الموسوعة العقدية

المَطْلَبُ الخامِسُ: لِباسُ أهلِ الجَنَّةِ وحُلُيُّهم ومَباخِرُهم

مِن لِباسِهمُ الحَريرُ، ومِن حُلِيِّهم أُساوِرُ الذَّهَبِ والفِضَّةِ واللُّؤلُؤِ.
قال اللهُ تعالى: وَجَزَاهُمْ بِمَا صَبَرُوا جَنَّةً وَحَرِيرًا [ الإنسان: 12].
قال ابنُ كَثيرٍ: (قَولُه: وَجَزَاهُمْ بِمَا صَبَرُوا أي: بسَبَب صَبْرِهم أعطاهم ونَوَّلهم وبَوَّأهم جَنَّةً وَحَرِيرًا أي: مَنزِلًا رَحبًا، وعَيشًا رَغْدًا ولِباسًا حَسَنًا) [4819] يُنظر: ((تفسير ابن كثير)) (8/ 290). .
وقال اللهُ سُبحانَه: يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤًا وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ [الحج: 23] .
قال ابنُ كَثيرٍ: (يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنَ الحِليَةِ، يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤًا أي: في أيديهم، كَما قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في الحَديثِ المُتَّفَقِ عليه: ((تَبلُغُ الحِليةُ مِنَ المُؤمِن حيثُ يَبلُغُ الوُضُوءُ )) [4820] أخرجه مسلم (250) من حديث أبي هُرَيرةَ رَضِيَ اللهُ عنه. .
وقَولُه: وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ: في مُقابَلةِ ثيابِ أهلِ النَّارِ الَّتي فُصِّلَت لَهم، لِباسُ هَؤُلاءِ مِنَ الحَريرِ؛ إستَبرَقِه وسُنْدُسِه، كَما قال: عَالِيَهُمْ ثِيَابُ سُنْدُسٍ خُضْرٌ وَإِسْتَبْرَقٌ وَحُلُّوا أَسَاوِرَ مِنْ فِضَّةٍ وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَابًا طَهُورًا * إِنَّ هَذَا كَانَ لَكُمْ جَزَاءً وَكَانَ سَعْيُكُمْ مَشْكُورًا [الإنسانُ: 21، 22]، وفي الصَّحيحِ: ((لا تَلبَسُوا الحَريرَ ولا الدِّيباجَ في الدُّنيا؛ فإنَّه مَن لَبِسَه في الدُّنيا لَم يَلبَسْه في الآخِرةِ )) [4821] أخرجه البخاري (5426)، ومسلم (2067) مطولًا باختلافٍ يسيرٍ من حديثِ حُذَيفةَ بنِ اليَمانِ رَضِيَ اللهُ عنه. [4822] يُنظر: ((تفسير ابن كثير)) (5/ 408). .
وقال ابنُ عاشُور: (التَّحْليةُ: وضعُ الحَلْيِ على أعضاءِ الجِسمِ. حَلَّاه: ألبَسَه الحَلْيَ، مِثلُ جَلبَبَ. والأَساوِرُ: جَمعُ أَسْورةٍ، الَّذي هو جَمعُ سِوارٍ. أُشيرَ بجَمعِ الجَمعِ إلى التَّكثيرِ، كَما تقَدَّم في قَولِه: يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسْاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَيَلْبَسُونَ ثِيَابًا خُضْرًا في [سورة الكهف: 31]. و(مِن) في قَولِه: مِنْ أَسَاوِرَ زائِدةٌ لِلتَّوكيدِ. ووَجْهُه أنَّه لَمَّا لَم يُعهَدْ تَحْلِيةُ الرَّجالِ بالأساوِرِ كانَ الخَبَرُ عَنهم بأنَّهم يُحَلَّونَ أَساوِرَ مُعَرَّضًا لِلتَّرَدُّدِ في إرادةِ الحَقيقةِ؛ فجيءَ بالمُؤَكَّدِ لِإفادةِ المَعنى الحَقيقيِّ؛ ولِذَلِكَ فـ أَسَاوِرَ في مَوضِعِ المَفعُولِ الثَّاني لِـ يُحَلَّوْنَ. وَلُؤْلُؤًا قَرَأه نافعٌ ويَعقُوبٌ وعاصِمٌ بالنَّصْبِ عَطفًا على مَحَلِّ أَسَاوِرَ أي: يُحَلَّونَ لُؤْلُؤًا، أي: عُقُودًا ونَحوَها. وقَرَأه الباقُونَ- بالجَرِّ عَطفًا على اللَّفظِ- والمَعنى: أَساوِرَ مِن ذَهَبٍ وأُساوِرَ مِن لُؤْلؤٍ... واللُّؤلُؤُ: الدُّرُّ. ويُقالُ لَه الجُمانُ والجَوهَرُ. وهو حُبُوبٌ بيضاءُ وصَفراءُ ذاتُ بَريقٍ رَقراقٍ تُستَخرَجُ مِن أجوافِ حيَوانٍ مائيٍّ حَلَزُونيٍّ مُستَقِرٍّ في غِلافٍ ذي دَفَّتينِ مُغلَقَتينِ عليه يَفتَحُهما بحَرَكةٍ حيَويَّةٍ مِنه لِامتِصاصِ الماءِ الَّذي يَسبَحُ فيه، ويُسَمَّى غِلافُه صَدَفًا، فتُوجَدُ في جَوفِ الحيَوانِ حَبَّةٌ ذاتُ بَريقٍ، وهي تَتَفاوتُ بالكِبَرِ والصِّغَرِ، وبصَفاءِ اللَّونِ وبياضِه... ولَمَّا كانَتِ التَّحليةُ غيرَ اللِّباسِ جيءَ باسمِ اللِّباسِ بَعدَ يُحَلَّونَ بصيغةِ الِاسمِ دُونَ (يَلْبسُون)؛ لِتَحصيلِ الدَّلالةِ على الثَّباتِ والِاستِمرارِ، كَما دَلَّت صيغةُ يُحَلَّونَ على أنَّ التَّحليةَ مُتَجَدِّدةٌ بأصنافٍ وألوانٍ مُختَلِفةٍ، ومِن عُمُومِ الصِّيغَتينِ يُفهَمُ تَحَقُّقُ مِثلِها في الجانِب الآخَرِ، فيَكُونُ في الكَلامِ احتِباكٌ، كَأنَّه قيلَ: يُحَلَّونَ بها وحِلْيَتُهم مِن أساورَ مِن ذَهَبٍ، ولِباسُهم فيها حَريرٌ يَلبَسُونَه. والحَريرُ: يُطلَقُ على ما نُسِجَ مِن خُيُوطِ الحَريرِ كَما هنا) [4823] يُنظر: ((تفسير ابن عاشور)) (17/ 231-233). .
وقال اللهُ عَزَّ وجَلَّ: جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤًا وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ [فاطر: 33] .
قال السَّعْديُّ: (يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وهو الحُلِيُّ الَّذي يُجعَلُ في اليَدينِ، على ما يُحِبُّونَ، ويَرَونَ أنَّه أحسَنُ مِن غيرِه، الرِّجالُ والنِّساءُ في الحِليَةِ في الجَنَّةِ سَواءٌ. و يَحَلَّونَ فيها لُؤْلُؤًا يُنْظَمُ في ثيابِهم وأجسادِهم. وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ مِن سَندُسٍ، ومِن إستَبرَقٍ أخضَرَ) [4824] يُنظر: ((تفسير السعدي)) (ص: 690). .
وقال اللهُ سُبحانَه: وَحُلُّوا أَسَاوِرَ مِنْ فِضَّةٍ وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَابًا طَهُورًا [الإنسان: 21].
قال ابنُ جَريرٍ: (قَولُه: وَحُلُّوا أَسَاوِرَ مِنْ فِضَّةٍ يَقُولُ: وحَلَّاهم رَبُّهم أَساوِرَ، وهي جَمعُ أَسْورةٍ مِن فِضَّةٍ) [4825] يُنظر: ((تفسير ابن جرير)) (23/ 569). .
ومِن ألوانِ الثِّيابِ الَّتي يَلبَسُونَ الخُضْرَ مِنَ السُّندُسِ والإستَبرَقِ.
قال اللهُ تعالى: يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٍ وَيَلْبَسُونَ ثِيَابًا خُضْرًا مِّنْ سُندُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُّتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الْأَرَائِكِ نِعْمَ الثَّوَابُ وَحَسُنَتْ مُرْتَفَقًا [الكهف: 31] .
قال البيضاويُّ: (وَيَلْبَسُونَ ثِيَابًا خُضْرًا؛ لِأنَّ الخُضرةَ أحسَنُ الألوانِ وأكثَرُها طَراوةً. مِنْ سُندُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ نَمارِقُ مِنَ الدِّيباجِ وما غَلُظَ مِنه، جُمعَ بينَ النَّوعينِ لِلدَّلالةِ على أنَّ فيها ما تَشتَهي الأنفُسُ وتَلَذُّ الأعيُنُ) [4826] يُنظر: ((تفسير البيضاوي)) (3/ 280). .
وقال اللهُ سُبحانَه: عَالِيَهُمْ ثِيَابُ سُندُسٍ خُضْرٌ وَإِسْتَبْرَقٌ وَحُلُّوا أَسَاوِرَ مِنْ فِضَّةٍ وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَابًا طَهُورًا [ الإنسان: 21].
قال ابنُ تيميَّةَ: (ذَكَر سُبحانَه لَونَ مَلابسِ الأبرارِ وأنَّها ثيابُ سُندُسٍ خُضْرٌ وإستَبرَقٌ، وحِلْيَتَهم وأنَّها أُساوِرُ مِن فِضَّةٍ؛ فهذه زينةُ ظَواهِرِهم، ثُمَّ ذَكرَ زينةَ بواطِنِهم، وهو الشَّرابُ الطَّهورُ، وهو بمَعنى التَّطهيرِ. فإنْ قيلَ: فلِمَ اقتَصَرَ مِن آنيَتِهم وحِلْيَتِهم على الفِضَّةِ دُونَ الذَّهَبِ؟ ومَعلُومٌ أنَّ الجِنانَ جَنَّتانِ مِن فِضَّةٍ آنيَتُهما وحِلْيَتُهما وما فيهما، وجَنَّتانِ مِن ذَهَبٍ آنَيتُهما وحِلْيَتُهما وما فيهما. قيلَ: سياقُ هذه الآياتِ إنَّما هو في وصفِ الأبرارِ ونَعيمِهم مُفَصَّلًا دُونَ تَفصيلِ جَزاءِ المُقَرَّبِينَ) [4827] يُنظر: ((دقائق التفسير)) (3/ 23-24). .
وقال ابنُ كَثيرٍ: (قَولُه: عَالِيَهُمْ ثِيَابُ سُنْدُسٍ خُضْرٌ وَإِسْتَبْرَقٌ أي: لِباسُ أهلِ الجَنَّةِ فيها الحَريرُ، ومِنه سُنْدُسٌ، وهو رَفيعُ الحَريرِ كالقُمصانِ ونَحوها مِمَّا يَلي أبدانَهم، والإستَبرَقُ مِنه ما فيه بَريقٌ ولَمَعانٌ، وهو مِمَّا يَلي الظَّاهرَ، كَما هو المَعهودُ في اللِّباسِ وَحُلُّوا أَسْاوِرَ مِنْ فِضَّةٍ وهذه صِفةُ الأبرارِ، وأمَّا المَقَرَّبُونَ فكما قال: يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤًا وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ [الحج: 23] ) [4828] يُنظر: ((تفسير ابن كثير)) (8/ 293). .
وعَنِ البَراءِ بن عازِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنهما قال: ((أُهْديَ لِلنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ثَوبُ حَريرٍ، فجَعَلْنا نَلمَسُه ونَتَعَجَّب مِنه، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: أتَعْجَبُونَ مِن هذا؟ قُلنا: نَعَم، قال: مَناديلُ سَعدِ بنِ مُعاذٍ في الجَنَّةِ خيرٌ مِن هذا! )) [4829] أخرجه البخاري (5836) واللَّفظُ له، ومسلم (2468). .
قال الخَطابيُّ: (إنَّما ضَربَ لَهمُ المَثَلُ بالمَناديلِ؛ لِأنَّها ليسَت مِن عِلْيَةِ اللِّباسِ، وإنَّما هي وِقايةٌ تُبتَذَلُ في صَونِ التِّخاتِ، وتُستَعمَلُ في أنواعٍ مِنَ المَرافِقِ، فلا تُقصَدُ باللُّبسِ والزِّينةِ كَسائِرِ الثِّيابِ، وقَد جَرَتِ العادةُ باتِّخاذِها لِتُمتَسَحَ بها الأيدي، ويُنفَضَ بها الغُبارُ عَن أطرافِ البَدَنِ، ويُغَطَّى بها ما يُهدى في الأطباقِ، وقَد تُتَّخَذُ لِفافًا لِحُرِّ الثِّيابِ والمَتاعِ، فصارَ سَبيلُها سَبيلَ الخادِمِ، وسَبيلُ سائِرِ الثِّيابِ سَبيلُ المَخدُومِ؛ فلِأجلِ ذَلِكَ ضُرِبَ المَثَلُ بها؛ إذ كانَت دُونَ سائِرِ جِنسِ الكِسوةِ واللِّباسِ) [4830] يُنظر: ((أعلام الحديث)) (2/ 1284). .
وعَن أبي هُرَيرةَ رَضِيَ اللهُ عَنه أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: ((أوَّلُ زُمْرةٍ تَدخُلُ الجَنَّةَ على صُورةِ القَمَرِ ليلةَ البَدْرِ، والَّذينَ على إثرِهم كَأشَدِّ كَوكَبٍ إضاءةً، قُلُوبُهم على قَلبِ رَجُلٍ واحِدٍ، لا اختِلافَ بينَهم ولا تَباغُضَ، لِكُلِّ امرِئٍ مِنهم زَوجَتانِ، كُلُّ واحِدةٍ مِنهما يُرى مُخُّ ساقِها مِن وراءِ لَحمِها مِنَ الحُسنِ، يُسَبِّحُونَ اللهَ بُكرةً وعَشِيًّا، لا يَسقَمُونَ، ولا يَمتَخِطُونَ، ولا يَبصُقُونَ ، آنيَتُهمُ الذَّهَبُ والفِضَّةُ، وأمشاطُهمُ الذَّهَبُ، ووَقُودُ مَجامِرِهمُ الألوةُ -قال أبُو اليَمانِ: يَعني العُودَ-، ورَشْحُهمُ المِسْكُ)) [4831] أخرجه البخاري (3246) واللَّفظُ له، ومسلم (2834). .
قال المظهَريُّ: (قَولُه: ((ووَقُودُ مَجامِرِهمُ الألوةُ، ورَشحُهمُ المِسكُ))، ((الوَقُودُ)) بفَتحِ الواوِ: ما تُوقدَ به النَّارُ، و((المَجامِرُ)) جَمعُ: مَجْمَرةٍ، وهي ما يُوضَعُ فيه الجَمرُ، ويُحرَقُ فيه العُودُ لِلتَّبخيرِ، هذا إذا كانَ مَفتُوحَ الميمِ، وأمَّا إذا كانَ مَكسُورَ الميمِ فهو الآلةُ.
و((الأَلوةُ)) قال الأصمَعيُّ: هي العُودُ الَّذي يُتَبَخَّرُ به... قال أبُو عُبَيدٍ: فيها لُغَتانِ: الألوةُ -بفَتحِ الألفِ وضَمِّها-. و((الرَّشحُ)): العَرَقُ، يَعني: مَرشُوحُهم فيه رائِحةٌ كَرائِحةِ المِسْكِ) [4832] يُنظر: ((المفاتيح في شرح المصابيح)) (6/ 9). .
وقال أبُو العَبَّاس القُرطُبيُّ: (قَولُه: ((أمشاطُهمُ الذَّهَبُ والفِضَّةُ، ومَجامِرُهمُ الألوةُ)) يُقالُ هنا: أيُّ حاجةٍ في الجَنةِ لِلأمشاطِ، ولا تَتَلَبَّدُ شُعُورُهم ولا تَتَّسِخُ؟ وأيُّ حاجةٍ لِلبُخُورِ وريحُهم أَطيبُ مِنَ المِسْكِ؟ ويُجابُ عَن ذَلِكَ: بأنَّ نَعيمَ أهلِ الجَنَّةِ وكِسْوَتُهم ليسَ عَن دَفعِ ألمٍ اعتَراهم، فليسَ أكْلُهم عَن جُوعٍ، ولا شَرابُهم عَن ظَمأٍ، ولا تَطَيُّبُهم عَن نَتنٍ، وإنَّما هي لَذَّاتٌ مُتَواليةٌ، ونِعَمٌ مُتَتابعةً، ألا تَرى قَولَه تعالى لِآدَمَ: إِنَّ لَكَ ألَّا تَجُوعَ فِيهَا وَلَا تَعْرَى * وَأَنَّكَ لَا تَظْمَأُ فِيهَا وَلَا تَضْحَى... وقَد تقَدَّم الكَلامُ في الألوةِ وفي لُغاتِها، وأنَّها: العَودُ الهِنديُّ) [4833] يُنظر: ((المفهم)) (7/ 180). .
وثيابُ أهلِ الجَنَّةِ وحُلِيُّهم لا تَبلى ولا تَفنى
عَن أبي هُرَيرةَ رَضِيَ اللهُ عَنه أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: ((مَن يَدخُلُ الجَنَّةَ يَنعَمُ لا يَبأَسُ، لا تَبلى ثيابُه، ولا يَفنى شَبابُه )) [4834] أخرجه مسلم (2836). .
قال البيضاويُّ: (مَعناه: أنَّ الجَنَّةَ دارُ الثَّباتِ والقَرارِ، وأنَّ التَّغيُّرَ لا يَتَطَرَّقُ إليها، فلا يَشُوبُ نَعيمَها بُؤسٌ، ولا يَعتَريه فسادٌ ولا تَغيُّرٌ؛ فإنَّها ليسَت دارَ الأضدادِ ومَحَلَّ الكونِ والفَسادِ) [4835] يُنظر: ((تحفة الأبرار)) (3/ 422). .

انظر أيضا: