الموسوعة الحديثية

نتائج البحث

91 - أَصَابَتِ النَّاسَ سَنَةٌ علَى عَهْدِ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَبيْنَا النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَخْطُبُ في يَومِ جُمُعَةٍ قَامَ أعْرَابِيٌّ، فَقالَ يا رَسولَ اللَّهِ: هَلَكَ المَالُ وجَاعَ العِيَالُ، فَادْعُ اللَّهَ لَنَا، فَرَفَعَ يَدَيْهِ وما نَرَى في السَّمَاءِ قَزَعَةً، فَوَالَّذِي نَفْسِي بيَدِهِ، ما وضَعَهَا حتَّى ثَارَ السَّحَابُ أمْثَالَ الجِبَالِ، ثُمَّ لَمْ يَنْزِلْ عن مِنْبَرِهِ حتَّى رَأَيْتُ المَطَرَ يَتَحَادَرُ علَى لِحْيَتِهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَمُطِرْنَا يَومَنَا ذلكَ، ومِنَ الغَدِ وبَعْدَ الغَدِ ، والذي يَلِيهِ، حتَّى الجُمُعَةِ الأُخْرَى، وقَامَ ذلكَ الأعْرَابِيُّ - أوْ قالَ: غَيْرُهُ - فَقالَ: يا رَسولَ اللَّهِ، تَهَدَّمَ البِنَاءُ وغَرِقَ المَالُ، فَادْعُ اللَّهَ لَنَا، فَرَفَعَ يَدَيْهِ فَقالَ: اللَّهُمَّ حَوَالَيْنَا ولَا عَلَيْنَا فَما يُشِيرُ بيَدِهِ إلى نَاحِيَةٍ مِنَ السَّحَابِ إلَّا انْفَرَجَتْ، وصَارَتِ المَدِينَةُ مِثْلَ الجَوْبَةِ ، وسَالَ الوَادِي قَنَاةُ شَهْرًا، ولَمْ يَجِئْ أحَدٌ مِن نَاحِيَةٍ إلَّا حَدَّثَ بالجَوْدِ .

92 -  جاءَتِ امْرَأَةٌ إلى النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فقالَتْ: جِئْتُ أهَبُ نَفْسِي، فَقامَتْ طَوِيلًا، فَنَظَرَ وصَوَّبَ، فَلَمَّا طالَ مُقامُها، فقالَ رَجُلٌ: زَوِّجْنِيها إنْ لَمْ يَكُنْ لكَ بها حاجَةٌ، قالَ: عِنْدَكَ شَيءٌ تُصْدِقُها؟ قالَ: لا، قالَ: انْظُرْ. فَذَهَبَ ثُمَّ رَجَعَ فقالَ: واللَّهِ إنْ وجَدْتُ شيئًا، قالَ: اذْهَبْ فالْتَمِسْ ولو خاتَمًا مِن حَدِيدٍ. فَذَهَبَ ثُمَّ رَجَعَ قالَ: لا واللَّهِ ولا خاتَمًا مِن حَدِيدٍ. وعليه إزارٌ، ما عليه رِداءٌ، فقالَ: أُصْدِقُها إزارِي، فقالَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: إزارُكَ إنْ لَبِسَتْهُ لَمْ يَكُنْ عَلَيْكَ منه شَيءٌ، وإنْ لَبِسْتَهُ لَمْ يَكُنْ عليها منه شَيءٌ. فَتَنَحَّى الرَّجُلُ فَجَلَسَ، فَرَآهُ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مُوَلِّيًا، فأمَرَ به فَدُعِيَ، فقالَ: ما معكَ مِنَ القُرْآنِ؟ قالَ: سُورَةُ كَذا وكَذا، لِسُوَرٍ عَدَّدَها، قالَ: قدْ مَلَّكْتُكَها بما معكَ مِنَ القُرْآنِ.

93 - إنَّ رَجُلًا مِنَ الأعْرَابِ أتَى رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَقالَ: يا رَسولَ اللَّهِ، أنْشُدُكَ اللَّهَ إلَّا قَضَيْتَ لي بكِتَابِ اللَّهِ، فَقالَ الخَصْمُ الآخَرُ: وهو أفْقَهُ منه، نَعَمْ فَاقْضِ بيْنَنَا بكِتَابِ اللَّهِ، وأْذَنْ لِي، فَقالَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: قُلْ، قالَ: إنَّ ابْنِي كانَ عَسِيفًا علَى هذا، فَزَنَى بامْرَأَتِهِ، وإنِّي أُخْبِرْتُ أنَّ علَى ابْنِي الرَّجْمَ، فَافْتَدَيْتُ منه بمِئَةِ شَاةٍ، ووَلِيدَةٍ، فَسَأَلْتُ أهْلَ العِلْمِ، فأخْبَرُونِي أنَّما علَى ابْنِي جَلْدُ مِئَةٍ وتَغْرِيبُ عَامٍ، وأنَّ علَى امْرَأَةِ هذا الرَّجْمَ، فَقالَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: والذي نَفْسِي بيَدِهِ لَأَقْضِيَنَّ بيْنَكُما بكِتَابِ اللَّهِ، الوَلِيدَةُ والغَنَمُ رَدٌّ، وعلَى ابْنِكَ جَلْدُ مِئَةٍ، وتَغْرِيبُ عَامٍ، اغْدُ يا أُنَيْسُ إلى امْرَأَةِ هذا، فَإِنِ اعْتَرَفَتْ فَارْجُمْهَا، قالَ: فَغَدَا عَلَيْهَا، فَاعْتَرَفَتْ، فأمَرَ بهَا رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَرُجِمَتْ.

94 - خَرَجْنَا مع رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَومَ خَيْبَرَ، فَلَمْ نَغْنَمْ ذَهَبًا ولَا فِضَّةً، إلَّا الأمْوَالَ والثِّيَابَ والمَتَاعَ، فأهْدَى رَجُلٌ مِن بَنِي الضُّبَيْبِ، يُقَالُ له رِفَاعَةُ بنُ زَيْدٍ، لِرَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ غُلَامًا، يُقَالُ له مِدْعَمٌ، فَوَجَّهَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى وادِي القُرَى ، حتَّى إذَا كانَ بوَادِي القُرَى، بيْنَما مِدْعَمٌ يَحُطُّ رَحْلًا لِرَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، إذَا سَهْمٌ عَائِرٌ فَقَتَلَهُ، فَقَالَ النَّاسُ: هَنِيئًا له الجَنَّةُ، فَقَالَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: كَلَّا، والذي نَفْسِي بيَدِهِ، إنَّ الشَّمْلَةَ الَّتي أخَذَهَا يَومَ خَيْبَرَ مِنَ المَغَانِمِ، لَمْ تُصِبْهَا المَقَاسِمُ، لَتَشْتَعِلُ عليه نَارًا فَلَمَّا سَمِعَ ذلكَ النَّاسُ جَاءَ رَجُلٌ بشِرَاكٍ - أوْ شِرَاكَيْنِ - إلى النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَقَالَ: شِرَاكٌ مِن نَارٍ - أوْ: شِرَاكَانِ مِن نَارٍ -.

95 - اسْتَأْذَنَ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عنْه علَى رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وعِنْدَهُ نِسْوَةٌ مِن قُرَيْشٍ يَسْأَلْنَهُ ويَسْتَكْثِرْنَهُ، عَالِيَةً أصْوَاتُهُنَّ علَى صَوْتِهِ، فَلَمَّا اسْتَأْذَنَ عُمَرُ تَبَادَرْنَ الحِجَابَ، فأذِنَ له النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فَدَخَلَ والنبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَضْحَكُ، فَقالَ: أضْحَكَ اللَّهُ سِنَّكَ يا رَسولَ اللَّهِ، بأَبِي أنْتَ وأُمِّي؟ فَقالَ: عَجِبْتُ مِن هَؤُلَاءِ اللَّاتي كُنَّ عِندِي، لَمَّا سَمِعْنَ صَوْتَكَ تَبَادَرْنَ الحِجَابَ فَقالَ: أنْتَ أحَقُّ أنْ يَهَبْنَ يا رَسولَ اللَّهِ، ثُمَّ أقْبَلَ عليهنَّ، فَقالَ: يا عَدُوَّاتِ أنْفُسِهِنَّ، أتَهَبْنَنِي ولَمْ تَهَبْنَ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؟ فَقُلْنَ: إنَّكَ أفَظُّ وأَغْلَظُ مِن رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، قالَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: إيهٍ يا ابْنَ الخَطَّابِ، والذي نَفْسِي بيَدِهِ، ما لَقِيَكَ الشَّيْطَانُ سَالِكًا فَجًّا إلَّا سَلَكَ فَجًّا غيرَ فَجِّكَ.

96 -  أنَّها قالَتْ للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: هلْ أتَى عَلَيْكَ يَوْمٌ كانَ أشَدَّ مِن يَومِ أُحُدٍ؟ قالَ: لقَدْ لَقِيتُ مِن قَوْمِكِ ما لَقِيتُ، وكانَ أشَدَّ ما لَقِيتُ منهمْ يَومَ العَقَبَةِ، إذْ عَرَضْتُ نَفْسِي علَى ابْنِ عبدِ يالِيلَ بنِ عبدِ كُلالٍ، فَلَمْ يُجِبْنِي إلى ما أرَدْتُ، فانْطَلَقْتُ وأنا مَهْمُومٌ علَى وجْهِي، فَلَمْ أسْتَفِقْ إلَّا وأنا بقَرْنِ الثَّعالِبِ، فَرَفَعْتُ رَأْسِي، فإذا أنا بسَحابَةٍ قدْ أظَلَّتْنِي، فَنَظَرْتُ فإذا فيها جِبْرِيلُ، فَنادانِي فقالَ: إنَّ اللَّهَ قدْ سَمِعَ قَوْلَ قَوْمِكَ لَكَ، وما رَدُّوا عَلَيْكَ، وقدْ بَعَثَ إلَيْكَ مَلَكَ الجِبالِ لِتَأْمُرَهُ بما شِئْتَ فيهم، فَنادانِي مَلَكُ الجِبالِ فَسَلَّمَ عَلَيَّ، ثُمَّ قالَ: يا مُحَمَّدُ، فقالَ ذلكَ فِيما شِئْتَ، إنْ شِئْتَ أنْ أُطْبِقَ عليهمُ الأخْشَبَيْنِ، فقالَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: بَلْ أرْجُو أنْ يُخْرِجَ اللَّهُ مِن أصْلابِهِمْ مَن يَعْبُدُ اللَّهَ وحْدَهُ لا يُشْرِكُ به شيئًا.

97 - اسْتَأْذَنَ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ علَى رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وعِنْدَهُ نِسْوَةٌ مِن قُرَيْشٍ يُكَلِّمْنَهُ ويَسْتَكْثِرْنَهُ، عَالِيَةً أصْوَاتُهُنَّ علَى صَوْتِهِ، فَلَمَّا اسْتَأْذَنَ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ قُمْنَ فَبَادَرْنَ الحِجَابَ، فأذِنَ له رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فَدَخَلَ عُمَرُ ورَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَضْحَكُ، فَقَالَ عُمَرُ: أضْحَكَ اللَّهُ سِنَّكَ يا رَسولَ اللَّهِ، فَقَالَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: عَجِبْتُ مِن هَؤُلَاءِ اللَّاتي كُنَّ عِندِي، فَلَمَّا سَمِعْنَ صَوْتَكَ ابْتَدَرْنَ الحِجَابَ فَقَالَ عُمَرُ: فأنْتَ أحَقُّ أنْ يَهَبْنَ يا رَسولَ اللَّهِ، ثُمَّ قَالَ عُمَرُ: يا عَدُوَّاتِ أنْفُسِهِنَّ أتَهَبْنَنِي ولَا تَهَبْنَ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؟ فَقُلْنَ: نَعَمْ، أنْتَ أفَظُّ وأَغْلَظُ مِن رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَقَالَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: إيهًا يا ابْنَ الخَطَّابِ، والذي نَفْسِي بيَدِهِ ما لَقِيَكَ الشَّيْطَانُ سَالِكًا فَجًّا قَطُّ، إلَّا سَلَكَ فَجًّا غيرَ فَجِّكَ.

98 - بيْنَا أَنَا واقِفٌ في الصَّفِّ يَومَ بَدْرٍ، فَنَظَرْتُ عن يَمِينِي وعَنْ شِمَالِي، فَإِذَا أَنَا بغُلَامَيْنِ مِنَ الأنْصَارِ حَدِيثَةٍ أَسْنَانُهُمَا، تَمَنَّيْتُ أَنْ أَكُونَ بيْنَ أَضْلَعَ منهما ، فَغَمَزَنِي أَحَدُهُما فَقالَ: يا عَمِّ، هلْ تَعْرِفُ أَبَا جَهْلٍ؟ قُلتُ: نَعَمْ، ما حَاجَتُكَ إلَيْهِ يا ابْنَ أَخِي؟ قالَ: أُخْبِرْتُ أنَّهُ يَسُبُّ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، والذي نَفْسِي بيَدِهِ، لَئِنْ رَأَيْتُهُ لا يُفَارِقُ سَوَادِي سَوَادَهُ حتَّى يَمُوتَ الأعْجَلُ مِنَّا ، فَتَعَجَّبْتُ لذلكَ، فَغَمَزَنِي الآخَرُ، فَقالَ لي مِثْلَهَا، فَلَمْ أَنْشَبْ أَنْ نَظَرْتُ إلى أَبِي جَهْلٍ يَجُولُ في النَّاسِ، قُلتُ: أَلَا إنَّ هذا صَاحِبُكُما الذي سَأَلْتُمَانِي، فَابْتَدَرَاهُ بسَيْفَيْهِمَا، فَضَرَبَاهُ حتَّى قَتَلَاهُ، ثُمَّ انْصَرَفَا إلى رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فأخْبَرَاهُ، فَقالَ: أَيُّكُما قَتَلَهُ؟ قالَ كُلُّ واحِدٍ منهمَا: أَنَا قَتَلْتُهُ، فَقالَ: هلْ مَسَحْتُما سَيْفَيْكُمَا؟ قالَا: لَا، فَنَظَرَ في السَّيْفَيْنِ، فَقالَ: كِلَاكُما قَتَلَهُ، سَلَبُهُ لِمُعَاذِ بنِ عَمْرِو بنِ الجَمُوحِ، وكَانَا مُعَاذَ ابْنَ عَفْرَاءَ، ومُعَاذَ بنَ عَمْرِو بنِ الجَمُوحِ.

99 - أنَّهُمْ حِينَ قَدِمُوا المَدِينَةَ مِن عِندِ يَزِيدَ بنِ مُعَاوِيَةَ مَقْتَلَ حُسَيْنِ بنِ عَلِيٍّ رَحْمَةُ اللَّهِ عليه، لَقِيَهُ المِسْوَرُ بنُ مَخْرَمَةَ، فَقالَ له: هلْ لكَ إلَيَّ مِن حَاجَةٍ تَأْمُرُنِي بهَا؟ فَقُلتُ له: لَا، فَقالَ له: فَهلْ أَنْتَ مُعْطِيَّ سَيْفَ رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؟ فإنِّي أَخَافُ أَنْ يَغْلِبَكَ القَوْمُ عليه، وايْمُ اللَّهِ لَئِنْ أَعْطَيْتَنِيهِ، لا يُخْلَصُ إليهِم أَبَدًا حتَّى تُبْلَغَ نَفْسِي، إنَّ عَلِيَّ بنَ أَبِي طَالِبٍ خَطَبَ ابْنَةَ أَبِي جَهْلٍ علَى فَاطِمَةَ عَلَيْهَا السَّلَامُ، فَسَمِعْتُ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَخْطُبُ النَّاسَ في ذلكَ علَى مِنْبَرِهِ هذا وأَنَا يَومَئذٍ مُحْتَلِمٌ ، فَقالَ: إنَّ فَاطِمَةَ مِنِّي، وأَنَا أَتَخَوَّفُ أَنْ تُفْتَنَ في دِينِهَا، ثُمَّ ذَكَرَ صِهْرًا له مِن بَنِي عبدِ شَمْسٍ، فأثْنَى عليه في مُصَاهَرَتِهِ إيَّاهُ، قالَ: حدَّثَني فَصَدَقَنِي، ووَعَدَنِي فَوَفَى لِي، وإنِّي لَسْتُ أُحَرِّمُ حَلَالًا، ولَا أُحِلُّ حَرَامًا، ولَكِنْ واللَّهِ لا تَجْتَمِعُ بنْتُ رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وبِنْتُ عَدُوِّ اللَّهِ أَبَدًا.

100 - عن عائشة أنَّ فَاطِمَةَ، عَلَيْهَا السَّلَامُ، أرْسَلَتْ إلى أبِي بَكْرٍ تَسْأَلُهُ مِيرَاثَهَا مِنَ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فِيما أفَاءَ اللَّهُ علَى رَسولِهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، تَطْلُبُ صَدَقَةَ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الَّتي بالمَدِينَةِ وفَدَكٍ، وما بَقِيَ مِن خُمُسِ خَيْبَرَ، 3712- فَقَالَ أبو بَكْرٍ: إنَّ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، قَالَ: لا نُورَثُ ما تَرَكْنَا فَهو صَدَقَةٌ، إنَّما يَأْكُلُ آلُ مُحَمَّدٍ مِن هذا المَالِ، يَعْنِي مَالَ اللَّهِ، ليسَ لهمْ أنْ يَزِيدُوا علَى المَأْكَلِ، وإنِّي واللَّهِ لا أُغَيِّرُ شيئًا مِن صَدَقَاتِ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الَّتي كَانَتْ عَلَيْهَا في عَهْدِ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ولَأَعْمَلَنَّ فِيهَا بما عَمِلَ فِيهَا رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَتَشَهَّدَ عَلِيٌّ ثُمَّ قَالَ: إنَّا قدْ عَرَفْنَا يا أبَا بَكْرٍ فَضِيلَتَكَ، وذَكَرَ قَرَابَتَهُمْ مِن رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وحَقَّهُمْ، فَتَكَلَّمَ أبو بَكْرٍ فَقَالَ: والذي نَفْسِي بيَدِهِ، لَقَرَابَةُ رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أحَبُّ إلَيَّ أنْ أصِلَ مِن قَرَابَتِي.

101 - أنَّ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ خَرَجَ حِينَ زَاغَتِ الشَّمْسُ فَصَلَّى الظُّهْرَ، فَلَمَّا سَلَّمَ قَامَ علَى المِنْبَرِ، فَذَكَرَ السَّاعَةَ، وذَكَرَ أنَّ بيْنَ يَدَيْهَا أُمُورًا عِظَامًا، ثُمَّ قالَ: مَن أحَبَّ أنْ يَسْأَلَ عن شيءٍ فَلْيَسْأَلْ عنْه، فَوَاللَّهِ لا تَسْأَلُونِي عن شيءٍ إلَّا أخْبَرْتُكُمْ به ما دُمْتُ في مَقَامِي هذا، قالَ أنَسٌ: فأكْثَرَ النَّاسُ البُكَاءَ، وأَكْثَرَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ يَقُولَ: سَلُونِي، فَقالَ أنَسٌ: فَقَامَ إلَيْهِ رَجُلٌ فَقالَ: أيْنَ مَدْخَلِي يا رَسولَ اللَّهِ؟ قالَ: النَّارُ، فَقَامَ عبدُ اللَّهِ بنُ حُذَافَةَ فَقالَ: مَن أبِي يا رَسولَ اللَّهِ؟ قالَ: أبُوكَ حُذَافَةُ، قالَ: ثُمَّ أكْثَرَ أنْ يَقُولَ: سَلُونِي سَلُونِي، فَبَرَكَ عُمَرُ علَى رُكْبَتَيْهِ فَقالَ: رَضِينَا باللَّهِ رَبًّا، وبالإسْلَامِ دِينًا، وبِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ رَسولًا، قالَ: فَسَكَتَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حِينَ قالَ عُمَرُ ذلكَ، ثُمَّ قالَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: والذي نَفْسِي بيَدِهِ لقَدْ عُرِضَتْ عَلَيَّ الجَنَّةُ والنَّارُ آنِفًا ، في عُرْضِ هذا الحَائِطِ، وأَنَا أُصَلِّي، فَلَمْ أرَ كَاليَومِ في الخَيْرِ والشَّرِّ.

102 - أنَّ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كانَ يُصَلِّي عِنْدَ البَيْتِ، وأَبُو جَهْلٍ وأَصْحَابٌ له جُلُوسٌ، إذْ قالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: أيُّكُمْ يَجِيءُ بسَلَى جَزُورِ بَنِي فُلَانٍ، فَيَضَعُهُ علَى ظَهْرِ مُحَمَّدٍ إذَا سَجَدَ؟ فَانْبَعَثَ أشْقَى القَوْمِ فَجَاءَ به، فَنَظَرَ حتَّى سَجَدَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وضَعَهُ علَى ظَهْرِهِ بيْنَ كَتِفَيْهِ، وأَنَا أنْظُرُ لا أُغْنِي شيئًا، لو كانَ لي مَنَعَةٌ، قالَ: فَجَعَلُوا يَضْحَكُونَ ويُحِيلُ بَعْضُهُمْ علَى بَعْضٍ، ورَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ سَاجِدٌ لا يَرْفَعُ رَأْسَهُ، حتَّى جَاءَتْهُ فَاطِمَةُ، فَطَرَحَتْ عن ظَهْرِهِ، فَرَفَعَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ رَأْسَهُ ثُمَّ قالَ: اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بقُرَيْشٍ. ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَشَقَّ عليهم إذْ دَعَا عليهم، قالَ: وكَانُوا يَرَوْنَ أنَّ الدَّعْوَةَ في ذلكَ البَلَدِ مُسْتَجَابَةٌ، ثُمَّ سَمَّى: اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بأَبِي جَهْلٍ، وعَلَيْكَ بعُتْبَةَ بنِ رَبِيعَةَ، وشيبَةَ بنِ رَبِيعَةَ، والوَلِيدِ بنِ عُتْبَةَ، وأُمَيَّةَ بنِ خَلَفٍ، وعُقْبَةَ بنِ أبِي مُعَيْطٍ - وعَدَّ السَّابِعَ فَلَمْ يَحْفَظْ -، قالَ: فَوَالَّذِي نَفْسِي بيَدِهِ، لقَدْ رَأَيْتُ الَّذِينَ عَدَّ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ صَرْعَى، في القَلِيبِ قَلِيبِ بَدْرٍ.

103 -  أنَّ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مَاتَ وأَبُو بَكْرٍ بالسُّنْحِ، -قَالَ إسْمَاعِيلُ: يَعْنِي بالعَالِيَةِ- فَقَامَ عُمَرُ يقولُ: واللَّهِ ما مَاتَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، قَالَتْ: وقَالَ عُمَرُ: واللَّهِ ما كانَ يَقَعُ في نَفْسِي إلَّا ذَاكَ، ولَيَبْعَثَنَّهُ اللَّهُ، فَلَيَقْطَعَنَّ أيْدِيَ رِجَالٍ وأَرْجُلَهُمْ، فَجَاءَ أبو بَكْرٍ فَكَشَفَ عن رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فَقَبَّلَهُ، قَالَ: بأَبِي أنْتَ وأُمِّي، طِبْتَ حَيًّا ومَيِّتًا، والذي نَفْسِي بيَدِهِ، لا يُذِيقُكَ اللَّهُ المَوْتَتَيْنِ أبَدًا، ثُمَّ خَرَجَ فَقَالَ: أيُّها الحَالِفُ، علَى رِسْلِكَ ، فَلَمَّا تَكَلَّمَ أبو بَكْرٍ جَلَسَ عُمَرُ، فَحَمِدَ اللَّهَ أبو بَكْرٍ وأَثْنَى عليه، وقَالَ: ألا مَن كانَ يَعْبُدُ مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فإنَّ مُحَمَّدًا قدْ مَاتَ، ومَن كانَ يَعْبُدُ اللَّهَ فإنَّ اللَّهَ حَيٌّ لا يَمُوتُ، وقَالَ: {إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ} [الزمر: 30]، وقَالَ: {وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ} [آل عمران: 144]، قَالَ: فَنَشَجَ النَّاسُ يَبْكُونَ، قَالَ: واجْتَمعتِ الأنْصَارُ إلى سَعْدِ بنِ عُبَادَةَ في سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ، فَقالوا: مِنَّا أمِيرٌ ومِنكُم أمِيرٌ، فَذَهَبَ إليهِم أبو بَكْرٍ، وعُمَرُ بنُ الخَطَّابِ، وأَبُو عُبَيْدَةَ بنُ الجَرَّاحِ، فَذَهَبَ عُمَرُ يَتَكَلَّمُ فأسْكَتَهُ أبو بَكْرٍ، وكانَ عُمَرُ يقولُ: واللَّهِ ما أرَدْتُ بذلكَ إلَّا أنِّي قدْ هَيَّأْتُ كَلَامًا قدْ أعْجَبَنِي، خَشِيتُ ألَّا يَبْلُغَهُ أبو بَكْرٍ، ثُمَّ تَكَلَّمَ أبو بَكْرٍ، فَتَكَلَّمَ أبْلَغَ النَّاسِ، فَقَالَ في كَلَامِهِ: نَحْنُ الأُمَرَاءُ وأَنْتُمُ الوُزَرَاءُ، فَقَالَ حُبَابُ بنُ المُنْذِرِ: لا واللَّهِ لا نَفْعَلُ، مِنَّا أمِيرٌ، ومِنكُم أمِيرٌ، فَقَالَ أبو بَكْرٍ: لَا، ولَكِنَّا الأُمَرَاءُ، وأَنْتُمُ الوُزَرَاءُ، هُمْ أوْسَطُ العَرَبِ دَارًا، وأَعْرَبُهُمْ أحْسَابًا، فَبَايِعُوا عُمَرَ، أوْ أبَا عُبَيْدَةَ بنَ الجَرَّاحِ، فَقَالَ عُمَرُ: بَلْ نُبَايِعُكَ أنْتَ؛ فأنْتَ سَيِّدُنَا، وخَيْرُنَا، وأَحَبُّنَا إلى رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فأخَذَ عُمَرُ بيَدِهِ فَبَايَعَهُ، وبَايَعَهُ النَّاسُ، فَقَالَ قَائِلٌ: قَتَلْتُمْ سَعْدَ بنَ عُبَادَةَ، فَقَالَ عُمَرُ: قَتَلَهُ اللَّهُ. وقَالَ عبدُ اللَّهِ بنُ سَالِمٍ، عَنِ الزُّبَيْدِيِّ، قَالَ: عبدُ الرَّحْمَنِ بنُ القَاسِمِ، أخْبَرَنِي القَاسِمُ، أنَّ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: شَخَصَ بَصَرُ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ثُمَّ قَالَ: في الرَّفِيقِ الأعْلَى ، ثَلَاثًا، وقَصَّ الحَدِيثَ. قَالَتْ: فَما كَانَتْ مِن خُطْبَتِهِما مِن خُطْبَةٍ إلَّا نَفَعَ اللَّهُ بهَا، لقَدْ خَوَّفَ عُمَرُ النَّاسَ، وإنَّ فيهم لَنِفَاقًا، فَرَدَّهُمُ اللَّهُ بذلكَ، ثُمَّ لقَدْ بَصَّرَ أبو بَكْرٍ النَّاسَ الهُدَى، وعَرَّفَهُمُ الحَقَّ الذي عليهم، وخَرَجُوا به يَتْلُونَ {وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ} إلى {الشَّاكِرِينَ} [آل عمران: 144].

104 - أنَّ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قَامَ حِينَ جَاءَهُ وفْدُ هَوَازِنَ، فَسَأَلُوهُ أنْ يَرُدَّ إليهِم أمْوَالَهُمْ وسَبْيَهُمْ، فَقالَ: إنَّ مَعِي مَن تَرَوْنَ، وأَحَبُّ الحَديثِ إلَيَّ أصْدَقُهُ، فَاخْتَارُوا إحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ: إمَّا المَالَ وإمَّا السَّبْيَ، وقدْ كُنْتُ اسْتَأْنَيْتُ بهِمْ، وكانَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ انْتَظَرَهُمْ بضْعَ عَشْرَةَ لَيْلَةً حِينَ قَفَلَ مِنَ الطَّائِفِ، فَلَمَّا تَبَيَّنَ لهمْ أنَّ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ غَيْرُ رَادٍّ إليهِم إلَّا إحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ، قالوا: فإنَّا نَخْتَارُ سَبْيَنَا، فَقَامَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في النَّاسِ، فأثْنَى علَى اللَّهِ بما هو أهْلُهُ، ثُمَّ قالَ: أمَّا بَعْدُ، فإنَّ إخْوَانَكُمْ قدْ جَاؤُونَا تَائِبِينَ، وإنِّي رَأَيْتُ أنْ أرُدَّ إليهِم سَبْيَهُمْ، فمَن أحَبَّ مِنكُم أنْ يُطَيِّبَ ذلكَ فَلْيَفْعَلْ، ومَن أحَبَّ أنْ يَكونَ علَى حَظِّهِ حتَّى نُعْطِيَهُ إيَّاهُ مِن أوَّلِ ما يُفِيءُ اللَّهُ عَلَيْنَا فَلْيَفْعَلْ، فَقالَ النَّاسُ: طَيَّبْنَا لكَ ذلكَ، قالَ: إنَّا لا نَدْرِي مَن أذِنَ مِنكُم مِمَّنْ لَمْ يَأْذَنْ، فَارْجِعُوا حتَّى يَرْفَعَ إلَيْنَا عُرَفَاؤُكُمْ أمْرَكُمْ فَرَجَعَ النَّاسُ، فَكَلَّمَهُمْ عُرَفَاؤُهُمْ، ثُمَّ رَجَعُوا إلى النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فأخْبَرُوهُ: أنَّهُمْ طَيَّبُوا وأَذِنُوا، فَهذا الذي بَلَغَنَا عن سَبْيِ هَوَازِنَ. وقالَ أنَسٌ: قالَ عَبَّاسٌ للنبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: فَادَيْتُ نَفْسِي، وفَادَيْتُ عَقِيلًا.

105 - أنَّ امْرَأَةً جَاءَتْ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَقالَتْ : يا رَسولَ اللَّهِ، جِئْتُ لأهَبَ لكَ نَفْسِي، فَنَظَرَ إلَيْهَا رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فَصَعَّدَ النَّظَرَ إلَيْهَا وصَوَّبَهُ، ثُمَّ طَأْطَأَ رَأْسَهُ، فَلَمَّا رَأَتِ المَرْأَةُ أنَّه لَمْ يَقْضِ فِيهَا شيئًا جَلَسَتْ، فَقَامَ رَجُلٌ مِن أصْحَابِهِ، فَقالَ: أيْ رَسولَ اللَّهِ، إنْ لَمْ تَكُنْ لكَ بهَا حَاجَةٌ فَزَوِّجْنِيهَا، فَقالَ: هلْ عِنْدَكَ مِن شيءٍ؟ قالَ: لا واللَّهِ يا رَسولَ اللَّهِ، قالَ: اذْهَبْ إلى أهْلِكَ فَانْظُرْ هلْ تَجِدُ شيئًا فَذَهَبَ ثُمَّ رَجَعَ، فَقالَ: لا واللَّهِ يا رَسولَ اللَّهِ ما وجَدْتُ شيئًا، قالَ: انْظُرْ ولو خَاتَمًا مِن حَدِيدٍ، فَذَهَبَ ثُمَّ رَجَعَ، فَقالَ: لا واللَّهِ يا رَسولَ اللَّهِ ولَا خَاتَمًا مِن حَدِيدٍ، ولَكِنْ هذا إزَارِي - قالَ سَهْلٌ: ما له رِدَاءٌ - فَلَهَا نِصْفُهُ، فَقالَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: ما تَصْنَعُ بإزَارِكَ؟ إنْ لَبِسْتَهُ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهَا منه شيءٌ، وإنْ لَبِسَتْهُ لَمْ يَكُنْ عَلَيْكَ منه شيءٌ فَجَلَسَ الرَّجُلُ حتَّى طَالَ مَجْلِسُهُ، ثُمَّ قَامَ، فَرَآهُ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مُوَلِّيًا فأمَرَ به فَدُعِيَ، فَلَمَّا جَاءَ قالَ: مَاذَا معكَ مِنَ القُرْآنِ؟ قالَ: مَعِي سُورَةُ كَذَا وسُورَةُ كَذَا وسُورَةُ كَذَا - عَدَّدَهَا - قالَ: أتَقْرَؤُهُنَّ عن ظَهْرِ قَلْبِكَ؟ قالَ: نَعَمْ، قالَ: اذْهَبْ فقَدْ مَلَّكْتُكَهَا بما معكَ مِنَ القُرْآنِ.

106 - أنَّ امْرَأَةً جَاءَتْ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَقَالَتْ: يا رَسولَ اللَّهِ جِئْتُ لأهَبَ لكَ نَفْسِي، فَنَظَرَ إلَيْهَا رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَصَعَّدَ النَّظَرَ إلَيْهَا وصَوَّبَهُ، ثُمَّ طَأْطَأَ رَأْسَهُ، فَلَمَّا رَأَتِ المَرْأَةُ أنَّه لَمْ يَقْضِ فِيهَا شيئًا جَلَسَتْ، فَقَامَ رَجُلٌ مِن أصْحَابِهِ، فَقَالَ: يا رَسولَ اللَّهِ إنْ لَمْ يَكُنْ لكَ بهَا حَاجَةٌ فَزَوِّجْنِيهَا، فَقَالَ: هلْ عِنْدَكَ مِن شيءٍ؟ فَقَالَ: لا واللَّهِ يا رَسولَ اللَّهِ، قَالَ: اذْهَبْ إلى أهْلِكَ فَانْظُرْ هلْ تَجِدُ شيئًا؟ فَذَهَبَ ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ: لا واللَّهِ يا رَسولَ اللَّهِ ما وجَدْتُ شيئًا، قَالَ: انْظُرْ ولو خَاتَمًا مِن حَدِيدٍ فَذَهَبَ ثُمَّ رَجَعَ، فَقَالَ: لا واللَّهِ يا رَسولَ اللَّهِ ولَا خَاتَمًا مِن حَدِيدٍ، ولَكِنْ هذا إزَارِي - قَالَ سَهْلٌ: ما له رِدَاءٌ - فَلَهَا نِصْفُهُ، فَقَالَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: ما تَصْنَعُ بإزَارِكَ، إنْ لَبِسْتَهُ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهَا منه شيءٌ، وإنْ لَبِسَتْهُ لَمْ يَكُنْ عَلَيْكَ شيءٌ فَجَلَسَ الرَّجُلُ حتَّى طَالَ مَجْلِسُهُ ثُمَّ قَامَ فَرَآهُ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مُوَلِّيًا، فأمَرَ به فَدُعِيَ، فَلَمَّا جَاءَ قَالَ: مَاذَا معكَ مِنَ القُرْآنِ؟ قَالَ: مَعِي سُورَةُ كَذَا، وسُورَةُ كَذَا، وسُورَةُ كَذَا - عَدَّهَا - قَالَ: أتَقْرَؤُهُنَّ عن ظَهْرِ قَلْبِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: اذْهَبْ فقَدْ مَلَّكْتُكَهَا بما معكَ مِنَ القُرْآنِ.

107 - جَاءَتِ امْرَأَةٌ إلى رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَقالَتْ: يا رَسولَ اللَّهِ، جِئْتُ أهَبُ لكَ نَفْسِي، قالَ: فَنَظَرَ إلَيْهَا رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فَصَعَّدَ النَّظَرَ فِيهَا وصَوَّبَهُ، ثُمَّ طَأْطَأَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ رَأْسَهُ، فَلَمَّا رَأَتِ المَرْأَةُ أنَّه لَمْ يَقْضِ فِيهَا شيئًا جَلَسَتْ، فَقَامَ رَجُلٌ مِن أصْحَابِهِ، فَقالَ: يا رَسولَ اللَّهِ، إنْ لَمْ يَكُنْ لكَ بهَا حَاجَةٌ فَزَوِّجْنِيهَا، فَقالَ: وهلْ عِنْدَكَ مِن شيءٍ؟ قالَ: لا واللَّهِ يا رَسولَ اللَّهِ، فَقالَ: اذْهَبْ إلى أهْلِكَ فَانْظُرْ هلْ تَجِدُ شيئًا، فَذَهَبَ ثُمَّ رَجَعَ، فَقالَ: لا واللَّهِ ما وجَدْتُ شيئًا، فَقالَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: انْظُرْ ولو خَاتَمًا مِن حَدِيدٍ، فَذَهَبَ ثُمَّ رَجَعَ، فَقالَ: لا واللَّهِ يا رَسولَ اللَّهِ ولَا خَاتَمًا مِن حَدِيدٍ، ولَكِنْ هذا إزَارِي - قالَ سَهْلٌ: ما له رِدَاءٌ - فَلَهَا نِصْفُهُ، فَقالَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: ما تَصْنَعُ بإزَارِكَ إنْ لَبِسْتَهُ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهَا منه شيءٌ، وإنْ لَبِسَتْهُ لَمْ يَكُنْ عَلَيْكَ منه شيءٌ، فَجَلَسَ الرَّجُلُ حتَّى إذَا طَالَ مَجْلِسُهُ قَامَ، فَرَآهُ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مُوَلِّيًا، فأمَرَ به فَدُعِيَ، فَلَمَّا جَاءَ قالَ: مَاذَا معكَ مِنَ القُرْآنِ. قالَ: مَعِي سُورَةُ كَذَا وسُورَةُ كَذَا، عَدَّدَهَا، فَقالَ: تَقْرَؤُهُنَّ عن ظَهْرِ قَلْبِكَ قالَ: نَعَمْ، قالَ: اذْهَبْ فقَدْ مَلَّكْتُكَهَا بما معكَ مِنَ القُرْآنِ.

108 - بيْنَا أنَا عِنْدَ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، إذْ أتَاهُ رَجُلٌ فَشَكَا إلَيْهِ الفَاقَةَ، ثُمَّ أتَاهُ آخَرُ فَشَكَا إلَيْهِ قَطْعَ السَّبِيلِ، فَقَالَ: يا عَدِيُّ، هلْ رَأَيْتَ الحِيرَةَ؟ قُلتُ: لَمْ أرَهَا، وقدْ أُنْبِئْتُ عَنْهَا، قَالَ: فإنْ طَالَتْ بكَ حَيَاةٌ، لَتَرَيَنَّ الظَّعِينَةَ تَرْتَحِلُ مِنَ الحِيرَةِ حتَّى تَطُوفَ بالكَعْبَةِ، لا تَخَافُ أحَدًا إلَّا اللَّهَ -قُلتُ فِيما بَيْنِي وبيْنَ نَفْسِي: فأيْنَ دُعَّارُ طَيِّئٍ الَّذِينَ قدْ سَعَّرُوا البِلَادَ؟!- ولَئِنْ طَالَتْ بكَ حَيَاةٌ لَتُفْتَحَنَّ كُنُوزُ كِسْرَى ، قُلتُ: كِسْرَى بنِ هُرْمُزَ؟ قَالَ: كِسْرَى بنِ هُرْمُزَ، ولَئِنْ طَالَتْ بكَ حَيَاةٌ، لَتَرَيَنَّ الرَّجُلَ يُخْرِجُ مِلْءَ كَفِّهِ مِن ذَهَبٍ أوْ فِضَّةٍ، يَطْلُبُ مَن يَقْبَلُهُ منه، فلا يَجِدُ أحَدًا يَقْبَلُهُ منه، ولَيَلْقَيَنَّ اللَّهَ أحَدُكُمْ يَومَ يَلْقَاهُ، وليسَ بيْنَهُ وبيْنَهُ تَرْجُمَانٌ يُتَرْجِمُ له، فَلَيَقُولَنَّ له: ألَمْ أبْعَثْ إلَيْكَ رَسولًا فيُبَلِّغَكَ؟ فيَقولُ: بَلَى، فيَقولُ: ألَمْ أُعْطِكَ مَالًا وأُفْضِلْ عَلَيْكَ؟ فيَقولُ: بَلَى، فَيَنْظُرُ عن يَمِينِهِ فلا يَرَى إلَّا جَهَنَّمَ، ويَنْظُرُ عن يَسَارِهِ فلا يَرَى إلَّا جَهَنَّمَ. قَالَ عَدِيٌّ: سَمِعْتُ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: اتَّقُوا النَّارَ ولو بشِقَّةِ تَمْرَةٍ، فمَن لَمْ يَجِدْ شِقَّةَ تَمْرَةٍ فَبِكَلِمَةٍ طَيِّبَةٍ. قَالَ عَدِيٌّ: فَرَأَيْتُ الظَّعِينَةَ تَرْتَحِلُ مِنَ الحِيرَةِ حتَّى تَطُوفَ بالكَعْبَةِ، لا تَخَافُ إلَّا اللَّهَ، وكُنْتُ فِيمَنِ افْتَتَحَ كُنُوزَ كِسْرَى بنِ هُرْمُزَ، ولَئِنْ طَالَتْ بكُمْ حَيَاةٌ، لَتَرَوُنَّ ما قَالَ النَّبيُّ أبو القَاسِمِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: يُخْرِجُ مِلْءَ كَفِّهِ...

109 - إنَّ رِجَالًا مِن أصْحَابِ رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، كَانُوا يَرَوْنَ الرُّؤْيَا علَى عَهْدِ رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَيَقُصُّونَهَا علَى رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فيَقولُ فِيهَا رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ما شَاءَ اللَّهُ، وأَنَا غُلَامٌ حَديثُ السِّنِّ، وبَيْتي المَسْجِدُ قَبْلَ أنْ أنْكِحَ، فَقُلتُ في نَفْسِي: لو كانَ فِيكَ خَيْرٌ لَرَأَيْتَ مِثْلَ ما يَرَى هَؤُلَاءِ، فَلَمَّا اضْطَجَعْتُ ذَاتَ لَيْلَةٍ قُلتُ: اللَّهُمَّ إنْ كُنْتَ تَعْلَمُ فِيَّ خَيْرًا فأرِنِي رُؤْيَا، فَبيْنَما أنَا كَذلكَ إذْ جَاءَنِي مَلَكَانِ، في يَدِ كُلِّ واحِدٍ منهما مِقْمعةٌ مِن حَدِيدٍ، يُقْبِلَانِ بي إلى جَهَنَّمَ، وأَنَا بيْنَهُما أدْعُو اللَّهَ: اللَّهُمَّ إنِّي أعُوذُ بكَ مِن جَهَنَّمَ، ثُمَّ أُرَانِي لَقِيَنِي مَلَكٌ في يَدِهِ مِقْمعةٌ مِن حَدِيدٍ، فَقالَ: لَنْ تُرَاعَ، نِعْمَ الرَّجُلُ أنْتَ، لو كُنْتَ تُكْثِرُ الصَّلَاةَ. فَانْطَلَقُوا بي حتَّى وقَفُوا بي علَى شَفِيرِ جَهَنَّمَ، فَإِذَا هي مَطْوِيَّةٌ كَطَيِّ البِئْرِ، له قُرُونٌ كَقَرْنِ البِئْرِ، بيْنَ كُلِّ قَرْنَيْنِ مَلَكٌ بيَدِهِ مِقْمعةٌ مِن حَدِيدٍ، وأَرَى فِيهَا رِجَالًا مُعَلَّقِينَ بالسَّلَاسِلِ، رُؤُوسُهُمْ أسْفَلَهُمْ، عَرَفْتُ فِيهَا رِجَالًا مِن قُرَيْشٍ، فَانْصَرَفُوا بي عن ذَاتِ اليَمِينِ. فَقَصَصْتُهَا علَى حَفْصَةَ، فَقَصَّتْهَا حَفْصَةُ، علَى رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَقالَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: إنَّ عَبْدَ اللَّهِ رَجُلٌ صَالِحٌ، لو كانَ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ فَقالَ نَافِعٌ: فَلَمْ يَزَلْ بَعْدَ ذلكَ يُكْثِرُ الصَّلَاةَ.

110 - رَأَيْتُ عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عنْه، قالَ: يا عَبْدَ اللَّهِ بنَ عُمَرَ، اذْهَبْ إلى أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، فَقُلْ: يَقْرَأُ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ عَلَيْكِ السَّلَامَ، ثُمَّ سَلْهَا، أنْ أُدْفَنَ مع صَاحِبَيَّ، قالَتْ: كُنْتُ أُرِيدُهُ لِنَفْسِي فَلَأُوثِرَنَّهُ اليومَ علَى نَفْسِي، فَلَمَّا أقْبَلَ، قالَ: له ما لَدَيْكَ؟ قالَ: أذِنَتْ لكَ يا أمِيرَ المُؤْمِنِينَ، قالَ: ما كانَ شيءٌ أهَمَّ إلَيَّ مِن ذلكَ المَضْجَعِ، فَإِذَا قُبِضْتُ فَاحْمِلُونِي، ثُمَّ سَلِّمُوا، ثُمَّ قُلْ: يَسْتَأْذِنُ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ، فإنْ أذِنَتْ لِي، فَادْفِنُونِي، وإلَّا فَرُدُّونِي إلى مَقَابِرِ المُسْلِمِينَ، إنِّي لا أعْلَمُ أحَدًا أحَقَّ بهذا الأمْرِ مِن هَؤُلَاءِ النَّفَرِ الَّذِينَ تُوُفِّيَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وهو عنْهمْ رَاضٍ، فَمَنِ اسْتَخْلَفُوا بَعْدِي فَهو الخَلِيفَةُ فَاسْمَعُوا له وأَطِيعُوا، فَسَمَّى عُثْمَانَ، وعَلِيًّا، وطَلْحَةَ، والزُّبَيْرَ، وعَبْدَ الرَّحْمَنِ بنَ عَوْفٍ، وسَعْدَ بنَ أبِي وقَّاصٍ، ووَلَجَ عليه شَابٌّ مِنَ الأنْصَارِ، فَقالَ: أبْشِرْ يا أمِيرَ المُؤْمِنِينَ ببُشْرَى اللَّهِ، كانَ لكَ مِنَ القَدَمِ في الإسْلَامِ ما قدْ عَلِمْتَ، ثُمَّ اسْتُخْلِفْتَ فَعَدَلْتَ، ثُمَّ الشَّهَادَةُ بَعْدَ هذا كُلِّهِ، فَقالَ: لَيْتَنِي يا ابْنَ أخِي وذلكَ كَفَافًا لا عَلَيَّ ولَا لِي، أُوصِي الخَلِيفَةَ مِن بَعْدِي بالمُهَاجِرِينَ الأوَّلِينَ خَيْرًا، أنْ يَعْرِفَ لهمْ حَقَّهُمْ، وأَنْ يَحْفَظَ لهمْ حُرْمَتَهُمْ، وأُوصِيهِ بالأنْصَارِ خَيْرًا الَّذِينَ تَبَوَّؤُوا الدَّارَ والإِيمَانَ أنْ يُقْبَلَ مِن مُحْسِنِهِمْ، ويُعْفَى عن مُسِيئِهِمْ، وأُوصِيهِ بذِمَّةِ اللَّهِ، وذِمَّةِ رَسولِهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ يُوفَى لهمْ بعَهْدِهِمْ، وأَنْ يُقَاتَلَ مِن ورَائِهِمْ وأَنْ لا يُكَلَّفُوا فَوْقَ طَاقَتِهِمْ.

111 -  أنَّ عَبْدَ اللَّهِ بنَ كَعْبِ بنِ مَالِكٍ -وكَانَ قَائِدَ كَعْبٍ مِن بَنِيهِ حِينَ عَمِيَ- قَالَ: سَمِعْتُ كَعْبَ بنَ مَالِكٍ يُحَدِّثُ حِينَ تَخَلَّفَ عن قِصَّةِ تَبُوكَ ، قَالَ كَعْبٌ: لَمْ أتَخَلَّفْ عن رَسولِ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في غَزْوَةٍ غَزَاهَا إلَّا في غَزْوَةِ تَبُوكَ ، غيرَ أنِّي كُنْتُ تَخَلَّفْتُ في غَزْوَةِ بَدْرٍ، ولَمْ يُعَاتِبْ أحَدًا تَخَلَّفَ عَنْهَا، إنَّما خَرَجَ رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُرِيدُ عِيرَ قُرَيْشٍ، حتَّى جَمَعَ اللَّهُ بيْنَهُمْ وبيْنَ عَدُوِّهِمْ علَى غيرِ مِيعَادٍ، ولقَدْ شَهِدْتُ مع رَسولِ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لَيْلَةَ العَقَبَةِ حِينَ تَوَاثَقْنَا علَى الإسْلَامِ ، وما أُحِبُّ أنَّ لي بهَا مَشْهَدَ بَدْرٍ، وإنْ كَانَتْ بَدْرٌ أذْكَرَ في النَّاسِ منها، كانَ مِن خَبَرِي: أنِّي لَمْ أكُنْ قَطُّ أقْوَى ولَا أيْسَرَ حِينَ تَخَلَّفْتُ عنْه في تِلكَ الغَزَاةِ، واللَّهِ ما اجْتَمعتْ عِندِي قَبْلَهُ رَاحِلَتَانِ قَطُّ، حتَّى جَمَعْتُهُما في تِلكَ الغَزْوَةِ، ولَمْ يَكُنْ رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُرِيدُ غَزْوَةً إلَّا وَرَّى بغَيْرِهَا، حتَّى كَانَتْ تِلكَ الغَزْوَةُ، غَزَاهَا رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في حَرٍّ شَدِيدٍ، واسْتَقْبَلَ سَفَرًا بَعِيدًا ومَفَازًا وعَدُوًّا كَثِيرًا، فَجَلَّى لِلْمُسْلِمِينَ أمْرَهُمْ؛ لِيَتَأَهَّبُوا أُهْبَةَ غَزْوِهِمْ ، فأخْبَرَهُمْ بوَجْهِهِ الذي يُرِيدُ، والمُسْلِمُونَ مع رَسولِ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كَثِيرٌ، ولَا يَجْمَعُهُمْ كِتَابٌ حَافِظٌ -يُرِيدُ الدِّيوَانَ- قَالَ كَعْبٌ: فَما رَجُلٌ يُرِيدُ أنْ يَتَغَيَّبَ إلَّا ظَنَّ أنْ سَيَخْفَى له، ما لَمْ يَنْزِلْ فيه وَحْيُ اللَّهِ، وغَزَا رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ تِلكَ الغَزْوَةَ حِينَ طَابَتِ الثِّمَارُ والظِّلَالُ، وتَجَهَّزَ رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ والمُسْلِمُونَ معهُ، فَطَفِقْتُ أغْدُو لِكَيْ أتَجَهَّزَ معهُمْ، فأرْجِعُ ولَمْ أقْضِ شيئًا، فأقُولُ في نَفْسِي: أنَا قَادِرٌ عليه، فَلَمْ يَزَلْ يَتَمَادَى بي حتَّى اشْتَدَّ بالنَّاسِ الجِدُّ ، فأصْبَحَ رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ والمُسْلِمُونَ معهُ، ولَمْ أقْضِ مِن جَهَازِي شيئًا، فَقُلتُ: أتَجَهَّزُ بَعْدَهُ بيَومٍ أوْ يَومَيْنِ، ثُمَّ ألْحَقُهُمْ، فَغَدَوْتُ بَعْدَ أنْ فَصَلُوا لِأتَجَهَّزَ، فَرَجَعْتُ ولَمْ أقْضِ شيئًا، ثُمَّ غَدَوْتُ، ثُمَّ رَجَعْتُ ولَمْ أقْضِ شيئًا، فَلَمْ يَزَلْ بي حتَّى أسْرَعُوا وتَفَارَطَ الغَزْوُ، وهَمَمْتُ أنْ أرْتَحِلَ فَأُدْرِكَهُمْ، ولَيْتَنِي فَعَلْتُ! فَلَمْ يُقَدَّرْ لي ذلكَ، فَكُنْتُ إذَا خَرَجْتُ في النَّاسِ بَعْدَ خُرُوجِ رَسولِ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فَطُفْتُ فيهم، أحْزَنَنِي أنِّي لا أرَى إلَّا رَجُلًا مَغْمُوصًا عليه النِّفَاقُ، أوْ رَجُلًا مِمَّنْ عَذَرَ اللَّهُ مِنَ الضُّعَفَاءِ، ولَمْ يَذْكُرْنِي رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حتَّى بَلَغَ تَبُوكَ ، فَقَالَ وهو جَالِسٌ في القَوْمِ بتَبُوكَ: ما فَعَلَ كَعْبٌ؟ فَقَالَ رَجُلٌ مِن بَنِي سَلِمَةَ: يا رَسولَ اللَّهِ، حَبَسَهُ بُرْدَاهُ ونَظَرُهُ في عِطْفِهِ، فَقَالَ مُعَاذُ بنُ جَبَلٍ: بئْسَ ما قُلْتَ، واللَّهِ يا رَسولَ اللَّهِ ما عَلِمْنَا عليه إلَّا خَيْرًا، فَسَكَتَ رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، قَالَ كَعْبُ بنُ مَالِكٍ: فَلَمَّا بَلَغَنِي أنَّه تَوَجَّهَ قَافِلًا، حَضَرَنِي هَمِّي، وطَفِقْتُ أتَذَكَّرُ الكَذِبَ، وأَقُولُ: بمَاذَا أخْرُجُ مِن سَخَطِهِ غَدًا؟! واسْتَعَنْتُ علَى ذلكَ بكُلِّ ذِي رَأْيٍ مِن أهْلِي، فَلَمَّا قيلَ: إنَّ رَسولَ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قدْ أظَلَّ قَادِمًا، زَاحَ عَنِّي البَاطِلُ، وعَرَفْتُ أنِّي لَنْ أخْرُجَ منه أبَدًا بشَيءٍ فيه كَذِبٌ، فأجْمَعْتُ صِدْقَهُ، وأَصْبَحَ رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قَادِمًا، وكانَ إذَا قَدِمَ مِن سَفَرٍ، بَدَأَ بالمَسْجِدِ، فَيَرْكَعُ فيه رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ جَلَسَ لِلنَّاسِ، فَلَمَّا فَعَلَ ذلكَ جَاءَهُ المُخَلَّفُونَ، فَطَفِقُوا يَعْتَذِرُونَ إلَيْهِ ويَحْلِفُونَ له، وكَانُوا بِضْعَةً وثَمَانِينَ رَجُلًا، فَقَبِلَ منهمْ رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عَلَانِيَتَهُمْ، وبَايَعَهُمْ واسْتَغْفَرَ لهمْ، ووَكَلَ سَرَائِرَهُمْ إلى اللَّهِ، فَجِئْتُهُ، فَلَمَّا سَلَّمْتُ عليه تَبَسَّمَ تَبَسُّمَ المُغْضَبِ، ثُمَّ قَالَ: تَعَالَ، فَجِئْتُ أمْشِي حتَّى جَلَسْتُ بيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ لِي: ما خَلَّفَكَ؟ ألَمْ تَكُنْ قَدِ ابْتَعْتَ ظَهْرَكَ؟ فَقُلتُ: بَلَى، إنِّي واللَّهِ لو جَلَسْتُ عِنْدَ غيرِكَ مِن أهْلِ الدُّنْيَا، لَرَأَيْتُ أنْ سَأَخْرُجُ مِن سَخَطِهِ بعُذْرٍ، ولقَدْ أُعْطِيتُ جَدَلًا ، ولَكِنِّي واللَّهِ، لقَدْ عَلِمْتُ لَئِنْ حَدَّثْتُكَ اليومَ حَدِيثَ كَذِبٍ تَرْضَى به عَنِّي، لَيُوشِكَنَّ اللَّهُ أنْ يُسْخِطَكَ عَلَيَّ، ولَئِنْ حَدَّثْتُكَ حَدِيثَ صِدْقٍ تَجِدُ عَلَيَّ فِيهِ، إنِّي لَأَرْجُو فيه عَفْوَ اللَّهِ، لا واللَّهِ، ما كانَ لي مِن عُذْرٍ، واللَّهِ ما كُنْتُ قَطُّ أقْوَى، ولَا أيْسَرَ مِنِّي حِينَ تَخَلَّفْتُ عَنْكَ، فَقَالَ رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أمَّا هذا فقَدْ صَدَقَ، فَقُمْ حتَّى يَقْضِيَ اللَّهُ فِيكَ. فَقُمْتُ، وثَارَ رِجَالٌ مِن بَنِي سَلِمَةَ فَاتَّبَعُونِي، فَقالوا لِي: واللَّهِ ما عَلِمْنَاكَ كُنْتَ أذْنَبْتَ ذَنْبًا قَبْلَ هذا، ولقَدْ عَجَزْتَ أنْ لا تَكُونَ اعْتَذَرْتَ إلى رَسولِ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بما اعْتَذَرَ إلَيْهِ المُتَخَلِّفُونَ، قدْ كانَ كَافِيَكَ ذَنْبَكَ اسْتِغْفَارُ رَسولِ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لَكَ، فَوَاللَّهِ ما زَالُوا يُؤَنِّبُونِي حتَّى أرَدْتُ أنْ أرْجِعَ فَأُكَذِّبَ نَفْسِي، ثُمَّ قُلتُ لهمْ: هلْ لَقِيَ هذا مَعِي أحَدٌ؟ قالوا: نَعَمْ، رَجُلَانِ قَالَا مِثْلَ ما قُلْتَ، فقِيلَ لهما مِثْلُ ما قيلَ لَكَ، فَقُلتُ: مَن هُمَا؟ قالوا: مُرَارَةُ بنُ الرَّبِيعِ العَمْرِيُّ، وهِلَالُ بنُ أُمَيَّةَ الوَاقِفِيُّ، فَذَكَرُوا لي رَجُلَيْنِ صَالِحَيْنِ قدْ شَهِدَا بَدْرًا، فِيهِما أُسْوَةٌ، فَمَضَيْتُ حِينَ ذَكَرُوهُما لِي، ونَهَى رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ المُسْلِمِينَ عن كَلَامِنَا أيُّها الثَّلَاثَةُ مِن بَيْنِ مَن تَخَلَّفَ عنْه، فَاجْتَنَبَنَا النَّاسُ، وتَغَيَّرُوا لَنَا حتَّى تَنَكَّرَتْ في نَفْسِي الأرْضُ، فَما هي الَّتي أعْرِفُ، فَلَبِثْنَا علَى ذلكَ خَمْسِينَ لَيْلَةً، فأمَّا صَاحِبَايَ فَاسْتَكَانَا وقَعَدَا في بُيُوتِهِما يَبْكِيَانِ، وأَمَّا أنَا، فَكُنْتُ أشَبَّ القَوْمِ وأَجْلَدَهُمْ ، فَكُنْتُ أخْرُجُ فأشْهَدُ الصَّلَاةَ مع المُسْلِمِينَ، وأَطُوفُ في الأسْوَاقِ ولَا يُكَلِّمُنِي أحَدٌ، وآتي رَسولَ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فَأُسَلِّمُ عليه وهو في مَجْلِسِهِ بَعْدَ الصَّلَاةِ، فأقُولُ في نَفْسِي: هلْ حَرَّكَ شَفَتَيْهِ برَدِّ السَّلَامِ عَلَيَّ أمْ لَا؟ ثُمَّ أُصَلِّي قَرِيبًا منه، فَأُسَارِقُهُ النَّظَرَ ، فَإِذَا أقْبَلْتُ علَى صَلَاتي أقْبَلَ إلَيَّ، وإذَا التَفَتُّ نَحْوَهُ أعْرَضَ عَنِّي، حتَّى إذَا طَالَ عَلَيَّ ذلكَ مِن جَفْوَةِ النَّاسِ ، مَشَيتُ حتَّى تَسَوَّرْتُ جِدَارَ حَائِطِ أبِي قَتَادَةَ، وهو ابنُ عَمِّي وأَحَبُّ النَّاسِ إلَيَّ، فَسَلَّمْتُ عليه، فَوَاللَّهِ ما رَدَّ عَلَيَّ السَّلَامَ، فَقُلتُ: يا أبَا قَتَادَةَ، أنْشُدُكَ باللَّهِ، هلْ تَعْلَمُنِي أُحِبُّ اللَّهَ ورَسولَهُ؟ فَسَكَتَ، فَعُدْتُ له فَنَشَدْتُهُ، فَسَكَتَ، فَعُدْتُ له فَنَشَدْتُهُ، فَقَالَ: اللَّهُ ورَسولُهُ أعْلَمُ، فَفَاضَتْ عَيْنَايَ، وتَوَلَّيْتُ حتَّى تَسَوَّرْتُ الجِدَارَ، قَالَ: فَبيْنَا أنَا أمْشِي بسُوقِ المَدِينَةِ، إذَا نَبَطِيٌّ مِن أنْبَاطِ أهْلِ الشَّأْمِ، مِمَّنْ قَدِمَ بالطَّعَامِ يَبِيعُهُ بالمَدِينَةِ، يقولُ: مَن يَدُلُّ علَى كَعْبِ بنِ مَالِكٍ؟ فَطَفِقَ النَّاسُ يُشِيرُونَ له، حتَّى إذَا جَاءَنِي دَفَعَ إلَيَّ كِتَابًا مِن مَلِكِ غَسَّانَ، فَإِذَا فِيهِ: أمَّا بَعْدُ؛ فإنَّه قدْ بَلَغَنِي أنَّ صَاحِبَكَ قدْ جَفَاكَ، ولَمْ يَجْعَلْكَ اللَّهُ بدَارِ هَوَانٍ ولَا مَضْيَعَةٍ ، فَالْحَقْ بنَا نُوَاسِكَ ، فَقُلتُ لَمَّا قَرَأْتُهَا: وهذا أيضًا مِنَ البَلَاءِ، فَتَيَمَّمْتُ بهَا التَّنُّورَ فَسَجَرْتُهُ بهَا، حتَّى إذَا مَضَتْ أرْبَعُونَ لَيْلَةً مِنَ الخَمْسِينَ، إذَا رَسولُ رَسولِ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَأْتِينِي، فَقَالَ: إنَّ رَسولَ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَأْمُرُكَ أنْ تَعْتَزِلَ امْرَأَتَكَ، فَقُلتُ: أُطَلِّقُهَا أمْ مَاذَا أفْعَلُ؟ قَالَ: لَا، بَلِ اعْتَزِلْهَا ولَا تَقْرَبْهَا، وأَرْسَلَ إلى صَاحِبَيَّ مِثْلَ ذلكَ، فَقُلتُ لِامْرَأَتِي: الْحَقِي بأَهْلِكِ، فَتَكُونِي عِنْدَهُمْ حتَّى يَقْضِيَ اللَّهُ في هذا الأمْرِ، قَالَ كَعْبٌ: فَجَاءَتِ امْرَأَةُ هِلَالِ بنِ أُمَيَّةَ رَسولَ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَقَالَتْ: يا رَسولَ اللَّهِ: إنَّ هِلَالَ بنَ أُمَيَّةَ شيخٌ ضَائِعٌ، ليسَ له خَادِمٌ ، فَهلْ تَكْرَهُ أنْ أخْدُمَهُ؟ قَالَ: لَا، ولَكِنْ لا يَقْرَبْكِ. قَالَتْ: إنَّه واللَّهِ ما به حَرَكَةٌ إلى شَيءٍ، واللَّهِ ما زَالَ يَبْكِي مُنْذُ كانَ مِن أمْرِهِ ما كانَ إلى يَومِهِ هذا، فَقَالَ لي بَعْضُ أهْلِي: لَوِ اسْتَأْذَنْتَ رَسولَ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في امْرَأَتِكَ كما أَذِنَ لِامْرَأَةِ هِلَالِ بنِ أُمَيَّةَ أنْ تَخْدُمَهُ؟ فَقُلتُ: واللَّهِ لا أسْتَأْذِنُ فِيهَا رَسولَ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وما يُدْرِينِي ما يقولُ رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إذَا اسْتَأْذَنْتُهُ فِيهَا وأَنَا رَجُلٌ شَابٌّ؟ فَلَبِثْتُ بَعْدَ ذلكَ عَشْرَ لَيَالٍ، حتَّى كَمَلَتْ لَنَا خَمْسُونَ لَيْلَةً مِن حِينَ نَهَى رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن كَلَامِنَا، فَلَمَّا صَلَّيْتُ صَلَاةَ الفَجْرِ صُبْحَ خَمْسِينَ لَيْلَةً وأَنَا علَى ظَهْرِ بَيْتٍ مِن بُيُوتِنَا، فَبيْنَا أنَا جَالِسٌ علَى الحَالِ الَّتي ذَكَرَ اللَّهُ؛ قدْ ضَاقَتْ عَلَيَّ نَفْسِي، وضَاقَتْ عَلَيَّ الأرْضُ بما رَحُبَتْ، سَمِعْتُ صَوْتَ صَارِخٍ، أوْفَى علَى جَبَلِ سَلْعٍ بأَعْلَى صَوْتِهِ: يا كَعْبُ بنَ مَالِكٍ، أبْشِرْ ، قَالَ: فَخَرَرْتُ سَاجِدًا، وعَرَفْتُ أنْ قدْ جَاءَ فَرَجٌ، وآذَنَ رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بتَوْبَةِ اللَّهِ عَلَيْنَا حِينَ صَلَّى صَلَاةَ الفَجْرِ، فَذَهَبَ النَّاسُ يُبَشِّرُونَنَا، وذَهَبَ قِبَلَ صَاحِبَيَّ مُبَشِّرُونَ، ورَكَضَ إلَيَّ رَجُلٌ فَرَسًا، وسَعَى سَاعٍ مِن أسْلَمَ، فأوْفَى علَى الجَبَلِ، وكانَ الصَّوْتُ أسْرَعَ مِنَ الفَرَسِ، فَلَمَّا جَاءَنِي الذي سَمِعْتُ صَوْتَهُ يُبَشِّرُنِي، نَزَعْتُ له ثَوْبَيَّ، فَكَسَوْتُهُ إيَّاهُمَا ببُشْرَاهُ، واللَّهِ ما أمْلِكُ غَيْرَهُما يَومَئذٍ، واسْتَعَرْتُ ثَوْبَيْنِ فَلَبِسْتُهُمَا، وانْطَلَقْتُ إلى رَسولِ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَيَتَلَقَّانِي النَّاسُ فَوْجًا فَوْجًا، يُهَنُّونِي بالتَّوْبَةِ، يَقولونَ: لِتَهْنِكَ تَوْبَةُ اللَّهِ عَلَيْكَ، قَالَ كَعْبٌ: حتَّى دَخَلْتُ المَسْجِدَ، فَإِذَا رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ جَالِسٌ حَوْلَهُ النَّاسُ، فَقَامَ إلَيَّ طَلْحَةُ بنُ عُبَيْدِ اللَّهِ يُهَرْوِلُ حتَّى صَافَحَنِي وهَنَّانِي، واللَّهِ ما قَامَ إلَيَّ رَجُلٌ مِنَ المُهَاجِرِينَ غَيْرَهُ، ولَا أنْسَاهَا لِطَلْحَةَ، قَالَ كَعْبٌ: فَلَمَّا سَلَّمْتُ علَى رَسولِ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، قَالَ رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وهو يَبْرُقُ وَجْهُهُ مِنَ السُّرُورِ: أبْشِرْ بخَيْرِ يَومٍ مَرَّ عَلَيْكَ مُنْذُ ولَدَتْكَ أُمُّكَ، قَالَ: قُلتُ: أمِنْ عِندِكَ يا رَسولَ اللَّهِ أمْ مِن عِندِ اللَّهِ؟ قَالَ: لَا، بَلْ مِن عِندِ اللَّهِ. وكانَ رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إذَا سُرَّ اسْتَنَارَ وَجْهُهُ حتَّى كَأنَّهُ قِطْعَةُ قَمَرٍ، وكُنَّا نَعْرِفُ ذلكَ منه، فَلَمَّا جَلَسْتُ بيْنَ يَدَيْهِ قُلتُ: يا رَسولَ اللَّهِ، إنَّ مِن تَوْبَتي أنْ أنْخَلِعَ مِن مَالِي صَدَقَةً إلى اللَّهِ وإلَى رَسولِ اللَّهِ، قَالَ رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أمْسِكْ عَلَيْكَ بَعْضَ مَالِكَ؛ فَهو خَيْرٌ لَكَ. قُلتُ: فإنِّي أُمْسِكُ سَهْمِي الذي بخَيْبَرَ، فَقُلتُ: يا رَسولَ اللَّهِ، إنَّ اللَّهَ إنَّما نَجَّانِي بالصِّدْقِ، وإنَّ مِن تَوْبَتي أنْ لا أُحَدِّثَ إلَّا صِدْقًا ما بَقِيتُ. فَوَاللَّهِ ما أعْلَمُ أحَدًا مِنَ المُسْلِمِينَ أبْلَاهُ اللَّهُ في صِدْقِ الحَديثِ مُنْذُ ذَكَرْتُ ذلكَ لِرَسولِ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، أحْسَنَ ممَّا أبْلَانِي؛ ما تَعَمَّدْتُ مُنْذُ ذَكَرْتُ ذلكَ لِرَسولِ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى يَومِي هذا كَذِبًا، وإنِّي لَأَرْجُو أنْ يَحْفَظَنِي اللَّهُ فِيما بَقِيتُ، وأَنْزَلَ اللَّهُ علَى رَسولِهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: {لَقَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ} إلى قَوْلِهِ: {وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ} [التوبة: 117 - 119]، فَوَاللَّهِ ما أنْعَمَ اللَّهُ عَلَيَّ مِن نِعْمَةٍ قَطُّ بَعْدَ أنْ هَدَانِي لِلْإِسْلَامِ، أعْظَمَ في نَفْسِي مِن صِدْقِي لِرَسولِ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، أنْ لا أكُونَ كَذَبْتُهُ، فأهْلِكَ كما هَلَكَ الَّذِينَ كَذَبُوا؛ فإنَّ اللَّهَ قَالَ لِلَّذِينَ كَذَبُوا -حِينَ أنْزَلَ الوَحْيَ- شَرَّ ما قَالَ لأحَدٍ، فَقَالَ تَبَارَكَ وتَعَالَى: {سَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ إِذَا انْقَلَبْتُمْ} إلى قَوْلِهِ: {فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَرْضَى عَنِ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ} [التوبة: 96]. قَالَ كَعْبٌ: وكُنَّا تَخَلَّفْنَا أيُّها الثَّلَاثَةُ عن أمْرِ أُولَئِكَ الَّذِينَ قَبِلَ منهمْ رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حِينَ حَلَفُوا له، فَبَايَعَهُمْ واسْتَغْفَرَ لهمْ، وأَرْجَأَ رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أمْرَنَا حتَّى قَضَى اللَّهُ فِيهِ، فَبِذلكَ قَالَ اللَّهُ: {وَعَلَى الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا} [التوبة: 118]، وليسَ الذي ذَكَرَ اللَّهُ ممَّا خُلِّفْنَا عَنِ الغَزْوِ؛ إنَّما هو تَخْلِيفُهُ إيَّانَا، وإرْجَاؤُهُ أمْرَنَا عَمَّنْ حَلَفَ له واعْتَذَرَ إلَيْهِ فَقَبِلَ منه.

112 -  جاءَنا رُسُلُ كُفَّارِ قُرَيْشٍ يَجْعَلُونَ في رَسولِ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأَبِي بَكْرٍ دِيَةَ كُلِّ واحِدٍ منهما؛ مَن قَتَلَهُ أوْ أسَرَهُ، فَبيْنَما أنا جالِسٌ في مَجْلِسٍ مِن مَجالِسِ قَوْمِي بَنِي مُدْلِجٍ، أقْبَلَ رَجُلٌ منهمْ حتَّى قامَ عليْنا ونَحْنُ جُلُوسٌ، فقالَ: يا سُراقَةُ، إنِّي قدْ رَأَيْتُ آنِفًا أسْوِدَةً بالسَّاحِلِ، أُراها مُحَمَّدًا وأَصْحابَهُ، قالَ سُراقَةُ: فَعَرَفْتُ أنَّهُمْ هُمْ، فَقُلتُ له: إنَّهُمْ لَيْسُوا بهِمْ، ولَكِنَّكَ رَأَيْتَ فُلانًا وفُلانًا، انْطَلَقُوا بأَعْيُنِنا، ثُمَّ لَبِثْتُ في المَجْلِسِ ساعَةً، ثُمَّ قُمْتُ فَدَخَلْتُ فأمَرْتُ جارِيَتي أنْ تَخْرُجَ بفَرَسِي وهي مِن وراءِ أكَمَةٍ ، فَتَحْبِسَها عَلَيَّ، وأَخَذْتُ رُمْحِي، فَخَرَجْتُ به مِن ظَهْرِ البَيْتِ، فَحَطَطْتُ بزُجِّهِ الأرْضَ، وخَفَضْتُ عالِيَهُ، حتَّى أتَيْتُ فَرَسِي فَرَكِبْتُها، فَرَفَعْتُها تُقَرِّبُ بي، حتَّى دَنَوْتُ منهمْ، فَعَثَرَتْ بي فَرَسِي، فَخَرَرْتُ عَنْها، فَقُمْتُ فأهْوَيْتُ يَدِي إلى كِنانَتِي ، فاسْتَخْرَجْتُ مِنْها الأزْلامَ فاسْتَقْسَمْتُ بها: أضُرُّهُمْ أمْ لا؟ فَخَرَجَ الذي أكْرَهُ، فَرَكِبْتُ فَرَسِي، وعَصَيْتُ الأزْلامَ ، تُقَرِّبُ بي حتَّى إذا سَمِعْتُ قِراءَةَ رَسولِ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وهو لا يَلْتَفِتُ، وأَبُو بَكْرٍ يُكْثِرُ الِالْتِفاتَ؛ ساخَتْ يَدا فَرَسِي في الأرْضِ حتَّى بَلَغَتا الرُّكْبَتَيْنِ، فَخَرَرْتُ عَنْها، ثُمَّ زَجَرْتُها فَنَهَضَتْ، فَلَمْ تَكَدْ تُخْرِجُ يَدَيْها، فَلَمَّا اسْتَوَتْ قائِمَةً، إذا لِأثَرِ يَدَيْها عُثانٌ ساطِعٌ في السَّماءِ مِثْلُ الدُّخَانِ، فاسْتَقْسَمْتُ بالأزْلامِ، فَخَرَجَ الذي أكْرَهُ، فَنادَيْتُهُمْ بالأمانِ فَوَقَفُوا، فَرَكِبْتُ فَرَسِي حتَّى جِئْتُهُمْ، ووَقَعَ في نَفْسِي حِينَ لَقِيتُ ما لَقِيتُ مِنَ الحَبْسِ عنْهمْ، أنْ سَيَظْهَرُ أمْرُ رَسولِ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَقُلتُ له: إنَّ قَوْمَكَ قدْ جَعَلُوا فِيكَ الدِّيَةَ، وأَخْبَرْتُهُمْ أخْبارَ ما يُرِيدُ النَّاسُ بهِمْ، وعَرَضْتُ عليهمُ الزَّادَ والمَتاعَ، فَلَمْ يَرْزَآنِي ولَمْ يَسْأَلانِي، إلَّا أنْ قالَ: أخْفِ عَنَّا. فَسَأَلْتُهُ أنْ يَكْتُبَ لي كِتابَ أمْنٍ، فأمَرَ عامِرَ بنَ فُهَيْرَةَ، فَكَتَبَ في رُقْعَةٍ مِن أدِيمٍ، ثُمَّ مَضَى رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.

113 - عَنْ عائِشَةَ أُمِّ المُؤْمِنِينَ أنَّها قالَتْ: أوَّلُ ما بُدِئَ به رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِنَ الوَحْيِ الرُّؤْيا الصَّالِحَةُ في النَّوْمِ، فَكانَ لا يَرَى رُؤْيا إلَّا جاءَتْ مِثْلَ فَلَقِ الصُّبْحِ، ثُمَّ حُبِّبَ إلَيْهِ الخَلاءُ ، وكانَ يَخْلُو بغارِ حِراءٍ فَيَتَحَنَّثُ فيه - وهو التَّعَبُّدُ - اللَّيالِيَ ذَواتِ العَدَدِ قَبْلَ أنْ يَنْزِعَ إلى أهْلِهِ، ويَتَزَوَّدُ لذلكَ، ثُمَّ يَرْجِعُ إلى خَدِيجَةَ فَيَتَزَوَّدُ لِمِثْلِها، حتَّى جاءَهُ الحَقُّ وهو في غارِ حِراءٍ ، فَجاءَهُ المَلَكُ فقالَ: اقْرَأْ، قالَ: ما أنا بقارِئٍ، قالَ: فأخَذَنِي فَغَطَّنِي حتَّى بَلَغَ مِنِّي الجَهْدَ ثُمَّ أرْسَلَنِي ، فقالَ: اقْرَأْ، قُلتُ: ما أنا بقارِئٍ، فأخَذَنِي فَغَطَّنِي الثَّانِيَةَ حتَّى بَلَغَ مِنِّي الجَهْدَ ثُمَّ أرْسَلَنِي ، فقالَ: اقْرَأْ، فَقُلتُ: ما أنا بقارِئٍ، فأخَذَنِي فَغَطَّنِي الثَّالِثَةَ ثُمَّ أرْسَلَنِي ، فقالَ: {اقْرَأْ باسْمِ رَبِّكَ الذي خَلَقَ (1) خَلَقَ الإنْسانَ مِن عَلَقٍ (2) اقْرَأْ ورَبُّكَ الأكْرَمُ} [العلق: 1- 3] فَرَجَعَ بها رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَرْجُفُ فُؤادُهُ، فَدَخَلَ علَى خَدِيجَةَ بنْتِ خُوَيْلِدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْها، فقالَ: زَمِّلُونِي زَمِّلُونِي فَزَمَّلُوهُ حتَّى ذَهَبَ عنْه الرَّوْعُ ، فقالَ لِخَدِيجَةَ وأَخْبَرَها الخَبَرَ: لقَدْ خَشِيتُ علَى نَفْسِي فقالَتْ خَدِيجَةُ: كَلّا واللَّهِ ما يُخْزِيكَ اللَّهُ أبَدًا، إنَّكَ لَتَصِلُ الرَّحِمَ، وتَحْمِلُ الكَلَّ ، وتَكْسِبُ المَعْدُومَ ، وتَقْرِي الضَّيْفَ، وتُعِينُ علَى نَوائِبِ الحَقِّ، فانْطَلَقَتْ به خَدِيجَةُ حتَّى أتَتْ به ورَقَةَ بنَ نَوْفَلِ بنِ أسَدِ بنِ عبدِ العُزَّى ابْنَ عَمِّ خَدِيجَةَ وكانَ امْرَأً تَنَصَّرَ في الجاهِلِيَّةِ، وكانَ يَكْتُبُ الكِتابَ العِبْرانِيَّ، فَيَكْتُبُ مِنَ الإنْجِيلِ بالعِبْرانِيَّةِ ما شاءَ اللَّهُ أنْ يَكْتُبَ، وكانَ شيخًا كَبِيرًا قدْ عَمِيَ، فقالَتْ له خَدِيجَةُ: يا ابْنَ عَمِّ، اسْمَعْ مِنَ ابْنِ أخِيكَ، فقالَ له ورَقَةُ: يا ابْنَ أخِي ماذا تَرَى؟ فأخْبَرَهُ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ خَبَرَ ما رَأَى، فقالَ له ورَقَةُ: هذا النَّامُوسُ الذي نَزَّلَ اللَّهُ علَى مُوسَى، يا لَيْتَنِي فيها جَذَعًا ، لَيْتَنِي أكُونُ حَيًّا إذْ يُخْرِجُكَ قَوْمُكَ، فقالَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أوَ مُخْرِجِيَّ هُمْ، قالَ: نَعَمْ، لَمْ يَأْتِ رَجُلٌ قَطُّ بمِثْلِ ما جِئْتَ به إلَّا عُودِيَ، وإنْ يُدْرِكْنِي يَوْمُكَ أنْصُرْكَ نَصْرًا مُؤَزَّرًا . ثُمَّ لَمْ يَنْشَبْ ورَقَةُ أنْ تُوُفِّيَ، وفَتَرَ الوَحْيُ . وقال : يونس ومعمر (بوادره)

114 -  لَمَّا بَلَغَ أبَا ذَرٍّ مَبْعَثُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، قالَ لأخِيهِ: ارْكَبْ إلى هذا الوَادِي، فَاعْلَمْ لي عِلْمَ هذا الرَّجُلِ الذي يَزْعُمُ أنَّه نَبِيٌّ، يَأْتِيهِ الخَبَرُ مِنَ السَّمَاءِ، واسْمَعْ مِن قَوْلِهِ ثُمَّ ائْتِنِي، فَانْطَلَقَ الأخُ حتَّى قَدِمَهُ، وسَمِعَ مِن قَوْلِهِ، ثُمَّ رَجَعَ إلى أبِي ذَرٍّ فَقالَ له: رَأَيْتُهُ يَأْمُرُ بمَكَارِمِ الأخْلَاقِ، وكَلَامًا ما هو بالشِّعْرِ، فَقالَ: ما شَفَيْتَنِي ممَّا أرَدْتُ، فَتَزَوَّدَ وحَمَلَ شَنَّةً له فِيهَا مَاءٌ حتَّى قَدِمَ مَكَّةَ، فأتَى المَسْجِدَ فَالْتَمَسَ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ولَا يَعْرِفُهُ، وكَرِهَ أنْ يَسْأَلَ عنْه حتَّى أدْرَكَهُ بَعْضُ اللَّيْلِ فَاضْطَجَعَ، فَرَآهُ عَلِيٌّ فَعَرَفَ أنَّه غَرِيبٌ، فَلَمَّا رَآهُ تَبِعَهُ فَلَمْ يَسْأَلْ واحِدٌ منهما صَاحِبَهُ عن شَيءٍ حتَّى أصْبَحَ، ثُمَّ احْتَمَلَ قِرْبَتَهُ وزَادَهُ إلى المَسْجِدِ، وظَلَّ ذلكَ اليومَ ولَا يَرَاهُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حتَّى أمْسَى، فَعَادَ إلى مَضْجَعِهِ، فَمَرَّ به عَلِيٌّ فَقالَ: أمَا نَالَ لِلرَّجُلِ أنْ يَعْلَمَ مَنْزِلَهُ؟ فأقَامَهُ فَذَهَبَ به معهُ، لا يَسْأَلُ واحِدٌ منهما صَاحِبَهُ عن شَيءٍ، حتَّى إذَا كانَ يَوْمُ الثَّالِثِ، فَعَادَ عَلِيٌّ علَى مِثْلِ ذلكَ، فأقَامَ معهُ ثُمَّ قالَ: ألَا تُحَدِّثُنِي ما الذي أقْدَمَكَ؟ قالَ: إنْ أعْطَيْتَنِي عَهْدًا ومِيثَاقًا لَتُرْشِدَنِّي، فَعَلْتُ، فَفَعَلَ فأخْبَرَهُ، قالَ: فإنَّه حَقٌّ، وهو رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَإِذَا أصْبَحْتَ فَاتْبَعْنِي، فإنِّي إنْ رَأَيْتُ شيئًا أخَافُ عَلَيْكَ قُمْتُ كَأَنِّي أُرِيقُ المَاءَ، فإنْ مَضَيْتُ فَاتْبَعْنِي حتَّى تَدْخُلَ مَدْخَلِي، فَفَعَلَ، فَانْطَلَقَ يَقْفُوهُ حتَّى دَخَلَ علَى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ودَخَلَ معهُ، فَسَمِعَ مِن قَوْلِهِ وأَسْلَمَ مَكَانَهُ، فَقالَ له النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: ارْجِعْ إلى قَوْمِكَ فأخْبِرْهُمْ حتَّى يَأْتِيَكَ أمْرِي، قالَ: والذي نَفْسِي بيَدِهِ، لَأَصْرُخَنَّ بهَا بيْنَ ظَهْرَانَيْهِمْ ، فَخَرَجَ حتَّى أتَى المَسْجِدَ، فَنَادَى بأَعْلَى صَوْتِهِ: أشْهَدُ أنْ لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، وأنَّ مُحَمَّدًا رَسولُ اللَّهِ، ثُمَّ قَامَ القَوْمُ فَضَرَبُوهُ حتَّى أضْجَعُوهُ، وأَتَى العَبَّاسُ فأكَبَّ عليه، قالَ: ويْلَكُمْ! ألَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أنَّه مِن غِفَارٍ، وأنَّ طَرِيقَ تِجَارِكُمْ إلى الشَّأْمِ؟ فأنْقَذَهُ منهمْ، ثُمَّ عَادَ مِنَ الغَدِ لِمِثْلِهَا، فَضَرَبُوهُ وثَارُوا إلَيْهِ، فأكَبَّ العَبَّاسُ عليه.

115 -  إنَّ أوَّلَ قَسَامَةٍ كَانَتْ في الجَاهِلِيَّةِ لَفِينَا بَنِي هَاشِمٍ؛ كانَ رَجُلٌ مِن بَنِي هَاشِمٍ اسْتَأْجَرَهُ رَجُلٌ مِن قُرَيْشٍ مِن فَخِذٍ أُخْرَى، فَانْطَلَقَ معهُ في إبِلِهِ، فَمَرَّ رَجُلٌ به مِن بَنِي هَاشِمٍ قَدِ انْقَطَعَتْ عُرْوَةُ جُوَالِقِهِ، فَقَالَ: أغِثْنِي بعِقَالٍ أشُدُّ به عُرْوَةَ جُوَالِقِي؛ لا تَنْفِرُ الإبِلُ، فأعْطَاهُ عِقَالًا فَشَدَّ به عُرْوَةَ جُوَالِقِهِ، فَلَمَّا نَزَلُوا عُقِلَتِ الإبِلُ إلَّا بَعِيرًا واحِدًا، فَقَالَ الذي اسْتَأْجَرَهُ: ما شَأْنُ هذا البَعِيرِ لَمْ يُعْقَلْ مِن بَيْنِ الإبِلِ؟ قَالَ: ليسَ له عِقَالٌ، قَالَ: فأيْنَ عِقَالُهُ؟ قَالَ: فَحَذَفَهُ بعَصًا كانَ فِيهَا أجَلُهُ، فَمَرَّ به رَجُلٌ مِن أهْلِ اليَمَنِ، فَقَالَ: أتَشْهَدُ المَوْسِمَ؟ قَالَ: ما أشْهَدُ، ورُبَّما شَهِدْتُهُ، قَالَ: هلْ أنْتَ مُبْلِغٌ عَنِّي رِسَالَةً مَرَّةً مِنَ الدَّهْرِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَكَتَبَ: إذَا أنْتَ شَهِدْتَ المَوْسِمَ فَنَادِ: يا آلَ قُرَيْشٍ، فَإِذَا أجَابُوكَ فَنَادِ: يا آلَ بَنِي هَاشِمٍ، فإنْ أجَابُوكَ، فَسَلْ عن أبِي طَالِبٍ فأخْبِرْهُ: أنَّ فُلَانًا قَتَلَنِي في عِقَالٍ، ومَاتَ المُسْتَأْجَرُ ، فَلَمَّا قَدِمَ الذي اسْتَأْجَرَهُ، أتَاهُ أبو طَالِبٍ فَقَالَ: ما فَعَلَ صَاحِبُنَا؟ قَالَ: مَرِضَ، فأحْسَنْتُ القِيَامَ عليه، فَوَلِيتُ دَفْنَهُ، قَالَ: قدْ كانَ أهْلَ ذَاكَ مِنْكَ، فَمَكُثَ حِينًا، ثُمَّ إنَّ الرَّجُلَ الذي أوْصَى إلَيْهِ أنْ يُبْلِغَ عنْه وافَى المَوْسِمَ ، فَقَالَ: يا آلَ قُرَيْشٍ، قالوا: هذِه قُرَيْشٌ، قَالَ: يا آلَ بَنِي هَاشِمٍ، قالوا: هذِه بَنُو هَاشِمٍ، قَالَ: أيْنَ أبو طَالِبٍ؟ قالوا: هذا أبو طَالِبٍ، قَالَ: أمَرَنِي فُلَانٌ أنْ أُبْلِغَكَ رِسَالَةً: أنَّ فُلَانًا قَتَلَهُ في عِقَالٍ. فأتَاهُ أبو طَالِبٍ فَقَالَ له: اخْتَرْ مِنَّا إحْدَى ثَلَاثٍ: إنْ شِئْتَ أنْ تُؤَدِّيَ مِئَةً مِنَ الإبِلِ؛ فإنَّكَ قَتَلْتَ صَاحِبَنَا، وإنْ شِئْتَ حَلَفَ خَمْسُونَ مِن قَوْمِكَ أَنَّكَ لَمْ تَقْتُلْهُ، فإنْ أبَيْتَ قَتَلْنَاكَ به، فأتَى قَوْمَهُ فَقالوا: نَحْلِفُ، فأتَتْهُ امْرَأَةٌ مِن بَنِي هَاشِمٍ كَانَتْ تَحْتَ رَجُلٍ منهمْ قدْ ولَدَتْ له، فَقَالَتْ: يا أبَا طَالِبٍ، أُحِبُّ أنْ تُجِيزَ ابْنِي هذا برَجُلٍ مِنَ الخَمْسِينَ، ولَا تَصْبُرْ يَمِينَهُ حَيْثُ تُصْبَرُ الأيْمَانُ، فَفَعَلَ، فأتَاهُ رَجُلٌ منهمْ فَقَالَ: يا أبَا طَالِبٍ، أرَدْتَ خَمْسِينَ رَجُلًا أنْ يَحْلِفُوا مَكانَ مِئَةٍ مِنَ الإبِلِ، يُصِيبُ كُلَّ رَجُلٍ بَعِيرَانِ، هذانِ بَعِيرَانِ، فَاقْبَلْهُما عَنِّي ولَا تَصْبُرْ يَمِينِي حَيْثُ تُصْبَرُ الأيْمَانُ، فَقَبِلَهُمَا، وجَاءَ ثَمَانِيَةٌ وأَرْبَعُونَ فَحَلَفُوا، قَالَ ابنُ عَبَّاسٍ: فَوَالَّذِي نَفْسِي بيَدِهِ، ما حَالَ الحَوْلُ ومِنَ الثَّمَانِيَةِ وأَرْبَعِينَ عَيْنٌ تَطْرِفُ .

116 -  جَلَسَ إحْدَى عَشْرَةَ امْرَأَةً، فَتَعَاهَدْنَ وتَعَاقَدْنَ ألَّا يَكْتُمْنَ مِن أخْبَارِ أزْوَاجِهِنَّ شيئًا؛ قالتِ الأُولَى: زَوْجِي لَحْمُ جَمَلٍ غَثٍّ ، علَى رَأْسِ جَبَلٍ، لا سَهْلٍ فيُرْتَقَى، ولَا سَمِينٍ فيُنْتَقَلُ، قالتِ الثَّانِيَةُ: زَوْجِي لا أبُثُّ خَبَرَهُ ، إنِّي أخَافُ ألَّا أذَرَهُ، إنْ أذْكُرْهُ أذْكُرْ عُجَرَهُ وبُجَرَهُ ، قالتِ الثَّالِثَةُ: زَوْجِيَ العَشَنَّقُ ؛ إنْ أنْطِقْ أُطَلَّقْ، وإنْ أسْكُتْ أُعَلَّقْ، قالتِ الرَّابِعَةُ: زَوْجِي كَلَيْلِ تِهَامَةَ ، لا حَرٌّ ولَا قُرٌّ، ولَا مَخَافَةَ ولَا سَآمَةَ، قالتِ الخَامِسَةُ: زَوْجِي إنْ دَخَلَ فَهِدَ ، وإنْ خَرَجَ أسِدَ ، ولَا يَسْأَلُ عَمَّا عَهِدَ ، قالتِ السَّادِسَةُ: زَوْجِي إنْ أكَلَ لَفَّ، وإنْ شَرِبَ اشْتَفَّ، وإنِ اضْطَجَعَ التَفَّ، ولَا يُولِجُ الكَفَّ لِيَعْلَمَ البَثَّ . قالتِ السَّابِعَةُ: زَوْجِي غَيَايَاءُ -أوْ عَيَايَاءُ- طَبَاقَاءُ ، كُلُّ دَاءٍ له دَاءٌ، شَجَّكِ أوْ فَلَّكِ أوْ جَمَعَ كُلًّا لَكِ، قالتِ الثَّامِنَةُ: زَوْجِي المَسُّ مَسُّ أرْنَبٍ ، والرِّيحُ رِيحُ زَرْنَبٍ ، قالتِ التَّاسِعَةُ: زَوْجِي رَفِيعُ العِمَادِ ، طَوِيلُ النِّجَادِ ، عَظِيمُ الرَّمَادِ ، قَرِيبُ البَيْتِ مِنَ النَّادِ، قالتِ العَاشِرَةُ: زَوْجِي مَالِكٌ، وما مَالِكٌ؟! مَالِكٌ خَيْرٌ مِن ذَلِكِ، له إبِلٌ كَثِيرَاتُ المَبَارِكِ ، قَلِيلَاتُ المَسَارِحِ ، وإذَا سَمِعْنَ صَوْتَ المِزْهَرِ ، أيْقَنَّ أنَّهُنَّ هَوَالِكُ، قالتِ الحَادِيَةَ عَشْرَةَ: زَوْجِي أبو زَرْعٍ، وما أبو زَرْعٍ؟! أنَاسَ مِن حُلِيٍّ أُذُنَيَّ ، ومَلَأَ مِن شَحْمٍ عَضُدَيَّ، وبَجَّحَنِي فَبَجِحَتْ إلَيَّ نَفْسِي، وجَدَنِي في أهْلِ غُنَيْمَةٍ بشِقٍّ، فَجَعَلَنِي في أهْلِ صَهِيلٍ وأَطِيطٍ، ودَائِسٍ ومُنَقٍّ، فَعِنْدَهُ أقُولُ فلا أُقَبَّحُ ، وأَرْقُدُ فأتَصَبَّحُ، وأَشْرَبُ فأتَقَنَّحُ ، أُمُّ أبِي زَرْعٍ، فَما أُمُّ أبِي زَرْعٍ؟! عُكُومُهَا رَدَاحٌ ، وبَيْتُهَا فَسَاحٌ ، ابنُ أبِي زَرْعٍ، فَما ابنُ أبِي زَرْعٍ؟! مَضْجَعُهُ كَمَسَلِّ شَطْبَةٍ ، ويُشْبِعُهُ ذِرَاعُ الجَفْرَةِ ، بنْتُ أبِي زَرْعٍ، فَما بنْتُ أبِي زَرْعٍ؟! طَوْعُ أبِيهَا، وطَوْعُ أُمِّهَا، ومِلْءُ كِسَائِهَا ، وغَيْظُ جَارَتِهَا ، جَارِيَةُ أبِي زَرْعٍ، فَما جَارِيَةُ أبِي زَرْعٍ؟! لا تَبُثُّ حَدِيثَنَا تَبْثِيثًا ، ولَا تُنَقِّثُ مِيرَتَنَا تَنْقِيثًا ، ولَا تَمْلَأُ بَيْتَنَا تَعْشِيشًا ، قالَتْ: خَرَجَ أبو زَرْعٍ والأوْطَابُ تُمْخَضُ ، فَلَقِيَ امْرَأَةً معهَا ولَدَانِ لَهَا كَالفَهْدَيْنِ، يَلْعَبَانِ مِن تَحْتِ خَصْرِهَا برُمَّانَتَيْنِ، فَطَلَّقَنِي ونَكَحَهَا، فَنَكَحْتُ بَعْدَهُ رَجُلًا سَرِيًّا، رَكِبَ شَرِيًّا، وأَخَذَ خَطِّيًّا ، وأَرَاحَ عَلَيَّ نَعَمًا ثَرِيًّا، وأَعْطَانِي مِن كُلِّ رَائِحَةٍ زَوْجًا، وقالَ: كُلِي أُمَّ زَرْعٍ ومِيرِي أهْلَكِ ، قالَتْ: فلوْ جَمَعْتُ كُلَّ شَيْءٍ أعْطَانِيهِ، ما بَلَغَ أصْغَرَ آنِيَةِ أبِي زَرْعٍ، قالَتْ عَائِشَةُ: قالَ رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: كُنْتُ لَكِ كَأَبِي زَرْعٍ لِأُمِّ زَرْعٍ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : عائشة أم المؤمنين | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 5189
التصنيف الموضوعي: آداب المجلس - حفظ السر علم - القصص نكاح - عشرة النساء آداب عامة - ضرب الأمثال بر وصلة - الكرم والجود والسخاء
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح الحديث

117 - كانَ أوَّلَ ما بُدِئَ به رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الرُّؤْيَا الصَّادِقَةُ في النَّوْمِ، فَكانَ لا يَرَى رُؤْيَا إلَّا جَاءَتْ مِثْلَ فَلَقِ الصُّبْحِ، ثُمَّ حُبِّبَ إلَيْهِ الخَلَاءُ ، فَكانَ يَلْحَقُ بغَارِ حِرَاءٍ فَيَتَحَنَّثُ فيه - قالَ: والتَّحَنُّثُ: التَّعَبُّدُ - اللَّيَالِيَ ذَوَاتِ العَدَدِ، قَبْلَ أنْ يَرْجِعَ إلى أهْلِهِ ويَتَزَوَّدُ لذلكَ، ثُمَّ يَرْجِعُ إلى خَدِيجَةَ فَيَتَزَوَّدُ بمِثْلِهَا حتَّى فَجِئَهُ الحَقُّ، وهو في غَارِ حِرَاءٍ فَجَاءَهُ المَلَكُ، فَقالَ: اقْرَأْ، فَقالَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: ما أنَا بقَارِئٍ، قالَ: فأخَذَنِي فَغَطَّنِي حتَّى بَلَغَ مِنِّي الجُهْدَ، ثُمَّ أرْسَلَنِي ، فَقالَ: اقْرَأْ، قُلتُ: ما أنَا بقَارِئٍ، فأخَذَنِي فَغَطَّنِي الثَّانِيَةَ حتَّى بَلَغَ مِنِّي الجُهْدَ، ثُمَّ أرْسَلَنِي فَقالَ: اقْرَأْ، قُلتُ: ما أنَا بقَارِئٍ، فأخَذَنِي فَغَطَّنِي الثَّالِثَةَ حتَّى بَلَغَ مِنِّي الجُهْدَ، ثُمَّ أرْسَلَنِي ، فَقالَ: {اقْرَأْ باسْمِ رَبِّكَ الذي خَلَقَ، خَلَقَ الإنْسَانَ مِن عَلَقٍ، اقْرَأْ ورَبُّكَ الأكْرَمُ الذي عَلَّمَ بالقَلَمِ} - الآيَاتِ إلى قَوْلِهِ - {عَلَّمَ الإنْسَانَ ما لَمْ يَعْلَمْ} فَرَجَعَ بهَا رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ تَرْجُفُ بَوَادِرُهُ ، حتَّى دَخَلَ علَى خَدِيجَةَ، فَقالَ: زَمِّلُونِي زَمِّلُونِي ، فَزَمَّلُوهُ، حتَّى ذَهَبَ عنْه الرَّوْعُ ، قالَ لِخَدِيجَةَ: أيْ خَدِيجَةُ، ما لي لقَدْ خَشِيتُ علَى نَفْسِي، فأخْبَرَهَا الخَبَرَ، قالَتْ خَدِيجَةُ: كَلَّا، أبْشِرْ فَوَاللَّهِ لا يُخْزِيكَ اللَّهُ أبَدًا، فَوَاللَّهِ إنَّكَ لَتَصِلُ الرَّحِمَ، وتَصْدُقُ الحَدِيثَ، وتَحْمِلُ الكَلَّ ، وتَكْسِبُ المَعْدُومَ ، وتَقْرِي الضَّيْفَ، وتُعِينُ علَى نَوَائِبِ الحَقِّ، فَانْطَلَقَتْ به خَدِيجَةُ حتَّى أتَتْ به ورَقَةَ بنَ نَوْفَلٍ، وهو ابنُ عَمِّ خَدِيجَةَ أخِي أبِيهَا، وكانَ امْرَأً تَنَصَّرَ في الجَاهِلِيَّةِ، وكانَ يَكْتُبُ الكِتَابَ العَرَبِيَّ، ويَكْتُبُ مِنَ الإنْجِيلِ بالعَرَبِيَّةِ ما شَاءَ اللَّهُ أنْ يَكْتُبَ، وكانَ شيخًا كَبِيرًا قدْ عَمِيَ، فَقالَتْ خَدِيجَةُ: يا ابْنَ عَمِّ، اسْمَعْ مِنَ ابْنِ أخِيكَ، قالَ ورَقَةُ: يا ابْنَ أخِي، مَاذَا تَرَى؟ فأخْبَرَهُ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ خَبَرَ ما رَأَى، فَقالَ ورَقَةُ: هذا النَّامُوسُ الذي أُنْزِلَ علَى مُوسَى، لَيْتَنِي فِيهَا جَذَعًا، لَيْتَنِي أكُونُ حَيًّا، ذَكَرَ حَرْفًا، قالَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أوَمُخْرِجِيَّ هُمْ؟ قالَ ورَقَةُ: نَعَمْ، لَمْ يَأْتِ رَجُلٌ بما جِئْتَ به إلَّا أُوذِيَ، وإنْ يُدْرِكْنِي يَوْمُكَ حَيًّا أنْصُرْكَ نَصْرًا مُؤَزَّرًا ، ثُمَّ لَمْ يَنْشَبْ ورَقَةُ أنْ تُوُفِّيَ، وفَتَرَ الوَحْيُ فَتْرَةً، حتَّى حَزِنَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ

118 - أنَّ أبَا هُرَيْرَةَ كانَ يقولُ: آللَّهِ الذي لا إلَهَ إلَّا هُوَ ، إنْ كُنْتُ لَأَعْتَمِدُ بكَبِدِي علَى الأرْضِ مِنَ الجُوعِ، وإنْ كُنْتُ لَأَشُدُّ الحَجَرَ علَى بَطْنِي مِنَ الجُوعِ، ولقَدْ قَعَدْتُ يَوْمًا علَى طَرِيقِهِمُ الذي يَخْرُجُونَ منه، فَمَرَّ أبو بَكْرٍ، فَسَأَلْتُهُ عن آيَةٍ مِن كِتَابِ اللَّهِ، ما سَأَلْتُهُ إلَّا لِيُشْبِعَنِي، فَمَرَّ ولَمْ يَفْعَلْ، ثُمَّ مَرَّ بي عُمَرُ، فَسَأَلْتُهُ عن آيَةٍ مِن كِتَابِ اللَّهِ، ما سَأَلْتُهُ إلَّا لِيُشْبِعَنِي، فَمَرَّ فَلَمْ يَفْعَلْ، ثُمَّ مَرَّ بي أبو القَاسِمِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فَتَبَسَّمَ حِينَ رَآنِي، وعَرَفَ ما في نَفْسِي وما في وَجْهِي، ثُمَّ قالَ: يا أبَا هِرٍّ، قُلتُ: لَبَّيْكَ يا رَسولَ اللَّهِ، قالَ: الْحَقْ، ومَضَى فَتَبِعْتُهُ، فَدَخَلَ، فَاسْتَأْذَنَ، فأذِنَ لِي، فَدَخَلَ، فَوَجَدَ لَبَنًا في قَدَحٍ، فَقالَ: مِن أيْنَ هذا اللَّبَنُ؟ قالوا: أهْدَاهُ لكَ فُلَانٌ -أوْ فُلَانَةُ- قالَ: أبَا هِرٍّ، قُلتُ: لَبَّيْكَ يا رَسولَ اللَّهِ، قالَ: الْحَقْ إلى أهْلِ الصُّفَّةِ فَادْعُهُمْ لي، قالَ: وأَهْلُ الصُّفَّةِ أضْيَافُ الإسْلَامِ، لا يَأْوُونَ إلى أهْلٍ ولَا مَالٍ ولَا علَى أحَدٍ، إذَا أتَتْهُ صَدَقَةٌ بَعَثَ بهَا إليهِم ولَمْ يَتَنَاوَلْ منها شيئًا، وإذَا أتَتْهُ هَدِيَّةٌ أرْسَلَ إليهِم وأَصَابَ منها وأَشْرَكَهُمْ فِيهَا، فَسَاءَنِي ذلكَ، فَقُلتُ: وما هذا اللَّبَنُ في أهْلِ الصُّفَّةِ؟! كُنْتُ أحَقُّ أنَا أنْ أُصِيبَ مِن هذا اللَّبَنِ شَرْبَةً أتَقَوَّى بهَا، فَإِذَا جَاءَ أمَرَنِي، فَكُنْتُ أنَا أُعْطِيهِمْ، وما عَسَى أنْ يَبْلُغَنِي مِن هذا اللَّبَنِ! ولَمْ يَكُنْ مِن طَاعَةِ اللَّهِ وطَاعَةِ رَسولِهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بُدٌّ، فأتَيْتُهُمْ فَدَعَوْتُهُمْ، فأقْبَلُوا، فَاسْتَأْذَنُوا فأذِنَ لهمْ، وأَخَذُوا مَجَالِسَهُمْ مِنَ البَيْتِ، قالَ: يا أبَا هِرٍّ، قُلتُ: لَبَّيْكَ يا رَسولَ اللَّهِ، قالَ: خُذْ فأعْطِهِمْ، قالَ: فأخَذْتُ القَدَحَ، فَجَعَلْتُ أُعْطِيهِ الرَّجُلَ فَيَشْرَبُ حتَّى يَرْوَى، ثُمَّ يَرُدُّ عَلَيَّ القَدَحَ، فَأُعْطِيهِ الرَّجُلَ فَيَشْرَبُ حتَّى يَرْوَى، ثُمَّ يَرُدُّ عَلَيَّ القَدَحَ، فَيَشْرَبُ حتَّى يَرْوَى، ثُمَّ يَرُدُّ عَلَيَّ القَدَحَ، حتَّى انْتَهَيْتُ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وقدْ رَوِيَ القَوْمُ كُلُّهُمْ، فأخَذَ القَدَحَ فَوَضَعَهُ علَى يَدِهِ، فَنَظَرَ إلَيَّ فَتَبَسَّمَ، فَقالَ: أبَا هِرٍّ، قُلتُ: لَبَّيْكَ يا رَسولَ اللَّهِ، قالَ: بَقِيتُ أنَا وأَنْتَ، قُلتُ: صَدَقْتَ يا رَسولَ اللَّهِ، قالَ: اقْعُدْ فَاشْرَبْ، فَقَعَدْتُ فَشَرِبْتُ، فَقالَ: اشْرَبْ، فَشَرِبْتُ، فَما زَالَ يقولُ: اشْرَبْ حتَّى قُلتُ: لا، والَّذي بَعَثَكَ بالحَقِّ، ما أجِدُ له مَسْلَكًا، قالَ: فأرِنِي، فأعْطَيْتُهُ القَدَحَ، فَحَمِدَ اللَّهَ وسَمَّى وشَرِبَ الفَضْلَةَ .

119 - عن عائشة أنَّ فاطِمَةَ عليها السَّلامُ بنْتَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، أرْسَلَتْ إلى أبِي بَكْرٍ تَسْأَلُهُ مِيراثَها مِن رَسولِ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ممَّا أفاءَ اللَّهُ عليه بالمَدِينَةِ، وفَدَكٍ، وما بَقِيَ مِن خُمُسِ خَيْبَرَ، فقالَ أبو بَكْرٍ: إنَّ رَسولَ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قالَ: لا نُورَثُ، ما تَرَكْنا صَدَقَةٌ، إنَّما يَأْكُلُ آلُ مُحَمَّدٍ -صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ- في هذا المالِ، وإنِّي واللَّهِ لا أُغَيِّرُ شيئًا مِن صَدَقَةِ رَسولِ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن حالِها الَّتي كانَ عليها في عَهْدِ رَسولِ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ولَأَعْمَلَنَّ فيها بما عَمِلَ به رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ. فأبَى أبو بَكْرٍ أنْ يَدْفَعَ إلى فاطِمَةَ مِنْها شيئًا، فَوَجَدَتْ فاطِمَةُ علَى أبِي بَكْرٍ في ذلكَ، فَهَجَرَتْهُ فَلَمْ تُكَلِّمْهُ حتَّى تُوُفِّيَتْ، وعاشَتْ بَعْدَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ سِتَّةَ أشْهُرٍ، فَلَمَّا تُوُفِّيَتْ دَفَنَها زَوْجُها عَلِيٌّ لَيْلًا، ولَمْ يُؤْذِنْ بها أبا بَكْرٍ وصَلَّى عليها، وكانَ لِعَلِيٍّ مِنَ النَّاسِ وَجْهٌ حَياةَ فاطِمَةَ، فَلَمَّا تُوُفِّيَتِ اسْتَنْكَرَ عَلِيٌّ وُجُوهَ النَّاسِ، فالْتَمَسَ مُصالَحَةَ أبِي بَكْرٍ ومُبايَعَتَهُ، ولَمْ يَكُنْ يُبايِعُ تِلكَ الأشْهُرَ، فأرْسَلَ إلى أبِي بَكْرٍ: أنِ ائْتِنا، ولا يَأْتِنا أحَدٌ معكَ؛ كَراهيةً لِمَحْضَرِ عُمَرَ، فقالَ عُمَرُ: لا واللَّهِ لا تَدْخُلُ عليهم وحْدَكَ، فقالَ أبو بَكْرٍ: وما عَسَيْتَهُمْ أنْ يَفْعَلُوا بي؟! واللَّهِ لآتِيَنَّهُمْ، فَدَخَلَ عليهم أبو بَكْرٍ، فَتَشَهَّدَ عَلِيٌّ، فقالَ: إنَّا قدْ عَرَفْنا فَضْلَكَ وما أعْطاكَ اللَّهُ، ولَمْ نَنْفَسْ عَلَيْكَ خَيْرًا ساقَهُ اللَّهُ إلَيْكَ، ولَكِنَّكَ اسْتَبْدَدْتَ عليْنا بالأمْرِ، وكُنَّا نَرَى لِقَرابَتِنا مِن رَسولِ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ نَصِيبًا. حتَّى فاضَتْ عَيْنَا أبِي بَكْرٍ، فَلَمَّا تَكَلَّمَ أبو بَكْرٍ قالَ: والذي نَفْسِي بيَدِهِ، لَقَرابَةُ رَسولِ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أحَبُّ إلَيَّ أنْ أصِلَ مِن قَرابَتِي، وأَمَّا الذي شَجَرَ بَيْنِي وبيْنَكُمْ مِن هذِه الأمْوالِ، فَلَمْ آلُ فيها عَنِ الخَيْرِ، ولَمْ أتْرُكْ أمْرًا رَأَيْتُ رَسولَ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَصْنَعُهُ فيها إلَّا صَنَعْتُهُ، فقالَ عَلِيٌّ لأبِي بَكْرٍ: مَوْعِدُكَ العَشِيَّةَ لِلْبَيْعَةِ، فَلَمَّا صَلَّى أبو بَكْرٍ الظُّهْرَ رَقِيَ علَى المِنْبَرِ، فَتَشَهَّدَ، وذَكَرَ شَأْنَ عَلِيٍّ وتَخَلُّفَهُ عَنِ البَيْعَةِ، وعُذْرَهُ بالَّذِي اعْتَذَرَ إلَيْهِ، ثُمَّ اسْتَغْفَرَ وتَشَهَّدَ عَلِيٌّ، فَعَظَّمَ حَقَّ أبِي بَكْرٍ، وحَدَّثَ: أنَّه لَمْ يَحْمِلْهُ علَى الذي صَنَعَ نَفاسَةً علَى أبِي بَكْرٍ، ولا إنْكارًا لِلَّذِي فَضَّلَهُ اللَّهُ به، ولَكِنَّا نَرَى لنا في هذا الأمْرِ نَصِيبًا، فاسْتَبَدَّ عَلَيْنا، فَوَجَدْنا في أنْفُسِنا. فَسُرَّ بذلكَ المُسْلِمُونَ، وقالوا: أصَبْتَ، وكانَ المُسْلِمُونَ إلى عَلِيٍّ قَرِيبًا حِينَ راجَعَ الأمْرَ المَعْرُوفَ.

120 - أَوَّلُ ما بُدِئَ به رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِنَ الوَحْيِ الرُّؤْيَا الصَّادِقَةُ في النَّوْمِ؛ فَكانَ لا يَرَى رُؤْيَا إلَّا جَاءَتْ مِثْلَ فَلَقِ الصُّبْحِ، فَكانَ يَأْتي حِرَاءً فَيَتَحَنَّثُ فِيهِ -وهو التَّعَبُّدُ اللَّيَالِيَ ذَوَاتِ العَدَدِ- ويَتَزَوَّدُ لذلكَ، ثُمَّ يَرْجِعُ إلى خَدِيجَةَ فَتُزَوِّدُهُ لِمِثْلِهَا، حتَّى فَجِئَهُ الحَقُّ وهو في غَارِ حِرَاءٍ، فَجَاءَهُ المَلَكُ فِيهِ، فَقالَ: اقْرَأْ، فَقالَ له النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: فَقُلتُ: ما أنَا بقَارِئٍ، فأخَذَنِي فَغَطَّنِي حتَّى بَلَغَ مِنِّي الجَهْدُ، ثُمَّ أرْسَلَنِي فَقالَ: اقْرَأْ، فَقُلتُ: ما أنَا بقَارِئٍ، فأخَذَنِي فَغَطَّنِي الثَّانِيَةَ حتَّى بَلَغَ مِنِّي الجَهْدُ، ثُمَّ أرْسَلَنِي فَقالَ: اقْرَأْ، فَقُلتُ: ما أنَا بقَارِئٍ، فأخَذَنِي فَغَطَّنِي الثَّالِثَةَ حتَّى بَلَغَ مِنِّي الجَهْدُ، ثُمَّ أرْسَلَنِي فَقالَ: {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ} حتَّى بَلَغَ {عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ} [العلق: 1 - 5]. فَرَجَعَ بهَا تَرْجُفُ بَوَادِرُهُ ، حتَّى دَخَلَ علَى خَدِيجَةَ، فَقالَ: زَمِّلُونِي زَمِّلُونِي ، فَزَمَّلُوهُ حتَّى ذَهَبَ عنْه الرَّوْعُ ، فَقالَ: يا خَدِيجَةُ، ما لي؟ وأَخْبَرَهَا الخَبَرَ، وقالَ: قدْ خَشِيتُ علَى نَفْسِي، فَقالَتْ له: كَلَّا، أبْشِرْ ، فَوَاللَّهِ لا يُخْزِيكَ اللَّهُ أبَدًا؛ إنَّكَ لَتَصِلُ الرَّحِمَ، وتَصْدُقُ الحَدِيثَ، وتَحْمِلُ الكَلَّ ، وتَقْرِي الضَّيْفَ، وتُعِينُ علَى نَوَائِبِ الحَقِّ، ثُمَّ انْطَلَقَتْ به خَدِيجَةُ حتَّى أتَتْ به ورَقَةَ بنَ نَوْفَلِ بنِ أسَدِ بنِ عبدِ العُزَّى بنِ قُصَيٍّ، وهو ابنُ عَمِّ خَدِيجَةَ؛ أخُو أبِيهَا، وكانَ امْرَأً تَنَصَّرَ في الجَاهِلِيَّةِ، وكانَ يَكْتُبُ الكِتَابَ العَرَبِيَّ، فَيَكْتُبُ بالعَرَبِيَّةِ مِنَ الإنْجِيلِ ما شَاءَ اللَّهُ أنْ يَكْتُبَ، وكانَ شَيْخًا كَبِيرًا قدْ عَمِيَ، فَقالَتْ له خَدِيجَةُ: أيِ ابْنَ عَمِّ، اسْمَعْ مِنَ ابْنِ أخِيكَ، فَقالَ ورَقَةُ: ابْنَ أخِي، مَاذَا تَرَى؟ فأخْبَرَهُ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ما رَأَى، فَقالَ ورَقَةُ: هذا النَّامُوسُ الذي أُنْزِلَ علَى مُوسَى، يا لَيْتَنِي فِيهَا جَذَعًا ، أكُونُ حَيًّا حِينَ يُخْرِجُكَ قَوْمُكَ، فَقالَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أوَمُخْرِجِيَّ هُمْ؟ فَقالَ ورَقَةُ: نَعَمْ؛ لَمْ يَأْتِ رَجُلٌ قَطُّ بمِثْلِ ما جِئْتَ به إلَّا عُودِيَ، وإنْ يُدْرِكْنِي يَوْمُكَ أنْصُرْكَ نَصْرًا مُؤَزَّرًا ،ثُمَّ لَمْ يَنْشَبْ ورَقَةُ أنْ تُوُفِّيَ. وفَتَرَ الوَحْيُ فَتْرَةً حتَّى حَزِنَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ -فِيما بَلَغَنَا- حُزْنًا غَدَا منه مِرَارًا كَيْ يَتَرَدَّى مِن رُؤُوسِ شَوَاهِقِ الجِبَالِ، فَكُلَّما أوْفَى بذِرْوَةِ جَبَلٍ لِكَيْ يُلْقِيَ منه نَفْسَهُ، تَبَدَّى له جِبْرِيلُ، فَقالَ: يا مُحَمَّدُ، إنَّكَ رَسولُ اللَّهِ حَقًّا، فَيَسْكُنُ لِذلكَ جَأْشُهُ ، وتَقِرُّ نَفْسُهُ، فَيَرْجِعُ، فَإِذَا طَالَتْ عليه فَتْرَةُ الوَحْيِ غَدَا لِمِثْلِ ذلكَ، فَإِذَا أوْفَى بذِرْوَةِ جَبَلٍ تَبَدَّى له جِبْرِيلُ فَقالَ له مِثْلَ ذلكَ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]، [وقوله: (فترة حتى حزن النبي فيما بلغنا...إلخ) من بلاغات الزهري]
توضيح حكم المحدث : وقوله: (فترة حتى حزن النبي فيما بلغنا...إلخ) ضعيفة لا تصح
الراوي : عائشة أم المؤمنين | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 6982
التصنيف الموضوعي: تفسير آيات - سورة العلق فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - أخلاق النبي فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - بدء النبوة فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - مبعث النبي قرآن - بيان أول ما نزل من القرآن وآخر ما نزل
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح الحديث
 

1 - أنَّ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أُتِيَ بلَحْمٍ فَرُفِعَ إلَيْهِ الذِّرَاعُ، وكَانَتْ تُعْجِبُهُ فَنَهَشَ منها نَهْشَةً، ثُمَّ قالَ: أنَا سَيِّدُ النَّاسِ يَومَ القِيَامَةِ، وهلْ تَدْرُونَ مِمَّ ذلكَ؟ يَجْمَعُ اللَّهُ النَّاسَ الأوَّلِينَ والآخِرِينَ في صَعِيدٍ واحِدٍ، يُسْمِعُهُمُ الدَّاعِي ويَنْفُذُهُمُ البَصَرُ، وتَدْنُو الشَّمْسُ، فَيَبْلُغُ النَّاسَ مِنَ الغَمِّ والكَرْبِ ما لا يُطِيقُونَ ولَا يَحْتَمِلُونَ، فيَقولُ النَّاسُ: ألَا تَرَوْنَ ما قدْ بَلَغَكُمْ، ألَا تَنْظُرُونَ مَن يَشْفَعُ لَكُمْ إلى رَبِّكُمْ؟ فيَقولُ بَعْضُ النَّاسِ لِبَعْضٍ: علَيْكُم بآدَمَ، فَيَأْتُونَ آدَمَ عليه السَّلَامُ فيَقولونَ له: أنْتَ أبو البَشَرِ، خَلَقَكَ اللَّهُ بيَدِهِ، ونَفَخَ فِيكَ مِن رُوحِهِ، وأَمَرَ المَلَائِكَةَ فَسَجَدُوا لَكَ، اشْفَعْ لَنَا إلى رَبِّكَ، ألَا تَرَى إلى ما نَحْنُ فِيهِ، ألَا تَرَى إلى ما قدْ بَلَغَنَا؟ فيَقولُ آدَمُ: إنَّ رَبِّي قدْ غَضِبَ اليومَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ، ولَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ، وإنَّه قدْ نَهَانِي عَنِ الشَّجَرَةِ فَعَصَيْتُهُ، نَفْسِي نَفْسِي نَفْسِي، اذْهَبُوا إلى غيرِي، اذْهَبُوا إلى نُوحٍ، فَيَأْتُونَ نُوحًا فيَقولونَ: يا نُوحُ، إنَّكَ أنْتَ أوَّلُ الرُّسُلِ إلى أهْلِ الأرْضِ، وقدْ سَمَّاكَ اللَّهُ عَبْدًا شَكُورًا، اشْفَعْ لَنَا إلى رَبِّكَ، ألَا تَرَى إلى ما نَحْنُ فِيهِ؟ فيَقولُ: إنَّ رَبِّي عزَّ وجلَّ قدْ غَضِبَ اليومَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ، ولَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ، وإنَّه قدْ كَانَتْ لي دَعْوَةٌ دَعَوْتُهَا علَى قَوْمِي، نَفْسِي نَفْسِي نَفْسِي، اذْهَبُوا إلى غيرِي، اذْهَبُوا إلى إبْرَاهِيمَ، فَيَأْتُونَ إبْرَاهِيمَ فيَقولونَ: يا إبْرَاهِيمُ أنْتَ نَبِيُّ اللَّهِ وخَلِيلُهُ مِن أهْلِ الأرْضِ، اشْفَعْ لَنَا إلى رَبِّكَ ألَا تَرَى إلى ما نَحْنُ فِيهِ، فيَقولُ لهمْ : إنَّ رَبِّي قدْ غَضِبَ اليومَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ، ولَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ، وإنِّي قدْ كُنْتُ كَذَبْتُ ثَلَاثَ كَذِبَاتٍ - فَذَكَرَهُنَّ أبو حَيَّانَ في الحَديثِ - نَفْسِي نَفْسِي نَفْسِي، اذْهَبُوا إلى غيرِي، اذْهَبُوا إلى مُوسَى فَيَأْتُونَ، مُوسَى فيَقولونَ: يا مُوسَى أنْتَ رَسولُ اللَّهِ، فَضَّلَكَ اللَّهُ برِسَالَتِهِ وبِكَلَامِهِ علَى النَّاسِ، اشْفَعْ لَنَا إلى رَبِّكَ، ألَا تَرَى إلى ما نَحْنُ فِيهِ؟ فيَقولُ: إنَّ رَبِّي قدْ غَضِبَ اليومَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ، ولَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ، وإنِّي قدْ قَتَلْتُ نَفْسًا لَمْ أُومَرْ بقَتْلِهَا، نَفْسِي نَفْسِي نَفْسِي، اذْهَبُوا إلى غيرِي، اذْهَبُوا إلى عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ، فَيَأْتُونَ عِيسَى، فيَقولونَ: يا عِيسَى أنْتَ رَسولُ اللَّهِ، وكَلِمَتُهُ ألْقَاهَا إلى مَرْيَمَ ورُوحٌ منه، وكَلَّمْتَ النَّاسَ في المَهْدِ صَبِيًّا، اشْفَعْ لَنَا إلى رَبِّكَ ألَا تَرَى إلى ما نَحْنُ فِيهِ؟ فيَقولُ عِيسَى: إنَّ رَبِّي قدْ غَضِبَ اليومَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ قَطُّ، ولَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ، ولَمْ يَذْكُرْ ذَنْبًا، نَفْسِي نَفْسِي نَفْسِي اذْهَبُوا إلى غيرِي اذْهَبُوا إلى مُحَمَّدٍ، فَيَأْتُونَ مُحَمَّدًا فيَقولونَ: يا مُحَمَّدُ أنْتَ رَسولُ اللَّهِ وخَاتِمُ الأنْبِيَاءِ، وقدْ غَفَرَ اللَّهُ لكَ ما تَقَدَّمَ مِن ذَنْبِكَ وما تَأَخَّرَ، اشْفَعْ لَنَا إلى رَبِّكَ ألَا تَرَى إلى ما نَحْنُ فِيهِ، فأنْطَلِقُ فَآتي تَحْتَ العَرْشِ ، فأقَعُ سَاجِدًا لِرَبِّي عزَّ وجلَّ، ثُمَّ يَفْتَحُ اللَّهُ عَلَيَّ مِن مَحَامِدِهِ وحُسْنِ الثَّنَاءِ عليه شيئًا، لَمْ يَفْتَحْهُ علَى أحَدٍ قَبْلِي، ثُمَّ يُقَالُ: يا مُحَمَّدُ ارْفَعْ رَأْسَكَ سَلْ تُعْطَهْ، واشْفَعْ تُشَفَّعْ فأرْفَعُ رَأْسِي، فأقُولُ: أُمَّتي يا رَبِّ، أُمَّتي يا رَبِّ، أُمَّتي يا رَبِّ، فيُقَالُ: يا مُحَمَّدُ أدْخِلْ مِن أُمَّتِكَ مَن لا حِسَابَ عليهم مِنَ البَابِ الأيْمَنِ مِن أبْوَابِ الجَنَّةِ، وهُمْ شُرَكَاءُ النَّاسِ فِيما سِوَى ذلكَ مِنَ الأبْوَابِ، ثُمَّ قالَ: والذي نَفْسِي بيَدِهِ، إنَّ ما بيْنَ المِصْرَاعَيْنِ مِن مَصَارِيعِ الجَنَّةِ، كما بيْنَ مَكَّةَ وحِمْيَرَ - أوْ كما بيْنَ مَكَّةَ وبُصْرَى -

2 -  لا يَقُولَنَّ أحَدُكُمْ: خَبُثَتْ نَفْسِي، ولَكِنْ لِيَقُلْ: لَقِسَتْ نَفْسِي.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : عائشة أم المؤمنين | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 6179 التخريج : أخرجه مسلم (2250)
التصنيف الموضوعي: آداب الكلام - لا يقال خبثت نفسي آداب الكلام - ما يجتنب من الكلام آداب عامة - الأخلاق المذمومة
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح الحديث

3 - لا يَقُولَنَّ أحَدُكُمْ خَبُثَتْ نَفْسِي، ولَكِنْ لِيَقُلْ لَقِسَتْ نَفْسِي
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : سهل بن حنيف | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 6180 التخريج : أخرجه مسلم (2251) باختلاف يسير
التصنيف الموضوعي: آداب الكلام - لا يقال خبثت نفسي آداب الكلام - ما يجتنب من الكلام آداب عامة - الأخلاق المذمومة
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

4 - كُنَّا مع النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وهو آخِذٌ بيَدِ عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ، فَقالَ له عُمَرُ: يا رَسولَ اللَّهِ، لَأَنْتَ أحَبُّ إلَيَّ مِن كُلِّ شَيْءٍ إلَّا مِن نَفْسِي، فَقالَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: لَا، والَّذي نَفْسِي بيَدِهِ، حتَّى أكُونَ أحَبَّ إلَيْكَ مِن نَفْسِكَ، فَقالَ له عُمَرُ: فإنَّه الآنَ، واللَّهِ، لَأَنْتَ أحَبُّ إلَيَّ مِن نَفْسِي، فَقالَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: الآنَ يا عُمَرُ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : عبدالله بن هشام | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 6632 التخريج : أخرجه أحمد (22503)، والبزار (3459)، والطبراني في ((المعجم الأوسط)) (317) جميعا باختلاف يسير .
التصنيف الموضوعي: أيمان - كيف كانت يمين رسول الله صلى الله عليه وسلم مناقب وفضائل - عمر بن الخطاب إيمان - حب الرسول رقائق وزهد - المحافظة على الدين، وبذل المال والنفس دونه
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح الحديث

5 - وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لقَدْ هَمَمْتُ أَنْ آمُرَ بِحَطَبٍ يُحْتَطَبُ، ثُمَّ آمُرَ بالصَّلَاةِ فيُؤَذَّنَ لَهَا، ثُمَّ آمُرَ رَجُلًا فَيَؤُمَّ النَّاسَ، ثُمَّ أُخَالِفَ إلى رِجَالٍ فَأُحَرِّقَ عليهم بُيُوتَهُمْ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لو يَعْلَمُ أَحَدُكُمْ أنَّهُ يَجِدُ عَرْقًا سَمِينًا، أَوْ مِرْمَاتَيْنِ حَسَنَتَيْنِ لَشَهِدَ العِشَاءَ.

6 - والذي نَفْسِي بيَدِهِ لَوْلا أنَّ رِجالًا مِنَ المُؤْمِنِينَ لا تَطِيبُ أنْفُسُهُمْ أنْ يَتَخَلَّفُوا عَنِّي، ولا أجِدُ ما أحْمِلُهُمْ عليه ما تَخَلَّفْتُ عن سَرِيَّةٍ تَغْزُو في سَبيلِ اللَّهِ، والذي نَفْسِي بيَدِهِ لَوَدِدْتُ أنِّي أُقْتَلُ في سَبيلِ اللَّهِ، ثُمَّ أُحْيا، ثُمَّ أُقْتَلُ، ثُمَّ أُحْيا، ثُمَّ أُقْتَلُ، ثُمَّ أُحْيا، ثُمَّ أُقْتَلُ.

7 - أنَّ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قَالَ: والذي نَفْسِي بيَدِهِ لقَدْ هَمَمْتُ أنْ آمُرَ بحَطَبٍ، فيُحْطَبَ ، ثُمَّ آمُرَ بالصَّلاَةِ، فيُؤَذَّنَ لَهَا، ثُمَّ آمُرَ رَجُلًا فَيَؤُمَّ النَّاسَ، ثُمَّ أُخَالِفَ إلى رِجَالٍ، فَأُحَرِّقَ عليهم بُيُوتَهُمْ، والذي نَفْسِي بيَدِهِ لو يَعْلَمُ أحَدُهُمْ، أنَّه يَجِدُ عَرْقًا سَمِينًا، أوْ مِرْمَاتَيْنِ حَسَنَتَيْنِ، لَشَهِدَ العِشَاءَ

خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : أبو موسى الأشعري | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 5033 التخريج : أخرجه البخاري (5033)، ومسلم (791)
التصنيف الموضوعي: أيمان - كيف كانت يمين رسول الله صلى الله عليه وسلم قرآن - الوصية بالقرآن قرآن - تعاهد القرآن قرآن - نسيان القرآن آداب عامة - ضرب الأمثال
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

9 - أُتِيَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَوْمًا بلَحْمٍ فَقالَ: إنَّ اللَّهَ يَجْمَعُ يَومَ القِيَامَةِ الأوَّلِينَ والآخِرِينَ في صَعِيدٍ واحِدٍ، فيُسْمِعُهُمُ الدَّاعِي ويُنْفِذُهُمُ البَصَرُ، وتَدْنُو الشَّمْسُ منهمْ، - فَذَكَرَ حَدِيثَ الشَّفَاعَةِ - فَيَأْتُونَ إبْرَاهِيمَ فيَقولونَ: أَنْتَ نَبِيُّ اللَّهِ وخَلِيلُهُ مِنَ الأرْضِ، اشْفَعْ لَنَا إلى رَبِّكَ، فيَقولُ، فَذَكَرَ كَذَبَاتِهِ، نَفْسِي نَفْسِي، اذْهَبُوا إلى مُوسَى.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : أبو هريرة | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 3361 التخريج : أخرجه البخاري (3361)، ومسلم (194)
التصنيف الموضوعي: أنبياء - إبراهيم أنبياء - موسى قيامة - الحشر قيامة - الشفاعة قيامة - دنو الشمس
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

10 - فَوَالَّذِي نَفْسِي بيَدِهِ، لا يُؤْمِنُ أحَدُكُمْ حتَّى أكُونَ أحَبَّ إلَيْهِ مِن والِدِهِ ووَلَدِهِ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : أبو هريرة | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 14 التخريج : من أفراد البخاري على مسلم
التصنيف الموضوعي: أيمان - كيف كانت يمين رسول الله صلى الله عليه وسلم أيمان - لفظ اليمين وما يحلف به إيمان - الأعمال التي من الإيمان إيمان - حب الرسول
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

11 - أُهْدِيَ إلى النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ سَرَقَةٌ مِن حَرِيرٍ، فَجَعَلَ النَّاسُ يَتَدَاوَلُونَهَا بيْنَهُمْ ويَعْجَبُونَ مِن حُسْنِهَا ولِينِهَا، فَقَالَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أتَعْجَبُونَ منها؟ قالوا: نَعَمْ يا رَسولَ اللَّهِ، قَالَ: والذي نَفْسِي بيَدِهِ، لَمَنَادِيلُ سَعْدٍ في الجَنَّةِ خَيْرٌ منها. لَمْ يَقُلْ شُعْبَةُ، وإسْرَائِيلُ، عن أبِي إسْحَاقَ: والذي نَفْسِي بيَدِهِ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : البراء بن عازب | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 6640 التخريج : أخرجه ابن ماجه (157) بلفظه، ومسلم (2468)، وأحمد (18685) باختلاف يسير.
التصنيف الموضوعي: أيمان - كيف كانت يمين رسول الله صلى الله عليه وسلم جنة - ثياب أهل الجنة مناقب وفضائل - سعد بن معاذ مناقب وفضائل - فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم هبة وهدية - قبول الهدية
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

12 - وَالَّذِي نَفْسِي بيَدِهِ، لَأَذُودَنَّ رِجَالًا عن حَوْضِي، كما تُذَادُ الغَرِيبَةُ مِنَ الإبِلِ عَنِ الحَوْضِ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : أبو هريرة | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 2367 التخريج : أخرجه البخاري (2367) واللفظ له، ومسلم (2302)
التصنيف الموضوعي: أيمان - كيف كانت يمين رسول الله صلى الله عليه وسلم اعتصام بالسنة - ما جاء في أصحاب البدع قيامة - الحوض
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح الحديث

13 - دُفِنَ مع أبِي رَجُلٌ، فَلَمْ تَطِبْ نَفْسِي حتَّى أخْرَجْتُهُ، فَجَعَلْتُهُ في قَبْرٍ علَى حِدَةٍ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : جابر بن عبدالله | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 1352 التخريج : من أفراد البخاري على مسلم
التصنيف الموضوعي: دفن ومقابر - دفن أكثر من واحد في القبر دفن ومقابر - جواز نقل الميت أو نبشه لغرض صحيح مناقب وفضائل - عبد الله بن عمر
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح الحديث

14 - أَتِمُّوا الرُّكُوعَ والسُّجُودَ، فَوالذي نَفْسِي بيَدِهِ، إنِّي لَأَراكُمْ مِن بَعْدِ ظَهْرِي إذا ما رَكَعْتُمْ، وإذا ما سَجَدْتُمْ.


16 - لِلْعَبْدِ المَمْلُوكِ الصَّالِحِ أجْرانِ. والذي نَفْسِي بيَدِهِ، لَوْلا الجِهادُ في سَبيلِ اللَّهِ، والحَجُّ، وبِرُّ أُمِّي؛ لَأَحْبَبْتُ أنْ أمُوتَ وأنا مَمْلُوكٌ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : أبو هريرة | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 2548 التخريج : أخرجه البخاري (2548)، ومسلم (1665)
التصنيف الموضوعي: جهاد - الترغيب في الجهاد رقائق وزهد - مضاعفة الحسنات بر وصلة - بر الوالدين وحقهما حج - فضل الحج ووجوبه عتق وولاء - المملوك يحسن عبادة ربه وينصح لسيده
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح الحديث


18 - أنَّ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قَالَ: إنَّ مِنَ الشَّجَرِ شَجَرَةً لا يَسْقُطُ ورَقُهَا، وهي مَثَلُ المُسْلِمِ، حَدِّثُونِي ما هي؟ فَوَقَعَ النَّاسُ في شَجَرِ البَادِيَةِ ، ووَقَعَ في نَفْسِي أنَّهَا النَّخْلَةُ، قَالَ عبدُ اللَّهِ: فَاسْتَحْيَيْتُ، فَقالوا: يا رَسولَ اللَّهِ، أخْبِرْنَا بهَا؟ فَقَالَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: هي النَّخْلَةُ قَالَ عبدُ اللَّهِ: فَحَدَّثْتُ أبِي بما وقَعَ في نَفْسِي، فَقَالَ: لَأَنْ تَكُونَ قُلْتَهَا أحَبُّ إلَيَّ مِن أنْ يَكونَ لي كَذَا وكَذَا.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : عبدالله بن عمر | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 131 التخريج : أخرجه مسلم (2811) باختلاف يسير
التصنيف الموضوعي: إسلام - صفة المسلم رقائق وزهد - مثل المؤمن آداب عامة - توقير العلماء وذوي المكانة والفضل مزارعة - فضل النخيل مناقب وفضائل - عبد الله بن عمر
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح الحديث

19 - والذي نَفْسِي بيَدِهِ، لَيُوشِكَنَّ أنْ يَنْزِلَ فِيكُمُ ابنُ مَرْيَمَ حَكَمًا مُقْسِطًا، فَيَكْسِرَ الصَّلِيبَ ، ويَقْتُلَ الخِنْزِيرَ، ويَضَعَ الجِزْيَةَ ، ويَفِيضَ المالُ حتَّى لا يَقْبَلَهُ أحَدٌ.

20 - أَخْبِرُونِي بشَجَرَةٍ مَثَلُها مَثَلُ المُسْلِمِ، تُؤْتي أُكُلَها كُلَّ حِينٍ بإذْنِ رَبِّها، ولا تَحُتُّ ورَقَها فَوَقَعَ في نَفْسِي أنَّها النَّخْلَةُ، فَكَرِهْتُ أنْ أتَكَلَّمَ، وثَمَّ أبو بَكْرٍ وعُمَرُ، فَلَمَّا لَمْ يَتَكَلَّما، قالَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: هي النَّخْلَةُ، فَلَمَّا خَرَجْتُ مع أبِي قُلتُ: يا أبَتاهُ، وقَعَ في نَفْسِي أنَّها النَّخْلَةُ، قالَ: ما مَنَعَكَ أنْ تَقُولَها، لو كُنْتَ قُلْتَها كانَ أحَبَّ إلَيَّ مِن كَذا وكَذا، قالَ: ما مَنَعَنِي إلَّا أنِّي لَمْ أرَكَ ولا أبا بَكْرٍ تَكَلَّمْتُما فَكَرِهْتُ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : عبدالله بن عمر | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 6144 التخريج : أخرجه البخاري (6144)، ومسلم (2811) بنحوه
التصنيف الموضوعي: إسلام - صفة المسلم رقائق وزهد - مثل المؤمن علم - الحياء في العلم مزارعة - فضل النخيل مناقب وفضائل - عبد الله بن عمر
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

21 - وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ وَدِدْتُ أَنِّي أُقَاتِلُ في سَبيلِ اللَّهِ فَأُقْتَلُ، ثُمَّ أُحْيَا ثُمَّ أُقْتَلُ، ثُمَّ أُحْيَا ثُمَّ أُقْتَلُ، فَكانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يقولُهُنَّ ثَلَاثًا، أَشْهَدُ باللَّهِ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : أبو هريرة | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 7227 التخريج : أخرجه البخاري (7227) واللفظ له، ومسلم (1876)
التصنيف الموضوعي: أيمان - كيف كانت يمين رسول الله صلى الله عليه وسلم جهاد - الترغيب في الجهاد جهاد - تمني الشهادة ومسألتها جهاد - فضل الشهيد جنائز وموت - فضل موت الشهادة
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

22 - أَلَا تَعْجَبُونَ لِابْنِ الزُّبَيْرِ قَامَ في أمْرِهِ هذا، فَقُلتُ: لَأُحَاسِبَنَّ نَفْسِي له ما حَاسَبْتُهَا لأبِي بَكْرٍ، ولَا لِعُمَرَ، ولَهُما كَانَا أوْلَى بكُلِّ خَيْرٍ منه، وقُلتُ: ابنُ عَمَّةِ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وابنُ الزُّبَيْرِ، وابنُ أبِي بَكْرٍ، وابنُ أخِي خَدِيجَةَ، وابنُ أُخْتِ عَائِشَةَ، فَإِذَا هو يَتَعَلَّى عَنِّي ، ولَا يُرِيدُ ذلكَ، فَقُلتُ: ما كُنْتُ أظُنُّ أنِّي أعْرِضُ هذا مِن نَفْسِي، فَيَدَعُهُ وما أُرَاهُ يُرِيدُ خَيْرًا، وإنْ كانَ لا بُدَّ لَأَنْ يَرُبَّنِي بَنُو عَمِّي أحَبُّ إلَيَّ مِن أنْ يَرُبَّنِي غَيْرُهُمْ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : عبدالله بن عباس | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 4666 التخريج : من أفراد البخاري على مسلم
التصنيف الموضوعي: مناقب وفضائل - أبو بكر الصديق مناقب وفضائل - الزبير بن العوام مناقب وفضائل - خديجة بنت خويلد مناقب وفضائل - عبد الله بن الزبير مناقب وفضائل - عمر بن الخطاب
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

23 - أُتِيَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بمَالٍ مِنَ البَحْرَيْنِ فَجَاءَهُ العَبَّاسُ فَقَالَ: يا رَسولَ اللَّهِ، أعْطِنِي فإنِّي فَادَيْتُ نَفْسِي وفَادَيْتُ عَقِيلًا فَقَالَ: خُذْ، فأعْطَاهُ في ثَوْبِهِ.
خلاصة حكم المحدث : [معلق]
الراوي : أنس بن مالك | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 3049 التخريج : أخرجه البيهقي (13409) باختلاف يسير
التصنيف الموضوعي: رقائق وزهد - الزهد في الدنيا جزية - لمن يقسم الفيء والجزية جهاد - الفيء والغنيمة غنائم - قسم الفيء لمن هاجر ولمن وقع ذلك ببلده غنائم - مصرف الفيء
|أصول الحديث | شرح حديث مشابه

24 - أَرَأَيْتُمْ إنْ كانَ أسْلَمُ، وغِفارُ، ومُزَيْنَةُ، وجُهَيْنَةُ خَيْرًا مِن تَمِيمٍ، وعامِرِ بنِ صَعْصَعَةَ، وغَطَفانَ، وأَسَدٍ خابُوا وخَسِرُوا؟ قالوا: نَعَمْ، فقالَ: والذي نَفْسِي بيَدِهِ إنَّهُمْ خَيْرٌ منهمْ.

25 -  كُنَّا مع النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في دَعْوَةٍ، فَرُفِعَ إلَيْهِ الذِّرَاعُ -وكَانَتْ تُعْجِبُهُ- فَنَهَسَ منها نَهْسَةً. وَقالَ: أَنَا سَيِّدُ القَوْمِ يَومَ القِيَامَةِ، هلْ تَدْرُونَ بمَ؟ يَجْمَعُ اللَّهُ الأوَّلِينَ والآخِرِينَ في صَعِيدٍ واحِدٍ، فيُبْصِرُهُمُ النَّاظِرُ ويُسْمِعُهُمُ الدَّاعِي، وتَدْنُو منهمُ الشَّمْسُ، فيَقولُ بَعْضُ النَّاسِ: أَلَا تَرَوْنَ إلى ما أَنْتُمْ فِيهِ إلى ما بَلَغَكُمْ؟ أَلَا تَنْظُرُونَ إلى مَن يَشْفَعُ لَكُمْ إلى رَبِّكُمْ؟ فيَقولُ بَعْضُ النَّاسِ: أَبُوكُمْ آدَمُ، فَيَأْتُونَهُ فيَقولونَ: يا آدَمُ، أَنْتَ أَبُو البَشَرِ، خَلَقَكَ اللَّهُ بيَدِهِ، ونَفَخَ فِيكَ مِن رُوحِهِ، وأَمَرَ المَلَائِكَةَ فَسَجَدُوا لَكَ، وأَسْكَنَكَ الجَنَّةَ، أَلَا تَشْفَعُ لَنَا إلى رَبِّكَ؟ أَلَا تَرَى ما نَحْنُ فيه وما بَلَغَنَا؟ فيَقولُ: رَبِّي غَضِبَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ، ولَا يَغْضَبُ بَعْدَهُ مِثْلَهُ، ونَهَانِي عَنِ الشَّجَرَةِ فَعَصَيْتُهُ، نَفْسِي نَفْسِي، اذْهَبُوا إلى غيرِي، اذْهَبُوا إلى نُوحٍ، فَيَأْتُونَ نُوحًا، فيَقولونَ: يا نُوحُ، أَنْتَ أَوَّلُ الرُّسُلِ إلى أَهْلِ الأرْضِ، وسَمَّاكَ اللَّهُ عَبْدًا شَكُورًا، أَما تَرَى إلى ما نَحْنُ فِيهِ؟ أَلَا تَرَى إلى ما بَلَغَنَا؟ أَلَا تَشْفَعُ لَنَا إلى رَبِّكَ؟ فيَقولُ: رَبِّي غَضِبَ اليومَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ، ولَا يَغْضَبُ بَعْدَهُ مِثْلَهُ، نَفْسِي نَفْسِي، ائْتُوا النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَيَأْتُونِي فأسْجُدُ تَحْتَ العَرْشِ ، فيُقَالُ: يا مُحَمَّدُ، ارْفَعْ رَأْسَكَ، واشْفَعْ تُشَفَّعْ، وسَلْ تُعْطَهْ. قالَ مُحَمَّدُ بنُ عُبَيْدٍ: لا أَحْفَظُ سَائِرَهُ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : أبو هريرة | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 3340 التخريج : أخرجه البخاري (3340) واللفظ له، ومسلم (194)
التصنيف الموضوعي: أطعمة - أكل اللحم أنبياء - آدم فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - عظم قدر النبي صلى الله عليه وسلم قيامة - الشفاعة قيامة - أهوال يوم القيامة
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح الحديث

26 - أنَّ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، قالَ: إذَا هَلَكَ كِسْرَى فلا كِسْرَى بَعْدَهُ، وإذَا هَلَكَ قَيْصَرُ فلا قَيْصَرَ بَعْدَهُ، والذي نَفْسِي بيَدِهِ لَتُنْفَقَنَّ كُنُوزُهُما في سَبيلِ اللَّهِ.

27 -  أنَّ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قالَ: والذي نَفْسِي بيَدِهِ، لَأَنْ يَأْخُذَ أحَدُكُمْ حَبْلَه، فيَحْتَطِبَ علَى ظَهْرِه؛ خَيْرٌ له مِن أنْ يَأْتيَ رَجُلًا، فيَسْأَلَه، أعْطاهُ أوْ مَنَعَه.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : أبو هريرة | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 1470 التخريج : أخرجه مسلم (1042) مطولاً باختلاف يسير
التصنيف الموضوعي: إجارة - كسب الرجل وعمله بيده أيمان - كيف كانت يمين رسول الله صلى الله عليه وسلم سؤال - النهي عن المسألة سؤال - ذم السؤال سؤال - فضل التعفف والتصبر
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح الحديث

28 - إذا جاءَ أحَدُكُمْ فِراشَهُ فَلْيَنْفُضْهُ بصَنِفَةِ ثَوْبِهِ ثَلاثَ مَرَّاتٍ، ولْيَقُلْ: باسْمِكَ رَبِّ وضَعْتُ جَنْبِي، وبِكَ أرْفَعُهُ، إنْ أمْسَكْتَ نَفْسِي فاغْفِرْ لَها، وإنْ أرْسَلْتَها فاحْفَظْها بما تَحْفَظُ به عِبادَكَ الصَّالِحِينَ.
خلاصة حكم المحدث : [أورده في صحيحه وذكر له متابعة وعلق عليه]
الراوي : أبو هريرة | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 7393 التخريج : أخرجه مسلم (2714) مطولاً باختلاف يسير
التصنيف الموضوعي: أدعية وأذكار - الذكر عند النوم أدعية وأذكار - دعوات النبي صلى الله عليه وسلم آداب النوم - نفض الفراش آداب النوم - ما يقول عند النوم
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

29 - أنَّ امْرَأَةً مِنَ الأنْصَارِ أتَتِ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ معهَا أوْلَادٌ لَهَا، فَقَالَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: والذي نَفْسِي بيَدِهِ، إنَّكُمْ لَأَحَبُّ النَّاسِ إلَيَّ قَالَهَا ثَلَاثَ مِرَارٍ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : أنس بن مالك | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 6645 التخريج : أخرجه مسلم (2509)، وأحمد (13711)، والنسائي في ((الكبرى)) (8272) باختلاف يسير.
التصنيف الموضوعي: أيمان - كيف كانت يمين رسول الله صلى الله عليه وسلم أيمان - الحلف بالله وصفاته وكلماته مناقب وفضائل - حب الأنصار مناقب وفضائل - فضائل الأنصار
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

30 - عَلِّمْنِي دُعَاءً أدْعُو به في صَلَاتِي، قالَ: قُلْ: اللَّهُمَّ إنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي ظُلْمًا كَثِيرًا، ولَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إلَّا أنْتَ، فَاغْفِرْ لي مَغْفِرَةً مِن عِندِكَ، وارْحَمْنِي، إنَّكَ أنْتَ الغَفُورُ الرَّحِيمُ