الموسوعة الحديثية

نتائج البحث

91 - أنَّهُ نَزَلَتْ فيه آيَاتٌ مِنَ القُرْآنِ؛ قالَ: حَلَفَتْ أُمُّ سَعْدٍ أَنْ لا تُكَلِّمَهُ أَبَدًا حتَّى يَكْفُرَ بدِينِهِ، وَلَا تَأْكُلَ وَلَا تَشْرَبَ، قالَتْ: زَعَمْتَ أنَّ اللَّهَ وَصَّاكَ بوَالِدَيْكَ، وَأَنَا أُمُّكَ، وَأَنَا آمُرُكَ بهذا، قالَ: مَكَثَتْ ثَلَاثًا حتَّى غُشِيَ عَلَيْهَا مِنَ الجَهْدِ، فَقَامَ ابْنٌ لَهَا يُقَالُ له: عُمَارَةُ، فَسَقَاهَا، فَجَعَلَتْ تَدْعُو علَى سَعْدٍ، فأنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ في القُرْآنِ هذِه الآيَةَ: {وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا وَإِنْ جَاهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِي} [العنكبوت: 8]، وَفِيهَا {وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا} [لقمان: 15]. قالَ: وَأَصَابَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ غَنِيمَةً عَظِيمَةً، فَإِذَا فِيهَا سَيْفٌ فأخَذْتُهُ، فأتَيْتُ به الرَّسُولَ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، فَقُلتُ: نَفِّلْنِي هذا السَّيْفَ؛ فأنَا مَن قدْ عَلِمْتَ حَالَهُ، فَقالَ: رُدُّهُ مِن حَيْثُ أَخَذْتَهُ، فَانْطَلَقْتُ، حتَّى إذَا أَرَدْتُ أَنْ أُلْقِيَهُ في القَبَضِ لَامَتْنِي نَفْسِي، فَرَجَعْتُ إلَيْهِ، فَقُلتُ: أَعْطِنِيهِ، قالَ: فَشَدَّ لي صَوْتَهُ: رُدُّهُ مِن حَيْثُ أَخَذْتَهُ. قالَ: فأنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ} [الأنفال: 1]. قالَ: وَمَرِضْتُ فأرْسَلْتُ إلى النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، فأتَانِي، فَقُلتُ: دَعْنِي أَقْسِمْ مَالِي حَيْثُ شِئْتُ، قالَ: فأبَى، قُلتُ: فَالنِّصْفَ، قالَ: فأبَى، قُلتُ: فَالثُّلُثَ، قالَ: فَسَكَتَ، فَكَانَ بَعْدُ الثُّلُثُ جَائِزًا. قالَ: وَأَتَيْتُ علَى نَفَرٍ مِنَ الأنْصَارِ وَالْمُهَاجِرِينَ، فَقالوا: تَعَالَ نُطْعِمْكَ وَنَسْقِكَ خَمْرًا، وَذلكَ قَبْلَ أَنْ تُحَرَّمَ الخَمْرُ، قالَ: فأتَيْتُهُمْ في حَشٍّ -وَالْحَشُّ البُسْتَانُ- فَإِذَا رَأْسُ جَزُورٍ مَشْوِيٌّ عِنْدَهُمْ، وَزِقٌّ مِن خَمْرٍ. قالَ: فأكَلْتُ وَشَرِبْتُ معهُمْ، قالَ: فَذَكَرْتُ الأنْصَارَ وَالْمُهَاجِرِينَ عِنْدَهُمْ. فَقُلتُ: المُهَاجِرُونَ خَيْرٌ مِنَ الأنْصَارِ. قالَ: فأخَذَ رَجُلٌ أَحَدَ لَحْيَيِ الرَّأْسِ، فَضَرَبَنِي به، فَجَرَحَ بأَنْفِي، فأتَيْتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، فأخْبَرْتُهُ، فأنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِيَّ -يَعْنِي نَفْسَهُ- شَأْنَ الخَمْرِ: {إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ} [المائدة: 90]. وفي رواية: أنَّهُ قالَ: أُنْزِلَتْ فِيَّ أَرْبَعُ آيَاتٍ، وَسَاقَ الحَدِيثَ بمعناه. وَزَادَ في رواية: قالَ: فَكَانُوا إذَا أَرَادُوا أَنْ يُطْعِمُوهَا شَجَرُوا فَاهَا بعَصًا، ثُمَّ أَوْجَرُوهَا. وفي حَديثِهِ أَيْضًا: فَضَرَبَ به أَنْفَ سَعْدٍ، فَفَزَرَهُ ، وَكانَ أَنْفُ سَعْدٍ مَفْزُورًا.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : سعد بن أبي وقاص | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم : 1748
التصنيف الموضوعي: تفسير آيات - سورة لقمان جهاد - السلب والنفل قرآن - أسباب النزول مناقب وفضائل - سعد بن أبي وقاص وصايا - الوصية بالثلث
| أحاديث مشابهة | شرح الحديث

92 - أَرْسَلَ أَزْوَاجُ النبيِّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ فَاطِمَةَ بنْتَ رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ إلى رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، فَاسْتَأْذَنَتْ عليه وَهو مُضْطَجِعٌ مَعِي في مِرْطِي، فأذِنَ لَهَا، فَقالَتْ: يا رَسولَ اللهِ، إنَّ أَزْوَاجَكَ أَرْسَلْنَنِي إلَيْكَ يَسْأَلْنَكَ العَدْلَ في ابْنَةِ أَبِي قُحَافَةَ، وَأَنَا سَاكِتَةٌ، قالَتْ فَقالَ لَهَا رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ: أَيْ بُنَيَّةُ أَلَسْتِ تُحِبِّينَ ما أُحِبُّ؟ فَقالَتْ: بَلَى، قالَ فأحِبِّي هذِه قالَتْ: فَقَامَتْ فَاطِمَةُ حِينَ سَمِعَتْ ذلكَ مِن رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، فَرَجَعَتْ إلى أَزْوَاجِ النبيِّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، فأخْبَرَتْهُنَّ بالَّذِي قالَتْ، وَبِالَّذِي قالَ لَهَا رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، فَقُلْنَ لَهَا: ما نُرَاكِ أَغْنَيْتِ عَنَّا مِن شيءٍ، فَارْجِعِي إلى رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ فَقُولِي له: إنَّ أَزْوَاجَكَ يَنْشُدْنَكَ العَدْلَ في ابْنَةِ أَبِي قُحَافَةَ فَقالَتْ فَاطِمَةُ: وَاللَّهِ لا أُكَلِّمُهُ فِيهَا أَبَدًا، قالَتْ عَائِشَةُ، فأرْسَلَ أَزْوَاجُ النبيِّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ زَيْنَبَ بنْتَ جَحْشٍ، زَوْجَ النبيِّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، وَهي الَّتي كَانَتْ تُسَامِينِي منهنَّ في المَنْزِلَةِ عِنْدَ رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، وَلَمْ أَرَ امْرَأَةً قَطُّ خَيْرًا في الدِّينِ مِن زَيْنَبَ. وَأَتْقَى لِلَّهِ وَأَصْدَقَ حَدِيثًا، وَأَوْصَلَ لِلرَّحِمِ، وَأَعْظَمَ صَدَقَةً، وَأَشَدَّ ابْتِذَالًا لِنَفْسِهَا في العَمَلِ الذي تَصَدَّقُ به، وَتَقَرَّبُ به إلى اللهِ تَعَالَى، ما عَدَا سَوْرَةً مِن حِدَّةٍ كَانَتْ فِيهَا، تُسْرِعُ منها الفَيْئَةَ، قالَتْ: فَاسْتَأْذَنَتْ علَى رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، وَرَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ مع عَائِشَةَ في مِرْطِهَا، علَى الحَالَةِ الَّتي دَخَلَتْ فَاطِمَةُ عَلَيْهَا وَهو بهَا، فأذِنَ لَهَا رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ. فَقالَتْ: يا رَسولَ اللهِ، إنَّ أَزْوَاجَكَ أَرْسَلْنَنِي إلَيْكَ يَسْأَلْنَكَ العَدْلَ في ابْنَةِ أَبِي قُحَافَةَ، قالَتْ: ثُمَّ وَقَعَتْ بي، فَاسْتَطَالَتْ عَلَيَّ، وَأَنَا أَرْقُبُ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، وَأَرْقُبُ طَرْفَهُ ، هلْ يَأْذَنُ لي فِيهَا، قالَتْ: فَلَمْ تَبْرَحْ زَيْنَبُ حتَّى عَرَفْتُ أنَّ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ لا يَكْرَهُ أَنْ أَنْتَصِرَ، قالَتْ: فَلَمَّا وَقَعْتُ بهَا لَمْ أَنْشَبْهَا حتَّى أَنْحَيْتُ عَلَيْهَا، قالَتْ: فَقالَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ: وَتَبَسَّمَ إنَّهَا ابْنَةُ أَبِي بَكْرٍ. وفي روايةٍ : بهذا الإسْنَادِ، مِثْلَهُ في المَعْنَى، غيرَ أنَّهُ قالَ: فَلَمَّا وَقَعْتُ بهَا لَمْ أَنْشَبْهَا أَنْ أَثْخَنْتُهَا غَلَبَةً.

93 - قالَ عَمْرُو بنُ عَبَسَةَ السُّلَمِيُّ: كُنْتُ وَأَنَا في الجَاهِلِيَّةِ أَظُنُّ أنَّ النَّاسَ علَى ضَلَالَةٍ، وَأنَّهُمْ لَيْسُوا علَى شيءٍ وَهُمْ يَعْبُدُونَ الأوْثَانَ ، فَسَمِعْتُ برَجُلٍ بمَكَّةَ يُخْبِرُ أَخْبَارًا، فَقَعَدْتُ علَى رَاحِلَتِي ، فَقَدِمْتُ عليه، فَإِذَا رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ مُسْتَخْفِيًا جُرَآءُ عليه قَوْمُهُ، فَتَلَطَّفْتُ حتَّى دَخَلْتُ عليه بمَكَّةَ، فَقُلتُ له: ما أَنْتَ؟ قالَ: أَنَا نَبِيٌّ، فَقُلتُ: وَما نَبِيٌّ؟ قالَ: أَرْسَلَنِي اللَّهُ، فَقُلتُ: وَبِأَيِّ شَيءٍ أَرْسَلَكَ؟ قالَ: أَرْسَلَنِي بصِلَةِ الأرْحَامِ، وَكَسْرِ الأوْثَانِ ، وَأَنْ يُوَحَّدَ اللَّهُ لا يُشْرَكُ به شَيءٌ، قُلتُ له: فمَن معكَ علَى هذا؟ قالَ: حُرٌّ وَعَبْدٌ، قالَ: وَمعهُ يَومَئذٍ أَبُو بَكْرٍ وَبِلَالٌ مِمَّنْ آمَنَ به، فَقُلتُ: إنِّي مُتَّبِعُكَ، قالَ: إنَّكَ لا تَسْتَطِيعُ ذلكَ يَومَكَ هذا؛ أَلَا تَرَى حَالِي وَحَالَ النَّاسِ، وَلَكِنِ ارْجِعْ إلى أَهْلِكَ، فَإِذَا سَمِعْتَ بي قدْ ظَهَرْتُ فَأْتِنِي. قالَ: فَذَهَبْتُ إلى أَهْلِي، وَقَدِمَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ المَدِينَةَ، وَكُنْتُ في أَهْلِي، فَجَعَلْتُ أَتَخَبَّرُ الأخْبَارَ، وَأَسْأَلُ النَّاسَ حِينَ قَدِمَ المَدِينَةَ، حتَّى قَدِمَ عَلَيَّ نَفَرٌ مِن أَهْلِ يَثْرِبَ مِن أَهْلِ المَدِينَةَ، فَقُلتُ: ما فَعَلَ هذا الرَّجُلُ الذي قَدِمَ المَدِينَةَ؟ فَقالوا: النَّاسُ إلَيْهِ سِرَاعٌ، وَقَدْ أَرَادَ قَوْمُهُ قَتْلَهُ، فَلَمْ يَسْتَطِيعُوا ذلكَ، فَقَدِمْتُ المَدِينَةَ فَدَخَلْتُ عليه، فَقُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، أَتَعْرِفُنِي؟ قالَ: نَعَمْ، أَنْتَ الذي لَقِيتَنِي بمَكَّةَ، قالَ: فَقُلتُ: بَلَى، فَقُلتُ: يا نَبِيَّ اللهِ، أَخْبِرْنِي عَمَّا عَلَّمَكَ اللَّهُ وَأَجْهَلُهُ، أَخْبِرْنِي عَنِ الصَّلَاةِ، قالَ: صَلِّ صَلَاةَ الصُّبْحِ، ثُمَّ أَقْصِرْ عَنِ الصَّلَاةِ حتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ حتَّى تَرْتَفِعَ؛ فإنَّهَا تَطْلُعُ حِينَ تَطْلُعُ بيْنَ قَرْنَيْ شيطَانٍ ، وَحِينَئِذٍ يَسْجُدُ لَهَا الكُفَّارُ، ثُمَّ صَلِّ؛ فإنَّ الصَّلَاةَ مَشْهُودَةٌ مَحْضُورَةٌ حتَّى يَسْتَقِلَّ الظِّلُّ بالرُّمْحِ ، ثُمَّ أَقْصِرْ عَنِ الصَّلَاةِ؛ فإنَّ حِينَئِذٍ تُسْجَرُ جَهَنَّمُ، فَإِذَا أَقْبَلَ الفَيْءُ فَصَلِّ؛ فإنَّ الصَّلَاةَ مَشْهُودَةٌ مَحْضُورَةٌ حتَّى تُصَلِّيَ العَصْرَ، ثُمَّ أَقْصِرْ عَنِ الصَّلَاةِ حتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ؛ فإنَّهَا تَغْرُبُ بيْنَ قَرْنَيْ شيطَانٍ، وَحِينَئِذٍ يَسْجُدُ لَهَا الكُفَّارُ. قالَ: فَقُلتُ: يا نَبِيَّ اللهِ، فَالْوُضُوءَ حَدِّثْنِي عنْه، قالَ: ما مِنكُم رَجُلٌ يُقَرِّبُ وَضُوءَهُ فَيَتَمَضْمَضُ، وَيَسْتَنْشِقُ فَيَنْتَثِرُ؛ إلَّا خَرَّتْ خَطَايَا وَجْهِهِ وَفِيهِ وَخَيَاشِيمِهِ ، ثُمَّ إذَا غَسَلَ وَجْهَهُ كما أَمَرَهُ اللَّهُ، إلَّا خَرَّتْ خَطَايَا وَجْهِهِ مِن أَطْرَافِ لِحْيَتِهِ مع المَاءِ، ثُمَّ يَغْسِلُ يَدَيْهِ إلى المِرْفَقَيْنِ ، إلَّا خَرَّتْ خَطَايَا يَدَيْهِ مِن أَنَامِلِهِ مع المَاءِ، ثُمَّ يَمْسَحُ رَأْسَهُ، إلَّا خَرَّتْ خَطَايَا رَأْسِهِ مِن أَطْرَافِ شَعْرِهِ مع المَاءِ، ثُمَّ يَغْسِلُ قَدَمَيْهِ إلى الكَعْبَيْنِ، إلَّا خَرَّتْ خَطَايَا رِجْلَيْهِ مِن أَنَامِلِهِ مع المَاءِ، فإنْ هو قَامَ فَصَلَّى، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عليه، وَمَجَّدَهُ بالَّذِي هو له أَهْلٌ، وَفَرَّغَ قَلْبَهُ لِلَّهِ؛ إلَّا انْصَرَفَ مِن خَطِيئَتِهِ كَهَيْئَتِهِ يَومَ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ. فَحَدَّثَ عَمْرُو بنُ عَبَسَةَ بهذا الحَديثِ أَبَا أُمَامَةَ صَاحِبَ رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، فَقالَ له أَبُو أُمَامَةَ: يا عَمْرَو بنَ عَبَسَةَ، انْظُرْ ما تَقُولُ! في مَقَامٍ وَاحِدٍ يُعْطَى هذا الرَّجُلُ، فَقالَ عَمْرٌو: يا أَبَا أُمَامَةَ، لقَدْ كَبِرَتْ سِنِّي، وَرَقَّ عَظْمِي، وَاقْتَرَبَ أَجَلِي، وَما بي حَاجَةٌ أَنْ أَكْذِبَ علَى اللهِ وَلَا علَى رَسولِ اللهِ، لو لَمْ أَسْمَعْهُ مِن رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ إلَّا مَرَّةً، أَوْ مَرَّتَيْنِ، أَوْ ثَلَاثًا -حتَّى عَدَّ سَبْعَ مَرَّاتٍ- ما حَدَّثْتُ به أَبَدًا، وَلَكِنِّي سَمِعْتُهُ أَكْثَرَ مِن ذلكَ.

94 - أنَّ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ قالَ: أُتِيتُ بالبُراقِ، وهو دابَّةٌ أبْيَضُ طَوِيلٌ فَوْقَ الحِمارِ، ودُونَ البَغْلِ، يَضَعُ حافِرَهُ عِنْدَ مُنْتَهَى طَرْفِهِ ، قالَ: فَرَكِبْتُهُ حتَّى أتَيْتُ بَيْتَ المَقْدِسِ ، قالَ: فَرَبَطْتُهُ بالحَلْقَةِ الَّتي يَرْبِطُ به الأنْبِياءُ، قالَ ثُمَّ دَخَلْتُ المَسْجِدَ، فَصَلَّيْتُ فيه رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ خَرَجْتُ فَجاءَنِي جِبْرِيلُ عليه السَّلامُ بإناءٍ مِن خَمْرٍ، وإناءٍ مِن لَبَنٍ، فاخْتَرْتُ اللَّبَنَ، فقالَ جِبْرِيلُ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ: اخْتَرْتَ الفِطْرَةَ، ثُمَّ عُرِجَ بنا إلى السَّماءِ، فاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ، فقِيلَ: مَنَ أنْتَ؟ قالَ: جِبْرِيلُ، قيلَ: ومَن معكَ؟ قالَ: مُحَمَّدٌ، قيلَ: وقدْ بُعِثَ إلَيْهِ؟ قالَ: قدْ بُعِثَ إلَيْهِ، فَفُتِحَ لَنا، فإذا أنا بآدَمَ، فَرَحَّبَ بي، ودَعا لي بخَيْرٍ، ثُمَّ عُرِجَ بنا إلى السَّماءِ الثَّانِيَةِ، فاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ عليه السَّلامُ، فقِيلَ: مَنَ أنْتَ؟ قالَ: جِبْرِيلُ، قيلَ: ومَن معكَ؟ قالَ: مُحَمَّدٌ، قيلَ: وقدْ بُعِثَ إلَيْهِ؟ قالَ: قدْ بُعِثَ إلَيْهِ، فَفُتِحَ لَنا، فإذا أنا بابْنَيِ الخالَةِ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ، ويَحْيَى بنِ زَكَرِيّا، صَلَواتُ اللهِ عليهما، فَرَحَّبا ودَعَوا لي بخَيْرٍ، ثُمَّ عَرَجَ بي إلى السَّماءِ الثَّالِثَةِ، فاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ، فقِيلَ: مَنَ أنْتَ؟ قالَ: جِبْرِيلُ، قيلَ: ومَن معكَ؟ قالَ: مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، قيلَ: وقدْ بُعِثَ إلَيْهِ؟ قالَ: قدْ بُعِثَ إلَيْهِ، فَفُتِحَ لَنا، فإذا أنا بيُوسُفَ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، إذا هو قدْ أُعْطِيَ شَطْرَ الحُسْنِ، فَرَحَّبَ ودَعا لي بخَيْرٍ، ثُمَّ عُرِجَ بنا إلى السَّماءِ الرَّابِعَةِ، فاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ عليه السَّلامُ، قيلَ: مَن هذا؟ قالَ: جِبْرِيلُ، قيلَ: ومَن معكَ؟ قالَ: مُحَمَّدٌ، قالَ: وقدْ بُعِثَ إلَيْهِ؟ قالَ: قدْ بُعِثَ إلَيْهِ، فَفُتِحَ لنا فإذا أنا بإدْرِيسَ، فَرَحَّبَ ودَعا لي بخَيْرٍ، قالَ اللَّهُ عزَّ وجلَّ: {وَرَفَعْناهُ مَكانًا عَلِيًّا} [مريم: 57]، ثُمَّ عُرِجَ بنا إلى السَّماءِ الخامِسَةِ، فاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ، قيلَ: مَن هذا؟ فقالَ: جِبْرِيلُ، قيلَ: ومَن معكَ؟ قالَ: مُحَمَّدٌ، قيلَ: وقدْ بُعِثَ إلَيْهِ؟ قالَ: قدْ بُعِثَ إلَيْهِ، فَفُتِحَ لنا فإذا أنا بهارُونَ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، فَرَحَّبَ، ودَعا لي بخَيْرٍ، ثُمَّ عُرِجَ بنا إلى السَّماءِ السَّادِسَةِ، فاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ عليه السَّلامُ، قيلَ: مَن هذا؟ قالَ: جِبْرِيلُ، قيلَ: ومَن معكَ؟ قالَ: مُحَمَّدٌ، قيلَ: وقدْ بُعِثَ إلَيْهِ؟ قالَ: قدْ بُعِثَ إلَيْهِ، فَفُتِحَ لَنا، فإذا أنا بمُوسَى صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، فَرَحَّبَ ودَعا لي بخَيْرٍ، ثُمَّ عُرِجَ بنا إلى السَّماءِ السَّابِعَةِ، فاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ، فقِيلَ: مَن هذا؟ قالَ: جِبْرِيلُ، قيلَ: ومَن معكَ؟ قالَ: مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، قيلَ: وقدْ بُعِثَ إلَيْهِ؟ قالَ: قدْ بُعِثَ إلَيْهِ، فَفُتِحَ لنا فإذا أنا بإبْراهِيمَ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ مُسْنِدًا ظَهْرَهُ إلى البَيْتِ المَعْمُورِ، وإذا هو يَدْخُلُهُ كُلَّ يَومٍ سَبْعُونَ ألْفَ مَلَكٍ لا يَعُودُونَ إلَيْهِ، ثُمَّ ذَهَبَ بي إلى السِّدْرَةِ المُنْتَهَى، وإذا ورَقُها كَآذانِ الفِيَلَةِ، وإذا ثَمَرُها كالْقِلالِ، قالَ: فَلَمَّا غَشِيَها مِن أمْرِ اللهِ ما غَشِيَ تَغَيَّرَتْ، فَما أحَدٌ مِن خَلْقِ اللهِ يَسْتَطِيعُ أنْ يَنْعَتَها مِن حُسْنِها، فأوْحَى اللَّهُ إلَيَّ ما أوْحَى، فَفَرَضَ عَلَيَّ خَمْسِينَ صَلاةً في كُلِّ يَومٍ ولَيْلَةٍ، فَنَزَلْتُ إلى مُوسَى صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، فقالَ: ما فَرَضَ رَبُّكَ علَى أُمَّتِكَ؟ قُلتُ: خَمْسِينَ صَلاةً، قالَ: ارْجِعْ إلى رَبِّكَ فاسْأَلْهُ التَّخْفِيفَ، فإنَّ أُمَّتَكَ لا يُطِيقُونَ ذلكَ، فإنِّي قدْ بَلَوْتُ بَنِي إسْرائِيلَ وخَبَرْتُهُمْ، قالَ: فَرَجَعْتُ إلى رَبِّي، فَقُلتُ: يا رَبِّ، خَفِّفْ علَى أُمَّتِي، فَحَطَّ عَنِّي خَمْسًا، فَرَجَعْتُ إلى مُوسَى، فَقُلتُ: حَطَّ عَنِّي خَمْسًا، قالَ: إنَّ أُمَّتَكَ لا يُطِيقُونَ ذلكَ، فارْجِعْ إلى رَبِّكَ فاسْأَلْهُ التَّخْفِيفَ، قالَ: فَلَمْ أزَلْ أرْجِعُ بيْنَ رَبِّي تَبارَكَ وتَعالَى، وبيْنَ مُوسَى عليه السَّلامُ حتَّى قالَ: يا مُحَمَّدُ، إنَّهُنَّ خَمْسُ صَلَواتٍ كُلَّ يَومٍ ولَيْلَةٍ، لِكُلِّ صَلاةٍ عَشْرٌ، فَذلكَ خَمْسُونَ صَلاةً، ومَن هَمَّ بحَسَنَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْها كُتِبَتْ له حَسَنَةً، فإنْ عَمِلَها كُتِبَتْ له عَشْرًا، ومَن هَمَّ بسَيِّئَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْها لَمْ تُكْتَبْ شيئًا، فإنْ عَمِلَها كُتِبَتْ سَيِّئَةً واحِدَةً، قالَ: فَنَزَلْتُ حتَّى انْتَهَيْتُ إلى مُوسَى صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، فأخْبَرْتُهُ، فقالَ: ارْجِعْ إلى رَبِّكَ فاسْأَلْهُ التَّخْفِيفَ، فقالَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ: فَقُلتُ: قدْ رَجَعْتُ إلى رَبِّي حتَّى اسْتَحْيَيْتُ منه.

95 - كُنْتُ أَدْعُو أُمِّي إلى الإسْلَامِ وَهي مُشْرِكَةٌ، فَدَعَوْتُهَا يَوْمًا، فأسْمعتْنِي في رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ ما أَكْرَهُ، فأتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ وَأَنَا أَبْكِي، قُلتُ: يا رَسُولَ اللهِ، إنِّي كُنْتُ أَدْعُو أُمِّي إلى الإسْلَامِ فَتَأْبَى عَلَيَّ، فَدَعَوْتُهَا اليومَ فأسْمعتْنِي فِيكَ ما أَكْرَهُ، فَادْعُ اللَّهَ أَنْ يَهْدِيَ أُمَّ أَبِي هُرَيْرَةَ فَقالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ: اللَّهُمَّ اهْدِ أُمَّ أَبِي هُرَيْرَةَ ، فَخَرَجْتُ مُسْتَبْشِرًا بدَعْوَةِ نَبِيِّ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، فَلَمَّا جِئْتُ فَصِرْتُ إلى البَابِ، فَإِذَا هو مُجَافٌ ، فَسَمِعَتْ أُمِّي خَشْفَ قَدَمَيَّ، فَقالَتْ: مَكَانَكَ يا أَبَا هُرَيْرَةَ ، وَسَمِعْتُ خَضْخَضَةَ المَاءِ ، قالَ: فَاغْتَسَلَتْ وَلَبِسَتْ دِرْعَهَا، وَعَجِلَتْ عن خِمَارِهَا، فَفَتَحَتِ البَابَ، ثُمَّ قالَتْ: يا أَبَا هُرَيْرَةَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، وَأَشْهَدُ أنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، قالَ: فَرَجَعْتُ إلى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، فأتَيْتُهُ وَأَنَا أَبْكِي مِنَ الفَرَحِ. قالَ: قُلتُ: يا رَسُولَ اللهِ، أَبْشِرْ ؛ قَدِ اسْتَجَابَ اللَّهُ دَعْوَتَكَ وَهَدَى أُمَّ أَبِي هُرَيْرَةَ ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عليه وَقالَ خَيْرًا، قالَ: قُلتُ: يا رَسُولَ اللهِ، ادْعُ اللَّهَ أَنْ يُحَبِّبَنِي أَنَا وَأُمِّي إلى عِبَادِهِ المُؤْمِنِينَ، وَيُحَبِّبَهُمْ إلَيْنَا، قالَ: فَقالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ: اللَّهُمَّ حَبِّبْ عُبَيْدَكَ هذا -يَعْنِي أَبَا هُرَيْرَةَ- وَأُمَّهُ إلى عِبَادِكَ المُؤْمِنِينَ، وَحَبِّبْ إلَيْهِمِ المُؤْمِنِينَ، فَما خُلِقَ مُؤْمِنٌ يَسْمَعُ بي وَلَا يَرَانِي إلَّا أَحَبَّنِي.

96 - أنَّ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ قالَ ذَاتَ يَومٍ في خُطْبَتِهِ: أَلَا إنَّ رَبِّي أَمَرَنِي أَنْ أُعَلِّمَكُمْ ما جَهِلْتُمْ، ممَّا عَلَّمَنِي يَومِي هذا: كُلُّ مَالٍ نَحَلْتُهُ عَبْدًا حَلَالٌ، وإنِّي خَلَقْتُ عِبَادِي حُنَفَاءَ كُلَّهُمْ، وإنَّهُمْ أَتَتْهُمُ الشَّيَاطِينُ فَاجْتَالَتْهُمْ عن دِينِهِمْ، وَحَرَّمَتْ عليهم ما أَحْلَلْتُ لهمْ، وَأَمَرَتْهُمْ أَنْ يُشْرِكُوا بي ما لَمْ أُنْزِلْ به سُلْطَانًا، وإنَّ اللَّهَ نَظَرَ إلى أَهْلِ الأرْضِ، فَمَقَتَهُمْ عَرَبَهُمْ وَعَجَمَهُمْ، إلَّا بَقَايَا مِن أَهْلِ الكِتَابِ، وَقالَ: إنَّما بَعَثْتُكَ لِأَبْتَلِيَكَ وَأَبْتَلِيَ بكَ، وَأَنْزَلْتُ عَلَيْكَ كِتَابًا لا يَغْسِلُهُ المَاءُ، تَقْرَؤُهُ نَائِمًا وَيَقْظَانَ. وإنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي أَنْ أُحَرِّقَ قُرَيْشًا، فَقُلتُ: رَبِّ، إذنْ يَثْلَغُوا رَأْسِي فَيَدَعُوهُ خُبْزَةً، قالَ: اسْتَخْرِجْهُمْ كما اسْتَخْرَجُوكَ، وَاغْزُهُمْ نُغْزِكَ ، وَأَنْفِقْ فَسَنُنْفِق عَلَيْكَ، وَابْعَثْ جَيْشًا نَبْعَثْ خَمْسَةً مِثْلَهُ، وَقَاتِلْ بمَن أَطَاعَكَ مَن عَصَاكَ. قالَ: وَأَهْلُ الجَنَّةِ ثَلَاثَةٌ: ذُو سُلْطَانٍ مُقْسِطٌ مُتَصَدِّقٌ مُوَفَّقٌ، وَرَجُلٌ رَحِيمٌ رَقِيقُ القَلْبِ لِكُلِّ ذِي قُرْبَى وَمُسْلِمٍ، وَعَفِيفٌ مُتَعَفِّفٌ ذُو عِيَالٍ. قالَ: وَأَهْلُ النَّارِ خَمْسَةٌ: الضَّعِيفُ الذي لا زَبْرَ له، الَّذِينَ هُمْ فِيكُمْ تَبَعًا، لا يَبْتَغُونَ أَهْلًا وَلَا مَالًا، وَالْخَائِنُ الَّذي لا يَخْفَى له طَمَعٌ، وإنْ دَقَّ إلَّا خَانَهُ، وَرَجُلٌ لا يُصْبِحُ وَلَا يُمْسِي إلَّا وَهو يُخَادِعُكَ عن أَهْلِكَ وَمَالِكَ، وَذَكَرَ البُخْلَ -أَوِ الكَذِبَ- وَالشِّنْظِيرُ الفَحَّاشُ. [وفي رواية] لَمْ يُذْكَرْ: وَأَنْفِقْ فَسَنُنْفِق عَلَيْكَ. [وفي رواية] لَمْ يُذْكَرْ: كُلُّ مَالٍ نَحَلْتُهُ عَبْدًا، حَلَالٌ. وفي رواية: قَامَ فِينَا رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ ذَاتَ يَومٍ خَطِيبًا، فَقالَ: إنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي... وَسَاقَ الحَدِيثَ. وَزَادَ فيه: وإنَّ اللَّهَ أَوْحَى إلَيَّ أَنْ تَوَاضَعُوا حتَّى لا يَفْخَرَ أَحَدٌ علَى أَحَدٍ، وَلَا يَبْغِي أَحَدٌ علَى أَحَدٍ، وَقالَ في حَديثِهِ: وَهُمْ فِيكُمْ تَبَعًا، لا يَبْغُونَ أَهْلًا وَلَا مَالًا. فَقُلتُ [قتادة]: فَيَكونُ ذلكَ يا أَبَا عبدِ اللهِ؟ قالَ: نَعَمْ، وَاللَّهِ لقَدْ أَدْرَكْتُهُمْ في الجَاهِلِيَّةِ، وإنَّ الرَّجُلَ لَيَرْعَى علَى الحَيِّ، ما به إلَّا وَلِيدَتُهُمْ يَطَؤُهَا.

97 - غَزَوْتُ مع رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، فَتَلَاحَقَ بي وَتَحْتي نَاضِحٌ لي قدْ أَعْيَا، وَلَا يَكَادُ يَسِيرُ، قالَ: فَقالَ لِي: ما لِبَعِيرِكَ؟ قالَ: قُلتُ: عَلِيلٌ، قالَ: فَتَخَلَّفَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، فَزَجَرَهُ وَدَعَا له، فَما زَالَ بيْنَ يَدَيِ الإبِلِ قُدَّامَهَا يَسِيرُ، قالَ: فَقالَ لِي: كيفَ تَرَى بَعِيرَكَ؟ قالَ: قُلتُ: بخَيْرٍ قدْ أَصَابَتْهُ بَرَكَتُكَ، قالَ: أَفَتَبِيعُنِيهِ؟ فَاسْتَحْيَيْتُ، وَلَمْ يَكُنْ لَنَا نَاضِحٌ غَيْرُهُ، قالَ: فَقُلتُ: نَعَمْ، فَبِعْتُهُ إيَّاهُ علَى أنَّ لي فَقَارَ ظَهْرِهِ حتَّى أَبْلُغَ المَدِينَةَ، قالَ: فَقُلتُ له: يا رَسولَ اللهِ، إنِّي عَرُوسٌ، فَاسْتَأْذَنْتُهُ، فأذِنَ لي فَتَقَدَّمْتُ النَّاسَ إلى المَدِينَةِ حتَّى انْتَهَيْتُ، فَلَقِيَنِي خَالِي، فَسَأَلَنِي عَنِ البَعِيرِ، فأخْبَرْتُهُ بما صَنَعْتُ فِيهِ، فلامَنِي فِيهِ، قالَ: وَقَدْ كانَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ قالَ لي حِينَ اسْتَأْذَنْتُهُ: ما تَزَوَّجْتَ؟ أَبِكْرًا أَمْ ثَيِّبًا؟ فَقُلتُ له: تَزَوَّجْتُ ثَيِّبًا، قالَ: أَفلا تَزَوَّجْتَ بكْرًا تُلَاعِبُكَ وَتُلَاعِبُهَا؟ فَقُلتُ له: يا رَسولَ اللهِ، تُوُفِّيَ وَالِدِي، أَوِ اسْتُشْهِدَ، وَلِي أَخَوَاتٌ صِغَارٌ، فَكَرِهْتُ أَنْ أَتَزَوَّجَ إلَيْهِنَّ مِثْلَهُنَّ فلا تُؤَدِّبُهُنَّ، وَلَا تَقُومُ عليهنَّ، فَتَزَوَّجْتُ ثَيِّبًا لِتَقُومَ عليهنَّ وَتُؤَدِّبَهُنَّ، قالَ: فَلَمَّا قَدِمَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ المَدِينَةَ غَدَوْتُ إلَيْهِ بالبَعِيرِ، فأعْطَانِي ثَمَنَهُ وَرَدَّهُ عَلَيَّ.

98 - بَيْنا أنا عِنْدَ البَيْتِ بيْنَ النَّائِمِ والْيَقْظانِ، إذْ سَمِعْتُ قائِلًا يقولُ: أحَدُ الثَّلاثَةِ بيْنَ الرَّجُلَيْنِ، فَأُتِيتُ فانْطُلِقَ بي، فَأُتِيتُ بطَسْتٍ مِن ذَهَبٍ فيها مِن ماءِ زَمْزَمَ، فَشُرِحَ صَدْرِي إلى كَذا وكَذا، قالَ قَتادَةُ: فَقُلتُ لِلَّذِي مَعِي ما يَعْنِي قالَ: إلى أسْفَلِ بَطْنِهِ، فاسْتُخْرِجَ قَلْبِي، فَغُسِلَ بماءِ زَمْزَمَ، ثُمَّ أُعِيدَ مَكانَهُ، ثُمَّ حُشِيَ إيمانًا وحِكْمَةً، ثُمَّ أُتِيتُ بدابَّةٍ أبْيَضَ، يُقالُ له: البُراقُ ، فَوْقَ الحِمارِ، ودُونَ البَغْلِ، يَقَعُ خَطْوُهُ عِنْدَ أقْصَى طَرْفِهِ ، فَحُمِلْتُ عليه، ثُمَّ انْطَلَقْنا حتَّى أتَيْنا السَّماءَ الدُّنْيا، فاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، فقِيلَ: مَن هذا؟ قالَ: جِبْرِيلُ، قيلَ: ومَن معكَ؟ قالَ: مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، قيلَ: وقدْ بُعِثَ إلَيْهِ؟ قالَ: نَعَمْ، قالَ: فَفَتَحَ لَنا، وقالَ: مَرْحَبًا به ولَنِعْمَ المَجِيءُ جاءَ، قالَ: فأتَيْنا علَى آدَمَ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، وساقَ الحَدِيثَ بقِصَّتِهِ، وذَكَرَ أنَّه لَقِيَ في السَّماءِ الثَّانِيَةِ عِيسَى، ويَحْيَى عليهما السَّلامُ، وفي الثَّالِثَةِ يُوسُفَ، وفي الرَّابِعَةِ إدْرِيسَ، وفي الخامِسَةِ هارُونَ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، قالَ: ثُمَّ انْطَلَقْنا حتَّى انْتَهَيْنا إلى السَّماءِ السَّادِسَةِ، فأتَيْتُ علَى مُوسَى عليه السَّلامُ، فَسَلَّمْتُ عليه، فقالَ: مَرْحَبًا بالأخِ الصَّالِحِ والنبيِّ الصَّالِحِ، فَلَمَّا جاوَزْتُهُ بَكَى، فَنُودِيَ: ما يُبْكِيكَ؟ قالَ: رَبِّ، هذا غُلامٌ بَعَثْتَهُ بَعْدِي يَدْخُلُ مِن أُمَّتِهِ الجَنَّةَ أكْثَرُ ممَّا يَدْخُلُ مِن أُمَّتِي، قالَ: ثُمَّ انْطَلَقْنا حتَّى انْتَهَيْنا إلى السَّماءِ السَّابِعَةِ، فأتَيْتُ علَى إبْراهِيمَ، وقالَ في الحَديثِ: وحَدَّثَ نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، أنَّه رَأَى أرْبَعَةَ أنْهارٍ يَخْرُجُ مِن أصْلِها نَهْرانِ ظاهِرانِ، ونَهْرانِ باطِنانِ، فَقُلتُ: يا جِبْرِيلُ، ما هذِه الأنْهارُ؟ قالَ: أمَّا النَّهْرانِ الباطِنانِ فَنَهْرانِ في الجَنَّةِ، وأَمَّا الظّاهِرانِ: فالنِّيلُ والْفُراتُ، ثُمَّ رُفِعَ لي البَيْتُ المَعْمُورُ، فَقُلتُ: يا جِبْرِيلُ ما هذا؟ قالَ: هذا البَيْتُ المَعْمُورُ يَدْخُلُهُ كُلَّ يَومٍ سَبْعُونَ ألْفَ مَلَكٍ، إذا خَرَجُوا منه لَمْ يَعُودُوا فيه آخِرُ ما عليهم، ثُمَّ أُتِيتُ بإناءَيْنِ أحَدُهُما خَمْرٌ، والآخَرُ لَبَنٌ، فَعُرِضا عَلَيَّ فاخْتَرْتُ اللَّبَنَ، فقِيلَ: أصَبْتَ أصابَ اللَّهُ بكَ أُمَّتُكَ علَى الفِطْرَةِ ، ثُمَّ فُرِضَتْ عَلَيَّ كُلَّ يَومٍ خَمْسُونَ صَلاةً...، ثُمَّ ذَكَرَ قِصَّتَها إلى آخِرِ الحَديثِ. وفي رواية: وزادَ فِيهِ: فَأُتِيتُ بطَسْتٍ مِن ذَهَبٍ مُمْتَلِئٍ حِكْمَةً وإيمانًا، فَشُقَّ مِنَ النَّحْرِ إلى مَراقِّ البَطْنِ، فَغُسِلَ بماءِ زَمْزَمَ، ثُمَّ مُلِئَ حِكْمَةً وإيمانًا.

99 - خَرَجْنَا حُجَّاجًا أَوْ عُمَّارًا وَمعنَا ابنُ صَائِدٍ، قالَ: فَنَزَلْنَا مَنْزِلًا، فَتَفَرَّقَ النَّاسُ، وَبَقِيتُ أَنَا وَهُوَ، فَاسْتَوْحَشْتُ منه وَحْشَةً شَدِيدَةً ممَّا يُقَالُ عليه، قالَ: وَجَاءَ بمَتَاعِهِ فَوَضَعَهُ مع مَتَاعِي، فَقُلتُ: إنَّ الحَرَّ شَدِيدٌ، فلوْ وَضَعْتَهُ تَحْتَ تِلكَ الشَّجَرَةِ، قالَ: فَفَعَلَ، قالَ: فَرُفِعَتْ لَنَا غَنَمٌ، فَانْطَلَقَ فَجَاءَ بعُسٍّ، فَقالَ: اشْرَبْ أَبَا سَعِيدٍ، فَقُلتُ: إنَّ الحَرَّ شَدِيدٌ، وَاللَّبَنُ حَارٌّ، ما بي إلَّا أَنِّي أَكْرَهُ أَنْ أَشْرَبَ عن يَدِهِ -أَوْ قالَ: آخُذَ عن يَدِهِ- فَقالَ: أَبَا سَعِيدٍ، لقَدْ هَمَمْتُ أَنْ آخُذَ حَبْلًا فَأُعَلِّقَهُ بشَجَرَةٍ، ثُمَّ أَخْتَنِقَ ممَّا يقولُ لي النَّاسُ، يا أَبَا سَعِيدٍ، مَن خَفِيَ عليه حَديثُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ ما خَفِيَ علَيْكُم مَعْشَرَ الأنْصَارِ، أَلَسْتَ مِن أَعْلَمِ النَّاسِ بحَديثِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ؟ أَليسَ قدْ قالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ: هو كَافِرٌ وَأَنَا مُسْلِمٌ، أَوَليسَ قدْ قالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ: هو عَقِيمٌ لا يُولَدُ له، وَقَدْ تَرَكْتُ وَلَدِي بالمَدِينَةِ؟ أَوَليسَ قدْ قالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ: لا يَدْخُلُ المَدِينَةَ وَلَا مَكَّةَ، وَقَدْ أَقْبَلْتُ مِنَ المَدِينَةِ وَأَنَا أُرِيدُ مَكَّةَ؟ قالَ أَبُو سَعِيدٍ الخُدْرِيُّ: حتَّى كِدْتُ أَنْ أَعْذِرَهُ، ثُمَّ قالَ: أَمَا وَاللَّهِ إنِّي لَأَعْرِفُهُ وَأَعْرِفُ مَوْلِدَهُ، وَأَيْنَ هو الآنَ. قالَ: قُلتُ له: تَبًّا لَكَ سَائِرَ اليَومِ .

100 - عن عائشة أنَّ فَاطِمَةَ بنْتَ رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ أَرْسَلَتْ إلى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ تَسْأَلُهُ مِيرَاثَهَا مِن رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، ممَّا أَفَاءَ اللَّهُ عليه بالمَدِينَةِ، وَفَدَكٍ، وَما بَقِيَ مِن خُمْسِ خَيْبَرَ، فَقالَ أَبُو بَكْرٍ: إنَّ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، قالَ: لا نُورَثُ ما تَرَكْنَا صَدَقَةٌ، إنَّما يَأْكُلُ آلُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ في هذا المَالِ، وإنِّي وَاللَّهِ لا أُغَيِّرُ شيئًا مِن صَدَقَةِ رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ عن حَالِهَا الَّتي كَانَتْ عَلَيْهَا في عَهْدِ رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، وَلأَعْمَلَنَّ فِيهَا بما عَمِلَ به رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، فأبَى أَبُو بَكْرٍ أَنْ يَدْفَعَ إلى فَاطِمَةَ شيئًا، فَوَجَدَتْ فَاطِمَةُ علَى أَبِي بَكْرٍ في ذلكَ، قالَ: فَهَجَرَتْهُ، فَلَمْ تُكَلِّمْهُ حتَّى تُوُفِّيَتْ، وَعَاشَتْ بَعْدَ رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ سِتَّةَ أَشْهُرٍ، فَلَمَّا تُوُفِّيَتْ دَفَنَهَا زَوْجُهَا عَلِيُّ بنُ أَبِي طَالِبٍ لَيْلًا، وَلَمْ يُؤْذِنْ بهَا أَبَا بَكْرٍ، وَصَلَّى عَلَيْهَا عَلِيٌّ، وَكانَ لِعَلِيٍّ مِنَ النَّاسِ وِجْهَةٌ حَيَاةَ فَاطِمَةَ، فَلَمَّا تُوُفِّيَتِ اسْتَنْكَرَ عَلِيٌّ وُجُوهَ النَّاسِ، فَالْتَمَسَ مُصَالَحَةَ أَبِي بَكْرٍ وَمُبَايَعَتَهُ، وَلَمْ يَكُنْ بَايَعَ تِلكَ الأشْهُرَ، فأرْسَلَ إلى أَبِي بَكْرٍ أَنِ ائْتِنَا وَلَا يَأْتِنَا معكَ أَحَدٌ، كَرَاهيةَ مَحْضَرِ عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ، فَقالَ عُمَرُ لأَبِي بَكْرٍ: وَاللَّهِ، لا تَدْخُلْ عليهم وَحْدَكَ، فَقالَ أَبُو بَكْرٍ: وَما عَسَاهُمْ أَنْ يَفْعَلُوا بي؟ إنِّي وَاللَّهِ لَآتِيَنَّهُمْ، فَدَخَلَ عليهم أَبُو بَكْرٍ، فَتَشَهَّدَ عَلِيُّ بنُ أَبِي طَالِبٍ، ثُمَّ قالَ: إنَّا قدْ عَرَفْنَا يا أَبَا بَكْرٍ فَضِيلَتَكَ، وَما أَعْطَاكَ اللَّهُ، وَلَمْ نَنْفَسْ عَلَيْكَ خَيْرًا سَاقَهُ اللَّهُ إلَيْكَ، وَلَكِنَّكَ اسْتَبْدَدْتَ عَلَيْنَا بالأمْرِ، وَكُنَّا نَحْنُ نَرَى لَنَا حَقًّا لِقَرَابَتِنَا مِن رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، فَلَمْ يَزَلْ يُكَلِّمُ أَبَا بَكْرٍ حتَّى فَاضَتْ عَيْنَا أَبِي بَكْرٍ، فَلَمَّا تَكَلَّمَ أَبُو بَكْرٍ، قالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بيَدِهِ، لَقَرَابَةُ رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ أَحَبُّ إلَيَّ أَنْ أَصِلَ مِن قَرَابَتِي، وَأَمَّا الذي شَجَرَ بَيْنِي وبيْنَكُمْ مِن هذِه الأمْوَالِ، فإنِّي لَمْ آلُ فِيهَا عَنِ الحَقِّ، وَلَمْ أَتْرُكْ أَمْرًا رَأَيْتُ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ يَصْنَعُهُ فِيهَا إلَّا صَنَعْتُهُ، فَقالَ عَلِيٌّ لأَبِي بَكْرٍ: مَوْعِدُكَ العَشِيَّةُ لِلْبَيْعَةِ، فَلَمَّا صَلَّى أَبُو بَكْرٍ صَلَاةَ الظُّهْرِ، رَقِيَ علَى المِنْبَرِ، فَتَشَهَّدَ وَذَكَرَ شَأْنَ عَلِيٍّ وَتَخَلُّفَهُ عَنِ البَيْعَةِ، وَعُذْرَهُ بالَّذِي اعْتَذَرَ إلَيْهِ، ثُمَّ اسْتَغْفَرَ وَتَشَهَّدَ عَلِيُّ بنُ أَبِي طَالِبٍ، فَعَظَّمَ حَقَّ أَبِي بَكْرٍ، وَأنَّهُ لَمْ يَحْمِلْهُ علَى الذي صَنَعَ نَفَاسَةً علَى أَبِي بَكْرٍ، وَلَا إنْكَارًا لِلَّذِي فَضَّلَهُ اللَّهُ به، وَلَكِنَّا كُنَّا نَرَى لَنَا في الأمْرِ نَصِيبًا، فَاسْتُبِدَّ عَلَيْنَا به، فَوَجَدْنَا في أَنْفُسِنَا، فَسُرَّ بذلكَ المُسْلِمُونَ، وَقالوا: أَصَبْتَ، فَكانَ المُسْلِمُونَ إلى عَلِيٍّ قَرِيبًا حِينَ رَاجَعَ الأمْرَ المَعْرُوفَ.

101 - خَرَجْنَا مِن قَوْمِنَا غِفَارٍ، وكانوا يُحِلُّونَ الشَّهْرَ الحَرَامَ، فَخَرَجْتُ أَنَا وَأَخِي أُنَيْسٌ وَأُمُّنَا، فَنَزَلْنَا علَى خَالٍ لَنَا، فأكْرَمَنَا خَالُنَا وَأَحْسَنَ إلَيْنَا، فَحَسَدَنَا قَوْمُهُ فَقالوا: إنَّكَ إذَا خَرَجْتَ عن أَهْلِكَ خَالَفَ إليهِم أُنَيْسٌ، فَجَاءَ خَالُنَا فَنَثَا عَلَيْنَا الذي قِيلَ له، فَقُلتُ: أَمَّا ما مَضَى مِن مَعروفِكَ فقَدْ كَدَّرْتَهُ، وَلَا جِمَاعَ لكَ فِيما بَعْدُ، فَقَرَّبْنَا صِرْمَتَنَا ، فَاحْتَمَلْنَا عَلَيْهَا، وَتَغَطَّى خَالُنَا ثَوْبَهُ فَجَعَلَ يَبْكِي، فَانْطَلَقْنَا حتَّى نَزَلْنَا بحَضْرَةِ مَكَّةَ، فَنَافَرَ أُنَيْسٌ عن صِرْمَتِنَا وَعَنْ مِثْلِهَا، فأتَيَا الكَاهِنَ ، فَخَيَّرَ أُنَيْسًا، فأتَانَا أُنَيْسٌ بصِرْمَتِنَا وَمِثْلِهَا معهَا. قالَ: وَقَدْ صَلَّيْتُ -يا ابْنَ أَخِي- قَبْلَ أَنْ أَلْقَى رَسولَ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ بثَلَاثِ سِنِينَ، قُلتُ: لِمَنْ؟ قالَ: لِلَّهِ، قُلتُ: فأيْنَ تَوَجَّهُ؟ قالَ: أَتَوَجَّهُ حَيْثُ يُوَجِّهُنِي رَبِّي، أُصَلِّي عِشَاءً، حتَّى إذَا كانَ مِن آخِرِ اللَّيْلِ أُلْقِيتُ كَأَنِّي خِفَاءٌ ، حتَّى تَعْلُوَنِي الشَّمْسُ. فَقالَ أُنَيْسٌ: إنَّ لي حَاجَةً بمَكَّةَ فَاكْفِنِي، فَانْطَلَقَ أُنَيْسٌ حتَّى أَتَى مَكَّةَ، فَرَاثَ عَلَيَّ، ثُمَّ جَاءَ فَقُلتُ: ما صَنَعْتَ؟ قالَ: لَقِيتُ رَجُلًا بمَكَّةَ علَى دِينِكَ، يَزْعُمُ أنَّ اللَّهَ أَرْسَلَهُ، قُلتُ: فَما يقولُ النَّاسُ؟ قالَ: يقولونَ: شَاعِرٌ، كَاهِنٌ ، سَاحِرٌ، وَكانَ أُنَيْسٌ أَحَدَ الشُّعَرَاءِ. قالَ أُنَيْسٌ: لقَدْ سَمِعْتُ قَوْلَ الكَهَنَةِ، فَما هو بقَوْلِهِمْ، وَلقَدْ وَضَعْتُ قَوْلَهُ علَى أَقْرَاءِ الشِّعْرِ ، فَما يَلْتَئِمُ علَى لِسَانِ أَحَدٍ بَعْدِي أنَّهُ شِعْرٌ، وَاللَّهِ إنَّه لَصَادِقٌ، وإنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ. قالَ: قُلتُ: فَاكْفِنِي حتَّى أَذْهَبَ فأنْظُرَ، قالَ: فأتَيْتُ مَكَّةَ فَتَضَعَّفْتُ رَجُلًا منهمْ، فَقُلتُ: أَيْنَ هذا الَّذي تَدْعُونَهُ الصَّابِئَ؟ فأشَارَ إلَيَّ، فَقالَ: الصَّابِئَ ، فَمَالَ عَلَيَّ أَهْلُ الوَادِي بكُلٍّ مَدَرَةٍ وَعَظْمٍ، حتَّى خَرَرْتُ مَغْشِيًّا عَلَيَّ، قالَ: فَارْتَفَعْتُ حِينَ ارْتَفَعْتُ كَأَنِّي نُصُبٌ أَحْمَرُ، قالَ: فأتَيْتُ زَمْزَمَ فَغَسَلْتُ عَنِّي الدِّمَاءَ، وَشَرِبْتُ مِن مَائِهَا، وَلقَدْ لَبِثْتُ -يا ابْنَ أَخِي- ثَلَاثِينَ بيْنَ لَيْلَةٍ وَيَومٍ، ما كانَ لي طَعَامٌ إلَّا مَاءُ زَمْزَمَ، فَسَمِنْتُ حتَّى تَكَسَّرَتْ عُكَنُ بَطْنِي، وَما وَجَدْتُ علَى كَبِدِي سُخْفَةَ جُوعٍ . قالَ: فَبيْنَا أَهْلُ مَكَّةَ في لَيْلَةٍ قَمْرَاءَ إضْحِيَانَ، إذْ ضُرِبَ علَى أَسْمِخَتِهِمْ، فَما يَطُوفُ بالبَيْتِ أَحَدٌ. وَامْرَأَتَانِ منهمْ تَدْعُوَانِ إسَافًا وَنَائِلَةَ، قالَ: فأتَتَا عَلَيَّ في طَوَافِهِما، فَقُلتُ: أَنْكِحَا أَحَدَهُما الأُخْرَى، قالَ: فَما تَنَاهَتَا عن قَوْلِهِما، قالَ: فأتَتَا عَلَيَّ، فَقُلتُ: هَنٌ مِثْلُ الخَشَبَةِ، غيرَ أَنِّي لا أَكْنِي ، فَانْطَلَقَتَا تُوَلْوِلَانِ، وَتَقُولَانِ: لو كانَ هَاهُنَا أَحَدٌ مِن أَنْفَارِنَا، قالَ: فَاسْتَقْبَلَهُما رَسولُ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ وَأَبُو بَكْرٍ وَهُما هَابِطَانِ، قالَ: ما لَكُمَا؟ قالَتَا: الصَّابِئُ بيْنَ الكَعْبَةِ وَأَسْتَارِهَا، قالَ: ما قالَ لَكُمَا؟ قالَتَا: إنَّه قالَ لَنَا كَلِمَةً تَمْلأُ الفَمَ . وَجَاءَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ حتَّى اسْتَلَمَ الحَجَرَ، وَطَافَ بالبَيْتِ هو وَصَاحِبُهُ، ثُمَّ صَلَّى، فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ، قالَ أَبُو ذَرٍّ: فَكُنْتُ أَنَا أَوَّلَ مَن حَيَّاهُ بتَحِيَّةِ الإسْلَامِ، قالَ: فَقُلتُ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يا رَسولَ اللهِ، فَقالَ: وَعَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللهِ، ثُمَّ قالَ: مَن أَنْتَ؟ قالَ: قُلتُ: مِن غِفَارٍ، قالَ: فأهْوَى بيَدِهِ، فَوَضَعَ أَصَابِعَهُ علَى جَبْهَتِهِ، فَقُلتُ في نَفْسِي: كَرِهَ أَنِ انْتَمَيْتُ إلى غِفَارٍ، فَذَهَبْتُ آخُذُ بيَدِهِ، فَقَدَعَنِي صَاحِبُهُ، وَكانَ أَعْلَمَ به مِنِّي، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، ثُمَّ قالَ: مَتَى كُنْتَ هَاهُنَا؟ قالَ: قُلتُ: قدْ كُنْتُ هَاهُنَا مُنْذُ ثَلَاثِينَ بيْنَ لَيْلَةٍ وَيَومٍ، قالَ: فمَن كانَ يُطْعِمُكَ؟ قالَ: قُلتُ: ما كانَ لي طَعَامٌ إلَّا مَاءُ زَمْزَمَ، فَسَمِنْتُ حتَّى تَكَسَّرَتْ عُكَنُ بَطْنِي، وَما أَجِدُ علَى كَبِدِي سُخْفَةَ جُوعٍ، قالَ: إنَّهَا مُبَارَكَةٌ؛ إنَّهَا طَعَامُ طُعْمٍ. فَقالَ أَبُو بَكْرٍ: يا رَسولَ اللهِ، ائْذَنْ لي في طَعَامِهِ اللَّيْلَةَ، فَانْطَلَقَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ وَأَبُو بَكْرٍ، وَانْطَلَقْتُ معهُمَا، فَفَتَحَ أَبُو بَكْرٍ بَابًا، فَجَعَلَ يَقْبِضُ لَنَا مِن زَبِيبِ الطَّائِفِ، وَكانَ ذلكَ أَوَّلَ طَعَامٍ أَكَلْتُهُ بهَا، ثُمَّ غَبَرْتُ ما غَبَرْتُ، ثُمَّ أَتَيْتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، فَقالَ: إنَّه قدْ وُجِّهَتْ لي أَرْضٌ ذَاتُ نَخْلٍ، لا أُرَاهَا إلَّا يَثْرِبَ ، فَهلْ أَنْتَ مُبَلِّغٌ عَنِّي قَوْمَكَ؟ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَنْفَعَهُمْ بكَ وَيَأْجُرَكَ فيهم. فأتَيْتُ أُنَيْسًا فَقالَ: ما صَنَعْتَ؟ قُلتُ: صَنَعْتُ أَنِّي قدْ أَسْلَمْتُ وَصَدَّقْتُ، قالَ: ما بي رَغْبَةٌ عن دِينِكَ، فإنِّي قدْ أَسْلَمْتُ وَصَدَّقْتُ، فأتَيْنَا أُمَّنَا، فَقالَتْ: ما بي رَغْبَةٌ عن دِينِكُمَا، فإنِّي قدْ أَسْلَمْتُ وَصَدَّقْتُ، فَاحْتَمَلْنَا حتَّى أَتَيْنَا قَوْمَنَا غِفَارًا، فأسْلَمَ نِصْفُهُمْ، وَكانَ يَؤُمُّهُمْ أَيْمَاءُ بنُ رَحَضَةَ الغِفَارِيُّ، وَكانَ سَيِّدَهُمْ. وَقالَ نِصْفُهُمْ: إذَا قَدِمَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ المَدِينَةَ أَسْلَمْنَا، فَقَدِمَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ المَدِينَةَ، فأسْلَمَ نِصْفُهُمُ البَاقِي، وَجَاءَتْ أَسْلَمُ، فَقالوا: يا رَسولَ اللهِ، إخْوَتُنَا، نُسْلِمُ علَى الذي أَسْلَمُوا عليه، فأسْلَمُوا، فَقالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ: غِفَارُ غَفَرَ اللَّهُ لَهَا، وَأسْلَمُ سَالَمَهَا اللَّهُ. وفي رواية: َزَادَ بَعْدَ قَوْلِهِ: قُلتُ: فَاكْفِنِي حتَّى أَذْهَبَ فأنْظُرَ، قالَ: نَعَمْ، وَكُنْ علَى حَذَرٍ مِن أَهْلِ مَكَّةَ؛ فإنَّهُمْ قدْ شَنِفُوا له وَتَجَهَّمُوا. وفي روايةٍ: قالَ أَبُو ذَرٍّ: يا ابْنَ أَخِي، صَلَّيْتُ سَنَتَيْنِ قَبْلَ مَبْعَثِ النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، قالَ: قُلتُ: فأيْنَ كُنْتَ تَوَجَّهُ؟ قالَ: حَيْثُ وَجَّهَنِيَ اللَّهُ،. وَقالَ: فَتَنَافَرَا إلى رَجُلٍ مِنَ الكُهَّانِ، قالَ: فَلَمْ يَزَلْ أَخِي، أُنَيْسٌ يَمْدَحُهُ حتَّى غَلَبَهُ، قالَ: فأخَذْنَا، صِرْمَتَهُ فَضَمَمْنَاهَا إلى صِرْمَتِنَا . وَقالَ أَيْضًا في حَديثِهِ: قالَ: فَجَاءَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ فَطَافَ بالبَيْتِ وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ خَلْفَ المَقَامِ، قالَ: فأتَيْتُهُ، فإنِّي لأَوَّلُ النَّاسِ حَيَّاهُ بتَحِيَّةِ الإسْلَامِ، قالَ: قُلتُ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يا رَسولَ اللهِ، قالَ: وَعَلَيْكَ السَّلَامُ. مَن أَنْتَ؟ وفي حَديثِهِ أَيْضًا: فَقالَ: مُنْذُ كَمْ أَنْتَ هَاهُنَا؟ قالَ: قُلتُ: مُنْذُ خَمْسَ عَشْرَةَ. وَفِيهِ: فَقالَ أَبُو بَكْرٍ: أَتْحِفْنِي بضِيَافَتِهِ اللَّيْلَةَ.

102 - ثُمَّ غَزَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ غَزْوَةَ تَبُوكَ ، وَهو يُرِيدُ الرُّومَ وَنَصَارَى العَرَبِ بالشَّامِ، قالَ ابنُ شِهَابٍ: فأخْبَرَنِي عبدُ الرَّحْمَنِ بنُ عبدِ اللهِ بنِ كَعْبِ بنِ مَالِكٍ، أنَّ عَبْدَ اللهِ بنَ كَعْبٍ كانَ قَائِدَ كَعْبٍ، مِن بَنِيهِ، حِينَ عَمِيَ، قالَ: سَمِعْتُ كَعْبَ بنَ مَالِكٍ يُحَدِّثُ حَدِيثَهُ حِينَ تَخَلَّفَ عن رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ في غَزْوَةِ تَبُوكَ ، قالَ كَعْبُ بنُ مَالِكٍ: لَمْ أَتَخَلَّفْ عن رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ في غَزْوَةٍ غَزَاهَا قَطُّ، إلَّا في غَزْوَةِ تَبُوكَ ، غيرَ أَنِّي قدْ تَخَلَّفْتُ في غَزْوَةِ بَدْرٍ وَلَمْ يُعَاتِبْ أَحَدًا تَخَلَّفَ عنْه، إنَّما خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ وَالْمُسْلِمُونَ يُرِيدُونَ عِيرَ قُرَيْشٍ، حتَّى جَمع اللَّهُ بيْنَهُمْ وبيْنَ عَدُوِّهِمْ، علَى غيرِ مِيعَادٍ، وَلقَدْ شَهِدْتُ مع رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ لَيْلَةَ العَقَبَةِ، حِينَ تَوَاثَقْنَا علَى الإسْلَامِ ، وَما أُحِبُّ أنَّ لي بهَا مَشْهَدَ بَدْرٍ، وإنْ كَانَتْ بَدْرٌ أَذْكَرَ في النَّاسِ منها، وَكانَ مِن خَبَرِي، حِينَ تَخَلَّفْتُ عن رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ في غَزْوَةِ تَبُوكَ أَنِّي لَمْ أَكُنْ قَطُّ أَقْوَى وَلَا أَيْسَرَ مِنِّي حِينَ تَخَلَّفْتُ عنْه في تِلكَ الغَزْوَةِ، وَاللَّهِ ما جَمَعْتُ قَبْلَهَا رَاحِلَتَيْنِ قَطُّ، حتَّى جَمَعْتُهُما في تِلكَ الغَزْوَةِ، فَغَزَاهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ في حَرٍّ شَدِيدٍ وَاسْتَقْبَلَ سَفَرًا بَعِيدًا وَمَفَازًا، وَاسْتَقْبَلَ عَدُوًّا كَثِيرًا، فَجَلَا لِلْمُسْلِمِينَ أَمْرَهُمْ لِيَتَأَهَّبُوا أُهْبَةَ غَزْوِهِمْ ، فأخْبَرَهُمْ بوَجْهِهِمِ الذي يُرِيدُ، وَالْمُسْلِمُونَ مع رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ كَثِيرٌ، وَلَا يَجْمَعُهُمْ كِتَابُ حَافِظٍ، يُرِيدُ بذلكَ الدِّيوَانَ، قالَ كَعْبٌ: فَقَلَّ رَجُلٌ يُرِيدُ أَنْ يَتَغَيَّبَ، يَظُنُّ أنَّ ذلكَ سَيَخْفَى له، ما لَمْ يَنْزِلْ فيه وَحْيٌ مِنَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَغَزَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ تِلكَ الغَزْوَةَ حِينَ طَابَتِ الثِّمَارُ وَالظِّلَالُ، فأنَا إلَيْهَا أَصْعَرُ ، فَتَجَهَّزَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ وَالْمُسْلِمُونَ معهُ، وَطَفِقْتُ أَغْدُو لِكَيْ أَتَجَهَّزَ معهُمْ، فأرْجِعُ وَلَمْ أَقْضِ شيئًا، وَأَقُولُ في نَفْسِي: أَنَا قَادِرٌ علَى ذلكَ، إذَا أَرَدْتُ، فَلَمْ يَزَلْ ذلكَ يَتَمَادَى بي حتَّى اسْتَمَرَّ بالنَّاسِ الجِدُّ، فأصْبَحَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ غَادِيًا وَالْمُسْلِمُونَ معهُ، وَلَمْ أَقْضِ مِن جَهَازِي شيئًا، ثُمَّ غَدَوْتُ فَرَجَعْتُ وَلَمْ أَقْضِ شيئًا، فَلَمْ يَزَلْ ذلكَ يَتَمَادَى بي حتَّى أَسْرَعُوا وَتَفَارَطَ الغَزْوُ، فَهَمَمْتُ أَنْ أَرْتَحِلَ فَأُدْرِكَهُمْ، فَيَا لَيْتَنِي فَعَلْتُ، ثُمَّ لَمْ يُقَدَّرْ ذلكَ لِي، فَطَفِقْتُ، إذَا خَرَجْتُ في النَّاسِ، بَعْدَ خُرُوجِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، يَحْزُنُنِي أَنِّي لا أَرَى لي أُسْوَةً إلَّا رَجُلًا مَغْمُوصًا عليه في النِّفَاقِ، أَوْ رَجُلًا مِمَّنْ عَذَرَ اللَّهُ مِنَ الضُّعَفَاءِ، وَلَمْ يَذْكُرْنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ حتَّى بَلَغَ تَبُوكَ فَقالَ: وَهو جَالِسٌ في القَوْمِ بتَبُوكَ ما فَعَلَ كَعْبُ بنُ مَالِكٍ؟ قالَ رَجُلٌ مِن بَنِي سَلِمَةَ يا رَسُولَ اللهِ، حَبَسَهُ بُرْدَاهُ وَالنَّظَرُ في عِطْفَيْهِ، فَقالَ له مُعَاذُ بنُ جَبَلٍ: بئْسَ ما قُلْتَ، وَاللَّهِ يا رَسُولَ اللهِ، ما عَلِمْنَا عليه إلَّا خَيْرًا، فَسَكَتَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، فَبيْنَما هو علَى ذلكَ رَأَى رَجُلًا مُبَيِّضًا يَزُولُ به السَّرَابُ فَقالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ: كُنْ أَبَا خَيْثَمَةَ فَإِذَا هو أَبُو خَيْثَمَةَ الأنْصَارِيُّ، وَهو الذي تَصَدَّقَ بصَاعِ التَّمْرِ حِينَ لَمَزَهُ المُنَافِقُونَ. فَقالَ كَعْبُ بنُ مَالِكٍ: فَلَمَّا بَلَغَنِي أنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ قدْ تَوَجَّهَ قَافِلًا مِن تَبُوكَ ، حَضَرَنِي بَثِّي ، فَطَفِقْتُ أَتَذَكَّرُ الكَذِبَ وَأَقُولُ: بمَ أَخْرُجُ مِن سَخَطِهِ غَدًا؟ وَأَسْتَعِينُ علَى ذلكَ كُلَّ ذِي رَأْيٍ مِن أَهْلِي، فَلَمَّا قيلَ لِي: إنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ قدْ أَظَلَّ قَادِمًا، زَاحَ عَنِّي البَاطِلُ، حتَّى عَرَفْتُ أَنِّي لَنْ أَنْجُوَ منه بشيءٍ أَبَدًا، فأجْمَعْتُ صِدْقَهُ، وَصَبَّحَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ قَادِمًا، وَكانَ إذَا قَدِمَ مِن سَفَرٍ، بَدَأَ بالمَسْجِدِ فَرَكَعَ فيه رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ جَلَسَ لِلنَّاسِ، فَلَمَّا فَعَلَ ذلكَ جَاءَهُ المُخَلَّفُونَ، فَطَفِقُوا يَعْتَذِرُونَ إلَيْهِ، وَيَحْلِفُونَ له، وَكَانُوا بضْعَةً وَثَمَانِينَ رَجُلًا، فَقَبِلَ منهمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ عَلَانِيَتَهُمْ، وَبَايَعَهُمْ وَاسْتَغْفَرَ لهمْ، وَوَكَلَ سَرَائِرَهُمْ إلى اللهِ، حتَّى جِئْتُ، فَلَمَّا سَلَّمْتُ تَبَسَّمَ تَبَسُّمَ المُغْضَبِ، ثُمَّ قالَ: تَعَالَ فَجِئْتُ أَمْشِي حتَّى جَلَسْتُ بيْنَ يَدَيْهِ، فَقالَ لِي: ما خَلَّفَكَ؟ أَلَمْ تَكُنْ قَدِ ابْتَعْتَ ظَهْرَكَ؟ قالَ: قُلتُ: يا رَسُولَ اللهِ، إنِّي، وَاللَّهِ لو جَلَسْتُ عِنْدَ غيرِكَ مِن أَهْلِ الدُّنْيَا، لَرَأَيْتُ أَنِّي سَأَخْرُجُ مِن سَخَطِهِ بعُذْرٍ، وَلقَدْ أُعْطِيتُ جَدَلًا ، وَلَكِنِّي وَاللَّهِ لقَدْ عَلِمْتُ، لَئِنْ حَدَّثْتُكَ اليومَ حَدِيثَ كَذِبٍ تَرْضَى به عَنِّي لَيُوشِكَنَّ اللَّهُ أَنْ يُسْخِطَكَ عَلَيَّ وَلَئِنْ حَدَّثْتُكَ حَدِيثَ صِدْقٍ تَجِدُ عَلَيَّ فِيهِ، إنِّي لأَرْجُو فيه عُقْبَى اللهِ، وَاللَّهِ ما كانَ لي عُذْرٌ، وَاللَّهِ ما كُنْتُ قَطُّ أَقْوَى وَلَا أَيْسَرَ مِنِّي حِينَ تَخَلَّفْتُ عَنْكَ، قالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ: أَمَّا هذا، فقَدْ صَدَقَ، فَقُمْ حتَّى يَقْضِيَ اللَّهُ فِيكَ فَقُمْتُ، وَثَارَ رِجَالٌ مِن بَنِي سَلِمَةَ فَاتَّبَعُونِي، فَقالوا لِي: وَاللَّهِ ما عَلِمْنَاكَ أَذْنَبْتَ ذَنْبًا قَبْلَ هذا، لقَدْ عَجَزْتَ في أَنْ لا تَكُونَ اعْتَذَرْتَ إلى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، بما اعْتَذَرَ به إلَيْهِ المُخَلَّفُونَ، فقَدْ كانَ كَافِيَكَ ذَنْبَكَ، اسْتِغْفَارُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ لَكَ. قالَ: فَوَاللَّهِ ما زَالُوا يُؤَنِّبُونِي حتَّى أَرَدْتُ أَنْ أَرْجِعَ إلى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، فَأُكَذِّبَ نَفْسِي، قالَ ثُمَّ قُلتُ لهمْ: هلْ لَقِيَ هذا مَعِي مِن أَحَدٍ؟ قالوا: نَعَمْ، لَقِيَهُ معكَ رَجُلَانِ، قالَا مِثْلَ ما قُلْتَ، فقِيلَ لهما مِثْلَ ما قيلَ لَكَ، قالَ قُلتُ: مَن هُمَا؟ قالوا: مُرَارَةُ بنُ الرَّبِيعَةَ العَامِرِيُّ وَهِلَالُ بنُ أُمَيَّةَ الوَاقِفِيُّ، قالَ: فَذَكَرُوا لي رَجُلَيْنِ صَالِحَيْنِ قدْ شَهِدَا بَدْرًا، فِيهِما أُسْوَةٌ، قالَ: فَمَضَيْتُ حِينَ ذَكَرُوهُما لِي. قالَ وَنَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ المُسْلِمِينَ عن كَلَامِنَا، أَيُّهَا الثَّلَاثَةُ، مِن بَيْنِ مَن تَخَلَّفَ عنْه. قالَ: فَاجْتَنَبَنَا النَّاسُ، وَقالَ: تَغَيَّرُوا لَنَا حتَّى تَنَكَّرَتْ لي في نَفْسِيَ الأرْضُ، فَما هي بالأرْضِ الَّتي أَعْرِفُ، فَلَبِثْنَا علَى ذلكَ خَمْسِينَ لَيْلَةً، فأمَّا صَاحِبَايَ فَاسْتَكَانَا وَقَعَدَا في بُيُوتِهِما يَبْكِيَانِ، وَأَمَّا أَنَا فَكُنْتُ أَشَبَّ القَوْمِ وَأَجْلَدَهُمْ ، فَكُنْتُ أَخْرُجُ فأشْهَدُ الصَّلَاةَ وَأَطُوفُ في الأسْوَاقِ وَلَا يُكَلِّمُنِي أَحَدٌ، وَآتي رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ فَأُسَلِّمُ عليه، وَهو في مَجْلِسِهِ بَعْدَ الصَّلَاةِ، فأقُولُ في نَفْسِي: هلْ حَرَّكَ شَفَتَيْهِ برَدِّ السَّلَامِ، أَمْ لَا؟ ثُمَّ أُصَلِّي قَرِيبًا منه وَأُسَارِقُهُ النَّظَرَ، فَإِذَا أَقْبَلْتُ علَى صَلَاتي نَظَرَ إلَيَّ وإذَا التَفَتُّ نَحْوَهُ أَعْرَضَ عَنِّي، حتَّى إذَا طَالَ ذلكَ عَلَيَّ مِن جَفْوَةِ المُسْلِمِينَ، مَشيتُ حتَّى تَسَوَّرْتُ جِدَارَ حَائِطِ أَبِي قَتَادَةَ، وَهو ابنُ عَمِّي، وَأَحَبُّ النَّاسِ إلَيَّ، فَسَلَّمْتُ عليه، فَوَاللَّهِ ما رَدَّ عَلَيَّ السَّلَامَ. فَقُلتُ له: يا أَبَا قَتَادَةَ أَنْشُدُكَ باللَّهِ هلْ تَعْلَمَنَّ أَنِّي أُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ؟ قالَ: فَسَكَتَ، فَعُدْتُ فَنَاشَدْتُهُ، فَسَكَتَ، فَعُدْتُ فَنَاشَدْتُهُ، فَقالَ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، فَفَاضَتْ عَيْنَايَ، وَتَوَلَّيْتُ، حتَّى تَسَوَّرْتُ الجِدَارَ. فَبيْنَا أَنَا أَمْشِي في سُوقِ المَدِينَةِ، إذَا نَبَطِيٌّ مِن نَبَطِ أَهْلِ الشَّامِ، مِمَّنْ قَدِمَ بالطَّعَامِ يَبِيعُهُ بالمَدِينَةِ يقولُ: مَن يَدُلُّ علَى كَعْبِ بنِ مَالِكٍ، قالَ: فَطَفِقَ النَّاسُ يُشِيرُونَ له إلَيَّ، حتَّى جَاءَنِي فَدَفَعَ إلَيَّ كِتَابًا مِن مَلِكِ غَسَّانَ، وَكُنْتُ كَاتِبًا، فَقَرَأْتُهُ فَإِذَا فِيهِ: أَمَّا بَعْدُ، فإنَّه قدْ بَلَغَنَا أنَّ صَاحِبَكَ قدْ جَفَاكَ، وَلَمْ يَجْعَلْكَ اللَّهُ بدَارِ هَوَانٍ وَلَا مَضْيَعَةٍ ، فَالْحَقْ بنَا نُوَاسِكَ ، قالَ: فَقُلتُ: حِينَ قَرَأْتُهَا: وَهذِه أَيْضَا مِنَ البَلَاءِ فَتَيَامَمْتُ بهَا التَّنُّورَ فَسَجَرْتُهَا بهَا، حتَّى إذَا مَضَتْ أَرْبَعُونَ مِنَ الخَمْسِينَ، وَاسْتَلْبَثَ الوَحْيُ ، إذَا رَسُولُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ يَأْتِينِي، فَقالَ: إنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ يَأْمُرُكَ أَنْ تَعْتَزِلَ امْرَأَتَكَ، قالَ: فَقُلتُ: أُطَلِّقُهَا أَمْ مَاذَا أَفْعَلُ؟ قالَ: لَا، بَلِ اعْتَزِلْهَا، فلا تَقْرَبَنَّهَا، قالَ: فأرْسَلَ إلى صَاحِبَيَّ بمِثْلِ ذلكَ، قالَ: فَقُلتُ لاِمْرَأَتِي: الحَقِي بأَهْلِكِ فَكُونِي عِنْدَهُمْ حتَّى يَقْضِيَ اللَّهُ في هذا الأمْرِ، قالَ: فَجَاءَتِ امْرَأَةُ هِلَالِ بنِ أُمَيَّةَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، فَقالَتْ له: يا رَسُولَ اللهِ، إنَّ هِلَالَ بنَ أُمَيَّةَ شيخٌ ضَائِعٌ ليسَ له خَادِمٌ ، فَهلْ تَكْرَهُ أَنْ أَخْدُمَهُ؟ قالَ: لَا، وَلَكِنْ لا يَقْرَبَنَّكِ فَقالَتْ: إنَّهُ، وَاللَّهِ ما به حَرَكَةٌ إلى شيءٍ، وَوَاللَّهِ ما زَالَ يَبْكِي مُنْذُ كانَ مِن أَمْرِهِ ما كَانَ، إلى يَومِهِ هذا، قالَ: فَقالَ لي بَعْضُ أَهْلِي: لَوِ اسْتَأْذَنْتَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ في امْرَأَتِكَ؟ فقَدْ أَذِنَ لاِمْرَأَةِ هِلَالِ بنِ أُمَيَّةَ أَنْ تَخْدُمَهُ، قالَ: فَقُلتُ: لا أَسْتَأْذِنُ فِيهَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، وَما يُدْرِينِي مَاذَا يقولُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، إذَا اسْتَأْذَنْتُهُ فِيهَا، وَأَنَا رَجُلٌ شَابٌّ، قالَ: فَلَبِثْتُ بذلكَ عَشْرَ لَيَالٍ، فَكَمُلَ لَنَا خَمْسُونَ لَيْلَةً مِن حِينَ نُهي عن كَلَامِنَا، قالَ ثُمَّ صَلَّيْتُ صَلَاةَ الفَجْرِ صَبَاحَ خَمْسِينَ لَيْلَةً، علَى ظَهْرِ بَيْتٍ مِن بُيُوتِنَا فَبيْنَا أَنَا جَالِسٌ علَى الحَالِ الَّتي ذَكَرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنَّا، قدْ ضَاقَتْ عَلَيَّ نَفْسِي وَضَاقَتْ عَلَيَّ الأرْضُ بما رَحُبَتْ، سَمِعْتُ صَوْتَ صَارِخٍ أَوْفَى علَى سَلْعٍ يقولُ بأَعْلَى صَوْتِهِ: يا كَعْبَ بنَ مَالِكٍ أَبْشِرْ ، قالَ: فَخَرَرْتُ سَاجِدًا وَعَرَفْتُ أَنْ قدْ جَاءَ فَرَجٌ. قالَ: فَآذَنَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ النَّاسَ بتَوْبَةِ اللهِ عَلَيْنَا، حِينَ صَلَّى صَلَاةَ الفَجْرِ، فَذَهَبَ النَّاسُ يُبَشِّرُونَنَا، فَذَهَبَ قِبَلَ صَاحِبَيَّ مُبَشِّرُونَ، وَرَكَضَ رَجُلٌ إلَيَّ فَرَسًا، وَسَعَى سَاعٍ مِن أَسْلَمَ قِبَلِي، وَأَوْفَى الجَبَلَ، فَكانَ الصَّوْتُ أَسْرَعَ مِنَ الفَرَسِ، فَلَمَّا جَاءَنِي الذي سَمِعْتُ صَوْتَهُ يُبَشِّرُنِي، فَنَزَعْتُ له ثَوْبَيَّ فَكَسَوْتُهُما إيَّاهُ ببِشَارَتِهِ، وَاللَّهِ ما أَمْلِكُ غَيْرَهُما يَومَئذٍ، وَاسْتَعَرْتُ ثَوْبَيْنِ فَلَبِسْتُهُمَا، فَانْطَلَقْتُ أَتَأَمَّمُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، يَتَلَقَّانِي النَّاسُ فَوْجًا فَوْجًا، يُهَنِّئُونِي بالتَّوْبَةِ ويقولونَ: لِتَهْنِئْكَ تَوْبَةُ اللهِ عَلَيْكَ حتَّى دَخَلْتُ المَسْجِدَ، فَإِذَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ جَالِسٌ في المَسْجِدِ وَحَوْلَهُ النَّاسُ، فَقَامَ طَلْحَةُ بنُ عُبَيْدِ اللهِ يُهَرْوِلُ حتَّى صَافَحَنِي وَهَنَّأَنِي، وَاللَّهِ ما قَامَ رَجُلٌ مِنَ المُهَاجِرِينَ غَيْرُهُ. قالَ فَكانَ كَعْبٌ لا يَنْسَاهَا لِطَلْحَةَ. قالَ كَعْبٌ: فَلَمَّا سَلَّمْتُ علَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ قالَ: وَهو يَبْرُقُ وَجْهُهُ مِنَ السُّرُورِ ويقولُ: أَبْشِرْ بخَيْرِ يَومٍ مَرَّ عَلَيْكَ مُنْذُ وَلَدَتْكَ أُمُّكَ قالَ: فَقُلتُ: أَمِنْ عِندِكَ؟ يا رَسُولَ اللهِ، أَمْ مِن عِندِ اللهِ فَقالَ: لَا، بَلْ مِن عِندِ اللهِ وَكانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، إذَا سُرَّ اسْتَنَارَ وَجْهُهُ، كَأنَّ وَجْهَهُ قِطْعَةُ قَمَرٍ، قالَ: وَكُنَّا نَعْرِفُ ذلكَ، قالَ: فَلَمَّا جَلَسْتُ بيْنَ يَدَيْهِ قُلتُ: يا رَسُولَ اللهِ، إنَّ مِن تَوْبَتي أَنْ أَنْخَلِعَ مِن مَالِي صَدَقَةً إلى اللهِ وإلَى رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، فَقالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ: أَمْسِكْ بَعْضَ مَالِكَ، فَهو خَيْرٌ لكَ قالَ: فَقُلتُ: فإنِّي أُمْسِكُ سَهْمِيَ الذي بخَيْبَرَ، قالَ: وَقُلتُ: يا رَسُولَ اللهِ، إنَّ اللَّهَ إنَّما أَنْجَانِي بالصِّدْقِ، وإنَّ مِن تَوْبَتي أَنْ لا أُحَدِّثَ إلَّا صِدْقًا ما بَقِيتُ، قالَ: فَوَاللَّهِ ما عَلِمْتُ أنَّ أَحَدًا مِنَ المُسْلِمِينَ أَبْلَاهُ اللَّهُ في صِدْقِ الحَديثِ، مُنْذُ ذَكَرْتُ ذلكَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ إلى يَومِي هذا، أَحْسَنَ ممَّا أَبْلَانِي اللَّهُ به، وَاللَّهِ ما تَعَمَّدْتُ كَذِبَةً مُنْذُ قُلتُ ذلكَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، إلى يَومِي هذا، وإنِّي لأَرْجُو أَنْ يَحْفَظَنِي اللَّهُ فِيما بَقِيَ. قالَ: فأنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {لقَدْ تَابَ اللَّهُ علَى النبيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالأنْصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ في سَاعَةِ العُسْرَةِ مِن بَعْدِ ما كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ منهمْ ثُمَّ تَابَ عليهم، إنَّه بهِمْ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ، وعلَى الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا حتَّى إذَا ضَاقَتْ عليهمِ الأرْضُ بما رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عليهم أَنْفُسُهُمْ} حتَّى بَلَغَ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مع الصَّادِقِينَ}. قالَ كَعْبٌ: وَاللَّهِ ما أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيَّ مِن نِعْمَةٍ قَطُّ، بَعْدَ إذْ هَدَانِي اللَّهُ لِلإِسْلَامِ، أَعْظَمَ في نَفْسِي، مِن صِدْقِي رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، أَنْ لا أَكُونَ كَذَبْتُهُ فأهْلِكَ كما هَلَكَ الَّذِينَ كَذَبُوا، إنَّ اللَّهَ قالَ لِلَّذِينَ كَذَبُوا، حِينَ أَنْزَلَ الوَحْيَ ، شَرَّ ما قالَ لأَحَدٍ. وَقالَ اللَّهُ: {سَيَحْلِفُونَ باللَّهِ لَكُمْ إذَا انْقَلَبْتُمْ إليهِم لِتُعْرِضُوا عنْهمْ، فأعْرِضُوا عنْهمْ، إنَّهُمْ رِجْسٌ ، وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ جَزَاءً بما كَانُوا يَكْسِبُونَ، يَحْلِفُونَ لَكُمْ لِتَرْضَوْا عنْهمْ، فإنْ تَرْضَوْا عنْهمْ، فإنَّ اللَّهَ لا يَرْضَى عَنِ القَوْمِ الفَاسِقِينَ}. قالَ كَعْبٌ: كُنَّا خُلِّفْنَا أَيُّهَا الثَّلَاثَةُ عن أَمْرِ أُولَئِكَ الَّذِينَ قَبِلَ منهمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ حِينَ حَلَفُوا له، فَبَايَعَهُمْ وَاسْتَغْفَرَ لهمْ وَأَرْجَأَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ أَمْرَنَا حتَّى قَضَى اللَّهُ فِيهِ، فَبِذلكَ قالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: وعلَى الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا، وَليسَ الذي ذَكَرَ اللَّهُ ممَّا خُلِّفْنَا، تَخَلُّفَنَا عَنِ الغَزْوِ، وإنَّما هو تَخْلِيفُهُ إيَّانَا، وإرْجَاؤُهُ أَمْرَنَا، عَمَّنْ حَلَفَ له وَاعْتَذَرَ إلَيْهِ فَقَبِلَ منه. وفي رواية : أن عُبَيْدَ اللهِ بنَ كَعْبِ بنِ مَالِكٍ، وَكانَ قَائِدَ كَعْبٍ حِينَ عَمِيَ، قالَ: سَمِعْتُ كَعْبَ بنَ مَالِكٍ يُحَدِّثُ حَدِيثَهُ، حِينَ تَخَلَّفَ عن رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ في غَزْوَةِ تَبُوكَ وَسَاقَ الحَدِيثَ. وَزَادَ فِيهِ، علَى يُونُسَ: فَكانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ قَلَّما يُرِيدُ غَزْوَةً إلَّا وَرَّى بغَيْرِهَا، حتَّى كَانَتْ تِلكَ الغَزْوَةُ.

103 - عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أنَّهُ نَادَى بالصَّلَاةِ في لَيْلَةٍ ذَاتِ بَرْدٍ وَرِيحٍ وَمَطَرٍ، فَقالَ في آخِرِ نِدَائِهِ: أَلَا صَلُّوا في رِحَالِكُمْ، أَلَا صَلُّوا في الرِّحَالِ، ثُمَّ قالَ: إنَّ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ كانَ يَأْمُرُ المُؤَذِّنَ، إذَا كَانَتْ لَيْلَةٌ بَارِدَةٌ، أَوْ ذَاتُ مَطَرٍ في السَّفَرِ، أَنْ يَقُولَ: أَلَا صَلُّوا في رِحَالِكُمْ. [وفي رواية]: ثُمَّ ذَكَرَ بمِثْلِهِ، وَقالَ: أَلَا صَلُّوا في رِحَالِكُمْ، وَلَمْ يُعِدْ ثَانِيَةً أَلَا صَلُّوا في الرِّحَالِ مِن قَوْلِ ابْنِ عُمَرَ.

104 - عَنْ عَائِشَةَ، في قَوْلِهِ: {وَما يُتْلَى علَيْكُم في الكِتَابِ في يَتَامَى النِّسَاءِ اللَّاتي لا تُؤْتُونَهُنَّ ما كُتِبَ لهنَّ، وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ} قالَتْ: أُنْزِلَتْ في اليَتِيمَةِ، تَكُونُ عِنْدَ الرَّجُلِ فَتَشْرَكُهُ في مَالِهِ، فَيَرْغَبُ عَنْهَا أَنْ يَتَزَوَّجَهَا، وَيَكْرَهُ أَنْ يُزَوِّجَهَا غَيْرَهُ، فَيَشْرَكُهُ في مَالِهِ، فَيَعْضِلُهَا فلا يَتَزَوَّجُهَا وَلَا يُزَوِّجُهَا غَيْرَهُ.

105 - اتَّخَذَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ خَاتِمًا مِن وَرِقِ فَكانَ في يَدِهِ ثُمَّ كانَ في يَدِ أَبِي بَكْرٍ ثُمَّ كانَ في يَدِ عُمَرَ ثُمَّ كانَ في يَدِ عُثْمَانَ حتَّى وَقَعَ منه في بئْرِ أَرِيسٍ نَقْشُهُ مُحَمَّدٌ رَسولُ اللَّهِ. قالَ ابنُ نُمَيْرٍ: حتَّى وَقَعَ في بئْرٍ وَلَمْ يَقُلْ منه.

106 - ما أنتُمْ يَومَئذٍ في النَّاسِ إلَّا كالشَّعْرَةِ البَيْضاءِ في الثَّوْرِ الأسْوَدِ، أوْ كالشَّعْرَةِ السَّوْداءِ في الثَّوْرِ الأبْيَضِ- ولَمْ يَذْكُرا أوِ الرَّقْمَةِ في ذِراعِ الحِمارِ-.

107 - قُلْنا: يا رَسولَ اللهِ، أنُؤاخَذُ بما عَمِلْنا في الجاهِلِيَّةِ؟ قالَ: مَن أحْسَنَ في الإسْلامِ، لَمْ يُؤاخَذْ بما عَمِلَ في الجاهِلِيَّةِ، ومَن أساءَ في الإسْلامِ، أُخِذَ بالأوَّلِ والآخِرِ.

108 - عَنْ عَائِشَةَ، في قَوْلِهِ: {يَسْتَفْتُونَكَ في النِّسَاءِ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ} الآيَةَ، قالَتْ: هي اليَتِيمَةُ الَّتي تَكُونُ عِنْدَ الرَّجُلِ، لَعَلَّهَا أَنْ تَكُونَ قدْ شَرِكَتْهُ في مَالِهِ، حتَّى في العَذْقِ، فَيَرْغَبُ، يَعْنِي أَنْ يَنْكِحَهَا، وَيَكْرَهُ أَنْ يُنْكِحَهَا رَجُلًا فَيَشْرَكُهُ في مَالِهِ، فَيَعْضِلُهَا.

109 - أنَّ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ قَامَ في الشَّفْعِ الذي يُرِيدُ أنْ يَجْلِسَ في صَلَاتِهِ، فَمَضَى في صَلَاتِهِ، فَلَمَّا كانَ في آخِرِ الصَّلَاةِ سَجَدَ قَبْلَ أنْ يُسَلِّمَ، ثُمَّ سَلَّمَ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : عبدالله بن مالك بن بحينة | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم : 570
التصنيف الموضوعي: سهو - إذا سلم من ركعتين أو في ثلاث سهو - السجود للسهو قبل السلام سهو - سجود السهو قبل التسليم
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

110 -  يَؤُمُّ القَوْمَ أَقْرَؤُهُمْ لِكِتَابِ اللهِ ، فإنْ كَانُوا في القِرَاءَةِ سَوَاءً، فأعْلَمُهُمْ بالسُّنَّةِ، فإنْ كَانُوا في السُّنَّةِ سَوَاءً، فأقْدَمُهُمْ هِجْرَةً، فإنْ كَانُوا في الهِجْرَةِ سَوَاءً، فأقْدَمُهُمْ سِلْمًا، وَلَا يَؤُمَّنَّ الرَّجُلُ الرَّجُلَ في سُلْطَانِهِ، وَلَا يَقْعُدْ في بَيْتِهِ علَى تَكْرِمَتِهِ إلَّا بإذْنِهِ. [وفي رِوَايَةٍ] مَكانَ سِلْمًا: سِنًّا.

111 - أَمَرَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ بقَتْلِ الكِلابِ، ثُمَّ قالَ: ما بالُهُمْ وبالُ الكِلابِ؟ ثُمَّ رَخَّصَ في كَلْبِ الصَّيْدِ وكَلْبِ الغَنَمِ، وقالَ: إذا ولَغَ الكَلْبُ في الإناءِ فاغْسِلُوهُ سَبْعَ مَرَّاتٍ، وعَفِّرُوهُ الثَّامِنَةَ في التُّرابِ. وفي رواية: بمِثْلِهِ، غيرَ أنَّ في رِوايَةِ يَحْيَى بنِ سَعِيدٍ، مِنَ الزِّيادَةِ: ورَخَّصَ في كَلْبِ الغَنَمِ والصَّيْدِ والزَّرْعِ، وليسَ ذَكَرَ الزَّرْعَ في الرِّوايَةِ غَيْرُ يَحْيَى

112 - اشْتَرَكْنَا مع النَّبيِّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ في الحَجِّ وَالْعُمْرَةِ، كُلُّ سَبْعَةٍ في بَدَنَةٍ . فَقالَ رَجُلٌ لِجَابِرٍ: أَيُشْتَرَكُ في البَدَنَةِ ما يُشْتَرَكُ في الجَزُورِ؟ قالَ: ما هي إلَّا مِنَ البُدْنِ . وَحَضَرَ جَابِرٌ الحُدَيْبِيَةَ، قالَ: نَحَرْنَا يَومَئذٍ سَبْعِينَ بَدَنَةً ، اشْتَرَكْنَا كُلُّ سَبْعَةٍ في بَدَنَةٍ . [وفي رِوايةٍ]: فأمَرَنَا إذَا أَحْلَلْنَا أَنْ نُهْدِيَ، وَيَجْتَمِعَ النَّفَرُ مِنَّا في الهَدِيَّةِ، وَذلكَ حِينَ أَمَرَهُمْ أَنْ يَحِلُّوا مِن حَجِّهِمْ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : جابر بن عبدالله | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم : 1318
التصنيف الموضوعي: حج - الهدي مغازي - غزوة الحديبية شركة - الاشتراك في الهدي والبدن
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح الحديث

113 - مَن قَتَلَ نَفْسَهُ بحَدِيدَةٍ فَحَدِيدَتُهُ في يَدِهِ يَتَوَجَّأُ بها في بَطْنِهِ في نارِ جَهَنَّمَ خالِدًا مُخَلَّدًا فيها أبَدًا، ومَن شَرِبَ سُمًّا فَقَتَلَ نَفْسَهُ فَهو يَتَحَسَّاهُ في نارِ جَهَنَّمَ خالِدًا مُخَلَّدًا فيها أبَدًا، ومَن تَرَدَّى مِن جَبَلٍ فَقَتَلَ نَفْسَهُ فَهو يَتَرَدَّى في نارِ جَهَنَّمَ خالِدًا مُخَلَّدًا فيها أبَدًا.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : أبو هريرة | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم : 109
التصنيف الموضوعي: جهنم - صفة عذاب أهل النار إيمان - من قتل نفسه
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

114 - أنَّ امْرَأَةً تُوُفِّيَ زَوْجُها، فَخافُوا علَى عَيْنِها، فأتَوُا النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، فاسْتَأْذَنُوهُ في الكُحْلِ، فقالَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ: قدْ كانَتْ إحْداكُنَّ تَكُونُ في شَرِّ بَيْتِها في أحْلاسِها، أوْ في شَرِّ أحْلاسِها، في بَيْتِها حَوْلًا ، فإذا مَرَّ كَلْبٌ رَمَتْ ببَعْرَةٍ، فَخَرَجَتْ، أفَلا أرْبَعَةَ أشْهُرٍ وعَشْرًا؟
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : أم سلمة أم المؤمنين | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم : 1488
التصنيف الموضوعي: طب - الإثمد والكحل عدة - الكحل للحادة عدة - عدة المتوفى عنها زوجها عدة - ما يجب تجنبه للحادة عدة - مدة الحداد
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

115 - أنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ كانَ يَقْرَأُ في صَلاةِ الظُّهْرِ في الرَّكْعَتَيْنِ الأُولَيَيْنِ في كُلِّ رَكْعَةٍ قَدْرَ ثَلاثِينَ آيَةً، وفي الأُخْرَيَيْنِ قَدْرَ خَمْسَ عَشْرَةَ آيَةً، أوْ قالَ نِصْفَ ذلكَ، وفي العَصْرِ في الرَّكْعَتَيْنِ الأُولَيَيْنِ في كُلِّ رَكْعَةٍ قَدْرَ قِراءَةِ خَمْسَ عَشْرَةَ آيَةً وفي الأُخْرَيَيْنِ قَدْرَ نِصْفِ ذلكَ.

116 - عَنْ عبدِ اللهِ بنِ عَبَّاسٍ، أنَّهُ قالَ لِمُؤَذِّنِهِ في يَومٍ مَطِيرٍ: إذَا قُلْتَ: أَشْهَدُ أَنْ لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، أَشْهَدُ أنَّ مُحَمَّدًا رَسولُ اللهِ، فلا تَقُلْ: حَيَّ علَى الصَّلَاةِ، قُلْ: صَلُّوا في بُيُوتِكُمْ، قالَ: فَكَأنَّ النَّاسَ اسْتَنْكَرُوا ذَاكَ، فَقالَ: أَتَعْجَبُونَ مِن ذَا، قدْ فَعَلَ ذَا مَن هو خَيْرٌ مِنِّي، إنَّ الجُمُعَةَ عَزْمَةٌ، وإنِّي كَرِهْتُ أَنْ أُحْرِجَكُمْ فَتَمْشُوا في الطِّينِ والدَّحْضِ . [وفي رواية]: خَطَبَنَا عبدُ اللهِ بنُ عَبَّاسٍ في يَومٍ ذِي رَدْغٍ ، وَسَاقَ الحَدِيثَ بمَعْنَى حَديثِ ابْنِ عُلَيَّةَ، وَلَمْ يَذْكُرِ الجُمُعَةَ، وَقالَ: قدْ فَعَلَهُ مَن هو خَيْرٌ مِنِّي، يَعْنِي النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ. [وفي رواية]: قالَ: أَذَّنَ مُؤَذِّنُ ابْنِ عَبَّاسٍ يَومَ جُمُعَةٍ في يَومٍ مَطِيرٍ، فَذَكَرَ نَحْوَ حَديثِ ابْنِ عُلَيَّةَ، وَقالَ: وَكَرِهْتُ أَنْ تَمْشُوا في الدَّحْضِ وَالزَّلَلِ. [وفي رواية]: أنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ أَمَرَ مُؤَذِّنَهُ في حَديثِ مَعْمَرٍ في يَومِ جُمُعَةٍ، في يَومٍ مَطِيرٍ بنَحْوِ حَديثِهِمْ، وَذَكَرَ في حَديثِ مَعْمَرٍ فَعَلَهُ مَن هو خَيْرٌ مِنِّي، يَعْنِي النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ. [وفي رواية]: أَمَرَ ابنُ عَبَّاسٍ مُؤَذِّنَهُ في يَومِ جُمُعَةٍ، في يَومٍ مَطِيرٍ بنَحْوِ حَديثِهِمْ.

117 - كُنَّا نَحْزِرُ قِيامَ رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ في الظُّهْرِ والْعَصْرِ فَحَزَرْنا قِيامَهُ في الرَّكْعَتَيْنِ الأُولَيَيْنِ مِنَ الظُّهْرِ قَدْرَ قِراءَةِ الم تَنْزِيلُ السَّجْدَةِ وحَزَرْنا قِيامَهُ في الأُخْرَيَيْنِ قَدْرَ النِّصْفِ مِن ذلكَ، وحَزَرْنا قِيامَهُ في الرَّكْعَتَيْنِ الأُولَيَيْنِ مِنَ العَصْرِ علَى قَدْرِ قِيامِهِ في الأُخْرَيَيْنِ مِنَ الظُّهْرِ وفي الأُخْرَيَيْنِ مِنَ العَصْرِ علَى النِّصْفِ مِن ذلكَ وَلَمْ يَذْكُرْ أبو بَكْرٍ في رِوايَتِهِ: الم تَنْزِيلُ وقالَ: قَدْرَ ثَلاثِينَ آيَةً.

118 - إنَّ ناسًا مِنكُم قدْ أُرُوا أنَّها في السَّبْعِ الأُوَلِ، وأُرِيَ ناسٌ مِنكُم أنَّها في السَّبْعِ الغَوابِرِ، فالْتَمِسُوها في العَشْرِ الغَوابِرِ.

119 - إنْ طالَتْ بكَ مُدَّةٌ، أوْشَكْتَ أنْ تَرَى قَوْمًا يَغْدُونَ في سَخَطِ اللهِ، ويَرُوحُونَ في لَعْنَتِهِ، في أيْدِيهِمْ مِثْلُ أذْنابِ البَقَرِ.

120 - أنَّ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ قالَ: اللَّهُمَّ بارِكْ لهمْ في مِكْيالِهِمْ، وبارِكْ لهمْ في صاعِهِمْ، وبارِكْ لهمْ في مُدِّهِمْ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : أنس بن مالك | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم : 1368
التصنيف الموضوعي: فضائل المدينة - فضل المدينة فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - دعاء النبي لبعض الناس
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه
 

1 - ذَهَبَتْ بي خَالَتي إلى رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، فَقالَتْ: يا رَسولَ اللهِ، إنَّ ابْنَ أُخْتي وَجِعٌ فَمَسَحَ رَأْسِي وَدَعَا لي بالبَرَكَةِ، ثُمَّ تَوَضَّأَ فَشَرِبْتُ مِن وَضُوئِهِ، ثُمَّ قُمْتُ خَلْفَ ظَهْرِهِ فَنَظَرْتُ إلى خَاتَمِهِ بيْنَ كَتِفَيْهِ مِثْلَ زِرِّ الحَجَلَةِ.

2 - نَذَرَتْ أُخْتي أَنْ تَمْشِيَ إلى بَيْتِ اللهِ حَافِيَةً، فأمَرَتْنِي أَنْ أَسْتَفْتِيَ لَهَا رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، فَاسْتَفْتَيْتُهُ، فَقالَ: لِتَمْشِ، وَلْتَرْكَبْ. [وفي رواية]: نَذَرَتْ أُخْتِي، فَذَكَرَ بمِثْلِ حَديثِ مُفَضَّلٍ، وَلَمْ يَذْكُرْ في الحَديثِ حَافِيَةً. وَزَادَ وَكانَ أَبُو الخَيْرِ لا يُفَارِقُ عُقْبَةَ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : عقبة بن عامر | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم : 1644 التخريج : أخرجه البخاري (1866)، ومسلم (1644).
التصنيف الموضوعي: نذور - النذر في الطاعة نذور - النذر فيما لا يملك وفي معصية نذور - من نذر أن يمشي إلى بيت الله الحرام نذور - من نذر نذرا لا يطيقه
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

3 - دَخَلَ عَلَيَّ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، فَقُلتُ له: هلْ لكَ في أُخْتي بنْتِ أَبِي سُفْيَانَ؟ فَقالَ: أَفْعَلُ مَاذَا؟ قُلتُ: تَنْكِحُهَا، قالَ: أَوَ تُحِبِّينَ ذَلِكِ؟ قُلتُ: لَسْتُ لكَ بمُخْلِيَةٍ، وَأَحَبُّ مَن شَرِكَنِي في الخَيْرِ أُخْتِي، قالَ: فإنَّهَا لا تَحِلُّ لِي، قُلتُ: فإنِّي أُخْبِرْتُ أنَّكَ تَخْطُبُ دُرَّةَ بنْتَ أَبِي سَلَمَةَ، قالَ: بنْتَ أُمِّ سَلَمَةَ؟ قُلتُ: نَعَمْ، قالَ: لو أنَّهَا لَمْ تَكُنْ رَبِيبَتي في حِجْرِي ما حَلَّتْ لِي، إنَّهَا ابْنَةُ أَخِي مِنَ الرَّضَاعَةِ، أَرْضَعَتْنِي وَأَبَاهَا ثُوَيْبَةُ ، فلا تَعْرِضْنَ عَلَيَّ بَنَاتِكُنَّ، وَلَا أَخَوَاتِكُنَّ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : أم حبيبة أم المؤمنين | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم : 1449 التخريج : أخرجه البخاري (5101) باختلاف يسير
التصنيف الموضوعي: رضاع - تحريم ابنة الأخ من الرضاع رضاع - زمن الرضاع المحرم نكاح - الجمع بين المرأة وأختها أو عمتها ... نكاح - المحرمات من النساء نكاح - تحريم الربيبة وأخت المرأة
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

4 - دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، فَقُلتُ له: هلْ لكَ في أُخْتي بنْتِ أَبِي سُفْيَانَ؟ فَقالَ: أَفْعَلُ مَاذَا؟ قُلتُ: تَنْكِحُهَا، قالَ: أَوَ تُحِبِّينَ ذَلِكِ؟ قُلتُ: لَسْتُ لكَ بمُخْلِيَةٍ، وَأَحَبُّ مَن شَرِكَنِي في الخَيْرِ أُخْتِي، قالَ: فإنَّهَا لا تَحِلُّ لِي، قُلتُ: فإنِّي أُخْبِرْتُ أنَّكَ تَخْطُبُ دُرَّةَ بنْتَ أَبِي سَلَمَةَ، قالَ: بنْتَ أُمِّ سَلَمَةَ؟ قُلتُ: نَعَمْ، قالَ: لو أنَّهَا لَمْ تَكُنْ رَبِيبَتي في حِجْرِي ما حَلَّتْ لِي، إنَّهَا ابْنَةُ أَخِي مِنَ الرَّضَاعَةِ، أَرْضَعَتْنِي وَأَبَاهَا ثُوَيْبَةُ ، فلا تَعْرِضْنَ عَلَيَّ بَنَاتِكُنَّ، وَلَا أَخَوَاتِكُنَّ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : أم حبيبة أم المؤمنين | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم : 1449 التخريج : أخرجه البخاري (5101) مطولاً، ومسلم (1449).
التصنيف الموضوعي: رضاع - تحريم ابنة الأخ من الرضاع رضاع - يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب نكاح - الجمع بين المرأة وأختها أو عمتها ... نكاح - المحرمات من النساء نكاح - تحريم الربيبة وأخت المرأة
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

5 - قالَتْ لي عَائِشَةُ: يا ابْنَ أُخْتي، أُمِرُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لأَصْحَابِ النَّبيِّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، فَسَبُّوهُمْ!
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : عروة بن الزبير | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم : 3022 التخريج : أخرجه أحمد في ((فضائل الصحابة)) (14)، واللفظ له، وابن أبي شيبة (32418)، وابن راهويه في ((مسنده)) (847)، باختلاف يسير.
التصنيف الموضوعي: مناقب وفضائل - تحريم سب أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم مناقب وفضائل - فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم مناقب وفضائل - فضائل جمع من الصحابة والتابعين
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح الحديث

6 - رَقِيتُ علَى بَيْتِ أُخْتي حَفْصَةَ، فَرَأَيْتُ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ قاعِدًا لِحاجَتِهِ، مُسْتَقْبِلَ الشَّامِ، مُسْتَدْبِرَ القِبْلَةِ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : عبدالله بن عمر | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم : 266 التخريج : أخرجه البخاري (148) باختلاف يسير
التصنيف الموضوعي: آداب قضاء الحاجة - استقبال القبلة بالبول والغائط طهارة - آداب دخول الخلاء
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

7 - أنَّ حَسَّانَ بنَ ثَابِتٍ، كانَ مِمَّنْ كَثَّرَ علَى عَائِشَةَ فَسَبَبْتُهُ فَقالَتْ: يا ابْنَ أُخْتي دَعْهُ فإنَّه كانَ يُنَافِحُ عن رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : عروة بن الزبير | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم : 2487 التخريج : أخرجه أبو عوانة (10922) باختلاف يسير وأخرجه البخاري (45) والحاكم (6063) مطولا بنحوه.
التصنيف الموضوعي: توبة - حادثة الإفك فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - حفظ عرض النبي صلى الله عليه وسلم مناقب وفضائل - حسان بن ثابت مناقب وفضائل - عائشة بنت أبي بكر الصديق مناقب وفضائل - فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

8 - نهى رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن الشِّغارِ. زَادَ ابْنُ نُمَيْرٍ: وَالشِّغَارُ أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ: زَوِّجْنِي ابْنَتَكَ وَأُزَوِّجُكَ ابْنَتِي، أَوْ زَوِّجْنِي أُخْتَكَ وَأُزَوِّجُكَ أُخْتِي
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : أبو هريرة | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم : 1416 التخريج : من أفراد مسلم على البخاري
التصنيف الموضوعي: نكاح - المحرمات من النساء نكاح - ما يحل من النساء وما يحرم نكاح - نكاح الشغار اعتصام بالسنة - أوامر النبي ونواهيه وتقريراته
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

9 - وَاللَّهِ يا ابْنَ أُخْتي إنْ كُنَّا لَنَنْظُرُ إلى الهِلَالِ، ثُمَّ الهِلَالِ، ثُمَّ الهِلَالِ، ثَلَاثَةَ أَهِلَّةٍ في شَهْرَيْنِ، وَما أُوقِدَ في أَبْيَاتِ رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ نَارٌ، قالَ: قُلتُ: يا خَالَةُ فَما كانَ يُعَيِّشُكُمْ؟ قالَتْ: الأسْوَدَانِ التَّمْرُ وَالْمَاءُ، إلَّا أنَّهُ قدْ كانَ لِرَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ جِيرَانٌ مِنَ الأنْصَارِ، وَكَانَتْ لهمْ مَنَائِحُ، فَكَانُوا يُرْسِلُونَ إلى رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ مِن أَلْبَانِهَا، فَيَسْقِينَاهُ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : عائشة أم المؤمنين | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم : 2972 التخريج : أخرجه البخاري (2567) بلفظه، والترمذي (2471)، وأحمد (24420) كلاهما مختصرا.
التصنيف الموضوعي: رقائق وزهد - الزهد في الدنيا رقائق وزهد - معيشة النبي صلى الله عليه وسلم فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - زهده صلى الله عليه وسلم رقائق وزهد - عيش السلف هبة وهدية - المنيحة
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

10 - مَن رَآنِي في المَنامِ فَسَيَرانِي في اليَقَظَةِ، أوْ لَكَأنَّما رَآنِي في اليَقَظَةِ، لا يَتَمَثَّلُ الشَّيْطانُ بي.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : أبو هريرة | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم : 2266 التخريج : أخرجه البخاري (6993)، ومسلم (2266).
التصنيف الموضوعي: أنبياء - خصائص وفضائل رؤيا - المبشرات رؤيا - رؤيا الصالحين رؤيا - من رأى النبي صلى الله عليه وسلم في المنام إيمان - أعمال الجن والشياطين
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

11 - مَرَرْتُ علَى مُوسَى وَهو يُصَلِّي في قَبْرِهِ. وَزَادَ في حَديثِ عِيسَى مَرَرْتُ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بي.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : أنس بن مالك | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم : 2375 التخريج : من أفراد مسلم على البخاري
التصنيف الموضوعي: أنبياء - خصائص وفضائل أنبياء - موسى فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - الإسراء والمعراج فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - معجزات النبي أنبياء - أولي العزم
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

12 - مَن رَآنِي في المَنامِ فقَدْ رَآنِي، فإنَّ الشَّيْطانَ لا يَتَمَثَّلُ بي.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : أبو هريرة | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم : 2266 التخريج : أخرجه البخاري (110) بنحوه، ومسلم (2266).
التصنيف الموضوعي: رؤيا - المبشرات رؤيا - رؤيا الصالحين رؤيا - من رأى النبي صلى الله عليه وسلم في المنام رؤيا - من رأى تلاعب الشيطان به في المنام إيمان - أعمال الجن والشياطين
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

13 - صَلَّى بنا رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ صَلاةَ الصُّبْحِ بالحُدَيْبِيَةِ في إثْرِ السَّماءِ كانَتْ مِنَ اللَّيْلِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ أقْبَلَ علَى النَّاسِ فقالَ: هلْ تَدْرُونَ ماذا قالَ رَبُّكُمْ؟ قالوا: اللَّهُ ورَسولُهُ أعْلَمُ، قالَ: قالَ: أصْبَحَ مِن عِبادِي مُؤْمِنٌ بي وكافِرٌ، فأمَّا مَن قالَ: مُطِرْنا بفَضْلِ اللهِ ورَحْمَتِهِ فَذلكَ مُؤْمِنٌ بي كافِرٌ بالكَوْكَبِ، وأَمَّا مَن قالَ: مُطِرْنا بنَوْءِ كَذا وكَذا فَذلكَ كافِرٌ بي مُؤْمِنٌ بالكَوْكَبِ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : زيد بن خالد الجهني | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم : 71 التخريج : أخرجه البخاري (846) باختلاف يسير
التصنيف الموضوعي: إيمان - أمور الإيمان استسقاء - الاستسقاء بالنجوم والكواكب والأنواء رقائق وزهد - شكر النعم إيمان - أعمال تنافي الإيمان
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

14 - مَن رَآنِي في النَّوْمِ فقَدْ رَآنِي، فإنَّه لا يَنْبَغِي لِلشَّيْطانِ أنْ يَتَشَبَّهَ بي.

15 - لَمْ يَكْذِبْ إِبْرَاهِيمُ النبيُّ عليه السَّلَامُ، قَطُّ إِلَّا ثَلَاثَ كَذَبَاتٍ، ثِنْتَيْنِ في ذَاتِ اللهِ ، قَوْلُهُ: إنِّي سَقِيمٌ، وَقَوْلُهُ: بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هذا، وَوَاحِدَةٌ في شَأْنِ سَارَةَ، فإنَّه قَدِمَ أَرْضَ جَبَّارٍ وَمعهُ سَارَةُ، وَكَانَتْ أَحْسَنَ النَّاسِ، فَقالَ لَهَا: إنَّ هذا الجَبَّارَ ، إنْ يَعْلَمْ أنَّكِ امْرَأَتي يَغْلِبْنِي عَلَيْكِ، فإنْ سَأَلَكِ فأخْبِرِيهِ أنَّكِ أُخْتِي، فإنَّكِ أُخْتي في الإسْلَامِ، فإنِّي لا أَعْلَمُ في الأرْضِ مُسْلِمًا غيرِي وَغَيْرَكِ، فَلَمَّا دَخَلَ أَرْضَهُ رَآهَا بَعْضُ أَهْلِ الجَبَّارِ ، أَتَاهُ فَقالَ له: لقَدْ قَدِمَ أَرْضَكَ امْرَأَةٌ لا يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تَكُونَ إِلَّا لَكَ، فأرْسَلَ إِلَيْهَا فَأُتِيَ بهَا فَقَامَ إِبْرَاهِيمُ عليه السَّلَامُ إلى الصَّلَاةِ، فَلَمَّا دَخَلَتْ عليه لَمْ يَتَمَالَكْ أَنْ بَسَطَ يَدَهُ إِلَيْهَا، فَقُبِضَتْ يَدُهُ قَبْضَةً شَدِيدَةً، فَقالَ لَهَا: ادْعِي اللَّهَ أَنْ يُطْلِقَ يَدِي وَلَا أَضُرُّكِ، فَفَعَلَتْ، فَعَادَ، فَقُبِضَتْ أَشَدَّ مِنَ القَبْضَةِ الأُولَى، فَقالَ لَهَا مِثْلَ ذلكَ، فَفَعَلَتْ، فَعَادَ، فَقُبِضَتْ أَشَدَّ مِنَ القَبْضَتَيْنِ الأُولَيَيْنِ، فَقالَ: ادْعِي اللَّهَ أَنْ يُطْلِقَ يَدِي، فَلَكِ اللَّهَ أَنْ لا أَضُرَّكِ، فَفَعَلَتْ، وَأُطْلِقَتْ يَدُهُ، وَدَعَا الذي جَاءَ بهَا فَقالَ له: إنَّكَ إنَّما أَتَيْتَنِي بشيطَانٍ، وَلَمْ تَأْتِنِي بإنْسَانٍ، فأخْرِجْهَا مِن أَرْضِي، وَأَعْطِهَا هَاجَرَ. قالَ: فأقْبَلَتْ تَمْشِي، فَلَمَّا رَآهَا إِبْرَاهِيمُ عليه السَّلَامُ انْصَرَفَ، فَقالَ لَهَا: مَهْيَمْ؟ قالَتْ: خَيْرًا، كَفَّ اللَّهُ يَدَ الفَاجِرِ ، وَأَخْدَمَ خَادِمًا. قالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَتِلْكَ أُمُّكُمْ يا بَنِي مَاءِ السَّمَاءِ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : أبو هريرة | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم : 2371 التخريج : أخرجه البخاري (3358)، ومسلم (2371).
التصنيف الموضوعي: أنبياء - إبراهيم تفسير آيات - سورة الأنبياء تفسير آيات - سورة الصافات عقيدة - كرامات الأولياء مناقب وفضائل - سارة زوجة نبي الله إبراهيم
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

16 - أَتَيْتُ -وفي رِوَايَةٍ: مَرَرْتُ- علَى مُوسَى لَيْلَةَ أُسْرِيَ بي عِنْدَ الكَثِيبِ الأحْمَرِ، وَهو قَائِمٌ يُصَلِّي في قَبْرِهِ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : أنس بن مالك | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم : 2375 التخريج : من أفراد مسلم على البخاري
التصنيف الموضوعي: أنبياء - معجزات أنبياء - موسى فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - الإسراء والمعراج فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - معجزات النبي أنبياء - أولي العزم
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح الحديث

17 -  بَعَثَ بي رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ بسَحَرٍ مِن جَمْعٍ في ثَقَلِ نَبِيِّ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ. قُلتُ: أَبَلَغَكَ أنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ قالَ: بَعَثَ بي بلَيْلٍ طَوِيلٍ؟ قالَ: لَا، إلَّا كَذلكَ: بسَحَرٍ، قُلتُ له: فَقالَ ابنُ عَبَّاسٍ: رَمَيْنَا الجَمْرَةَ قَبْلَ الفَجْرِ، وَأَيْنَ صَلَّى الفَجْرَ؟ قالَ: لا، إلَّا كَذلكَ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : عبدالله بن عباس | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم : 1294 التخريج : أخرجه البخاري (1677) مختصراً باختلاف يسير
التصنيف الموضوعي: حج - الدفع من مزدلفة حج - حجة النبي صلى الله عليه وسلم حج - صلاة الفجر بمزدلفة حج - وقت الرمي حج - مناسك الحج
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح الحديث

18 - تَزَوَّجَنِي رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ في شَوَّالٍ، وَبَنَى بي في شَوَّالٍ، فأيُّ نِسَاءِ رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ كانَ أَحْظَى عِنْدَهُ مِنِّي؟ قالَ: وَكَانَتْ عَائِشَةُ تَسْتَحِبُّ أَنْ تُدْخِلَ نِسَاءَهَا في شَوَّالٍ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : عائشة أم المؤمنين | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم : 1423 التخريج : من أفراد مسلم على البخاري
التصنيف الموضوعي: مناقب وفضائل - عائشة بنت أبي بكر الصديق نكاح - الزواج في شوال نكاح - متى يستحب البناء بالنساء مناقب وفضائل - فضائل أزواج النبي صلى الله عليه وسلم
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

19 - إذا صَلَّى أحَدُكُمْ لِلنَّاسِ فَلْيُخَفِّفْ، فإنَّ في النَّاسِ الضَّعِيفَ، والسَّقِيمَ وذا الحاجَةِ. وفي رواية: قالَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ بمِثْلِهِ، غيرَ أنَّه قالَ: بَدَلَ السَّقِيمَ الكَبِيرَ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : أبو هريرة | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم : 467 التخريج : أخرجه البخاري (703)، ومسلم (467).
التصنيف الموضوعي: صلاة - التخفيف في الصلاة صلاة الجماعة والإمامة - من أم بالناس فليخفف إيمان - الدين يسر صلاة الجماعة والإمامة - مراعاة الإمام من يصلي خلفه
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

20 - أنَّ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ رَأَى في أصْحابِهِ تَأَخُّرًا فقالَ لهمْ: تَقَدَّمُوا فَأْتَمُّوا بي، ولْيَأْتَمَّ بكُمْ مَن بَعْدَكُمْ، لا يَزالُ قَوْمٌ يَتَأَخَّرُونَ حتَّى يُؤَخِّرَهُمُ اللَّهُ . وفي رواية: رَأَى رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ قَوْمًا في مُؤَخَّرِ المَسْجِدِ فَذَكَرَ مِثْلَهُ.

21 - تَزَوَّجَنِي رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ لِسِتِّ سِنِينَ، وَبَنَى بي وَأَنَا بنْتُ تِسْعِ سِنِينَ. قالَتْ: فَقَدِمْنَا المَدِينَةَ، فَوُعِكْتُ شَهْرًا، فَوَفَى شَعْرِي جُمَيْمَةً ، فأتَتْنِي أُمُّ رُومَانَ، وَأَنَا علَى أُرْجُوحَةٍ ، وَمَعِي صَوَاحِبِي، فَصَرَخَتْ بي فأتَيْتُهَا، وَما أَدْرِي ما تُرِيدُ بي فأخَذَتْ بيَدِي، فأوْقَفَتْنِي علَى البَابِ، فَقُلتُ: هَهْ هَهْ ، حتَّى ذَهَبَ نَفَسِي، فأدْخَلَتْنِي بَيْتًا، فَإِذَا نِسْوَةٌ مِنَ الأنْصَارِ، فَقُلْنَ: علَى الخَيْرِ وَالْبَرَكَةِ، وعلَى خَيْرِ طَائِرٍ ، فأسْلَمَتْنِي إلَيْهِنَّ، فَغَسَلْنَ رَأْسِي وَأَصْلَحْنَنِي، فَلَمْ يَرُعْنِي إلَّا وَرَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ ضُحًى، فأسْلَمْنَنِي إلَيْهِ.

22 - : يا رَسولَ اللهِ، أَجِدُ بي قُوَّةً علَى الصِّيَامِ في السَّفَرِ، فَهلْ عَلَيَّ جُنَاحٌ؟ فَقالَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ: هي رُخْصَةٌ مِنَ اللهِ، فمَن أَخَذَ بهَا، فَحَسَنٌ وَمَن أَحَبَّ أَنْ يَصُومَ فلا جُنَاحَ عليه. قالَ هَارُونُ في حَديثِهِ هي رُخْصَةٌ وَلَمْ يَذْكُرْ: مِنَ اللَّهِ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : حمزة بن عمرو الأسلمي | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم : 1121 التخريج : من أفراد مسلم على البخاري
التصنيف الموضوعي: صيام - الترخص بالفطر للمسافر صيام - صيام المسافر صيام - فضل الصيام إحسان - الأخذ بالرخصة
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

23 - مَرَرْتُ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بي علَى مُوسَى بنِ عِمْرانَ عليه السَّلامُ، رَجُلٌ آدَمُ طُوالٌ جَعْدٌ كَأنَّهُ مِن رِجالِ شَنُوءَةَ، ورَأَيْتُ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ مَرْبُوعَ الخَلْقِ إلى الحُمْرَةِ والْبَياضِ، سَبْطَ الرَّأْسِ، وأُرِيَ مالِكًا خازِنَ النَّارِ، والدَّجَّالَ في آياتٍ أراهُنَّ اللَّهُ إيَّاهُ، {فَلا تَكُنْ في مِرْيَةٍ مِن لِقائِهِ} [السجدة: 23].
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : عبدالله بن عباس | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم : 165 التخريج : أخرجه البخاري (3239) باختلاف يسير.
التصنيف الموضوعي: أنبياء - عيسى أنبياء - موسى تفسير آيات - سورة السجدة أشراط الساعة - صفة الدجال فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - الإسراء والمعراج
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

24 - إنَّ اللَّهَ يقولُ: أنا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بي وأنا معهُ إذا دَعانِي.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : أبو هريرة | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم : 2675 التخريج : أخرجه البخاري (7507) مختصراً، وأخرجه (7405) مطولاً بلفظ: "وأنا معه إذا ذكرني"
التصنيف الموضوعي: أدعية وأذكار - فضل التهليل والتسبيح والدعاء رقائق وزهد - حسن الظن بالله إيمان - كلام الله إيمان - معية الله
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

25 - أُتِيتُ فَانْطَلَقُوا بِي إلى زَمْزَمَ، فَشُرِحَ عن صَدْرِي، ثُمَّ غُسِلَ بِمَاءِ زَمْزَمَ، ثُمَّ أُنْزِلْتُ .

26 - كُنْتُ جَالِسًا في حَلَقَةٍ في مَسْجِدِ المَدِينَةِ، قالَ: وَفِيهَا شيخٌ حَسَنُ الهَيْئَةِ، وَهو عبدُ اللهِ بنُ سَلَامٍ، قالَ: فَجَعَلَ يُحَدِّثُهُمْ حَدِيثًا حَسَنًا، قالَ فَلَمَّا قَامَ قالَ القَوْمُ: مَن سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إلى رَجُلٍ مِن أَهْلِ الجَنَّةِ فَلْيَنْظُرْ إلى هذا، قالَ فَقُلتُ: وَاللَّهِ لأَتْبَعَنَّهُ فَلأَعْلَمَنَّ مَكانَ بَيْتِهِ، قالَ فَتَبِعْتُهُ، فَانْطَلَقَ حتَّى كَادَ أَنْ يَخْرُجَ مِنَ المَدِينَةِ، ثُمَّ دَخَلَ مَنْزِلَهُ، قالَ: فَاسْتَأْذَنْتُ عليه فأذِنَ لِي، فَقالَ: ما حَاجَتُكَ؟ يا ابْنَ أَخِي قالَ: فَقُلتُ له: سَمِعْتُ القَوْمَ يقولونَ لَكَ، لَمَّا قُمْتَ: مَن سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إلى رَجُلٍ مِن أَهْلِ الجَنَّةِ فَلْيَنْظُرْ إلى هذا، فأعْجَبَنِي أَنْ أَكُونَ معكَ، قالَ: اللَّهُ أَعْلَمُ بأَهْلِ الجَنَّةِ، وَسَأُحَدِّثُكَ مِمَّ قالوا ذَاكَ، إنِّي بيْنَما أَنَا نَائِمٌ، إذْ أَتَانِي رَجُلٌ فَقالَ لِي: قُمْ، فأخَذَ بيَدِي فَانْطَلَقْتُ معهُ، قالَ: فَإِذَا أَنَا بجَوَادَّ عن شِمَالِي ، قالَ: فأخَذْتُ لِآخُذَ فِيهَا، فَقالَ لي لا تَأْخُذْ فِيهَا فإنَّهَا طُرُقُ أَصْحَابِ الشِّمَالِ، قالَ فَإِذَا جَوَادُّ مَنْهَجٌ علَى يَمِينِي، فَقالَ لِي: خُذْ هَاهُنَا، فأتَى بي جَبَلًا، فَقالَ لِيَ: اصْعَدْ، قالَ: فَجَعَلْتُ إذَا أَرَدْتُ أَنْ أَصْعَدَ خَرَرْتُ علَى اسْتِي، قالَ: حتَّى فَعَلْتُ ذلكَ مِرَارًا، قالَ: ثُمَّ انْطَلَقَ بي حتَّى أَتَى بي عَمُودًا، رَأْسُهُ في السَّمَاءِ وَأَسْفَلُهُ في الأرْضِ، في أَعْلَاهُ حَلْقَةٌ، فَقالَ لِيَ: اصْعَدْ فَوْقَ هذا، قالَ قُلتُ: كيفَ أَصْعَدُ هذا؟ وَرَأْسُهُ في السَّمَاءِ، قالَ: فأخَذَ بيَدِي فَزَجَلَ بي، قالَ: فَإِذَا أَنَا مُتَعَلِّقٌ بالحَلْقَةِ، قالَ: ثُمَّ ضَرَبَ العَمُودَ فَخَرَّ، قالَ وَبَقِيتُ مُتَعَلِّقًا بالحَلْقَةِ حتَّى أَصْبَحْتُ ، قالَ: فأتَيْتُ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ فَقَصَصْتُهَا عليه، فَقالَ: أَمَّا الطُّرُقُ الَّتي رَأَيْتَ عن يَسَارِكَ، فَهي طُرُقُ أَصْحَابِ الشِّمَالِ، قالَ: وَأَمَّا الطُّرُقُ الَّتي رَأَيْتَ عن يَمِينِكَ فَهي طُرُقُ أَصْحَابِ اليَمِينِ، وَأَمَّا الجَبَلُ فَهو مَنْزِلُ الشُّهَدَاءِ، وَلَنْ تَنَالَهُ، وَأَمَّا العَمُودُ فَهو عَمُودُ الإسْلَامِ، وَأَمَّا العُرْوَةُ فَهي عُرْوَةُ الإسْلَامِ، وَلَنْ تَزَالَ مُتَمَسِّكًا بهَا حتَّى تَمُوتَ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : عبد الله بن سلام | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم : 2484 التخريج : أخرجه البخاري (3813)، وابن أبي شيبة (30487)، وعبد بن حميد (497)، وابن حبان (7166) واللفظ لهم جميعا.
التصنيف الموضوعي: رؤيا - العروة والحلقة في المنام رؤيا - تأويل الرؤيا مناقب وفضائل - فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم مناقب وفضائل - بعض من شهد النبي بأنهم من أهل الجنة مناقب وفضائل - عبد الله بن سلام
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

27 - تَزَوَّجَنِي النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ وَأَنَا بنْتُ سِتِّ سِنِينَ، وَبَنَى بي وَأَنَا بنْتُ تِسْعِ سِنِينَ.

28 - يقولُ اللَّهُ عزَّ وجلَّ: أنا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بي، وأنا معهُ حِينَ يَذْكُرُنِي، إنْ ذَكَرَنِي في نَفْسِهِ، ذَكَرْتُهُ في نَفْسِي، وإنْ ذَكَرَنِي في مَلَإٍ ، ذَكَرْتُهُ في مَلَإٍ هُمْ خَيْرٌ منهمْ، وإنْ تَقَرَّبَ مِنِّي شِبْرًا، تَقَرَّبْتُ إلَيْهِ ذِراعًا، وإنْ تَقَرَّبَ إلَيَّ ذِراعًا، تَقَرَّبْتُ منه باعًا، وإنْ أتانِي يَمْشِي أتَيْتُهُ هَرْوَلَةً . وفي روايةٍ : بهذا الإسْنادِ، ولَمْ يَذْكُرْ: وإنْ تَقَرَّبَ إلَيَّ ذِراعًا، تَقَرَّبْتُ منه باعًا.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : أبو هريرة | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم : 2675 التخريج : أخرجه البخاري (7405)، ومسلم (2675).
التصنيف الموضوعي: أدعية وأذكار - فضل الذكر توبة - الحض على التوبة رقائق وزهد - حسن الظن بالله عقيدة - إثبات صفات الله تعالى إحسان - الحث على الأعمال الصالحة
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

29 - أُمَّ قَوْمَكَ قالَ: قُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، إنِّي أجِدُ في نَفْسِي شيئًا قالَ: ادْنُهْ فَجَلَّسَنِي بيْنَ يَدَيْهِ، ثُمَّ وضَعَ كَفَّهُ في صَدْرِي بيْنَ ثَدْيَيَّ، ثُمَّ قالَ: تَحَوَّلْ فَوَضَعَها في ظَهْرِي بيْنَ كَتِفَيَّ، ثُمَّ قالَ: أُمَّ قَوْمَكَ. فمَن أمَّ قَوْمًا فَلْيُخَفِّفْ، فإنَّ فِيهِمُ الكَبِيرَ، وإنَّ فِيهِمُ المَرِيضَ، وإنَّ فِيهِمُ الضَّعِيفَ، وإنَّ فيهم ذا الحاجَةِ، وإذا صَلَّى أحَدُكُمْ وحْدَهُ، فَلْيُصَلِّ كيفَ شاءَ.

30 - إِذَا ما قَامَ أحَدُكُمْ لِلنَّاسِ فَلْيُخَفِّفِ الصَّلَاةَ فإنَّ فِيهِمُ الكَبِيرَ، وفيهِمُ الضَّعِيفَ، وإذَا قَامَ وحْدَهُ فَلْيُطِلْ صَلَاتَهُ ما شَاءَ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : أبو هريرة | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم : 467 التخريج : أخرجه البخاري (703) باختلاف يسير
التصنيف الموضوعي: صلاة - التخفيف في الصلاة صلاة الجماعة والإمامة - صفات الإمام وآدابه صلاة - النهي عن التكلف والمشقة في العبادة صلاة الجماعة والإمامة - الإمام
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه