلا إن شاء اللهُ، فلبستُ أحسنَ ما أقدِرُ عليه من هذه اليمانيَّةِ، ثم دخلتُ عليهم وهم قائلون في نحرِ الظهيرةِ ، فدخلتُ على قومٍ لم أرَ قومًا أشدَّ اجتهادًا منهم، أيديهم كأنها ثَفْنُ الإبلِ، ووجوهُهم مُعلَّمةٌ من آثارِ السجودِ. قال : فدخلتُ فقالوا : مرحبًا بك يا ابنَ عباسٍ فما جاء بك ؟ قال : جئتُ أُحدِّثُكم. على أصحابِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ نزل الوحيُ ، وهم أعلمُ بتأويلِه. فقال بعضُهم : لا تُحدِّثوه. وقال بعضُهم : لنُحدِّثَنَّه. قال : قلتُ أخبِروني ما تنقِمون على ابنِ عمِّ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وخَتْنِه وأولِ من آمن به، وأصحابِ رسولِ اللهِ معه ؟ قالوا : ننقِم عليه ثلاثًا. قلتُ : ما هنَّ ؟ قالوا : أولهنَّ أنه حكَّم الرجالَ في دينِ اللهِ وقد قال تعالى : إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا للهِ [ سورة الأنعام : 57 ] قال : قلتُ : وماذا ؟ قالوا : قاتَل ولم يُسْبِ ولم يَغْنَمْ، لئن كانوا كفارًا لقد حَلَّت له أموالُهم، وإن كانوا مؤمنين فقد حرمتْ عليه دماؤهم. قال : قلتُ : وماذا ؟ قالوا : ومحا نفسَه من أميرِ المؤمنين، فإن لم يكن أميرَ المؤمنين فهو أميرُ الكافرين. قال : قلتُ : أرأيتُم إن قرأتُ عليكم كتابَ اللهِ المحكمَ، وحدَّثتُكم عن سُنَّةِ نبيِّكم ما لا تنكرون، أتَرجعون ؟ قالوا : نعم. قال : قلتُ : أما قولُكم : إنه حكَّم الرجالَ في دِينِ اللهِ؛ فإنَّ اللهَ يقول : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ [ المائدة : 95 ] وقال في المرأةِ وزوجِها : وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا [ النساء : 35 ] أنشُدُكمُ اللهَ أفحُكْمُ الرجالِ في حقنِ دمائِهم وأنفسِهم وصلاحِ ذاتِ بينِهم أحقُّ أم في أرنبٍ ثمنُها ربعُ درهمٍ ؟ قالوا في حقنِ دمائِهم وصلاحِ ذاتِ بينهم، قال : أخرجتُم من هذه ؟ قالوا : اللهمَّ نعم وأما قولُكم : قاتلَ ولم يُسبِ ولم يَغنَمْ، أتَسْبون أمَّكم ثم تستحلُّون منها ما تستحِلُّون من غيرِها فقد كفرتُم وخرجتُم من الإسلامِ. إنَّ اللهَ يقول : النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ [ الأحزاب : 6 ] وأنتم مُتردِّدونَ بين ضلالَتَينِ، فاختاروا أيهما شئتُم. أخرجتُ من هذه ؟ قالوا : اللهمَّ نعم. قال : وأما قولُكم محا نفسَه من أميرِ المؤمنين، فإنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ دعا قريشًا يومَ الحُديبيةِ على أن يكتبَ بينهم وبينه كتابًا، فقال : اكتُبْ، هذا ما قاضَى عليه محمدٌ رسولُ اللهِ. فقالوا : واللهِ لو كنا نعلم أنك رسولُ اللهِ ما صَدَدْناك عن البيتِ ولا قاتلْناك. ولكن اكتبْ : محمدٌ بنُ عبدِ اللهِ. فقال : واللهِ إني لَرسولُ اللهِ وإن كذَّبتُموني، اكتبْ يا عليُّ : محمدٌ بنُ عبدِ اللهِ ورسولُ اللهِ كان أفضلَ من عليٍّ. أخرجْتُ من هذه ؟ قالوا : اللهمَّ نعم. فرجع منهم عشرون ألفًا، وبقيَ منهم أربعةُ آلافٍ فقُتِلوا

295 - واللهِ إنَّ النُّعاسَ لَيغشاني إذْ سمِعتُ ابنَ قُشَيرٍ يَقولُها وما أَسمَعُها منه إلَّا كالحُلْمِ، ثمَّ قَرأَ : إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا وَلَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ قال : والذين تَوَلَّوْا عندَ جَوْلَةِ النَّاسِ : عُثمانُ بنُ عفَّانَ، وسعيدُ بنُ عثمانَ الزُّرَقِيُّ، وأخوه عُقبةُ بنُ عثمانَ، حتَّى بلَغوا جَبلًا بِناحيةِ المدينةِ يُقالُ لهُ : [ الجَلعبُ ]، بِبَطنِ الأَعوَصِ، فَأَقاموا بِه ثلاثًا، فَزعَموا أَنَّهم لَمَّا رَجَعوا إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قال : لقد ذَهبتُمْ فيها عَريضَةً، ثمَّ قال : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ كَفَرُوا يعني : المنافقين : وَقَالُوا لِإِخْوَانِهِمْ إِذَا ضَرَبُوا فِي الْأَرْضِ أَوْ كَانُوا غُزًّى لَوْ كَانُوا عِنْدَنَا مَا مَاتُوا وَمَا قُتِلُوا لِيَجْعَلَ اللَّهُ ذَلِكَ حَسْرَةً فِي قُلُوبِهِمْ الآيةَ، قال : ( انتعاءً ) وتَحسُّرًا، وذلكَ لا يُغنِي عنهم شيئًا، ثمَّ كانتِ القِصَّةُ فيما يَأمُرُ بِه نَبيَّهُ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ويَعهَدُ إليهِ، حتَّى انتهى إلى قوله : أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا يعني : يومَ بدرٍ فيمن قُتِلُوا وأُسِرُوا قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ الَّتي كانت من الرُّمَاةِ، قال : فقال : وَمَا أَصَابَكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيَعْلَمَ الْمُؤْمِنِينَ يَقولُ : عَلانيةَ أَمرِهمْ، ويُظهِرُ أَمرَهُمْ وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ نَافَقُوا فيكونُ أَمرُهُم عَلانيةً، يعني : عبدَ اللهِ بنَ أُبَيٍّ ومَن كانَ مَعَه مِمَّن رَجَعَ عن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ حين سارَ إلى عَدُوِّهِ وَقِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا قَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوِ ادْفَعُوا قَالُوا لَوْ نَعْلَمُ قِتَالًا لَاتَّبَعْنَاكُمْ وذلكَ [ لِقَولِهِم ] حين قال لهم أَصحابُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وهم سائِرونَ إلى أُحُدٍ حينَ انصَرَفُوا عنهم : أَتخذُلونَنَا وتُسلِمُونَنَا لِعَدَوِّنَا ؟ فقالوا : ما نَرَى أن يكونَ قِتالًا، لَو نَرَى أن يكونَ قِتالًا لاتَّبعْنَاكُمْ، يَقولُ اللهُ عَزَّ وجَلَّ : هُمْ لِلْكُفْرِ يَوْمَئِذٍ أَقْرَبُ مِنْهُمْ لِلْإِيمَانِ يَقُولُونَ بِأَفْوَاهِهِمْ مَا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يَكْتُمُونَ 167 الَّذِينَ قَالُوا لِإِخْوَانِهِمْ من ذَوِي أَرحامِهِم، ولم يَعْنِ اللهُ تعالى إخوانَهُم في الدِّينِ لَوْ أَطَاعُونَا مَا قُتِلُوا قالُ اللهُ عَزَّ وجَلَّ قُلْ فَادْرَءُوا عَنْ أَنْفُسِكُمُ الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ

296 - لمَّا قدِمنا المدينةَ أصَبنا من ثمارِها، فاجتَويناها وأصابَنا بِها وعَكٌ، وَكانَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يتخبَّرُ عن بدرٍ، فلمَّا بلغَنا أنَّ المشرِكينَ قَد أقبلوا، سارَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ إلى بدرٍ، وبدرٌ بئرٌ، فسبَقنا المشرِكون إليها، فوَجدنا فيها رجُلَيْنِ مِنهُم، رجلًا من قُرَيْشٍ، ومولًى لعقبةَ بنِ أبي مُعَيْطٍ، فأمَّا القرشيُّ فانفَلتَ، وأمَّا مولى عقبةَ فأخَذناهُ، فجعَلنا نقولُ لَهُ : كمِ القومُ ؟ فيقولُ : هم واللَّهِ كثيرٌ عددُهُم، شَديدٌ بأسُهُم . فجَعلَ المسلمونَ إذ قالَ ذلِكَ ضربوهُ، حتَّى انتَهَوا بِهِ إلى النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فقالَ لَهُ : كمِ القومُ ؟ قالَ : هُم واللَّهِ كثيرٌ عددُهُم، شديدٌ بأسُهُم فجَهَدَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ أن يُخْبِرَهُ كم هُم، فأبى ثمَّ إنَّ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ سألَهُ : كَم ينحرونَ منَ الجَزورِ ؟ فقالَ : عَشرًا كلَّ يومٍ، فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ : القَومُ ألفٌ، كلُّ جزورٍ لمِائةٍ وتبعَها ثمَّ إنَّهُ أصابَنا منَ اللَّيلِ طشٌّ من مطرٍ، فانطلقنا تحتَ الشَّجرِ والحَجفِ نستظلُّ تحتَها، منَ المطرِ، وباتَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يدعو ربَّهُ عزَّ وجلَّ، ويقولُ : اللَّهمَّ إنَّكَ إن تُهْلِكْ هذِهِ الفئةَ لا تُعبَدُ قالَ : فلمَّا أَن طلعَ الفجرُ نادى : الصَّلاةَ عبادَ اللَّه، فَجاءَ النَّاسُ من تَحتِ الشَّجرِ، والحَجفِ، فصلَّى بنا رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ، وحرَّضَ علَى القتالِ، ثمَّ قالَ : إنَّ جَمعَ قُرَيْشٍ تَحتَ هذِهِ الضِّلعِ الحمراءِ منَ الجبلِ. فلمَّا دَنا القومُ منَّا وصافَفناهُم إذا رجلٌ منهم على جَملٍ لَهُ أحمرَ يَسيرُ في القومِ، فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ : يا عليُّ نادِ لي حمزةَ - وَكانَ أقربَهُم منَ المشرِكينَ - : من صاحبُ الجملِ الأحمرِ، وماذا يَقولُ لَهُم ؟ ثمَّ قالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ : إن يَكُن في القومِ أحَدٌ يأمرُ بخيرٍ، فعَسى أن يَكونَ صاحبَ الجمَلِ الأحمر فجاءَ حَمزةُ فقالَ : هوَ عتبةُ بنُ ربيعةَ، وَهوَ ينهى عنِ القِتالِ، ويقولُ لَهُم : يا قَومِ، إنِّي أرى قومًا مُستَميتينَ لا تصلونَ إليهِم وفيكُم خيرٌ، يا قومُ اعصِبوها اليومَ برَأسي، وقولوا : جَبُنَ عُتبةُ بنُ ربيعةَ، وقد عَلِمْتُم أنِّي لستُ بأجبنِكُم، فسمعَ ذلِكَ أبو جَهْلٍ، فقالَ : أنتَ تقولُ هذا ؟ واللَّهِ لو غيرُكَ يقولُ هذا لأعضَضتُهُ ، قد مَلأت رئتُكَ جوفَكَ رُعبًا، فقالَ عتبةُ : إيَّايَ تعيِّرُ يا مصفِّرَ استِهِ ؟ ستَعلمُ اليومَ أيُّنا الجبانُ، قالَ : فبرزَ عتبةُ وأخوهُ شيبةُ وابنُهُ الوليدُ حميَّةً ، فَقالَ : مَن يبارزُ ؟ فخرَجَ فِتيةٌ منَ الأنصارِ ستَّةٌ، فقالَ عُتبةُ : لا نريدُ هؤلاءِ، ولَكِن يُبارزُنا مِن بَني عمِّنا، مِن بَني عبدِ المطَّلبِ، فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ : قُم يا عليُّ، وقم يا حمزةُ، وقم يا عُبَيْدةُ بنَ الحَرِثِ بنِ عبد المطَّلب فقتلَ اللَّهُ تعالى عُتبةَ، وشَيبةَ، ابنَي ربيعةَ، والوليدَ بنَ عتبةَ، وجُرِحَ عُبَيْدةُ، فقتَلنا منهم سَبعينَ، وأسَرنا سَبعينَ، فجاءَ رجلٌ منَ الأنصارِ قَصيرٌ بالعبَّاسِ بنِ عبدِ المطَّلبِ أَسيرًا، فقالَ العبَّاسُ : يا رسولَ اللَّهِ، إنَّ هذا واللَّهِ ما أسرَني، لقد أسرَني رجلٌ أجلَحُ، مِن أحسنِ النَّاسِ وجهًا، على فرسٍ أبلقَ، ما أَراهُ في القومِ، فقالَ الأنصاريُّ : أَنا أسرتُهُ يا رسولَ اللَّهِ، فقالَ : اسكُت، فقَدْ أيَّدَكَ اللَّهُ تعالى بملَكٍ كريمٍ فقالَ عليٌّ رضيَ اللَّهُ عنهُ فأسَرنا وأسَرنا من بَني عبدِ المطَّلبِ : العبَّاسَ، وعقيلًا، ونوفلَ ابن الحرِثِ

297 - لمَّا قدِمْنا المدينةَ أَصبْنا من ثِمارِها، فاجْتَوَيْناها وأَصابنا بها وَعْكٌ، وكان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَتخبَّرُ عن بَدرٍ، فلمَّا بلَغنا أنَّ المُشرِكينَ قد أَقبَلوا، سار رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى بَدرٍ، وبَدرٌ بِئْرٌ، فسبَقْنا المُشرِكينَ إليها، فوجَدْنا فيها رجُليْنِ منهم، رجُلًا من قُرَيشٍ، ومَوْلًى لعُقْبةَ بنِ أبي مُعَيطٍ، فأمَّا القُرَشيُّ فانفَلَت، وأمَّا مَوْلى عُقْبةَ فأخَذْناه، فجعَلْنا نقولُ له: كمِ القومُ؟ فيقولُ: هم واللهِ كثيرٌ عَددُهم، شديدٌ بأْسُهم . فجعَل المُسلِمونَ إذ قال ذلك ضرَبوه، حتى انتهَوْا به إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فقال له: كمِ القومُ؟ قال: هم واللهِ كثيرٌ عَددُهم، شديدٌ بأْسُهم ، فجهَد النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ يُخبِرَه كم هم؟ فأبى، ثُم إنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ سأَله: كم يَنحَرونَ منَ الجُزُرِ؟ فقال: عشْرًا كلَّ يومٍ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: القومُ ألفٌ، كلُّ جَزورٍ لمِئَةٍ وتَبَعِها، ثُم إنَّه أَصابنا منَ اللَّيلِ طَشٌّ من مَطَرٍ، فانطلَقْنا تحتَ الشَّجَرِ والحَجَفِ نَستظِلُّ تحتَها منَ المَطَرِ، وبات رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَدْعو ربَّه عزَّ وجلَّ، ويقولُ: اللَّهُمَّ إنَّكَ إنْ تُهلِكْ هذه الفِئةَ لا تُعبَدْ، قال: فلمَّا طلَع الفَجرُ نادى: الصَّلاةَ عِبادَ اللهِ، فجاء النَّاسُ من تحتِ الشَّجَرِ، والحَجَفِ، فصلَّى بنا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وحرَّض على القِتالِ، ثُم قال: إنَّ جَمْعَ قُرَيشٍ تحتَ هذه الضِّلَعِ الحَمْراءِ منَ الجَبَلِ. فلمَّا دَنا القومُ منَّا وصافَفْناهم ، إذا رجُلٌ منهم على جَملٍ له أَحمَرَ يَسيرُ في القومِ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: يا عليُّ، نادِ لي حَمزةَ -وكان أَقرَبَهم منَ المُشرِكينَ-: مَن صاحبُ الجَملِ الأحمَرِ، وماذا يقولُ لهم؟ ثُم قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: إنْ يكنْ في القومِ أحَدٌ يأمُرُ بخَيرٍ، فعسى أنْ يكونَ صاحبَ الجَملِ الأحمَرِ، فجاء حَمزةُ فقال: هو عُتْبةُ بنُ رَبيعةَ، وهو يَنْهى عنِ القِتالِ، ويقولُ لهم: يا قومِ، إنِّي أَرى قومًا مُستَميتينَ، لا تَصِلونَ إليهم وفيكم خَيرٌ، يا قومِ، اعْصِبوها اليومَ برَأْسي، وقولوا: جبُن عُتْبةُ بنُ رَبيعةَ، وقد علِمْتم أنِّي لستُ بأَجبَنِكم، قال: فسمِع ذلك أبو جَهْلٍ، فقال: أنتَ تقولُ هذا؟ واللهِ لو غيْرُكَ يقولُ هذا لأَعضَضْتُه ، قد ملَأتْ رِئَتُكَ جوْفَكَ رُعبًا، فقال عُتْبةُ: إِيَّايَ تُعيِّرُ يا مُصفِّرَ اسْتِه؟ ستعلَمُ اليومَ أَيُّنا الجَبانُ، قال: فبرَز عُتْبةُ وأخوه شَيْبةُ وابْنُه الوَليدُ حَمِيَّةً ، فقالوا: مَن يُبارِزُ؟ فخرَج فِتْيةٌ منَ الأنصارِ سِتَّةٌ، فقال عُتْبةُ: لا نُريدُ هؤلاء، ولكنْ يُبارِزُنا من بَني عمِّنا، من بَني عبدِ المُطَّلِبِ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: قُمْ يا عليُّ، وقُمْ يا حَمزةُ، وقُمْ يا عُبَيدةُ بنَ الحارثِ بنِ المُطَّلِبِ، فقتَل اللهُ تعالى عُتْبةَ، وشَيْبةَ ابْنَيْ رَبيعةَ، والوَليدَ بنَ عُتْبةَ، وجُرِحَ عُبَيدةُ، فقتَلْنا منهم سَبعينَ، وأَسَرْنا سَبعينَ، فجاء رجُلٌ منَ الأنصارِ قصيرٌ بالعبَّاسِ بنِ عبدِ المُطَّلِبِ أَسيرًا، فقال العبَّاسُ: يا رسولَ اللهِ، إنَّ هذا واللهِ ما أَسَرني، لقد أَسَرني رجُلٌ أَجلَحُ، من أَحسَنِ النَّاسِ وَجْهًا، على فَرَسٍ أَبلَقَ، ما أَراه في القومِ، فقال الأنصاريُّ: أنا أَسَرْتُه يا رسولَ اللهِ، فقال: اسكُتْ، فقد أيَّدكَ اللهُ تعالى بمَلَكٍ كريمٍ، فقال عليٌّ: فأَسَرْنا  من بَني عبدِ المُطَّلِبِ: العبَّاسَ، وعَقيلًا، ونَوفَلَ بنَ الحارثِ.

298 - لمَّا طُعِن أبو لؤلؤةَ عمرَ طعَنه طعنتينِ فظنَّ عمرُ أنَّ له ذنبًا في النَّاسِ لا يعلَمُه فدعا ابنَ عبَّاسٍ وكان يُحِبُّه ويُدْنِيه ويسمَعُ منه فقال أُحِبُّ أن نعلَمَ عن ملأٍ من النَّاسِ كان هذا فخرَج ابنُ عبَّاسٍ فكان لا يمُرُّ بملأٍ من النَّاسِ إلَّا وهم يبكونَ فرجَع إلي عمرَ فقال يا أميرَ المؤمِنينَ ما مرَرْتُ على ملأٍ إلَّا ورأَيْتُهم يبكونَ كأنَّهم فقَدوا اليومَ أبكارَ أولادِهم فقال مَن قتَلني فقال أبو لؤلؤةَ المجوسيُّ عبدُ المُغيرةِ بنِ شُعبةَ قال ابنُ عبَّاسٍ فرأَيْتُ البِشْرَ في وجهِه فقال الحمدُ للهِ الَّذي لم يبتَلِني أحدٌ يُحاجُّني يقولُ لا إلهَ إلَّا اللهُ أمَا إنِّي قد كُنْتُ نهَيْتُكم أن تجلِبوا إلينا من العُلوجِ أحدًا فعصَيْتُموني ثُمَّ قال ادعوا إليَّ إخواني قالوا ومَن قال عثمانُ وعليٌّ وطلحةُ والزُّبيرُ وعبدُ الرَّحمنِ بنُ عوفٍ وسعدُ بنُ أبي وقَّاصٍ فأرسَل إليهم ثُمَّ وضَع رأسَه في حِجْري فلمَّا جاؤوا قُلْتُ هؤلاءِ قد حضَروا قال نَعَمْ نظَرْتُ في أمرِ المسلمينَ فوجَدْتُكم أيُّها السِّتَّةُ رؤوسَ النَّاسِ وقادتَهم ولا يكونُ هذا الأمرُ إلَّا فيكم ما استقَمْتُم يستَقِمْ أمرُ النَّاسِ وإن يكُنِ اختلافٌ يكُنْ فيكم فلمَّا سمِعْتُه ذكرَ الاختلافَ والشِّقاقَ وإن يكُنْ ظنَنْتُ أنَّه كائنٌ لأنَّه قلَّما قال شيئًا إلَّا رأَيْتُه ثُمَّ نزَفه الدمُ فهمَسوا بينهم حتَّى خَشيتُ أن يُبايِعوا رجلًا منهم فقُلْتُ إنَّ أميرَ المؤمنينَ حيٌّ بعدُ ولا يكونُ خليفتانِ ينظُرُ أحدُهما إلى الآخَرِ فقال احمِلوني فحمَلْناه فقال تشاوَروا ثلاثًا ويُصلِّي بالنَّاسِ صُهيبٌ قالوا مَن نُشاوِرُ يا أميرَ المؤمِنينَ قال شاوِروا المهاجِرينَ والأنصارِ وسَراةَ مَن هنا من الأجنادِ ثُمَّ دعا بشَربةٍ من لبنٍ فشرِب فخرَج بياضُ اللَّبنِ من الجُرْحينِ فعُرِف أنَّه الموتُ فقال الآنَ لو أنَّ لي الدُّنيا كلَّها لافتدَيْتُ بها من هولِ المطلعِ وما ذاك والحمدُ للهِ أن أكونَ رأَيْتُ إلَّا خيرًا فقال ابنُ عبَّاسٍ وإن قُلْتُ فجزاك اللهُ خيرًا أليس قد دعا رسولُ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم أن يُعِزَّ اللهُ بك الدِّينَ والمسلمينَ إذ يخافونَ بمكَّةَ فلمَّا أسلَمْتَ كان إسلامُك عزًّا وظهَر بك الإسلامُ ورسولُ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم وأصحابُه وهاجَرْتَ إلى المدينةِ فكانَت هجرتُك فتحًا ثُمَّ لم تغِبْ عن مشهدٍ شهِده رسولُ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم من قتالِ المشرِكينَ من يومِ كذا ويومِ كذا ثُمَّ قُبِض رسولُ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم وهو عنك راضٍ فوازَرْتَ الخليفةَ بعدَه على منهاجِ رسولِ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم فضرَبْتَ بمَن أقبَل على مَن أدبَر حتَّى دخَل النَّاسُ في الإسلامِ طوعًا وكَرْهًا ثُمَّ قُبِض الخليفةُ وهو عنك راضٍ ثُمَّ وُلِّيتَ بخيرٍ ما وُلِّي النَّاسُ مصَّر اللهُ بك الأمصارَ وجبى بك الأموالَ ونفى بك العدوَّ وأدخَل اللهُ بك على كلِّ أهلِ بيتٍ من توسعتِهم في دينِهم وتوسعتِهم في أرزاقِهم ثُمَّ ختَم لك بالشَّهادةِ فهنيئًا لك فقال واللهِ إنَّ المغرورَ مَن تغرُّونَه ثُمَّ قال أتشهَدُ لي يا عبدَ اللهِ عندَ اللهِ يومَ القيامةِ فقال نَعَمْ فقال اللَّهمَّ لك الحمدُ ألصِقْ خدِّي بالأرضِ يا عبدَ اللهِ بنَ عمرَ فوضَعْتُه من فخذي على ساقي فقال ألصِقْ خدِّي بالأرضِ فترَك لحيتَه وخدَه حتَّى وقَع بالأرضِ فقال ويلَك وويلَ أمِّك يا عمرُ إن لم يغفِرِ اللهُ لك يا عمرُ ثُمَّ قُبِض رحِمه اللهُ فلمَّا قُبِض أرسَلوا إلى عبدِ اللهِ بنِ عمرَ فقال لا آتيكم إن لم تفعَلوا ما أمَركم به من مشاورةِ المهاجِرينَ والأنصارِ وسَراةِ مَن هنا من الأجنادِ قال الحسنُ وذكَر له فعلَ عمرَ عندَ موتِه وخشيتِه من ربِّه فقال هكذا المؤمنُ جمَع إحسانًا وشفقةً والمنافقُ جمَع إساءةً وغِرَّةً واللهِ ما وجَدْتُ فيما مضى ولا فيما بقي عبدًا ازداد إحسانًا إلَّا ازداد مخافةً وشفقةً منه ولا وجَدْتُ فيما مضى ولا فيما بقي عبدًا ازداد إساءةً إلَّا ازداد غِرَّةً

299 - [عن] عبدالله الهوزني قال: لقيتُ بلالًا مؤذِّنَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بحَلَبَ، فقلتُ: يا بلالُ، حدِّثْني كيف كانتْ نفقةُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؟ قال: ما كان له شيءٌ، كنتُ أنا الذي أَلِي ذاك منه منذُ بعَثَه اللهُ إلى أنْ تُوفِّي، وكان إذا أتاهُ الإنسانُ مسلمًا فرآه عاريًا، يأمُرُني فأَنطلِقُ فأَستقرِضُ، فأَشتري له البُردةَ فأَكْسوه وأُطعِمُه، حتى اعترَضَني رجُلٌ مِن المشرِكينَ، فقال: يا بلالُ، إنَّ عِندي سَعةً؛ فلا تَستقرِضْ مِن أحدٍ إلَّا منِّي، ففعَلتُ، فلمَّا أنْ كان ذاتَ يومٍ توضَّأتُ، ثمَّ قُمتُ لِأُؤذِّنَ بالصَّلاةِ، فإذا المُشرِكُ قد أقبَلَ في عِصابةٍ مِن التجارِ، فلمَّا رآني قال: يا حبَشيُّ! قلتُ: يا لَبَّاهُ! فتجَهَّمَني ، وقال لي قولًا غليظًا، وقال لي: أتدري كم بينَك وبينَ الشَّهرِ؟ قال: قلتُ: قريبٌ، قال: إنَّما بينَك وبينَه أربعٌ، فآخُذُك بالذي عليك، فأرُدُّك تَرْعى الغنمَ كما كنتَ قبلَ ذلك، فأخَذَ في نفسي ما يأخُذُ في أنفُسِ الناسِ. حتى إذا صلَّيتُ العَتَمةَ رجَعَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى أهلِه، فاستأذَنتُ عليه، فأَذِنَ لي، قلتُ: يا رسولَ اللهِ، بأبي أنت، إنَّ المُشرِكَ الذي كنتُ أَتَدَيَّنُ منه قال لي كذا وكذا، وليس عِندَك ما تَقضي عنِّي، ولا عِندي، وهو فاضِحي ، فأْذَنْ لي أنْ آبَقَ إلى بعضِ هؤلاء الأحياءِ الذين قد أسلَموا، حتى يرزُقَ اللهُ رسولَه ما يَقضي عنِّي، فخرَجتُ حتى إذا أتَيتُ منزلي، فجعَلتُ سَيفي وجِرابي ونَعْلي ومِجَنِّي عِندَ رأسي ، حتى إذا انشَقَّ عمودُ الصُّبحِ الأوَّلِ أرَدتُ أنْ أَنطلِقَ، فإذا إنسانٌ يَسعى يدْعو: يا بلالُ، أَجِبْ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فانطلَقتُ حتى أتَيتُه، فإذا أربعُ رِكائبَ مُناخاتٌ عليهنَّ أحمالُهنَّ، فاستأذَنتُ، فقال لي رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أَبشِرْ، فقد جاءك اللهُ بقَضائِك، ثمَّ قال: ألم تَرَ الرَّكائبَ المُناخاتِ الأربعَ؟ فقلتُ: بلى، فقال: إنَّ لك رِقابَهنَّ وما عليهنَّ، فإنَّ عليهنَّ كِسوةً وطعامًا، أهداهُنَّ إليَّ عظيمُ فَدَكَ، فاقبِضْهنَّ واقضِ دَينَك، ففعَلتُ، فذكَرَ الحديثَ. قال: ثمَّ انطلَقتُ إلى المسجدِ، فإذا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قاعدٌ في المسجدِ، فسلَّمتُ عليه، فقال: ما فعَلَ ما قِبَلَك؟ قلتُ: قد قَضى اللهُ كلَّ شيءٍ كان على رسولِ اللهِ، فلم يَبقَ شيءٌ، قال: أفَضَلَ شيءٌ؟ قلتُ: نَعَمْ، قال: انظُرْ أنْ تُريحَني منه؛ فإنِّي لستُ بداخِلٍ على أحدٍ مِن أهلي حتى تُريحَني منه، فلمَّا صلَّى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ العَتَمةَ دعاني، فقال: ما فعَلَ الذي قِبَلَك؟ قال: قلتُ: هو معي لم يأتِنا أحدٌ، فباتَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في المسجدِ، وقصَّ الحديثَ، حتى إذا صلَّى العَتَمةَ -يعني مِن الغدِ- دعاني، قال: ما فعَلَ الذي قِبَلَك؟ قال: قلتُ: قد أراحَك اللهُ منه يا رسولَ اللهِ، فكبَّرَ وحَمِد اللهَ؛ شفقًا مِن أنْ يُدرِكَه الموتُ وعِندَه ذلك، ثمَّ اتَّبَعْتُه حتى جاء أزواجَه، فسلَّمَ على امرأةٍ امرأةٍ، حتى أَتى مَبيتَه، فهذا الذي سألتَني عنه.

300 - [عن] عبدالله الهوزني قال: لقيتُ بلالًا مؤذِّنَ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ بحلبَ فقلتُ: يا بلالُ حدِّثني كيفَ كانت نفقةُ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ؟ قالَ: ما كانَ لَهُ شيءٌ، كنتُ أَنا الَّذي ألي ذلِكَ منهُ منذُ بعثَهُ اللَّهُ إلى أن توُفِّيَ، وَكانَ إذا أتاهُ الإنسانُ مُسلمًا فرآهُ عاريًا، يأمرُني فأنطلقُ فأستقرِضُ فأشتري لَهُ البردةَ فأَكْسوهُ وأطعمُهُ حتَّى اعتَرضَني رجلٌ منَ المشرِكينَ، فقالَ: يا بلالُ، إنَّ عندي سَعةً، فلا تستقرِضْ من أحدٍ إلَّا منِّي، ففعلتُ فلمَّا أن كانَ ذاتَ يومٍ توضَّأتُ، ثمَّ قمتُ لأؤذِّنَ بالصَّلاةِ، فإذا المشرِكُ قد أقبَلَ في عصابةٍ منَ التُّجَّارِ، فلمَّا أن رآني، قالَ: يا حبشيُّ، قلتُ: يا لبَّاهُ فتجَهَّمَني ، وقالَ لي قولًا غليظًا، وقالَ لي: أتدري كم بينَكَ وبينَ الشَّهرِ؟ قالَ: قُلتُ قريبٌ، قالَ: إنَّما بينَكَ وبينَهُ أربعٌ، فآخذُكَ بالَّذي عليكَ، فأردُّكَ تَرعى الغنمَ، كما كنتَ قبلَ ذلِكَ فأخذَ في نَفسي ما يأخذُ في أنفسِ النَّاسِ، حتَّى إذا صلَّيتُ العتَمةَ، رجعَ رسولُ اللَّهِ صلّى اللَّه عليه وسلَّمَ إلى أَهْلِهِ، فاستأذنتُ علَيهِ فأذنَ لي، فقلتُ: يا رسولَ اللَّهِ، بأبي أنتَ وأمِّي، إنَّ المُشْرِكَ الَّذي كنتُ أتديَّنُ منهُ، قالَ لي كذا وَكَذا، وليسَ عندَكَ ما تَقضي عنِّي، ولا عندي، وَهوَ فاضحي ، فأذن لي أن آبَقَ إلى بعضِ هؤلاءِ الأحياءِ الَّذينَ قد أسلَموا، حتَّى يرزُقَ اللَّهُ رسولَهُ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ ما يَقضي عنِّي، فخرجتُ حتَّى إذا أتيتُ منزلي، فجعَلتُ سيفي وجرابي ونَعلي ومجنِّي عندَ رأسي ، حتَّى إذا انشقَّ عمودُ الصُّبحِ الأوَّلِ أردتُ أن أنطلِقَ، فإذا إنسانٌ يسعَى يدعو: يا بلالُ أجب رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ، فانطلقتُ حتَّى أتيتُهُ، فإذا أربعُ رَكائبَ مُناخاتٌ عليهنَّ أحمالُهُنَّ، فاستأذنتُ، فقالَ لي رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ: أبشِر فقد جاءَكَ اللَّهُ بقضائِكَ ثمَّ قالَ: ألم ترَ الرَّكائبَ المُناخاتِ الأربَع فقلتُ: بلى، فقالَ: إنَّ لَكَ رقابَهُنَّ وما عليهنَّ، فإنَّ عليهنَّ كسوةً وطعامًا أَهْداهنَّ إليَّ عظيمُ فدَكَ فاقبِضهنَّ، واقضِ دَينَكَ ففعلتُ، فذَكَرَ الحديثَ، ثمَّ انطلقتُ إلى المسجدِ، فإذا رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ قاعدٌ في المسجدِ فسلَّمتُ علَيهِ، فقالَ: ما فعلَ ما قِبلَكَ؟ قلتُ: قد قضى اللَّهُ كلَّ شيءٍ كانَ على رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ، فلم يبقَ شيءٌ، قالَ: أفضَلَ شيءٌ؟ قلتُ: نعَم، قالَ: انظُر أن تريحَني منهُ، فإنِّي لستُ بداخلٍ على أحدٍ من أَهْلي حتَّى تريحَني منه فلمَّا صلَّى رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ العتمةَ دعاني، فقالَ: ما فعلَ الَّذي قبلَكَ؟ قالَ: قلتُ: هوَ معي لم يأتِنا أحدٌ، فباتَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ، في المسجدِ، وقصَّ الحديثَ حتَّى إذا صلَّى العتَمةَ يعني منَ الغدِ دعاني، قالَ: ما فعلَ الَّذي قبلَكَ؟ قالَ: قلتُ: قد أراحَكَ اللَّهُ منهُ يا رسولَ اللَّهِ، فَكَبَّرَ وحمدَ اللَّهَ شفَقًا من أن يُدْرِكَهُ الموتُ، وعندَهُ ذلِكَ، ثمَّ اتَّبعتُهُ، حتَّى إذا جاءَ أزواجَهُ فسلَّمَ على امرأةٍ، امرأةٍ حتَّى أتى مَبيتَهُ فَهَذا الَّذي سألتَني عنهُ
 

1 - معالجةُ مَلَكِ الموتِ أشدُّ من ألفِ ضربةٍ بالسيفِ، وما من مؤمنٍ يموتُ إلا وكلُّ عرقٍ منه يألمُ على حِدَةٍ، وأقربُ ما يكونُ عدوُّ اللهِ منه تلك الساعةِ
خلاصة حكم المحدث : إسناده جيد
الراوي : عطاء بن يسار | المحدث : السيوطي | المصدر : شرح الصدور
الصفحة أو الرقم : 65 التخريج : أخرجه الحارث بن أبي أسامة في ((مسنده)) (256) بلفظه مطولًا، وأخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) (8/ 201) بلفظه دون قوله: ((وأقرب ما يكون ...))
التصنيف الموضوعي: جن - صفة إبليس وجنوده جنائز وموت - التشديد عند الموت وسكرات الموت رقائق وزهد - ذكر الموت ملائكة - ملك الموت جنائز وموت - ألم الموت
|أصول الحديث

2 - أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ ذكر أَلَمَ الموتِ وغُصَّتَه فقال : هو كقدرِ ثلاثمائةِ ضربةٍ بالسيفِ
خلاصة حكم المحدث : إسناده رجاله ثقات
الراوي : الحسن البصري | المحدث : السيوطي | المصدر : شرح الصدور
الصفحة أو الرقم : 61 التخريج : أخرجه ابن المبارك في ((الزهد)) (620) في آخر حديث طويل، وابن أبي الدنيا في ((ذكر الموت)) كما في ((تنزيه الشريعة)) (2/ 365).
التصنيف الموضوعي: جنائز وموت - التشديد عند الموت وسكرات الموت جنائز وموت - ألم الموت
|أصول الحديث

3 - حَدُّ السَّاحرِ ضَربةٌ بالسَّيفِ.
خلاصة حكم المحدث : صحيح الإسناد وإن كان الشيخان تركا حديث إسماعيل بن مسلم فإنه غريب صحيح وله شاهد صحيح على شرطهما جميعا في ضد هذا
الراوي : جندب الخير | المحدث : الحاكم | المصدر : المستدرك على الصحيحين
الصفحة أو الرقم : 8286
التصنيف الموضوعي: حدود - حد الساحر إيمان - السحر والنشرة والكهانة رقائق وزهد - الترهيب من مساوئ الأعمال

4 - ما مِن رَجُلٍ يعُودُ مريضًا مُمسِيًا إلَّا خرَج معه سبعون ألفَ مَلَكٍ يَستغفِرون له حتَّى يُصبِحَ، ومَن أتاه مُصبِحًا خرَج معه سبعون ألفَ مَلَكٍ يَستغفِرون له حتَّى يُمسِيَ.
خلاصة حكم المحدث : له حكم الرفع إذ لا مجال للرأي في الفضائل وقد أسند عن علي من أوجه صحيحة
الراوي : علي | المحدث : الصنعاني | المصدر : التنوير شرح الجامع الصغير
الصفحة أو الرقم : 9/471
التصنيف الموضوعي: إحسان - الحث على الأعمال الصالحة إيمان - الملائكة استغفار - من يصلي عليهم الله والملائكة جنائز وموت - عيادة المريض مريض - مشروعية عيادة المريض وفضلها
| شرح حديث مشابه

5 - ما من مسلمٍ يعودُ مسلمًا غدوةً إلَّا صلَّى عليه سبعون ألفَ ملَكٍ حتَّى يُمسيَ، وإن عاده عشيَّةً إلَّا صلَّى عليه سبعون ألفَ ملَكٍ حتَّى يُصبِحَ، وكان له خريفٌ في الجنَّةِ
خلاصة حكم المحدث : [إسناده صحيح أو حسن أو ما قاربهما]
الراوي : علي بن أبي طالب | المحدث : المنذري | المصدر : الترغيب والترهيب
الصفحة أو الرقم : 4/247 التخريج : أخرجه الترمذي (969) واللفظ له، وأحمد (955)
التصنيف الموضوعي: استغفار - أسباب المغفرة ملائكة - أعمال الملائكة استغفار - من يصلي عليهم الله والملائكة جنائز وموت - عيادة المريض مريض - مشروعية عيادة المريض وفضلها
|أصول الحديث | شرح حديث مشابه

6 - فقيهٌ واحدٌ أَشَدُّ على الشيطانِ من ألفِ عابدٍ
خلاصة حكم المحدث : سنده ضعيف لكن يتقوى بغيره
الراوي : عبدالله بن عباس | المحدث : العجلوني | المصدر : كشف الخفاء
الصفحة أو الرقم : 2/188 التخريج : أخرجه الترمذي (2681)، وابن ماجه (222) واللفظ له
التصنيف الموضوعي: علم - الحث على طلب العلم علم - الفقه في الدين علم - فضل العالم على الجاهل علم - فضل العلم علم - فضل الفقه على العبادة
|أصول الحديث

7 - لفقيهٌ واحدٌ أشدُّ على الشَّيطانِ من ألفِ عابدٍ
خلاصة حكم المحدث : أسانيد ضعيفة, لكن يتقوى بعضها ببعض
الراوي : - | المحدث : الشوكاني | المصدر : الفوائد المجموعة
الصفحة أو الرقم : 285
التصنيف الموضوعي: علم - الفقه في الدين علم - فضل العالم على الجاهل علم - فضل العلم علم - فضل الفقه على العبادة علم - فضل من تعلم وعلم غيره ونشر العلم

8 - أنَّ رَجُلًا قال للبَراءِ: أحمِلُ على الكَتيبةِ في ألْفٍ بالسَّيفِ، مِنَ التَّهلُكةِ؟ قال: لا، إنَّما التَّهلُكةُ أنْ يُذنِبَ الرَّجُلُ الذَّنبَ، ثُمَّ يُلقي بيدَيْه يقولُ: لا يُغفَرُ لي.
خلاصة حكم المحدث : رجاله ثقات رجال الشيخين.
الراوي : أبو إسحاق | المحدث : شعيب الأرناؤوط | المصدر : تخريج مشكل الآثار
الصفحة أو الرقم : 12/103 التخريج : أخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (12/ 103) بلفظه، وأحمد (18477)، والحاكم (3089) بنحوه.
التصنيف الموضوعي: توبة - الحض على التوبة جهاد - الشجاعة في الحرب والجبن رقائق وزهد - الترهيب من مساوئ الأعمال علم - حسن السؤال ونصح العالم
|أصول الحديث

9 - لم يلقَ ابنُ آدمَ شيئًا قطُّ منذُ خلقَهُ اللَّهَ أشدَّ عليهِ منَ الموتِ قالَ ثمَّ إنَّ الموتَ لأهونُ ممَّا بعدَهُ
خلاصة حكم المحدث : رجاله موثقون
الراوي : أنس بن مالك | المحدث : الهيثمي | المصدر : مجمع الزوائد
الصفحة أو الرقم : 2/322 التخريج : أخرجه أحمد (12566)، والطبراني في ((المعجم الأوسط)) (1976)، وابن عدي في ((الكامل في الضعفاء)) (3/463)
التصنيف الموضوعي: جنائز وموت - التشديد عند الموت وسكرات الموت رقائق وزهد - ذكر الموت فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - إخبار النبي عن المغيبات جنائز وموت - ألم الموت قيامة - أهوال يوم القيامة
|أصول الحديث

10 - ما من رَجُلٍ يَعودُ مَريضًا مُمسِيًا إلَّا خَرَج معه سَبعون ألفَ مَلَكٍ يَستَغفِرون له حتَّى يُصبِحَ، وكان له خَريفٌ في الجَنَّةِ، ومَن أتاه مُصبِحًا خَرَج معه سَبعون ألفَ مَلَكٍ يَستَغفِرون له حتَّى يُمسِيَ، وكان له خَريفٌ في الجَنَّةِ.
خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح على شرط الشيخين
الراوي : علي بن أبي طالب | المحدث : الحاكم | المصدر : المستدرك على الصحيحين
الصفحة أو الرقم : 1282
التصنيف الموضوعي: إحسان - الحث على الأعمال الصالحة إيمان - الملائكة استغفار - من يصلي عليهم الله والملائكة جنائز وموت - عيادة المريض مريض - مشروعية عيادة المريض وفضلها

11 -  جاء ملَكُ الموتِ إلى موسى، فقال: أَجِبْ ربَّكَ، فلَطَمَ موسى عينَ ملَكِ الموتِ، ففقَأَها، فرجَعَ الملَكُ إلى اللهِ عزَّ وجلَّ، فقال: إنَّكَ بعَثتَني إلى عبدٍ لكَ لا يُريدُ الموتَ، وقد فَقَأَ عَيني، قال: فرَدَّ اللهُ إليه عَيْنَه، وقال: ارْجِعْ إلى عبدي، فقُلْ له: الحياةَ تُريدُ؟ فإنْ كنتَ تُريدُ الحياةَ فضَعْ يدَكَ على مَتْنِ ثَوْرٍ، فما وارَتْ يدُكَ مِن شَعَرِه، فإنَّكَ تَعيشُ بها سَنةً، قال: ثمَّ مَهْ؟ قال: ثمَّ الموتُ، قال: فالآنَ يا ربِّ مِن قريبٍ.
خلاصة حكم المحدث : رجاله ثقات
الراوي : أبو هريرة | المحدث : شعيب الأرناؤوط | المصدر : تخريج المسند لشعيب
الصفحة أو الرقم : 8616 التخريج : أخرجه النسائي (2089) مطولاً باختلاف يسير، وأخرجه البخاري (1339)، ومسلم (2372) مطولاً بنحوه
التصنيف الموضوعي: أنبياء - خصائص وفضائل أنبياء - موسى إيمان - الأنبياء والرسل إيمان - الملائكة جنائز وموت - الأمل والأجل
|أصول الحديث | شرح حديث مشابه

12 - لقد شهِدَه سبعون ألفَ ملَكٍ لم ينزِلوا إلى الأرضِ من قبلِ ذلك
خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح
الراوي : عبدالله بن عمر | المحدث : ابن حجر العسقلاني | المصدر : الدراية تخريج أحاديث الهداية
الصفحة أو الرقم : 1/237 التخريج : أخرجه ابن سعد في ((الطبقات الكبرى)) (3/ 430) واللفظ له تامًا، والنسائي (2055)، والطبراني في ((الأوسط)) (1707) بنحوه تامًا.
التصنيف الموضوعي: ملائكة - أعمال الملائكة مناقب وفضائل - سعد بن معاذ مناقب وفضائل - فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم إيمان - الملائكة مناقب وفضائل - فضائل جمع من الصحابة والتابعين
|أصول الحديث

13 - يُجاءُ بجهنَّمَ تُقادُ بسبعينَ ألفَ زمامٍ مع كلِّ زمامٍ سبعونَ ألفَ مَلَكٍ يجرُّونَها
خلاصة حكم المحدث : رجاله رجال الصحيح غير حفص بن عمر بن الصباح وقد وثقه ابن حبان‏‏
الراوي : عبدالله بن مسعود | المحدث : الهيثمي | المصدر : مجمع الزوائد
الصفحة أو الرقم : 10/391 التخريج : أخرجه الطبراني (10/236) (10428) واللفظ له، وأخرجه مسلم (2842) باختلاف يسير
التصنيف الموضوعي: جهنم - صفة جهنم وعظمها ملائكة - أعمال الملائكة إيمان - الملائكة إيمان - الوعيد قيامة - أهوال يوم القيامة
|أصول الحديث | شرح حديث مشابه

14 - يؤتَى بجهنَّمَ لها سبعونَ ألفَ زِمامٍ معَ كلِّ زِمامٍ سبعونَ ألفَ ملَكٍ يجُرُّونَها
خلاصة حكم المحدث : الراجح هو الوقف ولكن له حكم الرفع
الراوي : عبدالله بن مسعود | المحدث : الوادعي | المصدر : الإلزامات والتتبع
الصفحة أو الرقم : 227 التخريج : أخرجه مسلم (2842) باختلاف يسير.
التصنيف الموضوعي: جهنم - صفة جهنم وعظمها خلق - النار ملائكة - أعمال الملائكة إيمان - الملائكة إيمان - اليوم الآخر
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث

15 - إذا عاد الرَّجلُ أخاه المسلمَ مَشى في خِرافةِ الجنَّةِ حتَّى يَجلِسَ، فإذا جلَسَ غَمَرَتْه الرَّحمةُ، فإنْ كان غُدوةً صلَّى عليه سَبعون ألْفَ مَلَكٍ حتَّى يُمْسِيَ، وإنْ كان مساءً صلَّى عليه ألْفُ مَلَكٍ حتَّى يُصبِحَ.
خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح
الراوي : علي بن أبي طالب | المحدث : أحمد شاكر | المصدر : تخريج المسند لشاكر
الصفحة أو الرقم : 2/42 التخريج : أخرجه أحمد (612)، وأبو يعلى (262)
التصنيف الموضوعي: جنة - صفة الجنة ملائكة - أعمال الملائكة إيمان - الملائكة مريض - مشروعية عيادة المريض وفضلها
|أصول الحديث | شرح حديث مشابه

16 - إذا عادَ المُسلِمُ أخاهُ مَشى في خُرافةِ الجَنَّةِ حَتَّى يَجلِسَ، فإذا جَلَسَ غَمَرَتهُ الرَّحمةُ، فإن كان غُدوةً صَلَّى عليه سَبعونَ ألفَ مَلَكٍ حَتَّى يُمسيَ، وإن كان مَساءً صَلَّى عليه سَبعونَ ألفَ مَلَكٍ حَتَّى يُصبِحَ.
خلاصة حكم المحدث : لا بأس بإسناده
الراوي : علي | المحدث : ابن باز | المصدر : مجموع الشروح الفقهية.
الصفحة أو الرقم : 8/7 التخريج : أخرجه ابن ماجة (1442)، وأحمد (612)، والنسائي في ((الكبرى)) (7452) باختلاف يسير.
التصنيف الموضوعي: رقائق وزهد - التعرض لنفحات رحمة الله استغفار - من يصلي عليهم الله والملائكة توبة - سعة رحمة الله تعالى وأنها سبقت غضبه جنائز وموت - عيادة المريض جنة - الخصال التي تدخل الجنة وتحقن الدم مريض - مشروعية عيادة المريض وفضلها
|أصول الحديث

17 - إذا عاد الرجُلُ أخاه المُسلِمَ مَشى في خُرْفةِ الجنَّةِ حتى يَجلِسَ، فإذا جلَسَ غمَرَتْه الرحمةُ، فإنْ كان غَدوةً، صلَّى عليه سَبعونَ ألفَ مَلَكٍ حتى يُمْسيَ، وإنْ كان مساءً صلَّى عليه سَبعونَ ألفَ مَلَكٍ حتى يُصبِحَ.

18 - لم يلقَ ابنُ آدمَ شيئًا منذُ خلَقه اللهُ عزَّ وجلَّ أشدَّ عليه من الموتَ ثُمَّ الموتُ أهونُ ممَّا بعدَه وإنَّهم ليلقَوْنَ من هولِ ذلك اليومِ شدَّةً حتَّى يُلجِمَهم العرقُ حتَّى إنَّ السُّفنَ لو أُجرِيَت فيه لجَرَتْ
خلاصة حكم المحدث : إسناده جيد ‏‏
الراوي : أنس بن مالك | المحدث : الهيثمي | المصدر : مجمع الزوائد
الصفحة أو الرقم : 10/337 التخريج : أخرجه أحمد (12566)، والطبراني في ((المعجم الأوسط)) (1976)، وابن عدي في ((الكامل في الضعفاء)) (3/463)
التصنيف الموضوعي: جنائز وموت - التشديد عند الموت وسكرات الموت رقائق وزهد - ذكر الموت قيامة - الحشر جنائز وموت - ألم الموت قيامة - أهوال يوم القيامة
|أصول الحديث

19 - لم يلْقَ ابنُ آدمَ شيئًا منذ خلقه اللهُ عزَّ وجلَّ أشدَّ عليه من الموتِ، ثمَّ إنَّ الموتَ أهونُ ممَّا بعده، وإنَّهم ليلقون من هولِ ذلك اليومِ شدَّةً حتَّى يُلجِمَهم العرَقُ حتَّى إنَّ السُّفنَ لو أُجرِيَتْ فيه لجرَتْ
خلاصة حكم المحدث : إسناده جيد
الراوي : أنس بن مالك | المحدث : المنذري | المصدر : الترغيب والترهيب
الصفحة أو الرقم : 4/294 التخريج : أخرجه أحمد (12566)، والطبراني في ((المعجم الأوسط)) (1976)، وابن عدي في ((الكامل في الضعفاء)) (3/463)
التصنيف الموضوعي: جنائز وموت - التشديد عند الموت وسكرات الموت رقائق وزهد - ذكر الموت قيامة - الحشر جنائز وموت - ألم الموت قيامة - أهوال يوم القيامة
|أصول الحديث

20 - لم يلقَ ابنُ آدمَ شيئًا منذُ خلقَهُ اللَّهُ عزَّ وجلَّ أشدَّ عليهِ من الموتِ ثمَّ إنَّ الموتَ أَهوَنُ مِمَّا بعدَهُ وإنَّهم ليلقَونَ من هولِ ذلِكَ اليومِ شدَّةً حتَّى يُلجمَهم العرقُ حتَّى إنَّ السُّفنَ لو أجريت فيهِ لجرَت.
خلاصة حكم المحدث : إسناده جيد
الراوي : أنس بن مالك | المحدث : الهيتمي المكي | المصدر : الزواجر عن اقتراف الكبائر
الصفحة أو الرقم : 2/241 التخريج : أخرجه أحمد (12566)، والطبراني في ((المعجم الأوسط)) (1976)، وابن عدي في ((الكامل في الضعفاء)) (3/463)
التصنيف الموضوعي: جنائز وموت - التشديد عند الموت وسكرات الموت رقائق وزهد - ذكر الموت قيامة - الحشر جنائز وموت - ألم الموت قيامة - أهوال يوم القيامة
|أصول الحديث

21 - سَمِعتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَقولُ: إذا عادَ المُسلِمُ أخاهُ مَشى في خُرافةِ الجَنَّةِ حَتَّى يَجلِسَ، فإذا جَلَسَ غَمَرَتهُ الرَّحمةُ، فإن كان غُدوةً صَلَّى عليه سَبعونَ ألفَ مَلَكٍ حَتَّى يُمسيَ، وإن كان مَساءً صَلَّى عليه سَبعونَ ألفَ مَلَكٍ حَتَّى يُصبِحَ.
خلاصة حكم المحدث : له طرق يشد بعضها بعضًا
الراوي : علي | المحدث : ابن باز | المصدر : مجموع الشروح الفقهية.
الصفحة أو الرقم : 9/15 التخريج : أخرجه ابن ماجة (1442)، وأحمد (612)، والنسائي في ((الكبرى)) (7452) باختلاف يسير.
التصنيف الموضوعي: رقائق وزهد - التعرض لنفحات رحمة الله ملائكة - أعمال الملائكة استغفار - من يصلي عليهم الله والملائكة جنائز وموت - عيادة المريض جنة - الخصال التي تدخل الجنة وتحقن الدم مريض - مشروعية عيادة المريض وفضلها
|أصول الحديث

22 - أنَّ موسى عليهِ السَّلامُ لطمَ عينَ ملَكِ الموتِ فأعْورَهُ
خلاصة حكم المحدث : حسن الطريق عند أصحاب الحديث وأحسب له أصلاً في الأخبار القديمة وله تأويل صحيح لا يدفعه النظر
الراوي : أبو هريرة | المحدث : ابن قتيبة | المصدر : تأويل مختلف الحديث
الصفحة أو الرقم : 520
التصنيف الموضوعي: أنبياء - خصائص وفضائل أنبياء - معجزات أنبياء - موسى أنبياء - أنبياء بني إسرائيل إيمان - الملائكة
| شرح حديث مشابه

23 - عاد أبو موسى الأشعري، الحسن بن علي، فقال له علي: أعائدا جئت أم زائرا ؟ فقال: أبو موسى: بل جئت عائدا، فقال علي: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: مَن عادَ مريضًا بَكَرًا شيَّعَهُ سَبعونَ ألفَ ملَكٍ، كلُّهم يستَغفرُ لَهُ حتَّى يُمْسيَ، وَكانَ لَهُ خَريفٌ في الجنَّةِ، وإن عادَهُ مساءً شيَّعَهُ سبعونَ ألفَ ملَكٍ كلُّهم يَستغفرُ لَهُ، حتَّى يُصْبِحَ وَكانَ لَهُ خريفٌ في الجنَّةِ
خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح
الراوي : علي بن أبي طالب | المحدث : أحمد شاكر | المصدر : تخريج المسند لشاكر
الصفحة أو الرقم : 2/206 التخريج : أخرجه أبو داود (3099) باختلاف يسير دون القصة في أوله، والترمذي (969) باختلاف يسير، وابن ماجه (1442) بنحوه دون القصة في أوله
التصنيف الموضوعي: ملائكة - أعمال الملائكة إيمان - الوعد استغفار - من يصلي عليهم الله والملائكة جنائز وموت - عيادة المريض مريض - مشروعية عيادة المريض وفضلها
|أصول الحديث | شرح حديث مشابه

24 - ما من مُسلمٍ يعودُ مُسلمًا إلَّا ابتعثَ اللَّهُ سَبعينَ ألفَ ملَكٍ يصلُّونَ عليهِ أيَّ ساعةٍ منَ النَّهارِ كانت حتَّى يُمْسيَ وأيَّ ساعةٍ منَ اللَّيلِ كانَت حتَّى يُصْبِحَ
خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح
الراوي : علي بن أبي طالب | المحدث : أحمد شاكر | المصدر : تخريج المسند لشاكر
الصفحة أو الرقم : 2/197 التخريج : أخرجه الترمذي (969)، وأحمد (955) واللفظ له
التصنيف الموضوعي: استغفار - أسباب المغفرة ملائكة - أعمال الملائكة استغفار - من يصلي عليهم الله والملائكة جنائز وموت - عيادة المريض مريض - مشروعية عيادة المريض وفضلها
|أصول الحديث

25 - لم يبلغْ ابنَ آدمَ شيئًا منذُ خلقَهُ اللهُ أشدَّ عليْهِ منَ الموتِ، ثم إنَّ الموتَ أهونُ عليْهِ ممَّا بعدَهُ، وإنَّهُم ليلقونَ من هولِ ذلك اليومِ شدَّةً حتى يُلجِمَ الكافرَ العرقُ، قيلَ له : فأينَ المؤمنونَ ؟ قال : على كراسيٍّ من ذهبٍ ويظللُ عليْهِم الغمامُ، وما طولُ ذلك اليومِ عليْهِم إلا كساعةٍ من نهارٍ
خلاصة حكم المحدث : إسناده جيد
الراوي : أنس بن مالك | المحدث : السيوطي | المصدر : البدور السافرة
الصفحة أو الرقم : 92 التخريج : أخرجه أحمد (12566) مختصراً، والطبراني في ((المعجم الأوسط)) (1976)، وابن عدي في ((الكامل في الضعفاء)) (3/463) باختلاف يسير
التصنيف الموضوعي: إيمان - فضل الإيمان جنائز وموت - التشديد عند الموت وسكرات الموت رقائق وزهد - الذين يستظلون في ظل الله يوم القيامة إيمان - اليوم الآخر قيامة - أهوال يوم القيامة
|أصول الحديث

26 - لقد نزلَ لِموتِ سعدِ بنِ معاذٍ سبعونَ ألفَ ملَكٍ ما وطِئوا الأرضَ قبلَها وقالَ حينَ دُفِنَ لوِ انفلتَ أحدٌ من ضَغطةِ القبرِ لانفلتَ سعدٌ
خلاصة حكم المحدث : [ورد] بإسنادين رجال أحدهما رجال الصحيح
الراوي : عبدالله بن عمر | المحدث : الشوكاني | المصدر : در السحابة
الصفحة أو الرقم : 314 التخريج : أخرجه البزار (5747) واللفظ له.
التصنيف الموضوعي: مناقب وفضائل - سعد بن معاذ مناقب وفضائل - فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم مناقب وفضائل - فضائل الأنصار مناقب وفضائل - فضائل جمع من الصحابة والتابعين
|أصول الحديث

27 - عنِ البَراءِ بنِ عازِبٍ رَضيَ اللهُ عنه: {تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلَامٌ} [الأحزاب: 44] قالَ: يومَ يَلْقَوْنَ ملَكَ الموتِ ليس مِن مؤمنٍ يَقبِضُ روحَهُ إلَّا سَلَّمَ عليه.

28 - عنِ ابنِ عبَّاسٍ، قالَ : نزلتْ سورَةُ الأنعامِ بمَكَّةَ ليلًا جملةً، حولَها سبعونَ ألفَ ملَكٍ يجأرونَ حولَها بالتَّسبيحِ
خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح
الراوي : عبدالله بن عباس | المحدث : أحمد شاكر | المصدر : عمدة التفسير
الصفحة أو الرقم : 1/761 التخريج : أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (12/ 215) (12930) واللفظ له، وأبو عبيد في ((فضائل القرآن)) (صـ240)، وابن الضريس في ((فضائل القرآن)) (196) باختلاف يسير.
التصنيف الموضوعي: قرآن - فضائل سور القرآن ملائكة - أعمال الملائكة إيمان - الملائكة فضائل سور وآيات - سورة الأنعام فضائل سور وآيات - فضل بعض الآيات والسور كالمسبحات ونحوها
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح الحديث

29 - البيتُ المعمورُ في السماءِ السابعةِ، يدخلُه كلَّ يومٍ ألفُ ملَكٍ، ثم لا يعودون إليه حتى تقومَ الساعةُ
خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح على شرط مسلم
الراوي : أنس بن مالك | المحدث : الألباني | المصدر : السلسلة الصحيحة
الصفحة أو الرقم : 477 التخريج : أخرجه مسلم (162)مطولا
التصنيف الموضوعي: فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - إخبار النبي عن المغيبات ملائكة - أعمال الملائكة ملائكة - فضل الملائكة مناقب وفضائل - البيت المعمور إيمان - الملائكة
|أصول الحديث

30 - عادَ أبو موسَى الأشعريُّ الحسنَ بنَ عليِّ بنِ أبي طالبٍ رضيَ اللَّهُ عنهُ فَقالَ لَهُ : عليٌّ رضيَ اللَّهُ عنهُ أعائدًا جئتَ أم زائرًا ؟ قالَ : لا، بَل جئتُ عائدًا قالَ عليٌّ رضيَ اللَّهُ عنهُ أما إنَّهُ ما مِن مُسلِمٍ يعودُ مريضًا إلَّا خرجَ معَهُ سبعونَ ألفَ ملَكٍ، كلُّهم يَستغفرُ لَهُ، إن كانَ مصبحًا حتَّى يُمْسيَ، وَكانَ لَهُ خريفًا في الجنَّةِ، وإن كانَ ممسيًا خرجَ معَهُ سبعونَ ألفَ ملَكٍ، كلُّهم يستَغفِرونَ لَهُ حتَّى يُصْبِحَ، وَكانَ لَهُ خَريفًا في الجنَّةِ
خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح
الراوي : عبدالله بن نافع | المحدث : أحمد شاكر | المصدر : تخريج المسند لشاكر
الصفحة أو الرقم : 2/206 التخريج : أخرجه أبو داود (3100) باختلاف يسير
التصنيف الموضوعي: رقائق وزهد - التعرض لنفحات رحمة الله ملائكة - أعمال الملائكة استغفار - من يصلي عليهم الله والملائكة جنة - الخصال التي تدخل الجنة وتحقن الدم مريض - مشروعية عيادة المريض وفضلها
|أصول الحديث | شرح حديث مشابه