الموسوعة الحديثية

نتائج البحث

1 - من قال حينَ يستيقظُ وقد ردَّ اللهُ – تعالى – عليهِ روحَهُ : لا إلَهَ إلَّا اللهُ وحدَهُ لا شريكَ لهُ، لهُ الملكُ ولهُ الحمدُ، بيدِهِ الخيرُ وهوَ على كلِّ شيءٍ قَديرٌ، غُفِرَتْ لهُ ذنوبُهُ وإنْ كانَتْ مِثْلَ زَبَدِ البَحْرِ

2 - ألا أُعلِّمُكم ما علَّم نوحٌ ابنَه ؟ قالوا : بلى. قال صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم : يا بنيَّ، إني آمُرُك بأمرينِ، وأنهاك عن أمرينِ أنهاك [ أن ] تُشركَ باللهِ شيئًا؛ فإنَّهُ من يشركُ باللهِ شيئًا فقد حرَّم اللهُ عليه الجنةَ، وأنهاك عن الكِبرِ؛ فإنَّهُ لا يدخلُ الجنةَ من كان في قلبِه حبَّةُ خردلٍ من كِبْرٍ. وآمُرُك بقولِ لا إلهَ إلا اللهُ وحدَه لا شريك له، له المُلْكُ، وله الحمدُ، وهو على كلِّ شيٍء قديرٌ؛ فإنَّ السمواتِ لو كانت حلقةً قصمَها، وآمُرُك بسبحانَ اللهِ وبحمدِه؛ فإنها صلاةُ الخلقِ، وتسبيحُ الخلقِ، وبها يُرْزَقُ الخلقُ. فقال رجلٌ : يا رسولَ اللهِ، أَمِنَ الكِبْرِ أن يكون للرجلِ الدابةُ يركبُها، أو الثوبُ يلبَسُه، أو الطعامُ يدعو عليه أصحابَه، قال صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم : لا، ولكنَّ الكِبْرَ أن تُسَفِّهَ الحقَّ وتَغْمِصَ الناسَ. وسأُنبِّئُكم بخمسٍ من كنَّ فيه فليس بمتكبِّرٍ : اعتقالُ الشاةِ، ولبسُ الصوفِ، وركوبُ الحمارِ، ومجالسةُ فقراءِ المؤمنين، وأن يأكلَ الرجلُ مع عيالِه
خلاصة حكم المحدث : [فيه] موسى بن عبيدة ضعيف
الراوي : جابر بن عبدالله | المحدث : ابن حجر العسقلاني | المصدر : المطالب العالية
الصفحة أو الرقم : 3/173
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث

3 - خَطَبَنا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، قال: مَن تولَّى أذانَ مسجدٍ مِن مساجدِ اللهِ تعالى، يُريدُ بذلكَ وجهَ اللهِ عزَّ وجلَّ، أعطاهُ اللهُ تعالى ثوابَ أربعينَ ألفَ ألفِ نبيٍّ، وأربعينَ ألفَ ألفِ صِدِّيقٍ، وأربعينَ ألفَ ألفِ شهيدٍ، ويدخُلُ في شفاعتِهِ أربعونَ ألفَ ألفِ أُمَّةٍ، في كلِّ أُمَّةٍ أربعونَ ألفَ ألفِ رجُلٍ، وله في كلِّ جزءٍ مِنَ الجنَّاتِ أربعونَ ألفَ ألفِ دارٍ، في كلِّ دارٍ أربعونَ ألفَ ألفِ بيتٍ، في كلِّ بيتٍ أربعونَ ألفَ ألفِ سريرٍ، على كلِّ سريرٍ زوجةٌ مِنَ الحورِ العينِ ، سَعَةُ كلِّ بيتٍ منها سَعةُ الدُّنيا أربعينَ ألفَ ألفِ مرَّةٍ، بينَ يدَيْ كلِّ زوجةٍ أربعونَ ألفَ ألفِ وَصِيفةٍ، في كلِّ بيتٍ أربعونَ ألفَ ألفِ مائدةٍ، على كلِّ مائدةٍ أربعونَ ألفَ ألفِ قَصْعَةٍ ، في كلِّ قَصْعَةٍ أربعونَ ألفَ ألفِ لَونٍ، لو نزَلَ به الثَّقلانِ لَأَوسَعَهم [أدنى] بيتٍ مِن بُيوتِهِ بما شاؤُوا مِنَ الطَّعامِ والشَّرابِ واللِّباسِ، والطِّيبِ والثِّمارِ، وألوانِ التُّحَفِ والظَّرائفِ والحُلِيِّ والحُلَلِ، كلُّ بَيتٍ منها يكتفي بما فيه مِن هذهِ الأشياءِ عنِ البَيتِ الآخَرِ، فإذا قال المؤذِّنُ: أشهَدُ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ، اكتَنَفَهُ سبعونَ ألفَ ألفِ مَلَكٍ، كلُّهم يُصَلُّونَ عليه ، ويَستغفِرونَ له، وهو في ظِلِّ رحمةِ اللهِ عزَّ وجلَّ حتَّى يفرُغَ، ويكتُبُ له ثوابَهُ أربعونَ ألفَ ألفِ مَلَكٍ، ثمَّ يصعَدونَ به إلى اللهِ تعالى.
خلاصة حكم المحدث : موضوع
الراوي : أبو هريرة وابن عباس | المحدث : ابن حجر العسقلاني | المصدر : المطالب العالية
الصفحة أو الرقم : 1/135
التصنيف الموضوعي: أذان - فضل التأذين جنة - صفة الجنة جنة - طعام أهل الجنة وشرابهم جنة - نساء الجنة ملائكة - أعمال الملائكة
| أحاديث مشابهة

4 - عن مكحول، قال: مرِضَ معاذُ بن جبلٍ رضي الله عنه فأتاهُ أصحابُه يعودونهُ، فقال : أجلسونِي. فأجلسوهُ، فقال : كلمةً سمعتُها من رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم قال : من كانَ آخرُ كلامهِ عند الموتِ لا إله إلا الله ُوحدهُ لا شريكَ لهُ، هدمتْ ما كانَ قبلها من الذنوبِ والخطايا، فلقِّنوها موتاكُم. قالوا : يا أبا عبد الرحمنِ، فكيف هيَ للأحياءِ ؟ قال : [ هي ] أهدمُ وأهدمُ
خلاصة حكم المحدث : فيه فرج بن فضالة، وهو ضعيف وهو منقطع أيضا بين مكحول ومعاذ بن جبل
الراوي : معاذ بن جبل | المحدث : ابن حجر العسقلاني | المصدر : المطالب العالية
الصفحة أو الرقم : 1/311
التصنيف الموضوعي: جنائز وموت - تلقين الميت الشهادة استغفار - أسباب المغفرة أدعية وأذكار - فضل لا إله إلا الله مريض - تلقين المريض عند الموت مريض - مشروعية عيادة المريض وفضلها
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث

5 - يقولُ اللهُ – تَبَارَكَ وتعالى – لمَلِكِ الموتِ : انطلقْ إلى عدوِّي فأتِنِي بِهِ، فإنِّي قدْ بَسَطتُ لهُ في رزقِي، وسَرْبَلْتُهُ نعْمَتي، فأبَى إلا معصيَتِي، فأْتِنِي بِهِ لأنْتَقِمَ منهُ، قالَ : فيَنْطَلِقُ إليهِ ملكُ الموتِ في أكْرَهِ صورةٍ رآهَا أحدٌ من الناسِ قطُّ، له اثْنَا عَشَرَ عَيْنًا، ومعهُ سَفُودٌ من حديدٍ كثيرُ الشوكِ، ومعَهُ خَمْسمائَةٍ من الملائكةِ معهمْ نُحَاسٌ وجمرٌ من جَمْرِ جَهَنَّمَ ومعهم سِيَاطٌ من نارِ لِينُهَا لِينُ السياطِ وهوَ نارٌ تَأَجَّجُ، قالَ : فَيَضْرِبُهُ مَلَكُ الموتِ بذلِكَ السَّفَودِ ضربةً يغيبُ أصلُ كلِّ شوكةٍ من ذلكَ السَّفودِ في أصْلِ كلِّ شعرةٍ وعِرْقٍ وظُفْرٍ، ثم يَلْويهِ ليًّا شديدًا، فَيَنْزِعُ رُوحَهُ من أظْفَارِ قَدَمَيهِ فُيُلقِيهَا في عَقِبيهِ، فيَسْكَرُ عدوُّ اللهِ – تعالى – عندَ ذلِكَ سَكْرةً؛ فيروحُ ملَكُ الموتِ عنهُ، فَتَضْرِبُ الملائكةُ وجْهَهُ ودُبُرَهُ بتلكَ السياطِ، ثمَّ يَنْثُرُهُ المَلَكُ نَثْرَةً فَتُنْزَعُ رُوحُهُ من عَقِبَيهِ فَيُلْقِيهَا في رُكْبَتَيهِ، ثم يَسْكَرُ عدوُّ اللهِ – عزَّ وجلَّ – سكرةً عندَ ذلكَ فَيَرْفَه ملكُ الموتِ عنهُ، قالَ : فتَضْرِبُ الملائكةُ وجْهَهُ ودُبُرَهُ بتلكَ السيَاطِ، فَيَنْثُرُهُ ملكُ الموتِ نَثْرَةً فَيَنْزِعُ رُوحَهُ من رُكبَتَيهِ، فيلقِيهَا في حَقْويهِ، قالَ : فَيَسْكَرُ عدوّ اللهِ عندَ ذلكَ سَكْرَةً فيُرَفِّهَ ملكُ الموتِ عنهُ، فَتضْربُ الملائكةُ وَجْهَهُ ودُبُرَهُ بتلكَ السياطِ، قالَ : فكذلِكَ إلى صَدْرِهِ، إلى حَلْقِهِ فَتَبْسُطُ الملائكةُ النُّحَاسَ وجَمْرَ جَهَنَّمَ تحتَ ذَقْنِهِ، ويقول مَلَكُ الموتِ : اخْرُجِي أيَّتُهَا الروحُ اللعينةُ الملعونةُ إلى سَمُومٍ [ وَحَمِيمٍ ]، وَظِلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ لَا بَارِدٍ وَلَا كَرِيمٍ، قالَ : فإذا قَبَضَ ملكُ الموتِ روحَهُ قالَ الروحُ للجسَدِ : جَزَاكَ اللهُ عنِّي شرًا قد كنتَ بَطيئًا بي عن طاعَةِ اللهِ – تعالى – سريعًا بي إلى معصِيَةِ اللهِ – عزَّ وجلَّ – وقد هَلَكتَ وأهْلَكْتَ، قال : ويقولُ الجسدُ للروحِ مثلَ ذلكَ، وتَلعنُهُ بِقَاعُ الأرضِ التي كانَ يعصِي اللهَ – عزَّ وجلَّ – عليهَا، قالَ : وينطَلِقُ جنودُ إبليسَ يبشِّرونَهُ بأنهمْ قدْ أورَدُوا عبدًا من ولدِ آدَمَ النارَ، فإذا وُضِعَ في قَبْرِهِ ضُيِّقَ عليهِ قبرُهُ حتى تَخْتَلِفَ أضْلاعُهُ، وتدخُلُ اليمنَى في اليُسْرَى، واليسرَى في اليُمنَى، فيَبْعَثُ اللهُ – تعالى – إليهِ أفَاعِي كأعْنَاقِ الإبِلِ يأخذُونَهُ بأَرْنَبَتِهِ وإبْهَامَي قدَمَيهِ فتَقرِضُهُ حتى يلْتَقِينَ في وَسَطِهِ، ويبعثُ اللهُ – تعالى – بِمَلَكَينِ أبصارُهُمَا كالبرْقِ الخَاطِفِ وأصواتُهُمَا كالرعدِ القَاصِفِ، وأنْيَابُهُمَا كالصَّياصِي ، وأنفاسُهُمَا كاللهبِ، يطآنِ [ في ] شعُورِهِمَا، بين مَنْكبَي كلِّ واحدٍ منهمَا مسيرَةُ كذا وكذا، قدْ نُزِعَتْ منهمَا الرَّأْفَةُ والرَّحْمَةُ يقالُ لهمَا : مُنْكَرٌ ونَكِيرٌ، في يدِ كلِّ واحدٍ منهمَا مِطْرَقَةٌ لو اجتمعَ عليها رَبيعَةُ ومُضَرُ لم يُقِلُّوهَا قال : فيقولانِ لهُ : اجْلِسْ، قال : فَيَسْتَوي جالسًا، وتقعُ أكفَانُهُ في حَقْوَيهِ، قال : فيقولانِ لهُ : مَنْ ربكَ ؟ وما دِينُكَ ؟ ومنْ نَبِيُّكَ ؟ فيقولُ : لا أدْرِي، فيقولانِ له : لا دَرَيتَ ولا تَلَيتَ ، قالَ : فيضْربانِهِ ضربةً يطيرُ شرارُهَا في قبرِهِ، ثم يعودَانِ فيقولانِ لهُ : انظرْ فوقَكَ، فينظرُ فوقَهُ فإذا بابٌ مفتوحٌ من الجنةِ، فيقولانِ : عدوَّ اللهِ، هذا مَنْزلُكَ لو كنتَ أطعتَ اللهَ – عزَّ وجلَّ – قالَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : والذي نفسُ محمدٍ بيدهِ إنَّهُ ليَصِلُ إلى قلبِهِ عندَ ذلكَ حسرةٌ لا تَرْتَدُّ أبدًا، فيقولانِ لهُ : انظرْ تحْتَكَ، فينظُرُ تحتَهُ، فإذا بابٌ مفتوحٌ إلى النَّارِ، فيقولانِ لهُ : عدوَّ اللهِ، هذا مَنْزِلُكَ إذْ عصيتَ اللهَ عزَّ وجلَّ – قالَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : والذي نفسُ محمدٍ بيدِهِ إنَّهُ ليَصِلُ إلى قَلْبِهِ عندَ ذلكَ حسْرَةٌ لا تَرْتَدُّ أبدًا، قالَ : وقالتْ عائِشَةُ رضِي اللهُ عنهَا : ويُفْتَحُ له سبْعَةٌ وسبعونَ بابًا إلى النَّارِ، يَأْتِيهِ حَرُّهَا وسَمُومُهَا حتى يَبْعَثَهُ اللهُ – تبارَكَ وتعَالى – إليهَا
خلاصة حكم المحدث : غريب [فيه] يزيد الرقاشي سيء الحفظ جداً كثير المناكير، ودونه أيضا من هو مثله أو أشد ضعفا
الراوي : تميم الداري | المحدث : ابن حجر العسقلاني | المصدر : المطالب العالية
الصفحة أو الرقم : 5/113
التصنيف الموضوعي: تفسير آيات - سورة الواقعة دفن ومقابر - سؤال الملكين وفتنة القبر دفن ومقابر - عرض مقعد الميت من الجنة أو النار عليه جنائز وموت - ما يلقى الكافر أو الفاسق عند خروج نفسه دفن ومقابر - عذاب القبر ونعيمه
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث

6 - دخلْتُ أنا ورسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ويدُهُ في يدي، فأتى على رجُلٍ رَثِّ الهيئةِ، فقال: أبو فُلانٍ، ما بَلَغَ بكَ ما أرى؟ قال: السَّقَمُ والضُّرُّ يا رسولَ اللهِ، قال صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: ألَا أُعَلِّمُكَ كلماتٍ يُذهِبُ اللهُ [بها] عنكَ السَّقَمَ والضُّرَّ؟ قال: [لا]، ما يسُرُّني بها أنِّي شَهِدْتُ معكَ بَدْرًا وأُحُدًا، قال: فضَحِكَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، [ثمَّ] قال: وهل يُدرِكُ أهلُ بَدْرٍ وأهلُ أُحُدٍ ما يُدرِكُ الفقيرُ القانِعُ؟ قال أبو هُرَيرةَ رَضِيَ اللهُ عنه: فقلتُ: إيَّايَ يا رسولَ اللهِ فعلِّمْني، فقال صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: قُلْ يا أبا هُرَيرةَ: توكَّلْتُ على الحيِّ الذي لا يموتُ، {الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ} [الإسراء: 111] الآيةَ، فأتى عليَّ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وقد حَسُنَتْ حالي، فقال لي: مَهْيَمْ! فقلتُ: يا رسولَ اللهِ، لم أزَلْ أقولُ الكلماتِ التي عَلَّمْتَنيهِنَّ.

7 - عن عبد الله بن شداد، أنَّهُ سمَع رجلًا من أصحابِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يقالُ لهُ : رِفَاعَةُ بْنُ رافعٍ، لمَّا دخلَ في الصَّلاةِ فَكَبَّرَ فقال : اللهُ أكبرُ، اللهمَّ لكَ الحمدُ كلُّهُ ولكَ الملكُ كلُّهُ، وإليكَ يَرْجِعُ الأَمْرُ كلُّهُ، أسألُكَ مِنَ الخيرِ كلِّهُ، وأعوذُ بِكَ مِنَ الشَّرِّ كلِّهُ

8 - يَقولُ اللهُ تَبارَك وتَعالى؟ لِمَلكِ المَوتِ: انطلِقْ إلى وَليِّي فأْتِني به؛ فإنِّي قد جَرَّبتُه بالسَّراءِ والضَّراءِ فوَجدتُه حيثُ أحبَّ، ائتِني بِه فلأُريحنَّه. قال: فيَنطلِقُ إليه مَلكُ الموتِ ومَعه خَمسُ مِئةٍ مِنَ المَلائكةِ، مَعَهم أَكفانٌ وحَنوطٌ مِنَ الجنَّةِ، ومَعَهم ضَبائرُ الرَّيحانِ، أصلُ الرَّيحانةِ واحدٌ، وفي رَأسِها عِشرونَ لونًا، لكلِّ لونٍ مِنها ريحٌ سوى ريحِ صاحِبِه، مَعهُم الحَريرُ الأَبيضُ فيهِ المِسكُ الأَذفرُ . قال: فيَجلِسُ مَلَكُ المَوتِ عندَ رأسِه، وتَحُفُّه المَلائكةُ، ويَضعُ كلٌّ مِنهُم يَدَه على عُضوٍ مِن أَعضائِه، ويَبسُطُ ذلكَ الحريرَ الأبيضَ والمِسكَ الأَذفرَ من تَحتِ ذَقنِه ويُفتحُ لَه بابٌ إلى الجنَّةِ، وإنَّ نَفسَه لِتُعلَّل عندَ ذلكَ بِطرفِ الجنَّةِ، مرَّةً بأَزواجِها، ومرَّةً بِكِسوتِها، ومرَّةً بِثِمارِها، كَما يُعلِّل الصَّبيُّ أهلَه إذا بَكى، وإنَّ أَزواجَه لَينهَشْنَه عندَ ذلكَ انتِهاشًا، وَقال: وتَبرُز الرَّوحَ. قال البُرْسانيُّ: تُريدُ الخَروجَ سُرعةً لِما تَرى ممَّا تُحِبُّ. قال: ويَقولُ مَلكُ المَوتِ: اخرُجي أيَّتُها الرُّوحُ الطيِّبةُ إلى سِدرٍ مَخضودٍ، وطَلحٍ مَنضودٍ، وظلٍّ مَمدودٍ، وماءٍ مَسكوبٍ. قال: ولمَلكُ المَوتِ أشدُّ به لُطفًا مِنَ الوالدةِ بوَلَدِها، يَعرفُ أنَّ ذلك الرُّوحَ حَبيبةٌ إلى ربِّها، فهوَ يَلتمسُ لُطفَه تَحبُّبًا لربِّه ورِضًا للرَّبِّ عنه، فتُسلُّ روحُه كما تُسلُّ الشَّعرةُ منَ العَجينِ، قال: وقال اللهُ تَعالى: {الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ المَلَائِكَةُ طَيِّبِينَ}. وقال عزَّ وجلَّ: {فَأَمَّا إِنُ كَانَ مِنَ الْمُقَرَّبينَ فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّةُ نَعِيمٍ}. قال: رَوحٌ مِن جَهدِ المَوتِ، ورَيحانٌ يُتلَّقى بِه، وجنَّةُ نَعيمٍ تُقابِلُه. قال: فإذا قَبضَ مَلَك المَوتِ رُوحَهُ، قال الرُّوحُ لِلجَسدِ: جزاكَ اللهُ عنِّي خيرًا، فَقد كُنتَ سَريعًا بي إلى طاعَةِ اللهِ تَعالى، بطيئًا بي عن مَعصيةِ اللهِ عزَّ وجلَّ، فَقد نَجَّيتَ وأَنجيتَ. قال: ويَقولُ الجَسدُ للرُّوحِ مثلَ ذلكَ، قال: وتَبكي عليهِ بِقاعُ الأَرض الَّتي كان يُطيعُ اللهَ تَعالى فيها، وكلُّ بابٍ منَ السَّماءِ يَصعدُ مِنه عَملُه، أو يَنزِلُ مِنه رِزقُه أَربَعين سنَةً، قال: فإذا قَبَض ملكُ الموتِ روحَه أقام الخَمسُ مِئةٍ مِن المَلائكةِ عندَ جَسدِه، فلا يَقبلُه بَنو آدمَ لشِقِّ إلَّا قَبِلَته المَلائكةُ قَبلَهُم، فحَلَّته بأَكفانٍ قَبل أَكفانِ بَني آدمَ، وحَنوطٍ قبلَ حَنوطِ بَني آدمَ، ويَقومُ مِن بابِ بَيتِه إلى بابِ قَبرِه صفَّانِ مِنَ المَلائكةِ يَستقبِلونَه بالاستِغفارِ، قال: فيَصيحُ عندَ ذلكَ إبليسُ صَيحةً يَصعدُ مِنها عظامُ بَعضِ جَسدِه، ويَقولُ لِجُنودِه: الويلُ لكُم، خَلَص هذا العبدُ مِنكُم. قال: فيَقولون: هذا العَبدُ كان مَعصومًا. قال: فإذا صَعِدَ المَلَكُ بِروحِه إلى السَّماءِ استَقبَله جِبريلُ عليهِ السَّلامُ في سَبعينَ ألفًا منَ المَلائكةِ، كلٌّ يَأتيهِ بِبِشارةٍ مِن ربِّه سوى بِشارةِ صاحِبِه، قال: فإذا انتَهى مَلَكُ الموتِ بِروحِه إلى العَرشِ خرَّ الرُّوحُ ساجدًا، فيَقولُ اللهُ تَبارك وتَعالى لمَلكِ المَوتِ: انطَلَق بِروحِ عَبْدي هَذا فضَعْه في سدرٍ مَخضودٍ، وطلحٍ مَنضودٍ، وظلٍّ مَمدودٍ، وماءٍ مَسكوبٍ. قال: فإذا وُضِع في قَبرِه جاءَتْه الصَّلاةُ فَكانتْ عَن يمينِه، وجاءَه الصِّيامُ فَكان عن يَسارِه، وجاءَه القُرآنُ والذِّكرُ فَكان عندَ رَأسِه، وجاءَه مَشيُهُ إلى الصَّلاةِ فَكان عندَ رِجلِه، وجاءَه الصَّبرُ فَكان في ناحيَةِ القبرِ، قال: فيَبعثُ إليهِ تَعالى عذابًا مِنَ العَذابِ فيَأتيهِ عَن يَمينِه، فتَقولُ الصَّلاةُ: وَراءَك، واللهِ ما زال دائبًا عُمرَه كلَّه، وإنَّما استَراح الآنَ حينَ وُضِع في قَبرِه، قال: فيَأتيهِ عن يَسارِه، فيَقولُ الصِّيامُ مثلَ ذلكَ، ثُمَّ يأتيهِ مِن عندِ رَأسِه فيَقولُ القرآنُ والذِّكرُ مثلَ ذلكَ، ثُمَّ يأتيهِ مِن عندِ رِجليْه فيَقولُ مَشيُه إلى الصَّلاةِ مثلَ ذلكَ، قال: فلا يَأتيهِ العَذابُ مِن ناحيةٍ يَلتمسُ هَل يجِد مَساغًا إلَّا وَجد وليَّ اللهِ تَعالى قَد أَخَذ جَسَده، قال: فيَندفِعُ العَذابُ عندَ ذلكَ فيَخرُج، ويَقولُ الصَّبرُ لِسائرِ الأَعمالِ: أمَّا أنا لَم يَمنعْني أن أُباشِرَ أنا بِنَفسي إلَّا أنِّي نَظرتُ ما عِندَكم، فإن عَجزتُم كُنتُ أنا صاحِبَه، فأمَّا إذا أَجزأتُم عَنه فأنا له ذُخرٌ عندَ الصِّراطِ والمِيزانِ. قال: ويَبعثُ اللهُ تَعالى مَلَكينِ أَبصارُهُما كالبَرقِ الخاطِفِ، وأَصواتُهُما كالرَّعدِ القاصِفِ، وأَنيابُهُما كالصَّياصيِّ ، وأَنفاسُهُما كاللَّهبِ يَطآنِ في أَشعارِهِما، بينَ مَنكبِ كلِّ واحدٍ مِنهُما مَسيرةُ كَذا وَكذا، قد نُزِعَت منهُما الرَّأفةُ والرَّحمةُ، يُقالُ لهُما: مُنكَرٌ ونَكيرٌ، في يدِ كلِّ واحدٍ مِنهُما مَطرقةُ لوِ اجتَمعَ عليها رَبيعةُ ومُضرُ لم يُقِلُّوها، قال: فيَقولانِ لَه: اجلِسْ. قال: فيَستوي جالسًا، وتَقعُ أَكفانُه في حَقوَيه. قال: فيَقولانِ لَه: مَن ربُّك؟ وما دينُك؟ ومَن نَبيُّك؟ قالوا: يا رَسولَ اللهِ، ومَن يُطيقُ الكَلامَ عندَ ذلكَ وأنتَ تَصِفُ مِنَ المَلَكين ما تَصِفُ؟! فَقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَولِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ. قال: فيَقولُ: اللهُ ربِّي وَحدَه لا شَريكَ لَه، وديني الإسلامُ الَّذي دانتْ بِه المَلائكةُ، ونَبيِّيَ مُحمَّدٌ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم خاتمُ النَّبيِّينَ. قال: فيَقولانِ: صَدقتَ. قال: فيَدفعانِ القَبرَ فيوسِّعانِه مِن بينِ يَديه أَربعينَ ذِراعًا، ومِن خَلفِه أَربَعين ذِراعًا، وَعَن يَمينهِ أَربعينَ ذِراعًا، وَعَن شِمالِه أَربعينَ ذِراعًا، ومِن عِندِ رَأسِه أَربعينَ ذراعًا، وَمِن عِندِ رِجلَيهِ أَربعينَ ذِراعًا. قال: فيوسِّعانِ مِئَتي ذِراعٍ - قال البُرسانِيُّ: وأَحسَبُه قال: - وأَربعين تُحاطُ بِه، ثُمَّ يَقولانِ له: انظُرْ فَوقَك، قال: فيَنظُر فوقَه فإذا بابٌ مَفتوحٌ إلى الجنَّةِ، فيَقولانِ لَه: يا وليَّ اللهِ، هذا مَنزِلُك إذ أَطعْتَ اللهَ تَعالى. قال: قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: والَّذي نَفسي بِيدِه إنَّه يَصِلُ إلى قَلبِه عندَ ذلكَ فَرحةٌ لا تَرتدُّ أبدًا، ثُمَّ يُقالُ له: انظُرْ تَحتَك، فيَنظُر تَحتَه فإذا بابٌ مَفتوحٌ إلى النَّارِ، فيَقولانِ له: يا وليَّ اللهِ، هذا مَنزِلُك لو عَصيتَ اللهَ، آخِرُ ما عليكَ. فَقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: والَّذي نَفسُ مُحمَّدٍ بِيدِه إنَّه لَيَصلُ إلى قَلبِه عندَ ذلكَ فَرحةٌ لا تَرتدُّ أبدًا، قال: وَقالتْ عائشَةُ رَضيَ اللهُ عَنها: يُفتحُ له سَبعةٌ وسَبعونَ بابًا إلى الجنَّةِ، يَأتيهِ ريحُها وبَردُها حتَّى يَبعَثَه اللهُ تَبارَك وتَعالى.
خلاصة حكم المحدث : غريب [فيه] يزيد الرقاشي سيء الحفظ جداً كثير المناكير، ودونه أيضا من هو مثله أو أشد ضعفا
الراوي : تميم الداري | المحدث : ابن حجر العسقلاني | المصدر : المطالب العالية
الصفحة أو الرقم : 5/112
التصنيف الموضوعي: أدعية وأذكار - فضل الذكر دفن ومقابر - سؤال الملكين وفتنة القبر جنائز وموت - ما يلقى به المؤمن من الكرامة عند خروج نفسه رقائق وزهد - فضل الصبر قرآن - فضل قراءة القرآن
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث

9 - قيل : يا رسولَ اللهِ، الرجلُ يكونُ حَسَنَ العَقْلِ كثيرَ الذُّنوبِ ؟ قال صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : ما من آدَمِيٍّ إلَّا ولهُ خَطَايا وذُنُوبٌ يَقْتَرِفُها، فمَنْ كانَتْ سَجِيَّتُهُ العَقْلُ، وغَرِيزَتُهُ اليَقِينُ، لمْ تَضُرَّهُ ذنوبُهُ، قيل : وكَيْفَ ذلكَ يا رسولَ اللهِ ؟ قال صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : لأنَّهُ كلَّما أخطأَ لمْ يلبثْ أنْ يَتَدَارَكَ ذلكَ بِتَوْبَةٍ ونَدَامَةٍ على ما كان مِنْهُ، ( فَيَمْحُو ) ذلكَ ذُنُوبَهُ، ويَبْقَى لهُ فَضْلٌ يدخلُ بهِ الجنةَ

10 - إنَّ ناسًا كانوا بالكوفةِ مع [ أبي ] المختارِ – يعني والدَ المختارِ بنِ أبي عُبَيدٍ – حيثُ قُتِلَ بجسرِ أبي عُبَيدٍ قال : فقُتِلوا إلا رجلَينِ حَملا على العدوِّ بأسيافِهما، فأَفْرجوا لهما فنُجِّيا، أو ثلاثةً، فأتَوا المدينةَ فخرج عمرُ رضيَ اللهُ عنه وهم قعودٌ يذكرونهم، فقال عمرُ رضي اللهُ عنه : عَمَّ قلتُم لهم ؟ قالوا : استغفَرْنا لهم ودعَوْنا لهم. قال : لَتُحَدِّثُنِّي بما قلتُم لهم. قالوا : استغْفَرْنا لهم ودعَوْنا لهم. قال رضيَ اللهُ عنه : لَتُحَدِّثُنِّي بما قلتُم لهم أو لَتَلْقَونَ مني قَبوحًا. قالوا : إنا قلنا : إنهم شهداءُ. قال رضيَ اللهُ عنه : والذي لا إله إلا غيرُه، والذي بعث محمدًا بالحقِّ، والذي لا تقومُ الساعةُ إلا بإذنِه، ما تعلمُ نفسٌ حيَّةٌ ماذا عند اللهِ لنفسٍ مَيتةٍ إلا نبيُّ اللهِ، فإنَّ اللهَ – تعالَى – غَفَر له ما تقدَّم من ذنبِه وما تأخَّرَ، والذي لا إلهَ غيرُه، والذي بعث محمدًا بالحقِّ، والذي لا تقومُ الساعةُ إلا بإذنِه، إنَّ الرجلَ يُقاتِلُ رياءً ، ويقاتِلُ حَمِيَّةً ، ويقاتِلُ يريدُ الدُّنيا، ويقاتِلُ يريدُ المالَ، وما للذين يُقاتِلونَ عند اللهِ إلا ما في نفوسِهم

11 - خطَبنا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم.. فذكر حديثا طويلًا.. [ وفيه ] : ومنِ اطَّلع إلى بيتِ جارِه فرأى عورةَ رجلٍ أو شَعْرَ امرأةٍ أو شيئًا من جسدِها كان حقًّا على اللهِ – تعالَى – أن يُدخِلَه النَّارَ مع المنافقين الذين كانوا يتَحَيَّنونَ عوراتِ النساءِ، ولا يَخرجُ من الدنيا حتى يَفضَحَه اللهُ – تعالَى – ويُبدِي للناظرين عَورتَه يومَ القيامةِ، ومن آذى جارَه من غيرِ حقٍّ حرَّم اللهُ عليه الجنَّةَ ومأواه النَّارُ، ألا وإنَّ اللهَ – تعالَى – يسألُ – الرجلَ عن جارِه كما يسألُه عن حقِّ أهلِ بيتِه، فمن يَضَعْ حقَّ جارِه فليس منَّا، ومن بات وفي قلبِه غشٌّ لأخيه المسلمِ بات وأصبح في سخَطِ اللهِ – تعالَى – حتى يتوبَ ويراجِعَ، فإن مات على ذلك مات على غيرِ الإسلامِ، ثم قال صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم : ألا مَن غشَّنا فليس منَّا، حتى قال ذلك ( ثلاثًا )، ومن اغتاب مسلمًا بطُلَ صومُه ونُقِضَ وُضوءُه، فإن مات وهو كذلك مات كالْمُسْتَحِلِّ ما حرَّم اللهُ – تعالَى – ومن مشى بنميمةٍ بين اثنَينِ سلَّطَ اللهُ عليه في قبرِه نارًا تحرقُه إلى يومِ القيامةِ، ثم ( يُدخِلُه ) النَّارَ، ومن عفا عن أخيه المسلمِ وكظم غيظَه أعطاه اللهُ – تعالَى – أجرَ شهيدٍ، ومن بغى على أخيه وتطاوَل عليه واستحْقَره حشَره اللهُ – تعالَى – يومَ القيامةِ في صورةِ الذَّرِّ، يَطؤُه العبادُ بأقدامِهم، ثم يدخُلُ النارَ، ولم يزَلْ في سخَطِ اللهِ حتى يموتَ، ومن ردَّ عن أخيه المسلمِ غِيبةً سمعَها تُذكَرُ عنه في مجلسٍ رَدَّ اللهُ – تعالَى – عنه ألفَ بابٍ من الشرِّ في الدنيا والآخرةِ، فإن هو لم يَرُدَّ عنه وأعجَبه ما قالوا كان عليه مثلُ وِزرهم، ومن قال لمملوكِه أو مملوكِ غيرِه أو لأحدٍ من المسلمين : لا لبَّيكَ، ولا سَعدَيك انغمَس في النارِ، ومن ضارَّ مسلمًا فليس منا ولسنا منه في الدنيا والآخرةِ، ومن سمع بفاحشةٍ فأفْشاها كان كمن أتاها، ومن سمع بخيرٍ فأفْشاه كان كمن عملَه، ومن أكرمَ أخاه المسلمَ فإنما يُكرِمُ ربَّه، فما ظنُّكم ؟ ومن كان ذا وجهَينِ ولسانَينِ في الدنيا جعل اللهُ له وجهَينِ ولسانَينِ في النَّارِ، ومن مشى في قطيعةٍ بين اثنَينِ كان عليه من الوزرِ بقَدرِ ما أُعطِيَ من أصلحَ بين اثنَينِ من الأجرِ، ووجبتْ عليه الَّلعنةُ حتى يدخلَ جهنمَ فيضاعَفُ عليه العذابُ، ومن مشى في عَونِ أخيه المسلمِ ومنفعَتِه كان له ثوابُ المجاهدِين في سبيلِ اللهِ – تعالَى – ومن مشى في غِيبتِه وبَثَّ عَورتَه كانت أولُ قدَمٍ يخطوها فإنما يضعُها في جهنَّمَ، وتُكشَفُ عَورتُه يومَ القيامةِ على رءوسِ الخلائقِ، ومن مشى إلى ذي قرابةٍ أو ذي رَحِمٍ [ لبلاءٍ ] به أو لسَقَمٍ به أعطاه اللهُ – تعالَى – أجرَ مائةِ شهيدٍ، وإن وصَله مع ذلك كان له بكلِّ خُطوةٍ أربعون ألفِ ألفِ حسنةٍ، وحُطَّ عنه بها أربعون ألفِ ألفِ سيئةٍ، ورُفِعَ له أربعون ألفِ ألفِ درجةٍ، وكأنما عبدَ اللهَ – تعالَى – ( مائةَ ) ألفِ سنةٍ، ومن مشى في فسادٍ بين القَراباتِ والقطيعةِ بينهم غضِبَ اللهُ عليه ولعنَه، وكان عليه كوِزرِ مَن قطعَ الرَّحِمَ، ومن عمل في فُرقةٍ بين امرأةٍ وزوجِها كان عليه لعنةُ اللهِ في الدنيا والآخرةِ، وحرَّم اللهُ عليه النظرَ إلى وجهِه، ومن قاد ضريرًا إلى المسجدِ أو إلى منزلِه أو إلى حاجةٍ من حوائجِه كُتِبَ له بكلِّ قدمٍ رفعَها أو وضعَها عِتقُ رقبةٍ، وصلَّتْ عليه الملائكةُ حتى يُفارِقَه، ومن مشى بضريرٍ في حاجةٍ حتى يَقضِيَها أعطاه اللهُ – تعالَى – براءةً من النارِ، وبراءةً من النفاقِ، وقضى اللهُ – تعالَى – له سبعينَ ألفِ حاجةٍ من حوائج ِالدنيا، ولم يَزَلْ يخوضُ في الرَّحمةِ حتى يرجِعَ، ومن مشى لضعيفٍ في حاجةٍ أو منفعةٍ أعطاه اللهُ – تعالَى – كتابَه بيمينِه، ومن ضَيَّعَ أهلَه وقطعَ رَحِمَه حرَمَه اللهُ حُسنَ الجزاءِ يومَ يَجزي المحسنِينَ، وحُشِرَ مع الهالِكين حتى يأتيَ بالمخرجِ، وأنَّى له المخرجُ ؟ ! ومن فرَّج عن أخيه كُربةً من كُرَبِ الدُّنيا فرَّج اللهُ عنه كُرَبَ الدنيا والآخرةِ، ونظَر إليه نظَر رحمةٍ يَنالُ بها الجنَّةَ، ومن مشى في صلحِ امرأةٍ وزوجِها كان له أجرُ ألفِ شهيدٍ قُتِلوا في سبيلِ اللهِ حَقًّا، وكان له بكلِّ خُطوةٍ عبادةُ سبعينَ سنةٍ صيامُها وقيامُها، ومن صَنع إلى أخيه معروفًا ومَنَّ عليه به أحبَط أجرَه، وخَيَّبَ سعيَه، ألا وإنَّ اللهَ – تعالَى – حرَّم الجنَّةَ على المنَّانِ ، والبخيلِ، والمختالِ، والقَتَّاتِ، والجوَّاظِ، والجَعْظَرِيِّ، والعُتُلِّ، والزَّنيمِ، ومدمنِ الخمرِ، ومن بنى على ظَهرِ طريقٍ يُؤوِي عابرِي السبيلِ بعثَه اللهُ – تعالَى – يومَ القيامةِ على نَجيبةٍ [ من ] دُرٍّ، ووجهُه مُضيءٍ لأهلِ الجمعِ حتى يقولوا : هذا مَلَكٌ من الملائكةِ لم يُرَ مثلُه حتى يُزاحِمَ إبراهيمَ – عليه السلامُ – في الجنةِ، يدخلُ الجنَّةَ بشفاعتِه أربعون ألفِ رجلٍ، ومن احتفَر بئرًا حتى يَبسُطَ ماؤها ( فبذلها ) للمسلمِين كان له أجرِ من توضَّأ منها وصلَّى، وله بعدَدِ شعْرِ كلِّ من شَرِب منها حسناتٌ : إنسٌ، أو جنٌّ، أو بهيمةٌ، أو سبعٌ، أو طائرٌ، أو غيرَ ذلك، وله بكلِّ شعرةٍ من ذلك عِتقُ رقبةٍ، ويُرَدُّ في شفاعتِه يومَ القيامةِ عند الحوضِ حوضِ القُدسِ عددَ نجومِ السماءِ. قيل : يا رسولَ اللهِ، وما حوضُ القُدس ِ؟ قال صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم : حَوْضي، حَوْضي، حَوْضي، ومن شفَع لأخيه في حاجةٍ له نظر اللهُ إليه، وحقٌّ على اللهِ – تعالَى – ألا يُعذِّبَ عبدًا نظر إليه، إذا كان ذلك بطلبٍ منه أن يستغفِرَ له، فإذا شَفَع له من غيرِ طلَبٍ؛ له مع ذلك أجرُ سبعين شهيدًا، ومن زار أخاه المسلمَ فله بكلِّ خطوةٍ حتى يرجِعَ عِتقُ مائةِ ألفِ رقبةٍ، ومحوُ مائةِ ألفِ سيِّئَةٍ، ويُكتَبُ له بها مائةُ ألفِ درجةٍ. فقلنا لأبي هريرةَ : أو ليس قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم : من أعتق رقبةً فهي فكاكُه من النَّارِ ؟ قال : نعم، و ( يُوضَعُ ) له سائرُها في كنوزِ العرشِ عندَ ربِّه – تبارك وتعالى

12 - لَمَّا كان حينَ فُتِحتْ نهاوَندُ أصابَ [ المسلمونَ ] سَبايا من اليهودِ، فَأقبلَ رَأسُ الجالوتِ فَتلَقَّى سَبايا اليهودِ، فَأصابَ رَجلٌ من المسلِمينَ جارِيةً وَضيئَةً صَبيحَةً، فقالَ لي : هَل لكَ أَن تَمشيَ مَعي إلى هذا الإنسانِ عَسَى أن يُثمِّنَ لي في هَذهِ الجاريةِ، فانطَلقتُ معهُ فَدخَلْنا علَى شيخٍ مُستكبِرٍ لهُ تُرْجُمَانٌ فقال لِرجلٍ معهُ : سَلْ هذِه الجاريةَ هل وقَعَ علَيها هَذا العربيُّ ؟ ورَأيتُ أَنَّه غَارَ حين رَأَى حُسنَها، فَراطَنَها بِلِسانِه فَفَهِمْتُ الَّذي قالَ، [ قال ] : فقلتُ لهُ : لقد أَثِمْتَ بِمَا تَجِدُ في كتابِكَ بِسؤَالِكَ هذِه الجاريةَ عَمَّا وراءَ ثِيابِها. فقال لي : كَذبتَ، وما يُدريكَ ما في كِتابي، قال : قلتُ : أنا أَعلمُ بِكتابِكَ منكَ، قال : أنتَ أَعلَمُ بِكتابِي مِنِّي ؟ ! قُلتُ : نعَم، أنا أَعلَمُ بِكتابِكَ مِنكَ، قالَ : مَن هذا ؟ قالوا : عبدُ اللهِ بنُ سلامٍ، قال : فانصَرفتُ مِن عندِه ذلكَ اليومَ، فأرسلَ إليَّ رسولًا : لَتأْتينِّي بِعزْمةٍ وبَعثَ إليَّ بِدابَّةٍ، قال : فانطَلقتُ إليه احتِسابًا رَجاءَ أن يُسْلِمَ، فَحبسنِي عِندَه ثلاثةَ أيَّامٍ أقرَأُ عليهِ التَّوراةَ ويَبكي، فقُلتُ لهُ : إنَّه واللهِ لَهوَ النَّبيُّ الَّذي تَجِدونَه في كِتابِكُمْ، فقالَ لي : فكَيف أَصنَعُ باليهودِ ؟ قال : قلتُ : إنَّ اليَهودَ لن يُغنُوا عنكَ مِن اللهِ شيئًا، فَأبى أن يُسلِمَ، وغَلبَ عليهِ الشَّقاءُ

13 - كنتُ جالِسًا عندَ رَسولِ اللهِ فتبسَّمَ، فقُلنَا يا رسولَ اللهِ، مِمَّ تبسَّمتَ ؟ قالَ : عَجِبتُ للمؤمنِ وجزعِه من السَّقَمِ، ولَو يَعلَمُ ما لَه في السَّقَمِ لأَحبُّ أن يكونَ سَقيمًا حتَّى يلقَى ربَّه، ثمَّ تبسَّمَ الثَّانيةَ ورفعَ رأسَه إلى السَّماءِ فنظرَ إليها، فقالوا : مِمَّ تبسَّمتَ يا رسولَ اللهِ ؟ قال صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ : عجِبتُ لملَكينِ نزلا من السَّماءِ يلتمِسانِ مؤمنًا في مصلَّاهُ الَّذي كان يصلِّي فيهِ فلمْ يجِدَاه، فعرجَا إلى ( اللهِ ) تعالى فقالا : يا ربِّ، إنَّ عبدَك فلانًا كنَّا نكتُبُ لهُ من العمَلِ في كلِّ يومٍ كَذا وكَذا، وإنَّك حبَستَه في حبالِك يعني المرَضَ فقال اللهُ تعالى لهُما : اكتُبَا لعبدِي مِثلَ ما يعملُ في كلِّ يَومٍ وليلةٍ [ ولا تَنقُصَاه ] شيئًا، فله أجرُ ما عمِلَ علَى أجرِ ما حبستُهُ

14 - خطَبنا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم.. فذكر الحديثَ وفيه :.. ومن صلَّى على ميِّتٍ صلَّى عليه جبريلُ – عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ – ومعه سبعون ألفَ ملَكٍ، وغُفِر له ما تقدَّم من ذنبِه، وإن أقام حتَّى يُدفَنَ وحثا عليه من التُّرابِ انقلب وله بكلِّ خُطوةٍ حتَّى يرجِعَ إلى منزلِه قيراطٌ من الأجرِ، والقيراطُ مثلُ أُحُدٍ، ومن حفر قبرَ المسلمِ حرَّمه اللهُ – تعالَى – على النَّارِ، وبوَّأه بيتًا في الجنَّةِ لو وُضِع فيه ما بين صنعاءَ والحبشةِ لوسِعهم

15 - إنَّ عبدَ اللهِ بنَ مسعودٍ رضيَ اللهُ عنهُ حدَّثَ عمرَ بنَ الخطَّابِ رضيَ اللهُ عنهُ هذا الحديثَ فقال : إذا حُشِرَ النَّاسُ يومَ القيامةِ قاموا أربعينَ، على رؤوسِهِم الشَّمسُ، شاخصةً أبصارُهُم إلى السَّماءِ، ينتظرونَ الفصلَ، كلُّ برٍّ منهُم وفاجرٍ، لا يتكلمُ منهُم بشرٌ، ثمَّ يُنادي مُنادٍ : أليسَ عدلًا من ربِّكُم الَّذي خلقَكُم وصوَّرَكُم ورزقَكُم ثمَّ عبدتُم غيرَهُ أن يُولِّي كلَّ قَومٍ ما تولَّوْا ؟ فيقولونَ : بلَى. فيُنادي بذلكَ ملَكٌ ثلاثَ مرَّاتٍ، ثمَّ يُمَثَّلُ لكلِّ قَومٍ آلهتُهُم الَّتي كانوا يعبدونَها، فيتبِعونَها حتَّى تُوردَهم النَّارُ، فيبقَى المؤمنونَ والمنافقونَ، فيخرُّ المؤمنونَ سُجَّدًا، وتُدْمَجُ أصلابُ المنافقينَ فتكونُ عظمًا واحدًا كأنَّها صَيَاصِيُّ البقرِ، ويخرُّونَ على أقْفيتِهِم، فيقولُ اللهُ تعالى لهُم : ارفَعوا رؤوسَكُم إلى نورِكم بقدرِ أعمالِكُم، فيرفعُ الرَّجلُ رأسَهُ ونورُهُ بينَ يدَيْهِ مثلُ الجبلِ، ويرفعُ الرَّجلُ رأسَهُ ونورُهُ بينَ يدَيهِ مثلُ القصرِ، ويرفعُ الرَّجلُ رأسَهُ ونورُهُ بينَ يدَيهِ مثلُ البَيتِ، حتَّى ذكرَ مثلَ الشَّجرةِ، فيمضونَ على الصِّراطِ كالبرقِ، وكالرِّيحِ، وكحضرِ الفرسِ، وكاشتدادِ الرَّجلِ، حتَّى يبقَى آخرَ النَّاسِ نورُهُ على إبهامِ رجلِهِ مثلُ السِّراجِ، فأحيانًا يُضيءُ لهُ، وأحيانًا يخفَى عليهِ، فتنفثُ منهُ النَّارُ، فلا يزالُ كذلكَ حتَّى يخرجَ فيقولُ : ما يدري أحدٌ ما نجا منهُ غَيري، ولا أصابَ أحدٌ مثلَ ما أصبتَ، إنَّما أصابَني حرُّها ونجَوتُ منها، قال : فيُفتَحُ لهُ بابٌ من الجنَّةِ فيقولُ : يا ربِّ، أدخِلْني هذا، فيقولُ : عبدي لعلِّي إن أدخلتُكَ تسألْني غيرَهُ. قال : فيُدخِلُهُ، فبَينا هوَ يعجبُ بما هوَ فيهِ إذ فُتِحَ لهُ بابٌ آخرُ، فيستَحقِرُ في عَينِهِ الَّذي هوَ فيهِ، فيقولُ : يا ربِّ، أدخِلْني هذا. فيقولُ : أو لَم تزعُمْ أنَّكَ لا تسألْني غيرَهُ، فيقولُ : وعزَّتِكَ وجلالِكَ لئن أدخلتَنِيهِ لا أسألُكَ غيرَهُ. قال : فيُدخِلُهُ حتَّى يُدْخِلَهُ أربعةَ أبوابٍ كلَّها يسألُها، ثمَّ يستقبلُهُ رجلٌ مثلُ النُّورِ، فإذا رآهُ هوَى يسجدُ لهُ فيقولُ : ما شأنُكَ ؟ فيقولُ : ألستَ بربِّي ؟ فيقولُ : إنَّما أنا قَهرمانٌ لكَ في الجنَّةِ [ من ] ألفِ قَهرمانٍ على ألفِ قصرٍ، بينَ كلِّ قصرَيْنِ مسيرةُ ( ألفِ سنةٍ )، يُرَى أقصاها كما يُرَى أدناها، ثمَّ يُفْتَحُ لهُ بابٌ من زَبرجَدةٍ خضراءَ، فيها سبعونَ بابًا، في كلِّ بابٍ منها أزواجٌ وسُرُرٌ ومناصفٌ، فيقعدُ مع زوجتِهِ فتُناولُهُ الكأسَ، فتقولُ : لأنتَ منذُ ناولتُكَ الكأسَ أحسنُ منكَ قبلَ ذلكَ بسبعينَ ضِعْفًا، علَيها سبعونَ حُلَّةً، ألوانُها شتَّى يُرَى مخُّ ساقِها، ويلبسُ الرَّجلُ ثيابَهُ على كبدِها، وكبدُها مِرْآتُهُ
خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح
الراوي : قيس بن السكن وأبو عبيدة بن عبدالله | المحدث : ابن حجر العسقلاني | المصدر : المطالب العالية
الصفحة أو الرقم : 5/100
التصنيف الموضوعي: جنة - نساء الجنة قيامة - الحشر قيامة - الصراط ملائكة - أعمال الملائكة قيامة - أهوال يوم القيامة
| أحاديث مشابهة | شرح حديث مشابه

16 - خطبَنا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ.. فذكرَ حديثًا طَوِيلًا فيهِ : ومَنْ أَقْرَضَ مَلْهوفًا فَأحسنَ طلبَهُ فَلْيَسْتَأْنِفِ العَمَلَ ولهُ عندَ اللهِ – تعالى – بكلِّ دِرْهَمٍ أَلْفُ قِنْطَارٍ لهُ في الجنةِ، ومَنْ أَقْرَضَ أَخَاهُ المُسْلِمَ فَلهُ بكلِّ دِرْهَمٍ وزْنُ جَبَلِ أُحُدٍ، وحِرَاءَ، وطُورِ سَيْناءَ حَسَناتٍ، فإنْ رَفُقَ بهِ في طَلَبِه بعدَ حِلِّهِ. جُزِيَ عليهِ بكلِّ يَوْمٍ صدقةً، وجَازَ على الصِّرَاطِ كَالبَرْقِ اللامِعِ، لا حِسابَ عليهِ ولا عَذَابَ، ومَنِ احْتاجَ إليهِ أَخُوهُ المسلمُ في قَرْضٍ فلمْ يُقْرِضْهُ، وهوَ عندَهُ. [ حَرَّمَ اللهُ عليهِ ] الجنةَ يومَ يَجْزِي المُحْسِنِينَ

17 - الشُّهداءُ ثلاثةٌ : رجلٌ خرج بنفسِه ومالِه صابرًا مُحتَسِبًا لا يريدُ أن [ يرجعَ حتى ] يُقتَلَ، فإن مات أو قُتِلَ غُفِرَتْ له ذنوبُه كلُّها، ونجا من عذابِ القبرِ، وأَمِنَ من الفزَعِ الأكبرِ، وزُوِّجَ من الحُورِ العِينِ ، ويُحِلُّ عليه حُلَّةَ الكرامةِ، ويُوضَعُ على رأسِه تاجُ الخُلدِ، والثاني : [ رجلٌ ] خرج بنفسِه ومالِه مُحتَسِبًا يريدُ أن يُقتَلَ و [ لا ] يُقتَلُ، فإن مات أو قُتِلَ كانت رُكبتُه برُكبةِ إبراهيمَ خليلِ الرحمنِ بين يدي اللهِ – تعالَى – في مَقعدِ صِدقٍ. والثالثُ : رجلٌ خرج بنفسِه ومالِه مُحْتَسِبًا يريدُ أن يُقتَلَ ويُقتَلَ فإن مات أو قُتِلَ جاء يومَ القيامةِ شاهرًا سَيْفَه واضعَه على عاتقِه، والناسُ جاثُونَ على الرُّكَبِ يقول : افْرُجوا لنا، فإنا قد بذَلْنا دماءَنا للهِ – عزَّ وجلَّ – فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم : والذي نفسي بيدِه لو قال ذلك لإبراهيمَ أو لنبيٍّ من الأنبياءِ لَنُحِّيَ له عن الطريقِ لما يَرى من حقِّه، فلا يسألُ اللهَ – تعالَى – شيئًا إلا أعطاه، ولا يَشفَعُ في أحدٍ إلا شُفِّعَ فيه، ويُعطَى في الجنَّةِ ما أَحَبَّ، ولا يَفضُلُه في الجنَّةِ منزلُ نبيٍّ ولا غيرُه، وله في جنَّةِ الفِرْدوسِ ألفُ ألفِ مدينةٍ من فضةٍ، وألفُ ألفِ مدينةٍ من ذهبٍ، وألفُ ألفِ مدينةٍ من لُؤلؤٍ، وألفُ ألفِ مدينةٍ من ياقوتٍ، وألفُ ألفِ مدينةٍ من دُرٍّ، وألفُ ألفِ مدينةٍ من زَبَرْجَدٍ ، وألفُ ألفِ مدينةٍ من نورٍ، في كلِّ مدينةٍ من المدائنِ ألفُ ألفِ قَصرٍ، في كلِّ قَصرٍ ألفُ ألفِ بيتٍ، في كلِّ بيتٍ ألفُ ألفِ سريرٍ، كلُّ سريرٍ طولُه مسيرةُ ألفِ عامٍ، وعَرضُه مَسيرةُ ألفِ عامٍ، وطولُه في السماءِ خَمسمائةِ عامٍ، عليه زوجةٌ قد برَز كُمُّها من جانبيِ السريرِ عشرينَ مَيلًا من كلِّ زاويةٍ، [ و ] هي أربعُ زَوايا، وأشفارُ عَينَيها كجناحِ النِّسرِ أو كقَوادمِ النُّسورِ ، وحاجباها كالهلالِ، عليها ثيابٌ نبَتَتْ في جناتِ عدنٍ سُقْياها من تَسْنيمٍ، وزَهرُها يَخطِفُ الأبصارَ دُونها، لو برزَتْ لأهلِ الدُّنيا لم يَرَها نبيٌّ مُرسَلٌ ولا ملَكٌ مُقَرَّبٌ إلا فُتِنَ بحُسنِها، بين يدي كلِّ امرأةٍ منهنَّ مائةُ ألفِ جاريةٍ بِكرٍ خدمٌ سِوى خَدَمِ زَوجِها، وبين يدي كلِّ سريرٍ كراسيٌّ من غيرِ جوهرِ السَّريرِ، كلُّ [ كرسيٍّ ] طولُه مائةُ ألفِ ذِراعٍ، على كلِّ سريرٍ مائةُ ألفِ فِراشٍ، غِلَظُ كلِّ فراشٍ كما بين السماءِ والأرضِ، وما بينهنَّ مَسيرةُ خَمسمائةِ عامٍ، يدخُلون الجنَّةَ قبلَ الصِّدِّيقينَ والمؤمنين بخَمسمائةِ عامٍ، يَفْتَضُّونَ العَذَارَى وإذا دَنا من السريرِ تطامَّتُ له الفُرُشُ حتى يَركبَها ( مُمْتَزِجًا ) حيثُ شاءَ، فيَتَّكِئُ تَكَأَةً مع الحُورِ العِينِ سبعينَ سنةً، فتُنادِيه أبْهى منها وأجملُ : يا عبدَ اللهِ أما لنا منك دَولةً، فيلتفتُ إليها فيقول : من أنتِ ؟ ! فتقول : أنا من الذين قال اللهُ – تعالَى - : وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ ثم تُنادِيه أبْهى منها وأجملُ يا عبدَ اللهِ ما لكَ فينا من حاجةٍ ؟ فيقول : ما علمتُ مكانَكِ، فتقولُ : أو ما علمتَ أنَّ اللهَ – تعالَى – قال : فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ فيقولُ : بلى وربي، قال : فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم : فلعلَّه يشتغِلُ عنها بعد ذلك أربعين عامًا، لا يُشغِلُه إلا ما هو فيه من النِّعمةِ والَّلذَّةِ، فإذا دخل أهلُ الجنَّةِ الجنَّةَ ركبَ شهداءُ البحرِ [ قراقيرَ ] من دُرٍّ في نهرٍ من نورٍ، مَجادِفُهم قُضبانُ الُّلؤلُؤِ والْمَرجانِ والياقوتِ، معهم ريحٌ تُسمِّى الزهراءَ في أمواجٍ كالجبالِ، إنما هو نورٌ يَتلأْلَأُ، تلك الأمواجُ في أعينُهم أهونُ وأحْلى عندَهم من الشرابِ الباردِ في الزُّجاجةِ البيضاءِ عند أهلِ الدُّنيا في اليومِ الصَّائفِ، [ وأمامَهم ] الذين كانوا في نَحْرِ أصحابِهم، الذين كانوا في الدنيا تُقَدَّمُ [ قراقيرُهم ] بين يديِ أصحابِهم ألفَ ألفِ سنةٍ وخمسين ألفِ سنةٍ، ومَيمَنَتُهم خلفَهم على النِّصفِ من قُرْبِ أولئكَ من أصحابِهم، ومَيْسَرَتُهم مثلُ ذلك، وساقَتُهم الذين كانوا خَلْفَهم في تلكِ [ القَراقيرِ ] من دُرٍّ، فبينما هم كذلك يسيرون في ذلكَ إذ رفَعَتْهم تلك الأمواجُ إلى كرسيٍّ بين يدي عرشِ رَبِّ العِزَّةِ ، فبينما هم كذلك، إذ طلَعَتْ عليهم الملائكةُ يضَعون على خَدَمِ أهلِ الجنَّةِ حُسْنًا وبهاءً وجمالًا ونورًا كما يَضَعُون هم على أهلِ الجنَّةِ منازلَهم عند اللهِ، فيهم أحدُهم أن يَخِرَّ لبعضِ خُدَّامِهم من الملائكةِ ساجدًا فيقول : يا وَليَّ اللهِ، إنما أنا خادمٌ لكَ، ونحن مائةُ ألفِ قَهْرمانٍ في جناتِ عَدْنٍ، ومائةُ ألفِ قَهْرمانٍ في جنَّاتِ الفِرْدَوْسِ، ومائةُ ألفِ قَهْرمانٍ في جناتِ النَّعيمِ، ومائةُ ألفِ قَهْرمانٍ في جناتِ المأْوَى، ومائةُ ألفٍ قَهْرمانٍ في جنَّاتِ الخُلدِ، ومائةُ ألفِ قَهْرمانٍ في جناتِ الجَلالِ، ومائةُ ألفِ قَهْرمانٍ في جناتِ السلامِ، كلُّ قَهْرمانٍ منهم على بابِ مدينةٍ، في كل مدينةٍ ألفُ قَصرٍ، في كلِّ قَصرٍ مائةُ ألفِ بيتٍ من ذهبٍ وفضةٍ ودُرٍّ وياقوتٍ وزَبَرْجَدٍ ولُؤلُؤٍ ونورٍ، فيها أزواجُه وسَرَرُه وخُدَّامُه، لو أنَّ أدناهم نزل به الجنُّ والإنسُ ومثلُهم معهم ألفَ ألفِ مرةٍ لوسِعَهم أدْنى قصرٍ من قُصورِه ما شاءوا من النُّزُلِ والخدمِ والفاكهةِ والثِّمارِ والطعامِ والشَّرابِ، كلُّ قصرٍ مُستَغْنٍ بما فيه من هذه الأشياءِ على قدْرِ سَعَتِهم جميعًا، لا يحتاجُ إلى القصرِ الآخرِ في شيءٍ من ذلك، وإنَّ أَدْناهم منزلةً الذي يَدخُلُ على اللهِ بُكرةً وعَشِيًّا، فيأمرُ بالكرامةِ كلِّها لم يَشْتَغِلْ حتى ينظُرَ إلى وجهِه الجميلِ تبارَك وتَعالى
خلاصة حكم المحدث : موضوع
الراوي : علي بن أبي طالب | المحدث : ابن حجر العسقلاني | المصدر : المطالب العالية
الصفحة أو الرقم : 2/300
التصنيف الموضوعي: جهاد - الترغيب في الجهاد جهاد - فضل الجهاد جهاد - فضل غزاة البحر جهاد - فضل الشهيد قيامة - الشفاعة
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث

18 - إنَّ عَمَّةً لهُ حَدَّثَتْهُ أنَّها سألَتْ عائشةَ رضيَ اللهُ عَنْها فقالتْ : إِنَّ إِحْدَانا تَحِيضُ وليسَ لها ولِزَوْجِها إلَّا فِرَاشٌ واحِدٌ ولِحافٌ واحِدٌ، فكيفَ تَصْنَعُ ؟ [ قالتْ ] : تَشُدُّ عليْها إِزَارَها، ثُمَّ تَنامُ مَعَهُ، ولهُ ما فَوْقَ ذلكَ
خلاصة حكم المحدث : ضعيف
الراوي : عمارة بن غراب اليحصبي وسعد بن مسعود التجيبي | المحدث : ابن حجر العسقلاني | المصدر : المطالب العالية
الصفحة أو الرقم : 1/121
التصنيف الموضوعي: حيض - الاضطجاع مع الحائض في ثوب واحد حيض - مباشرة الحائض حيض - اتخاذ ثوب للحيض حيض - طهارة بدن الحائض علم - حسن السؤال ونصح العالم
| أحاديث مشابهة

19 - أتيتُ أبا وائلٍ وهوَ في مسجِدِ حيِّهِ فاعتزَلْنا في ناحيةِ المسجدِ فقلتُ : ألا تخبِرُني عَن هؤلاءِ القومِ الذينَ قتلَهُمْ عليٌّ رضيَ اللهُ عنهُ [ فيمَ ] فارَقوهُ، و [ فيمَ ] استَجابوا لهُ حينَ دعاهُم وحينَ فارَقوهُ فاستَحلَّ قتالَهم ؟ قال : لمَّا كنَّا بصفِّينَ استحَرَّ القتلُ في أهلِ الشَّامِ.. فذكرَ قصَّةً قال : فرجعَ عليٌّ رضيَ اللهُ عنهُ إلى الكوفَةِ، وقال فيهِ الخوارجُ ما قالوا، ونزلوا حَروراءَ وهم بِضعةَ عشرَ [ ألفًا ]، فأرسلَ عليٌّ رضيَ اللهُ عنهُ إليهم يناشدُهمُ اللهَ تعالى ارجِعوا إلى خليفَتِكمْ، فبمَ نَقمْتُمْ عليهِ ؟ أفي قِسمةٍ أو قَضاءٍ ؟ قالوا : نخافُ أن ندخُلَ في فتنتِهِ، قال : فلا تُعجِّلوا ضلالةَ العامِ مَخافةَ فِتنةِ عامٍ قابلٍ، قال : فرجَعوا فقالوا : نكونُ على ناحِيَتنا، فإن قَبِلَ القضيَّةَ قاتلناهُ على ما قاتَلنا عليهِ أهلَ الشَّامِ بصفِّينَ، وإن نقضَها قاتَلْنا معَه، فساروا حتَّى قطَعُوا نَهْروانَ، و [ افترَقَتْ ] منهمْ فرقةٌ يقتُلونَ النَّاسَ، فقال أصحابُهم : ما على هذا فارَقْنا عليًا، فلمَّا بلغ عليًّا رضيَ اللهُ عنهُ صنيعُهُم قام فقال : أتَسيرونَ إلى عَدُوِّكمْ، أو ترجِعونَ إلى هؤلاءِ الذينَ خَلَفوكُمْ في ديارِكُمْ ؟ قالوا : بل نرجعُ إليهِم، قال : فحدَّثَ عليٌّ رضيَ اللهُ عنهُ أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ قال : إنَّ طائفةً تَخرجُ من قِبَلِ المشرِقِ عندَ اختلافِ النَّاسِ لا ترونَ جِهادَكمْ معَ جِهادهِمْ شيئًا، ولا صلاتَكُمْ معَ صلاتِهم شيئًا، ولا صيامَكُمْ معَ صيامِهِمْ شيئًا، يَمرُقونَ من الدِّينِ كما يَمْرُقُ السَّهمُ من الرَّمِيَّةِ، علامَتُهم رجلٌ عَضُدُه كثَديِ المرأَةِ، يَقتُلُهُمْ أقرَبُ الطائفتينِ مِن الحقِّ، فسارَ عليٌّ رضيَ اللهُ عنهُ إليهم فاقتَتَلوا قتالًا شديدًا، فجعلتْ خيلُ عليٍّ رضيَ اللهُ عنهُ تقومُ لهم فقالَ : يا أيُّها النَّاسُ، إن كنتُم إنَّما تقاتلونَهُم فيَّ فواللهِ ما عِندِي ما أجزِيكُمْ بهِ، وإن كنتُم تُقاتِلونَ للهِ تعالى فلا يكونَنَّ هذا قتالُكم، فأَقبَلُوا عليهِم فقَتلوهمْ كلُّهمْ، فقال : اتِّبِعوه، فطلبوه فلم يُوجَدْ، فركِبَ عليٌّ رضيَ اللهُ عنهُ دابَّتَه وانتهى إلى وهْدَةٍ من الأرضِ، فإذا قَتْلَى بعضُهُمْ علَى بعضٍ، فاستُخرِجَ مِن تحتِهِم، فَجُرَّ برجْلِه يراهُ النَّاسُ، قال عليٌّ رضيَ اللهُ عنهُ : لا أغزو العامَ، فرجعَ إلى الكوفةِ فَقُتِلَ، واستخلَفَ النَّاسُ الحسَنَ بنَ عليٍّ رضيَ اللهُ عنهُ فبعثَ الحسَنُ بالبيعةِ إلى مُعاويةَ رضيَ اللهُ عنهُ، وكتبَ بذلك الحسنُ إلى قيسِ بنِ سعدٍ رضيَ اللهُ عنهُما فقامَ قيسُ بنُ سعدٍ في أصحابِه فقال : يا أيُّها النَّاسُ : ما هذا ؟ فقال : الحسَنُ بنُ عليٍّ رضيَ اللهُ عنهُما قد أعطَى البيعةَ مُعاويةَ، فرجعَ النَّاسُ فبايَعوا معاويةَ رضيَ اللهُ عنهُ، ولم يكُن لمعاويةَ رضيَ اللهُ عنهُ هَمٌّ إلَّا الذينَ بالنَّهْرَوانِ، فجعلوا يتَساقطونَ عليهِ فيُبَايعونَه حتَّى بقيَ منهُم ثَلاثُمِائَةٍ ونَيِّفٍ، وهُمْ أصحابُ النُّخَيلةِ

20 - كان بالمدينةِ مُقعَدٌ فقالَ لأَهلِه : ضَعوني علَى طريقِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ إلى مَسجدِه، قال : فوُضِعَ المُقعَدُ على طريقِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ، فكان إذا اختَلفَ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ إلى المسجدِ سلَّمَ علَى المُقعَدِ، فجاء أهلُ المُقعَدِ ليَرُدُّوهُ، فقال : لا واللهِ لا أَبرحُ مِن هذا المكانِ ما عاش رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ، فابْنُو لي خُصًّا ، قال : فبنوْا لهُ خُصًّا فكان فيهِ، فكُلَّما مرَّ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ إلى المسجدِ دخل الخُصَّ وسلَّمَ على المُقعَدِ، وكُلَّما أصاب طُرفَةً مِن طعامٍ بعثَ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ إلى المُقعَدِ، قال : فبينَما نحنُ مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ إذْ أَتَى آتٍ فنَعى لهُ المُقعَدَ، فنهَضَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ونَهضْنا معهُ حتَّى إذا دَنا مِن الخُصِّ قال صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ لأصحابِه : لا يَقربَنَّ الخُصَّ أحدٌ غيري، فدَنا صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ مِن الخُصِّ فإذا جِبريلُ عليهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ قاعِدٌ عندَ المُقعَدِ، فقال : يا رسولَ اللهِ، أمَا إنَّك لَو لَم تأتِنا لكفيناكَ أمرَه، فأمَّا إذا جِئْتَ فأنتَ أولَى بهِ، فقام إليه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فغسَّلَه بِيدِه وكفَّنَه، وصلَّى عليهِ، وأدخلَه القبرَ

21 - عَنِ الحسنِ رضيَ اللهُ عنهُ قال : ثَمَنُ الجنةِ لا إلهَ إلَّا اللَّهُ
خلاصة حكم المحدث : موقوف صحيح
الراوي : حبيب بن الشهيد | المحدث : ابن حجر العسقلاني | المصدر : المطالب العالية
الصفحة أو الرقم : 3/254
التصنيف الموضوعي: توحيد - فضل التوحيد إسلام - فضل الشهادتين أدعية وأذكار - فضل لا إله إلا الله إيمان - الوعد
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

22 - إنَّ النَّاسَ تفرَّقوا عن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ لَيلةَ الأحزابِ، فلَم يبقَ معَه إلَّا اثنا عشرَ رجلًا، فأتاني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ وأنا جاثمٌ مِن البردِ فقال : يا ابنَ اليمانِ، قُم فانطلقْ إلى عسكرِ الأحزابِ فانظرْ إلى حالِهم. قلتُ : يا رسولَ اللهِ، والَّذي بعثَكَ بالحقِّ ما قُمتُ إليكَ إلَّا حياءً من البردِ قال رضيَ اللهُ عنهُ : وبردُ الحرَّةِ وبردُ ( الصَّبَخَةِ ) قال صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : انطلِقْ يا ابنَ اليمانِ، فلا بأسَ عليكَ من بردٍ ولا حرٍّ حتَّى ترجعَ إليَّ. قال : فانطلقتُ حتَّى آتيَ عسكرَهُم، فوجدتُ أبا سفيانَ يُوقِدُ النَّارَ في عُصبةٍ حَولَهُ وقد تفرَّقَ عنهُ الأحزابُ، فجئتُ حتَّى أجلسَ فيهِم، فحسَّ أبو سفيانَ أنَّه قد دخلَ فيهِم من غيرِهم؛ فقال : ليأخُذْ كلُّ رجلٍ بيدِ جليسِه. قال : فضربتُ بيَميني على الَّذي عن يَميني فأخذتُ بيدِهِ، وضربتُ بشِمالي على الَّذي عن يَساري فأخذتُ بيدِه، فكنتُ فيهِم هُنَيَّةً ثمَّ قمتُ، فأتَيتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ وهوَ قائمٌ يُصلِّي فأومأَ إليَّ بيدِه أن ادْنُ، فدنَوتُ منهُ حتَّى أرسلَ عليَّ مِن الثَّوبِ الَّذي كان عليهِ ليُدفئَني، فلمَّا فرغَ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ مِن صلاتِهِ قال : يا ابنَ اليمانِ، اقعدْ، ما خبرُ النَّاسِ ؟ قال : قلتُ : يا رسولَ اللهِ، تفرَّقَ النَّاسُ عن أبي سفيانَ، فلَم يَبْقَ إلَّا في عُصبةٍ تُوقِدُ النَّارَ، وقد صبَّ اللهُ تعالى عليهِم من البردِ مثلَ الَّذي صبَّ علَينا، ولكِنَّا نرجو مِن اللهِ ما لا يرجونَ

23 - واللهِ إنِّي لأَنظُرُ يومئذٍ إلى ( خَدمِ ) النِّساءِ مُشَمِّرَاتٍ يَسعَيْنَ حينَ انهزَمَ القومُ، وما أَرَى دونَ أَخذِهِنَّ شيئًا، وإنَّا لَنحسَبُهُمْ قَتْلَى ما يَرجِعُ إلينا منهم أَحدٌ، ولقد أُصيبَ أصحابُ اللِّوَاءِ، وصَبروا عِندَه حتَّى صارَ إلى عبدٍ لهم حَبشِيٍ يُقالُ لهُ : صَوَابٌ، ثمَّ قُتِلَ صَوَابٌ فَطُرِحَ اللِّوَاءُ، فَمَا يَقرَبُه أَحدٌ من خَلْقِ اللهِ تعالى حتَّى وثَبَتْ إليه عَمْرةُ بنتُ عَلْقَمَةَ الحارِثِيَّةُ فَرفَعَتْهُ لهم، وثَابَ إليه النَّاسُ، قال الزُّبيرُ رَضِيَ اللهُ عنهُ : فواللهِ إنَّا لَكذلِكَ قد عَلوْناهُمْ وظَهَرْنا عليهِم، إذْ خالفَتِ الرُّمَاةُ عن أَمْرِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فأقبَلوا إلى العَسْكَرِ حين رَأَوْهُ مُخْتَلًّا قد أَجهَضْناهُم عنهُ، فَرغِبوا في الغَنائمِ وتَركوا عَهْدَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ، فَجعَلوا يأخذونَ الأمتعةَ، فأَتَتْنَا الخيلُ مِن خَلفِنا فَحطَّمَتْنَا وكَرَّ النَّاسُ مُنْهَزِمينَ، فَصرخَ صارِخٌ يَرَوْنَ أنَّه الشَّيطانُ : أَلا إنَّ محمَّدًا قد قُتِلَ، ( فانحَطَمَ ) النَّاسُ ورَكِبَ بَعضُهمْ بَعضًا، فصاروا أثلاثًا : ثُلثًا جَريحًا، وثُلثًا مَقتولًا، وثُلثًا مُنهَزِمًا، قد بلغتِ الحربُ، وقد كانتِ الرُّماةُ اختَلفوا فيما بينهم، فقالتْ طائفةٌ ( رَأَوا ) النَّاسَ وقَعُوا في الغنائمِ، وقد هَزمَ اللهُ تعالى المشركينَ، وأَخَذَ المسلِمونَ الغنائِمَ : فماذا تَنتَظِرونَ ؟ وقالتْ طائفةٌ : قد تَقدَّمَ إليكُمْ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ونَهاكُمْ أن تُفَارِقُوا مَكانَكُمْ إن كانتْ عليهِ أَوْ لَهُ، فَتنازَعوا في ذلِكَ، ثمَّ إنَّ الطَّائفةَ الأُولَى من الرُّماِة أَبَتْ إلَّا أن تَلْحَقَ بالعَسْكَرِ، فَتَفَرَّقَ القومُ وتَرَكُوا مَكانَهُمْ، فعندَ ذلكَ حَملَتْ خَيْلُ المشرِكينَ
خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح
الراوي : الزبير بن العوام | المحدث : ابن حجر العسقلاني | المصدر : المطالب العالية
الصفحة أو الرقم : 4/393
التصنيف الموضوعي: مغازي - غزوة أحد اعتصام بالسنة - مخالفة السنة مظالم - شؤم المعصية وبركة الطاعة
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

24 - وجدَ عمرُ بْنُ الخطابِ رضيَ اللهُ عنهُ مُصْحَفًا في حِجْرِ غُلامٍ لهُ فيهِ : النبيُّ أولى بِالمؤمنينَ من أنْفُسِهمْ، وهوَ أَبٌ لهُمْ، وأَزْوَاجُهُ أُمَّهاتُهُمْ، فقال : احْكُكْها يا غُلامُ. فقال : واللهِ لا أَحُكُّها وهيَ في مُصْحَفِ أُبَيِّ بنِ كعبٍ رضيَ اللهُ عنهُ فانطلقَ عمرُ إلى أُبَيِّ بنِ كعبٍ فقال : شَغَلَنِي القرآنُ وشَغَلكَ الصَّفْقُ بِالأَسْوَاقِ أنْ تَعْرِضُ ( رَحاكَ ) على عُنُقِكَ بِبابِ ابنِ العَجْماءِ

25 - واللهِ إنَّ النُّعاسَ لَيغشاني إذْ سمِعتُ ابنَ قُشَيرٍ يَقولُها وما أَسمَعُها منه إلَّا كالحُلْمِ، ثمَّ قَرأَ : إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا وَلَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ قال : والذين تَوَلَّوْا عندَ جَوْلَةِ النَّاسِ : عُثمانُ بنُ عفَّانَ، وسعيدُ بنُ عثمانَ الزُّرَقِيُّ، وأخوه عُقبةُ بنُ عثمانَ، حتَّى بلَغوا جَبلًا بِناحيةِ المدينةِ يُقالُ لهُ : [ الجَلعبُ ]، بِبَطنِ الأَعوَصِ، فَأَقاموا بِه ثلاثًا، فَزعَموا أَنَّهم لَمَّا رَجَعوا إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قال : لقد ذَهبتُمْ فيها عَريضَةً، ثمَّ قال : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ كَفَرُوا يعني : المنافقين : وَقَالُوا لِإِخْوَانِهِمْ إِذَا ضَرَبُوا فِي الْأَرْضِ أَوْ كَانُوا غُزًّى لَوْ كَانُوا عِنْدَنَا مَا مَاتُوا وَمَا قُتِلُوا لِيَجْعَلَ اللَّهُ ذَلِكَ حَسْرَةً فِي قُلُوبِهِمْ الآيةَ، قال : ( انتعاءً ) وتَحسُّرًا، وذلكَ لا يُغنِي عنهم شيئًا، ثمَّ كانتِ القِصَّةُ فيما يَأمُرُ بِه نَبيَّهُ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ويَعهَدُ إليهِ، حتَّى انتهى إلى قوله : أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا يعني : يومَ بدرٍ فيمن قُتِلُوا وأُسِرُوا قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ الَّتي كانت من الرُّمَاةِ، قال : فقال : وَمَا أَصَابَكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيَعْلَمَ الْمُؤْمِنِينَ يَقولُ : عَلانيةَ أَمرِهمْ، ويُظهِرُ أَمرَهُمْ وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ نَافَقُوا فيكونُ أَمرُهُم عَلانيةً، يعني : عبدَ اللهِ بنَ أُبَيٍّ ومَن كانَ مَعَه مِمَّن رَجَعَ عن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ حين سارَ إلى عَدُوِّهِ وَقِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا قَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوِ ادْفَعُوا قَالُوا لَوْ نَعْلَمُ قِتَالًا لَاتَّبَعْنَاكُمْ وذلكَ [ لِقَولِهِم ] حين قال لهم أَصحابُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وهم سائِرونَ إلى أُحُدٍ حينَ انصَرَفُوا عنهم : أَتخذُلونَنَا وتُسلِمُونَنَا لِعَدَوِّنَا ؟ فقالوا : ما نَرَى أن يكونَ قِتالًا، لَو نَرَى أن يكونَ قِتالًا لاتَّبعْنَاكُمْ، يَقولُ اللهُ عَزَّ وجَلَّ : هُمْ لِلْكُفْرِ يَوْمَئِذٍ أَقْرَبُ مِنْهُمْ لِلْإِيمَانِ يَقُولُونَ بِأَفْوَاهِهِمْ مَا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يَكْتُمُونَ 167 الَّذِينَ قَالُوا لِإِخْوَانِهِمْ من ذَوِي أَرحامِهِم، ولم يَعْنِ اللهُ تعالى إخوانَهُم في الدِّينِ لَوْ أَطَاعُونَا مَا قُتِلُوا قالُ اللهُ عَزَّ وجَلَّ قُلْ فَادْرَءُوا عَنْ أَنْفُسِكُمُ الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ

26 - يَأْتُونَ مُحمدًا صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ، فَيقولونَ لهُ : يا نَبِيَّ اللهِ، أنتَ الذي فتحَ اللهُ بِكَ، وخُتِمَ بِكَ، وغُفِرَ لكَ ما تَقَدَّمَ من ذَنْبِكَ وما تَأَخَّرَ، جِئْتَ في هذا اليومِ آمِنًا وتَرَى ما نحنُ فيهِ، فَقُمْ فَاشْفَعْ لَنا إلى ربِّكَ، فيقولُ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : أنا صاحِبُكُمْ، فَيخرجُ ( فيَحُوشُ ) الناسَ حتى يَنْتَهيَ إلى بابِ الجنةِ، فيأخذَ بِحَلْقَةٍ في البابِ من ذهبٍ، فَيَقْرَعُ البابَ، فيقالُ : مَنْ هذا ؟ فيقالُ : مُحمدٌ، فَيُفْتَحُ لهُ حتى يَقُومَ بين يَدَيِ اللهِ – عزَّ وجلَّ – فَيَسْتَأْذِنُ في السُّجُودِ، فَيُؤْذَنُ لهُ [ فَيَسْجُدُ ] فَيُنادَى : يا محمدُ، ارفعْ رأسَكَ، وسَلْ تُعْطَهُ، واشْفَعْ تُشَفَّعْ، وادْعُ تُجَبْ، قال : فيفتَحُ لهُ بابٌ مِنَ الثَّناءِ عليهِ والتَّحْمِيدِ والتَّمَجِيدِ ما لمْ يفتحْ لأَحَدٍ مِنَ الخَلائِقِ، فَيُنادَى : يا محمدُ، ارفعْ رأسَكَ، سَلْ تُعْطَهُ، واشْفَعْ تُشَفَّعْ، وادْعُ تُجَبْ، فيرفعُ رأسَهُ فيقولُ : ربِّ أُمَّتي – مَرَّتَيْنِ أوْ ثلاثٍ – قال سلمانُ رضيَ اللهُ عنهُ : فَيَشْفَعُ في كلِّ مَنْ كان في قلبِهِ مِثْقَالَ حَبَّةٍ من حِنْطَةٍ من إِيمانٍ، أوْ مِثْقَالَ شَعيرةٍ من إِيمانٍ، أوْ مِثْقَالَ حَبَّةٍ من خَرْدَلٍ من إِيمانٍ، فذلكَ هو المقامُ المحمودُ

27 - لما طُعنَ عُمَرُ رضي الله عنه دخلنا عليهِ وهو يقول : لا تعجلوا إلى هذا الرجلِ، فإن أعشْ رأيتُ فيهِ رأيِي، وإن أمتْ فهو إليكُم، قالوا : يا أمير المؤمنين، إنهُ واللهِ قد قُتِلَ وقُطِعَ. قال : إنا للهِ وإنا إليهِ راجعونَ، ثم قال : ويحكُم ، من هو ؟ قالوا : أبو لُؤْلُؤَةَ. قال رضي الله عنه : الله أكبر، ثم نظرَ رضي الله عنه إلى ابنهِ عبد اللهِ رضي الله عنهُ فقال : أي بنيّ، أي والدٍ كنتُ لكَ ؟ قال : خيرُ والدٍ. قال رضي الله عنه ( فأقْسِمُ عليكَ ) لما احتملتنِي حتى تلصقَ خدّي بالأرضِ حتى أموتَ كما يموتُ العبدُ. فقال عبد اللهِ رضي الله عنه : واللهِ إنّ ذلكَ ليشتدّ عليّ يا أبتاهُ. قال ثم قال : قمْ فلا تُراجعني. قال : فقام فاحتملهُ حتى ألصقَ خدّهُ بالأرض، ثم قال رضي الله عنه : يا عبد اللهِ، أقسمتُ عليكَ بحق اللهِ – تعالى – وحقّ عمرَ إذا متّ فدفنتنِي لما لم تغسلْ رأسكَ حتى تبيعَ من رباعِ آل عمرَ بثمانينَ ألفا فتضعها في بيتِ مالِ المسلمينَ. فقال [ له ] عبد الرحمن بن عوفٍ رضي الله عنه وكان عندَ رأسهِ - : يا أميرَ المؤمنينَ، وما قدرُ هذهِ الثمانينَ ألفا فقد أضررتَ بعيالكَ – أو بآلِ عمرَ – قال رضي الله عنه : إليكَ عني يا ابنَ عُوْفٍ، فنظرَ إلى عبد اللهِ فقال : يا بني، واثنينِ وثلاثينَ ألفا أنفقتُها في اثنتَيْ عشرةَ حجةً حججتُها في ولايتي، ونوائبُ كانت تنوبنِي في الرسلِ تأتينِي من قبلِ الأمصارِ. فقال له عبد الرحمن بن عوفٍ رضي الله عنه : يا أميرَ المؤمنينِ، أبشِرْ وأحسِنِ الظن باللهِ – تعالى – فإنهُ ليسَ أحدٌ منا من المهاجرينَ إلا وقدْ أخذَ مثلَ الذي أخذتَ من الفَيْء الذي قد جعلهُ اللهُ – تعالى – لنا، وقد قبضَ رسولُ اللِه صلى الله عليه وسلم وهو عنْكَ راضٍ، وقد كانتْ لك معهُ صلى الله عليه وسلم سوابقُ. فقال رضي الله عنه : يا ابن عوفٍ، ودّ عمرُ أنه لو خرجَ منها كما دخلَ فيها، إنّي أودّ أن ألقَى الله – تعالى – فلا تطلبونِي بقليلٍ ولا كثيرٍ
خلاصة حكم المحدث : [فيه] ثمامة تكلم فيه علي بن المديني وغيره
الراوي : جابر بن عبدالله | المحدث : ابن حجر العسقلاني | المصدر : المطالب العالية
الصفحة أو الرقم : 4/234
التصنيف الموضوعي: إمامة وخلافة - التسمية بأمير المؤمنين رقائق وزهد - حسن الظن بالله فتن - مقتل عمر مناقب وفضائل - عمر بن الخطاب مناقب وفضائل - العشرة المبشرون بالجنة
| الصحيح البديل | أحاديث مشابهة |أصول الحديث

28 - خطبَنا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ.. فذكرَ حديثًا طويلًا، وفيهِ :.. ومَنْ خرجَ حاجًّا أوْ مُعْتَمِرًا فَلهُ بكلِّ خُطْوَةٍ حتى يرجعَ أَلْفُ أَلْفِ حسنةٍ، ومَحْوُ أَلْفِ أَلْفِ سَيِّئَةٍ، ورَفْعُ أَلْفِ أَلْفِ دَرجةٍ، ولهُ عندَ رَبِّهِ بكلِّ دِرْهَمٍ يُنْفِقُهُ أَلْفُ أَلْفِ دِرْهَمٍ، وبكلِّ دِينارٍ أَلْفُ أَلْفِ دِينارٍ، وبكلِّ حسنةٍ يَعْمَلُها ألفَ أَلْفِ حسنةٍ، حتى يرجعَ، وهوَ في ضَمانِ اللهِ – تعالى – فإنْ تَوَفَّاهُ أدخلَهُ الجنةَ، وإنْ رجعَهُ رجعَهُ مَغْفُورًا لهُ مستجديًا لهُ، فَاغْتَنِمُوا دَعْوَتَهُ إذا قدمَ قبلَ أنْ يُصِيبَ الذُّنوبَ، فإنَّهُ يُشَفَّعُ في مِائَةِ أَلْفُ رجلٍ يومَ القيامةِ

29 - انْطَلَقْتُ أنا وزُرْعَةُ بْنُ ضَمْرَةَ مع الأَشْعَرِيِّ إلى عمرَ بنِ الخَطَّاب ِرضيَ اللهُ عنهُ، فَلَقِينا عبدَ اللهِ بنَ عَمْرٍو رضيَ اللهُ عنهُ قال : يُوشِكُ ألا يَبْقَى في أرضِ العَجَمِ مِنَ العَرَبِ إِلَّا قَتِيلٌ، أوْ أَسِيرٌ يُحْكَمُ في دَمِهِ، فقال لهُ زُرْعَةُ : أَيَظْهَرُ المُشْرِكُونَ على أهلِ الإسلامِ ؟ فقال : مِمَّنْ أنتَ ؟ فقال : من بَنِي عَامِرِ بنِ صَعْصَعَةَ، فقال رضيَ اللهُ عنهُ : لا تَقُومُ السَّاعَةُ حتى تُدَافِعَ مَناكِبُ نِساءِ بَنِي عَامِرِ بنِ صَعْصَعَةَ على ذِي الخَلَصَةِ – وثنٌ كان من أوْثانِ الجاهليةِ – قال : فذكرْنا لعمرَ رضيَ اللهُ عنهُ قولَ عبدِ اللهِ بنِ عمرٍو، فقال رضيَ اللهُ عنهُ : اللهُ أعلمُ بِما يقولُ – ثلاثَ مراتٍ – ثُمَّ إِنَّ عمرَ رضيَ اللهُ عنهُ خطبَ يومَ الجمعةِ فقال : إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قال : لا تَزَالُ طَائِفَةٌ من أُمَّتي على الحَقِّ مَنْصُورَةٌ حتى يأتيَ أَمْرُ اللهِ، قال : فَذَكَرْنا لِعَبْدِ اللهِ بنِ عَمْرٍو رضيَ اللهُ عنهُما قَوْلَ عمرَ بنِ الخطابِ رضيَ اللهُ عنهُ، فقال عبدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو رضيَ اللهُ عنهُما : صَدَقَ نَبِيُّ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ، إذا أَتَى أَمْرُ اللهِ – عزَّ وجلَّ – كان الذي قُلْتُ

30 - إنَّ كلَّ نَبيٍّ قَد أَنذَرَ قَومَه الدَّجَّالَ، أَلا وإنَّه قَد أَكلَ الطَّعامَ، ألا إنِّي عاهِدٌ إليكُم فيهِ عَهدًا لم يَعهَدْه نَبيٌّ إلى أُمَّتِه، ألا وإنَّ عَينَه اليُمنى مَمسوحةٌ كأنَّها نُخاعةٌ في جانبِ حائطٍ، ألا وإنَّ عَينَه اليُسرى كأنَّها كَوكبٌ دُرِّيٌّ ، مَعه مِثلُ الجنَّةِ والنَّارِ، فالنَّارُ رَوضةٌ خَضراءُ، والجنَّةُ غَبراءُ ذاتُ دُخانٍ، وبَين يَديهِ رَجُلانِ يُنذِرانِ أَهلَ القُرى، كُلَّما دَخَل قريةً أَنْذَر أَهلَها، وإذا خَرَجا مِنها دَخَل أوَّلُ أَصحابِ الدَّجَّالِ، فيَدخُل القُرى كُلَّها غيرَ مكَّةَ والمَدينةِ، حَرُمَتا عليهِ، والمُؤمنونَ مُتفرِّقونَ في الأَرضِ فيَجمَعُهم اللهُ تَعالى فيَقولُ رجلٌ مِنهُم: واللهِ لَأنطَلقنَّ فَلأَنظرَنَّ هَذا الَّذي أَنْذَرناه رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم، فيَقولُ له أَصحابُه: إنَّا لا نَدعُك تَأتيهِ، ولو عَلِمنا أنَّه لا يَفتِنكَ لَخلَّينا سَبيلَك، ولكنَّا نَخافُ أن يَفتِنَك فتَتبعَه، فَيَأبى إلَّا أن يَأتيَه، فيَنطلِقُ حتَّى إذا أَتى أَدنى مَسلَحةٍ من مَسالِحِه أَخَذوه فَسَألوه: ما شَأنُه؟ وأين يُريدُ؟ فيَقولُ: أُريدُ الدَّجَّالَ الكَذَّابَ. فيَقولُ: أنتَ تَقولُ ذلكَ، فيَكتُبون إليهِ: إنَّا أَخذْنا رَجلًا يَقولُ كَذا وَكَذا، أَفنَقتلُه أمْ نَبعثُ بِه إليكَ؟ فيَقولُ: أَرسِلوا بِه إليَّ. فانطَلَقوا بِه إليهِ، فلمَّا رآه عَرفَه بِنَعتِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم، فَقال لَه: أنتَ الدَّجَّالُ الكذَّابُ الَّذي أَنذَرَناه رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم. فَقال له الدَّجَّالُ: أنتَ تَقولُ ذلكَ! لِتُطيعُني فيما آمُرُكَ بِه أو لَأشُقُّنك شِقَّينِ. فيُنادي العبدُ المُؤمنُ في النَّاسِ: يا أيُّها النَّاسُ، هذا المَسيحُ الكذَّابُ، فيَأمُر بهِ، فمدَّ بِرِجلَيه، ثُمَّ أمَر بِحَديدةٍ فوُضِعتْ على عَجُز ذَنَبِه فشَقَّه شِقَّينِ، ثُمَّ قال الدَّجَّالُ لِأَوليائِه: أَرأيتُم إن أَحييْتُ لَكُم هَذا، أَلَستُم تَعلَمون أنِّي ربُّكُم؟ فيَقولونَ: نَعَم. فيَأخُذ عَصًا فيَضرِبُ بها إِحدَى شِقَّيه أوِ الصَّعيدَ فاسْتَوى قائمًا، فلمَّا رَأى ذلكَ أولياؤُه صَدَّقوه وأَحبُّوه، وأَيقَنوا بِه أنَّه ربُّهُم، واتَّبَعوه، فيَقولُ الدَّجَّالُ لِلعَبدِ المُؤمنِ: أَلا تُؤمِنُ بِي؟ فَقال: أَنا الآنَ أشدُّ بَصيرةً فيكَ من قبل. ثُمَّ نادى في النَّاسِ: يا أَيُّها النَّاسُ، هَذا المَسيحُ الكذَّابُ، مَن أَطاعَه فهوَ في النَّار، وَمَن عَصاه فهوَ في الجنَّةِ. فَقال الدَّجَّالُ: لِتُطيعُني أو لَأذبحَنَّك. فقال: واللهِ لا أُطيعُكَ أبدًا، لا أُطيعُك أبدًا، إنَّك لأنتَ الكذَّابُ، فأَمَر به فاضْطَجَع وأَمَر بِذَبحِه فلا يَقدِرُ عليهِ، لا يُسلَّط عليهِ إلَّا مرَّةً واحدةً، فأَخَذ بِيدَيهِ ورِجلَيهِ فأُلقيَ في النَّارِ، وهيَ غَبراءُ ذاتُ دُخانٍ. فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: ذلكَ الرَّجلُ أَقربُ أمَّتي مِنِّي، وأَرفَعُهم دَرجةً. قال أبو سَعيدٍ رَضيَ اللهُ عَنه: كان يَحسَبُ أَصحابُ مُحمَّدٍ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم أنَّ ذلكَ الرَّجلَ عُمَرُ بنُ الخطَّابِ حتَّى مَضى لِسَبيلِه رَضيَ اللهُ عَنه. قُلتُ: فَكيف يَهلَكُ؟ قال: اللهُ أَعلمُ؟ قُلتُ: إنَّ عيسى ابنَ مَريمَ عَليهِما الصَّلاةُ والسَّلامُ هوَ يُهلِكُه. قال: اللهُ أَعلمُ، غيرَ أنَّ اللهَ تَعالى يُهلِكُه وَمَن مَعَه. قُلتُ: فَماذا يَكونُ بَعدَه؟ قال: حدَّثَنا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم أنَّ النَّاسَ يَغرِسونَ بَعدَه الغُروسَ، ويتَّخِذونَ مِن بَعدِه الأَموالَ. قُلتُ: سُبحانَ اللهِ! أبَعدَ الدَّجَّالِ؟ قال: نَعَم، فيَمكُثونَ في الأَرضِ ما شاء اللهُ أن يَمْكُثوا، ثُمَّ يُفتحُ يَأجوجُ ومَأجوجُ فيُهلِكون مَن في الأَرضِ إلَّا مَن تَعلَّق بِحِصنٍ، فلمَّا فَرَغوا مِن أَهلِ الأرضِ أَقبَل بعضهم عَلى بَعضٍ فَقالوا: إنَّما بَقيَ مَن في الحُصونِ، وَمَن في السَّماءِ، فيَرمونَ بِسِهامِهم فَخرَّت عَليهُم مُنغمرةً دمًا فَقالوا: قدِ استَرحْتُم ممَّن في السَّماءِ، وبَقيَ مَن في الحُصونِ، فَحاصَروهُم حتَّى اشتدَّ عَليهمُ الحَصرُ والبَلاءُ، فبَينَما هُم كَذلكَ إذ أَرسَل اللهُ تَعالى عليهِم نَغفًا في أَعناقِهِم، فقَصَمت أَعناقَهُم، فَمال بَعضُهُم على بعضٍ مَوتى، فَقال رَجلٌ مِنهُم: قَتلَهُم اللهُ ربُّ الكَعبةِ. قال: إنَّما يَفعلونَ هَذا مُخادعةً، فنَخرُج إليهم فيُهلِكونا كَما أَهلَكوا إِخوانَنا، فَقال: افتَحوا لي البابَ. فقال أَصحابُه: لا نَفتحُ. فقال: دَلُّوني بِحبلٍ فلمَّا نَزل وَجدَهُم مَوتى، فَخَرج النَّاسُ مِن حُصونِهِم. فحَدَّثني أبو سَعيدٍ رَضيَ اللهُ عنهُ: أنَّ مَواشيَهم جَعَلها اللهُ تَعالى لهم حياةً يَقتَضِمونَها ما يَجِدون غَيرَها. قال: وحدَّثَنا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم أنَّ النَّاسَ يَغرِسونَ بَعدَهم الغُروسَ، ويتَّخِذونَ الأَموالَ. قال: قُلتُ: سُبحانَ اللهِ، أَبَعد يَأجوجَ ومَأجوجَ؟ قال: نَعَم، فبَينَما هُم في تِجارَتِهم إذ نادى مُنادٍ مِنَ السَّماءِ: أَتى أمرُ اللهِ، ففَزِع أهلُ الأَرضِ حينَ سَمِعوا الدَّعوةَ، وأَقبلَ بَعضُهم على بعضٍ، ثُمَّ أَقبَلوا على تِجارَتِهم وأسواقِهِم وصِناعَتِهم، فبَينَما هُم كَذلكَ إذ نودوا مرَّةً أُخرى: يا أيُّها النَّاسُ، أَتى أَمرُ اللهِ. فانطَلَقوا نحوَ الدَّعوةِ الَّتي سَمِعوا، وَجَعل الرَّجلُ يفِرُّ مِن غَنمِه وسَلعِه قِبَلَ الدَّعوةِ، وذُهِلوا في مَواشيهِم، وعِندَ ذلكَ عُطِّلتِ العِشارُ، فبَينَما هُم كَذلكَ يَسعَونَ قِبَل الدَّعوةِ إذ لَقوا اللهَ تَعالى في ظُللٍ مِنَ الغَمامِ ونُفِخَ في الصُّورِ فصُعِقَ مَن في السَّماءِ ومَن في الأَرضِ إلَّا مَن شاءَ اللهُ، فَمَكثوا ما شاء اللهُ، ثُمَّ نُفِخَ فيه أُخْرى فإذا هُم قيامٌ يَنظُرونَ ، ثُمَّ تَجيءُ جَهنَّمُ لَها زَفيرٌ وشَهيقٌ، ثُمَّ يُنادى.
خلاصة حكم المحدث : في سياق هذا [الحديث] بعض مخالفة، وما في الصحيح أصح
الراوي : أبو سعيد الخدري | المحدث : ابن حجر العسقلاني | المصدر : المطالب العالية
الصفحة أو الرقم : 5/94
التصنيف الموضوعي: أشراط الساعة - خروج الدجال ومكثه بالأرض أشراط الساعة - لا يدخل الدجال المدينة أشراط الساعة - يأجوج ومأجوج أشراط الساعة - صفة الدجال فتن - فتنة الدجال
| الصحيح البديل | أحاديث مشابهة
 

1 - من قال حينَ يستيقظُ وقد ردَّ اللهُ – تعالى – عليهِ روحَهُ : لا إلَهَ إلَّا اللهُ وحدَهُ لا شريكَ لهُ، لهُ الملكُ ولهُ الحمدُ، بيدِهِ الخيرُ وهوَ على كلِّ شيءٍ قَديرٌ، غُفِرَتْ لهُ ذنوبُهُ وإنْ كانَتْ مِثْلَ زَبَدِ البَحْرِ
خلاصة حكم المحدث : إسناده ضعيف
الراوي : عائشة أم المؤمنين | المحدث : ابن حجر العسقلاني | المصدر : المطالب العالية
الصفحة أو الرقم : 4/19 التخريج : أخرجه الحارث في ((مسنده)) (1054)، وابن السني في ((عمل اليوم والليلة)) (10)، والخطيب البغدادي في ((تاريخ بغداد)) (9/ 239) واللفظ لهم.
التصنيف الموضوعي: أدعية وأذكار - الذكر عند الاستيقاظ أدعية وأذكار - فضل الذكر آداب النوم - ما يقول عند الاستيقاظ أدعية وأذكار - فضل لا إله إلا الله استغفار - مكفرات الذنوب
| الصحيح البديل | أحاديث مشابهة |أصول الحديث

2 - أكثرُ دعائِي ودعاءِ الأنبياءِ قبلي بعرَفَةَ: لا إله إلا اللهُ، وحدَهُ لا شريكَ له، له الملكُ، وله الحمدُ، وهو على كل شيء قديرٌ، اللهمَّ اجعل في سمعِي نورًا، وفي بصري نورًا، وفي قلبي نورًا، اللهمَّ اشرحْ لي صدرِي، ويسِّرْ لِي أمرِي، وأعوذ بكَ من وَسْواسِ الصدورِ وشتاتِ الأمورِ، اللهمَّ إني أعوذُ بك من شرِّ ما يلِجُ في الليلِ، ومن شرِّ ما يلِجُ في النَّهَارِ، ومن شرِّ ما تَهُبُّ به الرِّيَاحُ، وشرِّ بوائِقِ الدهْرِ
خلاصة حكم المحدث : [فيه] موسى ضعيف الحديث
الراوي : علي بن أبي طالب | المحدث : ابن حجر العسقلاني | المصدر : المطالب العالية
الصفحة أو الرقم : 2/42 التخريج : أخرجه البيهقي في ((السنن الكبرى)) (5/ 117)، وابن أبي شيبة (3/ 862) و(10/ 373)، والبيهقي في ((الدعوات الكبير)) (2/ 160). باختلاف يسير.
التصنيف الموضوعي: أدعية وأذكار - فضل لا إله إلا الله وحده .. استعاذة - التعوذ أدعية وأذكار - فضل لا إله إلا الله رقائق وزهد - فضل ذكر أخبار الأنبياء والصالحين فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - إجابة دعاء النبي استعاذة - التعوذات النبوية حج - الدعاء يوم عرفة وفضله
|أصول الحديث

3 - ألا أُعلِّمُكم ما علَّم نوحٌ ابنَه ؟ قالوا : بلى. قال صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم : يا بنيَّ، إني آمُرُك بأمرينِ، وأنهاك عن أمرينِ أنهاك [ أن ] تُشركَ باللهِ شيئًا؛ فإنَّهُ من يشركُ باللهِ شيئًا فقد حرَّم اللهُ عليه الجنةَ، وأنهاك عن الكِبرِ؛ فإنَّهُ لا يدخلُ الجنةَ من كان في قلبِه حبَّةُ خردلٍ من كِبْرٍ. وآمُرُك بقولِ لا إلهَ إلا اللهُ وحدَه لا شريك له، له المُلْكُ، وله الحمدُ، وهو على كلِّ شيٍء قديرٌ؛ فإنَّ السمواتِ لو كانت حلقةً قصمَها، وآمُرُك بسبحانَ اللهِ وبحمدِه؛ فإنها صلاةُ الخلقِ، وتسبيحُ الخلقِ، وبها يُرْزَقُ الخلقُ. فقال رجلٌ : يا رسولَ اللهِ، أَمِنَ الكِبْرِ أن يكون للرجلِ الدابةُ يركبُها، أو الثوبُ يلبَسُه، أو الطعامُ يدعو عليه أصحابَه، قال صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم : لا، ولكنَّ الكِبْرَ أن تُسَفِّهَ الحقَّ وتَغْمِصَ الناسَ. وسأُنبِّئُكم بخمسٍ من كنَّ فيه فليس بمتكبِّرٍ : اعتقالُ الشاةِ، ولبسُ الصوفِ، وركوبُ الحمارِ، ومجالسةُ فقراءِ المؤمنين، وأن يأكلَ الرجلُ مع عيالِه
خلاصة حكم المحدث : [فيه] موسى بن عبيدة ضعيف
الراوي : جابر بن عبدالله | المحدث : ابن حجر العسقلاني | المصدر : المطالب العالية
الصفحة أو الرقم : 3/173 التخريج : أخرجه عبد بن حميد (1149)، وابن حبان في ((المجروحين)) (2/ 242)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (62/ 282) واللفظ لهم، وابن أبي شيبة (300038) مختصرًا.
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث

4 - خَطَبَنا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، قال: مَن تولَّى أذانَ مسجدٍ مِن مساجدِ اللهِ تعالى، يُريدُ بذلكَ وجهَ اللهِ عزَّ وجلَّ، أعطاهُ اللهُ تعالى ثوابَ أربعينَ ألفَ ألفِ نبيٍّ، وأربعينَ ألفَ ألفِ صِدِّيقٍ، وأربعينَ ألفَ ألفِ شهيدٍ، ويدخُلُ في شفاعتِهِ أربعونَ ألفَ ألفِ أُمَّةٍ، في كلِّ أُمَّةٍ أربعونَ ألفَ ألفِ رجُلٍ، وله في كلِّ جزءٍ مِنَ الجنَّاتِ أربعونَ ألفَ ألفِ دارٍ، في كلِّ دارٍ أربعونَ ألفَ ألفِ بيتٍ، في كلِّ بيتٍ أربعونَ ألفَ ألفِ سريرٍ، على كلِّ سريرٍ زوجةٌ مِنَ الحورِ العينِ ، سَعَةُ كلِّ بيتٍ منها سَعةُ الدُّنيا أربعينَ ألفَ ألفِ مرَّةٍ، بينَ يدَيْ كلِّ زوجةٍ أربعونَ ألفَ ألفِ وَصِيفةٍ، في كلِّ بيتٍ أربعونَ ألفَ ألفِ مائدةٍ، على كلِّ مائدةٍ أربعونَ ألفَ ألفِ قَصْعَةٍ ، في كلِّ قَصْعَةٍ أربعونَ ألفَ ألفِ لَونٍ، لو نزَلَ به الثَّقلانِ لَأَوسَعَهم [أدنى] بيتٍ مِن بُيوتِهِ بما شاؤُوا مِنَ الطَّعامِ والشَّرابِ واللِّباسِ، والطِّيبِ والثِّمارِ، وألوانِ التُّحَفِ والظَّرائفِ والحُلِيِّ والحُلَلِ، كلُّ بَيتٍ منها يكتفي بما فيه مِن هذهِ الأشياءِ عنِ البَيتِ الآخَرِ، فإذا قال المؤذِّنُ: أشهَدُ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ، اكتَنَفَهُ سبعونَ ألفَ ألفِ مَلَكٍ، كلُّهم يُصَلُّونَ عليه ، ويَستغفِرونَ له، وهو في ظِلِّ رحمةِ اللهِ عزَّ وجلَّ حتَّى يفرُغَ، ويكتُبُ له ثوابَهُ أربعونَ ألفَ ألفِ مَلَكٍ، ثمَّ يصعَدونَ به إلى اللهِ تعالى.
خلاصة حكم المحدث : موضوع
الراوي : أبو هريرة وابن عباس | المحدث : ابن حجر العسقلاني | المصدر : المطالب العالية
الصفحة أو الرقم : 1/135
التصنيف الموضوعي: أذان - فضل التأذين جنة - صفة الجنة جنة - طعام أهل الجنة وشرابهم جنة - نساء الجنة ملائكة - أعمال الملائكة
| أحاديث مشابهة

5 - عن مكحول، قال: مرِضَ معاذُ بن جبلٍ رضي الله عنه فأتاهُ أصحابُه يعودونهُ، فقال : أجلسونِي. فأجلسوهُ، فقال : كلمةً سمعتُها من رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم قال : من كانَ آخرُ كلامهِ عند الموتِ لا إله إلا الله ُوحدهُ لا شريكَ لهُ، هدمتْ ما كانَ قبلها من الذنوبِ والخطايا، فلقِّنوها موتاكُم. قالوا : يا أبا عبد الرحمنِ، فكيف هيَ للأحياءِ ؟ قال : [ هي ] أهدمُ وأهدمُ
خلاصة حكم المحدث : فيه فرج بن فضالة، وهو ضعيف وهو منقطع أيضا بين مكحول ومعاذ بن جبل
الراوي : معاذ بن جبل | المحدث : ابن حجر العسقلاني | المصدر : المطالب العالية
الصفحة أو الرقم : 1/311 التخريج : أخرجه أبو يعلى كما في ((المطالب العالية)) (772)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (48/ 255) كلاهما بلفظه
التصنيف الموضوعي: جنائز وموت - تلقين الميت الشهادة استغفار - أسباب المغفرة أدعية وأذكار - فضل لا إله إلا الله مريض - تلقين المريض عند الموت مريض - مشروعية عيادة المريض وفضلها
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث

6 - استأذنَ جعفرٌ بنُ أَبي طالبٍ رَضِيَ اللهُ عنهُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قال : ائْذَنْ لي أن آتيَ أَرْضًا أَعْبُدُ اللهَ تعالى فيها لا أَخافُ أَحدًا، فَأَذِنَ لهُ، فَأَتَى النَّجَاشِيَّ ، قال : فَحدَّثَنِي عَمرو بنُ العاصِ قال : فَلمَّا رَأيتُ مَكانَه حَسدتُه، قُلتُ : واللهِ لأَستَقبِلَنَّ لهذا وأَصحَابِه، فَأتيتُ النَّجَاشِيَّ فَدَخلتُ معهُ عليهِ فقلتُ : إنَّ بِأَرضِكَ رَجلًا ابنُ عَمِّه بِأَرْضِنَا، وإنَّه يَزْعُمُ أنَّه لَيسَ لِلنَّاسِ إلَّا إلهٌ واحِدٌ، وإنَّكَ واللهِ إن لَم تَقتُلْهُ وأَصحَابَه لا أقطَعُ إليكَ هذِه النُّطفَةَ أبدًا، لا أَنا ولا أَحَدٌ مِن أَصحابي، قال : ادْعُهُ، قال : إنَّه لا يَجيءُ مَعي، فَأرْسِلْ معي رَسولًا، فجاءَ فَلمَّا انتَهَى إلى البابِ نادَيتُ، ائذنْ لعمرِو بنِ العاصِ، فَنادَى هوَ من خَلْفي : ائذن لعبدِ اللهِ، قال : فَسمِعَ صَوتَه فَأَذِنَ لهُ قَبلِي، قال : فَدخلَ هوَ وأَصحابُه، قال : وأَذِنَ لي فَدخلتُ فإذا هوَ جَالسٌ، فَذكرَ أينَ كانَ مَقعَدُه من السَّريرِ، فَلمَّا رَأَيتُه جِئْتُ حتَّى قَعدتُّ بينَ يَديهِ وجَعلْتُه خَلفَ ظَهري، وأَقعَدتُّ بينَ كُلِّ رَجُلَينِ رَجُلًا من أصحابي، قال : فقال النَّجاشِيُّ : نَحَروا نَحَروا أيْ تَكلَّمُوا فقال عَمرو : إنَّ ابنَ عَمِّ هذا بِأَرْضِنا، وإنَّه يَزْعُمُ أنَّه ليسَ للنَّاسِ إلَّا إلهٌ واحدٌ، وإنَّكَ واللهِ إن لَم تَقتُلْهُ وأَصحابَه لا أَقطَعُ هذِه النُّطفَةَ إليكَ أبدًا، لا أنا ولا أحدٌ من أصحابي، قال : فَتَشهَّدَ، فأَنا أَوَّلُ مَن سَمِعتُ التَّشَهُّدَ يَومَئِذٍ، فقال : صَدَقَ ابنُ عَمِّي : وأَنا علَى دِينِه، قال : فَصاحَ وقال : أَوَّهْ ، حتَّى قلتُ : إنَّ الحَبشَةَ لا تَكَلَّمُ، قال : أَنامُوسٌ مِثلُ ناموسِ مُوسَى، ما يقولُ في عيسَى ؟ قال : يَقولُ : هُو رُوحُ اللهِ وكَلِمتُهُ، قال : فَتناوَلَ شَيئًا من الأرضِ فقال : ما أَخطأَ شَيئًا مِمَّا قال ولا هذِه، ولولا مُلْكِي لَتَبِعْتُكُمْ، وقال لي : ما كُنتُ لِأُبالِي أَلَّا تَأتِيَني أَنتَ ولا أَحدٌ من أَصحابِكَ أَبدًا، وقال لِجَعفَرٍ رَضِيَ اللهُ عنهُ : اذهَبْ فَأنتَ آمِنٌ بِأَرْضِي، فَمنْ ضَربَكَ قَتلتُهُ، ومَن سَبَّكَ غَرَّمْتُهُ، وقال لِآذِنِه : مَتى أَتاكَ هذا يَستأذِنُ عَليَّ فَأْذَنْ لهُ، إلَّا أن أَكونَ عِندَ أَهلِي، فإن كُنتُ عِندَ أَهْلِى فَأخْبِرْهُ، فِإن أَبى فَأْذَنْ لهُ، قال : وتَفَرَّقْنَا فلَم يكُن أَحدٌ أحَبَّ إليَّ من أن أَكونَ لِقيتُه خَالِيًا من جَعفَرٍ، فَاستقبَلَنِي في طَريقٍ مَرَّةً، فلم أَرَ أَحدًا، ونَظَرتُ خَلفِي فَلم أَرَ أَحدًا، قال : فَدنوتُ فَأَخَذتُ بِيَدِه فقلتُ : تَعلمُ أَنِّي أَشهدُ أن لا إلهَ إلَّا اللهُ، وأنَّ محمَّدًا عَبدُه ورَسولُهُ، قال : فقد هَدَاكَ اللهُ تعالى فاثْبُتْ، قال : وتَركَنِي وذَهبَ، قال : فَأتيتُ أَصحابي فَكأنَّما شَهِدوا معي، فأخذوني فَألْقَوا عَليَّ قَطيفَةً أو ثوبًا، فَجعلوا يَغَمُّونَنِي، فَجَعلتُ أُخرِجُ رَأْسِي من هذِه النَّاحِيَةِ مَرَّةً، ومِن هذِه النَّاحِيَةِ مَرَّةً حتَّى أَفْلَتُّ وما عَليَّ قِشْرَةٌ، قال : فَلقِيتُ حَبشيَّةً فَأخذتُ قِناعَها فَجعلْتُه علَى عَورَتِي، فقالَتْ : كَذا وكَذا، فقُلتُ : كَذا وكَذا، فَأتيتُ جَعفَرًا رَضِيَ اللهُ عنهُ فقال : ما لكَ ؟ فقلتُ : ذهبَ كُلُّ شيءٍ لي حتَّى ما تَركَ عَليَّ قِشرَةً، وما الَّذي تَرى عَليَّ إلَّا قِناعُ حَبَشيَّةٍ، قال : فانطلقَ وانطلقتُ معهُ حتَّى أَتيتُ إلى بابِ الملِكِ، فقال : ائذَنْ لِحزْبِ اللهِ، قال آذِنْهُ : إنَّه معَ أهلِه، قال : استأذِنْ، فاستأذَنَ فَأذِنَ لهُ، فقال : إنَّ عَمْرًا قد تابَعَنِي علَى دِيني، قال : كَلَّا، قال : بَلى، قال : كَلَّا، قال : بَلى، فقال لإنسانٍ : اذهبْ مَعَه، فإن كان فَعَلَ فلا يَقولُ شَيئًا إلَّا كَتبْتَه، قال : نعَم، فجعلَ يَكتُبُ ما أَقولُ، حتَّى ما تَركتُ شَيئًا حتَّى القَدَحَ، ولَو أَشاءُ أَن آخُذَ مِن أَموالِهمْ إلى مالي لَفعلتُ
خلاصة حكم المحدث : إسناده حسن، إلا أنه مخالف للمشهور أن إسلام عمرو رضي الله عنه كان على يد النجاشي نفسه. [وقد] تفرد به عمير بن إسحاق
الراوي : عمير بن إسحاق | المحدث : ابن حجر العسقلاني | المصدر : المطالب العالية
الصفحة أو الرقم : 4/375 التخريج : أخرجه أبو يعلى كما في ((إتحاف الخيرة)) (4262)، واللفظ له، وابن خزيمة في ((التوحيد)) (1/ 341)، وأبو القاسم الأصبهاني في ((الحجة في بيان المحجة)) (87)، بلفظ مقارب.
التصنيف الموضوعي: أنبياء - عيسى مغازي - الهجرة إلى الحبشة مناقب وفضائل - جعفر بن أبي طالب مناقب وفضائل - عمرو بن العاص مناقب وفضائل - النجاشي وأصحابه
|أصول الحديث

7 - إِنَّ القرآنَ يَلْقَى صاحبَهُ يومَ القيامةِ حينَ يَنْشَقُّ عنهُ قَبْرُهُ كَالرجلِ الشَّاحِبِ يقولُ : هل تَعْرِفُنِي ؟ فيقولُ لهُ : ما أَعْرِفُكَ، فيقولُ : أنا صاحِبُكَ القرآنُ، الذي أَظْمَأْتُكَ في الهَوَاجِرِ ، وأَسْهَرْتُ لَيْلكَ، وإِنَّ كلَّ تَاجِرٍ من ورَاءِ تِجَارَتِه، وإِنَّكَ اليومَ من ورَاءِ كلِّ [ تجارةٍ ]، قال : فَيُعْطَى المُلْكَ بِيَمِينِهِ، والخُلْدَ بِشِمالِهِ، ويُوضَعُ على رأسِهِ تَاجُ الوَقَار ، ويُكْسَى والِدَاهُ حُلَّتَيْنِ، لا يَقُومُ لهُما أهلُ الدنيا، فَيَقُولانِ : بِمَ كُسِينا هذا ؟ فيقالُ : بأخذِ ولدِكُما القرآنَ، ثُمَّ يقالُ : اقرأْ واصْعَدْ في [ درجِ ] الجنةِ وغُرَفِها، فهوَ في صُعُودٍ ما دَامَ ( يقرأُ ) هذا كان أوْ تَرْتِيلًا
خلاصة حكم المحدث : إسناده (حسن)
الراوي : بريدة بن الحصيب الأسلمي | المحدث : ابن حجر العسقلاني | المصدر : المطالب العالية
الصفحة أو الرقم : 4/66 التخريج : أخرجه أبو عبيد في ((فضائل القرآن)) (84) واللفظ له، والدارمي (3434)، والعقيلي في ((الضعفاء الكبير)) (1/ 143)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (1835) مطولا.
التصنيف الموضوعي: جنة - درجات الجنة قرآن - الترتيل والتجويد والمدود وما شابهها قرآن - فضل القرآن على سائر الكلام قرآن - فضل صاحب القرآن قرآن - فضل قراءة القرآن
|أصول الحديث

8 - يا فلان، فعلتَ كذا وكذا ؟ قال : لا، واللهِ الذي لا إله إلا هو ما فعلتُ. ورسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يعلَمُ أنه فعلهُ، فقال له : لقدْ كفّرَ الله عنك كذبكَ بتصديقِكَ لا إله إلا الله
خلاصة حكم المحدث : [فيه الحارث بن عبيد] خالفه حماد بن سلمة – وهو أتقن منه في ثابت – فقال: عن ثابت، عن عبد الله بن عمر. قال حماد: لم يسمع ثابت هذا من ابن عمر رضي الله عنهما بينهما رجل
الراوي : أنس بن مالك | المحدث : ابن حجر العسقلاني | المصدر : المطالب العالية
الصفحة أو الرقم : 2/238 التخريج : أخرجه عبد بن حميد في ((المسند)) (1374)، والبزار (6903)، وأبو يعلى (3368) باختلاف يسير.
التصنيف الموضوعي: أدعية وأذكار - فضل الذكر آفات اللسان - الكذب وما جاء فيه توحيد - فضل التوحيد استغفار - أسباب المغفرة أدعية وأذكار - فضل لا إله إلا الله
|أصول الحديث | شرح حديث مشابه

9 - يقولُ اللهُ – تَبَارَكَ وتعالى – لمَلِكِ الموتِ : انطلقْ إلى عدوِّي فأتِنِي بِهِ، فإنِّي قدْ بَسَطتُ لهُ في رزقِي، وسَرْبَلْتُهُ نعْمَتي، فأبَى إلا معصيَتِي، فأْتِنِي بِهِ لأنْتَقِمَ منهُ، قالَ : فيَنْطَلِقُ إليهِ ملكُ الموتِ في أكْرَهِ صورةٍ رآهَا أحدٌ من الناسِ قطُّ، له اثْنَا عَشَرَ عَيْنًا، ومعهُ سَفُودٌ من حديدٍ كثيرُ الشوكِ، ومعَهُ خَمْسمائَةٍ من الملائكةِ معهمْ نُحَاسٌ وجمرٌ من جَمْرِ جَهَنَّمَ ومعهم سِيَاطٌ من نارِ لِينُهَا لِينُ السياطِ وهوَ نارٌ تَأَجَّجُ، قالَ : فَيَضْرِبُهُ مَلَكُ الموتِ بذلِكَ السَّفَودِ ضربةً يغيبُ أصلُ كلِّ شوكةٍ من ذلكَ السَّفودِ في أصْلِ كلِّ شعرةٍ وعِرْقٍ وظُفْرٍ، ثم يَلْويهِ ليًّا شديدًا، فَيَنْزِعُ رُوحَهُ من أظْفَارِ قَدَمَيهِ فُيُلقِيهَا في عَقِبيهِ، فيَسْكَرُ عدوُّ اللهِ – تعالى – عندَ ذلِكَ سَكْرةً؛ فيروحُ ملَكُ الموتِ عنهُ، فَتَضْرِبُ الملائكةُ وجْهَهُ ودُبُرَهُ بتلكَ السياطِ، ثمَّ يَنْثُرُهُ المَلَكُ نَثْرَةً فَتُنْزَعُ رُوحُهُ من عَقِبَيهِ فَيُلْقِيهَا في رُكْبَتَيهِ، ثم يَسْكَرُ عدوُّ اللهِ – عزَّ وجلَّ – سكرةً عندَ ذلكَ فَيَرْفَه ملكُ الموتِ عنهُ، قالَ : فتَضْرِبُ الملائكةُ وجْهَهُ ودُبُرَهُ بتلكَ السيَاطِ، فَيَنْثُرُهُ ملكُ الموتِ نَثْرَةً فَيَنْزِعُ رُوحَهُ من رُكبَتَيهِ، فيلقِيهَا في حَقْويهِ، قالَ : فَيَسْكَرُ عدوّ اللهِ عندَ ذلكَ سَكْرَةً فيُرَفِّهَ ملكُ الموتِ عنهُ، فَتضْربُ الملائكةُ وَجْهَهُ ودُبُرَهُ بتلكَ السياطِ، قالَ : فكذلِكَ إلى صَدْرِهِ، إلى حَلْقِهِ فَتَبْسُطُ الملائكةُ النُّحَاسَ وجَمْرَ جَهَنَّمَ تحتَ ذَقْنِهِ، ويقول مَلَكُ الموتِ : اخْرُجِي أيَّتُهَا الروحُ اللعينةُ الملعونةُ إلى سَمُومٍ [ وَحَمِيمٍ ]، وَظِلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ لَا بَارِدٍ وَلَا كَرِيمٍ، قالَ : فإذا قَبَضَ ملكُ الموتِ روحَهُ قالَ الروحُ للجسَدِ : جَزَاكَ اللهُ عنِّي شرًا قد كنتَ بَطيئًا بي عن طاعَةِ اللهِ – تعالى – سريعًا بي إلى معصِيَةِ اللهِ – عزَّ وجلَّ – وقد هَلَكتَ وأهْلَكْتَ، قال : ويقولُ الجسدُ للروحِ مثلَ ذلكَ، وتَلعنُهُ بِقَاعُ الأرضِ التي كانَ يعصِي اللهَ – عزَّ وجلَّ – عليهَا، قالَ : وينطَلِقُ جنودُ إبليسَ يبشِّرونَهُ بأنهمْ قدْ أورَدُوا عبدًا من ولدِ آدَمَ النارَ، فإذا وُضِعَ في قَبْرِهِ ضُيِّقَ عليهِ قبرُهُ حتى تَخْتَلِفَ أضْلاعُهُ، وتدخُلُ اليمنَى في اليُسْرَى، واليسرَى في اليُمنَى، فيَبْعَثُ اللهُ – تعالى – إليهِ أفَاعِي كأعْنَاقِ الإبِلِ يأخذُونَهُ بأَرْنَبَتِهِ وإبْهَامَي قدَمَيهِ فتَقرِضُهُ حتى يلْتَقِينَ في وَسَطِهِ، ويبعثُ اللهُ – تعالى – بِمَلَكَينِ أبصارُهُمَا كالبرْقِ الخَاطِفِ وأصواتُهُمَا كالرعدِ القَاصِفِ، وأنْيَابُهُمَا كالصَّياصِي ، وأنفاسُهُمَا كاللهبِ، يطآنِ [ في ] شعُورِهِمَا، بين مَنْكبَي كلِّ واحدٍ منهمَا مسيرَةُ كذا وكذا، قدْ نُزِعَتْ منهمَا الرَّأْفَةُ والرَّحْمَةُ يقالُ لهمَا : مُنْكَرٌ ونَكِيرٌ، في يدِ كلِّ واحدٍ منهمَا مِطْرَقَةٌ لو اجتمعَ عليها رَبيعَةُ ومُضَرُ لم يُقِلُّوهَا قال : فيقولانِ لهُ : اجْلِسْ، قال : فَيَسْتَوي جالسًا، وتقعُ أكفَانُهُ في حَقْوَيهِ، قال : فيقولانِ لهُ : مَنْ ربكَ ؟ وما دِينُكَ ؟ ومنْ نَبِيُّكَ ؟ فيقولُ : لا أدْرِي، فيقولانِ له : لا دَرَيتَ ولا تَلَيتَ ، قالَ : فيضْربانِهِ ضربةً يطيرُ شرارُهَا في قبرِهِ، ثم يعودَانِ فيقولانِ لهُ : انظرْ فوقَكَ، فينظرُ فوقَهُ فإذا بابٌ مفتوحٌ من الجنةِ، فيقولانِ : عدوَّ اللهِ، هذا مَنْزلُكَ لو كنتَ أطعتَ اللهَ – عزَّ وجلَّ – قالَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : والذي نفسُ محمدٍ بيدهِ إنَّهُ ليَصِلُ إلى قلبِهِ عندَ ذلكَ حسرةٌ لا تَرْتَدُّ أبدًا، فيقولانِ لهُ : انظرْ تحْتَكَ، فينظُرُ تحتَهُ، فإذا بابٌ مفتوحٌ إلى النَّارِ، فيقولانِ لهُ : عدوَّ اللهِ، هذا مَنْزِلُكَ إذْ عصيتَ اللهَ عزَّ وجلَّ – قالَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : والذي نفسُ محمدٍ بيدِهِ إنَّهُ ليَصِلُ إلى قَلْبِهِ عندَ ذلكَ حسْرَةٌ لا تَرْتَدُّ أبدًا، قالَ : وقالتْ عائِشَةُ رضِي اللهُ عنهَا : ويُفْتَحُ له سبْعَةٌ وسبعونَ بابًا إلى النَّارِ، يَأْتِيهِ حَرُّهَا وسَمُومُهَا حتى يَبْعَثَهُ اللهُ – تبارَكَ وتعَالى – إليهَا
خلاصة حكم المحدث : غريب [فيه] يزيد الرقاشي سيء الحفظ جداً كثير المناكير، ودونه أيضا من هو مثله أو أشد ضعفا
الراوي : تميم الداري | المحدث : ابن حجر العسقلاني | المصدر : المطالب العالية
الصفحة أو الرقم : 5/113 التخريج : أخرجه أبو يعلى كما في ((المطالب العالية)) لابن حجر (5/23) واللفظ له، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (11/55)
التصنيف الموضوعي: تفسير آيات - سورة الواقعة دفن ومقابر - سؤال الملكين وفتنة القبر دفن ومقابر - عرض مقعد الميت من الجنة أو النار عليه جنائز وموت - ما يلقى الكافر أو الفاسق عند خروج نفسه دفن ومقابر - عذاب القبر ونعيمه
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث

10 - إنَّ عروةَ بنَ مسعودٍ قالَ لقَومِهِ زمَنَ الحُديبِيَةِ : أيْ قومِ، قدْ رأيتُ الملوكَ وكلَّمْتُهُمْ فابْعَثُونِي إلى محمدٍ فأُكَلِّمُهُ. فأتَاهُ بالحديبيَةِ، فجعَلَ عروَةُ يكلِّمُ النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ويتَنَاوَلُ لِحْيَةَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ، والمُغِيرَةُ بنُ شُعْبَةَ رضِيَ اللهُ عنهُ شاكٍ في السلاحِ علَى رأْسِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ، فقالَ لَهُ المغيرَةُ رضيّ اللهُ عنهُ : كُّفَّ يدَكَ من قَبْلِ ألَّا تَصِلَ إليكَ. فرَفَعَ عُرْوَةُ رأسَهُ فقَالَ : أنتَ هُوَ، واللهِ إنِّي لفِي غَدْرَتِكَ مَا خَرَجْتُ منْهَا بعدُ. فرجَعَ عُرْوَةُ إلى قومِهِ فقالَ : أيْ قومِ، إنِّي قدْ رأيتُ الملوكَ وكلَّمتُهُمْ ما رأيتُ مثلَ محمدٍ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قطُّ، ما هوَ مَلِكٌ، ولقَدْ رأيتُ الهَدْيَ مَعْكُوفًا يَأْكُلُ وَبَرَهُ، ومَا أُرَاكُمْ إلَّا سَتُصِيبُكُمْ قَارِعَةٌ، فانْصَرَفَ هوَ ومَن تَبِعَه من قومِهِ، فَصَعِدَ سورَ الطّائِفِ، فشَهِدَ أنْ لا إلهَ إلا اللهُ وأنَّ محمدًا رسولَ اللهِ؛ فرَمَاهُ رجلٌ من قومِهِ بسَهْمٍ فقَتَلَهُ، فقالَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : الحمدُ للهِ الذي جعَلَ في أمَّتِي مثلَ صَاحِبِ يَاسِين
خلاصة حكم المحدث : مرسل أو معضل، وأصله في البخاري دون ما في آخره
الراوي : علي بن زيد بن جدعان | المحدث : ابن حجر العسقلاني | المصدر : المطالب العالية
الصفحة أو الرقم : 4/411 التخريج : أخرجه أبو يعلى الموصلي (1598) بلفظه.
التصنيف الموضوعي: فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - عظم قدر النبي صلى الله عليه وسلم مغازي - غزوة الحديبية مناقب وفضائل - فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم إيمان - حب الرسول مناقب وفضائل - عروة بن مسعود الثقفي
|أصول الحديث

11 - دخلْتُ أنا ورسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ويدُهُ في يدي، فأتى على رجُلٍ رَثِّ الهيئةِ، فقال: أبو فُلانٍ، ما بَلَغَ بكَ ما أرى؟ قال: السَّقَمُ والضُّرُّ يا رسولَ اللهِ، قال صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: ألَا أُعَلِّمُكَ كلماتٍ يُذهِبُ اللهُ [بها] عنكَ السَّقَمَ والضُّرَّ؟ قال: [لا]، ما يسُرُّني بها أنِّي شَهِدْتُ معكَ بَدْرًا وأُحُدًا، قال: فضَحِكَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، [ثمَّ] قال: وهل يُدرِكُ أهلُ بَدْرٍ وأهلُ أُحُدٍ ما يُدرِكُ الفقيرُ القانِعُ؟ قال أبو هُرَيرةَ رَضِيَ اللهُ عنه: فقلتُ: إيَّايَ يا رسولَ اللهِ فعلِّمْني، فقال صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: قُلْ يا أبا هُرَيرةَ: توكَّلْتُ على الحيِّ الذي لا يموتُ، {الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ} [الإسراء: 111] الآيةَ، فأتى عليَّ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وقد حَسُنَتْ حالي، فقال لي: مَهْيَمْ! فقلتُ: يا رسولَ اللهِ، لم أزَلْ أقولُ الكلماتِ التي عَلَّمْتَنيهِنَّ.

12 - عن عبد الله بن شداد، أنَّهُ سمَع رجلًا من أصحابِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يقالُ لهُ : رِفَاعَةُ بْنُ رافعٍ، لمَّا دخلَ في الصَّلاةِ فَكَبَّرَ فقال : اللهُ أكبرُ، اللهمَّ لكَ الحمدُ كلُّهُ ولكَ الملكُ كلُّهُ، وإليكَ يَرْجِعُ الأَمْرُ كلُّهُ، أسألُكَ مِنَ الخيرِ كلِّهُ، وأعوذُ بِكَ مِنَ الشَّرِّ كلِّهُ
خلاصة حكم المحدث : صحيح
الراوي : عبد الله بن شداد | المحدث : ابن حجر العسقلاني | المصدر : المطالب العالية
الصفحة أو الرقم : 1/202 التخريج : أخرجه إسحاق كما في ((إتحاف الخيرة)) (1249) باختلاف يسير.
التصنيف الموضوعي: أدعية وأذكار - الجوامع من الدعاء صلاة - إحرام الصلاة بالتكبير صلاة - أدعية الاستفتاح أدعية وأذكار - الاسترجاع في كل شيء، وسؤال الله عز وجل كل شيء أدعية وأذكار - حمد الله في كل الأحوال
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح الحديث

13 - لا يَحلُّ لامرأةٍ تأخُذُ مِن بيتِ زوجها إلَّا بإذنِ زوجِها، ولا يحلُّ لها أن تأخُذَ وهوَ كارِهٌ، ولا تخرجَ وهوَ كارِهٌ بغيرِ إذنِهِ، ولا تُطْمِعَ فيهِ أحدًا ما اصطَحبا، ولا تخشُنَ بصدرِه، ولا تعتزِلَ فراشَه، ولا ( تُضَارَّ بهِ ) وإن كان هوَ أظلمُ مِنها، أن تَأْتِيَه حتَّى تُرضِيهِ، فإن هوَ قَبِلَ منها فبِها ونِعمَت؛ قبل اللهُ عُذْرَها، وأفلحَ حُجَّتَها، ولا إثْمَ علَيها، وإن أَبَى الزَّوجُ أن يرضى فقد أبلغَت إليه عُذْرَها، وإن لَم تفعَل من ذلكَ شيئًا فَرَضِيَتْ بالصِّرَامِ حتَّى تمضِيَ لها ثلاثَ ليالٍ، وأَذِنَتْ بغيرِ إذنِه، أو أتَت بغيرِ إذنِه في زيارةِ والدٍ أو غَيرِه، ما شهِدَ ( عُذْرَها ) فأحنثَتْ لهُ قَسَمًا، وأطاعَت فيهِ والِدًا أو ولَدًا، أو اعتزلَت لهُ مضجعًا، أو خَشَّنَتْ لهُ صَدرًا، فإنهنَّ لا يَزالُ يُكْتَبُ علَيهِنَّ ثلاثٌ من الكَبائرِ ما فعلْنَ ذلكَ، ( أكبرُ ) الكبائرِ : الإشراكُ باللهِ، وقَتلُ المؤمنِ مُتعمِّدًا، والثَّالثُ أكلُ الرِّبا، وكفَى بالمرأةِ إثمًا أن تأتيَ كلَّما غضِب علَيها زوجُها ثلاثًا من الكَبائرِ، استحوذَ علَيها الشَّيطانُ فأصبَحَت مِن أهلِ النَّارِ. قالَ : وحدَّثَنا معاذٌ رضيَ اللهُ عنهُ أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ قال : لا تزالُ الملائكةُ تلعَنُها، ويلعَنُها اللهُ تعالى وخُزَّانُ دارِ الرَّحمةِ ودارِ العذابِ ممَّا انتَهَكت مِن معصَيةِ اللهِ عزَّ وجلَّ
خلاصة حكم المحدث : رجاله ثقات أثبات إلا شيخ أبي يعلى، فهو من منكراته [وقد روي] من وجه آخر
الراوي : معاذ بن جبل | المحدث : ابن حجر العسقلاني | المصدر : المطالب العالية
الصفحة أو الرقم : 2/199 التخريج : أخرجه أبو يعلى كما في ((إتحاف الخيرة)) (3231) واللفظ له، والحاكم (2770)، والبيهقي (14831) بنحوه.
التصنيف الموضوعي: الكفر والشرك - ذم الشرك وما ورد فيه من العقوبة رقائق وزهد - أكبر الكبائر صدقة - تصدق المرأة من بيت زوجها نكاح - امتناع المرأة من الفراش نكاح - حق الزوج على المرأة
|أصول الحديث

14 - يَقولُ اللهُ تَبارَك وتَعالى؟ لِمَلكِ المَوتِ: انطلِقْ إلى وَليِّي فأْتِني به؛ فإنِّي قد جَرَّبتُه بالسَّراءِ والضَّراءِ فوَجدتُه حيثُ أحبَّ، ائتِني بِه فلأُريحنَّه. قال: فيَنطلِقُ إليه مَلكُ الموتِ ومَعه خَمسُ مِئةٍ مِنَ المَلائكةِ، مَعَهم أَكفانٌ وحَنوطٌ مِنَ الجنَّةِ، ومَعَهم ضَبائرُ الرَّيحانِ، أصلُ الرَّيحانةِ واحدٌ، وفي رَأسِها عِشرونَ لونًا، لكلِّ لونٍ مِنها ريحٌ سوى ريحِ صاحِبِه، مَعهُم الحَريرُ الأَبيضُ فيهِ المِسكُ الأَذفرُ . قال: فيَجلِسُ مَلَكُ المَوتِ عندَ رأسِه، وتَحُفُّه المَلائكةُ، ويَضعُ كلٌّ مِنهُم يَدَه على عُضوٍ مِن أَعضائِه، ويَبسُطُ ذلكَ الحريرَ الأبيضَ والمِسكَ الأَذفرَ من تَحتِ ذَقنِه ويُفتحُ لَه بابٌ إلى الجنَّةِ، وإنَّ نَفسَه لِتُعلَّل عندَ ذلكَ بِطرفِ الجنَّةِ، مرَّةً بأَزواجِها، ومرَّةً بِكِسوتِها، ومرَّةً بِثِمارِها، كَما يُعلِّل الصَّبيُّ أهلَه إذا بَكى، وإنَّ أَزواجَه لَينهَشْنَه عندَ ذلكَ انتِهاشًا، وَقال: وتَبرُز الرَّوحَ. قال البُرْسانيُّ: تُريدُ الخَروجَ سُرعةً لِما تَرى ممَّا تُحِبُّ. قال: ويَقولُ مَلكُ المَوتِ: اخرُجي أيَّتُها الرُّوحُ الطيِّبةُ إلى سِدرٍ مَخضودٍ، وطَلحٍ مَنضودٍ، وظلٍّ مَمدودٍ، وماءٍ مَسكوبٍ. قال: ولمَلكُ المَوتِ أشدُّ به لُطفًا مِنَ الوالدةِ بوَلَدِها، يَعرفُ أنَّ ذلك الرُّوحَ حَبيبةٌ إلى ربِّها، فهوَ يَلتمسُ لُطفَه تَحبُّبًا لربِّه ورِضًا للرَّبِّ عنه، فتُسلُّ روحُه كما تُسلُّ الشَّعرةُ منَ العَجينِ، قال: وقال اللهُ تَعالى: {الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ المَلَائِكَةُ طَيِّبِينَ}. وقال عزَّ وجلَّ: {فَأَمَّا إِنُ كَانَ مِنَ الْمُقَرَّبينَ فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّةُ نَعِيمٍ}. قال: رَوحٌ مِن جَهدِ المَوتِ، ورَيحانٌ يُتلَّقى بِه، وجنَّةُ نَعيمٍ تُقابِلُه. قال: فإذا قَبضَ مَلَك المَوتِ رُوحَهُ، قال الرُّوحُ لِلجَسدِ: جزاكَ اللهُ عنِّي خيرًا، فَقد كُنتَ سَريعًا بي إلى طاعَةِ اللهِ تَعالى، بطيئًا بي عن مَعصيةِ اللهِ عزَّ وجلَّ، فَقد نَجَّيتَ وأَنجيتَ. قال: ويَقولُ الجَسدُ للرُّوحِ مثلَ ذلكَ، قال: وتَبكي عليهِ بِقاعُ الأَرض الَّتي كان يُطيعُ اللهَ تَعالى فيها، وكلُّ بابٍ منَ السَّماءِ يَصعدُ مِنه عَملُه، أو يَنزِلُ مِنه رِزقُه أَربَعين سنَةً، قال: فإذا قَبَض ملكُ الموتِ روحَه أقام الخَمسُ مِئةٍ مِن المَلائكةِ عندَ جَسدِه، فلا يَقبلُه بَنو آدمَ لشِقِّ إلَّا قَبِلَته المَلائكةُ قَبلَهُم، فحَلَّته بأَكفانٍ قَبل أَكفانِ بَني آدمَ، وحَنوطٍ قبلَ حَنوطِ بَني آدمَ، ويَقومُ مِن بابِ بَيتِه إلى بابِ قَبرِه صفَّانِ مِنَ المَلائكةِ يَستقبِلونَه بالاستِغفارِ، قال: فيَصيحُ عندَ ذلكَ إبليسُ صَيحةً يَصعدُ مِنها عظامُ بَعضِ جَسدِه، ويَقولُ لِجُنودِه: الويلُ لكُم، خَلَص هذا العبدُ مِنكُم. قال: فيَقولون: هذا العَبدُ كان مَعصومًا. قال: فإذا صَعِدَ المَلَكُ بِروحِه إلى السَّماءِ استَقبَله جِبريلُ عليهِ السَّلامُ في سَبعينَ ألفًا منَ المَلائكةِ، كلٌّ يَأتيهِ بِبِشارةٍ مِن ربِّه سوى بِشارةِ صاحِبِه، قال: فإذا انتَهى مَلَكُ الموتِ بِروحِه إلى العَرشِ خرَّ الرُّوحُ ساجدًا، فيَقولُ اللهُ تَبارك وتَعالى لمَلكِ المَوتِ: انطَلَق بِروحِ عَبْدي هَذا فضَعْه في سدرٍ مَخضودٍ، وطلحٍ مَنضودٍ، وظلٍّ مَمدودٍ، وماءٍ مَسكوبٍ. قال: فإذا وُضِع في قَبرِه جاءَتْه الصَّلاةُ فَكانتْ عَن يمينِه، وجاءَه الصِّيامُ فَكان عن يَسارِه، وجاءَه القُرآنُ والذِّكرُ فَكان عندَ رَأسِه، وجاءَه مَشيُهُ إلى الصَّلاةِ فَكان عندَ رِجلِه، وجاءَه الصَّبرُ فَكان في ناحيَةِ القبرِ، قال: فيَبعثُ إليهِ تَعالى عذابًا مِنَ العَذابِ فيَأتيهِ عَن يَمينِه، فتَقولُ الصَّلاةُ: وَراءَك، واللهِ ما زال دائبًا عُمرَه كلَّه، وإنَّما استَراح الآنَ حينَ وُضِع في قَبرِه، قال: فيَأتيهِ عن يَسارِه، فيَقولُ الصِّيامُ مثلَ ذلكَ، ثُمَّ يأتيهِ مِن عندِ رَأسِه فيَقولُ القرآنُ والذِّكرُ مثلَ ذلكَ، ثُمَّ يأتيهِ مِن عندِ رِجليْه فيَقولُ مَشيُه إلى الصَّلاةِ مثلَ ذلكَ، قال: فلا يَأتيهِ العَذابُ مِن ناحيةٍ يَلتمسُ هَل يجِد مَساغًا إلَّا وَجد وليَّ اللهِ تَعالى قَد أَخَذ جَسَده، قال: فيَندفِعُ العَذابُ عندَ ذلكَ فيَخرُج، ويَقولُ الصَّبرُ لِسائرِ الأَعمالِ: أمَّا أنا لَم يَمنعْني أن أُباشِرَ أنا بِنَفسي إلَّا أنِّي نَظرتُ ما عِندَكم، فإن عَجزتُم كُنتُ أنا صاحِبَه، فأمَّا إذا أَجزأتُم عَنه فأنا له ذُخرٌ عندَ الصِّراطِ والمِيزانِ. قال: ويَبعثُ اللهُ تَعالى مَلَكينِ أَبصارُهُما كالبَرقِ الخاطِفِ، وأَصواتُهُما كالرَّعدِ القاصِفِ، وأَنيابُهُما كالصَّياصيِّ ، وأَنفاسُهُما كاللَّهبِ يَطآنِ في أَشعارِهِما، بينَ مَنكبِ كلِّ واحدٍ مِنهُما مَسيرةُ كَذا وَكذا، قد نُزِعَت منهُما الرَّأفةُ والرَّحمةُ، يُقالُ لهُما: مُنكَرٌ ونَكيرٌ، في يدِ كلِّ واحدٍ مِنهُما مَطرقةُ لوِ اجتَمعَ عليها رَبيعةُ ومُضرُ لم يُقِلُّوها، قال: فيَقولانِ لَه: اجلِسْ. قال: فيَستوي جالسًا، وتَقعُ أَكفانُه في حَقوَيه. قال: فيَقولانِ لَه: مَن ربُّك؟ وما دينُك؟ ومَن نَبيُّك؟ قالوا: يا رَسولَ اللهِ، ومَن يُطيقُ الكَلامَ عندَ ذلكَ وأنتَ تَصِفُ مِنَ المَلَكين ما تَصِفُ؟! فَقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَولِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ. قال: فيَقولُ: اللهُ ربِّي وَحدَه لا شَريكَ لَه، وديني الإسلامُ الَّذي دانتْ بِه المَلائكةُ، ونَبيِّيَ مُحمَّدٌ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم خاتمُ النَّبيِّينَ. قال: فيَقولانِ: صَدقتَ. قال: فيَدفعانِ القَبرَ فيوسِّعانِه مِن بينِ يَديه أَربعينَ ذِراعًا، ومِن خَلفِه أَربَعين ذِراعًا، وَعَن يَمينهِ أَربعينَ ذِراعًا، وَعَن شِمالِه أَربعينَ ذِراعًا، ومِن عِندِ رَأسِه أَربعينَ ذراعًا، وَمِن عِندِ رِجلَيهِ أَربعينَ ذِراعًا. قال: فيوسِّعانِ مِئَتي ذِراعٍ - قال البُرسانِيُّ: وأَحسَبُه قال: - وأَربعين تُحاطُ بِه، ثُمَّ يَقولانِ له: انظُرْ فَوقَك، قال: فيَنظُر فوقَه فإذا بابٌ مَفتوحٌ إلى الجنَّةِ، فيَقولانِ لَه: يا وليَّ اللهِ، هذا مَنزِلُك إذ أَطعْتَ اللهَ تَعالى. قال: قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: والَّذي نَفسي بِيدِه إنَّه يَصِلُ إلى قَلبِه عندَ ذلكَ فَرحةٌ لا تَرتدُّ أبدًا، ثُمَّ يُقالُ له: انظُرْ تَحتَك، فيَنظُر تَحتَه فإذا بابٌ مَفتوحٌ إلى النَّارِ، فيَقولانِ له: يا وليَّ اللهِ، هذا مَنزِلُك لو عَصيتَ اللهَ، آخِرُ ما عليكَ. فَقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: والَّذي نَفسُ مُحمَّدٍ بِيدِه إنَّه لَيَصلُ إلى قَلبِه عندَ ذلكَ فَرحةٌ لا تَرتدُّ أبدًا، قال: وَقالتْ عائشَةُ رَضيَ اللهُ عَنها: يُفتحُ له سَبعةٌ وسَبعونَ بابًا إلى الجنَّةِ، يَأتيهِ ريحُها وبَردُها حتَّى يَبعَثَه اللهُ تَبارَك وتَعالى.
خلاصة حكم المحدث : غريب [فيه] يزيد الرقاشي سيء الحفظ جداً كثير المناكير، ودونه أيضا من هو مثله أو أشد ضعفا
الراوي : تميم الداري | المحدث : ابن حجر العسقلاني | المصدر : المطالب العالية
الصفحة أو الرقم : 5/112 التخريج : أخرجه أبو يعلى كما في ((المطالب العالية)) لابن حجر (5/23)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (11/55) واللفظ له
التصنيف الموضوعي: أدعية وأذكار - فضل الذكر دفن ومقابر - سؤال الملكين وفتنة القبر جنائز وموت - ما يلقى به المؤمن من الكرامة عند خروج نفسه رقائق وزهد - فضل الصبر قرآن - فضل قراءة القرآن
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث

15 - يَجِيء القرآنُ يومَ القيامةِ في أحسنِ شارةٍ وأحسنِ هيئةٍ، قال : فيقول : يا ربِّ، قد أعطيتَ كلَّ عاملٍ جرَ عملهِ، فأينَ أجرُ عمَلي ؟ قال : فيُكسَى صاحبُ القرآنِ حُلّةَ الكرامةِ، ويُتوَّجُ تاجَ المُلكِ، فيقول : يا ربِّ، قد كنتُ أرغبُ لهُ ما هو أعظمُ من هذا، قال : فيُعطى الخلدَ بيمينهِ، والنعيمَ بشمالهِ، قال : فيقالُ له : أرضيتَ ؟ فيقول : نعم، أي ربّ
خلاصة حكم المحدث : مرسل (صحيح)
الراوي : سعيد بن أبي سعيد المقبري | المحدث : ابن حجر العسقلاني | المصدر : المطالب العالية
الصفحة أو الرقم : 4/76 التخريج : لم نقف عليه إلا عند الحارث كما في ((بغية الباحث)) (731) بلفظه.
التصنيف الموضوعي: جنة - دوام نعيم أهل الجنة وخلودهم قرآن - فضل القرآن على سائر الكلام قرآن - فضل صاحب القرآن قرآن - فضل قراءة القرآن إحسان - شفاعة الأعمال الصالحة لأهلها
|أصول الحديث

16 - قيل : يا رسولَ اللهِ، الرجلُ يكونُ حَسَنَ العَقْلِ كثيرَ الذُّنوبِ ؟ قال صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : ما من آدَمِيٍّ إلَّا ولهُ خَطَايا وذُنُوبٌ يَقْتَرِفُها، فمَنْ كانَتْ سَجِيَّتُهُ العَقْلُ، وغَرِيزَتُهُ اليَقِينُ، لمْ تَضُرَّهُ ذنوبُهُ، قيل : وكَيْفَ ذلكَ يا رسولَ اللهِ ؟ قال صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : لأنَّهُ كلَّما أخطأَ لمْ يلبثْ أنْ يَتَدَارَكَ ذلكَ بِتَوْبَةٍ ونَدَامَةٍ على ما كان مِنْهُ، ( فَيَمْحُو ) ذلكَ ذُنُوبَهُ، ويَبْقَى لهُ فَضْلٌ يدخلُ بهِ الجنةَ
خلاصة حكم المحدث : موضوع
الراوي : أنس بن مالك | المحدث : ابن حجر العسقلاني | المصدر : المطالب العالية
الصفحة أو الرقم : 3/208 التخريج : أخرجه الحارث في ((المسند)) (818)
التصنيف الموضوعي: توبة - الحض على التوبة استغفار - أسباب المغفرة رقائق وزهد - التوكل واليقين آداب عامة - فضل العقل والذكاء
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث

17 - إنَّ ناسًا كانوا بالكوفةِ مع [ أبي ] المختارِ – يعني والدَ المختارِ بنِ أبي عُبَيدٍ – حيثُ قُتِلَ بجسرِ أبي عُبَيدٍ قال : فقُتِلوا إلا رجلَينِ حَملا على العدوِّ بأسيافِهما، فأَفْرجوا لهما فنُجِّيا، أو ثلاثةً، فأتَوا المدينةَ فخرج عمرُ رضيَ اللهُ عنه وهم قعودٌ يذكرونهم، فقال عمرُ رضي اللهُ عنه : عَمَّ قلتُم لهم ؟ قالوا : استغفَرْنا لهم ودعَوْنا لهم. قال : لَتُحَدِّثُنِّي بما قلتُم لهم. قالوا : استغْفَرْنا لهم ودعَوْنا لهم. قال رضيَ اللهُ عنه : لَتُحَدِّثُنِّي بما قلتُم لهم أو لَتَلْقَونَ مني قَبوحًا. قالوا : إنا قلنا : إنهم شهداءُ. قال رضيَ اللهُ عنه : والذي لا إله إلا غيرُه، والذي بعث محمدًا بالحقِّ، والذي لا تقومُ الساعةُ إلا بإذنِه، ما تعلمُ نفسٌ حيَّةٌ ماذا عند اللهِ لنفسٍ مَيتةٍ إلا نبيُّ اللهِ، فإنَّ اللهَ – تعالَى – غَفَر له ما تقدَّم من ذنبِه وما تأخَّرَ، والذي لا إلهَ غيرُه، والذي بعث محمدًا بالحقِّ، والذي لا تقومُ الساعةُ إلا بإذنِه، إنَّ الرجلَ يُقاتِلُ رياءً ، ويقاتِلُ حَمِيَّةً ، ويقاتِلُ يريدُ الدُّنيا، ويقاتِلُ يريدُ المالَ، وما للذين يُقاتِلونَ عند اللهِ إلا ما في نفوسِهم

18 - خطَبنا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم.. فذكر حديثا طويلًا.. [ وفيه ] : ومنِ اطَّلع إلى بيتِ جارِه فرأى عورةَ رجلٍ أو شَعْرَ امرأةٍ أو شيئًا من جسدِها كان حقًّا على اللهِ – تعالَى – أن يُدخِلَه النَّارَ مع المنافقين الذين كانوا يتَحَيَّنونَ عوراتِ النساءِ، ولا يَخرجُ من الدنيا حتى يَفضَحَه اللهُ – تعالَى – ويُبدِي للناظرين عَورتَه يومَ القيامةِ، ومن آذى جارَه من غيرِ حقٍّ حرَّم اللهُ عليه الجنَّةَ ومأواه النَّارُ، ألا وإنَّ اللهَ – تعالَى – يسألُ – الرجلَ عن جارِه كما يسألُه عن حقِّ أهلِ بيتِه، فمن يَضَعْ حقَّ جارِه فليس منَّا، ومن بات وفي قلبِه غشٌّ لأخيه المسلمِ بات وأصبح في سخَطِ اللهِ – تعالَى – حتى يتوبَ ويراجِعَ، فإن مات على ذلك مات على غيرِ الإسلامِ، ثم قال صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم : ألا مَن غشَّنا فليس منَّا، حتى قال ذلك ( ثلاثًا )، ومن اغتاب مسلمًا بطُلَ صومُه ونُقِضَ وُضوءُه، فإن مات وهو كذلك مات كالْمُسْتَحِلِّ ما حرَّم اللهُ – تعالَى – ومن مشى بنميمةٍ بين اثنَينِ سلَّطَ اللهُ عليه في قبرِه نارًا تحرقُه إلى يومِ القيامةِ، ثم ( يُدخِلُه ) النَّارَ، ومن عفا عن أخيه المسلمِ وكظم غيظَه أعطاه اللهُ – تعالَى – أجرَ شهيدٍ، ومن بغى على أخيه وتطاوَل عليه واستحْقَره حشَره اللهُ – تعالَى – يومَ القيامةِ في صورةِ الذَّرِّ، يَطؤُه العبادُ بأقدامِهم، ثم يدخُلُ النارَ، ولم يزَلْ في سخَطِ اللهِ حتى يموتَ، ومن ردَّ عن أخيه المسلمِ غِيبةً سمعَها تُذكَرُ عنه في مجلسٍ رَدَّ اللهُ – تعالَى – عنه ألفَ بابٍ من الشرِّ في الدنيا والآخرةِ، فإن هو لم يَرُدَّ عنه وأعجَبه ما قالوا كان عليه مثلُ وِزرهم، ومن قال لمملوكِه أو مملوكِ غيرِه أو لأحدٍ من المسلمين : لا لبَّيكَ، ولا سَعدَيك انغمَس في النارِ، ومن ضارَّ مسلمًا فليس منا ولسنا منه في الدنيا والآخرةِ، ومن سمع بفاحشةٍ فأفْشاها كان كمن أتاها، ومن سمع بخيرٍ فأفْشاه كان كمن عملَه، ومن أكرمَ أخاه المسلمَ فإنما يُكرِمُ ربَّه، فما ظنُّكم ؟ ومن كان ذا وجهَينِ ولسانَينِ في الدنيا جعل اللهُ له وجهَينِ ولسانَينِ في النَّارِ، ومن مشى في قطيعةٍ بين اثنَينِ كان عليه من الوزرِ بقَدرِ ما أُعطِيَ من أصلحَ بين اثنَينِ من الأجرِ، ووجبتْ عليه الَّلعنةُ حتى يدخلَ جهنمَ فيضاعَفُ عليه العذابُ، ومن مشى في عَونِ أخيه المسلمِ ومنفعَتِه كان له ثوابُ المجاهدِين في سبيلِ اللهِ – تعالَى – ومن مشى في غِيبتِه وبَثَّ عَورتَه كانت أولُ قدَمٍ يخطوها فإنما يضعُها في جهنَّمَ، وتُكشَفُ عَورتُه يومَ القيامةِ على رءوسِ الخلائقِ، ومن مشى إلى ذي قرابةٍ أو ذي رَحِمٍ [ لبلاءٍ ] به أو لسَقَمٍ به أعطاه اللهُ – تعالَى – أجرَ مائةِ شهيدٍ، وإن وصَله مع ذلك كان له بكلِّ خُطوةٍ أربعون ألفِ ألفِ حسنةٍ، وحُطَّ عنه بها أربعون ألفِ ألفِ سيئةٍ، ورُفِعَ له أربعون ألفِ ألفِ درجةٍ، وكأنما عبدَ اللهَ – تعالَى – ( مائةَ ) ألفِ سنةٍ، ومن مشى في فسادٍ بين القَراباتِ والقطيعةِ بينهم غضِبَ اللهُ عليه ولعنَه، وكان عليه كوِزرِ مَن قطعَ الرَّحِمَ، ومن عمل في فُرقةٍ بين امرأةٍ وزوجِها كان عليه لعنةُ اللهِ في الدنيا والآخرةِ، وحرَّم اللهُ عليه النظرَ إلى وجهِه، ومن قاد ضريرًا إلى المسجدِ أو إلى منزلِه أو إلى حاجةٍ من حوائجِه كُتِبَ له بكلِّ قدمٍ رفعَها أو وضعَها عِتقُ رقبةٍ، وصلَّتْ عليه الملائكةُ حتى يُفارِقَه، ومن مشى بضريرٍ في حاجةٍ حتى يَقضِيَها أعطاه اللهُ – تعالَى – براءةً من النارِ، وبراءةً من النفاقِ، وقضى اللهُ – تعالَى – له سبعينَ ألفِ حاجةٍ من حوائج ِالدنيا، ولم يَزَلْ يخوضُ في الرَّحمةِ حتى يرجِعَ، ومن مشى لضعيفٍ في حاجةٍ أو منفعةٍ أعطاه اللهُ – تعالَى – كتابَه بيمينِه، ومن ضَيَّعَ أهلَه وقطعَ رَحِمَه حرَمَه اللهُ حُسنَ الجزاءِ يومَ يَجزي المحسنِينَ، وحُشِرَ مع الهالِكين حتى يأتيَ بالمخرجِ، وأنَّى له المخرجُ ؟ ! ومن فرَّج عن أخيه كُربةً من كُرَبِ الدُّنيا فرَّج اللهُ عنه كُرَبَ الدنيا والآخرةِ، ونظَر إليه نظَر رحمةٍ يَنالُ بها الجنَّةَ، ومن مشى في صلحِ امرأةٍ وزوجِها كان له أجرُ ألفِ شهيدٍ قُتِلوا في سبيلِ اللهِ حَقًّا، وكان له بكلِّ خُطوةٍ عبادةُ سبعينَ سنةٍ صيامُها وقيامُها، ومن صَنع إلى أخيه معروفًا ومَنَّ عليه به أحبَط أجرَه، وخَيَّبَ سعيَه، ألا وإنَّ اللهَ – تعالَى – حرَّم الجنَّةَ على المنَّانِ ، والبخيلِ، والمختالِ، والقَتَّاتِ، والجوَّاظِ، والجَعْظَرِيِّ، والعُتُلِّ، والزَّنيمِ، ومدمنِ الخمرِ، ومن بنى على ظَهرِ طريقٍ يُؤوِي عابرِي السبيلِ بعثَه اللهُ – تعالَى – يومَ القيامةِ على نَجيبةٍ [ من ] دُرٍّ، ووجهُه مُضيءٍ لأهلِ الجمعِ حتى يقولوا : هذا مَلَكٌ من الملائكةِ لم يُرَ مثلُه حتى يُزاحِمَ إبراهيمَ – عليه السلامُ – في الجنةِ، يدخلُ الجنَّةَ بشفاعتِه أربعون ألفِ رجلٍ، ومن احتفَر بئرًا حتى يَبسُطَ ماؤها ( فبذلها ) للمسلمِين كان له أجرِ من توضَّأ منها وصلَّى، وله بعدَدِ شعْرِ كلِّ من شَرِب منها حسناتٌ : إنسٌ، أو جنٌّ، أو بهيمةٌ، أو سبعٌ، أو طائرٌ، أو غيرَ ذلك، وله بكلِّ شعرةٍ من ذلك عِتقُ رقبةٍ، ويُرَدُّ في شفاعتِه يومَ القيامةِ عند الحوضِ حوضِ القُدسِ عددَ نجومِ السماءِ. قيل : يا رسولَ اللهِ، وما حوضُ القُدس ِ؟ قال صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم : حَوْضي، حَوْضي، حَوْضي، ومن شفَع لأخيه في حاجةٍ له نظر اللهُ إليه، وحقٌّ على اللهِ – تعالَى – ألا يُعذِّبَ عبدًا نظر إليه، إذا كان ذلك بطلبٍ منه أن يستغفِرَ له، فإذا شَفَع له من غيرِ طلَبٍ؛ له مع ذلك أجرُ سبعين شهيدًا، ومن زار أخاه المسلمَ فله بكلِّ خطوةٍ حتى يرجِعَ عِتقُ مائةِ ألفِ رقبةٍ، ومحوُ مائةِ ألفِ سيِّئَةٍ، ويُكتَبُ له بها مائةُ ألفِ درجةٍ. فقلنا لأبي هريرةَ : أو ليس قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم : من أعتق رقبةً فهي فكاكُه من النَّارِ ؟ قال : نعم، و ( يُوضَعُ ) له سائرُها في كنوزِ العرشِ عندَ ربِّه – تبارك وتعالى

19 - لما قدمَ جَعفرُ رضيَ اللهُ عنهُ مِن الحبَشةِ على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ قال لهُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ : ما أعجَبُ شيءٍ رأيتَ [ ثَمَّ ] ؟ قال رضيَ اللهُ عنهُ : رأيتُ امرأةً على رأسِها مِكتَلٌ فيهِ طعامٌ، فمرَّ فارسٌ يركضُ فأذراهُ، فقعَدتْ تجمعُ طعامَها، ثمَّ التفَتتْ إليه فقالَت : ويلٌ لكَ يومَ يضَعُ المَلِكُ كرسِيَّهُ فيأخُذَ للمَظلومِ من الظَّالمِ. فقالَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ تَصديقًا لقولِها : لا قُدِّسَتْ أو كيف تُقَدَّسُ أُمَّةٌ لا يأخُذُ ضعيفُها حقَّه مِن شديدِها غيرَ مُتَعتَعٍ
خلاصة حكم المحدث : إسناده حسن
الراوي : بريدة بن الحصيب الأسلمي | المحدث : ابن حجر العسقلاني | المصدر : المطالب العالية
الصفحة أو الرقم : 3/416 التخريج : أخرجه ابن أبي عاصم في ((السنة)) (582)، والبزار (4464)، والطبراني في ((المعجم الأوسط)) (5234)
التصنيف الموضوعي: أمر بالمعروف ونهي عن المنكر - إثم ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أمر بالمعروف ونهي عن المنكر - الأمر بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر قيامة - الحساب والقصاص مظالم - تحريم الظلم غصب وضمانات - نصر المظلوم والأخذ على يد الظالم عند الإمكان
|أصول الحديث | شرح حديث مشابه

20 - سمع عثمانُ رضيَ اللهُ عنهُ أنَّ وفدَ أهلِ مصرَ قد أقبلوا فاستقبَلَهُم، وكان رضيَ اللهُ عنهُ في قريةٍ خارجًا من المدينةِ – أو كما قال – فلما سمعُوا به أقبلوا نحوَهُ إلى المكانِ الذي هو فيه، قالوا : ( كَرِهَ أن تقدُموا ) عليه المدينةَ، أو نحوَ ذلك، فأتَوْهُ فقالوا له : ادعُ المُصحفَ، قال : فدعا بالمصحفِ، فقالوا له : افتحِ السابعةَ – وكانوا يُسمُّونَ سورةَ يونسَ السابعةَ – فقرأ حتى أتى على هذه الآيةِ : قُلْ أَرَأَيْتُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ لَكُمْ مِنْ رِزْقٍ فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ حَرَامًا وَحَلَالًا قُلْ آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ فقالوا له : قِفْ، أرأيتَ ما حُمِيَ من حِمى اللهِ – تعالَى – آللهُ أَذِنَ لك أم على اللهِ تفتري ؟ فقال : أمْضِه، نزلت في كذا وكذا، وأما الحِمَى فإنَّ عمرَ رضيَ اللهُ عنهُ حمَى الحِمَى قبلي لإبلِ الصدقةِ فلما وُلِّيتُ حميتُ لإبلِ الصدقةِ، أمضِه، فجعلوا يأخذونَه بالآيةِ فيقول : أمضِه، نزلت في كذا وكذا، قال : وكان الذي يلي عثمانَ رضيَ اللهُ عنهُ في سِنِّكَ – قال : يقول أبو نضرةَ : [ يقول ] ذلك لي أبو سعيدٍ، [ قال أبو نضرةَ ] : وأنا في سِنِّكَ، قال أبي : ولم يخرج وجهي يومئذٍ لا أدري لعلَّهُ قال مرةً أخرى : وأنا يومئذٍ ابنُ ثلاثين سنةً – قال : ثم أخذوه بأشياءَ لم يكن عندَه منها مخرجٌ، فعرفها فقال : أستغفرُ اللهَ وأتوبُ إليه، ثم قال لهم : ما تريدون ؟ قالوا : فأخذوا ميثاقَه وكتب عليهم شرطًا، ثم أخذ عليهم ألا يشقُّوا عصًا، ولا يُفارقوا جماعةً، ما قام لهم بشرطِهم أو كما أخذوا عليه، فقال لهم : ما تُريدون ؟ قالوا : نُريدُ ألا يأخذَ أهلُ المدينةِ عطاءً، وإنما هذا المالُ لمن قاتلَ عليه، ولهذه الشيوخُ من أصحابِ محمدٍ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم، فرضُوا وأقبلُوا معه إلى المدينةِ راضِينَ، قال : فقال رضيَ اللهُ عنهُ فخطبَهم فقال : إني واللهِ ما رأيتُ وفدًا في الأرضِ هو خيرٌ من هذا الوفدِ الذي من أهلِ مصرَ، ألا من كان له زرعٌ فليلحق بزرعِه، ومن كان له ضرعٌ فيحتلبُ، ألا إنَّهُ لا مالَ لكم عندنا، إنما هذا المالُ لمن قاتل عليه ولهذه الشيوخُ من أصحابِ محمدٍ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم، قال : فغضب الناسُ [ وقالوا ] : هذا مكرُ بني أميةَ، ثم رجع الوفدُ المصريونَ راضِين، فبينما هم في الطريقِ إذا هم ( براكبٍ ) يتعرَّضُ لهم ويُفارِقُهم، ثم يرجعُ إليهم، ثم يُفارِقُهم ويسبُّهم، قالوا له : مالَك ؟ إنَّ لك لأمرًا، ما شأنُك ؟ فقال : أنا رسولُ أميرِ المؤمنين إلى عاملِه بمصرَ، ففتَّشوهُ فإذا هم بالكتابِ معه على لسانِ عثمانَ رضيَ اللهُ عنهُ، عليه خاتمُه إلى عاملِه بمصرَ أن يقتُلَهم أو يصلِبَهم، أو يقطعَ أيديَهم وأرجلَهم من خلافٍ، فأقبلوا حتى قدموا المدينةَ فأتوْا عليًّا رضيَ اللهُ عنهُ فقالوا : ألم ترَ إلى عدوِّ اللهِ يكتبُ فينا كذا وكذا، وإنَّ اللهَ قد أحلَّ دمَه، قم معنا إليه، قال : واللهِ لا أقومُ معكم إليه، قالوا : فلم كتبتَ إلينا ؟ قال : واللهِ ما كتبتُ إليكم كتابًا قط، قال : فنظر بعضُهم إلى بعضٍ فقالوا : لهذا تُقاتلونَ أم لهذا تغضبونَ ؟ فانطلق عليٌّ رضيَ اللهُ عنهُ يخرجُ من المدينةِ إلى قريةٍ، فانطلقوا حتى دخلوا على عثمانَ رضيَ اللهُ عنهُ فقالوا له : كتبتَ فينا كذا وكذا، وإنَّ اللهَ قد أحلَّ دمَك، فقال رضيَ اللهُ عنهُ : إنهما اثنتانِ : أن تُقيموا علي رجليْنِ من المسلمين، أو يَمِيني باللهِ الذي لا إلهَ إلا هوَ ما كتبتُ، ولا أمليتُ ولا علِمتُ، وقد تعلمون أنَّ الكتابَ يُكْتَبُ على ( كتابِ ) الرجلِ، وقد يُنْقَشُ الخاتمُ على الخاتمِ، قالوا : فواللهِ لقد أحلَّ اللهُ دمَك بنقضِ العهدِ والميثاقِ، قال : فحاصروهُ رضيَ اللهُ عنهُ، فأشرفَ عليهم وهو محصورٌ ذاتَ يومٍ فقال : السلامُ عليكم – قال أبو سعيدٍ رضيَ اللهُ عنهُ : فواللهِ ( ما ) أسمعُ أحدًا من الناسِ ردَّ عليه السلامَ إلا أن يرُدَّ الرجلُ في نفسِه – فقال : أنشدُكم باللهِ الذي لا إلهَ إلا هو هل علمتُم ؟ قال : - فذكر ( شيئًا ) في شأنِه؛ وذكر أيضًا، أرى كتابتَه المفصَّلَ – ففشا النهى فجعل يقولُ الناسُ : مهلًا عن أميرِ المؤمنين، ففشا النهى فقام الأشترُ رضيَ اللهُ عنهُ – فلا أدري أيومئذٍ أو يومٍ آخرَ – قال : فلعلَّهُ قد مكر به وبكم، قال : فوَطِئَه الناسُ حتى لقيَ كذا وكذا، ثم إنَّهُ رضيَ اللهُ عنهُ أشرف عليهم مرةً أخرى فوعَظَهم وذكَّرَهم، فلم تأخذ فيهم الموعظةُ، وكان الناسُ تأخذُ فيهم الموعظةُ أولَ ما يسمعوا بها، فإذا أُعيدَتْ فيهم لم تأخذ فيهم، قال : ثم إنَّهُ رضيَ اللهُ عنهُ فتح البابَ ووضع المصحفَ بين يديْهِ، وذلك أنَّهُ رأى النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم فقال له : يا عثمانُ : أفطِرْ عندنا الليلةَ. قال أبي : فحدَّثني الحسنُ : أنَّ محمدَ بنَ أبي بكرٍ رضيَ اللهُ عنهما دخل عليه فأخذ بلحيتِه، فقال رضيَ اللهُ عنهُ : لقد أخذتَ مني مأخذًا – أو قعدتَ مني مقعدًا – ما كان أبوك ليقعدَهُ – أو قال : ليأخُذَه – فخرج وتركَه، ودخل عليه رضيَ اللهُ عنهُ رجلٌ يقال له : الموتُ الأسودُ فخنقَه ثم خنقَه ثم خرج فقال : واللهِ لقد خنقتُه فما رأيتُ شيئًا قطُّ ألينَ من خلقِه، حتى رأيتُ نَفَسَه يتردَّدُ في جسدِه كنَفَسِ الجانِّ، قال : فخرج وتركَه. قال : وفي حديثِ أبي سعيدٍ رضيَ اللهُ عنهُ : ودخل عليه رجلٌ فقال : بيني وبينَك كتابُ اللهِ، فخرج وتركَه، ثم دخل آخرُ فقال : بيني وبينَك [ كتابُ ] اللهِ – تعالَى – والمصحفُ بين يديْهِ رضيَ اللهُ عنهُ، فأهوى بالسيفِ فاتَّقاهُ عثمانُ رضيَ اللهُ عنهُ بيدِه فقطعَها، فما أدري أبانَها أم قطعَها ولم يَبْنِها، قال عثمانُ رضيَ اللهُ عنهُ : أما واللهِ إنها لأولُ كفٍّ خطَّتِ المُفصَّلَ. قال : وقال في غيرِ حديثِ أبي سعيدٍ رضيَ اللهُ عنهُ : فدخل عليه التُّجيبيُّ فأشعَرَه مِشقصًا فانتضحَ الدمُ على هذه الآيةِ فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ قال : فإنها في المصحفِ ما حُكَّتْ بعدُ، قال : وأخذت بنتُ الفرافصةِ رضيَ اللهُ عنها حُلِيَّها في حديثِ أبي سعيدٍ رضيَ اللهُ عنهُ فوضعَتْهُ في حِجْرِها، وذلك قبل أن يُقْتَلَ رضيَ اللهُ عنهُ، فلما أُشْعِرَ – أو قُتِلَ – تفاجتْ عليه، فقال بعضُهم : قاتلَها اللهُ ما أعظمَ عجيزَتَها، فقال أبو سعيدٍ رضيَ اللهُ عنهُ : فعلمتُ أنَّ أعداءَ اللهِ لم يُريدوا إلا الدُّنيا
خلاصة حكم المحدث : رجاله ثقات سمع بعضهم من بعض
الراوي : أبو سعيد مولى أبي سعيد الأنصاري | المحدث : ابن حجر العسقلاني | المصدر : المطالب العالية
الصفحة أو الرقم : 5/21 التخريج : أخرجه إسحق بن راهويه كما في ((المطالب العالية)) لابن حجر (4372) واللفظ له، وعبدالله بن أحمد في ((زوائد فضائل الصحابة)) (765)، وابن حبان (6919) من حديث أبي سعيد مولى أبي أسيد
التصنيف الموضوعي: اعتصام بالسنة - الأمر بلزوم الجماعة خراج - الأرض يحميها الإمام تفسير آيات - سورة يونس فتن - فتنة قتل عثمان مناقب وفضائل - عثمان بن عفان مزارعة - الحمى لدواب بيت المال من غير إضرار المسلمين
|أصول الحديث | شرح حديث مشابه

21 - لَمَّا كان حينَ فُتِحتْ نهاوَندُ أصابَ [ المسلمونَ ] سَبايا من اليهودِ، فَأقبلَ رَأسُ الجالوتِ فَتلَقَّى سَبايا اليهودِ، فَأصابَ رَجلٌ من المسلِمينَ جارِيةً وَضيئَةً صَبيحَةً، فقالَ لي : هَل لكَ أَن تَمشيَ مَعي إلى هذا الإنسانِ عَسَى أن يُثمِّنَ لي في هَذهِ الجاريةِ، فانطَلقتُ معهُ فَدخَلْنا علَى شيخٍ مُستكبِرٍ لهُ تُرْجُمَانٌ فقال لِرجلٍ معهُ : سَلْ هذِه الجاريةَ هل وقَعَ علَيها هَذا العربيُّ ؟ ورَأيتُ أَنَّه غَارَ حين رَأَى حُسنَها، فَراطَنَها بِلِسانِه فَفَهِمْتُ الَّذي قالَ، [ قال ] : فقلتُ لهُ : لقد أَثِمْتَ بِمَا تَجِدُ في كتابِكَ بِسؤَالِكَ هذِه الجاريةَ عَمَّا وراءَ ثِيابِها. فقال لي : كَذبتَ، وما يُدريكَ ما في كِتابي، قال : قلتُ : أنا أَعلمُ بِكتابِكَ منكَ، قال : أنتَ أَعلَمُ بِكتابِي مِنِّي ؟ ! قُلتُ : نعَم، أنا أَعلَمُ بِكتابِكَ مِنكَ، قالَ : مَن هذا ؟ قالوا : عبدُ اللهِ بنُ سلامٍ، قال : فانصَرفتُ مِن عندِه ذلكَ اليومَ، فأرسلَ إليَّ رسولًا : لَتأْتينِّي بِعزْمةٍ وبَعثَ إليَّ بِدابَّةٍ، قال : فانطَلقتُ إليه احتِسابًا رَجاءَ أن يُسْلِمَ، فَحبسنِي عِندَه ثلاثةَ أيَّامٍ أقرَأُ عليهِ التَّوراةَ ويَبكي، فقُلتُ لهُ : إنَّه واللهِ لَهوَ النَّبيُّ الَّذي تَجِدونَه في كِتابِكُمْ، فقالَ لي : فكَيف أَصنَعُ باليهودِ ؟ قال : قلتُ : إنَّ اليَهودَ لن يُغنُوا عنكَ مِن اللهِ شيئًا، فَأبى أن يُسلِمَ، وغَلبَ عليهِ الشَّقاءُ

22 - كان رجلٌ على عهد النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يغزو معنا، فإذا رجع وحَطَّ عن راحلتِهِ عَمَدَ إلى المسجدِ فجعل يُصلِّي فيهِ، فيُطِيلُ الصلاةَ حتى جعل بعضُ أصحابِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يَرَوْنَ أنَّ لهُ فضلًا عليهم، فمرَّ يومًا ورسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قاعدٌ في أصحابِهِ، فقال لهُ بعضُ أصحابِهِ : هو ذاك – فإما أَرْسَلَ إليهِ، وإما جاء هو من قِبَلِ نفسِهِ – فلمَّا رآهُ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ مُقْبِلًا قال : والذي نفسي بيدِهِ إنَّ بين عينيْهِ لسَفْعَةً من الشيطانِ، فلمَّا وقف على المجلسِ قال لهُ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : قلتَ في نفسِكَ حين وقفتَ ليس في القومِ خيرٌ مِنِّي ؟ قال : نعم، ثم انصرفَ فأتى ناحيةً من المسجدِ فخَطَّ خَطَّةً برِجْلِهِ، ثم صَفَّ كعبيْهِ، ثم قام يُصلِّي.. فذكرَ نحوَهُ

23 - غَزَوْنا مع سَلْمانَ بنِ رَبيعَةَ إلى بَلَنْجَرَ، ( فحاصرَ ) أهلَها، فبَينما نحنُ كذلكَ إِذْ رُمِيَ سَلْمانُ بِحجرٍ فأصابَ رأسَهُ، فقال : إنْ [ أنا ] مِتُّ فَادْفِنُونِي في أَصْلِ هذه المدينةِ، فماتَ فَدَفَنَّاهُ حيثُ قال : فحاصَرْنا أهلَها ففَتَحْنا المدينةَ، وأَصَبْنا سَبْيًا وأَمْوَالًا كثيرَةً، وأَصابَ الرجلُ مِنَّا ألفَ دِرْهَمٍ وأكثرَ، فلمَّا أَقَبَلْنا رَاجِعِينَ انْتَهَيْنا إلى مَكَانٍ يقالُ لهُ : السَّدُّ، فلمْ نُطِقْ أنْ نَأْخُذَ فيهِ حتى اسْتَبَطْنا البحرَ، فخرجْنا على مُوقانَ وجيْلانَ والدَّيْلَمِ، فجعلْنا لا نَمُرُّ بُقومٍ إِلَّا سَأَلونا الصُّلْحَ، وأَعْطَوْنا الرَّهْنَ حتى أيسَ الناسُ مِنَّا هاهُنا – يعني بالكَوفةِ – وبَكَوْا عَلَيْنا، وقال فينا الشُّعَرَاءُ، قال : فَاشْتَرَى عبدُ اللهِ بْنُ سَلامٍ رضيَ اللهُ عنهُ يهُوَدية بسبعِمائةِ درهمٍ، فلمَّا مَرَّ برأسِ الجَالوتِ نزلَ بهِ، فقال لهُ عبدُ اللهِ : يا رَأْسَ الجَالوتِ هل لكَ في عَجُوزٍ من قَوْمِكَ تَشْتَرِي مِنِّي ؟ فقال : نَعَمْ. فقال : أخذْتُها بسبعِمائةِ درهمٍ، فقال : ولكَ ربحُ سبعِمائةِ درهمٍ قال : فقُلْتُ : لا. قال : فلا حاجةَ لي بِها. قُلْتُ : واللهِ لَتَأْخُذَنَّها بِما قامَتْ، أوْ لَتَكْفُرَنَّ بدينِكَ الذي أنتَ عليهِ. فقال : واللهِ لا أَشْتَرِيها مِنْكَ بِشيءٍ أبدًا. قال : فقال لهُ عبدُ اللهِ بْنُ سَلامٍ رضيَ اللهُ عنهُ : ادْنُ، فَدَنا مِنْهُ، فقرأَ عليهِ ما في التوراةِ : إِنَّكَ لا تَجِدُ مَمْلوكًا من بَنِي إِسْرَائِيلَ إِلَّا اشْتَرَيْتُهُ بِما قامَ فَأَعْتَقْتُهُ. قال : وَإِنْ يَأْتُوكُمْ أُسَارَى تُفَادُوهُمْ وَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْكُمْ إِخْرَاجُهُمْ أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ الآيةَ فقال : واللهِ لأشترينَها مِنْكَ بما قامَتْ. قال : فإنِّي حَلَفْتُ أَلَّا أَنقُصُّها من أربعَةِ آلافِ دِرْهَمٍ قال : فَجاءهُ بِأربعَةِ آلافِ دِرْهَمٍ، فَرَدَّ عليهِ ( ألفِيْ دِرْهَمٍ )، وأَخَذَ ألفَيْنِ. قال عَبْدُ خَيْرٍ : فلمَّا قَدِمْتُ أتيْتُ الرَّبيعَ بنَ خُثَيْمٍ أَسَلْمَ عليهِ، وقد أَصابَ رَقِيقًا كَثِيرًا، قال : فقرأَ : لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ فَأعتقَهُمْ
خلاصة حكم المحدث : إسناده حسن
الراوي : عبد خير الهمداني | المحدث : ابن حجر العسقلاني | المصدر : المطالب العالية
الصفحة أو الرقم : 2/364 التخريج : أخرجه إسحاق بن راهويه كما في ((إتحاف الخيرة)) للبوصيري (4469) بلفظه .
التصنيف الموضوعي: تفسير آيات - سورة آل عمران تفسير آيات - سورة البقرة عقيدة - الكتب المنزلة مناقب وفضائل - عبد الله بن سلام
|أصول الحديث | شرح حديث مشابه

24 - ألا إنَّ زمانَكم هذا زمانٌ عَضوضٌ يَعَضُّ المؤمنُ على ما في يدِه حَذارِ الإنفاقِ، قال اللهُ – عز وجل – ما أنفَقتُم من شيءٍ فهو يُخْلِفُه وهو خيرُ الرازِقِينَ قال : وشهِد شِرارَ الناسِ يُبايِعونَ كلَّ مُضطَرٍّ، ألا إنَّ بَيعَ المُضطَرينَ حرامٌ، إنَّ بَيعَ المُضطَرينَ حرامٌ، المسلمُ أخو المسلمِ لا يَظلِمُه ولا يَخذُلُه ، إن كان عِندَك معروفٌ فعُدْ به على أخيك، وإلا فلا تَزِدْه هَلاكًا على هَلاكِه
خلاصة حكم المحدث : فيه الكوثر متروك، ومكحول عن حذيفة رضي الله عنه منقطع
الراوي : حذيفة بن اليمان | المحدث : ابن حجر العسقلاني | المصدر : المطالب العالية
الصفحة أو الرقم : 2/103 التخريج : أخرجه أبو يعلى كما في ((المطالب العالية)) لابن حجر (1/339) واللفظ له، وأخرجه ابن أبي حاتم وابن مردويه كما في ((الدر المنثور)) للسيوطي (6/707) مختصراً
التصنيف الموضوعي: بيوع - بيع المضطر تفسير آيات - سورة سبأ رقائق وزهد - بذل المعروف للناس مظالم - تحريم الظلم رقائق وزهد - ذم الشح صدقة - ذم البخل
|أصول الحديث

25 - أرسل رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلمَ إلى رجلٍ من الأنصارِ فأبطَأ عليهِ فقال : ما حبسكَ ؟ قال : كنتُ حين أتانِي رسولكَ على المرأَةِ، فقمتُ فاغتسلتُ، فقالَ : وما عليكَ ألا تغتسلَ ما لم تُنْزِلْ. قال : فكانَ الأنصارُ يفعلونَ ذلكَ
خلاصة حكم المحدث : [فيه] أبو سعد هو سعيد بن المرزبان البقال، ضعيف
الراوي : عبدالله بن عباس | المحدث : ابن حجر العسقلاني | المصدر : المطالب العالية
الصفحة أو الرقم : 1/115 التخريج : أخرجه أبو يعلى (2654)
التصنيف الموضوعي: غسل - غسل الجنابة غسل - من جامع ولم ينزل غسل - الأغسال الواجبة والمسنونة غسل - الماء من الماء
|أصول الحديث

26 - خرجَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ إلى مكةَ لِعَشْرٍ مَضَيْنَ من رَمَضَانَ، فَصامَ وصامَ الناسُ حتى إذا كان بِالكَدِيدِ أَفْطَرَ، فنزلَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ مَرَّ الظَّهْرَانِ في عشرَةِ آلافٍ مِنَ الناسِ، فيهِمْ أَلْفٌ من مُزَيْنَةَ، وسبعُمِائَةٍ من بَنِي سُلَيْمٍ، وقد عَمِيَتِ الأَخْبارُ على قريشٍ فلا يأتيهِمْ خَبَرٌعَنِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ، ولا يَدْرُونَ ما هو فَاعِلُهُ، وقد خرجَ تِلْكَ الليلةَ أبو سُفْيانَ بْنُ حَرْبٍ، وحَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ، وبُدَيْلُ بْنُ ورْقَاءَ الخُزَاعِيُّ يَتَحَسَّسُونَ الأَخْبارَ، قال العَبَّاسُ رضيَ اللهُ عنهُ : فلمَّا نزلَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ حيثُ نزلَ قُلْتُ : واصَباحَ قريشٍ، واللهِ لَئِنْ دخلَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ مكةَ عَنْوَةً ، لَيَكُونَنَّ هَلاكُهُمْ إلى آخِرِ الدَّهْرِ، فَرَكِبْتُ بَغْلَةَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ البَيْضَاءَ حتى جِئْتُ الأَرَاكَ، رَجاء أنْ أَلْتَمِسَ بعضَ الحَطَّابَةِ، أوْ صاحبَ لَبَنٍ، أوْ ذَا حاجَةٍ يأتي مكةَ فَيُخْبِرُهُمْ بِأَمْرِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فَيخرجُوا إليهِ، فواللهِ إنِّي لَأَسِيرُ أَلْتَمِسُ ما جِئْتُ لهُ إِذْ سَمِعْتُ كَلامَ أبي سُفْيانَ وبُدَيْلِ بنِ ورْقَاءَ وهُما يَتَرَاجَعَانِ، فقال أبو سُفْيانَ : واللهِ ما رأيْتُ كَاللَّيْلَةِ نِيرَانًا ولا عَسْكَرًا، فقال بُدَيْلٌ : هذه واللهِ خُزَاعَةُ قد خَمَشَها الحَرْبُ، فقال أبو سُفْيانَ : خُزَاعَةُ واللهِ أَقَلُّ وأَذَلُّ من أنْ تَكُونَ هذه نِيرَانُها، فقُلْتُ : يا أبا حَنْظَلَةَ، فَعَرَفَ صَوْتِي فقال : أبو الفَضْلِ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ، قال : مالكَ فِدَاكَ أبي وأمِّي ؟ فقُلْتُ : هذا واللهِ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ في الناسِ، واصباحُ قريشٍ، قال : فما الحِيلَةُ، فِدَاكَ أبي وأمِّي ؟ قال : قُلْتُ : واللهِ لَئِنْ ظَفِرَ بِكَ لَيَضْرِبَنَّ عُنُقَكَ فَارْكَبْ عَجُزَ هذه البَغْلَةَ، فَرَكِبَ ورجعَ صاحِباهُ، فَخرجْتُ بهِ، فَكلَّما مَرَرْتُ بنارٍ من نِيرَانِ المسلمِينِ فَقَالوا : ما هذه ؟ فإذا رَأوْا بَغْلَةَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قالوا : هذه بَغْلَةُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ عليْها عَمُّهُ، حتى مَرَرْتُ بِنارِ عمرَ بنِ الخطابِ رضيَ اللهُ عنهُ فقال : مَنْ هذا ؟ وقَامَ إِلَيَّ، فلمَّا رَآهُ على عَجُزِ البَغْلَةِ عَرَفَهُ فقال : واللهِ عَدُوُّ اللهِ، الحمدُ للهِ الذي أَمْكَنَ مِنْكَ، فَخَرَجَ يَشْتَدُّ نَحْوَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ، ودَفَعْتُ البَغْلَةَ فَسَبَقْتُهُ بِقدرِ ما تَسْبِقُ الدَّابَّةُ البَطِيئَةُ الرجلَ البَطِيءَ، فَاقْتَحَمْتُ عَنِ البَغْلَةِ فَدخلْتُ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ، ودخلَ عمرُ رضيَ اللهُ عنهُ فقال : هذا عَدُوُّ اللهِ أبو سُفْيانَ قد أَمْكَنَ اللهُ مِنْهُ في غَيْرِ عَقدٍ ولا عَهدٍ، فَدَعْنِي أَضْرِبَ عُنُقَهُ، فقُلْتُ : قد أَجَرْتُهُ يا رسولَ اللهِ، ثُمَّ جَلَسْتُ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فَأخذْتُ بِرأسِهِ فقُلْتُ : واللهِ لا يُناجِيهُ الليلةَ[ رجلٌ ] دُونِي، فلمَّا أكثرَ عمرُ رضيَ اللهُ عنهُ قُلْتُ : مَهْلًا يا عمرُ، فواللهِ لَوْ كان رجلًا من بَنِي عَدِيٍّ ما قُلْتَ هذا، ولَكِنَّهُ من بَنِي عَبْدِ مَنافٍ، فقال : مَهْلًا يا عَبَّاسُ، لا تَقُلْ هذا، فواللهِ لَإِسَلامُكَ حينَ أَسْلمْتَ كان أحبَّ إِلَيَّ من إِسْلامِ الخطَّاِب لَوْ أسلَمَ، وذلكَ أَنِّي عَرَفْتُ أنَّ إِسْلامَكَ أحبُّ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ من إِسْلامِ الخطابِ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : يا عَبَّاسُ، اذْهَبْ بهِ إلى رَحْلِكَ فإذا أَصْبَحْتَ فَأْتِنا بهِ، فَذَهَبْتُ بهِ إلى الرَّحْلِ، فلمَّا أَصْبَحْتُ غَدَوْتُ بهِ، فلمَّا رَآهُ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قال : يا أبا سُفْيانَ، ويْحَكَ أَلمْ يَأْنِ لكَ أنْ تعلمَ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ ؟ فقال : بأبي أنتَ وأمِّي ما أَحْلَمَكَ، وما أكرمَكَ وأوْصَلكَ، وأَعْظَمَ عَفْوَكَ، لقد كادَ أنْ يَقَعَ في نَفسي أنْ لَوْ كان إِلَهٌ غيرَهُ لقدْ أَغْنَى شيئًا بَعْدُ، فقال صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : ويْحَكَ يا أبا سُفْيانَ، أَلمْ يَأْنِ لكَ أنْ تعلمَ أَنِّي رسولُ اللهِ ؟ فقال : ما أَحْلَمَكَ، وما أكرمَكَ وأوْصَلكَ، وأَعْظَمَ عَفْوَكَ، أَمَّا هذه فإنَّ في النَّفْسِ مِنْها حتى الآنَ شيءٌ، قال العباسُ رضيَ اللهُ عنهُ : فقُلْتُ :وَيْلكَ أَسْلِمْ، واشْهَدْ، أنْ لا إلهَ إِلَّا اللهُ وأنَّ محمدًا رسولُ اللهِ قبلَ أنْ تضْرَبَ عُنُقُكَ فَشَهِدَ أنْ لا إلهَ إِلَّا اللهُ وأنَّ محمدًا رسولُ اللهِ، قال العباسُ رضيَ اللهُ عنهُ : قُلْتُ يا رسولَ اللهِ، إِنَّ أبا سُفْيانَ رجلٌ يحبُّ الفَخْرَ، فَاجعلْ لهُ شيئًا، فقال صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : نَعَمْ، مَنْ دخلَ دَارَ أبي سُفْيانَ فهوَ آمِنٌ، ومَنْ أَغْلَقَ بابَهُ فهوَ آمِنٌ، فلمَّا انصرفَ رضيَ اللهُ عنهُ إلى مكةَ يخبرُهُمْ قال رسولُ اللهِ : احْبِسْهُ بِمَضِيقٍ مِنَ الوَادِي عندَ حَطْمِ الخَيْلِ حتى تَمُرَّ بهِ جُنُودُ اللهِ – تعالى – فَحَبَسَهُ العَبَّاسُ حيثُ أمرَهُ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ، فمرَّتِ القَبائِلُ على ركبانِها، فَكلَّما مَرَّتْ قبيلةٌ قال : مَنْ هذه ؟ فَأَقُولُ : بَنُو سُلَيْمٍ، فيقولُ : ما لي ولِبَنِي سُلَيْمٍ، ثُمَّ تَمُرُّ أُخْرَى فيقولُ : مَنْ هؤلاءِ ؟ فَأَقُولُ : مُزَيْنَةُ، فيقولُ : ما لي ولِمُزَيْنَةَ، فلمْ يَزَلْ يقولُ ذلكَ حتى مَرَّتْ كَتِيبَةُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ الخَضْرَاءُ فيها المُهاجِرُونَ والأنْصارُ، لا يُرَى مِنْهُمْ إِلَّا الحَدَقُ فقال : مَنْ هذا ؟ فقُلْتُ : هذا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ في المُهاجِرِينَ والأنْصارِ، فقال : ما لِأَحَدٍ بِهؤلاءِ قِبَلٌ، واللهِ لقدْ أصبحَ مُلْكُ ابنِ أَخِيكَ اليومَ لَعَظِيمٌ، فقُلْتُ : ويْحَكَ يا أبا سُفْيانَ، إِنَّها النُّبُوَّةُ، قال : فنَعَمْ إِذًا، قُلْتُ :النَّجَاءُ إلى قَوْمِكَ، فَخَرَجَ حتى أَتَاهُمْ بِمكةَ فَجعلَ يَصِيحُ بِأعلى صَوْتِه : يا معشرَ قريشٍ، هذا محمدٌ قد أَتَاكُمْ بِما لا قِبَلَ لَكُمْ بهِ، فقامَتِ امرأتُهُ هِنْدُ بنتُ عُتْبَةَ فأخذَتْ بِشَارِبِه فقالتْ : اقتلَوْا ( الحَمِيتَ ) الدَّسِمَ، ( حَمِشَ البَعِيرُ ) من طَلِيعَةِ قومٍ، فقال أبو سُفْيانَ : لا تَغُرَّنَّكُمُ هذه من أنْفُسِكُمْ، مَنْ دخلَ دَارَ أبي سُفْيانَ فهوَ آمِنٌ، فَقَالوا : قاتَلكَ اللهُ، وما تُغْنِي عَنَّا دَارُكَ قال : ومَنْ أَغْلَقَ بابَهُ فهوَ آمِنٌ
خلاصة حكم المحدث : صحيح
الراوي : عبدالله بن عباس | المحدث : ابن حجر العسقلاني | المصدر : المطالب العالية
الصفحة أو الرقم : 4/418 التخريج : أخرجه إسحق بن راهويه كما في ((المطالب العالية)) لابن حجر (4/347) واللفظ له، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (5450)، والطبراني (8/11) (7264) باختلاف يسير، وصومه في رمضان حتى بلغ الكديد أخرجه البخاري (2953)، ومسلم (1113)
التصنيف الموضوعي: جهاد - الأمان والوفاء به ومن له إعطاء الأمان صيام - الترخص بالفطر للمسافر صيام - صيام المسافر مغازي - فتح مكة مناقب وفضائل - أبو سفيان بن حرب
|أصول الحديث | شرح حديث مشابه

27 - إنَّهم اجتَمعوا عندَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ، فَمشَى ( معهُم ) حتَّى بَلغَ بَقيعَ الغَرقَدِ في ليلَةٍ مُقْمِرَةٍ فقال : انطلِقوا على اسمِ اللهِ، اللَّهمَّ أَعِنْهُم، ورَجعَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ إلى بَيتِه، قال : فَأقبَلوا حتَّى انتَهَوْا إلى حِصْنِه يَعني كَعبَ بنَ الأَشرَفِ فَهَتفَ أَبو نَائِلةَ رَضِيَ اللهُ عنهُ بِه، فَنزَلَ إليه وهوَ حَديثُ عَهدٍ بِعُرسٍ، فقالتْ لهُ امرَأتُه : إِنَّكَ مُحَارِبٌ، وإنَّ صاحِبَ الحرْبِ لا يَنْزِلُ في مِثلِ هذِه السَّاعَةِ، فقال لها : إنَّه أبو نائِلةَ، واللهِ لَو وَجدَنِي نائِمًا ما أَيقظَنِي، فَقالتْ : واللهِ إنَّي لأَعْرِفُ في صَوْتِه الشَّرَ، فقالَ لها : لَو يُدعَى الفتى لِطَعنَةٍ لأَجابَ، فَنَزلَ إليهم فَتحدَّثوا سَاعةً ثمَّ قالوا : لَو مَشينا إلى شِعبِ العَجوزِ فَتحدَّثْنَا لَيلتَنَا هذِه، فَإنَّه لا عَهْدَ لنا بذلِكَ، قال : نعَم، فخرجوا يَمشونَ ثمَّ إنَّ.. شامَ يَدَهُ في فَوْدِ رَأسِه فقال : ما رأيتُ كاللَّيلةِ عِطرًا أَطيَبَ، ثمَّ مَشَى ساعَةً، ثمَّ عادَ لِمثْلِها حتَّى اطمَأَنَّ، فَأدخَلَ يَدَهُ في فَوْدِ رَأسِهِ، فأَخذَ شَعْرَهُ ثمَّ قال : اضربوا عَدُوَّ اللهِ، قال : فاختلفَ عليهِ أسيافُهُمْ، قال : وصاحَ عَدُوُّ اللهِ صَيحَةً فلم يَبقَ حِصْنٌ إلَّا أُوقِدَتْ عليهِ نارٌ، قال : وأُصيبتْ رِجْلُ الحارِثِ، قال مُحمَّدُ بنُ مَسْلَمَةَ : فَلَمَّا رأيتُ السُّيوفَ لا تُغنِي شيئًا ذَكرْتُ مِغْولاً في سَيفي، فَأَخَذْتُه فَوضَعْتُه على سُرَّتِه فَتحامَلْتُ عليهِ حتَّى بَلغَ عانَتَهُ فَوقَعَ، ثمَّ خَرجْنَا فَسلَكْنَا علَى بَني أُمَيَّةَ، ثمَّ علَى بَني قُريظةَ، ثمَّ علَى بُعاثَ، ثمَّ أَسْرَيْنا في حَرَّةِ العُرَيْضِ، وأَبطَأَ الحارِثُ ونَزَفَ الدَّمُ فَوقَفْنَا لهُ، ثمَّ احتَمَلْنَاهُ حتَّى جِئْنَا بِه رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ من آخِرِ اللَّيلِ وهوَ يَصلِّي، فَخرجَ علَينا فَأخبرنَاهُ بِقتلِ عَدُوِّ اللهِ، قال : فَتَفلَ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ علَى جُرْحِ الحارِثِ، فَرجعْنَا بِه إلى بيتِه وتَفَرَّقَ القومُ إلى رِحالِهمْ، فَلَمَّا أَصبَحنا خَافَتْ يَهودُ لِوَقعتِنَا بِعَدُوِّ اللهِ، فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : مَن وَجدتُّموهُ من رِجالِ يَهودَ فاقتلُوه، فَوَثَبَ مُحَيِّصةُ بنُ مسعودٍ رَضِيَ اللهُ عنهُ علَى ابنِ سَنينةَ رجلٌ من تجارِ يهودَ وكان يُبَايِعُهُمْ ويُخالِطُهُمْ فَقتَلهُ، قال : فَجعلَ حُوَيِّصَةُ بنُ مَسعودٍ وهوَ يومئذٍ مُشركٌ وكان أَسَنَّ منه يَضرِبُه ويقولُ : أَيْ عَدُوَّ اللهِ، أَقَتلْتَهُ، واللهِ لَرُبَّ شَحْمٍ في بطنكَ مِن مالِه، فقالَ : واللهِ لقد أَمَرَني بقتلِه رجلٌ لَو أَمَرنِي بِقتلِكَ لَضرَبْتُ عُنُقَكَ، قال : آللهِ لَو أَمرَكَ محمَّدٌ بِقتلِي لَقتلْتَنِي ؟ قال : نعَمْ واللهِ، فقالَ : واللهِ إنَّ دِينًا بَلغَ بكَ هذا لَدِينٌ ( عَجَبٌ )، فكانَ أَوَّلُ إسلامِ حُوَيِّصَةَ رَضِيَ اللهُ عنهُ من قِبَلِ قولِ أخَيهِ، فقال مُحَيِّصَةُ في ذلكَ شِعْرًا
خلاصة حكم المحدث : إسناده حسن إلى قوله : (اللهم أعنهم، وهو المرفوع الموصول والباقي مدرج وله شاهد في الصحيح)
الراوي : عبدالله بن عباس | المحدث : ابن حجر العسقلاني | المصدر : المطالب العالية
الصفحة أو الرقم : 4/391 التخريج : أخرجه أحمد (2391)، والطبراني (11/221) (11554) مختصراً باختلاف يسير، وإسحق بن راهويه كما في ((المطالب العالية)) لابن حجر (4/305) واللفظ له
التصنيف الموضوعي: جهاد - الحرب خدعة جهاد - تشييع من يغزو مغازي - مقتل كعب بن الأشرف مناقب وفضائل - فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - دعاء النبي لبعض الناس
|أصول الحديث

28 - أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ كان إذا سمَعَ المؤذنَ يقولُ : اللهُ أكبرُ اللهُ أكبرُ، قال مثلَ ما يقولُ، وإذا قال : أشهدُ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ، قال مثلَ ذلكَ، وإذا قال : أشهدُ أنَّ [ محمدًا ] رسولُ اللهِ، قال مثل َما يقولُ، وإذا قال : حَيَّ على الصَّلاةِ، حَيَّ على الفلاحِ، قال : لا حولَ ولا قوةَ إلَّا باللهِ
خلاصة حكم المحدث : فيه ضعف وانقطاع
الراوي : رجل من بني هاشم | المحدث : ابن حجر العسقلاني | المصدر : المطالب العالية
الصفحة أو الرقم : 1/134 التخريج : أخرجه الحارث في ((مسنده)) (121) واللفظ له.
التصنيف الموضوعي: أذان - ألفاظ الأذان أذان - ما يقول إذا سمع المؤذن
|أصول الحديث

29 - كنتُ جالِسًا عندَ رَسولِ اللهِ فتبسَّمَ، فقُلنَا يا رسولَ اللهِ، مِمَّ تبسَّمتَ ؟ قالَ : عَجِبتُ للمؤمنِ وجزعِه من السَّقَمِ، ولَو يَعلَمُ ما لَه في السَّقَمِ لأَحبُّ أن يكونَ سَقيمًا حتَّى يلقَى ربَّه، ثمَّ تبسَّمَ الثَّانيةَ ورفعَ رأسَه إلى السَّماءِ فنظرَ إليها، فقالوا : مِمَّ تبسَّمتَ يا رسولَ اللهِ ؟ قال صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ : عجِبتُ لملَكينِ نزلا من السَّماءِ يلتمِسانِ مؤمنًا في مصلَّاهُ الَّذي كان يصلِّي فيهِ فلمْ يجِدَاه، فعرجَا إلى ( اللهِ ) تعالى فقالا : يا ربِّ، إنَّ عبدَك فلانًا كنَّا نكتُبُ لهُ من العمَلِ في كلِّ يومٍ كَذا وكَذا، وإنَّك حبَستَه في حبالِك يعني المرَضَ فقال اللهُ تعالى لهُما : اكتُبَا لعبدِي مِثلَ ما يعملُ في كلِّ يَومٍ وليلةٍ [ ولا تَنقُصَاه ] شيئًا، فله أجرُ ما عمِلَ علَى أجرِ ما حبستُهُ
خلاصة حكم المحدث : إسناده ضعيف
الراوي : عبدالله بن مسعود | المحدث : ابن حجر العسقلاني | المصدر : المطالب العالية
الصفحة أو الرقم : 3/84 التخريج : أخرجه إسحق بن راهويه كما في ((المطالب العالية)) لابن حجر (2/413) واللفظ له، وأخرجه الطيالسي (345)، والبزار (1761) مختصراً
التصنيف الموضوعي: صلاة - فضل انتظار الصلاة بعد الصلاة فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - ضحك النبي صلى الله عليه وسلم وتبسمه مريض - فضل المرض والنوائب مريض - يكتب للعبد ما كان يعمل إذا نابه مرض ونحوه مريض - ما يجري على المريض
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث

30 - خطَبنا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم.. فذكر الحديثَ وفيه :.. ومن صلَّى على ميِّتٍ صلَّى عليه جبريلُ – عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ – ومعه سبعون ألفَ ملَكٍ، وغُفِر له ما تقدَّم من ذنبِه، وإن أقام حتَّى يُدفَنَ وحثا عليه من التُّرابِ انقلب وله بكلِّ خُطوةٍ حتَّى يرجِعَ إلى منزلِه قيراطٌ من الأجرِ، والقيراطُ مثلُ أُحُدٍ، ومن حفر قبرَ المسلمِ حرَّمه اللهُ – تعالَى – على النَّارِ، وبوَّأه بيتًا في الجنَّةِ لو وُضِع فيه ما بين صنعاءَ والحبشةِ لوسِعهم