الموسوعة الفقهية

المَطلَبُ الأوَّلُ: إيلاءُ المَجنونِ

يُشتَرَطُ في الإيلاءِ أن يكونَ الزَّوجُ عاقِلًا، فلا يَقَعُ مِن مجنونٍ، وهذا باتِّفاقِ المَذاهِبِ الفِقهيَّةِ الأربَعةِ: الحَنَفيَّةِ [209]     ((المبسوط)) للسرخسي (7/53)، ((حاشية ابن عابدين)) (3/423). ، والمالِكيَّةِ [210]     ((الشرح الكبير)) للدردير (2/426)، ((منح الجليل)) لعليش (4/196). ، والشَّافِعيَّةِ [211]     ((روضة الطالبين)) للنووي (8/229)، ((مغني المحتاج)) للشربيني (3/343). ، والحَنابِلةِ [212]     ((الإقناع)) للحجاوي (4/78)، ((كشاف القناع)) للبهوتي (5/361).
الأدِلَّةُ:
أوَّلًا: مِنَ السُّنَّةِ
عن عائشةَ رَضِيَ اللهُ عنها قالت: قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ((رُفِعَ القَلَمُ عن ثلاثٍ: عن النَّائِمِ حتى يَستيقِظَ، وعن الصَّغيرِ حتى يَكبَرَ، وعن المجنونِ حتى يَعقِلَ أو يُفيقَ )) أخرجه ابن ماجه (2041) واللفظ له، والنسائي (3432)، وابن الجارود في ((المنتقى)) (165) من طريق عبد الرحمن بن مهدي عن حماد بن سلمة عن حماد بن أبي سليمان عن إبراهيم، عن الأسود، عن ‌عائشة به.
صحَّحه ابن العربي في ((عارضة الأحوذي)) (3 / 392)، والعيني في ((نخب الأفكار)) (8 / 393)، وابن باز في ((مجموع الشروح الفقهية)) (32 / 295)، والألباني في ((صحيح النسائي)) (3432).

ثانيًا: لأنَّه لا يدري ما يَصدُرُ منه [214]     ((كشاف القناع)) للبهوتي (5/361).
ثالثًا: لأنَّه لا يَصِحُّ منه الطَّلاقُ [215]     ((حاشية ابن عابدين)) (3/423).
رابعًا: لأنَّه قَولٌ تَجِبُ بمُخالفتِه كفَّارةٌ أو حَقٌّ؛ فلم يَنعَقِدْ منه، كالنَّذرِ [216]     ((المغني)) لابن قدامة (7/549).

انظر أيضا: