الموسوعة الحديثية

نتائج البحث

211 -  يُنْصَبُ لِكُلِّ غادِرٍ لِواءٌ يَومَ القِيامَةِ، وإنَّا قدْ بايَعْنا هذا الرَّجُلَ علَى بَيْعِ اللَّهِ ورَسولِهِ، وإنِّي لا أعْلَمُ غَدْرًا أعْظَمَ مِن أنْ يُبايَعَ رَجُلٌ علَى بَيْعِ اللَّهِ ورَسولِهِ ثُمَّ يُنْصَبُ له القِتالُ، وإنِّي لا أعْلَمُ أحَدًا مِنكُم خَلَعَهُ، ولا بايَعَ في هذا الأمْرِ، إلَّا كانَتِ الفَيْصَلَ بَيْنِي وبيْنَهُ.

212 - انْطَلَقْتُ في المُدَّةِ الَّتي كَانَتْ بَيْنِي وبيْنَ رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، قَالَ: فَبيْنَا أنَا بالشَّأْمِ، إذْ جِيءَ بكِتَابٍ مِنَ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى هِرَقْلَ ، قَالَ: وكانَ دَحْيَةُ الكَلْبِيُّ جَاءَ به، فَدَفَعَهُ إلى عَظِيمِ بُصْرَى، فَدَفَعَهُ عَظِيمُ بُصْرَى إلى هِرَقْلَ ، قَالَ: فَقَالَ هِرَقْلُ: هلْ هَا هُنَا أحَدٌ مِن قَوْمِ هذا الرَّجُلِ الذي يَزْعُمُ أنَّه نَبِيٌّ؟ فَقالوا: نَعَمْ، قَالَ: فَدُعِيتُ في نَفَرٍ مِن قُرَيْشٍ، فَدَخَلْنَا علَى هِرَقْلَ فَأُجْلِسْنَا بيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ: أيُّكُمْ أقْرَبُ نَسَبًا مِن هذا الرَّجُلِ الذي يَزْعُمُ أنَّه نَبِيٌّ؟ فَقَالَ أبو سُفْيَانَ: فَقُلتُ: أنَا، فأجْلَسُونِي بيْنَ يَدَيْهِ، وأَجْلَسُوا أصْحَابِي خَلْفِي، ثُمَّ دَعَا بتَرْجُمَانِهِ، فَقَالَ: قُلْ لهمْ: إنِّي سَائِلٌ هذا عن هذا الرَّجُلِ الذي يَزْعُمُ أنَّه نَبِيٌّ، فإنْ كَذَبَنِي فَكَذِّبُوهُ، قَالَ أبو سُفْيَانَ: وايْمُ اللَّهِ، لَوْلَا أنْ يُؤْثِرُوا عَلَيَّ الكَذِبَ لَكَذَبْتُ، ثُمَّ قَالَ: لِتَرْجُمَانِهِ، سَلْهُ كيفَ حَسَبُهُ فِيكُمْ؟ قَالَ: قُلتُ: هو فِينَا ذُو حَسَبٍ، قَالَ: فَهلْ كانَ مِن آبَائِهِ مَلِكٌ؟ قَالَ: قُلتُ: لَا، قَالَ: فَهلْ كُنْتُمْ تَتَّهِمُونَهُ بالكَذِبِ قَبْلَ أنْ يَقُولَ ما قَالَ؟ قُلتُ: لَا، قَالَ: أيَتَّبِعُهُ أشْرَافُ النَّاسِ أمْ ضُعَفَاؤُهُمْ؟ قَالَ: قُلتُ: بَلْ ضُعَفَاؤُهُمْ، قَالَ: يَزِيدُونَ أوْ يَنْقُصُونَ؟ قَالَ: قُلتُ لا بَلْ يَزِيدُونَ، قَالَ: هلْ يَرْتَدُّ أحَدٌ منهمْ عن دِينِهِ بَعْدَ أنْ يَدْخُلَ فيه سَخْطَةً له؟ قَالَ: قُلتُ: لَا، قَالَ: فَهلْ قَاتَلْتُمُوهُ؟ قَالَ: قُلتُ: نَعَمْ، قَالَ: فَكيفَ كانَ قِتَالُكُمْ إيَّاهُ؟ قَالَ: قُلتُ: تَكُونُ الحَرْبُ بيْنَنَا وبيْنَهُ سِجَالًا يُصِيبُ مِنَّا ونُصِيبُ منه، قَالَ: فَهلْ يَغْدِرُ؟ قَالَ: قُلتُ: لَا، ونَحْنُ منه في هذِه المُدَّةِ لا نَدْرِي ما هو صَانِعٌ فِيهَا، قَالَ: واللَّهِ ما أمْكَنَنِي مِن كَلِمَةٍ أُدْخِلُ فِيهَا شيئًا غيرَ هذِه، قَالَ: فَهلْ قَالَ هذا القَوْلَ أحَدٌ قَبْلَهُ؟ قُلتُ: لَا، ثُمَّ قَالَ لِتُرْجُمَانِهِ: قُلْ له: إنِّي سَأَلْتُكَ عن حَسَبِهِ فِيكُمْ، فَزَعَمْتَ أنَّه فِيكُمْ ذُو حَسَبٍ، وكَذلكَ الرُّسُلُ تُبْعَثُ في أحْسَابِ قَوْمِهَا، وسَأَلْتُكَ: هلْ كانَ في آبَائِهِ مَلِكٌ، فَزَعَمْتَ أنْ لَا، فَقُلتُ: لو كانَ مِن آبَائِهِ مَلِكٌ، قُلتُ: رَجُلٌ يَطْلُبُ مُلْكَ آبَائِهِ، وسَأَلْتُكَ عن أتْبَاعِهِ أضُعَفَاؤُهُمْ أمْ أشْرَافُهُمْ، فَقُلْتَ: بَلْ ضُعَفَاؤُهُمْ، وهُمْ أتْبَاعُ الرُّسُلِ ، وسَأَلْتُكَ: هلْ كُنْتُمْ تَتَّهِمُونَهُ بالكَذِبِ قَبْلَ أنْ يَقُولَ ما قَالَ، فَزَعَمْتَ أنْ لَا، فَعَرَفْتُ أنَّه لَمْ يَكُنْ لِيَدَعَ الكَذِبَ علَى النَّاسِ، ثُمَّ يَذْهَبَ فَيَكْذِبَ علَى اللَّهِ، وسَأَلْتُكَ هلْ يَرْتَدُّ أحَدٌ منهمْ عن دِينِهِ بَعْدَ أنْ يَدْخُلَ فيه سَخْطَةً له، فَزَعَمْتَ أنْ لَا، وكَذلكَ الإيمَانُ إذَا خَالَطَ بَشَاشَةَ القُلُوبِ، وسَأَلْتُكَ هلْ يَزِيدُونَ أمْ يَنْقُصُونَ، فَزَعَمْتَ أنَّهُمْ يُزِيدُونَ وكَذلكَ الإيمَانُ حتَّى يَتِمَّ، وسَأَلْتُكَ: هلْ قَاتَلْتُمُوهُ فَزَعَمْتَ أنَّكُمْ قَاتَلْتُمُوهُ، فَتَكُونُ الحَرْبُ بيْنَكُمْ وبيْنَهُ سِجَالًا يَنَالُ مِنكُم وتَنَالُونَ منه، وكَذلكَ الرُّسُلُ تُبْتَلَى ثُمَّ تَكُونُ لهمُ العَاقِبَةُ، وسَأَلْتُكَ هلْ يَغْدِرُ فَزَعَمْتَ أنَّه لا يَغْدِرُ، وكَذلكَ الرُّسُلُ لا تَغْدِرُ، وسَأَلْتُكَ: هلْ قَالَ أحَدٌ هذا القَوْلَ قَبْلَهُ، فَزَعَمْتَ أنْ لَا، فَقُلتُ: لو كانَ قَالَ هذا القَوْلَ أحَدٌ قَبْلَهُ، قُلتُ: رَجُلٌ ائْتَمَّ بقَوْلٍ قيلَ قَبْلَهُ، قَالَ: ثُمَّ قَالَ: بمَ يَأْمُرُكُمْ؟ قَالَ: قُلتُ: يَأْمُرُنَا بالصَّلَاةِ والزَّكَاةِ والصِّلَةِ والعَفَافِ، قَالَ: إنْ يَكُ ما تَقُولُ فيه حَقًّا، فإنَّه نَبِيٌّ، وقدْ كُنْتُ أعْلَمُ أنَّه خَارِجٌ، ولَمْ أكُ أظُنُّهُ مِنكُمْ، ولو أنِّي أعْلَمُ أنِّي أخْلُصُ إلَيْهِ لَأَحْبَبْتُ لِقَاءَهُ، ولو كُنْتُ عِنْدَهُ لَغَسَلْتُ عن قَدَمَيْهِ، ولَيَبْلُغَنَّ مُلْكُهُ ما تَحْتَ قَدَمَيَّ، قَالَ: ثُمَّ دَعَا بكِتَابِ رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فَقَرَأَهُ: فَإِذَا فيه بسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ مِن مُحَمَّدٍ رَسولِ اللَّهِ إلى هِرَقْلَ عَظِيمِ الرُّومِ ، سَلَامٌ علَى مَنِ اتَّبَعَ الهُدَى، أمَّا بَعْدُ: فإنِّي أدْعُوكَ بدِعَايَةِ الإسْلَامِ، أسْلِمْ تَسْلَمْ، وأَسْلِمْ يُؤْتِكَ اللَّهُ أجْرَكَ مَرَّتَيْنِ، فإنْ تَوَلَّيْتَ فإنَّ عَلَيْكَ إثْمَ الأرِيسِيِّينَ ، و: {يَا أهْلَ الكِتَابِ تَعَالَوْا إلى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بيْنَنَا وبيْنَكُمْ، أنْ لا نَعْبُدَ إلَّا اللَّهَ} إلى قَوْلِهِ: {اشْهَدُوا بأنَّا مُسْلِمُونَ} فَلَمَّا فَرَغَ مِن قِرَاءَةِ الكِتَابِ، ارْتَفَعَتِ الأصْوَاتُ عِنْدَهُ وكَثُرَ اللَّغَطُ ، وأُمِرَ بنَا فَأُخْرِجْنَا، قَالَ: فَقُلتُ لأصْحَابِي حِينَ خَرَجْنَا: لقَدْ أمِرَ أمْرُ ابْنِ أبِي كَبْشَةَ ، إنَّه لَيَخَافُهُ مَلِكُ بَنِي الأصْفَرِ، فَما زِلْتُ مُوقِنًا بأَمْرِ رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّه سَيَظْهَرُ حتَّى أدْخَلَ اللَّهُ عَلَيَّ الإسْلَامَ، قَالَ الزُّهْرِيُّ: فَدَعَا هِرَقْلُ عُظَمَاءَ الرُّومِ فَجَمعهُمْ في دَارٍ له، فَقَالَ: يا مَعْشَرَ الرُّومِ، هلْ لَكُمْ في الفلاحِ والرَّشَدِ آخِرَ الأبَدِ، وأَنْ يَثْبُتَ لَكُمْ مُلْكُكُمْ، قَالَ: فَحَاصُوا حَيْصَةَ حُمُرِ الوَحْشِ إلى الأبْوَابِ، فَوَجَدُوهَا قدْ غُلِّقَتْ، فَقَالَ: عَلَيَّ بهِمْ، فَدَعَا بهِمْ فَقَالَ: إنِّي إنَّما اخْتَبَرْتُ شِدَّتَكُمْ علَى دِينِكُمْ، فقَدْ رَأَيْتُ مِنْكُمُ الذي أحْبَبْتُ فَسَجَدُوا له ورَضُوا عنْه.

213 - يَا رَسولَ اللَّهِ إنَّ اللَّهَ لا يَسْتَحْيِي مِنَ الحَقِّ فَهلْ علَى المَرْأَةِ الغَسْلُ إذَا احْتَلَمَتْ؟ قالَ: نَعَمْ، إذَا رَأَتِ المَاءَ فَضَحِكَتْ أُمُّ سَلَمَةَ، فَقالَتْ: تَحْتَلِمُ المَرْأَةُ؟ فَقالَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: فَبِمَ يُشْبِهُ الوَلَدُ.

214 - إنَّ عِفْرِيتًا مِنَ الجِنِّ تَفَلَّتَ عَلَيَّ البَارِحَةَ - أوْ كَلِمَةً نَحْوَهَا - لِيَقْطَعَ عَلَيَّ الصَّلَاةَ، فأمْكَنَنِي اللَّهُ منه، فأرَدْتُ أنْ أرْبِطَهُ إلى سَارِيَةٍ مِن سَوَارِي المَسْجِدِ حتَّى تُصْبِحُوا وتَنْظُرُوا إلَيْهِ كُلُّكُمْ، فَذَكَرْتُ قَوْلَ أخِي سُلَيْمَانَ: {قالَ رَبِّ اغْفِرْ لي وهَبْ لي مُلْكًا لا يَنْبَغِي لأحَدٍ مِن بَعْدِي} [ص: 35]، قالَ رَوْحٌ: فَرَدَّهُ خَاسِئًا.

215 - أنَّ قَوْمًا قالوا: يا رَسولَ اللَّهِ، إنَّ قَوْمًا يَأْتُونَنا باللَّحْمِ لا نَدْرِي أذَكَرُوا اسْمَ اللَّهِ عليه أمْ لا، فقالَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: سَمُّوا اللَّهَ عليه وكُلُوهُ.

216 - خَرَجْنَا مع رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في غَزْوَةِ بَنِي المُصْطَلِقِ، فأصَبْنَا سَبْيًا مِن سَبْيِ العَرَبِ، فَاشْتَهَيْنَا النِّسَاءَ، فَاشْتَدَّتْ عَلَيْنَا العُزْبَةُ، وأَحْبَبْنَا العَزْلَ، فَسَأَلْنَا رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَقالَ: ما علَيْكُم أنْ لا تَفْعَلُوا ما مِن نَسَمَةٍ كَائِنَةٍ إلى يَومِ القِيَامَةِ إلَّا وهي كَائِنَةٌ.

217 -  كانَ قَوْمٌ يَسْأَلُونَ رَسولَ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم اسْتِهْزَاءً، فيَقولُ الرَّجُلُ: مَن أبِي؟ ويقولُ الرَّجُلُ تَضِلُّ نَاقَتُهُ: أيْنَ نَاقَتِي؟ فأنْزَلَ اللَّهُ فيهم هذِه الآيَةَ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ} [المائدة: 101] حتَّى فَرَغَ مِنَ الآيَةِ كُلِّهَا.

218 - لَمَّا تُوُفِّيَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ واسْتُخْلِفَ أبو بَكْرٍ بَعْدَهُ، وكَفَرَ مَن كَفَرَ مِنَ العَرَبِ، قالَ عُمَرُ لأبِي بَكْرٍ: كيفَ تُقَاتِلُ النَّاسَ؟ وقدْ قالَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أُمِرْتُ أنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حتَّى يقولوا: لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، فمَن قالَ: لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ عَصَمَ مِنِّي مَالَهُ ونَفْسَهُ، إلَّا بحَقِّهِ وحِسَابُهُ علَى اللَّهِ، فَقالَ: واللَّهِ لَأُقَاتِلَنَّ مَن فَرَّقَ بيْنَ الصَّلَاةِ والزَّكَاةِ، فإنَّ الزَّكَاةَ حَقُّ المَالِ، واللَّهِ لو مَنَعُونِي عِقَالًا كَانُوا يُؤَدُّونَهُ إلى رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لَقَاتَلْتُهُمْ علَى مَنْعِهِ، فَقالَ عُمَرُ: فَوَاللَّهِ ما هو إلَّا أنْ رَأَيْتُ اللَّهَ قدْ شَرَحَ صَدْرَ أبِي بَكْرٍ لِلْقِتَالِ، فَعَرَفْتُ أنَّه الحَقُّ. قال ابن بكير وعبدالله عن الليث (عناقا) وهو أصح

219 - قالَ عُرْوَةُ: فأخْبَرَتْنِي عَائِشَةُ: أنَّ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، كانَ يَمْتَحِنُهُنَّ وبَلَغْنَا أنَّه لَمَّا أنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: أنْ يَرُدُّوا إلى المُشْرِكِينَ ما أنْفَقُوا علَى مَن هَاجَرَ مِن أزْوَاجِهِمْ، وحَكَمَ علَى المُسْلِمِينَ أنْ لا يُمَسِّكُوا بعِصَمِ الكَوَافِرِ، أنَّ عُمَرَ طَلَّقَ امْرَأَتَيْنِ، قَرِيبَةَ بنْتَ أبِي أُمَيَّةَ، وابْنَةَ جَرْوَلٍ الخُزَاعِيِّ، فَتَزَوَّجَ قَرِيبَةَ مُعَاوِيَةُ، وتَزَوَّجَ الأُخْرَى أبو جَهْمٍ، فَلَمَّا أبَى الكُفَّارُ أنْ يُقِرُّوا بأَدَاءِ ما أنْفَقَ المُسْلِمُونَ علَى أزْوَاجِهِمْ، أنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَإنْ فَاتَكُمْ شيءٌ مِن أزْوَاجِكُمْ إلى الكُفَّارِ فَعَاقَبْتُمْ} [الممتحنة: 11] والعَقْبُ ما يُؤَدِّي المُسْلِمُونَ إلى مَن هَاجَرَتِ امْرَأَتُهُ مِنَ الكُفَّارِ، فأمَرَ أنْ يُعْطَى مَن ذَهَبَ له زَوْجٌ مِنَ المُسْلِمِينَ ما أنْفَقَ مِن صَدَاقِ نِسَاءِ الكُفَّارِ اللَّائِي هَاجَرْنَ، وما نَعْلَمُ أنَّ أحَدًا مِنَ المُهَاجِرَاتِ ارْتَدَّتْ بَعْدَ إيمَانِهَا، وبَلَغَنَا أنَّ أبَا بَصِيرِ بنَ أسِيدٍ الثَّقَفِيَّ قَدِمَ علَى النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مُؤْمِنًا مُهَاجِرًا في المُدَّةِ، فَكَتَبَ الأخْنَسُ بنُ شَرِيقٍ إلى النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَسْأَلُهُ أبَا بَصِيرٍ، فَذَكَرَ الحَدِيثَ.

220 - لَمَّا حَضَرَتْ أبَا طَالِبٍ الوَفَاةُ، جَاءَهُ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فَوَجَدَ عِنْدَهُ أبَا جَهْلٍ، وعَبْدَ اللَّهِ بنَ أبِي أُمَيَّةَ بنِ المُغِيرَةِ، فَقالَ: أيْ عَمِّ قُلْ: لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ كَلِمَةً أُحَاجُّ لكَ بهَا عِنْدَ اللَّهِ فَقالَ أبو جَهْلٍ، وعَبْدُ اللَّهِ بنُ أبِي أُمَيَّةَ: أتَرْغَبُ عن مِلَّةِ عبدِ المُطَّلِبِ؟ فَلَمْ يَزَلْ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَعْرِضُهَا عليه، ويُعِيدَانِهِ بتِلْكَ المَقالَةِ، حتَّى قالَ أبو طَالِبٍ آخِرَ ما كَلَّمَهُمْ: علَى مِلَّةِ عبدِ المُطَّلِبِ، وأَبَى أنْ يَقُولَ: لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، قالَ: قالَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: واللَّهِ لَأَسْتَغْفِرَنَّ لكَ ما لَمْ أُنْهَ عَنْكَ فأنْزَلَ اللَّهُ: {ما كانَ للنبيِّ والذينَ آمَنُوا أنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ} وأَنْزَلَ اللَّهُ في أبِي طَالِبٍ، فَقالَ لِرَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: {إنَّكَ لا تَهْدِي مَن أحْبَبْتَ ولَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَن يَشَاءُ}

221 - لَمَّا قالَ عبدُ اللَّهِ بنُ أُبَيٍّ: لا تُنْفِقُوا علَى مَن عِنْدَ رَسولِ اللَّهِ، وقالَ أيضًا: لَئِنْ رَجَعْنَا إلى المَدِينَةِ، أخْبَرْتُ به النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فلامَنِي الأنْصَارُ، وحَلَفَ عبدُ اللَّهِ بنُ أُبَيٍّ ما قالَ ذلكَ، فَرَجَعْتُ إلى المَنْزِلِ فَنِمْتُ، فَدَعَانِي رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فأتَيْتُهُ، فَقالَ: إنَّ اللَّهَ قدْ صَدَّقَكَ، ونَزَلَ: {هُمُ الَّذِينَ يقولونَ لا تُنْفِقُوا} الآيَةَ

222 - لقَدْ أتَانِي اليومَ رَجُلٌ، فَسَأَلَنِي عن أمْرٍ ما دَرَيْتُ ما أرُدُّ عليه، فَقالَ: أرَأَيْتَ رَجُلًا مُؤْدِيًا نَشِيطًا، يَخْرُجُ مع أُمَرَائِنَا في المَغَازِي، فَيَعْزِمُ عَلَيْنَا في أشْيَاءَ لا نُحْصِيهَا؟ فَقُلتُ له: واللَّهِ ما أدْرِي ما أقُولُ لَكَ! إلَّا أنَّا كُنَّا مع النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَعَسَى أنْ لا يَعْزِمَ عَلَيْنَا في أمْرٍ إلَّا مَرَّةً حتَّى نَفْعَلَهُ، وإنَّ أحَدَكُمْ لَنْ يَزَالَ بخَيْرٍ ما اتَّقَى اللَّهَ، وإذَا شَكَّ في نَفْسِهِ شيءٌ سَأَلَ رَجُلًا، فَشَفَاهُ منه، وأَوْشَكَ أنْ لا تَجِدُوهُ، والذي لا إلَهَ إلَّا هو، ما أذْكُرُ ما غَبَرَ مِنَ الدُّنْيَا إلَّا كَالثَّغْبِ؛ شُرِبَ صَفْوُهُ، وبَقِيَ كَدَرُهُ.

223 - لَمَّا أرَادَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ يَكْتُبَ إلى الرُّومِ، قالوا: إنَّهُمْ لا يَقْرَؤُونَ كِتَابًا إلَّا مَخْتُومًا، فَاتَّخَذَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ خَاتَمًا مِن فِضَّةٍ، كَأَنِّي أنْظُرُ إلى وبِيصِهِ، ونَقْشُهُ: مُحَمَّدٌ رَسولُ اللَّهِ.

224 - أَصابَ عُمَرُ بخَيْبَرَ أرْضًا، فأتَى النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقالَ: أصَبْتُ أرْضًا لَمْ أُصِبْ مالًا قَطُّ أنْفَسَ منه، فَكيفَ تَأْمُرُنِي بهِ؟ قالَ: إنْ شِئْتَ حَبَّسْتَ أصْلَها وتَصَدَّقْتَ بها، فَتَصَدَّقَ عُمَرُ أنَّه لا يُباعُ أصْلُها ولا يُوهَبُ ولا يُورَثُ في الفُقَراءِ، والقُرْبَى والرِّقابِ وفي سَبيلِ اللَّهِ والضَّيْفِ وابْنِ السَّبِيلِ، لا جُناحَ علَى مَن ولِيَها أنْ يَأْكُلَ مِنْها بالمَعروفِ، أوْ يُطْعِمَ صَدِيقًا غيرَ مُتَمَوِّلٍ فِيهِ.

225 - مَنِ اقْتَطَعَ مالَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ بيَمِينٍ كاذِبَةٍ، لَقِيَ اللَّهَ وهو عليه غَضْبانُ قالَ عبدُ اللَّهِ: ثُمَّ قَرَأَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، مِصْداقَهُ مِن كِتابِ اللَّهِ جَلَّ ذِكْرُهُ: {إنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بعَهْدِ اللَّهِ وأَيْمانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ لا خَلاقَ لهمْ في الآخِرَةِ ولا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ} [آل عمران: 77] الآيَةَ.

226 - كانَ بيْنَ هذا الحَيِّ مِن جُرْمٍ وبيْنَ الأشْعَرِيِّينَ وُدٌّ وإخاءٌ، فَكُنَّا عِنْدَ أبِي مُوسَى الأشْعَرِيِّ فَقُرِّبَ إلَيْهِ الطَّعامُ، فيه لَحْمُ دَجاجٍ وعِنْدَهُ رَجُلٌ مِن بَنِي تَيْمِ اللَّهِ كَأنَّهُ مِنَ المَوالِي، فَدَعاهُ إلَيْهِ فقالَ: إنِّي رَأَيْتُهُ يَأْكُلُ شيئًا فَقَذِرْتُهُ فَحَلَفْتُ لا آكُلُهُ، فقالَ: هَلُمَّ فَلْأُحَدِّثْكَ عن ذاكَ: إنِّي أتَيْتُ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في نَفَرٍ مِنَ الأشْعَرِيِّينَ نَسْتَحْمِلُهُ ، قالَ: واللَّهِ لا أحْمِلُكُمْ وما عِندِي ما أحْمِلُكُمْ، فَأُتِيَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بنَهْبِ إبِلٍ ، فَسَأَلَ عَنَّا، فقالَ: أيْنَ النَّفَرُ الأشْعَرِيُّونَ؟، فأمَرَ لنا بخَمْسِ ذَوْدٍ غُرِّ الذُّرَى، ثُمَّ انْطَلَقْنا قُلْنا: ما صَنَعْنا حَلَفَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، أنْ لا يَحْمِلَنا وما عِنْدَهُ ما يَحْمِلُنا؟ ثُمَّ حَمَلَنا تَغَفَّلْنا رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَمِينَهُ واللَّهِ لا نُفْلِحُ أبَدًا، فَرَجَعْنا إلَيْهِ فَقُلْنا له: فقالَ: لَسْتُ أنا أحْمِلُكُمْ، ولَكِنَّ اللَّهَ حَمَلَكُمْ، وإنِّي واللَّهِ لا أحْلِفُ علَى يَمِينٍ فأرَى غَيْرَها خَيْرًا مِنْها إلَّا أتَيْتُ الذي هو خَيْرٌ منه وتَحَلَّلْتُها.

227 -  أنَّ يَحْيَى بنَ سَعِيدِ بنِ العاصِ طَلَّقَ بنْتَ عبدِ الرَّحْمَنِ بنِ الحَكَمِ، فانْتَقَلَها عبدُ الرَّحْمَنِ ، فأرْسَلَتْ عائِشَةُ أُمُّ المُؤْمِنِيِنَ إلى مَرْوانَ بنِ الحَكَمِ وهو أمِيرُ المَدِينَةِ: اتَّقِ اللَّهَ وارْدُدْها إلى بَيْتِها.  [وفي رِوايةٍ]-: إنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بنَ الحَكَمِ غَلَبَنِي، [وفي رِوايةٍ]: أوَما بَلَغَكِ شَأْنُ فاطِمَةَ بنْتِ قَيْسٍ؟ قالَتْ: لا يَضُرُّكَ أنْ لا تَذْكُرَ حَدِيثَ فاطِمَةَ، فقالَ مَرْوانُ بنُ الحَكَمِ: إنْ كانَ بكِ شَرٌّ، فَحَسْبُكِ ما بيْنَ هَذَيْنِ مِنَ الشَّرِّ.

228 - بيْنَما يَهُودِيٌّ يَعْرِضُ سِلْعَتَهُ، أُعْطِيَ بهَا شيئًا كَرِهَهُ، فَقالَ: لا والذي اصْطَفَى مُوسَى علَى البَشَرِ، فَسَمِعَهُ رَجُلٌ مِنَ الأنْصَارِ، فَقَامَ فَلَطَمَ وجْهَهُ، وقالَ: تَقُولُ: والذي اصْطَفَى مُوسَى علَى البَشَرِ، والنبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بيْنَ أَظْهُرِنَا؟ فَذَهَبَ إلَيْهِ فَقالَ: أَبَا القَاسِمِ، إنَّ لي ذِمَّةً وعَهْدًا، فَما بَالُ فُلَانٍ لَطَمَ وجْهِي، فَقالَ: لِمَ لَطَمْتَ وجْهَهُ فَذَكَرَهُ، فَغَضِبَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حتَّى رُئِيَ في وجْهِهِ، ثُمَّ قالَ: لا تُفَضِّلُوا بيْنَ أَنْبِيَاءِ اللَّهِ، فإنَّه يُنْفَخُ في الصُّورِ ، فَيَصْعَقُ مَن في السَّمَوَاتِ ومَن في الأرْضِ، إلَّا مَن شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ يُنْفَخُ فيه أُخْرَى، فأكُونُ أَوَّلَ مَن بُعِثَ، فَإِذَا مُوسَى آخِذٌ بالعَرْشِ، فلا أَدْرِي أَحُوسِبَ بصَعْقَتِهِ يَومَ الطُّورِ ، أَمْ بُعِثَ قَبْلِي، ولَا أَقُولُ: إنَّ أَحَدًا أَفْضَلُ مِن يُونُسَ بنِ مَتَّى.

229 - أنَّ الحَسَنَ بنَ عَلِيٍّ، أخَذَ تَمْرَةً مِن تَمْرِ الصَّدَقَةِ، فَجَعَلَهَا في فِيهِ، فَقَالَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بالفَارِسِيَّةِ: كِخْ كِخْ ، أما تَعْرِفُ أنَّا لا نَأْكُلُ الصَّدَقَةَ.

230 - انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ يَومَ مَاتَ إبْرَاهِيمُ، فَقالَ النَّاسُ: انْكَسَفَتْ لِمَوْتِ إبْرَاهِيمَ، فَقالَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: إنَّ الشَّمْسَ والقَمَرَ آيَتَانِ مِن آيَاتِ اللَّهِ، لا يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ أحَدٍ ولَا لِحَيَاتِهِ، فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُمَا، فَادْعُوا اللَّهَ وصَلُّوا حتَّى يَنْجَلِيَ.

231 - أنَّهُما كَلَّما عَبْدَ اللَّهِ بنَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عنْهمَا، لَيَالِيَ نَزَلَ الجَيْشُ بابْنِ الزُّبَيْرِ، فَقالَا: لا يَضُرُّكَ أنْ لا تَحُجَّ العَامَ، وإنَّا نَخَافُ أنْ يُحَالَ بيْنَكَ وبيْنَ البَيْتِ، فَقالَ: خَرَجْنَا مع رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَحَالَ كُفَّارُ قُرَيْشٍ دُونَ البَيْتِ، فَنَحَرَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ هَدْيَهُ وحَلَقَ رَأْسَهُ، وأُشْهِدُكُمْ أنِّي قدْ أوْجَبْتُ العُمْرَةَ إنْ شَاءَ اللَّهُ، أنْطَلِقُ، فإنْ خُلِّيَ بَيْنِي وبيْنَ البَيْتِ طُفْتُ، وإنْ حِيلَ بَيْنِي وبيْنَهُ فَعَلْتُ كما فَعَلَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأَنَا معهُ، فأهَلَّ بالعُمْرَةِ مِن ذِي الحُلَيْفَةِ، ثُمَّ سَارَ سَاعَةً، ثُمَّ قالَ: إنَّما شَأْنُهُما واحِدٌ، أُشْهِدُكُمْ أنِّي قدْ أوْجَبْتُ حَجَّةً مع عُمْرَتِي، فَلَمْ يَحِلَّ منهما حتَّى حَلَّ يَومَ النَّحْرِ، وأَهْدَى، وكانَ يقولُ: لا يَحِلُّ حتَّى يَطُوفَ طَوَافًا واحِدًا يَومَ يَدْخُلُ مَكَّةَ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : عبدالله بن عمر | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 1807
التصنيف الموضوعي: عمرة - العمرة في أشهر الحج اعتصام بالسنة - لزوم السنة حج - الإحصار حج - التمتع بالحج حج - القران بالحج
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

232 - قالَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لِمُعَاذِ بنِ جَبَلٍ حِينَ بَعَثَهُ إلى اليَمَنِ: إنَّكَ سَتَأْتي قَوْمًا مِن أهْلِ الكِتَابِ، فَإِذَا جِئْتَهُمْ فَادْعُهُمْ إلى أنْ يَشْهَدُوا أنْ لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، وأنَّ مُحَمَّدًا رَسولُ اللَّهِ، فإنْ هُمْ طَاعُوا لكَ بذلكَ، فأخْبِرْهُمْ أنَّ اللَّهَ قدْ فَرَضَ عليهم خَمْسَ صَلَوَاتٍ في كُلِّ يَومٍ ولَيْلَةٍ، فإنْ هُمْ طَاعُوا لكَ بذلكَ فأخْبِرْهُمْ أنَّ اللَّهَ قدْ فَرَضَ عليهم صَدَقَةً، تُؤْخَذُ مِن أغْنِيَائِهِمْ فَتُرَدُّ علَى فُقَرَائِهِمْ، فإنْ هُمْ طَاعُوا لكَ بذلكَ فَإِيَّاكَ وكَرَائِمَ أمْوَالِهِمْ، واتَّقِ دَعْوَةَ المَظْلُومِ، فإنَّه ليسَ بيْنَهُ وبيْنَ اللَّهِ حِجَابٌ

233 - كُنْتُ أمْشِي مع النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في حَرَّةِ المَدِينَةِ عِشَاءً، اسْتَقْبَلَنَا أُحُدٌ، فَقالَ: يا أبَا ذَرٍّ، ما أُحِبُّ أنَّ أُحُدًا لي ذَهَبًا، يَأْتي عَلَيَّ لَيْلَةٌ أوْ ثَلَاثٌ، عِندِي منه دِينَارٌ إلَّا أرْصُدُهُ لِدَيْنٍ، إلَّا أنْ أقُولَ به في عِبَادِ اللَّهِ هَكَذَا وهَكَذَا وهَكَذَا وأَرَانَا بيَدِهِ، ثُمَّ قالَ: يا أبَا ذَرٍّ قُلتُ: لَبَّيْكَ وسَعْدَيْكَ يا رَسولَ اللَّهِ، قالَ: الأكْثَرُونَ هُمُ الأقَلُّونَ، إلَّا مَن قالَ هَكَذَا وهَكَذَا ثُمَّ قالَ لِي: مَكَانَكَ لا تَبْرَحْ يا أبَا ذَرٍّ حتَّى أرْجِعَ فَانْطَلَقَ حتَّى غَابَ عَنِّي، فَسَمِعْتُ صَوْتًا، فَخَشِيتُ أنْ يَكونَ عُرِضَ لِرَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فأرَدْتُ أنْ أذْهَبَ، ثُمَّ ذَكَرْتُ قَوْلَ رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: لا تَبْرَحْ فَمَكُثْتُ، قُلتُ: يا رَسولَ اللَّهِ، سَمِعْتُ صَوْتًا، خَشِيتُ أنْ يَكونَ عُرِضَ لَكَ، ثُمَّ ذَكَرْتُ قَوْلَكَ فَقُمْتُ، فَقالَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: ذَاكَ جِبْرِيلُ، أتَانِي فأخْبَرَنِي أنَّه مَن مَاتَ مِن أُمَّتي لا يُشْرِكُ باللَّهِ شيئًا دَخَلَ الجَنَّةَ قُلتُ: يا رَسولَ اللَّهِ، وإنْ زَنَى وإنْ سَرَقَ، قالَ : وإنْ زَنَى وإنْ سَرَقَ قُلتُ لِزَيْدٍ: إنَّه بَلَغَنِي أنَّه أبو الدَّرْدَاءِ، فَقالَ: أشْهَدُ لَحدَّثَنيهِ أبو ذَرٍّ بالرَّبَذَةِ . قالَ الأعْمَشُ، وحدَّثَني أبو صَالِحٍ، عن أبِي الدَّرْدَاءِ، نَحْوَهُ، وقالَ أبو شِهَابٍ، عَنِ الأعْمَشِ: يَمْكُثُ عِندِي فَوْقَ ثَلَاثٍ.

234 - قالَ رَجُلٌ للنبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: زُرْتُ قَبْلَ أنْ أرْمِيَ، قالَ لا حَرَجَ. قالَ: حَلَقْتُ قَبْلَ أنْ أذْبَحَ، قالَ: لا حَرَجَ. قالَ: ذَبَحْتُ قَبْلَ أنْ أرْمِيَ، قالَ: لا حَرَجَ.

235 - قَامَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حِينَ أَنْزَلَ اللَّهُ عزَّ وجلَّ: {وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأقْرَبِينَ} [الشعراء: 214]، قالَ: يا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ - أَوْ كَلِمَةً نَحْوَهَا - اشْتَرُوا أَنْفُسَكُمْ، لا أُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللَّهِ شيئًا، يا بَنِي عبدِ مَنَافٍ لا أُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللَّهِ شيئًا، يا عَبَّاسُ بنَ عبدِ المُطَّلِبِ لا أُغْنِي عَنْكَ مِنَ اللَّهِ شيئًا، ويَا صَفِيَّةُ عَمَّةَ رَسولِ اللَّهِ لا أُغْنِي عَنْكِ مِنَ اللَّهِ شيئًا، ويَا فَاطِمَةُ بنْتَ مُحَمَّدٍ سَلِينِي ما شِئْتِ مِن مَالِي لا أُغْنِي عَنْكِ مِنَ اللَّهِ شيئًا

236 -  قَامَ رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حِينَ أنْزَلَ اللَّهُ: {وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ} [الشعراء: 214]، قالَ: يا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ -أوْ كَلِمَةً نَحْوَهَا- اشْتَرُوا أنْفُسَكُمْ؛ لا أُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللَّهِ شيئًا، يا بَنِي عبدِ مَنَافٍ، لا أُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللَّهِ شيئًا، يا عَبَّاسُ بنَ عبدِ المُطَّلِبِ، لا أُغْنِي عَنْكَ مِنَ اللَّهِ شيئًا، ويَا صَفِيَّةُ عَمَّةَ رَسولِ اللَّهِ، لا أُغْنِي عَنْكِ مِنَ اللَّهِ شيئًا، ويَا فَاطِمَةُ بنْتَ مُحَمَّدٍ، سَلِينِي ما شِئْتِ مِن مَالِي، لا أُغْنِي عَنْكِ مِنَ اللَّهِ شيئًا.

237 - أنَّ عَبْدَ اللَّهِ بنَ الزُّبَيْرِ قالَ: في بَيْعٍ أوْ عَطَاءٍ أعْطَتْهُ عَائِشَةُ: واللَّهِ لَتَنْتَهينَّ عَائِشَةُ أوْ لَأَحْجُرَنَّ عَلَيْهَا، فَقالَتْ: أهو قالَ هذا؟ قالوا: نَعَمْ، قالَتْ: هو لِلَّهِ عَلَيَّ نَذْرٌ، أنْ لا أُكَلِّمَ ابْنَ الزُّبَيْرِ أبَدًا. فَاسْتَشْفَعَ ابنُ الزُّبَيْرِ إلَيْهَا، حِينَ طَالَتِ الهِجْرَةُ، فَقالَتْ: لا واللَّهِ لا أُشَفِّعُ فيه أبَدًا، ولَا أتَحَنَّثُ إلى نَذْرِي. فَلَمَّا طَالَ ذلكَ علَى ابْنِ الزُّبَيْرِ، كَلَّمَ المِسْوَرَ بنَ مَخْرَمَةَ، وعَبْدَ الرَّحْمَنِ بنَ الأسْوَدِ بنِ عبدِ يَغُوثَ، وهُما مِن بَنِي زُهْرَةَ، وقالَ لهمَا: أنْشُدُكُما باللَّهِ لَمَّا أدْخَلْتُمَانِي علَى عَائِشَةَ، فإنَّهَا لا يَحِلُّ لَهَا أنْ تَنْذِرَ قَطِيعَتِي. فأقْبَلَ به المِسْوَرُ وعَبْدُ الرَّحْمَنِ مُشْتَمِلَيْنِ بأَرْدِيَتِهِمَا، حتَّى اسْتَأْذَنَا علَى عَائِشَةَ، فَقالَا: السَّلَامُ عَلَيْكِ ورَحْمَةُ اللَّهِ وبَرَكَاتُهُ أنَدْخُلُ؟ قالَتْ عَائِشَةُ: ادْخُلُوا، قالوا: كُلُّنَا؟ قالَتْ: نَعَمِ، ادْخُلُوا كُلُّكُمْ، ولَا تَعْلَمُ أنَّ معهُما ابْنَ الزُّبَيْرِ، فَلَمَّا دَخَلُوا دَخَلَ ابنُ الزُّبَيْرِ الحِجَابَ، فَاعْتَنَقَ عَائِشَةَ وطَفِقَ يُنَاشِدُهَا ويَبْكِي، وطَفِقَ المِسْوَرُ وعَبْدُ الرَّحْمَنِ يُنَاشِدَانِهَا إلَّا ما كَلَّمَتْهُ، وقَبِلَتْ منه، ويقولَانِ: إنَّ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ نَهَى عَمَّا قدْ عَلِمْتِ مِنَ الهِجْرَةِ، فإنَّهُ: لا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أنْ يَهْجُرَ أخَاهُ فَوْقَ ثَلَاثِ لَيَالٍ فَلَمَّا أكْثَرُوا علَى عَائِشَةَ مِنَ التَّذْكِرَةِ والتَّحْرِيجِ، طَفِقَتْ تُذَكِّرُهُما نَذْرَهَا وتَبْكِي وتَقُولُ: إنِّي نَذَرْتُ، والنَّذْرُ شَدِيدٌ، فَلَمْ يَزَالَا بهَا حتَّى كَلَّمَتِ ابْنَ الزُّبَيْرِ، وأَعْتَقَتْ في نَذْرِهَا ذلكَ أرْبَعِينَ رَقَبَةً ، وكَانَتْ تَذْكُرُ نَذْرَهَا بَعْدَ ذلكَ، فَتَبْكِي حتَّى تَبُلَّ دُمُوعُهَا خِمَارَهَا.

238 - أنَّ أبَا سُفْيَانَ بنَ حَرْبٍ أخْبَرَهُ: أنَّ هِرَقْلَ أرْسَلَ إلَيْهِ في رَكْبٍ مِن قُرَيْشٍ، وكَانُوا تُجَّارًا بالشَّأْمِ في المُدَّةِ الَّتي كانَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مَادَّ فِيهَا أبَا سُفْيَانَ وكُفَّارَ قُرَيْشٍ، فأتَوْهُ وهُمْ بإيلِيَاءَ ، فَدَعَاهُمْ في مَجْلِسِهِ، وحَوْلَهُ عُظَمَاءُ الرُّومِ، ثُمَّ دَعَاهُمْ ودَعَا بتَرْجُمَانِهِ، فَقَالَ: أيُّكُمْ أقْرَبُ نَسَبًا بهذا الرَّجُلِ الذي يَزْعُمُ أنَّه نَبِيٌّ؟ فَقَالَ أبو سُفْيَانَ: فَقُلتُ أنَا أقْرَبُهُمْ نَسَبًا، فَقَالَ: أدْنُوهُ مِنِّي، وقَرِّبُوا أصْحَابَهُ فَاجْعَلُوهُمْ عِنْدَ ظَهْرِهِ، ثُمَّ قَالَ لِتَرْجُمَانِهِ: قُلْ لهمْ إنِّي سَائِلٌ هذا عن هذا الرَّجُلِ، فإنْ كَذَبَنِي فَكَذِّبُوهُ. فَوَاللَّهِ لَوْلَا الحَيَاءُ مِن أنْ يَأْثِرُوا عَلَيَّ كَذِبًا لَكَذَبْتُ عنْه. ثُمَّ كانَ أوَّلَ ما سَأَلَنِي عنْه أنْ قَالَ: كيفَ نَسَبُهُ فِيكُمْ؟ قُلتُ: هو فِينَا ذُو نَسَبٍ، قَالَ: فَهلْ قَالَ هذا القَوْلَ مِنكُم أحَدٌ قَطُّ قَبْلَهُ؟ قُلتُ: لَا. قَالَ: فَهلْ كانَ مِن آبَائِهِ مِن مَلِكٍ؟ قُلتُ: لا قَالَ: فأشْرَافُ النَّاسِ يَتَّبِعُونَهُ أمْ ضُعَفَاؤُهُمْ؟ فَقُلتُ بَلْ ضُعَفَاؤُهُمْ. قَالَ: أيَزِيدُونَ أمْ يَنْقُصُونَ؟ قُلتُ: بَلْ يَزِيدُونَ. قَالَ: فَهلْ يَرْتَدُّ أحَدٌ منهمْ سَخْطَةً لِدِينِهِ بَعْدَ أنْ يَدْخُلَ فِيهِ؟ قُلتُ: لَا. قَالَ: فَهلْ كُنْتُمْ تَتَّهِمُونَهُ بالكَذِبِ قَبْلَ أنْ يَقُولَ ما قَالَ؟ قُلتُ: لَا. قَالَ: فَهلْ يَغْدِرُ؟ قُلتُ: لَا، ونَحْنُ منه في مُدَّةٍ لا نَدْرِي ما هو فَاعِلٌ فِيهَا، قَالَ: ولَمْ تُمْكِنِّي كَلِمَةٌ أُدْخِلُ فِيهَا شيئًا غَيْرُ هذِه الكَلِمَةِ، قَالَ: فَهلْ قَاتَلْتُمُوهُ؟ قُلتُ: نَعَمْ. قَالَ: فَكيفَ كانَ قِتَالُكُمْ إيَّاهُ؟ قُلتُ: الحَرْبُ بيْنَنَا وبيْنَهُ سِجَالٌ ، يَنَالُ مِنَّا ونَنَالُ منه . قَالَ: مَاذَا يَأْمُرُكُمْ؟ قُلتُ: يقولُ: اعْبُدُوا اللَّهَ وحْدَهُ ولَا تُشْرِكُوا به شيئًا، واتْرُكُوا ما يقولُ آبَاؤُكُمْ، ويَأْمُرُنَا بالصَّلَاةِ والزَّكَاةِ والصِّدْقِ والعَفَافِ والصِّلَةِ. فَقَالَ لِلتَّرْجُمَانِ: قُلْ له: سَأَلْتُكَ عن نَسَبِهِ فَذَكَرْتَ أنَّه فِيكُمْ ذُو نَسَبٍ، فَكَذلكَ الرُّسُلُ تُبْعَثُ في نَسَبِ قَوْمِهَا. وسَأَلْتُكَ هلْ قَالَ أحَدٌ مِنكُم هذا القَوْلَ، فَذَكَرْتَ أنْ لَا، فَقُلتُ: لو كانَ أحَدٌ قَالَ هذا القَوْلَ قَبْلَهُ، لَقُلتُ رَجُلٌ يَأْتَسِي بقَوْلٍ قيلَ قَبْلَهُ. وسَأَلْتُكَ هلْ كانَ مِن آبَائِهِ مِن مَلِكٍ، فَذَكَرْتَ أنْ لَا، قُلتُ فلوْ كانَ مِن آبَائِهِ مِن مَلِكٍ، قُلتُ رَجُلٌ يَطْلُبُ مُلْكَ أبِيهِ، وسَأَلْتُكَ، هلْ كُنْتُمْ تَتَّهِمُونَهُ بالكَذِبِ قَبْلَ أنْ يَقُولَ ما قَالَ، فَذَكَرْتَ أنْ لَا، فقَدْ أعْرِفُ أنَّه لَمْ يَكُنْ لِيَذَرَ الكَذِبَ علَى النَّاسِ ويَكْذِبَ علَى اللَّهِ. وسَأَلْتُكَ أشْرَافُ النَّاسِ اتَّبَعُوهُ أمْ ضُعَفَاؤُهُمْ، فَذَكَرْتَ أنَّ ضُعَفَاءَهُمُ اتَّبَعُوهُ، وهُمْ أتْبَاعُ الرُّسُلِ . وسَأَلْتُكَ أيَزِيدُونَ أمْ يَنْقُصُونَ، فَذَكَرْتَ أنَّهُمْ يَزِيدُونَ، وكَذلكَ أمْرُ الإيمَانِ حتَّى يَتِمَّ. وسَأَلْتُكَ أيَرْتَدُّ أحَدٌ سَخْطَةً لِدِينِهِ بَعْدَ أنْ يَدْخُلَ فِيهِ، فَذَكَرْتَ أنْ لَا، وكَذلكَ الإيمَانُ حِينَ تُخَالِطُ بَشَاشَتُهُ القُلُوبَ. وسَأَلْتُكَ هلْ يَغْدِرُ، فَذَكَرْتَ أنْ لَا، وكَذلكَ الرُّسُلُ لا تَغْدِرُ. وسَأَلْتُكَ بما يَأْمُرُكُمْ، فَذَكَرْتَ أنَّه يَأْمُرُكُمْ أنْ تَعْبُدُوا اللَّهَ ولَا تُشْرِكُوا به شيئًا، ويَنْهَاكُمْ عن عِبَادَةِ الأوْثَانِ ، ويَأْمُرُكُمْ بالصَّلَاةِ والصِّدْقِ والعَفَافِ، فإنْ كانَ ما تَقُولُ حَقًّا فَسَيَمْلِكُ مَوْضِعَ قَدَمَيَّ هَاتَيْنِ، وقدْ كُنْتُ أعْلَمُ أنَّه خَارِجٌ، لَمْ أكُنْ أظُنُّ أنَّه مِنكُمْ، فلوْ أنِّي أعْلَمُ أنِّي أخْلُصُ إلَيْهِ لَتَجَشَّمْتُ لِقَاءَهُ ، ولو كُنْتُ عِنْدَهُ لَغَسَلْتُ عن قَدَمِهِ. ثُمَّ دَعَا بكِتَابِ رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الذي بَعَثَ به دِحْيَةُ إلى عَظِيمِ بُصْرَى، فَدَفَعَهُ إلى هِرَقْلَ ، فَقَرَأَهُ فَإِذَا فيه بسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ، مِن مُحَمَّدٍ عبدِ اللَّهِ ورَسولِهِ إلى هِرَقْلَ عَظِيمِ الرُّومِ: سَلَامٌ علَى مَنِ اتَّبَعَ الهُدَى، أمَّا بَعْدُ، فإنِّي أدْعُوكَ بدِعَايَةِ الإسْلَامِ، أسْلِمْ تَسْلَمْ، يُؤْتِكَ اللَّهُ أجْرَكَ مَرَّتَيْنِ، فإنْ تَوَلَّيْتَ فإنَّ عَلَيْكَ إثْمَ الأرِيسِيِّينَ و{يَا أهْلَ الكِتَابِ تَعَالَوْا إلى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بيْنَنَا وبيْنَكُمْ أنْ لا نَعْبُدَ إلَّا اللَّهَ ولَا نُشْرِكَ به شيئًا ولَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أرْبَابًا مِن دُونِ اللَّهِ فإنْ تَوَلَّوْا فَقُولوا اشْهَدُوا بأنَّا مُسْلِمُونَ} قَالَ أبو سُفْيَانَ: فَلَمَّا قَالَ ما قَالَ، وفَرَغَ مِن قِرَاءَةِ الكِتَابِ، كَثُرَ عِنْدَهُ الصَّخَبُ وارْتَفَعَتِ الأصْوَاتُ وأُخْرِجْنَا، فَقُلتُ لأصْحَابِي حِينَ أُخْرِجْنَا: لقَدْ أمِرَ أمْرُ ابْنِ أبِي كَبْشَةَ ، إنَّه يَخَافُهُ مَلِكُ بَنِي الأصْفَرِ. فَما زِلْتُ مُوقِنًا أنَّه سَيَظْهَرُ حتَّى أدْخَلَ اللَّهُ عَلَيَّ الإسْلَامَ. وكانَ ابنُ النَّاظُورِ، صَاحِبُ إيلِيَاءَ وهِرَقْلَ ، سُقُفًّا علَى نَصَارَى الشَّأْمِ يُحَدِّثُ أنَّ هِرَقْلَ حِينَ قَدِمَ إيلِيَاءَ ، أصْبَحَ يَوْمًا خَبِيثَ النَّفْسِ، فَقَالَ بَعْضُ بَطَارِقَتِهِ: قَدِ اسْتَنْكَرْنَا هَيْئَتَكَ، قَالَ ابنُ النَّاظُورِ: وكانَ هِرَقْلُ حَزَّاءً يَنْظُرُ في النُّجُومِ، فَقَالَ لهمْ حِينَ سَأَلُوهُ: إنِّي رَأَيْتُ اللَّيْلَةَ حِينَ نَظَرْتُ في النُّجُومِ مَلِكَ الخِتَانِ قدْ ظَهَرَ، فمَن يَخْتَتِنُ مِن هذِه الأُمَّةِ؟ قالوا: ليسَ يَخْتَتِنُ إلَّا اليَهُودُ، فلا يُهِمَّنَّكَ شَأْنُهُمْ، واكْتُبْ إلى مَدَايِنِ مُلْكِكَ، فَيَقْتُلُوا مَن فيهم مِنَ اليَهُودِ. فَبيْنَما هُمْ علَى أمْرِهِمْ، أُتِيَ هِرَقْلُ برَجُلٍ أرْسَلَ به مَلِكُ غَسَّانَ يُخْبِرُ عن خَبَرِ رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَلَمَّا اسْتَخْبَرَهُ هِرَقْلُ قَالَ: اذْهَبُوا فَانْظُرُوا أمُخْتَتِنٌ هو أمْ لَا، فَنَظَرُوا إلَيْهِ، فَحَدَّثُوهُ أنَّه مُخْتَتِنٌ، وسَأَلَهُ عَنِ العَرَبِ، فَقَالَ: هُمْ يَخْتَتِنُونَ، فَقَالَ هِرَقْلُ: هذا مُلْكُ هذِه الأُمَّةِ قدْ ظَهَرَ. ثُمَّ كَتَبَ هِرَقْلُ إلى صَاحِبٍ له برُومِيَةَ، وكانَ نَظِيرَهُ في العِلْمِ، وسَارَ هِرَقْلُ إلى حِمْصَ، فَلَمْ يَرِمْ حِمْصَ حتَّى أتَاهُ كِتَابٌ مِن صَاحِبِهِ يُوَافِقُ رَأْيَ هِرَقْلَ علَى خُرُوجِ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وأنَّهُ نَبِيٌّ، فأذِنَ هِرَقْلُ لِعُظَمَاءِ الرُّومِ في دَسْكَرَةٍ له بحِمْصَ، ثُمَّ أمَرَ بأَبْوَابِهَا فَغُلِّقَتْ، ثُمَّ اطَّلَعَ فَقَالَ: يا مَعْشَرَ الرُّومِ، هلْ لَكُمْ في الفلاحِ والرُّشْدِ، وأَنْ يَثْبُتَ مُلْكُكُمْ، فَتُبَايِعُوا هذا النبيَّ؟ فَحَاصُوا حَيْصَةَ حُمُرِ الوَحْشِ إلى الأبْوَابِ، فَوَجَدُوهَا قدْ غُلِّقَتْ، فَلَمَّا رَأَى هِرَقْلُ نَفْرَتَهُمْ، وأَيِسَ مِنَ الإيمَانِ، قَالَ: رُدُّوهُمْ عَلَيَّ، وقَالَ: إنِّي قُلتُ مَقالتي آنِفًا أخْتَبِرُ بهَا شِدَّتَكُمْ علَى دِينِكُمْ، فقَدْ رَأَيْتُ، فَسَجَدُوا له ورَضُوا عنْه، فَكانَ ذلكَ آخِرَ شَأْنِ هِرَقْلَ

239 - كانَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إذَا قَفَلَ مِنَ الحَجِّ أوِ العُمْرَةِ - ولَا أعْلَمُهُ إلَّا قَالَ الغَزْوِ - يقولُ كُلَّما أوْفَى علَى ثَنِيَّةٍ أوْ فَدْفَدٍ: كَبَّرَ ثَلَاثًا، ثُمَّ قَالَ: لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، وحْدَهُ لا شَرِيكَ له، له المُلْكُ وله الحَمْدُ، وهو علَى كُلِّ شيءٍ قَدِيرٌ ، آيِبُونَ تَائِبُونَ عَابِدُونَ سَاجِدُونَ لِرَبِّنَا حَامِدُونَ، صَدَقَ اللَّهُ وعْدَهُ، ونَصَرَ عَبْدَهُ، وهَزَمَ الأحْزَابَ وحْدَهُ. قَالَ صَالِحٌ فَقُلتُ له: ألَمْ يَقُلْ عبدُ اللَّهِ إنْ شَاءَ اللَّهُ؟ قَالَ: لَا.

240 - عَنْ حَديثِ عائِشَةَ زَوْجِ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، حِينَ قالَ لها أهْلُ الإفْكِ ما قالُوا، فَبَرَّأَها اللَّهُ ممَّا قالُوا، كُلٌّ حدَّثَني طائِفَةً مِنَ الحَديثِ فأنْزَلَ اللَّهُ: {إنَّ الَّذِينَ جاؤُوا بالإِفْكِ} العَشْرَ الآياتِ كُلَّها في بَراءَتِي، فقالَ أبو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ، وكانَ يُنْفِقُ علَى مِسْطَحٍ لِقَرابَتِهِ منه: واللَّهِ لا أُنْفِقُ علَى مِسْطَحٍ شيئًا أبَدًا، بَعْدَ الذي قالَ لِعائِشَةَ. فأنْزَلَ اللَّهُ: {وَلا يَأْتَلِ أُولو الفَضْلِ مِنكُم والسَّعَةِ، أنْ يُؤْتُوا أُولِي القُرْبَى} الآيَةَ قالَ أبو بَكْرٍ: بَلَى واللَّهِ إنِّي لَأُحِبُّ أنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لِي، فَرَجَعَ إلى مِسْطَحٍ النَّفَقَةَ الَّتي كانَ يُنْفِقُ عليه، وقالَ: واللَّهِ لا أنْزِعُها عنْه أبَدًا.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : عروة بن الزبير وسعيد بن المسيب وعلقمة بن وقاص وعبيدالله بن عبدالله | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 6679
التصنيف الموضوعي: تفسير آيات - سورة النور توبة - حادثة الإفك صدقة - فضل الصدقة والحث عليها قرآن - أسباب النزول مناقب وفضائل - عائشة بنت أبي بكر الصديق
| أحاديث مشابهة | شرح حديث مشابه
 

1 - قالَ اللَّهُ أَعْدَدْتُ لِعِبَادِي الصَّالِحِينَ ما لا عَيْنٌ رَأَتْ، ولَا أُذُنٌ سَمِعَتْ، ولَا خَطَرَ علَى قَلْبِ بَشَرٍ، فَاقْرَؤُوا إنْ شِئْتُمْ {فلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لهمْ مِن قُرَّةِ أَعْيُنٍ} [السجدة: 17].

2 - خَطَبَنا عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عنْه، علَى مِنْبَرٍ مِن آجُرٍّ وعليه سَيْفٌ فيه صَحِيفَةٌ مُعَلَّقَةٌ، فقالَ: واللَّهِ ما عِنْدَنا مِن كِتابٍ يُقْرَأُ إلَّا كِتابُ اللَّهِ، وما في هذِه الصَّحِيفَةِ فَنَشَرَها، فإذا فيها أسْنانُ الإبِلِ، وإذا فيها: المَدِينَةُ حَرَمٌ مِن عَيْرٍ إلى كَذا، فمَن أحْدَثَ فيها حَدَثًا فَعليه لَعْنَةُ اللَّهِ والمَلائِكَةِ والنَّاسِ أجْمَعِينَ، لا يَقْبَلُ اللَّهُ منه صَرْفًا ولا عَدْلًا ، وإذا فِيهِ: ذِمَّةُ المُسْلِمِينَ واحِدَةٌ، يَسْعَى بها أدْناهُمْ، فمَن أخْفَرَ مُسْلِمًا فَعليه لَعْنَةُ اللَّهِ والمَلائِكَةِ والنَّاسِ أجْمَعِينَ، لا يَقْبَلُ اللَّهُ منه صَرْفًا ولا عَدْلًا ، وإذا فيها: مَن والَى قَوْمًا بغيرِ إذْنِ مَوالِيهِ فَعليه لَعْنَةُ اللَّهِ والمَلائِكَةِ والنَّاسِ أجْمَعِينَ، لا يَقْبَلُ اللَّهُ منه صَرْفًا ولا عَدْلًا .

3 - عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عنْه، قالَ: ما عِنْدَنَا شَيءٌ إلَّا كِتَابُ اللَّهِ، وهذِه الصَّحِيفَةُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: المَدِينَةُ حَرَمٌ، ما بيْنَ عَائِرٍ إلى كَذَا، مَن أحْدَثَ فِيهَا حَدَثًا، أوْ آوَى مُحْدِثًا، فَعليه لَعْنَةُ اللَّهِ والمَلَائِكَةِ والنَّاسِ أجْمَعِينَ، لا يُقْبَلُ منه صَرْفٌ ولَا عَدْلٌ. وقالَ: ذِمَّةُ المُسْلِمِينَ واحِدَةٌ، فمَن أخْفَرَ مُسْلِمًا فَعليه لَعْنَةُ اللَّهِ والمَلَائِكَةِ والنَّاسِ أجْمَعِينَ، لا يُقْبَلُ منه صَرْفٌ ولَا عَدْلٌ، ومَن تَوَلَّى قَوْمًا بغيرِ إذْنِ مَوَالِيهِ، فَعليه لَعْنَةُ اللَّهِ والمَلَائِكَةِ والنَّاسِ أجْمَعِينَ، لا يُقْبَلُ منه صَرْفٌ ولَا عَدْلٌ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : علي بن أبي طالب | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 1870 التخريج : أخرجه الترمذي (2127) مطولا، وأحمد (1037) كلاهما بلفظه، ومسلم (1370) بنحوه، وأبو داود (4530) مختصرا.
التصنيف الموضوعي: اعتصام بالسنة - إثم من آوى محدثا جهاد - الأمان والوفاء به ومن له إعطاء الأمان علم - كتابة العلم فضائل المدينة - حرم المدينة وصايا - أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يوص
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح الحديث

4 - قالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عنْه: ما عِنْدَنَا كِتَابٌ نَقْرَؤُهُ إلَّا كِتَابُ اللَّهِ غيرَ هذِه الصَّحِيفَةِ، قالَ: فأخْرَجَهَا، فَإِذَا فِيهَا أشْيَاءُ مِنَ الجِرَاحَاتِ وأَسْنَانِ الإبِلِ، قالَ: وفيهَا: المَدِينَةُ حَرَمٌ ما بيْنَ عَيْرٍ إلى ثَوْرٍ ، فمَن أحْدَثَ فِيهَا حَدَثًا، أوْ آوَى مُحْدِثًا، فَعليه لَعْنَةُ اللَّهِ والمَلَائِكَةِ والنَّاسِ أجْمَعِينَ، لا يُقْبَلُ منه يَومَ القِيَامَةِ صَرْفٌ ولَا عَدْلٌ. ومَن والَى قَوْمًا بغيرِ إذْنِ مَوَالِيهِ، فَعليه لَعْنَةُ اللَّهِ والمَلَائِكَةِ والنَّاسِ أجْمَعِينَ، لا يُقْبَلُ منه يَومَ القِيَامَةِ صَرْفٌ ولَا عَدْلٌ. وذِمَّةُ المُسْلِمِينَ واحِدَةٌ، يَسْعَى بهَا أدْنَاهُمْ، فمَن أخْفَرَ مُسْلِمًا فَعليه لَعْنَةُ اللَّهِ والمَلَائِكَةِ والنَّاسِ أجْمَعِينَ، لا يُقْبَلُ منه يَومَ القِيَامَةِ صَرْفٌ ولَا عَدْلٌ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : علي بن أبي طالب | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 6755 التخريج : أخرجه أبو عوانة في ((المستخرج)) (5251) واللفظ له، ومسلم (1370)، والترمذي (2127) بنحوه.
التصنيف الموضوعي: اعتصام بالسنة - إثم من آوى محدثا اعتصام بالسنة - ما يكره من التعمق والغلو والبدع جهاد - الأمان والوفاء به ومن له إعطاء الأمان فضائل المدينة - حرم المدينة فضائل المدينة - من أحدث بالمدينة حدثا
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

5 - سَأَلْتُ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فأعْطَانِي، ثُمَّ سَأَلْتُهُ فأعْطَانِي، ثُمَّ قالَ لِي: يا حَكِيمُ، إنَّ هذا المَالَ خَضِرٌ حُلْوٌ، فمَن أَخَذَهُ بسَخَاوَةِ نَفْسٍ بُورِكَ له فِيهِ، ومَن أَخَذَهُ بإشْرَافِ نَفْسٍ لَمْ يُبَارَكْ له فِيهِ، وكانَ كَالَّذِي يَأْكُلُ ولَا يَشْبَعُ، واليَدُ العُلْيَا خَيْرٌ مِنَ اليَدِ السُّفْلَى، قالَ حَكِيمٌ: فَقُلتُ: يا رَسولَ اللَّهِ، والذي بَعَثَكَ بالحَقِّ، لا أَرْزَأُ أَحَدًا بَعْدَكَ شيئًا حتَّى أُفَارِقَ الدُّنْيَا، فَكانَ أَبُو بَكْرٍ يَدْعُو حَكِيمًا لِيُعْطِيَهُ العَطَاءَ فَيَأْبَى أَنْ يَقْبَلَ منه شيئًا، ثُمَّ إنَّ عُمَرَ دَعَاهُ لِيُعْطِيَهُ فأبَى أَنْ يَقْبَلَ، فَقالَ: يا مَعْشَرَ المُسْلِمِينَ إنِّي أَعْرِضُ عليه حَقَّهُ الذي قَسَمَ اللَّهُ له مِن هذا الفَيْءِ فَيَأْبَى أَنْ يَأْخُذَهُ، فَلَمْ يَرْزَأْ حَكِيمٌ أَحَدًا مِنَ النَّاسِ شيئًا بَعْدَ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حتَّى تُوُفِّيَ.

6 - لا يَقْبَلُ اللَّهُ صَلاةَ أحَدِكُمْ إذا أحْدَثَ حتَّى يَتَوَضَّأَ.

7 - قالَ اللَّهُ: أعْدَدْتُ لِعِبادِي الصَّالِحِينَ ما لا عَيْنٌ رَأَتْ، ولا أُذُنٌ سَمِعَتْ، ولا خَطَرَ علَى قَلْبِ بَشَرٍ.

8 - ما كَتَبْنَا عَنِ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلَّا القُرْآنَ وما في هذِه الصَّحِيفَةِ، قَالَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: المَدِينَةُ حَرَامٌ ما بيْنَ عَائِرٍ إلى كَذَا، فمَن أحْدَثَ حَدَثًا أوْ آوَى مُحْدِثًا فَعليه لَعْنَةُ اللَّهِ والمَلَائِكَةِ والنَّاسِ أجْمَعِينَ، لا يُقْبَلُ منه عَدْلٌ ولَا صَرْفٌ، وذِمَّةُ المُسْلِمِينَ واحِدَةٌ، يَسْعَى بهَا أدْنَاهُمْ، فمَن أخْفَرَ مُسْلِمًا، فَعليه لَعْنَةُ اللَّهِ والمَلَائِكَةِ والنَّاسِ أجْمَعِينَ، لا يُقْبَلُ منه صَرْفٌ ولَا عَدْلٌ، ومَن والَى قَوْمًا بغيرِ إذْنِ مَوَالِيهِ، فَعليه لَعْنَةُ اللَّهِ والمَلَائِكَةِ والنَّاسِ أجْمَعِينَ، لا يُقْبَلُ منه صَرْفٌ ولَا عَدْلٌ،
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : علي بن أبي طالب | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 3179 التخريج : أخرجه مسلم (1370)، وأبو داود (2034)، والنسائي (4745)جميعهم باختلاف يسير
التصنيف الموضوعي: اعتصام بالسنة - إثم من آوى محدثا جهاد - الأمان والوفاء به ومن له إعطاء الأمان عتق وولاء - من تولى غير مواليه فضائل المدينة - حرم المدينة فضائل المدينة - من أحدث بالمدينة حدثا
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

9 -  قالَ اللَّهُ تَبارَكَ وتَعالَى: أعْدَدْتُ لِعِبادِي الصَّالِحِينَ، ما لا عَيْنٌ رَأَتْ، ولا أُذُنٌ سَمِعَتْ، ولا خَطَرَ علَى قَلْبِ بَشَرٍ. قالَ أبو هُرَيْرَةَ: اقْرَؤُوا إنْ شِئْتُمْ: {فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ} [السجدة: 17]. قال أبو مُعاويةَ، عن الأعمَشِ، عن أبي صالِحٍ: قرَأ أبو هُريرةَ: (قُرَّاتِ أعْيُنٍ).
خلاصة حكم المحدث : [صحيح] [وقوله: قال أبو معاوية... معلق]
الراوي : أبو هريرة | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 4779 التخريج : أخرجه البخاري (4779)، ومسلم (2824)
التصنيف الموضوعي: جنة - صفة الجنة تفسير آيات - سورة السجدة قراءات - سورة السجدة إحسان - الحث على الأعمال الصالحة إيمان - كلام الله
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح الحديث

10 - لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حتَّى يَكْثُرَ فِيكُمُ المَالُ، فَيَفِيضَ حتَّى يُهِمَّ رَبَّ المَالِ مَن يَقْبَلُ صَدَقَتَهُ، وحتَّى يَعْرِضَهُ، فَيَقُولَ الذي يَعْرِضُهُ عليه: لا أَرَبَ لِي.

11 - أَوَّلُ زُمْرَةٍ تَلِجُ الجَنَّةَ صُورَتُهُمْ علَى صُورَةِ القَمَرِ لَيْلَةَ البَدْرِ، لا يَبْصُقُونَ فِيهَا، ولَا يَمْتَخِطُونَ ، ولَا يَتَغَوَّطُونَ، آنِيَتُهُمْ فِيهَا الذَّهَبُ، أَمْشَاطُهُمْ مِنَ الذَّهَبِ والفِضَّةِ، ومَجَامِرُهُمُ الألُوَّةُ ، ورَشْحُهُمُ المِسْكُ، ولِكُلِّ واحِدٍ منهمْ زَوْجَتَانِ، يُرَى مُخُّ سُوقِهِما مِن ورَاءِ اللَّحْمِ مِنَ الحُسْنِ، لا اخْتِلَافَ بيْنَهُمْ ولَا تَبَاغُضَ، قُلُوبُهُمْ قَلْبٌ واحِدٌ، يُسَبِّحُونَ اللَّهَ بُكْرَةً وعَشِيًّا.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : أبو هريرة | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 3245 التخريج : أخرجه مسلم (2834) باختلاف يسير
التصنيف الموضوعي: جنة - صفة أهل الجنة جنة - صفة الجنة جنة - نساء الجنة فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - إخبار النبي عن المغيبات جنة - أول من يدخل الجنة
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

12 - لا يَزالُ قَلْبُ الكَبِيرِ شابًّا في اثْنَتَيْنِ: في حُبِّ الدُّنْيا وطُولِ الأمَلِ .
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : أبو هريرة | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 6420 التخريج : أخرجه مسلم (1046) بنحوه
التصنيف الموضوعي: خلق - صفة بني آدم رقائق وزهد - ما ينبغي لكل مسلم أن يستعمله من قصر الأمل والاستعداد للموت رقائق وزهد - ذم حب الدنيا جنائز وموت - الأمل والأجل
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح الحديث

13 -  قالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عنْه: أُوصِي الخَلِيفَةَ بالمُهَاجِرِينَ الأوَّلِينَ: أنْ يَعْرِفَ لهمْ حَقَّهُمْ، وأُوصِي الخَلِيفَةَ بالأنْصَارِ الَّذِينَ تَبَوَّؤُوا الدَّارَ والإِيمَانَ مِن قَبْلِ أنْ يُهَاجِرَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: أنْ يَقْبَلَ مِن مُحْسِنِهِمْ، ويَعْفُوَ عن مُسِيئِهِمْ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : عمرو بن ميمون | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 4888 التخريج : أخرجه النسائي في ((الكبرى)) (11517)، وعبد الرزاق (20058)، والخلال في ((السنة)) (62) مطولًا.
التصنيف الموضوعي: مناقب وفضائل - فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم مناقب وفضائل - فضائل الأنصار مناقب وفضائل - فضائل المهاجرين ومناقبهم مناقب وفضائل - فضائل جمع من الصحابة والتابعين
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح الحديث

14 - يقولُ اللَّهُ تَعالَى: أعْدَدْتُ لِعِبادِي الصَّالِحِينَ، ما لا عَيْنٌ رَأَتْ، ولا أُذُنٌ سَمِعَتْ، ولا خَطَرَ علَى قَلْبِ بَشَرٍ ذُخْرًا بَلْهَ، ما أُطْلِعْتُمْ عليه، ثُمَّ قَرَأَ: {فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لهمْ مِن قُرَّةِ أعْيُنٍ جَزاءً بما كانُوا يَعْمَلُونَ}[السجدة: 17].
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : أبو هريرة | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 4780 التخريج : أخرجه البخاري (3244)، ومسلم (2824).
التصنيف الموضوعي: جنة - صفة الجنة تفسير آيات - سورة السجدة عقيدة - ما جاء في إثبات صفة الكلام لله تبارك وتعالى إيمان - اليوم الآخر رقائق وزهد - ما يكرم به الرجل الصالح
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

15 - أَوَّلُ زُمْرَةٍ تَدْخُلُ الجَنَّةَ علَى صُورَةِ القَمَرِ لَيْلَةَ البَدْرِ، والذينَ علَى آثَارِهِمْ كَأَحْسَنِ كَوْكَبٍ دُرِّيٍّ في السَّمَاءِ إضَاءَةً، قُلُوبُهُمْ علَى قَلْبِ رَجُلٍ واحِدٍ، لا تَبَاغُضَ بيْنَهُمْ ولَا تَحَاسُدَ، لِكُلِّ امْرِئٍ زَوْجَتَانِ مِنَ الحُورِ العِينِ ، يُرَى مُخُّ سُوقِهِنَّ مِن ورَاءِ العَظْمِ واللَّحْمِ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : أبو هريرة | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 3254 التخريج : أخرجه مسلم (2834) باختلاف يسير
التصنيف الموضوعي: جنة - صفة أهل الجنة جنة - صفة الجنة جنة - نساء الجنة آداب عامة - ضرب الأمثال جنة - أول من يدخل الجنة
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

16 - أَوَّلُ زُمْرَةٍ تَدْخُلُ الجَنَّةَ علَى صُورَةِ القَمَرِ لَيْلَةَ البَدْرِ، والذينَ علَى إثْرِهِمْ كَأَشَدِّ كَوْكَبٍ إضَاءَةً، قُلُوبُهُمْ علَى قَلْبِ رَجُلٍ واحِدٍ، لا اخْتِلَافَ بيْنَهُمْ ولَا تَبَاغُضَ، لِكُلِّ امْرِئٍ منهمْ زَوْجَتَانِ، كُلُّ واحِدَةٍ منهما يُرَى مُخُّ سَاقِهَا مِن ورَاءِ لَحْمِهَا مِنَ الحُسْنِ، يُسَبِّحُونَ اللَّهَ بُكْرَةً وعَشِيًّا، لا يَسْقَمُونَ، ولَا يَمْتَخِطُونَ ، ولَا يَبْصُقُونَ، آنِيَتُهُمُ الذَّهَبُ والفِضَّةُ، وأَمْشَاطُهُمُ الذَّهَبُ، ووَقُودُ مَجَامِرِهِمُ الألُوَّةُ - قالَ أَبُو اليَمَانِ: يَعْنِي العُودَ -، ورَشْحُهُمُ المِسْكُ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : أبو هريرة | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 3246 التخريج : أخرجه مسلم (2834) باختلاف يسير
التصنيف الموضوعي: جنة - صفة أهل الجنة جنة - صفة الجنة جنة - نساء الجنة فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - إخبار النبي عن المغيبات جنة - أول من يدخل الجنة
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح الحديث

17 - مَن تَصَدَّقَ بعَدْلِ تَمْرَةٍ مِن كَسْبٍ طَيِّبٍ، ولَا يَقْبَلُ اللَّهُ إلَّا الطَّيِّبَ، وإنَّ اللَّهَ يَتَقَبَّلُهَا بيَمِينِهِ، ثُمَّ يُرَبِّيهَا لِصَاحِبِهِ، كما يُرَبِّي أَحَدُكُمْ فَلُوَّهُ ، حتَّى تَكُونَ مِثْلَ الجَبَلِ.
خلاصة حكم المحدث : [أورده في صحيحه] وقال : تابعه سليمان بن دينار. وقال ورقاء عن ابن دينار عن سعيد بن يسار عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم. ورواه مسلم بن أبي مريم وزيد بن أسلم وسهيل عن أبي صالح عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم.
الراوي : أبو هريرة | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 1410 التخريج : أخرجه البخاري (1410)، ومسلم (1014).
التصنيف الموضوعي: إجارة - الحث على الحلال واجتناب الحرام صدقة - الصدقة من الكسب الطيب صدقة - فضل الصدقة والحث عليها عقيدة - إثبات صفات الله تعالى إيمان - توحيد الأسماء والصفات
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح الحديث

18 - أنَّ حَكِيمَ بنَ حِزَامٍ رَضِيَ اللَّهُ عنْه، قالَ: سَأَلْتُ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فأعْطَانِي ثُمَّ سَأَلْتُهُ، فأعْطَانِي ثُمَّ قالَ لِي: يا حَكِيمُ، إنَّ هذا المَالَ خَضِرٌ حُلْوٌ، فمَن أَخَذَهُ بسَخَاوَةِ نَفْسٍ، بُورِكَ له فيه وَمَن أَخَذَهُ بإشْرَافِ نَفْسٍ، لَمْ يُبَارَكْ له فِيهِ، وَكانَ كَالَّذِي يَأْكُلُ وَلَا يَشْبَعُ، وَاليَدُ العُلْيَا خَيْرٌ مِنَ اليَدِ السُّفْلَى، قالَ حَكِيمٌ: فَقُلتُ: يا رَسولَ اللَّهِ، وَالَّذِي بَعَثَكَ بالحَقِّ لا أَرْزَأُ أَحَدًا بَعْدَكَ شيئًا حتَّى أُفَارِقَ الدُّنْيَا، فَكانَ أَبُو بَكْرٍ يَدْعُو حَكِيمًا لِيُعْطِيَهُ العَطَاءَ، فَيَأْبَى أَنْ يَقْبَلَ منه شيئًا، ثُمَّ إنَّ عُمَرَ دَعَاهُ لِيُعْطِيَهُ، فَيَأْبَى أَنْ يَقْبَلَهُ، فَقالَ: يا مَعْشَرَ المُسْلِمِينَ، إنِّي أَعْرِضُ عليه حَقَّهُ، الذي قَسَمَ اللَّهُ له مِن هذا الفَيْءِ، فَيَأْبَى أَنْ يَأْخُذَهُ، فَلَمْ يَرْزَأْ حَكِيمٌ أَحَدًا مِنَ النَّاسِ بَعْدَ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حتَّى تُوُفِّيَ رَحِمَهُ اللَّهُ.

19 -  سَأَلْتُ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فأعْطَانِي، ثُمَّ سَأَلْتُهُ فأعْطَانِي، ثُمَّ سَأَلْتُهُ فأعْطَانِي، ثُمَّ قالَ: يا حَكِيمُ، إنَّ هذا المَالَ خَضِرَةٌ حُلْوَةٌ ، فمَن أَخَذَهُ بسَخَاوَةِ نَفْسٍ بُورِكَ له فِيهِ، ومَن أَخَذَهُ بإشْرَافِ نَفْسٍ لَمْ يُبَارَكْ له فِيهِ، كَالَّذِي يَأْكُلُ ولَا يَشْبَعُ، اليَدُ العُلْيَا خَيْرٌ مِنَ اليَدِ السُّفْلَى. قالَ حَكِيمٌ: فَقُلتُ: يا رَسولَ اللَّهِ، والذي بَعَثَكَ بالحَقِّ لا أَرْزَأُ أَحَدًا بَعْدَكَ شيئًا حتَّى أُفَارِقَ الدُّنْيَا. فَكانَ أَبُو بَكْرٍ رَضيَ اللهُ عنه يَدْعُو حَكِيمًا إلى العَطَاءِ، فَيَأْبَى أَنْ يَقْبَلَهُ منه، ثُمَّ إنَّ عُمَرَ رَضيَ اللهُ عنه دَعَاهُ لِيُعْطِيَهُ، فأبَى أَنْ يَقْبَلَ منه شيئًا، فَقالَ عُمَرُ: إنِّي أُشْهِدُكُمْ يا مَعْشَرَ المُسْلِمِينَ علَى حَكِيمٍ؛ أَنِّي أَعْرِضُ عليه حَقَّهُ مِن هذا الفَيْءِ فَيَأْبَى أَنْ يَأْخُذَهُ. فَلَمْ يَرْزَأْ حَكِيمٌ أَحَدًا مِنَ النَّاسِ بَعْدَ رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حتَّى تُوُفِّيَ.

20 - مَثَلُ ما بَعَثَنِي اللَّهُ به مِنَ الهُدَى والعِلْمِ، كَمَثَلِ الغَيْثِ الكَثِيرِ أصابَ أرْضًا، فَكانَ مِنْها نَقِيَّةٌ، قَبِلَتِ الماءَ، فأنْبَتَتِ الكَلَأَ والعُشْبَ الكَثِيرَ، وكانَتْ مِنْها أجادِبُ ، أمْسَكَتِ الماءَ، فَنَفَعَ اللَّهُ بها النَّاسَ، فَشَرِبُوا وسَقَوْا وزَرَعُوا، وأَصابَتْ مِنْها طائِفَةً أُخْرَى، إنَّما هي قِيعانٌ لا تُمْسِكُ ماءً ولا تُنْبِتُ كَلَأً، فَذلكَ مَثَلُ مَن فَقُهَ في دِينِ اللَّهِ، ونَفَعَهُ ما بَعَثَنِي اللَّهُ به فَعَلِمَ وعَلَّمَ، ومَثَلُ مَن لَمْ يَرْفَعْ بذلكَ رَأْسًا، ولَمْ يَقْبَلْ هُدَى اللَّهِ الذي أُرْسِلْتُ بهِ.

21 - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عنْهمَا، قالَ: كَانَتْ في بَنِي إسْرَائِيلَ قِصَاصٌ ولَمْ تَكُنْ فِيهِمُ الدِّيَةُ، فَقالَ اللَّهُ لِهذِه الأُمَّةِ: {كُتِبَ عَلَيْكُمُ القِصَاصُ} [البقرة: 178] في القَتْلَى - إلى هذِه الآيَةِ - {فمَن عُفِيَ له مِن أخِيهِ شيءٌ} [البقرة: 178] قالَ ابنُ عَبَّاسٍ: فَالعَفْوُ أنْ يَقْبَلَ الدِّيَةَ في العَمْدِ قالَ: {فَاتِّبَاعٌ بالمَعروفِ} [البقرة: 178] أنْ يَطْلُبَ بمَعروفٍ ويُؤَدِّيَ بإحْسَانٍ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : مجاهد بن جبر المكي | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 6881 التخريج : أخرجه النسائي (4781)، وعبد الرزاق (18450)، وابن أبي شيبة (28550) باختلاف يسير.
التصنيف الموضوعي: تفسير آيات - سورة البقرة ديات وقصاص - القود من القاتل ديات وقصاص - من قتل له قتيل فهو بخير النظرين ديات وقصاص - تفضل الله على الأمة بإعطاء الدية عند القتل
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

22 - كانَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَقْبَلُ الهَدِيَّةَ ويُثِيبُ عَلَيْهَا.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : عائشة أم المؤمنين | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 2585 التخريج : أخرجه البخاري (2585)
التصنيف الموضوعي: هبة وهدية - المكافأة على الهدية هبة وهدية - فضل الهدية هبة وهدية - قبول الهدية هبة وهدية - المكافأة في الهبة
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح الحديث

خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : أبو هريرة | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 6183 التخريج : أخرجه البخاري (6183)، ومسلم (2247) مطولاً
التصنيف الموضوعي: آداب الكلام - تسمية العنب كرما آداب الكلام - ما يجتنب من الكلام إيمان - فضل الإيمان أسماء - التسمية بالكرم
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح الحديث

24 - قالَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لأبِي ذَرٍّ حِينَ غَرَبَتِ الشَّمْسُ: أتَدْرِي أيْنَ تَذْهَبُ؟ قُلتُ: اللَّهُ ورَسولُهُ أعْلَمُ، قالَ: فإنَّهَا تَذْهَبُ حتَّى تَسْجُدَ تَحْتَ العَرْشِ ، فَتَسْتَأْذِنَ، فيُؤْذَنُ لَهَا، ويُوشِكُ أنْ تَسْجُدَ، فلا يُقْبَلَ منها، وتَسْتَأْذِنَ فلا يُؤْذَنَ لَهَا، يُقَالُ لَهَا: ارْجِعِي مِن حَيْثُ جِئْتِ، فَتَطْلُعُ مِن مَغْرِبِهَا، فَذلكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ} [يس: 38].

خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : عائشة أم المؤمنين | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 1927 التخريج : أخرجه البخاري (1927)، ومسلم (1106)
التصنيف الموضوعي: صيام - القبلة للصائم صيام - المباشرة للصائم صيام - ما لا يفطر الصائم صيام - ما يباح للصائم صيام - ما يفسد الصوم وما لا يفسده
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح الحديث

26 -  سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عنْهمَا يقولُ: كانَ في بَنِي إسْرَائِيلَ القِصَاصُ، ولَمْ تَكُنْ فِيهِمُ الدِّيَةُ، فَقالَ اللَّهُ تَعَالَى لِهذِه الأُمَّةِ: {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنْثَى بِالْأُنْثَى فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ} [البقرة: 178]، فَالعَفْوُ أنْ يَقْبَلَ الدِّيَةَ في العَمْدِ، {فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ} يَتَّبِعُ بالمَعروفِ ويُؤَدِّي بإحْسَانٍ، {ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ} ممَّا كُتِبَ علَى مَن كانَ قَبْلَكُمْ، {فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ} قَتَلَ بَعْدَ قَبُولِ الدِّيَةِ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : مجاهد بن جبر المكي | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 4498 التخريج : أخرجه النسائي (4781) والبيهقي (16127) وعبد الرزاق في ((مصنفه)) (18450) باختلاف يسير
التصنيف الموضوعي: تفسير آيات - سورة البقرة ديات وقصاص - الأمر بالعفو في الدم ديات وقصاص - القود من القاتل ديات وقصاص - من قتل له قتيل فهو بخير النظرين علم - أخبار بني إسرائيل
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح الحديث

27 - رَأَيْتُ عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عنْه، قالَ: يا عَبْدَ اللَّهِ بنَ عُمَرَ، اذْهَبْ إلى أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، فَقُلْ: يَقْرَأُ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ عَلَيْكِ السَّلَامَ، ثُمَّ سَلْهَا، أنْ أُدْفَنَ مع صَاحِبَيَّ، قالَتْ: كُنْتُ أُرِيدُهُ لِنَفْسِي فَلَأُوثِرَنَّهُ اليومَ علَى نَفْسِي، فَلَمَّا أقْبَلَ، قالَ: له ما لَدَيْكَ؟ قالَ: أذِنَتْ لكَ يا أمِيرَ المُؤْمِنِينَ، قالَ: ما كانَ شيءٌ أهَمَّ إلَيَّ مِن ذلكَ المَضْجَعِ، فَإِذَا قُبِضْتُ فَاحْمِلُونِي، ثُمَّ سَلِّمُوا، ثُمَّ قُلْ: يَسْتَأْذِنُ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ، فإنْ أذِنَتْ لِي، فَادْفِنُونِي، وإلَّا فَرُدُّونِي إلى مَقَابِرِ المُسْلِمِينَ، إنِّي لا أعْلَمُ أحَدًا أحَقَّ بهذا الأمْرِ مِن هَؤُلَاءِ النَّفَرِ الَّذِينَ تُوُفِّيَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وهو عنْهمْ رَاضٍ، فَمَنِ اسْتَخْلَفُوا بَعْدِي فَهو الخَلِيفَةُ فَاسْمَعُوا له وأَطِيعُوا، فَسَمَّى عُثْمَانَ، وعَلِيًّا، وطَلْحَةَ، والزُّبَيْرَ، وعَبْدَ الرَّحْمَنِ بنَ عَوْفٍ، وسَعْدَ بنَ أبِي وقَّاصٍ، ووَلَجَ عليه شَابٌّ مِنَ الأنْصَارِ، فَقالَ: أبْشِرْ يا أمِيرَ المُؤْمِنِينَ ببُشْرَى اللَّهِ، كانَ لكَ مِنَ القَدَمِ في الإسْلَامِ ما قدْ عَلِمْتَ، ثُمَّ اسْتُخْلِفْتَ فَعَدَلْتَ، ثُمَّ الشَّهَادَةُ بَعْدَ هذا كُلِّهِ، فَقالَ: لَيْتَنِي يا ابْنَ أخِي وذلكَ كَفَافًا لا عَلَيَّ ولَا لِي، أُوصِي الخَلِيفَةَ مِن بَعْدِي بالمُهَاجِرِينَ الأوَّلِينَ خَيْرًا، أنْ يَعْرِفَ لهمْ حَقَّهُمْ، وأَنْ يَحْفَظَ لهمْ حُرْمَتَهُمْ، وأُوصِيهِ بالأنْصَارِ خَيْرًا الَّذِينَ تَبَوَّؤُوا الدَّارَ والإِيمَانَ أنْ يُقْبَلَ مِن مُحْسِنِهِمْ، ويُعْفَى عن مُسِيئِهِمْ، وأُوصِيهِ بذِمَّةِ اللَّهِ، وذِمَّةِ رَسولِهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ يُوفَى لهمْ بعَهْدِهِمْ، وأَنْ يُقَاتَلَ مِن ورَائِهِمْ وأَنْ لا يُكَلَّفُوا فَوْقَ طَاقَتِهِمْ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : عمرو بن ميمون | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 1392 التخريج : أخرجه ابن حبان (6917)، وابن أبي شيبة (37059)، بلفظ مقارب مطولا، والبيهقي (18741)، مختصرا.
التصنيف الموضوعي: إمامة وخلافة - الاستخلاف إمامة وخلافة - وجوب طاعة الإمام فتن - مقتل عمر مناقب وفضائل - عثمان بن عفان مناقب وفضائل - علي بن أبي طالب
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح الحديث

28 - خَطَبَنَا عَلِيٌّ فَقَالَ: ما عِنْدَنَا كِتَابٌ نَقْرَؤُهُ إلَّا كِتَابَ اللَّهِ تَعَالَى، وما في هذِه الصَّحِيفَةِ، فَقَالَ: فِيهَا الجِرَاحَاتُ وأَسْنَانُ الإبِلِ: والمَدِينَةُ حَرَمٌ ما بيْنَ عَيْرٍ إلى كَذَا، فمَن أحْدَثَ فِيهَا حَدَثًا أوْ آوَى فِيهَا مُحْدِثًا، فَعليه لَعْنَةُ اللَّهِ والمَلَائِكَةِ والنَّاسِ أجْمَعِينَ، لا يُقْبَلُ منه صَرْفٌ ولَا عَدْلٌ، ومَن تَوَلَّى غيرَ مَوَالِيهِ فَعليه مِثْلُ ذلكَ، وذِمَّةُ المُسْلِمِينَ واحِدَةٌ، فمَن أخْفَرَ مُسْلِمًا فَعليه مِثْلُ ذلكَ.

29 -  أنَّ أبا بَكْرٍ رَضيَ اللهُ عنه كَتَبَ له الَّتي أمَرَ اللَّهُ رَسولَه صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: ومَن بَلَغَتْ صَدَقَتُهُ بنْتَ مَخاضٍ وليسَتْ عِنْدَهُ، وعِنْدَهُ بنْتُ لَبُونٍ؛ فإنَّها تُقْبَلُ منه، ويُعْطِيهِ المُصَدِّقُ عِشْرِينَ دِرْهَمًا أوْ شاتَيْنِ، فإنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ بنْتُ مَخاضٍ علَى وجْهِها، وعِنْدَهُ ابنُ لَبُونٍ؛ فإنَّه يُقْبَلُ منه، وليسَ معهُ شيءٌ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : أبو بكر الصديق | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 1448 التخريج : من أفراد البخاري على مسلم
التصنيف الموضوعي: زكاة - زكاة الأنعام زكاة - ما تجب فيه الزكاة إمامة وخلافة - المراسلات بين الحاكم والأمراء والمرؤوسين
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح الحديث

30 - اسْتَقْبَلَ -واللَّهِ- الحَسَنُ بنُ عَلِيٍّ مُعَاوِيَةَ بكَتَائِبَ أمْثَالِ الجِبَالِ، فَقالَ عَمْرُو بنُ العَاصِ: إنِّي لَأَرَى كَتَائِبَ لا تُوَلِّي حتَّى تَقْتُلَ أقْرَانَهَا ، فَقالَ له مُعَاوِيَةُ -وكانَ واللَّهِ خَيْرَ الرَّجُلَيْنِ-: أيْ عَمْرُو، إنْ قَتَلَ هَؤُلَاءِ هَؤُلَاءِ وهَؤُلَاءِ هَؤُلَاءِ، مَن لي بأُمُورِ النَّاسِ؟ مَن لي بنِسَائِهِمْ؟ مَن لي بضَيْعَتِهِمْ؟ فَبَعَثَ إلَيْهِ رَجُلَيْنِ مِن قُرَيْشٍ مِن بَنِي عبدِ شَمْسٍ: عَبْدَ الرَّحْمَنِ بنَ سَمُرَةَ، وعَبْدَ اللَّهِ بنَ عَامِرِ بنِ كُرَيْزٍ، فَقالَ: اذْهَبَا إلى هذا الرَّجُلِ، فَاعْرِضَا عليه، وقُولَا له: واطْلُبَا إلَيْهِ. فأتَيَاهُ، فَدَخَلَا عليه، فَتَكَلَّمَا وقالَا له، فَطَلَبَا إلَيْهِ، فَقالَ لهما الحَسَنُ بنُ عَلِيٍّ: إنَّا بَنُو عبدِ المُطَّلِبِ قدْ أصَبْنَا مِن هذا المَالِ، وإنَّ هذِه الأُمَّةَ قدْ عَاثَتْ في دِمَائِهَا، قالَا: فإنَّه يَعْرِضُ عَلَيْكَ كَذَا وكَذَا، ويَطْلُبُ إلَيْكَ ويَسْأَلُكَ قالَ: فمَن لي بهذا؟ قالَا: نَحْنُ لكَ به، فَما سَأَلَهُما شيئًا إلَّا قالَا: نَحْنُ لكَ به، فَصَالَحَهُ. فَقالَ الحَسَنُ: ولقَدْ سَمِعْتُ أبَا بَكْرَةَ يقولُ: رَأَيْتُ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ علَى المِنْبَرِ والحَسَنُ بنُ عَلِيٍّ إلى جَنْبِهِ، وهو يُقْبِلُ علَى النَّاسِ مَرَّةً وعليه أُخْرَى، ويقولُ: إنَّ ابْنِي هذا سَيِّدٌ، ولَعَلَّ اللَّهَ أنْ يُصْلِحَ به بيْنَ فِئَتَيْنِ عَظِيمَتَيْنِ مِنَ المُسْلِمِينَ.