الموسوعة الحديثية

نتائج البحث

241 - [عن] أبي سعيد الخدري يقول: الدِّينَارُ بالدِّينَارِ، وَالدِّرْهَمُ بالدِّرْهَمِ، مِثْلًا بمِثْلٍ، مَن زَادَ، أَوِ ازْدَادَ، فقَدْ أَرْبَى ، فَقُلتُ له: إنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ يقولُ غيرَ هذا، فَقالَ: لقَدْ لَقِيتُ ابْنَ عَبَّاسٍ، فَقُلتُ: أَرَأَيْتَ هذا الَّذي تَقُولُ؟ أَشَيءٌ سَمِعْتَهُ مِن رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، أَوْ وَجَدْتَهُ في كِتَابِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ؟ فَقالَ: لَمْ أَسْمَعْهُ مِن رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، وَلَمْ أَجِدْهُ في كِتَابِ اللهِ، وَلَكِنْ حدَّثَني أُسَامَةُ بنُ زَيْدٍ، أنَّ النَّبيَّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ قالَ: الرِّبَا في النَّسِيئَةِ.

242 - وَاعَدَ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ جِبْرِيلُ عليه السَّلَامُ في سَاعَةٍ يَأْتِيهِ فِيهَا، فَجَاءَتْ تِلكَ السَّاعَةُ وَلَمْ يَأْتِهِ، وفي يَدِهِ عَصًا، فألْقَاهَا مِن يَدِهِ، وَقالَ: ما يُخْلِفُ اللَّهُ وَعْدَهُ وَلَا رُسُلُهُ، ثُمَّ التَفَتَ، فَإِذَا جِرْوُ كَلْبٍ تَحْتَ سَرِيرِهِ، فَقالَ: يا عَائِشَةُ، مَتَى دَخَلَ هذا الكَلْبُ هَاهُنَا؟ فَقالَتْ: وَاللَّهِ، ما دَرَيْتُ، فأمَرَ به فَأُخْرِجَ، فَجَاءَ جِبْرِيلُ، فَقالَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ: وَاعَدْتَنِي فَجَلَسْتُ لكَ فَلَمْ تَأْتِ، فَقالَ: مَنَعَنِي الكَلْبُ الَّذي كانَ في بَيْتِكَ؛ إنَّا لا نَدْخُلُ بَيْتًا فيه كَلْبٌ وَلَا صُورَةٌ.

243 - قُلتُ لِعَمَّارٍ: أَرَأَيْتُمْ صَنِيعَكُمْ هذا الذي صَنَعْتُمْ في أَمْرِ عَلِيٍّ، أَرَأْيًا رَأَيْتُمُوهُ، أَوْ شيئًا عَهِدَهُ إلَيْكُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ؟ فَقالَ: ما عَهِدَ إلَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ شيئًا لَمْ يَعْهَدْهُ إلى النَّاسِ كَافَّةً، وَلَكِنْ حُذَيْفَةُ أَخْبَرَنِي عَنِ النبيِّ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ قالَ: قالَ النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ: في أَصْحَابِي اثْنَا عَشَرَ مُنَافِقًا، فيهم ثَمَانِيَةٌ لا يَدْخُلُونَ الجَنَّةَ حتَّى يَلِجَ الجَمَلُ في سَمِّ الخِيَاطِ ، ثَمَانِيَةٌ منهمْ تَكْفِيكَهُمُ الدُّبَيْلَةُ وَأَرْبَعَةٌ لَمْ أَحْفَظْ ما قالَ شُعْبَةُ فيهم.

244 - كانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ إذَا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ سَفَرًا، أَقْرَعَ بيْنَ نِسَائِهِ، فأيَّتُهُنَّ خَرَجَ سَهْمُهَا خَرَجَ بهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ معهُ. قالَتْ عَائِشَةُ: فأقْرَعَ بيْنَنَا في غَزْوَةٍ غَزَاهَا، فَخَرَجَ فِيهَا سَهْمِي، فَخَرَجْتُ مع رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، وَذلكَ بَعْدَ ما أُنْزِلَ الحِجَابُ، فأنَا أُحْمَلُ في هَوْدَجِي، وَأُنْزَلُ فيه مَسِيرَنَا حتَّى إذَا فَرَغَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ مِن غَزْوِهِ، وَقَفَلَ، وَدَنَوْنَا مِنَ المَدِينَةِ، آذَنَ لَيْلَةً بالرَّحِيلِ فَقُمْتُ حِينَ آذَنُوا بالرَّحِيلِ، فَمَشيتُ حتَّى جَاوَزْتُ الجَيْشَ، فَلَمَّا قَضَيْتُ مِن شَأْنِي أَقْبَلْتُ إلى الرَّحْلِ ، فَلَمَسْتُ صَدْرِي فَإِذَا عِقْدِي مِن جَزْعِ ظَفَارِ قَدِ انْقَطَعَ، فَرَجَعْتُ فَالْتَمَسْتُ عِقْدِي فَحَبَسَنِي ابْتِغَاؤُهُ وَأَقْبَلَ الرَّهْطُ الَّذِينَ كَانُوا يَرْحَلُونَ لي فَحَمَلُوا هَوْدَجِي فَرَحَلُوهُ علَى بَعِيرِيَ الذي كُنْتُ أَرْكَبُ وَهُمْ يَحْسِبُونَ أَنِّي فِيهِ. قالَتْ: وَكَانَتِ النِّسَاءُ إذْ ذَاكَ خِفَافًا، لَمْ يُهَبَّلْنَ وَلَمْ يَغْشَهُنَّ اللَّحْمُ، إنَّما يَأْكُلْنَ العُلْقَةَ مِنَ الطَّعَامِ، فَلَمْ يَسْتَنْكِرِ القَوْمُ ثِقَلَ الهَوْدَجِ حِينَ رَحَلُوهُ وَرَفَعُوهُ، وَكُنْتُ جَارِيَةً حَدِيثَةَ السِّنِّ، فَبَعَثُوا الجَمَلَ وَسَارُوا، وَوَجَدْتُ عِقْدِي بَعْدَ ما اسْتَمَرَّ الجَيْشُ، فَجِئْتُ مَنَازِلَهُمْ وَليسَ بهَا دَاعٍ وَلَا مُجِيبٌ، فَتَيَمَّمْتُ مَنْزِلِي الذي كُنْتُ فِيهِ، وَظَنَنْتُ أنَّ القَوْمَ سَيَفْقِدُونِي فَيَرْجِعُونَ إلَيَّ، فَبيْنَا أَنَا جَالِسَةٌ في مَنْزِلِي غَلَبَتْنِي عَيْنِي فَنِمْتُ، وَكانَ صَفْوَانُ بنُ المُعَطَّلِ السُّلَمِيُّ ثُمَّ الذَّكْوَانِيُّ قدْ عَرَّسَ مِن وَرَاءِ الجَيْشِ فَادَّلَجَ، فأصْبَحَ عِنْدَ مَنْزِلِي فَرَأَى سَوَادَ إنْسَانٍ نَائِمٍ، فأتَانِي فَعَرَفَنِي حِينَ رَآنِي، وَقَدْ كانَ يَرَانِي قَبْلَ أَنْ يُضْرَبَ الحِجَابُ عَلَيَّ، فَاسْتَيْقَظْتُ باسْتِرْجَاعِهِ حِينَ عَرَفَنِي، فَخَمَّرْتُ وَجْهِي بجِلْبَابِي ، وَوَاللَّهِ ما يُكَلِّمُنِي كَلِمَةً وَلَا سَمِعْتُ منه كَلِمَةً غيرَ اسْتِرْجَاعِهِ، حتَّى أَنَاخَ رَاحِلَتَهُ ، فَوَطِئَ علَى يَدِهَا فَرَكِبْتُهَا، فَانْطَلَقَ يَقُودُ بيَ الرَّاحِلَةَ ، حتَّى أَتَيْنَا الجَيْشَ، بَعْدَ ما نَزَلُوا مُوغِرِينَ في نَحْرِ الظَّهِيرَةِ ، فَهَلَكَ مَن هَلَكَ في شَأْنِي، وَكانَ الذي تَوَلَّى كِبْرَهُ عبدُ اللهِ بنُ أُبَيٍّ ابنُ سَلُولَ، فَقَدِمْنَا المَدِينَةَ فَاشْتَكَيْتُ، حِينَ قَدِمْنَا المَدِينَةَ شَهْرًا، وَالنَّاسُ يُفِيضُونَ في قَوْلِ أَهْلِ الإفْكِ ، وَلَا أَشْعُرُ بشيءٍ مِن ذلكَ، وَهو يَرِيبُنِي في وَجَعِي أَنِّي لا أَعْرِفُ مِن رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ اللُّطْفَ، الذي كُنْتُ أَرَى منه حِينَ أَشْتَكِي، إنَّما يَدْخُلُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ فيُسَلِّمُ، ثُمَّ يقولُ: كيفَ تِيكُمْ؟ فَذَاكَ يَرِيبُنِي ، وَلَا أَشْعُرُ بالشَّرِّ، حتَّى خَرَجْتُ بَعْدَ ما نَقَهْتُ وَخَرَجَتْ مَعِي أُمُّ مِسْطَحٍ قِبَلَ المَنَاصِعِ ، وَهو مُتَبَرَّزُنَا، وَلَا نَخْرُجُ إلَّا لَيْلًا إلى لَيْلٍ وَذلكَ قَبْلَ أَنْ نَتَّخِذَ الكُنُفَ قَرِيبًا مِن بُيُوتِنَا، وَأَمْرُنَا أَمْرُ العَرَبِ الأُوَلِ في التَّنَزُّهِ، وَكُنَّا نَتَأَذَّى بالكُنُفِ أَنْ نَتَّخِذَهَا عِنْدَ بُيُوتِنَا، فَانْطَلَقْتُ أَنَا وَأُمُّ مِسْطَحٍ، وَهي بنْتُ أَبِي رُهْمِ بنِ المُطَّلِبِ بنِ عبدِ مَنَافٍ، وَأُمُّهَا ابْنَةُ صَخْرِ بنِ عَامِرٍ، خَالَةُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، وَابنُهَا مِسْطَحُ بنُ أُثَاثَةَ بنِ عَبَّادِ بنِ المُطَّلِبِ، فأقْبَلْتُ أَنَا وَبِنْتُ أَبِي رُهْمٍ قِبَلَ بَيْتِي، حِينَ فَرَغْنَا مِن شَأْنِنَا، فَعَثَرَتْ أُمُّ مِسْطَحٍ في مِرْطِهَا، فَقالَتْ: تَعِسَ مِسْطَحٌ فَقُلتُ لَهَا: بئْسَ ما قُلْتِ، أَتَسُبِّينَ رَجُلًا قدْ شَهِدَ بَدْرًا، قالَتْ: أَيْ هَنْتَاهْ، أَوْ لَمْ تَسْمَعِي ما قالَ؟ قُلتُ: وَمَاذَا قالَ؟ قالَتْ: فأخْبَرَتْنِي بقَوْلِ أَهْلِ الإفْكِ فَازْدَدْتُ مَرَضًا إلى مَرَضِي، فَلَمَّا رَجَعْتُ إلى بَيْتِي، فَدَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، فَسَلَّمَ، ثُمَّ قالَ: كيفَ تِيكُمْ؟ قُلتُ: أَتَأْذَنُ لي أَنْ آتِيَ أَبَوَيَّ؟ قالَتْ: وَأَنَا حِينَئِذٍ أُرِيدُ أَنْ أَتَيَقَّنَ الخَبَرَ مِن قِبَلِهِمَا، فأذِنَ لي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، فَجِئْتُ أَبَوَيَّ فَقُلتُ لِأُمِّي: يا أُمَّتَاهْ ما يَتَحَدَّثُ النَّاسُ؟ فَقالَتْ: يا بُنَيَّةُ هَوِّنِي عَلَيْكِ فَوَاللَّهِ لَقَلَّما كَانَتِ امْرَأَةٌ قَطُّ وَضِيئَةٌ عِنْدَ رَجُلٍ يُحِبُّهَا، وَلَهَا ضَرَائِرُ ، إلَّا كَثَّرْنَ عَلَيْهَا، قالَتْ قُلتُ: سُبْحَانَ اللهِ وَقَدْ تَحَدَّثَ النَّاسُ بهذا؟ قالَتْ: فَبَكَيْتُ تِلكَ اللَّيْلَةَ حتَّى أَصْبَحْتُ لا يَرْقَأُ لي دَمْعٌ وَلَا أَكْتَحِلُ بنَوْمٍ ، ثُمَّ أَصْبَحْتُ أَبْكِي، وَدَعَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ عَلِيَّ بنَ أَبِي طَالِبٍ وَأُسَامَةَ بنَ زَيْدٍ حِينَ اسْتَلْبَثَ الوَحْيُ ، يَسْتَشِيرُهُما في فِرَاقِ أَهْلِهِ، قالَتْ فأمَّا أُسَامَةُ بنُ زَيْدٍ فأشَارَ علَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ بالَّذِي يَعْلَمُ مِن بَرَاءَةِ أَهْلِهِ، وَبِالَّذِي يَعْلَمُ في نَفْسِهِ لهمْ مِنَ الوُدِّ، فَقالَ: يا رَسُولَ اللهِ، هُمْ أَهْلُكَ وَلَا نَعْلَمُ إلَّا خَيْرًا، وَأَمَّا عَلِيُّ بنُ أَبِي طَالِبٍ، فَقالَ: لَمْ يُضَيِّقِ اللَّهُ عَلَيْكَ وَالنِّسَاءُ سِوَاهَا كَثِيرٌ، وإنْ تَسْأَلِ الجَارِيَةَ تَصْدُقْكَ، قالَتْ: فَدَعَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ بَرِيرَةَ فَقالَ: أَيْ بَرِيرَةُ هلْ رَأَيْتِ مِن شيءٍ يَرِيبُكِ مِن عَائِشَةَ؟ قالَتْ له بَرِيرَةُ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بالحَقِّ إنْ رَأَيْتُ عَلَيْهَا أَمْرًا قَطُّ أَغْمِصُهُ عَلَيْهَا، أَكْثَرَ مِن أنَّهَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ، تَنَامُ عن عَجِينِ أَهْلِهَا، فَتَأْتي الدَّاجِنُ فَتَأْكُلُهُ، قالَتْ: فَقَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ علَى المِنْبَرِ، فَاسْتَعْذَرَ مِن عبدِ اللهِ بنِ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ، قالَتْ: فَقالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ وَهو علَى المِنْبَرِ: يا مَعْشَرَ المُسْلِمِينَ مَن يَعْذِرُنِي مِن رَجُلٍ قدْ بَلَغَ أَذَاهُ في أَهْلِ بَيْتي فَوَاللَّهِ ما عَلِمْتُ علَى أَهْلِي إلَّا خَيْرًا، وَلقَدْ ذَكَرُوا رَجُلًا ما عَلِمْتُ عليه إلَّا خَيْرًا، وَما كانَ يَدْخُلُ علَى أَهْلِي إلَّا مَعِي فَقَامَ سَعْدُ بنُ مُعَاذٍ الأنْصَارِيُّ، فَقالَ: أَنَا أَعْذِرُكَ منه، يا رَسُولَ اللهِ، إنْ كانَ مِنَ الأوْسِ ضَرَبْنَا عُنُقَهُ وإنْ كانَ مِن إخْوَانِنَا الخَزْرَجِ أَمَرْتَنَا فَفَعَلْنَا أَمْرَكَ، قالَتْ: فَقَامَ سَعْدُ بنُ عُبَادَةَ وَهو سَيِّدُ الخَزْرَجِ، وَكانَ رَجُلًا صَالِحًا، وَلَكِنِ اجْتَهَلَتْهُ الحَمِيَّةُ ، فَقالَ لِسَعْدِ بنِ مُعَاذٍ: كَذَبْتَ لَعَمْرُ اللهِ لا تَقْتُلُهُ، وَلَا تَقْدِرُ علَى قَتْلِهِ فَقَامَ أُسَيْدُ بنُ حُضَيْرٍ، وَهو ابنُ عَمِّ سَعْدِ بنِ مُعَاذٍ، فَقالَ لِسَعْدِ بنِ عُبَادَةَ: كَذَبْتَ لَعَمْرُ اللهِ لَنَقْتُلَنَّهُ فإنَّكَ مُنَافِقٌ تُجَادِلُ عَنِ المُنَافِقِينَ فَثَارَ الحَيَّانِ الأوْسُ وَالْخَزْرَجُ حتَّى هَمُّوا أَنْ يَقْتَتِلُوا وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، قَائِمٌ علَى المِنْبَرِ، فَلَمْ يَزَلْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ يُخَفِّضُهُمْ حتَّى سَكَتُوا وَسَكَتَ، قالَتْ: وَبَكَيْتُ يَومِي ذلكَ لا يَرْقَأُ لي دَمْعٌ وَلَا أَكْتَحِلُ بنَوْمٍ ، ثُمَّ بَكَيْتُ لَيْلَتي المُقْبِلَةَ لا يَرْقَأُ لي دَمْعٌ وَلَا أَكْتَحِلُ بنَوْمٍ وَأَبَوَايَ يَظُنَّانِ أنَّ البُكَاءَ فَالِقٌ كَبِدِي، فَبيْنَما هُما جَالِسَانِ عِندِي وَأَنَا أَبْكِي اسْتَأْذَنَتْ عَلَيَّ امْرَأَةٌ مِنَ الأنْصَارِ، فأذِنْتُ لَهَا فَجَلَسَتْ تَبْكِي، قالَتْ: فَبيْنَا نَحْنُ علَى ذلكَ دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، فَسَلَّمَ، ثُمَّ جَلَسَ، قالَتْ: وَلَمْ يَجْلِسْ عِندِي مُنْذُ قيلَ لي ما قيلَ، وَقَدْ لَبِثَ شَهْرًا لا يُوحَى إلَيْهِ في شَأْنِي بشيءٍ، قالَتْ: فَتَشَهَّدَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ حِينَ جَلَسَ، ثُمَّ قالَ: أَمَّا بَعْدُ يا عَائِشَةُ، فإنَّه قدْ بَلَغَنِي عَنْكِ كَذَا وَكَذَا، فإنْ كُنْتِ بَرِيئَةً، فَسَيُبَرِّئُكِ اللَّهُ وإنْ كُنْتِ أَلْمَمْتِ بذَنْبٍ فَاسْتَغْفِرِي اللَّهَ وَتُوبِي إلَيْهِ، فإنَّ العَبْدَ إذَا اعْتَرَفَ بذَنْبٍ، ثُمَّ تَابَ تَابَ اللَّهُ عليه قالَتْ: فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، مَقالَتَهُ قَلَصَ دَمْعِي حتَّى ما أُحِسُّ منه قَطْرَةً، فَقُلتُ لأَبِي: أَجِبْ عَنِّي رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، فِيما قالَ فَقالَ: وَاللَّهِ ما أَدْرِي ما أَقُولُ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ فَقُلتُ لِأُمِّي: أَجِيبِي عَنِّي رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، فَقالَتْ: وَاللَّهِ ما أَدْرِي ما أَقُولُ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، فَقُلتُ وَأَنَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ لا أَقْرَأُ كَثِيرًا مِنَ القُرْآنِ إنِّي وَاللَّهِ لقَدْ عَرَفْتُ أنَّكُمْ قدْ سَمِعْتُمْ بهذا حتَّى اسْتَقَرَّ في نُفُوسِكُمْ وَصَدَّقْتُمْ به، فإنْ قُلتُ لَكُمْ إنِّي بَرِيئَةٌ وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَنِّي بَرِيئَةٌ لا تُصَدِّقُونِي بذلكَ، وَلَئِنِ اعْتَرَفْتُ لَكُمْ بأَمْرٍ وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَنِّي بَرِيئَةٌ لَتُصَدِّقُونَنِي وإنِّي، وَاللَّهِ ما أَجِدُ لي وَلَكُمْ مَثَلًا إلَّا كما قالَ أَبُو يُوسُفَ {فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ المُسْتَعَانُ علَى ما تَصِفُونَ}. قالَتْ: ثُمَّ تَحَوَّلْتُ فَاضْطَجَعْتُ علَى فِرَاشِي، قالَتْ: وَأَنَا، وَاللَّهِ حِينَئِذٍ أَعْلَمُ أَنِّي بَرِيئَةٌ وَأنَّ اللَّهَ مُبَرِّئِي ببَرَاءَتِي، وَلَكِنْ، وَاللَّهِ ما كُنْتُ أَظُنُّ أَنْ يُنْزَلَ في شَأْنِي وَحْيٌ يُتْلَى، وَلَشَأْنِي كانَ أَحْقَرَ في نَفْسِي مِن أَنْ يَتَكَلَّمَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِيَّ بأَمْرٍ يُتْلَى، وَلَكِنِّي كُنْتُ أَرْجُو أَنْ يَرَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ في النَّوْمِ رُؤْيَا يُبَرِّئُنِي اللَّهُ بهَا، قالَتْ: فَوَاللَّهِ ما رَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ مَجْلِسَهُ، وَلَا خَرَجَ مِن أَهْلِ البَيْتِ أَحَدٌ حتَّى أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ علَى نَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، فأخَذَهُ ما كانَ يَأْخُذُهُ مِنَ البُرَحَاءِ عِنْدَ الوَحْيِ ، حتَّى إنَّه لَيَتَحَدَّرُ منه مِثْلُ الجُمَانِ مِنَ العَرَقِ، في اليَومِ الشَّاتِ، مِن ثِقَلِ القَوْلِ الذي أُنْزِلَ عليه، قالَتْ: فَلَمَّا سُرِّيَ عن رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، وَهو يَضْحَكُ، فَكانَ أَوَّلَ كَلِمَةٍ تَكَلَّمَ بهَا أَنْ قالَ: أَبْشِرِي يا عَائِشَةُ أَمَّا اللَّهُ فقَدْ بَرَّأَكِ فَقالَتْ لي أُمِّي: قُومِي إلَيْهِ، فَقُلتُ: وَاللَّهِ لا أَقُومُ إلَيْهِ، وَلَا أَحْمَدُ إلَّا اللَّهَ، هو الذي أَنْزَلَ بَرَاءَتِي، قالَتْ: فأنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {إنَّ الَّذِينَ جَاؤُوا بالإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنكُم} عَشْرَ آيَاتٍ فأنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ هَؤُلَاءِ الآيَاتِ بَرَاءَتِي، قالَتْ: فَقالَ أَبُو بَكْرٍ وَكانَ يُنْفِقُ علَى مِسْطَحٍ لِقَرَابَتِهِ منه وَفَقْرِهِ: وَاللَّهِ لا أُنْفِقُ عليه شيئًا أَبَدًا بَعْدَ الذي قالَ لِعَائِشَةَ فأنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {وَلَا يَأْتَلِ أُولو الفَضْلِ مِنكُم وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُولِي القُرْبَى} إلى قَوْلِهِ: {أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ}. قالَ حِبَّانُ بنُ مُوسَى: قالَ عبدُ اللهِ بنُ المُبَارَكِ: هذِه أَرْجَى آيَةٍ في كِتَابِ اللَّهِ. فَقالَ أَبُو بَكْرٍ: وَاللَّهِ إنِّي لأُحِبُّ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لِي، فَرَجَعَ إلى مِسْطَحٍ النَّفَقَةَ الَّتي كانَ يُنْفِقُ عليه، وَقالَ: لا أَنْزِعُهَا منه أَبَدًا. قالَتْ عَائِشَةُ: وَكانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ سَأَلَ زَيْنَبَ بنْتَ جَحْشٍ، زَوْجَ النبيِّ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ عن أَمْرِي ما عَلِمْتِ؟ أَوْ ما رَأَيْتِ؟ فَقالَتْ: يا رَسُولَ اللهِ، أَحْمِي سَمْعِي وَبَصَرِي، وَاللَّهِ ما عَلِمْتُ إلَّا خَيْرًا. قالَتْ عَائِشَةُ: وَهي الَّتي كَانَتْ تُسَامِينِي مِن أَزْوَاجِ النبيِّ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، فَعَصَمَهَا اللَّهُ بالوَرَعِ، وَطَفِقَتْ أُخْتُهَا حَمْنَةُ بنْتُ جَحْشٍ تُحَارِبُ لَهَا، فَهَلَكَتْ فِيمَن هَلَكَ. قالَ الزُّهْرِيُّ: فَهذا ما انْتَهَى إلَيْنَا مِن أَمْرِ هَؤُلَاءِ الرَّهْطِ. وقالَ في حَديثِ يُونُسَ: احْتَمَلَتْهُ الحَمِيَّةُ .

245 - رَأَيْتُ في المَنامِ أنِّي أُهاجِرُ مِن مَكَّةَ إلى أرْضٍ بها نَخْلٌ، فَذَهَبَ وهْلِي إلى أنَّها اليَمامَةُ، أوْ هَجَرُ، فإذا هي المَدِينَةُ يَثْرِبُ ، ورَأَيْتُ في رُؤْيايَ هذِه أنِّي هَزَزْتُ سَيْفًا، فانْقَطَعَ صَدْرُهُ، فإذا هو ما أُصِيبَ مِنَ المُؤْمِنِينَ يَومَ أُحُدٍ، ثُمَّ هَزَزْتُهُ أُخْرَى فَعادَ أحْسَنَ ما كانَ، فإذا هو ما جاءَ اللَّهُ به مِنَ الفَتْحِ واجْتِماعِ المُؤْمِنِينَ، ورَأَيْتُ فيها أيضًا بَقَرًا واللَّهُ خَيْرٌ، فإذا هُمُ النَّفَرُ مِنَ المُؤْمِنِينَ يَومَ أُحُدٍ، وإذا الخَيْرُ ما جاءَ اللَّهُ به مِنَ الخَيْرِ بَعْدُ، وثَوابُ الصِّدْقِ الذي آتانا اللَّهُ بَعْدَ يَومِ بَدْرٍ.

246 - أنَّ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ كانَ إذَا اسْتَوَى علَى بَعِيرِهِ خَارِجًا إلى سَفَرٍ، كَبَّرَ ثَلَاثًا، ثُمَّ قالَ: سُبْحَانَ الذي سَخَّرَ لَنَا هذا، وَما كُنَّا له مُقْرِنِينَ ، وإنَّا إلى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ، اللَّهُمَّ إنَّا نَسْأَلُكَ في سَفَرِنَا هذا البِرَّ وَالتَّقْوَى، وَمِنَ العَمَلِ ما تَرْضَى، اللَّهُمَّ هَوِّنْ عَلَيْنَا سَفَرَنَا هذا، وَاطْوِ عَنَّا بُعْدَهُ، اللَّهُمَّ أَنْتَ الصَّاحِبُ في السَّفَرِ، وَالْخَلِيفَةُ في الأهْلِ، اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بكَ مِن وَعْثَاءِ السَّفَرِ، وَكَآبَةِ المَنْظَرِ، وَسُوءِ المُنْقَلَبِ في المَالِ وَالأهْلِ، وإذَا رَجَعَ قالَهُنَّ، وَزَادَ فِيهِنَّ: آيِبُونَ تَائِبُونَ عَابِدُونَ، لِرَبِّنَا حَامِدُونَ.

247 - قَدِمَ مُسَيْلِمَةُ الكَذَّابُ علَى عَهْدِ النبيِّ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ المَدِينَةَ، فَجَعَلَ يقولُ: إنْ جَعَلَ لي مُحَمَّدٌ الأمْرَ مِن بَعْدِهِ تَبِعْتُهُ، فَقَدِمَهَا في بَشَرٍ كَثِيرٍ مِن قَوْمِهِ، فأقْبَلَ إلَيْهِ النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ وَمعهُ ثَابِتُ بنُ قَيْسِ بنِ شَمَّاسٍ، وفي يَدِ النبيِّ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ قِطْعَةُ جَرِيدَةٍ ، حتَّى وَقَفَ علَى مُسَيْلِمَةَ في أَصْحَابِهِ، قالَ: لو سَأَلْتَنِي هذِه القِطْعَةَ ما أَعْطَيْتُكَهَا، وَلَنْ أَتَعَدَّى أَمْرَ اللهِ فِيكَ، وَلَئِنْ أَدْبَرْتَ لَيَعْقِرَنَّكَ اللَّهُ ، وإنِّي لأُرَاكَ الذي أُرِيتُ فِيكَ ما أُرِيتُ، وَهذا ثَابِتٌ يُجِيبُكَ عَنِّي ثُمَّ انْصَرَفَ عنْه.

248 - سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ بأُذُنَيَّ هَاتَيْنِ يقولُ: إنَّ النُّطْفَةَ تَقَعُ في الرَّحِمِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً، ثُمَّ يَتَصَوَّرُ عَلَيْهَا المَلَكُ قالَ زُهَيْرٌ: حَسِبْتُهُ قالَ الذي يَخْلُقُهَا فيَقولُ: يا رَبِّ أَذَكَرٌ، أَوْ أُنْثَى، فَيَجْعَلُهُ اللَّهُ ذَكَرًا، أَوْ أُنْثَى، ثُمَّ يقولُ: يا رَبِّ أَسَوِيٌّ، أَوْ غَيْرُ سَوِيٍّ، فَيَجْعَلُهُ اللَّهُ سَوِيًّا، أَوْ غيرَ سَوِيٍّ، ثُمَّ يقولُ: يا رَبِّ ما رِزْقُهُ ما أَجَلُهُ ما خُلُقُهُ، ثُمَّ يَجْعَلُهُ اللَّهُ شَقِيًّا، أَوْ سَعِيدًا. وفي روايةٍ : أنَّ مَلَكًا مُوَكَّلًا بالرَّحِمِ، إذَا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَخْلُقَ شيئًا بإذْنِ اللهِ، لِبِضْعٍ وَأَرْبَعِينَ لَيْلَةً.

249 - خَطَبَ النُّعْمَانُ بنُ بَشِيرٍ، فَقالَ: لَلَّهُ أَشَدُّ فَرَحًا بتَوْبَةِ عَبْدِهِ مِن رَجُلٍ حَمَلَ زَادَهُ وَمَزَادَهُ علَى بَعِيرٍ، ثُمَّ سَارَ حتَّى كانَ بفلاةٍ مِنَ الأرْضِ، فأدْرَكَتْهُ القَائِلَةُ، فَنَزَلَ، فَقالَ تَحْتَ شَجَرَةٍ، فَغَلَبَتْهُ عَيْنُهُ، وَانْسَلَّ بَعِيرُهُ، فَاسْتَيْقَظَ فَسَعَى شَرَفًا فَلَمْ يَرَ شيئًا، ثُمَّ سَعَى شَرَفًا ثَانِيًا فَلَمْ يَرَ شيئًا، ثُمَّ سَعَى شَرَفًا ثَالِثًا فَلَمْ يَرَ شيئًا، فأقْبَلَ حتَّى أَتَى مَكَانَهُ الَّذي قالَ فِيهِ، فَبيْنَما هو قَاعِدٌ إذْ جَاءَهُ بَعِيرُهُ يَمْشِي، حتَّى وَضَعَ خِطَامَهُ في يَدِهِ، فَلَلَّهُ أَشَدُّ فَرَحًا بتَوْبَةِ العَبْدِ مِن هذا حِينَ وَجَدَ بَعِيرَهُ علَى حَالِهِ.

250 -  أنَّهَا لَمَّا تُوُفِّيَ سَعْدُ بنُ أَبِي وَقَّاصٍ أَرْسَلَ أَزْوَاجُ النَّبيِّ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، أَنْ يَمُرُّوا بجَنَازَتِهِ في المَسْجِدِ، فيُصَلِّينَ عليه، فَفَعَلُوا، فَوُقِفَ به علَى حُجَرِهِنَّ يُصَلِّينَ عليه، أُخْرِجَ به مِن بَابِ الجَنَائِزِ الذي كانَ إلى المَقَاعِدِ ، فَبَلَغَهُنَّ أنَّ النَّاسَ عَابُوا ذلكَ، وَقالوا: ما كَانَتِ الجَنَائِزُ يُدْخَلُ بهَا المَسْجِدَ! فَبَلَغَ ذلكَ عَائِشَةَ، فَقالَتْ: ما أَسْرَعَ النَّاسَ إلى أَنْ يَعِيبُوا ما لا عِلْمَ لهمْ به! عَابُوا عَلَيْنَا أَنْ يُمَرَّ بجَنَازَةٍ في المَسْجِدِ، وَما صَلَّى رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ علَى سُهَيْلِ ابْنِ بَيْضَاءَ إلَّا في جَوْفِ المَسْجِدِ.

251 - كيفَ صَنَعْتُمْ حِينَ رَدِفْتَ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ عَشِيَّةَ عَرَفَةَ فَقالَ: جِئْنَا الشِّعْبَ الذي يُنِيخُ النَّاسُ فيه لِلْمَغْرِبِ، فأنَاخَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ نَاقَتَهُ وَبَالَ، وَمَا: قالَ: أَهَرَاقَ المَاءَ ، ثُمَّ دَعَا بالوَضُوءِ، فَتَوَضَّأَ وُضُوءًا ليسَ بالبَالِغِ، فَقُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، الصَّلَاةَ، فَقالَ: الصَّلَاةُ أَمَامَكَ فَرَكِبَ حتَّى جِئْنَا المُزْدَلِفَةَ فأقَامَ المَغْرِبَ، ثُمَّ أَنَاخَ النَّاسُ في مَنَازِلِهِمْ، وَلَمْ يَحُلُّوا حتَّى أَقَامَ العِشَاءَ الآخِرَةَ، فَصَلَّى، ثُمَّ حَلُّوا، قُلتُ: فَكيفَ فَعَلْتُمْ حِينَ أَصْبَحْتُمْ؟ قالَ: رَدِفَهُ الفَضْلُ بنُ عَبَّاسٍ، وَانْطَلَقْتُ أَنَا في سُبَّاقِ قُرَيْشٍ علَى رِجْلَيَّ.

252 - عن عبدالله بن عمر قال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‌يَقُولُ. ‌بِمَعْنَى ‌حَدِيثِ ‌نَافِعٍ ‌عَنْ ‌ابْنِ ‌عُمَرَ [أي بمعنى حديث: أَلا كُلُّكُمْ راعٍ، وكُلُّكُمْ مَسْؤُولٌ عن رَعِيَّتِهِ، فالأمِيرُ الذي علَى النَّاسِ راعٍ، وهو مَسْؤُولٌ عن رَعِيَّتِهِ، والرَّجُلُ راعٍ علَى أهْلِ بَيْتِهِ، وهو مَسْؤُولٌ عنْهمْ، والْمَرْأَةُ راعِيَةٌ علَى بَيْتِ بَعْلِها ووَلَدِهِ، وهي مَسْؤُولَةٌ عنْهمْ، والْعَبْدُ راعٍ علَى مالِ سَيِّدِهِ وهو مَسْؤُولٌ عنْه، ألا فَكُلُّكُمْ راعٍ، وكُلُّكُمْ مَسْؤُولٌ عن رَعِيَّتِهِ] وَزَادَ فِي حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ: قَالَ: وَحَسِبْتُ أَنَّهُ قَدْ قَالَ: الرَّجُلُ راعٍ في مالِ أبِيهِ ومَسْؤُولٌ عن رَعِيَّتِهِ.

253 - ما مِن صاحِبِ كَنْزٍ لا يُؤَدِّي زَكاتَهُ، إلَّا أُحْمِيَ عليه في نارِ جَهَنَّمَ، فيُجْعَلُ صَفائِحَ فيُكْوَى بها جَنْباهُ، وجَبِينُهُ حتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ بيْنَ عِبادِهِ، في يَومٍ كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ ألْفَ سَنَةٍ، ثُمَّ يَرَى سَبِيلَهُ، إمَّا إلى الجَنَّةِ، وإمَّا إلى النَّارِ، وما مِن صاحِبِ إبِلٍ لا يُؤَدِّي زَكاتَها، إلَّا بُطِحَ لها بقاعٍ قَرْقَرٍ ، كَأَوْفَرِ ما كانَتْ، تَسْتَنُّ عليه، كُلَّما مَضَى عليه أُخْراها رُدَّتْ عليه أُولاها، حتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ بيْنَ عِبادِهِ، في يَومٍ كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ ألْفَ سَنَةٍ، ثُمَّ يَرَى سَبِيلَهُ إمَّا إلى الجَنَّةِ، وإمَّا إلى النَّارِ، وما مِن صاحِبِ غَنَمٍ، لا يُؤَدِّي زَكاتَها إلَّا بُطِحَ لها بقاعٍ قَرْقَرٍ ، كَأَوْفَرِ ما كانَتْ فَتَطَؤُهُ بأَظْلافِها وتَنْطَحُهُ بقُرُونِها، ليسَ فيها عَقْصاءُ ولا جَلْحاءُ ، كُلَّما مَضَى عليه أُخْراها رُدَّتْ عليه أُولاها، حتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ بيْنَ عِبادِهِ في يَومٍ كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ ألْفَ سَنَةٍ ممَّا تَعُدُّونَ، ثُمَّ يَرَى سَبِيلَهُ إمَّا إلى الجَنَّةِ، وإمَّا إلى النَّارِ. قالَ سُهَيْلٌ: فلا أدْرِي أذَكَرَ البَقَرَ أمْ لا، قالوا: فالْخَيْلُ؟ يا رَسولَ اللهِ، قالَ: الخَيْلُ في نَواصِيها، أوْ قالَ، الخَيْلُ مَعْقُودٌ في نَواصِيها، قالَ سُهَيْلٌ: أنا أشُكُّ، الخَيْرُ إلى يَومِ القِيامَةِ، الخَيْلُ ثَلاثَةٌ: فَهي لِرَجُلٍ أجْرٌ، ولِرَجُلٍ سِتْرٌ، ولِرَجُلٍ وِزْرٌ ، فأمَّا الَّتي هي له أجْرٌ: فالرَّجُلُ يَتَّخِذُها في سَبيلِ اللهِ ويُعِدُّها له، فلا تُغَيِّبُ شيئًا في بُطُونِها إلَّا كَتَبَ اللَّهُ له أجْرًا، ولو رَعاها في مَرْجٍ، ما أكَلَتْ مِن شيءٍ إلَّا كَتَبَ اللَّهُ له بها أجْرًا، ولو سَقاها مِن نَهْرٍ، كانَ له بكُلِّ قَطْرَةٍ تُغَيِّبُها في بُطُونِها أجْرٌ، حتَّى ذَكَرَ الأجْرَ في أبْوالِها وأَرْواثِها، ولَوِ اسْتَنَّتْ شَرَفًا، أوْ شَرَفَيْنِ، كُتِبَ له بكُلِّ خُطْوَةٍ تَخْطُوها أجْرٌ، وأَمَّا الذي هي له سِتْرٌ: فالرَّجُلُ يَتَّخِذُها تَكَرُّمًا وتَجَمُّلًا، ولا يَنْسَى حَقَّ ظُهُورِها، وبُطُونِها في عُسْرِها ويُسْرِها، وأَمَّا الذي عليه وِزْرٌ فالَّذِي يَتَّخِذُها أشَرًا وبَطَرًا، وبَذَخًا ورِياءَ النَّاسِ، فَذاكَ الذي هي عليه وِزْرٌ قالوا: فالْحُمُرُ؟ يا رَسولَ اللهِ، قالَ: ما أنْزَلَ اللَّهُ عَلَيَّ فيها شيئًا إلَّا هذِه الآيَةَ الجامِعَةَ الفاذَّةَ: {فمَن يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ، ومَن يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ} [الزلزلة:7-8]. [ وفي رواية]: بَدَلَ عَقْصاءُ ، عَضْباءُ وقالَ: فيُكْوَى بها جَنْبُهُ وظَهْرُهُ ولَمْ يَذْكُر: جَبِينُهُ . [وفي رواية]: إذا لَمْ يُؤَدِّ المَرْءُ حَقَّ اللهِ، أوِ الصَّدَقَةَ في إبِلِهِ وساقَ الحَدِيثَ بنَحْوِ حَديثِ سُهَيْلٍ عن أبِيهِ.

254 - أنَّ أُمَّهُ بنْتَ رَوَاحَةَ، سَأَلَتْ أَبَاهُ بَعْضَ المَوْهِبَةِ مِن مَالِهِ لاِبْنِهَا، فَالْتَوَى بهَا سَنَةً ثُمَّ بَدَا له، فَقالَتْ: لا أَرْضَى حتَّى تُشْهِدَ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ علَى ما وَهَبْتَ لاِبْنِي، فأخَذَ أَبِي بيَدِي وَأَنَا يَومَئذٍ غُلَامٌ، فأتَى رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، فَقالَ: يا رَسولَ اللهِ، إنَّ أُمَّ هذا بنْتَ رَوَاحَةَ أَعْجَبَهَا أَنْ أُشْهِدَكَ علَى الذي وَهَبْتُ لاِبْنِهَا، فَقالَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ: يا بَشِيرُ أَلَكَ وَلَدٌ سِوَى هذا؟ قالَ: نَعَمْ، فَقالَ: أَكُلَّهُمْ وَهَبْتَ له مِثْلَ هذا؟ قالَ: لَا، قالَ: فلا تُشْهِدْنِي إذًا، فإنِّي لا أَشْهَدُ علَى جَوْرٍ.

255 - إنَّ أدْنَى أهْلِ الجَنَّةِ مَنْزِلَةً، رَجُلٌ صَرَفَ اللَّهُ وجْهَهُ عَنِ النَّارِ قِبَلَ الجَنَّةِ، ومَثَّلَ له شَجَرَةً ذاتَ ظِلٍّ، فقالَ: أيْ رَبِّ، قَدِّمْنِي إلى هذِه الشَّجَرَةِ أكُونُ في ظِلِّها وساقَ الحَدِيثَ بنَحْوِ حَديثِ ابْنِ مَسْعُودٍ، ولَمْ يَذْكُرْ: فيَقولُ: يا ابْنَ آدَمَ ما يَصْرِينِي مِنْكَ؟ إلى آخِرِ الحَديثِ، وزادَ فِيهِ: ويُذَكِّرُهُ اللَّهُ، سَلْ كَذا وكَذا، فإذا انْقَطَعَتْ به الأمانِيُّ، قالَ اللَّهُ: هو لكَ وعَشَرَةُ أمْثالِهِ، قالَ: ثُمَّ يَدْخُلُ بَيْتَهُ، فَتَدْخُلُ عليه زَوْجَتاهُ مِنَ الحُورِ العِينِ ، فَتَقُولانِ: الحَمْدُ لِلَّهِ الذي أحْياكَ لَنا، وأَحْيانا لَكَ، قالَ: فيَقولُ: ما أُعْطِيَ أحَدٌ مِثْلَ ما أُعْطِيتُ.

256 - ما مِن صاحِبِ إبِلٍ، ولا بَقَرٍ، ولا غَنَمٍ، لا يُؤَدِّي حَقَّها، إلَّا أُقْعِدَ لها يَومَ القِيامَةِ بقاعٍ قَرْقَرٍ تَطَؤُهُ ذاتُ الظِّلْفِ بظِلْفِها، وتَنْطَحُهُ ذاتُ القَرْنِ بقَرْنِها، ليسَ فيها يَومَئذٍ جَمَّاءُ ولا مَكْسُورَةُ القَرْنِ قُلْنا: يا رَسولَ اللهِ، وما حَقُّها؟ قالَ: إطْراقُ فَحْلِها، وإعارَةُ دَلْوِها، ومَنِيحَتُها، وحَلَبُها علَى الماءِ، وحَمْلٌ عليها في سَبيلِ اللهِ، ولا مِن صاحِبِ مالٍ لا يُؤَدِّي زَكاتَهُ، إلَّا تَحَوَّلَ يَومَ القِيامَةِ شُجاعًا أقْرَعَ، يَتْبَعُ صاحِبَهُ حَيْثُما ذَهَبَ، وهو يَفِرُّ منه، ويُقالُ: هذا مالُكَ الذي كُنْتَ تَبْخَلُ به، فإذا رَأَى أنَّه لا بُدَّ منه، أدْخَلَ يَدَهُ في فِيهِ، فَجَعَلَ يَقْضَمُها كما يَقْضَمُ الفَحْلُ.

257 - أَتَيْتُ عَائِشَةَ أَسْأَلُهَا عن شَيءٍ، فَقالَتْ: مِمَّنْ أَنْتَ؟ فَقُلتُ: رَجُلٌ مِن أَهْلِ مِصْرَ، فَقالَتْ: كيفَ كانَ صَاحِبُكُمْ لَكُمْ في غَزَاتِكُمْ هذِه؟ فَقالَ: ما نَقَمْنَا منه شيئًا، إنْ كانَ لَيَمُوتُ لِلرَّجُلِ مِنَّا البَعِيرُ فيُعْطِيهِ البَعِيرَ، وَالْعَبْدُ فيُعْطِيهِ العَبْدَ، وَيَحْتَاجُ إلى النَّفَقَةِ، فيُعْطِيهِ النَّفَقَةَ، فَقالَتْ: أَمَا إنَّه لا يَمْنَعُنِي الَّذي فَعَلَ في مُحَمَّدِ بنِ أَبِي بَكْرٍ أَخِي، أَنْ أُخْبِرَكَ ما سَمِعْتُ مِن رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ يقولُ في بَيْتي هذا: اللَّهُمَّ مَن وَلِيَ مِن أَمْرِ أُمَّتي شيئًا فَشَقَّ عليهم، فَاشْقُقْ عليه، وَمَن وَلِيَ مِن أَمْرِ أُمَّتي شيئًا فَرَفَقَ بهِمْ، فَارْفُقْ بهِ.

258 - قالَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ: صَلَاةُ الرَّجُلِ في جَمَاعَةٍ تَزِيدُ علَى صَلَاتِهِ في بَيْتِهِ، وَصَلَاتِهِ في سُوقِهِ، بضْعًا وَعِشْرِينَ دَرَجَةً، وَذلكَ أنَّ أَحَدَهُمْ إذَا تَوَضَّأَ فأحْسَنَ الوُضُوءَ ، ثُمَّ أَتَى المَسْجِدَ لا يَنْهَزُهُ إلَّا الصَّلَاةُ ، لا يُرِيدُ إلَّا الصَّلَاةَ، فَلَمْ يَخْطُ خَطْوَةً إلَّا رُفِعَ له بهَا دَرَجَةٌ، وَحُطَّ عنْه بهَا خَطِيئَةٌ، حتَّى يَدْخُلَ المَسْجِدَ، فَإِذَا دَخَلَ المَسْجِدَ كانَ في الصَّلَاةِ ما كَانَتِ الصَّلَاةُ هي تَحْبِسُهُ، وَالْمَلَائِكَةُ يُصَلُّونَ علَى أَحَدِكُمْ ما دَامَ في مَجْلِسِهِ الذي صَلَّى فيه يقولونَ: اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ له، اللَّهُمَّ تُبْ عليه، ما لَمْ يُؤْذِ فِيهِ، ما لَمْ يُحْدِثْ فِيهِ.

259 - حَدَّثَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ يَوْمًا حَدِيثًا طَوِيلًا عَنِ الدَّجَّالِ، فَكانَ فِيما حَدَّثَنَا، قالَ: يَأْتِي، وَهو مُحَرَّمٌ عليه أَنْ يَدْخُلَ نِقَابَ المَدِينَةِ، فَيَنْتَهِي إلى بَعْضِ السِّبَاخِ الَّتي تَلِي المَدِينَةَ، فَيَخْرُجُ إِلَيْهِ يَومَئذٍ رَجُلٌ هو خَيْرُ النَّاسِ، أَوْ مِن خَيْرِ النَّاسِ، فيَقولُ له: أَشْهَدُ أنَّكَ الدَّجَّالُ الذي حَدَّثَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ حَدِيثَهُ، فيَقولُ الدَّجَّالُ: أَرَأَيْتُمْ إنْ قَتَلْتُ هذا، ثُمَّ أَحْيَيْتُهُ، أَتَشُكُّونَ في الأمْرِ؟ فيَقولونَ: لَا، قالَ: فَيَقْتُلُهُ ثُمَّ يُحْيِيهِ، فيَقولُ حِينَ يُحْيِيهِ: وَاللَّهِ ما كُنْتُ فِيكَ قَطُّ أَشَدَّ بَصِيرَةً مِنِّي الآنَ، قالَ: فيُرِيدُ الدَّجَّالُ أَنْ يَقْتُلَهُ، فلا يُسَلَّطُ عليه.

260 - أَتَيْتُ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ في رَهْطٍ مِنَ الأشْعَرِيِّينَ نَسْتَحْمِلُهُ ، فَقالَ: وَاللَّهِ لا أَحْمِلُكُمْ، وَما عِندِي ما أَحْمِلُكُمْ عليه، قالَ: فَلَبِثْنَا ما شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ أُتِيَ بإبِلٍ، فأمَرَ لَنَا بثَلَاثِ ذَوْدٍ غُرِّ الذُّرَى، فَلَمَّا انْطَلَقْنَا قُلْنَا: أَوْ قالَ بَعْضُنَا لِبَعْضٍ: لا يُبَارِكُ اللَّهُ لَنَا، أَتَيْنَا رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ نَسْتَحْمِلُهُ ، فَحَلَفَ أَنْ لا يَحْمِلَنَا، ثُمَّ حَمَلَنَا، فأتَوْهُ فأخْبَرُوهُ، فَقالَ: ما أَنَا حَمَلْتُكُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ حَمَلَكُمْ ، وإنِّي وَاللَّهِ إنْ شَاءَ اللَّهُ لا أَحْلِفُ علَى يَمِينٍ، ثُمَّ أَرَى خَيْرًا منها، إلَّا كَفَّرْتُ عن يَمِينِي، وَأَتَيْتُ الذي هو خَيْرٌ.

261 - أنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ رَكِبَ حِمَارًا عليه إكَافٌ تَحْتَهُ قَطِيفَةٌ فَدَكِيَّةٌ، وَأَرْدَفَ وَرَاءَهُ أُسَامَةَ وَهو يَعُودُ سَعْدَ بنَ عُبَادَةَ في بَنِي الحَارِثِ بنِ الخَزْرَجِ، وَذَاكَ قَبْلَ وَقْعَةِ بَدْرٍ، حتَّى مَرَّ بمَجْلِسٍ فيه أَخْلَاطٌ مِنَ المُسْلِمِينَ، وَالْمُشْرِكِينَ عَبَدَةِ الأوْثَانِ ، وَالْيَهُودِ، فيهم عبدُ اللهِ بنُ أُبَيٍّ، وفي المَجْلِسِ عبدُ اللهِ بنُ رَوَاحَةَ، فَلَمَّا غَشِيَتِ المَجْلِسَ عَجَاجَةُ الدَّابَّةِ ، خَمَّرَ عبدُ اللهِ بنُ أُبَيٍّ أَنْفَهُ برِدَائِهِ، ثُمَّ قالَ: لا تُغَبِّرُوا عَلَيْنَا، فَسَلَّمَ عليهمِ النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، ثُمَّ وَقَفَ، فَنَزَلَ فَدَعَاهُمْ إلى اللهِ، وَقَرَأَ عليهمِ القُرْآنَ، فَقالَ عبدُ اللهِ بنُ أُبَيٍّ: أَيُّهَا المَرْءُ، لا أَحْسَنَ مِن هذا إنْ كانَ ما تَقُولُ حَقًّا، فلا تُؤْذِنَا في مَجَالِسِنَا وَارْجِعْ إلى رَحْلِكَ ، فمَن جَاءَكَ مِنَّا فَاقْصُصْ عليه، فَقالَ عبدُ اللهِ بنُ رَوَاحَةَ: اغْشَنَا في مَجَالِسِنَا، فإنَّا نُحِبُّ ذلكَ، قالَ: فَاسْتَبَّ المُسْلِمُونَ وَالْمُشْرِكُونَ وَالْيَهُودُ حتَّى هَمُّوا أَنْ يَتَوَاثَبُوا، فَلَمْ يَزَلِ النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ يُخَفِّضُهُمْ، ثُمَّ رَكِبَ دَابَّتَهُ حتَّى دَخَلَ علَى سَعْدِ بنِ عُبَادَةَ، فَقالَ: أَيْ سَعْدُ، أَلَمْ تَسْمَعْ إلى ما قالَ أَبُو حُبَابٍ؟ يُرِيدُ عَبْدَ اللهِ بنَ أُبَيٍّ، قالَ: كَذَا وَكَذَا، قالَ: اعْفُ عنْه يا رَسولَ اللهِ، وَاصْفَحْ، فَوَاللَّهِ، لقَدْ أَعْطَاكَ اللَّهُ الذي أَعْطَاكَ، وَلَقَدِ اصْطَلَحَ أَهْلُ هذِه البُحَيْرَةِ أَنْ يُتَوِّجُوهُ فيُعَصِّبُوهُ بالعِصَابَةِ ، فَلَمَّا رَدَّ اللَّهُ ذلكَ بالحَقِّ الذي أَعْطَاكَهُ، شَرِقَ بذلكَ، فَذلكَ فَعَلَ به ما رَأَيْتَ، فَعَفَا عنْه النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ. وَزَادَ: وَذلكَ قَبْلَ أَنْ يُسْلِمَ عبدُ اللَّهِ.

262 - أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: سَمِعْتُمْ بمَدِينَةٍ جانِبٌ مِنْها في البَرِّ وجانِبٌ مِنْها في البَحْرِ؟ قالوا: نَعَمْ يا رَسولَ اللهِ، قالَ: لا تَقُومُ السَّاعَةُ حتَّى يَغْزُوَها سَبْعُونَ ألْفًا مِن بَنِي إسْحاقَ، فإذا جاؤُوها نَزَلُوا، فَلَمْ يُقاتِلُوا بسِلاحٍ ولَمْ يَرْمُوا بسَهْمٍ، قالوا: لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ واللَّهُ أكْبَرُ، فَيَسْقُطُ أحَدُ جانِبَيْها -قالَ ثَوْرٌ: لا أعْلَمُهُ إلَّا قالَ: الذي في البَحْرِ- ثُمَّ يَقولوا الثَّانِيَةَ: لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ واللَّهُ أكْبَرُ، فَيَسْقُطُ جانِبُها الآخَرُ، ثُمَّ يَقولوا الثَّالِثَةَ: لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ واللَّهُ أكْبَرُ، فيُفَرَّجُ لهمْ، فَيَدْخُلُوها فَيَغْنَمُوا، فَبيْنَما هُمْ يَقْتَسِمُونَ المَغانِمَ، إذْ جاءَهُمُ الصَّرِيخُ، فقالَ: إنَّ الدَّجَّالَ قدْ خَرَجَ، فَيَتْرُكُونَ كُلَّ شَيءٍ ويَرْجِعُونَ.

263 - عن أبي نضرة قال: سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ عَنِ الصَّرْفِ، فَقالَ: أَيَدًا بيَدٍ؟ قُلتُ: نَعَمْ، قالَ: فلا بَأْسَ به، فأخْبَرْتُ أَبَا سَعِيدٍ، فَقُلتُ: إنِّي سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ عَنِ الصَّرْفِ، فَقالَ: أَيَدًا بيَدٍ؟ قُلتُ: نَعَمْ، قالَ: فلا بَأْسَ به، قالَ: أَوَ قالَ ذلكَ؟! إنَّا سَنَكْتُبُ إلَيْهِ فلا يُفْتِيكُمُوهُ، قالَ: فَوَاللَّهِ لقَدْ جَاءَ بَعْضُ فِتْيَانِ رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ بتَمْرٍ، فأنْكَرَهُ، فَقالَ: كَأنَّ هذا ليْسَ مِن تَمْرِ أَرْضِنَا، قالَ: كانَ في تَمْرِ أَرْضِنَا -أَوْ في تَمْرِنَا- العَامَ بَعْضُ الشَّيْءِ، فأخَذْتُ هذا وَزِدْتُ بَعْضَ الزِّيَادَةِ، فَقالَ: أَضْعَفْتَ! أَرْبَيْتَ! لا تَقْرَبَنَّ هذا، إذَا رَابَكَ مِن تَمْرِكَ شَيءٌ فَبِعْهُ، ثُمَّ اشْتَرِ الذي تُرِيدُ مِنَ التَّمْرِ.

264 - أنَّ أَرْوَى بنْتَ أُوَيْسٍ، ادَّعَتْ علَى سَعِيدِ بنِ زَيْدٍ أنَّهُ أَخَذَ شيئًا مِن أَرْضِهَا، فَخَاصَمَتْهُ إلى مَرْوَانَ بنِ الحَكَمِ، فَقالَ سَعِيدٌ: أَنَا كُنْتُ آخُذُ مِن أَرْضِهَا شيئًا بَعْدَ الذي سَمِعْتُ مِن رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، قالَ: وَما سَمِعْتَ مِن رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ؟ قالَ: سَمِعْتُ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: مَن أَخَذَ شِبْرًا مِنَ الأرْضِ ظُلْمًا، طُوِّقَهُ إلى سَبْعِ أَرَضِينَ، فَقالَ له مَرْوَانُ: لا أَسْأَلُكَ بَيِّنَةً بَعْدَ هذا. فَقالَ: اللَّهُمَّ، إنْ كَانَتْ كَاذِبَةً فَعَمِّ بَصَرَهَا، وَاقْتُلْهَا في أَرْضِهَا. قالَ: فَما مَاتَتْ حتَّى ذَهَبَ بَصَرُهَا، ثُمَّ بيْنَا هي تَمْشِي في أَرْضِهَا، إذْ وَقَعَتْ في حُفْرَةٍ فَمَاتَتْ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : عروة بن الزبير | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم : 1610
التصنيف الموضوعي: مظالم - تحريم الظلم مظالم - من ظلم أرضا مناقب وفضائل - سعيد بن زيد
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

265 - كانَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ يقولُ وَهو صَحِيحٌ: إنَّه لَمْ يُقْبَضْ نَبِيٌّ قَطُّ حتَّى يُرَى مَقْعَدُهُ في الجَنَّةِ ثُمَّ يُخَيَّرُ قالَتْ عَائِشَةُ: فَلَمَّا نَزَلَ برَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ وَرَأْسُهُ علَى فَخِذِي غُشِيَ عليه سَاعَةً، ثُمَّ أَفَاقَ فأشْخَصَ بَصَرَهُ إلى السَّقْفِ، ثُمَّ قالَ: اللَّهُمَّ الرَّفِيقَ الأعْلَى . قالَتْ عَائِشَةُ: قُلتُ: إذًا لا يَخْتَارُنَا. قالَتْ عَائِشَةُ: وَعَرَفْتُ الحَدِيثَ الذي كانَ يُحَدِّثُنَا به وَهو صَحِيحٌ في قَوْلِهِ: إنَّه لَمْ يُقْبَضْ نَبِيٌّ قَطُّ حتَّى يَرَى مَقْعَدَهُ مِنَ الجَنَّةِ، ثُمَّ يُخَيَّرُ. قالَتْ عَائِشَةُ: فَكَانَتْ تِلكَ آخِرُ كَلِمَةٍ تَكَلَّمَ بهَا رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ قَوْلَهُ: اللَّهُمَّ الرَّفِيقَ الأعْلَى .

266 - كُنَّا مع رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، فأتَاهُ رَجُلٌ عليه جُبَّةٌ بهَا أَثَرٌ مِن خَلُوقٍ، فَقالَ يا رَسولَ اللهِ، إنِّي أَحْرَمْتُ بعُمْرَةٍ، فَكيفَ أَفْعَلُ؟ فَسَكَتَ عنْه، فَلَمْ يَرْجِعْ إلَيْهِ ، وَكانَ عُمَرُ يَسْتُرُهُ إذَا أُنْزِلَ عليه الوَحْيُ ، يُظِلُّهُ، فَقُلتُ لِعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عنْه: إنِّي أُحِبُّ، إذَا أُنْزِلَ عليه الوَحْيُ ، أَنْ أُدْخِلَ رَأْسِي معهُ في الثَّوْبِ، فَلَمَّا أُنْزِلَ عليه، خَمَّرَهُ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عنْه بالثَّوْبِ، فَجِئْتُهُ فأدْخَلْتُ رَأْسِي معهُ في الثَّوْبِ، فَنَظَرْتُ إلَيْهِ، فَلَمَّا سُرِّيَ عنْه، قالَ: أَيْنَ السَّائِلُ آنِفًا عَنِ العُمْرَةِ؟ فَقَامَ إلَيْهِ الرَّجُلُ، فَقالَ: انْزِعْ عَنْكَ جُبَّتَكَ، وَاغْسِلْ أَثَرَ الخَلُوقِ الذي بكَ، وَافْعَلْ في عُمْرَتِكَ، ما كُنْتَ فَاعِلًا في حَجِّكَ.

267 - سَمِعْتُ الحَجَّاجَ بنَ يُوسُفَ يقولُ: وَهو يَخْطُبُ علَى المِنْبَرِ: أَلِّفُوا القُرْآنَ كما أَلَّفَهُ جِبْرِيلُ، السُّورَةُ الَّتي يُذْكَرُ فِيهَا البَقَرَةُ وَالسُّورَةُ الَّتي يُذْكَرُ فِيهَا النِّسَاءُ، وَالسُّورَةُ الَّتي يُذْكَرُ فِيهَا آلُ عِمْرَانَ. قالَ: فَلَقِيتُ إبْرَاهِيمَ فأخْبَرْتُهُ بقَوْلِهِ، فَسَبَّهُ وَقالَ: حدَّثَني عبدُ الرَّحْمَنِ بنُ يَزِيدَ، أنَّهُ كانَ مع عبدِ اللهِ بنِ مَسْعُودٍ، فأتَى جَمْرَةَ العَقَبَةِ ، فَاسْتَبْطَنَ الوَادِي، فَاسْتَعْرَضَهَا، فَرَمَاهَا مِن بَطْنِ الوَادِي بسَبْعِ حَصَيَاتٍ، يُكَبِّرُ مع كُلِّ حَصَاةٍ، قالَ: فَقُلتُ: يا أَبَا عبدِ الرَّحْمَنِ إنَّ النَّاسَ يَرْمُونَهَا مِن فَوْقِهَا فَقالَ: هذا، وَالَّذِي لا إلَهَ غَيْرُهُ، مَقَامُ الذي أُنْزِلَتْ عليه سُورَةُ البَقَرَةِ. [وفي رواية]: سَمِعْتُ الحَجَّاجَ يقولُ: لا تَقُولوا سُورَةُ البَقَرَةِ
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : عبدالله بن مسعود | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم : 1296
التصنيف الموضوعي: حج - التكبير مع رمي الحصيات حج - حصى الجمار حج - رمي الجمار وكيفيته حج - رمي جمرة العقبة قرآن - تأليف القرآن
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

268 - كانَ أوَّلُ ما بُدِئَ به رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ مِنَ الوَحْيِ الرُّؤْيا الصَّادِقَةَ في النَّوْمِ، فَكانَ لا يَرَى رُؤْيا إلَّا جاءَتْ مِثْلَ فَلَقِ الصُّبْحِ، ثُمَّ حُبِّبَ إلَيْهِ الخَلاءُ ، فَكانَ يَخْلُو بغارِ حِراءٍ يَتَحَنَّثُ فِيهِ، وهو التَّعَبُّدُ، اللَّيالِيَ أُوْلاتِ العَدَدِ، قَبْلَ أنْ يَرْجِعَ إلى أهْلِهِ ويَتَزَوَّدُ لذلكَ، ثُمَّ يَرْجِعُ إلى خَدِيجَةَ فَيَتَزَوَّدُ لِمِثْلِها، حتَّى فَجِئَهُ الحَقُّ وهو في غارِ حِراءٍ ، فَجاءَهُ المَلَكُ، فقالَ: اقْرَأْ، قالَ: ما أنا بقارِئٍ، قالَ: فأخَذَنِي، فَغَطَّنِي حتَّى بَلَغَ مِنِّي الجَهْدَ، ثُمَّ أرْسَلَنِي ، فقالَ: اقْرَأْ، قالَ: قُلتُ: ما أنا بقارِئٍ، قالَ: فأخَذَنِي، فَغَطَّنِي الثَّانِيَةَ حتَّى بَلَغَ مِنِّي الجَهْدَ، ثُمَّ أرْسَلَنِي ، فقالَ: أقْرَأْ، فَقُلتُ: ما أنا بقارِئٍ، فأخَذَنِي، فَغَطَّنِي الثَّالِثَةَ حتَّى بَلَغَ مِنِّي الجَهْدَ، ثُمَّ أرْسَلَنِي ، فقالَ: {اقْرَأْ باسْمِ رَبِّكَ الذي خَلَقَ (1) خَلَقَ الإنْسانَ مِن عَلَقٍ (2) اقْرَأْ ورَبُّكَ الأَكْرَمُ (3) الذي عَلَّمَ بالقَلَمِ (4) عَلَّمَ الإنْسانَ ما لَمْ يَعْلَمْ} [العلق: 1 - 5]، فَرَجَعَ بها رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ تَرْجُفُ بَوادِرُهُ ، حتَّى دَخَلَ علَى خَدِيجَةَ، فقالَ: زَمِّلُونِي زَمِّلُونِي ، فَزَمَّلُوهُ حتَّى ذَهَبَ عنْه الرَّوْعُ ، ثُمَّ قالَ لِخَدِيجَةَ: أيْ خَدِيجَةُ، ما لي وأَخْبَرَها الخَبَرَ، قالَ: لقَدْ خَشِيتُ علَى نَفْسِي ، قالَتْ له خَدِيجَةُ: كَلّا أبْشِرْ ، فَواللَّهِ، لا يُخْزِيكَ اللَّهُ أبَدًا، واللَّهِ، إنَّكَ لَتَصِلُ الرَّحِمَ، وتَصْدُقُ الحَدِيثَ، وتَحْمِلُ الكَلَّ ، وتُكْسِبُ المَعْدُومَ ، وتَقْرِي الضَّيْفَ، وتُعِينُ علَى نَوائِبِ الحَقِّ، فانْطَلَقَتْ به خَدِيجَةُ حتَّى أتَتْ به ورَقَةَ بنَ نَوْفَلِ بنِ أسَدِ بنِ عبدِ العُزَّى، وهو ابنُ عَمِّ خَدِيجَةَ أخِي أبِيها، وكانَ امْرَءًا تَنَصَّرَ في الجاهِلِيَّةِ، وكانَ يَكْتُبُ الكِتابَ العَرَبِيَّ، ويَكْتُبُ مِنَ الإنْجِيلِ بالعَرَبِيَّةِ ما شاءَ اللَّهُ أنْ يَكْتُبَ، وكانَ شيخًا كَبِيرًا قدْ عَمِيَ، فقالَتْ له خَدِيجَةُ: أيْ عَمِّ، اسْمَعْ مِنَ ابْنِ أخِيكَ، قالَ ورَقَةُ بنُ نَوْفَلٍ: يا ابْنَ أخِي، ماذا تَرَى؟ فأخْبَرَهُ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ خَبَرَ ما رَآهُ، فقالَ له ورَقَةُ: هذا النَّامُوسُ الذي أُنْزِلَ علَى مُوسَى صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، يا لَيْتَنِي فيها جَذَعًا ، يا لَيْتَنِي أكُونُ حَيًّا حِينَ يُخْرِجُكَ قَوْمُكَ، قالَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ: أوَ مُخْرِجِيَّ هُمْ؟ قالَ ورَقَةُ: نَعَمْ لَمْ يَأْتِ رَجُلٌ قَطُّ بما جِئْتَ به إلَّا عُودِيَ، وإنْ يُدْرِكْنِي يَوْمُكَ أنْصُرْكَ نَصْرًا مُؤَزَّرًا . وفي رواية: أوَّلُ ما بُدِئَ به رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ مِنَ الوَحْيِ وساقَ الحَدِيثَ بمِثْلِ حَديثِ يُونُسَ، غيرَ أنَّه قالَ: فَواللَّهِ، لا يُحْزِنُكَ اللَّهُ أبَدًا، وقالَ: قالَتْ خَدِيجَةُ: أيِ ابْنَ عَمِّ، اسْمَعْ مِنَ ابْنِ أخِيكَ.

269 - تَضَمَّنَ اللَّهُ لِمَن خَرَجَ في سَبيلِهِ، لا يُخْرِجُهُ إلَّا جِهادًا في سَبيلِي، وإيمانًا بي، وتَصْدِيقًا برُسُلِي، فَهو عَلَيَّ ضامِنٌ أنْ أُدْخِلَهُ الجَنَّةَ، أوْ أرْجِعَهُ إلى مَسْكَنِهِ الذي خَرَجَ منه، نائِلًا ما نالَ مِن أجْرٍ، أوْ غَنِيمَةٍ، والذي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بيَدِهِ، ما مِن كَلْمٍ يُكْلَمُ في سَبيلِ اللهِ، إلَّا جاءَ يَومَ القِيامَةِ كَهَيْئَتِهِ حِينَ كُلِمَ، لَوْنُهُ لَوْنُ دَمٍ، ورِيحُهُ مِسْكٌ، والذي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بيَدِهِ، لَوْلا أنْ يَشُقَّ علَى المُسْلِمِينَ ما قَعَدْتُ خِلافَ سَرِيَّةٍ تَغْزُو في سَبيلِ اللهِ أبَدًا، ولَكِنْ لا أجِدُ سَعَةً فأحْمِلَهُمْ، ولا يَجِدُونَ سَعَةً، ويَشُقُّ عليهم أنْ يَتَخَلَّفُوا عَنِّي، والذي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بيَدِهِ، لَوَدِدْتُ أنِّي أغْزُو في سَبيلِ اللهِ فَأُقْتَلُ، ثُمَّ أغْزُو فَأُقْتَلُ، ثُمَّ أغْزُو فَأُقْتَلُ.

270 - لَمَّا نَزَلَتْ هذِه الآيَةُ: {وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ} [الشعراء: 214] ورَهْطَكَ منهمُ المُخْلَصِينَ، خَرَجَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ حتَّى صَعِدَ الصَّفا، فَهَتَفَ: يا صَباحاهْ، فقالوا: مَن هذا الذي يَهْتِفُ؟ قالوا: مُحَمَّدٌ، فاجْتَمَعُوا إلَيْهِ، فقالَ: يا بَنِي فُلانٍ، يا بَنِي فُلانٍ، يا بَنِي فُلانٍ، يا بَنِي عبدِ مَنافٍ، يا بَنِي عبدِ المُطَّلِبِ، فاجْتَمَعُوا إلَيْهِ، فقالَ: أرَأَيْتَكُمْ لو أخْبَرْتُكُمْ أنَّ خَيْلًا تَخْرُجُ بسَفْحِ هذا الجَبَلِ، أكُنْتُمْ مُصَدِّقِيَّ؟ قالوا: ما جَرَّبْنا عَلَيْكَ كَذِبًا، قالَ: فإنِّي نَذِيرٌ لَكُمْ بيْنَ يَدَيْ عَذابٍ شَدِيدٍ، قالَ: فقالَ أبو لَهَبٍ: تَبًّا لكَ أما جَمَعْتَنا إلَّا لِهذا، ثُمَّ قامَ فَنَزَلَتْ هذِه السُّورَةُ: (تَبَّتْ يَدا أبِي لَهَبٍ وقدْ تَبَّ). كَذَا قَرَأَ الْأَعْمَشُ إِلَى آخِرِ السُّورَةِ
 

1 - إنَّ الغُلَامَ الذي قَتَلَهُ الخَضِرُ طُبِعَ كَافِرًا، ولو عَاشَ لأَرْهَقَ أَبَوَيْهِ طُغْيَانًا وَكُفْرًا.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : أبي بن كعب | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم : 2661 التخريج : من أفراد مسلم على البخاري
التصنيف الموضوعي: تفسير آيات - سورة الكهف أنبياء - الخضر قدر - خلق الإنسان وكتابة رزقه وأجله ... إيمان - الكرامات والأولياء بر وصلة - العقوق
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

2 - كَتَبَ نَجْدَةُ بنُ عَامِرٍ إلى ابْنِ عَبَّاسٍ، قالَ: فَشَهِدْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ حِينَ قَرَأَ كِتَابَهُ، وَحِينَ كَتَبَ جَوَابَهُ، وَقالَ ابنُ عَبَّاسٍ: وَاللَّهِ لَوْلَا أَنْ أَرُدَّهُ عن نَتْنٍ يَقَعُ فيه ما كَتَبْتُ إلَيْهِ، وَلَا نُعْمَةَ عَيْنٍ، قالَ: فَكَتَبَ إلَيْهِ: إنَّكَ سَأَلْتَ عن سَهْمِ ذِي القُرْبَى الذي ذَكَرَ اللَّهُ مَن هُمْ؟ وإنَّا كُنَّا نَرَى أنَّ قَرَابَةَ رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ هُمْ نَحْنُ، فأبَى ذلكَ عَلَيْنَا قَوْمُنَا، وَسَأَلْتَ عَنِ اليَتِيمِ مَتَى يَنْقَضِي يُتْمُهُ؟ وإنَّه إذَا بَلَغَ النِّكَاحَ، وَأُونِسَ منه رُشْدٌ، وَدُفِعَ إلَيْهِ مَالُهُ، فَقَدِ انْقَضَى يُتْمُهُ، وَسَأَلْتَ هلْ كانَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ يَقْتُلُ مِن صِبْيَانِ المُشْرِكِينَ أَحَدًا؟ فإنَّ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ لَمْ يَكُنْ يَقْتُلُ منهمْ أَحَدًا، وَأَنْتَ فلا تَقْتُلْ منهمْ أَحَدًا، إلَّا أَنْ تَكُونَ تَعْلَمُ منهمْ ما عَلِمَ الخَضِرُ مِنَ الغُلَامِ حِينَ قَتَلَهُ، وَسَأَلْتَ عَنِ المَرْأَةِ وَالْعَبْدِ هلْ كانَ لهما سَهْمٌ مَعْلُومٌ إذَا حَضَرُوا البَأْسَ؟ فإنَّهُمْ لَمْ يَكُنْ لهمْ سَهْمٌ مَعْلُومٌ، إلَّا أَنْ يُحْذَيَا مِن غَنَائِمِ القَوْمِ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : عبدالله بن عباس | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم : 1812 التخريج : أخرجه أبو داود (2728)، والترمذي (1556) بنحوه.
التصنيف الموضوعي: أقضية وأحكام - يتم اليتيم متى ينقضي جهاد - سهام الصبيان والعبيد جهاد - من ينهى عن قتلهم في الغزو غنائم - الإسهام للنساء غنائم - مصارف الخمس
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

3 - كَتَبَ نَجْدَةُ بنُ عَامِرٍ الحَرُورِيُّ إلى ابْنِ عَبَّاسٍ يَسْأَلُهُ، عَنِ العَبْدِ وَالْمَرْأَةِ يَحْضُرَانِ المَغْنَمَ، هلْ يُقْسَمُ لهمَا؟ وَعَنْ قَتْلِ الوِلْدَانِ؟ وَعَنِ اليَتِيمِ مَتَى يَنْقَطِعُ عنْه اليُتْمُ؟ وَعَنْ ذَوِي القُرْبَى مَن هُمْ؟ فَقالَ لِيَزِيدَ: اكْتُبْ إلَيْهِ، فَلَوْلَا أَنْ يَقَعَ في أُحْمُوقَةٍ ما كَتَبْتُ إلَيْهِ، اكْتُبْ: إنَّكَ كَتَبْتَ تَسْأَلُنِي عَنِ المَرْأَةِ وَالْعَبْدِ يَحْضُرَانِ المَغْنَمَ، هلْ يُقْسَمُ لهما شيءٌ؟ وإنَّه ليسَ لهما شيءٌ إلَّا أَنْ يُحْذَيَا، وَكَتَبْتَ تَسْأَلُنِي عن قَتْلِ الوِلْدَانِ، وإنَّ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ لَمْ يَقْتُلْهُمْ، وَأَنْتَ فلا تَقْتُلْهُمْ إلَّا أَنْ تَعْلَمَ منهمْ ما عَلِمَ صَاحِبُ مُوسَى مِنَ الغُلَامِ الذي قَتَلَهُ، وَكَتَبْتَ تَسْأَلُنِي عَنِ اليَتِيمِ مَتَى يَنْقَطِعُ عنْه اسْمُ اليُتْمِ؟ وإنَّه لا يَنْقَطِعُ عنْه اسْمُ اليُتْمِ حتَّى يَبْلُغَ وَيُؤْنَسَ منه رُشْدٌ، وَكَتَبْتَ تَسْأَلُنِي عن ذَوِي القُرْبَى مَن هُمْ؟ وإنَّا زَعَمْنَا أنَّا هُمْ، فأبَى ذلكَ عَلَيْنَا قَوْمُنَا.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : عبدالله بن عباس | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم : 1812 التخريج : أخرجه أبو داود (2728)، والترمذي (1556) بنحوه.
التصنيف الموضوعي: أقضية وأحكام - يتم اليتيم متى ينقضي جهاد - سهام الصبيان والعبيد جهاد - من ينهى عن قتلهم في الغزو غنائم - الإسهام للنساء غنائم - مصارف الخمس
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

4 - قُلتُ لاِبْنِ عَبَّاسٍ: إنَّ نَوْفًا البِكَالِيَّ يَزْعُمُ أنَّ مُوسَى عليه السَّلَامُ، صَاحِبَ بَنِي إسْرَائِيلَ ليسَ هو مُوسَى صَاحِبَ الخَضِرِ، عليه السَّلَامُ، فَقالَ: كَذَبَ عَدُوُّ اللهِ، سَمِعْتُ أُبَيَّ بنَ كَعْبٍ يقولُ: سَمِعْتُ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ يقولُ: قَامَ مُوسَى عليه السَّلَامُ خَطِيبًا في بَنِي إسْرَائِيلَ فَسُئِلَ: أَيُّ النَّاسِ أَعْلَمُ؟ فَقالَ: أَنَا أَعْلَمُ، قالَ فَعَتَبَ اللَّهُ عليه إذْ لَمْ يَرُدَّ العِلْمَ إلَيْهِ، فأوْحَى اللَّهُ إلَيْهِ: أنَّ عَبْدًا مِن عِبَادِي بمَجْمَعِ البَحْرَيْنِ هو أَعْلَمُ مِنْكَ، قالَ مُوسَى: أَيْ رَبِّ كيفَ لي بهِ؟ فقِيلَ له: احْمِلْ حُوتًا في مِكْتَلٍ، فَحَيْثُ تَفْقِدُ الحُوتَ فَهو ثَمَّ، فَانْطَلَقَ وَانْطَلَقَ معهُ فَتَاهُ، وَهو يُوشَعُ بنُ نُونٍ، فَحَمَلَ مُوسَى عليه السَّلَامُ، حُوتًا في مِكْتَلٍ وَانْطَلَقَ هو وَفَتَاهُ يَمْشِيَانِ حتَّى أَتَيَا الصَّخْرَةَ، فَرَقَدَ مُوسَى عليه السَّلَامُ وَفَتَاهُ، فَاضْطَرَبَ الحُوتُ في المِكْتَلِ ، حتَّى خَرَجَ مِنَ المِكْتَلِ ، فَسَقَطَ في البَحْرِ، قالَ وَأَمْسَكَ اللَّهُ عنْه جِرْيَةَ المَاءِ حتَّى كانَ مِثْلَ الطَّاقِ ، فَكانَ لِلْحُوتِ سَرَبًا، وَكانَ لِمُوسَى وَفَتَاهُ عَجَبًا، فَانْطَلَقَا بَقِيَّةَ يَومِهِما وَلَيْلَتِهِمَا، وَنَسِيَ صَاحِبُ مُوسَى أَنْ يُخْبِرَهُ، فَلَمَّا أَصْبَحَ مُوسَى عليه السَّلَامُ، قالَ لِفَتَاهُ: آتِنَا غَدَاءَنَا لقَدْ لَقِينَا مِن سَفَرِنَا هذا نَصَبًا، قالَ وَلَمْ يَنْصَبْ حتَّى جَاوَزَ المَكانَ الذي أُمِرَ به، قالَ: أَرَأَيْتَ إذْ أَوَيْنَا إلى الصَّخْرَةِ، فإنِّي نَسِيتُ الحُوتَ وَما أَنْسَانِيهُ إلَّا الشَّيْطَانُ أَنْ أَذْكُرَهُ وَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ في البَحْرِ عَجَبًا، قالَ مُوسَى: {ذلكَ ما كُنَّا نَبْغِ فَارْتَدَّا علَى آثَارِهِما قَصَصًا}، قالَ يَقُصَّانِ آثَارَهُمَا، حتَّى أَتَيَا الصَّخْرَةَ، فَرَأَى رَجُلًا مُسَجًّى عليه بثَوْبٍ، فَسَلَّمَ عليه مُوسَى، فَقالَ له الخَضِرُ: أنَّى بأَرْضِكَ السَّلَامُ؟ قالَ: أَنَا مُوسَى، قالَ: مُوسَى بَنِي إسْرَائِيلَ؟ قالَ: نَعَمْ، قالَ: إنَّكَ علَى عِلْمٍ مِن عِلْمِ اللهِ عَلَّمَكَهُ اللَّهُ لا أَعْلَمُهُ، وَأَنَا علَى عِلْمٍ مِن عِلْمِ اللهِ عَلَّمَنِيهِ لا تَعْلَمُهُ، قالَ له مُوسَى عليه السَّلَامُ: (هلْ أَتَّبِعُكَ علَى أَنْ تُعَلِّمَنِي ممَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا. قالَ: إنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا. وَكيفَ تَصْبِرُ علَى ما لَمْ تُحِطْ به خُبْرًا. قالَ سَتَجِدُنِي إنْ شَاءَ اللَّهُ صَابِرًا وَلَا أَعْصِي لكَ أَمْرًا) قالَ له الخَضِرُ {فَإِنِ اتَّبَعْتَنِي فلا تَسْأَلْنِي عن شيءٍ حتَّى أُحْدِثَ لكَ منه ذِكْرًا}، قالَ: نَعَمْ، فَانْطَلَقَ الخَضِرُ وَمُوسَى يَمْشِيَانِ علَى سَاحِلِ البَحْرِ، فَمَرَّتْ بهِما سَفِينَةٌ، فَكَلَّمَاهُمْ أَنْ يَحْمِلُوهُمَا، فَعَرَفُوا الخَضِرَ فَحَمَلُوهُما بغيرِ نَوْلٍ، فَعَمَدَ الخَضِرُ إلى لَوْحٍ مِن أَلْوَاحِ السَّفِينَةِ فَنَزَعَهُ، فَقالَ له مُوسَى: قَوْمٌ حَمَلُونَا بغيرِ نَوْلٍ، عَمَدْتَ إلى سَفِينَتِهِمْ فَخَرَقْتَهَا {لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا لقَدْ جِئْتَ شيئًا إمْرًا قالَ أَلَمْ أَقُلْ إنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا قالَ لا تُؤَاخِذْنِي بما نَسِيتُ وَلَا تُرْهِقْنِي مِن أَمْرِي عُسْرًا}، ثُمَّ خَرَجَا مِنَ السَّفِينَةِ، فَبيْنَما هُما يَمْشِيَانِ علَى السَّاحِلِ إذَا غُلَامٌ يَلْعَبُ مع الغِلْمَانِ، فأخَذَ الخَضِرُ برَأْسِهِ، فَاقْتَلَعَهُ بيَدِهِ، فَقَتَلَهُ، فَقالَ مُوسَى: (أَقَتَلْتَ نَفْسًا زَاكِيَةً بغيرِ نَفْسٍ لقَدْ جِئْتَ شيئًا نُكْرًا. قالَ أَلَمْ أَقُلْ لكَ إنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا) قالَ: وَهذِه أَشَدُّ مِنَ الأُولَى، {قالَ إنْ سَأَلْتُكَ عن شيءٍ بَعْدَهَا فلا تُصَاحِبْنِي، قدْ بَلَغْتَ مِن لَدُنِّي عُذْرًا، فَانْطَلَقَا حتَّى إذَا أَتَيَا أَهْلَ قَرْيَةٍ اسْتَطْعَما أَهْلَهَا فأبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُمَا، فَوَجَدَا فِيهَا جِدَارًا يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ فأقَامَهُ} يقولُ مَائِلٌ، قالَ الخَضِرُ بيَدِهِ هَكَذَا فأقَامَهُ، قالَ له مُوسَى: قَوْمٌ أَتَيْنَاهُمْ فَلَمْ يُضَيِّفُونَا وَلَمْ يُطْعِمُونَا، لو شِئْتَ لاتَخِذْتَ عليه أَجْرًا، قالَ: هذا فِرَاقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ، سَأُنَبِّئُكَ بتَأْوِيلِ ما لَمْ تَسْتَطِعْ عليه صَبْرًا قالَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ: يَرْحَمُ اللَّهُ مُوسَى، لَوَدِدْتُ أنَّهُ كانَ صَبَرَ حتَّى يُقَصَّ عَلَيْنَا مِن أَخْبَارِهِمَا، قالَ: وَقالَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ: كَانَتِ الأُولَى مِن مُوسَى نِسْيَانًا، قالَ: وَجَاءَ عُصْفُورٌ حتَّى وَقَعَ علَى حَرْفِ السَّفِينَةِ، ثُمَّ نَقَرَ في البَحْرِ، فَقالَ له الخَضِرُ: ما نَقَصَ عِلْمِي وَعِلْمُكَ مِن عِلْمِ اللهِ إلَّا مِثْلَ ما نَقَصَ هذا العُصْفُورُ مِنَ البَحْرِ. قالَ سَعِيدُ بنُ جُبَيْرٍ: وَكانَ يَقْرَأُ: وَكانَ أَمَامَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ صَالِحَةٍ غَصْبًا وَكانَ يَقْرَأُ: وَأَمَّا الغُلَامُ فَكانَ كَافِرًا.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : أبي بن كعب | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم : 2380 التخريج : أخرجه البخاري (4725) باختلاف يسير
التصنيف الموضوعي: أنبياء - موسى أنبياء - يوشع بن نون تفسير آيات - سورة الكهف أنبياء - الخضر عقيدة - إثبات صفات الله تعالى
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

5 - اشْتَرَى رَجُلٌ مِن رَجُلٍ عَقارًا له، فَوَجَدَ الرَّجُلُ الذي اشْتَرَى العَقارَ في عَقارِهِ جَرَّةً فيها ذَهَبٌ، فقالَ له الذي اشْتَرَى العَقارَ: خُذْ ذَهَبَكَ مِنِّي، إنَّما اشْتَرَيْتُ مِنْكَ الأرْضَ، ولَمْ أبْتَعْ مِنْكَ الذَّهَبَ، فقالَ الذي شَرَى الأرْضَ: إنَّما بعْتُكَ الأرْضَ، وما فيها، قالَ: فَتَحاكما إلى رَجُلٍ، فقالَ الذي تَحاكما إلَيْهِ: ألَكُما ولَدٌ؟ فقالَ أحَدُهُما: لي غُلامٌ، وقالَ الآخَرُ لي جارِيَةٌ، قالَ: أنْكِحُوا الغُلامَ الجارِيَةَ، وأَنْفِقُوا علَى أنْفُسِكُما منه وتَصَدَّقا.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : أبو هريرة | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم : 1721 التخريج : أخرجه البخاري (3472)، ومسلم (1721).
التصنيف الموضوعي: رقائق وزهد - الأمانة صلح - الإصلاح بين الناس آداب عامة - الأخلاق الحميدة الحسنة بر وصلة - الإصلاح بين الناس
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

6 - لَمَّا وَلَدَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ قالَتْ لِي: يا أَنَسُ انْظُرْ هذا الغُلَامَ، فلا يُصِيبَنَّ شيئًا حتَّى تَغْدُوَ به إلى النبيِّ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ يُحَنِّكُهُ، قالَ: فَغَدَوْتُ فَإِذَا هو في الحَائِطِ، وَعليه خَمِيصَةٌ جَوْنِيَّةٌ وَهو يَسِمُ الظَّهْرَ الذي قَدِمَ عليه في الفَتْحِ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : أنس بن مالك | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم : 2119 التخريج : أخرجه البخاري (5824)، ومسلم (2119).
التصنيف الموضوعي: زينة اللباس - الخميصة السوداء زينة اللباس - لباس رسول الله صلى الله عليه وسلم صيد - وسم الدواب مولود - أحكام المولود مولود - تحنيك المولود
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : أبو هريرة | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم : 1993 التخريج : أخرجه البخاري معلقاً بعد حديث (5587) باختلاف يسير دون قول أبي هريرة
التصنيف الموضوعي: أشربة - الانتباذ في ماذا يكون ما يحرم وما يباح أشربة - الخمر ومما تكون أشربة - النبيذ أشربة - ما يحرم من الأشربة اعتصام بالسنة - أوامر النبي ونواهيه وتقريراته
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

8 - قالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ، لِعَائِشَةَ، إنَّه يَدْخُلُ عَلَيْكِ الغُلَامُ الأيْفَعُ ، الذي ما أُحِبُّ أَنْ يَدْخُلَ عَلَيَّ، قالَ: فَقالَتْ عَائِشَةُ: أَما لَكِ في رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ أُسْوَةٌ؟ قالَتْ: إنَّ امْرَأَةَ أَبِي حُذَيْفَةَ قالَتْ: يا رَسولَ اللهِ، إنَّ سَالِمًا يَدْخُلُ عَلَيَّ وَهو رَجُلٌ، وفي نَفْسِ أَبِي حُذَيْفَةَ منه شيءٌ، فَقالَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ: أَرْضِعِيهِ حتَّى يَدْخُلَ عَلَيْكِ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : عائشة أم المؤمنين | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم : 1453 التخريج : أخرجه أحمد (25415)، وأبو نعيم في ((المستخرج)) (3405)، واللفظ لهما، والنسائي (3323) باختلاف يسير.
التصنيف الموضوعي: رضاع - رضاع الكبير رضاع - زمن الرضاع المحرم رضاع - يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب علم - الحث على الأخذ بالسنة
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

9 - كُنَّا نَمْشِي مع النَّبيِّ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، فَمَرَّ بابْنِ صَيَّادٍ، فَقالَ له رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ: قدْ خَبَأْتُ لكَ خَبْأً، فَقالَ: دُخٌّ، فَقالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ: اخْسَأْ ؛ فَلَنْ تَعْدُوَ قَدْرَكَ، فَقالَ عُمَرُ: يا رَسُولَ اللهِ، دَعْنِي فأضْرِبَ عُنُقَهُ، فَقالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ: دَعْهُ؛ فإنْ يَكُنِ الَّذي تَخَافُ لَنْ تَسْتَطِيعَ قَتْلَهُ.

10 - عَنْ عبدِ اللهِ بنِ عَبَّاسٍ، أنَّهُ تَمَارَى، هو وَالْحُرُّ بنُ قَيْسِ بنِ حِصْنٍ الفَزَارِيُّ في صَاحِبِ مُوسَى عليه السَّلَامُ، فَقالَ ابنُ عَبَّاسٍ: هو الخَضِرُ، فَمَرَّ بهِما أُبَيُّ بنُ كَعْبٍ الأنْصَارِيُّ، فَدَعَاهُ ابنُ عَبَّاسٍ فَقالَ: يا أَبَا الطُّفَيْلِ هَلُمَّ إلَيْنَا، فإنِّي قدْ تَمَارَيْتُ أَنَا وَصَاحِبِي هذا في صَاحِبِ مُوسَى الذي سَأَلَ السَّبِيلَ إلى لُقِيِّهِ، فَهلْ سَمِعْتَ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ يَذْكُرُ شَأْنَهُ؟ فَقالَ أُبَيٌّ: سَمِعْتُ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ يقولُ: بيْنَما مُوسَى في مَلَإٍ مِن بَنِي إسْرَائِيلَ إذْ جَاءَهُ رَجُلٌ فَقالَ له: هلْ تَعْلَمُ أَحَدًا أَعْلَمَ مِنْكَ؟ قالَ مُوسَى لَا، فأوْحَى اللَّهُ إلى مُوسَى بَلْ عَبْدُنَا الخَضِرُ قالَ: فَسَأَلَ مُوسَى السَّبِيلَ إلى لُقِيِّهِ، فَجَعَلَ اللَّهُ له الحُوتَ آيَةً ، وَقِيلَ له: إذَا افْتَقَدْتَ الحُوتَ فَارْجِعْ فإنَّكَ سَتَلْقَاهُ، فَسَارَ مُوسَى ما شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَسِيرَ، ثُمَّ قالَ لِفَتَاهُ: آتِنَا غَدَاءَنَا، فَقالَ فَتَى مُوسَى، حِينَ سَأَلَهُ الغَدَاءَ: (أَرَأَيْتَ إذْ أَوَيْنَا إلى الصَّخْرَةِ فإنِّي نَسِيتُ الحُوتَ وَما أَنْسَانِيهِ إلَّا الشَّيْطَانُ أَنْ أَذْكُرَهُ)، فَقالَ مُوسَى لِفَتَاهُ: (ذلكَ ما كُنَّا نَبْغِي فَارْتَدَّا علَى آثَارِهِما قَصَصًا) فَوَجَدَا خَضِرًا. فَكانَ مِن شَأْنِهِما ما قَصَّ اللَّهُ في كِتَابِهِ. إِلَّا أنَّ يُونُسَ قالَ: فَكانَ يَتَّبِعُ أَثَرَ الحُوتِ في البَحْرِ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : عبيدالله بن عبدالله بن عتبة بن مسعود | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم : 2380 التخريج : أخرجه البخاري (78)، وأحمد (21109)، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (11246) جميعا بنحوه .
التصنيف الموضوعي: أنبياء - موسى تفسير آيات - سورة الكهف أنبياء - الخضر إيمان - ما جاء عن الأمم السابقة قبل الإسلام فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - نزول الوحي عليه صلى الله عليه وسلم
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

11 - كُنَّا مع رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، فَمَرَرْنَا بصِبْيَانٍ فِيهِمُ ابنُ صَيَّادٍ، فَفَرَّ الصِّبْيَانُ وَجَلَسَ ابنُ صَيَّادٍ، فَكَأنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ كَرِهَ ذلكَ، فَقالَ له النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ: تَرِبَتْ يَدَاكَ ، أَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللهِ؟ فَقالَ: لَا، بَلْ تَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللهِ، فَقالَ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ: ذَرْنِي، يا رَسُولَ اللهِ، حتَّى أَقْتُلَهُ، فَقالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ: إنْ يَكُنِ الذي تَرَى، فَلَنْ تَسْتَطِيعَ قَتْلَهُ.

12 - بيْنَا أَنَا وَاقِفٌ في الصَّفِّ يَومَ بَدْرٍ، نَظَرْتُ عن يَمِينِي وَشِمَالِي، فَإِذَا أَنَا بيْنَ غُلَامَيْنِ مِنَ الأنْصَارِ حَدِيثَةٍ أَسْنَانُهُمَا، تَمَنَّيْتُ لو كُنْتُ بيْنَ أَضْلَعَ منهمَا ، فَغَمَزَنِي أَحَدُهُمَا، فَقالَ: يا عَمِّ، هلْ تَعْرِفُ أَبَا جَهْلٍ؟ قالَ: قُلتُ: نَعَمْ، وَما حَاجَتُكَ إلَيْهِ يا ابْنَ أَخِي؟ قالَ: أُخْبِرْتُ أنَّهُ يَسُبُّ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، وَالَّذِي نَفْسِي بيَدِهِ، لَئِنْ رَأَيْتُهُ لا يُفَارِقُ سَوَادِي سَوَادَهُ حتَّى يَمُوتَ الأعْجَلُ مِنَّا ، قالَ: فَتَعَجَّبْتُ لذلكَ، فَغَمَزَنِي الآخَرُ، فَقالَ: مِثْلَهَا، قالَ: فَلَمْ أَنْشَبْ أَنْ نَظَرْتُ إلى أَبِي جَهْلٍ يَزُولُ في النَّاسِ، فَقُلتُ: أَلَا تَرَيَانِ؟ هذا صَاحِبُكُما الذي تَسْأَلَانِ عنْه، قالَ: فَابْتَدَرَاهُ فَضَرَبَاهُ بسَيْفَيْهِما حتَّى قَتَلَاهُ، ثُمَّ انْصَرَفَا إلى رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، فأخْبَرَاهُ، فَقالَ: أَيُّكُما قَتَلَهُ؟ فَقالَ كُلُّ وَاحِدٍ منهمَا: أَنَا قَتَلْتُ، فَقالَ: هلْ مَسَحْتُما سَيْفَيْكُمَا؟ قالَا: لَا، فَنَظَرَ في السَّيْفَيْنِ، فَقالَ: كِلَاكُما قَتَلَهُ، وَقَضَى بسَلَبِهِ لِمُعَاذِ بنِ عَمْرِو بنِ الجَمُوحِ. وَالرَّجُلَانِ مُعَاذُ بنُ عَمْرِو بنِ الجَمُوحِ، وَمُعَاذُ بنُ عَفْرَاءَ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : عبدالرحمن بن عوف | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم : 1752 التخريج : أخرجه البخاري (3141)، ومسلم (1752).
التصنيف الموضوعي: أيمان - لفظ اليمين وما يحلف به جهاد - السلب والنفل مغازي - تسمية من شهد غزوة بدر مغازي - غزوة بدر مناقب وفضائل - معاذ و معوذ ابنا عفراء
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

13 - قَامَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ فَخَطَبَ النَّاسَ فَقالَ: لا وَاللَّهِ، ما أَخْشَى علَيْكُم، أَيُّهَا النَّاسُ، إلَّا ما يُخْرِجُ اللَّهُ لَكُمْ مِن زَهْرَةِ الدُّنْيَا فَقالَ رَجُلٌ: يا رَسولَ اللهِ، أَيَأْتي الخَيْرُ بالشَّرِّ؟ فَصَمَتَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ سَاعَةً، ثُمَّ قالَ: كيفَ قُلْتَ؟ قالَ: قُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، أَيَأْتي الخَيْرُ بالشَّرِّ؟ فَقالَ له رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ: إنَّ الخَيْرَ لا يَأْتي إلَّا بخَيْرٍ، أَوَ خَيْرٌ هُوَ، إنَّ كُلَّ ما يُنْبِتُ الرَّبِيعُ يَقْتُلُ حَبَطًا ، أَوْ يُلِمُّ، إلَّا آكِلَةَ الخَضِرِ، أَكَلَتْ، حتَّى إذَا امْتَلأَتْ خَاصِرَتَاهَا اسْتَقْبَلَتِ الشَّمْسَ، ثَلَطَتْ ، أَوْ بَالَتْ، ثُمَّ اجْتَرَّتْ، فَعَادَتْ فأكَلَتْ فمَن يَأْخُذْ مَالًا بحَقِّهِ يُبَارَكْ له فِيهِ، وَمَن يَأْخُذْ مَالًا بغيرِ حَقِّهِ فَمَثَلُهُ، كَمَثَلِ الذي يَأْكُلُ وَلَا يَشْبَعُ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : أبو سعيد الخدري | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم : 1052 التخريج : أخرجه البخاري (6427) باختلاف يسير
التصنيف الموضوعي: إجارة - الحث على الحلال واجتناب الحرام فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - شفقته على أمته آداب عامة - ضرب الأمثال جمعة - خطبة النبي صلى الله عليه وسلم فتن - فتنة المال
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

14 - قال النُّعْمَانُ بنُ بَشِيرٍ: وَقَدْ أَعْطَاهُ أَبُوهُ غُلَامًا، فَقالَ له النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ: ما هذا الغُلَامُ؟ قالَ: أَعْطَانِيهِ أَبِي، قالَ: فَكُلَّ إخْوَتِهِ أَعْطَيْتَهُ كما أَعْطَيْتَ هذا؟ قالَ: لَا، قالَ: فَرُدَّهُ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : النعمان بن بشير | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم : 1623 التخريج : أخرجه أبو داود (3543)، والنسائي (3672)،باختلاف يسير، والبخاري (2586)، بلفظ مقارب.
التصنيف الموضوعي: أقضية وأحكام - قضايا حكم فيها النبي صلى الله عليه وسلم بر وصلة - المساواة بين الأولاد بر وصلة - بر الآباء بالأبناء هبة وهدية - الهبة للأولاد هبة وهدية - رجوع الوالد عن هبته لولده
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

15 - أنَّ رَجُلًا سَأَلَ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ: مَتَى تَقُومُ السَّاعَةُ؟ وَعِنْدَهُ غُلَامٌ مِنَ الأنْصَارِ، يُقَالُ له: مُحَمَّدٌ، فَقالَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ: إنْ يَعِشْ هذا الغُلَامُ، فَعَسَى أَنْ لا يُدْرِكَهُ الهَرَمُ حتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : أنس بن مالك | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم : 2953 التخريج : أخرجه أحمد (13386) بلفظه، والبخاري (6167) بنحوه، وأبو نعيم الأصبهاني في ((معرفة الصحابة)) (3188) باختلاف يسير.
التصنيف الموضوعي: أشراط الساعة - ما بقي من الدنيا وما مضى منها أشراط الساعة - ما جاء في علم وقت الساعة أشراط الساعة - قرب الساعة رقائق وزهد - أعمار هذه الأمة
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

16 - سَأَلْتُ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ عَنِ الصَّيْدِ، قالَ: إذَا رَمَيْتَ سَهْمَكَ، فَاذْكُرِ اسْمَ اللهِ، فإنْ وَجَدْتَهُ قدْ قَتَلَ فَكُلْ، إلَّا أَنْ تَجِدَهُ قدْ وَقَعَ في مَاءٍ، فإنَّكَ لا تَدْرِي المَاءُ قَتَلَهُ، أَوْ سَهْمُكَ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : عدي بن حاتم الطائي | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم : 1929 التخريج : أخرجه الترمذي (1469) والدارقطني (4799) باختلاف يسير والبيهقي (18937) بزيادة في أخره وأصله في صحيح البخاري (5484).
التصنيف الموضوعي: أطعمة - ما يحرم من الأطعمة صيد - التسمية على الصيد صيد - الصيد يجده في الماء صيد - صيد القوس علم - سؤال العالم عما لا يعلم
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

17 - كانَ مَلِكٌ فِيمَن كانَ قَبْلَكُمْ، وَكانَ له سَاحِرٌ، فَلَمَّا كَبِرَ، قالَ لِلْمَلِكِ: إنِّي قدْ كَبِرْتُ ، فَابْعَثْ إلَيَّ غُلَامًا أُعَلِّمْهُ السِّحْرَ، فَبَعَثَ إلَيْهِ غُلَامًا يُعَلِّمُهُ، فَكانَ في طَرِيقِهِ إذَا سَلَكَ رَاهِبٌ، فَقَعَدَ إلَيْهِ وَسَمِعَ كَلَامَهُ، فأعْجَبَهُ، فَكانَ إذَا أَتَى السَّاحِرَ مَرَّ بالرَّاهِبِ وَقَعَدَ إلَيْهِ، فَإِذَا أَتَى السَّاحِرَ ضَرَبَهُ، فَشَكَا ذلكَ إلى الرَّاهِبِ ، فَقالَ: إذَا خَشِيتَ السَّاحِرَ، فَقُلْ: حَبَسَنِي أَهْلِي، وإذَا خَشِيتَ أَهْلَكَ فَقُلْ: حَبَسَنِي السَّاحِرُ، فَبيْنَما هو كَذلكَ إذْ أَتَى علَى دَابَّةٍ عَظِيمَةٍ قدْ حَبَسَتِ النَّاسَ، فَقالَ: اليومَ أَعْلَمُ آلسَّاحِرُ أَفْضَلُ أَمِ الرَّاهِبُ أَفْضَلُ؟ فأخَذَ حَجَرًا، فَقالَ: اللَّهُمَّ إنْ كانَ أَمْرُ الرَّاهِبِ أَحَبَّ إلَيْكَ مِن أَمْرِ السَّاحِرِ فَاقْتُلْ هذِه الدَّابَّةَ حتَّى يَمْضِيَ النَّاسُ، فَرَمَاهَا فَقَتَلَهَا، وَمَضَى النَّاسُ، فأتَى الرَّاهِبَ فأخْبَرَهُ، فَقالَ له الرَّاهِبُ: أَيْ بُنَيَّ، أَنْتَ اليومَ أَفْضَلُ مِنِّي؛ قدْ بَلَغَ مِن أَمْرِكَ ما أَرَى، وإنَّكَ سَتُبْتَلَى، فَإِنِ ابْتُلِيتَ فلا تَدُلَّ عَلَيَّ. وَكانَ الغُلَامُ يُبْرِئُ الأكْمَهَ وَالأبْرَصَ، وَيُدَاوِي النَّاسَ مِن سَائِرِ الأدْوَاءِ، فَسَمِعَ جَلِيسٌ لِلْمَلِكِ كانَ قدْ عَمِيَ، فأتَاهُ بهَدَايَا كَثِيرَةٍ، فَقالَ: ما هَاهُنَا لكَ أَجْمَعُ، إنْ أَنْتَ شَفَيْتَنِي، فَقالَ: إنِّي لا أَشْفِي أَحَدًا إنَّما يَشْفِي اللَّهُ، فإنْ أَنْتَ آمَنْتَ باللَّهِ دَعَوْتُ اللَّهَ فَشَفَاكَ، فَآمَنَ باللَّهِ فَشَفَاهُ اللَّهُ، فأتَى المَلِكَ فَجَلَسَ إلَيْهِ كما كانَ يَجْلِسُ، فَقالَ له المَلِكُ: مَن رَدَّ عَلَيْكَ بَصَرَكَ؟ قالَ: رَبِّي، قالَ: وَلَكَ رَبٌّ غيرِي؟ قالَ: رَبِّي وَرَبُّكَ اللَّهُ، فأخَذَهُ، فَلَمْ يَزَلْ يُعَذِّبُهُ حتَّى دَلَّ علَى الغُلَامِ، فَجِيءَ بالغُلَامِ، فَقالَ له المَلِكُ: أَيْ بُنَيَّ، قدْ بَلَغَ مِن سِحْرِكَ ما تُبْرِئُ الأكْمَهَ وَالأبْرَصَ، وَتَفْعَلُ وَتَفْعَلُ! فَقالَ: إنِّي لا أَشْفِي أَحَدًا؛ إنَّما يَشْفِي اللَّهُ، فأخَذَهُ، فَلَمْ يَزَلْ يُعَذِّبُهُ حتَّى دَلَّ علَى الرَّاهِبِ ، فَجِيءَ بالرَّاهِبِ ، فقِيلَ له: ارْجِعْ عن دِينِكَ، فأبَى، فَدَعَا بالمِئْشَارِ، فَوَضَعَ المِئْشَارَ في مَفْرِقِ رَأْسِهِ، فَشَقَّهُ حتَّى وَقَعَ شِقَّاهُ. ثُمَّ جِيءَ بجَلِيسِ المَلِكِ فقِيلَ له: ارْجِعْ عن دِينِكَ، فأبَى، فَوَضَعَ المِئْشَارَ في مَفْرِقِ رَأْسِهِ، فَشَقَّهُ به حتَّى وَقَعَ شِقَّاهُ، ثُمَّ جِيءَ بالغُلَامِ فقِيلَ له: ارْجِعْ عن دِينِكَ، فأبَى، فَدَفَعَهُ إلى نَفَرٍ مِن أَصْحَابِهِ، فَقالَ: اذْهَبُوا به إلى جَبَلِ كَذَا وَكَذَا، فَاصْعَدُوا به الجَبَلَ، فَإِذَا بَلَغْتُمْ ذُرْوَتَهُ، فإنْ رَجَعَ عن دِينِهِ، وإلَّا فَاطْرَحُوهُ، فَذَهَبُوا به فَصَعِدُوا به الجَبَلَ، فَقالَ: اللَّهُمَّ اكْفِنِيهِمْ بما شِئْتَ ، فَرَجَفَ بهِمِ الجَبَلُ فَسَقَطُوا، وَجَاءَ يَمْشِي إلى المَلِكِ، فَقالَ له المَلِكُ: ما فَعَلَ أَصْحَابُكَ؟ قالَ: كَفَانِيهِمُ اللَّهُ، فَدَفَعَهُ إلى نَفَرٍ مِن أَصْحَابِهِ، فَقالَ: اذْهَبُوا به فَاحْمِلُوهُ في قُرْقُورٍ ، فَتَوَسَّطُوا به البَحْرَ، فإنْ رَجَعَ عن دِينِهِ، وإلَّا فَاقْذِفُوهُ، فَذَهَبُوا به، فَقالَ: اللَّهُمَّ اكْفِنِيهِمْ بما شِئْتَ ، فَانْكَفَأَتْ بهِمُ السَّفِينَةُ فَغَرِقُوا، وَجَاءَ يَمْشِي إلى المَلِكِ، فَقالَ له المَلِكُ: ما فَعَلَ أَصْحَابُكَ؟ قالَ: كَفَانِيهِمُ اللَّهُ. فَقالَ لِلْمَلِكِ: إنَّكَ لَسْتَ بقَاتِلِي حتَّى تَفْعَلَ ما آمُرُكَ به، قالَ: وَما هُوَ؟ قالَ: تَجْمَعُ النَّاسَ في صَعِيدٍ وَاحِدٍ، وَتَصْلُبُنِي علَى جِذْعٍ ، ثُمَّ خُذْ سَهْمًا مِن كِنَانَتِي ، ثُمَّ ضَعِ السَّهْمَ في كَبِدِ القَوْسِ، ثُمَّ قُلْ: باسْمِ اللهِ رَبِّ الغُلَامِ، ثُمَّ ارْمِنِي؛ فإنَّكَ إذَا فَعَلْتَ ذلكَ قَتَلْتَنِي، فجَمَع النَّاسَ في صَعِيدٍ وَاحِدٍ، وَصَلَبَهُ علَى جِذْعٍ ، ثُمَّ أَخَذَ سَهْمًا مِن كِنَانَتِهِ ، ثُمَّ وَضَعَ السَّهْمَ في كَبْدِ القَوْسِ، ثُمَّ قالَ: باسْمِ اللهِ، رَبِّ الغُلَامِ، ثُمَّ رَمَاهُ فَوَقَعَ السَّهْمُ في صُدْغِهِ، فَوَضَعَ يَدَهُ في صُدْغِهِ في مَوْضِعِ السَّهْمِ فَمَاتَ، فَقالَ النَّاسُ: آمَنَّا برَبِّ الغُلَامِ، آمَنَّا برَبِّ الغُلَامِ، آمَنَّا برَبِّ الغُلَامِ. فَأُتِيَ المَلِكُ فقِيلَ له: أَرَأَيْتَ ما كُنْتَ تَحْذَرُ؟ قدْ وَاللَّهِ نَزَلَ بكَ حَذَرُكَ؛ قدْ آمَنَ النَّاسُ، فأمَرَ بالأُخْدُودِ في أَفْوَاهِ السِّكَكِ، فَخُدَّتْ وَأَضْرَمَ النِّيرَانَ، وَقالَ: مَن لَمْ يَرْجِعْ عن دِينِهِ فأحْمُوهُ فِيهَا، أَوْ قيلَ له: اقْتَحِمْ، فَفَعَلُوا حتَّى جَاءَتِ امْرَأَةٌ وَمعهَا صَبِيٌّ لَهَا، فَتَقَاعَسَتْ أَنْ تَقَعَ فِيهَا، فَقالَ لَهَا الغُلَامُ: يا أُمَّهْ، اصْبِرِي؛ فإنَّكِ علَى الحَقِّ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : صهيب بن سنان الرومي | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم : 3005 التخريج : أخرجه أحمد (23931)، والنسائي في ((الكبرى)) (11597)، وابن حبان (873) باختلاف يسير.
التصنيف الموضوعي: رقائق وزهد - التوكل واليقين عقيدة - كرامات الأولياء علم - القصص علم - من تكلموا في المهد جنائز وموت - الصبر على الأمراض والآلام والمصائب
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح الحديث

18 - مَن يَنْظُرُ لنا ما صَنَعَ أبو جَهْلٍ؟ فانْطَلَقَ ابنُ مَسْعُودٍ، فَوَجَدَهُ قدْ ضَرَبَهُ ابْنا عَفْراءَ، حتَّى بَرَدَ ، قالَ: فأخَذَ بلِحْيَتِهِ، فقالَ: آنْتَ أبو جَهْلٍ؟ فقالَ: وهلْ فَوْقَ رَجُلٍ قَتَلْتُمُوهُ، أو قالَ: - قَتَلَهُ قَوْمُهُ -. قالَ: وقالَ أبو مِجْلَزٍ: قالَ أبو جَهْلٍ: فلوْ غَيْرُ أكَّارٍ قَتَلَنِي.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : أنس بن مالك | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم : 1800 التخريج : أخرجه البخاري (3962)، ومسلم (1800).
التصنيف الموضوعي: مغازي - غزوة بدر مناقب وفضائل - فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم مناقب وفضائل - معاذ و معوذ ابنا عفراء مناقب وفضائل - فضائل جمع من الصحابة والتابعين
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

19 - أنَّ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، أُتِيَ بشَرَابٍ فَشَرِبَ منه، وَعَنْ يَمِينِهِ غُلَامٌ، وَعَنْ يَسَارِهِ أَشْيَاخٌ، فَقالَ لِلْغُلَامِ: أَتَأْذَنُ لي أَنْ أُعْطِيَ هَؤُلَاءِ؟ فَقالَ الغُلَامُ: لا وَاللَّهِ، لا أُوثِرُ بنَصِيبِي مِنْكَ أَحَدًا. قالَ: فَتَلَّهُ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ في يَدِهِ. وفي رواية : بمِثْلِهِ، وَلَمْ يَقُولَا فَتَلَّهُ . وَلَكِنْ في رِوَايَةِ يَعْقُوبَ، قالَ: فأعْطَاهُ إيَّاهُ.

20 - أَخْوَفُ ما أخافُ علَيْكُم ما يُخْرِجُ اللَّهُ لَكُمْ مِن زَهْرَةِ الدُّنْيا قالوا: وما زَهْرَةُ الدُّنْيا؟ يا رَسولَ اللهِ، قالَ: بَرَكاتُ الأرْضِ قالوا: يا رَسولَ اللهِ، وهلْ يَأْتي الخَيْرُ بالشَّرِّ؟ قالَ: لا يَأْتي الخَيْرُ إلَّا بالخَيْرِ، لا يَأْتي الخَيْرُ إلَّا بالخَيْرِ، لا يَأْتي الخَيْرُ إلَّا بالخَيْرِ، إنَّ كُلَّ ما أنْبَتَ الرَّبِيعُ يَقْتُلُ، أوْ يُلِمُّ، إلَّا آكِلَةَ الخَضِرِ، فإنَّها تَأْكُلُ، حتَّى إذا امْتَدَّتْ خاصِرَتاها اسْتَقْبَلَتِ الشَّمْسَ، ثُمَّ اجْتَرَّتْ وبالَتْ وثَلَطَتْ ، ثُمَّ عادَتْ فأكَلَتْ، إنَّ هذا المالَ خَضِرَةٌ حُلْوَةٌ ، فمَن أخَذَهُ بحَقِّهِ، ووَضَعَهُ في حَقِّهِ، فَنِعْمَ المَعُونَةُ هُوَ، ومَن أخَذَهُ بغيرِ حَقِّهِ، كانَ كالَّذِي يَأْكُلُ ولا يَشْبَعُ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : أبو سعيد الخدري | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم : 1052 التخريج : أخرجه البخاري (6427)، ومسلم (1052).
التصنيف الموضوعي: أطعمة - ذم الشبع وكثرة الأكل إجارة - الحث على الحلال واجتناب الحرام رقائق وزهد - الدنيا حلوة خضرة رقائق وزهد - مثل الدنيا وما يتعلق بالدنيا فتن - فتنة المال
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

21 -  أنَّهُ أَرْسَلَ غُلَامَهُ بصَاعِ قَمْحٍ، فَقالَ: بعْهُ، ثُمَّ اشْتَرِ به شَعِيرًا، فَذَهَبَ الغُلَامُ، فأخَذَ صَاعًا وَزِيَادَةَ بَعْضِ صَاعٍ، فَلَمَّا جَاءَ مَعْمَرًا أَخْبَرَهُ بذلكَ، فَقالَ له مَعْمَرٌ: لِمَ فَعَلْتَ ذلكَ؟! انْطَلِقْ فَرُدَّهُ، وَلَا تَأْخُذَنَّ إلَّا مِثْلًا بمِثْلٍ؛ فإنِّي كُنْتُ أَسْمَعُ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ يقولُ: الطَّعَامُ بالطَّعَامِ مِثْلًا بمِثْلٍ. قالَ: وَكانَ طَعَامُنَا يَومَئذٍ الشَّعِيرَ، قيلَ له: فإنَّه ليسَ بمِثْلِهِ، قالَ: إنِّي أَخَافُ أَنْ يُضَارِعَ .
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : معمر بن عبدالله بن نضلة | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم : 1592 التخريج : أخرجه أحمد (27250) وابن حبان (5011) والطبراني (20/ 447) (1095) بنحوه.
التصنيف الموضوعي: بيوع - بيع الطعام بالطعام وما ينهى عنه تجارة - ما يجب على التجار توقيه ربا - الربا في المكيلات والموزونات بيوع - بعض البيوع المنهي عنها
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح الحديث

22 - سَأَلْتُ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، عن صَيْدِ المِعْرَاضِ ، فَقالَ: ما أَصَابَ بحَدِّهِ فَكُلْهُ، وَما أَصَابَ بعَرْضِهِ فَهو وَقِيذٌ ، وَسَأَلْتُهُ عن صَيْدِ الكَلْبِ، فَقالَ: ما أَمْسَكَ عَلَيْكَ وَلَمْ يَأْكُلْ منه فَكُلْهُ، فإنَّ ذَكَاتَهُ أَخْذُهُ، فإنْ وَجَدْتَ عِنْدَهُ كَلْبًا آخَرَ، فَخَشِيتَ أَنْ يَكونَ أَخَذَهُ معهُ وَقَدْ قَتَلَهُ، فلا تَأْكُلْ، إنَّما ذَكَرْتَ اسْمَ اللهِ علَى كَلْبِكَ، وَلَمْ تَذْكُرْهُ علَى غيرِهِ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : عدي بن حاتم الطائي | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم : 1929 التخريج : أخرجه البخاري (5475) وأبو داود (2854) باختلاف يسير والنسائي (4264) بنحوه.
التصنيف الموضوعي: أطعمة - ما يحرم من الأطعمة صيد - التسمية على الصيد صيد - صيد الكلب إذا وجد معه كلب آخر صيد - صيد الكلب المعلم وإذا أكل منه الكلب صيد - صيد المعراض
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

23 - كُنْتُ أَضْرِبُ غُلَامًا لي بالسَّوْطِ، فَسَمِعْتُ صَوْتًا مِن خَلْفِي، اعْلَمْ أَبَا مَسْعُودٍ، فَلَمْ أَفْهَمِ الصَّوْتَ مِنَ الغَضَبِ، قالَ: فَلَمَّا دَنَا مِنِّي إذَا هو رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، فَإِذَا هو يقولُ: اعْلَمْ أَبَا مَسْعُودٍ، اعْلَمْ أَبَا مَسْعُودٍ، قالَ: فألْقَيْتُ السَّوْطَ مِن يَدِي، فَقالَ: اعْلَمْ أَبَا مَسْعُودٍ، أنَّ اللَّهَ أَقْدَرُ عَلَيْكَ مِنْكَ علَى هذا الغُلَامِ، قالَ: فَقُلتُ: لا أَضْرِبُ مَمْلُوكًا بَعْدَهُ أَبَدًا. [وفي رواية]: فَسَقَطَ مِن يَدِي السَّوْطُ مِن هَيْبَتِهِ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : أبو مسعود عقبة بن عمرو | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم : 1659 التخريج : من أفراد مسلم على البخاري
التصنيف الموضوعي: إجارة - ضرب الخادم عتق وولاء - الإحسان إلى العبيد عتق وولاء - ما ينال الرجل من مملوكه مناقب وفضائل - أبو مسعود البدري بر وصلة - الإحسان إلى الرقيق
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح الحديث

24 - إذا أرْسَلْتَ كَلْبَكَ فاذْكُرِ اسْمَ اللهِ، فإنْ أمْسَكَ عَلَيْكَ، فأدْرَكْتَهُ حَيًّا فاذْبَحْهُ، وإنْ أدْرَكْتَهُ قدْ قَتَلَ، ولَمْ يَأْكُلْ منه فَكُلْهُ، وإنْ وجَدْتَ مع كَلْبِكَ كَلْبًا غَيْرَهُ، وقدْ قَتَلَ فلا تَأْكُلْ، فإنَّكَ لا تَدْرِي أيُّهُما قَتَلَهُ، وإنْ رَمَيْتَ سَهْمَكَ، فاذْكُرِ اسْمَ اللهِ، فإنْ غابَ عَنْكَ يَوْمًا، فَلَمْ تَجِدْ فيه إلَّا أثَرَ سَهْمِكَ، فَكُلْ إنْ شِئْتَ، وإنْ وجَدْتَهُ غَرِيقًا في الماءِ، فلا تَأْكُلْ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : عدي بن حاتم الطائي | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم : 1929 التخريج : أخرجه البخاري (5484)، ومسلم (1929).
التصنيف الموضوعي: صيد - التسمية على الصيد صيد - الصيد إذا غاب عنه ثم وجده صيد - صيد القوس صيد - صيد الكلب إذا وجد معه كلب آخر صيد - صيد الكلب المعلم وإذا أكل منه الكلب
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

25 - إنِّي لَقَاعِدٌ مع النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ إذْ جَاءَ رَجُلٌ يَقُودُ آخَرَ بنِسْعَةٍ، فَقالَ: يا رَسولَ اللهِ، هذا قَتَلَ أَخِي، فَقالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ: أَقَتَلْتَهُ؟ فَقالَ: إنَّه لو لَمْ يَعْتَرِفْ أَقَمْتُ عليه البَيِّنَةَ، قالَ: نَعَمْ قَتَلْتُهُ، قالَ: كيفَ قَتَلْتَهُ؟ قالَ: كُنْتُ أَنَا وَهو نَخْتَبِطُ مِن شَجَرَةٍ، فَسَبَّنِي، فأغْضَبَنِي، فَضَرَبْتُهُ بالفَأْسِ علَى قَرْنِهِ ، فَقَتَلْتُهُ، فَقالَ له النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ: هلْ لكَ مِن شَيءٍ تُؤَدِّيهِ عن نَفْسِكَ؟ قالَ: ما لي مَالٌ إلَّا كِسَائِي وَفَأْسِي، قالَ: فَتَرَى قَوْمَكَ يَشْتَرُونَكَ؟ قالَ: أَنَا أَهْوَنُ علَى قَوْمِي مِن ذَاكَ، فَرَمَى إلَيْهِ بنِسْعَتِهِ، وَقالَ: دُونَكَ صَاحِبَكَ، فَانْطَلَقَ به الرَّجُلُ، فَلَمَّا وَلَّى قالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ: إنْ قَتَلَهُ فَهو مِثْلُهُ، فَرَجَعَ، فَقالَ: يا رَسولَ اللهِ، إنَّه بَلَغَنِي أنَّكَ قُلْتَ: إنْ قَتَلَهُ فَهو مِثْلُهُ، وَأَخَذْتُهُ بأَمْرِكَ، فَقالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ: أَمَا تُرِيدُ أَنْ يَبُوءَ بإثْمِكَ وإثْمِ صَاحِبِكَ؟ قالَ: يا نَبِيَّ اللهِ -لَعَلَّهُ قالَ-: بَلَى، قالَ: فإنَّ ذَاكَ كَذَاكَ، قالَ: فَرَمَى بنِسْعَتِهِ وَخَلَّى سَبِيلَهُ .

26 - أنَّ نَجْدَةَ كَتَبَ إلى ابْنِ عَبَّاسٍ يَسْأَلُهُ عن خَمْسِ خِلَالٍ ، فَقالَ ابنُ عَبَّاسٍ: لَوْلَا أَنْ أَكْتُمَ عِلْمًا ما كَتَبْتُ إلَيْهِ، كَتَبَ إلَيْهِ نَجْدَةُ: أَمَّا بَعْدُ؛ فأخْبِرْنِي هلْ كانَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ يَغْزُو بالنِّسَاءِ؟ وَهلْ كانَ يَضْرِبُ لهنَّ بسَهْمٍ؟ وَهلْ كانَ يَقْتُلُ الصِّبْيَانَ؟ وَمَتَى يَنْقَضِي يُتْمُ اليَتِيمِ؟ وَعَنِ الخُمْسِ لِمَن هُوَ؟ فَكَتَبَ إلَيْهِ ابنُ عَبَّاسٍ: كَتَبْتَ تَسْأَلُنِي هلْ كانَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ يَغْزُو بالنِّسَاءِ؟ وَقَدْ كانَ يَغْزُو بهِنَّ، فيُدَاوِينَ الجَرْحَى، وَيُحْذَيْنَ مِنَ الغَنِيمَةِ، وَأَمَّا بسَهْمٍ فَلَمْ يَضْرِبْ لهنَّ، وإنَّ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ لَمْ يَكُنْ يَقْتُلُ الصِّبْيَانَ، فلا تَقْتُلِ الصِّبْيَانَ، وَكَتَبْتَ تَسْأَلُنِي: مَتَى يَنْقَضِي يُتْمُ اليَتِيمِ؟ فَلَعَمْرِي، إنَّ الرَّجُلَ لَتَنْبُتُ لِحْيَتُهُ وإنَّه لَضَعِيفُ الأخْذِ لِنَفْسِهِ، ضَعِيفُ العَطَاءِ منها، فَإِذَا أَخَذَ لِنَفْسِهِ مِن صَالِحِ ما يَأْخُذُ النَّاسُ فقَدْ ذَهَبَ عنْه اليُتْمُ، وَكَتَبْتَ تَسْأَلُنِي عَنِ الخُمْسِ لِمَن هُوَ؟ وإنَّا كُنَّا نَقُولُ: هو لَنَا، فأبَى عَلَيْنَا قَوْمُنَا ذَاكَ. وفي روايةٍ: أنَّ نَجْدَةَ كَتَبَ إلى ابْنِ عَبَّاسٍ يَسْأَلُهُ عن خِلَالٍ ... [وفي روايةٍ]: وإنَّ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ لَمْ يَكُنْ يَقْتُلُ الصِّبْيَانَ، فلا تَقْتُلِ الصِّبْيَانَ، إلَّا أَنْ تَكُونَ تَعْلَمُ ما عَلِمَ الخَضِرُ مِنَ الصَّبِيِّ الذي قَتَلَ. [وفي روايةٍ]: وَتُمَيِّزَ المُؤْمِنَ، فَتَقْتُلَ الكَافِرَ، وَتَدَعَ المُؤْمِنَ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : عبدالله بن عباس. | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم : 1812 التخريج : أخرجه أحمد (2685)، والبيهقي (18023) واللفظ لهما.
التصنيف الموضوعي: أقضية وأحكام - يتم اليتيم متى ينقضي جهاد - جهاد النساء مع الرجال جهاد - من ينهى عن قتلهم في الغزو غنائم - الإسهام للنساء غنائم - مصارف الخمس
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح الحديث

27 -  سَمِعْتُ أُمَّ سَلَمَةَ زَوْجَ النَّبيِّ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ تَقُولُ لِعَائِشَةَ: وَاللَّهِ ما تَطِيبُ نَفْسِي أَنْ يَرَانِي الغُلَامُ قَدِ اسْتَغْنَى عَنِ الرَّضَاعَةِ، فَقالَتْ: لِمَ؟ قدْ جَاءَتْ سَهْلَةُ بنْتُ سُهَيْلٍ إلى رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، فَقالَتْ: يا رَسولَ اللهِ، وَاللَّهِ إنِّي لأَرَى في وَجْهِ أَبِي حُذَيْفَةَ مِن دُخُولِ سَالِمٍ، قالَتْ: فَقالَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ: أَرْضِعِيهِ، فَقالَتْ: إنَّه ذُو لِحْيَةٍ، فَقالَ: أَرْضِعِيهِ يَذْهَبْ ما في وَجْهِ أَبِي حُذَيْفَةَ. فَقالَتْ: وَاللَّهِ ما عَرَفْتُهُ في وَجْهِ أَبِي حُذَيْفَةَ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : عائشة أم المؤمنين | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم : 1453 التخريج : أخرجه ابن وهب في ((مسنده)) (68) واللفظ له، والنسائي (3319)، وأبو عوانة في ((المستخرج)) (4869) باختلاف يسير.
التصنيف الموضوعي: أقضية وأحكام - قضايا حكم فيها النبي صلى الله عليه وسلم رضاع - رضاع الكبير رضاع - يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب علم - الأخذ باختلاف الصحابة فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - اختصام المؤمنين إليه صلى الله عليه وسلم وحكمه عليهم
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح الحديث

28 - جَلَسَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ علَى المِنْبَرِ، وَجَلَسْنَا حَوْلَهُ، فَقالَ: إنَّ ممَّا أَخَافُ علَيْكُم بَعْدِي، ما يُفْتَحُ علَيْكُم مِن زَهْرَةِ الدُّنْيَا وَزِينَتِهَا فَقالَ رَجُلٌ: أَوَ يَأْتي الخَيْرُ بالشَّرِّ؟ يا رَسولَ اللهِ، قالَ: فَسَكَتَ عنْه رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، فقِيلَ له: ما شَأْنُكَ؟ تُكَلِّمُ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ وَلَا يُكَلِّمُكَ؟ قالَ: وَرَأَيْنَا أنَّهُ يُنْزَلُ عليه، فأفَاقَ يَمْسَحُ عنْه الرُّحَضَاءَ ، وَقالَ: إنَّ هذا السَّائِلَ، وَكَأنَّهُ حَمِدَهُ، فَقالَ: إنَّه لا يَأْتي الخَيْرُ بالشَّرِّ، وإنَّ ممَّا يُنْبِتُ الرَّبِيعُ يَقْتُلُ، أَوْ يُلِمُّ، إلَّا آكِلَةَ الخَضِرِ، فإنَّهَا أَكَلَتْ، حتَّى إذَا امْتَلأَتْ خَاصِرَتَاهَا اسْتَقْبَلَتْ عَيْنَ الشَّمْسِ فَثَلَطَتْ، وَبَالَتْ، ثُمَّ رَتَعَتْ وإنَّ هذا المَالَ خَضِرٌ حُلْوٌ، وَنِعْمَ صَاحِبُ المُسْلِمِ هو لِمَن أَعْطَى منه المِسْكِينَ، وَالْيَتِيمَ، وَابْنَ السَّبِيلَ، أَوْ كما قالَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، وإنَّه مَن يَأْخُذُهُ بغيرِ حَقِّهِ كانَ كَالَّذِي يَأْكُلُ وَلَا يَشْبَعُ، وَيَكونُ عليه شَهِيدًا يَومَ القِيَامَةِ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : أبو سعيد الخدري | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم : 1052 التخريج : أخرجه البخاري (1465)، ومسلم (1052).
التصنيف الموضوعي: إجارة - الحث على الحلال واجتناب الحرام رقائق وزهد - الدنيا حلوة خضرة رقائق وزهد - الزهد في الدنيا صدقة - المسكين والفقير فتن - فتنة المال
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

29 -  اجْتَمع رَبِيعَةُ بنُ الحَارِثِ وَالْعَبَّاسُ بنُ عبدِ المُطَّلِبِ، فَقالَا: وَاللَّهِ، لو بَعَثْنَا هَذَيْنِ الغُلَامَيْنِ -قالَا لي وَلِلْفَضْلِ بنِ عَبَّاسٍ- إلى رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، فَكَلَّمَاهُ، فأمَّرَهُما علَى هذِه الصَّدَقَاتِ، فأدَّيَا ما يُؤَدِّي النَّاسُ، وَأَصَابَا ممَّا يُصِيبُ النَّاسُ، قالَ: فَبيْنَما هُما في ذلكَ جَاءَ عَلِيُّ بنُ أَبِي طَالِبٍ، فَوَقَفَ عليهمَا، فَذَكَرَا له ذلكَ، فَقالَ عَلِيُّ بنُ أَبِي طَالِبٍ: لا تَفْعَلَا، فَوَاللَّهِ ما هو بفَاعِلٍ، فَانْتَحَاهُ رَبِيعَةُ بنُ الحَارِثِ فَقالَ: وَاللَّهِ ما تَصْنَعُ هذا إلَّا نَفَاسَةً مِنْكَ عَلَيْنَا، فَوَاللَّهِ لقَدْ نِلْتَ صِهْرَ رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، فَما نَفِسْنَاهُ عَلَيْكَ ، قالَ عَلِيٌّ: أَرْسِلُوهُمَا، فَانْطَلَقَا، وَاضْطَجَعَ عَلِيٌّ، قالَ: فَلَمَّا صَلَّى رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ الظُّهْرَ سَبَقْنَاهُ إلى الحُجْرَةِ، فَقُمْنَا عِنْدَهَا حتَّى جَاءَ فأخَذَ بآذَانِنَا، ثُمَّ قالَ: أَخْرِجَا ما تُصَرِّرَانِ، ثُمَّ دَخَلَ وَدَخَلْنَا عليه وَهو يَومَئذٍ عِنْدَ زَيْنَبَ بنْتِ جَحْشٍ، قالَ: فَتَوَاكَلْنَا الكَلَامَ ، ثُمَّ تَكَلَّمَ أَحَدُنَا فَقالَ: يا رَسولَ اللهِ، أَنْتَ أَبَرُّ النَّاسِ وَأَوْصَلُ النَّاسِ، وَقَدْ بَلَغْنَا النِّكَاحَ، فَجِئْنَا لِتُؤَمِّرَنَا علَى بَعْضِ هذِه الصَّدَقَاتِ، فَنُؤَدِّيَ إلَيْكَ كما يُؤَدِّي النَّاسُ، وَنُصِيبَ كما يُصِيبُونَ، قالَ: فَسَكَتَ طَوِيلًا حتَّى أَرَدْنَا أَنْ نُكَلِّمَهُ، قالَ: وَجَعَلَتْ زَيْنَبُ تُلْمِعُ عَلَيْنَا مِن وَرَاءِ الحِجَابِ أَنْ لا تُكَلِّمَاهُ، قالَ: ثُمَّ قالَ: إنَّ الصَّدَقَةَ لا تَنْبَغِي لِآلِ مُحَمَّدٍ؛ إنَّما هي أَوْسَاخُ النَّاسِ، ادْعُوَا لي مَحْمِيَةَ -وَكانَ علَى الخُمُسِ- وَنَوْفَلَ بنَ الحَارِثِ بنِ عبدِ المُطَّلِبِ، قالَ: فَجَاءَاهُ، فَقالَ لِمَحْمِيَةَ: أَنْكِحْ هذا الغُلَامَ ابْنَتَكَ، لِلْفَضْلِ بنِ عَبَّاسٍ، فأنْكَحَهُ، وَقالَ لِنَوْفَلِ بنِ الحَارِثِ: أَنْكِحْ هذا الغُلَامَ ابْنَتَكَ، لِي، فأنْكَحَنِي، وَقالَ لِمَحْمِيَةَ: أَصْدِقْ عنْهما مِنَ الخُمُسِ كَذَا وَكَذَا.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : عبدالمطلب بن ربيعة بن الحارث | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم : 1072 التخريج : من أفراد مسلم على البخاري
التصنيف الموضوعي: صدقة - لا تحل الصدقة على آل النبي صلى الله عليه وسلم غنائم - مصارف الخمس نكاح - الصداق زكاة - ترك استعمال آل النبي صلى الله عليه وسلم على زكاة غنائم - سهم ذوي القربى
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح الحديث

30 - إنَّه بيْنَما مُوسَى عليه السَّلَامُ، في قَوْمِهِ يُذَكِّرُهُمْ بأَيَّامِ اللهِ ، وَأَيَّامُ اللهِ نَعْمَاؤُهُ وَبَلَاؤُهُ، إذْ قالَ: ما أَعْلَمُ في الأرْضِ رَجُلًا خَيْرًا وَأَعْلَمَ مِنِّي، قالَ: فأوْحَى اللَّهُ إلَيْهِ، إنِّي أَعْلَمُ بالخَيْرِ منه، أَوْ عِنْدَ مَن هُوَ، إنَّ في الأرْضِ رَجُلًا هو أَعْلَمُ مِنْكَ، قالَ: يا رَبِّ فَدُلَّنِي عليه، قالَ فقِيلَ له: تَزَوَّدْ حُوتًا مَالِحًا، فإنَّه حَيْثُ تَفْقِدُ الحُوتَ، قالَ: فَانْطَلَقَ هو وَفَتَاهُ حتَّى انْتَهَيَا إلى الصَّخْرَةِ، فَعُمِّيَ عليه، فَانْطَلَقَ وَتَرَكَ فَتَاهُ، فَاضْطَرَبَ الحُوتُ في المَاءِ، فَجَعَلَ لا يَلْتَئِمُ عليه، صَارَ مِثْلَ الكُوَّةِ، قالَ فَقالَ فَتَاهُ: أَلَا أَلْحَقُ نَبِيَّ اللهِ فَأُخْبِرَهُ؟ قالَ: فَنُسِّيَ، فَلَمَّا تَجَاوَزَا قالَ لِفَتَاهُ: آتِنَا غَدَاءَنَا لقَدْ لَقِينَا مِن سَفَرِنَا هذا نَصَبًا، قالَ: وَلَمْ يُصِبْهُمْ نَصَبٌ حتَّى تَجَاوَزَا، قالَ فَتَذَكَّرَ (قالَ أَرَأَيْتَ إذْ أَوَيْنَا إلى الصَّخْرَةِ فإنِّي نَسِيتُ الحُوتَ وَما أَنْسَانِيهُ إلَّا الشَّيْطَانُ أَنْ أَذْكُرَهُ وَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ في البَحْرِ عَجَبًا. قالَ: ذلكَ ما كُنَّا نَبْغِي فَارْتَدَّا علَى آثَارِهِما قَصَصًا) فأرَاهُ مَكانَ الحُوتِ، قالَ: هَا هُنَا وُصِفَ لِي، قالَ: فَذَهَبَ يَلْتَمِسُ فَإِذَا هو بالخَضِرِ مُسَجًّى ثَوْبًا، مُسْتَلْقِيًا علَى القَفَا، أَوْ قالَ علَى حَلَاوَةِ القَفَا . قالَ: السَّلَامُ علَيْكُم، فَكَشَفَ الثَّوْبَ عن وَجْهِهِ قالَ: وَعَلَيْكُمُ السَّلَامُ، مَن أَنْتَ؟ قالَ: أَنَا مُوسَى؟ قالَ: وَمَن مُوسَى؟ قالَ: مُوسَى بَنِي إسْرَائِيلَ، قالَ: مَجِيءٌ ما جَاءَ بكَ؟ قالَ: جِئْتُ لِتُعَلِّمَنِي ممَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا، قالَ: إنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا، وَكيفَ تَصْبِرُ علَى ما لَمْ تُحِطْ به خُبْرًا، شيءٌ أُمِرْتُ به أَنْ أَفْعَلَهُ إذَا رَأَيْتَهُ لَمْ تَصْبِرْ، قالَ: سَتَجِدُنِي إنْ شَاءَ اللَّهُ صَابِرًا وَلَا أَعْصِي لكَ أَمْرًا، قالَ: فَإِنِ اتَّبَعْتَنِي فلا تَسْأَلْنِي عن شيءٍ حتَّى أُحْدِثَ لكَ منه ذِكْرًا، فَانْطَلَقَا حتَّى إذَا رَكِبَا في السَّفِينَةِ خَرَقَهَا، قالَ: انْتَحَى عَلَيْهَا، قالَ له مُوسَى عليه السَّلَامُ: أَخَرَقْتَهَا لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا لقَدْ جِئْتَ شيئًا إمْرًا ، قالَ: أَلَمْ أَقُلْ إنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِي صَبْرًا؟ قالَ: لا تُؤَاخِذْنِي بما نَسِيتُ وَلَا تُرْهِقْنِي مِن أَمْرِي عُسْرًا، فَانْطَلَقَا حتَّى إذَا لَقِيَا غِلْمَانًا يَلْعَبُونَ، قالَ: فَانْطَلَقَ إلى أَحَدِهِمْ بَادِيَ الرَّأْيِ فَقَتَلَهُ، فَذُعِرَ عِنْدَهَا مُوسَى عليه السَّلَامُ، ذَعْرَةً مُنْكَرَةً، قالَ: (أَقَتَلْتَ نَفْسًا زَاكِيَةً بغيرِ نَفْسٍ لقَدْ جِئْتَ شيئًا نُكْرًا) فَقالَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ عِنْدَ هذا المَكَانِ: رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْنَا وعلَى مُوسَى، لَوْلَا أنَّهُ عَجَّلَ لَرَأَى العَجَبَ، وَلَكِنَّهُ أَخَذَتْهُ مِن صَاحِبِهِ ذَمَامَةٌ ، {قالَ إنْ سَأَلْتُكَ عن شيءٍ بَعْدَهَا فلا تُصَاحِبْنِي قدْ بَلَغْتَ مِن لَدُنِّي} عُذْرًا ولو صَبَرَ لَرَأَى العَجَبَ، قالَ: وَكانَ إذَا ذَكَرَ أَحَدًا مِنَ الأنْبِيَاءِ بَدَأَ بنَفْسِهِ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْنَا وعلَى أَخِي كَذَا، رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْنَا، فَانْطَلَقَا حتَّى إذَا أَتَيَا أَهْلَ قَرْيَةٍ لِئَامًا فَطَافَا في المَجَالِسِ فَاسْتَطْعَما أَهْلَهَا، فأبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُما فَوَجَدَا فِيهَا جِدَارًا يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ فأقَامَهُ، قالَ: لو شِئْتَ لَاتَّخَذْتَ عليه أَجْرًا، قالَ: هذا فِرَاقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ وَأَخَذَ بثَوْبِهِ، قالَ: {سَأُنَبِّئُكَ بتَأْوِيلِ ما لَمْ تَسْتَطِعْ عليه صَبْرًا، أَمَّا السَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ يَعْمَلُونَ في البَحْرِ} إلى آخِرِ الآيَةِ، فَإِذَا جَاءَ الذي يُسَخِّرُهَا وَجَدَهَا مُنْخَرِقَةً فَتَجَاوَزَهَا فأصْلَحُوهَا بخَشَبَةٍ، وَأَمَّا الغُلَامُ فَطُبِعَ يَومَ طُبِعَ كَافِرًا، وَكانَ أَبَوَاهُ قدْ عَطَفَا عليه، فلوْ أنَّهُ أَدْرَكَ أَرْهَقَهُما طُغْيَانًا وَكُفْرًا (فَأَرَدْنَا أَنْ يُبَدِّلَهُما رَبُّهُما خَيْرًا منه زَكَاةً وَأَقْرَبَ رُحْمًا. وَأَمَّا الجِدَارُ فَكانَ لِغُلَامَيْنِ يَتِيمَيْنِ في المَدِينَةِ وَكانَ تَحْتَهُ) إلى آخِرِ الآيَةِ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : أبي بن كعب | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم : 2380 التخريج : أخرجه البخاري (4725) مطولاً باختلاف يسير
التصنيف الموضوعي: أنبياء - موسى تفسير آيات - سورة الكهف آداب الدعاء - بدء الداعي بنفسه أنبياء - الخضر عقيدة - إثبات صفات الله تعالى
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه