موسوعة التفسير

سورةُ الأنْبياءِ
الآيتان (81-82)

ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ

غريب الكلمات:


عَاصِفَةً: أي: شَديدةَ الهُبوبِ، وأصلُ (عصف): يدُلُّ على خِفَّةٍ وسُرعةٍ [818] يُنظر: ((غريب القرآن)) لابن قتيبة (ص: 287)، ((تفسير ابن جرير)) (16/332)، ((مقاييس اللغة)) لابن فارس (4/328)، ((تفسير القرطبي)) (11/321). .

المعنى الإجمالي:


يقولُ الله تعالى: وسخَّرْنا لسُلَيمانَ الرِّيحَ شَديدةَ الهُبوبِ، تجري بأمْرِه إلى الأرضِ التي بارَكْنا فيها، وقد أحاط عِلمُنا بجَميعِ الأشياءِ، وسَخَّرنا لسُلَيمانَ مِن الشَّياطينِ شَياطينَ يغوصونَ في البَحرِ يَستَخرِجونَ له اللآلئَ والجواهِرَ، وكانوا يَعمَلونَ أعمالًا أخرى غيرَ الغَوصِ مما يريدُه منهم، وكُنَّا لهم حافظينَ، فلا يَقدِرونَ على الامتِناعِ مِمَّا يُريدُه منهم، ولا يتمَرَّدونَ على طاعتِه، ولا يتعَرَّضونَ له بسُوءٍ ولا لأحدٍ مِنَ النَّاسِ.

تفسير الآيتين:


وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ عَاصِفَةً تَجْرِي بِأَمْرِهِ إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا وَكُنَّا بِكُلِّ شَيْءٍ عَالِمِينَ (81).
مُناسَبةُ الآيةِ لِما قَبلَها:
لَمَّا ذكَرَ اللهُ سُبحانَه النِّعَمَ التي خَصَّ داودَ عليه السَّلامُ بها، ذكَرَ بعدَه النِّعَمَ التي خَصَّ بها سُلَيمانَ عليه السَّلامُ [819] يُنظر: ((تفسير الرازي)) (22/169). .
وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ عَاصِفَةً.
أي: وسَخَّرْنا لسُلَيمانَ الرِّيحَ، والحالُ أنَّها شديدةُ الهُبوبِ [820] يُنظر: ((تفسير ابن جرير)) (16/331)، ((تفسير القرطبي)) (11/321)، ((تفسير ابن كثير)) (5/358)، ((الدر المصون)) للسمين الحلبي (8/188). .
قال تعالى: وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ غُدُوُّهَا شَهْرٌ وَرَوَاحُهَا شَهْرٌ [سبأ: 12].
تَجْرِي بِأَمْرِهِ إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا.
أي: تجري الريحُ بأمرِ سُلَيمانَ طائِعةً له، فتعودُ إلى الأرضِ التي بارك اللهُ فيها [821] يُنظر: ((تفسير مقاتل بن سليمان)) (3/89)، ((تفسير ابن جرير)) (16/331)، ((تفسير الرازي)) (22/169)، ((تفسير ابن جزي)) (2/27)، ((تفسير ابن كثير)) (5/358)، ((نظم الدرر)) للبقاعي (12/458)، ((تفسير القاسمي)) (7/212)، ((تفسير السعدي)) (ص: 528)، ((أضواء البيان)) للشنقيطي (4/234 - 236). والمرادُ بقولِه: الْأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا أرضُ الشامِ. يُنظر: ((تفسير ابن جرير)) (16/331)، ((الوجيز)) للواحدي (ص: 721)، ((تفسير البغوي)) (3/301)، ((تفسير ابن كثير)) (5/358)، ((تفسير الشوكاني)) (3/495)، ((تفسير السعدي)) (ص: 528)، ((أضواء البيان)) للشنقيطي (3/110). وقيل: المرادُ بها فلسطين. يُنظر: ((الوسيط)) للواحدي (15/145). قال الشنقيطي: (والمرادُ بأنه بارك فيها: أنَّه أكثَرَ فيها البَرَكةَ والخَيرَ بالخِصبِ والأشجارِ والثِّمارِ والمياه، كما عليه جُمهورُ العُلَماءِ. وقال بعضُ العلماء: المرادُ بأنَّه بارك فيها أنَّه بعث الأنبياءَ منها. وقيل غيرُ ذلك. والعِلمُ عند الله تعالى). ((أضواء البيان)) (3/110). .
كما قال تعالى: فَسَخَّرْنَا لَهُ الرِّيحَ تَجْرِي بِأَمْرِهِ رُخَاءً حَيْثُ أَصَابَ [ص: 36].
وَكُنَّا بِكُلِّ شَيْءٍ عَالِمِينَ.
أي: وكُنَّا بجَميعِ الأشياءِ مِن أمرِ سُلَيمانَ وغَيرِه عالِمينَ، لا يخفَى علينا شَيءٌ، عالِمينَ بتَدبيرِه، ومِن ذلك أنَّنا وضَعْنا هذا التَّخصيصَ في المحَلِّ الذي يليقُ به مِن الأماكِنِ والأناسيِّ [822] يُنظر: ((تفسير ابن جرير)) (16/332)، ((تفسير السمرقندي)) (2/435)، ((تفسير القرطبي)) (11/322)، ((شفاء العليل)) لابن القيم (ص: 33)، ((تفسير السعدي)) (ص: 528). .
وَمِنَ الشَّيَاطِينِ مَنْ يَغُوصُونَ لَهُ وَيَعْمَلُونَ عَمَلًا دُونَ ذَلِكَ وَكُنَّا لَهُمْ حَافِظِينَ (82).
مُناسَبةُ الآيةِ لِما قَبلَها:
لمَّا ذكَرَ تعالى تَسخيرَ الرِّيحِ له، وهي جِسْمٌ شَفَّافٌ لا يَعقِلُ، وهي لا تُدرَكُ بالبصَرِ؛ ذكَرَ تَسخيرَ الشَّياطينِ له، وهم أجسامٌ لَطيفةٌ تَعقِلُ، والجامِعُ بينهما أيضًا سُرعةُ الانتقالِ [823] يُنظر: ((تفسير أبي حيان)) (7/458). .
وَمِنَ الشَّيَاطِينِ مَنْ يَغُوصُونَ لَهُ.
أي: وسَخَّرنا لسُلَيمانَ مِن الشَّياطينِ مَن يغوصونَ له في البَحرِ؛ لِيَستخرِجوا اللآلئَ والجواهِرَ وغيرَ ذلك [824] يُنظر: ((تفسير ابن جرير)) (16/333)، ((تفسير القرطبي)) (11/322)، ((تفسير ابن كثير)) (5/359)، ((تفسير السعدي)) (ص: 528)، ((أضواء البيان)) للشنقيطي (4/236). .
كما قال تعالى: وَالشَّيَاطِينَ كُلَّ بَنَّاءٍ وَغَوَّاصٍ [ص: 37].
وَيَعْمَلُونَ عَمَلًا دُونَ ذَلِكَ.
أي: ويعمَلُ الشَّياطينُ لِسُلَيمانَ أعمالًا أخرى غيرَ الغَوصِ؛ كعملِ المحاريبِ والتَّماثيلِ، والجِفانِ والقُدورِ الرَّاسياتِ [825] يُنظر: ((تفسير ابن جرير)) (16/333)، ((تفسير القرطبي)) (11/322)، ((أضواء البيان)) للشنقيطي (4/236). .
كما قال تعالى: وَمِنَ الْجِنِّ مَنْ يَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَمَنْ يَزِغْ مِنْهُمْ عَنْ أَمْرِنَا نُذِقْهُ مِنْ عَذَابِ السَّعِيرِ * يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاءُ مِنْ مَحَارِيبَ وَتَمَاثِيلَ وَجِفَانٍ كَالْجَوَابِ وَقُدُورٍ رَاسِيَاتٍ [سبأ: 12- 13].
وَكُنَّا لَهُمْ حَافِظِينَ.
أي: وكُنَّا للشَّياطينِ الذين يَعمَلونَ لسُلَيمانَ حافِظينَ، فلا يتمَرَّدونَ على طاعتِه، أو يَزيغونَ عن أمْرِه، أو يُبَدِّلونَ أو يُغَيِّرونَ، أو يُوجَدُ منهم فَسادٌ فيما هم مُسَخَّرونَ فيه، ولا يُؤذُونَ نبيَّ اللهِ سُلَيمانَ، ولا يتعَرَّضونَ بسُوءٍ لأحدٍ مِنَ النَّاسِ [826] يُنظر: ((تفسير ابن كثير)) (5/359)، ((تفسير السعدي)) (ص: 528)، ((تفسير ابن عاشور)) (17/125)، ((أضواء البيان)) للشنقيطي (4/236). قال ابنُ جرير: (وَكُنَّا لَهُمْ حَافِظِينَ يقولُ: وكُنَّا لأعمالِهم ولأعدادِهم حافِظينَ، لا يَؤُودُنا حِفظُ ذلك كُلِّه). ((تفسير ابن جرير)) (16/333). .

الفوائد العلمية واللطائف:


1- وصَفَ اللهُ تعالى الرِّيحَ المذكورةَ هنا في سورةِ (الأنبياء) بأنَّها عاصِفةٌ، أي: شَديدةُ الهُبوبِ، ووصَفَها في سورةِ (ص) بأنَّها تَجري بأمرِه رُخاءً، والعاصِفةُ غَيرُ التي تجري رُخاءً، فكيف يُجمَعُ بينهما؟
والجوابُ: من أوجُهٍ
 الأوَّلُ: أنَّها عاصِفةٌ في بَعضِ الأوقاتِ، ولَيِّنةٌ رُخاءٌ في بَعضِها؛ بحَسَبِ الحاجةِ، كأنْ تَعصِفَ ويشتَدَّ هُبوبُها في أوَّلِ الأمرِ، حتى تَرفَعَ البِساطَ الذي عليه سُلَيمانُ وجُنودُه، فإذا ارتفَعَ سارت به رُخاءً حيث أصاب [827]  يُنظر: ((أضواء البيان)) للشنقيطي (4/235). ، أو يكونَ ذلك باختِلافِ الأحوالِ؛ فإذا أراد سُلَيمانُ عليه السَّلامُ الإسراعَ في السَّيرِ سارت عاصِفةً، وإذا أراد اللِّينَ سارت رُخاءً، والمقامُ قَرينةٌ على أنَّ المرادَ المُواتاةُ لإرادةِ سُلَيمانَ، كما دَلَّ عليه قَولُه تعالى: تَجْرِي بِأَمْرِهِ المُشعِرُ باختِلافِ مَقصدِ سُلَيمانَ عليه السَّلامُ منها [828]  يُنظر: ((تفسير ابن عاشور)) (17/123). .
الثَّاني: أنَّها كانت في نَفسِها رَخيَّةً طَيِّبةً كالنَّسيمِ، فإذا مَرَّت بكُرسِيِّه أبعَدَت به في مُدَّةٍ يَسيرةٍ، على ما قال: غُدُوُّهَا شَهْرٌ وَرَوَاحُهَا شَهْرٌ، فكان جَمعُها بينَ الأمرَينِ: أن تكونَ رُخاءً في نَفسِها، وعاصِفةً في عَمَلِها، مع طاعَتِها لسُلَيمانَ، وهُبوبِها على حَسَبِ ما يُريدُ ويَحتَكِمُ [829]  يُنظر: ((تفسير الزمخشري)) (3/130)، ((أضواء البيان)) للشنقيطي (4/235). .
الثَّالث: أنَّ الرُّخاءَ في البُداءةِ، والعصْفَ بعْدَ ذلك [830] يُنظر: ((تفسير الزمخشري)) (3/130)، ((تفسير البيضاوي)) (4/58)، ((تفسير أبي حيان)) (7/457، 458)، ((تفسير أبي السعود)) (6/80)، ((تفسير ابن عاشور)) (17/123). .
الرَّابع: أنَّها كانت رخاءً في ذهابِه، وعاصفةً في رجوعِه إلى وطنِه؛ لأنَّ عادةَ المسافرينَ الإسراعُ في الرجوعِ [831]  يُنظر: ((تفسير ابن جزي)) (2/27). .
2- قال الله تعالى هنا: تَجْرِي بِأَمْرِهِ إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا، وقال في سورةِ (ص): تَجْرِي بِأَمْرِهِ رُخَاءً حَيْثُ أَصَابَ [ص: 36]، والسُّؤالُ هو أنَّه هنا في سورةِ (الأنبياء) خَصَّ جَرْيَها به بكَونِه إلى الأرضِ التي بارك فيها للعالَمينَ، وفي سورةِ (ص) قال: تَجْرِي بِأَمْرِهِ رُخَاءً حَيْثُ أَصَابَ [ص: 36]، وقَولُه: حَيْثُ أَصَابَ يدُلُّ على التَّعميمِ في الأمكِنةِ التي يُريدُ الذَّهابَ إليها على الرِّيحِ؟
والجوابُ: أنَّ قَولَه: حَيْثُ أَصَابَ يدلُّ على أنَّها تجري بأمْرِه حَيثُ أراد مِن أقطارِ الأرضِ، وقَولَه: تَجْرِي بِأَمْرِهِ إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا؛ لأنَّ مَسْكَنَه فيها وهي الشَّامُ، فتَرُدُّه إلى الشَّامِ، وعليه فقَولُه: حَيْثُ أَصَابَ في حالةِ الذَّهابِ، وقولُه: إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا في حالةِ الإيابِ إلى محَلِّ السُّكنى، فانفَكَّت الجِهةُ؛ فزال الإشكالُ [832] يُنظر: ((أضواء البيان)) للشنقيطي (4/235، 236). .
3- في تَسخيرِ أكثَفِ الأجسامِ لدَاودَ وهو الحَجرُ؛ إذ أنطَقَهُ بالتَّسبيحِ، والحديدُ؛ إذ جعَلَ في أصابعِه قُوَّةَ النَّارِ حتَّى لانَ له الحديدُ، وعَمِلَ منه الزَّرَدَ [833] الزَّرَدَ: أي: الدُّروعَ المَزرودةَ المُتداخِلةَ حَلَقاتُها بعضُها في بعضٍ. يُنظر: ((مختار الصحاح)) للرازي (ص: 135). ، وتَسخيرِ ألْطَفِ الأجسامِ لسُليمانَ، وهو الرِّيحُ، والشَّياطينُ وهم من نارٍ، وكانوا يَغوصونَ في الماءِ، دليلٌ واضحٌ على باهِرِ قُدرتِه، وإظهارِ الضِّدِّ من الضِّدِّ، وإمكانِ إحياءِ العظْمِ الرَّميمِ، وجَعْلِ التُّرابِ الْيابِسِ حَيوانًا، فإذا أخبَرَ به الصَّادقُ وجَبَ قَبولُه واعتقادُ وُجودِه [834] يُنظر: ((تفسير أبي حيان)) (7/459). .

بلاغة الآيتين:


1- قوله تعالى: وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ عَاصِفَةً تَجْرِي بِأَمْرِهِ إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا وَكُنَّا بِكُلِّ شَيْءٍ عَالِمِينَ
- قولُه: وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ فيه مُناسَبةٌ حَسنةٌ؛ حيث عبَّرَ هنا باللَّامِ، وعبَّرَ بـ (مع) في قولِه: وَسَخَّرْنَا مَعَ دَاوُودَ الْجِبَالَ؛ للدَّلالةِ على ما بين التَّسخيرينِ مِن التَّفاوُتِ؛ فإنَّ تَسخيرَ ما سُخِّرَ له عليه السَّلامُ منَ الرِّيحِ وغيرِها، كان بطَريقِ الانقيادِ الكُلِّيِّ له، والامتثالِ بأمْرِه ونَهْيِه والمَقْهوريَّةِ تحْتَ مَلكوتِه، وأمَّا تَسخيرُ الجِبالِ والطَّيرِ لداودَ عليه السَّلامُ فلم يكُنْ بهذه المَثابةِ؛ بل بطَريقِ التَّبعيَّةِ له عليه السَّلامُ، والاقتداءِ به في عِبادةِ اللهِ عَزَّ وعَلا [835] يُنظر: ((تفسير أبي حيان)) (7/457)، ((تفسير أبي السعود)) (6/80)، ((تفسير ابن عاشور)) (17/120). . أو: أنَّه لَمَّا اشْتَرَكَ داودُ والجبالُ في التَّسبيحِ ناسَب ذِكْرُ (معَ) الدَّالَّةِ على الاصطحابِ، ولَمَّا كانت الرِّيحُ مُستخدَمةً لسُليمانَ أُضيفَتْ إليه بلامِ التَّمليكِ لأنَّها في طاعتِه وتحتَ أمرِه [836] يُنظر: ((تفسير أبي حيان)) (7/457). .
- قولُه: وَكُنَّا بِكُلِّ شَيْءٍ عَالِمِينَ فيه مُناسَبةٌ حَسنةٌ في الختامِ؛ فإنَّه لمَّا كانت هذه الاختصاصاتُ في غايةِ الغَرابةِ من المَعهودِ، أخبَرَ تعالى أنَّ عِلْمَه مُحيطٌ بالأشياءِ، يُجْرِيها على ما سبَقَ به عِلْمُه [837] يُنظر: ((تفسير أبي حيان)) (7/457). .
- جُملةُ: وَكُنَّا بِكُلِّ شَيْءٍ عَالِمِينَ جُملةٌ تَذييليَّةٌ مُعترِضةٌ بينَ الجُمَلِ المَسوقةِ لذِكْرِ عِنايةِ اللهِ بسُليمانَ [838] يُنظر: ((حاشية الطيبي على الكشاف)) (10/387)، ((تفسير ابن عاشور)) (17/124). .
2- قولُه تعالى: وَمِنَ الشَّيَاطِينِ مَنْ يَغُوصُونَ لَهُ وَيَعْمَلُونَ عَمَلًا دُونَ ذَلِكَ وَكُنَّا لَهُمْ حَافِظِينَ
- قولُه: وَمِنَ الشَّيَاطِينِ مَنْ يَغُوصُونَ جَمَع الضَّميرَ في يَغُوصُونَ؛ حَمْلًا على معنى مَنْ، وحسَّنَ ذلك تَقدُّمُ جَمْعٍ قبْلَه وهو الشَّيَاطِينِ [839] يُنظر: ((تفسير أبي حيان)) (7/459)، ((تفسير أبي السعود)) (6/80). .
- ودَلَّ الغَوصُ في قولِه: مَنْ يَغُوصُونَ لَهُ على المُغاصِ فيه، وعلى ما يُغاصُ لاستخراجِه وهو الجَوهرُ؛ فلذلك لم يُذْكَرْ. وقولُه: لَهُ أي: لسُليمانَ؛ لأنَّ الغائصَ قد يَغوصُ لنفْسِه ولغَيرِه، فذكَرَ أنَّ الغوصَ ليس لأنفُسِهم، إنَّما هو لأجْلِ سُليمانَ وامتثالِهم أمْرَه [840] يُنظر: ((تفسير أبي حيان)) (7/459). .
- قولُه: وَكُنَّا لَهُمْ حَافِظِينَ تَذييلٌ لقولِه: وَمِنَ الشَّيَاطِينِ [841] يُنظر: ((حاشية الطيبي على الكشاف)) (10/387). .