الموسوعة الحديثية

نتائج البحث

1 - عَنِ ابنِ عباسٍ أنَّ نَبِيَّ اللهِ قال إِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ قالوا يا مُوسَى هل يَصْبِغُ رَبُّكَ قال اتَّقُوا اللهَ فَنادَاهُ رَبُّهُ يا مُوسَى سَأَلوكَ هل يَصْبِغُ رَبُّكَ فقلْ نَعَمْ أنا أَصْبِغُ الألوانَ الأحمرَ والأبيضَ والأسودَ والألوانَ كلَّها ومِنْ صَبْغِي وأنزلَ اللهُ على نبيِّهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ صِبْغَةَ اللهِ ومَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللهِ صِبْغَةً
خلاصة حكم المحدث : روي مرفوعاً وموقوفاً والموقوف أشبه إن صح إسناده
توضيح حكم المحدث : إشارة إلى ضعفه مرفوعا إلى النبي صلى الله عليه وسلم
الراوي : سعيد بن جبير | المحدث : ابن كثير | المصدر : تفسير القرآن العظيم
الصفحة أو الرقم : 1/272
التصنيف الموضوعي: أنبياء - موسى تفسير آيات - سورة البقرة قرآن - أسباب النزول إيمان - ما جاء عن الأمم السابقة قبل الإسلام
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث

2 - أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ سُئِلَ : أيُّ الأجلَيْنِ قضَى موسَى ؟ قال : لا عِلمَ لي، فسألَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ جبريلَ فقال جبريلُ : لا عِلمَ لي، فسألَ جبريلُ ملَكًا فَوقَهُ فقالَ لا عِلمَ لي، فسألَ ذلكَ الملَكُ ربَّهُ عزَّ وجلَّ عمَّا سألَهُ عنهُ جبريلُ عمَّا سألَهُ عنهُ محمَّدٌ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ فقال الربُّ سبحانَهُ : قضَى أبرَّهُما وأبقاهُما أو قالَ : أزكاهُما

3 - أتاني جِبريلُ بدابَّةٍ فوقَ الحِمارِ ودونَ البَغلِ، فحمَلني عليهِ، ثمَّ انطلقَ يهوي بنا كلَّما صعِدَ عَقبةً استَوت رِجلاهُ كذلكَ مع يدَيهِ، وإذا هبطَ استَوتْ يداهُ معَ رجليْهِ، حتَّى مرَرنا برَجُلٍ طِوالٍ سَبِطٍ آدَمَ كأنَّهُ من رجالِ أزدِ شَنوءةَ، وهوَ يقولُ فيَرفعُ صوتَه يقول : أكرمتَه وفضَّلْتَه. قال : فدفَعنا إليهِ فسلَّمنا عليهِ، فَردَّ السَّلامَ، فقالَ : مَن هذا معكَ يا جبريلُ ؟ قال : هذا أَحمدُ. قال : مرحبًا بالنَّبيِّ الأُمِّيِّ العربيِّ، الَّذي بلَّغَ رسالةَ ربِّهِ ونصحَ لأُمَّتِه. قال : ثمَّ اندَفَعنا فقلتُ : من هذا يا جبريلُ ؟ قال : هذا موسَى بنُ عمرانَ. قال قلتُ : ومن يُعَاتِبُ ؟ قال : يعاتِبُ ربَّهُ فيكَ قلتُ : فيرفَعُ صوتَه علَى ربِّهِ ؟ قال : إنَّ اللهَ قد عرَفَ لهُ حِدَّتَه قال : ثمَّ اندَفعنا حتَّى مرَرنا بِشَجرةٍ كأنَّ ثمرَها السُّرُجُ تحتَها شيخٌ وعيالُه قال : فقال لي جبريلُ : اعمَد إلى أبيكَ إبراهيمَ. فدفَعنا إليه فسلَّمنا عليهِ فردَّ السَّلامَ، فقال إبراهيمُ : مَن هذا معك يا جبريلُ ؟ قال : هذا ابنُك أحمَدُ. قال : فقال : مرحبًا بالنَّبيِّ الأُمِّيِّ الَّذي بلَّغَ رسالةَ ربِّهِ ونصح لأُمَّتِه، يا بُنيَّ إنَّكَ لاقٍ ربَّكَ اللَّيلةَ، وإنَّ أُمَّتَك آخرُ الأممِ وأضعَفِها، فإن استَطعتَ أن تُكَونَ حاجتُكَ أو جُلُّهَا في أُمَّتِك فافعل. قال : ثمَّ اندفعنا حتَّى انتهَينا إلى المسجدِ الأقصى، فنزلتُ فربطتُ الدابةَ بالحلقةِ الَّتي في بابِ المسجدِ الَّتي كانت الأنبياءُ تربِطُ بها. ثمَّ دخلتُ المسجدَ فعرَفتُ النَّبيِّينَ مِن بينِ راكعٍ وقائمٍ وساجِدٍ قال : ثمَّ أُتيتُ بكأسينِ مِن عسلٍ ولبنٍ، فأخَذتُ اللَّبنَ فشرِبتُ، فضرب جبريلُ عليهِ السَّلامُ مَنكِبي وقالَ : أصبتَ الفطرةَ وربِّ محمَّدٍ قال : ثمَّ أُقِيمَتِ الصَّلاةُ فأَمَمتُهُمْ، ثمَّ انصَرفنا فأقبَلنا

4 - سألتُ عبدَ اللهِ بنَ عباسٍ عن قولِ اللهِ عزَّ وجلَّ لموسى عليهِ السلامُ : وَفَتَنَّاكَ فُتُونًا، فسألتُهُ عن الفُتُونِ ما هوَ ؟ قال : استأنِفِ النهارَ يا ابنَ جبيرٍ فإنَّ لها حديثًا طويلًا : فلمَّا أصبحتُ غدوتُ إلى ابنِ عباسٍ لأنتجزَ منهُ ما وعدني من حديثِ الفُتُونِ، فقال : تذاكَرَ فرعونُ وجلساؤُهُ ما كان اللهُ وعدَ إبراهيمَ عليهِ السلامُ أن يجعلَ في ذريتِهِ أنبياءَ وملوكًا، فقال بعضهم : إنَّ بني إسرائيلَ ينتظرونَ ذلك، ما يَشُكُّونَ فيهِ، وكانوا يظنُّونَ أنَّهُ يوسفُ بنُ يعقوبَ، فلمَّا هلك قالوا : ليس هكذا كان وعدُ إبراهيمَ، فقال فرعونُ : فكيف تَرَوْنَ ؟ فائتمروا وأجمعوا أمرهم على أن يبعثَ رجالًا معهم الشِّفَارُ، يطوفونَ في بني إسرائيلَ، فلا يجدونَ، مولودًا ذكرًا إلا ذبحوهُ، ففعلوا ذلك، فلمَّا رَأَوْا أنَّ الكبارَ من بني إسرائيلَ يموتونَ بآجالهم، والصغارَ يُذْبَحُونَ، قالوا : يُوشِكُ أن تُفْنُوا بني إسرائيلَ، فتصيروا أن تُبَاشِرُوا من الأعمالِ والخدمةِ التي كانوا يَكْفُونَكُمْ، فاقتلوا عامًا كلَّ مولودٍ ذكرٍ، فيَقِلُّ أبناؤهم، ودعوا عامًا فلا تقتلوا منهم أحدًا، فيَشِبُّ الصغارُ مكان من يموتُ من الكبارِ، فإنَّهم لن يكثروا بمن تستحيونَ منهم فتخافوا مكاثرتهم إياكم، ولن يَفْنَوا بمن تقتلونَ وتحتاجونَ إليهم. فأَجْمَعُوا أمرهم على ذلك. فحملتْ أمُّ موسى بهارونَ في العامِ الذي لا يُذْبَحُ فيهِ الغلمانُ، فولدتْهُ علانيةً آمنةً. فلمَّا كان من قابلٍ حملتْ بموسى عليهِ السلامُ، فوقع في قلبها الهمُّ والحزنُ، وذلك من الفُتُونِ يا ابنَ جبيرٍ ما دخل عليهِ في بطنِ أُمِّهِ ، ممَّا يُرادُ بهِ. فأوحى اللهُ إليها أن : وَلا تَخَافِي وَلا تَحْزَنِي إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ. فأمرها إذا ولدتْ أن تجعلَهُ في تابوتٍ ثم تُلْقِيهِ في اليمِّ . فلمَّا ولدتْ فعلتْ ذلك، فلمَّا تَوارَى عنها ابنها أتاها الشيطانُ، فقالت في نفسها : ما فعلتُ بابني، لو ذُبِحَ عندي فواريتُهُ وكفَّنتُهُ كان أحبُّ إليَّ من أن أُلْقِيهِ إلى دوابِّ البحرِ وحيتانِهِ. فانتهى الماءُ بهِ حتى أوفى بهِ عند فُرْضَةِ مُسْتَقَى جواري امرأةِ فرعونَ فلمَّا رأينَهُ أخذنَهُ فهممن أن يفتحْنَ التابوتَ فقال بعضهنَّ : إنَّ في هذا مالًا، وإنَّا إن فتحناهُ لم تُصَدِّقنا امرأةُ المَلِكِ بما وجدنا فيهِ، فحملنَهُ كهيئتِهِ لم يُخْرِجْنَ منهُ شيئًا حتى رفعنَهُ إليها. فلمَّا فتحتْهُ رأتْ فيهِ غلامًا، فأُلْقِي عليهِ منها محبةً لم يُلْقِ منها على أحدٍ قطُّ، وأصبحَ فؤادُ أمِّ موسى فارغًا من ذِكْرِ كلِّ شيٍء، إلا من ذِكْرِ موسى. فلمَّا سمع الذبَّاحونَ بأمرِهِ، أقبلوا بشِفَارِهِمْ إلى امرأةِ فرعونَ ليذبحوهُ : وذلك من الفُتُونِ يا ابنَ جبيرٍ، فقالت لهم : أَقِرُّوهُ فإنَّ هذا الواحدَ لا يزيدُ في بني إسرائيلَ حتى آتي فرعونَ فأستوهبُهُ منهُ، فإن وهبَهُ لي كنتم قد أحسنتم وأجملتم ، وإن أمرَ بذبحِهِ لم أَلُمْكُمْ. فأتت فرعونَ فقالت قُرَّةُ عَيْنٍ لِي وَلَكَ. فقال فرعونُ : يكونُ لكَ. فأمَّا لي فلا حاجةَ لي فيهِ : فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : والذي يُحْلَفُ بهِ لو أَقَرَّ فرعونُ أن يكونَ قرَّةَ عينٍ لهُ، كما أَقَرَّتْ امرأتُهُ، لهداهُ اللهُ كما هداها، ولكن حَرَمَهُ ذلك. فأرسلتْ إلى من حولها، إلى كلِّ امرأةٍ لها لبنٌ لتختارَ لهُ ظِئْرًا، فجعل كلَّما أخذتْهُ امرأةٌ منهنَّ لتُرْضِعَهُ لم يُقْبِلْ على ثديها حتى أشفقتِ امرأةُ فرعونَ أن يمتنعَ من اللبنِ فيموتَ، فأحزنها ذلك، فأمرتْ بهِ فأُخْرِجَ إلى السوقِ ومجمعِ الناسِ، ترجو أن تجدَ لهُ ظِئْرًا تأخذُهُ منها، فلم يُقْبِلْ، وأصبحتْ أمُّ موسى والهًا، فقالت لأختِهِ : قُصِّي أَثَرَهُ واطلبيهِ، هل تسمعينَ لهُ ذِكْرًا، أحيٌّ ابني أم قد أكلتْهُ الدوابُّ ؟ ونَسِيَتْ ما كان اللهُ وعدها فيهِ، فبصرتْ بهِ أختُهُ عن جُنُبٍ وهم لا يشعرونَ – والجُنُبُ : أن يَسْمُو بصرُ الإنسانِ إلى شيٍء بعيدٍ، وهو إلى جنبِهِ، وهو لا يشعرُ بهِ – فقالت من الفرحِ حينَ أعياهم الظؤراتُ : أَنَا أَدُلُّكُمْ عَلَى أَهْلِ بَيْتٍ يَكْفُلُونَهُ لَكُمْ وَهُمْ لَهُ نَاصِحُونَ. فأخذوها فقالوا ما يُدريكِ ؟ وما نُصْحُهُمْ لهُ ؟ هل يعرفونَهُ ؟ حتى شَكُّوا في ذلك، وذلك من الفُتُونِ يا ابنَ جبيرٍ. فقالت : نُصْحُهُمْ لهُ وشفقتهم عليهِ رغبتهم في ظؤرةِ الملكِ، ورجاءَ منفعةِ الملكِ. فأرسلوها فانطلقتْ إلى أُمِّهَا، فأخبرتها الخبرَ. فجاءت أُمُّهُ، فلمَّا وضعتْهُ في حجرها نَزَا إلى ثديها فمَصَّهُ، حتى امتلأَ جنباهُ رِيًّا، وانطلقَ البُشَراءُ إلى امرأةِ فرعونَ يُبَشِّرونها : أن قد وجدنا لابنكِ ظِئْرًا. فأرسلتْ إليها، فأتتْ بها وبهِ، فلمَّا رأت ما يصنعُ بها قالت : امْكُثِي تُرْضِعِي ابني هذا، فإني لم أُحِبَّ شيئًا حُبَّهُ قطُّ. قالت أمُّ موسى : لا أستطيعُ أن أدعَ بيتي وولدي فيضيعُ، فإن طابت نفسكَ أن تُعطينِيهِ فأذهبُ بهِ إلى بيتي، فيكونُ معي لا آلوهُ خيرًا فعلتُ، وإلا فإني غيرُ تاركةٍ بيتي وولدي. وذكرتْ أمُّ موسى ما كان اللهُ وعدها فيهِ، فتعاسرتْ على امرأةِ فرعونَ ، وأيقنَتْ أنَّ اللهَ مُنْجِزٌ وعدَهُ، فرجعتْ بهِ إلى بيتها من يومها، وأنبتَهُ اللهُ نباتًا حسنًا، وحَفِظَهُ لما قد قضى فيهِ. فلم يزل بنو إسرائيلَ، وهم في ناحيةِ القريةِ، ممتنعينَ من السخرةِ والظلمِ ما كان فيهم، فلمَّا ترعرعَ قالت امرأةُ فرعونَ لأمِّ موسى : أَتُرِيني ابني ؟ فوَعَدَتْهَا يومًا تُرِيها إياهُ فيهِ، وقالت امرأةُ فرعونَ لخازنها وظؤرها وقَهَارِمَتِهَا لا يَبْقِيَنَّ أحدٌ منكم إلا استقبلَ ابني اليومَ بهديةٍ وكرامةٍ لأرى ذلك، وأنا باعثةٌ أمينًا يًحْصِي ما يصنعُ كلُّ إنسانٍ منكم، فلم تزلِ الهدايا والنِّحَلُ والكرامةُ تستقبلُهُ من حينِ خرج من بيتِ أُمِّهِ إلى أن دخل على امرأةِ فرعونَ ، فلمَّا دخل عليها نَحَلَتْهُ وأكرمتْهُ، وفرحت بهِ، ونَحَلَتْ أُمَّهُ لحُسْنِ أثرها عليهِ، ثم قالت : لآتِيَنَّ بهِ فرعونَ فليَنْحَلَنَّهُ وليُكْرِمَنَّهُ، فلمَّا دخلت بهِ عليهِ جعلَهُ في حجرِهِ، فتناولَ موسى لِحْيَةَ فرعونَ يَمُدُّها إلى الأرضِ، فقال الغواةُ من أعداءِ اللهِ لفرعونَ : ألا ترى ما وعد اللهُ إبراهيمَ نبيَّهُ، إنَّهُ زعم أن يرثِكَ ويعلوكَ ويصرعكَ، فأرسلَ إلى الذَّبَّاحينَ ليذبحوهُ. وذلك من الفُتُونِ يا ابنَ جبيرٍ بعد كلِّ بلاءٍ ابْتُلِيَ بهِ، وأُريدَ بهِ. فجاءت امرأةُ فرعونَ فقالت : ما بدا لك في هذا الغلامِ الذي وهبتَهُ لي ؟ فقال : ألا تَرَيْنَهُ يزعمُ أنَّهُ يصرعني ويعلوني. فقالت : اجعلْ بيني وبينك أمرًا يُعْرَفُ فيهِ الحقُّ، ائتِ بجمرتيْنِ ولؤلؤتيْنِ، فقرِّبْهُنَّ إليهِ، فإن بطشَ باللؤلؤتيْنِ واجتنبْ الجمرتيْنِ فاعرفْ أنَّهُ يَعْقِلْ وإن تناولَ الجمرتيْنِ ولم يَرُدَّ اللؤلؤتيْنِ علمتَ أنَّ أحدًا لا يُؤْثِرُ الجمرتيْنِ على اللؤلؤتيْنِ وهو يَعْقِلُ، فقَرَّبَ إليهِ، فتناولَ الجمرتيْنِ، فانتزعهما منهُ مخافةَ أن يحرقا يدَهُ، فقالت امرأةُ فرعونَ : ألا ترى ؟ فصرفَهُ اللهُ عنهُ بعد ما كان قد همَّ بهِ، وكان اللهُ بالغًا فيهِ أمرَهُ. فلمَّا بلغ أَشُدَّهُ وكان من الرجالِ، لم يكن أحدٌ من آلِ فرعونَ يخلصُ إلى أحدٍ من بني إسرائيلَ معهُ بظلمٍ ولا سخرةٍ، حتى امتنعوا كلَّ الامتناعِ، فبينما موسى عليهِ السلامُ يمشي في ناحيةِ المدينةِ، إذ هو برجليْنِ يقتتلانِ، أحدهما فرعونيٌّ والآخرُ إسرائيليٌّ، فاستغاثَهُ الإسرائيليُّ على الفرعونيِّ، فغضب موسى غضبًا شديدًا، لأنَّهُ تناولَهُ وهو يعلمُ منزلتَهُ من بني إسرائيلَ وحِفْظِهِ لهم، لا يعلمُ الناسُ إلا أنما ذلك من الرضاعِ، إلا أمُّ موسى، إلا أن يكون اللهُ أطلعَ موسى من ذلك على ما لم يُطْلِعْ عليهِ غيرُهُ. فوكزَ موسى الفرعونيَّ، فقتلَهُ وليس يراهما أحدٌ إلا اللهُ عزَّ وجلَّ والإسرائيليُّ، فقال موسى حين قتلَ الرجلَ : هَذَا مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ عَدُوٌّ مُضِلٌّ مُبِينٌ. ثم قال : رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي فَغَفَرَ لَهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ، فأصبحَ في المدينةِ خائفًا يترقَّبُ الأخبارَ، فأُتِيَ فرعونُ، فقيل لهُ : إنَّ بني إسرائيلَ قتلوا رجلًا من آلِ فرعونَ فخُذْ لنا بحَقِّنَا ولا تُرَخِّصْ لهم. فقال : أبغوني قاتِلَهُ، ومن يشهدُ عليهِ، فإنَّ الملكَ وإن كان صَفْوُهُ مع قومِهِ لا يستقيمُ لهُ أن يُقِيدَ بغيرِ بينَةٍ ولا ثَبْتٍ، فاطلبوا لي عِلْمَ ذلك آخُذُ لكم بحقكم. فبينما هم يطوفونَ ولا يجدون ثَبْتًا، إذا بموسى من الغدِ قد رأى ذلك الإسرائيليَّ يُقاتِلُ رجلًا من آلِ فرعونَ آخرَ، فاستغاثَهُ الإسرائيليُّ على الفرعونيِّ، فصادف موسى قد ندم على ما كان منهُ وكَرِهَ الذي رأى، فغضب الإسرائيليُّ وهو يريدُ أن يبطشَ بالفرعونيِّ، فقال للإسرائيليِّ لما فعل بالأمسِ واليومَ : إِنَّكَ لَغَوِيٌّ مُبِينٌ. فنظر الإسرائيليُّ إلى موسى بعد ما قال لهُ ما قال، فإذا هو غضبانٌ كغضبِهِ بالأمسِ الذي قتلَ فيهِ الفرعونيَّ فخاف أن يكون بعدما قال له إِنَّكَ لَغَوِيٌّ مُبِينٌ أن يكونَ إياهُ أرادَ، ولم يكن أرادَهُ، وإنَّما أرادَ الفرعونيَّ، فخاف الإسرائيليُّ وقال : يا موسى أَتُرِيدُ أَنْ تَقْتُلَنِي كَمَا قَتَلْتَ نَفْسًا بِالْأَمْسِ وإنما قالَهُ مخافةَ أن يكون إياهُ أراد موسى ليقتلَهُ، فتتاركا وانطلقَ الفرعونيُّ فأخبرهم بما سمع من الإسرائيليِّ من الخبرِ حين يقولُ أَتُرِيدُ أَنْ تَقْتُلَنِي كَمَا قَتَلْتَ نَفْسًا بِالْأَمْسِ فأرسل فرعونُ الذَّبَّاحينَ ليقتلوا موسى، فأخذ رُسُلُ فرعونَ في الطريقِ الأعظمِ يمشونَ على هيئتهم يطلبونَ موسى وهم لا يخافون أن يفوتهم، فجاء رجلٌ من شيعةِ موسى من أقصى المدينةِ فاختصرَ طريقًا حتى سبقهم إلى موسى فأخبرَهُ، وذلك من الفُتُونِ يا ابنَ جبيرٍ. فخرج موسى مُتَوَجِّهًا نحوَ مَدْيَنَ لم يَلْقَ بلاءً قبل ذلك، وليس لهُ بالطريقِ علمٌ إلا حُسْنُ ظنِّهِ بربهِ عزَّ وجلَّ فإنَّهُ قال عَسَى رَبِّي أَنْ يَهْدِيَنِي سَوَاءَ السَّبِيلِ وَلَمَّا وَرَدَ مَاءَ مَدْيَنَ وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِنَ النَّاسِ يَسْقُونَ، وَوَجَدَ مِنْ دُونِهِمُ امْرَأَتَيْنِ تَذُودَانِ يعني بذلك حابستيْنِ غنمهما فقال لهما : ما خطبكما معتزلتيْنِ لا تسقيانِ مع الناسِ ؟ قالتا : ليس لنا قوةٌ نُزاحِمُ القومَ وإنما ننتظرُ فُضُولَ حياضهم، فَسَقَى لهما فجعل يغترفُ في الدَّلْوِ ماءً كثيرًا حتى كان أولَ الرُّعَاءِ، فانصرفتا بغنمهما إلى أبيهما وانصرف موسى عليهِ السلامُ فاستظَلَّ بشجرةٍ وقال رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ واستنكرَ أبوهما سرعةَ صدورهما بغنمهما حُفَّلًا بِطَانًا فقال : إنَّ لكما اليومَ لشأنًا، فأخبرتاهُ بما صنع موسى، فأمر إحداهما أن تدعوهُ، فأتتْ موسى فدعتْهُ فلمَّا كلَّمَهُ قال لَا تَخَفْ نَجَوْتَ مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ليس لفرعونَ ولا لقومِهِ علينا سلطانٌ، ولسنا في مملكتِهِ، فقالت إحداهما : يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ، إِنَّ خَيْرَ مِنَ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ فاحتملتْهُ الغِيرَةُ على أن قال لها : ما يُدْرِيكِ ما قوتُهُ وما أمانتُهُ ؟ قالت : أما قُوَّتُهُ فما رأيتُ منهُ في الدَّلْوِ حين سقى لنا، لم أَرَ رجلًا قطُّ أقوى في ذلك السَّقْيِ منهُ، وأما الأمانةُ فإنَّهُ نظر إلي حينِ أقبلتْ إليهِ وشَخَصَتْ لهُ، فلمَّا علم أني امرأةٌ صَوَّبَ رأسَهُ فلم يرفعْهُ حتى بَلَّغْتُهُ رسالتكَ، ثم قال لي : امشي خلفي وانْعُتِي لي الطريقَ، فلم يفعل هذا إلا وهو أمينٌ، فسُرِّيَ عن أبيها وصدَّقها وظَنَّ بهِ الذي قالت، فقال لهُ : هل لكَ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ عَلَى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَ حِجَجٍ فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْرًا فَمِنْ عِنْدِكَ وَمَا أُرِيدُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللهُ مِنَ الصَّالِحِينَ ففعل فكانت على نبيِّ اللهِ موسى ثماني سنينَ واجبةً وكانت سَنَتَانِ عِدَةً منهُ فقضى اللهُ عنهُ عِدَتَهُ فأَتَمَّها عشرًا. قال سعيدٌ هو ابنُ جبيرٍ : فلَقِيَنِي رجلٌ من أهلِ النصرانيةِ من علمائهم قال : هل تدري أيُّ الأجلَيْنِ قضى موسى ؟ قلتُ : لا، وأنا يومئذٍ لا أدري، فلقيتُ ابنَ عباسٍ فذكرتُ ذلك لهُ فقال : أما علمتَ أنَّ ثمانيًا كانت على نبيِّ اللهِ واجبةً لم يكن لنبيٍّ أن يَنْقُصَ منها شيئًا، ويعلمُ أنَّ اللهَ كان قاضيًا عن موسى عِدَتَهُ التي وعدَهُ فعِدَتُهُ التي وعدَهُ فإنَّهُ قضى عشرَ سنينَ، فلقيتُ النصرانيَّ فأخبرتُهُ ذلك فقال : الذي سألتَهُ فأخبركَ أعلمُ منكَ بذلك قلتُ : أجل وأَوْلَى. فلمَّا سار موسى بأهلِهِ كان من أمرِ النارِ والعصا ويدِهِ ما قَصَّ اللهُ عليك في القرآنِ، فشكا إلى اللهِ تعالى ما يَتَخَوَّفُ من آلِ فرعونَ في القتيلِ وعُقْدَةِ لسانِهِ، فإنَّهُ كان في لسانِهِ عُقْدَةً تمنعُهُ من كثيرٍ من الكلامِ، وسأل ربهُ أن يُعِينَهُ بأخيهِ هارونَ يكونُ لهُ رِدْءًا ويتكلَّمُ عنهُ بكثيرٍ مما لا يُفْصِحُ بهِ لسانُهُ، فآتاهُ اللهُ سُؤْلَهُ وحلَّ عقدةً من لسانِهِ وأوحى اللهُ إلى هارونَ وأَمَرَهُ أن يلقاهُ، فاندفع موسى بعصاهُ حتى لَقِيَ هارونَ عليهما السلامُ فانطلقا جميعًا إلى فرعونَ فأقاما على بابِهِ حينًا لا يُؤْذَنُ لهما، ثم أُذِنَ لهما بعد حجابٍ شديدٍ فقالا إِنَّا رَسُولَا رَبِّكَ قال : فمن ربكما ؟ فأخبرَهُ بالذي قَصَّ اللهُ عليكَ في القرآنِ، قال : فما تريدانِ ؟ وذَكَّرَهُ القتيلَ فاعتذرَ بما قد سمعتَ، قال : أريدً أن تُؤْمِنَ باللهِ وتُرْسِلَ معيَ بني إسرائيلَ، فأَبَى عليهِ وقال ائْتِ بِآيَةٍ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ فألقى عصاهُ فإذا هي حيَّةٌ تسعى عظيمةٌ فاغِرَةٌ فاها مسرعةٌ إلى فرعونَ ، فلمَّا رآها قاصدةً إليهِ خافها فاقتحمَ عن سريرِهِ واستغاثَ بموسى أن يَكُفَّهَا عنهُ ففعلَ، ثم أخرج يدَهُ من جيبِهِ فرآها بيضاءَ من غيرِ سوءٍ يعني من غيرِ بَرَصٍ ثم رَدَّهَا فعادت إلى لونها الأولِ، فاستشار الملأَ حولَهُ فيما رأى، فقالوا لهُ : هَذَانِ سَاحِرَانِ يُرِيدَانِ أَنْ يُخْرِجَاكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ بِسِحْرِهِمَا وَيَذْهَبَا بِطَرِيقَتِكُمُ الْمُثْلَى يعني مُلْكَهُمْ الذي هم فيهِ والعيشِ، وأَبَوْا على موسى أن يُعْطُوهُ شيئًا ممَّا طلبَ، وقالوا لهُ : اجمعْ لهما السحرةَ فإنَّهم بأرضكَ كثيرٌ حتى تَغْلِبَ بسحركَ سحرهما، فأرسلَ إلى المدائنِ فحُشِرَ لهُ كلُّ ساحرٍ متعالمٍ، فلمَّا أَتَوْا فرعونَ قالوا : بم يعملُ هذا الساحرُ ؟ قالوا : يعمل بالحَيَّاتِ، قالوا : فلا واللهِ ما أَحَدٌ في الأرضِ يعملُ بالسحرِ بالحَيَّاتِ والحبالِ والعِصِيِّ الذي نعملُ، وما أَجْرُنَا إن نحنُ غَلَبْنَا ؟ قال لهم : أنتم أقاربي وخاصَّتي، وأنا صانعٌ إليكم كلَّ شيٍء أحببتم، فتواعدوا يومَ الزينةِ وأنْ يُحْشَرَ الناسُ ضحىً، قال سعيدُ بنُ جبيرٍ : فحدَّثني ابنُ عباسٍ أنَّ يومَ الزينةَ الذي أظهرَ اللهُ فيهِ موسى على فرعونَ والسحرةَ هو يومُ عاشوراءَ. فلمَّا اجتمعوا في صعيدٍ واحدٍ قال الناسُ بعضهم لبعضٍ : انطلقوا فلنحضر هذا الأمرَ لَعَلَّنَا نَتَّبِعُ السَّحَرَةَ إِنْ كَانُوا هُمُ الْغَالِبِينَ يعنون موسى وهارونَ استهزاءً بهما، فقالوا : يا موسى لقدرتهم بسحرهم إِمَّا أَنْ تُلْقِيَ وَإِمَّا أَنْ نَكُونَ نَحْنُ الْمُلْقِينَ، قَالَ: بَلْ أَلْقُوا فَأَلْقَوْا حِبَالَهُمْ وَعِصِيَّهُمْ وَقَالُوا بِعِزَّةِ فِرْعَوْنَ إِنَّا لَنَحْنُ الْغَالِبُونَ فرأى موسى من سحرهم ما أوجسَ في نفسِهِ خيفةً، فأوحى اللهُ إليهِ أن أَلْقِ عصاكَ، فلمَّا ألقاها صارت ثعبانًا عظيمةً فاغِرَةً فاها، فجعلتِ العِصِيُّ تلتبسُ بالحبالِ حتى صارت جَزَرًا إلى الثعبانِ، تدخلُ فيهِ، حتى ما أبقت عصًا ولا حبالًا إلا ابتلعتْهُ، فلمَّا عرفتِ السحرةُ ذلك قالوا، لو كان هذا سحرًا لم يبلغ من سحرنا كلَّ هذا، ولكنَّهُ أمرٌ من اللهِ عزَّ وجلَّ، آمَنَّا باللهِ وبما جاء بهِ موسى، ونتوبُ إلى اللهِ ممَّا كُنَّا عليهِ، فكسرَ اللهُ ظهرَ فرعونَ في ذلك الموطنِ وأشياعِهِ، وظَهَرَ الْحَقُّ وَبَطَلَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ فَغُلِبُوا هُنَالِكَ وَانْقَلَبُوا صَاغِرِينَ وامرأةُ فرعونَ بارزةٌ متبذلةٌ تدعو اللهَ بالنصرِ لموسى على فرعونَ وأشياعِهِ، فمن رآها من آلِ فرعونَ ظنَّ أنَّها إنما ابتُذِلَتْ للشفقةِ على فرعونَ وأشياعِهِ، وإنَّما كان حزنها وهَمُّها لموسى. فلمَّا طال مُكْثُ موسى بمواعيدِ فرعونَ الكاذبةِ، كلَّما جاء بآيةٍ وعدَهُ عندها أن يُرْسِلَ معهُ بني إسرائيلَ، فإذا مَضَتْ أخلفَ موعدَهُ وقال : هل يستطيعُ ربكَ أن يصنعَ غيرَ هذا ؟ فأرسلَ اللهُ على قومِهِ الطُّوفَانَ وَالْجَرَادَ وَالْقَمَّلَ وَالضَّفَادِعَ وَالدَّمَ آيَاتٍ مُفَصَّلَاتٍ، كلُّ ذلك يشكو إلى موسى ويطلبُ إليهِ أن يَكُفَّها عنهُ، ويُوَاثِقُهُ على أن يُرْسِلَ معهُ بني إسرائيلَ، فإذا كَفَّ ذلك عنهُ أخلفَ موعدَهُ، ونكث عهدَهُ. حتى أمرَ اللهُ موسى بالخروجِ بقومِهِ فخرج بهم ليلًا، فلمَّا أصبح فرعونُ ورأى أنهم قد مَضَوْا أَرْسَلَ فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ، فتبعَهُ بجنودٍ عظيمةٍ كثيرةٍ، وأوحى اللهُ إلى البحرِ : إذا ضربكَ عبدي موسى بعصاهُ فانفلِقْ اثنتيْ عشرةَ فِرْقَةً، حتى يجوزَ موسى ومن معهُ، ثم التَقِ على من بَقِيَ بعد من فرعونَ وأشياعِهِ. فنسيَ موسى أن يضربَ البحرَ بالعصا وانتهى إلى البحرِ ولهُ قصيفٌ، مخافةَ أن يضربَهُ موسى بعصاهُ وهو غافلٌ فيصيرُ عاصيًا للهِ. فلمَّا تراءى الجَمْعَانِ وتقاربا قال أصحابُ موسى : إِنَّا لَمُدْرَكُونَ، افعلْ ما أمركَ بهِ ربكَ، فإنَّهُ لم يَكْذِبْ ولم تَكْذِبْ. قال : وعدني أن إذا أتيتُ البحرَ انْفَرَقَ اثنتيْ عشرةَ فِرْقَةً، حتى أُجَاوِزُهُ : ثم ذكر بعد ذلك العصا فضرب البحرَ بعصاهُ حين دنا أوائلُ جُنْدِ فرعونَ من أواخرِ جُنْدِ موسى، فانفرقَ البحرُ كما أمرَهُ ربهُ وكما وعد موسى فلمَّا أن جاز موسى وأصحابُهُ كلُّهم البحرَ، ودخل فرعونُ وأصحابُهُ، التقى عليهم البحرُ كما أُمِرَ فلمَّا جاوزَ موسى البحرَ قال أصحابُهُ : إنَّا نخافُ أن لا يكون فرعونُ غَرِقَ ولا نُؤْمِنُ بهلاكِهِ. فدعا ربهُ فأخرجَهُ لهُ ببدنِهِ حتى استيقنوا بهلاكِهِ. ثم مَرُّوا بعد ذلك عَلَى قَوْمٍ يَعْكِفُونَ عَلَى أَصْنَامٍ لَهُمْ قَالُوا يَا مُوسَى اجْعَلْ لَنَا إِلَهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ إِنَّ هَؤُلَاءِ مُتَبَّرٌ مَا هُمْ فِيهِ وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ قد رأيتم من العِبَرِ وسمعتم ما يكفيكم ومضى. فأنزلهم موسى منزلًا وقال : أطيعوا هارونَ فإني قد استخلفتُهُ عليكم، فإني ذاهبٌ إلى ربي. وأَجَّلَهُمْ ثلاثينَ يومًا أن يرجعَ إليهم فيها، فلمَّا أتى ربهُ وأرادَ أن يُكَلِّمَهُ في ثلاثينَ يومًا وقد صامهُنَّ ليلهُنَّ ونهارهُنَّ، وكَرِهَ أن يُكَلِّمَ ربهُ وريحُ فيهِ، ريحُ فمِ الصائمِ، فتناولَ موسى من نباتِ الأرضِ شيئًا فمضغَهُ، فقال لهُ ربهُ حين أتاهُ : لم أفطرتَ ؟ وهو أعلمُ بالذي كان : قال : يا ربِّ، إني كرهتُ أن أُكَلِّمَكَ إلا وفَمِي طَيِّبُ الرِّيحِ. قال : أوما علمتَ يا موسى أنَّ رِيحَ فمِ الصائمِ أطيبُ من ريحِ المِسْكِ، ارجع فصُمْ عشرًا ثم ائتني. ففعل موسى عليهِ السلامُ ما أُمِرَ بهِ، فلمَّا رأى قومُ موسى أنَّهُ لم يرجع إليهم في الأَجَلِ، ساءهم ذلك : وكان هارونُ قد خطبهم وقال : إنَّكم قد خرجتم من مصرَ، ولقومِ فرعونَ عندكم عَوَارِيَ وودائعُ، ولكم فيهم مثلُ ذلك ولا ممسكيهِ لأنفسنا، فحفرَ حفيرًا، وأمر كلَّ قومٍ عندهم من ذلك من متاعٍ أو حِلْيَةٍ أن يقذفوهُ في ذلك الحفيرِ، ثم أوقدَ عليهِ النارَ فأحرقَهُ، فقال : لا يكونُ لنا ولا لهم. وكان السامريُّ من قومٍ يعبدونَ البقرَ، جيرانٌ لبني إسرائيلَ، ولم يكن من بني إسرائيلَ، فاحتملَ مع موسى وبني إسرائيلَ حينَ احتملوا، فقضى لهُ أن رأى أَثَرًا فقبضَ منهُ قبضةً، فمرَّ بهارونَ، فقال لهُ هارونُ عليهِ السلامُ : يا سامريُّ، ألا تُلْقِي ما في يدكَ ؟ وهو قابضٌ عليهِ، لا يراهُ أحدٌ طُوَالَ ذلكَ، فقال : هذهِ قبضةٌ من أَثَرِ الرسولِ الذي جاوزَ بكمُ البحرَ، ولا أُلْقِيهَا لشيٍء إلا أن تدعو اللهَ إذا ألقيتُهَا أن يكونَ ما أُريدُ. فألقاها، ودعا لهُ هارونُ، فقال : أُريدُ أن يكونَ عِجْلًا. فاجتمعَ ما كان في الحفيرةِ من متاعٍ أو حِلْيَةٍ أو نحاسٍ أو حديدٍ، فصار عِجْلَا أجوفَ ، ليس فيهِ روحٌ، ولهُ خُوَارٌ قال ابنُ عباسٍ : لا واللهِ، ما كان لهُ صوتٌ قطُّ، إنَّما كانت الريحُ تدخُلُ في دُبُرِهِ وتخرجُ من فيهِ، فكان ذلك الصوتَ من ذلكَ. فتفرَّقَ بنو إسرائيلَ فِرَقًا، فقالت فِرْقَةٌ : يا سامريُّ، ما هذا ؟ وأنتَ أعلمُ بهِ. قال : هذا ربكم، ولكن موسى أَضَلَّ الطريقَ. وقالت فِرْقَةٌ : لا نُكَذِّبُ بهذا حتى يرجعَ إلينا موسى، فإن كان ربنا لم نكن ضَيَّعْنَاهُ وعجزنا فيهِ حين رأيناهُ، وإن لم يكن ربنا فإنَّا نَتَّبِعُ قولَ موسى، وقالت فِرْقَةٌ : هذا عملُ الشيطانِ، وليس بربنا ولا نُؤْمِنُ بهِ ولا نُصَدِّقُ، وأُشْرِبَ فِرْقَةٌ في قلوبهم الصدقَ بما قال السامريُّ في العِجْلِ، وأعلنوا التكذيبَ بهِ، فقال لهم هارونُ : يَا قَوْمِ إِنَّمَا فُتِنْتُمْ بِهِ، وَإِنَّ رَبَّكَمُ الرَّحْمَنُ. قالوا : فما بالُ موسى وعدنا ثلاثينَ يومًا ثم أخلفنا ؟ هذهِ أربعونَ يومًا قد مضتْ ؟ وقال سفهاؤهم : أخطأَ ربُّهُ فهو يطلبُهُ ويَتْبَعُهُ. فلمَّا كلَّمَ اللهُ موسى وقال لهُ ما قال : أَخْبَرَهُ بما لَقِيَ قومُهُ من بعدِهِ، فَرَجَعَ مُوسَى إِلَى قَوْمِهِ غَضْبَانَ أَسِفًا فقال لهم ما سمعتم في القرآنِ، وأخذ برأسِ أخيهِ يَجُرُّهُ إليهِ، وألقى الألواحَ من الغضبِ، ثم إنَّهُ عذرَ أخاهُ بعذرِهِ، واستغفرَ لهُ، وانصرفَ إلى السامريِّ فقال لهُ : ما حملكَ على ما صنعتَ ؟ قال : قَبَضْتُ قَبْضَةً مِنْ أَثَرِ الرَّسُولِ، وفطنتُ لها وعميتْ عليكم، فقذفتها وَكَذَلِكَ سَوَّلَتْ لِي نَفْسِي قَالَ فَاذْهَبْ فَإِنَّ لَكَ فِي الْحَيَاةِ أَنْ تَقُولَ لَا مِسَاسَ وَإِنَّ لَكَ مَوْعِدًا لَنْ تُخْلَفَهُ وَانْظُرْ إِلَى إِلَهِكَ الَّذِي ظَلْتَ عَلَيْهِ عَاكِفًا لَنُحَرِّقَنَّهُ ثُمَّ لَنَنْسِفَنَّهُ فِي الْيَمِّ نَسْفًا، ولو كان إلهًا لم يُخْلَصْ إلى ذلك منهُ، فاستيقنَ بنو إسرائيلَ بالفتنةِ، واغتُبِطَ الذين كان رأيهم فيهِ مثلَ رأي هارونَ، فقالوا لجماعتهم : يا موسى، سَلْ لنا ربكَ أن يفتحَ لنا بابَ توبةٍ نصنعها، فيُكَفِّرْ عنَّا ما عملنا. فاختارَ موسى قومَهُ سبعينَ رجلًا لذلك، لا يَأْلُو الخيرَ، خيارَ بني إسرائيلَ، ومن لم يُشْرِكْ في العِجْلِ، فانطلقَ بهم يسألُ لهمُ التوبةَ، فرجفتْ بهمُ الأرضَ، فاستحيا نبيُّ اللهِ من قومِهِ ومن وفدِهِ حين فُعِلَ بهم ما فُعِلَ، فقال : ربِّ لَوْ شِئْتَ أَهْلَكْتَهُمْ مِنْ قَبْلُ وَإِيَّايَ أَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ السُّفَهَاءُ مِنَّا وفيهم من كان اطَّلَعَ اللهُ منهُ على ما أُشْرِبَ قلبُهُ من حُبِّ العِجْلِ وإيمانٍ بهِ فلذلك رجفتْ بهمُ الأرضُ فقال : رَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِنَا يُؤْمِنُونَ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ فقال : يا ربِّ سألتُكَ التوبةَ لقومي، فقلتَ : إنَّ رحمتي كتبتُهَا لقومٍ غيرِ قومي فليتَكَ أَخَّرْتَنِي حتى تُخْرِجَنِي في أُمَّةِ ذلك الرجلِ المرحومةِ، فقال لهُ : إنَّ توبتهم أن يَقْتُلَ كلُّ رجلٍ منهم من لَقِيَ من والدٍ وولدٍ فيقتلُهُ بالسيفِ ولا يُبَالِي من قتلَ في ذلك الموطنِ وتاب أولئكَ الذين كان خَفِيَ على موسى وهارونَ واطَّلَعَ اللهُ من ذنوبهم فاعترفوا بها وفعلوا ما أُمِرُوا وغفرَ اللهُ للقاتلِ والمقتولِ. ثم سار بهم موسى عليهِ السلامُ مُتَوَجِّهًا نحوَ الأرضِ المقدسةِ، وأخذ الألواحَ بعد ما سكتَ عنهُ الغضبُ فأمرهم بالذي أُمِرَ بهِ أن يُبَلِّغَهُمْ من الوظائفِ، فثَقُلَ ذلك عليهم وأَبَوْا أن يُقِرُّوا بها، فنَتَقَ اللهُ عليهمُ الجبلَ كأنَّهُ ظُلَّةٌ ودنا منهم حتى خافوا أن يقعَ عليهم فأَخَذُوا الكتابَ بأيمانهم وهم مُصْغُونَ ينظرونَ إلى الجبلِ والكتابُ بأيديهم، وهم من وراءِ الجبلِ مخافةَ أن يقعَ عليهم، ثم مَضَوْا حتى أَتَوْا الأرضَ المقدسةَ فوجدوا مدينةً فيها قومٌ جَبَّارُونَ خَلْقُهُمْ خَلْقٌ مُنْكَرٌ، وذكروا من ثمارهم أمرًا عجيبًا من عِظَمِهَا، فقالوا : يا موسى إنَّ فيها قومًا جَبَّارِينَ لا طاقةَ لنا بهم، ولا ندخلها ماداموا فيها، فإن يخرجوا منها فإنَّا داخلونَ، قال رجلانِ من الذينَ يخافونَ قيل ليزيدٍ : هكذا قرأَهُ ؟ قال : نعم، من الجَبَّارِينَ آمَنَّا بموسى، وخرجا إليهِ فقالوا : نحنُ أعلمُ بقومنا إن كنتم إنَّما تخافونَ ما رأيتم من أجسامهم وعددهم فإنَّهم لا قلوبَ لهم ولا مَنَعَةَ عندهم فادخلوا عليهمُ البابَ فإذا دخلتموهُ فإنَّكم غالبونَ، ويقولُ أُناسٌ : إنَّهم من قومِ موسى، فقال الذينَ يخافونَ بنو إسرائيلَ قَالُوا يَا مُوسَى إِنَّا لَنْ نَدْخُلَهَا أَبَدًا مَا دَامُوا فِيهَا فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ فأغضبوا موسى فدعا عليهم وسمَّاهم فاسقينَ، ولم يَدْعُ عليهم قبلَ ذلك، لِمَا رأى منهم المعصيةَ وإساءتهم حتى كان يومئذٍ، فاستجاب اللهُ لهُ وسمَّاهم كما سمَّاهم فاسقينَ، فحرَّمَهَا عليهم أربعينَ سَنَةً يتيهونَ في الأرضِ، يُصْبِحُونَ كلَّ يومٍ فيسيرونَ ليس لهم قرارٌ ثم ظَلَّلَ عليهمُ الغمامَ في التِّيهِ وأنزلَ عليهمُ المَنَّ والسلوى وجعل لهم ثيابًا لا تَبْلَى ولا تَتَّسِخُ، وجعل بين ظهرانيهم حَجَرًا مُرَبَّعًا وأمرَ موسى فضربَهُ بعصاهُ فانفجرتْ منهُ اثنتا عشرةَ عينًا في كلِّ ناحيةٍ ثلاثُ أعينٍ، وأعلمَ كلَّ سِبْطٍ عَيْنُهُمُ التي يشربونَ منها فلا يرتحلونَ من مَنْقَلَةٍ إلا وجدوا ذلك الحَجَرَ معهم بالمكانِ الذي كان فيهِ بالأمسِ
خلاصة حكم المحدث : موقوف وكأنه تلقاه ابن عباس رضي الله عنه مما أبيح نقله من الإسرائيليات عن كعب الأحبار أو غيره
الراوي : سعيد بن جبير | المحدث : ابن كثير | المصدر : تفسير القرآن العظيم
الصفحة أو الرقم : 5/279
التصنيف الموضوعي: أنبياء - معجزات أنبياء - موسى أنبياء - هارون تفسير آيات - سورة القصص تفسير آيات - سورة طه
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث

5 - مَن قرأ في ليلةٍ : فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ، فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا، وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا، كان لهُ من نورٍ، من عدنَ أبْينَ إلى مكَّةَ، حشْوُهُ الملائكةُ

6 - عن جابرِ بنِ عبدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عنه، قال: لمَّا كلَّمَ اللهُ موسى يومَ الطُّورِ كلَّمَهُ بغيرِ الكلامِ الذي كلَّمَهُ يومَ ناداهُ، فقال له موسى: يا ربِّ، هذا كلامُكَ الذي كلَّمْتَني به؟ قال: لا يا موسى، أنا كلَّمْتُكَ بقُوَّةِ عشَرةِ آلافِ لِسانٍ، ولي قُوَّةُ الألسِنةِ كلِّها، وأنا أَقْوى مِن ذلكَ، فلمَّا رجَعَ موسى إلى بَني إسرائيلَ قالوا: يا موسى، صِفْ لنا كلامَ الرَّحمنِ، قال: لا أستطيعُهُ، قالوا: فشَبِّهْ لنا، قال: ألَمْ تسمَعوا إلى صوتِ الصَّواعِقِ؟ فإنَّها قريبٌ منه، وليس به.
خلاصة حكم المحدث : إسناده ضعيف فيه الفضل الرقاشي ضعيف
الراوي : محمد بن المنكدر | المحدث : ابن كثير | المصدر : تفسير القرآن العظيم
الصفحة أو الرقم : 2/427
التصنيف الموضوعي: أنبياء - خصائص وفضائل أنبياء - موسى عقيدة - ما جاء في إثبات صفة الكلام لله تبارك وتعالى علم - القصص إيمان - عظمة الله وصفاته
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث

7 - كنَّا عندَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم فَقَرأَ طسم حتَّى إذا بَلَغ قصَّةَ موسى قال: إنَّ موسى أَجَّر نَفسَه ثَمانيَ سنينَ أو عَشرَ سِنينَ على عفَّةِ فَرجِه وطَعامِ بَطنِه.
خلاصة حكم المحدث : من هذا الوجه ضعيف [ فيه ] مسلمة بن علي وهو الخشني الدمشقي البلاطي ضعيف الرواية عند الأئمة
الراوي : عتبة بن الندر السلمي | المحدث : ابن كثير | المصدر : تفسير القرآن العظيم
الصفحة أو الرقم : 6/240
التصنيف الموضوعي: إجارة - استئجار الرجل الصالح أنبياء - موسى تفسير آيات - سورة القصص نكاح - العفة إجارة - أجرة
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث

8 - سمعَ جَابِرَ بنَ عَبْدِ اللهِ سألَ أَيُهَلُّ بِالحَجِّ قبلَ أَشْهُرِ الحَجِّ فقال لا
خلاصة حكم المحدث : الموقوف أصح وأثبت من المرفوع
الراوي : محمد بن مسلم المكي أبو الزبير | المحدث : ابن كثير | المصدر : تفسير القرآن العظيم
الصفحة أو الرقم : 1/342
التصنيف الموضوعي: حج - الإهلال بالنسك حج - مواقيت الحج والعمرة الزمانية والمكانية حج - أشهر الحج وكراهة الإحرام به قبلها علم - حسن السؤال ونصح العالم
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث

9 - عن عليٍّ رضيَ اللهُ عنهُ قال : إنَّ جِبريلَ عليهِ السَّلامُ لمَّا نزلَ فصعِدَ موسَى إلى السَّماءِ بصُر بهِ السَّامِريُّ من بينِ النَّاسِ، فقَبضَ قبضةً من أثَرِ الفرَسِ، قال : وحمل جبريلُ موسَى خلْفَه حتَّى إذا دنا مِن بابِ السَّماءِ صعِدَ وكتَب اللهُ الألواحَ وهوَ يسمَعُ صريرَ الأقلامِ في الألواحِ، فلمَّا أخبرَه أنَّ قومَه قد فُتِنُوا من بعدِه قال : نزلَ موسَى فأخذ العِجلَ فأحرَقَه

10 - عن ابنِ عبَّاسٍ قال إنَّ اللهَ ناجَى موسَى بمائةِ ألفِ كلمةٍ وأربعينَ ألفَ كلمةٍ في ثلاثةِ أيامٍ وصايا كلُّها فلمَّا سمِعَ موسَى كلامَ الآدميِّينَ مَقَتَهُم ممَّا وقعَ في مسامعِهِ مِن كلامِ الربِّ عزَّ وجلَّ

11 - عن عليِّ بنِ أبي طالبٍ رضيَ اللهُ عنهُ قال : انطلقَ مُوسَى وهارُونُ وشَبَّرٌ وشَبيرٌ، فانطلقوا إلى سَفْحِ جَبَلٍ، فَنامَ هارُونُ على سَرِيرٍ، فَتَوَفَّاهُ اللهُ عزَّ وجلَّ. فلمَّا رجعَ مُوسَى إلى بَنِي إِسْرَائِيلَ قالوا لهُ : أين هارُونُ ؟ قال : تَوَفَّاهُ اللهُ عزَّ وجلَّ. قالوا : أنتَ قَتَلْتَهُ، حَسَدْتَنا على خُلُقِهِ ولِينِهِ أوْ كَلِمَةً نَحْوَها قال : فَاخْتَارُوا مَنْ شِئْتُمْ. قال : فَاخْتَارُوا سبعينَ رجلًا. قال : فَذلكَ قولُهُ تعالى : ( واخْتَارَ مُوسَى قَوْمَهُ سبعينَ رجلًا )، فلمَّا انْتَهَوْا إليهِ قالوا : يا هارُونُ، مَنْ قَتَلكَ ؟ قال : ما قتلَنِي أحدٌ، ولكن تَوَفَّانِي اللهُ. قالوا : يا مُوسَى، لَنْ نَعْصِيَ بعدَ اليومِ. قال : فأخذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ. قال : فَجعلَ مُوسَى عليهِ السلامُ يَرْجِعُ يَمِينًا وشِمالًا، وقال : يا ( رَبِّ، لَوْ شِئْتَ أهلَكْتَهُمْ من قَبْلُ وإيَّايَ، أَتُهْلِكُنا بِما فعلَ السفهاءُ مِنَّا إنْ هيَ إلَّا فِتْنَتُكَ تُضِلُّ بِها مَنْ تَشَاءُ وتَهْدِي مَنْ تَشَاءُ )، قال : فَأَحْياهُمُ اللهُ وجعلَهُمْ أنْبياءَ كلَّهُمْ
خلاصة حكم المحدث : غريب جدا
الراوي : عمارة بن عبدالله السلولي | المحدث : ابن كثير | المصدر : تفسير القرآن العظيم
الصفحة أو الرقم : 3/478
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث

12 - من سأل وله ما يُغنيه جاءت مسألتُه يومَ القيامةِ خُدوشًا أو كُدوحًا في وجهِه. قالوا يا رسولَ اللهِ وما غَناه قال خمسون درهمًا أو حِسابُها من الذهبِ.
خلاصة حكم المحدث : فيه حكيم بن جبير ضعفه غير واحد
الراوي : عبدالله بن مسعود | المحدث : ابن كثير | المصدر : تفسير القرآن العظيم
الصفحة أو الرقم : 1/481
التصنيف الموضوعي: سؤال - النهي عن المسألة سؤال - ذم السؤال سؤال - ما هو الغنى وحد الغنى إيمان - الوعيد صدقة - تحريم السؤال لغير حاجة
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث

13 - عنِ ابنِ عبَّاسٍ قالَ : أمرَ موسَى أن يدخلَ مدينةَ الجبَّارينَ، قالَ : فسارَ موسَى بمَن معَهُ حتَّى نزلَ قريبًا منَ المدينةِ، وهي أريحا فبعثَ إلَيهمُ اثنَي عشرَ عَينًا مِن كلِّ سِبطٍ منهُم عَينٌ، ليأتوهُ بخَبرِ القَومِ، قالَ : فدخَلوا المدينةَ فرأوا أمرًا عظيمًا مِن هَيئتِهِم وجُثَثِهم وعظمِهِم، فدخَلوا حائطًا لبعضِهِم، فجاءَ صاحبُ الحائطِ ليجتَنيَ الثِّمارَ مِن حائطِهِ، فجعلَ يجتَني الثِّمارَ وينظرُ إلى آثارِهِم، فتَتَبَّعَهم فَكُلَّما أصابَ واحدًا منهُم أخذَهُ فجعلَهُ في كُمِّهِ معَ الفاكِهَةِ، حتَّى التقطَ الاثنَي عشرَ كُلَّهُم، فجعلَهُم في كُمِّهِ معَ الفاكِهَةِ، وذهبَ إلى مَلِكِهِم فنثرَهُم بينَ يدَيهِ، فقالَ لَهمُ الملِكُ : قد رأيتُمْ شأنَنا وأمرَنا، فاذهبوا فأخبِروا صاحبَكُم، قالَ : فرجَعوا إلى موسَى فأخبَروهُ بما عايَنوا من أمرِهِم
خلاصة حكم المحدث : في هذا الإسناد نظر
الراوي : عكرمة مولى ابن عباس | المحدث : ابن كثير | المصدر : تفسير القرآن العظيم
الصفحة أو الرقم : 3/70
التصنيف الموضوعي: أنبياء - موسى تفسير آيات - سورة المائدة علم - القصص إيمان - ما جاء عن الأمم السابقة قبل الإسلام
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث

14 - ُ عن أبي هريرةَ أو غيره شكّ أبو جعفرُ في قولِ اللهِ عز وجل : { سُبْحَانَ الّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيلًا مِنَ المَسْجِدِ الحَرَامِ إِلَى المَسْجِدِ الأَقْصَى الّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ، لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا، إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ } قال : جاءَ جبريلُ إلى النبي صلى الله عليه وسلم ومعهُ ميكائيلُ، فقال جبريلُ لميكائيلَ : ائتنِي بطستٍ من ماءِ زمزمَ، كيْما أُطهرَ قلبهُ وأشرحَ له صدرهُ، قال : فشقَّ عنه بطنهُ، فغسلهُ ثلاثَ مراتٍ. واختلفَ إليهِ ميكائيلُ بثلاثِ طساسٍ من ماءِ زمزمَ فشرحَ صدرهَ ونزعَ ما كان فيهِ من غِلٍّ، وملأه حلما وعلما، وإيمانا ويقينا وإسلاما، وختمَ بين كتفيهِ بخاتمِ النبوةِ ثم أتاهُ بفرسٍ فحُمِلَ عليهِ، كلُّ خطوةٍ منهُ مُنتهى بصرهِ أو أَقصَى بصرهِ قال : فسارَ وسارَ معهُ جبريلُ عليهما السلام، قال : فأَتى على قومٍ يزرعونَ في يومٍ ويحصدونَ في يومٍ، كلما حصدوا عادَ كما كانَ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : يا جبريلُ، ما هذا ؟ قال : هؤلاءِ المُجاهدونَ في سبيلِ اللهِ، تُضاعفُ لهُم الحسنةُ بسبعمائةِ ضعفٍ، وما أنفقوا من شيء فهو يُخْلِفُه، وهو خيرُ الرازِقينَ ثم أتَى على قومٍ ترضخُ رؤوسهُم بالصخرِ، كلما رضختْ عادتْ كما كانتْ، ولا يُفتّرُ عنهم من ذلكَ شيء فقال : ما هؤلاءِ يا جبريلُ ؟ قال : هؤلاءِ الذينَ تتثاقلُ رؤوسهُم عن الصلاةِ المكتوبة ِ. ثم أَتَى على قومٍ على أقبالهٍم رِقاعٌ وعلى أدبارهِم رِقاعٌ، يسرحُونَ كما تسرحُ الإبلُ والنعم، ويأكلونَ الضريعَ والزقومَ ورضفَ جهنمَ وحجارتُها، قال : ما هؤلاءِ يا جبريلُ ؟ قال : هؤلاءِ الذين لا يؤدُّونَ صدقاتِ أموالهِم، وما ظلمهُم اللهُ شيئا، وما الله بظلّامٍ للعبِيدِ. ثم أَتى على قَوْمٍ بينَ أيديهم لحمٌ نضيجٌ في قدرٍ، ولحمٌ آخرُ نيىء في قدرٍ خبيثٍ، فجعلوا يأكلونَ من النيّىءِ الخبيثِ ويدعونَ النضيجَ الطيبَ، فقال : ما هؤلاءِ يا جبريلُ ؟ فقال : هذا الرجلُ من أمتكَ، تكونُ عندهُ المرأَةُ الحلال الطيبُ، فيأتي امرأةً خبيثةً فيبيتُ عندها حتى يصبِحَ، والمرأَةُ تقومُ من عندِ زوجها حلالا طيّبا، فتأتِي رجلا خبيثا فتبيتُ معهُ حتى تصبحَ. قال : ثم أتى على خشبةٍ على الطريقِ، لا يمرُّ بها ثوبٌ إلا شقتهُ، ولا شيء إلا خرقتهُ، قال : ما هذا يا جبريلُ ؟ قال : هذا مثل أقوامٍ من أمتكَ، يقعدونَ على الطريقِ يقطعونهُ، ثم تلا : { وَلَا تَقْعُدُوا بِكُلِّ صِرَاطٍ تُوْعِدُونَ } قال : ثم أتى على رجلٍ قد جمعَ حزمةَ حطبٍ عظيمةٍ لا يستطيعُ حملهُا، وهو يزيدُ عليها، فقال : ما هذا يا جبريلُ ؟ فقال : هذا الرجلُ من أمتكَ يكون عليهِ أماناتُ الناسِ لا يقدرُ على أدائها، وهو يريدُ أن يحملَ عليها. ثم أتى على قومٍ تُقرضُ ألسنتهُم وشفاهُم بمقارِيضَ من حديدٍ، كلما قُرضتْ عادت كما كانتْ، لا يُفتّر عنهم من ذلكَ شيء، قال : ما هؤلاء يا جبريلُ ؟ قال : هؤلاءِ خطباءُ الفتنةِ. ثم أتى على جحرٍ صغيرٍ يخرجُ منه ثورٌ عظيمٌ، فجعل الثورُ يريدُ أن يرجعَ من حيثُ خرجَ، فلا يستطيعُ، فقال : ما هذا يا جبريلُ ؟ فقال : هذا الرجلُ يتكلّمُ بالكلمةِ العظيمةِ، ثم يندمُ عليها فلا يستطيعُ أن يردها. ثم أتى على وادٍ فوجدَ ريحا طيّبة بارِدةً، وريُْحُ مسكٍ، وسمعَ صوتا، فقال : يا جبريلُ، ما هذه الريحُ الطيبةُ الباردةُ ؟ وما هذا المسكُ ؟ وما هذا الصوتُ ؟ قال : هذا صوتُ الجنةِ، تقول : يا رب، آتنِي ما وعدتَني فقد كثَّرتْ غرفِي، وإستبرقي وحريرِي وسُندسِي، وعبقَريّي ولُؤلؤي ومُرجاني، وفضَّتي وذهبِي، وأكوابي وصحافي، وأباريقي ومراكبي، وعسلي ومائي وخمري ولبني فآتني ما وعدتني. فقال : لكِ كل مسلمٍ ومسلمةٍ، ومؤمنٍ ومؤمنةٍ، ومن أمنَ بي وبرسُلِي وعملَ صالحا ولم يشركْ بي، ولم يتخذْ من دوني أندادا. ومن خشيني فهو آمنٌ، ومن سألني أعطيتُهُ، ومن أقرضَنِي جزيتهُ، ومن توكلَ علي كفيتُهُ، إني أنا اللهُ، لا إله إلا أنا، لا أُخلفُ الميعادَ، وقد أفلحَ المؤمنونَ وتباركَ اللهُ أحسنُ الخالقينَ. قالتْ : قد رضيتُ. قال : ثم أتى على وادٍ فسمعَ صوتا منكرا، ووجدَ ريحا منتنةً ، فقال : ما هذهِ الريحُ يا جبريلُ ؟ وما هذا الصوتِ ؟ فقال : هذا صوتُ جهنمَ، تقول : يا رب، آتني ما وعدتني، فقد كثرتْ سلاسِلِي وأغلالي، وسعيري وحميمي، وضريعي، وغَسّاقي وعذابي، وقد بعدُ قَعْرِي واشتدَّ حَرّي، فآتني كل ما وعدتني. فقال : لكِ كل مشركٍ ومشركةٍ، وكافرٍ وكافرةٍ، وكل خبيثٍ وخبيثةٍ وكل جبّارٍ لا يؤمنُ بيومِ الحسابِ. قالت : قد رضيتُ. قال : ثم سارَ حتى أتى بيتَ المقدسِ، فنزل فربطَ فرسهُ إلى صخرةٍ، ثم دخلَ فصلى مع الملائكةِ، فلما قضيتُ الصلاةَ قالوا : يا جبريلُ، من هذا معكَ ؟ قال : محمد صلى الله عليه وسلم. قالوا : أوقدْ أرسلَ محمد ؟ قال : نعم. قالوا : حيّاهُ الله من أخٍ ومن خليفةٍ، فنعمَ الأخُ ونعمَ الخليفةُ، ونعمَ المجيء جاء. قال : ثم لقي أرواحَ الأنبياءِ، فأثنوا على ربهم، فقال إبراهيمُ : الحمدُ للهِ الذي اتخذني خليلا، وأعطاني مُلكا عظيما، وجعلني أمّةً قانتا يُؤْتَمُّ بي، وأنْقَذَنِي من النار، وجعلها عليّ بردا وسلاما. ثم إن موسى عليه السلام أثنى على ربهِ عز وجلَ فقال : الحمدُ للهِ الذي كلمني تكليما، وجعلَ هلاكَ آل فرعونَ ونجاةَ بني إسرائيلَ على يديَّ، وجعلَ من أمتي قوما يهدُونَ بالحقِّ وبه يعدِلونَ. ثم إن داود عليه السلام أثنى على ربهِ فقال : الحمدُ للهِ الذي جعل لي ملكا عظيما، وعلّمني الزبورَ، وألانَ لي الحديدَ، وسخَّرَ لي الجبالَ يُسبّحنَ والطيرَ، وأعطاني الحكمةَ وفصْلَ الخِطَابِ. ثم إن سليمان عليه السلام أثنى على ربه فقال : الحمدُ للهِ الذي سخّرَ لي الرياحَ، وسخرَ لي الشياطينَ يعملونَ لي ما شئتُ من محاريبَ وتماثيلَ، وجفانٍ كالجوابِ وقدُورٍ راسياتٍ، وعلّمني مَنْطِقَ الطيرِ، وآتاني من كل شيءٍ فضلا، وسخرَ لي جنودَ الشياطينِ والإنسِ والطيرِ، وفضلني على كثيرٍ من عبادهِ المؤمنينَ، وآتاني ملكا عظيما لا ينبغي لأحدٍ من بعدي، وجعل ملكي ملكا طيبا ليسَ فيه حسابٌ. ثم إن عيسى عليه السلام أثنى على ربه عز وجل فقال : الحمدُ للهِ الذي جعلني كلمتهُ، وجعل مثلي مثلُ آدمَ، خلقهَ من ترابٍ ثم قال له : كنْ فيكونَ، وعلمني الكتابَ والحكمةَ والتوراةَ والإنجيلَ، وجعلني أَخلُقُ من الطينِ كهيئةِ الطيرِ فأنفخُ فيهِ فيكون طيرا بإذنِ اللهِ، وجعلني أبْرئُ الأكمهَ والأبرصَ وأحيي الموتَى بإذنهِ، ورفعني وطهرني، وأعاذني وأمي من الشيطانِ الرجيمِ، فلم يكن للشيطانِ علينا سبيلٌ. قال : ثم إنَّ محمدا صلى الله عليه وسلم أثنى على ربه عز وجل فقال : فكلكم أثنى على ربِّهِ، وإنني مثنٍ على ربي فقال : الحمدُ للهِ الذي أرسلني رحمةً للعالمينَ، وكافة للناس بشيرا ونذيرا، وأنزلَ عليّ الفرقانَ فيه بيانٌ لكل شيءٍ، وجعل أمتي خيرَ أمةٍ أخرجتْ للناسِ، وجعل أمتي أمةً وسطا، وجعل أمتي هم الأولينَ وهم الآخرينَ، وشرحَ لي صدري، ووضعَ عني وِزْرِي، ورفعَ لي ذِكْري، وجعلني فاتحا وخاتما. فقال إبراهيم : بهذا فضلكم محمدٌ صلى الله عليه وسلم. قال أبو جعفر الرازي : خاتِمُ النبوة فاتِحُ بالشفاعةِ يومَ القيامةِ. ثم أتي بآنيةٍ ثلاثةٍ مغطاةٌ أفواهها، فأتي بإناءٍ منها فيه ماءٌ فقيل : اشربْ. فشربَ منه يسيرا، ثم دفعَ إليه إناءٌ آخرَ فيه لبنٌ، فقيل له : اشربْ فشربَ منه حتى رُوِيَ. ثم دفعَ إليهِ إناءٍ آخر فيه خمرٌ فقيل له : اشربْ. فقال : لا أُريدُهُ قد رويتُ. فقال له جبريل : أما إنها ستحَرّمُ على أمتكَ، ولو شربتَ منها لم يتبعكَ من أمتك إلا قليلٌ. قال : ثم صعدَ بهِ إلى السماءِ فاستفتحَ، فقيلَ له : من هذا يا جبريلُ ؟ فقال : محمد. قالوا : أوقدْ أرسلَ ؟ قال : نعم. قالوا : حيّاهُ اللهُ من أخٍ ومن خَليفَةٍ، فنِعْم الأخُ ونِعَْمَ الخليفةُ، ونعم المجيءُ جاءَ، فدخل فإذا هو برجلٍ تامِّ الخلقِ، لم ينقصْ من خلقهِ شيء كما ينقصْ من خلقِ الناسِ، عن يمينهِ بابٌ يخرجُ منه ريحٌ طيبةٌ، وعن شمالهِ بابٌ يخرجُ منه ريحٌ خبيثةٌ، إذا نظر إلى البابَ الذي عن يمينهِ ضحكَ واستبشرَ، وإذا نظرَ إلى البابِ الذي عن يسارهِ بكى وحزنَ، فقلتُ : يا جبريلُ، من هذا الشيخُ التامُّ الخلقِ الذي لم ينقصْ من خلقهِ شيء ؟ وما هذان البابانِ ؟ فقال : هذا أبوكَ آدمُ، وهذا البابِ الذي عن يمينهِ بابُ الجنةِ، إذا نظرَ إلى من يدخلُ من ذريتهِ ضحك واستبشرَ، والباب الذي عن شمالهِ بابُ جهنمَ، إذا نظرَ إلى من يدخلهُ من ذريتهِ بكى وحزنَ. ثم صعدَ به جبريلُ إلى السماءِ الثانيةِ فاستفتحَ، فقيلَ : من هذا معكَ ؟ فقال : محمدٌ رسولُ اللهِ. قالوا : أو قدْ أرسلَ محمدٌ ؟ قال : نعم. قالوا : حياهُ اللهُ من أخٍ ومن خليفةٍ، فلنعمَ الأخُ ولنعمَ الخليفةُ، ونِعْمَ المجيءُ جاءَ. قال : فدخلَ، فإذا هو بشابينِ فقال : يا جبريلُ، من هذانِ الشابانِ ؟ قال : هذا عيسى بن مريمَ، ويحيى بن زكريا، ابنا الخالةِ عليهما السلامُ. قال : فصعدَ بهِ إلى السماءِ الثالثةِ فاستفتحَ، فقالوا من هذا ؟ قال : جبريلُ. قالوا : ومن معك ؟ قال : محمدٌ. قالوا : أو قدْ أرسلَ ؟ قال : نعم. قالوا : حياهُ اللهُ من أخٍ ومن خليفةٍ، فنعمَ الأخُ ونعمَ الخليفةُ، ونعمَ المجيءُ جاءَ. قال : فدخلَ فإذا هو برجلٍ قد فُضِّلَ على الناسِ في الحُسْنِ، كما فضلَ القمرُ ليلةَ البدرِ على سائرِ الكواكبِ، قال : من هذا يا جبريلُ الذي فُضِّلَ على الناسِ في الحُسْنِ ؟ قال : هذا أخوكَ يُوسُفُ عليهِ السلامُ. قال : ثم صعدَ بهِ إلى السماءِ الرابعةِ فاستفتحَ، فقالوا : من هذا ؟ قال : جبريلُ، قالوا : ومن معكَ ؟ قال : محمدٌ، قالوا : أوقدْ أرسلَ ؟ قال : نعم. قالوا : حياهُ اللهُ من أخٍ ومنْ خليفةٍ، فنعمَ الأخُ ونعمَ الخليفةُ، ونعمَ المجيءُ جاءَ قال : فدخل، فإذا هو برجلٍ، قال : من هذا يا جبريلُ ؟ قال : هذا إدْريسُ، رفعهُ اللهُ مكانا عليّا. ثم صعدَ بهِ إلى السماءِ الخامسةِ فاستفتحَ، فقالوا : من هذا ؟ قال : جبريلُ. قالوا : ومن معكَ ؟ قال : محمدٌ، قالوا أوقدْ أرسلَ ؟ قال : نعم. قالوا : حياهُ اللهُ من أخٍ ومن خليفةٍ، فنعمَ الأخُ ونعمَ الخليفةُ، ونعمَ المجيءُ جاءَ. ثم دخل فإذا هو برجلٍ جالسٍ وحولهُ قومٌ يقصُ عليهِم، قال : من هذا يا جبريلُ ؟ ومن هؤلاءِ حولهُ ؟ قال : هذا هارُونُ المُحبّبُ في قومهِ، وهؤلاءِ بنو إسرائيلَ. ثم صعدَ به إلى السماءِ السادسةِ فاستَفتحَ، قيل : من هذا ؟ قال : جبريلُ. قالوا ومن معكَ ؟ قال : محمدٌ، قالوا : أوقد أرسلَ ؟ قال : نعم. قالوا : حياهُ اللهُ من أخٍ ومن خليفةٍ، فنعمَ الأخُ ونعمَ الخليفةُ، ونعمَ المجيءُ، فإذا هو برجلٍ جالسٍ، فجاوزهُ فبكى الرجلُ، فقال : يا جبريلُ، من هذا ؟ قال : موسى. قال : فما بالهُ يبْكِي ؟ قال : زعمَ بنو إسرائيلَ أني أكرمُ بني آدمَ على اللهِ عز وجل، وهذا رجلٌ من بني آدمَ قد خلفَنِي في دنيا، وأنا في أخرى، فلو أنه بنفسهِ لم أُبَالِ، ولكن مع كل نبي أمتهِ. قال : ثم صعدَ بهِ إلى السماءِ السابعةِ فاستفتح، فقيلَ لهُ : من هذا ؟ قال : جبريلُ. قيل : ومن معكَ ؟ قال : محمدٌ. قالوا : أوقدْ أرسلَ ؟ قال : نعم. قالوا : حياهُ اللهُ من أخٍ ومن خليفةٍ، فنعمَ الأخُ ونعمَ الخليفةُ، ونعمَ المجيءُ جاءَ. قال : فدخل، فإذا هو برجلٍ أشْمَطَ جالسٌ عند بابَ الجنةِ على كرسِيّ، وعندهُ قومٌ جلوسٌ بيضُ الوجوهِ أمثالُ القراطيسِ، وقومٌ في ألوانهِم شيء، فقامَ هؤلاءِ الذين في ألوانهِم شيء فدخلوا نهرا فاغْتسلوا فيهِ فخرجوا وقد خَلُصَ من ألوانهِم شيء، ثم دخلوا نهرا آخر فاغتسلوا فيهِ، فخرجوا وقد خَلُصَ من ألوانهم شيءٌ، ثم دخلوا نهرا آخر فاغتسلوا فيه، فخرجوا وقد خَلُصَتْ ألوانهم فصارتْ مثل ألوانِ أصحابهم، فجاءوا فجلسوا إلى أصحابهم، فقال : يا جبريلُ، من هذا الأشمطُ ؟ ثم من هؤلاءِ البيضُ الوجوهِ ؟ ومن هؤلاءِ الذين في ألوانهم شيء وما هذهِ الأنهارُ التي دخلوا فيها فجاءوا وقد صفتْ ألوانهم ؟ قال : هذا أبوكَ إبراهيمُ، أولُ من شمّطَ على الأرضِ، وأما هؤلاء البيضِ الوجوهِ فقوم لم يلبسوا إيمانهم بظلمٍ. وأما هؤلاءِ الذينَ في ألوانهم شيء، فقومٌ خلطوا عملا صالحا وآخرَ سيئا، فتابوا فتابَ اللهٌ عليهم، وأما الأنهارٌ فأولها رحمةُ اللهِ، والثاني نعمةُ اللهِ، والثالثُ سقاهم ربهم شرابا طهورا. قال : ثم انتهى إلى السدرةِ فقيل له : هذهِ السدرةُ ينْتَهِي إليها كلّ أحدٍ خلا من أمتكَ على سنتكَ.. فإذا هي شجرة يخرج من أصلها أنهارٌ من ماءٍ غير آسِنٍ ، وأنهارٌ من لبنٍ لم يتغيَّرْ طعمُهُ، وأنهارٌ من خمرٍ لذَّةٍ للشاربينَ، وأنهارٌ من عسلٍ مُصفَّى، وهي شجرةٌ يسيرُ الراكبُ في ظلها سبعينَ عاما لا يقطعها، والورقةُ منها مُغطَّيةٌ للأُمةِ كلها، قال : فغشيها نورُ الخلّاقِ عز وجل، وغشيَتها الملائكةُ أمثالَ الغِرْبانِ حين يقعنَ على الشجرةِ، قال : فكلّمهُ تعالى عند ذلكَ، قالَ له : سلْ، قال : إنكَ اتخذتَ إبراهيمَ خليلا، وأعطيتهُ ملكا عظيما، وكلمتَ موسى تكليما، وأعطيتَ داودَ ملكا عظيما، وألنتَ له الحديدَ، وسخرتَ له الجبالَ، وأعطيتَ سليمانَ ملكا، وسخرتَ له الجنَّ والإنسَ والشياطينَ، وسخرتَ له الرياحَ، وأعطيتهَ ملكا عظيما لا ينبغي لأحدٍ من بعدهِ. وعلمَّتَ عيسى التوراةَ والإنجيلَ، وجعلتهُ يُبرئُ الأكمهَ والأبرصَ ويحيي الموتَى بإذنكَ، وأعذتهُ وأمهُ من الشيطانِ الرجيم، فلم يكنْ للشيطانِ عليهما سبيلٌ. فقال له ربهُ عز وجلَ : وقد اتخذتُكَ خليلا وهو مكتوبٌ في التوراةِ : حبيبُ الرحمنِ وأرسلتكَ إلى الناسِ كافّة بشيرا ونذيرا، وشرحتُ لكَ صدركَ، ووضعتُ عنكَ وزركَ، ورفعتُ لك ذكركَ، فلا أُذْكَر إلا ذُكِرْتَ معي، وجعلتُ أمتكَ خيرُ أمةٍ أخرجتْ للناسِ، وجعلتُ أمتكَ أمةً وسطا، وجعلتُ أمتكَ هم الأولينَ والآخرينَ، وجعلتُ أمتكَ لا تجوزُ لهم خطبةٌ حتى يشهدوا أنكَ عبدي ورسولي، وجعلتُ من أمتكَ أقواما قلوبهُم أناجيلهُم، وجعلتكَ أولَ النبيينَ خلقا وآخرهُم بعثا، وأولهُم يقضى لهُ. وأعطيتكَ سبعا من المثاني لم يعطها نبي قبلكَ، وأعطيتكَ خواتيمَ سورةِ البقرةِ من كنزٍ تحتَ العرشِ لم أعطِها نبيا قبلكَ، وأعطيتكَ الكوثرَ، وأعطيتكَ ثمانيةَ أسهمٍ : الإسلامُ، والهجرةُ، والجهادُ، والصدقةُ، والصلاةُ، وصومُ رمضانَ، والأمرُ بالمعروفِ، والنهيُ عن المنكرِ. وجعلتكَ فاتحا وخاتما. فقال النبي صلى الله عليه وسلم : فضَّلنِي ربي بستٍّ : أعطاني فواتحِ الكلامِ وخواتيمهَ، وجوامعَ الحديثِ، وأرسلني إلى الناسِ كافةً بشيرا ونذيرا. وقذفَ في قلوبِ عدوي الرعبَ من مسيرةِ شهرٍ، وأُحِلّتْ لي الغنائمَ ولم تُحلّ لأحدٍ قبلي، وجُعِلَتْ لي الأرض كلها طهورا ومسجدا. قال : وفرضَ عليهِ خمسينَ صلاةً. فلما رجعَ إلى موسى قال : بمَ أُمِرْتَ يا محمدُ ؟ قال : بخمسينَ صلاةً. قال : ارجعْ إلى ربكَ فاسألهُ التخفيفَ، فإن أمتكَ أضعفُ الأممِ فقد لقيتُ من بني إسرائيلَ شِدّةً، قال : فرجعَ النبي صلى الله عليه وسلم إلى ربهِ عز وجل فسألهُ التخفيفَ، فوضعَ عنه عشرا. ثم رجعَ إلى موسى فقال : بكم أمرتَ ؟ قال : بأربعينَ. قال ارجع إلى ربكَ فاسألهُ التخفيفَ، فإن أمتكَ أضعفُ الأمم ِ، وقد لقيتُ من بني إسرائيلَ شدةً قال : فرجعَ النبي صلى الله عليه وسلم إلى ربهِ فسألهُ التخفيفَ، فوضعَ عنه عشرا، فرجع إلى موسى فقال : بكم أمرتَ ؟ قال : أمرتُ بثلاثينَ. فقال له موسى : ارجع إلى ربكَ فاسألهُ التخفيفَ فإن أمتكَ أضعفُ الأممِ وقد لقيتُ من بني إسرائيلَ شدةً قال : فرجعَ إلى ربهِ فسألهَ التخفيفَ، فوضعَ عنه عشرا. فرجعَ إلى موسى فقال. بكم أمرتَ ؟ قال : أمرتُ بعشرينَ. قال : ارجع إلى ربكَ فاسألهُ التخفيفَ، فإن أمتكَ أضعفُ الأممِ، وقد لقيتُ من بني إسرائيلَ شدةً. قال : فرجعَ إلى ربهِ فسألهَ التخفيفَ، فوضعَ عنه عشرا. فرجعَ إلى موسى فقال : بكم أمرتَ ؟ قال : أمرتُ بعشرٍ. قال : ارجع إلى ربكَ فاسألهُ التخفيفَ، فإن أمتكَ أضعفُ الأممِ، وقد لقيتُ من بني إسرائيلَ شدةً. قال : فرجعَ على حياءٍ إلى ربهِ، فسألهُ التخفيفَ فوضع عنه خمسا. فرجع إلى موسى فقال : بكم أمرتَ ؟ قال : بخَمْسٍ. فقال : ارجع إلى ربكَ فاسألهُ التخفيفَ، فإن أمتكَ أضعفُ الأممِ، وقد لقيتُ من بني إسرائيلَ شدةً، قال : قد رجعتُ إلى ربي حتى استحييْتُ، فما أنا راجعٌ إليهِ. قيل : أما إنكَ كما صبرتَ نفسكَ على خمسِ صلواتٍ، فإنهنّ يُجزينَ عنكَ خمسينَ صلاة، فإن كل حسنةٍ بعشرِ أمثالها، قال : فرضي محمدٌ صلى الله عليه وسلم كل الرضا، قال : وكانَ موسى عليه السلام من أشدهم عليهِ حين مرَّ بهِ، وخيرهِم لهُ حين رجعَ إليهِ

15 - السبقُ ثلاثةٌ : فالسابقُ إلى موسى يوشعُ بن نونٍ، والسابقُ إلى عيسَى صاحبُ يسِ، والسابقُ إلى محمد عليُّ بن أبي طالبٍ
خلاصة حكم المحدث : منكر [فيه] حسين الأشقر وهو شيعي متروك
الراوي : عبدالله بن عباس | المحدث : ابن كثير | المصدر : تفسير القرآن العظيم
الصفحة أو الرقم : 6/559
التصنيف الموضوعي: أنبياء - عيسى أنبياء - موسى أنبياء - يوشع بن نون مناقب وفضائل - علي بن أبي طالب مناقب وفضائل - مؤمن آل ياسين
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث

16 - أعلمْتِ أنَّ اللهَ زَوَّجَنِي في الجنةِ مريمَ بنتَ عِمْرَانَ وكَلْثَمَ أُخْتَ مُوسَى وآسيةَ امرأةَ فِرْعَوْنَ ، فقُلْتُ : هنيئًا لكَ يا رسولَ اللهِ

17 - أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ سُئلَ : أيُّ الأجلينِ قضَى موسَى ؟ قال : أوْفَاهُما وأبرَّهُما، قال : وإن سُئلتَ أيَّ المرأتينِ تزوَّجَ ؟ فقلِ الصُّغرَى منهما
خلاصة حكم المحدث : [فيه] عوبد بن أبي عمران وهو ضعيف
الراوي : أبو ذر الغفاري | المحدث : ابن كثير | المصدر : تفسير القرآن العظيم
الصفحة أو الرقم : 6/242
التصنيف الموضوعي: أنبياء - موسى تفسير آيات - سورة القصص إيمان - ما جاء عن الأمم السابقة قبل الإسلام بر وصلة - الموافاة علم - السؤال للانتفاع وإن كثر
| أحاديث مشابهة

18 - عن أبي ذرٍّ أنَّه سألَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ ما الإيمانُ فتلا عليهِ لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ إلى آخرِ الآيةِ قال ثمَّ سألَهُ أيضًا فتلاها عليهِ ثمَّ سألَهُ فقال إذا عمِلْتَ حسنةً أحبَّها قلبُكَ وإذا عمِلتَ سَيئةً أبغضَها قلبُكَ

19 - سأَل رجلٌ عبدَ اللهِ بنَ عمرٍو قال : مِمَّ خُلِق الخَلقُ ؟ قال : من النورِ والنارِ والظلمةِ والثَّرى، قال : وائتِ ابنَ عباسٍ فاسأَلْه، فأتاه فقال له مِثلَ ذلك فقال : ارجِعْ إليه فسَلْه مِمَّ خُلِق ذلك كلُّه ؟ فرجَع إليه فسأَله فتَلا { وَسَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مِنْهُ }

20 - أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ غَضِبَ على الأشعَريِّينَ فأتَاهُ أبو موسَى فقالَ يا رسولَ اللهِ أغَضِبْتَ على الأَشْعَريِّينَ فقالَ يقولُ أحدُكُم قد طَلَّقْتُ قدْ راجَعْتُ ليسَ هذا طلاقُ المسلمينَ طلِّقُوا المرأَةَ في قُبُلِ عِدَّتِهَا
خلاصة حكم المحدث : فيه يزيد بن عبد الرحمن وفيه كلام
الراوي : أبو موسى الأشعري | المحدث : ابن كثير | المصدر : تفسير القرآن العظيم
الصفحة أو الرقم : 1/414
التصنيف الموضوعي: طلاق - الرجعة طلاق - طلاق السنة وطلاق البدعة فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - أحوال النبي
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث

21 - أُتِيتُ بدابةٍ فوقَ الحمارِ ودونَ البغْلٍ، خطُوُها عند منتَهى طرفِها، فركبتُ ومعي جبريلُ عليهِ السلامُ، فسرتُ فقال : انزلْ فصلّ. فصلّيتُ، فقال : أتدري أين صليتَ ؟ صليتَ بطيبةَ وإليها المُهاجَر . ثم قال : انزلْ فصلِّ. فصليتُ، فقال : أتدري أين صليتَ ؟ صليتَ بطُورِ سيناءَ، حيثُ كلّمَ اللهُ موسى. ثم قالَ : انزلْ فصلّ. فصليتُ فقال : أتدري أين صليتَ ؟ صلّيتَ ببيتِ لحمٍ، حيثُ وُلِدَ عيسى عليهِ السلامُ. ثم دخلتُ بيتَ المقدسِ فجُمِعَ لي الأنبياءَ عليهم السلامُ، فقدّمنى جبريلُ حتى أممتهُم ثم صعدَ بي إلى السماءِ الدنيا، فإذا فيها آدَمُ عليهِ السلامُ، ثم صعدَ بي إلى السماءِ الثانيةِ فإذ فيها ابنا الخالةِ : عيسى ويحيى عليهما السلامُ، ثم صعدَ بي إلى السماءِ الثالثةِ فإذا فيها يوسفُ عليهِ السلامُ. ثم صعدَ بي إلى السماءِ الرابعةِ فإذا فيها هارونُ عليهِ السلامُ. ثم صعدَ بي إلى السماءِ الخامسةِ فإذا فيها إدريسُ عليهِ السلامُ، ثم صعدُ بي إلى السماءِ السادسةِ فإذا فيها موسى عليهِ السلامُ، ثم صعدُ بي إلى السماءِ السابعةِ فإذا فيها إبراهيمُ عليهِ السلامُ. ثم صعدُ بي فوقَ سبعِ سماواتٍ، وأَتيتُ سدرةَ المُنْتَهى ، فغشيَتْنِي ضَبابةٌ فخررتُ ساجدا، فقيلَ لي : إني يومَ خلقتُ السماواتِ والأرضَ، فرضتُ عليكَ وعلى أمتكَ خمسينَ صلاةً، فقُمْ بها أنتَ وأمتكَ فرجعتُ إلى إبراهيمَ يسألني عن شيء ثم أتيتُ موسى فقال : كم فرضَ اللهُ عليكَ وعلى أمتكَ ؟ قلتُ : خمسينَ صلاةً. قال فإنك لا تستطيعُ أن تقومَ بها، لا أنتَ ولا أمتكَ، فارجع إلى ربكَ فاسْألهُ التخفِيفَ، فرجعتُ إلى ربي فخفّفَ عني عشرا. ثم أتيتُ موسى فأمرني بالرجوعِ فرجعتُ فخفّفَ عني عشرا، ثم رُدّتْ إلى خمسِ صلواتٍ. قال : فارجعْ إلى ربكَ فاسألهُ التخفيفَ، فإنه فرضَ على بني إسرائيلَ صلاتينِ، فما قاموا بهما، فرجعتُ إلى ربي عز وجل فسألتهُ التّخْفِيفَ، فقال : إني يوم خلقتُ السماواتِ والأرضَ فرضتُ عليكَ وعلى أمتكَ خمسينَ صلاةً، فخمسٌ بخمسينَ، فقمْ بِهَا أنتَ وأمتكَ، فعرفتَ أنها من اللهِ عز وجل صُرَى ، فرجعتُ إلى موسى عليه السلام فقال : ارجعْ فعرفتُ أنها من اللهِ صُرى يقول : أي حتْمٌ فلم أرجعْ

22 - أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ دخلَ على خديجةَ وهيَ في المَوْتِ فقال : يا خديجةُ إذا لَقِيتِ ضَرَائِرَكِ فَأَقْرِئِيهِنَّ مِنِّي السلامَ، فقالتْ : يا رسولَ اللهِ وهل تَزَوَّجْتَ قَبلي ؟ قال : لا ولَكِنَّ اللهَ زَوَّجَنِي مريمَ بنتَ عِمْرَانَ وآسِيَةَ امرأةَ فرعونَ وكَلْثُمَ أُخْتَ مُوسَى

23 - قيل لابنِ عبَّاسٍ : لَم نَسمعْ لفتى موسَى بذكرٍ مِن حديثٍ وقَد كان معَه ؟ فقال ابنُ عبَّاسٍ فيما يُذكرُ مِن حديثِ الفتى، قال : شَربَ الفتى من الماءِ فَخُلِّدَ فأخذَه العالِمُ، فطابقَ بهِ سفينةًَ ثمَّ أرسلَه في البَحرِ، فإنَّها تموجُ بهِ إلى يومِ القيامةِ، وذلكَ أنَّه لَم يكُن لهُ أن يشرَبَ منهُ فشَربَ
خلاصة حكم المحدث : إسناده ضعيف [ فيه ] الحسن متروك ، وأبوه غير معروف
الراوي : عكرمة مولى ابن عباس | المحدث : ابن كثير | المصدر : تفسير القرآن العظيم
الصفحة أو الرقم : 5/185
التصنيف الموضوعي: أنبياء - معجزات أنبياء - موسى أنبياء - يوشع بن نون علم - القصص إيمان - ما جاء عن الأمم السابقة قبل الإسلام
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث

24 - انطلقَ عمرُ إلى اليهودِ فقال أُنشِدُكم بالَّذي أنزلَ التَّوراةَ على موسَى هل تجدونَ محمَّدًا في كُتبِكُم قالوا نعم قال فما يمنعُكُم أنْ تَتَبِعوهُ قالوا إنَّ اللهَ لَم يبعثْ رسولًا إلَّا جعلَ لهُ من الملائكةِ كِفْلًا وإنَّ جبريلَ كَفَلَ محمَّدًا وهوَ الَّذي يأتيِهِ وهوَ عدُونا من الملائكةِ وميكائيلَ سلمُنا لَو كان ميكائيلُ هوَ الَّذي يأتيهِ أَسْلَمْنَا قال فإنِّي أنشدُكُم باللهِ الَّذي أنزلَ التَّوراةَ على موسَى ما منزلتُهُما من ربِّ العالمينَ قالوا جبريلُ عن يمينِه وميكائيلُ عن شمالِه قال عمرُ وإنِّي أشهدُ ما ينزلانِ إلَّا بإذنِ اللهِ وما كان ميكائيلُ لِيُسَالِمَ عَدُوَّ جبريلَ وما كان جبريلُ لِيُسَالِمَ عَدُوَّ ميكائيلَ فبَينما هوَ عندَهم إذ مرَّ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ فقالوا هذا صاحبُكَ يا ابنَ الخطَّابِ فقامَ إليه عمرُ فأتاهُ وقد أنزلَ اللهُ عزَّ وجلَّ عليهِ مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ فَإِنَّ اللَّهَ عَدُوٌّ لِلْكَافِرِينَ

25 - أوْحَى اللهُ إلى مُوسَى بنِ عِمْرَانَ عليهِ السلامُ أنِ اقرأْ آيةَ الكَرسيِّ في دبرِ كلِّ صلاةٍ مكتوبةٍ فإنَّهُ مَنْ يقرؤها في دبرِ كلِّ صلاةٍ مكتوبةٍ أجعلْ لهُ قُلْبَ الشاكرينَ ولسانَ الذَاكَرينَ وثوابَ المُنيبينَ وأعمالَ الصديقينَ ولا يواظبُ على ذلكَ إلَّا نبيٌّ أوْ صديقٌ أوْ عبدٌ امتحنْتُ قُلْبَهُ للإيمانِ أوْ أريدُ قتله في سبيلِ اللهِ

26 - عن أنسِ بنِ مالكٍ رضيَ اللهُ عنهُ قال : لمَّا دعا نبيُّ اللهِ موسَى عليهِ السَّلامُ صاحبَهُ إلى الأجلِ الَّذي كان بينهُما قال لهُ صاحبُهُ : كلُّ شاةٍ وُلِدَتْ على غَيرِ لَونِها فذلكَ ولدُها لكَ، فعمدَ فرفعَ حبالًا على الماءِ فلمَّا رأتِ الخَيالَ فَزِعَتْ فجالَتْ جَولةً فولدْنَ كلُّهُنَّ بُلْقًا إلَّا شاةً واحدةً فذهبَ بأولادِهنَّ ذلكَ العامِ
خلاصة حكم المحدث : إسناده جيد
الراوي : قتادة بن دعامة | المحدث : ابن كثير | المصدر : تفسير القرآن العظيم
الصفحة أو الرقم : 6/243
التصنيف الموضوعي: أنبياء - موسى تفسير آيات - سورة القصص علم - القصص هبة وهدية - هبة ما لم يولد أنبياء - أولي العزم
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح الحديث

27 - عن عمرَ بنِ الخطَّابِ رضيَ اللهُ عنهُ أنَّ موسَى عليهِ السَّلامُ لمَّا وردَ ماءَ مَدْيَنَ وجدَ عليهِ أُمَّةً من النَّاسِ يسقونَ قال : فلمَّا فرَغوا أعادوا الصَّخرةَ على البئرِ ولا يطيقُ رفعَها إلَّا عشرةَ رجالٍ، فإذا هوَ بامرأتَيْنِ تذودانِ، قال : ما خطبُكُما ؟ فحدَّثتَاهُ، فأتَى الحجَرَ فرفعَهُ ثمَّ لَم يستَقِ إلَّا ذَنوبًا واحدًا حتَّى رَويَتِ الغنمُ
خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح
الراوي : عمرو بن ميمون | المحدث : ابن كثير | المصدر : تفسير القرآن العظيم
الصفحة أو الرقم : 6/237
التصنيف الموضوعي: أنبياء - موسى تفسير آيات - سورة القصص علم - أخبار بني إسرائيل علم - القصص أنبياء - أنبياء بني إسرائيل
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح الحديث

28 - وقع في نفسِ موسى هل ينامُ اللهُ فأرسلَ اللهُ إليهِ مَلَكًا فَأَرَّقَهُ ثلاثًا ثم أعطاهُ قارورتيْنِ في كلِّ يدٍ قارورةً وأمرَهُ أن يحتفظَ بهما قال فجعل ينامُ تكادُ يداهُ تلتقيانِ فيستيقظُ فيَحْبِسُ إحداهما عن الآخرى حتى نام نومةً فاصطفقتْ يداهُ فانكسرتِ القارورتانِ قال ضرب اللهُ عزَّ وجلَّ لهُ مثلًا أنَّ اللهَ لو كان ينامُ لم تستمسِكِ السماءُ والأرضُ
خلاصة حكم المحدث : غريب جداً والأظهر أنه إسرائيلي لا مرفوع
الراوي : أبو هريرة | المحدث : ابن كثير | المصدر : تفسير القرآن العظيم
الصفحة أو الرقم : 1/456
التصنيف الموضوعي: أنبياء - موسى عقيدة - إثبات صفات الله تعالى علم - القصص ملائكة - أعمال الملائكة إيمان - عظمة الله وصفاته
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث

29 - وَقَعَ في نَفسِ مُوسَى عليهِ السلامُ : هَلْ يَنَامُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ؟ فأرْسَلَ اللَّهُ إليهِ مَلكًا فأرَّقَهُ ثلاثًا وأعْطاهُ قارُورَتَينِ في كُلِّ يَدٍ قارُورَةٌ وأمَرَهُ أنْ يَحتَفِظَ بهِما، قال : فَجَعَلَ يَنَامُ وَتَكَادُ يَدَاهُ تَلْتَقِيَانِ ثُمَّ يَسْتَيْقِظُ فَيَحْبِسُ إِحْدَاهُمَا عن الأُخْرَى حتى نَمَ نومَةً فاصْطَفَقَت يَداهُ فتكسَرَتِ القارُورَتانِ، قال : ضرَبَ اللَّهُ له مثلًا أنَّ اللَّهَ لو كان يَنامُ لم تَسْتَمسِكِ السماءُ والأرضُ
خلاصة حكم المحدث : ليس بمرفوع بل من الإسرائيليات المنكرة
الراوي : أبو هريرة | المحدث : ابن كثير | المصدر : تفسير القرآن العظيم
الصفحة أو الرقم : 6/544
التصنيف الموضوعي: أنبياء - موسى عقيدة - إثبات صفات الله تعالى علم - القصص ملائكة - أعمال الملائكة إيمان - عظمة الله وصفاته
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث

30 - أنَّ رجلًا من المسلمين حضرتْهُ الوفاةُ بدَقوقَا قال فحضرتْهُ الوفاةُ ولم يجِدْ أحدًا من المسلِمين يُشهِدُه على وصيَّتِهِ فأشهَدَ رَجُلَينِ مِن أهلِ الكِتابِ قال فقدِما الكوفةَ فأتَيا الأشعَريَّ يَعني أبا موسَى الأشعريَّ رضيَ اللهُ عنهُ فأخبَراه وقدِما بتركَتِه ووَصيَّتِهِ فقال الأشعريُّ هذا أمرٌ لَم يكُن بعدَ الَّذي كانَ في عهدِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ قال فأحلَفَهُما بعدَ العَصرِ باللهِ ما خانا ولا كذَبا ولا بدَّلا ولا كتَما ولا غيَّرا وإنَّها لوصيَّةُ الرَّجلِ وترِكَتُه قال فأمضَى شهادَتَهُما
 

1 - عَنِ ابنِ عباسٍ أنَّ نَبِيَّ اللهِ قال إِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ قالوا يا مُوسَى هل يَصْبِغُ رَبُّكَ قال اتَّقُوا اللهَ فَنادَاهُ رَبُّهُ يا مُوسَى سَأَلوكَ هل يَصْبِغُ رَبُّكَ فقلْ نَعَمْ أنا أَصْبِغُ الألوانَ الأحمرَ والأبيضَ والأسودَ والألوانَ كلَّها ومِنْ صَبْغِي وأنزلَ اللهُ على نبيِّهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ صِبْغَةَ اللهِ ومَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللهِ صِبْغَةً
خلاصة حكم المحدث : روي مرفوعاً وموقوفاً والموقوف أشبه إن صح إسناده
الراوي : سعيد بن جبير | المحدث : ابن كثير | المصدر : تفسير القرآن العظيم
الصفحة أو الرقم : 1/272 التخريج : أخرجه ابن أبي حاتم في ((التفسير)) (1314) واللفظ له، والضياء في ((المختارة)) (107) باختلاف يسير
التصنيف الموضوعي: أنبياء - موسى تفسير آيات - سورة البقرة قرآن - أسباب النزول إيمان - ما جاء عن الأمم السابقة قبل الإسلام
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث

2 - أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ سُئِلَ : أيُّ الأجلَيْنِ قضَى موسَى ؟ قال : لا عِلمَ لي، فسألَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ جبريلَ فقال جبريلُ : لا عِلمَ لي، فسألَ جبريلُ ملَكًا فَوقَهُ فقالَ لا عِلمَ لي، فسألَ ذلكَ الملَكُ ربَّهُ عزَّ وجلَّ عمَّا سألَهُ عنهُ جبريلُ عمَّا سألَهُ عنهُ محمَّدٌ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ فقال الربُّ سبحانَهُ : قضَى أبرَّهُما وأبقاهُما أو قالَ : أزكاهُما
خلاصة حكم المحدث : مرسل
الراوي : يوسف بن تيرح | المحدث : ابن كثير | المصدر : تفسير القرآن العظيم
الصفحة أو الرقم : 6/241 التخريج : أخرجه ابن أبي حاتم في((تفسيره)) (16866)، وابن وهب في ((تفسير القرآن من الجامع)) (352) كلاهما بلفظه
التصنيف الموضوعي: أنبياء - موسى أنبياء - عام علم - القصص ملائكة - أعمال الملائكة فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - نزول الوحي عليه صلى الله عليه وسلم
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث

3 - عن ابنِ عباسٍ قال : من كان له مالٌ يُبلِّغُه حجَّ بيتِ ربِّه أو تجبُ فيه عليه زكاةٌ فلم يفعلْ سأل الرَّجعةَ عن الموتِ، فقال رجلٌ يا ابنَ عباسٍ اتَّقِ اللهَ فإنما يسألُ الرجعةَ الكفارُ، فقال : سأتلو عليك بذلك قرآنًا يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ (9) وَأَنْفِقُوا مِنْ مَا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلَا أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ إلى قوله وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُون قال : فما يوجبُ الزكاةَ ؟ قال : إذا بلغ المالُ مائتَينِ فصاعدًا، قال : فما يوجبُ الحجَّ ؟ قال : الزادُ والبعيرُ
خلاصة حكم المحدث : فيه انقطاع
الراوي : الضحاك بن مزاحم | المحدث : ابن كثير | المصدر : تفسير القرآن العظيم
الصفحة أو الرقم : 8/160 التخريج : أخرجه الترمذي (3316)، وابن زنجويه في ((الأموال)) (1352)، وابن كثير في((التفسير)) (8/ 133) واللفظ لهم جميعا.
التصنيف الموضوعي: حج - وجوب الحج تفسير آيات - سورة المنافقون زكاة - عقوبة مانع الزكاة زكاة - فرض الزكاة حج - النفقة في الحج هي في سبيل الله
|أصول الحديث

4 - أتاني جِبريلُ بدابَّةٍ فوقَ الحِمارِ ودونَ البَغلِ، فحمَلني عليهِ، ثمَّ انطلقَ يهوي بنا كلَّما صعِدَ عَقبةً استَوت رِجلاهُ كذلكَ مع يدَيهِ، وإذا هبطَ استَوتْ يداهُ معَ رجليْهِ، حتَّى مرَرنا برَجُلٍ طِوالٍ سَبِطٍ آدَمَ كأنَّهُ من رجالِ أزدِ شَنوءةَ، وهوَ يقولُ فيَرفعُ صوتَه يقول : أكرمتَه وفضَّلْتَه. قال : فدفَعنا إليهِ فسلَّمنا عليهِ، فَردَّ السَّلامَ، فقالَ : مَن هذا معكَ يا جبريلُ ؟ قال : هذا أَحمدُ. قال : مرحبًا بالنَّبيِّ الأُمِّيِّ العربيِّ، الَّذي بلَّغَ رسالةَ ربِّهِ ونصحَ لأُمَّتِه. قال : ثمَّ اندَفَعنا فقلتُ : من هذا يا جبريلُ ؟ قال : هذا موسَى بنُ عمرانَ. قال قلتُ : ومن يُعَاتِبُ ؟ قال : يعاتِبُ ربَّهُ فيكَ قلتُ : فيرفَعُ صوتَه علَى ربِّهِ ؟ قال : إنَّ اللهَ قد عرَفَ لهُ حِدَّتَه قال : ثمَّ اندَفعنا حتَّى مرَرنا بِشَجرةٍ كأنَّ ثمرَها السُّرُجُ تحتَها شيخٌ وعيالُه قال : فقال لي جبريلُ : اعمَد إلى أبيكَ إبراهيمَ. فدفَعنا إليه فسلَّمنا عليهِ فردَّ السَّلامَ، فقال إبراهيمُ : مَن هذا معك يا جبريلُ ؟ قال : هذا ابنُك أحمَدُ. قال : فقال : مرحبًا بالنَّبيِّ الأُمِّيِّ الَّذي بلَّغَ رسالةَ ربِّهِ ونصح لأُمَّتِه، يا بُنيَّ إنَّكَ لاقٍ ربَّكَ اللَّيلةَ، وإنَّ أُمَّتَك آخرُ الأممِ وأضعَفِها، فإن استَطعتَ أن تُكَونَ حاجتُكَ أو جُلُّهَا في أُمَّتِك فافعل. قال : ثمَّ اندفعنا حتَّى انتهَينا إلى المسجدِ الأقصى، فنزلتُ فربطتُ الدابةَ بالحلقةِ الَّتي في بابِ المسجدِ الَّتي كانت الأنبياءُ تربِطُ بها. ثمَّ دخلتُ المسجدَ فعرَفتُ النَّبيِّينَ مِن بينِ راكعٍ وقائمٍ وساجِدٍ قال : ثمَّ أُتيتُ بكأسينِ مِن عسلٍ ولبنٍ، فأخَذتُ اللَّبنَ فشرِبتُ، فضرب جبريلُ عليهِ السَّلامُ مَنكِبي وقالَ : أصبتَ الفطرةَ وربِّ محمَّدٍ قال : ثمَّ أُقِيمَتِ الصَّلاةُ فأَمَمتُهُمْ، ثمَّ انصَرفنا فأقبَلنا
خلاصة حكم المحدث : إسناده غريب
الراوي : عبدالله بن مسعود | المحدث : ابن كثير | المصدر : تفسير القرآن العظيم
الصفحة أو الرقم : 5/29 التخريج : أخرجه الحسن بن عرفة في ((جزئه)) (69)
التصنيف الموضوعي: أنبياء - إبراهيم أنبياء - موسى خلق - البراق فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - الإسراء والمعراج فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - عظم قدر النبي صلى الله عليه وسلم
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث

5 - سألتُ عبدَ اللهِ بنَ عباسٍ عن قولِ اللهِ عزَّ وجلَّ لموسى عليهِ السلامُ : وَفَتَنَّاكَ فُتُونًا، فسألتُهُ عن الفُتُونِ ما هوَ ؟ قال : استأنِفِ النهارَ يا ابنَ جبيرٍ فإنَّ لها حديثًا طويلًا : فلمَّا أصبحتُ غدوتُ إلى ابنِ عباسٍ لأنتجزَ منهُ ما وعدني من حديثِ الفُتُونِ، فقال : تذاكَرَ فرعونُ وجلساؤُهُ ما كان اللهُ وعدَ إبراهيمَ عليهِ السلامُ أن يجعلَ في ذريتِهِ أنبياءَ وملوكًا، فقال بعضهم : إنَّ بني إسرائيلَ ينتظرونَ ذلك، ما يَشُكُّونَ فيهِ، وكانوا يظنُّونَ أنَّهُ يوسفُ بنُ يعقوبَ، فلمَّا هلك قالوا : ليس هكذا كان وعدُ إبراهيمَ، فقال فرعونُ : فكيف تَرَوْنَ ؟ فائتمروا وأجمعوا أمرهم على أن يبعثَ رجالًا معهم الشِّفَارُ، يطوفونَ في بني إسرائيلَ، فلا يجدونَ، مولودًا ذكرًا إلا ذبحوهُ، ففعلوا ذلك، فلمَّا رَأَوْا أنَّ الكبارَ من بني إسرائيلَ يموتونَ بآجالهم، والصغارَ يُذْبَحُونَ، قالوا : يُوشِكُ أن تُفْنُوا بني إسرائيلَ، فتصيروا أن تُبَاشِرُوا من الأعمالِ والخدمةِ التي كانوا يَكْفُونَكُمْ، فاقتلوا عامًا كلَّ مولودٍ ذكرٍ، فيَقِلُّ أبناؤهم، ودعوا عامًا فلا تقتلوا منهم أحدًا، فيَشِبُّ الصغارُ مكان من يموتُ من الكبارِ، فإنَّهم لن يكثروا بمن تستحيونَ منهم فتخافوا مكاثرتهم إياكم، ولن يَفْنَوا بمن تقتلونَ وتحتاجونَ إليهم. فأَجْمَعُوا أمرهم على ذلك. فحملتْ أمُّ موسى بهارونَ في العامِ الذي لا يُذْبَحُ فيهِ الغلمانُ، فولدتْهُ علانيةً آمنةً. فلمَّا كان من قابلٍ حملتْ بموسى عليهِ السلامُ، فوقع في قلبها الهمُّ والحزنُ، وذلك من الفُتُونِ يا ابنَ جبيرٍ ما دخل عليهِ في بطنِ أُمِّهِ ، ممَّا يُرادُ بهِ. فأوحى اللهُ إليها أن : وَلا تَخَافِي وَلا تَحْزَنِي إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ. فأمرها إذا ولدتْ أن تجعلَهُ في تابوتٍ ثم تُلْقِيهِ في اليمِّ . فلمَّا ولدتْ فعلتْ ذلك، فلمَّا تَوارَى عنها ابنها أتاها الشيطانُ، فقالت في نفسها : ما فعلتُ بابني، لو ذُبِحَ عندي فواريتُهُ وكفَّنتُهُ كان أحبُّ إليَّ من أن أُلْقِيهِ إلى دوابِّ البحرِ وحيتانِهِ. فانتهى الماءُ بهِ حتى أوفى بهِ عند فُرْضَةِ مُسْتَقَى جواري امرأةِ فرعونَ فلمَّا رأينَهُ أخذنَهُ فهممن أن يفتحْنَ التابوتَ فقال بعضهنَّ : إنَّ في هذا مالًا، وإنَّا إن فتحناهُ لم تُصَدِّقنا امرأةُ المَلِكِ بما وجدنا فيهِ، فحملنَهُ كهيئتِهِ لم يُخْرِجْنَ منهُ شيئًا حتى رفعنَهُ إليها. فلمَّا فتحتْهُ رأتْ فيهِ غلامًا، فأُلْقِي عليهِ منها محبةً لم يُلْقِ منها على أحدٍ قطُّ، وأصبحَ فؤادُ أمِّ موسى فارغًا من ذِكْرِ كلِّ شيٍء، إلا من ذِكْرِ موسى. فلمَّا سمع الذبَّاحونَ بأمرِهِ، أقبلوا بشِفَارِهِمْ إلى امرأةِ فرعونَ ليذبحوهُ : وذلك من الفُتُونِ يا ابنَ جبيرٍ، فقالت لهم : أَقِرُّوهُ فإنَّ هذا الواحدَ لا يزيدُ في بني إسرائيلَ حتى آتي فرعونَ فأستوهبُهُ منهُ، فإن وهبَهُ لي كنتم قد أحسنتم وأجملتم ، وإن أمرَ بذبحِهِ لم أَلُمْكُمْ. فأتت فرعونَ فقالت قُرَّةُ عَيْنٍ لِي وَلَكَ. فقال فرعونُ : يكونُ لكَ. فأمَّا لي فلا حاجةَ لي فيهِ : فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : والذي يُحْلَفُ بهِ لو أَقَرَّ فرعونُ أن يكونَ قرَّةَ عينٍ لهُ، كما أَقَرَّتْ امرأتُهُ، لهداهُ اللهُ كما هداها، ولكن حَرَمَهُ ذلك. فأرسلتْ إلى من حولها، إلى كلِّ امرأةٍ لها لبنٌ لتختارَ لهُ ظِئْرًا، فجعل كلَّما أخذتْهُ امرأةٌ منهنَّ لتُرْضِعَهُ لم يُقْبِلْ على ثديها حتى أشفقتِ امرأةُ فرعونَ أن يمتنعَ من اللبنِ فيموتَ، فأحزنها ذلك، فأمرتْ بهِ فأُخْرِجَ إلى السوقِ ومجمعِ الناسِ، ترجو أن تجدَ لهُ ظِئْرًا تأخذُهُ منها، فلم يُقْبِلْ، وأصبحتْ أمُّ موسى والهًا، فقالت لأختِهِ : قُصِّي أَثَرَهُ واطلبيهِ، هل تسمعينَ لهُ ذِكْرًا، أحيٌّ ابني أم قد أكلتْهُ الدوابُّ ؟ ونَسِيَتْ ما كان اللهُ وعدها فيهِ، فبصرتْ بهِ أختُهُ عن جُنُبٍ وهم لا يشعرونَ – والجُنُبُ : أن يَسْمُو بصرُ الإنسانِ إلى شيٍء بعيدٍ، وهو إلى جنبِهِ، وهو لا يشعرُ بهِ – فقالت من الفرحِ حينَ أعياهم الظؤراتُ : أَنَا أَدُلُّكُمْ عَلَى أَهْلِ بَيْتٍ يَكْفُلُونَهُ لَكُمْ وَهُمْ لَهُ نَاصِحُونَ. فأخذوها فقالوا ما يُدريكِ ؟ وما نُصْحُهُمْ لهُ ؟ هل يعرفونَهُ ؟ حتى شَكُّوا في ذلك، وذلك من الفُتُونِ يا ابنَ جبيرٍ. فقالت : نُصْحُهُمْ لهُ وشفقتهم عليهِ رغبتهم في ظؤرةِ الملكِ، ورجاءَ منفعةِ الملكِ. فأرسلوها فانطلقتْ إلى أُمِّهَا، فأخبرتها الخبرَ. فجاءت أُمُّهُ، فلمَّا وضعتْهُ في حجرها نَزَا إلى ثديها فمَصَّهُ، حتى امتلأَ جنباهُ رِيًّا، وانطلقَ البُشَراءُ إلى امرأةِ فرعونَ يُبَشِّرونها : أن قد وجدنا لابنكِ ظِئْرًا. فأرسلتْ إليها، فأتتْ بها وبهِ، فلمَّا رأت ما يصنعُ بها قالت : امْكُثِي تُرْضِعِي ابني هذا، فإني لم أُحِبَّ شيئًا حُبَّهُ قطُّ. قالت أمُّ موسى : لا أستطيعُ أن أدعَ بيتي وولدي فيضيعُ، فإن طابت نفسكَ أن تُعطينِيهِ فأذهبُ بهِ إلى بيتي، فيكونُ معي لا آلوهُ خيرًا فعلتُ، وإلا فإني غيرُ تاركةٍ بيتي وولدي. وذكرتْ أمُّ موسى ما كان اللهُ وعدها فيهِ، فتعاسرتْ على امرأةِ فرعونَ ، وأيقنَتْ أنَّ اللهَ مُنْجِزٌ وعدَهُ، فرجعتْ بهِ إلى بيتها من يومها، وأنبتَهُ اللهُ نباتًا حسنًا، وحَفِظَهُ لما قد قضى فيهِ. فلم يزل بنو إسرائيلَ، وهم في ناحيةِ القريةِ، ممتنعينَ من السخرةِ والظلمِ ما كان فيهم، فلمَّا ترعرعَ قالت امرأةُ فرعونَ لأمِّ موسى : أَتُرِيني ابني ؟ فوَعَدَتْهَا يومًا تُرِيها إياهُ فيهِ، وقالت امرأةُ فرعونَ لخازنها وظؤرها وقَهَارِمَتِهَا لا يَبْقِيَنَّ أحدٌ منكم إلا استقبلَ ابني اليومَ بهديةٍ وكرامةٍ لأرى ذلك، وأنا باعثةٌ أمينًا يًحْصِي ما يصنعُ كلُّ إنسانٍ منكم، فلم تزلِ الهدايا والنِّحَلُ والكرامةُ تستقبلُهُ من حينِ خرج من بيتِ أُمِّهِ إلى أن دخل على امرأةِ فرعونَ ، فلمَّا دخل عليها نَحَلَتْهُ وأكرمتْهُ، وفرحت بهِ، ونَحَلَتْ أُمَّهُ لحُسْنِ أثرها عليهِ، ثم قالت : لآتِيَنَّ بهِ فرعونَ فليَنْحَلَنَّهُ وليُكْرِمَنَّهُ، فلمَّا دخلت بهِ عليهِ جعلَهُ في حجرِهِ، فتناولَ موسى لِحْيَةَ فرعونَ يَمُدُّها إلى الأرضِ، فقال الغواةُ من أعداءِ اللهِ لفرعونَ : ألا ترى ما وعد اللهُ إبراهيمَ نبيَّهُ، إنَّهُ زعم أن يرثِكَ ويعلوكَ ويصرعكَ، فأرسلَ إلى الذَّبَّاحينَ ليذبحوهُ. وذلك من الفُتُونِ يا ابنَ جبيرٍ بعد كلِّ بلاءٍ ابْتُلِيَ بهِ، وأُريدَ بهِ. فجاءت امرأةُ فرعونَ فقالت : ما بدا لك في هذا الغلامِ الذي وهبتَهُ لي ؟ فقال : ألا تَرَيْنَهُ يزعمُ أنَّهُ يصرعني ويعلوني. فقالت : اجعلْ بيني وبينك أمرًا يُعْرَفُ فيهِ الحقُّ، ائتِ بجمرتيْنِ ولؤلؤتيْنِ، فقرِّبْهُنَّ إليهِ، فإن بطشَ باللؤلؤتيْنِ واجتنبْ الجمرتيْنِ فاعرفْ أنَّهُ يَعْقِلْ وإن تناولَ الجمرتيْنِ ولم يَرُدَّ اللؤلؤتيْنِ علمتَ أنَّ أحدًا لا يُؤْثِرُ الجمرتيْنِ على اللؤلؤتيْنِ وهو يَعْقِلُ، فقَرَّبَ إليهِ، فتناولَ الجمرتيْنِ، فانتزعهما منهُ مخافةَ أن يحرقا يدَهُ، فقالت امرأةُ فرعونَ : ألا ترى ؟ فصرفَهُ اللهُ عنهُ بعد ما كان قد همَّ بهِ، وكان اللهُ بالغًا فيهِ أمرَهُ. فلمَّا بلغ أَشُدَّهُ وكان من الرجالِ، لم يكن أحدٌ من آلِ فرعونَ يخلصُ إلى أحدٍ من بني إسرائيلَ معهُ بظلمٍ ولا سخرةٍ، حتى امتنعوا كلَّ الامتناعِ، فبينما موسى عليهِ السلامُ يمشي في ناحيةِ المدينةِ، إذ هو برجليْنِ يقتتلانِ، أحدهما فرعونيٌّ والآخرُ إسرائيليٌّ، فاستغاثَهُ الإسرائيليُّ على الفرعونيِّ، فغضب موسى غضبًا شديدًا، لأنَّهُ تناولَهُ وهو يعلمُ منزلتَهُ من بني إسرائيلَ وحِفْظِهِ لهم، لا يعلمُ الناسُ إلا أنما ذلك من الرضاعِ، إلا أمُّ موسى، إلا أن يكون اللهُ أطلعَ موسى من ذلك على ما لم يُطْلِعْ عليهِ غيرُهُ. فوكزَ موسى الفرعونيَّ، فقتلَهُ وليس يراهما أحدٌ إلا اللهُ عزَّ وجلَّ والإسرائيليُّ، فقال موسى حين قتلَ الرجلَ : هَذَا مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ عَدُوٌّ مُضِلٌّ مُبِينٌ. ثم قال : رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي فَغَفَرَ لَهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ، فأصبحَ في المدينةِ خائفًا يترقَّبُ الأخبارَ، فأُتِيَ فرعونُ، فقيل لهُ : إنَّ بني إسرائيلَ قتلوا رجلًا من آلِ فرعونَ فخُذْ لنا بحَقِّنَا ولا تُرَخِّصْ لهم. فقال : أبغوني قاتِلَهُ، ومن يشهدُ عليهِ، فإنَّ الملكَ وإن كان صَفْوُهُ مع قومِهِ لا يستقيمُ لهُ أن يُقِيدَ بغيرِ بينَةٍ ولا ثَبْتٍ، فاطلبوا لي عِلْمَ ذلك آخُذُ لكم بحقكم. فبينما هم يطوفونَ ولا يجدون ثَبْتًا، إذا بموسى من الغدِ قد رأى ذلك الإسرائيليَّ يُقاتِلُ رجلًا من آلِ فرعونَ آخرَ، فاستغاثَهُ الإسرائيليُّ على الفرعونيِّ، فصادف موسى قد ندم على ما كان منهُ وكَرِهَ الذي رأى، فغضب الإسرائيليُّ وهو يريدُ أن يبطشَ بالفرعونيِّ، فقال للإسرائيليِّ لما فعل بالأمسِ واليومَ : إِنَّكَ لَغَوِيٌّ مُبِينٌ. فنظر الإسرائيليُّ إلى موسى بعد ما قال لهُ ما قال، فإذا هو غضبانٌ كغضبِهِ بالأمسِ الذي قتلَ فيهِ الفرعونيَّ فخاف أن يكون بعدما قال له إِنَّكَ لَغَوِيٌّ مُبِينٌ أن يكونَ إياهُ أرادَ، ولم يكن أرادَهُ، وإنَّما أرادَ الفرعونيَّ، فخاف الإسرائيليُّ وقال : يا موسى أَتُرِيدُ أَنْ تَقْتُلَنِي كَمَا قَتَلْتَ نَفْسًا بِالْأَمْسِ وإنما قالَهُ مخافةَ أن يكون إياهُ أراد موسى ليقتلَهُ، فتتاركا وانطلقَ الفرعونيُّ فأخبرهم بما سمع من الإسرائيليِّ من الخبرِ حين يقولُ أَتُرِيدُ أَنْ تَقْتُلَنِي كَمَا قَتَلْتَ نَفْسًا بِالْأَمْسِ فأرسل فرعونُ الذَّبَّاحينَ ليقتلوا موسى، فأخذ رُسُلُ فرعونَ في الطريقِ الأعظمِ يمشونَ على هيئتهم يطلبونَ موسى وهم لا يخافون أن يفوتهم، فجاء رجلٌ من شيعةِ موسى من أقصى المدينةِ فاختصرَ طريقًا حتى سبقهم إلى موسى فأخبرَهُ، وذلك من الفُتُونِ يا ابنَ جبيرٍ. فخرج موسى مُتَوَجِّهًا نحوَ مَدْيَنَ لم يَلْقَ بلاءً قبل ذلك، وليس لهُ بالطريقِ علمٌ إلا حُسْنُ ظنِّهِ بربهِ عزَّ وجلَّ فإنَّهُ قال عَسَى رَبِّي أَنْ يَهْدِيَنِي سَوَاءَ السَّبِيلِ وَلَمَّا وَرَدَ مَاءَ مَدْيَنَ وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِنَ النَّاسِ يَسْقُونَ، وَوَجَدَ مِنْ دُونِهِمُ امْرَأَتَيْنِ تَذُودَانِ يعني بذلك حابستيْنِ غنمهما فقال لهما : ما خطبكما معتزلتيْنِ لا تسقيانِ مع الناسِ ؟ قالتا : ليس لنا قوةٌ نُزاحِمُ القومَ وإنما ننتظرُ فُضُولَ حياضهم، فَسَقَى لهما فجعل يغترفُ في الدَّلْوِ ماءً كثيرًا حتى كان أولَ الرُّعَاءِ، فانصرفتا بغنمهما إلى أبيهما وانصرف موسى عليهِ السلامُ فاستظَلَّ بشجرةٍ وقال رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ واستنكرَ أبوهما سرعةَ صدورهما بغنمهما حُفَّلًا بِطَانًا فقال : إنَّ لكما اليومَ لشأنًا، فأخبرتاهُ بما صنع موسى، فأمر إحداهما أن تدعوهُ، فأتتْ موسى فدعتْهُ فلمَّا كلَّمَهُ قال لَا تَخَفْ نَجَوْتَ مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ليس لفرعونَ ولا لقومِهِ علينا سلطانٌ، ولسنا في مملكتِهِ، فقالت إحداهما : يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ، إِنَّ خَيْرَ مِنَ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ فاحتملتْهُ الغِيرَةُ على أن قال لها : ما يُدْرِيكِ ما قوتُهُ وما أمانتُهُ ؟ قالت : أما قُوَّتُهُ فما رأيتُ منهُ في الدَّلْوِ حين سقى لنا، لم أَرَ رجلًا قطُّ أقوى في ذلك السَّقْيِ منهُ، وأما الأمانةُ فإنَّهُ نظر إلي حينِ أقبلتْ إليهِ وشَخَصَتْ لهُ، فلمَّا علم أني امرأةٌ صَوَّبَ رأسَهُ فلم يرفعْهُ حتى بَلَّغْتُهُ رسالتكَ، ثم قال لي : امشي خلفي وانْعُتِي لي الطريقَ، فلم يفعل هذا إلا وهو أمينٌ، فسُرِّيَ عن أبيها وصدَّقها وظَنَّ بهِ الذي قالت، فقال لهُ : هل لكَ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ عَلَى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَ حِجَجٍ فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْرًا فَمِنْ عِنْدِكَ وَمَا أُرِيدُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللهُ مِنَ الصَّالِحِينَ ففعل فكانت على نبيِّ اللهِ موسى ثماني سنينَ واجبةً وكانت سَنَتَانِ عِدَةً منهُ فقضى اللهُ عنهُ عِدَتَهُ فأَتَمَّها عشرًا. قال سعيدٌ هو ابنُ جبيرٍ : فلَقِيَنِي رجلٌ من أهلِ النصرانيةِ من علمائهم قال : هل تدري أيُّ الأجلَيْنِ قضى موسى ؟ قلتُ : لا، وأنا يومئذٍ لا أدري، فلقيتُ ابنَ عباسٍ فذكرتُ ذلك لهُ فقال : أما علمتَ أنَّ ثمانيًا كانت على نبيِّ اللهِ واجبةً لم يكن لنبيٍّ أن يَنْقُصَ منها شيئًا، ويعلمُ أنَّ اللهَ كان قاضيًا عن موسى عِدَتَهُ التي وعدَهُ فعِدَتُهُ التي وعدَهُ فإنَّهُ قضى عشرَ سنينَ، فلقيتُ النصرانيَّ فأخبرتُهُ ذلك فقال : الذي سألتَهُ فأخبركَ أعلمُ منكَ بذلك قلتُ : أجل وأَوْلَى. فلمَّا سار موسى بأهلِهِ كان من أمرِ النارِ والعصا ويدِهِ ما قَصَّ اللهُ عليك في القرآنِ، فشكا إلى اللهِ تعالى ما يَتَخَوَّفُ من آلِ فرعونَ في القتيلِ وعُقْدَةِ لسانِهِ، فإنَّهُ كان في لسانِهِ عُقْدَةً تمنعُهُ من كثيرٍ من الكلامِ، وسأل ربهُ أن يُعِينَهُ بأخيهِ هارونَ يكونُ لهُ رِدْءًا ويتكلَّمُ عنهُ بكثيرٍ مما لا يُفْصِحُ بهِ لسانُهُ، فآتاهُ اللهُ سُؤْلَهُ وحلَّ عقدةً من لسانِهِ وأوحى اللهُ إلى هارونَ وأَمَرَهُ أن يلقاهُ، فاندفع موسى بعصاهُ حتى لَقِيَ هارونَ عليهما السلامُ فانطلقا جميعًا إلى فرعونَ فأقاما على بابِهِ حينًا لا يُؤْذَنُ لهما، ثم أُذِنَ لهما بعد حجابٍ شديدٍ فقالا إِنَّا رَسُولَا رَبِّكَ قال : فمن ربكما ؟ فأخبرَهُ بالذي قَصَّ اللهُ عليكَ في القرآنِ، قال : فما تريدانِ ؟ وذَكَّرَهُ القتيلَ فاعتذرَ بما قد سمعتَ، قال : أريدً أن تُؤْمِنَ باللهِ وتُرْسِلَ معيَ بني إسرائيلَ، فأَبَى عليهِ وقال ائْتِ بِآيَةٍ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ فألقى عصاهُ فإذا هي حيَّةٌ تسعى عظيمةٌ فاغِرَةٌ فاها مسرعةٌ إلى فرعونَ ، فلمَّا رآها قاصدةً إليهِ خافها فاقتحمَ عن سريرِهِ واستغاثَ بموسى أن يَكُفَّهَا عنهُ ففعلَ، ثم أخرج يدَهُ من جيبِهِ فرآها بيضاءَ من غيرِ سوءٍ يعني من غيرِ بَرَصٍ ثم رَدَّهَا فعادت إلى لونها الأولِ، فاستشار الملأَ حولَهُ فيما رأى، فقالوا لهُ : هَذَانِ سَاحِرَانِ يُرِيدَانِ أَنْ يُخْرِجَاكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ بِسِحْرِهِمَا وَيَذْهَبَا بِطَرِيقَتِكُمُ الْمُثْلَى يعني مُلْكَهُمْ الذي هم فيهِ والعيشِ، وأَبَوْا على موسى أن يُعْطُوهُ شيئًا ممَّا طلبَ، وقالوا لهُ : اجمعْ لهما السحرةَ فإنَّهم بأرضكَ كثيرٌ حتى تَغْلِبَ بسحركَ سحرهما، فأرسلَ إلى المدائنِ فحُشِرَ لهُ كلُّ ساحرٍ متعالمٍ، فلمَّا أَتَوْا فرعونَ قالوا : بم يعملُ هذا الساحرُ ؟ قالوا : يعمل بالحَيَّاتِ، قالوا : فلا واللهِ ما أَحَدٌ في الأرضِ يعملُ بالسحرِ بالحَيَّاتِ والحبالِ والعِصِيِّ الذي نعملُ، وما أَجْرُنَا إن نحنُ غَلَبْنَا ؟ قال لهم : أنتم أقاربي وخاصَّتي، وأنا صانعٌ إليكم كلَّ شيٍء أحببتم، فتواعدوا يومَ الزينةِ وأنْ يُحْشَرَ الناسُ ضحىً، قال سعيدُ بنُ جبيرٍ : فحدَّثني ابنُ عباسٍ أنَّ يومَ الزينةَ الذي أظهرَ اللهُ فيهِ موسى على فرعونَ والسحرةَ هو يومُ عاشوراءَ. فلمَّا اجتمعوا في صعيدٍ واحدٍ قال الناسُ بعضهم لبعضٍ : انطلقوا فلنحضر هذا الأمرَ لَعَلَّنَا نَتَّبِعُ السَّحَرَةَ إِنْ كَانُوا هُمُ الْغَالِبِينَ يعنون موسى وهارونَ استهزاءً بهما، فقالوا : يا موسى لقدرتهم بسحرهم إِمَّا أَنْ تُلْقِيَ وَإِمَّا أَنْ نَكُونَ نَحْنُ الْمُلْقِينَ، قَالَ: بَلْ أَلْقُوا فَأَلْقَوْا حِبَالَهُمْ وَعِصِيَّهُمْ وَقَالُوا بِعِزَّةِ فِرْعَوْنَ إِنَّا لَنَحْنُ الْغَالِبُونَ فرأى موسى من سحرهم ما أوجسَ في نفسِهِ خيفةً، فأوحى اللهُ إليهِ أن أَلْقِ عصاكَ، فلمَّا ألقاها صارت ثعبانًا عظيمةً فاغِرَةً فاها، فجعلتِ العِصِيُّ تلتبسُ بالحبالِ حتى صارت جَزَرًا إلى الثعبانِ، تدخلُ فيهِ، حتى ما أبقت عصًا ولا حبالًا إلا ابتلعتْهُ، فلمَّا عرفتِ السحرةُ ذلك قالوا، لو كان هذا سحرًا لم يبلغ من سحرنا كلَّ هذا، ولكنَّهُ أمرٌ من اللهِ عزَّ وجلَّ، آمَنَّا باللهِ وبما جاء بهِ موسى، ونتوبُ إلى اللهِ ممَّا كُنَّا عليهِ، فكسرَ اللهُ ظهرَ فرعونَ في ذلك الموطنِ وأشياعِهِ، وظَهَرَ الْحَقُّ وَبَطَلَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ فَغُلِبُوا هُنَالِكَ وَانْقَلَبُوا صَاغِرِينَ وامرأةُ فرعونَ بارزةٌ متبذلةٌ تدعو اللهَ بالنصرِ لموسى على فرعونَ وأشياعِهِ، فمن رآها من آلِ فرعونَ ظنَّ أنَّها إنما ابتُذِلَتْ للشفقةِ على فرعونَ وأشياعِهِ، وإنَّما كان حزنها وهَمُّها لموسى. فلمَّا طال مُكْثُ موسى بمواعيدِ فرعونَ الكاذبةِ، كلَّما جاء بآيةٍ وعدَهُ عندها أن يُرْسِلَ معهُ بني إسرائيلَ، فإذا مَضَتْ أخلفَ موعدَهُ وقال : هل يستطيعُ ربكَ أن يصنعَ غيرَ هذا ؟ فأرسلَ اللهُ على قومِهِ الطُّوفَانَ وَالْجَرَادَ وَالْقَمَّلَ وَالضَّفَادِعَ وَالدَّمَ آيَاتٍ مُفَصَّلَاتٍ، كلُّ ذلك يشكو إلى موسى ويطلبُ إليهِ أن يَكُفَّها عنهُ، ويُوَاثِقُهُ على أن يُرْسِلَ معهُ بني إسرائيلَ، فإذا كَفَّ ذلك عنهُ أخلفَ موعدَهُ، ونكث عهدَهُ. حتى أمرَ اللهُ موسى بالخروجِ بقومِهِ فخرج بهم ليلًا، فلمَّا أصبح فرعونُ ورأى أنهم قد مَضَوْا أَرْسَلَ فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ، فتبعَهُ بجنودٍ عظيمةٍ كثيرةٍ، وأوحى اللهُ إلى البحرِ : إذا ضربكَ عبدي موسى بعصاهُ فانفلِقْ اثنتيْ عشرةَ فِرْقَةً، حتى يجوزَ موسى ومن معهُ، ثم التَقِ على من بَقِيَ بعد من فرعونَ وأشياعِهِ. فنسيَ موسى أن يضربَ البحرَ بالعصا وانتهى إلى البحرِ ولهُ قصيفٌ، مخافةَ أن يضربَهُ موسى بعصاهُ وهو غافلٌ فيصيرُ عاصيًا للهِ. فلمَّا تراءى الجَمْعَانِ وتقاربا قال أصحابُ موسى : إِنَّا لَمُدْرَكُونَ، افعلْ ما أمركَ بهِ ربكَ، فإنَّهُ لم يَكْذِبْ ولم تَكْذِبْ. قال : وعدني أن إذا أتيتُ البحرَ انْفَرَقَ اثنتيْ عشرةَ فِرْقَةً، حتى أُجَاوِزُهُ : ثم ذكر بعد ذلك العصا فضرب البحرَ بعصاهُ حين دنا أوائلُ جُنْدِ فرعونَ من أواخرِ جُنْدِ موسى، فانفرقَ البحرُ كما أمرَهُ ربهُ وكما وعد موسى فلمَّا أن جاز موسى وأصحابُهُ كلُّهم البحرَ، ودخل فرعونُ وأصحابُهُ، التقى عليهم البحرُ كما أُمِرَ فلمَّا جاوزَ موسى البحرَ قال أصحابُهُ : إنَّا نخافُ أن لا يكون فرعونُ غَرِقَ ولا نُؤْمِنُ بهلاكِهِ. فدعا ربهُ فأخرجَهُ لهُ ببدنِهِ حتى استيقنوا بهلاكِهِ. ثم مَرُّوا بعد ذلك عَلَى قَوْمٍ يَعْكِفُونَ عَلَى أَصْنَامٍ لَهُمْ قَالُوا يَا مُوسَى اجْعَلْ لَنَا إِلَهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ إِنَّ هَؤُلَاءِ مُتَبَّرٌ مَا هُمْ فِيهِ وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ قد رأيتم من العِبَرِ وسمعتم ما يكفيكم ومضى. فأنزلهم موسى منزلًا وقال : أطيعوا هارونَ فإني قد استخلفتُهُ عليكم، فإني ذاهبٌ إلى ربي. وأَجَّلَهُمْ ثلاثينَ يومًا أن يرجعَ إليهم فيها، فلمَّا أتى ربهُ وأرادَ أن يُكَلِّمَهُ في ثلاثينَ يومًا وقد صامهُنَّ ليلهُنَّ ونهارهُنَّ، وكَرِهَ أن يُكَلِّمَ ربهُ وريحُ فيهِ، ريحُ فمِ الصائمِ، فتناولَ موسى من نباتِ الأرضِ شيئًا فمضغَهُ، فقال لهُ ربهُ حين أتاهُ : لم أفطرتَ ؟ وهو أعلمُ بالذي كان : قال : يا ربِّ، إني كرهتُ أن أُكَلِّمَكَ إلا وفَمِي طَيِّبُ الرِّيحِ. قال : أوما علمتَ يا موسى أنَّ رِيحَ فمِ الصائمِ أطيبُ من ريحِ المِسْكِ، ارجع فصُمْ عشرًا ثم ائتني. ففعل موسى عليهِ السلامُ ما أُمِرَ بهِ، فلمَّا رأى قومُ موسى أنَّهُ لم يرجع إليهم في الأَجَلِ، ساءهم ذلك : وكان هارونُ قد خطبهم وقال : إنَّكم قد خرجتم من مصرَ، ولقومِ فرعونَ عندكم عَوَارِيَ وودائعُ، ولكم فيهم مثلُ ذلك ولا ممسكيهِ لأنفسنا، فحفرَ حفيرًا، وأمر كلَّ قومٍ عندهم من ذلك من متاعٍ أو حِلْيَةٍ أن يقذفوهُ في ذلك الحفيرِ، ثم أوقدَ عليهِ النارَ فأحرقَهُ، فقال : لا يكونُ لنا ولا لهم. وكان السامريُّ من قومٍ يعبدونَ البقرَ، جيرانٌ لبني إسرائيلَ، ولم يكن من بني إسرائيلَ، فاحتملَ مع موسى وبني إسرائيلَ حينَ احتملوا، فقضى لهُ أن رأى أَثَرًا فقبضَ منهُ قبضةً، فمرَّ بهارونَ، فقال لهُ هارونُ عليهِ السلامُ : يا سامريُّ، ألا تُلْقِي ما في يدكَ ؟ وهو قابضٌ عليهِ، لا يراهُ أحدٌ طُوَالَ ذلكَ، فقال : هذهِ قبضةٌ من أَثَرِ الرسولِ الذي جاوزَ بكمُ البحرَ، ولا أُلْقِيهَا لشيٍء إلا أن تدعو اللهَ إذا ألقيتُهَا أن يكونَ ما أُريدُ. فألقاها، ودعا لهُ هارونُ، فقال : أُريدُ أن يكونَ عِجْلًا. فاجتمعَ ما كان في الحفيرةِ من متاعٍ أو حِلْيَةٍ أو نحاسٍ أو حديدٍ، فصار عِجْلَا أجوفَ ، ليس فيهِ روحٌ، ولهُ خُوَارٌ قال ابنُ عباسٍ : لا واللهِ، ما كان لهُ صوتٌ قطُّ، إنَّما كانت الريحُ تدخُلُ في دُبُرِهِ وتخرجُ من فيهِ، فكان ذلك الصوتَ من ذلكَ. فتفرَّقَ بنو إسرائيلَ فِرَقًا، فقالت فِرْقَةٌ : يا سامريُّ، ما هذا ؟ وأنتَ أعلمُ بهِ. قال : هذا ربكم، ولكن موسى أَضَلَّ الطريقَ. وقالت فِرْقَةٌ : لا نُكَذِّبُ بهذا حتى يرجعَ إلينا موسى، فإن كان ربنا لم نكن ضَيَّعْنَاهُ وعجزنا فيهِ حين رأيناهُ، وإن لم يكن ربنا فإنَّا نَتَّبِعُ قولَ موسى، وقالت فِرْقَةٌ : هذا عملُ الشيطانِ، وليس بربنا ولا نُؤْمِنُ بهِ ولا نُصَدِّقُ، وأُشْرِبَ فِرْقَةٌ في قلوبهم الصدقَ بما قال السامريُّ في العِجْلِ، وأعلنوا التكذيبَ بهِ، فقال لهم هارونُ : يَا قَوْمِ إِنَّمَا فُتِنْتُمْ بِهِ، وَإِنَّ رَبَّكَمُ الرَّحْمَنُ. قالوا : فما بالُ موسى وعدنا ثلاثينَ يومًا ثم أخلفنا ؟ هذهِ أربعونَ يومًا قد مضتْ ؟ وقال سفهاؤهم : أخطأَ ربُّهُ فهو يطلبُهُ ويَتْبَعُهُ. فلمَّا كلَّمَ اللهُ موسى وقال لهُ ما قال : أَخْبَرَهُ بما لَقِيَ قومُهُ من بعدِهِ، فَرَجَعَ مُوسَى إِلَى قَوْمِهِ غَضْبَانَ أَسِفًا فقال لهم ما سمعتم في القرآنِ، وأخذ برأسِ أخيهِ يَجُرُّهُ إليهِ، وألقى الألواحَ من الغضبِ، ثم إنَّهُ عذرَ أخاهُ بعذرِهِ، واستغفرَ لهُ، وانصرفَ إلى السامريِّ فقال لهُ : ما حملكَ على ما صنعتَ ؟ قال : قَبَضْتُ قَبْضَةً مِنْ أَثَرِ الرَّسُولِ، وفطنتُ لها وعميتْ عليكم، فقذفتها وَكَذَلِكَ سَوَّلَتْ لِي نَفْسِي قَالَ فَاذْهَبْ فَإِنَّ لَكَ فِي الْحَيَاةِ أَنْ تَقُولَ لَا مِسَاسَ وَإِنَّ لَكَ مَوْعِدًا لَنْ تُخْلَفَهُ وَانْظُرْ إِلَى إِلَهِكَ الَّذِي ظَلْتَ عَلَيْهِ عَاكِفًا لَنُحَرِّقَنَّهُ ثُمَّ لَنَنْسِفَنَّهُ فِي الْيَمِّ نَسْفًا، ولو كان إلهًا لم يُخْلَصْ إلى ذلك منهُ، فاستيقنَ بنو إسرائيلَ بالفتنةِ، واغتُبِطَ الذين كان رأيهم فيهِ مثلَ رأي هارونَ، فقالوا لجماعتهم : يا موسى، سَلْ لنا ربكَ أن يفتحَ لنا بابَ توبةٍ نصنعها، فيُكَفِّرْ عنَّا ما عملنا. فاختارَ موسى قومَهُ سبعينَ رجلًا لذلك، لا يَأْلُو الخيرَ، خيارَ بني إسرائيلَ، ومن لم يُشْرِكْ في العِجْلِ، فانطلقَ بهم يسألُ لهمُ التوبةَ، فرجفتْ بهمُ الأرضَ، فاستحيا نبيُّ اللهِ من قومِهِ ومن وفدِهِ حين فُعِلَ بهم ما فُعِلَ، فقال : ربِّ لَوْ شِئْتَ أَهْلَكْتَهُمْ مِنْ قَبْلُ وَإِيَّايَ أَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ السُّفَهَاءُ مِنَّا وفيهم من كان اطَّلَعَ اللهُ منهُ على ما أُشْرِبَ قلبُهُ من حُبِّ العِجْلِ وإيمانٍ بهِ فلذلك رجفتْ بهمُ الأرضُ فقال : رَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِنَا يُؤْمِنُونَ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ فقال : يا ربِّ سألتُكَ التوبةَ لقومي، فقلتَ : إنَّ رحمتي كتبتُهَا لقومٍ غيرِ قومي فليتَكَ أَخَّرْتَنِي حتى تُخْرِجَنِي في أُمَّةِ ذلك الرجلِ المرحومةِ، فقال لهُ : إنَّ توبتهم أن يَقْتُلَ كلُّ رجلٍ منهم من لَقِيَ من والدٍ وولدٍ فيقتلُهُ بالسيفِ ولا يُبَالِي من قتلَ في ذلك الموطنِ وتاب أولئكَ الذين كان خَفِيَ على موسى وهارونَ واطَّلَعَ اللهُ من ذنوبهم فاعترفوا بها وفعلوا ما أُمِرُوا وغفرَ اللهُ للقاتلِ والمقتولِ. ثم سار بهم موسى عليهِ السلامُ مُتَوَجِّهًا نحوَ الأرضِ المقدسةِ، وأخذ الألواحَ بعد ما سكتَ عنهُ الغضبُ فأمرهم بالذي أُمِرَ بهِ أن يُبَلِّغَهُمْ من الوظائفِ، فثَقُلَ ذلك عليهم وأَبَوْا أن يُقِرُّوا بها، فنَتَقَ اللهُ عليهمُ الجبلَ كأنَّهُ ظُلَّةٌ ودنا منهم حتى خافوا أن يقعَ عليهم فأَخَذُوا الكتابَ بأيمانهم وهم مُصْغُونَ ينظرونَ إلى الجبلِ والكتابُ بأيديهم، وهم من وراءِ الجبلِ مخافةَ أن يقعَ عليهم، ثم مَضَوْا حتى أَتَوْا الأرضَ المقدسةَ فوجدوا مدينةً فيها قومٌ جَبَّارُونَ خَلْقُهُمْ خَلْقٌ مُنْكَرٌ، وذكروا من ثمارهم أمرًا عجيبًا من عِظَمِهَا، فقالوا : يا موسى إنَّ فيها قومًا جَبَّارِينَ لا طاقةَ لنا بهم، ولا ندخلها ماداموا فيها، فإن يخرجوا منها فإنَّا داخلونَ، قال رجلانِ من الذينَ يخافونَ قيل ليزيدٍ : هكذا قرأَهُ ؟ قال : نعم، من الجَبَّارِينَ آمَنَّا بموسى، وخرجا إليهِ فقالوا : نحنُ أعلمُ بقومنا إن كنتم إنَّما تخافونَ ما رأيتم من أجسامهم وعددهم فإنَّهم لا قلوبَ لهم ولا مَنَعَةَ عندهم فادخلوا عليهمُ البابَ فإذا دخلتموهُ فإنَّكم غالبونَ، ويقولُ أُناسٌ : إنَّهم من قومِ موسى، فقال الذينَ يخافونَ بنو إسرائيلَ قَالُوا يَا مُوسَى إِنَّا لَنْ نَدْخُلَهَا أَبَدًا مَا دَامُوا فِيهَا فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ فأغضبوا موسى فدعا عليهم وسمَّاهم فاسقينَ، ولم يَدْعُ عليهم قبلَ ذلك، لِمَا رأى منهم المعصيةَ وإساءتهم حتى كان يومئذٍ، فاستجاب اللهُ لهُ وسمَّاهم كما سمَّاهم فاسقينَ، فحرَّمَهَا عليهم أربعينَ سَنَةً يتيهونَ في الأرضِ، يُصْبِحُونَ كلَّ يومٍ فيسيرونَ ليس لهم قرارٌ ثم ظَلَّلَ عليهمُ الغمامَ في التِّيهِ وأنزلَ عليهمُ المَنَّ والسلوى وجعل لهم ثيابًا لا تَبْلَى ولا تَتَّسِخُ، وجعل بين ظهرانيهم حَجَرًا مُرَبَّعًا وأمرَ موسى فضربَهُ بعصاهُ فانفجرتْ منهُ اثنتا عشرةَ عينًا في كلِّ ناحيةٍ ثلاثُ أعينٍ، وأعلمَ كلَّ سِبْطٍ عَيْنُهُمُ التي يشربونَ منها فلا يرتحلونَ من مَنْقَلَةٍ إلا وجدوا ذلك الحَجَرَ معهم بالمكانِ الذي كان فيهِ بالأمسِ
خلاصة حكم المحدث : موقوف وكأنه تلقاه ابن عباس رضي الله عنه مما أبيح نقله من الإسرائيليات عن كعب الأحبار أو غيره
الراوي : سعيد بن جبير | المحدث : ابن كثير | المصدر : تفسير القرآن العظيم
الصفحة أو الرقم : 5/279 التخريج : أخرجه الطبري في ((جامع البيان)) (16/ 64)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (8302) بلفظه مطولا..
التصنيف الموضوعي: أنبياء - معجزات أنبياء - موسى أنبياء - هارون تفسير آيات - سورة القصص تفسير آيات - سورة طه
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث

6 - مَن قرأ في ليلةٍ : فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ، فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا، وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا، كان لهُ من نورٍ، من عدنَ أبْينَ إلى مكَّةَ، حشْوُهُ الملائكةُ
خلاصة حكم المحدث : غريب جدا
الراوي : عمر بن الخطاب | المحدث : ابن كثير | المصدر : تفسير القرآن العظيم
الصفحة أو الرقم : 5/204 التخريج : أخرجه إسحق بن راهويه كما في ((المطالب العالية)) (3/465)، والبزار (297)
التصنيف الموضوعي: قرآن - فضائل سور القرآن قرآن - فضل قراءة القرآن آداب النوم - آداب عند دخول الليل فضائل سور وآيات - سورة الكهف فضائل سور وآيات - فضل بعض الآيات والسور كالمسبحات ونحوها
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث

7 - أنَّه سمع معاويةَ بنَ أبي سفيانَ تلا هذهِ الآيةَ : فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ، فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا، وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا، وقال : إنَّها آخرُ آيةٍ نزلتْ منَ القرآنِ
خلاصة حكم المحدث : أثر مشكل
الراوي : عمرو بن قيس | المحدث : ابن كثير | المصدر : تفسير القرآن العظيم
الصفحة أو الرقم : 5/204 التخريج : أخرجه الطراني (19/ 392) (921) ، وأورده الثعلبي في ((تفسيره)) (17/ 313) .
التصنيف الموضوعي: تفسير آيات - سورة الكهف قرآن - بيان أول ما نزل من القرآن وآخر ما نزل قرآن - نزول القرآن فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - نزول الوحي عليه صلى الله عليه وسلم
|أصول الحديث

8 - عن جابرِ بنِ عبدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عنه، قال: لمَّا كلَّمَ اللهُ موسى يومَ الطُّورِ كلَّمَهُ بغيرِ الكلامِ الذي كلَّمَهُ يومَ ناداهُ، فقال له موسى: يا ربِّ، هذا كلامُكَ الذي كلَّمْتَني به؟ قال: لا يا موسى، أنا كلَّمْتُكَ بقُوَّةِ عشَرةِ آلافِ لِسانٍ، ولي قُوَّةُ الألسِنةِ كلِّها، وأنا أَقْوى مِن ذلكَ، فلمَّا رجَعَ موسى إلى بَني إسرائيلَ قالوا: يا موسى، صِفْ لنا كلامَ الرَّحمنِ، قال: لا أستطيعُهُ، قالوا: فشَبِّهْ لنا، قال: ألَمْ تسمَعوا إلى صوتِ الصَّواعِقِ؟ فإنَّها قريبٌ منه، وليس به.
خلاصة حكم المحدث : إسناده ضعيف فيه الفضل الرقاشي ضعيف
الراوي : محمد بن المنكدر | المحدث : ابن كثير | المصدر : تفسير القرآن العظيم
الصفحة أو الرقم : 2/427 التخريج : أخرجه ابن أبي حاتم في ((التفسير)) (6286)، وابن مردويه كما في ((التفسير)) لابن كثير (2/ 474) كلاهما بلفظه.
التصنيف الموضوعي: أنبياء - خصائص وفضائل أنبياء - موسى عقيدة - ما جاء في إثبات صفة الكلام لله تبارك وتعالى علم - القصص إيمان - عظمة الله وصفاته
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث

9 - أنَّ مُحمَّدًا صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ رأَى ربَّه عزَّ وَجلَّ
خلاصة حكم المحدث : غريب
الراوي : أنس بن مالك | المحدث : ابن كثير | المصدر : تفسير القرآن العظيم
الصفحة أو الرقم : 5/9 التخريج : أخرجه البزار (7165)، وابن خزيمة في ((التوحيد)) (2/ 889)، وابن أبي عاصم في ((السنة)) (432) واللفظ لهم.
التصنيف الموضوعي: عقيدة - رؤية النبي ربه في الدنيا فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - الإسراء والمعراج أنبياء - محمد إيمان - توحيد الأسماء والصفات
|أصول الحديث

10 - كنَّا عندَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم فَقَرأَ طسم حتَّى إذا بَلَغ قصَّةَ موسى قال: إنَّ موسى أَجَّر نَفسَه ثَمانيَ سنينَ أو عَشرَ سِنينَ على عفَّةِ فَرجِه وطَعامِ بَطنِه.
خلاصة حكم المحدث : من هذا الوجه ضعيف [ فيه ] مسلمة بن علي وهو الخشني الدمشقي البلاطي ضعيف الرواية عند الأئمة
الراوي : عتبة بن الندر السلمي | المحدث : ابن كثير | المصدر : تفسير القرآن العظيم
الصفحة أو الرقم : 6/240 التخريج : أخرجه ابن ماجه (2444)، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (1377)، وابن قانع في ((معجم الصحابة)) (2/ 269)، والطبراني (333) (17/ 135) جميعا بلفظه .
التصنيف الموضوعي: إجارة - استئجار الرجل الصالح أنبياء - موسى تفسير آيات - سورة القصص نكاح - العفة إجارة - أجرة
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث

11 - سمعَ جَابِرَ بنَ عَبْدِ اللهِ سألَ أَيُهَلُّ بِالحَجِّ قبلَ أَشْهُرِ الحَجِّ فقال لا
خلاصة حكم المحدث : الموقوف أصح وأثبت من المرفوع
الراوي : محمد بن مسلم المكي أبو الزبير | المحدث : ابن كثير | المصدر : تفسير القرآن العظيم
الصفحة أو الرقم : 1/342 التخريج : أخرجه الشافعي في ((المسند)) (757)، وعبد الرزاق (9738)، وابن أبي شيبة (14618) واللفظ لهم.
التصنيف الموضوعي: حج - الإهلال بالنسك حج - مواقيت الحج والعمرة الزمانية والمكانية حج - أشهر الحج وكراهة الإحرام به قبلها علم - حسن السؤال ونصح العالم
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث

12 - لمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ، أشارَ بِإِصْبَعِهِ، فَجعلَهُ دَكًّا وأَرَانا أبو إسماعيلَ بِإِصْبَعِهِ السَّبَّابَةِ
خلاصة حكم المحدث : الإسناد فيه رجل مبهم لم يسم
الراوي : أنس بن مالك | المحدث : ابن كثير | المصدر : تفسير القرآن العظيم
الصفحة أو الرقم : 3/466 التخريج : أخرجه الطبري في ((التفسير)) (15086) واللفظ له، وابن عدي في ((الكامل في الضعفاء)) (1/349)، وابن الجوزي في ((الموضوعات)) (1/121)
التصنيف الموضوعي: عقيدة - عظمة الله سبحانه وتعالى
|أصول الحديث

13 - عن عليٍّ رضيَ اللهُ عنهُ قال : إنَّ جِبريلَ عليهِ السَّلامُ لمَّا نزلَ فصعِدَ موسَى إلى السَّماءِ بصُر بهِ السَّامِريُّ من بينِ النَّاسِ، فقَبضَ قبضةً من أثَرِ الفرَسِ، قال : وحمل جبريلُ موسَى خلْفَه حتَّى إذا دنا مِن بابِ السَّماءِ صعِدَ وكتَب اللهُ الألواحَ وهوَ يسمَعُ صريرَ الأقلامِ في الألواحِ، فلمَّا أخبرَه أنَّ قومَه قد فُتِنُوا من بعدِه قال : نزلَ موسَى فأخذ العِجلَ فأحرَقَه

14 - عن ابنِ عبَّاسٍ قال إنَّ اللهَ ناجَى موسَى بمائةِ ألفِ كلمةٍ وأربعينَ ألفَ كلمةٍ في ثلاثةِ أيامٍ وصايا كلُّها فلمَّا سمِعَ موسَى كلامَ الآدميِّينَ مَقَتَهُم ممَّا وقعَ في مسامعِهِ مِن كلامِ الربِّ عزَّ وجلَّ
خلاصة حكم المحدث : إسناده ضعيف فيه جويبر ضعيف
الراوي : الضحاك بن مزاحم | المحدث : ابن كثير | المصدر : تفسير القرآن العظيم
الصفحة أو الرقم : 2/427 التخريج : أخرجه ابن مردويه كما في ((تفسير ابن كثير)) (2/ 422).
التصنيف الموضوعي: أنبياء - خصائص وفضائل أنبياء - موسى عقيدة - ما جاء في إثبات صفة الكلام لله تبارك وتعالى إيمان - كلام الله إيمان - ما جاء عن الأمم السابقة قبل الإسلام
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث

15 - أنَّ أبا موسَى قَضى بدَقُوقَا
خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح
الراوي : الشعبي عامر بن شراحيل | المحدث : ابن كثير | المصدر : تفسير القرآن العظيم
الصفحة أو الرقم : 3/215 التخريج : أخرجه الطبري في ((جامع البيان)) (9/ 66) واللفظ له، والخلال في ((أحكام أهل الملل)) (400) باختلاف يسير.
التصنيف الموضوعي: تفسير آيات - سورة المائدة شهادات - ما تجوز الشهادة عليه إيمان - أهل الكتاب وما يتعلق بهم
|أصول الحديث

16 - عن عليِّ بنِ أبي طالبٍ رضيَ اللهُ عنهُ قال : انطلقَ مُوسَى وهارُونُ وشَبَّرٌ وشَبيرٌ، فانطلقوا إلى سَفْحِ جَبَلٍ، فَنامَ هارُونُ على سَرِيرٍ، فَتَوَفَّاهُ اللهُ عزَّ وجلَّ. فلمَّا رجعَ مُوسَى إلى بَنِي إِسْرَائِيلَ قالوا لهُ : أين هارُونُ ؟ قال : تَوَفَّاهُ اللهُ عزَّ وجلَّ. قالوا : أنتَ قَتَلْتَهُ، حَسَدْتَنا على خُلُقِهِ ولِينِهِ أوْ كَلِمَةً نَحْوَها قال : فَاخْتَارُوا مَنْ شِئْتُمْ. قال : فَاخْتَارُوا سبعينَ رجلًا. قال : فَذلكَ قولُهُ تعالى : ( واخْتَارَ مُوسَى قَوْمَهُ سبعينَ رجلًا )، فلمَّا انْتَهَوْا إليهِ قالوا : يا هارُونُ، مَنْ قَتَلكَ ؟ قال : ما قتلَنِي أحدٌ، ولكن تَوَفَّانِي اللهُ. قالوا : يا مُوسَى، لَنْ نَعْصِيَ بعدَ اليومِ. قال : فأخذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ. قال : فَجعلَ مُوسَى عليهِ السلامُ يَرْجِعُ يَمِينًا وشِمالًا، وقال : يا ( رَبِّ، لَوْ شِئْتَ أهلَكْتَهُمْ من قَبْلُ وإيَّايَ، أَتُهْلِكُنا بِما فعلَ السفهاءُ مِنَّا إنْ هيَ إلَّا فِتْنَتُكَ تُضِلُّ بِها مَنْ تَشَاءُ وتَهْدِي مَنْ تَشَاءُ )، قال : فَأَحْياهُمُ اللهُ وجعلَهُمْ أنْبياءَ كلَّهُمْ
خلاصة حكم المحدث : غريب جدا
الراوي : عمارة بن عبدالله السلولي | المحدث : ابن كثير | المصدر : تفسير القرآن العظيم
الصفحة أو الرقم : 3/478 التخريج : أخرجه الطبري في ((التفسير)) (10/ 470) واللفظ له.
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث

17 - قال آدمُ عليه السلامُ أرأيتَ يا ربِّ إن تبتُ ورجعتُ أَعائِدى إلى الجنَّةِ قال نعم فذلك قولُه { فَتَلَقَّى آدَمُ مِن رَّبِّهِ كَلِمَاتٍ }
خلاصة حكم المحدث : غريب من هذا الوجه وفيه انقطاع
الراوي : أبي بن كعب | المحدث : ابن كثير | المصدر : تفسير القرآن العظيم
الصفحة أو الرقم : 1/116
التصنيف الموضوعي: أنبياء - آدم تفسير آيات - سورة البقرة توبة - الحض على التوبة أنبياء - عام جنة - الصفات التي يعرف بها في الدنيا أهل الجنة وأهل النار

18 - لما كلَّم اللهُ موسى كان يُبصِرُ دَبيبَ النملِ على الصَّفا في الليلةِ الظَّلماءِ
خلاصة حكم المحدث : غريب وإسناده لا يصح وإذا صح موقوفاً كان جيدا
الراوي : أبو هريرة | المحدث : ابن كثير | المصدر : تفسير القرآن العظيم
الصفحة أو الرقم : 2/427 التخريج : أخرجه الطبراني في ((المعجم الصغير)) (77) واللفظ له، والديلمي في ((الفردوس)) (5301)
التصنيف الموضوعي: أنبياء - خصائص وفضائل أنبياء - معجزات أنبياء - موسى عقيدة - ما جاء في إثبات صفة الكلام لله تبارك وتعالى أنبياء - أولي العزم
|أصول الحديث

19 - من سأل وله ما يُغنيه جاءت مسألتُه يومَ القيامةِ خُدوشًا أو كُدوحًا في وجهِه. قالوا يا رسولَ اللهِ وما غَناه قال خمسون درهمًا أو حِسابُها من الذهبِ.
خلاصة حكم المحدث : فيه حكيم بن جبير ضعفه غير واحد
الراوي : عبدالله بن مسعود | المحدث : ابن كثير | المصدر : تفسير القرآن العظيم
الصفحة أو الرقم : 1/481 التخريج : أخرجه أبو داود (1626)، والترمذي (650)، والنسائي (2592)، وابن ماجه (1840)، وأحمد (4207) واللفظ له
التصنيف الموضوعي: سؤال - النهي عن المسألة سؤال - ذم السؤال سؤال - ما هو الغنى وحد الغنى إيمان - الوعيد صدقة - تحريم السؤال لغير حاجة
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث

20 - عن ابنِ مسعودٍ وابنِ عبَّاسٍ وغيرِهما من الصَّحابةِ، في قولهِ تعالَى : {إِنَّ هَذَا لَمَكْرٌ مَكَرْتُمُوهُ فِي الْمَدِينَةِ}، قالوا : التَقَى موسَى عليه السَّلامُ وأميرُ السَّحَرةِ، فقال له موسَى : أرأيتُكَ إنْ غلبتُكَ أتؤمنُ بي، وتشهدُ أنَّ ما جئتُ به حقٌّ ؟ قال السَّاحرُ : لآتيَنَّ غدًا بسِحرٍ لا يغلِبهُ سِحرٌ، فواللهِ لئنْ غلبتَني لأُومننَّ بكَ ولأشهدنَّ أنَّك حقٌّ. وفرعونُ ينظرُ إليهما، قالوا : فلهذا قال ما قال.
خلاصة حكم المحدث : إسناده مشهور
الراوي : - | المحدث : ابن كثير | المصدر : تفسير القرآن العظيم
الصفحة أو الرقم : 3/455
التصنيف الموضوعي: أنبياء - موسى تفسير آيات - سورة الأعراف علم - القصص إيمان - السحر والنشرة والكهانة

21 - عنِ ابنِ عبَّاسٍ قالَ : أمرَ موسَى أن يدخلَ مدينةَ الجبَّارينَ، قالَ : فسارَ موسَى بمَن معَهُ حتَّى نزلَ قريبًا منَ المدينةِ، وهي أريحا فبعثَ إلَيهمُ اثنَي عشرَ عَينًا مِن كلِّ سِبطٍ منهُم عَينٌ، ليأتوهُ بخَبرِ القَومِ، قالَ : فدخَلوا المدينةَ فرأوا أمرًا عظيمًا مِن هَيئتِهِم وجُثَثِهم وعظمِهِم، فدخَلوا حائطًا لبعضِهِم، فجاءَ صاحبُ الحائطِ ليجتَنيَ الثِّمارَ مِن حائطِهِ، فجعلَ يجتَني الثِّمارَ وينظرُ إلى آثارِهِم، فتَتَبَّعَهم فَكُلَّما أصابَ واحدًا منهُم أخذَهُ فجعلَهُ في كُمِّهِ معَ الفاكِهَةِ، حتَّى التقطَ الاثنَي عشرَ كُلَّهُم، فجعلَهُم في كُمِّهِ معَ الفاكِهَةِ، وذهبَ إلى مَلِكِهِم فنثرَهُم بينَ يدَيهِ، فقالَ لَهمُ الملِكُ : قد رأيتُمْ شأنَنا وأمرَنا، فاذهبوا فأخبِروا صاحبَكُم، قالَ : فرجَعوا إلى موسَى فأخبَروهُ بما عايَنوا من أمرِهِم
خلاصة حكم المحدث : في هذا الإسناد نظر
الراوي : عكرمة مولى ابن عباس | المحدث : ابن كثير | المصدر : تفسير القرآن العظيم
الصفحة أو الرقم : 3/70 التخريج : أخرجه الطبري في ((التفسير)) ((8/ 290)) واللفظ له
التصنيف الموضوعي: أنبياء - موسى تفسير آيات - سورة المائدة علم - القصص إيمان - ما جاء عن الأمم السابقة قبل الإسلام
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث

22 - ُ عن أبي هريرةَ أو غيره شكّ أبو جعفرُ في قولِ اللهِ عز وجل : { سُبْحَانَ الّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيلًا مِنَ المَسْجِدِ الحَرَامِ إِلَى المَسْجِدِ الأَقْصَى الّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ، لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا، إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ } قال : جاءَ جبريلُ إلى النبي صلى الله عليه وسلم ومعهُ ميكائيلُ، فقال جبريلُ لميكائيلَ : ائتنِي بطستٍ من ماءِ زمزمَ، كيْما أُطهرَ قلبهُ وأشرحَ له صدرهُ، قال : فشقَّ عنه بطنهُ، فغسلهُ ثلاثَ مراتٍ. واختلفَ إليهِ ميكائيلُ بثلاثِ طساسٍ من ماءِ زمزمَ فشرحَ صدرهَ ونزعَ ما كان فيهِ من غِلٍّ، وملأه حلما وعلما، وإيمانا ويقينا وإسلاما، وختمَ بين كتفيهِ بخاتمِ النبوةِ ثم أتاهُ بفرسٍ فحُمِلَ عليهِ، كلُّ خطوةٍ منهُ مُنتهى بصرهِ أو أَقصَى بصرهِ قال : فسارَ وسارَ معهُ جبريلُ عليهما السلام، قال : فأَتى على قومٍ يزرعونَ في يومٍ ويحصدونَ في يومٍ، كلما حصدوا عادَ كما كانَ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : يا جبريلُ، ما هذا ؟ قال : هؤلاءِ المُجاهدونَ في سبيلِ اللهِ، تُضاعفُ لهُم الحسنةُ بسبعمائةِ ضعفٍ، وما أنفقوا من شيء فهو يُخْلِفُه، وهو خيرُ الرازِقينَ ثم أتَى على قومٍ ترضخُ رؤوسهُم بالصخرِ، كلما رضختْ عادتْ كما كانتْ، ولا يُفتّرُ عنهم من ذلكَ شيء فقال : ما هؤلاءِ يا جبريلُ ؟ قال : هؤلاءِ الذينَ تتثاقلُ رؤوسهُم عن الصلاةِ المكتوبة ِ. ثم أَتَى على قومٍ على أقبالهٍم رِقاعٌ وعلى أدبارهِم رِقاعٌ، يسرحُونَ كما تسرحُ الإبلُ والنعم، ويأكلونَ الضريعَ والزقومَ ورضفَ جهنمَ وحجارتُها، قال : ما هؤلاءِ يا جبريلُ ؟ قال : هؤلاءِ الذين لا يؤدُّونَ صدقاتِ أموالهِم، وما ظلمهُم اللهُ شيئا، وما الله بظلّامٍ للعبِيدِ. ثم أَتى على قَوْمٍ بينَ أيديهم لحمٌ نضيجٌ في قدرٍ، ولحمٌ آخرُ نيىء في قدرٍ خبيثٍ، فجعلوا يأكلونَ من النيّىءِ الخبيثِ ويدعونَ النضيجَ الطيبَ، فقال : ما هؤلاءِ يا جبريلُ ؟ فقال : هذا الرجلُ من أمتكَ، تكونُ عندهُ المرأَةُ الحلال الطيبُ، فيأتي امرأةً خبيثةً فيبيتُ عندها حتى يصبِحَ، والمرأَةُ تقومُ من عندِ زوجها حلالا طيّبا، فتأتِي رجلا خبيثا فتبيتُ معهُ حتى تصبحَ. قال : ثم أتى على خشبةٍ على الطريقِ، لا يمرُّ بها ثوبٌ إلا شقتهُ، ولا شيء إلا خرقتهُ، قال : ما هذا يا جبريلُ ؟ قال : هذا مثل أقوامٍ من أمتكَ، يقعدونَ على الطريقِ يقطعونهُ، ثم تلا : { وَلَا تَقْعُدُوا بِكُلِّ صِرَاطٍ تُوْعِدُونَ } قال : ثم أتى على رجلٍ قد جمعَ حزمةَ حطبٍ عظيمةٍ لا يستطيعُ حملهُا، وهو يزيدُ عليها، فقال : ما هذا يا جبريلُ ؟ فقال : هذا الرجلُ من أمتكَ يكون عليهِ أماناتُ الناسِ لا يقدرُ على أدائها، وهو يريدُ أن يحملَ عليها. ثم أتى على قومٍ تُقرضُ ألسنتهُم وشفاهُم بمقارِيضَ من حديدٍ، كلما قُرضتْ عادت كما كانتْ، لا يُفتّر عنهم من ذلكَ شيء، قال : ما هؤلاء يا جبريلُ ؟ قال : هؤلاءِ خطباءُ الفتنةِ. ثم أتى على جحرٍ صغيرٍ يخرجُ منه ثورٌ عظيمٌ، فجعل الثورُ يريدُ أن يرجعَ من حيثُ خرجَ، فلا يستطيعُ، فقال : ما هذا يا جبريلُ ؟ فقال : هذا الرجلُ يتكلّمُ بالكلمةِ العظيمةِ، ثم يندمُ عليها فلا يستطيعُ أن يردها. ثم أتى على وادٍ فوجدَ ريحا طيّبة بارِدةً، وريُْحُ مسكٍ، وسمعَ صوتا، فقال : يا جبريلُ، ما هذه الريحُ الطيبةُ الباردةُ ؟ وما هذا المسكُ ؟ وما هذا الصوتُ ؟ قال : هذا صوتُ الجنةِ، تقول : يا رب، آتنِي ما وعدتَني فقد كثَّرتْ غرفِي، وإستبرقي وحريرِي وسُندسِي، وعبقَريّي ولُؤلؤي ومُرجاني، وفضَّتي وذهبِي، وأكوابي وصحافي، وأباريقي ومراكبي، وعسلي ومائي وخمري ولبني فآتني ما وعدتني. فقال : لكِ كل مسلمٍ ومسلمةٍ، ومؤمنٍ ومؤمنةٍ، ومن أمنَ بي وبرسُلِي وعملَ صالحا ولم يشركْ بي، ولم يتخذْ من دوني أندادا. ومن خشيني فهو آمنٌ، ومن سألني أعطيتُهُ، ومن أقرضَنِي جزيتهُ، ومن توكلَ علي كفيتُهُ، إني أنا اللهُ، لا إله إلا أنا، لا أُخلفُ الميعادَ، وقد أفلحَ المؤمنونَ وتباركَ اللهُ أحسنُ الخالقينَ. قالتْ : قد رضيتُ. قال : ثم أتى على وادٍ فسمعَ صوتا منكرا، ووجدَ ريحا منتنةً ، فقال : ما هذهِ الريحُ يا جبريلُ ؟ وما هذا الصوتِ ؟ فقال : هذا صوتُ جهنمَ، تقول : يا رب، آتني ما وعدتني، فقد كثرتْ سلاسِلِي وأغلالي، وسعيري وحميمي، وضريعي، وغَسّاقي وعذابي، وقد بعدُ قَعْرِي واشتدَّ حَرّي، فآتني كل ما وعدتني. فقال : لكِ كل مشركٍ ومشركةٍ، وكافرٍ وكافرةٍ، وكل خبيثٍ وخبيثةٍ وكل جبّارٍ لا يؤمنُ بيومِ الحسابِ. قالت : قد رضيتُ. قال : ثم سارَ حتى أتى بيتَ المقدسِ، فنزل فربطَ فرسهُ إلى صخرةٍ، ثم دخلَ فصلى مع الملائكةِ، فلما قضيتُ الصلاةَ قالوا : يا جبريلُ، من هذا معكَ ؟ قال : محمد صلى الله عليه وسلم. قالوا : أوقدْ أرسلَ محمد ؟ قال : نعم. قالوا : حيّاهُ الله من أخٍ ومن خليفةٍ، فنعمَ الأخُ ونعمَ الخليفةُ، ونعمَ المجيء جاء. قال : ثم لقي أرواحَ الأنبياءِ، فأثنوا على ربهم، فقال إبراهيمُ : الحمدُ للهِ الذي اتخذني خليلا، وأعطاني مُلكا عظيما، وجعلني أمّةً قانتا يُؤْتَمُّ بي، وأنْقَذَنِي من النار، وجعلها عليّ بردا وسلاما. ثم إن موسى عليه السلام أثنى على ربهِ عز وجلَ فقال : الحمدُ للهِ الذي كلمني تكليما، وجعلَ هلاكَ آل فرعونَ ونجاةَ بني إسرائيلَ على يديَّ، وجعلَ من أمتي قوما يهدُونَ بالحقِّ وبه يعدِلونَ. ثم إن داود عليه السلام أثنى على ربهِ فقال : الحمدُ للهِ الذي جعل لي ملكا عظيما، وعلّمني الزبورَ، وألانَ لي الحديدَ، وسخَّرَ لي الجبالَ يُسبّحنَ والطيرَ، وأعطاني الحكمةَ وفصْلَ الخِطَابِ. ثم إن سليمان عليه السلام أثنى على ربه فقال : الحمدُ للهِ الذي سخّرَ لي الرياحَ، وسخرَ لي الشياطينَ يعملونَ لي ما شئتُ من محاريبَ وتماثيلَ، وجفانٍ كالجوابِ وقدُورٍ راسياتٍ، وعلّمني مَنْطِقَ الطيرِ، وآتاني من كل شيءٍ فضلا، وسخرَ لي جنودَ الشياطينِ والإنسِ والطيرِ، وفضلني على كثيرٍ من عبادهِ المؤمنينَ، وآتاني ملكا عظيما لا ينبغي لأحدٍ من بعدي، وجعل ملكي ملكا طيبا ليسَ فيه حسابٌ. ثم إن عيسى عليه السلام أثنى على ربه عز وجل فقال : الحمدُ للهِ الذي جعلني كلمتهُ، وجعل مثلي مثلُ آدمَ، خلقهَ من ترابٍ ثم قال له : كنْ فيكونَ، وعلمني الكتابَ والحكمةَ والتوراةَ والإنجيلَ، وجعلني أَخلُقُ من الطينِ كهيئةِ الطيرِ فأنفخُ فيهِ فيكون طيرا بإذنِ اللهِ، وجعلني أبْرئُ الأكمهَ والأبرصَ وأحيي الموتَى بإذنهِ، ورفعني وطهرني، وأعاذني وأمي من الشيطانِ الرجيمِ، فلم يكن للشيطانِ علينا سبيلٌ. قال : ثم إنَّ محمدا صلى الله عليه وسلم أثنى على ربه عز وجل فقال : فكلكم أثنى على ربِّهِ، وإنني مثنٍ على ربي فقال : الحمدُ للهِ الذي أرسلني رحمةً للعالمينَ، وكافة للناس بشيرا ونذيرا، وأنزلَ عليّ الفرقانَ فيه بيانٌ لكل شيءٍ، وجعل أمتي خيرَ أمةٍ أخرجتْ للناسِ، وجعل أمتي أمةً وسطا، وجعل أمتي هم الأولينَ وهم الآخرينَ، وشرحَ لي صدري، ووضعَ عني وِزْرِي، ورفعَ لي ذِكْري، وجعلني فاتحا وخاتما. فقال إبراهيم : بهذا فضلكم محمدٌ صلى الله عليه وسلم. قال أبو جعفر الرازي : خاتِمُ النبوة فاتِحُ بالشفاعةِ يومَ القيامةِ. ثم أتي بآنيةٍ ثلاثةٍ مغطاةٌ أفواهها، فأتي بإناءٍ منها فيه ماءٌ فقيل : اشربْ. فشربَ منه يسيرا، ثم دفعَ إليه إناءٌ آخرَ فيه لبنٌ، فقيل له : اشربْ فشربَ منه حتى رُوِيَ. ثم دفعَ إليهِ إناءٍ آخر فيه خمرٌ فقيل له : اشربْ. فقال : لا أُريدُهُ قد رويتُ. فقال له جبريل : أما إنها ستحَرّمُ على أمتكَ، ولو شربتَ منها لم يتبعكَ من أمتك إلا قليلٌ. قال : ثم صعدَ بهِ إلى السماءِ فاستفتحَ، فقيلَ له : من هذا يا جبريلُ ؟ فقال : محمد. قالوا : أوقدْ أرسلَ ؟ قال : نعم. قالوا : حيّاهُ اللهُ من أخٍ ومن خَليفَةٍ، فنِعْم الأخُ ونِعَْمَ الخليفةُ، ونعم المجيءُ جاءَ، فدخل فإذا هو برجلٍ تامِّ الخلقِ، لم ينقصْ من خلقهِ شيء كما ينقصْ من خلقِ الناسِ، عن يمينهِ بابٌ يخرجُ منه ريحٌ طيبةٌ، وعن شمالهِ بابٌ يخرجُ منه ريحٌ خبيثةٌ، إذا نظر إلى البابَ الذي عن يمينهِ ضحكَ واستبشرَ، وإذا نظرَ إلى البابِ الذي عن يسارهِ بكى وحزنَ، فقلتُ : يا جبريلُ، من هذا الشيخُ التامُّ الخلقِ الذي لم ينقصْ من خلقهِ شيء ؟ وما هذان البابانِ ؟ فقال : هذا أبوكَ آدمُ، وهذا البابِ الذي عن يمينهِ بابُ الجنةِ، إذا نظرَ إلى من يدخلُ من ذريتهِ ضحك واستبشرَ، والباب الذي عن شمالهِ بابُ جهنمَ، إذا نظرَ إلى من يدخلهُ من ذريتهِ بكى وحزنَ. ثم صعدَ به جبريلُ إلى السماءِ الثانيةِ فاستفتحَ، فقيلَ : من هذا معكَ ؟ فقال : محمدٌ رسولُ اللهِ. قالوا : أو قدْ أرسلَ محمدٌ ؟ قال : نعم. قالوا : حياهُ اللهُ من أخٍ ومن خليفةٍ، فلنعمَ الأخُ ولنعمَ الخليفةُ، ونِعْمَ المجيءُ جاءَ. قال : فدخلَ، فإذا هو بشابينِ فقال : يا جبريلُ، من هذانِ الشابانِ ؟ قال : هذا عيسى بن مريمَ، ويحيى بن زكريا، ابنا الخالةِ عليهما السلامُ. قال : فصعدَ بهِ إلى السماءِ الثالثةِ فاستفتحَ، فقالوا من هذا ؟ قال : جبريلُ. قالوا : ومن معك ؟ قال : محمدٌ. قالوا : أو قدْ أرسلَ ؟ قال : نعم. قالوا : حياهُ اللهُ من أخٍ ومن خليفةٍ، فنعمَ الأخُ ونعمَ الخليفةُ، ونعمَ المجيءُ جاءَ. قال : فدخلَ فإذا هو برجلٍ قد فُضِّلَ على الناسِ في الحُسْنِ، كما فضلَ القمرُ ليلةَ البدرِ على سائرِ الكواكبِ، قال : من هذا يا جبريلُ الذي فُضِّلَ على الناسِ في الحُسْنِ ؟ قال : هذا أخوكَ يُوسُفُ عليهِ السلامُ. قال : ثم صعدَ بهِ إلى السماءِ الرابعةِ فاستفتحَ، فقالوا : من هذا ؟ قال : جبريلُ، قالوا : ومن معكَ ؟ قال : محمدٌ، قالوا : أوقدْ أرسلَ ؟ قال : نعم. قالوا : حياهُ اللهُ من أخٍ ومنْ خليفةٍ، فنعمَ الأخُ ونعمَ الخليفةُ، ونعمَ المجيءُ جاءَ قال : فدخل، فإذا هو برجلٍ، قال : من هذا يا جبريلُ ؟ قال : هذا إدْريسُ، رفعهُ اللهُ مكانا عليّا. ثم صعدَ بهِ إلى السماءِ الخامسةِ فاستفتحَ، فقالوا : من هذا ؟ قال : جبريلُ. قالوا : ومن معكَ ؟ قال : محمدٌ، قالوا أوقدْ أرسلَ ؟ قال : نعم. قالوا : حياهُ اللهُ من أخٍ ومن خليفةٍ، فنعمَ الأخُ ونعمَ الخليفةُ، ونعمَ المجيءُ جاءَ. ثم دخل فإذا هو برجلٍ جالسٍ وحولهُ قومٌ يقصُ عليهِم، قال : من هذا يا جبريلُ ؟ ومن هؤلاءِ حولهُ ؟ قال : هذا هارُونُ المُحبّبُ في قومهِ، وهؤلاءِ بنو إسرائيلَ. ثم صعدَ به إلى السماءِ السادسةِ فاستَفتحَ، قيل : من هذا ؟ قال : جبريلُ. قالوا ومن معكَ ؟ قال : محمدٌ، قالوا : أوقد أرسلَ ؟ قال : نعم. قالوا : حياهُ اللهُ من أخٍ ومن خليفةٍ، فنعمَ الأخُ ونعمَ الخليفةُ، ونعمَ المجيءُ، فإذا هو برجلٍ جالسٍ، فجاوزهُ فبكى الرجلُ، فقال : يا جبريلُ، من هذا ؟ قال : موسى. قال : فما بالهُ يبْكِي ؟ قال : زعمَ بنو إسرائيلَ أني أكرمُ بني آدمَ على اللهِ عز وجل، وهذا رجلٌ من بني آدمَ قد خلفَنِي في دنيا، وأنا في أخرى، فلو أنه بنفسهِ لم أُبَالِ، ولكن مع كل نبي أمتهِ. قال : ثم صعدَ بهِ إلى السماءِ السابعةِ فاستفتح، فقيلَ لهُ : من هذا ؟ قال : جبريلُ. قيل : ومن معكَ ؟ قال : محمدٌ. قالوا : أوقدْ أرسلَ ؟ قال : نعم. قالوا : حياهُ اللهُ من أخٍ ومن خليفةٍ، فنعمَ الأخُ ونعمَ الخليفةُ، ونعمَ المجيءُ جاءَ. قال : فدخل، فإذا هو برجلٍ أشْمَطَ جالسٌ عند بابَ الجنةِ على كرسِيّ، وعندهُ قومٌ جلوسٌ بيضُ الوجوهِ أمثالُ القراطيسِ، وقومٌ في ألوانهِم شيء، فقامَ هؤلاءِ الذين في ألوانهِم شيء فدخلوا نهرا فاغْتسلوا فيهِ فخرجوا وقد خَلُصَ من ألوانهِم شيء، ثم دخلوا نهرا آخر فاغتسلوا فيهِ، فخرجوا وقد خَلُصَ من ألوانهم شيءٌ، ثم دخلوا نهرا آخر فاغتسلوا فيه، فخرجوا وقد خَلُصَتْ ألوانهم فصارتْ مثل ألوانِ أصحابهم، فجاءوا فجلسوا إلى أصحابهم، فقال : يا جبريلُ، من هذا الأشمطُ ؟ ثم من هؤلاءِ البيضُ الوجوهِ ؟ ومن هؤلاءِ الذين في ألوانهم شيء وما هذهِ الأنهارُ التي دخلوا فيها فجاءوا وقد صفتْ ألوانهم ؟ قال : هذا أبوكَ إبراهيمُ، أولُ من شمّطَ على الأرضِ، وأما هؤلاء البيضِ الوجوهِ فقوم لم يلبسوا إيمانهم بظلمٍ. وأما هؤلاءِ الذينَ في ألوانهم شيء، فقومٌ خلطوا عملا صالحا وآخرَ سيئا، فتابوا فتابَ اللهٌ عليهم، وأما الأنهارٌ فأولها رحمةُ اللهِ، والثاني نعمةُ اللهِ، والثالثُ سقاهم ربهم شرابا طهورا. قال : ثم انتهى إلى السدرةِ فقيل له : هذهِ السدرةُ ينْتَهِي إليها كلّ أحدٍ خلا من أمتكَ على سنتكَ.. فإذا هي شجرة يخرج من أصلها أنهارٌ من ماءٍ غير آسِنٍ ، وأنهارٌ من لبنٍ لم يتغيَّرْ طعمُهُ، وأنهارٌ من خمرٍ لذَّةٍ للشاربينَ، وأنهارٌ من عسلٍ مُصفَّى، وهي شجرةٌ يسيرُ الراكبُ في ظلها سبعينَ عاما لا يقطعها، والورقةُ منها مُغطَّيةٌ للأُمةِ كلها، قال : فغشيها نورُ الخلّاقِ عز وجل، وغشيَتها الملائكةُ أمثالَ الغِرْبانِ حين يقعنَ على الشجرةِ، قال : فكلّمهُ تعالى عند ذلكَ، قالَ له : سلْ، قال : إنكَ اتخذتَ إبراهيمَ خليلا، وأعطيتهُ ملكا عظيما، وكلمتَ موسى تكليما، وأعطيتَ داودَ ملكا عظيما، وألنتَ له الحديدَ، وسخرتَ له الجبالَ، وأعطيتَ سليمانَ ملكا، وسخرتَ له الجنَّ والإنسَ والشياطينَ، وسخرتَ له الرياحَ، وأعطيتهَ ملكا عظيما لا ينبغي لأحدٍ من بعدهِ. وعلمَّتَ عيسى التوراةَ والإنجيلَ، وجعلتهُ يُبرئُ الأكمهَ والأبرصَ ويحيي الموتَى بإذنكَ، وأعذتهُ وأمهُ من الشيطانِ الرجيم، فلم يكنْ للشيطانِ عليهما سبيلٌ. فقال له ربهُ عز وجلَ : وقد اتخذتُكَ خليلا وهو مكتوبٌ في التوراةِ : حبيبُ الرحمنِ وأرسلتكَ إلى الناسِ كافّة بشيرا ونذيرا، وشرحتُ لكَ صدركَ، ووضعتُ عنكَ وزركَ، ورفعتُ لك ذكركَ، فلا أُذْكَر إلا ذُكِرْتَ معي، وجعلتُ أمتكَ خيرُ أمةٍ أخرجتْ للناسِ، وجعلتُ أمتكَ أمةً وسطا، وجعلتُ أمتكَ هم الأولينَ والآخرينَ، وجعلتُ أمتكَ لا تجوزُ لهم خطبةٌ حتى يشهدوا أنكَ عبدي ورسولي، وجعلتُ من أمتكَ أقواما قلوبهُم أناجيلهُم، وجعلتكَ أولَ النبيينَ خلقا وآخرهُم بعثا، وأولهُم يقضى لهُ. وأعطيتكَ سبعا من المثاني لم يعطها نبي قبلكَ، وأعطيتكَ خواتيمَ سورةِ البقرةِ من كنزٍ تحتَ العرشِ لم أعطِها نبيا قبلكَ، وأعطيتكَ الكوثرَ، وأعطيتكَ ثمانيةَ أسهمٍ : الإسلامُ، والهجرةُ، والجهادُ، والصدقةُ، والصلاةُ، وصومُ رمضانَ، والأمرُ بالمعروفِ، والنهيُ عن المنكرِ. وجعلتكَ فاتحا وخاتما. فقال النبي صلى الله عليه وسلم : فضَّلنِي ربي بستٍّ : أعطاني فواتحِ الكلامِ وخواتيمهَ، وجوامعَ الحديثِ، وأرسلني إلى الناسِ كافةً بشيرا ونذيرا. وقذفَ في قلوبِ عدوي الرعبَ من مسيرةِ شهرٍ، وأُحِلّتْ لي الغنائمَ ولم تُحلّ لأحدٍ قبلي، وجُعِلَتْ لي الأرض كلها طهورا ومسجدا. قال : وفرضَ عليهِ خمسينَ صلاةً. فلما رجعَ إلى موسى قال : بمَ أُمِرْتَ يا محمدُ ؟ قال : بخمسينَ صلاةً. قال : ارجعْ إلى ربكَ فاسألهُ التخفيفَ، فإن أمتكَ أضعفُ الأممِ فقد لقيتُ من بني إسرائيلَ شِدّةً، قال : فرجعَ النبي صلى الله عليه وسلم إلى ربهِ عز وجل فسألهُ التخفيفَ، فوضعَ عنه عشرا. ثم رجعَ إلى موسى فقال : بكم أمرتَ ؟ قال : بأربعينَ. قال ارجع إلى ربكَ فاسألهُ التخفيفَ، فإن أمتكَ أضعفُ الأمم ِ، وقد لقيتُ من بني إسرائيلَ شدةً قال : فرجعَ النبي صلى الله عليه وسلم إلى ربهِ فسألهُ التخفيفَ، فوضعَ عنه عشرا، فرجع إلى موسى فقال : بكم أمرتَ ؟ قال : أمرتُ بثلاثينَ. فقال له موسى : ارجع إلى ربكَ فاسألهُ التخفيفَ فإن أمتكَ أضعفُ الأممِ وقد لقيتُ من بني إسرائيلَ شدةً قال : فرجعَ إلى ربهِ فسألهَ التخفيفَ، فوضعَ عنه عشرا. فرجعَ إلى موسى فقال. بكم أمرتَ ؟ قال : أمرتُ بعشرينَ. قال : ارجع إلى ربكَ فاسألهُ التخفيفَ، فإن أمتكَ أضعفُ الأممِ، وقد لقيتُ من بني إسرائيلَ شدةً. قال : فرجعَ إلى ربهِ فسألهَ التخفيفَ، فوضعَ عنه عشرا. فرجعَ إلى موسى فقال : بكم أمرتَ ؟ قال : أمرتُ بعشرٍ. قال : ارجع إلى ربكَ فاسألهُ التخفيفَ، فإن أمتكَ أضعفُ الأممِ، وقد لقيتُ من بني إسرائيلَ شدةً. قال : فرجعَ على حياءٍ إلى ربهِ، فسألهُ التخفيفَ فوضع عنه خمسا. فرجع إلى موسى فقال : بكم أمرتَ ؟ قال : بخَمْسٍ. فقال : ارجع إلى ربكَ فاسألهُ التخفيفَ، فإن أمتكَ أضعفُ الأممِ، وقد لقيتُ من بني إسرائيلَ شدةً، قال : قد رجعتُ إلى ربي حتى استحييْتُ، فما أنا راجعٌ إليهِ. قيل : أما إنكَ كما صبرتَ نفسكَ على خمسِ صلواتٍ، فإنهنّ يُجزينَ عنكَ خمسينَ صلاة، فإن كل حسنةٍ بعشرِ أمثالها، قال : فرضي محمدٌ صلى الله عليه وسلم كل الرضا، قال : وكانَ موسى عليه السلام من أشدهم عليهِ حين مرَّ بهِ، وخيرهِم لهُ حين رجعَ إليهِ
خلاصة حكم المحدث : فيها غرابة ، [ فيه ] أبو جعفر الرازي ضعفه غير واحد
الراوي : أبو هريرة أو غيره | المحدث : ابن كثير | المصدر : تفسير القرآن العظيم
الصفحة أو الرقم : 5/31 التخريج : أخرجه الطبري في ((التفسير)) (14/424) واللفظ له، وأخرجه البزار (9518)، وابن أبي حاتم في ((التفسير)) (13521) باختلاف يسير من حديث أبي هريرة
التصنيف الموضوعي: أنبياء - خصائص وفضائل تفسير آيات - سورة الإسراء صلاة - صفة الصلاة التي فرضت بعد المعراج فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - الإسراء والمعراج فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - خصائصه صلى الله عليه وسلم
| الصحيح البديل | أحاديث مشابهة |أصول الحديث

23 - السبقُ ثلاثةٌ : فالسابقُ إلى موسى يوشعُ بن نونٍ، والسابقُ إلى عيسَى صاحبُ يسِ، والسابقُ إلى محمد عليُّ بن أبي طالبٍ
خلاصة حكم المحدث : منكر [فيه] حسين الأشقر وهو شيعي متروك
الراوي : عبدالله بن عباس | المحدث : ابن كثير | المصدر : تفسير القرآن العظيم
الصفحة أو الرقم : 6/559 التخريج : أخرجه العقيلي في ((الضعفاء الكبير)) (1/ 249)، والطبراني في ((المعجم الكبير)) (11/ 93) (11152)
التصنيف الموضوعي: أنبياء - عيسى أنبياء - موسى أنبياء - يوشع بن نون مناقب وفضائل - علي بن أبي طالب مناقب وفضائل - مؤمن آل ياسين
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث

24 - عن ابنِ مسعودٍ أنَّه قال : إنَّ محمَّدًا لَم يرَ جبريلَ في صورتِه إلَّا مرَّتينِ، أمَّا مرَّةٌ فإنَّه سألَهُ أنْ يُرِيَه نَفسَه في صورتِه فأراه صورتَه فسَدَّ الأفُقَ، وأمَّا الأُخرَى فإنَّه صعِد معهُ حين صعِد بهِ وقولُه وَهُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلَى ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى قال : فلمَّا أحسَّ جبريلُ ربَّه عزَّ وجلَّ عادَ في صورتِه وسجَدَ فقولُه وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى عِنْدَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَى إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَى لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى قال : خَلْقَ جبريلَ عليهِ السَّلامُ
خلاصة حكم المحدث : غريب
الراوي : إسحاق بن أبي الكهتلة | المحدث : ابن كثير | المصدر : تفسير القرآن العظيم
الصفحة أو الرقم : 7/430
التصنيف الموضوعي: تفسير آيات - سورة النجم جنة - صفة الجنة ملائكة - خلق جبريل ملائكة - رؤية النبي لجبريل على صورته ملائكة - فضل جبريل

25 - أعلمْتِ أنَّ اللهَ زَوَّجَنِي في الجنةِ مريمَ بنتَ عِمْرَانَ وكَلْثَمَ أُخْتَ مُوسَى وآسيةَ امرأةَ فِرْعَوْنَ ، فقُلْتُ : هنيئًا لكَ يا رسولَ اللهِ
خلاصة حكم المحدث : ضعيف
الراوي : أبو أمامة الباهلي | المحدث : ابن كثير | المصدر : تفسير القرآن العظيم
الصفحة أو الرقم : 8/193 التخريج : أخرجه ابن عدي في ((الكامل في الضعفاء)) (7/180)
التصنيف الموضوعي: جنة - نساء الجنة فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - عظم قدر النبي صلى الله عليه وسلم مناقب وفضائل - كلثم أخت موسى مناقب وفضائل - مريم بنت عمران مناقب وفضائل - آسية بنت مزاحم
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث

26 - أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قرأَ هذه الآيةَ : ( فلمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جعلَهُ دَكًّا )، قال : هكذا بِإصْبُعِهِ ووضعَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ إصبعَهُ الإِبْهامَ على المَفْصِلِ الأعلى مِنَ الخِنْصَرِ فَساخَ الجَبَلُ
خلاصة حكم المحدث : روي من طريقين ولا يصح
الراوي : أنس بن مالك | المحدث : ابن كثير | المصدر : تفسير القرآن العظيم
الصفحة أو الرقم : 3/466 التخريج : أخرجه الترمذي بعد حديث (3074)، وأحمد (12260) مطولاً باختلاف يسير
التصنيف الموضوعي: تفسير آيات - سورة الأعراف عقيدة - إثبات صفات الله تعالى عقيدة - عظمة الله سبحانه وتعالى آداب عامة - ضرب الأمثال إيمان - حجاب الله سبحانه
|أصول الحديث

27 - أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ سُئلَ : أيُّ الأجلينِ قضَى موسَى ؟ قال : أوْفَاهُما وأبرَّهُما، قال : وإن سُئلتَ أيَّ المرأتينِ تزوَّجَ ؟ فقلِ الصُّغرَى منهما
خلاصة حكم المحدث : [فيه] عوبد بن أبي عمران وهو ضعيف
الراوي : أبو ذر الغفاري | المحدث : ابن كثير | المصدر : تفسير القرآن العظيم
الصفحة أو الرقم : 6/242
التصنيف الموضوعي: أنبياء - موسى تفسير آيات - سورة القصص إيمان - ما جاء عن الأمم السابقة قبل الإسلام بر وصلة - الموافاة علم - السؤال للانتفاع وإن كثر
| أحاديث مشابهة

28 - قال اللهُ تعالى قسمتُ الصَّلاةَ بَيني وبينَ عبدي نصفَيْنِ ولهُ ما سألَ فإذا قال العبدُ الْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ قال حمِدَنِي عَبدي وإذا قالَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ قال أثْنَى عليَّ عَبدي ثمَّ قال هَذا لي ولهُ ما بقيَ
خلاصة حكم المحدث : غريب من هذا الوجه
الراوي : جابر بن عبدالله | المحدث : ابن كثير | المصدر : تفسير القرآن العظيم
الصفحة أو الرقم : 1/25 التخريج : أخرجه الطبري في ((التفسير)) (224)، والإسماعيلي في ((المعجم)) (236) باختلاف يسير، وابن أبي حاتم في ((التفسير)) (19) مختصرا
التصنيف الموضوعي: آداب الدعاء - استجابة الدعاء صلاة - قراءة الفاتحة صلاة - القراءة في السرية والجهرية للإمام والمأموم والمنفرد فضائل سور وآيات - سورة الفاتحة
|أصول الحديث

29 - لما نزلَتْ هذه الآيةُ { الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ} قال : اللهُ أكبرُ، هذا خيرٌ لكم من لو أُعطِيَ كلُّ رجلٍ منكم مثلَ جميعِ الدنيا، هو الذي إن صلَّى لم يَرجُ خيرَ صلاتِه وإن ترَكها لم يخَفْ ربَّه
خلاصة حكم المحدث : فيه جابر الجعفي وهو ضعيف وشيخه مبهم لم يسم
الراوي : أبو برزة الأسلمي نضلة بن عبيد | المحدث : ابن كثير | المصدر : تفسير القرآن العظيم
الصفحة أو الرقم : 8/516 التخريج : أخرجه الطبري في ((التفسير)) (24/663)، وابن مردويه كما في ((الدر المنثور)) للسيوطي (8/642)، والثعلبي في ((التفسير)) (10/305) باختلاف يسير
التصنيف الموضوعي: تفسير آيات - سورة الماعون صلاة - تارك الصلاة قرآن - نزول القرآن رقائق وزهد - الترهيب من مساوئ الأعمال علم - ما بثه رسول الله صلى الله عليه وسلم من العلم
|أصول الحديث

30 - إنَّ من أُمَّتِي من لَو أتى بابَ أحدِكم يَسألُه دينارًا أو دِرهمًا أو فَلْسًا لَم يُعْطِه، ولَو سألَ اللهَ الجنَّةَ لأعطاهُ إيَّاها، ولَو سألَه الدُّنيا لَم يُعْطِه إيَّاها ولم يمنَعها إيَّاهُ لهوانِه عليهِ، ذو طِمْرَيْنِ لا يُؤْبَهُ لهُ لَو أقسمَ على اللهِ لأبرَّهُ
خلاصة حكم المحدث : مرسل من هذا الوجه
الراوي : سالم بن أبي الجعد | المحدث : ابن كثير | المصدر : تفسير القرآن العظيم
الصفحة أو الرقم : 6/344 التخريج : أخرجه أحمد في ((الزهد)) (67)، وهناد في ((الزهد)) (587)، وابن أبي الدنيا في ((التواضع والخمول)) (1) جميعا بلفظه .
التصنيف الموضوعي: أدعية وأذكار - سؤال الله الجنة رقائق وزهد - الخمول رقائق وزهد - فضل الفقر والفقراء رقائق وزهد - من لا يؤبه به رقائق وزهد - فضل الجوع وخشونة العيش
|أصول الحديث