الموسوعة الفقهية

المَبحَثُ السَّادِسُ: من ما يشترط لصحة الإيلاء: البُلوغُ


يُشتَرَطُ في الإيلاءِ أن يكونَ الزَّوجُ بالِغًا، فلا يَقَعُ الإيلاءُ مِن صَبيٍّ، وهذا مَذهَبُ الجُمهورِ [200]     يصِحُّ عند الحَنابِلةِ إيلاءُ الصبيِّ الممَيِّزِ. يُنظر: ((الإقناع)) للحجاوي (4/78)، ((كشاف القناع)) للبهوتي (5/361). : الحَنَفيَّةِ [201]     ((المبسوط)) للسرخسي (7/53)، ((حاشية ابن عابدين)) (3/423). ، والمالِكيَّةِ [202]     ((الشرح الكبير)) للدردير (2/426)، ((منح الجليل)) لعليش (4/196). ، والشَّافِعيَّةِ [203]     ((روضة الطالبين)) للنووي (8/229)، ((مغني المحتاج)) للشربيني (3/343). ، وهو وجه للحنابلة [204]     ((الإنصاف)) للمرداوي (23/247)، ((المنح الشافيات بشرح مفردات الإمام أحمد)) للبهوتي (2/641). اختاره ابن قدامة [205]     قال ابن قدامة: (الأقوى عندي أنَّه لا يَصِحُّ مِن الصَّبيِّ ظِهارٌ ولا إيلاءٌ؛ لأنَّه يَمينٌ مُكَفَّرةٌ، فلم يَنعَقِدْ في حَقِّهـ). ((المقنع في فقه الإمام أحمد)) (ص: 365). ويُنظر: ((المغني)) لابن قدامة (7/549)، ((المنح الشافيات بشرح مفردات الإمام أحمد)) للبهوتي (2/641).
الأدِلَّةُ:
أوَّلًا: مِنَ السُّنَّةِ
عن عائشةَ رَضِيَ اللهُ عنها قالت: قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ((رُفِعَ القَلَمُ عن ثلاثٍ: عن النَّائِمِ حتى يَستيقِظَ، وعن الصَّغيرِ حتى يَكبَرَ، وعن المجنونِ حتى يَعقِلَ أو يُفيقَ )) أخرجه ابن ماجه (2041) واللفظ له، والنسائي (3432)، وابن الجارود في ((المنتقى)) (165) من طريق عبد الرحمن بن مهدي عن حماد بن سلمة عن حماد بن أبي سليمان عن إبراهيم، عن الأسود، عن ‌عائشة به.
صحَّحه ابن العربي في ((عارضة الأحوذي)) (3 / 392)، والعيني في ((نخب الأفكار)) (8 / 393)، وابن باز في ((مجموع الشروح الفقهية)) (32 / 295)، والألباني في ((صحيح النسائي)) (3432).

ثانيًا: لأنَّه لا يَصِحُّ منه الطَّلاقُ [207]     ((حاشية ابن عابدين)) (3/423).
ثالثًا: لأنَّها يَمِينٌ مُوجِبةٌ للكفَّارَةِ؛ فلم تَنْعَقِدْ منه، كاليَمِينِ باللهِ [208]     ((الشرح الكبير على المقنع)) لشمس الدين ابن قدامة (23/246).

انظر أيضا: