الموسوعة الحديثية

نتائج البحث

151 - أنَّ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ اسْتَعْمَلَ رَجُلًا علَى خَيْبَرَ، فَجَاءَهُ بتَمْرٍ جَنِيبٍ ، فَقالَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أكُلُّ تَمْرِ خَيْبَرَ هَكَذَا؟ قالَ: لا واللَّهِ يا رَسولَ اللَّهِ، إنَّا لَنَأْخُذُ الصَّاعَ مِن هذا بالصَّاعَيْنِ، والصَّاعَيْنِ بالثَّلَاثَةِ، فَقالَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: لا تَفْعَلْ، بِعِ الجَمْعَ بالدَّرَاهِمِ ، ثُمَّ ابْتَعْ بالدَّرَاهِمِ جَنِيبًا.

152 - خَطَبَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، النَّاسَ وقَالَ: إنَّ اللَّهَ خَيَّرَ عَبْدًا بيْنَ الدُّنْيَا وبيْنَ ما عِنْدَهُ، فَاخْتَارَ ذلكَ العَبْدُ ما عِنْدَ اللَّهِ، قَالَ: فَبَكَى أبو بَكْرٍ، فَعَجِبْنَا لِبُكَائِهِ: أنْ يُخْبِرَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن عَبْدٍ خُيِّرَ، فَكانَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ هو المُخَيَّرَ، وكانَ أبو بَكْرٍ أعْلَمَنَا، فَقَالَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: إنَّ مِن أمَنِّ النَّاسِ عَلَيَّ في صُحْبَتِهِ ومَالِهِ أبَا بَكْرٍ، ولو كُنْتُ مُتَّخِذًا خَلِيلًا غيرَ رَبِّي لَاتَّخَذْتُ أبَا بَكْرٍ، ولَكِنْ أُخُوَّةُ الإسْلَامِ ومَوَدَّتُهُ، لا يَبْقَيَنَّ في المَسْجِدِ بَابٌ إلَّا سُدَّ إلَّا بَابَ أبِي بَكْرٍ.

153 - جَاءَ رَجُلٌ إلى رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَإِذَا هو يَسْأَلُهُ عَنِ الإسْلَامِ، فَقَالَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: خَمْسُ صَلَوَاتٍ في اليَومِ واللَّيْلَةِ، فَقَالَ: هلْ عَلَيَّ غَيْرُهَا؟ قَالَ: لَا، إلَّا أنْ تَطَّوَّعَ فَقَالَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ : وصِيَامُ شَهْرِ رَمَضَانَ، قَالَ: هلْ عَلَيَّ غَيْرُهُ؟ قَالَ: لَا، إلَّا أنْ تَطَّوَّعَ، قَالَ: وذَكَرَ له رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الزَّكَاةَ، قَالَ: هلْ عَلَيَّ غَيْرُهَا؟ قَالَ: لَا، إلَّا أنْ تَطَّوَّعَ، فأدْبَرَ الرَّجُلُ وهو يقولُ: واللَّهِ لا أزِيدُ علَى هذا، ولَا أنْقُصُ، قَالَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أفْلَحَ إنْ صَدَقَ.

154 - أنَّ عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ، رَأَى حُلَّةً سِيَرَاءَ عِنْدَ بَابِ المَسْجِدِ، فَقَالَ: يا رَسولَ اللَّهِ لَوِ اشْتَرَيْتَ هذِه، فَلَبِسْتَهَا يَومَ الجُمُعَةِ ولِلْوَفْدِ إذَا قَدِمُوا عَلَيْكَ، فَقَالَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: إنَّما يَلْبَسُ هذِه مَن لا خَلَاقَ له في الآخِرَةِ ثُمَّ جَاءَتْ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ منها حُلَلٌ، فأعْطَى عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عنْه، منها حُلَّةً ، فَقَالَ عُمَرُ: يا رَسولَ اللَّهِ، كَسَوْتَنِيهَا وقدْ قُلْتَ في حُلَّةِ عُطَارِدٍ ما قُلْتَ؟ قَالَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: إنِّي لَمْ أكْسُكَهَا لِتَلْبَسَهَا فَكَسَاهَا عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عنْه، أخًا له بمَكَّةَ مُشْرِكًا.

155 - أنَّ نِسَاءَ رَسولِ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كُنَّ حِزْبَيْنِ، فَحِزْبٌ فيه عَائِشَةُ وحَفْصَةُ وصَفِيَّةُ وسَوْدَةُ، والحِزْبُ الآخَرُ أُمُّ سَلَمَةَ وسَائِرُ نِسَاءِ رَسولِ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وكانَ المُسْلِمُونَ قدْ عَلِمُوا حُبَّ رَسولِ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عَائِشَةَ، فَإِذَا كَانَتْ عِنْدَ أحَدِهِمْ هَدِيَّةٌ يُرِيدُ أنْ يُهْدِيَهَا إلى رَسولِ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أخَّرَهَا، حتَّى إذَا كانَ رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في بَيْتِ عَائِشَةَ، بَعَثَ صَاحِبُ الهَدِيَّةِ بهَا إلى رَسولِ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في بَيْتِ عَائِشَةَ، فَكَلَّمَ حِزْبُ أُمِّ سَلَمَةَ فَقُلْنَ لَهَا: كَلِّمِي رَسولَ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُكَلِّمُ النَّاسَ، فيَقولُ: مَن أرَادَ أنْ يُهْدِيَ إلى رَسولِ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ هَدِيَّةً، فَلْيُهْدِهِ إلَيْهِ حَيْثُ كانَ مِن بُيُوتِ نِسَائِهِ، فَكَلَّمَتْهُ أُمُّ سَلَمَةَ بما قُلْنَ، فَلَمْ يَقُلْ لَهَا شيئًا، فَسَأَلْنَهَا، فَقالَتْ: ما قالَ لي شيئًا، فَقُلْنَ لَهَا: فَكَلِّمِيهِ، قالَتْ: فَكَلَّمَتْهُ حِينَ دَارَ إلَيْهَا أيضًا، فَلَمْ يَقُلْ لَهَا شيئًا، فَسَأَلْنَهَا، فَقالَتْ: ما قالَ لي شيئًا، فَقُلْنَ لَهَا: كَلِّمِيهِ حتَّى يُكَلِّمَكِ، فَدَارَ إلَيْهَا فَكَلَّمَتْهُ، فَقالَ لَهَا: لا تُؤْذِينِي في عَائِشَةَ؛ فإنَّ الوَحْيَ لَمْ يَأْتِنِي وأَنَا في ثَوْبِ امْرَأَةٍ إلَّا عَائِشَةَ، قالَتْ: فَقالَتْ: أتُوبُ إلى اللَّهِ مِن أذَاكَ يا رَسولَ اللَّهِ. ثُمَّ إنَّهُنَّ دَعَوْنَ فَاطِمَةَ بنْتَ رَسولِ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فأرْسَلَتْ إلى رَسولِ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ تَقُولُ: إنَّ نِسَاءَكَ يَنْشُدْنَكَ اللَّهَ العَدْلَ في بنْتِ أبِي بَكْرٍ، فَكَلَّمَتْهُ فَقالَ: يا بُنَيَّةُ، ألَا تُحِبِّينَ ما أُحِبُّ؟ قالَتْ: بَلَى، فَرَجَعَتْ إلَيْهِنَّ، فأخْبَرَتْهُنَّ، فَقُلْنَ: ارْجِعِي إلَيْهِ، فأبَتْ أنْ تَرْجِعَ، فأرْسَلْنَ زَيْنَبَ بنْتَ جَحْشٍ، فأتَتْهُ، فأغْلَظَتْ، وقالَتْ: إنَّ نِسَاءَكَ يَنْشُدْنَكَ اللَّهَ العَدْلَ في بنْتِ ابْنِ أبِي قُحَافَةَ، فَرَفَعَتْ صَوْتَهَا حتَّى تَنَاوَلَتْ عَائِشَةَ وهي قَاعِدَةٌ فَسَبَّتْهَا، حتَّى إنَّ رَسولَ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لَيَنْظُرُ إلى عَائِشَةَ: هلْ تَكَلَّمُ؟ قالَ: فَتَكَلَّمَتْ عَائِشَةُ تَرُدُّ علَى زَيْنَبَ حتَّى أسْكَتَتْهَا، قالَتْ: فَنَظَرَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى عَائِشَةَ، وقالَ: إنَّهَا بنْتُ أبِي بَكْرٍ.

156 -  بَلَغَنَا أنَّ مُسَيْلِمَةَ الكَذَّابَ قَدِمَ المَدِينَةَ فَنَزَلَ في دَارِ بنْتِ الحَارِثِ، وكانَ تَحْتَهُ بنْتُ الحَارِثِ بنِ كُرَيْزٍ، وهي أُمُّ عبدِ اللَّهِ بنِ عَامِرٍ، فأتَاهُ رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ومعهُ ثَابِتُ بنُ قَيْسِ بنِ شَمَّاسٍ -وهو الذي يُقَالُ له: خَطِيبُ رَسولِ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ- وفي يَدِ رَسولِ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قَضِيبٌ، فَوَقَفَ عليه فَكَلَّمَهُ، فَقَالَ له مُسَيْلِمَةُ: إنْ شِئْتَ خَلَّيْتَ بيْنَنَا وبيْنَ الأمْرِ، ثُمَّ جَعَلْتَهُ لَنَا بَعْدَكَ، فَقَالَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: لو سَأَلْتَنِي هذا القَضِيبَ ما أعْطَيْتُكَهُ، وإنِّي لَأَرَاكَ الذي أُرِيتُ فيه ما أُرِيتُ، وهذا ثَابِتُ بنُ قَيْسٍ، وسَيُجِيبُكَ عَنِّي. فَانْصَرَفَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ. قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ بنُ عبدِ اللَّهِ: سَأَلْتُ عَبْدَ اللَّهِ بنَ عَبَّاسٍ عن رُؤْيَا رَسولِ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الَّتي ذَكَرَ، فَقَالَ ابنُ عَبَّاسٍ: ذُكِرَ لي أنَّ رَسولَ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قَالَ: بيْنَا أنَا نَائِمٌ أُرِيتُ أنَّه وُضِعَ في يَدَيَّ سِوَارَانِ مِن ذَهَبٍ، فَفُظِعْتُهُما وكَرِهْتُهُمَا، فَأُذِنَ لي، فَنَفَخْتُهُما فَطَارَا، فأوَّلْتُهُما كَذَّابَيْنِ يَخْرُجَانِ. فَقَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ: أحَدُهُما العَنْسِيُّ، الذي قَتَلَهُ فَيْرُوزُ باليَمَنِ، والآخَرُ مُسَيْلِمَةُ الكَذَّابُ.

157 -  أنَّ عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ انْطَلَقَ مع رَسولِ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في رَهْطٍ مِن أصْحَابِهِ قِبَلَ ابْنِ صَيَّادٍ، حتَّى وجَدَهُ يَلْعَبُ مع الغِلْمَانِ في أُطُمِ بَنِي مَغَالَةَ، وقدْ قَارَبَ ابنُ صَيَّادٍ يَومَئذٍ الحُلُمَ، فَلَمْ يَشْعُرْ حتَّى ضَرَبَ رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ظَهْرَهُ بيَدِهِ، ثُمَّ قالَ: أتَشْهَدُ أنِّي رَسولُ اللَّهِ؟ فَنَظَرَ إلَيْهِ فَقالَ: أشْهَدُ أنَّكَ رَسولُ الأُمِّيِّينَ، ثُمَّ قالَ ابنُ صَيَّادٍ: أتَشْهَدُ أنِّي رَسولُ اللَّهِ، فَرَضَّهُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ثُمَّ قالَ: آمَنْتُ باللَّهِ ورُسُلِهِ، ثُمَّ قالَ لِابْنِ صَيَّادٍ: مَاذَا تَرَى؟ قالَ: يَأْتِينِي صَادِقٌ وكَاذِبٌ، قالَ رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: خُلِّطَ عَلَيْكَ الأمْرُ، قالَ رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: إنِّي خَبَأْتُ لكَ خَبِيئًا، قالَ: هو الدُّخُّ ، قالَ: اخْسَأْ ، فَلَنْ تَعْدُوَ قَدْرَكَ، قالَ عُمَرُ: يا رَسولَ اللَّهِ، أتَأْذَنُ لي فيه أضْرِبْ عُنُقَهُ، قالَ رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: إنْ يَكُنْ هو لا تُسَلَّطُ عليه، وإنْ لَمْ يَكُنْ هو فلا خَيْرَ لكَ في قَتْلِهِ. قالَ سَالِمٌ: فَسَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بنَ عُمَرَ يقولُ: انْطَلَقَ بَعْدَ ذلكَ رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأُبَيُّ بنُ كَعْبٍ الأنْصَارِيُّ يَؤُمَّانِ النَّخْلَ الَّتي فِيهَا ابنُ صَيَّادٍ، حتَّى إذَا دَخَلَ رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، طَفِقَ رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَتَّقِي بجُذُوعِ النَّخْلِ، وهو يَخْتِلُ أنْ يَسْمَعَ مِنَ ابْنِ صَيَّادٍ شيئًا قَبْلَ أنْ يَرَاهُ، وابنُ صَيَّادٍ مُضْطَجِعٌ علَى فِرَاشِهِ في قَطِيفَةٍ له فِيهَا رَمْرَمَةٌ -أوْ زَمْزَمَةٌ- فَرَأَتْ أُمُّ ابْنِ صَيَّادٍ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وهو يَتَّقِي بجُذُوعِ النَّخْلِ، فَقالَتْ لِابْنِ صَيَّادٍ: أيْ صَافِ -وهو اسْمُهُ- هذا مُحَمَّدٌ، فَتَنَاهَى ابنُ صَيَّادٍ، قالَ رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: لو تَرَكَتْهُ بَيَّنَ.

158 - لَمَّا حُضِرَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وفي البَيْتِ رِجَالٌ، فيهم عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ، قَالَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: هَلُمَّ أكْتُبْ لَكُمْ كِتَابًا لا تَضِلُّوا بَعْدَهُ فَقَالَ عُمَرُ: إنَّ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قدْ غَلَبَ عليه الوَجَعُ، وعِنْدَكُمُ القُرْآنُ، حَسْبُنَا كِتَابُ اللَّهِ. فَاخْتَلَفَ أهْلُ البَيْتِ فَاخْتَصَمُوا، منهمْ مَن يقولُ: قَرِّبُوا يَكْتُبْ لَكُمُ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كِتَابًا لَنْ تَضِلُّوا بَعْدَهُ، ومِنْهُمْ مَن يقولُ ما قَالَ عُمَرُ، فَلَمَّا أكْثَرُوا اللَّغْوَ والِاخْتِلَافَ عِنْدَ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، قَالَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: قُومُوا قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ: فَكانَ ابنُ عَبَّاسٍ، يقولُ: إنَّ الرَّزِيَّةَ كُلَّ الرَّزِيَّةِ ما حَالَ بيْنَ رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وبيْنَ أنْ يَكْتُبَ لهمْ ذلكَ الكِتَابَ، مِنَ اخْتِلَافِهِمْ ولَغَطِهِمْ.

159 - كَانَتْ بيْنَ أبِي بَكْرٍ وعُمَرَ مُحَاوَرَةٌ، فأغْضَبَ أبو بَكْرٍ عُمَرَ فَانْصَرَفَ عنْه عُمَرُ مُغْضَبًا، فَاتَّبَعَهُ أبو بَكْرٍ يَسْأَلُهُ أنْ يَسْتَغْفِرَ له، فَلَمْ يَفْعَلْ حتَّى أغْلَقَ بَابَهُ في وجْهِهِ، فأقْبَلَ أبو بَكْرٍ إلى رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَقالَ أبو الدَّرْدَاءِ ونَحْنُ عِنْدَهُ: فَقالَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أمَّا صَاحِبُكُمْ هذا فقَدْ غَامَرَ قالَ: ونَدِمَ عُمَرُ علَى ما كانَ منه، فأقْبَلَ حتَّى سَلَّمَ وجَلَسَ إلى النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وقَصَّ علَى رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الخَبَرَ، قالَ أبو الدَّرْدَاءِ: وغَضِبَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وجَعَلَ أبو بَكْرٍ يقولُ: واللَّهِ يا رَسولَ اللَّهِ لَأَنَا كُنْتُ أظْلَمَ، فَقالَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: هلْ أنتُمْ تَارِكُونَ لي صَاحِبِي، هلْ أنتُمْ تَارِكُونَ لي صَاحِبِي، إنِّي قُلتُ: يا أيُّها النَّاسُ، إنِّي رَسولُ اللَّهِ إلَيْكُمْ جَمِيعًا، فَقُلتُمْ: كَذَبْتَ، وقالَ أبو بَكْرٍ: صَدَقْتَ قالَ أبو عبدِ اللَّهِ: غَامَرَ: سَبَقَ بالخَيْرِ.

160 - اشْتَدَّ غَضَبُ اللَّهِ علَى قَوْمٍ فَعَلُوا بنَبِيِّهِ، يُشِيرُ إلى رَباعِيَتِهِ، اشْتَدَّ غَضَبُ اللَّهِ علَى رَجُلٍ يَقْتُلُهُ رَسولُ اللَّهِ في سَبيلِ اللَّهِ.

161 - لَمَّا اعْتَمَرَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ سَتَرْنَاهُ مِن غِلْمَانِ المُشْرِكِينَ ومِنْهُمْ، أنْ يُؤْذُوا رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : عبدالله بن أبي أوفى | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 4255
التصنيف الموضوعي: عمرة - الاعتمار قبل الحج عمرة - العمرة قبل الحج والحج قبل العمرة عمرة - عمرة القضاء إيمان - حب الرسول
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

162 -  بَلَغَ رَسولَ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ بَنِي عَمْرِو بنِ عَوْفٍ بقُبَاءٍ كانَ بيْنَهُمْ شيءٌ، فَخَرَجَ يُصْلِحُ بيْنَهُمْ في أُنَاسٍ مِن أصْحَابِهِ، فَحُبِسَ رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وحَانَتِ الصَّلَاةُ ، فَجَاءَ بلَالٌ إلى أبِي بَكْرٍ رَضيَ اللهُ عنهمَا، فَقالَ: يا أبَا بَكْرٍ، إنَّ رَسولَ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قدْ حُبِسَ، وقدْ حَانَتِ الصَّلَاةُ ، فَهلْ لكَ أنْ تَؤُمَّ النَّاسَ؟ قالَ: نَعَمْ إنْ شِئْتَ، فأقَامَ بلَالٌ الصَّلَاةَ وتَقَدَّمَ أبو بَكْرٍ رَضيَ اللهُ عنه، فَكَبَّرَ لِلنَّاسِ، وجَاءَ رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَمْشِي في الصُّفُوفِ يَشُقُّهَا شَقًّا حتَّى قَامَ في الصَّفِّ، فأخَذَ النَّاسُ في التَّصْفِيحِ - قالَ سَهْلٌ: التَّصْفِيحُ: هو التَّصْفِيقُ - قالَ: وكانَ أبو بَكْرٍ رَضيَ اللهُ عنه لا يَلْتَفِتُ في صَلَاتِهِ، فَلَمَّا أكْثَرَ النَّاسُ التَفَتَ فَإِذَا رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فأشَارَ إلَيْهِ يَأْمُرُهُ: أنْ يُصَلِّيَ، فَرَفَعَ أبو بَكْرٍ رَضيَ اللهُ عنه يَدَهُ فَحَمِدَ اللَّهَ، ثُمَّ رَجَعَ القَهْقَرَى ورَاءَهُ حتَّى قَامَ في الصَّفِّ، وتَقَدَّمَ رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَصَلَّى لِلنَّاسِ، فَلَمَّا فَرَغَ أقْبَلَ علَى النَّاسِ، فَقالَ: يا أيُّها النَّاسُ، ما لَكُمْ حِينَ نَابَكُمْ شيءٌ في الصَّلَاةِ أخَذْتُمْ بالتَّصْفِيحِ؟ إنَّما التَّصْفِيحُ لِلنِّسَاءِ، مَن نَابَهُ شيءٌ في صَلَاتِهِ فَلْيَقُلْ: سُبْحَانَ اللَّهِ. ثُمَّ التَفَتَ إلى أبِي بَكْرٍ رَضيَ اللهُ عنه، فَقالَ: يا أبَا بَكْرٍ، ما مَنَعَكَ أنْ تُصَلِّيَ لِلنَّاسِ حِينَ أشَرْتُ إلَيْكَ؟ قالَ أبو بَكْرٍ: ما كانَ يَنْبَغِي لِابْنِ أبِي قُحَافَةَ أنْ يُصَلِّيَ بيْنَ يَدَيْ رَسولِ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.

163 - مَفاتِيحُ الغَيْبِ خَمْسٌ، لا يَعْلَمُها إلَّا اللَّهُ: لا يَعْلَمُ ما تَغِيضُ الأرْحامُ إلَّا اللَّهُ، ولا يَعْلَمُ ما في غَدٍ إلَّا اللَّهُ، ولا يَعْلَمُ مَتَى يَأْتي المَطَرُ أحَدٌ إلَّا اللَّهُ، ولا تَدْرِي نَفْسٌ بأَيِّ أرْضٍ تَمُوتُ إلَّا اللَّهُ، ولا يَعْلَمُ مَتَى تَقُومُ السَّاعَةُ إلَّا اللَّهُ.

164 - أنَّ رَجُلًا أتَى النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَتَقَاضَاهُ بَعِيرًا ، فَقالَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أعْطُوهُ، فَقالوا: ما نَجِدُ إلَّا سِنًّا أفْضَلَ مِن سِنِّهِ، فَقالَ الرَّجُلُ: أوْفَيْتَنِي أوْفَاكَ اللَّهُ، فَقالَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أعْطُوهُ، فإنَّ مِن خِيَارِ النَّاسِ أحْسَنَهُمْ قَضَاءً.

165 - أنَّ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كانَ يَسْدِلُ شَعَرَهُ، وكانَ المُشْرِكُونَ يَفْرُقُونَ رُؤُوسَهُمْ، فَكانَ أهْلُ الكِتَابِ يَسْدِلُونَ رُؤُوسَهُمْ، وكانَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُحِبُّ مُوَافَقَةَ أهْلِ الكِتَابِ فِيما لَمْ يُؤْمَرْ فيه بشَيءٍ، ثُمَّ فَرَقَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ رَأْسَهُ.

166 - سَأَلْتُ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قُلتُ: يا رَسولَ اللَّهِ، أيُّ العَمَلِ أفْضَلُ؟ قَالَ: الصَّلَاةُ علَى مِيقَاتِهَا، قُلتُ: ثُمَّ أيٌّ؟ قَالَ: ثُمَّ برُّ الوَالِدَيْنِ، قُلتُ: ثُمَّ أيٌّ؟ قَالَ: الجِهَادُ في سَبيلِ اللَّهِ فَسَكَتُّ عن رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ولَوِ اسْتَزَدْتُهُ لَزَادَنِي.

167 - قَالَ أبو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عنْه: واللَّهِ لو مَنَعُونِي عَنَاقًا كَانُوا يُؤَدُّونَهَا إلى رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لَقَاتَلْتُهُمْ علَى مَنْعِهَا. قَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عنْه: فَما هو إلَّا أنْ رَأَيْتُ أنَّ اللَّهَ شَرَحَ صَدْرَ أبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عنْه بالقِتَالِ، فَعَرَفْتُ أنَّه الحَقُّ.

168 - أن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: كُنْتُ أعْلَمُ في عَهْدِ رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ الأرْضَ تُكْرَى، ثُمَّ خَشِيَ عبدُ اللَّهِ أنْ يَكونَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قدْ أحْدَثَ في ذلكَ شيئًا لَمْ يَكُنْ يَعْلَمُهُ، فَتَرَكَ كِرَاءَ الأرْضِ.

169 - كانَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَدْخُلُ علَى أُمِّ حَرامٍ بنْتِ مِلْحانَ، وكانَتْ تَحْتَ عُبادَةَ بنِ الصَّامِتِ، فَدَخَلَ عليها يَوْمًا فأطْعَمَتْهُ، وجَعَلَتْ تَفْلِي رَأْسَهُ، فَنامَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ثُمَّ اسْتَيْقَظَ وهو يَضْحَكُ، قالَتْ: فَقُلتُ: ما يُضْحِكُكَ يا رَسولَ اللَّهِ؟ قالَ: ناسٌ مِن أُمَّتي عُرِضُوا عَلَيَّ غُزاةً في سَبيلِ اللَّهِ، يَرْكَبُونَ ثَبَجَ هذا البَحْرِ ، مُلُوكًا علَى الأسِرَّةِ -أوْ: مِثْلَ المُلُوكِ علَى الأسِرَّةِ، شَكَّ إسْحاقُ- قالَتْ: فَقُلتُ: يا رَسولَ اللَّهِ، ادْعُ اللَّهَ أنْ يَجْعَلَنِي منهمْ، فَدَعا لها رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ثُمَّ وضَعَ رَأْسَهُ، ثُمَّ اسْتَيْقَظَ وهو يَضْحَكُ، فَقُلتُ: ما يُضْحِكُكَ يا رَسولَ اللَّهِ؟ قالَ: ناسٌ مِن أُمَّتي عُرِضُوا عَلَيَّ غُزاةً في سَبيلِ اللَّهِ، كما قالَ في الأُولَى، قالَتْ: فَقُلتُ: يا رَسولَ اللَّهِ، ادْعُ اللَّهَ أنْ يَجْعَلَنِي منهمْ، قالَ: أنْتِ مِنَ الأوَّلِينَ. فَرَكِبَتِ البَحْرَ في زَمانِ مُعاوِيَةَ بنِ أبِي سُفْيانَ، فَصُرِعَتْ عن دابَّتِها حِينَ خَرَجَتْ مِنَ البَحْرِ، فَهَلَكَتْ.

170 - أنَّ أبَا سَعِيدٍ الخُدْرِيَّ حَدَّثَهُ مِثْلَ ذلكَ حَدِيثًا، عن رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: فَلَقِيَهُ عبدُ اللَّهِ بنُ عُمَرَ فَقالَ: يا أبَا سَعِيدٍ ما هذا الذي تُحَدِّثُ عن رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؟ فَقالَ أبو سَعِيدٍ: في الصَّرْفِ سَمِعْتُ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: الذَّهَبُ بالذَّهَبِ مِثْلًا بمِثْلٍ، والوَرِقُ بالوَرِقِ مِثْلًا بمِثْلٍ.

171 - أنَّهَا اسْتَعَارَتْ مِن أسْمَاءَ قِلَادَةً فَهَلَكَتْ، فَبَعَثَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ رَجُلًا فَوَجَدَهَا، فأدْرَكَتْهُمُ الصَّلَاةُ وليسَ معهُمْ مَاءٌ، فَصَلَّوْا، فَشَكَوْا ذلكَ إلى رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فأنْزَلَ اللَّهُ آيَةَ التَّيَمُّمِ فَقالَ أُسَيْدُ بنُ حُضَيْرٍ لِعَائِشَةَ: جَزَاكِ اللَّهُ خَيْرًا، فَوَاللَّهِ ما نَزَلَ بكِ أمْرٌ تَكْرَهِينَهُ، إلَّا جَعَلَ اللَّهُ ذَلِكِ لَكِ ولِلْمُسْلِمِينَ فيه خَيْرًا.

172 - سُئِلَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أيُّ النَّاسِ أكْرَمُ؟ قالَ: أكْرَمُهُمْ عِنْدَ اللَّهِ أتْقَاهُمْ قالوا: ليسَ عن هذا نَسْأَلُكَ قالَ: فأكْرَمُ النَّاسِ يُوسُفُ نَبِيُّ اللَّهِ ابنُ نَبِيِّ اللَّهِ، ابْنِ نَبِيِّ اللَّهِ ابْنِ خَلِيلِ اللَّهِ، قالوا: ليسَ عن هذا نَسْأَلُكَ، قالَ: فَعَنْ معادِنِ العَرَبِ تَسْأَلُونِي قالوا: نَعَمْ، قالَ: فَخِيَارُكُمْ في الجَاهِلِيَّةِ خِيَارُكُمْ في الإسْلَامِ إذَا فقِهُوا.

173 - إنَّ خَيَّاطًا دَعَا رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لِطَعَامٍ صَنَعَهُ، قالَ أنَسُ بنُ مَالِكٍ: فَذَهَبْتُ مع رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى ذلكَ الطَّعَامِ، فَقَرَّبَ إلى رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ خُبْزًا ومَرَقًا، فيه دُبَّاءٌ وقَدِيدٌ، فَرَأَيْتُ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَتَتَبَّعُ الدُّبَّاءَ مِن حَوَالَيِ القَصْعَةِ، قالَ: فَلَمْ أزَلْ أُحِبُّ الدُّبَّاءَ مِن يَومِئِذٍ.

174 - كُنْتُ أسِيرُ مع عبدِ اللَّهِ بنِ عُمَرَ بطَرِيقِ مَكَّةَ، فَقالَ سَعِيدٌ: فَلَمَّا خَشِيتُ الصُّبْحَ نَزَلْتُ، فأوْتَرْتُ، ثُمَّ لَحِقْتُهُ، فَقالَ عبدُ اللَّهِ بنُ عُمَرَ: أيْنَ كُنْتَ؟ فَقُلتُ: خَشِيتُ الصُّبْحَ، فَنَزَلْتُ، فأوْتَرْتُ، فَقالَ عبدُ اللَّهِ: أليسَ لكَ في رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إسْوَةٌ حَسَنَةٌ؟ فَقُلتُ: بَلَى واللَّهِ، قالَ: فإنَّ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كانَ يُوتِرُ علَى البَعِيرِ.

175 - قُلتُ لِعَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: هلْ كانَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَخْتَصُّ مِنَ الأيَّامِ شيئًا؟ قالَتْ: لَا، كانَ عَمَلُهُ دِيمَةً ، وأَيُّكُمْ يُطِيقُ ما كانَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُطِيقُ؟!

176 - جَاءَ رَجُلٌ إلى رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فَقالَ: يا رَسولَ اللَّهِ، كيفَ تَقُولُ في رَجُلٍ أحَبَّ قَوْمًا ولَمْ يَلْحَقْ بهِمْ؟ فَقالَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: المَرْءُ مع مَن أحَبَّ

177 - أنَّ عِتْبَانَ بنَ مَالِكٍ، وكانَ مِن أصْحَابِ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا مِنَ الأنْصَارِ: أنَّه أتَى رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَقالَ: يا رَسولَ اللَّهِ، إنِّي أنْكَرْتُ بَصَرِي، وأَنَا أُصَلِّي لِقَوْمِي، فَإِذَا كَانَتِ الأمْطَارُ سَالَ الوَادِي الذي بَيْنِي وبيْنَهُمْ، لَمْ أسْتَطِعْ أنْ آتِيَ مَسْجِدَهُمْ فَأُصَلِّيَ لهمْ، فَوَدِدْتُ يا رَسولَ اللَّهِ، أنَّكَ تَأْتي فَتُصَلِّي في بَيْتي فأتَّخِذُهُ مُصَلًّى، فَقالَ: سَأَفْعَلُ إنْ شَاءَ اللَّهُ قالَ عِتْبَانُ: فَغَدَا رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأَبُو بَكْرٍ حِينَ ارْتَفَعَ النَّهَارُ، فَاسْتَأْذَنَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فأذِنْتُ له، فَلَمْ يَجْلِسْ حتَّى دَخَلَ البَيْتَ، ثُمَّ قالَ لِي: أيْنَ تُحِبُّ أنْ أُصَلِّيَ مِن بَيْتِكَ؟ فأشَرْتُ إلى نَاحِيَةٍ مِنَ البَيْتِ، فَقَامَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فَكَبَّرَ فَصَفَفْنَا، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ، وحَبَسْنَاهُ علَى خَزِيرٍ صَنَعْنَاهُ، فَثَابَ في البَيْتِ رِجَالٌ مِن أهْلِ الدَّارِ ذَوُو عَدَدٍ فَاجْتَمَعُوا، فَقالَ قَائِلٌ منهمْ: أيْنَ مَالِكُ بنُ الدُّخْشُنِ؟ فَقالَ بَعْضُهُمْ: ذلكَ مُنَافِقٌ، لا يُحِبُّ اللَّهَ ورَسولَهُ، قالَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: لا تَقُلْ، ألَا تَرَاهُ قالَ: لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، يُرِيدُ بذلكَ وجْهَ اللَّهِ؟ قالَ: اللَّهُ ورَسولُهُ أعْلَمُ، قالَ: قُلْنَا: فإنَّا نَرَى وجْهَهُ ونَصِيحَتَهُ إلى المُنَافِقِينَ، فَقالَ: فإنَّ اللَّهَ حَرَّمَ علَى النَّارِ مَن قالَ: لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، يَبْتَغِي بذلكَ وجْهَ اللَّهِ

178 - أنَّ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قَامَ حِينَ جَاءَهُ وَفْدُ هَوَازِنَ مُسْلِمِينَ، فَسَأَلُوهُ أَنْ يَرُدَّ إليهِم أَمْوَالَهُمْ وَسَبْيَهُمْ، فَقالَ لهمْ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أَحَبُّ الحَديثِ إلَيَّ أَصْدَقُهُ، فَاخْتَارُوا إحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ: إمَّا السَّبْيَ، وإمَّا المَالَ، وَقَدْ كُنْتُ اسْتَأْنَيْتُ بهِمْ، وَقَدْ كانَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ انْتَظَرَهُمْ بضْعَ عَشْرَةَ لَيْلَةً حِينَ قَفَلَ مِنَ الطَّائِفِ، فَلَمَّا تَبَيَّنَ لهمْ أنَّ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ غَيْرُ رَادٍّ إليهِم إلَّا إحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ، قالوا: فإنَّا نَخْتَارُ سَبْيَنَا، فَقَامَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في المُسْلِمِينَ، فأثْنَى علَى اللَّهِ بما هو أَهْلُهُ، ثُمَّ قالَ: أَمَّا بَعْدُ، فإنَّ إخْوَانَكُمْ هَؤُلَاءِ قدْ جَاؤُونَا تَائِبِينَ، وإنِّي قدْ رَأَيْتُ أَنْ أَرُدَّ إليهِم سَبْيَهُمْ، فمَن أَحَبَّ مِنكُم أَنْ يُطَيِّبَ بذلكَ فَلْيَفْعَلْ، وَمَن أَحَبَّ مِنكُم أَنْ يَكونَ علَى حَظِّهِ حتَّى نُعْطِيَهُ إيَّاهُ مِن أَوَّلِ ما يُفِيءُ اللَّهُ عَلَيْنَا فَلْيَفْعَلْ فَقالَ النَّاسُ: قدْ طَيَّبْنَا ذلكَ لِرَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لهمْ، فَقالَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: إنَّا لا نَدْرِي مَن أَذِنَ مِنكُم في ذلكَ مِمَّنْ لَمْ يَأْذَنْ، فَارْجِعُوا حتَّى يَرْفَعُوا إلَيْنَا عُرَفَاؤُكُمْ أَمْرَكُمْ فَرَجَعَ النَّاسُ، فَكَلَّمَهُمْ عُرَفَاؤُهُمْ، ثُمَّ رَجَعُوا إلى رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فأخْبَرُوهُ: أنَّهُمْ قدْ طَيَّبُوا وَأَذِنُوا.

179 - سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ بنَ أبِي سُفْيَانَ، وهو جَالِسٌ علَى المِنْبَرِ، أذَّنَ المُؤَذِّنُ، قالَ: اللَّهُ أكْبَرُ اللَّهُ أكْبَرُ، قالَ مُعَاوِيَةُ: اللَّهُ أكْبَرُ اللَّهُ أكْبَرُ، قالَ: أشْهَدُ أنْ لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، فَقالَ مُعَاوِيَةُ: وأَنَا، فَقالَ: أشْهَدُ أنَّ مُحَمَّدًا رَسولُ اللَّهِ، فَقالَ مُعَاوِيَةُ: وأَنَا، فَلَمَّا أنْ قَضَى التَّأْذِينَ، قالَ: يا أيُّها النَّاسُ، إنِّي سَمِعْتُ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ علَى هذا المَجْلِسِ، حِينَ أذَّنَ المُؤَذِّنُ، يقولُ ما سَمِعْتُمْ مِنِّي مِن مَقالتِي.

180 - أنَّهَا اشْتَرَتْ نُمْرُقَةً فِيهَا تَصَاوِيرُ، فَلَمَّا رَآهَا رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قَامَ علَى البَابِ فَلَمْ يَدْخُلْ، فَعَرَفْتُ في وجْهِهِ الكَرَاهيةَ، فَقُلتُ: يا رَسولَ اللَّهِ، أتُوبُ إلى اللَّهِ وإلَى رَسولِهِ، مَاذَا أذْنَبْتُ؟ فَقَالَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: ما بَالُ هذِه النُّمْرُقَةِ؟ قَالَتْ: فَقُلتُ: اشْتَرَيْتُهَا لكَ لِتَقْعُدَ عَلَيْهَا وتَوَسَّدَهَا، فَقَالَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: إنَّ أصْحَابَ هذِه الصُّوَرِ يُعَذَّبُونَ يَومَ القِيَامَةِ، ويُقَالُ لهمْ: أحْيُوا ما خَلَقْتُمْ
 

1 -  عَنْ عبدِ اللَّهِ {إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ} [الإسراء: 57]، قالَ: كانَ نَاسٌ مِنَ الإنْسِ يَعْبُدُونَ نَاسًا مِنَ الجِنِّ، فأسْلَمَ الجِنُّ، وتَمَسَّكَ هَؤُلَاءِ بدِينِهِمْ زَادَ [في روايةٍ]: {قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ} [الإسراء: 56].
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : عبدالله بن سخبرة الأزدي أبو معمر | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 4714 التخريج : أخرجه النسائي في ((السنن الكبرى)) (11225) بلفظه، ومسلم (3030) باختلاف يسير.
التصنيف الموضوعي: الكفر والشرك - ذم الشرك وما ورد فيه من العقوبة تفسير آيات - سورة الإسراء رقائق وزهد - فيمن يغويهم الشيطان إيمان - أعمال الجن والشياطين إيمان - الجن والشياطين
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح الحديث

2 - [عن] عبدالله بن عبيدالله بن أبي مليكة أنَّ بَنِي صُهَيْبٍ مَوْلَى ابْنِ جُدْعَانَ، ادَّعَوْا بَيْتَيْنِ وحُجْرَةً أنَّ رَسولَ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أعْطَى ذلكَ صُهَيْبًا، فَقالَ مَرْوَانُ: مَن يَشْهَدُ لَكُما علَى ذلكَ؟ قالوا: ابنُ عُمَرَ، فَدَعَاهُ، فَشَهِدَ لَأَعْطَى رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ صُهَيْبًا بَيْتَيْنِ وحُجْرَةً، فَقَضَى مَرْوَانُ بشَهَادَتِهِ لهمْ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : [عبدالله بن عمر] | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 2624 التخريج : أخرجه عبد الرزاق (15441) واللفظ له.
التصنيف الموضوعي: خراج - إقطاع الأراضي شهادات - البينة على المدعي شهادات - القضاء بالشاهد واليمين مزارعة - إقطاع الأراضي والماء والدور مناقب وفضائل - عبد الله بن عمر
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح الحديث

3 - بُعِثْتُ بجَوَامِعِ الكَلِمِ، ونُصِرْتُ بالرُّعْبِ، فَبيْنَا أنَا نَائِمٌ أُتِيتُ بمَفَاتِيحِ خَزَائِنِ الأرْضِ، فَوُضِعَتْ في يَدِي قالَ أبو هُرَيْرَةَ: وقدْ ذَهَبَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأَنْتُمْ تَنْتَثِلُونَهَا .

4 - لَمَّا نَزَلَتْ: {لَا يَسْتَوِي القَاعِدُونَ مِنَ المُؤْمِنِينَ} قالَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ادْعُوا فُلَانًا فَجَاءَهُ ومعهُ الدَّوَاةُ واللَّوْحُ، أوِ الكَتِفُ، فَقالَ: اكْتُبْ: {لَا يَسْتَوِي القَاعِدُونَ مِنَ المُؤْمِنِينَ} {وَالمُجَاهِدُونَ في سَبيلِ اللَّهِ} وخَلْفَ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ابنُ أُمِّ مَكْتُومٍ، فَقالَ: يا رَسولَ اللَّهِ أنَا ضَرِيرٌ، فَنَزَلَتْ مَكَانَهَا (لَا يَسْتَوِي القَاعِدُونَ مِنَ المُؤْمِنِينَ غيرَ أُولِي الضَّرَرِ والمُجَاهِدُونَ في سَبيلِ اللَّهِ)
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : البراء بن عازب | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 4594 التخريج : أخرجه البخاري (4594)، ومسلم (1898)
التصنيف الموضوعي: تفسير آيات - سورة النساء جهاد - فضل المجاهدين على القاعدين جهاد - من حبسه العذر عن الغزو جهاد - من يرخص له بالتخلف قرآن - أسباب النزول
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

5 - أُعْطِيتُ مَفاتِيحَ الكَلِمِ ، ونُصِرْتُ بالرُّعْبِ، وبيْنَما أنا نائِمٌ البارِحَةَ إذْ أُتِيتُ بمَفاتِيحِ خَزائِنِ الأرْضِ حتَّى وُضِعَتْ في يَدِي قالَ أبو هُرَيْرَةَ: فَذَهَبَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأَنْتُمْ تَنْتَقِلُونَها.

6 - بُعِثْتُ بِجَوَامِعِ الكَلِمِ، وَنُصِرْتُ بالرُّعْبِ، وبيْنَا أَنَا نَائِمٌ رَأَيْتُنِي أُتِيتُ بِمَفَاتِيحِ خَزَائِنِ الأرْضِ فَوُضِعَتْ في يَدِي، قالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فقَدْ ذَهَبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وَسَلَّمَ وَأَنْتُمْ تَلْغَثُونَهَا، أَوْ تَرْغَثُونَهَا ، أَوْ كَلِمَةً تُشْبِهُهَا.

7 - إذا سَمِعْتُمْ بالطَّاعُونِ بأَرْضٍ فلا تَدْخُلُوها، وإذا وقَعَ بأَرْضٍ وأَنْتُمْ بها فلا تَخْرُجُوا مِنْها فَقُلتُ: أنْتَ سَمِعْتَهُ يُحَدِّثُ سَعْدًا، ولا يُنْكِرُهُ؟ قالَ: نَعَمْ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : أسامة بن زيد | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 5728 التخريج : أخرجه البخاري (5728)، ومسلم (2218)
التصنيف الموضوعي: رقائق وزهد - الصبر على البلاء طب - الطاعون طب - لا يورد ممرض على مصح قدر - كل شيء بقدر طب - الانتقال من البلد الذي فيه وباء
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

8 - أنَّ عُمَرَ خَرَجَ إلى الشَّأْمِ، فَلَمَّا كانَ بسَرْغَ بَلَغَهُ أنَّ الوَبَاءَ قدْ وقَعَ بالشَّأْمِ - فأخْبَرَهُ عبدُ الرَّحْمَنِ بنُ عَوْفٍ: أنَّ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قالَ: إذَا سَمِعْتُمْ به بأَرْضٍ فلا تَقْدَمُوا عليه، وإذَا وقَعَ بأَرْضٍ وأَنْتُمْ بهَا، فلا تَخْرُجُوا فِرَارًا منه.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : عبدالرحمن بن عوف | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 5730 التخريج : أخرجه مسلم (2219) باختلاف يسير، وأبو داود (3103)، وابن حبان (2912) بنحوه.
التصنيف الموضوعي: طب - الطاعون طب - ما جاء في العدوى قدر - كل شيء بقدر رقائق وزهد - الوصايا النافعة طب - الانتقال من البلد الذي فيه وباء
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

9 - عن عبد الله بن عباس، أنَّ عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عنْه خَرَجَ إلى الشَّأْمِ، حتَّى إذَا كانَ بسَرْغَ لَقِيَهُ أُمَرَاءُ الأجْنَادِ؛ أبُو عُبَيْدَةَ بنُ الجَرَّاحِ وأَصْحَابُهُ، فأخْبَرُوهُ أنَّ الوَبَاءَ قدْ وقَعَ بأَرْضِ الشَّأْمِ. قَالَ ابنُ عَبَّاسٍ: فَقَالَ عُمَرُ: ادْعُ لي المُهَاجِرِينَ الأوَّلِينَ، فَدَعَاهُمْ فَاسْتَشَارَهُمْ، وأَخْبَرَهُمْ أنَّ الوَبَاءَ قدْ وقَعَ بالشَّأْمِ، فَاخْتَلَفُوا؛ فَقَالَ بَعْضُهُمْ: قدْ خَرَجْتَ لأمْرٍ، ولَا نَرَى أنْ تَرْجِعَ عنْه، وقَالَ بَعْضُهُمْ: معكَ بَقِيَّةُ النَّاسِ وأَصْحَابُ رَسولِ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ولَا نَرَى أنْ تُقْدِمَهُمْ علَى هذا الوَبَاءِ، فَقَالَ: ارْتَفِعُوا عَنِّي، ثُمَّ قَالَ: ادْعُوا لي الأنْصَارَ، فَدَعَوْتُهُمْ فَاسْتَشَارَهُمْ، فَسَلَكُوا سَبِيلَ المُهَاجِرِينَ، واخْتَلَفُوا كَاخْتِلَافِهِمْ، فَقَالَ: ارْتَفِعُوا عَنِّي، ثُمَّ قَالَ: ادْعُ لي مَن كانَ هَاهُنَا مِن مَشْيَخَةِ قُرَيْشٍ مِن مُهَاجِرَةِ الفَتْحِ، فَدَعَوْتُهُمْ، فَلَمْ يَخْتَلِفْ منهمْ عليه رَجُلَانِ، فَقالوا: نَرَى أنْ تَرْجِعَ بالنَّاسِ ولَا تُقْدِمَهُمْ علَى هذا الوَبَاءِ، فَنَادَى عُمَرُ في النَّاسِ: إنِّي مُصَبِّحٌ علَى ظَهْرٍ فأصْبِحُوا عليه. قَالَ أبُو عُبَيْدَةَ بنُ الجَرَّاحِ: أفِرَارًا مِن قَدَرِ اللَّهِ؟! فَقَالَ عُمَرُ: لو غَيْرُكَ قَالَهَا يا أبَا عُبَيْدَةَ؟! نَعَمْ نَفِرُّ مِن قَدَرِ اللَّهِ إلى قَدَرِ اللَّهِ، أرَأَيْتَ لو كانَ لكَ إبِلٌ هَبَطَتْ وادِيًا له عُدْوَتَانِ، إحْدَاهُما خَصِبَةٌ، والأُخْرَى جَدْبَةٌ، أليسَ إنْ رَعَيْتَ الخَصْبَةَ رَعَيْتَهَا بقَدَرِ اللَّهِ، وإنْ رَعَيْتَ الجَدْبَةَ رَعَيْتَهَا بقَدَرِ اللَّهِ؟ قَالَ: فَجَاءَ عبدُ الرَّحْمَنِ بنُ عَوْفٍ -وكانَ مُتَغَيِّبًا في بَعْضِ حَاجَتِهِ- فَقَالَ: إنَّ عِندِي في هذا عِلْمًا؛ سَمِعْتُ رَسولَ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُ: إذَا سَمِعْتُمْ به بأَرْضٍ فلا تَقْدَمُوا عليه، وإذَا وقَعَ بأَرْضٍ وأَنْتُمْ بهَا فلا تَخْرُجُوا فِرَارًا منه. قَالَ: فَحَمِدَ اللَّهَ عُمَرُ ثُمَّ انْصَرَفَ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : عبدالرحمن بن عوف | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 5729 التخريج : أخرجه مسلم (2219) باختلاف يسير
التصنيف الموضوعي: رقائق وزهد - ما جاء في بذل النصح والمشورة طب - الطاعون طب - ما جاء في العدوى قدر - كل شيء بقدر طب - الانتقال من البلد الذي فيه وباء
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح الحديث

10 - أنَّ عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عنْه خَرَجَ إلى الشَّأْمِ، فَلَمَّا جَاءَ بسَرْغَ ، بَلَغَهُ أنَّ الوَبَاءَ وقَعَ بالشَّأْمِ، فأخْبَرَهُ عبدُ الرَّحْمَنِ بنُ عَوْفٍ: أنَّ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قالَ: إذَا سَمِعْتُمْ به بأَرْضٍ فلا تَقْدَمُوا عليه، وإذَا وقَعَ بأَرْضٍ وأَنْتُمْ بهَا فلا تَخْرُجُوا فِرَارًا منه فَرَجَعَ عُمَرُ مِن سَرْغَ .
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : عبدالرحمن بن عوف | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 6973 التخريج : أخرجه مسلم (2219)، وابن حبان (2912)، وأحمد (1678) باختلاف يسير.
التصنيف الموضوعي: طب - الطاعون طب - ما جاء في العدوى رقائق وزهد - الوصايا النافعة طب - الانتقال من البلد الذي فيه وباء قدر - وقوع قدر الله وقضائه
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

11 - كُنَّا نَعُدُّ الآيَاتِ بَرَكَةً، وأَنْتُمْ تَعُدُّونَهَا تَخْوِيفًا؛ كُنَّا مع رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في سَفَرٍ، فَقَلَّ المَاءُ، فَقالَ: اطْلُبُوا فَضْلَةً مِن مَاءٍ، فَجَاؤُوا بإنَاءٍ فيه مَاءٌ قَلِيلٌ، فأدْخَلَ يَدَهُ في الإنَاءِ ، ثُمَّ قالَ: حَيَّ علَى الطَّهُورِ المُبَارَكِ، والبَرَكَةُ مِنَ اللَّهِ. فَلقَدْ رَأَيْتُ المَاءَ يَنْبُعُ مِن بَيْنِ أصَابِعِ رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ولقَدْ كُنَّا نَسْمَعُ تَسْبِيحَ الطَّعَامِ وهو يُؤْكَلُ.

12 - أَتَاهُ رَجُلَانِ في فِتْنَةِ ابْنِ الزُّبَيْرِ فَقَالَا: إنَّ النَّاسَ قد ضيعوا وأَنْتَ ابنُ عُمَرَ، وصَاحِبُ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَما يَمْنَعُكَ أنْ تَخْرُجَ؟ فَقَالَ يَمْنَعُنِي أنَّ اللَّهَ حَرَّمَ دَمَ أخِي فَقَالَا: ألَمْ يَقُلِ اللَّهُ: {وَقَاتِلُوهُمْ حتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ}، فَقَالَ: قَاتَلْنَا حتَّى لَمْ تَكُنْ فِتْنَةٌ، وكانَ الدِّينُ لِلَّهِ، وأَنْتُمْ تُرِيدُونَ أنْ تُقَاتِلُوا حتَّى تَكُونَ فِتْنَةٌ، ويَكونَ الدِّينُ لِغَيْرِ اللَّهِ،
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : عبدالله بن عمر | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 4513 التخريج : من أفراد البخاري على مسلم
التصنيف الموضوعي: تفسير آيات - سورة البقرة فتن - ترك القتال في الفتن فتن - ظهور الفتن فتن - ما كان من أمر ابن الزبير مناقب وفضائل - عبد الله بن عمر
| أحاديث مشابهة | شرح حديث مشابه

13 - [عن] أبي سعيد الخدري رضي الله عنه يقول: الدِّينَارُ بالدِّينَارِ، والدِّرْهَمُ بالدِّرْهَمِ. فَقُلتُ له: فإنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ لا يقولُهُ، فَقالَ أبو سَعِيدٍ: سَأَلْتُهُ فَقُلتُ: سَمِعْتَهُ مِنَ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، أوْ وجَدْتَهُ في كِتَابِ اللَّهِ؟ قالَ: كُلَّ ذلكَ لا أقُولُ، وأَنْتُمْ أعْلَمُ برَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِنِّي، ولَكِنْ أخْبَرَنِي أُسَامَةُ: أنَّ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قالَ: لا رِبَا إلَّا في النَّسِيئَةِ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : أسامة بن زيد | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 2178 التخريج : أخرجه مسلم (1596) باختلاف يسير
التصنيف الموضوعي: بيوع - بيع الذهب بالذهب والفضة بالفضة ربا - الربا في المكيلات والموزونات ربا - ربا الفضل ربا - ربا النسيئة ربا - ما يقع فيه الربا
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح الحديث

14 -  عَنْ عَامِرِ بنِ سَعْدِ بنِ أبِي وقَّاصٍ، عن أبِيهِ، أنَّه سَمِعَهُ يَسْأَلُ أُسَامَةَ بنَ زَيْدٍ: مَاذَا سَمِعْتَ مِن رَسولِ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في الطَّاعُونِ؟ فَقالَ أُسَامَةُ: قالَ رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: الطَّاعُونُ رِجْسٌ أُرْسِلَ علَى طَائِفَةٍ مِن بَنِي إسْرَائِيلَ -أوْ علَى مَن كانَ قَبْلَكُمْ- فَإِذَا سَمِعْتُمْ به بأَرْضٍ، فلا تَقْدَمُوا عليه، وإذَا وقَعَ بأَرْضٍ وأَنْتُمْ بهَا، فلا تَخْرُجُوا فِرَارًا منه. [وفي رِوايةٍ]: لا يُخْرِجُكُمْ إلَّا فِرَارًا منه.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : أسامة بن زيد | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 3473 التخريج : أخرجه البخاري (3473)، ومسلم (2218)
التصنيف الموضوعي: طب - الطاعون علم - أخبار بني إسرائيل إيمان - ما جاء عن الأمم السابقة قبل الإسلام طب - الانتقال من البلد الذي فيه وباء
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح الحديث

15 -  أنَّ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مَاتَ وأَبُو بَكْرٍ بالسُّنْحِ، -قَالَ إسْمَاعِيلُ: يَعْنِي بالعَالِيَةِ- فَقَامَ عُمَرُ يقولُ: واللَّهِ ما مَاتَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، قَالَتْ: وقَالَ عُمَرُ: واللَّهِ ما كانَ يَقَعُ في نَفْسِي إلَّا ذَاكَ، ولَيَبْعَثَنَّهُ اللَّهُ، فَلَيَقْطَعَنَّ أيْدِيَ رِجَالٍ وأَرْجُلَهُمْ، فَجَاءَ أبو بَكْرٍ فَكَشَفَ عن رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فَقَبَّلَهُ، قَالَ: بأَبِي أنْتَ وأُمِّي، طِبْتَ حَيًّا ومَيِّتًا، والذي نَفْسِي بيَدِهِ، لا يُذِيقُكَ اللَّهُ المَوْتَتَيْنِ أبَدًا، ثُمَّ خَرَجَ فَقَالَ: أيُّها الحَالِفُ، علَى رِسْلِكَ ، فَلَمَّا تَكَلَّمَ أبو بَكْرٍ جَلَسَ عُمَرُ، فَحَمِدَ اللَّهَ أبو بَكْرٍ وأَثْنَى عليه، وقَالَ: ألا مَن كانَ يَعْبُدُ مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فإنَّ مُحَمَّدًا قدْ مَاتَ، ومَن كانَ يَعْبُدُ اللَّهَ فإنَّ اللَّهَ حَيٌّ لا يَمُوتُ، وقَالَ: {إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ} [الزمر: 30]، وقَالَ: {وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ} [آل عمران: 144]، قَالَ: فَنَشَجَ النَّاسُ يَبْكُونَ، قَالَ: واجْتَمعتِ الأنْصَارُ إلى سَعْدِ بنِ عُبَادَةَ في سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ، فَقالوا: مِنَّا أمِيرٌ ومِنكُم أمِيرٌ، فَذَهَبَ إليهِم أبو بَكْرٍ، وعُمَرُ بنُ الخَطَّابِ، وأَبُو عُبَيْدَةَ بنُ الجَرَّاحِ، فَذَهَبَ عُمَرُ يَتَكَلَّمُ فأسْكَتَهُ أبو بَكْرٍ، وكانَ عُمَرُ يقولُ: واللَّهِ ما أرَدْتُ بذلكَ إلَّا أنِّي قدْ هَيَّأْتُ كَلَامًا قدْ أعْجَبَنِي، خَشِيتُ ألَّا يَبْلُغَهُ أبو بَكْرٍ، ثُمَّ تَكَلَّمَ أبو بَكْرٍ، فَتَكَلَّمَ أبْلَغَ النَّاسِ، فَقَالَ في كَلَامِهِ: نَحْنُ الأُمَرَاءُ وأَنْتُمُ الوُزَرَاءُ، فَقَالَ حُبَابُ بنُ المُنْذِرِ: لا واللَّهِ لا نَفْعَلُ، مِنَّا أمِيرٌ، ومِنكُم أمِيرٌ، فَقَالَ أبو بَكْرٍ: لَا، ولَكِنَّا الأُمَرَاءُ، وأَنْتُمُ الوُزَرَاءُ، هُمْ أوْسَطُ العَرَبِ دَارًا، وأَعْرَبُهُمْ أحْسَابًا، فَبَايِعُوا عُمَرَ، أوْ أبَا عُبَيْدَةَ بنَ الجَرَّاحِ، فَقَالَ عُمَرُ: بَلْ نُبَايِعُكَ أنْتَ؛ فأنْتَ سَيِّدُنَا، وخَيْرُنَا، وأَحَبُّنَا إلى رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فأخَذَ عُمَرُ بيَدِهِ فَبَايَعَهُ، وبَايَعَهُ النَّاسُ، فَقَالَ قَائِلٌ: قَتَلْتُمْ سَعْدَ بنَ عُبَادَةَ، فَقَالَ عُمَرُ: قَتَلَهُ اللَّهُ. وقَالَ عبدُ اللَّهِ بنُ سَالِمٍ، عَنِ الزُّبَيْدِيِّ، قَالَ: عبدُ الرَّحْمَنِ بنُ القَاسِمِ، أخْبَرَنِي القَاسِمُ، أنَّ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: شَخَصَ بَصَرُ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ثُمَّ قَالَ: في الرَّفِيقِ الأعْلَى ، ثَلَاثًا، وقَصَّ الحَدِيثَ. قَالَتْ: فَما كَانَتْ مِن خُطْبَتِهِما مِن خُطْبَةٍ إلَّا نَفَعَ اللَّهُ بهَا، لقَدْ خَوَّفَ عُمَرُ النَّاسَ، وإنَّ فيهم لَنِفَاقًا، فَرَدَّهُمُ اللَّهُ بذلكَ، ثُمَّ لقَدْ بَصَّرَ أبو بَكْرٍ النَّاسَ الهُدَى، وعَرَّفَهُمُ الحَقَّ الذي عليهم، وخَرَجُوا به يَتْلُونَ {وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ} إلى {الشَّاكِرِينَ} [آل عمران: 144].
خلاصة حكم المحدث : [صحيح] [قوله: وقال عبد الله بن سالم... معلق ]
الراوي : عائشة أم المؤمنين | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 3667 التخريج : أخرجه ابن سعد في ((الطبقات الكبرى)) (2/ 206)، والبيهقي في ((الاعتقاد)) (346)، والبغوي في ((شرح السنة)) (2488) واللفظ لهم جميعا.
التصنيف الموضوعي: تفسير آيات - سورة آل عمران تفسير آيات - سورة الزمر فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - مرض النبي وموته مغازي - ذكر مبايعة أبي بكر وما كان في سقيفة بني ساعدة مناقب وفضائل - أبو بكر الصديق
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح الحديث

16 - خَرَجَ ثَلاثَةُ نَفَرٍ يَمْشُونَ فأصابَهُمُ المَطَرُ، فَدَخَلُوا في غارٍ في جَبَلٍ ، فانْحَطَّتْ عليهم صَخْرَةٌ، قالَ: فقالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: ادْعُوا اللَّهَ بأَفْضَلِ عَمَلٍ عَمِلْتُمُوهُ، فقالَ أحَدُهُمْ: اللَّهُمَّ إنِّي كانَ لي أبَوانِ شيخانِ كَبِيرانِ، فَكُنْتُ أخْرُجُ فأرْعَى، ثُمَّ أجِيءُ فأحْلُبُ فأجِيءُ بالحِلابِ، فَآتي به أبَوَيَّ فَيَشْرَبانِ، ثُمَّ أسْقِي الصِّبْيَةَ وأَهْلِي وامْرَأَتِي، فاحْتَبَسْتُ لَيْلَةً، فَجِئْتُ فإذا هُما نائِمانِ، قالَ: فَكَرِهْتُ أنْ أُوقِظَهُما، والصِّبْيَةُ يَتَضاغَوْنَ عِنْدَ رِجْلَيَّ، فَلَمْ يَزَلْ ذلكَ دَأْبِي ودَأْبَهُما، حتَّى طَلَعَ الفَجْرُ، اللَّهُمَّ إنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أنِّي فَعَلْتُ ذلكَ ابْتِغاءَ وجْهِكَ ، فافْرُجْ عَنَّا فُرْجَةً نَرَى مِنْها السَّماءَ، قالَ: فَفُرِجَ عنْهمْ، وقالَ الآخَرُ: اللَّهُمَّ إنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أنِّي كُنْتُ أُحِبُّ امْرَأَةً مِن بَناتِ عَمِّي كَأَشَدِّ ما يُحِبُّ الرَّجُلُ النِّساءَ، فقالَتْ: لا تَنالُ ذلكَ مِنْها حتَّى تُعْطِيَها مِئَةَ دِينارٍ، فَسَعَيْتُ فيها حتَّى جَمَعْتُها، فَلَمَّا قَعَدْتُ بيْنَ رِجْلَيْها قالَتْ: اتَّقِ اللَّهَ ولا تَفُضَّ الخاتَمَ إلَّا بحَقِّهِ، فَقُمْتُ وتَرَكْتُها، فإنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أنِّي فَعَلْتُ ذلكَ ابْتِغاءَ وجْهِكَ ، فافْرُجْ عَنَّا فُرْجَةً، قالَ: فَفَرَجَ عنْهمُ الثُّلُثَيْنِ، وقالَ الآخَرُ: اللَّهُمَّ إنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أنِّي اسْتَأْجَرْتُ أجِيرًا بفَرَقٍ مِن ذُرَةٍ فأعْطَيْتُهُ، وأَبَى ذاكَ أنْ يَأْخُذَ، فَعَمَدْتُ إلى ذلكَ الفَرَقِ فَزَرَعْتُهُ، حتَّى اشْتَرَيْتُ منه بَقَرًا وراعِيها، ثُمَّ جاءَ فقالَ: يا عَبْدَ اللَّهِ أعْطِنِي حَقِّي، فَقُلتُ: انْطَلِقْ إلى تِلكَ البَقَرِ وراعِيها فإنَّها لَكَ، فقالَ: أتَسْتَهْزِئُ بي؟ قالَ: فَقُلتُ: ما أسْتَهْزِئُ بكَ ولَكِنَّها لَكَ، اللَّهُمَّ إنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أنِّي فَعَلْتُ ذلكَ ابْتِغاءَ وجْهِكَ ، فافْرُجْ عَنَّا فَكُشِفَ عنْهمْ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : عبدالله بن عمر | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 2215 التخريج : أخرجه مسلم (2743) باختلاف يسير
التصنيف الموضوعي: إجارة - ترك الأجير أجرته وتصرف المؤجر فيها آداب الدعاء - التوسل بصالح الأعمال في الدعاء رقائق وزهد - الإخلاص علم - القصص بر وصلة - بر الوالدين وحقهما
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

17 - أنَّ عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عنْه دَعَاهُ، إذْ جَاءَهُ حَاجِبُهُ يَرْفَا، فَقالَ: هلْ لكَ في عُثْمَانَ، وعَبْدِ الرَّحْمَنِ ، والزُّبَيْرِ، وسَعْدٍ يَسْتَأْذِنُونَ؟ فَقالَ: نَعَمْ فأدْخِلْهُمْ، فَلَبِثَ قَلِيلًا ثُمَّ جَاءَ فَقالَ: هلْ لكَ في عَبَّاسٍ، وعَلِيٍّ يَسْتَأْذِنَانِ؟ قالَ: نَعَمْ، فَلَمَّا دَخَلَا قالَ عَبَّاسٌ: يا أمِيرَ المُؤْمِنِينَ اقْضِ بَيْنِي وبيْنَ هذا، وهُما يَخْتَصِمَانِ في الذي أفَاءَ اللَّهُ علَى رَسولِهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن بَنِي النَّضِيرِ، فَاسْتَبَّ عَلِيٌّ، وعَبَّاسٌ، فَقالَ الرَّهْطُ: يا أمِيرَ المُؤْمِنِينَ اقْضِ بيْنَهُمَا، وأَرِحْ أحَدَهُما مِنَ الآخَرِ، فَقالَ عُمَرُ: اتَّئِدُوا أنْشُدُكُمْ باللَّهِ الذي بإذْنِهِ تَقُومُ السَّمَاءُ والأرْضُ، هلْ تَعْلَمُونَ أنَّ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، قالَ: لا نُورَثُ ما تَرَكْنَا صَدَقَةٌ يُرِيدُ بذلكَ نَفْسَهُ؟ قالوا: قدْ قالَ ذلكَ، فأقْبَلَ عُمَرُ علَى عَبَّاسٍ، وعَلِيٍّ فَقالَ: أنْشُدُكُما باللَّهِ، هلْ تَعْلَمَانِ أنَّ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قدْ قالَ ذلكَ؟ قالَا: نَعَمْ، قالَ: فإنِّي أُحَدِّثُكُمْ عن هذا الأمْرِ، إنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ كانَ خَصَّ رَسوله صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في هذا الفَيْءِ بشيءٍ لَمْ يُعْطِهِ أحَدًا غَيْرَهُ، فَقالَ جَلَّ ذِكْرُهُ: {وَما أفَاءَ اللَّهُ علَى رَسولِهِ منهمْ فَما أوْجَفْتُمْ عليه مِن خَيْلٍ ولَا رِكَابٍ} [الحشر: 6]- إلى قَوْلِهِ - {قَدِيرٌ} [الحشر: 6]، فَكَانَتْ هذِه خَالِصَةً لِرَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ثُمَّ واللَّهِ ما احْتَازَهَا دُونَكُمْ، ولَا اسْتَأْثَرَهَا علَيْكُم، لقَدْ أعْطَاكُمُوهَا وقَسَمَهَا فِيكُمْ حتَّى بَقِيَ هذا المَالُ منها، فَكانَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُنْفِقُ علَى أهْلِهِ نَفَقَةَ سَنَتِهِمْ مِن هذا المَالِ، ثُمَّ يَأْخُذُ ما بَقِيَ فَيَجْعَلُهُ مَجْعَلَ مَالِ اللَّهِ، فَعَمِلَ ذلكَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حَيَاتَهُ، ثُمَّ تُوُفِّيَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَقالَ أبو بَكْرٍ: فأنَا ولِيُّ رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَقَبَضَهُ أبو بَكْرٍ فَعَمِلَ فيه بما عَمِلَ به رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وأَنْتُمْ حِينَئِذٍ، فأقْبَلَ علَى عَلِيٍّ، وعَبَّاسٍ وقالَ: تَذْكُرَانِ أنَّ أبَا بَكْرٍ فيه كما تَقُولَانِ، واللَّهُ يَعْلَمُ: إنَّه فيه لَصَادِقٌ بَارٌّ رَاشِدٌ تَابِعٌ لِلْحَقِّ؟ ثُمَّ تَوَفَّى اللَّهُ أبَا بَكْرٍ، فَقُلتُ: أنَا ولِيُّ رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وأَبِي بَكْرٍ، فَقَبَضْتُهُ سَنَتَيْنِ مِن إمَارَتي أعْمَلُ فيه بما عَمِلَ فيه رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وأَبُو بَكْرٍ، واللَّهُ يَعْلَمُ: أنِّي فيه صَادِقٌ بَارٌّ رَاشِدٌ تَابِعٌ لِلْحَقِّ؟ ثُمَّ جِئْتُمَانِي كِلَاكُمَا، وكَلِمَتُكُما واحِدَةٌ وأَمْرُكُما جَمِيعٌ، فَجِئْتَنِي - يَعْنِي عَبَّاسًا - فَقُلتُ لَكُمَا: إنَّ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، قالَ: لا نُورَثُ ما تَرَكْنَا صَدَقَةٌ فَلَمَّا بَدَا لي أنْ أدْفَعَهُ إلَيْكُما قُلتُ: إنْ شِئْتُما دَفَعْتُهُ إلَيْكُمَا، علَى أنَّ عَلَيْكُما عَهْدَ اللَّهِ ومِيثَاقَهُ: لَتَعْمَلَانِ فيه بما عَمِلَ فيه رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأَبُو بَكْرٍ وما عَمِلْتُ فيه مُنْذُ ولِيتُ، وإلَّا فلا تُكَلِّمَانِي، فَقُلتُما ادْفَعْهُ إلَيْنَا بذلكَ، فَدَفَعْتُهُ إلَيْكُمَا، أفَتَلْتَمِسَانِ مِنِّي قَضَاءً غيرَ ذلكَ، فَوَاللَّهِ الذي بإذْنِهِ تَقُومُ السَّمَاءُ والأرْضُ، لا أقْضِي فيه بقَضَاءٍ غيرِ ذلكَ حتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ، فإنْ عَجَزْتُما عنْه فَادْفَعَا إلَيَّ فأنَا أكْفِيكُمَاهُ، قالَ: فَحَدَّثْتُ هذا الحَدِيثَ عُرْوَةَ بنَ الزُّبَيْرِ، فَقالَ: صَدَقَ مَالِكُ بنُ أوْسٍ: أنَا سَمِعْتُ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، زَوْجَ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، تَقُولُ: أرْسَلَ أزْوَاجُ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عُثْمَانَ إلى أبِي بَكْرٍ، يَسْأَلْنَهُ ثُمُنَهُنَّ ممَّا أفَاءَ اللَّهُ علَى رَسولِهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فَكُنْتُ أنَا أرُدُّهُنَّ، فَقُلتُ لهنَّ: ألَا تَتَّقِينَ اللَّهَ، ألَمْ تَعْلَمْنَ أنَّ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كانَ يقولُ: لا نُورَثُ، ما تَرَكْنَا صَدَقَةٌ - يُرِيدُ بذلكَ نَفْسَهُ - إنَّما يَأْكُلُ آلُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في هذا المَالِ فَانْتَهَى أزْوَاجُ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى ما أخْبَرَتْهُنَّ، قالَ: فَكَانَتْ هذِه الصَّدَقَةُ بيَدِ عَلِيٍّ، مَنَعَهَا عَلِيٌّ عَبَّاسًا فَغَلَبَهُ عَلَيْهَا، ثُمَّ كانَ بيَدِ حَسَنِ بنِ عَلِيٍّ، ثُمَّ بيَدِ حُسَيْنِ بنِ عَلِيٍّ، ثُمَّ بيَدِ عَلِيِّ بنِ حُسَيْنٍ، وحَسَنِ بنِ حَسَنٍ، كِلَاهُما كَانَا يَتَدَاوَلَانِهَا، ثُمَّ بيَدِ زَيْدِ بنِ حَسَنٍ، وهي صَدَقَةُ رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حَقًّا.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : عمر بن الخطاب. | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 4033 التخريج : أخرجه مسلم (1757)، وأبو داود (2963)، والنسائي في ((الكبرى)) (6276) بنحوه.
التصنيف الموضوعي: إمامة وخلافة - التسمية بأمير المؤمنين تفسير آيات - سورة الحشر فرائض ومواريث - لا نورث ما تركنا صدقة نفقة - حبس نفقة الرجل قوت سنة فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - خصائصه صلى الله عليه وسلم
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

18 - كُنْتُ أُقْرِئُ رِجَالًا مِنَ المُهَاجِرِينَ، منهمْ عبدُ الرَّحْمَنِ بنُ عَوْفٍ، فَبيْنَما أنَا في مَنْزِلِهِ بمِنًى، وهو عِنْدَ عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ، في آخِرِ حَجَّةٍ حَجَّهَا، إذْ رَجَعَ إلَيَّ عبدُ الرَّحْمَنِ فَقَالَ: لو رَأَيْتَ رَجُلًا أتَى أمِيرَ المُؤْمِنِينَ اليَومَ، فَقَالَ: يا أمِيرَ المُؤْمِنِينَ، هلْ لكَ في فُلَانٍ؟ يقولُ: لو قدْ مَاتَ عُمَرُ لقَدْ بَايَعْتُ فُلَانًا، فَوَاللَّهِ ما كَانَتْ بَيْعَةُ أبِي بَكْرٍ إلَّا فَلْتَةً فَتَمَّتْ، فَغَضِبَ عُمَرُ، ثُمَّ قَالَ: إنِّي -إنْ شَاءَ اللَّهُ- لَقَائِمٌ العَشِيَّةَ في النَّاسِ، فَمُحَذِّرُهُمْ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يُرِيدُونَ أنْ يَغْصِبُوهُمْ أُمُورَهُمْ. قَالَ عبدُ الرَّحْمَنِ: فَقُلتُ: يا أمِيرَ المُؤْمِنِينَ، لا تَفْعَلْ؛ فإنَّ المَوْسِمَ يَجْمَعُ رَعَاعَ النَّاسِ وغَوْغَاءَهُمْ؛ فإنَّهُمْ هُمُ الَّذِينَ يَغْلِبُونَ علَى قُرْبِكَ حِينَ تَقُومُ في النَّاسِ، وأَنَا أخْشَى أنْ تَقُومَ فَتَقُولَ مَقَالَةً يُطَيِّرُهَا عَنْكَ كُلُّ مُطَيِّرٍ، وأَنْ لا يَعُوهَا، وأَنْ لا يَضَعُوهَا علَى مَوَاضِعِهَا، فأمْهِلْ حتَّى تَقْدَمَ المَدِينَةَ؛ فإنَّهَا دَارُ الهِجْرَةِ والسُّنَّةِ، فَتَخْلُصَ بأَهْلِ الفِقْهِ وأَشْرَافِ النَّاسِ، فَتَقُولَ ما قُلْتَ مُتَمَكِّنًا، فَيَعِي أهْلُ العِلْمِ مَقَالَتَكَ، ويَضَعُونَهَا علَى مَوَاضِعِهَا.فَقَالَ عُمَرُ: أَمَا واللَّهِ -إنْ شَاءَ اللَّهُ- لَأَقُومَنَّ بذلكَ أوَّلَ مَقَامٍ أقُومُهُ بالمَدِينَةِ. قَالَ ابنُ عَبَّاسٍ: فَقَدِمْنَا المَدِينَةَ في عُقْبِ ذِي الحَجَّةِ، فَلَمَّا كانَ يَوْمُ الجُمُعَةِ عَجَّلْتُ الرَّوَاحَ حِينَ زَاغَتِ الشَّمْسُ ؛ حتَّى أجِدَ سَعِيدَ بنَ زَيْدِ بنِ عَمْرِو بنِ نُفَيْلٍ جَالِسًا إلى رُكْنِ المِنْبَرِ، فَجَلَسْتُ حَوْلَهُ تَمَسُّ رُكْبَتي رُكْبَتَهُ، فَلَمْ أنْشَبْ أنْ خَرَجَ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ، فَلَمَّا رَأَيْتُهُ مُقْبِلًا، قُلتُ لِسَعِيدِ بنِ زَيْدِ بنِ عَمْرِو بنِ نُفَيْلٍ: لَيَقُولَنَّ العَشِيَّةَ مَقَالَةً لَمْ يَقُلْهَا مُنْذُ اسْتُخْلِفَ، فأنْكَرَ عَلَيَّ وقَالَ: ما عَسَيْتَ أنْ يَقُولَ ما لَمْ يَقُلْ قَبْلَهُ؟! فَجَلَسَ عُمَرُ علَى المِنْبَرِ، فَلَمَّا سَكَتَ المُؤَذِّنُونَ قَامَ، فأثْنَى علَى اللَّهِ بما هو أهْلُهُ، ثُمَّ قَالَ: أمَّا بَعْدُ؛ فإنِّي قَائِلٌ لَكُمْ مَقَالَةً قدْ قُدِّرَ لي أنْ أقُولَهَا، لا أدْرِي لَعَلَّهَا بيْنَ يَدَيْ أجَلِي، فمَن عَقَلَهَا ووَعَاهَا فَلْيُحَدِّثْ بهَا حَيْثُ انْتَهَتْ به رَاحِلَتُهُ ، ومَن خَشِيَ أنْ لا يَعْقِلَهَا فلا أُحِلُّ لأحَدٍ أنْ يَكْذِبَ عَلَيَّ: إنَّ اللَّهَ بَعَثَ مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بالحَقِّ، وأَنْزَلَ عليه الكِتَابَ، فَكانَ ممَّا أنْزَلَ اللَّهُ آيَةُ الرَّجْمِ، فَقَرَأْنَاهَا وعَقَلْنَاهَا ووَعَيْنَاهَا، رَجَمَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ورَجَمْنَا بَعْدَهُ، فأخْشَى إنْ طَالَ بالنَّاسِ زَمَانٌ أنْ يَقُولَ قَائِلٌ: واللَّهِ ما نَجِدُ آيَةَ الرَّجْمِ في كِتَابِ اللَّهِ، فَيَضِلُّوا بتَرْكِ فَرِيضَةٍ أنْزَلَهَا اللَّهُ، والرَّجْمُ في كِتَابِ اللَّهِ حَقٌّ علَى مَن زَنَى إذَا أُحْصِنَ مِنَ الرِّجَالِ والنِّسَاءِ، إذَا قَامَتِ البَيِّنَةُ، أوْ كانَ الحَبَلُ، أوْ الِاعْتِرَافُ. ثُمَّ إنَّا كُنَّا نَقْرَأُ فِيما نَقْرَأُ مِن كِتَابِ اللَّهِ: أنْ لا تَرْغَبُوا عن آبَائِكُمْ ؛ فإنَّه كُفْرٌ بكُمْ أنْ تَرْغَبُوا عن آبَائِكُمْ، أوْ: إنَّ كُفْرًا بكُمْ أنْ تَرْغَبُوا عن آبَائِكُمْ.ألَا ثُمَّ إنَّ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قَالَ: لا تُطْرُونِي كما أُطْرِيَ عِيسَى ابنُ مَرْيَمَ، وقُولوا: عبدُ اللَّهِ ورَسولُهُ. ثُمَّ إنَّه بَلَغَنِي أنَّ قَائِلًا مِنكُم يقولُ: واللَّهِ لو قدْ مَاتَ عُمَرُ بَايَعْتُ فُلَانًا، فلا يَغْتَرَّنَّ امْرُؤٌ أنْ يَقُولَ: إنَّما كَانَتْ بَيْعَةُ أبِي بَكْرٍ فَلْتَةً وتَمَّتْ ، ألَا وإنَّهَا قدْ كَانَتْ كَذلكَ، ولَكِنَّ اللَّهَ وقَى شَرَّهَا، وليسَ مِنكُم مَن تُقْطَعُ الأعْنَاقُ إلَيْهِ مِثْلُ أبِي بَكْرٍ، مَن بَايَعَ رَجُلًا عن غيْرِ مَشُورَةٍ مِنَ المُسْلِمِينَ، فلا يُبَايَعُ هو ولَا الذي بَايَعَهُ؛ تَغِرَّةً أنْ يُقْتَلَا، وإنَّه قدْ كانَ مِن خَبَرِنَا حِينَ تَوَفَّى اللَّهُ نَبِيَّهُ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أنَّ الأنْصَارَ خَالَفُونَا، واجْتَمَعُوا بأَسْرِهِمْ في سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ، وخَالَفَ عَنَّا عَلِيٌّ والزُّبَيْرُ ومَن معهُمَا، واجْتَمع المُهَاجِرُونَ إلى أبِي بَكْرٍ، فَقُلتُ لأبِي بَكْرٍ: يا أبَا بَكْرٍ، انْطَلِقْ بنَا إلى إخْوَانِنَا هَؤُلَاءِ مِنَ الأنْصَارِ، فَانْطَلَقْنَا نُرِيدُهُمْ، فَلَمَّا دَنَوْنَا منهمْ، لَقِيَنَا منهمْ رَجُلَانِ صَالِحَانِ، فَذَكَرَا ما تَمَالَأَ عليه القَوْمُ، فَقَالَا: أيْنَ تُرِيدُونَ يا مَعْشَرَ المُهَاجِرِينَ؟ فَقُلْنَا: نُرِيدُ إخْوَانَنَا هَؤُلَاءِ مِنَ الأنْصَارِ، فَقَالَا: لا علَيْكُم أنْ لا تَقْرَبُوهُمْ، اقْضُوا أمْرَكُمْ، فَقُلتُ: واللَّهِ لَنَأْتِيَنَّهُمْ، فَانْطَلَقْنَا حتَّى أتَيْنَاهُمْ في سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ، فَإِذَا رَجُلٌ مُزَمَّلٌ بيْنَ ظَهْرَانَيْهِمْ، فَقُلتُ: مَن هذا؟ فَقالوا: هذا سَعْدُ بنُ عُبَادَةَ، فَقُلتُ: ما له؟ قالوا: يُوعَكُ ، فَلَمَّا جَلَسْنَا قَلِيلًا تَشَهَّدَ خَطِيبُهُمْ، فأثْنَى علَى اللَّهِ بما هو أهْلُهُ، ثُمَّ قَالَ: أمَّا بَعْدُ؛ فَنَحْنُ أنْصَارُ اللَّهِ وكَتِيبَةُ الإسْلَامِ، وأَنْتُمْ مَعْشَرَ المُهَاجِرِينَ رَهْطٌ، وقدْ دَفَّتْ دَافَّةٌ مِن قَوْمِكُمْ، فَإِذَا هُمْ يُرِيدُونَ أنْ يَخْتَزِلُونَا مِن أصْلِنَا، وأَنْ يَحْضُنُونَا مِنَ الأمْرِ. فَلَمَّا سَكَتَ أرَدْتُ أنْ أتَكَلَّمَ، وكُنْتُ قدْ زَوَّرْتُ مَقَالَةً أعْجَبَتْنِي أُرِيدُ أنْ أُقَدِّمَهَا بيْنَ يَدَيْ أبِي بَكْرٍ، وكُنْتُ أُدَارِي منه بَعْضَ الحَدِّ، فَلَمَّا أرَدْتُ أنْ أتَكَلَّمَ، قَالَ أبو بَكْرٍ: علَى رِسْلِكَ ، فَكَرِهْتُ أنْ أُغْضِبَهُ، فَتَكَلَّمَ أبو بَكْرٍ، فَكانَ هو أحْلَمَ مِنِّي وأَوْقَرَ، واللَّهِ ما تَرَكَ مِن كَلِمَةٍ أعْجَبَتْنِي في تَزْوِيرِي، إلَّا قَالَ في بَدِيهَتِهِ مِثْلَهَا أوْ أفْضَلَ منها حتَّى سَكَتَ؛ فَقَالَ: ما ذَكَرْتُمْ فِيكُمْ مِن خَيْرٍ فأنتُمْ له أهْلٌ، ولَنْ يُعْرَفَ هذا الأمْرُ إلَّا لِهذا الحَيِّ مِن قُرَيْشٍ؛ هُمْ أوْسَطُ العَرَبِ نَسَبًا ودَارًا، وقدْ رَضِيتُ لَكُمْ أحَدَ هَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ، فَبَايِعُوا أيَّهُما شِئْتُمْ، فأخَذَ بيَدِي وبِيَدِ أبِي عُبَيْدَةَ بنِ الجَرَّاحِ، وهو جَالِسٌ بيْنَنَا، فَلَمْ أكْرَهْ ممَّا قَالَ غَيْرَهَا، كانَ واللَّهِ أنْ أُقَدَّمَ فَتُضْرَبَ عُنُقِي، لا يُقَرِّبُنِي ذلكَ مِن إثْمٍ؛ أحَبَّ إلَيَّ مِن أنْ أتَأَمَّرَ علَى قَوْمٍ فيهم أبو بَكْرٍ، اللَّهُمَّ إلَّا أنْ تُسَوِّلَ إلَيَّ نَفْسِي عِنْدَ المَوْتِ شيئًا لا أجِدُهُ الآنَ. فَقَالَ قَائِلٌ مِنَ الأنْصَارِ: أنَا جُذَيْلُهَا المُحَكَّكُ ، وعُذَيْقُهَا المُرَجَّبُ ؛ مِنَّا أمِيرٌ، ومِنكُم أمِيرٌ يا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ. فَكَثُرَ اللَّغَطُ ، وارْتَفَعَتِ الأصْوَاتُ، حتَّى فَرِقْتُ مِنَ الِاخْتِلَافِ، فَقُلتُ: ابْسُطْ يَدَكَ يا أبَا بَكْرٍ، فَبَسَطَ يَدَهُ فَبَايَعْتُهُ، وبَايَعَهُ المُهَاجِرُونَ ثُمَّ بَايَعَتْهُ الأنْصَارُ. ونَزَوْنَا علَى سَعْدِ بنِ عُبَادَةَ، فَقَالَ قَائِلٌ منهمْ: قَتَلْتُمْ سَعْدَ بنَ عُبَادَةَ، فَقُلتُ: قَتَلَ اللَّهُ سَعْدَ بنَ عُبَادَةَ. قَالَ عُمَرُ: وإنَّا واللَّهِ ما وجَدْنَا فِيما حَضَرْنَا مِن أمْرٍ أقْوَى مِن مُبَايَعَةِ أبِي بَكْرٍ؛ خَشِينَا إنْ فَارَقْنَا القَوْمَ ولَمْ تَكُنْ بَيْعَةٌ أنْ يُبَايِعُوا رَجُلًا منهمْ بَعْدَنَا، فَإِمَّا بَايَعْنَاهُمْ علَى ما لا نَرْضَى، وإمَّا نُخَالِفُهُمْ فَيَكونُ فَسَادٌ، فمَن بَايَعَ رَجُلًا علَى غيرِ مَشُورَةٍ مِنَ المُسْلِمِينَ، فلا يُتَابَعُ هو ولَا الذي بَايَعَهُ؛ تَغِرَّةً أنْ يُقْتَلَا.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : عبدالله بن عباس | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 6830 التخريج : أخرجه مسلم (1691) مختصراً
التصنيف الموضوعي: حدود - حد الرجم قرآن - نسخ التلاوة مغازي - ذكر مبايعة أبي بكر وما كان في سقيفة بني ساعدة مناقب وفضائل - أبو بكر الصديق حدود - حد الزنا
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح الحديث

19 - عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عنْهمْ، قَالَ: وكانَ رَجُلٌ مِنَ الأنْصَارِ، إذَا غَابَ عن رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وشَهِدْتُهُ أتَيْتُهُ بما يَكونُ مِن رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وإذَا غِبْتُ عن رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وشَهِدَهُ أتَانِي بما يَكونُ مِن رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : عبدالله بن عباس | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 7256 التخريج : أخرجه مسلم (1479) مطولاً
التصنيف الموضوعي: إجارة - كسب الرجل وعمله بيده طلاق - الإيلاء علم - التناوب في العلم علم - الحث على طلب العلم تجارة - الحث على التجارة
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

20 - رَدِفْتُ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن عَرَفَاتٍ، فَلَمَّا بَلَغَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الشِّعْبَ الأيْسَرَ، الذي دُونَ المُزْدَلِفَةِ ، أنَاخَ، فَبَالَ ثُمَّ جَاءَ، فَصَبَبْتُ عليه الوَضُوءَ، فَتَوَضَّأَ وُضُوءًا خَفِيفًا، فَقُلتُ: الصَّلَاةُ يا رَسولَ اللَّهِ؟ قالَ: الصَّلَاةُ أمَامَكَ، فَرَكِبَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حتَّى أتَى المُزْدَلِفَةَ فَصَلَّى، ثُمَّ رَدِفَ الفَضْلُ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ غَدَاةَ جَمْعٍ . قالَ كُرَيْبٌ: فأخْبَرَنِي عبدُ اللَّهِ بنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عنْهمَا، عَنِ الفَضْلِ: أنَّ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لَمْ يَزَلْ يُلَبِّي حتَّى بَلَغَ الجَمْرَةَ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : أسامة بن زيد | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 1669 التخريج : أخرجه مسلم (1280) باختلاف يسير
التصنيف الموضوعي: حج - الإفاضة حج - الدفع من مزدلفة حج - النزول بين عرفة وجمع حج - قطع التلبية في الحج وضوء - التخفيف في الوضوء
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح الحديث

21 - كانَ عَلِيٌّ قدْ تَخَلَّفَ عَنِ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في خَيْبَرَ، وكانَ به رَمَدٌ، فَقَالَ: أنَا أتَخَلَّفُ عن رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَخَرَجَ عَلِيٌّ فَلَحِقَ بالنبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَلَمَّا كانَ مَسَاءُ اللَّيْلَةِ الَّتي فَتَحَهَا اللَّهُ في صَبَاحِهَا، قَالَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: لَأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ، أوْ لَيَأْخُذَنَّ الرَّايَةَ، غَدًا رَجُلًا يُحِبُّهُ اللَّهُ ورَسولُهُ، أوْ قَالَ: يُحِبُّ اللَّهَ ورَسولَهُ، يَفْتَحُ اللَّهُ عليه فَإِذَا نَحْنُ بعَلِيٍّ وما نَرْجُوهُ، فَقالوا: هذا عَلِيٌّ فأعْطَاهُ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الرَّايَةَ فَفَتَحَ اللَّهُ عليه.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : سلمة بن الأكوع | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 3702 التخريج : أخرجه مسلم (2407)، باختلاف يسير، والحارث بن أبي أسامة كما في ((بغية الباحث)) للهيثمي (696)، بلفظ مقارب مطولا، وابن أبي شيبة (32100)، مختصرا.
التصنيف الموضوعي: جهاد - الرايات والألوية فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - إخبار النبي عن المغيبات مغازي - غزوة خيبر مناقب وفضائل - علي بن أبي طالب مناقب وفضائل - أهل البيت صلوات الله عليهم
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

22 - كانَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عنْه تَخَلَّفَ عَنِ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في خَيْبَرَ، وكانَ به رَمَدٌ، فَقالَ: أنَا أتَخَلَّفُ عن رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَخَرَجَ عَلِيٌّ فَلَحِقَ بالنبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَلَمَّا كانَ مَسَاءُ اللَّيْلَةِ الَّتي فَتَحَهَا في صَبَاحِهَا، فَقالَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: لَأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ - أوْ قالَ: لَيَأْخُذَنَّ - غَدًا رَجُلٌ يُحِبُّهُ اللَّهُ ورَسولُهُ، أوْ قالَ: يُحِبُّ اللَّهَ ورَسولَهُ، يَفْتَحُ اللَّهُ عليه، فَإِذَا نَحْنُ بعَلِيٍّ وما نَرْجُوهُ، فَقالوا: هذا عَلِيٌّ، فأعْطَاهُ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَفَتَحَ اللَّهُ عليه.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : سلمة بن الأكوع | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 2975 التخريج : أخرجه مسلم (2407)، وابن حبان في ((الثقات)) (2/ 266)، باختلاف يسير، وابن أبي شيبة (32100)، مختصرا.
التصنيف الموضوعي: جهاد - الرايات والألوية فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - إخبار النبي عن المغيبات مغازي - غزوة خيبر مناقب وفضائل - علي بن أبي طالب مناقب وفضائل - أهل البيت صلوات الله عليهم
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

23 - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عنْهمَا، قَالَ: اشْتَدَّ غَضَبُ اللَّهِ علَى مَن قَتَلَهُ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في سَبيلِ اللَّهِ، اشْتَدَّ غَضَبُ اللَّهِ علَى قَوْمٍ دَمَّوْا وجْهَ نَبِيِّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : عكرمة مولى ابن عباس | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 4074 التخريج : أخرجه البزار (4738) وأبو يعلى (2366) واللفظ لهما، وأحمد (2609) بنحوه مطولا
التصنيف الموضوعي: جهاد - عقوبة من قتله نبي أو قتل نبيا عقيدة - إثبات صفات الله تعالى فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - صبره فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - ما صبر عليه النبي صلى الله عليه وسلم في الله عز وجل
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

24 - جَاءَ رَجُلٌ إلى رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَقالَ: يا رَسولَ اللَّهِ هَلَكَتِ المَوَاشِي، وانْقَطَعَتِ السُّبُلُ، فَادْعُ اللَّهَ فَدَعَا رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَمُطِرُوا مِن جُمُعَةٍ إلى جُمُعَةٍ، فَجَاءَ رَجُلٌ إلى رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَقالَ: يا رَسولَ اللَّهِ تَهَدَّمَتِ البُيُوتُ وتَقَطَّعَتِ السُّبُلُ، وهَلَكَتِ المَوَاشِي، فَقالَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: اللَّهُمَّ علَى رُؤُوسِ الجِبَالِ والآكَامِ، وبُطُونِ الأوْدِيَةِ، ومَنَابِتِ الشَّجَرِ، فَانْجَابَتْ عَنِ المَدِينَةِ انْجِيَابَ الثَّوْبِ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : أنس بن مالك | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 1017 التخريج : أخرجه النسائي (1504) واللفظ له، ومسلم (897)، وأبو داود (1174) بنحوه مطولا.
التصنيف الموضوعي: استسقاء - الدعاء في الاستسقاء استسقاء - ما يقال إذا أمطرت فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - إجابة دعاء النبي أدعية وأذكار - الدعاء عند كثرة المطر وخيف منه الضرر أدعية وأذكار - الدعاء عند نزول المطر
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

25 - لَمَّا كانَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بالطَّائِفِ، قالَ: إنَّا قَافِلُونَ غَدًا إنْ شَاءَ اللَّهُ فَقالَ نَاسٌ مِن أصْحَابِ رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: لا نَبْرَحُ أوْ نَفْتَحَهَا، فَقالَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: فَاغْدُوا علَى القِتَالِ قالَ: فَغَدَوْا فَقَاتَلُوهُمْ قِتَالًا شَدِيدًا، وكَثُرَ فِيهِمُ الجِرَاحَاتُ، فَقالَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: إنَّا قَافِلُونَ غَدًا إنْ شَاءَ اللَّهُ قالَ: فَسَكَتُوا، فَضَحِكَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ

26 -  لَمَّا تُوُفِّيَ عبدُ اللَّهِ بنُ أُبَيٍّ، جاءَ ابنُهُ عبدُ اللَّهِ بنُ عبدِ اللَّهِ إلى رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَسَأَلَهُ أنْ يُعْطِيَهُ قَمِيصَهُ يُكَفِّنُ فيه أباهُ، فأعْطاهُ، ثُمَّ سَأَلَهُ أنْ يُصَلِّيَ عليه، فَقامَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لِيُصَلِّيَ عليه، فَقامَ عُمَرُ فأخَذَ بثَوْبِ رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقالَ: يا رَسولَ اللَّهِ، تُصَلِّي عليه وقدْ نَهاكَ رَبُّكَ أنْ تُصَلِّيَ عليه؟! فقالَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: إنَّما خَيَّرَنِي اللَّهُ فقالَ: {اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً} [التوبة: 80]، وسَأَزِيدُهُ علَى السَّبْعِينَ، قالَ: إنَّه مُنافِقٌ! قالَ: فَصَلَّى عليه رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فأنْزَلَ اللَّهُ: {وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ} [التوبة: 84].

27 - أنَّهُ غَزَا مع رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وَسَلَّمَ قِبَلَ نَجْدٍ، فَلَمَّا قَفَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وَسَلَّمَ قَفَلَ معهُ، فأدْرَكَتْهُمُ القَائِلَةُ في وَادٍ كَثِيرِ العِضَاهِ ، فَنَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وَسَلَّمَ وَتَفَرَّقَ النَّاسُ في العِضَاهِ ، يَسْتَظِلُّونَ بالشَّجَرِ، وَنَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وَسَلَّمَ تَحْتَ سَمُرَةٍ فَعَلَّقَ بِهَا سَيْفَهُ. قالَ جَابِرٌ: فَنِمْنَا نَوْمَةً، ثُمَّ إِذَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وَسَلَّمَ يَدْعُونَا فَجِئْنَاهُ، فَإِذَا عِنْدَهُ أَعْرَابِيٌّ جَالِسٌ، فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وَسَلَّمَ: إنَّ هذا اخْتَرَطَ سَيْفِي وَأَنَا نَائِمٌ، فَاسْتَيْقَظْتُ وَهو في يَدِهِ صَلْتًا ، فَقالَ لِي: مَن يَمْنَعُكَ مِنِّي؟ قُلتُ: اللَّهُ، فَهَا هو ذَا جَالِسٌ ثُمَّ لَمْ يُعَاقِبْهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وَسَلَّمَ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : جابر بن عبدالله | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 4135 التخريج : أخرجه مسلم (843)، والنسائي في ((الكبرى)) (8801)، وابن حبان (4537)، والطبراني في ((مسند الشاميين)) (3214) جميعا باختلاف يسير.
التصنيف الموضوعي: رقائق وزهد - التوكل واليقين فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - أخلاق النبي فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - عصمة الله له من الناس رقائق وزهد - مكارم الأخلاق والعفو عمن ظلم قدر - العصمة من الله
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

28 - أنَّ جَابِرَ بنَ عبدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عنْهمَا، أَخْبَرَ: أنَّهُ غَزَا مع رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قِبَلَ نَجْدٍ، فَلَمَّا قَفَلَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قَفَلَ معهُ، فأدْرَكَتْهُمُ القَائِلَةُ في وادٍ كَثِيرِ العِضَاهِ ، فَنَزَلَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وتَفَرَّقَ النَّاسُ يَسْتَظِلُّونَ بالشَّجَرِ، فَنَزَلَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ تَحْتَ سَمُرَةٍ وعَلَّقَ بهَا سَيْفَهُ، ونِمْنَا نَوْمَةً، فَإِذَا رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَدْعُونَا، وإذَا عِنْدَهُ أَعْرَابِيٌّ، فَقالَ: إنَّ هذا اخْتَرَطَ عَلَيَّ سَيْفِي، وأَنَا نَائِمٌ، فَاسْتَيْقَظْتُ وهو في يَدِهِ صَلْتًا ، فَقالَ: مَن يَمْنَعُكَ مِنِّي؟ فَقُلتُ: اللَّهُ، - ثَلَاثًا - ولَمْ يُعَاقِبْهُ وجَلَسَ.

29 - أنَّ الرُّبَيِّعَ عَمَّتَهُ كَسَرَتْ ثَنِيَّةَ جَارِيَةٍ، فَطَلَبُوا إلَيْهَا العَفْوَ فأبَوْا ، فَعَرَضُوا الأرْشَ فأبَوْا ، فأتَوْا رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأَبَوْا، إلَّا القِصَاصَ فأمَرَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بالقِصَاصِ، فَقالَ أنَسُ بنُ النَّضْرِ: يا رَسولَ اللَّهِ أتُكْسَرُ ثَنِيَّةُ الرُّبَيِّعِ؟ لا والذي بَعَثَكَ بالحَقِّ لا تُكْسَرُ ثَنِيَّتُهَا، فَقالَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: يا أنَسُ، كِتَابُ اللَّهِ القِصَاصُ. فَرَضِيَ القَوْمُ فَعَفَوْا، فَقالَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: إنَّ مِن عِبَادِ اللَّهِ مَن لو أقْسَمَ علَى اللَّهِ لَأَبَرَّهُ .
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : أنس بن مالك | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 4500 التخريج : أخرجه مسلم (1675) بنحوه
التصنيف الموضوعي: ديات وقصاص - دية الأسنان مناقب وفضائل - أنس بن النضر اعتصام بالسنة - أوامر النبي ونواهيه وتقريراته ديات وقصاص - القصاص في كسر السن
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

30 - مَن أحَبَّ لِقاءَ اللَّهِ أحَبَّ اللَّهُ لِقاءَهُ، ومَن كَرِهَ لِقاءَ اللَّهِ كَرِهَ اللَّهُ لِقاءَهُ. قالَتْ عائِشَةُ أوْ بَعْضُ أزْواجِهِ: إنَّا لَنَكْرَهُ المَوْتَ، قالَ: ليسَ ذاكِ، ولَكِنَّ المُؤْمِنَ إذا حَضَرَهُ المَوْتُ بُشِّرَ برِضْوانِ اللَّهِ وكَرامَتِهِ، فليسَ شَيءٌ أحَبَّ إلَيْهِ ممَّا أمامَهُ؛ فأحَبَّ لِقاءَ اللَّهِ، وأَحَبَّ اللَّهُ لِقاءَهُ، وإنَّ الكافِرَ إذا حُضِرَ بُشِّرَ بعَذابِ اللَّهِ وعُقُوبَتِهِ، فليسَ شَيءٌ أكْرَهَ إلَيْهِ ممَّا أمامَهُ؛ كَرِهَ لِقاءَ اللَّهِ، وكَرِهَ اللَّهُ لِقاءَهُ.