الموسوعة الحديثية

نتائج البحث

241 -  كُنْتُ في حَلْقَةٍ فِيهَا عبدُ الرَّحْمَنِ بنُ أبِي لَيْلَى، وكانَ أصْحَابُهُ يُعَظِّمُونَهُ، فَذَكَرُوا له، فَذَكَرَ آخِرَ الأجَلَيْنِ ، فَحَدَّثْتُ بحَديثِ سُبَيْعَةَ بنْتِ الحَارِثِ، عن عبدِ اللَّهِ بنِ عُتْبَةَ، قالَ: فَضَمَّزَ لي بَعْضُ أصْحَابِهِ ، قالَ مُحَمَّدٌ: فَفَطِنْتُ له، فَقُلتُ: إنِّي إذنْ لَجَرِيءٌ إنْ كَذَبْتُ علَى عبدِ اللَّهِ بنِ عُتْبَةَ وهو في نَاحِيَةِ الكُوفَةِ، فَاسْتَحْيَا وقالَ: لَكِنْ عَمُّهُ لَمْ يَقُلْ ذَاكَ، فَلَقِيتُ أبَا عَطِيَّةَ مَالِكَ بنَ عَامِرٍ فَسَأَلْتُهُ، فَذَهَبَ يُحَدِّثُنِي حَدِيثَ سُبَيْعَةَ، فَقُلتُ: هلْ سَمِعْتَ عن عبدِ اللَّهِ فِيهَا شيئًا؟ فَقالَ: كُنَّا عِنْدَ عبدِ اللَّهِ فَقالَ: أتَجْعَلُونَ عَلَيْهَا التَّغْلِيظَ ولَا تَجْعَلُونَ عَلَيْهَا الرُّخْصَةَ؟! لَنَزَلَتْ سُورَةُ النِّسَاءِ القُصْرَى بَعْدَ الطُّولَى {وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ} [الطلاق: 4].

242 - كانَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُحِبُّ مُوَافَقَةَ أهْلِ الكِتَابِ فِيما لَمْ يُؤْمَرْ فِيهِ، وكانَ أهْلُ الكِتَابِ يَسْدِلُونَ أشْعَارَهُمْ، وكانَ المُشْرِكُونَ يَفْرُقُونَ رُؤُوسَهُمْ، فَسَدَلَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ نَاصِيَتَهُ، ثُمَّ فَرَقَ بَعْدُ.

243 -  كانَ في الزُّبَيْرِ ثَلَاثُ ضَرَبَاتٍ بالسَّيْفِ إحْدَاهُنَّ في عَاتِقِهِ، قَالَ: إنْ كُنْتُ لَأُدْخِلُ أصَابِعِي فِيهَا، قَالَ: ضُرِبَ ثِنْتَيْنِ يَومَ بَدْرٍ، ووَاحِدَةً يَومَ اليَرْمُوكِ . قَالَ عُرْوَةُ: وقَالَ لي عبدُ المَلِكِ بنُ مَرْوَانَ حِينَ قُتِلَ عبدُ اللَّهِ بنُ الزُّبَيْرِ: يا عُرْوَةُ، هلْ تَعْرِفُ سَيْفَ الزُّبَيْرِ؟ قُلتُ: نَعَمْ، قَالَ: فَما فِيهِ؟ قُلتُ: فيه فَلَّةٌ فُلَّهَا يَومَ بَدْرٍ، قَالَ: صَدَقْتَ بهِنَّ فُلُولٌ مِن قِرَاعِ الكَتَائِبِ ثُمَّ رَدَّهُ علَى عُرْوَةَ. قَالَ هِشَامٌ: فأقَمْنَاهُ بيْنَنَا ثَلَاثَةَ آلَافٍ ، وأَخَذَهُ بَعْضُنَا، ولَوَدِدْتُ أنِّي كُنْتُ أخَذْتُهُ. [وفي رواية]: كانَ سَيْفُ الزُّبَيْرِ بنِ العَوَّامِ مُحَلًّى بفِضَّةٍ قَالَ هِشَامٌ: وكانَ سَيْفُ عُرْوَةَ مُحَلًّى بفِضَّةٍ.

244 - كانَ مِنَ الأنْصَارِ رَجُلٌ يُقَالُ له أبو شُعَيْبٍ، وكانَ له غُلَامٌ لَحَّامٌ ، فَقالَ: اصْنَعْ لي طَعَامًا، أدْعُو رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ خَامِسَ خَمْسَةٍ، فَدَعَا رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ خَامِسَ خَمْسَةٍ، فَتَبِعَهُمْ رَجُلٌ، فَقالَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: إنَّكَ دَعَوْتَنَا خَامِسَ خَمْسَةٍ، وهذا رَجُلٌ قدْ تَبِعَنَا، فإنْ شِئْتَ أذِنْتَ له، وإنْ شِئْتَ تَرَكْتَهُ قالَ: بَلْ أذِنْتُ له قالَ مُحَمَّدُ بنُ يُوسُفَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بنَ إسْمَاعِيْلَ، يقولُ: إذَا كانَ القَوْمُ علَى المَائِدَةِ، ليسَ لهمْ أنْ يُنَاوِلُوا مِن مَائِدَةٍ إلى مَائِدَةٍ أُخْرَى، ولَكِنْ يُنَاوِلُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا في تِلكَ المَائِدَةِ أوْ يَدَعُ.

245 - أنَّ رَجُلًا سَمِعَ رَجُلًا يَقْرَأُ: {قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ} [الإخلاص: 1] يُرَدِّدُها، فَلَمَّا أصْبَحَ جاءَ إلى رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فَذَكَرَ ذلكَ له، وكَأنَّ الرَّجُلَ يَتَقالُّها ، فقالَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: والذي نَفْسِي بيَدِهِ، إنَّها لَتَعْدِلُ ثُلُثَ القُرْآنِ.

246 - كَانَتْ قُرَيْشٌ ومَن دَانَ دِينَهَا يَقِفُونَ بالمُزْدَلِفَةِ، وكَانُوا يُسَمَّوْنَ الحُمْسَ ، وكانَ سَائِرُ العَرَبِ يَقِفُونَ بعَرَفَاتٍ، فَلَمَّا جَاءَ الإسْلَامُ أمَرَ اللَّهُ نَبِيَّهُ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ يَأْتِيَ عَرَفَاتٍ، ثُمَّ يَقِفَ بهَا، ثُمَّ يُفِيضَ منها فَذلكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: {ثُمَّ أفِيضُوا مِن حَيْثُ أفَاضَ النَّاسُ}

247 - أنَّ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قالَ حِينَ جَاءَهُ وفْدُ هَوَازِنَ مُسْلِمِينَ، فَسَأَلُوهُ أنْ يَرُدَّ إليهِم أمْوَالَهُمْ وسَبْيَهُمْ، فَقالَ لهمْ: مَعِي مَن تَرَوْنَ وأَحَبُّ الحَديثِ إلَيَّ أصْدَقُهُ، فَاخْتَارُوا إحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ: إمَّا السَّبْيَ وإمَّا المَالَ، وقدْ كُنْتُ اسْتَأْنَيْتُ ، وكانَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ انْتَظَرَهُمْ بضْعَ عَشْرَةَ لَيْلَةً حِينَ قَفَلَ مِنَ الطَّائِفِ، فَلَمَّا تَبَيَّنَ لهمْ أنَّ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ غَيْرُ رَادٍّ إليهِم إلَّا إحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ، قالوا: فإنَّا نَخْتَارُ سَبْيَنَا، فَقَامَ في المُسْلِمِينَ، فأثْنَى علَى اللَّهِ بما هو أهْلُهُ، ثُمَّ قالَ: أمَّا بَعْدُ، فإنَّ إخْوَانَكُمْ هَؤُلَاءِ جَاؤُونَا تَائِبِينَ وإنِّي رَأَيْتُ أنْ أرُدَّ إليهِم سَبْيَهُمْ، فمَن أحَبَّ مِنكُم أنْ يُطَيِّبَ ذلكَ، فَلْيَفْعَلْ ومَن أحَبَّ أنْ يَكونَ علَى حَظِّهِ حتَّى نُعْطِيَهُ إيَّاهُ مِن أوَّلِ ما يُفِيءُ اللَّهُ عَلَيْنَا فَلْيَفْعَلْ، فَقالَ النَّاسُ: طَيَّبْنَا يا رَسولَ اللَّهِ لهمْ، فَقالَ لهمْ: إنَّا لا نَدْرِي مَن أذِنَ مِنكُم فيه مِمَّنْ لَمْ يَأْذَنْ، فَارْجِعُوا حتَّى يَرْفَعَ إلَيْنَا عُرَفَاؤُكُمْ أمْرَكُمْ، فَرَجَعَ النَّاسُ، فَكَلَّمَهُمْ عُرَفَاؤُهُمْ، ثُمَّ رَجَعُوا إلى النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فأخْبَرُوهُ أنَّهُمْ طَيَّبُوا، وأَذِنُوا. وهذا الذي بَلَغَنَا مِن سَبْيِ هَوَازِنَ، هذا آخِرُ قَوْلِ الزُّهْرِيِّ يَعْنِي فَهذا الذي بَلَغَنَا.

248 -  دَخَلَ عَلَيَّ رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وعِندِي جارِيَتانِ تُغَنِّيانِ بغِناءِ بُعاثَ، فاضْطَجَعَ علَى الفِراشِ، وحَوَّلَ وجْهَهُ، ودَخَلَ أبو بَكْرٍ، فانْتَهَرَنِي وقالَ: مِزْمارَةُ الشَّيْطانِ عِنْدَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فأقْبَلَ عليه رَسولُ اللَّهِ عليه السَّلامُ فقالَ: دَعْهُما، فَلَمَّا غَفَلَ غَمَزْتُهُما فَخَرَجَتا، وكانَ يَومَ عِيدٍ، يَلْعَبُ السُّودانُ بالدَّرَقِ والحِرابِ، فَإِمَّا سَأَلْتُ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وإمَّا قالَ: تَشْتَهِينَ تَنْظُرِينَ؟ فَقُلتُ: نَعَمْ، فأقامَنِي وراءَهُ، خَدِّي علَى خَدِّهِ، وهو يقولُ: دُونَكُمْ يا بَنِي أرْفِدَةَ. حتَّى إذا مَلِلْتُ، قالَ: حَسْبُكِ؟ قُلتُ: نَعَمْ، قالَ: فاذْهَبِي.

249 - عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ ، قالَ: قالَ سُلَيْمانُ بنُ داوُدَ عليهما السَّلامُ: لَأَطُوفَنَّ اللَّيْلَةَ بمِئَةِ امْرَأَةٍ، تَلِدُ كُلُّ امْرَأَةٍ غُلامًا يُقاتِلُ في سَبيلِ اللَّهِ، فقالَ له المَلَكُ: قُلْ إنْ شاءَ اللَّهُ، فَلَمْ يَقُلْ ونَسِيَ، فأطافَ بهِنَّ، ولَمْ تَلِدْ منهنَّ إلَّا امْرَأَةٌ نِصْفَ إنْسانٍ قالَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: لو قالَ: إنْ شاءَ اللَّهُ لَمْ يَحْنَثْ ، وكانَ أرْجَى لِحاجَتِهِ.

250 -  كُنَّا مع النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بذِي الحُلَيْفَةِ، فأصَابَ النَّاسَ جُوعٌ، فأصَبْنَا إبِلًا وغَنَمًا، وكانَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في أُخْرَيَاتِ النَّاسِ، فَعَجِلُوا فَنَصَبُوا القُدُورَ، فَدُفِعَ إلَيْهِمُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فأمَرَ بالقُدُورِ فَأُكْفِئَتْ ، ثُمَّ قَسَمَ فَعَدَلَ عَشَرَةً مِنَ الغَنَمِ ببَعِيرٍ، فَنَدَّ منها بَعِيرٌ، وكانَ في القَوْمِ خَيْلٌ يَسِيرَةٌ، فَطَلَبُوهُ فأعْيَاهُمْ، فأهْوَى إلَيْهِ رَجُلٌ بسَهْمٍ، فَحَبَسَهُ اللَّهُ ، فَقالَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: إنَّ لِهذِه البَهَائِمِ أوَابِدَ كَأَوَابِدِ الوَحْشِ، فَما نَدَّ علَيْكُم منها فَاصْنَعُوا به هَكَذَا. قالَ: وقالَ جَدِّي: إنَّا لَنَرْجُو -أوْ نَخَافُ- أنْ نَلْقَى العَدُوَّ غَدًا، وليسَ معنَا مُدًى، أفَنَذْبَحُ بالقَصَبِ؟ فَقالَ: ما أنْهَرَ الدَّمَ وذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عليه، فَكُلْ، ليسَ السِّنَّ والظُّفُرَ، وسَأُخْبِرُكُمْ عنْه: أمَّا السِّنُّ فَعَظْمٌ، وأَمَّا الظُّفُرُ فَمُدَى الحَبَشَةِ.

251 -  أقْبَلَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عَامَ الفَتْحِ وهو مُرْدِفٌ أُسَامَةَ علَى القَصْوَاءِ ، ومعهُ بلَالٌ، وعُثْمَانُ بنُ طَلْحَةَ، حتَّى أنَاخَ عِنْدَ البَيْتِ، ثُمَّ قالَ لِعُثْمَانَ: ائْتِنَا بالمِفْتَاحِ. فَجَاءَهُ بالمِفْتَاحِ فَفَتَحَ له البَابَ، فَدَخَلَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأُسَامَةُ، وبِلَالٌ، وعُثْمَانُ، ثُمَّ أغْلَقُوا عليهمُ البَابَ، فَمَكَثَ نَهَارًا طَوِيلًا، ثُمَّ خَرَجَ وابْتَدَرَ النَّاسُ الدُّخُولَ، فَسَبَقْتُهُمْ، فَوَجَدْتُ بلَالًا قَائِمًا مِن ورَاءِ البَابِ، فَقُلتُ له: أيْنَ صَلَّى رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؟ فَقالَ: صَلَّى بيْنَ ذَيْنِكَ العَمُودَيْنِ المُقَدَّمَيْنِ، وكانَ البَيْتُ علَى سِتَّةِ أعْمِدَةٍ سَطْرَيْنِ، صَلَّى بيْنَ العَمُودَيْنِ مِنَ السَّطْرِ المُقَدَّمِ، وجَعَلَ بَابَ البَيْتِ خَلْفَ ظَهْرِهِ، واسْتَقْبَلَ بوَجْهِهِ الذي يَسْتَقْبِلُكَ حِينَ تَلِجُ البَيْتَ بيْنَهُ وبيْنَ الجِدَارِ، قالَ: ونَسِيتُ أنْ أسْأَلَهُ كَمْ صَلَّى؟ وعِنْدَ المَكَانِ الذي صَلَّى فيه مَرْمَرَةٌ حَمْرَاءُ.

252 - انْطَلَقْتُ في المُدَّةِ الَّتي كَانَتْ بَيْنِي وبيْنَ رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، قَالَ: فَبيْنَا أنَا بالشَّأْمِ، إذْ جِيءَ بكِتَابٍ مِنَ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى هِرَقْلَ ، قَالَ: وكانَ دَحْيَةُ الكَلْبِيُّ جَاءَ به، فَدَفَعَهُ إلى عَظِيمِ بُصْرَى، فَدَفَعَهُ عَظِيمُ بُصْرَى إلى هِرَقْلَ ، قَالَ: فَقَالَ هِرَقْلُ: هلْ هَا هُنَا أحَدٌ مِن قَوْمِ هذا الرَّجُلِ الذي يَزْعُمُ أنَّه نَبِيٌّ؟ فَقالوا: نَعَمْ، قَالَ: فَدُعِيتُ في نَفَرٍ مِن قُرَيْشٍ، فَدَخَلْنَا علَى هِرَقْلَ فَأُجْلِسْنَا بيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ: أيُّكُمْ أقْرَبُ نَسَبًا مِن هذا الرَّجُلِ الذي يَزْعُمُ أنَّه نَبِيٌّ؟ فَقَالَ أبو سُفْيَانَ: فَقُلتُ: أنَا، فأجْلَسُونِي بيْنَ يَدَيْهِ، وأَجْلَسُوا أصْحَابِي خَلْفِي، ثُمَّ دَعَا بتَرْجُمَانِهِ، فَقَالَ: قُلْ لهمْ: إنِّي سَائِلٌ هذا عن هذا الرَّجُلِ الذي يَزْعُمُ أنَّه نَبِيٌّ، فإنْ كَذَبَنِي فَكَذِّبُوهُ، قَالَ أبو سُفْيَانَ: وايْمُ اللَّهِ ، لَوْلَا أنْ يُؤْثِرُوا عَلَيَّ الكَذِبَ لَكَذَبْتُ، ثُمَّ قَالَ: لِتَرْجُمَانِهِ، سَلْهُ كيفَ حَسَبُهُ فِيكُمْ؟ قَالَ: قُلتُ: هو فِينَا ذُو حَسَبٍ، قَالَ: فَهلْ كانَ مِن آبَائِهِ مَلِكٌ؟ قَالَ: قُلتُ: لَا، قَالَ: فَهلْ كُنْتُمْ تَتَّهِمُونَهُ بالكَذِبِ قَبْلَ أنْ يَقُولَ ما قَالَ؟ قُلتُ: لَا، قَالَ: أيَتَّبِعُهُ أشْرَافُ النَّاسِ أمْ ضُعَفَاؤُهُمْ؟ قَالَ: قُلتُ: بَلْ ضُعَفَاؤُهُمْ، قَالَ: يَزِيدُونَ أوْ يَنْقُصُونَ؟ قَالَ: قُلتُ لا بَلْ يَزِيدُونَ، قَالَ: هلْ يَرْتَدُّ أحَدٌ منهمْ عن دِينِهِ بَعْدَ أنْ يَدْخُلَ فيه سَخْطَةً له؟ قَالَ: قُلتُ: لَا، قَالَ: فَهلْ قَاتَلْتُمُوهُ؟ قَالَ: قُلتُ: نَعَمْ، قَالَ: فَكيفَ كانَ قِتَالُكُمْ إيَّاهُ؟ قَالَ: قُلتُ: تَكُونُ الحَرْبُ بيْنَنَا وبيْنَهُ سِجَالًا يُصِيبُ مِنَّا ونُصِيبُ منه، قَالَ: فَهلْ يَغْدِرُ؟ قَالَ: قُلتُ: لَا، ونَحْنُ منه في هذِه المُدَّةِ لا نَدْرِي ما هو صَانِعٌ فِيهَا، قَالَ: واللَّهِ ما أمْكَنَنِي مِن كَلِمَةٍ أُدْخِلُ فِيهَا شيئًا غيرَ هذِه، قَالَ: فَهلْ قَالَ هذا القَوْلَ أحَدٌ قَبْلَهُ؟ قُلتُ: لَا، ثُمَّ قَالَ لِتُرْجُمَانِهِ: قُلْ له: إنِّي سَأَلْتُكَ عن حَسَبِهِ فِيكُمْ، فَزَعَمْتَ أنَّه فِيكُمْ ذُو حَسَبٍ، وكَذلكَ الرُّسُلُ تُبْعَثُ في أحْسَابِ قَوْمِهَا، وسَأَلْتُكَ: هلْ كانَ في آبَائِهِ مَلِكٌ، فَزَعَمْتَ أنْ لَا، فَقُلتُ: لو كانَ مِن آبَائِهِ مَلِكٌ، قُلتُ: رَجُلٌ يَطْلُبُ مُلْكَ آبَائِهِ، وسَأَلْتُكَ عن أتْبَاعِهِ أضُعَفَاؤُهُمْ أمْ أشْرَافُهُمْ، فَقُلْتَ: بَلْ ضُعَفَاؤُهُمْ، وهُمْ أتْبَاعُ الرُّسُلِ ، وسَأَلْتُكَ: هلْ كُنْتُمْ تَتَّهِمُونَهُ بالكَذِبِ قَبْلَ أنْ يَقُولَ ما قَالَ، فَزَعَمْتَ أنْ لَا، فَعَرَفْتُ أنَّه لَمْ يَكُنْ لِيَدَعَ الكَذِبَ علَى النَّاسِ، ثُمَّ يَذْهَبَ فَيَكْذِبَ علَى اللَّهِ، وسَأَلْتُكَ هلْ يَرْتَدُّ أحَدٌ منهمْ عن دِينِهِ بَعْدَ أنْ يَدْخُلَ فيه سَخْطَةً له، فَزَعَمْتَ أنْ لَا، وكَذلكَ الإيمَانُ إذَا خَالَطَ بَشَاشَةَ القُلُوبِ، وسَأَلْتُكَ هلْ يَزِيدُونَ أمْ يَنْقُصُونَ، فَزَعَمْتَ أنَّهُمْ يُزِيدُونَ وكَذلكَ الإيمَانُ حتَّى يَتِمَّ، وسَأَلْتُكَ: هلْ قَاتَلْتُمُوهُ فَزَعَمْتَ أنَّكُمْ قَاتَلْتُمُوهُ، فَتَكُونُ الحَرْبُ بيْنَكُمْ وبيْنَهُ سِجَالًا يَنَالُ مِنكُم وتَنَالُونَ منه، وكَذلكَ الرُّسُلُ تُبْتَلَى ثُمَّ تَكُونُ لهمُ العَاقِبَةُ، وسَأَلْتُكَ هلْ يَغْدِرُ فَزَعَمْتَ أنَّه لا يَغْدِرُ، وكَذلكَ الرُّسُلُ لا تَغْدِرُ، وسَأَلْتُكَ: هلْ قَالَ أحَدٌ هذا القَوْلَ قَبْلَهُ، فَزَعَمْتَ أنْ لَا، فَقُلتُ: لو كانَ قَالَ هذا القَوْلَ أحَدٌ قَبْلَهُ، قُلتُ: رَجُلٌ ائْتَمَّ بقَوْلٍ قيلَ قَبْلَهُ، قَالَ: ثُمَّ قَالَ: بمَ يَأْمُرُكُمْ؟ قَالَ: قُلتُ: يَأْمُرُنَا بالصَّلَاةِ والزَّكَاةِ والصِّلَةِ والعَفَافِ، قَالَ: إنْ يَكُ ما تَقُولُ فيه حَقًّا، فإنَّه نَبِيٌّ، وقدْ كُنْتُ أعْلَمُ أنَّه خَارِجٌ، ولَمْ أكُ أظُنُّهُ مِنكُمْ، ولو أنِّي أعْلَمُ أنِّي أخْلُصُ إلَيْهِ لَأَحْبَبْتُ لِقَاءَهُ، ولو كُنْتُ عِنْدَهُ لَغَسَلْتُ عن قَدَمَيْهِ، ولَيَبْلُغَنَّ مُلْكُهُ ما تَحْتَ قَدَمَيَّ، قَالَ: ثُمَّ دَعَا بكِتَابِ رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فَقَرَأَهُ: فَإِذَا فيه بسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ مِن مُحَمَّدٍ رَسولِ اللَّهِ إلى هِرَقْلَ عَظِيمِ الرُّومِ ، سَلَامٌ علَى مَنِ اتَّبَعَ الهُدَى، أمَّا بَعْدُ: فإنِّي أدْعُوكَ بدِعَايَةِ الإسْلَامِ، أسْلِمْ تَسْلَمْ، وأَسْلِمْ يُؤْتِكَ اللَّهُ أجْرَكَ مَرَّتَيْنِ، فإنْ تَوَلَّيْتَ فإنَّ عَلَيْكَ إثْمَ الأرِيسِيِّينَ ، و: {يَا أهْلَ الكِتَابِ تَعَالَوْا إلى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بيْنَنَا وبيْنَكُمْ، أنْ لا نَعْبُدَ إلَّا اللَّهَ} إلى قَوْلِهِ: {اشْهَدُوا بأنَّا مُسْلِمُونَ} فَلَمَّا فَرَغَ مِن قِرَاءَةِ الكِتَابِ، ارْتَفَعَتِ الأصْوَاتُ عِنْدَهُ وكَثُرَ اللَّغَطُ ، وأُمِرَ بنَا فَأُخْرِجْنَا، قَالَ: فَقُلتُ لأصْحَابِي حِينَ خَرَجْنَا: لقَدْ أمِرَ أمْرُ ابْنِ أبِي كَبْشَةَ ، إنَّه لَيَخَافُهُ مَلِكُ بَنِي الأصْفَرِ، فَما زِلْتُ مُوقِنًا بأَمْرِ رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّه سَيَظْهَرُ حتَّى أدْخَلَ اللَّهُ عَلَيَّ الإسْلَامَ، قَالَ الزُّهْرِيُّ: فَدَعَا هِرَقْلُ عُظَمَاءَ الرُّومِ فَجَمعهُمْ في دَارٍ له، فَقَالَ: يا مَعْشَرَ الرُّومِ، هلْ لَكُمْ في الفلاحِ والرَّشَدِ آخِرَ الأبَدِ، وأَنْ يَثْبُتَ لَكُمْ مُلْكُكُمْ، قَالَ: فَحَاصُوا حَيْصَةَ حُمُرِ الوَحْشِ إلى الأبْوَابِ، فَوَجَدُوهَا قدْ غُلِّقَتْ، فَقَالَ: عَلَيَّ بهِمْ، فَدَعَا بهِمْ فَقَالَ: إنِّي إنَّما اخْتَبَرْتُ شِدَّتَكُمْ علَى دِينِكُمْ، فقَدْ رَأَيْتُ مِنْكُمُ الذي أحْبَبْتُ فَسَجَدُوا له ورَضُوا عنْه.

253 - أنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بنَ عَوْفٍ، أُتِيَ بطَعَامٍ، وكانَ صَائِمًا، فَقالَ: قُتِلَ مُصْعَبُ بنُ عُمَيْرٍ وهو خَيْرٌ مِنِّي، كُفِّنَ في بُرْدَةٍ: إنْ غُطِّيَ رَأْسُهُ بَدَتْ رِجْلَاهُ، وإنْ غُطِّيَ رِجْلَاهُ بَدَا رَأْسُهُ، وأُرَاهُ قالَ: وقُتِلَ حَمْزَةُ وهو خَيْرٌ مِنِّي، ثُمَّ بُسِطَ لَنَا مِنَ الدُّنْيَا ما بُسِطَ، أوْ قالَ: أُعْطِينَا مِنَ الدُّنْيَا ما أُعْطِينَا، وقدْ خَشِينَا أنْ تَكُونَ حَسَنَاتُنَا عُجِّلَتْ لَنَا، ثُمَّ جَعَلَ يَبْكِي حتَّى تَرَكَ الطَّعَامَ

254 - أنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بنَ عَوْفٍ رَضِيَ اللَّهُ عنْه، أُتِيَ بطَعَامٍ وكانَ صَائِمًا، فَقالَ: قُتِلَ مُصْعَبُ بنُ عُمَيْرٍ وهو خَيْرٌ مِنِّي، كُفِّنَ في بُرْدَةٍ ، إنْ غُطِّيَ رَأْسُهُ، بَدَتْ رِجْلَاهُ، وإنْ غُطِّيَ رِجْلَاهُ بَدَا رَأْسُهُ - وأُرَاهُ قالَ: وقُتِلَ حَمْزَةُ وهو خَيْرٌ مِنِّي - ثُمَّ بُسِطَ لَنَا مِنَ الدُّنْيَا ما بُسِطَ - أَوْ قالَ: أُعْطِينَا مِنَ الدُّنْيَا ما أُعْطِينَا - وقدْ خَشِينَا أَنْ تَكُونَ حَسَنَاتُنَا عُجِّلَتْ لَنَا، ثُمَّ جَعَلَ يَبْكِي حتَّى تَرَكَ الطَّعَامَ.

255 - أُهْدِيَ للنبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ جُبَّةُ سُنْدُسٍ، وكانَ يَنْهَى عَنِ الحَرِيرِ، فَعَجِبَ النَّاسُ منها، فَقالَ: والذي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بيَدِهِ، لَمَنَادِيلُ سَعْدِ بنِ مُعَاذٍ في الجَنَّةِ أحْسَنُ مِن هذا، وقالَ سَعِيدٌ، عن قَتَادَةَ، عن أنَسٍ: إنَّ أُكَيْدِرَ دُومَةَ أهْدَى إلى النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.

256 - وَكانَ يَأْمُرُنِي، فأتَّزِرُ، فيُبَاشِرُنِي وأَنَا حَائِضٌ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : عائشة أم المؤمنين | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 300
التصنيف الموضوعي: حيض - مباشرة الحائض حيض - استخدام الحائض نكاح - عشرة النساء نكاح - حسن العشرة بين الأزواج
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

257 -  أنَّ حُذَيْفَةَ بنَ اليَمَانِ قَدِمَ علَى عُثْمَانَ، وكانَ يُغَازِي أهْلَ الشَّأْمِ في فَتْحِ أرْمِينِيَةَ وأَذْرَبِيجَانَ مع أهْلِ العِرَاقِ، فأفْزَعَ حُذَيْفَةَ اخْتِلَافُهُمْ في القِرَاءَةِ، فَقالَ حُذَيْفَةُ لِعُثْمَانَ: يا أمِيرَ المُؤْمِنِينَ، أدْرِكْ هذِه الأُمَّةَ قَبْلَ أنْ يَخْتَلِفُوا في الكِتَابِ اخْتِلَافَ اليَهُودِ والنَّصَارَى، فأرْسَلَ عُثْمَانُ إلى حَفْصَةَ: أنْ أرْسِلِي إلَيْنَا بالصُّحُفِ نَنْسَخُهَا في المَصَاحِفِ، ثُمَّ نَرُدُّهَا إلَيْكِ، فأرْسَلَتْ بهَا حَفْصَةُ إلى عُثْمَانَ، فأمَرَ زَيْدَ بنَ ثَابِتٍ، وعَبْدَ اللَّهِ بنَ الزُّبَيْرِ، وسَعِيدَ بنَ العَاصِ، وعَبْدَ الرَّحْمَنِ بنَ الحَارِثِ بنِ هِشَامٍ، فَنَسَخُوهَا في المَصَاحِفِ، وقالَ عُثْمَانُ لِلرَّهْطِ القُرَشِيِّينَ الثَّلَاثَةِ: إذَا اخْتَلَفْتُمْ أنتُمْ وزَيْدُ بنُ ثَابِتٍ في شَيءٍ مِنَ القُرْآنِ، فَاكْتُبُوهُ بلِسَانِ قُرَيْشٍ؛ فإنَّما نَزَلَ بلِسَانِهِمْ. فَفَعَلُوا، حتَّى إذَا نَسَخُوا الصُّحُفَ في المَصَاحِفِ، رَدَّ عُثْمَانُ الصُّحُفَ إلى حَفْصَةَ، وأَرْسَلَ إلى كُلِّ أُفُقٍ بمُصْحَفٍ ممَّا نَسَخُوا، وأَمَرَ بما سِوَاهُ مِنَ القُرْآنِ في كُلِّ صَحِيفَةٍ أوْ مُصْحَفٍ أنْ يُحْرَقَ.

258 - عَنْ عبدِ اللَّهِ بنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عنْهمَا، قالَ: لَمْ أزَلْ حَرِيصًا علَى أنْ أسْأَلَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عنْه عَنِ المَرْأَتَيْنِ مِن أزْوَاجِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ اللَّتَيْنِ قالَ اللَّهُ لهمَا: {إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا} [التحريم: 4]، فَحَجَجْتُ معهُ، فَعَدَلَ وعَدَلْتُ معهُ بالإِدَاوَةِ، فَتَبَرَّزَ حتَّى جَاءَ، فَسَكَبْتُ علَى يَدَيْهِ مِنَ الإدَاوَةِ فَتَوَضَّأَ، فَقُلتُ: يا أمِيرَ المُؤْمِنِينَ، مَنِ المَرْأَتَانِ مِن أزْوَاجِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ اللَّتَانِ قالَ اللَّهُ عزَّ وجلَّ لهمَا: {إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا} [التحريم: 4]؟ فَقالَ: واعَجَبِي لكَ يا ابْنَ عَبَّاسٍ! عَائِشَةُ وحَفْصَةُ، ثُمَّ اسْتَقْبَلَ عُمَرُ الحَدِيثَ يَسُوقُهُ، فَقالَ: إنِّي كُنْتُ وجَارٌ لي مِنَ الأنْصَارِ في بَنِي أُمَيَّةَ بنِ زَيْدٍ -وهي مِن عَوَالِي المَدِينَةِ- وكُنَّا نَتَنَاوَبُ النُّزُولَ علَى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَيَنْزِلُ يَوْمًا وأَنْزِلُ يَوْمًا، فَإِذَا نَزَلْتُ جِئْتُهُ مِن خَبَرِ ذلكَ اليَومِ مِنَ الأمْرِ وغَيْرِهِ، وإذَا نَزَلَ فَعَلَ مِثْلَهُ، وكُنَّا -مَعْشَرَ قُرَيْشٍ- نَغْلِبُ النِّسَاءَ، فَلَمَّا قَدِمْنَا علَى الأنْصَارِ إذَا هُمْ قَوْمٌ تَغْلِبُهُمْ نِسَاؤُهُمْ، فَطَفِقَ نِسَاؤُنَا يَأْخُذْنَ مِن أدَبِ نِسَاءِ الأنْصَارِ، فَصِحْتُ علَى امْرَأَتِي، فَرَاجَعَتْنِي، فأنْكَرْتُ أنْ تُرَاجِعَنِي، فَقالَتْ: ولِمَ تُنْكِرُ أنْ أُرَاجِعَكَ؟! فَوَاللَّهِ إنَّ أزْوَاجَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ليُرَاجِعْنَهُ، وإنَّ إحْدَاهُنَّ لَتَهْجُرُهُ اليومَ حتَّى اللَّيْلِ، فأفْزَعَنِي، فَقُلتُ: خَابَتْ مَن فَعَلَ منهنَّ بعَظِيمٍ! ثُمَّ جَمَعْتُ عَلَيَّ ثِيَابِي، فَدَخَلْتُ علَى حَفْصَةَ، فَقُلتُ: أيْ حَفْصَةُ، أتُغَاضِبُ إحْدَاكُنَّ رَسولَ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ اليومَ حتَّى اللَّيْلِ؟ فَقالَتْ: نَعَمْ، فَقُلتُ: خَابَتْ وخَسِرَتْ، أفَتَأْمَنُ أنْ يَغْضَبَ اللَّهُ لِغَضَبِ رَسولِهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَتَهْلِكِينَ؟! لا تَسْتَكْثِرِي علَى رَسولِ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ولَا تُرَاجِعِيهِ في شَيءٍ، ولَا تَهْجُرِيهِ، واسْأَلِينِي ما بَدَا لَكِ، ولَا يَغُرَّنَّكِ أنْ كَانَتْ جَارَتُكِ هي أوْضَأَ مِنْكِ، وأَحَبَّ إلى رَسولِ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ -يُرِيدُ عَائِشَةَ- وكُنَّا تَحَدَّثْنَا أنَّ غَسَّانَ تُنْعِلُ النِّعَالَ لِغَزْوِنَا، فَنَزَلَ صَاحِبِي يَومَ نَوْبَتِهِ فَرَجَعَ عِشَاءً، فَضَرَبَ بَابِي ضَرْبًا شَدِيدًا، وقالَ: أنَائِمٌ هُوَ؟ فَفَزِعْتُ، فَخَرَجْتُ إلَيْهِ، وقالَ: حَدَثَ أمْرٌ عَظِيمٌ، قُلتُ: ما هُوَ؟ أجَاءَتْ غَسَّانُ؟ قالَ: لَا، بَلْ أعْظَمُ منه وأَطْوَلُ؛ طَلَّقَ رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ نِسَاءَهُ، قالَ: قدْ خَابَتْ حَفْصَةُ وخَسِرَتْ، كُنْتُ أظُنُّ أنَّ هذا يُوشِكُ أنْ يَكونَ، فَجَمَعْتُ عَلَيَّ ثِيَابِي، فَصَلَّيْتُ صَلَاةَ الفَجْرِ مع النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَدَخَلَ مَشْرُبَةً له، فَاعْتَزَلَ فِيهَا، فَدَخَلْتُ علَى حَفْصَةَ، فَإِذَا هي تَبْكِي، قُلتُ: ما يُبْكِيكِ؟ أوَلَمْ أكُنْ حَذَّرْتُكِ؟! أطَلَّقَكُنَّ رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؟ قالَتْ: لا أدْرِي، هو ذَا في المَشْرُبَةِ، فَخَرَجْتُ، فَجِئْتُ المِنْبَرَ، فَإِذَا حَوْلَهُ رَهْطٌ يَبْكِي بَعْضُهُمْ، فَجَلَسْتُ معهُمْ قَلِيلًا، ثُمَّ غَلَبَنِي ما أجِدُ، فَجِئْتُ المَشْرُبَةَ الَّتي هو فِيهَا، فَقُلتُ لِغُلَامٍ له أسْوَدَ: اسْتَأْذِنْ لِعُمَرَ، فَدَخَلَ، فَكَلَّمَ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ثُمَّ خَرَجَ فَقالَ: ذَكَرْتُكَ له، فَصَمَتَ، فَانْصَرَفْتُ، حتَّى جَلَسْتُ مع الرَّهْطِ الَّذِينَ عِنْدَ المِنْبَرِ، ثُمَّ غَلَبَنِي ما أجِدُ، فَجِئْتُ، فَذَكَرَ مِثْلَهُ، فَجَلَسْتُ مع الرَّهْطِ الَّذِينَ عِنْدَ المِنْبَرِ، ثُمَّ غَلَبَنِي ما أجِدُ، فَجِئْتُ الغُلَامَ فَقُلتُ: اسْتَأْذِنْ لِعُمَرَ، فَذَكَرَ مِثْلَهُ، فَلَمَّا ولَّيْتُ مُنْصَرِفًا، فَإِذَا الغُلَامُ يَدْعُونِي قالَ: أذِنَ لكَ رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَدَخَلْتُ عليه، فَإِذَا هو مُضْطَجِعٌ علَى رِمَالِ حَصِيرٍ ليسَ بيْنَهُ وبيْنَهُ فِرَاشٌ، قدْ أثَّرَ الرِّمَالُ بجَنْبِهِ، مُتَّكِئٌ علَى وِسَادَةٍ مِن أدَمٍ حَشْوُهَا لِيفٌ ، فَسَلَّمْتُ عليه، ثُمَّ قُلتُ وأَنَا قَائِمٌ: طَلَّقْتَ نِسَاءَكَ؟ فَرَفَعَ بَصَرَهُ إلَيَّ، فَقالَ: لَا، ثُمَّ قُلتُ وأَنَا قَائِمٌ: أسْتَأْنِسُ يا رَسولَ اللَّهِ، لو رَأَيْتَنِي وكُنَّا -مَعْشَرَ قُرَيْشٍ- نَغْلِبُ النِّسَاءَ، فَلَمَّا قَدِمْنَا علَى قَوْمٍ تَغْلِبُهُمْ نِسَاؤُهُمْ، فَذَكَرَهُ، فَتَبَسَّمَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ثُمَّ قُلتُ: لو رَأَيْتَنِي ودَخَلْتُ علَى حَفْصَةَ، فَقُلتُ: لا يَغُرَّنَّكِ أنْ كَانَتْ جَارَتُكِ هي أوْضَأَ مِنْكِ، وأَحَبَّ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ -يُرِيدُ عَائِشَةَ- فَتَبَسَّمَ أُخْرَى، فَجَلَسْتُ حِينَ رَأَيْتُهُ تَبَسَّمَ، ثُمَّ رَفَعْتُ بَصَرِي في بَيْتِهِ، فَوَاللَّهِ ما رَأَيْتُ فيه شيئًا يَرُدُّ البَصَرَ غيرَ أَهَبَةٍ ثَلَاثَةٍ، فَقُلتُ: ادْعُ اللَّهَ فَلْيُوَسِّعْ علَى أُمَّتِكَ؛ فإنَّ فَارِسَ والرُّومَ وُسِّعَ عليهم، وأُعْطُوا الدُّنْيَا وهُمْ لا يَعْبُدُونَ اللَّهَ، وكانَ مُتَّكِئًا فَقالَ: أَوَفِي شَكٍّ أنْتَ يا ابْنَ الخَطَّابِ؟! أُولَئِكَ قَوْمٌ عُجِّلَتْ لهمْ طَيِّبَاتُهُمْ في الحَيَاةِ الدُّنْيَا، فَقُلتُ: يا رَسولَ اللَّهِ، اسْتَغْفِرْ لِي. فَاعْتَزَلَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن أجْلِ ذلكَ الحَديثِ حِينَ أفْشَتْهُ حَفْصَةُ إلى عَائِشَةَ، وكانَ قدْ قالَ: ما أنَا بدَاخِلٍ عليهنَّ شَهْرًا؛ مِن شِدَّةِ مَوْجَدَتِهِ عليهنَّ حِينَ عَاتَبَهُ اللَّهُ، فَلَمَّا مَضَتْ تِسْعٌ وعِشْرُونَ دَخَلَ علَى عَائِشَةَ، فَبَدَأَ بهَا، فَقالَتْ له عَائِشَةُ، إنَّكَ أقْسَمْتَ أنْ لا تَدْخُلَ عَلَيْنَا شَهْرًا، وإنَّا أصْبَحْنَا لِتِسْعٍ وعِشْرِينَ لَيْلَةً أعُدُّهَا عَدًّا، فَقالَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: الشَّهْرُ تِسْعٌ وعِشْرُونَ، وكانَ ذلكَ الشَّهْرُ تِسْعًا وعِشْرِينَ، قالَتْ عَائِشَةُ: فَأُنْزِلَتْ آيَةُ التَّخْيِيرِ، فَبَدَأَ بي أوَّلَ امْرَأَةٍ، فَقالَ: إنِّي ذَاكِرٌ لَكِ أمْرًا، ولَا عَلَيْكِ أنْ لا تَعْجَلِي حتَّى تَسْتَأْمِرِي أبَوَيْكِ ، قالَتْ: قدْ أعْلَمُ أنَّ أبَوَيَّ لَمْ يَكونَا يَأْمُرَانِي بفِرَاقِكَ، ثُمَّ قالَ: إنَّ اللَّهَ قالَ: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ} [الأحزاب: 28] إلى قَوْلِهِ: {عَظِيمًا} [الأحزاب: 29]، قُلتُ: أفِي هذا أسْتَأْمِرُ أبَوَيَّ؟ فإنِّي أُرِيدُ اللَّهَ ورَسولَه والدَّارَ الآخِرَةَ، ثُمَّ خَيَّرَ نِسَاءَهُ، فَقُلْنَ مِثْلَ ما قالَتْ عَائِشَةُ.

259 - كانَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أجْوَدَ النَّاسِ ، وكانَ أجْوَدُ ما يَكونُ في رَمَضانَ حِينَ يَلْقاهُ جِبْرِيلُ، وكانَ يَلْقاهُ في كُلِّ لَيْلَةٍ مِن رَمَضانَ فيُدارِسُهُ القُرْآنَ، فَلَرَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أجْوَدُ بالخَيْرِ مِنَ الرِّيحِ المُرْسَلَةِ .

260 - بَايَعْتُ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أَنَا وأَبِي وجَدِّي، وخَطَبَ عَلَيَّ، فأنْكَحَنِي وخَاصَمْتُ إلَيْهِ، وكانَ أَبِي يَزِيدُ أَخْرَجَ دَنَانِيرَ يَتَصَدَّقُ بهَا، فَوَضَعَهَا عِنْدَ رَجُلٍ في المَسْجِدِ، فَجِئْتُ فأخَذْتُهَا، فأتَيْتُهُ بهَا فَقالَ: واللَّهِ ما إيَّاكَ أَرَدْتُ، فَخَاصَمْتُهُ إلى رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَقالَ: لكَ ما نَوَيْتَ يا يَزِيدُ، ولَكَ ما أَخَذْتَ يا مَعْنُ.

261 - كُنْتُ قَيْنًا في الجَاهِلِيَّةِ، وكانَ لي دَيْنٌ علَى العَاصِ بنِ وائِلٍ، قالَ: فأتَاهُ يَتَقَاضَاهُ، فَقالَ: لا أُعْطِيكَ حتَّى تَكْفُرَ بمُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَقالَ: واللَّهِ لا أكْفُرُ حتَّى يُمِيتَكَ اللَّهُ ثُمَّ يَبْعَثَكَ، قالَ: فَذَرْنِي حتَّى أمُوتَ ثُمَّ أُبْعَثَ، فَسَوْفَ أُوتَى مَالًا ووَلَدًا فأقْضِيكَ، فَنَزَلَتْ هذِه الآيَةُ: {أَفَرَأَيْتَ الذي كَفَرَ بآيَاتِنَا وقالَ: لَأُوتَيَنَّ مَالًا ووَلَدًا}

262 - وَكانَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حِينَ يَرْفَعُ رَأْسَهُ يقولُ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَن حَمِدَهُ ، رَبَّنَا ولَكَ الحَمْدُ، يَدْعُو لِرِجَالٍ فيُسَمِّيهِمْ بأَسْمَائِهِمْ، فيَقولُ: اللَّهُمَّ أنْجِ الوَلِيدَ بنَ الوَلِيدِ، وسَلَمَةَ بنَ هِشَامٍ، وعَيَّاشَ بنَ أبِي رَبِيعَةَ والمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ المُؤْمِنِينَ اللَّهُمَّ اشْدُدْ وطْأَتَكَ علَى مُضَرَ واجْعَلْهَا عليهم سِنِينَ كَسِنِي يُوسُفَ وأَهْلُ المَشْرِقِ يَومَئذٍ مِن مُضَرَ مُخَالِفُونَ له.

263 - أنَّهُ كانَ غَائِبًا فَقَدِمَ، فَقُدِّمَ إلَيْهِ لَحْمٌ، قالوا: هذا مِن لَحْمِ ضَحَايَانَا، فَقالَ: أخِّرُوهُ لا أذُوقُهُ ، قالَ: ثُمَّ قُمْتُ فَخَرَجْتُ، حتَّى آتِيَ أخِي أبَا قَتَادَةَ، وكانَ أخَاهُ لِأُمِّهِ، وكانَ بَدْرِيًّا، فَذَكَرْتُ ذلكَ له، فَقالَ: إنَّه قدْ حَدَثَ بَعْدَكَ أمْرٌ

264 - خَرَجْتُ مع عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عنْه لَيْلَةً في رَمَضَانَ إلى المَسْجِدِ، فَإِذَا النَّاسُ أوْزَاعٌ مُتَفَرِّقُونَ؛ يُصَلِّي الرَّجُلُ لِنَفْسِهِ، ويُصَلِّي الرَّجُلُ فيُصَلِّي بصَلَاتِهِ الرَّهْطُ، فَقَالَ عُمَرُ: إنِّي أرَى لو جَمَعْتُ هَؤُلَاءِ علَى قَارِئٍ واحِدٍ، لَكانَ أمْثَلَ. ثُمَّ عَزَمَ، فَجَمعهُمْ علَى أُبَيِّ بنِ كَعْبٍ، ثُمَّ خَرَجْتُ معهُ لَيْلَةً أُخْرَى والنَّاسُ يُصَلُّونَ بصَلَاةِ قَارِئِهِمْ ، قَالَ عُمَرُ: نِعْمَ البِدْعَةُ هذِه، والَّتي يَنَامُونَ عَنْهَا أفْضَلُ مِنَ الَّتي يَقُومُونَ. يُرِيدُ آخِرَ اللَّيْلِ، وكانَ النَّاسُ يَقُومُونَ أوَّلَهُ.

265 - دَخَلَ عَلَيَّ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وَعِندِي جَارِيَتَانِ تُغَنِّيَانِ بغِنَاءِ بُعَاثَ، فَاضْطَجَعَ علَى الفِرَاشِ وَحَوَّلَ وَجْهَهُ، فَدَخَلَ أَبُو بَكْرٍ، فَانْتَهَرَنِي وَقالَ: مِزْمَارَةُ الشَّيْطَانِ عِنْدَ رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ! فأقْبَلَ عليه رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَقالَ: دَعْهُمَا، فَلَمَّا غَفَلَ غَمَزْتُهُمَا، فَخَرَجَتَا. قالَتْ: وَكانَ يَوْمُ عِيدٍ يَلْعَبُ السُّودَانُ بالدَّرَقِ وَالحِرَابِ، فَإِمَّا سَأَلْتُ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وإمَّا قالَ: تَشْتَهِينَ تَنْظُرِينَ؟ فَقالَتْ: نَعَمْ. فأقَامَنِي وَرَاءَهُ، خَدِّي علَى خَدِّهِ، ويقولُ: دُونَكُمْ بَنِي أَرْفِدَةَ، حتَّى إذَا مَلِلْتُ، قالَ: حَسْبُكِ؟ قُلتُ: نَعَمْ، قالَ: فَاذْهَبِي.

266 - كانَ عَلِيٌّ قدْ تَخَلَّفَ عَنِ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في خَيْبَرَ، وكانَ به رَمَدٌ، فَقَالَ: أنَا أتَخَلَّفُ عن رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَخَرَجَ عَلِيٌّ فَلَحِقَ بالنبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَلَمَّا كانَ مَسَاءُ اللَّيْلَةِ الَّتي فَتَحَهَا اللَّهُ في صَبَاحِهَا، قَالَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: لَأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ، أوْ لَيَأْخُذَنَّ الرَّايَةَ، غَدًا رَجُلًا يُحِبُّهُ اللَّهُ ورَسولُهُ، أوْ قَالَ: يُحِبُّ اللَّهَ ورَسولَهُ، يَفْتَحُ اللَّهُ عليه فَإِذَا نَحْنُ بعَلِيٍّ وما نَرْجُوهُ، فَقالوا: هذا عَلِيٌّ فأعْطَاهُ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الرَّايَةَ فَفَتَحَ اللَّهُ عليه.

267 - كانَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عنْه تَخَلَّفَ عَنِ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في خَيْبَرَ، وكانَ به رَمَدٌ، فَقالَ: أنَا أتَخَلَّفُ عن رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَخَرَجَ عَلِيٌّ فَلَحِقَ بالنبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَلَمَّا كانَ مَسَاءُ اللَّيْلَةِ الَّتي فَتَحَهَا في صَبَاحِهَا، فَقالَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: لَأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ - أوْ قالَ: لَيَأْخُذَنَّ - غَدًا رَجُلٌ يُحِبُّهُ اللَّهُ ورَسولُهُ، أوْ قالَ: يُحِبُّ اللَّهَ ورَسولَهُ، يَفْتَحُ اللَّهُ عليه، فَإِذَا نَحْنُ بعَلِيٍّ وما نَرْجُوهُ، فَقالوا: هذا عَلِيٌّ، فأعْطَاهُ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَفَتَحَ اللَّهُ عليه.

268 - بَعَثَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عَشَرَةَ رَهْطٍ سَرِيَّةً عَيْنًا، وأَمَّرَ عليهم عَاصِمَ بنَ ثَابِتٍ الأنْصَارِيَّ جَدَّ عَاصِمِ بنِ عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ، فَانْطَلَقُوا حتَّى إذَا كَانُوا بالهَدَأَةِ -وهو بيْنَ عُسْفَانَ ومَكَّةَ- ذُكِرُوا لِحَيٍّ مِن هُذَيْلٍ، يُقَالُ لهمْ: بَنُو لَحْيَانَ، فَنَفَرُوا لهمْ قَرِيبًا مِن مِئَتَيْ رَجُلٍ، كُلُّهُمْ رَامٍ، فَاقْتَصُّوا آثَارَهُمْ حتَّى وجَدُوا مَأْكَلَهُمْ تَمْرًا تَزَوَّدُوهُ مِنَ المَدِينَةِ، فَقالوا: هذا تَمْرُ يَثْرِبَ . فَاقْتَصُّوا آثَارَهُمْ، فَلَمَّا رَآهُمْ عَاصِمٌ وأَصْحَابُهُ لَجَؤُوا إلى فَدْفَدٍ وأَحَاطَ بهِمُ القَوْمُ، فَقالوا لهمْ: انْزِلُوا وأَعْطُونَا بأَيْدِيكُمْ، ولَكُمُ العَهْدُ والمِيثَاقُ، ولَا نَقْتُلُ مِنكُم أحَدًا، قَالَ عَاصِمُ بنُ ثَابِتٍ أمِيرُ السَّرِيَّةِ: أمَّا أنَا فَوَاللَّهِ لا أنْزِلُ اليومَ في ذِمَّةِ كَافِرٍ، اللَّهُمَّ أخْبِرْ عَنَّا نَبِيَّكَ. فَرَمَوْهُمْ بالنَّبْلِ ، فَقَتَلُوا عَاصِمًا في سَبْعَةٍ، فَنَزَلَ إليهِم ثَلَاثَةُ رَهْطٍ بالعَهْدِ والمِيثَاقِ، منهمْ خُبَيْبٌ الأنْصَارِيُّ، وابنُ دَثِنَةَ، ورَجُلٌ آخَرُ، فَلَمَّا اسْتَمْكَنُوا منهمْ أطْلَقُوا أوْتَارَ قِسِيِّهِمْ فأوْثَقُوهُمْ، فَقَالَ الرَّجُلُ الثَّالِثُ: هذا أوَّلُ الغَدْرِ، واللَّهِ لا أصْحَبُكُمْ، إنَّ لي في هَؤُلَاءِ لَأُسْوَةً. يُرِيدُ القَتْلَى، فَجَرَّرُوهُ وعَالَجُوهُ علَى أنْ يَصْحَبَهُمْ، فأبَى، فَقَتَلُوهُ، فَانْطَلَقُوا بخُبَيْبٍ وابْنِ دَثِنَةَ حتَّى بَاعُوهُما بمَكَّةَ بَعْدَ وقْعَةِ بَدْرٍ، فَابْتَاعَ خُبَيْبًا بَنُو الحَارِثِ بنِ عَامِرِ بنِ نَوْفَلِ بنِ عبدِ مَنَافٍ، وكانَ خُبَيْبٌ هو قَتَلَ الحَارِثَ بنَ عَامِرٍ يَومَ بَدْرٍ، فَلَبِثَ خُبَيْبٌ عِنْدَهُمْ أسِيرًا، فأخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بنُ عِيَاضٍ، أنَّ بنْتَ الحَارِثِ أخْبَرَتْهُ: أنَّهُمْ حِينَ اجْتَمَعُوا اسْتَعَارَ منها مُوسَى يَسْتَحِدُّ بهَا، فأعَارَتْهُ، فأخَذَ ابْنًا لي وأَنَا غَافِلَةٌ حِينَ أتَاهُ، قَالَتْ: فَوَجَدْتُهُ مُجْلِسَهُ علَى فَخِذِهِ والمُوسَى بيَدِهِ، فَفَزِعْتُ فَزْعَةً عَرَفَهَا خُبَيْبٌ في وجْهِي، فَقَالَ: تَخْشينَ أنْ أقْتُلَهُ؟ ما كُنْتُ لأفْعَلَ ذلكَ، واللَّهِ ما رَأَيْتُ أسِيرًا قَطُّ خَيْرًا مِن خُبَيْبٍ، واللَّهِ لقَدْ وجَدْتُهُ يَوْمًا يَأْكُلُ مِن قِطْفِ عِنَبٍ في يَدِهِ وإنَّه لَمُوثَقٌ في الحَدِيدِ، وما بمَكَّةَ مِن ثَمَرٍ، وكَانَتْ تَقُولُ: إنَّه لَرِزْقٌ مِنَ اللَّهِ رَزَقَهُ خُبَيْبًا، فَلَمَّا خَرَجُوا مِنَ الحَرَمِ لِيَقْتُلُوهُ في الحِلِّ، قَالَ لهمْ خُبَيْبٌ: ذَرُونِي أرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ. فَتَرَكُوهُ، فَرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ قَالَ: لَوْلَا أنْ تَظُنُّوا أنَّ ما بي جَزَعٌ لَطَوَّلْتُهَا، اللَّهُمَّ أحْصِهِمْ عَدَدًا ما أُبَالِي حِينَ أُقْتَلُ مُسْلِمًا... علَى أيِّ شِقٍّ كانَ لِلَّهِ مَصْرَعِي وَذلكَ في ذَاتِ الإلَهِ وإنْ يَشَأْ... يُبَارِكْ علَى أوْصَالِ شِلْوٍ مُمَزَّعِ فَقَتَلَهُ ابنُ الحَارِثِ، فَكانَ خُبَيْبٌ هو سَنَّ الرَّكْعَتَيْنِ لِكُلِّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ قُتِلَ صَبْرًا، فَاسْتَجَابَ اللَّهُ لِعَاصِمِ بنِ ثَابِتٍ يَومَ أُصِيبَ، فأخْبَرَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أصْحَابَهُ خَبَرَهُمْ وما أُصِيبُوا، وبَعَثَ نَاسٌ مِن كُفَّارِ قُرَيْشٍ إلى عَاصِمٍ حِينَ حُدِّثُوا أنَّه قُتِلَ، لِيُؤْتَوْا بشَيءٍ منه يُعْرَفُ، وكانَ قدْ قَتَلَ رَجُلًا مِن عُظَمَائِهِمْ يَومَ بَدْرٍ، فَبُعِثَ علَى عَاصِمٍ مِثْلُ الظُّلَّةِ مِنَ الدَّبْرِ ، فَحَمَتْهُ مِن رَسولِهِمْ، فَلَمْ يَقْدِرُوا علَى أنْ يَقْطَعَ مِن لَحْمِهِ شيئًا.

269 - كُنَّا نَمْنَعُ عَوَاتِقَنَا أنْ يَخْرُجْنَ في العِيدَيْنِ، فَقَدِمَتِ امْرَأَةٌ، فَنَزَلَتْ قَصْرَ بَنِي خَلَفٍ، فَحَدَّثَتْ عن أُخْتِهَا، وكانَ زَوْجُ أُخْتِهَا غَزَا مع النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ غَزْوَةً، وكَانَتْ أُخْتي معهُ في سِتٍّ، قالَتْ: كُنَّا نُدَاوِي الكَلْمَى ، ونَقُومُ علَى المَرْضَى، فَسَأَلَتْ أُخْتي النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أعَلَى إحْدَانَا بَأْسٌ إذَا لَمْ يَكُنْ لَهَا جِلْبَابٌ أنْ لا تَخْرُجَ؟ قالَ: لِتُلْبِسْهَا صَاحِبَتُهَا مِن جِلْبَابِهَا ولْتَشْهَدِ الخَيْرَ ودَعْوَةَ المُسْلِمِينَ، فَلَمَّا قَدِمَتْ أُمُّ عَطِيَّةَ، سَأَلْتُهَا أسَمِعْتِ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؟ قالَتْ: بأَبِي ، نَعَمْ، وكَانَتْ لا تَذْكُرُهُ إلَّا قالَتْ: بأَبِي ، سَمِعْتُهُ يقولُ: يَخْرُجُ العَوَاتِقُ وذَوَاتُ الخُدُورِ ، أوِ العَوَاتِقُ ذَوَاتُ الخُدُورِ ، والحُيَّضُ، ولْيَشْهَدْنَ الخَيْرَ، ودَعْوَةَ المُؤْمِنِينَ، ويَعْتَزِلُ الحُيَّضُ المُصَلَّى، قالَتْ حَفْصَةُ: فَقُلتُ الحُيَّضُ، فَقالَتْ: أليسَ تَشْهَدُ عَرَفَةَ، وكَذَا وكَذَا.

270 -  رَأَيْتُ رِفَاعَةَ بنَ رَافِعٍ الأنْصَارِيَّ، وكانَ شَهِدَ بَدْرًا.
 

1 - دَخَلَ عَلَيَّ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَذَكَرَ الحَدِيثَ يَعْنِي إنَّ لِزَوْرِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، وإنَّ لِزَوْجِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، فَقُلتُ: وما صَوْمُ دَاوُدَ؟ قَالَ: نِصْفُ الدَّهْرِ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : عبدالله بن عمرو | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 1974 التخريج : أخرجه البخاري (1974)، ومسلم (1159)
التصنيف الموضوعي: اعتصام بالسنة - ما يكره من التعمق والغلو والبدع رقائق وزهد - القصد والمداومة على العمل صيام - صيام داود نكاح - حق المرأة على الزوج بر وصلة - إكرام الزائر
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

2 - دَخَلَ عَلَيَّ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فَقالَ: ألَمْ أُخْبَرْ أنَّكَ تَقُومُ اللَّيْلَ وتَصُومُ النَّهَارَ قُلتُ: بَلَى، قالَ: فلا تَفْعَلْ، قُمْ ونَمْ، وصُمْ وأَفْطِرْ، فإنَّ لِجَسَدِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، وإنَّ لِعَيْنِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، وإنَّ لِزَوْرِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، وإنَّ لِزَوْجِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، وإنَّكَ عَسَى أنْ يَطُولَ بكَ عُمُرٌ، وإنَّ مِن حَسْبِكَ أنْ تَصُومَ مِن كُلِّ شَهْرٍ ثَلَاثَةَ أيَّامٍ، فإنَّ بكُلِّ حَسَنَةٍ عَشْرَ أمْثَالِهَا، فَذلكَ الدَّهْرُ كُلُّهُ قالَ: فَشَدَّدْتُ فَشُدِّدَ عَلَيَّ، فَقُلتُ: فإنِّي أُطِيقُ غيرَ ذلكَ، قالَ: فَصُمْ مِن كُلِّ جُمُعَةٍ ثَلَاثَةَ أيَّامٍ قالَ: فَشَدَّدْتُ فَشُدِّدَ عَلَيَّ، قُلتُ: أُطِيقُ غيرَ ذلكَ، قالَ: فَصُمْ صَوْمَ نَبِيِّ اللَّهِ دَاوُدَ قُلتُ: وما صَوْمُ نَبِيِّ اللَّهِ دَاوُدَ؟ قالَ: نِصْفُ الدَّهْرِ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : عبدالله بن عمرو | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 6134 التخريج : أخرجه البخاري (6134)، ومسلم (1159)
التصنيف الموضوعي: اعتصام بالسنة - ما يكره من التعمق والغلو والبدع رقائق وزهد - القصد والمداومة على العمل صيام - صيام ثلاثة أيام من كل شهر صيام - صيام داود نكاح - حق المرأة على الزوج
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

3 -  أنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أمَرَ يَومَ بَدْرٍ بأَرْبَعَةٍ وعِشْرِينَ رَجُلًا مِن صَنَادِيدِ قُرَيْشٍ ، فَقُذِفُوا في طَوِيٍّ مِن أطْوَاءِ بَدْرٍ خَبِيثٍ مُخْبِثٍ ، وكانَ إذَا ظَهَرَ علَى قَوْمٍ أقَامَ بالعَرْصَةِ ثَلَاثَ لَيَالٍ، فَلَمَّا كانَ ببَدْرٍ اليومَ الثَّالِثَ أمَرَ برَاحِلَتِهِ، فَشُدَّ عَلَيْهَا رَحْلُهَا، ثُمَّ مَشَى واتَّبَعَهُ أصْحَابُهُ، وقالوا: ما نُرَى يَنْطَلِقُ إلَّا لِبَعْضِ حَاجَتِهِ، حتَّى قَامَ علَى شَفَةِ الرَّكِيِّ ، فَجَعَلَ يُنَادِيهِمْ بأَسْمَائِهِمْ وأَسْمَاءِ آبَائِهِمْ: يا فُلَانُ بنَ فُلَانٍ، ويَا فُلَانُ بنَ فُلَانٍ، أيَسُرُّكُمْ أنَّكُمْ أطَعْتُمُ اللَّهَ ورَسولَهُ؛ فإنَّا قدْ وجَدْنَا ما وعَدَنَا رَبُّنَا حَقًّا، فَهلْ وجَدْتُمْ ما وعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا؟! قَالَ: فَقَالَ عُمَرُ: يا رَسولَ اللَّهِ، ما تُكَلِّمُ مِن أجْسَادٍ لا أرْوَاحَ لَهَا! فَقَالَ رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: والذي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بيَدِهِ، ما أنتُمْ بأَسْمَعَ لِما أقُولُ منهمْ. قَالَ قَتَادَةُ: أحْيَاهُمُ اللَّهُ حتَّى أسْمعَهُمْ قَوْلَهُ؛ تَوْبِيخًا، وتَصْغِيرًا، ونَقِيمَةً، وحَسْرَةً، ونَدَمًا.

4 - كانَتْ ناقَةٌ لِرَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ تُسَمَّى: العَضْباءَ ، وكانَتْ لا تُسْبَقُ، فَجاءَ أعْرابِيٌّ علَى قَعُودٍ له فَسَبَقَها، فاشْتَدَّ ذلكَ علَى المُسْلِمِينَ، وقالوا: سُبِقَتِ العَضْباءُ ، فقالَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: إنَّ حَقًّا علَى اللَّهِ أنْ لا يَرْفَعَ شيئًا مِنَ الدُّنْيا إلَّا وضَعَهُ.

5 - قَالَ لي رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: يا عَبْدَ اللَّهِ، ألَمْ أُخْبَرْ أنَّكَ تَصُومُ النَّهَارَ، وتَقُومُ اللَّيْلَ؟، فَقُلتُ: بَلَى يا رَسولَ اللَّهِ قَالَ: فلا تَفْعَلْ صُمْ وأَفْطِرْ، وقُمْ ونَمْ، فإنَّ لِجَسَدِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، وإنَّ لِعَيْنِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، وإنَّ لِزَوْجِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، وإنَّ لِزَوْرِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، وإنَّ بحَسْبِكَ أنْ تَصُومَ كُلَّ شَهْرٍ ثَلَاثَةَ أيَّامٍ، فإنَّ لكَ بكُلِّ حَسَنَةٍ عَشْرَ أمْثَالِهَا، فإنَّ ذلكَ صِيَامُ الدَّهْرِ كُلِّهِ، فَشَدَّدْتُ، فَشُدِّدَ عَلَيَّ قُلتُ: يا رَسولَ اللَّهِ إنِّي أجِدُ قُوَّةً قَالَ: فَصُمْ صِيَامَ نَبِيِّ اللَّهِ دَاوُدَ عليه السَّلَامُ، ولَا تَزِدْ عليه، قُلتُ: وما كانَ صِيَامُ نَبِيِّ اللَّهِ دَاوُدَ عليه السَّلَامُ؟ قَالَ: نِصْفَ الدَّهْرِ، فَكانَ عبدُ اللَّهِ يقولُ بَعْدَ ما كَبِرَ: يا لَيْتَنِي قَبِلْتُ رُخْصَةَ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : عبدالله بن عمرو | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 1975 التخريج : أخرجه مسلم (1159) باختلاف يسير
التصنيف الموضوعي: رقائق وزهد - القصد والمداومة على العمل رقائق وزهد - مضاعفة الحسنات صيام - صيام الدهر صيام - صيام ثلاثة أيام من كل شهر صيام - صيام داود
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

6 - إنَّ اللَّهَ يُحِبُّ العُطاسَ ويَكْرَهُ التَّثاؤُبَ ، فإذا عَطَسَ أحَدُكُمْ وحَمِدَ اللَّهَ، كانَ حَقًّا علَى كُلِّ مُسْلِمٍ سَمِعَهُ أنْ يَقُولَ له: يَرْحَمُكَ اللَّهُ، وأَمَّا التَّثاؤُبُ: فإنَّما هو مِنَ الشَّيْطانِ، فإذا تَثاءَبَ أحَدُكُمْ فَلْيَرُدَّهُ ما اسْتَطاعَ ، فإنَّ أحَدَكُمْ إذا تَثاءَبَ ضَحِكَ منه الشَّيْطانُ

7 - أنَّ ابْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عنْهما أخْبَرَهُ، قَالَ: اطَّلَعَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ علَى أهْلِ القَلِيبِ ، فَقَالَ: وجَدْتُمْ ما وعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا؟ فقِيلَ له: تَدْعُو أمْوَاتًا؟ فَقَالَ: ما أنتُمْ بأَسْمع منهمْ، ولَكِنْ لا يُجِيبُونَ.

8 -  إنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قَامَ فَبَدَأَ بالصَّلَاةِ، ثُمَّ خَطَبَ النَّاسَ بَعْدُ، فَلَمَّا فَرَغَ نَبيُّ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ نَزَلَ، فأتَى النِّسَاءَ، فَذَكَّرَهُنَّ وهو يَتَوَكَّأُ علَى يَدِ بلَالٍ، وبِلَالٌ بَاسِطٌ ثَوْبَهُ يُلْقِي فيه النِّسَاءُ صَدَقَةً. قُلتُ لِعَطَاءٍ: أتَرَى حَقًّا علَى الإمَامِ الآنَ: أنْ يَأْتِيَ النِّسَاءَ فيُذَكِّرَهُنَّ حِينَ يَفْرُغُ؟ قالَ: إنَّ ذلكَ لَحَقٌّ عليهم، وما لهمْ أنْ لا يَفْعَلُوا؟!
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : جابر بن عبدالله | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 961 التخريج : أخرجه مسلم (885)، وأبو داود (1141)، وأحمد (14163) جميعهم بألفاظ مقاربة.
التصنيف الموضوعي: اعتصام بالسنة - لزوم السنة صدقة - فضل الصدقة والحث عليها عيدين - الخطبة بعد الصلاة عيدين - الموعظة يوم العيد عيدين - خروج النساء والحيض للمصلى
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح الحديث

9 - يا عَبْدَ اللَّهِ، ألَمْ أُخْبَرْ أنَّكَ تَصُومُ النَّهارَ وتَقُومُ اللَّيْلَ؟ قُلتُ: بَلَى يا رَسولَ اللَّهِ، قالَ: فلا تَفْعَلْ، صُمْ وأَفْطِرْ، وقُمْ ونَمْ، فإنَّ لِجَسَدِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، وإنَّ لِعَيْنِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، وإنَّ لِزَوْجِكَ عَلَيْكَ حَقًّا.

10 - قالَ عبدُ اللَّهِ: لا يَجْعَلْ أحَدُكُمْ لِلشَّيْطَانِ شيئًا مِن صَلَاتِهِ يَرَى أنَّ حَقًّا عليه أنْ لا يَنْصَرِفَ إلَّا عن يَمِينِهِ لقَدْ رَأَيْتُ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كَثِيرًا يَنْصَرِفُ عن يَسَارِهِ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : عبدالله بن مسعود | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 852 التخريج : أخرجه مسلم (707) باختلاف يسير
التصنيف الموضوعي: صلاة - الوسوسة في الصلاة صلاة - صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم صلاة - الانصراف من الصلاة صلاة الجماعة والإمامة - انصراف الإمام بعد الصلاة وانفتاله من مصلاه
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح الحديث

11 -  وَقَفَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ علَى قَلِيبِ بَدْرٍ، فقالَ: هلْ وجَدْتُمْ ما وعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا؟! ثُمَّ قالَ: إنَّهُمُ الآنَ يَسْمَعُونَ ما أقُولُ، فَذُكِرَ لِعائِشَةَ، فقالَتْ: إنَّما قالَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: إنَّهُمُ الآنَ لَيَعْلَمُونَ أنَّ الذي كُنْتُ أقُولُ لهمْ هو الحَقُّ، ثُمَّ قَرَأَتْ {إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَى} [النمل: 80] حتَّى قَرَأَتِ الآيَةَ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : عبدالله بن عمر | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 3980 التخريج : أخرجه مسلم (932) مطولاً باختلاف يسير
التصنيف الموضوعي: تفسير آيات - سورة النمل دفن ومقابر - سماع الميت للأصوات مغازي - غزوة بدر مناقب وفضائل - عائشة بنت أبي بكر الصديق اعتصام بالسنة - تباين الصحابة في تحمل السنة كل بقدر ما علمه
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح الحديث

12 - آخَى النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بيْنَ سَلْمانَ، وأَبِي الدَّرْداءِ، فَزارَ سَلْمانُ أبا الدَّرْداءِ، فَرَأَى أُمَّ الدَّرْداءِ مُتَبَذِّلَةً ، فقالَ لَها: ما شَأْنُكِ؟ قالَتْ: أخُوكَ أبُوالدَّرْداءِ ليسَ له حاجَةٌ في الدُّنْيا، فَجاءَ أبُوالدَّرْداءِ، فَصَنَعَ له طَعامًا، فقالَ: كُلْ فإنِّي صائِمٌ، قالَ: ما أنا بآكِلٍ حتَّى تَأْكُلَ، فأكَلَ، فَلَمَّا كانَ اللَّيْلُ ذَهَبَ أبُوالدَّرْداءِ يَقُومُ، فقالَ: نَمْ، فَنامَ، ثُمَّ ذَهَبَ يَقُومُ، فقالَ: نَمْ، فَلَمَّا كانَ آخِرُ اللَّيْلِ، قالَ سَلْمانُ: قُمِ الآنَ، قالَ: فَصَلَّيا، فقالَ له سَلْمانُ: إنَّ لِرَبِّكَ عَلَيْكَ حَقًّا، ولِنَفْسِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، ولِأَهْلِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، فأعْطِ كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ، فأتَى النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فَذَكَرَ ذلكَ له، فقالَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: صَدَقَ سَلْمانُ
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : وهب بن عبدالله السوائي أبو جحيفة | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 6139 التخريج : من أفراد البخاري على مسلم
التصنيف الموضوعي: تراويح وتهجد وقيام ليل - وقت القيام رقائق وزهد - القصد والمداومة على العمل مناقب وفضائل - أبو الدرداء مناقب وفضائل - سلمان الفارسي نكاح - حق المرأة على الزوج
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

13 - آخَى النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بيْنَ سَلْمَانَ وأَبِي الدَّرْدَاءِ، فَزَارَ سَلْمَانُ أبَا الدَّرْدَاءِ، فَرَأَى أُمَّ الدَّرْدَاءِ مُتَبَذِّلَةً ، فَقَالَ لَهَا: ما شَأْنُكِ؟ قَالَتْ: أخُوكَ أبو الدَّرْدَاءِ ليسَ له حَاجَةٌ في الدُّنْيَا. فَجَاءَ أبو الدَّرْدَاءِ فَصَنَعَ له طَعَامًا، فَقَالَ: كُلْ، قَالَ: فإنِّي صَائِمٌ، قَالَ: ما أنَا بآكِلٍ حتَّى تَأْكُلَ، قَالَ: فأكَلَ، فَلَمَّا كانَ اللَّيْلُ ذَهَبَ أبو الدَّرْدَاءِ يَقُومُ، قَالَ: نَمْ، فَنَامَ، ثُمَّ ذَهَبَ يَقُومُ، فَقَالَ: نَمْ، فَلَمَّا كانَ مِن آخِرِ اللَّيْلِ قَالَ سَلْمَانُ: قُمِ الآنَ. فَصَلَّيَا فَقَالَ له سَلْمَانُ: إنَّ لِرَبِّكَ عَلَيْكَ حَقًّا، ولِنَفْسِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، ولِأَهْلِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، فأعْطِ كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ. فأتَى النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَذَكَرَ ذلكَ له، فَقَالَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: صَدَقَ سَلْمَانُ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : وهب بن عبدالله السوائي أبو جحيفة | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 1968 التخريج : من أفراد البخاري على مسلم
التصنيف الموضوعي: تراويح وتهجد وقيام ليل - وقت القيام رقائق وزهد - القصد والمداومة على العمل مناقب وفضائل - أبو الدرداء مناقب وفضائل - سلمان الفارسي نكاح - حق المرأة على الزوج
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح الحديث

14 - قالَ لي النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أَلَمْ أُخْبَرْ أنَّكَ تَقُومُ اللَّيْلَ وتَصُومُ النَّهَارَ؟ قُلتُ: إنِّي أَفْعَلُ ذلكَ، قالَ: فإنَّكَ إذَا فَعَلْتَ ذلكَ هَجَمَتْ عَيْنُكَ، ونَفِهَتْ نَفْسُكَ، وإنَّ لِنَفْسِكَ حَقًّا، ولِأَهْلِكَ حَقًّا، فَصُمْ وأَفْطِرْ، وقُمْ ونَمْ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : عبدالله بن عمرو | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 1153 التخريج : أخرجه مسلم (1159) مطولاً باختلاف يسير
التصنيف الموضوعي: تراويح وتهجد وقيام ليل - فضل قيام الليل رقائق وزهد - القصد والمداومة على العمل صيام - صيام الدهر صيام - فضل الصيام صلاة - النهي عن التكلف والمشقة في العبادة
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح الحديث

15 - أنَّ هِرَقْلَ أرْسَلَ إلَيْهِ في رَكْبٍ مِن قُرَيْشٍ، ثُمَّ قالَ لِتَرْجُمانِهِ: قُلْ لهمْ إنِّي سائِلٌ هذا، فإنْ كَذَبَنِي فَكَذِّبُوهُ، فَذَكَرَ الحَدِيثَ، فقالَ لِلتُّرْجُمانِ: قُلْ له: إنْ كانَ ما تَقُولُ حَقًّا، فَسَيَمْلِكُ مَوْضِعَ قَدَمَيَّ هاتَيْنِ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : أبو سفيان بن حرب | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 7196 التخريج : أخرجه مسلم (1773) مطولاً باختلاف يسير
التصنيف الموضوعي: آفات اللسان - الكذب وما جاء فيه علم - اتخاذ المترجمين كتب النبي صلى الله عليه وسلم إلى الملوك - كتابه إلى هرقل مغازي - ما جاء في أمر هرقل إيمان - دعوة الكافر إلى الإسلام
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

16 - مَن آمَنَ باللَّهِ ورَسولِهِ، وأَقامَ الصَّلاةَ، وصامَ رَمَضانَ، كانَ حَقًّا علَى اللَّهِ أنْ يُدْخِلَهُ الجَنَّةَ، هاجَرَ في سَبيلِ اللَّهِ، أوْ جَلَسَ في أرْضِهِ الَّتي وُلِدَ فيها، قالوا: يا رَسولَ اللَّهِ، أفَلا نُنَبِّئُ النَّاسَ بذلكَ؟ قالَ: إنَّ في الجَنَّةِ مِئَةَ دَرَجَةٍ، أعَدَّها اللَّهُ لِلْمُجاهِدِينَ في سَبيلِهِ، كُلُّ دَرَجَتَيْنِ ما بيْنَهُما كما بيْنَ السَّماءِ والأرْضِ، فإذا سَأَلْتُمُ اللَّهَ فَسَلُوهُ الفِرْدَوْسَ، فإنَّه أوْسَطُ الجَنَّةِ، وأَعْلَى الجَنَّةِ، وفَوْقَهُ عَرْشُ الرَّحْمَنِ ، ومِنْهُ تَفَجَّرُ أنْهارُ الجَنَّةِ.

17 - مَن آمَنَ باللَّهِ وبِرَسولِهِ، وأَقامَ الصَّلاةَ، وصامَ رَمَضانَ؛ كانَ حَقًّا علَى اللَّهِ أنْ يُدْخِلَهُ الجَنَّةَ، جاهَدَ في سَبيلِ اللَّهِ أوْ جَلَسَ في أرْضِهِ الَّتي وُلِدَ فيها، فقالوا: يا رَسولَ اللَّهِ، أفَلا نُبَشِّرُ النَّاسَ؟ قالَ: إنَّ في الجَنَّةِ مِئَةَ دَرَجَةٍ، أعَدَّها اللَّهُ لِلْمُجاهِدِينَ في سَبيلِ اللَّهِ، ما بيْنَ الدَّرَجَتَيْنِ كما بيْنَ السَّماءِ والأرْضِ، فإذا سَأَلْتُمُ اللَّهَ، فاسْأَلُوهُ الفِرْدَوْسَ؛ فإنَّه أوْسَطُ الجَنَّةِ وأَعْلَى الجَنَّةِ -أُراهُ- فَوْقَهُ عَرْشُ الرَّحْمَنِ ، ومِنْهُ تَفَجَّرُ أنْهارُ الجَنَّةِ.

18 - عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: لَبِثْتُ سَنَةً وأنا أُرِيدُ أنْ أسْأَلَ عُمَرَ، عَنِ المَرْأَتَيْنِ اللَّتَيْنِ تَظاهَرَتا علَى النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَجَعَلْتُ أهابُهُ، فَنَزَلَ يَوْمًا مَنْزِلًا فَدَخَلَ الأراكَ، فَلَمَّا خَرَجَ سَأَلْتُهُ فقالَ: عائِشَةُ وحَفْصَةُ، ثُمَّ قالَ: كُنَّا في الجاهِلِيَّةِ لا نَعُدُّ النِّساءَ شيئًا، فَلَمَّا جاءَ الإسْلامُ وذَكَرَهُنَّ اللَّهُ، رَأَيْنا لهنَّ بذلكَ عليْنا حَقًّا، مِن غيرِ أنْ نُدْخِلَهُنَّ في شيءٍ مِن أُمُورِنا، وكانَ بَيْنِي وبيْنَ امْرَأَتي كَلامٌ، فأغْلَظَتْ لِي، فَقُلتُ لَها: وإنَّكِ لهناكِ؟ قالَتْ: تَقُولُ هذا لي وابْنَتُكَ تُؤْذِي النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فأتَيْتُ حَفْصَةَ فَقُلتُ لَها: إنِّي أُحَذِّرُكِ أنْ تَعْصِي اللَّهَ ورَسولَهُ، وتَقَدَّمْتُ إلَيْها في أذاهُ، فأتَيْتُ أُمَّ سَلَمَةَ فَقُلتُ لَها، فقالَتْ: أعْجَبُ مِنْكَ يا عُمَرُ، قدْ دَخَلْتَ في أُمُورِنا، فَلَمْ يَبْقَ إلَّا أنْ تَدْخُلَ بيْنَ رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأَزْواجِهِ؟ فَرَدَّدَتْ، وكانَ رَجُلٌ مِنَ الأنْصارِ إذا غابَ عن رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وشَهِدْتُهُ أتَيْتُهُ بما يَكونُ، وإذا غِبْتُ عن رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وشَهِدَ أتانِي بما يَكونُ مِن رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وكانَ مَن حَوْلَ رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قَدِ اسْتَقامَ له، فَلَمْ يَبْقَ إلَّا مَلِكُ غَسّانَ بالشَّأْمِ، كُنَّا نَخافُ أنْ يَأْتِيَنا، فَما شَعَرْتُ إلَّا بالأنْصارِيِّ وهو يقولُ: إنَّه قدْ حَدَثَ أمْرٌ، قُلتُ له: وما هُوَ، أجاءَ الغَسّانِيُّ؟ قالَ: أعْظَمُ مِن ذاكَ، طَلَّقَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ نِساءَهُ، فَجِئْتُ فإذا البُكاءُ مِن حُجَرِهِنَّ كُلِّها، وإذا النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قدْ صَعِدَ في مَشْرُبَةٍ له، وعلَى بابِ المَشْرُبَةِ وصِيفٌ، فأتَيْتُهُ فَقُلتُ: اسْتَأْذِنْ لِي، فأذِنَ لِي، فَدَخَلْتُ، فإذا النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ علَى حَصِيرٍ قدْ أثَّرَ في جَنْبِهِ، وتَحْتَ رَأْسِهِ مِرْفَقَةٌ مِن أدَمٍ حَشْوُها لِيفٌ ، وإذا أُهُبٌ مُعَلَّقَةٌ وقَرَظٌ فَذَكَرْتُ الذي قُلتُ لِحَفْصَةَ وأُمِّ سَلَمَةَ، والذي رَدَّتْ عَلَيَّ أُمُّ سَلَمَةَ، فَضَحِكَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَلَبِثَ تِسْعًا وعِشْرِينَ لَيْلَةً ثُمَّ نَزَلَ.

19 - وَالَّذِي ذَهَبَ به، ما تَرَكَهُما حتَّى لَقِيَ اللَّهَ، وما لَقِيَ اللَّهَ تَعَالَى حتَّى ثَقُلَ عَنِ الصَّلَاةِ، وكانَ يُصَلِّي كَثِيرًا مِن صَلَاتِهِ قَاعِدًا - تَعْنِي الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ العَصْرِ - وكانَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُصَلِّيهِمَا، ولَا يُصَلِّيهِما في المَسْجِدِ، مَخَافَةَ أنْ يُثَقِّلَ علَى أُمَّتِهِ، وكانَ يُحِبُّ ما يُخَفِّفُ عنْهمْ.

20 -  عَنْ أيُّوبَ، عن أبِي قِلابَةَ، عن عَمْرِو بنِ سَلِمَةَ، قالَ: قالَ لي أبو قِلابَةَ: ألَا تَلْقاهُ فَتَسْأَلَهُ؟ قالَ: فَلَقِيتُهُ فَسَأَلْتُهُ، فقالَ: كُنَّا بماءٍ مَمَرَّ النَّاسِ، وكانَ يَمُرُّ بنا الرُّكْبانُ فَنَسْأَلُهُمْ: ما لِلنَّاسِ؟ ما لِلنَّاسِ؟ ما هذا الرَّجُلُ؟ فيَقولونَ: يَزْعُمُ أنَّ اللَّهَ أرْسَلَهُ، أوْحَى إلَيْهِ -أوْ أوْحَى اللَّهُ بكَذا- فَكُنْتُ أحْفَظُ ذلكَ الكَلامَ، وكَأنَّما يُغْرَى في صَدْرِي، وكانَتِ العَرَبُ تَلَوَّمُ بإسْلامِهِمُ الفَتْحَ، فيَقولونَ: اتْرُكُوهُ وقَوْمَهُ؛ فإنَّه إنْ ظَهَرَ عليهم فَهو نَبِيٌّ صادِقٌ، فَلَمَّا كانَتْ وقْعَةُ أهْلِ الفَتْحِ، بادَرَ كُلُّ قَوْمٍ بإسْلامِهِمْ، وبَدَرَ أبِي قَوْمِي بإسْلامِهِمْ، فَلَمَّا قَدِمَ قالَ: جِئْتُكُمْ واللَّهِ مِن عِندِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حَقًّا، فقالَ: صَلُّوا صَلاةَ كَذا في حِينِ كَذا، وصَلُّوا صَلاةَ كَذا في حِينِ كَذا، فإذا حَضَرَتِ الصَّلاةُ فَلْيُؤَذِّنْ أحَدُكُمْ، ولْيَؤُمَّكُمْ أكْثَرُكُمْ قُرْآنًا. فَنَظَرُوا فَلَمْ يَكُنْ أحَدٌ أكْثَرَ قُرْآنًا مِنِّي؛ لِما كُنْتُ أتَلَقَّى مِنَ الرُّكْبانِ، فَقَدَّمُونِي بيْنَ أيْدِيهِمْ وأنا ابنُ سِتٍّ أوْ سَبْعِ سِنِينَ، وكانَتْ عَلَيَّ بُرْدَةٌ ، كُنْتُ إذا سَجَدْتُ تَقَلَّصَتْ عَنِّي، فَقالتِ امْرَأَةٌ مِنَ الحَيِّ: ألَا تُغَطُّوا عَنَّا اسْتَ قارِئِكُمْ؟ فاشْتَرَوْا فَقَطَعُوا لي قَمِيصًا، فَما فَرِحْتُ بشَيءٍ فَرَحِي بذلكَ القَمِيصِ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : عمرو بن سلمة | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 4302 التخريج : أخرجه النسائي (4051) مقتصرا على جزئه الاخير ، والحاكم في ((مستدركه)) (4412) ، والبيهقي في ((دلائل النبوة)) (5/ 111) كلاهما بنحوه .
التصنيف الموضوعي: صلاة الجماعة والإمامة - إمامة الصبي صلاة الجماعة والإمامة - من أحق بالإمامة قرآن - فضل صاحب القرآن مغازي - فتح مكة مناقب وفضائل - عمرو بن سلمة
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح الحديث

21 - بَلَغَنَا مَخْرَجُ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ونَحْنُ باليَمَنِ، فَخَرَجْنَا مُهَاجِرِينَ إلَيْهِ أنَا وأَخَوَانِ لي أنَا أصْغَرُهُمْ، أحَدُهُما أبو بُرْدَةَ، والآخَرُ أبو رُهْمٍ، إمَّا قالَ: بضْعٌ، وإمَّا قالَ: في ثَلَاثَةٍ وخَمْسِينَ، أوِ اثْنَيْنِ وخَمْسِينَ رَجُلًا مِن قَوْمِي، فَرَكِبْنَا سَفِينَةً، فألْقَتْنَا سَفِينَتُنَا إلى النَّجَاشِيِّ بالحَبَشَةِ، فَوَافَقْنَا جَعْفَرَ بنَ أبِي طَالِبٍ، فأقَمْنَا معهُ حتَّى قَدِمْنَا جَمِيعًا، فَوَافَقْنَا النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حِينَ افْتَتَحَ خَيْبَرَ، وكانَ أُنَاسٌ مِنَ النَّاسِ يقولونَ لَنَا، يَعْنِي لأهْلِ السَّفِينَةِ: سَبَقْنَاكُمْ بالهِجْرَةِ، ودَخَلَتْ أسْمَاءُ بنْتُ عُمَيْسٍ، وهي مِمَّنْ قَدِمَ معنَا، علَى حَفْصَةَ زَوْجِ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ زَائِرَةً، وقدْ كَانَتْ هَاجَرَتْ إلى النَّجَاشِيِّ فِيمَن هَاجَرَ، فَدَخَلَ عُمَرُ علَى حَفْصَةَ، وأَسْمَاءُ عِنْدَهَا، فَقالَ عُمَرُ حِينَ رَأَى أسْمَاءَ: مَن هذِه؟ قالَتْ: أسْمَاءُ بنْتُ عُمَيْسٍ، قالَ عُمَرُ: الحَبَشِيَّةُ هذِه البَحْرِيَّةُ هذِه؟ قالَتْ أسْمَاءُ: نَعَمْ، قالَ: سَبَقْنَاكُمْ بالهِجْرَةِ، فَنَحْنُ أحَقُّ برَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِنكُمْ، فَغَضِبَتْ وقالَتْ: كَلَّا واللَّهِ، كُنْتُمْ مع رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُطْعِمُ جَائِعَكُمْ، ويَعِظُ جَاهِلَكُمْ، وكُنَّا في دَارِ - أوْ في أرْضِ - البُعَدَاءِ البُغَضَاءِ بالحَبَشَةِ، وذلكَ في اللَّهِ وفي رَسولِهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وايْمُ اللَّهِ لا أطْعَمُ طَعَامًا ولَا أشْرَبُ شَرَابًا، حتَّى أذْكُرَ ما قُلْتَ لِرَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ونَحْنُ كُنَّا نُؤْذَى ونُخَافُ، وسَأَذْكُرُ ذلكَ للنبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأَسْأَلُهُ، واللَّهِ لا أكْذِبُ ولَا أزِيغُ، ولَا أزِيدُ عليه. فَلَمَّا جَاءَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قالَتْ: يا نَبِيَّ اللَّهِ إنَّ عُمَرَ قالَ: كَذَا وكَذَا؟ قالَ: فَما قُلْتِ له؟ قالَتْ: قُلتُ له: كَذَا وكَذَا، قالَ: ليسَ بأَحَقَّ بي مِنكُمْ، وله ولِأَصْحَابِهِ هِجْرَةٌ واحِدَةٌ، ولَكُمْ أنتُمْ - أهْلَ السَّفِينَةِ - هِجْرَتَانِ، قالَتْ: فَلقَدْ رَأَيْتُ أبَا مُوسَى وأَصْحَابَ السَّفِينَةِ يَأْتُونِي أرْسَالًا ، يَسْأَلُونِي عن هذا الحَديثِ، ما مِنَ الدُّنْيَا شيءٌ هُمْ به أفْرَحُ ولَا أعْظَمُ في أنْفُسِهِمْ ممَّا قالَ لهمُ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، قالَ أبو بُرْدَةَ: قالَتْ أسْمَاءُ: فَلقَدْ رَأَيْتُ أبَا مُوسَى وإنَّه لَيَسْتَعِيدُ هذا الحَدِيثَ مِنِّي.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : أبو موسى الأشعري | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 4230 التخريج : أخرجه مسلم (2502) مختصراً باختلاف يسير
التصنيف الموضوعي: جهاد - فضل الهجرة مغازي - الهجرة إلى الحبشة مغازي - غزوة خيبر مناقب وفضائل - أسماء بنت عميس مناقب وفضائل - أبو موسى وأبو عامر الأشعريان
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

22 - وَكانَ ابنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عنْهما يُصَلِّي علَى رَاحِلَتِهِ ، ويُوتِرُ عَلَيْهَا، ويُخْبِرُ أنَّ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كانَ يَفْعَلُهُ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : عبدالله بن عمر | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 1095 التخريج : أخرجه مسلم (700) باختلاف يسير
التصنيف الموضوعي: اعتصام بالسنة - لزوم السنة تراويح وتهجد وقيام ليل - صلاة الوتر سفر - صلاة التطوع على الدابة صلاة - التطوع على الراحلة
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

23 - أنَّ عُمَرَ اسْتَعْمَلَ قُدَامَةَ بنَ مَظْعُونٍ علَى البَحْرَيْنِ، وكانَ شَهِدَ بَدْرًا، وهو خَالُ عبدِ اللَّهِ بنِ عُمَرَ، وحَفْصَةَ رَضِيَ اللَّهُ عنْهمْ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : عبدالله بن عامر بن ربيعة | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 4011 التخريج : أخرجه الحاكم (5619)، وابن الحداد في ((جامع الصحيحين)) (3784) واللفظ لهما، وعبد الرزاق (17076) بلفظه في أول حديث طويل.
التصنيف الموضوعي: مغازي - تسمية من شهد غزوة بدر مغازي - غزوة بدر إمامة وخلافة - تولية الأكفاء إمامة وخلافة - تولية الولاة وغيرهم
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح الحديث

24 - أنَّ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كانَ يُسَبِّحُ علَى ظَهْرِ رَاحِلَتِهِ حَيْثُ كانَ وجْهُهُ يُومِئُ برَأْسِهِ وكانَ ابنُ عُمَرَ يَفْعَلُهُ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : عبدالله بن عمر | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 1105 التخريج : أخرجه مسلم (700) دون قوله: "يومئ برأسه"
التصنيف الموضوعي: اعتصام بالسنة - لزوم السنة سفر - تطوع المسافر سفر - صلاة التطوع على الدابة صلاة - الرخصة في ترك استقبال القبلة في السفر إذا تطوع راكبا أو ماشيا صلاة - التطوع على الراحلة
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح الحديث

25 - قَامَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَومَ الفِطْرِ فَصَلَّى، فَبَدَأَ بالصَّلَاةِ، ثُمَّ خَطَبَ، فَلَمَّا فَرَغَ نَزَلَ، فأتَى النِّسَاءَ، فَذَكَّرَهُنَّ وهو يَتَوَكَّأُ علَى يَدِ بلَالٍ، وبِلَالٌ بَاسِطٌ ثَوْبَهُ يُلْقِي فيه النِّسَاءُ الصَّدَقَةَ. قُلتُ لِعَطَاءٍ: زَكَاةَ يَومِ الفِطْرِ، قالَ: لَا، ولَكِنْ صَدَقَةً يَتَصَدَّقْنَ حِينَئِذٍ، تُلْقِي فَتَخَهَا ، ويُلْقِينَ، قُلتُ: أتُرَى حَقًّا علَى الإمَامِ ذلكَ، ويُذَكِّرُهُنَّ؟ قالَ: إنَّه لَحَقٌّ عليهم، وما لهمْ لا يَفْعَلُونَهُ؟
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : جابر بن عبدالله | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 978 التخريج : أخرجه مسلم (885) باختلاف يسير
التصنيف الموضوعي: صدقة - فضل الصدقة والحث عليها عيدين - الخطبة بعد الصلاة عيدين - الموعظة يوم العيد عيدين - خروج النساء والحيض للمصلى جمعة - خطبة النبي صلى الله عليه وسلم
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

26 - ما رَدَّ ابنُ عُمَرَ علَى أحَدٍ وصِيَّةً. وكانَ ابنُ سِيرِينَ أحَبَّ الأشْياءِ إلَيْهِ في مالِ اليَتِيمِ أنْ يَجْتَمِعَ إلَيْهِ نُصَحاؤُهُ وأَوْلِياؤُهُ، فَيَنْظُرُوا الذي هو خَيْرٌ له. وكانَ طاوُسٌ: إذا سُئِلَ عن شَيءٍ مِن أمْرِ اليَتامَى قَرَأَ: {وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ} [البقرة: 220]. وقالَ عَطاءٌ في يَتامَى الصَّغِيرِ والكَبِيرِ: يُنْفِقُ الوَلِيُّ علَى كُلِّ إنْسانٍ بقَدْرِهِ مِن حِصَّتِهِ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : نافع مولى ابن عمر | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 2767 التخريج : أخرجه ابن سعد (4/157)، والفسوي في ((المعرفة والتاريخ)) (2/772) بلفظه وزاد في أخره: ولا رد على أحد هدية إلا على المختار
التصنيف الموضوعي: بر وصلة - رعاية اليتيم تفسير آيات - سورة البقرة بر وصلة - إعالة اليتيم والضعيف وفضلها تفليس - مخالطة الولي لمال اليتيم والنهي عن أكله بالباطل وصايا - ما للوصي أن يعمل في مال اليتيم وما يأكل منه بقدر عمالته
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح الحديث

27 - أنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عنْه بَعَثَهُ مُصَدِّقًا، فَوَقَعَ رَجُلٌ علَى جَارِيَةِ امْرَأَتِهِ، فأخَذَ حَمْزَةُ مِنَ الرَّجُلِ كَفِيلًا حتَّى قَدِمَ علَى عُمَرَ، وكانَ عُمَرُ قدْ جَلَدَهُ مِئَةَ جَلْدَةٍ، فَصَدَّقَهُمْ وعَذَرَهُ بالجَهَالَةِ.
خلاصة حكم المحدث : [معلق]
الراوي : حمزة بن عمرو الأسلمي | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 2290 التخريج : أخرجه الطحاوي في ((معاني الآثار)) (4876)، وابن المنذر في ((الأوسط)) (8377) مطولًا بنحوه، وابن حزم (2290) مختصرًا.
التصنيف الموضوعي: حدود - درء الحدود حدود - الجلد شهادات - الكفالة ببدن من عليه حق حدود - من وطئ جارية امرأته كفالة - الكفالة بالحدود
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح الحديث

28 - أنَّ عُمَرَ تَصَدَّقَ بمالٍ له علَى عَهْدِ رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وكانَ يُقالُ له ثَمْغٌ وكانَ نَخْلًا، فقالَ عُمَرُ: يا رَسولَ اللَّهِ، إنِّي اسْتَفَدْتُ مالًا وهو عِندِي نَفِيسٌ ، فأرَدْتُ أنْ أتَصَدَّقَ به، فقالَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: تَصَدَّقْ بأَصْلِهِ، لا يُباعُ ولا يُوهَبُ ولا يُورَثُ، ولَكِنْ يُنْفَقُ ثَمَرُهُ، فَتَصَدَّقَ به عُمَرُ، فَصَدَقَتُهُ تِلكَ في سَبيلِ اللَّهِ وفي الرِّقابِ والمَساكِينِ والضَّيْفِ وابْنِ السَّبِيلِ ولِذِي القُرْبَى، ولا جُناحَ علَى مَن ولِيَهُ أنْ يَأْكُلَ منه بالمَعروفِ، أوْ يُوكِلَ صَدِيقَهُ غيرَ مُتَمَوِّلٍ بهِ.

29 - أنَّ رَجُلًا علَى عَهْدِ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كانَ اسْمُهُ عَبْدَ اللَّهِ، وكانَ يُلَقَّبُ حِمَارًا، وكانَ يُضْحِكُ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وكانَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قدْ جَلَدَهُ في الشَّرَابِ، فَأُتِيَ به يَوْمًا فأمَرَ به فَجُلِدَ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ القَوْمِ: اللَّهُمَّ العنْه، ما أكْثَرَ ما يُؤْتَى بهِ؟ فَقَالَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: لا تَلْعَنُوهُ، فَوَاللَّهِ ما عَلِمْتُ إنَّه يُحِبُّ اللَّهَ ورَسولَهُ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : عمر بن الخطاب | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 6780 التخريج : أخرجه البخاري (6780). والبغوي في ((شرح السنة)) (10/ 337).
التصنيف الموضوعي: حدود - كراهة لعن شارب الخمر حدود - الجلد حدود - حد شارب الخمر رقائق وزهد - محبة الله عز وجل إيمان - حب الرسول
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

30 - إنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أغَارَ علَى بَنِي المُصْطَلِقِ وهُمْ غَارُّونَ ، وأَنْعَامُهُمْ تُسْقَى علَى المَاءِ، فَقَتَلَ مُقَاتِلَتَهُمْ، وسَبَى ذَرَارِيَّهُمْ، وأَصَابَ يَومَئذٍ جُوَيْرِيَةَ. حدثني به عبد الله بن عمر، وكان في ذلك الجيش