الموسوعة الحديثية

نتائج البحث

91 - انْطَلَقْتُ أَنَا وَحُصَيْنُ بنُ سَبْرَةَ وَعُمَرُ بنُ مُسْلِمٍ إلى زَيْدِ بنِ أَرْقَمَ، فَلَمَّا جَلَسْنَا إلَيْهِ قالَ له حُصَيْنٌ: لقَدْ لَقِيتَ يا زَيْدُ خَيْرًا كَثِيرًا؛ رَأَيْتَ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، وَسَمِعْتَ حَدِيثَهُ، وَغَزَوْتَ معهُ، وَصَلَّيْتَ خَلْفَهُ، لقَدْ لَقِيتَ يا زَيْدُ خَيْرًا كَثِيرًا، حَدِّثْنَا يا زَيْدُ ما سَمِعْتَ مِن رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، قالَ: يا ابْنَ أَخِي، وَاللَّهِ لقَدْ كَبِرَتْ سِنِّي، وَقَدُمَ عَهْدِي، وَنَسِيتُ بَعْضَ الَّذي كُنْتُ أَعِي مِن رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، فَما حَدَّثْتُكُمْ فَاقْبَلُوا، وَما لَا فلا تُكَلِّفُونِيهِ. ثُمَّ قالَ: قَامَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ يَوْمًا فِينَا خَطِيبًا بمَاءٍ يُدْعَى خُمًّا بيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عليه، وَوَعَظَ وَذَكَّرَ، ثُمَّ قالَ: أَمَّا بَعْدُ، أَلَا أَيُّهَا النَّاسُ، فإنَّما أَنَا بَشَرٌ يُوشِكُ أَنْ يَأْتِيَ رَسولُ رَبِّي فَأُجِيبَ، وَأَنَا تَارِكٌ فِيكُمْ ثَقَلَيْنِ: أَوَّلُهُما كِتَابُ اللهِ، فيه الهُدَى وَالنُّورُ، فَخُذُوا بكِتَابِ اللهِ، وَاسْتَمْسِكُوا به، فَحَثَّ علَى كِتَابِ اللهِ وَرَغَّبَ فِيهِ، ثُمَّ قالَ: وَأَهْلُ بَيْتي، أُذَكِّرُكُمُ اللَّهَ في أَهْلِ بَيْتِي، أُذَكِّرُكُمُ اللَّهَ في أَهْلِ بَيْتِي، أُذَكِّرُكُمُ اللَّهَ في أَهْلِ بَيْتي. فَقالَ له حُصَيْنٌ: وَمَن أَهْلُ بَيْتِهِ؟ يا زَيْدُ، أَليسَ نِسَاؤُهُ مِن أَهْلِ بَيْتِهِ؟ قالَ: نِسَاؤُهُ مِن أَهْلِ بَيْتِهِ، وَلَكِنْ أَهْلُ بَيْتِهِ مَن حُرِمَ الصَّدَقَةَ بَعْدَهُ، قالَ: وَمَن هُمْ؟ قالَ: هُمْ آلُ عَلِيٍّ، وَآلُ عَقِيلٍ، وَآلُ جَعْفَرٍ، وَآلُ عَبَّاسٍ، قالَ: كُلُّ هَؤُلَاءِ حُرِمَ الصَّدَقَةَ؟ قالَ: نَعَمْ. وفي روايةٍ: كِتَابُ اللهِ فيه الهُدَى وَالنُّورُ، مَنِ اسْتَمْسَكَ به وَأَخَذَ به، كانَ علَى الهُدَى، وَمَن أَخْطَأَهُ ضَلَّ. وفي روايةٍ: دَخَلْنَا عليه فَقُلْنَا له: لقَدْ رَأَيْتَ خَيْرًا؛ لقَدْ صَاحَبْتَ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، وَصَلَّيْتَ خَلْفَهُ... وَسَاقَ الحَدِيثَ، غَيْرَ أنَّهُ قالَ: أَلَا وإنِّي تَارِكٌ فِيكُمْ ثَقَلَيْنِ ؛ أَحَدُهُما كِتَابُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، هو حَبْلُ اللهِ ، مَنِ اتَّبَعَهُ كانَ علَى الهُدَى، وَمَن تَرَكَهُ كانَ علَى ضَلَالَةٍ، وَفِيهِ: فَقُلْنَا: مَن أَهْلُ بَيْتِهِ؟ نِسَاؤُهُ؟ قالَ: لَا، وَايْمُ اللهِ ، إنَّ المَرْأَةَ تَكُونُ مع الرَّجُلِ العَصْرَ مِنَ الدَّهْرِ، ثُمَّ يُطَلِّقُهَا فَتَرْجِعُ إلى أَبِيهَا وَقَوْمِهَا أَهْلُ بَيْتِهِ أَصْلُهُ، وَعَصَبَتُهُ الَّذِينَ حُرِمُوا الصَّدَقَةَ بَعْدَهُ.

92 - كُنْتُ أَنَا وَأَصْحَابِي الَّذِينَ قَدِمُوا مَعِي في السَّفِينَةِ نُزُولًا في بَقِيعِ بُطْحَانَ ، وَرَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ بالمَدِينَةِ، فَكانَ يَتَنَاوَبُ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ عِنْدَ صَلَاةِ العِشَاءِ كُلَّ لَيْلَةٍ نَفَرٌ منهمْ، قالَ أَبُو مُوسَى: فَوَافَقْنَا رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ أَنَا وَأَصْحَابِي وَلَهُ بَعْضُ الشُّغْلِ في أَمْرِهِ، حتَّى أَعْتَمَ بالصَّلَاةِ حتَّى ابْهَارَّ اللَّيْلُ ، ثُمَّ خَرَجَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، فَصَلَّى بهِمْ، فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ، قالَ لِمَن حَضَرَهُ: علَى رِسْلِكُمْ ، أُعْلِمُكُمْ وَأَبْشِرُوا أنَّ مِن نِعْمَةِ اللهِ علَيْكُم أنَّهُ ليسَ مِنَ النَّاسِ أَحَدٌ يُصَلِّي هذِه السَّاعَةَ غَيْرُكُمْ، أَوْ قالَ: ما صَلَّى هذِه السَّاعَةَ أَحَدٌ غَيْرُكُمْ لَا نَدْرِي أَيَّ الكَلِمَتَيْنِ قالَ، قالَ أَبُو مُوسَى: فَرَجَعْنَا فَرِحِينَ بما سَمِعْنَا مِن رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : أبو موسى الأشعري | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم : 641
التصنيف الموضوعي: إسلام - فضل الإسلام صلاة - مواقيت الصلاة صلاة - وقت صلاة العشاء صلاة - تأخير العشاء صلاة - صلاة العشاء
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

93 - قالَتْ لي عَائِشَةُ: يا ابْنَ أُخْتي بَلَغَنِي أنَّ عَبْدَ اللهِ بنَ عَمْرٍو، مَارٌّ بنَا إلى الحَجِّ، فَالْقَهُ فَسَائِلْهُ، فإنَّه قدْ حَمَلَ عَنِ النبيِّ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ عِلْمًا كَثِيرًا، قالَ: فَلَقِيتُهُ فَسَاءَلْتُهُ عن أَشْيَاءَ يَذْكُرُهَا عن رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ. قالَ عُرْوَةُ: فَكانَ فِيما ذَكَرَ، أنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، قالَ: إنَّ اللَّهَ لا يَنْتَزِعُ العِلْمَ مِنَ النَّاسِ انْتِزَاعًا، وَلَكِنْ يَقْبِضُ العُلَمَاءَ فَيَرْفَعُ العِلْمَ معهُمْ، وَيُبْقِي في النَّاسِ رُؤُوسًا جُهَّالًا، يُفْتُونَهُمْ بغيرِ عِلْمٍ، فَيَضِلُّونَ وَيُضِلُّونَ. قالَ عُرْوَةُ: فَلَمَّا حَدَّثْتُ عَائِشَةَ بذلكَ، أَعْظَمَتْ ذلكَ وَأَنْكَرَتْهُ، قالَتْ: أَحَدَّثَكَ أنَّهُ سَمِعَ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ يقولُ هذا؟ قالَ عُرْوَةُ: حتَّى إذَا كانَ قَابِلٌ قالَتْ له: إنَّ ابْنَ عَمْرٍو قدْ قَدِمَ، فَالْقَهُ، ثُمَّ فَاتِحْهُ حتَّى تَسْأَلَهُ عَنِ الحَديثِ الذي ذَكَرَهُ لكَ في العِلْمِ، قالَ: فَلَقِيتُهُ فَسَاءَلْتُهُ، فَذَكَرَهُ لي نَحْوَ ما حدَّثَني به، في مَرَّتِهِ الأُولَى. قالَ عُرْوَةُ: فَلَمَّا أَخْبَرْتُهَا بذلكَ، قالَتْ: ما أَحْسَبُهُ إلَّا قدْ صَدَقَ، أَرَاهُ لَمْ يَزِدْ فيه شيئًا وَلَمْ يَنْقُصْ.

94 - إنِّي رَأَيْتُ كَأنَّ دِيكًا نَقَرَنِي ثَلَاثَ نَقَرَاتٍ، وإنِّي لا أُرَاهُ إلَّا حُضُورَ أجَلِي، وإنَّ أقْوَامًا يَأْمُرُونَنِي أنَّ أسْتَخْلِفَ، وإنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُنْ لِيُضَيِّعَ دِينَهُ، ولَا خِلَافَتَهُ، ولَا الذي بَعَثَ به نَبِيَّهُ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، فإنْ عَجِلَ بي أمْرٌ، فَالْخِلَافَةُ شُورَى بيْنَ هَؤُلَاءِ السِّتَّةِ، الَّذِينَ تُوُفِّيَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ وهو عنْهمْ رَاضٍ، وإنِّي قدْ عَلِمْتُ أنَّ أقْوَامًا يَطْعَنُونَ في هذا الأمْرِ، أنَا ضَرَبْتُهُمْ بيَدِي هذِه علَى الإسْلَامِ، فإنْ فَعَلُوا ذلكَ فَأُولَئِكَ أعْدَاءُ اللهِ، الكَفَرَةُ الضُّلَّالُ، ثُمَّ إنِّي لا أدَعُ بَعْدِي شيئًا أهَمَّ عِندِي مِنَ الكَلَالَةِ ، ما رَاجَعْتُ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ في شيءٍ ما رَاجَعْتُهُ في الكَلَالَةِ ، وما أغْلَظَ لي في شيءٍ ما أغْلَظَ لي فِيهِ، حتَّى طَعَنَ بإصْبَعِهِ في صَدْرِي، فَقالَ: يا عُمَرُ ألَا تَكْفِيكَ آيَةُ الصَّيْفِ الَّتي في آخِرِ سُورَةِ النِّسَاءِ؟ وإنِّي إنْ أعِشْ أقْضِ فِيهَا بقَضِيَّةٍ، يَقْضِي بهَا مِن يَقْرَأُ القُرْآنَ ومَن لا يَقْرَأُ القُرْآنَ، ثُمَّ قالَ: اللَّهُمَّ إنِّي أُشْهِدُكَ علَى أُمَرَاءِ الأمْصَارِ، وإنِّي إنَّما بَعَثْتُهُمْ عليهم لِيَعْدِلُوا عليهم، ولِيُعَلِّمُوا النَّاسَ دِينَهُمْ، وسُنَّةَ نَبِيِّهِمْ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، ويَقْسِمُوا فيهم فَيْئَهُمْ، ويَرْفَعُوا إلَيَّ ما أشْكَلَ عليهم مِن أمْرِهِمْ، ثُمَّ إنَّكُمْ، أيُّها النَّاسُ تَأْكُلُونَ شَجَرَتَيْنِ لا أرَاهُما إلَّا خَبِيثَتَيْنِ، هذا البَصَلَ والثُّومَ لقَدْ رَأَيْتُ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، إذَا وجَدَ رِيحَهُما مِنَ الرَّجُلِ في المَسْجِدِ، أمَرَ به فَأُخْرِجَ إلى البَقِيعِ، فمَن أكَلَهُما فَلْيُمِتْهُما طَبْخًا.

95 - أنَّ ناسًا في زَمَنِ رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ قالوا: يا رَسولَ اللهِ، هلْ نَرَى رَبَّنا يَومَ القِيامَةِ؟ قالَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ: نَعَمْ قالَ: هلْ تُضارُّونَ في رُؤْيَةِ الشَّمْسِ بالظَّهِيرَةِ صَحْوًا ليسَ معها سَحابٌ؟ وهلْ تُضارُّونَ في رُؤْيَةِ القَمَرِ لَيْلَةَ البَدْرِ صَحْوًا ليسَ فيها سَحابٌ؟ قالوا: لا يا رَسولَ اللهِ، قالَ: ما تُضارُّونَ في رُؤْيَةِ اللهِ تَبارَكَ وتَعالَى يَومَ القِيامَةِ إلَّا كما تُضارُّونَ في رُؤْيَةِ أحَدِهِما، إذا كانَ يَوْمُ القِيامَةِ أذَّنَ مُؤَذِّنٌ لِيَتَّبِعْ كُلُّ أُمَّةٍ ما كانَتْ تَعْبُدُ، فلا يَبْقَى أحَدٌ كانَ يَعْبُدُ غيرَ اللهِ سُبْحانَهُ مِنَ الأصْنامِ والأنْصابِ إلَّا يَتَساقَطُونَ في النَّارِ، حتَّى إذا لَمْ يَبْقَ إلَّا مَن كانَ يَعْبُدُ اللَّهَ مِن بَرٍّ وفاجِرٍ وغُبَّرِ أهْلِ الكِتابِ، فيُدْعَى اليَهُودُ، فيُقالُ لهمْ: ما كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ؟ قالوا: كُنَّا نَعْبُدُ عُزَيْرَ ابْنَ اللهِ، فيُقالُ: كَذَبْتُمْ ما اتَّخَذَ اللَّهُ مِن صاحِبَةٍ ولا ولَدٍ، فَماذا تَبْغُونَ؟ قالوا: عَطِشْنا يا رَبَّنا، فاسْقِنا، فيُشارُ إليهِم ألا تَرِدُونَ؟ فيُحْشَرُونَ إلى النَّارِ كَأنَّها سَرابٌ يَحْطِمُ بَعْضُها بَعْضًا، فَيَتَساقَطُونَ في النَّارِ، ثُمَّ يُدْعَى النَّصارَى، فيُقالُ لهمْ: ما كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ؟ قالوا: كُنَّا نَعْبُدُ المَسِيحَ ابْنَ اللهِ، فيُقالُ لهمْ، كَذَبْتُمْ ما اتَّخَذَ اللَّهُ مِن صاحِبَةٍ ولا ولَدٍ، فيُقالُ لهمْ: ماذا تَبْغُونَ؟ فيَقولونَ: عَطِشْنا يا رَبَّنا، فاسْقِنا، قالَ: فيُشارُ إليهِم ألا تَرِدُونَ؟ فيُحْشَرُونَ إلى جَهَنَّمَ كَأنَّها سَرابٌ يَحْطِمُ بَعْضُها بَعْضًا، فَيَتَساقَطُونَ في النَّارِ حتَّى إذا لَمْ يَبْقَ إلَّا مَن كانَ يَعْبُدُ اللَّهَ تَعالَى مِن بَرٍّ وفاجِرٍ أتاهُمْ رَبُّ العالَمِينَ سُبْحانَهُ وتَعالَى في أدْنَى صُورَةٍ مِنَ الَّتي رَأَوْهُ فيها قالَ: فَما تَنْتَظِرُونَ؟ تَتْبَعُ كُلُّ أُمَّةٍ ما كانَتْ تَعْبُدُ، قالوا: يا رَبَّنا، فارَقْنا النَّاسَ في الدُّنْيا أفْقَرَ ما كُنَّا إليهِم، ولَمْ نُصاحِبْهُمْ، فيَقولُ: أنا رَبُّكُمْ، فيَقولونَ: نَعُوذُ باللَّهِ مِنْكَ لا نُشْرِكُ باللَّهِ شيئًا مَرَّتَيْنِ، أوْ ثَلاثًا، حتَّى إنَّ بَعْضَهُمْ لَيَكادُ أنْ يَنْقَلِبَ، فيَقولُ: هلْ بيْنَكُمْ وبيْنَهُ آيَةٌ فَتَعْرِفُونَهُ بها؟ فيَقولونَ: نَعَمْ، فيُكْشَفُ عن ساقٍ فلا يَبْقَى مَن كانَ يَسْجُدُ لِلَّهِ مِن تِلْقاءِ نَفْسِهِ إلَّا أذِنَ اللَّهُ له بالسُّجُودِ، ولا يَبْقَى مَن كانَ يَسْجُدُ اتِّقاءً ورِياءً إلَّا جَعَلَ اللَّهُ ظَهْرَهُ طَبَقَةً واحِدَةً، كُلَّما أرادَ أنْ يَسْجُدَ خَرَّ علَى قَفاهُ، ثُمَّ يَرْفَعُونَ رُؤُوسَهُمْ وقدْ تَحَوَّلَ في صُورَتِهِ الَّتي رَأَوْهُ فيها أوَّلَ مَرَّةٍ، فقالَ: أنا رَبُّكُمْ، فيَقولونَ: أنْتَ رَبُّنا، ثُمَّ يُضْرَبُ الجِسْرُ علَى جَهَنَّمَ، وتَحِلُّ الشَّفاعَةُ ، ويقولونَ: اللَّهُمَّ سَلِّمْ، سَلِّمْ قيلَ: يا رَسولَ اللهِ، وما الجِسْرُ؟ قالَ: دَحْضٌ مَزِلَّةٌ ، فيه خَطاطِيفُ وكَلالِيبُ وحَسَكٌ تَكُونُ بنَجْدٍ فيها شُوَيْكَةٌ يُقالُ لها السَّعْدانُ، فَيَمُرُّ المُؤْمِنُونَ كَطَرْفِ العَيْنِ، وكالْبَرْقِ، وكالرِّيحِ، وكالطَّيْرِ، وكَأَجاوِيدِ الخَيْلِ والرِّكابِ، فَناجٍ مُسَلَّمٌ، ومَخْدُوشٌ مُرْسَلٌ، ومَكْدُوسٌ في نارِ جَهَنَّمَ، حتَّى إذا خَلَصَ المُؤْمِنُونَ مِنَ النَّارِ، فَوالذي نَفْسِي بيَدِهِ، ما مِنكُم مِن أحَدٍ بأَشَدَّ مُناشَدَةً لِلَّهِ في اسْتِقْصاءِ الحَقِّ مِنَ المُؤْمِنِينَ لِلَّهِ يَومَ القِيامَةِ لإِخْوانِهِمُ الَّذِينَ في النَّارِ، يقولونَ: رَبَّنا كانُوا يَصُومُونَ معنا ويُصَلُّونَ ويَحُجُّونَ، فيُقالُ لهمْ: أخْرِجُوا مَن عَرَفْتُمْ، فَتُحَرَّمُ صُوَرُهُمْ علَى النَّارِ، فيُخْرِجُونَ خَلْقًا كَثِيرًا قَدِ أخَذَتِ النَّارُ إلى نِصْفِ ساقَيْهِ، وإلَى رُكْبَتَيْهِ، ثُمَّ يقولونَ: رَبَّنا ما بَقِيَ فيها أحَدٌ مِمَّنْ أمَرْتَنا به، فيَقولُ: ارْجِعُوا فمَن وجَدْتُمْ في قَلْبِهِ مِثْقالَ دِينارٍ مِن خَيْرٍ فأخْرِجُوهُ، فيُخْرِجُونَ خَلْقًا كَثِيرًا، ثُمَّ يقولونَ: رَبَّنا لَمْ نَذَرْ فيها أحَدًا مِمَّنْ أمَرْتَنا، ثُمَّ يقولُ: ارْجِعُوا فمَن وجَدْتُمْ في قَلْبِهِ مِثْقالَ نِصْفِ دِينارٍ مِن خَيْرٍ فأخْرِجُوهُ، فيُخْرِجُونَ خَلْقًا كَثِيرًا، ثُمَّ يقولونَ: رَبَّنا لَمْ نَذَرْ فيها مِمَّنْ أمَرْتَنا أحَدًا، ثُمَّ يقولُ: ارْجِعُوا فمَن وجَدْتُمْ في قَلْبِهِ مِثْقالَ ذَرَّةٍ مِن خَيْرٍ فأخْرِجُوهُ، فيُخْرِجُونَ خَلْقًا كَثِيرًا ثُمَّ يقولونَ: رَبَّنا لَمْ نَذَرْ فيها خَيْرًا. وَكانَ أبو سَعِيدٍ الخُدْرِيُّ يقولُ: إنْ لَمْ تُصَدِّقُونِي بهذا الحَديثِ فاقْرَؤُوا إنْ شِئْتُمْ: {إنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ مِثْقالَ ذَرَّةٍ وإنْ تَكُ حَسَنَةً يُضاعِفْها ويُؤْتِ مِن لَدُنْهُ أجْرًا عَظِيمًا} [النساء: 40]، فيَقولُ اللَّهُ عزَّ وجلَّ: شَفَعَتِ المَلائِكَةُ، وشَفَعَ النَّبِيُّونَ، وشَفَعَ المُؤْمِنُونَ، ولَمْ يَبْقَ إلَّا أرْحَمُ الرَّاحِمِينَ، فَيَقْبِضُ قَبْضَةً مِنَ النَّارِ، فيُخْرِجُ مِنْها قَوْمًا لَمْ يَعْمَلُوا خَيْرًا قَطُّ قدْ عادُوا حُمَمًا ، فيُلْقِيهِمْ في نَهَرٍ في أفْواهِ الجَنَّةِ يُقالُ له: نَهَرُ الحَياةِ، فَيَخْرُجُونَ كما تَخْرُجُ الحِبَّةُ في حَمِيلِ السَّيْلِ ، ألا تَرَوْنَها تَكُونُ إلى الحَجَرِ، أوْ إلى الشَّجَرِ، ما يَكونُ إلى الشَّمْسِ أُصَيْفِرُ وأُخَيْضِرُ، وما يَكونُ مِنْها إلى الظِّلِّ يَكونُ أبْيَضَ؟ فقالوا: يا رَسولَ اللهِ، كَأنَّكَ كُنْتَ تَرْعَى بالبادِيَةِ، قالَ: فَيَخْرُجُونَ كاللُّؤْلُؤِ في رِقابِهِمُ الخَواتِمُ، يَعْرِفُهُمْ أهْلُ الجَنَّةِ هَؤُلاءِ عُتَقاءُ اللهِ الَّذِينَ أدْخَلَهُمُ اللَّهُ الجَنَّةَ بغيرِ عَمَلٍ عَمِلُوهُ، ولا خَيْرٍ قَدَّمُوهُ، ثُمَّ يقولُ: ادْخُلُوا الجَنَّةَ فَما رَأَيْتُمُوهُ فَهو لَكُمْ، فيَقولونَ: رَبَّنا، أعْطَيْتَنا ما لَمْ تُعْطِ أحَدًا مِنَ العالَمِينَ، فيَقولُ: لَكُمْ عِندِي أفْضَلُ مِن هذا، فيَقولونَ: يا رَبَّنا، أيُّ شيءٍ أفْضَلُ مِن هذا؟ فيَقولُ: رِضايَ، فلا أسْخَطُ علَيْكُم بَعْدَهُ أبَدًا. قالَ مُسْلِمٌ: قَرَأْتُ علَى عِيسَى بنِ حَمَّادٍ زُغْبَةَ المِصْرِيِّ هذا الحَدِيثَ في الشَّفاعَةِ، وقُلتُ له: أُحَدِّثُ بهذا الحَديثِ عَنْكَ أنَّكَ سَمِعْتَ مِنَ اللَّيْثِ بنِ سَعْدٍ، فقالَ: نَعَمْ، قُلتُ لِعِيسَى بنِ حَمَّادٍ: أخْبَرَكُمُ اللَّيْثُ بنُ سَعْدٍ، عن خالِدِ بنِ يَزِيدَ، عن سَعِيدِ بنِ أبِي هِلالٍ، عن زَيْدِ بنِ أسْلَمَ، عن عَطاءِ بنِ يَسارٍ، عن أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، أنَّه قالَ: قُلْنا: يا رَسولَ اللهِ، أنَرَى رَبَّنا؟ قالَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ: هلْ تُضارُّونَ في رُؤْيَةِ الشَّمْسِ إذا كانَ يَوْمٌ صَحْوٌ قُلْنا: لا، وسُقْتُ الحَدِيثَ حتَّى انْقَضَى آخِرُهُ وهو نَحْوُ حَديثِ حَفْصِ بنِ مَيْسَرَةَ، وزادَ بَعْدَ قَوْلِهِ بغيرِ عَمَلٍ عَمِلُوهُ، ولا قَدَمٍ قَدَّمُوهُ، فيُقالُ لهمْ: لَكُمْ ما رَأَيْتُمْ ومِثْلُهُ معهُ. قالَ أبو سَعِيدٍ: بَلَغَنِي أنَّ الجِسْرَ أدَقُّ مِنَ الشَّعْرَةِ، وأَحَدُّ مِنَ السَّيْفِ. وَليْسَ في حَديثِ اللَّيْثِ، فيَقولونَ: رَبَّنا أعْطَيْتَنا ما لَمْ تُعْطِ أحَدًا مِنَ العالَمِينَ وما بَعْدَهُ، فأقَرَّ به عِيسَى بنُ حَمَّادٍ.

96 - إنِّي لَمِنَ النُّقَبَاءِ الَّذِينَ بَايَعُوا رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، وَقالَ: بَايَعْنَاهُ علَى أَنْ لا نُشْرِكَ باللَّهِ شيئًا، وَلَا نَزْنِيَ، وَلَا نَسْرِقَ، وَلَا نَقْتُلَ النَّفْسَ الَّتي حَرَّمَ اللَّهُ إلَّا بالحَقِّ، وَلَا نَنْتَهِبَ، وَلَا نَعْصِيَ، فَالْجَنَّةُ إنْ فَعَلْنَا ذلكَ، فإنْ غَشِينَا مِن ذلكَ شيئًا كانَ قَضَاءُ ذلكَ إلى اللَّهِ.

97 - كانَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ يُعَلِّمُنَا يقولُ: لا تُبَادِرُوا الإمَامَ إذَا كَبَّرَ فَكَبِّرُوا وإذَا قالَ: {وَلَا الضَّالِّينَ} فَقُولوا: آمِينَ ، وإذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا، وإذَا قالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَن حَمِدَهُ، فَقُولوا: اللَّهُمَّ رَبَّنَا لكَ الحَمْدُ. وفي رواية: بنَحْوِهِ، إلَّا قَوْلَهُ: {وَلَا الضَّالِّينَ} فَقُولوا: آمِينَ ، وزَادَ: ولَا تَرْفَعُوا قَبْلَهُ.

98 - [عن] حضين بن المنذر الرقاشي أبو ساسان، قال: شَهِدْتُ عُثْمَانَ بنَ عَفَّانَ وَأُتِيَ بالوَلِيدِ قدْ صَلَّى الصُّبْحَ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ قالَ: أَزِيدُكُمْ؟ فَشَهِدَ عليه رَجُلَانِ -أَحَدُهُما حُمْرَانُ- أنَّهُ شَرِبَ الخَمْرَ، وَشَهِدَ آخَرُ أنَّهُ رَآهُ يَتَقَيَّأُ، فَقالَ عُثْمَانُ: إنَّه لَمْ يَتَقَيَّأْ حتَّى شَرِبَهَا، فَقالَ: يا عَلِيُّ، قُمْ فَاجْلِدْهُ، فَقالَ عَلِيٌّ: قُمْ يا حَسَنُ فَاجْلِدْهُ، فَقالَ الحَسَنُ: وَلِّ حَارَّهَا مَن تَوَلَّى قَارَّهَا، فَكَأنَّهُ وَجَدَ عليه، فَقالَ: يا عَبْدَ اللهِ بنَ جَعْفَرٍ، قُمْ فَاجْلِدْهُ، فَجَلَدَهُ وَعَلِيٌّ يَعُدُّ حتَّى بَلَغَ أَرْبَعِينَ، فَقالَ: أَمْسِكْ، ثُمَّ قالَ: جَلَدَ النَّبيُّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ أَرْبَعِينَ، وَجَلَدَ أَبُو بَكْرٍ أَرْبَعِينَ، وَعُمَرُ ثَمَانِينَ، وَكُلٌّ سُنَّةٌ، وَهذا أَحَبُّ إلَيَّ.

99 - صَلَّيْنَا المَغْرِبَ مع رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، ثُمَّ قُلْنَا: لو جَلَسْنَا حتَّى نُصَلِّيَ معهُ العِشَاءَ، قالَ: فَجَلَسْنَا، فَخَرَجَ عَلَيْنَا، فَقالَ: ما زِلْتُمْ هَاهُنَا؟ قُلْنَا: يا رَسُولَ اللهِ، صَلَّيْنَا معكَ المَغْرِبَ، ثُمَّ قُلْنَا: نَجْلِسُ حتَّى نُصَلِّيَ معكَ العِشَاءَ، قالَ: أَحْسَنْتُمْ -أَوْ أَصَبْتُمْ- قالَ: فَرَفَعَ رَأْسَهُ إلى السَّمَاءِ، وَكانَ كَثِيرًا ممَّا يَرْفَعُ رَأْسَهُ إلى السَّمَاءِ، فَقالَ: النُّجُومُ أَمَنَةٌ لِلسَّمَاءِ، فَإِذَا ذَهَبَتِ النُّجُومُ أَتَى السَّمَاءَ ما تُوعَدُ، وَأَنَا أَمَنَةٌ لأَصْحَابِي، فَإِذَا ذَهَبْتُ أَتَى أَصْحَابِي ما يُوعَدُونَ، وَأَصْحَابِي أَمَنَةٌ لِأُمَّتِي، فَإِذَا ذَهَبَ أَصْحَابِي أَتَى أُمَّتي ما يُوعَدُونَ.

100 - جَاءَ أَبُو مُوسَى إلى عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ فَقالَ: السَّلَامُ علَيْكُم هذا عبدُ اللهِ بنُ قَيْسٍ، فَلَمْ يَأْذَنْ له، فَقالَ: السَّلَامُ علَيْكُم هذا أَبُو مُوسَى، السَّلَامُ علَيْكُم هذا الأشْعَرِيُّ، ثُمَّ انْصَرَفَ، فَقالَ: رُدُّوا عَلَيَّ رُدُّوا عَلَيَّ، فَجَاءَ فَقالَ: يا أَبَا مُوسَى ما رَدَّكَ؟ كُنَّا في شُغْلٍ، قالَ: سَمِعْتُ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ يقولُ: الاسْتِئْذَانُ ثَلَاثٌ، فإنْ أُذِنَ لَكَ، وإلَّا فَارْجِعْ قالَ: لَتَأْتِيَنِّي علَى هذا ببَيِّنَةٍ، وإلَّا فَعَلْتُ وَفَعَلْتُ، فَذَهَبَ أَبُو مُوسَى. قالَ عُمَرُ: إنْ وَجَدَ بَيِّنَةً تَجِدُوهُ عِنْدَ المِنْبَرِ عَشِيَّةً، وإنْ لَمْ يَجِدْ بَيِّنَةً فَلَمْ تَجِدُوهُ، فَلَمَّا أَنْ جَاءَ بالعَشِيِّ وَجَدُوهُ، قالَ: يا أَبَا مُوسَى، ما تَقُولُ؟ أَقَدْ وَجَدْتَ؟ قالَ: نَعَمْ، أُبَيَّ بنَ كَعْبٍ، قالَ: عَدْلٌ، قالَ: يا أَبَا الطُّفَيْلِ ما يقولُ هذا؟ قالَ: سَمِعْتُ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ يقولُ ذلكَ يا ابْنَ الخَطَّابِ فلا تَكُونَنَّ عَذَابًا علَى أَصْحَابِ رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، قالَ: سُبْحَانَ اللهِ إنَّما سَمِعْتُ شيئًا، فأحْبَبْتُ أَنْ أَتَثَبَّتَ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : أبو موسى الأشعري وأبي بن كعب | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم : 2154
التصنيف الموضوعي: استئذان - كيف الاستئذان استئذان - كم مرة يسلم وهو يستأذن علم - اتقاء الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم والتثبت فيه
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

101 - لَمَّا ثَقُلَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ جَاءَ بلَالٌ يُؤْذِنُهُ بالصَّلَاةِ. فَقالَ: مُرُوا أبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بالنَّاسِ قالَتْ: فَقُلتُ يا رَسولَ اللهِ، إنَّ أبَا بَكْرٍ رَجُلٌ أسِيفٌ وإنَّه مَتَى يَقُمْ مَقَامَكَ لا يُسْمِعِ النَّاسَ فلوْ أمَرْتَ عُمَرَ، فَقالَ: مُرُوا أبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بالنَّاسِ قالَتْ: فَقُلتُ لِحَفْصَةَ قُولِي له: إنَّ أبَا بَكْرٍ رَجُلٌ أسِيفٌ وإنَّه مَتَى يَقُمْ مَقَامَكَ لا يُسْمِعِ النَّاسَ، فلوْ أمَرْتَ عُمَرَ، فَقالَتْ له: فَقالَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ: إنَّكُنَّ لأَنْتُنَّ صَوَاحِبُ يُوسُفَ مُرُوا أبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بالنَّاسِ، قالَتْ: فأمَرُوا أبَا بَكْرٍ يُصَلِّي بالنَّاسِ، قالَتْ: فَلَمَّا دَخَلَ في الصَّلَاةِ وجَدَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ مِن نَفْسِهِ خِفَّةً فَقَامَ يُهَادَى بيْنَ رَجُلَيْنِ، ورِجْلَاهُ تَخُطَّانِ في الأرْضِ، قالَتْ: فَلَمَّا دَخَلَ المَسْجِدَ سَمِعَ أبو بَكْرٍ حِسَّهُ، ذَهَبَ يَتَأَخَّرُ، فأوْمَأَ إلَيْهِ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، قُمْ مَكَانَكَ، فَجَاءَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ حتَّى جَلَسَ عن يَسَارِ أبِي بَكْرٍ قالَتْ: فَكانَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ يُصَلِّي بالنَّاسِ جَالِسًا وأَبُو بَكْرٍ قَائِمًا يَقْتَدِي أبو بَكْرٍ بصَلَاةِ النبيِّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ ويَقْتَدِي النَّاسُ بصَلَاةِ أبِي بَكْرٍ.

102 - كانَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ إذَا اسْتَفْتَحَ الصَّلَاةَ كَبَّرَ، ثُمَّ قالَ: وَجَّهْتُ وَجْهِي ، وَقالَ: وَأَنَا أَوَّلُ المُسْلِمِينَ، وَقالَ: وإذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ، قالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَن حَمِدَهُ، رَبَّنَا وَلَكَ الحَمْدُ، وَقالَ: وَصَوَّرَهُ فأحْسَنَ صُوَرَهُ، وَقالَ: وإذَا سَلَّمَ، قالَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لي ما قَدَّمْتُ إلى آخِرِ الحَديثِ، وَلَمْ يَقُلْ بيْنَ التَّشَهُّدِ وَالتَّسْلِيمِ.

103 - وَجَدَ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ حُلَّةً مِن إسْتَبْرَقٍ تُبَاعُ بالسُّوقِ، فأخَذَهَا، فأتَى بهَا رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، فَقالَ: يا رَسولَ اللهِ، ابْتَعْ هذِه فَتَجَمَّلْ بهَا لِلْعِيدِ، وَلِلْوَفْدِ، فَقالَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ: إنَّما هذِه لِبَاسُ مَن لا خَلَاقَ له، قالَ: فَلَبِثَ عُمَرُ ما شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ أَرْسَلَ إلَيْهِ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ بجُبَّةِ دِيبَاجٍ، فأقْبَلَ بهَا عُمَرُ حتَّى أَتَى بهَا رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، فَقالَ: يا رَسولَ اللهِ، قُلْتَ: إنَّما هذِه لِبَاسُ مَن لا خَلَاقَ له، أَوْ إنَّما يَلْبَسُ هذِه مَن لا خَلَاقَ له، ثُمَّ أَرْسَلْتَ إلَيَّ بهذِه، فَقالَ له رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ: تَبِيعُهَا وَتُصِيبُ بهَا حَاجَتَكَ.

104 - عَنْ عَائِشَةَ، أنَّهَا اشْتَرَتْ بَرِيرَةَ مِن أُنَاسٍ مِنَ الأنْصَارِ وَاشْتَرَطُوا الوَلَاءَ، فَقالَ: رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ: الوَلَاءُ لِمَن وَلِيَ النِّعْمَةَ، وَخَيَّرَهَا رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ وَكانَ زَوْجُهَا عَبْدًا، وَأَهْدَتْ لِعَائِشَةَ لَحْمًا، فَقالَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ: لو صَنَعْتُمْ لَنَا مِن هذا اللَّحْمِ، قالَتْ عَائِشَةُ: تُصُدِّقَ به علَى بَرِيرَةَ، فَقالَ: هو لَهَا صَدَقَةٌ وَلَنَا هَدِيَّةٌ.

105 - أنَّهَا أَرَادَتْ أَنْ تَشْتَرِيَ بَرِيرَةَ لِلْعِتْقِ، فَاشْتَرَطُوا وَلَاءَهَا، فَذَكَرَتْ ذلكَ لِرَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، فَقالَ: اشْتَرِيهَا وَأَعْتِقِيهَا، فإنَّ الوَلَاءَ لِمَن أَعْتَقَ، وَأُهْدِيَ لِرَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ لَحْمٌ، فَقالوا للنبيِّ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ: هذا تُصُدِّقَ به علَى بَرِيرَةَ، فَقالَ: هو لَهَا صَدَقَةٌ، وَهو لَنَا هَدِيَّةٌ وَخُيِّرَتْ. فَقالَ عبدُ الرَّحْمَنِ: وَكانَ زَوْجُهَا حُرًّا، قالَ شُعْبَةُ: ثُمَّ سَأَلْتُهُ، عن زَوْجِهَا، فَقالَ: لا أَدْرِي.

106 - كانَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ إذَا قَامَ إلى الصَّلَاةِ يُكَبِّرُ حِينَ يَقُومُ، ثُمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَرْكَعُ ثُمَّ يقولُ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَن حَمِدَهُ حِينَ يَرْفَعُ صُلْبَهُ مِنَ الرُّكُوعِ ثُمَّ يقولُ: وهو قَائِمٌ رَبَّنَا ولَكَ الحَمْدُ، ثُمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَهْوِي سَاجِدًا، ثُمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَرْفَعُ رَأْسَهُ، ثُمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَسْجُدُ، ثُمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَرْفَعُ رَأْسَهُ، ثُمَّ يَفْعَلُ مِثْلَ ذلكَ في الصَّلَاةِ كُلِّهَا حتَّى يَقْضِيَهَا ويُكَبِّرُ حِينَ يَقُومُ مِنَ المَثْنَى بَعْدَ الجُلُوسِ ثُمَّ يقولُ: أبو هُرَيْرَةَ إنِّي لأَشْبَهُكُمْ صَلَاةً برَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ. وفي رواية: كانَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ إذَا قَامَ إلى الصَّلَاةِ يُكَبِّرُ حِينَ يَقُومُ... بمِثْلِ حَديثِ ابْنِ جُرَيْجٍ ولَمْ يَذْكُرْ قَوْلَ أبِي هُرَيْرَةَ إنِّي أشْبَهُكُمْ صَلَاةً برَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ.

107 - أنَّ رَجُلًا قَدِمَ مِن جَيْشَانَ -وَجَيْشَانُ مِنَ اليَمَنِ- فَسَأَلَ النَّبيَّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ عن شَرَابٍ يَشْرَبُونَهُ بأَرْضِهِمْ مِنَ الذُّرَةِ، يُقَالُ له: المِزْرُ ، فَقالَ النَّبيُّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ: أَوَمُسْكِرٌ هُوَ؟ قالَ: نَعَمْ، قالَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ: كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ، إنَّ علَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ عَهْدًا لِمَن يَشْرَبُ المُسْكِرَ أَنْ يَسْقِيَهُ مِن طِينَةِ الخَبَالِ، قالوا: يا رَسولَ اللهِ، وَما طِينَةُ الخَبَالِ؟ قالَ: عَرَقُ أَهْلِ النَّارِ، أَوْ عُصَارَةُ أَهْلِ النَّارِ .

108 - أنَّ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ قالَ: فُرِجَ سَقْفُ بَيْتي وأنا بمَكَّةَ، فَنَزَلَ جِبْرِيلُ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، فَفَرَجَ صَدْرِي، ثُمَّ غَسَلَهُ مِن ماءِ زَمْزَمَ، ثُمَّ جاءَ بطَسْتٍ مِن ذَهَبٍ مُمْتَلِئٍ حِكْمَةً وإيمانًا فأفْرَغَها في صَدْرِي، ثُمَّ أطْبَقَهُ، ثُمَّ أخَذَ بيَدِي فَعَرَجَ بي إلى السَّماءِ، فَلَمَّا جِئْنا السَّماءَ الدُّنْيا قالَ جِبْرِيلُ عليه السَّلامُ لِخازِنِ السَّماءِ الدُّنْيا: افْتَحْ، قالَ: مَن هذا؟ قالَ: هذا جِبْرِيلُ، قالَ: هلْ معكَ أحَدٌ؟ قالَ: نَعَمْ، مَعِيَ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، قالَ: فَأُرْسِلَ إلَيْهِ؟ قالَ: نَعَمْ، فَفَتَحَ، قالَ: فَلَمَّا عَلَوْنا السَّماءَ الدُّنْيا، فإذا رَجُلٌ عن يَمِينِهِ أسْوِدَةٌ، وعَنْ يَسارِهِ أسْوِدَةٌ، قالَ: فإذا نَظَرَ قِبَلَ يَمِينِهِ ضَحِكَ، وإذا نَظَرَ قِبَلَ شِمالِهِ بَكَى، قالَ: فقالَ مَرْحَبًا بالنبيِّ الصَّالِحِ، والابْنِ الصَّالِحِ، قالَ: قُلتُ: يا جِبْرِيلُ، مَن هذا؟ قالَ: هذا آدَمُ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، وهذِه الأسْوِدَةُ عن يَمِينِهِ، وعَنْ شِمالِهِ نَسَمُ بَنِيهِ ، فأهْلُ اليَمِينِ أهْلُ الجَنَّةِ، والأسْوِدَةُ الَّتي عن شِمالِهِ أهْلُ النَّارِ، فإذا نَظَرَ قِبَلَ يَمِينِهِ ضَحِكَ، وإذا نَظَرَ قِبَلَ شِمالِهِ بَكَى، قالَ: ثُمَّ عَرَجَ بي جِبْرِيلُ حتَّى أتَى السَّماءَ الثَّانِيَةَ، فقالَ لِخازِنِها: افْتَحْ، قالَ: فقالَ له خازِنُها مِثْلَ ما قالَ خازِنُ السَّماءِ الدُّنْيا: فَفَتَحَ. فَقالَ أنَسُ بنُ مالِكٍ، فَذَكَرَ أنَّه وجَدَ في السَّمَواتِ آدَمَ، وإدْرِيسَ، وعِيسَى، ومُوسَى، وإبْراهِيمَ صَلَواتُ اللهِ عليهم أجْمَعِينَ، ولَمْ يُثْبِتْ كيفَ مَنازِلُهُمْ، غيرَ أنَّه ذَكَرَ أنَّه قدْ وجَدَ آدَمَ عليه السَّلامُ في السَّماءِ الدُّنْيا، وإبْراهِيمَ في السَّماءِ السَّادِسَةِ، قالَ: فَلَمَّا مَرَّ جِبْرِيلُ ورَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ بإدْرِيسَ صَلَواتُ اللهِ عليه قالَ: مَرْحَبًا بالنبيِّ الصَّالِحِ، والأخِ الصَّالِحِ، قالَ: ثُمَّ مَرَّ، فَقُلتُ: مَن هذا؟ فقالَ: هذا إدْرِيسُ، قالَ: ثُمَّ مَرَرْتُ بمُوسَى عليه السَّلامُ، فقالَ: مَرْحَبًا بالنبيِّ الصَّالِحِ، والأخِ الصَّالِحِ، قالَ: قُلتُ: مَن هذا؟ قالَ: هذا مُوسَى، قالَ: ثُمَّ مَرَرْتُ بعِيسَى، فقالَ: مَرْحَبًا بالنبيِّ الصَّالِحِ، والأخِ الصَّالِحِ، قُلتُ: مَن هذا؟ قالَ: هذا عِيسَى ابنُ مَرْيَمَ، قالَ: ثُمَّ مَرَرْتُ بإبْراهِيمَ عليه السَّلامُ، فقالَ: مَرْحَبًا بالنبيِّ الصَّالِحِ، والابْنِ الصَّالِحِ، قالَ: قُلتُ: مَن هذا؟ قالَ: هذا إبْراهِيمُ. قال ابن شهاب، وأخبرني ابن حزم، أن ابن عباس، وأبا حبة الأنصاري، يقولان قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ثم عرج بي حتى ظهرت لمستوى أسمع فيه صريف الأقلام» قالَ ابنُ حَزْمٍ، وأَنَسُ بنُ مالِكٍ: قالَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ: فَفَرَضَ اللَّهُ علَى أُمَّتي خَمْسِينَ صَلاةً، قالَ: فَرَجَعْتُ بذلكَ حتَّى أمُرَّ بمُوسَى، فقالَ مُوسَى عليه السَّلامُ: ماذا فَرَضَ رَبُّكَ علَى أُمَّتِكَ؟ قالَ: قُلتُ: فَرَضَ عليهم خَمْسِينَ صَلاةً، قالَ لي مُوسَى عليه السَّلامُ: فَراجِعْ رَبَّكَ، فإنَّ أُمَّتَكَ لا تُطِيقُ ذلكَ، قالَ: فَراجَعْتُ رَبِّي، فَوَضَعَ شَطْرَها، قالَ: فَرَجَعْتُ إلى مُوسَى عليه السَّلامُ، فأخْبَرْتُهُ قالَ: راجِعْ رَبَّكَ، فإنَّ أُمَّتَكَ لا تُطِيقُ ذلكَ، قالَ: فَراجَعْتُ رَبِّي، فقالَ: هي خَمْسٌ وهي خَمْسُونَ لا يُبَدَّلُ القَوْلُ لَدَيَّ، قالَ: فَرَجَعْتُ إلى مُوسَى، فقالَ: راجِعْ رَبَّكَ، فَقُلتُ: قَدِ اسْتَحْيَيْتُ مِن رَبِّي، قالَ: ثُمَّ انْطَلَقَ بي جِبْرِيلُ حتَّى نَأْتِيَ سِدْرَةَ المُنْتَهَى فَغَشِيَها ألْوانٌ لا أدْرِي ما هي؟ قالَ: ثُمَّ أُدْخِلْتُ الجَنَّةَ، فإذا فيها جَنابِذُ اللُّؤْلُؤَ، وإذا تُرابُها المِسْكُ.

109 - أَرْسَلَنِي أَصْحَابِي إلى رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ أَسْأَلُهُ لهمُ الحُمْلَانَ، إذْ هُمْ معهُ في جَيْشِ العُسْرَةِ، وَهي غَزْوَةُ تَبُوكَ ، فَقُلتُ: يا نَبِيَّ اللهِ، إنَّ أَصْحَابِي أَرْسَلُونِي إلَيْكَ لِتَحْمِلَهُمْ، فَقالَ: وَاللَّهِ لا أَحْمِلُكُمْ علَى شيءٍ، وَوَافَقْتُهُ وَهو غَضْبَانُ وَلَا أَشْعُرُ، فَرَجَعْتُ حَزِينًا مِن مَنْعِ رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، وَمِنْ مَخَافَةِ أَنْ يَكونَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ قدْ وَجَدَ في نَفْسِهِ عَلَيَّ، فَرَجَعْتُ إلى أَصْحَابِي، فأخْبَرْتُهُمُ الذي قالَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، فَلَمْ أَلْبَثْ إلَّا سُوَيْعَةً إذْ سَمِعْتُ بلَالًا يُنَادِي: أَيْ عَبْدَ اللهِ بنَ قَيْسٍ فأجَبْتُهُ، فَقالَ: أَجِبْ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ يَدْعُوكَ، فَلَمَّا أَتَيْتُ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، قالَ: خُذْ هَذَيْنِ القَرِينَيْنِ ، وَهَذَيْنِ القَرِينَيْنِ ، وَهَذَيْنِ القَرِينَيْنِ ، لِسِتَّةِ أَبْعِرَةٍ ابْتَاعَهُنَّ حِينَئِذٍ مِن سَعْدٍ، فَانْطَلِقْ بهِنَّ إلى أَصْحَابِكَ، فَقُلْ: إنَّ اللَّهَ، أَوْ قالَ: إنَّ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، يَحْمِلُكُمْ علَى هَؤُلَاءِ فَارْكَبُوهُنَّ، قالَ أَبُو مُوسَى: فَانْطَلَقْتُ إلى أَصْحَابِي بهِنَّ، فَقُلتُ: إنَّ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ يَحْمِلُكُمْ علَى هَؤُلَاءِ، وَلَكِنْ وَاللَّهِ لا أَدَعُكُمْ حتَّى يَنْطَلِقَ مَعِي بَعْضُكُمْ إلى مَن سَمِعَ مَقالَةَ رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ حِينَ سَأَلْتُهُ لَكُمْ، وَمَنْعَهُ في أَوَّلِ مَرَّةٍ، ثُمَّ إعْطَاءَهُ إيَّايَ بَعْدَ ذلكَ، لا تَظُنُّوا أَنِّي حَدَّثْتُكُمْ شيئًا لَمْ يَقُلْهُ، فَقالوا لِي: وَاللَّهِ إنَّكَ عِنْدَنَا لَمُصَدَّقٌ، وَلَنَفْعَلَنَّ ما أَحْبَبْتَ، فَانْطَلَقَ أَبُو مُوسَى بنَفَرٍ منهمْ، حتَّى أَتَوُا الَّذِينَ سَمِعُوا قَوْلَ رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ وَمَنْعَهُ إيَّاهُمْ، ثُمَّ إعْطَاءَهُمْ بَعْدُ، فَحَدَّثُوهُمْ بما حَدَّثَهُمْ به أَبُو مُوسَى سَوَاءً.

110 - خَسَفَتِ الشَّمْسُ في عَهْدِ رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، فَقَامَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ يُصَلِّي، فأطَالَ القِيَامَ جِدًّا، ثُمَّ رَكَعَ، فأطَالَ الرُّكُوعَ جِدًّا، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، فأطَالَ القِيَامَ جِدًّا، وَهو دُونَ القِيَامِ الأوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ فأطَالَ الرُّكُوعَ جِدًّا، وَهو دُونَ الرُّكُوعِ الأوَّلِ، ثُمَّ سَجَدَ، ثُمَّ قَامَ، فأطَالَ القِيَامَ، وَهو دُونَ القِيَامِ الأوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ، فأطَالَ الرُّكُوعَ وَهو دُونَ الرُّكُوعِ الأوَّلِ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، فَقَامَ فأطَالَ القِيَامَ وَهو دُونَ القِيَامِ الأوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ، فأطَالَ الرُّكُوعَ وَهو دُونَ الرُّكُوعِ الأوَّلِ، ثُمَّ سَجَدَ، ثُمَّ انْصَرَفَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، وَقَدْ تَجَلَّتِ الشَّمْسُ، فَخَطَبَ النَّاسَ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عليه، ثُمَّ قالَ: إنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ مِن آيَاتِ اللهِ، وإنَّهُما لا يَنْخَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ، وَلَا لِحَيَاتِهِ، فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُما فَكَبِّرُوا، وَادْعُوا اللَّهَ وَصَلُّوا وَتَصَدَّقُوا، يا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ إنْ مِن أَحَدٍ أَغْيَرَ مِنَ اللهِ أَنْ يَزْنِيَ عَبْدُهُ، أَوْ تَزْنِيَ أَمَتُهُ، يا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ وَاللَّهِ لو تَعْلَمُونَ ما أَعْلَمُ لَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا، وَلَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا، أَلَا هلْ بَلَّغْتُ؟ وفي رِوَايَةِ مَالِكٍ: إنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِن آيَاتِ اللهِ. [وفي رواية]: أَمَّا بَعْدُ، فإنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ مِن آيَاتِ اللهِ وَزَادَ أَيْضًا: ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ، فَقالَ: اللَّهُمَّ هلْ بَلَّغْتُ.

111 - أنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ دَخَلَ علَى سَعْدٍ يَعُودُهُ بمَكَّةَ، فَبَكَى، قالَ: ما يُبْكِيكَ؟ فَقالَ: قدْ خَشِيتُ أَنْ أَمُوتَ بالأرْضِ الَّتي هَاجَرْتُ منها، كما مَاتَ سَعْدُ بنُ خَوْلَةَ، فَقالَ النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ: اللَّهُمَّ اشْفِ سَعْدًا، اللَّهُمَّ اشْفِ سَعْدًا ثَلَاثَ مِرَارٍ، قالَ: يا رَسولَ اللهِ، إنَّ لي مَالًا كَثِيرًا، وإنَّما يَرِثُنِي ابْنَتِي، أَفَأُوصِي بمَالِي كُلِّهِ؟ قالَ: لَا، قالَ: فَبِالثُّلُثَيْنِ؟ قالَ: لَا، قالَ: فَالنِّصْفُ؟ قالَ: لَا، قالَ: فَالثُّلُثُ؟ قالَ: الثُّلُثُ وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ، إنَّ صَدَقَتَكَ مِن مَالِكَ صَدَقَةٌ، وإنَّ نَفَقَتَكَ علَى عِيَالِكَ صَدَقَةٌ، وإنَّ ما تَأْكُلُ امْرَأَتُكَ مِن مَالِكَ صَدَقَةٌ، وإنَّكَ أَنْ تَدَعَ أَهْلَكَ بخَيْرٍ، أَوْ قالَ: بعَيْشٍ، خَيْرٌ مِن أَنْ تَدَعَهُمْ يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ وَقالَ: بيَدِهِ. [وفي رواية]: مَرِضَ سَعْدٌ بمَكَّةَ، فأتَاهُ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ يَعُودُهُ بنَحْوِ حَديثِ الثَّقَفِيِّ.

112 - أنَّ نَجْدَةَ كَتَبَ إلى ابْنِ عَبَّاسٍ يَسْأَلُهُ عن خَمْسِ خِلَالٍ ، فَقالَ ابنُ عَبَّاسٍ: لَوْلَا أَنْ أَكْتُمَ عِلْمًا ما كَتَبْتُ إلَيْهِ، كَتَبَ إلَيْهِ نَجْدَةُ: أَمَّا بَعْدُ؛ فأخْبِرْنِي هلْ كانَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ يَغْزُو بالنِّسَاءِ؟ وَهلْ كانَ يَضْرِبُ لهنَّ بسَهْمٍ؟ وَهلْ كانَ يَقْتُلُ الصِّبْيَانَ؟ وَمَتَى يَنْقَضِي يُتْمُ اليَتِيمِ؟ وَعَنِ الخُمْسِ لِمَن هُوَ؟ فَكَتَبَ إلَيْهِ ابنُ عَبَّاسٍ: كَتَبْتَ تَسْأَلُنِي هلْ كانَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ يَغْزُو بالنِّسَاءِ؟ وَقَدْ كانَ يَغْزُو بهِنَّ، فيُدَاوِينَ الجَرْحَى، وَيُحْذَيْنَ مِنَ الغَنِيمَةِ، وَأَمَّا بسَهْمٍ فَلَمْ يَضْرِبْ لهنَّ، وإنَّ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ لَمْ يَكُنْ يَقْتُلُ الصِّبْيَانَ، فلا تَقْتُلِ الصِّبْيَانَ، وَكَتَبْتَ تَسْأَلُنِي: مَتَى يَنْقَضِي يُتْمُ اليَتِيمِ؟ فَلَعَمْرِي، إنَّ الرَّجُلَ لَتَنْبُتُ لِحْيَتُهُ وإنَّه لَضَعِيفُ الأخْذِ لِنَفْسِهِ، ضَعِيفُ العَطَاءِ منها، فَإِذَا أَخَذَ لِنَفْسِهِ مِن صَالِحِ ما يَأْخُذُ النَّاسُ فقَدْ ذَهَبَ عنْه اليُتْمُ، وَكَتَبْتَ تَسْأَلُنِي عَنِ الخُمْسِ لِمَن هُوَ؟ وإنَّا كُنَّا نَقُولُ: هو لَنَا، فأبَى عَلَيْنَا قَوْمُنَا ذَاكَ. وفي روايةٍ: أنَّ نَجْدَةَ كَتَبَ إلى ابْنِ عَبَّاسٍ يَسْأَلُهُ عن خِلَالٍ ... [وفي روايةٍ]: وإنَّ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ لَمْ يَكُنْ يَقْتُلُ الصِّبْيَانَ، فلا تَقْتُلِ الصِّبْيَانَ، إلَّا أَنْ تَكُونَ تَعْلَمُ ما عَلِمَ الخَضِرُ مِنَ الصَّبِيِّ الذي قَتَلَ. [وفي روايةٍ]: وَتُمَيِّزَ المُؤْمِنَ، فَتَقْتُلَ الكَافِرَ، وَتَدَعَ المُؤْمِنَ.

113 - أنَّ رَجُلًا أَصَابَ مِنِ امْرَأَةٍ قُبْلَةً، فأتَى النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ فَذَكَرَ ذلكَ له، قالَ فَنَزَلَتْ: {وأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ، إنَّ الحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذلكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ} [هود: 114] قالَ: فَقالَ الرَّجُلُ: أَلِيَ هذِه؟ يا رَسُولَ اللهِ، قالَ: لِمَن عَمِلَ بهَا مِن أُمَّتِي. وفي رواية : أنَّ رَجُلًا أَتَى النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، فَذَكَرَ أنَّهُ أَصَابَ مِنِ امْرَأَةٍ إمَّا قُبْلَةً، أَوْ مَسًّا بيَدٍ، أَوْ شيئًا، كَأنَّهُ يَسْأَلُ عن كَفَّارَتِهَا، قالَ: فأنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ...، ثُمَّ ذَكَرَ بمِثْلِ حَديثِ يَزِيدَ.

114 - كانَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ يقولُ حِينَ يَفْرُغُ مِن صَلَاةِ الفَجْرِ مِنَ القِرَاءَةِ، وَيُكَبِّرُ وَيَرْفَعُ رَأْسَهُ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَن حَمِدَهُ، رَبَّنَا وَلَكَ الحَمْدُ، ثُمَّ يقولُ وَهو قَائِمٌ: اللَّهُمَّ أَنْجِ الوَلِيدَ بنَ الوَلِيدِ، وَسَلَمَةَ بنَ هِشَامٍ، وَعَيَّاشَ بنَ أَبِي رَبِيعَةَ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ المُؤْمِنِينَ، اللَّهُمَّ اشْدُدْ وَطْأَتَكَ علَى مُضَرَ وَاجْعَلْهَا عليهم كَسِنِي يُوسُفَ، اللَّهُمَّ العَنْ لِحْيَانَ، وَرِعْلًا، وَذَكْوَانَ، وَعُصَيَّةَ عَصَتِ اللَّهَ وَرَسولَهُ، ثُمَّ بَلَغَنَا أنَّهُ تَرَكَ ذلكَ لَمَّا أُنْزِلَ: {ليسَ لكَ مِنَ الأمْرِ شيءٌ، أَوْ يَتُوبَ عليهم، أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فإنَّهُمْ ظَالِمُونَ} [آل عمران: 128].

115 - عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بنِ عبدِ اللهِ، قالَ: دَخَلْتُ علَى عَائِشَةَ فَقُلتُ لَهَا: ألَا تُحَدِّثِينِي عن مَرَضِ رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ؟ قالَتْ: بَلَى ثَقُلَ النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ فَقالَ: أصَلَّى النَّاسُ؟ قُلْنَا: لَا، وهُمْ يَنْتَظِرُونَكَ يا رَسولَ اللهِ، قالَ: ضَعُوا لي مَاءً في المِخْضَبِ فَفَعَلْنَا فَاغْتَسَلَ ثُمَّ ذَهَبَ لِيَنُوءَ فَأُغْمِيَ عليه ثُمَّ أفَاقَ فَقالَ: أصَلَّى النَّاسُ؟ قُلْنَا لَا، وهُمْ يَنْتَظِرُونَكَ يا رَسولَ اللهِ، فَقالَ: ضَعُوا لي مَاءً في المِخْضَبِ فَفَعَلْنَا فَاغْتَسَلَ، ثُمَّ ذَهَبَ لِيَنُوءَ فَأُغْمِيَ عليه ثُمَّ أفَاقَ، فَقالَ: أصَلَّى النَّاسُ؟ قُلْنَا لَا، وهُمْ يَنْتَظِرُونَكَ يا رَسولَ اللهِ، فَقالَ: ضَعُوا لي مَاءً في المِخْضَبِ فَفَعَلْنَا فَاغْتَسَلَ ثُمَّ ذَهَبَ لِيَنُوءَ فَأُغْمِيَ عليه، ثُمَّ أفَاقَ فَقالَ: أصَلَّى النَّاسُ؟ فَقُلْنَا لَا، وهُمْ يَنْتَظِرُونَكَ يا رَسولَ اللهِ، قالَتْ: والنَّاسُ عُكُوفٌ في المَسْجِدِ يَنْتَظِرُونَ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ لِصَلَاةِ العِشَاءِ الآخِرَةِ، قالَتْ: فأرْسَلَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ إلى أبِي بَكْرٍ أنْ يُصَلِّيَ بالنَّاسِ، فأتَاهُ الرَّسُولُ فَقالَ: إنَّ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ يَأْمُرُكَ أنْ تُصَلِّيَ بالنَّاسِ، فَقالَ أبو بَكْرٍ وكانَ رَجُلًا رَقِيقًا يا عُمَرُ صَلِّ بالنَّاسِ، قالَ: فَقالَ عُمَرُ: أنْتَ أحَقُّ بذلكَ، قالَتْ: فَصَلَّى بهِمْ أبو بَكْرٍ تِلكَ الأيَّامَ، ثُمَّ إنَّ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ وجَدَ مِن نَفْسِهِ خِفَّةً فَخَرَجَ بيْنَ رَجُلَيْنِ أحَدُهُما العَبَّاسُ، لِصَلَاةِ الظُّهْرِ وأَبُو بَكْرٍ يُصَلِّي بالنَّاسِ فَلَمَّا رَآهُ أبو بَكْرٍ ذَهَبَ لِيَتَأَخَّرَ فأوْمَأَ إلَيْهِ النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ أنْ لا يَتَأَخَّرَ وقالَ لهمَا: أجْلِسَانِي إلى جَنْبِهِ فأجْلَسَاهُ إلى جَنْبِ أبِي بَكْرٍ، وكانَ أبو بَكْرٍ يُصَلِّي وهو قَائِمٌ بصَلَاةِ النبيِّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ والنَّاسُ يُصَلُّونَ بصَلَاةِ أبِي بَكْرٍ، والنبيُّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ قَاعِدٌ. قالَ عُبَيْدُ اللهِ: فَدَخَلْتُ علَى عبدِ اللهِ بنِ عَبَّاسٍ فَقُلتُ له: ألَا أعْرِضُ عَلَيْكَ ما حَدَّثَتْنِي عَائِشَةُ عن مَرَضِ رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ فَقالَ: هَاتِ فَعَرَضْتُ حَدِيثَهَا عليه فَما أنْكَرَ منه شيئًا غيرَ أنَّه قالَ: أسَمَّتْ لكَ الرَّجُلَ الذي كانَ مع العَبَّاسِ قُلتُ: لَا. قالَ: هو عَلِيٌّ.

116 - لَمَّا نَزَلَتْ علَى رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ {لِلَّهِ ما في السَّماواتِ وما في الأَرْضِ وإنْ تُبْدُوا ما في أنْفُسِكُمْ أوْ تُخْفُوهُ يُحاسِبْكُمْ به اللَّهُ فَيَغْفِرُ لِمَن يَشاءُ ويُعَذِّبُ مَن يَشاءُ واللَّهُ علَى كُلِّ شيءٍ قَدِيرٌ} [البقرة: 284]، قالَ: فاشْتَدَّ ذلكَ علَى أصْحابِ رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، فأتَوْا رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ ثُمَّ بَرَكُوا علَى الرُّكَبِ، فقالوا: أيْ رَسولَ اللهِ، كُلِّفْنا مِنَ الأعْمالِ ما نُطِيقُ، الصَّلاةَ والصِّيامَ والْجِهادَ والصَّدَقَةَ، وقدْ أُنْزِلَتْ عَلَيْكَ هذِه الآيَةُ ولا نُطِيقُها، قالَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ: أتُرِيدُونَ أنْ تَقُولوا كما قالَ أهْلُ الكِتابَيْنِ مِن قَبْلِكُمْ سَمِعْنا وعَصَيْنا؟ بَلْ قُولوا: سَمِعْنا وأَطَعْنا غُفْرانَكَ رَبَّنا وإلَيْكَ المَصِيرُ، قالوا: سَمِعْنا وأَطَعْنا غُفْرانَكَ رَبَّنا وإلَيْكَ المَصِيرُ، فَلَمَّا اقْتَرَأَها القَوْمُ، ذَلَّتْ بها ألْسِنَتُهُمْ، فأنْزَلَ اللَّهُ في إثْرِها: {آمَنَ الرَّسُولُ بما أُنْزِلَ إلَيْهِ مِن رَبِّهِ والْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ باللَّهِ ومَلائِكَتِهِ وكُتُبِهِ ورُسُلِهِ لا نُفَرِّقُ بيْنَ أحَدٍ مِن رُسُلِهِ وقالُوا سَمِعْنا وأَطَعْنا غُفْرانَكَ رَبَّنا وإلَيْكَ المَصِيرُ} [البقرة: 285]، فَلَمَّا فَعَلُوا ذلكَ نَسَخَها اللَّهُ تَعالَى، فأنْزَلَ اللَّهُ عزَّ وجلَّ: {لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إلَّا وُسْعَها لها ما كَسَبَتْ وعليها ما اكْتَسَبَتْ رَبَّنا لا تُؤاخِذْنا إنْ نَسِينا أوْ أخْطَأْنا} [البقرة: 286] قالَ: نَعَمْ {رَبَّنا ولا تَحْمِلْ عليْنا إصْرًا كما حَمَلْتَهُ علَى الَّذِينَ مِن قَبْلِنا} قالَ: نَعَمْ {رَبَّنا ولا تُحَمِّلْنا ما لا طاقَةَ لنا بهِ} قالَ: نَعَمْ {واعْفُ عَنَّا واغْفِرْ لنا وارْحَمْنا أنْتَ مَوْلانا فانْصُرْنا علَى القَوْمِ الكافِرِينَ} قالَ: نَعَمْ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : أبو هريرة | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم : 125
التصنيف الموضوعي: تفسير آيات - سورة البقرة قرآن - أسباب النزول قرآن - النسخ قرآن - نزول القرآن إيمان - الدين يسر
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح الحديث

117 -  أنَّ أَبَا عَمْرِو بنَ حَفْصِ بنِ المُغِيرَةِ خَرَجَ مع عَلِيِّ بنِ أَبِي طَالِبٍ إلى اليَمَنِ، فأرْسَلَ إلى امْرَأَتِهِ فَاطِمَةَ بنْتِ قَيْسٍ بتَطْلِيقَةٍ كَانَتْ بَقِيَتْ مِن طَلَاقِهَا، وَأَمَرَ لَهَا الحَارِثَ بنَ هِشَامٍ وَعَيَّاشَ بنَ أَبِي رَبِيعَةَ بنَفَقَةٍ، فَقالَا لَهَا: وَاللَّهِ ما لَكِ نَفَقَةٌ إلَّا أَنْ تَكُونِي حَامِلًا، فأتَتِ النَّبيَّ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، فَذَكَرَتْ له قَوْلَهُمَا، فَقالَ: لا نَفَقَةَ لَكِ، فَاسْتَأْذَنَتْهُ في الانْتِقَالِ، فأذِنَ لَهَا، فَقالَتْ: أَيْنَ يا رَسولَ اللهِ؟ فَقالَ: إلى ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ، وَكانَ أَعْمَى، تَضَعُ ثِيَابَهَا عِنْدَهُ وَلَا يَرَاهَا، فَلَمَّا مَضَتْ عِدَّتُهَا أَنْكَحَهَا النَّبيُّ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ أُسَامَةَ بنَ زَيْدٍ. فَأَرْسَلَ إلَيْهَا مَرْوَانُ قَبِيصَةَ بنَ ذُؤَيْبٍ يَسْأَلُهَا عَنِ الحَديثِ، فَحَدَّثَتْهُ به، فَقالَ مَرْوَانُ: لَمْ نَسْمَعْ هذا الحَدِيثَ إلَّا مِنِ امْرَأَةٍ، سَنَأْخُذُ بالعِصْمَةِ الَّتي وَجَدْنَا النَّاسَ عَلَيْهَا، فَقالَتْ فَاطِمَةُ حِينَ بَلَغَهَا قَوْلُ مَرْوَانَ: فَبَيْنِي وبيْنَكُمُ القُرْآنُ؛ قالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ} [الطلاق: 1] الآيَةَ، قالَتْ: هذا لِمَن كَانَتْ له مُرَاجَعَةٌ، فأيُّ أَمْرٍ يَحْدُثُ بَعْدَ الثَّلَاثِ؟ فَكيفَ تَقُولونَ: لا نَفَقَةَ لَهَا إذَا لَمْ تَكُنْ حَامِلًا؟ فَعَلَامَ تَحْبِسُونَهَا؟

118 - بَلَغَنَا مَخْرَجُ رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، وَنَحْنُ باليَمَنِ، فَخَرَجْنَا مُهَاجِرِينَ إلَيْهِ، أَنَا وَأَخَوَانِ لِي، أَنَا أَصْغَرُهُمَا، أَحَدُهُما أَبُو بُرْدَةَ وَالآخَرُ أَبُو رُهْمٍ، إمَّا قالَ بضْعًا وإمَّا قالَ: ثَلَاثَةً وَخَمْسِينَ أَوِ اثْنَيْنِ وَخَمْسِينَ رَجُلًا مِن قَوْمِي، قالَ فَرَكِبْنَا سَفِينَةً، فألْقَتْنَا سَفِينَتُنَا إلى النَّجَاشِيِّ بالحَبَشَةِ، فَوَافَقْنَا جَعْفَرَ بنَ أَبِي طَالِبٍ وَأَصْحَابَهُ عِنْدَهُ، فَقالَ جَعْفَرٌ: إنَّ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ بَعَثَنَا هَاهُنَا، وَأَمَرَنَا بالإِقَامَةِ فأقِيمُوا معنَا، فأقَمْنَا معهُ حتَّى قَدِمْنَا جَمِيعًا، قالَ: فَوَافَقْنَا رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ حِينَ افْتَتَحَ خَيْبَرَ، فأسْهَمَ لَنَا، أَوْ قالَ أَعْطَانَا منها، وَما قَسَمَ لأَحَدٍ غَابَ عن فَتْحِ خَيْبَرَ منها شيئًا، إلَّا لِمَن شَهِدَ معهُ، إلَّا لأَصْحَابِ سَفِينَتِنَا مع جَعْفَرٍ وَأَصْحَابِهِ، قَسَمَ لهمْ معهُمْ، قالَ فَكانَ نَاسٌ مِنَ النَّاسِ يقولونَ لَنَا، يَعْنِي لأَهْلِ السَّفِينَةِ، : نَحْنُ سَبَقْنَاكُمْ بالهِجْرَةِ.

119 - جَلَسَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ علَى المِنْبَرِ، وَجَلَسْنَا حَوْلَهُ، فَقالَ: إنَّ ممَّا أَخَافُ علَيْكُم بَعْدِي، ما يُفْتَحُ علَيْكُم مِن زَهْرَةِ الدُّنْيَا وَزِينَتِهَا فَقالَ رَجُلٌ: أَوَ يَأْتي الخَيْرُ بالشَّرِّ؟ يا رَسولَ اللهِ، قالَ: فَسَكَتَ عنْه رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، فقِيلَ له: ما شَأْنُكَ؟ تُكَلِّمُ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ وَلَا يُكَلِّمُكَ؟ قالَ: وَرَأَيْنَا أنَّهُ يُنْزَلُ عليه، فأفَاقَ يَمْسَحُ عنْه الرُّحَضَاءَ ، وَقالَ: إنَّ هذا السَّائِلَ، وَكَأنَّهُ حَمِدَهُ، فَقالَ: إنَّه لا يَأْتي الخَيْرُ بالشَّرِّ، وإنَّ ممَّا يُنْبِتُ الرَّبِيعُ يَقْتُلُ، أَوْ يُلِمُّ، إلَّا آكِلَةَ الخَضِرِ، فإنَّهَا أَكَلَتْ، حتَّى إذَا امْتَلأَتْ خَاصِرَتَاهَا اسْتَقْبَلَتْ عَيْنَ الشَّمْسِ فَثَلَطَتْ، وَبَالَتْ، ثُمَّ رَتَعَتْ وإنَّ هذا المَالَ خَضِرٌ حُلْوٌ، وَنِعْمَ صَاحِبُ المُسْلِمِ هو لِمَن أَعْطَى منه المِسْكِينَ، وَالْيَتِيمَ، وَابْنَ السَّبِيلَ، أَوْ كما قالَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، وإنَّه مَن يَأْخُذُهُ بغيرِ حَقِّهِ كانَ كَالَّذِي يَأْكُلُ وَلَا يَشْبَعُ، وَيَكونُ عليه شَهِيدًا يَومَ القِيَامَةِ.

120 - سَقَطَ النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ عن فَرَسٍ فَجُحِشَ شِقُّهُ الأيْمَنُ، فَدَخَلْنَا عليه نَعُودُهُ، فَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ، فَصَلَّى بنَا قَاعِدًا، فَصَلَّيْنَا ورَاءَهُ قُعُودًا، فَلَمَّا قَضَى الصَّلَاةَ قالَ: إنَّما جُعِلَ الإمَامُ لِيُؤْتَمَّ به ، فَإِذَا كَبَّرَ فَكَبِّرُوا، وإذَا سَجَدَ فَاسْجُدُوا، وإذَا رَفَعَ فَارْفَعُوا وإذَا قالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَن حَمِدَهُ. فَقُولوا: رَبَّنَا ولَكَ الحَمْدُ، وإذَا صَلَّى قَاعِدًا، فَصَلُّوا قُعُودًا أجْمَعُونَ. وفي رواية: خَرَّ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ عن فَرَسٍ فَجُحِشَ فَصَلَّى لَنَا قَاعِدًا...، ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوَهُ. وفي رواية: أنَّ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ صُرِعَ عن فَرَسٍ فَجُحِشَ شِقُّهُ الأيْمَنُ، بنَحْوِ حَديثِهِمَا. وزَادَ: فَإِذَا صَلَّى قَائِمًا فَصَلُّوا قِيَامًا. وفي رواية: أنَّ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ رَكِبَ فَرَسًا فَصُرِعَ، عنْه فَجُحِشَ شِقُّهُ الأيْمَنُ، بنَحْوِ حَديثِهِمْ وفيهِ إذَا صَلَّى قَائِمًا فَصَلُّوا قِيَامًا. وفي رواية: أنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ سَقَطَ مِن فَرَسِهِ فَجُحِشَ شِقُّهُ الأيْمَنُ، وسَاقَ الحَدِيثَ وليسَ فِيهِ: فَإِذَا صَلَّى قَائِمًا فَصَلُّوا قِيَامًا
 

1 - كَتَبَ النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ: علَى كُلِّ بَطْنٍ عُقُولَهُ، ثُمَّ كَتَبَ: أنَّهُ لا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يُتَوَالَى مَوْلَى رَجُلٍ مُسْلِمٍ بغيرِ إذْنِهِ. ثُمَّ أُخْبِرْتُ أنَّهُ لَعَنَ في صَحِيفَتِهِ مَن فَعَلَ ذلكَ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : جابر بن عبدالله | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم : 1507 التخريج : أخرجه النسائي (4829)، وأحمد (14445)، وأبو يعلى (2228) جميعهم باختلاف يسير.
التصنيف الموضوعي: ديات وقصاص - الدية على العاقلة ديات وقصاص - ما تحمل العاقلة عتق وولاء - من تولى غير مواليه علم - صفة كتابة المكاتبات والمراسلات اعتصام بالسنة - أوامر النبي ونواهيه وتقريراته
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

2 - كُنَّا نَغْزُو مع رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ في رَمَضَانَ، فَمِنَّا الصَّائِمُ وَمِنَّا المُفْطِرُ، فلا يَجِدُ الصَّائِمُ علَى المُفْطِرِ، وَلَا المُفْطِرُ علَى الصَّائِمِ، يَرَوْنَ أنَّ مَن وَجَدَ قُوَّةً فَصَامَ، فإنَّ ذلكَ حَسَنٌ وَيَرَوْنَ أنَّ مَن وَجَدَ ضَعْفًا، فأفْطَرَ فإنَّ ذلكَ حَسَنٌ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : أبو سعيد الخدري | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم : 1116 التخريج : من أفراد مسلم على البخاري
التصنيف الموضوعي: صيام - اختيار الفطر للصائم في السفر صيام - الترخص بالفطر للمسافر صيام - صيام المسافر إحسان - الأخذ بالرخصة سفر - آداب السفر
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

3 -  إنَّا لَيْلَةَ الجُمُعَةِ في المَسْجِدِ، إذْ جَاءَ رَجُلٌ مِنَ الأنْصَارِ، فَقالَ: لو أنَّ رَجُلًا وَجَدَ مع امْرَأَتِهِ رَجُلًا، فَتَكَلَّمَ، جَلَدْتُمُوهُ، أَوْ قَتَلَ، قَتَلْتُمُوهُ، وإنْ سَكَتَ، سَكَتَ علَى غَيْظٍ، وَاللَّهِ لأَسْأَلَنَّ عنْه رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، فَلَمَّا كانَ مِنَ الغَدِ أَتَى رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، فَسَأَلَهُ فَقالَ: لو أنَّ رَجُلًا وَجَدَ مع امْرَأَتِهِ رَجُلًا فَتَكَلَّمَ، جَلَدْتُمُوهُ، أَوْ قَتَلَ، قَتَلْتُمُوهُ، أَوْ سَكَتَ، سَكَتَ علَى غَيْظٍ، فَقالَ: اللَّهُمَّ افْتَحْ، وَجَعَلَ يَدْعُو، فَنَزَلَتْ آيَةُ اللِّعَانِ: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ} [النور: 6]، هذِه الآيَاتُ، فَابْتُلِيَ به ذلكَ الرَّجُلُ مِن بَيْنِ النَّاسِ، فَجَاءَ هو وَامْرَأَتُهُ إلى رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ فَتَلَاعَنَا؛ فَشَهِدَ الرَّجُلُ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ باللَّهِ إنَّه لَمِنِ الصَّادِقِينَ، ثُمَّ لَعَنَ الخَامِسَةَ أنَّ لَعْنَةَ اللهِ عليه إنْ كانَ مِنَ الكَاذِبِينَ، فَذَهَبَتْ لِتَلْعَنَ، فَقالَ لَهَا رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ: مَهْ، فأبَتْ، فَلَعَنَتْ، فَلَمَّا أَدْبَرَا، قالَ: لَعَلَّهَا أَنْ تَجِيءَ به أَسْوَدَ جَعْدًا ، فَجَاءَتْ به أَسْوَدَ جَعْدًا .
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : عبدالله بن مسعود | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم : 1495 التخريج : أخرجه مسلم (1495) باختلاف يسير
التصنيف الموضوعي: تفسير آيات - سورة النور قرآن - أسباب النزول اعتصام بالسنة - توقف النبي في بعض الأمور عند عدم نزول الوحي علم - حسن السؤال ونصح العالم لعان وتلاعن - إحلاف المتلاعنين
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح الحديث

4 - عَنِ النبيِّ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، في الرَّجُلِ الذي يُعْدِمُ، إذَا وُجِدَ عِنْدَهُ المَتَاعُ، وَلَمْ يُفَرِّقْهُ: أنَّهُ لِصَاحِبِهِ الذي بَاعَهُ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : أبو هريرة | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم : 1559 التخريج : أخرجه البخاري (2402) بنحوه
التصنيف الموضوعي: بيوع - التفليس تفليس - من وجد سلعته عند مفلس قرض - إذا وجد ماله عند مفلس في البيع والقرض والوديعة فهو أحق به
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

5 - إذا وجَدَ أحَدُكُمْ في بَطْنِهِ شيئًا، فأشْكَلَ عليه أخَرَجَ منه شيءٌ أمْ لا، فلا يَخْرُجَنَّ مِنَ المَسْجِدِ حتَّى يَسْمع صَوْتًا، أوْ يَجِدَ رِيحًا .
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : أبو هريرة | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم : 362 التخريج : من أفراد مسلم على البخاري
التصنيف الموضوعي: طهارة - لا يزول اليقين بالشك وضوء - الوضوء من الحدث
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

6 - ما رَأَيْتُ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ وَجَدَ علَى سَرِيَّةٍ ما وَجَدَ علَى السَّبْعِينَ الَّذِينَ أُصِيبُوا يَومَ بئْرِ مَعُونَةَ، كَانُوا يُدْعَوْنَ القُرَّاءَ، فَمَكَثَ شَهْرًا يَدْعُو علَى قَتَلَتِهِمْ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : أنس بن مالك | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم : 677 التخريج : أخرجه أبو عوانة في ((المستخرج على مسلم)) (7349) بإختلاف يسير، والبخاري (3064) بمعناه مطولا، والنسائي (1070) بمعناه مختصرا
التصنيف الموضوعي: أدعية وأذكار - دعاء القنوت جهاد - الدعاء على المشركين صلاة - القنوت مغازي - يوم بئر معونة أدعية وأذكار - دعاء النبي على بعض الأشخاص والأشياء والأمور
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

7 - ذُكِرَ التَّلَاعُنُ عِنْدَ رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، فَقالَ عَاصِمُ بنُ عَدِيٍّ في ذلكَ قَوْلًا، ثُمَّ انْصَرَفَ، فأتَاهُ رَجُلٌ مِن قَوْمِهِ يَشْكُو إلَيْهِ أنَّهُ وَجَدَ مع أَهْلِهِ رَجُلًا، فَقالَ عَاصِمٌ: ما ابْتُلِيتُ بهذا إلَّا لِقَوْلِي، فَذَهَبَ به إلى رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ فأخْبَرَهُ بالَّذِي وَجَدَ عليه امْرَأَتَهُ، وَكانَ ذلكَ الرَّجُلُ مُصْفَرًّا، قَلِيلَ اللَّحْمِ، سَبِطَ الشَّعَرِ، وَكانَ الذي ادَّعَى عليه أنَّهُ وَجَدَ عِنْدَ أَهْلِهِ خَدْلًا ، آدَمَ ، كَثِيرَ اللَّحْمِ، فَقالَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ: اللَّهُمَّ بَيِّنْ، فَوَضَعَتْ شَبِيهًا بالرَّجُلِ الذي ذَكَرَ زَوْجُهَا أنَّهُ وَجَدَهُ عِنْدَهَا، فلاعَنَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ بيْنَهُمَا. فَقالَ رَجُلٌ لاِبْنِ عَبَّاسٍ في المَجْلِسِ: أَهي الَّتي قالَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ: لو رَجَمْتُ أَحَدًا بغيرِ بَيِّنَةٍ رَجَمْتُ هذِه؟ فَقالَ ابنُ عَبَّاسٍ: لا تِلكَ امْرَأَةٌ كَانَتْ تُظْهِرُ في الإسْلَامِ السُّوءَ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : عبدالله بن عباس | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم : 1497 التخريج : أخرجه البخاري (5310) باختلاف يسير
التصنيف الموضوعي: آداب الكلام - آفات اللسان فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - إجابة دعاء النبي لعان و تلاعن - اللعان لعان وتلاعن - قذف الزوج لزوجته
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

8 - بيْنَما رَجُلٌ يَمْشِي بطَرِيقٍ، وجَدَ غُصْنَ شَوْكٍ علَى الطَّرِيقِ فأخَّرَهُ، فَشَكَرَ اللَّهُ له، فَغَفَرَ له. وَقالَ: الشُّهَداءُ خَمْسَةٌ: المَطْعُونُ ، والْمَبْطُونُ، والْغَرِقُ، وصاحِبُ الهَدْمِ ، والشَّهِيدُ في سَبيلِ اللهِ عزَّ وجلَّ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : أبو هريرة | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم : 1914 التخريج : أخرجه البخاري (652)، ومسلم (1914).
التصنيف الموضوعي: آداب الطريق - إماطة الأذى عن الطريق جنائز وموت - ما تحصل به الشهادة جنائز وموت - فضل من مات بالطاعون استغفار - أسباب المغفرة علم - القصص
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

9 - ثَلاثٌ مَن كُنَّ فيه وجَدَ بهِنَّ حَلاوَةَ الإيمانِ: مَن كانَ اللَّهُ ورَسولُهُ أحَبَّ إلَيْهِ ممَّا سِواهُما، وأَنْ يُحِبَّ المَرْءَ لا يُحِبُّهُ إلَّا لِلَّهِ، وأَنْ يَكْرَهَ أنْ يَعُودَ في الكُفْرِ بَعْدَ أنْ أنْقَذَهُ اللَّهُ منه، كما يَكْرَهُ أنْ يُقْذَفَ في النَّارِ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : أنس بن مالك | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم : 43 التخريج : أخرجه البخاري (16)، ومسلم (43).
التصنيف الموضوعي: إيمان - حلاوة الإيمان إيمان - الأعمال التي من الإيمان رقائق وزهد - الحب في الله رقائق وزهد - محبة الله عز وجل إيمان - حب الرسول
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

10 - سُئِلْتُ عَنِ المُتَلَاعِنَيْنِ في إمْرَةِ مُصْعَبٍ؛ أَيُفَرَّقُ بيْنَهُمَا؟ قالَ: فَما دَرَيْتُ ما أَقُولُ، فَمَضَيْتُ إلى مَنْزِلِ ابْنِ عُمَرَ بمَكَّةَ، فَقُلتُ لِلْغُلَامِ: اسْتَأْذِنْ لِي، قالَ: إنَّه قَائِلٌ، فَسَمِعَ صَوْتِي، قالَ: ابنُ جُبَيْرٍ؟ قُلتُ: نَعَمْ، قالَ: ادْخُلْ، فَوَاللَّهِ ما جَاءَ بكَ هذِه السَّاعَةَ إلَّا حَاجَةٌ، فَدَخَلْتُ فَإِذَا هو مُفْتَرِشٌ بَرْذَعَةً مُتَوَسِّدٌ وِسَادَةً حَشْوُهَا لِيفٌ ، قُلتُ: أَبَا عبدِ الرَّحْمَنِ ، المُتَلَاعِنَانِ أَيُفَرَّقُ بيْنَهُمَا؟ قالَ: سُبْحَانَ اللهِ! نَعَمْ؛ إنَّ أَوَّلَ مَن سَأَلَ عن ذلكَ فُلَانُ بنُ فُلَانٍ، قالَ: يا رَسولَ اللهِ، أَرَأَيْتَ أَنْ لو وَجَدَ أَحَدُنَا امْرَأَتَهُ علَى فَاحِشَةٍ، كيفَ يَصْنَعُ؟ إنْ تَكَلَّمَ تَكَلَّمَ بأَمْرٍ عَظِيمٍ، وَإنْ سَكَتَ سَكَتَ علَى مِثْلِ ذلكَ! قالَ: فَسَكَتَ النَّبيُّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ فَلَمْ يُجِبْهُ، فَلَمَّا كانَ بَعْدَ ذلكَ أَتَاهُ، فَقالَ: إنَّ الذي سَأَلْتُكَ عنْه قَدِ ابْتُلِيتُ به، فأنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ هَؤُلَاءِ الآيَاتِ في سُورَةِ النُّورِ: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ} [النور: 6] فَتَلَاهُنَّ عليه، وَوَعَظَهُ، وَذَكَّرَهُ، وَأَخْبَرَهُ أنَّ عَذَابَ الدُّنْيَا أَهْوَنُ مِن عَذَابِ الآخِرَةِ، قالَ: لَا، وَالَّذِي بَعَثَكَ بالحَقِّ ما كَذَبْتُ عَلَيْهَا، ثُمَّ دَعَاهَا فَوَعَظَهَا وَذَكَّرَهَا، وَأَخْبَرَهَا أنَّ عَذَابَ الدُّنْيَا أَهْوَنُ مِن عَذَابِ الآخِرَةِ. قالَتْ: لَا، وَالَّذِي بَعَثَكَ بالحَقِّ إنَّه لَكَاذِبٌ، فَبَدَأَ بالرَّجُلِ، فَشَهِدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ باللَّهِ إنَّه لَمِنِ الصَّادِقِينَ، وَالْخَامِسَةُ أنَّ لَعْنَةَ اللهِ عليه إنْ كانَ مِنَ الكَاذِبِينَ، ثُمَّ ثَنَّى بالمَرْأَةِ، فَشَهِدَتْ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ باللَّهِ إنَّه لَمِنِ الكَاذِبِينَ، وَالْخَامِسَةُ أنَّ غَضَبَ اللهِ عَلَيْهَا إنْ كانَ مِنَ الصَّادِقِينَ، ثُمَّ فَرَّقَ بيْنَهُمَا.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : عبدالله بن عمر | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم : 1493 التخريج : من أفراد مسلم على البخاري. وقصة المتلاعنين أخرجها البخاري (5312)
التصنيف الموضوعي: تفسير آيات - سورة النور قرآن - أسباب النزول لعان و تلاعن - اللعان اعتصام بالسنة - توقف النبي في بعض الأمور عند عدم نزول الوحي لعان وتلاعن - التفريق بين المتلاعنين
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح الحديث

11 - أنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ وجَدَ تَمْرَةً، فقالَ: لَوْلا أنْ تَكُونَ صَدَقَةً لأَكَلْتُها.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : أنس بن مالك | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم : 1071 التخريج : أخرجه البخاري (2055)، ومسلم (1071)
التصنيف الموضوعي: أطعمة - اجتناب الشبهات رقائق وزهد - اجتناب الشبهات رقائق وزهد - الورع والتقوى صدقة - كان النبي صلى الله عليه وسلم يقبل الهدية ولا يقبل الصدقة
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

12 - إنِّي لأَدْخُلُ الصَّلاةَ أُرِيدُ إطالَتَها فأسْمَعُ بُكاءَ الصَّبِيِّ، فَأُخَفِّفُ مِن شِدَّةِ وجْدِ أُمِّهِ بهِ.

خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : عبدالله بن مغفل | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم : 838 التخريج : أخرجه البخاري (624)، ومسلم (838).
التصنيف الموضوعي: صلاة - السنن الرواتب صلاة - الصلاة بين الأذان والإقامة صلاة - الصلاة قبل المغرب صلاة - بين كل أذانين صلاة أذان - الفصل بين الأذان والإقامة
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

14 - عَلِّمْنِي دُعَاءً أَدْعُو به في صَلَاتِي، قالَ: قُلِ اللَّهُمَّ إنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي ظُلْمًا كَبِيرًا، وَقالَ قُتَيْبَةُ: كَثِيرًا، وَلَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إلَّا أَنْتَ، فَاغْفِرْ لي مَغْفِرَةً مِن عِندِكَ، وَارْحَمْنِي إنَّكَ أَنْتَ الغَفُورُ الرَّحِيمُ .

15 - إنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ، قالَ لِرَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ: عَلِّمْنِي يا رَسولَ اللهِ، دُعَاءً أَدْعُو به في صَلَاتِي، وفي بَيْتِي...، ثُمَّ ذَكَرَ بمِثْلِ حَديثِ اللَّيْثِ، غيرَ أنَّهُ قالَ: ظُلْمًا كَثِيرًا.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : عبدالله بن عمرو | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم : 2705 التخريج : أخرجه البخاري (7387، 7388) باختلاف يسير
التصنيف الموضوعي: أدعية وأذكار - الجوامع من الدعاء أدعية وأذكار - دعوات النبي صلى الله عليه وسلم صلاة - الدعاء في الصلاة اعتصام بالسنة - تعليم النبي السنن لأصحابه
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

16 - أنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ وَجَدَ تَمْرَةً، فَقالَ: لَوْلَا أَنْ تَكُونَ مِنَ الصَّدَقَةِ، لأَكَلْتُهَا.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : أنس بن مالك | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم : 1071 التخريج : أخرجه البخاري (2055)، ومسلم (1071).
التصنيف الموضوعي: أطعمة - اجتناب الشبهات رقائق وزهد - اجتناب الشبهات رقائق وزهد - الورع والتقوى صدقة - كان النبي صلى الله عليه وسلم يقبل الهدية ولا يقبل الصدقة
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

17 - بيْنَما رَجُلٌ يَمْشِي بطَرِيقٍ، وَجَدَ غُصْنَ شَوْكٍ علَى الطَّرِيقِ، فأخَّرَهُ فَشَكَرَ اللَّهُ له فَغَفَرَ له.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : أبو هريرة | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم : 1914 التخريج : أخرجه البخاري (652) مطولاً، ومسلم (1914)
التصنيف الموضوعي: آداب الطريق - إماطة الأذى عن الطريق استغفار - أسباب المغفرة إحسان - الحث على الأعمال الصالحة
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

18 - ثَلاثٌ مَن كُنَّ فيه وجَدَ طَعْمَ الإيمانِ: مَن كانَ يُحِبُّ المَرْءَ لا يُحِبُّهُ إلَّا لِلَّهِ، ومَن كانَ اللَّهُ ورَسولُهُ أحَبَّ إلَيْهِ ممَّا سِواهُما، ومَن كانَ أنْ يُلْقَى في النَّارِ أحَبَّ إلَيْهِ مِن أنْ يَرْجِعَ في الكُفْرِ بَعْدَ أنْ أنْقَذَهُ اللَّهُ منه. وفي روايةٍ: مِن أنْ يَرْجِعَ يَهُودِيًّا، أوْ نَصْرانِيًّا.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : أنس بن مالك | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم : 43 التخريج : أخرجه البخاري (16)، ومسلم (43).
التصنيف الموضوعي: إيمان - حلاوة الإيمان إيمان - الأعمال التي من الإيمان رقائق وزهد - الحب في الله رقائق وزهد - محبة الله عز وجل إيمان - حب الرسول
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

19 - تَضَمَّنَ اللَّهُ لِمَن خَرَجَ في سَبيلِهِ إلى قَوْلِهِ ما تَخَلَّفْتُ خِلافَ سَرِيَّةٍ تَغْزُو في سَبيلِ اللهِ تَعالَى.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : أبو هريرة | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم : 1876 التخريج : أخرجه البخاري (3123)، ومسلم (1876).
التصنيف الموضوعي: جهاد - الترغيب في الجهاد جهاد - النية في القتال والغزو جهاد - فضل الجهاد إيمان - الأعمال التي من الإيمان غنائم - الغنائم وتقسيمها
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

20 - بَعَثَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ بَعْثًا ، وَأَمَّرَ عليهم أُسَامَةَ بنَ زَيْدٍ، فَطَعَنَ النَّاسُ في إمْرَتِهِ، فَقَامَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ فَقالَ: إنْ تَطْعَنُوا في إمْرَتِهِ، فقَدْ كُنْتُمْ تَطْعَنُونَ في إمْرَةِ أَبِيهِ مِن قَبْلُ، وَايْمُ اللهِ إنْ كانَ لَخَلِيقًا لِلإِمْرَةِ، وإنْ كانَ لَمِنْ أَحَبِّ النَّاسِ إلَيَّ، وإنَّ هذا لَمِنْ أَحَبِّ النَّاسِ إلَيَّ بَعْدَهُ.

21 - كانَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ يَسِيرُ في طَرِيقِ مَكَّةَ، فَمَرَّ علَى جَبَلٍ يُقَالُ له: جُمْدَانُ، فَقالَ: سِيرُوا، هذا جُمْدَانُ، سَبَقَ المُفَرِّدُونَ ، قالوا: وَما المُفَرِّدُونَ يا رَسولَ اللهِ؟ قالَ: الذَّاكِرُونَ اللهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتُ.

22 - كانَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، إذَا دَخَلَ العَشْرُ، أَحْيَا اللَّيْلَ، وَأَيْقَظَ أَهْلَهُ، وَجَدَّ وَشَدَّ المِئْزَرَ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : عائشة أم المؤمنين | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم : 1174 التخريج : أخرجه البخاري (2024)، وأبو داود (1376)، والنسائي (1639)، وابن ماجه (1768) باختلاف يسير.
التصنيف الموضوعي: رقائق وزهد - الاجتهاد في العبادة فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - اجتهاده في العبادة اعتكاف - الاجتهاد في العشر الأواخر من رمضان تراويح وتهجد وقيام ليل - قيام الليل في رمضان جماعة
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

23 - رَأَى ابنُ عُمَرَ مِسْكِينًا فَجَعَلَ يَضَعُ بيْنَ يَدَيْهِ، وَيَضَعُ بيْنَ يَدَيْهِ، قالَ: فَجَعَلَ يَأْكُلُ أَكْلًا كَثِيرًا، قالَ: فَقالَ: لا يُدْخَلَنَّ هذا عَلَيَّ، فإنِّي سَمِعْتُ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: إنَّ الكَافِرَ يَأْكُلُ في سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : عبدالله بن عمر | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم : 2060 التخريج : أخرجه أحمد (2001) ، والطحاوي في ((شرح المشكل)) (2001) بلفظ قريب ، والبخاري (5078) بنحوه .
التصنيف الموضوعي: أطعمة - ذم الشبع وكثرة الأكل أطعمة - محظورات الأكل أطعمة - من أكل حتى شبع صدقة - المسكين والفقير مناقب وفضائل - بعض من ذمهم النبي وذم أفعالهم
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

24 - سَأَلْتُ أُسَامَةَ بنَ زَيْدٍ، وَكانَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ أَرْدَفَهُ مِن عَرَفَاتٍ قُلتُ: كيفَ كانَ يَسِيرُ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ حِينَ أَفَاضَ مِن عَرَفَةَ؟ قالَ: كانَ يَسِيرُ العَنَقَ: فَإِذَا وَجَدَ فَجْوَةً نَصَّ . [وفي رواية]: وَزَادَ في حَديثِ حُمَيْدٍ، قالَ هِشَامٌ: وَالنَّصُّ فَوْقَ العَنَقِ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : أسامة بن زيد | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم : 1286 التخريج : أخرجه البخاري (1666) باختلاف يسير
التصنيف الموضوعي: حج - الإفاضة سفر - جواز الإرداف على الدابة مناقب وفضائل - أسامة بن زيد حج - التخفيف والتيسير في أمور الحج علم - حسن السؤال ونصح العالم
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

25 - قُلتُ لِجَابِرِ بنِ سَمُرَةَ: أَكُنْتَ تُجَالِسُ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ؟ قالَ: نَعَمْ كَثِيرًا، كانَ لا يَقُومُ مِن مُصَلَّاهُ الذي يُصَلِّي فيه الصُّبْحَ، أَوِ الغَدَاةَ ، حتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، فَإِذَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ قَامَ، وَكَانُوا يَتَحَدَّثُونَ فَيَأْخُذُونَ في أَمْرِ الجَاهِلِيَّةِ، فَيَضْحَكُونَ وَيَتَبَسَّمُ.

26 - إنَّ أحَدَكُمْ إذا قامَ يُصَلِّي جاءَهُ الشَّيْطانُ فَلَبَسَ عليه، حتَّى لا يَدْرِيَ كَمْ صَلَّى، فإذا وجَدَ ذلكَ أحَدَكُمْ، فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ وهو جالِسٌ.

27 - تَكُونُ فِتْنَةٌ النَّائِمُ فيها خَيْرٌ مِنَ اليَقْظانِ، والْيَقْظانُ فيها خَيْرٌ مِنَ القائِمِ، والْقائِمُ فيها خَيْرٌ مِنَ السَّاعِي، فمَن وجَدَ مَلْجَأً، أوْ مَعاذًا فَلْيَسْتَعِذْ.

28 - قُلتُ لِجابِرِ بنِ سَمُرَةَ: أَكُنْتَ تُجَالِسُ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ؟ قالَ: نَعَمْ كَثِيرًا، كانَ لا يَقُومُ مِن مُصَلَّاهُ الَّذي يُصَلِّي فيه الصُّبْحَ حتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، فإذَا طَلَعَتْ قَامَ، وكانُوا يَتحَدَّثُونَ، فيَأْخُذُونَ في أمْرِ الجاهِلِيَّةِ فيَضْحَكُونَ ويَتَبَسَّمُ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : جابر بن سمرة | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم : 2322 التخريج : أخرجه أحمد (20844)، وأبو عوانة في ((مستخرجه)) (1366) كلاهما مطولًا، والبيهقي (13468) جميعًا بلفظه، والنسائي (1358) بلفظ مقارب، وأبو داود (1294) دون قوله: ((وكانوا يتحدثون، فيأخذون في أمر الجاهلية...))، والترمذي (585، 2850) مفرقًا بنحوه .
التصنيف الموضوعي: رقائق وزهد - أهل الجاهلية صلاة - الجلوس بعد الصبح إلى الضحى فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - ضحك النبي صلى الله عليه وسلم وتبسمه صلاة - الضحى صلاة - صلاة الصبح
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح الحديث

29 - أنَّ رَجُلًا مِنَ الأنْصَارِ جَاءَ إلى النبيِّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، فَقالَ: يا رَسولَ اللهِ، أَرَأَيْتَ رَجُلًا وَجَدَ مع امْرَأَتِهِ رَجُلًا، وَذَكَرَ الحَدِيثَ بقِصَّتِهِ. وَزَادَ فيه فَتَلَاعَنَا في المَسْجِدِ، وَأَنَا شَاهِدٌ، وَقالَ في الحَديثِ: فَطَلَّقَهَا ثَلَاثًا قَبْلَ أَنْ يَأْمُرَهُ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، فَفَارَقَهَا عِنْدَ النبيِّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، فَقالَ النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ. ذَاكُمُ التَّفْرِيقُ بيْنَ كُلِّ مُتَلَاعِنَيْنِ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : سهل بن سعد الساعدي | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم : 1492 التخريج : أخرجه البخاري (5309)، وأبو داود (2245)، والنسائي (3402) بنحوه.
التصنيف الموضوعي: لعان و تلاعن - اللعان لعان و تلاعن - الملاعنة لعان وتلاعن - التفريق بين المتلاعنين لعان وتلاعن - التلاعن في المسجد لعان وتلاعن - تعظيم الزنا والتشديد فيه
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

30 - تَكَفَّلَ اللَّهُ لِمَن جاهَدَ في سَبيلِهِ، لا يُخْرِجُهُ مِن بَيْتِهِ إلَّا جِهادٌ في سَبيلِهِ، وتَصْدِيقُ كَلِمَتِهِ، بأَنْ يُدْخِلَهُ الجَنَّةَ، أوْ يَرْجِعَهُ إلى مَسْكَنِهِ الذي خَرَجَ منه، مع ما نالَ مِن أجْرٍ، أوْ غَنِيمَةٍ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : أبو هريرة | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم : 1876 التخريج : أخرجه البخاري (3123)، ومسلم (1876).
التصنيف الموضوعي: جهاد - الترغيب في الجهاد جهاد - النية في القتال والغزو جهاد - فضل الجهاد جهاد - فضل الشهيد غنائم - الغنائم وتقسيمها
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه