الموسوعة الحديثية

نتائج البحث

1 - أنَّ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان يختلِفُ إليه رجُلٌ مِن الأنصارِ معه ابنٌ له، فقال له رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ذاتَ يومٍ: أتُحِبُّه يا فلانُ؟ قال: نعمْ يا رسولَ اللهِ، أحبَّك اللهُ كما أُحِبُّه. ففقَدَهُ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فسأَلَ عنه، فقالوا: يا رسولَ اللهِ، مات ابنُه، فقال له رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أمَا تَرْضى -أو لا تَرْضى- ألَّا تأتِيَ يومَ القيامةِ بابًا مِن أبوابِ الجنَّةِ إلَّا جاء يَسْعى حتَّى يفتَحَ لك؟ فقال رجُلٌ: يا رسولَ اللهِ، أله وحدَه أمْ لكلِّنا؟ قال رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: بلْ لكلِّكُم.

2 - كنتُ عندَ أبي فجاء رجلٌ فقال: إني ما رأيتُ عبدَ اللهِ بنَ عمرٍو أمسِ: فأخافُ أنْ يكونَ مَقَتَني فأحبُّ أن تَسأَلَه لي عن شيءٍ قال: اذهَبْ أنتَ فاستَفتِه قال: وعبدُ اللهِ قائمٌ بين يدَي فسطاطِه بمِنًى إذ جاء رجلٌ إلى القصرِ فأتاه ثم رجَع قال: فأخبرنا حين قال: قلتُ: يا عبدَ اللهِ بنَ عمرٍو أفتِني يا عبدَ اللهِ بنَ عمرٍو أفتِني يا عبدَ اللهِ بنَ عمرٍو أفتِني قال: لا تقُلْ بهذا إلا حقًّا وأشار إلى لسانِه ولا تَعمَلْ بهذا إلا صلحًا تدخُلِ الجنةَ بغيرِ حسابٍ ولا عذابٍ قال: قلتُ: قد جوَّزتَ في الفُتيا قال: إنَّكَ جئتَ وأنا أريدُ الكعبةَ وقد نُشِر بُردايَ أو حُلَّتي وإن قلتَ ذلك لقد أوتي رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وسطَ أمرِه فقيل له: قُمْ فجوِّزْ فقام فجوَّز مَن قبلَه ومَن بعدَه قال: قلتُ: يا عبدَ اللهِ بنَ عمرٍو مِن كلِّ ذنبٍ يَقبَلُ اللهُ التوبةَ ؟ قال: نعَم

3 - خرَجْنا مع رسولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في جنازةِ رجُلٍ مِن الأنصارِ، فانتهَيْنا إلى القبرِ ولمَّا يُلْحَدْ، فجلَسَ رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وجلَسْنا حولَه كأنَّما على رُؤوسِنا الطَّيرُ -قال عمرُو بنُ ثابتٍ: وُقَّعٌ، ولم يقُلْه أبو عوانةَ- فجعَلَ يرفَعُ بصَرَه وينظُرُ إلى السَّماءِ، ويخفِضُ بصَرَه وينظُرُ إلى الأرضِ، ثمَّ قال: أعوذُ باللهِ مِن عذابِ القبرِ، قالها مِرارًا. ثمَّ قال: إنَّ المُؤمِنَ إذا كان في قُبُلٍ مِن الآخرةِ وانقطاعٍ مِن الدُّنيا، جاءه ملَكٌ فجلَسَ عند رأسِه، فيقولُ: اخْرُجي أيَّتُها النَّفسُ الطَّيِّبةُ إلى مغفرةٍ مِن اللهِ ورضوانٍ، فتخرُجُ نفْسُه وتسيلُ كما يسيلُ قَطْرُ السِّقاءِ -قال عمرٌو في حديثِه، ولم يقُلْه أبو عوانةَ: وإنْ كنتُمْ تَرَونَ غيرَ ذلك- وتنزِلُ ملائكةٌ مِن الجنَّةِ بِيضُ الوُجوهِ، كأنَّ وُجوهَهم الشَّمسُ، معهم أكفانٌ مِن أكفانِ الجنَّةِ، وحَنوطٌ مِن حَنوطِ الجنَّةِ، فيجلِسونَ منه مَدَّ البصَرِ، فإذا قبَضَها الملَكُ لم يَدَعوها في يَدِه طرفةَ عَينٍ، فذلك قولُه تعالى: {تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وَهُمْ لَا يُفَرِّطُونَ} [الأنعام: 61]. قال: فتخرُجُ نفْسُه كأطيبِ ريحٍ وُجِدَت، فتعرُجُ به الملائكةُ فلا يأتونَ على جُندٍ فيما بين السَّماءِ والأرضِ إلَّا قالوا: ما هذا الرُّوحُ؟! فيقال: فُلانٌ -بأحسَنِ أسمائِه- حتَّى يَنْتهوا به إلى أبوابِ سماءِ الدُّنيا، فيُفْتَحُ له، ويُشيِّعُه مِن كلِّ سماءٍ مُقرَّبوها حتَّى يُنْتَهَى به إلى السَّماءِ السَّابعةِ، فيقالُ: اكْتُبوا كتابَه في عِلِّيينَ: {وَمَا أَدْرَاكَ مَا عِلِّيُّونَ (19) كِتَابٌ مَرْقُومٌ (20) يَشْهَدُهُ الْمُقَرَّبُونَ} [المطففين: 19 - 21]، فيُكْتَبُ كتابُه في عِلِّيينَ ، ثمَّ يُقالُ: رُدُّوه إلى الأرضِ؛ فإنِّي وعدْتُهم أنِّي منها خلقْتُهم، وفيها نُعيدُهم، ومنها نُخرِجُهم تارةً أُخرى. قال: فيُرَدُّ إلى الأرضِ، وتُعادُ رُوحُه في جسَدِه، فيأتيه مَلَكانِ شديدَا الانتهارِ، فيَنْتهِرانِه ويُجْلسانِه، فيَقولانِ: مَن ربُّك؟ وما دِينُك؟ فيقولُ: ربِّيَ اللهُ، ودِيني الإسلامُ. فيقولانِ: ما تقولُ في هذا الرَّجلِ الَّذي بُعِثَ فيكم؟ فيقولُ: هو رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ. فيقولانِ: وما يُدْريك؟ فيقولُ: جاءنا بالبيِّناتِ مِن رَبِّنا، فآمنْتُ به وصدَّقْتُه، وذلك قولُه عَزَّ وجَلَّ: {يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ} [إبراهيم: 27]، ويُنادي مُنادٍ مِن السَّماءِ: قد صدَقَ عبْدي، فأَلْبِسُوه مِن الجنَّةِ، وأفْرِشوه مِن الجنَّةِ، وأَرُوه منزلَه منها. فيُلْبَسُ مِن الجنَّةِ، ويُفْرَشُ منها، ويَرَى مَنزلَه منها، ويُفْسَحُ له مَدَّ بصَرِه، ويُمَثَّلُ له عمَلُه في صُورةِ رجُلٍ حسَنِ الوجهِ، طيِّبِ الرِّيحِ، حسَنِ الثِّيابِ، فيقولُ: أبشِرْ بما أعَدَّ اللهُ لك، أبشِرْ برِضوانٍ مِن اللهِ وجنَّاتٍ فيها نَعيمٌ مُقيمٌ، فيقولُ: بشَّرَك اللهُ بخَيرٍ، مَن أنتَ؟ فوجْهُك الوجْهُ الحسَنُ الَّذي جاء بالخيرِ، فيقولُ: هذا يومُك الَّذي كنْتَ تُوعَدُ -أو الأمْرُ الَّذي كنْتَ تُوعَدُ- أنا عمَلُك الصَّالحُ، فواللهِ ما علِمْتُك إلَّا كنْتَ سريعًا في طاعةِ اللهِ، بطيئًا عن معصيتِه، فجزاكَ اللهُ خيرًا. فيقولُ: يا رَبِّ، أقِمِ السَّاعةَ؛ كي أرجِعَ إلى أهلي ومالي. قال: وإنْ كان فاجرًا، فكان في قُبُلٍ مِن الآخرةِ وانقطاعٍ مِن الدُّنيا، جاءه ملَكٌ فجلَسَ عند رأسِه، فقال: اخْرُجي أيَّتُها النَّفْسُ الخبيثةُ، أبشِري بسَخطٍ مِن اللهِ وغضَبِه، فتنزِلُ ملائكةٌ سُودُ الوُجوهِ، معهم مُسوحٌ، فإذا قبَضَها الملَكُ، قاموا فلم يَدَعوها في يَدِه طرفةَ عَينٍ، فتُفَرَّقُ في جسَدِه، فيستخرِجُها، فتُقْطَعُ معها العُروقُ والعصبُ، كالسُّفُّودِ الكثيرِ الشُّعَبِ في الصُّوفِ المبلولِ، فتُؤْخَذُ مِن الملَكِ، فيخرُجُ كأنتَنِ ريحٍ وُجِدَت، فلا تمُرُّ على جُندٍ فيما بين السَّماءِ والأرضِ إلَّا قالوا: ما هذا الرُّوحُ الخبيثُ؟! فيقولونَ: فُلانٌ -بأسوأِ أسمائِه- حتَّى يَنْتهونَ به إلى سماءِ الدُّنيا، فلا تُفَتَّحُ له، فيقولُ: رُدُّوه إلى الأرضِ؛ إنِّي وَعَدْتهم أنِّي منها خلقْتُهم، وفيها نُعيدُهم، ومنها نُخرِجُهم تارةً أُخرى. قال: فيُرْمَى به مِن السَّماءِ، وتلا هذه الآيةَ: {وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ} [الحج: 31]. قال: فيُعادُ إلى الأرضِ وتُعادُ فيه رُوحُه، ويأتيه ملَكانِ شديدَا الانتهارِ، فيَنْتهرانِه ويُجْلسانِه فيقولانِ: مَن ربُّك؟ وما دِينُك؟ فيقولُ: لا أدري. فيقولانِ: فما تقولُ في هذا الرَّجلِ الَّذي بُعِثَ فيكم؟ فلا يَهْتدي لاسمِه، فيقولُ: لا أدري، سمِعْتُ النَّاسَ يقولون ذلك، فيقولونَ: لا دَرَيْتَ، فيُضَيَّقُ عليه قبْرُه حتَّى تختلِفَ أضلاعُه، ويُمَثَّلُ له عمَلُه في صُورةِ رجُلٍ قبيحِ الوجهِ، مُنتِنِ الرِّيحِ، قَبيحِ الثِّيابِ، فيقولُ: أبشِرْ بعذابِ اللهِ وسَخطِه، فيقولُ: مَن أنت؟ فوجْهُك الوجْهُ الَّذي جاء بالشَّرِّ، فيقولُ: أنا عمَلُك الخبيثُ ، واللهِ ما علِمْتُك إلَّا كنْتَ بطيئًا عن طاعةِ اللهِ، سريعًا إلى معصيتِه. قال عمرٌو في حديثِه: عن المنهالِ، عن زَاذانَ، عن البَراءِ، عن النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: فيُقيَّضُ له ملَكٌ أصَمُّ أبكَمُ ، معه مِرزبَّةٌ لو ضُرِبَ بها جبلٌ صار تُرابًا -أو قال: رَمِيمًا- فيضرِبُه ضربةً يسمَعُها الخلائقُ إلَّا الثَّقلينِ، ثمَّ تعاد فيه الرُّوحُ، فيضرِبُه ضربةً أُخرى.

4 - أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لبِث عشْرَ سِنينَ يتبعُ الناسَ في منازِلِهم في الموسمِ بمجنةَ وعكاظٍ وفي منازِلِهم بمِنًى مَن يؤويني وينصُرُني حتى أبلغَ رسالاتِ ربي وله الجنةُ ؟ فلا يجِدُ أحدًا ينصرُه ولا يُئويه حتى إنَّ الرجلَ ليرحلُ منَ اليمنِ أو مِن مُضرَ إلى ذي رحِمِه فيأتيه قومُه فيقولونَ: احذَرْ غلامًا مِن قريشٍ لا يَفتِنَنَّكَ ويمشي بين رحالِهم يدعوهم إلى اللهِ تعالى وهم يُشيرونَ إليه بالأصابعِ حتى بعَثَنا اللهُ له مِن يَثرِبَ فيأتيه الرجلُ مِنا فيؤمِنُ به فيُقرِئُه القرآنَ فيَنقَلِبُ إلى أهلِه فيُسلِمونَ بإسلامِه حتى لم يبقَ دارٌ مِن دورِ يَثرِبَ إلا فيها رهطٌ منَ المسلمينَ يُظهِرونَ الإسلامَ حتى بعَثَنا اللهُ له فائتَمَرْنا واجتَمَعْنا سبعونَ رجلًا مِنا فقُلنا: حتى متى نذَرُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُطرَدُ في جبالِ مكةَ ويَخافُ فرُحْنا حتى قدِمْنا عليه في الموسمِ فواعَدَنا شعبَ العقبةِ قال عمُّه العباسُ: يا ابنَ أخي إني لا أدري ما هؤلاءِ القومِ الذين جاؤوك إني ذو معرفةٍ بأهلِ يَثرِبَ فاجتَمَعْنا عندَه مِن رجلٍ أو رجلينِ فلما نظَر العباسُ في وجوهِنا قال: هؤلاءِ قومٌ لا أعرِفُهم هؤلاءِ أحداثٌ فقُلنا: يا رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على ما نُبايِعُكَ ؟ قال: تُبايِعوني على السمعِ والطاعةِ في النشاطِ والكسلِ وعلى النفقةِ في العُسرِ واليُسرِ وعلى الأمرِ بالمعروفِ والنهيِ عنِ المُنكَرِ وعلى أن تقولوا في اللهِ لا تأخُذُكم فيه لومةُ لائمٍ وعلى أن تَنصُروني إذا قدِمتُ عليكم يَثرِبَ فتَمنَعوني مما تَمنَعونَ منه أنفسَكم وأزواجَكم وأبناءَكم ولكمُ الجنةُ فقُمْنا نُبايِعُه فأخَذ بيدِه أسعدُ بنُ زُرارةَ وهو أصغرُ السبعينَ إلا أنا فقال: رُوَيدًا يا أهلَ يَثرِبَ إنا لم نَضرِبْ إليه أكبادَ المطيِّ إلا ونحن نَعلَمُ أنه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأنَّ إخراجَه اليومَ مفارقةُ العربِ كافةً وقتلُ خيارِكم وأن تَعُضَّكمُ السيوفُ فإما أنتم قومٌ تَصبِرونَ عليها إذا مسَّتْكم فقتلُ خيارِكم ومُفارقةُ العربِ كافةً فخُذوه وأجرُكم على اللهِ وإما أنتم تخافونَ مِن أنفسِكم خيفةً فذَروه فهو أعذرُ لكم عندَ اللهِ فقالوا: يا أسعدُ أمِطْ عنا يدَكَ فواللهِ لا نذَرُ هذه البيعةَ ولا نَستَقيلُها فقُمْنا إليه رجلٌ رجلٌ يأخذُ علينا بشَرطِه العباسُ ويُعطينا على ذلك الجنةَ

5 - إنَّ أيوبَ نبيَّ اللهِ كان في بلائِه ثمانيَ عشْرةَ سنةً فرفَضه القريبُ والبعيدُ إلا رجلانِ مِن إخوانِه كانا مِن أخصِّ إخوانِه كانا يغدُوانِ إليه ويَروحانِ إليه فقال أحدُهما لصاحبِه: أتعلمُ ؟ واللهِ لقد أذنَب أيوبُ ذنبًا ما أذنبَه أحدٌ قال له صاحبُه: وما ذاكَ ؟ قال: منذُ ثمانيَ عشْرةَ سنةً لم يرحمْه اللهُ فيكشِفُ عنه ما به فلما راحا إليه لم يَصبِرِ الرجلُ حتى ذكَر ذلك له فقال أيوبُ: لا أدري ما تقولُ غيرَ أنَّ اللهَ يعلمُ أني كنتُ أمُرُّ بالرجُلَينِ يتنازَعانِ فيذكُرانِ اللهَ فأرجِعُ إلى بيتي فأكفِّرُ عنهما كراهيةَ أن يُذكَرَ اللهُ إلا في حقٍّ قال: وكان يخرجُ إلى حاجتِه فإذا قضى حاجتَه أمسَكَتِ امرأتُه بيدِه حتى يبلُغَ فلما كان ذاتَ يومٍ أبطَأ عليها وأوحي إلى أيوبَ في مكانِه أنِ اركُضْ برِجلِكَ هذا مُغتَسَلٌ باردٌ وشَرابٌ فاستَبْطَأَتْه فتَلَقَّتْه ينظرُ فأقبَل عليها وقد أذهَبَ اللهُ ما به منَ البلاءِ وهو على أحسَنِ ما كان فلما رأَتْه قالتْ: أي بارَك اللهُ فيكَ هل رأيتَ نبيَّ اللهِ هذا المُبتَلى فواللهِ على ذلك ما رأيتُ أحدًا أشبَهَ به إذ كان صحيحًا مِنكَ قال: فإني أنا هو وكان له أندَرانِ: أندرٌ للقمحِ وأندرٌ للشعيرِ فبعَث اللهُ سحابتَينِ فلما كانَتْ إحداهما على أندرِ القمحِ أفرَغَتْ فيه الذهبَ حتى فاض وأفرَغَتِ الأخرى على أندرِ الشعيرِ الوَرِقَ حتى فاض

6 - نزلَتْ: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ} [الحج: 1] إلى قولِه: {وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ} [الحج: 2] على النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وهو في مَسيرٍ له، فرفَعَ به صوتَه حتَّى ثابَ إليه أصحابُه، فقال: أتدرونَ أيَّ يومٍ هذا؟ يومُ يقولُ اللهُ لآدمَ: قُمْ فابْعَثْ بعثًا إلى النَّارِ مِن كلِّ ألفٍ تسعَ مئةٍ وتسعةً وتسعينَ إلى النَّارِ، وواحدًا إلى الجنَّةِ. فكَبُرَ ذلك على المُسلمينَ، فقال النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: سَدِّدوا وقارِبوا وأبْشِروا، فوالَّذي نَفْسي بيدِه، ما أنتم في النَّاسِ إلَّا كالشَّامةِ في جنْبِ البعيرِ، أو كالرَّقْمةِ في ذراعِ الدَّابَّةِ؛ إنَّ معكم لخَلِيقتَينِ ما كانتا في شَيءٍ قَطُّ إلَّا كثَّرَتاه: يأجوجُ ومأجوجُ ، ومَن هلَكَ من كَفَرةِ الجنِّ والإنسِ.

7 - أنه كان قائمًا على رأسِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وهو متلثمٌ، فجعَل عروةُ يتناولُ لحيةَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وهو يكلمُه، فقال له المغيرةُ : لتكُفَنَّ يدَكَ، أو لا ترجِعُ إليكَ يدُكَ، والمغيرةُ متقلدٌ سيفًا، فقال عروةُ : يا رسولَ اللهِ، مَن هذا ؟ قال : هذا ابنُ أخيكَ المغيرةُ، قال : أجَل، يا غُدَرُ، ما غسَلتُ رأسي مِن غدرتِكَ

8 - وجَد عُمرُ بنُ الخطَّابِ، رضي اللهُ عنه، مُصحَفًا في حِجرِ غلامٍ له فيه : النبيُّ أَولى بالمؤمِنينَ مِن أنفُسِهم وهو أبٌ لهم وأزواجُه أُمَّهاتُهُم فقال : احكُكْها يا غُلامُ، فقال : واللهِ لا أحُكُّها، وهي في مُصحَفِ أُبَيِّ بنِ كعبٍ، فانطَلَق عُمرُ إلى أُبَيِّ بنِ كعبٍ قال : شغَلني القرآنُ وشغَلَكَ الصَّفقُ في الأسواقِ إذ يعرضُ رَحاكَ علي عنقكَ ببابِ ابنِ العجماءِ
خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح على شرط البخاري
الراوي : بجالة بن عبدة | المحدث : البوصيري | المصدر : إتحاف الخيرة المهرة
الصفحة أو الرقم : 6/254
التصنيف الموضوعي: قراءات - سورة الأحزاب
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

9 - رأيْتُ الحَجَّاجَ يَضرِبُ عبَّاسَ بنَ سَهْلٍ في أمْرِ ابنِ الزُّبيرِ، فأتاهُ سهلُ بنُ سعدٍ وهو شيخٌ كبيرٌ، وله ضَفيرتانِ، وعليه ثَوبانِ: إزارٌ، ورِداءٌ، فوقَفَ بين السِّماطَينِ ، فقال: يا حَجَّاجُ، ألَا تحفَظُ فينا وصيَّةَ رسولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؟ قال: وما أوصى به رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فيكم؟ قال: أوْصَى أنْ يُحْسَنَ إلى مُحْسنِ الأنصارِ، ويُعْفَى عن مُسيئِهم. قال: فأرسَلَه.

10 - أتيتُ أبا وائلٍ وهو في مسجد حيه ر فاعتَزَلنا في ناحيةِ المسجدِ فقلتُ: ألا عن هؤلاءِ القومِ الذين قتَلهم عليٌّ فيمَ فارَقوه ؟ وفيما استَجابوا له حين دعاهم ؟ وحين فارَقوه واستحَلَّ قتالَهم ؟ قال: لما كنا بصِفِّينَ استَحَرَّ القتلُ في أهلِ الشامِ فذكَر قصةً قال: فرجَع عليٌّ إلى الكوفةِ وقال فيه الخوارجُ ما قالوا ونزَلوا بحروراءَ وهم بضعةَ عشرَ ألفًا فأرسَل عليٌّ إليهِم يناشدُهم اللهَ ارجِعوا إلى خليفتِكم فيم نقمتم عليه أفي قسمةٍ أو قضاءٍ قالوا: نخافُ أن تدخلَ في فتنةٍ قال: فلا تعجَلوا ضلالةَ العامِ مخافةَ فتنةِ عامٍ قابلٍ فرجَعوا فقالوا: نكونُ على ناحيتِنا فإن قيل القضيةُ قاتَلناه على ما قاتَلنا عليه أهلَ الشامِ بصِفِّينَ وإن نقَضها قاتَلنا معه فساروا حتى قطَعوا نهروانَ وافتَرَقَتْ منهم فرقةٌ يقتُلونَ الناسَ فقال أصحابُهم: ما على هذا فارَقْنا عليًّا فلما بلَغ عليًّا صنيعُهم قام فقال: أتسيرونَ إلى عدوِّكم أو تَرجِعونَ إلى هؤلاءِ الذين خلفوكم في ديارِكم ؟ قالوا: بل نرجعُ إليهم قال: فحدَّث عليٌّ أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: إنَّ طائفةً تخرجُ مِن قبلِ المشرقِ عندَ اختلافٍ منَ الناسِ لا ترونَ جهادَكم مع جهادِهم شيئًا ولا صلاتَكم مع صلاتِهم شيئًا ولا صيامَكم مع صيامِهم شيئًا يمرُقونَ منَ الدينِ كما يمرقُ السهمُ منَ الرميةِ علامتُهم رجلٌ عضدُه كثديِ المرأةِ يقتُلُهم أقربُ الطائفتينَ منَ الحقِّ فسار عليٌّ إليهِم فاقتَتَلوا قتالًا شديدًا فجعَلَتْ خيولُ عليٍّ لا تقومُ لهم فقال: يا أيُّها الناسُ إن كنتُم إنما تقاتِلونَ فيَّ فواللهِ ما عِندي ما أجزيكم به وإن كنتُم إنما تُقاتِلونَ للهِ فلا يكوننَّ هذا قتالَكم قال: فأقبَلوا عليهِم فقتَلوهم كلَّهم فقال: ابتَغوه فطلَبوه فلم يجِدوه فركِب عليٌّ دابتَه وانتَهى إلى وهدةٍ منَ الأرضِ فإذا قتلى بعضُهم على بعضٍ فاستُخرِج مِن تحتِهم فجُرَّ برجلِه يَراه الناسُ قال عليٌّ: لا أغزو العامَ فرجَع إلى الكوفةِ فقُتِل واستَخلَف الناسُ الحسنَ بنَ عليٍّ فبعَث الحسنُ بالبيعةِ إلى معاويةَ وكتَب بذلك الحسنُ إلى قيسِ بنِ سعدٍ فقام قيسُ بنُ سعدٍ في أصحابِه فقال: يا أيُّها الناسُ أتاكم أمرانِ لا بد لكم مِن أحدِهما: دخولٌ في فتنةٍ أو قتلٌ مع غيرِ إمامٍ فقال الناسُ: ما هذا ؟ فقال: الحسنُ بنُ عليٍّ قد أعطى البيعةَ معاويةَ فرجَع الناسُ فبايَعوا ولم يكُنْ لمعاويةَ هَمٌّ إلا الذين بالنهروانِ فجعَلوا يتساقَطونَ عليه فيُبايِعونَه حتى بقي منهم ثلاثُمئةٍ ونيفٌ وهم أصحابُ النخيلةِ

11 - الميتُ تحضُرُه الملائكةُ، فإذا كان الرجلُ الصالحُ قال : اخرُجي أيتُها النفسُ الطيبةُ كانتْ في الجسدِ الطيبِ اخرُجي حميدةً وأبشِري بروحٍ وريحانٍ وربٍّ غيرِ غضبانَ قال : فلا يزالُ يقالُ لها ذلك حتى تخرجَ ثم يعرجُ بها إلى السماءِ فتفتحُ لها، فيقالُ مَن هذا ؟! فيقولونَ : فلانٌ، فيقولونَ : مرحبًا بالنفسِ الطيبةِ كانتْ في الجسدِ الطيبِ، ادخُلي حميدةً وأبشِري بروحٍ وريحانٍ وربٍّ غيرِ غضبانَ قال : فلا يزالُ يقالُ لها ذلك حتى يُنتهى بها إلى السماءِ التي فيها اللهُ - تبارَك وتعالى - فإذا كان الرجلُ السوءُ قال : اخرُجي أيتُها النفسُ الخبيثةُ كانتْ في الجسدِ الخبيثِ اخرُجي ذميمةً وأبشِري : بـ حميمٍ وغسَّاقٍ وآخرَ مِن شكلِه أزواجٌ قال : فلا تزالُ يقالُ لها ذلك حتى تخرجَ، ثم يعرجُ بها إلى السماءِ فيقالُ : مَن هذا ؟ فيقالُ : هذا فلانٌ فيقالُ : لا مرحبًا بالنفسِ الخبيثةِ كانتْ في الجسدِ الخبيثِ , اخرُجي ذميمةً فإنا لا نفتحُ لكَ أبوابَ السماءِ، فترسلُ منَ السماءِ ثم تصيرُ إلى القبرِ، فيجلسُ الرجلُ الصالحُ في قبرِه غيرَ فزِعٍ، ولا مشعوفٍ، فيقالُ له : فيمَ كنتَ ؟ فيقولُ : كنتُ في الإسلامِ فيقالُ : ما هذا الرجلُ ؟ فيقولُ : محمدٌ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم جاءنا بالبيناتِ مِن عندِ اللهِ فصدَّقناه فيقالُ : هل رأيتَ اللهَ ؟ فيقولُ : ما ينبَغي لأحدٍ أن يرى اللهَ، فتفرجُ له فرجةٌ قبلَ النارِ فينظرُ إليها يحطِمُ بعضُها بعضًا، فيقالُ له : انظُرْ إلى ما وقاكَ اللهُ، ثم تفرجُ له فرجةٌ قبلَ الجنةِ فينظرُ إلى زهرتِها وما فيها فيقالُ : هذا مقعدُكَ، ويقالُ له : على اليقينِ كنتَ وعليه مِتَّ وعليه تبعثُ إن شاء اللهُ، ويجلسُ الرجلُ السوءُ في قبرِه فزِعًا مشعوفًا، فيقالُ له : فيمَ كنتَ ؟ فيقولُ : لا أدري، فيقالُ له : ما هذا الرجلُ ؟ فيقولُ : سمِعتُ الناسَ يقولونَ قولًا فقُلتُه فيفرجُ له قبلَ الجنةِ فينظرُ إلى زهرتِها وما فيها فيقالُ له انظُرْ إلى ما صرَف اللهُ عنكَ ثم تفرجُ له فرجةٌ إلى النارِ فينظرُ إليها يحطِمُ بعضُها بعضًا فيقالُ له : هذا مقعدُكَ، على الشكِّ كنتَ وعليه مِتَّ وعليه تُبعَثُ إن شاء اللهُ. رواه أحمدُ بنُ منيعٍ والحارثُ وغيرُهما، وستأتي بقيةُ الحديثِ في بابِ السؤالِ في القبرِ

12 - أنه كان قائمًا على رأسِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بالسيفِ وهو متلثمٌ، فجعَل عروةُ، يعني ابنَ مسعودٍ الثقفيَّ يتناولُ لحيةَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وهو يكلِّمُه، فقال له المغيرةُ : لتَكُفَّنَّ يدَكَ، أو لا ترجِعُ إليكَ يدُكَ، والمغيرةُ متقلدٌ سيفًا، فقال عروةُ : يا رسولَ اللهِ، مَن هذا ؟ قال: هذا؟ ابنُ أخيكَ المغيرةُ، قال : أجَلْ يا غُدَرُ ما غسَلتُ رأسي مِن غدرتِكَ

13 - سمِعتُ عُمرَ، رضي اللهُ عنه، وهو على المنبرِ وهو يقولُ : وإذا النُّفوسُ زُوِّجَتْ قال : تَزويجُها أن يؤلفَ كل قومٍ إلى شيعتِهم
خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح موقوف
الراوي : الشعبي عامر بن شراحيل | المحدث : البوصيري | المصدر : إتحاف الخيرة المهرة
الصفحة أو الرقم : 6/299
التصنيف الموضوعي: تفسير آيات - سورة التكوير جمعة - الخطبة على المنبر
| أحاديث مشابهة | شرح حديث مشابه

14 - قال رجلٌ لعُمرَ بنِ الخطَّابِ, رضي اللهُ عنه : إني لأعرِفُ أشدَّ آيةٍ في كتابِ اللهِ، فأهوى عُمرُ فضرَبه بالدِّرَّةِ وقال : مالَكَ نقبتَ عنها حتى علِمْتَها، فانصرِفْ حتى إذا كان الغَدُ قال له عُمرُ : الآيةَ التي ذكَرتَ بالأمسِ, قال : وهل ترَكتَني أخبرُكَ عنها ؟ فقال له عُمرُ : ما نِمتُ البارحةَ، فقال : يا أميرَ المؤمِنينَ، قال اللهُ, عزَّ وجلَّ : مَن يَعمَلْ سوءًا يُجزَ به ما مِن أحدٍ يَعمَلُ سوءًا إلا جُزِي به، فقال عُمرُ : إنا حين نزَلَتْ ما نفَعَنا طعامٌ ولا شرابٌ حتى أَنزَل اللهُ, تبارَك وتعالى, بعدَ ذلك ورخَّص قال : ومَن يَعمَلْ سوءًا أو يَظلِمْ نفسَه ثم يَستَغفِرِ اللهَ يجِدِ اللهَ غفورًا رحيمًا

15 - قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لمعاذِ بنِ جبلٍ : اعلَمْ أنه مَن شهِد أن لا إلهَ إلا اللهُ دخَل الجنةَ
خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح على شرط مسلم
الراوي : أنس بن مالك | المحدث : البوصيري | المصدر : إتحاف الخيرة المهرة
الصفحة أو الرقم : 1/69
التصنيف الموضوعي: إسلام - فضل الإسلام إيمان - فضل الإيمان إسلام - فضل الشهادتين إيمان - الوعد جنة - الخصال التي تدخل الجنة وتحقن الدم
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

16 - إنَّ الميِّتَ يصيرُ إلى القبرِ، فيَجلسُ الرَّجلُ الصَّالحُ في قبرِهِ، غيرَ فزِعٍ، ولا مَشعوفٍ، ثمَّ يقالُ لَهُ: فيمَ كنتَ ؟ فيقولُ: كنتُ في الإسلامِ، فيقالُ لَهُ: ما هذا الرَّجلُ ؟ فيقولُ: محمَّدٌ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ، جاءَنا بالبيِّناتِ من عندِ اللَّهِ فصدَّقناهُ، فيقالُ لَهُ: هل رأيتَ اللَّهَ ؟ فيقولُ: ما ينبغي لأحدٍ أن يرى اللَّهَ، فيُفرَجُ لَهُ فرجةٌ قبلَ النَّارِ، فينظُرُ إليها يحطمُ بعضُها بعضًا، فيقالُ لَهُ: انظر إلى ما وقاكَ اللَّهُ، ثمَّ يُفرَجُ لَهُ فرجةٌ قبلَ الجنَّةِ، فينظرُ إلى زَهْرتِها، وما فيها، فيقالُ لَهُ: هذا مقعدُكَ، ويقالُ لَهُ: على اليقينِ كنتَ، وعليهِ مُتَّ، وعليهِ تبعثُ، إن شاءَ اللَّهُ، ويجلسُ الرَّجلُ السُّوءُ في قبرِهِ، فَزعًا مشعوفًا، فيقالُ لَهُ: فيمَ كُنتَ ؟ فيقولُ: لا أدري، فيقالُ لَهُ: ما هذا الرَّجلُ ؟ فيقولُ: سَمِعْتُ النَّاسَ يقولونَ قولًا، فقُلتُهُ، فيفرجُ لَهُ قبلَ الجنَّةِ، فينظرُ إلى زَهْرتِها وما فيها، فيقالُ لَهُ: انظُر إلى ما صرفَ اللَّهُ عنكَ، ثمَّ يُفرَجُ لَهُ فرجةٌ قِبَلَ النَّارِ، فينظرُ إليها، يحطمُ بعضُها بعضًا، فيقالُ لَهُ: هذا مَقعدُكَ، على الشَّكِّ كنتَ، وعليهِ متَّ، وعليهِ تبعثُ، إن شاءَ اللَّهُ تعالَى

17 - أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عاد رجلًا منَ الأنصارِ فقال : يا خالُ، قُل : لا إلهَ إلا اللهُ فقال : خالٌ أم عمٌّ ؟ قال : لا، بل خالٌ وقال : خيرٌ لي أن أقولَها ؟ قال : نعَم

18 - أنه أتى النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في نفَرٍ مِن قومِه فقال : أبشِروا وبشِّروا مَن وراءَكم أنه مَن قال : لا إلهَ إلا اللهُ صادقًا بها دخَل الجنةَ
خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح
الراوي : أبو موسى الأشعري | المحدث : البوصيري | المصدر : إتحاف الخيرة المهرة
الصفحة أو الرقم : 6/408
التصنيف الموضوعي: إسلام - فضل الإسلام إيمان - فضل الإيمان إسلام - فضل الشهادتين
| أحاديث مشابهة | شرح حديث مشابه

19 - قال عبدالله بن مسعود: إذا حُشِر الناسُ يومَ القيامةِ قاموا أربعينَ سنةً على رؤوسِهم الشمسُ شاخصةٌ أبصارُهم إلى السماءِ ينتظِرونَ الفصلَ كلُّ برٍّ منهم وفاجرٍّ لا يتكلَّمُ منهم بشرٌ ثم ينادي منادٍ: أليس عدلًا مِن ربِّكم الذي خلَقكم وصوَّركم ورزَقكم ثم عبَدتُم غيرَه أن يوليَ كلَّ قومٍ ما توَلَّوْا ؟ فيقولونَ: بَلى فينادي بذلك ملكٌ ثلاثَ مراتٍ ثم يمثلُ لكلِّ قومٍ آلهتُهم التي كانوا يعبُدونَها فيتبَعونَها حتى تورِدَهم النارَ ويَبقى المؤمنونَ والمُنافِقونَ فيخِرُّ المؤمنونَ سُجَّدًا وتدمجُ أصلابُ المنافقينَ فتكونُ عظمًا واحدًا كأنَّها صياصيُّ البقرِ ويخِرُّونَ على أقفيتِهِم فيقولُ اللهُ لهم: ارفَعوا رؤوسَكم إلى نورِكم بقدرِ أعمالِكم فيَرفَعُ الرجلُ رأسَه ونورَه بين يدَيه مثلَ الجبلِ ويَرفَعُ الرجلُ رأسَه ونورَه بين يدَيه مثلَ القصرِ ويَرفَعُ الرجلُ رأسَه ونورَه بين يدَيه مثلَ البيتِ حتى ذكَر مثلَ الشجرةِ فينصرِفُ على الصراطِ كالبرقِ الخاطفِ وكالريحِ وكحضرِ الفرسِ وكأشدادِ الرجالِ حتى يَبقى آخِرُ الناسِ نورُه على إبهامِ رِجلِه مثلَ السراجِ فأحيانا يُضيءُ له وأحيانًا يَخفى عليه فتنفثُ منه النارُ فلا يزالُ كذلك حتى يخرجَ فيقولَ: ما يدري أحدٌ ما نَجا منه غيري ولا أصاب أحدًا مثلَ ما أصبتُ إنما أصابني حرُّها ونجوتُ منها قال: فيفتحُ له بابٌ منَ الجنةِ فيقولُ: يا ربِّ أدخِلْني هذا البابَ فيقولُ: عبدي لعلي إذا أدخَلتُكَ تَسألُني غيرَه فيقولُ: وعِزَّتِكَ وجلالِكَ إن أدخَلتَنيه لا أسألُكَ غيرَه قال: فيدخلُه فبينما هو معجبٌ بما هو فيه إذ فُتِح له بابٌ آخرُ فيستحقِرُ في عينِه الذي هو فيه فيقولُ: يا ربِّ أدخِلْني هذا فيقولُ: أولم تَزعُمْ أنَّكَ لا تسألُني غيرَه ؟ فيقولُ: وعزتِكَ وجلالِكَ إن أدخَلْتَني لا أسألُكَ غيرَه قال: فيُدخِلُه حتى يُدخِلَه أربعَ أبوابٍ كلُّها يسألهُا ثم يستقبِلُه رجلٌ مثلُ النورِ فإذا رآه هوى يسجُدُ له فيقولُ: ما شأنُكَ ؟ فيقولُ: ألستَ بربي ؟ فيقولُ: إنما قَهرَمانُ لكَ في الجنةِ ألفُ قهرمانَ على ألفِ قصرٍ بين كلِّ قصرينِ مسيرةُ السنةِ يُرى أقصاها كما يُرى أدناها ثم يُفتَحُ له بابٌ مِن زُمُرُّدَةٍ خضراءَ فيها سبعونَ بابًا في كلِّ بابٍ منها أبوابٌ أزواجٌ وسررٌ ومناصفُ فيقعدُ مع زوجتِه فتُناوِلُه الكأسَ فتقولُ: لأنتَ منذُ ناوَلتُكَ الكأسَ أحسنُ مِنكَ قبل ذلك بسبعينَ ضِعفًا ويقولُ لها: لأنتِ منذُ ناوَلتيني الكأسَ أحسنُ مِنكِ قبلَ ذلك بسبعينَ ضِعفًا وعليها سبعونَ حلةً ألوانُها شَتَّى يُرى مخُّ ساقِها ويَلبَسُ الرجلُ ثيابَه على كبدِها وكبدُها مرآتُه
خلاصة حكم المحدث : سنده صحيح
الراوي : أبو عبيدة بن عبدالله بن مسعود | المحدث : البوصيري | المصدر : إتحاف الخيرة المهرة
الصفحة أو الرقم : 8/155
التصنيف الموضوعي: جنة - صفة أهل الجنة جنة - صفة الجنة قيامة - الحساب والقصاص جنة - آخر من يدخل الجنة قيامة - أهوال يوم القيامة
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

20 - دخلتُ على زيدِ بنِ ثابتٍ أعودُه وهو مريضٌ، وعندَه ابناه، فأُقيمَتِ الصلاةُ، فقال : اذهَبا إلى الصلاةِ، فإنَّ صلاةَ الرجلِ في الجماعةِ تَفضُلُ على صلاتِه وحدَه خمسًا وعِشرينَ درجةً

21 - واللهِ إني لأنظُرُ يومئذٍ إلى خدمِ النساءِ مشمراتٍ يَسعَينَ، حين انهزَم القومُ وما أرى دون أحدهِنَّ شيئًا، وإنا لنحسبُهم قتلى ما يرجِعُ إلينا منهم أحدٌ، ولقد أُصيبَ أصحابُ اللواءِ، وصبَروا عندَه، حتى صار إلى عبدٍ لهم حبشيٍّ يقالُ له : صوابٌ، ثم قُتِل صوابٌ فطُرِح اللواءُ فما يَقرَبُه أحدٌ مِن خلقِ اللهِ، حتى وثَبَتْ إليه عمرةُ بنتُ علقمةَ الحارثيةُ فرفَعَتْه لهم، وثاب إليه الناسُ، قال الزبيرُ : فواللهِ إنا كذلك قد علَوناهم وظهَرْنا عليهِم، إذ خالَفَتِ الرماةُ عن أمرِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فأقبَلوا إلى العسكرِ حين رأَوه مختلًّا قد أجهَضْناهم عنه، فرغِبوا في الغنائمِ، وترَكوا عهدَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فجعَلوا يأخُذونَ الأمتعةَ فأتَتْنا الخيلُ مِن خلفِنا فحطمَتْنا فكرَّ الناسُ مُنهَزِمينَ، فصرَخ صارخٌ يرونَ أنه الشيطانُ : ألا إنَّ محمدًا قد قُتِل، فانحطَم الناسُ، وركِب بعضُهم بعضًا فصاروا ثلاثةً : ثلثًا جريحًا، وثلثًا مقتولًا، وثلثًا منهزمًا، قد بلغَتِ الحربُ، وقد كانتِ الرماةُ اختلَفوا فيما بينهم، فقالتْ طائفةٌ : رأَوا الناسَ وقَعوا في الغنائمِ وقد هزَم اللهُ المشرِكينَ، وأخَذ المسلمونَ الغنائمَ، فماذا تنتظِرونَ، وقالتْ طائفةٌ : قد تقدَّم إليهم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ونهاكم أن تُفارِقوا مكانَكم، إن كانتْ عليه، أو له، فتنازَعوا في ذلك، ثم إنَّ الطائفةَ الأولى منَ الرماةِ أبَتْ إلا أن تَلحَقَ بالعسكرِ فتفرَّق القومُ، وترَكوا مكانَهم، فعندَ ذلك حملَتْ خيلُ المشرِكينَ

22 - اعلم أنه مَن شهِد أن لا إلهَ إلا اللهُ دخَل الجنةَ

23 - يا رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم هل نَرى ربَّنا يومَ القيامةِ ؟ فقال: هل تُضارُّونَ في رؤيةِ الشمسِ في الظهيرةِ ليسَتْ في سحابةٍ ؟ قالوا: لا قال: فهل تُضارُّونَ في رؤيةِ القمرِ ليلةَ البدرِ ليس في سحابةٍ ؟ قالوا: لا, قال فوالذي نفسي بيدِه لا تُضارُّونَ في رؤيةِ ربِّكم إلا كما تُضارُّونَ في رؤيةِ أحدِهما فيَلقى العبدُ ربَّه فيقولُ: أيْ فُل ألم أُكرِمْكَ وأُسَوِّدْكَ وأُزَوِّجْكَ وأُسَخِّرْ لكَ الخيلَ والإبلَ وأذرَكَ ترأَسُ وتَربَعُ قال: فيقولُ: بَلى يا ربِّ قال: فيقولُ: فظننتَ أنكَ مُلاقِيَّ ؟ فيقولُ: لا فيقولُ: إني أنساكَ كما نَسيتَني ثم يَلقى الثانيَ فيقولُ أيْ فُل ألم أُكرِمْكَ وأُسَوِّدْكَ وأُزَوِّجْكَ وأُسَخِّرْ لكَ الخيلَ والإبلَ وأذرَكَ تَرأَسُ وتَربَعُ قال: فيقولُ: بَلى يا ربِّ قال: فيقولُ: فظننتَ أنكَ مُلاقِيَّ ؟ فيقولُ: لا, فيقولُ: فإني أنساكَ كما نَسيتَني ثم يَلقى الثالثَ فيقول: أيْ فُل ألم أُكرِمْكَ وأُسَوِّدْكَ وأُزَوِّجْكَ وأُسَخِّرْ لكَ الخيلَ والإبلَ وأذرَكَ تَرأَسُ وتَربَعُ ؟ فيقولُ: بَلى يا ربِّ فيقولُ: ظننتَ أنكَ مُلاقِيَّ ؟ فيقولُ: آمنتُ بكَ وبكتابِكَ وبرُسُلِكَ وصلَّيتُ وصُمتُ وتصدَّقتُ ويُثني بخيرٍ ما استَطاع قال: فيقولُ: فها هُنا إذًا قال: ثم قال: ألا نبعثُ شاهدَنا عليكَ, فيفكرُ في نفسِه مَن ذا الذي يشهدُ عليَّ, فيختمُ على فيه ويقالُ لفخِذِه: انطِقي فينطقُ فخِذُه ولحمُه وعظامُه بعملِه ما كان وذلك ليعذرَ مِن نفسِه وذلك المنافقُ وذلك الذي يسخطُ اللهُ عليه ثم يُنادي منادٍ: ألا لتتبعْ كلُّ أمةٍ ما كانتْ تعبدُ مِن دونِ اللهِ فتتبعُ الشياطينَ والصلبَ أولياؤهم إلى جهنَّمَ قال: وبَقينا أيُّها المؤمنونَ فيأتينا ربُّنا عزَّ وجلَّ وهو ربُّنا وهو يُثيبُنا فيقولَنَّ: علامَ هؤلاءِ ؟ فيقولونَ: نحن عبادُ اللهِ المؤمنينَ آمَنَّا باللهِ لا نُشرِكُ به شيئًا وهذا مقامُنا حتى يأتيَنا ربُّنا عزَّ وجلَّ وهو ربُّنا وهو مُثبِتُنا قال: ثم ينطلقُ حتى يأتيَ الجسرَ وعليه كلاليبُ مِن نارٍ تخطفُ الناسَ فعندَ ذلك حلَّتِ الشفاعةُ ودعوى الرسلِ يومئذٍ: اللهم سلِّمْ أي اللهم سلِّمْ فإذا جاوَزوا الجسرَ فكلُّ مَن أنفَق زوجًا مما ملَكَتْ يمينُه منَ المالِ في سبيلِ اللهِ فكلُّ خزنةِ الجنةِ يدعونَه: يا عبدَ اللهِ يا مسلمُ هذا خيرٌ فتعالَ قال: فقال أبو بكرٍ: يا رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إنَّ هذا العبدَ لا تَوى عليه يدعُ بابًا ويلِجُ بابًا قال: فضرَبه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بيدِه ثم قال: والذي نفسُ محمدٍ بيدِه إني لأرجو أن تكونَ منهم

24 - قال مُعاذُ بنُ جَبلٍ في وصيَّتِه الَّتي تُوفِّيَ عنها: لولا أنْ تتَّكِلوا لحدَّثْتُكم حديثًا سمِعْتُه مِن رسولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، سمِعْتُ رسولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقول: مَن مات وفي قلْبِه لا إلهَ إلَّا اللهُ مُوقنًا؛ دخَلَ الجنَّةَ.

25 - كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذا صلَّى والناسُ حولَه صلَّى صلاةً خفيفةً تامةَ الركوعِ والسجودِ قال: فسجَد ذاتَ يومٍ فأطال السجودَ حتى أومَأَ بعضُنا إلى بعضٍ أن اسكُتوا فإنه ينزلُ عليه فلما فرَغ قال له بعضُ القومِ: يا رسولَ اللهِ أطلتَ السجودَ حتى أومَأَ بعضُنا إلى بعضٍ أنه ينزلُ عليكَ قال: لا ولكنَّها كانتْ صلاةَ رغبةٍ ورهبةٍ سألتُ اللهُ ثلاثًا فأعطاني اثنتينِ ومنعَني واحدةً سألتُه: أن لا يُسحِتَكم بعذابٍ عذَّب به مَن كان قبلَكم فأعطانيها وسألتُه: أن لا يُسَلِّطَ على عامتِكم عدوًّا يَستَبيحُها فأعطانيها وسألتُه: أن لا يَلبِسَكم شيعًا ويذيقَ بعضَكم بأسَ بعضٍ فمنَعنيها قال: قلتُ: أبوكَ سمِعها مِن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ؟ قال: نعَم يذكرُ أنه سمِعها مِن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عددَ أصابعِه هذه

26 - عنِ ابنِ عباسٍ, رضي اللهُ عنهما, قال: إذا كان يومُ القيامةِ مُدَّتِ الأرضُ مدَّ الأديمِ في سعتِها كذا وكذا وجُمِع الخلائقُ بصعيدٍ واحدٍ جنُّهم وإنسُهم فإذا كان ذلك كذلك قُبِضَتْ هذه السماءُ الدنيا عن أهلِها فيُنثَرونَ على وجهِ الأرضِ فلأهلُ السماءِ وحدَهم أكثرُ مِن جميعِ أهلِ الأرضِ جنِّهم وإنسِهم بالضعفِ فإذا نُثِروا على وجهِ الأرضِ فزِع إليهِم أهلُ الأرضِ وقالوا: فيكم ربُّنا ؟ فيَفزَعونَ مِن قولِهم ويقولونَ: سُبحانَ ربِّنا ليس هو فينا وهو آتٍ ثم تفاض أهلُ السماءِ الثانيةِ فلأهلُ السماءِ الثانيةِ وحدَهم أكثرُ مِن أهلِ السماءِ الدنيا ومِن جميعِ أهلِ الأرضِ جنِّهم وإنسِهم بالضعفِ فإذا نُثِروا على وجهِ الأرضِ فزِع إليهِم أهلُ الأرضِ وقالوا: فيكم ربُّنا ؟ فيَفزَعونَ مِن قولِهم ويقولونَ: سُبحانَ ربِّنا ليس فينا وهو آتٍ ثم تفاض السمواتُ كلُّها فتضعفُ كلُّ سماءٍ على السمواتِ التي تحتَها ومِن جميعِ أهلِ الأرضِ بالضعفِ كلما نُثِروا على وجهِ الأرضِ فزِع إليهِم أهلُ الأرضِ ويقولونَ لهم مِثلَ ذلك ويرجِعونَ إليهِم مِثلَ ذلك ثم يفاضُّ أهلُ السماءِ السابعةِ فلأهلُ السماءِ السابعةِ أكثرُ أهلًا منَ السمواتِ الستِّ ومِن جميعِ أهلِ الأرضِ بالضعفِ فيجيءُ اللهُ فيهِم والأممُ جثاءٌ صفوفًا قال: فينادي منادٍ: سيعلمونَ اليومَ مَن أصحابُ الكرمِ ليقُمِ الحامِدونَ للهِ على كلِّ حالٍ فيقومونَ فيَسرَحونَ إلى الجنةِ ثم ينادي ثانيةً: سيعلمونَ اليومَ مَن أصحابُ الكرمِ ليقُمِ الذين تتَجافى جنوبُهم عنِ المضاجِعِ يدعونَ ربَّهم خوفًا وطمَعًا ومما رزقناهم يُنفِقونَ فقال: فيَقومونَ فيَسرَحونَ إلى الجنةِ قال: ثم يُنادي ثالثةً: سيعلمونَ اليومَ مَن أصحابُ الكرمِ ليقُمِ الذين كانتْ لا تُلهيهِم تجارةٌ ولا بيعٌ عن ذِكرِ اللهِ وإقامِ الصلاةِ وإيتاءِ الزكاةِ يخافونَ يومًا تتقلبُ فيه القلوبُ والأبصارُ قال: فيقومونَ فيَسرَحونَ إلى الجنةِ فإذا أُخِذ مِن هؤلاءِ ثلاثةٌ خرَج عنقٌ منَ النارِ فأشرَف على الخلائقِ له عينانِ تُبصِرانِ ولسانٌ فصيحٌ فيقولُ: إني وُكِلتُ بثلاثة: إني وُكِلتُ بكلِّ جبارٍ عنيدٍ قال: فيلتَقِطُهم منَ الصفوفِ لقطَ الطيرِ حبَّ السمسمِ فيجلسُ بهم في جهنمَ قال: ثم يخرجُ ثانيةً فيقولُ: إني وُكِلتُ بمَن آذى اللهَ ورسولَه قال: فيلتَقِطُهم منَ الصفوفِ لقطَ الطيرِ حبَّ السمسمِ فيجلسُ بهم في جهنمَ ثم يخرجُ ثالثةً, قال: فقال أبو المنهالِ: أحسبُه أنه قال: إني وُكِلتُ بأصحابِ التصاويرِ قال: فيلتَقِطُهم منَ الصفوفِ لقطَ الطيرِ حبَّ السمسمِ فيجلسُ بهم في جهنمَ فإذا أُخِذ مِن هؤلاءِ ثلاثةٌ ومِن هؤلاءِ ثلاثةٌ نُشِرَتِ الصحفُ ووُضِعَتِ الموازينُ ودُعِيَ الخلائقُ للحسابِ

27 - عن أنسِ بنِ مالكٍ رضي اللهُ عنه قال: يقولُ أهلُ الجنةِ: انطَلِقوا بنا إلى السوقِ فينطَلِقونَ إلى منابرَ مِن كثبانٍ مِن مسكٍ أو جبالٍ مِن مسكٍ فإذا رجَعوا إلى أزواجِهم تقولُ أزواجُهم: إنا لنجِدُ منكم ريحًا ما وجَدْناها حين أو حتى خرَجتُم مِن عندِنا قال: ويقولونَ هؤلاءِ: إنا لنجِدُ لكم ريحًا ما وجَدْناه حين أو حتى خرَجْنا مِن عندِكم
خلاصة حكم المحدث : إسناده جيد
الراوي : - | المحدث : البوصيري | المصدر : إتحاف الخيرة المهرة
الصفحة أو الرقم : 8/239
التصنيف الموضوعي: جنة - سوق الجنة جنة - صفة أهل الجنة جنة - صفة الجنة جنة - نساء الجنة جنة - طيب أهل الجنة
| أحاديث مشابهة

28 - أنَّ حاطِبَ بنَ أبي بَلْتعةَ كتَبَ إلى أهلِ مكَّةَ، يذكُرُ أنَّ رسولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أراد غَزْوَهم، فدَلَّ رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على المرأةِ الَّتي معها الكتابُ، فأرسَلَ إليها، فأُخِذَ كتابُها من رأسِها، فقال: يا حاطِبُ أفعَلْتَ؟ قال: نعمْ، أمَا إنِّي لم أفعَلْه غِشًّا لرسولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ولا نِفاقًا، قد علِمْتُ أنَّ اللهَ مُظهِرٌ رسولَه صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ومُتمِّمٌ له أمْرَه، غيرَ إنِّي كنْتُ بين ظَهرانَيْهم، وكانت والدتي معهم، فأردْتُ أنْ أتَّخِذَها عندهم. فقال له عمرُ رضِيَ اللهُ عنه: ألَا أضرِبُ عُنُقَ هذا؟ فقال: تقتُلُ رجُلًا من أهلِ بدرٍ؟! وما يُدْريك لعلَّ اللهَ عَزَّ وجَلَّ قد اطَّلعَ على أهلِ بدرٍ، فقال: اعمَلوا ما شِئْتُم.

29 - مَن أنظَر مُعسِرًا كان له بكلِّ يومٍ صدقةٌ ثم قال بعدَ ذلك : مَن أنظَر مُعسِرًا كان له بكلِّ يومٍ مثلُ الذي أنظَره قال بريدةُ : قلتُ يا رسولَ اللهِ قلتَ مرَّةً : بكلِّ يومٍ صدقةٌ ثم قلتَ بعدَ ذلك : بكلِّ يومٍ مثلُ الذي أنظَره صدقةٌ ! قال : إنَّ قولي : بكلِّ يومٍ صدقةٌ قبلَ الأجَلِ، وقولي : كلَّ يومٍ مثلُ الذي أنظَره صدقةٌ بعدَ الأجَلِ

30 - كنتُ رِدفَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على حمارٍ، فرأى الشمسَ حين غابَتْ، فقال : يا أبا ذرٍّ، تَدري أينَ تغرُبُ هذه ؟ قال : فقلتُ : اللهُ ورسولُه أعلمُ، قال : فإنها تَغرُبُ في عينٍ حمِئَةٍ تنطَلِقُ حتى تخِرَّ ساجدةً لربِّها تحتَ العرشِ، فإذا حان خروجُها أذِن لها، فإذا أراد اللهُ أن يطلعَها مِن مغربِها حبَسها، فتقولُ : يا ربِّ إنَّ مَسيري بعيدٌ فيقولُ اطلَعي مِن حيثُ جئتِ فذلك حين لا ينفَعُ نفسًا إيمانُها لم تكُنْ آمَنَتْ مِن قَبلُ
 

1 - جاء رجلٌ إلى النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فسأَله وأنا أسمعُ، فقال له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : اذهَبْ إليهِم فقُلْ لهم : اقتُلوه ثم دَعاه فرجَع إليه بعدما ذهَب، فقال : لعله يقولُ لا إلهَ إلا اللهُ قال : أجَلْ واللهِ، قال : قُلْ لهم يُرسِلوه، فإني أوحي إليَّ أن أقاتلَ الناسَ حتى يقولوا : لا إلهَ إلا اللهُ، فإذا قالوا : لا إلهَ إلا اللهُ، حُرِّمَتْ عليَّ دِماؤهم إلا بالحقِّ وحسابُهم على اللهِ
خلاصة حكم المحدث : سنده صحيح
الراوي : أوس بن أبي أوس وقيل أوس بن أوس والد عمرو | المحدث : البوصيري | المصدر : إتحاف الخيرة المهرة
الصفحة أو الرقم : 1/123
التصنيف الموضوعي: إسلام - فضل الإسلام ديات وقصاص - تحريم القتل إسلام - قتال الناس حتى يسلموا قيامة - الحساب والقصاص جنة - الخصال التي تدخل الجنة وتحقن الدم
| شرح الحديث

2 - كنتُ مُسنِدًا النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى صدري، قال : فقال : مَن قال لا إلهَ إلا اللهُ خُتِم له بها دخَل الجنةَ، ومَن تصدَّق بصدقةٍ ابتِغاءَ وجهِ اللهِ خُتِم له بها دخَل الجنةَ، ومَن صام يومًا ابتِغاءَ وجهِ اللهِ خُتِم له به دخَل الجنةَ
خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح
الراوي : حذيفة بن اليمان | المحدث : البوصيري | المصدر : إتحاف الخيرة المهرة
الصفحة أو الرقم : 6/420 التخريج : أخرجه ابن أبي شيبة كما في ((إتحاف الخيرة)) للبوصيري (6125) بلفظه، وأحمد (23324) باختلاف يسير، والبزار (2919) مطولا.
التصنيف الموضوعي: صدقة - فضل الصدقة والحث عليها صيام - ثواب من صام يوما في سبيل الله قدر - العمل بالخواتيم إيمان - الاحتساب والنية جنائز وموت - من كان آخر قوله لا إله إلا الله
|أصول الحديث

3 - أنَّ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان يختلِفُ إليه رجُلٌ مِن الأنصارِ معه ابنٌ له، فقال له رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ذاتَ يومٍ: أتُحِبُّه يا فلانُ؟ قال: نعمْ يا رسولَ اللهِ، أحبَّك اللهُ كما أُحِبُّه. ففقَدَهُ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فسأَلَ عنه، فقالوا: يا رسولَ اللهِ، مات ابنُه، فقال له رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أمَا تَرْضى -أو لا تَرْضى- ألَّا تأتِيَ يومَ القيامةِ بابًا مِن أبوابِ الجنَّةِ إلَّا جاء يَسْعى حتَّى يفتَحَ لك؟ فقال رجُلٌ: يا رسولَ اللهِ، أله وحدَه أمْ لكلِّنا؟ قال رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: بلْ لكلِّكُم.
خلاصة حكم المحدث : سنده صحيح
الراوي : قرة بن إياس المزني | المحدث : البوصيري | المصدر : إتحاف الخيرة المهرة
الصفحة أو الرقم : 2/446 التخريج : أخرجه أبو داود الطيالسي (1171) بلفظه، والنسائي (2088) دون قوله في آخره:((فقال رجل ...))، وأحمد (15595) مختصرا، والطبراني (19/ 31) (66)، والحاكم ( 1417) جميعا بنحوه .
التصنيف الموضوعي: جنائز وموت - موت الأولاد وفضل احتسابهم رقائق وزهد - الصبر على البلاء بر وصلة - التودد إلى الإخوان بر وصلة - حب الولد رقائق وزهد - الإيثار والمواساة
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

4 - يَدرُسُ الإسلامُ كما يَدرُسُ وَشْيُ الثوبِ حتى لا يعلمَ أحدٌ لا صلاةَ ولا صيامَ ولا نسكَ حتى إنَّ الرجلَ والمرأةَ ليقولانِ: قد كان مَن قبلَنا يقولونَ: لا إلهَ إلا اللهُ فنحن نقولُ: لا إلهَ إلا اللهُ قال له صِلَةُ : ما تُغني عنهُمْ : لا إلهَ إلا اللهُ ؟ قال: يدخُلونَ بها الجنةَ ويَنجونَ بها منَ النارِ

5 - دخلتُ على البراءِ بنِ مالكٍ وهو مُستَلقٍ على فراشِه وهو ينشدُ أبياتًا منَ الشعرِ كأنَّه يتغنَّى بهِنَّ فقلتُ له: رحِمَكَ اللهُ وقد أبدَلَكَ اللهُ به ما هو خيرٌ منه: القرآنُ فقال: أترهبُ أن أموتَ على فِراشي لا واللهِ ما كان اللهُ عزَّ وجلَّ لَيَحرِمُني ذلك وقد قتلتُ مائةً مفردًا سِوى مَن شارَكتُ في دمِه مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم
خلاصة حكم المحدث : سنده صحيح
الراوي : أنس بن مالك | المحدث : البوصيري | المصدر : إتحاف الخيرة المهرة
الصفحة أو الرقم : 7/262 التخريج : أخرجه أحمد بن منيع كما في ((المطالب العالية)) (4086) واللفظ له، والطبراني (691) (1/245)، والحاكم (5272) بنحوه.
التصنيف الموضوعي: جهاد - الشجاعة في الحرب والجبن مناقب وفضائل - البراء بن مالك مناقب وفضائل - فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم شعر - الرخصة في الشعر ما لم يكن شركا أو هجاء مسلم مناقب وفضائل - فضائل جمع من الصحابة والتابعين
|أصول الحديث

6 - كنْتُ عندَ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فسمِعْتُه يقولُ: إنَّ القُرآنَ يَلْقى صاحبَه يومَ القيامةِ حين ينشَقُّ عنه قبْرُه كالرَّجُلِ الشَّاحبِ، يقولُ: هل تَعْرِفُني؟ فيقولُ له: ما أعرَفُك، فيقولُ: أنا صاحِبُك؛ القُرآنُ الَّذي أظمأْتُك في الهواجرِ ، وأسهرْتُ ليلَك، وإنَّ كلَّ تاجرٍ من وراءِ تِجارَتِه، وأنت اليومَ من وراءِ كلِّ تجارةٍ، قال: فيُعْطى المُلكَ بيَمينِه، والخُلدَ بشمالِه، ويُوضَعُ على رأسِه تاجُ الوقارِ ، ويُكْسَى والداهُ حُلَّتَينِ لا يقومُ لهما أهلُ الدُّنيا، فيقولانِ: بما كُسِينا هذا؟ فيُقال: بأخْذِ ولدِكما القُرآنَ. ثمَّ يُقال: اقرَأْ واصعَدْ في دَرَجِ الجنَّةِ وغُرَفِها، فهو في صُعودٍ ما دام يقرَأُ هذًّا كان أو ترتيلًا.
خلاصة حكم المحدث : إسناده حسن
الراوي : بريدة بن الحصيب الأسلمي | المحدث : البوصيري | المصدر : إتحاف الخيرة المهرة
الصفحة أو الرقم : 6/330 التخريج : أخرجه أحمد (22950)، والدارمي (3391) باختلاف يسير، وابن أبي شيبة في ((المصنف)) (30668) واللفظ له
التصنيف الموضوعي: جنة - درجات الجنة قرآن - الترتيل والتجويد والمدود وما شابهها قرآن - تعلم القرآن وتعليمه قرآن - فضل صاحب القرآن قرآن - من علم ولده القرآن
|أصول الحديث

7 - ما شيءٌ كنتُ أعرفُه على عهدِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلا أنا أنكرُه إلا شهادةَ أن لا إلهَ إلا اللهُ. قال : فقيل له : الصلاةُ ! فقال : قد صلَّيتُموها الظهرَ عندَ العصرِ
خلاصة حكم المحدث : إسناده رجاله ثقات
الراوي : أنس بن مالك | المحدث : البوصيري | المصدر : إتحاف الخيرة المهرة
الصفحة أو الرقم : 1/420 التخريج : أخرجه العدني كما في ((إتحاف الخيرة المهرة)) للبوصيري (1/420) واللفظ له، وأخرجه البخاري (530) بنحوه
التصنيف الموضوعي: إسلام - فضل الشهادتين صلاة - تأخير الصلاة صلاة - وقت صلاة الظهر صلاة - صلاة الظهر صلاة - عظم قدر الصلاة
|أصول الحديث

8 - لا إلهَ إلا اللهُ وحدَه، أنجَزَ وَعدَه، ونَصَر عبدَه، وغلَبَ الأحزابَ وحدَه، ولا شيءَ بعدَه
خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح
الراوي : أبو هريرة | المحدث : البوصيري | المصدر : إتحاف الخيرة المهرة
الصفحة أو الرقم : 6/376 التخريج : أخرجه البخاري (4114)، ومسلم (2724)، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (11400)، وأحمد (8067)، وابن أبي شيبة كما في ((إتحاف الخيرة المهرة)) للبوصيري (6/376) واللفظ له
التصنيف الموضوعي: أدعية وأذكار - فضل الذكر أدعية وأذكار - الحث على ذكر الله تعالى مغازي - غزوة الخندق أدعية وأذكار - أذكار الجهاد إيمان - توحيد الأسماء والصفات
|أصول الحديث | شرح حديث مشابه

9 - كان غلامٌ - شابٌّ يهوديٌّ - يخدمُ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فمرِض، فأتاه النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يعودُه فقال : أتشهدُ أن لا إلهَ إلا اللهُ وأني رسولُ اللهِ ؟ قال : فجعَل ينظرُ إلى أبيه، فقال له : قُلْ كما يقولُ محمدٌ، قال : فقبِل ثم مات، فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لأصحابِه : صلُّوا على صاحبِكم
خلاصة حكم المحدث : رجاله ثقات . وله شاهد
الراوي : أنس بن مالك | المحدث : البوصيري | المصدر : إتحاف الخيرة المهرة
الصفحة أو الرقم : 2/470 التخريج : أخرجه أحمد (13736) باختلاف يسير، وأخرجه البخاري (1356) بنحوه
التصنيف الموضوعي: إجارة - استئجار المشركين مريض - عيادة الصبيان مريض - عيادة المشرك إيمان - دعوة الكافر إلى الإسلام جنائز وموت - الصلاة على من قال لا إله إلا الله
|أصول الحديث | شرح حديث مشابه

10 - بينما نحن في سفَرٍ مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأنا رديفُه ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : يا سهيلُ بنَ بيضاءَ - ورفَع صوتَه مرتينِ أو ثلاثًا، كلَّ ذلك يجيبُه سهيلٌ - فبلَغ الناسَ صوتُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وظنُّوا أنه يريدُهم، فحبَس مَن كان بين يدَيه، ولحِق مَن كان خَلفَه حتى إذا اجتَمَعوا، قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : إنه مَن شهِد أن لا إلهَ إلا اللهُ، حرَّمه اللهُ على النارِ، وأوجَب له الجنةَ
خلاصة حكم المحدث : رجاله ثقات
الراوي : سهيل ابن البيضاء | المحدث : البوصيري | المصدر : إتحاف الخيرة المهرة
الصفحة أو الرقم : 1/76 التخريج : أخرجه أحمد (17538)، والطبراني في ((المعجم الكبير)) (6/ 210) (6034)، والحاكم (6646) جميعا بلفظه.
التصنيف الموضوعي: إسلام - فضل الإسلام إيمان - فضل الإيمان إسلام - فضل الشهادتين جنة - الصفات التي يعرف بها في الدنيا أهل الجنة وأهل النار
|أصول الحديث

11 - قرَأ عُمرُ رضي اللهُ عنه على المنبرِ: جناتِ عَدْنٍ قال: هل تَدرونَ ما جناتُ عَدْنٍ ؟ قصرٌ في الجنةِ له خمسةُ آلافِ بابٍ على كلِّ بابٍ خمسةٌ وعِشرونَ ألفًا منَ الحورِ العِينِ لا يدخُلُه إلا نبيٌّ هنيئًا لكَ يا صاحبَ القبرِ وأشار إلى قبرِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أو صِدِّيقٌ هنيئًا لأبي بكرٍ أو شهيدٌ وأنَّى لعُمرَ بالشهادةِ وإنَّ الذي أخرَجني مِن مَنزِلي بالحنتمةِ قادرٌ على أن يسوقَها إليَّ
خلاصة حكم المحدث : موقوف ورواته ثقات
الراوي : مجاهد بن جبر المكي | المحدث : البوصيري | المصدر : إتحاف الخيرة المهرة
الصفحة أو الرقم : 7/159 التخريج : أأخرجه الحارث بن أبي أسامة كما في ((بغية الباحث)) للهيثمي (963) بلفظه، وابن أبي شيبة (35166 )،والفاكهي في ((أخبار مكة)) (2516) كلاهما باختلاف يسير.
التصنيف الموضوعي: أنبياء - خصائص وفضائل جنة - صفة الجنة جنة - نساء الجنة مناقب وفضائل - أبو بكر الصديق مناقب وفضائل - عمر بن الخطاب
|أصول الحديث

12 - سألْتُ عبدَ اللهِ بنَ عبَّاسٍ رضِيَ اللهُ عنهما عن قولِ اللهِ عَزَّ وجَلَّ لموسى صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: {وَفَتَنَّاكَ فُتُونًا} [طه: 40]، فسألْتُه عن الفُتونِ؟ فقال: استأنِفِ النَّهارَ يا ابنَ جُبيرٍ؛ فإنَّ لها حديثًا طويلًا. قال: فغدوْتُ على ابنِ عبَّاسٍ لأنتجِزَ ما وَعَدني مِن حديثِ الفُتونِ، فقال: تذاكَرَ فِرعونُ وجُلساؤُه ما كان اللهُ عَزَّ وجَلَّ وعَدَ إبراهيمَ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن أنْ يجعَلَ في ذُرِّيتَه أنبياءَ ومُلوكًا؛ فقال بعضُهم: إنَّ بني إسرائيلَ لينتظِرونَ ذلك ما يشُكُّون فيه، وقد كانوا يظنُّونَ أنَّه يُوسفُ بنُ يعقوبَ عليهما الصَّلاةُ والسَّلامُ، فلمَّا هلَكَ قالوا: ليس هكذا كان، إنَّ اللهَ عَزَّ وجَلَّ وعَدَ إبراهيمَ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ. قال فِرعونُ: فكيف تَرَونَ؟ فائْتَمَروا، واجتمَعوا أمْرَهم على أنْ يبعَثَ رِجالًا بالشِّفارِ، يَطُوفون في بني إسرائيلَ، فلا يَجِدون مولودًا ذكَرًا إلَّا ذَبَحوه، ففَعَلوا ذلك، فلمَّا أنْ رَأَوا أنَّ الكبارَ في بني إسرائيلَ يموتونَ بآجالِهم، والصِّغارَ يُذْبَحونَ، قالوا: أتوشِكونَ أنْ تُفْنوا بني إسرائيلَ، فتَصيروا إلى أنْ تُباشِروا مِن الأعمالِ والخدمةِ الَّتي كانوا يَكْفُونكم؟ فاقْتُلوا عامًا كلَّ مولودٍ ذكرٍ، فيقِلَّ نَباتُهم، ودَعُوا عامًا، فلا تَقْتلوا منهم أحدًا، فيشِبَّ الصِّغارُ مكانَ مَن يموتُ مِن الكبارِ، فإنَّهم لنْ يَكْثروا بمَن تَسْتحيون، فتخافوا مُكاثرتَهم إياكم، ولنْ يَفْنَوا بمَن تقتُلونَ، فتحتاجونَ إليهم، فأجْمَعوا أمْرَهم على ذلك، فحمَلَت أُمُّ موسى بهارونَ عليهما السَّلامُ العامَ الَّذي لا يُذْبَحُ فيه الغِلمانُ، فولدَتْه عَلانيةً، فلمَّا كان مِن قابلٍ حمَلَتْ بمُوسى عليه السَّلامُ، فوقَعَ في قلْبِها مِن الهَمِّ والحزنِ. فذلك مِن الفُتونِ يا ابنَ جُبيرٍ، ما دخَلَ عليه في دهو بَطْنِ أُمِّه ممَّا يُرادُ به، فأوحَى اللهُ تعالى إليها: {وَلَا تَخَافِي وَلَا تَحْزَنِي إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ} [القصص: 7]، وأمَرَها أنْ إذا ولَدَتْ أنْ تجعَلَه في تابوتٍ، ثمَّ تُلْقِيه في اليمِّ ، فلمَّا ولَدَت فعَلَت ذلك به، فألْقَته في اليمِّ ، فلمَّا توارى عنها ابنُها أتاها الشَّيطانُ، فقالت في نفْسِها: ما فعَلْتُ بابني؟! لو ذُبِحَ لبِثَ عندي فرأيْتُه وكفَّنْتُه، كان أحَبَّ إليَّ مِن أنْ أُلْقِيَه بيدي إلى دوابِّ البحرِ وحِيتانِه، وانتهى الماءُ به حتَّى أرفَأَ به عند فُرْضَةُ مُسْتَقى جواري امرأةِ فِرعونَ ، فلمَّا رأيْنَه أخذْنَه، فهمَمْنَ أنْ يفتحْنَ التَّابوتَ، فقالت بعضُهنَّ: إنَّ في هذا مالًا، وإنَّا إنْ فتحْناه لم تُصدِّقْنا امرأةُ الملِكِ بما وجَدْنا فيه، فحمَلْنَه بهيئةٍ لم يُحرِّكْنَ منه شيئًا، دفعْنَه إليها، فلمَّا فتحَتْه رأتْ فيه غُلامًا، فأُلْقِيَ عليه منها محبَّةٌ لم تُلْقَ مثْلُها على البشَرِ قطُّ، وأصبَحَ فُؤَادُ أُمِّ موسى فارغًا مِن ذِكْرِ كلِّ شَيءٍ إلَّا مِن ذِكْرِ مُوسى عليه السَّلامُ، فلمَّا سمِعَ الذَّابِحونَ بأمْرِه أقبلوا بشِفارِهم إلى امرأةِ فرعونَ ليذبَحُوه -وذلك مِن الفُتونِ يا ابنَ جُبيرٍ- فقالت للذَّبَّاحينَ: أقِرُّوه؛ فإنَّ هذا الواحدَ لا يَزيدُ في بني إسرائيلَ حتَّى آتِيَ فِرعونَ فأسْتَوْهِبَه منه، فإنْ وهَبَه لي كنْتُم قد أحسنْتُم وأجمَلْتُم ، وإنْ أمَرَ بذبْحِه لم أَلُمْكم، فأتَتْ به فرعونَ، فقالت: قُرَّةُ عينٍ لي ولك، قال فِرعونُ: يكونُ لك، فأمَّا لي فلا حاجةَ لي في ذلك. قال رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: والَّذي أحلِفُ به، لو أقَرَّ فِرعونُ بأنْ يكونَ له قُرَّةَ عينٍ كما أقَرَّت امرأتُه، لهداهُ اللهُ به كما هدى به امرأتَه، ولكنَّ اللهَ حرَمَه ذلك. فأرسَلَتْ إلى مَن حولَها، مِن كلِّ امرأةٍ لها لبنٌ، تختارُ لها ظِئرًا، فجعَلَ كلَّما أخذَتْه امرأةٌ منهنَّ، فترُضِعُه، لم يَقْبَلْ ثَدْيَها، حتَّى أشفَقَت عليه امرأةُ فِرعونَ أنْ يَمتنِعَ مِن اللَّبنِ فيموتَ، فأحْزَنَها ذلك، فأمرَتْ به، فأُخْرِجَ إلى السُّوقِ وتجمَّعَ النَّاسُ، تَرْجو أنْ تجِدَ له ظِئرًا يأخُذُ منها، فلم يَقْبَلْ، وأصبَحَتْ أُمُّ موسى والهةً، فقالت لأُخْتِه: قُصِّيه -يعني: أثَرَهُ- واطْلُبِيه، هل تسمعينَ له ذِكْرًا؟ أحيٌّ ابْني أمْ قد أكلَتْه الدَّوابُّ؟ ونسِيَت ما كان اللهُ عَزَّ وجَلَّ وعَدَها فيه، فبَصُرتْ به أختُه عن جُنُبٍ وهم لا يَشعُرونَ، والجُنُبُ: أنْ يبصِرَ الإنسانُ إلى الشَّيءِ البعيدِ وهو إلى جَنْبِه لا يشعُرُ به، فقالت مِن الفرحِ حين أعياهم الظُّؤارتُ: أنا {أَدُلُّكُمْ عَلَى أَهْلِ بَيْتٍ يَكْفُلُونَهُ لَكُمْ وَهُمْ لَهُ نَاصِحُونَ} [القصص: 12]، فأخَذُوها فقالوا: ما يُدريك ما نُصْحُهم له؟ هل يعرِفونَه؟ حتَّى شكُّوا في ذلك -فذلك مِن الفُتونِ يا ابنَ جُبيرٍ- فقالت: نصيحَتُهم له وشفقَتُهم عليه رغبةً في صِهر الـمَلِك، ورجاءَ مَنفعتِه، فأرْسَلوها، فانطلَقَتْ إلى أُمِّها فأخبرتْها الخبرَ، فجاءتْ أُمُّه، فلمَّا وضعَتْه في حِجْرِها، نزَا إلى ثَدْيِها، فمَصَّه حتَّى امتلَأَ جَنباهُ رِيًّا، وانطلَقَ البشيرُ إلى امرأةِ فرعونَ: أنْ قد وجَدْنا لابْنِك، فأرسَلَتْ إليها، فأُوتِيتْ بها وبه، فلمَّا رأت ما يصنَعُ، قالت لها: امْكُثي عندي؛ تُرْضِعي ابني هذا، فإنِّي لم أحجِبْه شيئًا قطُّ، فقالت أُمُّ مُوسى: لا أستطيعُ أنْ أدَعَ بيتي وولدي، فيَضيعَ، فإنْ طابتْ نفْسُك أنْ تُعْطِيَنه، فأذهَبَ به إلى مَنْزلي، فيكونَ معي لا آلوهُ خيرًا، فعلْتُ، وإلَّا فإنِّي غيرُ تاركةٍ بيتي وولدي، وذكَرَت أُمُّ مُوسى عليه السَّلامُ ما كان اللهُ عَزَّ وجَلَّ وعَدَها، فتعاسَرَت على امرأةِ فرعونَ، وأيقنَتْ بأنَّ اللهَ عَزَّ وجَلَّ يُنْجِزُ موعودَه، فرجَعَتْ إلى بيتِها بابنِها مِن يومِها، فأنبَتَه اللهُ نباتًا حسنًا، وحفِظَه لِمَا قد قَضى فيه، فلم يزَلْ بنو إسرائيلَ وهم في ناحيةِ القريةِ مُمْتنعينَ يَمْتنعونَ به مِن السُّخرةِ ما كان فيهم. فلمَّا تَرعرَعَ قالت امرأةُ فرعونَ لأُمِّ مُوسى: أريدُ أنْ تُرِيني ابني، فوعَدَتْها يومًا تُرِيها فيه إيَّاه، فقالتِ امرأةُ فِرعونَ لخُزَّانِها، وظُؤورتِها، وقَهارِمَتِها: لا يَبْقينَّ أحدٌ منكم إلَّا استقبَلَ ابني اليومَ بهَديَّةٍ وكَرامةٍ؛ لِأَرى ذلك فيه، وأنا باعثةٌ أمينًا يُحْصِي ما يصنَعُ كلُّ إنسانٍ منكم، فلم تَزَلِ الهدايا والكرامةُ والنِّحلةُ، تَستقبِلُه مِن حينِ خرَجَ مِن بيتِ أُمِّه إلى أنْ دخَلَ على امرأةِ فرعونَ، فلمَّا دخَلَ عليها بجَّلَتْه، وأكرمَتْه، وفرِحَت به، وأعجَبَها، ونحَلَت أُمَّه؛ لحُسْنِ أثَرِه، ثمَّ قالت: لآتيَنَّ به فِرعونَ ، فليَنْحَلَنَّه، وليُكْرِمَنَّه، فلمَّا دخَلَتْ به عليه، جعَلَه في حِجْرِه، فتناوَلَ مُوسى لِحيةَ فرعونَ، فمَدَّها إلى الأرضِ، فقال الغواةُ مِن أعداءِ اللهِ لفرعونَ: ألَا ترى إلى ما وعَدَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ إبراهيمَ نَبِيَّه عليه السَّلامُ أنَّه يرِثُك، ويَعْلوك، ويصرَعُك، فأرسَلَ إلى الذَّبَّاحينَ، وذلك مِن الفُتونِ يا ابنَ جُبيرٍ، بعدَ كلِّ بلاءٍ ابتُلِيَ به، أو أُرِيدَ به فُتونًا. فجاءت امرأةُ فِرعونَ تَسْعى إلى فرعونَ، فقالت: ما بدا لك في هذا الغلامِ الَّذي وهَبْتَه لي؟ قال: ألَا تَرَيْنَه يزعُمُ أنَّه يصرَعُني ويَعْلوني؟ قالت: اجْعَلْ بيني وبينك أمرًا تعرِفُ فيه الحقَّ؛ ائْتِ بجَمْرتينِ ولُؤلؤتَينِ، فقَرِّبْهما إليه، فإنْ بطَش باللُّؤلؤتَينِ واجتنَبَ الجَمْرتينِ، عرَفْتَ أنَّه يعقِلُ، وإنْ تَناوَلَ الجَمْرتَينِ ولم يُرِدِ اللُّؤلؤتَينِ، علِمْتَ أنَّ أحدًا لا يُؤثِرُ الجَمرتينِ على اللُّؤلؤتينَ وهو يعقِلُ، فقُرِّبَ ذلك إليه، فتناوَلَ الجَمرتَينِ، فانْتَزَعوهما مِن يَدِه، وخافت أنْ يحرِقَا يدَيْه، فقالت المرأةُ: ألَا ترى؟! فصرَفَه اللهُ عنه بعدما كان قد هَمَّ به، وكان الله عَزَّ وجَلَّ بالغًا فيه أمْرَه. فلمَّا بلَغَ أشُدَّه وصار مِن الرِّجالِ، لم يكُنْ أحدٌ مِن آلِ فِرعونَ يخلُصُ إلى أحدٍ مِن بني إسرائيلَ معه بظُلمٍ، ولا يخرُجُ حتَّى امْتَنعوا كلَّ الامتناعِ. فبينما مُوسى عليه السَّلامُ يَمْشي في ناحيةِ المدينةِ، إذ هو برجُلينِ يَقْتتلانِ؛ أحدُهما فرعونيٌّ، والآخرُ إسرائيليٌّ، فاستغاثَه الإسرائيليُّ على الفرعونيِّ، فغضِبَ مُوسى عليه السَّلامُ غضبًا شديدًا؛ لأنَّه تناوَلَ وهو يعلَمُ منزلةَ مُوسى عليه السَّلامُ مِن بَني إسرائيلَ، وحِفْظَه لهم، لا يعلَمُ النَّاسُ إلَّا إنَّما ذلك مِن الرَّضاعِ إلَّا أُمُّ مُوسى، إلَّا أنْ يكونَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ أَطْلَعَ مُوسى عليه السَّلامُ مِن ذلك على ما لم يُطْلِعْ عليه غيرَه. فوكَزَ مُوسى عليه السَّلامُ الفرعونيَّ، فقتَلَه، وليس يراهما أحدٌ إلَّا اللهُ عَزَّ وجَلَّ، فقال مُوسى عليه السَّلامُ حين قتَلَ الرَّجلَ: هذا مِن عمَلِ الشَّيطانِ؛ إنَّه عدُوٌّ مُضِلٌّ مُبينٌ، ثمَّ قال: {رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ}، إلى قولِه: {إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ} [القصص: 16]. {فَأَصْبَحَ فِي الْمَدِينَةِ خَائِفًا يَتَرَقَّبُ} [القصص: 18] الأخبارَ، فأُتِيَ فِرعونُ فقيلَ: إنَّ بني إسرائيلَ قد قتَلَتْ رجُلًا مِن آلِ فرعونَ، فخُذْ لنا بحَقِّنا، ولا تُرخِّصْ لهم، فقال: ابْغُوني قاتِلَه ومَن شهِدَ عليه؛ فإنَّ الملِكَ وإنْ كان صَفْوُه مع قومِه، لا يستقيمُ له أنْ يُقِيدَ بغيرِ بيِّنةٍ، ولا ثَبَتٍ، فانْظُروا في عِلْمِ ذلك آخُذْ لكم بحَقِّكم، فبينا هم يَطوفونَ لا يَجِدونَ شيئًا، إذا موسى عليه السَّلامُ قد رأى في الغدِ ذلك الإسرائيليَّ يقتُلُ رجُلًا مِن آلِ فرعونَ آخرَ، فاستغاثَه الإسرائيليُّ على الفرعونيِّ، فصادَفَ مُوسى عليه السَّلامُ قد ندِمَ على ما كان منه، فكَرِهَ الَّذي رأى، فغضِبَ الإسرائيليُّ وهو يُريدُ أنْ يبطِشَ بالفرعونيِّ، فقال للإسرائيليِّ -لِمَا فعَلَ أمسِ واليومَ-: {إِنَّكَ لَغَوِيٌّ مُبِينٌ} [القصص: 18]. فنظَرَ الإسرائيليُّ إلى مُوسى عليه السَّلامُ بعدما قال له ما قال، فإذا هو غضبانُ كغضَبِه بالأمسِ الَّذي قتَلَ به الفرعونيَّ، فخاف أنْ يكونَ بعدما قال له: {إِنَّكَ لَغَوِيٌّ مُبِينٌ} إيَّاه أراد، ولم يكُنْ أراده، إنَّما أراد الفرعونيَّ، فخاف الإسرائيليُّ، فحاجَزَ الفرعونيَّ، فقال: {يَا مُوسَى أَتُرِيدُ أَنْ تَقْتُلَنِي كَمَا قَتَلْتَ نَفْسًا بِالْأَمْسِ} [القصص: 19]؟ وإنَّما قال ذلك؛ مخافةَ أنْ يكون إيَّاهُ أراد مُوسى عليه السَّلامُ أنْ يقتُلَه، فتنازَعَا. فانطلَقَ الفرعونيُّ إلى قومِه، فأخبَرَهم بما سمِعَ مِن الإسرائيليِّ مِن الخبرِ حين يقولُ: {أَتُرِيدُ أَنْ تَقْتُلَنِي كَمَا قَتَلْتَ نَفْسًا بِالْأَمْسِ} [القصص: 19]، فأرسَلَ فرعونُ الذَّبَّاحينَ ليقتُلوا موسى عليه السَّلامُ، فأخَذَ رُسلُ فرعونَ الطَّريقَ الأعظمَ يَمْشون على هَيئتِهم يطلُبونَ مُوسى عليه السَّلامُ، وهم لا يخافونَ أنْ يفوتَهم، فجاء رجُلٌ مِن شِيعَةِ مُوسى عليه السَّلامُ مِن أَقْصى المدينةِ، فاختصَرَ طريقًا قريبًا حتَّى سبَقَهم إلى موسى عليه السَّلامُ فأخْبَرَه. فذلك مِن الفُتونِ يا ابنَ جُبيرٍ. فخرَجَ مُوسى عليه السَّلامُ مُتوجِّهًا نحوَ مدينَ لم يلْقَ بلاءً قبلَ ذلك، وليس له علمٌ بالطَّريقِ إلَّا حُسْنَ الظَّنِّ بربِّه عَزَّ وجَلَّ، فإنَّه قال: {عَسَى رَبِّي أَنْ يَهْدِيَنِي سَوَاءَ السَّبِيلِ} [القصص: 22]. {وَلَمَّا وَرَدَ مَاءَ مَدْيَنَ وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِنَ النَّاسِ يَسْقُونَ} إلى {تَذُودَانِ} [القصص: 23]، يعني بذلك: حابستَينِ غنَمَهما، فقال لهما: ما خطْبُكما مُعتزلتَينِ لا تَسْقيانِ مع النَّاسِ؟ قالتا: ليس لنا قُوَّةٌ نُزاحِمُ القومَ، وإنَّما ننتظِرُ فُضولَ حياضِهم، فسقى لهما، فجعَلَ يغرِفُ بالدَّلْوِ ماءً كثيرًا، حتَّى كانتا أوَّلَ الرِّعاءِ فراغًا، فانصرَفَتا بغنَمِهما إلى أبيهما، وانصرَفَ موسى عليه السَّلامُ، فاستظَلَّ بشجرةٍ، وقال: {رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ} [القصص: 24]، فاستنكَرَ أبوهما سُرعةَ صُدورِهما بغنَمِهما حُفَّلًا بطانًا ، فقال: إنَّ لكما اليومَ لشأنًا، فأخبَرَتَاه بما صنَعَ موسى عليه السَّلامُ، فأمَرَ إحداهما أنْ تَدْعُوَه له، فأتَتْ موسى عليه السَّلامُ فدَعَتْه، فلمَّا كلَّمَه قال: {لَا تَخَفْ نَجَوْتَ مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ} [القصص: 25]، ليس لفِرعونَ ولا لقومِه علينا سُلطانٌ، ولسْنا في مَمْلكتِه. قال: فقالت إحداهما: {يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ} [القصص: 26]، فاحتمَلَتْه الغَيرةُ على أنْ قال: وما يُدريكِ ما قُوَّتُه؟ وما أمانَتُه؟ قالت: أمَّا قُوَّتُه: فما رأيْتُ في الدَّلوِ حين سَقى لنا، لم أرَ رجُلًا قطُّ في ذلك المَسْقى أقوى منه، وأمَّا أمانَتُه: فإنَّه نظَرَ إليَّ حين أقبلْتُ إليه وشَخَصْتُ له، فلمَّا علِمَ إنِّي امرأةٌ، صوَّبَ رأْسَه لم يرفَعْه، ولم ينظُرْ إليَّ حتَّى بلَّغْتُه رِسالتَك، ثمَّ قال لي: امشِي خلفي، وانْعَتي لي الطَّريقَ، لم يفعَلْ هذا إلَّا وهو أمينٌ، فسُرِّيَ عن أبيها وصدَّقَها، وظَنَّ به الَّذي قالت له. فقال له: هل لك {أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ}، إلى قوله: {مِنَ الصَّالِحِينَ} [القصص: 27]، ففعَلَ، فكانت على نَبِيِّ اللهِ موسى عليه السَّلامُ ثمانيَ سنينَ واجبةً، وكانت سنتانِ عِدَةً منه، فقَضَى اللهُ عَزَّ وجَلَّ عنه عِدَتَه فأتمَّها عشْرًا. قال سَعيدٌ: فلَقِيَني رجُلٌ مِن أهلِ النَّصرانيَّةِ مِن عُلمائِهم، فقال: هلْ تَدْري أيَّ الأجلينِ قضى مُوسى عليه السَّلامُ؟ قلْتُ: لا، وأنا يومئذٍ لا أدري، فلقِيتُ ابنَ عبَّاسٍ، فذكَرْتُ ذلك له، فقال: أمَا علِمْتَ أنَّ ثمانيًا كانت على نبيِّ اللهِ عليه السَّلامُ واجبةً، لم يكُنْ نبيُّ اللهِ ليَنْقُصَ منها شيئًا، وتعلَمُ أنَّ اللهَ عَزَّ وجَلَّ كان قاضيًا عن مُوسى عليه السَّلامُ عِدَتَه الَّتي وعَدَ، فإنَّه قضى عشْرَ سنينَ. فلقِيتُ النَّصرانيَّ، فأخبَرْتُه بذلك، فقال: الَّذي سألْتَه فأخبَرَك أعلَمُ منك بذلك؟ قلْتُ: أجلْ، وأَولى. فلمَّا سار مُوسى عليه السَّلامُ بأهلِه كان مِن أمْرِ النَّارِ ما قَصَّ اللهُ عليك في القُرآنِ، وأمْرِ العصا ويَدِه، فشكا إلى ربِّه عَزَّ وجَلَّ ما يتخوَّفُ مِن آلِ فرعونَ في القتيلِ، وعُقدةَ لسانِه، فآتاهُ اللهُ عَزَّ وجَلَّ سُؤْلَه، وحَلَّ عُقدةً مِن لسانِه، وأوحى اللهُ عَزَّ وجَلَّ إلى هارونَ عليه السَّلامُ، وأمَرَه أنْ يلقاهُ، واندفَعَ مُوسى عليه السَّلامُ بعصاهُ، حتَّى لقِيَ هارونَ عليه السَّلامُ، وانطلَقَا جميعًا إلى فرعونَ، فأقاما حِينًا على بابِه لا يُؤْذَنُ لهما، فقالا: إنَّا رسولَا ربِّك، قال: فمَن ربُّكما يا موسى؟ فأخبراهُ بالَّذي قَصَّ اللهُ عَزَّ وجَلَّ عليك في القُرآنِ، قال: فما تُريدانِ؟ وذكَّرَه القتيلَ، واعتذَرَ بما قد سمِعْتَ، وقال: أريدُ أنْ تُؤمِنَ باللهِ، وأنْ تُرْسِلَ معي بني إسرائيلَ، فأبى عليه، وقال: ائتِ بآيةٍ إنْ كنْتَ مِن الصَّادقينَ، فألقى عصاه فإذا هي حيَّةٌ عظيمةٌ، فازعةٌ، فاغرةٌ فاها، مُسرعةٌ إلى فرعونَ، فلمَّا رآها فِرعونُ قاصدةً إليه خافها، فاقتحَمَ عن سَريرِه، واستغاثَ بمُوسى عليه السَّلامُ أنْ يكُفَّها عنه، ففعَلَ، ثمَّ أخرَجَ يَدَه مِن جَيْبِه، فرآها بيضاءَ مِن غيرِ سُوءٍ، يعني: مِن غيرِ برَصٍ ، فرَدَّها، فعادت إلى لونِها الأوَّلِ. فاستشارَ الملَأَ حولَه فيما رأى، فقالوا له: {هَذَانِ لَسَاحِرَانِ يُرِيدَانِ أَنْ يُخْرِجَاكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ} [طه: 63] الآيةَ، والمُثْلى: مُلْكُهم الَّذي هم فيه والعيشُ. فأَبَوا على مُوسى عليه السَّلامُ أنْ يُعْطُوه شيئًا ممَّا طلَبَ، وقالوا له: اجمَعْ لهما السَّحرةَ؛ فإنَّهم بأرضِك كثيرٌ، حتَّى نغلِبَ سِحْرَهما، وأرسَلَ في المدائنِ، فحُشِرَ له كلُّ ساحرٍ مُتعالمٍ، فلمَّا أَتَوا على فرعونَ، قالوا: ما يعمَلُ هذا السَّاحرُ؟ قالوا: يعمَلُ الحيَّاتِ، قالوا: فلا واللهِ ما أحدٌ في الأرضِ يعمَلُ السِّحرَ والحيَّاتِ والحبالَ والعِصِيَّ الَّذي نعمَلُ، فما أجْرُنا إنْ نحن غلَبْنا؟ قال لهم: أنتم أقاربي وخاصَّتي، وأنا صانعٌ إليكم كلَّ شَيءٍ أحببتم، فتَواعَدوا يومَ الزِّينةِ وأنْ يُحْشَرَ النَّاسُ ضُحًى. قال سعيدٌ: فحدَّثني ابنُ عبَّاسٍ: أنَّ يومَ الزِّينةِ اليومُ الَّذي أظهَرَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ فيه مُوسى عليه السَّلامُ على فِرعونَ والسَّحرةِ هو يومُ عاشوراءَ. فلمَّا اجتمعوا في صَعيدٍ، قال النَّاسُ بعضُهم لبعضٍ: انطَلِقوا، فنتخبَّرْ هذا الأمْرَ، {لَعَلَّنَا نَتَّبِعُ السَّحَرَةَ إِنْ كَانُوا هُمُ الْغَالِبِينَ} [الشعراء: 40]، يعنون مُوسى وهارونَ عليهما السَّلامُ؛ استهزاءً بهما، فقالوا: يا موسى -لِقُدْرتِهم في أنفُسِهم بسِحْرِهم- إمَّا أنْ تُلْقِيَ، وإمَّا أنْ نكونَ نحن المُلْقينَ، قال: بل ألْقُوا. {فَأَلْقَوْا حِبَالَهُمْ وَعِصِيَّهُمْ وَقَالُوا بِعِزَّةِ فِرْعَوْنَ إِنَّا لَنَحْنُ الْغَالِبُونَ} [الشعراء: 44]، فرأى مُوسى عليه السَّلامُ مِن سِحْرِهم ما أوجَسَ في نفْسِه خِيفةً، فأوحى اللهُ عَزَّ وجَلَّ إليه: أنْ ألْقِ عصاك، فلمَّا ألقاها، صارت ثُعبانًا عظيمًا فاغرةً فاها، فجُعِلَتِ العِصِيُّ بدَعوةِ مُوسي عليه السَّلامُ تلتبِسُ بالحبالِ، حتَّى صارتْ جُرُزًا إلى الثُّعبانِ تَدخُل فيه، حتَّى ما أبقَتْ عصًا ولا حبلًا إلَّا ابتلعَتْه. فلمَّا عرَفَ السَّحرةُ ذلك، قالوا: لو كان هذا سِحرٌ لم يَبلُغْ مِن سِحرِنا كلَّ هذا، ولكنَّه أمْرٌ مِن اللهِ، آمنَّا باللهِ ربِّنا وما جاء به مُوسى عليه السَّلامُ، ونتوبُ إلى اللهِ عَزَّ وجَلَّ ممَّا كنَّا عليه. وكسَرَ اللهُ ظهْرَ فِرعونَ في ذلك الموطنِ وأشياعِه، وأظهَرَ الحقَّ، وبطَلَ ما كانوا يعمَلونَ، فغُلِبوا هنالك وانقَلَبوا صاغِرينَ. وامرأةُ فِرعونَ بارزةٌ مُتبذِّلَةٌ تَدْعو بالنَّصرِ لمُوسى عليه السَّلامُ على فِرعونَ ، فمَن رآها مِن آلِ فرعونَ ظَنَّ أنَّها إنَّما تبذَّلَتْ للشفقةِ على فِرعونَ وأشياعِه، وإنَّما كان حُزْنُها وهمُّها لمُوسى عليه السَّلامُ. فلمَّا طال مُكْثُ مُوسى عليه السَّلامُ لمواعيدِ فِرعونَ الكاذبةِ، كلَّما جاءه بآيةٍ وعَدَه عندها أنْ يُرْسِلَ معه بني إسرائيلَ، فإذا مضَتْ أخلَفَ موعِدَه، وقال: هل يستطيعُ ربُّك أنْ يصنَعَ غيرَ هذا؟ فأرسَلَ اللهُ عليه وعلى قومِه الطُّوفانَ، والجرادَ، والقُمَّلَ ، والضَّفادعَ، آياتٍ مُفصَّلاتٍ، كلُّ ذلك يَشْكو إلى موسى عليه السَّلامُ، ويطلُبُ إليه أنْ يكُفَّها عنه، ويُواثِقُه على أنْ يُرسِلَ معه بني إسرائيلَ، فإذا كَفَّ ذلك عنه، أخلَفَ موعِدَه ونكَثَ عهدَه. فأُمِرَ موسى عليه السَّلامُ بالخُروجِ بقومِه، فخرَجَ بهم ليلًا، فلمَّا أصبَحَ فرعونُ ورأى أنَّهم قد مَضَوا، أرسَلَ في المدائنِ حاشرينَ، فتبِعَهم بجُنودٍ عظيمةٍ كثيرةٍ، وأوحى اللهُ عَزَّ وجَلَّ إلى البحرِ: أنْ إذا ضرَبَك مُوسى بعصاهُ، فانفرِقْ له اثنتَيْ عشْرةَ فِرقةً، حتَّى يجوزَ موسى عليه السَّلامُ ومَن معه، ثمَّ الْتَئَمَ على مَن بقِيَ بعدُ مِن فرعونَ وأشياعِه، فنسِيَ مُوسى عليه السَّلامُ أنْ يضرِبَ البحرَ بالعصا، فانْتَهى إلى البحرِ وله قصيفٌ؛ مخافةَ أنْ يَضرِبَه موسى عليه السَّلامُ، وهو غافِلٌ، فيصيرَ عاصيًا اللهَ عَزَّ وجَلَّ. فلمَّا تراءى الجَمْعانِ وتقارَبَا، قال أصحابُ موسى: إنَّا لمُدْرَكونَ، افعَلْ ما أمرَكَ به ربُّك عَزَّ وجَلَّ؛ فإنَّك لم تكذِبْ ولم تُكْذَبْ، فقال: وعَدَني ربِّي عَزَّ وجَلَّ إذا أتيْتُ البحرَ، انفرَقَ لي اثنتيْ عشْرةَ فِرقةً حتَّى أُجاوزَه، ثمَّ ذكَرَ بعدَ ذلك العصا، فضرَبَ البحرَ بعصاه حين دنا أوائلُ جُندِ فرعونَ مِن أواخرِ جُندِ مُوسى عليه السَّلامُ، فانفرَقَ البحرُ كما أمَرَه اللهُ عَزَّ وجَلَّ، وكما وُعِدَ مُوسى عليه السَّلامُ، فلمَّا أنْ جاوَزَ موسى عليه السَّلامُ وأصحابُه البحرَ، ودخَلَ فِرعونُ وأصحابُه، الْتَقى عليهم البحرُ كما أُمِرَ. فلمَّا جاوَزَ مُوسى عليه السَّلامُ البحرَ، قال أصحابُه: إنَّا نخافُ ألَّا يكونَ فِرعونُ قد غرِقَ، فلا نُؤمِنُ بهلاكِه، فدعا ربَّه عَزَّ وجَلَّ، فأخرَجَه له ببدنه حتَّى استيْقَنوا بهلاكِه. ثمَّ مَرُّوا بعدَ ذلك {عَلَى قَوْمٍ يَعْكُفُونَ عَلَى أَصْنَامٍ لَهُمْ قَالُوا يَا مُوسَى اجْعَلْ لَنَا إِلَهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ} [الأعراف: 138]، إلى {وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [الأعراف: 139]، قد رأيتُمْ مِن العِبَرِ، وسمِعْتُم ما يَكْفيكم، ومَضَى. فأنزَلَهم مُوسى عليه السَّلامُ منزلًا، ثمَّ قال لهم: أطيعوا هارونَ عليه السَّلامُ؛ فإنِّي قد استخلفْتُه عليكم، وإنِّي ذاهبٌ إلى ربِّي عَزَّ وجَلَّ، وأجَّلَهم ثلاثينَ يومًا أنْ يَرجِعَ إليهم فيها، فلمَّا أتى ربَّه وأراد أنْ يُكلِّمَه ثلاثينَ يومًا، وقد صامهنَّ: ليلَهنَّ ونهارَهنَّ، وكرِهَ أنْ يُكلِّمَ ربَّه عَزَّ وجَلَّ ورِيحُ فَمِه رِيحُ فَمِ الصَّائمِ، فتناوَلَ مُوسى عليه السَّلامُ مِن نباتِ الأرضِ شيئًا فمضَغَه، فقال له ربُّه عَزَّ وجَلَّ حين لقاه: لِمَ أفطرْتَ؟ -وهو أعلَمُ بالَّذي كان- قال: يا ربِّ، إنِّي كرِهْتُ أنْ أُكلِّمَك إلَّا وفَمِي طيِّبُ الرِّيحِ، قال: أوما علِمْتَ يا مُوسى أنْ رِيحَ فَمِ الصَّائمِ أطيبُ عندي مِن رِيحِ المِسْكِ؟ ارجِعْ حتَّى تصومَ عشْرًا ثمَّ ائْتِني، ففعَلَ مُوسى عليه السَّلامُ ما أُمِرَ به. فلمَّا رأى قومُ مُوسى عليه السَّلامُ أنَّه لم يرجِعْ إليهم للأجَلِ ساءَهم ذلك، وكان هارونُ عليه السَّلامُ قد خطَبَهم، فقال لهم: خرجْتُم مِن مِصْرَ ولقومِ فرعونَ عندي عواري وودائعُ، ولكم فيهم مثلُ ذلك، وأنا أرى أنْ تحتَسِبوا ما لكم عندهم، ولا أحلَّ لكم وديعةً اسْتُودِعْتُمُوها، ولا عاريَّةً، ولسنا برادِّين إليهم شيئًا مِن ذلك، ولا مُمْسِكيه لأنفُسِنا، فحفَرَ حفيرًا، وأمَرَ كلَّ قومٍ عليهم شَيءٌ مِن ذلك؛ مِن متاعٍ أو حِليةٍ أنْ يَقْذِفوه في ذلك الحفيرِ، ثمَّ أوقَدَ عليه النَّارَ، فأحرَقَه، فقال: لا يكونُ لنا، ولا لهم. وكان السَّامريُّ رجلًا مِن قومٍ يَعْبُدون البقرَ جيرانٍ لهم، ولم يكُنْ مِن بني إسرائيلَ، فاحتملَ مع مُوسى عليه السَّلامُ وبني إسرائيلَ حين احْتملوا، فقُضِيَ له أنْ رأى أثرًا، فأخَذَ منه بقبْضَتِه، فمَرَّ بهارونَ، فقال له هارونُ عليه السَّلامُ: يا سامريُّ، ألَا تُلْقي ما في يدَيْك؟ وهو قابضٌ عليه لا يَراه أحدٌ طوالَ ذلك، فقال: هذه قبْضةٌ مِن أثرِ الرَّسولِ الَّذي جاوَزَ بكم البحرَ، ولا أُلْقيها لشَيءٍ إلَّا أنْ تَدْعُوَ اللهَ إذا ألقيْتُها أنْ تكونَ ما أُرِيدُ، فألْقاها، ودعا اللهَ هارونُ عليه السَّلامُ، فقال: أريدُ أنْ يكونَ عِجْلًا، واجتمَعَ ما كان في الحُفرةِ مِن متاعٍ له، أو حِلْيةٍ، أو نحاسٍ، أو حديدٍ، فصار عِجْلًا أجوفَ ليس فيه رُوحٌ، له خُوارٌ. قال ابنُ عبَّاسٍ: لا واللهِ ما كان له صوتٌ قطُّ، إنَّما كانت الرِّيحُ تدخُلُ مِن دُبُرِه وتخرُجُ مِن فَمِه، فكان ذلك الصَّوتُ مِن ذلك. فتفرَّقَ بنو إسرائيلَ فِرَقًا؛ فقالت فِرقةٌ: يا سامريُّ، ما هذا فأنت أعلَمُ به؟ قال: هذا ربُّكم عَزَّ وجَلَّ، ولكنَّ مُوسى عليه السَّلامُ أضَلَّ الطَّريقَ. وقالت فِرقةٌ: لا نُكذِّب بهذا حتَّى يرجِعَ إلينا مُوسى، فإنْ كان ربَّنا لم نكُنْ ضيَّعْناه وعجَزْنا فيه حِينَ رأيْناه، وإنْ لم يكُنْ ربَّنا، فإنَّا نتَّبِعُ قولَ مُوسى عليه السَّلامُ. وقالت فِرقةٌ: هذا عمَلُ الشَّيطانِ، وليس بربِّنا، ولا نُؤْمِنُ، ولا نُصدِّقُ. وأُشْرِبَ فِرقةٌ في قُلوبِهم التَّصديقَ بما قال السَّامريُّ في العجلِ، وأعْلَنوا التَّكذيبَ، فقال لهم هارونُ عليه السَّلامُ: {يَا قَوْمِ إِنَّمَا فُتِنْتُمْ بِهِ} [طه: 90]، وإنَّ ربَّكم ليس هكذا، قالوا: فما بالُ مُوسى عليه السَّلامُ؛ وعَدَنا ثلاثينَ يومًا ثمَّ أخلَفَنا، فهذه أربعونَ قد مَضَت؟! فقال سُفهاؤُهم: أخطَأَ ربَّه، فهو يطلُبُه ويتبَعُه. فلمَّا كلَّمَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ مُوسى عليه السَّلامُ وقال له ما قال، أخبَرَه بما لقِيَ قومُه بعده. {فَرَجَعَ مُوسَى إِلَى قَوْمِهِ غَضْبَانَ أَسِفًا} [طه: 86]، وقال لهم ما سمِعْتُم في القُرآنِ وأخَذَ برأْسِ أخِيه، وألْقى الألواحَ مِن الغضَبِ، ثمَّ عذَرَ أخاه بعُذْرِه، واستغفَرَ له، وانصرَفَ إلى السَّامريِّ، فقال له: ما حمَلَك على ما صنعْتَ؟ قال: قبَضْتُ قبضةً مِن أثرِ الرَّسولِ وفطِنْتُ لها، وعُمِّيَت عليكم، فقَذفْتُها؛ وكذلك سوَّلَت لي نَفْسي. قال: {اذْهَبْ فَإِنَّ لَكَ فِي الْحَيَاةِ أَنْ تَقُولَ لَا مِسَاسَ وَإِنَّ لَكَ مَوْعِدًا لَنْ تُخْلَفَهُ وَانْظُرْ إِلَى إِلَهِكَ} إلى قولِه: {نَسْفًا} [طه: 97]، ولو كان إلهًا لم يُخْلَصْ إلى ذلك منه. فاستيقَنَ بنو إسرائيلَ بالفتنةِ، واغْتَبَطَ الَّذين كان رأيُهم فيه مثلَ رأيِ هارونَ عليه السَّلامُ، فقالوا بجماعتِهم لمُوسى عليه السَّلامُ: سَلْ لنا ربَّك عَزَّ وجَلَّ أنْ يفتَحَ لنا بابَ توبةٍ نصنَعُها؛ فيُكَفِّرَ عنَّا ما عمِلْنا، فاختارَ موسى عليه السَّلامُ قومَه سبعينَ رجُلًا لذلك -لا يأْلُو الخيرَ- خيارَ بني إسرائيلَ، ومَن لم يُشْرِكْ في العجلِ. فانطلَقَ بهم ليسأَلَ لهم التَّوبةَ، فرجَفَتْ بهم الأرضُ، فاستحيا نبيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ من قومِه ووفْدِه حين فُعِلَ بهم ما فُعِلَ، فقال: {رَبِّ لَوْ شِئْتَ أَهْلَكْتَهُمْ مِنْ قَبْلُ وَإِيَّايَ أَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ السُّفَهَاءُ مِنَّا} [الأعراف: 155]، وفيهم مَن قد كان اللهُ عَزَّ وجَلَّ اطَّلَعَ على ما أُشْرِبَ قلبُه من حُبِّ العجلِ وإيمانِه به؛ فلذلك رجَفَت بهم الأرضُ. فقال: {وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ} [الأعراف: 156] إلى: {فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ} [الأعراف: 157]، فقال: رَبِّ سألْتُك التَّوبةَ لقومي، فقلْتَ: إنَّ رحمتي كتبْتُها لقومٍ غيرِ قومي، فليتَكَ أخَّرْتَني حين تُخْرِجُني حيًّا في أُمَّةِ ذلك الرَّجلِ المرحومةِ، فقال اللهُ له: إنَّ توبتَهم أنْ يقتُلَ كلُّ رجُلٍ منهم مَن لقِيَ مِن والدٍ أو ولدٍ، فيقتُلَه بالسَّيفِ لا يُبَالي مَن قتَلَ في ذلك الموطنِ، وتاب أولئك الَّذين كان خفِيَ على موسى وهارونَ عليهما السلام ما اطَّلَعُ اللهُ عليهم من ذُنوبِهم، فاعتَرَفوا بها، وفعَلوا ما أُمِروا، وغفَرَ اللهُ للقاتِلِ والمقتولِ. ثمَّ سار بهم مُوسى عليه السَّلامُ مُتوجِّهًا نحوَ الأرضِ المُقدَّسةِ، وأخَذَ الألواحَ بعدما سكَتَ عنه الغضبُ، وأمَرَهم بالَّذي أُمِرَ به أنْ يُبَلِّغَهم من الوظائفِ، فثقُلَ ذلك عليهم، وأبَوا أنْ يُقِرُّوا بها، فنتَقَ اللهُ عليهم الجبلَ كأنَّه ظُلَّةٌ، ودنا منهم حتَّى خافوا أنْ يقَعَ عليهم، فأخَذُوا الكتابَ بأيمانِهم وهم يَصْغُون ينظُرونَ إلى الجبلِ والأرضِ، والكتابُ بأيديهم وهم يَنظُرونَ إلى الجبلِ؛ مخافةَ أنْ يقَعَ عليهم، ثمَّ مَضَوا إلى الأرضِ المُقدَّسةِ، فوَجَدوا مدينةَ قومٍ جبَّارينَ خَلْقُهم مُنْكرٌ، وذكَرَ من ثِمارِهم أمرًا عجَبًا من عِظَمِها، فقالوا: يا موسى، إنَّ فيها قومًا جبَّارينَ لا طاقةَ لنا بهم، ولا ندخُلُها ما داموا فيها، فإنْ يَخْرجوا منها فإنَّا داخِلونَ، قال رجُلانِ من الَّذين يَخافونَ مِن الجبَّارينَ: آمنَّا بمُوسى عليه السَّلامُ، فخرَجَا إليه، فقالا: نحنُ أعلَمُ بقومِنا، إنْ كنتُمْ إنَّما تَخافونَ ما رأيتُمْ من أجسامِهم وعدَدِهم، فإنَّهم لا قُلوبَ لهم، ولا مَنعةَ عندهم، فادْخُلوا عليهم البابَ، فإذا دخلْتُموه فإنَّكم غالِبونَ. ويقولُ أناسٌ: إنَّهما من قومِ مُوسى عليه السَّلامُ. وزعَمَ سعيدُ بنُ جُبيرٍ أنَّهما من الجبَّارينَ آمَنَا بمُوسى، بقولِه: {مِنَ الَّذِينَ يَخَافُونَ} [المائدة: 23]: إنَّما عَنى بذلك: مِن الَّذين يَخافونَ بني إسرائيلَ. {قَالُوا يَا مُوسَى إِنَّا لَنْ نَدْخُلَهَا أَبَدًا مَا دَامُوا فِيهَا فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ} [المائدة: 24]، فأغْضَبوا مُوسَى عليه السَّلامُ، فدعا عليهم، وسمَّاهم فاسقينَ، ولم يدْعُ عليهم قبلَ ذلك؛ لِمَا رأى منهم من المعصيةِ وإساءتِهم حتَّى كان يومئذٍ، فاستجابَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ له، فسمَّاهم كما سمَّاهم مُوسى عليه السَّلامُ فاسقينَ، فحرَّمَها عليهم أربعينَ سَنةً يَتِيهون في الأرضِ؛ يُصْبِحون كلَّ يومٍ، فيَسِيرونَ ليس لهم قرارٌ، ثمَّ ظلَّلَ عليهم الغمامَ في التِّيهِ، وأنزَلَ عليهم المَنَّ والسَّلوى، وجعَلَ لهم ثيابًا لا تَبْلى، ولا تتَّسِخُ، وجعَلَ بين ظَهرِهم حَجرًا مُربَّعًا، وأمَرَ مُوسى عليه السَّلامُ فضرَبَه بعصاهُ، فانفجَرَ منه اثنتا عشْرةَ عينًا، في كلِّ ناحيةٍ ثلاثةُ أعينٍ، وأعلَمَ كلَّ سِبْطٍ عينَهم الَّتي يَشْربون منها، فلا يَرْتحِلونَ من مَنزلٍ إلَّا وجدوا ذلك الحجرَ منهم بالمكانِ الَّذي كان منه أمسِ.
خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح
الراوي : عبدالله بن عباس | المحدث : البوصيري | المصدر : إتحاف الخيرة المهرة
الصفحة أو الرقم : 6/234 التخريج : أخرجه النسائي في ((السنن الكبرى)) (11263)، وأبو يعلى (2618)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (66) بنحوه.
التصنيف الموضوعي: تفسير آيات - سورة طه فتن - الصبر عند الفتن
|أصول الحديث

13 - أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بينما هو جالسٌ بين ظهرانَيِ الناسِ، جاءه رجلٌ يستأذنُه أن يسارَّه في قتلِ رجلٍ منَ المنافقينَ، فجهَر النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بكلامِه، قال : أليس يشهدُ أن لا إلهَ إلا اللهُ ؟ قال : بَلى يا رسولَ اللهِ، ولا شهادةَ له قال : أليس يَشهدُ أني رسولُ اللهِ ؟ قال : بَلى يا رسولَ اللهِ، ولا شهادةَ له قال : أليس يصلِّي ؟ قال : بَلى، ولا صلاةَ له قال : أولئكَ الذين نُهيتُ عن قتلِهم
خلاصة حكم المحدث : إسناده رجاله رجال الصحيح
الراوي : عبدالله بن عدي بن الحمراء | المحدث : البوصيري | المصدر : إتحاف الخيرة المهرة
الصفحة أو الرقم : 1/125 التخريج : أخرجه عبد الرزاق (18688)، والفسوي في ((المعرفة والتاريخ)) (1/ 262)، وابن حبان (5971)، والبيهقي (6576) واللفظ لهم جميعا.
التصنيف الموضوعي: إسلام - فضل الإسلام ديات وقصاص - تحريم القتل إسلام - فضل الشهادتين إيمان - النفاق جنة - الخصال التي تدخل الجنة وتحقن الدم
|أصول الحديث

14 - [عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:] إنَّ المؤمنَ حين ينزلُ به الموتُ يعايُنُ ما يعايِنُ يودُّ أنها خرجَتْ، واللهُ يحِبُّ لقاءَ المؤمنِ تصعدُ روحُه إلى السماءِ فتأتيه أرواحُ المؤمنينَ فيستَخبِرونَه عن موتاهم مِن أهلِ الأرضِ، فإذا قال : إنَّ فلانًا فارَق الدنيا قيل ما جيء بروحِه إلينا قد ذهَب بروحِه إلى النارِ، وإنَّ المؤمنَ إذا دخَل في القبرِ سُئِل : مَن ربُّكَ ؟ فيقولُ : ربي اللهُ فيقولُ : مَن نبيُّكَ ؟ فيقولُ : نبيِّي محمدٌ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فيقالُ : ما دينُكَ ؟ فيقولُ : الإسلامُ, ثم يقولُ : افتَحوا له بابًا في القبرِ فيقالُ له : انظُرْ إلى مقعدِكَ، ثم يتبعُه اللهُ نومًا كأنَّما كانَتْ رقدةً وإذا كان عدوًّا للهِ وعايَن ما يعايِنُ ودَّ أنَّها لا تخرُجُ أبدًا، واللهُ يُبغِضُ لقاءَه، حتى إذا وُضِع في القبرِ فسُئِل مَن ربُّكَ ؟ فيقولُ : لا أدري فيقولُ : لا درَيتَ قال : مَن نبيُّكَ ؟ قال : لا أدري قال : لا درَيتَ قال : ما دينُكَ ؟ قال : لا أدري قال : لا درَيتَ قال : فيضرِبُه ضربةً يسمعُها كلُّ دابةٍ إلا الإنسَ قال : فيقالُ : نَمْ كما ينامُ المنهوشُ - أو المنهوسُ - قلتُ : يا أبا هريرةَ ما المنهوشُ ؟ قال : الذي تنهشُه الدوابُّ والحياتُ قال : وقال أبو هريرةَ : يضيقُ عليه في قبرِه حتى تختلفَ أضلاعُه وشبَّك بين أصابعِه
خلاصة حكم المحدث : موقوف بسند الصحيح
الراوي : - | المحدث : البوصيري | المصدر : إتحاف الخيرة المهرة
الصفحة أو الرقم : 2/439 التخريج : أخرجه مسدد كما في ((إتحاف الخيرة المهرة)) للبوصيري (2/439) واللفظ له، وأخرجه عبدالله بن أحمد في ((السنة)) (1446) باختلاف يسير
التصنيف الموضوعي: رقائق وزهد - الحب للقاء الله إيمان - فتنة القبر وسؤال الملكين جنائز وموت - روح الكافر بعد الموت جنائز وموت - روح المؤمن بعد الموت دفن ومقابر - عذاب القبر ونعيمه
|أصول الحديث

15 - أنَّ زيدَ بنَ عمرٍو وورقةَ بنَ نوفلٍ خرجا يَلْتمسانِ الدِّينَ، حتَّى انتهيا إلى راهبٍ بالموصلِ، فقال لزيدِ بنِ عمرٍو: مِن أين أقبلْتَ يا صاحِبَ البعيرِ؟ قال: مِن بَنِيَّةِ إبراهيمَ، قال: وما تلتمِسُ؟ قال: ألتمِسُ الدِّينَ، قال: ارجِعْ؛ فإنَّه يُوشِكُ أنْ يظهَرَ الَّذي تطلُبُ في أرضِك، فأمَّا ورقةُ فتنصَّرُ، وأمَّا أنا فعُرِضَتْ عليَّ النَّصرانيَّةُ فلم تُوافِقْني، فرجَعَ وهو يقولُ: لبَّيْكَ حقًّا حقًّا * تعبُّدًا ورِقًّا، البِرَّ أبْغِي لا الخالَ * وهل مُهجِّرٌ كمَن قال: آمنْتُ بما آمَنَ به إبراهيمُ، وهو يقولُ: أنفي لك عانٍ راغمٌ * مهما تُجشِّمْني فإنِّي جاشمٌ. ثمَّ يخِرُّ فيسجُدُ. قال: وجاء ابنُه إلى النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال: يا رسولَ اللهِ، إنَّ أبي كان كما رأيتَ وكما بلغَكَ، أفأستغفِرُ له؟ قال: نعمْ؛ فإنَّه يُبْعَثُ يومَ القيامةِ أُمَّةً وحدَه. وأتى زيدُ بنُ عمرٍو على رسولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ومعه زيدُ بنُ حارثةَ، وهما يأكُلانِ مِن سُفرةٍ لهما، فدَعَواه لطعامِهما، فقال زيدُ بنُ عمرٍو للنَّبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: يا ابنَ أخي، لا نأكُلُ ممَّا ذُبِحَ على النُّصبِ.
خلاصة حكم المحدث : إسناده رجاله ثقات، وله شاهد
الراوي : سعيد بن زيد | المحدث : البوصيري | المصدر : إتحاف الخيرة المهرة
الصفحة أو الرقم : 1/104 التخريج : أخرجه الطيالسي (231) واللفظ له، وأبو نعيم في ((معرفة الصحابة)) (550) باختلاف يسير، وأحمد (1648) بنحوه مختصرًا.
التصنيف الموضوعي: أنبياء - إبراهيم ذبائح - ما ذبح على النصب والأصنام مناقب وفضائل - زيد بن عمرو بن نفيل إيمان - ما جاء عن الأمم السابقة قبل الإسلام فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - دعاء النبي لبعض الناس
|أصول الحديث

16 - أمَرَنا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أن ننطَلِقَ مع جعفرِ بنِ أبي طالبٍ إلى أرضٍ للنجاشيِّ، فبلَغ ذلك قريشًا، فبعَثوا عمرَو بنَ العاصِ، وعمارةَ بنَ الوليدِ وجمَعوا للنجاشيِّ هديةً، قال : فقدِمْنا وقدِما على النجاشيِّ ، فأتَوه بهديتِه فقبِلها وسجَدوا له، ثم قال له عمرُو بنُ العاصِ : إنَّ قومًا منا رغِبوا عن دينِنا وهم في أرضِكَ، فقال لهم النجاشيُّ : في أرضي ؟ قالوا : نعَم، قال : فبعَث إلينا فقال لنا جعفرٌ : لا يتكَلَّمَنَّ منكم أحدٌ فأنا خطيبُكم اليومَ، فانتهَينا إلى النجاشيِّ وهو جالسٌ في مجلِسِه، وعمرُو بنُ العاصِ عن يمينِه، وعمارةُ بنُ الوليدِ عن يسارِه، والقِسِّيسونَ والرُّهبانُ جلوسٌ سماطي، وقد قال عمرُو بنُ العاصِ، وعمارةُ إنهم لا يسجُدونَ لكَ فلما انتهَينا إليه دنَونا، قال مَن عندَه منَ القِسِّيسينَ والرُّهبانِ : اسجُدوا للملكِ، فقال جعفرٌ : لا نسجُدُ إلا للهِ عزَّ وجلَّ, قال : فلما انتهَينا إلى النجاشيِّ ، قال : ما منعَكَ أن تسجُدَ ؟ قال : لا نسجُدُ إلا للهِ, عزَّ وجلَّ، قال له النجاشيُّ : وما ذاكَ ؟ قال : إنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ بعَث فينا رسولَه وهو الذي بشَّر به عيسى ابنُ مريمَ, عليه السلامُ, برسولٍ يأتي مِن بعدِه اسمُه أحمدُ، قال : فأمَرَنا أن نعبدَ اللهَ، ولا نُشرِكَ به شيئًا، ونُقيمَ الصلاةَ، ونؤتي الزكاةَ، وأمَرَنا بالمعروفِ، ونهانا عنِ المُنكَرِ، قال : فأعجَب النجاشيَّ قولُه، فلما رأى ذلك عمرُو بنُ العاصِ قال : أصلَح اللهُ الملكَ، إنَّهم يُخالِفونَكَ في ابنِ مريمَ، قال النجاشيُّ لجعفرٍ : ما يقولُ صاحبُكَ في ابنِ مريمَ، قال : يقولُ فيه قولَ اللهِ, عزَّ وجلَّ, هو روحُ اللهِ وكلمتُه، أخرَجه منَ العذراءِ البتولِ التي لم يَقرَبْها بشرٌ، قال : فتناوَل النجاشيُّ عودًا منَ الأرضِ، وقال : يا معشرَ القِسِّيسينَ والرُّهبانِ، ما يزيدُ هؤلاءِ على ما نقولُ في ابنِ مريمَ ما يزِنُ هذه، مرحبًا بكم وبمَن جئتُم مِن عندِه، فأنا أشهدُ أنه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وأنه الذي بشَّر به عيسى ابنُ مريمَ، ولولا ما أنا فيه منَ المُلكِ لأتيتُه حتى أحمِلَ نعلَيه، امكُثوا في أرضي ما شئتُم، وأمَر لنا بطعامٍ وكسوةٍ، وقال : رُدُّوا على هؤلاءِ هديتَهم، قال : وكان عمرُو بنُ العاصِ رجلًا قصيرًا وكان عمارةُ بنُ الوليدِ رجلًا جميلًا، قال : فأقبَلا في البحرِ إلى النجاشيِّ فشرِبوا منَ الخمرِ، ومع عمرِو بنِ العاصِ امرأتُه، فلما شرِبوا منَ الخمرِ، قال عمارةُ لعمرٍو : مُرِ امرأتَكَ فلْتُقَبِّلْني، قال عمرٌو : أما تَستَحي ؟ فأخَذ عمارةُ عَمرًا فرمى به في البحرِ، فجعَل عمرٌو يناشِدُ عمارةَ حتى أدخَلَه السفينةَ فحقَد عليه عمرٌو ذلك، فقال عمرٌو للنجاشيِّ : إنكَ إذا خرَجتَ خَلَف عمارةُ في أهلِكَ، قال : فدَعا النجاشيُّ بعمارةَ، فنفَخ في إحليلِه فصار مع الوحشِ
خلاصة حكم المحدث : إسناده رواته ثقات
الراوي : أبو موسى الأشعري | المحدث : البوصيري | المصدر : إتحاف الخيرة المهرة
الصفحة أو الرقم : 5/77 التخريج : أخرجه الحاكم في ((المستدرك)) (2/ 338)، وابن أبي شيبة (14/ 346)، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) (1/ 114). باختلاف يسير
التصنيف الموضوعي: إسلام - الأعمال التي من الإسلام أنبياء - عيسى تفسير آيات - سورة الصف فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - أسماء النبي إيمان - دعوة الكافر إلى الإسلام
|أصول الحديث | شرح حديث مشابه

17 - كان مروانُ أميرًا علينا سنينَ فكان يسبُّ عليًّا رضي اللهُ عنه كلَّ جمُعةٍ على المنبرِ ثم عُزِل مروانُ واستُعمِل سعيدُ بنُ العاصي سنينَ فكان لا يسبُّه ثم عُزِل سعيدٌ وأُعيدَ مروانُ فكان يسبُّه فقيل للحسنِ بنِ عليٍّ: ألا تسمعُ ما يقولُ مروانُ ؟ فلا يردُّ شيئًا فكان يجيءُ يومَ الجمُعةِ فيدخُلُ حجرةَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فيكونُ فيها فإذا قُضِيَتِ الخطبةُ دخَل إلى المسجدِ فصلَّى فيه ثم يرجِعُ إلى أهلِه فلم يرضَ بذلك مروانُ حتى أهدى له في بيتِه فإنا لَجلوسٌ معه إذ قيل له: فلانٌ على البابِ فأذِن له فدخَل فقال: إني جئتُكَ مِن عندِ سلطانٍ وجئتُكَ بعزمةٍ فقال: تكلَّمْ فقال: أرسَل مروانُ بعلي وبعلي وبك وبك وما وجَدتُ مَثلَكَ إلا مثلَ البغلةِ يقالُ لها: مَن أبوكِ ؟ فتقولُ: أمي الفرسُ فقال: ارجِعْ إليه فقُل له: واللهِ لا أمحو عنكَ شيئًا مما قلتَ بأني أسبُّكَ ولكنَّ مَوعدي وموعِدَكَ اللهُ فإن كنتَ صادقًا يأجُرُكَ اللهُ بصِدقِكَ وإن كنتَ كاذبًا فاللهُ أشدُّ نقمةً قد أكرَم اللهُ جدِّي أنْ يكونَ مثلي مثلَ البغلةِ ثم خرَج فلقي الحسينَ في الحجرةِ فسأله فقال: قد أرسلتُ برسالةٍ وقد أبلغتُها قال: واللهِ لتُخبِرَنِّي بها أو لآمُرَنَّ بكَ أن تُضرَبَ حتى لا تدري متى يُرفَعُ عنكَ الضربُ فلما رآه الحسنُ قال: أرسِلْه, قال: لا أستطيعُ قال: لِمَ ؟ قال: قد حَلَفتُ: قال: أرسَل مروانُ بعلي وبعلي وبك وبك وما وجَدتُ مثلَكَ إلا مثلَ البغلةِ يقالُ لها: مَن أبوه ؟ فتقولُ: أمي الفرسُ فقال الحسينُ: أكلتَ بظرَ أمِّكَ إن لم تُبلِغْه عني ما أقولُ له قُلْ له: بِكَ وبأبيكَ وبقومِكَ وآيةُ ما بيني وبينَكَ أن تمسكَ منكبَيكَ مِن لعنِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم
خلاصة حكم المحدث : رواته ثقات
الراوي : عمير بن إسحاق | المحدث : البوصيري | المصدر : إتحاف الخيرة المهرة
الصفحة أو الرقم : 8/82 التخريج : أخرجه إسحاق بن راهويه كما في ((المطالب العالية)) (4457) واللفظ له، وابن سعد في ((الطبقات الكبرى- متمم الصحابة)) (1/ 399)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (57/ 243) بنحوه.
التصنيف الموضوعي: آفات اللسان - السباب مناقب وفضائل - الحسن والحسين ابنا علي بن أبي طالب مناقب وفضائل - تحريم سب أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم مناقب وفضائل - علي بن أبي طالب مناقب وفضائل - أهل البيت صلوات الله عليهم
|أصول الحديث

18 - كنتُ عندَ أُبَيٍّ، فجاء رجلٌ فقال : إني ما رأيتُ عبدَ اللهِ بنَ عمرٍو أمسِ فأخافُ أنْ يكونَ مَقَتَني، فأحبُّ أن تسألَه لي عن شيءٍ، قال : اذهَبْ أنتَ فاستفتِه، قال : وعبدُ اللهِ قائمٌ بين يدَي فسطاطِه بمِنًى إذ جاء رجلٌ إلى الفضاءِ، فأتاه ثم رجَع، قال : فأخبرنا حين جاء قال : قلتُ : يا عبدَ اللهِ بنَ عمرٍو، أفتِنا ياعبدَ اللهِ بنَ عمرٍو، أفتِنا، ياعبدَ اللهِ بنَ عمرٍو أفتِنا، قال : لا تقُلْ بهذا إلا حقًّا - وأشار إلى لسانِه - ولا تعمَلْ بهذا إلا صالحًا - يعني يدَه - تدخُلُ الجنةَ بغيرِ حسابٍ ولا عذابٍ، قال : قلتُ : جوزتَ في الفُتيا، قال : إنكَ جئتَ وأنا أريدُ الكعبةَ، وقد نُشِر بُرداي- أوحُلَّتي - وإن قلتَ ذلك لقد أوتي رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وسطَ أمرِه، فقيل له : قم فجوِّزْ، فقام فجوَّز، فكان أجوزَ مَن قبلَه ومَن بعدَه، قال : قلتُ : يا عبدَ اللهِ بنَ عمرٍو، مِن كلِّ ذنبٍ يقبلُ اللهُ التوبةَ ؟ قال : نعَم.
خلاصة حكم المحدث : إسناده رجاله ثقات
الراوي : عبدالله بن عمرو | المحدث : البوصيري | المصدر : إتحاف الخيرة المهرة
الصفحة أو الرقم : 1/238 التخريج : أخرجه ابن أبي شيبة كما في ((إتحاف الخيرة المهرة)) للبوصيري (1/ 237)
التصنيف الموضوعي: رقائق وزهد - حفظ الجوارح توبة - سعة رحمة الله تعالى وأنها سبقت غضبه جنة - الصفات التي يعرف بها في الدنيا أهل الجنة وأهل النار رقائق وزهد - الوصايا النافعة علم - الإيجاز في الفتوى
|أصول الحديث

19 - كنتُ عندَ أبي فجاء رجلٌ فقال: إني ما رأيتُ عبدَ اللهِ بنَ عمرٍو أمسِ: فأخافُ أنْ يكونَ مَقَتَني فأحبُّ أن تَسأَلَه لي عن شيءٍ قال: اذهَبْ أنتَ فاستَفتِه قال: وعبدُ اللهِ قائمٌ بين يدَي فسطاطِه بمِنًى إذ جاء رجلٌ إلى القصرِ فأتاه ثم رجَع قال: فأخبرنا حين قال: قلتُ: يا عبدَ اللهِ بنَ عمرٍو أفتِني يا عبدَ اللهِ بنَ عمرٍو أفتِني يا عبدَ اللهِ بنَ عمرٍو أفتِني قال: لا تقُلْ بهذا إلا حقًّا وأشار إلى لسانِه ولا تَعمَلْ بهذا إلا صلحًا تدخُلِ الجنةَ بغيرِ حسابٍ ولا عذابٍ قال: قلتُ: قد جوَّزتَ في الفُتيا قال: إنَّكَ جئتَ وأنا أريدُ الكعبةَ وقد نُشِر بُردايَ أو حُلَّتي وإن قلتَ ذلك لقد أوتي رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وسطَ أمرِه فقيل له: قُمْ فجوِّزْ فقام فجوَّز مَن قبلَه ومَن بعدَه قال: قلتُ: يا عبدَ اللهِ بنَ عمرٍو مِن كلِّ ذنبٍ يَقبَلُ اللهُ التوبةَ ؟ قال: نعَم
خلاصة حكم المحدث : سنده صحيح
الراوي : عبدالله بن عمرو | المحدث : البوصيري | المصدر : إتحاف الخيرة المهرة
الصفحة أو الرقم : 7/455 التخريج : أخرجه ابن أبي شيبة كما في ((إتحاف الخيرة المهرة)) للبوصيري (1/ 237)
التصنيف الموضوعي: رقائق وزهد - حفظ الجوارح صلح - الإصلاح بين الناس توبة - سعة رحمة الله تعالى وأنها سبقت غضبه رقائق وزهد - الوصايا النافعة علم - الإيجاز في الفتوى
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح الحديث

20 - إني لأعلمُ آخرَ رجلٍ مِن أُمَّتي يجوزُ الصراطَ رجلٌ يتلَوَّى على الصراطِ كالغلامِ حين يضربُه أبوه تزِلُّ يدُه مرةً فتصيبُها النارُ وتزِلُّ رِجلُه مرةً فتصيبُها النارُ قال: فتقولُ له الملائكةُ: أرأيتَ إن بعَثَكَ اللهُ مِن مقامِكَ هذا فمشيتَ سويًّا أتُخبِرُنا بكلِّ عملٍ عمِلتَه ؟ قال: فيقولُ: أي وعزتِه لا أكتُمُكم مِن عمَلي شيئًا قال: فيقولونَ له: قُمْ فامشِ سويًّا قال: فيقومُ فيمشي حتى يجاوزَ الصراطَ فيقولونَ له: أخبِرْنا بعملِكَ الذي عمِلتَ فيقولُ في نفسِه: إن أخبَرتُهُم بما عمِلتُ ردُّوني إلى مكاني قال: فيقولُ: لا وعزَّتِه ما أذنَبتُ ذنبًا قَطُّ قال: فيقولونَ له: لنا عليكَ بينةٌ قال: فيلتَفِتُ يمينًا وشمالًا هل يَرى منَ الآدمِيِّينَ ممن كان يَشهَدُ في الدنيا أحدًا فلا يَرى أحدًا فيقولُ: هاتوا بينتَكم فيختمُ على فيه وتَنطِقُ يداه ورِجلاه وفخِذُه بعملِه فيقولُ: أي وعزتِكَ لقد عمِلتُها فإنَّ عندي العظائمَ المطيمراتِ قال: فيقولُ اللهُ, عزَّ وجلَّ: اذهَبْ فقد غفَرتُها لكَ
خلاصة حكم المحدث : إسناده حسن
الراوي : أبو أمامة الباهلي | المحدث : البوصيري | المصدر : إتحاف الخيرة المهرة
الصفحة أو الرقم : 8/167
التصنيف الموضوعي: قيامة - البعث والنشور وصفة الأرض قيامة - الصراط إيمان - الملائكة استغفار - مغفرة الله تعالى للذنوب العظام وسعة رحمته قيامة - أهوال يوم القيامة

21 - أنَّ أبا بكرٍ أتى عثمانَ - رضي اللهُ عنهما - فسلَّم عليه فردَّ عليه ردًّا ضعيفًا، فذكَر ذلك لعُمرَ - رضي اللهُ عنهما - فقال : أتيتَ عليه فسلَّمتُ، فردَّ عليَّ ردًّا ضعيفًا، كأنَّه كرِه ما كان مِن أمري، قال : فلَقيه، عُمرُ - رضي اللهُ عنه - فذكَر ذلك له فقال : أتى عليكَ أبو بكرٍ، فسلَّم عليكَ، فردَدتُ عليه ردًّا ضعيفًا، كأنَّكَ كرِهتَ ما كان مِن أمرِه ؟ قال : لا واللهِ ما كرِهتُ ذلك، إنه لأحقُّ الناسِ بها، إنه الصِّدِّيقُ وإنه ثاني اثنينِ، ولكنَّه أتى عليَّ، وأنا أحدثُ بشيءٍ سمِعتُه مِن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، تُوُفِّيَ نبيُّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قبلَ أن يبينَ لنا، قال : فقال : وما ذاكَ ؟ قال : سمِعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، يقولُ : إني لأعلمُ كلمةً لا يقولُها عبدٌ حقًّا مِن قلبِه، يموتُ على ذلك إلا حرَّمه اللهُ، عزَّ وجلَّ، على النارِ. قال عُمرُ : أنا آتيكَ بها : شهادةُ أن لا إلهَ إلا اللهُ، وهي الكلمةُ التي ألاص نبيُّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عمَّه أن يقولَها عندَ موتِه، فأبى عليه، وهي الكلمةُ التي أُلزِمَها محمدٌ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأصحابُه : شهادةُ أن لا إلهَ إلا اللهُ
خلاصة حكم المحدث : إسناده رجاله ثقات
الراوي : عثمان بن عفان | المحدث : البوصيري | المصدر : إتحاف الخيرة المهرة
الصفحة أو الرقم : 1/68 التخريج : أخرجه الضياء المقدسي في ((الأحاديث المختارة)) (249) واللفظ له، وأحمد (447) بنحوه مختصرا، ومسلم (26) بمعناه مختصرا
التصنيف الموضوعي: إيمان - أمور الإيمان إيمان - الأعمال التي من الإيمان آداب السلام - كيفية رد السلام إيمان - أصول الدين جنائز وموت - من كان آخر قوله لا إله إلا الله
|أصول الحديث | شرح حديث مشابه

22 - أتيتُ ابنَ عباسٍ وهو يَنزِعُ في زمزمَ وقد ابتَلَّتْ أسافلُ ثيابِه، فقلتُ له : قد تُكُلِّمَ في القدَرِ، قال : قد فعَلوها! ما نزَلَتْ هذه الآيةُ إلا فيهِم ذُوقُوا مسَّ سَقَرَ إنا كلَّ شيءٍ خَلَقْناه بقَدَرٍ أولئكَ شِرارُ هذه الأُمَّةِ، لا تَعودُوا مَرضاهم، ولا تُصَلُّوا على مَوتاهم، إن أرَيتَني أحدًا منهم لأفقَأَنَّ عينَه بأصبُعي هاتَينِ
خلاصة حكم المحدث : إسناده رواته ثقات
الراوي : عطاء بن أبي رباح | المحدث : البوصيري | المصدر : إتحاف الخيرة المهرة
الصفحة أو الرقم : 6/280 التخريج : أخرجه البيهقي (21405)
التصنيف الموضوعي: تفسير آيات - سورة القمر قدر - الإيمان بالقدر قدر - التشديد في الخوض بالقدر قدر - التكذيب بالقدر قدر - القدرية
|أصول الحديث

23 - لما دعا نبيُّ اللهِ موسى صاحبَه إلى الأجلِ الذي كان بينهما قال له صاحبُه : كلُّ شاةٍ وَلَدَتْ على غيرِ لونِها فلكَ ولدُها. قال : فعمَد فوضَع حِبالًا على الماءِ، فلما رأتِ الحِبالَ فزِعَتْ، فحال حولَه فولَدنَ كلُّهُنَّ بُرقًا إلا شاةً واحدةً فذهَب بأولادِهِنَّ ذلك العامَ
خلاصة حكم المحدث : إسناده رجاله ثقات
الراوي : أنس بن مالك | المحدث : البوصيري | المصدر : إتحاف الخيرة المهرة
الصفحة أو الرقم : 3/397 التخريج : أخرجه أبو يعلى (2907)، والطبري في ((التفسير)) (19/570)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (61/40) باختلاف يسير.
التصنيف الموضوعي: أنبياء - خصائص وفضائل أنبياء - موسى إيمان - ما جاء عن الأمم السابقة قبل الإسلام
|أصول الحديث

24 - مرَّ عُمرُ بنُ الخطَّابِ، رضي اللهُ عنه، برجلٍ وهو يَقرَأُ : والسَّابِقُونَ الأوَّلُونَ مِنَ المُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ... حتى ختَم الآيةَ، فقال عُمرُ : انصرِفِ انصرِفْ، فقال : مَن أقرَأَكَ هذه السورةَ ؟ فقال : أقرَأَنيها أُبَيُّ بنُ كعبٍ، فقال : لا تُفارِقُني حتى نَذهَبَ إليه، فجاء فاستَأذَنَ وهو مُتَّكِئٌ فأذِن له، فقال : زعَم هذا أنَّكَ أقرأتَه آيةَ كذا وكذا. وتَلاها عليه، فقال : صدَق، فقال عُمرُ لأُبَيٍّ : أتلَقَّيتَها مِن فِي رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ؟ قال : نعَم، فردَّ عُمرُ ثلاثَ مراتٍ، كلُّ ذلك يقولُه له أُبَيٌّ : نعَم, ثم قال : إني أشهدُ أنَّ اللهَ, تعالى, أنزَلها على محمدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم جاء بها جبريلُ، عليه السلامُ مِن عندِ اللهِ، عزَّ وجلَّ، لم يؤامِرْ فيها الخطَّابَ، ولا ابنَه, قال : فخرَج عُمرُ وهو يقولُ : اللهُ أكبرُ، اللهُ أكبرُ
خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح
الراوي : أبو سلمة بن عبدالرحمن بن عوف | المحدث : البوصيري | المصدر : إتحاف الخيرة المهرة
الصفحة أو الرقم : 6/216
التصنيف الموضوعي: قرآن - فضل القرآن على سائر الكلام علم - التثبت في الحديث فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - نزول الوحي عليه صلى الله عليه وسلم فضائل سور وآيات - سورة التوبة

25 - أنَّ ناسًا كانوا بالكوفةِ مع أبي المختارِ فقُتِلوا إلا رجلَينِ حمَلا على العدوِّ بأسيافِهم فأفرَجوا لهما فنجَيا أو ثلاثةً، فأتَوُا المدينةَ فخرَج عُمرُ وهم قعودٌ يذكرونَهم. قال عُمرُ : عَمَّ قلتُم لهم ؟ قالوا : استَغفَرْنا لهم ودعَوْنا لهم. قال : لتحدِّثُني ما قلتُم لهم. قالوا : استَغفَرْنا لهم ودعَوْنا. قال : لتحدِّثُني ما قلتُم لهم أو لتلقونَ مني قبوحًا. قالوا : إنا قُلْنا : إنهم شهداءُ. قال عُمرُ : والذي لا إلهَ غيرُه، والذي بعَث محمدًا بالحقِّ، والذي لا تقومُ الساعةُ إلا بإذنِه، ما تعلمُ نفسٌ حيةٌ ماذا عندَ اللهِ لنفسٍ ميتةٍ إلا نبيَّ اللهِ؛ فإنه قد غُفِر له ما تقدَّم مِن ذنبِه وما تأخَّر، والذي لا إلهَ غيرُه، والذي بعَث محمدًا بالحقِّ، والذي لا تقومُ الساعةُ إلا بإذنِه إنَّ الرجلَ يقاتِلُ رِياءً ، ويقاتِلُ حميةً ، ويقاتِلُ يريدُ به الدنيا، ويقاتِلُ يريدُ به المالَ، وما للذينَ يقاتِلونَ عندَ اللهِ إلا ما في أنفُسِهم، إنَّ اللهَ اختار لنبيِّه المدينةَ وهي أقلُّ الأرضِ طعامًا وأملحُه ماءً إلا ما كان مِن هذا التمرِ، وإنه لا يدخُلُها الدجَّالُ، ولا الطاعونُ إن شاء اللهُ - تعالى

26 - خرَجتُ مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، يومًا حارًّا مِن أيامِ مكةَ وهو مُردِفي إلى نصبٍ منَ الأنصابِ، وقد ذبَحْنا له شاةً فأنضَجْناها، قال : فلَقيه زيدُ بنُ عمرِو بنِ نُفَيلٍ، فحيَّا كلُّ واحدٍ مِنا صاحبَه بتحيةِ الجاهليةِ، فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : يا زيدُ، مالي أرى قومَكَ قد شنفوا لكَ ! قال : واللهِ يا محمدُ إنَّ ذلكَ لغيرِ نائلةٍ لي منهم، ولكن خرجتُ أبتَغي هذا الدينَ فخرجتُ حتى أقدمَ على أحبارِ فدَكَ فوجدتُهم يعبُدونَ اللهَ ويُشرِكونَ به، قال : فقلتُ : ما هذا بالدينِ الذي أبتَغي, فخرَجتُ أقدمُ على أحبارِ الشامِ, فوجدتُهم يعبُدونَ اللهَ ويُشرِكونَ به، فقلتُ : ما هذا بالدينِ الذي أبتَغي، فقال شيخٌ منهم : إنَّكَ لتسألُ عن دينٍ ما نعلمُ أنَّ أحدًا يعبدُ اللهَ به إلا شيخًا بالحرةِ, قال : فخرجتُ حتى أقدمَ عليه، فلما رآني قال : ممن أنتَ ؟ قلتُ : أنا مِن أهلِ بيتِ اللهِ مِن أهلِ الشوكِ والقرظِ, فقال : إنَّ الدينَ الذي تطلبُ قد ظهَر ببلادِكَ، قد بُعِث نبيّ، قد طلَع نجمُه، وجميعُ مَن رأيتُهم في ضلالٍ، فلم أحسَّ بشيءٍ بعده يا محمدُ, قال : وقدَّم إليه السفرةَ، فقال : ما هذا يا محمدُ ؟ قال : شاةٌ ذبَحْناها لنصبٍ منَ الأنصابِ, قال : فقال : ما كنتُ لآكلَ مما لم يُذكَرِ اسمُ اللهِ عليه, قال : وتفرَّقْنا, قال زيدُ بنُ حارثةَ : فأتى النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم البيتَ فطاف به، وأنا معه، وبالصفا والمروةِ، قال : وكان بالصفا والمروةِ صنمانِ مِن نحاسٍ أحدُهما يقالُ له : إسافٌ والآخَرُ يقالُ له : نائلةُ، وكان المشركونَ إذا طافوا تمسَّحوا بهما، فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : لا تمسَحْهما، فإنهما رِجسٌ فقلتُ في نفْسي : لأمسَحَنَّهما حتى أنظُرَ ما يقولُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فمسَحْتُهما فقال : يا زيدُ، ألم تُنهَ ؟, قال : ومات زيدُ بنُ عمرٍو، وأُنزِلَ على النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم, فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لزيدٍ : إنه يُبعَثُ أُمَّةً وحدَه
خلاصة حكم المحدث : سنده رجاله ثقات
الراوي : زيد بن حارثة مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم | المحدث : البوصيري | المصدر : إتحاف الخيرة المهرة
الصفحة أو الرقم : 3/207
التصنيف الموضوعي: آداب السلام - تحية الجاهلية ذبائح - الذبح لغير الله مناقب وفضائل - زيد بن عمرو بن نفيل إيمان - أوثان الجاهلية وما كانوا يعبدونه مساجد ومواضع الصلاة - ما كان عند البيت من الأصنام في الجاهلية

27 - عن عليِّ بنِ أبي طالبٍ رضي اللهُ عنه في قولِ اللهِ, عزَّ وجلَّ: وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَراً حَتَّى إِذَا جَاؤُوهَا وجَدوا عندَ بابِ الجنةِ شجرةً قال معمرٌ: يخرجُ مِن ساقِها, وقال الثوريُّ: مِن أصلِها, عينانِ فعمَدوا إلى إحداهما فكأنما أُمِروا بها, قال معمرٌ: فاغتسَلوا بها, وقال الثوريُّ: فتوضَّئوا منها, فلا تشعثُ رؤوسُهم بعدَ ذلك أبدًا ولا تغبَرُّ جلودُهم بعد ذلك أبدًا كأنما ادَّهَنوا بالدِّهانِ وجرَتْ عليهِمْ نضرةُ النعيمِ ثم عمَدوا إلى أخرى فشرِبوا منها فطهُرَتْ أجوافُهم فلا يَبقى في بطونِهم قذًى ولا أذًى ولا سوءٌ إلا خرَج وتتلقَّاهم الملائكةُ على بابِ الجنةِ: سلامٌ عليكم طِبتُم فادخُلوها خالِدينَ, وتتلقَّاهم الولدانُ كاللؤلؤِ المكنونِ وكاللؤلؤِ المنثورِ يُخبِرونَهم بما أعدَّ اللهُ لهم يطوفونَ بهم كما يُطيفُ ولدانُ أهل الدنيا بالحميمِ تَجيءُ منَ الغيبةِ يقولونَ: أبشِرْ ؟ أعدَّ اللهُ لكَ كذا وأعدَّ لكَ كذا ثم يذهبُ الغلامُ منهم إلى الزوجةِ مِن أزواجِه فيقولُ: قد جاء فلانٌ, باسمِه الذي كان يُدعى به في الدنيا, فيستخِفُّها الفرحُ حتى تقومَ على أسكفةِ بابِها فتقولُ: أنتَ رأيتَه ؟ قال: فيجيءُ فينظرُ إلى تأسيسِ بنيانِه على جندلِ اللؤلؤِ بين أخضرَ وأصفرَ وأحمرَ مِن كلِّ لونٍ ثم يجلسُ فإذا زرابيُّ مبثوثةٌ ونمارقُ مصفوفةٌ وأكوابٌ موضوعةٌ ثم يرفعُ رأسَه فينظرُ إلى سقفِ بنيانِه فلولا أن اللهَ, تبارَك وتعالى, قال معمرٌ: قدَّر له ذلك وقال الثوريُّ: سخَّر ذلك له, لألم أن يذهبَ ببصرِه بما هو مِثلُ البرقِ فيقولُ: الحمدُ للهِ الذي هدانا لهذا الآية
خلاصة حكم المحدث : سنده صحيح وحكمه حكم المرفوع إذ ليس للرأي فيه مجال
الراوي : [عاصم بن ضمرة] | المحدث : البوصيري | المصدر : إتحاف الخيرة المهرة
الصفحة أو الرقم : 8/231
التصنيف الموضوعي: جنة - صفة الجنة جنة - طعام أهل الجنة وشرابهم جنة - نساء الجنة تفسير آيات - سورة الزمر إيمان - الملائكة

28 - خرَجْنا مع رسولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في جنازةِ رجُلٍ مِن الأنصارِ، فانتهَيْنا إلى القبرِ ولمَّا يُلْحَدْ، فجلَسَ رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وجلَسْنا حولَه كأنَّما على رُؤوسِنا الطَّيرُ -قال عمرُو بنُ ثابتٍ: وُقَّعٌ، ولم يقُلْه أبو عوانةَ- فجعَلَ يرفَعُ بصَرَه وينظُرُ إلى السَّماءِ، ويخفِضُ بصَرَه وينظُرُ إلى الأرضِ، ثمَّ قال: أعوذُ باللهِ مِن عذابِ القبرِ، قالها مِرارًا. ثمَّ قال: إنَّ المُؤمِنَ إذا كان في قُبُلٍ مِن الآخرةِ وانقطاعٍ مِن الدُّنيا، جاءه ملَكٌ فجلَسَ عند رأسِه، فيقولُ: اخْرُجي أيَّتُها النَّفسُ الطَّيِّبةُ إلى مغفرةٍ مِن اللهِ ورضوانٍ، فتخرُجُ نفْسُه وتسيلُ كما يسيلُ قَطْرُ السِّقاءِ -قال عمرٌو في حديثِه، ولم يقُلْه أبو عوانةَ: وإنْ كنتُمْ تَرَونَ غيرَ ذلك- وتنزِلُ ملائكةٌ مِن الجنَّةِ بِيضُ الوُجوهِ، كأنَّ وُجوهَهم الشَّمسُ، معهم أكفانٌ مِن أكفانِ الجنَّةِ، وحَنوطٌ مِن حَنوطِ الجنَّةِ، فيجلِسونَ منه مَدَّ البصَرِ، فإذا قبَضَها الملَكُ لم يَدَعوها في يَدِه طرفةَ عَينٍ، فذلك قولُه تعالى: {تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وَهُمْ لَا يُفَرِّطُونَ} [الأنعام: 61]. قال: فتخرُجُ نفْسُه كأطيبِ ريحٍ وُجِدَت، فتعرُجُ به الملائكةُ فلا يأتونَ على جُندٍ فيما بين السَّماءِ والأرضِ إلَّا قالوا: ما هذا الرُّوحُ؟! فيقال: فُلانٌ -بأحسَنِ أسمائِه- حتَّى يَنْتهوا به إلى أبوابِ سماءِ الدُّنيا، فيُفْتَحُ له، ويُشيِّعُه مِن كلِّ سماءٍ مُقرَّبوها حتَّى يُنْتَهَى به إلى السَّماءِ السَّابعةِ، فيقالُ: اكْتُبوا كتابَه في عِلِّيينَ: {وَمَا أَدْرَاكَ مَا عِلِّيُّونَ (19) كِتَابٌ مَرْقُومٌ (20) يَشْهَدُهُ الْمُقَرَّبُونَ} [المطففين: 19 - 21]، فيُكْتَبُ كتابُه في عِلِّيينَ ، ثمَّ يُقالُ: رُدُّوه إلى الأرضِ؛ فإنِّي وعدْتُهم أنِّي منها خلقْتُهم، وفيها نُعيدُهم، ومنها نُخرِجُهم تارةً أُخرى. قال: فيُرَدُّ إلى الأرضِ، وتُعادُ رُوحُه في جسَدِه، فيأتيه مَلَكانِ شديدَا الانتهارِ، فيَنْتهِرانِه ويُجْلسانِه، فيَقولانِ: مَن ربُّك؟ وما دِينُك؟ فيقولُ: ربِّيَ اللهُ، ودِيني الإسلامُ. فيقولانِ: ما تقولُ في هذا الرَّجلِ الَّذي بُعِثَ فيكم؟ فيقولُ: هو رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ. فيقولانِ: وما يُدْريك؟ فيقولُ: جاءنا بالبيِّناتِ مِن رَبِّنا، فآمنْتُ به وصدَّقْتُه، وذلك قولُه عَزَّ وجَلَّ: {يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ} [إبراهيم: 27]، ويُنادي مُنادٍ مِن السَّماءِ: قد صدَقَ عبْدي، فأَلْبِسُوه مِن الجنَّةِ، وأفْرِشوه مِن الجنَّةِ، وأَرُوه منزلَه منها. فيُلْبَسُ مِن الجنَّةِ، ويُفْرَشُ منها، ويَرَى مَنزلَه منها، ويُفْسَحُ له مَدَّ بصَرِه، ويُمَثَّلُ له عمَلُه في صُورةِ رجُلٍ حسَنِ الوجهِ، طيِّبِ الرِّيحِ، حسَنِ الثِّيابِ، فيقولُ: أبشِرْ بما أعَدَّ اللهُ لك، أبشِرْ برِضوانٍ مِن اللهِ وجنَّاتٍ فيها نَعيمٌ مُقيمٌ، فيقولُ: بشَّرَك اللهُ بخَيرٍ، مَن أنتَ؟ فوجْهُك الوجْهُ الحسَنُ الَّذي جاء بالخيرِ، فيقولُ: هذا يومُك الَّذي كنْتَ تُوعَدُ -أو الأمْرُ الَّذي كنْتَ تُوعَدُ- أنا عمَلُك الصَّالحُ، فواللهِ ما علِمْتُك إلَّا كنْتَ سريعًا في طاعةِ اللهِ، بطيئًا عن معصيتِه، فجزاكَ اللهُ خيرًا. فيقولُ: يا رَبِّ، أقِمِ السَّاعةَ؛ كي أرجِعَ إلى أهلي ومالي. قال: وإنْ كان فاجرًا، فكان في قُبُلٍ مِن الآخرةِ وانقطاعٍ مِن الدُّنيا، جاءه ملَكٌ فجلَسَ عند رأسِه، فقال: اخْرُجي أيَّتُها النَّفْسُ الخبيثةُ، أبشِري بسَخطٍ مِن اللهِ وغضَبِه، فتنزِلُ ملائكةٌ سُودُ الوُجوهِ، معهم مُسوحٌ، فإذا قبَضَها الملَكُ، قاموا فلم يَدَعوها في يَدِه طرفةَ عَينٍ، فتُفَرَّقُ في جسَدِه، فيستخرِجُها، فتُقْطَعُ معها العُروقُ والعصبُ، كالسُّفُّودِ الكثيرِ الشُّعَبِ في الصُّوفِ المبلولِ، فتُؤْخَذُ مِن الملَكِ، فيخرُجُ كأنتَنِ ريحٍ وُجِدَت، فلا تمُرُّ على جُندٍ فيما بين السَّماءِ والأرضِ إلَّا قالوا: ما هذا الرُّوحُ الخبيثُ؟! فيقولونَ: فُلانٌ -بأسوأِ أسمائِه- حتَّى يَنْتهونَ به إلى سماءِ الدُّنيا، فلا تُفَتَّحُ له، فيقولُ: رُدُّوه إلى الأرضِ؛ إنِّي وَعَدْتهم أنِّي منها خلقْتُهم، وفيها نُعيدُهم، ومنها نُخرِجُهم تارةً أُخرى. قال: فيُرْمَى به مِن السَّماءِ، وتلا هذه الآيةَ: {وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ} [الحج: 31]. قال: فيُعادُ إلى الأرضِ وتُعادُ فيه رُوحُه، ويأتيه ملَكانِ شديدَا الانتهارِ، فيَنْتهرانِه ويُجْلسانِه فيقولانِ: مَن ربُّك؟ وما دِينُك؟ فيقولُ: لا أدري. فيقولانِ: فما تقولُ في هذا الرَّجلِ الَّذي بُعِثَ فيكم؟ فلا يَهْتدي لاسمِه، فيقولُ: لا أدري، سمِعْتُ النَّاسَ يقولون ذلك، فيقولونَ: لا دَرَيْتَ، فيُضَيَّقُ عليه قبْرُه حتَّى تختلِفَ أضلاعُه، ويُمَثَّلُ له عمَلُه في صُورةِ رجُلٍ قبيحِ الوجهِ، مُنتِنِ الرِّيحِ، قَبيحِ الثِّيابِ، فيقولُ: أبشِرْ بعذابِ اللهِ وسَخطِه، فيقولُ: مَن أنت؟ فوجْهُك الوجْهُ الَّذي جاء بالشَّرِّ، فيقولُ: أنا عمَلُك الخبيثُ ، واللهِ ما علِمْتُك إلَّا كنْتَ بطيئًا عن طاعةِ اللهِ، سريعًا إلى معصيتِه. قال عمرٌو في حديثِه: عن المنهالِ، عن زَاذانَ، عن البَراءِ، عن النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: فيُقيَّضُ له ملَكٌ أصَمُّ أبكَمُ ، معه مِرزبَّةٌ لو ضُرِبَ بها جبلٌ صار تُرابًا -أو قال: رَمِيمًا- فيضرِبُه ضربةً يسمَعُها الخلائقُ إلَّا الثَّقلينِ، ثمَّ تعاد فيه الرُّوحُ، فيضرِبُه ضربةً أُخرى.
خلاصة حكم المحدث : سنده صحيح
الراوي : البراء بن عازب | المحدث : البوصيري | المصدر : إتحاف الخيرة المهرة
الصفحة أو الرقم : 2/436 التخريج : أخرجه أبو داود (4753)، وأحمد (18557) باختلاف يسير، والنسائي (2001)، وابن ماجه (1549) مختصراً، والطيالسي في ((مسنده)) (789) واللفظ له
التصنيف الموضوعي: استعاذة - التعوذ من عذاب القبر جنائز وموت - حضور الدفن وحثو التراب دفن ومقابر - أحوال الميت في القبر دفن ومقابر - آداب المقبرة دفن ومقابر - عذاب القبر ونعيمه
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

29 - سمع عثمانُ بنُ عفانَ رضي اللهُ عنه أن وفدَ أهلِ مصرَ قد أقبَلوا فاستَقبَلهم وكان في قريةٍ خارجًا منَ المدينةِ, أو كما قال, فلما سمِعوا به أقبَلوا نحوَه إلى المكانِ الذي هو فيه قالوا: كرِه أن تقدَموا عليه المدينةَ, أو نحوَ ذلك, فأتَوه فقالوا له: ادعُ بالمصحفِ قال: فدَعا بالمصحفِ فقالوا له: افتَحْ السابعةَ, وكانوا يسمُّونَ سورةَ يونسَ: السابعةَ, فقرَأ حتى أتى على هذه الآيةِ: قُلْ أَرَأَيْتُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ لَكُمْ مِنْ رِزْقٍ فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ حَرَامًا وَحَلَالًا قُلْ آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ فقالوا له: قِفْ أرأيتَ ما حُمِي مِن حمَى اللهِ اللهُ أذِن لكَ أم على اللهِ تَفتَري ؟ فقال: أمضِه نزَلَتْ في كذا وكذا وأما الحِمى: فإنَّ عُمرَ حَمى الحِمى قبلي لإبلِ الصدقةِ فلما وُلِّيتُ حمَيتُ لإبلِ الصدقةِ أمضِه فجعَلوا يأخُذونَه بالآيةِ فيقولُ: أمضِه نزلَتْ في كذا وكذا قال: وكان الذي يلي كلامَ عثمانَ في سِنكَ, قال: يقولُ أبو نضرةَ يقولُ ذلك لي أبو سعيدٍ قال أبو نضرةَ وأنا في سِنكَ قال أبي: ولم يخرجْ وجهي يومئذٍ لا أدري لعلَّه قال مرةً أخرى: وأنا يومئذٍ ابنُ ثلاثينَ سنةً قال: ثم أخَذوه بأشياءَ لم يكُنْ عندَه منها مخرجٌ فعرَفها فقال: أستَغفِرُ اللهَ وأتوبُ إليه ثم قال لهم: ما تُريدونَ ؟ قالوا: فأخَذوا ميثاقَه وكتَب عليهم شرطُا ثم أخَذ عليهِم أن لا يَشُقُّوا عصًا ولا يُفارِقوا جماعةً ما قام لهم بشرطِهم, أو كما أخَذوا عليه, فقال لهم: ما تُريدونَ ؟ قالوا: نريدُ أن لا يأخُذَ أهلُ المدينةِ عطاءً فإنما هذا المالُ لمن قاتَل عليه ولهذه الشيوخِ مِن أصحابِ محمدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فرَضوا وأقبَلوا معه إلى المدينةِ راضينَ قال: فقام فخطَبَهم فقال: إني واللهِ ما رأيتُ وفدًا في الأرضِ هو خيرٌ مِن هذا الوفدِ الذين مِن أهلِ مصرَ ألا مَن كان له زرعٌ فلْيَلحَقْ بزرعِه ومَن كان له ضرعٌ فيحتلبْ ألا إنه لا مالَ لكم عندَنا إنما هذا المالُ لمن قاتَل عليه ولهذه الشيوخِ مِن أصحابِ محمدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: فغضِب الناسُ وقالوا: هذا مكرُ بني أميةَ ثم رجَع الوفدُ المصريُّونَ راضينَ فبينما هم في الطريقِ إذا هُم براكبٍ يتعرَّضُ لهم ويفارِقُهم ثم يرجِعُ إليهِم ثم يُفارِقُهم ويسبُّهم قالوا له: مالَكَ إنَّ لكَ لأمرًا ما شأنُكَ ؟! فقال: أنا رسولُ أميرِ المؤمنينَ إلى عاملِه بمصرَ ففتَّشوه فإذا هُم بالكتابِ معه على لسانِ عثمانَ عليه خاتَمُه إلى عاملِه بمصرَ أن يَصلِبَهم أو يَقتُلَهم أو يقطعَ أيديَهم وأرجلَهم مِن خلافٍ فأقبَلوا حتى قدِموا المدينةَ فأتَوا عليًّا فقالوا: ألم تَر إلى عدوِّ اللهِ يكتبُ فينا كذا وكذا وإنَّ اللهَ, تعالى, قد أحَلَّ دمَه قُمْ معنا إليه قال: واللهِ لا أقومُ معكم إليه قالوا: فلِمَ كتَبتَ إلينا ؟ قال: واللهِ ما كتَبتُ إليكم كتابًا قَطُّ قال: فنظَر بعضُهم إلى بعضٍ فقالوا: لهذا تقاتِلونَ أم لهذا تَغضَبونَ ؟ فانطَلَق عليٌّ يخرجُ منَ المدينةِ إلى قريةٍ فانطَلَقوا حتى دخَلوا على عثمانَ فقالوا له: كتبتَ فينا كذا وكذا وإنَّ اللهَ قد أحَلَّ دمَكَ فقال: إنهما اثنانِ: أن تُقيموا عليَّ رجلينِ منَ المسلمينَ أو يمينٌ باللهِ الذي لا إلهَ إلا هو ما كتبتُ ولا أملَيتُ ولا علِمتُ وقد تَعلَمونَ أنَّ الكتابَ يُكتَبُ على لسانِ الرجلِ وقد يُنقَشُ الخاتَمُ على الخاتَمِ, قالوا: فواللهِ لقد أحلَّ اللهُ دمَكَ بنقضِ العهدِ والميثاقِ, قال: فحاصَروه فأشرَف عليهِم وهو محصورٌ ذاتَ يومٍ فقال: السلامُ عليكم, قال أبو سعيدٍ: فواللهِ ما أسمَعُ أحدًا منَ الناسِ ردَّ عليه السلامَ إلا أن يرُدَّ الرجلُ في نفسِه, فقال: أنشُدُكم باللهِ الذي لا إله إلا هو هل علِمتُم ؟ قال: فذكَر أشياءَ في شأنِه وذكَر أيضًا أرى كتابتَه المفصلَ ففشى النهيُ فجعَل يقولُ الناسُ: مهلًا عن أميرِ المؤمنينَ ففَشى النهيُ فقام الأشترُ, فلا أدري أيومئذٍ أم يومَ آخر, قال: فلعله قد مُكِر به وبكم قال: فوطِئَه الناسُ حتى لقي كذا وكذا ثم إنه أشرَف عليهم مرةً أخرى فوعَظَهم وذكَّرهم فلم تأخُذْ فيهم الموعظةُ وكان الناسُ تأخُذُ فيهم الموعظةُ أولَ ما يَسمَعونَها فإذا أُعيدَتْ عليهِم لم تأخُذْ فيهم قال: ثم إنه فتَح البابَ ووضَع المصحفَ بين يدَيه وذاك أنه رأى النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال له: يا عثمانُ أفطِرْ عندَنا الليلةَ, قال أبي: فحدَّثني الحسنُ أن محمدَ بنَ أبي بكرٍ دخَل عليه فأخَذ بلحيتِه فقال: لقد أخذتَ مني مأخذًا, أو قعدتَ مني مقعدًا- ما كان أبوكَ ليقعُدَه, أو قال: ليأخُذَه- فخرَج وترَكه ودخَل عليه رجلٌ يقالُ له: الموتُ الأسوَدُ فخنَقَه ثم خنَقَه ثم خرَج فقال: واللهِ لقد خنَقتُه فما رأيتُ شيئًا قطُّ ألينَ مِن حلقِه حتى رأيتُ نفسَه ترددُّ في جسدِه كنفسِ الجانِّ, قال: فخرَج وترَكه, وقال في حديثِ أبي سعيدٍ: دخَل عليه رجلٌ فقال: بيني وبينَكَ كتابُ اللهِ فخرَج وترَكه ثم دخَل عليه آخرُ فقال: بيني وبينك كتابُ اللهِ, تعالى, والمصحفُ بين يدَيه فأهوى بالسيفِ فاتَّقاه عثمانُ بيدِه فقَطَعها فما أدري أبانَها أم قطَعَها ولم يُبِنْها قال عثمانُ: أما واللهِ إنَّها أولُ كفٍّ خطَّتِ المُفَصَّلَ قال ؟ وقال في غيرِ حديثِ أبي سعيدٍ: فدخَل عليه التجيبيُّ فأشعَر مشقصًا, فانتَضَح الدمُ على هذه الآيةِ: فسَيَكْفِيكَهُمُ اللهُ وهُوَ السميعُ العليمُ قال: فإنَّها في المصحفِ ما حُكَّتْ بعدُ قال: فأخَذَتْ بنتُ الفرافصةِ حُلِيَّها في حديثِ أبي سعيدٍ فوضَعَتْه في حجرِها وذلك قبلَ أن يُقتَلَ فلما أشعرَ أو قُتِل تفاجتْ عليه فقال بعضُهم: قاتَلها اللهُ ما أعظمَ عجيزتَها قال أبو سعيدٍ فعلِمتُ أنَّ أعداءَ اللهِ لم يُريدوا إلا الدنيا
خلاصة حكم المحدث : رواته ثقات
الراوي : أبو سعيد مولى أبي سعيد الأنصاري | المحدث : البوصيري | المصدر : إتحاف الخيرة المهرة
الصفحة أو الرقم : 8/7 التخريج : أخرجه إسحق بن راهويه كما في ((إتحاف الخيرة المهرة)) للبوصيري (8/7) واللفظ له، وعبدالله بن أحمد في ((زوائد فضائل الصحابة)) (765)، وابن حبان (6919) من حديث أبي سعيد مولى أبي أسيد
التصنيف الموضوعي: رؤيا - من رأى النبي صلى الله عليه وسلم في المنام فتن - فتنة قتل عثمان مناقب وفضائل - عثمان بن عفان مناقب وفضائل - فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم إمامة وخلافة - الحمى للمسلمين
|أصول الحديث | شرح حديث مشابه

30 - إن أدنىَ أهلِ الجنةِ منزلةً من له سبعَ درجاتٍ وهو على السادِسِة وفوقَه السابعةُ وإن له ثلثمائة خادمٍ يُغدى عليه ويُراحُ كل يومٍ بثلثمائةِ صَحفةٍ ولا أعلَمُه إلا قال: من ذهبٍ في كلِّ صحْفةٍ لونٌ ليس في الأُخرَى وإنه ليلذُّ آخرها كما يَلذُّ أوَّلها ومن الأشرِبِة ثلاثمائةِ إناءٍ في كلِّ إناءٍ شرابٌ ليس في الآخرِ وإنه ليَلذُّ آخِرَه كما يَلذُّ أوَّله وإنه ليقولُ: أي رب لو أذِنتَ شرابٌ ليس في الآخرِ وإنه ليَلذُّ آخرَه كما يَلذُّ أوَّله وإنه ليقولُ: أي رب لو أذِنتَ لي أطعمتُ أهلَ الجنةِ وسقيتُهُم لم ينقُص ذلك مما عندي شيئًا وإن له من الحورِ العينِ ثنتين وسبعينَ زوجةً سوى أزواجِه من الدنيا وإن الواحدةَ لتقعد مقعدُها قدرَ ميلٍ من الأرضِ
خلاصة حكم المحدث : رواته ثقات
الراوي : أبو هريرة | المحدث : البوصيري | المصدر : إتحاف الخيرة المهرة
الصفحة أو الرقم : 8/242 التخريج : أخرجه أبو يعلى كما في ((إتحاف الخيرة المهرة)) للبوصيري (8/242) واللفظ له، وأخرجه أحمد (10932)، وأبو نعيم في ((صفة الجنة)) (450) باختلاف يسير
التصنيف الموضوعي: جنة - درجات الجنة جنة - صفة أهل الجنة جنة - صفة الجنة جنة - طعام أهل الجنة وشرابهم جنة - نساء الجنة
|أصول الحديث