الموسوعة الحديثية

نتائج البحث

211 - عن عليٍّ أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ أرادَ أن يغزُوَ فدعا جعفرًا فأمرهُ أن يتخلَّفَ على المدينةِ فقالَ لا أتخلَّفُ بعدَكَ أبدًا فأرسلَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ إليَّ فدعاني فعزمَ عليَّ لمَّا تخلَّفتُ قبلَ أن أتكلَّمَ فبكيتُ فقالَ ما يُبكيكَ قلتُ يبكيني خصالٌ غيرَ واحدةٍ تقولُ قريشٌ غدًا ما أسرعَ ما تخلَّفَ عنِ ابنِ عمِّهِ وخذَلهُ وتُبكيني خصلةٌ أخرى كنتُ أريدُ أن أتعرَّضَ للجهادِ في سبيلِ اللَّهِ عزَّ وجلَّ لأنَّ اللَّهَ عزَّ وجلَّ يقولُ { وَلَا يَطَئُونَ مَوْطِئًا يَغِيظُ الْكُفَّارَ} إلى {الْمُحْسِنِينَ } فكنتُ أريدُ أن أتعرَّضَ للأجرِ وتبكيني خصلةٌ أخرى كنتُ أريدُ أن أتعرَّضَ لفضلِ اللَّهِ فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ أمَّا قولُكَ تقولُ قريشٌ ما أسرعَ ما تخلَّفَ عنِ ابنِ عمِّهِ وخذلهُ فإنَّ لكَ بيَّ أسوةً قد قالوا ساحرٌ وكاهنٌ وكذَّابٌ وأمَّا قولُكَ أن أتعرَّضُ للأجرِ منَ اللَّهِ أما ترضى أن تكونَ منِّي بمنزلةِ هارونَ من موسى إلَّا أنَّهُ لا نبيَّ بعدي وأمَّا قولُكَ أتعرَّضُ لفضلِ اللَّهِ فهذانِ بُهارانِ من فُلفُلٍ جاءنا منَ اليمنِ فبعهُ واستمتع بهِ أنتَ وفاطمةُ حتَّى يأتيَكما اللَّهُ من فضلِهِ

212 - عن عليٍّ قال بعثَني رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ أنا والزُّبيرُ والمقدادُ فقالَ انطلِقوا حتَّى تأتوا روضةَ خاخٍ فإنَّ بِها ظعينةً معَها كتابٌ فخذوهُ منها. فانطلَقنا تتعادى بنا خيلُنا حتَّى أتينا الرَّوضةَ فإذا نحنُ بالظَّعينةِ فقُلنا هلمِّي الْكتابَ. قالت ما عندي من كتابٍ. فقلتُ لتُخرِجِنَّ الْكتابَ أو لنُلقينَّ الثِّيابَ. فأخرجَتهُ من عقاصِها فأتينا بِهِ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فإذا هوَ من حاطبِ بنِ أبي بلتعةَ إلى ناسٍ منَ المشرِكينَ يخبرُهُم ببعضِ أمرِ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فقالَ ما هذا يا حاطبُ فقالَ يا رسولَ اللَّهِ لا تعجَلْ عليَّ فإنِّي كنتُ امرأً مُلصَقًا في قريشٍ ولم أَكُن من أنفُسِها وإنَّ قريشًا لَهم بِها قراباتٌ يحمونَ بِها أَهليهِم بمَكَّةَ فأحببتُ إذ فاتني ذلِكَ أن أتَّخذَ فيهم يدًا يحمونَ قرابتي بِها واللَّهِ يا رسولَ اللَّهِ ما كانَ بي من كفرٍ ولا ارتدادٍ فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ صدقَكُم. فقالَ عُمَرُ دعني أضربْ عنقَ هذا المنافقِ. فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ قد شَهدَ بدرًا وما يدريكَ لعلَّ اللَّهَ اطَّلعَ على أَهلِ بدرٍ فقالَ اعمَلوا ما شئتُم فقد غفرتُ لَكم

213 - خرجتُ في غداةٍ شاتيةٍ، وقد أوبقني البردُ فأخذت ثوبًا من صوفٍ كان عندنا، ثمَّ أدخلتُه في عنقي، وحزَمتُه على صدري أستدفِئُ به، واللهِ ما في بيتي شيءٌ آكُلُ منه، ولو كان في بيتِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم شيءٌ لبلغني، فخرجتُ في بعضِ نواحي المدينةِ، فانطلقتُ إلى يهوديٍّ في حائطٍ فاطَّلعتُ عليه من ثغرةٍ في جِدارِه، فقال : ما لك يا أعرابيُّ ؟ هل لك في دلوٍ بتمرةٍ ؟ قلتُ : نعم، افتَحْ لي الحائطَ، ففتح لي فدخلتُ فجعلتُ أنزِعُ الدَّلوَ ويُعطيني تمرةً حتَّى ملأتُ كفِّي، قلتُ : حسبي منك الآن، فأكلتُهنَّ، ثمَّ جرعتُ من الماءِ، ثمَّ جئتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فجلستُ إليه في المسجدِ، وهو مع عصابةٍ من أصحابِه، فطلع علينا مصعبُ بنُ عُمَيرٍ في بُرْدةٍ له مرفوعةٌ بفَروةٍ، وكان أنعمَ غلامٍ بمكَّةَ، وأرهفَه عيشًا، فلمَّا رآه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ذكر ما كان فيه من النَّعيمِ، ورأَى حالَه الَّتي هو عليها، فذرِفت عيناه فبكَى، ثمَّ قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : أنتم اليومَ خيرٌ أم إذا غُدِي على أحدِكم بجفنةِ من خُبزٍ ولحمٍ، ورِيح عليه بأخرَى، غدا في حُلَّةٍ ، وراح في أخرَى، وستَرتم بيوتَكم كما تُستَّرُ الكعبةُ ؟. قلنا : بل يومئذٍ خيرٌ نتفرَّغُ للعبادةِ. قال : بل أنتم اليومَ خيرٌ

214 - خرَجْتُ في غداةٍ شاتيةٍ جائعًا وقد أَوْبَقني البردُ فأخَذْتُ ثوبًا من صوفٍ قد كان عندنا ثُمَّ أدخَلْتُه في عُنُقي وحزَمْتُه على صدري أستَدْفئُ به واللهِ ما في بيتي شيءٌ آكُلُ منه ولا كان في بيتِ النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم شيءٌ يبلُغُني فخرَجْتُ في بعضِ نواحي المدينةِ فانطَلَقْتُ إلى يهوديٍّ في حائطٍ فاطَّلَعْتُ عليه من ثغرةِ جدارِه فقال ما لكَ يا أعرابيُّ هل لك في دلوٍ بتمرةٍ قُلْتُ نَعَمْ افتَح لي الحائطَ ففتَح لي فدخَلْتُ فجعَلْتُ أنزِعُ الدَّلوَ ويُعطِيني تمرةً حتَّى ملَأْتُ كفِّي قُلْتُ حَسْبي منكَ الآنَ فأكَلْتُهنَّ ثُمَّ جرَعْتُ من الماءِ ثُمَّ جِئْتُ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم فجلَسْتُ إليه في المسجدِ وهو في عِصابةٍ من أصحابِه فطلَع علينا مصعبُ بنُ عُمَيرٍ في بُرْدةٍ له مَرْقوعةٍ بفَرْوةٍ وكان أنعمَ غلامٍ بمكَّةَ وأرفَهَه عيشًا فلمَّا رآه النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم ذكَر ما كان فيه من النَّعيمِ ورأى حالَه الَّتي هو عليها فذرَفَتْ عيناه فبكى ثُمَّ قال رسولُ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم أنتم اليومَ خيرٌ أم إذا غُدِي على أحدِكم بحَفنةٍ من خبزٍ ولحمٍ ورِيحَ عليه بأخرى وغَدَا في حُلَّةٍ وراح في أخرى وستَرْتُم بيوتَكم كما تُستَرُ الكعبةُ قُلْنا بل نحن يومئذٍ خيرٌ نتفرَّغُ للعبادةِ قال بل أنتم اليومَ خيرٌ
خلاصة حكم المحدث : فيه راو لم يسم وبقية رجاله ثقات
الراوي : علي بن أبي طالب | المحدث : الهيثمي | المصدر : مجمع الزوائد
الصفحة أو الرقم : 10/317
التصنيف الموضوعي: إجارة - استئجار المشرك للمسلم رقائق وزهد - فضل الفقر والفقراء رقائق وزهد - معيشة النبي صلى الله عليه وسلم مناقب وفضائل - مصعب بن عمير زينة - تستير الجدر
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث

215 -  عن رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، أنَّهُ كانَ إذَا قَامَ إلى الصَّلَاةِ، قالَ: وَجَّهْتُ وَجْهي لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَوَاتِ وَالأرْضَ حَنِيفًا ، وَما أَنَا مِنَ المُشْرِكِينَ، إنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي ، وَمَحْيَايَ وَمَمَاتي لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ، لا شَرِيكَ له، وَبِذلكَ أُمِرْتُ وَأَنَا مِنَ المُسْلِمِينَ، اللَّهُمَّ أَنْتَ المَلِكُ لا إلَهَ إلَّا أَنْتَ، أَنْتَ رَبِّي وَأَنَا عَبْدُكَ، ظَلَمْتُ نَفْسِي، وَاعْتَرَفْتُ بذَنْبِي، فَاغْفِرْ لي ذُنُوبِي جَمِيعًا، إنَّه لا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إلَّا أَنْتَ، وَاهْدِنِي لأَحْسَنِ الأخْلَاقِ، لا يَهْدِي لأَحْسَنِهَا إلَّا أَنْتَ، وَاصْرِفْ عَنِّي سَيِّئَهَا، لا يَصْرِفُ عَنِّي سَيِّئَهَا إلَّا أَنْتَ، لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ، وَالْخَيْرُ كُلُّهُ في يَدَيْكَ، وَالشَّرُّ ليسَ إلَيْكَ، أَنَا بكَ وإلَيْكَ، تَبَارَكْتَ وَتَعَالَيْتَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إلَيْكَ. وإذَا رَكَعَ قالَ: اللَّهُمَّ لكَ رَكَعْتُ، وَبِكَ آمَنْتُ ، وَلَكَ أَسْلَمْتُ، خَشَعَ لكَ سَمْعِي وَبَصَرِي، وَمُخِّي، وَعَظْمِي وَعَصَبِي . وإذَا رَفَعَ قالَ: اللَّهُمَّ رَبَّنَا لكَ الحَمْدُ مِلْءَ السَّمَوَاتِ وَمِلْءَ الأرْضِ، وَمِلْءَ ما بيْنَهُمَا وَمِلْءَ ما شِئْتَ مِن شَيءٍ بَعْدُ. وإذَا سَجَدَ قالَ: اللَّهُمَّ لكَ سَجَدْتُ، وَبِكَ آمَنْتُ ، وَلَكَ أَسْلَمْتُ، سَجَدَ وَجْهِي لِلَّذِي خَلَقَهُ، وَصَوَّرَهُ، وَشَقَّ سَمْعَهُ وَبَصَرَهُ، تَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الخَالِقِينَ. ثُمَّ يَكونُ مِن آخِرِ ما يقولُ بيْنَ التَّشَهُّدِ وَالتَّسْلِيمِ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لي ما قَدَّمْتُ وَما أَخَّرْتُ، وَما أَسْرَرْتُ وَما أَعْلَنْتُ، وَما أَسْرَفْتُ، وَما أَنْتَ أَعْلَمُ به مِنِّي، أَنْتَ المُقَدِّمُ وَأَنْتَ المُؤَخِّرُ ، لا إلَهَ إلَّا أَنْتَ.

216 - بَعَثَنِي رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَا والزُّبَيْرَ والمِقْدَادَ، فَقالَ: انْطَلِقُوا حتَّى تَأْتُوا رَوْضَةَ خَاخٍ ، فإنَّ بهَا ظَعِينَةً معهَا كِتَابٌ فَخُذُوهُ منها فَذَهَبْنَا تَعَادَى بنَا خَيْلُنَا حتَّى أتَيْنَا الرَّوْضَةَ، فَإِذَا نَحْنُ بالظَّعِينَةِ، فَقُلْنَا: أخْرِجِي الكِتَابَ، فَقالَتْ: ما مَعِي مِن كِتَابٍ، فَقُلْنَا: لَتُخْرِجِنَّ الكِتَابَ أوْ لَنُلْقِيَنَّ الثِّيَابَ، فأخْرَجَتْهُ مِن عِقَاصِهَا، فأتَيْنَا به النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَإِذَا فيه مِن حَاطِبِ بنِ أبِي بَلْتَعَةَ إلى أُنَاسٍ مِنَ المُشْرِكِينَ مِمَّنْ بمَكَّةَ، يُخْبِرُهُمْ ببَعْضِ أمْرِ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَقالَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: ما هذا يا حَاطِبُ؟ قالَ: لا تَعْجَلْ عَلَيَّ يا رَسولَ اللَّهِ، إنِّي كُنْتُ امْرَأً مِن قُرَيْشٍ، ولَمْ أكُنْ مِن أنْفُسِهِمْ، وكانَ مَن معكَ مِنَ المُهَاجِرِينَ لهمْ قَرَابَاتٌ يَحْمُونَ بهَا أهْلِيهِمْ وأَمْوَالَهُمْ بمَكَّةَ، فأحْبَبْتُ إذْ فَاتَنِي مِنَ النَّسَبِ فيهم، أنْ أصْطَنِعَ إليهِم يَدًا يَحْمُونَ قَرَابَتِي، وما فَعَلْتُ ذلكَ كُفْرًا، ولَا ارْتِدَادًا عن دِينِي، فَقالَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: إنَّه قدْ صَدَقَكُمْ فَقالَ عُمَرُ: دَعْنِي يا رَسولَ اللَّهِ فأضْرِبَ عُنُقَهُ، فَقالَ: إنَّه شَهِدَ بَدْرًا وما يُدْرِيكَ؟ لَعَلَّ اللَّهَ عزَّ وجلَّ اطَّلَعَ علَى أهْلِ بَدْرٍ فَقالَ: اعْمَلُوا ما شِئْتُمْ فقَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ قالَ عَمْرٌو: ونَزَلَتْ فِيهِ: {يَا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وعَدُوَّكُمْ أوْلِيَاءَ} قالَ: لا أدْرِي الآيَةَ في الحَديثِ أوْ قَوْلُ عَمْرٍو

217 - بَعَثَنِي رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَا والزُّبَيْرَ، والمِقْدَادَ بنَ الأسْوَدِ، قَالَ: انْطَلِقُوا حتَّى تَأْتُوا رَوْضَةَ خَاخٍ ، فإنَّ بهَا ظَعِينَةً، ومعهَا كِتَابٌ فَخُذُوهُ منها، فَانْطَلَقْنَا تَعَادَى بنَا خَيْلُنَا حتَّى انْتَهَيْنَا إلى الرَّوْضَةِ، فَإِذَا نَحْنُ بالظَّعِينَةِ، فَقُلْنَا أخْرِجِي الكِتَابَ، فَقَالَتْ: ما مَعِي مِن كِتَابٍ، فَقُلْنَا: لَتُخْرِجِنَّ الكِتَابَ أوْ لَنُلْقِيَنَّ الثِّيَابَ، فأخْرَجَتْهُ مِن عِقَاصِهَا، فأتَيْنَا به رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَإِذَا فيه مِن حَاطِبِ بنِ أبِي بَلْتَعَةَ إلى أُنَاسٍ مِنَ المُشْرِكِينَ مِن أهْلِ مَكَّةَ يُخْبِرُهُمْ ببَعْضِ أمْرِ رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَقَالَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: يا حَاطِبُ ما هذا؟، قَالَ: يا رَسولَ اللَّهِ، لا تَعْجَلْ عَلَيَّ إنِّي كُنْتُ امْرَأً مُلْصَقًا في قُرَيْشٍ، ولَمْ أكُنْ مِن أنْفُسِهَا، وكانَ مَن معكَ مِنَ المُهَاجِرِينَ لهمْ قَرَابَاتٌ بمَكَّةَ يَحْمُونَ بهَا أهْلِيهِمْ وأَمْوَالَهُمْ، فأحْبَبْتُ إذْ فَاتَنِي ذلكَ مِنَ النَّسَبِ فيهم، أنْ أتَّخِذَ عِنْدَهُمْ يَدًا يَحْمُونَ بهَا قَرَابَتِي، وما فَعَلْتُ كُفْرًا ولَا ارْتِدَادًا، ولَا رِضًا بالكُفْرِ بَعْدَ الإسْلَامِ، فَقَالَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: لقَدْ صَدَقَكُمْ، قَالَ عُمَرُ: يا رَسولَ اللَّهِ دَعْنِي أضْرِبْ عُنُقَ هذا المُنَافِقِ، قَالَ: إنَّه قدْ شَهِدَ بَدْرًا، وما يُدْرِيكَ لَعَلَّ اللَّهَ أنْ يَكونَ قَدِ اطَّلَعَ علَى أهْلِ بَدْرٍ فَقَالَ: اعْمَلُوا ما شِئْتُمْ فقَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ، - قَالَ سُفْيَانُ: وأَيُّ إسْنَادٍ هذا -.

218 - وقَفَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بعرفةَ، فقال: هذه عرفةُ، وهو الموقِفُ، وعرفةُ كلُّها موقِفُ، ثمَّ أفاضَ حينَ غرَبَتِ الشمسُ، وأردَفَ أسامةَ بنَ زيدٍ رَضِيَ اللهُ عنه، وجعَلَ يُشيرُ بيدِهِ على هيئتِهِ، والناسُ يضرِبونَ يمينًا وشِمالًا، يلتفِتُ إليهم ويقولُ: يا أيُّها الناسُ، عليكُمُ السكينةَ، ثمَّ أتى جَمْعًا، فصلَّى بِهِمُ الصلاتَيْنِ جميعًا، فلمَّا أصبَحَ أتى قُزَحَ ، ووقَفَ عليه، وقال: هذا قُزَحُ ، وهو الموقِفُ، وجَمْعٌ كلُّها موقِفٌ، ثمَّ أفاضَ حتَّى انتهى إلى وادي مُحَسِّرٍ ، فقرَعَ ناقتَهُ ؛ فخَبَّتْ حتَّى جاوَزَ الواديَ، فوقَفَ وأردَفَ الفَضْلَ، ثمَّ أتى الجَمرةَ فرماها، ثمَّ أتى المَنْحَرَ ، فقال: هذا المَنْحَرُ ، ومِنًى كلُّها مَنْحَرٌ، واستفتَتْهُ جاريَةٌ شابَّةٌ مِن خَثْعَمَ ، فقالتْ: إنَّ أبي شيخٌ كبيرٌ قد أدرَكَتْهُ فريضةُ اللهِ في الحجِّ؛ أفيُجزِئُ أنْ أَحُجَّ عنه؟ قال: حُجِّي عن أبيكِ، قال: ولَوى عُنقَ الفَضلِ، فقال العبَّاسُ: يا رسولَ اللهِ، لِمَ لَوَيْتَ عُنقَ ابنِ عمِّكَ؟ قال: رأيتُ شابًّا وشابَّةً، فلَمْ آمَنِ الشَّيطانَ عليهما، فأتاهُ رجُلٌ، فقال: يا رسولَ اللهِ، إنِّي أفضْتُ قَبلَ أنْ أَحلِقَ، قال: احْلِقْ ولا حرَجَ -أو قصِّرْ ولا حرَجَ-، قال: وجاء آخَرُ، فقال: يا رسولَ اللهِ، إنِّي ذبَحْتُ قَبلَ أنْ أرميَ، قال: ارْمِ ولا حرَجَ، قال: ثمَّ أتى البَيتَ، فطافَ به، ثمَّ أتى زمزمَ، فقال: يا بَني عبدِ المُطَّلِبِ، لولا أنْ يَغلِبَكم عليه الناسُ لنزَعْتُ.
خلاصة حكم المحدث : حسن
الراوي : علي بن أبي طالب | المحدث : الألباني | المصدر : صحيح الترمذي
الصفحة أو الرقم : 885
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

219 - بَعَثَنِي رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأَبا مَرْثَدٍ الغَنَوِيَّ، والزُّبَيْرَ بنَ العَوّامِ، وكُلُّنا فارِسٌ، قالَ: انْطَلِقُوا حتَّى تَأْتُوا رَوْضَةَ خاخٍ ، فإنَّ بها امْرَأَةً مِنَ المُشْرِكِينَ، معها كِتابٌ مِن حاطِبِ بنِ أبِي بَلْتَعَةَ إلى المُشْرِكِينَ فأدْرَكْناها تَسِيرُ علَى بَعِيرٍ لَها، حَيْثُ قالَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَقُلْنا: الكِتابُ، فقالَتْ: ما معنا كِتابٌ، فأنَخْناها فالْتَمَسْنا فَلَمْ نَرَ كِتابًا، فَقُلْنا: ما كَذَبَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، لَتُخْرِجِنَّ الكِتابَ أوْ لَنُجَرِّدَنَّكِ، فَلَمَّا رَأَتِ الجِدَّ أهْوَتِ الى حُجْزَتِها، وهي مُحْتَجِزَةٌ بكِساءٍ، فأخْرَجَتْهُ، فانْطَلَقْنا بها إلى رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقالَ عُمَرُ: يا رَسولَ اللَّهِ، قدْ خانَ اللَّهَ ورَسوله والمُؤْمِنِينَ، فَدَعْنِي فَلِأَضْرِبَ عُنُقَهُ، فقالَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: ما حَمَلَكَ علَى ما صَنَعْتَ قالَ حاطِبٌ: واللَّهِ ما بي أنْ لا أكُونَ مُؤْمِنًا باللَّهِ ورَسولِهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، أرَدْتُ أنْ يَكونَ لي عِنْدَ القَوْمِ يَدٌ يَدْفَعُ اللَّهُ بها عن أهْلِي ومالِي، وليسَ أحَدٌ مِن أصْحابِكَ إلَّا له هُناكَ مِن عَشِيرَتِهِ مَن يَدْفَعُ اللَّهُ به عن أهْلِهِ ومالِهِ، فقالَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: صَدَقَ ولا تَقُولوا له إلَّا خَيْرًا فقالَ عُمَرُ: إنَّه قدْ خانَ اللَّهَ ورَسوله والمُؤْمِنِينَ، فَدَعْنِي فَلِأَضْرِبَ عُنُقَهُ، فقالَ: أليسَ مِن أهْلِ بَدْرٍ؟ فقالَ: لَعَلَّ اللَّهَ اطَّلَعَ إلى أهْلِ بَدْرٍ؟ فقالَ: اعْمَلُوا ما شِئْتُمْ، فقَدْ وجَبَتْ لَكُمُ الجَنَّةُ، أوْ: فقَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ فَدَمعتْ عَيْنا عُمَرَ، وقالَ: اللَّهُ ورَسولُهُ أعْلَمُ.

220 - بَعَثَنَا رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ أَنَا وَالزُّبَيْرَ وَالْمِقْدَادَ فَقالَ: ائْتُوا رَوْضَةَ خَاخٍ ، فإنَّ بهَا ظَعِينَةً معهَا كِتَابٌ، فَخُذُوهُ منها فَانْطَلَقْنَا تَعَادَى بنَا خَيْلُنَا، فَإِذَا نَحْنُ بالمَرْأَةِ، فَقُلْنَا: أَخْرِجِي الكِتَابَ، فَقالَتْ: ما مَعِي كِتَابٌ، فَقُلْنَا: لَتُخْرِجِنَّ الكِتَابَ، أَوْ لَتُلْقِيَنَّ الثِّيَابَ، فأخْرَجَتْهُ مِن عِقَاصِهَا، فأتَيْنَا به رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، فَإِذَا فِيهِ: مِن حَاطِبِ بنِ أَبِي بَلْتَعَةَ إلى نَاسٍ مِنَ المُشْرِكِينَ، مِن أَهْلِ مَكَّةَ، يُخْبِرُهُمْ ببَعْضِ أَمْرِ رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، فَقالَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ: يا حَاطِبُ ما هذا؟ قالَ: لا تَعْجَلْ عَلَيَّ يا رَسولَ اللهِ، إنِّي كُنْتُ امْرَءًا مُلْصَقًا في قُرَيْشٍ، قالَ سُفْيَانُ: كانَ حَلِيفًا لهمْ، وَلَمْ يَكُنْ مِن أَنْفُسِهَا، وَكانَ مِمَّنْ كانَ معكَ مِنَ المُهَاجِرِينَ لهمْ قَرَابَاتٌ يَحْمُونَ بهَا أَهْلِيهِمْ، فأحْبَبْتُ إذْ فَاتَنِي ذلكَ مِنَ النَّسَبِ فيهم، أَنْ أَتَّخِذَ فيهم يَدًا يَحْمُونَ بهَا قَرَابَتِي، وَلَمْ أَفْعَلْهُ كُفْرًا وَلَا ارْتِدَادًا عن دِينِي، وَلَا رِضًا بالكُفْرِ بَعْدَ الإسْلَامِ، فَقالَ النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ: صَدَقَ فَقالَ عُمَرُ: دَعْنِي، يا رَسولَ اللهِ، أَضْرِبْ عُنُقَ هذا المُنَافِقِ، فَقالَ: إنَّه قدْ شَهِدَ بَدْرًا، وَما يُدْرِيكَ لَعَلَّ اللَّهَ اطَّلَعَ علَى أَهْلِ بَدْرٍ فَقالَ: اعْمَلُوا ما شِئْتُمْ، فقَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ فأنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ}. وَليسَ في حَديثِ أَبِي بَكْرٍ، وَزُهَيْرٍ، ذِكْرُ الآيَةِ، وَجَعَلَهَا إسْحَاقُ، في رِوَايَتِهِ مِن تِلَاوَةِ سُفْيَانَ.

221 - وقَف رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بعَرَفةَ، فقال: هذا المَوقِفُ، وعَرَفةُ كلُّها مَوقِفٌ، وأفاضَ حينَ غابتِ الشَّمسُ، ثُم أردَف أُسامةَ، فجعَل يُعنِقُ على بَعيرِه، والنَّاسُ يضرِبونَ يَمينًا وشِمالًا، يلتَفِتُ إليهم ويقولُ: السَّكينةَ أيُّها النَّاسُ، ثُم أتى جَمْعًا، فصلَّى بهمُ الصَّلاتيْنِ: المغرِبَ والعِشاءَ، ثُم بات حتى أصبَح، ثُم أتى قُزَحَ ، فوقَف على قُزَحَ ، فقال: هذا المَوقِفُ، وجَمْعٌ كلُّها مَوقِفٌ، ثُم سار حتى أتى مُحَسِّرًا، فوقَف عليه، فقرَع ناقتَهُ ، فخبَّتْ حتى جاز الواديَ، ثُم حبَسها، ثُم أردَف الفضْلَ، وسار حتى أتى الجَمْرةَ فرماها، ثُم أتى المَنحَرَ، فقال: هذا المَنحَرُ ، ومِنًى كلُّها مَنحَرٌ، قال: واستفتَتْهُ جاريةٌ شابَّةٌ من خَثْعَمَ ، فقالت: إنَّ أبي شيخٌ كبيرٌ، قد أَفنَد، وقد أدرَكتْه فريضةُ اللهُ في الحَجِّ، فهل يُجزِئُ عنه أنْ أُؤدِّيَ عنه؟ قال: نَعمْ، فأدِّي عن أبيكِ، قال: وقد لوَى عُنقَ الفضْلِ، فقال له العبَّاسُ: يا رسولَ اللهِ، لِمَ لوَيْتَ عُنقَ ابنِ عمِّكَ؟ قال: رأيْتُ شابًّا وشابَّةً، فلمْ آمَنِ الشَّيطانَ عليهما، قال: ثُم جاءه رجُلٌ، فقال: يا رسولَ اللهِ، حلَقْتُ قبلَ أنْ أنحَرَ؟ قال: انحَرْ ولا حرَجَ، ثُم أتاه آخَرُ، فقال: يا رسولَ اللهِ، إنِّي أفضْتُ قبلَ أنْ أحلِقَ؟ قال: احلِقْ، أو قَصِّرْ، ولا حرَجَ، ثُم أتى البيتَ فطاف به، ثُم أتى زَمزَمَ، فقال: يا بَني عبدِ المُطَّلبِ، سِقايَتَكم، ولولا أنْ يَغلِبَكمُ النَّاسُ عليها لنزَعْتُ بها.

222 -  بَعَثَنِي رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَا، والزُّبَيْرَ، والمِقْدَادَ، فَقالَ: انْطَلِقُوا حتَّى تَأْتُوا رَوْضَةَ خَاخٍ ؛ فإنَّ بهَا ظَعِينَةً معهَا كِتَابٌ، فَخُذُوا منها. قالَ: فَانْطَلَقْنَا تَعَادَى بنَا خَيْلُنَا حتَّى أتَيْنَا الرَّوْضَةَ، فَإِذَا نَحْنُ بالظَّعِينَةِ، قُلْنَا لَهَا: أخْرِجِي الكِتَابَ، قالَتْ: ما مَعِي كِتَابٌ، فَقُلْنَا: لَتُخْرِجِنَّ الكِتَابَ، أوْ لَنُلْقِيَنَّ الثِّيَابَ، قالَ: فأخْرَجَتْهُ مِن عِقَاصِهَا، فأتَيْنَا به رَسولَ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَإِذَا فِيهِ: مِن حَاطِبِ بنِ أبِي بَلْتَعَةَ، إلى نَاسٍ بمَكَّةَ مِنَ المُشْرِكِينَ، يُخْبِرُهُمْ ببَعْضِ أمْرِ رَسولِ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ. فَقالَ رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: يا حَاطِبُ، ما هذا؟! قالَ: يا رَسولَ اللَّهِ، لا تَعْجَلْ عَلَيَّ؛ إنِّي كُنْتُ امْرَأً مُلْصَقًا في قُرَيْشٍ -يقولُ: كُنْتُ حَلِيفًا، ولَمْ أكُنْ مِن أنْفُسِهَا- وكانَ مَن معكَ مِنَ المُهَاجِرِينَ مَن لهمْ قَرَابَاتٌ يَحْمُونَ أهْلِيهِمْ وأَمْوَالَهُمْ، فأحْبَبْتُ -إذْ فَاتَنِي ذلكَ مِنَ النَّسَبِ فيهم- أنْ أتَّخِذَ عِنْدَهُمْ يَدًا يَحْمُونَ قَرَابَتِي، ولَمْ أفْعَلْهُ ارْتِدَادًا عن دِينِي، ولَا رِضًا بالكُفْرِ بَعْدَ الإسْلَامِ، فَقالَ رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أمَا إنَّه قدْ صَدَقَكُمْ، فَقالَ عُمَرُ: يا رَسولَ اللَّهِ، دَعْنِي أضْرِبْ عُنُقَ هذا المُنَافِقِ، فَقالَ: إنَّه قدْ شَهِدَ بَدْرًا، وما يُدْرِيكَ لَعَلَّ اللَّهَ اطَّلَعَ علَى مَن شَهِدَ بَدْرًا، فَقالَ: اعْمَلُوا ما شِئْتُمْ؛ فقَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ. فأنْزَلَ اللَّهُ السُّورَةَ: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءَكُمْ مِنَ الْحَقِّ} إلى قَوْلِهِ: {فقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ} [الممتحنة: 1].

223 - قال أبو سعيدٍ الخدريُّ لِعَليٍّ رضِيَ اللهُ عنهما: يا أبا الحَسنِ، أخبِرْنا عن المشْيِ مع الجنازةِ؛ أيُّ ذلك أفضَلُ؟ فقال عليٌّ: واللهِ إنْ فضْلَ الماشي خلْفَها على الماشي أمامَها كفضْلِ المكتوبةِ على التَّطوُّعِ. قال أبو سَعيدٍ: فواللهِ ما جلَسْتُ منذُ شهِدْتُ جنازةً شهِدَها أبو بكرٍ وعمرُ، فرأَيْتُ أبا بكرٍ وعمرُ يمْشيانِ أمامَها، فقال: يَغفِرُ اللهُ لهما، إنَّ خِيارَ هذه الأُمَّةِ بعدَ نبيِّها أبو بكرٍ وعمرُ، ثمَّ اللهُ أعلمُ بالخيرِ أين هو، ولئنْ كنْتَ رأَيْتَهما فَعَلَا ذلك، لقد فَعَلَا وهما يَعلمانِ أنَّ فضْلَ الماشي خلْفَها على الماشي أمامَها كفضْلِ المكتوبةِ على التَّطوُّعِ، كما تعلَمُ أنَّ دونَ الغدِ ليلةً، ولكنَّهما أحبَّا أنْ يَنبسِطَ النَّاسُ، وكَرِهَا أنْ يَتَضايقوا، وقد عَلِمَا أنَّهما يُقْتَدى بهما. قال: يا أبا الحسنِ، فأخبِرْني عن حَمْلِ الجنازةِ؛ أواجبٌ على مَن شهِدَها؟ قال: لا، ولكنَّه خيرٌ؛ فمَن شاء أخَذَ، ومَن شاء ترَكَ، فإذا كنْتَ مع جنازةٍ، فقدِّمْها بيْن يدَيْك، واجعَلْها نُصبًا بيْن عينَيْك؛ فإنَّما هي مَوعظةٌ وتذْكرةٌ وعِبرةٌ، فإذا بدَا لك أنْ تَحمِلَها، فانظُرْ مُؤخَّرَ السَّريرِ الأيسرَ، فاجعَلْه على مَنْكِبِك الأيمنِ، فإذا انتهيْتَ إلى المقبرةِ، فقُمْ، ولا تقعُدْ؛ فإنَّك تَرى أمرًا عظيمًا، وإنِّي سمِعْتُ رسولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: أخوكَ أخوكَ، كان يُنافِسُك في الدُّنيا ويُشاحِنُك فيها، تضايَقُ به سهولةُ الأرضِ قُصورًا، أُدْخِلَ في قبرٍ تحتَ جَوفِ قبرٍ  مُحرَّفًا على جنْبِه، فقُمْ، ولا تَقعُدْ حتَّى  يسن عليه التُّرابُ  سنًّا، فإنْ لم يدَعْك النَّاسُ -ولَيسوا بتاركِيكَ- وقالوا: ما هذا واللهِ بشَيءٍ، فقُمْ، ولا تَقعُدْ حتَّى يُدلَّى في حُفرتِه، وإنْ قاتَلوك قِتالًا.

224 - عرَفَ عليٌّ رضي الله عنهُ درعًا لهُ معَ يهوديٍّ فقال يا يهوديُّ درْعِي سقطَتْ منِّي يومَ كَذَا وكذا فقال اليهوديُّ ما أَدري ما تقولُ دِرْعي وفي يَدي وبيني وبينَكَ قاضي المسلمينَ فلمَّا رآهُ شريحُ قامَ لهُ مِنْ مجلسِهِ وجلسَ عليٌّ ثمَّ أقبلَ على شريحٍ فقال إنَّ خصْمي لوْ كان مسلمًا جلستُ معَهُ بينَ يديْكَ ولكنِّي سمعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يقولُ لا تساووهُمْ في المجلسِ ولا تَعُودوا مرضاهُمْ ولا تُشيِّعوا جنائزَهمْ واضطرُّوهمْ إلى أضيقِ الطريقِ فإنْ سبوكُمْ فاضرِبوهم وإنْ ضربوهُمْ فاقتلوهُمْ ثمَّ قال درعي عرفتَها معَ هذا اليهوديِّ فقال شريحٌ لليهودِ ما تقولُ قال دِرعي وفي يدي صدقتَ فقال شريحُ واللهِ يا أميرَ المؤمنينَ إنَّها لدرعُكَ كما قلتَ ولكنْ لا بدَّ مِنْ شاهدينِ فدعا قنبرًا فشهدَ لهُ ودعا الحسنَ بنَ عليٍّ فشهدَ لهُ فقال شريحٌ أمَّا شهادةُ مولاكَ فقدْ أجزناها وأمَّا شهادةُ ابنُكَ لكَ فلا أَرى أنْ أُجيزُها فقال عليٌّ نشدتُكَ اللهَ أسمعتَ عمرَ بنَ الخطابِ يقولُ سمعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يقولُ إنَّ الحسنَ والحسينَ سيِّدا شبابِ أهلِ الجنةِ قال اللهُمَّ نعمْ قال فلا تجيزُ شهادةَ شبابِ أهلِ الجنةِ واللهِ لتخرجَنَّ إلى بانِقْيَا فلتقضينَّ بينَ أهلِها أربعينَ يومًا قال ثُمَّ سلمَ الدرعَ إلى اليهوديِّ فقال اليهوديُّ أميرُ المؤمنينَ مشَى معِي إلى قاضيهِ فقضَى عليهِ فرضيَ بهِ صدقتَ واللهِ إنَّها لدرعُكَ وسقطَتْ مِنكَ يومَ كذا وكذا عنْ جملٍ لكَ أورقَ فالتقطتُها أشهدُ أنْ لا إلهَ إلا اللهُ وأنَّ محمدًا رسولُ اللهِ فقال عليٌّ هذا الدرعُ لكَ وهذا الفرسُ لكَ وفرضَ لهُ في بيتِ المالِ تسعُمئةٍ ثمَّ لمْ يزلْ معَهُ حتَّى قتِلَ يومَ صفينَ

225 - عن عليِّ بنِ أبي طالبٍ قال: لمَّا نزَلتْ هذه الآيةُ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: {وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ (214) وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لمَنِ اتَّبَعَكَ مِن الْمُؤْمِنِينَ} [الشعراء: 214-215]، قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: عرَفتُ أنِّي إنْ بادَأْتُ بها قَوْمي رأَيتُ منهم ما أكرَهُ، فصَمَتُّ، فجاءَني جِبْريلُ عليه السَّلامُ فقال: يا مُحمَّدُ، إنْ لم تفعَلْ ما أمَرَكَ به ربُّكَ عذَّبَكَ بالنارِ. قال: فدَعاني، فقال: يا عليُّ، إنَّ اللهَ قد أمَرَني أنْ أُنذِرَ عَشيرَتي الأقرَبينَ، فاصنَعْ لنا يا عليُّ شاةً على صاعٍ مِن طعامٍ، وأعِدَّ لنا عُسَّ لَبَنٍ، ثمَّ اجمَعْ لي بَني عبدِ المُطَّلِبِ. ففعَلتُ، فاجتَمَعوا له يَومَئذٍ وهم أربَعونَ رجُلًا، يَزيدونَ رجُلًا، أو يَنقُصونَ، فيهم أعمامُه أبو طالبٍ وحَمزةُ والعبَّاسُ وأبو لَهَبٍ الكافِرُ الخَبيثُ ، فقَدَّمتُ إليهم تلكَ الجَفْنةَ، فأخَذَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ منها حِذيةً، فشَقَّها بأسنانِه، ثمَّ رَمَى بها في نَواحيها، وقال: كُلوا بِسمِ اللهِ. فأكَلَ القَومُ حتى نَهِلوا عنه، ما نَرى إلَّا آثارَ أصابِعِهم، واللهِ إنْ كانَ الرجُلُ لَيأكُلُ مِثلَها، ثمَّ قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: اسقِهم يا عليُّ. فجِئتُ بذلكَ القَعْبِ، فشَرِبوا منه حتى نَهَلوا منه جميعًا، وايْمُ اللهِ إنْ كانَ الرجُلُ لَيَشرَبُ مِثلَه، فلمَّا أرادَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ يُكلِّمَهم بدَرَه أبو لَهَبٍ -لعَنَه اللهُ- فقال: لَهَدَّ ما سحَرَكم صاحِبُكم. فتَفَرَّقوا ولم يُكَلِّمْهم رسولُ اللهِ، فلمَّا كان مِن الغَدِ قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: عُدْ لنا بمِثلِ الذي كُنتَ صنَعتَ لنا بالأمْسِ مِن الطَّعامِ والشَّرابِ، فإنَّ هذا الرجُلَ قد بدَرَ إلى ما سمِعتَ قبلَ أنْ أُكلِّمَ القَومَ. ففعَلتُ، ثمَّ جمَعتُهم له، وصنَعَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كما صنَعَ بالأمْسِ، فأكَلوا حتى نَهِلوا عنه، وايْمُ اللهِ إنْ كان الرجُلُ لَيأكُلُ مِثلَها، ثمَّ قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: اسقِهم يا عليُّ. فجِئتُ بذلكَ القَعْبِ، فشَرِبوا منه حتى نَهِلوا جميعًا، وايْمُ اللهِ ، إنْ كان الرجُلُ منهم لَيَشرَبُ مِثلَه، فلمَّا أرادَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ يُكلِّمَهم بدَرَه أبو لَهَبٍ -لعَنَه اللهُ- إلى الكَلامِ، فقال: لَهَدَّ ما سحَرَكم صاحِبُكم. فتَفَرَّقوا ولم يُكلِّمْهم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فلمَّا كان مِن الغَدِ قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: يا عليُّ، عُدْ لنا بمِثلِ الذي كُنتَ صَنَعتَ بالأمْسِ مِن الطَّعامِ والشَّرابِ؛ فإنَّ هذا الرجُلَ قد بَدَرَني إلى ما سَمِعتَ قبلَ أنْ أُكلِّمَ القَومَ. ففَعَلتُ، ثمَّ جَمَعتُهم له، فصنَعَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كما صنَعَ بالأمْسِ، فأكَلوا حتى نَهِلوا عنه، وايْمُ اللهِ إنْ كان الرجُلُ لَيأكُلُ مِثلَها، ثمَّ قال رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: اسقِهم يا عليُّ. فجِئتُ بذلكَ القَعْبِ، فشَرِبوا منه حتى نَهِلوا جميعًا، وايْمُ اللهِ ، إنْ كان الرجُلُ منهم لَيَشرَبُ مِثلَه، فلمَّا أرادَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ يُكلِّمَهم بدَرَه أبو لَهَبٍ -لعَنَه اللهُ- إلى الكَلامِ، فقال: لَهَدَّ ما سحَرَكم صاحِبُكم. فتَفَرَّقوا ولم يُكلِّمْهم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فلمَّا كان مِن الغَدِ قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يا عليُّ، عُدْ لنا بمِثلِ الذي كُنتَ صنَعتَ بالأمْسِ مِن الطَّعامِ والشَّرابِ، فإنَّ هذا الرجُلَ قد بدَرَني إلى ما سمِعتَ قبلَ أنْ أُكلِّمَ القَومَ. ففعَلتُ، ثمَّ جمَعتُهم له، فصنَعَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كما صنَعَ بالأمْسِ، فأكَلوا حتى نَهِلوا عنه، ثمَّ سَقَيتُهم مِن ذلكَ القَعبِ حتى نَهِلوا، وايْمُ اللهِ إنْ كان الرجُلُ لَيأكُلُ مِثلَها ولَيَشرَبُ مِثلَها، ثمَّ قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: يا بَني عبدِ المُطَّلِبِ، إنِّي واللهِ ما أعلَمُ شابًّا مِن العَرَبِ جاء قَومَه بأفضَلَ ممَّا جِئتُكم به، إنِّي قد جِئتُكم بأمْرِ الدُّنيا والآخِرةِ.

226 - أنَّ عَلِيًّا قالَ: كَانَتْ لي شَارِفٌ مِن نَصِيبِي مِنَ المَغْنَمِ يَومَ بَدْرٍ، وكانَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أَعْطَانِي شَارِفًا مِنَ الخُمُسِ، فَلَمَّا أَرَدْتُ أَنْ أَبْتَنِيَ بفَاطِمَةَ بنْتِ رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، واعَدْتُ رَجُلًا صَوَّاغًا مِن بَنِي قَيْنُقَاعَ أَنْ يَرْتَحِلَ مَعِيَ، فَنَأْتِيَ بإذْخِرٍ أَرَدْتُ أَنْ أَبِيعَهُ الصَّوَّاغِينَ، وأَسْتَعِينَ به في ولِيمَةِ عُرْسِي، فَبيْنَا أَنَا أَجْمَعُ لِشَارِفَيَّ مَتَاعًا مِنَ الأقْتَابِ، والغَرَائِرِ ، والحِبَالِ، وشَارِفَايَ مُنَاخَتَانِ إلى جَنْبِ حُجْرَةِ رَجُلٍ مِنَ الأنْصَارِ، رَجَعْتُ حِينَ جَمَعْتُ ما جَمَعْتُ، فَإِذَا شَارِفَايَ قَدِ اجْتُبَّ أَسْنِمَتُهُمَا، وبُقِرَتْ خَوَاصِرُهُما وأُخِذَ مِن أَكْبَادِهِمَا، فَلَمْ أَمْلِكْ عَيْنَيَّ حِينَ رَأَيْتُ ذلكَ المَنْظَرَ منهمَا، فَقُلتُ: مَن فَعَلَ هذا؟ فَقالوا: فَعَلَ حَمْزَةُ بنُ عبدِ المُطَّلِبِ وهو في هذا البَيْتِ في شَرْبٍ مِنَ الأنْصَارِ، فَانْطَلَقْتُ حتَّى أَدْخُلَ علَى النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وعِنْدَهُ زَيْدُ بنُ حَارِثَةَ، فَعَرَفَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في وجْهِي الذي لَقِيتُ، فَقالَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: ما لَكَ؟، فَقُلتُ: يا رَسولَ اللَّهِ، ما رَأَيْتُ كَاليَومِ قَطُّ، عَدَا حَمْزَةُ علَى نَاقَتَيَّ، فأجَبَّ أَسْنِمَتَهُمَا، وبَقَرَ خَوَاصِرَهُمَا، وهَا هو ذَا في بَيْتٍ معهُ شَرْبٌ، فَدَعَا النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ برِدَائِهِ، فَارْتَدَى، ثُمَّ انْطَلَقَ يَمْشِي واتَّبَعْتُهُ أَنَا وزَيْدُ بنُ حَارِثَةَ حتَّى جَاءَ البَيْتَ الذي فيه حَمْزَةُ، فَاسْتَأْذَنَ، فأذِنُوا لهمْ، فَإِذَا هُمْ شَرْبٌ، فَطَفِقَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَلُومُ حَمْزَةَ فِيما فَعَلَ، فَإِذَا حَمْزَةُ قدْ ثَمِلَ ، مُحْمَرَّةً عَيْنَاهُ، فَنَظَرَ حَمْزَةُ إلى رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ثُمَّ صَعَّدَ النَّظَرَ، فَنَظَرَ إلى رُكْبَتِهِ، ثُمَّ صَعَّدَ النَّظَرَ، فَنَظَرَ إلى سُرَّتِهِ، ثُمَّ صَعَّدَ النَّظَرَ، فَنَظَرَ إلى وجْهِهِ، ثُمَّ قالَ حَمْزَةُ: هلْ أَنْتُمْ إلَّا عَبِيدٌ لأبِي؟ فَعَرَفَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّهُ قدْ ثَمِلَ ، فَنَكَصَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ علَى عَقِبَيْهِ القَهْقَرَى، وخَرَجْنَا معهُ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : علي بن أبي طالب | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 3091
التصنيف الموضوعي: أشربة - الخمر ومما تكون أطعمة - تحريم الخمر غنائم - مصارف الخمس مغازي - غزوة بدر نكاح - وليمة النكاح
| أحاديث مشابهة | شرح حديث مشابه

227 -  كَانَتْ لي شَارِفٌ مِن نَصِيبِي مِنَ المَغْنَمِ يَومَ بَدْرٍ، وكانَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أعْطَانِي ممَّا أفَاءَ اللَّهُ عليه مِنَ الخُمُسِ يَومَئذٍ، فَلَمَّا أرَدْتُ أنْ أبْتَنِيَ بفَاطِمَةَ عَلَيْهَا السَّلَامُ بنْتِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، واعَدْتُ رَجُلًا صَوَّاغًا في بَنِي قَيْنُقَاعَ أنْ يَرْتَحِلَ مَعِي، فَنَأْتِيَ بإذْخِرٍ، فأرَدْتُ أنْ أبِيعَهُ مِنَ الصَّوَّاغِينَ، فَنَسْتَعِينَ به في وَلِيمَةِ عُرْسِي، فَبيْنَا أنَا أجْمَعُ لِشَارِفَيَّ مِنَ الأقْتَابِ والغَرَائِرِ والحِبَالِ، وشَارِفَايَ مُنَاخَانِ إلى جَنْبِ حُجْرَةِ رَجُلٍ مِنَ الأنْصَارِ، حتَّى جَمَعْتُ ما جَمَعْتُ، فَإِذَا أنَا بشَارِفَيَّ قدْ أُجِبَّتْ أسْنِمَتُهَا، وبُقِرَتْ خَوَاصِرُهُمَا، وأُخِذَ مِن أكْبَادِهِمَا، فَلَمْ أمْلِكْ عَيْنَيَّ حِينَ رَأَيْتُ المَنْظَرَ، قُلتُ: مَن فَعَلَ هذا؟ قالوا: فَعَلَهُ حَمْزَةُ بنُ عبدِ المُطَّلِبِ، وهو في هذا البَيْتِ في شَرْبٍ مِنَ الأنْصَارِ، عِنْدَهُ قَيْنَةٌ وأَصْحَابُهُ، فَقالَتْ في غِنَائِهَا: أَلَا يا حَمْزُ لِلشُّرُفِ النِّوَاءِ، فَوَثَبَ حَمْزَةُ إلى السَّيْفِ، فأجَبَّ أسْنِمَتَهُما، وبَقَرَ خَوَاصِرَهُمَا، وأَخَذَ مِن أكْبَادِهِمَا. قالَ عَلِيٌّ: فَانْطَلَقْتُ حتَّى أدْخُلَ علَى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وعِنْدَهُ زَيْدُ بنُ حَارِثَةَ، وعَرَفَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الذي لَقِيتُ، فَقالَ: ما لكَ؟ قُلتُ: يا رَسولَ اللَّهِ، ما رَأَيْتُ كَاليَومِ؛ عَدَا حَمْزَةُ علَى نَاقَتَيَّ، فأجَبَّ أسْنِمَتَهُمَا، وبَقَرَ خَوَاصِرَهُمَا، وهَا هو ذَا في بَيْتٍ معهُ شَرْبٌ، فَدَعَا النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ برِدَائِهِ فَارْتَدَى، ثُمَّ انْطَلَقَ يَمْشِي، واتَّبَعْتُهُ أنَا وزَيْدُ بنُ حَارِثَةَ، حتَّى جَاءَ البَيْتَ الذي فيه حَمْزَةُ، فَاسْتَأْذَنَ عليه، فَأُذِنَ له، فَطَفِقَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَلُومُ حَمْزَةَ فِيما فَعَلَ، فَإِذَا حَمْزَةُ ثَمِلٌ مُحْمَرَّةٌ عَيْنَاهُ، فَنَظَرَ حَمْزَةُ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ثُمَّ صَعَّدَ النَّظَرَ فَنَظَرَ إلى رُكْبَتِهِ، ثُمَّ صَعَّدَ النَّظَرَ فَنَظَرَ إلى وجْهِهِ، ثُمَّ قالَ حَمْزَةُ: وهلْ أنتُمْ إلَّا عَبِيدٌ لأبِي! فَعَرَفَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّه ثَمِلٌ ، فَنَكَصَ رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ علَى عَقِبَيْهِ القَهْقَرَى، فَخَرَجَ وخَرَجْنَا معهُ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : علي بن أبي طالب | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 4003
التصنيف الموضوعي: غنائم - الغنائم وتقسيمها غنائم - فرض الخمس غنائم - مصارف الخمس مغازي - غزوة بدر نكاح - وليمة النكاح
| أحاديث مشابهة | شرح الحديث

228 - كَانَتْ لي شَارِفٌ مِن نَصِيبِي مِنَ المَغْنَمِ يَومَ بَدْرٍ، وَكانَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ أَعْطَانِي شَارِفًا مِنَ الخُمُسِ يَومَئذٍ، فَلَمَّا أَرَدْتُ أَنْ أَبْتَنِيَ بفَاطِمَةَ بنْتِ رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، وَاعَدْتُ رَجُلًا صَوَّاغًا مِن بَنِي قَيْنُقَاعَ يَرْتَحِلُ مَعِيَ، فَنَأْتي بإذْخِرٍ أَرَدْتُ أَنْ أَبِيعَهُ مِنَ الصَّوَّاغِينَ فأسْتَعِينَ به في وَلِيمَةِ عُرْسِي، فَبيْنَا أَنَا أَجْمَعُ لِشَارِفَيَّ مَتَاعًا مِنَ الأقْتَابِ، وَالْغَرَائِرِ وَالْحِبَالِ، وَشَارِفَايَ مُنَاخَتَانِ إلى جَنْبِ حُجْرَةِ رَجُلٍ مِنَ الأنْصَارِ، وَجَمَعْتُ حِينَ جَمَعْتُ ما جَمَعْتُ، فَإِذَا شَارِفَايَ قَدِ اجْتُبَّتْ أَسْنِمَتُهُمَا، وَبُقِرَتْ خَوَاصِرُهُمَا، وَأُخِذَ مِن أَكْبَادِهِمَا، فَلَمْ أَمْلِكْ عَيْنَيَّ حِينَ رَأَيْتُ ذلكَ المَنْظَرَ منهمَا، قُلتُ: مَن فَعَلَ هذا؟ قالوا: فَعَلَهُ حَمْزَةُ بنُ عبدِ المُطَّلِبِ وَهو في هذا البَيْتِ في شَرْبٍ مِنَ الأنْصَارِ غَنَّتْهُ قَيْنَةٌ وَأَصْحَابَهُ، فَقالَتْ في غِنَائِهَا: أَلَا يا حَمْزُ لِلشُّرُفِ النِّوَاءِ... فَقَامَ حَمْزَةُ بالسَّيْفِ فَاجْتَبَّ أَسْنِمَتَهُما وَبَقَرَ خَوَاصِرَهُمَا... فأخَذَ مِن أَكْبَادِهِمَا فَقالَ عَلِيٌّ: فَانْطَلَقْتُ حتَّى أَدْخُلَ علَى رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ وَعِنْدَهُ زَيْدُ بنُ حَارِثَةَ، قالَ: فَعَرَفَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ في وَجْهي الذي لَقِيتُ، فَقالَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ: ما لَكَ؟ قُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، وَاللَّهِ ما رَأَيْتُ كَالْيَومِ قَطُّ، عَدَا حَمْزَةُ علَى نَاقَتَيَّ، فَاجْتَبَّ أَسْنِمَتَهُمَا، وَبَقَرَ خَوَاصِرَهُمَا، وَهَا هو ذَا في بَيْتٍ معهُ شَرْبٌ، قالَ: فَدَعَا رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ برِدَائِهِ فَارْتَدَاهُ، ثُمَّ انْطَلَقَ يَمْشِي وَاتَّبَعْتُهُ أَنَا وَزَيْدُ بنُ حَارِثَةَ حتَّى جَاءَ البَابَ الذي فيه حَمْزَةُ، فَاسْتَأْذَنَ فأذِنُوا له، فَإِذَا هُمْ شَرْبٌ، فَطَفِقَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ يَلُومُ حَمْزَةَ فِيما فَعَلَ، فَإِذَا حَمْزَةُ مُحْمَرَّةٌ عَيْنَاهُ، فَنَظَرَ حَمْزَةُ إلى رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، ثُمَّ صَعَّدَ النَّظَرَ إلى رُكْبَتَيْهِ، ثُمَّ صَعَّدَ النَّظَرَ فَنَظَرَ إلى سُرَّتِهِ، ثُمَّ صَعَّدَ النَّظَرَ فَنَظَرَ إلى وَجْهِهِ، فَقالَ حَمْزَةُ: وَهلْ أَنْتُمْ إلَّا عَبِيدٌ لأَبِي، فَعَرَفَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ أنَّهُ ثَمِلٌ ، فَنَكَصَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ علَى عَقِبَيْهِ القَهْقَرَى، وَخَرَجَ وَخَرَجْنَا معهُ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : علي بن أبي طالب | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم : 1979
التصنيف الموضوعي: غنائم - الغنائم وتقسيمها غنائم - فرض الخمس غنائم - مصارف الخمس مغازي - غزوة بدر نكاح - وليمة النكاح
| أحاديث مشابهة | شرح حديث مشابه

229 - قدِمَتْ عائشةُ رضِيَ اللهُ عنْها فبيْنا نحن جلوسٌ عِندَها مَرْجِعَها من العِراقِ ليالِيَ قُوتِلَ عليٌّ رضِيَ اللهُ عنهُ إذْ قالتْ لِيَ يا عبدَ اللهِ بنَ شدَّادٍ هل أنتَ صادِقِي عمَّا أسألُكَ عنهُ حدِّثْنِي عن هؤلاءِ القومِ الذين قتَلَهمْ علىٌّ قُلتُ ومالِيَ لا أصدُقُكِ قالتْ فحدِّثْنِي عن قصَّتِهِمْ قُلتُ إنَّ علِيًّا لَمَّا أنْ كاتَبَ مُعاويةَ وحكَّمَ الحكَميْنِ خرَجَ عليْهِ ثمانيةُ آلافٍ من قُرَّاءِ الناسِ فنَزلُوا أرْضًا من جانِبِ الكُوفةِ يُقالُ لها حَرُوراءُ وإنَّهمْ أنكرُوا عليه فقالُوا انْسلخْتَ من قميصٍ ألَبسَكَهُ اللهُ وأسْماكَ بهِ ثمَّ انطلقتَ فحكَّمتَ في دينِ اللهِ ولا حُكمَ إلَّا للهِ فلَمّا أنْ بلغَ علِيًّا ما عتِبُوا عليه وفارقُوهُ أمَرَ فأذَّنَ مُؤذِّنٌ لا يَدخلُ على أميرِ المؤمنينَ إلَّا رجلٌ قدْ حمَلَ القُرآنَ فلَمَّا أنِ امْتلأَ من قُرَّاءِ الناسِ الدَّارَ دَعَا بِمُصحفٍ عظيمٍ فوضَعَهُ عليٌّ رضِيَ اللهُ عنهُ بين يديْهِ فطَفِقَ يَصُكُّهُ بيدِهِ ويقولُ أيُّها المصحفُ حدِّثِ الناسَ فنادَاهُ الناسُ فقالُوا يا أميرَ المؤمِنينَ ما تَسألُهُ عنهُ إنَّما هو ورَقٌ ومِدادٌ ونحنُ نتكلَّمُ بِما رُوِينا مِنهُ فماذا تُريدُ قال أصحابُكمُ الَّذين خرَجُوا بينِي وبينهمْ كتابُ اللهِ تعالَى يقولُ اللهُ عزَّ وجلَّ في امْرأةٍ ورجلٍ وإنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا من أهْلِهِ فأُمَّةُ مُحمدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أعظَمُ حرْمةً مِنِ امْرأةٍ ورجلٍ ونَقَمُوا عليَّ أنِّي كاتبْتُ مُعاويةَ وكتبْتُ عليَّ بنَ أبِي طالِبٍ وقدْ جاء سُهيْلُ بنُ عمرٍو ونحنُ مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلم بالحُديْبِيَّةِ حِينَ صالَحَ قومَهُ قُريْشًا فكَتبَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بِسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ فقال سُهيْلٌ لا تَكتبْ بِسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ قُلتُ فكيفَ أكتبُ قال اكتبْ باسْمِكَ اللهُمَّ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ اكتُبْهُ ثمَّ قال اكتبْ من مُحمدٍ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فقال لوْ نعلَمُ أنَّكَ رسولُ اللهِ لمْ نُخالفْكَ فكتَبَ هذا ما صالَحَ عليه محمدٌ بنُ عبدِ اللهِ قريْشًا يقولُ اللهُ في كتابِهِ لَقَدْ كَانَ لَكُمْ في رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللهَ والْيَوْمَ الْآخِرَ فبعثَ إليهِمْ عليُّ بنُ أبِي طالبٍ رضِيَ اللهُ عنهُ عبدَ اللهِ بنَ عباسٍ فخرجْتُ معَهُ حتى إذا تَوسَّطْنا عسْكَرَهمْ قامَ ابنُ الكَوَّاءِ فخطَبَ الناسَ فقال يا حمَلَةَ القُرآنِ إنَّ هذا عبدُ اللهِ بنُ عباسٍ فمَنْ لمْ يكنْ يَعرفُهُ فأنا أعرِفُهُ من كتابِ الله هذا مَنْ نزلَ فيه وفي قومِه بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ فرُدُّوهُ إلى صاحِبِهِ ولا تُواضِعُوهُ كتابَ اللهِ عزَّ وجلَّ قال فقامَ خُطباؤُهمْ فقالُوا واللهِ لَنواضِعَنَّهُ كتابَ اللهِ فإذا جاءَنا بِحقٍّ نعرِفُهُ اتَّبعناهُ ولئِنْ جاءَنا بالباطلِ لنَبُكِّتَنَّهُ بِباطلِهِ ولنُرَدَّنََهُ إلى صاحبِهِ فوَاضَعُوهُ على كِتابِ اللهِ ثلاثةَ أيامٍ فرجعَ مِنهمْ أربعةُ آلافٍ كُلُّهمْ تائِبٌ فأقبَلَ بهمْ ابنُ الكَوَّاءِ حتى أدخلَهمْ على علِيٍّ رضِيَ اللهُ عنهُ فبعثَ علِيٌّ إلى بقيَّتِهمْ فقال قدْ كان من أمرِنا وأمرِ الناسِ ما قدْ رأيتُمْ قِفُوا حيث شِئتُمْ حتى تجتمِعَ أُمَّةُ مُحمدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وتَنزِلُوا فيها حيث شِئتُمْ بيْننا وبينكمْ أنْ نَقيَكمْ رِماحَنا ما لمْ تقطَعُوا سبيلًا وتطلُبوا دَمًا فإنَّكمْ إنْ فعلْتُمْ ذلكَ فقدْ نبذْنا إليكمُ الحرْبَ على سَواءٍ إنَّ اللهَ لا يُحِبُّ الخائِنينَ فقالتْ عائشةُ رضِيَ اللهُ عنْها يا ابنَ شَدَّادٍ فقدْ قتلَهمْ فقال واللهِ ما بعثَ إليهِمْ حتى قطعُوا السبيلَ وسَفَكُوا الدِّماءَ وقتلُوا ابنَ خبَّابٍ واستحَلُّوا أهلَ الذِّمَّةِ فقالَتْ آللهُ قُلتُ آللهُ الّذي لا إلهَ إلَّا هوَ لقدْ كانَ، قالَتْ فما شيءٌ بلغنِي عن أهلِ العِراقِ يتحدثُونَ بهِ يقولُونَ ذُو الثَّدْيِ ذُو الثَّدْيِ قُلتُ قدْ رأيتُهُ ووقفْتُ عليه مع علِيٍّ رضِيَ اللهُ عنهُ في القتْلَى فدَعا الناسَ فقال هل تعرِفونَ هذا فمَا أكثرَ من جاء يقولُ قدْ رأيتُهُ في مَسجِدِ بنِي فُلانٍ يُصلِّي ورأيتُهُ في مسجِدِ بَنِي فُلانٍ يُصلِّي فلَمْ يأتُوا بِثَبْتٍ يُعرَفُ إلَّا ذلكَ قالَتْ فما قولُ عليٍّ حينَ قامَ عليه كما يَزعُمُ أهلُ العِراقِ قُلتُ سمعتُهُ يقولُ صدَقَ اللهُ ورسولُهُ قالَتْ فهلْ سمِعْتَ أنتَ مِنهُ قال غيرَ ذلكَ قُلتُ اللهُمَّ لا قالَتْ أجَلْ صدَقَ اللهُ ورسولُهُ يَرحمُ اللهُ علِيًّا إنَّهُ من كلامِه كان لا يَرَى شيئًا يُعجِبُهُ إلَّا قال صدَقَ اللهُ ورسولُهُ

230 - جاءَ عبدُ اللهِ بنُ شَدَّادٍ فدخَلَ على عائشةَ رضِيَ اللهُ عنها، ونحنُ عندَها جُلوسٌ مرجِعَه مِن العِراقِ لياليَ قُتِلَ عليٌّ رضِيَ اللهُ عنه، فقالتْ له: يا عبدَ اللهِ بنَ شدَّادٍ، هل أنتَ صادقي عمَّا أسأَلُكَ عنه، تُحدِّثُني عن هؤلاءِ القَومِ الذينَ قتَلَهم عليٌّ رضِيَ اللهُ عنه؟ قال: وما لي لا أَصدُقُكِ! قالت: فحدِّثْني عن قِصَّتِهم. قال: فإنَّ عليًّا رضِيَ اللهُ عنه لمَّا كاتَبَ معاويةَ، وحكَمَ الحكَمانِ، خرَجَ عليه ثمانيةُ آلافٍ مِن قُرَّاءِ الناسِ، فنزَلوا بأرضٍ يُقالُ لها حَرُوراءُ، مِن جانبِ الكوفةِ، وإنَّهم عتَبوا عليه، فقالوا: انسلَختَ مِن قَميصٍ ألبسَكَه اللهُ تعالى، واسمٍ سمَّاكَ اللهُ تعالى به، ثمَّ انطَلَقتَ فحكَّمتَ في دِينِ اللهِ، فلا حُكمَ إلَّا للهِ تعالى. فلمَّا أنْ بلَغَ عليًّا رضِيَ اللهُ عنه ما عتَبوا عليه، وفارَقوه عليه، فأمَرَ مؤذِّنًا فأذَّنَ: ألَّا يدخُلَ على أميرِ المؤمنينَ إلَّا رجُلٌ قد حمَلَ القَرآنَ، فلمَّا أنِ امتلأتِ الدارُ مِن قُرَّاءِ الناسِ دعا بمصحَفِ إمامٍ عظيمٍ، فوضَعَه بينَ يدَيْه، فجعَلَ يصُكُّه بيَدِه ويقولُ: أيُّها المصحَفُ حدِّثِ الناسَ. فناداه الناسُ فقالوا: يا أميرَ المؤمنينَ، ما تسأَلُ عنه، إنَّما هو مِدادٌ في ورَقٍ، ونحنُ نتكلَّمُ بما رَوَيْنا منه، فماذا تريدُ؟ قال: أصحابُكم هؤلاءِ الذين خرَجوا، بَيْني وبَينَهم كتابُ اللهِ، يقولُ اللهُ تعالى في كتابِه في امرأةٍ ورجُلٍ: {وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا إِنْ يُرِيدَا إِصْلَاحًا يُوَفِّقِ الله بَيْنَهُمَا} [النساء: 35]، فأمَّةُ محمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ أعظَمُ دَمًا وحُرمةً مِن امرأةٍ ورجُلٍ، ونقَموا عليَّ أنْ كاتَبتُ معاويةَ. كتَبَ عليُّ بنُ أبي طالبٍ، وقد جاءَنا سُهَيلُ بنُ عَمرٍو، ونحنُ مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ بالحُدَيْبِيةِ حينَ صالَحَ قَومُه قُرَيشًا، فكتَبَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ: بِسْمِ اللهِ الرحمنِ الرحيمِ. فقال سُهَيلٌ: لا تَكتُبْ بِسْمِ اللهِ الرحمنِ الرحيمِ. فقال: كيفَ نَكتُبُ؟ فقال: اكتُبْ باسمِكَ اللهم. فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ: فاكتُبْ: محمَّدٌ رسولُ اللهِ. فقال: لو أعلَمُ أنَّكَ رسولُ اللهِ لم أُخالِفْكَ. فكتَبَ: هذا ما صالَحَ محمَّدُ بنُ عبدِ اللهِ قُرَيشًا. يقولُ اللهُ تعالى في كتابِه: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ} [الأحزاب: 21]، فبعَثَ إليهم عليٌّ عبدَ اللهِ بنَ عباسٍ رضي الله عنه، فخرَجتُ معه، حتى إذا توَسَّطْنا عَسْكرَهم قام ابنُ الكَوَّاءِ يخطُبُ الناسَ فقال: يا حَمَلةَ القرآنِ، إنَّ هذا عبدُ اللهِ بنُ عباسٍ رضِيَ اللهُ عنه، فمَنْ لم يكُنْ يعرِفُه فأنا أُعرِّفُه مِن كتابِ اللهِ ما يعرِفُه به، هذا ممَّن نزَلَ فيه وفي قَومِه: {قَوْمٌ خَصِمُونَ} [الزخرف: 58]، فرُدُّوه إلى صاحبِه، ولا تواضِعوه كتابَ اللهِ. فقامَ خُطَباؤُهم فقالوا: واللهِ لنُواضِعَنَّه كتابَ اللهِ، فإنْ جاءَ بحقٍّ نعرِفُه لنتَّبِعُه، وإن جاءَ بِباطلٍ لنُبكِّتَنَّه بباطِلِه. فواضَعوا عبدَ اللهِ الكتابَ ثلاثَ أيَّامٍ، فرجَعَ منهم أربعةُ آلافٍ، كلُّهم تائبٌ، فيهم ابنُ الكَوَّاءِ، حتى أدخَلَهم على عليٍّ الكوفةَ، فبعَثَ عليٌّ رضِيَ اللهُ عنه إلى بَقيَّتِهم فقال: قد كانَ مِن أَمْرِنا وأَمْرِ الناسِ ما قد رأَيتُم، فقِفوا حيثُ شِئتُم، حتى تجتمِعَ أُمَّةُ محمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ بينَنا وبينَكم، ألَّا تَسفِكوا دَمًا حَرامًا، أو تَقطَعوا سبيلًا، أو تَظلِموا ذِمَّةً، فإنَّكم إنْ فعَلتُم فقد نبَذْنا إليكم الحربَ على سَواءٍ ، إنَّ اللهَ لا يحِبُّ الخائنينَ. فقالتْ له عائشةُ رضِيَ اللهُ عنها: يا ابنَ شدَّادٍ، فقد قتَلَهم. فقال: واللهِ ما بعَثَ إليهم حتى قطَعوا السبيلَ، وسفَكوا الدَّمَ، واستحَلُّوا أهلَ الذِّمَّةِ. فقالتْ: آللهِ. قال: آللهِ الذي لا إلهَ إلَّا هو، لقد كان. قالتْ: فما شيءٌ بلَغَني عن أَهْلِ الذِّمَّةِ يتحَدَّثونَه: ذو الثُّدَيِّ، وذو الثُّدَيِّة؟ قال: قد رأَيتُه، وقمتُ مع عليٍّ رضِيَ اللهُ عنه عليه في القَتْلى، فدعا الناسَ فقال: أتعرِفونَ هذا؟ فما أكثَرَ مَن جاءَ يقولُ: قد رأَيتُه في مسجِدِ بني فُلانٍ يصلِّي، ورأَيتُه في مسجِدِ بني فُلانٍ يصلِّي، ولم يأتوا فيه بثَبَتٍ يُعرَفُ إلَّا ذلكَ. قالتْ: فما قولُ عليٍّ رضِيَ اللهُ عنه حينَ قامَ عليه، كما يزعُمُ أهلُ العِراقِ؟ قال: سمعتُه يقولُ: صدَقَ اللهُ ورسولُه. قالتْ: هل سمِعتَ منه أنَّه قال غَيرَ ذلكَ؟ قال: اللهم لا. قالتْ: أجَلْ، صدَقَ اللهُ ورسولُه، يرحَمُ اللهُ عليًّا رضِيَ اللهُ عنه؛ إنَّه كانَ مِن كلامِه لا يَرَى شَيئًا يُعجِبُه إلَّا قال: صدَقَ اللهُ ورسولُه، فيذهَبُ أهلُ العِراقِ يكذِبونَ عليه، ويَزيدونَ عليه في الحديثِ.

231 - أتيتُ أبا وائلٍ وهو في مسجد حيه ر فاعتَزَلنا في ناحيةِ المسجدِ فقلتُ: ألا عن هؤلاءِ القومِ الذين قتَلهم عليٌّ فيمَ فارَقوه ؟ وفيما استَجابوا له حين دعاهم ؟ وحين فارَقوه واستحَلَّ قتالَهم ؟ قال: لما كنا بصِفِّينَ استَحَرَّ القتلُ في أهلِ الشامِ فذكَر قصةً قال: فرجَع عليٌّ إلى الكوفةِ وقال فيه الخوارجُ ما قالوا ونزَلوا بحروراءَ وهم بضعةَ عشرَ ألفًا فأرسَل عليٌّ إليهِم يناشدُهم اللهَ ارجِعوا إلى خليفتِكم فيم نقمتم عليه أفي قسمةٍ أو قضاءٍ قالوا: نخافُ أن تدخلَ في فتنةٍ قال: فلا تعجَلوا ضلالةَ العامِ مخافةَ فتنةِ عامٍ قابلٍ فرجَعوا فقالوا: نكونُ على ناحيتِنا فإن قيل القضيةُ قاتَلناه على ما قاتَلنا عليه أهلَ الشامِ بصِفِّينَ وإن نقَضها قاتَلنا معه فساروا حتى قطَعوا نهروانَ وافتَرَقَتْ منهم فرقةٌ يقتُلونَ الناسَ فقال أصحابُهم: ما على هذا فارَقْنا عليًّا فلما بلَغ عليًّا صنيعُهم قام فقال: أتسيرونَ إلى عدوِّكم أو تَرجِعونَ إلى هؤلاءِ الذين خلفوكم في ديارِكم ؟ قالوا: بل نرجعُ إليهم قال: فحدَّث عليٌّ أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: إنَّ طائفةً تخرجُ مِن قبلِ المشرقِ عندَ اختلافٍ منَ الناسِ لا ترونَ جهادَكم مع جهادِهم شيئًا ولا صلاتَكم مع صلاتِهم شيئًا ولا صيامَكم مع صيامِهم شيئًا يمرُقونَ منَ الدينِ كما يمرقُ السهمُ منَ الرميةِ علامتُهم رجلٌ عضدُه كثديِ المرأةِ يقتُلُهم أقربُ الطائفتينَ منَ الحقِّ فسار عليٌّ إليهِم فاقتَتَلوا قتالًا شديدًا فجعَلَتْ خيولُ عليٍّ لا تقومُ لهم فقال: يا أيُّها الناسُ إن كنتُم إنما تقاتِلونَ فيَّ فواللهِ ما عِندي ما أجزيكم به وإن كنتُم إنما تُقاتِلونَ للهِ فلا يكوننَّ هذا قتالَكم قال: فأقبَلوا عليهِم فقتَلوهم كلَّهم فقال: ابتَغوه فطلَبوه فلم يجِدوه فركِب عليٌّ دابتَه وانتَهى إلى وهدةٍ منَ الأرضِ فإذا قتلى بعضُهم على بعضٍ فاستُخرِج مِن تحتِهم فجُرَّ برجلِه يَراه الناسُ قال عليٌّ: لا أغزو العامَ فرجَع إلى الكوفةِ فقُتِل واستَخلَف الناسُ الحسنَ بنَ عليٍّ فبعَث الحسنُ بالبيعةِ إلى معاويةَ وكتَب بذلك الحسنُ إلى قيسِ بنِ سعدٍ فقام قيسُ بنُ سعدٍ في أصحابِه فقال: يا أيُّها الناسُ أتاكم أمرانِ لا بد لكم مِن أحدِهما: دخولٌ في فتنةٍ أو قتلٌ مع غيرِ إمامٍ فقال الناسُ: ما هذا ؟ فقال: الحسنُ بنُ عليٍّ قد أعطى البيعةَ معاويةَ فرجَع الناسُ فبايَعوا ولم يكُنْ لمعاويةَ هَمٌّ إلا الذين بالنهروانِ فجعَلوا يتساقَطونَ عليه فيُبايِعونَه حتى بقي منهم ثلاثُمئةٍ ونيفٌ وهم أصحابُ النخيلةِ

232 - إذا كان يومُ القيامةِ، فرَّقَ اللهُ بيْن أهْلِ الجنَّةِ وبيْن أهْلِ النَّارِ، وإذا كان يومُ اثنينِ وخَميسٍ، وضُعِتَ مَنابِرُ مِن نُورٍ حولَ العرْشِ، ومَنابِرُ مِن زَبْرجدٍ وياقوتٍ، فتقولُ الملائكةُ المُوكَّلونَ بها: يا ربِّ، لِمَن وُضِعَت هذه المنابِرُ؟ فيُلْقَى على أفواهِهم: للغُرباءِ، فيقولونَ: يا ربِّ ومَن الغُرباءُ؟ فيُلْقَى على أفواهِهم: هم قومٌ تَحابُّوا في اللهِ عَزَّ وجَلَّ، مِن غَيرِ أنْ يَرَوْهُ، فبَيْنا هم كذلك، إذ أقبَلَ كلُّ رجُلٍ منهم أعلَمُ بمَجْلِسِه مِن أحَدِكم بمَجْلسِه في قُبَّتِه عندَ زَوجتِه في دارِ الدُّنيا، ودُنُوُّهم مِن الرَّبِّ عَزَّ وجَلَّ على قَدْرِ دَرجاتِهم في الجنَّةِ، فإذا تَتامَّ القومُ فيقولُ الرَّبُّ عَزَّ وجَلَّ: عَبِيدي وخَلْقي وزُوَّارِي، والمتاحبُّون في جَلالي مِن غَيرِ أنْ يَرَوْني، أطْعِمُوهم، فيُؤْتَون بلَحْمِ طَيرٍ، فيها كلُّ شَهوةٍ ولذَّةٍ ورِيحٍ طَيِّبٍ. ثمَّ يقولُ الرَّبُّ تبارَكَ وتعالى: عَبِيدي وخَلْقي وخِيرَتي وزُوَّاري، والمتاحبُّون في جَلالي مِن غَيرِ أنْ يَرَونِي، أطْعَمْتُموهم وفَكَّهْتُموهم، فاسْقُوهم، فيأْتُونَ بآنيةٍ لا يُدْرى الإناءُ أشَدُّ بَياضًا أو ما فيه، يُرَى فيه مَن عن يَمينِه ومَن عن شِمالِه، ومَن أمامَهِ ومَن خلْفَ ظَهْرِه، ومَدَّ بَصَرِه. ثمَّ يقولُ الرَّبُّ تبارَكَ وتعالى: عَبيدِي وخَلْقي وخِيرَتِي وزُوَّاري، والمتاحبُّون في جلالي مِن غَيرِ أنْ يَرَوني، أطْعَمْتُموهم وفَكَّهْتُموهم وسَقَيْتُموهم، اكْسُوهم، فيأْتونَ بشَجرةٍ تَخُدُّ الأرضَ كثَدْيِ الأبكارِ مِن النِّساءِ، في كلِّ ثَمرةٍ سَبْعون حُلَّةً، لا تُشبِهُ الحُلَّةُ أخْتَها، إلَّا أنَّ كلَّ أخوينِ يَلْبَسانِ لِيُعْرفانِ. يقولُ الرَّبُّ تبارَكَ وتعالى: عَبيدِي وخَلْقي وخِيرَتي وزُوَّاري، والمتاحبُّون في جَلالي مِن غَيرِ أنْ يَرَوني، أطْعَمْتُموهم وفَكَّهْتُموهم، وسَقَيْتُموهم وكَسَوْتُموهم، طَيِّبُوهم، فتَهُبُّ رِيحٌ، فتمْلَأُ كلُّ رِيحٍ منهم مِسْكًا أذْفَرَ، لا بشَرَ شَمَّ مِثْلَه. ثمَّ يقولُ الرَّبُّ تبارَكَ وتعالى: عَبيدِي وخَلْقي وخِيرَتي وزُوَّاري، والمتاحبُّون في جَلالي مِن غَيرِ أنْ يَرَونِي، أطْعَمْتُموهم وفَكَّهتُموهم، وسَقَيْتُموهم وكَسَوْتُموهم، وطَيَّبْتُموهم، اكْشِفوا لهم الغِطاءَ، قال: وبيْن اللهِ عَزَّ وجَلَّ وبيْن أدْنى خَلْقِه منه سَبْعونَ ألْفَ حِجابٍ مِن نُورٍ، لا يَستطيعُ أدْنى خَلقِه منه مِن مَلَكٍ مُقرَّبٍ أنْ يَرفَعَ رأْسَهُ إلى أدْنى حِجابٍ منها، فتُرفَعُ تلك الحُجُبُ، فيقَعُ القومُ سُجَّدًا؛ لِمَا يَرَونَ مِن عَظمةِ اللهِ عَزَّ وجَلَّ، فيقولُ الرَّبُّ: ارْفَعُوا رُؤوسَكم؛ فلَسْتُم في دارِ عمَلٍ وبَلاءٍ، بلْ أنتم في دارِ نِعْمةٍ، ومَقامُ عَبيدِي لكم مِثْلُ الَّذي أنتم فيه ومِثْلُه معه، هل رَضِيتُم عَبِيدي؟ فيقولونَ: ربَّنا رَضِينا؛ إذ رَضِيتَ عنَّا، فيَرجِعُ القومُ إلى مَنازِلِهم، وقد أُضْعِفوا فيه مِن الجَمالِ والأزواجِ، والطَّعامِ والشَّرابِ، وكلُّ شَيءٍ مِن أمْرِهم على ذلك النَّحوِ، فبَيْنا هم كذلك، إذا شَيءٌ إلى جانِبِه قد أضاء على صِماخَيْه له مِن الجَمالِ، فيقولُ: مَن أنت؟ فيقولُ: أنا الَّذي قال اللهُ عَزَّ وجَلَّ: {وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ} [ق: 35]، فبَيْنا هم كذلك، إذ أقبَلَ إلى كلِّ عبْدٍ منهم سَبْعونَ ألْفَ مَلَكٍ، مع كلِّ مَلَكٍ إناءٌ لا يُشبِهُ صاحِبَه، وعلى إنائِهِ شَيءٌ لا يُشبِهُ صاحِبَه، يَبْتَدِرون أيُّهم يُؤخَذُ منه، يقولونَ: هذا أرسَلَ به إليك ربُّك وهو يقرَأُ عليك السَّلامَ. قال: وليس مِن عَبْدينِ تواخَيَا في الدُّنيا إلَّا ومَنزِلُهما متواجهانِ، يَنظُرُ العبْدُ إلى أقْصَى مَنزِلِ أخيه، غيرَ إنَّهم إذا أرادوا شيئًا مِن شَهواتِ النِّساءِ، أُرْخِيَت بينهم الحُجُبُ.

233 - لمَّا قدِمْنا المدينةَ أَصبْنا من ثِمارِها، فاجْتَوَيْناها وأَصابنا بها وَعْكٌ، وكان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَتخبَّرُ عن بَدرٍ، فلمَّا بلَغنا أنَّ المُشرِكينَ قد أَقبَلوا، سار رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى بَدرٍ، وبَدرٌ بِئْرٌ، فسبَقْنا المُشرِكينَ إليها، فوجَدْنا فيها رجُليْنِ منهم، رجُلًا من قُرَيشٍ، ومَوْلًى لعُقْبةَ بنِ أبي مُعَيطٍ، فأمَّا القُرَشيُّ فانفَلَت، وأمَّا مَوْلى عُقْبةَ فأخَذْناه، فجعَلْنا نقولُ له: كمِ القومُ؟ فيقولُ: هم واللهِ كثيرٌ عَددُهم، شديدٌ بأْسُهم . فجعَل المُسلِمونَ إذ قال ذلك ضرَبوه، حتى انتهَوْا به إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فقال له: كمِ القومُ؟ قال: هم واللهِ كثيرٌ عَددُهم، شديدٌ بأْسُهم ، فجهَد النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ يُخبِرَه كم هم؟ فأبى، ثُم إنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ سأَله: كم يَنحَرونَ منَ الجُزُرِ؟ فقال: عشْرًا كلَّ يومٍ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: القومُ ألفٌ، كلُّ جَزورٍ لمِئَةٍ وتَبَعِها، ثُم إنَّه أَصابنا منَ اللَّيلِ طَشٌّ من مَطَرٍ، فانطلَقْنا تحتَ الشَّجَرِ والحَجَفِ نَستظِلُّ تحتَها منَ المَطَرِ، وبات رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَدْعو ربَّه عزَّ وجلَّ، ويقولُ: اللَّهُمَّ إنَّكَ إنْ تُهلِكْ هذه الفِئةَ لا تُعبَدْ، قال: فلمَّا طلَع الفَجرُ نادى: الصَّلاةَ عِبادَ اللهِ، فجاء النَّاسُ من تحتِ الشَّجَرِ، والحَجَفِ، فصلَّى بنا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وحرَّض على القِتالِ، ثُم قال: إنَّ جَمْعَ قُرَيشٍ تحتَ هذه الضِّلَعِ الحَمْراءِ منَ الجَبَلِ. فلمَّا دَنا القومُ منَّا وصافَفْناهم ، إذا رجُلٌ منهم على جَملٍ له أَحمَرَ يَسيرُ في القومِ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: يا عليُّ، نادِ لي حَمزةَ -وكان أَقرَبَهم منَ المُشرِكينَ-: مَن صاحبُ الجَملِ الأحمَرِ، وماذا يقولُ لهم؟ ثُم قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: إنْ يكنْ في القومِ أحَدٌ يأمُرُ بخَيرٍ، فعسى أنْ يكونَ صاحبَ الجَملِ الأحمَرِ، فجاء حَمزةُ فقال: هو عُتْبةُ بنُ رَبيعةَ، وهو يَنْهى عنِ القِتالِ، ويقولُ لهم: يا قومِ، إنِّي أَرى قومًا مُستَميتينَ، لا تَصِلونَ إليهم وفيكم خَيرٌ، يا قومِ، اعْصِبوها اليومَ برَأْسي، وقولوا: جبُن عُتْبةُ بنُ رَبيعةَ، وقد علِمْتم أنِّي لستُ بأَجبَنِكم، قال: فسمِع ذلك أبو جَهْلٍ، فقال: أنتَ تقولُ هذا؟ واللهِ لو غيْرُكَ يقولُ هذا لأَعضَضْتُه ، قد ملَأتْ رِئَتُكَ جوْفَكَ رُعبًا، فقال عُتْبةُ: إِيَّايَ تُعيِّرُ يا مُصفِّرَ اسْتِه؟ ستعلَمُ اليومَ أَيُّنا الجَبانُ، قال: فبرَز عُتْبةُ وأخوه شَيْبةُ وابْنُه الوَليدُ حَمِيَّةً ، فقالوا: مَن يُبارِزُ؟ فخرَج فِتْيةٌ منَ الأنصارِ سِتَّةٌ، فقال عُتْبةُ: لا نُريدُ هؤلاء، ولكنْ يُبارِزُنا من بَني عمِّنا، من بَني عبدِ المُطَّلِبِ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: قُمْ يا عليُّ، وقُمْ يا حَمزةُ، وقُمْ يا عُبَيدةُ بنَ الحارثِ بنِ المُطَّلِبِ، فقتَل اللهُ تعالى عُتْبةَ، وشَيْبةَ ابْنَيْ رَبيعةَ، والوَليدَ بنَ عُتْبةَ، وجُرِحَ عُبَيدةُ، فقتَلْنا منهم سَبعينَ، وأَسَرْنا سَبعينَ، فجاء رجُلٌ منَ الأنصارِ قصيرٌ بالعبَّاسِ بنِ عبدِ المُطَّلِبِ أَسيرًا، فقال العبَّاسُ: يا رسولَ اللهِ، إنَّ هذا واللهِ ما أَسَرني، لقد أَسَرني رجُلٌ أَجلَحُ، من أَحسَنِ النَّاسِ وَجْهًا، على فَرَسٍ أَبلَقَ، ما أَراه في القومِ، فقال الأنصاريُّ: أنا أَسَرْتُه يا رسولَ اللهِ، فقال: اسكُتْ، فقد أيَّدكَ اللهُ تعالى بمَلَكٍ كريمٍ، فقال عليٌّ: فأَسَرْنا  من بَني عبدِ المُطَّلِبِ: العبَّاسَ، وعَقيلًا، ونَوفَلَ بنَ الحارثِ.

234 - لمَّا قدِمنا المدينةَ أصَبنا من ثمارِها، فاجتَويناها وأصابَنا بِها وعَكٌ، وَكانَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يتخبَّرُ عن بدرٍ، فلمَّا بلغَنا أنَّ المشرِكينَ قَد أقبلوا، سارَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ إلى بدرٍ، وبدرٌ بئرٌ، فسبَقنا المشرِكون إليها، فوَجدنا فيها رجُلَيْنِ مِنهُم، رجلًا من قُرَيْشٍ، ومولًى لعقبةَ بنِ أبي مُعَيْطٍ، فأمَّا القرشيُّ فانفَلتَ، وأمَّا مولى عقبةَ فأخَذناهُ، فجعَلنا نقولُ لَهُ : كمِ القومُ ؟ فيقولُ : هم واللَّهِ كثيرٌ عددُهُم، شَديدٌ بأسُهُم . فجَعلَ المسلمونَ إذ قالَ ذلِكَ ضربوهُ، حتَّى انتَهَوا بِهِ إلى النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فقالَ لَهُ : كمِ القومُ ؟ قالَ : هُم واللَّهِ كثيرٌ عددُهُم، شديدٌ بأسُهُم فجَهَدَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ أن يُخْبِرَهُ كم هُم، فأبى ثمَّ إنَّ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ سألَهُ : كَم ينحرونَ منَ الجَزورِ ؟ فقالَ : عَشرًا كلَّ يومٍ، فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ : القَومُ ألفٌ، كلُّ جزورٍ لمِائةٍ وتبعَها ثمَّ إنَّهُ أصابَنا منَ اللَّيلِ طشٌّ من مطرٍ، فانطلقنا تحتَ الشَّجرِ والحَجفِ نستظلُّ تحتَها، منَ المطرِ، وباتَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يدعو ربَّهُ عزَّ وجلَّ، ويقولُ : اللَّهمَّ إنَّكَ إن تُهْلِكْ هذِهِ الفئةَ لا تُعبَدُ قالَ : فلمَّا أَن طلعَ الفجرُ نادى : الصَّلاةَ عبادَ اللَّه، فَجاءَ النَّاسُ من تَحتِ الشَّجرِ، والحَجفِ، فصلَّى بنا رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ، وحرَّضَ علَى القتالِ، ثمَّ قالَ : إنَّ جَمعَ قُرَيْشٍ تَحتَ هذِهِ الضِّلعِ الحمراءِ منَ الجبلِ. فلمَّا دَنا القومُ منَّا وصافَفناهُم إذا رجلٌ منهم على جَملٍ لَهُ أحمرَ يَسيرُ في القومِ، فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ : يا عليُّ نادِ لي حمزةَ - وَكانَ أقربَهُم منَ المشرِكينَ - : من صاحبُ الجملِ الأحمرِ، وماذا يَقولُ لَهُم ؟ ثمَّ قالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ : إن يَكُن في القومِ أحَدٌ يأمرُ بخيرٍ، فعَسى أن يَكونَ صاحبَ الجمَلِ الأحمر فجاءَ حَمزةُ فقالَ : هوَ عتبةُ بنُ ربيعةَ، وَهوَ ينهى عنِ القِتالِ، ويقولُ لَهُم : يا قَومِ، إنِّي أرى قومًا مُستَميتينَ لا تصلونَ إليهِم وفيكُم خيرٌ، يا قومُ اعصِبوها اليومَ برَأسي، وقولوا : جَبُنَ عُتبةُ بنُ ربيعةَ، وقد عَلِمْتُم أنِّي لستُ بأجبنِكُم، فسمعَ ذلِكَ أبو جَهْلٍ، فقالَ : أنتَ تقولُ هذا ؟ واللَّهِ لو غيرُكَ يقولُ هذا لأعضَضتُهُ ، قد مَلأت رئتُكَ جوفَكَ رُعبًا، فقالَ عتبةُ : إيَّايَ تعيِّرُ يا مصفِّرَ استِهِ ؟ ستَعلمُ اليومَ أيُّنا الجبانُ، قالَ : فبرزَ عتبةُ وأخوهُ شيبةُ وابنُهُ الوليدُ حميَّةً ، فَقالَ : مَن يبارزُ ؟ فخرَجَ فِتيةٌ منَ الأنصارِ ستَّةٌ، فقالَ عُتبةُ : لا نريدُ هؤلاءِ، ولَكِن يُبارزُنا مِن بَني عمِّنا، مِن بَني عبدِ المطَّلبِ، فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ : قُم يا عليُّ، وقم يا حمزةُ، وقم يا عُبَيْدةُ بنَ الحَرِثِ بنِ عبد المطَّلب فقتلَ اللَّهُ تعالى عُتبةَ، وشَيبةَ، ابنَي ربيعةَ، والوليدَ بنَ عتبةَ، وجُرِحَ عُبَيْدةُ، فقتَلنا منهم سَبعينَ، وأسَرنا سَبعينَ، فجاءَ رجلٌ منَ الأنصارِ قَصيرٌ بالعبَّاسِ بنِ عبدِ المطَّلبِ أَسيرًا، فقالَ العبَّاسُ : يا رسولَ اللَّهِ، إنَّ هذا واللَّهِ ما أسرَني، لقد أسرَني رجلٌ أجلَحُ، مِن أحسنِ النَّاسِ وجهًا، على فرسٍ أبلقَ، ما أَراهُ في القومِ، فقالَ الأنصاريُّ : أَنا أسرتُهُ يا رسولَ اللَّهِ، فقالَ : اسكُت، فقَدْ أيَّدَكَ اللَّهُ تعالى بملَكٍ كريمٍ فقالَ عليٌّ رضيَ اللَّهُ عنهُ فأسَرنا وأسَرنا من بَني عبدِ المطَّلبِ : العبَّاسَ، وعقيلًا، ونوفلَ ابن الحرِثِ

235 - لمَّا قدِمنا المدينةَ أصبنا من ثمارِها فاجتويناها وأصابنا بها وعكٌ وكان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّم يتخبَّرُ عن بدرٍ فلمَّا بلغنا أنَّ المشركين قد أقبلوا سار رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّم إلى بدرٍ – وبدرٌ بئرُ - فسبقْنا المشركين إليها فوجدنا فيها رجلَيْن. رجلًا من قريشٍ ومولًى لعقبةَ بنِ أبي مُعَيطٍ، فأمَّا القُرشيُّ فانفلت وأمَّا مولَى عقبةَ فأخذناه فجعلنا نقولُ له : كم القومُ فيقولُ : هم واللهِ كثيرٌ عددُهم، شديدٌ بأسُهم . فجعل المسلمون إذا قال لهم ذلك ضربوه، حتَّى انتهَوْا به إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّم فقال له : كم القومُ ؟ قال : هم واللهِ كثيرٌ عددُهم، شديدٌ بأسُهم . فجهد النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّم أن يخبرَ بكم هي فأبَى ثمَّ سأله رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّم كم ينحِرون من الجَزورِ ؟ فقال : عشرةً كلَّ يومٍ. فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّم : القومُ ألفٌ، كلُّ جزورٍ لمائةٍ. وتبِعها ثمَّ إنَّه أصابنا من اللَّيلِ طشٌّ من مطرٍ فانطلقنا تحت الشَّجرِ والحرفِ نستظلُّ بها من المطرِ, وبات رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّم يدعو ربَّه ويقولُ : اللَّهمَّ إن تهلِكْ هذه العصابةُ لا تُعبدْ في الأرضِ، فلمَّا طلع الفجرُ نادَى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّم : الصَّلاةُ جامعةٌ. فجاء النَّاسُ من تحتِ الشَّجرِ والحرفِ، فصلَّى بنا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّم وحضَّ على القتالِ ثمَّ قال : إنَّ قريشًا عند هذه الضِّلعِ الحمراءِ من الجبلِ، فلمَّا دنا القومُ منَّا وصاففناهم إذا رجلٌ منهم يسيرُ في القومِ على جملٍ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّم : يا عليُّ نادِ لي حمزةَ وكان أقربَهم من المشركين من صاحبِ الجملِ الأحمرِ وماذا يقولُ لهم، ثمَّ قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّم : إن يكُ في القومِ أحدٌ يأمرُ بخيرٍ فعسَى أن يكونَ صاحبَ الجملِ الأحمرِ، فجاء حمزةُ فقال هو عتبةُ بنُ ربيعةَ وهو ينهَى عن القتالِ، ويقولُ لهم : يا قومِ إنِّي أرَى أقوامًا مستميتين لا تصلون إليهم وفيكم خيرٌ، يا قومِ اعصِبوها اليومَ برأسي وقولوا جبُن عتبةُ، وقد تعلمون أنِّي لستُ بأجبنِكم فسمِع ذلك أبو جهلٍ فقال : أنت تقولُ هذا ؟ واللهِ لو غيرُك يقولُ هذا لأعضضتُه . قد مُلِئت جوفُك رعبًا فقال عتبةُ : إيَّايَ تعني يا مُصفِّرَ استِه ، ستعلمُ اليومَ أيُّنا أجبنُ فبرز عتبةُ وأخوه وابنُه الوليدُ حميَّةً فقال : من يبارزُ ؟ فخرج من الأنصارِ شيبةُ. فقال عتبةُ. لا نريدُ هؤلاء، ولكن يبارزُنا من بني عمِّنا من بني عبدِ المطَّلبِ. فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّم : قُمْ يا عليُّ قُمْ يا حمزةُ قُمْ يا عبيدةُ بنَ الحارثِ، فقتل اللهُ عتبةَ وشيبةَ ابنَيْ ربيعةَ والوليدَ بنَ عتبةَ وجُرِح عبيدةُ بنُ الحارثِ، فقتلنا منهم سبعين، وأسرنا سبعين، فجاء رجلٌ من الأنصارِ قصيرٌ برجلٍ من بني هاشمٍ أسيرًا فقال الرَّجلُ : يا رسولَ اللهِ إنَّ هذا واللهِ ما أسرني لقد أسرني رجلٌ أجلحُ من أحسنِ النَّاسِ وجهًا على فرقٍ أبلقَ ما أراه في القومِ فقال الأنصاريُّ : أنا أسرتُه يا رسولَ اللهِ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّم : اسكُتْ فقد أيَّدك اللهُ بملَكٍ كريمٍ. قال عليٌّ رضِي اللهُ عنه. فأُسِر من بني عبدِ المطَّلبِ رجلٌ وعقيلٌ ونَوفلُ بنُ الحارثِ
خلاصة حكم المحدث : صحيح . ورواته ثقات معروفون
الراوي : علي بن أبي طالب | المحدث : الوادعي | المصدر : صحيح دلائل النبوة
الصفحة أو الرقم : 311
التصنيف الموضوعي: جهاد - الذكر عند اللقاء والدعاء جهاد - المبارزة مغازي - غزوة بدر ملائكة - أعمال الملائكة مغازي - شهود الملائكة وقتالها يوم بدر
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

236 - لمَّا قَدِمْنا المَدينةَ أَصَبْنا مِن ثِمارِها، فاجْتَوَيْناها، وأصابَنا بها وَعْكٌ، وكانَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ يَتَخَبَّرُ عن بَدْرٍ، فلمَّا بَلَغَنا أنَّ المُشرِكينَ قد أَقبَلوا سارَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ إلى بَدْرٍ -وبَدْرٌ بِئْرٌ- فسَبَقَنا المُشرِكونَ إليها، فوَجَدْنا فيها رَجُلَينِ مِنهم؛ رَجُلًا مِن قُرَيْشٍ، ومَوْلًى لِعُقْبةَ بنِ أبي مُعَيْطٍ، فأمَّا القُرَشيُّ فانْفَلَتَ، وأمَّا مَوْلى عُقْبةَ فأخَذْناه، فجَعَلْنا نَقولُ له: كم القَوْمُ؟ فيقولُ: هُمْ واللهِ كَثيرٌ عَدَدُهم، شَديدٌ بَأسُهم ، فجَعَلَ المُسلِمونَ إذ قالَ ذلك ضَرَبوه حتَّى انْتَهَوا به إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ، فقالَ له: «كَمِ القَوْمُ؟»، قالَ: هُمْ واللهِ كَثيرٌ عَدَدُهم، شَديدٌ بَأسُهم ، فجَهِدَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ أن يُخبِرَه كم هُمْ، فأبى، ثُمَّ إنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ سَألَه: «كم يَنحَرونَ مِن الجُزُرِ؟»، فقالَ: عَشْرًا كلَّ يَوْمٍ، فقالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ: «القَوْمُ ألْفٌ، كلُّ جَزورٍ لمِئةٍ وتَبَعِها»، ثُمَّ إنَّه أَصابَنا مِن اللَّيْلِ طَشٌّ مِن مَطَرٍ، فانْطَلَقْنا تحتَ الشَّجَرِ والحَجَفِ نَسْتظِلُّ تحتَها مِن المَطَرِ، وباتَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ يَدْعو رَبَّه عَزَّ وجَلَّ، ويقولُ: «اللَّهُمَّ إنَّك إن تُهلِكْ هذه الفِئةَ لا تُعبَدْ»، قالَ: فلمَّا أن طَلَعَ الفَجْرُ نادى: الصَّلاةَ، عِبادَ اللهِ، فجاءَ النَّاسُ مِن تحتِ الشَّجِرِ والحَجَفِ، فصلَّى بِنا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ، وحَرَّضَ على القِتالِ، ثُمَّ قالَ: «إنَّ جَمْعَ قُرَيْشٍ تحتَ هذه الضِّلَعِ الحَمْراءِ مِن الجَبَلِ»، فلمَّا دَنا القَوْمُ مِنَّا وصافَفْناهم إذا رَجُلٌ مِنهم على جَمَلٍ له أَحمَرَ، يَسيرُ في القَوْمِ، فقالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ: «يا علِيُّ، نادِ لي حَمْزةَ -وكانَ أَقرَبَهم مِن المُشرِكينَ- مَن صاحِبُ الجَمَلِ الأَحمَرِ؟ وماذا يقولُ لهم؟»، ثُمَّ قالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ: «إن يكن في القَوْمِ أحَدٌ يَأمُرُ بخَيْرٍ فعسى أن يكونَ صاحِبَ الجَمَلِ الأَحمَرِ» فجاءَ حَمْزةُ فقالَ: هو عُتْبةُ بنُ رَبيعةَ، وهو يَنْهى عن القِتالِ، ويقولُ لهم: يا قَوْمِ، إنِّي أرى قَوْمًا مُسْتَميتينَ، لا تَصِلونَ إليهم وفيكم خَيْرٌ، يا قَوْمِ، اعصِبوها اليَوْمَ برأسي، وقولوا: جَبُنَ عُتْبةُ بنُ رَبيعةَ، وقد عَلِمْتُم أنِّي لسْتُ بأَجبَنِكم، فسَمِعَ ذلك أبو جَهْلٍ، فقالَ: أنت تقولُ هذا! واللهِ لو غَيْرُك يقولُ هذا لَأعْضَضْتُه ، قد مَلَأَتْ رِئتُك جَوْفَك رُعْبًا، فقالَ عُتْبةُ: إيَّاي تُعَيِّرُ يا مُصَفِّرَ اسْتِه؟! ستَعلَمُ اليَوْمَ أيُّنا الجَبانُ؟ قالَ: فبَرَزَ عُتْبةُ وأخوه شَيْبةُ وابنُه الوَليدُ حَمِيَّةً ، فقالوا: مَن يُبارِزُ؟ فخَرَجَ فِتْيةٌ مِن الأنْصارِ سِتَّةٌ، فقالَ عُتْبةُ: لا نُريدُ هؤلاء، ولكن يُبارِزُنا مِن بَني عَمِّنا مِن بَني عَبْدِ المُطَّلِبِ، فقالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ: «قُمْ يا علِيُّ، وقُمْ يا حَمْزةُ، وقُمْ يا عُبَيْدةُ بنَ الحارِثِ بنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ»، فقَتَلَ اللهُ تَعالى عُتْبةَ وشَيْبةَ ابْنَيْ رَبيعةَ، والوَليدَ بنَ عُتْبةَ، وجُرِحَ عُبَيْدةُ، فقَتَلْنا مِنهم سَبْعينَ، وأسَرْنا سَبْعينَ، فجاءَ رَجُلٌ مِن الأنْصارِ قَصيرٌ بالعبَّاسِ بنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ أَسيرًا، فقالَ العبَّاسُ: يا رَسولَ اللهِ، إنَّ هذا واللهِ ما أَسَرَني، لقد أَسَرَني رَجُلٌ أَجلَحُ مِن أَحسَنِ النَّاسِ وَجْهًا على فَرَسٍ أَبلَقَ، ما أراه في القَوْمِ! فقالَ الأنْصاريُّ: أنا أَسَرْتُه يا رَسولَ اللهِ، فقالَ: «اسْكُتْ؛ فقد أيَّدَك اللهُ تَعالى بمَلَكٍ كَريمٍ»، فقالَ علِيٌّ: فأَسَرْنا، وأَسَرْنا مِن بَني عَبْدِ المُطَّلِبِ العبَّاسَ وعَقيلًا ونَوْفَلَ بنَ الحارِثِ.
خلاصة حكم المحدث : صحيح
الراوي : علي بن أبي طالب | المحدث : الوادعي | المصدر : الصحيح المسند
الصفحة أو الرقم : 975
التصنيف الموضوعي: جهاد - الذكر عند اللقاء والدعاء فضائل المدينة - وباء المدينة مغازي - غزوة بدر جهاد - الأسرى صلاة - صلاة الصبح
| أحاديث مشابهة | شرح الحديث

237 - إنَّ اللهَ خلق سبعَ سماواتٍ وخلق لكلِّ سماءٍ بابًا، ولكلِّ بابٍ ملَكًا، ووكَّل بكلِّ مؤمنٍ ومؤمنةٍ أربعةً من الملائكةِ، ملَكَيْن بالنَّهارِ وملَكَيْن باللَّيلِ، فإذا كان عند المساءِ تصعَدُ ملائكةُ النَّهارِ بعملِ العِبادِ، فإذا بلغوا سماءَ الدُّنيا قال لهما الملَكُ : ما هذا ؟ قالا : هذا عملُ عبدٍ من عبادِه، قال : رُدَّا عليه، لا يقبَلِ اللهُ منه ولعنه، فإنَّه حاسدٌ، وإنَّ اللهَ نهاني أن يُجاوزَني عملُ الحاسدين، وتصديقُ ذلك في كتابِ اللهِ { وَلَا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ... } سورة النِّساء [ الآية 32 ] ثمَّ يُصعَدُ بعملِ عبدٍ من عبادِه ليس بحاسدٍ إلى السَّماءِ الثَّانيةِ، فيقولُ لهما الملَكُ : ما هذا قالا : هذا عملُ عبدٍ من عبادِه. قال : رُدَّا عليه لا يتقبَّلُ اللهُ منه ولعنه فإنَّه يغتابُ المؤمنين والمؤمناتِ، وإنَّ اللهَ تعالَى نهاني أن يُجاوزني عملُ المغتابين، وتصديقُ ذلك في كتابِ اللهِ { ييَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ... } [ الحجرات : 12 ] ثمَّ يصعَدان بعملِ عبدٍ من عبادِه ليس بحاسدٍ ولا مغتابٍ إلى السَّماءِ الثَّالثةِ، فيقولُ الملَكُ لهما : ما هذا ؟ قالا : هذا عملُ عبدٍ من عبادِه قال : رُدَّا عليه، لا يقبلُ اللهُ منه ولعنه، فإنَّه ظالمُ المؤمنين والمؤمناتِ، وإنَ اللهَ تعالَى نهاني أن يُجاوزني عملُ الظَّالمين، وتصديقُ ذلك في كتابِ اللهِ { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ... } [ النِّساء : 29 ] ثمَّ يُصعَدُ عملٌ عبدٍ ليس بحاسدٍ، ولا مغتابٍ، ولا ظالمٍ إلى السَّماءِ الرَّابعةِ فيقولُ لهما الملَكُ : ما هذا ؟ قالا : هذا عملُ عبدٍ من عبادِه، قال : رُدَّا عليه، لا يقبلُ اللهُ منه، ولعنه، فإنَّه خائنٌ للمؤمنين والمؤمناتِ، وإنَّ اللهَ نهاني أن يُجاوزني عملُ الخائنين، وتصديقُ ذلك في كتابِ اللهِ { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ... } [ الأنفال : 27 ] ثمَّ يُصعَدُ بعملِ عبدٍ من عبادِه، فيقولُ : رُدَّا عليه، لا يتقبَّلُ اللهُ منه ولعنه فإنَّه مستكبِرٌ جبَّارٌ، وإنَّ اللهَ نهاني أن يُجاوزني عملُ المستكبرين، وتصديقُ ذلك في كتابِ اللهِ تعالَى {... إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ } [ غافر : 60 ] ثمَّ يُصعَدُ [ بعملِ ] عبدٍ من عبادِه ليس بحاسدٍ، ولا مغتابٍ، ولا ظالمٍ، ولا خائنٍ ، ولا مستكبرٍ، يُصعَدُ بعملِه إلى السَّماءِ السَّادسةِ، فيقولُ لهما الملَكُ : ما هذا ؟ قالا : هذا عملُ عبدٍ من عبادِه، قال : رُدَّا عليه، لا يتقبَّلُ اللهُ منه ولعنه، فإنَّه مُراءٍ يُرائي بعملِه، وإنَّ اللهَ أمرني أن لا يجاوزني عملُ مُرائي، وتصديقُ ذلك في كتابِ اللهِ {... يُرَاءُونَ النَّاسَ وَلَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا (142) مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذَلِكَ لَا إِلَى هَؤُلَاءِ وَلَا إِلَى هَؤُلَاءِ } ثمَّ يُصعَدُ بعملِ عبدٍ من عبادِه ليس بحاسدٍ، ولا مغتابٍ، ولا ظالمٍ، ولا خائنٍ ، ولا مستكبرٍ، ولا مُراءٍ، يُصعَدُ بعملِه إلى السَّماءِ السَّابعةِ، فيقولُ لهما الملَكُ : ما هذا ؟ قالا : هذا عملُ عبدٍ من عبادِه، قال : رُدَّا عليه، لا يتقبَّلُ اللهُ منه ولعنه، فإنَّه عاصٍ عاملٌ بالكبائرِ، وإنَّ اللهَ أمرني أن لا يجاوزني عملُ عاصٍ، وتصديقُ ذلك في كتابِ اللهِ { أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَوَاءً مَحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ } [ الجاثية : 21 ] ثمَّ يُصعَدُ بعملِ عبدٍ من عبادِه تائبٍ ليس بحاسدٍ، ولا مغتابٍ، ولا ظالمٍ، ولا خائنٍ ، ولا مستكبرٍ، ولا مُراءٍ، ولا عاصٍ، فيكونُ لعملِه دوِيٌّ كدوِيِّ الرَّعدِ، ولا يمرُّ بملأٍ من الملائكةِ إلَّا استغفر له حتَّى يحمِلَه إلى علِّيِّين ، وتصديقُ ذلك في كتابِ اللهِ { كَلَّا إِنَّ كِتَابَ الْأَبْرَارِ لَفِي عِلِّيِّينَ (18) وَمَا أَدْرَاكَ مَا عِلِّيُّونَ (19) كِتَابٌ مَرْقُومٌ (20) يَشْهَدُهُ الْمُقَرَّبُونَ } [ المطففين : 18 - 21 ] فيستغفرُ المقرَّبون له، وتصديقُ ذلك في كتابِ اللهِ قولُه { فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ }
خلاصة حكم المحدث : لا نشك في وضعه
الراوي : علي بن أبي طالب | المحدث : ابن الجوزي | المصدر : الموضوعات لابن الجوزي
الصفحة أو الرقم : 3/411
التصنيف الموضوعي: آفات اللسان - الغيبة رقائق وزهد - الحسد مظالم - تحريم الظلم ملائكة - أعمال الملائكة إحسان - إبطال الأعمال
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث

238 - الشُّهداءُ ثلاثةٌ : رجلٌ خرج بنفسِه ومالِه صابرًا مُحتَسِبًا لا يريدُ أن [ يرجعَ حتى ] يُقتَلَ، فإن مات أو قُتِلَ غُفِرَتْ له ذنوبُه كلُّها، ونجا من عذابِ القبرِ، وأَمِنَ من الفزَعِ الأكبرِ، وزُوِّجَ من الحُورِ العِينِ ، ويُحِلُّ عليه حُلَّةَ الكرامةِ، ويُوضَعُ على رأسِه تاجُ الخُلدِ، والثاني : [ رجلٌ ] خرج بنفسِه ومالِه مُحتَسِبًا يريدُ أن يُقتَلَ و [ لا ] يُقتَلُ، فإن مات أو قُتِلَ كانت رُكبتُه برُكبةِ إبراهيمَ خليلِ الرحمنِ بين يدي اللهِ – تعالَى – في مَقعدِ صِدقٍ. والثالثُ : رجلٌ خرج بنفسِه ومالِه مُحْتَسِبًا يريدُ أن يُقتَلَ ويُقتَلَ فإن مات أو قُتِلَ جاء يومَ القيامةِ شاهرًا سَيْفَه واضعَه على عاتقِه، والناسُ جاثُونَ على الرُّكَبِ يقول : افْرُجوا لنا، فإنا قد بذَلْنا دماءَنا للهِ – عزَّ وجلَّ – فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم : والذي نفسي بيدِه لو قال ذلك لإبراهيمَ أو لنبيٍّ من الأنبياءِ لَنُحِّيَ له عن الطريقِ لما يَرى من حقِّه، فلا يسألُ اللهَ – تعالَى – شيئًا إلا أعطاه، ولا يَشفَعُ في أحدٍ إلا شُفِّعَ فيه، ويُعطَى في الجنَّةِ ما أَحَبَّ، ولا يَفضُلُه في الجنَّةِ منزلُ نبيٍّ ولا غيرُه، وله في جنَّةِ الفِرْدوسِ ألفُ ألفِ مدينةٍ من فضةٍ، وألفُ ألفِ مدينةٍ من ذهبٍ، وألفُ ألفِ مدينةٍ من لُؤلؤٍ، وألفُ ألفِ مدينةٍ من ياقوتٍ، وألفُ ألفِ مدينةٍ من دُرٍّ، وألفُ ألفِ مدينةٍ من زَبَرْجَدٍ ، وألفُ ألفِ مدينةٍ من نورٍ، في كلِّ مدينةٍ من المدائنِ ألفُ ألفِ قَصرٍ، في كلِّ قَصرٍ ألفُ ألفِ بيتٍ، في كلِّ بيتٍ ألفُ ألفِ سريرٍ، كلُّ سريرٍ طولُه مسيرةُ ألفِ عامٍ، وعَرضُه مَسيرةُ ألفِ عامٍ، وطولُه في السماءِ خَمسمائةِ عامٍ، عليه زوجةٌ قد برَز كُمُّها من جانبيِ السريرِ عشرينَ مَيلًا من كلِّ زاويةٍ، [ و ] هي أربعُ زَوايا، وأشفارُ عَينَيها كجناحِ النِّسرِ أو كقَوادمِ النُّسورِ ، وحاجباها كالهلالِ، عليها ثيابٌ نبَتَتْ في جناتِ عدنٍ سُقْياها من تَسْنيمٍ، وزَهرُها يَخطِفُ الأبصارَ دُونها، لو برزَتْ لأهلِ الدُّنيا لم يَرَها نبيٌّ مُرسَلٌ ولا ملَكٌ مُقَرَّبٌ إلا فُتِنَ بحُسنِها، بين يدي كلِّ امرأةٍ منهنَّ مائةُ ألفِ جاريةٍ بِكرٍ خدمٌ سِوى خَدَمِ زَوجِها، وبين يدي كلِّ سريرٍ كراسيٌّ من غيرِ جوهرِ السَّريرِ، كلُّ [ كرسيٍّ ] طولُه مائةُ ألفِ ذِراعٍ، على كلِّ سريرٍ مائةُ ألفِ فِراشٍ، غِلَظُ كلِّ فراشٍ كما بين السماءِ والأرضِ، وما بينهنَّ مَسيرةُ خَمسمائةِ عامٍ، يدخُلون الجنَّةَ قبلَ الصِّدِّيقينَ والمؤمنين بخَمسمائةِ عامٍ، يَفْتَضُّونَ العَذَارَى وإذا دَنا من السريرِ تطامَّتُ له الفُرُشُ حتى يَركبَها ( مُمْتَزِجًا ) حيثُ شاءَ، فيَتَّكِئُ تَكَأَةً مع الحُورِ العِينِ سبعينَ سنةً، فتُنادِيه أبْهى منها وأجملُ : يا عبدَ اللهِ أما لنا منك دَولةً، فيلتفتُ إليها فيقول : من أنتِ ؟ ! فتقول : أنا من الذين قال اللهُ – تعالَى - : وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ ثم تُنادِيه أبْهى منها وأجملُ يا عبدَ اللهِ ما لكَ فينا من حاجةٍ ؟ فيقول : ما علمتُ مكانَكِ، فتقولُ : أو ما علمتَ أنَّ اللهَ – تعالَى – قال : فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ فيقولُ : بلى وربي، قال : فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم : فلعلَّه يشتغِلُ عنها بعد ذلك أربعين عامًا، لا يُشغِلُه إلا ما هو فيه من النِّعمةِ والَّلذَّةِ، فإذا دخل أهلُ الجنَّةِ الجنَّةَ ركبَ شهداءُ البحرِ [ قراقيرَ ] من دُرٍّ في نهرٍ من نورٍ، مَجادِفُهم قُضبانُ الُّلؤلُؤِ والْمَرجانِ والياقوتِ، معهم ريحٌ تُسمِّى الزهراءَ في أمواجٍ كالجبالِ، إنما هو نورٌ يَتلأْلَأُ، تلك الأمواجُ في أعينُهم أهونُ وأحْلى عندَهم من الشرابِ الباردِ في الزُّجاجةِ البيضاءِ عند أهلِ الدُّنيا في اليومِ الصَّائفِ، [ وأمامَهم ] الذين كانوا في نَحْرِ أصحابِهم، الذين كانوا في الدنيا تُقَدَّمُ [ قراقيرُهم ] بين يديِ أصحابِهم ألفَ ألفِ سنةٍ وخمسين ألفِ سنةٍ، ومَيمَنَتُهم خلفَهم على النِّصفِ من قُرْبِ أولئكَ من أصحابِهم، ومَيْسَرَتُهم مثلُ ذلك، وساقَتُهم الذين كانوا خَلْفَهم في تلكِ [ القَراقيرِ ] من دُرٍّ، فبينما هم كذلك يسيرون في ذلكَ إذ رفَعَتْهم تلك الأمواجُ إلى كرسيٍّ بين يدي عرشِ رَبِّ العِزَّةِ ، فبينما هم كذلك، إذ طلَعَتْ عليهم الملائكةُ يضَعون على خَدَمِ أهلِ الجنَّةِ حُسْنًا وبهاءً وجمالًا ونورًا كما يَضَعُون هم على أهلِ الجنَّةِ منازلَهم عند اللهِ، فيهم أحدُهم أن يَخِرَّ لبعضِ خُدَّامِهم من الملائكةِ ساجدًا فيقول : يا وَليَّ اللهِ، إنما أنا خادمٌ لكَ، ونحن مائةُ ألفِ قَهْرمانٍ في جناتِ عَدْنٍ، ومائةُ ألفِ قَهْرمانٍ في جنَّاتِ الفِرْدَوْسِ، ومائةُ ألفِ قَهْرمانٍ في جناتِ النَّعيمِ، ومائةُ ألفِ قَهْرمانٍ في جناتِ المأْوَى، ومائةُ ألفٍ قَهْرمانٍ في جنَّاتِ الخُلدِ، ومائةُ ألفِ قَهْرمانٍ في جناتِ الجَلالِ، ومائةُ ألفِ قَهْرمانٍ في جناتِ السلامِ، كلُّ قَهْرمانٍ منهم على بابِ مدينةٍ، في كل مدينةٍ ألفُ قَصرٍ، في كلِّ قَصرٍ مائةُ ألفِ بيتٍ من ذهبٍ وفضةٍ ودُرٍّ وياقوتٍ وزَبَرْجَدٍ ولُؤلُؤٍ ونورٍ، فيها أزواجُه وسَرَرُه وخُدَّامُه، لو أنَّ أدناهم نزل به الجنُّ والإنسُ ومثلُهم معهم ألفَ ألفِ مرةٍ لوسِعَهم أدْنى قصرٍ من قُصورِه ما شاءوا من النُّزُلِ والخدمِ والفاكهةِ والثِّمارِ والطعامِ والشَّرابِ، كلُّ قصرٍ مُستَغْنٍ بما فيه من هذه الأشياءِ على قدْرِ سَعَتِهم جميعًا، لا يحتاجُ إلى القصرِ الآخرِ في شيءٍ من ذلك، وإنَّ أَدْناهم منزلةً الذي يَدخُلُ على اللهِ بُكرةً وعَشِيًّا، فيأمرُ بالكرامةِ كلِّها لم يَشْتَغِلْ حتى ينظُرَ إلى وجهِه الجميلِ تبارَك وتَعالى
خلاصة حكم المحدث : موضوع
الراوي : علي بن أبي طالب | المحدث : ابن حجر العسقلاني | المصدر : المطالب العالية
الصفحة أو الرقم : 2/300
التصنيف الموضوعي: جهاد - الترغيب في الجهاد جهاد - فضل الجهاد جهاد - فضل غزاة البحر جهاد - فضل الشهيد قيامة - الشفاعة
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث

239 - عن عامرِ بنِ واثلةَ قال : كنتُ مع عليٍّ عليهِ السلامُ يومَ الشورى يقول لهم : لأحتجَّنَّ عليكم بما لا يستطيعُ عربيُّكم ولا عجميُّكم تغييرَ ذلك، ثم قال : أنشدُكم باللهِ أيها النفرُ جميعًا، أفيكم أحدٌ وحَّدَ اللهَ تعالى قبلي ؟ قالوا اللهم لا. قال : فأنشدُكم باللهِ هل فيكم أحدٌ لهُ أخٌ مثلُ أخي جعفرٍ الطيارِ في الجنةِ مع الملائكةِ غيري ؟ قالوا : اللهم لا. قال : فأنشدكم باللهِ : هل فيكم أحدٌ لهُ عمٌّ مثلُ عمي حمزةُ أسدُ اللهِ وأسدُ رسولِه سيدُ الشهداءِ غيري ؟ قالوا اللهم لا. قال : فأنشدُكم باللهِ هل فيكم أحدٌ لهُ زوجةٌ مثلُ زوجتي فاطمةُ بنتُ محمدٍ سيدةُ نساءِ أهلِ الجنةِ غيري ؟ قالوا : اللهم لا. قال : فأنشدكم باللهِ هل فيكم أحدٌ لهُ سِبْطَانِ مثلُ سبطيَّ الحسنُ والحسينُ سيدا شبابِ أهلِ الجنةِ غيري ؟ قالوا : اللهم لا. قال : فأنشدكم باللهِ هل فيكم أحدٌ ناجى رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ عشرَ مراتٍ قدَّم بين يدي نجواهُ صدقةً غيري ؟ قالوا : اللهم لا. قال : فأنشدكم باللهِ هل فيكم أحدٌ قال لهُ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : من كنتُ مولاهُ فعليٌّ مولاهُ، اللهم والِ من والاهُ وعادِ من عاداهُ، ليُبلغ الشاهدُ الغائبَ غيري ؟ قالوا : اللهم لا. قال : فأنشدكم باللهِ هل فيكم أحدٌ قال لهُ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : اللهم ائْتني بأحبِّ خلقِكَ إليك وإليَّ يأكل معي من هذا الطيرِ، فأتاهُ، فأكل معه غيري ؟ قالوا : اللهم لا. قال : فأنشدكم باللهِ هل فيكم أحدٌ قال لهُ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : لأُعطيَنَّ الرايةَ رجلًا يحب اللهَ ورسولَه ويحبُّهُ اللهُ ورسولُه ، لا يرجعُ حتى يفتح اللهُ على يديه إذ رجع غيري منهزمًا غيري ؟ قالوا : اللهم لا. قال : فأنشدكم باللهِ هل فيكم أحدٌ قال لهُ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ لبني وكيعةَ : لتنتهُنَّ أو لأبعثَنَّ إليكم رجلًا نفسُه كنفسي، وطاعتُه كطاعتي، ومعصيتُه كمعصيتي يفصلُكم بالسيفِ غيري ؟ قالوا : اللهم لا. قال : فأنشدُكم باللهِ هل فيكم أحدٌ قال لهُ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : كذب من زعم أنَّهُ يحبني ويبغضُ هذا غيري ؟ قالوا : اللهم لا. قال : فأنشدكم باللهِ هل فيكم أحدٌ سلَّمَ عليهِ في ساعةٍ واحدةٍ ثلاثةُ آلافٍ من الملائكةِ : جبرائيلُ وميكائيلُ وإسرافيلُ حيثُ جئتُ بالماءِ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ من القليبِ غيري ؟ قالوا : اللهم لا. قال : فأنشدكم باللهِ هل فيكم أحدٌ نُودِيَ بهِ من السماءِ : لا سيفَ إلا ذو الفقارِ، ولا فتى إلا عليٌّ غيري ؟ قالوا : اللهم لا. قال : فأنشدكم باللهِ هل فيكم أحدٌ قال لهُ جبريلُ هذه هي المواساةُ، فقال لهُ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : إنَّهُ مني وأنا منه. فقال جبريلُ : وأنا منكما غيري ؟ قالوا : اللهم لا. قال : فأنشدكم باللهِ هل فيكم أحدٌ قال لهُ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : تقاتلُ الناكثينَ والقاسطينَ والمارقينَ، على لسانِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ غيري ؟ قالوا : اللهم لا قال : فأنشدكم باللهِ هل فيكم أحدٌ قال لهُ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : إني قاتلتُ على تنزيلِ القرآنِ وأنت تقاتلُ على تأويلِه غيري ؟ قالوا : اللهم لا. قال : فأنشدكم باللهِ هل فيكم أحدٌ ردَّتْ عليهِ الشمسُ حتى صلى العصرَ في وقتها غيري ؟ قالوا : اللهم لا. قال : فأنشدكم باللهِ هل فيكم أحدٌ أمرَه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أن يأخذ ( براءةً ) من أبي بكرٍ، فقال أبو بكرٍ : يا رسولَ اللهِ أنزل فيَّ شيٌء ؟ فقال لهُ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : إنَّهُ لا يؤدَّي عني إلا عليٌّ غيري ؟ قالوا : اللهم لا. قال : فأنشدُكم باللهِ هل فيكم أحدٌ قال لهُ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : لا يحبكَ إلا مؤمنٌ ولا يبغضك إلا منافقٌ كافرٌ غيري ؟ قالوا : اللهم لا. قال : فأنشدكم باللهِ هل تعلمون أنَّهُ أمرَ بسدِّ أبوابكم وفتحِ بابي فقلتم في ذلك، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : ما أنا سددتُ أبوابكم ولا فتحتُ بابَه، بل اللهُ سدَّ أبوابكم وفتح بابَه غيري ؟ قالوا : اللهم لا. قال : فأنشدكم باللهِ أهلْ تعلمون أنَّهُ ناجاني يومَ الطائفِ دون الناسِ فأطال ذلك، فقلتم : ناجاهُ دوننا، فقال : ما أنا انتجيتُه بل اللهُ انتجاهُ غيري ؟ قالوا : اللهم نعم. قال : فأنشدكم باللهِ أتعلمون أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قال : الحقُّ مع عليٍّ وعليٌّ مع الحقِّ يزولُ الحقُّ مع عليٍّ كيفما زال ؟ قالوا : اللهم نعم. قال : فأنشدكم باللهِ أتعلمون أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قال : إني تاركٌ فيكم الثقلين : كتابُ اللهِ وعترتي أهلُ بيتي لن تضلوا ما استمسكتم بهما، ولن يفترقا حتى يَرِدَا علي الحوضِ ؟ قالوا : اللهم نعم. قال : فأنشدكم باللهِ هل فيكم أحدٌ، وقى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ بنفسِه من المشركين واضطجع في مضجعِه غيري ؟ قالوا : اللهم لا. قال : فأنشدكم باللهِ هل فيكم أحدٌ بارزَ عمرو بنُ عبدِ وُدٍّ العامريَّ حين دعاكم إلى البَرَازِ غيري ؟ قالوا : اللهم لا. قال : فأنشدكم باللهِ هل فيكم أحدٌ نزل فيهِ آيةُ التطهيرِ حيث يقول : إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا [ سورة الأحزاب : 33 ] غيري ؟ قالوا : اللهم لا. قال : فأنشدكم باللهِ هل فيكم أحدٌ قال لهُ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : أنت سيدُ المؤمنين غيري ؟ قالوا : اللهم لا. قال : فأنشدكم باللهِ هل فيكم أحدٌ قال لهُ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : ما سألتُ اللهَ شيئًا إلا وسألتُ لك مثلَه غيري ؟ قالوا : اللهم لا

240 - لما أمر الله تبًارك وتعالى رسوله صلى الله عليه وسلم أن يعرض نفسه على قبًائل العرب، خرج إلى منى وأنا معه، وأبو بكر رضي الله عنه، فدفعنا إلى مجلس من مجالس العرب، فتقدم أبو بكر رضي الله عنه وكان مقدما في كل خير، وكان رجلا نسابة فسلم، وقال : ممن القوم ؟ قالوا : من ربيعة. قال : وأي ربيعة أنتم ؟ أمن هامها أي : من لهازمها ؟ فقالوا : من الهامة العظمى، فقال أبو بكر رضي الله عنه : وأي هامتها العظمى أنتم ؟ قالوا : من ذهل الأكبر، قال : منكم عوف الذي يقال له : لا حر بوادي عوف ؟ قالوا : لا. قال : فمنكم جساس بن مرة حامي الذمار، ومانع الجار ؟ قالوا : لا. قال : فمنكم بسطام بن قيس : أبو اللواء، ومنتهى الأحياء ؟ قالوا : لا. قال : فمنكم الحوفزان قاتل الملوك وسالبها أنفسها ؟ قالوا : لا. قال : فمنكم المزدلف صاحب العمامة الفردة ؟ قالوا : لا. قال : فمنكم أخوال الملوك من كندة ؟ قالوا : لا. قال : فمنكم أصحاب الملوك من لخم ؟ قالوا : لا، قال : أبو بكر : فلستم من ذهل الأكبر أنتم من ذهل الأصغر، قال : فقام إليه غلام من بني شيبًان يقال له : دغفل حين تبين وجهه فقال : إن على سائلنا أن نسله والعبو لا نعرفه أو نجهله، يا هذا قد سألتنا فأخبرناك، ولم نكتمك شيئا فممن الرجل ؟ قال أبو بكر : أنا من قريش، فقال الفتى : بخ بخ أهل الشرف والرياسة، فمن أي القرشيين أنت ؟ قال : من ولد تيم بن مرة، فقال الفتى : أمكنت والله الرامي من سواء الثغرة. أمنكم قصي الذي جمع القبًائل من فهر فكان يدعى في قريش مجمعا ؟ قال : لا، قال : فمنكم - أظنه قال - هشام الذي هشم الثريد لقومه ورجال مكة مسنتون عجاف ؟ قال : لا، قال : فمنكم شيبة الحمد عبد المطلب مطعم طير السماء الذي كان وجهه القمر يضيء في الليلة الداجية الظلماء ؟ قال : لا، قال : فمن أهل الإفاضة بًالناس أنت ؟ قال : لا. قال : فمن أهل الحجابة أنت ؟ قال : لا، قال فمن أهل السقاية أنت ؟ قال : لا، قال : فمن أهل النداوة أنت ؟ قال : لا، قال : فمن أهل الرفادة أنت ؟ قال : فاجتذب أبو بكر رضي الله عنه زمام الناقة راجعا إلى رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم، فقال الغلام : صادف در السيل درا يدفعه يهضبه حينا وحينا يصدعه أما والله لو ثبت لأخبرتك من قريش، قال : فتبسم رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم، قال علي : فقلت : يا أبًا بكر ! لقد وقعت من الأعرابي على بًاقعة، قال : أجل أبًا حسن ما من طامة إلا وفوقها طامة، والبلاء موكل بًالمنطق، قال : ثم دفعنا إلى مجلس آخر عليهم السكينة والوقار، فتقدم أبو بكر فسلم، فقال : ممن القوم ؟ قالوا : من شيبًان بن ثعلبة، فالتفت أبو بكر رضي الله عنه إلى رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم، فقال : بأبي أنت وأمي هؤلاء غرر الناس، وفيهم مفروق بن عمرو، وهانىء بن قبيصة، والمثنى بن حارثة، والنعمان بن شريك، وكان مفروق قد غلبهم جمالا ولسانا، وكانت له غديرتان تسقطان على تريبته وكان أدنى القوم مجلسا، فقال أبو بكر رضي الله عنه : كيف العدد فيكم ؟ فقال مفروق : إنا لنزيد على ألف، ولن تغلب ألف من قلة. فقال أبو بكر : وكيف المنعمة فيكم ؟ فقال المفروق : علينا الجهد ولكل قوم جهد. فقال أبو بكر رضي الله عنه : كيف الحرب بينكم وبين عدوكم ؟ فقال مفروق : إنا لأشد ما نكون غضبًا حين نلقى وإنا لأشد ما نكون لقاء حين نغضب، وإنا لنؤثر الجياد على الأولاد، والسلاح على اللقاح، والنصر من عند الله يديلنا مرة ويديل علينا أخرى، لعلك أخا قريش. فقال أبو بكر رضي الله عنه : قد بلغكم أنه رسول اللهِ ألا هوذا، فقال مفروق : بلغنا أنه يذكر ذاك فإلى ما تدعو يا أخا قريش ؟ فتقدم رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم فجلس وقام أبو بكر رضي الله عنه يظله بثوبه، فقال رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم : أدعوكم إلى شهادة أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدا عبده ورسوله، وإلى أن تئووني وتنصروني، فإن قريشا قد ظاهرت على أمر الله ، وكذبت رسله، واستغنت بًالبًاطل عن الحق، والله هو الغني الحميد. فقال مفروق بن عمرو : وإلام تدعونا يا أخا قريش، فوالله ما سمعت كلاما أحسن من هذا ؟ فتلا رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم ] قل تعالوا أتل ما حرم ربكم عليكم – إلى – فتفرق بكم عن سبيله ذلكم وصاكم به لعلكم تتقون [. فقال مفروق : وإلام تدعونا يا أخا قريش زاد فيه غيره : فوالله ما هذا من كلام أهل الأرض ؟ ثم رجعنا إلى روايتنا قال : فتلا رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم ] إن الله يأمر بًالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون [. فقال مفروق بن عمرو : دعوت والله يا أخا قريش إلى مكارم الأخلاق ومحاسن الأعمال، ولقد أفك قوم كذبوك وظاهروا عليك. وكأنه أحب أن يشركه في الكلام هانىء بن قبيصة، فقال : وهذا هانىء شيخنا وصاحب ديننا، فقال هانىء : قد سمعت مقالتك يا أخا قريش إني أرى إن تركنا ديننا واتبًاعنا على دينك لمجلس جلسته إلينا ليس له أول ولا آخر أنه زلل في الرأي، وقلة نظر في العاقبة، وإنما تكون الزلة مع العجلة، ومن ورائنا قوم نكره أن يعقد عليهم عقدا، ولكن نرجع وترجع وننظر وتنظر. وكأنه أحب أن يشركه المثنى بن حارثة، فقال : وهذا المثنى بن حارثة شيخنا وصاحب حربنا، فقال المثنى بن حارثة : سمعت مقالتك يا أخا قريش، والجواب فيه جواب هانىء بن قبيصة في تركنا ديننا ومتابعتك على دينك، وإنا إنما نزلنا بين صريين اليمامة، والسمامة، فقال رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم : ما هذان الصريان ؟ فقال : أنهار كسرى ومياه العرب، فأما ما كان من أنهار كسرى فذنب صاحبه غير مغفور وعذره غير مقبول، وأما ماكان مما يلي مياه العرب فذنب صاحبه مغفور وعذره مقبول، وإنا إنما نزلنا على عهد أخذه علينا أن لا نحدث حدثا ولا نؤوي محدثا وإني أرى أن هذا الأمر الذي تدعونا إليه يا قرشي مما يكره الملوك، فإن أحببت أن نؤويك وننصرك مما يلي مياه العرب فعلنا. فقال رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم : ما أسأتم في الرد إذ أفصحتم بًالصدق وإن دين الله لن ينصره إلا من حاطه من جميع جوانبه أرأيتم أن لم تلبثوا إلا قليلا حتى يورثكم الله أرضهم وديارهم وأموالهم ويفرشكم نساءهم أتسبحون الله وتقدسونه ؟ فقال النعمان بن شريك : اللهم فلك ذلك، قال : فتلا رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم : ] إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا [. ثم نهض رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم قابضا على يدي أبي بكر وهو يقول : يا أبًا بكر أية أخلاق في الجاهلية ما أشرفها ! بها يدفع الله عز وجل بأس بعضهم عن بعض وبها يتحاجزون فيما بينهم. قال : فدفعنا إلى مجلس الأوس والخزرج فما نهضنا حتى بًايعوا رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم، قال : فلقد رأيت رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم وقد سر بما كان من أبي بكر ومعرفته بأنسابهم
 

1 - أكثر ما دَعا النبي صلى الله عليه وسلم يومَ عرفَةٍ في الموقِفِ : اللهم لكَ الحمدُ كالذي نقولُ، وخيرٌ مما نقولُ، اللهم لك صَلاتِي ونُسُكِي ومَحْيايَ ومَماتِي، وإليكَ مآبِي ، لك رب تُراثِي، اللهم إني أعوذ بكَ من عذابِ القبرِ، ووسْوسَةِ الصدرِ، وشَتاتِ الأمْرِ، اللهم إني أعوذُ بكَ من شرّ ما تَجيئُ به الريحُ
خلاصة حكم المحدث : إسناده ضعيف، لكن معناه صحيح
الراوي : علي بن أبي طالب | المحدث : النووي | المصدر : المجموع للنووي
الصفحة أو الرقم : 8/114 التخريج : أخرجه الترمذي (3520 )، وابن خزيمة (4/ 264) باختلاف يسير، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (5/ 117) باختلاف يسير.
التصنيف الموضوعي: استعاذة - التعوذ استعاذة - التعوذ من عذاب القبر حج - فضل يوم عرفة وليلته استعاذة - التعوذات النبوية حج - الدعاء يوم عرفة وفضله
|أصول الحديث

2 - اللهم لكَ الحمدُ كالذي نقولُ، وخيرًا مما نقولُ، اللهم لكَ صلاتِي ونُسُكِي ومحيايَ ومَمَاتِي، وإليكَ مآبَي ، ولكَ ربِّ تُراثِي، اللهم إِنَّي أعوذُ بِكَ مِنْ عذابِ القبرِ، ووسوسةِ الصدرِ، وشتاتِ الأمْرِ، اللهم إِنَّي أسألُكَ خيرَ ما تَجِيءُ بِهِ الرياحُ، وأعوذُ بكَ مِنْ شَرِّ ما تَجِيءُ بِهِ الريحُ
خلاصة حكم المحدث : ضعيف
الراوي : علي بن أبي طالب | المحدث : الألباني | المصدر : ضعيف الجامع
الصفحة أو الرقم : 1214 التخريج : أخرجه الترمذي (3520)، وابن خزيمة (2841) باختلاف يسير.
التصنيف الموضوعي: استعاذة - التعوذ استعاذة - التعوذ من عذاب القبر استعاذة - التعوذات النبوية حج - الدعاء يوم عرفة وفضله حج - مناسك الحج
| الصحيح البديل | أحاديث مشابهة |أصول الحديث

3 - اللَّهمَّ لَكَ الحمدُ كالَّذي نقولُ وخيرًا ممَّا نقولُ اللَّهمَّ لَكَ صلاتي ونسُكي ومحيايَ ومماتي وإليكَ مآبي ولَكَ ربِّي تُراثي اللَّهمَّ إنِّي أعوذُ بِكَ من عذابِ القبرِ ووسوسةِ الصَّدرِ وشتاتِ الأمرِ اللَّهمَّ إنِّي أعوذُ بِكَ من شرِّ ما تجيءُ بِهِ الرِّيحُ
خلاصة حكم المحدث : فيه لين
الراوي : [علي بن أبي طالب] | المحدث : ابن القيم | المصدر : زاد المعاد
الصفحة أو الرقم : 2/218 التخريج : أخرجه الترمذي (3520)، وابن خزيمة (2841) باختلاف يسير.
التصنيف الموضوعي: استعاذة - التعوذ استعاذة - التعوذ من عذاب القبر استعاذة - التعوذات النبوية حج - الدعاء يوم عرفة وفضله حج - مناسك الحج
|أصول الحديث

4 - اللهم لك الحمدُ كالذي نقولُ، وخيرًا مما نقولُ، اللهم لك صلاتي ونُسُكي ، ومحيايَ ومماتي، وإليك مآبي ، ولك ربِّ تُراثي، اللهم إني أعوذُ بك من عذابِ القبرِ، ووسْوَسةِ الصدرِ، وشتاتِ الأمرِ، اللهم إني أعوذُ بك من شرِّ ما تجيءُ به الريحُ
خلاصة حكم المحدث : ضعيف
الراوي : علي بن أبي طالب | المحدث : الألباني | المصدر : السلسلة الضعيفة
الصفحة أو الرقم : 2918 التخريج : أخرجه الترمذي (3520)، وابن خزيمة (2841) باختلاف يسير.
التصنيف الموضوعي: استعاذة - التعوذ استعاذة - التعوذ من عذاب القبر استعاذة - التعوذات النبوية حج - الدعاء يوم عرفة وفضله حج - مناسك الحج
| الصحيح البديل | أحاديث مشابهة |أصول الحديث

5 - أكثرُ ما دَعا به رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ عشِيَّةَ عرفَةَ في الموْقِفِ : اللهُمَّ ! لَكَ الحمدُ كالَّذِي تَقولُ، وخَيرًا مِمَّا تقولُ. اللهُمَّ ! لَكَ صلاتِي ونُسُكِي ومَحْيايَ ومَمَاتِي، وإليكَ مآبِي ، ولكَ رَبِّ تُراثِي. اللهُمَّ ! إنِّي أعُوذُ بِكَ من عذابِ القبرِ، ووَسْوَسَةِ الصَّدْرِ، وشَتَاتِ الأمْرِ. اللهُمَّ ! إِنِّي أعوذُ بِكَ من شَرِّ ما تَجِيءُ به الرِّيحُ
خلاصة حكم المحدث : غريب من هذا الوجه وليس إسناده بالقوي
الراوي : علي بن أبي طالب | المحدث : الترمذي | المصدر : سنن الترمذي
الصفحة أو الرقم : 3520 التخريج : أخرجه الترمذي (3520 )، وابن خزيمة (4/ 264) باختلاف يسير، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (5/ 117) باختلاف يسير.
التصنيف الموضوعي: استعاذة - التعوذ استعاذة - التعوذ من عذاب القبر حج - فضل يوم عرفة وليلته استعاذة - التعوذات النبوية حج - الدعاء يوم عرفة وفضله
|أصول الحديث

6 - أكثرُ ما دعا بهِ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ عشيَّةَ عرفةَ في الموقفِ اللَّهمَّ لكَ الحمدُ كالَّذي نقولُ وخيرًا ممَّا نقولُ اللَّهمَّ لكَ صلاتي ونُسُكي ومحيايَ ومماتي وإليكَ مآبي ولكَ ربِّ تُراثي اللَّهمَّ إنِّي أعوذُ بكَ من عذابِ القبرِ ووسوسةِ الصَّدرِ وشتاتِ الأمرِ اللَّهمَّ إنِّي أعوذُ بكَ من شرِّ ما تجيءُ بهِ الرِّيحُ
خلاصة حكم المحدث : فيه قيس بن الربيع وهو صدوق تغير لما كبر وأدخل عليه ابنه ما ليس من حديثه فحدث به
الراوي : علي بن أبي طالب | المحدث : المباركفوري | المصدر : تحفة الأحوذي
الصفحة أو الرقم : 9/38 التخريج : أخرجه الترمذي (3520 )، وابن خزيمة (4/ 264) باختلاف يسير، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (5/ 117) باختلاف يسير.
التصنيف الموضوعي: حج - الوقوف بعرفة وأحكامه حج - الدعاء يوم عرفة وفضله
|أصول الحديث

7 - أكثرُ ما دعا به رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عَشيَّةَ عرفةَ في الموقِفِ: اللَّهمَّ لك الحمدُ كالذي تقولُ، وخيرًا ممَّا نقولُ، اللَّهمَّ لك صَلاتي ونُسُكي ومَحْيايَ ومَماتي، وإليك مَآبي ، ولك ربِّ تُراثي، اللَّهمَّ إنِّي أعوذُ بك مِن عذابِ القبرِ، ووسوسةِ الصَّدرِ، وشَتاتِ الأمْرِ، اللَّهمَّ إنِّي أعوذُ بك مِن شرِّ ما تَجيءُ به الرِّيحُ.
خلاصة حكم المحدث : ضعيف
الراوي : علي بن أبي طالب | المحدث : الألباني | المصدر : ضعيف الترمذي
الصفحة أو الرقم : 3520 التخريج : أخرجه الترمذي (3520 )، وابن خزيمة (4/ 264) باختلاف يسير، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (5/ 117) باختلاف يسير.
التصنيف الموضوعي: استعاذة - التعوذ استعاذة - التعوذ من عذاب القبر حج - فضل يوم عرفة وليلته استعاذة - التعوذات النبوية حج - الدعاء يوم عرفة وفضله
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث

8 - ألَا أُخبِرُكم بخَيرِ هذه الأُمَّةِ بعدَ نبيِّها صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؟ أبو بكْرٍ، ثُم خَيرُها بعدَ أبي بكْرٍ عمرُ، ثُم يجعَلُ اللهُ الخَيرَ حيثُ أَحَبَّ.
خلاصة حكم المحدث : صحيح
الراوي : علي بن أبي طالب | المحدث : شعيب الأرناؤوط | المصدر : تخريج المسند لشعيب
الصفحة أو الرقم : 1030 التخريج : أخرجه عبدالله بن أحمد في ((زوائد المسند)) (922) واللفظ له، وأبو يعلى (540) أوله في أثناء حديث، والطبراني في ((المعجم الأوسط)) (3417) مختصراً.
التصنيف الموضوعي: مناقب وفضائل - أبو بكر الصديق مناقب وفضائل - عمر بن الخطاب مناقب وفضائل - فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم مناقب وفضائل - فضائل جمع من الصحابة والتابعين
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

9 - خَيْرُ نِسائِها مَرْيَمُ، وخَيْرُ نِسائِها خَدِيجَةُ
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : علي بن أبي طالب | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 3815 التخريج : أخرجه البخاري (3815)، ومسلم (2430)
التصنيف الموضوعي: مناقب وفضائل - خديجة بنت خويلد مناقب وفضائل - مريم بنت عمران مناقب وفضائل - فضائل أزواج النبي صلى الله عليه وسلم
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

10 - خيرُ نسائِها خديجةُ وخيرُ نسائِها مريمُ
خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح
الراوي : علي بن أبي طالب | المحدث : أحمد شاكر | المصدر : تخريج المسند لشاكر
الصفحة أو الرقم : 2/187 التخريج : أخرجه البخاري (3432)، ومسلم (2430)، والترمذي (3877)، وأحمد (938) واللفظ له، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (8354)
التصنيف الموضوعي: مناقب وفضائل - خديجة بنت خويلد مناقب وفضائل - مريم بنت عمران مناقب وفضائل - فضائل أزواج النبي صلى الله عليه وسلم
|أصول الحديث | شرح حديث مشابه

11 - «خيرُ نِسائِها مريمُ بنتُ عِمرانَ، وخيرُ نِسائِها خديجةُ».
خلاصة حكم المحدث : [سكت عنه وقال في المقدمة رواته ثقات احتج بمثله الشيخان أو أحدهما]
الراوي : علي بن أبي طالب | المحدث : الحاكم | المصدر : المستدرك على الصحيحين
الصفحة أو الرقم : 3883
التصنيف الموضوعي: جنة - نساء الجنة مناقب وفضائل - خديجة بنت خويلد مناقب وفضائل - مريم بنت عمران مناقب وفضائل - فضائل أزواج النبي صلى الله عليه وسلم

12 - «خَيرُ نِسائِها مَرْيمُ بِنتُ عِمْرانَ، وخَيرُ نِسائِها خَديجةُ».
خلاصة حكم المحدث : اتفق الشيخان على إخراجه
الراوي : علي بن أبي طالب | المحدث : الحاكم | المصدر : المستدرك على الصحيحين
الصفحة أو الرقم : 4915
التصنيف الموضوعي: جنة - نساء الجنة مناقب وفضائل - خديجة بنت خويلد مناقب وفضائل - مريم بنت عمران مناقب وفضائل - فضائل أزواج النبي صلى الله عليه وسلم

13 - خيرُ نسائِها خديجةُ وخيرُ نسائِها مريمُ بنتُ عِمرانَ
خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح
الراوي : علي بن أبي طالب | المحدث : أحمد شاكر | المصدر : تخريج المسند لشاكر
الصفحة أو الرقم : 2/252 التخريج : أخرجه البخاري (3432)، ومسلم (2430)، والترمذي (3877)، وأحمد (1109) واللفظ له، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (8354)
التصنيف الموضوعي: مناقب وفضائل - خديجة بنت خويلد مناقب وفضائل - مريم بنت عمران مناقب وفضائل - فضائل أزواج النبي صلى الله عليه وسلم
|أصول الحديث | شرح حديث مشابه

14 - خيرُ نسائِها مريمُ بنتُ عِمرانَ وخيرُ نسائِها خديجةُ
خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح
الراوي : علي بن أبي طالب | المحدث : أحمد شاكر | المصدر : تخريج المسند لشاكر
الصفحة أو الرقم : 2/290 التخريج : أخرجه البخاري (3815)، ومسلم (2430) واللفظ له
التصنيف الموضوعي: مناقب وفضائل - خديجة بنت خويلد مناقب وفضائل - مريم بنت عمران مناقب وفضائل - فضائل أزواج النبي صلى الله عليه وسلم
|أصول الحديث | شرح حديث مشابه

15 - خيرُ نسائِها مريمُ بنتُ عِمرانَ وخيرُ نسائِها خديجةُ
خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح
الراوي : علي بن أبي طالب | المحدث : أحمد شاكر | المصدر : تخريج المسند لشاكر
الصفحة أو الرقم : 2/56 التخريج : أخرجه البخاري (3815)، ومسلم (2430) واللفظ له
التصنيف الموضوعي: مناقب وفضائل - خديجة بنت خويلد مناقب وفضائل - مريم بنت عمران مناقب وفضائل - فضائل أزواج النبي صلى الله عليه وسلم
|أصول الحديث | شرح حديث مشابه

16 - أكثَرُ دعاءِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يومَ عَرَفةَ في الموقِفِ: اللهم لكَ الحمدُ كالذي نقولُ وخيرًا ممَّا نقولُ، اللهم لكَ صلاتي ونُسُكي ومَحْياي ومَماتي، وإليكَ مآبي ، ولكَ ربِّ تُراثي، اللهم إنِّي أعوذُ بكَ مِن عذابِ القبرِ، ووَسْوَسةِ الصدرِ، وشَتاتِ الأمرِ، اللهم إنِّي أعوذُ بكَ مِن شرِّ ما تجيءُ به الريحُ.
خلاصة حكم المحدث : غريب من هذا الوجه
الراوي : علي بن أبي طالب | المحدث : ابن حجر العسقلاني | المصدر : الفتوحات الربانية
الصفحة أو الرقم : 5/6 التخريج : أخرجه الترمذي في ((جامعه)) (3520)، وابن خزيمة (4/ 264). كلاهما باختلاف يسير في اللفظ.
التصنيف الموضوعي: استعاذة - التعوذ استعاذة - التعوذ من عذاب القبر حج - فضل يوم عرفة وليلته استعاذة - التعوذات النبوية حج - الدعاء يوم عرفة وفضله
|أصول الحديث

17 - خيرُ الدعاءِ الاستغفارُ، وخيرُ العبادةِ قولُ لا إله إلا اللهُ

18 - خيرُ الدعاءِ الاستغفارُ، [وخيرُ العبادةِ قولُ لا إله إلا اللهُ]
خلاصة حكم المحدث : ضعيف
الراوي : علي بن أبي طالب | المحدث : الألباني | المصدر : ضعيف الجامع
الصفحة أو الرقم : 2883 التخريج : أخرجه الديلمي في ((الفردوس)) (2897) مطولاً
التصنيف الموضوعي: استغفار - استحباب الاستغفار والإكثار منه استغفار - فضل الاستغفار استغفار - أسباب المغفرة أدعية وأذكار - الحث على ذكر الله تعالى إحسان - الحث على الأعمال الصالحة
| الصحيح البديل | أحاديث مشابهة

19 - خَيْرُ نِسَائِهَا مَرْيَمُ بنْتُ عِمْرَانَ وَخَيْرُ نِسَائِهَا خَدِيجَةُ بنْتُ خُوَيْلِدٍ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : علي بن أبي طالب | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم : 2430 التخريج : أخرجه البخاري (3815)، ومسلم (2430).
التصنيف الموضوعي: مناقب وفضائل - خديجة بنت خويلد مناقب وفضائل - مريم بنت عمران مناقب وفضائل - فضائل أزواج النبي صلى الله عليه وسلم
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

20 - خيرُ نسائِها مريمُ بنتُ عمرانَ، وخيرُ نسائِها خديجةُ بنتُ خُوَيْلِدٍ
خلاصة حكم المحدث : روي من وجوه، وهذا أحسن إسناداً يروى في ذلك وأرفعه
الراوي : علي بن أبي طالب | المحدث : البزار | المصدر : البحر الزخار
الصفحة أو الرقم : 2/115 التخريج : أخرجه البخاري (3815)، ومسلم (2430) واللفظ له
التصنيف الموضوعي: مناقب وفضائل - خديجة بنت خويلد مناقب وفضائل - مريم بنت عمران مناقب وفضائل - فضائل أزواج النبي صلى الله عليه وسلم
|أصول الحديث | شرح حديث مشابه

21 - خيرُ نسائِها مريمُ [بنتُ عمرانَ، وخيرُ نسائِها خديجةُ بنتُ خُوَيْلِدٍ]
خلاصة حكم المحدث : لا يصح بهذا الإسناد
الراوي : علي بن أبي طالب | المحدث : الدارقطني | المصدر : لسان الميزان
الصفحة أو الرقم : 7/259 التخريج : أخرجه البخاري (3432)، ومسلم (2430) مطولاً.
التصنيف الموضوعي: جنة - نساء الجنة فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - إخبار النبي عن المغيبات مناقب وفضائل - مريم بنت عمران إيمان - ما جاء عن الأمم السابقة قبل الإسلام
|أصول الحديث

22 - خيرُ نسائِها خَديجةُ بنتُ خوَيْلدٍ وخيرُ نسائِها مَريمُ بنتُ عِمرانَ
خلاصة حكم المحدث : صحيح
الراوي : علي بن أبي طالب | المحدث : الألباني | المصدر : صحيح الترمذي
الصفحة أو الرقم : 3877 التخريج : أخرجه البخاري (3432)، ومسلم (2430)، والترمذي (3877) واللفظ له، وأحمد (1109)، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (8354)
التصنيف الموضوعي: مناقب وفضائل - خديجة بنت خويلد مناقب وفضائل - مريم بنت عمران مناقب وفضائل - فضائل أزواج النبي صلى الله عليه وسلم
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

23 - قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: خَيرُ نِسائِها خَديجةُ، وخَيرُ نسائِها مَرْيَمُ.
خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح على شرط الشيخين
الراوي : علي بن أبي طالب | المحدث : شعيب الأرناؤوط | المصدر : تخريج المسند لشعيب
الصفحة أو الرقم : 938 التخريج : أخرجه البخاري (3432)، ومسلم (2430)، والترمذي (3877)، والنسائي في ((السنن الكبرى (8354)، وعبدالله بن أحمد في ((زوائد المسند)) (938) واللفظ له
التصنيف الموضوعي: جنة - نساء الجنة مناقب وفضائل - خديجة بنت خويلد مناقب وفضائل - مريم بنت عمران مناقب وفضائل - أهل البيت صلوات الله عليهم مناقب وفضائل - فضائل أزواج النبي صلى الله عليه وسلم
|أصول الحديث | شرح حديث مشابه

24 -  سَمِعْتُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: خَيْرُ نِسَائِهَا مَرْيَمُ ابْنَةُ عِمْرَانَ، وخَيْرُ نِسَائِهَا خَدِيجَةُ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : علي بن أبي طالب | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 3432 التخريج : أخرجه النسائي في ((السنن الكبرى)) (8296)، وابن أبي شيبة (322289)، واللفظ لهما، ومسلم (2430)، بزيادة في آخره: "بنت خويلد"
التصنيف الموضوعي: مناقب وفضائل - خديجة بنت خويلد مناقب وفضائل - خيار الناس مناقب وفضائل - مريم بنت عمران مناقب وفضائل - فضائل أزواج النبي صلى الله عليه وسلم
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح الحديث

25 - قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: خَيرُ نِسائِها خَديجةُ، وخَيرُ نِسائِها مَريَمُ بنتُ عِمرانَ.
خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح على شرط الشيخين
الراوي : علي بن أبي طالب | المحدث : شعيب الأرناؤوط | المصدر : تخريج المسند لشعيب
الصفحة أو الرقم : 1109 التخريج : أخرجه البخاري (3432)، ومسلم (2430)، والترمذي (3877)، والنسائي في ((السنن الكبرى (8354)، وأحمد (1109) واللفظ له
التصنيف الموضوعي: جنة - نساء الجنة مناقب وفضائل - خديجة بنت خويلد مناقب وفضائل - مريم بنت عمران مناقب وفضائل - أهل البيت صلوات الله عليهم مناقب وفضائل - فضائل أزواج النبي صلى الله عليه وسلم
|أصول الحديث | شرح حديث مشابه

26 - سمِعْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: خَيرُ نِسائِها مَريَمُ بنتُ عِمرانَ، وخَيرُ نِسائِها خَديجةُ.
خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح على شرط الشيخين
الراوي : علي بن أبي طالب | المحدث : شعيب الأرناؤوط | المصدر : تخريج المسند لشعيب
الصفحة أو الرقم : 1212 التخريج : أخرجه البخاري (3432)، ومسلم (2430) واللفظ له
التصنيف الموضوعي: مناقب وفضائل - خديجة بنت خويلد مناقب وفضائل - مريم بنت عمران مناقب وفضائل - أي النساء أفضل مناقب وفضائل - فضائل أزواج النبي صلى الله عليه وسلم
|أصول الحديث | شرح حديث مشابه

27 - سمِعْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: خَيرُ نسائِها مَريَمُ بنتُ عِمْرانَ، وخَيرُ نسائِها خَديجةُ.
خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح على شرط الشيخين
الراوي : علي بن أبي طالب | المحدث : شعيب الأرناؤوط | المصدر : تخريج المسند لشعيب
الصفحة أو الرقم : 640 التخريج : أخرجه البخاري (3432)، ومسلم (2430) واللفظ له
التصنيف الموضوعي: مناقب وفضائل - خديجة بنت خويلد مناقب وفضائل - مريم بنت عمران مناقب وفضائل - أي النساء أفضل مناقب وفضائل - فضائل أزواج النبي صلى الله عليه وسلم
|أصول الحديث | شرح حديث مشابه

28 - خيرُ النَّاسِ بعدَ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ أبو بَكْرٍ، وخيرُ النَّاسِ بعدَ أبي بَكْرٍ عمرُ
خلاصة حكم المحدث : صحيح
الراوي : علي بن أبي طالب | المحدث : الألباني | المصدر : صحيح ابن ماجه
الصفحة أو الرقم : 86 التخريج : أخرجه ابن ماجه (106)، واللفظ له، وأحمد (835)، وعبد الله بن أحمد في ((السنة)) (1362)، وابن أبي عاصم في ((السنة)) (1203)، بلفظ مقارب.
التصنيف الموضوعي: مناقب وفضائل - أبو بكر الصديق مناقب وفضائل - خيار الناس مناقب وفضائل - عمر بن الخطاب مناقب وفضائل - فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم مناقب وفضائل - فيمن يرجى خيره وخير الناس وشرارهم
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح الحديث

29 - خيرُ نسائِها خديجةُ [يعني حديث: سَمِعْتُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: خَيْرُ نِسَائِهَا مَرْيَمُ ابْنَةُ عِمْرَانَ، وخَيْرُ نِسَائِهَا خَدِيجَةُ.]
خلاصة حكم المحدث : صحيح
الراوي : علي بن أبي طالب | المحدث : ابن حجر العسقلاني | المصدر : فتح الباري لابن حجر
الصفحة أو الرقم : 515/6 التخريج : أخرجه البخاري (3432)، ومسلم (2430) مطولاً.
التصنيف الموضوعي: فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - إخبار النبي عن المغيبات مناقب وفضائل - خديجة بنت خويلد مناقب وفضائل - فضائل أزواج النبي صلى الله عليه وسلم
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

30 - خيرُ نسائِها خديجةُ [يعني حديث: سَمِعْتُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: خَيْرُ نِسَائِهَا مَرْيَمُ ابْنَةُ عِمْرَانَ، وخَيْرُ نِسَائِهَا خَدِيجَةُ.]
خلاصة حكم المحدث : طريق صحيح
الراوي : علي بن أبي طالب | المحدث : العيني | المصدر : عمدة القاري
الصفحة أو الرقم : 15/426 التخريج : أخرجه البخاري (3432)، ومسلم (2430) مطولاً.
التصنيف الموضوعي: مناقب وفضائل - خديجة بنت خويلد مناقب وفضائل - فضائل أزواج النبي صلى الله عليه وسلم
|أصول الحديث | شرح حديث مشابه