الموسوعة الحديثية

نتائج البحث

31 - شهِدْتُ جنازةَ عبدِ الرَّحمنِ بنِ سمُرةَ وخرَج زيادٌ يمشي بينَ يدَيْ سريرِه ورجالٌ يستقبِلون السَّريرَ ويُداسونَ على أعقابِهم يقولونَ: رويدًا رويدًا بارَك اللهُ فيكم حتَّى إذا كنَّا في بعضِ المِربَدِ لحِقَنا أبو بكرٍ على بغلةٍ فلمَّا رأى أولئكَ وما يصنَعون حمَل عليهم بغلتَه وأهوى إليهم بسَوْطِه وقال: خلُّوا فوالَّذي نفسي بيدِه لقد رأَيْتُنا مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وإنَّا نكادُ أنْ نرمُلَ بها رَمَلًا قال: فجاء القومُ وأسرَعوا المشيَ وأسرَع زيادٌ المشيَ

32 - شهِدْتُ مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حجَّتَه فصلَّيْتُ معه صلاةَ الصُّبحِ في مسجِدِ الخَيْفِ مِن مِنًى فلمَّا قضى صلاتَه إذا رجُلانِ في آخِرِ النَّاسِ لَمْ يُصَلِّيا فأُتِي بهما تُرعَدُ فرائصُهما فقال : ( ما منَعكما أنْ تُصَلِّيا معنا ) ؟ قالا : يا رسولَ اللهِ كنَّا قد صلَّيْنا في رِحالِنا قال : ( فلا تفعَلا إذا صلَّيْتُما في رِحالِكما ثمَّ أتَيْتُما مسجدَ جماعةٍ فصَلِّيا معهم فإنَّها لكما نافلةٌ ) قال الشَّيخُ : قولُه : ( فلا تفعَلا ) : لفظةُ زَجْرٍ مرادُها ابتداءُ أمرٍ مستأنَفٍ

33 - خرَج النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يومَ سار إلى بدرٍ فجعَل يستشيرُ النَّاسَ فأشار عليه أبو بكرٍ رضوانُ اللهِ عليه ثمَّ استشارهم فأشار عليه عمرُ رضوانُ اللهِ عليه فجعَل يستشيرُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقالت الأنصارُ: واللهِ ما يُريدُ غيرَنا فقال رجلٌ مِن الأنصارِ أراك تستشيرُ فيُشيرونَ عليك ولا نقولُ كما قال بنو إسرائيلَ: {اذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا} [المائدة: 24] ولكنْ والَّذي بعَثك بالحقِّ لو ضرَبْتَ أكبادَها حتَّى تبلُغَ بَرْكَ الغُمادِ كنَّا معك

34 - عن زِرِّ بنِ حُبَيشٍ، قال: أتَيْتُ صفوانَ بنَ عسَّالٍ المُراديَّ فقال لي: ما حاجتُك ؟ قُلْتُ له: ابتغاءُ العِلمِ قال: فإنَّ الملائكةَ تضَعُ أجنحتَها لطالبِ العلمِ رضًا بما يطلُبُ قُلْتُ: حَكَّ في نفسي المسحُ على الخُفَّينِ بعدَ الغائطِ والبولِ وكُنْتَ امرأً مِن أصحابِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فأتَيْتُكَ أسأَلُك: هل سمِعْتَ منه في ذلك شيئًا ؟ قال: نَعم كان يأمُرُنا إذا كنَّا في سفرٍ - أو مسافرينَ - ألَّا ننزِعَ خِفافَنا ثلاثةَ أيَّامٍ ولياليَهنَّ إلَّا مِن جنابةٍ لكِنْ مِن غائطٍ وبولٍ ونومٍ

35 - عن زِرِّ بنِ حُبَيشٍ، قال: أتَيْتُ صَفوانَ بنَ عسَّالٍ المُراديَّ فقال: ما جاء بكَ ؟ قُلْتُ: جِئْتُ أنبِطُ العلمَ قال: فإنِّي سمِعْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُ: ( ما مِن خارجٍ يخرُجُ مِن بيتِه يطلُبُ العلمَ إلَّا وضَعتْ له الملائكةُ أجنحتَها رضًا بما يصنَعُ ) قال: جِئْتُ أسأَلُك عن المسحِ على الخُفَّيْنِ قال: نَعم كنَّا في الجيشِ الَّذينَ بعَثهم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ( فأمَرنا أنْ نمسَحَ على الخُفَّيْنِ إذا نحنُ أدخَلْناهما على طُهورٍ ثلاثًا إذا سافَرْنا ولا نخلَعَهما مِن غائطٍ ولا بولٍ )

36 - كنَّا مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في سفَرٍ فقال : ( ناضِحُك تبيعُنيه إذا قدِمْنا المدينةَ إنْ شاء اللهُ بدينارٍ ؟ واللهُ يغفِرُ لكَ ) قال : قُلْتُ : هو ناضِحُكم يا رسولَ اللهِ قال : ( تبيعُنيه إذا قدِمْنا المدينةَ إنْ شاء اللهُ بدينارَيْنِ ) قال : قُلْتُ : ناضِحُكم يا رسولَ اللهِ فما زال يقولُ حتَّى بلَغ عِشرينَ دينارًا كلُّ ذلك يقولُ : ( واللهُ يغفِرُ لكَ ) فلمَّا قدِمْنا المدينةَ جِئْتُ به أقودُه قُلْتُ : دونَكم ناضِحَكم يا رسولَ اللهِ قال : ( يا بلالُ أعطِه مِن الغنيمةِ عِشرينَ دينارًا وارجِعْ بناضحِكَ إلى أهلِكَ )

37 - كلمتينِ سمِعْتُهما ما أُحِبُّ أنَّ لي بواحدةٍ منهما الدُّنيا وما فيها إحداهما مِن النَّجاشيِّ والأخرى مِن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فأمَّا الَّتي سمِعْتُها مِن النَّجاشيِّ فإنَّا كنَّا عندَه إذ جاءه ابنٌ له مِن الكُتَّابِ فعرَض لوحَه قال: وكُنْتُ أفهَمُ بعضَ كلامِهم فمرَّ بآيةٍ فضحِكْتُ فقال: ما الَّذي أضحَككَ فوالَّذي نفسي بيدِه لَأُنْزِلَتْ مِن عندِ ذي العرشِ: إنَّ عيسى ابنَ مريمَ قال: إنَّ اللعنةَ تكونُ في الأرضِ إذا كانت إمارةُ الصِّبيانِ، والَّذي سمِعْتُه مِن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم سمِعْتُه يقولُ: ( اسمَعوا مِن قريشٍ ودَعُوا فعلَهم )

38 - أنَّ عبدَ اللهِ بنَ عمرَ علَّمه أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان إذا استوى على بعيرِه خارجًا إلى سفرٍ كبَّر ثلاثًا وقال: {سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ} [الزخرف: 13] اللَّهمَّ إنَّا نسأَلُك في سفرِنا هذا البِرَّ والتَّقوى ومِن العملِ ما ترضى اللَّهمَّ هوِّنْ علينا سفرَنا هذا واطْوِ عنَّا بُعدَه اللَّهمَّ أنتَ الصَّاحبُ في السَّفرِ والخليفةُ في الأهلِ اللَّهمَّ إنِّي أعوذُ بك مِن وَعْثاءِ السَّفرِ وكآبةِ المنظَرِ وسوءِ المُنقَلبِ في الأهلِ والمالِ والولدِ ) فإذا رجَع قالهنَّ وزاد فيهنَّ: ( آيِبونَ تائِبونَ عابِدونَ لرَبِّنا حامِدونَ )

39 - كنَّا نمشي مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فمرَرْنا على قبرَيْنِ فقام فقُمْنا معه فجعَل لونُه يتغيَّرُ حتَّى رعَد كُمُّ قميصِه فقُلْنا : ما لكَ يا نَبيَّ اللهِ ؟ قال : ( ما تسمَعونَ ما أسمَعُ ) ؟ قُلْنا : وما ذاكَ يا نَبيَّ اللهِ ؟ قال : ( هذانِ رجُلانِ يُعذَّبانِ في قبورِهما عذابًا شديدًا في ذَنْبٍ هيِّنٍ ) قُلْنا : مِمَّ ذلكَ يا نَبيَّ اللهِ ؟ قال : ( كان أحَدُهما لا يستنزِهُ مِن البولِ وكان الآخَرُ يُؤذِي النَّاسَ بلسانِه ويمشي بَيْنَهم بالنَّميمةِ ) فدعا بجَريدتَيْنِ مِن جرائدِ النَّخلِ فجعَل في كلِّ قبرٍ واحدةً قُلْنا : وهل ينفَعُهما ذلكَ يا رسولَ اللهِ ؟ قال : ( نَعم يُخفَّفُ عنهما ما داما رَطْبَيْنِ )

40 - كنَّا عندَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كأنَّ على رؤوسِنا الرَّخَمَ ما يتكلَّمُ منَّا متكلِّمٌ إذ جاءه ناسٌ مِن الأعرابِ فقالوا: يا رسولَ اللهِ أفْتِنا في كذا أفْتِنا في كذا فقال: ( أيُّها النَّاسُ إنَّ اللهَ قد وضَع عنكم الحرَجَ إلَّا امرأً اقتَرَض مِن عِرْضِ أخيه فذاك الَّذي حرِج وهلَك ) قالوا: أفنتداوى يا رسولَ اللهِ ؟ قال: ( نَعم فإنَّ اللهَ لم يُنزِلْ داءً إلَّا أنزَل له دواءً، غيرَ داءٍ واحدٍ ) قالوا: وما هو يا رسولَ اللهِ ؟ قال: ( الهَرَمُ ) قالوا: فأيُّ النَّاسِ أحَبُّ إلى اللهِ يا رسولَ اللهِ ؟ قال: ( أحَبُّ النَّاسِ إلى اللهِ أحسنُهم خُلقًا )
خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح، على شرط مسلم، غير صحابيه أسامة بن شريك
الراوي : أسامة بن شريك | المحدث : شعيب الأرناؤوط | المصدر : تخريج صحيح ابن حبان
الصفحة أو الرقم : 486
التصنيف الموضوعي: آفات اللسان - الغيبة طب - ما أنزل من داء إلا وله دواء آداب عامة - الأخلاق الحميدة الحسنة رقائق وزهد - الترهيب من مساوئ الأعمال طب - إباحة التداوي وتركه
| أحاديث مشابهة | شرح الحديث

41 - كنَّا مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في سفرٍ فنزَل بنا ونحنُ قريبٌ مِن ألفِ راكبٍ فصلَّى بنا ركعتينِ ثمَّ أقبَل علينا بوجهِه وعيناه تذرِفانِ فقام إليه عمرُ ففدَّاه بالأبِ والأمِّ وقال: ما لكَ يا رسولَ اللهِ ؟ فقال صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ( إنِّي استأذَنْتُ في الاستغفارِ لأمِّي فلم يأذَنْ لي فدمَعتْ عيني رحمةً لها مِن النَّارِ وإنِّي كُنْتُ نهَيْتُكم عن ثلاثٍ: عن زيارةِ القبورِ فَزُوروها ولْتَزِدْكم زيارتُها خيرًا وإنِّي كُنْتُ نهَيْتُكم عن لحومِ الأضاحيِّ بعدَ ثلاثٍ فكُلوا وأمسِكوا ما شِئْتُم وإنِّي كُنْتُ نهَيْتُكم عن الأشربةِ في الأوعيةِ فاشرَبوا في أيِّ وعاءٍ شِئْتُم ولا تشرَبوا مُسكِرًا )

42 - عَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ: كنَّا معه جلوسًا في السُّوقِ فمرَّ به رجلٌ مِن أهلِ المدينةِ له شَرَفٌ فقال له: يا ابنَ أخي إنَّ لك حقًّا وإنَّك لتدخُلُ على هؤلاءِ الأمراءِ وتكَلَّمُ عندَهم وإنِّي سمِعْتُ بلالَ بنَ الحارثِ صاحبَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُ: سمِعْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُ: ( إنَّ العبدَ ليتكلَّمُ بالكلمةِ ولا يراها بلَغَت حيثُ بلَغَت فيكتُبُ اللهُ له بها رضاه إلى يومِ القيامةِ وإنَّ العبدَ ليتكلَّمُ بالكلمةِ لا يراها بلَغَت حيثُ بلَغَت يكتُبُ اللهُ بها سخَطَه إلى يومِ يلقاه ) فانظُرْ يا ابنَ أخي ما تقولُ وما تكَلَّمُ فرُبَّ كلامٍ كثيرٍ قد منَعني ما سمِعْتُ مِن بلالِ بنِ الحارثِ

43 - كنَّا بالمِرْبَدِ فإذا أنا برجُلٍ أشعَثِ الرَّأسِ بيدِه قطعةُ أديمٍ فقُلْنا له : كأنَّك رجُلٌ مِن أهلِ الباديةِ ؟ قال : أجَلْ فقُلْنا له : ناوِلْنا هذه القِطعةَ الأديمَ الَّتي في يدِك فأخَذْناها فقرَأْنا ما فيها فإذا فيها ( مِن مُحمَّدٍ رسولِ اللهِ إلى بني زُهيرٍ أعطُوا الخُمُسَ مِن الغنيمةِ وسهمَ النَّبيِّ والصَّفِيِّ وأنتم آمِنونَ بأمانِ اللهِ وأمانِ رسولِه ) قال : فقُلْنا : مَن كتَب لك هذا ؟ قال : رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال : قُلْنا : ما سمِعْتَ منه شيئًا ؟ قال : نَعم سمِعْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُ : ( صومُ شهرِ الصَّبرِ وثلاثةِ أيَّامٍ مِن كلِّ شهرٍ يُذهِبْنَ وَحَرَ الصُّدورِ ) فقُلْنا له : أسمِعْتَ مِن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ؟ فقال : ألا أراكم تتَّهموني فواللهِ لا أُحَدِّثُكم بشيءٍ ثمَّ ذهَب

44 - كنَّا مع النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بحُنينٍ فقال لرجلٍ ممَّن يُدعى بالإسلامِ: ( هو مِن أهلِ النَّارِ ) فلمَّا حضَر القتالُ قاتَل الرَّجلُ قتالًا شديدًا فأصابه الجِراحُ فقيل له: يا رسولَ اللهِ الرَّجلُ الَّذي قُلْتَ: إنَّه مِن أهلِ النَّارِ قاتَل اليومَ قتالًا شديدًا فمات فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ( إلى النَّارِ ) فكاد بعضُ أصحابِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنْ يرتابَ فبينما هم على ذلك إذ قيل: لم يمُتْ وبه جِراحٌ شديدةٌ فلمَّا كان اللَّيلُ اشتدَّ به الجِراحُ فقتَل نفسَه فأُخبِر النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بذلك فقال: ( اللهُ أكبَرُ أشهَدُ أنِّي عبدُ اللهِ ورسولُه ) ثمَّ أمَر بلالًا فنادى في النَّاسِ: ( لا يدخُلُ الجنَّةَ إلَّا نفسٌ مسلمةٌ وإنَّ اللهَ يُؤيِّدُ الدِّينَ بالرَّجلِ الفاجرِ )

45 - كنَّا قعودًا مع النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في المسجِدِ فشخَص بصَرُه إلى رجُلٍ يمشي في المسجدِ فقال ( يا فلانُ أتشهَدُ أنِّي رسولُ اللهِ ) قال : لا قال : ( أتقرَأُ التَّوراةَ ) ؟ قال : نَعم قال : ( والإنجيلَ ) ؟ قال : نَعم قال : ( والقُرآنَ ) ؟ قال : والَّذي نفسي بيدِه لو أشاءُ لَقرَأْتُه قال : ثمَّ أنشَده فقال : ( تجِدُني في التَّوراةِ والإنجيلِ ) ؟ قال : نجِدُ مَثَلَك ومَثَلَ أمَّتِك ومَثَلَ مَخرَجِك وكنَّا نرجو أنْ تكونَ فينا فلمَّا خرَجْتَ تخوَّفْنا أنْ تكونَ أنتَ فنظَرْنا فإذا ليس أنتَ هو قال : ( ولِمَ ذاك ) ؟ قال : إنَّ معه مِن أمَّتِه سبعينَ ألفًا ليس عليهم حسابٌ ولا عقابٌ وإنَّ ما معك نفرٌ يسيرٌ قال : ( فوالَّذي نفسي بيدِه لَأنا هو وإنَّها لَأُمَّتي وإنَّهم لَأكثَرُ مِن سبعينَ ألفًا وسبعينَ ألفًا وسبعينَ ألفًا )

46 - قُلْتُ لأبي سعيدٍ الخُدريِّ : أسمِعْتَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُ في هذه الآيةِ: {رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ} [الحجر: 2] فقال : نَعم سمِعْتُه يقولُ : ويُخرِجُ اللهُ أُناسًا مِن المؤمِنينَ مِن النَّارِ بعدَما يأخُذُ نِقمتَه منهم قال : لَمَّا أدخَلهم اللهُ النَّارَ مع المُشرِكينَ قال المُشرِكونَ : أليس كُنْتُم تزعُمونَ في الدُّنيا أنَّكم أولياءُ فما لكم معنا في النَّارِ ؟ فإذا سمِع اللهُ ذلكَ منهم أذِن في الشَّفاعةِ فيتشفَّعُ لهم الملائكةُ والنَّبيُّونَ حتَّى يُخرَجوا بإذنِ اللهِ فلمَّا أُخرِجوا قالوا : يا ليتَنا كنَّا مِثْلَهم فتُدرِكَنا الشَّفاعةُ فنخرُجَ مِن النَّارِ فذلكَ قولُ اللهِ جلَّ وعلا : {رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ} [الحجر: 2] قال : فيُسمَّوْنَ في الجنَّةِ الجَهنَّميِّينَ مِن أجلِ سوادٍ في وجوهِهم فيقولونَ : ربَّنا أذهِبْ عنَّا هذا الاسمَ قال : فيأمُرُهم فيغتسِلونَ في نهرٍ في الجنَّةِ فيذهَبُ ذلكَ منهم )

47 - بعَث رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم علقمةَ بنَ مُجَزِّزٍ المُدلِجيَّ على بَعْثٍ أنا فيهم، فخرَجْنا حتَّى إذا كنَّا على رأسِ غَزاتِنا أو في بعضِ الطَّريقِ استأذنَتْه طائفةٌ فأذِن لهم وأمَّر عليهم عبدَ اللهِ بنَ حُذافةَ السَّهميَّ وكان مِن أصحابِ بدرٍ وكانت فيه دُعابةٌ فكُنْتُ فيمَنْ رجَع معه فبَيْنَا نحنُ في الطَّريقِ نزَلْنا منزلًا وأوقَد القومُ نارًا يَصطَلونَ بها أو يصنَعونَ عليها صنيعًا لهم إذ قال لهم عبدُ اللهِ بنُ حذافةَ: أليس لي عليكم السَّمعُ والطَّاعةُ ؟ قالوا: بلى قال: فأنا آمُرُكم بشيءٍ إلَّا فعَلْتُموه ؟ قالوا: بلى قال: فإنِّي أعزِمُ عليكم بحقِّي وطاعتي إلَّا تواثَبْتُم في هذه النَّارِ قال: فقام ناسٌ حتَّى إذا ظنَّ أنَّهم واثِبون فيها قال: أمسِكوا عليكم أنفسَكم إنَّما كُنْتُ أضحَكُ معكم فلمَّا قدِموا على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ذكَروا ذلك له فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ( مَن أمَركم بمعصيةٍ فلا تُطيعوه )

48 - أنَّهم واعَدوا رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنْ يلقَوْه مِن العامِ القابِلِ بمكَّةَ فيمَنْ تبِعهم مِن قومِهم فخرَجوا مِن العامِ القابِلِ سبعونَ رجُلًا فيمَنْ خرَج مِن أرضِ الشِّركِ مِن قومِهم قال كعبُ بنُ مالكٍ : حتَّى إذا كنَّا بظاهِرِ البَيْداءِ قال البراءُ بنُ مَعرورِ بنِ صخرِ بنِ خَنْساءَ - وكان كبيرَنا وسيِّدَنا - : قد رأَيْتُ رأيًا واللهِ ما أدري أتُوافِقوني عليه أم لا ؟ إنِّي قد رأَيْتُ ألَّا أجعَلَ هذه البَنِيَّةَ منِّي بظَهرٍ - يُريدُ الكعبةَ - وأنِّي أُصلِّي إليها فقُلْنا : لا تفعَلْ وما بلَغنا أنَّ نبيَّ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُصلِّي إلَّا إلى الشَّامِ وما كنَّا نُصلِّي إلى غيرِ قِبْلَتِه فأبَيْنا عليه ذلك وأبى علينا وخرَجْنا في وَجهِنا ذلك فإذا حانتِ الصَّلاةُ صلَّى إلى الكعبةِ وصلَّيْنا إلى الشَّامِ حتَّى قدِمْنا مكَّةَ قال كعبُ بنُ مالكٍ : قال لي البراءُ بنُ مَعرورٍ : واللهِ يا ابنَ أخي قد وقَع في نفسي ما صنَعْتُ في سَفري هذا قال : وكنَّا لا نعرِفُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وكنَّا نعرِفُ العبَّاسَ بنَ عبدِ المطَّلبِ كان يختلِفُ إلينا بالتِّجارةِ ونراه فخرَجْنا نسأَلُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بمكَّةَ حتَّى إذا كنَّا بالبَطحاءِ لقينا رجُلًا فسأَلْناه عنه فقال : هل تعرِفانِه ؟ قُلْنا : لا واللهِ قال : فإذا دخَلْتُم فانظُروا الرَّجُلَ الَّذي مع العبَّاسِ جالسًا فهو هو ترَكْتُه معه الآنَ جالسًا قال : فخرَجْنا حتَّى جِئْناه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فإذا هو مع العبَّاسِ فسلَّمْنا عليهما وجلَسْنا إليهما فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ( هل تعرِفُ هذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ يا عبَّاسُ ) ؟ قال : نَعم هذانِ الرَّجُلانِ مِن الخَزرجِ - وكانتِ الأنصارُ إنَّما تُدعَى في ذلك الزَّمانِ أوسَها وخَزرجَها - هذا البراءُ بنُ مَعرورٍ وهو رجُلٌ مِن رِجالِ قومِه وهذا كعبُ بنُ مالكٍ فواللهِ ما أنسى قولَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ( الشَّاعرُ ) ؟ قال : نَعم قال البراءُ بنُ مَعرورٍ : يا رسولَ اللهِ إنِّي قد صنَعْتُ في سَفري هذا شيئًا أحبَبْتُ أنْ تُخبِرَني عنه فإنَّه قد وقَع في نفسي منه شيءٌ إنِّي قد رأَيْتُ ألَّا أجعَلَ هذه البَنِيَّةَ منِّي بظَهْرٍ وصلَّيْتُ إليها فعنَّفَني أصحابي وخالَفوني حتَّى وقَع في نفسي مِن ذلك ما وقَع فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ( أمَا إنَّك قد كُنْتَ على قِبْلةٍ لو صبَرْتَ عليها ) ولَمْ يزِدْه على ذلك قال : ثمَّ خرَجْنا إلى منًى فقضَيْنا الحجَّ حتَّى إذا كان وسَطُ أيَّامِ التَّشريقِ اتَّعَدْنا نحنُ ورسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم العَقَبةَ فخرَجْنا مِن جوفِ اللَّيلِ نتسلَّلُ مِن رِحالِنا ونُخفي ذلك ممَّن معنا مِن مُشرِكي قومِنا حتَّى إذا اجتمَعْنا عندَ العَقَبةِ أتى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ومعه عمُّه العبَّاسُ بنُ عبدِ المُطَّلبِ فتلا علينا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم القُرآنَ فأجَبْناه وصدَّقْناه وآمَنَّا به ورضينا بما قال ثمَّ إنَّ العبَّاسَ بنَ عبدِ المُطَّلبِ تكلَّم فقال : يا معشَرَ الخَزرجِ إنَّ محمَّدًا منَّا حيثُ قد علِمْتُم وإنَّا قد منَعْناه ممَّن هو على مِثْلِ ما نحنُ عليه وهو في عشيرتِه وقومِه ممنوعٌ فتكلَّم البَراءُ بنُ مَعرورٍ وأخَذ بيدِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وقال : بايِعْنا قال : ( أُبايِعُكم على أنْ تمنَعوني ممَّا تمنَعونَ منه أنفسَكم ونساءَكم وأبناءَكم ) قال : نَعم والَّذي بعَثك بالحقِّ فنحنُ واللهِ أهلُ الحربِ ورِثْناها كابرًا عن كابرٍ

49 - عن [السائب بن مالك] قال: كنَّا جلوسًا في المسجدِ فدخَل عمَّارُ بنُ ياسرٍ فصلَّى صلاةً خفَّفها فمرَّ بنا فقيل له: يا أبا اليقظانِ خفَّفْتَ الصَّلاةَ قال: أوَخفيفةً رأَيْتُموها ؟ قُلْنا: نَعم قال: أمَا إنِّي قد دعَوْتُ فيها بدعاءٍ قد سمِعْتُه مِن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ثمَّ مضى فأتبَعه رجلٌ مِن القومِ قال عطاءٌ: اتَّبعه أَبي - ولكنَّه كرِه أنْ يقولَ: اتَّبَعْتُه - فسأَله عن الدُّعاءِ ثمَّ رجَع فأخبَرهم بالدُّعاءِ: ( اللَّهمَّ بعِلْمِك الغيبَ وقدرتِك على الخَلْقِ أحيِني ما علِمْتَ الحياةَ خيرًا لي وتوفَّني إذا كانتِ الوفاةُ خيرًا لي اللَّهمَّ إنِّي أسأَلُك خشيتَك في الغيبِ والشَّهادةِ وكلمةَ العدلِ والحقِّ في الغضبِ والرِّضا وأسأَلُك القصدَ في الفقرِ والغِنى وأسأَلُك نعيمًا لا يَبيدُ وقرَّةَ عينٍ لا تنقطَعُ وأسأَلُك الرِّضا بعد القضاءِ وأسأَلُك بَرْدَ العيشِ بعدَ الموتِ وأسأَلُك لذَّةَ النَّظرِ إلى وجهِك وأسأَلُك الشَّوقَ إلى لقائِك في غيرِ ضرَّاءَ مُضرَّةٍ ولا فتنةٍ مُضلَّةٍ اللَّهمَّ زيِّنَّا بزينةِ الإيمانِ واجعَلْنا هداةً مُهتدينَ

50 - كنَّا مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بعُسفانَ وعلى المشركينَ خالدُ بنُ الوليدِ قال: فصلَّيْنا الظُّهرَ فقال المشركونَ: لقد كانوا على حالٍ لو أرَدْنا لأصَبْناهم غِرَّةً أو لأصبَنْاهم غفلةً قال: فأُنزِلت آيةُ القصرِ بينَ الظُّهرِ والعصرِ فأخَذ النَّاسُ السِّلاحَ وصفُّوا خلْفَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم صفَّينِ مُستقبِلي العدوِّ والمشركونَ مُستقبِلوهم فكبَّر رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وكبَّروا جميعًا وركَع وركَعوا جميعًا ثمَّ رفَع رأسَه ورفَعوا جميعًا ثمَّ سجَد وسجَد الصَّفُّ الَّذي يليه وقام الآخَرُ يحرُسونَهم فلمَّا فرَغ هؤلاءِ مِن سجودِهم سجَد هؤلاءِ ثمَّ نكَص الصَّفُّ الَّذي يليه وتقدَّم الآخَرونَ فقاموا مقامَهم فركَع رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وركَعوا جميعًا ثمَّ رفَع رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ورفَعوا جميعًا ثمَّ سجَد وسجَد الصَّفُّ الَّذي يليه وقام الآخَرونَ يحرُسونَهم فلمَّا فرَغ هؤلاءِ مِن سجودِهم سجَد الآخَرونَ ثمَّ استوَوْا معه فقعَدوا جميعًا ثمَّ سلَّم عليهم جميعًا صلَّاها بعُسْفانَ وصلَّاها يومَ بني سُليمٍ

51 - عن زِرِّ بنِ حُبَيشٍ، قال: أتَيْتُ صَفوانَ بنَ عسَّالٍ المُراديَّ فقال: ما جاء بك ؟ قُلْتُ: ابتغاءُ العِلْمِ قال: فإنَّ الملائكةَ تضَعُ أجنحتَها لطالبِ العِلْمِ رضًا لِما يطلُبُ قُلْتُ: حكَّ في نفسي المسحُ على الخُفَّيْنِ بعدَ الغائطِ والبولِ وكُنْتَ امرأً مِن أصحابِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فأتَيْتُك أسأَلُك: هل سمِعْتَ منه في ذلك شيئًا ؟ قال: نَعم، كان يأمُرُنا إذا كنَّا سَفْرًا أو مُسافرينَ ألَّا ننزِعَ خِفافنَا ثلاثةَ أيَّامٍ ولياليَهنَّ إلَّا مِن جنابةٍ لكنْ مِن غائطٍ وبولٍ ونومٍ، قُلْتُ له: سمِعْتَه يذكُرُ الهوى ؟ قال نَعم، بَيْنا نحنُ معه في مسيرٍ فناداه أعرابيٌّ بصوتٍ جَهْوريٍّ: يا محمَّدُ فأجابه على نحوٍ مِن كلامِه قال: هاؤُمْ، قُلْنا: وَيْلَك اغضُضْ مِن صوتِك فإنَّك نُهيتَ عن ذلك قال: أرأَيْتَ رجلًا أحبَّ قومًا ولَمَّا يلحَقْهم ؟ قال: ( هو يومَ القيامةِ مع مَن أحَبَّ ) ثمَّ لم يزَلْ يُحدِّثُنا حتَّى قال: ( إنَّ مِن قِبَلِ المغربِ بابًا فتَحه اللهُ للتَّوبةِ مسيرةَ أربعينَ سنةً يومَ خلَق اللهُ السَّمواتِ والأرضَ فلا يُغلِقُه حتَّى تطلُعَ الشَّمسُ منه )

52 - كنَّا بمدينةِ الرُّومِ فأخرَجوا إلينا صفًّا عظيمًا مِن الرُّومِ وخرَج إليهم مِثلُه أو أكثرُ وعلى أهلِ مِصْرَ عقبةُ بنُ عامرٍ صاحبُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فحمَل رجلٌ مِن المسلِمينَ على صفِّ الرُّومِ حتَّى دخَل فيهم فصاح به النَّاسُ وقالوا: سُبحانَ اللهِ تُلقي بيدِك إلى التَّهلُكةِ ؟ فقام أبو أيُّوبَ الأنصاريُّ فقال: أيُّها النَّاسُ إنَّكم تتأوَّلونَ هذه الآيةَ على هذا التَّأويلِ إنَّما نزَلت هذه الآيةُ فينا معشرَ الأنصارِ إنَّا لمَّا أعزَّ اللهُ الإسلامَ وكثَّر ناصِريه قُلْنا بعضُنا لبعضٍ سرًّا مِن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: إنَّ أموالَنا قد ضاعت وإنَّ اللهَ قد أعزَّ الإسلامَ وكثَّر ناصِريه فلو أقَمْنا في أموالِنا فأصلَحْنا ما ضاع منَّا فأنزَل اللهُ على نبيِّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يرُدُّ علينا ما قُلْنا: {وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ} [البقرة: 195] فكانت التَّهلُكةُ الإقامةَ في أموالِنا وإصلاحَها وتَرْكَنا الغَزْوَ قال: وما زال أبو أيُّوبَ شاخصًا في سبيلِ اللهِ حتَّى دُفِن بأرضِ الرُّومِ

53 - لمَّا أسلَم عُمَرُ بنُ الخطَّابِ رضِي اللهُ عنه لَمْ تعلَمْ قُرَيشٌ بإسلامِه فقال : أيُّ أهلِ مكَّةَ أنشَأُ للحديثِ ؟ فقالوا : جميلُ بنُ مَعمَرٍ الجُمَحيُّ فخرَج إليه وأنا معه أتبَعُ أثَرَه أعقِلُ ما أرى وأسمَعُ فأتاه فقال : يا جميلُ إنِّي قد أسلَمْتُ قال : فواللهِ ما ردَّ عليه كلمةً حتَّى قام عامدًا إلى المسجدِ فنادى أنديةَ قُرَيشٍ فقال : يا معشرَ قُرَيشٍ إنَّ ابنَ الخطَّابِ قد صبَأ فقال عُمَرُ : كذَب ولكنِّي أسلَمْتُ وآمَنْتُ باللهِ وصدَّقْتُ رسولَه فثاوَرُوه فقاتَلهم حتَّى ركَدَتِ الشَّمسُ على رؤوسِهم حتَّى فتَر عُمَرُ وجلَس فقاموا على رأسِه فقال عُمَرُ : افعَلوا ما بدا لكم فواللهِ لو كنَّا ثلاثَمئةِ رجُلٍ لقد ترَكْتُموها لنا أو ترَكْناها لكم فبَيْنما هم كذلك قيامٌ عليه إذ جاء رجُلٌ عليه حُلَّةُ حريرٍ وقميصٌ قَومَسِيٌّ فقال : ما بالُكم ؟ فقالوا : إنَّ ابنَ الخطَّابِ قد صبَأ قال : فمَهْ ؟ امرؤٌ اختار دِينًا لنفسِه أفتظُنُّونَ أنَّ بني عَديٍّ تُسلِمُ إليكم صاحبَهم ؟ قال : فكأنَّما كانوا ثوبًا انكشَف عنه فقُلْتُ له بعدُ بالمدينةِ : يا أبتِ مَن الرَّجُلُ الَّذي ردَّ عنكَ القومَ يومَئذٍ ؟ فقال : با بُنيَّ ذاك العاصُ بنُ وائلٍ

54 - أنَّ أبا حُذيفةَ بنَ عُتبةَ بنِ ربيعةَ ـ وكان مِن أصحابِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وكان قد شهِد بدرًا وكان قد تبنَّى سالِمًا الَّذي يُقالُ له: سالمٌ مولى أبي حُذيفةَ كما تبنَّى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم زيدَ بنَ حارثةَ وأنكَح أبو حُذيفةَ سالِمًا ـ وهو يرى أنَّه ابنُه ـ ابنةَ أخيه فاطمةَ بنتَ الوليدِ بنِ عُتبةَ بنِ ربيعةَ وهي يومَئذٍ مِن المهاجراتِ الأُولِ وهي يومَئذِ أفضلُ أَيَامَى قريشٍ فلمَّا أنزَل اللهُ في زيدِ بنِ حارثةَ ما أنزَل فقال: {ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آبَاءَهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ} [الأحزاب: 5] ردَّ كلُّ واحدٍ ممَّن تبنَّى أولئك إلى أبيه فإنْ لم يُعلَمْ أبوه رُدَّ إلى مولاه، فجاءت سَهلةُ بنتُ سُهيلٍ ـ وهي امرأةُ أبي حُذيفةَ وهي مِن بني عامرِ بنِ لُؤَيٍّ ـ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقالت: يا رسولَ اللهِ كنَّا نرى سالِمًا ولدًا وكان يدخُلُ عليَّ وليس لنا إلَّا بيتٌ واحدٌ فماذا ترى في شأنِه ؟ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ( أرضِعيه خمسَ رضعاتٍ فيحرُمَ بلَبَنِك، ففعَلتْ، وكانت تراه ابنًا مِن الرَّضاعةِ فأخَذتْ بذلك عائشةُ فيمَن كانت تُحِبُّ أنْ يدخُلَ عليها مِن الرِّجالِ فكانت تأمُرُ أختَها أمَّ كلثومٍ بنتَ أبي بكرٍ وبناتِ أخيها أنْ يُرضِعْنَ مَن أحبَّت أنْ يدخُلَ عليها مِن الرِّجالِ وأبى سائرُ أزواجِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنْ يدخُلَ عليهنَّ بتلك الرَّضاعةِ أحدٌ مِن النَّاسِ وقُلْنَ: ما نرى الَّذي أمَر به رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم سَهلةَ بنتَ سُهيلٍ إلَّا رُخصةً في سالمٍ مِن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، لا يدخُلُ علينا بهذه الرَّضاعةِ أحدٌ فعلى هذا مِن الخبرِ كان رأيُ أزواجِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في رَضاعةِ الكبيرِ

55 - عن ابن عباس قال: لم أزَلْ حريصًا أنْ أسأَلَ عمرَ بنَ الخطَّابِ عن المرأتينِ اللَّتينِ مِن أزواجِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال اللهُ: {إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا} [التحريم: 4] حتَّى حجَّ عمرُ فحجَجْتُ معه فلمَّا كان في بعضِ الطَّريقِ عدَل ليتوضَّأَ وعدَلْتُ معه بالإداوةِ فتبرَّز ثمَّ أتاني فسكَبْتُ على يديه فتوضَّأ فقُلْتُ: يا أميرَ المؤمنينَ مَن المرأتانِ مِن أزواجِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم اللَّتانِ قال اللهُ: {إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا} [التحريم: 4] ؟ فقال عمرُ: واعجبًا لك يا ابنَ عبَّاسٍ ثمَّ قال: هي عائشةُ وحفصةُ ثمَّ أنشَأ يسوقُ الحديثَ فقال: كنَّا معشرَ قريشٍ قومًا نغلِبُ النِّساءَ فلمَّا قدِمْنا المدينةَ وجَدْناهم قومًا تغلِبُهم نساؤُهم فطفِق نساؤُنا يتعلَّمْنَ مِن نسائِهم وكان منزلي في بني أميَّةَ بنِ زيدٍ في العوالي قال: فتغضَّبْتُ يومًا على امرأتي فإذا هي تُراجِعُني فأنكَرْتُ أنْ تُراجِعَني فقالت: ما تُنكِرُ أنْ أُراجِعَك فواللهِ إنَّ أزواجَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لتُراجِعْنَه، وتهجُرُه إحداهنَّ اليومَ إلى اللَّيلِ قال: فانطلَقْتُ فدخَلْتُ على حفصةَ فقُلْتُ: أتُراجِعينَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ؟ قالت: نَعم وتهجُرُه إحدانا اليومَ إلى اللَّيلِ قال: قد قُلْتُ: قد خاب مَن فعَل ذلك منكنَّ وخسِر، أفتأمَنُ إحداكنَّ أنْ يغضَبَ اللهُ عليها لغضبِ رسولِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فإذا هي قد هلَكتْ لا تُراجِعي رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ولا تسأَليه شيئًا وسَليني ما بدا لكِ، ولا يغُرَّنَّكِ أنْ كانت جارتُك هي أوسمَ وأحبَّ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم منكِ ـ يُريدُ عائشةَ قال: وكان لي جارٌ مِن الأنصارِ وكنَّا نتناوَبُ النُّزولَ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فينزِلُ يومًا وأنزِلُ يومًا فيأتيني بخبرِ الوحيِ وغيرِه وأنزِلُ فآتيه بمثلِ ذلك، وكنَّا نتحدَّثُ أنَّ غسَّانَ تنعَلُ الخيلَ لتغزوَنا قال: فنزَل صاحبي يومًا، ثمَّ أتاني فضرَب على بابي ثمَّ ناداني فخرَجْتُ إليه فقال: حدَث أمرٌ عظيمٌ فقُلْتُ: ماذا أجاءتْ غسَّانُ ؟ قال: بل أعظمُ مِن ذلك وأطولُ، طلَّق رسولُ اللهِ نساءَه فقُلْتُ: خابت حفصةُ وخسِرت قد كُنْتُ أظُنَّ هذا كائنًا فلمَّا صلَّيْتُ الصُّبحَ شدَدْتُ علَيَّ ثيابي ثمَّ نزَلْتُ فدخَلْتُ على حفصةَ فإذا هي تبكي فقُلْتُ: أَطلَّقكنَّ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ؟ فقالت: لا أدري هو ذا هو مُعتزِلٌ في هذه المَشرُبةِ قال: فأتَيْتُ غلامًا له أسودَ فقُلْتُ: استأذِنْ لعُمرَ فدخَل الغلامُ ثمَّ خرَج إليَّ وقال: قد ذكَرْتُكَ له فلم يقُلْ شيئًا فانطلَقْتُ حتَّى أتَيْتُ المسجدَ فإذا قومٌ حولَ المنبرِ جلوسٌ يبكي بعضُهم إلى بعضٍ قال: فجلَسْتُ قليلًا ثمَّ غلَبني ما أجِدُ فأتَيْتُ الغلامَ فقُلْتُ: استأذِنْ لعمرَ فدخَل ثمَّ خرَج إليَّ فقال: قد ذكَرْتُكَ له فصمَت فرجَعْتُ فجلَسْتُ إلى المنبرِ ثمَّ غلَبني ما أجِدُ فأتَيْتُ الغلامَ فقُلْتُ: استأذِنْ لعمرَ فدخَل ثمَّ خرَج إليَّ فقال: قد ذكَرْتُك له فسكَت فولَّيْتُ مدبِرًا فإذا الغلامُ يدعوني ويقولُ: ادخُلْ فقد أذِن لكَ فدخَلْتُ فسلَّمْتُ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فإذا هو متَّكئٌ على رملِ حصيرٍ قد أثَّر بجَنبِه فقُلْتُ: أطلَّقْتَ يا رسولَ اللهِ نساءَك ؟ قال: فرفَع رأسَه إليَّ وقال: ( لا ) فقُلْتُ: اللهُ أكبرُ لو رأيتَنا يا رسولَ اللهِ وكنَّا معشرَ قريشٍ قومًا نغلِبُ النِّساءَ فلمَّا قدِمْنا المدينةَ وجَدْنا قومًا تغلِبُهم نساؤُهم فطفِق نساؤُنا يتعلَّمْنَ مِن نسائِهم فتغضَّبْتُ على امرأتي يومًا فإذا هي تُراجِعُني فأنكَرْتُ ذلك عليها فقالت: أتُنكِرُ أنْ أُراجِعَكَ ؟ فواللهِ إنَّ أزواجَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لَيُراجِعْنُه، وتهجُرُه إحداهنَّ اليومَ إلى اللَّيلِ قال: فقُلْتُ: قد خاب مَن فعَل ذلك منهنَّ وخسِرت أتأمَنُ إحداهنَّ أنْ يغضَبَ اللهُ عليها لغضبِ رسولِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فإذا هي قد هلَكتْ ؟ ! قال: فتبسَّم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقُلْتُ: يا رسولَ اللهِ فدخَلْتُ على حفصةَ فقُلْتُ لها: لا تُراجِعي رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ولا تسأَليه شيئًا وسَليني ما بدا لكِ ولا يغُرَّنَّكِ أنْ كانت جارتُك هي أوسمَ وأحبَّ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم منكِ قال: فتبسَّم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أخرى فقُلْتُ: أستأنِسُ يا رسولَ اللهِ ؟ قال: ( نَعم ) فجلَسْتُ فرفَعْتُ رأسي في البيتِ فواللهِ ما رأَيْتُ فيه شيئًا يرُدُّ البصرَ إلَّا أُهُبًا ثلاثةً فقُلْتُ: يا رسولَ اللهِ ادعُ اللهَ أنْ يوسِّعَ على أمَّتِك فقد وسَّع اللهُ على فارسَ والرُّومِ وهم لا يعبُدونَه قال: فاستوى جالسًا وقال: ( أفي شكٍّ أنتَ يا ابنَ الخطَّابِ أولئكَ قومٌ عُجِّلتْ لهم طيِّباتُهم في الحياةِ الدُّنيا ) فقُلْتُ: استغفِرْ لي يا رسولَ اللهِ، وكان أقسَم لا يدخُلُ عليهنَّ شهرًا مِن شدَّةِ مَوْجِدتِه عليهنَّ حتَّى عاتَبه اللهُ قال الزُّهريُّ: فأخبَرني عروةُ عن عائشةَ قالت: فلمَّا مضى تسعٌ وعشرونَ دخَل عليَّ رسولُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بدَأ بي فقُلْتُ: يا رسولَ اللهِ إنَّكَ أقسَمْتَ ألَّا تدخُلَ علينا شهرًا وإنَّك دخَلْتَ تسعًا وعشرينَ أعُدُّهنَّ فقال صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ( إنَّ الشَّهرَ تسعٌ وعشرونَ ) ثمَّ قال: ( يا عائشةُ إنِّي ذاكرٌ لكِ أمرًا فلا أُريدُ أنْ تعجَلي فيه حتَّى تستأمِري أبويكِ ) قالت: ثمَّ قرَأ عليَّ الآيةَ: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا * وَإِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنْكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا} [الأحزاب: 28، 29] قالت عائشةُ: قد علِم واللهِ أنَّ أبويَّ لم يكونا يأمُراني بفِراقِه فقُلْتُ: أفي هذا أستأمِرُ أبويَّ فإنِّي أُريدُ اللهَ ورسولَه والدَّارَ الآخرةَ

56 - أنَّ عمرَ بنَ الخطَّابِ رضوانُ اللهِ عليه قال للهُرمُزانِ: أمَا إذ فُتَّني بنفسِك فانصَحْ لي وذلك أنَّه قال له: تكلَّم لا بأسَ، فأمَّنه، فقال الهُرمُزانُ: نَعم، إنَّ فارسَ اليومَ رأسٌ وجَناحانِ قال: فأين الرَّأسُ قال: بنَهَاوَنْدَ مع بنذاذقانَ فإنَّ معه أَساورةَ كسرى وأهلَ أصفهانَ قال: فأين الجَناحانِ فذكَر الهُرمُزانُ مكانًا نسيتُه فقال الهُرمزانُ: فاقطَعِ الجَناحينِ توهِنِ الرَّأسَ فقال له عمرُ رضوانُ اللهِ عليه: كذَبْتَ يا عدوَّ اللهِ، بل أعمِدُ إلى الرَّأسِ فيقطَعُه اللهُ وإذا قطَعه اللهُ عنِّي انفضَّ عنِّي الجَناحانِ فأراد عمرُ أنْ يسيرَ إليه بنفسِه فقالوا: نُذكِّرُك اللهَ يا أميرَ المؤمنينَ أنْ تسيرَ بنفسِك إلى العَجمِ فإنْ أُصِبْتَ بها لم يكُنْ للمسلمينَ نظامٌ ولكنِ ابعَثِ الجنودَ قال: فبعَث أهلَ المدينةِ وبعَث فيهم عبدَ اللهِ بنَ عمرَ بنِ الخطَّابِ وبعَث المُهاجرين والأنصارَ وكتَب إلى أبي موسى الأشعريِّ: أنْ سِرْ بأهلِ البَصرةِ وكتَب إلى حُذيفةَ بنِ اليَمانِ: أنْ سِرْ بأهلِ الكوفةِ حتَّى تجتمعوا جميعًا بنَهاوَنْدَ فإذا اجتمَعْتُم فأميرُكم النُّعمانُ بنُ مُقرِّنٍ المُزنيُّ قال: فلمَّا اجتمَعوا بنَهَاوَنْدَ جميعًا أرسَل إليهم بنذاذقانُ العِلْجُ: أنْ أرسِلوا إلينا يا معشرَ العربِ رجلًا منكم نُكلِّمْه فاختار النَّاسُ المغيرةَ بنَ شُعبةَ قال أبي: فكأنِّي أنظُرُ إليه، رجلٌ طويلٌ، أشعَرُ أعورُ فأتاه فلمَّا رجَع إلينا سأَلْناه فقال لنا: إنِّي وجَدْتُ العِلْجَ قد استشار أصحابَه: في أيِّ شيءٍ تأذَنون لهذا العربيِّ أَبِشَارَتِنا وبهجتِنا ومُلكِنا أو نتقشَّفُ له فنُزهِّدُه عمَّا في أيدينا فقالوا: بل نأذَنُ له بأفضلِ ما يكونُ مِن الشَّارةِ والعُدَّةِ فلمَّا أتَيْتُهم رأَيْتُ تلك الحِرابَ والدَّرَقَ يلتَمِعُ معه البصرُ ورأَيْتُهم قيامًا على رأسِه وإذا هو على سريرٍ مِن ذهبٍ وعلى رأسِه التَّاجُ فمضَيْتُ كما أنا ونكَسْتُ رأسي لأقعُدَ معه على السَّريرِ قال: فدُفِعْتُ ونُهِرْتُ فقُلْتُ: إنَّ الرُّسلَ لا يُفعَلُ بهم هذا فقالوا لي: إنَّما أنتَ كلبٌ أتقعُدُ مع الملِكِ ؟ فقُلْتُ: لَأنا أشرَفُ في قومي مِن هذا فيكم قال: فانتهَرني وقال: اجلِسْ فجلَسْتُ فتُرجِم لي قولُه فقال: يا معشرَ العربِ إنَّكم كُنْتُم أطولَ النَّاسِ جوعًا وأعظَمَ النَّاسِ شقاءً وأقذرَ النَّاسِ قذرًا وأبعدَ النَّاسِ دارًا وأبعدَه مِن كلِّ خيرٍ وما كان منَعني أنْ آمُرَ هؤلاءِ الأَساورةَ حولي أنْ ينتظِموكم بالنُّشَّابِ إلَّا تنجُّسًا بجيفِكم لأنَّكم أرجاسٌ فإنْ تذهَبوا نُخلِّي عنكم وإنْ تأبَوْا نُرِكم مصارعَكم قال المغيرةُ: فحمِدْتُ اللهَ وأثنَيْتُ عليه وقُلْتُ: واللهِ ما أخطَأْتَ مِن صِفتِنا ونعتِنا شيئًا إنْ كنَّا لَأبعدَ النَّاسِ دارًا وأشدَّ النَّاسِ جوعًا وأعظمَ النَّاسِ شقاءً وأبعدَ النَّاسِ مِن كلِّ خيرٍ حتَّى بعَث اللهُ إلينا رسولًا فوعَدَنا النَّصرَ في الدُّنيا والجنَّةَ في الآخرةِ فلم نزَلْ نتعرَّفُ مِن ربِّنا مُذْ جاءنا رسولُه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم الفَلْجَ والنَّصرَ حتَّى أتَيْناكم وإنَّا واللهِ نرى لكم مُلكًا وعيشًا لا نرجِعُ إلى ذلك الشَّقاءِ أبدًا حتَّى نغلِبَكم على ما في أيديكم أو نُقتَلَ في أرضِكم فقال: أمَّا الأعورُ فقد صدَقكم الَّذي في نفسِه فقُمْتُ مِن عندِه وقد واللهِ أرعَبْتُ العِلْجَ جُهدي فأرسَل إلينا العِلْجُ: إمَّا أنْ تعبُروا إلينا بنَهاوَنْدَ وإمَّا أنْ نعبُرَ إليكم فقال النُّعمانُ: اعبُروا، فعبَرْنا قال أبي: فلم أرَ كاليومِ قطُّ إنَّ العلوجَ يجيئون كأنَّهم جبالُ الحديدِ وقد تواثَقوا ألَّا يفِرُّوا مِن العربِ وقد قُرِن بعضُهم إلى بعضٍ حتَّى كان سبعةٌ في قِرانٍ وألقَوْا حَسَكَ الحديدِ خَلْفَهم وقالوا: مَن فرَّ منَّا عقَره حَسَكُ الحديدِ، فقال المغيرةُ بنُ شُعبةَ حينَ رأى كثرتَهم: لم أرَ كاليومِ فشَلًا، إنَّ عدوَّنا يُترَكون أنْ يتتامُّوا فلا يُعجَلوا أمَا واللهِ لو أنَّ الأمرَ إليَّ لقد أعجَلْتُهم به قال: وكان النُّعمانُ رجلًا بكَّاءً فقال: قد كان اللهُ جلَّ وعلا يُشهِدُك أمثالَها فلا يُخزيك ولا يُعرِّي موقفَك وإنَّه واللهِ ما منَعني أنْ أُناجِزَهم إلَّا لشيءٍ شهِدْتُه مِن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان إذا غزا فلم يُقاتِلْ أوَّلَ النَّهارِ لم يعجَلْ حتَّى تحضُرَ الصَّلواتُ وتهُبَّ الأرواحُ ويطيبَ القتالُ ثمَّ قال النُّعمانُ: اللَّهمَّ إنِّي أسأَلُك أنْ تُقِرَّ عيني اليومَ بفتحٍ يكونُ فيه عزُّ الإسلامِ وأهلِه وذلُّ الكفرِ وأهلِه ثمَّ اختِمْ لي على إثرِ ذلك بالشَّهادةِ ثمَّ قال: أمِّنوا يرحَمْكم اللهُ فأمَّنَّا وبكى وبكَيْنا ثمَّ قال النُّعمانُّ: إنِّي هازٌّ لوائي فتيسَّروا للسِّلاحِ ثمَّ هازُّه الثَّانيةَ فكونوا متيسِّرينَ لقتالِ عدوِّكم بإزائِهم فإذا هزَزْتُه الثَّالثةَ فلْيحمِلْ كلُّ قومٍ على مَن يليهم مِن عدوِّكم على بركةِ اللهِ قال: فلمَّا حضَرتِ الصَّلاةُ وهبَّتِ الأرواحُ كبَّر وكبَّرْنا وقال: ريحُ الفتحِ واللهِ إنْ شاء اللهُ وإنِّي لَأرجو أنْ يستجيبَ اللهُ لي وأنْ يفتَحَ علينا فهزَّ اللِّواءَ فتيسَّروا ثمَّ هزَّه الثَّانيةَ ثمَّ هزَّه الثَّالثةَ فحمَلْنا جميعًا كلُّ قومٍ على مَن يليهم وقال النُّعمانُ: إنْ أنا أُصِبْتُ فعلى النَّاسِ حُذيفةُ بنُ اليمانِ فإنْ أُصيب حُذيفةُ ففُلانٌ فإنْ أُصيب فلانٌ ففلانٌ حتَّى عدَّ سبعةً آخرُهم المغيرةُ بنُ شعبةَ قال أبي: فواللهِ ما علِمْتُ مِن المسلمينَ أحدًا يُحِبُّ أنْ يرجِعَ إلى أهلِه حتَّى يُقتَلَ أو يظفَرَ وثبَتوا لنا فلم نسمَعْ إلَّا وَقْعَ الحديدِ على الحديدِ حتَّى أُصيب في المسلمينَ مُصابةٌ عظيمةٌ فلمَّا رأَوْا صبرَنا ورأَوْنا لا نُريدُ أنْ نرجِعَ انهزَموا فجعَل يقَعُ الرَّجلُ فيقَعُ عليه سبعةٌ في قِرانٍ فيُقتَلون جيمعًا وجعَل يعقِرُهم حَسَكُ الحديدِ خَلْفَهم فقال النُّعمانُ: قدِّموا اللِّواءَ فجعَلْنا نُقدِّمُ اللِّواءَ فنقتُلُهم ونضرِبُهم فلمَّا رأى النُّعمانُ أنَّ اللهَ قد استجاب له ورأى الفتحَ جاءته نُشَّابةٌ فأصابت خاصرتَه فقتَلتْه فجاء أخوه مَعقِلُ بنُ مُقرِّنٍ فسجَّى عليه ثوبًا وأخَذ اللِّواءَ فتقدَّم به ثمَّ قال: تقدَّموا رحِمكم اللهُ فجعَلْنا نتقدَّمُ فنهزِمُهم ونقتُلُهم فلمَّا فرَغْنا واجتمَع النَّاسُ قالوا: أين الأميرُ ؟ فقال مَعقِلٌ: هذا أميرُكم قد أقرَّ اللهُ عينَه بالفتحِ وختَم له بالشَّهادةِ فبايَع النَّاسُ حُذيفةَ بنَ اليَمانِ قال: وكان عمرُ رضوانُ اللهِ عليه بالمدينةِ يدعو اللهَ وينتظرُ مثلَ صيحةِ الحُبْلى فكتَب حُذيفةُ إلى عمرَ بالفتحِ مع رجُلٍ مِن المسلمينَ فلمَّا قدِم عليه قال: أبشِرْ يا أميرَ المؤمنينَ بفتحٍ أعزَّ اللهُ فيه الإسلامَ وأهلَه وأذلَّ فيه الشِّرْكَ وأهلَه وقال: النُّعمانُ بعَثك ؟ قال: احتسِبِ النُّعمانَ يا أميرَ المؤمنينَ فبكى عمرُ واسترجَع قال: ومَن ويحَكَ ؟ فقال: فلانٌ وفلانٌ وفلانٌ حتَّى عدَّ ناسًا ثمَّ قال: وآخَرينَ يا أميرَ المؤمنين لا تعرِفُهم فقال عمرُ رضوانُ اللهِ عليه وهو يبكي: لا يضُرُّهم ألَّا يعرِفَهم عمرُ لكنَّ اللهَ يعرِفُهم

57 - خرَج النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم زمَنَ الحُديبيَةِ في بضعَ عشر مئةً مِن أصحابِه حتَّى إذا كانوا بذي الحُليفةِ قلَّد رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأشعَر ثمَّ أحرَم بالعمرةِ وبعَث بيْنَ يدَيْهِ عينًا له رجُلًا مِن خُزاعةَ يجيئُه بخبرِ قريشٍ وسار رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حتَّى إذا كان بغَديرِ الأشطاطِ قريبًا مِن عُسْفانَ أتاه عينُه الخُزاعيُّ فقال: إنِّي ترَكْتُ كعبَ بنَ لُؤيٍّ وعامرَ بنَ لؤيٍّ قد جمَعوا لك الأحابيشَ وجمَعوا لك جموعًا كثيرةً وهم مقاتِلوك وصادُّوك عن البيتِ الحرامِ فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ( أشيروا علَيَّ أترَوْنَ أنْ نميلَ إلى ذراريِّ هؤلاء الَّذين أعانوهم فنُصيبَهم فإنْ قعَدوا قعَدوا مَوتورين محزونين وإنْ نجَوْا يكونوا عُنقًا قطَعها اللهُ أم ترَوْنَ أنْ نؤُمَّ البيتَ فمَن صدَّنا عنه قاتَلْناه ) ؟ فقال أبو بكرٍ الصِّدِّيقُ رضوانُ اللهِ عليه: اللهُ ورسولُه أعلمُ يا نبيَّ اللهِ إنَّما جِئْنا مُعتمرينَ ولم نجِئْ لقتالِ أَحدٍ ولكنْ مَن حال بينَنا وبيْنَ البيتِ قاتَلْناه فقال النَّبيُّ ـ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ( فرُوحوا إذًا ) قال الزُّهريُّ في حديثِه: وكان أبو هُريرةَ يقولُ: ما رأَيْتُ أحدًا أكثرَ مشاورةً لأصحابِه مِن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال الزُّهريُّ في حديثِه عن عُروةَ عن المِسوَرِ ومَروانَ في حديثِهما: فراحوا حتَّى إذا كانوا ببعضِ الطَّريقِ قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ( إنَّ خالدَ بنَ الوليدِ بالغَميمِ في خيلٍ لقريشٍ طليعةً فخُذوا ذاتَ اليمينِ ) فواللهِ ما شعَر بهم خالدُ بنُ الوليدِ حتَّى إذا هو بقَترةِ الجيشِ فأقبَل يركُضُ نذيرًا لقريشٍ وسار النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حتَّى إذا كان بالثَّنيَّةِ الَّتي يُهبَطُ عليهم منها فلمَّا انتهى إليها برَكتْ راحلتُه فقال النَّاسُ: حَلْ حَلْ فألحَّتْ فقالوا: خلَأتِ القصواءُ فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ( ما خلَأتِ القصواءُ وما ذلك لها بخُلُقٍ ولكنْ حبَسها حابسُ الفيلِ ) ثمَّ قال: ( والَّذي نفسي بيدِه لا يسأَلوني خُطَّةً يُعظِّمون فيها حُرماتِ اللهِ إلَّا أعطَيْتُهم إيَّاها ) ثمَّ زجَرها فوثَبتْ به قال: فعدَل عنهم حتَّى نزَل بأقصى الحُديبيَةِ على ثَمَدٍ قليلِ الماءِ إنَّما يتبَرَّضُه النَّاسُ تبرُّضًا فلم يلبَثْ بالنَّاسِ أنْ نزَحوه فشُكي إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم العطشُ فانتزَع سهمًا مِن كِنانتِه ثمَّ أمَرهم أنْ يجعَلوه فيه قال: فما زال يَجيشُ لهم بالرِّيِّ حتَّى صدَروا عنه: فبينما هم كذلك إذ جاءه بُدَيْلُ بنُ ورقاءَ الخزاعيُّ في نفرٍ مِن قومِه مِن خُزاعةَ وكانت عَيْبَةَ نُصحِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِن أهلِ تِهامةَ فقال: إنِّي ترَكْتُ كعبَ بنَ لؤيٍّ وعامرَ بنَ لؤيٍّ نزَلوا أعدادَ مياهِ الحُديبيَةِ معهم العُوذُ المَطافيلُ وهم مقاتلوك وصادُّوك عن البيتِ الحرامِ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ( إنَّا لم نجِئْ لقتالِ أَحدٍ ولكنَّا جِئْنا مُعتمرينَ فإنَّ قريشًا قد نهَكَتْهم الحربُ وأضرَّت بهم فإنْ شاؤوا مادَدْتُهم مدَّةً ويُخلُّوا بيني وبيْنَ النَّاسِ فإنْ ظهَرْنا وشاؤوا أنْ يدخُلوا فيما دخَل فيه النَّاسُ فعَلوا وقد جَمُّوا وإنْ هم أبَوْا فوالَّذي نفسي بيدِه لأُقاتِلَنَّهم على أمري هذا حتَّى تنفرِدَ سالفتي أو لَيُبْدِيَنَّ اللهُ أمرَه ) قال بُدَيْلُ بنُ وَرْقاءَ: سأُبلِغُهم ما تقولُ: فانطلَق حتَّى أتى قريشًا فقال: إنَّا قد جِئْناكم مِن عندِ هذا الرَّجُلِ وسمِعْناه يقولُ قولًا فإنْ شِئْتم أنْ نعرِضَه عليكم فعَلْنا فقال سفهاؤُهم: لا حاجةَ لنا في أنْ تُخبِرونا عنه بشيءٍ وقال ذو الرَّأيِ: هاتِ ما سمِعْتَه يقولُ قال: سمِعْتُه يقولُ كذا وكذا فأخبَرْتُهم بما قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقام عندَ ذلك أبو مسعودٍ عُروةُ بنُ مسعودٍ الثَّقفيُّ فقال: يا قومِ ألَسْتُم بالولدِ ؟ قالوا: بلى قال: ألَسْتُ بالوالدِ ؟ قالوا: بلى قال: فهل تتَّهموني ؟ قالوا: لا قال: ألَسْتُم تعلَمون أنِّي استنفَرْتُ أهلَ عُكاظٍ فلمَّا بلَّحوا عليَّ جِئْتُكم بأهلي وولَدي ومَن أطاعني ؟ قالوا: بلى قال: فإنَّ هذا امرؤٌ عرَض عليكم خُطَّةَ رُشدٍ فاقبَلوها ودعوني آتِهِ قالوا: ائتِه فأتاه قال: فجعَل يُكلِّمُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم نحوًا مِن قولِه لبُدَيْلِ بنِ وَرْقاءَ فقال عروةُ بنُ مسعودٍ عندَ ذلك يا محمَّدُ أرأَيْتَ إنِ استأصَلْتَ قومَك هل سمِعْتَ أحدًا مِن العربِ اجتاح أصلَه قبْلَك وإنْ تكُنِ الأخرى فواللهِ إنِّي أرى وجوهًا وأرى أشوابًا مِن النَّاسِ خُلَقاءَ أنْ يفِرُّوا ويدَعوك فقال أبو بكرٍ الصِّدِّيقُ رضوانُ اللهِ عليه: امصُصْ ببَظْرِ اللَّاتِ أنحنُ نفِرُّ وندَعُه ؟ فقال أبو مسعودٍ: مَن هذا ؟ قالوا: أبو بكرِ بنُ أبي قُحافةَ فقال: أمَا والَّذي نفسي بيدِه لولا يدٌ كانت لك عندي لم أَجْزِك بها لأجَبْتُك وجعَل يُكلِّمُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فكلَّما كلَّمه أخَذ بلِحيتِه والمغيرةُ بنُ شُعبةَ الثَّقفيُّ قائمٌ على رأسِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وعليه السَّيفُ والمِغفَرُ فكلَّما أهوى عُروةُ بيدِه إلى لحيةِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ضرَب يدَه بنَعْلِ السَّيفِ، وقال: أخِّرْ يدَك عن لحيةِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فرفَع عروةُ رأسَه وقال: مَن هذا ؟ فقالوا: المغيرةُ بنُ شُعبةَ الثَّقفيُّ فقال: أيْ غُدَرُ، أولَسْتُ أسعى في غَدرَتِك وكان المغيرةُ بنُ شُعبةَ صحِب قومًا في الجاهليَّةِ فقتَلهم وأخَذ أموالَهم ثمَّ جاء فأسلَم فقال له النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ( أمَّا الإسلامُ فأقبَلُ وأمَّا المالُ فلَسْتُ منه في شيءٍ ) قال: ثمَّ إنَّ عروةَ جعَل يرمُقُ صحابةَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بعينِه فواللهِ ما يتنخَّمُ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم نُخامةً إلَّا وقَعتْ في كفِّ رجُلٍ منهم فدلَك بها وجهَه وجِلدَه وإذا أمَرهم انقادوا لأمرِه وإذا توضَّأ كادوا يقتتلون على وَضوئِه وإذا تكلَّم خفَضوا أصواتَهم عندَه وما يُحِدُّون إليه النَّظرَ تعظيمًا له فرجَع عروةُ بنُ مسعودٍ إلى أصحابِه فقال: أيْ قومِ واللهِ لقد وفَدْتُ إلى الملوكِ ووفَدْتُ إلى كسرى وقيصرَ والنَّجاشيِّ واللهِ ما رأَيْتُ ملِكًا قطُّ يُعظِّمُه أصحابُه ما يُعظِّمُ أصحابُ محمَّدٍ محمَّدًا وواللهِ إنْ يتنخَّمُ نُخامةً إلَّا وقَعت في كفِّ رجُلٍ منهم فدلَك بها وجهَه وجِلْدَه وإذا أمَرهم ابتدَروا أمرَه وإذا توضَّأ اقتتلوا على وَضوئِه وإذا تكلَّم خفَضوا أصواتَهم عندَه وما يُحِدُّون إليه النَّظرَ تعظيمًا له وإنَّه قد عرَض عليكم خُطَّةَ رُشدٍ فاقبَلوها فقال رجُلٌ مِن بني كِنانةَ دعوني آتِه فلمَّا أشرَف على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: هذا فلانٌ مِن قومٍ يُعظِّمون البُدنَ فابعَثوها له قال: فبُعِثَتْ واستقبَله القومُ يُلَبُّون فلمَّا رأى ذلك قال: سُبحانَ اللهِ لا ينبغي لهؤلاء أنْ يُصَدُّوا عن البيتِ فلمَّا رجَع إلى أصحابِه قال: رأَيْتُ البُدْنَ قد قُلِّدتْ وأُشعِرَتْ فما أرى أنْ يُصَدُّوا عن البيتِ فقام رجُلٌ منهم يُقالُ له: مِكرَزٌ فقال: دعوني آتِهِ فقالوا: ائتِه فلمَّا أشرَف عليهم قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ( هذا مِكرَزٌ وهو رجُلٌ فاجرٌ ) فجعَل يُكلِّمُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فبينما هو يُكلِّمُه إذ جاءه سُهيلُ بنُ عمرٍو قال مَعْمَرٌ: فأخبَرني أيُّوبُ السَّخْتِيانيُّ عن عِكرمةَ قال: فلمَّا جاء سُهيلٌ قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ( هذا سُهيلٌ قد سهَّل اللهُ لكم أمرَكم ) قال مَعْمَرٌ في حديثِه عن الزُّهريِّ عن عُروةَ عن المِسوَرِ ومَروانَ: فلمَّا جاء سُهيلٌ قال: هاتِ اكتُبْ بينَنا وبينَكم كتابًا فدعا الكاتبَ فقال: اكتُبْ بِسْمِ اللهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ فقال سُهيلٌ: أمَّا الرَّحمنُ فلا أدري واللهِ ما هو ولكِنِ اكتُبْ باسمِك اللَّهمَّ ثمَّ قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ( اكتُبْ هذا ما قاضى عليه محمَّدٌ رسولُ اللهِ ) فقال سُهيلُ بنُ عمرٍو: لو كنَّا نعلَمُ أنَّك رسولُ اللهِ ما صدَدْناك عن البيتِ ولا قاتَلْناك ولكِنِ اكتُبْ: محمَّدُ بنُ عبدِ اللهِ فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ( واللهِ إنِّي لَرسولُ اللهِ وإنْ كذَّبْتُموني اكتُبْ محمَّدُ بنُ عبدِ اللهِ ) قال الزُّهريُّ: وذلك لقولِه: لا يسأَلوني خُطَّةً يُعظِّمون فيها حُرماتِ اللهِ إلَّا أعطَيْتُهم إيَّاها وقال في حديثِه عن عُروةَ عنِ المِسوَرِ ومَروانَ فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ( على أنْ تُخَلُّوا بينَنا وبيْنَ البيتِ فنطوفَ به فقال سُهيلُ بنُ عمرٍو: إنَّه لا يتحدَّثُ العربُ أنَّا أُخِذْنا ضُغطةً ، ولكِنْ لك مِن العامِ المقبِلِ، فكتَب، فقال سُهيلُ بنُ عمرٍو: على أنَّه لا يأتيك منَّا رجُلٌ وإنْ كان على دِينِك أو يُريدُ دينَك إلَّا ردَدْتَه إلينا فقال المسلِمونَ: سُبحانَ اللهِ كيف يُرَدُّ إلى المشركينَ وقد جاء مسلِمًا فبينما هم على ذلك إذ جاء أبو جَنْدَلِ بنُ سُهيلِ بنِ عمرٍو يرسُفُ في قيودِه قد خرَج مِن أسفلِ مكَّةَ حتى رمى بنفسِه بيْنَ المسلمينَ فقال سُهيلُ بنُ عمرٍو: يا محمَّدُ هذا أوَّلُ مَن نُقاضيك عليه أنْ ترُدَّه إليَّ فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: إنَّا لم نُمضِ الكتابَ بعدُ فقال: واللهِ لا أُصالِحُك على شيءٍ أبدًا فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ( فأَجِزْه لي ) فقال: ما أنا بمُجيزِه لك قال: فافعَلْ قال: ما أنا بفاعلٍ قال مِكرَزٌ: بل قد أجَزْناه لك فقال أبو جَنْدَلِ بنُ سُهيلِ بنِ عمرٍو: يا معشرَ المسلمينَ أُرَدُّ إلى المشركين وقد جِئْتُ مسلِمًا ألا ترَوْنَ إلى ما قد لقيتُ وكان قد عُذِّب عذابًا شديدًا في اللهِ - فقال عمرُ بنُ الخطَّابِ رضوانُ اللهِ عليه: واللهِ ما شكَكْتُ منذُ أسلَمْتُ إلَّا يومَئذٍ فأتَيْتُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقُلْتُ: ألَسْتَ رسولَ اللهِ حقًّا ؟ قال: ( بلى ) قُلْتُ: ألَسْنا على الحقِّ وعدوُّنا على الباطلِ ؟ قال: ( بلى ) قُلْتُ: فلِمَ نُعطي الدَّنيَّةَ في دِيننِا إذًا ؟ قال: ( إنِّي رسولُ اللهِ ولَسْتُ أعصي ربِّي وهو ناصري ) قُلْتُ: أوليسَ كُنْتَ تُحدِّثُنا أنَّا سنأتي البيتَ فنطوفُ به ؟ قال ( بلى فخبَّرْتُك أنَّك تأتيه العامَ ؟ ) قال: لا قال: ( فإنَّك تأتيه فتطوفُ به قال: فأتَيْتُ أبا بكرٍ الصِّدِّيقَ رضوانُ اللهِ عليه فقُلْتُ: يا أبا بكرٍ أليس هذا نبيَّ اللهِ حقًّا ؟ قال: ( بلى ) قُلْتُ: أولَسْنا على الحقِّ وعدوُّنا على الباطلِ ؟ قال: ( بلى ) قُلْتُ: فلِمَ نُعطي الدَّنيَّةَ في دِينِنا إذًا ؟ قال: أيُّها الرَّجلُ إنَّه رسولُ اللهِ وليس يعصي ربَّه وهو ناصرُه فاستمسِكْ بغَرْزِه حتَّى تموتَ فواللهِ إنَّه على الحقِّ قُلْتُ: أوليس كان يُحدِّثُنا أنَّا سنأتي البيتَ ونطوفُ به ؟ قال: بلى قال فأخبَرك أنَّا نأتيه العامَ ؟ قُلْتُ: لا قال: فإنَّك آتيه وتطوفُ به قال عمرُ بنُ الخطَّابِ رضوانُ اللهِ عليه فعمِلْتُ في ذلك أعمالًا - يعني في نقضِ الصَّحيفةِ - فلمَّا فرَغ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِن الكتابِ أمَر رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أصحابَه فقال: ( انحَروا الهَدْيَ واحلِقوا ) قال: فواللهِ ما قام رجُلٌ منهم رجاءَ أنْ يُحدِثَ اللهُ أمرًا فلمَّا لم يقُمْ أحَدٌ منهم قام رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فدخَل على أمِّ سلَمةَ فقال: ما لقيتُ مِن النَّاسِ قالت أمُّ سلَمةَ: أوَتُحِبُّ ذاك، اخرُجْ ولا تُكلِّمَنَّ أحدًا منهم كلمةً حتَّى تنحَرَ بُدنَكَ وتدعوَ حالقَك فقام النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فخرَج ولم يُكلِّمْ أحدًا منهم حتَّى نحَر بُدْنَه ثمَّ دعا حالقَه فحلَقه فلمَّا رأى ذلك النَّاسُ جعَل بعضُهم يحلِقُ بعضًا حتَّى كاد بعضُهم يقتُلُ بعضًا قال: ثمَّ جاء نِسوةٌ مؤمناتٌ فأنزَل اللهُ تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ} [الممتحنة: 10] إلى آخِرِ الآيةِ قال: فطلَّق عمرُ رضوانُ اللهِ عليه امرأتينِ كانتا له في الشِّركِ فتزوَّج إحداهما معاويةُ بنُ أبي سُفيانَ والأخرى صفوانُ بنُ أميَّةَ قال: ثمَّ رجَع صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى المدينةِ فجاءه أبو بَصيرٍ رجُلٌ مِن قريشٍ وهو مسلِمٌ فأرسَلوا في طلبِه رجُلينِ وقالوا: العهدَ الَّذي جعَلْتَ لنا فدفَعه إلى الرَّجُلينِ فخرَجا حتَّى بلَغا به ذا الحليفةِ فنزَلوا يأكُلون مِن تمرٍ لهم فقال أبو بَصيرٍ لأَحدِ الرَّجُلينِ: واللهِ لَأرى سيفَك هذا يا فلانُ جيِّدًا فقال: أجَلْ واللهِ إنَّه لَجيِّدٌ لقد جرَّبْتُ به ثمَّ جرَّبْتُ فقال أبو بَصيرٍ: أَرِني أنظُرْ إليه فأمكَنه منه فضرَبه حتَّى برَد وفرَّ الآخَرُ حتَّى أتى المدينةَ فدخَل المسجدَ يعدو فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: لقد رأى هذا ذُعْرًا فلمَّا انتهى إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: قُتِل واللهِ صاحبي وإنِّي لَمقتولٌ فجاء أبو بَصيرٍ فقال: يا نبيَّ اللهِ قد واللهِ أوفى اللهُ ذمَّتَك قد ردَدْتَني إليهم ثمَّ أنجاني اللهُ منهم فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ويلُ امِّه لو كان معه أحَدٌ فلمَّا سمِع بذلك عرَف أنَّه سيرُدُّه إليهم مرَّةً أخرى فخرَج حتَّى أتى سِيفَ البحرِ قال: وتفلَّت منهم أبو جَنْدَلِ بنُ سُهيلِ بنِ عمرٍو فلحِق بأبي بَصيرٍ فجعَل لا يخرُجُ مِن قريشٍ رجُلٌ أسلَم إلَّا لحِق بأبي بَصيرٍ حتَّى اجتمَعت منهم عصابةٌ قال: فواللهِ ما يسمَعون بِعِيرٍ خرَجتْ لقريشٍ إلى الشَّامِ إلَّا اعترَضوا لها فقتَلوهم وأخَذوا أموالَهم فأرسَلتْ قريشٌ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم تُناشِدُه اللهَ والرَّحِمَ لَمَا أرسَل إليهم ممَّن أتاه فهو آمِنٌ فأرسَل النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إليهم فأنزَل اللهُ جلَّ وعلا: {وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ} [الفتح: 24] حتَّى بلَغ {حَمِيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ} [الفتح: 26] وكانت حميَّتُهم أنَّهم لم يُقِرُّوا أنَّه نبيُّ اللهِ ولم يُقِرُّوا ببِسْمِ اللهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ

58 - لولا أنَّ الكلابَ أمَّةٌ مِن الأُممِ لَأمَرْتُ بقتلِها فاقتُلوا منها الأسودَ البهيمَ ) قال: ( وأيُّما قومٍ اتَّخَذوا كلبًا ليس بكلبِ حرثٍ أو صيدٍ أو ماشيةٍ نقَص مِن أجرِهم كلَّ يومٍ قيراطٌ ) قال: وكنَّا نُؤمَرُ أنْ نُصَلِّيَ في مرابضِ الغَنَمِ ولا نُصَلِّيَ في أعطانِ الإبلِ فإنَّها خُلِقَتْ مِن الشَّياطينِ
 

1 - كانوا إذا قحَطوا على عهدِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم استسقَوْا بالنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فيَستسقي لهم فيُسقَوْنَ فلمَّا كان بعدَ وفاةِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في إمارةِ عمرَ قحَطوا فخرَج عمرُ بالعبَّاسِ يستسقي به فقال: اللَّهمَّ إنَّا كنَّا إذا قحَطْنا على عهدِ نبيِّك صلَّى اللهُ عليه وسلَّم واستسقَيْنا به فسقَيْتَنا وإنَّا نتوسَّلُ إليك اليومَ بعمِّ نبيِّك صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فاسقِنا قال: فسُقوا
خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح على شرط البخاري
الراوي : أنس بن مالك | المحدث : شعيب الأرناؤوط | المصدر : تخريج صحيح ابن حبان
الصفحة أو الرقم : 2861 التخريج : أخرجه ابن حبان (2861) بلفظه، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (351) باختلاف يسير، والبخاري (3710) ببعض لفظه.
التصنيف الموضوعي: استسقاء - الدعاء في الاستسقاء مناقب وفضائل - عمر بن الخطاب مناقب وفضائل - فضائل قرابة النبي صلى الله عليه وسلم مناقب وفضائل - أهل البيت صلوات الله عليهم مناقب وفضائل - العباس بن عبد المطلب
|أصول الحديث

2 - ما كنَّا نشاءُ أنْ نرى النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِن اللَّيلِ مُصلِّيًا إلَّا رأَيْناه مُصلِّيًا وما كنَّا نشاءُ نراه نائمًا مِن اللَّيلِ إلَّا رأَيْناه نائمًا
خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح على شرطهما
الراوي : أنس بن مالك | المحدث : شعيب الأرناؤوط | المصدر : تخريج صحيح ابن حبان
الصفحة أو الرقم : 2617 التخريج : أخرجه النسائي (1627)، وابن حبان (2617) بلفظه، والبخاري (1972)، والترمذي (769) وزادا في أوله زيادة.
التصنيف الموضوعي: تراويح وتهجد وقيام ليل - الحث على صلاة الليل تراويح وتهجد وقيام ليل - فضل قيام الليل تراويح وتهجد وقيام ليل - قيام النبي صلى الله عليه وسلم تراويح وتهجد وقيام ليل - الاقتصاد في قيام الليل صلاة - النهي عن التكلف والمشقة في العبادة
|أصول الحديث

3 - كنَّا نَقِيلُ بعدَ الجمعةِ.
خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح
الراوي : أنس بن مالك | المحدث : شعيب الأرناؤوط | المصدر : تخريج صحيح ابن حبان
الصفحة أو الرقم : 2810 التخريج : أخرجه البخاري (905)، وابن ماجه (1102)، وأحمد (13489)، وابن حبان (2810) واللفظ لهم جميعا.
التصنيف الموضوعي: جمعة - فضل الجمعة جمعة - القائلة بعد الجمعة
|أصول الحديث | شرح حديث مشابه

4 - كنَّا إذا كنَّا مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في سفرٍ فكانت ليلةٌ ظلماءُ أو ليلةٌ مطيرةٌ أذَّن مؤذِّنُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أو نادى مناديه: أنْ صلُّوا في رحالِكم
خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح على شرطهما
الراوي : عبدالله بن عمر | المحدث : شعيب الأرناؤوط | المصدر : تخريج صحيح ابن حبان
الصفحة أو الرقم : 2084 التخريج : أخرجه البخاري (666)، ومسلم (697) باختلاف يسير
التصنيف الموضوعي: صلاة الجماعة والإمامة - الرخصة في ترك الجماعة في المطر إحسان - الأخذ بالرخصة أذان - يقول المؤذن: الصلاة في الرحال، في حال المطر
|أصول الحديث | شرح حديث مشابه

5 - كنَّا نُنهى عن الصَّلاةِ بينَ السَّواري ونُطرَدُ عنها طردًا
خلاصة حكم المحدث : إسناده حسن
الراوي : قرة | المحدث : شعيب الأرناؤوط | المصدر : تخريج صحيح ابن حبان
الصفحة أو الرقم : 2219 التخريج : أخرجه ابن حبان (2219)، وابن خزيمة (1567)، والحاكم (794) واللفظ لهما، والروياني في ((مسنده)) (950) باختلاف يسير.
التصنيف الموضوعي: صلاة الجماعة والإمامة - إقامة الصفوف ووصلها وفضائلها صلاة الجماعة والإمامة - التراص في الصفوف وسد الفرج صلاة الجماعة والإمامة - الصف بين السواري اعتصام بالسنة - أوامر النبي ونواهيه وتقريراته صلاة الجماعة والإمامة - الوعيد على عدم تسوية الصفوف
|أصول الحديث | شرح حديث مشابه

6 - كنَّا إذا كنَّا مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم رفَع أحَدُنا يدَه يَمنةً ويَسرةً فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ( ما لي أراكم رافعي أيديكم كأنَّها أذنابُ خَيْلٍ شُمْسٍ أوَلا يكفي أحدَكم أنْ يضَعَ يدَه على فخِذِه ثمَّ يُسلِّمُ على مَن عن يمينِه ومَن عن يَسارِه )
خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح على شرط مسلم
الراوي : جابر بن سمرة | المحدث : شعيب الأرناؤوط | المصدر : تخريج صحيح ابن حبان
الصفحة أو الرقم : 1881 التخريج : أخرجه ابن حبان (1881) بلفظه، ومسلم (431)، وأبو داود (998)، والنسائي (1318) جميعا بنحوه .
التصنيف الموضوعي: آداب عامة - ضرب الأمثال صلاة - التسليم وكيفياته وما يتعلق به
|أصول الحديث

7 - كنَّا عندَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم نؤلِّفُ القرآنَ مِن الرِّقاعِ
خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح
الراوي : زيد بن ثابت | المحدث : شعيب الأرناؤوط | المصدر : تخريج صحيح ابن حبان
الصفحة أو الرقم : 114 التخريج : أخرجه الترمذي (3954)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (2109) كلاهما مطولا، وابن حبان (114)، والحاكم (4217) جميعا بلفظه، وأحمد (21607) مطولا باختلاف يسير .
التصنيف الموضوعي: قرآن - تأليف القرآن قرآن - جمع القرآن قرآن - فضل القرآن على سائر الكلام
|أصول الحديث

8 - كنَّا إذا أتَيْنا النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم جلَس أحَدُنا حيثُ ينتهي
خلاصة حكم المحدث : [فيه شريك بن عبد الله النخعي سيء الحفظ، وباقي رجاله ثقات]
الراوي : جابر بن سمرة | المحدث : شعيب الأرناؤوط | المصدر : تخريج صحيح ابن حبان
الصفحة أو الرقم : 6433 التخريج : أخرجه أبو داود (4825)، والترمذي (2725)، وأبو نعيم في ((تاريخ أصبهان)) (2/ 223) واللفظ لهم جميعا.
التصنيف الموضوعي: علم - أدب طالب العلم مساجد ومواضع الصلاة - الحلق والجلوس في المسجد آداب عامة - الأخلاق الحميدة الحسنة
|أصول الحديث

9 - كنَّا نُصلِّي مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم الجمعةَ ثمَّ نرجِعُ فنَقِيلُ
خلاصة حكم المحدث : إسناده قوي
الراوي : أنس بن مالك | المحدث : شعيب الأرناؤوط | المصدر : تخريج صحيح ابن حبان
الصفحة أو الرقم : 2809 التخريج : أخرجه أحمد (13489)، وابن حبان (2809) واللفظ لهما، والبخاري (905)، وابن ماجه (1102) باختلاف يسير.
التصنيف الموضوعي: جمعة - فضل الجمعة جمعة - القائلة بعد الجمعة
|أصول الحديث

10 - كنَّا نعزِلُ على عهدِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فلم يَنْهَنا عنه
خلاصة حكم المحدث : رجاله ثقات رجال الشيخين إلا أن أبا الزبير روى له البخاري مقرونا
الراوي : جابر بن عبدالله | المحدث : شعيب الأرناؤوط | المصدر : تخريج صحيح ابن حبان
الصفحة أو الرقم : 4195 التخريج : أخرجه ابن حبان (4195)، وأبو يعلى (2255) واللفظ لهما، ومسلم (1440)، وأبو عوانة في ((المستخرج)) (4791) باختلاف يسير.
التصنيف الموضوعي: نكاح - العزل اعتصام بالسنة - أوامر النبي ونواهيه وتقريراته
|أصول الحديث

11 - كنَّا مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم نتزوَّدُ لحمَ الأضحى إلى المدينةِ
خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح على شرط مسلم
الراوي : جابر بن عبدالله | المحدث : شعيب الأرناؤوط | المصدر : تخريج صحيح ابن حبان
الصفحة أو الرقم : 5931 التخريج : أخرجه أحمد (14956)، وابن حبان (5931)، والحاكم في ((معرفة علوم الحديث)) (صـ87) واللفظ لهم، والبخاري (2980) باختلاف يسير.
التصنيف الموضوعي: أضاحي - الأضحية للمسافر والنساء أضاحي - لحوم الأضاحي (ادخارها وأكلها) حج - التزود من الهدي إلى البلد الذي يسكنه الحاج
|أصول الحديث

خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح
الراوي : عبدالله بن عباس | المحدث : شعيب الأرناؤوط | المصدر : تخريج صحيح ابن حبان
الصفحة أو الرقم : 3865 التخريج : أخرجه البخاري (1678)، ومسلم (1293) مختصراً باختلاف يسير
التصنيف الموضوعي: حج - الدفع من مزدلفة حج - الدفع من مزدلفة ليلا للضعفة حج - مناسك الحج
|أصول الحديث | شرح حديث مشابه

13 - كنَّا نرى الآياتِ في زمنِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بركاتٍ وأنتم ترَوْنها تخويفًا
خلاصة حكم المحدث : إسناده قوي على شرط مسلم
الراوي : عبدالله بن مسعود | المحدث : شعيب الأرناؤوط | المصدر : تخريج صحيح ابن حبان
الصفحة أو الرقم : 2854 التخريج : أخرجه البخاري (3579) باختلاف يسير مطولاً
التصنيف الموضوعي: أنبياء - معجزات فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - بركة النبي فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - تبرك الناس به فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - معجزات النبي مناقب وفضائل - فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم
|أصول الحديث

14 - عن ابن عمر: كنَّا إذا فقَدْنا الإنسانَ في صلاةِ الصُّبحِ والعِشاءِ أسَأْنا به الظَّنَّ
خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح على شرط مسلم
الراوي : نافع | المحدث : شعيب الأرناؤوط | المصدر : تخريج صحيح ابن حبان
الصفحة أو الرقم : 2099 التخريج : أخرجه ابن خزيمة (1485)، والطبراني (12/271) (13085)، والحاكم (764) باختلاف يسير
التصنيف الموضوعي: صلاة - فرض الصلاة صلاة - فضل الصلوات والمحافظة عليها إيمان - النفاق صلاة - صلاة الصبح صلاة - صلاة العشاء
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

15 - كنَّا نُصلِّي مع النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يومَ الجُمعةِ وليس للحيطانِ فَيْءٌ يُستظَلُّ به
خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح على شرطهما
الراوي : سلمة بن الأكوع | المحدث : شعيب الأرناؤوط | المصدر : تخريج صحيح ابن حبان
الصفحة أو الرقم : 1511 التخريج : أخرجه ابن حبان (1511) واللفظ له، والبخاري (4168)، ومسلم (860)، والنسائي (1391) باختلاف يسير.
التصنيف الموضوعي: جمعة - فضل الجمعة صلاة - مواقيت الصلاة جمعة - وقت الجمعة
|أصول الحديث

16 - كنَّا نجمَعُ مع النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذا زالتِ الشَّمسُ ثمَّ نرجِعُ نتتبَّعُ الفَيْءَ
خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح على شرطهما
الراوي : سلمة بن الأكوع | المحدث : شعيب الأرناؤوط | المصدر : تخريج صحيح ابن حبان
الصفحة أو الرقم : 1512 التخريج : أخرجه مسلم (860)، وابن خزيمة (1839)، وابن حبان (1512)، وابن المنذر في ((الأوسط)) (983) واللفظ لهم.
التصنيف الموضوعي: جمعة - فرض الجمعة جمعة - فضل الجمعة صلاة - مواقيت الصلاة جمعة - وقت الجمعة
|أصول الحديث

17 - كنَّا نأكُلُ ونحنُ نمشي ونشرَبُ ونحنُ قيامٌ على عهدِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم
خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح
الراوي : عبدالله بن عمر | المحدث : شعيب الأرناؤوط | المصدر : تخريج صحيح ابن حبان
الصفحة أو الرقم : 5325 التخريج : أخرجه الترمذي (1880)، وابن ماجه (3301)، وأحمد (5874) باختلاف يسير
التصنيف الموضوعي: أشربة - الشرب قائما أو راكبا أشربة - كيف يشرب آداب عامة - آداب الطعام آداب عامة - المباحات من الأفعال والأقوال
|أصول الحديث | شرح حديث مشابه

18 - كنَّا نشرَبُ على عهدِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ونحنُ قيامٌ ونأكُلُ ونحنُ نسعى
خلاصة حكم المحدث : صحيح
الراوي : عبدالله بن عمر | المحدث : شعيب الأرناؤوط | المصدر : تخريج صحيح ابن حبان
الصفحة أو الرقم : 5243 التخريج : أخرجه الترمذي (1880)، وابن ماجه (3301)، وأحمد (4765) باختلاف يسير
التصنيف الموضوعي: أشربة - الشرب قائما أو راكبا أشربة - كيف يشرب آداب عامة - آداب الطعام آداب عامة - المباحات من الأفعال والأقوال
|أصول الحديث | شرح حديث مشابه

19 - كنَّا نُبايعُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على السَّمعِ والطَّاعةِ يقولُ لنا: ( فيما استطَعْتُم )
خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح على شرط مسلم
الراوي : عبدالله بن عمر | المحدث : شعيب الأرناؤوط | المصدر : تخريج صحيح ابن حبان
الصفحة أو الرقم : 4549 التخريج : أخرجه البخاري (7202)، ومسلم (1867) باختلاف يسير
التصنيف الموضوعي: إمامة وخلافة - وجوب طاعة الإمام بيعة - البيعة على السمع والطاعة فيما استطاع بيعة - البيعة على ماذا تكون بيعة - مبايعة الإمام بيعة - البيعة لله ورسوله
|أصول الحديث | شرح حديث مشابه

20 - كنَّا إذا بايَعْنا رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُلقِّنُنا: ( على السَّمعِ والطَّاعةِ فيما استطَعْنا )
خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح على شرط الشيخين
الراوي : عبدالله بن عمر | المحدث : شعيب الأرناؤوط | المصدر : تخريج صحيح ابن حبان
الصفحة أو الرقم : 4552 التخريج : أخرجه البخاري (7202)، ومسلم (1867) باختلاف يسير
التصنيف الموضوعي: بيعة - البيعة على السمع والطاعة فيما استطاع بيعة - البيعة على ماذا تكون
|أصول الحديث

21 - كنَّا على عهدِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم نأكُلُ ونحنُ نمشي ونشرَبُ ونحنُ قيامٌ
خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح
الراوي : عبدالله بن عمر | المحدث : شعيب الأرناؤوط | المصدر : تخريج صحيح ابن حبان
الصفحة أو الرقم : 5322 التخريج : أخرجه الترمذي (1880)، وأحمد (5874) باختلاف يسير، وابن ماجه (3301)
التصنيف الموضوعي: أشربة - الشرب قائما أو راكبا أشربة - شرب الماء واقفا آداب عامة - آداب الطعام
|أصول الحديث | شرح حديث مشابه

22 - كنَّا في غَزاةٍ فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ( لقد شهِدكم أقوامٌ بالمدينةِ حبَسهم المرضُ )
خلاصة حكم المحدث : صحيح
الراوي : جابر بن عبدالله | المحدث : شعيب الأرناؤوط | المصدر : تخريج صحيح ابن حبان
الصفحة أو الرقم : 4714 التخريج : أخرجه ابن حبان (4714) بلفظه، ومسلم (1911)، وأحمد (14208) كلاهما بنحوه .
التصنيف الموضوعي: رقائق وزهد - الصبر على البلاء مريض - فضل المرض والنوائب جنائز وموت - الصبر على الأمراض والآلام والمصائب مريض - ما يجري على المريض
|أصول الحديث | شرح حديث مشابه

23 - كنَّا مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في سَفرٍ فدعا بالطَّعامِ وكان الطَّعامُ يُسبِّحُ
خلاصة حكم المحدث : إسناده قوي
الراوي : عبدالله بن مسعود | المحدث : شعيب الأرناؤوط | المصدر : تخريج صحيح ابن حبان
الصفحة أو الرقم : 6493 التخريج : أخرجه البخاري (3579) مطولاً بلفظ مقارب
التصنيف الموضوعي: فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - معجزات النبي
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

24 - كنَّا نبيعُ سَراريَّنا أمَّهاتِ الأولادِ والنَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حَيٌّ فينا فلا يرى بذلك بأسًا
خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح
الراوي : جابر بن عبدالله | المحدث : شعيب الأرناؤوط | المصدر : تخريج صحيح ابن حبان
الصفحة أو الرقم : 4323 التخريج : أخرجه ابن حبان (4323)، وأحمد (14446)، وأبو يعلى (2229)، والدارقطني في ((سننه)) (4251) واللفظ لهم.
التصنيف الموضوعي: بيوع - بيع أمهات الأولاد بيوع - بيع العبيد والإماء عتق وولاء - أمهات الأولاد التسري - وطء الأمة ونكاحها بيوع - التفريق بين ذوي الأرحام من العبيد
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

25 - كنَّا إذا بايَعْنا رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على السَّمعِ والطَّاعةِ يقولُ لنا: ( فيما استطَعْتُم )
خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح على شرط الشيخين
الراوي : عبدالله بن عمر | المحدث : شعيب الأرناؤوط | المصدر : تخريج صحيح ابن حبان
الصفحة أو الرقم : 4548 التخريج : أخرجه البخاري (7202)، ومسلم (1867) باختلاف يسير
التصنيف الموضوعي: بيعة - البيعة على السمع والطاعة فيما استطاع بيعة - البيعة على ماذا تكون
|أصول الحديث | شرح حديث مشابه

26 - كنَّا إذا بايَعْنا رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على السَّمعِ والطَّاعةِ يقولُ لنا: ( فيما استطَعْتُم )
خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح على شرطهما
الراوي : عبدالله بن عمر | المحدث : شعيب الأرناؤوط | المصدر : تخريج صحيح ابن حبان
الصفحة أو الرقم : 4557 التخريج : أخرجه البخاري (7202)، ومسلم (1867) باختلاف يسير
التصنيف الموضوعي: بيعة - البيعة على السمع والطاعة فيما استطاع بيعة - البيعة على ماذا تكون
|أصول الحديث | شرح حديث مشابه

27 - كنَّا إذا بايَعْنا رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على السَّمعِ والطَّاعةِ يقولُ لنا: ( فيما استطَعْتُم )
خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح على شرط الشيخين
الراوي : عبدالله بن عمر | المحدث : شعيب الأرناؤوط | المصدر : تخريج صحيح ابن حبان
الصفحة أو الرقم : 4561 التخريج : أخرجه البخاري (7202)، ومسلم (1867) باختلاف يسير
التصنيف الموضوعي: بيعة - البيعة على السمع والطاعة فيما استطاع بيعة - البيعة على ماذا تكون
|أصول الحديث | شرح حديث مشابه

28 - صلَّيْتُ مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أو صلَّى بنا بمنًى ونحن أوفرُ ما كنَّا ركعتينِ
خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح على شرط الشيخين
الراوي : حارثة بن وهب الخزاعي | المحدث : شعيب الأرناؤوط | المصدر : تخريج صحيح ابن حبان
الصفحة أو الرقم : 2757
التصنيف الموضوعي: حج - قصر الصلاة بمنى سفر - مسافة القصر سفر - قصر الصلاة وكم يقيم ليقصر

29 - كنَّا نُفاضِلُ على عهدِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : أبو بكرٍ ثمَّ عُمَرُ ثمَّ عُثمانُ ثمَّ نسكُتُ

30 - كنَّا مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بالهاجرةِ فقال : ( أبرِدوا بالصَّلاةِ فإنَّ شدَّةَ الحَرِّ مِن فَيْحِ جهنَّمَ
خلاصة حكم المحدث : صحيح
الراوي : المغيرة بن شعبة | المحدث : شعيب الأرناؤوط | المصدر : تخريج صحيح ابن حبان
الصفحة أو الرقم : 1508 التخريج : أخرجه ابن حبان (1508) واللفظ له، وابن ماجة (680)، وأحمد (18185)، والطبراني في ((المعجم الكبير)) (20/ 400) (949) باختلاف يسير.
التصنيف الموضوعي: جهنم - شدة نار جهنم وبعد قعرها صلاة - الإبراد بالظهر صلاة - مواقيت الصلاة صلاة - وقت صلاة الظهر صلاة - صلاة الظهر
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه