الموسوعة الحديثية

نتائج البحث

1 - حَياتي خيرٌ لكم؛ تُحدِّثونَ ويُحدَّثُ لكم، ووَفاتي خيرٌ لكم؛ تُعرَضُ عليَّ أعمالُكم، فما كان مِن حَسنٍ حمَدْتُ اللهَ، وما كان مِن سَيِّئٍ اسْتغفَرْتُ اللهَ لكم.

2 - لقد طلبْتُ هذه الآيةَ عُمُري، فما قدَرْتُ عليها، قولُ اللهِ عَزَّ وجَلَّ: {وَإِنْ قِيلَ لَكُمُ ارْجِعُوا فَارْجِعُوا هُوَ أَزْكَى لَكُمْ} [النور: 28]، وإنِّي سمِعْتُ رسولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: {وَإِنْ قِيلَ لَكُمُ ارْجِعُوا فَارْجِعُوا هُوَ أَزْكَى لَكُمْ}، إنِّي لَأسْتأذِنُ على بعْضِ إخْوتي، فيُقالُ لي: ارجْعِ، فأرْجِعُ وأنا قَريرُ العينِ.
خلاصة حكم المحدث : إسناده ضعيف
الراوي : بعض المهاجرين | المحدث : البوصيري | المصدر : إتحاف الخيرة المهرة
الصفحة أو الرقم : 6/248
التصنيف الموضوعي: استئذان - الاستئذان من أجل البصر تفسير آيات - سورة النور استئذان - الاطلاع في دار بغير إذن
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث

3 - أنَّ عبدَ الرَّحمنِ بنَ عوفٍ رضِيَ اللهُ عنه قال لِأصحابِ الشُّورى: هل لكمْ أنْ أختارَ لكم وأتَقصَّى منها؟ فقال عليٌّ رضِيَ اللهُ عنه: نعمْ، وأنا أوَّلُ مَن رضِيَ، قال: سمِعْتُ رسولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: أنت أمينٌ في السَّماءِ، وأنت أمينٌ في الأرضِ.

4 - ثلاثٌ هُنَّ عليَّ فريضةٌ وهي لكم تطوُّعٌ: الوِتْرُ، والنَّحرُ، وركعتَيِ الضُّحى.

5 - جلَسْنا عندَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بعد ذلك، فجاء وفدُ عبدِ القيسِ، فقال : ما لكم قد اصفَرَّتْ ألوانُكم وعظُمَتْ بطونُكم وظهَرَتْ عروقُكم، فقالوا : أتاكَ سيدُنا فسأَلكَ عن شرابٍ كان لنا موافقًا فنهيتَه عنه، وكنا بأرضٍ وبئةٍ وخمةٍ، قال : فاشرَبوا ما طاب لكم، قال محمدٌ : يعني ما حَلَّ

6 - إنَّ اللهَ تصدَّقَ عليكم عندَ وفاتِكم بثُلثِ أموالِكم، زِيادةً لكم في أعمالِكم.
خلاصة حكم المحدث : سنده ضعيف
الراوي : أبو هريرة | المحدث : البوصيري | المصدر : إتحاف الخيرة المهرة
الصفحة أو الرقم : 3/422
التصنيف الموضوعي: وصايا - الوصية بالثلث إحسان - الحث على الأعمال الصالحة وصايا - الصدقة عند الموت
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث

7 - قال أبو بكرٍ رضِيَ اللهُ عنه: كلُّ دابَّةٍ في البحرِ قد ذبَحَها اللهُ لكم، فكُلُوها.
خلاصة حكم المحدث : إسناده موقوف ضعيف
الراوي : مولى لأبي بكر الصديق | المحدث : البوصيري | المصدر : إتحاف الخيرة المهرة
الصفحة أو الرقم : 5/289
التصنيف الموضوعي: أطعمة - أكل السمك أطعمة - أكل دواب البحر صيد - صيد البحر أطعمة - ما يحل من الأطعمة
| الصحيح البديل | أحاديث مشابهة |أصول الحديث

8 - ألَا أدُلُّكم على ما يُنجِّيكم مِن عَدُوِّكم، ويُدِرُّ لكم أرزاقَكم؟ تَدعونَ اللهَ في لَيلِكم ونَهارِكم؛ فإنَّ الدُّعاءَ سِلاحُ المُؤمنِ.

9 - أنَّه دخَلَ على عائشةَ رضِيَ اللهُ عنها، قال: نَشدْتُكِ باللهِ، أسمِعْتِ رسولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: ما أعْطيتَموهنَّ مِن شَيءٍ فهو لكم صَدقةٌ؟ قالت: اللَّهُمَّ نعمْ، اللَّهُمَّ نعمْ.

10 - تقبَّلوا لي ستًّا أتقبَّلْ لكم بالجنةِ قيل : وما هنَّ يا رسولَ اللهِ ؟ قال : إذا حدَّثتم فلا تكذِبوا وإذا وعَدتُم فلا تخلِفوا وإذا اؤتُمِنتُم فلا تخونوا وغُضوا أبصارَكم واحفَظوا فروجَكم وكُفوا أيديَكم

11 - خرَج علينا النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لصلاةِ الغَداةِ، ثم قال : لقد أمَدَّكمُ اللهُ الليلةَ بصَلاةٍ هي خيرٌ لكم مِن حُمْرِ النَّعَمِ قُلنا : وما هي يا رسولَ اللهِ ؟! قال : الوِترُ فيما بينَ صلاةِ العِشاءِ إلى طُلوعِ الفَجرِ
خلاصة حكم المحدث : سنده ضعيف
الراوي : خارجة بن حذافة العدوي | المحدث : البوصيري | المصدر : إتحاف الخيرة المهرة
الصفحة أو الرقم : 2/387
التصنيف الموضوعي: تراويح وتهجد وقيام ليل - وقت القيام تراويح وتهجد وقيام ليل - صلاة الوتر صلاة - فضل صلاة السنن إحسان - الحث على الأعمال الصالحة
| أحاديث مشابهة

12 - بعَثَ نَوفلُ بنُ الحارثِ ابنيْهِ إلى نَبيِّ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال لهما: انطلِقَا إلى عمِّكما؛ لعلَّه يَستعمِلُكما على الصَّدقاتِ، لعلَّكما تُصيبانِ شيئًا، فتزوَّجانِ، فلَقِيَا عليًّا، فقال: أين تأخُذانِ؟ فحدَّثاهُ بحاجتِهما، فقال لهما: ارجِعَا، فرجَعَا، فلمَّا أمْسى أمَرَهما -يعني: أبوهُمَا- أنْ يَنطلِقا إلى رسولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فلمَّا رُفِعَا إلى البابِ استأْذناهُ، فقال رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لعائشةَ: أرْخي عليك سَجْفَك، أدخِلْ عليَّ ابنيْ عمِّي، فحدَّثا نَبيَّ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بحاجتِهما، فقال لهما نَبيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: لا يَحِلُّ لكم أهلُ البيتِ مِن الصَّدقاتِ شَيءٌ؛ إنَّها غُسَالةُ الأيدي، إنَّ لكم خُمُسًا، وفي الخُمُسِ ما يَكْفيكم، أو يُغْنيكم.

13 - عن عبدِ اللهِ بنِ يَزِيدَ: أنَّه كان يُصَلِّي للنَّاسِ هاهنا، فكان أناسٌ يضَعونَ رُؤوسَهم قبْلَ أنْ يضَعَ رأْسَه، ويَرفعونَ رُؤوسَهم قبْلَ أنْ يرفَعَ رأْسَه. فلمَّا انصرَفَ الْتَفَت إليهم، فقال: يا أيُّها النَّاسُ، لِمَ  تأْثَمون وتُؤثِّمون؟! صَلَّيْتُ لكم صَلاةَ رسولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، لا أخْرِمُ عنها.

14 - صَحِبْتُ سَلمانَ رضِيَ اللهُ عنه، فأتَى على دِجلةَ، فقال: يا أخا بني عَبْسٍ، انزِلْ فاشْرَبْ، قال: فنزَلْتُ فشَرِبْتُ، ثمَّ قال: يا أخا بني عَبْسٍ، انزِلْ فاشْرَبْ، قال: فنزَلْتُ فشَرِبْتُ، ثمَّ قال: ما أفَنى شَرابُك مِن هذا الماءِ؟ قلْتُ: وما عَسْى أنْ يُفْنِيَ؟ قال: كذلك العِلْمُ؛ فعليك منه ما يَنفَعُك، ثمَّ ذكَرَ ما فتَحَ اللهُ على المُسلِمينَ مِن كُنوزِ كِسْرى ، فقال: إنَّ الَّذي أعْطاكُموها وفتَحَها لكم وخَوَّلَكُموه لَمُمْسِكٌ خَزائِنَه ومحمَّدٌ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حَيٌّ، لقد كانوا يُصْبِحون وما عندَهم دِينارٌ ولا دِرهمٌ، ولا مُدٌّ مِن طعامٍ؛ فبِمَ ذلك يا أخا بني عَبْسٍ؟! ثمَّ مَرَرْنا ببَيادِرَ بَدْرٍ، ثمَّ قال: إنَّ الَّذي أعْطاكُموه وخَوَّلَكُموه وفتَحَه لكم لَمُمْسِكٌ خزائِنَه ومحمَّدٌ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حَيٌّ، لقد كانوا يُصْبِحون وما عندَهم دِينارٌ ولا دِرهمٌ، ولا مُدٌّ مِن طعامٍ؛ فبِمَ ذلك يا أخا بني عَبْسٍ؟!
خلاصة حكم المحدث : سنده ضعيف
الراوي : رجل من بني عبس | المحدث : البوصيري | المصدر : إتحاف الخيرة المهرة
الصفحة أو الرقم : 7/457
التصنيف الموضوعي: رقائق وزهد - الزهد في الدنيا علم - الحث على طلب العلم علم - الزيادة من العلم والعمل به
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث

15 - أنَّ ناسًا مِن جُهينةَ أتَوُا النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بأَسيرٍ في الشِّتاءِ، فقال: اذْهَبوا به، فأدْفِئوه -وكان الدِّفْءُ بلِسانِهم: القَتْلَ- فذَهَبوا به فقَتَلوهُ، فسأَلَهم النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عنه، فقالوا: يا رسولَ اللهِ، أمَرْتَنا أنْ نَقتُلَه، فقتَلْناهُ، قال: كيف قلْتُ لكم؟ قالوا: قلْتَ لنا: اذْهَبوا فأدْفِئوه، قال: قد شَرِكْتُكم إذًا، اعْقِلوه، وأنا شَريكُكم.

16 - جاء رجلٌ إلى ابنِ عُمرَ، فقال : يا أبا عبدِ الرحمنِ، أنتم نظَرتُم إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بأعيُنِكم ؟ قال : نعَم، قال : وكلَّمتُموه بألسنتِكم هذه ؟ قال : نعَم, قال : وبايَعتُموه بأيمانِكم هذه ؟ قال : نعَم، قال : طوبى لكم يا أبا عبدِ الرحمنِ قال : أفلا أخبِرُكَ عن شيءٍ سمعتُه منه، سمِعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، يقولُ : طوبى لمن رآني وآمَن بي، وطوبى لمن لم يَرَني وآمَن بي - ثلاثًا

17 - عن ابنِ عبَّاسٍ رضِيَ اللهُ عنهما، قال: أنزَلَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ هذا الحرْفَ على لِسانِ نَبيِّكم صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: (ووصَّى ربُّك ألَّا تَعْبُدوا إلَّا إيَّاهُ)، فلَصَقَتْ إحدى الواوينِ بالأُخرى، فقرَأَ لنا: {وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ} [الإسراء: 23]، ولو نزَلَتْ على القضاءِ، ما أشرَكَ به أحدٌ. فكان ميمونٌ يقولُ: إنَّ على تَفسيرِه لَنُورًا؛ قال اللهُ عَزَّ وجَلَّ: {شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا} [الشورى: 13].
خلاصة حكم المحدث : إسناده ضعيف
الراوي : عبدالله بن عباس. | المحدث : البوصيري | المصدر : إتحاف الخيرة المهرة
الصفحة أو الرقم : 6/229
التصنيف الموضوعي: تفسير آيات - سورة الشورى تفسير آيات - سورة الإسراء
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث

18 - لمَّا افْتتَحَ رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مكَّةَ، انصرَفَ إلى الطَّائفِ، فحاصَرَها تِسعةَ عشَرَ أو ثمانيةَ عشَرَ، فلم يَفتَحْها، ثمَّ أوغَلَ رَوحةً أو غَدوةً، فنزَلَ، ثمَّ هجَّرَ، فقال: يا أيُّها النَّاسُ، إنِّي فَرَطٌ لكم وأُوصيكم بعِتْرتي خيرًا، وإنَّ مَوعِدَكم الحوضُ، والَّذي نَفْسي بيَدِه، لَيُقِيمُنَّ الصَّلاةَ ولَيُؤْتُنَّ الزَّكاةَ، أو لَأبْعَثَنَّ إليهم رجُلًا مِنِّي -أو كنَفْسِي- فلَيَضْرِبَنَّ أعناقَ مُقاتِلِهم، ولَيَسْبِيَنَّ ذَرارِيَهم، قال: فرأى النَّاسُ أنَّه أبو بكرٍ أو عُمرُ، فأخَذَ بيَدِ عليٍّ، فقال: هذا.
خلاصة حكم المحدث : سنده فيه موسى بن عبيدة الربذي وهو ضعيف
الراوي : عبدالرحمن بن عوف | المحدث : البوصيري | المصدر : إتحاف الخيرة المهرة
الصفحة أو الرقم : 7/188
التصنيف الموضوعي: قيامة - الحوض مغازي - غزوة الطائف مغازي - فتح مكة مناقب وفضائل - علي بن أبي طالب مناقب وفضائل - فضائل قرابة النبي صلى الله عليه وسلم
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث

19 - كان الرجلُ إذا جاء إلى القومِ وهم يُصلُّونَ سأَلهم كم صلَّيتُم ؟ فيُشيرونَ إليه بما صلَّوا، فيُصلِّي ما سبَقه ثم يلحقُ الإمامَ، فيُصلِّي معه ما أدرَك، حتى جاء معاذٌ ذاتَ يومٍ وهم يُصلُّونَ، فأشاروا إليه بما صلَّوا، فأبَى أن يُصلِّيَ ما سبَقوه ودخَل في صلاتِهم كما هو، فصلَّى مع النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حتى إذا سلَّم وفرَغ قام معاذٌ، فقَضى ما سبَقوه، فلما سلَّم معاذٌ كلَّموه في ذلك فسمِعَهم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال : قد سَنَّ لكم معاذٌ، فاصنَعوا كما صنَع

20 - كنتُ مع سلمانَ فمرَرْنا بدجلةَ فقال : يا أخا بني عبسٍ، انزِلْ فاشرَبْ، فنزَل فشرِب، ثم قال : انزِلْ فاشرَبْ، فنزَل فشرِب، فقال : يا أخا بني عبسٍ، ما نقَص شرابُكَ مِن دجلةَ ؟ قال : ما عسى أن ينقصَ شرابي مِن دجلةَ، قال : كذلك العلمُ لا يَفنى، فعليكَ منه بما ينفعُكَ، ثم ذكَر كنوزَ كِسرى ، قال : إنَّ الذي أعطاكُموه وخولَكموه وفتَحه لكم لمُمسِكٌ خزائنَه ومحمدٌ حيٌّ، قد كانوا يصبحونَ وما عندَهم دينارٌ ولا درهمٌ ولا مُدٌّ مِن طعامٍ ؟ ففيمَ ذاك يا أخا بني عبسٍ ! ثم مرَرْنا ببيادِرَ بدرًا، فقال : إنَّ الذي أعطاكموه وخولَكموه لمُمسِكٌ خزائنَه ومحمدٌ حيٌّ، قد كانوا يصبحونَ وما عندَهم دينارٌ ولا درهمٌ ولا مدٌّ مِن طعامٍ، ففيمَ ذاكَ يا أخا بني عبسٍ !

21 - عنِ ابنِ عباسٍ في قولِه عزَّ وجلَّ : الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ قال : يُعرَفونَ يومَ القيامةِ بذلكَ، لا يستَطيعونَ القيامَ إلا كما يقومُ المتخبطُ المخنقُ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا وكذَبوا على اللهِ وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهَى إلى قولِه : وَمَنْ عَادَ فأكل الربا فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ وقولِه : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ، فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ... إلى آخرِ الآيةِ، فبلَغَنا، واللهُ أعلمُ، أنَّ هذه الآيةَ نزلَتْ في بني عمرِو بنِ عميرِ بنِ عوفٍ مِن ثَقيفٍ، وبني المغيرةِ مِن بني مخزومٍ، كانتْ بنو المغيرةِ يربونَ لثَقيفٍ، فلما أظهَر اللهُ رسولَه على مكةَ ووضَع يومئذٍ الربا كلَّه، وكان أهلُ الطائفِ قد صالَحوا على أنَّ لهم رِباهم، وما كان عليهِم مِن رِبًا فهو موضوعٌ، وكتَب رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في آخرِ صحيفتِهم أنَّ لهم ما لِلمسلِمينَ وعليهِم ما على المسلمينَ، ألا يأكُلوا الرِّبا ولا يؤاكِلوه فأتى لهم بنو عمرِو بنِ عميرٍ وبنو المغيرةِ إلى عتابِ بنِ أُسَيدٍ وهوعلى مكةَ، فقال بنو المغيرةِ : ما جَعَلَنا أشقى الناسِ بالربا، ووضَع عنِ الناسِ غيرَنا ؟! فقال بنو عمرِو بنِ عميرٍ : صولِحْنا على أنَّ لنا رِبانا، فكتَب عتابُ بنُ أسيدٍ في ذلك إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فنزلَتْ هذه الآيةُ : ? فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللهِ وَرَسُولِهِ ? فعرَف بنو عمرٍو أنَّ الإيذانَ لهم بحربٍ منَ اللهِ ورسولِه بقولِه : وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ فتأخُذوا الكثيرَ وَلَا تُظْلَمُونَ فتجتنِبونَ منه وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ أن تذَروه خيرٌ لكم إن كنتُم تَعلَمونَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ، وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ فذكَروا أنَّ هذه الآيةَ, نزلَتْ، وآخرَ آيةٍ منَ النساءِ نزَلَتا آخرَ القرآنِ

22 - عهدت عمر بن عبد العزيز وهو علينا عامل بالمدينة وهو شاب غليظ البضعة ممتلئ الجسم فلما استخلف وقاسى من العمل والهم ما قاسى تغيرت حاله فجعلت أنظر إليه لا أكاد أصرف بصري فقال: يا ابن كعب إنك لتنظر إلي نظرا ما كنت تنظره إلي من قبل قال: قلتُ: تعجبني قال: وما عجبك ؟ قال: لما حال من لونك ونقى من شعرك ونحل من جسمك قال: فكيف لو رأيتني بعد ثلاثة حين تسيل حدقتاي على وجهي ويسيل منخراي وفمي صديدا ودودا كنت لي أشد نكرة أعد علي حديثا كنت حدثتنيه عنِ ابنِ عباسٍ قال: حدثني ابن عباس رضي اللهُ عنهما ورفع ذلك إلى النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: إن لكل شيء شرفا وإن أشرف المجالس ما استقبل به القبلة وإنما يجالس بالأمانة فلا تصلوا خلف النائم ولا المتحدث واقتلوا الحية والعقرب وإن كنتم في صلاتِكم ولا تستروا الجدر بالثياب ومن نظر في كتاب أخيه بغير إذنه فكأنما ينظر في النارِ ومن أحب أنْ يكونَ أكرم الناس فليتوكل على الله ومن أحب أنْ يكونَ أقوى الناس فليتوكل على الله ومن أحب أنْ يكونَ أغنى الناس فليكن بما في يد الله أوثق منه بما في يده ألا أنبئكم بشراركم ؟ قالوا: بلى يا رسولَ اللهِ قال: من نزل وحده ومنع رفده وجلد عبده قال: أفلا أنبئكم بشر من هذا ؟ قالوا: بلى يا رسولَ اللهِ قال: من يبغض الناس ويبغضونه قال: أفلا أنبئكم بشر من هذا ؟ قالوا: بلى يا رسولَ اللهِ قال: من لم يقل عثرة ولم يقبل معذرة ولم يغفر ذنبا قال: أفلا أنبئكم بشر من هذا ؟ قالوا: بلى يا رسولَ اللهِ قال: من لم يرج خيره ولم يؤمن شره إن عيسى ابن مريم قام في قومه فقال: يا بني إسرائيل لا تكلموا بالحكمة عند الجاهل فتظلموها ولا تمنعوها أهلها فتظلموهم ولا تظلموا ولا تكافئوا ظالما بظلم فيبطل فضلكم عند ربكم يا بني إسرائيل الأمر ثلاثة: أمر تبين رشده فاتبعوه وأمر تبين غيه فاجتنبوه وأمر اختلف فيه فكله إلى عالمه

23 - عن ابنِ عبَّاسٍ رضِيَ اللهُ عنهما في قولِه عَزَّ وجَلَّ: {الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ} [البقرة: 275]، قال: يُعرَفونَ يومَ القيامةِ بذلك؛ لا يَسْتَطيعونَ القيامَ إلَّا كما يقومُ المجْنونُ المُخنقُ؛ ذلك بأنَّهم قالوا: إنَّما البيعُ مِثْلُ الرِّبَا، وكذَبوا على اللهِ، {وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهَى} [البقرة: 275]، إلى قولِه: {وَمَنْ عَادَ}، فأكَلَ منَ الرِّبَا {فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ}، وقولُه عَزَّ وجَلَّ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (278) فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا} [البقرة: 278، 279] إلى آخرِ الآيةِ. فبلَغَنا -واللهُ أعلَمُ- أنَّ هذه الآيةَ نزَلَتْ في بَني عمرِو بنِ عوفٍ مِن ثَقيفٍ، وفي بَني المُغيرةِ مِن بَني مَخزومٍ، وكانت بنو المُغيرةِ يُرْبُونَ لثَقيفٍ، فلمَّا ظهَرَ رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على مكَّةَ ووضَعَ يومئذٍ الرِّبَا كلَّه، وكان أهْلُ الطَّائفِ قد صالَحوا على أنَّ لهم رِبَاهم، وما كان عليهم مِن رِبًا فهو موضوعٌ، وكتَبَ رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في آخرِ صَحيفتِهم: أنَّ لهم ما للمُسلِمين، وعليهم ما على المُسلِمينَ، وكان على المُسلِمين: ألَّا يأْكُلوا الرِّبَا، ولا يُؤْاكِلُوه، فانتهَتْ بنو عمرِو بنِ عُميرٍ وبنو المُغيرةِ إلى عتَّابِ بنِ أَسيدٍ وهو على مكَّةَ، فقال بنو المُغيرةِ: ما جعَلَنا أشْقى النَّاسِ بالرِّبَا، ووُضِعَ عنِ النَّاسِ غيرِنا؟ فقال بنو عمرِو بنِ عُميرٍ: صُولِحْنا على أنَّ لنا رِبَانا، فكتَبَ عتَّابُ بنُ أَسيدٍ في ذلك إلى رسولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فنزلَتْ هذه الآيةُ: {فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ} [البقرة: 279]، فعرَفَ بنو عمرٍو أنَّ الإيذانَ لهم بحَرْبٍ مِن اللهِ ورسولِه، يقولُ: {وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ}: فتأْخُذون أكثَرَ منه، {وَلَا تُظْلَمُونَ}: تُبْخَسون منه، {وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ} [البقرة: 280]: أنْ تَذَروهُ خيرٌ لكم إنْ كنتُمْ تعلمونَ، {فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ}، يقولُ: {وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ} [البقرة: 281]، فذَكَروا أنَّ هذه الآيةَ نزَلَتْ وآخِرَ آيةٍ مِن سُورةِ النِّساءِ نزلَتْ آخِرَ القُرآنِ.
خلاصة حكم المحدث : إسناده ضعيف
الراوي : عبدالله بن عباس | المحدث : البوصيري | المصدر : إتحاف الخيرة المهرة
الصفحة أو الرقم : 6/185
التصنيف الموضوعي: تفسير آيات - سورة البقرة ربا - ذم الربا وآكله وموكله قرآن - أسباب النزول
| الصحيح البديل | أحاديث مشابهة |أصول الحديث

24 - عن الجارودِ: أنَّه أخَذَ هذه النُّسخةَ: عَهْدُ العَلاءِ بنِ الحَضْرميِّ الَّذي كتَبَهُ له النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حين بعَثَه إلى البحرينِ: بسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ، هذا كتابٌ مِن محمَّدِ بنِ عبدِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، الأُمِّيِّ، القُرشيِّ الهاشميِّ، رسولِ اللهِ ونَبيِّه إلى خلْقِه كافَّةً، للعَلاءِ بنِ الحَضْرميِّ ومَن معه مِن المُسلِمين، عَهدًا عَهِدَه إليهم: اتَّقوا اللهَ أيُّها المُسلِمون ما اسْتطعْتُم، فإنِّي قد بَعَثْتُ عليكم العَلاءَ بنَ الحَضْرميِّ، وأمَرْتُه أنْ يتَّقِيَ اللهَ وحدَه لا شَريكَ له، ويُلِينَ لكم الجَناحَ، ويُحسِنَ فيكم السِّيرةَ بالحقِّ، ويَحكُمَ بيْنكم وبيْن مَن لقِيَ مِن النَّاسِ بما أنزَلَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ في كتابِه مِن العدْلِ، وأمرْتُكم بطاعتِه إذا فعَلَ ذلك، وقسَمَ فينا فأقسَطَ، واسْتُرْحِمَ فرَحِمَ، فاسْمَعوا له وأطِيعوا، وأحْسِنوا مُؤازرتَه ومُعاونتَه؛ فإنَّ لي عليكم مِن الحقِّ طاعةً وحقًّا عظيمًا لا تَقْدُرونهُ كلَّ قَدْرِه، ولا يَبلُغُ القولُ كُنْهَ حَقِّ عظمةِ اللهِ وحَقِّ رسولِه، وكما أنَّ للهِ ورسولِه على النَّاسِ عامَّةً وعليكم خاصَّةً حقًّا واجبًا بطاعتِه والوفاءِ بعهْدِه، ورضِيَ اللهُ عمَّن اعتصَمَ بالطَّاعةِ، وعظَّمَ حَقَّ أهْلِها وحَقَّ ولائِها، كذلك للمُسلِمين على وُلاتِهم حقًّا واجبًا وطاعةً؛ فإنَّ في الطَّاعةِ دَركًا لكلِّ خَيرٍ يُبْتَغى، ونجاةً مِن كلِّ شَرٍّ يُتَّقى، وأنا أُشْهِدُ اللهَ على مَن ولَّيْتُه شيئًا مِن أُمورِ المُسلِمين قليلًا وكثيرًا، فلم يَعدِلْ فيهم؛ فلا طاعةَ له، وهو خَليعٌ ممَّا ولَّيْتُه، وقد بَرِئَتْ للَّذين معه مِن المُسلِمين أيمانُهم وعهْدُهم وذِمَّتُهم، فلْيَسْتَخيروا اللهَ عندَ ذلك، ثمَّ لِيَستَعْمِلوا عليهم أفضَلَهم في أنفُسِهم. ألَا وإنْ أصابتِ العَلاءَ بنَ الحَضْرميِّ مُصيبةٌ، فخالدُ بنُ الوليدِ سيْفُ اللهِ خلَفٌ فيهم للعلاءِ بنِ الحَضْرميِّ، فاسْمَعوا له وأطِيعوا ما عرَفْتُم أنَّه على الحقِّ حتَّى يُخالِفَ الحقَّ إلى غيرِه، فسِيروا على بركةِ اللهِ، وعَونِه، ونصْرِه، وعافيتِه، ورُشْدِه، وتَوفيقِه. فمَن لَقِيتُم مِن النَّاسِ فادْعُوهم إلى كتابِ اللهِ المُنزَّلِ، وسُنَّةِ رسولِه، وإحلالِ ما أحَلَّ اللهُ لهم في كتابِه، وتَحريمِ ما حرَّمَ اللهُ عليهم في كتابِه، وأنْ يَخْلَعوا الأندادَ، ويتبَرَّؤوا مِن الشِّركِ والكُفْرِ، وأنْ يَكْفُروا بعِبادةِ الطَّاغوتِ واللَّاتِ والعُزَّى، وأنْ يَترُكوا عِبادةَ عيسى بنِ مريمَ، وعُزيرِ بنِ حَرْوةَ، والملائكةِ، والشَّمسِ والقمرِ، والنِّيرانِ، وكلِّ شَيءٍ يُتَّخَذُ ضِدًّا مِن دونِ اللهِ، وأنْ يَتولَّوا اللهَ ورسولَه، وأنْ يَتبَرَّؤوا ممَّن برِئَ اللهُ ورسولُه منه. فإذا فعَلوا ذلك، وأقرُّوا به، ودَخَلوا في الولايةِ؛ فبَيِّنوا لهم عندَ ذلك ما في كتابِ اللهِ الَّذي تَدْعونهُم إليهِ، وأنَّه كتابُ اللهِ المُنزَّلُ مع الرُّوحِ الأمينِ، على صَفوتِه مِن العالمينَ محمَّدِ بنِ عبدِ اللهِ، ورسولِه ونَبيِّه وحَبيبِه، أرسَلَه رحمةً للعالمينَ عامَّةً؛ الأبيضِ منهم والأسودِ، والإنسِ والجنِّ، كتابٌ فيه نبَأُ كلِّ شَيءٍ كان قبْلَكم، وما هو كائنٌ بعدَكم؛ لِيَكونَ حاجِزًا بيْن النَّاسِ؛ يَحجُزُ اللهُ به بعضَهم عن بَعضٍ، وأعراضَ بعضِهم عن بعضٍ، وهو كِتابُ اللهِ مُهيمِنًا على الكُتبِ، مُصدِّقًا لِما فيها مِن التَّوراةِ والإنجيلِ والزَّبورِ، يُخبِرُكم اللهُ فيه ما كان قبْلَكم ممَّا قد فاتَكُم دَرَكُه في آبائِكم الأوَّلينَ الَّذين منهم رُسلُ اللهِ وأنبياؤُهُ، كيف كان جوابُهم ثَمَّ لرُسلِهم، وكيف تَصديقُهم بآياتِ اللهِ، وكيف كان تَكذيبُهم بآياتِ اللهِ، فأخبَرَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ في كتابِه هذا أنسابَهم وأعمالَهم، وأعمالَ مَن هلَكَ منهم بذَنْبِه؛ لِيَجْتَنِبوا ذلك أنْ يَعْملوا بمِثْلِه؛ كي لا يَحِقَّ عليهم في كتابِ اللهِ مِن عقابِ اللهِ وسَخَطِه ونِقْمتِه مِثْلُ الَّذي حَلَّ عليهم مِن سُوءِ أعمالِهم وتَهاوُنِهم بأمْرِ اللهِ. وأخبَرَكم في كتابِه هذا بأعمالِ مَن نجَا ممَّن كان قبْلَكم؛ لكي تَعْملوا بمِثْلِ أعمالِهم، يُبيِّنُ لكم في كِتابِه هذا شأْنَ ذلك كلِّه؛ رَحمةً منه لكم، وشَفقةً مِن ربِّكم عليكم، وهو هدًى مِن الضَّلالةِ، وتِبيانٌ مِن العَمى، وإقالةٌ مِن العَثرةِ، ونَجاةٌ مِن الفِتنةِ، ونورٌ مِن الظُّلمةِ، وشِفاءٌ عندَ الأحداثِ، وعِصمةٌ مِن الهلكةِ، ورُشدٌ مِن الغوايةِ، وأمانٌ مِن النَّفْسِ، ومَفازةٌ مِن الدُّنيا والآخرةِ، فيه دِينُكم. فإذا عرَضْتُم هذا عليهم، فأقَرُّوا لكم به، [فقدِ اسْتَكْمَلوا] الولايةَ، فاعْرِضوا عليهم عندَ ذلك الإسلامَ، والإسلامُ: الصَّلواتُ الخمْسُ، وإيتاءُ الزَّكاةِ، وحَجُّ البيتِ، وصِيامُ رمضانَ، والغُسْلُ مِن الجَنابةِ، والطُّهورُ قبْلَ الصَّلاةِ، وبِرُّ الوالدينِ، وصِلةُ الرَّحمِ المُسلمةِ، وحُسْنُ صُحبةِ الوالدينِ المُشركَينِ. فإذا فَعَلوا ذلك فقدْ أسْلَموا. فادْعُوهم مِن بعدِ ذلك إلى الإيمانِ، وانْصِبوا لهم شَرائِعَه ومَعالِمَه، ومعالمُ الإيمانِ: شَهادةُ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ وحْدَه لا شريكَ له، وأنَّ محمَّدًا عبدُه ورسولُه، وأنَّ ما جاء به محمَّدٌ الحقُّ، وأنَّ ما سِواه الباطلُ، والإيمانُ باللهِ، وملائكتِه، وكُتبِه، ورُسلِه وأنبيائِه، واليومِ الآخرِ، والإيمانُ بما بيْن يَديْهِ وما خلْفَه مِن التَّوراةِ والإنجيلِ والزَّبورِ، والإيمانُ بالبيِّناتِ والحسابِ، والجنَّةِ والنَّارِ، والموتِ والحياةِ، والإيمانُ للهِ ولرسولِه وللمُؤمنين كافَّةً. فإذا فَعَلوا ذلك وأقَرُّوا به فهم مُسلِمون مُؤمِنون. ثمَّ تَدُلُّوهم بعدَ ذلك على الإحسانِ، وعَلِّموهم أنَّ الإحسانَ: أنْ يُحْسِنوا فيما بيْنهم وبيْن اللهِ في أداءِ الأمانةِ، وعهْدِه الَّذي عهِدَه إلى رُسلِه، وعهْدِ رُسلِه إلى خلْقِه وأئمَّةِ المُؤمنينَ، والتَّسليمِ وسَلامةِ المُسلِمين مِن كلِّ غائلةِ لِسانٍ، وأنْ يَبْتغوا لِبَقيَّةِ المُسلِمين كما يَبْتغي المرْءُ لِنفْسِه، والتَّصديقِ بمواعيدِ الرَّبِّ ولقائِه ومُعايَنتِه، والوداعِ مِن الدُّنيا في كلِّ ساعةٍ، والمُحاسَبةِ للنَّفْسِ عندَ استيفاءِ كلِّ يومٍ وليلةٍ، وتَزوُّدٍ مِن اللَّيلِ والنَّهارِ، والتَّعاهُدِ لِما فرَضَ اللهُ تأْديِتَه إليه في السِّرِّ والعَلانيةِ. فإذا فَعَلوا ذلك، فهم مُسلِمون مُؤمِنون مُحسِنون. ثمَّ انْصِبوا وانْعَتوا لهم الكبائرَ ودُلُّوهم عليها، وخوِّفُوهم مِن الهَلكةِ في الكبائرِ، وأنَّ الكبائرَ هي المُوبقاتُ ، وأولاهنَّ الشِّركُ باللهِ؛ {إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ} [النساء: 48]، والسِّحرُ؛ وما للسَّاحرِ مِن خَلاقٍ ، وقَطيعةُ الرَّحمِ؛ يَلْعَنُهم اللهُ، والفِرارُ مِن الزَّحْفِ؛ فقدْ باؤوا بغضَبٍ مِن اللهِ، والغُلولَ؛ يأْتوا بما غَلُّوا يومَ القيامةِ، وقِتالُ النَّفْسِ المُؤمنةِ؛ {فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ} [النساء: 93]، وقذْفُ المُحصَنةِ؛ {لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ} [النور: 23]، وأكْلُ مالِ اليتيمِ؛ {يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا} [النساء: 10]، وأكْلُ الرِّبا؛ {فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ} [البقرة: 279]، فإذا انتهَوْا عن الكبائرِ فهم مُسلِمون مُؤمِنون، مُحسِنون، مُتَّقون، وقد اسْتَكْملوا التَّقوى. فادْعُوهم عندَ ذلك إلى العِبادةِ، والعِبادةُ: الصِّيامُ، والصَّلاةُ، والخُشوعُ، والرُّكوعُ والسُّجودُ، واليقينُ، والإنابةُ، والإخباتُ، والتَّهليلُ، والتَّسبيحُ، والتَّحميدُ، والتَّكبيرُ، والصَّدقةُ بعدَ الزَّكاةِ، والتَّواضعُ والسُّكونُ والمُواساةُ، والدُّعاءُ، والتَّضرُّعُ، والإقرارُ بالملك، والعُبوديَّةُ، والاستقلالُ [بما كَثُرَ] مِن العملِ الصَّالحِ. فإذا فعَلوا ذلك فهم مُسلِمون، مُؤمِنون، مُحسِنون، مُتَّقون، عابِدون، وقد استَكْملوا العِبادةَ. فادْعُوهم عندَ ذلك إلى الجِهادِ، وبَيِّنوه لهم، ورَغِّبوهم فيما رغَّبَهم اللهُ مِن فَضيلةِ الجهادِ وثَوابِه عندَ اللهِ، فإنِ انْتَدَبُوا فبايِعُوهم، وادْعُوهم حتَّى تُبايعوهم إلى سُنَّةِ اللهِ وسُنَّةِ رسولِه، عليكم عَهْدُ اللهِ وذِمَّتُه، وسبْعُ كَفالاتٍ -قال داودُ بنُ المُحبَّرِ: يقولُ اللهُ: كَفيلٌ عليَّ بالوفاءِ سبْعَ مرَّاتٍ- لا تَنْكُثون أيدِيَكم مِن بَيعةٍ، ولا تنْقُضون أمْرَ والٍ مِن وُلاةِ المُسلِمين، فإذا أقرُّوا بهذا فبايِعُوهم، واستغْفِروا اللهَ لهم. فإذا خَرَجوا يُقاتِلون في سَبيلِ اللهِ، غضَبًا للهِ، ونصْرًا لدِينِه، فمَن لَقُوا مِن النَّاسِ، فلْيَدْعُوهم إلى مِثْلِ ذلك ما دُعُوا إليه مِن كتابِ اللهِ إجابتِه، وإسلامِه وإيمانِه وإحسانِه، وتَقْواهُ، وعِبادتِه وهِجْرتِه، فمَن اتَّبعَهُم فهو المُستجيبُ، المِسكينُ، المُسلِمُ، المُؤمِنُ، المُحسِنُ، المُتَّقي، العابِدُ، المُجاهِدُ، له ما لكم، وعليه ما عليكم، ومَن أبَى هذا عليكم، فَقاتِلوهم حتَّى يَفِيءَ إلى أمْرِ اللهِ، وإلى دِينِه، ومَن عاهدْتُم وأعطَيْتُموه ذِمَّةَ اللهِ، فوَفُّوا إليه بها، ومَن أسلَمَ وأعْطاكُم الرِّضا، فهو منكم وأنتم مِنه، ومَن قاتَلَكم على هذا بعدَما سمَّيْتُموه له فقاتِلوهم، ومَن حارَبَكم فحارِبُوه، ومَن كابَدَكُم فكابِدوهُ، ومَن جمَعَ لكم فاجْمَعوا له، أو غالَكُم فغِيلُوه، أو خادَعَكم فخادِعوهُ، مِن غيرِ أنْ تَعْتَدُوا، أو ماكَرَكم فامْكُروا به، مِن غيرِ أنْ تَعْتدوا سِرًّا أو علانيةً، فإنَّه مَن يَنتصِرُ بعدَ ظُلْمِه فأولئكَ ما عليهم مِن سَبيلٍ . واعْلَموا أنَّ اللهَ معكم؛ يَراكم ويَرى أعمالَكم، ويَعلَمُ ما تَصْنعون كلَّه، فاتَّقوا اللهَ وكُونوا على حذَرٍ، فإنَّما هذه أمانةٌ ائْتَمنَني عليها ربِّي، أُبَلِّغُها عِبادَه عُذْرًا منه إليهم، وحُجَّةً منه، احتجَّ بها على مَن بلَغَه هذا الكتابُ مِن الخلْقِ جميعًا، فمَن عمِلَ بما فيه نجَا، ومَن اتَّبعَ ما فيه اهْتَدى، ومَن خاصَمَ به أفلَحَ، ومَن قاتَلَ به نُصِرَ، ومَن ترَكَهُ ضَلَّ حتَّى يُراجِعَه، فتعَلَّموا ما فيه، وأسْمِعوهُ آذانَكم، وأوْعُوهُ أجوافَكم، واسْتحْفِظوهُ قُلوبَكم؛ فإنَّه نُورُ الأبصارِ، ورَبيعٌ للقُلوبِ، وشِفاءٌ لِما في الصُّدورِ، وكَفى بهذا أمْرًا ومُعْتَبرًا، وزاجِرًا وعِظةً، وداعيًا إلى اللهِ ورسولِه، فهذا هو الخيرُ الَّذي لا شَرَّ فيه. كِتابُ محمَّدِ بنِ عبدِ اللهِ، رسولِ اللهِ ونَبيِّه، للعَلاءِ بنِ الحَضْرميِّ حين بعَثَه إلى البحرينِ، يَدْعو إلى اللهِ ورسولِه، يأمُرُه إلى ما فيه مِن حلالٍ، ويَنْهى عمَّا فيه مِن حرامٍ، ويدُلُّ على ما فيه مِن رُشدٍ، ويَنْهى عمَّا فيه مِن غَيٍّ، كِتابٌ ائْتَمَنَ عليه نَبِيُّ اللهِ العَلاءَ بنَ الحضرميِّ، وخَليفتَه خالدَ بنَ الوليدِ سيْفَ اللهِ، وقد أعذَرَ إليهما في الوصيَّةِ ممَّا في هذا الكتابِ إلى مَن معهما مِن المُسلِمين، ولم يَجعَلْ لأحدٍ منهم عُذْرًا في إضاعةِ شَيءٍ منه؛ لا الولاةِ، ولا المُتولَّى عليهم، فمَن بلَغَه هذا الكتابُ مِن الخلْقِ جميعًا، فلا عُذْرَ له، ولا حُجَّةَ، ولا يُعْذَرُ بجَهالةِ شَيءٍ ممَّا في هذا الكتابِ. كُتِبَ هذا الكتابُ لثلاثٍ مِن ذي القعدةِ، لأربعِ سِنينَ مَضَيْنَ مِن مُهاجَرةِ نَبيِّ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلَّا شَهرينِ، شَهِدَ الكتابَ يومَ كتَبَه ابنُ أبي سُفيانَ، وعُثمانُ بنُ عفَّانَ يُمْلِيه عليه، ورسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ جالسٌ، والمُختارُ بنُ قيسٍ القُرشيُّ، وأبو ذَرٍّ الغِفاريُّ، وحُذيفةُ بنُ اليَمانِ العبْسيُّ، وقُصيُّ بنُ أبي عمرٍو الحِمْيريُّ، وشَبيبُ بنُ أبي مَرْثدٍ الغسَّانيُّ، والمُستنيرُ بنُ أبي صَعْصعةَ الخُزاعيُّ، وعَوانةُ بنُ شمَّاخٍ الجُهنيُّ، وسعْدُ بنُ مالكٍ الأنصاريُّ، وسعْدُ بنُ عُبادةَ الأنصاريُّ، وزيدُ بنُ عمرٍو، والنُّقباءُ: رجُلٌ مِن قُريشٍ، ورجُلٌ مِن جُهينةَ، وأربعةٌ مِن الأنصارِ، حين دفَعَه رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى العَلاءِ بنِ الحضرميِّ وخالدِ بنِ الوليدِ سيفِ اللهِ.

25 - أنَّ رسولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ جهَّزَ جَيشًا إلى المُشرِكين، فيهم أبو بكرٍ وعُمَرُ، أمَرَهما والنَّاسَ كلَّهم، قال لهم: أجِدُّوا السَّيرَ؛ فإنَّ بَيْنكم وبيْنَ المُشرِكين ماءً، إنْ سبَقَ المُشرِكون إلى ذلك الماءِ شَقَّ على النَّاسِ وعطِشْتُم عطَشًا شَديدًا أنتم ودوابُّكم ورِكابُكم، وتخلَّفَ رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في ثَمانيةٍ هو تاسِعُهم، فقال لأصحابِه: هلْ لكم أنْ نُعرِّسَ قليلًا، ثمَّ نَلْحَقَ بالنَّاسِ؟ قالوا: نعمْ يا رسولَ اللهِ، فعرَّسوا، فما أيْقَظَهم إلَّا حَرُّ الشَّمسِ، فاسْتيقَظَ رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأصحابُه، فقال لهم: قُوموا واقْضُوا حاجَتَكم، ففَعَلوا، ثمَّ رَجَعوا إلى رسولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال لهم رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: هلْ مع أحَدٍ منكم ماءٌ؟ قال رجُلٌ منهم: يا رسولَ اللهِ، مِيضَأةٌ فيها شَيءٌ مِن ماءٍ، قال: فجِيءَ بها إلى رسولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فمسَحَها بكَفِّه ودعَا بالبركةِ، ثمَّ قال لِأصحابِه: تَعالَوا فتَوضَّؤوا، فجاؤوا، فجعَلَ يصُبُّ عليهم رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حتَّى تَوضَّؤوا، وأذَّنَ رجُلٌ منهم وأقامَ، فصَلَّى بهم رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وقال لِصاحبِ المِيضَأةِ: ازْدَهِرْ بمِيضَأتِك؛ فسَيكونُ لها نبَأٌ، فركِبَ رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأصحابُه قبْلَ النَّاسِ، فقال لِأصحابِه: ما ترَونَ النَّاسَ فَعَلوا؟ قالوا: اللهُ ورسولُه أعلَمُ، قال: فإنَّ فيهم أبا بكرٍ وعُمرَ رضِيَ اللهُ عنهما سيُرشِدانِ النَّاسَ، وقد سبَقَ المُشرِكون إلى ذلك الماءِ، فشَقَّ على النَّاسِ وعطِشُوا عطَشًا شَديدًا ورِكابُهم ودوابُّهم، فقال رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أين صاحِبُ المِيضَأةِ؟ قال: ها هو ذا يا رسولَ اللهِ، قال: جِئْ بمِيضَأتِك، فجاء بها وفيها شَيءٌ مِن ماءٍ، فقال لهم كلِّهم: تَعالَوا فاشْرَبوا، فجعَلَ يصُبُّ لهم رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حتَّى شَرِبوا كلُّهم وسَقَوا دَوابَّهم ورِكابَهم، وملَؤُوا كلَّ إداوةٍ وقِربةٍ ومَزادةٍ، ثمَّ نهَضَ رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأصحابُه إلى المُشرِكين، فبعَثَ اللهُ رِيحًا، فضرَبَتْ وُجوهَ المُشرِكين، وأنزَلَ اللهُ تبارَكَ وتَعالى نَصْرَه، وأمكَنَ مِن أدبارِهم، فقَتَلوا منهم مَقتلةً عظيمةً، وأسَرُوا أسْرى كثيرةً، واستاقُوا غَنائمَ كثيرةً، ورجَعَ رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ والنَّاسُ وافِرينَ صالحينَ.

26 - إذا كان يومُ القيامةِ، فرَّقَ اللهُ بيْن أهْلِ الجنَّةِ وبيْن أهْلِ النَّارِ، وإذا كان يومُ اثنينِ وخَميسٍ، وضُعِتَ مَنابِرُ مِن نُورٍ حولَ العرْشِ، ومَنابِرُ مِن زَبْرجدٍ وياقوتٍ، فتقولُ الملائكةُ المُوكَّلونَ بها: يا ربِّ، لِمَن وُضِعَت هذه المنابِرُ؟ فيُلْقَى على أفواهِهم: للغُرباءِ، فيقولونَ: يا ربِّ ومَن الغُرباءُ؟ فيُلْقَى على أفواهِهم: هم قومٌ تَحابُّوا في اللهِ عَزَّ وجَلَّ، مِن غَيرِ أنْ يَرَوْهُ، فبَيْنا هم كذلك، إذ أقبَلَ كلُّ رجُلٍ منهم أعلَمُ بمَجْلِسِه مِن أحَدِكم بمَجْلسِه في قُبَّتِه عندَ زَوجتِه في دارِ الدُّنيا، ودُنُوُّهم مِن الرَّبِّ عَزَّ وجَلَّ على قَدْرِ دَرجاتِهم في الجنَّةِ، فإذا تَتامَّ القومُ فيقولُ الرَّبُّ عَزَّ وجَلَّ: عَبِيدي وخَلْقي وزُوَّارِي، والمتاحبُّون في جَلالي مِن غَيرِ أنْ يَرَوْني، أطْعِمُوهم، فيُؤْتَون بلَحْمِ طَيرٍ، فيها كلُّ شَهوةٍ ولذَّةٍ ورِيحٍ طَيِّبٍ. ثمَّ يقولُ الرَّبُّ تبارَكَ وتعالى: عَبِيدي وخَلْقي وخِيرَتي وزُوَّاري، والمتاحبُّون في جَلالي مِن غَيرِ أنْ يَرَونِي، أطْعَمْتُموهم وفَكَّهْتُموهم، فاسْقُوهم، فيأْتُونَ بآنيةٍ لا يُدْرى الإناءُ أشَدُّ بَياضًا أو ما فيه، يُرَى فيه مَن عن يَمينِه ومَن عن شِمالِه، ومَن أمامَهِ ومَن خلْفَ ظَهْرِه، ومَدَّ بَصَرِه. ثمَّ يقولُ الرَّبُّ تبارَكَ وتعالى: عَبيدِي وخَلْقي وخِيرَتِي وزُوَّاري، والمتاحبُّون في جلالي مِن غَيرِ أنْ يَرَوني، أطْعَمْتُموهم وفَكَّهْتُموهم وسَقَيْتُموهم، اكْسُوهم، فيأْتونَ بشَجرةٍ تَخُدُّ الأرضَ كثَدْيِ الأبكارِ مِن النِّساءِ، في كلِّ ثَمرةٍ سَبْعون حُلَّةً، لا تُشبِهُ الحُلَّةُ أخْتَها، إلَّا أنَّ كلَّ أخوينِ يَلْبَسانِ لِيُعْرفانِ. يقولُ الرَّبُّ تبارَكَ وتعالى: عَبيدِي وخَلْقي وخِيرَتي وزُوَّاري، والمتاحبُّون في جَلالي مِن غَيرِ أنْ يَرَوني، أطْعَمْتُموهم وفَكَّهْتُموهم، وسَقَيْتُموهم وكَسَوْتُموهم، طَيِّبُوهم، فتَهُبُّ رِيحٌ، فتمْلَأُ كلُّ رِيحٍ منهم مِسْكًا أذْفَرَ، لا بشَرَ شَمَّ مِثْلَه. ثمَّ يقولُ الرَّبُّ تبارَكَ وتعالى: عَبيدِي وخَلْقي وخِيرَتي وزُوَّاري، والمتاحبُّون في جَلالي مِن غَيرِ أنْ يَرَونِي، أطْعَمْتُموهم وفَكَّهتُموهم، وسَقَيْتُموهم وكَسَوْتُموهم، وطَيَّبْتُموهم، اكْشِفوا لهم الغِطاءَ، قال: وبيْن اللهِ عَزَّ وجَلَّ وبيْن أدْنى خَلْقِه منه سَبْعونَ ألْفَ حِجابٍ مِن نُورٍ، لا يَستطيعُ أدْنى خَلقِه منه مِن مَلَكٍ مُقرَّبٍ أنْ يَرفَعَ رأْسَهُ إلى أدْنى حِجابٍ منها، فتُرفَعُ تلك الحُجُبُ، فيقَعُ القومُ سُجَّدًا؛ لِمَا يَرَونَ مِن عَظمةِ اللهِ عَزَّ وجَلَّ، فيقولُ الرَّبُّ: ارْفَعُوا رُؤوسَكم؛ فلَسْتُم في دارِ عمَلٍ وبَلاءٍ، بلْ أنتم في دارِ نِعْمةٍ، ومَقامُ عَبيدِي لكم مِثْلُ الَّذي أنتم فيه ومِثْلُه معه، هل رَضِيتُم عَبِيدي؟ فيقولونَ: ربَّنا رَضِينا؛ إذ رَضِيتَ عنَّا، فيَرجِعُ القومُ إلى مَنازِلِهم، وقد أُضْعِفوا فيه مِن الجَمالِ والأزواجِ، والطَّعامِ والشَّرابِ، وكلُّ شَيءٍ مِن أمْرِهم على ذلك النَّحوِ، فبَيْنا هم كذلك، إذا شَيءٌ إلى جانِبِه قد أضاء على صِماخَيْه له مِن الجَمالِ، فيقولُ: مَن أنت؟ فيقولُ: أنا الَّذي قال اللهُ عَزَّ وجَلَّ: {وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ} [ق: 35]، فبَيْنا هم كذلك، إذ أقبَلَ إلى كلِّ عبْدٍ منهم سَبْعونَ ألْفَ مَلَكٍ، مع كلِّ مَلَكٍ إناءٌ لا يُشبِهُ صاحِبَه، وعلى إنائِهِ شَيءٌ لا يُشبِهُ صاحِبَه، يَبْتَدِرون أيُّهم يُؤخَذُ منه، يقولونَ: هذا أرسَلَ به إليك ربُّك وهو يقرَأُ عليك السَّلامَ. قال: وليس مِن عَبْدينِ تواخَيَا في الدُّنيا إلَّا ومَنزِلُهما متواجهانِ، يَنظُرُ العبْدُ إلى أقْصَى مَنزِلِ أخيه، غيرَ إنَّهم إذا أرادوا شيئًا مِن شَهواتِ النِّساءِ، أُرْخِيَت بينهم الحُجُبُ.

27 - يقولُ اللهُ تبارَكَ وتعالى لِمَلَكِ الموتِ: انظُرْ إلى وَلِيِّي فأْتِني به؛ فإنِّي قد ضرَبْتُه بالسَّرَّاءِ والضَّرَّاءِ، فوجَدتُهُ حيث أُحِبُّ، ائْتِني به فلَأُريحُه، قال: فيَنطلِقُ إليه مَلَكُ الموتِ ومعه خمْسُ مئةٍ منَ الملائكةِ، معهم أكفانٌ وحَنوطٌ منَ الجنَّةِ، ومعهم ضبائرُ الرَّيحانِ؛ أصلُ الرَّيحانةِ واحدٌ، وفي رأسِها عِشرونَ لونًا، لكلِّ لونٍ منها رِيحٌ سِوى رِيحِ صاحبِهِ، ومعهم الحريرُ الأبيضُ فيه المِسْكُ الأذْفَرُ ، قال: فجلَسَ مَلَكُ الموتِ عندَ رأْسِه وتَحُفُّه الملائكةُ، ويضَعُ كلُّ مَلَكٍ منهم يدَهُ على عُضوٍ مِن أعضائِه، ويُبْسَطُ ذلك الحريرُ الأبيضُ والمِسْكُ الأذْفَرُ مِن تحتِ ذَقَنِه، ويُفتَحُ له بابٌ إلى الجنَّةِ، فإنَّ نفْسَهُ لَتُعَلَّلُ عندَ ذلك بطُرَفِ الجنَّةِ؛ مرَّةً بأزواجِها، ومرَّةً بكِسْوَتِها، ومرَّةً بثمارِها، كما يُعَلِّلُ الصَّبِيَّ أهْلُه إذا بَكى، قال: وإنَّ أزواجَهُ لَتَبْتَهِشْنَ عندَ ذلك ابتِهاشًا، قال: وتَبرزُ الرُّوحُ -قال البُرسانيُّ: تريدُ أنْ تَخرُجَ- منَ العَجلةِ -إلى ما تُحِبُّ- قال: ويقولُ مَلَكُ الموتِ: اخْرُجي أيَّتُها الرُّوحُ الطَّيِّبَةُ إلى سِدْرٍ مَخضُودٍ، وطَلْحٍ مَنضودٍ، وظِلٍّ مَمدودٍ، وماءٍ مَسكوبٍ. قال: ولَمَلَكُ الموتِ أشدُّ به لُطْفًا مِن الوالدةِ بوَلَدِها؛ يَعْرِفُ أنَّ ذلك الرُّوحَ حَبيبةٌ لربِّه، فهو يَلتمِسُ بلُطفِه تَحبُّبًا لربِّه رِضًا للرَّبِّ عنه، فتُسَلُّ رُوحُه كما تُسَلُّ الشَّعرةُ منَ العجينِ، قال: وقال اللهُ تباركَ وتعالى: {الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ طَيِّبِينَ} [النحل: 32]، وقال تعالى: {فَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ (88) فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّتُ نَعِيمٍ (89)} [الواقعة: 88، 89]، قال: {رَوْحٌ} مِن جَهْدِ الموتِ، قال: {وَرَيْحَانٌ} يُتَلَقَّى به، قال: {وَجَنَّتُ نَعِيمٍ} مُقابِلةٌ. قال: فإذا قبَضَ مَلَكُ الموتِ رُوحَه، قال الرُّوحُ للجَسَدِ: جزاكَ اللهُ عنِّي خيرًا؛ فقد كُنتَ سريعًا بي إلى طاعةِ اللَّهِ، بطيئًا بي عن مَعصيةِ اللهِ، فقد نَجَّيْتَ وأنْجَيتَ، قال: ويقولُ الجسَدُ للرُّوحِ مِثْلَ ذلك، قال: وتَبْكي عليه بِقاعُ الأرضِ الَّتي كان يُطِيعُ اللهَ فيها، وكلُّ بابٍ منَ السَّماءِ يَصعَدُ منه عَمَلُه أو يَنزِلُ منه رِزقُه أربعينَ سَنةً. قال: فإذا قبَضَ مَلَكُ الموتِ رُوحَه أقام الخَمسُ مئةِ منَ الملائكةِ عندَ جسَدِه، فلا يُقْلِّبُه بنو آدمَ لِشِقٍّ إلَّا قلَّبَتْهُ الملائكةُ قبلَهم، وعَلَتْه بأكفانٍ قبلَ أكفانِ بني آدمَ، وحنَّطُوه قبْلَ حَنوطِ بني آدمَ، ويقومُ مِن بيْن بابِ بَيتِه إلى بابِ قبْرِه صَفَّانِ منَ الملائكةِ يَستقبِلونَه بالاستغفارِ، قال: فيَصيحُ عندَ ذلك إبليسُ صَيحةً يَتصَدَّعُ منها بعضُ عظامِ جسَدِه، ويقولُ لجُنودِه: الويلُ لكم، كيف خلَصَ هذا العبدُ منكم؟! قال: فيقولونَ: إنَّ هذا كان عبْدًا مَعصومًا، قال: فإذا صَعِدَ مَلَكُ الموتِ برُوحِه إلى السَّماءِ يَستقبِلُه جبريلُ عليه السَّلامُ في سبْعينَ ألفًا منَ الملائكةِ، كلُّ مَلَكٍ يأْتيهِ ببِشارةٍ مِن ربِّه سِوى بِشارةِ صاحبِه، قال: فإذا انْتَهى مَلَكُ الموتِ برُوحِه إلى العرشِ، قال: خرَّ الرُّوحُ ساجدًا، قال: يقولُ اللهُ تبارَكَ وتعالى لِمَلَكِ الموتِ: انطَلِقْ برُوحِ عبدِي هذا، فضَعْهُ في سِدرٍ مَخضودٍ، وطلْحٍ مَنضودٍ، وظِلٍّ مَمدودٍ، وماءٍ مَسكوبٍ، قال: فإذا وُضِعَ في قبْرِه جاءتْهُ الصَّلاةُ، فكانتْ عن يَمينِه، وجاءه الصِّيامُ، فكان عن يَسارِه، وجاءه القُرآنُ والذِّكرُ، قال: فكانا عندَ رأسِه، وجاءه مَشْيُه إلى الصَّلاةِ، فكان عندَ رِجْلَيهِ، وجاءهُ الصَّبرُ، فكان في ناحيةِ القبرِ، قال: فيَبْعثُ اللهُ تبارَكَ وتعالى عُنقًا منَ العذابِ، قال: فيأْتيهِ عن يَمينِه، قال: فتقولُ الصَّلاةُ: وراءَك؛ واللهِ ما زال دائبًا عُمرَهُ كلَّه، وإنَّما استراحَ الآنَ حينَ وُضِعَ في قبْرِه، قال: فيأْتيهِ عن يَسارِه، فيقولُ الصِّيامُ مِثْلَ ذلك، قال: ثمَّ يأْتيهِ مِنْ عندِ رأسِهِ، قال: فيقولُ القُرآنُ والذِّكرُ مِثْلَ ذلك، قال: ثمَّ يأْتيهِ مِن عندِ رِجْليهِ، فيقولُ مَشْيُه إلى الصَّلاةِ مِثْلَ ذلك، قال: فلا يأْتيهِ العذابُ مِنْ ناحيةٍ يَلتمِسُ هلْ يجِدُ إليه مَساغًا إلَّا وجَدَ وَلِيَّ اللهِ قد أخَذَ حَيْطتَه، قال: فيَنْقَمِعُ العذابُ عندَ ذلك فيَخرُجُ، قال: ويقولُ الصَّبرُ لسائرِ الأعمالِ: أمَا إنَّه لمْ يَمْنَعني أنْ أُباشِرَ أنا بنفْسي إلَّا أنِّي نظرْتُ ما عندكمْ، فإنْ عجَزتُم كنتُ أنا صاحبَهُ، فأمَّا إذا أجزَأْتُمْ عنه، فأنا له ذُخْرٌ عندَ الصِّراطِ والميزانِ. قال: فيَبعَثُ اللهُ مَلَكينِ أبصارُهما كالبَرْقِ الخاطِفِ، وأصواتُهما كالرَّعدِ القاصِفِ، وأنيابُهما كالصَّياصِي ، وأنفاسُهما كاللَّهَبِ، يَطَأانِ في أشعارِهما، بيْن مَنْكِبِ كلِّ واحدٍ منهما مَسيرةُ كذا وكذا، قد نُزِعَتْ منهما الرَّأْفةُ والرَّحمةُ، يُقال لهما: مُنْكَرٌ ونَكِيرٌ، في يَدِ كلِّ واحدٍ منهما مِطْرقةٌ لوِ اجتمَعَ عليها رَبيعةُ ومُضَرُ لمْ يُقِلُّوها، قال: فيقولانِ له: اجلِسْ، قال: فيَجلِسُ فيَسْتوي جالسًا، قال: وتقَعُ أكفانُه في حَقْوَيْهِ. قال: فيقولانِ له: مَنْ رَبُّك؟ وما دِينُك؟ ومَنْ نبيُّك؟ قالوا: يا رسولَ اللهِ، ومَنْ يُطِيقُ الكلامَ عندَ ذلك وأنتَ تَصِفُ منَ المَلَكينِ ما تصِفُ؟ قال: فقال رسولُ اللهِ: {يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ} [إبراهيم: 27]. قال: فيقولُ: ربِّيَ اللهُ وحدَهُ لا شريكَ له، ودِينِي الإسلامُ الَّذي دانتْ به الملائكةُ، ونَبيِّي محمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ خاتمُ النَّبِيِّينَ، قال: فيقولانِ: صَدَقْتَ، قال: فيَدْفعانِ القبرَ فيُوَسِّعانِه مِن بيْن يدَيْهِ أربعينَ ذِراعًا، ومِن خَلْفِه أربعينَ ذِراعًا، وعن يَمينِه أربعينَ ذِراعًا، وعن شِمالِه أربعينَ ذِراعًا، وعندَ رأسِهِ أربعينَ ذِراعًا، وعندَ رِجْليهِ أربعينَ ذِراعًا، قال: فيُوَسِّعانِ مِئتَيْ ذِراعٍ -قال البُرسانِيُّ: فأحسَبُه قال: وأربعونَ تُحاطُ به- قال: ثمَّ يقولانِ له: انظُرْ فوقَك، قال: فيَنظُرُ فوقه، فإذا بابٌ مفتوحٌ إلى الجنَّةِ، قال: فيقولانِ له: وَلِيَّ اللهِ، هذا مَنزلُك؛ إذْ أطَعْتَ اللهَ. قال: قال رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: والَّذي نَفْسُ محمَّدٍ بيَدِه، إنَّه لَيَصِلُ إلى قَلْبِه عندَ ذلك فَرْحةٌ لا تَرتدُّ أبدًا. ثمَّ يُقالُ له: انظُرْ تحتَك، فيَنظُرُ تحتَه، فإذا بابٌ مفتوحٌ إلى النَّارِ، قال: فيقولانِ له: وَلِيَّ اللهِ، نجَوتَ، آخِر ما عليك، قال: فقال رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: والَّذي نَفْسُ محمَّدٍ بيَدِه، إنَّهُ لَيَصِلُ إلى قَلْبِه عندَ ذلك فَرْحةٌ لا تَرتدُّ أبدًا. قال: قالت عائشةُ: يُفْتَحُ له سبْعةٌ وسبعونَ بابًا إلى الجنَّةِ، يأْتيه رِيحُها وبَرْدُها حتَّى يَبعَثَه اللَّهُ تبارَكَ وتعالى.
خلاصة حكم المحدث : [فيه] يزيد بن أبان الرقاشي [وهو ضعيف]
الراوي : تميم الداري | المحدث : البوصيري | المصدر : إتحاف الخيرة المهرة
الصفحة أو الرقم : 2/441
التصنيف الموضوعي: إيمان - الملائكة إيمان - فتنة القبر وسؤال الملكين جنائز وموت - روح الكافر بعد الموت جنائز وموت - روح المؤمن بعد الموت دفن ومقابر - عذاب القبر ونعيمه
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث

28 - بَيْنما نحن جُلوسٌ عندَ رسولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، إذ أتاهُ رجُلٌ مِن بني عامرٍ، وهو سيِّدُ قَومِه وكبيرُهم مِدْرَهُهُمْ، يَتوكَّأُ على عصًا، فقام بيْن يَدَيِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، قال: ونسَبَ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى جَدِّه، فقال: يا ابنَ عبْدِ المُطَّلبِ، إنِّي نُبِّئْتُ أنَّك تَزعُمُ أنَّك رسولُ اللهِ إلى النَّاسِ، أرسلَكَ بما أرسَلَ إبراهيمَ ومُوسى وعيسى وغيرَهم مِن الأنبياءِ، ألَا وإنَّك نَبَوتَ بعظيمٍ، إنَّما كان الأنبياءُ والمُلوكُ في بَيتينِ مِن بني إسرائيلَ: بَيتِ نُبوَّةٍ، وبَيتِ مُلْكٍ، ولا أنت مِن هؤلاء ولا مِن هؤلاءِ، إنَّما أنت مِن العرَبِ ممَّن يَعبُدُ الحِجارةَ والأوثانَ، فما لك والنُّبوَّةَ؟! ولكنْ لكلِّ أمْرٍ حَقيقةٌ، فأْتِني بحقيقةِ قَولِك وبَدْءِ شأْنِك، قال: فأعجَبَ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مَسألَتُه، ثمَّ قال: يا أخَا بَني عامرٍ، إنَّ للحديثِ الَّذي تَسأَلُ عنه نبَأً ومَجلِسًا، فاجلِسْ، فثَنَى رِجْلَه وبرَكَ كما يَبرُكُ البعيرُ، فقال له النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: يا أخَا بَني عامرٍ، إنَّ حَقيقةَ قَولي وبُدُوَّ شَأْني دعوةُ أبي إبراهيمَ، وبُشْرى أخي عيسى ابنِ مريمَ، وإنِّي كنْتُ بِكْرًا لأُمِّي، وإنَّها حمَلَتْني كأثقَلِ ما تَحمِلُ النِّساءُ حتَّى جعَلَتْ تَشْتكي إلى صَواحبِها ثِقَلَ ما تَجِدُ، وإنَّ أُمِّي رأَتْ في المنامِ أنَّ الَّذي في بَطْنِها نُورٌ، قالت: فجعَلْتُ أتْبَعُ بَصري النُّورَ، فجعَلَ النُّورُ يَسبِقُ بَصَري حتَّى أضاء لي مشارِقَ الأرضِ ومَغارِبَها، ثمَّ إنَّها ولَدَتْني، فلمَّا نشَأْتُ بُغِّضَت إليَّ الأوثانُ ، وبُغِّضَ إليَّ الشِّعرُ، واسْتُرْضِعَ لي في بَني جُشَمِ بنِ بَكْرٍ، فبَينما أنا ذاتَ يومٍ في بَطْنِ وادٍ مع أتْرابٍ لي مِن الصِّبيانِ إذا أنا برَهْطٍ ثلاثٍ، معهم طِسْتٌ مِن ذهَبٍ ملآنَ نُورًا وثَلْجًا، فأخَذوني مِن بيْن أصحابي، وانطلَقَ أصحابي هرَبًا، حتَّى إذا انتَهَوا إلى شَفيرِ الوادي، أقْبَلوا على الرَّهطِ، فقالوا: ما لكمْ ولهذا الغُلامِ؟ إنَّه غُلامٌ ليس مِنَّا، وهو مِن بني سيِّدِ قُريشٍ، وهو مُسْتَرْضعٌ فِينا، غُلامٌ يَتيمٌ، ليس له أبٌ، فماذا يَرُدُّ عليكمْ قَتْلُه؟ ولكنْ إنْ كنتُمْ لا بُدَّ فاعلينَ، فاخْتاروا مِنَّا أيَّنا شِئْتُم، فلْنَأْتِكُم، فاقْتُلونا مكانَه، ودَعُوا هذا الغُلامَ، فلم يُجِيبوهم، فلمَّا رأى الصِّبيانُ أنَّ القومَ لا يُجيبونَهم، انطلَقُوا هرَبًا مُسرعينَ إلى الحيِّ يُؤذِنُوهم لهم ويَسْتصرِخوهم على القومِ، فعَمِدَ إليَّ أحدُهم، فأضْجَعني إلى الأرضِ إضجاعًا لَطيفًا، ثمَّ شَقَّ ما بيْن صَدْري إلى مُنتهى عانَتي، وأنا أنظُرُ لم أجِدْ لذلك مَسًّا، ثمَّ أخرَجَ أحشاءَ بَطْني فغسَلَهُ بذلك الثَّلجِ، فأنهى غَسْلَه، ثمَّ أعادهَا في مكانِها، ثمَّ قام الثَّاني، فقال لصاحبِه: تنَحَّ، ثمَّ أدخَلَ يَدَهُ في جَوفي، فأخرَجَ قَلْبي وأنا أنظُرُ، فصَدَعَهُ، فأخرَجَ منه مُضغةً سَوداءَ رَمى بها، ثمَّ قال بيَدِه يُمنةً مِنْه كأنَّه يَتناوَلُ شيئًا، ثمَّ إذا بالخاتمِ في يَدِه مِن نُورِ النُّبوَّةِ والحِكمةِ، تُخطَفُ أبصارُ النَّاظرينَ دونَه، فختَمَ قَلْبي، فامتلَأَ نُورًا وحِكمةً، ثمَّ أعادَهُ مكانَه، فوجَدْتُ بَرْدَ ذلك الخاتمِ في قَلْبي دَهْرًا، ثمَّ قام الثَّالثُ، فتَنحَّى صاحبُهُ، فأمَرَّ يَدَهُ بيْن ثَدْيِي ومُنْتهى عانَتِي، فالْتأَمَ ذلك الشَّقُّ بإذنِ اللهِ، ثمَّ أخَذَ بِيَدي، فأنْهَضني مِن مكاني إنْهاضًا لطيفًا، ثمَّ قال الأوَّلُ الَّذي شَقَّ بَطْني: زِنُوهُ بعشَرةٍ مِن أُمَّتِه، فوَزَنوني، فرجَحْتُهم، ثمَّ قال: زِنُوهُ بمئةٍ مِن أُمَّتِه، فوَزَنوني، فرجَحْتُهم، ثمَّ قال: زِنُوهُ بألْفٍ مِن أُمَّتِه، فوَزَنوني، فرجَحْتُهم، قال: دَعُوه؛ فلوْ وَزنْتُموه بأُمَّتِه جميعًا لَرجَحَ بهم، ثمَّ قاموا إليَّ فضَمُّوني إلى صُدورِهم، وقبَّلوا رأْسي وما بيْن عَينيَّ، ثمَّ قالوا: يا حبيبُ، لَمْ تُرَعْ ، إنَّك لو تَدْري ما يُرادُ بك مِن الخيرِ، لَقُرَّتْ عينُك، قال: فبيْنما نحنُ كذلك، إذ أقبَلَ الحيُّ بحَذافيرِهم، وإذا ظِئْري أمامَ الحيِّ تَهتِفُ بأعلى صَوتِها وهي تقولُ: يا ضَعيفاهُ، قال: فأكَبُّوا عليَّ يُقبِّلوني، ويقولون: يا حبَّذا أنت مِن ضَعيفٍ، ثمَّ قالت: يا وحيداهُ، قال: فأكَبُّوا عليَّ وَضمُّوني إلى صُدورِهم، وقالوا: يا حبَّذا أنت مِن وحيدٍ، ما أنت بوحيدٍ؛ إنَّ اللهَ معك وملائكتَه والمُؤمِنينَ مِن أهْلِ الأرضِ، ثمَّ قالت: يا يَتيماهُ، اسْتُضْعِفْتَ مِن بيْن أصحابِك، فقُتِلْتَ لِضَعْفِك، فأكَبُّوا عليَّ وَضمُّوني إلى صُدورِهم وقَبَّلوا رأْسي، وقالوا: يا حبَّذا أنت مِن يتيمٍ، ما أكرَمَك على اللهِ! لو تَعلَمُ ماذا يُرادُ بك مِن الخيرِ، قال: فوَصَلوا إلى شَفيرِ الوادي، فلمَّا بَصُرَتْ بي ظِئْري، قالت: يا بُنَيَّ، ألَا أراك حيًّا بعْدُ، فجاءت حتَّى أكبَّتْ عليَّ، فضَمَّتني إلى صَدْرِها، فوالَّذي نَفْسي بيَدِهِ، إنِّي لَفِي حِجْرِها قد ضَمَّتني إليها، وإنَّ يَدِي لفي يَدِ بعْضِهم، وظنَنْتُ أنَّ القومَ يُبْصِرُونهم، فإذا هم لا يُبصِرُونهم، فجاء بعْضُ الحيِّ، فقال: هذا الغلامُ أصابَهُ لَمَمٌ ، أو طائفٌ مِن الجِنِّ، فانْطَلِقوا به إلى الكاهِنِ يَنظُرُ إليه ويُداويهِ، فقلْتُ له: ما هذا؟! ليس بي شَيءٌ ممَّا تَذكرونَ، أرى نَفْسي سَليمةً، وفُؤادي صحيحًا، وليس بي قَلَبةٌ، فقال أبي -وهو زَوجُ ظِئْري-: ألَا تَرونَ ابْني كلامُه كلامٌ صحيحٌ، إنِّي لَأرْجو ألَّا يكونَ بابْنِي بأْسٌ، فاتَّفَقَ القومُ على أنْ يَذْهبوا بي إلى الكاهنِ ، فاحْتَملوني حتَّى ذَهَبوا بي إليه، فقَصُّوا عليه قِصَّتي، فقال: اسْكُتوا حتَّى أسمَعَ مِن الغُلامِ؛ فإنَّه أعلَمُ بأمْرِه، فقصَصْتُ عليه أمْري مِن أوَّلِه إلى آخرِهِ، فلمَّا سمِعَ مَقالَتي، ضَمَّني إلى صَدْرِه، ونادى بأعْلى صَوتِه: يا لَلعربِ، اقْتُلوا هذا الغُلامَ واقْتُلوني معه؛ فوَاللَّاتِ والعُزَّى: لئِنْ تَركتُموه، لَيُبدِّلَنَّ دِينَكم، ولَيُسفِّهَنَّ أحلامَكم وأحلامَ آبائِكم، ولَيُخالِفَنَّ أمْرَكم، ولَيأتِيَنَّ بدِينٍ لم تَسْمَعوا بمثْلِه، قال: فانْتَزَعني ظِئْري مِن يَدِه، قال: لَأنتَ أعتَهُ مِنْه وأجَنُّ، ولو علِمْتُ أنَّ هذا يكونُ مِن قولِك، ما أتيتُكَ به، ثمَّ احْتَملوني، ورَدُّوني إلى أهْلي، فأصبَحْتُ مَغمومًا ممَّا فُعِلَ بي، وأصبَحَ أثَرُ الشَّقِّ ما بيْن صَدْري إلى مُنْتهى عانَتِي كأنَّه شِراكٌ، فذلك حقيقةُ قولي وبُدُوُّ شَأْني، فقال العامريُّ: أشهَدُ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ، وأنَّ أمْرَك حَقٌّ، فأَنْبِئني بأشياءَ أسألُكَ عنها، قال: سَلْ عنك -وكان يقولُ للسَّائلينَ قبْلَ ذلك: سَلْ عمَّا بدَا لك، فقال يومئذٍ للعامريِّ: سَلْ عنك؛ فإنَّها لُغةُ بني عامرٍ، فكلَّمَه بمَا يَعرِفُ-، فقال العامريُّ: أخْبِرْني يا ابنَ عبْدِ المُطَّلبِ: ماذا يَزيدُ في الشَّرِّ؟ قال: التَّمادي، قال: فهلْ يَنفَعُ البِرُّ بعْدَ الفُجورِ؟ قال النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: نعمْ؛ التَّوبةُ تَغسِلُ الحَوبةَ ، وإنَّ الحَسناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ، وإذا ذكَرَ العبْدُ ربَّهُ في الرَّخاءِ أعانَهُ عندَ البلاءِ، قال العامريُّ: كيف ذلك يا ابنَ عبْدِ المُطَّلبِ؟ فقال النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: ذلك بأنَّ اللهَ يقولُ: لا أجمَعُ لِعَبْدي أمْنَينِ، ولا أجمَعُ له خَوفينِ؛ إنْ هو أمِنَني في الدُّنيا أخَفْتُه يومَ أجمَعُ عِبادي في حَظيرةِ القُدسِ، فيَدومُ له أمْنُه، ولا أمْحَقُه فيمَن أمحَقُ، فقال العامريُّ: يا ابنَ عبْدِ المُطَّلبِ، إلى ما تَدْعو؟ قال: إلى عِبادةِ اللهِ وحْدَه لا شريكَ له، وأنْ تخلَعَ الأندادَ وتَكفُرَ باللَّاتِ والعُزَّى، وتُقِرَّ بما جاء مِن اللهِ مِن كتابٍ ورسولٍ، وتُصلِّيَ الصَّلواتِ الخمسَ بحَقائقِهنَّ، وتصومَ شَهْرًا مِن السَّنةِ، وتُؤدِّيَ زكاةَ مالِكَ، فيُطهِّرَك اللهُ به، ويَطِيبَ لك مالُكَ، وتُقِرَّ بالبعثِ بعْدَ الموتِ، وبالجنَّةِ والنَّارِ، قال: يا ابنَ عبْدِ المُطَّلبِ، فإنْ أنا فعَلْتُ هذا، فما لي؟ قال النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: جنَّاتُ عَدْنٍ تَجْري مِن تَحتِها الأنهارُ خالدينَ فيها أبدًا، وذلك جَزاءُ مَن تَزكَّى، قال: يا ابنَ عبْدِ المُطَّلبِ، هلْ مع هذا مِن الدُّنيا شَيءٌ؛ فإنَّه يُعجِبُنا الوطَأةُ في العيشِ؟ فقال النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: نعمْ؛ النَّصرُ والتَّمكينُ في البلادِ. قال: فأجاب العامريَّ وأنابَ.

29 - خطَبَنا رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ خُطبةً قبلَ وَفاتِه، وهي آخِرُ خُطبةٍ خطَبَها بالمدينةِ حتَّى لحِقَ باللهِ، فوعَظَنا فيها مَوعظةً ذرَفَتْ منها العُيونُ، ووَجِلَت منها القُلوبُ، واقشعَرَّتْ منها الجُلودُ، وتقلْقَلَتْ منها الأحشاءُ، أمَرَ بِلالًا فنادى: الصَّلاةُ جامعةٌ، قبلَ أنْ يتكلَّمَ، فاجتمَعَ النَّاسُ إليه، فارْتَقى المِنْبرَ، فقال: يا أيُّها النَّاسُ، ادْنُوا وأوسِعُوا لِمَن خلْفَكم، ثلاثَ مرَّاتٍ، فدنا النَّاسُ وانضَمَّ بعضُهم إلى بعضٍ، والْتَفتوا فلم يَرَوا أحدًا، ثمَّ قال: ادْنُوا وأوسِعوا لِمَن خلْفَكم، فدنا النَّاسُ وانضَمَّ بعضُهم لبعضٍ، والْتَفتوا فلم يَرَوا أحدًا. ثمَّ قال: ادْنُوا وأوسِعوا لِمَن خلْفَكم، فدَنَوا وانضَمَّ بعضُهم إلى بعضٍ، والْتَفتوا فلم يَرَوا أحدًا، فقام رجُلٌ فقال: لمَن نُوسِّعُ؛ للملائكةِ؟ قال: لا؛ إنَّهم إذا كانوا معكم لم يَكُونوا بين أيديكم ولا خلْفَكم، ولكنْ عن يَمينِكم وشَمائلِكم، فقال: ولِمَ لا يكونونَ بيْن أيدينا ولا خلْفَنا؟ أهمْ أفضَلُ منَّا؟ قال: بلْ أنتُمْ أفضلُ مِن الملائكةِ. اجلِسْ فجلَسَ. ثمَّ خطَبَ، فقال: الحمدُ للهِ، أحمَدُه، ونَستعينُه، ونَستغفِرُه، ونُؤْمِنُ به، ونَتوكَّلُ عليه، ونَشهَدُ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ، وحدَه لا شريكَ له، وأنَّ محمَّدًا عبْدُه ورسولُه، ونعوذُ باللهِ مِن شُرورِ أنفُسِنا وسيِّئاتِ أعمالِنا. مَن يَهْدِه اللهُ فلا مُضِلَّ له، ومَن يُضْلِلْ فلا هاديَ له. أيُّها النَّاسُ، إنَّه كائنٌ في هذه الأُمَّةِ ثلاثونَ كذَّابًا، أوَّلُهم صاحِبُ اليَمامةِ ، وصاحبُ صَنعاءَ. أيُّها النَّاسُ، إنَّه مَن لقِيَ اللهَ وهو يَشهَدُ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ مُخلِصًا؛ دخَلَ الجنَّةَ. فقام عليُّ بنُ أبي طالبٍ فقال: بأبي وأُمِّي يا رسولَ اللهِ، كيف يُخلِصُ بها لا يَخلِطُ معها غيرَها؟ بيِّنْ لنا حتَّى نَعرِفَه. فقال: حِرصًا على الدُّنيا، وجمْعًا لها مِن غيرِ حِلِّها، ورضًا بها، وأقوامٌ يقولون أقاويلَ الأخيارِ، ويَعمَلون عمَلَ الفُجَّارِ، فمَن لقِيَ اللهَ وليس فيه شَيءٌ مِن هذه الخِصالِ بقولِه: لا إلهَ إلَّا اللهُ؛ دخَلَ الجنَّةَ، ومَنِ اختارَ الدُّنيا على الآخرةِ فله النَّارُ، ومَن تَولَّى خُصومةَ قومٍ ظَلمةٍ، أو أعانَهم عليها؛ نزَلَ به مَلَكُ الموتِ يُبشِّرُه بلَعنةٍ ونارٍ خالدًا فيها، وبئْسَ المصيرُ، ومَن خَفَّ لِسُلطانٍ جائرٍ في حاجةٍ، فهو قَرينُه في النَّارِ، ومَن دَلَّ سُلطانًا على جَورٍ، قُرِنَ مع هامانَ في النَّارِ، وكان هو وذلك السُّلطانُ مِن أشدِّ النَّاسِ عَذابًا. ومَن عظَّمَ صاحبَ دُنْيا ومدَحَه طمَعًا في دُنياه، سَخِطَ اللهُ عليه، وكان في دَرجةِ قارونَ في أسفلِ جهنَّمَ. ومَن بنى بِناءً رِياءً وسُمعةً، حُمِّلَه يومَ القيامةِ مع سبْعِ أرضينَ، يُطَوَّقُه نارًا تُوقَدُ في عُنُقِه، ثمَّ يُرْمَى به في النَّارِ. فقيل: وكيف يَبْني بِناءً رِياءً وسُمعةً؟ فقال: يَبْني فضْلًا عمَّا يَكْفِيه، ويَبْنيه مُباهاةً . ومَن ظلَمَ أجيرًا أُجرةً حَبِطَ عمَلُه، وحُرِّمَ عليه رِيحُ الجنَّةِ، ورِيحُها يُوجَدُ مِن مسيرةِ خمسِ مئةِ عامٍ. ومَن خان جارَه شِبرًا مِن الأرضِ، طُوِّقَه يومَ القيامةِ إلى سبْعِ أرضينَ نارًا حتَّى تُدْخِلَه جهنَّمَ. ومَن تعلَّمَ القُرآنَ، ثمَّ نسِيَه مُتعمِّدًا، لقِيَ اللهَ مَجذومًا مَعلولًا، وسلَّطَ اللهُ عليه بكلِّ آيةٍ حيَّةً تَنهَشُه في النَّارِ. ومَن تعلَّمَ القُرآنَ، فلم يَعمَلْ به، وآثَرَ عليه حُطامَ الدُّنيا وزينَتَها؛ استوجَبَ سَخَطَ اللهِ، وكان في دَرجةِ اليهودِ والنَّصارى الَّذين نَبَذوا كِتابَ اللهِ وراءَ ظُهورِهم، واشْتَروا به ثمنًا قليلًا. ومَن نكَحَ امرأةً في دُبُرِها، أو رجُلًا، أو صَبيًّا؛ حُشِرَ يومَ القيامةِ وهو أنتَنُ مِن الجِيفةِ ، يتأَذَّى به النَّاسُ حتَّى يَدخُلَ جهنَّمَ، وأحبَطَ اللهُ أجْرَه، ولا يقبَلُ منه صَرْفًا ولا عدلًا ، ويدخُلُ في تابوتٍ مِن نارٍ، وتُسلَّطُ عليه مَساميرُ مِن حديدٍ، حتَّى تَسلُكَ تلك المساميرُ في جَوفِه، فلو وُضِعَ عِرْقٌ مِن عُروقِه على أربعِ مئةِ أُمَّةٍ لَماتوا جميعًا، وهو مِن أشدِّ أهلِ النَّارِ عذابًا يومَ القيامةِ. ومَن زنَى بامرأةٍ مُسلمةٍ أو غيرِ مُسلمةٍ، حُرَّةٍ أو أمَةٍ؛ فُتِحَ عليه في قبْرِه ثلاثُ مئةِ ألفِ بابٍ مِن النَّارِ، يَخرُجُ عليه منها حيَّاتٌ وعقارِبُ وشُهُبٌ مِن النَّارِ، فهو يُعَذَّبُ إلى يومِ القيامةِ بتلك النَّارِ مع ما يَلْقى مِن تلك الحيَّاتِ والعقاربِ، ويُبْعَثُ يومَ القيامةِ يتأَذَّى النَّاسُ بنَتنِ فرْجِه، ويُعْرَفُ بذلك حتَّى يدخُلَ النَّارَ، فيتأَذَّى به أهلُ النَّارِ مع ما هم فيه مِن العذابِ؛ لأنَّ اللهَ حرَّمَ المحارمَ، وليس أحدٌ أغيرَ مِن اللهِ، ومِن غَيْرتِه حرَّمَ الفواحشَ وحَدَّ الحُدودَ. ومَن اطَّلعَ إلى بَيتِ جارِه، فرأى عَورةَ رجُلٍ، أو شَعرَ امرأةٍ، أو شيئًا مِن جسَدِها؛ كان حقًّا على اللهِ أنْ يُدْخِلَه النَّارَ مع المُنافقينَ الَّذين كانوا يَتحيَّنونَ عَوراتِ النِّساءِ، ولا يَخرُجُ مِن الدُّنيا حتَّى يفْضَحَه اللهُ، ويُبْدِيَ للنَّاظرينَ عَورتَه يومَ القيامةِ. ومَن سَخِطَ رِزْقَه وبَثَّ شكواهُ، ولم يصبِرْ؛ لم يُرْفَعْ له إلى اللهِ حَسنةٌ، ولقِيَ اللهَ وهو عليه ساخطٌ. ومَن لبِسَ ثوبًا، فاختالَ في ثوبِه؛ خُسِفَ به مِن شفيرِ جهنَّمَ، يتجلجَلُ فيها ما دامتِ السَّمواتُ والأرضُ؛ لأنَّ قارونَ لَبِسَ حُلَّةً فاختالَ، فخُسِفَ به، فهو يَتجلجَلُ فيها إلى يومِ القيامةِ. ومَن نكَحَ امرأةً حلالًا بمالٍ حلالٍ، يُريدُ بذلك الفخرَ والرِّياءَ؛ لم يَزِدْه اللهُ بذلك إلَّا ذُلًّا وهوانًا، وأقامَه اللهُ بقدْرِ ما استمتَعَ منها على شَفيرِ جهنَّمَ، حتَّى يَهْويَ فيها سبعينَ خريفًا. ومَن ظلَمَ امرأةً مهْرَها فهو عند اللهِ زانٍ، ويقولُ اللهُ له يومَ القيامةِ: عبْدي زوَّجْتُك على عَهدي، فلم تُوفِ بعَهْدي! فيتَولَّى اللهُ طلَبَ حَقِّها، فيَستوعِبُ حَسناتِه كلَّها، فما تَفِي به، فيُؤْمَرُ به إلى النَّارِ. ومَن رجَعَ عن شَهادةٍ أو كتَمَها، أطعَمَه اللهُ لحْمَه على رُؤوسِ الخلائقِ، ويُدْخِلُه النَّارَ وهو يَلُوكُ لِسانَه. ومَن كانت له امرأتانِ، فلم يَعدِلْ بيْنهما في القسمِ مِن نَفْسِه ومالِه؛ جاء يومَ القيامةِ مَغلولًا مائلًا شِقُّه، حتَّى يدخُلَ النَّارَ. ومَن آذى جارَه مِن غيرِ حَقٍّ، حرَّمَ اللهُ عليه رِيحَ الجنَّةِ، ومأواهُ النَّارُ. ألَا وإنَّ اللهَ يسأَلُ الرَّجلَ عن جارِه كما يسأَلُه عن حَقِّ أهلِ بيتِه، فمَن ضيَّعَ حَقَّ جارِه فليس مِنَّا. ومَن أهان فقيرًا مُسلِمًا مِن أجْلِ فقْرِه، فاستخَفَّ به؛ فقدِ استخَفَّ بحَقِّ اللهِ، ولم يزَلْ في مَقْتِ اللهِ وسَخَطِه حتَّى يُرْضِيَه. ومَن أكرَمَ فقيرًا مُسلِمًا، لقِيَ اللهَ يومَ القيامةِ وهو يضحَكُ إليه. ومَن عُرِضَت له الدُّنيا والآخرةُ، فاختارَ الدُّنيا على الآخرةِ، لقِيَ اللهَ وليست له حَسنةٌ يَتَّقي بها النَّارَ، وإنِ اختارَ الآخرةَ على الدُّنيا، لقِيَ اللهَ وهو عنه راضٍ. ومَن قَدَرَ على امرأةٍ أو جاريةٍ حَرامًا، فترَكَها مَخافةً منه؛ أمَّنَه اللهُ مِن الفزَعِ الأكبرِ، وحرَّمَه على النَّارِ وأدخَلَه الجنَّةَ، وإنْ واقَعَها حَرامًا، حرَّمَ اللهُ عليه الجنَّةَ وأدخَلَه النَّارَ. ومَن كسَبَ مالًا حرامًا لم تُقْبَلْ له صَدقةٌ، ولا حجٌّ، ولا عُمرةٌ، وكتَبَ اللهُ له بقَدْرِ ذلك أوزارًا، وما بقِيَ عند موتِه كان زادَه إلى النَّارِ. ومَن أصاب مِن امرأةٍ نظْرةً حرامًا، ملَأَ اللهُ عينَيْه نارًا، ثمَّ أمَرَ به إلى النَّارِ، فإنْ غَضَّ بصَرَه عنها، أدخَلَ اللهُ في قلْبِه مَحبَّتَه ورحمَتَه، وأمَرَ به إلى الجنَّةِ. ومَن صافَحَ امرأةً حرامًا، جاء يومَ القيامةِ مَغلولةً يداهُ إلى عُنقِه، ثمَّ يُؤْمَرُ به إلى النَّارِ، وإنْ فاكَهَها، حُبِسَ بكلِّ كلمةٍ كلَّمَها في الدُّنيا ألْفَ عامٍ، والمرأةُ إذا طاوعَتِ الرَّجلَ حرامًا فالْتَزَمها، أو قبَّلَها، أو باشَرَها، أو فاكَهَها، أو واقَعَها؛ فعليها مِن الوِزْرِ مثْلُ ما على الرَّجلِ، فإنْ غلَبَها الرَّجلُ على نفْسِها، كان عليه وِزْرُه ووِزْرُها. ومَن غَشَّ مُسلمًا في بَيعٍ أو شِراءٍ فليس مِنَّا، ويُحْشَرُ يومَ القيامةِ مع اليهودِ؛ لأنَّهم أغَشُّ النَّاسِ للمُسلمينَ. ومَن منَعَ الماعونَ مِن جارِه إذا احتاج إليه، منَعَه اللهُ فضْلَه، ووكَلَه إلى نفْسِه. ومَن وكَلَه إلى نفْسِه هلَكَ آخرَ ما عليها، ولا يُقْبَلُ له عُذرٌ. وأيُّما امرأةٍ آذتْ زوجَها لم تُقْبَلْ صَلاتُها، ولا حَسنةٌ مِن عمَلِها حتَّى تُعْتِبَه وتُرْضِيَه، ولو صامتِ الدَّهرَ، وقامَتْه، وأعتقَتِ الرِّقابَ، وحُمِلَت على الجيادِ في سبيلِ اللهِ؛ لكانت أوَّلَ مَن يَرِدُ النَّارَ إذا لم تُرْضِه وتُعْتِبْه، وقال: وعلى الرَّجلِ مِثْلُ ذلك مِن الوِزْرِ والعذابِ إذا كان لها مُؤْذِيًا ظالمًا. ومَن لطَمَ خَدَّ مُسلمٍ لَطمةً، بدَّدَ اللهُ عِظامَه يومَ القيامةِ، ثمَّ تُسَلَّطُ عليه النَّارُ، ويُبْعَثُ حين يُبْعَثُ مَغلولًا حتَّى يَرِدَ النَّارَ. ومَن بات وفي قلْبِه غِشٌّ لأخيهِ المُسلمِ، بات وأصبَحَ في سَخَطِ اللهِ حتَّى يَتوبَ ويرجِعَ، فإنْ مات على ذلك مات على غيرِ الإسلامِ، ثمَّ قال: ألَا إنَّه مَن غشَّنا فليس مِنَّا، حتَّى قال ذلك ثلاثًا. ومَن يُعلِّقُ سَوطًا بيْن يديْ سُلطانٍ جائرٍ، جعَلَ له اللهُ حيَّةً طُولُها سبعونَ ألفَ ذِراعٍ، فتُسَلَّطُ عليه في نارِ جهنَّمَ خالدًا مُخلَّدًا. ومَنِ اغتابَ مُسلمًا، بطَلَ صَومُه ونقَضَ وُضوءَه، فإنْ مات وهو كذلك، مات كالمُستحِلِّ ما حرَّمَ اللهُ. ومَن مَشى بالنَّميمةِ بيْن اثنينِ، سلَّطَ اللهُ عليه في قبْرِه نارًا تُحرِقُه إلى يومِ القيامةِ، ثمَّ يُدْخِلُه النَّارَ. ومَن عفا عن أخيه المُسلمِ، وكظَمَ غَيظَه، أعطاهُ اللهُ أجْرَ شَهيدٍ. ومَن بَغَى على أخيه، وتطاوَلَ عليه، واستحقَرَه؛ حشَرَه اللهُ يومَ القيامةِ في صُورةِ الذَّرَّةِ، تطَؤُه العِبادُ بأقدامِهم، ثمَّ يدخُلُ النَّارَ، ولم يَزَلْ في سَخَطِ اللهِ حتَّى يموتَ. ومَن يَرُدَّ عن أخيه المُسلمِ غِيبةً سمِعَها تُذْكَرُ عنه في مَجلسٍ، رَدَّ اللهُ عنه ألفَ بابٍ مِن الشَّرِّ في الدُّنيا والآخرةِ، فإنْ هو لم يَرُدَّ عنه وأعجَبَه ما قالوا، كان عليه مِثْلُ وِزْرِهم. ومَن رمى مُحْصَنًا أو مُحصنَةً ، حبِطَ عمَلُه، وجُلِدَ يومَ القيامةِ سبعونَ ألفًا مِن بيْن يَديْهِ ومِن خلْفِه، ثمَّ يُؤْمَرُ به إلى النَّارِ. ومَن شرِبَ الخمْرَ في الدُّنيا، سقاهُ اللهُ مِن سُمِّ الأساودِ وسُمِّ العقاربِ شَربةً، يتساقَطُ لَحمُ وَجْهِه في الإناءِ قبْلَ أنْ يشرَبَها، فإذا شرِبَها تفسَّخَ لحْمُه وجِلْدُه كالجِيفةِ يتأَذَّى به أهلُ الجَمعِ، ثمَّ يُؤْمَرُ به إلى النَّارِ. ألَا وشاربُها، وعاصِرُها، ومُعتصِرُها، وبائعُها، ومُبْتاعُها، وحامِلُها، والمَحمولةُ إليه، وآكِلُ ثَمنِها؛ سواءٌ في إثْمِها وعارِها، ولا يقبَلُ اللهُ له صَلاةً ولا صِيامًا، ولا حَجًّا ولا عُمرةً حتَّى يتوبَ. فإنْ مات قبلَ أنْ يتوبَ منها، كان حقًّا على اللهِ أنْ يَسْقِيَه بكلِّ جُرعةٍ شَرِبَها في الدُّنيا شَربةً مِن صَديدِ جهنَّمَ. ألَا وكُلُّ مُسكرٍ خمرٌ، وكلُّ مُسكرٍ حرامٌ. ومَن أكَلَ الرِّبا، ملَأَ اللهُ بطْنَه نارًا بقَدْرِ ما أكَلَ، وإنْ كسَبَ منه مالًا، لم يَقبَلِ اللهُ شيئًا مِن عمَلِه، ولم يَزَلْ في لَعنةِ اللهِ وملائكتِه ما دام عنده منه قِيراطٌ. ومَن خان أمانةً في الدُّنيا ولم يُؤَدِّها إلى أربابِها، مات على غيرِ دِينِ الإسلامِ، ولَقِيَ اللهَ وهو عليه غضْبانُ ، ثمَّ يُؤْمَرُ به إلى النَّارِ، فيَهْوي مِن شَفيرِها أبدَ الآبدينَ. ومَن شَهِدَ شَهادةَ زُورٍ على مُسلمٍ أو كافرٍ، عُلِّقَ بلِسانِه يومَ القيامةِ، ثمَّ صُيِّرَ مع المُنافقينَ في الدَّركِ الأسفلِ مِن النَّارِ. ومَن قال لِمَملوكِه، أو مَملوكِ غيرِه، أو لأحدٍ مِن المُسلِمينَ: لا لبَّيْكَ، ولا سَعْديكَ ؛ انغمَسَ في النَّارِ. ومَن أضَرَّ بامرأةٍ حتَّى تَفتدِيَ منه، لم يرْضَ اللهُ له بعُقوبةٍ دونَ النَّارِ؛ لأنَّ اللهَ عَزَّ وجَلَّ يَغضَبُ للمرأةِ كما يغضَبُ لليتيمِ. ومَن سعى بأخيه إلى السُّلطانِ، أحبَطَ اللهُ عمَلَه كلَّه، فإنْ وصَلَ إليه مَكروهٌ أو أذًى، جعَلَه اللهُ مع هامانَ في دَرجتِه في النَّارِ. ومَن قرَأَ القُرآنَ رِياءً وسُمعةً، أو يُرِيدُ به الدُّنيا؛ لقِيَ اللهَ ووجْهُه عظْمٌ ليس عليه لَحمٌ، ودَعَّ القُرآنُ في قَفاهُ حتَّى يقذِفَه في النَّارِ، فيَهْوي فيها مع مَن هوى. ومَن قرَأَه ولم يَعمَلْ به، حشَرَه اللهُ يومَ القيامةِ أعمى، فيقولُ: ربِّ، لِمَ حَشرْتَني أعمى وقد كنتُ بصيرًا؟! فيقولُ: كذلك أتَتْك آياتُنا فنسِيتَها، وكذلك اليومَ تُنْسى. ثمَّ يُؤْمَرُ به إلى النَّارِ. ومَن اشترى خِيانةً وهو يعلَمُ أنَّها خِيانةٌ، كان كمَن خان في عارِها وإثْمِها. ومَن قاوَدَ بيْن امرأةٍ ورجُلٍ حرامًا، حرَّمَ اللهُ عليه الجنَّةَ، ومأواهُ النَّارُ وساءت مصيرًا. ومَن غَشَّ أخاه المُسلِمَ، نزَعَ اللهُ منه رِزقَه، وأفسَدَ عليه مَعيشتَه، ووكَلَه إلى نفْسِه. ومَن اشْتَرى سَرِقةً وهو يعلَمُ أنَّها سَرقةٌ، كان كمَن سرَقَها في عارِها وإثمِها. ومَن ضارَّ مُسلمًا فليس مِنَّا ولسْنا منه في الدُّنيا والآخرةِ. ومَن سمِعَ بفاحشةٍ فأفْشاها، كان كمَن أتاها. ومَن سمِعَ بخبرٍ فأفشاهُ، كان كمَن عمِلَه. ومَن وصَفَ امرأةً لرجلٍ، فذكَرَ جَمالَها وحُسْنَها حتَّى افْتُتِنَ بها، فأصاب منها فاحِشةً؛ خرَجَ مِن الدُّنيا مَغضوبًا عليه، ومَن غضِبَ اللهُ عليه غضِبَت عليه السَّمواتُ السَّبعُ والأرضونَ السَّبعُ، وكان عليه مِن الوِزرِ مِثْلُ وِزْرِ الَّذي أصابَها. قلْنا: فإنْ تابَا وأصْلَحا؟ قال: قُبِلَ منهما. ولا يُقْبَلُ مِن الَّذي وصَفَها. ومَن أطعَمَ طعامًا رِياءً وسُمعةً، أطعَمَه اللهُ مِن صَديدِ جهنَّمَ، وكان ذلك الطَّعامُ نارًا في بطنِه حتَّى يُقْضَى بيْن النَّاسِ. ومَن فجَرَ بامرأةٍ ذاتِ بعلٍ انفَجَرَ مِن فرْجِها وادٍ مِن صَديدٍ ، مَسيرتُه خمسُ مئةِ عامٍ، يتأَذَّى به أهلُ النَّارِ مِن نَتنِ رِيحِه، وكان مِن أشدِّ النَّاسِ عذابًا يومَ القيامةِ. واشتَدَّ غضَبُ اللهِ على امرأةٍ ذاتِ بَعلٍ ملَأَت عَينَها مِن غيرِ زوجِها، أو غيرِ ذي مَحْرَمٍ منها، فإذا فعَلَتْ ذلك أحبَطَ اللهُ كلَّ عمَلٍ عمِلَتْه، فإنْ أوطَأَت فِراشَه غيرَه، كان حقًّا على اللهِ أنْ يُحرِقَها بالنَّارِ مِن يومِ تموتُ في قبْرِها. وأيُّما امرأةٍ اختَلَعت مِن زَوجِها، لم تزَلْ في لَعنةِ اللهِ وملائكتِه، وكُتبِه ورُسلِه، والنَّاسِ أجمعينَ، فإذا نزَلَ بها ملَكُ الموتِ قال لها: أبْشِري بالنَّارِ، فإذا كان يومُ القيامةِ قِيل لها: ادْخُلي النَّارَ مع الدَّاخلينَ. ألَا وإنَّ اللهَ ورسولَه بَريئانِ مِن المُختلِعاتِ بغيرِ حَقٍّ. ألَا وإنَّ اللهَ ورسولَه بَريئانِ ممَّن أضَرَّ بامرأةٍ حتَّى تَختلِعَ منه. ومَن أمَّ قومًا بإذْنِهم وهم به راضونَ، فاقتصَدَ بهم في حُضورِه وقِراءتِه، ورُكوعِه وسُجودِه وقُعودِه؛ فله مِثْلُ أُجورِهم. ومَن لم يَقتصِدْ بهم في ذلك، رُدَّتْ عليه صَلاتُه، ولم تَتجاوَزْ تَراقِيَه، وكان بمَنزلةِ أميرٍ جائرٍ مُعتدٍ لم يُصْلِحْ إلى رعيَّتِه، ولم يَقُمْ فيهم بأمْرِ اللهِ. فقال عليُّ بنُ أبي طالبٍ: يا رسولَ اللهِ بأبي أنت وأُمِّي، وما مَنزلةُ الأميرِ الجائرِ المُعتدي الَّذي لم يُصْلِحْ لرعيَّتِه، ولم يَقُمْ فيهم بأمْرِ اللهِ؟ قال: هو رابعُ أربعةٍ، وهو أشَدُّ النَّاسِ عذابًا يومَ القيامةِ: إبليسُ، وفرعونُ، وقابيلُ قاتلُ النَّفسِ، والأميرُ الجائرُ رابعُهم. ومَنِ احتاجَ إليه أخوهُ المُسلِمُ في قرضٍ، فلم يُقْرِضْه وهو عنده؛ حرَّمَ اللهُ عليه الجنَّةَ يومَ يَجْزي المُحسنينَ. ومَن صبَرَ على سُوءِ خُلقِ امرأتِه، واحتسَبَ الأجْرَ مِن اللهِ؛ أعطاهُ اللهُ عَزَّ وجَلَّ مِن الثَّوابِ مِثْلَ ما أعطى أيُّوبَ على بلائِه، وكان عليها مِن الوِزْرِ في كلِّ يومٍ وليلةٍ مِثْلُ رَمْلِ عالِجٍ ، فإنْ ماتت قبْلَ أنْ تُعْتِبَه وتُرْضِيَه، حُشِرَت يومَ القيامةِ مَنكوسةً مع المُنافقينَ في الدَّركِ الأسفلِ مِن النَّارِ. ومَن كانت له امرأةٌ، فلم تُوافِقْه، ولم تَصبِرْ على ما رزَقَه اللهُ، وشَقَّت عليه، وحمَّلَتْه ما لا يَقْدِرُ عليه؛ لم تُقْبَلْ لها حَسنةٌ، فإنْ ماتت على ذلك حُشِرَت مع المغضوبِ عليهم. ومَن أكرَمَ أخاه المُسلِمَ فإنَّما يُكْرِمُ ربَّه، فما ظنُّكم؟! ومَن تولَّى عرَّافةَ قومٍ، حُبِسَ على شَفيرِ جهنَّمَ، لكلِّ يومٍ ألفُ سَنةٍ، ويُحْشَرُ ويَدُه مَغلولةٌ إلى عُنقِه، فإنْ كان أقام أمْرَ اللهِ فيهم أُطْلِقَ، وإنْ كان ظالمًا هوى في جهنَّمَ سبعينَ خريفًا. ومَن تحلَّمَ ما لم يَحلُمْ كان كمَن شهِدَ بالزُّورِ، وكُلِّفَ يومَ القيامةِ أنْ يَعقِدَ بيْن شَعيرتَينِ يُعَذَّبُ حتَّى يَعقِدَهما، ولنْ يَعقِدَهما. ومَن كان ذا وَجهَينِ ولِسانَينِ في الدُّنيا، جعَلَ اللهُ له وَجهَينِ ولِسانَينِ في النَّارِ. ومَن استنبَطَ حديثًا باطلًا فهو كمَن حدَّثَ به. قيل: كيف يَستنبِطُه؟ قال: هو الرَّجلُ يَلْقى الرَّجلَ، فيقولُ: كان ذَيت وذَيت، فيَفتَتِحُه، فلا يكونُ أحدُكم مِفتاحًا للشَّرِّ والباطلِ. ومَن مَشى في صُلْحٍ بيْن اثنينِ، صَلَّت عليه الملائكةُ حتَّى يرجِعَ، وأُعْطِيَ أجْرَ لَيلةِ القَدْرِ. ومَن مشى في قَطيعةٍ بيْن اثنينِ، كان عليه مِن الوِزْرِ بقَدْرِ ما أُعْطِيَ مَن أصلَحَ بيْن اثنينِ مِن الأجْرِ، ووجَبَت عليه اللَّعنةُ حتَّى يدخُلَ جهنَّمَ، فيُضاعَفُ عليه العذابُ. ومَن مشى في عَونِ أخيهِ المُسلمِ ومَنفعتِه، كان له ثَوابُ المُجاهِدِ في سبيلِ اللهِ. ومَن مشى في غِيبَتِه وكشْفِ عَورتِه، كانت أوَّلُ قدَمٍ يَخْطوها كأنَّما وضَعَها في جهنَّمَ، وتُكْشَفُ عَورتُه يومَ القيامةِ على رُؤوسِ الخلائقِ. ومَن مشى إلى ذي قَرابةٍ أو ذي رحمٍ يتسلَّى به أو يُسَلِّمُ عليه، أعطاهُ اللهُ أجْرَ مئةِ شهيدٍ، وإنْ وصَلَه مع ذلك، كان له بكلِّ خُطوةٍ أربعونَ ألفَ حَسنةٍ، وحُطَّ عنه بها أربعونَ ألفَ ألفِ سيِّئةٍ، ويُرْفَعُ له بها أربعونَ ألفَ ألفِ دَرجةٍ، وكأنَّما عَبَدَ اللهَ مئةَ ألفِ سَنةٍ. ومَن مشى في فسادِ القراباتِ والقطيعةِ بيْنهم، غَضِبَ اللهُ عليه في الدُّنيا ولعَنَهُ، وكان عليه كوِزْرِ مَن قطَعَ الرَّحمَ. ومَن مَشى في تَزويجِ رجُلٍ حلالًا حتَّى يُجْمَعَ بيْنهما، زوَّجَه اللهُ ألفَ امرأةٍ مِن الحُورِ العينِ ، كلُّ امرأةٍ في قَصرٍ مِن دُرٍّ وياقوتٍ، وكان له بكلِّ خُطوةٍ خطاها أو كلمةٍ تكلَّمَ بها في ذلك عِبادةُ سَنةٍ؛ قِيامُ ليلِها، وصِيامُ نهارِها. ومَن عمِلَ في فُرقةٍ بيْن امرأةٍ وزوجِها، كان عليه لَعنةُ اللهِ في الدُّنيا والآخرةِ، وحرَّمَ اللهُ عليه النَّظرَ إلى وجْهِه. ومَن قاد ضَريرًا إلى المسجِدِ، أو إلى مَنزلِه، أو إلى حاجةٍ مِن حوائجِه؛ كتَبَ اللهُ له بكلِّ قدَمٍ رفَعَها أو وضَعَها عِتْقَ رقبةٍ، وصَلَّت عليه الملائكةُ حتَّى يُفارِقَه. ومَن مشى بضَريرٍ في حاجةٍ حتَّى يَقضِيَها، أعطاهُ اللهُ بَراءتَينِ: بَراءةً مِن النَّارِ ، وبَراءةً مِن النِّفاقِ، وقُضِيَ له سبعونَ ألفَ حاجةٍ مِن حوائجِ الدُّنيا، ولم يزَلْ يَخوضُ في الرَّحمةِ حتَّى يرجِعَ. ومَن قام على مَريضٍ يومًا وليلةً، بعَثَه اللهُ مع خليلِه إبراهيمَ حتَّى يجوزَ على الصِّراطِ كالبرقِ اللَّامعِ. ومَن سَعى لمريضٍ في حاجةٍ، خرَجَ من ذُنوبِه كيَومِ ولَدَتِه أُمُّه . فقال رجُلٌ مِن الأنصارِ: فإنْ كان المريضُ قَرابتَه أو بعضَ أهْلِه؟ قال رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: ومَن أعظَمُ أجْرًا ممَّن سعى في حاجةِ أهْلِه؟! ومَن ضيَّعَ أهْلَه، وقطَعَ رحِمَه، حرَمَه اللهُ حُسنَ الجزاءِ يومَ يَجْزِي المُحسنينَ، وصيَّرَه مع الهالكينَ حتَّى يأتيَ بالمَخرجِ، وأنَّى له بالمَخرجِ! ومَن مشى لضَعيفٍ في حاجةٍ أو مَنفعةٍ، أعطاهُ اللهُ كتابَه بيمينِه. ومَن أقرَضَ مَلْهوفًا، فأحسَنَ طلَبَه، فلْيستَأنِفِ العمَلَ، وله عندَ اللهِ بكلِّ دِرهمٍ ألفُ قِنْطارٍ في الجنَّةِ. ومَن فرَّجَ عن أخيهِ كُربةً مِن كُرَبِ الدُّنيا، فرَّجَ اللهُ عنه كُرَبَ الدُّنيا والآخرةِ، ونظَرَ اللهُ إليه نَظرةَ رَحمةٍ يَنالُ بها الجنَّةَ. ومَن مشى في صُلحٍ بيْن امرأةٍ وزوجِها، كان له أجرُ ألفِ شهيدٍ قُتِلوا في سَبيلِ اللهِ حقًّا، وكان له بكلِّ خُطوةٍ وكلمةٍ عِبادةُ سَنةٍ؛ صيامُها وقيامُها. ومَن أقرَضَ أخاهُ المُسلمَ، فله بكلِّ درهمٍ وَزنُ جبلِ أُحُدٍ، وحِراءَ، وثَبِيرَ، وطُورِ سَيناءَ حَسناتٍ. فإنْ رفَقَ به في طلَبِه بعدَ حِلِّه، جَرى عليه بكلِّ يومٍ صَدقةٌ، وجاز على الصِّراطِ كالبرقِ اللَّامعِ لا حِسابَ عليه، ولا عذابَ. ومَن مطَلَ طالِبَه وهو يَقْدِرُ على قَضائِه، فعليهِ خَطيئةُ عِشارٍ. فقام إليه عوفُ بنُ مالكٍ الأشجعيُّ، فقال: وما خطيئةُ العِشارِ؟ فقال رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: خَطيئةُ العِشارِ: أنَّ عليه في كلِّ يومٍ لَعنةَ اللهِ والملائكةِ والنَّاسِ أجمعينَ، ومَن يلْعَنِ اللهُ فلنْ تجِدَ له نَصيرًا. ومَنِ اصطنَعَ إلى أخيهِ المُسلمِ مَعروفًا، ثمَّ مَنَّ به عليه؛ أُحْبِطَ أجْرُه، وخُيِّبَ سعيُه. ألَا وإنَّ اللهَ جَلَّ ثناؤُه حرَّمَ على المنَّانِ والبخيلِ، والمُختالِ والقتَّاتِ، والجوَّاظِ والجَعظريِّ، والعُتُلِّ والزَّنيمِ، ومُدمنِ الخمرِ: الجنَّةَ. ومَن تصدَّقَ صَدقةً، أعطاهُ اللهُ بوزنِ كلِّ ذرَّةٍ منها مِثْلَ جبلِ أُحُدٍ مِن نَعيمِ الجنَّةِ. ومَن مشى بها إلى مِسكينٍ كان له مِثْلُ ذلك، ولو تداوَلَها أربعونَ ألفَ إنسانٍ حتَّى تصِلَ إلى المسكينِ، كان لكلِّ واحدٍ منهم مِثْلُ ذلك الأجْرِ كاملًا، وما عندَ اللهِ خيرٌ وأبقى للَّذين اتَّقوا وأحَسْنوا. ومَن بَنى للهِ مَسجدًا، أعطاهُ اللهُ بكلِّ شِبرٍ -أو قال: بكلِّ ذِراعٍ- أربعينَ ألفَ ألفِ مدينةٍ مِن ذَهَبٍ وفِضَّةٍ، ودُرٍّ وياقوتٍ، وزَبرجدٍ ولُؤلؤٍ، في كلِّ مدينةٍ أربعونَ ألْفَ قَصرٍ، في كلِّ قَصرٍ سبعونَ ألفَ ألفِ دارٍ، في كلِّ دارٍ أربعونَ ألفَ ألفِ بيْتٍ، في كلِّ بيْتٍ أربعونَ ألفَ سريرٍ، على كلِّ سَريرٍ زوجةٌ مِن الحُورِ العينِ ، وفي كلِّ بيتٍ أربعونَ ألفَ ألفِ وَصيفٍ، وأربعونَ ألفَ ألفِ وَصيفةٍ، وفي كلِّ بيتٍ أربعونَ ألفَ ألفِ مائدةٍ، على كلِّ مائدةٍ أربعونَ ألفَ ألفِ قَصعةٍ ، في كلِّ قَصعةٍ أربعونَ ألفَ ألفِ لونٍ مِن الطَّعامِ، ويُعْطي اللهُ وَلِيَّه مِن القُوَّةِ ما يأتي على تلك الأزواجِ وذلك الطَّعامِ والشَّرابِ في يومٍ واحدٍ. ومَن تَولَّى أذانَ مسجِدٍ مِن مساجِدِ اللهِ، يُريدُ بذلك وجْهَ اللهِ؛ أعطاهُ اللهُ ثوابَ ألفِ ألفِ نَبِيٍّ، وأربعينَ ألفَ ألفِ صِدِّيقٍ، وأربعينَ ألفَ ألفِ شَهيدٍ، ويَدخُلُ في شفاعتِه أربعونَ ألفَ ألفِ أُمَّةٍ، في كلِّ أُمَّةٍ أربعونَ ألفَ ألفِ رجُلٍ، وله في كلِّ جنَّةٍ مِن الجِنانِ أربعونَ ألفَ ألفِ مدينةٍ، في كلِّ مدينةٍ أربعونَ ألفَ ألفِ قَصرٍ، في كلِّ قَصرٍ أربعونَ ألفَ ألفِ دارٍ، في كلِّ دارٍ أربعونَ ألفَ ألفِ بيتٍ، في كلِّ بيتٍ أربعونَ ألفَ ألفِ سَريرٍ، على كلِّ سَريرٍ زَوجةٌ مِن الحُورِ العينِ ، سَعةُ كلِّ بيتٍ منها سَعةُ الدُّنيا أربعونَ ألفَ ألفِ مرَّةٍ، بيْن يدي كلِّ زَوجةٍ أربعونَ ألفَ ألفِ وَصيفٍ، وأربعونَ ألفَ ألفِ وَصيفةٍ، في كلِّ بيتٍ أربعونَ ألفَ ألفِ مائدةٍ، على كلِّ مائدةٍ أربعونَ ألفَ ألفِ قَصعةٍ ، في كلِّ قَصعةٍ أربعونَ ألفَ ألفِ لونٍ، لو نزَلَ به الثَّقلانِ لَأوسَعَهم بأدنى بيْتٍ مِن بُيوتِه بما شاؤوا مِن الطَّعامِ والشَّرابِ، واللِّباسِ والطِّيبِ، والثِّمارِ، وألْوانِ التُّحفِ والطَّرائفِ، والحُلِيِّ والحُلَلِ، كلُّ بيتٍ منها مُكْتَفٍ بما فيه مِن هذه الأشياءِ عن البيتِ الآخرِ. فإذا قال المُؤذِّنُ: أشهَدُ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ، اكتنَفَه سبعونَ ألفَ ملَكٍ كلُّهم يُصَلُّون عليه ، ويَستغفِرونَ له، وهو في ظلِّ رَحمةِ اللهِ حتَّى يَفرُغَ، ويكتُبُ ثوابَه أربعونَ ألفَ ألفِ ملَكٍ، ثمَّ يَصعَدونَ به إلى اللهِ. ومَن مشى إلى مَسجِدٍ مِن المساجِدِ، فله بكلِّ خُطوةٍ يَخْطوها حتَّى يرجِعَ إلى منزلِه عشْرُ حَسناتٍ، وتُمْحى عنه بها عشْرُ سيِّئاتٍ، ويُرْفَعُ له بها عشْرُ درجاتٍ. ومَن حافَظَ على الجماعةِ حيث كان، ومع مَن كان؛ مَرَّ على الصِّراطِ كالبرقِ اللَّامعِ في أوَّلِ زُمرةٍ مِن السَّابقينَ، ووجْهُه أضوَأُ مِن القمرِ ليلةَ البدرِ، وكان له بكلِّ يومٍ وليلةٍ حافَظَ عليها ثوابُ شهيدٍ. ومَن حافَظَ على الصَّفِّ المُقدَّمِ، فأدرَكَ أوَّلَ تكبيرةٍ مِن غيرِ أنْ يُؤْذِيَ مُؤمنًا؛ أعطاهُ اللهُ مِثْلَ ثوابِ المُؤذِّنِ في الدُّنيا والآخرةِ. ومَن بنى بِناءً على ظَهرِ طريقٍ يَأْوي إليه عابرُ السَّبيلِ، بعَثَه اللهُ يومَ القيامةِ على نَجيبةٍ مِن دُرٍّ، ووجْهُه يُضِيءُ لأهْلِ الجَمعِ، حتَّى يقولَ أهلُ الجَمعِ: هذا ملَكٌ مِن الملائكةِ لم يُرَ مِثْلُه، حتَّى يُزاحِمَ إبراهيمَ في قُبَّتِه، ويَدخُلُ الجنَّةَ بشفاعتِه أربعونَ ألفَ رجُلٍ. ومَن شفَعَ لأخيه المُسلمِ في حاجةٍ له، نظَرَ اللهُ إليه. وحَقٌّ على اللهِ ألَّا يُعذِّبَ عبْدًا بعدَ نظَرِه إليه، إذا كان ذلك بطلبٍ منه إليه أنْ يشفَعَ له، فإذا شفَعَ له مِن غيرِ طلَبٍ، كان له مع ذلك أجْرُ سبعينَ شهيدًا. ومَن صام رمضانَ، وكَفَّ عن اللَّغوِ والغِيبةِ، والكذِبِ والخوضِ في الباطلِ، وأمسَكَ لِسانَه إلَّا عن ذِكْرِ اللهِ، وكَفَّ سمْعَه وبصَرَه وجميعَ جَوارحِه عن مَحارمِ اللهِ عَزَّ وجَلَّ، وعن أذى المُسلمينَ؛ كانت له مِن القُربةِ عند اللهِ أنْ تمَسَّ رُكبَتُه رُكبةَ إبراهيمَ خليلِه. ومَنِ احتفَرَ بئرًا حتَّى يَنبسِطَ ماؤُها، فيَبذُلُها للمُسلمينَ؛ كان له أجْرُ مَن توضَّأَ منها وصَلَّى، وله بعدَدِ شَعرِ مَن شَرِبَ منها حَسناتٌ؛ إنسٌ أو جِنٌّ، أو بَهيمةٌ أو سبُعٌ، أو طائرٌ، أو غيرُ ذلك، وله بكلِّ شَعرةٍ مِن ذلك عِتْقُ رَقبةٍ، ويَرِدُ في شفاعتِه يومَ القيامةِ حَوضَ القُدسِ عدَدُ نُجومِ السَّماءِ. قيل: يا رسولَ اللهِ: وما حوضُ القُدسِ؟ قال: حَوضي، حوضي، حوضي. ومَن حفَرَ قبْرًا لمُسلمٍ، حرَّمَه اللهُ على النَّارِ، وبوَّأَه بَيتًا في الجنَّةِ، لو وُضِعَ فيه ما بين صَنعاءَ والحبشةِ لَوسِعَها. ومَن غسَّلَ ميتًا، وأدَّى الأمانةَ فيه، كان له بكلِّ شَعرةٍ منه عِتقُ رقبةٍ، ورُفِعَ له بها مئةُ درجةٍ. فقال عمرُ بنُ الخطَّابِ: وكيف يُؤدِّي فيه الأمانةَ يا رسولَ اللهِ؟ قال: يَستُرُ عَورتَه، ويَكتُمُ شَيْنَه، وإنْ هو لم يَستُرْ عورتَه، ولم يَكتُمْ شَيْنَه؛ أبْدى اللهُ عَورتَه على رُؤوسِ الخلائقِ. ومَن صَلَّى على ميِّتٍ صَلَّى عليه جبريلُ ومعه سبعونَ ألفَ ملكٍ، وغُفِرَ له ما تقدَّمَ مِن ذَنْبِه، وإنْ أقام حتَّى يُدْفَنَ وحَثَا عليه مِن التُّرابِ، انقلَبَ وله بكلِّ خُطوةٍ حتَّى يرجِعَ إلى مَنزلِه قِيراطٌ مِن الأجْرِ، والقِيراط ُمِثْلُ أُحُدٍ. ومَن ذرَفَت عَيناهُ مِن خَشيةِ اللهِ، كان له بكلِّ قَطرةٍ مِن دُموعِه مِثْلُ أُحُدٍ في مِيزانِه، وله بكلِّ قَطرةٍ عَينٌ في الجنَّةِ، على حافتَيْها مِن المدائنِ والقُصورِ ما لا عَينٌ رأتْ، ولا أُذُنٌ سمِعَتْ، ولا خطَرَ على قلْبِ واصفٍ. ومَن عاد مَريضًا فله بكلِّ خُطوةٍ خطاها حتَّى يرجِعَ إلى منزلِه سبعونَ ألفَ حَسنةٍ، ومَحْوُ سبعينَ ألفَ سيِّئةٍ، وتُرْفَعُ له سبعونَ ألفَ درجةٍ، ويُوَكَّلُ به سبعونَ ألفَ ملَكٍ يَعودونَه، ويَستغفِرونَ له إلى يومِ القيامةِ. ومَن تبِعَ جنازةً فله بكلِّ خُطوةٍ يَخْطوها حتَّى يرجِعَ مئةُ ألفِ حَسنةٍ، ومَحْوُ مئةِ ألفِ سيِّئةٍ، ويُرْفَعُ له مئةُ ألفِ درجةٍ. فإنْ صَلَّى عليها وُكِّلَ به سبعونَ ألفَ ملَكٍ يستغفِرونَ له حتَّى يرجِعَ، وإنْ شَهِدَ دفْنَها استغْفَروا له حتَّى يُبْعَثَ مِن قبْرِه. ومَن خرَجَ حاجًّا أو مُعتمِرًا، فله بكلِّ خُطوةٍ حتَّى يرجِعَ ألفُ ألفِ حَسنةٍ، ومَحْوُ ألفِ ألفِ سيِّئةٍ، ورُفِعَ له ألفُ ألفِ درجةٍ، وله عند ربِّه بكلِّ دِرهمٍ يُنفِقُه ألفُ ألفِ دِرهمٍ، وبكلِّ دِينارٍ ألفُ ألفِ دِينارٍ، وبكلِّ حَسنةٍ يعمَلُها ألفُ ألفِ حَسنةٍ، حتَّى يرجِعَ وهو في ضَمانِ اللهِ، فإنْ توفَّاهُ أدخَلَه الجنَّةَ، وإنْ رجَعَه، رجَعَه مَغفورًا له مُستجابًا له، فاغتَنِموا دعوتَه إذا قدِمَ قبْلَ أنْ يُصيبَ الذُّنوبَ؛ فإنَّه يَشفَعُ في مئةِ ألفِ رجُلٍ يومَ القيامةِ. ومَن خلَفَ حاجًّا أو مُعتمِرًا في أهلِه بخيرٍ، كان له مِثْلُ أجْرِه كاملًا مِن غيرِ أنْ ينقُصَ مِن أجْرِه شَيءٌ. ومَن رابَطَ أو جاهَدَ في سبيلِ اللهِ، كان له بكلِّ خُطوةٍ حتَّى يرجِعَ سبعُ مئةِ ألفِ ألفِ حَسنةٍ، ومَحْوُ سبعِ مئةِ ألفِ ألفِ سيِّئةٍ، ورُفِعَ له سبْعُ مئةِ ألْفِ ألفِ دَرجةٍ، وكان في ضَمانِ اللهِ، فإنْ توفَّاهُ بأيِّ حتْفٍ كان، أدخَلَه الجنَّةَ، وإنْ رجَعَه، رجَعَه مَغفورًا له مُستجابًا له. ومَن زار أخاهُ المُسلمَ فله بكلِّ خُطوةٍ حتَّى يرجِعَ عِتْقُ مئةِ ألفِ رَقبةٍ، ومَحْوُ مئةِ ألفِ ألفِ سيِّئةٍ، ويُكْتَبُ له مئةُ ألفِ ألفِ حَسنةٍ، ويُرْفَعُ له بها مئةُ ألفِ ألفِ درجةٍ. قال: فقُلْنا لأبي هُريرةَ: أوليسَ قد قال رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: مَن أعتَقَ رقبةً فهي فِكاكُه مِن النَّارِ؟ قال: بلى. ويُرْفَعُ له سائرُهم في كُنوزِ العرشِ عندَ ربِّه. ومَن تعلَّمَ القُرآنَ ابتغاءَ وجْهِ اللهِ، وتفَقَّه في دِينِ اللهِ؛ كان له مِن الثَّوابِ مِثْلُ جميعِ ما أُعْطِيَ الملائكةُ والأنبياءُ والرُّسلُ. ومَن تعلَّمَ القُرآنَ رِياءً وسُمعةً ليُمارِيَ به السُّفهاءَ، ويُباهِيَ به العُلماءَ، أو يطلُبَ به الدُّنيا؛ بدَّدَ اللهُ عِظامَه يومَ القيامةِ، وكان مِن أشَدِّ أهلِ النَّارِ عذابًا، ولا يَبْقى فيها نوعٌ مِن أنواعِ العذابِ إلَّا عُذِّبَ به؛ لشِدَّةِ غضَبِ اللهِ وسَخَطِه عليه. ومَن تعلَّمَ العلمَ وتواضَعَ في العلمِ، وعلَّمَه عِبادَ اللهِ، يُرِيدُ بذلك ما عندَ اللهِ؛ لم يكُنْ في الجنَّةِ أفضَلُ ثوابًا ولا أعظَمُ مَنزلةً منه، ولم يكُنْ في الجنَّةِ مَنزلةٌ ولا درجةٌ رفيعةٌ نَفِيسةٌ إلَّا وله فيها أوفَرُ نَصيبٍ وأوفَرُ المنازلِ. ألَا وإنَّ العِلْمَ أفضَلُ العِبادةِ. ومِلاكُ الدِّينِ الورَعُ. وإنَّما العالِمُ مَن عمِلَ بعلْمِه وإنْ كان قليلَ العِلْمِ، فلا تَحقِرُنَّ مِن المعاصي شيئًا وإنْ صغُرَ في أعيُنِكم؛ فإنَّه لا صَغيرةَ مع الإصرارِ، ولا كبيرةَ مع استغفارٍ. ألَا وإنَّ اللهَ سائِلُكم عن أعمالِكم، حتَّى عن مَسِّ أحدِكم ثَوبَ أخيهِ، فاعْلَموا عِبادَ اللهِ: أنَّ العبدَ يُبْعَثُ يومَ القيامةِ على ما قد مات عليه، وقد خلَقَ اللهُ الجنَّةَ والنَّارَ، فمَن اختارَ النَّارَ على الجنَّةِ، فأبعَدَهُ اللهُ. ألَا وإنَّ اللهَ عَزَّ وجَلَّ أمَرَني أنْ أُقاتِلَ النَّاسَ حتَّى يقولوا: لا إلهَ إلَّا اللهُ. فإذا قالوها عَصَموا مِنِّي دِماءَهم وأموالَهم إلَّا بحَقِّها، وحسابُهم على اللهِ. ألَا وإنَّ اللهَ لم يَدَعْ شيئًا ممَّا نهى عنه إلَّا وقد بيَّنَه لكم؛ {لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَيَحْيَى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ} [الأنفال: 42]. ألَا وإنَّ اللهَ جَلَّ ثناؤُه لا يَظلِمُ، ولا يَجوزُ عليه ظُلمٌ، وهو بالمِرصادِ؛ ليَجْزِيَ الَّذين أساؤوا بما عَمِلوا، ويَجْزيَ الَّذين أحْسَنوا بالحُسنى، فمَن أحسَنَ فلِنفْسِه، ومَن أساء فعليها، وما ربُّك بظلَّامٍ للعبيدِ. يا أيُّها النَّاسُ، إنَّه قد كَبِرَتْ سِنِّي، ودَقَّ عَظْمي، وانهَدَّ جِسْمي، ونُعِيَت إليَّ نَفْسي، واقترَبَ أجَلي، واشتقْتُ إلى ربِّي. ألَا وإنَّ هذا آخِرُ العهدِ مِنِّي ومنكم، فما دُمْتُ حيًّا فقد تَرَوني، فإذا أنا مِتُّ فاللهُ خَلِيفتي على كلِّ مُسلمٍ. والسَّلامُ عليكم ورحمةُ اللهِ وبركاتُه. ثمَّ نزَلَ، فابتدَرَه رَهطٌ مِن الأنصارِ قبْلَ أنْ ينزِلَ مِن المِنبرِ، وقالوا: جُعِلَت أنفُسُنا فِداك يا رسولَ اللهِ، مَن يقومُ بهذه الشَّدائدِ؟ وكيف العيشُ بعدَ هذا اليومِ؟ فقال لهم: وأنتم فَداكم أبي وأُمِّي، نازَلْتُ ربِّي في أُمَّتي، فقال لي: بابُ التَّوبةِ مفتوحٌ حتَّى يُنْفَخَ في الصُّورِ . ثمَّ قال: مَن تاب قبلَ مَوتِه بسَنةٍ تاب اللهُ عليه ، ثمَّ قال: سَنةٌ كثيرٌ. مَن تاب قبلَ مَوتِه بشَهرٍ تاب اللهُ عليه ، ثمَّ قال: شَهرٌ كثيرٌ. ومَن تاب قبلَ موتِه بجُمعةٍ تاب اللهُ عليه ، ثمَّ قال: جُمعةٌ كثيرٌ. مَن تاب قبلَ مَوتِه بيومٍ تاب اللهُ عليه ، ثمَّ قال: يومٌ كثيرٌ. ثمَّ قال: مَن تاب قبلَ موتِه بساعةٍ تاب اللهُ عليه . ثمَّ قال: مَن تاب قبْلَ أنْ يُغرغِرَ بالموتِ تاب اللهُ عليه . ثمَّ نزَلَ. فكانت آخِرَ خُطبةٍ خطَبَها صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.
 

1 - حَياتي خيرٌ لكم؛ تُحدِّثونَ ويُحدَّثُ لكم، ووَفاتي خيرٌ لكم؛ تُعرَضُ عليَّ أعمالُكم، فما كان مِن حَسنٍ حمَدْتُ اللهَ، وما كان مِن سَيِّئٍ اسْتغفَرْتُ اللهَ لكم.

2 - كنتُ عندَ ابنِ عُمرَ, رضي اللهُ عنهما, إذ جاءه رجلٌ فقال : يا أبا عبدِ الرحمنِ إني أقوى على الصيامِ في السفرِ فقال ابنُ عُمرَ : سمِعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُ : مَن لم يَقبَلْ رُخصةَ اللهِ كان عليه منَ الإثمِ مِثلُ جبالِ عرفَةَ
خلاصة حكم المحدث : سنده فيه ابن لهيعة
الراوي : عبدالله بن عمر | المحدث : البوصيري | المصدر : إتحاف الخيرة المهرة
الصفحة أو الرقم : 3/114 التخريج : أخرجه أحمد (5392)، وعبد بن حميد (839)، والطبراني (13/324) (14124)
التصنيف الموضوعي: اعتصام بالسنة - ما يكره من التعمق والغلو والبدع رقائق وزهد - القصد والمداومة على العمل صيام - صيام المسافر إحسان - الأخذ بالرخصة إيمان - الدين يسر
|أصول الحديث

3 - لقد طلبْتُ هذه الآيةَ عُمُري، فما قدَرْتُ عليها، قولُ اللهِ عَزَّ وجَلَّ: {وَإِنْ قِيلَ لَكُمُ ارْجِعُوا فَارْجِعُوا هُوَ أَزْكَى لَكُمْ} [النور: 28]، وإنِّي سمِعْتُ رسولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: {وَإِنْ قِيلَ لَكُمُ ارْجِعُوا فَارْجِعُوا هُوَ أَزْكَى لَكُمْ}، إنِّي لَأسْتأذِنُ على بعْضِ إخْوتي، فيُقالُ لي: ارجْعِ، فأرْجِعُ وأنا قَريرُ العينِ.
خلاصة حكم المحدث : إسناده ضعيف
الراوي : بعض المهاجرين | المحدث : البوصيري | المصدر : إتحاف الخيرة المهرة
الصفحة أو الرقم : 6/248 التخريج : أخرجه أبو يعلى كما في ((إتحاف الخيرة المهرة)) (6/248)
التصنيف الموضوعي: استئذان - الاستئذان من أجل البصر تفسير آيات - سورة النور استئذان - الاطلاع في دار بغير إذن
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث

4 - أجِلُّوا اللهَ يغفِرْ لكم. قالَ ابنُ ثَوْبانَ : أسْلِموا
خلاصة حكم المحدث : [فيه] أبو العذراء لم يسم
الراوي : أبو الدرداء | المحدث : البوصيري | المصدر : إتحاف الخيرة المهرة
الصفحة أو الرقم : 1/109 التخريج : أخرجه أحمد (21782) واللفظ له، والطبراني في ((المعجم الأوسط)) (6798)، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) (1/226)
التصنيف الموضوعي: إسلام - فضل الإسلام إحسان - غفران الله للذنوب والآثام إسلام - تبشير من دخل في الإسلام بالغفران والرحمة إيمان - الوعد مظالم - شؤم المعصية وبركة الطاعة
|أصول الحديث

5 - أنَّ عبدَ الرَّحمنِ بنَ عوفٍ رضِيَ اللهُ عنه قال لِأصحابِ الشُّورى: هل لكمْ أنْ أختارَ لكم وأتَقصَّى منها؟ فقال عليٌّ رضِيَ اللهُ عنه: نعمْ، وأنا أوَّلُ مَن رضِيَ، قال: سمِعْتُ رسولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: أنت أمينٌ في السَّماءِ، وأنت أمينٌ في الأرضِ.
خلاصة حكم المحدث : سنده ضعيف
الراوي : علي بن أبي طالب | المحدث : البوصيري | المصدر : إتحاف الخيرة المهرة
الصفحة أو الرقم : 7/223 التخريج : أخرجه ابن أبي عاصم في ((السنة)) (1415)، والخطيب في ((موضح الأوهام)) (2/ 363) باختلاف يسير، والحاكم (5354) بنحوه.
التصنيف الموضوعي: مناقب وفضائل - علي بن أبي طالب مناقب وفضائل - فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم مناقب وفضائل - فضائل قرابة النبي صلى الله عليه وسلم مناقب وفضائل - عبد الرحمن بن عوف مناقب وفضائل - فضائل جمع من الصحابة والتابعين
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث

6 - إذا رمَيْتُم وحلَقْتُم، فقد حَلَّ لكم الطِّيبُ وكلُّ شَيءٍ إلَّا النِّساءَ.
خلاصة حكم المحدث : سنده ضعيف
الراوي : عائشة أم المؤمنين | المحدث : البوصيري | المصدر : إتحاف الخيرة المهرة
الصفحة أو الرقم : 3/224 التخريج : أخرجه أحمد (25146) باختلاف يسير.
التصنيف الموضوعي: حج - التحلل حج - الحلق والتقصير حج - الطيب بعد الرمي حج - رمي جمرة العقبة حج - مناسك الحج
|أصول الحديث

7 - ثلاثٌ هُنَّ عليَّ فريضةٌ وهي لكم تطوُّعٌ: الوِتْرُ، والنَّحرُ، وركعتَيِ الضُّحى.
خلاصة حكم المحدث : سنده ضعيف
الراوي : عبدالله بن عباس | المحدث : البوصيري | المصدر : إتحاف الخيرة المهرة
الصفحة أو الرقم : 2/385 التخريج : أخرجه أحمد (2050)، والدارقطني (2/21) والحاكم (1119) باختلاف يسير.
التصنيف الموضوعي: تراويح وتهجد وقيام ليل - صلاة الوتر صلاة - فضل صلاة السنن اعتصام بالسنة - تعليم النبي السنن لأصحابه صلاة - الضحى فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - خصائصه صلى الله عليه وسلم
| الصحيح البديل | أحاديث مشابهة |أصول الحديث

8 - جلَسْنا عندَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بعد ذلك، فجاء وفدُ عبدِ القيسِ، فقال : ما لكم قد اصفَرَّتْ ألوانُكم وعظُمَتْ بطونُكم وظهَرَتْ عروقُكم، فقالوا : أتاكَ سيدُنا فسأَلكَ عن شرابٍ كان لنا موافقًا فنهيتَه عنه، وكنا بأرضٍ وبئةٍ وخمةٍ، قال : فاشرَبوا ما طاب لكم، قال محمدٌ : يعني ما حَلَّ
خلاصة حكم المحدث : إسناده ضعيف
الراوي : طلق بن علي الحنفي | المحدث : البوصيري | المصدر : إتحاف الخيرة المهرة
الصفحة أو الرقم : 4/ 379 التخريج : أخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (24368)، والطبراني (8/403) (8256)، وأبو نعيم في ((الطب النبوي)) (165) باختلاف يسير.
التصنيف الموضوعي: أشربة - النبيذ فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - شفقته على أمته آداب عامة - المباحات من الأفعال والأقوال أشربة - ما يحل من الأشربة علم - حسن السؤال ونصح العالم
| الصحيح البديل | أحاديث مشابهة |أصول الحديث

9 - إنَّ اللهَ تصدَّقَ عليكم عندَ وفاتِكم بثُلثِ أموالِكم، زِيادةً لكم في أعمالِكم.
خلاصة حكم المحدث : سنده ضعيف
الراوي : أبو هريرة | المحدث : البوصيري | المصدر : إتحاف الخيرة المهرة
الصفحة أو الرقم : 3/422 التخريج : أخرجه ابن ماجه (2709) واللفظ له، والبزار (9316)، والبيهقي (12947) باختلاف يسير
التصنيف الموضوعي: وصايا - الوصية بالثلث إحسان - الحث على الأعمال الصالحة وصايا - الصدقة عند الموت
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث

10 - قال أبو بكرٍ رضِيَ اللهُ عنه: كلُّ دابَّةٍ في البحرِ قد ذبَحَها اللهُ لكم، فكُلُوها.
خلاصة حكم المحدث : إسناده موقوف ضعيف
الراوي : مولى لأبي بكر الصديق | المحدث : البوصيري | المصدر : إتحاف الخيرة المهرة
الصفحة أو الرقم : 5/289 التخريج : أخرجه مسدد كما في ((المطالب العالية)) (2366) واللفظ له، وعبد الرزاق في ((تفسيره)) (743) باختلاف يسير، والدارقطني في ((سننه)) (4719) بنحوه.
التصنيف الموضوعي: أطعمة - أكل السمك أطعمة - أكل دواب البحر صيد - صيد البحر أطعمة - ما يحل من الأطعمة
| الصحيح البديل | أحاديث مشابهة |أصول الحديث

11 - أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، جاءَتْه وفودُ الجنِّ منَ الجزيرةِ، فأقاموا عندَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ثم بَدا لهم، فأرادوا الرجوعَ إلى بلادِهم، فسأَلوه أن يزوِّدَهم، فقال : ما عِندي ما أزَوِّدُكم، ولكنِ ادنوا، فكلُّ عظمٍ مرَرتُم به فهو لكم لحمٌ عريصٌ، وكلُّ روثٍ مرَرتُم به فهو لكم تمرٌ فلذلك نهَى أن يتمسَّحَ بالروثِ والرمةِ
خلاصة حكم المحدث : إسناده ضعيف
الراوي : عبدالله بن عمر | المحدث : البوصيري | المصدر : إتحاف الخيرة المهرة
الصفحة أو الرقم : 1/284 التخريج : أخرجه أبو يعلى الموصلي كما في ((المطالب العالية)) (51)
التصنيف الموضوعي: آداب قضاء الحاجة - الاستطابة والاستجمار والتطهر بالماء فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - بركة النبي إيمان - الجن والشياطين اعتصام بالسنة - أوامر النبي ونواهيه وتقريراته فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - وفد الجن
|أصول الحديث

12 - ألَا أدُلُّكم على ما يُنجِّيكم مِن عَدُوِّكم، ويُدِرُّ لكم أرزاقَكم؟ تَدعونَ اللهَ في لَيلِكم ونَهارِكم؛ فإنَّ الدُّعاءَ سِلاحُ المُؤمنِ.

13 - ألَا أُخْبِرُكم بخِيارِ أئمَّتِكم مِن شِرارِهم؟ خِيارُ أئمَّتِكم: الَّذين تُحِبُّونَهم ويُحِبُّونَكم، وتَدْعونَ لهم ويَدْعونَ لكم، وشِرارُ أئمَّتِكم: الَّذين تُبْغِضونَهم ويُبْغِضونَكم، وتَلْعنونَهم ويَلْعنونَكم.
خلاصة حكم المحدث : فيه محمد بن أبي حميد وهو ضعيف
الراوي : عمر بن الخطاب | المحدث : البوصيري | المصدر : إتحاف الخيرة المهرة
الصفحة أو الرقم : 8/77 التخريج : أخرجه الترمذي (2264) باختلاف يسير، والبزار (290) باختلاف يسير، وأبو يعلى في ((مسنده)) (1/ 148) واللفظ له.
التصنيف الموضوعي: آداب الكلام - اللعن إمامة وخلافة - خيار الأئمة وشرارهم إمامة وخلافة - فضيلة الإمام العادل إمامة وخلافة - ذم الإمام الجائر
|أصول الحديث | شرح حديث مشابه

14 - يا أيها الناسُ إليكُم عنِّي إنِّي كُنتُ مع من هو أعلَمُ مِنِّي، ولو كُنتُ أعلَمُ أنِّي أبقَى حتى تَفتَقِروا إليَّ لتَعَلَّمتُ لكم، إليكمْ عنِّي
خلاصة حكم المحدث : إسناده فيه مقال
الراوي : عبدالله بن عمر | المحدث : البوصيري | المصدر : إتحاف الخيرة المهرة
الصفحة أو الرقم : 1/240 التخريج : أخرجه الحارث كما في ((بغية الباحث)) (61)، وابن سعد في ((الطبقات الكبرى)) (4/ 135) واللفظ لهما، وابن البختري كما في ((مجموع يحوي مصنفاته)) (383) باختلاف يسير.
التصنيف الموضوعي: رقائق وزهد - الكبر والتواضع علم - الحث على طلب العلم علم - فضل العلم علم - فضل من تعلم وعلم غيره ونشر العلم علم - تعليم الناس وفضل ذلك
|أصول الحديث

15 - لا تغلبنَّكُمُ الأعرابُ على اسمِ صلاتِكم، فإنَّها في كتابِ اللهِ - تعالى - العِشاءُ، قال اللهُ : وَمِنْ بَعْدِ صَلاةِ الْعِشَاءِ ثَلاثُ عَوْرَاتٍ لَكُمْ وإنما تُسَمِّيها الأعرابُ العتمةَ مِن أجلِ إبلِهم وحلابِها
خلاصة حكم المحدث : [فيه] شيخ عبدالعزيز بن أبي رواد وهو مجهول
الراوي : عبدالرحمن بن عوف | المحدث : البوصيري | المصدر : إتحاف الخيرة المهرة
الصفحة أو الرقم : 2/178 التخريج : أخرجه مسدد كما في ((إتحاف الخيرة)) للبوصيري (1287) بلفظه، وعبد الرزاق (2153)، وابن أبي شيبة (8161)، وأبو يعلى (868) باختاف يسير.
التصنيف الموضوعي: تفسير آيات - سورة النور صلاة - كراهية تسمية العشاء بالعتمة
| الصحيح البديل |أصول الحديث

16 - أنَّه دخَلَ على عائشةَ رضِيَ اللهُ عنها، قال: نَشدْتُكِ باللهِ، أسمِعْتِ رسولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: ما أعْطيتَموهنَّ مِن شَيءٍ فهو لكم صَدقةٌ؟ قالت: اللَّهُمَّ نعمْ، اللَّهُمَّ نعمْ.
خلاصة حكم المحدث : [فيه] محمد بن أبي حميد, وهو ضعيف
الراوي : عائشة أم المؤمنين | المحدث : البوصيري | المصدر : إتحاف الخيرة المهرة
الصفحة أو الرقم : 3/44 التخريج : أخرجه أبو داود الطيالسي (1636)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (8342)، والبزار في ((مسنده)) (179) جميعا بلفظه.
التصنيف الموضوعي: صدقة - الابتداء بالنفقة على النفس ثم ... صدقة - فضل الصدقة والحث عليها علم - اتقاء الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم والتثبت فيه نفقة - النفقة على الأهل علم - التثبت في الحديث
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث

17 - تقبَّلوا لي ستًّا أتقبَّلْ لكم بالجنةِ قيل : وما هنَّ يا رسولَ اللهِ ؟ قال : إذا حدَّثتم فلا تكذِبوا وإذا وعَدتُم فلا تخلِفوا وإذا اؤتُمِنتُم فلا تخونوا وغُضوا أبصارَكم واحفَظوا فروجَكم وكُفوا أيديَكم
خلاصة حكم المحدث : [فيه] سعد بن سنان ضعيف
الراوي : أنس بن مالك | المحدث : البوصيري | المصدر : إتحاف الخيرة المهرة
الصفحة أو الرقم : 6/100 التخريج : أخرجه أبو يعلى (4257)، والحاكم (8067)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (4355) باختلاف يسير.
التصنيف الموضوعي: آفات اللسان - الكذب وما جاء فيه رقائق وزهد - الأمانة آداب الكلام - التشديد في خلف الوعد آداب عامة - غض البصر جنة - الصفات التي يعرف بها في الدنيا أهل الجنة وأهل النار
| الصحيح البديل | أحاديث مشابهة |أصول الحديث

18 - إنِّي نَهيتُكم عن ثلاثٍ، وقد أذِنْتُ لكم فِيهنَّ: نَهيْتُكم أنْ تَنْبِذوا فانْتَبِذوا، وكلُّ مُسكرٍ حرامٌ، ونَهيتُكم أنْ تَدَّخِروا لُحومَ الأضاحي بعدَ ثلاثٍ، فكُلوا وادَّخِروا، ونَهيتُكم أنْ تَزُوروا القُبورَ، فزُورُوها، ولا تَقولوا هُجْرًا .

19 - والَّذي نَفْسي بيَدِهِ: لو أخطَأْتُم حتَّى تَملَأَ خَطاياكُم ما بيْن السَّماءِ والأرضِ، ثمَّ اسْتغفَرْتُم اللهَ؛ لَغفَرَ لكم، والَّذي نَفْسُ محمَّدٍ بيَدِه: لو لمْ تُخْطِئوا، لَجاء اللهُ بقومٍ يُخطِئون، ثمَّ يَستغفِرونَ اللهَ؛ فيَغفِرُ لهم.
خلاصة حكم المحدث : فيه عبد المؤمن بن عبيد الله السدوسي ولم أر من ذكره بعدالة ولا جرح وباقي رواته ثقات
الراوي : أنس بن مالك | المحدث : البوصيري | المصدر : إتحاف الخيرة المهرة
الصفحة أو الرقم : 7/424 التخريج : أخرجه الترمذي (3540) بمعناه مطولاً، وأحمد (13493) واللفظ له.
التصنيف الموضوعي: أيمان - كيف كانت يمين رسول الله صلى الله عليه وسلم أيمان - لفظ اليمين وما يحلف به استغفار - استحباب الاستغفار والإكثار منه توبة - قبول التوبة وإن تكرر الذنب والتوبة استغفار - مغفرة الله تعالى للذنوب العظام وسعة رحمته
|أصول الحديث

20 - خرَج علينا النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لصلاةِ الغَداةِ، ثم قال : لقد أمَدَّكمُ اللهُ الليلةَ بصَلاةٍ هي خيرٌ لكم مِن حُمْرِ النَّعَمِ قُلنا : وما هي يا رسولَ اللهِ ؟! قال : الوِترُ فيما بينَ صلاةِ العِشاءِ إلى طُلوعِ الفَجرِ
خلاصة حكم المحدث : سنده ضعيف
الراوي : خارجة بن حذافة العدوي | المحدث : البوصيري | المصدر : إتحاف الخيرة المهرة
الصفحة أو الرقم : 2/387
التصنيف الموضوعي: تراويح وتهجد وقيام ليل - وقت القيام تراويح وتهجد وقيام ليل - صلاة الوتر صلاة - فضل صلاة السنن إحسان - الحث على الأعمال الصالحة
| أحاديث مشابهة

21 - بعَثَ نَوفلُ بنُ الحارثِ ابنيْهِ إلى نَبيِّ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال لهما: انطلِقَا إلى عمِّكما؛ لعلَّه يَستعمِلُكما على الصَّدقاتِ، لعلَّكما تُصيبانِ شيئًا، فتزوَّجانِ، فلَقِيَا عليًّا، فقال: أين تأخُذانِ؟ فحدَّثاهُ بحاجتِهما، فقال لهما: ارجِعَا، فرجَعَا، فلمَّا أمْسى أمَرَهما -يعني: أبوهُمَا- أنْ يَنطلِقا إلى رسولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فلمَّا رُفِعَا إلى البابِ استأْذناهُ، فقال رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لعائشةَ: أرْخي عليك سَجْفَك، أدخِلْ عليَّ ابنيْ عمِّي، فحدَّثا نَبيَّ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بحاجتِهما، فقال لهما نَبيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: لا يَحِلُّ لكم أهلُ البيتِ مِن الصَّدقاتِ شَيءٌ؛ إنَّها غُسَالةُ الأيدي، إنَّ لكم خُمُسًا، وفي الخُمُسِ ما يَكْفيكم، أو يُغْنيكم.
خلاصة حكم المحدث : سنده ضعيف
الراوي : عبدالله بن عباس | المحدث : البوصيري | المصدر : إتحاف الخيرة المهرة
الصفحة أو الرقم : 3/52 التخريج : أخرجه الطبراني (11/ 217) (11543)، ومسدد في ((المسند)) كما في ((المطالب العالية)) لابن حجر (912) باختلاف يسير، وأبو نعيم في ((معرفة الصحابة)) (6430) مختصرا.
التصنيف الموضوعي: استئذان - الاستئذان من أجل البصر غنائم - مصارف الخمس أقضية وأحكام - الحرص على الولاية وطلبها زكاة - ترك استعمال آل النبي صلى الله عليه وسلم على زكاة مناقب وفضائل - أهل البيت صلوات الله عليهم
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث

22 - إنها ستكونُ أمراءُ مِن بعدي، يصلُّونَ الصلواتِ لغيرِ وقتِها، ويؤخِّرونَها عن وقتِها، فصلُّوها معهم، فإنْ صلَّوها لوقتِها وصلَّيتُموها معهم لكم ولهم، وإنْ صلَّوها لغيرِ وقتِها وصلَّيتُموها معهم فلكم وعليهِم، مَن فارَق الجماعةَ مات ميتةً جاهليةً، ومَن نكَث العهدَ فمات ناكثًا للعهدِ جاء يومَ القيامةِ لا حجةَ له،
خلاصة حكم المحدث : إسناده ضعيف
الراوي : عامر بن ربيعة | المحدث : البوصيري | المصدر : إتحاف الخيرة المهرة
الصفحة أو الرقم : 1/429 التخريج : أخرجه أحمد (15681)، وعبد الرزاق (3779)، وابن نصر في ((تعظيم قدر الصلاة)) (1022) باختلاف يسير.
التصنيف الموضوعي: إمامة وخلافة - وجوب طاعة الإمام اعتصام بالسنة - الأمر بلزوم الجماعة صلاة - تأخير الصلاة إمامة وخلافة - ذم الإمام الجائر إيمان - الوعيد
|أصول الحديث

23 - عن عبدِ اللهِ بنِ يَزِيدَ: أنَّه كان يُصَلِّي للنَّاسِ هاهنا، فكان أناسٌ يضَعونَ رُؤوسَهم قبْلَ أنْ يضَعَ رأْسَه، ويَرفعونَ رُؤوسَهم قبْلَ أنْ يرفَعَ رأْسَه. فلمَّا انصرَفَ الْتَفَت إليهم، فقال: يا أيُّها النَّاسُ، لِمَ  تأْثَمون وتُؤثِّمون؟! صَلَّيْتُ لكم صَلاةَ رسولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، لا أخْرِمُ عنها.
خلاصة حكم المحدث : إسناده ضعيف
الراوي : عبدالله بن يزيد | المحدث : البوصيري | المصدر : إتحاف الخيرة المهرة
الصفحة أو الرقم : 2/76 التخريج : أخرجه ابن أبي شيبة كما في ((المطالب العالية)) لابن حجر (414)، وأبو نعيم في ((تاريخ أصبهان)) (1/ 94) كلاهما بلفظه .
التصنيف الموضوعي: صلاة - صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم صلاة الجماعة والإمامة - متابعة الإمام ومسابقته صلاة - الانصراف من الصلاة صلاة الجماعة والإمامة - انصراف الإمام بعد الصلاة وانفتاله من مصلاه علم - الحث على الأخذ بالسنة
| الصحيح البديل | أحاديث مشابهة |أصول الحديث

24 - عن النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم نهَى عن زيارةِ القبورِ، وعن الأوعيةِ، وأن تُحبَسَ لحومُ الأضاحي بعد ثلاثٍ، كنتُ نهَيتُكم عن زيارةِ القبورِ فزوروها، فإنها تذكرُ الآخرةَ، ونهَيتُكم عن الأوعيةِ فاشرَبوا فيها واجتنِبوا كلَّ ما أسكَر، ونهَيتُكم عن لحومِ الأضاحي أن تحبِسوها بعد ثلاثٍ، فاحتبِسوا ما بَدا لكم
خلاصة حكم المحدث : [فيه] علي بن زيد بن جدعان ، وهو ضعيف
الراوي : علي بن أبي طالب | المحدث : البوصيري | المصدر : إتحاف الخيرة المهرة
الصفحة أو الرقم : 4/ 359 التخريج : أخرجه أحمد (1236)، وأبو يعلى (278)، وابن عدي في ((الكامل في الضعفاء)) (4/ 90) جميعا بلفظه .
التصنيف الموضوعي: أشربة - الانتباذ في ماذا يكون ما يحرم وما يباح أشربة - كل مسكر خمر أضاحي - لحوم الأضاحي (ادخارها وأكلها) جنائز وموت - زيارة القبور والأدب في ذلك طهارة - الآنية
|أصول الحديث

25 - نهَانا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن أشياءَ، ثم رخَّص فيها، فقال : نهَيتُكم عن الدباءِ والحنتمِ والمقيرِ والمزفتِ، فاشرَبوا فيها، ولا تشرَبوا مسكرًا، ونهَيتُكم عن الأضاحي فوق ثلاثٍ فكُلوا منها ما بَدا لكم، ونهَيتُكم عن زيارةِ القبورِ فزوروها، فإنَّ زيارتهَا تذكرُ الآخرةَ، غيرَ أن لا تقولوا هجرًا
خلاصة حكم المحدث : [فيه] علي بن زيد بن جدعان ، وهو ضعيف
الراوي : علي بن أبي طالب | المحدث : البوصيري | المصدر : إتحاف الخيرة المهرة
الصفحة أو الرقم : 4/ 359 التخريج : أخرجه مسدد كما في ((إتحاف الخيرة)) (3741) واللفظ له، وأصله عند البخاري (5594)، ومسلم (1994).
التصنيف الموضوعي: أشربة - الانتباذ في ماذا يكون ما يحرم وما يباح أضاحي - لحوم الأضاحي (ادخارها وأكلها) إحسان - الأخذ بالرخصة اعتصام بالسنة - أوامر النبي ونواهيه وتقريراته جنائز وموت - زيارة القبور والأدب في ذلك
|أصول الحديث

26 - نهَى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن زيارةِ القبورِ، وعنِ الأوعيةِ، وأن تُحتَبَسَ لُحومُ الأضاحي فوقَ ثلاثٍ، ثم قال : إني كنتُ نَهَيتُكم عن زيارةِ القبورِ فزوروها تُذَكِّرُ الآخرةَ، ونَهَيتُكم عن هذه الأوعيةِ فاشرَبوا فيها، واجتنِبوا ما أسكَر، ونَهَيتُكم أن تَحتَبِسوا لُحومَ الأضاحي فوقَ ثلاثٍ، فاحبِسوها ما بَدا لكم
خلاصة حكم المحدث : فيه علي بن زيد بن جدعان
الراوي : علي بن أبي طالب | المحدث : البوصيري | المصدر : إتحاف الخيرة المهرة
الصفحة أو الرقم : 2/511 التخريج : أخرجه أحمد (1236)، وأبو يعلى في ((المسند)) (278) واللفظ لهما، ومسلم (1969) بنحوه
التصنيف الموضوعي: أشربة - الانتباذ في ماذا يكون ما يحرم وما يباح أضاحي - لحوم الأضاحي (ادخارها وأكلها) جنائز وموت - زيارة القبور والأدب في ذلك طهارة - الآنية
|أصول الحديث

27 - خرَجَ عمرُو بنُ أُميَّةَ في السُّوقِ، فبيْنما هو يُساوِمُ بمِرْطٍ، إذ طلَعَ عليه عمرُ بنُ الخطَّابِ، فقال: ما هذا يا عمرُو؟ قال: أُرِيدُ أنْ أشْترِيَه ثمَّ أتصدَّقَ به، فقال: أنت إذًا أنت، فبَعُدَ عمرُ، فابتاعَهُ عمرٌو، فدخَلَ على زَوجتِه، فقال: تصدَّقْتُ به عليكِ. ثمَّ خرَجَ إلى السُّوقِ في مَجلِسِه، فلَقِيَهُ عمرُ بنُ الخطَّابِ، فقال: ما فعَلَ المِرْطُ؟ فأخبَرَهُ، وقال: سمِعْتُ رسولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: ما أعْطَيتُموهنَّ مِن شَيءٍ فهو لكم صَدقةٌ، فقال عمرُ: لا تَكذِبْ على رسولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فنادَى مِن البابِ: يا أُمَّتاهُ، فقالت: لبَّيكَ يا عمرُو، ما لَك؟ فقال: إنَّ عمَرَ يقولُ: لا تَكذِبْ على رسولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فأنْشُدُكِ اللهَ، هل سمِعْتِ رسولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: ما أعْطيتُموهنَّ مِن شَيءٍ فهو لكم صَدقةٌ؟ فقالت: اللَّهُمَّ نعمْ.
خلاصة حكم المحدث : [فيه] محمد بن أبي حميد، وهو ضعيف
الراوي : عمرو بن أمية | المحدث : البوصيري | المصدر : إتحاف الخيرة المهرة
الصفحة أو الرقم : 4/ 181 التخريج : أخرجه أبو داود الطيالسي (1461)، والبزار كما في ((البحر الزخار)) (179)، بلفظ مقارب، وأحمد (17617)، مختصرا.
التصنيف الموضوعي: صدقة - الابتداء بالنفقة على النفس ثم ... صدقة - كل معروف صدقة نفقة - النفقة على الأهل إيمان - الاحتساب والنية علم - التثبت في الحديث
|أصول الحديث

28 - صَحِبْتُ سَلمانَ رضِيَ اللهُ عنه، فأتَى على دِجلةَ، فقال: يا أخا بني عَبْسٍ، انزِلْ فاشْرَبْ، قال: فنزَلْتُ فشَرِبْتُ، ثمَّ قال: يا أخا بني عَبْسٍ، انزِلْ فاشْرَبْ، قال: فنزَلْتُ فشَرِبْتُ، ثمَّ قال: ما أفَنى شَرابُك مِن هذا الماءِ؟ قلْتُ: وما عَسْى أنْ يُفْنِيَ؟ قال: كذلك العِلْمُ؛ فعليك منه ما يَنفَعُك، ثمَّ ذكَرَ ما فتَحَ اللهُ على المُسلِمينَ مِن كُنوزِ كِسْرى ، فقال: إنَّ الَّذي أعْطاكُموها وفتَحَها لكم وخَوَّلَكُموه لَمُمْسِكٌ خَزائِنَه ومحمَّدٌ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حَيٌّ، لقد كانوا يُصْبِحون وما عندَهم دِينارٌ ولا دِرهمٌ، ولا مُدٌّ مِن طعامٍ؛ فبِمَ ذلك يا أخا بني عَبْسٍ؟! ثمَّ مَرَرْنا ببَيادِرَ بَدْرٍ، ثمَّ قال: إنَّ الَّذي أعْطاكُموه وخَوَّلَكُموه وفتَحَه لكم لَمُمْسِكٌ خزائِنَه ومحمَّدٌ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حَيٌّ، لقد كانوا يُصْبِحون وما عندَهم دِينارٌ ولا دِرهمٌ، ولا مُدٌّ مِن طعامٍ؛ فبِمَ ذلك يا أخا بني عَبْسٍ؟!
خلاصة حكم المحدث : سنده ضعيف
الراوي : رجل من بني عبس | المحدث : البوصيري | المصدر : إتحاف الخيرة المهرة
الصفحة أو الرقم : 7/457 التخريج : أخرجه أبو داود الطيالسي (692) بنحوه، وابن الجعد في ((مسنده)) (129)، والحارث في ((مسنده)) (1111)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (4/133) جميعا باختلاف يسير.
التصنيف الموضوعي: رقائق وزهد - الزهد في الدنيا علم - الحث على طلب العلم علم - الزيادة من العلم والعمل به
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث

29 - أنَّ ناسًا مِن جُهينةَ أتَوُا النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بأَسيرٍ في الشِّتاءِ، فقال: اذْهَبوا به، فأدْفِئوه -وكان الدِّفْءُ بلِسانِهم: القَتْلَ- فذَهَبوا به فقَتَلوهُ، فسأَلَهم النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عنه، فقالوا: يا رسولَ اللهِ، أمَرْتَنا أنْ نَقتُلَه، فقتَلْناهُ، قال: كيف قلْتُ لكم؟ قالوا: قلْتَ لنا: اذْهَبوا فأدْفِئوه، قال: قد شَرِكْتُكم إذًا، اعْقِلوه، وأنا شَريكُكم.
خلاصة حكم المحدث : إسناده ضعيف
الراوي : عريف لجهينة | المحدث : البوصيري | المصدر : إتحاف الخيرة المهرة
الصفحة أو الرقم : 4/ 188 التخريج : أخرجه ابن أبي شيبة (28059)، واللفظ له.
التصنيف الموضوعي: جهاد - الوصاية بالأسير ديات وقصاص - العقل على من يكون جهاد - قتل الخطأ ديات وقصاص - دية قتل الخطأ ديات وقصاص - دية من قتل في المعركة خطأ
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث

30 - أتى عمرُ بنُ الخطَّابِ على عمْرِو بنِ أُميَّةَ وهو يَسُومُ بمِرْطٍ في السُّوقِ، فقال: يا عمرُو، ما تَصنَعُ؟ قال: أشْتَري هذا فأتصدَّقُ به، فقال له عمرُ: فأنت إذًا. قال: ثمَّ مضى، ثمَّ رجَعَ، فقال: يا عمرُو، ما صنَعَ المِرْطُ؟ فقال: اشْتَريْتُه فتصدَّقْتُ به، قال: على مَن؟ قال: على الرَّقيقةِ، قال: ومَن الرَّقيقةُ؟ قال: امْرَأتي، قال: تصدَّقْتَ به على امرأتِك؟! قال: إنِّي سمِعْتُ رسولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: ما أعْطيتُموهنَّ مِن شَيءٍ فهو لكمْ صَدقةٌ. فقال: يا عمرُو، لا تَكذِبْ على رسولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، قال: واللهِ لا أُفارِقُك حتَّى نأتِيَ عائشةَ، فتَسأَلَها، قال: فانْطَلَقْنا حتَّى دخَلْنا على عائشةَ، فقال لها عمرٌو: يا أُمَّتاهُ، هذا عمرُ يقولُ لي: لا تَكذِبْ على رسولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، نَشدْتُكِ باللهِ أسمِعْتِ رسولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: ما أعْطيتُموهنَّ مِن شَيءٍ فهو لكم صَدقةٌ؟ فقالتْ: اللَّهُمَّ نعمْ، اللَّهُمَّ نعمْ.
خلاصة حكم المحدث : [فيه] محمد بن أبي حميد، وهو ضعيف
الراوي : عمرو بن أمية | المحدث : البوصيري | المصدر : إتحاف الخيرة المهرة
الصفحة أو الرقم : 4/ 181 التخريج : أخرجه الطيالسي (1461)، والبيهقي في ((معرفة السنن والآثار)) (8506)
التصنيف الموضوعي: صدقة - الابتداء بالنفقة على النفس ثم ... علم - اتقاء الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم والتثبت فيه نفقة - النفقة على الأهل نفقة - وجوب النفقة على الأهل والعيال إيمان - الاحتساب والنية
|أصول الحديث