الموسوعة الحديثية


- ليس على الأَمَةِ حدٌّ حتى تُحصنَ
خلاصة حكم المحدث : إسناده حسن لكن اختلف في رفعه ووقفه والأرجح وقفه
الراوي : عبدالله بن عباس | المحدث : ابن حجر العسقلاني | المصدر : فتح الباري لابن حجر | الصفحة أو الرقم : 12/167
| التخريج : أخرجه الطبراني في ((المعجم الأوسط)) (478)، والضياء في ((الأحاديث المختارة)) (353) مطولاً، وابن شاهين في ((ناسخ الحديث ومنسوخه)) (673) واللفظ له
التصنيف الموضوعي: حدود - إقامة الحد على الشريف والوضيع حدود - إقامة الحد على المماليك حدود - حد الزنا
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث
حَرَّمَ اللهُ تَعالى الزِّنا تَحريمًا قاطِعًا، وجَعَلَه مِن أقبَحِ الفَواحِشِ؛ لما فيه مِنَ اختِلاطِ الأنسابِ، وإفسادِ البُيوتِ، وانتِشارِ الأمراضِ، والاعتِداءِ على الأعراضِ، ونَهى حَتَّى عَن قِربانِه، فقال سُبحانَه: {وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا} [الإسراء: 32] ، فالزِّنا له أخطارٌ عَظيمةٌ على الفَردِ والمُجتَمَعِ؛ ولهذا جَعَلَ اللهُ تَعالى فيه العُقوبةَ الشَّديدةَ في الدُّنيا والآخِرةِ، فجَعَلَ حَدَّ الزَّاني إذا كانَ بكرًا الجَلدَ مِائةَ جَلدةٍ مَعَ تَغريبِ عامٍ، وإذا كانَ الزَّاني مُحصَنًا -أي: قد تَزَوَّجَ- أنَّه يُرجَمُ حَتَّى المَوتِ. واختَلَفَ العُلَماءُ في الأَمَةِ المَملوكةِ إذا زَنَت: هَل يُقامُ عليها الحَدُّ أم لا؟
ففي هذا الحَديثِ أنَّ عَبدَ اللَّهِ بنَ عَبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهُم، قال: «ليس على الأَمَةِ حَدٌّ حَتَّى تُحصَنَ»، أي: الأَمَةُ المَملوكةُ غَيرُ الحُرَّةِ لا يُقامُ عليها الحَدُّ إلَّا إذا كانَت قد تَزَوَّجَت، فالإحصانُ هُنا بمَعنى الزَّواجِ، وأمَّا إذا لَم تُحصَنْ فإنَّها تُضرَبُ تَأديبًا وتَعزيرًا ()؛ وذلك لأنَّ اللهُ تَعالى قال في الإماءِ: {فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعليْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ} [النساء: 25] وابنُ عَبَّاسٍ يَرى أنَّ الإحصانَ في الآيةِ التَّزويجُ، ومَفهومُ الآيةِ أنَّها قَبلَ أن تَتَزَوَّجَ لا يَجِبُ عليها الحَدُّ إذا زَنَت()، والمَسألةُ فيها خِلافٌ مَحَلُّه كُتُبُ الفِقهِ ().
وفي الحَديثِ بَيانُ رَأيِ ابنِ عَبَّاسٍ في أنَّ الأَمَةَ لا يُقامُ عليها الحَدُّ حَتَّى تُحصَنَ.
تم نسخ الصورة
أضغط على الصورة لنسخها