الموسوعة الحديثية

نتائج البحث

241 - أَتَانَا رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ ونَحْنُ في مَجْلِسِ سَعْدِ بنِ عُبَادَةَ، فَقالَ له بَشِيرُ بنُ سَعْدٍ: أمَرَنَا اللَّهُ تَعَالَى أنْ نُصَلِّيَ عَلَيْكَ يا رَسولَ اللهِ، فَكيفَ نُصَلِّي عَلَيْكَ؟ قالَ: فَسَكَتَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، حتَّى تَمَنَّيْنَا أنَّه لَمْ يَسْأَلْهُ، ثُمَّ قالَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ: قُولوا اللَّهُمَّ صَلِّ علَى مُحَمَّدٍ وعلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كما صَلَّيْتَ علَى آلِ إبْرَاهِيمَ وبَارِكْ علَى مُحَمَّدٍ وعلَى آلِ مُحَمَّدٍ كما بَارَكْتَ علَى آلِ إبْرَاهِيمَ في العَالَمِينَ، إنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، والسَّلَامُ كما قدْ عَلِمْتُمْ.

242 - أن مسروق بن الأجدع قال: سَأَلْنَا عَبْدَ اللهِ عن هذِه الآيَةِ: {وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ} [آل عمران: 169]، قالَ: أَمَا إنَّا قدْ سَأَلْنَا عن ذلكَ، فَقالَ: أَرْوَاحُهُمْ في جَوْفِ طَيْرٍ خُضْرٍ، لَهَا قَنَادِيلُ مُعَلَّقَةٌ بالعَرْشِ، تَسْرَحُ مِنَ الجَنَّةِ حَيْثُ شَاءَتْ، ثُمَّ تَأْوِي إلى تِلكَ القَنَادِيلِ، فَاطَّلَعَ إليهِم رَبُّهُمُ اطِّلَاعَةً، فَقالَ: هلْ تَشْتَهُونَ شيئًا؟ قالوا: أَيَّ شَيءٍ نَشْتَهِي وَنَحْنُ نَسْرَحُ مِنَ الجَنَّةِ حَيْثُ شِئْنَا؟ فَفَعَلَ ذلكَ بهِمْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَلَمَّا رَأَوْا أنَّهُمْ لَنْ يُتْرَكُوا مِن أَنْ يُسْأَلُوا، قالوا: يا رَبِّ، نُرِيدُ أَنْ تَرُدَّ أَرْوَاحَنَا في أَجْسَادِنَا حتَّى نُقْتَلَ في سَبيلِكَ مَرَّةً أُخْرَى، فَلَمَّا رَأَى أَنْ ليسَ لهمْ حَاجَةٌ تُرِكُوا.

243 - (كان رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَصومُ حتى نقولَ: لا يُفطِرُ، ويُفطِرُ حتى نقولَ: لا يصومُ، وما رأيتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم استكمَلَ صِيامَ شَهرٍ قَطُّ إلَّا رَمضانَ، وما رأيتُه في شَهرٍ أكثَرَ منه صيامًا في شَعبانَ).

244 - إنَّ الشَّيْطانَ يَحْضُرُ أحَدَكُمْ عِنْدَ كُلِّ شيءٍ مِن شَأْنِهِ، حتَّى يَحْضُرَهُ عِنْدَ طَعامِهِ، فإذا سَقَطَتْ مِن أحَدِكُمُ اللُّقْمَةُ، فَلْيُمِطْ ما كانَ بها مِن أذًى، ثُمَّ لِيَأْكُلْها، ولا يَدَعْها لِلشَّيْطانِ، فإذا فَرَغَ فَلْيَلْعَقْ أصابِعَهُ؛ فإنَّه لا يَدْرِي في أيِّ طَعامِهِ تَكُونُ البَرَكَةُ . وفي روايةٍ: إذا سَقَطَتْ لُقْمَةُ أحَدِكُمْ... إلى آخِرِ الحَديثِ، ولَمْ يَذْكُرْ أوَّلَ الحَديثِ: إنَّ الشَّيْطانَ يَحْضُرُ أحَدَكُمْ.

245 - أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ أَقَرَّ القَسَامَةَ علَى ما كَانَتْ عليه في الجَاهِلِيَّةِ. وفي روايةٍ: وزَادَ: وَقَضَى بهَا رَسولُ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ بيْنَ نَاسٍ مِنَ الأنْصَارِ في قَتِيلٍ ادَّعَوْهُ علَى اليَهُودِ.

246 - كانَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ يُصَلِّي وَهو مُقْبِلٌ مِن مَكَّةَ إلى المَدِينَةِ علَى رَاحِلَتِهِ حَيْثُ كانَ وَجْهُهُ، قالَ: وَفِيهِ نَزَلَتْ {فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ} [البقرة: 115]. [وفي رواية]:، ثُمَّ تَلَا ابنُ عُمَرَ، {فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ}[البقرة: 115]، وَقالَ في هذا: نَزَلَتْ.

247 - أنَّ ناسًا قالُوا لِرَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ: يا رَسولَ اللهِ، هلْ نَرَى رَبَّنا يَومَ القِيامَةِ؟ فقالَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ: هلْ تُضارُّونَ في رُؤْيَةِ القَمَرِ لَيْلَةَ البَدْرِ؟ قالوا: لا يا رَسولَ اللهِ، قالَ: هلْ تُضارُّونَ في الشَّمْسِ ليسَ دُونَها سَحابٌ؟ قالوا: لا يا رَسولَ اللهِ، قالَ: فإنَّكُمْ تَرَوْنَهُ، كَذلكَ يَجْمَعُ اللَّهُ النَّاسَ يَومَ القِيامَةِ فيَقولُ: مَن كانَ يَعْبُدُ شيئًا فَلْيَتَّبِعْهُ، فَيَتَّبِعُ مَن كانَ يَعْبُدُ الشَّمْسَ الشَّمْسَ، ويَتَّبِعُ مَن كانَ يَعْبُدُ القَمَرَ القَمَرَ، ويَتَّبِعُ مَن كانَ يَعْبُدُ الطَّواغِيتَ الطَّواغِيتَ ،، وتَبْقَى هذِه الأُمَّةُ فيها مُنافِقُوها، فَيَأْتِيهِمُ اللَّهُ تَبارَكَ وتَعالَى في صُورَةٍ غيرِ صُورَتِهِ الَّتي يَعْرِفُونَ، فيَقولُ: أنا رَبُّكُمْ، فيَقولونَ: نَعُوذُ باللَّهِ مِنْكَ، هذا مَكانُنا حتَّى يَأْتِيَنا رَبُّنا، فإذا جاءَ رَبُّنا عَرَفْناهُ، فَيَأْتِيهِمُ اللَّهُ تَعالَى في صُورَتِهِ الَّتي يَعْرِفُونَ، فيَقولُ: أنا رَبُّكُمْ، فيَقولونَ: أنْتَ رَبُّنا فَيَتَّبِعُونَهُ ويُضْرَبُ الصِّراطُ بيْنَ ظَهْرَيْ جَهَنَّمَ ، فأكُونُ أنا وأُمَّتي أوَّلَ مَن يُجِيزُ، ولا يَتَكَلَّمُ يَومَئذٍ إلَّا الرُّسُلُ، ودَعْوَى الرُّسُلِ يَومَئذٍ: اللَّهُمَّ سَلِّمْ، سَلِّمْ، وفي جَهَنَّمَ كَلالِيبُ مِثْلُ شَوْكِ السَّعْدانِ ، هلْ رَأَيْتُمُ السَّعْدانَ؟ قالوا: نَعَمْ يا رَسولَ اللهِ، قالَ: فإنَّها مِثْلُ شَوْكِ السَّعْدانِ غيرَ أنَّه لا يَعْلَمُ ما قَدْرُ عِظَمِها إلَّا اللَّهُ، تَخْطَفُ النَّاسَ بأَعْمالِهِمْ، فَمِنْهُمُ المُؤْمِنُ بَقِيَ بعَمَلِهِ، ومِنْهُمُ المُجازَى حتَّى يُنَجَّى، حتَّى إذا فَرَغَ اللَّهُ مِنَ القَضاءِ بيْنَ العِبادِ، وأَرادَ أنْ يُخْرِجَ برَحْمَتِهِ مَن أرادَ مِن أهْلِ النَّارِ، أمَرَ المَلائِكَةَ أنْ يُخْرِجُوا مِنَ النَّارِ مِن كانَ لا يُشْرِكُ باللَّهِ شيئًا مِمَّنْ أرادَ اللَّهُ تَعالَى أنْ يَرْحَمَهُ مِمَّنْ يقولُ: لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، فَيَعْرِفُونَهُمْ في النَّارِ، يَعْرِفُونَهُمْ بأَثَرِ السُّجُودِ، تَأْكُلُ النَّارُ مِنَ ابْنِ آدَمَ إلَّا أثَرَ السُّجُودِ ، حَرَّمَ اللَّهُ علَى النَّارِ أنْ تَأْكُلَ أثَرَ السُّجُودِ ، فيُخْرَجُونَ مِنَ النَّارِ وقَدِ امْتَحَشُوا ، فيُصَبُّ عليهم ماءُ الحَياةِ، فَيَنْبُتُونَ منه كما تَنْبُتُ الحِبَّةُ في حَمِيلِ السَّيْلِ ، ثُمَّ يَفْرُغُ اللَّهُ تَعالَى مِنَ القَضاءِ بيْنَ العِبادِ، ويَبْقَى رَجُلٌ مُقْبِلٌ بوَجْهِهِ علَى النَّارِ وهو آخِرُ أهْلِ الجَنَّةِ دُخُولًا الجَنَّةَ، فيَقولُ: أيْ رَبِّ، اصْرِفْ وجْهِي عَنِ النَّارِ، فإنَّه قدْ قَشَبَنِي رِيحُها ، وأَحْرَقَنِي ذَكاؤُها ، فَيَدْعُو اللَّهَ ما شاءَ اللَّهُ أنْ يَدْعُوَهُ، ثُمَّ يقولُ اللَّهُ تَبارَكَ وتَعالَى: هلْ عَسَيْتَ إنْ فَعَلْتُ ذلكَ بكَ أنْ تَسْأَلَ غَيْرَهُ؟ فيَقولُ: لا أسْأَلُكَ غَيْرَهُ، ويُعْطِي رَبَّهُ مِن عُهُودٍ ومَواثِيقَ ما شاءَ اللَّهُ، فَيَصْرِفُ اللَّهُ وجْهَهُ عَنِ النَّارِ، فإذا أقْبَلَ علَى الجَنَّةِ ورَآها سَكَتَ ما شاءَ اللَّهُ أنْ يَسْكُتَ، ثُمَّ يقولُ: أيْ رَبِّ، قَدِّمْنِي إلى بابِ الجَنَّةِ، فيَقولُ اللَّهُ له: أليسَ قدْ أعْطَيْتَ عُهُودَكَ ومَواثِيقَكَ لا تَسْأَلُنِي غيرَ الذي أعْطَيْتُكَ، ويْلَكَ يا ابْنَ آدَمَ، ما أغْدَرَكَ فيَقولُ: أيْ رَبِّ، يَدْعُو اللَّهَ حتَّى يَقُولَ له: فَهلْ عَسَيْتَ إنْ أعْطَيْتُكَ ذلكَ أنْ تَسْأَلَ غَيْرَهُ؟ فيَقولُ: لا وعِزَّتِكَ، فيُعْطِي رَبَّهُ ما شاءَ اللَّهُ مِن عُهُودٍ ومَواثِيقَ، فيُقَدِّمُهُ إلى بابِ الجَنَّةِ، فإذا قامَ علَى بابِ الجَنَّةِ انْفَهَقَتْ له الجَنَّةُ، فَرَأَى ما فيها مِنَ الخَيْرِ والسُّرُورِ، فَيَسْكُتُ ما شاءَ اللَّهُ أنْ يَسْكُتَ، ثُمَّ يقولُ: أيْ رَبِّ، أدْخِلْنِي الجَنَّةَ، فيَقولُ اللَّهُ تَبارَكَ وتَعالَى له: أليسَ قدْ أعْطَيْتَ عُهُودَكَ ومَواثِيقَكَ أنْ لا تَسْأَلَ غيرَ ما أُعْطِيتَ؟ ويْلَكَ يا ابْنَ آدَمَ، ما أغْدَرَكَ، فيَقولُ: أيْ رَبِّ، لا أكُونُ أشْقَى خَلْقِكَ، فلا يَزالُ يَدْعُو اللَّهَ حتَّى يَضْحَكَ اللَّهُ تَبارَكَ وتَعالَى منه، فإذا ضَحِكَ اللَّهُ منه قالَ: ادْخُلِ الجَنَّةَ، فإذا دَخَلَها قالَ اللَّهُ له: تَمَنَّهْ، فَيَسْأَلُ رَبَّهُ ويَتَمَنَّى حتَّى إنَّ اللَّهَ لَيُذَكِّرُهُ مِن كَذا وكَذا، حتَّى إذا انْقَطَعَتْ به الأمانِيُّ، قالَ اللَّهُ تَعالَى: ذلكَ لكَ ومِثْلُهُ معهُ.

248 - هَاجَتْ رِيحٌ حَمْرَاءُ بالكُوفَةِ، فَجَاءَ رَجُلٌ ليسَ له هِجِّيرَى إلَّا: يا عَبْدَ اللهِ بنَ مَسْعُودٍ، جَاءَتِ السَّاعَةُ! قالَ: فَقَعَدَ، وَكانَ مُتَّكِئًا ، فَقالَ: إنَّ السَّاعَةَ لا تَقُومُ حتَّى لا يُقْسَمَ مِيرَاثٌ، وَلَا يُفْرَحَ بغَنِيمَةٍ، ثُمَّ قالَ بيَدِهِ هَكَذَا، وَنَحَّاهَا نَحْوَ الشَّأْمِ، فَقالَ: عَدُوٌّ يَجْمَعُونَ لأَهْلِ الإسْلَامِ، وَيَجْمَعُ لهمْ أَهْلُ الإسْلَامِ، قُلتُ: الرُّومَ تَعْنِي؟ قالَ: نَعَمْ، وَتَكُونُ عِنْدَ ذَاكُمُ القِتَالِ رَدَّةٌ شَدِيدَةٌ، فَيَشْتَرِطُ المُسْلِمُونَ شُرْطَةً لِلْمَوْتِ، لا تَرْجِعُ إلَّا غَالِبَةً، فَيَقْتَتِلُونَ حتَّى يَحْجُزَ بيْنَهُمُ اللَّيْلُ، فَيَفِيءُ هَؤُلَاءِ وَهَؤُلَاءِ، كُلٌّ غَيْرُ غَالِبٍ، وَتَفْنَى الشُّرْطَةُ، ثُمَّ يَشْتَرِطُ المُسْلِمُونَ شُرْطَةً لِلْمَوْتِ، لا تَرْجِعُ إلَّا غَالِبَةً، فَيَقْتَتِلُونَ حتَّى يَحْجُزَ بيْنَهُمُ اللَّيْلُ، فَيَفِيءُ هَؤُلَاءِ وَهَؤُلَاءِ، كُلٌّ غَيْرُ غَالِبٍ، وَتَفْنَى الشُّرْطَةُ، ثُمَّ يَشْتَرِطُ المُسْلِمُونَ شُرْطَةً لِلْمَوْتِ، لا تَرْجِعُ إلَّا غَالِبَةً، فَيَقْتَتِلُونَ حتَّى يُمْسُوا، فَيَفِيءُ هَؤُلَاءِ وَهَؤُلَاءِ، كُلٌّ غَيْرُ غَالِبٍ، وَتَفْنَى الشُّرْطَةُ، فَإِذَا كانَ يَوْمُ الرَّابِعِ، نَهَدَ إليهِم بَقِيَّةُ أَهْلِ الإسْلَامِ، فَيَجْعَلُ اللَّهُ الدَّبْرَةَ عليهم، فَيَقْتُلُونَ مَقْتَلَةً -إمَّا قالَ: لا يُرَى مِثْلُهَا، وإمَّا قالَ: لَمْ يُرَ مِثْلُهَا- حتَّى إنَّ الطَّائِرَ لَيَمُرُّ بجَنَبَاتِهِمْ ، فَما يُخَلِّفُهُمْ حتَّى يَخِرَّ مَيْتًا، فَيَتَعَادُّ بَنُو الأبِ، كَانُوا مِائَةً، فلا يَجِدُونَهُ بَقِيَ منهمْ إلَّا الرَّجُلُ الوَاحِدُ، فَبِأَيِّ غَنِيمَةٍ يُفْرَحُ؟! أَوْ أَيُّ مِيرَاثٍ يُقَاسَمُ؟! فَبيْنَما هُمْ كَذلكَ إذْ سَمِعُوا ببَأْسٍ هو أَكْبَرُ مِن ذلكَ، فَجَاءَهُمُ الصَّرِيخُ: إنَّ الدَّجَّالَ قدْ خَلَفَهُمْ في ذَرَارِيِّهِمْ، فَيَرْفُضُونَ ما في أَيْدِيهِمْ، وَيُقْبِلُونَ، فَيَبْعَثُونَ عَشَرَةَ فَوَارِسَ طَلِيعَةً ، قالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ: إنِّي لأَعْرِفُ أَسْمَاءَهُمْ وَأَسْمَاءَ آبَائِهِمْ، وَأَلْوَانَ خُيُولِهِمْ، هُمْ خَيْرُ فَوَارِسَ علَى ظَهْرِ الأرْضِ يَومَئذٍ، أَوْ مِن خَيْرِ فَوَارِسَ علَى ظَهْرِ الأرْضِ يَومَئذٍ. قالَ ابنُ أَبِي شيبَةَ في رِوَايَتِهِ: عن أُسَيْرِ بنِ جَابِرٍ. وفي روايةٍ: كُنْتُ في بَيْتِ عبدِ اللهِ بنِ مَسْعُودٍ وَالْبَيْتُ مَلآنُ، قالَ: فَهَاجَتْ رِيحٌ حَمْرَاءُ بالكُوفَةِ.

249 - سَمِعْتُ رَجُلًا قالَ لِعَبْدِ اللهِ بنِ عَمْرٍو: إنَّكَ تَقُولُ: إنَّ السَّاعَةَ تَقُومُ إلى كَذَا وَكَذَا، فَقالَ: لقَدْ هَمَمْتُ أَنْ لا أُحَدِّثَكُمْ بشيءٍ، إنَّما قُلتُ: إنَّكُمْ تَرَوْنَ بَعْدَ قَلِيلٍ أَمْرًا عَظِيمًا، فَكانَ حَرِيقَ البَيْتِ، قالَ شُعْبَةُ: هذا، أَوْ نَحْوَهُ، قالَ عبدُ اللهِ بنُ عَمْرٍو: قالَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ: يَخْرُجُ الدَّجَّالُ في أُمَّتي وَسَاقَ الحَدِيثَ بمِثْلِ حَديثِ مُعَاذٍ. وَقالَ في حَديثِهِ: فلا يَبْقَى أَحَدٌ في قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِن إيمَانٍ إلَّا قَبَضَتْهُ. قالَ مُحَمَّدُ بنُ جَعْفَرٍ: حدَّثَني شُعْبَةُ بهذا الحَديثِ مَرَّاتٍ، وَعَرَضْتُهُ عليه.

250 - كانَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ يُسَوِّي صُفُوفَنا حتَّى كَأنَّما يُسَوِّي بها القِداحَ حتَّى رَأَى أنَّا قدْ عَقَلْنا عنْه، ثُمَّ خَرَجَ يَوْمًا فَقامَ، حتَّى كادَ يُكَبِّرُ فَرَأَى رَجُلًا بادِيًا صَدْرُهُ مِنَ الصَّفِّ، فقالَ: عِبادَ اللهِ لَتُسَوُّنَّ صُفُوفَكُمْ، أوْ لَيُخالِفَنَّ اللَّهُ بيْنَ وُجُوهِكُمْ .

251 - جَاءَ رَجُلٌ إلى النبيِّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، فَسَأَلَهُ عَنِ اللُّقَطَةِ، فَقالَ: اعْرِفْ عِفَاصَهَا وَوِكَاءَهَا ، ثُمَّ عَرِّفْهَا سَنَةً، فإنْ جَاءَ صَاحِبُهَا، وإلَّا فَشَأْنَكَ بهَا، قالَ فَضَالَّةُ الغَنَمِ؟ قالَ: لَكَ، أَوْ لأَخِيكَ، أَوْ لِلذِّئْبِ، قالَ: فَضَالَّةُ الإبِلِ؟ قالَ: ما لكَ وَلَهَا، معهَا سِقَاؤُهَا، وَحِذَاؤُهَا تَرِدُ المَاءَ، وَتَأْكُلُ الشَّجَرَ حتَّى يَلْقَاهَا رَبُّهَا.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : زيد بن خالد الجهني | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم : 1722
التصنيف الموضوعي: لقطة - أحكام اللقطة لقطة - ضالة الإبل والبقر والغنم
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

252 - طَلَّقْتُ امْرَأَتي علَى عَهْدِ رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ وَهي حَائِضٌ، فَذَكَرَ ذلكَ عُمَرُ لِرَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، فَقالَ: مُرْهُ فَلْيُرَاجِعْهَا، ثُمَّ لِيَدَعْهَا حتَّى تَطْهُرَ، ثُمَّ تَحِيضَ حَيْضَةً أُخْرَى، فَإِذَا طَهُرَتْ فَلْيُطَلِّقْهَا قَبْلَ أَنْ يُجَامِعَهَا، أَوْ يُمْسِكْهَا، فإنَّهَا العِدَّةُ الَّتي أَمَرَ اللَّهُ أَنْ يُطَلَّقَ لَهَا النِّسَاءُ. قالَ عُبَيْدُ اللهِ: قُلتُ لِنَافِعٍ: ما صَنَعَتِ التَّطْلِيقَةُ؟ قالَ: وَاحِدَةٌ اعْتَدَّ بهَا.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : عبدالله بن عمر | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم : 1471
التصنيف الموضوعي: تفسير آيات - سورة الطلاق طلاق - الرجعة طلاق - طلاق الحائض طلاق - طلاق السنة وطلاق البدعة طلاق - مراجعة الحائض
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

253 - عن فَاطِمَةَ بنْتِ قَيْسٍ، أنَّ أَبَا عَمْرِو بنَ حَفْصٍ طَلَّقَهَا البَتَّةَ ، وَهو غَائِبٌ، فأرْسَلَ إِلَيْهَا وَكِيلُهُ بشَعِيرٍ، فَسَخِطَتْهُ، فَقالَ: وَاللَّهِ ما لَكِ عَلَيْنَا مِن شيءٍ، فَجَاءَتْ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، فَذَكَرَتْ ذلكَ له، فَقالَ: ليسَ لَكِ عليه نَفَقَةٌ، فأمَرَهَا أَنْ تَعْتَدَّ في بَيْتِ أُمِّ شَرِيكٍ، ثُمَّ قالَ: تِلْكِ امْرَأَةٌ يَغْشَاهَا أَصْحَابِي، اعْتَدِّي عِنْدَ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ، فإنَّه رَجُلٌ أَعْمَى تَضَعِينَ ثِيَابَكِ، فَإِذَا حَلَلْتِ فَآذِنِينِي ، قالَتْ: فَلَمَّا حَلَلْتُ ذَكَرْتُ له أنَّ مُعَاوِيَةَ بنَ أَبِي سُفْيَانَ، وَأَبَا جَهْمٍ خَطَبَانِي، فَقالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ: أَمَّا أَبُو جَهْمٍ، فلا يَضَعُ عَصَاهُ عن عَاتِقِهِ ، وَأَمَّا مُعَاوِيَةُ فَصُعْلُوكٌ لا مَالَ له، انْكِحِي أُسَامَةَ بنَ زَيْدٍ فَكَرِهْتُهُ، ثُمَّ قالَ: انْكِحِي أُسَامَةَ، فَنَكَحْتُهُ، فَجَعَلَ اللَّهُ فيه خَيْرًا، وَاغْتَبَطْتُ بهِ.

254 - وَشَكَا النَّاسُ إلى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ الجُوعَ، فَقالَ: عَسَى اللَّهُ أَنْ يُطْعِمَكُمْ فأتَيْنَا سِيفَ البَحْرِ فَزَخَرَ البَحْرُ زَخْرَةً ، فألْقَى دَابَّةً، فأوْرَيْنَا علَى شِقِّهَا النَّارَ، فَاطَّبَخْنَا وَاشْتَوَيْنَا، وَأَكَلْنَا حتَّى شَبِعْنَا، قالَ جَابِرٌ: فَدَخَلْتُ أَنَا وَفُلَانٌ وَفُلَانٌ، حتَّى عَدَّ خَمْسَةً، في حِجَاجِ عَيْنِهَا ما يَرَانَا أَحَدٌ، حتَّى خَرَجْنَا، فأخَذْنَا ضِلَعًا مِن أَضْلَاعِهِ فَقَوَّسْنَاهُ، ثُمَّ دَعَوْنَا بأَعْظَمِ رَجُلٍ في الرَّكْبِ، وَأَعْظَمِ جَمَلٍ في الرَّكْبِ، وَأَعْظَمِ كِفْلٍ في الرَّكْبِ، فَدَخَلَ تَحْتَهُ ما يُطَأْطِئُ رَأْسَهُ.

255 - أنَّ رَجُلًا مِن أَسْلَمَ يُقَالُ له: مَاعِزُ بنُ مَالِكٍ، أَتَى رَسولَ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، فَقالَ: إنِّي أَصَبْتُ فَاحِشَةً، فأقِمْهُ عَلَيَّ، فَرَدَّهُ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ مِرَارًا، قالَ: ثُمَّ سَأَلَ قَوْمَهُ، فَقالوا: ما نَعْلَمُ به بَأْسًا، إلَّا أنَّهُ أَصَابَ شيئًا يَرَى أنَّهُ لا يُخْرِجُهُ منه إلَّا أَنْ يُقَامَ فيه الحَدُّ، قالَ: فَرَجَعَ إلى النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، فأمَرَنَا أَنْ نَرْجُمَهُ، قالَ: فَانْطَلَقْنَا به إلى بَقِيعِ الغَرْقَدِ، قالَ: فَما أَوْثَقْنَاهُ وَلَا حَفَرْنَا له، قالَ: فَرَمَيْنَاهُ بالعَظْمِ وَالْمَدَرِ وَالْخَزَفِ، قالَ: فَاشْتَدَّ، وَاشْتَدَدْنَا خَلْفَهُ حتَّى أَتَى عُرْضَ الحَرَّةِ، فَانْتَصَبَ لَنَا فَرَمَيْنَاهُ بجَلَامِيدِ الحَرَّةِ -يَعْنِي الحِجَارَةَ- حتَّى سَكَتَ، قالَ: ثُمَّ قَامَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ خَطِيبًا مِنَ العَشِيِّ، فَقالَ: أَوَكُلَّما انْطَلَقْنَا غُزَاةً في سَبيلِ اللهِ تَخَلَّفَ رَجُلٌ في عِيَالِنَا، له نَبِيبٌ كَنَبِيبِ التَّيْسِ؟! عَلَيَّ أَنْ لا أُوتَى برَجُلٍ فَعَلَ ذلكَ إلَّا نَكَّلْتُ به، قالَ: فَما اسْتَغْفَرَ له وَلَا سَبَّهُ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : أبو سعيد الخدري | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم : 1694
التصنيف الموضوعي: أقضية وأحكام - الإقرار حدود - اعتبار تكرار الإقرار بالزنا أربعا حدود - حد الرجم حدود - من أقر بالحد حدود - حد الزنا
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح الحديث

256 -  اسْتَخْلَفَ مَرْوَانُ أَبَا هُرَيْرَةَ علَى المَدِينَةِ، وَخَرَجَ إلى مَكَّةَ، فَصَلَّى لَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ الجُمُعَةَ، فَقَرَأَ بَعْدَ سُورَةِ الجُمُعَةِ في الرَّكْعَةِ الآخِرَةِ: {إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ}، قالَ: فأدْرَكْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ حِينَ انْصَرَفَ، فَقُلتُ له: إنَّكَ قَرَأْتَ بسُورَتَيْنِ كانَ عَلِيُّ بنُ أَبِي طَالِبٍ يَقْرَأُ بهِما بالكُوفَةِ، فَقالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: إنِّي سَمِعْتُ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ يَقْرَأُ بهِما يَومَ الجُمُعَةِ. [وفي رواية]: اسْتَخْلَفَ مَرْوَانُ أَبَا هُرَيْرَةَ ... بمِثْلِهِ، إلَّا أنَّه قال: فَقَرَأَ بسُورَةِ الجُمُعَةِ في السَّجْدَةِ الأُولَى، وفي الآخِرَةِ: {إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ}.

257 - أَرْسَلَنِي أَصْحَابِي إلى رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ أَسْأَلُهُ لهمُ الحُمْلَانَ، إذْ هُمْ معهُ في جَيْشِ العُسْرَةِ، وَهي غَزْوَةُ تَبُوكَ ، فَقُلتُ: يا نَبِيَّ اللهِ، إنَّ أَصْحَابِي أَرْسَلُونِي إلَيْكَ لِتَحْمِلَهُمْ، فَقالَ: وَاللَّهِ لا أَحْمِلُكُمْ علَى شيءٍ، وَوَافَقْتُهُ وَهو غَضْبَانُ وَلَا أَشْعُرُ، فَرَجَعْتُ حَزِينًا مِن مَنْعِ رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، وَمِنْ مَخَافَةِ أَنْ يَكونَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ قدْ وَجَدَ في نَفْسِهِ عَلَيَّ، فَرَجَعْتُ إلى أَصْحَابِي، فأخْبَرْتُهُمُ الذي قالَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، فَلَمْ أَلْبَثْ إلَّا سُوَيْعَةً إذْ سَمِعْتُ بلَالًا يُنَادِي: أَيْ عَبْدَ اللهِ بنَ قَيْسٍ فأجَبْتُهُ، فَقالَ: أَجِبْ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ يَدْعُوكَ، فَلَمَّا أَتَيْتُ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، قالَ: خُذْ هَذَيْنِ القَرِينَيْنِ ، وَهَذَيْنِ القَرِينَيْنِ ، وَهَذَيْنِ القَرِينَيْنِ ، لِسِتَّةِ أَبْعِرَةٍ ابْتَاعَهُنَّ حِينَئِذٍ مِن سَعْدٍ، فَانْطَلِقْ بهِنَّ إلى أَصْحَابِكَ، فَقُلْ: إنَّ اللَّهَ، أَوْ قالَ: إنَّ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، يَحْمِلُكُمْ علَى هَؤُلَاءِ فَارْكَبُوهُنَّ، قالَ أَبُو مُوسَى: فَانْطَلَقْتُ إلى أَصْحَابِي بهِنَّ، فَقُلتُ: إنَّ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ يَحْمِلُكُمْ علَى هَؤُلَاءِ، وَلَكِنْ وَاللَّهِ لا أَدَعُكُمْ حتَّى يَنْطَلِقَ مَعِي بَعْضُكُمْ إلى مَن سَمِعَ مَقالَةَ رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ حِينَ سَأَلْتُهُ لَكُمْ، وَمَنْعَهُ في أَوَّلِ مَرَّةٍ، ثُمَّ إعْطَاءَهُ إيَّايَ بَعْدَ ذلكَ، لا تَظُنُّوا أَنِّي حَدَّثْتُكُمْ شيئًا لَمْ يَقُلْهُ، فَقالوا لِي: وَاللَّهِ إنَّكَ عِنْدَنَا لَمُصَدَّقٌ، وَلَنَفْعَلَنَّ ما أَحْبَبْتَ، فَانْطَلَقَ أَبُو مُوسَى بنَفَرٍ منهمْ، حتَّى أَتَوُا الَّذِينَ سَمِعُوا قَوْلَ رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ وَمَنْعَهُ إيَّاهُمْ، ثُمَّ إعْطَاءَهُمْ بَعْدُ، فَحَدَّثُوهُمْ بما حَدَّثَهُمْ به أَبُو مُوسَى سَوَاءً.

258 - تُعْرَضُ الأعْمالُ في كُلِّ يَومِ خَمِيسٍ واثْنَيْنِ، فَيَغْفِرُ اللَّهُ عزَّ وجلَّ في ذلكَ اليَومِ، لِكُلِّ امْرِئٍ لا يُشْرِكُ باللَّهِ شيئًا، إلَّا امْرَءًا كانَتْ بيْنَهُ وبيْنَ أخِيهِ شَحْناءُ، فيُقالُ: ارْكُوا هَذَيْنِ حتَّى يَصْطَلِحا، ارْكُوا هَذَيْنِ حتَّى يَصْطَلِحا.

259 - أَلَا إنَّكُمْ تَحَدَّثُونَ أَنِّي أَكْذِبُ علَى رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، لِتَهْتَدُوا وَأَضِلَّ، أَلَا وإنِّي أَشْهَدُ لَسَمِعْتُ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ يقولُ: إذَا انْقَطَعَ شِسْعُ أَحَدِكُمْ فلا يَمْشِ في الأُخْرَى حتَّى يُصْلِحَهَا.

260 - جَاءَ رَجُلٌ إلى رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، فَقالَ: إنِّي مَجْهُودٌ ، فأرْسَلَ إلى بَعْضِ نِسَائِهِ، فَقالَتْ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بالحَقِّ، ما عِندِي إلَّا مَاءٌ، ثُمَّ أَرْسَلَ إلى أُخْرَى، فَقالَتْ مِثْلَ ذلكَ، حتَّى قُلْنَ كُلُّهُنَّ مِثْلَ ذلكَ: لَا، وَالَّذِي بَعَثَكَ بالحَقِّ، ما عِندِي إلَّا مَاءٌ، فَقالَ: مَن يُضِيفُ هذا اللَّيْلَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ؟ فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ الأنْصَارِ، فَقالَ: أَنَا، يا رَسولَ اللهِ، فَانْطَلَقَ به إلى رَحْلِهِ، فَقالَ لاِمْرَأَتِهِ: هلْ عِنْدَكِ شيءٌ؟ قالَتْ: لا إلَّا قُوتُ صِبْيَانِي، قالَ: فَعَلِّلِيهِمْ بشيءٍ، فَإِذَا دَخَلَ ضَيْفُنَا فأطْفِئِ السِّرَاجَ، وَأَرِيهِ أنَّا نَأْكُلُ، فَإِذَا أَهْوَى لِيَأْكُلَ، فَقُومِي إلى السِّرَاجِ حتَّى تُطْفِئِيهِ، قالَ: فَقَعَدُوا وَأَكَلَ الضَّيْفُ، فَلَمَّا أَصْبَحَ غَدَا علَى النبيِّ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، فَقالَ: قدْ عَجِبَ اللَّهُ مِن صَنِيعِكُما بضَيْفِكُما اللَّيْلَةَ.

261 - مَرَرْنَا فَاسْتَنْفَجْنَا أَرْنَبًا بمَرِّ الظَّهْرَانِ، فَسَعَوْا عليه فَلَغَبُوا، قالَ: فَسَعَيْتُ حتَّى أَدْرَكْتُهَا، فأتَيْتُ بهَا أَبَا طَلْحَةَ فَذَبَحَهَا، فَبَعَثَ بوَرِكِهَا وَفَخِذَيْهَا إلى رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، فأتَيْتُ بهَا رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ فَقَبِلَهُ. وفي حَديثِ يَحْيَى: بوَرِكِهَا، أَوْ فَخِذَيْهَا.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : أنس بن مالك | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم : 1953
التصنيف الموضوعي: أطعمة - أكل الأرنب هبة وهدية - قبول الهدية أطعمة - ما يحل من الأطعمة
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

262 - سَأَلْتُ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ أيُّ الذَّنْبِ أعْظَمُ عِنْدَ اللهِ؟ قالَ: أنْ تَجْعَلَ لِلَّهِ نِدًّا وهو خَلَقَكَ قالَ: قُلتُ له: إنَّ ذلكَ لَعَظِيمٌ، قالَ: قُلتُ: ثُمَّ أيٌّ؟ قالَ: ثُمَّ أنْ تَقْتُلَ ولَدَكَ مَخافَةَ أنْ يَطْعَمَ معكَ قالَ: قُلتُ: ثُمَّ أيٌّ؟ قالَ: ثُمَّ أنْ تُزانِيَ حَلِيلَةَ جارِكَ .

263 - مُرَّ بجَنَازَةٍ فَأُثْنِيَ عَلَيْهَا خَيْرًا، فَقالَ نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ: وَجَبَتْ ، وَجَبَتْ ، وَجَبَتْ ، وَمُرَّ بجَنَازَةٍ فَأُثْنِيَ عَلَيْهَا شَرًّا، فَقالَ نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ: وَجَبَتْ ، وَجَبَتْ ، وَجَبَتْ ، قالَ عُمَرُ: فِدًى لكَ أَبِي وَأُمِّي، مُرَّ بجَنَازَةٍ، فَأُثْنِيَ عَلَيْهَا خَيْرٌ، فَقُلْتَ: وَجَبَتْ ، وَجَبَتْ ، وَجَبَتْ ، وَمُرَّ بجَنَازَةٍ، فَأُثْنِيَ عَلَيْهَا شَرٌّ، فَقُلْتَ: وَجَبَتْ ، وَجَبَتْ ، وَجَبَتْ؟ فَقالَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ: مَن أَثْنَيْتُمْ عليه خَيْرًا وَجَبَتْ له الجَنَّةُ، وَمَن أَثْنَيْتُمْ عليه شَرًّا وَجَبَتْ له النَّارُ، أَنْتُمْ شُهَدَاءُ اللهِ في الأرْضِ، أَنْتُمْ شُهَدَاءُ اللهِ في الأرْضِ، أَنْتُمْ شُهَدَاءُ اللهِ في الأرْضِ.

264 - بَعَثَنا رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ في سَرِيَّةٍ، فَصَبَّحْنا الحُرَقاتِ مِن جُهَيْنَةَ، فأدْرَكْتُ رَجُلًا فقالَ: لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، فَطَعَنْتُهُ فَوَقَعَ في نَفْسِي مِن ذلكَ، فَذَكَرْتُهُ للنبيِّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، فقالَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ: أقالَ لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وقَتَلْتَهُ؟ قالَ: قُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، إنَّما قالَها خَوْفًا مِنَ السِّلاحِ، قالَ: أفَلا شَقَقْتَ عن قَلْبِهِ حتَّى تَعْلَمَ أقالَها أمْ لا؟ فَما زالَ يُكَرِّرُها عَلَيَّ حتَّى تَمَنَّيْتُ أنِّي أسْلَمْتُ يَومَئذٍ، قالَ: فقالَ سَعْدٌ: وأنا واللَّهِ لا أقْتُلُ مُسْلِمًا حتَّى يَقْتُلَهُ ذُو البُطَيْنِ يَعْنِي أُسامَةَ، قالَ: قالَ رَجُلٌ: ألَمْ يَقُلِ اللَّهُ: {وَقاتِلُوهُمْ حتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ ويَكونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ} [الأنفال: 39]؟ فقالَ سَعْدٌ: قدْ قاتَلْنا حتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ، وأَنْتَ وأَصْحابُكَ تُرِيدُونَ أنْ تُقاتِلُوا حتَّى تَكُونَ فِتْنَةٌ.

265 - إنَّ العَبْدَ لَيَتَكَلَّمُ بالكَلِمَةِ، يَنْزِلُ بها في النَّارِ أبْعَدَ ما بيْنَ المَشْرِقِ والْمَغْرِبِ.

266 - رُبَّما قَرَأَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ القُرْآنَ، فَيَمُرُّ بالسَّجْدَةِ فَيَسْجُدُ بنَا، حتَّى ازْدَحَمْنَا عِنْدَهُ، حتَّى ما يَجِدُ أحَدُنَا مَكَانًا لِيَسْجُدَ فيه في غيرِ صَلَاةٍ.

267 - أَتَيْتُ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، فَقُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، إنَّا بأَرْضِ قَوْمٍ مِن أَهْلِ الكِتَابِ نَأْكُلُ في آنِيَتِهِمْ، وَأَرْضِ صَيْدٍ أَصِيدُ بقَوْسِي وَأَصِيدُ بكَلْبِي المُعَلَّمِ، أَوْ بكَلْبِي الذي ليسَ بمُعَلَّمٍ، فأخْبِرْنِي ما الذي يَحِلُّ لَنَا مِن ذلكَ؟ قالَ: أَمَّا ما ذَكَرْتَ أنَّكُمْ بأَرْضِ قَوْمٍ مِن أَهْلِ الكِتَابِ تَأْكُلُونَ في آنِيَتِهِمْ، فإنْ وَجَدْتُمْ غيرَ آنِيَتِهِمْ، فلا تَأْكُلُوا فِيهَا، وإنْ لَمْ تَجِدُوا فَاغْسِلُوهَا، ثُمَّ كُلُوا فِيهَا، وَأَمَّا ما ذَكَرْتَ أنَّكَ بأَرْضِ صَيْدٍ، فَما أَصَبْتَ بقَوْسِكَ، فَاذْكُرِ اسْمَ اللهِ، ثُمَّ كُلْ، وَما أَصَبْتَ بكَلْبِكَ المُعَلَّمِ، فَاذْكُرِ اسْمَ اللهِ، ثُمَّ كُلْ، وَما أَصَبْتَ بكَلْبِكَ الذي ليسَ بمُعَلَّمٍ، فأدْرَكْتَ ذَكَاتَهُ، فَكُلْ. غيرَ أنَّ حَدِيثَ ابْنِ وَهْبٍ لَمْ يَذْكُرْ فيه صَيْدَ القَوْسِ.

268 - عن عائشة أنَّ فَاطِمَةَ بنْتَ رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ أَرْسَلَتْ إلى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ تَسْأَلُهُ مِيرَاثَهَا مِن رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، ممَّا أَفَاءَ اللَّهُ عليه بالمَدِينَةِ، وَفَدَكٍ، وَما بَقِيَ مِن خُمْسِ خَيْبَرَ، فَقالَ أَبُو بَكْرٍ: إنَّ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، قالَ: لا نُورَثُ ما تَرَكْنَا صَدَقَةٌ، إنَّما يَأْكُلُ آلُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ في هذا المَالِ، وإنِّي وَاللَّهِ لا أُغَيِّرُ شيئًا مِن صَدَقَةِ رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ عن حَالِهَا الَّتي كَانَتْ عَلَيْهَا في عَهْدِ رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، وَلأَعْمَلَنَّ فِيهَا بما عَمِلَ به رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، فأبَى أَبُو بَكْرٍ أَنْ يَدْفَعَ إلى فَاطِمَةَ شيئًا، فَوَجَدَتْ فَاطِمَةُ علَى أَبِي بَكْرٍ في ذلكَ، قالَ: فَهَجَرَتْهُ، فَلَمْ تُكَلِّمْهُ حتَّى تُوُفِّيَتْ، وَعَاشَتْ بَعْدَ رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ سِتَّةَ أَشْهُرٍ، فَلَمَّا تُوُفِّيَتْ دَفَنَهَا زَوْجُهَا عَلِيُّ بنُ أَبِي طَالِبٍ لَيْلًا، وَلَمْ يُؤْذِنْ بهَا أَبَا بَكْرٍ، وَصَلَّى عَلَيْهَا عَلِيٌّ، وَكانَ لِعَلِيٍّ مِنَ النَّاسِ وِجْهَةٌ حَيَاةَ فَاطِمَةَ، فَلَمَّا تُوُفِّيَتِ اسْتَنْكَرَ عَلِيٌّ وُجُوهَ النَّاسِ، فَالْتَمَسَ مُصَالَحَةَ أَبِي بَكْرٍ وَمُبَايَعَتَهُ، وَلَمْ يَكُنْ بَايَعَ تِلكَ الأشْهُرَ، فأرْسَلَ إلى أَبِي بَكْرٍ أَنِ ائْتِنَا وَلَا يَأْتِنَا معكَ أَحَدٌ، كَرَاهيةَ مَحْضَرِ عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ، فَقالَ عُمَرُ لأَبِي بَكْرٍ: وَاللَّهِ، لا تَدْخُلْ عليهم وَحْدَكَ، فَقالَ أَبُو بَكْرٍ: وَما عَسَاهُمْ أَنْ يَفْعَلُوا بي؟ إنِّي وَاللَّهِ لَآتِيَنَّهُمْ، فَدَخَلَ عليهم أَبُو بَكْرٍ، فَتَشَهَّدَ عَلِيُّ بنُ أَبِي طَالِبٍ، ثُمَّ قالَ: إنَّا قدْ عَرَفْنَا يا أَبَا بَكْرٍ فَضِيلَتَكَ، وَما أَعْطَاكَ اللَّهُ، وَلَمْ نَنْفَسْ عَلَيْكَ خَيْرًا سَاقَهُ اللَّهُ إلَيْكَ، وَلَكِنَّكَ اسْتَبْدَدْتَ عَلَيْنَا بالأمْرِ، وَكُنَّا نَحْنُ نَرَى لَنَا حَقًّا لِقَرَابَتِنَا مِن رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، فَلَمْ يَزَلْ يُكَلِّمُ أَبَا بَكْرٍ حتَّى فَاضَتْ عَيْنَا أَبِي بَكْرٍ، فَلَمَّا تَكَلَّمَ أَبُو بَكْرٍ، قالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بيَدِهِ، لَقَرَابَةُ رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ أَحَبُّ إلَيَّ أَنْ أَصِلَ مِن قَرَابَتِي، وَأَمَّا الذي شَجَرَ بَيْنِي وبيْنَكُمْ مِن هذِه الأمْوَالِ، فإنِّي لَمْ آلُ فِيهَا عَنِ الحَقِّ، وَلَمْ أَتْرُكْ أَمْرًا رَأَيْتُ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ يَصْنَعُهُ فِيهَا إلَّا صَنَعْتُهُ، فَقالَ عَلِيٌّ لأَبِي بَكْرٍ: مَوْعِدُكَ العَشِيَّةُ لِلْبَيْعَةِ، فَلَمَّا صَلَّى أَبُو بَكْرٍ صَلَاةَ الظُّهْرِ، رَقِيَ علَى المِنْبَرِ، فَتَشَهَّدَ وَذَكَرَ شَأْنَ عَلِيٍّ وَتَخَلُّفَهُ عَنِ البَيْعَةِ، وَعُذْرَهُ بالَّذِي اعْتَذَرَ إلَيْهِ، ثُمَّ اسْتَغْفَرَ وَتَشَهَّدَ عَلِيُّ بنُ أَبِي طَالِبٍ، فَعَظَّمَ حَقَّ أَبِي بَكْرٍ، وَأنَّهُ لَمْ يَحْمِلْهُ علَى الذي صَنَعَ نَفَاسَةً علَى أَبِي بَكْرٍ، وَلَا إنْكَارًا لِلَّذِي فَضَّلَهُ اللَّهُ به، وَلَكِنَّا كُنَّا نَرَى لَنَا في الأمْرِ نَصِيبًا، فَاسْتُبِدَّ عَلَيْنَا به، فَوَجَدْنَا في أَنْفُسِنَا، فَسُرَّ بذلكَ المُسْلِمُونَ، وَقالوا: أَصَبْتَ، فَكانَ المُسْلِمُونَ إلى عَلِيٍّ قَرِيبًا حِينَ رَاجَعَ الأمْرَ المَعْرُوفَ.

269 - إِذَا دَعَا الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ إلى فِرَاشِهِ، فَلَمْ تَأْتِهِ، فَبَاتَ غَضْبَانَ عَلَيْهَا، لَعَنَتْهَا المَلَائِكَةُ حتَّى تُصْبِحَ.

270 - أنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ قالَ لِمَاعِزِ بنِ مَالِكٍ: أَحَقٌّ ما بَلَغَنِي عَنْكَ؟ قالَ: وَما بَلَغَكَ عَنِّي؟ قالَ: بَلَغَنِي أنَّكَ وَقَعْتَ بجَارِيَةِ آلِ فُلَانٍ؟ قالَ: نَعَمْ، قالَ: فَشَهِدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ، ثُمَّ أَمَرَ به فَرُجِمَ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : عبدالله بن عباس | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم : 1693
التصنيف الموضوعي: أقضية وأحكام - الإقرار حدود - تكرار الإقرار حدود - حد الرجم حدود - من أقر بالحد حدود - حد الزنا
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه
 

1 - عَادَنِي رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ في حَجَّةِ الوَدَاعِ مِن وَجَعٍ أَشْفَيْتُ منه علَى المَوْتِ، فَقُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، بَلَغَنِي ما تَرَى مِنَ الوَجَعِ، وَأَنَا ذُو مَالٍ، وَلَا يَرِثُنِي إلَّا ابْنَةٌ لي وَاحِدَةٌ، أَفَأَتَصَدَّقُ بثُلُثَيْ مَالِي؟ قالَ: لَا، قالَ: قُلتُ: أَفَأَتَصَدَّقُ بشَطْرِهِ؟ قالَ: لَا، الثُّلُثُ، وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ، إنَّكَ أَنْ تَذَرَ وَرَثَتَكَ أَغْنِيَاءَ، خَيْرٌ مِن أَنْ تَذَرَهُمْ عَالَةً يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ ، وَلَسْتَ تُنْفِقُ نَفَقَةً تَبْتَغِي بهَا وَجْهَ اللهِ، إلَّا أُجِرْتَ بهَا، حتَّى اللُّقْمَةُ تَجْعَلُهَا في فِي امْرَأَتِكَ، قالَ: قُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، أُخَلَّفُ بَعْدَ أَصْحَابِي، قالَ: إنَّكَ لَنْ تُخَلَّفَ فَتَعْمَلَ عَمَلًا تَبْتَغِي به وَجْهَ اللهِ، إلَّا ازْدَدْتَ به دَرَجَةً وَرِفْعَةً، وَلَعَلَّكَ تُخَلَّفُ حتَّى يُنْفَعَ بكَ أَقْوَامٌ، وَيُضَرَّ بكَ آخَرُونَ، اللَّهُمَّ أَمْضِ لأَصْحَابِي هِجْرَتَهُمْ وَلَا تَرُدَّهُمْ علَى أَعْقَابِهِمْ، لَكِنِ البَائِسُ سَعْدُ بنُ خَوْلَةَ. قالَ: رَثَى له رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ مِن أَنْ تُوُفِّيَ بمَكَّةَ.[وفي رواية]: وَلَمْ يَذْكُرْ قَوْلَ النبيِّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ في سَعْدِ بنِ خَوْلَةَ، غيرَ أنَّهُ قالَ: وَكانَ يَكْرَهُ أَنْ يَمُوتَ بالأرْضِ الَّتي هَاجَرَ منها.

2 - سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمُ اللَّهُ في ظِلِّهِ يَومَ لا ظِلَّ إلَّا ظِلُّهُ: الإمامُ العادِلُ، وشابٌّ نَشَأَ بعِبادَةِ اللهِ، ورَجُلٌ قَلْبُهُ مُعَلَّقٌ في المَساجِدِ، ورَجُلانِ تَحابَّا في اللهِ اجْتَمَعا عليه وتَفَرَّقا عليه، ورَجُلٌ دَعَتْهُ امْرَأَةٌ ذاتُ مَنْصِبٍ وجَمالٍ، فقالَ: إنِّي أخافُ اللَّهَ، ورَجُلٌ تَصَدَّقَ بصَدَقَةٍ فأخْفاها حتَّى لا تَعْلَمَ يَمِينُهُ ما تُنْفِقُ شِمالُهُ، ورَجُلٌ ذَكَرَ اللَّهَ خالِيًا، فَفاضَتْ عَيْناهُ. [وفي رواية]: ورَجُلٌ مُعَلَّقٌ بالمَسْجِدِ، إذا خَرَجَ منه حتَّى يَعُودَ إلَيْهِ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : أبو هريرة | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم : 1031 التخريج : أخرجه البخاري (660)، ومسلم (1031).
التصنيف الموضوعي: أدعية وأذكار - فضل الذكر إمامة وخلافة - فضيلة الإمام العادل رقائق وزهد - الخوف من الله رقائق وزهد - الذين يستظلون في ظل الله يوم القيامة صدقة - صدقة السر
|أصول الحديث | شرح حديث مشابه

3 - إنْ كُنْتُ لأَرَى الرُّؤْيَا تُمْرِضُنِي، قالَ: فَلَقِيتُ أَبَا قَتَادَةَ، فَقالَ: وَأَنَا كُنْتُ لأَرَى الرُّؤْيَا فَتُمْرِضُنِي، حتَّى سَمِعْتُ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ يقولُ: الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ مِنَ اللهِ، فَإِذَا رَأَى أَحَدُكُمْ ما يُحِبُّ، فلا يُحَدِّثْ بهَا إلَّا مَن يُحِبُّ، وإنْ رَأَى ما يَكْرَهُ فَلْيَتْفُلْ عن يَسَارِهِ ثَلَاثًا وَلْيَتَعَوَّذْ باللَّهِ مِن شَرِّ الشَّيْطَانِ وَشَرِّهَا، وَلَا يُحَدِّثْ بهَا أَحَدًا فإنَّهَا لَنْ تَضُرَّهُ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : أبو قتادة | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم : 2261 التخريج : أخرجه البخاري (7044)، والنسائي في ((الكبرى)) (10664)، وابن حبان (6058) باختلاف يسير.
التصنيف الموضوعي: استعاذة - التعوذ رؤيا - الرؤيا من الله رؤيا - من رأى تلاعب الشيطان به في المنام رؤيا - من رأى ما يكره ماذا يصنع استعاذة - التعوذ من الشيطان، من همزه ونفخه ونفثه
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

4 - عَنْ فَاطِمَةَ بنْتِ قَيْسٍ، أنَّهُ طَلَّقَهَا زَوْجُهَا في عَهْدِ النبيِّ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، وَكانَ أَنْفَقَ عَلَيْهَا نَفَقَةَ دُونٍ، فَلَمَّا رَأَتْ ذلكَ، قالَتْ: وَاللَّهِ لأُعْلِمَنَّ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، فإنْ كانَ لي نَفَقَةٌ أَخَذْتُ الذي يُصْلِحُنِي، وإنْ لَمْ تَكُنْ لي نَفَقَةٌ لَمْ آخُذْ منه شيئًا، قالَتْ: فَذَكَرْتُ ذلكَ لِرَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، فَقالَ: لا نَفَقَةَ لَكِ، وَلَا سُكْنَى.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : فاطمة بنت قيس | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم : 1480 التخريج : من أفراد مسلم على البخاري
التصنيف الموضوعي: طلاق - سكنى المطلقة طلاق - طلاق الثلاث طلاق - نفقة المطلقة عدة - عدة المبتوتة ونفقتها ومسكنها، والرخصة لها في الانتقال إلى بيت آخر لعذر
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

5 -  أنَّ أَبَا عَمْرِو بنَ حَفْصِ بنِ المُغِيرَةِ خَرَجَ مع عَلِيِّ بنِ أَبِي طَالِبٍ إلى اليَمَنِ، فأرْسَلَ إلى امْرَأَتِهِ فَاطِمَةَ بنْتِ قَيْسٍ بتَطْلِيقَةٍ كَانَتْ بَقِيَتْ مِن طَلَاقِهَا، وَأَمَرَ لَهَا الحَارِثَ بنَ هِشَامٍ وَعَيَّاشَ بنَ أَبِي رَبِيعَةَ بنَفَقَةٍ، فَقالَا لَهَا: وَاللَّهِ ما لَكِ نَفَقَةٌ إلَّا أَنْ تَكُونِي حَامِلًا، فأتَتِ النَّبيَّ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، فَذَكَرَتْ له قَوْلَهُمَا، فَقالَ: لا نَفَقَةَ لَكِ، فَاسْتَأْذَنَتْهُ في الانْتِقَالِ، فأذِنَ لَهَا، فَقالَتْ: أَيْنَ يا رَسولَ اللهِ؟ فَقالَ: إلى ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ، وَكانَ أَعْمَى، تَضَعُ ثِيَابَهَا عِنْدَهُ وَلَا يَرَاهَا، فَلَمَّا مَضَتْ عِدَّتُهَا أَنْكَحَهَا النَّبيُّ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ أُسَامَةَ بنَ زَيْدٍ. فَأَرْسَلَ إلَيْهَا مَرْوَانُ قَبِيصَةَ بنَ ذُؤَيْبٍ يَسْأَلُهَا عَنِ الحَديثِ، فَحَدَّثَتْهُ به، فَقالَ مَرْوَانُ: لَمْ نَسْمَعْ هذا الحَدِيثَ إلَّا مِنِ امْرَأَةٍ، سَنَأْخُذُ بالعِصْمَةِ الَّتي وَجَدْنَا النَّاسَ عَلَيْهَا، فَقالَتْ فَاطِمَةُ حِينَ بَلَغَهَا قَوْلُ مَرْوَانَ: فَبَيْنِي وبيْنَكُمُ القُرْآنُ؛ قالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ} [الطلاق: 1] الآيَةَ، قالَتْ: هذا لِمَن كَانَتْ له مُرَاجَعَةٌ، فأيُّ أَمْرٍ يَحْدُثُ بَعْدَ الثَّلَاثِ؟ فَكيفَ تَقُولونَ: لا نَفَقَةَ لَهَا إذَا لَمْ تَكُنْ حَامِلًا؟ فَعَلَامَ تَحْبِسُونَهَا؟

6 - ما مِن رَجُلٍ يَدْعُو امْرَأَتَهُ إلى فِرَاشِهَا، فَتَأْبَى عليه، إِلَّا كانَ الذي في السَّمَاءِ سَاخِطًا عَلَيْهَا حتَّى يَرْضَى عَنْهَا.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : أبو هريرة | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم : 1436 التخريج : أخرجه البخاري (3237) بنحوه، ومسلم (1436) واللفظ له
التصنيف الموضوعي: عقيدة - إثبات صفات الله تعالى نكاح - امتناع المرأة من الفراش نكاح - حق الزوج على المرأة نكاح - طاعة المرأة لزوجها نكاح - عشرة النساء
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

7 - لَا يَخْلُوَنَّ رَجُلٌ بامْرَأَةٍ إلَّا وَمعهَا ذُو مَحْرَمٍ، وَلَا تُسَافِرِ المَرْأَةُ إلَّا مع ذِي مَحْرَمٍ، فَقَامَ رَجُلٌ، فَقالَ: يا رَسولَ اللهِ، إنَّ امْرَأَتي خَرَجَتْ حَاجَّةً، وإنِّي اكْتُتِبْتُ في غَزْوَةِ كَذَا وَكَذَا، قالَ: انْطَلِقْ فَحُجَّ مع امْرَأَتِكَ.

8 - قُلتُ لاِبْنِ عَبَّاسٍ: إنَّ نَوْفًا البِكَالِيَّ يَزْعُمُ أنَّ مُوسَى عليه السَّلَامُ، صَاحِبَ بَنِي إسْرَائِيلَ ليسَ هو مُوسَى صَاحِبَ الخَضِرِ، عليه السَّلَامُ، فَقالَ: كَذَبَ عَدُوُّ اللهِ، سَمِعْتُ أُبَيَّ بنَ كَعْبٍ يقولُ: سَمِعْتُ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ يقولُ: قَامَ مُوسَى عليه السَّلَامُ خَطِيبًا في بَنِي إسْرَائِيلَ فَسُئِلَ: أَيُّ النَّاسِ أَعْلَمُ؟ فَقالَ: أَنَا أَعْلَمُ، قالَ فَعَتَبَ اللَّهُ عليه إذْ لَمْ يَرُدَّ العِلْمَ إلَيْهِ، فأوْحَى اللَّهُ إلَيْهِ: أنَّ عَبْدًا مِن عِبَادِي بمَجْمَعِ البَحْرَيْنِ هو أَعْلَمُ مِنْكَ، قالَ مُوسَى: أَيْ رَبِّ كيفَ لي بهِ؟ فقِيلَ له: احْمِلْ حُوتًا في مِكْتَلٍ، فَحَيْثُ تَفْقِدُ الحُوتَ فَهو ثَمَّ، فَانْطَلَقَ وَانْطَلَقَ معهُ فَتَاهُ، وَهو يُوشَعُ بنُ نُونٍ، فَحَمَلَ مُوسَى عليه السَّلَامُ، حُوتًا في مِكْتَلٍ وَانْطَلَقَ هو وَفَتَاهُ يَمْشِيَانِ حتَّى أَتَيَا الصَّخْرَةَ، فَرَقَدَ مُوسَى عليه السَّلَامُ وَفَتَاهُ، فَاضْطَرَبَ الحُوتُ في المِكْتَلِ ، حتَّى خَرَجَ مِنَ المِكْتَلِ ، فَسَقَطَ في البَحْرِ، قالَ وَأَمْسَكَ اللَّهُ عنْه جِرْيَةَ المَاءِ حتَّى كانَ مِثْلَ الطَّاقِ ، فَكانَ لِلْحُوتِ سَرَبًا، وَكانَ لِمُوسَى وَفَتَاهُ عَجَبًا، فَانْطَلَقَا بَقِيَّةَ يَومِهِما وَلَيْلَتِهِمَا، وَنَسِيَ صَاحِبُ مُوسَى أَنْ يُخْبِرَهُ، فَلَمَّا أَصْبَحَ مُوسَى عليه السَّلَامُ، قالَ لِفَتَاهُ: آتِنَا غَدَاءَنَا لقَدْ لَقِينَا مِن سَفَرِنَا هذا نَصَبًا، قالَ وَلَمْ يَنْصَبْ حتَّى جَاوَزَ المَكانَ الذي أُمِرَ به، قالَ: أَرَأَيْتَ إذْ أَوَيْنَا إلى الصَّخْرَةِ، فإنِّي نَسِيتُ الحُوتَ وَما أَنْسَانِيهُ إلَّا الشَّيْطَانُ أَنْ أَذْكُرَهُ وَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ في البَحْرِ عَجَبًا، قالَ مُوسَى: {ذلكَ ما كُنَّا نَبْغِ فَارْتَدَّا علَى آثَارِهِما قَصَصًا}، قالَ يَقُصَّانِ آثَارَهُمَا، حتَّى أَتَيَا الصَّخْرَةَ، فَرَأَى رَجُلًا مُسَجًّى عليه بثَوْبٍ، فَسَلَّمَ عليه مُوسَى، فَقالَ له الخَضِرُ: أنَّى بأَرْضِكَ السَّلَامُ؟ قالَ: أَنَا مُوسَى، قالَ: مُوسَى بَنِي إسْرَائِيلَ؟ قالَ: نَعَمْ، قالَ: إنَّكَ علَى عِلْمٍ مِن عِلْمِ اللهِ عَلَّمَكَهُ اللَّهُ لا أَعْلَمُهُ، وَأَنَا علَى عِلْمٍ مِن عِلْمِ اللهِ عَلَّمَنِيهِ لا تَعْلَمُهُ، قالَ له مُوسَى عليه السَّلَامُ: (هلْ أَتَّبِعُكَ علَى أَنْ تُعَلِّمَنِي ممَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا. قالَ: إنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا. وَكيفَ تَصْبِرُ علَى ما لَمْ تُحِطْ به خُبْرًا. قالَ سَتَجِدُنِي إنْ شَاءَ اللَّهُ صَابِرًا وَلَا أَعْصِي لكَ أَمْرًا) قالَ له الخَضِرُ {فَإِنِ اتَّبَعْتَنِي فلا تَسْأَلْنِي عن شيءٍ حتَّى أُحْدِثَ لكَ منه ذِكْرًا}، قالَ: نَعَمْ، فَانْطَلَقَ الخَضِرُ وَمُوسَى يَمْشِيَانِ علَى سَاحِلِ البَحْرِ، فَمَرَّتْ بهِما سَفِينَةٌ، فَكَلَّمَاهُمْ أَنْ يَحْمِلُوهُمَا، فَعَرَفُوا الخَضِرَ فَحَمَلُوهُما بغيرِ نَوْلٍ، فَعَمَدَ الخَضِرُ إلى لَوْحٍ مِن أَلْوَاحِ السَّفِينَةِ فَنَزَعَهُ، فَقالَ له مُوسَى: قَوْمٌ حَمَلُونَا بغيرِ نَوْلٍ، عَمَدْتَ إلى سَفِينَتِهِمْ فَخَرَقْتَهَا {لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا لقَدْ جِئْتَ شيئًا إمْرًا قالَ أَلَمْ أَقُلْ إنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا قالَ لا تُؤَاخِذْنِي بما نَسِيتُ وَلَا تُرْهِقْنِي مِن أَمْرِي عُسْرًا}، ثُمَّ خَرَجَا مِنَ السَّفِينَةِ، فَبيْنَما هُما يَمْشِيَانِ علَى السَّاحِلِ إذَا غُلَامٌ يَلْعَبُ مع الغِلْمَانِ، فأخَذَ الخَضِرُ برَأْسِهِ، فَاقْتَلَعَهُ بيَدِهِ، فَقَتَلَهُ، فَقالَ مُوسَى: (أَقَتَلْتَ نَفْسًا زَاكِيَةً بغيرِ نَفْسٍ لقَدْ جِئْتَ شيئًا نُكْرًا. قالَ أَلَمْ أَقُلْ لكَ إنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا) قالَ: وَهذِه أَشَدُّ مِنَ الأُولَى، {قالَ إنْ سَأَلْتُكَ عن شيءٍ بَعْدَهَا فلا تُصَاحِبْنِي، قدْ بَلَغْتَ مِن لَدُنِّي عُذْرًا، فَانْطَلَقَا حتَّى إذَا أَتَيَا أَهْلَ قَرْيَةٍ اسْتَطْعَما أَهْلَهَا فأبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُمَا، فَوَجَدَا فِيهَا جِدَارًا يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ فأقَامَهُ} يقولُ مَائِلٌ، قالَ الخَضِرُ بيَدِهِ هَكَذَا فأقَامَهُ، قالَ له مُوسَى: قَوْمٌ أَتَيْنَاهُمْ فَلَمْ يُضَيِّفُونَا وَلَمْ يُطْعِمُونَا، لو شِئْتَ لاتَخِذْتَ عليه أَجْرًا، قالَ: هذا فِرَاقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ، سَأُنَبِّئُكَ بتَأْوِيلِ ما لَمْ تَسْتَطِعْ عليه صَبْرًا قالَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ: يَرْحَمُ اللَّهُ مُوسَى، لَوَدِدْتُ أنَّهُ كانَ صَبَرَ حتَّى يُقَصَّ عَلَيْنَا مِن أَخْبَارِهِمَا، قالَ: وَقالَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ: كَانَتِ الأُولَى مِن مُوسَى نِسْيَانًا، قالَ: وَجَاءَ عُصْفُورٌ حتَّى وَقَعَ علَى حَرْفِ السَّفِينَةِ، ثُمَّ نَقَرَ في البَحْرِ، فَقالَ له الخَضِرُ: ما نَقَصَ عِلْمِي وَعِلْمُكَ مِن عِلْمِ اللهِ إلَّا مِثْلَ ما نَقَصَ هذا العُصْفُورُ مِنَ البَحْرِ. قالَ سَعِيدُ بنُ جُبَيْرٍ: وَكانَ يَقْرَأُ: وَكانَ أَمَامَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ صَالِحَةٍ غَصْبًا وَكانَ يَقْرَأُ: وَأَمَّا الغُلَامُ فَكانَ كَافِرًا.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : أبي بن كعب | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم : 2380 التخريج : أخرجه البخاري (4725) باختلاف يسير
التصنيف الموضوعي: أنبياء - موسى أنبياء - يوشع بن نون تفسير آيات - سورة الكهف أنبياء - الخضر عقيدة - إثبات صفات الله تعالى
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

9 - دَخَلْتُ علَى فَاطِمَةَ بنْتِ قَيْسٍ فَسَأَلْتُهَا عن قَضَاءِ رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ عَلَيْهَا، فَقالَتْ: طَلَّقَهَا زَوْجُهَا البَتَّةَ ، فَقالَتْ: فَخَاصَمْتُهُ إلى رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ في السُّكْنَى وَالنَّفَقَةِ، قالَتْ: فَلَمْ يَجْعَلْ لي سُكْنَى، وَلَا نَفَقَةً، وَأَمَرَنِي أَنْ أَعْتَدَّ في بَيْتِ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ.

10 - ما مِن شيءٍ يُصِيبُ المُؤْمِنَ حتَّى الشَّوْكَةِ تُصِيبُهُ، إلَّا كَتَبَ اللَّهُ له بها حَسَنَةً، أوْ حُطَّتْ عنْه بها خَطِيئَةٌ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : عائشة أم المؤمنين | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم : 2572 التخريج : أخرجه البخاري (5640) مختصرا بنحوه، ومسلم (2572).
التصنيف الموضوعي: استغفار - أسباب المغفرة مريض - فضل المرض والنوائب مريض - كفارة المرض استغفار - مكفرات الذنوب مريض - المرض كفارة
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

11 - لَمْ يَكُنْ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ في الشَّهْرِ مِنَ السَّنَةِ أَكْثَرَ صِيَامًا منه في شَعْبَانَ وَكانَ يقولُ: خُذُوا مِنَ الأعْمَالِ ما تُطِيقُونَ، فإنَّ اللَّهَ لَنْ يَمَلَّ حتَّى تَمَلُّوا وَكانَ يقولُ: أَحَبُّ العَمَلِ إلى اللهِ ما دَاوَمَ عليه صَاحِبُهُ، وإنْ قَلَّ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : عائشة أم المؤمنين | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم : 782 التخريج : أخرجه أحمد (24967)، والفريابي في ((الصيام)) (6) بنحوه، وأبو داود (1368) مختصرًا.
التصنيف الموضوعي: اعتصام بالسنة - ما يكره من التعمق والغلو والبدع رقائق وزهد - القصد والمداومة على العمل صيام - صيام شعبان صيام - صيام التطوع صيام - صيامه صلى الله عليه وسلم
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

12 - قالَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ: صَلَاةُ الرَّجُلِ في جَمَاعَةٍ تَزِيدُ علَى صَلَاتِهِ في بَيْتِهِ، وَصَلَاتِهِ في سُوقِهِ، بضْعًا وَعِشْرِينَ دَرَجَةً، وَذلكَ أنَّ أَحَدَهُمْ إذَا تَوَضَّأَ فأحْسَنَ الوُضُوءَ ، ثُمَّ أَتَى المَسْجِدَ لا يَنْهَزُهُ إلَّا الصَّلَاةُ، لا يُرِيدُ إلَّا الصَّلَاةَ، فَلَمْ يَخْطُ خَطْوَةً إلَّا رُفِعَ له بهَا دَرَجَةٌ، وَحُطَّ عنْه بهَا خَطِيئَةٌ، حتَّى يَدْخُلَ المَسْجِدَ، فَإِذَا دَخَلَ المَسْجِدَ كانَ في الصَّلَاةِ ما كَانَتِ الصَّلَاةُ هي تَحْبِسُهُ، وَالْمَلَائِكَةُ يُصَلُّونَ علَى أَحَدِكُمْ ما دَامَ في مَجْلِسِهِ الذي صَلَّى فيه يقولونَ: اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ له، اللَّهُمَّ تُبْ عليه، ما لَمْ يُؤْذِ فِيهِ، ما لَمْ يُحْدِثْ فِيهِ.

13 - ما مِن مُصِيبَةٍ يُصابُ بها المُسْلِمُ، إلَّا كُفِّرَ بها عنْه حتَّى الشَّوْكَةِ يُشاكُها.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : عائشة أم المؤمنين | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم : 2572 التخريج : أخرجه البخاري (5640)، ومسلم (2572).
التصنيف الموضوعي: استغفار - أسباب المغفرة مريض - فضل المرض والنوائب مريض - كفارة المرض استغفار - مكفرات الذنوب جنائز وموت - الصبر على الأمراض والآلام والمصائب
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

14 - قَسَمَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ قَسْمًا، فَقالَ رَجُلٌ: إنَّهَا لَقِسْمَةٌ ما أُرِيدَ بهَا وَجْهُ اللهِ، قالَ: فأتَيْتُ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ فَسَارَرْتُهُ، فَغَضِبَ مِن ذلكَ غَضَبًا شَدِيدًا، وَاحْمَرَّ وَجْهُهُ حتَّى تَمَنَّيْتُ أَنِّي لَمْ أَذْكُرْهُ له، قالَ: ثُمَّ قالَ: قدْ أَوُذِيَ مُوسَى بأَكْثَرَ مِن هذا فَصَبَرَ.

15 - جاءَ رَجُلٌ إلى رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ مِن أهْلِ نَجْدٍ ثائِرُ الرَّأْسِ ، نَسْمَعُ دَوِيَّ صَوْتِهِ، ولا نَفْقَهُ ما يقولُ حتَّى دَنا مِن رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، فإذا هو يَسْأَلُ عَنِ الإسْلامِ، فقالَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ: خَمْسُ صَلَواتٍ في اليَومِ، واللَّيْلَةِ فقالَ: هلْ عَلَيَّ غَيْرُهُنَّ؟ قالَ: لا، إلَّا أنْ تَطَّوَّعَ، وصِيامُ شَهْرِ رَمَضانَ، فقالَ: هلْ عَلَيَّ غَيْرُهُ؟ فقالَ: لا، إلَّا أنْ تَطَّوَّعَ، وذَكَرَ له رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ الزَّكاةَ، فقالَ: هلْ عَلَيَّ غَيْرُها؟ قالَ: لا، إلَّا أنْ تَطَّوَّعَ، قالَ: فأدْبَرَ الرَّجُلُ، وهو يقولُ: واللَّهِ لا أزِيدُ علَى هذا، ولا أنْقُصُ منه، فقالَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ: أفْلَحَ إنْ صَدَقَ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : طلحة بن عبيدالله | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم : 11 التخريج : أخرجه البخاري (2678)، ومسلم (11).
التصنيف الموضوعي: إسلام - أركان الإسلام زكاة - فرض الزكاة صلاة - فرض الصلاة صلاة - فضل الصلوات والمحافظة عليها جنة - الصفات التي يعرف بها في الدنيا أهل الجنة وأهل النار
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

16 - إنَّه بيْنَما مُوسَى عليه السَّلَامُ، في قَوْمِهِ يُذَكِّرُهُمْ بأَيَّامِ اللهِ، وَأَيَّامُ اللهِ نَعْمَاؤُهُ وَبَلَاؤُهُ، إذْ قالَ: ما أَعْلَمُ في الأرْضِ رَجُلًا خَيْرًا وَأَعْلَمَ مِنِّي، قالَ: فأوْحَى اللَّهُ إلَيْهِ، إنِّي أَعْلَمُ بالخَيْرِ منه، أَوْ عِنْدَ مَن هُوَ، إنَّ في الأرْضِ رَجُلًا هو أَعْلَمُ مِنْكَ، قالَ: يا رَبِّ فَدُلَّنِي عليه، قالَ فقِيلَ له: تَزَوَّدْ حُوتًا مَالِحًا، فإنَّه حَيْثُ تَفْقِدُ الحُوتَ، قالَ: فَانْطَلَقَ هو وَفَتَاهُ حتَّى انْتَهَيَا إلى الصَّخْرَةِ، فَعُمِّيَ عليه، فَانْطَلَقَ وَتَرَكَ فَتَاهُ، فَاضْطَرَبَ الحُوتُ في المَاءِ، فَجَعَلَ لا يَلْتَئِمُ عليه، صَارَ مِثْلَ الكُوَّةِ، قالَ فَقالَ فَتَاهُ: أَلَا أَلْحَقُ نَبِيَّ اللهِ فَأُخْبِرَهُ؟ قالَ: فَنُسِّيَ، فَلَمَّا تَجَاوَزَا قالَ لِفَتَاهُ: آتِنَا غَدَاءَنَا لقَدْ لَقِينَا مِن سَفَرِنَا هذا نَصَبًا، قالَ: وَلَمْ يُصِبْهُمْ نَصَبٌ حتَّى تَجَاوَزَا، قالَ فَتَذَكَّرَ (قالَ أَرَأَيْتَ إذْ أَوَيْنَا إلى الصَّخْرَةِ فإنِّي نَسِيتُ الحُوتَ وَما أَنْسَانِيهُ إلَّا الشَّيْطَانُ أَنْ أَذْكُرَهُ وَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ في البَحْرِ عَجَبًا. قالَ: ذلكَ ما كُنَّا نَبْغِي فَارْتَدَّا علَى آثَارِهِما قَصَصًا) فأرَاهُ مَكانَ الحُوتِ، قالَ: هَا هُنَا وُصِفَ لِي، قالَ: فَذَهَبَ يَلْتَمِسُ فَإِذَا هو بالخَضِرِ مُسَجًّى ثَوْبًا، مُسْتَلْقِيًا علَى القَفَا، أَوْ قالَ علَى حَلَاوَةِ القَفَا . قالَ: السَّلَامُ علَيْكُم، فَكَشَفَ الثَّوْبَ عن وَجْهِهِ قالَ: وَعَلَيْكُمُ السَّلَامُ، مَن أَنْتَ؟ قالَ: أَنَا مُوسَى؟ قالَ: وَمَن مُوسَى؟ قالَ: مُوسَى بَنِي إسْرَائِيلَ، قالَ: مَجِيءٌ ما جَاءَ بكَ؟ قالَ: جِئْتُ لِتُعَلِّمَنِي ممَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا، قالَ: إنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا، وَكيفَ تَصْبِرُ علَى ما لَمْ تُحِطْ به خُبْرًا، شيءٌ أُمِرْتُ به أَنْ أَفْعَلَهُ إذَا رَأَيْتَهُ لَمْ تَصْبِرْ، قالَ: سَتَجِدُنِي إنْ شَاءَ اللَّهُ صَابِرًا وَلَا أَعْصِي لكَ أَمْرًا، قالَ: فَإِنِ اتَّبَعْتَنِي فلا تَسْأَلْنِي عن شيءٍ حتَّى أُحْدِثَ لكَ منه ذِكْرًا، فَانْطَلَقَا حتَّى إذَا رَكِبَا في السَّفِينَةِ خَرَقَهَا، قالَ: انْتَحَى عَلَيْهَا، قالَ له مُوسَى عليه السَّلَامُ: أَخَرَقْتَهَا لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا لقَدْ جِئْتَ شيئًا إمْرًا ، قالَ: أَلَمْ أَقُلْ إنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِي صَبْرًا؟ قالَ: لا تُؤَاخِذْنِي بما نَسِيتُ وَلَا تُرْهِقْنِي مِن أَمْرِي عُسْرًا، فَانْطَلَقَا حتَّى إذَا لَقِيَا غِلْمَانًا يَلْعَبُونَ، قالَ: فَانْطَلَقَ إلى أَحَدِهِمْ بَادِيَ الرَّأْيِ فَقَتَلَهُ، فَذُعِرَ عِنْدَهَا مُوسَى عليه السَّلَامُ، ذَعْرَةً مُنْكَرَةً، قالَ: (أَقَتَلْتَ نَفْسًا زَاكِيَةً بغيرِ نَفْسٍ لقَدْ جِئْتَ شيئًا نُكْرًا) فَقالَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ عِنْدَ هذا المَكَانِ: رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْنَا وعلَى مُوسَى، لَوْلَا أنَّهُ عَجَّلَ لَرَأَى العَجَبَ، وَلَكِنَّهُ أَخَذَتْهُ مِن صَاحِبِهِ ذَمَامَةٌ ، {قالَ إنْ سَأَلْتُكَ عن شيءٍ بَعْدَهَا فلا تُصَاحِبْنِي قدْ بَلَغْتَ مِن لَدُنِّي} عُذْرًا ولو صَبَرَ لَرَأَى العَجَبَ، قالَ: وَكانَ إذَا ذَكَرَ أَحَدًا مِنَ الأنْبِيَاءِ بَدَأَ بنَفْسِهِ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْنَا وعلَى أَخِي كَذَا، رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْنَا، فَانْطَلَقَا حتَّى إذَا أَتَيَا أَهْلَ قَرْيَةٍ لِئَامًا فَطَافَا في المَجَالِسِ فَاسْتَطْعَما أَهْلَهَا، فأبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُما فَوَجَدَا فِيهَا جِدَارًا يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ فأقَامَهُ، قالَ: لو شِئْتَ لَاتَّخَذْتَ عليه أَجْرًا، قالَ: هذا فِرَاقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ وَأَخَذَ بثَوْبِهِ، قالَ: {سَأُنَبِّئُكَ بتَأْوِيلِ ما لَمْ تَسْتَطِعْ عليه صَبْرًا، أَمَّا السَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ يَعْمَلُونَ في البَحْرِ} إلى آخِرِ الآيَةِ، فَإِذَا جَاءَ الذي يُسَخِّرُهَا وَجَدَهَا مُنْخَرِقَةً فَتَجَاوَزَهَا فأصْلَحُوهَا بخَشَبَةٍ، وَأَمَّا الغُلَامُ فَطُبِعَ يَومَ طُبِعَ كَافِرًا ، وَكانَ أَبَوَاهُ قدْ عَطَفَا عليه، فلوْ أنَّهُ أَدْرَكَ أَرْهَقَهُما طُغْيَانًا وَكُفْرًا (فَأَرَدْنَا أَنْ يُبَدِّلَهُما رَبُّهُما خَيْرًا منه زَكَاةً وَأَقْرَبَ رُحْمًا. وَأَمَّا الجِدَارُ فَكانَ لِغُلَامَيْنِ يَتِيمَيْنِ في المَدِينَةِ وَكانَ تَحْتَهُ) إلى آخِرِ الآيَةِ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : أبي بن كعب | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم : 2380 التخريج : أخرجه البخاري (4725) مطولاً باختلاف يسير
التصنيف الموضوعي: أنبياء - موسى تفسير آيات - سورة الكهف آداب الدعاء - بدء الداعي بنفسه أنبياء - الخضر عقيدة - إثبات صفات الله تعالى
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

17 - لَعَنَ اللَّهُ الوَاشِمَاتِ وَالْمُسْتَوْشِمَاتِ، وَالنَّامِصَاتِ وَالْمُتَنَمِّصَاتِ ، وَالْمُتَفَلِّجَاتِ لِلْحُسْنِ المُغَيِّرَاتِ خَلْقَ اللهِ قالَ: فَبَلَغَ ذلكَ امْرَأَةً مِن بَنِي أَسَدٍ يُقَالُ لَهَا: أُمُّ يَعْقُوبَ وَكَانَتْ تَقْرَأُ القُرْآنَ، فأتَتْهُ فَقالَتْ: ما حَدِيثٌ بَلَغَنِي عَنْكَ أنَّكَ لَعَنْتَ الوَاشِمَاتِ وَالْمُسْتَوْشِمَاتِ، وَالْمُتَنَمِّصَاتِ وَالْمُتَفَلِّجَاتِ، لِلْحُسْنِ المُغَيِّرَاتِ خَلْقَ اللهِ، فَقالَ عبدُ اللهِ: وَما لي لا أَلْعَنُ مَن لَعَنَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ؟ وَهو في كِتَابِ اللهِ فَقالتِ المَرْأَةُ: لقَدْ قَرَأْتُ ما بيْنَ لَوْحَيِ المُصْحَفِ فَما وَجَدْتُهُ فَقالَ: لَئِنْ كُنْتِ قَرَأْتِيهِ لقَدْ وَجَدْتِيهِ، قالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {وَما آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهَاكُمْ عنْه فَانْتَهُوا} فَقالتِ المَرْأَةُ: فإنِّي أَرَى شيئًا مِن هذا علَى امْرَأَتِكَ الآنَ، قالَ: اذْهَبِي فَانْظُرِي، قالَ: فَدَخَلَتْ علَى امْرَأَةِ عبدِ اللهِ فَلَمْ تَرَ شيئًا، فَجَاءَتْ إلَيْهِ فَقالَتْ: ما رَأَيْتُ شيئًا، فَقالَ: أَما لو كانَ ذلكَ لَمْ نُجَامِعْهَا. غيرَ أنَّ في حَديثِ سُفْيَانَ الوَاشِمَاتِ وَالْمُسْتَوْشِمَاتِ. وفي حَديثِ مُفَضَّلٍ الوَاشِمَاتِ وَالْمَوْشُومَاتِ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : عبدالله بن مسعود | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم : 2125 التخريج : أخرجه البخاري (4886) باختلاف يسير
التصنيف الموضوعي: اعتصام بالسنة - لزوم السنة تفسير آيات - سورة الحشر زينة - المتفلجات زينة - المتنمصات زينة - لعن الواشمات والمستوشمات
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

18 - أنَّ أسْمَاءَ سَأَلَتِ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ عن غُسْلِ المَحِيضِ؟ فَقالَ: تَأْخُذُ إحْدَاكُنَّ مَاءَهَا وسِدْرَتَهَا، فَتَطَهَّرُ فَتُحْسِنُ الطُّهُورَ، ثُمَّ تَصُبُّ علَى رَأْسِهَا فَتَدْلُكُهُ دَلْكًا شَدِيدًا حتَّى تَبْلُغَ شُؤُونَ رَأْسِهَا، ثُمَّ تَصُبُّ عَلَيْهَا المَاءَ، ثُمَّ تَأْخُذُ فِرْصَةً مُمَسَّكَةً فَتَطَهَّرُ بهَا فَقالَتْ أسْمَاءُ: وكيفَ تَطَهَّرُ بهَا؟ فَقالَ: سُبْحَانَ اللهِ، تَطَهَّرِينَ بهَا فَقالَتْ عَائِشَةُ: كَأنَّهَا تُخْفِي ذلكَ تَتَبَّعِينَ أثَرَ الدَّمِ، وسَأَلَتْهُ عن غُسْلِ الجَنَابَةِ؟ فَقالَ: تَأْخُذُ مَاءً فَتَطَهَّرُ فَتُحْسِنُ الطُّهُورَ، أوْ تُبْلِغُ الطُّهُورَ، ثُمَّ تَصُبُّ علَى رَأْسِهَا فَتَدْلُكُهُ حتَّى تَبْلُغَ شُؤُونَ رَأْسِهَا، ثُمَّ تُفِيضُ عَلَيْهَا المَاءَ فَقالَتْ عَائِشَةُ: نِعْمَ النِّسَاءُ نِسَاءُ الأنْصَارِ لَمْ يَكُنْ يَمْنَعُهُنَّ الحَيَاءُ أنْ يَتَفَقَّهْنَ في الدِّينِ. وفي رواية: نَحْوَهُ، وقالَ: قالَ: سُبْحَانَ اللهِ، تَطَهَّرِي بهَا واسْتَتَرَ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : عائشة أم المؤمنين | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم : 332 التخريج : أخرجه ابن ماجة (642)، وأحمد (25145) باختلاف يسير، وأبو داود (316) بنحوه.
التصنيف الموضوعي: علم - الحياء في العلم غسل - إنقاء الشعر في الغسل غسل - غسل الجنابة غسل - غسل الحائض والنفساء غسل - نقض الشعر لغسل الحيض وتتبع أثر الدم
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

19 - أَوْصَانِي حَبِيبِي صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ بثَلَاثٍ، لَنْ أَدَعَهُنَّ ما عِشْتُ: بصِيَامِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِن كُلِّ شَهْرٍ، وَصَلَاةِ الضُّحَى، وَبِأَنْ لا أَنَامَ حتَّى أُوتِرَ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : أبو الدرداء | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم : 722 التخريج : من أفراد مسلم على البخاري
التصنيف الموضوعي: تراويح وتهجد وقيام ليل - وقت صلاة الوتر تراويح وتهجد وقيام ليل - صلاة الوتر صيام - صيام ثلاثة أيام من كل شهر رقائق وزهد - الوصايا النافعة صلاة - الضحى
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

20 - بيْنَما ثَلَاثَةُ نَفَرٍ يَتَمَشَّوْنَ أَخَذَهُمُ المَطَرُ، فأوَوْا إلى غَارٍ في جَبَلٍ، فَانْحَطَّتْ علَى فَمِ غَارِهِمْ صَخْرَةٌ مِنَ الجَبَلِ، فَانْطَبَقَتْ عليهم، فَقالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: انْظُرُوا أَعْمَالًا عَمِلْتُمُوهَا صَالِحَةً لِلَّهِ، فَادْعُوا اللَّهَ تَعَالَى بِهَا، لَعَلَّ اللَّهَ يَفْرُجُهَا عَنْكُمْ، فَقالَ أَحَدُهُمْ: اللَّهُمَّ إنَّه كانَ لي وَالِدَانِ شيخَانِ كَبِيرَانِ، وَامْرَأَتِي، وَلِي صِبْيَةٌ صِغَارٌ أَرْعَى عليهم، فَإِذَا أَرَحْتُ عليهم، حَلَبْتُ، فَبَدَأْتُ بِوَالِدَيَّ، فَسَقَيْتُهُما قَبْلَ بَنِيَّ، وَأنَّهُ نَأَى بِي ذَاتَ يَومٍ الشَّجَرُ، فَلَمْ آتِ حتَّى أَمْسَيْتُ، فَوَجَدْتُهُما قدْ نَامَا، فَحَلَبْتُ كما كُنْتُ أَحْلُبُ، فَجِئْتُ بالحِلَابِ، فَقُمْتُ عِنْدَ رُؤُوسِهِما أَكْرَهُ أَنْ أُوقِظَهُما مِن نَوْمِهِمَا، وَأَكْرَهُ أَنْ أَسْقِيَ الصِّبْيَةَ قَبْلَهُمَا، وَالصِّبْيَةُ يَتَضَاغَوْنَ عِنْدَ قَدَمَيَّ، فَلَمْ يَزَلْ ذلكَ دَأْبِي وَدَأْبَهُمْ حتَّى طَلَعَ الفَجْرُ، فإنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي فَعَلْتُ ذلكَ ابْتِغَاءَ وَجْهِكَ ، فَافْرُجْ لَنَا منها فُرْجَةً، نَرَى منها السَّمَاءَ، فَفَرَجَ اللَّهُ منها فُرْجَةً، فَرَأَوْا منها السَّمَاءَ. وَقالَ الآخَرُ: اللَّهُمَّ إنَّه كَانَتْ لِيَ ابْنَةُ عَمٍّ أَحْبَبْتُهَا كَأَشَدِّ ما يُحِبُّ الرِّجَالُ النِّسَاءَ، وَطَلَبْتُ إِلَيْهَا نَفْسَهَا، فأبَتْ حتَّى آتِيَهَا بِمِئَةِ دِينَارٍ، فَتَعِبْتُ حتَّى جَمَعْتُ مِئَةَ دِينَارٍ، فَجِئْتُهَا بِهَا، فَلَمَّا وَقَعْتُ بيْنَ رِجْلَيْهَا، قالَتْ: يا عَبْدَ اللهِ اتَّقِ اللَّهَ، وَلَا تَفْتَحِ الخَاتَمَ إِلَّا بِحَقِّهِ، فَقُمْتُ عَنْهَا، فإنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي فَعَلْتُ ذلكَ ابْتِغَاءَ وَجْهِكَ ، فَافْرُجْ لَنَا منها فُرْجَةً، فَفَرَجَ لهمْ. وَقالَ الآخَرُ: اللَّهُمَّ إنِّي كُنْتُ اسْتَأْجَرْتُ أَجِيرًا بِفَرَقِ أَرُزٍّ، فَلَمَّا قَضَى عَمَلَهُ قالَ: أَعْطِنِي حَقِّي، فَعَرَضْتُ عليه فَرَقَهُ فَرَغِبَ عنْه، فَلَمْ أَزَلْ أَزْرَعُهُ حتَّى جَمَعْتُ منه بَقَرًا وَرِعَاءَهَا، فَجَاءَنِي فَقالَ: اتَّقِ اللَّهَ وَلَا تَظْلِمْنِي حَقِّي، قُلتُ: اذْهَبْ إلى تِلكَ البَقَرِ وَرِعَائِهَا، فَخُذْهَا فَقالَ: اتَّقِ اللَّهَ وَلَا تَسْتَهْزِئْ بِي فَقُلتُ: إنِّي لا أَسْتَهْزِئُ بِكَ، خُذْ ذلكَ البَقَرَ وَرِعَاءَهَا، فأخَذَهُ فَذَهَبَ بِهِ، فإنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي فَعَلْتُ ذلكَ ابْتِغَاءَ وَجْهِكَ ، فَافْرُجْ لَنَا ما بَقِيَ، فَفَرَجَ اللَّهُ ما بَقِيَ. وَزَادُوا في حَديثِهِمْ: وَخَرَجُوا يَمْشُونَ. وفي حَديثِ صَالِحٍ يَتَمَاشَوْنَ إِلَّا عُبَيْدَ اللهِ فإنَّ في حَديثِهِ: وَخَرَجُوا وَلَمْ يَذْكُرْ بَعْدَهَا شيئًا. وفي رواية : أنَّ عَبْدَ اللهِ بنَ عُمَرَ، قالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ يقولُ: انْطَلَقَ ثَلَاثَةُ رَهْطٍ مِمَّنْ كانَ قَبْلَكُمْ، حتَّى آوَاهُمُ المَبِيتُ إلى غَارٍ وَاقْتَصَّ الحَدِيثَ بِمَعْنَى حَديثِ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ غيرَ أنَّهُ قالَ: قالَ رَجُلٌ منهمْ: اللَّهُمَّ كانَ لي أَبَوَانِ شيخَانِ كَبِيرَانِ، فَكُنْتُ لا أَغْبِقُ قَبْلَهُما أَهْلًا وَلَا مَالًا وَقالَ: فَامْتَنَعَتْ مِنِّي حتَّى أَلَمَّتْ بِهَا سَنَةٌ مِنَ السِّنِينَ، فَجَاءَتْنِي فأعْطَيْتُهَا عِشْرِينَ وَمِئَةَ دِينَارٍ وَقالَ: فَثَمَّرْتُ أَجْرَهُ حتَّى كَثُرَتْ منه الأمْوَالُ، فَارْتَعَجَتْ وَقالَ: فَخَرَجُوا مِنَ الغَارِ يَمْشُونَ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : عبدالله بن عمر | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم : 2743 التخريج : أخرجه البخاري (5974)، ومسلم (2743).
التصنيف الموضوعي: إجارة - ترك الأجير أجرته وتصرف المؤجر فيها آداب الدعاء - التوسل بصالح الأعمال في الدعاء رقائق وزهد - الإخلاص علم - القصص بر وصلة - بر الوالدين وحقهما
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

21 - قالَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ لِعَمِّهِ عِنْدَ المَوْتِ: قُلْ: لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، أشْهَدُ لكَ بها يَومَ القِيامَةِ، فأبَى، فأنْزَلَ اللَّهُ: {إنَّكَ لا تَهْدِي مَن أحْبَبْتَ} [القصص: 56] الآيَةَ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : أبو هريرة | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم : 25 التخريج : من أفراد مسلم على البخاري
التصنيف الموضوعي: تفسير آيات - سورة القصص جنائز وموت - تلقين الميت الشهادة أدعية وأذكار - فضل لا إله إلا الله قرآن - أسباب النزول إيمان - دعوة الكافر إلى الإسلام
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

22 -  أنَّ سَعْدَ بنَ هِشَامِ بنِ عَامِرٍ أَرَادَ أَنْ يَغْزُوَ في سَبيلِ اللهِ، فَقَدِمَ المَدِينَةَ، فأرَادَ أَنْ يَبِيعَ عَقَارًا له بهَا فَيَجْعَلَهُ في السِّلَاحِ وَالْكُرَاعِ، وَيُجَاهِدَ الرُّومَ حتَّى يَمُوتَ، فَلَمَّا قَدِمَ المَدِينَةَ لَقِيَ أُنَاسًا مِن أَهْلِ المَدِينَةِ، فَنَهَوْهُ عن ذلكَ، وَأَخْبَرُوهُ أنَّ رَهْطًا سِتَّةً أَرَادُوا ذلكَ في حَيَاةِ نَبِيِّ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، فَنَهَاهُمْ نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، وَقالَ: أَليسَ لَكُمْ فِيَّ أُسْوَةٌ؟! فَلَمَّا حَدَّثُوهُ بذلكَ رَاجَعَ امْرَأَتَهُ، وَقَدْ كانَ طَلَّقَهَا وَأَشْهَدَ علَى رَجْعَتِهَا. فأتَى ابْنَ عَبَّاسٍ، فَسَأَلَهُ عن وِتْرِ رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، فَقالَ ابنُ عَبَّاسٍ: أَلَا أَدُلُّكَ علَى أَعْلَمِ أَهْلِ الأرْضِ بوِتْرِ رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ؟ قالَ: مَنْ؟ قالَ: عَائِشَةُ، فَأْتِهَا، فَاسْأَلْهَا، ثُمَّ ائْتِنِي فأخْبِرْنِي برَدِّهَا عَلَيْكَ. فَانْطَلَقْتُ إلَيْهَا، فأتَيْتُ علَى حَكِيمِ بنِ أَفْلَحَ، فَاسْتَلْحَقْتُهُ إلَيْهَا، فَقالَ: ما أَنَا بقَارِبِهَا ؛ لأَنِّي نَهَيْتُهَا أَنْ تَقُولَ في هَاتَيْنِ الشِّيعَتَيْنِ شيئًا، فأبَتْ فِيهِما إلَّا مُضِيًّا، قالَ: فأقْسَمْتُ عليه، فَجَاءَ، فَانْطَلَقْنَا إلى عَائِشَةَ، فَاسْتَأْذَنَّا عَلَيْهَا، فأذِنَتْ لَنَا، فَدَخَلْنَا عَلَيْهَا، فَقالَتْ: أَحَكِيمٌ؟ فَعَرَفَتْهُ، فَقالَ: نَعَمْ، فَقالَتْ: مَن معكَ؟ قالَ: سَعْدُ بنُ هِشَامٍ، قالَتْ: مَن هِشَامٌ؟ قالَ: ابنُ عَامِرٍ، فَتَرَحَّمَتْ عليه، وَقالَتْ خَيْرًا -قالَ قَتَادَةُ: وَكانَ أُصِيبَ يَومَ أُحُدٍ- فَقُلتُ: يا أُمَّ المُؤْمِنِينَ، أَنْبِئِينِي عن خُلُقِ رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، قالَتْ: أَلَسْتَ تَقْرَأُ القُرْآنَ؟ قُلتُ: بَلَى، قالَتْ: فإنَّ خُلُقَ نَبِيِّ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ كانَ القُرْآنَ. قالَ: فَهَمَمْتُ أَنْ أَقُومَ وَلَا أَسْأَلَ أَحَدًا عن شَيءٍ حتَّى أَمُوتَ، ثُمَّ بَدَا لِي، فَقُلتُ: أَنْبِئِينِي عن قِيَامِ رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، فَقالَتْ: أَلَسْتَ تَقْرَأُ {يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ}؟ قُلتُ: بَلَى، قالَتْ: فإنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ افْتَرَضَ قِيَامَ اللَّيْلِ في أَوَّلِ هذِه السُّورَةِ، فَقَامَ نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ وَأَصْحَابُهُ حَوْلًا ، وَأَمْسَكَ اللَّهُ خَاتِمَتَهَا اثْنَيْ عَشَرَ شَهْرًا في السَّمَاءِ، حتَّى أَنْزَلَ اللَّهُ في آخِرِ هذِه السُّورَةِ التَّخْفِيفَ، فَصَارَ قِيَامُ اللَّيْلِ تَطَوُّعًا بَعْدَ فَرِيضَةٍ. قالَ: قُلتُ: يا أُمَّ المُؤْمِنِينَ، أَنْبِئِينِي عن وِتْرِ رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، فَقالَتْ: كُنَّا نُعِدُّ له سِوَاكَهُ وَطَهُورَهُ، فَيَبْعَثُهُ اللَّهُ ما شَاءَ أَنْ يَبْعَثَهُ مِنَ اللَّيْلِ، فَيَتَسَوَّكُ، وَيَتَوَضَّأُ، وَيُصَلِّي تِسْعَ رَكَعَاتٍ لا يَجْلِسُ فِيهَا إلَّا في الثَّامِنَةِ، فَيَذْكُرُ اللَّهَ وَيَحْمَدُهُ وَيَدْعُوهُ، ثُمَّ يَنْهَضُ وَلَا يُسَلِّمُ، ثُمَّ يَقُومُ فيُصَلِّي التَّاسِعَةَ، ثُمَّ يَقْعُدُ فَيَذْكُرُ اللَّهَ وَيَحْمَدُهُ وَيَدْعُوهُ، ثُمَّ يُسَلِّمُ تَسْلِيمًا يُسْمِعُنَا، ثُمَّ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ ما يُسَلِّمُ وَهو قَاعِدٌ، فَتِلْكَ إحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً يا بُنَيَّ، فَلَمَّا أَسَنَّ نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، وَأَخَذَهُ اللَّحْمُ، أَوْتَرَ بسَبْعٍ، وَصَنَعَ في الرَّكْعَتَيْنِ مِثْلَ صَنِيعِهِ الأوَّلِ، فَتِلْكَ تِسْعٌ يا بُنَيَّ. وَكانَ نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ إذَا صَلَّى صَلَاةً أَحَبَّ أَنْ يُدَاوِمَ عَلَيْهَا، وَكانَ إذَا غَلَبَهُ نَوْمٌ، أَوْ وَجَعٌ عن قِيَامِ اللَّيْلِ، صَلَّى مِنَ النَّهَارِ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً، وَلَا أَعْلَمُ نَبِيَّ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ قَرَأَ القُرْآنَ كُلَّهُ في لَيْلَةٍ، وَلَا صَلَّى لَيْلَةً إلى الصُّبْحِ، وَلَا صَامَ شَهْرًا كَامِلًا غيرَ رَمَضَانَ. قالَ: فَانْطَلَقْتُ إلى ابْنِ عَبَّاسٍ فَحَدَّثْتُهُ بحَديثِهَا، فَقالَ: صَدَقَتْ، لو كُنْتُ أَقْرَبُهَا، أَوْ أَدْخُلُ عَلَيْهَا لأَتَيْتُهَا حتَّى تُشَافِهَنِي به، قالَ: قُلتُ: لو عَلِمْتُ أنَّكَ لا تَدْخُلُ عَلَيْهَا ما حَدَّثْتُكَ حَدِيثَهَا. [وفي رواية]: أنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ، ثُمَّ انْطَلَقَ إلى المَدِينَةِ لِيَبِيعَ عَقَارَهُ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ.

23 - قالَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ لِعَمِّهِ: قُلْ: لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، أشْهَدُ لكَ بها يَومَ القِيامَةِ، قالَ: لَوْلا أنْ تُعَيِّرَنِي قُرَيْشٌ، يقولونَ: إنَّما حَمَلَهُ علَى ذلكَ الجَزَعُ لأَقْرَرْتُ بها عَيْنَكَ، فأنْزَلَ اللَّهُ: {إنَّكَ لا تَهْدِي مَن أحْبَبْتَ ولَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَن يَشاءُ} [القصص: 56].
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : أبو هريرة | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم : 25 التخريج : من أفراد مسلم على البخاري
التصنيف الموضوعي: تفسير آيات - سورة القصص جنائز وموت - تلقين الميت الشهادة أدعية وأذكار - فضل لا إله إلا الله قرآن - أسباب النزول إيمان - دعوة الكافر إلى الإسلام
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح الحديث

24 - قالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ له، إِلَّا الصِّيَامَ، هو لي وَأَنَا أَجْزِي به فَوَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بيَدِهِ، لَخُلْفَةُ فَمِ الصَّائِمِ، أَطْيَبُ عِنْدَ اللهِ مِن رِيحِ المِسْكِ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : أبو هريرة | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم : 1151 التخريج : أخرجه البخاري (1904)، ومسلم (1151).
التصنيف الموضوعي: إسلام - أركان الإسلام أيمان - كيف كانت يمين رسول الله صلى الله عليه وسلم رقائق وزهد - الإخلاص صيام - فضل الصيام
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

25 - لَمَّا ذُكِرَ مِن شَأْنِي الذي ذُكِرَ، وَما عَلِمْتُ به، قَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ خَطِيبًا فَتَشَهَّدَ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عليه بما هو أَهْلُهُ، ثُمَّ قالَ: أَمَّا بَعْدُ أَشِيرُوا عَلَيَّ في أُنَاسٍ أَبَنُوا أَهْلِي ، وَايْمُ اللهِ ما عَلِمْتُ علَى أَهْلِي مِن سُوءٍ قَطُّ، وَأَبَنُوهُمْ، بمَنْ، وَاللَّهِ ما عَلِمْتُ عليه مِن سُوءٍ قَطُّ، وَلَا دَخَلَ بَيْتي قَطُّ إلَّا وَأَنَا حَاضِرٌ، وَلَا غِبْتُ في سَفَرٍ إلَّا غَابَ مَعِي وَسَاقَ الحَدِيثَ بقِصَّتِهِ. وَفِيهِ: وَلقَدْ دَخَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ بَيْتِي، فَسَأَلَ جَارِيَتِي، فَقالَتْ: وَاللَّهِ ما عَلِمْتُ عَلَيْهَا عَيْبًا، إلَّا أنَّهَا كَانَتْ تَرْقُدُ حتَّى تَدْخُلَ الشَّاةُ فَتَأْكُلَ عَجِينَهَا، أَوْ قالَتْ خَمِيرَهَا، شَكَّ هِشَامٌ، فَانْتَهَرَهَا بَعْضُ أَصْحَابِهِ فَقالَ: اصْدُقِي رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، حتَّى أَسْقَطُوا لَهَا به، فَقالَتْ: سُبْحَانَ اللهِ وَاللَّهِ ما عَلِمْتُ عَلَيْهَا إلَّا ما يَعْلَمُ الصَّائِغُ علَى تِبْرِ الذَّهَبِ الأحْمَرِ. وَقَدْ بَلَغَ الأمْرُ ذلكَ الرَّجُلَ الذي قيلَ له، فَقالَ: سُبْحَانَ اللهِ وَاللَّهِ ما كَشَفْتُ، عن كَنَفِ أُنْثَى قَطُّ. قالَتْ عَائِشَةُ: وَقُتِلَ شَهِيدًا في سَبيلِ اللَّهِ. وَفِيهِ أَيْضًا مِنَ الزِّيَادَةِ: وَكانَ الَّذِينَ تَكَلَّمُوا به مِسْطَحٌ وَحَمْنَةُ وَحَسَّانُ، وَأَمَّا المُنَافِقُ عبدُ اللهِ بنُ أُبَيٍّ فَهو الذي كانَ يَسْتَوْشِيهِ وَيَجْمَعُهُ، وَهو الذي تَوَلَّى كِبْرَهُ وَحَمْنَةُ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : عائشة أم المؤمنين | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم : 2770 التخريج : أخرجه البخاري معلقاً (4757)، وأخرجه موصولاً مسلم (2770).
التصنيف الموضوعي: تفسير آيات - سورة النور توبة - حادثة الإفك مناقب وفضائل - صفوان بن المعطل مناقب وفضائل - عائشة بنت أبي بكر الصديق مناقب وفضائل - فضائل أزواج النبي صلى الله عليه وسلم
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

26 -  أنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَهي حَائِضٌ في عَهْدِ رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، فَسَأَلَ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ عن ذلكَ، فَقالَ له رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ: مُرْهُ فَلْيُرَاجِعْهَا، ثُمَّ لِيَتْرُكْهَا حتَّى تَطْهُرَ، ثُمَّ تَحِيضَ، ثُمَّ تَطْهُرَ، ثُمَّ إنْ شَاءَ أَمْسَكَ بَعْدُ، وإنْ شَاءَ طَلَّقَ قَبْلَ أَنْ يَمَسَّ، فَتِلْكَ العِدَّةُ الَّتي أَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يُطَلَّقَ لَهَا النِّسَاءُ. [وفي رواية]: أنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَةً له وَهي حَائِضٌ تَطْلِيقَةً وَاحِدَةً، فأمَرَهُ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ أَنْ يُرَاجِعَهَا، ثُمَّ يُمْسِكَهَا حتَّى تَطْهُرَ، ثُمَّ تَحِيضَ عِنْدَهُ حَيْضَةً أُخْرَى، ثُمَّ يُمْهِلَهَا حتَّى تَطْهُرَ مِن حَيْضَتِهَا، فإنْ أَرَادَ أَنْ يُطَلِّقَهَا فَلْيُطَلِّقْهَا حِينَ تَطْهُرُ مِن قَبْلِ أَنْ يُجَامِعَهَا، فَتِلْكَ العِدَّةُ الَّتي أَمَرَ اللَّهُ أَنْ يُطَلَّقَ لَهَا النِّسَاءُ.  [وفي رواية]: وَكانَ عبدُ اللهِ إذَا سُئِلَ عن ذلكَ، قالَ لأَحَدِهِمْ: أَمَّا أَنْتَ طَلَّقْتَ امْرَأَتَكَ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ، فإنَّ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ أَمَرَنِي بهذا، وإنْ كُنْتَ طَلَّقْتَهَا ثَلَاثًا، فقَدْ حَرُمَتْ عَلَيْكَ حتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَكَ، وَعَصَيْتَ اللَّهَ فِيما أَمَرَكَ مِن طَلَاقِ امْرَأَتِكَ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : عبدالله بن عمر | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم : 1471 التخريج : أخرجه البخاري (5251) باختلاف يسير
التصنيف الموضوعي: تفسير آيات - سورة الطلاق طلاق - طلاق الحائض طلاق - طلاق السنة وطلاق البدعة طلاق - مراجعة الحائض طلاق - نكاح المطلقة ثلاثا
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح الحديث

27 - إنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ مُؤْمِنًا حَسَنَةً، يُعْطَى بها في الدُّنْيا ويُجْزَى بها في الآخِرَةِ، وأَمَّا الكافِرُ فيُطْعَمُ بحَسَناتِ ما عَمِلَ بها لِلَّهِ في الدُّنْيا، حتَّى إذا أفْضَى إلى الآخِرَةِ، لَمْ تَكُنْ له حَسَنَةٌ يُجْزَى بها.

28 -  أنَّ عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ أَجْلَى اليَهُودَ وَالنَّصَارَى مِن أَرْضِ الحِجَازِ، وَأنَّ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ لَمَّا ظَهَرَ علَى خَيْبَرَ أَرَادَ إخْرَاجَ اليَهُودِ منها، وَكَانَتِ الأرْضُ حِينَ ظُهِرَ عَلَيْهَا لِلَّهِ وَلِرَسولِهِ وَلِلْمُسْلِمِينَ، فأرَادَ إخْرَاجَ اليَهُودِ منها، فَسَأَلَتِ اليَهُودُ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ أَنْ يُقِرَّهُمْ بهَا، علَى أَنْ يَكْفُوا عَمَلَهَا وَلَهُمْ نِصْفُ الثَّمَرِ، فَقالَ لهمْ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ: نُقِرُّكُمْ بهَا علَى ذلكَ ما شِئْنَا، فَقَرُّوا بهَا حتَّى أَجْلَاهُمْ عُمَرُ إلى تَيْمَاءَ وَأَرِيحَاءَ.

29 -  دَخَلْنَا علَى جَابِرِ بنِ عبدِ اللهِ، فَسَأَلَ عَنِ القَوْمِ حتَّى انْتَهَى إلَيَّ، فَقُلتُ: أَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَلِيِّ بنِ حُسَيْنٍ، فأهْوَى بيَدِهِ إلى رَأْسِي، فَنَزَعَ زِرِّي الأعْلَى، ثُمَّ نَزَعَ زِرِّي الأسْفَلَ، ثُمَّ وَضَعَ كَفَّهُ بيْنَ ثَدْيَيَّ وَأَنَا يَومَئذٍ غُلَامٌ شَابٌّ، فَقالَ: مَرْحَبًا بكَ يا ابْنَ أَخِي، سَلْ عَمَّا شِئْتَ، فَسَأَلْتُهُ، وَهو أَعْمَى، وَحَضَرَ وَقْتُ الصَّلَاةِ، فَقَامَ في نِسَاجَةٍ مُلْتَحِفًا بهَا، كُلَّما وَضَعَهَا علَى مَنْكِبِهِ رَجَعَ طَرَفَاهَا إلَيْهِ؛ مِن صِغَرِهَا، وَرِدَاؤُهُ إلى جَنْبِهِ علَى المِشْجَبِ، فَصَلَّى بنَا، فَقُلتُ: أَخْبِرْنِي عن حَجَّةِ رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، فَقالَ بيَدِهِ فَعَقَدَ تِسْعًا، فَقالَ: إنَّ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ مَكَثَ تِسْعَ سِنِينَ لَمْ يَحُجَّ، ثُمَّ أَذَّنَ في النَّاسِ في العَاشِرَةِ أنَّ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ حَاجٌّ، فَقَدِمَ المَدِينَةَ بَشَرٌ كَثِيرٌ، كُلُّهُمْ يَلْتَمِسُ أَنْ يَأْتَمَّ برَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، وَيَعْمَلَ مِثْلَ عَمَلِهِ. فَخَرَجْنَا معهُ، حتَّى أَتَيْنَا ذَا الحُلَيْفَةِ، فَوَلَدَتْ أَسْمَاءُ بنْتُ عُمَيْسٍ مُحَمَّدَ بنَ أَبِي بَكْرٍ، فأرْسَلَتْ إلى رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ: كيفَ أَصْنَعُ؟ قالَ: اغْتَسِلِي، وَاسْتَثْفِرِي بثَوْبٍ وَأَحْرِمِي. فَصَلَّى رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ في المَسْجِدِ، ثُمَّ رَكِبَ القَصْوَاءَ ، حتَّى إذَا اسْتَوَتْ به نَاقَتُهُ علَى البَيْدَاءِ ، نَظَرْتُ إلى مَدِّ بَصَرِي بيْنَ يَدَيْهِ، مِن رَاكِبٍ وَمَاشٍ، وَعَنْ يَمِينِهِ مِثْلَ ذلكَ، وَعَنْ يَسَارِهِ مِثْلَ ذلكَ، وَمِنْ خَلْفِهِ مِثْلَ ذلكَ، وَرَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ بيْنَ أَظْهُرِنَا، وَعليه يَنْزِلُ القُرْآنُ، وَهو يَعْرِفُ تَأْوِيلَهُ، وَما عَمِلَ به مِن شَيءٍ عَمِلْنَا بهِ. فَأَهَلَّ بالتَّوْحِيدِ: لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ ، لَبَّيْكَ لا شَرِيكَ لكَ لَبَّيْكَ ، إنَّ الحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالْمُلْكَ، لا شَرِيكَ لكَ، وَأَهَلَّ النَّاسُ بهذا الذي يُهِلُّونَ به، فَلَمْ يَرُدَّ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ عليهم شيئًا منه، وَلَزِمَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ تَلْبِيَتَهُ. قالَ جَابِرٌ رَضِيَ اللَّهُ عنْه: لَسْنَا نَنْوِي إلَّا الحَجَّ، لَسْنَا نَعْرِفُ العُمْرَةَ، حتَّى إذَا أَتَيْنَا البَيْتَ معهُ، اسْتَلَمَ الرُّكْنَ فَرَمَلَ ثَلَاثًا وَمَشَى أَرْبَعًا، ثُمَّ نَفَذَ إلى مَقَامِ إبْرَاهِيمَ عليه السَّلَام، فَقَرَأَ: {وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى} [البقرة: 125]، فَجَعَلَ المَقَامَ بيْنَهُ وبيْنَ البَيْتِ، فَكانَ أَبِي يقولُ -وَلَا أَعْلَمُهُ ذَكَرَهُ إلَّا عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ-: كانَ يَقْرَأُ في الرَّكْعَتَيْنِ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} وَ{قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ}. ثُمَّ رَجَعَ إلى الرُّكْنِ فَاسْتَلَمَهُ، ثُمَّ خَرَجَ مِنَ البَابِ إلى الصَّفَا، فَلَمَّا دَنَا مِنَ الصَّفَا قَرَأَ: {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ} [البقرة: 158]، أَبْدَأُ بما بَدَأَ اللَّهُ به، فَبَدَأَ بالصَّفَا، فَرَقِيَ عليه، حتَّى رَأَى البَيْتَ فَاسْتَقْبَلَ القِبْلَةَ، فَوَحَّدَ اللَّهَ وَكَبَّرَهُ، وَقالَ: لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ له، له المُلْكُ وَلَهُ الحَمْدُ، وَهو علَى كُلِّ شَيءٍ قَدِيرٌ ، لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ، أَنْجَزَ وَعْدَهُ، وَنَصَرَ عَبْدَهُ، وَهَزَمَ الأحْزَابَ وَحْدَهُ، ثُمَّ دَعَا بيْنَ ذلكَ، قالَ مِثْلَ هذا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ نَزَلَ إلى المَرْوَةِ، حتَّى إذَا انْصَبَّتْ قَدَمَاهُ في بَطْنِ الوَادِي سَعَى، حتَّى إذَا صَعِدَتَا مَشَى، حتَّى أَتَى المَرْوَةَ، فَفَعَلَ علَى المَرْوَةِ كما فَعَلَ علَى الصَّفَا، حتَّى إذَا كانَ آخِرُ طَوَافِهِ علَى المَرْوَةِ، فَقالَ: لو أَنِّي اسْتَقْبَلْتُ مِن أَمْرِي ما اسْتَدْبَرْتُ لَمْ أَسُقِ الهَدْيَ ، وَجَعَلْتُهَا عُمْرَةً، فمَن كانَ مِنكُم ليسَ معهُ هَدْيٌ فَلْيَحِلَّ، وَلْيَجْعَلْهَا عُمْرَةً، فَقَامَ سُرَاقَةُ بنُ مَالِكِ بنِ جُعْشُمٍ، فَقالَ: يا رَسولَ اللهِ، أَلِعَامِنَا هذا أَمْ لِأَبَدٍ؟ فَشَبَّكَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ أَصَابِعَهُ وَاحِدَةً في الأُخْرَى، وَقالَ: دَخَلَتِ العُمْرَةُ في الحَجِّ –مَرَّتَيْنِ- لا، بَلْ لأَبَدِ أَبَدٍ. وَقَدِمَ عَلِيٌّ مِنَ اليَمَنِ ببُدْنِ النَّبيِّ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، فَوَجَدَ فَاطِمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا مِمَّنْ حَلَّ، وَلَبِسَتْ ثِيَابًا صَبِيغًا، وَاكْتَحَلَتْ، فأنْكَرَ ذلكَ عَلَيْهَا، فَقالَتْ: إنَّ أَبِي أَمَرَنِي بهذا، قالَ: فَكانَ عَلِيٌّ يقولُ بالعِرَاقِ: فَذَهَبْتُ إلى رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ مُحَرِّشًا علَى فَاطِمَةَ لِلَّذِي صَنَعَتْ، مُسْتَفْتِيًا لِرَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ فِيما ذَكَرَتْ عنْه، فأخْبَرْتُهُ أَنِّي أَنْكَرْتُ ذلكَ عَلَيْهَا، فَقالَ: صَدَقَتْ صَدَقَتْ، مَاذَا قُلْتَ حِينَ فَرَضْتَ الحَجَّ؟ قالَ: قُلتُ: اللَّهُمَّ إنِّي أُهِلُّ بما أَهَلَّ به رَسولُكَ، قالَ: فإنَّ مَعِيَ الهَدْيَ ، فلا تَحِلُّ، قالَ: فَكانَ جَمَاعَةُ الهَدْيِ الذي قَدِمَ به عَلِيٌّ مِنَ اليَمَنِ وَالَّذِي أَتَى به النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ مِائَةً. قالَ: فَحَلَّ النَّاسُ كُلُّهُمْ وَقَصَّرُوا، إلَّا النَّبيَّ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ وَمَن كانَ معهُ هَدْيٌ، فَلَمَّا كانَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ تَوَجَّهُوا إلى مِنًى، فأهَلُّوا بالحَجِّ، وَرَكِبَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، فَصَلَّى بهَا الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ، وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ، وَالْفَجْرَ، ثُمَّ مَكَثَ قَلِيلًا حتَّى طَلَعَتِ الشَّمْسُ، وَأَمَرَ بقُبَّةٍ مِن شَعَرٍ تُضْرَبُ له بنَمِرَةَ ، فَسَارَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ وَلَا تَشُكُّ قُرَيْشٌ إلَّا أنَّهُ وَاقِفٌ عِنْدَ المَشْعَرِ الحَرَامِ كما كَانَتْ قُرَيْشٌ تَصْنَعُ في الجَاهِلِيَّةِ، فأجَازَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ حتَّى أَتَى عَرَفَةَ، فَوَجَدَ القُبَّةَ قدْ ضُرِبَتْ له بنَمِرَةَ ، فَنَزَلَ بهَا، حتَّى إذَا زَاغَتِ الشَّمْسُ أَمَرَ بالقَصْوَاءِ ، فَرُحِلَتْ له، فأتَى بَطْنَ الوَادِي، فَخَطَبَ النَّاسَ وَقالَ: إنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ حَرَامٌ علَيْكُم، كَحُرْمَةِ يَومِكُمْ هذا، في شَهْرِكُمْ هذا، في بَلَدِكُمْ هذا، أَلَا كُلُّ شَيءٍ مِن أَمْرِ الجَاهِلِيَّةِ تَحْتَ قَدَمَيَّ مَوْضُوعٌ، وَدِمَاءُ الجَاهِلِيَّةِ مَوْضُوعَةٌ ، وإنَّ أَوَّلَ دَمٍ أَضَعُ مِن دِمَائِنَا دَمُ ابْنِ رَبِيعَةَ بنِ الحَارِثِ، كانَ مُسْتَرْضِعًا في بَنِي سَعْدٍ، فَقَتَلَتْهُ هُذَيْلٌ، وَرِبَا الجَاهِلِيَّةِ مَوْضُوعٌ، وَأَوَّلُ رِبًا أَضَعُ رِبَانَا؛ رِبَا عَبَّاسِ بنِ عبدِ المُطَّلِبِ، فإنَّه مَوْضُوعٌ كُلُّهُ، فَاتَّقُوا اللَّهَ في النِّسَاءِ؛ فإنَّكُمْ أَخَذْتُمُوهُنَّ بأَمَانِ اللهِ، وَاسْتَحْلَلْتُمْ فُرُوجَهُنَّ بكَلِمَةِ اللهِ، وَلَكُمْ عليهنَّ أَنْ لا يُوطِئْنَ فُرُشَكُمْ أَحَدًا تَكْرَهُونَهُ، فإنْ فَعَلْنَ ذلكَ فَاضْرِبُوهُنَّ ضَرْبًا غيرَ مُبَرِّحٍ ، وَلَهُنَّ علَيْكُم رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بالمَعروفِ، وَقَدْ تَرَكْتُ فِيكُمْ ما لَنْ تَضِلُّوا بَعْدَهُ إنِ اعْتَصَمْتُمْ به؛ كِتَابُ اللهِ، وَأَنْتُمْ تُسْأَلُونَ عَنِّي، فَما أَنْتُمْ قَائِلُونَ؟ قالوا: نَشْهَدُ أنَّكَ قدْ بَلَّغْتَ وَأَدَّيْتَ وَنَصَحْتَ، فَقالَ بإصْبَعِهِ السَّبَّابَةِ ، يَرْفَعُهَا إلى السَّمَاءِ وَيَنْكُتُهَا إلى النَّاسِ: اللَّهُمَّ اشْهَدْ، اللَّهُمَّ اشْهَدْ، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ. ثُمَّ أَذَّنَ، ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى الظُّهْرَ، ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى العَصْرَ، وَلَمْ يُصَلِّ بيْنَهُما شيئًا، ثُمَّ رَكِبَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ حتَّى أَتَى المَوْقِفَ، فَجَعَلَ بَطْنَ نَاقَتِهِ القَصْوَاءِ إلى الصَّخَرَاتِ، وَجَعَلَ حَبْلَ المُشَاةِ بيْنَ يَدَيْهِ، وَاسْتَقْبَلَ القِبْلَةَ، فَلَمْ يَزَلْ وَاقِفًا حتَّى غَرَبَتِ الشَّمْسُ، وَذَهَبَتِ الصُّفْرَةُ قَلِيلًا، حتَّى غَابَ القُرْصُ، وَأَرْدَفَ أُسَامَةَ خَلْفَهُ، وَدَفَعَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ وَقَدْ شَنَقَ لِلْقَصْوَاءِ الزِّمَامَ، حتَّى إنَّ رَأْسَهَا لَيُصِيبُ مَوْرِكَ رَحْلِهِ ، ويقولُ بيَدِهِ اليُمْنَى: أَيُّهَا النَّاسُ، السَّكِينَةَ السَّكِينَةَ، كُلَّما أَتَى حَبْلًا مِنَ الحِبَالِ أَرْخَى لَهَا قَلِيلًا حتَّى تَصْعَدَ، حتَّى أَتَى المُزْدَلِفَةَ ، فَصَلَّى بهَا المَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ بأَذَانٍ وَاحِدٍ وإقَامَتَيْنِ، وَلَمْ يُسَبِّحْ بيْنَهُما شيئًا، ثُمَّ اضْطَجَعَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ حتَّى طَلَعَ الفَجْرُ، وَصَلَّى الفَجْرَ حِينَ تَبَيَّنَ له الصُّبْحُ بأَذَانٍ وإقَامَةٍ. ثُمَّ رَكِبَ القَصْوَاءَ حتَّى أَتَى المَشْعَرَ الحَرَامَ، فَاسْتَقْبَلَ القِبْلَةَ، فَدَعَاهُ وَكَبَّرَهُ وَهَلَّلَهُ وَوَحَّدَهُ، فَلَمْ يَزَلْ وَاقِفًا حتَّى أَسْفَرَ جِدًّا، فَدَفَعَ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ، وَأَرْدَفَ الفَضْلَ بنَ عَبَّاسٍ، وَكانَ رَجُلًا حَسَنَ الشَّعْرِ أَبْيَضَ وَسِيمًا، فَلَمَّا دَفَعَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ مَرَّتْ به ظُعُنٌ يَجْرِينَ، فَطَفِقَ الفَضْلُ يَنْظُرُ إلَيْهِنَّ، فَوَضَعَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ يَدَهُ علَى وَجْهِ الفَضْلِ، فَحَوَّلَ الفَضْلُ وَجْهَهُ إلى الشِّقِّ الآخَرِ يَنْظُرُ، فَحَوَّلَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ يَدَهُ مِنَ الشِّقِّ الآخَرِ علَى وَجْهِ الفَضْلِ، يَصْرِفُ وَجْهَهُ مِنَ الشِّقِّ الآخَرِ يَنْظُرُ، حتَّى أَتَى بَطْنَ مُحَسِّرٍ ، فَحَرَّكَ قَلِيلًا، ثُمَّ سَلَكَ الطَّرِيقَ الوُسْطَى الَّتي تَخْرُجُ علَى الجَمْرَةِ الكُبْرَى، حتَّى أَتَى الجَمْرَةَ الَّتي عِنْدَ الشَّجَرَةِ، فَرَمَاهَا بسَبْعِ حَصَيَاتٍ، يُكَبِّرُ مع كُلِّ حَصَاةٍ منها، مِثْلِ حَصَى الخَذْفِ ، رَمَى مِن بَطْنِ الوَادِي، ثُمَّ انْصَرَفَ إلى المَنْحَرِ ، فَنَحَرَ ثَلَاثًا وَسِتِّينَ بيَدِهِ، ثُمَّ أَعْطَى عَلِيًّا، فَنَحَرَ ما غَبَرَ، وَأَشْرَكَهُ في هَدْيِهِ، ثُمَّ أَمَرَ مِن كُلِّ بَدَنَةٍ ببَضْعَةٍ، فَجُعِلَتْ في قِدْرٍ، فَطُبِخَتْ، فأكَلَا مِن لَحْمِهَا وَشَرِبَا مِن مَرَقِهَا. ثُمَّ رَكِبَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ فأفَاضَ إلى البَيْتِ، فَصَلَّى بمَكَّةَ الظُّهْرَ، فأتَى بَنِي عبدِ المُطَّلِبِ، يَسْقُونَ علَى زَمْزَمَ، فَقالَ: انْزِعُوا بَنِي عبدِ المُطَّلِبِ، فَلَوْلَا أَنْ يَغْلِبَكُمُ النَّاسُ علَى سِقَايَتِكُمْ لَنَزَعْتُ معكُمْ، فَنَاوَلُوهُ دَلْوًا فَشَرِبَ منه.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : جابر بن عبدالله | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم : 1218 التخريج : أخرجه أبو داود (1905)، وابن ماجه (3074)، والدارمي (1892) جميعهم مطولا.
التصنيف الموضوعي: حج - إحرام النفساء والحائض حج - التلبية وصفتها ووقتها حج - الخطبة يوم عرفة حج - الوقوف بعرفة وأحكامه حج - حجة النبي صلى الله عليه وسلم
|أصول الحديث | شرح الحديث

30 - أنَّ مَاعِزَ بنَ مَالِكٍ الأسْلَمِيَّ أَتَى رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، فَقالَ: يا رَسولَ اللهِ، إنِّي قدْ ظَلَمْتُ نَفْسِي، وَزَنَيْتُ، وإنِّي أُرِيدُ أَنْ تُطَهِّرَنِي، فَرَدَّهُ، فَلَمَّا كانَ مِنَ الغَدِ أَتَاهُ، فَقالَ: يا رَسولَ اللهِ، إنِّي قدْ زَنَيْتُ، فَرَدَّهُ الثَّانِيَةَ، فأرْسَلَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ إلى قَوْمِهِ، فَقالَ: أَتَعْلَمُونَ بعَقْلِهِ بَأْسًا؟ تُنْكِرُونَ منه شيئًا؟ فَقالوا: ما نَعْلَمُهُ إلَّا وَفِيَّ العَقْلِ مِن صَالِحِينَا، فِيما نُرَى، فأتَاهُ الثَّالِثَةَ، فأرْسَلَ إليهِم أَيْضًا فَسَأَلَ عنْه، فأخْبَرُوهُ أنَّهُ لا بَأْسَ به، وَلَا بعَقْلِهِ، فَلَمَّا كانَ الرَّابِعَةَ حَفَرَ له حُفْرَةً، ثُمَّ أَمَرَ به فَرُجِمَ. قالَ: فَجَاءَتِ الغَامِدِيَّةُ، فَقالَتْ: يا رَسولَ اللهِ، إنِّي قدْ زَنَيْتُ فَطَهِّرْنِي، وإنَّه رَدَّهَا، فَلَمَّا كانَ الغَدُ، قالَتْ: يا رَسولَ اللهِ، لِمَ تَرُدُّنِي؟ لَعَلَّكَ أَنْ تَرُدَّنِي كما رَدَدْتَ مَاعِزًا، فَوَاللَّهِ إنِّي لَحُبْلَى، قالَ: إمَّا لا فَاذْهَبِي حتَّى تَلِدِي، فَلَمَّا وَلَدَتْ أَتَتْهُ بالصَّبِيِّ في خِرْقَةٍ ، قالَتْ: هذا قدْ وَلَدْتُهُ، قالَ: اذْهَبِي فأرْضِعِيهِ حتَّى تَفْطِمِيهِ، فَلَمَّا فَطَمَتْهُ أَتَتْهُ بالصَّبِيِّ في يَدِهِ كِسْرَةُ خُبْزٍ، فَقالَتْ: هذا يا نَبِيَّ اللهِ قدْ فَطَمْتُهُ، وَقَدْ أَكَلَ الطَّعَامَ، فَدَفَعَ الصَّبِيَّ إلى رَجُلٍ مِنَ المُسْلِمِينَ، ثُمَّ أَمَرَ بهَا فَحُفِرَ لَهَا إلى صَدْرِهَا، وَأَمَرَ النَّاسَ فَرَجَمُوهَا، فيُقْبِلُ خَالِدُ بنُ الوَلِيدِ بحَجَرٍ، فَرَمَى رَأْسَهَا، فَتَنَضَّحَ الدَّمُ علَى وَجْهِ خَالِدٍ، فَسَبَّهَا، فَسَمِعَ نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ سَبَّهُ إيَّاهَا، فَقالَ: مَهْلًا يا خَالِدُ؛ فَوَالَّذِي نَفْسِي بيَدِهِ لقَدْ تَابَتْ تَوْبَةً لو تَابَهَا صَاحِبُ مَكْسٍ لَغُفِرَ له. ثُمَّ أَمَرَ بهَا فَصَلَّى عَلَيْهَا، وَدُفِنَتْ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : بريدة بن الحصيب الأسلمي | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم : 1695 التخريج : أخرجه أبو نعيم في ((معرفة الصحابة)) (1263)، والبيهقي في ((السنن الصغير)) (2535) واللفظ لهما، وأحمد (22942)، وابن أبي شيبة (28772) مختصرا.
التصنيف الموضوعي: حدود - الحد على المجنون والصبي حدود - حد الرجم حدود - من أقر بالحد صلاة الجنازة - الصلاة على من مات في الحد حدود - حد الزنا
|أصول الحديث | شرح حديث مشابه