الموسوعة الفقهية

المَسألةُ الثَّانيةُ: مِن شُروطِ الإحصانِ العَقلُ


يُشتَرَطُ للإحصانِ: العَقلُ [323] مِن شُروطِ الإحصانِ: أن يَطَأَ في نِكاحٍ صحيحٍ وهو عاقِلٌ، فإذا زَنى شَخصٌ وكان قد وطِئَ في نِكاحٍ صحيحٍ وهو غَيرُ عاقِلٍ، فإنَّه لا يُقامُ عليه حَدُّ المُحصَنِ. .
الأدِلَّة:ِ
أوَّلًا: مِنَ السُّنَّةِ
‌عن عائشةَ رَضِيَ اللهُ عنها أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: ((رُفِع ‌القَلَمُ عن ثلاثةٍ: عن النَّائِمِ حتَّى يستيقِظَ، وعن الصَّغيرِ حتَّى يَكبَرَ، وعن المجنونِ حتَّى يَعقِلَ أو يُفيقَ)) أخرجه ابن ماجه (2041) واللفظ له، والنسائي (3432)، وابن الجارود في ((المنتقى)) (165) من طريق عبد الرحمن بن مهدي عن حماد بن سلمة عن حماد بن أبي سليمان عن إبراهيم، عن الأسود، عن ‌عائشة به.
صحَّحه ابن العربي في ((عارضة الأحوذي)) (3 / 392)، والعيني في ((نخب الأفكار)) (8 / 393)، وابن باز في ((مجموع الشروح الفقهية)) (32 / 295)، والألباني في ((صحيح النسائي)) (3432).
.
وَجهُ الدَّلالةِ:
 الحَديثُ فيه دَليلٌ على عَدَمِ إقامةِ الحَدِّ على المَجنونِ [325] يُنظر: ((المهذب في فقه الإمام الشافعي)) للشيرازي (3/ 337).  .
ثانيًا: مِنَ الإجماعِ
نَقَل الإجماعَ على ذلك: ابنُ عَبدِ البَرِّ [326] قال ابنُ عَبدِ البَرِّ: (لا يَثبُتُ عِندَ الجَميعِ لصَبيٍّ ولا مَجنونٍ إحصانٌ). ((الاستذكار)) (7/ 484). ، والكاسانيُّ [327] قال الكاسانيُّ: (أمَّا إحصانُ الرَّجمِ فهو عِبارةٌ في الشَّرعِ عنِ اجتِماعِ صِفاتٍ اعتَبَرَها الشَّرعُ لوُجوبِ الرَّجمِ، وهيَ سَبعةٌ: العَقلُ، والبُلوغُ، والحُرِّيَّةُ، والإسلامُ، والنِّكاحُ الصَّحيحُ، وكَونُ الزَّوجَينِ جَميعًا على هذه الصِّفاتِ... ولا خِلافَ في هذه الجُملةِ إلَّا في الإسلامِ). ((بدائع الصنائع)) (7/ 37 - 38).. ، وابنُ القَطَّانِ [328] قال ابنُ القَطَّانِ: (لا يَثبُتُ عِندَ الجَميعِ إحصانٌ لصَبيٍّ ولا مَجنونٍ). ((الإقناع)) (2/ 255). .

انظر أيضا: