الموسوعة الحديثية

نتائج البحث

181 - إنَّ أفْلَحَ أخَا أبِي القُعَيْسِ اسْتَأْذَنَ عَلَيَّ بَعْدَ ما نَزَلَ الحِجَابُ، فَقُلتُ: واللَّهِ لا آذَنُ له حتَّى أسْتَأْذِنَ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فإنَّ أخَا أبِي القُعَيْسِ ليسَ هو أرْضَعَنِي، ولَكِنْ أرْضَعَتْنِي امْرَأَةُ أبِي القُعَيْسِ، فَدَخَلَ عَلَيَّ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فَقُلتُ: يا رَسولَ اللَّهِ، إنَّ الرَّجُلَ ليسَ هو أرْضَعَنِي، ولَكِنْ أرْضَعَتْنِي امْرَأَتُهُ؟ قَالَ: ائْذَنِي له، فإنَّه عَمُّكِ تَرِبَتْ يَمِينُكِ قَالَ عُرْوَةُ: فَبِذلكَ كَانَتْ عَائِشَةُ، تَقُولُ: حَرِّمُوا مِنَ الرَّضَاعَةِ ما يَحْرُمُ مِنَ النَّسَبِ.

182 - عن عائشةَ اختصمَ سعدُ بنُ أبي وقَّاصٍ وعبدُ بنُ زمعةَ إلى رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ في ابنِ أمةِ زمعةَ فقالَ سعدٌ أوصاني أخي عُتبةُ إذا قدمتُ مكَّةَ أن أنظرَ إلى ابنِ أمةِ زمعةَ فأقبِضَهُ فإنَّهُ ابنُهُ وقالَ عبدُ بنُ زمعةَ أخي ابنُ أمَةِ أبي وُلِدَ على فراشِ أبي فرأى رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ شبهًا بيِّنًا بعتبةَ فقالَ الولدُ للفراشِ وللعاهرِ الحجرُ واحتجِبي عنهُ يا سوْدَةُ زادَ مسدَّد في حديثِهِ وقالَ هوَ أخوكَ يا عبدُ

183 - كانَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُحِبُّ العَسَلَ والحَلْوَاءَ، وكانَ إذَا انْصَرَفَ مِنَ العَصْرِ دَخَلَ علَى نِسَائِهِ، فَيَدْنُو مِن إحْدَاهُنَّ، فَدَخَلَ علَى حَفْصَةَ بنْتِ عُمَرَ، فَاحْتَبَسَ أكْثَرَ ما كانَ يَحْتَبِسُ، فَغِرْتُ، فَسَأَلْتُ عن ذلكَ، فقِيلَ لِي: أهْدَتْ لَهَا امْرَأَةٌ مِن قَوْمِهَا عُكَّةً مِن عَسَلٍ، فَسَقَتِ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ منه شَرْبَةً، فَقُلتُ: أما واللَّهِ لَنَحْتَالَنَّ له، فَقُلتُ لِسَوْدَةَ بنْتِ زَمْعَةَ: إنَّه سَيَدْنُو مِنْكِ، فَإِذَا دَنَا مِنْكِ فَقُولِي: أكَلْتَ مَغَافِيرَ، فإنَّه سَيقولُ لَكِ: لَا، فَقُولِي له: ما هذِه الرِّيحُ الَّتي أجِدُ مِنْكَ، فإنَّه سَيقولُ لَكِ: سَقَتْنِي حَفْصَةُ شَرْبَةَ عَسَلٍ، فَقُولِي له: جَرَسَتْ نَحْلُهُ العُرْفُطَ ، وسَأَقُولُ ذَلِكِ، وقُولِي أنْتِ يا صَفِيَّةُ ذَاكِ، قالَتْ: تَقُولُ سَوْدَةُ: فَوَاللَّهِ ما هو إلَّا أنْ قَامَ علَى البَابِ، فأرَدْتُ أنْ أُبَادِيَهُ بما أمَرْتِنِي به فَرَقًا مِنْكِ، فَلَمَّا دَنَا منها قالَتْ له سَوْدَةُ: يا رَسولَ اللَّهِ، أكَلْتَ مَغَافِيرَ؟ قالَ: لا قالَتْ: فَما هذِه الرِّيحُ الَّتي أجِدُ مِنْكَ؟ قالَ: سَقَتْنِي حَفْصَةُ شَرْبَةَ عَسَلٍ فَقالَتْ: جَرَسَتْ نَحْلُهُ العُرْفُطَ ، فَلَمَّا دَارَ إلَيَّ قُلتُ له نَحْوَ ذلكَ، فَلَمَّا دَارَ إلى صَفِيَّةَ قالَتْ له مِثْلَ ذلكَ، فَلَمَّا دَارَ إلى حَفْصَةَ قالَتْ: يا رَسولَ اللَّهِ، ألَا أسْقِيكَ منه؟ قالَ: لا حَاجَةَ لي فيه قالَتْ: تَقُولُ سَوْدَةُ: واللَّهِ لقَدْ حَرَمْنَاهُ، قُلتُ لَهَا: اسْكُتِي.

184 - أنَّ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ خَرَجَ ذاتَ لَيْلَةٍ مِن جَوْفِ اللَّيْلِ ، فَصَلَّى في المَسْجِدِ، فَصَلَّى رِجالٌ بصَلاتِهِ، فأصْبَحَ النَّاسُ، فَتَحَدَّثُوا، فاجْتَمع أكْثَرُ منهمْ، فَصَلَّوْا معهُ، فأصْبَحَ النَّاسُ، فَتَحَدَّثُوا، فَكَثُرَ أهْلُ المَسْجِدِ مِنَ اللَّيْلَةِ الثَّالِثَةِ، فَخَرَجَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَصَلَّوْا بصَلاتِهِ، فَلَمَّا كانَتِ اللَّيْلَةُ الرَّابِعَةُ عَجَزَ المَسْجِدُ عن أهْلِهِ حتَّى خَرَجَ لِصَلاةِ الصُّبْحِ، فَلَمَّا قَضَى الفَجْرَ أقْبَلَ علَى النَّاسِ، فَتَشَهَّدَ، ثُمَّ قالَ: أمَّا بَعْدُ، فإنَّه لَمْ يَخْفَ عَلَيَّ مَكانُكُمْ، لَكِنِّي خَشِيتُ أنْ تُفْرَضَ علَيْكُم، فَتَعْجِزُوا عَنْها.

185 - أنَّ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ خَرَجَ لَيْلَةً مِن جَوْفِ اللَّيْلِ ، فَصَلَّى في المَسْجِدِ، وصَلَّى رِجَالٌ بصَلَاتِهِ، فأصْبَحَ النَّاسُ فَتَحَدَّثُوا، فَاجْتَمع أكْثَرُ منهمْ فَصَلَّى فَصَلَّوْا معهُ، فأصْبَحَ النَّاسُ فَتَحَدَّثُوا، فَكَثُرَ أهْلُ المَسْجِدِ مِنَ اللَّيْلَةِ الثَّالِثَةِ، فَخَرَجَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فَصَلَّى فَصَلَّوْا بصَلَاتِهِ، فَلَمَّا كَانَتِ اللَّيْلَةُ الرَّابِعَةُ عَجَزَ المَسْجِدُ عن أهْلِهِ، حتَّى خَرَجَ لِصَلَاةِ الصُّبْحِ، فَلَمَّا قَضَى الفَجْرَ أقْبَلَ علَى النَّاسِ، فَتَشَهَّدَ، ثُمَّ قَالَ: أمَّا بَعْدُ، فإنَّه لَمْ يَخْفَ عَلَيَّ مَكَانُكُمْ، ولَكِنِّي خَشِيتُ أنْ تُفْتَرَضَ علَيْكُم، فَتَعْجِزُوا عَنْهَا، فَتُوُفِّيَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ والأمْرُ علَى ذلكَ.

186 - كانت ليلتي من رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ، فانْسَلَّ، فظننتُ أنَّما انْسَلَّ إلى بعضِ نسائِه، فخرجتُ غَيْرَى، فإذا أنا به ساجدٌ كالثوبِ الطَّريحِ فسمعتهُ يقولُ : سجدَ لكَ سوادي وخيالي، وآمنَ بكَ فؤادي، ربِّ هذهِ يَدِي وما جنيتُ بهِ على نفسِي، يا عظيمُ، تُرْجَى لكلِّ عظيمٍ، فاغفرِ الذنبَ العظيمَ، قالت : فرفعَ رأسَهُ فقال : ما أخرجكِ ؟ قالتْ : ظنٌّ ظنَنتُه، قال : إنَّ بعضَ الظَنِّ إثمٌ، واستغفري اللهَ، إنَّ جبريلَ أتاني فأمرني أن أقولَ هذهِ الكلماتِ التي سمعتِ، فقوليها في سجودِكِ، فإنهُ من قالها لم يَرفعْ رأسَهُ حتى يُغْفَرَ أظنُّه قال : لهُ

187 - أنَّ عائِشةَ زَوجَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أخْبَرَتْه أنَّه جاءَها أفْلَحُ أخو أبي القُعَيسِ، وأبو القُعَيسِ أرْضَعَ عائِشةَ فجاءَها يَستَأذِنُ عليها فأبَتْ أنْ تَأذَنَ له، حتى ذكَرَتْ ذلك لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقالَتْ: يا رسولَ اللهِ، إنَّ أفْلَحَ أخا أبي القُعَيسِ جاء يَستَأذِنُ علَيَّ، فلم آذَنْ له، فقال لها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: وما يَمنَعُكِ أنْ تَأذَني لعَمِّكِ؟ قُلتُ: يا رسولَ اللهِ، إنَّ أبا قُعَيْسٍ ليس هو أرْضَعَني، إنَّما أرْضَعَتْني امرأتُه؟ فقال لي رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: ائْذَني له حينَ يَأتيكِ؛ فإنَّه عَمُّكِ.

188 - اسْتَأْذَنَ عَلَيَّ أفْلَحُ أخُو أبِي القُعَيْسِ بَعْدَما أُنْزِلَ الحِجابُ، فَقُلتُ: لا آذَنُ له حتَّى أسْتَأْذِنَ فيه النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فإنَّ أخاهُ أبا القُعَيْسِ ليسَ هو أرْضَعَنِي، ولَكِنْ أرْضَعَتْنِي امْرَأَةُ أبِي القُعَيْسِ، فَدَخَلَ عَلَيَّ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَقُلتُ له: يا رَسولَ اللَّهِ إنَّ أفْلَحَ أخا أبِي القُعَيْسِ اسْتَأْذَنَ فأبَيْتُ أنْ آذَنَ له حتَّى أسْتَأْذِنَكَ، فقالَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: وما مَنَعَكِ أنْ تَأْذَنِي عَمُّكِ؟، قُلتُ: يا رَسولَ اللَّهِ إنَّ الرَّجُلَ ليسَ هو أرْضَعَنِي، ولَكِنْ أرْضَعَتْنِي امْرَأَةُ أبِي القُعَيْسِ، فقالَ: ائْذَنِي له فإنَّه عَمُّكِ تَرِبَتْ يَمِينُكِ قالَ عُرْوَةُ: فَلِذلكَ كانَتْ عائِشَةُ تَقُولُ: حَرِّمُوا مِنَ الرَّضاعَةِ ما تُحَرِّمُونَ مِنَ النَّسَبِ.

189 - كنتُ أخرُج مع رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ في مغازيهِ فأداوي الجرحى وأقومُ على المرضى فلمَّا خرجَ عليٌّ بالبصرةِ خرجتُ معَهُ فلمَّا رأيتُ عائشةَ واقفةً دخلَني شيءٌ منَ الشَّكِّ فأتيتُها فقلتُ هل سمعتِ من رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فضيلةً في عليٍّ قالت نعم دخلَ عليٌّ على رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ وَهوَ معَ عائشةَ وعليهِ جُردُ قطيفةٍ فجلسَ بينَهُما فقالت لَهُ عائشةُ أما وجدتَ مَكانًا هوَ أوسعُ من هذا فقالَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يا عائشةُ دعي لي أخي فإنَّهُ أوَّلُ النَّاسِ بي إسلامًا وآخرُ النَّاسِ بي عهدا عن الموتِ وأوَّلُ النَّاسِ لي لقاءً يومَ القيامةِ

190 - كان يهوديٌّ قد سكنَ مكةَ، فلما كانت الليلةُ التي وُلدَ فيها النبيُّ صلى الله عليه وسلم قال: يا معشرَ قريشٍ هل وُلدَ فيكم الليلةَ مولودٌ ؟ قالوا: لا نعلمُ قال: فإنه وُلدَ في هذه الليلةِ نبيُّ هذه الأمةِ، بين كتفيْه علامةٌ، لا يرضعُ ليلتيْن لأن عفريتًا من الجنِّ وضع يدَه على فمِه، فانصرَفوا فسألوا فقيل لهم: قد وُلدَ لعبدِ اللهِ بنِ عبدِ المطلبِ غلامٌ، فذهبَ اليهوديُّ معهم إلى أمِّه فأخرجتْه لهم، فلما رأى اليهوديُّ العلامةَ خرَّ مغشيًّا عليه وقال: ذهبت النبوةُ من بني إسرائيلَ يا معشرَ قريشٍ أما واللهِ ليَسْطُوَنَّ بكم سَطْوةً يخرجُ خبرُها من المشرقِ والمغربِ.

191 - أنَّهُ جَاءَ أَفْلَحُ أَخُو أَبِي القُعَيْسِ يَسْتَأْذِنُ عَلَيْهَا بَعْدَ ما نَزَلَ الحِجَابُ، وَكانَ أَبُو القُعَيْسِ أَبَا عَائِشَةَ مِنَ الرَّضَاعَةِ، قالَتْ عَائِشَةُ: فَقُلتُ: وَاللَّهِ، لا آذَنُ لأَفْلَحَ، حتَّى أَسْتَأْذِنَ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، فإنَّ أَبَا القُعَيْسِ ليسَ هو أَرْضَعَنِي، وَلَكِنْ أَرْضَعَتْنِي امْرَأَتُهُ، قالَتْ عَائِشَةُ: فَلَمَّا دَخَلَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ قُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، إنَّ أَفْلَحَ أَخَا أَبِي القُعَيْسِ جَاءَنِي يَسْتَأْذِنُ عَلَيَّ، فَكَرِهْتُ أَنْ آذَنَ له حتَّى أَسْتَأْذِنَكَ، قالَتْ: فَقالَ النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ: ائْذَنِي له. قالَ عُرْوَةُ: فَبِذلكَ كَانَتْ عَائِشَةُ تَقُولُ: حَرِّمُوا مِنَ الرَّضَاعَةِ ما تُحَرِّمُونَ مِنَ النَّسَبِ. [وفي رواية]: بهذا الإسْنَادِ، جَاءَ أَفْلَحُ أَخُو أَبِي القُعَيْسِ يَسْتَأْذِنُ عَلَيْهَا بنَحْوِ حَديثِهِمْ، وَفِيهِ: فإنَّه عَمُّكِ تَرِبَتْ يَمِينُكِ .

192 - أنَّ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، خَرَجَ مِن جَوْفِ اللَّيْلِ فَصَلَّى في المَسْجِدِ، فَصَلَّى رِجَالٌ بصَلَاتِهِ، فأصْبَحَ النَّاسُ يَتَحَدَّثُونَ بذلكَ، فَاجْتَمع أَكْثَرُ منهمْ، فَخَرَجَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ في اللَّيْلَةِ الثَّانِيَةِ، فَصَلَّوْا بصَلَاتِهِ، فأصْبَحَ النَّاسُ يَذْكُرُونَ ذلكَ، فَكَثُرَ أَهْلُ المَسْجِدِ مِنَ اللَّيْلَةِ الثَّالِثَةِ، فَخَرَجَ فَصَلَّوْا بصَلَاتِهِ، فَلَمَّا كَانَتِ اللَّيْلَةُ الرَّابِعَةُ عَجَزَ المَسْجِدُ عن أَهْلِهِ، فَلَمْ يَخْرُجْ إليهِم رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، فَطَفِقَ رِجَالٌ منهمْ يقولونَ: الصَّلَاةَ، فَلَمْ يَخْرُجْ إليهِم رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ حتَّى خَرَجَ لِصَلَاةِ الفَجْرِ، فَلَمَّا قَضَى الفَجْرَ أَقْبَلَ علَى النَّاسِ، ثُمَّ تَشَهَّدَ، فَقالَ: أَمَّا بَعْدُ، فإنَّه لَمْ يَخْفَ عَلَيَّ شَأْنُكُمُ اللَّيْلَةَ، وَلَكِنِّي خَشِيتُ أَنْ تُفْرَضَ علَيْكُم صَلَاةُ اللَّيْلِ فَتَعْجِزُوا عَنْهَا.

193 -  إنِّي عِنْدَ عَائِشَةَ أُمِّ المُؤْمِنِينَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، إذْ جَاءَهَا عِرَاقِيٌّ، فَقالَ: أيُّ الكَفَنِ خَيْرٌ؟ قالَتْ: ويْحَكَ! وما يَضُرُّكَ؟ قالَ: يا أُمَّ المُؤْمِنِينَ، أرِينِي مُصْحَفَكِ؟ قالَتْ: لِمَ؟ قالَ: لَعَلِّي أُوَلِّفُ القُرْآنَ عليه؛ فإنَّه يُقْرَأُ غيرَ مُؤَلَّفٍ، قالَتْ: وما يَضُرُّكَ أيَّهُ قَرَأْتَ قَبْلُ؟ إنَّما نَزَلَ أوَّلَ ما نَزَلَ منه سُورَةٌ مِنَ المُفَصَّلِ ، فِيهَا ذِكْرُ الجَنَّةِ والنَّارِ، حتَّى إذَا ثَابَ النَّاسُ إلى الإسْلَامِ نَزَلَ الحَلَالُ والحَرَامُ، ولو نَزَلَ أوَّلَ شَيءٍ: لا تَشْرَبُوا الخَمْرَ، لَقالوا: لا نَدَعُ الخَمْرَ أبَدًا، ولو نَزَلَ: لا تَزْنُوا، لَقالوا: لا نَدَعُ الزِّنَا أبَدًا، لقَدْ نَزَلَ بمَكَّةَ علَى مُحَمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وإنِّي لَجَارِيَةٌ ألْعَبُ: {بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ} [القمر: 46]، وما نَزَلَتْ سُورَةُ البَقَرَةِ والنِّسَاءِ إلَّا وأَنَا عِنْدَهُ، قالَ: فأخْرَجَتْ له المُصْحَفَ، فأمْلَتْ عليه آيَ السُّوَرِ.

194 - اللَّهمَّ إنِّي أسألُك باسمِك الطاهرِ الطَّيِّبِ المبارَكِ الأحبِّ إليكَ، الَّذي إذا دُعِيتَ بهِ أجَبتَ، وإذا سُئِلْتَ بهِ أعطيتَ، وإذا استُرْحِمْتَ بهِ رحِمتَ، وإذا استُفْرِجْتَ بهِ فرَّجْتَ قالَت : فقالَ يومًا : يا عائِشةُ ! هل علِمتِ أنَّ اللهَ قد دَلَّني علَى الاسمِ الَّذي إذا دُعِيَ بهِ أجابَ ؟ قالَت : فقُلتُ : بأبي أَنت وأُمِّي يا رسولَ اللهِ ! فعلِّمْنِيه. قالَ : إنَّهُ لا ينبَغي لكِ يا عائشةُ ! قالَت : فتنحَّيتُ وجلَستُ ساعةً ثمَّ قمتُ فقبَّلْتُ رأسَه ثمَّ قُلتُ : يا رسولَ اللهِ ! علِّمْنِيه. قال : إنَّهُ لا ينبَغي لكِ يا عائشةُ أن أُعلِّمَكِ؛ فإنَّهُ لا ينبَغي أن تَسألي بهِ شيئًا للدُّنيا قالَت : فقُمتُ فتوضَّأتُ ثمَّ صلَّيتُ ركعَتين، ثمَّ قُلتُ : اللَّهمَّ إنِّي أدعوك اللهَ، وأدعوك الرَّحمنَ، وأدعوكَ البَرَّ الرَّحيمَ، وأدعوكَ بأسمائِك الحُسنى كلَّها ما عَلمتُ منها وما لَم أعلَمْ، أن تغفرَ لي وترحَمَني. قالَت : فاستَضحَك رسولُ اللهِ ثمَّ قالَ : إنَّهُ لَفي الأسماءِ الَّتي دعوتِ بها

195 - اقْرَأْ عَلَيْهَا السَّلَامَ مِنَّا جَمِيعًا، وَسَلْهَا عَنِ الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ العَصْرِ، وَقُلْ: إنَّا أُخْبِرْنَا أنَّكِ تُصَلِّينَهُمَا، وَقَدْ بَلَغَنَا أنَّ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ نَهَى عنْهمَا، قالَ ابنُ عَبَّاسٍ: وَكُنْتُ أَضْرِبُ مع عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ النَّاسَ عَلَيْهَا، قالَ كُرَيْبٌ: فَدَخَلْتُ عَلَيْهَا وَبَلَّغْتُهَا ما أَرْسَلُونِي به، فَقالَتْ: سَلْ أُمَّ سَلَمَةَ، فَخَرَجْتُ إليهِم فأخْبَرْتُهُمْ بقَوْلِهَا، فَرَدُّونِي إلى أُمِّ سَلَمَةَ بمِثْلِ ما أَرْسَلُونِي به إلى عَائِشَةَ، فَقالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: سَمِعْتُ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ يَنْهَى عنْهمَا، ثُمَّ رَأَيْتُهُ يُصَلِّيهِمَا، أَمَّا حِينَ صَلَّاهُما فإنَّه صَلَّى العَصْرَ، ثُمَّ دَخَلَ وَعِندِي نِسْوَةٌ مِن بَنِي حَرَامٍ مِنَ الأنْصَارِ فَصَلَّاهُمَا، فأرْسَلْتُ إلَيْهِ الجَارِيَةَ، فَقُلتُ: قُومِي بجَنْبِهِ فَقُولِي له تَقُولُ أُمُّ سَلَمَةَ: يا رَسولَ اللهِ، إنِّي أَسْمَعُكَ تَنْهَى عن هَاتَيْنِ الرَّكْعَتَيْنِ، وَأَرَاكَ تُصَلِّيهِمَا، فإنْ أَشَارَ بيَدِهِ فَاسْتَأْخِرِي عنْه، قالَ: فَفَعَلَتِ الجَارِيَةُ، فأشَارَ بيَدِهِ فَاسْتَأْخَرَتْ عنْه، فَلَمَّا انْصَرَفَ ، قالَ: يا بنْتَ أَبِي أُمَيَّةَ سَأَلْتِ عَنِ الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ العَصْرِ، إنَّه أَتَانِي نَاسٌ مِن عبدِ القَيْسِ بالإِسْلَامِ مِن قَوْمِهِمْ، فَشَغَلُونِي عَنِ الرَّكْعَتَيْنِ اللَّتَيْنِ بَعْدَ الظُّهْرِ، فَهُما هَاتَانِ.

196 - ألا يُعجِبُكَ أبو هُرَيْرَةَ ؟ جاء فجلَس إلى بابِ حُجرتي يُحدِّثُ عنِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُسمِعُني ذلكَ وكُنْتُ أُسبِّحُ فقام قبْلَ أنْ أقضيَ سُبْحتي ولو أدرَكْتُه لَردَدْتُ عليه إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لَمْ يكُنْ يسرُدُ الحديثَ كسَرْدِكم قال ابنُ شِهابٍ : وقال ابنُ المُسيَّبِ : إنَّ أبا هُرَيْرَةَ قال : يقولونَ : إنَّ أبا هُرَيْرَةَ يُكثِرُ أو قال : أكثَرَ واللهُ الموعِدُ ويقولونَ : ما بالُ المُهاجِرينَ والأنصارِ لا يتحدَّثون بمِثلِ أحاديثِه وسأُخبِرُكم عن ذلك إنَّ إخواني مِن الأنصارِ كان يشغَلُهم عمَلُ أَرَضِيهم وأمَّا إخواني مِن المُهاجِرينَ فكان يشغَلُهم الصَّفْقُ بالأسواقِ وكُنْتُ أخدُمُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على مِلْءِ بطني فأشهَدُ ما غابوا وأحفَظُ إذا نسُوا ولقد قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يومًا : ( أيُّكم يبسُطُ ثوبَه فيأخُذُ حديثي هذا ثمَّ يجمَعُه إلى صدرِه فإنَّه لنْ ينسى شيئًا يسمَعُه ) فبسَطْتُ بُردةً علَيَّ حتَّى جمَعْتُها إلى صدري فما نسِيتُ بعدَ ذلكَ اليومِ شيئًا حدَّثني به ولولا آيتانِ في كتابِ اللهِ ما حدَّثْتُ شيئًا أبدًا {إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى} [البقرة: 159] إلى آخِرِ الآيةِ

197 - إنَّا كُنَّا أزْوَاجَ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عِنْدَهُ جَمِيعًا، لَمْ تُغَادَرْ مِنَّا واحِدَةٌ، فأقْبَلَتْ فَاطِمَةُ عَلَيْهَا السَّلَامُ تَمْشِي، لا واللَّهِ ما تَخْفَى مِشْيَتُهَا مِن مِشْيَةِ رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَلَمَّا رَآهَا رَحَّبَ قَالَ: مَرْحَبًا بابْنَتي ثُمَّ أجْلَسَهَا عن يَمِينِهِ أوْ عن شِمَالِهِ، ثُمَّ سَارَّهَا، فَبَكَتْ بُكَاءً شَدِيدًا، فَلَمَّا رَأَى حُزْنَهَا سَارَّهَا الثَّانِيَةَ، فَإِذَا هي تَضْحَكُ، فَقُلتُ لَهَا أنَا مِن بَيْنِ نِسَائِهِ: خَصَّكِ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بالسِّرِّ مِن بَيْنِنَا، ثُمَّ أنْتِ تَبْكِينَ، فَلَمَّا قَامَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ سَأَلْتُهَا: عَمَّا سَارَّكِ؟ قَالَتْ: ما كُنْتُ لِأُفْشِيَ علَى رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ سِرَّهُ، فَلَمَّا تُوُفِّيَ، قُلتُ لَهَا: عَزَمْتُ عَلَيْكِ بما لي عَلَيْكِ مِنَ الحَقِّ لَمَّا أخْبَرْتِنِي، قَالَتْ: أمَّا الآنَ فَنَعَمْ، فأخْبَرَتْنِي، قَالَتْ: أمَّا حِينَ سَارَّنِي في الأمْرِ الأوَّلِ، فإنَّه أخْبَرَنِي: أنَّ جِبْرِيلَ كانَ يُعَارِضُهُ بالقُرْآنِ كُلَّ سَنَةٍ مَرَّةً، وإنَّه قدْ عَارَضَنِي به العَامَ مَرَّتَيْنِ، ولَا أرَى الأجَلَ إلَّا قَدِ اقْتَرَبَ، فَاتَّقِي اللَّهَ واصْبِرِي، فإنِّي نِعْمَ السَّلَفُ أنَا لَكِ قَالَتْ: فَبَكَيْتُ بُكَائِي الذي رَأَيْتِ، فَلَمَّا رَأَى جَزَعِي سَارَّنِي الثَّانِيَةَ، قَالَ: يا فَاطِمَةُ، ألَا تَرْضَيْنَ أنْ تَكُونِي سَيِّدَةَ نِسَاءِ المُؤْمِنِينَ، أوْ سَيِّدَةَ نِسَاءِ هذِه الأُمَّةِ.

198 - كُنَّ أَزْوَاجُ النبيِّ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ عِنْدَهُ، لَمْ يُغَادِرْ منهنَّ وَاحِدَةً، فأقْبَلَتْ فَاطِمَةُ تَمْشِي، ما تُخْطِئُ مِشْيَتُهَا مِن مِشْيَةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ شيئًا، فَلَمَّا رَآهَا رَحَّبَ بهَا، فَقالَ: مَرْحَبًا بابْنَتي ثُمَّ أَجْلَسَهَا عن يَمِينِهِ، أَوْ عن شِمَالِهِ، ثُمَّ سَارَّهَا فَبَكَتْ بُكَاءً شَدِيدًا، فَلَمَّا رَأَى جَزَعَهَا سَارَّهَا الثَّانِيَةَ فَضَحِكَتْ، فَقُلتُ لَهَا: خَصَّكِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ مِن بَيْنِ نِسَائِهِ بالسِّرَارِ، ثُمَّ أَنْتِ تَبْكِينَ؟ فَلَمَّا قَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، سَأَلْتُهَا ما قالَ لَكِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ؟ قالَتْ: ما كُنْتُ أُفْشِي علَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ سِرَّهُ، قالَتْ: فَلَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ قُلتُ: عَزَمْتُ عَلَيْكِ، بما لي عَلَيْكِ مِنَ الحَقِّ، لَما حَدَّثْتِنِي ما قالَ لَكِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، فَقالَتْ: أَمَّا الآنَ، فَنَعَمْ، أَمَّا حِينَ سَارَّنِي في المَرَّةِ الأُولَى، فأخْبَرَنِي أنَّ جِبْرِيلَ كانَ يُعَارِضُهُ القُرْآنَ في كُلِّ سَنَةٍ مَرَّةً، أَوْ مَرَّتَيْنِ، وإنَّه عَارَضَهُ الآنَ مَرَّتَيْنِ، وإنِّي لا أُرَى الأجَلَ إلَّا قَدِ اقْتَرَبَ، فَاتَّقِي اللَّهَ وَاصْبِرِي، فإنَّه نِعْمَ السَّلَفُ أَنَا لَكِ قالَتْ: فَبَكَيْتُ بُكَائِي الذي رَأَيْتِ، فَلَمَّا رَأَى جَزَعِي سَارَّنِي الثَّانِيَةَ فَقالَ: يا فَاطِمَةُ أَما تَرْضِيْنَ أَنْ تَكُونِي سَيِّدَةَ نِسَاءِ المُؤْمِنِينَ، أَوْ سَيِّدَةَ نِسَاءِ هذِه الأُمَّةِ قالَتْ: فَضَحِكْتُ ضَحِكِي الذي رَأَيْتِ.

199 - أما فتنةُ الدَّجَّالِ، فإنه لم يكن نبيٌّ إلا قد حذَّر أُمَّتَه، وسأُحَذِّرُكُموه بحديثٍ لم يحذِّرْه نبيٌّ أُمَّتَه، إنه أعورُ، وإنَّ اللهَ ليس بأعورَ، مكتوبٌ بين عينَيه كافرٌ، يقرأه كلُّ مؤمنٍ. و أما فتنةُ القبرِ فبي تُفتَنون، و عني تُسألون، فإذا كان الرجلُ الصالحُ أُجلِسَ في قبرِه غير فَزِعٍ، ثم يقال له ما هذا الرجلُ الذي كان فيكم ؟ فيقول : محمدٌ رسولُ اللهِ جاءنا بالبيِّناتِ من عند اللهِ، فصدَّقناه، فيُفرَجُ له فرجةٌ قِبَلَ النارِ، فينظر إليها يحطِّمُ بعضُها بعضًا، فيُقالُ له : انظُرْ إلى ما وقاك اللهُ، ثم يُفرَجُ له فُرجةٌ إلى الجنَّةِ، و ينظر إلى زهرتِها و ما فيها، فيُقالُ له : هذا مَقْعَدُك منها، و يُقالُ له : على اليقينِ كنتَ، و عليه مُتَّ، و عليه تُبعَثُ إن شاء اللهُ، و إذا كان الرجلُ السوءِ أُجلِسَ في قبرِه فزعًا فيُقالُ له : ما كنت تقولُ ؟ فيقول : لا أدري، فيُقالُ : ما هذا الرجلُ الذي كان فيك ؟ فيقولُ : سمعتُ الناسَ يقولون قولًا فقلتُ كما قالوا، فيُفرَجُ له فُرجةً من قِبَلِ الجنةِ، فينظرُ إلى زهرتِها و ما فيها، فيقال له : انظر إلى ما صرف اللهُ عنك، ثم يُفرَجُ له فرجةٌ قِبَلَ النارِ، فينظر إليها يحطِمُ بعضُها بعضًا، و يقال : هذا مقعدُك منها، على الشكِّ كنت، و عليه مُتَّ، و عليه تُبعَثُ إن شاء اللهُ، ثم يُعذَّبُ

200 - أنَّ عَبْدَ اللَّهِ بنَ الزُّبَيْرِ قالَ: في بَيْعٍ أوْ عَطَاءٍ أعْطَتْهُ عَائِشَةُ: واللَّهِ لَتَنْتَهينَّ عَائِشَةُ أوْ لَأَحْجُرَنَّ عَلَيْهَا، فَقالَتْ: أهو قالَ هذا؟ قالوا: نَعَمْ، قالَتْ: هو لِلَّهِ عَلَيَّ نَذْرٌ، أنْ لا أُكَلِّمَ ابْنَ الزُّبَيْرِ أبَدًا. فَاسْتَشْفَعَ ابنُ الزُّبَيْرِ إلَيْهَا، حِينَ طَالَتِ الهِجْرَةُ، فَقالَتْ: لا واللَّهِ لا أُشَفِّعُ فيه أبَدًا، ولَا أتَحَنَّثُ إلى نَذْرِي. فَلَمَّا طَالَ ذلكَ علَى ابْنِ الزُّبَيْرِ، كَلَّمَ المِسْوَرَ بنَ مَخْرَمَةَ، وعَبْدَ الرَّحْمَنِ بنَ الأسْوَدِ بنِ عبدِ يَغُوثَ، وهُما مِن بَنِي زُهْرَةَ، وقالَ لهمَا: أنْشُدُكُما باللَّهِ لَمَّا أدْخَلْتُمَانِي علَى عَائِشَةَ، فإنَّهَا لا يَحِلُّ لَهَا أنْ تَنْذِرَ قَطِيعَتِي. فأقْبَلَ به المِسْوَرُ وعَبْدُ الرَّحْمَنِ مُشْتَمِلَيْنِ بأَرْدِيَتِهِمَا، حتَّى اسْتَأْذَنَا علَى عَائِشَةَ، فَقالَا: السَّلَامُ عَلَيْكِ ورَحْمَةُ اللَّهِ وبَرَكَاتُهُ أنَدْخُلُ؟ قالَتْ عَائِشَةُ: ادْخُلُوا، قالوا: كُلُّنَا؟ قالَتْ: نَعَمِ، ادْخُلُوا كُلُّكُمْ، ولَا تَعْلَمُ أنَّ معهُما ابْنَ الزُّبَيْرِ، فَلَمَّا دَخَلُوا دَخَلَ ابنُ الزُّبَيْرِ الحِجَابَ، فَاعْتَنَقَ عَائِشَةَ وطَفِقَ يُنَاشِدُهَا ويَبْكِي، وطَفِقَ المِسْوَرُ وعَبْدُ الرَّحْمَنِ يُنَاشِدَانِهَا إلَّا ما كَلَّمَتْهُ، وقَبِلَتْ منه، ويقولَانِ: إنَّ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ نَهَى عَمَّا قدْ عَلِمْتِ مِنَ الهِجْرَةِ، فإنَّهُ: لا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أنْ يَهْجُرَ أخَاهُ فَوْقَ ثَلَاثِ لَيَالٍ فَلَمَّا أكْثَرُوا علَى عَائِشَةَ مِنَ التَّذْكِرَةِ والتَّحْرِيجِ، طَفِقَتْ تُذَكِّرُهُما نَذْرَهَا وتَبْكِي وتَقُولُ: إنِّي نَذَرْتُ، والنَّذْرُ شَدِيدٌ، فَلَمْ يَزَالَا بهَا حتَّى كَلَّمَتِ ابْنَ الزُّبَيْرِ، وأَعْتَقَتْ في نَذْرِهَا ذلكَ أرْبَعِينَ رَقَبَةً ، وكَانَتْ تَذْكُرُ نَذْرَهَا بَعْدَ ذلكَ، فَتَبْكِي حتَّى تَبُلَّ دُمُوعُهَا خِمَارَهَا.

201 - وما تقول ؟ قلتُ : تقول أعاذَكُم اللهُ من فتنةِ الدجالِ، ومن فتنةِ عذابِ القبرِ قالت عائشةُ : فقام رسولُ اللهِ فرفع يديْهِ مدًّا، يستعيذُ باللهِ من فتنةِ الدجالِ، ومن عذابِ القبرِ ثم قال : أما فتنةُ الدجالِ، فإنه لم يكن نبيٌّ إلا ( قد ) حذَّرَ أُمَّتَه، وسأُحدِّثُكم ( وه ) بحديثٍ لم يُحذِّرْه نبيٌّ أُمَّتَه : إنَّهُ أعورُ، وإنَّ اللهَ ليس بأعورَ، مكتوبٌ بين عينيه كافرٌ، يقرؤُه كلُّ مؤمنٍ. فأما فتنةُ القبرِ فبي تُفتنونَ، وعنِّي تُسألونَ، فإذا كان الرجلُ الصالحُ أُجْلِسَ في قبرِه غيرَ فزعٍ ولا مشعوفٍ، ثم يقال له : فيم كنتَ ؟ فيقول في الإسلامِ فيقال ماهذا الرجلُ الذي كان فيكم ؟ فيقول : محمدٌ رسولُ اللهِ، جاءنا بالبيناتِ من عند اللهِ فصدَّقناهُ، فيفرجُ له فُرجةً قِبَلَ النارِ، فينظر إليها يُحطِّمُ بعضُها بعضًا، فيقال له : انظر إلى ما وقاك اللهُ، ثم يفرجُ له فُرجةً إلى الجنةِ، فينظرُ إلى زهرتِها وما فيها، فيقال له هذا مقعدُك منها ويقال على اليقينِ كنتَ وعليه مُتَّ، وعليه تُبعثُ إن شاء اللهُ وإذا كان الرجلُ السوءُ، أُجْلِسَ في قبرِه فزعًا مشعوفًا فيقال له : فيم كنتَ ؟ فيقول : سمعتُ الناسَ يقولون قولًا فقلتُ كما قالوا، فيُفرجُ له فُرجةً إلى الجنةِ، فينظرُ إلى زهرتِها ومافيها، فيقال له انظر إلى ماصرف اللهُ عنك ثم يُفرجُ له فُرجةً قِبَلَ النارِ فينظرُ إليها يُحطِّمُ بعضُها بعضًا ويقال ( له ) هذا مقعدُك منها، على الشكِّ كنتَ، وعليه مُتَّ وعليه تُبعثُ إن شاء اللهُ ثم يُعذَّبُ

202 - اهْجُوا قُرَيْشًا؛ فإنَّه أشَدُّ عليها مِن رَشْقٍ بالنَّبْلِ . فأرْسَلَ إلى ابْنِ رَواحَةَ فقالَ: اهْجُهُمْ. فَهَجاهُمْ فَلَمْ يُرْضِ، فأرْسَلَ إلى كَعْبِ بنِ مالِكٍ، ثُمَّ أرْسَلَ إلى حَسَّانَ بنِ ثابِتٍ، فَلَمَّا دَخَلَ عليه، قالَ حَسَّانُ: قدْ آنَ لَكُمْ أنْ تُرْسِلُوا إلى هذا الأسَدِ الضَّارِبِ بذَنَبِهِ، ثُمَّ أدْلَعَ لِسانَهُ فَجَعَلَ يُحَرِّكُهُ، فقالَ: والَّذي بَعَثَكَ بالحَقِّ لَأَفْرِيَنَّهُمْ بلِسانِي فَرْيَ الأدِيمِ، فقالَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ: لا تَعْجَلْ؛ فإنَّ أبا بَكْرٍ أعْلَمُ قُرَيْشٍ بأَنْسابِها، وإنَّ لي فيهم نَسَبًا، حتَّى يُلَخِّصَ لكَ نَسَبِي، فأتاهُ حَسَّانُ، ثُمَّ رَجَعَ فقالَ: يا رَسولَ اللهِ، قدْ لَخَّصَ لي نَسَبَكَ، والَّذي بَعَثَكَ بالحَقِّ لَأَسُلَّنَّكَ منهمْ كما تُسَلُّ الشَّعْرَةُ مِنَ العَجِينِ. قالَتْ عائِشَةُ: فَسَمِعْتُ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ يقولُ لِحَسَّانَ: إنَّ رُوحَ القُدُسِ لا يَزالُ يُؤَيِّدُكَ ما نافَحْتَ عَنِ اللهِ ورَسولِهِ، وقالَتْ: سَمِعْتُ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: هَجاهُمْ حَسَّانُ فَشَفَى واشْتَفَى، قالَ حَسَّانُ: هَجَوْتَ مُحَمَّدًا فأجَبْتُ عنْه... وعِنْدَ اللهِ في ذاكَ الجَزاءُ هَجَوْتَ مُحَمَّدًا بَرًّا حَنِيفًا ... رَسولَ اللهِ شِيمَتُهُ الوَفاءُ فَإنَّ أبِي ووالِدَهُ وعِرْضِي... لِعِرْضِ مُحَمَّدٍ مِنكُم وِقاءُ ثَكِلْتُ بُنَيَّتي إنْ لَمْ تَرَوْها... تُثِيرُ النَّقْعَ مِن كَنَفَيْ كَداءِ يُبارِينَ الأعِنَّةَ مُصْعِداتٍ ... علَى أكْتافِها الأسَلُ الظِّماءُ تَظَلُّ جِيادُنا مُتَمَطِّراتٍ ... تُلَطِّمُهُنَّ بالخُمُرِ النِّساءُ فَإنْ أعْرَضْتُمُو عَنَّا اعْتَمَرْنا... وكانَ الفَتْحُ وانْكَشَفَ الغِطاءُ وَإِلَّا فاصْبِرُوا لِضِرابِ يَومٍ... يُعِزُّ اللَّهُ فيه مَن يَشاءُ وَقالَ اللَّهُ: قدْ أرْسَلْتُ عَبْدًا... يقولُ الحَقَّ ليسَ به خَفاءُ وَقالَ اللَّهُ: قدْ يَسَّرْتُ جُنْدًا ... هُمُ الأنْصارُ عُرْضَتُها اللِّقاءُ لَنا في كُلِّ يَومٍ مِن مَعَدٍّ... سِبابٌ أوْ قِتالٌ أوْ هِجاءُ فمَن يَهْجُو رَسولَ اللهِ مِنكُمْ... ويَمْدَحُهُ ويَنْصُرُهُ سَواءُ وَجِبْرِيلٌ رَسولُ اللهِ فِينا... ورُوحُ القُدْسِ ليسَ له كِفاءُ

203 -  سَلْ لي عُرْوَةَ بنَ الزُّبَيْرِ عن رَجُلٍ يُهِلُّ بالحَجِّ، فَإِذَا طَافَ بالبَيْتِ أَيَحِلُّ أَمْ لَا؟ فإنْ قالَ لَكَ: لا يَحِلُّ، فَقُلْ له: إنَّ رَجُلًا يقولُ ذلكَ، قالَ: فَسَأَلْتُهُ، فَقالَ: لا يَحِلُّ مَن أَهَلَّ بالحَجِّ إلَّا بالحَجِّ، قُلتُ: فإنَّ رَجُلًا كانَ يقولُ ذلكَ، قالَ: بئْسَ ما قالَ! فَتَصَدَّانِي الرَّجُلُ، فَسَأَلَنِي فَحَدَّثْتُهُ، فَقالَ: فَقُلْ له: فإنَّ رَجُلًا كانَ يُخْبِرُ أنَّ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ قدْ فَعَلَ ذلكَ، وَما شَأْنُ أَسْمَاءَ وَالزُّبَيْرِ قدْ فَعَلَا ذلكَ؟ قالَ: فَجِئْتُهُ فَذَكَرْتُ له ذلكَ، فَقالَ: مَن هذا؟ فَقُلتُ: لا أَدْرِي، قالَ: فَما بَالُهُ لا يَأْتِينِي بنَفْسِهِ يَسْأَلُنِي؟! أَظُنُّهُ عِرَاقِيًّا، قُلتُ: لا أَدْرِي، قالَ: فإنَّه قدْ كَذَبَ؛ قدْ حَجَّ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، فأخْبَرَتْنِي عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: أنَّ أَوَّلَ شيءٍ بَدَأَ به حِينَ قَدِمَ مَكَّةَ أنَّهُ تَوَضَّأَ، ثُمَّ طَافَ بالبَيْتِ، ثُمَّ حَجَّ أَبُو بَكْرٍ، فَكانَ أَوَّلَ شيءٍ بَدَأَ به الطَّوَافُ بالبَيْتِ، ثُمَّ لَمْ يَكُنْ غَيْرُهُ، ثُمَّ عُمَرُ مِثْلُ ذلكَ، ثُمَّ حَجَّ عُثْمَانُ، فَرَأَيْتُهُ أَوَّلُ شيءٍ بَدَأَ به الطَّوَافُ بالبَيْتِ، ثُمَّ لَمْ يَكُنْ غَيْرُهُ، ثُمَّ مُعَاوِيَةُ وَعَبْدُ اللهِ بنُ عُمَرَ، ثُمَّ حَجَجْتُ مع أَبِي الزُّبَيْرِ بنِ العَوَّامِ، فَكانَ أَوَّلَ شَيءٍ بَدَأَ به الطَّوَافُ بالبَيْتِ، ثُمَّ لَمْ يَكُنْ غَيْرُهُ، ثُمَّ رَأَيْتُ المُهَاجِرِينَ وَالأنْصَارَ يَفْعَلُونَ ذلكَ، ثُمَّ لَمْ يَكُنْ غَيْرُهُ، ثُمَّ آخِرُ مَن رَأَيْتُ فَعَلَ ذلكَ ابنُ عُمَرَ، ثُمَّ لَمْ يَنْقُضْهَا بعُمْرَةٍ، وَهذا ابنُ عُمَرَ عِنْدَهُمْ، أَفلا يَسْأَلُونَهُ؟ وَلَا أَحَدٌ مِمَّنْ مَضَى ما كَانُوا يَبْدَؤُونَ بشَيءٍ حِينَ يَضَعُونَ أَقْدَامَهُمْ أَوَّلَ مِنَ الطَّوَافِ بالبَيْتِ، ثُمَّ لا يَحِلُّونَ، وَقَدْ رَأَيْتُ أُمِّي وَخَالَتي حِينَ تَقْدَمَانِ لا تَبْدَآنِ بشَيءٍ أَوَّلَ مِنَ البَيْتِ تَطُوفَانِ به، ثُمَّ لا تَحِلَّانِ، وَقَدْ أَخْبَرَتْنِي أُمِّي أنَّهَا أَقْبَلَتْ هي وَأُخْتُهَا وَالزُّبَيْرُ وَفُلَانٌ وَفُلَانٌ بعُمْرَةٍ قَطُّ، فَلَمَّا مَسَحُوا الرُّكْنَ حَلُّوا، وَقَدْ كَذَبَ فِيما ذَكَرَ مِن ذلكَ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : عائشة أم المؤمنين | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم : 1235
التصنيف الموضوعي: عمرة - العمرة في أشهر الحج حج - الإفراد بالحج حج - الإهلال بالنسك حج - التحلل حج - التمتع بالحج
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح الحديث

204 - جاءت يهوديةٌ فاستطعمتْ على بابي، فقالَتْ : أطعموني أعاذَكُم اللهُ من فتنةِ الدجالِ ومن فتنةِ عذابِ القبرِ، فلم أزل أحبِسُها حتى أتى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ فقلتُ : يا رسولَ اللهِ ما تقولُ هذه اليهوديةُ ؟ قال : وما تقولُ ؟ قلتُ : تقولُ : أعاذَكُم اللهُ من فتنةِ الدجالِ ومن فتنةِ عذابِ القبرِ. قالَتْ عائشةُ : فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ فرفع يديه مدًّا يستعيذُ باللهِ من فتنةِ الدجالِ ومن فتنةِ عذابِ القبرِ، ثم قال : أما فتنةُ الدجالِ فإنَّهُ لم يكن نبيٌّ إلا وقد حذَّرَ أُمَّتَه وسأُحذِّرُكُموه بحديثٍ لم يُحذِّرُه نبيٌّ أُمَّتَه، إنَّهُ أعورُ واللهُ ليس بأعورَ، مكتوبٌ بين عينيه كافرٌ يقرؤُه كلُّ مؤمنٍ، فأما فتنةُ القبرِ فبي تُفتنونَ وعني تُسألونَ، فإن كان الرجلُ الصالحُ أُجلسَ في قبرِه غيرَ فزعٍ ولا مشغوفٍ، ثم يقال له : فيم كنتَ ؟ فيقول : في الإسلامِ، فيقال : ما هذا الرجلُ الذي كان فيكم ؟ فيقول : محمدٌ رسولُ اللهِ جاءنا بالبيناتِ من عِندَ اللهِ فصدَّقناهُ، فيُفرجُ له فرجةً قبلَ النارِ فينظر إليها يُحطِّمُ بعضُها بعضًا، فيقال له : انظر إلى ما وقاك اللهُ، ثم يُفْرَجُ له فُرجةً على الجنةِ فينظرُ إلى زهرتها وما فيها، فيقال له : هذا مقعدُك منها ويقال : على اليقينِ كنتَ وعليْهِ مُتَّ وعليْهِ تُبعثُ إن شاء اللهُ. وإذا كان الرجلُ السوءُ جلس في قبرِه فزعًا مشعوفًا فيقال له : فيم كنتَ ؟ فيقول : لا أدري. فيقال : ما هذا الرجلُ الذي كان فيكم ؟ فيقول : سمعتُ الناسَ يقولون قولًا فقلتُ كما قالوا : فيُفرجُ له فُرجةً قِبَلَ الجنةِ فينظرُ إلى زهرتِها وما فيها فيقال له : انظر إلى ما صرف اللهُ عنك، ثم يُفرجُ له فُرجةً قِبَلَ النارِ فينظرُ إليها يُحطِّمُ بعضُها بعضًا ويقال له : هذا مقعدُك منها، على الشكِّ كنتَ وعليْهِ مُتَّ وعليْهِ تُبعثُ إن شاء اللهُ. ثم يُعذَّبُ

205 - جاءَتْ يَهوديَّةٌ، فاستَطعمَتْ على بابي، فقالت: أطعِموني، أعاذَكمُ اللهُ مِن فِتنةِ الدَّجَّالِ، ومِن فِتنةِ عَذابِ القَبرِ. قالت: فلَمْ أزَلْ أَحبِسُها حتَّى جاءَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، ما تَقولُ هذه اليَهوديَّةُ؟! قال: وما تَقولُ؟ قُلتُ: تَقولُ: أعاذَكمُ اللهُ مِن فِتنةِ الدَّجَّالِ، ومِن فِتنةِ عَذابِ القَبرِ! قالت عائِشةُ: فقامَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فرفَعَ يَدَيْه مَدًّا؛ يَستَعيذُ باللهِ مِن فِتنةِ الدَّجَّالِ، ومِن فِتنةِ عَذابِ القَبرِ، ثم قالَ: أمَّا فِتنةُ الدَّجَّالِ، فإنَّهُ لم يَكنْ نَبيٌّ إلَّا قد حذَّرَ أُمَّتَه، وسأُحذِّرُكموهُ تَحذيرًا لم يُحذِّرْهُ نَبيٌّ أُمَّتَهُ: إنَّهُ أَعوَرُ، واللهُ عزَّ وجلَّ ليسَ بأعوَرَ، مَكتوبٌ بَينَ عَينَيْه: (كافِرٌ)، يَقرؤُهُ كُلُّ مُؤمِنٍ. فأمَّا فِتنةُ القَبرِ: فبي تُفتَنونَ، وعَنِّي تُسألونَ، فإذا كانَ الرَّجلُ الصَّالِحُ، أُجلِسَ في قَبرِهِ غَيرَ فَزِعٍ، ولا مَشْعوفٍ، ثم يُقالُ له: فيمَ كُنتَ؟ فيَقولُ: في الإسلامِ. فيُقالُ: ما هذا الرَّجلُ الَّذي فيكم؟ فيَقولُ: محمدٌ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، جاءَنا بالبَيِّناتِ مِن عِندِ اللهِ عزَّ وجلَّ، فصدَّقناهُ. فيُفرَجُ له فُرجةٌ قِبَلَ النَّارِ، فيَنظُرُ إليها يَحطِمُ بَعضُها بَعضًا، فيُقالُ له: انظُرْ إلى ما وقاكَ اللهُ عزَّ وجلَّ. ثم يُفرَجُ له فُرجةٌ إلى الجنَّةِ، فيَنظُرُ إلى زَهرَتِها وما فيها، فيُقالُ لَهُ: هذا مَقعَدُكَ منها. ويُقالُ: على اليَقينِ كُنتَ، وعليه مِتَّ، وعليه تُبعَثُ إنْ شاءَ اللهُ. وإذا كانَ الرَّجلُ السُّوءُ، أُجلِسَ في قَبرِهِ فَزِعًا مَشعوفًا، فيُقالُ له: فيمَ كُنتَ؟ فيَقولُ: لا أَدري! فيُقالُ: ما هذا الرَّجلُ الذي كانَ فيكم؟ فيَقولُ: سمِعتُ النَّاسَ يَقولونَ قَولًا، فقُلتُ كما قالوا! فتُفرَجُ له فُرجةٌ قِبَلَ الجنَّةِ، فيَنظُرُ إلى زَهرَتِها وما فيها، فيُقالُ له: انظُرْ إلى ما صرَفَ اللهُ عزَّ وجلَّ عنكَ. ثم يُفرَجُ له فُرجةٌ قِبَلَ النَّارِ، فيَنظُرُ إليها يَحطِمُ بَعضُها بَعضًا، ويُقالُ له: هذا مَقعَدُك َمنها؛ كُنتَ على الشَّكِّ، وعليه مِتَّ، وعليه تُبعثُ إنْ شاءَ اللهُ. ثم يُعذَّبُ.

206 - جاءَت يهودية فاستطعَمَت علَى بابي فقالت : أطعِموني، أعاذَكُم اللَّهُ من فتنةِ الدَّجَّالِ ومن فتنةِ عذابِ القبرِ قالَت فلَم أزل أحبِسُها حتَّى جاءَ رسولُ اللَّهِ - صلَّى اللَّهُ عليهِ وعلَى آلِه وسلَّمَ - فقلتُ يا رسولَ اللَّهِ ما تقولُ هذهِ اليَهوديَّةُ ؟ قالَ وما تقولُ قلَّت تقولُ أعاذَكُم اللَّهُ من فتنةِ الدَّجَّالِ ومن فتنةِ عذابِ القبرِ قالَت عائشةُ فقامَ رسولُ اللَّهِ - صلَّى اللَّهُ عليهِ وعلَى آلِه وسلَّمَ - فرفعَ يدَيهِ مدًّا يستعيذُ باللَّهِ من فتنةِ الدَّجَّالِ ومن فتنةِ عذابِ القبرِ ثمَّ قالَ أمَّا فتنةُ الدَّجَّالِ فإنَّهُ لم يَكُن نبيٌّ إلَّا قد حذَّرَ أمَّتَهُ منهُ، وسأحذِّرُكُموه تحذيرًا لم يحذِّرْهُ نبيٌّ أمَّتَهُ إنَّهُ أعوَرُ واللَّهُ عزَّ وجلَّ ليسَ بأعورَ مَكْتوبٌ بينَ عينيهِ كافرٌ يقرؤُهُ كلُّ مؤمنٍ فأمَّا فتنةُ القبرِ فبي تفتَنونَ وعنِّي تُسألونَ فإذا كانَ الرَّجل الصَّالح أُجلِسَ في قبرِهِ غير فزعٍ ولا مشعوفٍ ثمَّ يقالُ لَه فيمَ كنت فيقولُ في الإسلامِ فيقالُ ما هذا الرَّجلُ الَّذي كانَ فيكُم ؟ فيقولُ : محمَّدٌ رسولُ اللَّهِ - صلَّى اللَّهُ عليهِ وعلَى آلِه وسلَّمَ جاءَنا بالبيِّناتِ من عندِ اللَّهِ عزَّ وجلَّ فصدَّقناهُ فيُفرَجُ لَه فُرجةٌ قِبلَ النَّارِ فينظرُ إليها يَحطِمُ بعضُها بعضًا.فيقالُ لَه انظُر إلى ما وقاكَ اللَّهُ عزَّ وجلَّ ثمَّ يُفرَجُ لَه فرجةٌ إلى الجنَّةِ فينظرُ إلى زَهْرتِها وما فيها فيقالُ لَه هذا مقعدُك منها ويقالُ علَى اليقينِ كنتَ وعليهِ مُتَّ وعليهِ تُبعَثُ إن شاءَ اللَّهُ وإذا كانَ الرَّجلُ السَّوءُ أُجْلِسَ في قبرِهِ فزِعًا مشعوفًا فيقالُ لَه فيمَ كنت فيقولُ لا أدري فيُقالُ ما هذاالرَّجل الَّذي كانَ فيكُم فيقولُ سمعتُ النَّاسَ يقولونَ قولًا فقلتُ كما قالوا فتفرَجُ لَه فُرجة قِبلَ الجنَّةِ فينظرُ إلى زَهْرتِها وما فيها فيقالُ لَه انظُر إلى ما صرفَ اللَّهُ عزَّ وجلَّ عنكَ ثمَّ يُفرَجُ لَه فُرجةٌ قِبلَ النَّارِ فينظرُ إليها يَحطِمُ بعضُها بعضًا ويقالُ لَه هذا مقعدُك مِنها. كنتَ علَى الشَّكِّ وعليهِ متَّ وعليهِ تُبعَثُ إن شاءَ اللَّهُ ثمَّ يعذَّبُ

207 - لَمَّا ذُكِرَ من شأني الذي ذُكِرَ وما عَلِمْتُ به قام رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فِيَّ خطيبًا فتَشَهَّدَ فحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عليه بما هو أهلُه ثم قال أما بَعْدُ أَشِيرُوا عَلَيَّ في أُناسٍ أبنوا أهلي واللهِ ما عَلِمْتُ على أهلي من سوءٍ قَطُّ وأبنوا بمَن واللهِ ما عَلِمْتُ عليه من سوءٍ قَطُّ ولا دخل بَيْتِي قَطُّ إلا وأنا حاضِرٌ ولا غِبْتُ في سَفَرٍ إلا غاب معي فقام سعدُ بنُ معاذٍ فقال ائْذَنْ لي يا رسولَ اللهِ أن أضربَ أعناقَهم وقام رجلٌ من الخَزْرَجِ وكانت أُمُّ حَسَّانَ ابنِ ثابتٍ من رَهْطِ ذلك الرجلِ فقال كَذَبْتَ أَمَا واللهِ أن لو كانوا من الأوسِ ما أَحْبَبْتَ أن تُضْرَبَ أعناقُهم حتى كاد أن يكونَ بين الأوسِ والخزرجِ شَرٌّ في المسجدِ وما عَلِمْتُ به فلما كان مساءُ ذلك اليومِ خَرَجْتُ لبعض حاجتي ومعي أُمُّ مِسْطَحٍ فعَثَرَتْ فقالت تَعِسَ مِسْطَحٌ فقلتُ لها أَيْ أُمِّ تَسُبِّينَ ابنَكِ فسَكَتَتْ ثم عَثَرَتِ الثانيةَ فقالت تَعِسَ مِسْطَحٌ فقلتُ لها أَيْ أُمِّ تَسُبِّينَ ابنَكِ فسَكَتَتْ ثم عَثَرَتِ الثالثةَ فقالت تَعِسَ مِسْطَحٌ فانْتَهَرْتُها فقلتُ لها أَيْ أُمِّ تَسُبِّينَ ابْنَكِ فقالت واللهِ ما أَسُبُّهُ إلا فيكِ فقلتُ في أَيِّ شأني قالت فبَقَرَتِ الحديثَ وقلتُ قد كان هذا قالت نعم واللهِ لقد رَجَعْتُ إلى بيتي وكأنَّ الذي خرجتُ له لم أَخْرُجْ لا أجدُ منه قليلًا ولا كثيرًا ووُعِكْتُ فقلتُ لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أَرْسِلْنِي إلى بيتِ أبي فأَرْسَلَ مَعِي الغلامَ فدَخَلْتُ الدارَ فوَجَدْتُ أُمَّ رُومانَ في السُّفْلِ وأبو بكرٍ فوقَ البيتِ يقرأُ فقالت أمي ما جاء بكِ يا بُنَيَّةُ قالت فأَخْبَرْتُها وذَكَرْتُ لها الحديثَ فإذا هو لم يَبْلُغْ منها ما بلغ مِنِّي فقالت يا بُنَيَّةُ خَفِّفِي عليكِ الشأنَ فإنه واللهِ لقَلَّما كانت امرأةٌ حسناءُ عند رجلٍ يُحِبُّها لها ضرائرُ إلا حَسَدَتْها وقيل فيها فإذا هي لم يَبْلُغْ منها ما بلغ مِنِّي قالت قلتُ وقد عَلِمَ به أبي قالت نعم قلتُ ورسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قالت نعم واسْتَعْبَرْتُ وبَكَيْتُ فسَمِعَ أبو بكرٍ صوتي وهو فوقَ البيتِ يقرأُ فنَزَلَ فقال لأمي ما شأنُها قالت بلغها الذي ذُكِرَ من شأنِها ففاضت عيناه فقال أَقْسَمْتُ عليكِ يا بُنَيَّةُ إلا رَجَعْتِ إلى بيتِكِ فرَجَعَتُ ولقد جاء رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى بيتي وسأل عني خادِمَتِي فقالت لا واللهِ ما عَلِمْتُ عليها عَيْبًا إلا أنها كانت تَرْقُدُ حتى تدخلَ الشاةُ فتأكلُ خَمِيرَتَها أو عجينَتَها وانْتَهَرَها بعضُ أصحابه فقال اصْدُقِي رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حتى أَسْقَطُوا لها به فقالت سبحانَ اللهِ واللهِ ما عَلِمْتُ عليها إلا ما يَعْلُمُ الصائغُ على تِبْرِ الذهبِ الأحمرِ فبلغ الأمرُ ذلك الرجلَ الذي قيل له فقال سبحانَ اللهِ واللهِ ما كَشَفْتُ كَنَفَ أُنْثَى قَطُّ قالت عائشةُ فقُتِلَ شهيدًا في سبيلِ اللهِ قالت وأَصْبَحَ أَبَوَايَ عندي فلم يَزَالَا عندي حتى دخل عَلَيَّ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وقد صَلَّى العصرَ ثم دخل وقد اكْتَنَفَ أَبَوَايَ عن يميني وعن شمالي فتَشَهَّدَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وحَمِدَ اللهَ وأَثْنَى عليه بما هو أهلُه ثم قال أما بَعْدُ يا عائشةُ إن كنتِ قارَفْتِ سوءًا أو ظَلَمْتِ فتوبي إلى اللهِ فإنَّ اللهَ يقبلُ التوبةَ عن عبادِهِ قالت وقد جاءتِ امرأةٌ من الأنصارِ وهي جالسةٌ بالبابِ فقلتُ أَلَا تَسْتَحْيِي من هذه المرأةِ أن تذكرَ شيئًا ووَعَظ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فالْتَفَتُّ إلى أبي فقلتُ أَجِبْهُ قال فماذا أقولُ فالْتَفَتُّ إلى أمي فقلتُ أَجِيبِيهِ قالت أقولُ ماذا قالت فلما لم يُجِيبَا تَشَهَّدْتُ فحَمِدْتُ اللهَ وأَثْنَيْتُ عليه بما هو أهلُه ثم قلتُ أَمَا واللهِ لَئِنْ قلتُ لكم إني لم أَفْعَلْ واللهُ يشهدُ إني لصادقةٌ ما ذاك بنافِعِي عندكم لي لقد تَكَلَّمْتُم وأُشْرِبَتْ قلوبُكم ولئن قلتُ إني قد فعلتُ واللهُ يعلم أني لم أفعلْ لَتَقُولُنَّ إنها قد باءت به على نفسِها وإني واللهِ ما أَجِدُ لي ولكم مثلا قالت والْتَمَسْتُ اسمَ يعقوبَ فلم أَقْدِرْ عليه إلا أبا يوسفَ حين قال فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ قالت وأُنْزِلَ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم من ساعتِهِ فسَكَتْنا فرُفِعَ عنه وإني لَأَتَبَيَّنُ السُّرورَ في وجهِه وهو يمسحُ جبينَه ويقولُ أَبْشِرِى يا عائشةُ فقد أَنْزَلَ اللهُ براءتَك قالت فكنتُ أَشَدَّ ما كنتُ غَضَبًا فقال لي أَبَوايَ قُومِي إليه فقلتُ لا واللهِ لا أَقُومُ إليه ولا أَحْمَدُهُ ولا أَحْمَدُكُما ولكن أَحْمَدُ اللهَ الذي أَنْزَلَ براءتي لقد سَمِعْتُمُوهُ فما أَنْكَرْتُمُوهُ ولا غَيَّرْتُمُوهُ وكانت عائشةُ تقولُ أَمَّا زينبُ بنتُ جحشٍ فعَصَمَها اللهُ بدِينِها فلم تَقُلْ إلا خيرًا وأَمَّا أختُها حَمْنَةُ فهَلَكَت فيمن هَلَك وكان الذي يتكلمُ فيه مِسْطَحٌ وحَسَّانُ بنُ ثابتٍ والمنافقُ عبدُ اللهِ بنُ أُبَيٍّ وكان يَسْتَوْشِيهِ ويَجْمَعُهُ وهو الذي تَوَلَّى كِبْرَهُ منهم هو وحَمْنَةُ قالت فحلف أبو بكرٍ أن لا يَنْفَعَ مِسْطَحًا بنافِعَةٍ أبدًا فأنزل اللهُ تعالى هذه الآيةَ وَلَا يَأْتَلِ أُولُوا الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ يعني أبا بكرٍ أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَى وَالمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللهِ يعني مِسْطَحًا إلى قولِه أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ قال أبو بكرٍ بلى واللهِ يا ربَّنا إنا لَنُحِبُّ أن تغفرَ لنا وعاد له بما كان يصنعُ.
خلاصة حكم المحدث : حسن صحيح غريب من حديث هشام بن عروة
الراوي : عائشة أم المؤمنين | المحدث : الترمذي | المصدر : سنن الترمذي
الصفحة أو الرقم : 3180
التصنيف الموضوعي: تفسير آيات - سورة النور توبة - حادثة الإفك قرآن - أسباب النزول مناقب وفضائل - أبو بكر الصديق مناقب وفضائل - عائشة بنت أبي بكر الصديق
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

208 - لمَّا ذُكِرَ مِن شأني الَّذي ذُكِرَ وما عَلِمْتُ بِهِ، قامَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ فيَّ خطيبًا فتشَهَّدَ فحمِدَ اللَّهَ وأثنَى علَيهِ بما هوَ أَهْلُهُ ثمَّ قالَ : أمَّا بعدُ : أشيروا علَيَّ في أُناسٍ أبَنوا أَهْلي واللَّهِ ما عَلِمْتُ علَى أَهْلي مِن سوءٍ قطُّ وأبَنوا بمَن واللَّهِ ما عَلِمْتُ علَيهِ من سوءٍ قطُّ ولَا دخلَ بَيتي قطُّ إلَّا وأَنا حاضرٌ ولَا غِبتُ في سفرٍ إلَّا غابَ معي، فقامَ سعدُ بنُ مُعاذٍ فقالَ : ائذَنْ لي يا رسولَ اللَّهِ أن أضربَ أعناقَهُم، وقامَ رجلٌ من الخزرجِ وَكانتْ أمُّ حسَّانَ بنِ ثابتٍ من رَهْطِ ذلِكَ الرَّجلِ، فقالَ : كذبتَ، أما واللَّهِ أن لَو كانوا منَ الأوسِ ما أحببْتَ أن تُضرَبَ أعناقُهُم حتَّى كادَ أن يَكونَ بينَ الأوسِ والخزرجِ شرٌّ في المسجدِ وما عَلِمْتُ بِهِ، فلمَّا كانَ مساءُ ذلِكَ اليومِ خرجتُ لبعضِ حاجَتي ومعي أُمُّ مِسطَحٍ فعثرَتْ، فقالَت : تعِسَ مِسطَحٌ، فقلتُ لَها : أيْ أُمُّ تَسُبِّينَ ابنَكِ ؟ فسَكَتتْ، ثمَّ عثرَتِ الثَّانيةَ فقالَت : تعِسَ مِسطَحٌ، فقلتُ لَها : أيْ أُمُّ تَسُبِّينَ ابنَكِ ؟ فسَكَتتْ، ثمَّ عثرَتِ الثَّالثةَ فقالَت : تعِسَ مِسطَحٌ فانتَهَرتُها، فقلتُ لَها : أيْ أُمُّ تَسُبِّينَ ابنَكِ ؟ فقالَت : واللَّهِ ما أسُبُّهُ إلَّا فيكِ، فقلتُ : في أيِّ شأني ؟ قالت : فبقَرَتْ الحديثَ، وقلتُ قد كانَ هذا ؟ قالت : نعم، واللَّهِِ لقد رجعتُ إلى بَيتي وَكَأنَّ الَّذي خرجتُ لَهُ لم أخرُجْ. لَا أجدُ منهُ قليلًا ولَا كثيرًا، وَوُعِكْتُ، فقلتُ لرسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ : أرسِلْني إلى بيتِ أبي، فأرسلَ معي الغُلامَ، فدخلتُ الدَّارَ، فوجدتُ أُمَّ رومانَ في السُّفلِ وأبو بكرٍ فَوقَ البيتِ يقرأُ، فقالَت أُمِّي : ما جاءَ بِكِ يا بُنَيَّةُ ؟ قالت : فأخبرتُها، وذَكَرتُ لَها الحديثَ، فإذا هوَ لم يبلُغْ مِنها ما بلغَ منِّي، فقالَت : يا بُنَيَّةُ خَفِّفي علَيكِ الشَّأنَ، فإنَّهُ واللَّهِ لقلَّما كانت امرأةٌ حَسناءُ عندَ رجلٍ يحبُّها، لَها ضرائرُ إلَّا حسدنَها وقيلَ فيها، فإذا هيَ لم يبلُغْ مِنها ما بلغَ منِّي، قالت : قلتُ : وقد علِمَ بِهِ أبي ؟ قالت : نعم، قلتُ : ورسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ ؟ قالت : نعم، واستعبَرْتُ وبَكَيتُ، فسمِعَ أبو بكرٍ صَوتي وَهوَ فَوقَ البيتِ يقرأُ فنزلَ فقالَ لأُمِّي : ما شأنُها ؟ قالت : بلغَها الَّذي ذُكِرَ مِن شأنِها، ففاضَتْ عَيناهُ، فقالَ : أقسَمتُ علَيكِ يا بُنَيَّةُ إلَّا رجِعْتِ إلى بَيتِكِ، فرجَعْتُ، ولقد جاءَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ إلى بَيتي وسألَ عنِّي خادِمَتي فقالت : لَا واللَّهِ ما عَلِمْتُ علَيها عَيبًا إلَّا أنَّها كانت ترقُدُ حتَّى تدخُلَ الشَّاةُ فتأكُلَ خميرتَها أو عجينَتَها، وانتَهَرَها بعضُ أصحابِهِ فقالَ : أَصدِقي رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ حتَّى أسقطوا لَها بِهِ فقالت : سبحانَ اللَّهِ واللَّهِ ما عَلِمْتُ علَيها إلَّا ما يعلمُ الصَّائغُ علَى تبرِ الذَّهبِ الأحمرِ، فبلغَ الأمرُ ذلِكَ الرَّجلَ الَّذي قيلَ لَهُ، فقالَ : سبحانَ اللَّهِ، واللَّهِ ما كشفتُ كنفَ أُنثَى قطُّ، قالت عائشةُ : فقُتِلَ شَهيدًا في سبيلِ اللَّهِ، قالت : وأصبحَ أبَوايَ عندي فلمْ يزالَا عندي حتَّى دخلَ علَيَّ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ وقد صلَّى العصرَ، ثمَّ دخلَ وقد اكتنفَ أبَوايَ عن يميني وعن شمالي، فتشَهَّدَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ وحمِدَ اللَّهَ وأثنَى علَيهِ بما هوَ أهْلُهُ، ثمَّ قالَ : أمَّا بعدُ يا عائشةُ، إن كُنتِ قارفْتِ سوءًا أو ظلمْتِ فتوبي إلى اللَّهِ، فإنَّ اللَّهَ يقبلُ التَّوبةَ عن عبادِهِ، قالت : وقد جاءتْ امرأةٌ منَ الأنصارِ وَهيَ جالسةٌ بالبابِ، فقلتُ : ألَا تستَحْيي من هذِهِ المرأةِ أن تذكرَ شيئًا، ووعظَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ، فالتفَتُّ إلى أبي فقُلتُ : أَجِبْهُ، قالَ : فماذا أقولُ ؟ فالتفَتُّ إلى أُمِّي فقُلتُ : أجيبيهِ، قالت : أقولُ ماذا ؟ قالت : فلمَّا لم يُجيبا تشَهَّدتُ فحَمِدْتُ اللَّهَ وأثنَيتُ علَيهِ بما هوَ أهْلُهُ، ثمَّ قلتُ : أما واللَّهِ لئن قلتُ لَكُم إنِّي لم أفعلْ واللَّهُ يشهدُ إنِّي لصادقةٌ ما ذاكَ بنافِعي عندَكُم لي لقد تَكَلَّمتُمْ وأُشْرِبَتْ قلوبُكُم، ولئن قلتُ إنِّي قد فعلتُ واللَّهُ يعلمُ أنِّي لم أفعلْ لتقولُنَّ إنَّها قد باءتْ بِهِ علَى نفسِها، وإنِّي واللَّهِ ما أجدُ لي ولَكُم مثلًا. قالت : والتمستُ اسمَ يعقوبَ فلمْ أقدِرْ علَيهِ إلَّا أبا يوسفَ حينَ قالَ : فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ قالت : وأُنْزِلَ علَى رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ من ساعتِهِ، فسَكَتنا، فرُفِعَ عنهُ وإنِّي لأتبَيَّنُ السُّرورَ في وجهِهِ وَهوَ يمسحُ جبينَهُ ويقولُ : أبشِري يا عائشةُ، فقد أنزلَ اللَّهُ براءتَكِ قالت : فَكُنتُ أشدَّ ما كنتُ غضبًا، فقالَ لي أبَوايَ، قومي إليهِ، فقُلتُ : لَا واللَّهِ لَا أقومُ إليهِ ولَا أحمدُهُ ولَا أحمدُكُما، ولَكِن أحمدُ اللَّهَ الَّذي أنزلَ براءَتي، لقد سمِعتُموهُ فما أنكرتُموهُ ولَا غَيَّرتُموهُ، وَكانت عائشةُ تقولُ : أمَّا زينبُ بنتُ جَحشٍ فعصمَها اللَّهُ بدينِها فلم تقُلْ إلَّا خَيرًا، وأمَّا أُختُها حَمنَةُ فَهَلَكَتْ فيمَن هلَكَ، وَكانَ الَّذي يتَكَلَّمُ فيهِ مِسطَحٌ وحسَّانُ بنُ ثابتٍ والمُنافقُ عبدُ اللَّهِ بنُ أُبَيٍّ وَكانَ يستَوشيهِ ويجمعُهُ، وَهوَ الَّذي تَولَّى كِبرَهُ منهُم هوَ وحَمنَةُ، قالت : فحلفَ أبو بكرٍ أن لَا ينفعَ مِسطَحًا بنافعةٍ أبدًا، فأنزلَ اللَّهُ تعالى هذِهِ الآيةَ وَلَا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ يعني أبا بكرٍ، أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَى وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، يعني مِسطَحًا، إلى قولِهِ أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ قالَ أبو بكرٍ : بلَى واللَّهِ يا ربَّنا، إنَّا لنحِبُّ أن تغفرَ لَنا، وعادَ لَهُ بما كانَ يصنعُ

209 - زَعَمُوا أنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ: كانَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إذَا أرَادَ أنْ يَخْرُجَ سَفَرًا أقْرَعَ بيْنَ أزْوَاجِهِ، فأيَّتُهُنَّ خَرَجَ سَهْمُهَا، خَرَجَ بهَا معهُ، فأقْرَعَ بيْنَنَا في غَزَاةٍ غَزَاهَا، فَخَرَجَ سَهْمِي، فَخَرَجْتُ معهُ بَعْدَ ما أُنْزِلَ الحِجَابُ، فأنَا أُحْمَلُ في هَوْدَجٍ، وأُنْزَلُ فِيهِ، فَسِرْنَا، حتَّى إذَا فَرَغَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن غَزْوَتِهِ تِلْكَ، وقَفَلَ ودَنَوْنَا مِنَ المَدِينَةِ؛ آذَنَ لَيْلَةً بالرَّحِيلِ، فَقُمْتُ حِينَ آذَنُوا بالرَّحِيلِ، فَمَشَيتُ حتَّى جَاوَزْتُ الجَيْشَ، فَلَمَّا قَضَيْتُ شَأْنِي أقْبَلْتُ إلى الرَّحْلِ ، فَلَمَسْتُ صَدْرِي، فَإِذَا عِقْدٌ لي مِن جَزْعِ أظْفَارٍ قَدِ انْقَطَعَ، فَرَجَعْتُ، فَالْتَمَسْتُ عِقْدِي، فَحَبَسَنِي ابْتِغَاؤُهُ، فأقْبَلَ الَّذِينَ يَرْحَلُونَ لِي، فَاحْتَمَلُوا هَوْدَجِي، فَرَحَلُوهُ علَى بَعِيرِي الذي كُنْتُ أرْكَبُ وهُمْ يَحْسِبُونَ أنِّي فِيهِ، وكانَ النِّسَاءُ إذْ ذَاكَ خِفَافًا لَمْ يَثْقُلْنَ ولَمْ يَغْشَهُنَّ اللَّحْمُ، وإنَّما يَأْكُلْنَ العُلْقَةَ مِنَ الطَّعَامِ، فَلَمْ يَسْتَنْكِرِ القَوْمُ حِينَ رَفَعُوهُ ثِقَلَ الهَوْدَجِ، فَاحْتَمَلُوهُ وكُنْتُ جَارِيَةً حَدِيثَةَ السِّنِّ، فَبَعَثُوا الجَمَلَ وسَارُوا، فَوَجَدْتُ عِقْدِي بَعْدَ ما اسْتَمَرَّ الجَيْشُ، فَجِئْتُ مَنْزِلَهُمْ وليسَ فيه أحَدٌ، فأمَمْتُ مَنْزِلِي الذي كُنْتُ به، فَظَنَنْتُ أنَّهُمْ سَيَفْقِدُونَنِي، فَيَرْجِعُونَ إلَيَّ، فَبيْنَا أنَا جَالِسَةٌ غَلَبَتْنِي عَيْنَايَ، فَنِمْتُ، وكانَ صَفْوَانُ بنُ المُعَطَّلِ السُّلَمِيُّ ثُمَّ الذَّكْوَانِيُّ مِن ورَاءِ الجَيْشِ، فأصْبَحَ عِنْدَ مَنْزِلِي، فَرَأَى سَوَادَ إنْسَانٍ نَائِمٍ، فأتَانِي، وكانَ يَرَانِي قَبْلَ الحِجَابِ، فَاسْتَيْقَظْتُ باسْتِرْجَاعِهِ حِينَ أنَاخَ رَاحِلَتَهُ فَوَطِئَ يَدَهَا، فَرَكِبْتُهَا، فَانْطَلَقَ يَقُودُ بي الرَّاحِلَةَ حتَّى أتَيْنَا الجَيْشَ بَعْدَ ما نَزَلُوا مُعَرِّسِينَ في نَحْرِ الظَّهِيرَةِ ، فَهَلَكَ مَن هَلَكَ، وكانَ الذي تَوَلَّى الإفْكَ عبدُ اللَّهِ بنُ أُبَيٍّ ابنُ سَلُولَ، فَقَدِمْنَا المَدِينَةَ، فَاشْتَكَيْتُ بهَا شَهْرًا، والنَّاسُ يُفِيضُونَ مِن قَوْلِ أصْحَابِ الإفْكِ ، ويَرِيبُنِي في وجَعِي أنِّي لا أرَى مِنَ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ اللُّطْفَ الذي كُنْتُ أرَى منه حِينَ أمْرَضُ، إنَّما يَدْخُلُ فيُسَلِّمُ، ثُمَّ يقولُ: كيفَ تِيكُمْ؟ لا أشْعُرُ بشَيءٍ مِن ذلكَ حتَّى نَقَهْتُ، فَخَرَجْتُ أنَا وأُمُّ مِسْطَحٍ قِبَلَ المَنَاصِعِ ؛ مُتَبَرَّزُنَا، لا نَخْرُجُ إلَّا لَيْلًا إلى لَيْلٍ، وذلكَ قَبْلَ أنْ نَتَّخِذَ الكُنُفَ قَرِيبًا مِن بُيُوتِنَا، وأَمْرُنَا أمْرُ العَرَبِ الأُوَلِ في البَرِّيَّةِ أوْ في التَّنَزُّهِ، فأقْبَلْتُ أنَا وأُمُّ مِسْطَحٍ بنْتُ أبِي رُهْمٍ نَمْشِي، فَعَثَرَتْ في مِرْطِهَا، فَقَالَتْ: تَعِسَ مِسْطَحٌ، فَقُلتُ لَهَا: بئْسَ ما قُلْتِ! أتَسُبِّينَ رَجُلًا شَهِدَ بَدْرًا؟! فَقَالَتْ: يا هَنْتَاهْ، ألَمْ تَسْمَعِي ما قالوا؟ فأخْبَرَتْنِي بقَوْلِ أهْلِ الإفْكِ ، فَازْدَدْتُ مَرَضًا علَى مَرَضِي، فَلَمَّا رَجَعْتُ إلى بَيْتي دَخَلَ عَلَيَّ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَسَلَّمَ فَقَالَ: كيفَ تِيكُمْ؟ فَقُلتُ: ائْذَنْ لي إلى أبَوَيَّ، قَالَتْ: وأَنَا حِينَئِذٍ أُرِيدُ أنْ أسْتَيْقِنَ الخَبَرَ مِن قِبَلِهِمَا، فأذِنَ لي رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فأتَيْتُ أبَوَيَّ فَقُلتُ لِأُمِّي: ما يَتَحَدَّثُ به النَّاسُ؟ فَقَالَتْ: يا بُنَيَّةُ، هَوِّنِي علَى نَفْسِكِ الشَّأْنَ؛ فَوَاللَّهِ لَقَلَّما كَانَتِ امْرَأَةٌ قَطُّ وَضِيئَةٌ عِنْدَ رَجُلٍ يُحِبُّهَا ولَهَا ضَرَائِرُ ، إلَّا أكْثَرْنَ عَلَيْهَا، فَقُلتُ: سُبْحَانَ اللَّهِ! ولقَدْ يَتَحَدَّثُ النَّاسُ بهذا؟! قَالَتْ: فَبِتُّ تِلكَ اللَّيْلَةَ حتَّى أصْبَحْتُ لا يَرْقَأُ لي دَمْعٌ، ولَا أكْتَحِلُ بنَوْمٍ ، ثُمَّ أصْبَحْتُ، فَدَعَا رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عَلِيَّ بنَ أبِي طَالِبٍ وأُسَامَةَ بنَ زَيْدٍ حِينَ اسْتَلْبَثَ الوَحْيُ ، يَسْتَشِيرُهُما في فِرَاقِ أهْلِهِ، فأمَّا أُسَامَةُ فأشَارَ عليه بالَّذِي يَعْلَمُ في نَفْسِهِ مِنَ الوُدِّ لهمْ، فَقَالَ أُسَامَةُ: أهْلُكَ يا رَسولَ اللَّهِ، ولَا نَعْلَمُ -واللَّهِ- إلَّا خَيْرًا، وأَمَّا عَلِيُّ بنُ أبِي طَالِبٍ فَقَالَ: يا رَسولَ اللَّهِ، لَمْ يُضَيِّقِ اللَّهُ عَلَيْكَ، والنِّسَاءُ سِوَاهَا كَثِيرٌ، وسَلِ الجَارِيَةَ تَصْدُقْكَ، فَدَعَا رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بَرِيرَةَ، فَقَالَ: يا بَرِيرَةُ، هلْ رَأَيْتِ فِيهَا شيئًا يَرِيبُكِ؟ فَقَالَتْ بَرِيرَةُ: لا والَّذي بَعَثَكَ بالحَقِّ، إنْ رَأَيْتُ منها أمْرًا أغْمِصُهُ عَلَيْهَا قَطُّ أكْثَرَ مِن أنَّهَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ، تَنَامُ عَنِ العَجِينِ، فَتَأْتي الدَّاجِنُ فَتَأْكُلُهُ، فَقَامَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن يَومِهِ، فَاسْتَعْذَرَ مِن عبدِ اللَّهِ بنِ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ، فَقَالَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: مَن يَعْذِرُنِي مِن رَجُلٍ بَلَغَنِي أذَاهُ في أهْلِي؟! فَوَاللَّهِ ما عَلِمْتُ علَى أهْلِي إلَّا خَيْرًا، وقدْ ذَكَرُوا رَجُلًا ما عَلِمْتُ عليه إلَّا خَيْرًا، وما كانَ يَدْخُلُ علَى أهْلِي إلَّا مَعِي، فَقَامَ سَعْدُ بنُ مُعَاذٍ، فَقَالَ: يا رَسولَ اللَّهِ، أنَا واللَّهِ أعْذِرُكَ منه؛ إنْ كانَ مِنَ الأوْسِ ضَرَبْنَا عُنُقَهُ، وإنْ كانَ مِن إخْوَانِنَا مِنَ الخَزْرَجِ أمَرْتَنَا، فَفَعَلْنَا فيه أمْرَكَ، فَقَامَ سَعْدُ بنُ عُبَادَةَ -وهو سَيِّدُ الخَزْرَجِ، وكانَ قَبْلَ ذلكَ رَجُلًا صَالِحًا ولَكِنِ احْتَمَلَتْهُ الحَمِيَّةُ- فَقَالَ: كَذَبْتَ لَعَمْرُ اللَّهِ ، لا تَقْتُلُهُ، ولَا تَقْدِرُ علَى ذلكَ، فَقَامَ أُسَيْدُ بنُ حُضَيْرٍ فَقَالَ: كَذَبْتَ لَعَمْرُ اللَّهِ ، واللَّهِ لَنَقْتُلَنَّهُ؛ فإنَّكَ مُنَافِقٌ تُجَادِلُ عَنِ المُنَافِقِينَ، فَثَارَ الحَيَّانِ -الأوْسُ والخَزْرَجُ- حتَّى هَمُّوا، ورَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ علَى المِنْبَرِ، فَنَزَلَ، فَخَفَّضَهُمْ حتَّى سَكَتُوا، وسَكَتَ، وبَكَيْتُ يَومِي لا يَرْقَأُ لي دَمْعٌ، ولَا أكْتَحِلُ بنَوْمٍ ، فأصْبَحَ عِندِي أبَوَايَ، وقدْ بَكَيْتُ لَيْلَتَيْنِ ويَوْمًا حتَّى أظُنُّ أنَّ البُكَاءَ فَالِقٌ كَبِدِي، قَالَتْ: فَبيْنَا هُما جَالِسَانِ عِندِي وأَنَا أبْكِي، إذِ اسْتَأْذَنَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الأنْصَارِ، فأذِنْتُ لَهَا، فَجَلَسَتْ تَبْكِي مَعِي، فَبيْنَا نَحْنُ كَذلكَ إذْ دَخَلَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فَجَلَسَ، ولَمْ يَجْلِسْ عِندِي مِن يَومِ قِيلَ فِيَّ ما قيلَ قَبْلَهَا، وقدْ مَكَثَ شَهْرًا لا يُوحَى إلَيْهِ في شَأْنِي شَيءٌ، قَالَتْ: فَتَشَهَّدَ، ثُمَّ قَالَ: يا عَائِشَةُ، فإنَّه بَلَغَنِي عَنْكِ كَذَا وكَذَا، فإنْ كُنْتِ بَرِيئَةً فَسَيُبَرِّئُكِ اللَّهُ، وإنْ كُنْتِ ألْمَمْتِ بذَنْبٍ فَاسْتَغْفِرِي اللَّهَ وتُوبِي إلَيْهِ؛ فإنَّ العَبْدَ إذَا اعْتَرَفَ بذَنْبِهِ ثُمَّ تَابَ، تَابَ اللَّهُ عليه ، فَلَمَّا قَضَى رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مَقَالَتَهُ، قَلَصَ دَمْعِي حتَّى ما أُحِسُّ منه قَطْرَةً، وقُلتُ لأبِي: أجِبْ عَنِّي رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، قَالَ: واللَّهِ ما أدْرِي ما أقُولُ لِرَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَقُلتُ لِأُمِّي: أَجِيبِي عَنِّي رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فِيما قَالَ، قَالَتْ: واللَّهِ ما أدْرِي ما أقُولُ لِرَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، قَالَتْ: وأَنَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ، لا أقْرَأُ كَثِيرًا مِنَ القُرْآنِ، فَقُلتُ: إنِّي واللَّهِ لقَدْ عَلِمْتُ أنَّكُمْ سَمِعْتُمْ ما يَتَحَدَّثُ به النَّاسُ، ووَقَرَ في أنْفُسِكُمْ وصَدَّقْتُمْ به، ولَئِنْ قُلتُ لَكُمْ: إنِّي بَرِيئَةٌ -واللَّهُ يَعْلَمُ إنِّي لَبَرِيئَةٌ- لا تُصَدِّقُونِي بذلكَ، ولَئِنِ اعْتَرَفْتُ لَكُمْ بأَمْرٍ -واللَّهُ يَعْلَمُ أنِّي بَرِيئَةٌ- لَتُصَدِّقُنِّي، واللَّهِ ما أجِدُ لي ولَكُمْ مَثَلًا إلَّا أبَا يُوسُفَ إذْ قَالَ: {فَصَبْرٌ جَمِيلٌ فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ} [يوسف: 18]، ثُمَّ تَحَوَّلْتُ علَى فِرَاشِي وأَنَا أرْجُو أنْ يُبَرِّئَنِي اللَّهُ، ولَكِنْ واللَّهِ ما ظَنَنْتُ أنْ يُنْزِلَ في شَأْنِي وحْيًا، ولَأَنَا أحْقَرُ في نَفْسِي مِن أنْ يُتَكَلَّمَ بالقُرْآنِ في أمْرِي، ولَكِنِّي كُنْتُ أرْجُو أنْ يَرَى رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في النَّوْمِ رُؤْيَا يُبَرِّئُنِي اللَّهُ، فَوَاللَّهِ ما رَامَ مَجْلِسَهُ ولَا خَرَجَ أحَدٌ مِن أهْلِ البَيْتِ، حتَّى أُنْزِلَ عليه الوَحْيُ، فأخَذَهُ ما كانَ يَأْخُذُهُ مِنَ البُرَحَاءِ ، حتَّى إنَّه لَيَتَحَدَّرُ منه مِثْلُ الجُمَانِ مِنَ العَرَقِ في يَومٍ شَاتٍ، فَلَمَّا سُرِّيَ عن رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وهو يَضْحَكُ، فَكانَ أوَّلَ كَلِمَةٍ تَكَلَّمَ بهَا أنْ قَالَ لِي: يا عَائِشَةُ، احْمَدِي اللَّهَ؛ فقَدْ بَرَّأَكِ اللَّهُ، فَقَالَتْ لي أُمِّي: قُومِي إلى رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَقُلتُ: لا واللَّهِ، لا أقُومُ إلَيْهِ، ولَا أحْمَدُ إلَّا اللَّهَ، فأنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: {إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ} [النور: 11] الآيَاتِ، فَلَمَّا أنْزَلَ اللَّهُ هذا في بَرَاءَتِي، قَالَ أبو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ رَضِيَ اللَّهُ عنْه -وكانَ يُنْفِقُ علَى مِسْطَحِ بنِ أُثَاثَةَ لِقَرَابَتِهِ منه-: واللَّهِ لا أُنْفِقُ علَى مِسْطَحٍ شيئًا أبَدًا بَعْدَ ما قَالَ لِعَائِشَةَ، فأنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَلَا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا} إلى قَوْلِهِ: {غَفُورٌ رَحِيمٌ} [النور: 22]، فَقَالَ أبو بَكْرٍ: بَلَى واللَّهِ إنِّي لَأُحِبُّ أنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لِي، فَرَجَعَ إلى مِسْطَحٍ الذي كانَ يُجْرِي عليه، وكانَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَسْأَلُ زَيْنَبَ بنْتَ جَحْشٍ عن أمْرِي، فَقَالَ: يا زَيْنَبُ، ما عَلِمْتِ؟ ما رَأَيْتِ؟ فَقَالَتْ: يا رَسولَ اللَّهِ، أحْمِي سَمْعِي وبَصَرِي، واللَّهِ ما عَلِمْتُ عَلَيْهَا إلَّا خَيْرًا، قَالَتْ: وهي الَّتي كَانَتْ تُسَامِينِي ، فَعَصَمَهَا اللَّهُ بالوَرَعِ.

210 - كانَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إذا خَرَجَ إلى سَفَرٍ أَقرَعَ بَيْنَ نِسائِه، فأَيَّتُهنَّ خَرَجَ سَهْمُها خَرَجَ بِها معَه، قالَتْ: فأَقرَعَ بَيْنَنا في غَزْوةٍ غَزاها، فخَرَجَ سَهْمي، فخَرَجْتُ معَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وذلك بَعْدَ ما أُنزِلَ الحِجابُ، فأنا أُحمَلُ في هَوْدَجٍ، وأَنزِلُ فيه، حتَّى إذا قَفَلَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ودَنا مِن المَدينةِ أَذِنَ بالرَّحيلِ، فقُمْتُ حينَ آذَنَ بالرَّحيلِ فمَشَيتُ حتَّى إذا جاوَزْتُ الجَيْشَ لِقَضاءِ حاجتي، فلَمَسْتُ صَدْري فإذا عِقْدٌ لي مِن أظْفارٍ قد انْقَطَعَ، فرَجَعْتُ أَلتَمِسُه، وحَبَسَني ابْتِغاؤُه، وأَقبَلَ الرَّهْطُ الَّذين كانوا يَحمِلونَ هَوْدَجي فرَحَلوه على بَعيري وهُمْ يَحسَبونَ أنِّي فيه، وكُنَّ النِّساءُ إذ ذاك خِفافًا لم يَهبُلْنَ ، وإنَّما كنَّا نَأكُلُ العُلْقةَ مِن الطَّعامِ، وكُنْتُ جارِيةً حَديثةَ السِّنِّ، فلم يَسْتنكِرِ القَوْمُ ثِقَلَ الهَوْدَجِ حينَ رَحَلوه على بَعيري، فساروا فجِئْتُ المَنزِلَ وليس به مِنهم داعٍ ولا مُجيبٌ، فيَمَّمْتُ مَنزِلي الَّذي كُنْتُ فيه، وظَنَنْتُ أنَّهم سيَرجِعونَ في طَلَبي، قالَتْ: فبَيْنَما أنا قاعِدةٌ إذا غَلَبَتْني عَيْني فنِمْتُ، وكانَ صَفْوانُ بنُ المُعطَّلِ السُّلَميُّ، ثُمَّ الذَّكْوانيُّ -رَضِيَ اللهُ عنه-مِن وَراءِ الجَيْشِ، فأَدلَجَ، فأَصبَحَ في المَنزِلِ، فرأى سَوادَ إنْسانٍ نائِمٍ، فعَرَفَني، وقد كانَ رآني قَبْلَ أن يَنزِلَ الحِجابُ، فاسْتَيْقَظْتُ باسْتِرْجاعِه، فخَمَّرْتُ بجِلبابي وَجْهي، واللهِ ما كَلَّمْتُه، ولا سَمِعْتُ مِنه كَلِمةً غَيْرَ اسْتِرْجاعِه، حتَّى أَناخَ بَعيرَه فرَكِبْتُه، فأَتَيْنا النَّاسَ في بَحْرِ الظَّهيرةِ، فهَلَكَ مَن هَلَكَ، وكانَ الَّذي تَوَلَّى كِبْرَه مِنهم عَبْدَ اللهِ بنَ أُبَيِّ [ابنَ]سَلولَ، قالَتْ: فسِرْنا حتَّى قَدِمْنا المَدينةَ، فاشْتَكَيْتُ شَهْرًا لا أَشعُرُ بما قالوا، وهو يَريبُني مِن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنِّي لا أَعرِفُ مِنه اللُّطْفَ الَّذي كُنْتُ أرى مِنه، إنَّما يَدخُلُ علَيَّ يقولُ: كيفَ تِيكُم؟ ولا يَزيدُ على ذلك، حتَّى خَرَجْتُ قِبَلَ المَناصِعِ وخَرَجَتْ معي أُمُّ مِسْطَحٍ، وكنَّا لا نَخرُجُ إلَّا لَيْلًا إلى لَيْلٍ، وكنَّا نَتَأذَّى بالكُنُفِ أن نَتَّخِذَها قَريبًا مِن بُيوتِنا، فأمْرُنا أمْرُ العَرَبِ الأُوَلِ، فلمَّا انْصَرَفْنا عَثَرَتْ أُمُّ مِسْطَحٍ في مِرْطِها أو بمِرْطِها، فقالَتْ: تَعِسَ مِسْطَحٌ!فقُلْتُ لها: بِئْسَ ما قُلْتِ؛ أَتَسُبِّينَ رَجُلًا شَهِدَ بَدْرًا؟ قالَتْ: وما عَلِمْتِ ما قالَ؟ (قُلْتُ: وما قالَ؟)، فأَخبَرَتْني بقَوْلِ أهْلِ الإفْكِ ، فزادَني مَرَضًا على ما كانَ، قالَتْ: وكانَتْ أُمُّ مِسْطَحٍ بِنْتُ صَخْرِ بنِ عامِرٍ خالةَ أبي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللهُ عنهما، وكانَ ابنهُا مِسْطَحَ بنَ أُثاثةَ بنِ عبادِ بنِ المُطَّلِبِ بنِ عَبْدِ مَنافٍ، قالَتْ عائِشةُ رَضِيَ اللهُ عنها: فبَكَيْتُ لَيْلَتَينِ ويَوْمًا حتَّى ظَنَنْتُ أنَّ البُكاءَ فالِقٌ كَبِدي، قالَ: فلمَّا اسْتَلْبَثَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الوَحْيَ دَعا أُسامةَ بنَ زَيدٍ وعلِيَّ بنَ أبي طالِبٍ رَضِيَ اللهُ عنهما، يَسْتَشيرُهما في فِراقِ أهْلِه، فقالَ أُسامةُ بنُ زَيدٍ: يا رَسولَ اللهِ، أهْلُك، وما عَلِمْنا إلَّا خَيْرًا، وقالَ علِيٌّ: لم يُضَيِّقِ اللهُ عليك، والنِّساءُ كَثيرٌ [سِواها]، فإن تَسَلِ الجارِيةَ تَصدُقْك، قالَتْ: فدَعا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بَريرةَ، فقالَ: يا بَريرةُ، هل رَأيْتِ عن عائِشةَ شَيئًا تَكْرَهينَه؟ قالَتْ: لا والَّذي بَعَثَك بالحَقِّ، ما رَأيْتُ عليها أمْرًا أَغمِضُه عليها أَكثَرَ مِن أنَّها جارِيةٌ حَديثةُ السِّنِّ تَنامُ عن عَجينِ أهْلِها، فتَدخُلُ الدَّاجِنُ فتَأكُلُه، قالَتْ: وقد كانَتِ امْرَأةُ أبي أَيُّوبَ قالَتْ لأبي أَيُّوبَ رَضِيَ اللهُ عنهما: أَمَا سَمِعْتَ ما تَحدَّثَ النَّاسُ، فحَدَّثَتْه بقَوْلِ أهْلِ الإفْكِ ، فقال: سُبْحانَك! ما يكونُ لنا أن نَتَكلَّمَ بِهذا! سُبْحانَك هذا بُهْتانٌ عَظيمٌ!فقامَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقالَ: يا مَعشَرَ المُسلِمينَ، مَن يَعذِرُني مِن رَجُلٍ قد بَلَغَ أذاه في أهْلي؟!واللهِ ما عَلِمْتُ على أهْلي إلَّا خَيْرًا، ولقد ذَكَروا رَجُلًا صالِحًا ما كانَ يَدخُلُ على أهْلي إلَّا مَعي، فقامَ سَعْدُ بنُ مُعاذٍ رَضِيَ اللهُ عنه، فقالَ: أنا أَعذِرُك مِنه يا رَسولَ اللهِ، إن كانَ مِن الأَوْسِ ضَرَبْنا عُنُقَه، وإن كانَ مِن إخْوانِنا مِن الخَزْرَجِ أمَرْتَنا ففَعَلْنا أمْرَك فيه، فقامَ سَعْدُ بنُ عُبادةَ رَضِيَ اللهُ عنه، وكانَ قَبْلَ ذلك رَجُلًا صالِحًا، ولكِنِ احْتَمَلَتْه الحَمِيَّةُ ، فقالَ لِسَعْدِ بنِ مُعاذٍ: كَذَبْتَ، لَعَمْرُ اللهِ لا تَقدِرُ على قَتْلِه، فقَدِمَ أُسيدُ بنُ حُضَيْرٍ رَضِيَ اللهُ عنه -وهو ابنُ عَمِّ سَعْدِ بنِ مُعاذٍ- فقالَ لِسَعْدِ بنِ عُبادةَ: كَذَبْتَ، لَعَمْرُ اللهِ لَنَقْتُلَنَّه؛ فإنَّك مُنافِقٌ تُجادِلُ عن المُنافِقينَ، فتَناوَرَ الحَيَّانِ حتَّى هَمُّوا أن يَقْتَتِلوا، فلم يَزَلْ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حتَّى حَجَزَ بَيْنَهم، قالَتْ: فدَخَلَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ علَيَّ وعنْدي أبَواي، وقد كانَتِ امْرَأةٌ مِن الأنْصارِ دَخَلَتْ علَيَّ، فهي تُساعِدُني، قالَتْ: فجَلَسَ ولم يَجلِسْ عنْدي مُنْذُ قيلَ لي ما قيلَ، فقالَ: أمَّا بَعْدُ، يا عائِشةُ، فإنَّه قد بَلَغَني عنكِ كَذا وكَذا، فإن كُنْتِ بَريئةً فسَيُبَرِّئُكِ اللهُ عَزَّ وجَلَّ ببَراءتِك، وإن كُنْتِ أَلْمَمْتِ بذَنْبٍ فاسْتَغْفِري اللهَ عَزَّ وجَلَّ وتُوبي إليه، قالَتْ: فلمَّا قَضى رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مَقالتَه فاضَ دَمْعي حتَّى ما أُحِسُّ مِنه قَطْرةً، فقُلْتُ لأبي: أَجِبْ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فيما قالَ، فقالَ: واللهِ ما أَدْري ما أَقولُ لِرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ!فقُلْتُ لأُمِّي: أَجيبي رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فيما قالَ، فقالَتْ أُمِّي: وما أَدْري ما أَقولُ لِرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، قالَتْ: وكُنْتُ جارِيةً حَديثةَ السِّنِّ [لم] أَقرَأْ كَبيرًا مِن القُرْآنِ، فقُلْتُ: واللهِ لئِنِ اعْتَرَفْتُ لكم بأمْرٍ، واللهُ عَزَّ وجَلَّ يَعلَمُ أنِّي بَريئةٌ مِنه لَتُصَدِّقُنَّني، ولئِنْ قُلْتُ: إنِّي بَريئةٌ لا تُصَدِّقوني!واللهِ ما أَجِدُ لي ولكم مَثَلًا إلَّا ما قالَ أبو يوسُفَ: {فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ}، قالَتْ: ثُمَّ تَحَوَّلْتُ واللهُ-يَعْني- يَعلَمُ أنِّي بَريئةٌ، ولَشَأني كانَ أَصغَرَ في نَفْسي مِن أن يُنزِلَ فيَّ قُرْآنًا، قالَتْ: ولكنِّي كُنْتُ أَرْجو أن يُرِيَ اللهُ رَسولَه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في مَنامِه رُؤْيا يُبَرِّئُني فيها، قالَتْ: فوَاللهِ ما رامَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مَجلِسَه، ولا خَرَجَ أَحَدٌ مِن أهْلِ البَيْتِ حتَّى أخَذَتْه البُرَحاءُ ، قالَتْ: وكانَ إذا أُوحِيَ [إليه] أخَذَتْه البُرَحاءُ حتَّى إنَّه لَيَنْحدِرُ مِنه مِثلُ الجُمانِ مِن العَرَقِ في اليَوْمِ الشَّاتي، قالَتْ: فسُرِّيَ عن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حينَ سُرِّيَ عنه، فكانَ أوَّلُ كَلِمةٍ تَكلَّمَ بِها قالَ: أمَّا اللهُ عَزَّ وجَلَّ فقد بَرَّأَكِ [يا] عائِشةُ، فقالَتْ لي أُمِّي: قومي إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقُلْتُ: واللهِ لا أَقومُ إليه، ولا أَحمَدُ على ذلك إلَّا اللهَ، فأَنزَلَ اللهُ جَلَّ ذِكْرُه: {إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ} إلى قَوْلَه: {سَمِيعٌ عَلِيمٌ}، وكانَ أبو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ رَضِيَ اللهُ عنه يُنفِقُ على مِسْطَحٍ لِفاقتِه وقَرابتِه، فلمَّا تَكلَّمَ بما تَكلَّمَ به قالَ: واللهِ لا أُنفِقُ عليه شَيئًا أبَدًا، فأَنزَلَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ: {وَلَا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ} إلى قَوْلِه تَعالى: {[أَلَا تُحِبُّونَ] أنَ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ}، فقالَ أبو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عنه: بَلى، أنا أُحِبُّ أن يَغفِرَ اللهُ تَعالى لي، فرَجَعَ إلى مِسْطَحٍ رَضِيَ اللهُ عنه مِثلَ ما كانَ يُنفِقُ عليه، وسَألَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ رَضِيَ اللهُ عنها قالَتْ: وكانَتْ هي الَّتي تُساميني مِن أزْواجِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فسَألَها رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عنِّي، فعَصَمَها اللهُ تَعالى بالوَرَعِ، فقالَتْ: أَحْمي سَمْعي وبَصَرَي، ما رَأيْتُ عليها شَيئًا يَريبُني ، وكانَتْ أخْتُ زَيْنَبَ حَمْنةُ تُحارِبُني، فهَلَكَت فيمَن هَلَكَ.
 

1 - عن عائشةَ قالتِ استأذَن أبو بَكْرٍ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وهو جالسٌ كاشِفٌ عن فخِذَيْهِ فأذِن له واستأذَن عُمَرُ فأذِن له وهو كهيئتِه ثمَّ استأذَن عُثْمَانُ بنُ عفَّانَ فأهوى إلى ثوبِه فغطَّى فخِذَيْهِ فقُلْتُ يا رسولَ اللهِ كأنَّكَ كرِهْتَ أنْ يراكَ عُثْمَانُ فقال إنَّ عُثْمَانَ حَيِيٌّ سِتِّيرٌ تستحي منه الملائكةُ
خلاصة حكم المحدث : لم يرو هذا الحديث عن سهيل إلا عبد الله بن عمر ولا عن عبد الله بن عمر إلا إسحاق بن سليمان
الراوي : عائشة أم المؤمنين | المحدث : الطبراني | المصدر : المعجم الأوسط
الصفحة أو الرقم : 8/268 التخريج : أخرجه مسلم (2401) مطولاً باختلاف يسير
التصنيف الموضوعي: استئذان - كيف الاستئذان مناقب وفضائل - عثمان بن عفان إيمان - الملائكة بر وصلة - الحياء
|أصول الحديث | شرح حديث مشابه

2 - لا تَقطَعُوا اللحمَ بالسكينِ فإنَهُ صنيعُ الأعَاجِمِ وانْهَسُوهُ فإنهُ أهْنَأُ وأمِرَأُ
خلاصة حكم المحدث : له متابعة وله شاهد
الراوي : عائشة أم المؤمنين | المحدث : السخاوي | المصدر : الأجوبة المرضية
الصفحة أو الرقم : 1/78 التخريج : أخرجه أبو داود (3778)، وابن حبان في ((المجروحين)) (2/317)، والبيهقي (15022) باختلاف يسير
التصنيف الموضوعي: أطعمة - آداب الأكل أطعمة - أكل اللحم أطعمة - قطع الخبز واللحم بالسكين عقيدة - من أمر بمخالفتهم آداب عامة - آداب الطعام
|أصول الحديث

3 - لا تقطَعوا الَّلحمَ بالسِّكِّينِ فإنه من صنيعِ الأعاجمِ وانهسُوه فإنه أهنأُ وأمرأُ
خلاصة حكم المحدث : ليس هو بالقوي
الراوي : عائشة أم المؤمنين | المحدث : أبو داود | المصدر : سنن أبي داود
الصفحة أو الرقم : 3778 التخريج : أخرجه ابن حبان في ((المجروحين)) (2/317)، وابن عدي في ((الكامل في الضعفاء)) (7/55)، والبيهقي (15022) باختلاف يسير
التصنيف الموضوعي: أطعمة - آداب الأكل أطعمة - أكل اللحم أطعمة - قطع الخبز واللحم بالسكين عقيدة - من أمر بمخالفتهم آداب عامة - آداب الطعام
|أصول الحديث

4 - لا تَقطَعوا اللَّحْمَ بالسِّكِّينِ؛ فإنَّه مِن صَنيعِ الأعاجِمِ، وانْهَسُوه؛ فإنَّه أَهنَأُ وأَمرَأُ .
خلاصة حكم المحدث : [فيه] أبو معشر السدي المدني، واسمه: نجيح، وكانَ يحيى بن سعيد القطان لا يحدث عنه، ويستضعفه جدا، ويضحك إذا ذكره، وتكلم فيه غير واحد من الأئمة، وقالَ أبو عَبْد الرَّحْمنِ النسائي: أبو معشر له أحاديث مناكير، منها هذا
الراوي : عائشة أم المؤمنين | المحدث : المنذري | المصدر : مختصر سنن أبي داود
الصفحة أو الرقم : 2/573
التصنيف الموضوعي: أطعمة - أكل اللحم آداب عامة - آداب الطعام أطعمة - ما يحل من الأطعمة رقائق وزهد - الوصايا النافعة

5 - لا تقطَعوا اللَّحمَ بالسِّكِّينِ فإنَّه صنيعُ الأعاجمِ وانهَشوه نهشًا فإنَّه أهنأُ وأمْرَأُ
خلاصة حكم المحدث : [فيه] أبو معشر هذا الحديث مما أنكر عليه
الراوي : عائشة أم المؤمنين | المحدث : المنذري | المصدر : الترغيب والترهيب
الصفحة أو الرقم : 3/164 التخريج : أخرجه أبو داود (3778)، وابن حبان في ((المجروحين)) (2/317)، والبيهقي (15022) باختلاف يسير
التصنيف الموضوعي: أطعمة - آداب الأكل أطعمة - أكل اللحم أطعمة - قطع الخبز واللحم بالسكين عقيدة - من أمر بمخالفتهم آداب عامة - آداب الطعام
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث

6 - لا تقطَعوا اللَّحمَ بالسِّكِّينِ فإنَّهُ مِن صُنعِ الأعاجمِ وانهَشوهُ فإنَّهُ أَهنأُ وأمرَأ
خلاصة حكم المحدث : [فيه] أبو معشر نجيح وهو واه
الراوي : عائشة أم المؤمنين | المحدث : ابن الملقن | المصدر : شرح البخاري لابن الملقن
الصفحة أو الرقم : 26/161 التخريج : أخرجه أبو داود (3778)، وابن حبان في ((المجروحين)) (2/317)، والبيهقي (15022) باختلاف يسير
التصنيف الموضوعي: أطعمة - أكل اللحم آداب عامة - آداب الطعام أطعمة - ما يحل من الأطعمة رقائق وزهد - الوصايا النافعة
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث

7 - لا تقطعوا اللحمَ بالسكينِ فإنه من صُنعِ الأعاجمِ وانهَشوه فإنه أهنأُ وأمرأُ
خلاصة حكم المحدث : في سنده أبو معشر المدني قال النسائي وأبو معشر له أحاديث مناكير
الراوي : عائشة أم المؤمنين | المحدث : صدر الدين المناوي | المصدر : كشف المناهج والتناقيح
الصفحة أو الرقم : 3/503 التخريج : أخرجه أبو داود (3778)، وابن حبان في ((المجروحين)) (2/317)، والبيهقي (15022) باختلاف يسير
التصنيف الموضوعي: أطعمة - أكل اللحم آداب عامة - آداب الطعام أطعمة - ما يحل من الأطعمة رقائق وزهد - الوصايا النافعة
|أصول الحديث

8 - لا تقطَعوا اللَّحمَ بالسِّكِّينِ فإنَّهُ من صنيعِ الأعاجمِ وانْهشوهُ فإنَّهُ أَهنأُ وأمرأُ
خلاصة حكم المحدث : له شاهد
الراوي : عائشة أم المؤمنين | المحدث : ابن حجر العسقلاني | المصدر : فتح الباري لابن حجر
الصفحة أو الرقم : 9/458 التخريج : أخرجه أبو داود (3778)، وابن حبان في ((المجروحين)) (2/317)، والبيهقي (15022) باختلاف يسير
التصنيف الموضوعي: أطعمة - آداب الأكل أطعمة - أكل اللحم أطعمة - قطع الخبز واللحم بالسكين عقيدة - من أمر بمخالفتهم آداب عامة - آداب الطعام
|أصول الحديث

9 - لا تقطَعوا اللَّحمَ بالسِّكِّينِ فإنَّهُ مِن صُنعِ الأعاجمِ وانهشوهُ فإنَّهُ أَهنأُ وأمرَأُ
خلاصة حكم المحدث : [حسن كما قال في المقدمة]
الراوي : عائشة أم المؤمنين | المحدث : ابن حجر العسقلاني | المصدر : هداية الرواة
الصفحة أو الرقم : 4/156 التخريج : أخرجه أبو داود (3778)، وابن حبان في ((المجروحين)) (2/317)، والبيهقي (15022) باختلاف يسير
التصنيف الموضوعي: أطعمة - أكل اللحم آداب عامة - آداب الطعام أطعمة - ما يحل من الأطعمة رقائق وزهد - الوصايا النافعة
|أصول الحديث

10 - لا تَقطعوا اللَّحمَ بالسِّكينِ فإنَّه مَن صنعِ الأعاجمِ وانهَشوه فإنَّه أهنَأ وأمرأَ
خلاصة حكم المحدث : في إسناده أبو معشر السندي المدني واسمه نجيح كان يحيى بن سعيد القطان لا يحدث عنه ويستضعفه جدا ويضحك إذا ذكره غيره قال المنذري وتكلم فيه غير واحد من الأئمة وقال النسائي أبو معشر له أحاديث مناكير منها هذا
الراوي : عائشة أم المؤمنين | المحدث : الشوكاني | المصدر : نيل الأوطار
الصفحة أو الرقم : 9/46 التخريج : أخرجه أبو داود (3778)، وابن حبان في ((المجروحين)) (2/317)، والبيهقي (15022) باختلاف يسير
التصنيف الموضوعي: أطعمة - آداب الأكل أطعمة - أكل اللحم أطعمة - قطع الخبز واللحم بالسكين عقيدة - من أمر بمخالفتهم آداب عامة - آداب الطعام
|أصول الحديث

11 - لا تقطعُوا اللحمَ بالسكينَ فإنه من صنيعِ الأعاجمِ وانهسُوه فإنه أهنأُ وأمرأُ
خلاصة حكم المحدث : ضعيف
الراوي : عائشة أم المؤمنين | المحدث : الألباني | المصدر : ضعيف أبي داود
الصفحة أو الرقم : 3778 التخريج : أخرجه أبو داود (3778) واللفظ له، وابن حبان في ((المجروحين)) (2/317)، والبيهقي (15022) باختلاف يسير
التصنيف الموضوعي: أطعمة - آداب الأكل أطعمة - أكل اللحم أطعمة - قطع الخبز واللحم بالسكين عقيدة - من أمر بمخالفتهم آداب عامة - آداب الطعام
| الصحيح البديل | أحاديث مشابهة |أصول الحديث

12 - لا تقطعوا اللحمَ بالسِّكينِ؛ فإنه من صُنعِ الأعاجمِ، وانهَشوه؛ فإنه أهنأُ وأمرأُ .
خلاصة حكم المحدث : إسناده ضعيف
الراوي : عائشة أم المؤمنين | المحدث : الألباني | المصدر : هداية الرواة
الصفحة أو الرقم : 4143 التخريج : أخرجه أبو داود (3778)، وابن حبان في ((المجروحين)) (2/317)، والبيهقي (15022) باختلاف يسير
التصنيف الموضوعي: أطعمة - آداب الأكل أطعمة - أكل اللحم أطعمة - قطع الخبز واللحم بالسكين عقيدة - من أمر بمخالفتهم آداب عامة - آداب الطعام
| الصحيح البديل | أحاديث مشابهة |أصول الحديث

13 - لا تَقطَعوا اللَّحْمَ بالسِّكِّينِ؛ فإنَّه مِن صَنيعِ الأعاجمِ، وانْهَسوه؛ فإنَّه أهنَأُ وأمْرَأُ .
خلاصة حكم المحدث : [فيه] أبو معشر نجيح عبدالرحمن السندي، وهو ضعيف
الراوي : عائشة أم المؤمنين | المحدث : شعيب الأرناؤوط | المصدر : تخريج زاد المعاد
الصفحة أو الرقم : 4/341 التخريج : أخرجه أبو داود (3778) واللفظ له، وابن حبان في ((المجروحين)) (2/317)، والبيهقي (15022) باختلاف يسير
التصنيف الموضوعي: أطعمة - أكل اللحم آداب عامة - آداب الطعام أطعمة - ما يحل من الأطعمة رقائق وزهد - الوصايا النافعة
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث

14 - لا تُقَطِّعوا اللَّحمَ بالسِّكِّينِ؛ فإنَّه مِن صُنعِ الأعاجِمِ، وانهَسُوه؛ فإنَّه أَهْنأُ وأَمْرأُ .
خلاصة حكم المحدث : في طريقه أبو معشر نجيح بن عبد الرحمن السندي، وهو ضعيف
الراوي : عائشة أم المؤمنين | المحدث : شعيب الأرناؤوط | المصدر : تخريج المسند لشعيب
الصفحة أو الرقم : 24/10 التخريج : أخرجه أبو داود (3778) واللفظ له، وابن حبان في ((المجروحين)) (2/317)، والبيهقي (15022)
التصنيف الموضوعي: أطعمة - أكل اللحم آداب عامة - آداب الطعام أطعمة - ما يحل من الأطعمة رقائق وزهد - الوصايا النافعة
|أصول الحديث

15 - لا تَقْطَعوا اللَّحمَ بالسِّكِّينِ؛ فإنَّهُ مِن صَنيعِ الأعاجِمِ، وانْهَشوهُ؛ فإنَّهُ أهنَأُ وأمرَأُ .
خلاصة حكم المحدث : [فيه] سنده أبو معشر المدني، واسمه نجيح بن عبد الرحمن السندي وهو ضعيف، وباقي رجاله ثقات
الراوي : عائشة أم المؤمنين | المحدث : شعيب الأرناووط | المصدر : تخريج شرح السنة
الصفحة أو الرقم : 11/297 التخريج : أخرجه أبو داود (3778)، وابن حبان في ((المجروحين)) (2/317)، والبيهقي (15022) باختلاف يسير
التصنيف الموضوعي: أطعمة - أكل اللحم آداب عامة - آداب الطعام أطعمة - ما يحل من الأطعمة رقائق وزهد - الوصايا النافعة
|أصول الحديث

16 - لا تقطَعوا اللَّحمَ بالسِّكِّينِ فإنَّهُ من صنيعِ الأعاجمِ، وانْهشوهُ نَهشًا فإنَّهُ أَهنَأُ وأمرأُ
خلاصة حكم المحدث : ضعيف عند الأكثر
الراوي : عائشة أم المؤمنين | المحدث : ابن مفلح | المصدر : الآداب الشرعية
الصفحة أو الرقم : 3/203 التخريج : أخرجه أبو داود (3778)، وابن حبان في ((المجروحين)) (2/317)، والبيهقي (15022) باختلاف يسير
التصنيف الموضوعي: أطعمة - آداب الأكل أطعمة - أكل اللحم أطعمة - قطع الخبز واللحم بالسكين عقيدة - من أمر بمخالفتهم آداب عامة - آداب الطعام
|أصول الحديث

17 - لا تُقَطِّعوا اللَّحمَ بالسِّكينِ؛ فإنَّه مِن صُنعِ الأعاجِمِ، وانهَشُوه نَهْشًا؛ فإنَّه أهنَأُ وأمرَأُ
خلاصة حكم المحدث : في إسناده أبو معشر السندي المدني، واسمه نجيح، قال المنذري: تكلم فيه غير واحد من الأئمة
الراوي : عائشة أم المؤمنين | المحدث : الرباعي | المصدر : فتح الغفار
الصفحة أو الرقم : 1950/4 التخريج : أخرجه أبو داود (3778)، وابن حبان في ((المجروحين)) (2/317)، والبيهقي (15022) باختلاف يسير
التصنيف الموضوعي: أطعمة - أكل اللحم آداب عامة - آداب الطعام أطعمة - ما يحل من الأطعمة رقائق وزهد - الوصايا النافعة
|أصول الحديث

18 - لا تقطَعوا اللَّحمَ بالسَّكينِ، فإنه من صنيعِ الأعاجمِ، وانهشوه نهْشًا، فإنه أهنا وأمرا .
خلاصة حكم المحدث : منكر
الراوي : عائشة أم المؤمنين | المحدث : الألباني | المصدر : ضعيف الترغيب
الصفحة أو الرقم : 1290 التخريج : أخرجه أبو داود (3778)، وابن حبان في ((المجروحين)) (2/317)، والبيهقي (15022) باختلاف يسير
التصنيف الموضوعي: أطعمة - آداب الأكل أطعمة - أكل اللحم أطعمة - قطع الخبز واللحم بالسكين عقيدة - من أمر بمخالفتهم آداب عامة - آداب الطعام
| الصحيح البديل | أحاديث مشابهة |أصول الحديث

19 - لا تَقْطَعوا اللحمَ بالسكينِ فإنه مِن فِعلِ الأعاجِمِ، ولكن انهشوه نَهشًا فإنه أهنَأُ وأمرَأُ
خلاصة حكم المحدث : [فيه] أبو معشر ليس بالقوي
الراوي : عائشة أم المؤمنين | المحدث : البيهقي | المصدر : الآداب للبيهقي
الصفحة أو الرقم : 309 التخريج : أخرجه أبو داود (3778)، وابن حبان في ((المجروحين)) (2/317)، وابن عدي في ((الكامل في الضعفاء)) (7/55) باختلاف يسير
التصنيف الموضوعي: أطعمة - آداب الأكل أطعمة - أكل اللحم أطعمة - قطع الخبز واللحم بالسكين عقيدة - من أمر بمخالفتهم آداب عامة - آداب الطعام
|أصول الحديث

20 - لا تَقْطَعُوا اللحمَ بالسِّكِّينِ، فإنه من صَنِيعِ الأعاجِمِ، ولكن انهَشُوهُ نَهْشًا، فإنه أَهْنَأُ وأَمْرَأُ
خلاصة حكم المحدث : ضعيف
الراوي : عائشة أم المؤمنين | المحدث : الألباني | المصدر : ضعيف الجامع
الصفحة أو الرقم : 6256 التخريج : أخرجه أبو داود (3778)، وابن حبان في ((المجروحين)) (2/317)، والبيهقي (15022) باختلاف يسير
التصنيف الموضوعي: أطعمة - آداب الأكل أطعمة - أكل اللحم أطعمة - قطع الخبز واللحم بالسكين عقيدة - من أمر بمخالفتهم آداب عامة - آداب الطعام
| الصحيح البديل | أحاديث مشابهة |أصول الحديث

21 - لا تقطعوا اللحمَ بالسكينِ فإنه مِنْ فِعْلِ الأعاجمِ ولكنِ انهشوه نهشًا فإنه أشهى وأهنأُ وأمرأُ
خلاصة حكم المحدث : [فيه] نجيح السندي اختلط في آخره عمره فكثر المناكير في روايته في اختلاطه فبطل الاحتجاج به
الراوي : عائشة أم المؤمنين | المحدث : ابن حبان | المصدر : المجروحين
الصفحة أو الرقم : 2/404 التخريج : أخرجه أبو داود (3778)، وابن عدي في ((الكامل في الضعفاء)) (7/55)، والبيهقي (15022) باختلاف يسير
التصنيف الموضوعي: أطعمة - آداب الأكل أطعمة - أكل اللحم أطعمة - قطع الخبز واللحم بالسكين عقيدة - من أمر بمخالفتهم آداب عامة - آداب الطعام
|أصول الحديث

خلاصة حكم المحدث : [فيه] نجيح أبو معشر مع ضعفه يكتب حديثه
الراوي : عائشة أم المؤمنين | المحدث : ابن عدي | المصدر : الكامل في الضعفاء
الصفحة أو الرقم : 8/319 التخريج : أخرجه أبو داود (3778)، وابن حبان في ((المجروحين)) (2/317)، والبيهقي (15022) باختلاف يسير
التصنيف الموضوعي: أطعمة - آداب الأكل أطعمة - أكل اللحم أطعمة - قطع الخبز واللحم بالسكين عقيدة - من أمر بمخالفتهم آداب عامة - آداب الطعام
|أصول الحديث

23 - قالت: قال رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ: لا تَقطَعوا اللَّحمَ بالسِّكينِ؛ فإنَّه مِن صَنيعِ الأعاجِمِ، وانهَسُوهُ؛ فإنَّه أهنَأُ وأمْرَأُ .
خلاصة حكم المحدث : إسناده ضعيف
الراوي : عائشة أم المؤمنين | المحدث : شعيب الأرناؤوط | المصدر : تخريج سنن أبي داود
الصفحة أو الرقم : 3778 التخريج : أخرجه أبو داود (3778)، وابن عدي في ((الكامل في الضعفاء)) (8/ 319)، واللفظ لهما، والبيهقي (14741)، باختلاف يسير.
التصنيف الموضوعي: أطعمة - أكل اللحم آداب عامة - آداب الطعام آداب عامة - من تشبه بقوم اعتصام بالسنة - أوامر النبي ونواهيه وتقريراته رقائق وزهد - الوصايا النافعة
| الصحيح البديل | أحاديث مشابهة |أصول الحديث

24 - تختَّموا بالعَقيقِ فإنَّهُ مباركٌ
خلاصة حكم المحدث : لا يثبت في هذا شيء
الراوي : عائشة أم المؤمنين | المحدث : العقيلي | المصدر : الضعفاء الكبير
الصفحة أو الرقم : 4/449 التخريج : أخرجه العقيلي في ((الضعفاء الكبير)) (4/448)، وابن حبان في ((المجروحين)) (2/398)، وابن عدي في ((الكامل في الضعفاء)) (7/146).
التصنيف الموضوعي: زينة اللباس - فص الخاتم زينة اللباس - لبس الخاتم آداب عامة - المباحات من الأفعال والأقوال
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث

25 - تختَّموا بالعقيقِ فإنهُ مُباركٌ
خلاصة حكم المحدث : [فيه] يعقوب بن الوليد يضع الحديث على الثقات لا تحل كتابة حديثه
الراوي : عائشة أم المؤمنين | المحدث : ابن حبان | المصدر : المجروحين
الصفحة أو الرقم : 2/491 التخريج : أخرجه العقيلي في ((الضعفاء الكبير)) (4/448)، وابن حبان في ((المجروحين)) (2/398)، وابن عدي في ((الكامل في الضعفاء)) (7/146).
التصنيف الموضوعي: رقائق وزهد - ما فيه البركة زينة اللباس - خاتم العقيق زينة اللباس - لبس الخاتم
|أصول الحديث

26 - تختَّموا بالعقيقِ؛ فإنَّه مُباركٌ
خلاصة حكم المحدث : [فيه] يعقوب بن إبراهيم ليس بالمعروف وقد سرقه منه يعقوب بن الوليد
الراوي : عائشة أم المؤمنين | المحدث : ابن عدي | المصدر : الكامل في الضعفاء
الصفحة أو الرقم : 8/469 التخريج : أخرجه العقيلي في ((الضعفاء الكبير)) (4/448)، وابن حبان في ((المجروحين)) (2/398)، وابن عدي في ((الكامل في الضعفاء)) (7/146).
التصنيف الموضوعي: رقائق وزهد - ما فيه البركة زينة اللباس - خاتم العقيق زينة اللباس - لبس الخاتم
|أصول الحديث

27 - تَخَتَّمُوا بِالعَقِيقِ فإنَّهُ مُبارَكٌ
خلاصة حكم المحدث : فيه يعقوب بن الوليد المديني كان يضع
الراوي : عائشة أم المؤمنين | المحدث : ابن القيسراني | المصدر : تذكرة الحفاظ
الصفحة أو الرقم : 169 التخريج : أخرجه العقيلي في ((الضعفاء الكبير)) (4/448)، وابن حبان في ((المجروحين)) (2/398)، وابن عدي في ((الكامل في الضعفاء)) (7/146).
التصنيف الموضوعي: رقائق وزهد - ما فيه البركة زينة اللباس - خاتم العقيق زينة اللباس - لبس الخاتم
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث

28 - تختَّمُوا بالعقِيقِ فإنه مباركٌ
خلاصة حكم المحدث : [فيه] يعقوب الزهري ضعيف
الراوي : عائشة أم المؤمنين | المحدث : ابن القيسراني | المصدر : ذخيرة الحفاظ
الصفحة أو الرقم : 2/1139 التخريج : أخرجه العقيلي في ((الضعفاء الكبير)) (4/448)، وابن حبان في ((المجروحين)) (2/398)، وابن عدي في ((الكامل في الضعفاء)) (7/146).
التصنيف الموضوعي: رقائق وزهد - ما فيه البركة زينة اللباس - خاتم العقيق زينة اللباس - لبس الخاتم
|أصول الحديث

29 - تختَّموا بالعقيقِ فإنَّه مباركٌ
خلاصة حكم المحدث : ليس يصح
الراوي : عائشة أم المؤمنين | المحدث : ابن الجوزي | المصدر : الموضوعات لابن الجوزي
الصفحة أو الرقم : 3/234 التخريج : أخرجه العقيلي في ((الضعفاء الكبير)) (4/448)، وابن حبان في ((المجروحين)) (2/398)، وابن عدي في ((الكامل في الضعفاء)) (7/146).
التصنيف الموضوعي: رقائق وزهد - ما فيه البركة زينة اللباس - خاتم العقيق زينة اللباس - لبس الخاتم
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث

30 - تختَّموا بالعقيقِ فإنَّه مباركٌ
خلاصة حكم المحدث : [فيه] يعقوب بن الوليد _ متروك
الراوي : عائشة أم المؤمنين | المحدث : الذهبي | المصدر : ترتيب الموضوعات
الصفحة أو الرقم : 236 التخريج : أخرجه العقيلي في ((الضعفاء الكبير)) (4/448)، وابن حبان في ((المجروحين)) (2/398)، وابن عدي في ((الكامل في الضعفاء)) (7/146).
التصنيف الموضوعي: رقائق وزهد - ما فيه البركة زينة اللباس - خاتم العقيق زينة اللباس - لبس الخاتم
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث