الموسوعة الحديثية

نتائج البحث

121 - أنَّهُمْ كَانُوا مع النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في مَسِيرٍ، فأدْلَجُوا لَيْلَتَهُمْ، حتَّى إذَا كانَ وجْهُ الصُّبْحِ عَرَّسُوا، فَغَلَبَتْهُمْ أعْيُنُهُمْ حتَّى ارْتَفَعَتِ الشَّمْسُ، فَكانَ أوَّلَ مَنِ اسْتَيْقَظَ مِن مَنَامِهِ أبو بَكْرٍ، وكانَ لا يُوقَظُ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن مَنَامِهِ حتَّى يَسْتَيْقِظَ، فَاسْتَيْقَظَ عُمَرُ، فَقَعَدَ أبو بَكْرٍ عِنْدَ رَأْسِهِ، فَجَعَلَ يُكَبِّرُ ويَرْفَعُ صَوْتَهُ حتَّى اسْتَيْقَظَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَنَزَلَ وصَلَّى بنَا الغَدَاةَ ، فَاعْتَزَلَ رَجُلٌ مِنَ القَوْمِ لَمْ يُصَلِّ معنَا، فَلَمَّا انْصَرَفَ قالَ: يا فُلَانُ، ما يَمْنَعُكَ أنْ تُصَلِّيَ معنَا؟ قالَ: أصَابَتْنِي جَنَابَةٌ، فأمَرَهُ أنْ يَتَيَمَّمَ بالصَّعِيدِ، ثُمَّ صَلَّى، وجَعَلَنِي رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في رَكُوبٍ بيْنَ يَدَيْهِ، وقدْ عَطِشْنَا عَطَشًا شَدِيدًا، فَبيْنَما نَحْنُ نَسِيرُ إذَا نَحْنُ بامْرَأَةٍ سَادِلَةٍ رِجْلَيْهَا بيْنَ مَزَادَتَيْنِ، فَقُلْنَا لَهَا: أيْنَ المَاءُ؟ فَقالَتْ: إنَّه لا مَاءَ، فَقُلْنَا: كَمْ بيْنَ أهْلِكِ وبيْنَ المَاءِ؟ قالَتْ: يَوْمٌ ولَيْلَةٌ، فَقُلْنَا: انْطَلِقِي إلى رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، قالَتْ: وما رَسولُ اللَّهِ؟ فَلَمْ نُمَلِّكْهَا مِن أمْرِهَا حتَّى اسْتَقْبَلْنَا بهَا النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَحَدَّثَتْهُ بمِثْلِ الذي حَدَّثَتْنَا، غيرَ أنَّهَا حَدَّثَتْهُ أنَّهَا مُؤْتِمَةٌ، فأمَرَ بمَزَادَتَيْهَا، فَمَسَحَ في العَزْلَاوَيْنِ، فَشَرِبْنَا عِطَاشًا أرْبَعِينَ رَجُلًا حتَّى رَوِينَا، فَمَلَأْنَا كُلَّ قِرْبَةٍ معنَا وإدَاوَةٍ، غيرَ أنَّه لَمْ نَسْقِ بَعِيرًا ، وهي تَكَادُ تَنِضُّ مِنَ المِلْءِ، ثُمَّ قالَ: هَاتُوا ما عِنْدَكُمْ، فَجُمِعَ لَهَا مِنَ الكِسَرِ والتَّمْرِ، حتَّى أتَتْ أهْلَهَا، قالَتْ: لَقِيتُ أسْحَرَ النَّاسِ، أوْ هو نَبِيٌّ كما زَعَمُوا، فَهَدَى اللَّهُ ذَاكَ الصِّرْمَ بتِلْكَ المَرْأَةِ، فأسْلَمَتْ وأَسْلَمُوا.

122 - صَلَاةُ الرَّجُلِ في الجَمَاعَةِ تُضَعَّفُ علَى صَلَاتِهِ في بَيْتِهِ، وفي سُوقِهِ، خَمْسًا وعِشْرِينَ ضِعْفًا، وذلكَ أنَّهُ: إذَا تَوَضَّأَ، فأحْسَنَ الوُضُوءَ ، ثُمَّ خَرَجَ إلى المَسْجِدِ، لا يُخْرِجُهُ إلَّا الصَّلَاةُ، لَمْ يَخْطُ خَطْوَةً، إلَّا رُفِعَتْ له بهَا دَرَجَةٌ، وحُطَّ عنْه بهَا خَطِيئَةٌ، فَإِذَا صَلَّى، لَمْ تَزَلِ المَلَائِكَةُ تُصَلِّي عليه، ما دَامَ في مُصَلَّاهُ: اللَّهُمَّ صَلِّ عليه، اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ، ولَا يَزَالُ أحَدُكُمْ في صَلَاةٍ ما انْتَظَرَ الصَّلَاةَ.

123 - أنَّهُ خَاصَمَ رَجُلًا مِنَ الأنْصَارِ قدْ شَهِدَ بَدْرًا إلى رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في شِرَاجٍ مِنَ الحَرَّةِ، كَانَا يَسْقِيَانِ به كِلَاهُمَا، فَقَالَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لِلزُّبَيْرِ: اسْقِ يا زُبَيْرُ، ثُمَّ أرْسِلْ إلى جَارِكَ، فَغَضِبَ الأنْصَارِيُّ، فَقَالَ: يا رَسولَ اللَّهِ، آنْ كانَ ابْنَ عَمَّتِكَ؟! فَتَلَوَّنَ وجْهُ رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ثُمَّ قَالَ: اسْقِ، ثُمَّ احْبِسْ حتَّى يَبْلُغَ الجَدْرَ، فَاسْتَوْعَى رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حِينَئِذٍ حَقَّهُ لِلزُّبَيْرِ، وكانَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قَبْلَ ذلكَ أشَارَ علَى الزُّبَيْرِ برَأْيٍ سَعَةٍ له ولِلْأَنْصَارِيِّ، فَلَمَّا أحْفَظَ الأنْصَارِيُّ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، اسْتَوْعَى لِلزُّبَيْرِ حَقَّهُ في صَرِيحِ الحُكْمِ. قَالَ عُرْوَةُ: قَالَ الزُّبَيْرُ: واللَّهِ ما أحْسِبُ هذِه الآيَةَ نَزَلَتْ إلَّا في ذلكَ: {فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ} [النساء: 65] الآيَةَ.

124 - أَخَّرَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الصَّلَاةَ ذَاتَ لَيْلَةٍ إلى شَطْرِ اللَّيْلِ، ثُمَّ خَرَجَ عَلَيْنَا، فَلَمَّا صَلَّى أقْبَلَ عَلَيْنَا بوَجْهِهِ، فَقالَ: إنَّ النَّاسَ قدْ صَلَّوْا ورَقَدُوا، وإنَّكُمْ لَنْ تَزَالُوا في صَلَاةٍ ما انْتَظَرْتُمُ الصَّلَاةَ.

125 - كانَ عبدُ اللَّهِ يُذَكِّرُ النَّاسَ في كُلِّ خَمِيسٍ فقالَ له رَجُلٌ: يا أبا عبدِ الرَّحْمَنِ لَوَدِدْتُ أنَّكَ ذَكَّرْتَنا كُلَّ يَومٍ؟ قالَ: أما إنَّه يَمْنَعُنِي مِن ذلكَ أنِّي أكْرَهُ أنْ أُمِلَّكُمْ، وإنِّي أتَخَوَّلُكُمْ بالمَوْعِظَةِ، كما كانَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَتَخَوَّلُنا بها، مَخافَةَ السَّآمَةِ عَلَيْنا.

126 - مَن حَلَفَ علَى يَمِينٍ يَقْتَطِعُ بهَا مَالَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ، هو عَلَيْهَا فَاجِرٌ، لَقِيَ اللَّهَ وَهو عليه غَضْبَانُ فأنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: {إنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا} [آل عمران: 77] الآيَةَ، فَجَاءَ الأشْعَثُ، فَقالَ: ما حَدَّثَكُمْ أَبُو عبدِ الرَّحْمَنِ فِيَّ أُنْزِلَتْ هذِه الآيَةُ، كَانَتْ لي بئْرٌ في أَرْضِ ابْنِ عَمٍّ لِي، فَقالَ لِي: شُهُودَكَ، قُلتُ: ما لي شُهُودٌ، قالَ: فَيَمِينُهُ، قُلتُ: يا رَسُولَ اللَّهِ، إِذًا يَحْلِفَ، فَذَكَرَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وَسَلَّمَ هذا الحَدِيثَ، فأنْزَلَ اللَّهُ ذلكَ تَصْدِيقًا له.

127 - لَمْ يَخْرُجِ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ثَلَاثًا، فَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، فَذَهَبَ أبو بَكْرٍ يَتَقَدَّمُ، فَقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: بالحِجَابِ فَرَفَعَهُ، فَلَمَّا وضَحَ وجْهُ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ما نَظَرْنَا مَنْظَرًا كانَ أعْجَبَ إلَيْنَا مِن وجْهِ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حِينَ وضَحَ لَنَا، فأوْمَأَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بيَدِهِ إلى أبِي بَكْرٍ أنْ يَتَقَدَّمَ، وأَرْخَى النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الحِجَابَ، فَلَمْ يُقْدَرْ عليه حتَّى مَاتَ.

128 -  أنَّ عَبْدَ اللَّهِ بنَ كَعْبِ بنِ مَالِكٍ -وكَانَ قَائِدَ كَعْبٍ مِن بَنِيهِ حِينَ عَمِيَ- قَالَ: سَمِعْتُ كَعْبَ بنَ مَالِكٍ يُحَدِّثُ حِينَ تَخَلَّفَ عن قِصَّةِ تَبُوكَ ، قَالَ كَعْبٌ: لَمْ أتَخَلَّفْ عن رَسولِ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في غَزْوَةٍ غَزَاهَا إلَّا في غَزْوَةِ تَبُوكَ ، غيرَ أنِّي كُنْتُ تَخَلَّفْتُ في غَزْوَةِ بَدْرٍ، ولَمْ يُعَاتِبْ أحَدًا تَخَلَّفَ عَنْهَا، إنَّما خَرَجَ رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُرِيدُ عِيرَ قُرَيْشٍ، حتَّى جَمَعَ اللَّهُ بيْنَهُمْ وبيْنَ عَدُوِّهِمْ علَى غيرِ مِيعَادٍ، ولقَدْ شَهِدْتُ مع رَسولِ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لَيْلَةَ العَقَبَةِ حِينَ تَوَاثَقْنَا علَى الإسْلَامِ ، وما أُحِبُّ أنَّ لي بهَا مَشْهَدَ بَدْرٍ، وإنْ كَانَتْ بَدْرٌ أذْكَرَ في النَّاسِ منها، كانَ مِن خَبَرِي: أنِّي لَمْ أكُنْ قَطُّ أقْوَى ولَا أيْسَرَ حِينَ تَخَلَّفْتُ عنْه في تِلكَ الغَزَاةِ، واللَّهِ ما اجْتَمعتْ عِندِي قَبْلَهُ رَاحِلَتَانِ قَطُّ، حتَّى جَمَعْتُهُما في تِلكَ الغَزْوَةِ، ولَمْ يَكُنْ رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُرِيدُ غَزْوَةً إلَّا وَرَّى بغَيْرِهَا، حتَّى كَانَتْ تِلكَ الغَزْوَةُ، غَزَاهَا رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في حَرٍّ شَدِيدٍ، واسْتَقْبَلَ سَفَرًا بَعِيدًا ومَفَازًا وعَدُوًّا كَثِيرًا، فَجَلَّى لِلْمُسْلِمِينَ أمْرَهُمْ؛ لِيَتَأَهَّبُوا أُهْبَةَ غَزْوِهِمْ ، فأخْبَرَهُمْ بوَجْهِهِ الذي يُرِيدُ، والمُسْلِمُونَ مع رَسولِ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كَثِيرٌ، ولَا يَجْمَعُهُمْ كِتَابٌ حَافِظٌ -يُرِيدُ الدِّيوَانَ- قَالَ كَعْبٌ: فَما رَجُلٌ يُرِيدُ أنْ يَتَغَيَّبَ إلَّا ظَنَّ أنْ سَيَخْفَى له، ما لَمْ يَنْزِلْ فيه وَحْيُ اللَّهِ، وغَزَا رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ تِلكَ الغَزْوَةَ حِينَ طَابَتِ الثِّمَارُ والظِّلَالُ، وتَجَهَّزَ رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ والمُسْلِمُونَ معهُ، فَطَفِقْتُ أغْدُو لِكَيْ أتَجَهَّزَ معهُمْ، فأرْجِعُ ولَمْ أقْضِ شيئًا، فأقُولُ في نَفْسِي: أنَا قَادِرٌ عليه، فَلَمْ يَزَلْ يَتَمَادَى بي حتَّى اشْتَدَّ بالنَّاسِ الجِدُّ ، فأصْبَحَ رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ والمُسْلِمُونَ معهُ، ولَمْ أقْضِ مِن جَهَازِي شيئًا، فَقُلتُ: أتَجَهَّزُ بَعْدَهُ بيَومٍ أوْ يَومَيْنِ، ثُمَّ ألْحَقُهُمْ، فَغَدَوْتُ بَعْدَ أنْ فَصَلُوا لِأتَجَهَّزَ، فَرَجَعْتُ ولَمْ أقْضِ شيئًا، ثُمَّ غَدَوْتُ، ثُمَّ رَجَعْتُ ولَمْ أقْضِ شيئًا، فَلَمْ يَزَلْ بي حتَّى أسْرَعُوا وتَفَارَطَ الغَزْوُ، وهَمَمْتُ أنْ أرْتَحِلَ فَأُدْرِكَهُمْ، ولَيْتَنِي فَعَلْتُ! فَلَمْ يُقَدَّرْ لي ذلكَ، فَكُنْتُ إذَا خَرَجْتُ في النَّاسِ بَعْدَ خُرُوجِ رَسولِ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فَطُفْتُ فيهم، أحْزَنَنِي أنِّي لا أرَى إلَّا رَجُلًا مَغْمُوصًا عليه النِّفَاقُ، أوْ رَجُلًا مِمَّنْ عَذَرَ اللَّهُ مِنَ الضُّعَفَاءِ، ولَمْ يَذْكُرْنِي رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حتَّى بَلَغَ تَبُوكَ ، فَقَالَ وهو جَالِسٌ في القَوْمِ بتَبُوكَ: ما فَعَلَ كَعْبٌ؟ فَقَالَ رَجُلٌ مِن بَنِي سَلِمَةَ: يا رَسولَ اللَّهِ، حَبَسَهُ بُرْدَاهُ ونَظَرُهُ في عِطْفِهِ، فَقَالَ مُعَاذُ بنُ جَبَلٍ: بئْسَ ما قُلْتَ، واللَّهِ يا رَسولَ اللَّهِ ما عَلِمْنَا عليه إلَّا خَيْرًا، فَسَكَتَ رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، قَالَ كَعْبُ بنُ مَالِكٍ: فَلَمَّا بَلَغَنِي أنَّه تَوَجَّهَ قَافِلًا، حَضَرَنِي هَمِّي، وطَفِقْتُ أتَذَكَّرُ الكَذِبَ، وأَقُولُ: بمَاذَا أخْرُجُ مِن سَخَطِهِ غَدًا؟! واسْتَعَنْتُ علَى ذلكَ بكُلِّ ذِي رَأْيٍ مِن أهْلِي، فَلَمَّا قيلَ: إنَّ رَسولَ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قدْ أظَلَّ قَادِمًا، زَاحَ عَنِّي البَاطِلُ، وعَرَفْتُ أنِّي لَنْ أخْرُجَ منه أبَدًا بشَيءٍ فيه كَذِبٌ، فأجْمَعْتُ صِدْقَهُ، وأَصْبَحَ رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قَادِمًا، وكانَ إذَا قَدِمَ مِن سَفَرٍ، بَدَأَ بالمَسْجِدِ، فَيَرْكَعُ فيه رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ جَلَسَ لِلنَّاسِ، فَلَمَّا فَعَلَ ذلكَ جَاءَهُ المُخَلَّفُونَ، فَطَفِقُوا يَعْتَذِرُونَ إلَيْهِ ويَحْلِفُونَ له، وكَانُوا بِضْعَةً وثَمَانِينَ رَجُلًا، فَقَبِلَ منهمْ رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عَلَانِيَتَهُمْ، وبَايَعَهُمْ واسْتَغْفَرَ لهمْ، ووَكَلَ سَرَائِرَهُمْ إلى اللَّهِ، فَجِئْتُهُ، فَلَمَّا سَلَّمْتُ عليه تَبَسَّمَ تَبَسُّمَ المُغْضَبِ، ثُمَّ قَالَ: تَعَالَ، فَجِئْتُ أمْشِي حتَّى جَلَسْتُ بيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ لِي: ما خَلَّفَكَ؟ ألَمْ تَكُنْ قَدِ ابْتَعْتَ ظَهْرَكَ؟ فَقُلتُ: بَلَى، إنِّي واللَّهِ لو جَلَسْتُ عِنْدَ غيرِكَ مِن أهْلِ الدُّنْيَا، لَرَأَيْتُ أنْ سَأَخْرُجُ مِن سَخَطِهِ بعُذْرٍ، ولقَدْ أُعْطِيتُ جَدَلًا ، ولَكِنِّي واللَّهِ، لقَدْ عَلِمْتُ لَئِنْ حَدَّثْتُكَ اليومَ حَدِيثَ كَذِبٍ تَرْضَى به عَنِّي، لَيُوشِكَنَّ اللَّهُ أنْ يُسْخِطَكَ عَلَيَّ، ولَئِنْ حَدَّثْتُكَ حَدِيثَ صِدْقٍ تَجِدُ عَلَيَّ فِيهِ، إنِّي لَأَرْجُو فيه عَفْوَ اللَّهِ، لا واللَّهِ، ما كانَ لي مِن عُذْرٍ، واللَّهِ ما كُنْتُ قَطُّ أقْوَى، ولَا أيْسَرَ مِنِّي حِينَ تَخَلَّفْتُ عَنْكَ، فَقَالَ رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أمَّا هذا فقَدْ صَدَقَ، فَقُمْ حتَّى يَقْضِيَ اللَّهُ فِيكَ. فَقُمْتُ، وثَارَ رِجَالٌ مِن بَنِي سَلِمَةَ فَاتَّبَعُونِي، فَقالوا لِي: واللَّهِ ما عَلِمْنَاكَ كُنْتَ أذْنَبْتَ ذَنْبًا قَبْلَ هذا، ولقَدْ عَجَزْتَ أنْ لا تَكُونَ اعْتَذَرْتَ إلى رَسولِ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بما اعْتَذَرَ إلَيْهِ المُتَخَلِّفُونَ، قدْ كانَ كَافِيَكَ ذَنْبَكَ اسْتِغْفَارُ رَسولِ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لَكَ، فَوَاللَّهِ ما زَالُوا يُؤَنِّبُونِي حتَّى أرَدْتُ أنْ أرْجِعَ فَأُكَذِّبَ نَفْسِي، ثُمَّ قُلتُ لهمْ: هلْ لَقِيَ هذا مَعِي أحَدٌ؟ قالوا: نَعَمْ، رَجُلَانِ قَالَا مِثْلَ ما قُلْتَ، فقِيلَ لهما مِثْلُ ما قيلَ لَكَ، فَقُلتُ: مَن هُمَا؟ قالوا: مُرَارَةُ بنُ الرَّبِيعِ العَمْرِيُّ، وهِلَالُ بنُ أُمَيَّةَ الوَاقِفِيُّ، فَذَكَرُوا لي رَجُلَيْنِ صَالِحَيْنِ قدْ شَهِدَا بَدْرًا، فِيهِما أُسْوَةٌ، فَمَضَيْتُ حِينَ ذَكَرُوهُما لِي، ونَهَى رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ المُسْلِمِينَ عن كَلَامِنَا أيُّها الثَّلَاثَةُ مِن بَيْنِ مَن تَخَلَّفَ عنْه، فَاجْتَنَبَنَا النَّاسُ، وتَغَيَّرُوا لَنَا حتَّى تَنَكَّرَتْ في نَفْسِي الأرْضُ، فَما هي الَّتي أعْرِفُ، فَلَبِثْنَا علَى ذلكَ خَمْسِينَ لَيْلَةً، فأمَّا صَاحِبَايَ فَاسْتَكَانَا وقَعَدَا في بُيُوتِهِما يَبْكِيَانِ، وأَمَّا أنَا، فَكُنْتُ أشَبَّ القَوْمِ وأَجْلَدَهُمْ ، فَكُنْتُ أخْرُجُ فأشْهَدُ الصَّلَاةَ مع المُسْلِمِينَ، وأَطُوفُ في الأسْوَاقِ ولَا يُكَلِّمُنِي أحَدٌ، وآتي رَسولَ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فَأُسَلِّمُ عليه وهو في مَجْلِسِهِ بَعْدَ الصَّلَاةِ، فأقُولُ في نَفْسِي: هلْ حَرَّكَ شَفَتَيْهِ برَدِّ السَّلَامِ عَلَيَّ أمْ لَا؟ ثُمَّ أُصَلِّي قَرِيبًا منه، فَأُسَارِقُهُ النَّظَرَ ، فَإِذَا أقْبَلْتُ علَى صَلَاتي أقْبَلَ إلَيَّ، وإذَا التَفَتُّ نَحْوَهُ أعْرَضَ عَنِّي، حتَّى إذَا طَالَ عَلَيَّ ذلكَ مِن جَفْوَةِ النَّاسِ ، مَشَيتُ حتَّى تَسَوَّرْتُ جِدَارَ حَائِطِ أبِي قَتَادَةَ، وهو ابنُ عَمِّي وأَحَبُّ النَّاسِ إلَيَّ، فَسَلَّمْتُ عليه، فَوَاللَّهِ ما رَدَّ عَلَيَّ السَّلَامَ، فَقُلتُ: يا أبَا قَتَادَةَ، أنْشُدُكَ باللَّهِ، هلْ تَعْلَمُنِي أُحِبُّ اللَّهَ ورَسولَهُ؟ فَسَكَتَ، فَعُدْتُ له فَنَشَدْتُهُ، فَسَكَتَ، فَعُدْتُ له فَنَشَدْتُهُ، فَقَالَ: اللَّهُ ورَسولُهُ أعْلَمُ، فَفَاضَتْ عَيْنَايَ، وتَوَلَّيْتُ حتَّى تَسَوَّرْتُ الجِدَارَ، قَالَ: فَبيْنَا أنَا أمْشِي بسُوقِ المَدِينَةِ، إذَا نَبَطِيٌّ مِن أنْبَاطِ أهْلِ الشَّأْمِ، مِمَّنْ قَدِمَ بالطَّعَامِ يَبِيعُهُ بالمَدِينَةِ، يقولُ: مَن يَدُلُّ علَى كَعْبِ بنِ مَالِكٍ؟ فَطَفِقَ النَّاسُ يُشِيرُونَ له، حتَّى إذَا جَاءَنِي دَفَعَ إلَيَّ كِتَابًا مِن مَلِكِ غَسَّانَ، فَإِذَا فِيهِ: أمَّا بَعْدُ؛ فإنَّه قدْ بَلَغَنِي أنَّ صَاحِبَكَ قدْ جَفَاكَ، ولَمْ يَجْعَلْكَ اللَّهُ بدَارِ هَوَانٍ ولَا مَضْيَعَةٍ ، فَالْحَقْ بنَا نُوَاسِكَ ، فَقُلتُ لَمَّا قَرَأْتُهَا: وهذا أيضًا مِنَ البَلَاءِ، فَتَيَمَّمْتُ بهَا التَّنُّورَ فَسَجَرْتُهُ بهَا، حتَّى إذَا مَضَتْ أرْبَعُونَ لَيْلَةً مِنَ الخَمْسِينَ، إذَا رَسولُ رَسولِ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَأْتِينِي، فَقَالَ: إنَّ رَسولَ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَأْمُرُكَ أنْ تَعْتَزِلَ امْرَأَتَكَ، فَقُلتُ: أُطَلِّقُهَا أمْ مَاذَا أفْعَلُ؟ قَالَ: لَا، بَلِ اعْتَزِلْهَا ولَا تَقْرَبْهَا، وأَرْسَلَ إلى صَاحِبَيَّ مِثْلَ ذلكَ، فَقُلتُ لِامْرَأَتِي: الْحَقِي بأَهْلِكِ، فَتَكُونِي عِنْدَهُمْ حتَّى يَقْضِيَ اللَّهُ في هذا الأمْرِ، قَالَ كَعْبٌ: فَجَاءَتِ امْرَأَةُ هِلَالِ بنِ أُمَيَّةَ رَسولَ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَقَالَتْ: يا رَسولَ اللَّهِ: إنَّ هِلَالَ بنَ أُمَيَّةَ شيخٌ ضَائِعٌ، ليسَ له خَادِمٌ ، فَهلْ تَكْرَهُ أنْ أخْدُمَهُ؟ قَالَ: لَا، ولَكِنْ لا يَقْرَبْكِ. قَالَتْ: إنَّه واللَّهِ ما به حَرَكَةٌ إلى شَيءٍ، واللَّهِ ما زَالَ يَبْكِي مُنْذُ كانَ مِن أمْرِهِ ما كانَ إلى يَومِهِ هذا، فَقَالَ لي بَعْضُ أهْلِي: لَوِ اسْتَأْذَنْتَ رَسولَ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في امْرَأَتِكَ كما أَذِنَ لِامْرَأَةِ هِلَالِ بنِ أُمَيَّةَ أنْ تَخْدُمَهُ؟ فَقُلتُ: واللَّهِ لا أسْتَأْذِنُ فِيهَا رَسولَ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وما يُدْرِينِي ما يقولُ رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إذَا اسْتَأْذَنْتُهُ فِيهَا وأَنَا رَجُلٌ شَابٌّ؟ فَلَبِثْتُ بَعْدَ ذلكَ عَشْرَ لَيَالٍ، حتَّى كَمَلَتْ لَنَا خَمْسُونَ لَيْلَةً مِن حِينَ نَهَى رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن كَلَامِنَا، فَلَمَّا صَلَّيْتُ صَلَاةَ الفَجْرِ صُبْحَ خَمْسِينَ لَيْلَةً وأَنَا علَى ظَهْرِ بَيْتٍ مِن بُيُوتِنَا، فَبيْنَا أنَا جَالِسٌ علَى الحَالِ الَّتي ذَكَرَ اللَّهُ؛ قدْ ضَاقَتْ عَلَيَّ نَفْسِي، وضَاقَتْ عَلَيَّ الأرْضُ بما رَحُبَتْ، سَمِعْتُ صَوْتَ صَارِخٍ، أوْفَى علَى جَبَلِ سَلْعٍ بأَعْلَى صَوْتِهِ: يا كَعْبُ بنَ مَالِكٍ، أبْشِرْ ، قَالَ: فَخَرَرْتُ سَاجِدًا، وعَرَفْتُ أنْ قدْ جَاءَ فَرَجٌ، وآذَنَ رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بتَوْبَةِ اللَّهِ عَلَيْنَا حِينَ صَلَّى صَلَاةَ الفَجْرِ، فَذَهَبَ النَّاسُ يُبَشِّرُونَنَا، وذَهَبَ قِبَلَ صَاحِبَيَّ مُبَشِّرُونَ، ورَكَضَ إلَيَّ رَجُلٌ فَرَسًا، وسَعَى سَاعٍ مِن أسْلَمَ، فأوْفَى علَى الجَبَلِ، وكانَ الصَّوْتُ أسْرَعَ مِنَ الفَرَسِ، فَلَمَّا جَاءَنِي الذي سَمِعْتُ صَوْتَهُ يُبَشِّرُنِي، نَزَعْتُ له ثَوْبَيَّ، فَكَسَوْتُهُ إيَّاهُمَا ببُشْرَاهُ، واللَّهِ ما أمْلِكُ غَيْرَهُما يَومَئذٍ، واسْتَعَرْتُ ثَوْبَيْنِ فَلَبِسْتُهُمَا، وانْطَلَقْتُ إلى رَسولِ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَيَتَلَقَّانِي النَّاسُ فَوْجًا فَوْجًا، يُهَنُّونِي بالتَّوْبَةِ، يَقولونَ: لِتَهْنِكَ تَوْبَةُ اللَّهِ عَلَيْكَ، قَالَ كَعْبٌ: حتَّى دَخَلْتُ المَسْجِدَ، فَإِذَا رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ جَالِسٌ حَوْلَهُ النَّاسُ، فَقَامَ إلَيَّ طَلْحَةُ بنُ عُبَيْدِ اللَّهِ يُهَرْوِلُ حتَّى صَافَحَنِي وهَنَّانِي، واللَّهِ ما قَامَ إلَيَّ رَجُلٌ مِنَ المُهَاجِرِينَ غَيْرَهُ، ولَا أنْسَاهَا لِطَلْحَةَ، قَالَ كَعْبٌ: فَلَمَّا سَلَّمْتُ علَى رَسولِ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، قَالَ رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وهو يَبْرُقُ وَجْهُهُ مِنَ السُّرُورِ: أبْشِرْ بخَيْرِ يَومٍ مَرَّ عَلَيْكَ مُنْذُ ولَدَتْكَ أُمُّكَ، قَالَ: قُلتُ: أمِنْ عِندِكَ يا رَسولَ اللَّهِ أمْ مِن عِندِ اللَّهِ؟ قَالَ: لَا، بَلْ مِن عِندِ اللَّهِ. وكانَ رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إذَا سُرَّ اسْتَنَارَ وَجْهُهُ حتَّى كَأنَّهُ قِطْعَةُ قَمَرٍ، وكُنَّا نَعْرِفُ ذلكَ منه، فَلَمَّا جَلَسْتُ بيْنَ يَدَيْهِ قُلتُ: يا رَسولَ اللَّهِ، إنَّ مِن تَوْبَتي أنْ أنْخَلِعَ مِن مَالِي صَدَقَةً إلى اللَّهِ وإلَى رَسولِ اللَّهِ، قَالَ رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أمْسِكْ عَلَيْكَ بَعْضَ مَالِكَ؛ فَهو خَيْرٌ لَكَ. قُلتُ: فإنِّي أُمْسِكُ سَهْمِي الذي بخَيْبَرَ، فَقُلتُ: يا رَسولَ اللَّهِ، إنَّ اللَّهَ إنَّما نَجَّانِي بالصِّدْقِ، وإنَّ مِن تَوْبَتي أنْ لا أُحَدِّثَ إلَّا صِدْقًا ما بَقِيتُ. فَوَاللَّهِ ما أعْلَمُ أحَدًا مِنَ المُسْلِمِينَ أبْلَاهُ اللَّهُ في صِدْقِ الحَديثِ مُنْذُ ذَكَرْتُ ذلكَ لِرَسولِ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، أحْسَنَ ممَّا أبْلَانِي؛ ما تَعَمَّدْتُ مُنْذُ ذَكَرْتُ ذلكَ لِرَسولِ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى يَومِي هذا كَذِبًا، وإنِّي لَأَرْجُو أنْ يَحْفَظَنِي اللَّهُ فِيما بَقِيتُ، وأَنْزَلَ اللَّهُ علَى رَسولِهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: {لَقَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ} إلى قَوْلِهِ: {وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ} [التوبة: 117 - 119]، فَوَاللَّهِ ما أنْعَمَ اللَّهُ عَلَيَّ مِن نِعْمَةٍ قَطُّ بَعْدَ أنْ هَدَانِي لِلْإِسْلَامِ، أعْظَمَ في نَفْسِي مِن صِدْقِي لِرَسولِ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، أنْ لا أكُونَ كَذَبْتُهُ، فأهْلِكَ كما هَلَكَ الَّذِينَ كَذَبُوا؛ فإنَّ اللَّهَ قَالَ لِلَّذِينَ كَذَبُوا -حِينَ أنْزَلَ الوَحْيَ- شَرَّ ما قَالَ لأحَدٍ، فَقَالَ تَبَارَكَ وتَعَالَى: {سَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ إِذَا انْقَلَبْتُمْ} إلى قَوْلِهِ: {فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَرْضَى عَنِ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ} [التوبة: 96]. قَالَ كَعْبٌ: وكُنَّا تَخَلَّفْنَا أيُّها الثَّلَاثَةُ عن أمْرِ أُولَئِكَ الَّذِينَ قَبِلَ منهمْ رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حِينَ حَلَفُوا له، فَبَايَعَهُمْ واسْتَغْفَرَ لهمْ، وأَرْجَأَ رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أمْرَنَا حتَّى قَضَى اللَّهُ فِيهِ، فَبِذلكَ قَالَ اللَّهُ: {وَعَلَى الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا} [التوبة: 118]، وليسَ الذي ذَكَرَ اللَّهُ ممَّا خُلِّفْنَا عَنِ الغَزْوِ؛ إنَّما هو تَخْلِيفُهُ إيَّانَا، وإرْجَاؤُهُ أمْرَنَا عَمَّنْ حَلَفَ له واعْتَذَرَ إلَيْهِ فَقَبِلَ منه.

129 - مَرَّ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ علَى رَجُلٍ، وهو يُعَاتِبُ أخَاهُ في الحَيَاءِ، يقولُ: إنَّكَ لَتَسْتَحْيِي، حتَّى كَأنَّهُ يقولُ: قدْ أضَرَّ بكَ، فَقالَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: دَعْهُ، فإنَّ الحَيَاءَ مِنَ الإيمَانِ.

130 - خَاصَمَ الزُّبَيْرُ رَجُلًا مِنَ الأنْصَارِ في شَرِيجٍ مِنَ الحَرَّةِ، فَقالَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: اسْقِ يا زُبَيْرُ، ثُمَّ أرْسِلِ المَاءَ إلى جَارِكَ، فَقالَ الأنْصَارِيُّ: يا رَسولَ اللَّهِ، أنْ كانَ ابْنَ عَمَّتِكَ، فَتَلَوَّنَ وجْهُ رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ثُمَّ قالَ: اسْقِ يا زُبَيْرُ، ثُمَّ احْبِسِ المَاءَ حتَّى يَرْجِعَ إلى الجَدْرِ، ثُمَّ أرْسِلِ المَاءَ إلى جَارِكَ، واسْتَوْعَى النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لِلزُّبَيْرِ حَقَّهُ في صَرِيحِ الحُكْمِ حِينَ أحْفَظَهُ الأنْصَارِيُّ، كانَ أشَارَ عليهما بأَمْرٍ لهما فيه سَعَةٌ، قالَ الزُّبَيْرُ: فَما أحْسِبُ هذِه الآيَاتِ إلَّا نَزَلَتْ في ذلكَ: {فلا ورَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بيْنَهُمْ}

131 - مَن حَلَفَ علَى يَمِينِ صَبْرٍ، يَقْتَطِعُ بها مالَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ، لَقِيَ اللَّهَ وهو عليه غَضْبانُ فأنْزَلَ اللَّهُ تَصْدِيقَ ذلكَ: {إنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بعَهْدِ اللَّهِ وأَيْمانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا} [آل عمران: 77] إلى آخِرِ الآيَةِ. 6677- فَدَخَلَ الأشْعَثُ بنُ قَيْسٍ، فقالَ: ما حَدَّثَكُمْ أبو عبدِ الرَّحْمَنِ؟ فقالوا: كَذا وكَذا، قالَ: فِيَّ أُنْزِلَتْ، كانَتْ لي بئْرٌ في أرْضِ ابْنِ عَمٍّ لِي، فأتَيْتُ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقالَ: بَيِّنَتُكَ أوْ يَمِينُهُ قُلتُ: إذًا يَحْلِفُ عليها يا رَسولَ اللَّهِ، فقالَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: مَن حَلَفَ علَى يَمِينِ صَبْرٍ، وهو فيها فاجِرٌ، يَقْتَطِعُ بها مالَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ، لَقِيَ اللَّهَ يَومَ القِيامَةِ وهو عليه غَضْبانُ .

132 - يقولونَ: إنَّ أبَا هُرَيْرَةَ يُكْثِرُ الحَدِيثَ، واللَّهُ المَوْعِدُ، ويقولونَ: ما لِلْمُهَاجِرِينَ والأنْصَارِ لا يُحَدِّثُونَ مِثْلَ أحَادِيثِهِ؟ وإنَّ إخْوَتي مِنَ المُهَاجِرِينَ كانَ يَشْغَلُهُمُ الصَّفْقُ بالأسْوَاقِ ، وإنَّ إخْوَتي مِنَ الأنْصَارِ كانَ يَشْغَلُهُمْ عَمَلُ أمْوَالِهِمْ، وكُنْتُ امْرَأً مِسْكِينًا، ألْزَمُ رَسولَ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ علَى مِلْءِ بَطْنِي، فأحْضُرُ حِينَ يَغِيبُونَ، وأَعِي حِينَ يَنْسَوْنَ، وقالَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَوْمًا: لَنْ يَبْسُطَ أحَدٌ مِنكُم ثَوْبَهُ حتَّى أقْضِيَ مَقالتي هذِه، ثُمَّ يَجْمَعَهُ إلى صَدْرِهِ، فَيَنْسَى مِن مَقالتي شيئًا أبَدًا. فَبَسَطْتُ نَمِرَةً ليسَ عَلَيَّ ثَوْبٌ غَيْرُهَا، حتَّى قَضَى النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مَقالَتَهُ، ثُمَّ جَمَعْتُهَا إلى صَدْرِي، فَوَالَّذِي بَعَثَهُ بالحَقِّ، ما نَسِيتُ مِن مَقالتِهِ تِلكَ إلى يَومِي هذا، واللَّهِ لَوْلَا آيَتَانِ في كِتَابِ اللَّهِ، ما حَدَّثْتُكُمْ شيئًا أبَدًا: {إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى} [البقرة: 159] إلى قَوْلِهِ {الرَّحِيمُ} [البقرة: 160].

133 - أَرْسَلَ إلَيَّ أبو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عنْه قَالَ: إنَّكَ كُنْتَ تَكْتُبُ الوَحْيَ لِرَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَاتَّبِعِ القُرْآنَ، فَتَتَبَّعْتُ حتَّى وجَدْتُ آخِرَ سُورَةِ التَّوْبَةِ آيَتَيْنِ مع أبِي خُزَيْمَةَ الأنْصَارِيِّ، لَمْ أجِدْهُما مع أحَدٍ غيرِهِ، {لقَدْ جَاءَكُمْ رَسولٌ مِن أنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عليه ما عَنِتُّمْ} إلى آخِرِهِ

134 -  وَقَفَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ علَى قَلِيبِ بَدْرٍ، فقالَ: هلْ وجَدْتُمْ ما وعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا؟! ثُمَّ قالَ: إنَّهُمُ الآنَ يَسْمَعُونَ ما أقُولُ، فَذُكِرَ لِعائِشَةَ، فقالَتْ: إنَّما قالَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: إنَّهُمُ الآنَ لَيَعْلَمُونَ أنَّ الذي كُنْتُ أقُولُ لهمْ هو الحَقُّ، ثُمَّ قَرَأَتْ {إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَى} [النمل: 80] حتَّى قَرَأَتِ الآيَةَ.

135 - أَنَّهَا أَعْتَقَتْ ولِيدَةً ولَمْ تَسْتَأْذِنِ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَلَمَّا كانَ يَوْمُهَا الذي يَدُورُ عَلَيْهَا فِيهِ، قالَتْ: أَشَعَرْتَ يا رَسولَ اللَّهِ أَنِّي أَعْتَقْتُ ولِيدَتِي؟ قالَ: أَوَفَعَلْتِ؟ قالَتْ: نَعَمْ، قالَ: أَمَا إنَّكِ لو أَعْطَيْتِهَا أَخْوَالَكِ كانَ أَعْظَمَ لأجْرِكِ.

136 - أُتِيَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بيَهُودِيٍّ ويَهُودِيَّةٍ قدْ أحْدَثَا جَمِيعًا، فَقَالَ لهمْ: ما تَجِدُونَ في كِتَابِكُمْ قالوا: إنَّ أحْبَارَنَا أحْدَثُوا تَحْمِيمَ الوَجْهِ والتَّجْبِيهَ، قَالَ عبدُ اللَّهِ بنُ سَلَامٍ: ادْعُهُمْ يا رَسولَ اللَّهِ بالتَّوْرَاةِ، فَأُتِيَ بهَا، فَوَضَعَ أحَدُهُمْ يَدَهُ علَى آيَةِ الرَّجْمِ، وجَعَلَ يَقْرَأُ ما قَبْلَهَا وما بَعْدَهَا، فَقَالَ له ابنُ سَلَامٍ: ارْفَعْ يَدَكَ، فَإِذَا آيَةُ الرَّجْمِ تَحْتَ يَدِهِ، فأمَرَ بهِما رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فَرُجِما قَالَ ابنُ عُمَرَ: فَرُجِما عِنْدَ البَلَاطِ ، فَرَأَيْتُ اليَهُودِيَّ أجْنَأَ عَلَيْهَا.

137 - كُنْتُ أُصَلِّي لِقَوْمِي بَنِي سالِمٍ، فأتَيْتُ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَقُلتُ: إنِّي أنْكَرْتُ بَصَرِي، وإنَّ السُّيُولَ تَحُولُ بَيْنِي وبيْنَ مَسْجِدِ قَوْمِي، فَلَوَدِدْتُ أنَّكَ جِئْتَ، فَصَلَّيْتَ في بَيْتي مَكانًا حتَّى أتَّخِذَهُ مَسْجِدًا، فقالَ: أفْعَلُ إنْ شاءَ اللَّهُ، فَغَدا عَلَيَّ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأَبُو بَكْرٍ معهُ بَعْدَ ما اشْتَدَّ النَّهارُ، فاسْتَأْذَنَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فأذِنْتُ له، فَلَمْ يَجْلِسْ حتَّى قالَ: أيْنَ تُحِبُّ أنْ أُصَلِّيَ مِن بَيْتِكَ؟، فأشارَ إلَيْهِ مِنَ المَكانِ الذي أحَبَّ أنْ يُصَلِّيَ فِيهِ، فَقامَ، فَصَفَفْنا خَلْفَهُ، ثُمَّ سَلَّمَ وسَلَّمْنا حِينَ سَلَّمَ.

138 - قالَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: قالَ اللَّهُ: كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ له، إلَّا الصِّيَامَ؛ فإنَّه لي، وأَنَا أجْزِي به، والصِّيَامُ جُنَّةٌ ، وإذَا كانَ يَوْمُ صَوْمِ أحَدِكُمْ فلا يَرْفُثْ ولَا يَصْخَبْ، فإنْ سَابَّهُ أحَدٌ أوْ قَاتَلَهُ، فَلْيَقُلْ: إنِّي امْرُؤٌ صَائِمٌ. والذي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بيَدِهِ، لَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ مِن رِيحِ المِسْكِ. لِلصَّائِمِ فَرْحَتَانِ يَفْرَحُهُمَا: إذَا أفْطَرَ فَرِحَ، وإذَا لَقِيَ رَبَّهُ فَرِحَ بصَوْمِهِ.

139 - خَرَجَتْ جَارِيَةٌ عَلَيْهَا أوْضَاحٌ بالمَدِينَةِ، قالَ: فَرَمَاهَا يَهُودِيٌّ بحَجَرٍ، قالَ: فَجِيءَ بهَا إلى النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وبِهَا رَمَقٌ، فَقالَ لَهَا رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: فُلَانٌ قَتَلَكِ؟ فَرَفَعَتْ رَأْسَهَا، فأعَادَ عَلَيْهَا، قالَ: فُلَانٌ قَتَلَكِ؟ فَرَفَعَتْ رَأْسَهَا، فَقالَ لَهَا في الثَّالِثَةِ: فُلَانٌ قَتَلَكِ؟ فَخَفَضَتْ رَأْسَهَا، فَدَعَا به رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فَقَتَلَهُ بيْنَ الحَجَرَيْنِ.

140 - كانَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إذَا أرَادَ أنْ يَخْرُجَ أقْرَعَ بيْنَ أزْوَاجِهِ، فأيَّتُهُنَّ خَرَجَ سَهْمُهَا خَرَجَ بهَا رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ معهُ، قالَتْ عَائِشَةُ: فأقْرَعَ بيْنَنَا في غَزْوَةٍ غَزَاهَا فَخَرَجَ سَهْمِي، فَخَرَجْتُ مع رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بَعْدَما نَزَلَ الحِجَابُ، فأنَا أُحْمَلُ في هَوْدَجِي، وأُنْزَلُ فِيهِ، فَسِرْنَا حتَّى إذَا فَرَغَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن غَزْوَتِهِ تِلكَ وقَفَلَ، ودَنَوْنَا مِنَ المَدِينَةِ قَافِلِينَ، آذَنَ لَيْلَةً بالرَّحِيلِ، فَقُمْتُ حِينَ آذَنُوا بالرَّحِيلِ فَمَشيتُ حتَّى جَاوَزْتُ الجَيْشَ، فَلَمَّا قَضَيْتُ شَأْنِي أقْبَلْتُ إلى رَحْلِي، فَإِذَا عِقْدٌ لي مِن جَزْعِ ظَفَارِ قَدِ انْقَطَعَ، فَالْتَمَسْتُ عِقْدِي وحَبَسَنِي ابْتِغَاؤُهُ، وأَقْبَلَ الرَّهْطُ الَّذِينَ كَانُوا يَرْحَلُونَ لِي، فَاحْتَمَلُوا هَوْدَجِي فَرَحَلُوهُ علَى بَعِيرِي الذي كُنْتُ رَكِبْتُ، وهُمْ يَحْسِبُونَ أنِّي فِيهِ، وكانَ النِّسَاءُ إذْ ذَاكَ خِفَافًا، لَمْ يُثْقِلْهُنَّ اللَّحْمُ، إنَّما تَأْكُلُ العُلْقَةَ مِنَ الطَّعَامِ، فَلَمْ يَسْتَنْكِرِ القَوْمُ خِفَّةَ الهَوْدَجِ حِينَ رَفَعُوهُ، وكُنْتُ جَارِيَةً حَدِيثَةَ السِّنِّ فَبَعَثُوا الجَمَلَ وسَارُوا، فَوَجَدْتُ عِقْدِي بَعْدَما اسْتَمَرَّ الجَيْشُ فَجِئْتُ مَنَازِلَهُمْ وليسَ بهَا دَاعٍ، ولَا مُجِيبٌ فأمَمْتُ مَنْزِلِي الذي كُنْتُ به، وظَنَنْتُ أنَّهُمْ سَيَفْقِدُونِي فَيَرْجِعُونَ إلَيَّ، فَبيْنَا أنَا جَالِسَةٌ في مَنْزِلِي غَلَبَتْنِي عَيْنِي فَنِمْتُ، وكانَ صَفْوَانُ بنُ المُعَطَّلِ السُّلَمِيُّ ثُمَّ الذَّكْوَانِيُّ مِن ورَاءِ الجَيْشِ، فأدْلَجَ فأصْبَحَ عِنْدَ مَنْزِلِي، فَرَأَى سَوَادَ إنْسَانٍ نَائِمٍ، فأتَانِي فَعَرَفَنِي حِينَ رَآنِي، وكانَ رَآنِي قَبْلَ الحِجَابِ، فَاسْتَيْقَظْتُ باسْتِرْجَاعِهِ حِينَ عَرَفَنِي فَخَمَّرْتُ وجْهِي بجِلْبَابِي ، ووَاللَّهِ ما كَلَّمَنِي كَلِمَةً ولَا سَمِعْتُ منه كَلِمَةً غيرَ اسْتِرْجَاعِهِ، حتَّى أنَاخَ رَاحِلَتَهُ فَوَطِئَ علَى يَدَيْهَا فَرَكِبْتُهَا، فَانْطَلَقَ يَقُودُ بي الرَّاحِلَةَ ، حتَّى أتَيْنَا الجَيْشَ بَعْدَما نَزَلُوا مُوغِرِينَ في نَحْرِ الظَّهِيرَةِ، فَهَلَكَ مَن هَلَكَ، وكانَ الذي تَوَلَّى الإفْكَ عَبْدَ اللَّهِ بنَ أُبَيٍّ ابْنَ سَلُولَ، فَقَدِمْنَا المَدِينَةَ، فَاشْتَكَيْتُ حِينَ قَدِمْتُ شَهْرًا، والنَّاسُ يُفِيضُونَ في قَوْلِ أصْحَابِ الإفْكِ ، لا أشْعُرُ بشيءٍ مِن ذلكَ وهو يَرِيبُنِي في وجَعِي، أنِّي لا أعْرِفُ مِن رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ اللَّطَفَ الذي كُنْتُ أرَى منه حِينَ أشْتَكِي، إنَّما يَدْخُلُ عَلَيَّ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فيُسَلِّمُ ثُمَّ يقولُ: كيفَ تِيكُمْ؟ ثُمَّ يَنْصَرِفُ، فَذَاكَ الذي يَرِيبُنِي ولَا أشْعُرُ بالشَّرِّ حتَّى خَرَجْتُ بَعْدَما نَقَهْتُ، فَخَرَجَتْ مَعِي أُمُّ مِسْطَحٍ قِبَلَ المَنَاصِعِ وهو مُتَبَرَّزُنَا، وكُنَّا لا نَخْرُجُ إلَّا لَيْلًا إلى لَيْلٍ، وذلكَ قَبْلَ أنْ نَتَّخِذَ الكُنُفَ قَرِيبًا مِن بُيُوتِنَا، وأَمْرُنَا أمْرُ العَرَبِ الأُوَلِ في التَّبَرُّزِ قِبَلَ الغَائِطِ، فَكُنَّا نَتَأَذَّى بالكُنُفِ أنْ نَتَّخِذَهَا عِنْدَ بُيُوتِنَا، فَانْطَلَقْتُ أنَا وأُمُّ مِسْطَحٍ وهي ابْنَةُ أبِي رُهْمِ بنِ عبدِ مَنَافٍ، وأُمُّهَا بنْتُ صَخْرِ بنِ عَامِرٍ خَالَةُ أبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، وابنُهَا مِسْطَحُ بنُ أُثَاثَةَ، فأقْبَلْتُ أنَا وأُمُّ مِسْطَحٍ قِبَلَ بَيْتِي، وقدْ فَرَغْنَا مِن شَأْنِنَا، فَعَثَرَتْ أُمُّ مِسْطَحٍ في مِرْطِهَا، فَقالَتْ: تَعِسَ مِسْطَحٌ، فَقُلتُ لَهَا: بئْسَ ما قُلْتِ، أتَسُبِّينَ رَجُلًا شَهِدَ بَدْرًا؟ قالَتْ: أيْ هَنْتَاهْ أوَلَمْ تَسْمَعِي ما قالَ؟ قالَتْ: قُلتُ: وما قالَ؟ فأخْبَرَتْنِي بقَوْلِ أهْلِ الإفْكِ ، فَازْدَدْتُ مَرَضًا علَى مَرَضِي، فَلَمَّا رَجَعْتُ إلى بَيْتِي، ودَخَلَ عَلَيَّ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ تَعْنِي سَلَّمَ، ثُمَّ قالَ: كيفَ تِيكُمْ فَقُلتُ: أتَأْذَنُ لي أنْ آتِيَ أبَوَيَّ، قالَتْ: وأَنَا حِينَئِذٍ أُرِيدُ أنْ أسْتَيْقِنَ الخَبَرَ مِن قِبَلِهِمَا، قالَتْ: فأذِنَ لي رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَجِئْتُ أبَوَيَّ فَقُلتُ لِأُمِّي: يا أُمَّتَاهْ ما يَتَحَدَّثُ النَّاسُ؟ قالَتْ: يا بُنَيَّةُ هَوِّنِي عَلَيْكِ، فَوَاللَّهِ لَقَلَّما كَانَتِ امْرَأَةٌ قَطُّ وضِيئَةٌ عِنْدَ رَجُلٍ يُحِبُّهَا، ولَهَا ضَرَائِرُ إلَّا كَثَّرْنَ عَلَيْهَا، قالَتْ: فَقُلتُ سُبْحَانَ اللَّهِ، أوَلقَدْ تَحَدَّثَ النَّاسُ بهذا؟ قالَتْ: فَبَكَيْتُ تِلكَ اللَّيْلَةَ حتَّى أصْبَحْتُ لا يَرْقَأُ لي دَمْعٌ، ولَا أكْتَحِلُ بنَوْمٍ ، حتَّى أصْبَحْتُ أبْكِي، فَدَعَا رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عَلِيَّ بنَ أبِي طَالِبٍ وأُسَامَةَ بنَ زَيْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عنْهما حِينَ اسْتَلْبَثَ الوَحْيُ ، يَسْتَأْمِرُهُما في فِرَاقِ أهْلِهِ، قالَتْ: فأمَّا أُسَامَةُ بنُ زَيْدٍ فأشَارَ علَى رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بالَّذِي يَعْلَمُ مِن بَرَاءَةِ أهْلِهِ، وبِالَّذِي يَعْلَمُ لهمْ في نَفْسِهِ مِنَ الوُدِّ، فَقالَ: يا رَسولَ اللَّهِ، أهْلَكَ ولَا نَعْلَمُ إلَّا خَيْرًا، وأَمَّا عَلِيُّ بنُ أبِي طَالِبٍ فَقالَ: يا رَسولَ اللَّهِ لَمْ يُضَيِّقِ اللَّهُ عَلَيْكَ، والنِّسَاءُ سِوَاهَا كَثِيرٌ، وإنْ تَسْأَلِ الجَارِيَةَ تَصْدُقْكَ، قالَتْ: فَدَعَا رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بَرِيرَةَ، فَقالَ: أيْ بَرِيرَةُ، هلْ رَأَيْتِ مِن شيءٍ يَرِيبُكِ؟ قالَتْ بَرِيرَةُ: لا والذي بَعَثَكَ بالحَقِّ، إنْ رَأَيْتُ عَلَيْهَا أمْرًا أغْمِصُهُ عَلَيْهَا، أكْثَرَ مِن أنَّهَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ، تَنَامُ عن عَجِينِ أهْلِهَا، فَتَأْتي الدَّاجِنُ فَتَأْكُلُهُ، فَقَامَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَاسْتَعْذَرَ يَومَئذٍ مِن عبدِ اللَّهِ بنِ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ، قالَتْ: فَقالَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وهو علَى المِنْبَرِ: يا مَعْشَرَ المُسْلِمِينَ مَن يَعْذِرُنِي مِن رَجُلٍ قدْ بَلَغَنِي أذَاهُ في أهْلِ بَيْتِي، فَوَاللَّهِ ما عَلِمْتُ علَى أهْلِي إلَّا خَيْرًا، ولقَدْ ذَكَرُوا رَجُلًا ما عَلِمْتُ عليه إلَّا خَيْرًا، وما كانَ يَدْخُلُ علَى أهْلِي إلَّا مَعِي فَقَامَ سَعْدُ بنُ مُعَاذٍ الأنْصَارِيُّ، فَقالَ: يا رَسولَ اللَّهِ أنَا أعْذِرُكَ منه، إنْ كانَ مِنَ الأوْسِ ضَرَبْتُ عُنُقَهُ، وإنْ كانَ مِن إخْوَانِنَا مِنَ الخَزْرَجِ أمَرْتَنَا فَفَعَلْنَا أمْرَكَ، قالَتْ: فَقَامَ سَعْدُ بنُ عُبَادَةَ وهو سَيِّدُ الخَزْرَجِ، وكانَ قَبْلَ ذلكَ رَجُلًا صَالِحًا، ولَكِنِ احْتَمَلَتْهُ الحَمِيَّةُ ، فَقالَ لِسَعْدٍ: كَذَبْتَ لَعَمْرُ اللَّهِ لا تَقْتُلُهُ، ولَا تَقْدِرُ علَى قَتْلِهِ، فَقَامَ أُسَيْدُ بنُ حُضَيْرٍ وهو ابنُ عَمِّ سَعْدِ بنِ مُعَاذٍ، فَقالَ لِسَعْدِ بنِ عُبَادَةَ: كَذَبْتَ لَعَمْرُ اللَّهِ لَنَقْتُلَنَّهُ، فإنَّكَ مُنَافِقٌ تُجَادِلُ عَنِ المُنَافِقِينَ، فَتَثَاوَرَ الحَيَّانِ الأوْسُ والخَزْرَجُ حتَّى هَمُّوا أنْ يَقْتَتِلُوا، ورَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قَائِمٌ علَى المِنْبَرِ، فَلَمْ يَزَلْ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُخَفِّضُهُمْ حتَّى سَكَتُوا، وسَكَتَ، قالَتْ: فَبَكَيْتُ يَومِي ذلكَ لا يَرْقَأُ لي دَمْعٌ ولَا أكْتَحِلُ بنَوْمٍ ، قالَتْ: فأصْبَحَ أبَوَايَ عِندِي وقدْ بَكَيْتُ لَيْلَتَيْنِ ويَوْمًا لا أكْتَحِلُ بنَوْمٍ، ولَا يَرْقَأُ لي دَمْعٌ، يَظُنَّانِ أنَّ البُكَاءَ فَالِقٌ كَبِدِي، قالَتْ: فَبيْنَما هُما جَالِسَانِ عِندِي، وأَنَا أبْكِي فَاسْتَأْذَنَتْ عَلَيَّ امْرَأَةٌ مِنَ الأنْصَارِ، فأذِنْتُ لَهَا فَجَلَسَتْ تَبْكِي مَعِي، قالَتْ: فَبيْنَا نَحْنُ علَى ذلكَ، دَخَلَ عَلَيْنَا رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فَسَلَّمَ ثُمَّ جَلَسَ، قالَتْ: ولَمْ يَجْلِسْ عِندِي مُنْذُ قيلَ ما قيلَ قَبْلَهَا، وقدْ لَبِثَ شَهْرًا لا يُوحَى إلَيْهِ في شَأْنِي، قالَتْ: فَتَشَهَّدَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حِينَ جَلَسَ، ثُمَّ قالَ: أمَّا بَعْدُ يا عَائِشَةُ، فإنَّه قدْ بَلَغَنِي عَنْكِ كَذَا وكَذَا، فإنْ كُنْتِ بَرِيئَةً فَسَيُبَرِّئُكِ اللَّهُ، وإنْ كُنْتِ ألْمَمْتِ بذَنْبٍ فَاسْتَغْفِرِي اللَّهَ وتُوبِي إلَيْهِ، فإنَّ العَبْدَ إذَا اعْتَرَفَ بذَنْبِهِ ثُمَّ تَابَ إلى اللَّهِ تَابَ اللَّهُ عليه قالَتْ: فَلَمَّا قَضَى رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مَقالَتَهُ قَلَصَ دَمْعِي حتَّى ما أُحِسُّ منه قَطْرَةً، فَقُلتُ لأبِي: أجِبْ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فِيما قالَ، قالَ: واللَّهِ ما أدْرِي ما أقُولُ لِرَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَقُلتُ لِأُمِّي: أجِيبِي رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، قالَتْ: ما أدْرِي ما أقُولُ لِرَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، قالَتْ: فَقُلتُ وأَنَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ لا أقْرَأُ كَثِيرًا مِنَ القُرْآنِ: إنِّي واللَّهِ لقَدْ عَلِمْتُ لقَدْ سَمِعْتُمْ هذا الحَدِيثَ، حتَّى اسْتَقَرَّ في أنْفُسِكُمْ وصَدَّقْتُمْ به فَلَئِنْ، قُلتُ لَكُمْ: إنِّي بَرِيئَةٌ، واللَّهُ يَعْلَمُ أنِّي بَرِيئَةٌ لا تُصَدِّقُونِي بذلكَ، ولَئِنِ اعْتَرَفْتُ لَكُمْ بأَمْرٍ واللَّهُ يَعْلَمُ أنِّي منه بَرِيئَةٌ لَتُصَدِّقُنِّي، واللَّهِ ما أجِدُ لَكُمْ مَثَلًا إلَّا قَوْلَ أبِي يُوسُفَ، قالَ: {فَصَبْرٌ جَمِيلٌ واللَّهُ المُسْتَعَانُ علَى ما تَصِفُونَ}، قالَتْ: ثُمَّ تَحَوَّلْتُ فَاضْطَجَعْتُ علَى فِرَاشِي، قالَتْ: وأَنَا حِينَئِذٍ أعْلَمُ أنِّي بَرِيئَةٌ، وأنَّ اللَّهَ مُبَرِّئِي ببَرَاءَتِي، ولَكِنْ واللَّهِ ما كُنْتُ أظُنُّ أنَّ اللَّهَ مُنْزِلٌ في شَأْنِي وحْيًا يُتْلَى، ولَشَأْنِي في نَفْسِي كانَ أحْقَرَ مِن أنْ يَتَكَلَّمَ اللَّهُ فِيَّ بأَمْرٍ يُتْلَى، ولَكِنْ كُنْتُ أرْجُو أنْ يَرَى رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في النَّوْمِ رُؤْيَا يُبَرِّئُنِي اللَّهُ بهَا، قالَتْ: فَوَاللَّهِ ما رَامَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ولَا خَرَجَ أحَدٌ مِن أهْلِ البَيْتِ حتَّى أُنْزِلَ عليه، فأخَذَهُ ما كانَ يَأْخُذُهُ مِنَ البُرَحَاءِ ، حتَّى إنَّه لَيَتَحَدَّرُ منه مِثْلُ الجُمَانِ مِنَ العَرَقِ، وهو في يَومٍ شَاتٍ، مِن ثِقَلِ القَوْلِ الذي يُنْزَلُ عليه، قالَتْ: فَلَمَّا سُرِّيَ عن رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ سُرِّيَ عنْه وهو يَضْحَكُ، فَكَانَتْ أوَّلُ كَلِمَةٍ تَكَلَّمَ بهَا: يا عَائِشَةُ، أمَّا اللَّهُ عزَّ وجلَّ فقَدْ بَرَّأَكِ فَقالَتْ أُمِّي: قُومِي إلَيْهِ، قالَتْ: فَقُلتُ: لا واللَّهِ لا أقُومُ إلَيْهِ، ولَا أحْمَدُ إلَّا اللَّهَ عزَّ وجلَّ، فأنْزَلَ اللَّهُ عزَّ وجلَّ: (إنَّ الَّذِينَ جَاؤُوا بالإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنكُم لا تَحْسِبُوهُ) العَشْرَ الآيَاتِ كُلَّهَا، فَلَمَّا أنْزَلَ اللَّهُ هذا في بَرَاءَتِي، قالَ أبو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ رَضِيَ اللَّهُ عنْه وكانَ يُنْفِقُ علَى مِسْطَحِ بنِ أُثَاثَةَ لِقَرَابَتِهِ منه وفَقْرِهِ: واللَّهِ لا أُنْفِقُ علَى مِسْطَحٍ شيئًا أبَدًا بَعْدَ الذي قالَ لِعَائِشَةَ ما قالَ، فأنْزَلَ اللَّهُ: {وَلَا يَأْتَلِ أُولو الفَضْلِ مِنكُم والسَّعَةِ أنْ يُؤْتُوا أُولِي القُرْبَى والمَسَاكِينَ والمُهَاجِرِينَ في سَبيلِ اللَّهِ، ولْيَعْفُوا ولْيَصْفَحُوا، ألَا تُحِبُّونَ أنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ واللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ} قالَ أبو بَكْرٍ: بَلَى واللَّهِ إنِّي أُحِبُّ أنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لِي، فَرَجَعَ إلى مِسْطَحٍ النَّفَقَةَ الَّتي كانَ يُنْفِقُ عليه، وقالَ: واللَّهِ لا أنْزِعُهَا منه أبَدًا، قالَتْ عَائِشَةُ: وكانَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَسْأَلُ زَيْنَبَ ابْنَةَ جَحْشٍ عن أمْرِي، فَقالَ: يا زَيْنَبُ مَاذَا عَلِمْتِ أوْ رَأَيْتِ؟ فَقالَتْ: يا رَسولَ اللَّهِ أحْمِي سَمْعِي وبَصَرِي، ما عَلِمْتُ إلَّا خَيْرًا، قالَتْ: وهي الَّتي كَانَتْ تُسَامِينِي مِن أزْوَاجِ رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَعَصَمَهَا اللَّهُ بالوَرَعِ وطَفِقَتْ أُخْتُهَا حَمْنَةُ تُحَارِبُ لَهَا، فَهَلَكَتْ فِيمَن هَلَكَ مِن أصْحَابِ الإفْكِ .

141 - عَنِ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَرْوِيهِ عن رَبِّكُمْ، قالَ: لِكُلِّ عَمَلٍ كَفَّارَةٌ ، والصَّوْمُ لي وأَنَا أجْزِي به، ولَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ مِن رِيحِ المِسْكِ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : أبو هريرة | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 7538
التصنيف الموضوعي: زينة - أطيب الطيب المسك صيام - خلوف فم الصائم صيام - فضل الصيام طهارة - طهارة المسك
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

142 - جَاءَ أعْرَابِيٌّ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَسَأَلَهُ عَمَّا يَلْتَقِطُهُ، فَقالَ: عَرِّفْهَا سَنَةً، ثُمَّ احْفَظْ عِفَاصَهَا ووِكَاءَهَا ، فإنْ جَاءَ أحَدٌ يُخْبِرُكَ بهَا، وإلَّا فَاسْتَنْفِقْهَا قالَ: يا رَسولَ اللَّهِ، فَضَالَّةُ الغَنَمِ؟ قالَ: لكَ أوْ لأخِيكَ أوْ لِلذِّئْبِ، قالَ: ضَالَّةُ الإبِلِ؟ فَتَمَعَّرَ وجْهُ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَقالَ: ما لكَ ولَهَا، معهَا حِذَاؤُهَا وسِقَاؤُهَا تَرِدُ المَاءَ، وتَأْكُلُ الشَّجَرَ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : زيد بن خالد الجهني | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 2427
التصنيف الموضوعي: لقطة - أحكام اللقطة لقطة - ضالة الإبل والبقر والغنم
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

143 - أنَّ رِجَالًا أتَوْا سَهْلَ بنَ سَعْدٍ السَّاعِدِيَّ، وقَدِ امْتَرَوْا في المِنْبَرِ مِمَّ عُودُهُ، فَسَأَلُوهُ عن ذلكَ، فَقالَ: واللَّهِ إنِّي لَأَعْرِفُ ممَّا هُوَ، ولقَدْ رَأَيْتُهُ أوَّلَ يَومٍ وُضِعَ، وأَوَّلَ يَومٍ جَلَسَ عليه رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، أرْسَلَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى فُلَانَةَ - امْرَأَةٍ مِنَ الأنْصَارِ قدْ سَمَّاهَا سَهْلٌ - مُرِي غُلَامَكِ النَّجَّارَ، أنْ يَعْمَلَ لي أعْوَادًا، أجْلِسُ عليهنَّ إذَا كَلَّمْتُ النَّاسَ فأمَرَتْهُ فَعَمِلَهَا مِن طَرْفَاءِ الغَابَةِ، ثُمَّ جَاءَ بهَا، فأرْسَلَتْ إلى رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فأمَرَ بهَا فَوُضِعَتْ هَا هُنَا، ثُمَّ رَأَيْتُ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ صَلَّى عَلَيْهَا وكَبَّرَ وهو عَلَيْهَا، ثُمَّ رَكَعَ وهو عَلَيْهَا، ثُمَّ نَزَلَ القَهْقَرَى، فَسَجَدَ في أصْلِ المِنْبَرِ ثُمَّ عَادَ، فَلَمَّا فَرَغَ أقْبَلَ علَى النَّاسِ، فَقالَ: أيُّها النَّاسُ، إنَّما صَنَعْتُ هذا لِتَأْتَمُّوا ولِتَعَلَّمُوا صَلَاتِي.

144 - دَخَلْتُ علَى النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وهو يُوعَكُ ، فَمَسِسْتُهُ بيَدِي فَقُلتُ: إنَّكَ لَتُوعَكُ وعْكًا شَدِيدًا، قَالَ: أجَلْ ، كما يُوعَكُ رَجُلَانِ مِنكُم قَالَ: لكَ أجْرَانِ؟ قَالَ: نَعَمْ، ما مِن مُسْلِمٍ يُصِيبُهُ أذًى، مَرَضٌ فَما سِوَاهُ، إلَّا حَطَّ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِ، كما تَحُطُّ الشَّجَرَةُ ورَقَهَا.

145 - أَتَيْتُ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَقُلتُ: يا رَسولَ اللَّهِ، إنَّا بأَرْضِ أهْلِ الكِتَابِ، فَنَأْكُلُ في آنِيَتِهِمْ، وبِأَرْضِ صَيْدٍ، أصِيدُ بقَوْسِي، وأَصِيدُ بكَلْبِي المُعَلَّمِ وبِكَلْبِي الذي ليسَ بمُعَلَّمٍ؟ فَقالَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أمَّا ما ذَكَرْتَ أنَّكَ بأَرْضِ أهْلِ كِتَابٍ: فلا تَأْكُلُوا في آنِيَتِهِمْ إلَّا أنْ لا تَجِدُوا بُدًّا، فإنْ لَمْ تَجِدُوا بُدًّا فَاغْسِلُوهَا وكُلُوا، وأَمَّا ما ذَكَرْتَ أنَّكُمْ بأَرْضِ صَيْدٍ: فَما صِدْتَ بقَوْسِكَ فَاذْكُرِ اسْمَ اللَّهِ وكُلْ، وما صِدْتَ بكَلْبِكَ المُعَلَّمِ فَاذْكُرِ اسْمَ اللَّهِ وكُلْ، وما صِدْتَ بكَلْبِكَ الذي ليسَ بمُعَلَّمٍ فأدْرَكْتَ ذَكَاتَهُ فَكُلْهُ

146 - أنَّ أبَا هُرَيْرَةَ كانَ يقولُ: آللَّهِ الذي لا إلَهَ إلَّا هُوَ، إنْ كُنْتُ لَأَعْتَمِدُ بكَبِدِي علَى الأرْضِ مِنَ الجُوعِ، وإنْ كُنْتُ لَأَشُدُّ الحَجَرَ علَى بَطْنِي مِنَ الجُوعِ، ولقَدْ قَعَدْتُ يَوْمًا علَى طَرِيقِهِمُ الذي يَخْرُجُونَ منه، فَمَرَّ أبو بَكْرٍ، فَسَأَلْتُهُ عن آيَةٍ مِن كِتَابِ اللَّهِ، ما سَأَلْتُهُ إلَّا لِيُشْبِعَنِي، فَمَرَّ ولَمْ يَفْعَلْ، ثُمَّ مَرَّ بي عُمَرُ، فَسَأَلْتُهُ عن آيَةٍ مِن كِتَابِ اللَّهِ، ما سَأَلْتُهُ إلَّا لِيُشْبِعَنِي، فَمَرَّ فَلَمْ يَفْعَلْ، ثُمَّ مَرَّ بي أبو القَاسِمِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فَتَبَسَّمَ حِينَ رَآنِي، وعَرَفَ ما في نَفْسِي وما في وَجْهِي، ثُمَّ قالَ: يا أبَا هِرٍّ، قُلتُ: لَبَّيْكَ يا رَسولَ اللَّهِ، قالَ: الْحَقْ، ومَضَى فَتَبِعْتُهُ، فَدَخَلَ، فَاسْتَأْذَنَ، فأذِنَ لِي، فَدَخَلَ، فَوَجَدَ لَبَنًا في قَدَحٍ، فَقالَ: مِن أيْنَ هذا اللَّبَنُ؟ قالوا: أهْدَاهُ لكَ فُلَانٌ -أوْ فُلَانَةُ- قالَ: أبَا هِرٍّ، قُلتُ: لَبَّيْكَ يا رَسولَ اللَّهِ، قالَ: الْحَقْ إلى أهْلِ الصُّفَّةِ فَادْعُهُمْ لي، قالَ: وأَهْلُ الصُّفَّةِ أضْيَافُ الإسْلَامِ، لا يَأْوُونَ إلى أهْلٍ ولَا مَالٍ ولَا علَى أحَدٍ، إذَا أتَتْهُ صَدَقَةٌ بَعَثَ بهَا إليهِم ولَمْ يَتَنَاوَلْ منها شيئًا، وإذَا أتَتْهُ هَدِيَّةٌ أرْسَلَ إليهِم وأَصَابَ منها وأَشْرَكَهُمْ فِيهَا، فَسَاءَنِي ذلكَ، فَقُلتُ: وما هذا اللَّبَنُ في أهْلِ الصُّفَّةِ؟! كُنْتُ أحَقُّ أنَا أنْ أُصِيبَ مِن هذا اللَّبَنِ شَرْبَةً أتَقَوَّى بهَا، فَإِذَا جَاءَ أمَرَنِي، فَكُنْتُ أنَا أُعْطِيهِمْ، وما عَسَى أنْ يَبْلُغَنِي مِن هذا اللَّبَنِ! ولَمْ يَكُنْ مِن طَاعَةِ اللَّهِ وطَاعَةِ رَسولِهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بُدٌّ، فأتَيْتُهُمْ فَدَعَوْتُهُمْ، فأقْبَلُوا، فَاسْتَأْذَنُوا فأذِنَ لهمْ، وأَخَذُوا مَجَالِسَهُمْ مِنَ البَيْتِ، قالَ: يا أبَا هِرٍّ، قُلتُ: لَبَّيْكَ يا رَسولَ اللَّهِ، قالَ: خُذْ فأعْطِهِمْ، قالَ: فأخَذْتُ القَدَحَ، فَجَعَلْتُ أُعْطِيهِ الرَّجُلَ فَيَشْرَبُ حتَّى يَرْوَى، ثُمَّ يَرُدُّ عَلَيَّ القَدَحَ، فَأُعْطِيهِ الرَّجُلَ فَيَشْرَبُ حتَّى يَرْوَى، ثُمَّ يَرُدُّ عَلَيَّ القَدَحَ، فَيَشْرَبُ حتَّى يَرْوَى، ثُمَّ يَرُدُّ عَلَيَّ القَدَحَ، حتَّى انْتَهَيْتُ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وقدْ رَوِيَ القَوْمُ كُلُّهُمْ، فأخَذَ القَدَحَ فَوَضَعَهُ علَى يَدِهِ، فَنَظَرَ إلَيَّ فَتَبَسَّمَ، فَقالَ: أبَا هِرٍّ، قُلتُ: لَبَّيْكَ يا رَسولَ اللَّهِ، قالَ: بَقِيتُ أنَا وأَنْتَ، قُلتُ: صَدَقْتَ يا رَسولَ اللَّهِ، قالَ: اقْعُدْ فَاشْرَبْ، فَقَعَدْتُ فَشَرِبْتُ، فَقالَ: اشْرَبْ، فَشَرِبْتُ، فَما زَالَ يقولُ: اشْرَبْ حتَّى قُلتُ: لا، والَّذي بَعَثَكَ بالحَقِّ، ما أجِدُ له مَسْلَكًا، قالَ: فأرِنِي، فأعْطَيْتُهُ القَدَحَ، فَحَمِدَ اللَّهَ وسَمَّى وشَرِبَ الفَضْلَةَ .

147 - أنَّ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لَمَّا أَرَادَ أَنْ يَعْتَمِرَ أَرْسَلَ إلى أَهْلِ مَكَّةَ يَسْتَأْذِنُهُمْ لِيَدْخُلَ مَكَّةَ، فَاشْتَرَطُوا عليه أَنْ لا يُقِيمَ بهَا إلَّا ثَلَاثَ لَيَالٍ، ولَا يَدْخُلَهَا إلَّا بجُلُبَّانِ السِّلَاحِ، ولَا يَدْعُوَ منهمْ أَحَدًا، قالَ: فأخَذَ يَكْتُبُ الشَّرْطَ بَيْنهُمْ عَلِيُّ بنُ أَبِي طَالِبٍ فَكَتَبَ هذا ما قَاضَى عليه مُحَمَّدٌ رَسولُ اللَّهِ، فَقالوا: لو عَلِمْنَا أنَّكَ رَسولُ اللَّهِ لَمْ نَمْنَعْكَ ولَبَايَعْنَاكَ، ولكِنِ اكْتُبْ هذا ما قَاضَى عليه مُحَمَّدُ بنُ عبدِ اللَّهِ، فَقالَ: أَنَا واللَّهِ مُحَمَّدُ بنُ عبدِ اللَّهِ، وأَنَا واللَّهِ رَسولُ اللَّهِ قالَ: وكانَ لا يَكْتُبُ، قالَ: فَقالَ لِعَلِيٍّ: امْحَ رَسولَ اللَّهِ فَقالَ عَلِيٌّ: واللَّهِ لا أَمْحَاهُ أَبَدًا، قالَ: فأرِنِيهِ، قالَ: فأرَاهُ إيَّاهُ فَمَحَاهُ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بيَدِهِ، فَلَمَّا دَخَلَ ومَضَتِ الأيَّامُ، أَتَوْا عَلِيًّا، فَقالوا: مُرْ صَاحِبَكَ فَلْيَرْتَحِلْ، فَذَكَرَ ذلكَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عنْه لِرَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَقالَ: نَعَمْ ثُمَّ ارْتَحَلَ.

148 - أَتَيْتُ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فَقُلتُ: يا رَسولَ اللَّهِ، إنَّا بأَرْضِ قَوْمٍ أهْلِ الكِتَابِ، نَأْكُلُ في آنِيَتِهِمْ، وأَرْضِ صَيْدٍ أصِيدُ بقَوْسِي، وأَصِيدُ بكَلْبِي المُعَلَّمِ والذي ليسَ مُعَلَّمًا، فأخْبِرْنِي: ما الذي يَحِلُّ لَنَا مِن ذلكَ؟ فَقالَ: أمَّا ما ذَكَرْتَ أنَّكَ بأَرْضِ قَوْمٍ أهْلِ الكِتَابِ تَأْكُلُ في آنِيَتِهِمْ: فإنْ وجَدْتُمْ غيرَ آنِيَتِهِمْ فلا تَأْكُلُوا فِيهَا، وإنْ لَمْ تَجِدُوا فَاغْسِلُوهَا ثُمَّ كُلُوا فِيهَا، وأَمَّا ما ذَكَرْتَ أنَّكَ بأَرْضِ صَيْدٍ: فَما صِدْتَ بقَوْسِكَ فَاذْكُرِ اسْمَ اللَّهِ، ثُمَّ كُلْ، وما صِدْتَ بكَلْبِكَ المُعَلَّمِ فَاذْكُرِ اسْمَ اللَّهِ ثُمَّ كُلْ، وما صِدْتَ بكَلْبِكَ الذي ليسَ مُعَلَّمًا فأدْرَكْتَ ذَكَاتَهُ فَكُلْ

149 - عن أبي رافع، قال: صَلَّيْتُ مع أبِي هُرَيْرَةَ العَتَمَةَ، فَقَرَأَ: إذا السَّماءُ انْشَقَّتْ، فَسَجَدَ، فَقُلتُ: ما هذِه؟ قالَ: سَجَدْتُ بها خَلْفَ أبِي القاسِمِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فلا أزالُ أسْجُدُ بها حتَّى ألْقاهُ.

150 - أنَّهُ قالَ لِعَبْدِ اللَّهِ بنِ عُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عنْهما: رَأَيْتُكَ تَصْنَعُ أرْبَعًا لَمْ أرَ أحَدًا مِن أصْحابِكَ يَصْنَعُها، قالَ: ما هي يا ابْنَ جُرَيْجٍ؟ قالَ: رَأَيْتُكَ لا تَمَسُّ مِنَ الأرْكانِ إلَّا اليَمانِيَيْنِ، ورَأَيْتُكَ تَلْبَسُ النِّعالَ السِّبْتِيَّةَ، ورَأَيْتُكَ تَصْبُغُ بالصُّفْرَةِ، ورَأَيْتُكَ إذا كُنْتَ بمَكَّةَ، أهَلَّ النَّاسُ إذا رَأَوُا الهِلالَ، ولَمْ تُهِلَّ أنْتَ حتَّى كانَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ . فقالَ له عبدُ اللَّهِ بنُ عُمَرَ: أمَّا الأرْكانُ: فإنِّي لَمْ أرَ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَمَسُّ إلَّا اليَمانِيَيْنِ، وأَمَّا النِّعالُ السِّبْتِيَّةُ : فإنِّي رَأَيْتُ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَلْبَسُ النِّعالَ الَّتي ليسَ فيها شَعَرٌ ويَتَوَضَّأُ فيها، فأنا أُحِبُّ أنْ ألْبَسَها، وأَمَّا الصُّفْرَةُ: فإنِّي رَأَيْتُ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَصْبُغُ بها، فأنا أُحِبُّ أنْ أصْبُغَ بها، وأَمَّا الإهْلالُ: فإنِّي لَمْ أرَ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُهِلُّ حتَّى تَنْبَعِثَ به راحِلَتُهُ
 

1 - إنَّكَ لَنْ تُنْفِقَ نَفَقَةً تَبْتَغِي بهَا وجْهَ اللَّهِ إلَّا أُجِرْتَ عَلَيْهَا، حتَّى ما تَجْعَلُ في فَمِ امْرَأَتِكَ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : سعد بن أبي وقاص | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 56
التصنيف الموضوعي: رقائق وزهد - الإخلاص نفقة - النفقة على الأهل إحسان - الحث على الأعمال الصالحة نكاح - حسن العشرة بين الأزواج
| أحاديث مشابهة | شرح الحديث

2 -  جَاءَنَا رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَعُودُنِي مِن وجَعٍ اشْتَدَّ بي، زَمَنَ حَجَّةِ الوَدَاعِ ، فَقُلتُ: بَلَغَ بي ما تَرَى، وأَنَا ذُو مَالٍ، ولَا يَرِثُنِي إلَّا ابْنَةٌ لِي، أفَأَتَصَدَّقُ بثُلُثَيْ مَالِي؟ قَالَ: لا، قُلتُ: بالشَّطْرِ؟ قَالَ: لا، قُلتُ: الثُّلُثُ؟ قَالَ: الثُّلُثُ كَثِيرٌ، أنْ تَدَعَ ورَثَتَكَ أغْنِيَاءَ خَيْرٌ مِن أنْ تَذَرَهُمْ عَالَةً يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ ، ولَنْ تُنْفِقَ نَفَقَةً تَبْتَغِي بهَا وجْهَ اللَّهِ إلَّا أُجِرْتَ عَلَيْهَا، حتَّى ما تَجْعَلُ في فِي امْرَأَتِكَ.

3 - عَادَنِي رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في حَجَّةِ الوَدَاعِ ، مِن شَكْوَى أشْفَيْتُ منه علَى المَوْتِ، فَقُلتُ: يا رَسولَ اللَّهِ، بَلَغَ بي ما تَرَى مِنَ الوَجَعِ، وأَنَا ذُو مَالٍ، ولَا يَرِثُنِي إلَّا ابْنَةٌ لي واحِدَةٌ، أفَأَتَصَدَّقُ بثُلُثَيْ مَالِي؟ قالَ: لا قُلتُ: فَبِشَطْرِهِ؟ قالَ: الثُّلُثُ كَثِيرٌ، إنَّكَ أنْ تَذَرَ ورَثَتَكَ أغْنِيَاءَ خَيْرٌ مِن أنْ تَذَرَهُمْ عَالَةً يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ ، وإنَّكَ لَنْ تُنْفِقَ نَفَقَةً تَبْتَغِي بهَا وجْهَ اللَّهِ إلَّا أُجِرْتَ، حتَّى ما تَجْعَلُ في فِي امْرَأَتِكَ قُلتُ: أأُخَلَّفُ بَعْدَ أصْحَابِي؟ قالَ: إنَّكَ لَنْ تُخَلَّفَ، فَتَعْمَلَ عَمَلًا تَبْتَغِي به وجْهَ اللَّهِ، إلَّا ازْدَدْتَ دَرَجَةً ورِفْعَةً، ولَعَلَّكَ تُخَلَّفُ حتَّى يَنْتَفِعَ بكَ أقْوَامٌ ويُضَرَّ بكَ آخَرُونَ، اللَّهُمَّ أمْضِ لأصْحَابِي هِجْرَتَهُمْ ، ولَا تَرُدَّهُمْ علَى أعْقَابِهِمْ، لَكِنِ البَائِسُ سَعْدُ ابنُ خَوْلَةَ قالَ سَعْدٌ: رَثَى له النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن أنْ تُوُفِّيَ بمَكَّةَ.

4 - كانَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَعُودُنِي عَامَ حَجَّةِ الوَدَاعِ مِن وجَعٍ اشْتَدَّ بي، فَقُلتُ: إنِّي قدْ بَلَغَ بي مِنَ الوَجَعِ وأَنَا ذُو مَالٍ، ولَا يَرِثُنِي إلَّا ابْنَةٌ، أَفَأَتَصَدَّقُ بثُلُثَيْ مَالِي؟ قالَ: لا فَقُلتُ: بالشَّطْرِ؟ فَقالَ: لا ثُمَّ قالَ: الثُّلُثُ والثُّلُثُ كَبِيرٌ - أَوْ كَثِيرٌ - إنَّكَ أَنْ تَذَرَ ورَثَتَكَ أَغْنِيَاءَ، خَيْرٌ مِن أَنْ تَذَرَهُمْ عَالَةً يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ ، وإنَّكَ لَنْ تُنْفِقَ نَفَقَةً تَبْتَغِي بهَا وجْهَ اللَّهِ إلَّا أُجِرْتَ بهَا، حتَّى ما تَجْعَلُ في فِي امْرَأَتِكَ فَقُلتُ: يا رَسولَ اللَّهِ، أُخَلَّفُ بَعْدَ أَصْحَابِي؟ قالَ: إنَّكَ لَنْ تُخَلَّفَ فَتَعْمَلَ عَمَلًا صَالِحًا إلَّا ازْدَدْتَ به دَرَجَةً ورِفْعَةً، ثُمَّ لَعَلَّكَ أَنْ تُخَلَّفَ حتَّى يَنْتَفِعَ بكَ أَقْوَامٌ، ويُضَرَّ بكَ آخَرُونَ، اللَّهُمَّ أَمْضِ لأصْحَابِي هِجْرَتَهُمْ ، ولَا تَرُدَّهُمْ علَى أَعْقَابِهِمْ، لَكِنِ البَائِسُ سَعْدُ ابنُ خَوْلَةَ يَرْثِي له رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أَنْ مَاتَ بمَكَّةَ.

5 - عادَنِي النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في حَجَّةِ الوَداعِ ، مِن وجَعٍ أشْفَيْتُ منه علَى المَوْتِ، فَقُلتُ: يا رَسولَ اللَّهِ، بَلَغَ بي مِنَ الوَجَعِ ما تَرَى، وأنا ذُو مالٍ، ولا يَرِثُنِي إلَّا ابْنَةٌ لي واحِدَةٌ، أفَأَتَصَدَّقُ بثُلُثَيْ مالِي؟ قالَ: لا قُلتُ: أفَأَتَصَدَّقُ بشَطْرِهِ؟ قالَ: لا. قُلتُ: فالثُّلُثِ؟ قالَ: والثُّلُثُ كَثِيرٌ، إنَّكَ أنْ تَذَرَ ورَثَتَكَ أغْنِياءَ، خَيْرٌ مِن أنْ تَذَرَهُمْ عالَةً يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ ، ولَسْتَ تُنْفِقُ نَفَقَةً تَبْتَغِي بها وجْهَ اللَّهِ إلَّا أُجِرْتَ بها، حتَّى اللُّقْمَةَ تَجْعَلُها في فِي امْرَأَتِكَ قُلتُ: يا رَسولَ اللَّهِ أأُخَلَّفُ بَعْدَ أصْحابِي؟ قالَ: إنَّكَ لَنْ تُخَلَّفَ، فَتَعْمَلَ عَمَلًا تَبْتَغِي به وجْهَ اللَّهِ، إلَّا ازْدَدْتَ به دَرَجَةً ورِفْعَةً، ولَعَلَّكَ تُخَلَّفُ حتَّى يَنْتَفِعَ بكَ أقْوامٌ ويُضَرَّ بكَ آخَرُونَ، اللَّهُمَّ أمْضِ لأصْحابِي هِجْرَتَهُمْ ، ولا تَرُدَّهُمْ علَى أعْقابِهِمْ، لَكِنِ البائِسُ سَعْدُ ابنُ خَوْلَةَ رَثَى له رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ تُوُفِّيَ بمَكَّةَ.

6 - مَرِضْتُ بمَكَّةَ مَرَضًا، فأشْفَيْتُ منه علَى المَوْتِ، فأتَانِي النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَعُودُنِي، فَقُلتُ: يا رَسولَ اللَّهِ، إنَّ لي مَالًا كَثِيرًا، وليسَ يَرِثُنِي إلَّا ابْنَتِي، أفَأَتَصَدَّقُ بثُلُثَيْ مَالِي؟ قالَ: لا قالَ: قُلتُ: فَالشَّطْرُ؟ قالَ: لا قُلتُ: الثُّلُثُ؟ قالَ: الثُّلُثُ كَبِيرٌ، إنَّكَ إنْ تَرَكْتَ ولَدَكَ أغْنِيَاءَ خَيْرٌ مِن أنْ تَتْرُكَهُمْ عَالَةً يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ ، وإنَّكَ لَنْ تُنْفِقَ نَفَقَةً إلَّا أُجِرْتَ عَلَيْهَا، حتَّى اللُّقْمَةَ تَرْفَعُهَا إلى في امْرَأَتِكَ فَقُلتُ: يا رَسولَ اللَّهِ، آأُخَلَّفُ عن هِجْرَتِي؟ فَقالَ: لَنْ تُخَلَّفَ بَعْدِي، فَتَعْمَلَ عَمَلًا تُرِيدُ به وجْهَ اللَّهِ، إلَّا ازْدَدْتَ به رِفْعَةً ودَرَجَةً، ولَعَلَّ أنْ تُخَلَّفَ بَعْدِي حتَّى يَنْتَفِعَ بكَ أقْوَامٌ ويُضَرَّ بكَ آخَرُونَ، لَكِنِ البَائِسُ سَعْدُ ابنُ خَوْلَةَ يَرْثِي له رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ مَاتَ بمَكَّةَ.

7 -  عَادَنِي النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عَامَ حَجَّةِ الوَدَاعِ مِن مَرَضٍ أشْفَيْتُ منه علَى المَوْتِ، فَقُلتُ: يا رَسولَ اللَّهِ، بَلَغَ بي مِنَ الوَجَعِ ما تَرَى، وأَنَا ذُو مَالٍ، ولَا يَرِثُنِي إلَّا ابْنَةٌ لي واحِدَةٌ، أفَأَتَصَدَّقُ بثُلُثَيْ مَالِي؟ قَالَ: لَا، قَالَ: فأتَصَدَّقُ بشَطْرِهِ؟ قَالَ: الثُّلُثُ يا سَعْدُ، والثُّلُثُ كَثِيرٌ، إنَّكَ أنْ تَذَرَ ذُرِّيَّتَكَ أغْنِيَاءَ، خَيْرٌ مِن أنْ تَذَرَهُمْ عَالَةً يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ ، ولَسْتَ بنَافِقٍ نَفَقَةً تَبْتَغِي بهَا وجْهَ اللَّهِ، إلَّا آجَرَكَ اللَّهُ بهَا، حتَّى اللُّقْمَةَ تَجْعَلُهَا في فِي امْرَأَتِكَ. قُلتُ: يا رَسولَ اللَّهِ، أُخَلَّفُ بَعْدَ أصْحَابِي؟ قَالَ: إنَّكَ لَنْ تُخَلَّفَ فَتَعْمَلَ عَمَلًا تَبْتَغِي بهَا وجْهَ اللَّهِ، إلَّا ازْدَدْتَ به دَرَجَةً ورِفْعَةً، ولَعَلَّكَ تُخَلَّفُ حتَّى يَنْتَفِعَ بكَ أقْوَامٌ، ويُضَرَّ بكَ آخَرُونَ، اللَّهُمَّ أمْضِ لأصْحَابِي هِجْرَتَهُمْ ، ولَا تَرُدَّهُمْ علَى أعْقَابِهِمْ، لَكِنِ البَائِسُ سَعْدُ ابنُ خَوْلَةَ. يَرْثِي له رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ تُوُفِّيَ بمَكَّةَ. [وفي رِوايةٍ]: أنْ تَذَرَ ورَثَتَكَ.

8 - جاءَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَعُودُنِي وأنا بمَكَّةَ، وهو يَكْرَهُ أنْ يَمُوتَ بالأرْضِ الَّتي هاجَرَ مِنْها، قالَ: يَرْحَمُ اللَّهُ ابْنَ عَفْراءَ، قُلتُ: يا رَسولَ اللَّهِ، أُوصِي بمالِي كُلِّهِ؟ قالَ: لا، قُلتُ: فالشَّطْرُ؟ قالَ: لا، قُلتُ: الثُّلُثُ؟ قالَ: فالثُّلُثُ، والثُّلُثُ كَثِيرٌ؛ إنَّكَ أنْ تَدَعَ ورَثَتَكَ أغْنِياءَ خَيْرٌ مِن أنْ تَدَعَهُمْ عالَةً يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ في أيْدِيهِمْ، وإنَّكَ مَهْما أنْفَقْتَ مِن نَفَقَةٍ، فإنَّها صَدَقَةٌ، حتَّى اللُّقْمَةُ الَّتي تَرْفَعُها إلى فِي امْرَأَتِكَ، وعَسَى اللَّهُ أنْ يَرْفَعَكَ، فَيَنْتَفِعَ بكَ ناسٌ ويُضَرَّ بكَ آخَرُونَ. ولَمْ يَكُنْ له يَومَئذٍ إلَّا ابْنَةٌ.

9 - سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمُ اللَّهُ تَعَالَى في ظِلِّهِ يَومَ لا ظِلَّ إلَّا ظِلُّهُ: إمَامٌ عَدْلٌ، وشَابٌّ نَشَأَ في عِبَادَةِ اللَّهِ، ورَجُلٌ قَلْبُهُ مُعَلَّقٌ في المَسَاجِدِ، ورَجُلَانِ تَحَابَّا في اللَّهِ، اجْتَمعا عليه وتَفَرَّقَا عليه، ورَجُلٌ دَعَتْهُ امْرَأَةٌ ذَاتُ مَنْصِبٍ وجَمَالٍ فَقالَ: إنِّي أَخَافُ اللَّهَ، ورَجُلٌ تَصَدَّقَ بصَدَقَةٍ فأخْفَاهَا حتَّى لا تَعْلَمَ شِمَالُهُ ما تُنْفِقُ يَمِينُهُ، ورَجُلٌ ذَكَرَ اللَّهَ خَالِيًا، فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : أبو هريرة | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 1423 التخريج : أخرجه البخاري (1423)، ومسلم (1031)
التصنيف الموضوعي: أدعية وأذكار - فضل الذكر إمامة وخلافة - فضيلة الإمام العادل رقائق وزهد - الخوف من الله رقائق وزهد - الذين يستظلون في ظل الله يوم القيامة صدقة - صدقة السر
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح الحديث

10 - سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمُ اللَّهُ في ظِلِّهِ، يَومَ لا ظِلَّ إلَّا ظِلُّهُ: الإمَامُ العَادِلُ، وشَابٌّ نَشَأَ في عِبَادَةِ رَبِّهِ، ورَجُلٌ قَلْبُهُ مُعَلَّقٌ في المَسَاجِدِ، ورَجُلَانِ تَحَابَّا في اللَّهِ اجْتَمعا عليه وتَفَرَّقَا عليه، ورَجُلٌ طَلَبَتْهُ امْرَأَةٌ ذَاتُ مَنْصِبٍ وجَمَالٍ، فَقَالَ: إنِّي أخَافُ اللَّهَ، ورَجُلٌ تَصَدَّقَ، أخْفَى حتَّى لا تَعْلَمَ شِمَالُهُ ما تُنْفِقُ يَمِينُهُ، ورَجُلٌ ذَكَرَ اللَّهَ خَالِيًا فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : أبو هريرة | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 660 التخريج : أخرجه البخاري (660)، ومسلم (1031)
التصنيف الموضوعي: أدعية وأذكار - فضل الذكر إمامة وخلافة - فضيلة الإمام العادل رقائق وزهد - الخوف من الله رقائق وزهد - الذين يستظلون في ظل الله يوم القيامة صدقة - صدقة السر
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح الحديث

11 - أنَّ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، قَالَ لَهَا: أُرِيتُكِ في المَنَامِ مَرَّتَيْنِ، أرَى أنَّكِ في سَرَقَةٍ مِن حَرِيرٍ، ويقولُ: هذِه امْرَأَتُكَ، فَاكْشِفْ عَنْهَا، فَإِذَا هي أنْتِ، فأقُولُ: إنْ يَكُ هذا مِن عِندِ اللَّهِ يُمْضِهِ
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : عائشة أم المؤمنين | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 3895 التخريج : أخرجه أحمد (24142) بلفظه، ومسلم (2438)، وأبو يعلى الموصلي (4498) كلاهما باختلاف يسير.
التصنيف الموضوعي: رؤيا - رؤيا النبي صلى الله عليه وسلم مناقب وفضائل - عائشة بنت أبي بكر الصديق فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - أمهات المؤمنين وما يتعلق بهن من أحكام مناقب وفضائل - فضائل أزواج النبي صلى الله عليه وسلم
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

12 - سَمِعْتُ أبَا سَلَمَةَ يقولُ: لقَدْ كُنْتُ أرَى الرُّؤْيَا فَتُمْرِضُنِي، حتَّى سَمِعْتُ أبَا قَتَادَةَ يقولُ: وأَنَا كُنْتُ لَأَرَى الرُّؤْيَا تُمْرِضُنِي، حتَّى سَمِعْتُ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: الرُّؤْيَا الحَسَنَةُ مِنَ اللَّهِ، فَإِذَا رَأَى أحَدُكُمْ ما يُحِبُّ فلا يُحَدِّثْ به إلَّا مَن يُحِبُّ، وإذَا رَأَى ما يَكْرَهُ فَلْيَتَعَوَّذْ باللَّهِ مِن شَرِّهَا، ومِنْ شَرِّ الشَّيْطَانِ، ولْيَتْفِلْ ثَلَاثًا، ولَا يُحَدِّثْ بهَا أحَدًا؛ فإنَّهَا لَنْ تَضُرَّهُ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : أبو قتادة الحارث بن ربعي | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 7044 التخريج : أخرجه البخاري (7044)، ومسلم (2261)
التصنيف الموضوعي: استعاذة : ما يستعاذ منه رؤيا - أقسام الرؤيا رؤيا - الحلم من الشيطان رؤيا - على من يقص الرؤيا رؤيا - من رأى تلاعب الشيطان به في المنام
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح الحديث

13 - عَنْ عائِشَةَ، أنَّها قالَتْ: ما لِفاطِمَةَ ألا تَتَّقِي اللَّهَ يَعْنِي في قَوْلِها: لا سُكْنَى ولا نَفَقَةَ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : القاسم بن محمد بن أبي بكر | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 5323 التخريج : أخرجه البخاري (5323، 5324)، ومسلم (1481)
التصنيف الموضوعي: طلاق - سكنى المطلقة طلاق - طلاق البتة طلاق - نفقة المطلقة عدة - عدة المبتوتة ونفقتها ومسكنها، والرخصة لها في الانتقال إلى بيت آخر لعذر
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

14 - غَدَا عَلَيَّ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَقَالَ: لَنْ يُوَافِيَ عَبْدٌ يَومَ القِيَامَةِ، يقولُ: لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، يَبْتَغِي به وجْهَ اللَّهِ، إلَّا حَرَّمَ اللَّهُ عليه النَّارَ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : عتبان بن مالك | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 6423 التخريج : أخرجه مسلم (33)، وأحمد (16482)، وابن حبان (223) جميعا مطولا بنحوه.
التصنيف الموضوعي: توحيد - فضل التوحيد إسلام - فضل الشهادتين أدعية وأذكار - فضل لا إله إلا الله رقائق وزهد - الإخلاص جنة - الصفات التي يعرف بها في الدنيا أهل الجنة وأهل النار
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح الحديث

15 - إذا رَأَى أحَدُكُمُ الرُّؤْيا يُحِبُّها، فإنَّها مِنَ اللَّهِ، فَلْيَحْمَدِ اللَّهَ عليها ولْيُحَدِّثْ بها، وإذا رَأَى غيرَ ذلكَ ممَّا يَكْرَهُ، فإنَّما هي مِنَ الشَّيْطانِ، فَلْيَسْتَعِذْ مِن شَرِّها، ولا يَذْكُرْها لأحَدٍ، فإنَّها لَنْ تَضُرَّهُ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : أبو سعيد الخدري | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 7045 التخريج : من أفراد البخاري على مسلم
التصنيف الموضوعي: رؤيا - أقسام الرؤيا رؤيا - الرؤيا من الله رؤيا - تأويل الرؤيا رؤيا - من رأى ما يكره ماذا يصنع رقائق وزهد - شكر النعم
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

16 - قَسَمَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قَسْمًا، فَقالَ رَجُلٌ: إنَّ هذِه لَقِسْمَةٌ ما أُرِيدَ بهَا وجْهُ اللَّهِ، فأخْبَرْتُ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فَغَضِبَ، حتَّى رَأَيْتُ الغَضَبَ في وجْهِهِ، وقالَ: يَرْحَمُ اللَّهُ مُوسَى لقَدْ أُوذِيَ بأَكْثَرَ مِن هذا فَصَبَرَ.

17 - قَسَمَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قَسْمًا، فَقالَ رَجُلٌ: إنَّ هذِه لَقِسْمَةٌ ما أُرِيدَ بهَا وجْهُ اللَّهِ، فأتَيْتُ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فأخْبَرْتُهُ، فَغَضِبَ حتَّى رَأَيْتُ الغَضَبَ في وجْهِهِ، ثُمَّ قالَ: يَرْحَمُ اللَّهَ مُوسَى، قدْ أُوذِيَ بأَكْثَرَ مِن هذا فَصَبَرَ.

18 -  أنَّهُ كانَ يَحْمِلُ مع النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إدَاوَةً لِوَضُوئِهِ وحَاجَتِهِ، فَبيْنَما هو يَتْبَعُهُ بهَا، فَقالَ: مَن هذا؟ فَقالَ: أنَا أبو هُرَيْرَةَ ، فَقالَ: ابْغِنِي أحْجَارًا أسْتَنْفِضْ بهَا، ولَا تَأْتِنِي بعَظْمٍ ولَا برَوْثَةٍ. فأتَيْتُهُ بأَحْجَارٍ أحْمِلُهَا في طَرَفِ ثَوْبِي حتَّى وضَعْتُهَا إلى جَنْبِهِ، ثُمَّ انْصَرَفْتُ، حتَّى إذَا فَرَغَ مَشيتُ، فَقُلتُ: ما بَالُ العَظْمِ والرَّوْثَةِ؟ قالَ: هُما مِن طَعَامِ الجِنِّ، وإنَّه أتَانِي وفْدُ جِنِّ نَصِيبِينَ -ونِعْمَ الجِنُّ- فَسَأَلُونِي الزَّادَ، فَدَعَوْتُ اللَّهَ لهمْ أنْ لا يَمُرُّوا بعَظْمٍ ولَا برَوْثَةٍ إلَّا وجَدُوا عَلَيْهَا طَعَامًا.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : أبو هريرة | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 3860 التخريج : من أفراد البخاري على مسلم
التصنيف الموضوعي: آداب قضاء الحاجة - الاستطابة والاستجمار والتطهر بالماء آداب قضاء الحاجة - ما ينهى عن الاستنجاء به جن - طعام الجن مناقب وفضائل - نصيبين
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح الحديث

19 - وَكَّلَنِي رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بحِفْظِ زَكَاةِ رَمَضَانَ، فأتَانِي آتٍ فَجَعَلَ يَحْثُو مِنَ الطَّعَامِ، فأخَذْتُهُ وقُلتُ: واللَّهِ لَأَرْفَعَنَّكَ إلى رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، قَالَ: إنِّي مُحْتَاجٌ، وعَلَيَّ عِيَالٌ، ولِي حَاجَةٌ شَدِيدَةٌ، قَالَ: فَخَلَّيْتُ عنْه، فأصْبَحْتُ، فَقَالَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: يا أبَا هُرَيْرَةَ ، ما فَعَلَ أسِيرُكَ البَارِحَةَ؟ قَالَ: قُلتُ: يا رَسولَ اللَّهِ، شَكَا حَاجَةً شَدِيدَةً وعِيَالًا، فَرَحِمْتُهُ، فَخَلَّيْتُ سَبِيلَهُ، قَالَ: أَمَا إنَّه قدْ كَذَبَكَ، وسَيَعُودُ، فَعَرَفْتُ أنَّه سَيَعُودُ؛ لِقَوْلِ رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: إنَّه سَيَعُودُ، فَرَصَدْتُهُ، فَجَاءَ يَحْثُو مِنَ الطَّعَامِ، فأخَذْتُهُ، فَقُلتُ: لَأَرْفَعَنَّكَ إلى رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، قَالَ: دَعْنِي؛ فإنِّي مُحْتَاجٌ، وعَلَيَّ عِيَالٌ، لا أعُودُ، فَرَحِمْتُهُ، فَخَلَّيْتُ سَبِيلَهُ، فأصْبَحْتُ، فَقَالَ لي رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: يا أبَا هُرَيْرَةَ ، ما فَعَلَ أسِيرُكَ، قُلتُ: يا رَسولَ اللَّهِ، شَكَا حَاجَةً شَدِيدَةً وعِيَالًا، فَرَحِمْتُهُ، فَخَلَّيْتُ سَبِيلَهُ، قَالَ: أَمَا إنَّه قدْ كَذَبَكَ وسَيَعُودُ، فَرَصَدْتُهُ الثَّالِثَةَ، فَجَاءَ يَحْثُو مِنَ الطَّعَامِ، فأخَذْتُهُ، فَقُلتُ: لَأَرْفَعَنَّكَ إلى رَسولِ اللَّهِ، وهذا آخِرُ ثَلَاثِ مَرَّاتٍ أنَّكَ تَزْعُمُ لا تَعُودُ ثُمَّ تَعُودُ، قَالَ: دَعْنِي أُعَلِّمْكَ كَلِمَاتٍ يَنْفَعُكَ اللَّهُ بهَا، قُلتُ: ما هُوَ؟ قَالَ: إذَا أوَيْتَ إلى فِرَاشِكَ، فَاقْرَأْ آيَةَ الكُرْسِيِّ: {اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ} [البقرة: 255]، حتَّى تَخْتِمَ الآيَةَ؛ فإنَّكَ لَنْ يَزَالَ عَلَيْكَ مِنَ اللَّهِ حَافِظٌ، ولَا يَقْرَبَنَّكَ شَيطَانٌ حتَّى تُصْبِحَ. فَخَلَّيْتُ سَبِيلَهُ، فأصْبَحْتُ، فَقَالَ لي رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: ما فَعَلَ أسِيرُكَ البَارِحَةَ؟ قُلتُ: يا رَسولَ اللَّهِ، زَعَمَ أنَّه يُعَلِّمُنِي كَلِمَاتٍ يَنْفَعُنِي اللَّهُ بهَا، فَخَلَّيْتُ سَبِيلَهُ، قَالَ: ما هي؟ قُلتُ: قَالَ لِي: إذَا أوَيْتَ إلى فِرَاشِكَ فَاقْرَأْ آيَةَ الكُرْسِيِّ مِن أوَّلِهَا حتَّى تَخْتِمَ الآيَةَ: {اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ} [البقرة: 255]، وقَالَ لِي: لَنْ يَزَالَ عَلَيْكَ مِنَ اللَّهِ حَافِظٌ، ولَا يَقْرَبَكَ شيطَانٌ حتَّى تُصْبِحَ -وكَانُوا أحْرَصَ شَيءٍ علَى الخَيْرِ- فَقَالَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أَمَا إنَّه قدْ صَدَقَكَ، وهو كَذُوبٌ، تَعْلَمُ مَن تُخَاطِبُ مُنْذُ ثَلَاثِ لَيَالٍ يا أبَا هُرَيْرَةَ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: ذَاكَ شَيطانٌ.
خلاصة حكم المحدث : [معلق]
الراوي : أبو هريرة | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 2311 التخريج : أخرجه موصولاً النسائي في ((السنن الكبرى)) (10795)، وابن خزيمة (2424) باختلاف يسير، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (2170) مختصراً باختلاف يسير
التصنيف الموضوعي: تفسير آيات - سورة البقرة جن - صفة إبليس وجنوده جن - ما يعصم من الشيطان آداب النوم - ما يقول عند النوم وكالة - إذا وكل رجلا، فترك الوكيل شيئا فأجازه الموكل فهو جائز
|أصول الحديث | شرح الحديث

20 -  كُنَّا جُلُوسًا مع ابْنِ مَسْعُودٍ، فَجَاءَ خَبَّابٌ، فَقالَ: يا أبَا عبدِ الرَّحْمَنِ ، أيَسْتَطِيعُ هَؤُلَاءِ الشَّبَابُ أنْ يَقْرَؤُوا كما تَقْرَأُ؟ قالَ: أمَا إنَّكَ لو شِئْتَ أمَرْتُ بَعْضَهُمْ يَقْرَأُ عَلَيْكَ، قالَ: أجَلْ ، قالَ: اقْرَأْ يا عَلْقَمَةُ، فَقالَ زَيْدُ بنُ حُدَيْرٍ، أخُو زِيَادِ بنِ حُدَيْرٍ: أتَأْمُرُ عَلْقَمَةَ أنْ يَقْرَأَ وليسَ بأَقْرَئِنَا؟ قالَ: أمَا إنَّكَ إنْ شِئْتَ أخْبَرْتُكَ بما قالَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في قَوْمِكَ وقَوْمِهِ، فَقَرَأْتُ خَمْسِينَ آيَةً مِن سُورَةِ مَرْيَمَ، فَقالَ عبدُ اللَّهِ: كيفَ تَرَى؟ قالَ: قدْ أحْسَنَ، قالَ عبدُ اللَّهِ: ما أقْرَأُ شيئًا إلَّا وهو يَقْرَؤُهُ، ثُمَّ التَفَتَ إلى خَبَّابٍ وعليه خَاتَمٌ مِن ذَهَبٍ، فَقالَ: ألَمْ يَأْنِ لِهذا الخَاتَمِ أنْ يُلْقَى؟! قالَ: أمَا إنَّكَ لَنْ تَرَاهُ عَلَيَّ بَعْدَ اليَومِ، فألْقَاهُ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : علقمة بن قيس | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 4391 التخريج : أخرجه أحمد (4025)، والشاشي (350)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (41/ 175) جميعا مطولا بنحوه .
التصنيف الموضوعي: زينة اللباس - خاتم الذهب قرآن - آداب التلاوة قرآن - عرض القرآن مناقب وفضائل - فضائل القبائل قرآن - الاجتماع على قراءة القرآن
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح الحديث

21 - بيْنَا امْرَأَةٌ تُرْضِعُ ابْنَهَا إِذْ مَرَّ بهَا رَاكِبٌ وَهي تُرْضِعُهُ، فَقالتِ اللَّهُمَّ لا تُمِتِ ابْنِي، حتَّى يَكونَ مِثْلَ هذا، فَقالَ: اللَّهُمَّ لا تَجْعَلْنِي مِثْلَهُ، ثُمَّ رَجَعَ في الثَّدْيِ، وَمُرَّ بامْرَأَةٍ تُجَرَّرُ وَيُلْعَبُ بهَا، فَقالَتْ: اللَّهُمَّ لا تَجْعَلِ ابْنِي مِثْلَهَا، فَقالَ: اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِثْلَهَا، فَقالَ أَمَّا الرَّاكِبُ فإنَّه كَافِرٌ، وَأَمَّا المَرْأَةُ فإنَّهُمْ يقولونَ لَهَا تَزْنِي، وَتَقُولُ حَسْبِيَ اللَّهُ، ويقولونَ تَسْرِقُ، وَتَقُولُ حَسْبِيَ اللَّهُ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : أبو هريرة | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 3466 التخريج : أخرجه مسلم (2550) مطولاً باختلاف يسير
التصنيف الموضوعي: أدعية وأذكار - قول حسبي الله ونعم الوكيل علم - القصص علم - من تكلموا في المهد إيمان - ما جاء عن الأمم السابقة قبل الإسلام
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

22 - لقَدْ أتَانِي اليومَ رَجُلٌ، فَسَأَلَنِي عن أمْرٍ ما دَرَيْتُ ما أرُدُّ عليه، فَقالَ: أرَأَيْتَ رَجُلًا مُؤْدِيًا نَشِيطًا، يَخْرُجُ مع أُمَرَائِنَا في المَغَازِي، فَيَعْزِمُ عَلَيْنَا في أشْيَاءَ لا نُحْصِيهَا؟ فَقُلتُ له: واللَّهِ ما أدْرِي ما أقُولُ لَكَ! إلَّا أنَّا كُنَّا مع النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَعَسَى أنْ لا يَعْزِمَ عَلَيْنَا في أمْرٍ إلَّا مَرَّةً حتَّى نَفْعَلَهُ، وإنَّ أحَدَكُمْ لَنْ يَزَالَ بخَيْرٍ ما اتَّقَى اللَّهَ، وإذَا شَكَّ في نَفْسِهِ شيءٌ سَأَلَ رَجُلًا، فَشَفَاهُ منه، وأَوْشَكَ أنْ لا تَجِدُوهُ، والذي لا إلَهَ إلَّا هو، ما أذْكُرُ ما غَبَرَ مِنَ الدُّنْيَا إلَّا كَالثَّغْبِ؛ شُرِبَ صَفْوُهُ، وبَقِيَ كَدَرُهُ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : عبدالله بن مسعود | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 2964 التخريج : من أفراد البخاري على مسلم
التصنيف الموضوعي: أشراط الساعة - أمارات الساعة وأشراطها أشراط الساعة - قلة العلم وانتشار الجهل إمامة وخلافة - وجوب طاعة الإمام إمامة وخلافة - عزم الإمام على الناس فيما يطيقون
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح الحديث

23 - أنَّ رَجُلًا مِنَ الأنْصَارِ جَاءَ إلى رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَقالَ: يا رَسولَ اللَّهِ، أرَأَيْتَ رَجُلًا وجَدَ مع امْرَأَتِهِ رَجُلًا، أيَقْتُلُهُ أمْ كيفَ يَفْعَلُ؟ فأنْزَلَ اللَّهُ في شَأْنِهِ ما ذَكَرَ في القُرْآنِ مِن أمْرِ المُتَلَاعِنَيْنِ، فَقالَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: قدْ قَضَى اللَّهُ فِيكَ وفي امْرَأَتِكَ قالَ: فَتَلَاعَنَا في المَسْجِدِ وأَنَا شَاهِدٌ، فَلَمَّا فَرَغَا قالَ: كَذَبْتُ عَلَيْهَا يا رَسولَ اللَّهِ إنْ أمْسَكْتُهَا، فَطَلَّقَهَا ثَلَاثًا، قَبْلَ أنْ يَأْمُرَهُ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حِينَ فَرَغَا مِنَ التَّلَاعُنِ، فَفَارَقَهَا عِنْدَ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَقالَ: ذَاكَ تَفْرِيقٌ بيْنَ كُلِّ مُتَلَاعِنَيْنِ قالَ ابنُ جُرَيْجٍ: قالَ ابنُ شِهَابٍ: فَكَانَتِ السُّنَّةُ بَعْدَهُما أنْ يُفَرَّقَ بيْنَ المُتَلَاعِنَيْنِ. وكَانَتْ حَامِلًا، وكانَ ابنُهَا يُدْعَى لِأُمِّهِ، قالَ: ثُمَّ جَرَتِ السُّنَّةُ في مِيرَاثِهَا أنَّهَا تَرِثُهُ ويَرِثُ منها ما فَرَضَ اللَّهُ له، قالَ ابنُ جُرَيْجٍ: عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عن سَهْلِ بنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ في هذا الحَديثِ، إنَّ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قالَ: إنْ جَاءَتْ به أحْمَرَ قَصِيرًا، كَأنَّهُ وحَرَةٌ ، فلا أُرَاهَا إلَّا قدْ صَدَقَتْ وكَذَبَ عَلَيْهَا، وإنْ جَاءَتْ به أسْوَدَ أعْيَنَ، ذَا ألْيَتَيْنِ، فلا أُرَاهُ إلَّا قدْ صَدَقَ عَلَيْهَا فَجَاءَتْ به علَى المَكْرُوهِ مِن ذلكَ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : سهل بن سعد الساعدي | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 5309 التخريج : أخرجه مسلم (1492)، وأبو داود (2245)، والنسائي (3402) بنحوه.
التصنيف الموضوعي: تفسير آيات - سورة النور طلاق - طلاق الثلاث قرآن - أسباب النزول لعان وتلاعن - التفريق بين المتلاعنين لعان وتلاعن - التلاعن في المسجد
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

24 - اعْتَمَرَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في ذِي القَعْدَةِ، فأبَى أهْلُ مَكَّةَ أنْ يَدَعُوهُ يَدْخُلُ مَكَّةَ حتَّى قَاضَاهُمْ علَى أنْ يُقِيمَ بهَا ثَلَاثَةَ أيَّامٍ، فَلَمَّا كَتَبُوا الكِتَابَ، كَتَبُوا: هذا ما قَاضَى عليه مُحَمَّدٌ رَسولُ اللَّهِ، فَقالوا: لا نُقِرُّ بهَا؛ فلوْ نَعْلَمُ أنَّكَ رَسولُ اللَّهِ ما مَنَعْنَاكَ، لَكِنْ أنْتَ مُحَمَّدُ بنُ عبدِ اللَّهِ، قَالَ: أنَا رَسولُ اللَّهِ، وأَنَا مُحَمَّدُ بنُ عبدِ اللَّهِ، ثُمَّ قَالَ لِعَلِيٍّ: امْحُ «رَسولُ اللَّهِ»، قَالَ: لا واللَّهِ، لا أمْحُوكَ أبَدًا، فأخَذَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الكِتَابَ، فَكَتَبَ: هذا ما قَاضَى عليه مُحَمَّدُ بنُ عبدِ اللَّهِ، لا يَدْخُلُ مَكَّةَ سِلَاحٌ إلَّا في القِرَابِ، وأَنْ لا يَخْرُجَ مِن أهْلِهَا بأَحَدٍ إنْ أرَادَ أنْ يَتَّبِعَهُ، وأَنْ لا يَمْنَعَ أحَدًا مِن أصْحَابِهِ أرَادَ أنْ يُقِيمَ بهَا، فَلَمَّا دَخَلَهَا ومَضَى الأجَلُ، أتَوْا عَلِيًّا فَقالوا: قُلْ لِصَاحِبِكَ: اخْرُجْ عَنَّا؛ فقَدْ مَضَى الأجَلُ، فَخَرَجَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَتَبِعَتْهُمُ ابْنَةُ حَمْزَةَ: يا عَمِّ، يا عَمِّ، فَتَنَاوَلَهَا عَلِيُّ بنُ أبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عنْه، فأخَذَ بيَدِهَا، وقَالَ لِفَاطِمَةَ عَلَيْهَا السَّلَامُ: دُونَكِ ابْنَةَ عَمِّكِ، حَمَلَتْهَا، فَاخْتَصَمَ فِيهَا عَلِيٌّ، وزَيْدٌ، وجَعْفَرٌ؛ فَقَالَ عَلِيٌّ: أنَا أحَقُّ بهَا، وهي ابْنَةُ عَمِّي، وقَالَ جَعْفَرٌ: ابْنَةُ عَمِّي، وخَالَتُهَا تَحْتِي، وقَالَ زَيْدٌ: ابْنَةُ أخِي، فَقَضَى بهَا النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لِخَالَتِهَا، وقَالَ: الخَالَةُ بمَنْزِلَةِ الأُمِّ، وقَالَ لِعَلِيٍّ: أنْتَ مِنِّي وأَنَا مِنْكَ، وقَالَ لِجَعْفَرٍ: أشْبَهْتَ خَلْقِي وخُلُقِي، وقَالَ لِزَيْدٍ: أنْتَ أخُونَا ومَوْلَانَا.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : البراء بن عازب | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 2699 التخريج : أخرجه البخاري (2699)، ومسلم (1783)
التصنيف الموضوعي: أقضية وأحكام - قضايا حكم فيها النبي صلى الله عليه وسلم صلح - الصلح مع المشركين صلح - كتابة الصلح مغازي - صلح الحديبية نكاح - حضانة الأبناء
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح الحديث

25 -  قُلتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ: سُورَةُ التَّوْبَةِ، قالَ: التَّوْبَةُ هي الفَاضِحَةُ، ما زَالَتْ تَنْزِلُ: ومِنْهُمْ... ومِنْهُمْ... حتَّى ظَنُّوا أنَّهَا لَنْ تُبْقِيَ أحَدًا منهمْ إلَّا ذُكِرَ فِيهَا. قالَ: قُلتُ: سُورَةُ الأنْفَالِ، قالَ: نَزَلَتْ في بَدْرٍ. قالَ: قُلتُ: سُورَةُ الحَشْرِ، قالَ: نَزَلَتْ في بَنِي النَّضِيرِ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : عبدالله بن عباس | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 4882 التخريج : أخرجه مسلم (3031) باختلاف يسير
التصنيف الموضوعي: تفسير آيات - سورة الأنفال تفسير آيات - سورة التوبة تفسير آيات - سورة الحشر مغازي - غزوة بدر مغازي - غزوة بني النضير
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح الحديث

26 - كَانَتْ فِينَا امْرَأَةٌ تَجْعَلُ علَى أرْبِعَاءَ في مَزْرَعَةٍ لَهَا سِلْقًا، فَكَانَتْ إذَا كانَ يَوْمُ جُمُعَةٍ تَنْزِعُ أُصُولَ السِّلْقِ، فَتَجْعَلُهُ في قِدْرٍ، ثُمَّ تَجْعَلُ عليه قَبْضَةً مِن شَعِيرٍ تَطْحَنُهَا، فَتَكُونُ أُصُولُ السِّلْقِ عَرْقَهُ، وكُنَّا نَنْصَرِفُ مِن صَلَاةِ الجُمُعَةِ، فَنُسَلِّمُ عَلَيْهَا، فَتُقَرِّبُ ذلكَ الطَّعَامَ إلَيْنَا، فَنَلْعَقُهُ وكُنَّا نَتَمَنَّى يَومَ الجُمُعَةِ لِطَعَامِهَا ذلكَ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : سهل بن سعد الساعدي | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 938 التخريج : أخرجه الروياني (1039)، وابن حبان (5307)، والطبراني (6/ 144)، (5788) جميعهم باختلاف يسير.
التصنيف الموضوعي: أطعمة - إطعام الطعام أطعمة - طعام الضيف أطعمة - ما يحل من الأطعمة بر وصلة - الكرم والجود والسخاء صلاة - الانصراف من الصلاة
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح الحديث

27 - قَسَمَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَوْمًا قِسْمَةً، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الأنْصَارِ: إنَّ هذِه لَقِسْمَةٌ ما أُرِيدَ بهَا وجْهُ اللَّهِ، قُلتُ: أما واللَّهِ لَآتِيَنَّ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فأتَيْتُهُ وهو في مَلَإٍ فَسَارَرْتُهُ، فَغَضِبَ حتَّى احْمَرَّ وجْهُهُ ثُمَّ قَالَ: رَحْمَةُ اللَّهِ علَى مُوسَى، أُوذِيَ بأَكْثَرَ مِن هذا فَصَبَرَ.

28 - لا يَخْلُوَنَّ رَجُلٌ بامْرَأَةٍ إلَّا مع ذِي مَحْرَمٍ فَقامَ رَجُلٌ، فقالَ: يا رَسولَ اللَّهِ، امْرَأَتي خَرَجَتْ حاجَّةً، واكْتُتِبْتُ في غَزْوَةِ كَذا وكَذا، قالَ: ارْجِعْ فَحُجَّ مع امْرَأَتِكَ.

29 - لا يَخْلُوَنَّ رَجُلٌ بامْرَأَةٍ، ولا تُسافِرَنَّ امْرَأَةٌ إلَّا ومعها مَحْرَمٌ، فَقامَ رَجُلٌ فقالَ: يا رَسولَ اللَّهِ، اكْتُتِبْتُ في غَزْوَةِ كَذا وكَذا، وخَرَجَتِ امْرَأَتي حاجَّةً، قالَ: اذْهَبْ فَحُجَّ مع امْرَأَتِكَ.

30 - قَسَمَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قِسْمَةً كَبَعْضِ ما كانَ يَقْسِمُ، فَقالَ رَجُلٌ مِنَ الأنْصَارِ: واللَّهِ إنَّهَا لَقِسْمَةٌ ما أُرِيدَ بهَا وجْهُ اللَّهِ، قُلتُ: أمَّا أنَا لَأَقُولَنَّ للنبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فأتَيْتُهُ وهو في أصْحَابِهِ فَسَارَرْتُهُ، فَشَقَّ ذلكَ علَى النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وتَغَيَّرَ وجْهُهُ وغَضِبَ، حتَّى ودِدْتُ أنِّي لَمْ أكُنْ أخْبَرْتُهُ، ثُمَّ قالَ: قدْ أُوذِيَ مُوسَى بأَكْثَرَ مِن ذلكَ فَصَبَرَ.