الموسوعة الحديثية


- كتبَ نجدةُ بنُ عامرٍ إلى ابنِ عباسٍ السارقُ يسرقُ فتُقطعُ يدُهُ ثم يعودُ فتقطعُ يدُهُ الأُخرى قال اللهُ تعالى فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا قال ابنُ عباسٍ : بلى ولكن يدُهُ ورجلُهُ من خِلافٍ
خلاصة حكم المحدث : إسناده في غاية الصحة
الراوي : عمرو بن دينار | المحدث : ابن حزم | المصدر : المحلى | الصفحة أو الرقم : 11/355
| التخريج : لم نقف عليه إلا عند ابن حزم في ((المحلى)) (12/ 355) واللفظ له.
التصنيف الموضوعي: تفسير آيات - سورة المائدة حدود - الحث على إقامة الحدود حدود - تحريم السرقة حدود - حد السرقة ونصابها حدود - حكم السارق إذا عاود السرقة
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث
مِن كُلِّيَّاتِ ومَقاصِدِ هذا الدِّينِ العَظيمِ حِفظُ الأموالِ؛ وذلك بصيانَتِها مِنَ العَبَثِ بها وصَرفِها في غَيرِ مَحَلِّها، ومِن أجلِ صيانَتِها حَرَّمَ اللهُ تَعالى السَّرِقةَ لما فيها مِنَ الإخلالِ بهذا المَقصِدِ العَظيمِ، وجَعَلَها كَبيرةً مِن كَبائِرِ الذُّنوبِ، وأوجَبَ فيها حَدَّ قَطعِ اليَدِ عِندَ وُجودِ الشُّروطِ وانتِفاءِ المَوانِعِ، فقال سُبحانَه: {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} [المائدة: 38] .
وقد جاءَتِ السُّنَّةُ ببَيانِ كَيفيَّةِ القَطعِ إذا تَكَرَّرَ مِنَ السَّارِقِ السَّرِقةُ؛ ففي المَرَّةِ الأولى تُقطَعُ يَدُه، وفي المَرَّةِ الثَّانيةِ تُقطَعُ رِجلُه. والسُّنَّةُ النَّبَويَّةُ مُفَسِّرةٌ للقُرآنِ الكَريمِ؛ فقد ثَبَتَ عَنِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّه قال في السَّارِقِ: "إذا سَرَقَ فاقطَعوا يَدَه، ثُمَّ إن سَرَقَ فاقطَعوا رِجلَه". وفي هذا الحَديثِ أنَّ نَجدةَ بنَ عامِرٍ -وهو مِن رُؤوسِ فِرقةِ الخَوارِجِ كان يُدعى بنَجدةَ الحَروريِّ -كَتَبَ كِتابًا إلى عَبدِ اللهِ بنِ عَبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهُما يَقولُ فيه: السَّارِقُ يَسرِقُ فتُقطَعُ يَدُه، أي: في المَرَّةِ الأولى، ثُمَّ يَعودُ فتُقطَعُ يَدُه الأُخرى، أي: في المَرَّةِ الثَّانيةِ، أي: أنَّه كان يَرى أنَّ السَّارِقَ إذا تَكَرَّرَت منه السَّرِقةُ فإنَّه تُقطَعُ إحدى يَدَيه في المَرَّةِ الأولى، وفي المَرَّةِ الثَّانيةِ تُقطَعُ يَدُه الثَّانيةُ، واستَدَلَّ بقَولِه تَعالى: {فاقطَعوا أيديَهما} أي: أنَّ اللهَ تَعالى نَصَّ على اليَدَينِ ولَم يَذكُرِ الرِّجلَ. فقال ابنُ عَبَّاسٍ: «بَلى»، أي: نَعَم، ولَكِنَّ العُقوبةَ لا تَكونُ هَكَذا، وإنَّما يَدُه ورِجلُه مِن خِلافٍ، أي: ليس كَما ذَكَرتَ أنَّ اليَدَينِ تُقطَعانِ، وإنَّما يَكونُ ذلك مِن خِلافٍ، أي: يُبدَأُ بقَطعِ اليَدِ في المَرَّةِ الأولى، ثُمَّ في المَرَّةِ الثَّانيةِ تُقطَعُ رِجلُه، ولَيسَ يَدَه الثَّانيةَ .
وفي الحَديثِ بَيانُ أنَّ السَّارِقَ إذا تَكَرَّرَت منه السَّرِقةُ فإنَّه تُقطَعُ يَدُه ورِجلُه مِن خِلافٍ.
تم نسخ الصورة
أضغط على الصورة لنسخها