الموسوعة الحديثية

نتائج البحث

1 - يُجاءُ بالكافِرِ يَومَ القِيامَةِ، فيُقالُ له: أرَأَيْتَ لو كانَ لكَ مِلْءُ الأرْضِ ذَهَبًا، أكُنْتَ تَفْتَدِي بهِ؟ فيَقولُ: نَعَمْ، فيُقالُ له: قدْ كُنْتَ سُئِلْتَ ما هو أيْسَرُ مِن ذلكَ.

2 - لَرَوْحَةٌ في سَبيلِ اللَّهِ، أوْ غَدْوَةٌ، خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيا وما فيها، ولَقابُ قَوْسِ أحَدِكُمْ مِنَ الجَنَّةِ، أوْ مَوْضِعُ قِيدٍ - يَعْنِي سَوْطَهُ - خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيا وما فيها، ولو أنَّ امْرَأَةً مِن أهْلِ الجَنَّةِ اطَّلَعَتْ إلى أهْلِ الأرْضِ لَأَضاءَتْ ما بيْنَهُما، ولَمَلَأَتْهُ رِيحًا، ولَنَصِيفُها علَى رَأْسِها خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيا وما فيها.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : أنس بن مالك | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 2796
التصنيف الموضوعي: جنة - صفة الجنة جنة - نساء الجنة جهاد - الترغيب في الجهاد جهاد - فضل الجهاد إحسان - الحث على الأعمال الصالحة
| أحاديث مشابهة | شرح حديث مشابه

3 - أنَّ أُمَّ حَارِثَةَ أتَتْ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وقدْ هَلَكَ حَارِثَةُ يَومَ بَدْرٍ؛ أصَابَهُ غَرْبُ سَهْمٍ، فَقالَتْ: يا رَسولَ اللَّهِ، قدْ عَلِمْتَ مَوْقِعَ حَارِثَةَ مِن قَلْبِي، فإنْ كانَ في الجَنَّةِ لَمْ أبْكِ عليه، وإلَّا سَوْفَ تَرَى ما أصْنَعُ؟ فَقالَ لَهَا: هَبِلْتِ! أجَنَّةٌ واحِدَةٌ هي؟ إنَّهَا جِنَانٌ كَثِيرَةٌ، وإنَّه في الفِرْدَوْسِ الأعْلَى. وقالَ: غَدْوَةٌ في سَبيلِ اللَّهِ أوْ رَوْحَةٌ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وما فِيهَا، ولَقَابُ قَوْسِ أحَدِكُمْ -أوْ مَوْضِعُ قَدَمٍ- مِنَ الجَنَّةِ، خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وما فِيهَا، ولو أنَّ امْرَأَةً مِن نِسَاءِ أهْلِ الجَنَّةِ اطَّلَعَتْ إلى الأرْضِ لَأَضَاءَتْ ما بيْنَهُمَا، ولَمَلَأَتْ ما بيْنَهُما رِيحًا، ولَنَصِيفُهَا -يَعْنِي الخِمَارَ- خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وما فِيهَا.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : أنس بن مالك | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 6567
التصنيف الموضوعي: جنة - الفردوس جنة - درجات الجنة جنة - نساء الجنة مغازي - غزوة بدر مناقب وفضائل - حارثة بن سراقة
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح الحديث

4 -  كانَ رَجُلٌ نَصْرَانِيًّا فأسْلَمَ، وقَرَأَ البَقَرَةَ وآلَ عِمْرَانَ، فَكانَ يَكْتُبُ للنَّبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَعَادَ نَصْرَانِيًّا، فَكانَ يقولُ: ما يَدْرِي مُحَمَّدٌ إلَّا ما كَتَبْتُ له، فأمَاتَهُ اللهُ فَدَفَنُوهُ، فأصْبَحَ وقدْ لَفَظَتْهُ الأرْضُ، فَقالوا: هذا فِعْلُ مُحَمَّدٍ وأَصْحَابِهِ لَمَّا هَرَبَ منهمْ؛ نَبَشُوا عن صَاحِبِنَا فألْقَوْهُ، فَحَفَرُوا له فأعْمَقُوا، فأصْبَحَ وقدْ لَفَظَتْهُ الأرْضُ، فَقالوا: هذا فِعْلُ مُحَمَّدٍ وأَصْحَابِهِ؛ نَبَشُوا عن صَاحِبِنَا لَمَّا هَرَبَ منهمْ فألْقَوْهُ، فَحَفَرُوا له وأَعْمَقُوا له في الأرْضِ ما اسْتَطَاعُوا، فأصْبَحَ وقدْ لَفَظَتْهُ الأرْضُ، فَعَلِمُوا أنَّه ليسَ مِنَ النَّاسِ، فألْقَوْهُ.

5 - إنَّ اللَّهَ يقولُ لأهْوَنِ أهْلِ النَّارِ عَذابًا: لو أنَّ لكَ ما في الأرْضِ مِن شيءٍ كُنْتَ تَفْتَدِي بهِ؟ قالَ: نَعَمْ، قالَ: فقَدْ سَأَلْتُكَ ما هو أهْوَنُ مِن هذا وأَنْتَ في صُلْبِ آدَمَ، أنْ لا تُشْرِكَ بي، فأبَيْتَ إلَّا الشِّرْكَ.

6 - يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ مَن قالَ لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، وفي قَلْبِهِ وزْنُ شَعِيرَةٍ مِن خَيْرٍ، ويَخْرُجُ مِنَ النَّارِ مَن قالَ لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، وفي قَلْبِهِ وزْنُ بُرَّةٍ مِن خَيْرٍ، ويَخْرُجُ مِنَ النَّارِ مَن قالَ لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، وفي قَلْبِهِ وزْنُ ذَرَّةٍ مِن خَيْرٍ. وقال : قال أبان: حدثنا قتادة حدثنا أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم (من إيمان) مكان من (خير)

7 - يقولُ اللَّهُ تَعالَى لأهْوَنِ أهْلِ النَّارِ عَذابًا يَومَ القِيامَةِ: لو أنَّ لكَ ما في الأرْضِ مِن شيءٍ أكُنْتَ تَفْتَدِي بهِ؟ فيَقولُ: نَعَمْ، فيَقولُ: أرَدْتُ مِنْكَ أهْوَنَ مِن هذا، وأَنْتَ في صُلْبِ آدَمَ: أنْ لا تُشْرِكَ بي شيئًا، فأبَيْتَ إلَّا أنْ تُشْرِكَ بي.

8 - مَن ذَبَحَ قَبْلَ الصَّلاةِ فَلْيُعِدْ فقالَ رَجُلٌ: هذا يَوْمٌ يُشْتَهَى فيه اللَّحْمُ، - وذَكَرَ هَنَةً مِن جِيرانِهِ - فَكَأنَّ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عَذَرَهُ، وعِندِي جَذَعَةٌ خَيْرٌ مِن شاتَيْنِ؟ فَرَخَّصَ له النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فلا أدْرِي بَلَغَتِ الرُّخْصَةُ أمْ لا، ثُمَّ انْكَفَأَ إلى كَبْشينِ، يَعْنِي فَذَبَحَهُما، ثُمَّ انْكَفَأَ النَّاسُ إلى غُنَيْمَةٍ فَذَبَحُوها.

9 - قالَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَومَ النَّحْرِ: مَن كانَ ذَبَحَ قَبْلَ الصَّلَاةِ فَلْيُعِدْ فَقَامَ رَجُلٌ فَقالَ: يا رَسولَ اللَّهِ، إنَّ هذا يَوْمٌ يُشْتَهَى فيه اللَّحْمُ - وذَكَرَ جِيرَانَهُ - وعِندِي جَذَعَةٌ خَيْرٌ مِن شَاتَيْ لَحْمٍ؟ فَرَخَّصَ له في ذلكَ، فلا أدْرِي بَلَغَتِ الرُّخْصَةُ مَن سِوَاهُ أمْ لَا، ثُمَّ انْكَفَأَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى كَبْشينِ فَذَبَحَهُمَا، وقَامَ النَّاسُ إلى غُنَيْمَةٍ فَتَوَزَّعُوهَا ، أوْ قالَ: فَتَجَزَّعُوهَا .
 
11 - ما أحَدٌ يَدْخُلُ الجَنَّةَ يُحِبُّ أنْ يَرْجِعَ إلى الدُّنْيا وله ما علَى الأرْضِ مِن شيءٍ إلَّا الشَّهِيدُ، يَتَمَنَّى أنْ يَرْجِعَ إلى الدُّنْيا، فيُقْتَلَ عَشْرَ مَرَّاتٍ لِما يَرَى مِنَ الكَرامَةِ.

12 - ما مِن عَبْدٍ يَمُوتُ له عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ، يَسُرُّهُ أنْ يَرْجِعَ إلى الدُّنْيا وأنَّ له الدُّنْيا وما فيها، إلَّا الشَّهِيدَ؛ لِما يَرَى مِن فَضْلِ الشَّهادَةِ؛ فإنَّه يَسُرُّهُ أنْ يَرْجِعَ إلى الدُّنْيا، فيُقْتَلَ مَرَّةً أُخْرَى.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : أنس بن مالك | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 2795
التصنيف الموضوعي: إيمان - تفاضل أهل الإيمان جهاد - الترغيب في الجهاد جهاد - فضل الشهيد جنائز وموت - فضل موت الشهادة
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح الحديث

13 - كُنَّا نُصَلِّي مع النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في شِدَّةِ الحَرِّ، فَإِذَا لَمْ يَسْتَطِعْ أحَدُنَا أنْ يُمَكِّنَ وجْهَهُ مِنَ الأرْضِ بَسَطَ ثَوْبَهُ، فَسَجَدَ عليه.

14 - عَنْ أبِي قِلَابَةَ، أنَّه كانَ جَالِسًا خَلْفَ عُمَرَ بنِ عبدِ العَزِيزِ فَذَكَرُوا وذَكَرُوا، فَقالوا وقالوا، قدْ أقَادَتْ بهَا الخُلَفَاءُ، فَالْتَفَتَ إلى أبِي قِلَابَةَ وهْوَ خَلْفَ ظَهْرِهِ، فَقالَ: ما تَقُولُ يا عَبْدَ اللَّهِ بنَ زَيْدٍ؟ - أوْ قالَ: ما تَقُولُ يا أبَا قِلَابَةَ؟ - قُلتُ: ما عَلِمْتُ نَفْسًا حَلَّ قَتْلُهَا في الإسْلَامِ، إلَّا رَجُلٌ زَنَى بَعْدَ إحْصَانٍ ، أوْ قَتَلَ نَفْسًا بغيرِ نَفْسٍ، أوْ حَارَبَ اللَّهَ ورَسوله صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَقالَ عَنْبَسَةُ: حَدَّثَنَا أنَسٌ، بكَذَا وكَذَا، قُلتُ: إيَّايَ حَدَّثَ أنَسٌ، قالَ: قَدِمَ قَوْمٌ علَى النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَكَلَّمُوهُ، فَقالوا: قَدِ اسْتَوْخَمْنَا هذِه الأرْضَ، فَقالَ: هذِه نَعَمٌ لَنَا تَخْرُجُ، فَاخْرُجُوا فِيهَا فَاشْرَبُوا مِن ألْبَانِهَا وأَبْوَالِهَا، فَخَرَجُوا فِيهَا فَشَرِبُوا مِن أبْوَالِهَا وأَلْبَانِهَا، واسْتَصَحُّوا ومَالُوا علَى الرَّاعِي فَقَتَلُوهُ، واطَّرَدُوا النَّعَمَ، فَما يُسْتَبْطَأُ مِن هَؤُلَاءِ؟ قَتَلُوا النَّفْسَ، وحَارَبُوا اللَّهَ ورَسولَهُ، وخَوَّفُوا رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَقالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ، فَقُلتُ: تَتَّهِمُنِي؟ قالَ: حَدَّثَنَا بهذا أنَسٌ، قالَ: وقالَ: يا أهْلَ كَذَا، إنَّكُمْ لَنْ تَزَالُوا بخَيْرٍ ما أُبْقِيَ هذا فِيكُمْ أوْ مِثْلُ هذا.

15 -  جَعَلَ المُهَاجِرُونَ والأنْصَارُ يَحْفِرُونَ الخَنْدَقَ حَوْلَ المَدِينَةِ، ويَنْقُلُونَ التُّرَابَ علَى مُتُونِهِمْ ، وهُمْ يقولونَ: نَحْنُ الَّذِينَ بَايَعُوا مُحَمَّدَا... علَى الإسْلَامِ ما بَقِينَا أبَدَا قالَ: يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وهو يُجِيبُهُمْ: اللَّهُمَّ إنَّه لا خَيْرَ إلَّا خَيْرُ الآخِرَهْ... فَبَارِكْ في الأنْصَارِ والمُهَاجِرَهْ قالَ: يُؤْتَوْنَ بمِلْءِ كَفِّي مِنَ الشَّعِيرِ، فيُصْنَعُ لهمْ بإهَالَةٍ سَنِخَةٍ ، تُوضَعُ بيْنَ يَدَيِ القَوْمِ، والقَوْمُ جِيَاعٌ، وهي بَشِعَةٌ في الحَلْقِ، ولَهَا رِيحٌ مُنْتِنٌ.

16 - قَدِمَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ المَدِينَةَ فَنَزَلَ أعْلَى المَدِينَةِ في حَيٍّ يُقَالُ لهمْ بَنُو عَمْرِو بنِ عَوْفٍ، فأقَامَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فيهم أرْبَعَ عَشْرَةَ لَيْلَةً، ثُمَّ أرْسَلَ إلى بَنِي النَّجَّارِ، فَجَاؤُوا مُتَقَلِّدِي السُّيُوفِ كَأَنِّي أنْظُرُ إلى النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ علَى رَاحِلَتِهِ ، وأَبُو بَكْرٍ رِدْفُهُ ومَلَأُ بَنِي النَّجَّارِ حَوْلَهُ حتَّى ألْقَى بفِنَاءِ أبِي أيُّوبَ، وكانَ يُحِبُّ أنْ يُصَلِّيَ حَيْثُ أدْرَكَتْهُ الصَّلَاةُ، ويُصَلِّي في مَرَابِضِ الغَنَمِ ، وأنَّهُ أمَرَ ببِنَاءِ المَسْجِدِ، فأرْسَلَ إلى مَلَإٍ مِن بَنِي النَّجَّارِ فَقالَ: يا بَنِي النَّجَّارِ ثَامِنُونِي بحَائِطِكُمْ هذا، قالوا: لا واللَّهِ لا نَطْلُبُ ثَمَنَهُ إلَّا إلى اللَّهِ، فَقالَ أنَسٌ: فَكانَ فيه ما أقُولُ لَكُمْ قُبُورُ المُشْرِكِينَ، وفيهِ خَرِبٌ وفيهِ نَخْلٌ، فأمَرَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بقُبُورِ المُشْرِكِينَ، فَنُبِشَتْ، ثُمَّ بالخَرِبِ فَسُوِّيَتْ، وبِالنَّخْلِ فَقُطِعَ، فَصَفُّوا النَّخْلَ قِبْلَةَ المَسْجِدِ وجَعَلُوا عِضَادَتَيْهِ الحِجَارَةَ، وجَعَلُوا يَنْقُلُونَ الصَّخْرَ وهُمْ يَرْتَجِزُونَ والنبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ معهُمْ، وهو يقولُ: اللَّهُمَّ لا خَيْرَ إلَّا خَيْرُ الآخِرَهْ فَاغْفِرْ لِلْأَنْصَارِ والمُهَاجِرَهْ.

17 - مَرُّوا بجَنَازَةٍ، فأثْنَوْا عَلَيْهَا خَيْرًا، فَقَالَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: وجَبَتْ ثُمَّ مَرُّوا بأُخْرَى فأثْنَوْا عَلَيْهَا شَرًّا، فَقَالَ: وجَبَتْ فَقَالَ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عنْه: ما وجَبَتْ؟ قَالَ: هذا أثْنَيْتُمْ عليه خَيْرًا، فَوَجَبَتْ له الجَنَّةُ، وهذا أثْنَيْتُمْ عليه شَرًّا، فَوَجَبَتْ له النَّارُ، أنتُمْ شُهَدَاءُ اللَّهِ في الأرْضِ.

18 - يَجْمَعُ اللَّهُ المُؤْمِنِينَ يَومَ القِيامَةِ كَذلكَ، فيَقولونَ: لَوِ اسْتَشْفَعْنا إلى رَبِّنا حتَّى يُرِيحَنا مِن مَكانِنا هذا، فَيَأْتُونَ آدَمَ، فيَقولونَ: يا آدَمُ، أما تَرَى النَّاسَ خَلَقَكَ اللَّهُ بيَدِهِ، وأَسْجَدَ لكَ مَلائِكَتَهُ، وعَلَّمَكَ أسْماءَ كُلِّ شيءٍ، اشْفَعْ لنا إلى رَبِّنا حتَّى يُرِيحَنا مِن مَكانِنا هذا، فيَقولُ: لَسْتُ هُناكَ، ويَذْكُرُ لهمْ خَطِيئَتَهُ الَّتي أصابَها، ولَكِنِ ائْتُوا نُوحًا، فإنَّه أوَّلُ رَسولٍ بَعَثَهُ اللَّهُ إلى أهْلِ الأرْضِ، فَيَأْتُونَ نُوحًا، فيَقولُ: لَسْتُ هُناكُمْ ، ويَذْكُرُ خَطِيئَتَهُ الَّتي أصابَ، ولَكِنِ ائْتُوا إبْراهِيمَ خَلِيلَ الرَّحْمَنِ ، فَيَأْتُونَ إبْراهِيمَ فيَقولُ: لَسْتُ هُناكُمْ ، ويَذْكُرُ لهمْ خَطاياهُ الَّتي أصابَها، ولَكِنِ ائْتُوا مُوسَى، عَبْدًا آتاهُ اللَّهُ التَّوْراةَ، وكَلَّمَهُ تَكْلِيمًا، فَيَأْتُونَ مُوسَى فيَقولُ: لَسْتُ هُناكُمْ ، ويَذْكُرُ لهمْ خَطِيئَتَهُ الَّتي أصابَ، ولَكِنِ ائْتُوا عِيسَى عَبْدَ اللَّهِ ورَسولَهُ، وكَلِمَتَهُ ورُوحَهُ، فَيَأْتُونَ عِيسَى، فيَقولُ: لَسْتُ هُناكُمْ ، ولَكِنِ ائْتُوا مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، عَبْدًا غُفِرَ له ما تَقَدَّمَ مِن ذَنْبهِ وما تَأَخَّرَ، فَيَأْتُونِي، فأنْطَلِقُ، فأسْتَأْذِنُ علَى رَبِّي، فيُؤْذَنُ لي عليه، فإذا رَأَيْتُ رَبِّي وقَعْتُ له ساجِدًا ، فَيَدَعُنِي ما شاءَ اللَّهُ أنْ يَدَعَنِي، ثُمَّ يُقالُ لِي: ارْفَعْ مُحَمَّدُ وقُلْ يُسْمَعْ، وسَلْ تُعْطَهْ، واشْفَعْ تُشَفَّعْ، فأحْمَدُ رَبِّي بمَحامِدَ عَلَّمَنِيها، ثُمَّ أشْفَعُ فَيَحُدُّ لي حَدًّا، فَأُدْخِلُهُمُ الجَنَّةَ، ثُمَّ أرْجِعُ، فإذا رَأَيْتُ رَبِّي وقَعْتُ ساجِدًا، فَيَدَعُنِي ما شاءَ اللَّهُ أنْ يَدَعَنِي، ثُمَّ يُقالُ: ارْفَعْ مُحَمَّدُ وقُلْ يُسْمَعْ، وسَلْ تُعْطَهْ، واشْفَعْ تُشَفَّعْ، فأحْمَدُ رَبِّي بمَحامِدَ عَلَّمَنِيها رَبِّي، ثُمَّ أشْفَعُ فَيَحُدُّ لي حَدًّا، فَأُدْخِلُهُمُ الجَنَّةَ، ثُمَّ أرْجِعُ، فإذا رَأَيْتُ رَبِّي وقَعْتُ ساجِدًا، فَيَدَعُنِي ما شاءَ اللَّهُ أنْ يَدَعَنِي، ثُمَّ يُقالُ: ارْفَعْ مُحَمَّدُ، قُلْ يُسْمَعْ، وسَلْ تُعْطَهْ، واشْفَعْ تُشَفَّعْ، فأحْمَدُ رَبِّي بمَحامِدَ عَلَّمَنِيها، ثُمَّ أشْفَعْ، فَيَحُدُّ لي حَدًّا فَأُدْخِلُهُمُ الجَنَّةَ، ثُمَّ أرْجِعُ فأقُولُ: يا رَبِّ ما بَقِيَ في النَّارِ إلَّا مَن حَبَسَهُ القُرْآنُ، ووَجَبَ عليه الخُلُودُ، قالَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ مَن قالَ: لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وكانَ في قَلْبِهِ مِنَ الخَيْرِ ما يَزِنُ شَعِيرَةً، ثُمَّ يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ مَن قالَ: لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وكانَ في قَلْبِهِ مِنَ الخَيْرِ ما يَزِنُ بُرَّةً ، ثُمَّ يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ مَن قالَ: لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وكانَ في قَلْبِهِ ما يَزِنُ مِنَ الخَيْرِ ذَرَّةً .

19 - يَجْتَمِعُ المُؤْمِنُونَ يَومَ القِيامَةِ، فيَقولونَ: لَوِ اسْتَشْفَعْنا إلى رَبِّنا، فَيَأْتُونَ آدَمَ فيَقولونَ: أنْتَ أبو النَّاسِ، خَلَقَكَ اللَّهُ بيَدِهِ، وأَسْجَدَ لكَ مَلائِكَتَهُ، وعَلَّمَكَ أسْماءَ كُلِّ شيءٍ، فاشْفَعْ لنا عِنْدَ رَبِّكَ حتَّى يُرِيحَنا مِن مَكانِنا هذا، فيَقولُ: لَسْتُ هُناكُمْ ، ويَذْكُرُ ذَنْبَهُ فَيَسْتَحِي، ائْتُوا نُوحًا، فإنَّه أوَّلُ رَسولٍ بَعَثَهُ اللَّهُ إلى أهْلِ الأرْضِ، فَيَأْتُونَهُ فيَقولُ: لَسْتُ هُناكُمْ ، ويَذْكُرُ سُؤالَهُ رَبَّهُ ما ليسَ له به عِلْمٌ فَيَسْتَحِي، فيَقولُ: ائْتُوا خَلِيلَ الرَّحْمَنِ ، فَيَأْتُونَهُ فيَقولُ: لَسْتُ هُناكُمْ ، ائْتُوا مُوسَى، عَبْدًا كَلَّمَهُ اللَّهُ وأَعْطاهُ التَّوْراةَ، فَيَأْتُونَهُ فيَقولُ: لَسْتُ هُناكُمْ ، ويَذْكُرُ قَتْلَ النَّفْسِ بغيرِ نَفْسٍ، فَيَسْتَحِي مِن رَبِّهِ، فيَقولُ: ائْتُوا عِيسَى عَبْدَ اللَّهِ ورَسولَهُ، وكَلِمَةَ اللَّهِ ورُوحَهُ، فيَقولُ: لَسْتُ هُناكُمْ ، ائْتُوا مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، عَبْدًا غَفَرَ اللَّهُ له ما تَقَدَّمَ مِن ذَنْبِهِ وما تَأَخَّرَ، فَيَأْتُونِي، فأنْطَلِقُ حتَّى أسْتَأْذِنَ علَى رَبِّي، فيُؤْذَنَ لِي، فإذا رَأَيْتُ رَبِّي وقَعْتُ ساجِدًا، فَيَدَعُنِي ما شاءَ اللَّهُ، ثُمَّ يُقالُ: ارْفَعْ رَأْسَكَ وسَلْ تُعْطَهْ، وقُلْ يُسْمَعْ واشْفَعْ تُشَفَّعْ، فأرْفَعُ رَأْسِي، فأحْمَدُهُ بتَحْمِيدٍ يُعَلِّمُنِيهِ، ثُمَّ أشْفَعُ فَيَحُدُّ لي حَدًّا، فَأُدْخِلُهُمُ الجَنَّةَ، ثُمَّ أعُودُ إلَيْهِ فإذا رَأَيْتُ رَبِّي مِثْلَهُ، ثُمَّ أشْفَعُ فَيَحُدُّ لي حَدًّا، فَأُدْخِلُهُمُ الجَنَّةَ، ثُمَّ أعُودُ الرَّابِعَةَ، فأقُولُ ما بَقِيَ في النَّارِ إلَّا مَن حَبَسَهُ القُرْآنُ، ووَجَبَ عليه الخُلُودُ قالَ أبو عبدِ اللَّهِ: إلَّا مَن حَبَسَهُ القُرْآنُ، يَعْنِي قَوْلَ اللَّهِ تَعالَى: {خالِدِينَ فيها}

20 - لَيْلَةَ أُسْرِيَ برَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن مَسْجِدِ الكَعْبَةِ ، أنَّه جَاءَهُ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ قَبْلَ أنْ يُوحَى إلَيْهِ وهو نَائِمٌ في المَسْجِدِ الحَرَامِ، فَقالَ أوَّلُهُمْ: أيُّهُمْ هُوَ؟ فَقالَ أوْسَطُهُمْ: هو خَيْرُهُمْ، فَقالَ آخِرُهُمْ: خُذُوا خَيْرَهُمْ، فَكَانَتْ تِلكَ اللَّيْلَةَ، فَلَمْ يَرَهُمْ حتَّى أتَوْهُ لَيْلَةً أُخْرَى، فِيما يَرَى قَلْبُهُ، وتَنَامُ عَيْنُهُ ولَا يَنَامُ قَلْبُهُ، وكَذلكَ الأنْبِيَاءُ تَنَامُ أعْيُنُهُمْ ولَا تَنَامُ قُلُوبُهُمْ، فَلَمْ يُكَلِّمُوهُ حتَّى احْتَمَلُوهُ، فَوَضَعُوهُ عِنْدَ بئْرِ زَمْزَمَ، فَتَوَلَّاهُ منهمْ جِبْرِيلُ، فَشَقَّ جِبْرِيلُ ما بيْنَ نَحْرِهِ إلى لَبَّتِهِ حتَّى فَرَغَ مِن صَدْرِهِ وجَوْفِهِ، فَغَسَلَهُ مِن مَاءِ زَمْزَمَ بيَدِهِ، حتَّى أنْقَى جَوْفَهُ، ثُمَّ أُتِيَ بطَسْتٍ مِن ذَهَبٍ فيه تَوْرٌ مِن ذَهَبٍ، مَحْشُوًّا إيمَانًا وحِكْمَةً، فَحَشَا به صَدْرَهُ ولَغَادِيدَهُ - يَعْنِي عُرُوقَ حَلْقِهِ - ثُمَّ أطْبَقَهُ ثُمَّ عَرَجَ به إلى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، فَضَرَبَ بَابًا مِن أبْوَابِهَا فَنَادَاهُ أهْلُ السَّمَاءِ مَن هذا؟ فَقالَ جِبْرِيلُ: قالوا: ومَن معكَ؟ قالَ: مَعِيَ مُحَمَّدٌ، قالَ: وقدْ بُعِثَ؟ قالَ: نَعَمْ، قالوا: فَمَرْحَبًا به وأَهْلًا، فَيَسْتَبْشِرُ به أهْلُ السَّمَاءِ، لا يَعْلَمُ أهْلُ السَّمَاءِ بما يُرِيدُ اللَّهُ به في الأرْضِ حتَّى يُعْلِمَهُمْ، فَوَجَدَ في السَّمَاءِ الدُّنْيَا آدَمَ، فَقالَ له جِبْرِيلُ: هذا أبُوكَ آدَمُ فَسَلِّمْ عليه، فَسَلَّمَ عليه ورَدَّ عليه آدَمُ، وقالَ: مَرْحَبًا وأَهْلًا بابْنِي، نِعْمَ الِابنُ أنْتَ، فَإِذَا هو في السَّمَاءِ الدُّنْيَا بنَهَرَيْنِ يَطَّرِدَانِ ، فَقالَ: ما هذانِ النَّهَرَانِ يا جِبْرِيلُ؟ قالَ: هذا النِّيلُ والفُرَاتُ عُنْصُرُهُمَا ، ثُمَّ مَضَى به في السَّمَاءِ، فَإِذَا هو بنَهَرٍ آخَرَ عليه قَصْرٌ مِن لُؤْلُؤٍ وزَبَرْجَدٍ، فَضَرَبَ يَدَهُ فَإِذَا هو مِسْكٌ أذْفَرُ، قالَ: ما هذا يا جِبْرِيلُ؟ قالَ: هذا الكَوْثَرُ الذي خَبَأَ لكَ رَبُّكَ، ثُمَّ عَرَجَ به إلى السَّمَاءِ الثَّانِيَةِ، فَقالتِ المَلَائِكَةُ له مِثْلَ ما قالَتْ له الأُولَى مَن هذا، قالَ جِبْرِيلُ: قالوا: ومَن معكَ؟ قالَ: مُحَمَّدٌ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، قالوا: وقدْ بُعِثَ إلَيْهِ؟ قالَ: نَعَمْ، قالوا: مَرْحَبًا به وأَهْلًا، ثُمَّ عَرَجَ به إلى السَّمَاءِ الثَّالِثَةِ، وقالوا له مِثْلَ ما قالتِ الأُولَى والثَّانِيَةُ، ثُمَّ عَرَجَ به إلى الرَّابِعَةِ، فَقالوا له مِثْلَ ذلكَ، ثُمَّ عَرَجَ به إلى السَّمَاءِ الخَامِسَةِ، فَقالوا مِثْلَ ذلكَ، ثُمَّ عَرَجَ به إلى السَّمَاءِ السَّادِسَةِ، فَقالوا له مِثْلَ ذلكَ، ثُمَّ عَرَجَ به إلى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ، فَقالوا له مِثْلَ ذلكَ، كُلُّ سَمَاءٍ فِيهَا أنْبِيَاءُ قدْ سَمَّاهُمْ، فأوْعَيْتُ منهمْ إدْرِيسَ في الثَّانِيَةِ، وهَارُونَ في الرَّابِعَةِ، وآخَرَ في الخَامِسَةِ لَمْ أحْفَظِ اسْمَهُ، وإبْرَاهِيمَ في السَّادِسَةِ، ومُوسَى في السَّابِعَةِ بتَفْضِيلِ كَلَامِ اللَّهِ، فَقالَ مُوسَى: رَبِّ لَمْ أظُنَّ أنْ يُرْفَعَ عَلَيَّ أحَدٌ، ثُمَّ عَلَا به فَوْقَ ذلكَ بما لا يَعْلَمُهُ إلَّا اللَّهُ، حتَّى جَاءَ سِدْرَةَ المُنْتَهَى ، ودَنَا الجَبَّارِ رَبِّ العِزَّةِ، فَتَدَلَّى حتَّى كانَ منه قَابَ قَوْسَيْنِ أوْ أدْنَى، فأوْحَى اللَّهُ فِيما أوْحَى إلَيْهِ: خَمْسِينَ صَلَاةً علَى أُمَّتِكَ كُلَّ يَومٍ ولَيْلَةٍ، ثُمَّ هَبَطَ حتَّى بَلَغَ مُوسَى، فَاحْتَبَسَهُ مُوسَى، فَقالَ: يا مُحَمَّدُ، مَاذَا عَهِدَ إلَيْكَ رَبُّكَ؟ قالَ: عَهِدَ إلَيَّ خَمْسِينَ صَلَاةً كُلَّ يَومٍ ولَيْلَةٍ، قالَ: إنَّ أُمَّتَكَ لا تَسْتَطِيعُ ذلكَ، فَارْجِعْ فَلْيُخَفِّفْ عَنْكَ رَبُّكَ وعنْهمْ، فَالْتَفَتَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى جِبْرِيلَ كَأنَّهُ يَسْتَشِيرُهُ في ذلكَ، فأشَارَ إلَيْهِ جِبْرِيلُ: أنْ نَعَمْ إنْ شِئْتَ، فَعَلَا به إلى الجَبَّارِ ، فَقالَ وهو مَكَانَهُ: يا رَبِّ خَفِّفْ عَنَّا فإنَّ أُمَّتي لا تَسْتَطِيعُ هذا، فَوَضَعَ عنْه عَشْرَ صَلَوَاتٍ ثُمَّ رَجَعَ إلى مُوسَى، فَاحْتَبَسَهُ فَلَمْ يَزَلْ يُرَدِّدُهُ مُوسَى إلى رَبِّهِ حتَّى صَارَتْ إلى خَمْسِ صَلَوَاتٍ، ثُمَّ احْتَبَسَهُ مُوسَى عِنْدَ الخَمْسِ، فَقالَ: يا مُحَمَّدُ واللَّهِ لقَدْ رَاوَدْتُ بَنِي إسْرَائِيلَ قَوْمِي علَى أدْنَى مِن هذا فَضَعُفُوا فَتَرَكُوهُ، فَأُمَّتُكَ أضْعَفُ أجْسَادًا وقُلُوبًا وأَبْدَانًا وأَبْصَارًا وأَسْمَاعًا فَارْجِعْ فَلْيُخَفِّفْ عَنْكَ رَبُّكَ، كُلَّ ذلكَ يَلْتَفِتُ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى جِبْرِيلَ لِيُشِيرَ عليه، ولَا يَكْرَهُ ذلكَ جِبْرِيلُ، فَرَفَعَهُ عِنْدَ الخَامِسَةِ، فَقالَ: يا رَبِّ إنَّ أُمَّتي ضُعَفَاءُ أجْسَادُهُمْ وقُلُوبُهُمْ وأَسْمَاعُهُمْ وأَبْصَارُهُمْ وأَبْدَانُهُمْ فَخَفِّفْ عَنَّا، فَقالَ الجَبَّارُ: يا مُحَمَّدُ، قالَ: لَبَّيْكَ وسَعْدَيْكَ، قالَ: إنَّه لا يُبَدَّلُ القَوْلُ لَدَيَّ، كما فَرَضْتُهُ عَلَيْكَ في أُمِّ الكِتَابِ ، قالَ: فَكُلُّ حَسَنَةٍ بعَشْرِ أمْثَالِهَا، فَهي خَمْسُونَ في أُمِّ الكِتَابِ ، وهي خَمْسٌ عَلَيْكَ، فَرَجَعَ إلى مُوسَى، فَقالَ: كيفَ فَعَلْتَ؟ فَقالَ: خَفَّفَ عَنَّا، أعْطَانَا بكُلِّ حَسَنَةٍ عَشْرَ أمْثَالِهَا، قالَ مُوسَى: قدْ واللَّهِ رَاوَدْتُ بَنِي إسْرَائِيلَ علَى أدْنَى مِن ذلكَ فَتَرَكُوهُ، ارْجِعْ إلى رَبِّكَ فَلْيُخَفِّفْ عَنْكَ أيضًا، قالَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: يا مُوسَى، قدْ واللَّهِ اسْتَحْيَيْتُ مِن رَبِّي ممَّا اخْتَلَفْتُ إلَيْهِ، قالَ: فَاهْبِطْ باسْمِ اللَّهِ قالَ: واسْتَيْقَظَ وهو في مَسْجِدِ الحَرَامِ.

21 -  مَن ذَبَحَ قَبْلَ الصَّلَاةِ فَلْيُعِدْ. فَقَامَ رَجُلٌ فَقالَ: هذا يَوْمٌ يُشْتَهَى فيه اللَّحْمُ، وذَكَرَ مِن جِيرَانِهِ، فَكَأنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ صَدَّقَهُ، قالَ: وعِندِي جَذَعَةٌ أحَبُّ إلَيَّ مِن شَاتَيْ لَحْمٍ، فَرَخَّصَ له النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فلا أدْرِي أبَلَغَتِ الرُّخْصَةُ مَن سِوَاهُ أمْ لَا.

22 - جَعَلَ المُهَاجِرُونَ وَالأنْصَارُ يَحْفِرُونَ الخَنْدَقَ حَوْلَ المَدِينَةِ، وَيَنْقُلُونَ التُّرَابَ علَى مُتُونِهِمْ ، ويقولونَ: نَحْنُ الَّذِينَ بَايَعُوا مُحَمَّدَا... علَى الإسْلَامِ ما بَقِينَا أَبَدَا وَالنبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُجِيبُهُمْ ويقولُ: اللَّهُمَّ إنَّه لا خَيْرَ إلَّا خَيْرُ الآخِرَهْ... فَبَارِكْ في الأنْصَارِ وَالمُهَاجِرَهْ.

23 - لَمَّا قَدِمَ المُهَاجِرُونَ المَدِينَةَ مِن مَكَّةَ، وليسَ بأَيْدِيهِمْ -يَعْنِي شيئًا- وكَانَتِ الأنْصَارُ أهْلَ الأرْضِ والعَقَارِ، فَقَاسَمَهُمُ الأنْصَارُ علَى أنْ يُعْطُوهُمْ ثِمَارَ أمْوَالِهِمْ كُلَّ عَامٍ، ويَكْفُوهُمُ العَمَلَ والمَؤُونَةَ، وكَانَتْ أُمُّهُ أُمُّ أنَسٍ أُمُّ سُلَيْمٍ كَانَتْ أُمَّ عبدِ اللَّهِ بنِ أبِي طَلْحَةَ، فَكَانَتْ أعْطَتْ أُمُّ أنَسٍ رَسولَ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عِذَاقًا، فأعْطَاهُنَّ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أُمَّ أيْمَنَ مَوْلَاتَهُ أُمَّ أُسَامَةَ بنِ زَيْدٍ. قالَ ابنُ شِهَابٍ: فأخْبَرَنِي أنَسُ بنُ مَالِكٍ: أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لَمَّا فَرَغَ مِن قَتْلِ أهْلِ خَيْبَرَ، فَانْصَرَفَ إلى المَدِينَةِ رَدَّ المُهَاجِرُونَ إلى الأنْصَارِ مَنَائِحَهُمُ الَّتي كَانُوا مَنَحُوهُمْ مِن ثِمَارِهِمْ، فَرَدَّ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى أُمِّهِ عِذَاقَهَا، وأَعْطَى رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أُمَّ أيْمَنَ مَكَانَهُنَّ مِن حَائِطِهِ. [وفي رِوايةٍ]: مَكَانَهُنَّ مِن خَالِصِهِ.

24 - لَوْ أنَّ لِابْنِ آدَمَ وادِيًا مِن ذَهَبٍ أحَبَّ أنْ يَكونَ له وادِيانِ، ولَنْ يَمْلَأَ فاهُ إلَّا التُّرابُ، ويَتُوبُ اللَّهُ علَى مَن تابَ. وقالَ لنا أبو الوَلِيدِ: حَدَّثَنا حَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ، عن ثابِتٍ، عن أنَسٍ، عن أُبَيٍّ، قالَ: كُنَّا نَرَى هذا مِنَ القُرْآنِ، حتَّى نَزَلَتْ: {أَلْهاكُمُ التَّكاثُرُ} [التكاثر: 1].

25 - خَيْرُ دُورِ الأنْصارِ، بَنُو النَّجَّارِ، ثُمَّ بَنُو عبدِ الأشْهَلِ، ثُمَّ بَنُو الحارِثِ بنِ الخَزْرَجِ، ثُمَّ بَنُو ساعِدَةَ وفي كُلِّ دُورِ الأنْصارِ خَيْرٌ فقالَ سَعْدُ بنُ عُبادَةَ: وكانَ ذا قِدَمٍ في الإسْلامِ: أرَى رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قدْ فَضَّلَ عَلَيْنا، فقِيلَ له: قدْ فَضَّلَكُمْ علَى ناسٍ كَثِيرٍ

26 - أنَّ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قالَ: إنَّ العَبْدَ إذَا وُضِعَ في قَبْرِهِ وتَوَلَّى عنْه أصْحَابُهُ، وإنَّه لَيَسْمَعُ قَرْعَ نِعَالِهِمْ، أتَاهُ مَلَكَانِ فيُقْعِدَانِهِ، فَيَقُولَانِ: ما كُنْتَ تَقُولُ في هذا الرَّجُلِ لِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فأمَّا المُؤْمِنُ، فيَقولُ: أشْهَدُ أنَّه عبدُ اللَّهِ ورَسولُهُ، فيُقَالُ له: انْظُرْ إلى مَقْعَدِكَ مِنَ النَّارِ قدْ أبْدَلَكَ اللَّهُ به مَقْعَدًا مِنَ الجَنَّةِ، فَيَرَاهُما جَمِيعًا - قالَ قَتَادَةُ: وذُكِرَ لَنَا: أنَّه يُفْسَحُ له في قَبْرِهِ، ثُمَّ رَجَعَ إلى حَديثِ أنَسٍ - قالَ: وأَمَّا المُنَافِقُ والكَافِرُ فيُقَالُ له: ما كُنْتَ تَقُولُ في هذا الرَّجُلِ؟ فيَقولُ: لا أدْرِي كُنْتُ أقُولُ ما يقولُ النَّاسُ، فيُقَالُ: لا دَرَيْتَ ولَا تَلَيْتَ ، ويُضْرَبُ بمَطَارِقَ مِن حَدِيدٍ ضَرْبَةً، فَيَصِيحُ صَيْحَةً يَسْمَعُهَا مَن يَلِيهِ غيرَ الثَّقَلَيْنِ .

27 - أنَّ رَهْطًا مِن عُكْلٍ ، ثَمَانِيَةً، قَدِمُوا علَى النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَاجْتَوَوْا المَدِينَةَ ، فَقالوا: يا رَسولَ اللَّهِ ابْغِنَا رِسْلًا، قَالَ: ما أجِدُ لَكُمْ إلَّا أنْ تَلْحَقُوا بالذَّوْدِ، فَانْطَلَقُوا، فَشَرِبُوا مِن أبْوَالِهَا وأَلْبَانِهَا، حتَّى صَحُّوا وسَمِنُوا، وقَتَلُوا الرَّاعِيَ واسْتَاقُوا الذَّوْدَ، وكَفَرُوا بَعْدَ إسْلَامِهِمْ، فأتَى الصَّرِيخُ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَبَعَثَ الطَّلَبَ، فَما تَرَجَّلَ النَّهَارُ حتَّى أُتِيَ بهِمْ، فَقَطَّعَ أيْدِيَهُمْ وأَرْجُلَهُمْ، ثُمَّ أمَرَ بمَسَامِيرَ فَأُحْمِيَتْ فَكَحَلَهُمْ بهَا، وطَرَحَهُمْ بالحَرَّةِ، يَسْتَسْقُونَ فَما يُسْقَوْنَ، حتَّى مَاتُوا. قَالَ أبو قِلَابَةَ: قَتَلُوا وسَرَقُوا وحَارَبُوا اللَّهَ ورَسوله صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وسَعَوْا في الأرْضِ فَسَادًا.

28 - لَمَّا قَدِمَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ المَدِينَةَ، نَزَلَ في عُلْوِ المَدِينَةِ، في حَيٍّ يُقالُ لهمْ بَنُو عَمْرِو بنِ عَوْفٍ، قالَ: فأقامَ فيهم أرْبَعَ عَشْرَةَ لَيْلَةً، ثُمَّ أرْسَلَ إلى مَلَإِ بَنِي النَّجَّارِ، قالَ: فَجاؤُوا مُتَقَلِّدِي سُيُوفِهِمْ، قالَ: وكَأَنِّي أنْظُرُ إلى رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ علَى راحِلَتِهِ وأَبُو بَكْرٍ رِدْفَهُ، ومَلَأُ بَنِي النَّجَّارِ حَوْلَهُ، حتَّى ألْقَى بفِناءِ أبِي أيُّوبَ، قالَ: فَكانَ يُصَلِّي حَيْثُ أدْرَكَتْهُ الصَّلاةُ، ويُصَلِّي في مَرابِضِ الغَنَمِ ، قالَ: ثُمَّ إنَّه أمَرَ ببِناءِ المَسْجِدِ، فأرْسَلَ إلى مَلَإِ بَنِي النَّجَّارِ فَجاؤُوا، فقالَ: يا بَنِي النَّجَّارِ ثامِنُونِي حائِطَكُمْ هذا فقالوا لا واللَّهِ، لا نَطْلُبُ ثَمَنَهُ إلَّا إلى اللَّهِ، قالَ: فَكانَ فيه ما أقُولُ لَكُمْ، كانَتْ فيه قُبُورُ المُشْرِكِينَ، وكانَتْ فيه خِرَبٌ، وكانَ فيه نَخْلٌ، فأمَرَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بقُبُورِ المُشْرِكِينَ فَنُبِشَتْ، وبِالخِرَبِ فَسُوِّيَتْ، وبِالنَّخْلِ فَقُطِعَ، قالَ فَصَفُّوا النَّخْلَ قِبْلَةَ المَسْجِدِ، قالَ: وجَعَلُوا عِضادَتَيْهِ حِجارَةً، قالَ: قالَ جَعَلُوا يَنْقُلُونَ ذاكَ الصَّخْرَ وهُمْ يَرْتَجِزُونَ، ورَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ معهُمْ، يقولونَ: اللَّهُمَّ إنَّه لا خَيْرَ إلَّا خَيْرُ الآخِرَهْ، فانْصُرِ الأنْصارَ والمُهاجِرَهْ.

29 - أنَّ عُمَرَ بنَ عبدِ العَزِيزِ أبْرَزَ سَرِيرَهُ يَوْمًا لِلنَّاسِ، ثُمَّ أذِنَ لهمْ فَدَخَلُوا، فَقالَ: ما تَقُولونَ في القَسَامَةِ؟ قالَ: نَقُولُ: القَسَامَةُ القَوَدُ بهَا حَقٌّ، وقدْ أقَادَتْ بهَا الخُلَفَاءُ. قالَ لِي: ما تَقُولُ يا أبَا قِلَابَةَ؟ ونَصَبَنِي لِلنَّاسِ ، فَقُلتُ: يا أمِيرَ المُؤْمِنِينَ، عِنْدَكَ رُؤُوسُ الأجْنَادِ وأَشْرَافُ العَرَبِ، أرَأَيْتَ لو أنَّ خَمْسِينَ منهمْ شَهِدُوا علَى رَجُلٍ مُحْصَنٍ بدِمَشْقَ أنَّه قدْ زَنَى، لَمْ يَرَوْهُ، أكُنْتَ تَرْجُمُهُ؟ قالَ: لَا. قُلتُ: أرَأَيْتَ لو أنَّ خَمْسِينَ منهمْ شَهِدُوا علَى رَجُلٍ بحِمْصَ أنَّه سَرَقَ، أكُنْتَ تَقْطَعُهُ ولَمْ يَرَوْهُ؟ قالَ: لَا، قُلتُ: فَوَاللَّهِ ما قَتَلَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أحَدًا قَطُّ إلَّا في إحْدَى ثَلَاثِ خِصَالٍ: رَجُلٌ قَتَلَ بجَرِيرَةِ نَفْسِهِ فَقُتِلَ، أوْ رَجُلٌ زَنَى بَعْدَ إحْصَانٍ ، أوْ رَجُلٌ حَارَبَ اللَّهَ ورَسولَهُ، وارْتَدَّ عَنِ الإسْلَامِ. فَقالَ القَوْمُ: أوَليسَ قدْ حَدَّثَ أنَسُ بنُ مَالِكٍ: أنَّ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قَطَعَ في السَّرَقِ، وسَمَرَ الأعْيُنَ، ثُمَّ نَبَذَهُمْ في الشَّمْسِ؟ فَقُلتُ: أنَا أُحَدِّثُكُمْ حَدِيثَ أنَسٍ: حدَّثَني أنَسٌ: أنَّ نَفَرًا مِن عُكْلٍ ثَمَانِيَةً، قَدِمُوا علَى رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فَبَايَعُوهُ علَى الإسْلَامِ، فَاسْتَوْخَمُوا الأرْضَ فَسَقِمَتْ أجْسَامُهُمْ، فَشَكَوْا ذلكَ إلى رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، قالَ: أفلا تَخْرُجُونَ مع رَاعِينَا في إبِلِهِ، فَتُصِيبُونَ مِن ألْبَانِهَا وأَبْوَالِهَا؟ قالوا: بَلَى، فَخَرَجُوا فَشَرِبُوا مِن ألْبَانِهَا وأَبْوَالِهَا، فَصَحُّوا، فَقَتَلُوا رَاعِيَ رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأَطْرَدُوا النَّعَمَ، فَبَلَغَ ذلكَ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فأرْسَلَ في آثَارِهِمْ ، فَأُدْرِكُوا فَجِيءَ بهِمْ، فأمَرَ بهِمْ فَقُطِّعَتْ أيْدِيهِمْ وأَرْجُلُهُمْ، وسَمَرَ أعْيُنَهُمْ، ثُمَّ نَبَذَهُمْ في الشَّمْسِ حتَّى مَاتُوا. قُلتُ: وأَيُّ شَيْءٍ أشَدُّ ممَّا صَنَعَ هَؤُلَاءِ؟! ارْتَدُّوا عَنِ الإسْلَامِ، وقَتَلُوا وسَرَقُوا. فَقالَ عَنْبَسَةُ بنُ سَعِيدٍ: واللَّهِ إنْ سَمِعْتُ كَاليَومِ قَطُّ. فَقُلتُ: أتَرُدُّ عَلَيَّ حَديثِي يا عَنْبَسَةُ؟! قالَ: لَا، ولَكِنْ جِئْتَ بالحَديثِ علَى وجْهِهِ، واللَّهِ لا يَزَالُ هذا الجُنْدُ بخَيْرٍ ما عَاشَ هذا الشَّيْخُ بيْنَ أظْهُرِهِمْ. قُلتُ: وقدْ كانَ في هذا سُنَّةٌ مِن رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؛ دَخَلَ عليه نَفَرٌ مِنَ الأنْصَارِ، فَتَحَدَّثُوا عِنْدَهُ، فَخَرَجَ رَجُلٌ منهمْ بيْنَ أيْدِيهِمْ فَقُتِلَ، فَخَرَجُوا بَعْدَهُ، فَإِذَا هُمْ بصَاحِبِهِمْ يَتَشَحَّطُ في الدَّمِ، فَرَجَعُوا إلى رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فَقالوا: يا رَسولَ اللَّهِ، صَاحِبُنَا كانَ تَحَدَّثَ معنَا، فَخَرَجَ بيْنَ أيْدِينَا، فَإِذَا نَحْنُ به يَتَشَحَّطُ في الدَّمِ، فَخَرَجَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فَقالَ: بمَن تَظُنُّونَ -أوْ مَن تَرَوْنَ- قَتَلَهُ؟ قالوا: نَرَى أنَّ اليَهُودَ قَتَلَتْهُ، فأرْسَلَ إلى اليَهُودِ فَدَعَاهُمْ، فَقالَ: آنْتُمْ قَتَلْتُمْ هذا؟ قالوا: لَا، قالَ: أتَرْضَوْنَ نَفَلَ خَمْسِينَ مِنَ اليَهُودِ ما قَتَلُوهُ؟ فَقالوا: ما يُبَالُونَ أنْ يَقْتُلُونَا أجْمَعِينَ، ثُمَّ يَنْتَفِلُونَ، قالَ: أفَتَسْتَحِقُّونَ الدِّيَةَ بأَيْمَانِ خَمْسِينَ مِنكُم؟ قالوا: ما كُنَّا لِنَحْلِفَ، فَوَدَاهُ مِن عِندِهِ. قُلتُ: وقدْ كَانَتْ هُذَيْلٌ خَلَعُوا خَلِيعًا لهمْ في الجَاهِلِيَّةِ، فَطَرَقَ أهْلَ بَيْتٍ مِنَ اليَمَنِ بالبَطْحَاءِ، فَانْتَبَهَ له رَجُلٌ منهمْ، فَحَذَفَهُ بالسَّيْفِ فَقَتَلَهُ، فَجَاءَتْ هُذَيْلٌ، فأخَذُوا اليَمَانِيَ فَرَفَعُوهُ إلى عُمَرَ بالمَوْسِمِ، وقالوا: قَتَلَ صَاحِبَنَا، فَقالَ: إنَّهُمْ قدْ خَلَعُوهُ، فَقالَ: يُقْسِمُ خَمْسُونَ مِن هُذَيْلٍ ما خَلَعُوهُ، قالَ: فأقْسَمَ منهمْ تِسْعَةٌ وأَرْبَعُونَ رَجُلًا، وقَدِمَ رَجُلٌ منهمْ مِنَ الشَّأْمِ، فَسَأَلُوهُ أنْ يُقْسِمَ، فَافْتَدَى يَمِينَهُ منهمْ بأَلْفِ دِرْهَمٍ، فأدْخَلُوا مَكَانَهُ رَجُلًا آخَرَ، فَدَفَعَهُ إلى أخِي المَقْتُولِ، فَقُرِنَتْ يَدُهُ بيَدِهِ، قالوا: فَانْطَلَقَا والخَمْسُونَ الَّذِينَ أقْسَمُوا، حتَّى إذَا كَانُوا بنَخْلَةَ، أخَذَتْهُمُ السَّمَاءُ، فَدَخَلُوا في غَارٍ في الجَبَلِ، فَانْهَجَمَ الغَارُ علَى الخَمْسِينَ الَّذِينَ أقْسَمُوا فَمَاتُوا جَمِيعًا، وأَفْلَتَ القَرِينَانِ، واتَّبَعَهُما حَجَرٌ فَكَسَرَ رِجْلَ أخِي المَقْتُولِ، فَعَاشَ حَوْلًا ثُمَّ مَاتَ. قُلتُ: وقدْ كانَ عبدُ المَلِكِ بنُ مَرْوَانَ أقَادَ رَجُلًا بالقَسَامَةِ ، ثُمَّ نَدِمَ بَعْدَ ما صَنَعَ، فأمَرَ بالخَمْسِينَ الَّذِينَ أقْسَمُوا، فَمُحُوا مِنَ الدِّيوَانِ، وسَيَّرَهُمْ إلى الشَّأْمِ.

30 - قالَ أبو جَهْلٍ: اللَّهُمَّ إنْ كانَ هذا هو الحَقَّ مِن عِندِكَ فأمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ، أوِ ائْتِنَا بعَذَابٍ ألِيمٍ، فَنَزَلَتْ: {وَما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وأَنْتَ فيهم، وما كانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ، وما لهمْ أنْ لا يُعَذِّبَهُمُ اللَّهُ وهُمْ يَصُدُّونَ عَنِ المَسْجِدِ الحَرَامِ} الآيَةَ.
 

1 - يُجاءُ بالكافِرِ يَومَ القِيامَةِ، فيُقالُ له: أرَأَيْتَ لو كانَ لكَ مِلْءُ الأرْضِ ذَهَبًا، أكُنْتَ تَفْتَدِي بهِ؟ فيَقولُ: نَعَمْ، فيُقالُ له: قدْ كُنْتَ سُئِلْتَ ما هو أيْسَرُ مِن ذلكَ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : أنس بن مالك | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 6538 التخريج : أخرجه البخاري (6538)، ومسلم (2805)
التصنيف الموضوعي: الكفر والشرك - ذم الشرك وما ورد فيه من العقوبة علم - الحث على طلب العلم قيامة - الحساب والقصاص قيامة - العرض قيامة - أهوال يوم القيامة
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

2 - لَرَوْحَةٌ في سَبيلِ اللَّهِ، أوْ غَدْوَةٌ، خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيا وما فيها، ولَقابُ قَوْسِ أحَدِكُمْ مِنَ الجَنَّةِ، أوْ مَوْضِعُ قِيدٍ - يَعْنِي سَوْطَهُ - خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيا وما فيها، ولو أنَّ امْرَأَةً مِن أهْلِ الجَنَّةِ اطَّلَعَتْ إلى أهْلِ الأرْضِ لَأَضاءَتْ ما بيْنَهُما، ولَمَلَأَتْهُ رِيحًا، ولَنَصِيفُها علَى رَأْسِها خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيا وما فيها.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : أنس بن مالك | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 2796
التصنيف الموضوعي: جنة - صفة الجنة جنة - نساء الجنة جهاد - الترغيب في الجهاد جهاد - فضل الجهاد إحسان - الحث على الأعمال الصالحة
| أحاديث مشابهة | شرح حديث مشابه

3 - أنَّ أُمَّ حَارِثَةَ أتَتْ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وقدْ هَلَكَ حَارِثَةُ يَومَ بَدْرٍ؛ أصَابَهُ غَرْبُ سَهْمٍ، فَقالَتْ: يا رَسولَ اللَّهِ، قدْ عَلِمْتَ مَوْقِعَ حَارِثَةَ مِن قَلْبِي، فإنْ كانَ في الجَنَّةِ لَمْ أبْكِ عليه، وإلَّا سَوْفَ تَرَى ما أصْنَعُ؟ فَقالَ لَهَا: هَبِلْتِ! أجَنَّةٌ واحِدَةٌ هي؟ إنَّهَا جِنَانٌ كَثِيرَةٌ، وإنَّه في الفِرْدَوْسِ الأعْلَى. وقالَ: غَدْوَةٌ في سَبيلِ اللَّهِ أوْ رَوْحَةٌ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وما فِيهَا، ولَقَابُ قَوْسِ أحَدِكُمْ -أوْ مَوْضِعُ قَدَمٍ- مِنَ الجَنَّةِ، خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وما فِيهَا، ولو أنَّ امْرَأَةً مِن نِسَاءِ أهْلِ الجَنَّةِ اطَّلَعَتْ إلى الأرْضِ لَأَضَاءَتْ ما بيْنَهُمَا، ولَمَلَأَتْ ما بيْنَهُما رِيحًا، ولَنَصِيفُهَا -يَعْنِي الخِمَارَ- خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وما فِيهَا.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : أنس بن مالك | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 6567 التخريج : أخرجه مسلم (1880) مختصراً باختلاف يسير
التصنيف الموضوعي: جنة - الفردوس جنة - درجات الجنة جنة - نساء الجنة مغازي - غزوة بدر مناقب وفضائل - حارثة بن سراقة
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح الحديث

4 -  كانَ رَجُلٌ نَصْرَانِيًّا فأسْلَمَ، وقَرَأَ البَقَرَةَ وآلَ عِمْرَانَ، فَكانَ يَكْتُبُ للنَّبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَعَادَ نَصْرَانِيًّا، فَكانَ يقولُ: ما يَدْرِي مُحَمَّدٌ إلَّا ما كَتَبْتُ له، فأمَاتَهُ اللهُ فَدَفَنُوهُ، فأصْبَحَ وقدْ لَفَظَتْهُ الأرْضُ، فَقالوا: هذا فِعْلُ مُحَمَّدٍ وأَصْحَابِهِ لَمَّا هَرَبَ منهمْ؛ نَبَشُوا عن صَاحِبِنَا فألْقَوْهُ، فَحَفَرُوا له فأعْمَقُوا، فأصْبَحَ وقدْ لَفَظَتْهُ الأرْضُ، فَقالوا: هذا فِعْلُ مُحَمَّدٍ وأَصْحَابِهِ؛ نَبَشُوا عن صَاحِبِنَا لَمَّا هَرَبَ منهمْ فألْقَوْهُ، فَحَفَرُوا له وأَعْمَقُوا له في الأرْضِ ما اسْتَطَاعُوا، فأصْبَحَ وقدْ لَفَظَتْهُ الأرْضُ، فَعَلِمُوا أنَّه ليسَ مِنَ النَّاسِ، فألْقَوْهُ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : أنس بن مالك | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 3617 التخريج : أخرجه البخاري (3617) واللفظ له، ومسلم (2781)
التصنيف الموضوعي: فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - معجزات النبي قرآن - فضائل سور القرآن كتب النبي - اتخاذ الكاتب دفن ومقابر - تعميق القبر وتوسيعه ردة - أخبار الردة والمرتدين
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح الحديث

5 - إنَّ اللَّهَ يقولُ لأهْوَنِ أهْلِ النَّارِ عَذابًا: لو أنَّ لكَ ما في الأرْضِ مِن شيءٍ كُنْتَ تَفْتَدِي بهِ؟ قالَ: نَعَمْ، قالَ: فقَدْ سَأَلْتُكَ ما هو أهْوَنُ مِن هذا وأَنْتَ في صُلْبِ آدَمَ، أنْ لا تُشْرِكَ بي، فأبَيْتَ إلَّا الشِّرْكَ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : أنس بن مالك | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 3334 التخريج : أخرجه مسلم (2805) باختلاف يسير
التصنيف الموضوعي: الكفر والشرك - ذم الشرك وما ورد فيه من العقوبة جهنم - أهون أهل النار عذابا إيمان - الشرك ظلم عظيم مظالم - الشرك أكبر المظالم
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح الحديث

6 - يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ مَن قالَ لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، وفي قَلْبِهِ وزْنُ شَعِيرَةٍ مِن خَيْرٍ، ويَخْرُجُ مِنَ النَّارِ مَن قالَ لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، وفي قَلْبِهِ وزْنُ بُرَّةٍ مِن خَيْرٍ، ويَخْرُجُ مِنَ النَّارِ مَن قالَ لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، وفي قَلْبِهِ وزْنُ ذَرَّةٍ مِن خَيْرٍ. وقال : قال أبان: حدثنا قتادة حدثنا أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم (من إيمان) مكان من (خير)
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : أنس بن مالك | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 44 التخريج : أخرجه البخاري (44)، ومسلم (193)
التصنيف الموضوعي: إيمان - تفاضل أهل الإيمان جهنم - ذكر من يخرج من النار من أهل التوحيد إسلام - فضل الشهادتين رقائق وزهد - ما جاء في اللسان والقلب قيامة - أهوال يوم القيامة
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح الحديث

7 - يقولُ اللَّهُ تَعالَى لأهْوَنِ أهْلِ النَّارِ عَذابًا يَومَ القِيامَةِ: لو أنَّ لكَ ما في الأرْضِ مِن شيءٍ أكُنْتَ تَفْتَدِي بهِ؟ فيَقولُ: نَعَمْ، فيَقولُ: أرَدْتُ مِنْكَ أهْوَنَ مِن هذا، وأَنْتَ في صُلْبِ آدَمَ: أنْ لا تُشْرِكَ بي شيئًا، فأبَيْتَ إلَّا أنْ تُشْرِكَ بي.

8 - مَن ذَبَحَ قَبْلَ الصَّلاةِ فَلْيُعِدْ فقالَ رَجُلٌ: هذا يَوْمٌ يُشْتَهَى فيه اللَّحْمُ، - وذَكَرَ هَنَةً مِن جِيرانِهِ - فَكَأنَّ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عَذَرَهُ، وعِندِي جَذَعَةٌ خَيْرٌ مِن شاتَيْنِ؟ فَرَخَّصَ له النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فلا أدْرِي بَلَغَتِ الرُّخْصَةُ أمْ لا، ثُمَّ انْكَفَأَ إلى كَبْشينِ، يَعْنِي فَذَبَحَهُما، ثُمَّ انْكَفَأَ النَّاسُ إلى غُنَيْمَةٍ فَذَبَحُوها.

9 - قالَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَومَ النَّحْرِ: مَن كانَ ذَبَحَ قَبْلَ الصَّلَاةِ فَلْيُعِدْ فَقَامَ رَجُلٌ فَقالَ: يا رَسولَ اللَّهِ، إنَّ هذا يَوْمٌ يُشْتَهَى فيه اللَّحْمُ - وذَكَرَ جِيرَانَهُ - وعِندِي جَذَعَةٌ خَيْرٌ مِن شَاتَيْ لَحْمٍ؟ فَرَخَّصَ له في ذلكَ، فلا أدْرِي بَلَغَتِ الرُّخْصَةُ مَن سِوَاهُ أمْ لَا، ثُمَّ انْكَفَأَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى كَبْشينِ فَذَبَحَهُمَا، وقَامَ النَّاسُ إلى غُنَيْمَةٍ فَتَوَزَّعُوهَا ، أوْ قالَ: فَتَجَزَّعُوهَا .


11 - ما أحَدٌ يَدْخُلُ الجَنَّةَ يُحِبُّ أنْ يَرْجِعَ إلى الدُّنْيا وله ما علَى الأرْضِ مِن شيءٍ إلَّا الشَّهِيدُ، يَتَمَنَّى أنْ يَرْجِعَ إلى الدُّنْيا، فيُقْتَلَ عَشْرَ مَرَّاتٍ لِما يَرَى مِنَ الكَرامَةِ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : أنس بن مالك | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 2817 التخريج : أخرجه البخاري (2817)، ومسلم (1877)
التصنيف الموضوعي: جنائز وموت - ما تحصل به الشهادة جهاد - فضل الشهيد إيمان - الوعد جنائز وموت - أنواع من القتل شهادة جنائز وموت - فضل موت الشهادة
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

12 - ما مِن عَبْدٍ يَمُوتُ له عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ، يَسُرُّهُ أنْ يَرْجِعَ إلى الدُّنْيا وأنَّ له الدُّنْيا وما فيها، إلَّا الشَّهِيدَ؛ لِما يَرَى مِن فَضْلِ الشَّهادَةِ؛ فإنَّه يَسُرُّهُ أنْ يَرْجِعَ إلى الدُّنْيا، فيُقْتَلَ مَرَّةً أُخْرَى.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : أنس بن مالك | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 2795 التخريج : أخرجه البخاري (2795)، ومسلم (1877)
التصنيف الموضوعي: إيمان - تفاضل أهل الإيمان جهاد - الترغيب في الجهاد جهاد - فضل الشهيد جنائز وموت - فضل موت الشهادة
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح الحديث

13 - كُنَّا نُصَلِّي مع النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في شِدَّةِ الحَرِّ، فَإِذَا لَمْ يَسْتَطِعْ أحَدُنَا أنْ يُمَكِّنَ وجْهَهُ مِنَ الأرْضِ بَسَطَ ثَوْبَهُ، فَسَجَدَ عليه.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : أنس بن مالك | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 1208 التخريج : أخرجه البخاري (1208)، ومسلم (620)
التصنيف الموضوعي: صلاة - السجود على الثياب في الحر والبرد صلاة - السجود على العمامة صلاة - صفة السجود صلاة - صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم صلاة - ما يسجد عليه
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح الحديث

14 - عَنْ أبِي قِلَابَةَ، أنَّه كانَ جَالِسًا خَلْفَ عُمَرَ بنِ عبدِ العَزِيزِ فَذَكَرُوا وذَكَرُوا، فَقالوا وقالوا، قدْ أقَادَتْ بهَا الخُلَفَاءُ، فَالْتَفَتَ إلى أبِي قِلَابَةَ وهْوَ خَلْفَ ظَهْرِهِ، فَقالَ: ما تَقُولُ يا عَبْدَ اللَّهِ بنَ زَيْدٍ؟ - أوْ قالَ: ما تَقُولُ يا أبَا قِلَابَةَ؟ - قُلتُ: ما عَلِمْتُ نَفْسًا حَلَّ قَتْلُهَا في الإسْلَامِ، إلَّا رَجُلٌ زَنَى بَعْدَ إحْصَانٍ ، أوْ قَتَلَ نَفْسًا بغيرِ نَفْسٍ، أوْ حَارَبَ اللَّهَ ورَسوله صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَقالَ عَنْبَسَةُ: حَدَّثَنَا أنَسٌ، بكَذَا وكَذَا، قُلتُ: إيَّايَ حَدَّثَ أنَسٌ، قالَ: قَدِمَ قَوْمٌ علَى النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَكَلَّمُوهُ، فَقالوا: قَدِ اسْتَوْخَمْنَا هذِه الأرْضَ، فَقالَ: هذِه نَعَمٌ لَنَا تَخْرُجُ، فَاخْرُجُوا فِيهَا فَاشْرَبُوا مِن ألْبَانِهَا وأَبْوَالِهَا، فَخَرَجُوا فِيهَا فَشَرِبُوا مِن أبْوَالِهَا وأَلْبَانِهَا، واسْتَصَحُّوا ومَالُوا علَى الرَّاعِي فَقَتَلُوهُ، واطَّرَدُوا النَّعَمَ، فَما يُسْتَبْطَأُ مِن هَؤُلَاءِ؟ قَتَلُوا النَّفْسَ، وحَارَبُوا اللَّهَ ورَسولَهُ، وخَوَّفُوا رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَقالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ، فَقُلتُ: تَتَّهِمُنِي؟ قالَ: حَدَّثَنَا بهذا أنَسٌ، قالَ: وقالَ: يا أهْلَ كَذَا، إنَّكُمْ لَنْ تَزَالُوا بخَيْرٍ ما أُبْقِيَ هذا فِيكُمْ أوْ مِثْلُ هذا.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : أنس بن مالك | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 4610 التخريج : أخرجه البخاري (4610)، ومسلم (1671)
التصنيف الموضوعي: حدود - حد الرجم ديات وقصاص - القود من القاتل حدود - حد المحاربين طب - الدواء بأبوال وألبان الإبل حدود - حد الزنا
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

15 -  جَعَلَ المُهَاجِرُونَ والأنْصَارُ يَحْفِرُونَ الخَنْدَقَ حَوْلَ المَدِينَةِ، ويَنْقُلُونَ التُّرَابَ علَى مُتُونِهِمْ ، وهُمْ يقولونَ: نَحْنُ الَّذِينَ بَايَعُوا مُحَمَّدَا... علَى الإسْلَامِ ما بَقِينَا أبَدَا قالَ: يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وهو يُجِيبُهُمْ: اللَّهُمَّ إنَّه لا خَيْرَ إلَّا خَيْرُ الآخِرَهْ... فَبَارِكْ في الأنْصَارِ والمُهَاجِرَهْ قالَ: يُؤْتَوْنَ بمِلْءِ كَفِّي مِنَ الشَّعِيرِ، فيُصْنَعُ لهمْ بإهَالَةٍ سَنِخَةٍ ، تُوضَعُ بيْنَ يَدَيِ القَوْمِ، والقَوْمُ جِيَاعٌ، وهي بَشِعَةٌ في الحَلْقِ، ولَهَا رِيحٌ مُنْتِنٌ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : أنس بن مالك | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 4100 التخريج : أخرجه البخاري (4100)، ومسلم (1805) مختصراً
التصنيف الموضوعي: شعر - تمثل النبي بالشعر مغازي - غزوة الخندق مناقب وفضائل - فضائل الأنصار مناقب وفضائل - فضائل المهاجرين ومناقبهم بيعة - البيعة لله ورسوله
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح الحديث

16 - قَدِمَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ المَدِينَةَ فَنَزَلَ أعْلَى المَدِينَةِ في حَيٍّ يُقَالُ لهمْ بَنُو عَمْرِو بنِ عَوْفٍ، فأقَامَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فيهم أرْبَعَ عَشْرَةَ لَيْلَةً، ثُمَّ أرْسَلَ إلى بَنِي النَّجَّارِ، فَجَاؤُوا مُتَقَلِّدِي السُّيُوفِ كَأَنِّي أنْظُرُ إلى النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ علَى رَاحِلَتِهِ ، وأَبُو بَكْرٍ رِدْفُهُ ومَلَأُ بَنِي النَّجَّارِ حَوْلَهُ حتَّى ألْقَى بفِنَاءِ أبِي أيُّوبَ، وكانَ يُحِبُّ أنْ يُصَلِّيَ حَيْثُ أدْرَكَتْهُ الصَّلَاةُ، ويُصَلِّي في مَرَابِضِ الغَنَمِ ، وأنَّهُ أمَرَ ببِنَاءِ المَسْجِدِ، فأرْسَلَ إلى مَلَإٍ مِن بَنِي النَّجَّارِ فَقالَ: يا بَنِي النَّجَّارِ ثَامِنُونِي بحَائِطِكُمْ هذا، قالوا: لا واللَّهِ لا نَطْلُبُ ثَمَنَهُ إلَّا إلى اللَّهِ، فَقالَ أنَسٌ: فَكانَ فيه ما أقُولُ لَكُمْ قُبُورُ المُشْرِكِينَ، وفيهِ خَرِبٌ وفيهِ نَخْلٌ، فأمَرَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بقُبُورِ المُشْرِكِينَ، فَنُبِشَتْ، ثُمَّ بالخَرِبِ فَسُوِّيَتْ، وبِالنَّخْلِ فَقُطِعَ، فَصَفُّوا النَّخْلَ قِبْلَةَ المَسْجِدِ وجَعَلُوا عِضَادَتَيْهِ الحِجَارَةَ، وجَعَلُوا يَنْقُلُونَ الصَّخْرَ وهُمْ يَرْتَجِزُونَ والنبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ معهُمْ، وهو يقولُ: اللَّهُمَّ لا خَيْرَ إلَّا خَيْرُ الآخِرَهْ فَاغْفِرْ لِلْأَنْصَارِ والمُهَاجِرَهْ.

17 - مَرُّوا بجَنَازَةٍ، فأثْنَوْا عَلَيْهَا خَيْرًا، فَقَالَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: وجَبَتْ ثُمَّ مَرُّوا بأُخْرَى فأثْنَوْا عَلَيْهَا شَرًّا، فَقَالَ: وجَبَتْ فَقَالَ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عنْه: ما وجَبَتْ؟ قَالَ: هذا أثْنَيْتُمْ عليه خَيْرًا، فَوَجَبَتْ له الجَنَّةُ، وهذا أثْنَيْتُمْ عليه شَرًّا، فَوَجَبَتْ له النَّارُ، أنتُمْ شُهَدَاءُ اللَّهِ في الأرْضِ.

18 - يَجْمَعُ اللَّهُ المُؤْمِنِينَ يَومَ القِيامَةِ كَذلكَ، فيَقولونَ: لَوِ اسْتَشْفَعْنا إلى رَبِّنا حتَّى يُرِيحَنا مِن مَكانِنا هذا، فَيَأْتُونَ آدَمَ، فيَقولونَ: يا آدَمُ، أما تَرَى النَّاسَ خَلَقَكَ اللَّهُ بيَدِهِ، وأَسْجَدَ لكَ مَلائِكَتَهُ، وعَلَّمَكَ أسْماءَ كُلِّ شيءٍ، اشْفَعْ لنا إلى رَبِّنا حتَّى يُرِيحَنا مِن مَكانِنا هذا، فيَقولُ: لَسْتُ هُناكَ، ويَذْكُرُ لهمْ خَطِيئَتَهُ الَّتي أصابَها، ولَكِنِ ائْتُوا نُوحًا، فإنَّه أوَّلُ رَسولٍ بَعَثَهُ اللَّهُ إلى أهْلِ الأرْضِ، فَيَأْتُونَ نُوحًا، فيَقولُ: لَسْتُ هُناكُمْ ، ويَذْكُرُ خَطِيئَتَهُ الَّتي أصابَ، ولَكِنِ ائْتُوا إبْراهِيمَ خَلِيلَ الرَّحْمَنِ ، فَيَأْتُونَ إبْراهِيمَ فيَقولُ: لَسْتُ هُناكُمْ ، ويَذْكُرُ لهمْ خَطاياهُ الَّتي أصابَها، ولَكِنِ ائْتُوا مُوسَى، عَبْدًا آتاهُ اللَّهُ التَّوْراةَ، وكَلَّمَهُ تَكْلِيمًا، فَيَأْتُونَ مُوسَى فيَقولُ: لَسْتُ هُناكُمْ ، ويَذْكُرُ لهمْ خَطِيئَتَهُ الَّتي أصابَ، ولَكِنِ ائْتُوا عِيسَى عَبْدَ اللَّهِ ورَسولَهُ، وكَلِمَتَهُ ورُوحَهُ، فَيَأْتُونَ عِيسَى، فيَقولُ: لَسْتُ هُناكُمْ ، ولَكِنِ ائْتُوا مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، عَبْدًا غُفِرَ له ما تَقَدَّمَ مِن ذَنْبهِ وما تَأَخَّرَ، فَيَأْتُونِي، فأنْطَلِقُ، فأسْتَأْذِنُ علَى رَبِّي، فيُؤْذَنُ لي عليه، فإذا رَأَيْتُ رَبِّي وقَعْتُ له ساجِدًا ، فَيَدَعُنِي ما شاءَ اللَّهُ أنْ يَدَعَنِي، ثُمَّ يُقالُ لِي: ارْفَعْ مُحَمَّدُ وقُلْ يُسْمَعْ، وسَلْ تُعْطَهْ، واشْفَعْ تُشَفَّعْ، فأحْمَدُ رَبِّي بمَحامِدَ عَلَّمَنِيها، ثُمَّ أشْفَعُ فَيَحُدُّ لي حَدًّا، فَأُدْخِلُهُمُ الجَنَّةَ، ثُمَّ أرْجِعُ، فإذا رَأَيْتُ رَبِّي وقَعْتُ ساجِدًا، فَيَدَعُنِي ما شاءَ اللَّهُ أنْ يَدَعَنِي، ثُمَّ يُقالُ: ارْفَعْ مُحَمَّدُ وقُلْ يُسْمَعْ، وسَلْ تُعْطَهْ، واشْفَعْ تُشَفَّعْ، فأحْمَدُ رَبِّي بمَحامِدَ عَلَّمَنِيها رَبِّي، ثُمَّ أشْفَعُ فَيَحُدُّ لي حَدًّا، فَأُدْخِلُهُمُ الجَنَّةَ، ثُمَّ أرْجِعُ، فإذا رَأَيْتُ رَبِّي وقَعْتُ ساجِدًا، فَيَدَعُنِي ما شاءَ اللَّهُ أنْ يَدَعَنِي، ثُمَّ يُقالُ: ارْفَعْ مُحَمَّدُ، قُلْ يُسْمَعْ، وسَلْ تُعْطَهْ، واشْفَعْ تُشَفَّعْ، فأحْمَدُ رَبِّي بمَحامِدَ عَلَّمَنِيها، ثُمَّ أشْفَعْ، فَيَحُدُّ لي حَدًّا فَأُدْخِلُهُمُ الجَنَّةَ، ثُمَّ أرْجِعُ فأقُولُ: يا رَبِّ ما بَقِيَ في النَّارِ إلَّا مَن حَبَسَهُ القُرْآنُ، ووَجَبَ عليه الخُلُودُ، قالَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ مَن قالَ: لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وكانَ في قَلْبِهِ مِنَ الخَيْرِ ما يَزِنُ شَعِيرَةً، ثُمَّ يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ مَن قالَ: لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وكانَ في قَلْبِهِ مِنَ الخَيْرِ ما يَزِنُ بُرَّةً ، ثُمَّ يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ مَن قالَ: لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وكانَ في قَلْبِهِ ما يَزِنُ مِنَ الخَيْرِ ذَرَّةً .

19 - يَجْتَمِعُ المُؤْمِنُونَ يَومَ القِيامَةِ، فيَقولونَ: لَوِ اسْتَشْفَعْنا إلى رَبِّنا، فَيَأْتُونَ آدَمَ فيَقولونَ: أنْتَ أبو النَّاسِ، خَلَقَكَ اللَّهُ بيَدِهِ، وأَسْجَدَ لكَ مَلائِكَتَهُ، وعَلَّمَكَ أسْماءَ كُلِّ شيءٍ، فاشْفَعْ لنا عِنْدَ رَبِّكَ حتَّى يُرِيحَنا مِن مَكانِنا هذا، فيَقولُ: لَسْتُ هُناكُمْ ، ويَذْكُرُ ذَنْبَهُ فَيَسْتَحِي، ائْتُوا نُوحًا، فإنَّه أوَّلُ رَسولٍ بَعَثَهُ اللَّهُ إلى أهْلِ الأرْضِ، فَيَأْتُونَهُ فيَقولُ: لَسْتُ هُناكُمْ ، ويَذْكُرُ سُؤالَهُ رَبَّهُ ما ليسَ له به عِلْمٌ فَيَسْتَحِي، فيَقولُ: ائْتُوا خَلِيلَ الرَّحْمَنِ ، فَيَأْتُونَهُ فيَقولُ: لَسْتُ هُناكُمْ ، ائْتُوا مُوسَى، عَبْدًا كَلَّمَهُ اللَّهُ وأَعْطاهُ التَّوْراةَ، فَيَأْتُونَهُ فيَقولُ: لَسْتُ هُناكُمْ ، ويَذْكُرُ قَتْلَ النَّفْسِ بغيرِ نَفْسٍ، فَيَسْتَحِي مِن رَبِّهِ، فيَقولُ: ائْتُوا عِيسَى عَبْدَ اللَّهِ ورَسولَهُ، وكَلِمَةَ اللَّهِ ورُوحَهُ، فيَقولُ: لَسْتُ هُناكُمْ ، ائْتُوا مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، عَبْدًا غَفَرَ اللَّهُ له ما تَقَدَّمَ مِن ذَنْبِهِ وما تَأَخَّرَ، فَيَأْتُونِي، فأنْطَلِقُ حتَّى أسْتَأْذِنَ علَى رَبِّي، فيُؤْذَنَ لِي، فإذا رَأَيْتُ رَبِّي وقَعْتُ ساجِدًا، فَيَدَعُنِي ما شاءَ اللَّهُ، ثُمَّ يُقالُ: ارْفَعْ رَأْسَكَ وسَلْ تُعْطَهْ، وقُلْ يُسْمَعْ واشْفَعْ تُشَفَّعْ، فأرْفَعُ رَأْسِي، فأحْمَدُهُ بتَحْمِيدٍ يُعَلِّمُنِيهِ، ثُمَّ أشْفَعُ فَيَحُدُّ لي حَدًّا، فَأُدْخِلُهُمُ الجَنَّةَ، ثُمَّ أعُودُ إلَيْهِ فإذا رَأَيْتُ رَبِّي مِثْلَهُ، ثُمَّ أشْفَعُ فَيَحُدُّ لي حَدًّا، فَأُدْخِلُهُمُ الجَنَّةَ، ثُمَّ أعُودُ الرَّابِعَةَ، فأقُولُ ما بَقِيَ في النَّارِ إلَّا مَن حَبَسَهُ القُرْآنُ، ووَجَبَ عليه الخُلُودُ قالَ أبو عبدِ اللَّهِ: إلَّا مَن حَبَسَهُ القُرْآنُ، يَعْنِي قَوْلَ اللَّهِ تَعالَى: {خالِدِينَ فيها}
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : أنس بن مالك | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 4476 التخريج : أخرجه البخاري (4476)، ومسلم (193)
التصنيف الموضوعي: أنبياء - آدم أنبياء - نوح فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - عظم قدر النبي صلى الله عليه وسلم قيامة - الشفاعة قيامة - أهوال يوم القيامة
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

20 - لَيْلَةَ أُسْرِيَ برَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن مَسْجِدِ الكَعْبَةِ ، أنَّه جَاءَهُ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ قَبْلَ أنْ يُوحَى إلَيْهِ وهو نَائِمٌ في المَسْجِدِ الحَرَامِ، فَقالَ أوَّلُهُمْ: أيُّهُمْ هُوَ؟ فَقالَ أوْسَطُهُمْ: هو خَيْرُهُمْ، فَقالَ آخِرُهُمْ: خُذُوا خَيْرَهُمْ، فَكَانَتْ تِلكَ اللَّيْلَةَ، فَلَمْ يَرَهُمْ حتَّى أتَوْهُ لَيْلَةً أُخْرَى، فِيما يَرَى قَلْبُهُ، وتَنَامُ عَيْنُهُ ولَا يَنَامُ قَلْبُهُ، وكَذلكَ الأنْبِيَاءُ تَنَامُ أعْيُنُهُمْ ولَا تَنَامُ قُلُوبُهُمْ، فَلَمْ يُكَلِّمُوهُ حتَّى احْتَمَلُوهُ، فَوَضَعُوهُ عِنْدَ بئْرِ زَمْزَمَ، فَتَوَلَّاهُ منهمْ جِبْرِيلُ، فَشَقَّ جِبْرِيلُ ما بيْنَ نَحْرِهِ إلى لَبَّتِهِ حتَّى فَرَغَ مِن صَدْرِهِ وجَوْفِهِ، فَغَسَلَهُ مِن مَاءِ زَمْزَمَ بيَدِهِ، حتَّى أنْقَى جَوْفَهُ، ثُمَّ أُتِيَ بطَسْتٍ مِن ذَهَبٍ فيه تَوْرٌ مِن ذَهَبٍ، مَحْشُوًّا إيمَانًا وحِكْمَةً، فَحَشَا به صَدْرَهُ ولَغَادِيدَهُ - يَعْنِي عُرُوقَ حَلْقِهِ - ثُمَّ أطْبَقَهُ ثُمَّ عَرَجَ به إلى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، فَضَرَبَ بَابًا مِن أبْوَابِهَا فَنَادَاهُ أهْلُ السَّمَاءِ مَن هذا؟ فَقالَ جِبْرِيلُ: قالوا: ومَن معكَ؟ قالَ: مَعِيَ مُحَمَّدٌ، قالَ: وقدْ بُعِثَ؟ قالَ: نَعَمْ، قالوا: فَمَرْحَبًا به وأَهْلًا، فَيَسْتَبْشِرُ به أهْلُ السَّمَاءِ، لا يَعْلَمُ أهْلُ السَّمَاءِ بما يُرِيدُ اللَّهُ به في الأرْضِ حتَّى يُعْلِمَهُمْ، فَوَجَدَ في السَّمَاءِ الدُّنْيَا آدَمَ، فَقالَ له جِبْرِيلُ: هذا أبُوكَ آدَمُ فَسَلِّمْ عليه، فَسَلَّمَ عليه ورَدَّ عليه آدَمُ، وقالَ: مَرْحَبًا وأَهْلًا بابْنِي، نِعْمَ الِابنُ أنْتَ، فَإِذَا هو في السَّمَاءِ الدُّنْيَا بنَهَرَيْنِ يَطَّرِدَانِ ، فَقالَ: ما هذانِ النَّهَرَانِ يا جِبْرِيلُ؟ قالَ: هذا النِّيلُ والفُرَاتُ عُنْصُرُهُمَا ، ثُمَّ مَضَى به في السَّمَاءِ، فَإِذَا هو بنَهَرٍ آخَرَ عليه قَصْرٌ مِن لُؤْلُؤٍ وزَبَرْجَدٍ، فَضَرَبَ يَدَهُ فَإِذَا هو مِسْكٌ أذْفَرُ، قالَ: ما هذا يا جِبْرِيلُ؟ قالَ: هذا الكَوْثَرُ الذي خَبَأَ لكَ رَبُّكَ، ثُمَّ عَرَجَ به إلى السَّمَاءِ الثَّانِيَةِ، فَقالتِ المَلَائِكَةُ له مِثْلَ ما قالَتْ له الأُولَى مَن هذا، قالَ جِبْرِيلُ: قالوا: ومَن معكَ؟ قالَ: مُحَمَّدٌ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، قالوا: وقدْ بُعِثَ إلَيْهِ؟ قالَ: نَعَمْ، قالوا: مَرْحَبًا به وأَهْلًا، ثُمَّ عَرَجَ به إلى السَّمَاءِ الثَّالِثَةِ، وقالوا له مِثْلَ ما قالتِ الأُولَى والثَّانِيَةُ، ثُمَّ عَرَجَ به إلى الرَّابِعَةِ، فَقالوا له مِثْلَ ذلكَ، ثُمَّ عَرَجَ به إلى السَّمَاءِ الخَامِسَةِ، فَقالوا مِثْلَ ذلكَ، ثُمَّ عَرَجَ به إلى السَّمَاءِ السَّادِسَةِ، فَقالوا له مِثْلَ ذلكَ، ثُمَّ عَرَجَ به إلى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ، فَقالوا له مِثْلَ ذلكَ، كُلُّ سَمَاءٍ فِيهَا أنْبِيَاءُ قدْ سَمَّاهُمْ، فأوْعَيْتُ منهمْ إدْرِيسَ في الثَّانِيَةِ، وهَارُونَ في الرَّابِعَةِ، وآخَرَ في الخَامِسَةِ لَمْ أحْفَظِ اسْمَهُ، وإبْرَاهِيمَ في السَّادِسَةِ، ومُوسَى في السَّابِعَةِ بتَفْضِيلِ كَلَامِ اللَّهِ، فَقالَ مُوسَى: رَبِّ لَمْ أظُنَّ أنْ يُرْفَعَ عَلَيَّ أحَدٌ، ثُمَّ عَلَا به فَوْقَ ذلكَ بما لا يَعْلَمُهُ إلَّا اللَّهُ، حتَّى جَاءَ سِدْرَةَ المُنْتَهَى ، ودَنَا الجَبَّارِ رَبِّ العِزَّةِ، فَتَدَلَّى حتَّى كانَ منه قَابَ قَوْسَيْنِ أوْ أدْنَى، فأوْحَى اللَّهُ فِيما أوْحَى إلَيْهِ: خَمْسِينَ صَلَاةً علَى أُمَّتِكَ كُلَّ يَومٍ ولَيْلَةٍ، ثُمَّ هَبَطَ حتَّى بَلَغَ مُوسَى، فَاحْتَبَسَهُ مُوسَى، فَقالَ: يا مُحَمَّدُ، مَاذَا عَهِدَ إلَيْكَ رَبُّكَ؟ قالَ: عَهِدَ إلَيَّ خَمْسِينَ صَلَاةً كُلَّ يَومٍ ولَيْلَةٍ، قالَ: إنَّ أُمَّتَكَ لا تَسْتَطِيعُ ذلكَ، فَارْجِعْ فَلْيُخَفِّفْ عَنْكَ رَبُّكَ وعنْهمْ، فَالْتَفَتَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى جِبْرِيلَ كَأنَّهُ يَسْتَشِيرُهُ في ذلكَ، فأشَارَ إلَيْهِ جِبْرِيلُ: أنْ نَعَمْ إنْ شِئْتَ، فَعَلَا به إلى الجَبَّارِ ، فَقالَ وهو مَكَانَهُ: يا رَبِّ خَفِّفْ عَنَّا فإنَّ أُمَّتي لا تَسْتَطِيعُ هذا، فَوَضَعَ عنْه عَشْرَ صَلَوَاتٍ ثُمَّ رَجَعَ إلى مُوسَى، فَاحْتَبَسَهُ فَلَمْ يَزَلْ يُرَدِّدُهُ مُوسَى إلى رَبِّهِ حتَّى صَارَتْ إلى خَمْسِ صَلَوَاتٍ، ثُمَّ احْتَبَسَهُ مُوسَى عِنْدَ الخَمْسِ، فَقالَ: يا مُحَمَّدُ واللَّهِ لقَدْ رَاوَدْتُ بَنِي إسْرَائِيلَ قَوْمِي علَى أدْنَى مِن هذا فَضَعُفُوا فَتَرَكُوهُ، فَأُمَّتُكَ أضْعَفُ أجْسَادًا وقُلُوبًا وأَبْدَانًا وأَبْصَارًا وأَسْمَاعًا فَارْجِعْ فَلْيُخَفِّفْ عَنْكَ رَبُّكَ، كُلَّ ذلكَ يَلْتَفِتُ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى جِبْرِيلَ لِيُشِيرَ عليه، ولَا يَكْرَهُ ذلكَ جِبْرِيلُ، فَرَفَعَهُ عِنْدَ الخَامِسَةِ، فَقالَ: يا رَبِّ إنَّ أُمَّتي ضُعَفَاءُ أجْسَادُهُمْ وقُلُوبُهُمْ وأَسْمَاعُهُمْ وأَبْصَارُهُمْ وأَبْدَانُهُمْ فَخَفِّفْ عَنَّا، فَقالَ الجَبَّارُ: يا مُحَمَّدُ، قالَ: لَبَّيْكَ وسَعْدَيْكَ، قالَ: إنَّه لا يُبَدَّلُ القَوْلُ لَدَيَّ، كما فَرَضْتُهُ عَلَيْكَ في أُمِّ الكِتَابِ ، قالَ: فَكُلُّ حَسَنَةٍ بعَشْرِ أمْثَالِهَا، فَهي خَمْسُونَ في أُمِّ الكِتَابِ ، وهي خَمْسٌ عَلَيْكَ، فَرَجَعَ إلى مُوسَى، فَقالَ: كيفَ فَعَلْتَ؟ فَقالَ: خَفَّفَ عَنَّا، أعْطَانَا بكُلِّ حَسَنَةٍ عَشْرَ أمْثَالِهَا، قالَ مُوسَى: قدْ واللَّهِ رَاوَدْتُ بَنِي إسْرَائِيلَ علَى أدْنَى مِن ذلكَ فَتَرَكُوهُ، ارْجِعْ إلى رَبِّكَ فَلْيُخَفِّفْ عَنْكَ أيضًا، قالَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: يا مُوسَى، قدْ واللَّهِ اسْتَحْيَيْتُ مِن رَبِّي ممَّا اخْتَلَفْتُ إلَيْهِ، قالَ: فَاهْبِطْ باسْمِ اللَّهِ قالَ: واسْتَيْقَظَ وهو في مَسْجِدِ الحَرَامِ.

21 -  مَن ذَبَحَ قَبْلَ الصَّلَاةِ فَلْيُعِدْ. فَقَامَ رَجُلٌ فَقالَ: هذا يَوْمٌ يُشْتَهَى فيه اللَّحْمُ، وذَكَرَ مِن جِيرَانِهِ، فَكَأنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ صَدَّقَهُ، قالَ: وعِندِي جَذَعَةٌ أحَبُّ إلَيَّ مِن شَاتَيْ لَحْمٍ، فَرَخَّصَ له النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فلا أدْرِي أبَلَغَتِ الرُّخْصَةُ مَن سِوَاهُ أمْ لَا.

22 - جَعَلَ المُهَاجِرُونَ وَالأنْصَارُ يَحْفِرُونَ الخَنْدَقَ حَوْلَ المَدِينَةِ، وَيَنْقُلُونَ التُّرَابَ علَى مُتُونِهِمْ ، ويقولونَ: نَحْنُ الَّذِينَ بَايَعُوا مُحَمَّدَا... علَى الإسْلَامِ ما بَقِينَا أَبَدَا وَالنبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُجِيبُهُمْ ويقولُ: اللَّهُمَّ إنَّه لا خَيْرَ إلَّا خَيْرُ الآخِرَهْ... فَبَارِكْ في الأنْصَارِ وَالمُهَاجِرَهْ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : أنس بن مالك | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 2835 التخريج : أخرجه البخاري (2835)، ومسلم (1805) مختصراً
التصنيف الموضوعي: شعر - تمثل النبي بالشعر مغازي - غزوة الخندق مناقب وفضائل - فضائل الأنصار مناقب وفضائل - فضائل المهاجرين ومناقبهم بيعة - البيعة لله ورسوله
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

23 - لَمَّا قَدِمَ المُهَاجِرُونَ المَدِينَةَ مِن مَكَّةَ، وليسَ بأَيْدِيهِمْ -يَعْنِي شيئًا- وكَانَتِ الأنْصَارُ أهْلَ الأرْضِ والعَقَارِ، فَقَاسَمَهُمُ الأنْصَارُ علَى أنْ يُعْطُوهُمْ ثِمَارَ أمْوَالِهِمْ كُلَّ عَامٍ، ويَكْفُوهُمُ العَمَلَ والمَؤُونَةَ، وكَانَتْ أُمُّهُ أُمُّ أنَسٍ أُمُّ سُلَيْمٍ كَانَتْ أُمَّ عبدِ اللَّهِ بنِ أبِي طَلْحَةَ، فَكَانَتْ أعْطَتْ أُمُّ أنَسٍ رَسولَ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عِذَاقًا، فأعْطَاهُنَّ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أُمَّ أيْمَنَ مَوْلَاتَهُ أُمَّ أُسَامَةَ بنِ زَيْدٍ. قالَ ابنُ شِهَابٍ: فأخْبَرَنِي أنَسُ بنُ مَالِكٍ: أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لَمَّا فَرَغَ مِن قَتْلِ أهْلِ خَيْبَرَ، فَانْصَرَفَ إلى المَدِينَةِ رَدَّ المُهَاجِرُونَ إلى الأنْصَارِ مَنَائِحَهُمُ الَّتي كَانُوا مَنَحُوهُمْ مِن ثِمَارِهِمْ، فَرَدَّ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى أُمِّهِ عِذَاقَهَا، وأَعْطَى رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أُمَّ أيْمَنَ مَكَانَهُنَّ مِن حَائِطِهِ. [وفي رِوايةٍ]: مَكَانَهُنَّ مِن خَالِصِهِ.

24 - لَوْ أنَّ لِابْنِ آدَمَ وادِيًا مِن ذَهَبٍ أحَبَّ أنْ يَكونَ له وادِيانِ، ولَنْ يَمْلَأَ فاهُ إلَّا التُّرابُ، ويَتُوبُ اللَّهُ علَى مَن تابَ. وقالَ لنا أبو الوَلِيدِ: حَدَّثَنا حَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ، عن ثابِتٍ، عن أنَسٍ، عن أُبَيٍّ، قالَ: كُنَّا نَرَى هذا مِنَ القُرْآنِ، حتَّى نَزَلَتْ: {أَلْهاكُمُ التَّكاثُرُ} [التكاثر: 1].
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : أنس بن مالك | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 6439 التخريج : أخرجه البخاري (6439)، ومسلم (1048)
التصنيف الموضوعي: تفسير آيات - سورة التكاثر توبة - الحض على التوبة خلق - صفة بني آدم رقائق وزهد - الطمع رقائق وزهد - لا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

25 - خَيْرُ دُورِ الأنْصارِ، بَنُو النَّجَّارِ، ثُمَّ بَنُو عبدِ الأشْهَلِ، ثُمَّ بَنُو الحارِثِ بنِ الخَزْرَجِ، ثُمَّ بَنُو ساعِدَةَ وفي كُلِّ دُورِ الأنْصارِ خَيْرٌ فقالَ سَعْدُ بنُ عُبادَةَ: وكانَ ذا قِدَمٍ في الإسْلامِ: أرَى رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قدْ فَضَّلَ عَلَيْنا، فقِيلَ له: قدْ فَضَّلَكُمْ علَى ناسٍ كَثِيرٍ

26 - أنَّ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قالَ: إنَّ العَبْدَ إذَا وُضِعَ في قَبْرِهِ وتَوَلَّى عنْه أصْحَابُهُ، وإنَّه لَيَسْمَعُ قَرْعَ نِعَالِهِمْ، أتَاهُ مَلَكَانِ فيُقْعِدَانِهِ، فَيَقُولَانِ: ما كُنْتَ تَقُولُ في هذا الرَّجُلِ لِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فأمَّا المُؤْمِنُ، فيَقولُ: أشْهَدُ أنَّه عبدُ اللَّهِ ورَسولُهُ، فيُقَالُ له: انْظُرْ إلى مَقْعَدِكَ مِنَ النَّارِ قدْ أبْدَلَكَ اللَّهُ به مَقْعَدًا مِنَ الجَنَّةِ، فَيَرَاهُما جَمِيعًا - قالَ قَتَادَةُ: وذُكِرَ لَنَا: أنَّه يُفْسَحُ له في قَبْرِهِ، ثُمَّ رَجَعَ إلى حَديثِ أنَسٍ - قالَ: وأَمَّا المُنَافِقُ والكَافِرُ فيُقَالُ له: ما كُنْتَ تَقُولُ في هذا الرَّجُلِ؟ فيَقولُ: لا أدْرِي كُنْتُ أقُولُ ما يقولُ النَّاسُ، فيُقَالُ: لا دَرَيْتَ ولَا تَلَيْتَ ، ويُضْرَبُ بمَطَارِقَ مِن حَدِيدٍ ضَرْبَةً، فَيَصِيحُ صَيْحَةً يَسْمَعُهَا مَن يَلِيهِ غيرَ الثَّقَلَيْنِ .
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : أنس بن مالك | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 1374 التخريج : أخرجه مسلم (2870) مختصرا ببعض لفظه، وأبو داود (3231) مقتصرا على أول لفظه، والنسائي (2051) باختلاف يسير.
التصنيف الموضوعي: دفن ومقابر - المشي بالنعال في المقابر دفن ومقابر - سؤال الملكين وفتنة القبر دفن ومقابر - سماع الميت للأصوات جنائز وموت - روح المؤمن بعد الموت دفن ومقابر - عذاب القبر ونعيمه
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

27 - أنَّ رَهْطًا مِن عُكْلٍ ، ثَمَانِيَةً، قَدِمُوا علَى النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَاجْتَوَوْا المَدِينَةَ ، فَقالوا: يا رَسولَ اللَّهِ ابْغِنَا رِسْلًا، قَالَ: ما أجِدُ لَكُمْ إلَّا أنْ تَلْحَقُوا بالذَّوْدِ، فَانْطَلَقُوا، فَشَرِبُوا مِن أبْوَالِهَا وأَلْبَانِهَا، حتَّى صَحُّوا وسَمِنُوا، وقَتَلُوا الرَّاعِيَ واسْتَاقُوا الذَّوْدَ، وكَفَرُوا بَعْدَ إسْلَامِهِمْ، فأتَى الصَّرِيخُ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَبَعَثَ الطَّلَبَ، فَما تَرَجَّلَ النَّهَارُ حتَّى أُتِيَ بهِمْ، فَقَطَّعَ أيْدِيَهُمْ وأَرْجُلَهُمْ، ثُمَّ أمَرَ بمَسَامِيرَ فَأُحْمِيَتْ فَكَحَلَهُمْ بهَا، وطَرَحَهُمْ بالحَرَّةِ، يَسْتَسْقُونَ فَما يُسْقَوْنَ، حتَّى مَاتُوا. قَالَ أبو قِلَابَةَ: قَتَلُوا وسَرَقُوا وحَارَبُوا اللَّهَ ورَسوله صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وسَعَوْا في الأرْضِ فَسَادًا.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : أنس بن مالك | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 3018 التخريج : أخرجه مسلم (1671) باختلاف يسير
التصنيف الموضوعي: حدود - حد المحاربين حدود - حد المرتد طب - الدواء بأبوال وألبان الإبل اعتصام بالسنة - أوامر النبي ونواهيه وتقريراته
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

28 - لَمَّا قَدِمَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ المَدِينَةَ، نَزَلَ في عُلْوِ المَدِينَةِ، في حَيٍّ يُقالُ لهمْ بَنُو عَمْرِو بنِ عَوْفٍ، قالَ: فأقامَ فيهم أرْبَعَ عَشْرَةَ لَيْلَةً، ثُمَّ أرْسَلَ إلى مَلَإِ بَنِي النَّجَّارِ، قالَ: فَجاؤُوا مُتَقَلِّدِي سُيُوفِهِمْ، قالَ: وكَأَنِّي أنْظُرُ إلى رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ علَى راحِلَتِهِ وأَبُو بَكْرٍ رِدْفَهُ، ومَلَأُ بَنِي النَّجَّارِ حَوْلَهُ، حتَّى ألْقَى بفِناءِ أبِي أيُّوبَ، قالَ: فَكانَ يُصَلِّي حَيْثُ أدْرَكَتْهُ الصَّلاةُ، ويُصَلِّي في مَرابِضِ الغَنَمِ ، قالَ: ثُمَّ إنَّه أمَرَ ببِناءِ المَسْجِدِ، فأرْسَلَ إلى مَلَإِ بَنِي النَّجَّارِ فَجاؤُوا، فقالَ: يا بَنِي النَّجَّارِ ثامِنُونِي حائِطَكُمْ هذا فقالوا لا واللَّهِ، لا نَطْلُبُ ثَمَنَهُ إلَّا إلى اللَّهِ، قالَ: فَكانَ فيه ما أقُولُ لَكُمْ، كانَتْ فيه قُبُورُ المُشْرِكِينَ، وكانَتْ فيه خِرَبٌ، وكانَ فيه نَخْلٌ، فأمَرَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بقُبُورِ المُشْرِكِينَ فَنُبِشَتْ، وبِالخِرَبِ فَسُوِّيَتْ، وبِالنَّخْلِ فَقُطِعَ، قالَ فَصَفُّوا النَّخْلَ قِبْلَةَ المَسْجِدِ، قالَ: وجَعَلُوا عِضادَتَيْهِ حِجارَةً، قالَ: قالَ جَعَلُوا يَنْقُلُونَ ذاكَ الصَّخْرَ وهُمْ يَرْتَجِزُونَ، ورَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ معهُمْ، يقولونَ: اللَّهُمَّ إنَّه لا خَيْرَ إلَّا خَيْرُ الآخِرَهْ، فانْصُرِ الأنْصارَ والمُهاجِرَهْ.

29 - أنَّ عُمَرَ بنَ عبدِ العَزِيزِ أبْرَزَ سَرِيرَهُ يَوْمًا لِلنَّاسِ، ثُمَّ أذِنَ لهمْ فَدَخَلُوا، فَقالَ: ما تَقُولونَ في القَسَامَةِ؟ قالَ: نَقُولُ: القَسَامَةُ القَوَدُ بهَا حَقٌّ، وقدْ أقَادَتْ بهَا الخُلَفَاءُ. قالَ لِي: ما تَقُولُ يا أبَا قِلَابَةَ؟ ونَصَبَنِي لِلنَّاسِ ، فَقُلتُ: يا أمِيرَ المُؤْمِنِينَ، عِنْدَكَ رُؤُوسُ الأجْنَادِ وأَشْرَافُ العَرَبِ، أرَأَيْتَ لو أنَّ خَمْسِينَ منهمْ شَهِدُوا علَى رَجُلٍ مُحْصَنٍ بدِمَشْقَ أنَّه قدْ زَنَى، لَمْ يَرَوْهُ، أكُنْتَ تَرْجُمُهُ؟ قالَ: لَا. قُلتُ: أرَأَيْتَ لو أنَّ خَمْسِينَ منهمْ شَهِدُوا علَى رَجُلٍ بحِمْصَ أنَّه سَرَقَ، أكُنْتَ تَقْطَعُهُ ولَمْ يَرَوْهُ؟ قالَ: لَا، قُلتُ: فَوَاللَّهِ ما قَتَلَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أحَدًا قَطُّ إلَّا في إحْدَى ثَلَاثِ خِصَالٍ: رَجُلٌ قَتَلَ بجَرِيرَةِ نَفْسِهِ فَقُتِلَ، أوْ رَجُلٌ زَنَى بَعْدَ إحْصَانٍ ، أوْ رَجُلٌ حَارَبَ اللَّهَ ورَسولَهُ، وارْتَدَّ عَنِ الإسْلَامِ. فَقالَ القَوْمُ: أوَليسَ قدْ حَدَّثَ أنَسُ بنُ مَالِكٍ: أنَّ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قَطَعَ في السَّرَقِ، وسَمَرَ الأعْيُنَ، ثُمَّ نَبَذَهُمْ في الشَّمْسِ؟ فَقُلتُ: أنَا أُحَدِّثُكُمْ حَدِيثَ أنَسٍ: حدَّثَني أنَسٌ: أنَّ نَفَرًا مِن عُكْلٍ ثَمَانِيَةً، قَدِمُوا علَى رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فَبَايَعُوهُ علَى الإسْلَامِ، فَاسْتَوْخَمُوا الأرْضَ فَسَقِمَتْ أجْسَامُهُمْ، فَشَكَوْا ذلكَ إلى رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، قالَ: أفلا تَخْرُجُونَ مع رَاعِينَا في إبِلِهِ، فَتُصِيبُونَ مِن ألْبَانِهَا وأَبْوَالِهَا؟ قالوا: بَلَى، فَخَرَجُوا فَشَرِبُوا مِن ألْبَانِهَا وأَبْوَالِهَا، فَصَحُّوا، فَقَتَلُوا رَاعِيَ رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأَطْرَدُوا النَّعَمَ، فَبَلَغَ ذلكَ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فأرْسَلَ في آثَارِهِمْ ، فَأُدْرِكُوا فَجِيءَ بهِمْ، فأمَرَ بهِمْ فَقُطِّعَتْ أيْدِيهِمْ وأَرْجُلُهُمْ، وسَمَرَ أعْيُنَهُمْ، ثُمَّ نَبَذَهُمْ في الشَّمْسِ حتَّى مَاتُوا. قُلتُ: وأَيُّ شَيْءٍ أشَدُّ ممَّا صَنَعَ هَؤُلَاءِ؟! ارْتَدُّوا عَنِ الإسْلَامِ، وقَتَلُوا وسَرَقُوا. فَقالَ عَنْبَسَةُ بنُ سَعِيدٍ: واللَّهِ إنْ سَمِعْتُ كَاليَومِ قَطُّ. فَقُلتُ: أتَرُدُّ عَلَيَّ حَديثِي يا عَنْبَسَةُ؟! قالَ: لَا، ولَكِنْ جِئْتَ بالحَديثِ علَى وجْهِهِ، واللَّهِ لا يَزَالُ هذا الجُنْدُ بخَيْرٍ ما عَاشَ هذا الشَّيْخُ بيْنَ أظْهُرِهِمْ. قُلتُ: وقدْ كانَ في هذا سُنَّةٌ مِن رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؛ دَخَلَ عليه نَفَرٌ مِنَ الأنْصَارِ، فَتَحَدَّثُوا عِنْدَهُ، فَخَرَجَ رَجُلٌ منهمْ بيْنَ أيْدِيهِمْ فَقُتِلَ، فَخَرَجُوا بَعْدَهُ، فَإِذَا هُمْ بصَاحِبِهِمْ يَتَشَحَّطُ في الدَّمِ، فَرَجَعُوا إلى رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فَقالوا: يا رَسولَ اللَّهِ، صَاحِبُنَا كانَ تَحَدَّثَ معنَا، فَخَرَجَ بيْنَ أيْدِينَا، فَإِذَا نَحْنُ به يَتَشَحَّطُ في الدَّمِ، فَخَرَجَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فَقالَ: بمَن تَظُنُّونَ -أوْ مَن تَرَوْنَ- قَتَلَهُ؟ قالوا: نَرَى أنَّ اليَهُودَ قَتَلَتْهُ، فأرْسَلَ إلى اليَهُودِ فَدَعَاهُمْ، فَقالَ: آنْتُمْ قَتَلْتُمْ هذا؟ قالوا: لَا، قالَ: أتَرْضَوْنَ نَفَلَ خَمْسِينَ مِنَ اليَهُودِ ما قَتَلُوهُ؟ فَقالوا: ما يُبَالُونَ أنْ يَقْتُلُونَا أجْمَعِينَ، ثُمَّ يَنْتَفِلُونَ، قالَ: أفَتَسْتَحِقُّونَ الدِّيَةَ بأَيْمَانِ خَمْسِينَ مِنكُم؟ قالوا: ما كُنَّا لِنَحْلِفَ، فَوَدَاهُ مِن عِندِهِ. قُلتُ: وقدْ كَانَتْ هُذَيْلٌ خَلَعُوا خَلِيعًا لهمْ في الجَاهِلِيَّةِ، فَطَرَقَ أهْلَ بَيْتٍ مِنَ اليَمَنِ بالبَطْحَاءِ، فَانْتَبَهَ له رَجُلٌ منهمْ، فَحَذَفَهُ بالسَّيْفِ فَقَتَلَهُ، فَجَاءَتْ هُذَيْلٌ، فأخَذُوا اليَمَانِيَ فَرَفَعُوهُ إلى عُمَرَ بالمَوْسِمِ، وقالوا: قَتَلَ صَاحِبَنَا، فَقالَ: إنَّهُمْ قدْ خَلَعُوهُ، فَقالَ: يُقْسِمُ خَمْسُونَ مِن هُذَيْلٍ ما خَلَعُوهُ، قالَ: فأقْسَمَ منهمْ تِسْعَةٌ وأَرْبَعُونَ رَجُلًا، وقَدِمَ رَجُلٌ منهمْ مِنَ الشَّأْمِ، فَسَأَلُوهُ أنْ يُقْسِمَ، فَافْتَدَى يَمِينَهُ منهمْ بأَلْفِ دِرْهَمٍ، فأدْخَلُوا مَكَانَهُ رَجُلًا آخَرَ، فَدَفَعَهُ إلى أخِي المَقْتُولِ، فَقُرِنَتْ يَدُهُ بيَدِهِ، قالوا: فَانْطَلَقَا والخَمْسُونَ الَّذِينَ أقْسَمُوا، حتَّى إذَا كَانُوا بنَخْلَةَ، أخَذَتْهُمُ السَّمَاءُ، فَدَخَلُوا في غَارٍ في الجَبَلِ، فَانْهَجَمَ الغَارُ علَى الخَمْسِينَ الَّذِينَ أقْسَمُوا فَمَاتُوا جَمِيعًا، وأَفْلَتَ القَرِينَانِ، واتَّبَعَهُما حَجَرٌ فَكَسَرَ رِجْلَ أخِي المَقْتُولِ، فَعَاشَ حَوْلًا ثُمَّ مَاتَ. قُلتُ: وقدْ كانَ عبدُ المَلِكِ بنُ مَرْوَانَ أقَادَ رَجُلًا بالقَسَامَةِ ، ثُمَّ نَدِمَ بَعْدَ ما صَنَعَ، فأمَرَ بالخَمْسِينَ الَّذِينَ أقْسَمُوا، فَمُحُوا مِنَ الدِّيوَانِ، وسَيَّرَهُمْ إلى الشَّأْمِ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : أنس بن مالك | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 6899 التخريج : أخرجه مسلم (1671) باختلاف يسير
التصنيف الموضوعي: ديات وقصاص - القود من القاتل حدود - حد المحاربين ديات وقصاص - ترك القود بالقسامة طب - الدواء بأبوال وألبان الإبل حدود - حد الزنا
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح الحديث

30 - قالَ أبو جَهْلٍ: اللَّهُمَّ إنْ كانَ هذا هو الحَقَّ مِن عِندِكَ فأمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ، أوِ ائْتِنَا بعَذَابٍ ألِيمٍ، فَنَزَلَتْ: {وَما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وأَنْتَ فيهم، وما كانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ، وما لهمْ أنْ لا يُعَذِّبَهُمُ اللَّهُ وهُمْ يَصُدُّونَ عَنِ المَسْجِدِ الحَرَامِ} الآيَةَ.