الموسوعة الحديثية

نتائج البحث

1 - أنَّ رَجُلَيْنِ مِن أصْحَابِ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ خَرَجَا مِن عِندِ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في لَيْلَةٍ مُظْلِمَةٍ، ومعهُما مِثْلُ المِصْبَاحَيْنِ يُضِيئَانِ بيْنَ أيْدِيهِمَا، فَلَمَّا افْتَرَقَا صَارَ مع كُلِّ واحِدٍ منهما واحِدٌ حتَّى أتَى أهْلَهُ.

2 - أنَّ رَجُلَيْنِ مِن أصْحَابِ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، خَرَجَا مِن عِندِ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في لَيْلَةٍ مُظْلِمَةٍ، ومعهُما مِثْلُ المِصْبَاحَيْنِ يُضِيئَانِ بيْنَ أيْدِيهِمَا، فَلَمَّا افْتَرَقَا صَارَ مع كُلِّ واحِدٍ منهما واحِدٌ حتَّى أتَى أهْلَهُ.

3 - صَلَّى النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الصُّبْحَ قَرِيبًا مِن خَيْبَرَ بغَلَسٍ، ثُمَّ قالَ: اللَّهُ أكْبَرُ خَرِبَتْ خَيْبَرُ، إنَّا إذا نَزَلْنا بساحَةِ قَوْمٍ {فَساءَ صَباحُ المُنْذَرِينَ} [الصافات: 177] فَخَرَجُوا يَسْعَوْنَ في السِّكَكِ، فَقَتَلَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ المُقاتِلَةَ، وسَبَى الذُّرِّيَّةَ، وكانَ في السَّبْيِ صَفِيَّةُ، فَصارَتْ إلى دَحْيَةَ الكَلْبِيِّ، ثُمَّ صارَتْ إلى النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَجَعَلَ عِتْقَها صَداقَها فقالَ عبدُ العَزِيزِ بنُ صُهَيْبٍ لِثابِتٍ: يا أبا مُحَمَّدٍ، آنْتَ قُلْتَ لأنَسٍ: ما أصْدَقَها؟ فَحَرَّكَ ثابِتٌ رَأْسَهُ تَصْدِيقًا له.

4 - أنَّ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ صَلَّى الصُّبْحَ بغَلَسٍ، ثُمَّ رَكِبَ فقالَ: اللَّهُ أكْبَرُ خَرِبَتْ خَيْبَرُ، إنَّا إذا نَزَلْنا بساحَةِ قَوْمٍ: {فَساءَ صَباحُ المُنْذَرِينَ} [الصافات: 177] فَخَرَجُوا يَسْعَوْنَ في السِّكَكِ ويقولونَ: مُحَمَّدٌ والخَمِيسُ - قالَ: والخَمِيسُ الجَيْشُ - فَظَهَرَ عليهم رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَقَتَلَ المُقاتِلَةَ وسَبَى الذَّرارِيَّ ، فَصارَتْ صَفِيَّةُ لِدِحْيَةَ الكَلْبِيِّ، وصارَتْ لِرَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ثُمَّ تَزَوَّجَها، وجَعَلَ صَداقَها عِتْقَها فقالَ عبدُ العَزِيزِ، لِثابِتٍ: يا أبا مُحَمَّدٍ أنْتَ سَأَلْتَ أنَسَ بنَ مالِكٍ: ما أمْهَرَها؟ قالَ: أمْهَرَها نَفْسَها، فَتَبَسَّمَ.

5 - يقولُ اللَّهُ تَعالَى لأهْوَنِ أهْلِ النَّارِ عَذابًا يَومَ القِيامَةِ: لو أنَّ لكَ ما في الأرْضِ مِن شيءٍ أكُنْتَ تَفْتَدِي بهِ؟ فيَقولُ: نَعَمْ، فيَقولُ: أرَدْتُ مِنْكَ أهْوَنَ مِن هذا، وأَنْتَ في صُلْبِ آدَمَ: أنْ لا تُشْرِكَ بي شيئًا، فأبَيْتَ إلَّا أنْ تُشْرِكَ بي.

6 - يَجْتَمِعُ المُؤْمِنُونَ يَومَ القِيامَةِ، فيَقولونَ: لَوِ اسْتَشْفَعْنا إلى رَبِّنا، فَيَأْتُونَ آدَمَ فيَقولونَ: أنْتَ أبو النَّاسِ، خَلَقَكَ اللَّهُ بيَدِهِ، وأَسْجَدَ لكَ مَلائِكَتَهُ، وعَلَّمَكَ أسْماءَ كُلِّ شيءٍ، فاشْفَعْ لنا عِنْدَ رَبِّكَ حتَّى يُرِيحَنا مِن مَكانِنا هذا، فيَقولُ: لَسْتُ هُناكُمْ ، ويَذْكُرُ ذَنْبَهُ فَيَسْتَحِي، ائْتُوا نُوحًا، فإنَّه أوَّلُ رَسولٍ بَعَثَهُ اللَّهُ إلى أهْلِ الأرْضِ، فَيَأْتُونَهُ فيَقولُ: لَسْتُ هُناكُمْ ، ويَذْكُرُ سُؤالَهُ رَبَّهُ ما ليسَ له به عِلْمٌ فَيَسْتَحِي، فيَقولُ: ائْتُوا خَلِيلَ الرَّحْمَنِ ، فَيَأْتُونَهُ فيَقولُ: لَسْتُ هُناكُمْ ، ائْتُوا مُوسَى، عَبْدًا كَلَّمَهُ اللَّهُ وأَعْطاهُ التَّوْراةَ، فَيَأْتُونَهُ فيَقولُ: لَسْتُ هُناكُمْ ، ويَذْكُرُ قَتْلَ النَّفْسِ بغيرِ نَفْسٍ، فَيَسْتَحِي مِن رَبِّهِ، فيَقولُ: ائْتُوا عِيسَى عَبْدَ اللَّهِ ورَسولَهُ، وكَلِمَةَ اللَّهِ ورُوحَهُ، فيَقولُ: لَسْتُ هُناكُمْ ، ائْتُوا مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، عَبْدًا غَفَرَ اللَّهُ له ما تَقَدَّمَ مِن ذَنْبِهِ وما تَأَخَّرَ، فَيَأْتُونِي، فأنْطَلِقُ حتَّى أسْتَأْذِنَ علَى رَبِّي، فيُؤْذَنَ لِي، فإذا رَأَيْتُ رَبِّي وقَعْتُ ساجِدًا، فَيَدَعُنِي ما شاءَ اللَّهُ، ثُمَّ يُقالُ: ارْفَعْ رَأْسَكَ وسَلْ تُعْطَهْ، وقُلْ يُسْمَعْ واشْفَعْ تُشَفَّعْ، فأرْفَعُ رَأْسِي، فأحْمَدُهُ بتَحْمِيدٍ يُعَلِّمُنِيهِ، ثُمَّ أشْفَعُ فَيَحُدُّ لي حَدًّا، فَأُدْخِلُهُمُ الجَنَّةَ، ثُمَّ أعُودُ إلَيْهِ فإذا رَأَيْتُ رَبِّي مِثْلَهُ، ثُمَّ أشْفَعُ فَيَحُدُّ لي حَدًّا، فَأُدْخِلُهُمُ الجَنَّةَ، ثُمَّ أعُودُ الرَّابِعَةَ، فأقُولُ ما بَقِيَ في النَّارِ إلَّا مَن حَبَسَهُ القُرْآنُ، ووَجَبَ عليه الخُلُودُ قالَ أبو عبدِ اللَّهِ: إلَّا مَن حَبَسَهُ القُرْآنُ، يَعْنِي قَوْلَ اللَّهِ تَعالَى: {خالِدِينَ فيها}

7 - لَيْلَةَ أُسْرِيَ برَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن مَسْجِدِ الكَعْبَةِ ، أنَّه جَاءَهُ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ قَبْلَ أنْ يُوحَى إلَيْهِ وهو نَائِمٌ في المَسْجِدِ الحَرَامِ، فَقالَ أوَّلُهُمْ: أيُّهُمْ هُوَ؟ فَقالَ أوْسَطُهُمْ: هو خَيْرُهُمْ، فَقالَ آخِرُهُمْ: خُذُوا خَيْرَهُمْ، فَكَانَتْ تِلكَ اللَّيْلَةَ، فَلَمْ يَرَهُمْ حتَّى أتَوْهُ لَيْلَةً أُخْرَى، فِيما يَرَى قَلْبُهُ، وتَنَامُ عَيْنُهُ ولَا يَنَامُ قَلْبُهُ، وكَذلكَ الأنْبِيَاءُ تَنَامُ أعْيُنُهُمْ ولَا تَنَامُ قُلُوبُهُمْ، فَلَمْ يُكَلِّمُوهُ حتَّى احْتَمَلُوهُ، فَوَضَعُوهُ عِنْدَ بئْرِ زَمْزَمَ، فَتَوَلَّاهُ منهمْ جِبْرِيلُ، فَشَقَّ جِبْرِيلُ ما بيْنَ نَحْرِهِ إلى لَبَّتِهِ حتَّى فَرَغَ مِن صَدْرِهِ وجَوْفِهِ، فَغَسَلَهُ مِن مَاءِ زَمْزَمَ بيَدِهِ، حتَّى أنْقَى جَوْفَهُ، ثُمَّ أُتِيَ بطَسْتٍ مِن ذَهَبٍ فيه تَوْرٌ مِن ذَهَبٍ، مَحْشُوًّا إيمَانًا وحِكْمَةً، فَحَشَا به صَدْرَهُ ولَغَادِيدَهُ - يَعْنِي عُرُوقَ حَلْقِهِ - ثُمَّ أطْبَقَهُ ثُمَّ عَرَجَ به إلى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، فَضَرَبَ بَابًا مِن أبْوَابِهَا فَنَادَاهُ أهْلُ السَّمَاءِ مَن هذا؟ فَقالَ جِبْرِيلُ: قالوا: ومَن معكَ؟ قالَ: مَعِيَ مُحَمَّدٌ، قالَ: وقدْ بُعِثَ؟ قالَ: نَعَمْ، قالوا: فَمَرْحَبًا به وأَهْلًا، فَيَسْتَبْشِرُ به أهْلُ السَّمَاءِ، لا يَعْلَمُ أهْلُ السَّمَاءِ بما يُرِيدُ اللَّهُ به في الأرْضِ حتَّى يُعْلِمَهُمْ، فَوَجَدَ في السَّمَاءِ الدُّنْيَا آدَمَ، فَقالَ له جِبْرِيلُ: هذا أبُوكَ آدَمُ فَسَلِّمْ عليه، فَسَلَّمَ عليه ورَدَّ عليه آدَمُ، وقالَ: مَرْحَبًا وأَهْلًا بابْنِي، نِعْمَ الِابنُ أنْتَ، فَإِذَا هو في السَّمَاءِ الدُّنْيَا بنَهَرَيْنِ يَطَّرِدَانِ ، فَقالَ: ما هذانِ النَّهَرَانِ يا جِبْرِيلُ؟ قالَ: هذا النِّيلُ والفُرَاتُ عُنْصُرُهُمَا ، ثُمَّ مَضَى به في السَّمَاءِ، فَإِذَا هو بنَهَرٍ آخَرَ عليه قَصْرٌ مِن لُؤْلُؤٍ وزَبَرْجَدٍ، فَضَرَبَ يَدَهُ فَإِذَا هو مِسْكٌ أذْفَرُ، قالَ: ما هذا يا جِبْرِيلُ؟ قالَ: هذا الكَوْثَرُ الذي خَبَأَ لكَ رَبُّكَ، ثُمَّ عَرَجَ به إلى السَّمَاءِ الثَّانِيَةِ، فَقالتِ المَلَائِكَةُ له مِثْلَ ما قالَتْ له الأُولَى مَن هذا، قالَ جِبْرِيلُ: قالوا: ومَن معكَ؟ قالَ: مُحَمَّدٌ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، قالوا: وقدْ بُعِثَ إلَيْهِ؟ قالَ: نَعَمْ، قالوا: مَرْحَبًا به وأَهْلًا، ثُمَّ عَرَجَ به إلى السَّمَاءِ الثَّالِثَةِ، وقالوا له مِثْلَ ما قالتِ الأُولَى والثَّانِيَةُ، ثُمَّ عَرَجَ به إلى الرَّابِعَةِ، فَقالوا له مِثْلَ ذلكَ، ثُمَّ عَرَجَ به إلى السَّمَاءِ الخَامِسَةِ، فَقالوا مِثْلَ ذلكَ، ثُمَّ عَرَجَ به إلى السَّمَاءِ السَّادِسَةِ، فَقالوا له مِثْلَ ذلكَ، ثُمَّ عَرَجَ به إلى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ، فَقالوا له مِثْلَ ذلكَ، كُلُّ سَمَاءٍ فِيهَا أنْبِيَاءُ قدْ سَمَّاهُمْ، فأوْعَيْتُ منهمْ إدْرِيسَ في الثَّانِيَةِ، وهَارُونَ في الرَّابِعَةِ، وآخَرَ في الخَامِسَةِ لَمْ أحْفَظِ اسْمَهُ، وإبْرَاهِيمَ في السَّادِسَةِ، ومُوسَى في السَّابِعَةِ بتَفْضِيلِ كَلَامِ اللَّهِ، فَقالَ مُوسَى: رَبِّ لَمْ أظُنَّ أنْ يُرْفَعَ عَلَيَّ أحَدٌ، ثُمَّ عَلَا به فَوْقَ ذلكَ بما لا يَعْلَمُهُ إلَّا اللَّهُ، حتَّى جَاءَ سِدْرَةَ المُنْتَهَى ، ودَنَا الجَبَّارِ رَبِّ العِزَّةِ، فَتَدَلَّى حتَّى كانَ منه قَابَ قَوْسَيْنِ أوْ أدْنَى، فأوْحَى اللَّهُ فِيما أوْحَى إلَيْهِ: خَمْسِينَ صَلَاةً علَى أُمَّتِكَ كُلَّ يَومٍ ولَيْلَةٍ، ثُمَّ هَبَطَ حتَّى بَلَغَ مُوسَى، فَاحْتَبَسَهُ مُوسَى، فَقالَ: يا مُحَمَّدُ، مَاذَا عَهِدَ إلَيْكَ رَبُّكَ؟ قالَ: عَهِدَ إلَيَّ خَمْسِينَ صَلَاةً كُلَّ يَومٍ ولَيْلَةٍ، قالَ: إنَّ أُمَّتَكَ لا تَسْتَطِيعُ ذلكَ، فَارْجِعْ فَلْيُخَفِّفْ عَنْكَ رَبُّكَ وعنْهمْ، فَالْتَفَتَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى جِبْرِيلَ كَأنَّهُ يَسْتَشِيرُهُ في ذلكَ، فأشَارَ إلَيْهِ جِبْرِيلُ: أنْ نَعَمْ إنْ شِئْتَ، فَعَلَا به إلى الجَبَّارِ ، فَقالَ وهو مَكَانَهُ: يا رَبِّ خَفِّفْ عَنَّا فإنَّ أُمَّتي لا تَسْتَطِيعُ هذا، فَوَضَعَ عنْه عَشْرَ صَلَوَاتٍ ثُمَّ رَجَعَ إلى مُوسَى، فَاحْتَبَسَهُ فَلَمْ يَزَلْ يُرَدِّدُهُ مُوسَى إلى رَبِّهِ حتَّى صَارَتْ إلى خَمْسِ صَلَوَاتٍ، ثُمَّ احْتَبَسَهُ مُوسَى عِنْدَ الخَمْسِ، فَقالَ: يا مُحَمَّدُ واللَّهِ لقَدْ رَاوَدْتُ بَنِي إسْرَائِيلَ قَوْمِي علَى أدْنَى مِن هذا فَضَعُفُوا فَتَرَكُوهُ، فَأُمَّتُكَ أضْعَفُ أجْسَادًا وقُلُوبًا وأَبْدَانًا وأَبْصَارًا وأَسْمَاعًا فَارْجِعْ فَلْيُخَفِّفْ عَنْكَ رَبُّكَ، كُلَّ ذلكَ يَلْتَفِتُ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى جِبْرِيلَ لِيُشِيرَ عليه، ولَا يَكْرَهُ ذلكَ جِبْرِيلُ، فَرَفَعَهُ عِنْدَ الخَامِسَةِ، فَقالَ: يا رَبِّ إنَّ أُمَّتي ضُعَفَاءُ أجْسَادُهُمْ وقُلُوبُهُمْ وأَسْمَاعُهُمْ وأَبْصَارُهُمْ وأَبْدَانُهُمْ فَخَفِّفْ عَنَّا، فَقالَ الجَبَّارُ: يا مُحَمَّدُ، قالَ: لَبَّيْكَ وسَعْدَيْكَ، قالَ: إنَّه لا يُبَدَّلُ القَوْلُ لَدَيَّ، كما فَرَضْتُهُ عَلَيْكَ في أُمِّ الكِتَابِ، قالَ: فَكُلُّ حَسَنَةٍ بعَشْرِ أمْثَالِهَا، فَهي خَمْسُونَ في أُمِّ الكِتَابِ، وهي خَمْسٌ عَلَيْكَ، فَرَجَعَ إلى مُوسَى، فَقالَ: كيفَ فَعَلْتَ؟ فَقالَ: خَفَّفَ عَنَّا، أعْطَانَا بكُلِّ حَسَنَةٍ عَشْرَ أمْثَالِهَا، قالَ مُوسَى: قدْ واللَّهِ رَاوَدْتُ بَنِي إسْرَائِيلَ علَى أدْنَى مِن ذلكَ فَتَرَكُوهُ، ارْجِعْ إلى رَبِّكَ فَلْيُخَفِّفْ عَنْكَ أيضًا، قالَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: يا مُوسَى، قدْ واللَّهِ اسْتَحْيَيْتُ مِن رَبِّي ممَّا اخْتَلَفْتُ إلَيْهِ، قالَ: فَاهْبِطْ باسْمِ اللَّهِ قالَ: واسْتَيْقَظَ وهو في مَسْجِدِ الحَرَامِ.

8 - كانَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أحْسَنَ النَّاسِ، وأَجْوَدَ النَّاسِ، وأَشْجَعَ النَّاسِ، ولقَدْ فَزِعَ أهْلُ المَدِينَةِ ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَانْطَلَقَ النَّاسُ قِبَلَ الصَّوْتِ، فَاسْتَقْبَلَهُمُ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قدْ سَبَقَ النَّاسَ إلى الصَّوْتِ، وهو يقولُ: لَنْ تُرَاعُوا لَنْ تُرَاعُوا وهو علَى فَرَسٍ لأبِي طَلْحَةَ عُرْيٍ ما عليه سَرْجٌ، في عُنُقِهِ سَيْفٌ، فَقالَ: لقَدْ وجَدْتُهُ بَحْرًا. أوْ: إنَّه لَبَحْرٌ

9 - خَيْرُ دُورِ الأنْصارِ، بَنُو النَّجَّارِ، ثُمَّ بَنُو عبدِ الأشْهَلِ، ثُمَّ بَنُو الحارِثِ بنِ الخَزْرَجِ، ثُمَّ بَنُو ساعِدَةَ وفي كُلِّ دُورِ الأنْصارِ خَيْرٌ فقالَ سَعْدُ بنُ عُبادَةَ: وكانَ ذا قِدَمٍ في الإسْلامِ: أرَى رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قدْ فَضَّلَ عَلَيْنا، فقِيلَ له: قدْ فَضَّلَكُمْ علَى ناسٍ كَثِيرٍ

10 - سَأَلُوا النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حتَّى أحْفَوْهُ بالمَسْأَلَةِ ، فَصَعِدَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ذَاتَ يَومٍ المِنْبَرَ فَقالَ: لا تَسْأَلُونِي عن شيءٍ إلَّا بَيَّنْتُ لَكُمْ فَجَعَلْتُ أنْظُرُ يَمِينًا وشِمَالًا، فَإِذَا كُلُّ رَجُلٍ لَافٌّ رَأْسَهُ في ثَوْبِهِ يَبْكِي، فأنْشَأَ رَجُلٌ، كانَ إذَا لَاحَى يُدْعَى إلى غيرِ أبِيهِ، فَقالَ: يا نَبِيَّ اللَّهِ مَن أبِي؟ فَقالَ: أبُوكَ حُذَافَةُ ثُمَّ أنْشَأَ عُمَرُ فَقالَ: رَضِينَا باللَّهِ رَبًّا، وبالإسْلَامِ دِينًا، وبِمُحَمَّدٍ رَسولًا، نَعُوذُ باللَّهِ مِن سُوءِ الفِتَنِ. فَقالَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: ما رَأَيْتُ في الخَيْرِ والشَّرِّ كَاليَومِ قَطُّ، إنَّه صُوِّرَتْ لي الجَنَّةُ والنَّارُ، حتَّى رَأَيْتُهُما دُونَ الحَائِطِ فَكانَ قَتَادَةُ يَذْكُرُ هذا الحَدِيثَ عِنْدَ هذِه الآيَةِ {يَا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَسْأَلُوا عن أشْيَاءَ إنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ} [المائدة: 101] وقالَ عَبَّاسٌ النَّرْسِيُّ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بنُ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ: أنَّ أنَسًا، حَدَّثَهُمْ: أنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، بهذا، وقالَ: كُلُّ رَجُلٍ لَافًّا رَأْسَهُ في ثَوْبِهِ يَبْكِي وقالَ: عَائِذًا باللَّهِ مِن سُوءِ الفِتَنِ أوْ قالَ: أعُوذُ باللَّهِ مِن سَوْأَى الفِتَنِ. وقالَ لي خَلِيفَةُ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بنُ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، ومُعْتَمِرٌ، عن أبِيهِ، عن قَتَادَةَ، أنَّ أنَسًا، حَدَّثَهُمْ، عَنِ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بهذا. وقالَ: عَائِذًا باللَّهِ مِن شَرِّ الفِتَنِ.

11 - كُلُّ نَبِيٍّ سَأَلَ سُؤْلًا أوْ قالَ: لِكُلِّ نَبِيٍّ دَعْوَةٌ قدْ دَعا بها فاسْتُجِيبَ، فَجَعَلْتُ دَعْوَتي شَفاعَةً لِأُمَّتي يَومَ القِيامَةِ.

12 - العَبْدُ إذَا وُضِعَ في قَبْرِهِ، وتُوُلِّيَ وذَهَبَ أصْحَابُهُ حتَّى إنَّه لَيَسْمَعُ قَرْعَ نِعَالِهِمْ، أتَاهُ مَلَكَانِ، فأقْعَدَاهُ، فَيَقُولَانِ له: ما كُنْتَ تَقُولُ في هذا الرَّجُلِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؟ فيَقولُ: أشْهَدُ أنَّه عبدُ اللَّهِ ورَسولُهُ، فيُقَالُ: انْظُرْ إلى مَقْعَدِكَ مِنَ النَّارِ أبْدَلَكَ اللَّهُ به مَقْعَدًا مِنَ الجَنَّةِ، قَالَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: فَيَرَاهُما جَمِيعًا، وأَمَّا الكَافِرُ - أوِ المُنَافِقُ - فيَقولُ: لا أدْرِي، كُنْتُ أقُولُ ما يقولُ النَّاسُ، فيُقَالُ: لا دَرَيْتَ ولَا تَلَيْتَ، ثُمَّ يُضْرَبُ بمِطْرَقَةٍ مِن حَدِيدٍ ضَرْبَةً بيْنَ أُذُنَيْهِ، فَيَصِيحُ صَيْحَةً يَسْمَعُهَا مَن يَلِيهِ إلَّا الثَّقَلَيْنِ.

13 - أنَّ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قالَ: إنَّ العَبْدَ إذَا وُضِعَ في قَبْرِهِ وتَوَلَّى عنْه أصْحَابُهُ، وإنَّه لَيَسْمَعُ قَرْعَ نِعَالِهِمْ، أتَاهُ مَلَكَانِ فيُقْعِدَانِهِ، فَيَقُولَانِ: ما كُنْتَ تَقُولُ في هذا الرَّجُلِ لِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فأمَّا المُؤْمِنُ، فيَقولُ: أشْهَدُ أنَّه عبدُ اللَّهِ ورَسولُهُ، فيُقَالُ له: انْظُرْ إلى مَقْعَدِكَ مِنَ النَّارِ قدْ أبْدَلَكَ اللَّهُ به مَقْعَدًا مِنَ الجَنَّةِ، فَيَرَاهُما جَمِيعًا - قالَ قَتَادَةُ: وذُكِرَ لَنَا: أنَّه يُفْسَحُ له في قَبْرِهِ، ثُمَّ رَجَعَ إلى حَديثِ أنَسٍ - قالَ: وأَمَّا المُنَافِقُ والكَافِرُ فيُقَالُ له: ما كُنْتَ تَقُولُ في هذا الرَّجُلِ؟ فيَقولُ: لا أدْرِي كُنْتُ أقُولُ ما يقولُ النَّاسُ، فيُقَالُ: لا دَرَيْتَ ولَا تَلَيْتَ ، ويُضْرَبُ بمَطَارِقَ مِن حَدِيدٍ ضَرْبَةً، فَيَصِيحُ صَيْحَةً يَسْمَعُهَا مَن يَلِيهِ غيرَ الثَّقَلَيْنِ .

14 - يُجْمَعُ المُؤْمِنُونَ يَومَ القِيامَةِ فيَقولونَ: لَوِ اسْتَشْفَعْنا إلى رَبِّنا فيُرِيحُنا مِن مَكانِنا هذا، فَيَأْتُونَ آدَمَ فيَقولونَ له: أنْتَ آدَمُ أبو البَشَرِ، خَلَقَكَ اللَّهُ بيَدِهِ، وأَسْجَدَ لكَ المَلائِكَةَ، وعَلَّمَكَ أسْماءَ كُلِّ شيءٍ فاشْفَعْ لنا إلى رَبِّنا حتَّى يُرِيحَنا، فيَقولُ لهمْ: لَسْتُ هُناكُمْ فَيَذْكُرُ لهمْ خَطِيئَتَهُ الَّتي أصابَ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : أنس بن مالك | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 7516
التصنيف الموضوعي: أنبياء - آدم قيامة - الشفاعة قيامة - قيام الساعة إيمان - اليوم الآخر قيامة - أهوال يوم القيامة
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

15 - أنَّ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ خَرَجَ حِينَ زاغَتِ الشَّمْسُ ، فَصَلَّى الظُّهْرَ، فَقامَ علَى المِنْبَرِ، فَذَكَرَ السَّاعَةَ، فَذَكَرَ أنَّ فيها أُمُورًا عِظامًا، ثُمَّ قالَ: مَن أحَبَّ أنْ يَسْأَلَ عن شيءٍ فَلْيَسْأَلْ، فلا تَسْأَلُونِي عن شيءٍ إلَّا أخْبَرْتُكُمْ، ما دُمْتُ في مَقامِي هذا فأكْثَرَ النَّاسُ في البُكاءِ، وأَكْثَرَ أنْ يَقُولَ: سَلُونِي، فَقامَ عبدُ اللَّهِ بنُ حُذافَةَ السَّهْمِيُّ، فقالَ: مَن أبِي؟ قالَ: أبُوكَ حُذافَةُ ثُمَّ أكْثَرَ أنْ يَقُولَ: سَلُونِي فَبَرَكَ عُمَرُ علَى رُكْبَتَيْهِ، فقالَ: رَضِينا باللَّهِ رَبًّا، وبالإسْلامِ دِينًا، وبِمُحَمَّدٍ نَبِيًّا، فَسَكَتَ، ثُمَّ قالَ: عُرِضَتْ عَلَيَّ الجَنَّةُ والنَّارُ آنِفًا في عُرْضِ هذا الحائِطِ، فَلَمْ أرَ كالخَيْرِ والشَّرِّ.

16 - كانَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَتَوَضَّأُ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ قُلتُ: كيفَ كُنْتُمْ تَصْنَعُونَ؟ قالَ: يُجْزِئُ أحَدَنَا الوُضُوءُ ما لَمْ يُحْدِثْ.

17 - يَجْمَعُ اللَّهُ المُؤْمِنِينَ يَومَ القِيامَةِ كَذلكَ، فيَقولونَ: لَوِ اسْتَشْفَعْنا إلى رَبِّنا حتَّى يُرِيحَنا مِن مَكانِنا هذا، فَيَأْتُونَ آدَمَ، فيَقولونَ: يا آدَمُ، أما تَرَى النَّاسَ خَلَقَكَ اللَّهُ بيَدِهِ، وأَسْجَدَ لكَ مَلائِكَتَهُ، وعَلَّمَكَ أسْماءَ كُلِّ شيءٍ، اشْفَعْ لنا إلى رَبِّنا حتَّى يُرِيحَنا مِن مَكانِنا هذا، فيَقولُ: لَسْتُ هُناكَ، ويَذْكُرُ لهمْ خَطِيئَتَهُ الَّتي أصابَها، ولَكِنِ ائْتُوا نُوحًا، فإنَّه أوَّلُ رَسولٍ بَعَثَهُ اللَّهُ إلى أهْلِ الأرْضِ، فَيَأْتُونَ نُوحًا، فيَقولُ: لَسْتُ هُناكُمْ ، ويَذْكُرُ خَطِيئَتَهُ الَّتي أصابَ، ولَكِنِ ائْتُوا إبْراهِيمَ خَلِيلَ الرَّحْمَنِ ، فَيَأْتُونَ إبْراهِيمَ فيَقولُ: لَسْتُ هُناكُمْ ، ويَذْكُرُ لهمْ خَطاياهُ الَّتي أصابَها، ولَكِنِ ائْتُوا مُوسَى، عَبْدًا آتاهُ اللَّهُ التَّوْراةَ، وكَلَّمَهُ تَكْلِيمًا، فَيَأْتُونَ مُوسَى فيَقولُ: لَسْتُ هُناكُمْ ، ويَذْكُرُ لهمْ خَطِيئَتَهُ الَّتي أصابَ، ولَكِنِ ائْتُوا عِيسَى عَبْدَ اللَّهِ ورَسولَهُ، وكَلِمَتَهُ ورُوحَهُ، فَيَأْتُونَ عِيسَى، فيَقولُ: لَسْتُ هُناكُمْ ، ولَكِنِ ائْتُوا مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، عَبْدًا غُفِرَ له ما تَقَدَّمَ مِن ذَنْبهِ وما تَأَخَّرَ، فَيَأْتُونِي، فأنْطَلِقُ، فأسْتَأْذِنُ علَى رَبِّي، فيُؤْذَنُ لي عليه، فإذا رَأَيْتُ رَبِّي وقَعْتُ له ساجِدًا، فَيَدَعُنِي ما شاءَ اللَّهُ أنْ يَدَعَنِي، ثُمَّ يُقالُ لِي: ارْفَعْ مُحَمَّدُ وقُلْ يُسْمَعْ، وسَلْ تُعْطَهْ، واشْفَعْ تُشَفَّعْ، فأحْمَدُ رَبِّي بمَحامِدَ عَلَّمَنِيها، ثُمَّ أشْفَعُ فَيَحُدُّ لي حَدًّا، فَأُدْخِلُهُمُ الجَنَّةَ، ثُمَّ أرْجِعُ، فإذا رَأَيْتُ رَبِّي وقَعْتُ ساجِدًا، فَيَدَعُنِي ما شاءَ اللَّهُ أنْ يَدَعَنِي، ثُمَّ يُقالُ: ارْفَعْ مُحَمَّدُ وقُلْ يُسْمَعْ، وسَلْ تُعْطَهْ، واشْفَعْ تُشَفَّعْ، فأحْمَدُ رَبِّي بمَحامِدَ عَلَّمَنِيها رَبِّي، ثُمَّ أشْفَعُ فَيَحُدُّ لي حَدًّا، فَأُدْخِلُهُمُ الجَنَّةَ، ثُمَّ أرْجِعُ، فإذا رَأَيْتُ رَبِّي وقَعْتُ ساجِدًا، فَيَدَعُنِي ما شاءَ اللَّهُ أنْ يَدَعَنِي، ثُمَّ يُقالُ: ارْفَعْ مُحَمَّدُ، قُلْ يُسْمَعْ، وسَلْ تُعْطَهْ، واشْفَعْ تُشَفَّعْ، فأحْمَدُ رَبِّي بمَحامِدَ عَلَّمَنِيها، ثُمَّ أشْفَعْ، فَيَحُدُّ لي حَدًّا فَأُدْخِلُهُمُ الجَنَّةَ، ثُمَّ أرْجِعُ فأقُولُ: يا رَبِّ ما بَقِيَ في النَّارِ إلَّا مَن حَبَسَهُ القُرْآنُ، ووَجَبَ عليه الخُلُودُ، قالَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ مَن قالَ: لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وكانَ في قَلْبِهِ مِنَ الخَيْرِ ما يَزِنُ شَعِيرَةً، ثُمَّ يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ مَن قالَ: لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وكانَ في قَلْبِهِ مِنَ الخَيْرِ ما يَزِنُ بُرَّةً ، ثُمَّ يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ مَن قالَ: لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وكانَ في قَلْبِهِ ما يَزِنُ مِنَ الخَيْرِ ذَرَّةً .

18 -  سُئِلَ أنَسٌ: كيفَ كَانَتْ قِرَاءَةُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم؟ فَقالَ: كَانَتْ مَدًّا، ثُمَّ قَرَأَ: {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} [الفاتحة: 1]؛ يَمُدُّ بـ{بِسْمِ اللَّهِ}، ويَمُدُّ بـ{الرَّحْمَنِ}، ويَمُدُّ بـ{الرَّحِيمِ}.

19 - صَبَّحْنا خَيْبَرَ بُكْرَةً، فَخَرَجَ أهْلُها بالمَساحِي، فَلَمَّا بَصُرُوا بالنبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قالوا: مُحَمَّدٌ واللَّهِ، مُحَمَّدٌ والخَمِيسُ، فقالَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: اللَّهُ أكْبَرُ، خَرِبَتْ خَيْبَرُ، إنَّا إذا نَزَلْنا بساحَةِ قَوْمٍ {فَساءَ صَباحُ المُنْذَرِينَ} [الصافات: 177] فأصَبْنا مِن لُحُومِ الحُمُرِ، فَنادَى مُنادِي النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: إنَّ اللَّهَ ورَسوله يَنْهَيانِكُمْ عن لُحُومِ الحُمُرِ، فإنَّها رِجْسٌ .

20 - صَبَّحَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ خَيْبَرَ بُكْرَةً، وقدْ خَرَجُوا بالمَسَاحِي، فَلَمَّا رَأَوْهُ قالوا: مُحَمَّدٌ والخَمِيسُ، وأَحَالُوا إلى الحِصْنِ يَسْعَوْنَ، فَرَفَعَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَدَيْهِ وقَالَ: اللَّهُ أكْبَرُ، خَرِبَتْ خَيْبَرُ، إنَّا إذَا نَزَلْنَا بسَاحَةِ قَوْمٍ فَسَاءَ صَبَاحُ المُنْذَرِينَ.

21 - قِيلَ لأنَسٍ: ما سَمِعْتَ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ في الثُّومِ؟ فَقالَ: مَن أكَلَ فلا يَقْرَبَنَّ مَسْجِدَنَا.

22 - قَالَ أنَسُ بنُ مَالِكٍ: انْتَظَرْنَا النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ذَاتَ لَيْلَةٍ، حتَّى كانَ شَطْرُ اللَّيْلِ يَبْلُغُهُ، فَجَاءَ فَصَلَّى لَنَا، ثُمَّ خَطَبَنَا، فَقَالَ: ألَا إنَّ النَّاسَ قدْ صَلَّوْا ثُمَّ رَقَدُوا، وإنَّكُمْ لَمْ تَزَالُوا في صَلَاةٍ ما انْتَظَرْتُمُ الصَّلَاةَ - قَالَ الحَسَنُ - وإنَّ القَوْمَ لا يَزَالُونَ بخَيْرٍ ما انْتَظَرُوا الخَيْرَ قَالَ قُرَّةُ: هو مِن حَديثِ أنَسٍ، عَنِ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.

23 - ألا أُخْبِرُكُمْ بخَيْرِ دُورِ الأنْصارِ؟ قالوا: بَلَى يا رَسولَ اللَّهِ، قالَ: بَنُو النَّجَّارِ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ بَنُو عبدِ الأشْهَلِ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ بَنُو الحارِثِ بنِ الخَزْرَجِ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ بَنُو ساعِدَةَ ثُمَّ قالَ بيَدِهِ فَقَبَضَ أصابِعَهُ، ثُمَّ بَسَطَهُنَّ كالرَّامِي بيَدِهِ، ثُمَّ قالَ: وفي كُلِّ دُورِ الأنْصارِ خَيْرٌ.

24 - أَخَّرَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الصَّلَاةَ ذَاتَ لَيْلَةٍ إلى شَطْرِ اللَّيْلِ، ثُمَّ خَرَجَ عَلَيْنَا، فَلَمَّا صَلَّى أقْبَلَ عَلَيْنَا بوَجْهِهِ، فَقالَ: إنَّ النَّاسَ قدْ صَلَّوْا ورَقَدُوا، وإنَّكُمْ لَنْ تَزَالُوا في صَلَاةٍ ما انْتَظَرْتُمُ الصَّلَاةَ.

25 - إنَّ اللَّهَ يقولُ لأهْوَنِ أهْلِ النَّارِ عَذابًا: لو أنَّ لكَ ما في الأرْضِ مِن شيءٍ كُنْتَ تَفْتَدِي بهِ؟ قالَ: نَعَمْ، قالَ: فقَدْ سَأَلْتُكَ ما هو أهْوَنُ مِن هذا وأَنْتَ في صُلْبِ آدَمَ، أنْ لا تُشْرِكَ بي، فأبَيْتَ إلَّا الشِّرْكَ.

26 - ما سَمِعْتَ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ في الثُّومِ؟ فَقالَ: قالَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: مَن أكَلَ مِن هذِه الشَّجَرَةِ فلا يَقْرَبْنَا - أوْ: لا يُصَلِّيَنَّ معنَا -.

27 - أنَّ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أتَى خَيْبَرَ لَيْلًا، وكانَ إذا أتَى قَوْمًا بلَيْلٍ لَمْ يُغِرْ بهِمْ حتَّى يُصْبِحَ، فَلَمَّا أصْبَحَ خَرَجَتِ اليَهُودُ بمَساحِيهِمْ، ومَكاتِلِهِمْ فَلَمَّا رَأَوْهُ قالوا: مُحَمَّدٌ واللَّهِ، مُحَمَّدٌ والخَمِيسُ، فقالَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: خَرِبَتْ خَيْبَرُ، إنَّا إذا نَزَلْنا بساحَةِ قَوْمٍ {فَساءَ صَباحُ المُنْذَرِينَ} [الصافات: 177]

28 - أنَّ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ خَرَجَ إلى خَيْبَرَ، فَجَاءَهَا لَيْلًا، وكانَ إذَا جَاءَ قَوْمًا بلَيْلٍ لا يُغِيرُ عليهم حتَّى يُصْبِحَ، فَلَمَّا أَصْبَحَ خَرَجَتْ يَهُودُ بمَسَاحِيهِمْ ومَكَاتِلِهِمْ، فَلَمَّا رَأَوْهُ قالوا: مُحَمَّدٌ واللَّهِ، مُحَمَّدٌ والخَمِيسُ، فَقالَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: اللَّهُ أَكْبَرُ، خَرِبَتْ خَيْبَرُ إنَّا إذَا نَزَلْنَا بسَاحَةِ قَوْمٍ ، فَسَاءَ صَبَاحُ المُنْذَرِينَ.

29 - يَجْمَعُ اللَّهُ النَّاسَ يَومَ القِيامَةِ، فيَقولونَ: لَوِ اسْتَشْفَعْنا علَى رَبِّنا حتَّى يُرِيحَنا مِن مَكانِنا، فَيَأْتُونَ آدَمَ فيَقولونَ: أنْتَ الذي خَلَقَكَ اللَّهُ بيَدِهِ، ونَفَخَ فِيكَ مِن رُوحِهِ، وأَمَرَ المَلائِكَةَ فَسَجَدُوا لَكَ، فاشْفَعْ لنا عِنْدَ رَبِّنا. فيَقولُ: لَسْتُ هُناكُمْ ، ويَذْكُرُ خَطِيئَتَهُ، ويقولُ: ائْتُوا نُوحًا، أوَّلَ رَسولٍ بَعَثَهُ اللَّهُ، فَيَأْتُونَهُ فيَقولُ: لَسْتُ هُناكُمْ ، ويَذْكُرُ خَطِيئَتَهُ، ائْتُوا إبْراهِيمَ الذي اتَّخَذَهُ اللَّهُ خَلِيلًا، فَيَأْتُونَهُ فيَقولُ: لَسْتُ هُناكُمْ ، ويَذْكُرُ خَطِيئَتَهُ، ائْتُوا مُوسَى الذي كَلَّمَهُ اللَّهُ، فَيَأْتُونَهُ فيَقولُ: لَسْتُ هُناكُمْ ، فَيَذْكُرُ خَطِيئَتَهُ، ائْتُوا عِيسَى فَيَأْتُونَهُ، فيَقولُ: لَسْتُ هُناكُمْ ، ائْتُوا مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقَدْ غُفِرَ له ما تَقَدَّمَ مِن ذَنْبِهِ وما تَأَخَّرَ، فَيَأْتُونِي، فأسْتَأْذِنُ علَى رَبِّي، فإذا رَأَيْتُهُ وقَعْتُ ساجِدًا، فَيَدَعُنِي ما شاءَ اللَّهُ، ثُمَّ يُقالُ لِي: ارْفَعْ رَأْسَكَ: سَلْ تُعْطَهْ، وقُلْ يُسْمَعْ، واشْفَعْ تُشَفَّعْ، فأرْفَعُ رَأْسِي، فأحْمَدُ رَبِّي بتَحْمِيدٍ يُعَلِّمُنِي، ثُمَّ أشْفَعُ فَيَحُدُّ لي حَدًّا، ثُمَّ أُخْرِجُهُمْ مِنَ النَّارِ، وأُدْخِلُهُمُ الجَنَّةَ، ثُمَّ أعُودُ فأقَعُ ساجِدًا مِثْلَهُ في الثَّالِثَةِ، أوِ الرَّابِعَةِ، حتَّى ما بَقِيَ في النَّارِ إلَّا مَن حَبَسَهُ القُرْآنُ وكانَ قَتادَةُ، يقولُ عِنْدَ هذا: أيْ وجَبَ عليه الخُلُودُ.

30 - أنَّ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ خَرَجَ حِينَ زَاغَتِ الشَّمْسُ فَصَلَّى الظُّهْرَ، فَلَمَّا سَلَّمَ قَامَ علَى المِنْبَرِ، فَذَكَرَ السَّاعَةَ، وذَكَرَ أنَّ بيْنَ يَدَيْهَا أُمُورًا عِظَامًا، ثُمَّ قالَ: مَن أحَبَّ أنْ يَسْأَلَ عن شيءٍ فَلْيَسْأَلْ عنْه، فَوَاللَّهِ لا تَسْأَلُونِي عن شيءٍ إلَّا أخْبَرْتُكُمْ به ما دُمْتُ في مَقَامِي هذا، قالَ أنَسٌ: فأكْثَرَ النَّاسُ البُكَاءَ، وأَكْثَرَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ يَقُولَ: سَلُونِي، فَقالَ أنَسٌ: فَقَامَ إلَيْهِ رَجُلٌ فَقالَ: أيْنَ مَدْخَلِي يا رَسولَ اللَّهِ؟ قالَ: النَّارُ، فَقَامَ عبدُ اللَّهِ بنُ حُذَافَةَ فَقالَ: مَن أبِي يا رَسولَ اللَّهِ؟ قالَ: أبُوكَ حُذَافَةُ، قالَ: ثُمَّ أكْثَرَ أنْ يَقُولَ: سَلُونِي سَلُونِي، فَبَرَكَ عُمَرُ علَى رُكْبَتَيْهِ فَقالَ: رَضِينَا باللَّهِ رَبًّا، وبالإسْلَامِ دِينًا، وبِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ رَسولًا، قالَ: فَسَكَتَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حِينَ قالَ عُمَرُ ذلكَ، ثُمَّ قالَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: والذي نَفْسِي بيَدِهِ لقَدْ عُرِضَتْ عَلَيَّ الجَنَّةُ والنَّارُ آنِفًا ، في عُرْضِ هذا الحَائِطِ، وأَنَا أُصَلِّي، فَلَمْ أرَ كَاليَومِ في الخَيْرِ والشَّرِّ.
 

1 - أنَّ رَجُلَيْنِ مِن أصْحَابِ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ خَرَجَا مِن عِندِ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في لَيْلَةٍ مُظْلِمَةٍ، ومعهُما مِثْلُ المِصْبَاحَيْنِ يُضِيئَانِ بيْنَ أيْدِيهِمَا، فَلَمَّا افْتَرَقَا صَارَ مع كُلِّ واحِدٍ منهما واحِدٌ حتَّى أتَى أهْلَهُ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : أنس بن مالك | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 465 التخريج : أخرجه أحمد (12404) بنحوه، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (8188)، وأبو يعلى (3007)، وابن حبان (2030) باختلاف يسير.
التصنيف الموضوعي: عقيدة - كرامات الأولياء مناقب وفضائل - فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم آداب عامة - ضرب الأمثال إيمان - الكرامات والأولياء مناقب وفضائل - فضائل جمع من الصحابة والتابعين
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح الحديث

2 - أنَّ رَجُلَيْنِ مِن أصْحَابِ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، خَرَجَا مِن عِندِ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في لَيْلَةٍ مُظْلِمَةٍ، ومعهُما مِثْلُ المِصْبَاحَيْنِ يُضِيئَانِ بيْنَ أيْدِيهِمَا، فَلَمَّا افْتَرَقَا صَارَ مع كُلِّ واحِدٍ منهما واحِدٌ حتَّى أتَى أهْلَهُ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : أنس بن مالك | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 3639 التخريج : أخرجه البيهقي في ((دلائل النبوة)) (6/77) بلفظه، وأحمد (12404) بنحوه، وأبو يعلى (3007)، وابن حبان (2030) باختلاف يسير.
التصنيف الموضوعي: عقيدة - كرامات الأولياء مناقب وفضائل - فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم آداب عامة - ضرب الأمثال إيمان - الكرامات والأولياء مناقب وفضائل - فضائل جمع من الصحابة والتابعين
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

3 - صَلَّى النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الصُّبْحَ قَرِيبًا مِن خَيْبَرَ بغَلَسٍ، ثُمَّ قالَ: اللَّهُ أكْبَرُ خَرِبَتْ خَيْبَرُ، إنَّا إذا نَزَلْنا بساحَةِ قَوْمٍ {فَساءَ صَباحُ المُنْذَرِينَ} [الصافات: 177] فَخَرَجُوا يَسْعَوْنَ في السِّكَكِ، فَقَتَلَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ المُقاتِلَةَ، وسَبَى الذُّرِّيَّةَ، وكانَ في السَّبْيِ صَفِيَّةُ، فَصارَتْ إلى دَحْيَةَ الكَلْبِيِّ، ثُمَّ صارَتْ إلى النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَجَعَلَ عِتْقَها صَداقَها فقالَ عبدُ العَزِيزِ بنُ صُهَيْبٍ لِثابِتٍ: يا أبا مُحَمَّدٍ، آنْتَ قُلْتَ لأنَسٍ: ما أصْدَقَها؟ فَحَرَّكَ ثابِتٌ رَأْسَهُ تَصْدِيقًا له.

4 - أنَّ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ صَلَّى الصُّبْحَ بغَلَسٍ، ثُمَّ رَكِبَ فقالَ: اللَّهُ أكْبَرُ خَرِبَتْ خَيْبَرُ، إنَّا إذا نَزَلْنا بساحَةِ قَوْمٍ: {فَساءَ صَباحُ المُنْذَرِينَ} [الصافات: 177] فَخَرَجُوا يَسْعَوْنَ في السِّكَكِ ويقولونَ: مُحَمَّدٌ والخَمِيسُ - قالَ: والخَمِيسُ الجَيْشُ - فَظَهَرَ عليهم رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَقَتَلَ المُقاتِلَةَ وسَبَى الذَّرارِيَّ ، فَصارَتْ صَفِيَّةُ لِدِحْيَةَ الكَلْبِيِّ، وصارَتْ لِرَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ثُمَّ تَزَوَّجَها، وجَعَلَ صَداقَها عِتْقَها فقالَ عبدُ العَزِيزِ، لِثابِتٍ: يا أبا مُحَمَّدٍ أنْتَ سَأَلْتَ أنَسَ بنَ مالِكٍ: ما أمْهَرَها؟ قالَ: أمْهَرَها نَفْسَها، فَتَبَسَّمَ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : أنس بن مالك | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 947 التخريج : أخرجه أحمد (12940) بلفظه، ومسلم (1365) باختلاف يسير، وأبو داود (2054)، والترمذي (1115) كلاهما مختصرا ببعض لفظه.
التصنيف الموضوعي: جهاد - الحكم في رقاب أهل العنوة من الأسارى والسبي جهاد - الذكر عند اللقاء والدعاء صلاة - وقت صلاة الفجر مغازي - غزوة خيبر نكاح - عتق الأمة وتزوجها
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

5 - يُحْبَسُ المُؤْمِنُونَ يَومَ القِيامَةِ حتَّى يُهِمُّوا بذلكَ، فيَقولونَ: لَوِ اسْتَشْفَعْنا إلى رَبِّنا فيُرِيحُنا مِن مَكانِنا، فَيَأْتُونَ آدَمَ، فيَقولونَ: أنْتَ آدَمُ أبو النَّاسِ، خَلَقَكَ اللَّهُ بيَدِهِ، وأَسْكَنَكَ جَنَّتَهُ، وأَسْجَدَ لكَ مَلائِكَتَهُ، وعَلَّمَكَ أسْماءَ كُلِّ شيءٍ، لِتَشْفَعْ لنا عِنْدَ رَبِّكَ حتَّى يُرِيحَنا مِن مَكانِنا هذا، قالَ: فيَقولُ: لَسْتُ هُناكُمْ ، قالَ: ويَذْكُرُ خَطِيئَتَهُ الَّتي أصابَ: أكْلَهُ مِنَ الشَّجَرَةِ، وقدْ نُهي عَنْها، ولَكِنِ ائْتُوا نُوحًا أوَّلَ نَبِيٍّ بَعَثَهُ اللَّهُ إلى أهْلِ الأرْضِ، فَيَأْتُونَ نُوحًا فيَقولُ: لَسْتُ هُناكُمْ ، ويَذْكُرُ خَطِيئَتَهُ الَّتي أصابَ: سُؤالَهُ رَبَّهُ بغيرِ عِلْمٍ، ولَكِنِ ائْتُوا إبْراهِيمَ خَلِيلَ الرَّحْمَنِ ، قالَ: فَيَأْتُونَ إبْراهِيمَ فيَقولُ: إنِّي لَسْتُ هُناكُمْ ، ويَذْكُرُ ثَلاثَ كَلِماتٍ كَذَبَهُنَّ، ولَكِنِ ائْتُوا مُوسَى: عَبْدًا آتاهُ اللَّهُ التَّوْراةَ، وكَلَّمَهُ، وقَرَّبَهُ نَجِيًّا، قالَ: فَيَأْتُونَ مُوسَى، فيَقولُ: إنِّي لَسْتُ هُناكُمْ ، ويَذْكُرُ خَطِيئَتَهُ الَّتي أصابَ قَتْلَهُ النَّفْسَ، ولَكِنِ ائْتُوا عِيسَى عَبْدَ اللَّهِ ورَسوله ورُوحَ اللَّهِ وكَلِمَتَهُ، قالَ: فَيَأْتُونَ عِيسَى، فيَقولُ: لَسْتُ هُناكُمْ ، ولَكِنِ ائْتُوا مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، عَبْدًا غَفَرَ اللَّهُ له ما تَقَدَّمَ مِن ذَنْبِهِ وما تَأَخَّرَ، فَيَأْتُونِي، فأسْتَأْذِنُ علَى رَبِّي في دارِهِ فيُؤْذَنُ لي عليه، فإذا رَأَيْتُهُ وقَعْتُ ساجِدًا، فَيَدَعُنِي ما شاءَ اللَّهُ أنْ يَدَعَنِي، فيَقولُ: ارْفَعْ مُحَمَّدُ، وقُلْ يُسْمَعْ، واشْفَعْ تُشَفَّعْ، وسَلْ تُعْطَ، قالَ: فأرْفَعُ رَأْسِي، فَأُثْنِي علَى رَبِّي بثَناءٍ وتَحْمِيدٍ يُعَلِّمُنِيهِ، ثُمَّ أشْفَعُ فَيَحُدُّ لي حَدًّا، فأخْرُجُ فَأُدْخِلُهُمُ الجَنَّةَ، - قالَ قَتادَةُ: وسَمِعْتُهُ أيضًا يقولُ: فأخْرُجُ فَأُخْرِجُهُمْ مِنَ النَّارِ، وأُدْخِلُهُمُ الجَنَّةَ - ثُمَّ أعُودُ الثَّانِيَةَ: فأسْتَأْذِنُ علَى رَبِّي في دارِهِ، فيُؤْذَنُ لي عليه، فإذا رَأَيْتُهُ وقَعْتُ ساجِدًا، فَيَدَعُنِي ما شاءَ اللَّهُ أنْ يَدَعَنِي، ثُمَّ يقولُ: ارْفَعْ مُحَمَّدُ، وقُلْ يُسْمَعْ، واشْفَعْ تُشَفَّعْ، وسَلْ تُعْطَ، قالَ: فأرْفَعُ رَأْسِي، فَأُثْنِي علَى رَبِّي بثَناءٍ وتَحْمِيدٍ يُعَلِّمُنِيهِ، قالَ: ثُمَّ أشْفَعُ فَيَحُدُّ لي حَدًّا، فأخْرُجُ، فَأُدْخِلُهُمُ الجَنَّةَ، - قالَ قَتادَةُ، وسَمِعْتُهُ يقولُ: فأخْرُجُ فَأُخْرِجُهُمْ مِنَ النَّارِ وأُدْخِلُهُمُ الجَنَّةَ - ثُمَّ أعُودُ الثَّالِثَةَ: فأسْتَأْذِنُ علَى رَبِّي في دارِهِ، فيُؤْذَنُ لي عليه، فإذا رَأَيْتُهُ وقَعْتُ ساجِدًا، فَيَدَعُنِي ما شاءَ اللَّهُ أنْ يَدَعَنِي، ثُمَّ يقولُ ارْفَعْ مُحَمَّدُ، وقُلْ يُسْمَعْ، واشْفَعْ تُشَفَّعْ، وسَلْ تُعْطَهْ، قالَ: فأرْفَعُ رَأْسِي، فَأُثْنِي علَى رَبِّي بثَناءٍ وتَحْمِيدٍ يُعَلِّمُنِيهِ، قالَ: ثُمَّ أشْفَعُ فَيَحُدُّ لي حَدًّا، فأخْرُجُ فَأُدْخِلُهُمُ الجَنَّةَ، - قالَ قَتادَةُ وقدْ سَمِعْتُهُ يقولُ: فأخْرُجُ فَأُخْرِجُهُمْ مِنَ النَّارِ، وأُدْخِلُهُمُ الجَنَّةَ - حتَّى ما يَبْقَى في النَّارِ إلَّا مَن حَبَسَهُ القُرْآنُ، أيْ وجَبَ عليه الخُلُودُ، قالَ: ثُمَّ تَلا هذِه الآيَةَ: {عَسَى أنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقامًا مَحْمُودًا} [الإسراء: 79] قالَ: وهذا المَقامُ المَحْمُودُ الذي وُعِدَهُ نَبِيُّكُمْ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.

6 - يقولُ اللَّهُ تَعالَى لأهْوَنِ أهْلِ النَّارِ عَذابًا يَومَ القِيامَةِ: لو أنَّ لكَ ما في الأرْضِ مِن شيءٍ أكُنْتَ تَفْتَدِي بهِ؟ فيَقولُ: نَعَمْ، فيَقولُ: أرَدْتُ مِنْكَ أهْوَنَ مِن هذا، وأَنْتَ في صُلْبِ آدَمَ: أنْ لا تُشْرِكَ بي شيئًا، فأبَيْتَ إلَّا أنْ تُشْرِكَ بي.

7 - يَجْتَمِعُ المُؤْمِنُونَ يَومَ القِيامَةِ، فيَقولونَ: لَوِ اسْتَشْفَعْنا إلى رَبِّنا، فَيَأْتُونَ آدَمَ فيَقولونَ: أنْتَ أبو النَّاسِ، خَلَقَكَ اللَّهُ بيَدِهِ، وأَسْجَدَ لكَ مَلائِكَتَهُ، وعَلَّمَكَ أسْماءَ كُلِّ شيءٍ، فاشْفَعْ لنا عِنْدَ رَبِّكَ حتَّى يُرِيحَنا مِن مَكانِنا هذا، فيَقولُ: لَسْتُ هُناكُمْ ، ويَذْكُرُ ذَنْبَهُ فَيَسْتَحِي، ائْتُوا نُوحًا، فإنَّه أوَّلُ رَسولٍ بَعَثَهُ اللَّهُ إلى أهْلِ الأرْضِ، فَيَأْتُونَهُ فيَقولُ: لَسْتُ هُناكُمْ ، ويَذْكُرُ سُؤالَهُ رَبَّهُ ما ليسَ له به عِلْمٌ فَيَسْتَحِي، فيَقولُ: ائْتُوا خَلِيلَ الرَّحْمَنِ ، فَيَأْتُونَهُ فيَقولُ: لَسْتُ هُناكُمْ ، ائْتُوا مُوسَى، عَبْدًا كَلَّمَهُ اللَّهُ وأَعْطاهُ التَّوْراةَ، فَيَأْتُونَهُ فيَقولُ: لَسْتُ هُناكُمْ ، ويَذْكُرُ قَتْلَ النَّفْسِ بغيرِ نَفْسٍ، فَيَسْتَحِي مِن رَبِّهِ، فيَقولُ: ائْتُوا عِيسَى عَبْدَ اللَّهِ ورَسولَهُ، وكَلِمَةَ اللَّهِ ورُوحَهُ، فيَقولُ: لَسْتُ هُناكُمْ ، ائْتُوا مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، عَبْدًا غَفَرَ اللَّهُ له ما تَقَدَّمَ مِن ذَنْبِهِ وما تَأَخَّرَ، فَيَأْتُونِي، فأنْطَلِقُ حتَّى أسْتَأْذِنَ علَى رَبِّي، فيُؤْذَنَ لِي، فإذا رَأَيْتُ رَبِّي وقَعْتُ ساجِدًا، فَيَدَعُنِي ما شاءَ اللَّهُ، ثُمَّ يُقالُ: ارْفَعْ رَأْسَكَ وسَلْ تُعْطَهْ، وقُلْ يُسْمَعْ واشْفَعْ تُشَفَّعْ، فأرْفَعُ رَأْسِي، فأحْمَدُهُ بتَحْمِيدٍ يُعَلِّمُنِيهِ، ثُمَّ أشْفَعُ فَيَحُدُّ لي حَدًّا، فَأُدْخِلُهُمُ الجَنَّةَ، ثُمَّ أعُودُ إلَيْهِ فإذا رَأَيْتُ رَبِّي مِثْلَهُ، ثُمَّ أشْفَعُ فَيَحُدُّ لي حَدًّا، فَأُدْخِلُهُمُ الجَنَّةَ، ثُمَّ أعُودُ الرَّابِعَةَ، فأقُولُ ما بَقِيَ في النَّارِ إلَّا مَن حَبَسَهُ القُرْآنُ، ووَجَبَ عليه الخُلُودُ قالَ أبو عبدِ اللَّهِ: إلَّا مَن حَبَسَهُ القُرْآنُ، يَعْنِي قَوْلَ اللَّهِ تَعالَى: {خالِدِينَ فيها}
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : أنس بن مالك | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 4476 التخريج : أخرجه البخاري (4476)، ومسلم (193)
التصنيف الموضوعي: أنبياء - آدم أنبياء - نوح فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - عظم قدر النبي صلى الله عليه وسلم قيامة - الشفاعة قيامة - أهوال يوم القيامة
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

8 - لَيْلَةَ أُسْرِيَ برَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن مَسْجِدِ الكَعْبَةِ ، أنَّه جَاءَهُ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ قَبْلَ أنْ يُوحَى إلَيْهِ وهو نَائِمٌ في المَسْجِدِ الحَرَامِ، فَقالَ أوَّلُهُمْ: أيُّهُمْ هُوَ؟ فَقالَ أوْسَطُهُمْ: هو خَيْرُهُمْ، فَقالَ آخِرُهُمْ: خُذُوا خَيْرَهُمْ، فَكَانَتْ تِلكَ اللَّيْلَةَ، فَلَمْ يَرَهُمْ حتَّى أتَوْهُ لَيْلَةً أُخْرَى، فِيما يَرَى قَلْبُهُ، وتَنَامُ عَيْنُهُ ولَا يَنَامُ قَلْبُهُ، وكَذلكَ الأنْبِيَاءُ تَنَامُ أعْيُنُهُمْ ولَا تَنَامُ قُلُوبُهُمْ، فَلَمْ يُكَلِّمُوهُ حتَّى احْتَمَلُوهُ، فَوَضَعُوهُ عِنْدَ بئْرِ زَمْزَمَ، فَتَوَلَّاهُ منهمْ جِبْرِيلُ، فَشَقَّ جِبْرِيلُ ما بيْنَ نَحْرِهِ إلى لَبَّتِهِ حتَّى فَرَغَ مِن صَدْرِهِ وجَوْفِهِ، فَغَسَلَهُ مِن مَاءِ زَمْزَمَ بيَدِهِ، حتَّى أنْقَى جَوْفَهُ، ثُمَّ أُتِيَ بطَسْتٍ مِن ذَهَبٍ فيه تَوْرٌ مِن ذَهَبٍ، مَحْشُوًّا إيمَانًا وحِكْمَةً، فَحَشَا به صَدْرَهُ ولَغَادِيدَهُ - يَعْنِي عُرُوقَ حَلْقِهِ - ثُمَّ أطْبَقَهُ ثُمَّ عَرَجَ به إلى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، فَضَرَبَ بَابًا مِن أبْوَابِهَا فَنَادَاهُ أهْلُ السَّمَاءِ مَن هذا؟ فَقالَ جِبْرِيلُ: قالوا: ومَن معكَ؟ قالَ: مَعِيَ مُحَمَّدٌ، قالَ: وقدْ بُعِثَ؟ قالَ: نَعَمْ، قالوا: فَمَرْحَبًا به وأَهْلًا، فَيَسْتَبْشِرُ به أهْلُ السَّمَاءِ، لا يَعْلَمُ أهْلُ السَّمَاءِ بما يُرِيدُ اللَّهُ به في الأرْضِ حتَّى يُعْلِمَهُمْ، فَوَجَدَ في السَّمَاءِ الدُّنْيَا آدَمَ، فَقالَ له جِبْرِيلُ: هذا أبُوكَ آدَمُ فَسَلِّمْ عليه، فَسَلَّمَ عليه ورَدَّ عليه آدَمُ، وقالَ: مَرْحَبًا وأَهْلًا بابْنِي، نِعْمَ الِابنُ أنْتَ، فَإِذَا هو في السَّمَاءِ الدُّنْيَا بنَهَرَيْنِ يَطَّرِدَانِ ، فَقالَ: ما هذانِ النَّهَرَانِ يا جِبْرِيلُ؟ قالَ: هذا النِّيلُ والفُرَاتُ عُنْصُرُهُمَا ، ثُمَّ مَضَى به في السَّمَاءِ، فَإِذَا هو بنَهَرٍ آخَرَ عليه قَصْرٌ مِن لُؤْلُؤٍ وزَبَرْجَدٍ، فَضَرَبَ يَدَهُ فَإِذَا هو مِسْكٌ أذْفَرُ، قالَ: ما هذا يا جِبْرِيلُ؟ قالَ: هذا الكَوْثَرُ الذي خَبَأَ لكَ رَبُّكَ، ثُمَّ عَرَجَ به إلى السَّمَاءِ الثَّانِيَةِ، فَقالتِ المَلَائِكَةُ له مِثْلَ ما قالَتْ له الأُولَى مَن هذا، قالَ جِبْرِيلُ: قالوا: ومَن معكَ؟ قالَ: مُحَمَّدٌ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، قالوا: وقدْ بُعِثَ إلَيْهِ؟ قالَ: نَعَمْ، قالوا: مَرْحَبًا به وأَهْلًا، ثُمَّ عَرَجَ به إلى السَّمَاءِ الثَّالِثَةِ، وقالوا له مِثْلَ ما قالتِ الأُولَى والثَّانِيَةُ، ثُمَّ عَرَجَ به إلى الرَّابِعَةِ، فَقالوا له مِثْلَ ذلكَ، ثُمَّ عَرَجَ به إلى السَّمَاءِ الخَامِسَةِ، فَقالوا مِثْلَ ذلكَ، ثُمَّ عَرَجَ به إلى السَّمَاءِ السَّادِسَةِ، فَقالوا له مِثْلَ ذلكَ، ثُمَّ عَرَجَ به إلى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ، فَقالوا له مِثْلَ ذلكَ، كُلُّ سَمَاءٍ فِيهَا أنْبِيَاءُ قدْ سَمَّاهُمْ، فأوْعَيْتُ منهمْ إدْرِيسَ في الثَّانِيَةِ، وهَارُونَ في الرَّابِعَةِ، وآخَرَ في الخَامِسَةِ لَمْ أحْفَظِ اسْمَهُ، وإبْرَاهِيمَ في السَّادِسَةِ، ومُوسَى في السَّابِعَةِ بتَفْضِيلِ كَلَامِ اللَّهِ، فَقالَ مُوسَى: رَبِّ لَمْ أظُنَّ أنْ يُرْفَعَ عَلَيَّ أحَدٌ، ثُمَّ عَلَا به فَوْقَ ذلكَ بما لا يَعْلَمُهُ إلَّا اللَّهُ، حتَّى جَاءَ سِدْرَةَ المُنْتَهَى ، ودَنَا الجَبَّارِ رَبِّ العِزَّةِ، فَتَدَلَّى حتَّى كانَ منه قَابَ قَوْسَيْنِ أوْ أدْنَى، فأوْحَى اللَّهُ فِيما أوْحَى إلَيْهِ: خَمْسِينَ صَلَاةً علَى أُمَّتِكَ كُلَّ يَومٍ ولَيْلَةٍ، ثُمَّ هَبَطَ حتَّى بَلَغَ مُوسَى، فَاحْتَبَسَهُ مُوسَى، فَقالَ: يا مُحَمَّدُ، مَاذَا عَهِدَ إلَيْكَ رَبُّكَ؟ قالَ: عَهِدَ إلَيَّ خَمْسِينَ صَلَاةً كُلَّ يَومٍ ولَيْلَةٍ، قالَ: إنَّ أُمَّتَكَ لا تَسْتَطِيعُ ذلكَ، فَارْجِعْ فَلْيُخَفِّفْ عَنْكَ رَبُّكَ وعنْهمْ، فَالْتَفَتَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى جِبْرِيلَ كَأنَّهُ يَسْتَشِيرُهُ في ذلكَ، فأشَارَ إلَيْهِ جِبْرِيلُ: أنْ نَعَمْ إنْ شِئْتَ، فَعَلَا به إلى الجَبَّارِ ، فَقالَ وهو مَكَانَهُ: يا رَبِّ خَفِّفْ عَنَّا فإنَّ أُمَّتي لا تَسْتَطِيعُ هذا، فَوَضَعَ عنْه عَشْرَ صَلَوَاتٍ ثُمَّ رَجَعَ إلى مُوسَى، فَاحْتَبَسَهُ فَلَمْ يَزَلْ يُرَدِّدُهُ مُوسَى إلى رَبِّهِ حتَّى صَارَتْ إلى خَمْسِ صَلَوَاتٍ، ثُمَّ احْتَبَسَهُ مُوسَى عِنْدَ الخَمْسِ، فَقالَ: يا مُحَمَّدُ واللَّهِ لقَدْ رَاوَدْتُ بَنِي إسْرَائِيلَ قَوْمِي علَى أدْنَى مِن هذا فَضَعُفُوا فَتَرَكُوهُ، فَأُمَّتُكَ أضْعَفُ أجْسَادًا وقُلُوبًا وأَبْدَانًا وأَبْصَارًا وأَسْمَاعًا فَارْجِعْ فَلْيُخَفِّفْ عَنْكَ رَبُّكَ، كُلَّ ذلكَ يَلْتَفِتُ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى جِبْرِيلَ لِيُشِيرَ عليه، ولَا يَكْرَهُ ذلكَ جِبْرِيلُ، فَرَفَعَهُ عِنْدَ الخَامِسَةِ، فَقالَ: يا رَبِّ إنَّ أُمَّتي ضُعَفَاءُ أجْسَادُهُمْ وقُلُوبُهُمْ وأَسْمَاعُهُمْ وأَبْصَارُهُمْ وأَبْدَانُهُمْ فَخَفِّفْ عَنَّا، فَقالَ الجَبَّارُ: يا مُحَمَّدُ، قالَ: لَبَّيْكَ وسَعْدَيْكَ، قالَ: إنَّه لا يُبَدَّلُ القَوْلُ لَدَيَّ، كما فَرَضْتُهُ عَلَيْكَ في أُمِّ الكِتَابِ، قالَ: فَكُلُّ حَسَنَةٍ بعَشْرِ أمْثَالِهَا، فَهي خَمْسُونَ في أُمِّ الكِتَابِ، وهي خَمْسٌ عَلَيْكَ، فَرَجَعَ إلى مُوسَى، فَقالَ: كيفَ فَعَلْتَ؟ فَقالَ: خَفَّفَ عَنَّا، أعْطَانَا بكُلِّ حَسَنَةٍ عَشْرَ أمْثَالِهَا، قالَ مُوسَى: قدْ واللَّهِ رَاوَدْتُ بَنِي إسْرَائِيلَ علَى أدْنَى مِن ذلكَ فَتَرَكُوهُ، ارْجِعْ إلى رَبِّكَ فَلْيُخَفِّفْ عَنْكَ أيضًا، قالَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: يا مُوسَى، قدْ واللَّهِ اسْتَحْيَيْتُ مِن رَبِّي ممَّا اخْتَلَفْتُ إلَيْهِ، قالَ: فَاهْبِطْ باسْمِ اللَّهِ قالَ: واسْتَيْقَظَ وهو في مَسْجِدِ الحَرَامِ.

9 - كانَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أحْسَنَ النَّاسِ، وأَجْوَدَ النَّاسِ، وأَشْجَعَ النَّاسِ، ولقَدْ فَزِعَ أهْلُ المَدِينَةِ ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَانْطَلَقَ النَّاسُ قِبَلَ الصَّوْتِ، فَاسْتَقْبَلَهُمُ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قدْ سَبَقَ النَّاسَ إلى الصَّوْتِ، وهو يقولُ: لَنْ تُرَاعُوا لَنْ تُرَاعُوا وهو علَى فَرَسٍ لأبِي طَلْحَةَ عُرْيٍ ما عليه سَرْجٌ، في عُنُقِهِ سَيْفٌ، فَقالَ: لقَدْ وجَدْتُهُ بَحْرًا. أوْ: إنَّه لَبَحْرٌ

10 - كانَ رَجُلٌ مِنَ الأنْصارِ يَؤُمُّهُمْ في مَسْجِدِ قُباءٍ، وكانَ كُلَّما افْتَتَحَ سُورَةً يَقْرَأُ بها لهمْ في الصَّلاَةِ ممَّا يَقْرَأُ به افْتَتَحَ: بقُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ حتَّى يَفْرُغَ مِنْها، ثُمَّ يَقْرَأُ سُورَةً أُخْرَى معها، وكانَ يَصْنَعُ ذلكَ في كُلِّ رَكْعَةٍ، فَكَلَّمَهُ أصْحابُهُ، فقالوا: إنَّكَ تَفْتَتِحُ بهذِه السُّورَةِ، ثُمَّ لاَ تَرَى أنَّها تُجْزِئُكَ حتَّى تَقْرَأَ بأُخْرَى، فَإِمَّا تَقْرَأُ بها وإمَّا أنْ تَدَعَها، وتَقْرَأَ بأُخْرَى فقالَ: ما أنا بتارِكِها، إنْ أحْبَبْتُمْ أنْ أؤُمَّكُمْ بذلكَ فَعَلْتُ، وإنْ كَرِهْتُمْ تَرَكْتُكُمْ، وكانُوا يَرَوْنَ أنَّه مِن أفْضَلِهِمْ، وكَرِهُوا أنْ يَؤُمَّهُمْ غَيْرُهُ، فَلَمَّا أتاهُمُ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أخْبَرُوهُ الخَبَرَ، فقالَ: «يا فُلاَنُ، ما يَمْنَعُكَ أنْ تَفْعَلَ ما يَأْمُرُكَ به أصْحابُكَ، وما يَحْمِلُكَ علَى لُزُومِ هذِه السُّورَةِ في كُلِّ رَكْعَةٍ» فقالَ: إنِّي أُحِبُّها، فقالَ: «حُبُّكَ إيَّاها أدْخَلَكَ الجَنَّةَ»
خلاصة حكم المحدث : [معلق]
الراوي : أنس بن مالك | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 774 / م التخريج : أخرجه البخاري معلقاً بصيغة الجزم (774)، وأخرجه موصولاً الترمذي (2901).
التصنيف الموضوعي: قرآن - فضائل سور القرآن قرآن - فضل صاحب القرآن فضائل سور وآيات - سورة الإخلاص فضائل سور وآيات - فضل بعض الآيات والسور كالمسبحات ونحوها مناقب وفضائل - بعض من شهد النبي بأنهم من أهل الجنة
|أصول الحديث | شرح الحديث

11 - خَيْرُ دُورِ الأنْصارِ، بَنُو النَّجَّارِ، ثُمَّ بَنُو عبدِ الأشْهَلِ، ثُمَّ بَنُو الحارِثِ بنِ الخَزْرَجِ، ثُمَّ بَنُو ساعِدَةَ وفي كُلِّ دُورِ الأنْصارِ خَيْرٌ فقالَ سَعْدُ بنُ عُبادَةَ: وكانَ ذا قِدَمٍ في الإسْلامِ: أرَى رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قدْ فَضَّلَ عَلَيْنا، فقِيلَ له: قدْ فَضَّلَكُمْ علَى ناسٍ كَثِيرٍ

12 - سَأَلُوا النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حتَّى أحْفَوْهُ بالمَسْأَلَةِ ، فَصَعِدَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ذَاتَ يَومٍ المِنْبَرَ فَقالَ: لا تَسْأَلُونِي عن شيءٍ إلَّا بَيَّنْتُ لَكُمْ فَجَعَلْتُ أنْظُرُ يَمِينًا وشِمَالًا، فَإِذَا كُلُّ رَجُلٍ لَافٌّ رَأْسَهُ في ثَوْبِهِ يَبْكِي، فأنْشَأَ رَجُلٌ، كانَ إذَا لَاحَى يُدْعَى إلى غيرِ أبِيهِ، فَقالَ: يا نَبِيَّ اللَّهِ مَن أبِي؟ فَقالَ: أبُوكَ حُذَافَةُ ثُمَّ أنْشَأَ عُمَرُ فَقالَ: رَضِينَا باللَّهِ رَبًّا، وبالإسْلَامِ دِينًا، وبِمُحَمَّدٍ رَسولًا، نَعُوذُ باللَّهِ مِن سُوءِ الفِتَنِ. فَقالَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: ما رَأَيْتُ في الخَيْرِ والشَّرِّ كَاليَومِ قَطُّ، إنَّه صُوِّرَتْ لي الجَنَّةُ والنَّارُ، حتَّى رَأَيْتُهُما دُونَ الحَائِطِ فَكانَ قَتَادَةُ يَذْكُرُ هذا الحَدِيثَ عِنْدَ هذِه الآيَةِ {يَا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَسْأَلُوا عن أشْيَاءَ إنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ} [المائدة: 101] وقالَ عَبَّاسٌ النَّرْسِيُّ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بنُ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ: أنَّ أنَسًا، حَدَّثَهُمْ: أنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، بهذا، وقالَ: كُلُّ رَجُلٍ لَافًّا رَأْسَهُ في ثَوْبِهِ يَبْكِي وقالَ: عَائِذًا باللَّهِ مِن سُوءِ الفِتَنِ أوْ قالَ: أعُوذُ باللَّهِ مِن سَوْأَى الفِتَنِ. وقالَ لي خَلِيفَةُ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بنُ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، ومُعْتَمِرٌ، عن أبِيهِ، عن قَتَادَةَ، أنَّ أنَسًا، حَدَّثَهُمْ، عَنِ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بهذا. وقالَ: عَائِذًا باللَّهِ مِن شَرِّ الفِتَنِ.

13 - كُلُّ نَبِيٍّ سَأَلَ سُؤْلًا أوْ قالَ: لِكُلِّ نَبِيٍّ دَعْوَةٌ قدْ دَعا بها فاسْتُجِيبَ، فَجَعَلْتُ دَعْوَتي شَفاعَةً لِأُمَّتي يَومَ القِيامَةِ.

14 - العَبْدُ إذَا وُضِعَ في قَبْرِهِ، وتُوُلِّيَ وذَهَبَ أصْحَابُهُ حتَّى إنَّه لَيَسْمَعُ قَرْعَ نِعَالِهِمْ، أتَاهُ مَلَكَانِ، فأقْعَدَاهُ، فَيَقُولَانِ له: ما كُنْتَ تَقُولُ في هذا الرَّجُلِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؟ فيَقولُ: أشْهَدُ أنَّه عبدُ اللَّهِ ورَسولُهُ، فيُقَالُ: انْظُرْ إلى مَقْعَدِكَ مِنَ النَّارِ أبْدَلَكَ اللَّهُ به مَقْعَدًا مِنَ الجَنَّةِ، قَالَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: فَيَرَاهُما جَمِيعًا، وأَمَّا الكَافِرُ - أوِ المُنَافِقُ - فيَقولُ: لا أدْرِي، كُنْتُ أقُولُ ما يقولُ النَّاسُ، فيُقَالُ: لا دَرَيْتَ ولَا تَلَيْتَ، ثُمَّ يُضْرَبُ بمِطْرَقَةٍ مِن حَدِيدٍ ضَرْبَةً بيْنَ أُذُنَيْهِ، فَيَصِيحُ صَيْحَةً يَسْمَعُهَا مَن يَلِيهِ إلَّا الثَّقَلَيْنِ.

15 - أنَّ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قالَ: إنَّ العَبْدَ إذَا وُضِعَ في قَبْرِهِ وتَوَلَّى عنْه أصْحَابُهُ، وإنَّه لَيَسْمَعُ قَرْعَ نِعَالِهِمْ، أتَاهُ مَلَكَانِ فيُقْعِدَانِهِ، فَيَقُولَانِ: ما كُنْتَ تَقُولُ في هذا الرَّجُلِ لِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فأمَّا المُؤْمِنُ، فيَقولُ: أشْهَدُ أنَّه عبدُ اللَّهِ ورَسولُهُ، فيُقَالُ له: انْظُرْ إلى مَقْعَدِكَ مِنَ النَّارِ قدْ أبْدَلَكَ اللَّهُ به مَقْعَدًا مِنَ الجَنَّةِ، فَيَرَاهُما جَمِيعًا - قالَ قَتَادَةُ: وذُكِرَ لَنَا: أنَّه يُفْسَحُ له في قَبْرِهِ، ثُمَّ رَجَعَ إلى حَديثِ أنَسٍ - قالَ: وأَمَّا المُنَافِقُ والكَافِرُ فيُقَالُ له: ما كُنْتَ تَقُولُ في هذا الرَّجُلِ؟ فيَقولُ: لا أدْرِي كُنْتُ أقُولُ ما يقولُ النَّاسُ، فيُقَالُ: لا دَرَيْتَ ولَا تَلَيْتَ ، ويُضْرَبُ بمَطَارِقَ مِن حَدِيدٍ ضَرْبَةً، فَيَصِيحُ صَيْحَةً يَسْمَعُهَا مَن يَلِيهِ غيرَ الثَّقَلَيْنِ .
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : أنس بن مالك | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 1374 التخريج : أخرجه مسلم (2870) مختصرا ببعض لفظه، وأبو داود (3231) مقتصرا على أول لفظه، والنسائي (2051) باختلاف يسير.
التصنيف الموضوعي: دفن ومقابر - المشي بالنعال في المقابر دفن ومقابر - سؤال الملكين وفتنة القبر دفن ومقابر - سماع الميت للأصوات جنائز وموت - روح المؤمن بعد الموت دفن ومقابر - عذاب القبر ونعيمه
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

16 - يُجْمَعُ المُؤْمِنُونَ يَومَ القِيامَةِ فيَقولونَ: لَوِ اسْتَشْفَعْنا إلى رَبِّنا فيُرِيحُنا مِن مَكانِنا هذا، فَيَأْتُونَ آدَمَ فيَقولونَ له: أنْتَ آدَمُ أبو البَشَرِ، خَلَقَكَ اللَّهُ بيَدِهِ، وأَسْجَدَ لكَ المَلائِكَةَ، وعَلَّمَكَ أسْماءَ كُلِّ شيءٍ فاشْفَعْ لنا إلى رَبِّنا حتَّى يُرِيحَنا، فيَقولُ لهمْ: لَسْتُ هُناكُمْ فَيَذْكُرُ لهمْ خَطِيئَتَهُ الَّتي أصابَ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : أنس بن مالك | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 7516 التخريج : أخرجه البخاري (7516)، ومسلم (193)
التصنيف الموضوعي: أنبياء - آدم قيامة - الشفاعة قيامة - قيام الساعة إيمان - اليوم الآخر قيامة - أهوال يوم القيامة
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

17 - أنَّ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ خَرَجَ حِينَ زاغَتِ الشَّمْسُ ، فَصَلَّى الظُّهْرَ، فَقامَ علَى المِنْبَرِ، فَذَكَرَ السَّاعَةَ، فَذَكَرَ أنَّ فيها أُمُورًا عِظامًا، ثُمَّ قالَ: مَن أحَبَّ أنْ يَسْأَلَ عن شيءٍ فَلْيَسْأَلْ، فلا تَسْأَلُونِي عن شيءٍ إلَّا أخْبَرْتُكُمْ، ما دُمْتُ في مَقامِي هذا فأكْثَرَ النَّاسُ في البُكاءِ، وأَكْثَرَ أنْ يَقُولَ: سَلُونِي، فَقامَ عبدُ اللَّهِ بنُ حُذافَةَ السَّهْمِيُّ، فقالَ: مَن أبِي؟ قالَ: أبُوكَ حُذافَةُ ثُمَّ أكْثَرَ أنْ يَقُولَ: سَلُونِي فَبَرَكَ عُمَرُ علَى رُكْبَتَيْهِ، فقالَ: رَضِينا باللَّهِ رَبًّا، وبالإسْلامِ دِينًا، وبِمُحَمَّدٍ نَبِيًّا، فَسَكَتَ، ثُمَّ قالَ: عُرِضَتْ عَلَيَّ الجَنَّةُ والنَّارُ آنِفًا في عُرْضِ هذا الحائِطِ، فَلَمْ أرَ كالخَيْرِ والشَّرِّ.

18 - كانَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَتَوَضَّأُ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ قُلتُ: كيفَ كُنْتُمْ تَصْنَعُونَ؟ قالَ: يُجْزِئُ أحَدَنَا الوُضُوءُ ما لَمْ يُحْدِثْ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : أنس بن مالك | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 214 التخريج : أخرجه البخاري (214)
التصنيف الموضوعي: صلاة - الوضوء والتطهر للصلاة وضوء - الصلاة بالوضوء الواحد عدة صلوات وضوء - الوضوء لكل صلاة وضوء - نواقض الوضوء وضوء - الوضوء من الحدث
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح الحديث

19 - يَجْمَعُ اللَّهُ المُؤْمِنِينَ يَومَ القِيامَةِ كَذلكَ، فيَقولونَ: لَوِ اسْتَشْفَعْنا إلى رَبِّنا حتَّى يُرِيحَنا مِن مَكانِنا هذا، فَيَأْتُونَ آدَمَ، فيَقولونَ: يا آدَمُ، أما تَرَى النَّاسَ خَلَقَكَ اللَّهُ بيَدِهِ، وأَسْجَدَ لكَ مَلائِكَتَهُ، وعَلَّمَكَ أسْماءَ كُلِّ شيءٍ، اشْفَعْ لنا إلى رَبِّنا حتَّى يُرِيحَنا مِن مَكانِنا هذا، فيَقولُ: لَسْتُ هُناكَ، ويَذْكُرُ لهمْ خَطِيئَتَهُ الَّتي أصابَها، ولَكِنِ ائْتُوا نُوحًا، فإنَّه أوَّلُ رَسولٍ بَعَثَهُ اللَّهُ إلى أهْلِ الأرْضِ، فَيَأْتُونَ نُوحًا، فيَقولُ: لَسْتُ هُناكُمْ ، ويَذْكُرُ خَطِيئَتَهُ الَّتي أصابَ، ولَكِنِ ائْتُوا إبْراهِيمَ خَلِيلَ الرَّحْمَنِ ، فَيَأْتُونَ إبْراهِيمَ فيَقولُ: لَسْتُ هُناكُمْ ، ويَذْكُرُ لهمْ خَطاياهُ الَّتي أصابَها، ولَكِنِ ائْتُوا مُوسَى، عَبْدًا آتاهُ اللَّهُ التَّوْراةَ، وكَلَّمَهُ تَكْلِيمًا، فَيَأْتُونَ مُوسَى فيَقولُ: لَسْتُ هُناكُمْ ، ويَذْكُرُ لهمْ خَطِيئَتَهُ الَّتي أصابَ، ولَكِنِ ائْتُوا عِيسَى عَبْدَ اللَّهِ ورَسولَهُ، وكَلِمَتَهُ ورُوحَهُ، فَيَأْتُونَ عِيسَى، فيَقولُ: لَسْتُ هُناكُمْ ، ولَكِنِ ائْتُوا مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، عَبْدًا غُفِرَ له ما تَقَدَّمَ مِن ذَنْبهِ وما تَأَخَّرَ، فَيَأْتُونِي، فأنْطَلِقُ، فأسْتَأْذِنُ علَى رَبِّي، فيُؤْذَنُ لي عليه، فإذا رَأَيْتُ رَبِّي وقَعْتُ له ساجِدًا، فَيَدَعُنِي ما شاءَ اللَّهُ أنْ يَدَعَنِي، ثُمَّ يُقالُ لِي: ارْفَعْ مُحَمَّدُ وقُلْ يُسْمَعْ، وسَلْ تُعْطَهْ، واشْفَعْ تُشَفَّعْ، فأحْمَدُ رَبِّي بمَحامِدَ عَلَّمَنِيها، ثُمَّ أشْفَعُ فَيَحُدُّ لي حَدًّا، فَأُدْخِلُهُمُ الجَنَّةَ، ثُمَّ أرْجِعُ، فإذا رَأَيْتُ رَبِّي وقَعْتُ ساجِدًا، فَيَدَعُنِي ما شاءَ اللَّهُ أنْ يَدَعَنِي، ثُمَّ يُقالُ: ارْفَعْ مُحَمَّدُ وقُلْ يُسْمَعْ، وسَلْ تُعْطَهْ، واشْفَعْ تُشَفَّعْ، فأحْمَدُ رَبِّي بمَحامِدَ عَلَّمَنِيها رَبِّي، ثُمَّ أشْفَعُ فَيَحُدُّ لي حَدًّا، فَأُدْخِلُهُمُ الجَنَّةَ، ثُمَّ أرْجِعُ، فإذا رَأَيْتُ رَبِّي وقَعْتُ ساجِدًا، فَيَدَعُنِي ما شاءَ اللَّهُ أنْ يَدَعَنِي، ثُمَّ يُقالُ: ارْفَعْ مُحَمَّدُ، قُلْ يُسْمَعْ، وسَلْ تُعْطَهْ، واشْفَعْ تُشَفَّعْ، فأحْمَدُ رَبِّي بمَحامِدَ عَلَّمَنِيها، ثُمَّ أشْفَعْ، فَيَحُدُّ لي حَدًّا فَأُدْخِلُهُمُ الجَنَّةَ، ثُمَّ أرْجِعُ فأقُولُ: يا رَبِّ ما بَقِيَ في النَّارِ إلَّا مَن حَبَسَهُ القُرْآنُ، ووَجَبَ عليه الخُلُودُ، قالَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ مَن قالَ: لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وكانَ في قَلْبِهِ مِنَ الخَيْرِ ما يَزِنُ شَعِيرَةً، ثُمَّ يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ مَن قالَ: لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وكانَ في قَلْبِهِ مِنَ الخَيْرِ ما يَزِنُ بُرَّةً ، ثُمَّ يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ مَن قالَ: لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وكانَ في قَلْبِهِ ما يَزِنُ مِنَ الخَيْرِ ذَرَّةً .

20 -  سُئِلَ أنَسٌ: كيفَ كَانَتْ قِرَاءَةُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم؟ فَقالَ: كَانَتْ مَدًّا، ثُمَّ قَرَأَ: {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} [الفاتحة: 1]؛ يَمُدُّ بـ{بِسْمِ اللَّهِ}، ويَمُدُّ بـ{الرَّحْمَنِ}، ويَمُدُّ بـ{الرَّحِيمِ}.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : أنس بن مالك | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 5046 التخريج : أخرجه ابن سعد في ((الطبقات الكبير)) (1/ 323)، والدارقطني (1177)، والحاكم (852)، والبيهقي (2427) جميعا بلفظه .
التصنيف الموضوعي: تراويح وتهجد وقيام ليل - نعت قراءة النبي صلى الله عليه وسلم في قيام الليل صلاة - بسم الله الرحمن الرحيم صلاة - صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم قرآن - الترتيل والتجويد والمدود وما شابهها علم - حسن السؤال ونصح العالم
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح الحديث

21 - صَبَّحْنا خَيْبَرَ بُكْرَةً، فَخَرَجَ أهْلُها بالمَساحِي، فَلَمَّا بَصُرُوا بالنبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قالوا: مُحَمَّدٌ واللَّهِ، مُحَمَّدٌ والخَمِيسُ، فقالَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: اللَّهُ أكْبَرُ، خَرِبَتْ خَيْبَرُ، إنَّا إذا نَزَلْنا بساحَةِ قَوْمٍ {فَساءَ صَباحُ المُنْذَرِينَ} [الصافات: 177] فأصَبْنا مِن لُحُومِ الحُمُرِ، فَنادَى مُنادِي النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: إنَّ اللَّهَ ورَسوله يَنْهَيانِكُمْ عن لُحُومِ الحُمُرِ، فإنَّها رِجْسٌ .
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : أنس بن مالك | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 4198 التخريج : أخرجه البخاري (4198)، ومسلم (1940)
التصنيف الموضوعي: أطعمة - ما يحرم من الأطعمة جهاد - متى تكون الإغارة على العدو جهاد - وقت الغارة أطعمة - أكل الحمر الأهلية مغازي - غزوة خيبر
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

22 - صَبَّحَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ خَيْبَرَ بُكْرَةً، وقدْ خَرَجُوا بالمَسَاحِي، فَلَمَّا رَأَوْهُ قالوا: مُحَمَّدٌ والخَمِيسُ، وأَحَالُوا إلى الحِصْنِ يَسْعَوْنَ، فَرَفَعَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَدَيْهِ وقَالَ: اللَّهُ أكْبَرُ، خَرِبَتْ خَيْبَرُ، إنَّا إذَا نَزَلْنَا بسَاحَةِ قَوْمٍ فَسَاءَ صَبَاحُ المُنْذَرِينَ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : أنس بن مالك | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 3647 التخريج : أخرجه البخاري (3647)، ومسلم (1365)
التصنيف الموضوعي: جهاد - متى تكون الإغارة على العدو جهاد - وقت الغارة جهاد - البيات والغارات مغازي - غزوة خيبر جهاد - الغارة من المسلمين على الكفار
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

23 - قِيلَ لأنَسٍ: ما سَمِعْتَ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ في الثُّومِ؟ فَقالَ: مَن أكَلَ فلا يَقْرَبَنَّ مَسْجِدَنَا.

24 - قَالَ أنَسُ بنُ مَالِكٍ: انْتَظَرْنَا النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ذَاتَ لَيْلَةٍ، حتَّى كانَ شَطْرُ اللَّيْلِ يَبْلُغُهُ، فَجَاءَ فَصَلَّى لَنَا، ثُمَّ خَطَبَنَا، فَقَالَ: ألَا إنَّ النَّاسَ قدْ صَلَّوْا ثُمَّ رَقَدُوا، وإنَّكُمْ لَمْ تَزَالُوا في صَلَاةٍ ما انْتَظَرْتُمُ الصَّلَاةَ - قَالَ الحَسَنُ - وإنَّ القَوْمَ لا يَزَالُونَ بخَيْرٍ ما انْتَظَرُوا الخَيْرَ قَالَ قُرَّةُ: هو مِن حَديثِ أنَسٍ، عَنِ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : أنس بن مالك | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 600 التخريج : أخرجه مسلم (640)، والنسائي (539)، وابن ماجه (692) جميعهم بنحوه.
التصنيف الموضوعي: أذان - فضل من انتظر الإقامة صلاة - وقت صلاة العشاء صلاة الجماعة والإمامة - تأخير الإمام الصلاة عن الوقت مساجد ومواضع الصلاة - فضل انتظار الصلاة صلاة - تأخير العشاء
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح الحديث

25 - ألا أُخْبِرُكُمْ بخَيْرِ دُورِ الأنْصارِ؟ قالوا: بَلَى يا رَسولَ اللَّهِ، قالَ: بَنُو النَّجَّارِ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ بَنُو عبدِ الأشْهَلِ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ بَنُو الحارِثِ بنِ الخَزْرَجِ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ بَنُو ساعِدَةَ ثُمَّ قالَ بيَدِهِ فَقَبَضَ أصابِعَهُ، ثُمَّ بَسَطَهُنَّ كالرَّامِي بيَدِهِ، ثُمَّ قالَ: وفي كُلِّ دُورِ الأنْصارِ خَيْرٌ.

26 - أَخَّرَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الصَّلَاةَ ذَاتَ لَيْلَةٍ إلى شَطْرِ اللَّيْلِ، ثُمَّ خَرَجَ عَلَيْنَا، فَلَمَّا صَلَّى أقْبَلَ عَلَيْنَا بوَجْهِهِ، فَقالَ: إنَّ النَّاسَ قدْ صَلَّوْا ورَقَدُوا، وإنَّكُمْ لَنْ تَزَالُوا في صَلَاةٍ ما انْتَظَرْتُمُ الصَّلَاةَ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : أنس بن مالك | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 847 التخريج : أخرجه البخاري (847)، ومسلم (640)
التصنيف الموضوعي: أذان - فضل من انتظر الإقامة صلاة - مواقيت الصلاة صلاة - وقت صلاة العشاء مساجد ومواضع الصلاة - فضل انتظار الصلاة صلاة - تأخير العشاء
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

27 - إنَّ اللَّهَ يقولُ لأهْوَنِ أهْلِ النَّارِ عَذابًا: لو أنَّ لكَ ما في الأرْضِ مِن شيءٍ كُنْتَ تَفْتَدِي بهِ؟ قالَ: نَعَمْ، قالَ: فقَدْ سَأَلْتُكَ ما هو أهْوَنُ مِن هذا وأَنْتَ في صُلْبِ آدَمَ، أنْ لا تُشْرِكَ بي، فأبَيْتَ إلَّا الشِّرْكَ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : أنس بن مالك | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 3334 التخريج : أخرجه مسلم (2805) باختلاف يسير
التصنيف الموضوعي: الكفر والشرك - ذم الشرك وما ورد فيه من العقوبة جهنم - أهون أهل النار عذابا إيمان - الشرك ظلم عظيم مظالم - الشرك أكبر المظالم
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح الحديث

28 - ما سَمِعْتَ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ في الثُّومِ؟ فَقالَ: قالَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: مَن أكَلَ مِن هذِه الشَّجَرَةِ فلا يَقْرَبْنَا - أوْ: لا يُصَلِّيَنَّ معنَا -.

29 - أنَّ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أتَى خَيْبَرَ لَيْلًا، وكانَ إذا أتَى قَوْمًا بلَيْلٍ لَمْ يُغِرْ بهِمْ حتَّى يُصْبِحَ، فَلَمَّا أصْبَحَ خَرَجَتِ اليَهُودُ بمَساحِيهِمْ، ومَكاتِلِهِمْ فَلَمَّا رَأَوْهُ قالوا: مُحَمَّدٌ واللَّهِ، مُحَمَّدٌ والخَمِيسُ، فقالَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: خَرِبَتْ خَيْبَرُ، إنَّا إذا نَزَلْنا بساحَةِ قَوْمٍ {فَساءَ صَباحُ المُنْذَرِينَ} [الصافات: 177]
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : أنس بن مالك | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 4197 التخريج : أخرجه مسلم (1365)، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (5549) باختلاف يسير، والبيهقي (3280) مختصرا ببعض لفظه.
التصنيف الموضوعي: تفسير آيات - سورة الصافات جهاد - متى تكون الإغارة على العدو جهاد - وقت الغارة مغازي - غزوة خيبر جهاد - الغارة من المسلمين على الكفار
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

30 -  مَرَّ بنا في مَسْجِدِ بَنِي رِفاعَةَ، فَسَمِعْتُهُ يقولُ: كانَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إذا مَرَّ بجَنَباتِ أُمِّ سُلَيْمٍ دَخَلَ عليها فَسَلَّمَ عليها، ثُمَّ قالَ: كانَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عَرُوسًا بزَيْنَبَ، فقالَتْ لي أُمُّ سُلَيْمٍ: لو أهْدَيْنا لِرَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ هَدِيَّةً، فَقُلتُ لَها: افْعَلِي، فَعَمَدَتِ إلى تَمْرٍ وسَمْنٍ وأَقِطٍ، فاتَّخَذَتْ حَيْسَةً في بُرْمَةٍ ، فأرْسَلَتْ بها مَعِي إلَيْهِ، فانْطَلَقْتُ بها إلَيْهِ، فقالَ لِي: ضَعْها، ثُمَّ أمَرَنِي فقالَ: ادْعُ لي رِجالًا -سَمَّاهُمْ- وادْعُ لي مَن لَقِيتَ، قالَ: فَفَعَلْتُ الذي أمَرَنِي، فَرَجَعْتُ فإذا البَيْتُ غاصٌّ بأَهْلِهِ، فَرَأَيْتُ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وضَعَ يَدَيْهِ علَى تِلكَ الحَيْسَةِ وتَكَلَّمَ بها ما شاءَ اللَّهُ، ثُمَّ جَعَلَ يَدْعُو عَشَرَةً عَشَرَةً يَأْكُلُونَ منه، ويقولُ لهمْ: اذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ، ولْيَأْكُلْ كُلُّ رَجُلٍ ممَّا يَلِيهِ، قالَ: حتَّى تَصَدَّعُوا كُلُّهُمْ عَنْها، فَخَرَجَ منهمْ مَن خَرَجَ، وبَقِيَ نَفَرٌ يَتَحَدَّثُونَ، قالَ: وجَعَلْتُ أغْتَمُّ، ثُمَّ خَرَجَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ نَحْوَ الحُجُراتِ وخَرَجْتُ في إثْرِهِ، فَقُلتُ: إنَّهُمْ قدْ ذَهَبُوا، فَرَجَعَ فَدَخَلَ البَيْتَ، وأَرْخَى السِّتْرَ وإنِّي لَفِي الحُجْرَةِ، وهو يقولُ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ وَلَكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا وَلَا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنْكُمْ وَاللَّهُ لَا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ} [الأحزاب: 53]. قالَ أبو عُثْمانَ: قالَ أنَسٌ: إنَّه خَدَمَ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عَشْرَ سِنِينَ.
خلاصة حكم المحدث : [معلق]
الراوي : أنس بن مالك | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 5163 التخريج : أخرجه البخاري معلقاً (5163) واللفظ له، وأخرجه موصولا مسلم (1428)
التصنيف الموضوعي: أطعمة - التسمية على الطعام تفسير آيات - سورة الأحزاب فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - معجزات النبي نكاح - الهدية للعروس نكاح - وليمة النكاح
|أصول الحديث | شرح الحديث