الموسوعة الحديثية

نتائج البحث

1 - صَعِدَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أُحُدًا ومعهُ أبو بَكْرٍ، وعُمَرُ، وعُثْمانُ، فَرَجَفَ، وقالَ: اسْكُنْ أُحُدُ - أظُنُّهُ ضَرَبَهُ برِجْلِهِ -، فليسَ عَلَيْكَ إلَّا نَبِيٌّ، وصِدِّيقٌ، وشَهِيدانِ.

2 - مَرَّ يَهُودِيٌّ برَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فقالَ: السَّامُ عَلَيْكَ، فقالَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: وعَلَيْكَ فقالَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أتَدْرُونَ ما يقولُ؟ قالَ: السَّامُ عَلَيْكَ قالوا: يا رَسولَ اللَّهِ، ألا نَقْتُلُهُ؟ قالَ: لا، إذا سَلَّمَ علَيْكُم أهْلُ الكِتابِ، فَقُولوا: وعلَيْكُم.

3 -  أنَّ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ صَعِدَ أُحُدًا، وأَبُو بَكْرٍ، وعُمَرُ، وعُثْمَانُ، فَرَجَفَ بهِمْ، فَقَالَ: اثْبُتْ أُحُدُ؛ فإنَّما عَلَيْكَ نَبِيٌّ، وصِدِّيقٌ، وشَهِيدَانِ.

4 - قالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عنْه: قُلتُ: يا رَسولَ اللَّهِ يَدْخُلُ عَلَيْكَ البَرُّ والفَاجِرُ، فلوْ أمَرْتَ أُمَّهَاتِ المُؤْمِنِينَ بالحِجَابِ، فأنْزَلَ اللَّهُ آيَةَ الحِجَابِ.

5 - قالَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لِأُبَيٍّ: إنَّ اللَّهَ أمَرَنِي أنْ أقْرَأَ عَلَيْكَ: {لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا} قالَ: وسَمَّانِي؟ قالَ: نَعَمْ فَبَكَى.

6 - قالَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لِأُبَيٍّ: إنَّ اللَّهَ أمَرَنِي أنْ أقْرَأَ عَلَيْكَ {لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن أهْلِ الكِتَابِ} [البينة: 1 ] قالَ: وسَمَّانِي؟ قالَ: نَعَمْ فَبَكَى

7 - صَعِدَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى أُحُدٍ ومعهُ أبو بَكْرٍ، وعُمَرُ، وعُثْمَانُ، فَرَجَفَ بهِمْ، فَضَرَبَهُ برِجْلِهِ، قَالَ: اثْبُتْ أُحُدُ فَما عَلَيْكَ إلَّا نَبِيٌّ، أوْ صِدِّيقٌ، أوْ شَهِيدَانِ.

8 -  قالَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لِأُبَيٍّ: إنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي أَنْ أَقْرَأَ عَلَيْكَ القُرْآنَ، قالَ أُبَيٌّ: آللَّهُ سَمَّانِي لَكَ؟ قالَ: اللَّهُ سَمَّاكَ لي. فَجَعَلَ أُبَيٌّ يَبْكِي، قالَ قَتَادَةُ: فَأُنْبِئْتُ أنَّهُ قَرَأَ عليه: {لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ}.

9 -  جَاءَ ثَلَاثَةُ رَهْطٍ إلى بُيُوتِ أزْوَاجِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، يَسْأَلُونَ عن عِبَادَةِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فَلَمَّا أُخْبِرُوا كَأنَّهُمْ تَقَالُّوهَا، فَقالوا: وأَيْنَ نَحْنُ مِنَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم؟! قدْ غُفِرَ له ما تَقَدَّمَ مِن ذَنْبِهِ وما تَأَخَّرَ، قالَ أحَدُهُمْ: أمَّا أنَا فإنِّي أُصَلِّي اللَّيْلَ أبَدًا، وقالَ آخَرُ: أنَا أصُومُ الدَّهْرَ ولَا أُفْطِرُ، وقالَ آخَرُ: أنَا أعْتَزِلُ النِّسَاءَ فلا أتَزَوَّجُ أبَدًا، فَجَاءَ رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إليهِم، فَقالَ: أنْتُمُ الَّذِينَ قُلتُمْ كَذَا وكَذَا؟! أَمَا واللَّهِ إنِّي لَأَخْشَاكُمْ لِلَّهِ وأَتْقَاكُمْ له، لَكِنِّي أصُومُ وأُفْطِرُ، وأُصَلِّي وأَرْقُدُ، وأَتَزَوَّجُ النِّسَاءَ، فمَن رَغِبَ عن سُنَّتي فليسَ مِنِّي.

10 - جَاءَ زَيْدُ بنُ حَارِثَةَ يَشْكُو، فَجَعَلَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: اتَّقِ اللَّهَ، وأَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ، قالَ أنَسٌ: لو كانَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كَاتِمًا شيئًا لَكَتَمَ هذِه، قالَ: فَكَانَتْ زَيْنَبُ تَفْخَرُ علَى أزْوَاجِ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ تَقُولُ: زَوَّجَكُنَّ أهَالِيكُنَّ، وزَوَّجَنِي اللَّهُ تَعَالَى مِن فَوْقِ سَبْعِ سَمَوَاتٍ ، وعَنْ ثَابِتٍ: {وَتُخْفِي في نَفْسِكَ ما اللَّهُ مُبْدِيهِ وتَخْشَى النَّاسَ} [الأحزاب: 37]، نَزَلَتْ في شَأْنِ زَيْنَبَ وزَيْدِ بنِ حَارِثَةَ.

11 - كُنَّا مع النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مَقْفَلَهُ مِن عُسْفَانَ ورَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ علَى رَاحِلَتِهِ ، وقدْ أَرْدَفَ صَفِيَّةَ بنْتَ حُيَيٍّ، فَعَثَرَتْ نَاقَتُهُ، فَصُرِعَا جَمِيعًا ، فَاقْتَحَمَ أَبُو طَلْحَةَ، فَقالَ: يا رَسولَ اللَّهِ جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاءَكَ، قالَ: عَلَيْكَ المَرْأَةَ، فَقَلَبَ ثَوْبًا علَى وجْهِهِ، وأَتَاهَا، فألْقَاهُ عَلَيْهَا، وأَصْلَحَ لهما مَرْكَبَهُمَا، فَرَكِبَا واكْتَنَفْنَا رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَلَمَّا أَشْرَفْنَا علَى المَدِينَةِ قالَ: آيِبُونَ تَائِبُونَ عَابِدُونَ لِرَبِّنَا حَامِدُونَ فَلَمْ يَزَلْ يقولُ ذلكَ حتَّى دَخَلَ المَدِينَةَ.

12 - قالَ عُمَرُ: وافَقْتُ اللَّهَ في ثَلَاثٍ، أوْ وافَقَنِي رَبِّي في ثَلَاثٍ، قُلتُ: يا رَسولَ اللَّهِ لَوِ اتَّخَذْتَ مَقَامَ إبْرَاهِيمَ مُصَلًّى، وقُلتُ: يا رَسولَ اللَّهِ، يَدْخُلُ عَلَيْكَ البَرُّ والفَاجِرُ، فلوْ أمَرْتَ أُمَّهَاتِ المُؤْمِنِينَ بالحِجَابِ، فأنْزَلَ اللَّهُ آيَةَ الحِجَابِ، قالَ: وبَلَغَنِي مُعَاتَبَةُ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بَعْضَ نِسَائِهِ، فَدَخَلْتُ عليهنَّ، قُلتُ: إنِ انْتَهَيْتُنَّ أوْ لَيُبَدِّلَنَّ اللَّهُ رَسوله صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ خَيْرًا مِنْكُنَّ، حتَّى أتَيْتُ إحْدَى نِسَائِهِ، قالَتْ: يا عُمَرُ، أما في رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ما يَعِظُ نِسَاءَهُ، حتَّى تَعِظَهُنَّ أنْتَ؟ فأنْزَلَ اللَّهُ: (عَسَى رَبُّهُ إنْ طَلَّقَكُنَّ أنْ يُبَدِّلَهُ أزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ مُسْلِمَاتٍ) الآيَةَ وقالَ ابنُ أبِي مَرْيَمَ، أخْبَرَنَا يَحْيَى بنُ أيُّوبَ، حدَّثَني حُمَيْدٌ، سَمِعْتُ أنَسًا، عن عُمَرَ.

13 - أنَّهُ أقْبَلَ هو وأَبُو طَلْحَةَ مع النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ومع النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ صَفِيَّةُ، مُرْدِفُهَا علَى رَاحِلَتِهِ ، فَلَمَّا كَانُوا ببَعْضِ الطَّرِيقِ عَثَرَتِ النَّاقَةُ، فَصُرِعَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ والمَرْأَةُ، وأنَّ أبَا طَلْحَةَ - قالَ: أحْسِبُ - اقْتَحَمَ عن بَعِيرِهِ، فأتَى رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فَقالَ: يا نَبِيَّ اللَّهِ جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاكَ، هلْ أصَابَكَ مِن شيءٍ؟ قالَ: لَا، ولَكِنْ عَلَيْكَ بالمَرْأَةِ فألْقَى أبو طَلْحَةَ ثَوْبَهُ علَى وجْهِهِ فَقَصَدَ قَصْدَهَا، فألْقَى ثَوْبَهُ عَلَيْهَا، فَقَامَتِ المَرْأَةُ، فَشَدَّ لهما علَى رَاحِلَتِهِما فَرَكِبَا، فَسَارُوا حتَّى إذَا كَانُوا بظَهْرِ المَدِينَةِ - أوْ قالَ: أشْرَفُوا علَى المَدِينَةِ - قالَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: آيِبُونَ تَائِبُونَ عَابِدُونَ، لِرَبِّنَا حَامِدُونَ فَلَمْ يَزَلْ يقولُهَا حتَّى دَخَلَ المَدِينَةَ.

14 - أنَّهُ أَقْبَلَ هو وأَبُو طَلْحَةَ مع النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ومع النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ صَفِيَّةُ، مُرْدِفَهَا علَى رَاحِلَتِهِ ، فَلَمَّا كَانُوا ببَعْضِ الطَّرِيقِ عَثَرَتِ النَّاقَةُ، فَصُرِعَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ والمَرْأَةُ، وإنَّ أَبَا طَلْحَةَ -قالَ: أَحْسِبُ قالَ:- اقْتَحَمَ عن بَعِيرِهِ، فأتَى رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَقالَ: يا نَبِيَّ اللَّهِ، جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاءَكَ، هلْ أَصَابَكَ مِن شيءٍ؟ قالَ: لَا، ولَكِنْ عَلَيْكَ بالمَرْأَةِ. فألْقَى أَبُو طَلْحَةَ ثَوْبَهُ علَى وجْهِهِ، فَقَصَدَ قَصْدَهَا، فألْقَى ثَوْبَهُ عَلَيْهَا، فَقَامَتِ المَرْأَةُ، فَشَدَّ لهما علَى رَاحِلَتِهِما، فَرَكِبَا، فَسَارُوا حتَّى إذَا كَانُوا بظَهْرِ المَدِينَةِ -أَوْ قالَ: أَشْرَفُوا علَى المَدِينَةِ- قالَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: آيِبُونَ تَائِبُونَ عَابِدُونَ، لِرَبِّنَا حَامِدُونَ. فَلَمْ يَزَلْ يقولُهَا حتَّى دَخَلَ المَدِينَةَ.

15 - بيْنَما نَحْنُ جُلُوسٌ مع النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في المَسْجِدِ، دَخَلَ رَجُلٌ علَى جَمَلٍ، فأناخَهُ في المَسْجِدِ ثُمَّ عَقَلَهُ، ثُمَّ قالَ لهمْ: أيُّكُمْ مُحَمَّدٌ؟ والنبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مُتَّكِئٌ بيْنَ ظَهْرانَيْهِمْ، فَقُلْنا: هذا الرَّجُلُ الأبْيَضُ المُتَّكِئُ. فقالَ له الرَّجُلُ: يا ابْنَ عبدِ المُطَّلِبِ فقالَ له النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: قدْ أجَبْتُكَ. فقالَ الرَّجُلُ للنبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: إنِّي سائِلُكَ فَمُشَدِّدٌ عَلَيْكَ في المَسْأَلَةِ، فلا تَجِدْ عَلَيَّ في نَفْسِكَ . فقالَ: سَلْ عَمَّا بَدا لكَ فقالَ: أسْأَلُكَ برَبِّكَ ورَبِّ مَن قَبْلَكَ، آللَّهُ أرْسَلَكَ إلى النَّاسِ كُلِّهِمْ؟ فقالَ: اللَّهُمَّ نَعَمْ. قالَ: أنْشُدُكَ باللَّهِ، آللَّهُ أمَرَكَ أنْ نُصَلِّيَ الصَّلَواتِ الخَمْسَ في اليَومِ واللَّيْلَةِ؟ قالَ: اللَّهُمَّ نَعَمْ. قالَ: أنْشُدُكَ باللَّهِ، آللَّهُ أمَرَكَ أنْ نَصُومَ هذا الشَّهْرَ مِنَ السَّنَةِ؟ قالَ: اللَّهُمَّ نَعَمْ. قالَ: أنْشُدُكَ باللَّهِ، آللَّهُ أمَرَكَ أنْ تَأْخُذَ هذِه الصَّدَقَةَ مِن أغْنِيائِنا فَتَقْسِمَها علَى فُقَرائِنا؟ فقالَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: اللَّهُمَّ نَعَمْ. فقالَ الرَّجُلُ: آمَنْتُ بما جِئْتَ به، وأنا رَسولُ مَن ورائِي مِن قَوْمِي، وأنا ضِمامُ بنُ ثَعْلَبَةَ أخُو بَنِي سَعْدِ بنِ بَكْرٍ.

16 - لَيْلَةَ أُسْرِيَ برَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن مَسْجِدِ الكَعْبَةِ ، أنَّه جَاءَهُ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ قَبْلَ أنْ يُوحَى إلَيْهِ وهو نَائِمٌ في المَسْجِدِ الحَرَامِ، فَقالَ أوَّلُهُمْ: أيُّهُمْ هُوَ؟ فَقالَ أوْسَطُهُمْ: هو خَيْرُهُمْ، فَقالَ آخِرُهُمْ: خُذُوا خَيْرَهُمْ، فَكَانَتْ تِلكَ اللَّيْلَةَ، فَلَمْ يَرَهُمْ حتَّى أتَوْهُ لَيْلَةً أُخْرَى، فِيما يَرَى قَلْبُهُ، وتَنَامُ عَيْنُهُ ولَا يَنَامُ قَلْبُهُ، وكَذلكَ الأنْبِيَاءُ تَنَامُ أعْيُنُهُمْ ولَا تَنَامُ قُلُوبُهُمْ، فَلَمْ يُكَلِّمُوهُ حتَّى احْتَمَلُوهُ، فَوَضَعُوهُ عِنْدَ بئْرِ زَمْزَمَ، فَتَوَلَّاهُ منهمْ جِبْرِيلُ، فَشَقَّ جِبْرِيلُ ما بيْنَ نَحْرِهِ إلى لَبَّتِهِ حتَّى فَرَغَ مِن صَدْرِهِ وجَوْفِهِ، فَغَسَلَهُ مِن مَاءِ زَمْزَمَ بيَدِهِ، حتَّى أنْقَى جَوْفَهُ، ثُمَّ أُتِيَ بطَسْتٍ مِن ذَهَبٍ فيه تَوْرٌ مِن ذَهَبٍ، مَحْشُوًّا إيمَانًا وحِكْمَةً، فَحَشَا به صَدْرَهُ ولَغَادِيدَهُ - يَعْنِي عُرُوقَ حَلْقِهِ - ثُمَّ أطْبَقَهُ ثُمَّ عَرَجَ به إلى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، فَضَرَبَ بَابًا مِن أبْوَابِهَا فَنَادَاهُ أهْلُ السَّمَاءِ مَن هذا؟ فَقالَ جِبْرِيلُ: قالوا: ومَن معكَ؟ قالَ: مَعِيَ مُحَمَّدٌ، قالَ: وقدْ بُعِثَ؟ قالَ: نَعَمْ، قالوا: فَمَرْحَبًا به وأَهْلًا، فَيَسْتَبْشِرُ به أهْلُ السَّمَاءِ، لا يَعْلَمُ أهْلُ السَّمَاءِ بما يُرِيدُ اللَّهُ به في الأرْضِ حتَّى يُعْلِمَهُمْ، فَوَجَدَ في السَّمَاءِ الدُّنْيَا آدَمَ، فَقالَ له جِبْرِيلُ: هذا أبُوكَ آدَمُ فَسَلِّمْ عليه، فَسَلَّمَ عليه ورَدَّ عليه آدَمُ، وقالَ: مَرْحَبًا وأَهْلًا بابْنِي، نِعْمَ الِابنُ أنْتَ، فَإِذَا هو في السَّمَاءِ الدُّنْيَا بنَهَرَيْنِ يَطَّرِدَانِ ، فَقالَ: ما هذانِ النَّهَرَانِ يا جِبْرِيلُ؟ قالَ: هذا النِّيلُ والفُرَاتُ عُنْصُرُهُمَا ، ثُمَّ مَضَى به في السَّمَاءِ، فَإِذَا هو بنَهَرٍ آخَرَ عليه قَصْرٌ مِن لُؤْلُؤٍ وزَبَرْجَدٍ، فَضَرَبَ يَدَهُ فَإِذَا هو مِسْكٌ أذْفَرُ، قالَ: ما هذا يا جِبْرِيلُ؟ قالَ: هذا الكَوْثَرُ الذي خَبَأَ لكَ رَبُّكَ، ثُمَّ عَرَجَ به إلى السَّمَاءِ الثَّانِيَةِ، فَقالتِ المَلَائِكَةُ له مِثْلَ ما قالَتْ له الأُولَى مَن هذا، قالَ جِبْرِيلُ: قالوا: ومَن معكَ؟ قالَ: مُحَمَّدٌ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، قالوا: وقدْ بُعِثَ إلَيْهِ؟ قالَ: نَعَمْ، قالوا: مَرْحَبًا به وأَهْلًا، ثُمَّ عَرَجَ به إلى السَّمَاءِ الثَّالِثَةِ، وقالوا له مِثْلَ ما قالتِ الأُولَى والثَّانِيَةُ، ثُمَّ عَرَجَ به إلى الرَّابِعَةِ، فَقالوا له مِثْلَ ذلكَ، ثُمَّ عَرَجَ به إلى السَّمَاءِ الخَامِسَةِ، فَقالوا مِثْلَ ذلكَ، ثُمَّ عَرَجَ به إلى السَّمَاءِ السَّادِسَةِ، فَقالوا له مِثْلَ ذلكَ، ثُمَّ عَرَجَ به إلى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ، فَقالوا له مِثْلَ ذلكَ، كُلُّ سَمَاءٍ فِيهَا أنْبِيَاءُ قدْ سَمَّاهُمْ، فأوْعَيْتُ منهمْ إدْرِيسَ في الثَّانِيَةِ، وهَارُونَ في الرَّابِعَةِ، وآخَرَ في الخَامِسَةِ لَمْ أحْفَظِ اسْمَهُ، وإبْرَاهِيمَ في السَّادِسَةِ، ومُوسَى في السَّابِعَةِ بتَفْضِيلِ كَلَامِ اللَّهِ، فَقالَ مُوسَى: رَبِّ لَمْ أظُنَّ أنْ يُرْفَعَ عَلَيَّ أحَدٌ، ثُمَّ عَلَا به فَوْقَ ذلكَ بما لا يَعْلَمُهُ إلَّا اللَّهُ، حتَّى جَاءَ سِدْرَةَ المُنْتَهَى ، ودَنَا الجَبَّارِ رَبِّ العِزَّةِ، فَتَدَلَّى حتَّى كانَ منه قَابَ قَوْسَيْنِ أوْ أدْنَى، فأوْحَى اللَّهُ فِيما أوْحَى إلَيْهِ: خَمْسِينَ صَلَاةً علَى أُمَّتِكَ كُلَّ يَومٍ ولَيْلَةٍ، ثُمَّ هَبَطَ حتَّى بَلَغَ مُوسَى، فَاحْتَبَسَهُ مُوسَى، فَقالَ: يا مُحَمَّدُ، مَاذَا عَهِدَ إلَيْكَ رَبُّكَ؟ قالَ: عَهِدَ إلَيَّ خَمْسِينَ صَلَاةً كُلَّ يَومٍ ولَيْلَةٍ، قالَ: إنَّ أُمَّتَكَ لا تَسْتَطِيعُ ذلكَ، فَارْجِعْ فَلْيُخَفِّفْ عَنْكَ رَبُّكَ وعنْهمْ، فَالْتَفَتَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى جِبْرِيلَ كَأنَّهُ يَسْتَشِيرُهُ في ذلكَ، فأشَارَ إلَيْهِ جِبْرِيلُ: أنْ نَعَمْ إنْ شِئْتَ، فَعَلَا به إلى الجَبَّارِ ، فَقالَ وهو مَكَانَهُ: يا رَبِّ خَفِّفْ عَنَّا فإنَّ أُمَّتي لا تَسْتَطِيعُ هذا، فَوَضَعَ عنْه عَشْرَ صَلَوَاتٍ ثُمَّ رَجَعَ إلى مُوسَى، فَاحْتَبَسَهُ فَلَمْ يَزَلْ يُرَدِّدُهُ مُوسَى إلى رَبِّهِ حتَّى صَارَتْ إلى خَمْسِ صَلَوَاتٍ، ثُمَّ احْتَبَسَهُ مُوسَى عِنْدَ الخَمْسِ، فَقالَ: يا مُحَمَّدُ واللَّهِ لقَدْ رَاوَدْتُ بَنِي إسْرَائِيلَ قَوْمِي علَى أدْنَى مِن هذا فَضَعُفُوا فَتَرَكُوهُ، فَأُمَّتُكَ أضْعَفُ أجْسَادًا وقُلُوبًا وأَبْدَانًا وأَبْصَارًا وأَسْمَاعًا فَارْجِعْ فَلْيُخَفِّفْ عَنْكَ رَبُّكَ، كُلَّ ذلكَ يَلْتَفِتُ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى جِبْرِيلَ لِيُشِيرَ عليه، ولَا يَكْرَهُ ذلكَ جِبْرِيلُ، فَرَفَعَهُ عِنْدَ الخَامِسَةِ، فَقالَ: يا رَبِّ إنَّ أُمَّتي ضُعَفَاءُ أجْسَادُهُمْ وقُلُوبُهُمْ وأَسْمَاعُهُمْ وأَبْصَارُهُمْ وأَبْدَانُهُمْ فَخَفِّفْ عَنَّا، فَقالَ الجَبَّارُ: يا مُحَمَّدُ، قالَ: لَبَّيْكَ وسَعْدَيْكَ، قالَ: إنَّه لا يُبَدَّلُ القَوْلُ لَدَيَّ، كما فَرَضْتُهُ عَلَيْكَ في أُمِّ الكِتَابِ ، قالَ: فَكُلُّ حَسَنَةٍ بعَشْرِ أمْثَالِهَا، فَهي خَمْسُونَ في أُمِّ الكِتَابِ ، وهي خَمْسٌ عَلَيْكَ، فَرَجَعَ إلى مُوسَى، فَقالَ: كيفَ فَعَلْتَ؟ فَقالَ: خَفَّفَ عَنَّا، أعْطَانَا بكُلِّ حَسَنَةٍ عَشْرَ أمْثَالِهَا، قالَ مُوسَى: قدْ واللَّهِ رَاوَدْتُ بَنِي إسْرَائِيلَ علَى أدْنَى مِن ذلكَ فَتَرَكُوهُ، ارْجِعْ إلى رَبِّكَ فَلْيُخَفِّفْ عَنْكَ أيضًا، قالَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: يا مُوسَى، قدْ واللَّهِ اسْتَحْيَيْتُ مِن رَبِّي ممَّا اخْتَلَفْتُ إلَيْهِ، قالَ: فَاهْبِطْ باسْمِ اللَّهِ قالَ: واسْتَيْقَظَ وهو في مَسْجِدِ الحَرَامِ.

17 - يَجْتَمِعُ المُؤْمِنُونَ يَومَ القِيامَةِ، فيَقولونَ: لَوِ اسْتَشْفَعْنا إلى رَبِّنا، فَيَأْتُونَ آدَمَ فيَقولونَ: أنْتَ أبو النَّاسِ، خَلَقَكَ اللَّهُ بيَدِهِ، وأَسْجَدَ لكَ مَلائِكَتَهُ، وعَلَّمَكَ أسْماءَ كُلِّ شيءٍ، فاشْفَعْ لنا عِنْدَ رَبِّكَ حتَّى يُرِيحَنا مِن مَكانِنا هذا، فيَقولُ: لَسْتُ هُناكُمْ ، ويَذْكُرُ ذَنْبَهُ فَيَسْتَحِي، ائْتُوا نُوحًا، فإنَّه أوَّلُ رَسولٍ بَعَثَهُ اللَّهُ إلى أهْلِ الأرْضِ، فَيَأْتُونَهُ فيَقولُ: لَسْتُ هُناكُمْ ، ويَذْكُرُ سُؤالَهُ رَبَّهُ ما ليسَ له به عِلْمٌ فَيَسْتَحِي، فيَقولُ: ائْتُوا خَلِيلَ الرَّحْمَنِ ، فَيَأْتُونَهُ فيَقولُ: لَسْتُ هُناكُمْ ، ائْتُوا مُوسَى، عَبْدًا كَلَّمَهُ اللَّهُ وأَعْطاهُ التَّوْراةَ، فَيَأْتُونَهُ فيَقولُ: لَسْتُ هُناكُمْ ، ويَذْكُرُ قَتْلَ النَّفْسِ بغيرِ نَفْسٍ، فَيَسْتَحِي مِن رَبِّهِ، فيَقولُ: ائْتُوا عِيسَى عَبْدَ اللَّهِ ورَسولَهُ، وكَلِمَةَ اللَّهِ ورُوحَهُ، فيَقولُ: لَسْتُ هُناكُمْ ، ائْتُوا مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، عَبْدًا غَفَرَ اللَّهُ له ما تَقَدَّمَ مِن ذَنْبِهِ وما تَأَخَّرَ، فَيَأْتُونِي، فأنْطَلِقُ حتَّى أسْتَأْذِنَ علَى رَبِّي، فيُؤْذَنَ لِي، فإذا رَأَيْتُ رَبِّي وقَعْتُ ساجِدًا، فَيَدَعُنِي ما شاءَ اللَّهُ، ثُمَّ يُقالُ: ارْفَعْ رَأْسَكَ وسَلْ تُعْطَهْ، وقُلْ يُسْمَعْ واشْفَعْ تُشَفَّعْ، فأرْفَعُ رَأْسِي، فأحْمَدُهُ بتَحْمِيدٍ يُعَلِّمُنِيهِ، ثُمَّ أشْفَعُ فَيَحُدُّ لي حَدًّا، فَأُدْخِلُهُمُ الجَنَّةَ، ثُمَّ أعُودُ إلَيْهِ فإذا رَأَيْتُ رَبِّي مِثْلَهُ، ثُمَّ أشْفَعُ فَيَحُدُّ لي حَدًّا، فَأُدْخِلُهُمُ الجَنَّةَ، ثُمَّ أعُودُ الرَّابِعَةَ، فأقُولُ ما بَقِيَ في النَّارِ إلَّا مَن حَبَسَهُ القُرْآنُ، ووَجَبَ عليه الخُلُودُ قالَ أبو عبدِ اللَّهِ: إلَّا مَن حَبَسَهُ القُرْآنُ، يَعْنِي قَوْلَ اللَّهِ تَعالَى: {خالِدِينَ فيها}

18 - بُنِيَ علَى النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بزَيْنَبَ بنْتِ جَحْشٍ بخُبْزٍ ولَحْمٍ، فَأُرْسِلْتُ علَى الطَّعَامِ دَاعِيًا فَيَجِيءُ قَوْمٌ فَيَأْكُلُونَ ويَخْرُجُونَ، ثُمَّ يَجِيءُ قَوْمٌ فَيَأْكُلُونَ ويَخْرُجُونَ، فَدَعَوْتُ حتَّى ما أجِدُ أحَدًا أدْعُو، فَقُلتُ: يا نَبِيَّ اللَّهِ ما أجِدُ أحَدًا أدْعُوهُ، قالَ: ارْفَعُوا طَعَامَكُمْ وبَقِيَ ثَلَاثَةُ رَهْطٍ يَتَحَدَّثُونَ في البَيْتِ، فَخَرَجَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فَانْطَلَقَ إلى حُجْرَةِ عَائِشَةَ فَقالَ: السَّلَامُ علَيْكُم أهْلَ البَيْتِ ورَحْمَةُ اللَّهِ، فَقالَتْ: وعَلَيْكَ السَّلَامُ ورَحْمَةُ اللَّهِ، كيفَ وجَدْتَ أهْلَكَ بَارَكَ اللَّهُ لَكَ، فَتَقَرَّى حُجَرَ نِسَائِهِ كُلِّهِنَّ، يقولُ لهنَّ كما يقولُ لِعَائِشَةَ، ويَقُلْنَ له كما قالَتْ عَائِشَةُ، ثُمَّ رَجَعَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فَإِذَا ثَلَاثَةٌ مِن رَهْطٍ في البَيْتِ يَتَحَدَّثُونَ، وكانَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ شَدِيدَ الحَيَاءِ، فَخَرَجَ مُنْطَلِقًا نَحْوَ حُجْرَةِ عَائِشَةَ فَما أدْرِي آخْبَرْتُهُ أوْ أُخْبِرَ أنَّ القَوْمَ خَرَجُوا فَرَجَعَ، حتَّى إذَا وضَعَ رِجْلَهُ في أُسْكُفَّةِ البَابِ دَاخِلَةً، وأُخْرَى خَارِجَةً أرْخَى السِّتْرَ بَيْنِي وبيْنَهُ، وأُنْزِلَتْ آيَةُ الحِجَابِ.
 

1 - صَعِدَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أُحُدًا ومعهُ أبو بَكْرٍ، وعُمَرُ، وعُثْمانُ، فَرَجَفَ، وقالَ: اسْكُنْ أُحُدُ - أظُنُّهُ ضَرَبَهُ برِجْلِهِ -، فليسَ عَلَيْكَ إلَّا نَبِيٌّ، وصِدِّيقٌ، وشَهِيدانِ.

2 - مَرَّ يَهُودِيٌّ برَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فقالَ: السَّامُ عَلَيْكَ، فقالَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: وعَلَيْكَ فقالَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أتَدْرُونَ ما يقولُ؟ قالَ: السَّامُ عَلَيْكَ قالوا: يا رَسولَ اللَّهِ، ألا نَقْتُلُهُ؟ قالَ: لا، إذا سَلَّمَ علَيْكُم أهْلُ الكِتابِ، فَقُولوا: وعلَيْكُم.

3 -  أنَّ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ صَعِدَ أُحُدًا، وأَبُو بَكْرٍ، وعُمَرُ، وعُثْمَانُ، فَرَجَفَ بهِمْ، فَقَالَ: اثْبُتْ أُحُدُ؛ فإنَّما عَلَيْكَ نَبِيٌّ، وصِدِّيقٌ، وشَهِيدَانِ.

4 - قالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عنْه: قُلتُ: يا رَسولَ اللَّهِ يَدْخُلُ عَلَيْكَ البَرُّ والفَاجِرُ، فلوْ أمَرْتَ أُمَّهَاتِ المُؤْمِنِينَ بالحِجَابِ، فأنْزَلَ اللَّهُ آيَةَ الحِجَابِ.

5 - قالَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لِأُبَيٍّ: إنَّ اللَّهَ أمَرَنِي أنْ أقْرَأَ عَلَيْكَ: {لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا} قالَ: وسَمَّانِي؟ قالَ: نَعَمْ فَبَكَى.

6 - قالَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لِأُبَيٍّ: إنَّ اللَّهَ أمَرَنِي أنْ أقْرَأَ عَلَيْكَ {لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن أهْلِ الكِتَابِ} [البينة: 1 ] قالَ: وسَمَّانِي؟ قالَ: نَعَمْ فَبَكَى

7 - صَعِدَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى أُحُدٍ ومعهُ أبو بَكْرٍ، وعُمَرُ، وعُثْمَانُ، فَرَجَفَ بهِمْ، فَضَرَبَهُ برِجْلِهِ، قَالَ: اثْبُتْ أُحُدُ فَما عَلَيْكَ إلَّا نَبِيٌّ، أوْ صِدِّيقٌ، أوْ شَهِيدَانِ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : أنس بن مالك | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 3686 التخريج : أخرجه أبو داود (4651)، والترمذي (3697)، وأحمد (12106)، وابن حبان (6865) جميعا بنحوه .
التصنيف الموضوعي: فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - إخبار النبي عن المغيبات فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - تكليم النبي للجمادات وانقيادها له مناقب وفضائل - أبو بكر الصديق مناقب وفضائل - عثمان بن عفان مناقب وفضائل - عمر بن الخطاب
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

8 -  قالَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لِأُبَيٍّ: إنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي أَنْ أَقْرَأَ عَلَيْكَ القُرْآنَ، قالَ أُبَيٌّ: آللَّهُ سَمَّانِي لَكَ؟ قالَ: اللَّهُ سَمَّاكَ لي. فَجَعَلَ أُبَيٌّ يَبْكِي، قالَ قَتَادَةُ: فَأُنْبِئْتُ أنَّهُ قَرَأَ عليه: {لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ}.

9 -  جَاءَ ثَلَاثَةُ رَهْطٍ إلى بُيُوتِ أزْوَاجِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، يَسْأَلُونَ عن عِبَادَةِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فَلَمَّا أُخْبِرُوا كَأنَّهُمْ تَقَالُّوهَا، فَقالوا: وأَيْنَ نَحْنُ مِنَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم؟! قدْ غُفِرَ له ما تَقَدَّمَ مِن ذَنْبِهِ وما تَأَخَّرَ، قالَ أحَدُهُمْ: أمَّا أنَا فإنِّي أُصَلِّي اللَّيْلَ أبَدًا، وقالَ آخَرُ: أنَا أصُومُ الدَّهْرَ ولَا أُفْطِرُ، وقالَ آخَرُ: أنَا أعْتَزِلُ النِّسَاءَ فلا أتَزَوَّجُ أبَدًا، فَجَاءَ رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إليهِم، فَقالَ: أنْتُمُ الَّذِينَ قُلتُمْ كَذَا وكَذَا؟! أَمَا واللَّهِ إنِّي لَأَخْشَاكُمْ لِلَّهِ وأَتْقَاكُمْ له، لَكِنِّي أصُومُ وأُفْطِرُ، وأُصَلِّي وأَرْقُدُ، وأَتَزَوَّجُ النِّسَاءَ، فمَن رَغِبَ عن سُنَّتي فليسَ مِنِّي.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : أنس بن مالك | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 5063 التخريج : أخرجه مسلم (1401)، والنسائي (3217)، وأحمد (13534) بنحوه.
التصنيف الموضوعي: اعتصام بالسنة - الأمر بالتمسك بالكتاب والسنة اعتصام بالسنة - ما يكره من التعمق والغلو والبدع رقائق وزهد - القصد والمداومة على العمل صيام - صيام الدهر نكاح - الحث على التزويج
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح الحديث

10 - جَاءَ زَيْدُ بنُ حَارِثَةَ يَشْكُو، فَجَعَلَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: اتَّقِ اللَّهَ، وأَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ، قالَ أنَسٌ: لو كانَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كَاتِمًا شيئًا لَكَتَمَ هذِه، قالَ: فَكَانَتْ زَيْنَبُ تَفْخَرُ علَى أزْوَاجِ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ تَقُولُ: زَوَّجَكُنَّ أهَالِيكُنَّ، وزَوَّجَنِي اللَّهُ تَعَالَى مِن فَوْقِ سَبْعِ سَمَوَاتٍ ، وعَنْ ثَابِتٍ: {وَتُخْفِي في نَفْسِكَ ما اللَّهُ مُبْدِيهِ وتَخْشَى النَّاسَ} [الأحزاب: 37]، نَزَلَتْ في شَأْنِ زَيْنَبَ وزَيْدِ بنِ حَارِثَةَ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : أنس بن مالك | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 7420 التخريج : أخرجه البيهقي (13361) واللفظ له، والترمذي (3212)، وأحمد (12511) بنحوه.
التصنيف الموضوعي: تفسير آيات - سورة الأحزاب قرآن - أسباب النزول مناقب وفضائل - زينب بنت جحش مناقب وفضائل - فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم مناقب وفضائل - فضائل أزواج النبي صلى الله عليه وسلم
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح الحديث

11 - كُنَّا مع النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مَقْفَلَهُ مِن عُسْفَانَ ورَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ علَى رَاحِلَتِهِ ، وقدْ أَرْدَفَ صَفِيَّةَ بنْتَ حُيَيٍّ، فَعَثَرَتْ نَاقَتُهُ، فَصُرِعَا جَمِيعًا ، فَاقْتَحَمَ أَبُو طَلْحَةَ، فَقالَ: يا رَسولَ اللَّهِ جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاءَكَ، قالَ: عَلَيْكَ المَرْأَةَ، فَقَلَبَ ثَوْبًا علَى وجْهِهِ، وأَتَاهَا، فألْقَاهُ عَلَيْهَا، وأَصْلَحَ لهما مَرْكَبَهُمَا، فَرَكِبَا واكْتَنَفْنَا رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَلَمَّا أَشْرَفْنَا علَى المَدِينَةِ قالَ: آيِبُونَ تَائِبُونَ عَابِدُونَ لِرَبِّنَا حَامِدُونَ فَلَمْ يَزَلْ يقولُ ذلكَ حتَّى دَخَلَ المَدِينَةَ.

12 - قالَ عُمَرُ: وافَقْتُ اللَّهَ في ثَلَاثٍ، أوْ وافَقَنِي رَبِّي في ثَلَاثٍ، قُلتُ: يا رَسولَ اللَّهِ لَوِ اتَّخَذْتَ مَقَامَ إبْرَاهِيمَ مُصَلًّى، وقُلتُ: يا رَسولَ اللَّهِ، يَدْخُلُ عَلَيْكَ البَرُّ والفَاجِرُ، فلوْ أمَرْتَ أُمَّهَاتِ المُؤْمِنِينَ بالحِجَابِ، فأنْزَلَ اللَّهُ آيَةَ الحِجَابِ، قالَ: وبَلَغَنِي مُعَاتَبَةُ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بَعْضَ نِسَائِهِ، فَدَخَلْتُ عليهنَّ، قُلتُ: إنِ انْتَهَيْتُنَّ أوْ لَيُبَدِّلَنَّ اللَّهُ رَسوله صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ خَيْرًا مِنْكُنَّ، حتَّى أتَيْتُ إحْدَى نِسَائِهِ، قالَتْ: يا عُمَرُ، أما في رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ما يَعِظُ نِسَاءَهُ، حتَّى تَعِظَهُنَّ أنْتَ؟ فأنْزَلَ اللَّهُ: (عَسَى رَبُّهُ إنْ طَلَّقَكُنَّ أنْ يُبَدِّلَهُ أزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ مُسْلِمَاتٍ) الآيَةَ وقالَ ابنُ أبِي مَرْيَمَ، أخْبَرَنَا يَحْيَى بنُ أيُّوبَ، حدَّثَني حُمَيْدٌ، سَمِعْتُ أنَسًا، عن عُمَرَ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : أنس بن مالك | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 4483 التخريج : أخرجه البخاري (4483)، ومسلم (2399) مختصراً
التصنيف الموضوعي: تفسير آيات - سورة التحريم زينة اللباس - الحجاب قرآن - أسباب النزول مناقب وفضائل - عمر بن الخطاب مناقب وفضائل - فضائل جمع من الصحابة والتابعين
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

13 - أنَّهُ أقْبَلَ هو وأَبُو طَلْحَةَ مع النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ومع النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ صَفِيَّةُ، مُرْدِفُهَا علَى رَاحِلَتِهِ ، فَلَمَّا كَانُوا ببَعْضِ الطَّرِيقِ عَثَرَتِ النَّاقَةُ، فَصُرِعَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ والمَرْأَةُ، وأنَّ أبَا طَلْحَةَ - قالَ: أحْسِبُ - اقْتَحَمَ عن بَعِيرِهِ، فأتَى رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فَقالَ: يا نَبِيَّ اللَّهِ جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاكَ، هلْ أصَابَكَ مِن شيءٍ؟ قالَ: لَا، ولَكِنْ عَلَيْكَ بالمَرْأَةِ فألْقَى أبو طَلْحَةَ ثَوْبَهُ علَى وجْهِهِ فَقَصَدَ قَصْدَهَا، فألْقَى ثَوْبَهُ عَلَيْهَا، فَقَامَتِ المَرْأَةُ، فَشَدَّ لهما علَى رَاحِلَتِهِما فَرَكِبَا، فَسَارُوا حتَّى إذَا كَانُوا بظَهْرِ المَدِينَةِ - أوْ قالَ: أشْرَفُوا علَى المَدِينَةِ - قالَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: آيِبُونَ تَائِبُونَ عَابِدُونَ، لِرَبِّنَا حَامِدُونَ فَلَمْ يَزَلْ يقولُهَا حتَّى دَخَلَ المَدِينَةَ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : أنس بن مالك | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 6185 التخريج : أخرجه البغوي في ((شرح السنة)) (2682)، وابن الحداد في ((جامع الصحيحين)) (3901) واللفظ لهما، ومسلم (1345) بلفظه مختصرًا.
التصنيف الموضوعي: أدعية وأذكار - الذكر عند السفر والرجوع منه آداب المجلس - الركوب على الدابة سفر - جواز الإرداف على الدابة أدعية وأذكار - أذكار المسافر أدعية وأذكار - التفدية
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

14 - أنَّهُ أَقْبَلَ هو وأَبُو طَلْحَةَ مع النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ومع النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ صَفِيَّةُ، مُرْدِفَهَا علَى رَاحِلَتِهِ ، فَلَمَّا كَانُوا ببَعْضِ الطَّرِيقِ عَثَرَتِ النَّاقَةُ، فَصُرِعَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ والمَرْأَةُ، وإنَّ أَبَا طَلْحَةَ -قالَ: أَحْسِبُ قالَ:- اقْتَحَمَ عن بَعِيرِهِ، فأتَى رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَقالَ: يا نَبِيَّ اللَّهِ، جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاءَكَ، هلْ أَصَابَكَ مِن شيءٍ؟ قالَ: لَا، ولَكِنْ عَلَيْكَ بالمَرْأَةِ. فألْقَى أَبُو طَلْحَةَ ثَوْبَهُ علَى وجْهِهِ، فَقَصَدَ قَصْدَهَا، فألْقَى ثَوْبَهُ عَلَيْهَا، فَقَامَتِ المَرْأَةُ، فَشَدَّ لهما علَى رَاحِلَتِهِما، فَرَكِبَا، فَسَارُوا حتَّى إذَا كَانُوا بظَهْرِ المَدِينَةِ -أَوْ قالَ: أَشْرَفُوا علَى المَدِينَةِ- قالَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: آيِبُونَ تَائِبُونَ عَابِدُونَ، لِرَبِّنَا حَامِدُونَ. فَلَمْ يَزَلْ يقولُهَا حتَّى دَخَلَ المَدِينَةَ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : أنس بن مالك | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 3086 التخريج : أخرجه البغوي في ((شرح السنة)) (2682)، وابن الحداد في ((جامع الصحيحين)) (3901) واللفظ لهما، ومسلم (1345) بلفظه مختصرًا.
التصنيف الموضوعي: أدعية وأذكار - الذكر عند السفر والرجوع منه آداب المجلس - الركوب على الدابة سفر - جواز الإرداف على الدابة أدعية وأذكار - أذكار المسافر أدعية وأذكار - التفدية
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح الحديث

15 - لَمَّا نَزَلَتْ: {لَنْ تَنَالُوا البِرَّ حتَّى تُنْفِقُوا ممَّا تُحِبُّونَ} [آل عمران: 92] جَاءَ أَبُو طَلْحَةَ إلى رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فَقالَ: يا رَسولَ اللَّهِ يقولُ اللَّهُ تَبَارَكَ وتَعَالَى في كِتَابِهِ: {لَنْ تَنَالُوا البِرَّ حتَّى تُنْفِقُوا ممَّا تُحِبُّونَ} [آل عمران: 92] وإنَّ أَحَبَّ أَمْوَالِي إلَيَّ بَيْرُحَاءَ ، قالَ: - وكَانَتْ حَدِيقَةً كانَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَدْخُلُهَا، ويَسْتَظِلُّ بهَا ويَشْرَبُ مِن مَائِهَا -، فَهي إلى اللَّهِ عزَّ وجلَّ وإلَى رَسولِهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، أَرْجُو برَّهُ وذُخْرَهُ، فَضَعْهَا أَيْ رَسولَ اللَّهِ حَيْثُ أَرَاكَ اللَّهُ، فَقالَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: بَخْ يا أَبَا طَلْحَةَ ذلكَ مَالٌ رَابِحٌ، قَبِلْنَاهُ مِنْكَ، ورَدَدْنَاهُ عَلَيْكَ، فَاجْعَلْهُ في الأقْرَبِينَ، فَتَصَدَّقَ به أَبُو طَلْحَةَ علَى ذَوِي رَحِمِهِ ، قالَ: وكانَ منهمْ أُبَيٌّ، وحَسَّانُ، قالَ: وبَاعَ حَسَّانُ حِصَّتَهُ منه مِن مُعَاوِيَةَ، فقِيلَ له: تَبِيعُ صَدَقَةَ أَبِي طَلْحَةَ، فَقالَ: أَلَا أَبِيعُ صَاعًا مِن تَمْرٍ بصَاعٍ مِن دَرَاهِمَ، قالَ: وكَانَتْ تِلكَ الحَدِيقَةُ في مَوْضِعِ قَصْرِ بَنِي حُدَيْلَةَ الذي بَنَاهُ مُعَاوِيَةُ.
خلاصة حكم المحدث : [معلق]
الراوي : أنس بن مالك | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 2758 التخريج : أخرجه البخاري (2758)، ومسلم (998)
التصنيف الموضوعي: تفسير آيات - سورة آل عمران زكاة - الزكاة على الأقارب قرآن - نزول القرآن مناقب وفضائل - أبو طلحة نفقة - النفقة على الأقارب
|أصول الحديث | شرح حديث مشابه

16 - بيْنَما نَحْنُ جُلُوسٌ مع النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في المَسْجِدِ، دَخَلَ رَجُلٌ علَى جَمَلٍ، فأناخَهُ في المَسْجِدِ ثُمَّ عَقَلَهُ، ثُمَّ قالَ لهمْ: أيُّكُمْ مُحَمَّدٌ؟ والنبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مُتَّكِئٌ بيْنَ ظَهْرانَيْهِمْ، فَقُلْنا: هذا الرَّجُلُ الأبْيَضُ المُتَّكِئُ. فقالَ له الرَّجُلُ: يا ابْنَ عبدِ المُطَّلِبِ فقالَ له النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: قدْ أجَبْتُكَ. فقالَ الرَّجُلُ للنبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: إنِّي سائِلُكَ فَمُشَدِّدٌ عَلَيْكَ في المَسْأَلَةِ، فلا تَجِدْ عَلَيَّ في نَفْسِكَ . فقالَ: سَلْ عَمَّا بَدا لكَ فقالَ: أسْأَلُكَ برَبِّكَ ورَبِّ مَن قَبْلَكَ، آللَّهُ أرْسَلَكَ إلى النَّاسِ كُلِّهِمْ؟ فقالَ: اللَّهُمَّ نَعَمْ. قالَ: أنْشُدُكَ باللَّهِ، آللَّهُ أمَرَكَ أنْ نُصَلِّيَ الصَّلَواتِ الخَمْسَ في اليَومِ واللَّيْلَةِ؟ قالَ: اللَّهُمَّ نَعَمْ. قالَ: أنْشُدُكَ باللَّهِ، آللَّهُ أمَرَكَ أنْ نَصُومَ هذا الشَّهْرَ مِنَ السَّنَةِ؟ قالَ: اللَّهُمَّ نَعَمْ. قالَ: أنْشُدُكَ باللَّهِ، آللَّهُ أمَرَكَ أنْ تَأْخُذَ هذِه الصَّدَقَةَ مِن أغْنِيائِنا فَتَقْسِمَها علَى فُقَرائِنا؟ فقالَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: اللَّهُمَّ نَعَمْ. فقالَ الرَّجُلُ: آمَنْتُ بما جِئْتَ به، وأنا رَسولُ مَن ورائِي مِن قَوْمِي، وأنا ضِمامُ بنُ ثَعْلَبَةَ أخُو بَنِي سَعْدِ بنِ بَكْرٍ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : أنس بن مالك | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 63 التخريج : أخرجه البخاري (63)، ومسلم (12) بنحوه
التصنيف الموضوعي: زكاة - فرض الزكاة صلاة - فرض الصلاة صيام - وجوب صوم رمضان فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - بعثته للناس كافة مناقب وفضائل - ضمام بن ثعلبة
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح الحديث

17 - لَيْلَةَ أُسْرِيَ برَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن مَسْجِدِ الكَعْبَةِ ، أنَّه جَاءَهُ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ قَبْلَ أنْ يُوحَى إلَيْهِ وهو نَائِمٌ في المَسْجِدِ الحَرَامِ، فَقالَ أوَّلُهُمْ: أيُّهُمْ هُوَ؟ فَقالَ أوْسَطُهُمْ: هو خَيْرُهُمْ، فَقالَ آخِرُهُمْ: خُذُوا خَيْرَهُمْ، فَكَانَتْ تِلكَ اللَّيْلَةَ، فَلَمْ يَرَهُمْ حتَّى أتَوْهُ لَيْلَةً أُخْرَى، فِيما يَرَى قَلْبُهُ، وتَنَامُ عَيْنُهُ ولَا يَنَامُ قَلْبُهُ، وكَذلكَ الأنْبِيَاءُ تَنَامُ أعْيُنُهُمْ ولَا تَنَامُ قُلُوبُهُمْ، فَلَمْ يُكَلِّمُوهُ حتَّى احْتَمَلُوهُ، فَوَضَعُوهُ عِنْدَ بئْرِ زَمْزَمَ، فَتَوَلَّاهُ منهمْ جِبْرِيلُ، فَشَقَّ جِبْرِيلُ ما بيْنَ نَحْرِهِ إلى لَبَّتِهِ حتَّى فَرَغَ مِن صَدْرِهِ وجَوْفِهِ، فَغَسَلَهُ مِن مَاءِ زَمْزَمَ بيَدِهِ، حتَّى أنْقَى جَوْفَهُ، ثُمَّ أُتِيَ بطَسْتٍ مِن ذَهَبٍ فيه تَوْرٌ مِن ذَهَبٍ، مَحْشُوًّا إيمَانًا وحِكْمَةً، فَحَشَا به صَدْرَهُ ولَغَادِيدَهُ - يَعْنِي عُرُوقَ حَلْقِهِ - ثُمَّ أطْبَقَهُ ثُمَّ عَرَجَ به إلى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، فَضَرَبَ بَابًا مِن أبْوَابِهَا فَنَادَاهُ أهْلُ السَّمَاءِ مَن هذا؟ فَقالَ جِبْرِيلُ: قالوا: ومَن معكَ؟ قالَ: مَعِيَ مُحَمَّدٌ، قالَ: وقدْ بُعِثَ؟ قالَ: نَعَمْ، قالوا: فَمَرْحَبًا به وأَهْلًا، فَيَسْتَبْشِرُ به أهْلُ السَّمَاءِ، لا يَعْلَمُ أهْلُ السَّمَاءِ بما يُرِيدُ اللَّهُ به في الأرْضِ حتَّى يُعْلِمَهُمْ، فَوَجَدَ في السَّمَاءِ الدُّنْيَا آدَمَ، فَقالَ له جِبْرِيلُ: هذا أبُوكَ آدَمُ فَسَلِّمْ عليه، فَسَلَّمَ عليه ورَدَّ عليه آدَمُ، وقالَ: مَرْحَبًا وأَهْلًا بابْنِي، نِعْمَ الِابنُ أنْتَ، فَإِذَا هو في السَّمَاءِ الدُّنْيَا بنَهَرَيْنِ يَطَّرِدَانِ ، فَقالَ: ما هذانِ النَّهَرَانِ يا جِبْرِيلُ؟ قالَ: هذا النِّيلُ والفُرَاتُ عُنْصُرُهُمَا ، ثُمَّ مَضَى به في السَّمَاءِ، فَإِذَا هو بنَهَرٍ آخَرَ عليه قَصْرٌ مِن لُؤْلُؤٍ وزَبَرْجَدٍ، فَضَرَبَ يَدَهُ فَإِذَا هو مِسْكٌ أذْفَرُ، قالَ: ما هذا يا جِبْرِيلُ؟ قالَ: هذا الكَوْثَرُ الذي خَبَأَ لكَ رَبُّكَ، ثُمَّ عَرَجَ به إلى السَّمَاءِ الثَّانِيَةِ، فَقالتِ المَلَائِكَةُ له مِثْلَ ما قالَتْ له الأُولَى مَن هذا، قالَ جِبْرِيلُ: قالوا: ومَن معكَ؟ قالَ: مُحَمَّدٌ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، قالوا: وقدْ بُعِثَ إلَيْهِ؟ قالَ: نَعَمْ، قالوا: مَرْحَبًا به وأَهْلًا، ثُمَّ عَرَجَ به إلى السَّمَاءِ الثَّالِثَةِ، وقالوا له مِثْلَ ما قالتِ الأُولَى والثَّانِيَةُ، ثُمَّ عَرَجَ به إلى الرَّابِعَةِ، فَقالوا له مِثْلَ ذلكَ، ثُمَّ عَرَجَ به إلى السَّمَاءِ الخَامِسَةِ، فَقالوا مِثْلَ ذلكَ، ثُمَّ عَرَجَ به إلى السَّمَاءِ السَّادِسَةِ، فَقالوا له مِثْلَ ذلكَ، ثُمَّ عَرَجَ به إلى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ، فَقالوا له مِثْلَ ذلكَ، كُلُّ سَمَاءٍ فِيهَا أنْبِيَاءُ قدْ سَمَّاهُمْ، فأوْعَيْتُ منهمْ إدْرِيسَ في الثَّانِيَةِ، وهَارُونَ في الرَّابِعَةِ، وآخَرَ في الخَامِسَةِ لَمْ أحْفَظِ اسْمَهُ، وإبْرَاهِيمَ في السَّادِسَةِ، ومُوسَى في السَّابِعَةِ بتَفْضِيلِ كَلَامِ اللَّهِ، فَقالَ مُوسَى: رَبِّ لَمْ أظُنَّ أنْ يُرْفَعَ عَلَيَّ أحَدٌ، ثُمَّ عَلَا به فَوْقَ ذلكَ بما لا يَعْلَمُهُ إلَّا اللَّهُ، حتَّى جَاءَ سِدْرَةَ المُنْتَهَى ، ودَنَا الجَبَّارِ رَبِّ العِزَّةِ، فَتَدَلَّى حتَّى كانَ منه قَابَ قَوْسَيْنِ أوْ أدْنَى، فأوْحَى اللَّهُ فِيما أوْحَى إلَيْهِ: خَمْسِينَ صَلَاةً علَى أُمَّتِكَ كُلَّ يَومٍ ولَيْلَةٍ، ثُمَّ هَبَطَ حتَّى بَلَغَ مُوسَى، فَاحْتَبَسَهُ مُوسَى، فَقالَ: يا مُحَمَّدُ، مَاذَا عَهِدَ إلَيْكَ رَبُّكَ؟ قالَ: عَهِدَ إلَيَّ خَمْسِينَ صَلَاةً كُلَّ يَومٍ ولَيْلَةٍ، قالَ: إنَّ أُمَّتَكَ لا تَسْتَطِيعُ ذلكَ، فَارْجِعْ فَلْيُخَفِّفْ عَنْكَ رَبُّكَ وعنْهمْ، فَالْتَفَتَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى جِبْرِيلَ كَأنَّهُ يَسْتَشِيرُهُ في ذلكَ، فأشَارَ إلَيْهِ جِبْرِيلُ: أنْ نَعَمْ إنْ شِئْتَ، فَعَلَا به إلى الجَبَّارِ ، فَقالَ وهو مَكَانَهُ: يا رَبِّ خَفِّفْ عَنَّا فإنَّ أُمَّتي لا تَسْتَطِيعُ هذا، فَوَضَعَ عنْه عَشْرَ صَلَوَاتٍ ثُمَّ رَجَعَ إلى مُوسَى، فَاحْتَبَسَهُ فَلَمْ يَزَلْ يُرَدِّدُهُ مُوسَى إلى رَبِّهِ حتَّى صَارَتْ إلى خَمْسِ صَلَوَاتٍ، ثُمَّ احْتَبَسَهُ مُوسَى عِنْدَ الخَمْسِ، فَقالَ: يا مُحَمَّدُ واللَّهِ لقَدْ رَاوَدْتُ بَنِي إسْرَائِيلَ قَوْمِي علَى أدْنَى مِن هذا فَضَعُفُوا فَتَرَكُوهُ، فَأُمَّتُكَ أضْعَفُ أجْسَادًا وقُلُوبًا وأَبْدَانًا وأَبْصَارًا وأَسْمَاعًا فَارْجِعْ فَلْيُخَفِّفْ عَنْكَ رَبُّكَ، كُلَّ ذلكَ يَلْتَفِتُ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى جِبْرِيلَ لِيُشِيرَ عليه، ولَا يَكْرَهُ ذلكَ جِبْرِيلُ، فَرَفَعَهُ عِنْدَ الخَامِسَةِ، فَقالَ: يا رَبِّ إنَّ أُمَّتي ضُعَفَاءُ أجْسَادُهُمْ وقُلُوبُهُمْ وأَسْمَاعُهُمْ وأَبْصَارُهُمْ وأَبْدَانُهُمْ فَخَفِّفْ عَنَّا، فَقالَ الجَبَّارُ: يا مُحَمَّدُ، قالَ: لَبَّيْكَ وسَعْدَيْكَ، قالَ: إنَّه لا يُبَدَّلُ القَوْلُ لَدَيَّ، كما فَرَضْتُهُ عَلَيْكَ في أُمِّ الكِتَابِ ، قالَ: فَكُلُّ حَسَنَةٍ بعَشْرِ أمْثَالِهَا، فَهي خَمْسُونَ في أُمِّ الكِتَابِ ، وهي خَمْسٌ عَلَيْكَ، فَرَجَعَ إلى مُوسَى، فَقالَ: كيفَ فَعَلْتَ؟ فَقالَ: خَفَّفَ عَنَّا، أعْطَانَا بكُلِّ حَسَنَةٍ عَشْرَ أمْثَالِهَا، قالَ مُوسَى: قدْ واللَّهِ رَاوَدْتُ بَنِي إسْرَائِيلَ علَى أدْنَى مِن ذلكَ فَتَرَكُوهُ، ارْجِعْ إلى رَبِّكَ فَلْيُخَفِّفْ عَنْكَ أيضًا، قالَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: يا مُوسَى، قدْ واللَّهِ اسْتَحْيَيْتُ مِن رَبِّي ممَّا اخْتَلَفْتُ إلَيْهِ، قالَ: فَاهْبِطْ باسْمِ اللَّهِ قالَ: واسْتَيْقَظَ وهو في مَسْجِدِ الحَرَامِ.

18 - يَجْتَمِعُ المُؤْمِنُونَ يَومَ القِيامَةِ، فيَقولونَ: لَوِ اسْتَشْفَعْنا إلى رَبِّنا، فَيَأْتُونَ آدَمَ فيَقولونَ: أنْتَ أبو النَّاسِ، خَلَقَكَ اللَّهُ بيَدِهِ، وأَسْجَدَ لكَ مَلائِكَتَهُ، وعَلَّمَكَ أسْماءَ كُلِّ شيءٍ، فاشْفَعْ لنا عِنْدَ رَبِّكَ حتَّى يُرِيحَنا مِن مَكانِنا هذا، فيَقولُ: لَسْتُ هُناكُمْ ، ويَذْكُرُ ذَنْبَهُ فَيَسْتَحِي، ائْتُوا نُوحًا، فإنَّه أوَّلُ رَسولٍ بَعَثَهُ اللَّهُ إلى أهْلِ الأرْضِ، فَيَأْتُونَهُ فيَقولُ: لَسْتُ هُناكُمْ ، ويَذْكُرُ سُؤالَهُ رَبَّهُ ما ليسَ له به عِلْمٌ فَيَسْتَحِي، فيَقولُ: ائْتُوا خَلِيلَ الرَّحْمَنِ ، فَيَأْتُونَهُ فيَقولُ: لَسْتُ هُناكُمْ ، ائْتُوا مُوسَى، عَبْدًا كَلَّمَهُ اللَّهُ وأَعْطاهُ التَّوْراةَ، فَيَأْتُونَهُ فيَقولُ: لَسْتُ هُناكُمْ ، ويَذْكُرُ قَتْلَ النَّفْسِ بغيرِ نَفْسٍ، فَيَسْتَحِي مِن رَبِّهِ، فيَقولُ: ائْتُوا عِيسَى عَبْدَ اللَّهِ ورَسولَهُ، وكَلِمَةَ اللَّهِ ورُوحَهُ، فيَقولُ: لَسْتُ هُناكُمْ ، ائْتُوا مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، عَبْدًا غَفَرَ اللَّهُ له ما تَقَدَّمَ مِن ذَنْبِهِ وما تَأَخَّرَ، فَيَأْتُونِي، فأنْطَلِقُ حتَّى أسْتَأْذِنَ علَى رَبِّي، فيُؤْذَنَ لِي، فإذا رَأَيْتُ رَبِّي وقَعْتُ ساجِدًا، فَيَدَعُنِي ما شاءَ اللَّهُ، ثُمَّ يُقالُ: ارْفَعْ رَأْسَكَ وسَلْ تُعْطَهْ، وقُلْ يُسْمَعْ واشْفَعْ تُشَفَّعْ، فأرْفَعُ رَأْسِي، فأحْمَدُهُ بتَحْمِيدٍ يُعَلِّمُنِيهِ، ثُمَّ أشْفَعُ فَيَحُدُّ لي حَدًّا، فَأُدْخِلُهُمُ الجَنَّةَ، ثُمَّ أعُودُ إلَيْهِ فإذا رَأَيْتُ رَبِّي مِثْلَهُ، ثُمَّ أشْفَعُ فَيَحُدُّ لي حَدًّا، فَأُدْخِلُهُمُ الجَنَّةَ، ثُمَّ أعُودُ الرَّابِعَةَ، فأقُولُ ما بَقِيَ في النَّارِ إلَّا مَن حَبَسَهُ القُرْآنُ، ووَجَبَ عليه الخُلُودُ قالَ أبو عبدِ اللَّهِ: إلَّا مَن حَبَسَهُ القُرْآنُ، يَعْنِي قَوْلَ اللَّهِ تَعالَى: {خالِدِينَ فيها}
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : أنس بن مالك | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 4476 التخريج : أخرجه البخاري (4476)، ومسلم (193)
التصنيف الموضوعي: أنبياء - آدم أنبياء - نوح فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - عظم قدر النبي صلى الله عليه وسلم قيامة - الشفاعة قيامة - أهوال يوم القيامة
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

19 - بُنِيَ علَى النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بزَيْنَبَ بنْتِ جَحْشٍ بخُبْزٍ ولَحْمٍ، فَأُرْسِلْتُ علَى الطَّعَامِ دَاعِيًا فَيَجِيءُ قَوْمٌ فَيَأْكُلُونَ ويَخْرُجُونَ، ثُمَّ يَجِيءُ قَوْمٌ فَيَأْكُلُونَ ويَخْرُجُونَ، فَدَعَوْتُ حتَّى ما أجِدُ أحَدًا أدْعُو، فَقُلتُ: يا نَبِيَّ اللَّهِ ما أجِدُ أحَدًا أدْعُوهُ، قالَ: ارْفَعُوا طَعَامَكُمْ وبَقِيَ ثَلَاثَةُ رَهْطٍ يَتَحَدَّثُونَ في البَيْتِ، فَخَرَجَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فَانْطَلَقَ إلى حُجْرَةِ عَائِشَةَ فَقالَ: السَّلَامُ علَيْكُم أهْلَ البَيْتِ ورَحْمَةُ اللَّهِ، فَقالَتْ: وعَلَيْكَ السَّلَامُ ورَحْمَةُ اللَّهِ، كيفَ وجَدْتَ أهْلَكَ بَارَكَ اللَّهُ لَكَ، فَتَقَرَّى حُجَرَ نِسَائِهِ كُلِّهِنَّ، يقولُ لهنَّ كما يقولُ لِعَائِشَةَ، ويَقُلْنَ له كما قالَتْ عَائِشَةُ، ثُمَّ رَجَعَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فَإِذَا ثَلَاثَةٌ مِن رَهْطٍ في البَيْتِ يَتَحَدَّثُونَ، وكانَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ شَدِيدَ الحَيَاءِ، فَخَرَجَ مُنْطَلِقًا نَحْوَ حُجْرَةِ عَائِشَةَ فَما أدْرِي آخْبَرْتُهُ أوْ أُخْبِرَ أنَّ القَوْمَ خَرَجُوا فَرَجَعَ، حتَّى إذَا وضَعَ رِجْلَهُ في أُسْكُفَّةِ البَابِ دَاخِلَةً، وأُخْرَى خَارِجَةً أرْخَى السِّتْرَ بَيْنِي وبيْنَهُ، وأُنْزِلَتْ آيَةُ الحِجَابِ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : أنس بن مالك | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 4793 التخريج : أخرجه مسلم (1428)، والترمذي (3218)، وأحمد (12669) بمعناه.
التصنيف الموضوعي: تفسير آيات - سورة الأحزاب زينة اللباس - الحجاب قرآن - أسباب النزول مناقب وفضائل - زينب بنت جحش نكاح - وليمة النكاح
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

20 - يُحْبَسُ المُؤْمِنُونَ يَومَ القِيامَةِ حتَّى يُهِمُّوا بذلكَ، فيَقولونَ: لَوِ اسْتَشْفَعْنا إلى رَبِّنا فيُرِيحُنا مِن مَكانِنا، فَيَأْتُونَ آدَمَ، فيَقولونَ: أنْتَ آدَمُ أبو النَّاسِ، خَلَقَكَ اللَّهُ بيَدِهِ، وأَسْكَنَكَ جَنَّتَهُ، وأَسْجَدَ لكَ مَلائِكَتَهُ، وعَلَّمَكَ أسْماءَ كُلِّ شيءٍ، لِتَشْفَعْ لنا عِنْدَ رَبِّكَ حتَّى يُرِيحَنا مِن مَكانِنا هذا، قالَ: فيَقولُ: لَسْتُ هُناكُمْ ، قالَ: ويَذْكُرُ خَطِيئَتَهُ الَّتي أصابَ: أكْلَهُ مِنَ الشَّجَرَةِ، وقدْ نُهي عَنْها، ولَكِنِ ائْتُوا نُوحًا أوَّلَ نَبِيٍّ بَعَثَهُ اللَّهُ إلى أهْلِ الأرْضِ، فَيَأْتُونَ نُوحًا فيَقولُ: لَسْتُ هُناكُمْ ، ويَذْكُرُ خَطِيئَتَهُ الَّتي أصابَ: سُؤالَهُ رَبَّهُ بغيرِ عِلْمٍ، ولَكِنِ ائْتُوا إبْراهِيمَ خَلِيلَ الرَّحْمَنِ ، قالَ: فَيَأْتُونَ إبْراهِيمَ فيَقولُ: إنِّي لَسْتُ هُناكُمْ ، ويَذْكُرُ ثَلاثَ كَلِماتٍ كَذَبَهُنَّ، ولَكِنِ ائْتُوا مُوسَى: عَبْدًا آتاهُ اللَّهُ التَّوْراةَ، وكَلَّمَهُ، وقَرَّبَهُ نَجِيًّا، قالَ: فَيَأْتُونَ مُوسَى، فيَقولُ: إنِّي لَسْتُ هُناكُمْ ، ويَذْكُرُ خَطِيئَتَهُ الَّتي أصابَ قَتْلَهُ النَّفْسَ، ولَكِنِ ائْتُوا عِيسَى عَبْدَ اللَّهِ ورَسوله ورُوحَ اللَّهِ وكَلِمَتَهُ، قالَ: فَيَأْتُونَ عِيسَى، فيَقولُ: لَسْتُ هُناكُمْ ، ولَكِنِ ائْتُوا مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، عَبْدًا غَفَرَ اللَّهُ له ما تَقَدَّمَ مِن ذَنْبِهِ وما تَأَخَّرَ، فَيَأْتُونِي، فأسْتَأْذِنُ علَى رَبِّي في دارِهِ فيُؤْذَنُ لي عليه، فإذا رَأَيْتُهُ وقَعْتُ ساجِدًا، فَيَدَعُنِي ما شاءَ اللَّهُ أنْ يَدَعَنِي، فيَقولُ: ارْفَعْ مُحَمَّدُ، وقُلْ يُسْمَعْ، واشْفَعْ تُشَفَّعْ، وسَلْ تُعْطَ، قالَ: فأرْفَعُ رَأْسِي، فَأُثْنِي علَى رَبِّي بثَناءٍ وتَحْمِيدٍ يُعَلِّمُنِيهِ، ثُمَّ أشْفَعُ فَيَحُدُّ لي حَدًّا، فأخْرُجُ فَأُدْخِلُهُمُ الجَنَّةَ، - قالَ قَتادَةُ: وسَمِعْتُهُ أيضًا يقولُ: فأخْرُجُ فَأُخْرِجُهُمْ مِنَ النَّارِ، وأُدْخِلُهُمُ الجَنَّةَ - ثُمَّ أعُودُ الثَّانِيَةَ: فأسْتَأْذِنُ علَى رَبِّي في دارِهِ ، فيُؤْذَنُ لي عليه، فإذا رَأَيْتُهُ وقَعْتُ ساجِدًا، فَيَدَعُنِي ما شاءَ اللَّهُ أنْ يَدَعَنِي، ثُمَّ يقولُ: ارْفَعْ مُحَمَّدُ، وقُلْ يُسْمَعْ، واشْفَعْ تُشَفَّعْ، وسَلْ تُعْطَ، قالَ: فأرْفَعُ رَأْسِي، فَأُثْنِي علَى رَبِّي بثَناءٍ وتَحْمِيدٍ يُعَلِّمُنِيهِ، قالَ: ثُمَّ أشْفَعُ فَيَحُدُّ لي حَدًّا، فأخْرُجُ، فَأُدْخِلُهُمُ الجَنَّةَ، - قالَ قَتادَةُ، وسَمِعْتُهُ يقولُ: فأخْرُجُ فَأُخْرِجُهُمْ مِنَ النَّارِ وأُدْخِلُهُمُ الجَنَّةَ - ثُمَّ أعُودُ الثَّالِثَةَ: فأسْتَأْذِنُ علَى رَبِّي في دارِهِ ، فيُؤْذَنُ لي عليه، فإذا رَأَيْتُهُ وقَعْتُ ساجِدًا، فَيَدَعُنِي ما شاءَ اللَّهُ أنْ يَدَعَنِي، ثُمَّ يقولُ ارْفَعْ مُحَمَّدُ، وقُلْ يُسْمَعْ، واشْفَعْ تُشَفَّعْ، وسَلْ تُعْطَهْ، قالَ: فأرْفَعُ رَأْسِي، فَأُثْنِي علَى رَبِّي بثَناءٍ وتَحْمِيدٍ يُعَلِّمُنِيهِ، قالَ: ثُمَّ أشْفَعُ فَيَحُدُّ لي حَدًّا، فأخْرُجُ فَأُدْخِلُهُمُ الجَنَّةَ، - قالَ قَتادَةُ وقدْ سَمِعْتُهُ يقولُ: فأخْرُجُ فَأُخْرِجُهُمْ مِنَ النَّارِ، وأُدْخِلُهُمُ الجَنَّةَ - حتَّى ما يَبْقَى في النَّارِ إلَّا مَن حَبَسَهُ القُرْآنُ، أيْ وجَبَ عليه الخُلُودُ، قالَ: ثُمَّ تَلا هذِه الآيَةَ: {عَسَى أنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقامًا مَحْمُودًا} [الإسراء: 79] قالَ: وهذا المَقامُ المَحْمُودُ الذي وُعِدَهُ نَبِيُّكُمْ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.