الموسوعة الحديثية

نتائج البحث

1 - كُنْتُ عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عنْهمَا، إذْ أتَاهُ رَجُلٌ فَقالَ: يا أبَا عَبَّاسٍ، إنِّي إنْسَانٌ إنَّما مَعِيشَتي مِن صَنْعَةِ يَدِي، وإنِّي أصْنَعُ هذِه التَّصَاوِيرَ، فَقالَ ابنُ عَبَّاسٍ: لا أُحَدِّثُكَ إلَّا ما سَمِعْتُ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ؛ سَمِعْتُهُ يقولُ: مَن صَوَّرَ صُورَةً، فإنَّ اللَّهَ مُعَذِّبُهُ حتَّى يَنْفُخَ فِيهَا الرُّوحَ، وليسَ بنَافِخٍ فِيهَا أبَدًا. فَرَبَا الرَّجُلُ رَبْوَةً شَدِيدَةً، واصْفَرَّ وجْهُهُ، فَقالَ: ويْحَكَ! إنْ أبَيْتَ إلَّا أنْ تَصْنَعَ، فَعَلَيْكَ بهذا الشَّجَرِ، كُلِّ شَيءٍ ليسَ فيه رُوحٌ.

2 - خَرَجَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في مَرَضِهِ الذي مَاتَ فِيهِ، بمِلْحَفَةٍ قدْ عَصَّبَ بعِصَابَةٍ دَسْمَاءَ ، حتَّى جَلَسَ علَى المِنْبَرِ، فَحَمِدَ اللَّهَ وأَثْنَى عليه، ثُمَّ قالَ: أمَّا بَعْدُ، فإنَّ النَّاسَ يَكْثُرُونَ ويَقِلُّ الأنْصَارُ، حتَّى يَكونُوا في النَّاسِ بمَنْزِلَةِ المِلْحِ في الطَّعَامِ، فمَن ولِيَ مِنكُم شيئًا يَضُرُّ فيه قَوْمًا ويَنْفَعُ فيه آخَرِينَ، فَلْيَقْبَلْ مِن مُحْسِنِهِمْ ويَتَجَاوَزْ عن مُسِيئِهِمْ فَكانَ آخِرَ مَجْلِسٍ جَلَسَ به النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.

3 - أُمِرْتُ أنْ أسْجُدَ علَى سَبْعَةٍ، لا أكُفُّ شَعَرًا ولَا ثَوْبًا.

4 - أُمِرْنَا أنْ نَسْجُدَ علَى سَبْعَةِ أعْظُمٍ، ولَا نَكُفَّ ثَوْبًا ولَا شَعَرًا.

5 - أَقْرَأَنِي جِبْرِيلُ علَى حَرْفٍ، فَلَمْ أزَلْ أسْتَزِيدُهُ حتَّى انْتَهَى إلى سَبْعَةِ أحْرُفٍ.

6 - أَقْرَأَنِي جِبْرِيلُ علَى حَرْفٍ فَراجَعْتُهُ، فَلَمْ أزَلْ أسْتَزِيدُهُ ويَزِيدُنِي حتَّى انْتَهَى إلى سَبْعَةِ أحْرُفٍ.

7 - أُمِرَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ يَسْجُدَ علَى سَبْعَةِ أعْظُمٍ، ولَا يَكُفَّ ثَوْبَهُ ولَا شَعَرَهُ.

8 - صَعِدَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ المِنْبَرَ، وكانَ آخِرَ مَجْلِسٍ جَلَسَهُ مُتَعَطِّفًا مِلْحَفَةً علَى مَنْكِبَيْهِ، قدْ عَصَبَ رَأْسَهُ بعِصَابَةٍ دَسِمَةٍ، فَحَمِدَ اللَّهَ وأَثْنَى عليه، ثُمَّ قالَ: أيُّها النَّاسُ إلَيَّ، فَثَابُوا إلَيْهِ، ثُمَّ قالَ: أمَّا بَعْدُ، فإنَّ هذا الحَيَّ مِنَ الأنْصَارِ، يَقِلُّونَ ويَكْثُرُ النَّاسُ، فمَن ولِيَ شيئًا مِن أُمَّةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَاسْتَطَاعَ أنْ يَضُرَّ فيه أحَدًا أوْ يَنْفَعَ فيه أحَدًا، فَلْيَقْبَلْ مِن مُحْسِنِهِمْ ويَتَجَاوَزْ عن مُسِيِّهِمْ.

9 - أُمِرَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ يَسْجُدَ علَى سَبْعَةِ أعْضَاءٍ، ولَا يَكُفَّ شَعَرًا ولَا ثَوْبًا: الجَبْهَةِ، واليَدَيْنِ، والرُّكْبَتَيْنِ، والرِّجْلَيْنِ.

10 - أُمِرْتُ أنْ أسْجُدَ علَى سَبْعَةِ أعْظُمٍ علَى الجَبْهَةِ، وأَشَارَ بيَدِهِ علَى أنْفِهِ واليَدَيْنِ والرُّكْبَتَيْنِ، وأَطْرَافِ القَدَمَيْنِ ولَا نَكْفِتَ الثِّيَابَ والشَّعَرَ.

11 - أنَّهُ سَمِعَ رَجُلًا يَقْرَأُ آيَةً سَمِعَ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ خِلَافَهَا، فأخَذْتُ بيَدِهِ، فَانْطَلَقْتُ به إلى النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فَقالَ: كِلَاكُما مُحْسِنٌ فَاقْرَآ أكْبَرُ عِلْمِي، قالَ: فإنَّ مَن كانَ قَبْلَكُمُ اخْتَلَفُوا فَأهلَكَهُم.

12 - قالَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لِامْرَأَةٍ مِنَ الأنْصَارِ، - سَمَّاهَا ابنُ عَبَّاسٍ فَنَسِيتُ اسْمَهَا -: ما مَنَعَكِ أنْ تَحُجِّينَ معنَا؟، قالَتْ: كانَ لَنَا نَاضِحٌ، فَرَكِبَهُ أبو فُلَانٍ وابنُهُ، لِزَوْجِهَا وابْنِهَا، وتَرَكَ نَاضِحًا نَنْضَحُ عليه، قالَ: فَإِذَا كانَ رَمَضَانُ اعْتَمِرِي فِيهِ، فإنَّ عُمْرَةً في رَمَضَانَ حَجَّةٌ أوْ نَحْوًا ممَّا قالَ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : عبدالله بن عباس | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 1782
التصنيف الموضوعي: عمرة - فضل العمرة رقائق وزهد - مضاعفة الحسنات عمرة - العمرة في رمضان إحسان - الحث على الأعمال الصالحة
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

13 - خَرَجَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وعليه مِلْحَفَةٌ مُتَعَطِّفًا بهَا علَى مَنْكِبَيْهِ، وعليه عِصَابَةٌ دَسْمَاءُ ، حتَّى جَلَسَ علَى المِنْبَرِ، فَحَمِدَ اللَّهَ وأَثْنَى عليه، ثُمَّ قالَ: أمَّا بَعْدُ أيُّها النَّاسُ، فإنَّ النَّاسَ يَكْثُرُونَ، وتَقِلُّ الأنْصَارُ حتَّى يَكونُوا كَالْمِلْحِ في الطَّعَامِ، فمَن ولِيَ مِنكُم أمْرًا يَضُرُّ فيه أحَدًا، أوْ يَنْفَعُهُ، فَلْيَقْبَلْ مِن مُحْسِنِهِمْ، ويَتَجَاوَزْ عن مُسِيئِهِمْ.

14 - أنَّ رَجُلًا قالَ لِرَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: إنَّ أُمَّهُ تُوُفِّيَتْ أيَنْفَعُهَا إنْ تَصَدَّقْتُ عَنْهَا؟ قالَ: نَعَمْ، قالَ: فإنَّ لي مِخْرَافًا وأُشْهِدُكَ أنِّي قدْ تَصَدَّقْتُ به عَنْهَا.

15 -  أَوَّلَ ما اتَّخَذَ النِّسَاءُ المِنْطَقَ مِن قِبَلِ أُمِّ إسْمَاعِيلَ؛ اتَّخَذَتْ مِنْطَقًا لِتُعَفِّيَ أَثَرَهَا علَى سَارَةَ، ثُمَّ جَاءَ بهَا إبْرَاهِيمُ وبِابْنِهَا إسْمَاعِيلَ وهي تُرْضِعُهُ، حتَّى وضَعَهُما عِنْدَ البَيْتِ عِنْدَ دَوْحَةٍ فَوْقَ زَمْزَمَ في أَعْلَى المَسْجِدِ، وليسَ بمَكَّةَ يَومَئذٍ أَحَدٌ، وليسَ بهَا مَاءٌ، فَوَضَعَهُما هُنَالِكَ، ووَضَعَ عِنْدَهُما جِرَابًا فيه تَمْرٌ، وسِقَاءً فيه مَاءٌ، ثُمَّ قَفَّى إبْرَاهِيمُ مُنْطَلِقًا، فَتَبِعَتْهُ أُمُّ إسْمَاعِيلَ فَقالَتْ: يا إبْرَاهِيمُ، أَيْنَ تَذْهَبُ وتَتْرُكُنَا بهذا الوَادِي الَّذي ليسَ فيه إنْسٌ ولَا شَيءٌ؟ فَقالَتْ له ذلكَ مِرَارًا، وجَعَلَ لا يَلْتَفِتُ إلَيْهَا، فَقالَتْ له: آللَّهُ الَّذي أَمَرَكَ بهذا؟ قالَ: نَعَمْ، قالَتْ: إذَنْ لا يُضَيِّعُنَا، ثُمَّ رَجَعَتْ، فَانْطَلَقَ إبْرَاهِيمُ حتَّى إذَا كانَ عِنْدَ الثَّنِيَّةِ حَيْثُ لا يَرَوْنَهُ، اسْتَقْبَلَ بوَجْهِهِ البَيْتَ، ثُمَّ دَعَا بهَؤُلَاءِ الكَلِمَاتِ، ورَفَعَ يَدَيْهِ فَقالَ: رَبِّ {إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ} حتَّى بَلَغَ: {يَشْكُرُونَ} [إبراهيم: 37]، وجَعَلَتْ أُمُّ إسْمَاعِيلَ تُرْضِعُ إسْمَاعِيلَ وتَشْرَبُ مِن ذلكَ المَاءِ، حتَّى إذَا نَفِدَ ما في السِّقَاءِ عَطِشَتْ وعَطِشَ ابنُهَا، وجَعَلَتْ تَنْظُرُ إلَيْهِ يَتَلَوَّى -أَوْ قالَ: يَتَلَبَّطُ- فَانْطَلَقَتْ كَرَاهيةَ أَنْ تَنْظُرَ إلَيْهِ، فَوَجَدَتِ الصَّفَا أَقْرَبَ جَبَلٍ في الأرْضِ يَلِيهَا، فَقَامَتْ عليه، ثُمَّ اسْتَقْبَلَتِ الوَادِيَ تَنْظُرُ: هلْ تَرَى أَحَدًا؟ فَلَمْ تَرَ أَحَدًا، فَهَبَطَتْ مِنَ الصَّفَا حتَّى إذَا بَلَغَتِ الوَادِيَ رَفَعَتْ طَرَفَ دِرْعِهَا، ثُمَّ سَعَتْ سَعْيَ الإنْسَانِ المَجْهُودِ حتَّى جَاوَزَتِ الوَادِيَ، ثُمَّ أَتَتِ المَرْوَةَ فَقَامَتْ عَلَيْهَا ونَظَرَتْ: هلْ تَرَى أَحَدًا؟ فَلَمْ تَرَ أَحَدًا، فَفَعَلَتْ ذلكَ سَبْعَ مَرَّاتٍ -قالَ ابنُ عَبَّاسٍ: قالَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: فَذلكَ سَعْيُ النَّاسِ بيْنَهُما- فَلَمَّا أَشْرَفَتْ علَى المَرْوَةِ سَمِعَتْ صَوْتًا، فَقالَتْ: صَهٍ -تُرِيدُ نَفْسَهَا-، ثُمَّ تَسَمَّعَتْ، فَسَمِعَتْ أَيْضًا، فَقالَتْ: قدْ أَسْمَعْتَ إنْ كانَ عِنْدَكَ غِوَاثٌ، فَإِذَا هي بالمَلَكِ عِنْدَ مَوْضِعِ زَمْزَمَ، فَبَحَثَ بعَقِبِهِ -أَوْ قالَ: بجَنَاحِهِ- حتَّى ظَهَرَ المَاءُ، فَجَعَلَتْ تُحَوِّضُهُ وتَقُولُ بيَدِهَا هَكَذَا، وجَعَلَتْ تَغْرِفُ مِنَ المَاءِ في سِقَائِهَا وهو يَفُورُ بَعْدَ ما تَغْرِفُ. قالَ ابنُ عَبَّاسٍ: قالَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: يَرْحَمُ اللَّهُ أُمَّ إسْمَاعِيلَ، لو تَرَكَتْ زَمْزَمَ -أَوْ قالَ: لو لَمْ تَغْرِفْ مِنَ المَاءِ- لَكَانَتْ زَمْزَمُ عَيْنًا مَعِينًا. قالَ: فَشَرِبَتْ وأَرْضَعَتْ ولَدَهَا، فَقالَ لَهَا المَلَكُ: لا تَخَافُوا الضَّيْعَةَ؛ فإنَّ هَاهُنَا بَيْتَ اللَّهِ، يَبْنِي هذا الغُلَامُ وأَبُوهُ، وإنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَهْلَهُ، وكانَ البَيْتُ مُرْتَفِعًا مِنَ الأرْضِ كَالرَّابِيَةِ، تَأْتِيهِ السُّيُولُ، فَتَأْخُذُ عن يَمِينِهِ وشِمَالِهِ، فَكَانَتْ كَذلكَ حتَّى مَرَّتْ بهِمْ رُفْقَةٌ مِن جُرْهُمَ -أَوْ أَهْلُ بَيْتٍ مِن جُرْهُمَ- مُقْبِلِينَ مِن طَرِيقِ كَدَاءٍ ، فَنَزَلُوا في أَسْفَلِ مَكَّةَ، فَرَأَوْا طَائِرًا عَائِفًا ، فَقالوا: إنَّ هذا الطَّائِرَ لَيَدُورُ علَى مَاءٍ، لَعَهْدُنَا بهذا الوَادِي وما فيه مَاءٌ، فأرْسَلُوا جَرِيًّا أَوْ جَرِيَّيْنِ فَإِذَا هُمْ بالمَاءِ، فَرَجَعُوا فأخْبَرُوهُمْ بالمَاءِ، فأقْبَلُوا، قالَ: وأُمُّ إسْمَاعِيلَ عِنْدَ المَاءِ، فَقالوا: أَتَأْذَنِينَ لَنَا أَنْ نَنْزِلَ عِنْدَكِ؟ فَقالَتْ: نَعَمْ، ولَكِنْ لا حَقَّ لَكُمْ في المَاءِ، قالوا: نَعَمْ، قالَ ابنُ عَبَّاسٍ: قالَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: فألْفَى ذلكَ أُمَّ إسْمَاعِيلَ وهي تُحِبُّ الإنْسَ ، فَنَزَلُوا وأَرْسَلُوا إلى أَهْلِيهِمْ فَنَزَلُوا معهُمْ، حتَّى إذَا كانَ بهَا أَهْلُ أَبْيَاتٍ منهمْ، وشَبَّ الغُلَامُ وتَعَلَّمَ العَرَبِيَّةَ منهمْ، وأَنْفَسَهُمْ وأَعْجَبَهُمْ حِينَ شَبَّ، فَلَمَّا أَدْرَكَ زَوَّجُوهُ امْرَأَةً منهمْ، ومَاتَتْ أُمُّ إسْمَاعِيلَ، فَجَاءَ إبْرَاهِيمُ بَعْدَما تَزَوَّجَ إسْمَاعِيلُ يُطَالِعُ تَرِكَتَهُ ، فَلَمْ يَجِدْ إسْمَاعِيلَ، فَسَأَلَ امْرَأَتَهُ عنْه، فَقالَتْ: خَرَجَ يَبْتَغِي لَنَا ، ثُمَّ سَأَلَهَا عن عَيْشِهِمْ وهَيْئَتِهِمْ، فَقالَتْ: نَحْنُ بشَرٍّ، نَحْنُ في ضِيقٍ وشِدَّةٍ، فَشَكَتْ إلَيْهِ، قالَ: فَإِذَا جَاءَ زَوْجُكِ فَاقْرَئِي عليه السَّلَامَ، وقُولِي له: يُغَيِّرْ عَتَبَةَ بَابِهِ، فَلَمَّا جَاءَ إسْمَاعِيلُ كَأنَّهُ آنَسَ شيئًا، فَقالَ: هلْ جَاءَكُمْ مِن أَحَدٍ؟ قالَتْ: نَعَمْ، جَاءَنَا شَيخٌ كَذَا وكَذَا، فَسَأَلَنَا عَنْكَ فأخْبَرْتُهُ، وسَأَلَنِي: كيفَ عَيْشُنَا؟ فأخْبَرْتُهُ أنَّا في جَهْدٍ وشِدَّةٍ، قالَ: فَهلْ أَوْصَاكِ بشَيءٍ؟ قالَتْ: نَعَمْ، أَمَرَنِي أَنْ أَقْرَأَ عَلَيْكَ السَّلَامَ، ويقولُ: غَيِّرْ عَتَبَةَ بَابِكَ، قالَ: ذَاكِ أَبِي، وقدْ أَمَرَنِي أَنْ أُفَارِقَكِ، الْحَقِي بأَهْلِكِ، فَطَلَّقَهَا، وتَزَوَّجَ منهمْ أُخْرَى، فَلَبِثَ عنْهمْ إبْرَاهِيمُ ما شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ أَتَاهُمْ بَعْدُ فَلَمْ يَجِدْهُ، فَدَخَلَ علَى امْرَأَتِهِ فَسَأَلَهَا عنْه، فَقالَتْ: خَرَجَ يَبْتَغِي لَنَا ، قالَ: كيفَ أَنْتُمْ؟ وسَأَلَهَا عن عَيْشِهِمْ وهَيْئَتِهِمْ، فَقالَتْ: نَحْنُ بخَيْرٍ وسَعَةٍ، وأَثْنَتْ علَى اللَّهِ، فَقالَ: ما طَعَامُكُمْ؟ قالتِ: اللَّحْمُ، قالَ: فَما شَرَابُكُمْ؟ قالتِ: المَاءُ. قالَ: اللَّهُمَّ بَارِكْ لهمْ في اللَّحْمِ والمَاءِ، قالَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: ولَمْ يَكُنْ لهمْ يَومَئذٍ حَبٌّ، ولو كانَ لهمْ دَعَا لهمْ فِيهِ. قالَ: فَهُما لا يَخْلُو عليهما أَحَدٌ بغيرِ مَكَّةَ إلَّا لَمْ يُوَافِقَاهُ، قالَ: فَإِذَا جَاءَ زَوْجُكِ فَاقْرَئِي عليه السَّلَامَ، ومُرِيهِ يُثْبِتُ عَتَبَةَ بَابِهِ، فَلَمَّا جَاءَ إسْمَاعِيلُ قالَ: هلْ أَتَاكُمْ مِن أَحَدٍ؟ قالَتْ: نَعَمْ، أَتَانَا شَيخٌ حَسَنُ الهَيْئَةِ، وأَثْنَتْ عليه، فَسَأَلَنِي عَنْكَ فأخْبَرْتُهُ، فَسَأَلَنِي: كيفَ عَيْشُنَا؟ فأخْبَرْتُهُ أنَّا بخَيْرٍ، قالَ: فأوْصَاكِ بشَيءٍ؟ قالَتْ: نَعَمْ، هو يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلَامَ، ويَأْمُرُكَ أَنْ تُثْبِتَ عَتَبَةَ بَابِكَ، قالَ: ذَاكِ أَبِي، وأَنْتِ العَتَبَةُ، أَمَرَنِي أَنْ أُمْسِكَكِ، ثُمَّ لَبِثَ عنْهمْ ما شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ جَاءَ بَعْدَ ذلكَ وإسْمَاعِيلُ يَبْرِي نَبْلًا له تَحْتَ دَوْحَةٍ قَرِيبًا مِن زَمْزَمَ، فَلَمَّا رَآهُ قَامَ إلَيْهِ، فَصَنَعَا كما يَصْنَعُ الوَالِدُ بالوَلَدِ والوَلَدُ بالوَالِدِ، ثُمَّ قالَ: يا إسْمَاعِيلُ، إنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي بأَمْرٍ، قالَ: فَاصْنَعْ ما أَمَرَكَ رَبُّكَ، قالَ: وتُعِينُنِي؟ قالَ: وأُعِينُكَ، قالَ: فإنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي أَنْ أَبْنِيَ هَاهُنَا بَيْتًا، وأَشَارَ إلى أَكَمَةٍ مُرْتَفِعَةٍ علَى ما حَوْلَهَا، قالَ: فَعِنْدَ ذلكَ رَفَعَا القَوَاعِدَ مِنَ البَيْتِ، فَجَعَلَ إسْمَاعِيلُ يَأْتي بالحِجَارَةِ وإبْرَاهِيمُ يَبْنِي، حتَّى إذَا ارْتَفَعَ البِنَاءُ، جَاءَ بهذا الحَجَرِ فَوَضَعَهُ له فَقَامَ عليه، وهو يَبْنِي وإسْمَاعِيلُ يُنَاوِلُهُ الحِجَارَةَ، وهُما يَقُولَانِ: {رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ} [البقرة: 127]، قالَ: فَجَعَلَا يَبْنِيَانِ حتَّى يَدُورَا حَوْلَ البَيْتِ وهُما يَقُولَانِ: {رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ} [البقرة: 127].

16 - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عنْهمَا، في قَوْلِهِ: {لَا تُحَرِّكْ به لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بهِ} [القيامة: 16]، قَالَ: كانَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إذَا نَزَلَ جِبْرِيلُ بالوَحْيِ، وكانَ ممَّا يُحَرِّكُ به لِسَانَهُ وشَفَتَيْهِ، فَيَشْتَدُّ عليه، وكانَ يُعْرَفُ منه، فأنْزَلَ اللَّهُ الآيَةَ الَّتي فِي: {لَا أُقْسِمُ بيَومِ القِيَامَةِ} [القيامة: 1]، {لَا تُحَرِّكْ به لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ به، إنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ} [القيامة: 17] فإنَّ عَلَيْنَا أنْ نَجْمعهُ في صَدْرِكَ {وَقُرْآنَهُ فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ} [القيامة: 17] فَإِذَا أنْزَلْنَاهُ فَاسْتَمِعْ {ثُمَّ إنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ} [القيامة: 19] قَالَ: إنَّ عَلَيْنَا أنْ نُبَيِّنَهُ بلِسَانِكَ، قَالَ: وكانَ إذَا أتَاهُ جِبْرِيلُ أطْرَقَ، فَإِذَا ذَهَبَ قَرَأَهُ كما وعَدَهُ اللَّهُ.

17 - كانَ ابنُ عبَّاسٍ يُقْعِدُنِي علَى سَرِيرِهِ، فقالَ لِي: إنَّ وفْدَ عبدِ القَيْسِ لَمَّا أتَوْا رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قالَ: مَنِ الوَفْدُ؟، قالوا: رَبِيعَةُ، قالَ: مَرْحَبًا بالوَفْدِ - أوِ القَوْمِ - غيرَ خَزايا ولا نَدامَى ، قالوا: يا رَسولَ اللَّهِ، إنَّ بيْنَنا وبيْنَكَ كُفّارَ مُضَرَ، فَمُرْنا بأَمْرٍ نَدْخُلُ به الجَنَّةَ ونُخْبِرُ به مَن وراءَنا، فَسَأَلُوا عَنِ الأشْرِبَةِ، فَنَهاهُمْ عن أرْبَعٍ، وأَمَرَهُمْ بأَرْبَعٍ، أمَرَهُمْ: بالإِيمانِ باللَّهِ، قالَ: هلْ تَدْرُونَ ما الإيمانُ باللَّهِ؟، قالوا: اللَّهُ ورَسولُهُ أعْلَمُ، قالَ: شَهادَةُ أنْ لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وحْدَهُ لا شَرِيكَ له، وأنَّ مُحَمَّدًا رَسولُ اللَّهِ، وإقامُ الصَّلاةِ، وإيتاءُ الزَّكاةِ، - وأَظُنُّ فيه صِيامُ رَمَضانَ - وتُؤْتُوا مِنَ المَغانِمِ الخُمُسَ ونَهاهُمْ عَنْ: الدُّبَّاءِ ، والحَنْتَمِ، والمُزَفَّتِ، والنَّقِيرِ، ورُبَّما قالَ: المُقَيَّرِ، قالَ: احْفَظُوهُنَّ وأَبْلِغُوهُنَّ مَن وراءَكُمْ.

18 -  قالَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَومَ افْتَتَحَ مَكَّةَ: لا هِجْرَةَ، ولَكِنْ جِهَادٌ ونِيَّةٌ، وإذَا اسْتُنْفِرْتُمْ فَانْفِرُوا ، فإنَّ هذا بَلَدٌ حَرَّمَ اللَّهُ يَومَ خَلَقَ السَّمَوَاتِ والأرْضَ، وهو حَرَامٌ بحُرْمَةِ اللَّهِ إلى يَومِ القِيَامَةِ، وإنَّه لَمْ يَحِلَّ القِتَالُ فيه لأحَدٍ قَبْلِي، ولَمْ يَحِلَّ لي إلَّا سَاعَةً مِن نَهَارٍ، فَهو حَرَامٌ بحُرْمَةِ اللَّهِ إلى يَومِ القِيَامَةِ، لا يُعْضَدُ شَوْكُهُ، ولَا يُنَفَّرُ صَيْدُهُ، ولَا يَلْتَقِطُ لُقَطَتَهُ إلَّا مَن عَرَّفَهَا، ولَا يُخْتَلَى خَلَاهَا. قالَ العَبَّاسُ: يا رَسولَ اللَّهِ، إلَّا الإذْخِرَ ؛ فإنَّه لِقَيْنِهِمْ ولِبُيُوتِهِمْ، قالَ: قالَ: إلَّا الإذْخِرَ .

19 -  إنَّ أوَّلَ قَسَامَةٍ كَانَتْ في الجَاهِلِيَّةِ لَفِينَا بَنِي هَاشِمٍ؛ كانَ رَجُلٌ مِن بَنِي هَاشِمٍ اسْتَأْجَرَهُ رَجُلٌ مِن قُرَيْشٍ مِن فَخِذٍ أُخْرَى، فَانْطَلَقَ معهُ في إبِلِهِ، فَمَرَّ رَجُلٌ به مِن بَنِي هَاشِمٍ قَدِ انْقَطَعَتْ عُرْوَةُ جُوَالِقِهِ، فَقَالَ: أغِثْنِي بعِقَالٍ أشُدُّ به عُرْوَةَ جُوَالِقِي؛ لا تَنْفِرُ الإبِلُ، فأعْطَاهُ عِقَالًا فَشَدَّ به عُرْوَةَ جُوَالِقِهِ، فَلَمَّا نَزَلُوا عُقِلَتِ الإبِلُ إلَّا بَعِيرًا واحِدًا، فَقَالَ الذي اسْتَأْجَرَهُ: ما شَأْنُ هذا البَعِيرِ لَمْ يُعْقَلْ مِن بَيْنِ الإبِلِ؟ قَالَ: ليسَ له عِقَالٌ، قَالَ: فأيْنَ عِقَالُهُ؟ قَالَ: فَحَذَفَهُ بعَصًا كانَ فِيهَا أجَلُهُ، فَمَرَّ به رَجُلٌ مِن أهْلِ اليَمَنِ، فَقَالَ: أتَشْهَدُ المَوْسِمَ؟ قَالَ: ما أشْهَدُ، ورُبَّما شَهِدْتُهُ، قَالَ: هلْ أنْتَ مُبْلِغٌ عَنِّي رِسَالَةً مَرَّةً مِنَ الدَّهْرِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَكَتَبَ: إذَا أنْتَ شَهِدْتَ المَوْسِمَ فَنَادِ: يا آلَ قُرَيْشٍ، فَإِذَا أجَابُوكَ فَنَادِ: يا آلَ بَنِي هَاشِمٍ، فإنْ أجَابُوكَ، فَسَلْ عن أبِي طَالِبٍ فأخْبِرْهُ: أنَّ فُلَانًا قَتَلَنِي في عِقَالٍ، ومَاتَ المُسْتَأْجَرُ ، فَلَمَّا قَدِمَ الذي اسْتَأْجَرَهُ، أتَاهُ أبو طَالِبٍ فَقَالَ: ما فَعَلَ صَاحِبُنَا؟ قَالَ: مَرِضَ، فأحْسَنْتُ القِيَامَ عليه، فَوَلِيتُ دَفْنَهُ، قَالَ: قدْ كانَ أهْلَ ذَاكَ مِنْكَ، فَمَكُثَ حِينًا، ثُمَّ إنَّ الرَّجُلَ الذي أوْصَى إلَيْهِ أنْ يُبْلِغَ عنْه وافَى المَوْسِمَ ، فَقَالَ: يا آلَ قُرَيْشٍ، قالوا: هذِه قُرَيْشٌ، قَالَ: يا آلَ بَنِي هَاشِمٍ، قالوا: هذِه بَنُو هَاشِمٍ، قَالَ: أيْنَ أبو طَالِبٍ؟ قالوا: هذا أبو طَالِبٍ، قَالَ: أمَرَنِي فُلَانٌ أنْ أُبْلِغَكَ رِسَالَةً: أنَّ فُلَانًا قَتَلَهُ في عِقَالٍ. فأتَاهُ أبو طَالِبٍ فَقَالَ له: اخْتَرْ مِنَّا إحْدَى ثَلَاثٍ: إنْ شِئْتَ أنْ تُؤَدِّيَ مِئَةً مِنَ الإبِلِ؛ فإنَّكَ قَتَلْتَ صَاحِبَنَا، وإنْ شِئْتَ حَلَفَ خَمْسُونَ مِن قَوْمِكَ أَنَّكَ لَمْ تَقْتُلْهُ، فإنْ أبَيْتَ قَتَلْنَاكَ به، فأتَى قَوْمَهُ فَقالوا: نَحْلِفُ، فأتَتْهُ امْرَأَةٌ مِن بَنِي هَاشِمٍ كَانَتْ تَحْتَ رَجُلٍ منهمْ قدْ ولَدَتْ له، فَقَالَتْ: يا أبَا طَالِبٍ، أُحِبُّ أنْ تُجِيزَ ابْنِي هذا برَجُلٍ مِنَ الخَمْسِينَ، ولَا تَصْبُرْ يَمِينَهُ حَيْثُ تُصْبَرُ الأيْمَانُ، فَفَعَلَ، فأتَاهُ رَجُلٌ منهمْ فَقَالَ: يا أبَا طَالِبٍ، أرَدْتَ خَمْسِينَ رَجُلًا أنْ يَحْلِفُوا مَكانَ مِئَةٍ مِنَ الإبِلِ، يُصِيبُ كُلَّ رَجُلٍ بَعِيرَانِ، هذانِ بَعِيرَانِ، فَاقْبَلْهُما عَنِّي ولَا تَصْبُرْ يَمِينِي حَيْثُ تُصْبَرُ الأيْمَانُ، فَقَبِلَهُمَا، وجَاءَ ثَمَانِيَةٌ وأَرْبَعُونَ فَحَلَفُوا، قَالَ ابنُ عَبَّاسٍ: فَوَالَّذِي نَفْسِي بيَدِهِ، ما حَالَ الحَوْلُ ومِنَ الثَّمَانِيَةِ وأَرْبَعِينَ عَيْنٌ تَطْرِفُ .

20 - قُطِعَ علَى أهْلِ المَدِينَةِ بَعْثٌ، فَاكْتُتِبْتُ فِيهِ، فَلَقِيتُ عِكْرِمَةَ، مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فأخْبَرْتُهُ، فَنَهَانِي عن ذلكَ أشَدَّ النَّهْيِ، ثُمَّ قالَ: أخْبَرَنِي ابنُ عَبَّاسٍ: أنَّ نَاسًا مِنَ المُسْلِمِينَ كَانُوا مع المُشْرِكِينَ يُكَثِّرُونَ سَوَادَ المُشْرِكِينَ، علَى عَهْدِ رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، يَأْتي السَّهْمُ فيُرْمَى به فيُصِيبُ أحَدَهُمْ، فَيَقْتُلُهُ - أوْ يُضْرَبُ فيُقْتَلُ - فأنْزَلَ اللَّهُ: {إنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ المَلَائِكَةُ ظَالِمِي أنْفُسِهِمْ} الآيَةَ

21 - ذُكِرَ التَّلاعُنُ عِنْدَ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقالَ عاصِمُ بنُ عَدِيٍّ في ذلكَ قَوْلًا ثُمَّ انْصَرَفَ، وأَتاهُ رَجُلٌ مِن قَوْمِهِ يَشْكُو أنَّه وجَدَ مع أهْلِهِ رَجُلًا، فقالَ عاصِمٌ: ما ابْتُلِيتُ بهذا إلَّا لِقَوْلِي، فَذَهَبَ به إلى النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فأخْبَرَهُ بالَّذِي وجَدَ عليه امْرَأَتَهُ، وكانَ ذلكَ الرَّجُلُ مُصْفَرًّا، قَلِيلَ اللَّحْمِ، سَبِطَ الشَّعَرِ، وكانَ الَّذي ادَّعَى عليه أنَّه وجَدَهُ عِنْدَ أهْلِهِ آدَمَ ، خَدِلًا ، كَثِيرَ اللَّحْمِ، فقالَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: اللَّهُمَّ بَيِّنْ. فَوَضَعَتْ شَبِيهًا بالرَّجُلِ الَّذي ذَكَرَ زَوْجُها أنَّه وجَدَهُ عِنْدَها، فَلاعَنَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بيْنَهُما. فقالَ رَجُلٌ لِابْنِ عبَّاسٍ في المَجْلِسِ: هي الَّتي قالَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: لو رَجَمْتُ أحَدًا بغيرِ بَيِّنَةٍ رَجَمْتُ هذِه؟ فقالَ: لا، تِلكَ امْرَأَةٌ كانَتْ تُظْهِرُ في الإسْلامِ السُّوءَ.

22 - أنَّهُ ذُكِرَ التَّلَاعُنُ عِنْدَ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَقالَ عَاصِمُ بنُ عَدِيٍّ في ذلكَ قَوْلًا ثُمَّ انْصَرَفَ، فأتَاهُ رَجُلٌ مِن قَوْمِهِ يَشْكُو إلَيْهِ أنَّه قدْ وجَدَ مع امْرَأَتِهِ رَجُلًا، فَقالَ عَاصِمٌ: ما ابْتُلِيتُ بهذا الأمْرِ إلَّا لِقَوْلِي، فَذَهَبَ به إلى النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فأخْبَرَهُ بالَّذِي وجَدَ عليه امْرَأَتَهُ، وكانَ ذلكَ الرَّجُلُ مُصْفَرًّا قَلِيلَ اللَّحْمِ سَبْطَ الشَّعَرِ، وكانَ الذي ادَّعَى عليه أنَّه وجَدَهُ عِنْدَ أهْلِهِ خَدْلًا آدَمَ كَثِيرَ اللَّحْمِ، فَقالَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: اللَّهُمَّ بَيِّنْ فَجَاءَتْ شَبِيهًا بالرَّجُلِ الذي ذَكَرَ زَوْجُهَا أنَّه وجَدَهُ، فلاعَنَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بيْنَهُمَا. قالَ رَجُلٌ لِابْنِ عَبَّاسٍ في المَجْلِسِ: هي الَّتي قالَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: لو رَجَمْتُ أحَدًا بغيرِ بَيِّنَةٍ، رَجَمْتُ هذِه فَقالَ: لَا، تِلكَ امْرَأَةٌ كَانَتْ تُظْهِرُ في الإسْلَامِ السُّوءَ.

23 - بِتُّ لَيْلَةً عِنْدَ مَيْمُونَةَ بنْتِ الحَارِثِ خَالَتِي، وكانَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عِنْدَهَا في لَيْلَتِهَا، قالَ: فَقَامَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ، فَقُمْتُ عن يَسَارِهِ قالَ: فأخَذَ بذُؤَابَتي فَجَعَلَنِي عن يَمِينِهِ حَدَّثَنَا عَمْرُو بنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا هُشيمٌ، أخْبَرَنَا أبو بشْرٍ: بهذا، وقالَ: بذُؤَابَتِي، أوْ برَأْسِي.

24 - ذُكِرَ المُتَلاعِنانِ عِنْدَ رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقالَ عاصِمُ بنُ عَدِيٍّ في ذلكَ قَوْلًا ثُمَّ انْصَرَفَ، فأتاهُ رَجُلٌ مِن قَوْمِهِ، فَذَكَرَ له أنَّه وجَدَ مع امْرَأَتِهِ رَجُلًا، فقالَ عاصِمٌ: ما ابْتُلِيتُ بهذا الأمْرِ إلَّا لِقَوْلِي، فَذَهَبَ به إلى رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فأخْبَرَهُ بالَّذِي وجَدَ عليه امْرَأَتَهُ، وكانَ ذلكَ الرَّجُلُ مُصْفَرًّا، قَلِيلَ اللَّحْمِ سَبْطَ الشَّعَرِ، وكانَ الذي وجَدَ عِنْدَ أهْلِهِ آدَمَ خَدْلًا كَثِيرَ اللَّحْمِ، جَعْدًا قَطَطًا ، فقالَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: اللَّهُمَّ بَيِّنْ فَوَضَعَتْ شَبِيهًا بالرَّجُلِ الذي ذَكَرَ زَوْجُها أنَّه وجَدَ عِنْدَها، فَلاعَنَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بيْنَهُما، فقالَ رَجُلٌ لِابْنِ عبَّاسٍ في المَجْلِسِ: هي الَّتي قالَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: لو رَجَمْتُ أحَدًا بغيرِ بَيِّنَةٍ لَرَجَمْتُ هذِه؟ فقالَ ابنُ عبَّاسٍ: لا، تِلكَ امْرَأَةٌ كانَتْ تُظْهِرُ السُّوءَ في الإسْلامِ.

25 - أنَّ أُخْتَ عبدِ اللَّهِ بنِ أُبَيٍّ: بهذا، وقالَ: تَرُدِّينَ حَدِيقَتَهُ؟ قالَتْ: نَعَمْ، فَرَدَّتْهَا، وأَمَرَهُ يُطَلِّقْهَا وقالَ إبْرَاهِيمُ بنُ طَهْمَانَ، عن خَالِدٍ، عن عِكْرِمَةَ، عَنِ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: وطَلِّقْهَا.

26 - أنَّ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، كَتَبَ إلى قَيْصَرَ يَدْعُوهُ إلى الإسْلَامِ، وبَعَثَ بكِتَابِهِ إلَيْهِ مع دِحْيَةَ الكَلْبِيِّ، وأَمَرَهُ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ يَدْفَعَهُ إلى عَظِيمِ بُصْرَى لِيَدْفَعَهُ إلى قَيْصَرَ ، وكانَ قَيْصَرُ لَمَّا كَشَفَ اللَّهُ عنْه جُنُودَ فَارِسَ، مَشَى مِن حِمْصَ إلى إيلِيَاءَ شُكْرًا لِما أبْلَاهُ اللَّهُ ، فَلَمَّا جَاءَ قَيْصَرَ كِتَابُ رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، قالَ حِينَ قَرَأَهُ: التَمِسُوا لي هَا هُنَا أحَدًا مِن قَوْمِهِ، لأسْأَلَهُمْ عن رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، 2941- قالَ ابنُ عَبَّاسٍ، فأخْبَرَنِي أبو سُفْيَانَ بنُ حَرْبٍ أنَّه كانَ بالشَّأْمِ في رِجَالٍ مِن قُرَيْشٍ قَدِمُوا تِجَارًا في المُدَّةِ الَّتي كَانَتْ بيْنَ رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وبيْنَ كُفَّارِ قُرَيْشٍ، قالَ أبو سُفْيَانَ، فَوَجَدَنَا رَسولُ قَيْصَرَ ببَعْضِ الشَّأْمِ، فَانْطُلِقَ بي وبِأَصْحَابِي، حتَّى قَدِمْنَا إيلِيَاءَ ، فَأُدْخِلْنَا عليه، فَإِذَا هو جَالِسٌ في مَجْلِسِ مُلْكِهِ، وعليه التَّاجُ، وإذَا حَوْلَهُ عُظَمَاءُ الرُّومِ، فَقالَ لِتَرْجُمَانِهِ: سَلْهُمْ أيُّهُمْ أقْرَبُ نَسَبًا إلى هذا الرَّجُلِ الذي يَزْعُمُ أنَّه نَبِيٌّ، قالَ أبو سُفْيَانَ: فَقُلتُ : أنَا أقْرَبُهُمْ إلَيْهِ نَسَبًا، قالَ: ما قَرَابَةُ ما بيْنَكَ وبيْنَهُ؟ فَقُلتُ: هو ابنُ عَمِّي، وليسَ في الرَّكْبِ يَومَئذٍ أحَدٌ مِن بَنِي عبدِ مَنَافٍ غيرِي، فَقالَ قَيْصَرُ: أدْنُوهُ، وأَمَرَ بأَصْحَابِي، فَجُعِلُوا خَلْفَ ظَهْرِي عِنْدَ كَتِفِي، ثُمَّ قالَ لِتَرْجُمَانِهِ: قُلْ لأصْحَابِهِ: إنِّي سَائِلٌ هذا الرَّجُلَ عَنِ الذي يَزْعُمُ أنَّه نَبِيٌّ، فإنْ كَذَبَ فَكَذِّبُوهُ، قالَ أبو سُفْيَانَ: واللَّهِ لَوْلَا الحَيَاءُ يَومَئذٍ، مِن أنْ يَأْثُرَ أصْحَابِي عَنِّي الكَذِبَ، لَكَذَبْتُهُ حِينَ سَأَلَنِي عنْه، ولَكِنِّي اسْتَحْيَيْتُ أنْ يَأْثُرُوا الكَذِبَ عَنِّي، فَصَدَقْتُهُ، ثُمَّ قالَ لِتَرْجُمَانِهِ: قُلْ له كيفَ نَسَبُ هذا الرَّجُلِ فِيكُمْ؟ قُلتُ: هو فِينَا ذُو نَسَبٍ، قالَ: فَهلْ قالَ هذا القَوْلَ أحَدٌ مِنكُم قَبْلَهُ؟ قُلتُ: لَا، فَقالَ: كُنْتُمْ تَتَّهِمُونَهُ علَى الكَذِبِ قَبْلَ أنْ يَقُولَ ما قالَ؟ قُلتُ: لَا، قالَ: فَهلْ كانَ مِن آبَائِهِ مِن مَلِكٍ؟ قُلتُ: لَا، قالَ: فأشْرَافُ النَّاسِ يَتَّبِعُونَهُ أمْ ضُعَفَاؤُهُمْ؟ قُلتُ: بَلْ ضُعَفَاؤُهُمْ، قالَ: فَيَزِيدُونَ أوْ يَنْقُصُونَ؟ قُلتُ: بَلْ يَزِيدُونَ، قالَ: فَهلْ يَرْتَدُّ أحَدٌ سَخْطَةً لِدِينِهِ بَعْدَ أنْ يَدْخُلَ فِيهِ؟ قُلتُ: لَا، قالَ: فَهلْ يَغْدِرُ؟ قُلتُ: لَا، ونَحْنُ الآنَ منه في مُدَّةٍ، نَحْنُ نَخَافُ أنْ يَغْدِرَ، - قالَ أبو سُفْيَانَ: ولَمْ يُمْكِنِّي كَلِمَةٌ أُدْخِلُ فِيهَا شيئًا أنْتَقِصُهُ به، لا أخَافُ أنْ تُؤْثَرَ عَنِّي غَيْرُهَا -، قالَ: فَهلْ قَاتَلْتُمُوهُ أوْ قَاتَلَكُمْ؟ قُلتُ: نَعَمْ، قالَ: فَكيفَ كَانَتْ حَرْبُهُ وحَرْبُكُمْ؟ قُلتُ: كَانَتْ دُوَلًا وسِجَالًا، يُدَالُ عَلَيْنَا المَرَّةَ، ونُدَالُ عليه الأُخْرَى، قالَ: فَمَاذَا يَأْمُرُكُمْ بهِ؟ قالَ: يَأْمُرُنَا أنْ نَعْبُدَ اللَّهَ وحْدَهُ لا نُشْرِكُ به شيئًا، ويَنْهَانَا عَمَّا كانَ يَعْبُدُ آبَاؤُنَا، ويَأْمُرُنَا بالصَّلَاةِ، والصَّدَقَةِ، والعَفَافِ، والوَفَاءِ بالعَهْدِ، وأَدَاءِ الأمَانَةِ، فَقالَ لِتَرْجُمَانِهِ حِينَ قُلتُ ذلكَ له: قُلْ له: إنِّي سَأَلْتُكَ عن نَسَبِهِ فِيكُمْ، فَزَعَمْتَ أنَّه ذُو نَسَبٍ، وكَذلكَ الرُّسُلُ تُبْعَثُ في نَسَبِ قَوْمِهَا، وسَأَلْتُكَ: هلْ قالَ أحَدٌ مِنكُم هذا القَوْلَ قَبْلَهُ، فَزَعَمْتَ أنْ لَا، فَقُلتُ: لو كانَ أحَدٌ مِنكُم قالَ هذا القَوْلَ قَبْلَهُ، قُلتُ رَجُلٌ يَأْتَمُّ بقَوْلٍ قدْ قيلَ قَبْلَهُ، وسَأَلْتُكَ: هلْ كُنْتُمْ تَتَّهِمُونَهُ بالكَذِبِ قَبْلَ أنْ يَقُولَ ما قالَ، فَزَعَمْتَ أنْ لَا، فَعَرَفْتُ أنَّه لَمْ يَكُنْ لِيَدَعَ الكَذِبَ علَى النَّاسِ ويَكْذِبَ علَى اللَّهِ، وسَأَلْتُكَ: هلْ كانَ مِن آبَائِهِ مِن مَلِكٍ، فَزَعَمْتَ أنْ لَا، فَقُلتُ لو كانَ مِن آبَائِهِ مَلِكٌ، قُلتُ يَطْلُبُ مُلْكَ آبَائِهِ، وسَأَلْتُكَ: أشْرَافُ النَّاسِ يَتَّبِعُونَهُ أمْ ضُعَفَاؤُهُمْ، فَزَعَمْتَ أنَّ ضُعَفَاءَهُمُ اتَّبَعُوهُ، وهُمْ أتْبَاعُ الرُّسُلِ ، وسَأَلْتُكَ: هلْ يَزِيدُونَ أوْ يَنْقُصُونَ، فَزَعَمْتَ أنَّهُمْ يَزِيدُونَ، وكَذلكَ الإيمَانُ حتَّى يَتِمَّ، وسَأَلْتُكَ هلْ يَرْتَدُّ أحَدٌ سَخْطَةً لِدِينِهِ بَعْدَ أنْ يَدْخُلَ فِيهِ، فَزَعَمْتَ أنْ لَا، فَكَذلكَ الإيمَانُ حِينَ تَخْلِطُ بَشَاشَتُهُ القُلُوبَ، لا يَسْخَطُهُ أحَدٌ، وسَأَلْتُكَ هلْ يَغْدِرُ، فَزَعَمْتَ أنْ لَا، وكَذلكَ الرُّسُلُ لا يَغْدِرُونَ، وسَأَلْتُكَ: هلْ قَاتَلْتُمُوهُ وقَاتَلَكُمْ، فَزَعَمْتَ أنْ قدْ فَعَلَ، وأنَّ حَرْبَكُمْ وحَرْبَهُ تَكُونُ دُوَلًا، ويُدَالُ عَلَيْكُمُ المَرَّةَ وتُدَالُونَ عليه الأُخْرَى، وكَذلكَ الرُّسُلُ تُبْتَلَى وتَكُونُ لَهَا العَاقِبَةُ، وسَأَلْتُكَ: بمَاذَا يَأْمُرُكُمْ، فَزَعَمْتَ أنَّه يَأْمُرُكُمْ أنْ تَعْبُدُوا اللَّهَ ولَا تُشْرِكُوا به شيئًا، ويَنْهَاكُمْ عَمَّا كانَ يَعْبُدُ آبَاؤُكُمْ، ويَأْمُرُكُمْ بالصَّلَاةِ، والصَّدَقَةِ، والعَفَافِ، والوَفَاءِ بالعَهْدِ، وأَدَاءِ الأمَانَةِ، قالَ: وهذِه صِفَةُ النبيِّ، قدْ كُنْتُ أعْلَمُ أنَّه خَارِجٌ، ولَكِنْ لَمْ أظُنَّ أنَّه مِنكُمْ، وإنْ يَكُ ما قُلْتَ حَقًّا، فيُوشِكُ أنْ يَمْلِكَ مَوْضِعَ قَدَمَيَّ هَاتَيْنِ ولو أرْجُو أنْ أخْلُصَ إلَيْهِ ، لَتَجَشَّمْتُ لُقِيَّهُ، ولو كُنْتُ عِنْدَهُ لَغَسَلْتُ قَدَمَيْهِ، قالَ أبو سُفْيَانَ: ثُمَّ دَعَا بكِتَابِ رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَقُرِئَ، فَإِذَا فِيهِ: بسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ، مِن مُحَمَّدٍ عبدِ اللَّهِ ورَسولِهِ، إلى هِرَقْلَ عَظِيمِ الرُّومِ ، سَلَامٌ علَى مَنِ اتَّبَعَ الهُدَى، أمَّا بَعْدُ: فإنِّي أدْعُوكَ بدِعَايَةِ الإسْلَامِ، أسْلِمْ تَسْلَمْ، وأَسْلِمْ يُؤْتِكَ اللَّهُ أجْرَكَ مَرَّتَيْنِ، فإنْ تَوَلَّيْتَ، فَعَلَيْكَ إثْمُ الأرِيسِيِّينَ و: {يَا أهْلَ الكِتَابِ تَعَالَوْا إلى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بيْنَنَا وبيْنَكُمْ، ألَّا نَعْبُدَ إلَّا اللَّهَ ولَا نُشْرِكَ به شيئًا، ولَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أرْبَابًا مِن دُونِ اللَّهِ، فإنْ تَوَلَّوْا، فَقُولوا اشْهَدُوا بأنَّا مُسْلِمُونَ} [آل عمران: 64]، قالَ أبو سُفْيَانَ: فَلَمَّا أنْ قَضَى مَقالَتَهُ، عَلَتْ أصْوَاتُ الَّذِينَ حَوْلَهُ مِن عُظَمَاءِ الرُّومِ، وكَثُرَ لَغَطُهُمْ، فلا أدْرِي مَاذَا قالوا، وأُمِرَ بنَا، فَأُخْرِجْنَا، فَلَمَّا أنْ خَرَجْتُ مع أصْحَابِي، وخَلَوْتُ بهِمْ قُلتُ لهمْ: لقَدْ أمِرَ أمْرُ ابْنِ أبِي كَبْشَةَ ، هذا مَلِكُ بَنِي الأصْفَرِ يَخَافُهُ، قالَ أبو سُفْيَانَ: واللَّهِ ما زِلْتُ ذَلِيلًا مُسْتَيْقِنًا بأنَّ أمْرَهُ سَيَظْهَرُ، حتَّى أدْخَلَ اللَّهُ قَلْبِي الإسْلَامَ وأَنَا كَارِهٌ.

27 - كانَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أجْوَدَ النَّاسِ ، وكانَ أجوَدُ ما يَكونُ في رَمَضَانَ حِينَ يَلْقَاهُ جِبْرِيلُ، وكانَ جِبْرِيلُ يَلْقَاهُ في كُلِّ لَيْلَةٍ مِن رَمَضَانَ، فيُدَارِسُهُ القُرْآنَ، فَلَرَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حِينَ يَلْقَاهُ جِبْرِيلُ أجْوَدُ بالخَيْرِ مِنَ الرِّيحِ المُرْسَلَةِ. وَعَنْ عبدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ بهذا الإسْنَادِ نَحْوَهُ، وَرَوَى أبو هُرَيْرَةَ ، وفَاطِمَةُ رَضِيَ اللَّهُ عنْهمَا، عَنِ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أنَّ جِبْرِيلَ كانَ يُعَارِضُهُ القُرْآنَ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح] [وقوله: وروى أبو هريرة وفاطمة... معلقان، وصلهما في موضعين آخرين]
الراوي : عبدالله بن عباس | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 3220
التصنيف الموضوعي: صيام - فضل شهر رمضان فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - جود النبي وكرمه قرآن - عرض القرآن ملائكة - فضل جبريل بر وصلة - الكرم والجود والسخاء
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح الحديث

28 -  أنَّ رَجُلًا أتَى رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فَقالَ: إنِّي رَأَيْتُ اللَّيْلَةَ في المَنَامِ ظُلَّةً تَنْطُفُ السَّمْنَ والعَسَلَ، فأرَى النَّاسَ يَتَكَفَّفُونَ منها، فَالْمُسْتَكْثِرُ والمُسْتَقِلُّ، وإذَا سَبَبٌ واصِلٌ مِنَ الأرْضِ إلى السَّمَاءِ، فأرَاكَ أخَذْتَ به فَعَلَوْتَ، ثُمَّ أخَذَ به رَجُلٌ آخَرُ فَعَلَا به، ثُمَّ أخَذَ به رَجُلٌ آخَرُ فَعَلَا به، ثُمَّ أخَذَ به رَجُلٌ آخَرُ فَانْقَطَعَ ثُمَّ وُصِلَ. فَقالَ أبو بَكْرٍ: يا رَسولَ اللَّهِ، بأَبِي أنْتَ، واللَّهِ لَتَدَعَنِّي فأعْبُرَهَا ، فَقالَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: اعْبُرْهَا. قالَ: أمَّا الظُّلَّةُ فَالإِسْلَامُ، وأَمَّا الذي يَنْطُفُ مِنَ العَسَلِ والسَّمْنِ فَالقُرْآنُ؛ حَلَاوَتُهُ تَنْطُفُ، فَالْمُسْتَكْثِرُ مِنَ القُرْآنِ والمُسْتَقِلُّ، وأَمَّا السَّبَبُ الوَاصِلُ مِنَ السَّمَاءِ إلى الأرْضِ فَالحَقُّ الذي أنْتَ عليه، تَأْخُذُ به فيُعْلِيكَ اللَّهُ ، ثُمَّ يَأْخُذُ به رَجُلٌ مِن بَعْدِكَ فَيَعْلُو به، ثُمَّ يَأْخُذُ به رَجُلٌ آخَرُ فَيَعْلُو به، ثُمَّ يَأْخُذُهُ رَجُلٌ آخَرُ فَيَنْقَطِعُ به، ثُمَّ يُوَصَّلُ له فَيَعْلُو به، فأخْبِرْنِي يا رَسولَ اللَّهِ -بأَبِي أنْتَ- أصَبْتُ أمْ أخْطَأْتُ؟ قالَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أصَبْتَ بَعْضًا وأَخْطَأْتَ بَعْضًا. قالَ: فَوَاللَّهِ يا رَسولَ اللَّهِ، لَتُحَدِّثَنِّي بالَّذِي أخْطَأْتُ، قالَ: لا تُقْسِمْ.

29 - قالَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لِمُعَاذِ بنِ جَبَلٍ حِينَ بَعَثَهُ إلى اليَمَنِ: إنَّكَ سَتَأْتي قَوْمًا مِن أهْلِ الكِتَابِ، فَإِذَا جِئْتَهُمْ فَادْعُهُمْ إلى أنْ يَشْهَدُوا أنْ لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، وأنَّ مُحَمَّدًا رَسولُ اللَّهِ، فإنْ هُمْ طَاعُوا لكَ بذلكَ، فأخْبِرْهُمْ أنَّ اللَّهَ قدْ فَرَضَ عليهم خَمْسَ صَلَوَاتٍ في كُلِّ يَومٍ ولَيْلَةٍ، فإنْ هُمْ طَاعُوا لكَ بذلكَ فأخْبِرْهُمْ أنَّ اللَّهَ قدْ فَرَضَ عليهم صَدَقَةً، تُؤْخَذُ مِن أغْنِيَائِهِمْ فَتُرَدُّ علَى فُقَرَائِهِمْ، فإنْ هُمْ طَاعُوا لكَ بذلكَ فَإِيَّاكَ وكَرَائِمَ أمْوَالِهِمْ، واتَّقِ دَعْوَةَ المَظْلُومِ، فإنَّه ليسَ بيْنَهُ وبيْنَ اللَّهِ حِجَابٌ

30 -  أنَّ هِلالَ بنَ أُمَيَّةَ قَذَفَ امْرَأَتَهُ عِنْدَ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بشَرِيكِ ابْنِ سَحْماءَ، فقالَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: البَيِّنَةَ أوْ حَدٌّ في ظَهْرِكَ، فقالَ: يا رَسولَ اللَّهِ، إذا رَأَى أحَدُنا علَى امْرَأَتِهِ رَجُلًا يَنْطَلِقُ يَلْتَمِسُ البَيِّنَةَ! فَجَعَلَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: البَيِّنَةَ، وإلَّا حَدٌّ في ظَهْرِكَ، فقالَ هِلالٌ: والذي بَعَثَكَ بالحَقِّ إنِّي لَصادِقٌ، فَلَيُنْزِلَنَّ اللَّهُ ما يُبَرِّئُ ظَهْرِي مِنَ الحَدِّ، فَنَزَلَ جِبْرِيلُ وأَنْزَلَ عليه: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ}، فَقَرَأَ حتَّى بَلَغَ: {إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ} [النور: 6 - 9]. فانْصَرَفَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فأرْسَلَ إلَيْها، فَجاءَ هِلالٌ فَشَهِدَ، والنَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: إنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ أنَّ أحَدَكُما كاذِبٌ، فَهلْ مِنْكُما تائِبٌ؟ ثُمَّ قامَتْ فَشَهِدَتْ، فَلَمَّا كانَتْ عِنْدَ الخامِسَةِ وقَّفُوها، وقالوا: إنَّها مُوجِبَةٌ ، قالَ ابنُ عبَّاسٍ: فَتَلَكَّأَتْ ونَكَصَتْ، حتَّى ظَنَنَّا أنَّها تَرْجِعُ، ثُمَّ قالَتْ: لا أفْضَحُ قَوْمِي سائِرَ اليَومِ ، فَمَضَتْ، فقالَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أبْصِرُوها؛ فإنْ جاءَتْ به أكْحَلَ العَيْنَيْنِ، سابِغَ الألْيَتَيْنِ ، خَدَلَّجَ السَّاقَيْنِ؛ فَهو لِشَرِيكِ ابْنِ سَحْماءَ، فَجاءَتْ به كَذلكَ، فقالَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: لَوْلا ما مَضَى مِن كِتابِ اللَّهِ لَكانَ لي ولَها شَأْنٌ.
 

1 - كُنْتُ عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عنْهمَا، إذْ أتَاهُ رَجُلٌ فَقالَ: يا أبَا عَبَّاسٍ، إنِّي إنْسَانٌ إنَّما مَعِيشَتي مِن صَنْعَةِ يَدِي، وإنِّي أصْنَعُ هذِه التَّصَاوِيرَ، فَقالَ ابنُ عَبَّاسٍ: لا أُحَدِّثُكَ إلَّا ما سَمِعْتُ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ؛ سَمِعْتُهُ يقولُ: مَن صَوَّرَ صُورَةً، فإنَّ اللَّهَ مُعَذِّبُهُ حتَّى يَنْفُخَ فِيهَا الرُّوحَ، وليسَ بنَافِخٍ فِيهَا أبَدًا. فَرَبَا الرَّجُلُ رَبْوَةً شَدِيدَةً، واصْفَرَّ وجْهُهُ، فَقالَ: ويْحَكَ! إنْ أبَيْتَ إلَّا أنْ تَصْنَعَ، فَعَلَيْكَ بهذا الشَّجَرِ، كُلِّ شَيءٍ ليسَ فيه رُوحٌ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : عبدالله بن عباس | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 2225 التخريج : أخرجه البخاري (2225) واللفظ له، ومسلم (2110)
التصنيف الموضوعي: حكم التماثيل والصور - ما يرخص فيه من الصور حكم التماثيل والصور - تحريم تصوير صورة الحيوان حكم التماثيل والصور - ما جاء في المصورين حكم التماثيل والصور - ما جاء في المنع من الصور
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح الحديث

2 - خَرَجَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في مَرَضِهِ الذي مَاتَ فِيهِ، بمِلْحَفَةٍ قدْ عَصَّبَ بعِصَابَةٍ دَسْمَاءَ ، حتَّى جَلَسَ علَى المِنْبَرِ، فَحَمِدَ اللَّهَ وأَثْنَى عليه، ثُمَّ قالَ: أمَّا بَعْدُ، فإنَّ النَّاسَ يَكْثُرُونَ ويَقِلُّ الأنْصَارُ، حتَّى يَكونُوا في النَّاسِ بمَنْزِلَةِ المِلْحِ في الطَّعَامِ، فمَن ولِيَ مِنكُم شيئًا يَضُرُّ فيه قَوْمًا ويَنْفَعُ فيه آخَرِينَ، فَلْيَقْبَلْ مِن مُحْسِنِهِمْ ويَتَجَاوَزْ عن مُسِيئِهِمْ فَكانَ آخِرَ مَجْلِسٍ جَلَسَ به النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.

3 - أُمِرْتُ أنْ أسْجُدَ علَى سَبْعَةٍ، لا أكُفُّ شَعَرًا ولَا ثَوْبًا.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : عبدالله بن عباس | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 816 التخريج : أخرجه مسلم (490) باختلاف يسير
التصنيف الموضوعي: صلاة - حظر كفات الشعر في الصلاة صلاة - صفة السجود صلاة - صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم صلاة - فضل السجود
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

4 - أُمِرْنَا أنْ نَسْجُدَ علَى سَبْعَةِ أعْظُمٍ، ولَا نَكُفَّ ثَوْبًا ولَا شَعَرًا.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : عبدالله بن عباس | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 810 التخريج : أخرجه مسلم (490) باختلاف يسير
التصنيف الموضوعي: صلاة - حظر كفات الشعر في الصلاة صلاة - صفة السجود صلاة - ما ينهى عنه في الصلاة صلاة - ما يجتنب في الصلاة وما لا يجتنب
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

5 - أَقْرَأَنِي جِبْرِيلُ علَى حَرْفٍ، فَلَمْ أزَلْ أسْتَزِيدُهُ حتَّى انْتَهَى إلى سَبْعَةِ أحْرُفٍ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : عبدالله بن عباس | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 3219 التخريج : أخرجه البخاري (4991)، ومسلم (819)
التصنيف الموضوعي: قرآن - عرض القرآن قرآن - نزول القرآن ملائكة - أعمال الملائكة ملائكة - فضل جبريل قرآن - آداب معلم القرآن ومتعلمه
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح الحديث

6 - أَقْرَأَنِي جِبْرِيلُ علَى حَرْفٍ فَراجَعْتُهُ، فَلَمْ أزَلْ أسْتَزِيدُهُ ويَزِيدُنِي حتَّى انْتَهَى إلى سَبْعَةِ أحْرُفٍ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : عبدالله بن عباس | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 4991 التخريج : أخرجه البخاري (4991)، ومسلم (819)
التصنيف الموضوعي: قرآن - عرض القرآن قرآن - نزول القرآن ملائكة - أعمال الملائكة ملائكة - فضل جبريل قرآن - آداب معلم القرآن ومتعلمه
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

7 - أُمِرَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ يَسْجُدَ علَى سَبْعَةِ أعْظُمٍ، ولَا يَكُفَّ ثَوْبَهُ ولَا شَعَرَهُ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : عبدالله بن عباس | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 815 التخريج : أخرجه مسلم (490) باختلاف يسير.
التصنيف الموضوعي: صلاة - حظر كفات الشعر في الصلاة صلاة - صفة السجود صلاة - صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم اعتصام بالسنة - أوامر النبي ونواهيه وتقريراته
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

8 - صَعِدَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ المِنْبَرَ، وكانَ آخِرَ مَجْلِسٍ جَلَسَهُ مُتَعَطِّفًا مِلْحَفَةً علَى مَنْكِبَيْهِ، قدْ عَصَبَ رَأْسَهُ بعِصَابَةٍ دَسِمَةٍ، فَحَمِدَ اللَّهَ وأَثْنَى عليه، ثُمَّ قالَ: أيُّها النَّاسُ إلَيَّ، فَثَابُوا إلَيْهِ، ثُمَّ قالَ: أمَّا بَعْدُ، فإنَّ هذا الحَيَّ مِنَ الأنْصَارِ، يَقِلُّونَ ويَكْثُرُ النَّاسُ، فمَن ولِيَ شيئًا مِن أُمَّةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَاسْتَطَاعَ أنْ يَضُرَّ فيه أحَدًا أوْ يَنْفَعَ فيه أحَدًا، فَلْيَقْبَلْ مِن مُحْسِنِهِمْ ويَتَجَاوَزْ عن مُسِيِّهِمْ.

9 - أُمِرَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ يَسْجُدَ علَى سَبْعَةِ أعْضَاءٍ، ولَا يَكُفَّ شَعَرًا ولَا ثَوْبًا: الجَبْهَةِ، واليَدَيْنِ، والرُّكْبَتَيْنِ، والرِّجْلَيْنِ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : عبدالله بن عباس | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 809 التخريج : أخرجه مسلم (490) باختلاف يسير.
التصنيف الموضوعي: صلاة - حظر كفات الشعر في الصلاة صلاة - صفة السجود اعتصام بالسنة - أوامر النبي ونواهيه وتقريراته صلاة - عظم قدر الصلاة
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

10 - أُمِرْتُ أنْ أسْجُدَ علَى سَبْعَةِ أعْظُمٍ علَى الجَبْهَةِ، وأَشَارَ بيَدِهِ علَى أنْفِهِ واليَدَيْنِ والرُّكْبَتَيْنِ، وأَطْرَافِ القَدَمَيْنِ ولَا نَكْفِتَ الثِّيَابَ والشَّعَرَ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : عبدالله بن عباس | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 812 التخريج : أخرجه مسلم (490) باختلاف يسير
التصنيف الموضوعي: صلاة - حظر كفات الشعر في الصلاة صلاة - صفة السجود صلاة - صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم صلاة - فضل السجود
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح الحديث

11 - أنَّهُ سَمِعَ رَجُلًا يَقْرَأُ آيَةً سَمِعَ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ خِلَافَهَا، فأخَذْتُ بيَدِهِ، فَانْطَلَقْتُ به إلى النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فَقالَ: كِلَاكُما مُحْسِنٌ فَاقْرَآ أكْبَرُ عِلْمِي، قالَ: فإنَّ مَن كانَ قَبْلَكُمُ اخْتَلَفُوا فَأهلَكَهُم.

12 - قالَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لِامْرَأَةٍ مِنَ الأنْصَارِ، - سَمَّاهَا ابنُ عَبَّاسٍ فَنَسِيتُ اسْمَهَا -: ما مَنَعَكِ أنْ تَحُجِّينَ معنَا؟، قالَتْ: كانَ لَنَا نَاضِحٌ، فَرَكِبَهُ أبو فُلَانٍ وابنُهُ، لِزَوْجِهَا وابْنِهَا، وتَرَكَ نَاضِحًا نَنْضَحُ عليه، قالَ: فَإِذَا كانَ رَمَضَانُ اعْتَمِرِي فِيهِ، فإنَّ عُمْرَةً في رَمَضَانَ حَجَّةٌ أوْ نَحْوًا ممَّا قالَ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : عبدالله بن عباس | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 1782 التخريج : أخرجه مسلم (1256) باختلاف يسير
التصنيف الموضوعي: عمرة - فضل العمرة رقائق وزهد - مضاعفة الحسنات عمرة - العمرة في رمضان إحسان - الحث على الأعمال الصالحة
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

13 - خَرَجَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وعليه مِلْحَفَةٌ مُتَعَطِّفًا بهَا علَى مَنْكِبَيْهِ، وعليه عِصَابَةٌ دَسْمَاءُ ، حتَّى جَلَسَ علَى المِنْبَرِ، فَحَمِدَ اللَّهَ وأَثْنَى عليه، ثُمَّ قالَ: أمَّا بَعْدُ أيُّها النَّاسُ، فإنَّ النَّاسَ يَكْثُرُونَ، وتَقِلُّ الأنْصَارُ حتَّى يَكونُوا كَالْمِلْحِ في الطَّعَامِ، فمَن ولِيَ مِنكُم أمْرًا يَضُرُّ فيه أحَدًا، أوْ يَنْفَعُهُ، فَلْيَقْبَلْ مِن مُحْسِنِهِمْ، ويَتَجَاوَزْ عن مُسِيئِهِمْ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : عبدالله بن عباس | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 3800 التخريج : من أفراد البخاري على مسلم
التصنيف الموضوعي: مناقب وفضائل - حب الأنصار مناقب وفضائل - فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم مناقب وفضائل - فضائل الأنصار مناقب وفضائل - فضائل جمع من الصحابة والتابعين
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

14 - أنَّ رَجُلًا قالَ لِرَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: إنَّ أُمَّهُ تُوُفِّيَتْ أيَنْفَعُهَا إنْ تَصَدَّقْتُ عَنْهَا؟ قالَ: نَعَمْ، قالَ: فإنَّ لي مِخْرَافًا وأُشْهِدُكَ أنِّي قدْ تَصَدَّقْتُ به عَنْهَا.

15 -  أَوَّلَ ما اتَّخَذَ النِّسَاءُ المِنْطَقَ مِن قِبَلِ أُمِّ إسْمَاعِيلَ؛ اتَّخَذَتْ مِنْطَقًا لِتُعَفِّيَ أَثَرَهَا علَى سَارَةَ، ثُمَّ جَاءَ بهَا إبْرَاهِيمُ وبِابْنِهَا إسْمَاعِيلَ وهي تُرْضِعُهُ، حتَّى وضَعَهُما عِنْدَ البَيْتِ عِنْدَ دَوْحَةٍ فَوْقَ زَمْزَمَ في أَعْلَى المَسْجِدِ، وليسَ بمَكَّةَ يَومَئذٍ أَحَدٌ، وليسَ بهَا مَاءٌ، فَوَضَعَهُما هُنَالِكَ، ووَضَعَ عِنْدَهُما جِرَابًا فيه تَمْرٌ، وسِقَاءً فيه مَاءٌ، ثُمَّ قَفَّى إبْرَاهِيمُ مُنْطَلِقًا، فَتَبِعَتْهُ أُمُّ إسْمَاعِيلَ فَقالَتْ: يا إبْرَاهِيمُ، أَيْنَ تَذْهَبُ وتَتْرُكُنَا بهذا الوَادِي الَّذي ليسَ فيه إنْسٌ ولَا شَيءٌ؟ فَقالَتْ له ذلكَ مِرَارًا، وجَعَلَ لا يَلْتَفِتُ إلَيْهَا، فَقالَتْ له: آللَّهُ الَّذي أَمَرَكَ بهذا؟ قالَ: نَعَمْ، قالَتْ: إذَنْ لا يُضَيِّعُنَا، ثُمَّ رَجَعَتْ، فَانْطَلَقَ إبْرَاهِيمُ حتَّى إذَا كانَ عِنْدَ الثَّنِيَّةِ حَيْثُ لا يَرَوْنَهُ، اسْتَقْبَلَ بوَجْهِهِ البَيْتَ، ثُمَّ دَعَا بهَؤُلَاءِ الكَلِمَاتِ، ورَفَعَ يَدَيْهِ فَقالَ: رَبِّ {إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ} حتَّى بَلَغَ: {يَشْكُرُونَ} [إبراهيم: 37]، وجَعَلَتْ أُمُّ إسْمَاعِيلَ تُرْضِعُ إسْمَاعِيلَ وتَشْرَبُ مِن ذلكَ المَاءِ، حتَّى إذَا نَفِدَ ما في السِّقَاءِ عَطِشَتْ وعَطِشَ ابنُهَا، وجَعَلَتْ تَنْظُرُ إلَيْهِ يَتَلَوَّى -أَوْ قالَ: يَتَلَبَّطُ- فَانْطَلَقَتْ كَرَاهيةَ أَنْ تَنْظُرَ إلَيْهِ، فَوَجَدَتِ الصَّفَا أَقْرَبَ جَبَلٍ في الأرْضِ يَلِيهَا، فَقَامَتْ عليه، ثُمَّ اسْتَقْبَلَتِ الوَادِيَ تَنْظُرُ: هلْ تَرَى أَحَدًا؟ فَلَمْ تَرَ أَحَدًا، فَهَبَطَتْ مِنَ الصَّفَا حتَّى إذَا بَلَغَتِ الوَادِيَ رَفَعَتْ طَرَفَ دِرْعِهَا، ثُمَّ سَعَتْ سَعْيَ الإنْسَانِ المَجْهُودِ حتَّى جَاوَزَتِ الوَادِيَ، ثُمَّ أَتَتِ المَرْوَةَ فَقَامَتْ عَلَيْهَا ونَظَرَتْ: هلْ تَرَى أَحَدًا؟ فَلَمْ تَرَ أَحَدًا، فَفَعَلَتْ ذلكَ سَبْعَ مَرَّاتٍ -قالَ ابنُ عَبَّاسٍ: قالَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: فَذلكَ سَعْيُ النَّاسِ بيْنَهُما- فَلَمَّا أَشْرَفَتْ علَى المَرْوَةِ سَمِعَتْ صَوْتًا، فَقالَتْ: صَهٍ -تُرِيدُ نَفْسَهَا-، ثُمَّ تَسَمَّعَتْ، فَسَمِعَتْ أَيْضًا، فَقالَتْ: قدْ أَسْمَعْتَ إنْ كانَ عِنْدَكَ غِوَاثٌ، فَإِذَا هي بالمَلَكِ عِنْدَ مَوْضِعِ زَمْزَمَ، فَبَحَثَ بعَقِبِهِ -أَوْ قالَ: بجَنَاحِهِ- حتَّى ظَهَرَ المَاءُ، فَجَعَلَتْ تُحَوِّضُهُ وتَقُولُ بيَدِهَا هَكَذَا، وجَعَلَتْ تَغْرِفُ مِنَ المَاءِ في سِقَائِهَا وهو يَفُورُ بَعْدَ ما تَغْرِفُ. قالَ ابنُ عَبَّاسٍ: قالَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: يَرْحَمُ اللَّهُ أُمَّ إسْمَاعِيلَ، لو تَرَكَتْ زَمْزَمَ -أَوْ قالَ: لو لَمْ تَغْرِفْ مِنَ المَاءِ- لَكَانَتْ زَمْزَمُ عَيْنًا مَعِينًا. قالَ: فَشَرِبَتْ وأَرْضَعَتْ ولَدَهَا، فَقالَ لَهَا المَلَكُ: لا تَخَافُوا الضَّيْعَةَ؛ فإنَّ هَاهُنَا بَيْتَ اللَّهِ، يَبْنِي هذا الغُلَامُ وأَبُوهُ، وإنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَهْلَهُ، وكانَ البَيْتُ مُرْتَفِعًا مِنَ الأرْضِ كَالرَّابِيَةِ، تَأْتِيهِ السُّيُولُ، فَتَأْخُذُ عن يَمِينِهِ وشِمَالِهِ، فَكَانَتْ كَذلكَ حتَّى مَرَّتْ بهِمْ رُفْقَةٌ مِن جُرْهُمَ -أَوْ أَهْلُ بَيْتٍ مِن جُرْهُمَ- مُقْبِلِينَ مِن طَرِيقِ كَدَاءٍ ، فَنَزَلُوا في أَسْفَلِ مَكَّةَ، فَرَأَوْا طَائِرًا عَائِفًا ، فَقالوا: إنَّ هذا الطَّائِرَ لَيَدُورُ علَى مَاءٍ، لَعَهْدُنَا بهذا الوَادِي وما فيه مَاءٌ، فأرْسَلُوا جَرِيًّا أَوْ جَرِيَّيْنِ فَإِذَا هُمْ بالمَاءِ، فَرَجَعُوا فأخْبَرُوهُمْ بالمَاءِ، فأقْبَلُوا، قالَ: وأُمُّ إسْمَاعِيلَ عِنْدَ المَاءِ، فَقالوا: أَتَأْذَنِينَ لَنَا أَنْ نَنْزِلَ عِنْدَكِ؟ فَقالَتْ: نَعَمْ، ولَكِنْ لا حَقَّ لَكُمْ في المَاءِ، قالوا: نَعَمْ، قالَ ابنُ عَبَّاسٍ: قالَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: فألْفَى ذلكَ أُمَّ إسْمَاعِيلَ وهي تُحِبُّ الإنْسَ ، فَنَزَلُوا وأَرْسَلُوا إلى أَهْلِيهِمْ فَنَزَلُوا معهُمْ، حتَّى إذَا كانَ بهَا أَهْلُ أَبْيَاتٍ منهمْ، وشَبَّ الغُلَامُ وتَعَلَّمَ العَرَبِيَّةَ منهمْ، وأَنْفَسَهُمْ وأَعْجَبَهُمْ حِينَ شَبَّ، فَلَمَّا أَدْرَكَ زَوَّجُوهُ امْرَأَةً منهمْ، ومَاتَتْ أُمُّ إسْمَاعِيلَ، فَجَاءَ إبْرَاهِيمُ بَعْدَما تَزَوَّجَ إسْمَاعِيلُ يُطَالِعُ تَرِكَتَهُ ، فَلَمْ يَجِدْ إسْمَاعِيلَ، فَسَأَلَ امْرَأَتَهُ عنْه، فَقالَتْ: خَرَجَ يَبْتَغِي لَنَا ، ثُمَّ سَأَلَهَا عن عَيْشِهِمْ وهَيْئَتِهِمْ، فَقالَتْ: نَحْنُ بشَرٍّ، نَحْنُ في ضِيقٍ وشِدَّةٍ، فَشَكَتْ إلَيْهِ، قالَ: فَإِذَا جَاءَ زَوْجُكِ فَاقْرَئِي عليه السَّلَامَ، وقُولِي له: يُغَيِّرْ عَتَبَةَ بَابِهِ، فَلَمَّا جَاءَ إسْمَاعِيلُ كَأنَّهُ آنَسَ شيئًا، فَقالَ: هلْ جَاءَكُمْ مِن أَحَدٍ؟ قالَتْ: نَعَمْ، جَاءَنَا شَيخٌ كَذَا وكَذَا، فَسَأَلَنَا عَنْكَ فأخْبَرْتُهُ، وسَأَلَنِي: كيفَ عَيْشُنَا؟ فأخْبَرْتُهُ أنَّا في جَهْدٍ وشِدَّةٍ، قالَ: فَهلْ أَوْصَاكِ بشَيءٍ؟ قالَتْ: نَعَمْ، أَمَرَنِي أَنْ أَقْرَأَ عَلَيْكَ السَّلَامَ، ويقولُ: غَيِّرْ عَتَبَةَ بَابِكَ، قالَ: ذَاكِ أَبِي، وقدْ أَمَرَنِي أَنْ أُفَارِقَكِ، الْحَقِي بأَهْلِكِ، فَطَلَّقَهَا، وتَزَوَّجَ منهمْ أُخْرَى، فَلَبِثَ عنْهمْ إبْرَاهِيمُ ما شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ أَتَاهُمْ بَعْدُ فَلَمْ يَجِدْهُ، فَدَخَلَ علَى امْرَأَتِهِ فَسَأَلَهَا عنْه، فَقالَتْ: خَرَجَ يَبْتَغِي لَنَا ، قالَ: كيفَ أَنْتُمْ؟ وسَأَلَهَا عن عَيْشِهِمْ وهَيْئَتِهِمْ، فَقالَتْ: نَحْنُ بخَيْرٍ وسَعَةٍ، وأَثْنَتْ علَى اللَّهِ، فَقالَ: ما طَعَامُكُمْ؟ قالتِ: اللَّحْمُ، قالَ: فَما شَرَابُكُمْ؟ قالتِ: المَاءُ. قالَ: اللَّهُمَّ بَارِكْ لهمْ في اللَّحْمِ والمَاءِ، قالَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: ولَمْ يَكُنْ لهمْ يَومَئذٍ حَبٌّ، ولو كانَ لهمْ دَعَا لهمْ فِيهِ. قالَ: فَهُما لا يَخْلُو عليهما أَحَدٌ بغيرِ مَكَّةَ إلَّا لَمْ يُوَافِقَاهُ، قالَ: فَإِذَا جَاءَ زَوْجُكِ فَاقْرَئِي عليه السَّلَامَ، ومُرِيهِ يُثْبِتُ عَتَبَةَ بَابِهِ، فَلَمَّا جَاءَ إسْمَاعِيلُ قالَ: هلْ أَتَاكُمْ مِن أَحَدٍ؟ قالَتْ: نَعَمْ، أَتَانَا شَيخٌ حَسَنُ الهَيْئَةِ، وأَثْنَتْ عليه، فَسَأَلَنِي عَنْكَ فأخْبَرْتُهُ، فَسَأَلَنِي: كيفَ عَيْشُنَا؟ فأخْبَرْتُهُ أنَّا بخَيْرٍ، قالَ: فأوْصَاكِ بشَيءٍ؟ قالَتْ: نَعَمْ، هو يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلَامَ، ويَأْمُرُكَ أَنْ تُثْبِتَ عَتَبَةَ بَابِكَ، قالَ: ذَاكِ أَبِي، وأَنْتِ العَتَبَةُ، أَمَرَنِي أَنْ أُمْسِكَكِ، ثُمَّ لَبِثَ عنْهمْ ما شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ جَاءَ بَعْدَ ذلكَ وإسْمَاعِيلُ يَبْرِي نَبْلًا له تَحْتَ دَوْحَةٍ قَرِيبًا مِن زَمْزَمَ، فَلَمَّا رَآهُ قَامَ إلَيْهِ، فَصَنَعَا كما يَصْنَعُ الوَالِدُ بالوَلَدِ والوَلَدُ بالوَالِدِ، ثُمَّ قالَ: يا إسْمَاعِيلُ، إنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي بأَمْرٍ، قالَ: فَاصْنَعْ ما أَمَرَكَ رَبُّكَ، قالَ: وتُعِينُنِي؟ قالَ: وأُعِينُكَ، قالَ: فإنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي أَنْ أَبْنِيَ هَاهُنَا بَيْتًا، وأَشَارَ إلى أَكَمَةٍ مُرْتَفِعَةٍ علَى ما حَوْلَهَا، قالَ: فَعِنْدَ ذلكَ رَفَعَا القَوَاعِدَ مِنَ البَيْتِ، فَجَعَلَ إسْمَاعِيلُ يَأْتي بالحِجَارَةِ وإبْرَاهِيمُ يَبْنِي، حتَّى إذَا ارْتَفَعَ البِنَاءُ، جَاءَ بهذا الحَجَرِ فَوَضَعَهُ له فَقَامَ عليه، وهو يَبْنِي وإسْمَاعِيلُ يُنَاوِلُهُ الحِجَارَةَ، وهُما يَقُولَانِ: {رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ} [البقرة: 127]، قالَ: فَجَعَلَا يَبْنِيَانِ حتَّى يَدُورَا حَوْلَ البَيْتِ وهُما يَقُولَانِ: {رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ} [البقرة: 127].
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : عبدالله بن عباس | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 3364 التخريج : من أفراد البخاري على مسلم
التصنيف الموضوعي: أشربة - شرب زمزم أنبياء - إبراهيم أنبياء - إسماعيل تفسير آيات - سورة إبراهيم مناقب وفضائل - سارة زوجة نبي الله إبراهيم
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح الحديث

16 - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عنْهمَا، في قَوْلِهِ: {لَا تُحَرِّكْ به لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بهِ} [القيامة: 16]، قَالَ: كانَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إذَا نَزَلَ جِبْرِيلُ بالوَحْيِ، وكانَ ممَّا يُحَرِّكُ به لِسَانَهُ وشَفَتَيْهِ، فَيَشْتَدُّ عليه، وكانَ يُعْرَفُ منه، فأنْزَلَ اللَّهُ الآيَةَ الَّتي فِي: {لَا أُقْسِمُ بيَومِ القِيَامَةِ} [القيامة: 1]، {لَا تُحَرِّكْ به لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ به، إنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ} [القيامة: 17] فإنَّ عَلَيْنَا أنْ نَجْمعهُ في صَدْرِكَ {وَقُرْآنَهُ فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ} [القيامة: 17] فَإِذَا أنْزَلْنَاهُ فَاسْتَمِعْ {ثُمَّ إنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ} [القيامة: 19] قَالَ: إنَّ عَلَيْنَا أنْ نُبَيِّنَهُ بلِسَانِكَ، قَالَ: وكانَ إذَا أتَاهُ جِبْرِيلُ أطْرَقَ، فَإِذَا ذَهَبَ قَرَأَهُ كما وعَدَهُ اللَّهُ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : عبدالله بن عباس | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 5044 التخريج : أخرجه مسلم (448) باختلاف يسير
التصنيف الموضوعي: تفسير آيات - سورة القيامة قرآن - أسباب النزول ملائكة - أعمال الملائكة ملائكة - فضل جبريل فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - نزول الوحي عليه صلى الله عليه وسلم
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

17 - كانَ ابنُ عبَّاسٍ يُقْعِدُنِي علَى سَرِيرِهِ، فقالَ لِي: إنَّ وفْدَ عبدِ القَيْسِ لَمَّا أتَوْا رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قالَ: مَنِ الوَفْدُ؟، قالوا: رَبِيعَةُ، قالَ: مَرْحَبًا بالوَفْدِ - أوِ القَوْمِ - غيرَ خَزايا ولا نَدامَى ، قالوا: يا رَسولَ اللَّهِ، إنَّ بيْنَنا وبيْنَكَ كُفّارَ مُضَرَ، فَمُرْنا بأَمْرٍ نَدْخُلُ به الجَنَّةَ ونُخْبِرُ به مَن وراءَنا، فَسَأَلُوا عَنِ الأشْرِبَةِ، فَنَهاهُمْ عن أرْبَعٍ، وأَمَرَهُمْ بأَرْبَعٍ، أمَرَهُمْ: بالإِيمانِ باللَّهِ، قالَ: هلْ تَدْرُونَ ما الإيمانُ باللَّهِ؟، قالوا: اللَّهُ ورَسولُهُ أعْلَمُ، قالَ: شَهادَةُ أنْ لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وحْدَهُ لا شَرِيكَ له، وأنَّ مُحَمَّدًا رَسولُ اللَّهِ، وإقامُ الصَّلاةِ، وإيتاءُ الزَّكاةِ، - وأَظُنُّ فيه صِيامُ رَمَضانَ - وتُؤْتُوا مِنَ المَغانِمِ الخُمُسَ ونَهاهُمْ عَنْ: الدُّبَّاءِ ، والحَنْتَمِ، والمُزَفَّتِ، والنَّقِيرِ، ورُبَّما قالَ: المُقَيَّرِ، قالَ: احْفَظُوهُنَّ وأَبْلِغُوهُنَّ مَن وراءَكُمْ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : عبدالله بن عباس | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 7266 التخريج : أخرجه مسلم (17) باختلاف يسير
التصنيف الموضوعي: أشربة - الانتباذ في ماذا يكون ما يحرم وما يباح زكاة - فرض الزكاة صلاة - فرض الصلاة صيام - وجوب صوم رمضان غنائم - فرض الخمس
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

18 -  قالَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَومَ افْتَتَحَ مَكَّةَ: لا هِجْرَةَ، ولَكِنْ جِهَادٌ ونِيَّةٌ، وإذَا اسْتُنْفِرْتُمْ فَانْفِرُوا ، فإنَّ هذا بَلَدٌ حَرَّمَ اللَّهُ يَومَ خَلَقَ السَّمَوَاتِ والأرْضَ، وهو حَرَامٌ بحُرْمَةِ اللَّهِ إلى يَومِ القِيَامَةِ، وإنَّه لَمْ يَحِلَّ القِتَالُ فيه لأحَدٍ قَبْلِي، ولَمْ يَحِلَّ لي إلَّا سَاعَةً مِن نَهَارٍ، فَهو حَرَامٌ بحُرْمَةِ اللَّهِ إلى يَومِ القِيَامَةِ، لا يُعْضَدُ شَوْكُهُ، ولَا يُنَفَّرُ صَيْدُهُ، ولَا يَلْتَقِطُ لُقَطَتَهُ إلَّا مَن عَرَّفَهَا، ولَا يُخْتَلَى خَلَاهَا. قالَ العَبَّاسُ: يا رَسولَ اللَّهِ، إلَّا الإذْخِرَ ؛ فإنَّه لِقَيْنِهِمْ ولِبُيُوتِهِمْ، قالَ: قالَ: إلَّا الإذْخِرَ .
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : عبدالله بن عباس | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 1834 التخريج : أخرجه البخاري (1834) واللفظ له، ومسلم (1353)
التصنيف الموضوعي: جهاد - فضل الجهاد حج - حرمة مكة والنهي عن استحلالها حج - ما يجوز قطعه من شجر مكة جهاد - لا هجرة بعد الفتح لقطة - اللقطة في مكة
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح الحديث

19 -  إنَّ أوَّلَ قَسَامَةٍ كَانَتْ في الجَاهِلِيَّةِ لَفِينَا بَنِي هَاشِمٍ؛ كانَ رَجُلٌ مِن بَنِي هَاشِمٍ اسْتَأْجَرَهُ رَجُلٌ مِن قُرَيْشٍ مِن فَخِذٍ أُخْرَى، فَانْطَلَقَ معهُ في إبِلِهِ، فَمَرَّ رَجُلٌ به مِن بَنِي هَاشِمٍ قَدِ انْقَطَعَتْ عُرْوَةُ جُوَالِقِهِ، فَقَالَ: أغِثْنِي بعِقَالٍ أشُدُّ به عُرْوَةَ جُوَالِقِي؛ لا تَنْفِرُ الإبِلُ، فأعْطَاهُ عِقَالًا فَشَدَّ به عُرْوَةَ جُوَالِقِهِ، فَلَمَّا نَزَلُوا عُقِلَتِ الإبِلُ إلَّا بَعِيرًا واحِدًا، فَقَالَ الذي اسْتَأْجَرَهُ: ما شَأْنُ هذا البَعِيرِ لَمْ يُعْقَلْ مِن بَيْنِ الإبِلِ؟ قَالَ: ليسَ له عِقَالٌ، قَالَ: فأيْنَ عِقَالُهُ؟ قَالَ: فَحَذَفَهُ بعَصًا كانَ فِيهَا أجَلُهُ، فَمَرَّ به رَجُلٌ مِن أهْلِ اليَمَنِ، فَقَالَ: أتَشْهَدُ المَوْسِمَ؟ قَالَ: ما أشْهَدُ، ورُبَّما شَهِدْتُهُ، قَالَ: هلْ أنْتَ مُبْلِغٌ عَنِّي رِسَالَةً مَرَّةً مِنَ الدَّهْرِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَكَتَبَ: إذَا أنْتَ شَهِدْتَ المَوْسِمَ فَنَادِ: يا آلَ قُرَيْشٍ، فَإِذَا أجَابُوكَ فَنَادِ: يا آلَ بَنِي هَاشِمٍ، فإنْ أجَابُوكَ، فَسَلْ عن أبِي طَالِبٍ فأخْبِرْهُ: أنَّ فُلَانًا قَتَلَنِي في عِقَالٍ، ومَاتَ المُسْتَأْجَرُ ، فَلَمَّا قَدِمَ الذي اسْتَأْجَرَهُ، أتَاهُ أبو طَالِبٍ فَقَالَ: ما فَعَلَ صَاحِبُنَا؟ قَالَ: مَرِضَ، فأحْسَنْتُ القِيَامَ عليه، فَوَلِيتُ دَفْنَهُ، قَالَ: قدْ كانَ أهْلَ ذَاكَ مِنْكَ، فَمَكُثَ حِينًا، ثُمَّ إنَّ الرَّجُلَ الذي أوْصَى إلَيْهِ أنْ يُبْلِغَ عنْه وافَى المَوْسِمَ ، فَقَالَ: يا آلَ قُرَيْشٍ، قالوا: هذِه قُرَيْشٌ، قَالَ: يا آلَ بَنِي هَاشِمٍ، قالوا: هذِه بَنُو هَاشِمٍ، قَالَ: أيْنَ أبو طَالِبٍ؟ قالوا: هذا أبو طَالِبٍ، قَالَ: أمَرَنِي فُلَانٌ أنْ أُبْلِغَكَ رِسَالَةً: أنَّ فُلَانًا قَتَلَهُ في عِقَالٍ. فأتَاهُ أبو طَالِبٍ فَقَالَ له: اخْتَرْ مِنَّا إحْدَى ثَلَاثٍ: إنْ شِئْتَ أنْ تُؤَدِّيَ مِئَةً مِنَ الإبِلِ؛ فإنَّكَ قَتَلْتَ صَاحِبَنَا، وإنْ شِئْتَ حَلَفَ خَمْسُونَ مِن قَوْمِكَ أَنَّكَ لَمْ تَقْتُلْهُ، فإنْ أبَيْتَ قَتَلْنَاكَ به، فأتَى قَوْمَهُ فَقالوا: نَحْلِفُ، فأتَتْهُ امْرَأَةٌ مِن بَنِي هَاشِمٍ كَانَتْ تَحْتَ رَجُلٍ منهمْ قدْ ولَدَتْ له، فَقَالَتْ: يا أبَا طَالِبٍ، أُحِبُّ أنْ تُجِيزَ ابْنِي هذا برَجُلٍ مِنَ الخَمْسِينَ، ولَا تَصْبُرْ يَمِينَهُ حَيْثُ تُصْبَرُ الأيْمَانُ، فَفَعَلَ، فأتَاهُ رَجُلٌ منهمْ فَقَالَ: يا أبَا طَالِبٍ، أرَدْتَ خَمْسِينَ رَجُلًا أنْ يَحْلِفُوا مَكانَ مِئَةٍ مِنَ الإبِلِ، يُصِيبُ كُلَّ رَجُلٍ بَعِيرَانِ، هذانِ بَعِيرَانِ، فَاقْبَلْهُما عَنِّي ولَا تَصْبُرْ يَمِينِي حَيْثُ تُصْبَرُ الأيْمَانُ، فَقَبِلَهُمَا، وجَاءَ ثَمَانِيَةٌ وأَرْبَعُونَ فَحَلَفُوا، قَالَ ابنُ عَبَّاسٍ: فَوَالَّذِي نَفْسِي بيَدِهِ، ما حَالَ الحَوْلُ ومِنَ الثَّمَانِيَةِ وأَرْبَعِينَ عَيْنٌ تَطْرِفُ .
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : عبدالله بن عباس | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 3845 التخريج : من أفراد البخاري على مسلم
التصنيف الموضوعي: ديات وقصاص - القتل بالقسامة ديات وقصاص - تبدئة أهل الدم بالقسامة ديات وقصاص - القسامة التي كانت بالجاهلية ديات وقصاص - مقدار الدية رقائق وزهد - أهل الجاهلية
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح الحديث

20 - قُطِعَ علَى أهْلِ المَدِينَةِ بَعْثٌ، فَاكْتُتِبْتُ فِيهِ، فَلَقِيتُ عِكْرِمَةَ، مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فأخْبَرْتُهُ، فَنَهَانِي عن ذلكَ أشَدَّ النَّهْيِ، ثُمَّ قالَ: أخْبَرَنِي ابنُ عَبَّاسٍ: أنَّ نَاسًا مِنَ المُسْلِمِينَ كَانُوا مع المُشْرِكِينَ يُكَثِّرُونَ سَوَادَ المُشْرِكِينَ، علَى عَهْدِ رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، يَأْتي السَّهْمُ فيُرْمَى به فيُصِيبُ أحَدَهُمْ، فَيَقْتُلُهُ - أوْ يُضْرَبُ فيُقْتَلُ - فأنْزَلَ اللَّهُ: {إنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ المَلَائِكَةُ ظَالِمِي أنْفُسِهِمْ} الآيَةَ

21 - ذُكِرَ التَّلاعُنُ عِنْدَ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقالَ عاصِمُ بنُ عَدِيٍّ في ذلكَ قَوْلًا ثُمَّ انْصَرَفَ، وأَتاهُ رَجُلٌ مِن قَوْمِهِ يَشْكُو أنَّه وجَدَ مع أهْلِهِ رَجُلًا، فقالَ عاصِمٌ: ما ابْتُلِيتُ بهذا إلَّا لِقَوْلِي، فَذَهَبَ به إلى النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فأخْبَرَهُ بالَّذِي وجَدَ عليه امْرَأَتَهُ، وكانَ ذلكَ الرَّجُلُ مُصْفَرًّا، قَلِيلَ اللَّحْمِ، سَبِطَ الشَّعَرِ، وكانَ الَّذي ادَّعَى عليه أنَّه وجَدَهُ عِنْدَ أهْلِهِ آدَمَ ، خَدِلًا ، كَثِيرَ اللَّحْمِ، فقالَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: اللَّهُمَّ بَيِّنْ. فَوَضَعَتْ شَبِيهًا بالرَّجُلِ الَّذي ذَكَرَ زَوْجُها أنَّه وجَدَهُ عِنْدَها، فَلاعَنَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بيْنَهُما. فقالَ رَجُلٌ لِابْنِ عبَّاسٍ في المَجْلِسِ: هي الَّتي قالَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: لو رَجَمْتُ أحَدًا بغيرِ بَيِّنَةٍ رَجَمْتُ هذِه؟ فقالَ: لا، تِلكَ امْرَأَةٌ كانَتْ تُظْهِرُ في الإسْلامِ السُّوءَ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : عبدالله بن عباس | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 6856 التخريج : أخرجه البخاري (6856)، ومسلم (1497)
التصنيف الموضوعي: حدود - حد الرجم لعان و تلاعن - اللعان لعان و تلاعن - الملاعنة نكاح - ما جاء في المرأة الصالحة والمرأة السوء لعان وتلاعن - قذف الزوج لزوجته
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح الحديث

22 - أنَّهُ ذُكِرَ التَّلَاعُنُ عِنْدَ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَقالَ عَاصِمُ بنُ عَدِيٍّ في ذلكَ قَوْلًا ثُمَّ انْصَرَفَ، فأتَاهُ رَجُلٌ مِن قَوْمِهِ يَشْكُو إلَيْهِ أنَّه قدْ وجَدَ مع امْرَأَتِهِ رَجُلًا، فَقالَ عَاصِمٌ: ما ابْتُلِيتُ بهذا الأمْرِ إلَّا لِقَوْلِي، فَذَهَبَ به إلى النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فأخْبَرَهُ بالَّذِي وجَدَ عليه امْرَأَتَهُ، وكانَ ذلكَ الرَّجُلُ مُصْفَرًّا قَلِيلَ اللَّحْمِ سَبْطَ الشَّعَرِ، وكانَ الذي ادَّعَى عليه أنَّه وجَدَهُ عِنْدَ أهْلِهِ خَدْلًا آدَمَ كَثِيرَ اللَّحْمِ، فَقالَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: اللَّهُمَّ بَيِّنْ فَجَاءَتْ شَبِيهًا بالرَّجُلِ الذي ذَكَرَ زَوْجُهَا أنَّه وجَدَهُ، فلاعَنَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بيْنَهُمَا. قالَ رَجُلٌ لِابْنِ عَبَّاسٍ في المَجْلِسِ: هي الَّتي قالَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: لو رَجَمْتُ أحَدًا بغيرِ بَيِّنَةٍ، رَجَمْتُ هذِه فَقالَ: لَا، تِلكَ امْرَأَةٌ كَانَتْ تُظْهِرُ في الإسْلَامِ السُّوءَ.

23 - بِتُّ لَيْلَةً عِنْدَ مَيْمُونَةَ بنْتِ الحَارِثِ خَالَتِي، وكانَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عِنْدَهَا في لَيْلَتِهَا، قالَ: فَقَامَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ، فَقُمْتُ عن يَسَارِهِ قالَ: فأخَذَ بذُؤَابَتي فَجَعَلَنِي عن يَمِينِهِ حَدَّثَنَا عَمْرُو بنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا هُشيمٌ، أخْبَرَنَا أبو بشْرٍ: بهذا، وقالَ: بذُؤَابَتِي، أوْ برَأْسِي.

24 - ذُكِرَ المُتَلاعِنانِ عِنْدَ رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقالَ عاصِمُ بنُ عَدِيٍّ في ذلكَ قَوْلًا ثُمَّ انْصَرَفَ، فأتاهُ رَجُلٌ مِن قَوْمِهِ، فَذَكَرَ له أنَّه وجَدَ مع امْرَأَتِهِ رَجُلًا، فقالَ عاصِمٌ: ما ابْتُلِيتُ بهذا الأمْرِ إلَّا لِقَوْلِي، فَذَهَبَ به إلى رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فأخْبَرَهُ بالَّذِي وجَدَ عليه امْرَأَتَهُ، وكانَ ذلكَ الرَّجُلُ مُصْفَرًّا، قَلِيلَ اللَّحْمِ سَبْطَ الشَّعَرِ، وكانَ الذي وجَدَ عِنْدَ أهْلِهِ آدَمَ خَدْلًا كَثِيرَ اللَّحْمِ، جَعْدًا قَطَطًا ، فقالَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: اللَّهُمَّ بَيِّنْ فَوَضَعَتْ شَبِيهًا بالرَّجُلِ الذي ذَكَرَ زَوْجُها أنَّه وجَدَ عِنْدَها، فَلاعَنَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بيْنَهُما، فقالَ رَجُلٌ لِابْنِ عبَّاسٍ في المَجْلِسِ: هي الَّتي قالَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: لو رَجَمْتُ أحَدًا بغيرِ بَيِّنَةٍ لَرَجَمْتُ هذِه؟ فقالَ ابنُ عبَّاسٍ: لا، تِلكَ امْرَأَةٌ كانَتْ تُظْهِرُ السُّوءَ في الإسْلامِ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : عبدالله بن عباس | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 5316 التخريج : أخرجه البخاري (5316)، ومسلم (1497)
التصنيف الموضوعي: حدود - حد الرجم لعان و تلاعن - اللعان لعان و تلاعن - الملاعنة نكاح - ما جاء في المرأة الصالحة والمرأة السوء لعان وتلاعن - قذف الزوج لزوجته
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

25 - أنَّ أُخْتَ عبدِ اللَّهِ بنِ أُبَيٍّ: بهذا، وقالَ: تَرُدِّينَ حَدِيقَتَهُ؟ قالَتْ: نَعَمْ، فَرَدَّتْهَا، وأَمَرَهُ يُطَلِّقْهَا وقالَ إبْرَاهِيمُ بنُ طَهْمَانَ، عن خَالِدٍ، عن عِكْرِمَةَ، عَنِ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: وطَلِّقْهَا.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : عبدالله بن عباس | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 5274 التخريج : من أفراد البخاري على مسلم
التصنيف الموضوعي: خلع وظهار - الخلع اعتصام بالسنة - أوامر النبي ونواهيه وتقريراته خلع وظهار - أحكام الخلع خلع وظهار - ألفاظ الخلع
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

26 - أنَّ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، كَتَبَ إلى قَيْصَرَ يَدْعُوهُ إلى الإسْلَامِ، وبَعَثَ بكِتَابِهِ إلَيْهِ مع دِحْيَةَ الكَلْبِيِّ، وأَمَرَهُ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ يَدْفَعَهُ إلى عَظِيمِ بُصْرَى لِيَدْفَعَهُ إلى قَيْصَرَ ، وكانَ قَيْصَرُ لَمَّا كَشَفَ اللَّهُ عنْه جُنُودَ فَارِسَ، مَشَى مِن حِمْصَ إلى إيلِيَاءَ شُكْرًا لِما أبْلَاهُ اللَّهُ ، فَلَمَّا جَاءَ قَيْصَرَ كِتَابُ رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، قالَ حِينَ قَرَأَهُ: التَمِسُوا لي هَا هُنَا أحَدًا مِن قَوْمِهِ، لأسْأَلَهُمْ عن رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، 2941- قالَ ابنُ عَبَّاسٍ، فأخْبَرَنِي أبو سُفْيَانَ بنُ حَرْبٍ أنَّه كانَ بالشَّأْمِ في رِجَالٍ مِن قُرَيْشٍ قَدِمُوا تِجَارًا في المُدَّةِ الَّتي كَانَتْ بيْنَ رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وبيْنَ كُفَّارِ قُرَيْشٍ، قالَ أبو سُفْيَانَ، فَوَجَدَنَا رَسولُ قَيْصَرَ ببَعْضِ الشَّأْمِ، فَانْطُلِقَ بي وبِأَصْحَابِي، حتَّى قَدِمْنَا إيلِيَاءَ ، فَأُدْخِلْنَا عليه، فَإِذَا هو جَالِسٌ في مَجْلِسِ مُلْكِهِ، وعليه التَّاجُ، وإذَا حَوْلَهُ عُظَمَاءُ الرُّومِ، فَقالَ لِتَرْجُمَانِهِ: سَلْهُمْ أيُّهُمْ أقْرَبُ نَسَبًا إلى هذا الرَّجُلِ الذي يَزْعُمُ أنَّه نَبِيٌّ، قالَ أبو سُفْيَانَ: فَقُلتُ : أنَا أقْرَبُهُمْ إلَيْهِ نَسَبًا، قالَ: ما قَرَابَةُ ما بيْنَكَ وبيْنَهُ؟ فَقُلتُ: هو ابنُ عَمِّي، وليسَ في الرَّكْبِ يَومَئذٍ أحَدٌ مِن بَنِي عبدِ مَنَافٍ غيرِي، فَقالَ قَيْصَرُ: أدْنُوهُ، وأَمَرَ بأَصْحَابِي، فَجُعِلُوا خَلْفَ ظَهْرِي عِنْدَ كَتِفِي، ثُمَّ قالَ لِتَرْجُمَانِهِ: قُلْ لأصْحَابِهِ: إنِّي سَائِلٌ هذا الرَّجُلَ عَنِ الذي يَزْعُمُ أنَّه نَبِيٌّ، فإنْ كَذَبَ فَكَذِّبُوهُ، قالَ أبو سُفْيَانَ: واللَّهِ لَوْلَا الحَيَاءُ يَومَئذٍ، مِن أنْ يَأْثُرَ أصْحَابِي عَنِّي الكَذِبَ، لَكَذَبْتُهُ حِينَ سَأَلَنِي عنْه، ولَكِنِّي اسْتَحْيَيْتُ أنْ يَأْثُرُوا الكَذِبَ عَنِّي، فَصَدَقْتُهُ، ثُمَّ قالَ لِتَرْجُمَانِهِ: قُلْ له كيفَ نَسَبُ هذا الرَّجُلِ فِيكُمْ؟ قُلتُ: هو فِينَا ذُو نَسَبٍ، قالَ: فَهلْ قالَ هذا القَوْلَ أحَدٌ مِنكُم قَبْلَهُ؟ قُلتُ: لَا، فَقالَ: كُنْتُمْ تَتَّهِمُونَهُ علَى الكَذِبِ قَبْلَ أنْ يَقُولَ ما قالَ؟ قُلتُ: لَا، قالَ: فَهلْ كانَ مِن آبَائِهِ مِن مَلِكٍ؟ قُلتُ: لَا، قالَ: فأشْرَافُ النَّاسِ يَتَّبِعُونَهُ أمْ ضُعَفَاؤُهُمْ؟ قُلتُ: بَلْ ضُعَفَاؤُهُمْ، قالَ: فَيَزِيدُونَ أوْ يَنْقُصُونَ؟ قُلتُ: بَلْ يَزِيدُونَ، قالَ: فَهلْ يَرْتَدُّ أحَدٌ سَخْطَةً لِدِينِهِ بَعْدَ أنْ يَدْخُلَ فِيهِ؟ قُلتُ: لَا، قالَ: فَهلْ يَغْدِرُ؟ قُلتُ: لَا، ونَحْنُ الآنَ منه في مُدَّةٍ، نَحْنُ نَخَافُ أنْ يَغْدِرَ، - قالَ أبو سُفْيَانَ: ولَمْ يُمْكِنِّي كَلِمَةٌ أُدْخِلُ فِيهَا شيئًا أنْتَقِصُهُ به، لا أخَافُ أنْ تُؤْثَرَ عَنِّي غَيْرُهَا -، قالَ: فَهلْ قَاتَلْتُمُوهُ أوْ قَاتَلَكُمْ؟ قُلتُ: نَعَمْ، قالَ: فَكيفَ كَانَتْ حَرْبُهُ وحَرْبُكُمْ؟ قُلتُ: كَانَتْ دُوَلًا وسِجَالًا، يُدَالُ عَلَيْنَا المَرَّةَ، ونُدَالُ عليه الأُخْرَى، قالَ: فَمَاذَا يَأْمُرُكُمْ بهِ؟ قالَ: يَأْمُرُنَا أنْ نَعْبُدَ اللَّهَ وحْدَهُ لا نُشْرِكُ به شيئًا، ويَنْهَانَا عَمَّا كانَ يَعْبُدُ آبَاؤُنَا، ويَأْمُرُنَا بالصَّلَاةِ، والصَّدَقَةِ، والعَفَافِ، والوَفَاءِ بالعَهْدِ، وأَدَاءِ الأمَانَةِ، فَقالَ لِتَرْجُمَانِهِ حِينَ قُلتُ ذلكَ له: قُلْ له: إنِّي سَأَلْتُكَ عن نَسَبِهِ فِيكُمْ، فَزَعَمْتَ أنَّه ذُو نَسَبٍ، وكَذلكَ الرُّسُلُ تُبْعَثُ في نَسَبِ قَوْمِهَا، وسَأَلْتُكَ: هلْ قالَ أحَدٌ مِنكُم هذا القَوْلَ قَبْلَهُ، فَزَعَمْتَ أنْ لَا، فَقُلتُ: لو كانَ أحَدٌ مِنكُم قالَ هذا القَوْلَ قَبْلَهُ، قُلتُ رَجُلٌ يَأْتَمُّ بقَوْلٍ قدْ قيلَ قَبْلَهُ، وسَأَلْتُكَ: هلْ كُنْتُمْ تَتَّهِمُونَهُ بالكَذِبِ قَبْلَ أنْ يَقُولَ ما قالَ، فَزَعَمْتَ أنْ لَا، فَعَرَفْتُ أنَّه لَمْ يَكُنْ لِيَدَعَ الكَذِبَ علَى النَّاسِ ويَكْذِبَ علَى اللَّهِ، وسَأَلْتُكَ: هلْ كانَ مِن آبَائِهِ مِن مَلِكٍ، فَزَعَمْتَ أنْ لَا، فَقُلتُ لو كانَ مِن آبَائِهِ مَلِكٌ، قُلتُ يَطْلُبُ مُلْكَ آبَائِهِ، وسَأَلْتُكَ: أشْرَافُ النَّاسِ يَتَّبِعُونَهُ أمْ ضُعَفَاؤُهُمْ، فَزَعَمْتَ أنَّ ضُعَفَاءَهُمُ اتَّبَعُوهُ، وهُمْ أتْبَاعُ الرُّسُلِ ، وسَأَلْتُكَ: هلْ يَزِيدُونَ أوْ يَنْقُصُونَ، فَزَعَمْتَ أنَّهُمْ يَزِيدُونَ، وكَذلكَ الإيمَانُ حتَّى يَتِمَّ، وسَأَلْتُكَ هلْ يَرْتَدُّ أحَدٌ سَخْطَةً لِدِينِهِ بَعْدَ أنْ يَدْخُلَ فِيهِ، فَزَعَمْتَ أنْ لَا، فَكَذلكَ الإيمَانُ حِينَ تَخْلِطُ بَشَاشَتُهُ القُلُوبَ، لا يَسْخَطُهُ أحَدٌ، وسَأَلْتُكَ هلْ يَغْدِرُ، فَزَعَمْتَ أنْ لَا، وكَذلكَ الرُّسُلُ لا يَغْدِرُونَ، وسَأَلْتُكَ: هلْ قَاتَلْتُمُوهُ وقَاتَلَكُمْ، فَزَعَمْتَ أنْ قدْ فَعَلَ، وأنَّ حَرْبَكُمْ وحَرْبَهُ تَكُونُ دُوَلًا، ويُدَالُ عَلَيْكُمُ المَرَّةَ وتُدَالُونَ عليه الأُخْرَى، وكَذلكَ الرُّسُلُ تُبْتَلَى وتَكُونُ لَهَا العَاقِبَةُ، وسَأَلْتُكَ: بمَاذَا يَأْمُرُكُمْ، فَزَعَمْتَ أنَّه يَأْمُرُكُمْ أنْ تَعْبُدُوا اللَّهَ ولَا تُشْرِكُوا به شيئًا، ويَنْهَاكُمْ عَمَّا كانَ يَعْبُدُ آبَاؤُكُمْ، ويَأْمُرُكُمْ بالصَّلَاةِ، والصَّدَقَةِ، والعَفَافِ، والوَفَاءِ بالعَهْدِ، وأَدَاءِ الأمَانَةِ، قالَ: وهذِه صِفَةُ النبيِّ، قدْ كُنْتُ أعْلَمُ أنَّه خَارِجٌ، ولَكِنْ لَمْ أظُنَّ أنَّه مِنكُمْ، وإنْ يَكُ ما قُلْتَ حَقًّا، فيُوشِكُ أنْ يَمْلِكَ مَوْضِعَ قَدَمَيَّ هَاتَيْنِ ولو أرْجُو أنْ أخْلُصَ إلَيْهِ ، لَتَجَشَّمْتُ لُقِيَّهُ، ولو كُنْتُ عِنْدَهُ لَغَسَلْتُ قَدَمَيْهِ، قالَ أبو سُفْيَانَ: ثُمَّ دَعَا بكِتَابِ رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَقُرِئَ، فَإِذَا فِيهِ: بسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ، مِن مُحَمَّدٍ عبدِ اللَّهِ ورَسولِهِ، إلى هِرَقْلَ عَظِيمِ الرُّومِ ، سَلَامٌ علَى مَنِ اتَّبَعَ الهُدَى، أمَّا بَعْدُ: فإنِّي أدْعُوكَ بدِعَايَةِ الإسْلَامِ، أسْلِمْ تَسْلَمْ، وأَسْلِمْ يُؤْتِكَ اللَّهُ أجْرَكَ مَرَّتَيْنِ، فإنْ تَوَلَّيْتَ، فَعَلَيْكَ إثْمُ الأرِيسِيِّينَ و: {يَا أهْلَ الكِتَابِ تَعَالَوْا إلى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بيْنَنَا وبيْنَكُمْ، ألَّا نَعْبُدَ إلَّا اللَّهَ ولَا نُشْرِكَ به شيئًا، ولَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أرْبَابًا مِن دُونِ اللَّهِ، فإنْ تَوَلَّوْا، فَقُولوا اشْهَدُوا بأنَّا مُسْلِمُونَ} [آل عمران: 64]، قالَ أبو سُفْيَانَ: فَلَمَّا أنْ قَضَى مَقالَتَهُ، عَلَتْ أصْوَاتُ الَّذِينَ حَوْلَهُ مِن عُظَمَاءِ الرُّومِ، وكَثُرَ لَغَطُهُمْ، فلا أدْرِي مَاذَا قالوا، وأُمِرَ بنَا، فَأُخْرِجْنَا، فَلَمَّا أنْ خَرَجْتُ مع أصْحَابِي، وخَلَوْتُ بهِمْ قُلتُ لهمْ: لقَدْ أمِرَ أمْرُ ابْنِ أبِي كَبْشَةَ ، هذا مَلِكُ بَنِي الأصْفَرِ يَخَافُهُ، قالَ أبو سُفْيَانَ: واللَّهِ ما زِلْتُ ذَلِيلًا مُسْتَيْقِنًا بأنَّ أمْرَهُ سَيَظْهَرُ، حتَّى أدْخَلَ اللَّهُ قَلْبِي الإسْلَامَ وأَنَا كَارِهٌ.

27 - كانَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أجْوَدَ النَّاسِ ، وكانَ أجوَدُ ما يَكونُ في رَمَضَانَ حِينَ يَلْقَاهُ جِبْرِيلُ، وكانَ جِبْرِيلُ يَلْقَاهُ في كُلِّ لَيْلَةٍ مِن رَمَضَانَ، فيُدَارِسُهُ القُرْآنَ، فَلَرَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حِينَ يَلْقَاهُ جِبْرِيلُ أجْوَدُ بالخَيْرِ مِنَ الرِّيحِ المُرْسَلَةِ. وَعَنْ عبدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ بهذا الإسْنَادِ نَحْوَهُ، وَرَوَى أبو هُرَيْرَةَ ، وفَاطِمَةُ رَضِيَ اللَّهُ عنْهمَا، عَنِ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أنَّ جِبْرِيلَ كانَ يُعَارِضُهُ القُرْآنَ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح] [وقوله: وروى أبو هريرة وفاطمة... معلقان، وصلهما في موضعين آخرين]
الراوي : عبدالله بن عباس | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 3220 التخريج : أخرجه البخاري (3220) واللفظ له، ومسلم (2308). ورواية أبي هريرة أخرجها البخاري موصولة (4998). ورواية فاطمة أخرجها البخاري معلقاً بعد حديث (3220)، وأخرجها موصولاً مسلم (2450) مطولاً من حديث عائشة رضي الله عنها.
التصنيف الموضوعي: صيام - فضل شهر رمضان فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - جود النبي وكرمه قرآن - عرض القرآن ملائكة - فضل جبريل بر وصلة - الكرم والجود والسخاء
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح الحديث

28 -  أنَّ رَجُلًا أتَى رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فَقالَ: إنِّي رَأَيْتُ اللَّيْلَةَ في المَنَامِ ظُلَّةً تَنْطُفُ السَّمْنَ والعَسَلَ، فأرَى النَّاسَ يَتَكَفَّفُونَ منها، فَالْمُسْتَكْثِرُ والمُسْتَقِلُّ، وإذَا سَبَبٌ واصِلٌ مِنَ الأرْضِ إلى السَّمَاءِ، فأرَاكَ أخَذْتَ به فَعَلَوْتَ، ثُمَّ أخَذَ به رَجُلٌ آخَرُ فَعَلَا به، ثُمَّ أخَذَ به رَجُلٌ آخَرُ فَعَلَا به، ثُمَّ أخَذَ به رَجُلٌ آخَرُ فَانْقَطَعَ ثُمَّ وُصِلَ. فَقالَ أبو بَكْرٍ: يا رَسولَ اللَّهِ، بأَبِي أنْتَ، واللَّهِ لَتَدَعَنِّي فأعْبُرَهَا ، فَقالَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: اعْبُرْهَا. قالَ: أمَّا الظُّلَّةُ فَالإِسْلَامُ، وأَمَّا الذي يَنْطُفُ مِنَ العَسَلِ والسَّمْنِ فَالقُرْآنُ؛ حَلَاوَتُهُ تَنْطُفُ، فَالْمُسْتَكْثِرُ مِنَ القُرْآنِ والمُسْتَقِلُّ، وأَمَّا السَّبَبُ الوَاصِلُ مِنَ السَّمَاءِ إلى الأرْضِ فَالحَقُّ الذي أنْتَ عليه، تَأْخُذُ به فيُعْلِيكَ اللَّهُ ، ثُمَّ يَأْخُذُ به رَجُلٌ مِن بَعْدِكَ فَيَعْلُو به، ثُمَّ يَأْخُذُ به رَجُلٌ آخَرُ فَيَعْلُو به، ثُمَّ يَأْخُذُهُ رَجُلٌ آخَرُ فَيَنْقَطِعُ به، ثُمَّ يُوَصَّلُ له فَيَعْلُو به، فأخْبِرْنِي يا رَسولَ اللَّهِ -بأَبِي أنْتَ- أصَبْتُ أمْ أخْطَأْتُ؟ قالَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أصَبْتَ بَعْضًا وأَخْطَأْتَ بَعْضًا. قالَ: فَوَاللَّهِ يا رَسولَ اللَّهِ، لَتُحَدِّثَنِّي بالَّذِي أخْطَأْتُ، قالَ: لا تُقْسِمْ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : عبدالله بن عباس | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 7046 التخريج : أخرجه مسلم (2269) باختلاف يسير
التصنيف الموضوعي: إسلام - فضل الإسلام أيمان - النهي عن الحلف رؤيا - تأويل الرؤيا قرآن - فضل القرآن على سائر الكلام مناقب وفضائل - أبو بكر الصديق
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح الحديث

29 - أنَّ رَجلًا أتى رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم، فَقالَ : يا رسولَ اللَّهِ ! إنِّي أرى اللَّيلةَ في المَنامِ ظلَّةً تنطِفُ السَّمنَ والعسلُ، فأرى النَّاسَ يتَكَفَّفونَ منها بأيديهم فالمستَكْثرُ والمستقلُّ، وأرى سببًا واصلًا منَ السَّماءِ إلى الأرضِ، فأراكَ أخذتَ بِهِ فعَلوتَ ثمَّ أخذَ بِهِ رجلٌ من بعدِكَ فعَلا، ثمَّ أخذَ بِهِ رجلٌ آخرُ فعَلا، ثمَّ أخذَ بِهِ رجلٌ آخرُ فانقَطعَ بِهِ ثمَّ وُصِلَ لَهُ فعَلا قالَ أبو بَكْرٍ رضيَ اللَّهُ عنهُ يا رسولَ اللَّهِ بأبي أنتَ وأمِّي لتدعنِّي فلأعبرنَّهُ قالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم اعبُر قالَ أبو بَكْرٍ أمَّا الظُّلَّةُ فظُلَّةُ الإسلامِ وأمَّا الَّذي ينظفُ منَ السَّمنِ والعسَلِ فالقرآنُ حلاوتُهُ ولينُهُ وأمَّا ما يتَكَفَّفُ النَّاسُ من ذلِكَ فالمستَكْثرُ منَ القرآنِ والمستَقلُّ وأمَّا السَّببُ والواصلُ منَ السَّماءِ إلى الأرضِ فالحقُّ الَّذي أنتَ عليهِ تأخذُ بِهِ فيُعليكَ اللَّهُ ثمَّ يأخذُ بِهِ رجلٌ بعدَكَ فيعلو بِهِ ثمَّ يأخذُ بِهِ رجلٌ آخرُ فيعلو بِهِ ثمَّ يأخذُ بِهِ رجلٌ آخرُ فيَعلو بِهِ فينقَطعُ بِهِ ثمَّ يوصَلُ لَهُ فيعلو بِهِ فأخبرني يا رسولَ اللَّهِ بأبي أنتَ وأمِّي أصبتُ أو أخطأتُ قالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم أصبتَ بعضًا وأخطأتَ بعضًا قالَ فواللَّهِ لتُخْبِرَنِّي بالَّذي أخطأتُ قالَ : لا تُقسِمْ. لفظُ حديثِ ابنِ وَهْبٍ وفي حديثِ اللَّيثِ فقالَ : يا رسولَ اللَّهِ إنِّي رأيتُ اللَّيلةَ في المَنامِ وقالَ وإذا سببٌ واصلٌ منَ الأرضِ إلى السَّماءِ وأراكَ أخذتَ بِهِ فعلوتَ
خلاصة حكم المحدث : له متابعة
الراوي : عبدالله بن عباس | المحدث : البخاري | المصدر : السنن الكبرى للبيهقي
الصفحة أو الرقم : 10/39 التخريج : أخرجه البخاري (7046)، مسلم (2269) باختلاف يسير.
التصنيف الموضوعي: إسلام - فضل الإسلام أيمان - النهي عن الحلف رؤيا - تأويل الرؤيا قرآن - فضل القرآن على سائر الكلام مناقب وفضائل - أبو بكر الصديق
|أصول الحديث

30 - قالَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لِمُعَاذِ بنِ جَبَلٍ حِينَ بَعَثَهُ إلى اليَمَنِ: إنَّكَ سَتَأْتي قَوْمًا مِن أهْلِ الكِتَابِ، فَإِذَا جِئْتَهُمْ فَادْعُهُمْ إلى أنْ يَشْهَدُوا أنْ لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، وأنَّ مُحَمَّدًا رَسولُ اللَّهِ، فإنْ هُمْ طَاعُوا لكَ بذلكَ، فأخْبِرْهُمْ أنَّ اللَّهَ قدْ فَرَضَ عليهم خَمْسَ صَلَوَاتٍ في كُلِّ يَومٍ ولَيْلَةٍ، فإنْ هُمْ طَاعُوا لكَ بذلكَ فأخْبِرْهُمْ أنَّ اللَّهَ قدْ فَرَضَ عليهم صَدَقَةً، تُؤْخَذُ مِن أغْنِيَائِهِمْ فَتُرَدُّ علَى فُقَرَائِهِمْ، فإنْ هُمْ طَاعُوا لكَ بذلكَ فَإِيَّاكَ وكَرَائِمَ أمْوَالِهِمْ، واتَّقِ دَعْوَةَ المَظْلُومِ، فإنَّه ليسَ بيْنَهُ وبيْنَ اللَّهِ حِجَابٌ
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : عبدالله بن عباس | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 4347 التخريج : أخرجه البخاري (1496) واللفظ له، ومسلم (19)
التصنيف الموضوعي: زكاة - النهي عن التضييق على الناس في الصدقة زكاة - فرض الزكاة صلاة - فرض الصلاة مظالم - دعوة المظلوم إيمان - دعوة الكافر إلى الإسلام
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه