الموسوعة العقدية

المَطلَبُ الثَّالِثُ: مِمَّا يُسأَلُ عنه العِبادُ: النَّعيمُ الذي تَمتَّعَ به كُلٌّ منهم

يُسأَلُ العبادُ يومَ القيامةِ عن النَّعيمِ الذي تمتَّعوا به في الدُّنيا.
قال اللهُ تعالى: ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ [التكاثر: 8].
قال مجاهِدٌ: عن كلِّ شيءٍ مِن لذَّةِ الدُّنيا  [3719]يُنظر: ((تفسير ابن جرير)) (24/ 610). .
فالنَّعيمُ أنواع كثيرةٌ لا يمكِنُ حَصْرُها، كما قال اللهُ تعالى: وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا [النحل: 18] .
قال ابنُ جَريرٍ: (إنَّ اللهَ أخبَرَ أنَّه سائِلٌ هؤلاء القَومَ عن النَّعيمِ، ولَم يَخصُصْ في خَبرِه أنَّه سائِلُهم عن نَوعٍ من النَّعيمِ دونَ نَوعٍ، بَل عَمَّ بالخَبَرِ في ذلك عن الجَميعِ، فهو سائِلُهم كما قال عن جَميعِ النَّعيمِ، لا عن بَعضٍ دونَ بَعضٍ) [3720] يُنظر: ((تفسير ابن جرير)) (24/ 611). .
وقال ابنُ عُثَيمين: (ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ يَعني: ثُمَّ في ذلك الوَقتِ في ذلك المَوقِفِ العَظيمِ تُسألُنَّ عن النَّعيمِ، واختَلَفَ العُلَماءُ رَحمَهمُ الله في قَولِه: لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ هَلِ المُرادُ الكافِرُ، أوِ المُرادُ المُؤمِنُ والكافِرُ؟
والصَّوابُ: أنَّ المَرادَ المُؤمِنُ والكافِرُ، كُلٌّ يُسأَلُ عن النَّعيمِ، لَكِنَّ الكافِرَ يُسألُ سُؤالَ تَوبيخٍ وتَقريعٍ، والمُؤمِنُ يُسأَلُ سُؤالَ تَذكيرٍ.
والدَّليلُ على أنَّه عامٌّ ما جَرى في قِصَّةِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسَلَّمَ وأبي بَكرٍ وعُمرَ؛ فعن أبي هُريرةَ قال: خَرَجَ رَسولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ذاتَ يَومٍ أو لَيلةٍ، فإذا هو بأبي بَكرٍ وعُمرَ، فقال: ((ما أخرَجَكما من بُيوتِكما هذه السَّاعةَ؟)) قالا: الجوعُ، يا رَسولَ الله! قال: ((وأنا، والذي نَفسي بيدِه! لأخرَجَني الذي أخرَجَكما، قُوموا)) فقاموا مَعَه، فأتى رَجُلًا من الأنصارِ، فإذا هو ليس في بَيتِه، فلَمَّا رَأتْه المَرأةُ قالت: مَرْحَبًا وأهلًا! فقال لها رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ((أينَ فُلانٌ؟)) قالت: ذَهَبَ يَستَعذِبُ لَنا من الماءِ، إذ جاءَ الأنصاريُّ فنَظَرَ إلى رَسولِ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وصاحِبيه، ثُمَّ قال: الحَمدُ لله، ما أحَدٌ اليَومَ أكرَمَ أضيافًا مِني! قال: فانطَلَقَ فجاءَهم بعِذقٍ فيه بُسْرٌ وتَمرٌ ورُطَبٌ، فقال: كُلوا من هذه، وأخذَ المُدْيَةَ، فقال له رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «إيَّاكَ والحَلُوبَ» فذَبَحَ لهم، فأكَلوا من الشَّاةِ، ومن ذلك العِذْقِ، وشَرِبوا، فلَمَّا أنْ شَبِعوا ورَوُوا، قال رَسولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لأبي بَكرٍ وعُمرَ: ((والذي نَفسي بيدِه، لتُسألُنَّ عن هذا النَّعيمِ يَومَ القيامةِ، أخرَجَكم من بُيوتِكمِ الجوعُ، ثُمَّ لَم تَرجِعوا حَتَّى أصابَكم هذا النَّعيمُ )). [3721] أخرجه مسلم (2038). وفي رِوايةٍ أخرى: ((هذا والذي نَفسي بيدِه من النَّعيمِ الذي تُسألونَ عنه يَومَ القيامةِ، ظِلٌّ بارِدٌ، ورُطَبٌ طَيِّبٌ، وماءٌ بارِدٌ)) [3722] أخرجه مطولًا الترمذي (2369) واللَّفظُ له، والحاكم (7178)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (4603) باختلافٍ يسيرٍ من حديثِ أبي هُرَيرةَ رَضِيَ اللهُ عنه. صححه الترمذي، والألباني في ((صحيح سنن الترمذي)) (2369)، وصحَّح إسناده الحاكم على شرط الشيخين، وحسَّنه شعيب الأرناؤوط في تخريج ((شرح السنة)) (3612). . وهذا دَليلٌ على أنَّ الذي يُسأَلُ المُؤمِنُ والكافِرُ. ولَكِن يَختَلِفُ السُّؤالُ، سُؤالُ المُؤمِنِ سُؤالُ تَذكيرٍ بنَعمةِ الله عزَّ وجَلَّ عليه حَتَّى يَفرَحَ، ويَعلَمُ أنَّ الذي أنعَمَ عليه في الدُّنيا يُنعِمُ عليه في الآخِرةِ، بمَعنى أنَّه إذا تَكَرَّمَ بنِعمَتِه عليه في الدُّنيا تَكَرَّمَ عليه بنِعْمَتِه في الآخِرةِ، أمَّا الكافِرُ فإنَّه سُؤالُ تَوبيخٍ وتَنديمٍ) [3723] يُنظر: ((تفسير جزء عم)) (ص: 305). .
قال المُناويُّ عن المُرادِ بقَولِه تعالى ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ: (قيل: هو شِبَعُ البُطونِ، وبَردُ الشَّرابِ، ولَذَّةُ النَّوم،ِ وقيلَ: الصِّحَّةُ والفَراغُ، وقيلَ: سَلامةُ الحَواسِّ، وقيلَ: الغَداءُ والعَشاءُ، وقيلَ: تَخفيفُ الشَّرائِعِ وتَيسيرُ القُرآنِ، وقيلَ: ما سِوى كنٍّ يَأويه، وكِسرةٍ تُقَوِّيه، وكِسوةٍ تُغْنيه، يُسأَلُ عنها ويُحاسَبُ عليها، وقيلَ وقيلَ) [3724] يُنظر: ((فيض القدير)) (2/ 443). .
وقال الصَّنعانيُّ: ( ((إنَّ أوَّلَ ما يُسأَلُ عنه العَبدُ يَومَ القيامةِ من النَّعيمِ)) كالتَّفسيرِ لقَولِه تعالى: لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ [التكاثر: 8]، وفيه دَليلٌ أنَّ اللامَ في الآيةِ للعُمومِ، وأنَّه سُؤالٌ عن كُلِّ نَعيمٍ، فأوَّلُه ((أن يُقالَ له)) يَقولُ له الرَّبُّ تعالى أوِ المَلَكُ بأمرِه. ((ألَم نُصِحَّ)) من أصَحَّه. ((لَك جِسمَك)) بالعافيةِ. ((ونَروِيَك)) من الرِّيِّ. ((مِنَ الماءِ البارِدِ)) وخَصَّ هاتينِ بالأوَّليَّةِ؛ لأنَّهما أمُّ النِّعَمِ، فإنَّ الصِّحَّةَ هيَ نِعمةٌ مُفرَدةٌ تَأتي بكُلِّ جَمعٍ، فإنَّ كُلَّ نِعمةٍ في ضِمنِهما، والتَّرويةُ من الماءِ نِعمةٌ يَقصُرُ اللسانُ عن وصفِها، فإنَّ إيجادَ الماءِ من عَجائِبِ نِعَمِ الله، فإنَّه جِسمٌ رَقيقٌ لطيفٌ سيَّالٌ مُتَّصِلُ الأجزاءِ، كأنَّه شَيءٌ واحِدٌ لطَيفُ التَّركيبِ سَريعُ القَبولِ للطَّبعِ، مُسخَّرٌ للتَّصَرُّفِ قابِلٌ للِاتِّصالِ والِانفِصالِ، فيه حَياةُ كُلِّ ما على وجه الأرضِ من حَيَوانٍ ونَباتٍ، فلَوِ احتاجَ العَبدُ إلى شَرْبةِ ماءٍ ومُنِعَ منها لبَذلَ جَميعَ ما في الأرضِ في إخراجِها، والعَجَبُ من الآدَميِّ يَستَعظِمُ الدُّنيا والدِّرْهمَ ونَفيسَ الأحجارِ من الجَواهرِ، ويَنسى نِعمةَ اللهِ في هذا الشَّيءِ المَبذولِ الذي منَّ اللهُ به على عِبادِه!) [3725] يُنظر: ((التنوير شرح الجامع الصغير)) (3/ 605). .
وقد بينَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بَعضَ صوَرِ السُّؤالِ عن النَّعيمِ الذي يواجِه اللهُ به عِبادَه يَومَ القيامةِ.
فعن أبي هُريرةَ رَضِيَ الله عنه قال: قالوا: يا رَسولَ اللهِ، هَل نَرى رَبَّنا يَومَ القيامةِ؟ قال: ((هَل تُضارونَ في رُؤيةِ الشَّمسِ في الظَّهيرةِ، ليست في سَحابةٍ؟))، قالوا: لا، قال: ((فهَلْ تُضارونَ في رُؤيةِ القَمَرِ لَيلةَ البَدرِ، ليس في سَحابةٍ؟))، قالوا: لا، قال: ((فوالذي نَفسي بيدِه لا تُضارونَ في رُؤيةِ رَبِّكم، إلَّا كما تُضارونَ في رُؤيةِ أحَدِهما، قال: فيَلقى العَبدَ، فيَقولُ: أيْ فُلُ ألمْ أُكرِمْك، وأُسَوِّدْك، وأزَوِّجْك، وأسخِّرْ لَك الخَيلَ والإبلَ، وأذَرْك تَرْأَسُ وتَرْبعُ؟ فيَقولُ: بَلى، قال: فيَقولُ: أفَظنَنتَ أنَّك مُلاقِيَّ؟ فيَقولُ: لا، فيَقولُ: فإنِّي أنساكَ كما نَسيتَني، ثُمَّ يَلقى الثَّانيَ فيَقولُ: أيْ فُلُ ألمْ أُكرِمْك، وأُسَوِّدْك، وأزَوِّجْك، وأسخِّرْ لَك الخَيلَ والإبلَ، وأذَرْك تَرْأَسُ وتَرْبعُ؟ فيَقولُ: بَلى أيْ رَبِّ، فيَقولُ: أفَظنَنتَ أنَّك مُلاقِيَّ؟ فيَقولُ: لا، فيَقولُ: فإنِّي أنساكَ كما نَسيتَني، ثُمَّ يَلقى الثَّالِثَ، فيَقولُ له مِثلَ ذلك، فيَقولُ: يا رَبِّ آمَنتُ بك وبِكِتابِك وبِرُسُلِك، وصَلَّيتُ وصُمتُ وتَصَدَّقتُ، ويُثني بخَيرٍ ما استَطاعَ، فيَقولُ: هاهنا إذًا، قال: ثُمَّ يُقالُ له: الآنَ نَبعَثُ شاهِدَنا عليك، ويَتَفَكَّرُ في نَفسِه: من ذا الذي يَشهَدُ عليَّ؟ فيُختَمُ على فيه، ويُقالُ لفَخِذِه ولَحمِه وعِظامِه: انطِقي، فتَنطِقُ فَخِذُه ولَحمُه وعِظامُه بعَمَلِه، وذلك ليُعذِرَ من نَفسِه، وذلك المُنافِقُ، وذلك الذي يَسخَطُ اللهُ عليه! )) [3726] أخرجه مسلم (2968). .
قال أبو العَبَّاسِ القُرطُبيُّ: (قَولُه: ((أيْ فُلُ)) هو مَنادى مُرَخَّمٌ، فكَأنَّه قال: يا فُلانُ، ولا يُرخَّمُ في غَيرِ النَّداءِ إلَّا في ضَرورةِ الشَّعرِ. و((قولُه: ألَم أكرِمْك؟)) أي: بما فضَّلتُك به على سائِرِ الحَيَواناتِ، كما قال تعالى: وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا [الإسراء: 70] ، وقَولُه: ((وأسوِّدْك)) أي: جَعَلْتُك سَيِّدًا على قَومِك، والسُّؤْدُدُ: التَّقَدُّمُ بالأوصافِ الجَميلةِ، والأفعالِ الحَميدةِ. وقَولُه: ((وأذَرْك تَرأَسُ وتَربَعُ؟)) أي: ألَم أترُكْك تَتَرَأَّسُ على قَومِك؟ أي: تَكونُ رَئيسًا عليهم. وتَربَعُ -بالموَحَّدةِ- أي: تَأخُذُ المِرباعَ، أي: الرُّبعَ فيما يَحصُلُ لقَومِك من الغَنائِمِ والكَسبِ. وكانت عادَتُهم: أنَّ أمراءَهم يَأخُذونَ من الغَنائِمِ الرُّبُعَ، ويُسَمُّونَه المِرباعَ. قال قُطرُبٌ: المِرباعُ: الرُّبعُ. والمِعشارُ: العُشرُ، ولَم يُسمَعْ في غَيرِهما. ورِوايةُ الجُمهورِ: تَربَعُ بالباءِ، وعِندَ ابنِ ماهان: تَرْتَعُ، بتاءٍ باثنَتينَ من فوقِها، ومَعناه: تَتَنَعَّمُ) [3727] يُنظر: ((المفهم)) (7/ 197). .
وقال علي القاري: ( ((ألم أكرِمْك)) أي: ألَم أفضِّلْك على سائِرِ الحَيَواناتِ؟ ((وأسَوِّدْك)) أي: ألَم أجعَلْك سَيِّدًا في قَومِك؟ ((وأزَوِّجْك)) أي: ألَم أعطِك زَوجًا من جِنسِك ومَكَّنْتُك منها، وجَعَلْتُ بينَك وبينَها مَودةً ورَحمةً ومُؤانَسةً وأُلفةً؟ ((وأُسخِّرْ لَك الخَيلَ والإبلَ)) أي: أذَلِّلْها لَك، وخُصَّتَا بالذِّكرِ لأنَّهما أصعَبُ الحَيَواناتِ، ((وأذَرْك)) أي: لَم أذَرْك، والمَعنى: ألَم أدَعْك ولَم أمكِّنْك على قَومِك؟ ((تَرَأسُ)) أي: تَكونُ رَئيسًا على قَومِك، والجُملةُ حالٌ، ((وتَرْبَعُ)) أي: تَأخُذُ رِباعَهم، وهو رُبُعُ الغَنيمةِ، وكان مُلُوك الجاهليَّةِ يَأخُذونَه لأنفُسِهم) [3728] يُنظر: ((مرقاة المفاتيح)) (8/ 3528). .
وعن صَفوانَ بنِ محرزٍ المازِنيُّ قال: بينَما أنا أمشي مَعَ ابنِ عُمرَ رَضِيَ الله عنهما آخِذٌ بيَدِه إذ عَرضَ رَجُلٌ فقال: كيفَ سَمِعتَ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في النَّجوى؟ فقال: سَمِعتُ رَسولَ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَقولُ: ((إنَّ اللهَ يُدْني المُؤمِنَ فيَضَعُ عليه كَنَفَه، ويَستُرُه فيَقولُ: أتَعرِفُ ذَنْبَ كذا؟ أتَعرِفُ ذَنْبَ كذا؟ فيَقولُ: نَعَم أيْ رَبِّ. حَتَّى إذا قَرَّرَه بذُنوبِه ورَأى في نَفسِه أنَّه هَلَك قال: سَتَرتُها عليك في الدُّنيا، وأنا أغفِرُها لَك اليَومَ، فيُعطى كِتابَ حَسَناتِه، وأمَّا الكافِرُ والمُنافِقونَ، فيَقولُ الأشهادُ: هَؤُلَاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى رَبِّهِمْ أَلَا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ)) [3729] أخرجه البخاري (2441) واللَّفظُ له، ومسلم (2768). .
قال ابنُ المُلقِّنِ بَعدَ شَرحِ الحَديثِ: (وهذا الحَديثُ يُبَيِّنُ أنَّ قَولَه تعالى: ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَومَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ [التكاثر: 8] أنَّ السُّؤالَ عن النَّعيمِ الحَلالِ إنَّما هو سُؤالُ تَقريرٍ وتَوقيفٍ له على نِعَمِه التي أنعَمَ بها عليه، ألا تَرى أنَّه تعالى يُوقِفَه على ذُنوبِه التي عَصاه فيها ثُمَّ يَغفِرُها له، وإذا كان ذلك فسُؤالُه تعالى عِبادَه عن النَّعيمِ الحَلالَ أَولى أنْ يَكونَ سُؤالَ تَقريرٍ، لا سُؤالَ حِسابٍ وانتِقامٍ) [3730] يُنظر: ((التوضيح لشرح الجامع الصحيح)) (15/ 574). .

انظر أيضا: