الموسوعة الحديثية

نتائج البحث

1 - عن ابنِ إسحاقٍ [ فيمن هاجرَ إلى الحبشةِ ] وأبو موسى الأشعريِّ عبدُ اللهِ بنُ قيسٍ حليفُ آلِ عتبةَ بنِ ربيعةَ

2 - أنَّ عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ قال: إنَّ القُبلةَ مِنَ اللَّمسِ؛ فتَوضَّؤُوا منها.
خلاصة حكم المحدث : بهذا الإسناد لا يثبت
الراوي : عبدالله بن عمر | المحدث : ابن كثير | المصدر : مسند الفاروق
الصفحة أو الرقم : 1/117
التصنيف الموضوعي: تفسير آيات - سورة المائدة تفسير آيات - سورة النساء وضوء - نواقض الوضوء وضوء - الوضوء من مس المرأة
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

3 - ضيَّفتُ عمرَ بنَ الخطَّابِ ليلةً فأطعمني كُسُورًا من رأسِ بعيرٍ باردٍ، وأطعمنا زيْتًا، وقال : هذا الزَّيتُ المباركُ الَّذي قال اللهُ تعالَى لنبيِّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم
خلاصة حكم المحدث : غريب من هذا الوجه
الراوي : شريك بن نملة الكوفي | المحدث : ابن كثير | المصدر : مسند الفاروق
الصفحة أو الرقم : 2/599
التصنيف الموضوعي: آداب المجلس - إكرام الضيف أطعمة - أكل اللحم أطعمة - طعام الضيف أطعمة - أكل الزيت أطعمة - ما يحل من الأطعمة
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث

4 - حدَّثنا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ عن جبريلَ، عن اللهِ لما أراد أن يزوِّجَ عليًا بفاطمةَ أمر رضوانَ فأمر شجرةَ طُوبى فحملت رقاقًا بعددِ مُحبِّي آلِ محمدٍ، فإذا كان يومُ القيامةِ أعطى كلَّ رجلٍ منهم رُقاقة براءة من النارِ .

5 - أنَّ امرأةً اتَّخَذتْ مَمْلُوكَهَا وقالتْ : تَأَوَّلتُ آيةً من كتَابِ اللهِ { أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ } فَأُتِيَ بهَا عمرُ بنُ الخطابِ، فقالَ لهُ ناسٌ من أصحَابِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : تأَوَّلَتْ آيةً من كتَابِ اللهِ على غيرِ وجهِهَا، قالَ : فَغَرَّبَ العبدَ وجَزَّ رأْسَهُ وقالَ : أنتِ بعْدَهُ حَرَامٌ على كلِّ مسلمٍ
خلاصة حكم المحدث : غريب منقطع
الراوي : قتادة بن دعامة | المحدث : ابن كثير | المصدر : تفسير القرآن العظيم
الصفحة أو الرقم : 5/457
التصنيف الموضوعي: تفسير آيات - سورة المؤمنون حدود - التعزير حدود - النفي حدود - درء الحدود قرآن - وعيد من قال في القرآن برأيه وبما لا يعلم
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث

6 - اختصَمَ رجُلانِ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقَضى بينَهما، فقال الذي قَضى عليهِ: رُدَّنا إلى عُمرَ بنِ الخطَّابِ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: انطَلِقا إليه، فلمَّا أَتَيا إليه قال الرَّجُلُ: يا بنَ الخطَّابِ، قَضى لي رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على هذا، فقال: رُدَّنا إلى عُمَرَ، فرَدَّنا إليكَ، فقال: أَكَذاكَ؟ فقال: نعم، فقال عُمَرُ: مَكانَكُمَا حتَّى أخرُجَ إليكما، فأَقضيَ بينَكما، فخرَجَ إليهما مُشتَمِلًا على سَيفِهِ، فضرَبَ الذي قال: رُدَّنا إلى عُمَرَ، فقَتَلَهُ، وأدبَرَ الآخَرُ فارًّا إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال: يا رسولَ اللهِ، قَتَلَ عُمَرُ واللهِ صاحبي، ولولا أنِّي أَعجَزْتُهُ لَقَتَلَني! فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: ما كنتُ أظُنُّ أنْ يَجتَرِئَ عُمَرُ على قتْلِ مؤمِنٍ؛ فأنزَلَ اللهُ: {فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ} [النساء: 65] الآيةَ، فهَدَرَ دَمُ ذلكَ الرَّجُلِ، وبَرِئَ عُمَرُ مِن قتْلِهِ، فكَرِهَ اللهُ أنْ يُسَنَّ ذلكَ بَعدُ، فقال: {وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ اقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ أَوِ اخْرُجُوا مِنْ دِيَارِكُمْ مَا فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٌ مِنْهُمْ وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا} [النساء: 66].

7 - شهِدتُ فتحَ الأُبُلَّةِ وأميرُنا قطبةُ بنُ قتادةَ السَّدوسيُّ فاقتسمتُ المغانمَ فدُفِعتْ إليَّ قِدرٌ من نُحاسٍ فلمَّا صارتْ في يدي تبيَّنتُ أنَّها ذهبٌ وعرف ذلك المسلمون فشكَوْني إلى أميرِنا فكتب إلىَّ عمرُ بنُ الخطَّابِ يُخبِرُه بذلك، فكتب إليه عمرُ : اصبِرْ يمينَه إنَّه لم يعلمْ أنَّها ذهبٌ إلَّا بعد ما صارت إليه فإن حلف فادفعْها إليه، وإن أبَى فاقسِمَها بين المسلمين، فحلف فدفعها إليه فكان فيها أربعون ألفَ مثقالٍ، قال جدِّي : فمنها أموالُنا الَّتي نتوارثُها اليومَ
خلاصة حكم المحدث : غريب
الراوي : سلمة بن المحبق | المحدث : ابن كثير | المصدر : مسند الفاروق
الصفحة أو الرقم : 2/486
التصنيف الموضوعي: غنائم - الغنائم وتقسيمها جهاد - الغنائم وأحكامها جهاد - الفيء والغنيمة
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث

8 - سار عمرُ بنُ الخطَّابِ إلى الشَّامِ بعد مَسيرِه الأوَّلِ كان إليها حتَّى إذا شارَفها بَلَغه ومن معه أنَّ الطَّاعونَ فاشٍ فيها فقال له أصحابُه : ارجِعْ ولا تقحَمْ عليه فلو نزلتَها وهو بها لم نرَ لك الشُّخوصَ عنها، فانصرف راجعًا إلى المدينةِ فعرَّس من ليلتِه تلك وأنا أقربُ القومِ منه، فلمَّا انبعث انبعثْتُ معه في أثرِه فسمِعتُه يقولُ : رَدُّوني عن الشَّامِ بعد أن شارفتُ عليه لأنَّ الطَّاعونَ فيه، ألا ومُنصَرَفي عنه مؤخِّرٌ في أجلي وما كان قدمي مُعجِلي عن أجلي، ألا ولو قدِمتُ المدينةَ ففرغتُ من حاجاتٍ لابُدَّ لي منها لقد سِرتُ حتَّى أدخُلَ الشَّامَ ثمَّ أنزلَ حِمصَ، فإنِّي سمِعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُ : ليبعثنَّ اللهُ منها يومَ القيامةِ سبعين ألفًا لا حسابٍ ولا عذابٍ عليهم، مبعَثُهم فيما بين الزَّيْتونِ وحائطِها في البَرْثِ الأحمرِ منها

9 - عن الفضلِ بنِ عباسٍ قال أتاني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وهو يُوعِكَ وعكًا شديدًا وقد عصب رأسَه فقال خُذْ بيدي يا فضلُ قال فأخذتُ بيدِه حتى قعد على المنبرِ ثم قال نادِ في الناسِ يا فضلُ فناديتُ الصلاةَ جامعةً قال فاجتمعوا فقام رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ خطيبًا فقال أما بعد أيها الناسُ إنه قد دنى مني خلوفٌ من بين أظهرِكم ولن تَرَوْني في هذا المقامِ فيكم وقد كنتُ أرى أنَّ غيرَه غيرُ مُغنٍ عني حتى أُقَوِّمَه فيكم ألا فمن كنتُ جلدتُ له ظهرًا فهذا ظهري فلْيستَقِدْ ومن كنتُ أخذتُ له مالًا فهذا مالي فليأخذْ منه ومن كنتُ شتمتُ له عِرضًا فهذا عِرضي فلْيَسْتَقِدْ ولا يقولنَّ قائلٌ أخاف الشحناءَ من قبلِ رسولِ اللهِ ألا وإنَّ الشَّحناءَ ليست من شأني ولا من خُلُقي وإنَّ أحبَّكم إليَّ من أخذ حقًّا إن كان له عليَّ أو حلَّلَني فلقيتُ اللهَ عزَّ وجلَّ وليس لأحدٍ عندي مَظلمةٌ قال فقام منهم رجلٌ فقال يا رسولَ اللهِ لي عندك ثلاثةُ دراهمَ فقال أما أنا فلا أُكذِّبُ قائلًا ولا مُستحلِفَه على يمينٍ فيمَ كانت لك عندي قال أما تذكر أنه مرَّ بك سائلٌ فأمرتَني فأعطيتُه ثلاثةَ دراهمَ قال أعطِه يا فضلُ قال وأمر به فجلس قال ثم عاد رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في مقالتِه الأولى ثم قال يا أيها الناسُ من عنده من الغُلولِ شيءٌ فلْيَرُدَّه فقام رجلٌ فقال يا رسولَ اللهِ عندي ثلاثةُ دراهمَ غلَلتُها في سبيلِ اللهِ قال فلم غَلَلتَها؟ قال كنتُ إليها محتاجًا قال خُذْها منه يا فضلُ ثم عاد رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في مقالتِه الأولى وقال يا أيها الناسُ من أحسَّ من نفسِه شيئًا فلْيَقُمْ أدعو اللهَ له فقام إليه رجلٌ فقال يا رسولَ اللهِ إني لَمنافقٌ وإني لَكذوبٌ وإني لَشَؤومٌ فقال عمرُ بنُ الخطابِ ويحَكَ أيها الرجلُ لقد ستَرك اللهُ لو سترتَ على نفسِك فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مَه يا ابنَ الخطابِ فضوحُ الدنيا أهونُ من فضوحِ الآخرةِ اللهمَّ ارْزُقْه صدقًا وإيمانًا وأَذهِبْ عنه الشُّؤمَ إذا شاء ثم قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عمرُ معي وأنا مع عمرَ والحقُّ بعدي مع عمرَ

10 - أن أبا بكرٍ الصديقِ رضي الله عنه وعمرَ بنَ الخطابِ وأناسًا مِن أصحابِ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم رضي الله عنهم أجمعين جلسوا بعدَ وفاةِ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فذكروا أعظمَ الكبائرِ، فلم يَكُنْ عندَهم ما ينتهون إليه، فأرسلوني إلى عبدِ اللهِ بنِ عمرِو بنِ العاصِ أسألُه عن ذلك، فأَخْبَرَني أن أعظمَ الكبائرِ شربُ الخمرِ، فأَتَيْتُهم فأَخْبَرتُهم، فأنكروا ذلك فوَثَبوا إليه حتى أَتَوْه في دارِه، فأخبرَهم أنهم تحدثوا عندَ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، أن مَلِكًا مِن بني إسرائيلَ أَخَذَ رجلًا فخَيَّرَه بينَ أن يَشْرَبَ خمرًا،أو يَقْتُلَ نَفَسًا، أو يَزْنِيَ، أو يَأْكُلَ لحمَ خنزيرٍ، أو يَقْتُلَه، فاختارَ شربَ الخمرِ، وإنه لمَّا شَرِبَها لم يَمْتَنِعْ مِن شيءٍ أرادَه منه ؟ وإن رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قال لنا مُجِيبًا: ما مِن أحدٍ يَشْرَبُ خمرًا إلا لم تُقْبَلْ له صلاةُ أربعين ليلةً، ولا يَموتُ أحدٌ وفي مَثانَتِه منها شيءٌ إلا حرَّمَ اللهُ عليه الجنةَ، فإن مات في أربعين ليلةً مات مِيتةً جاهليةً.

11 - جاء صُبَيْغٌ التَّميميُّ إلى عمرَ بنِ الخطَّابِ فقال : يا أميرَ المؤمنين أخبِرْني عن { وَالذَّارِيَاتِ ذَرْوًا } قال : هي الرِّياحُ، ولولا أنِّي سمِعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُه ما قلتُه، قال : فأخبِرْني عن { الحَامِلَاتِ وِقْرًا } قال : هي السَّحابُ ولولا أنِّي سمِعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُه ما قلته، قال : فأخبِرْني عن { فَالْمُقَسِّمَاتِ أَمْرًا } قال : هي الملائكةُ ولولا أنِّي سمِعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُه ما قلته، قال : فأخبِرْني عن { الْجَارِيَاتِ يُسْرًا } قال : هي السُّفنُ ولولا أنِّي سمِعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُه ما قلته، ثمَّ أمر به فضُرِب مائةً وجُعِل في بيتٍ، فلمَّا برَأ دعا به فضربه مائةً أخرَى وحمله على قتَبٍ وكتب إلى أبي موسَى الأشعريِّ : امنعِ النَّاسَ من مجالستِه، فلم يزلْ كذلك حتَّى أتَى أبا موسَى فحلف له بالأيْمانِ المُغلَّظةِ ما يجِدُ في نفسِه ممَّا كان يجِدُ شيئًا، فكتب في ذلك إلى عمرَ، فكتب عمرُ : ما إخالُه إلَّا قد صدق فخَلِّ بينه وبين مجالسةِ النَّاسِ
خلاصة حكم المحدث : المستغرب من هذا السياق رفع هذا التفسير إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، وإلا فقصة صبيغ بن عسل التميمي مع عمر مشهورة
الراوي : عمر بن الخطاب | المحدث : ابن كثير | المصدر : مسند الفاروق
الصفحة أو الرقم : 2/606
التصنيف الموضوعي: أمر بالمعروف ونهي عن المنكر - الزجر بالهجر اعتصام بالسنة - ما يكره من كثرة السؤال وتكلف ما لا يعنيه تفسير آيات - سورة الذاريات حدود - التعزير ملائكة - أعمال الملائكة
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث

12 - عن جابرِ بنِ عبدِ اللَّهِ، أنَّهُ قالَ : إنَّ امرأةً منَ اليَهودِ بالمدينةِ ولَدت غلامًا ممسوحةٌ عينُهُ، طالعةٌ نابُهُ، فأشفقَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ أن يَكونَ الدَّجَّالَ، فوجدَهُ تحتَ قطيفةٍ يُهمْهمُ، فأدنتْهُ أمُّهُ، فَقالت : يا عبدَ اللَّهِ، هذا أبو القاسمِ، قد جاءَ فاخرُجْ إليه منَ القطيفةِ، فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علية وسلَّمَ : مالَها قاتلَها اللَّهُ لو ترَكتْهُ لبيَّنَ، ثمَّ قالَ : يا ابنَ صيَّادٍ ما ترَى ؟ قالَ : أرى حقًّا، وأرى باطلًا، وأرى عرشًا على الماءِ. قالَ : فليس، فقالَ : أتشْهدُ أنِّي رسولُ اللَّهِ ؟ فقالَ هوَ : أتشْهدُ أنِّي رسولُ اللَّهِ قالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ : آمَنتُ باللَّهِ ورسولِهِ، ثمَّ خرجَ وترَكَهُ، ثمَّ أتاهُ مرَّةً أخرى، في نخلٍ لَهم، فأدنتْهُ أمُّهُ، فقالَت : يا عبدَ اللَّهِ، هذا أبو القاسِمِ قد جاءَ، فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ : ما لَها قاتلَها اللَّهُ لو ترَكتْهُ لبيَّنَ. قالَ : وَكانَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ يطمعُ أن يسمعَ من كلامِهِ شيئًا، ليعلمَ أهوَ أم لا، قالَ : يا ابنَ صيَّادٍ، ما ترى ؟ قالَ : أرى حقًّا، وأرى باطلًا، وأرى عرشًا على الماءِ. قالَ : أتشْهدُ أنِّي رسولُ اللَّهِ ؟ فقالَ هوَ : أتشْهدُ أنِّي رسولُ اللَّهِ ؟ قالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ : آمنتُ باللَّهِ ورسولِهِ، فلبِّسَ عليْهِ، ثمَّ خرجَ فترَكَهُ، ثمَّ جاءَ في الثَّالثةِ والرَّابعةِ، ومعَهُ أبو بَكرٍ وعمرُ بنُ الخطَّابِ رضيَ اللَّهُ عنْهما في نفرٍ منَ المُهاجرينَ والأنصارِ، وأنا معَهُ، قالَ : فبادرَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ بينَ أيدينا، ورجا أن يسمَعَ من كلامِهِ شيئًا، فسبقتْهُ أمُّهُ إليْهِ، فقالَت : يا عبدَ اللَّهِ، هذا أبو القاسمِ قد جاءَ فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ : ما لَها قاتلَها اللَّهُ لو ترَكتْهُ لبيَّنَ، فقالَ : يا ابنَ صيَّادٍ، ما ترى ؟ قالَ : أرى حقًّا، وأرى باطلًا، وأرى عرشًا على الماءِ. قالَ : تشْهدُ أنِّي رسولُ اللَّهِ فقالَ : رسول الله صلى الله عليه وسلم آمَنت باللهِ ورسولِهِ يا ابنَ صيَّادٍ إنَّا قد خبَّأنا لَكَ خبأً قال فما هوَ ؟ قالَ : الدُّخُّ . فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ : اخسَأ ، اخسَأ قالَ عمرُ بنُ الخطَّابِ : ائذَن لي فاقتله يا رسولَ اللَّهِ. فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ : إن يَكنْهُ، فلَستَ بِصاحبَهُ، إنَّما صاحبُهُ عيسَى ابنُ مَريمَ، وإلَّا يَكنْه، فَليسَ لَكَ أن تقتُلَ رجلًا من أَهلِ العَهدِ. قالَ يَعني جابر فلم يزَلْ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ مُشفِقًا أنَّهُ الدَّجَّالُ

13 - عن أنسِ بنِ مالكٍ قال جاء أعرابيٌّ فقال يا رسولَ اللهِ واللهِ لقد أتيناك وما لنا بعيرٌ يُبسَطُ ولا صبيٌّ يُصطَبَحُ وأنشد أتيناك والعذراءُ يدمي لبانُها وقد شغلَتْ أمُّ الصبيِّ عن الطفلِ وألقى بكفَّيه الفتى لاستكانةٍ من الجوعِ ضعفًا قائمًا وهو لا يخلي ولا شيءَ مما يأكلُ الناسُ عندنا سوى الحَنْظَلِ العَامِيِّ وَالعِلْهِزِ الفَسْلِ وليس لنا إلا إليك فرارنا وأين فرارُ الناسِ إلا إلى الرسلِ قال فقام رسولُ اللهِ وهو يجرُّ رِداءَه حتى صعِدَ المِنبرَ فحمد اللهَ وأثنى عليه ثم رفع يدَيه نحو السماءِ وقال اللهمَّ اسقِنا غيثًا مغيثًا مريئًا مريعًا سريعًا غدقًا طبَقًا عاجلًا غيرَ رائثٍ نافعًا غيرَ ضارٍّ تملأُ به الضِّرعَ وتُنبِت به الزرعَ وتُحيي به الأرضَ بعد موتِها وكذلك تخرجون قال فواللهِ ما ردَّ يدَه إلى نحرِه حتى ألقَتِ السماءُ بأوراقها وجاء أهلُ البطانةِ يصِيحون يا رسولَ الله ِالغرقَ الغرقَ فرفع يدَيه إلى السماءِ وقال اللهمَّ حوالَينا ولا علينا فانجاب السحابُ عن المدينةِ حتى أحدقَ بها كالإكليلِ فضحك رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حتى بدَتْ نواجذُه ثم قال لله درُّ أبي طالبٍ لو كان حيًّا قرَّت عيناه من ينشد قولَه فقال عليُّ بنُ أبي طالبٍ فقال يا رسولَ اللهِ كأنك أردتَ قولَه وأبيضَ يُسْتَسقى الغمامُ بوجهِه... ثِمَالِ اليتامى عِصمَةٍ للأَرامِلِ يلوذُ بِه الهُلَّاكُ من آلِ هاشِمٍ... فهم عندَه في نعمَةٍ وفَواضِلِ كَذَبْتُم وبَيتِ اللَّهِ يُبْزَى مُحَمَّدٌ... ولمَّا نُقاتِلْ دُونَهُ ونُناضِلِ وَنُسْلِمُه حَتَّى نُصَرَّعَ حولَه... ونَذهَلَ عن أبنائنا والحلائِلِ قال وقام رجلٌ من بني كنانةَ فقال لك الحمدُ والحمدُ ممن شكر سُقِينا بوجه النبيِّ المطرْ دعا اللهَ خالقَه دعوةً إليه وأشخص منه البصرْ فلم يكُ كَلَفِّ الرِّداءِ وأسرع حتى رأينا الدُّرَرْ رِقاقُ العوالي عمُّ البقاعِ أغاث به اللهُ عينَا مُضَرْ وكان كما قاله عمُّه أبو طالبٍ أبيضُ ذو غُرَرْ به اللهُ يسقي بصوب الغَمامِ وهذا العيانُ كذاك الخبرْ فمن يشكر اللهَ يَلقَى المزيدَ ومن يكفُرِ اللهَ يَلْقى الغِيَرْ

14 - عَنْ عُمرَ بنَ الخطَّابِ أنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ كانَ في مَحفلٍ مِنْ أصحابِهِ إذْ جاءَ أعرابيٌّ منْ بني سُلَيمٍ قد صادَ ضبًّا وجعَلهُ في كُمِّهِ ليذهبَ بهِ إلى رَحْلِهِ فيشوِيَهُ ويأكلَهُ فلمَّا رأى الجماعَةَ قالَ ما هذا قالوا هذا الَّذي يذكُرُ أنَّهُ نبيٌّ فجاءَ فشقَّ النَّاسَ فقال واللَّاتِ والعُزَّى ما شَمِلتْ السَّماءُ على ذِي لهجَةٍ أبغضَ إليَّ مِنكَ ولا أمقَتَ منكَ ولولا أن يسمِّيَني قومي عجولًا لعَجِلتُ عليكَ فقتلتُكَ فَسَرَرْتُ بقتلكَ الأسودَ والأحمرَ والأبيضَ وغيرَهم فقالَ عمرُ بنُ الخطَّابِ يا رسولَ اللَّهِ دعني فأقومَ فأقتُلَهُ قال يا عُمَرُ أما علمتَ أنَّ الحليمَ كادَ أن يكونَ نَبيًّا ثمَّ أقبلَ على الأعرابيِّ وقالَ ما حَمَلكَ على أن قلتَ ما قلتَ غيرَ الحقِّ ولم تُكرِمْني في مجلِسي فقال وتكلِّمُني أيضًا استِخفافًا برسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمِ واللَّاتِ والعزَّى لا آمنتُ بك أويؤمِنَ بكَ هذا الضَّبُّ وأخرجَ الضَّبَّ من كمِّهِ وطرَحَهُ بينَ يدَي رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يا ضبُّ فأجابهُ الضَّبُّ بلسانٍ عربيٍّ مبينٍ يَسمَعُهُ القومُ جميعًا لبَّيكَ وسعديكَ يا زَينَ من وافى القيَامَةَ قالَ من تعبُدُ يا ضبُّ قالَ الَّذي في السَّماءِ عرشُهُ وفي الأرضِ سلطانُهُ وفي البحرِ سبيلُهُ وفي الجنَّةِ رحمتُهُ وفي النَّارِ عقابُهُ قالَ فمنْ أنا يا ضبُّ فقالَ رسولُ ربِّ العالمينَ وخاتَمُ النَّبيِّينَ وقد أفلحَ من صدَّقَكَ وقد خابَ من كذَّبَكَ فقالَ الأعرابيُّ واللَّهُ لا أتَّبِعُ أثرًا بعدَ عينٍ واللَّهِ لقد جئتُكَ وما على ظهرِ الأرضِ أبغضُ إليَّ منك وإنَّكَ اليومَ أحبُّ إليَّ من والِدي ومن عيني ومنِّي وإنِّي لأحبُّكَ بداخِلي وخارِجي وسرِّي وعلانِيتي وأشهدُ أن لا إلهَ إلَّا اللَّهُ وأنَّكَ رسولُ اللَّهِ فقالَ رسولُ اللَّهِ الحمد لِلَّهِ الَّذي هداكَ بي إنَّ هذا الدِّينَ يَعلو ولا يُعلَى ولا يُقبَلُ إلَّا بصلاةٍ ولا تُقبَلُ الصَّلاةُ إلَّا بِقُرآنٍ قالَ فعلِّمني فعلَّمهُ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ قال زِدني فما سَمعتُ في البَسيطِ ولا في الوَجيزِ أحسَنَ من هَذا قال يا أعرابيُّ إنَّ هذا كلامُ اللَّهِ ليسَ بشِعرٍ إنَّكَ إِنْ قرأتَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ مَرَّةً كانَ لَكَ كأَجرِ من قَرأَ ثُلُثَ القرآنِ وإن قرأتَها مرَّتينِ كانَ لكَ كأجْرِ من قرأَ ثُلُثَيِ القرآنِ وإذا قرأتَها ثلاثَ مرَّاتٍ كانَ لكَ كأجرِ مَنْ قَرَأَ القرآنَ كلَّهُ قالَ الأعرابِيُّ نِعمَ الإلَهُ إلَهُنا يَقبَلُ اليسيرَ ويُعطِي الجَزيلَ فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ أَلكَ مالٌ فقالَ ما في بني سُلَيْمٍ قَاطِبةً رجلٌ هوَ أفقرُ منِّي فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ لأصحابهِ أَعطُوهُ فأعطَوْهُ حتَّى أبطَروهُ قالَ فقامَ عبدُ الرَّحمنِ بنُ عوفٍ فقالَ يا رسولَ اللَّهِ إنَّ لهُ عندي ناقةً عُشَرَاءَ دونَ البُختيَّةِ وفوقَ الأَعْرَى تَلحَقُ ولا تُلحَقُ أُهديَتْ إليَّ يومَ تبوكَ أتقرَّبُ بها إلى اللَّهِ عزَّ وجلَّ فأَدفَعُها إلى الأعرابيِّ فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ وصفتَ ناقتكَ فأصفُ ما لكَ عندَ اللَّهِ يومَ القيامةِ قالَ نَعَمْ قالَ لكَ ناقةٌ من دُرَّةٍ جوفاءَ قوائِمُها من زَبَرجَدٍ أخضرَ وعنقُها منْ زَبَرجدٍ أصفرَ عليها هودَجٌ وعلى الهودَجِ السُّندُسُ والإستَبرَقُ وتمرُّ بكَ على الصِّراطِ كالبرقِ الخاطِفِ يغبِطُكَ بِها كلٌّ من رآكَ يومَ القيامَةِ فقال عبدُ الرَّحمنِ قد رَضيتُ فخرجَ الأعرابيُّ فلقيهُ ألفُ أعرابيٍّ من بني سُلَيمٍ على ألفِ دابَّةٍ مَعهُمْ ألفُ سيفٍ وألفُ رمحٍ فقالَ لهم أينَ تريدونَ قالوا نذْهَبُ إلى هذا الَّذي سفَّهَ آلهتَنا فَنقتُلُهُ قال لا تفعلوا أنا أشهدُ أن لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وأنَّ محمَّدًا رسولُ اللَّهِ وحدَّثَهُمُ الحديثَ فقالوا بأجمَعِهِمْ نشهدُ أن لا إلهَ إلَّا اللَّهُ وأنَّ محمَّدًا رسولُ اللَّهِ ثمَّ دخلوا فقيلَ لرسولِ اللَّهِ فتلقَّاهُم بلا رِداءٍ ونزلوا عن رُكُبِهمْ يُقبِلون حيث ولَّوا عنه وهم يقولونَ لا إلهَ إلَّا اللَّهُ محمَّدٌ رسولُ اللَّهِ ثمَّ قالوا يا رسولَ اللَّهِ مُرْنا بأمرِكَ قالَ كونوا تحتَ رايةِ خالدِ بنِ الوليدِ فلم يؤمِنْ مِنَ العَربِ ولا غَيرَهِم ألفٌ غيرَهِمْ

15 - أنَّ عروةَ بنَ الزبيرِ وعَمرو بنَ ثابتٍ الأنصاريَّ أخبراه أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ غزا غزوةَ الْمُريسيعِ ، وهي التي هدم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فيها مناةَ الطاغيةَ التي كانت بين قفا الْمُشلَّلِ وبين البحرِ، فبعث رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ خالدَ بنَ الوليدِ فكسر مناةَ، فاقتتل رجلانِ في غزوةِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ تلك، أحدُهما من المهاجرين والآخرُ من بهزٍ وهم حلفاءُ الأنصارِ، فاستعلى الرجلُ الذي من المهاجرين على البهزيِّ فقال البَهزيُّ : يا معشرَ الأنصارِ، فنصره رجال ٌمن الأنصارِ، وقال المهاجريُّ : يا معشرَ المهاجرين، فنصره رجالٌ من المهاجرين، حتى كان بين أولئك الرجالِ من المهاجرين والرجالِ من الأنصارِ شيءٌ من القتالِ، ثم حجَز بينهم، فانكفأ كلُّ مُنافقٍ أو رجلٍ في قلبه مرضٌ إلى عبدِ اللهِ بنِ أبيِّ بنِ سلولٍ، فقال : قد كنتُ تُرجى وتَدفع فأصبحت لا تضرُّ ولا تنفعُ، قد تناصرَت علينا الجلابيبُ وكانوا يدعون كلَّ حديثِ هجرةٍ الجلابيبَ فقال عبدُ اللهِ بنُ أبيٍّ عدوُّ اللهِ : لئن رجَعْنا إلى المدينةِ ليُخرجَنَّ الأعزُّ منها الأذَلَّ، قال مالكُ بنُ الدُّخشُمِ وكان من المنافقين أولم أقُلْ لكم لا تُنفِقوا على مَن عندَ رسولِ اللهِ حتى ينفضُّوا ؟ فسمع بذلك عمرُ بنُ الخطابِ فأقبل يمشي حتى جاء رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فقال : يا رسولَ اللهِ ائذنْ لي في هذا الرجلِ الذي قد أفتنَ الناسَ أضربْ عُنُقَه يريد عمرُ عبدَ اللهِ بنَ أُبيٍّ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لعمرَ : أَوَقاتِلُه أنت إن أمرتُك بقتلِه ؟ قال عمرُ : واللهِ لئن أمرْتَني بقتلِه لأضربنَّ عُنُقَه، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ : اجلِسْ، فأقبل أُسَيدُ بنُ الْحُضَيرِ وهو أحدُ الأنصارِ ثم أحدُ بني عبدِ الأشهلِ حتى أتى رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فقال : يا رسولَ اللهِ ائذنْ لي في هذا الرجلِ الذي قد أفتن الناسَ أضربْ عُنُقَه، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ : أَوَقاتِلُه أنت إن أمرتُك بقتلِه ؟ قال : نعم واللهِ لئن أمرتَني بقتلِه لأضربنَّ بالسيفِ تحت قِرطِ أُذنَيه، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ : اجلسْ، ثم قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ : أَذِّنوا بالرَّحيلِ، فهجر بالناسِ فسار يومَه وليلتَه والغدَ حتى متع النهارُ ثم نزل ثم هجر بالناسِ مثلَها فصبَّح بالمدينةِ في ثلاثٍ سارَها من قفا المشللِ، فلما قدِم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ المدينةَ أرسل إلى عمرَ فدعاه فقال له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ : أي عمرُ أكنتَ قاتلُه لو أمرتُك بقتلِه ؟ قال عمرُ : نعم، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ : واللهِ لو قتلتَه يومئذٍ لأرغمْتَ أنوفَ رجالٍ لو أمرتَهم اليومَ بقتلِه امتَثلوه، فيتحدَّثُ الناسُ أني قد وقعتُ على أصحابي فأقتلُهم صبرًا، وأنزل اللهُ عزَّ وجلَّ هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لَا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا إلى قوله لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ الآية

16 - سألتُ عبدَ اللهِ بنَ عباسٍ عن قولِ اللهِ عزَّ وجلَّ لموسى عليهِ السلامُ : وَفَتَنَّاكَ فُتُونًا، فسألتُهُ عن الفُتُونِ ما هوَ ؟ قال : استأنِفِ النهارَ يا ابنَ جبيرٍ فإنَّ لها حديثًا طويلًا : فلمَّا أصبحتُ غدوتُ إلى ابنِ عباسٍ لأنتجزَ منهُ ما وعدني من حديثِ الفُتُونِ، فقال : تذاكَرَ فرعونُ وجلساؤُهُ ما كان اللهُ وعدَ إبراهيمَ عليهِ السلامُ أن يجعلَ في ذريتِهِ أنبياءَ وملوكًا، فقال بعضهم : إنَّ بني إسرائيلَ ينتظرونَ ذلك، ما يَشُكُّونَ فيهِ، وكانوا يظنُّونَ أنَّهُ يوسفُ بنُ يعقوبَ، فلمَّا هلك قالوا : ليس هكذا كان وعدُ إبراهيمَ، فقال فرعونُ : فكيف تَرَوْنَ ؟ فائتمروا وأجمعوا أمرهم على أن يبعثَ رجالًا معهم الشِّفَارُ، يطوفونَ في بني إسرائيلَ، فلا يجدونَ، مولودًا ذكرًا إلا ذبحوهُ، ففعلوا ذلك، فلمَّا رَأَوْا أنَّ الكبارَ من بني إسرائيلَ يموتونَ بآجالهم، والصغارَ يُذْبَحُونَ، قالوا : يُوشِكُ أن تُفْنُوا بني إسرائيلَ، فتصيروا أن تُبَاشِرُوا من الأعمالِ والخدمةِ التي كانوا يَكْفُونَكُمْ، فاقتلوا عامًا كلَّ مولودٍ ذكرٍ، فيَقِلُّ أبناؤهم، ودعوا عامًا فلا تقتلوا منهم أحدًا، فيَشِبُّ الصغارُ مكان من يموتُ من الكبارِ، فإنَّهم لن يكثروا بمن تستحيونَ منهم فتخافوا مكاثرتهم إياكم، ولن يَفْنَوا بمن تقتلونَ وتحتاجونَ إليهم. فأَجْمَعُوا أمرهم على ذلك. فحملتْ أمُّ موسى بهارونَ في العامِ الذي لا يُذْبَحُ فيهِ الغلمانُ، فولدتْهُ علانيةً آمنةً. فلمَّا كان من قابلٍ حملتْ بموسى عليهِ السلامُ، فوقع في قلبها الهمُّ والحزنُ، وذلك من الفُتُونِ يا ابنَ جبيرٍ ما دخل عليهِ في بطنِ أُمِّهِ ، ممَّا يُرادُ بهِ. فأوحى اللهُ إليها أن : وَلا تَخَافِي وَلا تَحْزَنِي إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ. فأمرها إذا ولدتْ أن تجعلَهُ في تابوتٍ ثم تُلْقِيهِ في اليمِّ . فلمَّا ولدتْ فعلتْ ذلك، فلمَّا تَوارَى عنها ابنها أتاها الشيطانُ، فقالت في نفسها : ما فعلتُ بابني، لو ذُبِحَ عندي فواريتُهُ وكفَّنتُهُ كان أحبُّ إليَّ من أن أُلْقِيهِ إلى دوابِّ البحرِ وحيتانِهِ. فانتهى الماءُ بهِ حتى أوفى بهِ عند فُرْضَةِ مُسْتَقَى جواري امرأةِ فرعونَ فلمَّا رأينَهُ أخذنَهُ فهممن أن يفتحْنَ التابوتَ فقال بعضهنَّ : إنَّ في هذا مالًا، وإنَّا إن فتحناهُ لم تُصَدِّقنا امرأةُ المَلِكِ بما وجدنا فيهِ، فحملنَهُ كهيئتِهِ لم يُخْرِجْنَ منهُ شيئًا حتى رفعنَهُ إليها. فلمَّا فتحتْهُ رأتْ فيهِ غلامًا، فأُلْقِي عليهِ منها محبةً لم يُلْقِ منها على أحدٍ قطُّ، وأصبحَ فؤادُ أمِّ موسى فارغًا من ذِكْرِ كلِّ شيٍء، إلا من ذِكْرِ موسى. فلمَّا سمع الذبَّاحونَ بأمرِهِ، أقبلوا بشِفَارِهِمْ إلى امرأةِ فرعونَ ليذبحوهُ : وذلك من الفُتُونِ يا ابنَ جبيرٍ، فقالت لهم : أَقِرُّوهُ فإنَّ هذا الواحدَ لا يزيدُ في بني إسرائيلَ حتى آتي فرعونَ فأستوهبُهُ منهُ، فإن وهبَهُ لي كنتم قد أحسنتم وأجملتم ، وإن أمرَ بذبحِهِ لم أَلُمْكُمْ. فأتت فرعونَ فقالت قُرَّةُ عَيْنٍ لِي وَلَكَ. فقال فرعونُ : يكونُ لكَ. فأمَّا لي فلا حاجةَ لي فيهِ : فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : والذي يُحْلَفُ بهِ لو أَقَرَّ فرعونُ أن يكونَ قرَّةَ عينٍ لهُ، كما أَقَرَّتْ امرأتُهُ، لهداهُ اللهُ كما هداها، ولكن حَرَمَهُ ذلك. فأرسلتْ إلى من حولها، إلى كلِّ امرأةٍ لها لبنٌ لتختارَ لهُ ظِئْرًا، فجعل كلَّما أخذتْهُ امرأةٌ منهنَّ لتُرْضِعَهُ لم يُقْبِلْ على ثديها حتى أشفقتِ امرأةُ فرعونَ أن يمتنعَ من اللبنِ فيموتَ، فأحزنها ذلك، فأمرتْ بهِ فأُخْرِجَ إلى السوقِ ومجمعِ الناسِ، ترجو أن تجدَ لهُ ظِئْرًا تأخذُهُ منها، فلم يُقْبِلْ، وأصبحتْ أمُّ موسى والهًا، فقالت لأختِهِ : قُصِّي أَثَرَهُ واطلبيهِ، هل تسمعينَ لهُ ذِكْرًا، أحيٌّ ابني أم قد أكلتْهُ الدوابُّ ؟ ونَسِيَتْ ما كان اللهُ وعدها فيهِ، فبصرتْ بهِ أختُهُ عن جُنُبٍ وهم لا يشعرونَ – والجُنُبُ : أن يَسْمُو بصرُ الإنسانِ إلى شيٍء بعيدٍ، وهو إلى جنبِهِ، وهو لا يشعرُ بهِ – فقالت من الفرحِ حينَ أعياهم الظؤراتُ : أَنَا أَدُلُّكُمْ عَلَى أَهْلِ بَيْتٍ يَكْفُلُونَهُ لَكُمْ وَهُمْ لَهُ نَاصِحُونَ. فأخذوها فقالوا ما يُدريكِ ؟ وما نُصْحُهُمْ لهُ ؟ هل يعرفونَهُ ؟ حتى شَكُّوا في ذلك، وذلك من الفُتُونِ يا ابنَ جبيرٍ. فقالت : نُصْحُهُمْ لهُ وشفقتهم عليهِ رغبتهم في ظؤرةِ الملكِ، ورجاءَ منفعةِ الملكِ. فأرسلوها فانطلقتْ إلى أُمِّهَا، فأخبرتها الخبرَ. فجاءت أُمُّهُ، فلمَّا وضعتْهُ في حجرها نَزَا إلى ثديها فمَصَّهُ، حتى امتلأَ جنباهُ رِيًّا، وانطلقَ البُشَراءُ إلى امرأةِ فرعونَ يُبَشِّرونها : أن قد وجدنا لابنكِ ظِئْرًا. فأرسلتْ إليها، فأتتْ بها وبهِ، فلمَّا رأت ما يصنعُ بها قالت : امْكُثِي تُرْضِعِي ابني هذا، فإني لم أُحِبَّ شيئًا حُبَّهُ قطُّ. قالت أمُّ موسى : لا أستطيعُ أن أدعَ بيتي وولدي فيضيعُ، فإن طابت نفسكَ أن تُعطينِيهِ فأذهبُ بهِ إلى بيتي، فيكونُ معي لا آلوهُ خيرًا فعلتُ، وإلا فإني غيرُ تاركةٍ بيتي وولدي. وذكرتْ أمُّ موسى ما كان اللهُ وعدها فيهِ، فتعاسرتْ على امرأةِ فرعونَ ، وأيقنَتْ أنَّ اللهَ مُنْجِزٌ وعدَهُ، فرجعتْ بهِ إلى بيتها من يومها، وأنبتَهُ اللهُ نباتًا حسنًا، وحَفِظَهُ لما قد قضى فيهِ. فلم يزل بنو إسرائيلَ، وهم في ناحيةِ القريةِ، ممتنعينَ من السخرةِ والظلمِ ما كان فيهم، فلمَّا ترعرعَ قالت امرأةُ فرعونَ لأمِّ موسى : أَتُرِيني ابني ؟ فوَعَدَتْهَا يومًا تُرِيها إياهُ فيهِ، وقالت امرأةُ فرعونَ لخازنها وظؤرها وقَهَارِمَتِهَا لا يَبْقِيَنَّ أحدٌ منكم إلا استقبلَ ابني اليومَ بهديةٍ وكرامةٍ لأرى ذلك، وأنا باعثةٌ أمينًا يًحْصِي ما يصنعُ كلُّ إنسانٍ منكم، فلم تزلِ الهدايا والنِّحَلُ والكرامةُ تستقبلُهُ من حينِ خرج من بيتِ أُمِّهِ إلى أن دخل على امرأةِ فرعونَ ، فلمَّا دخل عليها نَحَلَتْهُ وأكرمتْهُ، وفرحت بهِ، ونَحَلَتْ أُمَّهُ لحُسْنِ أثرها عليهِ، ثم قالت : لآتِيَنَّ بهِ فرعونَ فليَنْحَلَنَّهُ وليُكْرِمَنَّهُ، فلمَّا دخلت بهِ عليهِ جعلَهُ في حجرِهِ، فتناولَ موسى لِحْيَةَ فرعونَ يَمُدُّها إلى الأرضِ، فقال الغواةُ من أعداءِ اللهِ لفرعونَ : ألا ترى ما وعد اللهُ إبراهيمَ نبيَّهُ، إنَّهُ زعم أن يرثِكَ ويعلوكَ ويصرعكَ، فأرسلَ إلى الذَّبَّاحينَ ليذبحوهُ. وذلك من الفُتُونِ يا ابنَ جبيرٍ بعد كلِّ بلاءٍ ابْتُلِيَ بهِ، وأُريدَ بهِ. فجاءت امرأةُ فرعونَ فقالت : ما بدا لك في هذا الغلامِ الذي وهبتَهُ لي ؟ فقال : ألا تَرَيْنَهُ يزعمُ أنَّهُ يصرعني ويعلوني. فقالت : اجعلْ بيني وبينك أمرًا يُعْرَفُ فيهِ الحقُّ، ائتِ بجمرتيْنِ ولؤلؤتيْنِ، فقرِّبْهُنَّ إليهِ، فإن بطشَ باللؤلؤتيْنِ واجتنبْ الجمرتيْنِ فاعرفْ أنَّهُ يَعْقِلْ وإن تناولَ الجمرتيْنِ ولم يَرُدَّ اللؤلؤتيْنِ علمتَ أنَّ أحدًا لا يُؤْثِرُ الجمرتيْنِ على اللؤلؤتيْنِ وهو يَعْقِلُ، فقَرَّبَ إليهِ، فتناولَ الجمرتيْنِ، فانتزعهما منهُ مخافةَ أن يحرقا يدَهُ، فقالت امرأةُ فرعونَ : ألا ترى ؟ فصرفَهُ اللهُ عنهُ بعد ما كان قد همَّ بهِ، وكان اللهُ بالغًا فيهِ أمرَهُ. فلمَّا بلغ أَشُدَّهُ وكان من الرجالِ، لم يكن أحدٌ من آلِ فرعونَ يخلصُ إلى أحدٍ من بني إسرائيلَ معهُ بظلمٍ ولا سخرةٍ، حتى امتنعوا كلَّ الامتناعِ، فبينما موسى عليهِ السلامُ يمشي في ناحيةِ المدينةِ، إذ هو برجليْنِ يقتتلانِ، أحدهما فرعونيٌّ والآخرُ إسرائيليٌّ، فاستغاثَهُ الإسرائيليُّ على الفرعونيِّ، فغضب موسى غضبًا شديدًا، لأنَّهُ تناولَهُ وهو يعلمُ منزلتَهُ من بني إسرائيلَ وحِفْظِهِ لهم، لا يعلمُ الناسُ إلا أنما ذلك من الرضاعِ، إلا أمُّ موسى، إلا أن يكون اللهُ أطلعَ موسى من ذلك على ما لم يُطْلِعْ عليهِ غيرُهُ. فوكزَ موسى الفرعونيَّ، فقتلَهُ وليس يراهما أحدٌ إلا اللهُ عزَّ وجلَّ والإسرائيليُّ، فقال موسى حين قتلَ الرجلَ : هَذَا مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ عَدُوٌّ مُضِلٌّ مُبِينٌ. ثم قال : رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي فَغَفَرَ لَهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ، فأصبحَ في المدينةِ خائفًا يترقَّبُ الأخبارَ، فأُتِيَ فرعونُ، فقيل لهُ : إنَّ بني إسرائيلَ قتلوا رجلًا من آلِ فرعونَ فخُذْ لنا بحَقِّنَا ولا تُرَخِّصْ لهم. فقال : أبغوني قاتِلَهُ، ومن يشهدُ عليهِ، فإنَّ الملكَ وإن كان صَفْوُهُ مع قومِهِ لا يستقيمُ لهُ أن يُقِيدَ بغيرِ بينَةٍ ولا ثَبْتٍ، فاطلبوا لي عِلْمَ ذلك آخُذُ لكم بحقكم. فبينما هم يطوفونَ ولا يجدون ثَبْتًا، إذا بموسى من الغدِ قد رأى ذلك الإسرائيليَّ يُقاتِلُ رجلًا من آلِ فرعونَ آخرَ، فاستغاثَهُ الإسرائيليُّ على الفرعونيِّ، فصادف موسى قد ندم على ما كان منهُ وكَرِهَ الذي رأى، فغضب الإسرائيليُّ وهو يريدُ أن يبطشَ بالفرعونيِّ، فقال للإسرائيليِّ لما فعل بالأمسِ واليومَ : إِنَّكَ لَغَوِيٌّ مُبِينٌ. فنظر الإسرائيليُّ إلى موسى بعد ما قال لهُ ما قال، فإذا هو غضبانٌ كغضبِهِ بالأمسِ الذي قتلَ فيهِ الفرعونيَّ فخاف أن يكون بعدما قال له إِنَّكَ لَغَوِيٌّ مُبِينٌ أن يكونَ إياهُ أرادَ، ولم يكن أرادَهُ، وإنَّما أرادَ الفرعونيَّ، فخاف الإسرائيليُّ وقال : يا موسى أَتُرِيدُ أَنْ تَقْتُلَنِي كَمَا قَتَلْتَ نَفْسًا بِالْأَمْسِ وإنما قالَهُ مخافةَ أن يكون إياهُ أراد موسى ليقتلَهُ، فتتاركا وانطلقَ الفرعونيُّ فأخبرهم بما سمع من الإسرائيليِّ من الخبرِ حين يقولُ أَتُرِيدُ أَنْ تَقْتُلَنِي كَمَا قَتَلْتَ نَفْسًا بِالْأَمْسِ فأرسل فرعونُ الذَّبَّاحينَ ليقتلوا موسى، فأخذ رُسُلُ فرعونَ في الطريقِ الأعظمِ يمشونَ على هيئتهم يطلبونَ موسى وهم لا يخافون أن يفوتهم، فجاء رجلٌ من شيعةِ موسى من أقصى المدينةِ فاختصرَ طريقًا حتى سبقهم إلى موسى فأخبرَهُ، وذلك من الفُتُونِ يا ابنَ جبيرٍ. فخرج موسى مُتَوَجِّهًا نحوَ مَدْيَنَ لم يَلْقَ بلاءً قبل ذلك، وليس لهُ بالطريقِ علمٌ إلا حُسْنُ ظنِّهِ بربهِ عزَّ وجلَّ فإنَّهُ قال عَسَى رَبِّي أَنْ يَهْدِيَنِي سَوَاءَ السَّبِيلِ وَلَمَّا وَرَدَ مَاءَ مَدْيَنَ وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِنَ النَّاسِ يَسْقُونَ، وَوَجَدَ مِنْ دُونِهِمُ امْرَأَتَيْنِ تَذُودَانِ يعني بذلك حابستيْنِ غنمهما فقال لهما : ما خطبكما معتزلتيْنِ لا تسقيانِ مع الناسِ ؟ قالتا : ليس لنا قوةٌ نُزاحِمُ القومَ وإنما ننتظرُ فُضُولَ حياضهم، فَسَقَى لهما فجعل يغترفُ في الدَّلْوِ ماءً كثيرًا حتى كان أولَ الرُّعَاءِ، فانصرفتا بغنمهما إلى أبيهما وانصرف موسى عليهِ السلامُ فاستظَلَّ بشجرةٍ وقال رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ واستنكرَ أبوهما سرعةَ صدورهما بغنمهما حُفَّلًا بِطَانًا فقال : إنَّ لكما اليومَ لشأنًا، فأخبرتاهُ بما صنع موسى، فأمر إحداهما أن تدعوهُ، فأتتْ موسى فدعتْهُ فلمَّا كلَّمَهُ قال لَا تَخَفْ نَجَوْتَ مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ليس لفرعونَ ولا لقومِهِ علينا سلطانٌ، ولسنا في مملكتِهِ، فقالت إحداهما : يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ، إِنَّ خَيْرَ مِنَ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ فاحتملتْهُ الغِيرَةُ على أن قال لها : ما يُدْرِيكِ ما قوتُهُ وما أمانتُهُ ؟ قالت : أما قُوَّتُهُ فما رأيتُ منهُ في الدَّلْوِ حين سقى لنا، لم أَرَ رجلًا قطُّ أقوى في ذلك السَّقْيِ منهُ، وأما الأمانةُ فإنَّهُ نظر إلي حينِ أقبلتْ إليهِ وشَخَصَتْ لهُ، فلمَّا علم أني امرأةٌ صَوَّبَ رأسَهُ فلم يرفعْهُ حتى بَلَّغْتُهُ رسالتكَ، ثم قال لي : امشي خلفي وانْعُتِي لي الطريقَ، فلم يفعل هذا إلا وهو أمينٌ، فسُرِّيَ عن أبيها وصدَّقها وظَنَّ بهِ الذي قالت، فقال لهُ : هل لكَ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ عَلَى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَ حِجَجٍ فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْرًا فَمِنْ عِنْدِكَ وَمَا أُرِيدُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللهُ مِنَ الصَّالِحِينَ ففعل فكانت على نبيِّ اللهِ موسى ثماني سنينَ واجبةً وكانت سَنَتَانِ عِدَةً منهُ فقضى اللهُ عنهُ عِدَتَهُ فأَتَمَّها عشرًا. قال سعيدٌ هو ابنُ جبيرٍ : فلَقِيَنِي رجلٌ من أهلِ النصرانيةِ من علمائهم قال : هل تدري أيُّ الأجلَيْنِ قضى موسى ؟ قلتُ : لا، وأنا يومئذٍ لا أدري، فلقيتُ ابنَ عباسٍ فذكرتُ ذلك لهُ فقال : أما علمتَ أنَّ ثمانيًا كانت على نبيِّ اللهِ واجبةً لم يكن لنبيٍّ أن يَنْقُصَ منها شيئًا، ويعلمُ أنَّ اللهَ كان قاضيًا عن موسى عِدَتَهُ التي وعدَهُ فعِدَتُهُ التي وعدَهُ فإنَّهُ قضى عشرَ سنينَ، فلقيتُ النصرانيَّ فأخبرتُهُ ذلك فقال : الذي سألتَهُ فأخبركَ أعلمُ منكَ بذلك قلتُ : أجل وأَوْلَى. فلمَّا سار موسى بأهلِهِ كان من أمرِ النارِ والعصا ويدِهِ ما قَصَّ اللهُ عليك في القرآنِ، فشكا إلى اللهِ تعالى ما يَتَخَوَّفُ من آلِ فرعونَ في القتيلِ وعُقْدَةِ لسانِهِ، فإنَّهُ كان في لسانِهِ عُقْدَةً تمنعُهُ من كثيرٍ من الكلامِ، وسأل ربهُ أن يُعِينَهُ بأخيهِ هارونَ يكونُ لهُ رِدْءًا ويتكلَّمُ عنهُ بكثيرٍ مما لا يُفْصِحُ بهِ لسانُهُ، فآتاهُ اللهُ سُؤْلَهُ وحلَّ عقدةً من لسانِهِ وأوحى اللهُ إلى هارونَ وأَمَرَهُ أن يلقاهُ، فاندفع موسى بعصاهُ حتى لَقِيَ هارونَ عليهما السلامُ فانطلقا جميعًا إلى فرعونَ فأقاما على بابِهِ حينًا لا يُؤْذَنُ لهما، ثم أُذِنَ لهما بعد حجابٍ شديدٍ فقالا إِنَّا رَسُولَا رَبِّكَ قال : فمن ربكما ؟ فأخبرَهُ بالذي قَصَّ اللهُ عليكَ في القرآنِ، قال : فما تريدانِ ؟ وذَكَّرَهُ القتيلَ فاعتذرَ بما قد سمعتَ، قال : أريدً أن تُؤْمِنَ باللهِ وتُرْسِلَ معيَ بني إسرائيلَ، فأَبَى عليهِ وقال ائْتِ بِآيَةٍ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ فألقى عصاهُ فإذا هي حيَّةٌ تسعى عظيمةٌ فاغِرَةٌ فاها مسرعةٌ إلى فرعونَ ، فلمَّا رآها قاصدةً إليهِ خافها فاقتحمَ عن سريرِهِ واستغاثَ بموسى أن يَكُفَّهَا عنهُ ففعلَ، ثم أخرج يدَهُ من جيبِهِ فرآها بيضاءَ من غيرِ سوءٍ يعني من غيرِ بَرَصٍ ثم رَدَّهَا فعادت إلى لونها الأولِ، فاستشار الملأَ حولَهُ فيما رأى، فقالوا لهُ : هَذَانِ سَاحِرَانِ يُرِيدَانِ أَنْ يُخْرِجَاكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ بِسِحْرِهِمَا وَيَذْهَبَا بِطَرِيقَتِكُمُ الْمُثْلَى يعني مُلْكَهُمْ الذي هم فيهِ والعيشِ، وأَبَوْا على موسى أن يُعْطُوهُ شيئًا ممَّا طلبَ، وقالوا لهُ : اجمعْ لهما السحرةَ فإنَّهم بأرضكَ كثيرٌ حتى تَغْلِبَ بسحركَ سحرهما، فأرسلَ إلى المدائنِ فحُشِرَ لهُ كلُّ ساحرٍ متعالمٍ، فلمَّا أَتَوْا فرعونَ قالوا : بم يعملُ هذا الساحرُ ؟ قالوا : يعمل بالحَيَّاتِ، قالوا : فلا واللهِ ما أَحَدٌ في الأرضِ يعملُ بالسحرِ بالحَيَّاتِ والحبالِ والعِصِيِّ الذي نعملُ، وما أَجْرُنَا إن نحنُ غَلَبْنَا ؟ قال لهم : أنتم أقاربي وخاصَّتي، وأنا صانعٌ إليكم كلَّ شيٍء أحببتم، فتواعدوا يومَ الزينةِ وأنْ يُحْشَرَ الناسُ ضحىً، قال سعيدُ بنُ جبيرٍ : فحدَّثني ابنُ عباسٍ أنَّ يومَ الزينةَ الذي أظهرَ اللهُ فيهِ موسى على فرعونَ والسحرةَ هو يومُ عاشوراءَ. فلمَّا اجتمعوا في صعيدٍ واحدٍ قال الناسُ بعضهم لبعضٍ : انطلقوا فلنحضر هذا الأمرَ لَعَلَّنَا نَتَّبِعُ السَّحَرَةَ إِنْ كَانُوا هُمُ الْغَالِبِينَ يعنون موسى وهارونَ استهزاءً بهما، فقالوا : يا موسى لقدرتهم بسحرهم إِمَّا أَنْ تُلْقِيَ وَإِمَّا أَنْ نَكُونَ نَحْنُ الْمُلْقِينَ، قَالَ: بَلْ أَلْقُوا فَأَلْقَوْا حِبَالَهُمْ وَعِصِيَّهُمْ وَقَالُوا بِعِزَّةِ فِرْعَوْنَ إِنَّا لَنَحْنُ الْغَالِبُونَ فرأى موسى من سحرهم ما أوجسَ في نفسِهِ خيفةً، فأوحى اللهُ إليهِ أن أَلْقِ عصاكَ، فلمَّا ألقاها صارت ثعبانًا عظيمةً فاغِرَةً فاها، فجعلتِ العِصِيُّ تلتبسُ بالحبالِ حتى صارت جَزَرًا إلى الثعبانِ، تدخلُ فيهِ، حتى ما أبقت عصًا ولا حبالًا إلا ابتلعتْهُ، فلمَّا عرفتِ السحرةُ ذلك قالوا، لو كان هذا سحرًا لم يبلغ من سحرنا كلَّ هذا، ولكنَّهُ أمرٌ من اللهِ عزَّ وجلَّ، آمَنَّا باللهِ وبما جاء بهِ موسى، ونتوبُ إلى اللهِ ممَّا كُنَّا عليهِ، فكسرَ اللهُ ظهرَ فرعونَ في ذلك الموطنِ وأشياعِهِ، وظَهَرَ الْحَقُّ وَبَطَلَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ فَغُلِبُوا هُنَالِكَ وَانْقَلَبُوا صَاغِرِينَ وامرأةُ فرعونَ بارزةٌ متبذلةٌ تدعو اللهَ بالنصرِ لموسى على فرعونَ وأشياعِهِ، فمن رآها من آلِ فرعونَ ظنَّ أنَّها إنما ابتُذِلَتْ للشفقةِ على فرعونَ وأشياعِهِ، وإنَّما كان حزنها وهَمُّها لموسى. فلمَّا طال مُكْثُ موسى بمواعيدِ فرعونَ الكاذبةِ، كلَّما جاء بآيةٍ وعدَهُ عندها أن يُرْسِلَ معهُ بني إسرائيلَ، فإذا مَضَتْ أخلفَ موعدَهُ وقال : هل يستطيعُ ربكَ أن يصنعَ غيرَ هذا ؟ فأرسلَ اللهُ على قومِهِ الطُّوفَانَ وَالْجَرَادَ وَالْقَمَّلَ وَالضَّفَادِعَ وَالدَّمَ آيَاتٍ مُفَصَّلَاتٍ، كلُّ ذلك يشكو إلى موسى ويطلبُ إليهِ أن يَكُفَّها عنهُ، ويُوَاثِقُهُ على أن يُرْسِلَ معهُ بني إسرائيلَ، فإذا كَفَّ ذلك عنهُ أخلفَ موعدَهُ، ونكث عهدَهُ. حتى أمرَ اللهُ موسى بالخروجِ بقومِهِ فخرج بهم ليلًا، فلمَّا أصبح فرعونُ ورأى أنهم قد مَضَوْا أَرْسَلَ فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ، فتبعَهُ بجنودٍ عظيمةٍ كثيرةٍ، وأوحى اللهُ إلى البحرِ : إذا ضربكَ عبدي موسى بعصاهُ فانفلِقْ اثنتيْ عشرةَ فِرْقَةً، حتى يجوزَ موسى ومن معهُ، ثم التَقِ على من بَقِيَ بعد من فرعونَ وأشياعِهِ. فنسيَ موسى أن يضربَ البحرَ بالعصا وانتهى إلى البحرِ ولهُ قصيفٌ، مخافةَ أن يضربَهُ موسى بعصاهُ وهو غافلٌ فيصيرُ عاصيًا للهِ. فلمَّا تراءى الجَمْعَانِ وتقاربا قال أصحابُ موسى : إِنَّا لَمُدْرَكُونَ، افعلْ ما أمركَ بهِ ربكَ، فإنَّهُ لم يَكْذِبْ ولم تَكْذِبْ. قال : وعدني أن إذا أتيتُ البحرَ انْفَرَقَ اثنتيْ عشرةَ فِرْقَةً، حتى أُجَاوِزُهُ : ثم ذكر بعد ذلك العصا فضرب البحرَ بعصاهُ حين دنا أوائلُ جُنْدِ فرعونَ من أواخرِ جُنْدِ موسى، فانفرقَ البحرُ كما أمرَهُ ربهُ وكما وعد موسى فلمَّا أن جاز موسى وأصحابُهُ كلُّهم البحرَ، ودخل فرعونُ وأصحابُهُ، التقى عليهم البحرُ كما أُمِرَ فلمَّا جاوزَ موسى البحرَ قال أصحابُهُ : إنَّا نخافُ أن لا يكون فرعونُ غَرِقَ ولا نُؤْمِنُ بهلاكِهِ. فدعا ربهُ فأخرجَهُ لهُ ببدنِهِ حتى استيقنوا بهلاكِهِ. ثم مَرُّوا بعد ذلك عَلَى قَوْمٍ يَعْكِفُونَ عَلَى أَصْنَامٍ لَهُمْ قَالُوا يَا مُوسَى اجْعَلْ لَنَا إِلَهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ إِنَّ هَؤُلَاءِ مُتَبَّرٌ مَا هُمْ فِيهِ وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ قد رأيتم من العِبَرِ وسمعتم ما يكفيكم ومضى. فأنزلهم موسى منزلًا وقال : أطيعوا هارونَ فإني قد استخلفتُهُ عليكم، فإني ذاهبٌ إلى ربي. وأَجَّلَهُمْ ثلاثينَ يومًا أن يرجعَ إليهم فيها، فلمَّا أتى ربهُ وأرادَ أن يُكَلِّمَهُ في ثلاثينَ يومًا وقد صامهُنَّ ليلهُنَّ ونهارهُنَّ، وكَرِهَ أن يُكَلِّمَ ربهُ وريحُ فيهِ، ريحُ فمِ الصائمِ، فتناولَ موسى من نباتِ الأرضِ شيئًا فمضغَهُ، فقال لهُ ربهُ حين أتاهُ : لم أفطرتَ ؟ وهو أعلمُ بالذي كان : قال : يا ربِّ، إني كرهتُ أن أُكَلِّمَكَ إلا وفَمِي طَيِّبُ الرِّيحِ. قال : أوما علمتَ يا موسى أنَّ رِيحَ فمِ الصائمِ أطيبُ من ريحِ المِسْكِ، ارجع فصُمْ عشرًا ثم ائتني. ففعل موسى عليهِ السلامُ ما أُمِرَ بهِ، فلمَّا رأى قومُ موسى أنَّهُ لم يرجع إليهم في الأَجَلِ، ساءهم ذلك : وكان هارونُ قد خطبهم وقال : إنَّكم قد خرجتم من مصرَ، ولقومِ فرعونَ عندكم عَوَارِيَ وودائعُ، ولكم فيهم مثلُ ذلك ولا ممسكيهِ لأنفسنا، فحفرَ حفيرًا، وأمر كلَّ قومٍ عندهم من ذلك من متاعٍ أو حِلْيَةٍ أن يقذفوهُ في ذلك الحفيرِ، ثم أوقدَ عليهِ النارَ فأحرقَهُ، فقال : لا يكونُ لنا ولا لهم. وكان السامريُّ من قومٍ يعبدونَ البقرَ، جيرانٌ لبني إسرائيلَ، ولم يكن من بني إسرائيلَ، فاحتملَ مع موسى وبني إسرائيلَ حينَ احتملوا، فقضى لهُ أن رأى أَثَرًا فقبضَ منهُ قبضةً، فمرَّ بهارونَ، فقال لهُ هارونُ عليهِ السلامُ : يا سامريُّ، ألا تُلْقِي ما في يدكَ ؟ وهو قابضٌ عليهِ، لا يراهُ أحدٌ طُوَالَ ذلكَ، فقال : هذهِ قبضةٌ من أَثَرِ الرسولِ الذي جاوزَ بكمُ البحرَ، ولا أُلْقِيهَا لشيٍء إلا أن تدعو اللهَ إذا ألقيتُهَا أن يكونَ ما أُريدُ. فألقاها، ودعا لهُ هارونُ، فقال : أُريدُ أن يكونَ عِجْلًا. فاجتمعَ ما كان في الحفيرةِ من متاعٍ أو حِلْيَةٍ أو نحاسٍ أو حديدٍ، فصار عِجْلَا أجوفَ ، ليس فيهِ روحٌ، ولهُ خُوَارٌ قال ابنُ عباسٍ : لا واللهِ، ما كان لهُ صوتٌ قطُّ، إنَّما كانت الريحُ تدخُلُ في دُبُرِهِ وتخرجُ من فيهِ، فكان ذلك الصوتَ من ذلكَ. فتفرَّقَ بنو إسرائيلَ فِرَقًا، فقالت فِرْقَةٌ : يا سامريُّ، ما هذا ؟ وأنتَ أعلمُ بهِ. قال : هذا ربكم، ولكن موسى أَضَلَّ الطريقَ. وقالت فِرْقَةٌ : لا نُكَذِّبُ بهذا حتى يرجعَ إلينا موسى، فإن كان ربنا لم نكن ضَيَّعْنَاهُ وعجزنا فيهِ حين رأيناهُ، وإن لم يكن ربنا فإنَّا نَتَّبِعُ قولَ موسى، وقالت فِرْقَةٌ : هذا عملُ الشيطانِ، وليس بربنا ولا نُؤْمِنُ بهِ ولا نُصَدِّقُ، وأُشْرِبَ فِرْقَةٌ في قلوبهم الصدقَ بما قال السامريُّ في العِجْلِ، وأعلنوا التكذيبَ بهِ، فقال لهم هارونُ : يَا قَوْمِ إِنَّمَا فُتِنْتُمْ بِهِ، وَإِنَّ رَبَّكَمُ الرَّحْمَنُ. قالوا : فما بالُ موسى وعدنا ثلاثينَ يومًا ثم أخلفنا ؟ هذهِ أربعونَ يومًا قد مضتْ ؟ وقال سفهاؤهم : أخطأَ ربُّهُ فهو يطلبُهُ ويَتْبَعُهُ. فلمَّا كلَّمَ اللهُ موسى وقال لهُ ما قال : أَخْبَرَهُ بما لَقِيَ قومُهُ من بعدِهِ، فَرَجَعَ مُوسَى إِلَى قَوْمِهِ غَضْبَانَ أَسِفًا فقال لهم ما سمعتم في القرآنِ، وأخذ برأسِ أخيهِ يَجُرُّهُ إليهِ، وألقى الألواحَ من الغضبِ، ثم إنَّهُ عذرَ أخاهُ بعذرِهِ، واستغفرَ لهُ، وانصرفَ إلى السامريِّ فقال لهُ : ما حملكَ على ما صنعتَ ؟ قال : قَبَضْتُ قَبْضَةً مِنْ أَثَرِ الرَّسُولِ، وفطنتُ لها وعميتْ عليكم، فقذفتها وَكَذَلِكَ سَوَّلَتْ لِي نَفْسِي قَالَ فَاذْهَبْ فَإِنَّ لَكَ فِي الْحَيَاةِ أَنْ تَقُولَ لَا مِسَاسَ وَإِنَّ لَكَ مَوْعِدًا لَنْ تُخْلَفَهُ وَانْظُرْ إِلَى إِلَهِكَ الَّذِي ظَلْتَ عَلَيْهِ عَاكِفًا لَنُحَرِّقَنَّهُ ثُمَّ لَنَنْسِفَنَّهُ فِي الْيَمِّ نَسْفًا، ولو كان إلهًا لم يُخْلَصْ إلى ذلك منهُ، فاستيقنَ بنو إسرائيلَ بالفتنةِ، واغتُبِطَ الذين كان رأيهم فيهِ مثلَ رأي هارونَ، فقالوا لجماعتهم : يا موسى، سَلْ لنا ربكَ أن يفتحَ لنا بابَ توبةٍ نصنعها، فيُكَفِّرْ عنَّا ما عملنا. فاختارَ موسى قومَهُ سبعينَ رجلًا لذلك، لا يَأْلُو الخيرَ، خيارَ بني إسرائيلَ، ومن لم يُشْرِكْ في العِجْلِ، فانطلقَ بهم يسألُ لهمُ التوبةَ، فرجفتْ بهمُ الأرضَ، فاستحيا نبيُّ اللهِ من قومِهِ ومن وفدِهِ حين فُعِلَ بهم ما فُعِلَ، فقال : ربِّ لَوْ شِئْتَ أَهْلَكْتَهُمْ مِنْ قَبْلُ وَإِيَّايَ أَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ السُّفَهَاءُ مِنَّا وفيهم من كان اطَّلَعَ اللهُ منهُ على ما أُشْرِبَ قلبُهُ من حُبِّ العِجْلِ وإيمانٍ بهِ فلذلك رجفتْ بهمُ الأرضُ فقال : رَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِنَا يُؤْمِنُونَ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ فقال : يا ربِّ سألتُكَ التوبةَ لقومي، فقلتَ : إنَّ رحمتي كتبتُهَا لقومٍ غيرِ قومي فليتَكَ أَخَّرْتَنِي حتى تُخْرِجَنِي في أُمَّةِ ذلك الرجلِ المرحومةِ، فقال لهُ : إنَّ توبتهم أن يَقْتُلَ كلُّ رجلٍ منهم من لَقِيَ من والدٍ وولدٍ فيقتلُهُ بالسيفِ ولا يُبَالِي من قتلَ في ذلك الموطنِ وتاب أولئكَ الذين كان خَفِيَ على موسى وهارونَ واطَّلَعَ اللهُ من ذنوبهم فاعترفوا بها وفعلوا ما أُمِرُوا وغفرَ اللهُ للقاتلِ والمقتولِ. ثم سار بهم موسى عليهِ السلامُ مُتَوَجِّهًا نحوَ الأرضِ المقدسةِ، وأخذ الألواحَ بعد ما سكتَ عنهُ الغضبُ فأمرهم بالذي أُمِرَ بهِ أن يُبَلِّغَهُمْ من الوظائفِ، فثَقُلَ ذلك عليهم وأَبَوْا أن يُقِرُّوا بها، فنَتَقَ اللهُ عليهمُ الجبلَ كأنَّهُ ظُلَّةٌ ودنا منهم حتى خافوا أن يقعَ عليهم فأَخَذُوا الكتابَ بأيمانهم وهم مُصْغُونَ ينظرونَ إلى الجبلِ والكتابُ بأيديهم، وهم من وراءِ الجبلِ مخافةَ أن يقعَ عليهم، ثم مَضَوْا حتى أَتَوْا الأرضَ المقدسةَ فوجدوا مدينةً فيها قومٌ جَبَّارُونَ خَلْقُهُمْ خَلْقٌ مُنْكَرٌ، وذكروا من ثمارهم أمرًا عجيبًا من عِظَمِهَا، فقالوا : يا موسى إنَّ فيها قومًا جَبَّارِينَ لا طاقةَ لنا بهم، ولا ندخلها ماداموا فيها، فإن يخرجوا منها فإنَّا داخلونَ، قال رجلانِ من الذينَ يخافونَ قيل ليزيدٍ : هكذا قرأَهُ ؟ قال : نعم، من الجَبَّارِينَ آمَنَّا بموسى، وخرجا إليهِ فقالوا : نحنُ أعلمُ بقومنا إن كنتم إنَّما تخافونَ ما رأيتم من أجسامهم وعددهم فإنَّهم لا قلوبَ لهم ولا مَنَعَةَ عندهم فادخلوا عليهمُ البابَ فإذا دخلتموهُ فإنَّكم غالبونَ، ويقولُ أُناسٌ : إنَّهم من قومِ موسى، فقال الذينَ يخافونَ بنو إسرائيلَ قَالُوا يَا مُوسَى إِنَّا لَنْ نَدْخُلَهَا أَبَدًا مَا دَامُوا فِيهَا فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ فأغضبوا موسى فدعا عليهم وسمَّاهم فاسقينَ، ولم يَدْعُ عليهم قبلَ ذلك، لِمَا رأى منهم المعصيةَ وإساءتهم حتى كان يومئذٍ، فاستجاب اللهُ لهُ وسمَّاهم كما سمَّاهم فاسقينَ، فحرَّمَهَا عليهم أربعينَ سَنَةً يتيهونَ في الأرضِ، يُصْبِحُونَ كلَّ يومٍ فيسيرونَ ليس لهم قرارٌ ثم ظَلَّلَ عليهمُ الغمامَ في التِّيهِ وأنزلَ عليهمُ المَنَّ والسلوى وجعل لهم ثيابًا لا تَبْلَى ولا تَتَّسِخُ، وجعل بين ظهرانيهم حَجَرًا مُرَبَّعًا وأمرَ موسى فضربَهُ بعصاهُ فانفجرتْ منهُ اثنتا عشرةَ عينًا في كلِّ ناحيةٍ ثلاثُ أعينٍ، وأعلمَ كلَّ سِبْطٍ عَيْنُهُمُ التي يشربونَ منها فلا يرتحلونَ من مَنْقَلَةٍ إلا وجدوا ذلك الحَجَرَ معهم بالمكانِ الذي كان فيهِ بالأمسِ
خلاصة حكم المحدث : موقوف وكأنه تلقاه ابن عباس رضي الله عنه مما أبيح نقله من الإسرائيليات عن كعب الأحبار أو غيره
الراوي : سعيد بن جبير | المحدث : ابن كثير | المصدر : تفسير القرآن العظيم
الصفحة أو الرقم : 5/279
التصنيف الموضوعي: أنبياء - معجزات أنبياء - موسى أنبياء - هارون تفسير آيات - سورة القصص تفسير آيات - سورة طه
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث

17 - لم تكن فتنةٌ في الأرضِ منذ ذرأَ اللهُ ذُرِّيَّةَ آدمَ عليه السلامُ أعظمَ من فتنةِ الدَّجَّالِ وإنَّ اللهَ لم يَبعثْ نبيًّا إلا حذَّر أُمَّتَه الدَّجَّالَ وأنا آخرُ الأنبياءِ وأنتم آخرُ الأُممِ وهو خارجٌ فيكم لا محالةَ فإن يخرج وأنا بين ظهرَانَيْكم فأنا حجيجٌ لكلِّ مسلمٍ وإن يخرُجْ من بعدي فكلٌّ حجيجٌ نفسَه واللهُ خليفتي على كلِّ مسلمٍ وإنه يخرج من خُلَّةٍ بين الشامِ والعراقِ فيعيثُ يمينًا ويعيثُ شمالًا يا عبادَ اللهِ أيها الناسُ فاثبُتوا وإني سأصِفُه لكم صفةً لم يَصِفْها إياه نبيٌّ قبلي إنه يبدأُ فيقول أنا نبيٌّ فلا نبيَّ بعدي ثم يُثَنِّي فيقول أنا ربُّكم ولا ترَونَ ربَّكم حتى تموتُوا وإنه أعورُ وإنَّ ربَّكم عزَّ وجلَّ ليس بأعورَ وإنه مكتوبٌ بين عينَيه كافرٌ يقرؤُه كلُّ مؤمنٍ كاتبٌ وغيرُ كاتبٍ وإنَّ مِن فتنَتِه أنَّ معه جنةً ونارًا فنارُه جنةٌ وجنتُه نارٌ فمن ابتُلِيَ بنارِه فلْيَسْتَغِثْ باللهِ وليقرأْ فواتحَ الكهفِ فتكون عليه بردًا وسلامًا كما كانتِ النارُ على إبراهيمَ وإنَّ من فتنتِه أن يقولَ لأعرابيٍّ أرأيتَ إن بعثتُ لك أباك وأمَّك أتشهدُ أني ربُّك فيقولُ نعم فيتمثَّلُ له شيطانانِ في صورةِ أبيه وأمِّه فيقولانَ يا بُنَيَّ اتَّبِعْه فإنه ربُّك وإنَّ من فتنتِه أن يُسلَّط على نفسٍ واحدةٍ فيقتلُها وينشرُها بالمنشارِ حتى يلقَى شِقَّينِ ثم يقولُ انظُروا إلى عبدي هذا فإني أَبعثُه الآنَ ثم يزعم أنَّ له ربًّا غيري فيبعثُه اللهُ فيقولُ له الخبيثُ مَن ربُّك فيقول ربيَ اللهُ وأنت عدُوُّ اللهِ أنت الدَّجَّالُ واللهِ ما كنتُ بعد أشدَّ بصيرةً بك مني اليومَ قال أبو الحسنِ الطَّنافسيُّ فحدَّثَنا المُحاربيُّ حدَّثنا عُبَيدُ اللهِ بنُ الوليدِ الوصافيُّ عن عطيةَ عن أبي سعيدٍ قال قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ذلك الرجلُ أرفعُ أُمَّتي درجةً في الجنَّةِ قال قال أبو سعيدٍ واللهِ ما كنا نرى ذلك الرجلَ إلا عمرَ بنَ الخطابِ حتى مضى لسبيلِه قال المُحاربيُّ ثم رجَعْنا إلى حديثِ أبي رافعٍ قال وإنَّ من فتنتِه أن يأمرَ السماءَ أن تُمطرَ فتمطرُ ويأمرُ الأرضَ أن تُنبِتَ فتُنبتُ وإنَّ من فتنتِه أن يمرَّ بالحيِّ فيُكذِّبونَه فلا تبقَى لهم سائمةٌ إلا هلكتْ وإنَّ من فتنتِه أن يمُرَّ بالحيِّ فيُصدِّقونَه فيأمرُ السماءَ أن تُمطِرَ فتمطرُ ويأمرُ الأرضَ أن تُنبتَ فتُنبتُ حتى تروحَ مواشيهم من يومِهم ذلك أسمنُ ما كانت وأعظمُه وأمدُّه خواصرَ وأدَرُّه ضُروعًا وإنه لا يبقى شيءٌ من الأرضِ إلا وَطِئَه وظهر عليه إلا مكةَ والمدينةَ فإنه لا يأتيهما من نقْبٍ من نقابِهما إلا لقِيَتْه الملائكةُ بالسُّيوفِ صَلْتَةً حتى ينزلَ عند الظَّريبِ الأحمرِ عند مُنقطعِ السَّبخةِ فترجُفُ المدينةُ بأهلِها ثلاثَ رجَفاتٍ فلا يبقى منافقٌ ولا منافقةٌ إلا خرج إليه فتَنفي الخَبَثَ منها كما ينفي الكيرُ خبثَ الحديدِ ويُدعى ذلك اليومُ يومُ الخلاصِ فقالت أمُّ شَريكٍ بنتُ أبي العكرِ يا رسولَ اللهِ فأين العربُ يومئذٍ قال هم قليلٌ وجلُّهم ببيتِ المقدسِ وإمامُهم رجلٌ صالحٌ فبينما إمامُهم قد تقدَّم يُصلِّي بهم الصبحَ إذ نزل عليهم عيسى بنُ مريمَ عليه السلامُ الصبحَ فرجع ذلك الإمامُ ينكصُ يمشي القَهقرى ليقدِّمَ عيسى يصلِّي بالناسِ فيضع عيسى عليه السلامُ يدَه بين كتفَيْه ثم يقول تقدَّمْ فصلِّ فإنها لك أقيمتْ فيصلِّي بهم إمامُهم فإذا انصرف قال عيسى عليه السلامُ افتَحوا البابَ فيفتح ووراءَه الدَّجَّالُ معه سبعون ألفَ يهوديٍّ كلُّهم ذو سيفٍ مَحْلِيٍّ وساجٍ فإذا نظر إليه الدَّجَّالُ ذاب كما يذوبُ الملحُ في الماءِ وينطلق هاربًا ويقول عيسى إنَّ لي فيك ضربةً لن تستبقِيَ بها فيدركُه عند بابِ لُدٍّ الشرقيِّ فيقتلُه ويهزم اللهُ اليهودَ فلا يبقى شيئٌ مما خلق اللهُ تعالى يتوارى له اليهوديُّ إلا أنطق اللهُ ذلك الشيءَ لا حجَرٌ ولا شجرٌ ولا حائطٌ ولا دابةٌ إلا الغرقدةُ فإنها من شجرِهم لا تنطقُ إلا قال يا عبدَ اللهِ المسلمَ هذا يهوديٌّ فتعالَ اقتُلْه قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وإنَّ أيامَه أربعونَ سنةً السَّنةُ كنصفِ السَّنةِ والسنةُ كالشهرِ والشهرُ كالجمعةِ وآخرُ أيامِه كالشَّررةِ يصبحُ أحدُهم على بابِ المدينةِ فلا يبلغ بابَها الآخرَ حتى يُمسِيَ فقيل له يا نبيَّ الله ِكيف نصلِّي في تلك الأيامِ القصار قال تُقَدِّرون فيها الصلاةَ كما تُقَدِّرونَ في هذه الأيامِ الطوالِ ثم صلُّوا قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فيكون عيسى ابنُ مريمَ في أمَّتي حكمًا عدلًا وإمامًا مُقسطًا يدقُّ الصليبَ ويقتلُ الخنزيرَ ويضعُ الجزيةَ ويتركُ الصدقةَ فلا يسعى على شاةٍ ولا بعيرٍ وترتفعُ الشَّحناءُ والتباغضُ وتَنزِعُ الحُمَةُ كلَّ ذاتِ حُمَةٍ حتى يُدخلَ الوليدُ يدَه في الحيَّةِ فلا تضُرُّه وتفِرُّ الوليدةُ الأسدَ فلا يضُرُّها ويكون الذِّئبُ في الغنمِ كأنه كلبَها وتملأُ الأرضُ من السِّلمِ كما يملأُ الإِناءُ من الماءِ وتكون الكلمةُ واحدةً فلا يعبد إلا اللهُ وتضعُ الحربُ أوزارَها وتسلبُ قريشٌ ملكَها وتكون الأرضُ كفاثورِ الفضةِ تنبتُ نباتَها كعهدِ آدمَ حتى يجتمعَ النَّفرُ على القِطفِ من العنبِ فيشبِعُهم ويجتمعُ النَّفرُ على الرُّمَّانةِ فتشبعُهم ويكون الثَّورُ بكذا وكذا من المالِ ويكون الفرسُ بالدُّرَيهماتِ قيل يا رسولَ وما يُرخِّصُ الفرسَ قال لا ترُكَبُ لحربٍ أبدًا قيل له فما يُغَلِّي الثَّورَ قال تحرثُ الأرضَ كلَّها وإنَّ قبلَ خروجِ الدجالِ ثلاثُ سنواتٍ شِدادٌ يصيبُ الناسَ فيها جوعٌ شديدُ يأمر اللهُ السماءَ في السنةِ الأولى أن تحبسَ ثلُثَ مطرَها ويأمرُ الأرضَ فتحبسُ ثُلُثَ نباتِها ثم يأمرُ السماءَ في الثانيةِ فتَحبِسُ ثُلُثَي مطرِها ويأمرُ الأرضَ فتحبسُ ثُلُثَي نباتِها ثم يأمر اللهُ السماءَ في السنةِ الثالثةِ فتحبسُ مطرَها كلَّه فلا تقطرُ قطرةً ويأمر الأرضَ أن تحبسَ نباتَها كلَّه فلا تَنبُتُ خضراءٌ فلا تبقَى ذاتُ ظلِفٍ إلا هلكتْ إلا ما شاء اللهُ فقيل فما يعيشُ الناسَ في ذلك الزمانِ قال التَّهليلُ والتَّكبيرُ والتَّسبيحُ والتَّحميدُ ويَجري ذلك عليهم مجرى الطعامِ

18 - ُ عن أبي هريرةَ أو غيره شكّ أبو جعفرُ في قولِ اللهِ عز وجل : { سُبْحَانَ الّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيلًا مِنَ المَسْجِدِ الحَرَامِ إِلَى المَسْجِدِ الأَقْصَى الّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ، لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا، إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ } قال : جاءَ جبريلُ إلى النبي صلى الله عليه وسلم ومعهُ ميكائيلُ، فقال جبريلُ لميكائيلَ : ائتنِي بطستٍ من ماءِ زمزمَ، كيْما أُطهرَ قلبهُ وأشرحَ له صدرهُ، قال : فشقَّ عنه بطنهُ، فغسلهُ ثلاثَ مراتٍ. واختلفَ إليهِ ميكائيلُ بثلاثِ طساسٍ من ماءِ زمزمَ فشرحَ صدرهَ ونزعَ ما كان فيهِ من غِلٍّ، وملأه حلما وعلما، وإيمانا ويقينا وإسلاما، وختمَ بين كتفيهِ بخاتمِ النبوةِ ثم أتاهُ بفرسٍ فحُمِلَ عليهِ، كلُّ خطوةٍ منهُ مُنتهى بصرهِ أو أَقصَى بصرهِ قال : فسارَ وسارَ معهُ جبريلُ عليهما السلام، قال : فأَتى على قومٍ يزرعونَ في يومٍ ويحصدونَ في يومٍ، كلما حصدوا عادَ كما كانَ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : يا جبريلُ، ما هذا ؟ قال : هؤلاءِ المُجاهدونَ في سبيلِ اللهِ، تُضاعفُ لهُم الحسنةُ بسبعمائةِ ضعفٍ، وما أنفقوا من شيء فهو يُخْلِفُه، وهو خيرُ الرازِقينَ ثم أتَى على قومٍ ترضخُ رؤوسهُم بالصخرِ، كلما رضختْ عادتْ كما كانتْ، ولا يُفتّرُ عنهم من ذلكَ شيء فقال : ما هؤلاءِ يا جبريلُ ؟ قال : هؤلاءِ الذينَ تتثاقلُ رؤوسهُم عن الصلاةِ المكتوبة ِ. ثم أَتَى على قومٍ على أقبالهٍم رِقاعٌ وعلى أدبارهِم رِقاعٌ، يسرحُونَ كما تسرحُ الإبلُ والنعم، ويأكلونَ الضريعَ والزقومَ ورضفَ جهنمَ وحجارتُها، قال : ما هؤلاءِ يا جبريلُ ؟ قال : هؤلاءِ الذين لا يؤدُّونَ صدقاتِ أموالهِم، وما ظلمهُم اللهُ شيئا، وما الله بظلّامٍ للعبِيدِ. ثم أَتى على قَوْمٍ بينَ أيديهم لحمٌ نضيجٌ في قدرٍ، ولحمٌ آخرُ نيىء في قدرٍ خبيثٍ، فجعلوا يأكلونَ من النيّىءِ الخبيثِ ويدعونَ النضيجَ الطيبَ، فقال : ما هؤلاءِ يا جبريلُ ؟ فقال : هذا الرجلُ من أمتكَ، تكونُ عندهُ المرأَةُ الحلال الطيبُ، فيأتي امرأةً خبيثةً فيبيتُ عندها حتى يصبِحَ، والمرأَةُ تقومُ من عندِ زوجها حلالا طيّبا، فتأتِي رجلا خبيثا فتبيتُ معهُ حتى تصبحَ. قال : ثم أتى على خشبةٍ على الطريقِ، لا يمرُّ بها ثوبٌ إلا شقتهُ، ولا شيء إلا خرقتهُ، قال : ما هذا يا جبريلُ ؟ قال : هذا مثل أقوامٍ من أمتكَ، يقعدونَ على الطريقِ يقطعونهُ، ثم تلا : { وَلَا تَقْعُدُوا بِكُلِّ صِرَاطٍ تُوْعِدُونَ } قال : ثم أتى على رجلٍ قد جمعَ حزمةَ حطبٍ عظيمةٍ لا يستطيعُ حملهُا، وهو يزيدُ عليها، فقال : ما هذا يا جبريلُ ؟ فقال : هذا الرجلُ من أمتكَ يكون عليهِ أماناتُ الناسِ لا يقدرُ على أدائها، وهو يريدُ أن يحملَ عليها. ثم أتى على قومٍ تُقرضُ ألسنتهُم وشفاهُم بمقارِيضَ من حديدٍ، كلما قُرضتْ عادت كما كانتْ، لا يُفتّر عنهم من ذلكَ شيء، قال : ما هؤلاء يا جبريلُ ؟ قال : هؤلاءِ خطباءُ الفتنةِ. ثم أتى على جحرٍ صغيرٍ يخرجُ منه ثورٌ عظيمٌ، فجعل الثورُ يريدُ أن يرجعَ من حيثُ خرجَ، فلا يستطيعُ، فقال : ما هذا يا جبريلُ ؟ فقال : هذا الرجلُ يتكلّمُ بالكلمةِ العظيمةِ، ثم يندمُ عليها فلا يستطيعُ أن يردها. ثم أتى على وادٍ فوجدَ ريحا طيّبة بارِدةً، وريُْحُ مسكٍ، وسمعَ صوتا، فقال : يا جبريلُ، ما هذه الريحُ الطيبةُ الباردةُ ؟ وما هذا المسكُ ؟ وما هذا الصوتُ ؟ قال : هذا صوتُ الجنةِ، تقول : يا رب، آتنِي ما وعدتَني فقد كثَّرتْ غرفِي، وإستبرقي وحريرِي وسُندسِي، وعبقَريّي ولُؤلؤي ومُرجاني، وفضَّتي وذهبِي، وأكوابي وصحافي، وأباريقي ومراكبي، وعسلي ومائي وخمري ولبني فآتني ما وعدتني. فقال : لكِ كل مسلمٍ ومسلمةٍ، ومؤمنٍ ومؤمنةٍ، ومن أمنَ بي وبرسُلِي وعملَ صالحا ولم يشركْ بي، ولم يتخذْ من دوني أندادا. ومن خشيني فهو آمنٌ، ومن سألني أعطيتُهُ، ومن أقرضَنِي جزيتهُ، ومن توكلَ علي كفيتُهُ، إني أنا اللهُ، لا إله إلا أنا، لا أُخلفُ الميعادَ، وقد أفلحَ المؤمنونَ وتباركَ اللهُ أحسنُ الخالقينَ. قالتْ : قد رضيتُ. قال : ثم أتى على وادٍ فسمعَ صوتا منكرا، ووجدَ ريحا منتنةً ، فقال : ما هذهِ الريحُ يا جبريلُ ؟ وما هذا الصوتِ ؟ فقال : هذا صوتُ جهنمَ، تقول : يا رب، آتني ما وعدتني، فقد كثرتْ سلاسِلِي وأغلالي، وسعيري وحميمي، وضريعي، وغَسّاقي وعذابي، وقد بعدُ قَعْرِي واشتدَّ حَرّي، فآتني كل ما وعدتني. فقال : لكِ كل مشركٍ ومشركةٍ، وكافرٍ وكافرةٍ، وكل خبيثٍ وخبيثةٍ وكل جبّارٍ لا يؤمنُ بيومِ الحسابِ. قالت : قد رضيتُ. قال : ثم سارَ حتى أتى بيتَ المقدسِ، فنزل فربطَ فرسهُ إلى صخرةٍ، ثم دخلَ فصلى مع الملائكةِ، فلما قضيتُ الصلاةَ قالوا : يا جبريلُ، من هذا معكَ ؟ قال : محمد صلى الله عليه وسلم. قالوا : أوقدْ أرسلَ محمد ؟ قال : نعم. قالوا : حيّاهُ الله من أخٍ ومن خليفةٍ، فنعمَ الأخُ ونعمَ الخليفةُ، ونعمَ المجيء جاء. قال : ثم لقي أرواحَ الأنبياءِ، فأثنوا على ربهم، فقال إبراهيمُ : الحمدُ للهِ الذي اتخذني خليلا، وأعطاني مُلكا عظيما، وجعلني أمّةً قانتا يُؤْتَمُّ بي، وأنْقَذَنِي من النار، وجعلها عليّ بردا وسلاما. ثم إن موسى عليه السلام أثنى على ربهِ عز وجلَ فقال : الحمدُ للهِ الذي كلمني تكليما، وجعلَ هلاكَ آل فرعونَ ونجاةَ بني إسرائيلَ على يديَّ، وجعلَ من أمتي قوما يهدُونَ بالحقِّ وبه يعدِلونَ. ثم إن داود عليه السلام أثنى على ربهِ فقال : الحمدُ للهِ الذي جعل لي ملكا عظيما، وعلّمني الزبورَ، وألانَ لي الحديدَ، وسخَّرَ لي الجبالَ يُسبّحنَ والطيرَ، وأعطاني الحكمةَ وفصْلَ الخِطَابِ. ثم إن سليمان عليه السلام أثنى على ربه فقال : الحمدُ للهِ الذي سخّرَ لي الرياحَ، وسخرَ لي الشياطينَ يعملونَ لي ما شئتُ من محاريبَ وتماثيلَ، وجفانٍ كالجوابِ وقدُورٍ راسياتٍ، وعلّمني مَنْطِقَ الطيرِ، وآتاني من كل شيءٍ فضلا، وسخرَ لي جنودَ الشياطينِ والإنسِ والطيرِ، وفضلني على كثيرٍ من عبادهِ المؤمنينَ، وآتاني ملكا عظيما لا ينبغي لأحدٍ من بعدي، وجعل ملكي ملكا طيبا ليسَ فيه حسابٌ. ثم إن عيسى عليه السلام أثنى على ربه عز وجل فقال : الحمدُ للهِ الذي جعلني كلمتهُ، وجعل مثلي مثلُ آدمَ، خلقهَ من ترابٍ ثم قال له : كنْ فيكونَ، وعلمني الكتابَ والحكمةَ والتوراةَ والإنجيلَ، وجعلني أَخلُقُ من الطينِ كهيئةِ الطيرِ فأنفخُ فيهِ فيكون طيرا بإذنِ اللهِ، وجعلني أبْرئُ الأكمهَ والأبرصَ وأحيي الموتَى بإذنهِ، ورفعني وطهرني، وأعاذني وأمي من الشيطانِ الرجيمِ، فلم يكن للشيطانِ علينا سبيلٌ. قال : ثم إنَّ محمدا صلى الله عليه وسلم أثنى على ربه عز وجل فقال : فكلكم أثنى على ربِّهِ، وإنني مثنٍ على ربي فقال : الحمدُ للهِ الذي أرسلني رحمةً للعالمينَ، وكافة للناس بشيرا ونذيرا، وأنزلَ عليّ الفرقانَ فيه بيانٌ لكل شيءٍ، وجعل أمتي خيرَ أمةٍ أخرجتْ للناسِ، وجعل أمتي أمةً وسطا، وجعل أمتي هم الأولينَ وهم الآخرينَ، وشرحَ لي صدري، ووضعَ عني وِزْرِي، ورفعَ لي ذِكْري، وجعلني فاتحا وخاتما. فقال إبراهيم : بهذا فضلكم محمدٌ صلى الله عليه وسلم. قال أبو جعفر الرازي : خاتِمُ النبوة فاتِحُ بالشفاعةِ يومَ القيامةِ. ثم أتي بآنيةٍ ثلاثةٍ مغطاةٌ أفواهها، فأتي بإناءٍ منها فيه ماءٌ فقيل : اشربْ. فشربَ منه يسيرا، ثم دفعَ إليه إناءٌ آخرَ فيه لبنٌ، فقيل له : اشربْ فشربَ منه حتى رُوِيَ. ثم دفعَ إليهِ إناءٍ آخر فيه خمرٌ فقيل له : اشربْ. فقال : لا أُريدُهُ قد رويتُ. فقال له جبريل : أما إنها ستحَرّمُ على أمتكَ، ولو شربتَ منها لم يتبعكَ من أمتك إلا قليلٌ. قال : ثم صعدَ بهِ إلى السماءِ فاستفتحَ، فقيلَ له : من هذا يا جبريلُ ؟ فقال : محمد. قالوا : أوقدْ أرسلَ ؟ قال : نعم. قالوا : حيّاهُ اللهُ من أخٍ ومن خَليفَةٍ، فنِعْم الأخُ ونِعَْمَ الخليفةُ، ونعم المجيءُ جاءَ، فدخل فإذا هو برجلٍ تامِّ الخلقِ، لم ينقصْ من خلقهِ شيء كما ينقصْ من خلقِ الناسِ، عن يمينهِ بابٌ يخرجُ منه ريحٌ طيبةٌ، وعن شمالهِ بابٌ يخرجُ منه ريحٌ خبيثةٌ، إذا نظر إلى البابَ الذي عن يمينهِ ضحكَ واستبشرَ، وإذا نظرَ إلى البابِ الذي عن يسارهِ بكى وحزنَ، فقلتُ : يا جبريلُ، من هذا الشيخُ التامُّ الخلقِ الذي لم ينقصْ من خلقهِ شيء ؟ وما هذان البابانِ ؟ فقال : هذا أبوكَ آدمُ، وهذا البابِ الذي عن يمينهِ بابُ الجنةِ، إذا نظرَ إلى من يدخلُ من ذريتهِ ضحك واستبشرَ، والباب الذي عن شمالهِ بابُ جهنمَ، إذا نظرَ إلى من يدخلهُ من ذريتهِ بكى وحزنَ. ثم صعدَ به جبريلُ إلى السماءِ الثانيةِ فاستفتحَ، فقيلَ : من هذا معكَ ؟ فقال : محمدٌ رسولُ اللهِ. قالوا : أو قدْ أرسلَ محمدٌ ؟ قال : نعم. قالوا : حياهُ اللهُ من أخٍ ومن خليفةٍ، فلنعمَ الأخُ ولنعمَ الخليفةُ، ونِعْمَ المجيءُ جاءَ. قال : فدخلَ، فإذا هو بشابينِ فقال : يا جبريلُ، من هذانِ الشابانِ ؟ قال : هذا عيسى بن مريمَ، ويحيى بن زكريا، ابنا الخالةِ عليهما السلامُ. قال : فصعدَ بهِ إلى السماءِ الثالثةِ فاستفتحَ، فقالوا من هذا ؟ قال : جبريلُ. قالوا : ومن معك ؟ قال : محمدٌ. قالوا : أو قدْ أرسلَ ؟ قال : نعم. قالوا : حياهُ اللهُ من أخٍ ومن خليفةٍ، فنعمَ الأخُ ونعمَ الخليفةُ، ونعمَ المجيءُ جاءَ. قال : فدخلَ فإذا هو برجلٍ قد فُضِّلَ على الناسِ في الحُسْنِ، كما فضلَ القمرُ ليلةَ البدرِ على سائرِ الكواكبِ، قال : من هذا يا جبريلُ الذي فُضِّلَ على الناسِ في الحُسْنِ ؟ قال : هذا أخوكَ يُوسُفُ عليهِ السلامُ. قال : ثم صعدَ بهِ إلى السماءِ الرابعةِ فاستفتحَ، فقالوا : من هذا ؟ قال : جبريلُ، قالوا : ومن معكَ ؟ قال : محمدٌ، قالوا : أوقدْ أرسلَ ؟ قال : نعم. قالوا : حياهُ اللهُ من أخٍ ومنْ خليفةٍ، فنعمَ الأخُ ونعمَ الخليفةُ، ونعمَ المجيءُ جاءَ قال : فدخل، فإذا هو برجلٍ، قال : من هذا يا جبريلُ ؟ قال : هذا إدْريسُ، رفعهُ اللهُ مكانا عليّا. ثم صعدَ بهِ إلى السماءِ الخامسةِ فاستفتحَ، فقالوا : من هذا ؟ قال : جبريلُ. قالوا : ومن معكَ ؟ قال : محمدٌ، قالوا أوقدْ أرسلَ ؟ قال : نعم. قالوا : حياهُ اللهُ من أخٍ ومن خليفةٍ، فنعمَ الأخُ ونعمَ الخليفةُ، ونعمَ المجيءُ جاءَ. ثم دخل فإذا هو برجلٍ جالسٍ وحولهُ قومٌ يقصُ عليهِم، قال : من هذا يا جبريلُ ؟ ومن هؤلاءِ حولهُ ؟ قال : هذا هارُونُ المُحبّبُ في قومهِ، وهؤلاءِ بنو إسرائيلَ. ثم صعدَ به إلى السماءِ السادسةِ فاستَفتحَ، قيل : من هذا ؟ قال : جبريلُ. قالوا ومن معكَ ؟ قال : محمدٌ، قالوا : أوقد أرسلَ ؟ قال : نعم. قالوا : حياهُ اللهُ من أخٍ ومن خليفةٍ، فنعمَ الأخُ ونعمَ الخليفةُ، ونعمَ المجيءُ، فإذا هو برجلٍ جالسٍ، فجاوزهُ فبكى الرجلُ، فقال : يا جبريلُ، من هذا ؟ قال : موسى. قال : فما بالهُ يبْكِي ؟ قال : زعمَ بنو إسرائيلَ أني أكرمُ بني آدمَ على اللهِ عز وجل، وهذا رجلٌ من بني آدمَ قد خلفَنِي في دنيا، وأنا في أخرى، فلو أنه بنفسهِ لم أُبَالِ، ولكن مع كل نبي أمتهِ. قال : ثم صعدَ بهِ إلى السماءِ السابعةِ فاستفتح، فقيلَ لهُ : من هذا ؟ قال : جبريلُ. قيل : ومن معكَ ؟ قال : محمدٌ. قالوا : أوقدْ أرسلَ ؟ قال : نعم. قالوا : حياهُ اللهُ من أخٍ ومن خليفةٍ، فنعمَ الأخُ ونعمَ الخليفةُ، ونعمَ المجيءُ جاءَ. قال : فدخل، فإذا هو برجلٍ أشْمَطَ جالسٌ عند بابَ الجنةِ على كرسِيّ، وعندهُ قومٌ جلوسٌ بيضُ الوجوهِ أمثالُ القراطيسِ، وقومٌ في ألوانهِم شيء، فقامَ هؤلاءِ الذين في ألوانهِم شيء فدخلوا نهرا فاغْتسلوا فيهِ فخرجوا وقد خَلُصَ من ألوانهِم شيء، ثم دخلوا نهرا آخر فاغتسلوا فيهِ، فخرجوا وقد خَلُصَ من ألوانهم شيءٌ، ثم دخلوا نهرا آخر فاغتسلوا فيه، فخرجوا وقد خَلُصَتْ ألوانهم فصارتْ مثل ألوانِ أصحابهم، فجاءوا فجلسوا إلى أصحابهم، فقال : يا جبريلُ، من هذا الأشمطُ ؟ ثم من هؤلاءِ البيضُ الوجوهِ ؟ ومن هؤلاءِ الذين في ألوانهم شيء وما هذهِ الأنهارُ التي دخلوا فيها فجاءوا وقد صفتْ ألوانهم ؟ قال : هذا أبوكَ إبراهيمُ، أولُ من شمّطَ على الأرضِ، وأما هؤلاء البيضِ الوجوهِ فقوم لم يلبسوا إيمانهم بظلمٍ. وأما هؤلاءِ الذينَ في ألوانهم شيء، فقومٌ خلطوا عملا صالحا وآخرَ سيئا، فتابوا فتابَ اللهٌ عليهم، وأما الأنهارٌ فأولها رحمةُ اللهِ، والثاني نعمةُ اللهِ، والثالثُ سقاهم ربهم شرابا طهورا. قال : ثم انتهى إلى السدرةِ فقيل له : هذهِ السدرةُ ينْتَهِي إليها كلّ أحدٍ خلا من أمتكَ على سنتكَ.. فإذا هي شجرة يخرج من أصلها أنهارٌ من ماءٍ غير آسِنٍ ، وأنهارٌ من لبنٍ لم يتغيَّرْ طعمُهُ، وأنهارٌ من خمرٍ لذَّةٍ للشاربينَ، وأنهارٌ من عسلٍ مُصفَّى، وهي شجرةٌ يسيرُ الراكبُ في ظلها سبعينَ عاما لا يقطعها، والورقةُ منها مُغطَّيةٌ للأُمةِ كلها، قال : فغشيها نورُ الخلّاقِ عز وجل، وغشيَتها الملائكةُ أمثالَ الغِرْبانِ حين يقعنَ على الشجرةِ، قال : فكلّمهُ تعالى عند ذلكَ، قالَ له : سلْ، قال : إنكَ اتخذتَ إبراهيمَ خليلا، وأعطيتهُ ملكا عظيما، وكلمتَ موسى تكليما، وأعطيتَ داودَ ملكا عظيما، وألنتَ له الحديدَ، وسخرتَ له الجبالَ، وأعطيتَ سليمانَ ملكا، وسخرتَ له الجنَّ والإنسَ والشياطينَ، وسخرتَ له الرياحَ، وأعطيتهَ ملكا عظيما لا ينبغي لأحدٍ من بعدهِ. وعلمَّتَ عيسى التوراةَ والإنجيلَ، وجعلتهُ يُبرئُ الأكمهَ والأبرصَ ويحيي الموتَى بإذنكَ، وأعذتهُ وأمهُ من الشيطانِ الرجيم، فلم يكنْ للشيطانِ عليهما سبيلٌ. فقال له ربهُ عز وجلَ : وقد اتخذتُكَ خليلا وهو مكتوبٌ في التوراةِ : حبيبُ الرحمنِ وأرسلتكَ إلى الناسِ كافّة بشيرا ونذيرا، وشرحتُ لكَ صدركَ، ووضعتُ عنكَ وزركَ، ورفعتُ لك ذكركَ، فلا أُذْكَر إلا ذُكِرْتَ معي، وجعلتُ أمتكَ خيرُ أمةٍ أخرجتْ للناسِ، وجعلتُ أمتكَ أمةً وسطا، وجعلتُ أمتكَ هم الأولينَ والآخرينَ، وجعلتُ أمتكَ لا تجوزُ لهم خطبةٌ حتى يشهدوا أنكَ عبدي ورسولي، وجعلتُ من أمتكَ أقواما قلوبهُم أناجيلهُم، وجعلتكَ أولَ النبيينَ خلقا وآخرهُم بعثا، وأولهُم يقضى لهُ. وأعطيتكَ سبعا من المثاني لم يعطها نبي قبلكَ، وأعطيتكَ خواتيمَ سورةِ البقرةِ من كنزٍ تحتَ العرشِ لم أعطِها نبيا قبلكَ، وأعطيتكَ الكوثرَ، وأعطيتكَ ثمانيةَ أسهمٍ : الإسلامُ، والهجرةُ، والجهادُ، والصدقةُ، والصلاةُ، وصومُ رمضانَ، والأمرُ بالمعروفِ، والنهيُ عن المنكرِ. وجعلتكَ فاتحا وخاتما. فقال النبي صلى الله عليه وسلم : فضَّلنِي ربي بستٍّ : أعطاني فواتحِ الكلامِ وخواتيمهَ، وجوامعَ الحديثِ، وأرسلني إلى الناسِ كافةً بشيرا ونذيرا. وقذفَ في قلوبِ عدوي الرعبَ من مسيرةِ شهرٍ، وأُحِلّتْ لي الغنائمَ ولم تُحلّ لأحدٍ قبلي، وجُعِلَتْ لي الأرض كلها طهورا ومسجدا. قال : وفرضَ عليهِ خمسينَ صلاةً. فلما رجعَ إلى موسى قال : بمَ أُمِرْتَ يا محمدُ ؟ قال : بخمسينَ صلاةً. قال : ارجعْ إلى ربكَ فاسألهُ التخفيفَ، فإن أمتكَ أضعفُ الأممِ فقد لقيتُ من بني إسرائيلَ شِدّةً، قال : فرجعَ النبي صلى الله عليه وسلم إلى ربهِ عز وجل فسألهُ التخفيفَ، فوضعَ عنه عشرا. ثم رجعَ إلى موسى فقال : بكم أمرتَ ؟ قال : بأربعينَ. قال ارجع إلى ربكَ فاسألهُ التخفيفَ، فإن أمتكَ أضعفُ الأمم ِ، وقد لقيتُ من بني إسرائيلَ شدةً قال : فرجعَ النبي صلى الله عليه وسلم إلى ربهِ فسألهُ التخفيفَ، فوضعَ عنه عشرا، فرجع إلى موسى فقال : بكم أمرتَ ؟ قال : أمرتُ بثلاثينَ. فقال له موسى : ارجع إلى ربكَ فاسألهُ التخفيفَ فإن أمتكَ أضعفُ الأممِ وقد لقيتُ من بني إسرائيلَ شدةً قال : فرجعَ إلى ربهِ فسألهَ التخفيفَ، فوضعَ عنه عشرا. فرجعَ إلى موسى فقال. بكم أمرتَ ؟ قال : أمرتُ بعشرينَ. قال : ارجع إلى ربكَ فاسألهُ التخفيفَ، فإن أمتكَ أضعفُ الأممِ، وقد لقيتُ من بني إسرائيلَ شدةً. قال : فرجعَ إلى ربهِ فسألهَ التخفيفَ، فوضعَ عنه عشرا. فرجعَ إلى موسى فقال : بكم أمرتَ ؟ قال : أمرتُ بعشرٍ. قال : ارجع إلى ربكَ فاسألهُ التخفيفَ، فإن أمتكَ أضعفُ الأممِ، وقد لقيتُ من بني إسرائيلَ شدةً. قال : فرجعَ على حياءٍ إلى ربهِ، فسألهُ التخفيفَ فوضع عنه خمسا. فرجع إلى موسى فقال : بكم أمرتَ ؟ قال : بخَمْسٍ. فقال : ارجع إلى ربكَ فاسألهُ التخفيفَ، فإن أمتكَ أضعفُ الأممِ، وقد لقيتُ من بني إسرائيلَ شدةً، قال : قد رجعتُ إلى ربي حتى استحييْتُ، فما أنا راجعٌ إليهِ. قيل : أما إنكَ كما صبرتَ نفسكَ على خمسِ صلواتٍ، فإنهنّ يُجزينَ عنكَ خمسينَ صلاة، فإن كل حسنةٍ بعشرِ أمثالها، قال : فرضي محمدٌ صلى الله عليه وسلم كل الرضا، قال : وكانَ موسى عليه السلام من أشدهم عليهِ حين مرَّ بهِ، وخيرهِم لهُ حين رجعَ إليهِ

19 - حُبِّبَ إليَّ من دنياكم ثلاثٌ الطِّيبُ والنساءُ وجُعِلَ قُرَّةُ عيني في الصلاة
خلاصة حكم المحدث : ليس بمحفوظ فإن الصلاة ليست من أمور الدنيا وإنما هي من أهم شؤون الآخرة
الراوي : أنس بن مالك | المحدث : ابن كثير | المصدر : البداية والنهاية
الصفحة أو الرقم : 6/28
التصنيف الموضوعي: زينة - استحباب الطيب صلاة - الحض على الصلاة صلاة - فضل الصلاة نكاح - الحث على التزويج صلاة - عظم قدر الصلاة
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث

20 - عن عليٍّ: عهِدَ إليَّ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ أُقاتِلَ الناكِثينَ، والقاسِطينَ، والمارِقينَ.
خلاصة حكم المحدث : غريب ومنكر وروي من طرق لا تخلو واحدة منها عن ضعف
الراوي : علي بن أبي طالب | المحدث : ابن كثير | المصدر : البداية والنهاية
الصفحة أو الرقم : 7/316
التصنيف الموضوعي: فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - إخبار النبي عن المغيبات مناقب وفضائل - علي بن أبي طالب اعتصام بالسنة - الخوارج والمارقين حدود - قتل الخوارج وأهل البغي
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث

21 - أُمَّتي ثلاثَةُ أَثْلاثٍ، فَثُلْثٌ يَدْخُلونَ الجنةَ بغيرِ حِسابٍ ولا عَذَابٍ، وثلث يحاسبُونَ حِسابًا يَسِيرًا ثُمَّ يَدْخُلونَ الجنةَ، وثُلْثٌ يُمَحَّصُونَ ويُكْشَفُونَ ثُمَّ تأتي الملائكةُ فَيقولونَ : وجَدْناهُمْ يقولونَ : لا إلهَ إلَّا اللهُ، يقولُ اللهُ عزَّ وجلَّ : صَدَقُوا لا إلهَ إِلَّا أنا، أَدْخِلوهُمُ الجنةَ بقولِهِمْ لا إلهَ إِلَّا اللهُ وحْدَهُ، واحْمِلوا خَطَاياهُمْ على أهلِ النارِ، وهيَ التي قال اللهُ تعالى وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ وَأَثْقَالًا مَعَ أَثْقَالِهِمْ وتَصْدِيقُها في التي فيها ذِكْرُ الملائكةِ قال اللهُ تعالى ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فجعلهُمْ ثلاثَةَ أنواعٍ وهُمْ أَصْنافٌ كلُّهُمْ، فمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنفسِهِ فَهذا الذي يُكْشَفُ ويُمَحَّصُ
خلاصة حكم المحدث : غريب جدا
الراوي : عوف بن مالك الأشجعي | المحدث : ابن كثير | المصدر : تفسير القرآن العظيم
الصفحة أو الرقم : 6/534
التصنيف الموضوعي: توحيد - فضل التوحيد تفسير آيات - سورة العنكبوت تفسير آيات - سورة فاطر قيامة - الحساب والقصاص قيامة - العرض
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث

22 - كنتُ مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ليلةَ وفْدِ الجِنِّ، فتنفَّسَ، فقلتُ: ما لكَ يا رسولَ اللهِ؟ قال: نُعِيَتْ إليَّ نفْسي يا بنَ مسعودٍ، قلتُ: استَخْلِفْ، قال: مَن؟ قلتُ: أبو بكرٍ، فسكَتَ، ثمَّ مَضى ساعةً فتنفَّسَ، فقلتُ: ما شأنُكَ بأبي أنتَ وأُمِّي يا رسولَ اللهِ؟ قال: نُعِيَتْ إليَّ نفْسي يا بنَ مسعودٍ، قلتُ: استَخلِفْ، قال: مَن؟ قلتُ: عُمَرُ، فسكَتَ، ثمَّ مضى ساعةً، ثمَّ تنفَّسَ، فقلتُ، ما شأنُكَ؟ قال: نُعِيَتْ إليَّ نفْسي، قلتُ: فاستَخْلِفْ، قال صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: مَن؟ قلتُ: عليُّ بنُ أبي طالبٍ، قال صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أمَا والذي نفْسي بيدِهِ لَئِنْ أطاعوهُ لَيَدْخُلُنَّ الجنَّةَ أَجْمَعينَ أَكْتَعينَ.

23 - لا يُؤذِّنْ لكم من يُدغِمُ الهاءَ، قال: قُلْنا: وكيف يقولُ؟ قال: يقولُ: أشهَدُ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ أشهَدُ أنَّ مُحَمَّدًا رَسولُ اللهِ.
خلاصة حكم المحدث : رفع هذا الحديث منكر جداً
الراوي : أبو هريرة | المحدث : ابن كثير | المصدر : الأحكام الكبير
الصفحة أو الرقم : 1/155
التصنيف الموضوعي: أذان - ألفاظ الأذان أذان - فضل التأذين إسلام - فضل الشهادتين أذان - صفة الأذان وموضعه اعتصام بالسنة - تعليم النبي السنن لأصحابه
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث

24 - لما أراد الله أن يعلم رسوله الأذان أتاه جبريل عليه السلام بدابة يقال لها: البراق فذهب يركبها فاستصعبت فقال لها جبريل: اسكني فوالله ما ركبك عبد أكرم على الله من محمد صلى الله عليه وسلم. قال: فركبها حتى انتهى إلى الحجاب الذي يلي الرحمن عز وجل قال: فبينما هو كذلك إذ خرج ملك من الحجاب فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من هذا يا جبريل؟ قال: والذي بعثك بالحق! إني لأقرب الخلق مكاناً، وإن هذا الملك ما رأيته منذ خلقت قبل ساعتي هذه، فقال الملك: الله أكبر الله أكبر قال: فقيل له من وراء الحجاب: صدق عبدي أنا أكبر أنا أكبر. ثم قال الملك: أشهد أن لا إله إلا الله قال: فقيل له من وراء الحجاب: صدق عبدي أنا لا إله إلا أنا. قال: فقال الملك: أشهد أن محمداً رسول الله قال: فقيل له من وراء الحجاب: صدق عبدي أنا أرسلت محمداً. قال الملك: حي على الصلاة، حي على الفلاح قد قامت الصلاة. ثم قال الملك: الله أكبر الله أكبر قال: فقيل من وراء الحجاب: صدق عبدي، أنا أكبر، أنا أكبر. ثم قال: لا إله إلا الله، قال: فقيل من وراء الحجاب: صدق عبدي أنا لا إله إلا أنا. قال: ثم أخذ الملك بيد محمد صلى الله عليه وسلم فقدمه فإذا أهل السماء فيهم آدم ونوح عليهما السلام.

25 - لما عُرِج بي إلى السماءِ انتُهِي بي إلى قصرٍ من لؤلؤٍ فراشُه من ذهبٍ يتلألأُ، فأوحى اللهُ إليَّ في عليٍّ بثلاثِ خصالٍ: أنه سيدُ المسلمين، وإمامُ المتقين، وقائدُ الغرِّ المُحجلين.

26 - عنِ ابنِ عبَّاسٍ قال لما نَزلتْ { إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ } قال رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ نُعيَتْ إليَّ نَفْسي بَأنهُ مقبوضٌ في تلكَ السَّنَةِ
خلاصة حكم المحدث : في إسناده عطاء بن أبي مسلم الخراساني فيه ضعف وفي لفظه نكارة شديدة
الراوي : عبدالله بن عباس | المحدث : ابن كثير | المصدر : البداية والنهاية
الصفحة أو الرقم : 4/320
التصنيف الموضوعي: تفسير آيات - سورة النصر فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - مرض النبي وموته
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث

27 - في الجنَّةِ شَجَرَةٌ أو ما فِي الجنَّةِ شَجرةٌ -شكَّ عَلِيُّ بنُ جميل- مَا عليها ورَقَةٌ إلا مَكتوبٌ عَليها لا إله إلا اللَّهُ محمَّدٌ رسولُ اللَّه أبو بكرٍ الصِّدِّيقُ عمرُ الفاروقُ عثمانُ ذو النُّورَينِ

28 - سألتُ ربِّي فيم يختلفُ فيه أصحابي من بعدي ؟ فأوحَى اللهُ إليَّ : يا محمَّدُ إنَّ أصحابَك عندي بمنزلةِ النُّجومِ في السَّماءِ بعضُها أضوأُ من بعضٍ فمن أخذ بشيءٍ ممَّا همَّ عليه من اختلافِهم فهو عندي على هدًى

29 - إن الأمَّ لا تلقي ولدَها في النارِ، فأكبَّ رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يبكي، ثم رفعَ رأسَه إلينا، فقالَ : إن اللهَ عز وجل لا يعذبُ من عبادِه إلا الماردَ المتمردَ، الذي يتمرَّدُ على اللهِ، ويأبى أن يقولَ لا إله إلا اللهُ
خلاصة حكم المحدث : إسناده فيه ضعف، وسياقه فيه غرابة
الراوي : - | المحدث : ابن كثير | المصدر : نهاية البداية والنهاية
الصفحة أو الرقم : 2/63
التصنيف الموضوعي: إسلام - فضل الشهادتين رقائق وزهد - الحزن والبكاء توبة - سعة رحمة الله تعالى وأنها سبقت غضبه مظالم - الشرك أكبر المظالم
| أحاديث مشابهة

30 - سألْتُ ربِّي فيما يَختَلِفُ فيهِ أصْحابي مِن بَعدي فأوحَى إليَّ يا مُحمدُ إنَّ أصْحابَك عِندي بمَنزِلَةِ النُّجومِ في السماءِ بعضُها أضوَءُ مِن بعضٍ فمَنْ أخذَ بشيءٍ ممَّا هُم عليهِ مِنِ اختِلافِهِم فهو عِندي علَى هُدًى
 

1 - لا تقُولوا سورةُ البقرةِ ولا سورةُ آلِ عمرانَ ولا سورةُ النساءِ وكذَا القرآنُ كلُّهُ ولكنْ قولوا السورةُ التي يُذكَرُ فيها البقرةُ والتي يُذكَرُ فيهَا آلُ عمرانَ وكذَا القرآنُ كلُّهُ
خلاصة حكم المحدث : غريب لا يصح رفعه
الراوي : أنس بن مالك | المحدث : ابن كثير | المصدر : تفسير القرآن العظيم
الصفحة أو الرقم : 1/56
التصنيف الموضوعي: آداب الكلام - ما يجتنب من الكلام قرآن - السورة التي يذكر فيها كذا قرآن - آداب الناس كلهم مع القرآن قرآن - تسمية السور

2 - عن ابنِ إسحاقٍ [ فيمن هاجرَ إلى الحبشةِ ] وأبو موسى الأشعريِّ عبدُ اللهِ بنُ قيسٍ حليفُ آلِ عتبةَ بنِ ربيعةَ
خلاصة حكم المحدث : غريب جدا
الراوي : محمد بن إسحاق | المحدث : ابن كثير | المصدر : البداية والنهاية
الصفحة أو الرقم : 3/66 التخريج : أخرجه ابن إسحاق كما في ((السيرة)) لابن هشام (2/ 166) بلفظه.
التصنيف الموضوعي: مغازي - الهجرة إلى الحبشة مناقب وفضائل - فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم مناقب وفضائل - أبو موسى وأبو عامر الأشعريان مناقب وفضائل - فضائل جمع من الصحابة والتابعين
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث

3 - أنَّ عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ قال: إنَّ القُبلةَ مِنَ اللَّمسِ؛ فتَوضَّؤُوا منها.
خلاصة حكم المحدث : بهذا الإسناد لا يثبت
الراوي : عبدالله بن عمر | المحدث : ابن كثير | المصدر : مسند الفاروق
الصفحة أو الرقم : 1/117 التخريج : أخرجه الدارقطني (1/144)، والحاكم (470)، والبيهقي (616)
التصنيف الموضوعي: تفسير آيات - سورة المائدة تفسير آيات - سورة النساء وضوء - نواقض الوضوء وضوء - الوضوء من مس المرأة
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

4 - عن ابنِ عبَّاسٍ أنَّه قال: ما نصَرَ اللهُ في مَوْطنٍ كما نصَرَ يَومَ أُحُدٍ، قال: فأنكَرْنا ذلكَ. فقال: بَيْني وبينَ مَن أنكَرَ ذلكَ كتابُ اللهِ؛ إنَّ اللهَ يقولُ في يَومِ أُحُدٍ: {وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللهُ وَعْدَهُ إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ} [آل عمران: 152]، يقولُ ابنُ عبَّاسٍ: والحسُّ: القتلُ، {حَتَّى إِذَا فَشِلْتُمْ...} إلى قولِه: {وَلَقَدْ عَفَا عَنْكُمْ وَاللهُ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ}، وإنَّما عنَى بهذا الرُّماةَ؛ وذلكَ أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أقامَهم في موضِعٍ، ثمَّ قال: احْمُوا ظُهورَنا، فإنْ رأَيتُمونا نُقتَلُ فلا تَنْصُرونا، وإنْ رأَيتُمونا نغنَمْ فلا تَشْرَكونا، فلمَّا غنِمَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وأباحوا عسكَرَ المشركينَ أكَبَّ الرُّماةُ جميعًا، فدخَلوا في العسكَرِ يَنْهَبونَ، وقد التَقتْ صُفوفُ أصحابِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فهم هكذا؛ وشبَّكَ بينَ أصابِعِ يدَيْه، والتَبَسوا، فلمَّا أخَلَّ الرُّماةُ تلكَ الخَلَّةَ التي كانوا فيها دخَلتِ الخَيلُ مِن ذلكَ الموضِعِ على أصحابِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فضرَبَ بعضُهم بعضًا، فالتَبَسوا، وقُتِل مِن المسلمينَ ناسٌ كثيرٌ، وقد كان لرسولِ اللهِ وأصحابِه أوَّلُ النهارِ، حتى قُتِل مِن أصحابِ لواءِ المشركينَ سَبْعةٌ أو تِسعةٌ، وجال المسلمونَ جَوْلةً نحوَ الجبَلِ، ولم يَبلُغوا -حيثُ يقولُ الناسُ- الغارَ، إنَّما كان تحتَ المِهْراسِ ، وصاح الشَّيطانُ: قُتِلَ محمَّدٌ، فلم يُشَكَّ فيه أنَّه حقٌّ، فما زِلْنا كذلكَ ما نَشُكُّ أنَّه حقٌّ حتى طلَعَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بينَ السَّعْدينِ، نعرِفُه بتكَفِّيه إذا مشَى. قال: ففرِحْنا، كأنَّه لم يُصِبْنا ما أصابَنا. قال: فرقَى نحوَنا، وهو يقولُ: اشتَدَّ غضَبُ اللهِ على قَومٍ دَمُوا وجهَ رسولِ اللهِ. ويقولُ مرَّةً أخرى: اللهم إنَّه ليسَ لهم أنْ يَعْلونا حتى انتَهَى إلينا، فمكَثَ ساعةً، فإذا أبو سُفْيانَ يَصيحُ في أسفَلِ الجبلِ: اعْلُ هُبَلُ ، اعْلُ هُبَلُ ، مرَّتينِ -يعني: آلهتَه- أينَ ابنُ أبي كَبْشةَ؟ أينَ ابنُ أبي قُحافةَ؟ أينَ ابنُ الخطَّابِ؟ فقال عُمرُ بنُ الخطابِ: ألَا أُجيبُه؟ قال: بلى. قال: فلمَّا قال: اعْلُ هُبَلُ . قال: اللهُ أَعْلى وأجَلُّ. فقال أبو سُفْيانَ: يا ابنَ الخطَّابِ، قد أَنعَمتْ عَينُها، فعادِ عنها، أو فعالِ عنها، فقال: أينَ ابنُ أبي كَبْشةَ؟ أينَ ابنُ أبي قُحافةَ؟ أينَ ابنُ الخطابِ؟ فقال عُمرُ: هذا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وهذا أبو بَكْرٍ، وها أنا ذا عُمرُ. قال: فقال أبو سُفْيانَ: يَومٌ بيَومِ بَدرٍ، الأيامُ دُوَلٌ، وإنَّ الحربَ سِجالٌ . قال: فقال عُمرُ: لا سَواءَ، قَتْلانا في الجنَّةِ، وقَتْلاكم في النارِ. قال: إنَّكم لتزعُمونَ ذلكَ، لقد خِبْنا إذَنْ وخسِرْنا. ثمَّ قال أبو سُفْيانَ: أمَا إنَّكم سوف تجِدونَ في قَتْلاكم مُثْلةً، ولم يكُنْ ذلكَ عن رأيِ سَراتِنا. قال: ثمَّ أدرَكَتْه حَمِيَّةُ الجاهليةِ فقال: أما إنَّه إنْ كان ذلكَ لم نكرَهْهُ.
خلاصة حكم المحدث : غريب وله شواهد
الراوي : عبدالله بن عباس | المحدث : ابن كثير | المصدر : البداية والنهاية
الصفحة أو الرقم : 4/25 التخريج : أخرجه أحمد (2609)، والطبراني (10/ 301) (10731)، والحاكم (3163) باختلاف يسير.
التصنيف الموضوعي: تفسير آيات - سورة آل عمران فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - صبره فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - صفته في مشيته مغازي - غزوة أحد فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - ما صبر عليه النبي صلى الله عليه وسلم في الله عز وجل
|أصول الحديث

5 - ضيَّفتُ عمرَ بنَ الخطَّابِ ليلةً فأطعمني كُسُورًا من رأسِ بعيرٍ باردٍ، وأطعمنا زيْتًا، وقال : هذا الزَّيتُ المباركُ الَّذي قال اللهُ تعالَى لنبيِّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم
خلاصة حكم المحدث : غريب من هذا الوجه
الراوي : شريك بن نملة الكوفي | المحدث : ابن كثير | المصدر : مسند الفاروق
الصفحة أو الرقم : 2/599 التخريج : أخرجه الطبراني (1/ 74)، (89)، وأبو نعيم الأصبهاني في ((حلية الأولياء)) (7/ 314) كلاهما بلفظه.
التصنيف الموضوعي: آداب المجلس - إكرام الضيف أطعمة - أكل اللحم أطعمة - طعام الضيف أطعمة - أكل الزيت أطعمة - ما يحل من الأطعمة
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث

6 - حدَّثنا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ عن جبريلَ، عن اللهِ لما أراد أن يزوِّجَ عليًا بفاطمةَ أمر رضوانَ فأمر شجرةَ طُوبى فحملت رقاقًا بعددِ مُحبِّي آلِ محمدٍ، فإذا كان يومُ القيامةِ أعطى كلَّ رجلٍ منهم رُقاقة براءة من النارِ .
خلاصة حكم المحدث : موضوع
الراوي : سنان بن شفعلة | المحدث : ابن كثير | المصدر : جامع المسانيد والسنن
الصفحة أو الرقم : 4872 التخريج : أخرجه أبو موسى المديني كما في ((أسد الغابة)) (2/ 562) واللفظ له.
التصنيف الموضوعي: مناقب وفضائل - علي بن أبي طالب مناقب وفضائل - فاطمة بنت رسول الله إيمان - الملائكة إيمان - الوعد مناقب وفضائل - أهل البيت صلوات الله عليهم
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث

7 - نَكحَ طلحةُ بنُ عبيدِ اللَّهِ يَهوديَّةً ونَكحَ حذيفةُ بنُ اليمانِ نصرانيَّةً فغضبَ عمرُ بن الخطاب غضبًا شديدًا حتَّى همَّ أن يسطوَ عليْهما فقالا نحنُ نطلِّقُ يا أميرَ المؤمنينَ ولا تغضبُ فقالَ لئن حلَّ طلاقُهنَّ لقد حلَّ نِكاحُهنَّ ولَكنِّي أنتزعُهنَّ منكم صغيرةً قمَأةً
خلاصة حكم المحدث : الأثر عن عمر غريب
الراوي : - | المحدث : ابن كثير | المصدر : تفسير القرآن العظيم
الصفحة أو الرقم : 1/376
التصنيف الموضوعي: نكاح - فيما أحل من نكاح النساء نكاح - ما يحل من النساء وما يحرم نكاح - نكاح الكتابيات

8 - كنت في المدينةِ في مجلسٍ فيه عمرُ بنُ الخطَّابِ فقال لبعضِ جُلسائِه : كيف سمِعتَ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يصِفُ الإسلامَ ؟ فقال : سمِعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُ : إنَّ الإسلامَ بدأ جَذَعًا ثمَّ ثَنِيًّا ثمَّ رُباعيًّا ثمَّ سُدْسيًّا ثمَّ بازلًا . فقال عمرُ : فما بعد البُزولِ إلَّا النُّقصانُ
خلاصة حكم المحدث : غريب
الراوي : بعض جلساء عمر | المحدث : ابن كثير | المصدر : مسند الفاروق
الصفحة أو الرقم : 2/658 التخريج : أخرجه أحمد (15802)، وأبو يعلى (192)، وأبو نعيم في ((معرفة الصحابة)) (7277)
التصنيف الموضوعي: إسلام - فضل الغربة والغرباء إسلام - كيف بدأ الإسلام فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - إخبار النبي عن المغيبات فتن - نقض عرى الإسلام
|أصول الحديث

9 - أنَّ امرأةً اتَّخَذتْ مَمْلُوكَهَا وقالتْ : تَأَوَّلتُ آيةً من كتَابِ اللهِ { أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ } فَأُتِيَ بهَا عمرُ بنُ الخطابِ، فقالَ لهُ ناسٌ من أصحَابِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : تأَوَّلَتْ آيةً من كتَابِ اللهِ على غيرِ وجهِهَا، قالَ : فَغَرَّبَ العبدَ وجَزَّ رأْسَهُ وقالَ : أنتِ بعْدَهُ حَرَامٌ على كلِّ مسلمٍ
خلاصة حكم المحدث : غريب منقطع
الراوي : قتادة بن دعامة | المحدث : ابن كثير | المصدر : تفسير القرآن العظيم
الصفحة أو الرقم : 5/457 التخريج : أخرجه الطبري في ((التفسير)) (11277) بلفظه.
التصنيف الموضوعي: تفسير آيات - سورة المؤمنون حدود - التعزير حدود - النفي حدود - درء الحدود قرآن - وعيد من قال في القرآن برأيه وبما لا يعلم
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث

10 - أنَّ عمرَ بنَ الخطَّابِ قال للجُهنيِّ الَّذي ادَّعَى دمَ وليَّه على رجلٍ من بني سعدِ بنِ ليثٍ وكان أجرَى فرسَه فوطِئَ على أصبعِ الجُهنيِّ فنزَى منها، فمات فقال : عمرُ للَّذين ادُعي عليهم : أتحلفون باللهِ خمسين يمينًا ما مات منها ؟ فأبَوْا وتحرَّجوا فقال للمدَّعين : احلفوا، فأبَوْا ، فقضَى بشطرِ الدِّيةِ على السَّعديِّين
خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح والأثر غريب جدا
الراوي : عراك بن مالك | المحدث : ابن كثير | المصدر : مسند الفاروق
الصفحة أو الرقم : 2/551 التخريج : أخرجه مالك (3150) والشافعي في ((الأم)) (7/ 247) والبيهقي (16530) بنحوه.
التصنيف الموضوعي: أيمان - الاستحلاف ديات وقصاص - القتل بالقسامة ديات وقصاص - القسامة التي كانت بالجاهلية ديات وقصاص - ترك القود بالقسامة أقضية وأحكام - استحلاف المنكر إذا لم يكن بينة
|أصول الحديث

11 - عن عائشةَ رضِيَ اللهُ عنها في قَولِه تعالى: {الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا مِنْهُمْ وَاتَّقَوْا أَجْرٌ عَظِيمٌ} [آل عمران: 172]، قالتْ لعُروةَ: يا ابنَ أُختي، كان أبواكَ منهم، الزُّبَيرُ وأبو بَكْرٍ رضِيَ اللهُ عنهما، لمَّا أصابَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ما أصابَ يَومَ أُحُدٍ، وانصَرفَ عنه المشرِكونَ، خافَ أنْ يَرجِعوا، فقال: مَن يذهَبُ في أثَرِهم؟ فانتَدَبَ منهم سَبْعونَ رجُلًا، فيهم أبو بَكْرٍ والزُّبَيرُ.
خلاصة حكم المحدث : غريب جدا
الراوي : عائشة أم المؤمنين | المحدث : ابن كثير | المصدر : البداية والنهاية
الصفحة أو الرقم : 4/51 التخريج : أخرجه البخاري (4077) بلفظه، ومسلم (2418)، وابن ماجه (124) كلاهما مختصرا.
التصنيف الموضوعي: تفسير آيات - سورة آل عمران مغازي - غزوة أحد مناقب وفضائل - أبو بكر الصديق مناقب وفضائل - الزبير بن العوام مناقب وفضائل - ما اشترك فيه جماعة من الصحابة
|أصول الحديث

12 - عن ابنِ عباسٍ أنه سمع عمرَ بنَ الخطابِ يقولُ : خرج رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عند الظهيرةِ فوجد أبا بكرٍ في المسجدِ فقال : ما أخرجَكَ هذه الساعةَ ؟ قال : أخرجني الذي أخرجَك يا رسولَ اللهِ، قال : وجاء عمرُ بنُ الخطابِ، فقال : ما أخرجَك يا ابنُ الخطابِ ؟ قال : أخرجَني الذي أخرجَكما، قال : فقعد عمرُ وأقبل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يحدِّثُهما ثم قال : هل بكما من قوَّةٍ تنطلقانِ إلى هذا النخلِ فتُصيبان طعامًا وشرابًا وظِلًّا ؟ قلنا : نعم، قال : مُرُّوا بنا إلى منزلِ ابنِ التَّيِّهانِ أبي الهيثمِ الأنصاريِّ، قال : فتقدَّم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بين أيدينا فسلَّم واستأذن ثلاثَ مراتٍ، وأمُّ الهيثمِ من وراءِ البابِ تسمعُ الكلامَ تريد أن يزيدَها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ من السلامِ، فلما أراد أن ينصرفَ خرجت أمُّ الهيثمِ تسعى خلفَهم، فقالت : يا رسولَ اللهِ قد واللهِ سمعتُ تسليمَك ولكن أردتُ أن تزيدَنا من سلامِك، فقال لها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ : خيرًا ثم قال : أين أبو الهيثمِ ؟ لا أراه، قالت : يا رسولَ اللهِ هو قريبٌ ذهب يستعذبُ الماءَ، ادخلوا فإنه يأتي الساعةَ إن شاء اللهُ، فبسطتْ بساطًا تحت شجرةٍ، فجاء أبو الهيثمِ ففرح بهم وقرَّت عيناه بهم، فصعد على نخلةٍ فصرَم لهم أعذاقًا، فقال له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ : حسبك يا أبا الهيثمِ، قال : يا رسولَ اللهِ تأكلون من بُسرِه ومن رُطَبِه ومن تَذنوبِه، ثم أتاهم بماءٍ فشربوا عليه، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ : هذا من النَّعيمِ الذي تُسألون عنه
خلاصة حكم المحدث : غريب من هذا الوجه
الراوي : عمر بن الخطاب | المحدث : ابن كثير | المصدر : تفسير القرآن العظيم
الصفحة أو الرقم : 8/495 التخريج : أخرجه البزار (205) واللفظ له، والطبراني ((19/ 253)) (568) والضياء في ((المختارة)) (179) بنحوه
التصنيف الموضوعي: أطعمة - أكل التمر استئذان - الرجوع إن لم يؤذن له تفسير آيات - سورة التكاثر استئذان - كم مرة يسلم وهو يستأذن مناقب وفضائل - أبو الهيثم بن التيهان الأنصاري
|أصول الحديث

13 - عن أمِّ سلمةَ قالت كانت الليلةُ التي يدور فيها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ليلةَ النَّحرِ فكان رسولُ اللهِ عندي فدخل وهبُ بنُ زَمعةَ ورجلٌ من آل أبي أُميَّةَ مُتقمِّصَينِ فقال لهما رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أفضتُما قالا لا قال فانزِعا قميصَكما فنزعاهما فقال له وهبٌ ولم َيا رسولَ اللهِ فقال هذا يومُ أُرخِص لكم فيه إذا رميتُم الجمرةَ ونحرتُم هديًا إن كان لكم فقد حللتُم من كلِّ شيءٍ حُرِمتُم منه إلا النساءَ حتى تطوفوا بالبيتِ فإذا رميتُم ولم تُفيضوا صرتُم حُرُمًا كما كنتم أولَ مرةٍ حتى تطوفوا بالبيتِ
خلاصة حكم المحدث : غريب جدا لا أعلم أحدا من العلماء قال به
الراوي : أم سلمة أم المؤمنين | المحدث : ابن كثير | المصدر : البداية والنهاية
الصفحة أو الرقم : 5/169
التصنيف الموضوعي: حج - الإفاضة حج - التحلل حج - طواف الإفاضة يوم النحر حج - محظورات الإحرام حج - ما يحل بالتحلل الأول من محظورات الإحرام

14 - اختصَمَ رجُلانِ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقَضى بينَهما، فقال الذي قَضى عليهِ: رُدَّنا إلى عُمرَ بنِ الخطَّابِ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: انطَلِقا إليه، فلمَّا أَتَيا إليه قال الرَّجُلُ: يا بنَ الخطَّابِ، قَضى لي رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على هذا، فقال: رُدَّنا إلى عُمَرَ، فرَدَّنا إليكَ، فقال: أَكَذاكَ؟ فقال: نعم، فقال عُمَرُ: مَكانَكُمَا حتَّى أخرُجَ إليكما، فأَقضيَ بينَكما، فخرَجَ إليهما مُشتَمِلًا على سَيفِهِ، فضرَبَ الذي قال: رُدَّنا إلى عُمَرَ، فقَتَلَهُ، وأدبَرَ الآخَرُ فارًّا إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال: يا رسولَ اللهِ، قَتَلَ عُمَرُ واللهِ صاحبي، ولولا أنِّي أَعجَزْتُهُ لَقَتَلَني! فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: ما كنتُ أظُنُّ أنْ يَجتَرِئَ عُمَرُ على قتْلِ مؤمِنٍ؛ فأنزَلَ اللهُ: {فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ} [النساء: 65] الآيةَ، فهَدَرَ دَمُ ذلكَ الرَّجُلِ، وبَرِئَ عُمَرُ مِن قتْلِهِ، فكَرِهَ اللهُ أنْ يُسَنَّ ذلكَ بَعدُ، فقال: {وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ اقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ أَوِ اخْرُجُوا مِنْ دِيَارِكُمْ مَا فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٌ مِنْهُمْ وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا} [النساء: 66].
خلاصة حكم المحدث : أثر غريب وهو مرسل فيه ابن لهيعة ضعيف
الراوي : أبو الأسود الديلي | المحدث : ابن كثير | المصدر : تفسير القرآن العظيم
الصفحة أو الرقم : 2/308 التخريج : أخرجه ابن أبي حاتم في ((تفسيره)) (5560)
التصنيف الموضوعي: حدود - حد المرتد خلافة وإمامة - ما جاء في عمر بن الخطاب قرآن - أسباب النزول إيمان - الحكم بما أنزل الله فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - اختصام المؤمنين إليه صلى الله عليه وسلم وحكمه عليهم
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث

15 - شهِدتُ فتحَ الأُبُلَّةِ وأميرُنا قطبةُ بنُ قتادةَ السَّدوسيُّ فاقتسمتُ المغانمَ فدُفِعتْ إليَّ قِدرٌ من نُحاسٍ فلمَّا صارتْ في يدي تبيَّنتُ أنَّها ذهبٌ وعرف ذلك المسلمون فشكَوْني إلى أميرِنا فكتب إلىَّ عمرُ بنُ الخطَّابِ يُخبِرُه بذلك، فكتب إليه عمرُ : اصبِرْ يمينَه إنَّه لم يعلمْ أنَّها ذهبٌ إلَّا بعد ما صارت إليه فإن حلف فادفعْها إليه، وإن أبَى فاقسِمَها بين المسلمين، فحلف فدفعها إليه فكان فيها أربعون ألفَ مثقالٍ، قال جدِّي : فمنها أموالُنا الَّتي نتوارثُها اليومَ
خلاصة حكم المحدث : غريب
الراوي : سلمة بن المحبق | المحدث : ابن كثير | المصدر : مسند الفاروق
الصفحة أو الرقم : 2/486 التخريج : أخرجه الطبري في (( تاريخ الرسل والملوك،)) (3/ 596) معلقا مختصرا وابن الجوزي في (( المنتظم في تاريخ الملوك والأمم)) (4/ 181) باختلاف يسير
التصنيف الموضوعي: غنائم - الغنائم وتقسيمها جهاد - الغنائم وأحكامها جهاد - الفيء والغنيمة
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث

16 - أنَّ عُمرَ بنَ الخطَّابِ أصابتهُ مصيبةٌ، فأتى رسولَ اللَّهِ فشَكا إليهِ ذلِكَ، فَسألَهُ أن يأمرَ لَهُ بوسقٍ من تمرٍ، فقالَ لَهُ إن شئتَ أمرتُ لَكَ بوسقٍ، وإن شئتَ علَّمتُكَ كلماتٍ هنَّ خَيرٌ لَكَ فقالَ : علِّمنيهنَّ ومُر لي بوسْقٍ، فإنِّي ذو حاجَةٍ إليهِ. فقالَ : أفعلُ. فقالَ : قُلْ : اللَّهمَّ احفَظْني بالإسلامِ قاعدًا، واحفَظني بالإسلامِ راقِدًا، ولا تُطِعْ فيَّ عدوًّا حاسدًا، وأعوذُ بِكَ مِن شرِّ ما أنتَ آخذٌ بناصيتِهِ، وأسألُكَ مِنَ الخيرِ الَّذي هوَ بيدِكِ كلِّهِ

17 - قال رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: (اخرُجْ فنادِ في النَّاسِ: مَن شَهِدَ أن لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وجَبَت له الجَنَّةُ). قال: فخَرَجتُ فلَقيَني عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ فقال: ما لَكَ يا أبا بَكرٍ؟ فقُلتُ: قال لي رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: (اخرُجْ فنادِ في النَّاسِ: مَن شَهِدَ أن لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وجَبَت له الجَنَّةُ). قال عُمَرُ: ارجِعْ إلى رَسولِ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم؛ فإنِّي أخافُ أن يَتَّكِلوا عليها. فرَجَعتُ إلى رَسولِ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال: (ما رَدَّكَ؟) فأخبَرتُه بقَولِ عُمَرَ، فقال: (صَدَقَ).
خلاصة حكم المحدث : غريب جدا من هذا الوجه، والمحفوظ حديث أبي هريرة و[فيه] السويدان [سويد بن سعيد، وسويد بن عبد العزيز] ضعيفان
الراوي : أبو بكر الصديق | المحدث : ابن كثير | المصدر : مسند أبي بكر الصديق
الصفحة أو الرقم : 615 التخريج : -

18 - أنَّ عمرَ بنَ الخطابِ بينما هو يصلي على جنازةٍ إذ سمع هاتفًا وهو يقول لا تسبقنا يرحمكَ اللهُ فانتظرَه حتى لحق بالصفِّ فذكر دعاءَه للميتِ إن تُعذِّبُه فكثيرًا عصاكً وإن تغفر لهُ ففقيرٌ إلى رحمتك ولما دُفِنَ قال طوبى لكَ يا صاحبَ القبرِ إن لم تكن عريفًا أو جابيًا أو خازنًا أو كاتبًا أو شرطيًّا فقال عمرُ خذوا الرجلَ نسألُه عن صلاتِه وكلامِه عمن هوَ قال فتوارى عنهم فنظروا فإذا أثَرُ قدمِه ذراعٌ فقال عمرُ هذا واللهِ الخضِرُ الذي حدَّثنا عنهُ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ
خلاصة حكم المحدث : فيه مبهم وفيه انقطاع ولا يصح مثله
الراوي : محمد بن المنكدر | المحدث : ابن كثير | المصدر : البداية والنهاية
الصفحة أو الرقم : 1/309 التخريج : أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (16/ 424)، وابن العديم في ((تاريخ حلب)) (7/ 3302) كلاهما بلفظه.
التصنيف الموضوعي: إمامة وخلافة - الشرطي إمامة وخلافة - العريف أنبياء - عام أنبياء - الخضر صلاة الجنازة - الدعاء للميت وإخلاصه
|أصول الحديث

19 - عن أبى هريرةَ قال من صام يومَ ثماني عشرةَ ذي الحجةَ كُتِب له صيامُ ستِّين شهرًا وهو يومُ غديرِ خُمَّ لما أخذ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بيدِ عليِّ بنِ أبي طالبٍ فقال ألستُ وليَّ المؤمنينَ قالوا بلى يا رسولَ اللهِ قال من كنتُ مَولاه فعليٌّ مولاه فقال عمرُ بنُ الخطابِ بخٍ بخٍ لك يا ابنَ أبي طالبٍ أصبحتَ مولايَ ومولى كلِّ مسلمٍ فأنزل اللهُ عزَّ وجلَّ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ ومن صام يومَ سبعةٍ وعشرين من رجبَ كُتِبَ له صيامُ ستِّين شهرًا وهو أولُ يومٍ نزل جبريلُ في الرسالةِ
خلاصة حكم المحدث : غريب وفيه نكارة قد ورد مثله من طريق ابن هارون العبدي ولا يصح
الراوي : أبو هريرة | المحدث : ابن كثير | المصدر : البداية والنهاية
الصفحة أو الرقم : 7/363
التصنيف الموضوعي: تفسير آيات - سورة المائدة صيام - صوم رجب صيام - فضل صيام يوم ثماني عشرة من ذي الحجة فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - بدء النبوة مناقب وفضائل - علي بن أبي طالب

20 - قال ابنُ عباسٍ : دعا عمرُ بنُ الخطابِ أصحابَ محمدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فسألهم عن ليلة القدرِ، فأجمَعوا على أنها في العشرِ الأواخرِ، قال ابنُ عباسٍ : فقلتُ لعمرَ : إني لَأعلمُ أو إني لأظنُّ أي ليلةِ القدرِ هي، فقال عمرُ : أيُّ ليلةٍ هي ؟ سابعةٌ تمضي أو سابعةٌ تبقى من العشر الأواخرِ، فقال عمرُ : ومن أين علمتَ ذلك ؟ قال ابنُ عباسٍ فقلتُ : خلق اللهُ سبعَ سمواتٍ، وسبعَ أرَضينَ وسبعةَ أيامٍ وإنَّ الشهرَ يدور على سبعٍ وخلق الإنسانَ من سبعٍ ويأكلُ من سبعٍ ويسجدُ على سبعٍ والطوافُ بالبيتِ سبعٌ ورميُ الجمارِ سبعٌ … لأشياءَ ذكرها، فقال عمرُ : لقد فَطِنتَ لأمرٍ ما فطِنَّا له، وكان قتادةُ يزيدُ عن ابنِ عباسٍ في قولِه : ويأكلُ من سبعٍ، قال هو قولُ اللهِ تعالى فَأَنْبَتْنَا فِيهَا حَبًّا وَعِنَبًا
خلاصة حكم المحدث : غريب جدا
الراوي : عكرمة مولى ابن عباس | المحدث : ابن كثير | المصدر : تفسير القرآن العظيم
الصفحة أو الرقم : 8/469 التخريج : أخرجه الطبراني ((10/ 264)) (10618) وعبد الرزاق (7679 واللفظ لهما ، والبيهقي (8633) بنحوه
التصنيف الموضوعي: تفسير آيات - سورة عبس ليلة القدر - وقت ليلة القدر
|أصول الحديث

21 - سار عمرُ بنُ الخطَّابِ إلى الشَّامِ بعد مَسيرِه الأوَّلِ كان إليها حتَّى إذا شارَفها بَلَغه ومن معه أنَّ الطَّاعونَ فاشٍ فيها فقال له أصحابُه : ارجِعْ ولا تقحَمْ عليه فلو نزلتَها وهو بها لم نرَ لك الشُّخوصَ عنها، فانصرف راجعًا إلى المدينةِ فعرَّس من ليلتِه تلك وأنا أقربُ القومِ منه، فلمَّا انبعث انبعثْتُ معه في أثرِه فسمِعتُه يقولُ : رَدُّوني عن الشَّامِ بعد أن شارفتُ عليه لأنَّ الطَّاعونَ فيه، ألا ومُنصَرَفي عنه مؤخِّرٌ في أجلي وما كان قدمي مُعجِلي عن أجلي، ألا ولو قدِمتُ المدينةَ ففرغتُ من حاجاتٍ لابُدَّ لي منها لقد سِرتُ حتَّى أدخُلَ الشَّامَ ثمَّ أنزلَ حِمصَ، فإنِّي سمِعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُ : ليبعثنَّ اللهُ منها يومَ القيامةِ سبعين ألفًا لا حسابٍ ولا عذابٍ عليهم، مبعَثُهم فيما بين الزَّيْتونِ وحائطِها في البَرْثِ الأحمرِ منها
خلاصة حكم المحدث : موضوع
الراوي : عمر بن الخطاب | المحدث : ابن كثير | المصدر : مسند الفاروق
الصفحة أو الرقم : 2/701 التخريج : أخرجه أحمد (120)، والطبراني في ((مسند الشاميين)) (3/93) باختلاف يسير، وابن الجوزي في ((العلل المتناهية)) (493) واللفظ له
التصنيف الموضوعي: جنة - من يدخلون الجنة بغير حساب طب - الطاعون مناقب وفضائل - البرث الأحمر عند حمص مناقب وفضائل - فضائل أماكن متعددة من الأرض وما ورد ذمه
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث

22 - زارنا النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ في منزلِنا، فقال: السلامُ عليكم ورحمةُ اللهِ . قال فردَّ سعدٌ ردًّا خفيًا. (قال قيسٌ: ألا تأذنُ لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ؟ قال: ذرْه يكثرُ علينا السلامَ، ثم قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ: السلامُ عليكم ورحمةُ اللهِ فردَّ سعدٌ ردًّا خفيًا) ورجع رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ، واتبعه سعدٌ.فقال: يا رسولَ اللهِ قد كنتُ أسمعُ تسليمَكَ، وأردُّ عليك ردًّا خفيًا لتكثرَ علينا من السلامِ، قال: فانصرف معه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ، فأمر له سعدٌ بغُسلٍ فوضعَ، فاغتسل، ثم ناوله - أو قال: ناولوه - ملحفةً مصبوغةً بزعفرانَ وورسٍ، فاشتمل بها، ثم رفعَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يديه، وهو يقولُ: اللهمَّ اجعل صلواتُك ورحمتُك على آلِ سعدِ بنِ عبادةَ.قال: ثم أصابَ من الطعامِ، فلما أراد الانصرافَ قرَّب إليه سعدٌ حِمارًا قد وطأَ عليه بعطيفةٍ، فركب رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ. قال سعدٌ: يا قيسُ اصحبْ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ. قال قيسٌ: فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : اركب فأبيتُ، فقال: إما أن تركبَ، وإما أن تنصرفَ. قال: فانصرفتُ.
خلاصة حكم المحدث : [روي مرسلا]
الراوي : قيس بن سعد | المحدث : ابن كثير | المصدر : جامع المسانيد والسنن
الصفحة أو الرقم : 8878 التخريج : أخرجه أبو داود (5185)، وأحمد (15476)، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (10084) جميعا بلفظه.
التصنيف الموضوعي: استئذان - كم مرة يسلم وهو يستأذن مناقب وفضائل - سعد بن عبادة آداب السلام - كيفية السلام بر وصلة - إكرام الزائر فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - دعاء النبي لبعض الناس
|أصول الحديث

23 - عن الفضلِ بنِ عباسٍ قال أتاني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وهو يُوعِكَ وعكًا شديدًا وقد عصب رأسَه فقال خُذْ بيدي يا فضلُ قال فأخذتُ بيدِه حتى قعد على المنبرِ ثم قال نادِ في الناسِ يا فضلُ فناديتُ الصلاةَ جامعةً قال فاجتمعوا فقام رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ خطيبًا فقال أما بعد أيها الناسُ إنه قد دنى مني خلوفٌ من بين أظهرِكم ولن تَرَوْني في هذا المقامِ فيكم وقد كنتُ أرى أنَّ غيرَه غيرُ مُغنٍ عني حتى أُقَوِّمَه فيكم ألا فمن كنتُ جلدتُ له ظهرًا فهذا ظهري فلْيستَقِدْ ومن كنتُ أخذتُ له مالًا فهذا مالي فليأخذْ منه ومن كنتُ شتمتُ له عِرضًا فهذا عِرضي فلْيَسْتَقِدْ ولا يقولنَّ قائلٌ أخاف الشحناءَ من قبلِ رسولِ اللهِ ألا وإنَّ الشَّحناءَ ليست من شأني ولا من خُلُقي وإنَّ أحبَّكم إليَّ من أخذ حقًّا إن كان له عليَّ أو حلَّلَني فلقيتُ اللهَ عزَّ وجلَّ وليس لأحدٍ عندي مَظلمةٌ قال فقام منهم رجلٌ فقال يا رسولَ اللهِ لي عندك ثلاثةُ دراهمَ فقال أما أنا فلا أُكذِّبُ قائلًا ولا مُستحلِفَه على يمينٍ فيمَ كانت لك عندي قال أما تذكر أنه مرَّ بك سائلٌ فأمرتَني فأعطيتُه ثلاثةَ دراهمَ قال أعطِه يا فضلُ قال وأمر به فجلس قال ثم عاد رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في مقالتِه الأولى ثم قال يا أيها الناسُ من عنده من الغُلولِ شيءٌ فلْيَرُدَّه فقام رجلٌ فقال يا رسولَ اللهِ عندي ثلاثةُ دراهمَ غلَلتُها في سبيلِ اللهِ قال فلم غَلَلتَها؟ قال كنتُ إليها محتاجًا قال خُذْها منه يا فضلُ ثم عاد رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في مقالتِه الأولى وقال يا أيها الناسُ من أحسَّ من نفسِه شيئًا فلْيَقُمْ أدعو اللهَ له فقام إليه رجلٌ فقال يا رسولَ اللهِ إني لَمنافقٌ وإني لَكذوبٌ وإني لَشَؤومٌ فقال عمرُ بنُ الخطابِ ويحَكَ أيها الرجلُ لقد ستَرك اللهُ لو سترتَ على نفسِك فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مَه يا ابنَ الخطابِ فضوحُ الدنيا أهونُ من فضوحِ الآخرةِ اللهمَّ ارْزُقْه صدقًا وإيمانًا وأَذهِبْ عنه الشُّؤمَ إذا شاء ثم قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عمرُ معي وأنا مع عمرَ والحقُّ بعدي مع عمرَ
خلاصة حكم المحدث : في إسناده ومتنه غرابة شديدة
الراوي : الفضل بن العباس بن عبدالمطلب | المحدث : ابن كثير | المصدر : البداية والنهاية
الصفحة أو الرقم : 5/203 التخريج : أخرجه الطبري في ((التاريخ)) (3/ 189)، والعقيلي في ((الضعفاء الكبير)) (3/ 482)، والحسن الخلال في ((المجالس العشرة الأمالي)) (49)، والبيهقي في ((دلائل النبوة)) (7/ 179) واللفظ لهم جميعا.
التصنيف الموضوعي: ديات وقصاص - القود من السلطان غنائم - الغلول وما جاء فيه من العقوبة والوعيد فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - أخلاق النبي فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - تواضعه صلى الله عليه وسلم مناقب وفضائل - عمر بن الخطاب
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث

24 - عن عبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ قال خرج رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ينظر في المقابرِ وخرجنا معه فأمرَنا فجلسْنا ثم تخطَّى القبورَ حتى انتهى إلى قبرٍ منها فناجاه طويلًا ثم ارتفع نحيبُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ باكيًا فبكينا لبكاءِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ثم إنَّ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أقبل علينا فتلقَّاه عمرُ بنُ الخطابِ فقال يا رسولَ اللهِ ما الذي أبكاك لقد أبكانا وأفزَعنا فجاء فجلس إلينا فقال أفزعَكم بكائي قلنا نعم قال إنَّ القبرَ الذي رأيتُموني أُناجي قبرَ آمنةَ بنتِ وهبٍ وإني استأذنتُ ربي في زيارتِها فأَذِن لي واستأذنتُ ربي في الاستغفارِ لها فلم يأذنْ لي فيه ونزل عليَّ مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ (113) وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ إِلَّا عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَأَوَّاهٌ حَلِيمٌ فأخذني ما يأخذُ الولدُ للوالدةِ من الرِّقَّةِ فذلك الذي أبكاني
خلاصة حكم المحدث : غريب
الراوي : عبدالله بن مسعود | المحدث : ابن كثير | المصدر : البداية والنهاية
الصفحة أو الرقم : 2/260 التخريج : أخرجه ابن حبان (981)، والحاكم (3292)، والبيهقي في ((دلائل النبوة)) (1/189) باختلاف يسير
التصنيف الموضوعي: تفسير آيات - سورة التوبة استغفار - الاستغفار للمشركين فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - رحمته فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - والدي النبي صلى الله عليه وسلم جنائز وموت - زيارة القبور والأدب في ذلك
|أصول الحديث

25 - أن أبا بكرٍ الصديقِ رضي الله عنه وعمرَ بنَ الخطابِ وأناسًا مِن أصحابِ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم رضي الله عنهم أجمعين جلسوا بعدَ وفاةِ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فذكروا أعظمَ الكبائرِ، فلم يَكُنْ عندَهم ما ينتهون إليه، فأرسلوني إلى عبدِ اللهِ بنِ عمرِو بنِ العاصِ أسألُه عن ذلك، فأَخْبَرَني أن أعظمَ الكبائرِ شربُ الخمرِ، فأَتَيْتُهم فأَخْبَرتُهم، فأنكروا ذلك فوَثَبوا إليه حتى أَتَوْه في دارِه، فأخبرَهم أنهم تحدثوا عندَ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، أن مَلِكًا مِن بني إسرائيلَ أَخَذَ رجلًا فخَيَّرَه بينَ أن يَشْرَبَ خمرًا،أو يَقْتُلَ نَفَسًا، أو يَزْنِيَ، أو يَأْكُلَ لحمَ خنزيرٍ، أو يَقْتُلَه، فاختارَ شربَ الخمرِ، وإنه لمَّا شَرِبَها لم يَمْتَنِعْ مِن شيءٍ أرادَه منه ؟ وإن رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قال لنا مُجِيبًا: ما مِن أحدٍ يَشْرَبُ خمرًا إلا لم تُقْبَلْ له صلاةُ أربعين ليلةً، ولا يَموتُ أحدٌ وفي مَثانَتِه منها شيءٌ إلا حرَّمَ اللهُ عليه الجنةَ، فإن مات في أربعين ليلةً مات مِيتةً جاهليةً.
خلاصة حكم المحدث : غريب من هذا الوجه جدا
الراوي : عبدالله بن عمرو | المحدث : ابن كثير | المصدر : تفسير القرآن العظيم
الصفحة أو الرقم : 2/240 التخريج : أخرجه ابن المنذر في ((التفسير)) (1662)، والطبراني في ((المعجم الأوسط)) (363)، والحاكم (7236) باختلاف يسير
التصنيف الموضوعي: أشربة - التشديد على مدمن الخمر أطعمة - تحريم الخمر رقائق وزهد - أكبر الكبائر علم - القصص صلاة - أثر شرب الخمر على الصلاة
| الصحيح البديل | أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

26 - جاء صُبَيْغٌ التَّميميُّ إلى عمرَ بنِ الخطَّابِ فقال : يا أميرَ المؤمنين أخبِرْني عن { وَالذَّارِيَاتِ ذَرْوًا } قال : هي الرِّياحُ، ولولا أنِّي سمِعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُه ما قلتُه، قال : فأخبِرْني عن { الحَامِلَاتِ وِقْرًا } قال : هي السَّحابُ ولولا أنِّي سمِعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُه ما قلته، قال : فأخبِرْني عن { فَالْمُقَسِّمَاتِ أَمْرًا } قال : هي الملائكةُ ولولا أنِّي سمِعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُه ما قلته، قال : فأخبِرْني عن { الْجَارِيَاتِ يُسْرًا } قال : هي السُّفنُ ولولا أنِّي سمِعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُه ما قلته، ثمَّ أمر به فضُرِب مائةً وجُعِل في بيتٍ، فلمَّا برَأ دعا به فضربه مائةً أخرَى وحمله على قتَبٍ وكتب إلى أبي موسَى الأشعريِّ : امنعِ النَّاسَ من مجالستِه، فلم يزلْ كذلك حتَّى أتَى أبا موسَى فحلف له بالأيْمانِ المُغلَّظةِ ما يجِدُ في نفسِه ممَّا كان يجِدُ شيئًا، فكتب في ذلك إلى عمرَ، فكتب عمرُ : ما إخالُه إلَّا قد صدق فخَلِّ بينه وبين مجالسةِ النَّاسِ
خلاصة حكم المحدث : المستغرب من هذا السياق رفع هذا التفسير إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، وإلا فقصة صبيغ بن عسل التميمي مع عمر مشهورة
الراوي : عمر بن الخطاب | المحدث : ابن كثير | المصدر : مسند الفاروق
الصفحة أو الرقم : 2/606 التخريج : أخرجه البزار (299)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (23/410)
التصنيف الموضوعي: أمر بالمعروف ونهي عن المنكر - الزجر بالهجر اعتصام بالسنة - ما يكره من كثرة السؤال وتكلف ما لا يعنيه تفسير آيات - سورة الذاريات حدود - التعزير ملائكة - أعمال الملائكة
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث

27 - عن جابرِ بنِ عبدِ اللَّهِ، أنَّهُ قالَ : إنَّ امرأةً منَ اليَهودِ بالمدينةِ ولَدت غلامًا ممسوحةٌ عينُهُ، طالعةٌ نابُهُ، فأشفقَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ أن يَكونَ الدَّجَّالَ، فوجدَهُ تحتَ قطيفةٍ يُهمْهمُ، فأدنتْهُ أمُّهُ، فَقالت : يا عبدَ اللَّهِ، هذا أبو القاسمِ، قد جاءَ فاخرُجْ إليه منَ القطيفةِ، فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علية وسلَّمَ : مالَها قاتلَها اللَّهُ لو ترَكتْهُ لبيَّنَ، ثمَّ قالَ : يا ابنَ صيَّادٍ ما ترَى ؟ قالَ : أرى حقًّا، وأرى باطلًا، وأرى عرشًا على الماءِ. قالَ : فليس، فقالَ : أتشْهدُ أنِّي رسولُ اللَّهِ ؟ فقالَ هوَ : أتشْهدُ أنِّي رسولُ اللَّهِ قالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ : آمَنتُ باللَّهِ ورسولِهِ، ثمَّ خرجَ وترَكَهُ، ثمَّ أتاهُ مرَّةً أخرى، في نخلٍ لَهم، فأدنتْهُ أمُّهُ، فقالَت : يا عبدَ اللَّهِ، هذا أبو القاسِمِ قد جاءَ، فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ : ما لَها قاتلَها اللَّهُ لو ترَكتْهُ لبيَّنَ. قالَ : وَكانَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ يطمعُ أن يسمعَ من كلامِهِ شيئًا، ليعلمَ أهوَ أم لا، قالَ : يا ابنَ صيَّادٍ، ما ترى ؟ قالَ : أرى حقًّا، وأرى باطلًا، وأرى عرشًا على الماءِ. قالَ : أتشْهدُ أنِّي رسولُ اللَّهِ ؟ فقالَ هوَ : أتشْهدُ أنِّي رسولُ اللَّهِ ؟ قالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ : آمنتُ باللَّهِ ورسولِهِ، فلبِّسَ عليْهِ، ثمَّ خرجَ فترَكَهُ، ثمَّ جاءَ في الثَّالثةِ والرَّابعةِ، ومعَهُ أبو بَكرٍ وعمرُ بنُ الخطَّابِ رضيَ اللَّهُ عنْهما في نفرٍ منَ المُهاجرينَ والأنصارِ، وأنا معَهُ، قالَ : فبادرَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ بينَ أيدينا، ورجا أن يسمَعَ من كلامِهِ شيئًا، فسبقتْهُ أمُّهُ إليْهِ، فقالَت : يا عبدَ اللَّهِ، هذا أبو القاسمِ قد جاءَ فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ : ما لَها قاتلَها اللَّهُ لو ترَكتْهُ لبيَّنَ، فقالَ : يا ابنَ صيَّادٍ، ما ترى ؟ قالَ : أرى حقًّا، وأرى باطلًا، وأرى عرشًا على الماءِ. قالَ : تشْهدُ أنِّي رسولُ اللَّهِ فقالَ : رسول الله صلى الله عليه وسلم آمَنت باللهِ ورسولِهِ يا ابنَ صيَّادٍ إنَّا قد خبَّأنا لَكَ خبأً قال فما هوَ ؟ قالَ : الدُّخُّ . فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ : اخسَأ ، اخسَأ قالَ عمرُ بنُ الخطَّابِ : ائذَن لي فاقتله يا رسولَ اللَّهِ. فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ : إن يَكنْهُ، فلَستَ بِصاحبَهُ، إنَّما صاحبُهُ عيسَى ابنُ مَريمَ، وإلَّا يَكنْه، فَليسَ لَكَ أن تقتُلَ رجلًا من أَهلِ العَهدِ. قالَ يَعني جابر فلم يزَلْ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ مُشفِقًا أنَّهُ الدَّجَّالُ
خلاصة حكم المحدث : غريب جدا
الراوي : جابر بن عبدالله | المحدث : ابن كثير | المصدر : نهاية البداية والنهاية
الصفحة أو الرقم : 1/103 التخريج : أخرجه أحمد (14955)، والطحاوي في ((مشكل الآثار)) (2942)، والبغوي في ((شرح السنة)) (4274) واللفظ لهم.
التصنيف الموضوعي: أسماء - التكني أشراط الساعة - ابن صياد أشراط الساعة - نزول عيسى ابن مريم أشراط الساعة - قتل الدجال إيمان - الأمر بالإيمان بالله تعالى ورسوله وشرائع الدين
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث

28 - عَنِ ابنِ عباسٍ أنَّهُ قال ما نَصَرَ اللهُ في مَوْطِنٍ كما نَصَرَ يومَ أُحُدٍ قال فَأنْكَرْنا ذلكَ فقال ابْنُ عباسٍ بَيْنِي وبينَ مَنْ أنْكَرَ ذلكَ كتابُ اللهِ إنَّ اللهَ يقولُ في يومِ أُحُدٍ وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ يقولُ ابْنُ عباسٍ والحَسُّ القَتْلُ حَتَّى إِذَا فَشِلْتُمْ وَتَنَازَعْتُمْ فِي الْأَمْرِ وَعَصَيْتُمْ مِنْ بَعْدِ مَا أَرَاكُمْ مَا تُحِبُّونَ مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الدُّنْيَا وَمِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الْآخِرَةَ الآية وإِنَّما عَنَى بهِذا الرُّماةَ وذلكَ أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أقامَهُمْ في مَوْضِعٍ ثُمَّ قال احْمُوا ظُهورَنا فإنْ رأيتُمُونا نُقْتَلُ فلا تَنْصُرُونا وإنْ رأيتُمُونا قد غَنِمْنا فلا تَشْرَكُونا فلمَّا غَنِمَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وأباحُوا عَسْكَرَ المُشْرِكِينَ أَكَبَّتِ الرُّماةُ جَمِيعًا [ دَخَلوا ] في العَسْكَرِ يَنْهَبُونَ ولقد التَقَتْ صُفُوفُ أصحابِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فهُمْ هكذا وشَبَّكَ بين يديْهِ وانتشبُوا فلمَّا أَخَلَّ الرُّماةُ تِلْكَ الخَلَّةَ التي كَانُوا فيها دخلَتْ الخَيْلُ من ذلكَ المَوْضِعِ على أصحابِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فَضربَ بعضُهمْ بَعْضًا والتَبَسُوا وقُتِلَ مِنَ المسلمينَ ناسٌ كَثِيرٌ وقد كان لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وأصحابِهِ أولُ النَّهارِ حتى قُتِلَ من أصحابِ لِوَاءِ المُشْرِكِينَ سبعَةٌ أوْ تِسْعَةٌ وجَالَ المسلمُونَ جَوْلَةً نَحْوَ الجَبَلِ ولمْ يَبلغوا حيثُ يقولُ الناسُ الغَارَ إِنَّما كَانُوا تَحْتَ المِهْرَاسِ وصاحَ الشَّيْطَانُ قُتِلَ محمدٌ فلمْ يُشَكَّ فيهِ أنَّهُ حقٌّ فما زِلْنا كَذلكَ ما نَشُكُّ أنَّهُ حقٌّ حتى طَلَعَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ بين السَّعْدَيْنِ نَعْرِفُهُ بتلفتِه إذا مشَى قال فَفَرِحْنا كأنَّهُ لمْ يُصِبْنا ما أَصابَنا قال فَرَقِيَ نَحْوَنا وهوَ يقولُ اشْتَدَّ غَضَبُ اللهِ على قومٍ دَمَّوْا وجْهَ رسولِ اللهِ ويقولُ مرةً أُخْرَى اللهمَّ إنَّهُ ليس لهُمْ أنْ يَعْلونا حتى انْتَهَى إِلَيْنا فَمَكَثَ ساعَةً فإذا أبو سُفْيانَ يَصِيحُ في أَسْفَلِ الجَبَلِ اعْلُ هُبَلُ مَرَّتَيْنِ يعني آلِهَتَهُ أين ابْنُ أبي كَبْشَةَ أين ابْنُ أبي قُحافَةَ أين ابْنُ الخطابِ فقَالَ عمرُ يا رسولَ اللهِ ألا أُجِيبُهُ قال بلى فلمَّا قال اعْلُ هُبَلُ قال عمرُ اللهُ أعلى وأَجَلُّ فقال أبو سُفْيانَ قد أنْعَمَتْ عَيْنُها فَعَادِ عَنْها أوْ فَعَالِ فقال أين ابْنُ أبي كَبْشَةَ أَنِّي ابْنُ أبي قُحافَةَ أين ابْنُ الخطابِ فقال عمرُ هذا رسولُ اللهِ وهذا أبو بكرٍ وها أنا ذَا عمرُ قال فقال أبو سُفْيانَ يَوْمٌ بيومِ بدرٍ الأَيَّامُ دُوَلٌ وإِنَّ الحَرْبَ سِجَالٌ قال فقَالَ عمرُ لا سواءً قَتْلانا في الجنةِ وقَتْلاكُمْ في النارِ قال إِنَّكُمْ َتَزْعُمُونَ ذلكَ لقدْ خِبْنا إِذًا وخَسِرْنا ثُمَّ قال أبو سُفْيانَ إِنَّكُمْ ستجدونَ في قَتْلاكُمْ مُثْلَةً ولمْ يكنْ ذلكَ عن رَأْي سَرَاتِنا قال ثُمَّ أَدْرَكَتْهُ حَمِيَّةُ الجاهليةِ فقال أَما إنَّهُ إذا كان ذلكَ لمْ نَكْرَهْهُ
خلاصة حكم المحدث : غريب
الراوي : عبدالله بن عباس | المحدث : ابن كثير | المصدر : تفسير القرآن العظيم
الصفحة أو الرقم : 2/114 التخريج : أخرجه الحاكم (3163) واللفظ له، وأخرجه أحمد (2609)، والطبراني (10/364) (10731) باختلاف يسير
التصنيف الموضوعي: تفسير آيات - سورة آل عمران فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - صبره فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - صفته في مشيته مغازي - غزوة أحد فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - ما صبر عليه النبي صلى الله عليه وسلم في الله عز وجل
|أصول الحديث

29 - عن أنسِ بنِ مالكٍ قال جاء أعرابيٌّ فقال يا رسولَ اللهِ واللهِ لقد أتيناك وما لنا بعيرٌ يُبسَطُ ولا صبيٌّ يُصطَبَحُ وأنشد أتيناك والعذراءُ يدمي لبانُها وقد شغلَتْ أمُّ الصبيِّ عن الطفلِ وألقى بكفَّيه الفتى لاستكانةٍ من الجوعِ ضعفًا قائمًا وهو لا يخلي ولا شيءَ مما يأكلُ الناسُ عندنا سوى الحَنْظَلِ العَامِيِّ وَالعِلْهِزِ الفَسْلِ وليس لنا إلا إليك فرارنا وأين فرارُ الناسِ إلا إلى الرسلِ قال فقام رسولُ اللهِ وهو يجرُّ رِداءَه حتى صعِدَ المِنبرَ فحمد اللهَ وأثنى عليه ثم رفع يدَيه نحو السماءِ وقال اللهمَّ اسقِنا غيثًا مغيثًا مريئًا مريعًا سريعًا غدقًا طبَقًا عاجلًا غيرَ رائثٍ نافعًا غيرَ ضارٍّ تملأُ به الضِّرعَ وتُنبِت به الزرعَ وتُحيي به الأرضَ بعد موتِها وكذلك تخرجون قال فواللهِ ما ردَّ يدَه إلى نحرِه حتى ألقَتِ السماءُ بأوراقها وجاء أهلُ البطانةِ يصِيحون يا رسولَ الله ِالغرقَ الغرقَ فرفع يدَيه إلى السماءِ وقال اللهمَّ حوالَينا ولا علينا فانجاب السحابُ عن المدينةِ حتى أحدقَ بها كالإكليلِ فضحك رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حتى بدَتْ نواجذُه ثم قال لله درُّ أبي طالبٍ لو كان حيًّا قرَّت عيناه من ينشد قولَه فقال عليُّ بنُ أبي طالبٍ فقال يا رسولَ اللهِ كأنك أردتَ قولَه وأبيضَ يُسْتَسقى الغمامُ بوجهِه... ثِمَالِ اليتامى عِصمَةٍ للأَرامِلِ يلوذُ بِه الهُلَّاكُ من آلِ هاشِمٍ... فهم عندَه في نعمَةٍ وفَواضِلِ كَذَبْتُم وبَيتِ اللَّهِ يُبْزَى مُحَمَّدٌ... ولمَّا نُقاتِلْ دُونَهُ ونُناضِلِ وَنُسْلِمُه حَتَّى نُصَرَّعَ حولَه... ونَذهَلَ عن أبنائنا والحلائِلِ قال وقام رجلٌ من بني كنانةَ فقال لك الحمدُ والحمدُ ممن شكر سُقِينا بوجه النبيِّ المطرْ دعا اللهَ خالقَه دعوةً إليه وأشخص منه البصرْ فلم يكُ كَلَفِّ الرِّداءِ وأسرع حتى رأينا الدُّرَرْ رِقاقُ العوالي عمُّ البقاعِ أغاث به اللهُ عينَا مُضَرْ وكان كما قاله عمُّه أبو طالبٍ أبيضُ ذو غُرَرْ به اللهُ يسقي بصوب الغَمامِ وهذا العيانُ كذاك الخبرْ فمن يشكر اللهَ يَلقَى المزيدَ ومن يكفُرِ اللهَ يَلْقى الغِيَرْ
خلاصة حكم المحدث : فيه غرابة
الراوي : أنس بن مالك | المحدث : ابن كثير | المصدر : البداية والنهاية
الصفحة أو الرقم : 6/93 التخريج : أخرجه البيهقي في ((دلائل النبوة)) (6/ 140) بلفظه.
التصنيف الموضوعي: آداب الدعاء - رفع اليدين في الدعاء استسقاء - استسقاء الإمام على المنبر استسقاء - الدعاء في الاستسقاء استسقاء - ما يقال إذا أمطرت فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - إجابة دعاء النبي
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث

30 - عَنْ عُمرَ بنَ الخطَّابِ أنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ كانَ في مَحفلٍ مِنْ أصحابِهِ إذْ جاءَ أعرابيٌّ منْ بني سُلَيمٍ قد صادَ ضبًّا وجعَلهُ في كُمِّهِ ليذهبَ بهِ إلى رَحْلِهِ فيشوِيَهُ ويأكلَهُ فلمَّا رأى الجماعَةَ قالَ ما هذا قالوا هذا الَّذي يذكُرُ أنَّهُ نبيٌّ فجاءَ فشقَّ النَّاسَ فقال واللَّاتِ والعُزَّى ما شَمِلتْ السَّماءُ على ذِي لهجَةٍ أبغضَ إليَّ مِنكَ ولا أمقَتَ منكَ ولولا أن يسمِّيَني قومي عجولًا لعَجِلتُ عليكَ فقتلتُكَ فَسَرَرْتُ بقتلكَ الأسودَ والأحمرَ والأبيضَ وغيرَهم فقالَ عمرُ بنُ الخطَّابِ يا رسولَ اللَّهِ دعني فأقومَ فأقتُلَهُ قال يا عُمَرُ أما علمتَ أنَّ الحليمَ كادَ أن يكونَ نَبيًّا ثمَّ أقبلَ على الأعرابيِّ وقالَ ما حَمَلكَ على أن قلتَ ما قلتَ غيرَ الحقِّ ولم تُكرِمْني في مجلِسي فقال وتكلِّمُني أيضًا استِخفافًا برسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمِ واللَّاتِ والعزَّى لا آمنتُ بك أويؤمِنَ بكَ هذا الضَّبُّ وأخرجَ الضَّبَّ من كمِّهِ وطرَحَهُ بينَ يدَي رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يا ضبُّ فأجابهُ الضَّبُّ بلسانٍ عربيٍّ مبينٍ يَسمَعُهُ القومُ جميعًا لبَّيكَ وسعديكَ يا زَينَ من وافى القيَامَةَ قالَ من تعبُدُ يا ضبُّ قالَ الَّذي في السَّماءِ عرشُهُ وفي الأرضِ سلطانُهُ وفي البحرِ سبيلُهُ وفي الجنَّةِ رحمتُهُ وفي النَّارِ عقابُهُ قالَ فمنْ أنا يا ضبُّ فقالَ رسولُ ربِّ العالمينَ وخاتَمُ النَّبيِّينَ وقد أفلحَ من صدَّقَكَ وقد خابَ من كذَّبَكَ فقالَ الأعرابيُّ واللَّهُ لا أتَّبِعُ أثرًا بعدَ عينٍ واللَّهِ لقد جئتُكَ وما على ظهرِ الأرضِ أبغضُ إليَّ منك وإنَّكَ اليومَ أحبُّ إليَّ من والِدي ومن عيني ومنِّي وإنِّي لأحبُّكَ بداخِلي وخارِجي وسرِّي وعلانِيتي وأشهدُ أن لا إلهَ إلَّا اللَّهُ وأنَّكَ رسولُ اللَّهِ فقالَ رسولُ اللَّهِ الحمد لِلَّهِ الَّذي هداكَ بي إنَّ هذا الدِّينَ يَعلو ولا يُعلَى ولا يُقبَلُ إلَّا بصلاةٍ ولا تُقبَلُ الصَّلاةُ إلَّا بِقُرآنٍ قالَ فعلِّمني فعلَّمهُ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ قال زِدني فما سَمعتُ في البَسيطِ ولا في الوَجيزِ أحسَنَ من هَذا قال يا أعرابيُّ إنَّ هذا كلامُ اللَّهِ ليسَ بشِعرٍ إنَّكَ إِنْ قرأتَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ مَرَّةً كانَ لَكَ كأَجرِ من قَرأَ ثُلُثَ القرآنِ وإن قرأتَها مرَّتينِ كانَ لكَ كأجْرِ من قرأَ ثُلُثَيِ القرآنِ وإذا قرأتَها ثلاثَ مرَّاتٍ كانَ لكَ كأجرِ مَنْ قَرَأَ القرآنَ كلَّهُ قالَ الأعرابِيُّ نِعمَ الإلَهُ إلَهُنا يَقبَلُ اليسيرَ ويُعطِي الجَزيلَ فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ أَلكَ مالٌ فقالَ ما في بني سُلَيْمٍ قَاطِبةً رجلٌ هوَ أفقرُ منِّي فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ لأصحابهِ أَعطُوهُ فأعطَوْهُ حتَّى أبطَروهُ قالَ فقامَ عبدُ الرَّحمنِ بنُ عوفٍ فقالَ يا رسولَ اللَّهِ إنَّ لهُ عندي ناقةً عُشَرَاءَ دونَ البُختيَّةِ وفوقَ الأَعْرَى تَلحَقُ ولا تُلحَقُ أُهديَتْ إليَّ يومَ تبوكَ أتقرَّبُ بها إلى اللَّهِ عزَّ وجلَّ فأَدفَعُها إلى الأعرابيِّ فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ وصفتَ ناقتكَ فأصفُ ما لكَ عندَ اللَّهِ يومَ القيامةِ قالَ نَعَمْ قالَ لكَ ناقةٌ من دُرَّةٍ جوفاءَ قوائِمُها من زَبَرجَدٍ أخضرَ وعنقُها منْ زَبَرجدٍ أصفرَ عليها هودَجٌ وعلى الهودَجِ السُّندُسُ والإستَبرَقُ وتمرُّ بكَ على الصِّراطِ كالبرقِ الخاطِفِ يغبِطُكَ بِها كلٌّ من رآكَ يومَ القيامَةِ فقال عبدُ الرَّحمنِ قد رَضيتُ فخرجَ الأعرابيُّ فلقيهُ ألفُ أعرابيٍّ من بني سُلَيمٍ على ألفِ دابَّةٍ مَعهُمْ ألفُ سيفٍ وألفُ رمحٍ فقالَ لهم أينَ تريدونَ قالوا نذْهَبُ إلى هذا الَّذي سفَّهَ آلهتَنا فَنقتُلُهُ قال لا تفعلوا أنا أشهدُ أن لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وأنَّ محمَّدًا رسولُ اللَّهِ وحدَّثَهُمُ الحديثَ فقالوا بأجمَعِهِمْ نشهدُ أن لا إلهَ إلَّا اللَّهُ وأنَّ محمَّدًا رسولُ اللَّهِ ثمَّ دخلوا فقيلَ لرسولِ اللَّهِ فتلقَّاهُم بلا رِداءٍ ونزلوا عن رُكُبِهمْ يُقبِلون حيث ولَّوا عنه وهم يقولونَ لا إلهَ إلَّا اللَّهُ محمَّدٌ رسولُ اللَّهِ ثمَّ قالوا يا رسولَ اللَّهِ مُرْنا بأمرِكَ قالَ كونوا تحتَ رايةِ خالدِ بنِ الوليدِ فلم يؤمِنْ مِنَ العَربِ ولا غَيرَهِم ألفٌ غيرَهِمْ