الموسوعة الحديثية

نتائج البحث

61 - تَكُونُ الأرْضُ يَومَ القِيامَةِ خُبْزَةً واحِدَةً، يَكْفَؤُها الجَبَّارُ بيَدِهِ، كما يَكْفَأُ أحَدُكُمْ خُبْزَتَهُ في السَّفَرِ، نُزُلًا لأَهْلِ الجَنَّةِ قالَ: فأتَى رَجُلٌ مِنَ اليَهُودِ، فقالَ: بارَكَ الرَّحْمَنُ عَلَيْكَ، أبا القاسِمِ ألا أُخْبِرُكَ بنُزُلِ أهْلِ الجَنَّةِ يَومَ القِيامَةِ؟ قالَ: بَلَى قالَ: تَكُونُ الأرْضُ خُبْزَةً واحِدَةً، كما قالَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، قالَ: فَنَظَرَ إلَيْنا رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، ثُمَّ ضَحِكَ حتَّى بَدَتْ نَواجِذُهُ ، قالَ: ألا أُخْبِرُكَ بإدامِهِمْ؟ قالَ: بَلَى قالَ: إدامُهُمْ بالامُ ونُونٌ، قالوا: وما هذا؟ قالَ: ثَوْرٌ ونُونٌ، يَأْكُلُ مِن زائِدَةِ كَبِدِهِما سَبْعُونَ ألْفًا.

62 - أنَّ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ لَمَّا فَتَحَ حُنَيْنًا قَسَمَ الغَنَائِمَ، فأعْطَى المُؤَلَّفَةَ قُلُوبُهُمْ، فَبَلَغَهُ أنَّ الأنْصَارَ يُحِبُّونَ أَنْ يُصِيبُوا ما أَصَابَ النَّاسُ، فَقَامَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ فَخَطَبَهُمْ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عليه، ثُمَّ قالَ: يا مَعْشَرَ الأنْصَارِ، أَلَمْ أَجِدْكُمْ ضُلَّالًا، فَهَدَاكُمُ اللَّهُ بي؟ وَعَالَةً، فأغْنَاكُمُ اللَّهُ بي؟ وَمُتَفَرِّقِينَ، فَجَمعكُمُ اللَّهُ بي؟ ويقولونَ: اللَّهُ وَرَسولُهُ أَمَنُّ، فَقالَ: أَلَا تُجِيبُونِي؟ فَقالوا: اللَّهُ وَرَسولُهُ أَمَنُّ، فَقالَ: أَما إنَّكُمْ لو شِئْتُمْ أَنْ تَقُولوا كَذَا وَكَذَا، وَكانَ مِنَ الأمْرِ كَذَا وَكَذَا لأَشْيَاءَ عَدَّدَهَا، زَعَمَ عَمْرٌو أَنْ لا يَحْفَظُهَا، فَقالَ: أَلَا تَرْضَوْنَ أَنْ يَذْهَبَ النَّاسُ بالشَّاءِ وَالإِبِلِ، وَتَذْهَبُونَ برَسولِ اللهِ إلى رِحَالِكُمْ؟ الأنْصَارُ شِعَارٌ وَالنَّاسُ دِثَارٌ ، وَلَوْلَا الهِجْرَةُ لَكُنْتُ امْرَءًا مِنَ الأنْصَارِ، ولو سَلَكَ النَّاسُ وَادِيًا وَشِعْبًا، لَسَلَكْتُ وَادِيَ الأنْصَارِ وَشِعْبَهُمْ، إنَّكُمْ سَتَلْقَوْنَ بَعْدِي أَثَرَةً ، فَاصْبِرُوا حتَّى تَلْقَوْنِي علَى الحَوْضِ.

63 - ما مَنَعَنِي أَنْ أَشْهَدَ بَدْرًا إلَّا أَنِّي خَرَجْتُ أَنَا وَأَبِي حُسَيْلٌ، قالَ: فأخَذَنَا كُفَّارُ قُرَيْشٍ، قالوا: إنَّكُمْ تُرِيدُونَ مُحَمَّدًا، فَقُلْنَا: ما نُرِيدُهُ، ما نُرِيدُ إلَّا المَدِينَةَ، فأخَذُوا مِنَّا عَهْدَ اللهِ وَمِيثَاقَهُ لَنَنْصَرِفَنَّ إلى المَدِينَةِ، وَلَا نُقَاتِلُ معهُ، فأتَيْنَا رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، فأخْبَرْنَاهُ الخَبَرَ، فَقالَ: انْصَرِفَا، نَفِي لهمْ بعَهْدِهِمْ، وَنَسْتَعِينُ اللَّهَ عليهم.

64 - أُتِيَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ يَوْمًا بلَحْمٍ، فَرُفِعَ إلَيْهِ الذِّراعُ، وكانَتْ تُعْجِبُهُ فَنَهَسَ مِنْها نَهْسَةً فقالَ: أنا سَيِّدُ النَّاسِ يَومَ القِيامَةِ، وهلْ تَدْرُونَ بمَ ذاكَ؟ يَجْمَعُ اللَّهُ يَومَ القِيامَةِ الأوَّلِينَ والآخِرِينَ في صَعِيدٍ واحِدٍ، فيُسْمِعُهُمُ الدَّاعِي، ويَنْفُذُهُمُ البَصَرُ، وتَدْنُو الشَّمْسُ فَيَبْلُغُ النَّاسَ مِنَ الغَمِّ والْكَرْبِ ما لا يُطِيقُونَ، وما لا يَحْتَمِلُونَ، فيَقولُ بَعْضُ النَّاسِ لِبَعْضٍ: ألا تَرَوْنَ ما أنتُمْ فِيهِ؟ ألا تَرَوْنَ ما قدْ بَلَغَكُمْ؟ ألا تَنْظُرُونَ مَن يَشْفَعُ لَكُمْ إلى رَبِّكُمْ؟ فيَقولُ بَعْضُ النَّاسِ لِبَعْضٍ: ائْتُوا آدَمَ، فَيَأْتُونَ آدَمَ، فيَقولونَ: يا آدَمُ، أنْتَ أبو البَشَرِ، خَلَقَكَ اللَّهُ بيَدِهِ، ونَفَخَ فِيكَ مِن رُوحِهِ، وأَمَرَ المَلائِكَةَ فَسَجَدُوا لَكَ، اشْفَعْ لنا إلى رَبِّكَ، ألا تَرَى إلى ما نَحْنُ فِيهِ؟ ألا تَرَى إلى ما قدْ بَلَغَنا؟ فيَقولُ آدَمُ: إنَّ رَبِّي غَضِبَ اليومَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ، ولَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ، وإنَّه نَهانِي عَنِ الشَّجَرَةِ فَعَصَيْتُهُ نَفْسِي نَفْسِي، اذْهَبُوا إلى غيرِي، اذْهَبُوا إلى نُوحٍ، فَيَأْتُونَ نُوحًا، فيَقولونَ: يا نُوحُ، أنْتَ أوَّلُ الرُّسُلِ إلى الأرْضِ، وسَمَّاكَ اللَّهُ عَبْدًا شَكُورًا، اشْفَعْ لنا إلى رَبِّكَ، ألا تَرَى ما نَحْنُ فِيهِ؟ ألا تَرَى ما قدْ بَلَغَنا؟ فيَقولُ لهمْ: إنَّ رَبِّي قدْ غَضِبَ اليومَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ، ولَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ، وإنَّه قدْ كانَتْ لي دَعْوَةٌ دَعَوْتُ بها علَى قَوْمِي، نَفْسِي نَفْسِي، اذْهَبُوا إلى إبْراهِيمَ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، فَيَأْتُونَ إبْراهِيمَ، فيَقولونَ: أنْتَ نَبِيُّ اللهِ وخَلِيلُهُ مِن أهْلِ الأرْضِ، اشْفَعْ لنا إلى رَبِّكَ، ألا تَرَى إلى ما نَحْنُ فِيهِ؟ ألا تَرَى إلى ما قدْ بَلَغَنا؟ فيَقولُ لهمْ إبْراهِيمُ: إنَّ رَبِّي قدْ غَضِبَ اليومَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ، ولا يَغْضَبُ بَعْدَهُ مِثْلَهُ، وذَكَرَ كَذَباتِهِ، نَفْسِي نَفْسِي، اذْهَبُوا إلى غيرِي، اذْهَبُوا إلى مُوسَى، فَيَأْتُونَ مُوسَى صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، فيَقولونَ: يا مُوسَى، أنْتَ رَسولُ اللهِ فَضَّلَكَ اللَّهُ برِسالاتِهِ، وبِتَكْلِيمِهِ علَى النَّاسِ، اشْفَعْ لنا إلى رَبِّكَ، ألا تَرَى إلى ما نَحْنُ فِيهِ؟ ألا تَرَى ما قدْ بَلَغَنا؟ فيَقولُ لهمْ مُوسَى صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ: إنَّ رَبِّي قدْ غَضِبَ اليومَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ، ولَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ، وإنِّي قَتَلْتُ نَفْسًا لَمْ أُومَرْ بقَتْلِها، نَفْسِي نَفْسِي، اذْهَبُوا إلى عِيسَى صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، فَيَأْتُونَ عِيسَى، فيَقولونَ: يا عِيسَى أنْتَ رَسولُ اللهِ، وكَلَّمْتَ النَّاسَ في المَهْدِ ، وكَلِمَةٌ منه ألْقاها إلى مَرْيَمَ، ورُوحٌ منه، فاشْفَعْ لنا إلى رَبِّكَ، ألا تَرَى ما نَحْنُ فِيهِ؟ ألا تَرَى ما قدْ بَلَغَنا؟ فيَقولُ لهمْ عِيسَى صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ: إنَّ رَبِّي قدْ غَضِبَ اليومَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ، ولَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ، ولَمْ يَذْكُرْ له ذَنْبًا، نَفْسِي نَفْسِي، اذْهَبُوا إلى غيرِي، اذْهَبُوا إلى مُحَمَّدٍ، فَيَأْتُونِّي فيَقولونَ: يا مُحَمَّدُ، أنْتَ رَسولُ اللهِ، وخاتَمُ الأنْبِياءِ، وغَفَرَ اللَّهُ لكَ ما تَقَدَّمَ مِن ذَنْبِكَ، وما تَأَخَّرَ، اشْفَعْ لنا إلى رَبِّكَ، ألا تَرَى ما نَحْنُ فِيهِ؟ ألا تَرَى ما قدْ بَلَغَنا؟ فأنْطَلِقُ، فَآتي تَحْتَ العَرْشِ ، فأقَعُ ساجِدًا لِرَبِّي، ثُمَّ يَفْتَحُ اللَّهُ عَلَيَّ ويُلْهِمُنِي مِن مَحامِدِهِ، وحُسْنِ الثَّناءِ عليه شيئًا لَمْ يَفْتَحْهُ لأَحَدٍ قَبْلِي، ثُمَّ يُقالُ: يا مُحَمَّدُ، ارْفَعْ رَأْسَكَ، سَلْ تُعْطَهْ، اشْفَعْ تُشَفَّعْ، فأرْفَعُ رَأْسِي، فأقُولُ: يا رَبِّ، أُمَّتي أُمَّتِي، فيُقالُ: يا مُحَمَّدُ، أدْخِلِ الجَنَّةَ مِن أُمَّتِكَ مَن لا حِسابَ عليه مِنَ البابِ الأيْمَنِ مِن أبْوابِ الجَنَّةِ، وهُمْ شُرَكاءُ النَّاسِ فِيما سِوَى ذلكَ مِنَ الأبْوابِ، والذي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بيَدِهِ، إنَّ ما بيْنَ المِصْراعَيْنِ مِن مَصارِيعِ الجَنَّةِ لَكما بيْنَ مَكَّةَ وهَجَرٍ، أوْ كما بيْنَ مَكَّةَ وبُصْرَى.

65 - كُنَّا نَمُرُّ علَى هِشَامِ بنِ عَامِرٍ نَأْتي عِمْرَانَ بنَ حُصَيْنٍ، فَقالَ ذَاتَ يَومٍ: إنَّكُمْ لَتُجَاوِزُونِي إلى رِجَالٍ ما كَانُوا بأَحْضَرَ لِرَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ مِنِّي، وَلَا أَعْلَمَ بحَديثِهِ مِنِّي، سَمِعْتُ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: ما بيْنَ خَلْقِ آدَمَ إلى قِيَامِ السَّاعَةِ خَلْقٌ أَكْبَرُ مِنَ الدَّجَّالِ. وفي روايةٍ: أَمْرٌ أَكْبَرُ مِنَ الدَّجَّالِ.

66 - أنَّهُ سَمِعَ عُثْمَانَ بنَ عَفَّانَ، عِنْدَ قَوْلِ النَّاسِ فيه حِينَ بَنَى مَسْجِدَ الرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ: إنَّكُمْ قدْ أكْثَرْتُمْ، وإنِّي سَمِعْتُ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: مَن بَنَى مَسْجِدًا، قالَ بُكَيْرٌ: حَسِبْتُ أنَّه قالَ، يَبْتَغِي به وجْهَ اللهِ، بَنَى اللَّهُ له مِثْلَهُ في الجَنَّةِ. وفي رِوَايَةِ هَارُونَ: بَنَى اللَّهُ له بَيْتًا في الجَنَّةِ.

67 - أنَّ اليَهُودَ، قالوا لِعُمَرَ: إنَّكُمْ تَقْرَؤُونَ آيَةً، لو أُنْزِلَتْ فِينَا لَاتَّخَذْنَا ذلكَ اليومَ عِيدًا، فَقالَ عُمَرُ: إنِّي لأَعْلَمُ حَيْثُ أُنْزِلَتْ، وَأَيَّ يَومٍ أُنْزِلَتْ، وَأَيْنَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ حَيْثُ أُنْزِلَتْ، أُنْزِلَتْ بعَرَفَةَ وَرَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ وَاقِفٌ بعَرَفَةَ. قالَ سُفْيَانُ: أَشُكُّ كانَ يَومَ جُمُعَةٍ أَمْ لَا، يَعْنِي: {الْيَومَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ، وَأَتْمَمْتُ علَيْكُم نِعْمَتِي}.

68 - جَاءَ إلى عبدِ اللهِ رَجُلٌ فَقالَ: تَرَكْتُ في المَسْجِدِ رَجُلًا يُفَسِّرُ القُرْآنَ برَأْيِهِ يُفَسِّرُ هذِه الآيَةَ: {يَومَ تَأْتي السَّمَاءُ بدُخَانٍ مُبِينٍ} قالَ: يَأْتي النَّاسَ يَومَ القِيَامَةِ دُخَانٌ، فَيَأْخُذُ بأَنْفَاسِهِمْ حتَّى يَأْخُذَهُمْ منه كَهَيْئَةِ الزُّكَامِ، فَقالَ عبدُ اللهِ: مَن عَلِمَ عِلْمًا فَلْيَقُلْ به، وَمَن لَمْ يَعْلَمْ فَلْيَقُلْ: اللَّهُ أَعْلَمُ، فإنَّ مِن فِقْهِ الرَّجُلِ أَنْ يَقُولَ لِما لا عِلْمَ له بهِ: اللَّهُ أَعْلَمُ، إنَّما كانَ هذا، أنَّ قُرَيْشًا لَمَّا اسْتَعْصَتْ علَى النبيِّ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، دَعَا عليهم بسِنِينَ كَسِنِي يُوسُفَ، فأصَابَهُمْ قَحْطٌ وَجَهْدٌ، حتَّى جَعَلَ الرَّجُلُ يَنْظُرُ إلى السَّمَاءِ فَيَرَى بيْنَهُ وبيْنَهَا كَهَيْئَةِ الدُّخَانِ مِنَ الجَهْدِ، وَحتَّى أَكَلُوا العِظَامَ، فأتَى النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ رَجُلٌ فَقالَ: يا رَسُولَ اللهِ، اسْتَغْفِرِ اللَّهَ لِمُضَرَ، فإنَّهُمْ قدْ هَلَكُوا، فَقالَ: لِمُضَرَ إنَّكَ لَجَرِيءٌ قالَ: فَدَعَا اللَّهَ لهمْ، فأنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {إنَّا كَاشِفُو العَذَابِ قَلِيلًا إنَّكُمْ عَائِدُونَ} قالَ: فَمُطِرُوا، فَلَمَّا أَصَابَتْهُمُ الرَّفَاهيةُ ، قالَ: عَادُوا إلى ما كَانُوا عليه، قالَ: فأنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {فَارْتَقِبْ يَومَ تَأْتي السَّمَاءُ بدُخَانٍ مُبِينٍ ، يَغْشَى النَّاسَ هذا عَذَابٌ أَلِيمٌ} {يَومَ نَبْطِشُ البَطْشَةَ الكُبْرَى إنَّا مُنْتَقِمُونَ} قالَ: يَعْنِي يَومَ بَدْرٍ.

69 - كانَ أبو مُوسَى يُشَدِّدُ في البَوْلِ، ويَبُولُ في قارُورَةٍ ويقولُ: إنَّ بَنِي إسْرائِيلَ كانَ إذا أصابَ جِلْدَ أحَدِهِمْ بَوْلٌ قَرَضَهُ بالمَقارِيضِ، فقالَ حُذَيْفَةُ: لَوَدِدْتُ أنَّ صاحِبَكُمْ لا يُشَدِّدُ هذا التَّشْدِيدَ، فَلقَدْ رَأَيْتُنِي أنا ورَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ نَتَماشَى، فأتَى سُباطَةً خَلْفَ حائِطٍ، فَقامَ كما يَقُومُ أحَدُكُمْ، فَبالَ، فانْتَبَذْتُ منه، فأشارَ إلَيَّ فَجِئْتُ، فَقُمْتُ عِنْدَ عَقِبِهِ حتَّى فَرَغَ.

70 - عَنْ عبدِ اللهِ بنِ عُمَرَ، قالَ: مَكَثْنَا ذَاتَ لَيْلَةٍ نَنْتَظِرُ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ لِصَلَاةِ العِشَاءِ الآخِرَةِ، فَخَرَجَ إلَيْنَا حِينَ ذَهَبَ ثُلُثُ اللَّيْلِ، أَوْ بَعْدَهُ، فلا نَدْرِي أَشيءٌ شَغَلَهُ في أَهْلِهِ، أَوْ غَيْرُ ذلكَ، فَقالَ حِينَ خَرَجَ: إنَّكُمْ لَتَنْتَظِرُونَ صَلَاةً ما يَنْتَظِرُهَا أَهْلُ دِينٍ غَيْرُكُمْ، وَلَوْلَا أَنْ يَثْقُلَ علَى أُمَّتي لَصَلَّيْتُ بهِمْ هذِه السَّاعَةَ، ثُمَّ أَمَرَ المُؤَذِّنَ فأقَامَ الصَّلَاةَ، وَصَلَّى.

71 - أَخْبَرَنِي رَجُلٌ مِن أَصْحَابِ النَّبيِّ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ مِنَ الأنْصَارِ: أنَّهُمْ بيْنَما هُمْ جُلُوسٌ لَيْلَةً مع رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ رُمِيَ بنَجْمٍ فَاسْتَنَارَ، فَقالَ لهمْ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ: مَاذَا كُنْتُمْ تَقُولونَ في الجَاهِلِيَّةِ إذَا رُمِيَ بمِثْلِ هذا؟ قالوا: اللَّهُ وَرَسولُهُ أَعْلَمُ، كُنَّا نَقُولُ: وُلِدَ اللَّيْلَةَ رَجُلٌ عَظِيمٌ، وَمَاتَ رَجُلٌ عَظِيمٌ، فَقالَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ: فإنَّهَا لا يُرْمَى بهَا لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ، وَلَكِنْ رَبُّنَا تَبَارَكَ وَتَعَالَى اسْمُهُ إذَا قَضَى أَمْرًا سَبَّحَ حَمَلَةُ العَرْشِ ، ثُمَّ سَبَّحَ أَهْلُ السَّمَاءِ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، حتَّى يَبْلُغَ التَّسْبِيحُ أَهْلَ هذِه السَّمَاءِ الدُّنْيَا، ثُمَّ قالَ الَّذِينَ يَلُونَ حَمَلَةَ العَرْشِ لِحَمَلَةِ العَرْشِ: مَاذَا قالَ رَبُّكُمْ؟ فيُخْبِرُونَهُمْ مَاذَا قالَ، قالَ: فَيَسْتَخْبِرُ بَعْضُ أَهْلِ السَّمَوَاتِ بَعْضًا، حتَّى يَبْلُغَ الخَبَرُ هذِه السَّمَاءَ الدُّنْيَا، فَتَخْطَفُ الجِنُّ السَّمْعَ، فَيَقْذِفُونَ إلى أَوْلِيَائِهِمْ، وَيُرْمَوْنَ به، فَما جَاؤُوا به علَى وَجْهِهِ فَهو حَقٌّ، وَلَكِنَّهُمْ يَقْرِفُونَ فيه وَيَزِيدُونَ.

72 - صَلَّى بنا رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ صَلاةَ الصُّبْحِ بالحُدَيْبِيَةِ في إثْرِ السَّماءِ كانَتْ مِنَ اللَّيْلِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ أقْبَلَ علَى النَّاسِ فقالَ: هلْ تَدْرُونَ ماذا قالَ رَبُّكُمْ؟ قالوا: اللَّهُ ورَسولُهُ أعْلَمُ، قالَ: قالَ: أصْبَحَ مِن عِبادِي مُؤْمِنٌ بي وكافِرٌ، فأمَّا مَن قالَ: مُطِرْنا بفَضْلِ اللهِ ورَحْمَتِهِ فَذلكَ مُؤْمِنٌ بي كافِرٌ بالكَوْكَبِ، وأَمَّا مَن قالَ: مُطِرْنا بنَوْءِ كَذا وكَذا فَذلكَ كافِرٌ بي مُؤْمِنٌ بالكَوْكَبِ.

73 - أَتَى رَجُلٌ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ بالجِعْرَانَةِ مُنْصَرَفَهُ مِن حُنَيْنٍ، وفي ثَوْبِ بلَالٍ فِضَّةٌ، وَرَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ يَقْبِضُ منها، يُعْطِي النَّاسَ، فَقالَ: يا مُحَمَّدُ، اعْدِلْ، قالَ: وَيْلَكَ وَمَن يَعْدِلُ إذَا لَمْ أَكُنْ أَعْدِلُ؟ لقَدْ خِبْتَ وَخَسِرْتَ إنْ لَمْ أَكُنْ أَعْدِلُ فَقالَ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عنْه: دَعْنِي، يا رَسولَ اللهِ، فأقْتُلَ هذا المُنَافِقَ، فَقالَ: معاذَ اللهِ، أَنْ يَتَحَدَّثَ النَّاسُ أَنِّي أَقْتُلُ أَصْحَابِي، إنَّ هذا وَأَصْحَابَهُ يَقْرَؤُونَ القُرْآنَ، لا يُجَاوِزُ حَنَاجِرَهُمْ، يَمْرُقُونَ منه كما يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ . [وفي رواية]: أنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ كانَ يَقْسِمُ مَغَانِمَ وَسَاقَ الحَدِيثَ.

74 - تَحَدَّثْتُ أنَا والْقَاسِمُ، عِنْدَ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، حَدِيثًا وكانَ القَاسِمُ رَجُلًا لَحَّانَةً وكانَ لِأُمِّ ولَدٍ، فَقالَتْ له عَائِشَةُ: ما لكَ لا تَحَدَّثُ كما يَتَحَدَّثُ ابنُ أخِي هذا، أما إنِّي قدْ عَلِمْتُ مِن أيْنَ أُتِيتَ هذا أدَّبَتْهُ أُمُّهُ، وأَنْتَ أدَّبَتْكَ أُمُّكَ، قالَ: فَغَضِبَ القَاسِمُ وأَضَبَّ عَلَيْهَا ، فَلَمَّا رَأَى مَائِدَةَ عَائِشَةَ، قدْ أُتِيَ بهَا قَامَ، قالَتْ: أيْنَ؟ قالَ: أُصَلِّي، قالَتْ: اجْلِسْ، قالَ: إنِّي أُصَلِّي، قالَتْ: اجْلِسْ غُدَرُ، إنِّي سَمِعْتُ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: لا صَلَاةَ بحَضْرَةِ الطَّعَامِ، ولَا هو يُدَافِعُهُ الأخْبَثَانِ. [وفي رواية]: عَنِ النبيِّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، بمِثْلِهِ ولَمْ يَذْكُرْ في الحَديثِ قِصَّةَ القَاسِمِ.

75 - أنَّ ناسًا في زَمَنِ رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ قالوا: يا رَسولَ اللهِ، هلْ نَرَى رَبَّنا يَومَ القِيامَةِ؟ قالَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ: نَعَمْ قالَ: هلْ تُضارُّونَ في رُؤْيَةِ الشَّمْسِ بالظَّهِيرَةِ صَحْوًا ليسَ معها سَحابٌ؟ وهلْ تُضارُّونَ في رُؤْيَةِ القَمَرِ لَيْلَةَ البَدْرِ صَحْوًا ليسَ فيها سَحابٌ؟ قالوا: لا يا رَسولَ اللهِ، قالَ: ما تُضارُّونَ في رُؤْيَةِ اللهِ تَبارَكَ وتَعالَى يَومَ القِيامَةِ إلَّا كما تُضارُّونَ في رُؤْيَةِ أحَدِهِما، إذا كانَ يَوْمُ القِيامَةِ أذَّنَ مُؤَذِّنٌ لِيَتَّبِعْ كُلُّ أُمَّةٍ ما كانَتْ تَعْبُدُ، فلا يَبْقَى أحَدٌ كانَ يَعْبُدُ غيرَ اللهِ سُبْحانَهُ مِنَ الأصْنامِ والأنْصابِ إلَّا يَتَساقَطُونَ في النَّارِ، حتَّى إذا لَمْ يَبْقَ إلَّا مَن كانَ يَعْبُدُ اللَّهَ مِن بَرٍّ وفاجِرٍ وغُبَّرِ أهْلِ الكِتابِ، فيُدْعَى اليَهُودُ، فيُقالُ لهمْ: ما كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ؟ قالوا: كُنَّا نَعْبُدُ عُزَيْرَ ابْنَ اللهِ، فيُقالُ: كَذَبْتُمْ ما اتَّخَذَ اللَّهُ مِن صاحِبَةٍ ولا ولَدٍ، فَماذا تَبْغُونَ؟ قالوا: عَطِشْنا يا رَبَّنا، فاسْقِنا، فيُشارُ إليهِم ألا تَرِدُونَ؟ فيُحْشَرُونَ إلى النَّارِ كَأنَّها سَرابٌ يَحْطِمُ بَعْضُها بَعْضًا، فَيَتَساقَطُونَ في النَّارِ، ثُمَّ يُدْعَى النَّصارَى، فيُقالُ لهمْ: ما كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ؟ قالوا: كُنَّا نَعْبُدُ المَسِيحَ ابْنَ اللهِ، فيُقالُ لهمْ، كَذَبْتُمْ ما اتَّخَذَ اللَّهُ مِن صاحِبَةٍ ولا ولَدٍ، فيُقالُ لهمْ: ماذا تَبْغُونَ؟ فيَقولونَ: عَطِشْنا يا رَبَّنا، فاسْقِنا، قالَ: فيُشارُ إليهِم ألا تَرِدُونَ؟ فيُحْشَرُونَ إلى جَهَنَّمَ كَأنَّها سَرابٌ يَحْطِمُ بَعْضُها بَعْضًا، فَيَتَساقَطُونَ في النَّارِ حتَّى إذا لَمْ يَبْقَ إلَّا مَن كانَ يَعْبُدُ اللَّهَ تَعالَى مِن بَرٍّ وفاجِرٍ أتاهُمْ رَبُّ العالَمِينَ سُبْحانَهُ وتَعالَى في أدْنَى صُورَةٍ مِنَ الَّتي رَأَوْهُ فيها قالَ: فَما تَنْتَظِرُونَ؟ تَتْبَعُ كُلُّ أُمَّةٍ ما كانَتْ تَعْبُدُ، قالوا: يا رَبَّنا، فارَقْنا النَّاسَ في الدُّنْيا أفْقَرَ ما كُنَّا إليهِم، ولَمْ نُصاحِبْهُمْ، فيَقولُ: أنا رَبُّكُمْ، فيَقولونَ: نَعُوذُ باللَّهِ مِنْكَ لا نُشْرِكُ باللَّهِ شيئًا مَرَّتَيْنِ، أوْ ثَلاثًا، حتَّى إنَّ بَعْضَهُمْ لَيَكادُ أنْ يَنْقَلِبَ، فيَقولُ: هلْ بيْنَكُمْ وبيْنَهُ آيَةٌ فَتَعْرِفُونَهُ بها؟ فيَقولونَ: نَعَمْ، فيُكْشَفُ عن ساقٍ فلا يَبْقَى مَن كانَ يَسْجُدُ لِلَّهِ مِن تِلْقاءِ نَفْسِهِ إلَّا أذِنَ اللَّهُ له بالسُّجُودِ، ولا يَبْقَى مَن كانَ يَسْجُدُ اتِّقاءً ورِياءً إلَّا جَعَلَ اللَّهُ ظَهْرَهُ طَبَقَةً واحِدَةً، كُلَّما أرادَ أنْ يَسْجُدَ خَرَّ علَى قَفاهُ، ثُمَّ يَرْفَعُونَ رُؤُوسَهُمْ وقدْ تَحَوَّلَ في صُورَتِهِ الَّتي رَأَوْهُ فيها أوَّلَ مَرَّةٍ، فقالَ: أنا رَبُّكُمْ، فيَقولونَ: أنْتَ رَبُّنا، ثُمَّ يُضْرَبُ الجِسْرُ علَى جَهَنَّمَ، وتَحِلُّ الشَّفاعَةُ ، ويقولونَ: اللَّهُمَّ سَلِّمْ، سَلِّمْ قيلَ: يا رَسولَ اللهِ، وما الجِسْرُ؟ قالَ: دَحْضٌ مَزِلَّةٌ ، فيه خَطاطِيفُ وكَلالِيبُ وحَسَكٌ تَكُونُ بنَجْدٍ فيها شُوَيْكَةٌ يُقالُ لها السَّعْدانُ، فَيَمُرُّ المُؤْمِنُونَ كَطَرْفِ العَيْنِ، وكالْبَرْقِ، وكالرِّيحِ، وكالطَّيْرِ، وكَأَجاوِيدِ الخَيْلِ والرِّكابِ، فَناجٍ مُسَلَّمٌ، ومَخْدُوشٌ مُرْسَلٌ، ومَكْدُوسٌ في نارِ جَهَنَّمَ، حتَّى إذا خَلَصَ المُؤْمِنُونَ مِنَ النَّارِ، فَوالذي نَفْسِي بيَدِهِ، ما مِنكُم مِن أحَدٍ بأَشَدَّ مُناشَدَةً لِلَّهِ في اسْتِقْصاءِ الحَقِّ مِنَ المُؤْمِنِينَ لِلَّهِ يَومَ القِيامَةِ لإِخْوانِهِمُ الَّذِينَ في النَّارِ، يقولونَ: رَبَّنا كانُوا يَصُومُونَ معنا ويُصَلُّونَ ويَحُجُّونَ، فيُقالُ لهمْ: أخْرِجُوا مَن عَرَفْتُمْ، فَتُحَرَّمُ صُوَرُهُمْ علَى النَّارِ، فيُخْرِجُونَ خَلْقًا كَثِيرًا قَدِ أخَذَتِ النَّارُ إلى نِصْفِ ساقَيْهِ، وإلَى رُكْبَتَيْهِ، ثُمَّ يقولونَ: رَبَّنا ما بَقِيَ فيها أحَدٌ مِمَّنْ أمَرْتَنا به، فيَقولُ: ارْجِعُوا فمَن وجَدْتُمْ في قَلْبِهِ مِثْقالَ دِينارٍ مِن خَيْرٍ فأخْرِجُوهُ، فيُخْرِجُونَ خَلْقًا كَثِيرًا، ثُمَّ يقولونَ: رَبَّنا لَمْ نَذَرْ فيها أحَدًا مِمَّنْ أمَرْتَنا، ثُمَّ يقولُ: ارْجِعُوا فمَن وجَدْتُمْ في قَلْبِهِ مِثْقالَ نِصْفِ دِينارٍ مِن خَيْرٍ فأخْرِجُوهُ، فيُخْرِجُونَ خَلْقًا كَثِيرًا، ثُمَّ يقولونَ: رَبَّنا لَمْ نَذَرْ فيها مِمَّنْ أمَرْتَنا أحَدًا، ثُمَّ يقولُ: ارْجِعُوا فمَن وجَدْتُمْ في قَلْبِهِ مِثْقالَ ذَرَّةٍ مِن خَيْرٍ فأخْرِجُوهُ، فيُخْرِجُونَ خَلْقًا كَثِيرًا ثُمَّ يقولونَ: رَبَّنا لَمْ نَذَرْ فيها خَيْرًا. وَكانَ أبو سَعِيدٍ الخُدْرِيُّ يقولُ: إنْ لَمْ تُصَدِّقُونِي بهذا الحَديثِ فاقْرَؤُوا إنْ شِئْتُمْ: {إنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ مِثْقالَ ذَرَّةٍ وإنْ تَكُ حَسَنَةً يُضاعِفْها ويُؤْتِ مِن لَدُنْهُ أجْرًا عَظِيمًا} [النساء: 40]، فيَقولُ اللَّهُ عزَّ وجلَّ: شَفَعَتِ المَلائِكَةُ، وشَفَعَ النَّبِيُّونَ، وشَفَعَ المُؤْمِنُونَ، ولَمْ يَبْقَ إلَّا أرْحَمُ الرَّاحِمِينَ، فَيَقْبِضُ قَبْضَةً مِنَ النَّارِ، فيُخْرِجُ مِنْها قَوْمًا لَمْ يَعْمَلُوا خَيْرًا قَطُّ قدْ عادُوا حُمَمًا ، فيُلْقِيهِمْ في نَهَرٍ في أفْواهِ الجَنَّةِ يُقالُ له: نَهَرُ الحَياةِ، فَيَخْرُجُونَ كما تَخْرُجُ الحِبَّةُ في حَمِيلِ السَّيْلِ ، ألا تَرَوْنَها تَكُونُ إلى الحَجَرِ، أوْ إلى الشَّجَرِ، ما يَكونُ إلى الشَّمْسِ أُصَيْفِرُ وأُخَيْضِرُ، وما يَكونُ مِنْها إلى الظِّلِّ يَكونُ أبْيَضَ؟ فقالوا: يا رَسولَ اللهِ، كَأنَّكَ كُنْتَ تَرْعَى بالبادِيَةِ، قالَ: فَيَخْرُجُونَ كاللُّؤْلُؤِ في رِقابِهِمُ الخَواتِمُ، يَعْرِفُهُمْ أهْلُ الجَنَّةِ هَؤُلاءِ عُتَقاءُ اللهِ الَّذِينَ أدْخَلَهُمُ اللَّهُ الجَنَّةَ بغيرِ عَمَلٍ عَمِلُوهُ، ولا خَيْرٍ قَدَّمُوهُ، ثُمَّ يقولُ: ادْخُلُوا الجَنَّةَ فَما رَأَيْتُمُوهُ فَهو لَكُمْ، فيَقولونَ: رَبَّنا، أعْطَيْتَنا ما لَمْ تُعْطِ أحَدًا مِنَ العالَمِينَ، فيَقولُ: لَكُمْ عِندِي أفْضَلُ مِن هذا، فيَقولونَ: يا رَبَّنا، أيُّ شيءٍ أفْضَلُ مِن هذا؟ فيَقولُ: رِضايَ، فلا أسْخَطُ علَيْكُم بَعْدَهُ أبَدًا. قالَ مُسْلِمٌ: قَرَأْتُ علَى عِيسَى بنِ حَمَّادٍ زُغْبَةَ المِصْرِيِّ هذا الحَدِيثَ في الشَّفاعَةِ، وقُلتُ له: أُحَدِّثُ بهذا الحَديثِ عَنْكَ أنَّكَ سَمِعْتَ مِنَ اللَّيْثِ بنِ سَعْدٍ، فقالَ: نَعَمْ، قُلتُ لِعِيسَى بنِ حَمَّادٍ: أخْبَرَكُمُ اللَّيْثُ بنُ سَعْدٍ، عن خالِدِ بنِ يَزِيدَ، عن سَعِيدِ بنِ أبِي هِلالٍ، عن زَيْدِ بنِ أسْلَمَ، عن عَطاءِ بنِ يَسارٍ، عن أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، أنَّه قالَ: قُلْنا: يا رَسولَ اللهِ، أنَرَى رَبَّنا؟ قالَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ: هلْ تُضارُّونَ في رُؤْيَةِ الشَّمْسِ إذا كانَ يَوْمٌ صَحْوٌ قُلْنا: لا، وسُقْتُ الحَدِيثَ حتَّى انْقَضَى آخِرُهُ وهو نَحْوُ حَديثِ حَفْصِ بنِ مَيْسَرَةَ، وزادَ بَعْدَ قَوْلِهِ بغيرِ عَمَلٍ عَمِلُوهُ، ولا قَدَمٍ قَدَّمُوهُ، فيُقالُ لهمْ: لَكُمْ ما رَأَيْتُمْ ومِثْلُهُ معهُ. قالَ أبو سَعِيدٍ: بَلَغَنِي أنَّ الجِسْرَ أدَقُّ مِنَ الشَّعْرَةِ، وأَحَدُّ مِنَ السَّيْفِ. وَليْسَ في حَديثِ اللَّيْثِ، فيَقولونَ: رَبَّنا أعْطَيْتَنا ما لَمْ تُعْطِ أحَدًا مِنَ العالَمِينَ وما بَعْدَهُ، فأقَرَّ به عِيسَى بنُ حَمَّادٍ.

76 - خَطَبَنا رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، فأسْنَدَ ظَهْرَهُ إلى قُبَّةِ أدَمٍ، فقالَ: ألا لا يَدْخُلُ الجَنَّةَ إلَّا نَفْسٌ مُسْلِمَةٌ، اللَّهُمَّ هلْ بَلَّغْتُ؟ اللَّهُمَّ اشْهَدْ، أتُحِبُّونَ أنَّكُمْ رُبُعُ أهْلِ الجَنَّةِ؟ فَقُلْنا: نَعَمْ، يا رَسولَ اللهِ، فقالَ: أتُحِبُّونَ أنْ تَكُونُوا ثُلُثَ أهْلِ الجَنَّةِ؟ قالوا: نَعَمْ، يا رَسولَ اللهِ، قالَ: إنِّي لأَرْجُو أنْ تَكُونُوا شَطْرَ أهْلِ الجَنَّةِ، ما أنتُمْ في سِواكُمْ مِنَ الأُمَمِ إلَّا كالشَّعْرَةِ السَّوْداءِ في الثَّوْرِ الأبْيَضِ، أوْ كالشَّعْرَةِ البَيْضاءِ في الثَّوْرِ الأسْوَدِ.

77 - [عن ابن عباس قال:] فَقُمْتُ فَدَخَلْتُ علَى عَائِشَةَ، فَحَدَّثْتُهَا بما قالَ ابنُ عُمَرَ، فَقالَتْ: لَا، وَاللَّهِ ما قالَهُ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ قَطُّ: إنَّ المَيِّتَ يُعَذَّبُ ببُكَاءِ أَحَدٍ، وَلَكِنَّهُ قالَ: إنَّ الكَافِرَ يَزِيدُهُ اللَّهُ ببُكَاءِ أَهْلِهِ عَذَابًا. وإنَّ اللَّهَ لَهو {أَضْحَكَ وَأَبْكَى} [النجم: 43]، {وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} [فاطر: 18]. [وفي رواية]: لَمَّا بَلَغَ عَائِشَةَ قَوْلُ عُمَرَ وَابْنِ عُمَرَ، قالَتْ: إنَّكُمْ لَتُحَدِّثُونِّي عن غيرِ كَاذِبَيْنِ، وَلَا مُكَذَّبَيْنِ، وَلَكِنَّ السَّمْعَ يُخْطِئُ.

78 - كانَ النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ إذَا عَصَفَتِ الرِّيحُ ، قالَ: اللَّهُمَّ إنِّي أَسْأَلُكَ خَيْرَهَا، وَخَيْرَ ما فِيهَا، وَخَيْرَ ما أُرْسِلَتْ به، وَأَعُوذُ بكَ مِن شَرِّهَا، وَشَرِّ ما فِيهَا، وَشَرِّ ما أُرْسِلَتْ به، قالَتْ: وإذَا تَخَيَّلَتِ السَّمَاءُ ، تَغَيَّرَ لَوْنُهُ، وَخَرَجَ وَدَخَلَ، وَأَقْبَلَ وَأَدْبَرَ، فَإِذَا مَطَرَتْ، سُرِّيَ عنْه، فَعَرَفْتُ ذلكَ في وَجْهِهِ، قالَتْ عَائِشَةُ: فَسَأَلْتُهُ، فَقالَ: لَعَلَّهُ، يا عَائِشَةُ كما قالَ قَوْمُ عَادٍ: {فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قالوا هذا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا}[الأحقاف:24].

79 - إنِّي رَأَيْتُ كَأنَّ دِيكًا نَقَرَنِي ثَلَاثَ نَقَرَاتٍ، وإنِّي لا أُرَاهُ إلَّا حُضُورَ أجَلِي، وإنَّ أقْوَامًا يَأْمُرُونَنِي أنَّ أسْتَخْلِفَ، وإنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُنْ لِيُضَيِّعَ دِينَهُ، ولَا خِلَافَتَهُ، ولَا الذي بَعَثَ به نَبِيَّهُ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، فإنْ عَجِلَ بي أمْرٌ، فَالْخِلَافَةُ شُورَى بيْنَ هَؤُلَاءِ السِّتَّةِ، الَّذِينَ تُوُفِّيَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ وهو عنْهمْ رَاضٍ، وإنِّي قدْ عَلِمْتُ أنَّ أقْوَامًا يَطْعَنُونَ في هذا الأمْرِ، أنَا ضَرَبْتُهُمْ بيَدِي هذِه علَى الإسْلَامِ، فإنْ فَعَلُوا ذلكَ فَأُولَئِكَ أعْدَاءُ اللهِ، الكَفَرَةُ الضُّلَّالُ، ثُمَّ إنِّي لا أدَعُ بَعْدِي شيئًا أهَمَّ عِندِي مِنَ الكَلَالَةِ ، ما رَاجَعْتُ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ في شيءٍ ما رَاجَعْتُهُ في الكَلَالَةِ ، وما أغْلَظَ لي في شيءٍ ما أغْلَظَ لي فِيهِ، حتَّى طَعَنَ بإصْبَعِهِ في صَدْرِي، فَقالَ: يا عُمَرُ ألَا تَكْفِيكَ آيَةُ الصَّيْفِ الَّتي في آخِرِ سُورَةِ النِّسَاءِ؟ وإنِّي إنْ أعِشْ أقْضِ فِيهَا بقَضِيَّةٍ، يَقْضِي بهَا مِن يَقْرَأُ القُرْآنَ ومَن لا يَقْرَأُ القُرْآنَ، ثُمَّ قالَ: اللَّهُمَّ إنِّي أُشْهِدُكَ علَى أُمَرَاءِ الأمْصَارِ، وإنِّي إنَّما بَعَثْتُهُمْ عليهم لِيَعْدِلُوا عليهم، ولِيُعَلِّمُوا النَّاسَ دِينَهُمْ، وسُنَّةَ نَبِيِّهِمْ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، ويَقْسِمُوا فيهم فَيْئَهُمْ، ويَرْفَعُوا إلَيَّ ما أشْكَلَ عليهم مِن أمْرِهِمْ، ثُمَّ إنَّكُمْ، أيُّها النَّاسُ تَأْكُلُونَ شَجَرَتَيْنِ لا أرَاهُما إلَّا خَبِيثَتَيْنِ، هذا البَصَلَ والثُّومَ لقَدْ رَأَيْتُ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، إذَا وجَدَ رِيحَهُما مِنَ الرَّجُلِ في المَسْجِدِ، أمَرَ به فَأُخْرِجَ إلى البَقِيعِ، فمَن أكَلَهُما فَلْيُمِتْهُما طَبْخًا.

80 - قُلتُ لأَبِي هُرَيْرَةَ: إنَّه قدْ مَاتَ لِيَ ابْنَانِ، فَما أَنْتَ مُحَدِّثِي عن رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ بحَدِيثٍ تُطَيِّبُ به أَنْفُسَنَا عن مَوْتَانَا؟ قالَ: قالَ: نَعَمْ، صِغَارُهُمْ دَعَامِيصُ الجَنَّةِ، يَتَلَقَّى أَحَدُهُمْ أَبَاهُ -أَوْ قالَ: أَبَوَيْهِ- فَيَأْخُذُ بثَوْبِهِ -أَوْ قالَ: بيَدِهِ- كما آخُذُ أَنَا بصَنِفَةِ ثَوْبِكَ هذا، فلا يَتَنَاهَى -أَوْ قالَ: فلا يَنْتَهِي- حتَّى يُدْخِلَهُ اللَّهُ وَأَبَاهُ الجَنَّةَ. وفي رِوَايَة: فَهلْ سَمِعْتَ مِن رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ شيئًا تُطَيِّبُ به أَنْفُسَنَا عن مَوْتَانَا؟ قالَ: نَعَمْ.

81 - إنَّ الإسْلَامَ بَدَأَ غَرِيبًا وَسَيَعُودُ غَرِيبًا كما بَدَأَ، وَهو يَأْرِزُ بيْنَ المَسْجِدَيْنِ، كما تَأْرِزُ الحَيَّةُ في جُحْرِهَا.

82 - كُنَّا عِنْدَ عُمَرَ، فقالَ: أيُّكُمْ يَحْفَظُ حَدِيثَ رَسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم في الفِتْنَةِ كما قالَ؟ قالَ: فَقُلتُ: أنا. قالَ: إنَّكَ لَجَرِيءٌ! وكيفَ قالَ؟ قالَ: قُلتُ: سَمِعْتُ رَسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يقولُ: فِتْنَةُ الرَّجُلِ في أهْلِهِ ومالِهِ، ونَفْسِهِ ووَلَدِهِ، وجارِهِ؛ يُكَفِّرُها الصِّيامُ والصَّلاةُ والصَّدَقَةُ، والأمْرُ بالمَعروفِ والنَّهْىُ عَنِ المُنْكَرِ. فقالَ عُمَرُ: ليسَ هذا أُرِيدُ، إنَّما أُرِيدُ الَّتي تَمُوجُ كَمَوْجِ البَحْرِ . قالَ: فَقُلتُ: ما لكَ ولَها يا أمِيرَ المُؤْمِنِينَ؟ إنَّ بيْنَكَ وبيْنَها بابًا مُغْلَقًا. قالَ: أفَيُكْسَرُ البابُ أمْ يُفْتَحُ؟ قالَ: قُلتُ: لا، بَلْ يُكْسَرُ. قالَ: ذلكَ أحْرَى أنْ لا يُغْلَقَ أبَدًا. قالَ: فَقُلْنا لِحُذَيْفَةَ: هلْ كانَ عُمَرُ يَعْلَمُ مَنِ البابُ؟ قالَ: نَعَمْ كما يَعْلَمُ أنَّ دُونَ غَدٍ اللَّيْلَةَ إنِّي حَدَّثْتُهُ حَدِيثًا ليسَ بالأغالِيطِ . قالَ: فَهِبْنا أنْ نَسْأَلَ حُذَيْفَةَ مَنِ البابُ؟ فَقُلْنا لِمَسْرُوقٍ: سَلْهُ، فَسَأَلَهُ، فقالَ: عُمَرُ.

83 - أَتَيْتُ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ وساقَ الحَدِيثَ بمَعْنَى حَديثِ يُونُسَ. غَيْرَ أنَّه قالَ: فقالَ رَجُلٌ أيْنَ مالِكُ بنُ الدُّخْشُنِ أوِ الدُّخَيْشِنِ، وزادَ في الحَديثِ قالَ مَحْمُودٌ: فَحَدَّثْتُ بهذا الحَديثِ نَفَرًا فيهم أبو أيُّوبَ الأنْصارِيُّ، فقالَ: ما أظُنُّ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ قالَ ما قُلْتَ، قالَ: فَحَلَفْتُ إنْ رَجَعْتُ إلى عِتْبانَ أنْ أسْأَلَهُ، قالَ: فَرَجَعْتُ إلَيْهِ فَوَجَدْتُهُ شيخًا كَبِيرًا قدْ ذَهَبَ بَصَرُهُ وهو إمامُ قَوْمِهِ، فَجَلَسْتُ إلى جَنْبِهِ، فَسَأَلْتُهُ عن هذا الحَديثِ، فَحدَّثَنيهِ كما حدَّثَنيهِ أوَّلَ مَرَّةٍ.

84 -  اجْتَمع رَبِيعَةُ بنُ الحَارِثِ وَالْعَبَّاسُ بنُ عبدِ المُطَّلِبِ، فَقالَا: وَاللَّهِ، لو بَعَثْنَا هَذَيْنِ الغُلَامَيْنِ -قالَا لي وَلِلْفَضْلِ بنِ عَبَّاسٍ- إلى رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، فَكَلَّمَاهُ، فأمَّرَهُما علَى هذِه الصَّدَقَاتِ، فأدَّيَا ما يُؤَدِّي النَّاسُ، وَأَصَابَا ممَّا يُصِيبُ النَّاسُ، قالَ: فَبيْنَما هُما في ذلكَ جَاءَ عَلِيُّ بنُ أَبِي طَالِبٍ، فَوَقَفَ عليهمَا، فَذَكَرَا له ذلكَ، فَقالَ عَلِيُّ بنُ أَبِي طَالِبٍ: لا تَفْعَلَا، فَوَاللَّهِ ما هو بفَاعِلٍ، فَانْتَحَاهُ رَبِيعَةُ بنُ الحَارِثِ فَقالَ: وَاللَّهِ ما تَصْنَعُ هذا إلَّا نَفَاسَةً مِنْكَ عَلَيْنَا، فَوَاللَّهِ لقَدْ نِلْتَ صِهْرَ رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، فَما نَفِسْنَاهُ عَلَيْكَ ، قالَ عَلِيٌّ: أَرْسِلُوهُمَا، فَانْطَلَقَا، وَاضْطَجَعَ عَلِيٌّ، قالَ: فَلَمَّا صَلَّى رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ الظُّهْرَ سَبَقْنَاهُ إلى الحُجْرَةِ، فَقُمْنَا عِنْدَهَا حتَّى جَاءَ فأخَذَ بآذَانِنَا، ثُمَّ قالَ: أَخْرِجَا ما تُصَرِّرَانِ، ثُمَّ دَخَلَ وَدَخَلْنَا عليه وَهو يَومَئذٍ عِنْدَ زَيْنَبَ بنْتِ جَحْشٍ، قالَ: فَتَوَاكَلْنَا الكَلَامَ ، ثُمَّ تَكَلَّمَ أَحَدُنَا فَقالَ: يا رَسولَ اللهِ، أَنْتَ أَبَرُّ النَّاسِ وَأَوْصَلُ النَّاسِ، وَقَدْ بَلَغْنَا النِّكَاحَ، فَجِئْنَا لِتُؤَمِّرَنَا علَى بَعْضِ هذِه الصَّدَقَاتِ، فَنُؤَدِّيَ إلَيْكَ كما يُؤَدِّي النَّاسُ، وَنُصِيبَ كما يُصِيبُونَ، قالَ: فَسَكَتَ طَوِيلًا حتَّى أَرَدْنَا أَنْ نُكَلِّمَهُ، قالَ: وَجَعَلَتْ زَيْنَبُ تُلْمِعُ عَلَيْنَا مِن وَرَاءِ الحِجَابِ أَنْ لا تُكَلِّمَاهُ، قالَ: ثُمَّ قالَ: إنَّ الصَّدَقَةَ لا تَنْبَغِي لِآلِ مُحَمَّدٍ؛ إنَّما هي أَوْسَاخُ النَّاسِ، ادْعُوَا لي مَحْمِيَةَ -وَكانَ علَى الخُمُسِ- وَنَوْفَلَ بنَ الحَارِثِ بنِ عبدِ المُطَّلِبِ، قالَ: فَجَاءَاهُ، فَقالَ لِمَحْمِيَةَ: أَنْكِحْ هذا الغُلَامَ ابْنَتَكَ، لِلْفَضْلِ بنِ عَبَّاسٍ، فأنْكَحَهُ، وَقالَ لِنَوْفَلِ بنِ الحَارِثِ: أَنْكِحْ هذا الغُلَامَ ابْنَتَكَ، لِي، فأنْكَحَنِي، وَقالَ لِمَحْمِيَةَ: أَصْدِقْ عنْهما مِنَ الخُمُسِ كَذَا وَكَذَا.

85 - أنَّ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، تَرَكَ قَتْلَى بَدْرٍ ثَلَاثًا، ثُمَّ أَتَاهُمْ فَقَامَ عليهم فَنَادَاهُمْ، فَقالَ: يا أَبَا جَهْلِ بنَ هِشَامٍ يا أُمَيَّةَ بنَ خَلَفٍ يا عُتْبَةَ بنَ رَبِيعَةَ يا شيبَةَ بنَ رَبِيعَةَ أَليسَ قدْ وَجَدْتُمْ ما وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا؟ فإنِّي قدْ وَجَدْتُ ما وَعَدَنِي رَبِّي حَقًّا فَسَمِعَ عُمَرُ قَوْلَ النبيِّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، فَقالَ: يا رَسولَ اللهِ، كيفَ يَسْمَعُوا وَأنَّى يُجِيبُوا وَقَدْ جَيَّفُوا؟ قالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بيَدِهِ ما أَنْتُمْ بأَسْمع لِما أَقُولُ منهمْ، وَلَكِنَّهُمْ لا يَقْدِرُونَ أَنْ يُجِيبُوا ثُمَّ أَمَرَ بهِمْ فَسُحِبُوا، فَأُلْقُوا في قَلِيبِ بَدْرٍ.

86 - عَنْ أَبِي العَالِيَةِ البَرَّاءِ ، قالَ: أَخَّرَ ابنُ زِيَادٍ الصَّلَاةَ، فَجَاءَنِي عبدُ اللهِ بنُ الصَّامِتِ، فألْقَيْتُ له كُرْسِيًّا، فَجَلَسَ عليه، فَذَكَرْتُ له صَنِيعَ ابنُ زِيَادٍ، فَعَضَّ علَى شَفَتِهِ، وَضَرَبَ فَخِذِي، وَقالَ: إنِّي سَأَلْتُ أَبَا ذَرٍّ كما سَأَلْتَنِي، فَضَرَبَ فَخِذِي كما ضَرَبْتُ فَخِذَكَ، وَقالَ: إنِّي سَأَلْتُ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ كما سَأَلْتَنِي، فَضَرَبَ فَخِذِي كما ضَرَبْتُ فَخِذَكَ، وَقالَ: صَلِّ الصَّلَاةَ لِوَقْتِهَا، فإنْ أَدْرَكَتْكَ الصَّلَاةُ معهُمْ فَصَلِّ، وَلَا تَقُلْ إنِّي قدْ صَلَّيْتُ فلا أُصَلِّي.

87 - إنَّكُمْ تَزْعُمُونَ أنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ ، يُكْثِرُ الحَدِيثَ عن رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، وَاللَّهُ المَوْعِدُ، كُنْتُ رَجُلًا مِسْكِينًا، أَخْدُمُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ علَى مِلْءِ بَطْنِي، وَكانَ المُهَاجِرُونَ يَشْغَلُهُمُ الصَّفْقُ بالأسْوَاقِ وَكَانَتِ الأنْصَارُ يَشْغَلُهُمُ القِيَامُ علَى أَمْوَالِهِمْ، فَقالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ: مَن يَبْسُطْ ثَوْبَهُ فَلَنْ يَنْسَى شيئًا سَمِعَهُ مِنِّي فَبَسَطْتُ ثَوْبِي حتَّى قَضَى حَدِيثَهُ، ثُمَّ ضَمَمْتُهُ إلَيَّ، فَما نَسِيتُ شيئًا سَمِعْتُهُ منه. وفي روايةٍ : أنَّ مَالِكًا، انْتَهَى حَديثُهُ عِنْدَ انْقِضَاءِ قَوْلِ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَلَمْ يَذْكُرْ في حَديثِهِ الرِّوَايَةَ عَنِ النبيِّ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ مَن يَبْسُطْ ثَوْبَهُ إلى آخِرِهِ.

88 - كُنَّا في مَجْلِسٍ عِنْدَ أُبَيِّ بنِ كَعْبٍ، فأتَى أَبُو مُوسَى الأشْعَرِيُّ مُغْضَبًا حتَّى وَقَفَ، فَقالَ: أَنْشُدُكُمُ اللَّهَ هلْ سَمِعَ أَحَدٌ مِنكُم رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ يقولُ: الاسْتِئْذَانُ ثَلَاثٌ، فإنْ أُذِنَ لَكَ، وإلَّا فَارْجِعْ قالَ أُبَيٌّ: وَما ذَاكَ؟ قالَ: اسْتَأْذَنْتُ علَى عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ أَمْسِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَلَمْ يُؤْذَنْ لي فَرَجَعْتُ، ثُمَّ جِئْتُهُ اليومَ فَدَخَلْتُ عليه، فأخْبَرْتُهُ، أَنِّي جِئْتُ أَمْسِ فَسَلَّمْتُ ثَلَاثًا، ثُمَّ انْصَرَفْتُ. قالَ: قدْ سَمِعْنَاكَ وَنَحْنُ حِينَئِذٍ علَى شُغْلٍ، فلوْ ما اسْتَأْذَنْتَ حتَّى يُؤْذَنَ لكَ قالَ: اسْتَأْذَنْتُ كما سَمِعْتُ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ قالَ: فَوَاللَّهِ، لأُوجِعَنَّ ظَهْرَكَ وَبَطْنَكَ، أَوْ لَتَأْتِيَنَّ بمَن يَشْهَدُ لكَ علَى هذا. فَقالَ أُبَيُّ بنُ كَعْبٍ: فَوَاللَّهِ، لا يَقُومُ معكَ إلَّا أَحْدَثُنَا سِنًّا، قُمْ، يا أَبَا سَعِيدٍ، فَقُمْتُ حتَّى أَتَيْتُ عُمَرَ، فَقُلتُ: قدْ سَمِعْتُ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ يقولُ هذا.

89 - أُمِرْتُ بقَرْيَةٍ تَأْكُلُ القُرَى يقولونَ: يَثْرِبَ ، وَهي المَدِينَةُ، تَنْفِي النَّاسَ كما يَنْفِي الكِيرُ خَبَثَ الحَدِيدِ. [وفي رواية]: بهذا الإسْنَادِ، وَقالَا: كما يَنْفِي الكِيرُ الخَبَثَ. لَمْ يَذْكُرَا: الحَدِيدَ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : أبو هريرة | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم : 1382
التصنيف الموضوعي: أسماء - ما غير النبي اسمه من الأشياء فضائل المدينة - فضل المدينة آداب عامة - ضرب الأمثال
| أحاديث مشابهة | شرح حديث مشابه

90 - ما مِن صاحِبِ إبِلٍ، ولا بَقَرٍ، ولا غَنَمٍ، لا يُؤَدِّي حَقَّها، إلَّا أُقْعِدَ لها يَومَ القِيامَةِ بقاعٍ قَرْقَرٍ تَطَؤُهُ ذاتُ الظِّلْفِ بظِلْفِها، وتَنْطَحُهُ ذاتُ القَرْنِ بقَرْنِها، ليسَ فيها يَومَئذٍ جَمَّاءُ ولا مَكْسُورَةُ القَرْنِ قُلْنا: يا رَسولَ اللهِ، وما حَقُّها؟ قالَ: إطْراقُ فَحْلِها، وإعارَةُ دَلْوِها، ومَنِيحَتُها، وحَلَبُها علَى الماءِ، وحَمْلٌ عليها في سَبيلِ اللهِ، ولا مِن صاحِبِ مالٍ لا يُؤَدِّي زَكاتَهُ، إلَّا تَحَوَّلَ يَومَ القِيامَةِ شُجاعًا أقْرَعَ، يَتْبَعُ صاحِبَهُ حَيْثُما ذَهَبَ، وهو يَفِرُّ منه، ويُقالُ: هذا مالُكَ الذي كُنْتَ تَبْخَلُ به، فإذا رَأَى أنَّه لا بُدَّ منه، أدْخَلَ يَدَهُ في فِيهِ، فَجَعَلَ يَقْضَمُها كما يَقْضَمُ الفَحْلُ.
 

1 - كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، إذْ نَظَرَ إلى القَمَرِ لَيْلَةَ البَدْرِ، فَقالَ: أَما إنَّكُمْ سَتَرَوْنَ رَبَّكُمْ كما تَرَوْنَ هذا القَمَرَ، لا تُضَامُّونَ في رُؤْيَتِهِ، فَإِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ لا تُغْلَبُوا علَى صَلَاةٍ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ، وَقَبْلَ غُرُوبِهَا، يَعْنِي العَصْرَ وَالْفَجْرَ، ثُمَّ قَرَأَ جَرِيرٌ {وَسَبِّحْ بحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا}[طه:130].
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : جرير بن عبدالله | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم : 633 التخريج : أخرجه البخاري (7434)، وأبو داود (4729)، والترمذي (2551) واللفظ لهم جميعا.
التصنيف الموضوعي: تفسير آيات - سورة طه صلاة - المحافظة على صلاة العصر صلاة - فضل صلاة الصبح قيامة - رؤية المؤمنين ربهم في أرض المحشر
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

2 - أَما إنَّكُمْ سَتُعْرَضُونَ علَى رَبِّكُمْ، فَتَرَوْنَهُ كما تَرَوْنَ هذا القَمَرَ، وَقالَ: ثُمَّ قَرَأَ، وَلَمْ يَقُلْ: جَرِيرٌ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : جرير بن عبدالله | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم : 633 التخريج : أخرجه البخاري (573)، وأبو داود (4729)، والترمذي (2551) بلفظه تامًا.
التصنيف الموضوعي: تفسير آيات - سورة القيامة قيامة - العرض قيامة - رؤية المؤمنين ربهم في أرض المحشر آداب عامة - ضرب الأمثال إيمان - الوعد
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

3 - سَمِعْتُ رَجُلًا قالَ لِعَبْدِ اللهِ بنِ عَمْرٍو: إنَّكَ تَقُولُ: إنَّ السَّاعَةَ تَقُومُ إلى كَذَا وَكَذَا، فَقالَ: لقَدْ هَمَمْتُ أَنْ لا أُحَدِّثَكُمْ بشيءٍ، إنَّما قُلتُ: إنَّكُمْ تَرَوْنَ بَعْدَ قَلِيلٍ أَمْرًا عَظِيمًا، فَكانَ حَرِيقَ البَيْتِ، قالَ شُعْبَةُ: هذا، أَوْ نَحْوَهُ، قالَ عبدُ اللهِ بنُ عَمْرٍو: قالَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ: يَخْرُجُ الدَّجَّالُ في أُمَّتي وَسَاقَ الحَدِيثَ بمِثْلِ حَديثِ مُعَاذٍ. وَقالَ في حَديثِهِ: فلا يَبْقَى أَحَدٌ في قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِن إيمَانٍ إلَّا قَبَضَتْهُ. قالَ مُحَمَّدُ بنُ جَعْفَرٍ: حدَّثَني شُعْبَةُ بهذا الحَديثِ مَرَّاتٍ، وَعَرَضْتُهُ عليه.

4 - قالوا: يا رَسولَ اللهِ، هلْ نَرَى رَبَّنَا يَومَ القِيَامَةِ؟ قالَ: هلْ تُضَارُّونَ في رُؤْيَةِ الشَّمْسِ في الظَّهِيرَةِ، ليسَتْ في سَحَابَةٍ؟ قالوا: لَا، قالَ: فَهلْ تُضَارُّونَ في رُؤْيَةِ القَمَرِ لَيْلَةَ البَدْرِ، ليسَ في سَحَابَةٍ؟ قالوا: لَا، قالَ: فَوَالَّذِي نَفْسِي بيَدِهِ، لا تُضَارُّونَ في رُؤْيَةِ رَبِّكُمْ إلَّا كما تُضَارُّونَ في رُؤْيَةِ أَحَدِهِمَا، قالَ: فَيَلْقَى العَبْدَ، فيَقولُ: أَيْ فُلْ ، أَلَمْ أُكْرِمْكَ، وَأُسَوِّدْكَ، وَأُزَوِّجْكَ، وَأُسَخِّرْ لكَ الخَيْلَ وَالإِبِلَ، وَأَذَرْكَ تَرْأَسُ وَتَرْبَعُ؟! فيَقولُ: بَلَى، قالَ: فيَقولُ: أَفَظَنَنْتَ أنَّكَ مُلَاقِيَّ؟ فيَقولُ: لَا، فيَقولُ: فإنِّي أَنْسَاكَ كما نَسِيتَنِي، ثُمَّ يَلْقَى الثَّانِيَ فيَقولُ: أَيْ فُلْ ، أَلَمْ أُكْرِمْكَ، وَأُسَوِّدْكَ، وَأُزَوِّجْكَ، وَأُسَخِّرْ لكَ الخَيْلَ وَالإِبِلَ، وَأَذَرْكَ تَرْأَسُ وَتَرْبَعُ؟! فيَقولُ: بَلَى، أَيْ رَبِّ، فيَقولُ: أَفَظَنَنْتَ أنَّكَ مُلَاقِيَّ؟ فيَقولُ: لَا، فيَقولُ: فإنِّي أَنْسَاكَ كما نَسِيتَنِي. ثُمَّ يَلْقَى الثَّالِثَ، فيَقولُ له مِثْلَ ذلكَ، فيَقولُ: يا رَبِّ، آمَنْتُ بكَ، وَبِكِتَابِكَ، وَبِرُسُلِكَ، وَصَلَّيْتُ، وَصُمْتُ، وَتَصَدَّقْتُ، وَيُثْنِي بخَيْرٍ ما اسْتَطَاعَ ، فيَقولُ: هَاهُنَا إذنْ. قالَ: ثُمَّ يُقَالُ له: الآنَ نَبْعَثُ شَاهِدَنَا عَلَيْكَ، وَيَتَفَكَّرُ في نَفْسِهِ: مَن ذَا الذي يَشْهَدُ عَلَيَّ؟ فيُخْتَمُ علَى فِيهِ، وَيُقَالُ لِفَخِذِهِ وَلَحْمِهِ وَعِظَامِهِ: انْطِقِي، فَتَنْطِقُ فَخِذُهُ وَلَحْمُهُ وَعِظَامُهُ بعَمَلِهِ؛ وَذلكَ لِيُعْذِرَ مِن نَفْسِهِ، وَذلكَ المُنَافِقُ، وَذلكَ الذي يَسْخَطُ اللَّهُ عليه.

5 - أنَّ رَجُلًا مِنَ الأنْصَارِ خَلَا برَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، فَقالَ: أَلَا تَسْتَعْمِلُنِي كما اسْتَعْمَلْتَ فُلَانًا؟ فَقالَ: إنَّكُمْ سَتَلْقَوْنَ بَعْدِي أَثَرَةً فَاصْبِرُوا حتَّى تَلْقَوْنِي علَى الحَوْضِ.

6 - سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بنَ عَمْرٍو، وَجَاءَهُ رَجُلٌ، فَقالَ: ما هذا الحَديثُ الَّذي تُحَدِّثُ بهِ؟! تَقُولُ: إنَّ السَّاعَةَ تَقُومُ إلى كَذَا وَكَذَا! فَقالَ: سُبْحَانَ اللهِ! -أَوْ لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ! أَوْ كَلِمَةً نَحْوَهُمَا- لقَدْ هَمَمْتُ أَنْ لا أُحَدِّثَ أَحَدًا شيئًا أَبَدًا، إنَّما قُلتُ: إنَّكُمْ سَتَرَوْنَ بَعْدَ قَلِيلٍ أَمْرًا عَظِيمًا؛ يُحَرَّقُ البَيْتُ، وَيَكونُ وَيَكونُ، ثُمَّ قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ: يَخْرُجُ الدَّجَّالُ في أُمَّتي فَيَمْكُثُ أَرْبَعِينَ -لا أَدْرِي أَرْبَعِينَ يَوْمًا، أَوْ أَرْبَعِينَ شَهْرًا، أَوْ أَرْبَعِينَ عَامًا- فَيَبْعَثُ اللَّهُ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ كَأنَّهُ عُرْوَةُ بنُ مَسْعُودٍ، فَيَطْلُبُهُ فيُهْلِكُهُ، ثُمَّ يَمْكُثُ النَّاسُ سَبْعَ سِنِينَ، ليسَ بيْنَ اثْنَيْنِ عَدَاوَةٌ، ثُمَّ يُرْسِلُ اللَّهُ رِيحًا بَارِدَةً مِن قِبَلِ الشَّأْمِ، فلا يَبْقَى علَى وَجْهِ الأرْضِ أَحَدٌ في قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِن خَيْرٍ أَوْ إيمَانٍ إلَّا قَبَضَتْهُ، حتَّى لو أنَّ أَحَدَكُمْ دَخَلَ في كَبِدِ جَبَلٍ لَدَخَلَتْهُ عليه حتَّى تَقْبِضَهُ، قالَ: سَمِعْتُهَا مِن رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ. قالَ: فَيَبْقَى شِرَارُ النَّاسِ في خِفَّةِ الطَّيْرِ وَأَحْلَامِ السِّبَاعِ؛ لا يَعْرِفُونَ مَعْرُوفًا وَلَا يُنْكِرُونَ مُنْكَرًا، فَيَتَمَثَّلُ لهمُ الشَّيْطَانُ، فيَقولُ: أَلَا تَسْتَجِيبُونَ؟ فيَقولونَ: فَما تَأْمُرُنَا؟ فَيَأْمُرُهُمْ بعِبَادَةِ الأوْثَانِ ، وَهُمْ في ذلكَ دَارٌّ رِزْقُهُمْ، حَسَنٌ عَيْشُهُمْ، ثُمَّ يُنْفَخُ في الصُّورِ ، فلا يَسْمَعُهُ أَحَدٌ إلَّا أَصْغَى لِيتًا وَرَفَعَ لِيتًا، قالَ: وَأَوَّلُ مَن يَسْمَعُهُ رَجُلٌ يَلُوطُ حَوْضَ إبِلِهِ، قالَ: فَيَصْعَقُ، وَيَصْعَقُ النَّاسُ، ثُمَّ يُرْسِلُ اللَّهُ -أَوْ قالَ: يُنْزِلُ اللَّهُ- مَطَرًا كَأنَّهُ الطَّلُّ -أَوِ الظِّلُّ؛ نُعْمَانُ الشَّاكُّ- فَتَنْبُتُ منه أَجْسَادُ النَّاسِ، ثُمَّ يُنْفَخُ فيه أُخْرَى، فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ ، ثُمَّ يُقَالُ: يا أَيُّهَا النَّاسُ، هَلُمَّ إلى رَبِّكُمْ، وَقِفُوهُمْ إنَّهُمْ مَسْؤُولونَ، قالَ: ثُمَّ يُقَالُ: أَخْرِجُوا بَعْثَ النَّارِ، فيُقَالُ: مِن كَمْ؟ فيُقَالُ: مِن كُلِّ أَلْفٍ تِسْعَ مِائَةٍ وَتِسْعَةً وَتِسْعِينَ، قالَ: فَذَاكَ يَومَ يَجْعَلُ الوِلْدَانَ شِيبًا، وَذلكَ يَومَ يُكْشَفُ عن سَاقٍ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : عبدالله بن عمرو | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم : 2940 التخريج : من أفراد مسلم على البخاري
التصنيف الموضوعي: أشراط الساعة - أمارات الساعة وأشراطها أشراط الساعة - نزول عيسى ابن مريم أشراط الساعة - هدم الكعبة أشراط الساعة - قتل الدجال صلاة - النفخ في الصلاة
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح الحديث

7 - خَطَبَنَا رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ يَومَ النَّحْرِ، فَقالَ: أَيُّ يَومٍ هذا؟ وَسَاقُوا الحَدِيثَ بمِثْلِ حَديثِ ابْنِ عَوْنٍ، غيرَ أنَّهُ لا يَذْكُرُ وَأَعْرَاضَكُمْ، وَلَا يَذْكُرُ ثُمَّ انْكَفَأَ إلى كَبْشينِ وَما بَعْدَهُ. وَقالَ في الحَديثِ: كَحُرْمَةِ يَومِكُمْ هذا، في شَهْرِكُمْ هذا، في بَلَدِكُمْ هذا، إلى يَومِ تَلْقَوْنَ رَبَّكُمْ، أَلَا هلْ بَلَّغْتُ؟ قالوا: نَعَمْ، قالَ: اللَّهُمَّ اشْهَدْ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : أبو بكرة نفيع بن الحارث | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم : 1679 التخريج : أخرجه البخاري (1741) باختلاف يسير
التصنيف الموضوعي: إسلام - حرمة المسلم أضاحي - سنة الأضحية ديات وقصاص - تحريم القتل أضاحي - وقت الأضحية عيدين - الخطبة بعد الصلاة
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

8 - هلْ تَرَوْنَ قِبْلَتي هاهُنا؟ فَواللَّهِ ما يَخْفَى عَلَيَّ رُكُوعُكُمْ، ولا سُجُودُكُمْ إنِّي لأَراكُمْ وراءَ ظَهْرِي.

9 - اجْتَمع حُذَيْفَةُ وَأَبُو مَسْعُودٍ، فَقالَ حُذَيْفَةُ: لأَنَا بما مع الدَّجَّالِ أَعْلَمُ منه، إنَّ معهُ نَهْرًا مِن مَاءٍ وَنَهْرًا مِن نَارٍ، فأمَّا الذي تَرَوْنَ أنَّهُ نَارٌ مَاءٌ، وَأَمَّا الذي تَرَوْنَ أنَّهُ مَاءٌ نَارٌ، فمَن أَدْرَكَ ذلكَ مِنكُم فأرَادَ المَاءَ فَلْيَشْرَبْ مِنَ الذي يَرَاهُ أنَّهُ نَارٌ، فإنَّه سَيَجِدُهُ مَاءً. قال أبو مسعود: هكذا سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : [أبو مسعود الأنصاري] | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم : 2935 التخريج : أخرجه أبو داود (4315)، وابن حبان (6799) بلفظه.
التصنيف الموضوعي: فتن - فتنة الدجال
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

10 - كُنْتُ خَلْفَ أبِي هُرَيْرَةَ وهو يَتَوَضَّأُ لِلصَّلاةِ، فَكانَ يَمُدُّ يَدَهُ حتَّى تَبْلُغَ إبْطَهُ فَقُلتُ له: يا أبا هُرَيْرَةَ ما هذا الوُضُوءُ؟ فقالَ: يا بَنِي فَرُّوخَ أنتُمْ هاهُنا؟ لو عَلِمْتُ أنَّكُمْ هاهُنا ما تَوَضَّأْتُ هذا الوُضُوءَ، سَمِعْتُ خَلِيلِي صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: تَبْلُغُ الحِلْيَةُ مِنَ المُؤْمِنِ، حَيْثُ يَبْلُغُ الوَضُوءُ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : أبو هريرة | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم : 250 التخريج : أخرجه مسلم (250)
التصنيف الموضوعي: إيمان - صفات المؤمنين وضوء - إسباغ الوضوء وضوء - صفة الوضوء وضوء - فضل الوضوء وضوء - غسل اليدين مع المرفقين وإطالة الغرة
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح الحديث

11 - أَخْبَرَنِي رِجَالٌ مِن أَصْحَابِ رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ مِنَ الأنْصَارِ. وفي حَديثِ الأوْزَاعِيِّ وَلَكِنْ يَقْرِفُونَ فيه وَيَزِيدُونَ. وفي حَديثِ يُونُسَ وَلَكِنَّهُمْ يَرْقَوْنَ فيه وَيَزِيدُونَ وَزَادَ في حَديثِ يُونُسَ وَقالَ اللَّهُ: {حتَّى إذَا فُزِّعَ عن قُلُوبِهِمْ قالوا مَاذَا قالَ رَبُّكُمْ قالوا الحَقَّ} وفي حَديثِ مَعْقِلٍ كما قالَ الأوْزَاعِيُّ: وَلَكِنَّهُمْ يَقْرِفُونَ فيه وَيَزِيدُونَ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : عبدالله بن عباس | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم : 2229 التخريج : من أفراد مسلم على البخاري
التصنيف الموضوعي: تفسير آيات - سورة سبأ جن - استراق الشياطين السمع إيمان - أعمال الجن والشياطين إيمان - الجن والشياطين إيمان - السحر والنشرة والكهانة
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

12 - كانَ النَّاسُ يَنْتَابُونَ الجُمُعَةَ مِن مَنَازِلِهِمْ مِنَ العَوَالِي، فَيَأْتُونَ في العَبَاءِ، وَيُصِيبُهُمُ الغُبَارُ، فَتَخْرُجُ منهمُ الرِّيحُ، فأتَى رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ إنْسَانٌ منهمْ وَهو عِندِي، فَقالَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ: لو أنَّكُمْ تَطَهَّرْتُمْ لِيَومِكُمْ هذا.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : عائشة أم المؤمنين | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم : 847 التخريج : أخرجه البخاري (902)، ومسلم (847).
التصنيف الموضوعي: جمعة - فضل يوم الجمعة غسل - غسل الجمعة غسل - فضل الاغتسال غسل - موجبات الغسل غسل - الأغسال الواجبة والمسنونة
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

13 - عَنْ عبدِ اللهِ، قالَ: مَن سَرَّهُ أَنْ يَلْقَى اللَّهَ غَدًا مُسْلِمًا، فَلْيُحَافِظْ علَى هَؤُلَاءِ الصَّلَوَاتِ حَيْثُ يُنَادَى بهِنَّ، فإنَّ اللَّهَ شَرَعَ لِنَبِيِّكُمْ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ سُنَنَ الهُدَى، وإنَّهُنَّ مَن سُنَنَ الهُدَى، ولو أنَّكُمْ صَلَّيْتُمْ في بُيُوتِكُمْ كما يُصَلِّي هذا المُتَخَلِّفُ في بَيْتِهِ، لَتَرَكْتُمْ سُنَّةَ نَبِيِّكُمْ، ولو تَرَكْتُمْ سُنَّةَ نَبِيِّكُمْ لَضَلَلْتُمْ، وَما مِن رَجُلٍ يَتَطَهَّرُ فيُحْسِنُ الطُّهُورَ، ثُمَّ يَعْمِدُ إلى مَسْجِدٍ مِن هذِه المَسَاجِدِ، إلَّا كَتَبَ اللَّهُ له بكُلِّ خَطْوَةٍ يَخْطُوهَا حَسَنَةً، وَيَرْفَعُهُ بهَا دَرَجَةً، وَيَحُطُّ عنْه بهَا سَيِّئَةً، وَلقَدْ رَأَيْتُنَا وَما يَتَخَلَّفُ عَنْهَا إلَّا مُنَافِقٌ مَعْلُومُ النِّفَاقِ، وَلقَدْ كانَ الرَّجُلُ يُؤْتَى به يُهَادَى بيْنَ الرَّجُلَيْنِ حتَّى يُقَامَ في الصَّفِّ.

14 - أنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ أَشْرَفَ علَى أُطُمٍ مِن آطَامِ المَدِينَةِ، ثُمَّ قالَ: هلْ تَرَوْنَ ما أَرَى؟ إنِّي لأَرَى مَوَاقِعَ الفِتَنِ خِلَالَ بُيُوتِكُمْ، كَمَوَاقِعِ القَطْرِ.

15 - سَمِعْتُ الحَسَنَ، يقولُ: إنَّ رَجُلًا مِمَّنْ كانَ قَبْلَكُمْ خَرَجَتْ به قُرْحَةٌ ، فَلَمَّا آذَتْهُ انْتَزَعَ سَهْمًا مِن كِنانَتِهِ فَنَكَأَها ، فَلَمْ يَرْقَأِ الدَّمُ حتَّى ماتَ، قالَ رَبُّكُمْ: قدْ حَرَّمْتُ عليه الجَنَّةَ، ثُمَّ مَدَّ يَدَهُ إلى المَسْجِدِ، فقالَ: إي واللَّهِ ، لقَدْ حدَّثَني بهذا الحَديثِ جُنْدَبٌ، عن رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ في هذا المَسْجِدِ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : جندب بن عبدالله | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم : 113 التخريج : أخرجه البخاري (3463)، وابن حبان (5989)، وابن منده في ((الإيمان)) (648) باختلاف يسير.
التصنيف الموضوعي: علم - القصص إيمان - ما جاء عن الأمم السابقة قبل الإسلام إيمان - من قتل نفسه
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

16 - إنَّكُمْ مُلَاقُو اللهِ مُشَاةً حُفَاةً، عُرَاةً غُرْلًا .
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : عبدالله بن عباس | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم : 2860 التخريج : أخرجه البخاري (6524) باختلاف يسير
التصنيف الموضوعي: أشراط الساعة - إخبار النبي ما سيكون إلى يوم القيامة فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - إخبار النبي عن المغيبات قيامة - الحشر إيمان - اليوم الآخر قيامة - أهوال يوم القيامة
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

17 - أنَّهُ سَمِعَ جابِرَ بنَ عبدِ اللهِ، يُسْأَلُ عَنِ الوُرُودِ، فقالَ: نَجِيءُ نَحْنُ يَومَ القِيامَةِ عن كَذا وكَذا، انْظُرْ أيْ ذلكَ فَوْقَ النَّاسِ؟ قالَ: فَتُدْعَى الأُمَمُ بأَوْثانِها، وما كانَتْ تَعْبُدُ، الأوَّلُ فالأوَّلُ، ثُمَّ يَأْتِينا رَبُّنا بَعْدَ ذلكَ، فيَقولُ: مَن تَنْظُرُونَ؟ فيَقولونَ: نَنْظُرُ رَبَّنا، فيَقولُ: أنا رَبُّكُمْ، فيَقولونَ: حتَّى نَنْظُرَ إلَيْكَ، فَيَتَجَلَّى لهمْ يَضْحَكُ، قالَ: فَيَنْطَلِقُ بهِمْ ويَتَّبِعُونَهُ، ويُعْطَى كُلُّ إنْسانٍ منهمْ مُنافِقًا، أوْ مُؤْمِنًا نُورًا، ثُمَّ يَتَّبِعُونَهُ وعلَى جِسْرِ جَهَنَّمَ كَلالِيبُ وحَسَكٌ، تَأْخُذُ مَن شاءَ اللَّهُ، ثُمَّ يُطْفَأُ نُورُ المُنافِقِينَ، ثُمَّ يَنْجُو المُؤْمِنُونَ، فَتَنْجُو أوَّلُ زُمْرَةٍ وُجُوهُهُمْ كالْقَمَرِ لَيْلَةَ البَدْرِ سَبْعُونَ ألْفًا لا يُحاسَبُونَ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ كَأَضْوَأِ نَجْمٍ في السَّماءِ، ثُمَّ كَذلكَ ثُمَّ تَحِلُّ الشَّفاعَةُ، ويَشْفَعُونَ حتَّى يَخْرُجَ مِنَ النَّارِ مِن قالَ: لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وكانَ في قَلْبِهِ مِنَ الخَيْرِ ما يَزِنُ شَعِيرَةً، فيُجْعَلُونَ بفِناءِ الجَنَّةِ، ويَجْعَلُ أهْلُ الجَنَّةِ يَرُشُّونَ عليهمُ الماءَ حتَّى يَنْبُتُوا نَباتَ الشَّيْءِ في السَّيْلِ، ويَذْهَبُ حُراقُهُ، ثُمَّ يَسْأَلُ حتَّى تُجْعَلَ له الدُّنْيا وعَشَرَةُ أمْثالِها معها.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : جابر بن عبدالله | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم : 191 التخريج : أخرجه أحمد (15115)، وأبو عوانة في ((المستخرج)) (433)، وابن منده في ((الإيمان)) (850) جميعا بلفظه.
التصنيف الموضوعي: جهنم - ذكر من يخرج من النار من أهل التوحيد أدعية وأذكار - فضل لا إله إلا الله قيامة - الشفاعة قيامة - الصراط قيامة - رؤية المؤمنين ربهم في أرض المحشر
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح الحديث

18 - لَوْلَا أنَّكُمْ تُذْنِبُونَ لَخَلَقَ اللَّهُ خَلْقًا يُذْنِبُونَ يَغْفِرُ لهمْ.

19 - لَيَدْخُلَنَّ الجَنَّةَ مِن أُمَّتي سَبْعُونَ ألْفًا، أوْ سَبْعُ مِئَةِ ألْفٍ -لا يَدْرِي أبو حازِمٍ أيَّهُما قالَ- مُتَماسِكُونَ آخِذٌ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، لا يَدْخُلُ أوَّلُهُمْ حتَّى يَدْخُلَ آخِرُهُمْ، وُجُوهُهُمْ علَى صُورَةِ القَمَرِ لَيْلَةَ البَدْرِ.

20 - لَوْ أنَّكُمْ لَمْ تَكُنْ لَكُمْ ذُنُوبٌ، يَغْفِرُهَا اللَّهُ لَكُمْ، لَجَاءَ اللَّهُ بِقَوْمٍ لهمْ ذُنُوبٌ، يَغْفِرُهَا لهمْ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : أبو أيوب الأنصاري | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم : 2748 التخريج : من أفراد مسلم على البخاري
التصنيف الموضوعي: توبة - الحض على التوبة توبة - قبول التوبة وإن تكرر الذنب والتوبة استغفار - مغفرة الله تعالى للذنوب العظام وسعة رحمته توبة - سعة رحمة الله تعالى وأنها سبقت غضبه
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

21 - أنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ أَمَرَ بلَعْقِ الأصَابِعِ وَالصَّحْفَةِ، وَقالَ: إنَّكُمْ لا تَدْرُونَ في أَيِّهِ البَرَكَةُ .
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : جابر بن عبدالله | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم : 2033 التخريج : أخرجه ابن ماجه (3270)، وأحمد (14221)، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (6736) جميعهم باختلاف يسير.
التصنيف الموضوعي: أطعمة - بركة الطعام أطعمة - لعق الأصابع ومصها بعد الطعام أطعمة - لعق الصحفة بعد الطعام آداب عامة - آداب الطعام اعتصام بالسنة - أوامر النبي ونواهيه وتقريراته
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

22 - قَامَ فِينَا رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ خَطِيبًا بمَوْعِظَةٍ، فَقالَ: يا أَيُّهَا النَّاسُ إنَّكُمْ تُحْشَرُونَ إلى اللهِ حُفَاةً عُرَاةً غُرْلًا ، {كما بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْدًا عَلَيْنَا إنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ} [الأنبياء: 104] أَلَا وإنَّ أَوَّلَ الخَلَائِقِ يُكْسَى، يَومَ القِيَامَةِ إبْرَاهِيمُ عليه السَّلَامُ، أَلَا وإنَّه سَيُجَاءُ برِجَالٍ مِن أُمَّتِي، فيُؤْخَذُ بهِمْ ذَاتَ الشِّمَالِ، فأقُولُ: يا رَبِّ أَصْحَابِي، فيُقَالُ: إنَّكَ لا تَدْرِي ما أَحْدَثُوا بَعْدَكَ، فأقُولُ، كما قالَ العَبْدُ الصَّالِحُ: {وَكُنْتُ عليهم شَهِيدًا ما دُمْتُ فيهم، فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عليهم، وَأَنْتَ علَى كُلِّ شيءٍ شَهِيدٌ، إنْ تُعَذِّبْهُمْ فإنَّهُمْ عِبَادُكَ، وإنْ تَغْفِرْ لهمْ، فإنَّكَ أَنْتَ العَزِيزُ الحَكِيمُ} [المائدة: 117 - 118] قالَ: فيُقَالُ لِي: إنَّهُمْ لَمْ يَزَالُوا مُرْتَدِّينَ علَى أَعْقَابِهِمْ مُنْذُ فَارَقْتَهُمْ. وفي حَديثِ وَكِيعٍ وَمُعَاذٍ، فيُقَالُ: إنَّكَ لا تَدْرِي ما أَحْدَثُوا بَعْدَكَ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : عبدالله بن عباس | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم : 2860 التخريج : أخرجه البخاري (4740)، ومسلم (2860) واللفظ له
التصنيف الموضوعي: أنبياء - إبراهيم اعتصام بالسنة - ما جاء في أصحاب البدع تفسير آيات - سورة الأنبياء تفسير آيات - سورة المائدة قيامة - الحشر
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

23 - دَخَلَ عَلَيَّ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، وَعِندِي امْرَأَةٌ مِنَ اليَهُودِ، وَهي تَقُولُ: هلْ شَعَرْتِ أنَّكُمْ تُفْتَنُونَ في القُبُورِ؟ قالَتْ: فَارْتَاعَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، وَقالَ: إنَّما تُفْتَنُ يَهُودُ قالَتْ عَائِشَةُ: فَلَبِثْنَا لَيَالِيَ، ثُمَّ قالَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ: هلْ شَعَرْتِ أنَّهُ أُوحِيَ إلَيَّ أنَّكُمْ تُفْتَنُونَ في القُبُورِ؟ قالَتْ عَائِشَةُ: فَسَمِعْتُ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، بَعْدُ يَسْتَعِيذُ مِن عَذَابِ القَبْرِ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : عائشة أم المؤمنين | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم : 584 التخريج : أخرجه النسائي (2064)، وأحمد (26105)، وابن أبي عاصم في ((السنة)) (873) واللفظ لهم.
التصنيف الموضوعي: استعاذة - التعوذ استعاذة - التعوذ من عذاب القبر دفن ومقابر - سؤال الملكين وفتنة القبر إيمان - فتنة القبر وسؤال الملكين استعاذة - التعوذات النبوية دفن ومقابر - عذاب القبر ونعيمه
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

24 - قال النُّعْمَانُ بنُ بَشِيرٍ: وَقَدْ أَعْطَاهُ أَبُوهُ غُلَامًا، فَقالَ له النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ: ما هذا الغُلَامُ؟ قالَ: أَعْطَانِيهِ أَبِي، قالَ: فَكُلَّ إخْوَتِهِ أَعْطَيْتَهُ كما أَعْطَيْتَ هذا؟ قالَ: لَا، قالَ: فَرُدَّهُ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : النعمان بن بشير | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم : 1623 التخريج : أخرجه أبو داود (3543)، والنسائي (3672)،باختلاف يسير، والبخاري (2586)، بلفظ مقارب.
التصنيف الموضوعي: أقضية وأحكام - قضايا حكم فيها النبي صلى الله عليه وسلم بر وصلة - المساواة بين الأولاد بر وصلة - بر الآباء بالأبناء هبة وهدية - الهبة للأولاد هبة وهدية - رجوع الوالد عن هبته لولده
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

25 - يَأْتي علَى النَّاسِ زَمانٌ، يُبْعَثُ منهمُ البَعْثُ فيَقولونَ: انْظُرُوا هلْ تَجِدُونَ فِيكُمْ أحَدًا مِن أصْحابِ النبيِّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ؟ فيُوجَدُ الرَّجُلُ، فيُفْتَحُ لهمْ به، ثُمَّ يُبْعَثُ البَعْثُ الثَّانِي فيَقولونَ: هلْ فيهم مَن رَأَى أصْحابَ النبيِّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ؟ فيُفْتَحُ لهمْ به، ثُمَّ يُبْعَثُ البَعْثُ الثَّالِثُ فيُقالُ: انْظُرُوا هلْ تَرَوْنَ فيهم مَن رَأَى مَن رَأَى أصْحابَ النبيِّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ؟ ثُمَّ يَكونُ البَعْثُ الرَّابِعُ فيُقالُ: انْظُرُوا هلْ تَرَوْنَ فيهم أحَدًا رَأَى مَن رَأَى أحَدًا رَأَى أصْحابَ النبيِّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ؟ فيُوجَدُ الرَّجُلُ فيُفْتَحُ لهمْ بهِ. وفي رواية : قالَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ: خَيْرُ أُمَّتي القَرْنُ الَّذِينَ يَلُونِي، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ يَجِيءُ قَوْمٌ تَسْبِقُ شَهادَةُ أحَدِهِمْ يَمِينَهُ ويَمِينُهُ شَهادَتَهُ. لَمْ يَذْكُرْ هَنَّادٌ القَرْنَ في حَديثِهِ، وقالَ قُتَيْبَةُ: ثُمَّ يَجِيءُ أقْوامٌ.

26 - ما مِن نَبِيٍّ إلَّا وقدْ أنْذَرَ أُمَّتَهُ الأعْوَرَ الكَذّابَ، ألا إنَّه أعْوَرُ، وإنَّ رَبَّكُمْ ليسَ بأَعْوَرَ، ومَكْتُوبٌ بيْنَ عَيْنَيْهِ ك ف ر.

27 - أَلَمْ تَرَوْا إلى ما قالَ رَبُّكُمْ؟ قالَ: ما أَنْعَمْتُ علَى عِبَادِي مِن نِعْمَةٍ إِلَّا أَصْبَحَ فَرِيقٌ منهمْ بِهَا كَافِرِينَ. يقولونَ الكَوَاكِبُ وَبِالْكَوَاكِبِ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : أبو هريرة | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم : 72 التخريج : من أفراد مسلم على البخاري
التصنيف الموضوعي: استسقاء - الاستسقاء بالنجوم والكواكب والأنواء الكفر والشرك - صور من الشرك الأصغر رقائق وزهد - ذكر نعم الله إيمان - كفر من قال مطرنا بالنوء
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : أبو هريرة | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم : 1350 التخريج : أخرجه البخاري (1521)، ومسلم (1350) واللفظ له
التصنيف الموضوعي: حج - فضل الحج المبرور استغفار - أسباب المغفرة استغفار - مكفرات الذنوب حج - فضل الحج والعمرة حج - فضل الحج ووجوبه
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

29 - كُنَّا مع النبيِّ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ في سَفَرٍ، فَجَعَلَ النَّاسُ يَجْهَرُونَ بالتَّكْبِيرِ، فَقالَ النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ: أَيُّهَا النَّاسُ ارْبَعُوا علَى أَنْفُسِكُمْ، إنَّكُمْ ليسَ تَدْعُونَ أَصَمَّ وَلَا غَائِبًا، إنَّكُمْ تَدْعُونَ سَمِيعًا قَرِيبًا، وَهو معكُمْ قالَ وَأَنَا خَلْفَهُ، وَأَنَا أَقُولُ: لا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا باللَّهِ، فَقالَ يا عَبْدَ اللهِ بنَ قَيْسٍ: أَلَا أَدُلُّكَ علَى كَنْزٍ مِن كُنُوزِ الجَنَّةِ، فَقُلتُ: بَلَى، يا رَسولَ اللهِ، قالَ: قُلْ: لا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا باللَّهِ.

30 - عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ فِيما رَوَى عَنِ اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى، أنَّهُ قالَ: يا عِبَادِي، إنِّي حَرَّمْتُ الظُّلْمَ علَى نَفْسِي، وَجَعَلْتُهُ بيْنَكُمْ مُحَرَّمًا، فلا تَظَالَمُوا، يا عِبَادِي، كُلُّكُمْ ضَالٌّ إلَّا مَن هَدَيْتُهُ، فَاسْتَهْدُونِي أَهْدِكُمْ، يا عِبَادِي، كُلُّكُمْ جَائِعٌ إلَّا مَن أَطْعَمْتُهُ، فَاسْتَطْعِمُونِي أُطْعِمْكُمْ، يا عِبَادِي، كُلُّكُمْ عَارٍ إلَّا مَن كَسَوْتُهُ، فَاسْتَكْسُونِي أَكْسُكُمْ، يا عِبَادِي، إنَّكُمْ تُخْطِئُونَ باللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، وَأَنَا أَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا، فَاسْتَغْفِرُونِي أَغْفِرْ لَكُمْ، يا عِبَادِي، إنَّكُمْ لَنْ تَبْلُغُوا ضَرِّي فَتَضُرُّونِي، وَلَنْ تَبْلُغُوا نَفْعِي فَتَنْفَعُونِي، يا عِبَادِي، لو أنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ وإنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ، كَانُوا علَى أَتْقَى قَلْبِ رَجُلٍ وَاحِدٍ مِنكُمْ؛ ما زَادَ ذلكَ في مُلْكِي شيئًا، يا عِبَادِي، لوْ أنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ وإنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ، كَانُوا علَى أَفْجَرِ قَلْبِ رَجُلٍ وَاحِدٍ؛ ما نَقَصَ ذلكَ مِن مُلْكِي شيئًا، يا عِبَادِي، لو أنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ وإنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ، قَامُوا في صَعِيدٍ وَاحِدٍ فَسَأَلُونِي، فأعْطَيْتُ كُلَّ إنْسَانٍ مَسْأَلَتَهُ؛ ما نَقَصَ ذلكَ ممَّا عِندِي إلَّا كما يَنْقُصُ المِخْيَطُ إذَا أُدْخِلَ البَحْرَ، يا عِبَادِي، إنَّما هي أَعْمَالُكُمْ أُحْصِيهَا لَكُمْ، ثُمَّ أُوَفِّيكُمْ إيَّاهَا، فمَن وَجَدَ خَيْرًا فَلْيَحْمَدِ اللَّهَ، وَمَن وَجَدَ غيرَ ذلكَ فلا يَلُومَنَّ إلَّا نَفْسَهُ. وفي روايةٍ: إنِّي حَرَّمْتُ علَى نَفْسِي الظُّلْمَ وعلَى عِبَادِي، فلا تَظَالَمُوا.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : أبو ذر الغفاري | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم : 2577 التخريج : من أفراد مسلم على البخاري
التصنيف الموضوعي: آداب الدعاء - استجابة الدعاء أدعية وأذكار - فضل الدعاء وإثم تركه توبة - الحض على التوبة عقيدة - عظمة الله سبحانه وتعالى مظالم - تحريم الظلم
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح الحديث