الموسوعة الحديثية

نتائج البحث

1 - ما مِن صاحِبِ إبِلٍ، ولا بَقَرٍ، ولا غَنَمٍ، لا يُؤَدِّي حَقَّها، إلَّا أُقْعِدَ لها يَومَ القِيامَةِ بقاعٍ قَرْقَرٍ تَطَؤُهُ ذاتُ الظِّلْفِ بظِلْفِها، وتَنْطَحُهُ ذاتُ القَرْنِ بقَرْنِها، ليسَ فيها يَومَئذٍ جَمَّاءُ ولا مَكْسُورَةُ القَرْنِ قُلْنا: يا رَسولَ اللهِ، وما حَقُّها؟ قالَ: إطْراقُ فَحْلِها، وإعارَةُ دَلْوِها، ومَنِيحَتُها، وحَلَبُها علَى الماءِ، وحَمْلٌ عليها في سَبيلِ اللهِ، ولا مِن صاحِبِ مالٍ لا يُؤَدِّي زَكاتَهُ، إلَّا تَحَوَّلَ يَومَ القِيامَةِ شُجاعًا أقْرَعَ، يَتْبَعُ صاحِبَهُ حَيْثُما ذَهَبَ، وهو يَفِرُّ منه، ويُقالُ: هذا مالُكَ الذي كُنْتَ تَبْخَلُ به، فإذا رَأَى أنَّه لا بُدَّ منه، أدْخَلَ يَدَهُ في فِيهِ، فَجَعَلَ يَقْضَمُها كما يَقْضَمُ الفَحْلُ.

2 - مَن يَصْعَدُ الثَّنِيَّةَ -ثَنِيَّةَ المُرارِ- فإنَّه يُحَطُّ عنْه ما حُطَّ عن بَنِي إسْرائِيلَ. قالَ: فَكانَ أوَّلَ مَن صَعِدَها خَيْلُنا -خَيْلُ بَنِي الخَزْرَجِ- ثُمَّ تَتامَّ النَّاسُ، فقالَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ: وكُلُّكُمْ مَغْفُورٌ له، إلَّا صاحِبَ الجَمَلِ الأحْمَرِ. فأتَيْناهُ فَقُلْنا له: تَعالَ، يَسْتَغْفِرْ لكَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، فقالَ: واللَّهِ لأَنْ أجِدَ ضالَّتي أحَبُّ إلَيَّ مِن أنْ يَسْتَغْفِرَ لي صاحِبُكُمْ. قالَ: وكانَ رَجُلٌ يَنْشُدُ ضالَّةً له.

3 - ما مِن صاحِبِ إبِلٍ، لا يَفْعَلُ فيها حَقَّها، إلَّا جاءَتْ يَومَ القِيامَةِ أكْثَرَ ما كانَتْ قَطُّ، وقَعَدَ لها بقاعٍ قَرْقَرٍ تَسْتَنُّ عليه بقَوائِمِها، وأَخْفافِها، ولا صاحِبِ بَقَرٍ، لا يَفْعَلُ فيها حَقَّها، إلَّا جاءَتْ يَومَ القِيامَةِ أكْثَرَ ما كانَتْ، وقَعَدَ لها بقاعٍ قَرْقَرٍ تَنْطَحُهُ بقُرُونِها، وتَطَؤُهُ بقَوائِمِها، ولا صاحِبِ غَنَمٍ، لا يَفْعَلُ فيها حَقَّها، إلَّا جاءَتْ يَومَ القِيامَةِ أكْثَرَ ما كانَتْ، وقَعَدَ لها بقاعٍ قَرْقَرٍ تَنْطَحُهُ بقُرُونِها وتَطَؤُهُ بأَظْلافِها، ليسَ فيها جَمَّاءُ ولا مُنْكَسِرٌ قَرْنُها، ولا صاحِبِ كَنْزٍ لا يَفْعَلُ فيه حَقَّهُ، إلَّا جاءَ كَنْزُهُ يَومَ القِيامَةِ شُجاعًا أقْرَعَ، يَتْبَعُهُ فاتِحًا فاهُ، فإذا أتاهُ فَرَّ منه، فيُنادِيهِ: خُذْ كَنْزَكَ الذي خَبَأْتَهُ، فأنا عنْه غَنِيٌّ، فإذا رَأَى أنْ لا بُدَّ منه، سَلَكَ يَدَهُ في فِيهِ، فَيَقْضَمُها قَضْمَ الفَحْلِ . قالَ أبو الزُّبَيْرِ: سَمِعْتُ عُبَيْدَ بنَ عُمَيْرٍ يقولُ: هذا القَوْلَ: ثُمَّ سَأَلْنا جابِرَ بنَ عبدِ اللهِ عن ذلكَ فقالَ مِثْلَ قَوْلِ عُبَيْدِ بنِ عُمَيْرٍ. وقالَ أبو الزُّبَيْرِ: سَمِعْتُ عُبَيْدَ بنَ عُمَيْرٍ يقولُ: قالَ رَجُلٌ: يا رَسولَ اللهِ، ما حَقُّ الإبِلِ؟ قالَ: حَلَبُها علَى الماءِ، وإعارَةُ دَلْوِها، وإعارَةُ فَحْلِها، ومَنِيحَتُها وحَمْلٌ عليها في سَبيلِ اللَّهِ.

4 - مَن كانَ له شَرِيكٌ في رَبْعَةٍ ، أَوْ نَخْلٍ، فليسَ له أَنْ يَبِيعَ حتَّى يُؤْذِنَ شَرِيكَهُ، فإنْ رَضِيَ أَخَذَ، وإنْ كَرِهَ تَرَكَ.

5 - أنَّهُ سَمِعَ جابِرَ بنَ عبدِ اللهِ، يُسْأَلُ عَنِ الوُرُودِ، فقالَ: نَجِيءُ نَحْنُ يَومَ القِيامَةِ عن كَذا وكَذا، انْظُرْ أيْ ذلكَ فَوْقَ النَّاسِ؟ قالَ: فَتُدْعَى الأُمَمُ بأَوْثانِها، وما كانَتْ تَعْبُدُ، الأوَّلُ فالأوَّلُ، ثُمَّ يَأْتِينا رَبُّنا بَعْدَ ذلكَ، فيَقولُ: مَن تَنْظُرُونَ؟ فيَقولونَ: نَنْظُرُ رَبَّنا، فيَقولُ: أنا رَبُّكُمْ، فيَقولونَ: حتَّى نَنْظُرَ إلَيْكَ، فَيَتَجَلَّى لهمْ يَضْحَكُ، قالَ: فَيَنْطَلِقُ بهِمْ ويَتَّبِعُونَهُ، ويُعْطَى كُلُّ إنْسانٍ منهمْ مُنافِقًا، أوْ مُؤْمِنًا نُورًا، ثُمَّ يَتَّبِعُونَهُ وعلَى جِسْرِ جَهَنَّمَ كَلالِيبُ وحَسَكٌ، تَأْخُذُ مَن شاءَ اللَّهُ، ثُمَّ يُطْفَأُ نُورُ المُنافِقِينَ، ثُمَّ يَنْجُو المُؤْمِنُونَ، فَتَنْجُو أوَّلُ زُمْرَةٍ وُجُوهُهُمْ كالْقَمَرِ لَيْلَةَ البَدْرِ سَبْعُونَ ألْفًا لا يُحاسَبُونَ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ كَأَضْوَأِ نَجْمٍ في السَّماءِ، ثُمَّ كَذلكَ ثُمَّ تَحِلُّ الشَّفاعَةُ، ويَشْفَعُونَ حتَّى يَخْرُجَ مِنَ النَّارِ مِن قالَ: لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وكانَ في قَلْبِهِ مِنَ الخَيْرِ ما يَزِنُ شَعِيرَةً، فيُجْعَلُونَ بفِناءِ الجَنَّةِ، ويَجْعَلُ أهْلُ الجَنَّةِ يَرُشُّونَ عليهمُ الماءَ حتَّى يَنْبُتُوا نَباتَ الشَّيْءِ في السَّيْلِ، ويَذْهَبُ حُراقُهُ، ثُمَّ يَسْأَلُ حتَّى تُجْعَلَ له الدُّنْيا وعَشَرَةُ أمْثالِها معها.

6 - قَضَى رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ بالشُّفْعَةِ في كُلِّ شِرْكَةٍ لَمْ تُقْسَمْ، رَبْعَةٍ ، أَوْ حَائِطٍ، لا يَحِلُّ له أَنْ يَبِيعَ حتَّى يُؤْذِنَ شَرِيكَهُ، فإنْ شَاءَ أَخَذَ، وإنْ شَاءَ تَرَكَ، فَإِذَا بَاعَ وَلَمْ يُؤْذِنْهُ فَهو أَحَقُّ بهِ.

7 - أنَّ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ خَرَجَ عَامَ الفَتْحِ إلى مَكَّةَ في رَمَضَانَ، فَصَامَ حتَّى بَلَغَ كُرَاعَ الغَمِيمِ ، فَصَامَ النَّاسُ، ثُمَّ دَعَا بقَدَحٍ مِن مَاءٍ فَرَفَعَهُ، حتَّى نَظَرَ النَّاسُ إلَيْهِ، ثُمَّ شَرِبَ، فقِيلَ له بَعْدَ ذلكَ: إنَّ بَعْضَ النَّاسِ قدْ صَامَ، فَقالَ: أُولَئِكَ العُصَاةُ، أُولَئِكَ العُصَاةُ. [وفي رِوايةٍ زاد]: فقِيلَ له: إنَّ النَّاسَ قدْ شَقَّ عليهمُ الصِّيَامُ، وإنَّما يَنْظُرُونَ فِيما فَعَلْتَ، فَدَعَا بقَدَحٍ مِن مَاءٍ بَعْدَ العَصْرِ.

8 - إذا وقَعَتْ لُقْمَةُ أحَدِكُمْ فَلْيَأْخُذْها، فَلْيُمِطْ ما كانَ بها مِن أذًى ولْيَأْكُلْها، ولا يَدَعْها لِلشَّيْطانِ، ولا يَمْسَحْ يَدَهُ بالمِنْدِيلِ حتَّى يَلْعَقَ أصابِعَهُ، فإنَّه لا يَدْرِي في أيِّ طَعامِهِ البَرَكَةُ . وفي حَديثِهِما: ولا يَمْسَحْ يَدَهُ بالمِنْدِيلِ حتَّى يَلْعَقَها، أوْ يُلْعِقَها وما بَعْدَهُ.

9 - لَمَّا حُفِرَ الخَنْدَقُ رَأَيْتُ برَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ خَمَصًا ، فَانْكَفَأْتُ إلى امْرَأَتِي، فَقُلتُ لَهَا: هلْ عِنْدَكِ شيءٌ؟ فإنِّي رَأَيْتُ برَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ خَمَصًا شَدِيدًا، فأخْرَجَتْ لي جِرَابًا فيه صَاعٌ مِن شَعِيرٍ، وَلَنَا بُهَيْمَةٌ دَاجِنٌ ، قالَ: فَذَبَحْتُهَا وَطَحَنَتْ، فَفَرَغَتْ إلى فَرَاغِي، فَقَطَّعْتُهَا في بُرْمَتِهَا، ثُمَّ وَلَّيْتُ إلى رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، فَقالَتْ: لا تَفْضَحْنِي برَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ وَمَن معهُ، قالَ: فَجِئْتُهُ فَسَارَرْتُهُ، فَقُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، إنَّا قدْ ذَبَحْنَا بُهَيْمَةً لَنَا، وَطَحَنَتْ صَاعًا مِن شَعِيرٍ كانَ عِنْدَنَا، فَتَعَالَ أَنْتَ في نَفَرٍ معكَ، فَصَاحَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، وَقالَ: يا أَهْلَ الخَنْدَقِ، إنَّ جَابِرًا قدْ صَنَعَ لَكُمْ سُورًا فَحَيَّ هَلًا بكُمْ، وَقالَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ: لا تُنْزِلُنَّ بُرْمَتَكُمْ، وَلَا تَخْبِزُنَّ عَجِينَتَكُمْ حتَّى أَجِيءَ، فَجِئْتُ وَجَاءَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ يَقْدَمُ النَّاسَ حتَّى جِئْتُ امْرَأَتِي، فَقالَتْ: بكَ وَبِكَ، فَقُلتُ: قدْ فَعَلْتُ الذي قُلْتِ لِي، فأخْرَجْتُ له عَجِينَتَنَا فَبَصَقَ فِيهَا وَبَارَكَ، ثُمَّ عَمَدَ إلى بُرْمَتِنَا فَبَصَقَ فِيهَا وَبَارَكَ، ثُمَّ قالَ: ادْعِي خَابِزَةً فَلْتَخْبِزْ معكِ، وَاقْدَحِي مِن بُرْمَتِكُمْ وَلَا تُنْزِلُوهَا وَهُمْ أَلْفٌ، فَأُقْسِمُ باللَّهِ لأَكَلُوا حتَّى تَرَكُوهُ وَانْحَرَفُوا، وإنَّ بُرْمَتَنَا لَتَغِطُّ كما هي، وإنَّ عَجِينَتَنَا، أَوْ كما قالَ الضَّحَّاكُ: لَتُخْبَزُ كما هُوَ.

10 - قالَ: فأتَيْنَا العَسْكَرَ، فَقالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ: يا جَابِرُ نَادِ بوَضُوءٍ فَقُلتُ: أَلَا وَضُوءَ؟ أَلَا وَضُوءَ؟ أَلَا وَضُوءَ؟ قالَ: قُلتُ: يا رَسُولَ اللهِ، ما وَجَدْتُ في الرَّكْبِ مِن قَطْرَةٍ، وَكانَ رَجُلٌ مِنَ الأنْصَارِ يُبَرِّدُ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ المَاءَ في أَشْجَابٍ له، علَى حِمَارَةٍ مِن جَرِيدٍ، قالَ: فَقالَ لِيَ: انْطَلِقْ إلى فُلَانِ ابْنِ فُلَانٍ الأنْصَارِيِّ، فَانْظُرْ هلْ في أَشْجَابِهِ مِن شيءٍ؟ قالَ: فَانْطَلَقْتُ إِلَيْهِ فَنَظَرْتُ فِيهَا فَلَمْ أَجِدْ فِيهَا إِلَّا قَطْرَةً في عَزْلَاءِ شَجْبٍ منها، لو أَنِّي أُفْرِغُهُ لَشَرِبَهُ يَابِسُهُ، فأتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، فَقُلتُ: يا رَسُولَ اللهِ، إنِّي لَمْ أَجِدْ فِيهَا إِلَّا قَطْرَةً في عَزْلَاءِ شَجْبٍ منها، لو أَنِّي أُفْرِغُهُ لَشَرِبَهُ يَابِسُهُ، قالَ: اذْهَبْ فَأْتِنِي به فأتَيْتُهُ به، فأخَذَهُ بيَدِهِ فَجَعَلَ يَتَكَلَّمُ بشيءٍ لا أَدْرِي ما هُوَ، وَيَغْمِزُهُ بيَدَيْهِ، ثُمَّ أَعْطَانِيهِ، فَقالَ: يا جَابِرُ نَادِ بجَفْنَةٍ فَقُلتُ: يا جَفْنَةَ الرَّكْبِ فَأُتِيتُ بهَا تُحْمَلُ، فَوَضَعْتُهَا بيْنَ يَدَيْهِ، فَقالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ: بيَدِهِ في الجَفْنَةِ هَكَذَا، فَبَسَطَهَا وَفَرَّقَ بيْنَ أَصَابِعِهِ، ثُمَّ وَضَعَهَا في قَعْرِ الجَفْنَةِ، وَقالَ: خُذْ يا جَابِرُ فَصُبَّ عَلَيَّ، وَقُلْ باسْمِ اللهِ فَصَبَبْتُ عليه وَقُلتُ: باسْمِ اللهِ، فَرَأَيْتُ المَاءَ يَتَفُوَّرُ مِن بَيْنِ أَصَابِعِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، ثُمَّ فَارَتِ الجَفْنَةُ وَدَارَتْ حتَّى امْتَلأَتْ، فَقالَ: يا جَابِرُ نَادِ مَن كانَ له حَاجَةٌ بمَاءٍ قالَ فأتَى النَّاسُ فَاسْتَقَوْا حتَّى رَوُوا، قالَ: فَقُلتُ: هلْ بَقِيَ أَحَدٌ له حَاجَةٌ؟ فَرَفَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ يَدَهُ مِنَ الجَفْنَةِ وَهي مَلأَى.

11 - حدَّثَني يَزِيدُ الفقِيرُ، قالَ: كُنْتُ قدْ شَغَفَنِي رَأْيٌ مِن رَأْيِ الخَوارِجِ، فَخَرَجْنا في عِصابَةٍ ذَوِي عَدَدٍ نُرِيدُ أنْ نَحُجَّ، ثُمَّ نَخْرُجَ علَى النَّاسِ، قالَ: فَمَرَرْنا علَى المَدِينَةِ، فإذا جابِرُ بنُ عبدِ اللهِ يُحَدِّثُ القَوْمَ، جالِسٌ إلى سارِيَةٍ، عن رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ قالَ: فإذا هو قدْ ذَكَرَ الجَهَنَّمِيِّينَ، قالَ: فَقُلتُ له: يا صاحِبَ رَسولِ اللهِ، ما هذا الذي تُحَدِّثُونَ؟ واللَّهُ يقولُ: {إنَّكَ مَن تُدْخِلِ النَّارَ فقَدْ أخْزَيْتَهُ} [آل عمران: 192] و{كُلَّما أرادُوا أنْ يَخْرُجُوا مِنْها أُعِيدُوا فيها} [السجدة: 20]، فَما هذا الذي تَقُولونَ؟ قالَ: فقالَ: أتَقْرَأُ القُرْآنَ؟ قُلتُ: نَعَمْ، قالَ: فَهلْ سَمِعْتَ بمَقامِ مُحَمَّدٍ عليه السَّلامُ، يَعْنِي الذي يَبْعَثُهُ اللَّهُ فِيهِ؟ قُلتُ: نَعَمْ، قالَ: فإنَّه مَقامُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ المَحْمُودُ الذي يُخْرِجُ اللَّهُ به مَن يُخْرِجُ، قالَ: ثُمَّ نَعَتَ وضْعَ الصِّراطِ، ومَرَّ النَّاسِ عليه، قالَ: وأَخافُ أنْ لا أكُونَ أحْفَظُ ذاكَ، قالَ: غيرَ أنَّه قدْ زَعَمَ أنَّ قَوْمًا يَخْرُجُونَ مِنَ النَّارِ بَعْدَ أنْ يَكونُوا فيها، قالَ: يَعْنِي، فَيَخْرُجُونَ كَأنَّهُمْ عِيدانُ السَّماسِمِ، قالَ: فَيَدْخُلُونَ نَهَرًا مِن أنْهارِ الجَنَّةِ، فَيَغْتَسِلُونَ فِيهِ، فَيَخْرُجُونَ كَأنَّهُمُ القَراطِيسُ . فَرَجَعْنا قُلْنا: ويْحَكُمْ أتُرَوْنَ الشَّيْخَ يَكْذِبُ علَى رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ؟ فَرَجَعْنا فلا واللَّهِ ما خَرَجَ مِنَّا غَيْرُ رَجُلٍ واحِدٍ، أوْ كما قالَ: أبو نُعَيْمٍ.

12 - كُنَّا لا نَأْكُلُ مِن لُحُومِ بُدْنِنَا فَوْقَ ثَلَاثِ مِنًى، فأرْخَصَ لَنَا رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، فَقالَ: كُلُوا وَتَزَوَّدُوا. قُلتُ لِعَطَاءٍ: قالَ جَابِرٌ: حتَّى جِئْنَا المَدِينَةَ؟ قالَ: نَعَمْ.


14 - سِرْنَا مع رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ في غَزْوَةِ بَطْنِ بُوَاطٍ ، وَهو يَطْلُبُ المَجْدِيَّ بنَ عَمْرٍو الجُهَنِيَّ، وَكانَ النَّاضِحُ يَعْتَقِبُهُ مِنَّا الخَمْسَةُ وَالسِّتَّةُ وَالسَّبْعَةُ، فَدَارَتْ عُقْبَةُ رَجُلٍ مِنَ الأنْصَارِ علَى نَاضِحٍ له، فأنَاخَهُ فَرَكِبَهُ، ثُمَّ بَعَثَهُ فَتَلَدَّنَ عليه بَعْضَ التَّلَدُّنِ، فَقالَ له: شَأْ ، لَعَنَكَ اللَّهُ، فَقالَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ: مَن هذا اللَّاعِنُ بَعِيرَهُ؟ قالَ: أَنَا، يا رَسولَ اللهِ، قالَ: انْزِلْ عنْه، فلا تَصْحَبْنَا بمَلْعُونٍ، لا تَدْعُوا علَى أَنْفُسِكُمْ، وَلَا تَدْعُوا علَى أَوْلَادِكُمْ، وَلَا تَدْعُوا علَى أَمْوَالِكُمْ، لا تُوَافِقُوا مِنَ اللهِ سَاعَةً يُسْأَلُ فِيهَا عَطَاءٌ، فَيَسْتَجِيبُ لَكُمْ.

15 - الشُّفْعَةُ في كُلِّ شِرْكٍ، في أَرْضٍ، أَوْ رَبْعٍ، أَوْ حَائِطٍ، لا يَصْلُحُ أَنْ يَبِيعَ حتَّى يَعْرِضَ علَى شَرِيكِهِ، فَيَأْخُذَ، أَوْ يَدَعَ، فإنْ أَبَى، فَشَرِيكُهُ أَحَقُّ بِهِ حتَّى يُؤْذِنَهُ .

16 -  دَخَلَ أَبُو بَكْرٍ يَسْتَأْذِنُ علَى رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، فَوَجَدَ النَّاسَ جُلُوسًا ببَابِهِ، لَمْ يُؤْذَنْ لأَحَدٍ منهمْ، قالَ: فَأُذِنَ لأَبِي بَكْرٍ، فَدَخَلَ، ثُمَّ أَقْبَلَ عُمَرُ، فَاسْتَأْذَنَ، فَأُذِنَ له، فَوَجَدَ النَّبيَّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ جَالِسًا حَوْلَهُ نِسَاؤُهُ، وَاجِمًا سَاكِتًا، قالَ: فَقالَ: لأَقُولَنَّ شيئًا أُضْحِكُ النَّبيَّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، فَقالَ: يا رَسولَ اللهِ، لو رَأَيْتَ بنْتَ خَارِجَةَ، سَأَلَتْنِي النَّفَقَةَ، فَقُمْتُ إلَيْهَا، فَوَجَأْتُ عُنُقَهَا، فَضَحِكَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، وَقالَ: هُنَّ حَوْلِي كما تَرَى، يَسْأَلْنَنِي النَّفَقَةَ، فَقَامَ أَبُو بَكْرٍ إلى عَائِشَةَ يَجَأُ عُنُقَهَا، فَقَامَ عُمَرُ إلى حَفْصَةَ يَجَأُ عُنُقَهَا، كِلَاهُما يقولُ: تَسْأَلْنَ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ ما ليسَ عِنْدَهُ؟! فَقُلْنَ: وَاللَّهِ لا نَسْأَلُ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ شيئًا أَبَدًا ليْسَ عِنْدَهُ، ثُمَّ اعْتَزَلَهُنَّ شَهْرًا، أَوْ تِسْعًا وَعِشْرِينَ، ثُمَّ نَزَلَتْ عليه هذِه الآيَةُ: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ} حتَّى بَلَغَ {لِلْمُحْسِنَاتِ مِنْكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا} [الأحزاب: 28-29]، قالَ: فَبَدَأَ بعَائِشَةَ، فَقالَ: يا عَائِشَةُ، إنِّي أُرِيدُ أَنْ أَعْرِضَ عَلَيْكِ أَمْرًا أُحِبُّ أَنْ لا تَعْجَلِي فيه حتَّى تَسْتَشِيرِي أَبَوَيْكِ، قالَتْ: وَما هو يا رَسولَ اللهِ؟ فَتَلَا عَلَيْهَا الآيَةَ، قالَتْ: أَفِيكَ -يا رَسولَ اللهِ- أَسْتَشِيرُ أَبَوَيَّ؟! بَلْ أَخْتَارُ اللَّهَ وَرَسولَهُ، وَالدَّارَ الآخِرَةَ، وَأَسْأَلُكَ أَنْ لا تُخْبِرَ امْرَأَةً مِن نِسَائِكَ بالَّذِي قُلتُ، قالَ: لا تَسْأَلُنِي امْرَأَةٌ منهنَّ إلَّا أَخْبَرْتُهَا، إنَّ اللَّهَ لَمْ يَبْعَثْنِي مُعَنِّتًا، وَلَا مُتَعَنِّتًا، وَلَكِنْ بَعَثَنِي مُعَلِّمًا مُيَسِّرًا.

17 - أَتَيْتُ جَابِرَ بنَ عبدِ اللهِ، فَسَأَلْتُهُ عن حَجَّةِ رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، وَسَاقَ الحَدِيثَ بنَحْوِه. وَزَادَ في الحَديثِ: وَكَانَتِ العَرَبُ يَدْفَعُ بهِمْ أَبُو سَيَّارَةَ علَى حِمَارٍ عُرْيٍ، فَلَمَّا أَجَازَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ مِنَ المُزْدَلِفَةِ بالمَشْعَرِ الحَرَامِ، لَمْ تَشُكَّ قُرَيْشٌ أنَّهُ سَيَقْتَصِرُ عليه، وَيَكونُ مَنْزِلُهُ، ثَمَّ فأجَازَ وَلَمْ يَعْرِضْ له، حتَّى أَتَى عَرَفَاتٍ فَنَزَلَ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : جابر بن عبدالله | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم : 1218
التصنيف الموضوعي: حج - الوقوف بعرفة وأحكامه حج - حجة النبي صلى الله عليه وسلم رقائق وزهد - أهل الجاهلية حج - مناسك الحج
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

18 - إنَّ الشَّيْطانَ يَحْضُرُ أحَدَكُمْ عِنْدَ كُلِّ شيءٍ مِن شَأْنِهِ، حتَّى يَحْضُرَهُ عِنْدَ طَعامِهِ، فإذا سَقَطَتْ مِن أحَدِكُمُ اللُّقْمَةُ، فَلْيُمِطْ ما كانَ بها مِن أذًى، ثُمَّ لِيَأْكُلْها، ولا يَدَعْها لِلشَّيْطانِ، فإذا فَرَغَ فَلْيَلْعَقْ أصابِعَهُ؛ فإنَّه لا يَدْرِي في أيِّ طَعامِهِ تَكُونُ البَرَكَةُ . وفي روايةٍ: إذا سَقَطَتْ لُقْمَةُ أحَدِكُمْ... إلى آخِرِ الحَديثِ، ولَمْ يَذْكُرْ أوَّلَ الحَديثِ: إنَّ الشَّيْطانَ يَحْضُرُ أحَدَكُمْ.

19 - أنَّ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ قَضَى فِيمَن أُعْمِرَ عُمْرَى له وَلِعَقِبِهِ فَهي له بَتْلَةً، لا يَجُوزُ لِلْمُعْطِي فِيهَا شَرْطٌ، وَلَا ثُنْيَا .
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : جابر بن عبدالله | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم : 1625
التصنيف الموضوعي: أقضية وأحكام - قضايا حكم فيها النبي صلى الله عليه وسلم هبة وهدية - العمرى
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح الحديث

20 - كَسَفَتِ الشَّمْسُ علَى عَهْدِ رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ في يَومٍ شَدِيدِ الحَرِّ، فَصَلَّى رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ بأَصْحَابِهِ، فأطَالَ القِيَامَ، حتَّى جَعَلُوا يَخِرُّونَ ، ثُمَّ رَكَعَ فأطَالَ، ثُمَّ رَفَعَ فأطَالَ، ثُمَّ رَكَعَ فأطَالَ، ثُمَّ رَفَعَ فأطَالَ، ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ، ثُمَّ قَامَ فَصَنَعَ نَحْوًا مِن ذَاكَ، فَكَانَتْ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ، وَأَرْبَعَ سَجَدَاتٍ، ثُمَّ قالَ: إنَّه عُرِضَ عَلَيَّ كُلُّ شيءٍ تُولَجُونَهُ ، فَعُرِضَتْ عَلَيَّ الجَنَّةُ، حتَّى لو تَنَاوَلْتُ منها قِطْفًا أَخَذْتُهُ، أَوْ قالَ: تَنَاوَلْتُ منها قِطْفًا، فَقَصُرَتْ يَدِي عنْه، وَعُرِضَتْ عَلَيَّ النَّارُ، فَرَأَيْتُ فِيهَا امْرَأَةً مِن بَنِي إسْرَائِيلَ تُعَذَّبُ في هِرَّةٍ لَهَا، رَبَطَتْهَا فَلَمْ تُطْعِمْهَا، وَلَمْ تَدَعْهَا تَأْكُلُ مِن خَشَاشِ الأرْضِ، وَرَأَيْتُ أَبَا ثُمَامَةَ عَمْرَو بنَ مَالِكٍ يَجُرُّ قُصْبَهُ في النَّارِ، وإنَّهُمْ كَانُوا يقولونَ: إنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لا يَخْسِفَانِ إلَّا لِمَوْتِ عَظِيمٍ، وإنَّهُما آيَتَانِ مِن آيَاتِ اللهِ يُرِيكُمُوهُمَا، فَإِذَا خَسَفَا فَصَلُّوا حتَّى تَنْجَلِيَ. [وفي رواية]: وَرَأَيْتُ في النَّارِ امْرَأَةً حِمْيَرِيَّةً سَوْدَاءَ طَوِيلَةً، وَلَمْ يَقُلْ: مِن بَنِي إسْرَائِيلَ.

21 - جَاءَ عَبْدٌ فَبَايَعَ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ علَى الهِجْرَةِ، وَلَمْ يَشْعُرْ أنَّهُ عَبْدٌ، فَجَاءَ سَيِّدُهُ يُرِيدُهُ، فَقالَ له النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ: بعْنِيهِ، فَاشْتَرَاهُ بعَبْدَيْنِ أَسْوَدَيْنِ، ثُمَّ لَمْ يُبَايِعْ أَحَدًا بَعْدُ حتَّى يَسْأَلَهُ: أَعَبْدٌ هُوَ؟

22 - أُمِرْتُ أنْ أُقاتِلَ النَّاسَ حتَّى يقولوا: لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، فإذا قالوا: لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ عَصَمُوا مِنِّي دِماءَهُمْ، وأَمْوالَهُمْ إلَّا بحَقِّها، وحِسابُهُمْ علَى اللهِ، ثُمَّ قَرَأَ: {إنَّما أنْتَ مُذَكِّرٌ (21) لَسْتَ عليهم بمُصَيْطِرٍ} [الغاشية: 21، 22].

23 - اقْتَتَلَ غُلَامَانِ غُلَامٌ مِنَ المُهَاجِرِينَ، وَغُلَامٌ مِنَ الأنْصَارِ، فَنَادَى المُهَاجِرُ أَوِ المُهَاجِرُونَ، يا لَلْمُهَاجِرِينَ وَنَادَى الأنْصَارِيُّ يا لَلأَنْصَارِ، فَخَرَجَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، فَقالَ: ما هذا دَعْوَى أَهْلِ الجَاهِلِيَّةِ قالوا: لا يا رَسولَ اللهِ، إلَّا أنَّ غُلَامَيْنِ اقْتَتَلَا فَكَسَعَ أَحَدُهُما الآخَرَ، قالَ: فلا بَأْسَ وَلْيَنْصُرِ الرَّجُلُ أَخَاهُ ظَالِمًا، أَوْ مَظْلُومًا، إنْ كانَ ظَالِمًا فَلْيَنْهَهُ، فإنَّه له نَصْرٌ وإنْ كانَ مَظْلُومًا فَلْيَنْصُرْهُ.

24 - أنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ دَخَلَ علَى أُمِّ مُبَشِّرٍ الأنْصَارِيَّةِ في نَخْلٍ لَهَا، فَقالَ لَهَا النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ: مَن غَرَسَ هذا النَّخْلَ؟ أَمُسْلِمٌ أَمْ كَافِرٌ؟ فَقالَتْ: بَلْ مُسْلِمٌ، فَقالَ: لا يَغْرِسُ مُسْلِمٌ غَرْسًا، وَلَا يَزْرَعُ زَرْعًا، فَيَأْكُلَ منه إنْسَانٌ، وَلَا دَابَّةٌ، وَلَا شيءٌ، إلَّا كَانَتْ له صَدَقَةً.

25 - جَاءَ رَجُلٌ وَالنبيُّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ علَى المِنْبَرِ يَومَ الجُمُعَةِ يَخْطُبُ، فَقالَ له أَرَكَعْتَ رَكْعَتَيْنِ؟ قالَ: لَا، فَقالَ: ارْكَعْ.

26 - أَيُّما رَجُلٍ أُعْمِرَ عُمْرَى له وَلِعَقِبِهِ، فإنَّهَا لِلَّذِي أُعْطِيَهَا، لا تَرْجِعُ إلى الذي أَعْطَاهَا، لأنَّهُ أَعْطَى عَطَاءً وَقَعَتْ فيه المَوَارِيثُ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : جابر بن عبدالله | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم : 1625
التصنيف الموضوعي: هبة وهدية - العمرى
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

27 - غَزَوْتُ مع رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، فَتَلَاحَقَ بي وَتَحْتي نَاضِحٌ لي قدْ أَعْيَا، وَلَا يَكَادُ يَسِيرُ، قالَ: فَقالَ لِي: ما لِبَعِيرِكَ؟ قالَ: قُلتُ: عَلِيلٌ، قالَ: فَتَخَلَّفَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، فَزَجَرَهُ وَدَعَا له، فَما زَالَ بيْنَ يَدَيِ الإبِلِ قُدَّامَهَا يَسِيرُ، قالَ: فَقالَ لِي: كيفَ تَرَى بَعِيرَكَ؟ قالَ: قُلتُ: بخَيْرٍ قدْ أَصَابَتْهُ بَرَكَتُكَ، قالَ: أَفَتَبِيعُنِيهِ؟ فَاسْتَحْيَيْتُ، وَلَمْ يَكُنْ لَنَا نَاضِحٌ غَيْرُهُ، قالَ: فَقُلتُ: نَعَمْ، فَبِعْتُهُ إيَّاهُ علَى أنَّ لي فَقَارَ ظَهْرِهِ حتَّى أَبْلُغَ المَدِينَةَ، قالَ: فَقُلتُ له: يا رَسولَ اللهِ، إنِّي عَرُوسٌ، فَاسْتَأْذَنْتُهُ، فأذِنَ لي فَتَقَدَّمْتُ النَّاسَ إلى المَدِينَةِ حتَّى انْتَهَيْتُ، فَلَقِيَنِي خَالِي، فَسَأَلَنِي عَنِ البَعِيرِ، فأخْبَرْتُهُ بما صَنَعْتُ فِيهِ، فلامَنِي فِيهِ، قالَ: وَقَدْ كانَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ قالَ لي حِينَ اسْتَأْذَنْتُهُ: ما تَزَوَّجْتَ؟ أَبِكْرًا أَمْ ثَيِّبًا؟ فَقُلتُ له: تَزَوَّجْتُ ثَيِّبًا، قالَ: أَفلا تَزَوَّجْتَ بكْرًا تُلَاعِبُكَ وَتُلَاعِبُهَا؟ فَقُلتُ له: يا رَسولَ اللهِ، تُوُفِّيَ وَالِدِي، أَوِ اسْتُشْهِدَ، وَلِي أَخَوَاتٌ صِغَارٌ، فَكَرِهْتُ أَنْ أَتَزَوَّجَ إلَيْهِنَّ مِثْلَهُنَّ فلا تُؤَدِّبُهُنَّ، وَلَا تَقُومُ عليهنَّ، فَتَزَوَّجْتُ ثَيِّبًا لِتَقُومَ عليهنَّ وَتُؤَدِّبَهُنَّ، قالَ: فَلَمَّا قَدِمَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ المَدِينَةَ غَدَوْتُ إلَيْهِ بالبَعِيرِ، فأعْطَانِي ثَمَنَهُ وَرَدَّهُ عَلَيَّ.

28 - بَعَثَنَا رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ وَأَمَّرَ عَلَيْنَا أَبَا عُبَيْدَةَ، نَتَلَقَّى عِيرًا لِقُرَيْشٍ، وَزَوَّدَنَا جِرَابًا مِن تَمْرٍ لَمْ يَجِدْ لَنَا غَيْرَهُ، فَكانَ أَبُو عُبَيْدَةَ يُعْطِينَا تَمْرَةً تَمْرَةً، قالَ: فَقُلتُ: كيفَ كُنْتُمْ تَصْنَعُونَ بهَا؟ قالَ: نَمَصُّهَا كما يَمَصُّ الصَّبِيُّ، ثُمَّ نَشْرَبُ عَلَيْهَا مِنَ المَاءِ، فَتَكْفِينَا يَومَنَا إلى اللَّيْلِ، وَكُنَّا نَضْرِبُ بعِصِيِّنَا الخَبَطَ، ثُمَّ نَبُلُّهُ بالمَاءِ فَنَأْكُلُهُ، قالَ: وَانْطَلَقْنَا علَى سَاحِلِ البَحْرِ، فَرُفِعَ لَنَا علَى سَاحِلِ البَحْرِ كَهَيْئَةِ الكَثِيبِ الضَّخْمِ، فأتَيْنَاهُ فَإِذَا هي دَابَّةٌ تُدْعَى العَنْبَرَ، قالَ: قالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: مَيْتَةٌ، ثُمَّ قالَ: لَا، بَلْ نَحْنُ رُسُلُ رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، وفي سَبيلِ اللهِ ، وَقَدِ اضْطُرِرْتُمْ، فَكُلُوا، قالَ: فأقَمْنَا عليه شَهْرًا وَنَحْنُ ثَلَاثُ مِائَةٍ حتَّى سَمِنَّا، قالَ: وَلقَدْ رَأَيْتُنَا نَغْتَرِفُ مِن وَقْبِ عَيْنِهِ بالقِلَالِ الدُّهْنَ، وَنَقْتَطِعُ منه الفِدَرَ كَالثَّوْرِ -أَوْ كَقَدْرِ الثَّوْرِ- فَلقَدْ أَخَذَ مِنَّا أَبُو عُبَيْدَةَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ رَجُلًا، فأقْعَدَهُمْ في وَقْبِ عَيْنِهِ ، وَأَخَذَ ضِلَعًا مِن أَضْلَاعِهِ فأقَامَهَا، ثُمَّ رَحَلَ أَعْظَمَ بَعِيرٍ معنَا، فَمَرَّ مِن تَحْتِهَا، وَتَزَوَّدْنَا مِن لَحْمِهِ وَشَائِقَ ، فَلَمَّا قَدِمْنَا المَدِينَةَ أَتَيْنَا رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، فَذَكَرْنَا ذلكَ له، فَقالَ: هو رِزْقٌ أَخْرَجَهُ اللَّهُ لَكُمْ، فَهلْ معكُمْ مِن لَحْمِهِ شَيءٌ فَتُطْعِمُونَا؟ قالَ: فأرْسَلْنَا إلى رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ منه فأكَلَهُ.

29 - وُلِدَ لِرَجُلٍ مِنَّا غُلَامٌ، فَسَمَّاهُ مُحَمَّدًا فَقُلْنَا: لا نَكْنِكَ برَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، حتَّى تَسْتَأْمِرَهُ، قالَ فأتَاهُ، فَقالَ: إنَّه وُلِدَ لي غُلَامٌ فَسَمَّيْتُهُ برَسولِ اللهِ، وإنَّ قَوْمِي أَبَوْا أَنْ يَكْنُونِي به حتَّى تَسْتَأْذِنَ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، فَقالَ: سَمُّوا باسْمِي، وَلَا تَكَنَّوْا بكُنْيَتِي، فإنَّما بُعِثْتُ قَاسِمًا أَقْسِمُ بيْنَكُمْ. وفي روايةٍ : ولم يذكر: فإنَّما بُعِثْتُ قَاسِمًا أَقْسِمُ بيْنَكُمْ.

30 - ما مِن مُسْلِمٍ يَغْرِسُ غَرْسًا إلَّا كانَ ما أُكِلَ منه له صَدَقَةً، وما سُرِقَ منه له صَدَقَةٌ، وما أكَلَ السَّبُعُ منه فَهو له صَدَقَةٌ، وما أكَلَتِ الطَّيْرُ فَهو له صَدَقَةٌ، ولا يَرْزَؤُهُ أحَدٌ إلَّا كانَ له صَدَقَةٌ.
 

1 - ما مِن صاحِبِ إبِلٍ، ولا بَقَرٍ، ولا غَنَمٍ، لا يُؤَدِّي حَقَّها، إلَّا أُقْعِدَ لها يَومَ القِيامَةِ بقاعٍ قَرْقَرٍ تَطَؤُهُ ذاتُ الظِّلْفِ بظِلْفِها، وتَنْطَحُهُ ذاتُ القَرْنِ بقَرْنِها، ليسَ فيها يَومَئذٍ جَمَّاءُ ولا مَكْسُورَةُ القَرْنِ قُلْنا: يا رَسولَ اللهِ، وما حَقُّها؟ قالَ: إطْراقُ فَحْلِها، وإعارَةُ دَلْوِها، ومَنِيحَتُها، وحَلَبُها علَى الماءِ، وحَمْلٌ عليها في سَبيلِ اللهِ، ولا مِن صاحِبِ مالٍ لا يُؤَدِّي زَكاتَهُ، إلَّا تَحَوَّلَ يَومَ القِيامَةِ شُجاعًا أقْرَعَ، يَتْبَعُ صاحِبَهُ حَيْثُما ذَهَبَ، وهو يَفِرُّ منه، ويُقالُ: هذا مالُكَ الذي كُنْتَ تَبْخَلُ به، فإذا رَأَى أنَّه لا بُدَّ منه، أدْخَلَ يَدَهُ في فِيهِ، فَجَعَلَ يَقْضَمُها كما يَقْضَمُ الفَحْلُ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : جابر بن عبدالله | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم : 988 التخريج : أخرجه النسائي (2454) بلفظه، وأحمد (14442)، والدارمي (1658) كلاهما باختلاف يسير.
التصنيف الموضوعي: زكاة - زكاة الأنعام زكاة - عقوبة مانع الزكاة زكاة - في المال حق سوى الزكاة زكاة - منع الزكاة زكاة - الترهيب من كنز المال
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

2 - مَن يَصْعَدُ الثَّنِيَّةَ -ثَنِيَّةَ المُرارِ- فإنَّه يُحَطُّ عنْه ما حُطَّ عن بَنِي إسْرائِيلَ. قالَ: فَكانَ أوَّلَ مَن صَعِدَها خَيْلُنا -خَيْلُ بَنِي الخَزْرَجِ- ثُمَّ تَتامَّ النَّاسُ، فقالَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ: وكُلُّكُمْ مَغْفُورٌ له، إلَّا صاحِبَ الجَمَلِ الأحْمَرِ. فأتَيْناهُ فَقُلْنا له: تَعالَ، يَسْتَغْفِرْ لكَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، فقالَ: واللَّهِ لأَنْ أجِدَ ضالَّتي أحَبُّ إلَيَّ مِن أنْ يَسْتَغْفِرَ لي صاحِبُكُمْ. قالَ: وكانَ رَجُلٌ يَنْشُدُ ضالَّةً له.

3 - ما مِن صاحِبِ إبِلٍ، لا يَفْعَلُ فيها حَقَّها، إلَّا جاءَتْ يَومَ القِيامَةِ أكْثَرَ ما كانَتْ قَطُّ، وقَعَدَ لها بقاعٍ قَرْقَرٍ تَسْتَنُّ عليه بقَوائِمِها، وأَخْفافِها، ولا صاحِبِ بَقَرٍ، لا يَفْعَلُ فيها حَقَّها، إلَّا جاءَتْ يَومَ القِيامَةِ أكْثَرَ ما كانَتْ، وقَعَدَ لها بقاعٍ قَرْقَرٍ تَنْطَحُهُ بقُرُونِها، وتَطَؤُهُ بقَوائِمِها، ولا صاحِبِ غَنَمٍ، لا يَفْعَلُ فيها حَقَّها، إلَّا جاءَتْ يَومَ القِيامَةِ أكْثَرَ ما كانَتْ، وقَعَدَ لها بقاعٍ قَرْقَرٍ تَنْطَحُهُ بقُرُونِها وتَطَؤُهُ بأَظْلافِها، ليسَ فيها جَمَّاءُ ولا مُنْكَسِرٌ قَرْنُها، ولا صاحِبِ كَنْزٍ لا يَفْعَلُ فيه حَقَّهُ، إلَّا جاءَ كَنْزُهُ يَومَ القِيامَةِ شُجاعًا أقْرَعَ، يَتْبَعُهُ فاتِحًا فاهُ، فإذا أتاهُ فَرَّ منه، فيُنادِيهِ: خُذْ كَنْزَكَ الذي خَبَأْتَهُ، فأنا عنْه غَنِيٌّ، فإذا رَأَى أنْ لا بُدَّ منه، سَلَكَ يَدَهُ في فِيهِ، فَيَقْضَمُها قَضْمَ الفَحْلِ . قالَ أبو الزُّبَيْرِ: سَمِعْتُ عُبَيْدَ بنَ عُمَيْرٍ يقولُ: هذا القَوْلَ: ثُمَّ سَأَلْنا جابِرَ بنَ عبدِ اللهِ عن ذلكَ فقالَ مِثْلَ قَوْلِ عُبَيْدِ بنِ عُمَيْرٍ. وقالَ أبو الزُّبَيْرِ: سَمِعْتُ عُبَيْدَ بنَ عُمَيْرٍ يقولُ: قالَ رَجُلٌ: يا رَسولَ اللهِ، ما حَقُّ الإبِلِ؟ قالَ: حَلَبُها علَى الماءِ، وإعارَةُ دَلْوِها، وإعارَةُ فَحْلِها، ومَنِيحَتُها وحَمْلٌ عليها في سَبيلِ اللَّهِ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : جابر بن عبدالله | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم : 988 التخريج : أخرجه النسائي (2454) بلفظه، وأحمد (14442)، والدارمي (1658) كلاهما باختلاف يسير.
التصنيف الموضوعي: زكاة - زكاة الأنعام زكاة - عقوبة مانع الزكاة زكاة - منع الزكاة رقائق وزهد - الترهيب من مساوئ الأعمال زكاة - الترهيب من كنز المال
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح الحديث

4 - انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ في عَهْدِ رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ يَومَ مَاتَ إبْرَاهِيمُ ابنُ رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، فَقالَ النَّاسُ: إنَّما انْكَسَفَتْ لِمَوْتِ إبْرَاهِيمَ، فَقَامَ النَّبيُّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، فَصَلَّى بالنَّاسِ سِتَّ رَكَعَاتٍ بأَرْبَعِ سَجَدَاتٍ؛ بَدَأَ فَكَبَّرَ، ثُمَّ قَرَأَ، فأطَالَ القِرَاءَةَ، ثُمَّ رَكَعَ نَحْوًا ممَّا قَامَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ، فَقَرَأَ قِرَاءَةً دُونَ القِرَاءَةِ الأُولَى، ثُمَّ رَكَعَ نَحْوًا ممَّا قَامَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ، فَقَرَأَ قِرَاءَةً دُونَ القِرَاءَةِ الثَّانِيَةِ، ثُمَّ رَكَعَ نَحْوًا ممَّا قَامَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ، ثُمَّ انْحَدَرَ بالسُّجُودِ فَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ، ثُمَّ قَامَ فَرَكَعَ أَيْضًا ثَلَاثَ رَكَعَاتٍ، ليْسَ فِيهَا رَكْعَةٌ إلَّا الَّتي قَبْلَهَا أَطْوَلُ مِنَ الَّتي بَعْدَهَا، وَرُكُوعُهُ نَحْوًا مِن سُجُودِهِ، ثُمَّ تَأَخَّرَ، وَتَأَخَّرَتِ الصُّفُوفُ خَلْفَهُ، حتَّى انْتَهَيْنَا -[وفي رواية]:حتَّى انْتَهَى إلى النِّسَاءِ- ثُمَّ تَقَدَّمَ وَتَقَدَّمَ النَّاسُ معهُ، حتَّى قَامَ في مَقَامِهِ، فَانْصَرَفَ حِينَ انْصَرَفَ وَقَدْ آضَتِ الشَّمْسُ ، فَقالَ: يا أَيُّهَا النَّاسُ، إنَّما الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ آيَتَانِ مِن آيَاتِ اللهِ، وإنَّهُما لا يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ مِنَ النَّاسِ -[وفي رواية]:لِمَوْتِ بَشَرٍ- فَإِذَا رَأَيْتُمْ شيئًا مِن ذلكَ فَصَلُّوا حتَّى تَنْجَلِيَ، ما مِن شَيءٍ تُوعَدُونَهُ إلَّا قدْ رَأَيْتُهُ في صَلَاتي هذِه؛ لقَدْ جِيءَ بالنَّارِ، وَذَلِكُمْ حِينَ رَأَيْتُمُونِي تَأَخَّرْتُ؛ مَخَافَةَ أَنْ يُصِيبَنِي مِن لَفْحِهَا، وَحتَّى رَأَيْتُ فِيهَا صَاحِبَ المِحْجَنِ يَجُرُّ قُصْبَهُ في النَّارِ، كانَ يَسْرِقُ الحَاجَّ بمِحْجَنِهِ ، فإنْ فُطِنَ له قالَ: إنَّما تَعَلَّقَ بمِحْجَنِي، وإنْ غُفِلَ عنْه ذَهَبَ به، وَحتَّى رَأَيْتُ فِيهَا صَاحِبَةَ الهِرَّةِ الَّتي رَبَطَتْهَا فَلَمْ تُطْعِمْهَا، وَلَمْ تَدَعْهَا تَأْكُلُ مِن خَشَاشِ الأرْضِ، حتَّى مَاتَتْ جُوعًا، ثُمَّ جِيءَ بالجَنَّةِ، وَذَلِكُمْ حِينَ رَأَيْتُمُونِي تَقَدَّمْتُ حتَّى قُمْتُ في مَقَامِي، وَلقَدْ مَدَدْتُ يَدِي وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أَتَنَاوَلَ مِن ثَمَرِهَا لِتَنْظُرُوا إلَيْهِ، ثُمَّ بَدَا لي أَنْ لا أَفْعَلَ، فَما مِن شَيءٍ تُوعَدُونَهُ إلَّا قدْ رَأَيْتُهُ في صَلَاتي هذِه.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : جابر بن عبدالله | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم : 904 التخريج : أخرجه أبو داود (1178)، والنسائي (1478)، وابن حبان (2843) جميعهم بنحوه.
التصنيف الموضوعي: جنة - طعام أهل الجنة وشرابهم كسوف - صفة صلاة الكسوف كسوف - قدر القراءة في صلاة الكسوف كسوف - لا تنكسف الشمس لموت أحد ولا لحياته كسوف - ما عرض على النبي في صلاة الكسوف
|أصول الحديث | شرح الحديث

5 - مَن كانَ له شَرِيكٌ في رَبْعَةٍ ، أَوْ نَخْلٍ، فليسَ له أَنْ يَبِيعَ حتَّى يُؤْذِنَ شَرِيكَهُ، فإنْ رَضِيَ أَخَذَ، وإنْ كَرِهَ تَرَكَ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : جابر بن عبدالله | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم : 1608 التخريج : أخرجه أبو القاسم البغوي في ((مسند ابن الجعد)) (2607)، وأبو عوانة في ((المستخرج)) (5960)، وابن حبان (2027) بلفظه.
التصنيف الموضوعي: شفعة - الشفعة بين الشركاء في الأرضين والدور شفعة - عرض الشفعة على صاحبها قبل البيع شفعة - ما تقع فيه الشفعة وما لا تقع فيه بيوع - آداب البيع شركة - الشركة في الأرضين وغيرها
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

6 - أنَّهُ سَمِعَ جابِرَ بنَ عبدِ اللهِ، يُسْأَلُ عَنِ الوُرُودِ، فقالَ: نَجِيءُ نَحْنُ يَومَ القِيامَةِ عن كَذا وكَذا، انْظُرْ أيْ ذلكَ فَوْقَ النَّاسِ؟ قالَ: فَتُدْعَى الأُمَمُ بأَوْثانِها، وما كانَتْ تَعْبُدُ، الأوَّلُ فالأوَّلُ، ثُمَّ يَأْتِينا رَبُّنا بَعْدَ ذلكَ، فيَقولُ: مَن تَنْظُرُونَ؟ فيَقولونَ: نَنْظُرُ رَبَّنا، فيَقولُ: أنا رَبُّكُمْ، فيَقولونَ: حتَّى نَنْظُرَ إلَيْكَ، فَيَتَجَلَّى لهمْ يَضْحَكُ، قالَ: فَيَنْطَلِقُ بهِمْ ويَتَّبِعُونَهُ، ويُعْطَى كُلُّ إنْسانٍ منهمْ مُنافِقًا، أوْ مُؤْمِنًا نُورًا، ثُمَّ يَتَّبِعُونَهُ وعلَى جِسْرِ جَهَنَّمَ كَلالِيبُ وحَسَكٌ، تَأْخُذُ مَن شاءَ اللَّهُ، ثُمَّ يُطْفَأُ نُورُ المُنافِقِينَ، ثُمَّ يَنْجُو المُؤْمِنُونَ، فَتَنْجُو أوَّلُ زُمْرَةٍ وُجُوهُهُمْ كالْقَمَرِ لَيْلَةَ البَدْرِ سَبْعُونَ ألْفًا لا يُحاسَبُونَ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ كَأَضْوَأِ نَجْمٍ في السَّماءِ، ثُمَّ كَذلكَ ثُمَّ تَحِلُّ الشَّفاعَةُ، ويَشْفَعُونَ حتَّى يَخْرُجَ مِنَ النَّارِ مِن قالَ: لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وكانَ في قَلْبِهِ مِنَ الخَيْرِ ما يَزِنُ شَعِيرَةً، فيُجْعَلُونَ بفِناءِ الجَنَّةِ، ويَجْعَلُ أهْلُ الجَنَّةِ يَرُشُّونَ عليهمُ الماءَ حتَّى يَنْبُتُوا نَباتَ الشَّيْءِ في السَّيْلِ، ويَذْهَبُ حُراقُهُ، ثُمَّ يَسْأَلُ حتَّى تُجْعَلَ له الدُّنْيا وعَشَرَةُ أمْثالِها معها.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : جابر بن عبدالله | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم : 191 التخريج : أخرجه أحمد (15115)، وأبو عوانة في ((المستخرج)) (433)، وابن منده في ((الإيمان)) (850) جميعا بلفظه.
التصنيف الموضوعي: جهنم - ذكر من يخرج من النار من أهل التوحيد أدعية وأذكار - فضل لا إله إلا الله قيامة - الشفاعة قيامة - الصراط قيامة - رؤية المؤمنين ربهم في أرض المحشر
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح الحديث

7 - قَضَى رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ بالشُّفْعَةِ في كُلِّ شِرْكَةٍ لَمْ تُقْسَمْ، رَبْعَةٍ ، أَوْ حَائِطٍ، لا يَحِلُّ له أَنْ يَبِيعَ حتَّى يُؤْذِنَ شَرِيكَهُ، فإنْ شَاءَ أَخَذَ، وإنْ شَاءَ تَرَكَ، فَإِذَا بَاعَ وَلَمْ يُؤْذِنْهُ فَهو أَحَقُّ بهِ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : جابر بن عبدالله | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم : 1608 التخريج : أخرجه النسائي (4701)، والدارمي (2670)، وابن الجارود في ((المنتقى)) (699) جميعًا بلفظه، وأخرجه أبو داود (3513)، وأحمد (14403) كلاهما بنحوه .
التصنيف الموضوعي: أقضية وأحكام - قضايا حكم فيها النبي صلى الله عليه وسلم شفعة - ما تقع فيه الشفعة وما لا تقع فيه شركة - الشركة في الأرضين وغيرها شفعة - الشفعة فيما لم يقسم
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح الحديث

8 - أنَّ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ خَرَجَ عَامَ الفَتْحِ إلى مَكَّةَ في رَمَضَانَ، فَصَامَ حتَّى بَلَغَ كُرَاعَ الغَمِيمِ ، فَصَامَ النَّاسُ، ثُمَّ دَعَا بقَدَحٍ مِن مَاءٍ فَرَفَعَهُ، حتَّى نَظَرَ النَّاسُ إلَيْهِ، ثُمَّ شَرِبَ، فقِيلَ له بَعْدَ ذلكَ: إنَّ بَعْضَ النَّاسِ قدْ صَامَ، فَقالَ: أُولَئِكَ العُصَاةُ، أُولَئِكَ العُصَاةُ. [وفي رِوايةٍ زاد]: فقِيلَ له: إنَّ النَّاسَ قدْ شَقَّ عليهمُ الصِّيَامُ، وإنَّما يَنْظُرُونَ فِيما فَعَلْتَ، فَدَعَا بقَدَحٍ مِن مَاءٍ بَعْدَ العَصْرِ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : جابر بن عبدالله | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم : 1114 التخريج : من أفراد مسلم على البخاري
التصنيف الموضوعي: صيام - الترخص بالفطر للمسافر صيام - صيام المسافر صيام - كراهية الصوم في السفر مغازي - فتح مكة صيام - من شرع في الصوم ثم أفطر من يومه
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح الحديث

9 -  دَخَلْنَا علَى جَابِرِ بنِ عبدِ اللهِ، فَسَأَلَ عَنِ القَوْمِ حتَّى انْتَهَى إلَيَّ، فَقُلتُ: أَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَلِيِّ بنِ حُسَيْنٍ، فأهْوَى بيَدِهِ إلى رَأْسِي، فَنَزَعَ زِرِّي الأعْلَى، ثُمَّ نَزَعَ زِرِّي الأسْفَلَ، ثُمَّ وَضَعَ كَفَّهُ بيْنَ ثَدْيَيَّ وَأَنَا يَومَئذٍ غُلَامٌ شَابٌّ، فَقالَ: مَرْحَبًا بكَ يا ابْنَ أَخِي، سَلْ عَمَّا شِئْتَ، فَسَأَلْتُهُ، وَهو أَعْمَى، وَحَضَرَ وَقْتُ الصَّلَاةِ، فَقَامَ في نِسَاجَةٍ مُلْتَحِفًا بهَا، كُلَّما وَضَعَهَا علَى مَنْكِبِهِ رَجَعَ طَرَفَاهَا إلَيْهِ؛ مِن صِغَرِهَا، وَرِدَاؤُهُ إلى جَنْبِهِ علَى المِشْجَبِ، فَصَلَّى بنَا، فَقُلتُ: أَخْبِرْنِي عن حَجَّةِ رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، فَقالَ بيَدِهِ فَعَقَدَ تِسْعًا، فَقالَ: إنَّ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ مَكَثَ تِسْعَ سِنِينَ لَمْ يَحُجَّ، ثُمَّ أَذَّنَ في النَّاسِ في العَاشِرَةِ أنَّ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ حَاجٌّ، فَقَدِمَ المَدِينَةَ بَشَرٌ كَثِيرٌ، كُلُّهُمْ يَلْتَمِسُ أَنْ يَأْتَمَّ برَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، وَيَعْمَلَ مِثْلَ عَمَلِهِ. فَخَرَجْنَا معهُ، حتَّى أَتَيْنَا ذَا الحُلَيْفَةِ، فَوَلَدَتْ أَسْمَاءُ بنْتُ عُمَيْسٍ مُحَمَّدَ بنَ أَبِي بَكْرٍ، فأرْسَلَتْ إلى رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ: كيفَ أَصْنَعُ؟ قالَ: اغْتَسِلِي، وَاسْتَثْفِرِي بثَوْبٍ وَأَحْرِمِي. فَصَلَّى رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ في المَسْجِدِ، ثُمَّ رَكِبَ القَصْوَاءَ ، حتَّى إذَا اسْتَوَتْ به نَاقَتُهُ علَى البَيْدَاءِ ، نَظَرْتُ إلى مَدِّ بَصَرِي بيْنَ يَدَيْهِ، مِن رَاكِبٍ وَمَاشٍ، وَعَنْ يَمِينِهِ مِثْلَ ذلكَ، وَعَنْ يَسَارِهِ مِثْلَ ذلكَ، وَمِنْ خَلْفِهِ مِثْلَ ذلكَ، وَرَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ بيْنَ أَظْهُرِنَا، وَعليه يَنْزِلُ القُرْآنُ، وَهو يَعْرِفُ تَأْوِيلَهُ، وَما عَمِلَ به مِن شَيءٍ عَمِلْنَا بهِ. فَأَهَلَّ بالتَّوْحِيدِ: لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ ، لَبَّيْكَ لا شَرِيكَ لكَ لَبَّيْكَ ، إنَّ الحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالْمُلْكَ، لا شَرِيكَ لكَ، وَأَهَلَّ النَّاسُ بهذا الذي يُهِلُّونَ به، فَلَمْ يَرُدَّ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ عليهم شيئًا منه، وَلَزِمَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ تَلْبِيَتَهُ. قالَ جَابِرٌ رَضِيَ اللَّهُ عنْه: لَسْنَا نَنْوِي إلَّا الحَجَّ، لَسْنَا نَعْرِفُ العُمْرَةَ، حتَّى إذَا أَتَيْنَا البَيْتَ معهُ، اسْتَلَمَ الرُّكْنَ فَرَمَلَ ثَلَاثًا وَمَشَى أَرْبَعًا، ثُمَّ نَفَذَ إلى مَقَامِ إبْرَاهِيمَ عليه السَّلَام، فَقَرَأَ: {وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى} [البقرة: 125]، فَجَعَلَ المَقَامَ بيْنَهُ وبيْنَ البَيْتِ، فَكانَ أَبِي يقولُ -وَلَا أَعْلَمُهُ ذَكَرَهُ إلَّا عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ-: كانَ يَقْرَأُ في الرَّكْعَتَيْنِ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} وَ{قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ}. ثُمَّ رَجَعَ إلى الرُّكْنِ فَاسْتَلَمَهُ، ثُمَّ خَرَجَ مِنَ البَابِ إلى الصَّفَا، فَلَمَّا دَنَا مِنَ الصَّفَا قَرَأَ: {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ} [البقرة: 158]، أَبْدَأُ بما بَدَأَ اللَّهُ به، فَبَدَأَ بالصَّفَا، فَرَقِيَ عليه، حتَّى رَأَى البَيْتَ فَاسْتَقْبَلَ القِبْلَةَ، فَوَحَّدَ اللَّهَ وَكَبَّرَهُ، وَقالَ: لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ له، له المُلْكُ وَلَهُ الحَمْدُ، وَهو علَى كُلِّ شَيءٍ قَدِيرٌ ، لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ، أَنْجَزَ وَعْدَهُ، وَنَصَرَ عَبْدَهُ، وَهَزَمَ الأحْزَابَ وَحْدَهُ، ثُمَّ دَعَا بيْنَ ذلكَ، قالَ مِثْلَ هذا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ نَزَلَ إلى المَرْوَةِ، حتَّى إذَا انْصَبَّتْ قَدَمَاهُ في بَطْنِ الوَادِي سَعَى، حتَّى إذَا صَعِدَتَا مَشَى، حتَّى أَتَى المَرْوَةَ، فَفَعَلَ علَى المَرْوَةِ كما فَعَلَ علَى الصَّفَا، حتَّى إذَا كانَ آخِرُ طَوَافِهِ علَى المَرْوَةِ، فَقالَ: لو أَنِّي اسْتَقْبَلْتُ مِن أَمْرِي ما اسْتَدْبَرْتُ لَمْ أَسُقِ الهَدْيَ ، وَجَعَلْتُهَا عُمْرَةً، فمَن كانَ مِنكُم ليسَ معهُ هَدْيٌ فَلْيَحِلَّ، وَلْيَجْعَلْهَا عُمْرَةً، فَقَامَ سُرَاقَةُ بنُ مَالِكِ بنِ جُعْشُمٍ، فَقالَ: يا رَسولَ اللهِ، أَلِعَامِنَا هذا أَمْ لِأَبَدٍ؟ فَشَبَّكَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ أَصَابِعَهُ وَاحِدَةً في الأُخْرَى، وَقالَ: دَخَلَتِ العُمْرَةُ في الحَجِّ –مَرَّتَيْنِ- لا، بَلْ لأَبَدِ أَبَدٍ. وَقَدِمَ عَلِيٌّ مِنَ اليَمَنِ ببُدْنِ النَّبيِّ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، فَوَجَدَ فَاطِمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا مِمَّنْ حَلَّ، وَلَبِسَتْ ثِيَابًا صَبِيغًا، وَاكْتَحَلَتْ، فأنْكَرَ ذلكَ عَلَيْهَا، فَقالَتْ: إنَّ أَبِي أَمَرَنِي بهذا، قالَ: فَكانَ عَلِيٌّ يقولُ بالعِرَاقِ: فَذَهَبْتُ إلى رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ مُحَرِّشًا علَى فَاطِمَةَ لِلَّذِي صَنَعَتْ، مُسْتَفْتِيًا لِرَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ فِيما ذَكَرَتْ عنْه، فأخْبَرْتُهُ أَنِّي أَنْكَرْتُ ذلكَ عَلَيْهَا، فَقالَ: صَدَقَتْ صَدَقَتْ، مَاذَا قُلْتَ حِينَ فَرَضْتَ الحَجَّ؟ قالَ: قُلتُ: اللَّهُمَّ إنِّي أُهِلُّ بما أَهَلَّ به رَسولُكَ، قالَ: فإنَّ مَعِيَ الهَدْيَ ، فلا تَحِلُّ، قالَ: فَكانَ جَمَاعَةُ الهَدْيِ الذي قَدِمَ به عَلِيٌّ مِنَ اليَمَنِ وَالَّذِي أَتَى به النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ مِائَةً. قالَ: فَحَلَّ النَّاسُ كُلُّهُمْ وَقَصَّرُوا، إلَّا النَّبيَّ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ وَمَن كانَ معهُ هَدْيٌ، فَلَمَّا كانَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ تَوَجَّهُوا إلى مِنًى، فأهَلُّوا بالحَجِّ، وَرَكِبَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، فَصَلَّى بهَا الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ، وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ، وَالْفَجْرَ، ثُمَّ مَكَثَ قَلِيلًا حتَّى طَلَعَتِ الشَّمْسُ، وَأَمَرَ بقُبَّةٍ مِن شَعَرٍ تُضْرَبُ له بنَمِرَةَ ، فَسَارَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ وَلَا تَشُكُّ قُرَيْشٌ إلَّا أنَّهُ وَاقِفٌ عِنْدَ المَشْعَرِ الحَرَامِ كما كَانَتْ قُرَيْشٌ تَصْنَعُ في الجَاهِلِيَّةِ، فأجَازَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ حتَّى أَتَى عَرَفَةَ، فَوَجَدَ القُبَّةَ قدْ ضُرِبَتْ له بنَمِرَةَ ، فَنَزَلَ بهَا، حتَّى إذَا زَاغَتِ الشَّمْسُ أَمَرَ بالقَصْوَاءِ ، فَرُحِلَتْ له، فأتَى بَطْنَ الوَادِي، فَخَطَبَ النَّاسَ وَقالَ: إنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ حَرَامٌ علَيْكُم، كَحُرْمَةِ يَومِكُمْ هذا، في شَهْرِكُمْ هذا، في بَلَدِكُمْ هذا، أَلَا كُلُّ شَيءٍ مِن أَمْرِ الجَاهِلِيَّةِ تَحْتَ قَدَمَيَّ مَوْضُوعٌ، وَدِمَاءُ الجَاهِلِيَّةِ مَوْضُوعَةٌ ، وإنَّ أَوَّلَ دَمٍ أَضَعُ مِن دِمَائِنَا دَمُ ابْنِ رَبِيعَةَ بنِ الحَارِثِ، كانَ مُسْتَرْضِعًا في بَنِي سَعْدٍ، فَقَتَلَتْهُ هُذَيْلٌ، وَرِبَا الجَاهِلِيَّةِ مَوْضُوعٌ، وَأَوَّلُ رِبًا أَضَعُ رِبَانَا؛ رِبَا عَبَّاسِ بنِ عبدِ المُطَّلِبِ، فإنَّه مَوْضُوعٌ كُلُّهُ، فَاتَّقُوا اللَّهَ في النِّسَاءِ؛ فإنَّكُمْ أَخَذْتُمُوهُنَّ بأَمَانِ اللهِ، وَاسْتَحْلَلْتُمْ فُرُوجَهُنَّ بكَلِمَةِ اللهِ، وَلَكُمْ عليهنَّ أَنْ لا يُوطِئْنَ فُرُشَكُمْ أَحَدًا تَكْرَهُونَهُ، فإنْ فَعَلْنَ ذلكَ فَاضْرِبُوهُنَّ ضَرْبًا غيرَ مُبَرِّحٍ ، وَلَهُنَّ علَيْكُم رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بالمَعروفِ، وَقَدْ تَرَكْتُ فِيكُمْ ما لَنْ تَضِلُّوا بَعْدَهُ إنِ اعْتَصَمْتُمْ به؛ كِتَابُ اللهِ، وَأَنْتُمْ تُسْأَلُونَ عَنِّي، فَما أَنْتُمْ قَائِلُونَ؟ قالوا: نَشْهَدُ أنَّكَ قدْ بَلَّغْتَ وَأَدَّيْتَ وَنَصَحْتَ، فَقالَ بإصْبَعِهِ السَّبَّابَةِ ، يَرْفَعُهَا إلى السَّمَاءِ وَيَنْكُتُهَا إلى النَّاسِ: اللَّهُمَّ اشْهَدْ، اللَّهُمَّ اشْهَدْ، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ. ثُمَّ أَذَّنَ، ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى الظُّهْرَ، ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى العَصْرَ، وَلَمْ يُصَلِّ بيْنَهُما شيئًا، ثُمَّ رَكِبَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ حتَّى أَتَى المَوْقِفَ، فَجَعَلَ بَطْنَ نَاقَتِهِ القَصْوَاءِ إلى الصَّخَرَاتِ، وَجَعَلَ حَبْلَ المُشَاةِ بيْنَ يَدَيْهِ، وَاسْتَقْبَلَ القِبْلَةَ، فَلَمْ يَزَلْ وَاقِفًا حتَّى غَرَبَتِ الشَّمْسُ، وَذَهَبَتِ الصُّفْرَةُ قَلِيلًا، حتَّى غَابَ القُرْصُ، وَأَرْدَفَ أُسَامَةَ خَلْفَهُ، وَدَفَعَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ وَقَدْ شَنَقَ لِلْقَصْوَاءِ الزِّمَامَ، حتَّى إنَّ رَأْسَهَا لَيُصِيبُ مَوْرِكَ رَحْلِهِ ، ويقولُ بيَدِهِ اليُمْنَى: أَيُّهَا النَّاسُ، السَّكِينَةَ السَّكِينَةَ، كُلَّما أَتَى حَبْلًا مِنَ الحِبَالِ أَرْخَى لَهَا قَلِيلًا حتَّى تَصْعَدَ، حتَّى أَتَى المُزْدَلِفَةَ ، فَصَلَّى بهَا المَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ بأَذَانٍ وَاحِدٍ وإقَامَتَيْنِ، وَلَمْ يُسَبِّحْ بيْنَهُما شيئًا، ثُمَّ اضْطَجَعَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ حتَّى طَلَعَ الفَجْرُ، وَصَلَّى الفَجْرَ حِينَ تَبَيَّنَ له الصُّبْحُ بأَذَانٍ وإقَامَةٍ. ثُمَّ رَكِبَ القَصْوَاءَ حتَّى أَتَى المَشْعَرَ الحَرَامَ، فَاسْتَقْبَلَ القِبْلَةَ، فَدَعَاهُ وَكَبَّرَهُ وَهَلَّلَهُ وَوَحَّدَهُ، فَلَمْ يَزَلْ وَاقِفًا حتَّى أَسْفَرَ جِدًّا، فَدَفَعَ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ، وَأَرْدَفَ الفَضْلَ بنَ عَبَّاسٍ، وَكانَ رَجُلًا حَسَنَ الشَّعْرِ أَبْيَضَ وَسِيمًا، فَلَمَّا دَفَعَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ مَرَّتْ به ظُعُنٌ يَجْرِينَ، فَطَفِقَ الفَضْلُ يَنْظُرُ إلَيْهِنَّ، فَوَضَعَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ يَدَهُ علَى وَجْهِ الفَضْلِ، فَحَوَّلَ الفَضْلُ وَجْهَهُ إلى الشِّقِّ الآخَرِ يَنْظُرُ، فَحَوَّلَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ يَدَهُ مِنَ الشِّقِّ الآخَرِ علَى وَجْهِ الفَضْلِ، يَصْرِفُ وَجْهَهُ مِنَ الشِّقِّ الآخَرِ يَنْظُرُ، حتَّى أَتَى بَطْنَ مُحَسِّرٍ ، فَحَرَّكَ قَلِيلًا، ثُمَّ سَلَكَ الطَّرِيقَ الوُسْطَى الَّتي تَخْرُجُ علَى الجَمْرَةِ الكُبْرَى، حتَّى أَتَى الجَمْرَةَ الَّتي عِنْدَ الشَّجَرَةِ، فَرَمَاهَا بسَبْعِ حَصَيَاتٍ، يُكَبِّرُ مع كُلِّ حَصَاةٍ منها، مِثْلِ حَصَى الخَذْفِ ، رَمَى مِن بَطْنِ الوَادِي، ثُمَّ انْصَرَفَ إلى المَنْحَرِ ، فَنَحَرَ ثَلَاثًا وَسِتِّينَ بيَدِهِ، ثُمَّ أَعْطَى عَلِيًّا، فَنَحَرَ ما غَبَرَ، وَأَشْرَكَهُ في هَدْيِهِ، ثُمَّ أَمَرَ مِن كُلِّ بَدَنَةٍ ببَضْعَةٍ، فَجُعِلَتْ في قِدْرٍ، فَطُبِخَتْ، فأكَلَا مِن لَحْمِهَا وَشَرِبَا مِن مَرَقِهَا. ثُمَّ رَكِبَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ فأفَاضَ إلى البَيْتِ، فَصَلَّى بمَكَّةَ الظُّهْرَ، فأتَى بَنِي عبدِ المُطَّلِبِ، يَسْقُونَ علَى زَمْزَمَ، فَقالَ: انْزِعُوا بَنِي عبدِ المُطَّلِبِ، فَلَوْلَا أَنْ يَغْلِبَكُمُ النَّاسُ علَى سِقَايَتِكُمْ لَنَزَعْتُ معكُمْ، فَنَاوَلُوهُ دَلْوًا فَشَرِبَ منه.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : جابر بن عبدالله | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم : 1218 التخريج : أخرجه أبو داود (1905)، وابن ماجه (3074)، والدارمي (1892) جميعهم مطولا.
التصنيف الموضوعي: حج - إحرام النفساء والحائض حج - التلبية وصفتها ووقتها حج - الخطبة يوم عرفة حج - الوقوف بعرفة وأحكامه حج - حجة النبي صلى الله عليه وسلم
|أصول الحديث | شرح الحديث

10 - إذا وقَعَتْ لُقْمَةُ أحَدِكُمْ فَلْيَأْخُذْها، فَلْيُمِطْ ما كانَ بها مِن أذًى ولْيَأْكُلْها، ولا يَدَعْها لِلشَّيْطانِ، ولا يَمْسَحْ يَدَهُ بالمِنْدِيلِ حتَّى يَلْعَقَ أصابِعَهُ، فإنَّه لا يَدْرِي في أيِّ طَعامِهِ البَرَكَةُ . وفي حَديثِهِما: ولا يَمْسَحْ يَدَهُ بالمِنْدِيلِ حتَّى يَلْعَقَها، أوْ يُلْعِقَها وما بَعْدَهُ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : جابر بن عبدالله | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم : 2033 التخريج : من أفراد مسلم على البخاري
التصنيف الموضوعي: أطعمة - أكل اللقمة إذا سقطت أطعمة - المنديل عند الطعام أطعمة - بركة الطعام أطعمة - لعق الأصابع ومصها بعد الطعام إيمان - أعمال الجن والشياطين
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

11 - لَمَّا حُفِرَ الخَنْدَقُ رَأَيْتُ برَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ خَمَصًا ، فَانْكَفَأْتُ إلى امْرَأَتِي، فَقُلتُ لَهَا: هلْ عِنْدَكِ شيءٌ؟ فإنِّي رَأَيْتُ برَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ خَمَصًا شَدِيدًا، فأخْرَجَتْ لي جِرَابًا فيه صَاعٌ مِن شَعِيرٍ، وَلَنَا بُهَيْمَةٌ دَاجِنٌ ، قالَ: فَذَبَحْتُهَا وَطَحَنَتْ، فَفَرَغَتْ إلى فَرَاغِي، فَقَطَّعْتُهَا في بُرْمَتِهَا، ثُمَّ وَلَّيْتُ إلى رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، فَقالَتْ: لا تَفْضَحْنِي برَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ وَمَن معهُ، قالَ: فَجِئْتُهُ فَسَارَرْتُهُ، فَقُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، إنَّا قدْ ذَبَحْنَا بُهَيْمَةً لَنَا، وَطَحَنَتْ صَاعًا مِن شَعِيرٍ كانَ عِنْدَنَا، فَتَعَالَ أَنْتَ في نَفَرٍ معكَ، فَصَاحَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، وَقالَ: يا أَهْلَ الخَنْدَقِ، إنَّ جَابِرًا قدْ صَنَعَ لَكُمْ سُورًا فَحَيَّ هَلًا بكُمْ، وَقالَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ: لا تُنْزِلُنَّ بُرْمَتَكُمْ، وَلَا تَخْبِزُنَّ عَجِينَتَكُمْ حتَّى أَجِيءَ، فَجِئْتُ وَجَاءَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ يَقْدَمُ النَّاسَ حتَّى جِئْتُ امْرَأَتِي، فَقالَتْ: بكَ وَبِكَ، فَقُلتُ: قدْ فَعَلْتُ الذي قُلْتِ لِي، فأخْرَجْتُ له عَجِينَتَنَا فَبَصَقَ فِيهَا وَبَارَكَ، ثُمَّ عَمَدَ إلى بُرْمَتِنَا فَبَصَقَ فِيهَا وَبَارَكَ، ثُمَّ قالَ: ادْعِي خَابِزَةً فَلْتَخْبِزْ معكِ، وَاقْدَحِي مِن بُرْمَتِكُمْ وَلَا تُنْزِلُوهَا وَهُمْ أَلْفٌ، فَأُقْسِمُ باللَّهِ لأَكَلُوا حتَّى تَرَكُوهُ وَانْحَرَفُوا، وإنَّ بُرْمَتَنَا لَتَغِطُّ كما هي، وإنَّ عَجِينَتَنَا، أَوْ كما قالَ الضَّحَّاكُ: لَتُخْبَزُ كما هُوَ.

12 - قالَ: فأتَيْنَا العَسْكَرَ، فَقالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ: يا جَابِرُ نَادِ بوَضُوءٍ فَقُلتُ: أَلَا وَضُوءَ؟ أَلَا وَضُوءَ؟ أَلَا وَضُوءَ؟ قالَ: قُلتُ: يا رَسُولَ اللهِ، ما وَجَدْتُ في الرَّكْبِ مِن قَطْرَةٍ، وَكانَ رَجُلٌ مِنَ الأنْصَارِ يُبَرِّدُ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ المَاءَ في أَشْجَابٍ له، علَى حِمَارَةٍ مِن جَرِيدٍ، قالَ: فَقالَ لِيَ: انْطَلِقْ إلى فُلَانِ ابْنِ فُلَانٍ الأنْصَارِيِّ، فَانْظُرْ هلْ في أَشْجَابِهِ مِن شيءٍ؟ قالَ: فَانْطَلَقْتُ إِلَيْهِ فَنَظَرْتُ فِيهَا فَلَمْ أَجِدْ فِيهَا إِلَّا قَطْرَةً في عَزْلَاءِ شَجْبٍ منها، لو أَنِّي أُفْرِغُهُ لَشَرِبَهُ يَابِسُهُ، فأتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، فَقُلتُ: يا رَسُولَ اللهِ، إنِّي لَمْ أَجِدْ فِيهَا إِلَّا قَطْرَةً في عَزْلَاءِ شَجْبٍ منها، لو أَنِّي أُفْرِغُهُ لَشَرِبَهُ يَابِسُهُ، قالَ: اذْهَبْ فَأْتِنِي به فأتَيْتُهُ به، فأخَذَهُ بيَدِهِ فَجَعَلَ يَتَكَلَّمُ بشيءٍ لا أَدْرِي ما هُوَ، وَيَغْمِزُهُ بيَدَيْهِ، ثُمَّ أَعْطَانِيهِ، فَقالَ: يا جَابِرُ نَادِ بجَفْنَةٍ فَقُلتُ: يا جَفْنَةَ الرَّكْبِ فَأُتِيتُ بهَا تُحْمَلُ، فَوَضَعْتُهَا بيْنَ يَدَيْهِ، فَقالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ: بيَدِهِ في الجَفْنَةِ هَكَذَا، فَبَسَطَهَا وَفَرَّقَ بيْنَ أَصَابِعِهِ، ثُمَّ وَضَعَهَا في قَعْرِ الجَفْنَةِ، وَقالَ: خُذْ يا جَابِرُ فَصُبَّ عَلَيَّ، وَقُلْ باسْمِ اللهِ فَصَبَبْتُ عليه وَقُلتُ: باسْمِ اللهِ، فَرَأَيْتُ المَاءَ يَتَفُوَّرُ مِن بَيْنِ أَصَابِعِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، ثُمَّ فَارَتِ الجَفْنَةُ وَدَارَتْ حتَّى امْتَلأَتْ، فَقالَ: يا جَابِرُ نَادِ مَن كانَ له حَاجَةٌ بمَاءٍ قالَ فأتَى النَّاسُ فَاسْتَقَوْا حتَّى رَوُوا، قالَ: فَقُلتُ: هلْ بَقِيَ أَحَدٌ له حَاجَةٌ؟ فَرَفَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ يَدَهُ مِنَ الجَفْنَةِ وَهي مَلأَى.

13 - حدَّثَني يَزِيدُ الفقِيرُ، قالَ: كُنْتُ قدْ شَغَفَنِي رَأْيٌ مِن رَأْيِ الخَوارِجِ، فَخَرَجْنا في عِصابَةٍ ذَوِي عَدَدٍ نُرِيدُ أنْ نَحُجَّ، ثُمَّ نَخْرُجَ علَى النَّاسِ، قالَ: فَمَرَرْنا علَى المَدِينَةِ، فإذا جابِرُ بنُ عبدِ اللهِ يُحَدِّثُ القَوْمَ، جالِسٌ إلى سارِيَةٍ، عن رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ قالَ: فإذا هو قدْ ذَكَرَ الجَهَنَّمِيِّينَ، قالَ: فَقُلتُ له: يا صاحِبَ رَسولِ اللهِ، ما هذا الذي تُحَدِّثُونَ؟ واللَّهُ يقولُ: {إنَّكَ مَن تُدْخِلِ النَّارَ فقَدْ أخْزَيْتَهُ} [آل عمران: 192] و{كُلَّما أرادُوا أنْ يَخْرُجُوا مِنْها أُعِيدُوا فيها} [السجدة: 20]، فَما هذا الذي تَقُولونَ؟ قالَ: فقالَ: أتَقْرَأُ القُرْآنَ؟ قُلتُ: نَعَمْ، قالَ: فَهلْ سَمِعْتَ بمَقامِ مُحَمَّدٍ عليه السَّلامُ، يَعْنِي الذي يَبْعَثُهُ اللَّهُ فِيهِ؟ قُلتُ: نَعَمْ، قالَ: فإنَّه مَقامُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ المَحْمُودُ الذي يُخْرِجُ اللَّهُ به مَن يُخْرِجُ، قالَ: ثُمَّ نَعَتَ وضْعَ الصِّراطِ، ومَرَّ النَّاسِ عليه، قالَ: وأَخافُ أنْ لا أكُونَ أحْفَظُ ذاكَ، قالَ: غيرَ أنَّه قدْ زَعَمَ أنَّ قَوْمًا يَخْرُجُونَ مِنَ النَّارِ بَعْدَ أنْ يَكونُوا فيها، قالَ: يَعْنِي، فَيَخْرُجُونَ كَأنَّهُمْ عِيدانُ السَّماسِمِ، قالَ: فَيَدْخُلُونَ نَهَرًا مِن أنْهارِ الجَنَّةِ، فَيَغْتَسِلُونَ فِيهِ، فَيَخْرُجُونَ كَأنَّهُمُ القَراطِيسُ . فَرَجَعْنا قُلْنا: ويْحَكُمْ أتُرَوْنَ الشَّيْخَ يَكْذِبُ علَى رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ؟ فَرَجَعْنا فلا واللَّهِ ما خَرَجَ مِنَّا غَيْرُ رَجُلٍ واحِدٍ، أوْ كما قالَ: أبو نُعَيْمٍ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : جابر بن عبدالله | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم : 191 التخريج : أخرجه البخاري (6558) مختصرا بنحوه، ومسلم (191) واللفظ له
التصنيف الموضوعي: تفسير آيات - سورة آل عمران جهنم - ذكر من يخرج من النار من أهل التوحيد تفسير آيات - سورة السجدة قيامة - الشفاعة قيامة - الصراط
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح الحديث

14 - كُنَّا لا نَأْكُلُ مِن لُحُومِ بُدْنِنَا فَوْقَ ثَلَاثِ مِنًى، فأرْخَصَ لَنَا رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، فَقالَ: كُلُوا وَتَزَوَّدُوا. قُلتُ لِعَطَاءٍ: قالَ جَابِرٌ: حتَّى جِئْنَا المَدِينَةَ؟ قالَ: نَعَمْ.


16 - سِرْنَا مع رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ في غَزْوَةِ بَطْنِ بُوَاطٍ ، وَهو يَطْلُبُ المَجْدِيَّ بنَ عَمْرٍو الجُهَنِيَّ، وَكانَ النَّاضِحُ يَعْتَقِبُهُ مِنَّا الخَمْسَةُ وَالسِّتَّةُ وَالسَّبْعَةُ، فَدَارَتْ عُقْبَةُ رَجُلٍ مِنَ الأنْصَارِ علَى نَاضِحٍ له، فأنَاخَهُ فَرَكِبَهُ، ثُمَّ بَعَثَهُ فَتَلَدَّنَ عليه بَعْضَ التَّلَدُّنِ، فَقالَ له: شَأْ ، لَعَنَكَ اللَّهُ، فَقالَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ: مَن هذا اللَّاعِنُ بَعِيرَهُ؟ قالَ: أَنَا، يا رَسولَ اللهِ، قالَ: انْزِلْ عنْه، فلا تَصْحَبْنَا بمَلْعُونٍ، لا تَدْعُوا علَى أَنْفُسِكُمْ، وَلَا تَدْعُوا علَى أَوْلَادِكُمْ، وَلَا تَدْعُوا علَى أَمْوَالِكُمْ، لا تُوَافِقُوا مِنَ اللهِ سَاعَةً يُسْأَلُ فِيهَا عَطَاءٌ، فَيَسْتَجِيبُ لَكُمْ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : جابر بن عبدالله | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم : 3009 التخريج : أخرجه مسلم (3009).
التصنيف الموضوعي: آداب الكلام - اللعن آفات اللسان - اللعن سفر - الاعتقاب في السفر أدعية وأذكار - الدعاء على النفس والولد رقائق وزهد - الترهيب من مساوئ الأعمال
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح الحديث

17 - الشُّفْعَةُ في كُلِّ شِرْكٍ، في أَرْضٍ، أَوْ رَبْعٍ، أَوْ حَائِطٍ، لا يَصْلُحُ أَنْ يَبِيعَ حتَّى يَعْرِضَ علَى شَرِيكِهِ، فَيَأْخُذَ، أَوْ يَدَعَ، فإنْ أَبَى، فَشَرِيكُهُ أَحَقُّ بِهِ حتَّى يُؤْذِنَهُ .
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : جابر بن عبدالله | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم : 1608 التخريج : أخرجه أبو داود (3513)، والنسائي (4646)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (5983) جميعهم باختلاف يسير.
التصنيف الموضوعي: شفعة - الشفعة بين الشركاء في الأرضين والدور شفعة - عرض الشفعة على صاحبها قبل البيع شفعة - ما تقع فيه الشفعة وما لا تقع فيه بيوع - آداب البيع تجارة - أحكام التجارة
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

18 -  دَخَلَ أَبُو بَكْرٍ يَسْتَأْذِنُ علَى رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، فَوَجَدَ النَّاسَ جُلُوسًا ببَابِهِ، لَمْ يُؤْذَنْ لأَحَدٍ منهمْ، قالَ: فَأُذِنَ لأَبِي بَكْرٍ، فَدَخَلَ، ثُمَّ أَقْبَلَ عُمَرُ، فَاسْتَأْذَنَ، فَأُذِنَ له، فَوَجَدَ النَّبيَّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ جَالِسًا حَوْلَهُ نِسَاؤُهُ، وَاجِمًا سَاكِتًا، قالَ: فَقالَ: لأَقُولَنَّ شيئًا أُضْحِكُ النَّبيَّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، فَقالَ: يا رَسولَ اللهِ، لو رَأَيْتَ بنْتَ خَارِجَةَ، سَأَلَتْنِي النَّفَقَةَ، فَقُمْتُ إلَيْهَا، فَوَجَأْتُ عُنُقَهَا، فَضَحِكَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، وَقالَ: هُنَّ حَوْلِي كما تَرَى، يَسْأَلْنَنِي النَّفَقَةَ، فَقَامَ أَبُو بَكْرٍ إلى عَائِشَةَ يَجَأُ عُنُقَهَا، فَقَامَ عُمَرُ إلى حَفْصَةَ يَجَأُ عُنُقَهَا، كِلَاهُما يقولُ: تَسْأَلْنَ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ ما ليسَ عِنْدَهُ؟! فَقُلْنَ: وَاللَّهِ لا نَسْأَلُ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ شيئًا أَبَدًا ليْسَ عِنْدَهُ، ثُمَّ اعْتَزَلَهُنَّ شَهْرًا، أَوْ تِسْعًا وَعِشْرِينَ، ثُمَّ نَزَلَتْ عليه هذِه الآيَةُ: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ} حتَّى بَلَغَ {لِلْمُحْسِنَاتِ مِنْكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا} [الأحزاب: 28-29]، قالَ: فَبَدَأَ بعَائِشَةَ، فَقالَ: يا عَائِشَةُ، إنِّي أُرِيدُ أَنْ أَعْرِضَ عَلَيْكِ أَمْرًا أُحِبُّ أَنْ لا تَعْجَلِي فيه حتَّى تَسْتَشِيرِي أَبَوَيْكِ، قالَتْ: وَما هو يا رَسولَ اللهِ؟ فَتَلَا عَلَيْهَا الآيَةَ، قالَتْ: أَفِيكَ -يا رَسولَ اللهِ- أَسْتَشِيرُ أَبَوَيَّ؟! بَلْ أَخْتَارُ اللَّهَ وَرَسولَهُ، وَالدَّارَ الآخِرَةَ، وَأَسْأَلُكَ أَنْ لا تُخْبِرَ امْرَأَةً مِن نِسَائِكَ بالَّذِي قُلتُ، قالَ: لا تَسْأَلُنِي امْرَأَةٌ منهنَّ إلَّا أَخْبَرْتُهَا، إنَّ اللَّهَ لَمْ يَبْعَثْنِي مُعَنِّتًا، وَلَا مُتَعَنِّتًا، وَلَكِنْ بَعَثَنِي مُعَلِّمًا مُيَسِّرًا.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : جابر بن عبدالله | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم : 1478 التخريج : أخرجه أحمد (14515)، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (9164)، وأبو يعلى (2253) جمعيهم باختلاف يسير.
التصنيف الموضوعي: تفسير آيات - سورة الأحزاب طلاق - الإيلاء طلاق - تخيير الزوجة قرآن - أسباب النزول مناقب وفضائل - فضائل أزواج النبي صلى الله عليه وسلم
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح الحديث

19 - أَتَيْتُ جَابِرَ بنَ عبدِ اللهِ، فَسَأَلْتُهُ عن حَجَّةِ رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، وَسَاقَ الحَدِيثَ بنَحْوِه. وَزَادَ في الحَديثِ: وَكَانَتِ العَرَبُ يَدْفَعُ بهِمْ أَبُو سَيَّارَةَ علَى حِمَارٍ عُرْيٍ، فَلَمَّا أَجَازَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ مِنَ المُزْدَلِفَةِ بالمَشْعَرِ الحَرَامِ، لَمْ تَشُكَّ قُرَيْشٌ أنَّهُ سَيَقْتَصِرُ عليه، وَيَكونُ مَنْزِلُهُ، ثَمَّ فأجَازَ وَلَمْ يَعْرِضْ له، حتَّى أَتَى عَرَفَاتٍ فَنَزَلَ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : جابر بن عبدالله | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم : 1218 التخريج : هذه الراوية تفرد بها مسلم. وحديث جابر عن حجة رسول الله صلى الله عليه وسلم أخرجه البخاري (1785)
التصنيف الموضوعي: حج - الوقوف بعرفة وأحكامه حج - حجة النبي صلى الله عليه وسلم رقائق وزهد - أهل الجاهلية حج - مناسك الحج
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

20 - إنَّ الشَّيْطانَ يَحْضُرُ أحَدَكُمْ عِنْدَ كُلِّ شيءٍ مِن شَأْنِهِ، حتَّى يَحْضُرَهُ عِنْدَ طَعامِهِ، فإذا سَقَطَتْ مِن أحَدِكُمُ اللُّقْمَةُ، فَلْيُمِطْ ما كانَ بها مِن أذًى، ثُمَّ لِيَأْكُلْها، ولا يَدَعْها لِلشَّيْطانِ، فإذا فَرَغَ فَلْيَلْعَقْ أصابِعَهُ؛ فإنَّه لا يَدْرِي في أيِّ طَعامِهِ تَكُونُ البَرَكَةُ . وفي روايةٍ: إذا سَقَطَتْ لُقْمَةُ أحَدِكُمْ... إلى آخِرِ الحَديثِ، ولَمْ يَذْكُرْ أوَّلَ الحَديثِ: إنَّ الشَّيْطانَ يَحْضُرُ أحَدَكُمْ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : جابر بن عبدالله | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم : 2033 التخريج : من أفراد مسلم على البخاري
التصنيف الموضوعي: أطعمة - أكل اللقمة إذا سقطت أطعمة - بركة الطعام أطعمة - لعق الأصابع ومصها بعد الطعام جن - صفة إبليس وجنوده إيمان - أعمال الجن والشياطين
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح الحديث

21 - أنَّ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ قَضَى فِيمَن أُعْمِرَ عُمْرَى له وَلِعَقِبِهِ فَهي له بَتْلَةً، لا يَجُوزُ لِلْمُعْطِي فِيهَا شَرْطٌ، وَلَا ثُنْيَا .
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : جابر بن عبدالله | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم : 1625 التخريج : أخرجه النسائي (3747)، وأبو عوانة (6137)، والبيهقي (12090) جميعهم بلفظه.
التصنيف الموضوعي: أقضية وأحكام - قضايا حكم فيها النبي صلى الله عليه وسلم هبة وهدية - العمرى
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح الحديث

22 - كَسَفَتِ الشَّمْسُ علَى عَهْدِ رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ في يَومٍ شَدِيدِ الحَرِّ، فَصَلَّى رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ بأَصْحَابِهِ، فأطَالَ القِيَامَ، حتَّى جَعَلُوا يَخِرُّونَ ، ثُمَّ رَكَعَ فأطَالَ، ثُمَّ رَفَعَ فأطَالَ، ثُمَّ رَكَعَ فأطَالَ، ثُمَّ رَفَعَ فأطَالَ، ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ، ثُمَّ قَامَ فَصَنَعَ نَحْوًا مِن ذَاكَ، فَكَانَتْ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ، وَأَرْبَعَ سَجَدَاتٍ، ثُمَّ قالَ: إنَّه عُرِضَ عَلَيَّ كُلُّ شيءٍ تُولَجُونَهُ ، فَعُرِضَتْ عَلَيَّ الجَنَّةُ، حتَّى لو تَنَاوَلْتُ منها قِطْفًا أَخَذْتُهُ، أَوْ قالَ: تَنَاوَلْتُ منها قِطْفًا، فَقَصُرَتْ يَدِي عنْه، وَعُرِضَتْ عَلَيَّ النَّارُ، فَرَأَيْتُ فِيهَا امْرَأَةً مِن بَنِي إسْرَائِيلَ تُعَذَّبُ في هِرَّةٍ لَهَا، رَبَطَتْهَا فَلَمْ تُطْعِمْهَا، وَلَمْ تَدَعْهَا تَأْكُلُ مِن خَشَاشِ الأرْضِ، وَرَأَيْتُ أَبَا ثُمَامَةَ عَمْرَو بنَ مَالِكٍ يَجُرُّ قُصْبَهُ في النَّارِ، وإنَّهُمْ كَانُوا يقولونَ: إنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لا يَخْسِفَانِ إلَّا لِمَوْتِ عَظِيمٍ، وإنَّهُما آيَتَانِ مِن آيَاتِ اللهِ يُرِيكُمُوهُمَا، فَإِذَا خَسَفَا فَصَلُّوا حتَّى تَنْجَلِيَ. [وفي رواية]: وَرَأَيْتُ في النَّارِ امْرَأَةً حِمْيَرِيَّةً سَوْدَاءَ طَوِيلَةً، وَلَمْ يَقُلْ: مِن بَنِي إسْرَائِيلَ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : جابر بن عبدالله | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم : 904 التخريج : أخرجه أبو داود (904)، والنسائي (1478)، وابن خزيمة (1381) واللفظ لهم جميعا.
التصنيف الموضوعي: صيد - تحريم تعذيب الهرة ونحوها من الحيوان الذي لا يؤذي كسوف - صفة صلاة الكسوف كسوف - قدر القراءة في صلاة الكسوف كسوف - لا تنكسف الشمس لموت أحد ولا لحياته كسوف - ما عرض على النبي في صلاة الكسوف
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

23 - جَاءَ عَبْدٌ فَبَايَعَ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ علَى الهِجْرَةِ، وَلَمْ يَشْعُرْ أنَّهُ عَبْدٌ، فَجَاءَ سَيِّدُهُ يُرِيدُهُ، فَقالَ له النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ: بعْنِيهِ، فَاشْتَرَاهُ بعَبْدَيْنِ أَسْوَدَيْنِ، ثُمَّ لَمْ يُبَايِعْ أَحَدًا بَعْدُ حتَّى يَسْأَلَهُ: أَعَبْدٌ هُوَ؟
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : جابر بن عبدالله | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم : 1602 التخريج : أخرجه الترمذي (1596)، والنسائي (4184)، وابن ماجه (2869) جميعهم باختلاف يسير.
التصنيف الموضوعي: بيعة - البيعة على ماذا تكون بيعة - بيعة المماليك بيوع - بيع العبد بالعبدين بيوع - بيع العبيد والإماء فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - شفقته على أمته
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح الحديث

24 - أُمِرْتُ أنْ أُقاتِلَ النَّاسَ حتَّى يقولوا: لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، فإذا قالوا: لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ عَصَمُوا مِنِّي دِماءَهُمْ، وأَمْوالَهُمْ إلَّا بحَقِّها، وحِسابُهُمْ علَى اللهِ، ثُمَّ قَرَأَ: {إنَّما أنْتَ مُذَكِّرٌ (21) لَسْتَ عليهم بمُصَيْطِرٍ} [الغاشية: 21، 22].
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : جابر بن عبدالله | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم : 21 التخريج : من أفراد مسلم على البخاري
التصنيف الموضوعي: إسلام - حرمة المسلم تفسير آيات - سورة الغاشية إسلام - قتال الناس حتى يسلموا إسلام - فضل الشهادتين مظالم - تغليظ تحريم الدماء والأعراض والأموال
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

25 - اقْتَتَلَ غُلَامَانِ غُلَامٌ مِنَ المُهَاجِرِينَ، وَغُلَامٌ مِنَ الأنْصَارِ، فَنَادَى المُهَاجِرُ أَوِ المُهَاجِرُونَ، يا لَلْمُهَاجِرِينَ وَنَادَى الأنْصَارِيُّ يا لَلأَنْصَارِ، فَخَرَجَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، فَقالَ: ما هذا دَعْوَى أَهْلِ الجَاهِلِيَّةِ قالوا: لا يا رَسولَ اللهِ، إلَّا أنَّ غُلَامَيْنِ اقْتَتَلَا فَكَسَعَ أَحَدُهُما الآخَرَ، قالَ: فلا بَأْسَ وَلْيَنْصُرِ الرَّجُلُ أَخَاهُ ظَالِمًا، أَوْ مَظْلُومًا، إنْ كانَ ظَالِمًا فَلْيَنْهَهُ، فإنَّه له نَصْرٌ وإنْ كانَ مَظْلُومًا فَلْيَنْصُرْهُ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : جابر بن عبدالله | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم : 2584 التخريج : أخرجه أحمد (14467)، والبيهقي (20497)، وأبو عوانة في ((المستخرج)) (11276) جميعا بلفظه.
التصنيف الموضوعي: الكفر والشرك - أعمال الجاهلية أمر بالمعروف ونهي عن المنكر - الأمر بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر مظالم - انصر أخاك ظالما أو مظلوما مظالم - تحريم الظلم آداب الكلام - دعوى الجاهلية والمفاخرة والتعيير بالآباء
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

26 - أنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ دَخَلَ علَى أُمِّ مُبَشِّرٍ الأنْصَارِيَّةِ في نَخْلٍ لَهَا، فَقالَ لَهَا النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ: مَن غَرَسَ هذا النَّخْلَ؟ أَمُسْلِمٌ أَمْ كَافِرٌ؟ فَقالَتْ: بَلْ مُسْلِمٌ، فَقالَ: لا يَغْرِسُ مُسْلِمٌ غَرْسًا، وَلَا يَزْرَعُ زَرْعًا، فَيَأْكُلَ منه إنْسَانٌ، وَلَا دَابَّةٌ، وَلَا شيءٌ، إلَّا كَانَتْ له صَدَقَةً.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : جابر بن عبدالله | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم : 1552 التخريج : من أفراد مسلم على البخاري
التصنيف الموضوعي: صدقة - فضل الصدقة والحث عليها صدقة - كل معروف صدقة مزارعة - فضل الزرع والغرس إحسان - الحث على الأعمال الصالحة مزارعة - ما جاء في الغرس
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

27 - جَاءَ رَجُلٌ وَالنبيُّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ علَى المِنْبَرِ يَومَ الجُمُعَةِ يَخْطُبُ، فَقالَ له أَرَكَعْتَ رَكْعَتَيْنِ؟ قالَ: لَا، فَقالَ: ارْكَعْ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : جابر بن عبدالله | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم : 875 التخريج : أخرجه البخاري (930)، ومسلم (875).
التصنيف الموضوعي: جمعة - آداب من حضر الجمعة جمعة - الكلام مع الإمام وهو يخطب والعكس جمعة - قطع الخطيب الخطبة للحاجة مساجد ومواضع الصلاة - تحية المسجد جمعة - تحية المسجد والإمام يخطب
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

28 - أَيُّما رَجُلٍ أُعْمِرَ عُمْرَى له وَلِعَقِبِهِ، فإنَّهَا لِلَّذِي أُعْطِيَهَا، لا تَرْجِعُ إلى الذي أَعْطَاهَا، لأنَّهُ أَعْطَى عَطَاءً وَقَعَتْ فيه المَوَارِيثُ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : جابر بن عبدالله | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم : 1625 التخريج : أخرجه البخاري (2625) مختصراً بنحوه
التصنيف الموضوعي: هبة وهدية - العمرى
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

29 - غَزَوْتُ مع رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، فَتَلَاحَقَ بي وَتَحْتي نَاضِحٌ لي قدْ أَعْيَا، وَلَا يَكَادُ يَسِيرُ، قالَ: فَقالَ لِي: ما لِبَعِيرِكَ؟ قالَ: قُلتُ: عَلِيلٌ، قالَ: فَتَخَلَّفَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، فَزَجَرَهُ وَدَعَا له، فَما زَالَ بيْنَ يَدَيِ الإبِلِ قُدَّامَهَا يَسِيرُ، قالَ: فَقالَ لِي: كيفَ تَرَى بَعِيرَكَ؟ قالَ: قُلتُ: بخَيْرٍ قدْ أَصَابَتْهُ بَرَكَتُكَ، قالَ: أَفَتَبِيعُنِيهِ؟ فَاسْتَحْيَيْتُ، وَلَمْ يَكُنْ لَنَا نَاضِحٌ غَيْرُهُ، قالَ: فَقُلتُ: نَعَمْ، فَبِعْتُهُ إيَّاهُ علَى أنَّ لي فَقَارَ ظَهْرِهِ حتَّى أَبْلُغَ المَدِينَةَ، قالَ: فَقُلتُ له: يا رَسولَ اللهِ، إنِّي عَرُوسٌ، فَاسْتَأْذَنْتُهُ، فأذِنَ لي فَتَقَدَّمْتُ النَّاسَ إلى المَدِينَةِ حتَّى انْتَهَيْتُ، فَلَقِيَنِي خَالِي، فَسَأَلَنِي عَنِ البَعِيرِ، فأخْبَرْتُهُ بما صَنَعْتُ فِيهِ، فلامَنِي فِيهِ، قالَ: وَقَدْ كانَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ قالَ لي حِينَ اسْتَأْذَنْتُهُ: ما تَزَوَّجْتَ؟ أَبِكْرًا أَمْ ثَيِّبًا؟ فَقُلتُ له: تَزَوَّجْتُ ثَيِّبًا، قالَ: أَفلا تَزَوَّجْتَ بكْرًا تُلَاعِبُكَ وَتُلَاعِبُهَا؟ فَقُلتُ له: يا رَسولَ اللهِ، تُوُفِّيَ وَالِدِي، أَوِ اسْتُشْهِدَ، وَلِي أَخَوَاتٌ صِغَارٌ، فَكَرِهْتُ أَنْ أَتَزَوَّجَ إلَيْهِنَّ مِثْلَهُنَّ فلا تُؤَدِّبُهُنَّ، وَلَا تَقُومُ عليهنَّ، فَتَزَوَّجْتُ ثَيِّبًا لِتَقُومَ عليهنَّ وَتُؤَدِّبَهُنَّ، قالَ: فَلَمَّا قَدِمَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ المَدِينَةَ غَدَوْتُ إلَيْهِ بالبَعِيرِ، فأعْطَانِي ثَمَنَهُ وَرَدَّهُ عَلَيَّ.

30 - بَعَثَنَا رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ وَأَمَّرَ عَلَيْنَا أَبَا عُبَيْدَةَ، نَتَلَقَّى عِيرًا لِقُرَيْشٍ، وَزَوَّدَنَا جِرَابًا مِن تَمْرٍ لَمْ يَجِدْ لَنَا غَيْرَهُ، فَكانَ أَبُو عُبَيْدَةَ يُعْطِينَا تَمْرَةً تَمْرَةً، قالَ: فَقُلتُ: كيفَ كُنْتُمْ تَصْنَعُونَ بهَا؟ قالَ: نَمَصُّهَا كما يَمَصُّ الصَّبِيُّ، ثُمَّ نَشْرَبُ عَلَيْهَا مِنَ المَاءِ، فَتَكْفِينَا يَومَنَا إلى اللَّيْلِ، وَكُنَّا نَضْرِبُ بعِصِيِّنَا الخَبَطَ، ثُمَّ نَبُلُّهُ بالمَاءِ فَنَأْكُلُهُ، قالَ: وَانْطَلَقْنَا علَى سَاحِلِ البَحْرِ، فَرُفِعَ لَنَا علَى سَاحِلِ البَحْرِ كَهَيْئَةِ الكَثِيبِ الضَّخْمِ، فأتَيْنَاهُ فَإِذَا هي دَابَّةٌ تُدْعَى العَنْبَرَ، قالَ: قالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: مَيْتَةٌ، ثُمَّ قالَ: لَا، بَلْ نَحْنُ رُسُلُ رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، وفي سَبيلِ اللهِ ، وَقَدِ اضْطُرِرْتُمْ، فَكُلُوا، قالَ: فأقَمْنَا عليه شَهْرًا وَنَحْنُ ثَلَاثُ مِائَةٍ حتَّى سَمِنَّا، قالَ: وَلقَدْ رَأَيْتُنَا نَغْتَرِفُ مِن وَقْبِ عَيْنِهِ بالقِلَالِ الدُّهْنَ، وَنَقْتَطِعُ منه الفِدَرَ كَالثَّوْرِ -أَوْ كَقَدْرِ الثَّوْرِ- فَلقَدْ أَخَذَ مِنَّا أَبُو عُبَيْدَةَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ رَجُلًا، فأقْعَدَهُمْ في وَقْبِ عَيْنِهِ ، وَأَخَذَ ضِلَعًا مِن أَضْلَاعِهِ فأقَامَهَا، ثُمَّ رَحَلَ أَعْظَمَ بَعِيرٍ معنَا، فَمَرَّ مِن تَحْتِهَا، وَتَزَوَّدْنَا مِن لَحْمِهِ وَشَائِقَ ، فَلَمَّا قَدِمْنَا المَدِينَةَ أَتَيْنَا رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، فَذَكَرْنَا ذلكَ له، فَقالَ: هو رِزْقٌ أَخْرَجَهُ اللَّهُ لَكُمْ، فَهلْ معكُمْ مِن لَحْمِهِ شَيءٌ فَتُطْعِمُونَا؟ قالَ: فأرْسَلْنَا إلى رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ منه فأكَلَهُ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : جابر بن عبدالله | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم : 1935 التخريج : أخرجه البخاري (4361) بنحوه، ومسلم (1935).
التصنيف الموضوعي: أطعمة - أكل السمك أطعمة - أكل دواب البحر مغازي - غزوة سيف البحر هبة وهدية - من استوهب من أصحابه شيئا أطعمة - ما يحل من الأطعمة
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح الحديث