الموسوعة الحديثية

نتائج البحث

271 - أنَّ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قالَ: بَيْنا رَجُلٌ يَمْشِي، فاشْتَدَّ عليه العَطَشُ، فَنَزَلَ بئْرًا، فَشَرِبَ مِنْها، ثُمَّ خَرَجَ فإذا هو بكَلْبٍ يَلْهَثُ يَأْكُلُ الثَّرَى مِنَ العَطَشِ، فقالَ: لقَدْ بَلَغَ هذا مِثْلُ الذي بَلَغَ بي، فَمَلَأَ خُفَّهُ، ثُمَّ أمْسَكَهُ بفِيهِ ، ثُمَّ رَقِيَ، فَسَقَى الكَلْبَ، فَشَكَرَ اللَّهُ له، فَغَفَرَ له، قالوا: يا رَسولَ اللَّهِ، وإنَّ لنا في البَهائِمِ أجْرًا؟ قالَ: في كُلِّ كَبِدٍ رَطْبَةٍ أجْرٌ.

272 - أنَّ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كانَ يُصَلِّي عِنْدَ البَيْتِ، وأَبُو جَهْلٍ وأَصْحَابٌ له جُلُوسٌ، إذْ قالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: أيُّكُمْ يَجِيءُ بسَلَى جَزُورِ بَنِي فُلَانٍ، فَيَضَعُهُ علَى ظَهْرِ مُحَمَّدٍ إذَا سَجَدَ؟ فَانْبَعَثَ أشْقَى القَوْمِ فَجَاءَ به، فَنَظَرَ حتَّى سَجَدَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وضَعَهُ علَى ظَهْرِهِ بيْنَ كَتِفَيْهِ، وأَنَا أنْظُرُ لا أُغْنِي شيئًا، لو كانَ لي مَنَعَةٌ، قالَ: فَجَعَلُوا يَضْحَكُونَ ويُحِيلُ بَعْضُهُمْ علَى بَعْضٍ، ورَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ سَاجِدٌ لا يَرْفَعُ رَأْسَهُ، حتَّى جَاءَتْهُ فَاطِمَةُ، فَطَرَحَتْ عن ظَهْرِهِ، فَرَفَعَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ رَأْسَهُ ثُمَّ قالَ: اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بقُرَيْشٍ. ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَشَقَّ عليهم إذْ دَعَا عليهم، قالَ: وكَانُوا يَرَوْنَ أنَّ الدَّعْوَةَ في ذلكَ البَلَدِ مُسْتَجَابَةٌ، ثُمَّ سَمَّى: اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بأَبِي جَهْلٍ، وعَلَيْكَ بعُتْبَةَ بنِ رَبِيعَةَ، وشيبَةَ بنِ رَبِيعَةَ، والوَلِيدِ بنِ عُتْبَةَ، وأُمَيَّةَ بنِ خَلَفٍ، وعُقْبَةَ بنِ أبِي مُعَيْطٍ - وعَدَّ السَّابِعَ فَلَمْ يَحْفَظْ -، قالَ: فَوَالَّذِي نَفْسِي بيَدِهِ، لقَدْ رَأَيْتُ الَّذِينَ عَدَّ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ صَرْعَى، في القَلِيبِ قَلِيبِ بَدْرٍ.

273 - أنَّ امْرَأَةً مِنَ الأنْصَارِ قالَتْ لِرَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: يا رَسولَ اللَّهِ، ألَا أجْعَلُ لكَ شيئًا تَقْعُدُ عليه؟ فإنَّ لي غُلَامًا نَجَّارًا قالَ: إنْ شِئْتِ، قالَ: فَعَمِلَتْ له المِنْبَرَ، فَلَمَّا كانَ يَوْمُ الجُمُعَةِ قَعَدَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ علَى المِنْبَرِ الَّذي صُنِعَ، فَصَاحَتِ النَّخْلَةُ الَّتي كانَ يَخْطُبُ عِنْدَهَا، حتَّى كَادَتْ تَنْشَقُّ، فَنَزَلَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حتَّى أخَذَهَا، فَضَمَّهَا إلَيْهِ، فَجَعَلَتْ تَئِنُّ أنِينَ الصَّبِيِّ الَّذي يُسَكَّتُ حتَّى اسْتَقَرَّتْ، قالَ: بَكَتْ علَى ما كَانَتْ تَسْمَعُ مِنَ الذِّكْرِ.

274 -  كُنَّا نَتَحَدَّثُ بحَجَّةِ الوَداعِ والنَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بيْنَ أظْهُرِنا، ولا نَدْرِي ما حَجَّةُ الوَداعِ ، فَحَمِدَ اللَّهَ وأَثْنَى عليه، ثُمَّ ذَكَرَ المَسِيحَ الدَّجَّالَ فأطْنَبَ في ذِكْرِهِ، وقالَ: ما بَعَثَ اللَّهُ مِن نَبِيٍّ إلَّا أنْذَرَ أُمَّتَهُ؛ أنْذَرَهُ نُوحٌ والنَّبِيُّونَ مِن بَعْدِهِ، وإنَّه يَخْرُجُ فِيكُمْ، فَما خَفِيَ علَيْكُم مِن شَأْنِهِ فليسَ يَخْفَى علَيْكُم: أنَّ رَبَّكُمْ ليسَ علَى ما يَخْفَى علَيْكُم، ثَلاثًا، إنَّ رَبَّكُمْ ليسَ بأَعْوَرَ ، وإنَّه أعْوَرُ عَيْنِ اليُمْنَى، كَأنَّ عَيْنَهُ عِنَبَةٌ طافِيَةٌ . ألَا إنَّ اللَّهَ حَرَّمَ علَيْكُم دِماءَكُمْ وأَمْوالَكُمْ، كَحُرْمَةِ يَومِكُمْ هذا، في بَلَدِكُمْ هذا، في شَهْرِكُمْ هذا، ألَا هلْ بَلَّغْتُ؟ قالوا: نَعَمْ، قالَ: اللَّهُمَّ اشْهَدْ -ثَلاثًا- وَيْلَكُمْ! -أوْ ويْحَكُمْ- انْظُرُوا، لا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا، يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقابَ بَعْضٍ .

275 - مَرَّ بيَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأَنَا أُصَلِّي، فَدَعَانِي فَلَمْ آتِهِ حتَّى صَلَّيْتُ ثُمَّ أتَيْتُ، فَقالَ: ما مَنَعَكَ أنْ تَأْتِيَنِي؟ فَقُلتُ: كُنْتُ أُصَلِّي، فَقالَ: ألَمْ يَقُلِ اللَّهُ: {يَا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ ولِلرَّسُولِ إذَا دَعَاكُمْ لِما يُحْيِيكُمْ} ثُمَّ قالَ: ألَا أُعَلِّمُكَ أعْظَمَ سُورَةٍ في القُرْآنِ قَبْلَ أنْ أخْرُجَ مِنَ المَسْجِدِ فَذَهَبَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لِيَخْرُجَ مِنَ المَسْجِدِ فَذَكَّرْتُهُ، فَقالَ: الحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ. هي السَّبْعُ المَثَانِي ، والقُرْآنُ العَظِيمُ الذي أُوتِيتُهُ.

276 - أنَّ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قالَ: لا يَحِلُّ لِرَجُلٍ أنْ يَهْجُرَ أخاهُ فَوْقَ ثَلاثِ لَيالٍ، يَلْتَقِيانِ: فيُعْرِضُ هذا ويُعْرِضُ هذا، وخَيْرُهُما الذي يَبْدَأُ بالسَّلامِ.

277 - ألا إن مسجدي حرامٌ على كلِّ حائضٍ من النساءِ وكلِّ جُنُبٍ من الرجالِ إلا على محمدٍ وأهلِ بيتِه عليٍّ وفاطمةَ والحسنِ والحسينِ رضيَ اللهُ عنهُم

278 -  أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم رَكِبَ علَى حِمَارٍ، علَى إكَافٍ علَى قَطِيفَةٍ فَدَكِيَّةٍ ، وأَرْدَفَ أُسَامَةَ ورَاءَهُ، يَعُودُ سَعْدَ بنَ عُبَادَةَ قَبْلَ وقْعَةِ بَدْرٍ، فَسَارَ حتَّى مَرَّ بمَجْلِسٍ فيه عبدُ اللَّهِ بنُ أُبَيٍّ ابنُ سَلُولَ، وذلكَ قَبْلَ أنْ يُسْلِمَ عبدُ اللَّهِ، وفي المَجْلِسِ أخْلَاطٌ مِنَ المُسْلِمِينَ والمُشْرِكِينَ عَبَدَةِ الأوْثَانِ واليَهُودِ، وفي المَجْلِسِ عبدُ اللَّهِ بنُ رَوَاحَةَ، فَلَمَّا غَشِيَتِ المَجْلِسَ عَجَاجَةُ الدَّابَّةِ ، خَمَّرَ عبدُ اللَّهِ بنُ أُبَيٍّ أنْفَهُ برِدَائِهِ، قَالَ: لا تُغَبِّرُوا عَلَيْنَا، فَسَلَّمَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ووَقَفَ، ونَزَلَ فَدَعَاهُمْ إلى اللَّهِ فَقَرَأَ عليهمُ القُرْآنَ، فَقَالَ له عبدُ اللَّهِ بنُ أُبَيٍّ: يا أيُّها المَرْءُ، إنَّه لا أحْسَنَ ممَّا تَقُولُ إنْ كانَ حَقًّا، فلا تُؤْذِنَا به في مَجْلِسِنَا، وارْجِعْ إلى رَحْلِكَ ، فمَن جَاءَكَ فَاقْصُصْ عليه. قَالَ ابنُ رَوَاحَةَ: بَلَى يا رَسولَ اللَّهِ، فَاغْشَنَا به في مَجَالِسِنَا؛ فإنَّا نُحِبُّ ذلكَ، فَاسْتَبَّ المُسْلِمُونَ والمُشْرِكُونَ واليَهُودُ حتَّى كَادُوا يَتَثَاوَرُونَ ، فَلَمْ يَزَلِ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حتَّى سَكَتُوا، فَرَكِبَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم دَابَّتَهُ حتَّى دَخَلَ علَى سَعْدِ بنِ عُبَادَةَ، فَقَالَ له: أيْ سَعْدُ، ألَمْ تَسْمَعْ ما قَالَ أبو حُبَابٍ؟ -يُرِيدُ عَبْدَ اللَّهِ بنَ أُبَيٍّ- قَالَ سَعْدٌ: يا رَسولَ اللَّهِ، اعْفُ عنْه واصْفَحْ؛ فَلقَدْ أعْطَاكَ اللَّهُ ما أعْطَاكَ، ولَقَدِ اجْتَمع أهْلُ هذِه البَحْرَةِ علَى أنْ يُتَوِّجُوهُ فيُعَصِّبُوهُ، فَلَمَّا رَدَّ ذلكَ بالحَقِّ الذي أعْطَاكَ شَرِقَ بذلكَ، فَذلكَ الذي فَعَلَ به ما رَأَيْتَ.

279 - مَن أَعْتَقَ نَصِيبًا له في مَمْلُوكٍ أَوْ شِرْكًا له في عَبْدٍ، وكانَ له مِنَ المَالِ ما يَبْلُغُ قِيمَتَهُ بقِيمَةِ العَدْلِ، فَهو عَتِيقٌ قالَ نَافِعٌ: وإلَّا فقَدْ عَتَقَ منه ما عَتَقَ، قالَ أَيُّوبُ: لا أَدْرِي أَشيءٌ قالَهُ نَافِعٌ، أَوْ شيءٌ في الحَديثِ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : عبدالله بن عمر | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 2524
التصنيف الموضوعي: عتق وولاء - من أعتق نصيبا له في مملوك شركة - الشركة في الرقيق غصب وضمانات - ما يضمن
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

280 - أنَّ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ صَلَّى إلى بَيْتِ المَقْدِسِ سِتَّةَ عَشَرَ شَهْرًا، أوْ سَبْعَةَ عَشَرَ شَهْرًا، وكانَ يُعْجِبُهُ أنْ تَكُونَ قِبْلَتُهُ قِبَلَ البَيْتِ ، وأنَّهُ صَلَّى، أوْ صَلَّاهَا، صَلَاةَ العَصْرِ وصَلَّى معهُ قَوْمٌ فَخَرَجَ رَجُلٌ مِمَّنْ كانَ صَلَّى معهُ فَمَرَّ علَى أهْلِ المَسْجِدِ وهُمْ رَاكِعُونَ، قالَ: أشْهَدُ باللَّهِ، لقَدْ صَلَّيْتُ مع النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قِبَلَ مَكَّةَ، فَدَارُوا كما هُمْ قِبَلَ البَيْتِ ، وكانَ الذي مَاتَ علَى القِبْلَةِ قَبْلَ أنْ تُحَوَّلَ قِبَلَ البَيْتِ رِجَالٌ قُتِلُوا، لَمْ نَدْرِ ما نَقُولُ فيهم، فأنْزَلَ اللَّهُ: {وَما كانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إيمَانَكُمْ إنَّ اللَّهَ بالنَّاسِ لَرَؤُوفٌ رَحِيمٌ}

281 - سَمِعْتُ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: ما مِن نَبِيٍّ يَمْرَضُ إلَّا خُيِّرَ بيْنَ الدُّنْيَا والآخِرَةِ، وكانَ في شَكْوَاهُ الذي قُبِضَ فِيهِ، أخَذَتْهُ بُحَّةٌ شَدِيدَةٌ، فَسَمِعْتُهُ يقولُ: {مع الَّذِينَ أنْعَمَ اللَّهُ عليهم مِنَ النبيِّينَ والصِّدِّيقِينَ والشُّهَدَاءِ والصَّالِحِينَ} فَعَلِمْتُ أنَّه خُيِّرَ.

282 -  رَأَيْتُ عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عنْه قَبْلَ أنْ يُصَابَ بأَيَّامٍ بالمَدِينَةِ، وقَفَ علَى حُذَيْفَةَ بنِ اليَمَانِ وعُثْمَانَ بنِ حُنَيْفٍ، قَالَ: كيفَ فَعَلْتُمَا؟ أتَخَافَانِ أنْ تَكُونَا قدْ حَمَّلْتُما الأرْضَ ما لا تُطِيقُ؟ قَالَا: حَمَّلْنَاهَا أمْرًا هي له مُطِيقَةٌ، ما فِيهَا كَبِيرُ فَضْلٍ، قَالَ: انْظُرَا أنْ تَكُونَا حَمَّلْتُما الأرْضَ ما لا تُطِيقُ، قَالَ: قَالَا: لَا، فَقَالَ عُمَرُ: لَئِنْ سَلَّمَنِي اللَّهُ، لَأَدَعَنَّ أرَامِلَ أهْلِ العِرَاقِ لا يَحْتَجْنَ إلى رَجُلٍ بَعْدِي أبَدًا، قَالَ: فَما أتَتْ عليه إلَّا رَابِعَةٌ حتَّى أُصِيبَ، قَالَ: إنِّي لَقَائِمٌ ما بَيْنِي وبيْنَهُ إلَّا عبدُ اللَّهِ بنُ عَبَّاسٍ غَدَاةَ أُصِيبَ، وكانَ إذَا مَرَّ بيْنَ الصَّفَّيْنِ، قَالَ: اسْتَوُوا، حتَّى إذَا لَمْ يَرَ فِيهِنَّ خَلَلًا تَقَدَّمَ فَكَبَّرَ، ورُبَّما قَرَأَ سُورَةَ يُوسُفَ، أوِ النَّحْلَ، أوْ نَحْوَ ذلكَ في الرَّكْعَةِ الأُولَى حتَّى يَجْتَمِعَ النَّاسُ، فَما هو إلَّا أنْ كَبَّرَ، فَسَمِعْتُهُ يقولُ: قَتَلَنِي -أوْ أكَلَنِي- الكَلْبُ، حِينَ طَعَنَهُ، فَطَارَ العِلْجُ بسِكِّينٍ ذَاتِ طَرَفَيْنِ، لا يَمُرُّ علَى أحَدٍ يَمِينًا ولَا شِمَالًا إلَّا طَعَنَهُ، حتَّى طَعَنَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ رَجُلًا، مَاتَ منهمْ سَبْعَةٌ، فَلَمَّا رَأَى ذلكَ رَجُلٌ مِنَ المُسْلِمِينَ طَرَحَ عليه بُرْنُسًا، فَلَمَّا ظَنَّ العِلْجُ أنَّه مَأْخُوذٌ نَحَرَ نَفْسَهُ، وتَنَاوَلَ عُمَرُ يَدَ عبدِ الرَّحْمَنِ بنِ عَوْفٍ فَقَدَّمَهُ، فمَن يَلِي عُمَرَ فقَدْ رَأَى الذي أرَى، وأَمَّا نَوَاحِي المَسْجِدِ فإنَّهُمْ لا يَدْرُونَ، غيرَ أنَّهُمْ قدْ فَقَدُوا صَوْتَ عُمَرَ، وهُمْ يقولونَ: سُبْحَانَ اللَّهِ! سُبْحَانَ اللَّهِ! فَصَلَّى بهِمْ عبدُ الرَّحْمَنِ صَلَاةً خَفِيفَةً، فَلَمَّا انْصَرَفُوا قَالَ: يا ابْنَ عَبَّاسٍ، انْظُرْ مَن قَتَلَنِي، فَجَالَ سَاعَةً ثُمَّ جَاءَ فَقَالَ: غُلَامُ المُغِيرَةِ، قَالَ: الصَّنَعُ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: قَاتَلَهُ اللَّهُ! لقَدْ أمَرْتُ به مَعْرُوفًا، الحَمْدُ لِلَّهِ الذي لَمْ يَجْعَلْ مِيتَتي بيَدِ رَجُلٍ يَدَّعِي الإسْلَامَ، قدْ كُنْتَ أنْتَ وأَبُوكَ تُحِبَّانِ أنْ تَكْثُرَ العُلُوجُ بالمَدِينَةِ -وكانَ العَبَّاسُ أكْثَرَهُمْ رَقِيقًا- فَقَالَ: إنْ شِئْتَ فَعَلْتُ -أيْ: إنْ شِئْتَ قَتَلْنَا- قَالَ: كَذَبْتَ، بَعْدَما تَكَلَّمُوا بلِسَانِكُمْ، وصَلَّوْا قِبْلَتَكُمْ، وحَجُّوا حَجَّكُمْ! فَاحْتُمِلَ إلى بَيْتِهِ، فَانْطَلَقْنَا معهُ وكَأنَّ النَّاسَ لَمْ تُصِبْهُمْ مُصِيبَةٌ قَبْلَ يَومَئذٍ، فَقَائِلٌ يقولُ: لا بَأْسَ، وقَائِلٌ يقولُ: أخَافُ عليه، فَأُتِيَ بنَبِيذٍ فَشَرِبَهُ، فَخَرَجَ مِن جَوْفِهِ، ثُمَّ أُتِيَ بلَبَنٍ فَشَرِبَهُ فَخَرَجَ مِن جُرْحِهِ، فَعَلِمُوا أنَّه مَيِّتٌ، فَدَخَلْنَا عليه، وجَاءَ النَّاسُ، فَجَعَلُوا يُثْنُونَ عليه، وجَاءَ رَجُلٌ شَابٌّ، فَقَالَ: أبْشِرْ يا أمِيرَ المُؤْمِنِينَ ببُشْرَى اللَّهِ لَكَ؛ مِن صُحْبَةِ رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وقَدَمٍ في الإسْلَامِ ما قدْ عَلِمْتَ، ثُمَّ وَلِيتَ فَعَدَلْتَ، ثُمَّ شَهَادَةٌ، قَالَ: وَدِدْتُ أنَّ ذلكَ كَفَافٌ لا عَلَيَّ ولَا لِي، فَلَمَّا أدْبَرَ إذَا إزَارُهُ يَمَسُّ الأرْضَ، قَالَ: رُدُّوا عَلَيَّ الغُلَامَ، قَالَ: يا ابْنَ أخِي، ارْفَعْ ثَوْبَكَ؛ فإنَّه أبْقَى لِثَوْبِكَ، وأَتْقَى لِرَبِّكَ. يا عَبْدَ اللَّهِ بنَ عُمَرَ، انْظُرْ ما عَلَيَّ مِنَ الدَّيْنِ، فَحَسَبُوهُ فَوَجَدُوهُ سِتَّةً وثَمَانِينَ ألْفًا أوْ نَحْوَهُ، قَالَ: إنْ وَفَى له مَالُ آلِ عُمَرَ، فأدِّهِ مِن أمْوَالِهِمْ، وإلَّا فَسَلْ في بَنِي عَدِيِّ بنِ كَعْبٍ، فإنْ لَمْ تَفِ أمْوَالُهُمْ فَسَلْ في قُرَيْشٍ، ولَا تَعْدُهُمْ إلى غيرِهِمْ، فأدِّ عَنِّي هذا المَالَ. انْطَلِقْ إلى عَائِشَةَ أُمِّ المُؤْمِنِينَ، فَقُلْ: يَقْرَأُ عَلَيْكِ عُمَرُ السَّلَامَ، ولَا تَقُلْ: أمِيرُ المُؤْمِنِينَ؛ فإنِّي لَسْتُ اليومَ لِلْمُؤْمِنِينَ أمِيرًا، وقُلْ: يَسْتَأْذِنُ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ أنْ يُدْفَنَ مع صَاحِبَيْهِ، فَسَلَّمَ واسْتَأْذَنَ، ثُمَّ دَخَلَ عَلَيْهَا، فَوَجَدَهَا قَاعِدَةً تَبْكِي، فَقَالَ: يَقْرَأُ عَلَيْكِ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ السَّلَامَ، ويَسْتَأْذِنُ أنْ يُدْفَنَ مع صَاحِبَيْهِ، فَقَالَتْ: كُنْتُ أُرِيدُهُ لِنَفْسِي، ولَأُوثِرَنَّ به اليومَ علَى نَفْسِي، فَلَمَّا أقْبَلَ، قيلَ: هذا عبدُ اللَّهِ بنُ عُمَرَ قدْ جَاءَ، قَالَ: ارْفَعُونِي، فأسْنَدَهُ رَجُلٌ إلَيْهِ، فَقَالَ: ما لَدَيْكَ؟ قَالَ: الذي تُحِبُّ يا أمِيرَ المُؤْمِنِينَ؛ أذِنَتْ، قَالَ: الحَمْدُ لِلَّهِ، ما كانَ مِن شَيءٍ أهَمُّ إلَيَّ مِن ذلكَ، فَإِذَا أنَا قَضَيْتُ فَاحْمِلُونِي، ثُمَّ سَلِّمْ، فَقُلْ: يَسْتَأْذِنُ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ، فإنْ أذِنَتْ لي فأدْخِلُونِي، وإنْ رَدَّتْنِي رُدُّونِي إلى مَقَابِرِ المُسْلِمِينَ، وجَاءَتْ أُمُّ المُؤْمِنِينَ حَفْصَةُ والنِّسَاءُ تَسِيرُ معهَا، فَلَمَّا رَأَيْنَاهَا قُمْنَا، فَوَلَجَتْ عليه، فَبَكَتْ عِنْدَهُ سَاعَةً. واسْتَأْذَنَ الرِّجَالُ، فَوَلَجَتْ دَاخِلًا لهمْ، فَسَمِعْنَا بُكَاءَهَا مِنَ الدَّاخِلِ، فَقالوا: أوْصِ يا أمِيرَ المُؤْمِنِينَ، اسْتَخْلِفْ، قَالَ: ما أجِدُ أحَدًا أحَقَّ بهذا الأمْرِ مِن هَؤُلَاءِ النَّفَرِ -أوِ الرَّهْطِ- الَّذِينَ تُوُفِّيَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وهو عنْهمْ رَاضٍ، فَسَمَّى عَلِيًّا، وعُثْمَانَ، والزُّبَيْرَ، وطَلْحَةَ، وسَعْدًا، وعَبْدَ الرَّحْمَنِ ، وقَالَ: يَشْهَدُكُمْ عبدُ اللَّهِ بنُ عُمَرَ، وليسَ له مِنَ الأمْرِ شَيءٌ -كَهَيْئَةِ التَّعْزِيَةِ له- فإنْ أصَابَتِ الإمْرَةُ سَعْدًا فَهو ذَاكَ، وإلَّا فَلْيَسْتَعِنْ به أيُّكُمْ ما أُمِّرَ؛ فإنِّي لَمْ أعْزِلْهُ عن عَجْزٍ ولَا خِيَانَةٍ، وقَالَ: أُوصِي الخَلِيفَةَ مِن بَعْدِي بالمُهَاجِرِينَ الأوَّلِينَ؛ أنْ يَعْرِفَ لهمْ حَقَّهُمْ، ويَحْفَظَ لهمْ حُرْمَتَهُمْ، وأُوصِيهِ بالأنْصَارِ خَيْرًا الَّذِينَ تَبَوَّؤُوا الدَّارَ والإِيمَانَ مِن قَبْلِهِمْ؛ أنْ يُقْبَلَ مِن مُحْسِنِهِمْ، وأَنْ يُعْفَى عن مُسِيئِهِمْ، وأُوصِيهِ بأَهْلِ الأمْصَارِ خَيْرًا؛ فإنَّهُمْ رِدْءُ الإسْلَامِ، وجُبَاةُ المَالِ، وغَيْظُ العَدُوِّ، وأَلَّا يُؤْخَذَ منهمْ إلَّا فَضْلُهُمْ عن رِضَاهُمْ، وأُوصِيهِ بالأعْرَابِ خَيْرًا؛ فإنَّهُمْ أصْلُ العَرَبِ، ومَادَّةُ الإسْلَامِ؛ أنْ يُؤْخَذَ مِن حَوَاشِي أمْوَالِهِمْ، ويُرَدَّ علَى فُقَرَائِهِمْ، وأُوصِيهِ بذِمَّةِ اللَّهِ، وذِمَّةِ رَسولِهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ يُوفَى لهمْ بعَهْدِهِمْ، وأَنْ يُقَاتَلَ مِن ورَائِهِمْ، ولَا يُكَلَّفُوا إلَّا طَاقَتَهُمْ. فَلَمَّا قُبِضَ خَرَجْنَا به، فَانْطَلَقْنَا نَمْشِي، فَسَلَّمَ عبدُ اللَّهِ بنُ عُمَرَ، قَالَ: يَسْتَأْذِنُ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ، قَالَتْ: أدْخِلُوهُ، فَأُدْخِلَ، فَوُضِعَ هُنَالِكَ مع صَاحِبَيْهِ، فَلَمَّا فُرِغَ مِن دَفْنِهِ اجْتَمع هَؤُلَاءِ الرَّهْطُ، فَقَالَ عبدُ الرَّحْمَنِ: اجْعَلُوا أمْرَكُمْ إلى ثَلَاثَةٍ مِنكُمْ، فَقَالَ الزُّبَيْرُ: قدْ جَعَلْتُ أمْرِي إلى عَلِيٍّ، فَقَالَ طَلْحَةُ: قدْ جَعَلْتُ أمْرِي إلى عُثْمَانَ، وقَالَ سَعْدٌ: قدْ جَعَلْتُ أمْرِي إلى عبدِ الرَّحْمَنِ بنِ عَوْفٍ، فَقَالَ عبدُ الرَّحْمَنِ: أيُّكُما تَبَرَّأَ مِن هذا الأمْرِ، فَنَجْعَلُهُ إلَيْهِ، واللَّهُ عليه والإِسْلَامُ، لَيَنْظُرَنَّ أفْضَلَهُمْ في نَفْسِهِ؟ فَأُسْكِتَ الشَّيْخَانِ، فَقَالَ عبدُ الرَّحْمَنِ: أفَتَجْعَلُونَهُ إلَيَّ؟ واللَّهُ عَلَيَّ ألَّا آلُ عن أفْضَلِكُمْ؟ قَالَا: نَعَمْ، فأخَذَ بيَدِ أحَدِهِما فَقَالَ: لكَ قَرَابَةٌ مِن رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ والقَدَمُ في الإسْلَامِ ما قدْ عَلِمْتَ، فَاللَّهُ عَلَيْكَ لَئِنْ أمَّرْتُكَ لَتَعْدِلَنَّ، ولَئِنْ أمَّرْتُ عُثْمَانَ لَتَسْمعنَّ ولَتُطِيعَنَّ، ثُمَّ خَلَا بالآخَرِ فَقَالَ له مِثْلَ ذلكَ، فَلَمَّا أخَذَ المِيثَاقَ قَالَ: ارْفَعْ يَدَكَ يا عُثْمَانُ، فَبَايَعَهُ، فَبَايَعَ له عَلِيٌّ، ووَلَجَ أهْلُ الدَّارِ فَبَايَعُوهُ.

283 - سَمِعْتُ أبِي كَعْبَ بنَ مَالِكٍ - وهو أحَدُ الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ تِيبَ عليهم، أنَّه لَمْ يَتَخَلَّفْ عن رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في غَزْوَةٍ غَزَاهَا قَطُّ، غيرَ غَزْوَتَيْنِ غَزْوَةِ العُسْرَةِ، وغَزْوَةِ بَدْرٍ - قالَ: فأجْمَعْتُ صِدْقِي رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ضُحًى، وكانَ قَلَّما يَقْدَمُ مِن سَفَرٍ سَافَرَهُ إلَّا ضُحًى، وكانَ يَبْدَأُ بالمَسْجِدِ فَيَرْكَعُ رَكْعَتَيْنِ، ونَهَى النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن كَلَامِي، وكَلَامِ صَاحِبَيَّ، ولَمْ يَنْهَ عن كَلَامِ أحَدٍ مِنَ المُتَخَلِّفِينَ غيرِنَا، فَاجْتَنَبَ النَّاسُ كَلَامَنَا، فَلَبِثْتُ كَذلكَ حتَّى طَالَ عَلَيَّ الأمْرُ، وما مِن شيءٍ أهَمُّ إلَيَّ مِن أنْ أمُوتَ فلا يُصَلِّي عَلَيَّ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، أوْ يَمُوتَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فأكُونَ مِنَ النَّاسِ بتِلْكَ المَنْزِلَةِ فلا يُكَلِّمُنِي أحَدٌ منهمْ، ولَا يُصَلِّي ولَا يُسَلِّمُ عَلَيَّ فأنْزَلَ اللَّهُ تَوْبَتَنَا علَى نَبِيِّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، حِينَ بَقِيَ الثُّلُثُ الآخِرُ مِنَ اللَّيْلِ، ورَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عِنْدَ أُمِّ سَلَمَةَ، وكَانَتْ أُمُّ سَلَمَةَ مُحْسِنَةً في شَأْنِي مَعْنِيَّةً في أمْرِي، فَقالَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: يا أُمَّ سَلَمَةَ تِيبَ علَى كَعْبٍ قالَتْ: أفلا أُرْسِلُ إلَيْهِ فَأُبَشِّرَهُ؟ قالَ: إذًا يَحْطِمَكُمُ النَّاسُ فَيَمْنَعُونَكُمُ النَّوْمَ سَائِرَ اللَّيْلَةِ حتَّى إذَا صَلَّى رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ صَلَاةَ الفَجْرِ آذَنَ بتَوْبَةِ اللَّهِ عَلَيْنَا، وكانَ إذَا اسْتَبْشَرَ اسْتَنَارَ وجْهُهُ، حتَّى كَأنَّهُ قِطْعَةٌ مِنَ القَمَرِ، وكُنَّا أيُّها الثَّلَاثَةُ الَّذِينَ خُلِّفُوا عَنِ الأمْرِ الذي قُبِلَ مِن هَؤُلَاءِ الَّذِينَ اعْتَذَرُوا، حِينَ أنْزَلَ اللَّهُ لَنَا التَّوْبَةَ، فَلَمَّا ذُكِرَ الَّذِينَ كَذَبُوا رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِنَ المُتَخَلِّفِينَ واعْتَذَرُوا بالبَاطِلِ، ذُكِرُوا بشَرِّ ما ذُكِرَ به أحَدٌ، قالَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ: {يَعْتَذِرُونَ إلَيْكُمْ إذَا رَجَعْتُمْ إليهِم، قُلْ: لا تَعْتَذِرُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكُمْ قدْ نَبَّأَنَا اللَّهُ مِن أخْبَارِكُمْ، وسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ ورَسولُهُ} الآيَةَ.

284 - أنَّ عُمَرَ بنَ عبدِ العَزِيزِ أبْرَزَ سَرِيرَهُ يَوْمًا لِلنَّاسِ، ثُمَّ أذِنَ لهمْ فَدَخَلُوا، فَقالَ: ما تَقُولونَ في القَسَامَةِ؟ قالَ: نَقُولُ: القَسَامَةُ القَوَدُ بهَا حَقٌّ، وقدْ أقَادَتْ بهَا الخُلَفَاءُ. قالَ لِي: ما تَقُولُ يا أبَا قِلَابَةَ؟ ونَصَبَنِي لِلنَّاسِ ، فَقُلتُ: يا أمِيرَ المُؤْمِنِينَ، عِنْدَكَ رُؤُوسُ الأجْنَادِ وأَشْرَافُ العَرَبِ، أرَأَيْتَ لو أنَّ خَمْسِينَ منهمْ شَهِدُوا علَى رَجُلٍ مُحْصَنٍ بدِمَشْقَ أنَّه قدْ زَنَى، لَمْ يَرَوْهُ، أكُنْتَ تَرْجُمُهُ؟ قالَ: لَا. قُلتُ: أرَأَيْتَ لو أنَّ خَمْسِينَ منهمْ شَهِدُوا علَى رَجُلٍ بحِمْصَ أنَّه سَرَقَ، أكُنْتَ تَقْطَعُهُ ولَمْ يَرَوْهُ؟ قالَ: لَا، قُلتُ: فَوَاللَّهِ ما قَتَلَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أحَدًا قَطُّ إلَّا في إحْدَى ثَلَاثِ خِصَالٍ: رَجُلٌ قَتَلَ بجَرِيرَةِ نَفْسِهِ فَقُتِلَ، أوْ رَجُلٌ زَنَى بَعْدَ إحْصَانٍ ، أوْ رَجُلٌ حَارَبَ اللَّهَ ورَسولَهُ، وارْتَدَّ عَنِ الإسْلَامِ. فَقالَ القَوْمُ: أوَليسَ قدْ حَدَّثَ أنَسُ بنُ مَالِكٍ: أنَّ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قَطَعَ في السَّرَقِ، وسَمَرَ الأعْيُنَ، ثُمَّ نَبَذَهُمْ في الشَّمْسِ؟ فَقُلتُ: أنَا أُحَدِّثُكُمْ حَدِيثَ أنَسٍ: حدَّثَني أنَسٌ: أنَّ نَفَرًا مِن عُكْلٍ ثَمَانِيَةً، قَدِمُوا علَى رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فَبَايَعُوهُ علَى الإسْلَامِ، فَاسْتَوْخَمُوا الأرْضَ فَسَقِمَتْ أجْسَامُهُمْ، فَشَكَوْا ذلكَ إلى رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، قالَ: أفلا تَخْرُجُونَ مع رَاعِينَا في إبِلِهِ، فَتُصِيبُونَ مِن ألْبَانِهَا وأَبْوَالِهَا؟ قالوا: بَلَى، فَخَرَجُوا فَشَرِبُوا مِن ألْبَانِهَا وأَبْوَالِهَا، فَصَحُّوا، فَقَتَلُوا رَاعِيَ رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأَطْرَدُوا النَّعَمَ، فَبَلَغَ ذلكَ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فأرْسَلَ في آثَارِهِمْ ، فَأُدْرِكُوا فَجِيءَ بهِمْ، فأمَرَ بهِمْ فَقُطِّعَتْ أيْدِيهِمْ وأَرْجُلُهُمْ، وسَمَرَ أعْيُنَهُمْ، ثُمَّ نَبَذَهُمْ في الشَّمْسِ حتَّى مَاتُوا. قُلتُ: وأَيُّ شَيْءٍ أشَدُّ ممَّا صَنَعَ هَؤُلَاءِ؟! ارْتَدُّوا عَنِ الإسْلَامِ، وقَتَلُوا وسَرَقُوا. فَقالَ عَنْبَسَةُ بنُ سَعِيدٍ: واللَّهِ إنْ سَمِعْتُ كَاليَومِ قَطُّ. فَقُلتُ: أتَرُدُّ عَلَيَّ حَديثِي يا عَنْبَسَةُ؟! قالَ: لَا، ولَكِنْ جِئْتَ بالحَديثِ علَى وجْهِهِ، واللَّهِ لا يَزَالُ هذا الجُنْدُ بخَيْرٍ ما عَاشَ هذا الشَّيْخُ بيْنَ أظْهُرِهِمْ. قُلتُ: وقدْ كانَ في هذا سُنَّةٌ مِن رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؛ دَخَلَ عليه نَفَرٌ مِنَ الأنْصَارِ، فَتَحَدَّثُوا عِنْدَهُ، فَخَرَجَ رَجُلٌ منهمْ بيْنَ أيْدِيهِمْ فَقُتِلَ، فَخَرَجُوا بَعْدَهُ، فَإِذَا هُمْ بصَاحِبِهِمْ يَتَشَحَّطُ في الدَّمِ، فَرَجَعُوا إلى رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فَقالوا: يا رَسولَ اللَّهِ، صَاحِبُنَا كانَ تَحَدَّثَ معنَا، فَخَرَجَ بيْنَ أيْدِينَا، فَإِذَا نَحْنُ به يَتَشَحَّطُ في الدَّمِ، فَخَرَجَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فَقالَ: بمَن تَظُنُّونَ -أوْ مَن تَرَوْنَ- قَتَلَهُ؟ قالوا: نَرَى أنَّ اليَهُودَ قَتَلَتْهُ، فأرْسَلَ إلى اليَهُودِ فَدَعَاهُمْ، فَقالَ: آنْتُمْ قَتَلْتُمْ هذا؟ قالوا: لَا، قالَ: أتَرْضَوْنَ نَفَلَ خَمْسِينَ مِنَ اليَهُودِ ما قَتَلُوهُ؟ فَقالوا: ما يُبَالُونَ أنْ يَقْتُلُونَا أجْمَعِينَ، ثُمَّ يَنْتَفِلُونَ، قالَ: أفَتَسْتَحِقُّونَ الدِّيَةَ بأَيْمَانِ خَمْسِينَ مِنكُم؟ قالوا: ما كُنَّا لِنَحْلِفَ، فَوَدَاهُ مِن عِندِهِ. قُلتُ: وقدْ كَانَتْ هُذَيْلٌ خَلَعُوا خَلِيعًا لهمْ في الجَاهِلِيَّةِ، فَطَرَقَ أهْلَ بَيْتٍ مِنَ اليَمَنِ بالبَطْحَاءِ، فَانْتَبَهَ له رَجُلٌ منهمْ، فَحَذَفَهُ بالسَّيْفِ فَقَتَلَهُ، فَجَاءَتْ هُذَيْلٌ، فأخَذُوا اليَمَانِيَ فَرَفَعُوهُ إلى عُمَرَ بالمَوْسِمِ، وقالوا: قَتَلَ صَاحِبَنَا، فَقالَ: إنَّهُمْ قدْ خَلَعُوهُ، فَقالَ: يُقْسِمُ خَمْسُونَ مِن هُذَيْلٍ ما خَلَعُوهُ، قالَ: فأقْسَمَ منهمْ تِسْعَةٌ وأَرْبَعُونَ رَجُلًا، وقَدِمَ رَجُلٌ منهمْ مِنَ الشَّأْمِ، فَسَأَلُوهُ أنْ يُقْسِمَ، فَافْتَدَى يَمِينَهُ منهمْ بأَلْفِ دِرْهَمٍ، فأدْخَلُوا مَكَانَهُ رَجُلًا آخَرَ، فَدَفَعَهُ إلى أخِي المَقْتُولِ، فَقُرِنَتْ يَدُهُ بيَدِهِ، قالوا: فَانْطَلَقَا والخَمْسُونَ الَّذِينَ أقْسَمُوا، حتَّى إذَا كَانُوا بنَخْلَةَ، أخَذَتْهُمُ السَّمَاءُ، فَدَخَلُوا في غَارٍ في الجَبَلِ، فَانْهَجَمَ الغَارُ علَى الخَمْسِينَ الَّذِينَ أقْسَمُوا فَمَاتُوا جَمِيعًا، وأَفْلَتَ القَرِينَانِ، واتَّبَعَهُما حَجَرٌ فَكَسَرَ رِجْلَ أخِي المَقْتُولِ، فَعَاشَ حَوْلًا ثُمَّ مَاتَ. قُلتُ: وقدْ كانَ عبدُ المَلِكِ بنُ مَرْوَانَ أقَادَ رَجُلًا بالقَسَامَةِ ، ثُمَّ نَدِمَ بَعْدَ ما صَنَعَ، فأمَرَ بالخَمْسِينَ الَّذِينَ أقْسَمُوا، فَمُحُوا مِنَ الدِّيوَانِ، وسَيَّرَهُمْ إلى الشَّأْمِ.

285 -  أَصَابَنِي جَهْدٌ شَدِيدٌ، فَلَقِيتُ عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ، فَاسْتَقْرَأْتُهُ آيَةً مِن كِتَابِ اللَّهِ، فَدَخَلَ دَارَهُ وفَتَحَهَا عَلَيَّ، فَمَشَيتُ غيرَ بَعِيدٍ، فَخَرَرْتُ لِوَجْهِي مِنَ الجَهْدِ والجُوعِ، فَإِذَا رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قَائِمٌ علَى رَأْسِي، فَقالَ: يا أبَا هُرَيْرَةَ ، فَقُلتُ: لَبَّيْكَ رَسولَ اللَّهِ وسَعْدَيْكَ، فأخَذَ بيَدِي، فأقَامَنِي وعَرَفَ الذي بي، فَانْطَلَقَ بي إلى رَحْلِهِ، فأمَرَ لي بِعُسٍّ مِن لَبَنٍ فَشَرِبْتُ منه، ثُمَّ قالَ: عُدْ يا أبَا هِرٍّ، فَعُدْتُ فَشَرِبْتُ، ثُمَّ قالَ: عُدْ، فَعُدْتُ فَشَرِبْتُ، حتَّى اسْتَوَى بَطْنِي فَصَارَ كَالقِدْحِ، قالَ: فَلَقِيتُ عُمَرَ، وذَكَرْتُ له الذي كانَ مِن أمْرِي، وقُلتُ له: فَوَلَّى اللَّهُ ذلكَ مَن كانَ أحَقَّ به مِنْكَ يا عُمَرُ، واللَّهِ لَقَدِ اسْتَقْرَأْتُكَ الآيَةَ، ولَأَنَا أقْرَأُ لَهَا مِنْكَ، قالَ عُمَرُ: واللَّهِ لَأَنْ أكُونَ أدْخَلْتُكَ أحَبُّ إلَيَّ مِن أنْ يَكونَ لي مِثْلُ حُمْرِ النَّعَمِ .

286 - أَعُوذُ بعِزَّتِكَ، الذي لا إلَهَ إلَّا أنْتَ الذي لا يَمُوتُ، والجِنُّ والإِنْسُ يَمُوتُونَ.

287 - حديثُ الصُّورِ [يعني حديث: لمَّا فرغَ اللهُ من خلقِ السَّماواتِ والأرضِ، خلقَ الصُّورَ فأعطاهُ إسرافيلَ، فهو واضِعُهُ على فيهِ، شاخصٌ ببصَرِهِ إلى العرشِ، ينتظرُ متى يؤمرُ، قال أبو هريرةَ : يا رسولَ اللهِ ! وما الصُّورُ ؟ قال : قَرْنٌ، قال : وكيفَ هو ؟ قال : قرنٌ عظيمٌ يُنفخُ فيه ثلاثُ نفَخاتٍ، الأولَى : نفخةُ الفزَعِ، والثَّانيةُ : نفخةُ الصَّعقِ، والثَّالثةُ : نفخةُ القيامِ لربِّ العالمينَ، يأمرُ اللهُ عزَّ وجلَّ إسرافيلَ بالنَّفخةِ الأولى، فيقولُ : انفخْ نفخةَ الفزَعِ ! فيفزعُ أهلُ السَّماواتِ والأرضِ إلَّا من شاء اللهُ، ويأمرهُ اللهُ فيُديمها ويطوِّلها، فلا يفتُرُ، وهي الَّتي يقولُ اللهُ : {وَمَا يَنْظُرُ هَؤُلَاءِ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً مَا لَهَا مِنْ فَوَاقٍ} فيُسيِّر اللهُ الجبالَ فتكونُ سرابًا، وتُرَجُّ الأرضُ بأهلِها رجًّا، وهي الَّتي يقولُ اللهُ : {يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ (6) تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ (7) قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌ} فتكونُ الأرضُ كالسَّفينةِ الموبقَةِ في البَحرِ تضربُها الأمواجُ تُكفأُ بأهلِها، أو كالقِنديلِ المعلَّقِ بالعرشِ ترجِّحهُ الأرواحُ، فتَميدُ النَّاسُ على ظهرِها، فتذْهَلُ المراضعُ، وتضعُ الحواملُ، وتشيبُ الوِلدانُ، وتطيرُ الشَّياطينُ هاربةً حتَّى تأتي الأقطارَ؛ فتلقاها الملائكةُ، فتضربُ وجوهَها، فترجعُ، ويولِّي النَّاسُ مُدبرينَ ينادي بعضُهُم بعضًا، وهو الَّذي يقولُ الله ُ: {يَوْمَ التَّنَادِ (32) يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ مَا لَكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ عَاصِمٍ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ} فبينما هُمْ على ذلك، إذ تصدَّعتْ الأرضُ من قُطرٍ إلى قطرٍ، فرأوَا أمرًا عظيمًا، وأخذَهم لذلكَ من الكَربِ ما اللهُ أعلمُ به، ثمَّ نظَروا إلى السَّماءِ، فإذا هي كالمُهْلِ، ثمَّ خُسِفَ شمسُها، وخُسفَ قمرُها، وانتثرَتْ نجومُها، ثمَّ كُشِطَتْ عنهم، قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : والأمواتُ لا يعلمونَ بشيءٍ من ذلك، فقال أبو هريرةَ : فمن استثنَى اللهُ حين يقولُ : {فَفَزِعَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ} قال : أولئك الشُّهداءُ، وإنَّما يصلُ الفزعُ إلى الأحياءِ، أولئك أحياءٌ عند ربِّهِم يُرزَقونَ، وقاهُم اللهُ فزَعَ ذلك اليومِ وآمَنَهم، وهو عذابُ اللهِ يبعثهُ على شرارِ خلقِهِ، وهو الَّذي يقولُ : {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ}... إلى قولهِ : {وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ}]
خلاصة حكم المحدث : مرسل لا يصح
الراوي : محمد بن كعب القرظي | المحدث : البخاري | المصدر : التاريخ الصغير
الصفحة أو الرقم : 2/59
التصنيف الموضوعي: قيامة - الشفاعة إيمان - اليوم الآخر قيامة - النفخ في الصور
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث

288 - قد عفوتُ عن صدقةِ الخيلِ والرقيقِ، فهاتوا صدقةَ الرِّقَّةِ من كلِّ أربعينَ درهمًا درهمٌ. وليسَ لي في تسعينَ ومائةً شيٌء، فإذا بلغتْ مائتينِ ففيها خمسةُ دراهمَ

289 - مَن قالَ: لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وحْدَهُ لا شَرِيكَ له، له المُلْكُ وله الحَمْدُ، وهو علَى كُلِّ شيءٍ قَدِيرٌ . في يَومٍ مِئَةَ مَرَّةٍ، كانَتْ له عَدْلَ عَشْرِ رِقابٍ، وكُتِبَ له مِئَةُ حَسَنَةٍ، ومُحِيَتْ عنْه مِئَةُ سَيِّئَةٍ، وكانَتْ له حِرْزًا مِنَ الشَّيْطانِ، يَومَهُ ذلكَ حتَّى يُمْسِيَ، ولَمْ يَأْتِ أحَدٌ بأَفْضَلَ ممَّا جاءَ إلَّا رَجُلٌ عَمِلَ أكْثَرَ منه.

290 - كُنَّا جُلُوسًا مع النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ومعهُ عُودٌ يَنْكُتُ في الأرْضِ، وقالَ: ما مِنكُم مِن أحَدٍ إلَّا قدْ كُتِبَ مَقْعَدُهُ مِنَ النَّارِ أوْ مِنَ الجَنَّةِ فَقالَ رَجُلٌ مِنَ القَوْمِ: ألَا نَتَّكِلُ يا رَسولَ اللَّهِ؟ قالَ: لَا، اعْمَلُوا فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ. ثُمَّ قَرَأَ: {فَأَمَّا مَن أعْطَى واتَّقَى} [الليل: 5] الآيَةَ.

291 - لا تَدْخُلُوا مَساكِنَ الَّذِينَ ظَلَمُوا أنْفُسَهُمْ، إلَّا أنْ تَكُونُوا باكِينَ، أنْ يُصِيبَكُمْ مِثْلُ ما أصابَهُمْ.

292 -  مَن مَاتَ يُشْرِكُ باللَّهِ شيئًا دَخَلَ النَّارَ. وقُلتُ أنَا: مَن مَاتَ لا يُشْرِكُ باللَّهِ شيئًا دَخَلَ الجَنَّةَ.

293 - لا يركبنّ أحدٌ البحرَ إلا غازِيا أو معتمرًا أو حاجًّا فإنّ تحتَ البحرِ نارا، وتحتَ النارِ بحرا

294 - لا يَركبَنَّ رجلٌ بحرًا إلا غازيًا أو مُعتمرًا أو حاجًّا، وإنَّ تحتَ البحرِ نارًا، وتحتَ النارِ بحرًا

295 - لا يركبنَّ أحدٌ بَحرا إلَّا غازيًا أو مُعتَمرًا أو حاجًّا، إنَّ تحتَ البَحرِ نارًا وتحتَ النَّارِ بحرًا

296 - لا يَركَبَنَّ أحَدٌ البَحرَ إلَّا غازيًا أو مُعتَمِرًا أو حاجًّا؛ فإنَّ تَحتَ البَحرِ نارًا، وتَحتَ النارِ بَحرًا.

297 - خَرَجَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ زَمَنَ الحُدَيْبِيَةِ، حتَّى إذَا كَانُوا ببَعْضِ الطَّرِيقِ قالَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: إنَّ خَالِدَ بنَ الوَلِيدِ بالغَمِيمِ في خَيْلٍ لِقُرَيْشٍ طَلِيعَةٌ ، فَخُذُوا ذَاتَ اليَمِينِ. فَوَاللَّهِ ما شَعَرَ بهِمْ خَالِدٌ حتَّى إذَا هُمْ بقَتَرَةِ الجَيْشِ، فَانْطَلَقَ يَرْكُضُ نَذِيرًا لِقُرَيْشٍ، وسَارَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حتَّى إذَا كانَ بالثَّنِيَّةِ الَّتي يُهْبَطُ عليهم منها بَرَكَتْ به رَاحِلَتُهُ ، فَقالَ النَّاسُ: حَلْ حَلْ ، فألَحَّتْ ، فَقالوا: خَلَأَتِ القَصْوَاءُ ، خَلَأَتِ القَصْوَاءُ ، فَقالَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: ما خَلَأَتِ القَصْوَاءُ ، وما ذَاكَ لَهَا بخُلُقٍ، ولَكِنْ حَبَسَهَا حَابِسُ الفِيلِ ، ثُمَّ قالَ: والذي نَفْسِي بيَدِهِ، لا يَسْأَلُونِي خُطَّةً يُعَظِّمُونَ فِيهَا حُرُمَاتِ اللَّهِ إلَّا أعْطَيْتُهُمْ إيَّاهَا، ثُمَّ زَجَرَهَا فَوَثَبَتْ، قالَ: فَعَدَلَ عنْهمْ حتَّى نَزَلَ بأَقْصَى الحُدَيْبِيَةِ علَى ثَمَدٍ قَلِيلِ المَاءِ، يَتَبَرَّضُهُ النَّاسُ تَبَرُّضًا، فَلَمْ يُلَبِّثْهُ النَّاسُ حتَّى نَزَحُوهُ، وشُكِيَ إلى رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ العَطَشُ، فَانْتَزَعَ سَهْمًا مِن كِنَانَتِهِ ، ثُمَّ أمَرَهُمْ أنْ يَجْعَلُوهُ فِيهِ، فَوَاللَّهِ ما زَالَ يَجِيشُ لهمْ بالرِّيِّ حتَّى صَدَرُوا عنْه، فَبيْنَما هُمْ كَذلكَ إذْ جَاءَ بُدَيْلُ بنُ ورْقَاءَ الخُزَاعِيُّ في نَفَرٍ مِن قَوْمِهِ مِن خُزَاعَةَ، وكَانُوا عَيْبَةَ نُصْحِ رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن أهْلِ تِهَامَةَ ، فَقالَ: إنِّي تَرَكْتُ كَعْبَ بنَ لُؤَيٍّ وعَامِرَ بنَ لُؤَيٍّ نَزَلُوا أعْدَادَ مِيَاهِ الحُدَيْبِيَةِ، ومعهُمُ العُوذُ المَطَافِيلُ ، وهُمْ مُقَاتِلُوكَ وصَادُّوكَ عَنِ البَيْتِ، فَقالَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: إنَّا لَمْ نَجِئْ لِقِتَالِ أحَدٍ، ولَكِنَّا جِئْنَا مُعْتَمِرِينَ، وإنَّ قُرَيْشًا قدْ نَهِكَتْهُمُ الحَرْبُ وأَضَرَّتْ بهِمْ، فإنْ شَاؤُوا مَادَدْتُهُمْ مُدَّةً، ويُخَلُّوا بَيْنِي وبيْنَ النَّاسِ، فإنْ أظْهَرْ: فإنْ شَاؤُوا أنْ يَدْخُلُوا فِيما دَخَلَ فيه النَّاسُ فَعَلُوا، وإلَّا فقَدْ جَمُّوا ، وإنْ هُمْ أبَوْا، فَوَالَّذِي نَفْسِي بيَدِهِ لَأُقَاتِلَنَّهُمْ علَى أمْرِي هذا حتَّى تَنْفَرِدَ سَالِفَتِي، ولَيُنْفِذَنَّ اللَّهُ أمْرَهُ، فَقالَ بُدَيْلٌ: سَأُبَلِّغُهُمْ ما تَقُولُ. قالَ: فَانْطَلَقَ حتَّى أتَى قُرَيْشًا، قالَ: إنَّا قدْ جِئْنَاكُمْ مِن هذا الرَّجُلِ وسَمِعْنَاهُ يقولُ قَوْلًا، فإنْ شِئْتُمْ أنْ نَعْرِضَهُ علَيْكُم فَعَلْنَا، فَقالَ سُفَهَاؤُهُمْ: لا حَاجَةَ لَنَا أنْ تُخْبِرَنَا عنْه بشَيءٍ، وقالَ ذَوُو الرَّأْيِ منهمْ: هَاتِ ما سَمِعْتَهُ يقولُ، قالَ: سَمِعْتُهُ يقولُ كَذَا وكَذَا، فَحَدَّثَهُمْ بما قالَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَقَامَ عُرْوَةُ بنُ مَسْعُودٍ فَقالَ: أيْ قَوْمِ، ألَسْتُمْ بالوَالِدِ؟ قالوا: بَلَى، قالَ: أوَلَسْتُ بالوَلَدِ؟ قالوا: بَلَى، قالَ: فَهلْ تَتَّهِمُونِي؟ قالوا: لَا، قالَ: ألَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أنِّي اسْتَنْفَرْتُ أهْلَ عُكَاظٍ ، فَلَمَّا بَلَّحُوا عَلَيَّ جِئْتُكُمْ بأَهْلِي ووَلَدِي ومَن أطَاعَنِي؟ قالوا: بَلَى، قالَ: فإنَّ هذا قدْ عَرَضَ لَكُمْ خُطَّةَ رُشْدٍ، اقْبَلُوهَا ودَعُونِي آتِيهِ، قالوا: ائْتِهِ، فأتَاهُ، فَجَعَلَ يُكَلِّمُ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَقالَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ نَحْوًا مِن قَوْلِهِ لِبُدَيْلٍ، فَقالَ عُرْوَةُ عِنْدَ ذلكَ: أيْ مُحَمَّدُ، أرَأَيْتَ إنِ اسْتَأْصَلْتَ أمْرَ قَوْمِكَ، هلْ سَمِعْتَ بأَحَدٍ مِنَ العَرَبِ اجْتَاحَ أهْلَهُ قَبْلَكَ؟ وإنْ تَكُنِ الأُخْرَى، فإنِّي واللَّهِ لَأَرَى وُجُوهًا، وإنِّي لَأَرَى أوْشَابًا مِنَ النَّاسِ خَلِيقًا أنْ يَفِرُّوا ويَدَعُوكَ، فَقالَ له أبو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ: امْصُصْ ببَظْرِ اللَّاتِ ، أنَحْنُ نَفِرُّ عنْه ونَدَعُهُ؟! فَقالَ: مَن ذَا؟ قالوا: أبو بَكْرٍ، قالَ: أمَا والذي نَفْسِي بيَدِهِ، لَوْلَا يَدٌ كَانَتْ لكَ عِندِي لَمْ أجْزِكَ بهَا لَأَجَبْتُكَ، قالَ: وجَعَلَ يُكَلِّمُ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَكُلَّما تَكَلَّمَ أخَذَ بلِحْيَتِهِ، والمُغِيرَةُ بنُ شُعْبَةَ قَائِمٌ علَى رَأْسِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ومعهُ السَّيْفُ وعليه المِغْفَرُ ، فَكُلَّما أهْوَى عُرْوَةُ بيَدِهِ إلى لِحْيَةِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ضَرَبَ يَدَهُ بنَعْلِ السَّيْفِ، وقالَ له: أخِّرْ يَدَكَ عن لِحْيَةِ رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَرَفَعَ عُرْوَةُ رَأْسَهُ، فَقالَ: مَن هذا؟ قالوا: المُغِيرَةُ بنُ شُعْبَةَ، فَقالَ: أيْ غُدَرُ، ألَسْتُ أسْعَى في غَدْرَتِكَ؟! وكانَ المُغِيرَةُ صَحِبَ قَوْمًا في الجَاهِلِيَّةِ فَقَتَلَهُمْ، وأَخَذَ أمْوَالَهُمْ، ثُمَّ جَاءَ فأسْلَمَ، فَقالَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أمَّا الإسْلَامَ فأقْبَلُ، وأَمَّا المَالَ فَلَسْتُ منه في شَيءٍ. ثُمَّ إنَّ عُرْوَةَ جَعَلَ يَرْمُقُ أصْحَابَ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بعَيْنَيْهِ، قالَ: فَوَاللَّهِ ما تَنَخَّمَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ نُخَامَةً إلَّا وقَعَتْ في كَفِّ رَجُلٍ منهمْ، فَدَلَكَ بهَا وجْهَهُ وجِلْدَهُ، وإذَا أمَرَهُمُ ابْتَدَرُوا أمْرَهُ، وإذَا تَوَضَّأَ كَادُوا يَقْتَتِلُونَ علَى وَضُوئِهِ، وإذَا تَكَلَّمَ خَفَضُوا أصْوَاتَهُمْ عِنْدَهُ، وما يُحِدُّونَ إلَيْهِ النَّظَرَ تَعْظِيمًا له، فَرَجَعَ عُرْوَةُ إلى أصْحَابِهِ، فَقالَ: أيْ قَوْمِ، واللَّهِ لقَدْ وفَدْتُ علَى المُلُوكِ، ووَفَدْتُ علَى قَيْصَرَ ، وكِسْرَى، والنَّجَاشِيِّ، واللَّهِ إنْ رَأَيْتُ مَلِكًا قَطُّ يُعَظِّمُهُ أصْحَابُهُ ما يُعَظِّمُ أصْحَابُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مُحَمَّدًا؛ واللَّهِ إنْ تَنَخَّمَ نُخَامَةً إلَّا وقَعَتْ في كَفِّ رَجُلٍ منهمْ، فَدَلَكَ بهَا وجْهَهُ وجِلْدَهُ، وإذَا أمَرَهُمُ ابْتَدَرُوا أمْرَهُ، وإذَا تَوَضَّأَ كَادُوا يَقْتَتِلُونَ علَى وَضُوئِهِ، وإذَا تَكَلَّمَ خَفَضُوا أصْوَاتَهُمْ عِنْدَهُ، وما يُحِدُّونَ إلَيْهِ النَّظَرَ تَعْظِيمًا له، وإنَّه قدْ عَرَضَ علَيْكُم خُطَّةَ رُشْدٍ فَاقْبَلُوهَا. فَقالَ رَجُلٌ مِن بَنِي كِنَانَةَ: دَعُونِي آتِيهِ، فَقالوا: ائْتِهِ، فَلَمَّا أشْرَفَ علَى النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأَصْحَابِهِ، قالَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: هذا فُلَانٌ، وهو مِن قَوْمٍ يُعَظِّمُونَ البُدْنَ ، فَابْعَثُوهَا له فَبُعِثَتْ له، واسْتَقْبَلَهُ النَّاسُ يُلَبُّونَ، فَلَمَّا رَأَى ذلكَ قالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ! ما يَنْبَغِي لِهَؤُلَاءِ أنْ يُصَدُّوا عَنِ البَيْتِ، فَلَمَّا رَجَعَ إلى أصْحَابِهِ، قالَ: رَأَيْتُ البُدْنَ قدْ قُلِّدَتْ وأُشْعِرَتْ، فَما أَرَى أنْ يُصَدُّوا عَنِ البَيْتِ. فَقَامَ رَجُلٌ منهمْ يُقَالُ له: مِكْرَزُ بنُ حَفْصٍ، فَقالَ: دَعُونِي آتِيهِ، فَقالوا: ائْتِهِ، فَلَمَّا أشْرَفَ عليهم، قالَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: هذا مِكْرَزٌ، وهو رَجُلٌ فَاجِرٌ، فَجَعَلَ يُكَلِّمُ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَبيْنَما هو يُكَلِّمُهُ إذْ جَاءَ سُهَيْلُ بنُ عَمْرٍو. قالَ مَعْمَرٌ: فأخْبَرَنِي أيُّوبُ، عن عِكْرِمَةَ: أنَّه لَمَّا جَاءَ سُهَيْلُ بنُ عَمْرٍو، قالَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: لقَدْ سَهُلَ لَكُمْ مِن أمْرِكُمْ. قالَ مَعْمَرٌ: قالَ الزُّهْرِيُّ في حَديثِهِ: فَجَاءَ سُهَيْلُ بنُ عَمْرٍو، فَقالَ: هَاتِ اكْتُبْ بيْنَنَا وبيْنَكُمْ كِتَابًا، فَدَعَا النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الكَاتِبَ، فَقالَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: بسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ، قالَ سُهَيْلٌ: أمَّا الرَّحْمَنُ ، فَوَاللَّهِ ما أدْرِي ما هو، ولَكِنِ اكْتُبْ «باسْمِكَ اللَّهُمَّ» كما كُنْتَ تَكْتُبُ، فَقالَ المُسْلِمُونَ: واللَّهِ لا نَكْتُبُهَا إلَّا «بسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ»، فَقالَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: اكْتُبْ «باسْمِكَ اللَّهُمَّ»، ثُمَّ قالَ: هذا ما قَاضَى عليه مُحَمَّدٌ رَسولُ اللَّهِ، فَقالَ سُهَيْلٌ: واللَّهِ لو كُنَّا نَعْلَمُ أنَّكَ رَسولُ اللَّهِ ما صَدَدْنَاكَ عَنِ البَيْتِ، ولَا قَاتَلْنَاكَ، ولَكِنِ اكْتُبْ «مُحَمَّدُ بنُ عبدِ اللَّهِ»، فَقالَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: واللَّهِ إنِّي لَرَسولُ اللَّهِ، وإنْ كَذَّبْتُمُونِي، اكْتُبْ «مُحَمَّدُ بنُ عبدِ اللَّهِ» -قالَ الزُّهْرِيُّ: وذلكَ لِقَوْلِهِ: لا يَسْأَلُونِي خُطَّةً يُعَظِّمُونَ فِيهَا حُرُمَاتِ اللَّهِ إلَّا أعْطَيْتُهُمْ إيَّاهَا- فَقالَ له النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: علَى أنْ تُخَلُّوا بيْنَنَا وبيْنَ البَيْتِ، فَنَطُوفَ به، فَقالَ سُهَيْلٌ: واللَّهِ لا تَتَحَدَّثُ العَرَبُ أنَّا أُخِذْنَا ضُغْطَةً ، ولَكِنْ ذلكَ مِنَ العَامِ المُقْبِلِ، فَكَتَبَ، فَقالَ سُهَيْلٌ: وعلَى أنَّه لا يَأْتِيكَ مِنَّا رَجُلٌ وإنْ كانَ علَى دِينِكَ إلَّا رَدَدْتَهُ إلَيْنَا، قالَ المُسْلِمُونَ: سُبْحَانَ اللَّهِ! كيفَ يُرَدُّ إلى المُشْرِكِينَ وقدْ جَاءَ مُسْلِمًا؟! فَبيْنَما هُمْ كَذلكَ إذْ دَخَلَ أبو جَنْدَلِ بنُ سُهَيْلِ بنِ عَمْرٍو يَرْسُفُ في قُيُودِهِ، وقدْ خَرَجَ مِن أسْفَلِ مَكَّةَ حتَّى رَمَى بنَفْسِهِ بيْنَ أظْهُرِ المُسْلِمِينَ، فَقالَ سُهَيْلٌ: هذا -يا مُحَمَّدُ- أوَّلُ ما أُقَاضِيكَ عليه أنْ تَرُدَّهُ إلَيَّ، فَقالَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: إنَّا لَمْ نَقْضِ الكِتَابَ بَعْدُ، قالَ: فَوَاللَّهِ إذًا لَمْ أُصَالِحْكَ علَى شَيءٍ أبَدًا، قالَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: فأَجِزْهُ لِي ، قالَ: ما أنَا بمُجِيزِهِ لَكَ، قالَ: بَلَى فَافْعَلْ، قالَ: ما أنَا بفَاعِلٍ، قالَ مِكْرَزٌ: بَلْ قدْ أجَزْنَاهُ لَكَ، قالَ أبو جَنْدَلٍ: أيْ مَعْشَرَ المُسْلِمِينَ، أُرَدُّ إلى المُشْرِكِينَ وقدْ جِئْتُ مُسْلِمًا، ألَا تَرَوْنَ ما قدْ لَقِيتُ؟! وكانَ قدْ عُذِّبَ عَذَابًا شَدِيدًا في اللَّهِ ، قالَ: فَقالَ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ: فأتَيْتُ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فَقُلتُ: ألَسْتَ نَبِيَّ اللَّهِ حَقًّا؟ قالَ: بَلَى، قُلتُ: ألَسْنَا علَى الحَقِّ وعَدُوُّنَا علَى البَاطِلِ؟ قالَ: بَلَى، قُلتُ: فَلِمَ نُعْطِي الدَّنِيَّةَ في دِينِنَا إذًا؟ قالَ: إنِّي رَسولُ اللَّهِ، ولَسْتُ أعْصِيهِ، وهو نَاصِرِي، قُلتُ: أوَليسَ كُنْتَ تُحَدِّثُنَا أنَّا سَنَأْتي البَيْتَ فَنَطُوفُ بهِ؟ قالَ: بَلَى، فأخْبَرْتُكَ أنَّا نَأْتِيهِ العَامَ؟ قالَ: قُلتُ: لَا، قالَ: فإنَّكَ آتِيهِ ومُطَّوِّفٌ به، قالَ: فأتَيْتُ أبَا بَكْرٍ فَقُلتُ: يا أبَا بَكْرٍ، أليسَ هذا نَبِيَّ اللَّهِ حَقًّا؟ قالَ: بَلَى، قُلتُ: ألَسْنَا علَى الحَقِّ وعَدُوُّنَا علَى البَاطِلِ؟ قالَ: بَلَى، قُلتُ: فَلِمَ نُعْطِي الدَّنِيَّةَ في دِينِنَا إذًا؟ قالَ: أيُّها الرَّجُلُ، إنَّه لَرَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وليسَ يَعْصِي رَبَّهُ، وهو نَاصِرُهُ، فَاسْتَمْسِكْ بغَرْزِهِ؛ فَوَاللَّهِ إنَّه علَى الحَقِّ، قُلتُ: أليسَ كانَ يُحَدِّثُنَا أنَّا سَنَأْتي البَيْتَ ونَطُوفُ بهِ؟ قالَ: بَلَى، أفَأَخْبَرَكَ أنَّكَ تَأْتِيهِ العَامَ؟ قُلتُ: لَا، قالَ: فإنَّكَ آتِيهِ ومُطَّوِّفٌ به. قالَ الزُّهْرِيُّ: قالَ عُمَرُ: فَعَمِلْتُ لِذلكَ أعْمَالًا. قالَ: فَلَمَّا فَرَغَ مِن قَضِيَّةِ الكِتَابِ، قالَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لأصْحَابِهِ: قُومُوا فَانْحَرُوا ثُمَّ احْلِقُوا، قالَ: فَوَاللَّهِ ما قَامَ منهمْ رَجُلٌ حتَّى قالَ ذلكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَلَمَّا لَمْ يَقُمْ منهمْ أحَدٌ دَخَلَ علَى أُمِّ سَلَمَةَ، فَذَكَرَ لَهَا ما لَقِيَ مِنَ النَّاسِ، فَقالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: يا نَبِيَّ اللَّهِ، أتُحِبُّ ذلكَ؟ اخْرُجْ ثُمَّ لا تُكَلِّمْ أحَدًا منهمْ كَلِمَةً، حتَّى تَنْحَرَ بُدْنَكَ، وتَدْعُوَ حَالِقَكَ فَيَحْلِقَكَ، فَخَرَجَ فَلَمْ يُكَلِّمْ أحَدًا منهمْ حتَّى فَعَلَ ذلكَ؛ نَحَرَ بُدْنَهُ ، ودَعَا حَالِقَهُ فَحَلَقَهُ، فَلَمَّا رَأَوْا ذلكَ قَامُوا، فَنَحَرُوا، وجَعَلَ بَعْضُهُمْ يَحْلِقُ بَعْضًا حتَّى كَادَ بَعْضُهُمْ يَقْتُلُ بَعْضًا غَمًّا، ثُمَّ جَاءَهُ نِسْوَةٌ مُؤْمِنَاتٌ فأنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ} حتَّى بَلَغَ {بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ} [الممتحنة: 10]، فَطَلَّقَ عُمَرُ يَومَئذٍ امْرَأَتَيْنِ كَانَتَا له في الشِّرْكِ، فَتَزَوَّجَ إحْدَاهُما مُعَاوِيَةُ بنُ أبِي سُفْيَانَ، والأُخْرَى صَفْوَانُ بنُ أُمَيَّةَ. ثُمَّ رَجَعَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى المَدِينَةِ، فَجَاءَهُ أبو بَصِيرٍ رَجُلٌ مِن قُرَيْشٍ وهو مُسْلِمٌ، فأرْسَلُوا في طَلَبِهِ رَجُلَيْنِ، فَقالوا: العَهْدَ الذي جَعَلْتَ لَنَا، فَدَفَعَهُ إلى الرَّجُلَيْنِ، فَخَرَجَا به حتَّى بَلَغَا ذَا الحُلَيْفَةِ، فَنَزَلُوا يَأْكُلُونَ مِن تَمْرٍ لهمْ، فَقالَ أبو بَصِيرٍ لأحَدِ الرَّجُلَيْنِ: واللَّهِ إنِّي لَأَرَى سَيْفَكَ هذا يا فُلَانُ جَيِّدًا، فَاسْتَلَّهُ الآخَرُ، فَقالَ: أجَلْ ، واللَّهِ إنَّه لَجَيِّدٌ، لقَدْ جَرَّبْتُ به، ثُمَّ جَرَّبْتُ، فَقالَ أبو بَصِيرٍ: أَرِنِي أنْظُرْ إلَيْهِ، فأمْكَنَهُ منه، فَضَرَبَهُ حتَّى بَرَدَ ، وفَرَّ الآخَرُ حتَّى أتَى المَدِينَةَ، فَدَخَلَ المَسْجِدَ يَعْدُو، فَقالَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حِينَ رَآهُ: لقَدْ رَأَى هذا ذُعْرًا ، فَلَمَّا انْتَهَى إلى النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قالَ: قُتِلَ واللَّهِ صَاحِبِي وإنِّي لَمَقْتُولٌ، فَجَاءَ أبو بَصِيرٍ فَقالَ: يا نَبِيَّ اللَّهِ، قدْ -واللَّهِ- أوْفَى اللَّهُ ذِمَّتَكَ ؛ قدْ رَدَدْتَنِي إليهِم، ثُمَّ أنْجَانِي اللَّهُ منهمْ، قالَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: ويْلُ أُمِّهِ مِسْعَرَ حَرْبٍ! لو كانَ له أحَدٌ. فَلَمَّا سَمِعَ ذلكَ عَرَفَ أنَّه سَيَرُدُّهُ إليهِم، فَخَرَجَ حتَّى أتَى سِيفَ البَحْرِ ، قالَ: ويَنْفَلِتُ منهمْ أبو جَنْدَلِ بنُ سُهَيْلٍ، فَلَحِقَ بأَبِي بَصِيرٍ، فَجَعَلَ لا يَخْرُجُ مِن قُرَيْشٍ رَجُلٌ قدْ أسْلَمَ إلَّا لَحِقَ بأَبِي بَصِيرٍ، حتَّى اجْتَمعتْ منهمْ عِصَابَةٌ، فَوَاللَّهِ ما يَسْمَعُونَ بِعِيرٍ خَرَجَتْ لِقُرَيْشٍ إلى الشَّأْمِ إلَّا اعْتَرَضُوا لَهَا، فَقَتَلُوهُمْ وأَخَذُوا أمْوَالَهُمْ، فأرْسَلَتْ قُرَيْشٌ إلى النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ تُنَاشِدُهُ باللَّهِ والرَّحِمِ، لَمَّا أرْسَلَ، فمَن أتَاهُ فَهو آمِنٌ، فأرْسَلَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إليهِم، فأنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ مِنْ بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ} حتَّى بَلَغَ {الْحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ} [الفتح: 24 - 26]، وكَانَتْ حَمِيَّتُهُمْ أنَّهُمْ لَمْ يُقِرُّوا أنَّه نَبِيُّ اللَّهِ، ولَمْ يُقِرُّوا بـ«بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ»، وحَالُوا بيْنَهُمْ وبيْنَ البَيْتِ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : المسور بن مخرمة ومروان بن الحكم | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 2731
التصنيف الموضوعي: حج - الإحصار صلح - الصلح مع المشركين صلح - كتابة الصلح فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - معجزات النبي مغازي - صلح الحديبية
| أحاديث مشابهة | شرح الحديث

298 - لَمَّا فُتِحَتْ خَيْبَرُ أُهْدِيَتْ للنَّبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ شَاةٌ فِيهَا سُمٌّ، فَقَالَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: اجْمَعُوا إلَيَّ مَن كانَ هَاهُنَا مِن يَهُودَ. فَجُمِعُوا له، فَقَالَ: إنِّي سَائِلُكُمْ عن شَيءٍ؛ فَهلْ أنتُمْ صَادِقِيَّ عنْه؟ فَقالوا: نَعَمْ. قَالَ لهمُ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: مَن أبُوكُمْ؟ قالوا: فُلَانٌ. فَقَالَ: كَذَبْتُمْ، بَلْ أبُوكُمْ فُلَانٌ. قالوا: صَدَقْتَ. قَالَ: فَهلْ أنتُمْ صَادِقِيَّ عن شَيءٍ إنْ سَأَلْتُ عنْه؟ فَقالوا: نَعَمْ يا أبَا القَاسِمِ، وإنْ كَذَبْنَا عَرَفْتَ كَذِبَنَا كما عَرَفْتَهُ في أبِينَا. فَقَالَ لهمْ: مَن أهْلُ النَّارِ؟ قالوا: نَكُونُ فِيهَا يَسِيرًا، ثُمَّ تَخْلُفُونَا فِيهَا. فَقَالَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: اخْسَؤوا فِيهَا، واللَّهِ لا نَخْلُفُكُمْ فِيهَا أبَدًا. ثُمَّ قَالَ: هلْ أنتُمْ صَادِقِيَّ عن شَيءٍ إنْ سَأَلْتُكُمْ عنْه؟ فَقالوا: نَعَمْ يا أبَا القَاسِمِ. قَالَ: هلْ جَعَلْتُمْ في هذِه الشَّاةِ سُمًّا؟ قالوا: نَعَمْ. قَالَ: ما حَمَلَكُمْ علَى ذلكَ؟ قالوا: أرَدْنَا إنْ كُنْتَ كَاذِبًا نَسْتَرِيحُ، وإنْ كُنْتَ نَبِيًّا لَمْ يَضُرَّكَ.

299 - كانَ الرَّجُلُ في حَيَاةِ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إذَا رَأَى رُؤْيَا قَصَّهَا علَى النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَتَمَنَّيْتُ أنْ أرَى رُؤْيَا أقُصُّهَا علَى النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وكُنْتُ غُلَامًا شَابًّا أعْزَبَ، وكُنْتُ أنَامُ في المَسْجِدِ علَى عَهْدِ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَرَأَيْتُ في المَنَامِ كَأنَّ مَلَكَيْنِ أخَذَانِي فَذَهَبَا بي إلى النَّارِ، فَإِذَا هي مَطْوِيَّةٌ كَطَيِّ البِئْرِ، وإذَا لَهَا قَرْنَانِ كَقَرْنَيِ البِئْرِ، وإذَا فِيهَا نَاسٌ قدْ عَرَفْتُهُمْ فَجَعَلْتُ أقُولُ أعُوذُ باللَّهِ مِنَ النَّارِ، أعُوذُ باللَّهِ مِنَ النَّارِ، فَلَقِيَهُما مَلَكٌ آخَرُ، فَقَالَ لِي: لَنْ تُرَاعَ فَقَصَصْتُهَا علَى حَفْصَةَ، فَقَصَّتْهَا حَفْصَةُ علَى النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَقَالَ: نِعْمَ الرَّجُلُ عبدُ اللَّهِ لو كانَ يُصَلِّي باللَّيْلِ قَالَ سَالِمٌ: فَكانَ عبدُ اللَّهِ لا يَنَامُ مِنَ اللَّيْلِ إلَّا قَلِيلًا.

300 - سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عنْهمَا، عن قَوْلِهِ تَعَالَى: {فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ} قالَ: لا تَوْبَةَ له، وعَنْ قَوْلِهِ جَلَّ ذِكْرُهُ: {لَا يَدْعُونَ مع اللَّهِ إلَهًا آخَرَ}، قالَ: كَانَتْ هذِه في الجَاهِلِيَّةِ.
 

1 -  عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عنْهمَا: {الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْرًا} [إبراهيم: 28]، قَالَ: هُمْ -واللَّهِ- كُفَّارُ قُرَيْشٍ. قَالَ عَمْرٌو: هُمْ قُرَيْشٌ، ومُحَمَّدٌ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ نِعْمَةُ اللَّهِ، {وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ} قَالَ: النَّارَ يَومَ بَدْرٍ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : عطاء بن أبي رباح | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 3977 التخريج : أخرجه النسائي في ((الكبرى)) (11204)، وعبد الرزاق (1411)، والبيهقي في ((دلائل النبوة)) (3/ 95) بنحوه.
التصنيف الموضوعي: تفسير آيات - سورة إبراهيم فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - عظم قدر النبي صلى الله عليه وسلم مغازي - غزوة بدر
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح الحديث

2 - إذا دخل أهْلُ الجَنَّةِ الجَنَّةَ وأَهْلُ النَّارِ النَّارَ، ثُمَّ يَقُومُ مُؤَذِّنٌ بيْنَهُمْ: يا أهْلَ النَّارِ لا مَوْتَ، ويا أهْلَ الجَنَّةِ لا مَوْتَ، خُلُودٌ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : عبدالله بن عمر | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 6544 التخريج : أخرجه مسلم (2850) باختلاف يسير
التصنيف الموضوعي: جنة - دوام نعيم أهل الجنة وخلودهم جهنم - خلود أهل النار جهنم - صفة عذاب أهل النار قيامة - ما جاء في خلود أهل الجنة وأهل النار
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

3 - ذَهَبَ عَلْقَمَةُ، إلى الشَّأْمِ، فأتَى المَسْجِدَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي جَلِيسًا، فَقَعَدَ إلى أبِي الدَّرْدَاءِ، فَقَالَ: مِمَّنْ أنْتَ؟ قَالَ: مِن أهْلِ الكُوفَةِ؟ قَالَ: أليسَ فِيكُمْ صَاحِبُ السِّرِّ الذي كانَ لا يَعْلَمُهُ غَيْرُهُ - يَعْنِي حُذَيْفَةَ - أليسَ فِيكُمْ - أوْ كانَ فِيكُمْ - الذي أجَارَهُ اللَّهُ علَى لِسَانِ رَسولِهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِنَ الشَّيْطَانِ - يَعْنِي عَمَّارًا - أوَليسَ فِيكُمْ صَاحِبُ السِّوَاكِ والوِسَادِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - كيفَ كانَ عبدُ اللَّهِ يَقْرَأُ: {وَاللَّيْلِ إذَا يَغْشَى} [الليل: 1] قَالَ: والذَّكَرِ والأُنْثَى فَقَالَ: ما زَالَ هَؤُلَاءِ حتَّى كَادُوا يُشَكِّكُونِي، وقدْ سَمِعْتُهَا مِن رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : أبو الدرداء | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 6278 التخريج : أخرجه البخاري (6278)، ومسلم (824)
التصنيف الموضوعي: قراءات - سورة الليل مناقب وفضائل - حذيفة بن اليمان مناقب وفضائل - عمار بن ياسر إيمان - الجن والشياطين مناقب وفضائل - عبد الله بن مسعود
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

4 - دَخَلْتُ الشَّأْمَ فَصَلَّيْتُ رَكْعَتَيْنِ، فَقُلتُ: اللَّهُمَّ يَسِّرْ لي جَلِيسًا، فَرَأَيْتُ شيخًا مُقْبِلًا فَلَمَّا دَنَا قُلتُ: أرْجُو أنْ يَكونَ اسْتَجَابَ، قالَ: مِن أيْنَ أنْتَ؟ قُلتُ: مِن أهْلِ الكُوفَةِ، قالَ: أفَلَمْ يَكُنْ فِيكُمْ صَاحِبُ النَّعْلَيْنِ والوِسَادِ والمِطْهَرَةِ؟ أوَلَمْ يَكُنْ فِيكُمُ الذي أُجِيرَ مِنَ الشَّيْطَانِ؟ أوَلَمْ يَكُنْ فِيكُمْ صَاحِبُ السِّرِّ الذي لا يَعْلَمُهُ غَيْرُهُ؟ كيفَ قَرَأَ ابنُ أُمِّ عَبْدٍ واللَّيْلِ، فَقَرَأْتُ: {وَاللَّيْلِ إذَا يَغْشَى}. والنَّهَارِ إذَا تَجَلَّى . والذَّكَرِ والأُنْثَى قالَ: أقْرَأَنِيهَا النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَاهُ إلى فِيَّ، فَما زَالَ هَؤُلَاءِ حتَّى كَادُوا يَرُدُّونِي.

5 -  ذَهَبَ عَلْقَمَةُ إلى الشَّأْمِ، فَلَمَّا دَخَلَ المَسْجِدَ، قالَ: اللَّهُمَّ يَسِّرْ لي جَلِيسًا صَالِحًا، فَجَلَسَ إلى أبِي الدَّرْدَاءِ، فَقالَ أبو الدَّرْدَاءِ: مِمَّنْ أنْتَ؟ قالَ: مِن أهْلِ الكُوفَةِ، قالَ: أليسَ فِيكُمْ -أوْ مِنكُمْ- صَاحِبُ السِّرِّ الذي لا يَعْلَمُهُ غَيْرُهُ؟ يَعْنِي حُذَيْفَةَ، قالَ: قُلتُ: بَلَى، قالَ: أليسَ فِيكُمْ -أوْ مِنكُمْ- الذي أجَارَهُ اللَّهُ علَى لِسَانِ نَبِيِّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؟ يَعْنِي مِنَ الشَّيْطَانِ، يَعْنِي عَمَّارًا، قُلتُ: بَلَى، قالَ: أليسَ فِيكُمْ -أوْ مِنكُمْ- صَاحِبُ السِّوَاكِ، والوِسَادِ، أوِ السِّرَارِ؟ قالَ: بَلَى، قالَ: كيفَ كانَ عبدُ اللَّهِ يَقْرَأُ: {وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى * وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى}، قُلتُ: (والذَّكَرِ والأُنْثَى)، قالَ: ما زَالَ بي هَؤُلَاءِ حتَّى كَادُوا يَسْتَنْزِلُونِي عن شَيءٍ سَمِعْتُهُ مِن رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : أبو الدرداء | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 3743 التخريج : أخرجه البخاري (3743)، ومسلم (824)
التصنيف الموضوعي: قراءات - سورة الليل مناقب وفضائل - حذيفة بن اليمان مناقب وفضائل - عمار بن ياسر إيمان - الجن والشياطين مناقب وفضائل - عبد الله بن مسعود
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح الحديث

6 - إذا صارَ أهْلُ الجَنَّةِ إلى الجَنَّةِ، وأَهْلُ النَّارِ إلى النَّارِ، جِيءَ بالمَوْتِ حتَّى يُجْعَلَ بيْنَ الجَنَّةِ والنَّارِ، ثُمَّ يُذْبَحُ، ثُمَّ يُنادِي مُنادٍ: يا أهْلَ الجَنَّةِ لا مَوْتَ، ويا أهْلَ النَّارِ لا مَوْتَ، فَيَزْدادُ أهْلُ الجَنَّةِ فَرَحًا إلى فَرَحِهِمْ، ويَزْدادُ أهْلُ النَّارِ حُزْنًا إلى حُزْنِهِمْ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : عبدالله بن عمر | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 6548 التخريج : أخرجه البخاري (6548)، ومسلم (2850)
التصنيف الموضوعي: جنة - دوام نعيم أهل الجنة وخلودهم جنة - صفة أهل الجنة جهنم - خلود أهل النار جهنم - صفة عذاب أهل النار خلق - الموت والحياة
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

7 -  عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: {إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لَا يَعْقِلُونَ} [الأنفال: 22]، قالَ: هُمْ نَفَرٌ مِن بَنِي عبدِ الدَّارِ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : مجاهد بن جبر المكي | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 4646 التخريج : أخرجه الطبري ((11/ 101)_x000D_ ) وابن أبي حاتم ((5/ 1677)_x000D_ ) واللفظ لهما
التصنيف الموضوعي: تفسير آيات - سورة الأنفال فتن - ما جاء في ذم بعض الأمم والشعوب والقبائل
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح الحديث

8 - شَهِدْنَا مع رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَقَالَ لِرَجُلٍ مِمَّنْ يَدَّعِي الإسْلَامَ: هذا مِن أهْلِ النَّارِ، فَلَمَّا حَضَرَ القِتَالُ قَاتَلَ الرَّجُلُ قِتَالًا شَدِيدًا فأصَابَتْهُ جِرَاحَةٌ، فقِيلَ: يا رَسولَ اللَّهِ، الذي قُلْتَ له إنَّه مِن أهْلِ النَّارِ، فإنَّه قدْ قَاتَلَ اليومَ قِتَالًا شَدِيدًا وقدْ مَاتَ، فَقَالَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: إلى النَّارِ، قَالَ: فَكَادَ بَعْضُ النَّاسِ أنْ يَرْتَابَ، فَبيْنَما هُمْ علَى ذلكَ، إذْ قيلَ: إنَّه لَمْ يَمُتْ، ولَكِنَّ به جِرَاحًا شَدِيدًا، فَلَمَّا كانَ مِنَ اللَّيْلِ لَمْ يَصْبِرْ علَى الجِرَاحِ فَقَتَلَ نَفْسَهُ، فَأُخْبِرَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بذلكَ، فَقَالَ: اللَّهُ أكْبَرُ، أشْهَدُ أنِّي عبدُ اللَّهِ ورَسولُهُ، ثُمَّ أمَرَ بلَالًا فَنَادَى بالنَّاسِ: إنَّه لا يَدْخُلُ الجَنَّةَ إلَّا نَفْسٌ مُسْلِمَةٌ، وإنَّ اللَّهَ لَيُؤَيِّدُ هذا الدِّينَ بالرَّجُلِ الفَاجِرِ .

9 -  سَأَلْتُ أبِي: {قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا} [الكهف: 103]، هُمُ الحَرُورِيَّةُ؟ قالَ: لا، هُمُ اليَهُودُ والنَّصَارَى؛ أمَّا اليَهُودُ فَكَذَّبُوا مُحَمَّدًا صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وأَمَّا النَّصَارَى فَكَفَرُوا بالجَنَّةِ وقالوا: لا طَعَامَ فِيهَا ولَا شَرَابَ، والحَرُورِيَّةُ الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِن بَعْدِ مِيثَاقِهِ، وكانَ سَعْدٌ يُسَمِّيهِمُ الفَاسِقِينَ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : مصعب بن سعد | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 4728 التخريج : أخرجه النسائي في ((الكبرى)) (11251)، وابن أبي شيبة (39080)، وابن الحداد في ((جامع الصحيحين)) (2792) باختلاف يسير.
التصنيف الموضوعي: تفسير آيات - سورة البقرة تفسير آيات - سورة الكهف جنة - طعام أهل الجنة وشرابهم اعتصام بالسنة - الخوارج والمارقين
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح الحديث

10 - لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حتَّى يَكْثُرَ فِيكُمُ المَالُ، فَيَفِيضَ حتَّى يُهِمَّ رَبَّ المَالِ مَن يَقْبَلُ صَدَقَتَهُ، وحتَّى يَعْرِضَهُ، فَيَقُولَ الذي يَعْرِضُهُ عليه: لا أَرَبَ لِي.

11 - يَتَعاقَبُونَ فِيكُمْ مَلائِكَةٌ باللَّيْلِ ومَلائِكَةٌ بالنَّهارِ، ويَجْتَمِعُونَ في صَلاةِ العَصْرِ وصَلاةِ الفَجْرِ، ثُمَّ يَعْرُجُ الَّذِينَ باتُوا فِيكُمْ، فَيَسْأَلُهُمْ وهو أعْلَمُ بهِمْ: كيفَ تَرَكْتُمْ عِبادِي؟ فيَقولونَ: تَرَكْناهُمْ وهُمْ يُصَلُّونَ، وأَتَيْناهُمْ وهُمْ يُصَلُّونَ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : أبو هريرة | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 7486 التخريج : أخرجه البخاري (7486)، ومسلم (632)
التصنيف الموضوعي: صلاة - فضل الصلوات والمحافظة عليها صلاة - فضل صلاة الصبح صلاة - فضل صلاة العصر والصبح ملائكة - أعمال الملائكة
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

12 - يَتَعَاقَبُونَ فِيكُمْ مَلَائِكَةٌ باللَّيْلِ ومَلَائِكَةٌ بالنَّهَارِ، ويَجْتَمِعُونَ في صَلَاةِ الفَجْرِ وصَلَاةِ العَصْرِ، ثُمَّ يَعْرُجُ الَّذِينَ بَاتُوا فِيكُمْ، فَيَسْأَلُهُمْ وهو أعْلَمُ بهِمْ: كيفَ تَرَكْتُمْ عِبَادِي؟ فيَقولونَ: تَرَكْنَاهُمْ وهُمْ يُصَلُّونَ، وأَتَيْنَاهُمْ وهُمْ يُصَلُّونَ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : أبو هريرة | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 555 التخريج : أخرجه البخاري (555)، ومسلم (632)
التصنيف الموضوعي: صلاة - فضل الصلوات والمحافظة عليها صلاة - فضل صلاة الصبح صلاة - فضل صلاة العصر والصبح ملائكة - أعمال الملائكة
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح الحديث

13 - يَتَعاقَبُونَ فِيكُمْ: مَلائِكَةٌ باللَّيْلِ ومَلائِكَةٌ بالنَّهارِ، ويَجْتَمِعُونَ في صَلاةِ العَصْرِ وصَلاةِ الفَجْرِ، ثُمَّ يَعْرُجُ الَّذِينَ باتُوا فِيكُمْ فَيَسْأَلُهُمْ وهو أعْلَمُ بكُمْ، فيَقولُ: كيفَ تَرَكْتُمْ عِبادِي؟ فيَقولونَ: تَرَكْناهُمْ وهُمْ يُصَلُّونَ، وأَتَيْناهُمْ وهُمْ يُصَلُّونَ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : أبو هريرة | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 7429 التخريج : أخرجه البخاري (7429)، ومسلم (632)
التصنيف الموضوعي: صلاة - فضل الصلوات والمحافظة عليها صلاة - فضل صلاة الصبح صلاة - فضل صلاة العصر والصبح ملائكة - أعمال الملائكة
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

14 - غَزَا نَبِيٌّ مِنَ الأنْبِيَاءِ، فَقالَ لِقَوْمِهِ: لا يَتْبَعْنِي رَجُلٌ مَلَكَ بُضْعَ امْرَأَةٍ ، وهو يُرِيدُ أَنْ يَبْنِيَ بهَا ولَمَّا يَبْنِ بهَا، ولَا أَحَدٌ بَنَى بُيُوتًا ولَمْ يَرْفَعْ سُقُوفَهَا، ولَا أَحَدٌ اشْتَرَى غَنَمًا أَوْ خَلِفَاتٍ وهو يَنْتَظِرُ وِلَادَهَا، فَغَزَا، فَدَنَا مِنَ القَرْيَةِ صَلَاةَ العَصْرِ أَوْ قَرِيبًا مِن ذلكَ، فَقالَ لِلشَّمْسِ: إنَّكِ مَأْمُورَةٌ وأَنَا مَأْمُورٌ، اللَّهُمَّ احْبِسْهَا عَلَيْنَا، فَحُبِسَتْ حتَّى فَتَحَ اللَّهُ عليه، فَجَمَع الغَنَائِمَ، فَجَاءَتْ -يَعْنِي النَّارَ- لِتَأْكُلَهَا، فَلَمْ تَطْعَمْهَا، فَقالَ: إنَّ فِيكُمْ غُلُولًا، فَلْيُبَايِعْنِي مِن كُلِّ قَبِيلَةٍ رَجُلٌ، فَلَزِقَتْ يَدُ رَجُلٍ بيَدِهِ، فَقالَ: فِيكُمُ الغُلُولُ، فَلْيُبَايِعْنِي قَبِيلَتُكَ، فَلَزِقَتْ يَدُ رَجُلَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ بيَدِهِ، فَقالَ: فِيكُمُ الغُلُولُ، فَجَاؤُوا برَأْسٍ مِثْلِ رَأْسِ بَقَرَةٍ مِنَ الذَّهَبِ، فَوَضَعُوهَا، فَجَاءَتِ النَّارُ، فأكَلَتْهَا. ثُمَّ أَحَلَّ اللَّهُ لَنَا الغَنَائِمَ؛ رَأَى ضَعْفَنَا وعَجْزَنَا فأحَلَّهَا لَنَا.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : أبو هريرة | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 3124 التخريج : أخرجه البخاري (3124)، ومسلم (1747)
التصنيف الموضوعي: أنبياء - معجزات علم - القصص غنائم - الغلول وما جاء فيه من العقوبة والوعيد غنائم - الغنائم وتقسيمها مناقب وفضائل - أمة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح الحديث

15 - قالَ: عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عنْه: قَامَ فِينَا النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مَقَامًا، فأخْبَرَنَا عن بَدْءِ الخَلْقِ، حتَّى دَخَلَ أَهْلُ الجَنَّةِ مَنَازِلَهُمْ، وأَهْلُ النَّارِ مَنَازِلَهُمْ، حَفِظَ ذلكَ مَن حَفِظَهُ، ونَسِيَهُ مَن نَسِيَهُ.
خلاصة حكم المحدث : [معلق]
الراوي : عمر بن الخطاب | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 3191 التخريج : أخرجه ابن حجر في ((تغليق التعليق)) (3/ 487)، واللفظ له.
التصنيف الموضوعي: أشراط الساعة - إخبار النبي ما سيكون إلى يوم القيامة فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - إخبار النبي عن المغيبات خلق - بدء الخلق وعجائبه علم - حفظ العلم علم - نسيان العلم
|أصول الحديث | شرح الحديث

16 - كانَ رَجُلٌ مِنَ الأنْصَارِ يُكْنَى أبَا شُعَيْبٍ، وكانَ له غُلَامٌ لَحَّامٌ ، فأتَى النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وهو في أصْحَابِهِ، فَعَرَفَ الجُوعَ في وجْهِ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَذَهَبَ إلى غُلَامِهِ اللَّحَّامِ، فَقالَ: اصْنَعْ لي طَعَامًا يَكْفِي خَمْسَةً، لَعَلِّي أدْعُو النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ خَامِسَ خَمْسَةٍ، فَصَنَعَ له طُعَيِّمًا، ثُمَّ أتَاهُ فَدَعَاهُ، فَتَبِعَهُمْ رَجُلٌ، فَقالَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: يا أبَا شُعَيْبٍ، إنَّ رَجُلًا تَبِعَنَا، فإنْ شِئْتَ أذِنْتَ له، وإنْ شِئْتَ تَرَكْتَهُ قالَ: لَا، بَلْ أذِنْتُ له.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : أبو مسعود عقبة بن عمرو | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 5461 التخريج : أخرجه مسلم (2036) باختلاف يسير
التصنيف الموضوعي: أطعمة - إجابة الدعوة أطعمة - آداب الضيافة أطعمة - الاجتماع على الطعام أطعمة - ذم الجوع أطعمة - من تبع قوما قد دعوا إلى طعام
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

17 - يَدْخُلُ أهْلُ الجَنَّةِ الجَنَّةَ، وأَهْلُ النَّارِ النَّارَ، ثُمَّ يقولُ اللَّهُ تَعَالَى: أخْرِجُوا مِنَ النَّارِ مَن كانَ في قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِن خَرْدَلٍ مِن إيمَانٍ. فيُخْرَجُونَ منها قَدِ اسْوَدُّوا، فيُلْقَوْنَ في نَهَرِ الحَيَا، أوِ الحَيَاةِ - شَكَّ مَالِكٌ - فَيَنْبُتُونَ كما تَنْبُتُ الحِبَّةُ في جَانِبِ السَّيْلِ، ألَمْ تَرَ أنَّهَا تَخْرُجُ صَفْرَاءَ مُلْتَوِيَةً. قال وهيب: حدثنا عمرو (الحياة) وقال: (خردل من خير).
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : أبو سعيد الخدري | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 22 التخريج : أخرجه مسلم (184) باختلاف يسير
التصنيف الموضوعي: إيمان - تفاضل أهل الإيمان إيمان - فضل الإيمان جهنم - ذكر من يخرج من النار من أهل التوحيد جهنم - صفة عذاب أهل النار رقائق وزهد - ما جاء في اللسان والقلب
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح الحديث

18 - يَدْخُلُ الجَنَّةَ مِن أُمَّتي سَبْعُونَ ألْفًا بغيرِ حِسابٍ، هُمُ الَّذِينَ لا يَسْتَرْقُونَ، ولا يَتَطَيَّرُونَ، وعلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : عبدالله بن عباس | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 6472 التخريج : أخرجه مسلم (220) مطولا.
التصنيف الموضوعي: جنة - من يدخلون الجنة بغير حساب رقائق وزهد - التوكل واليقين طب - الرقية طب - الطيرة والفأل طب - الكي
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

19 - كانَ مِنَ الأنْصَارِ رَجُلٌ يُقَالُ له أبو شُعَيْبٍ، وكانَ له غُلَامٌ لَحَّامٌ ، فَقالَ: اصْنَعْ لي طَعَامًا، أدْعُو رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ خَامِسَ خَمْسَةٍ، فَدَعَا رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ خَامِسَ خَمْسَةٍ، فَتَبِعَهُمْ رَجُلٌ، فَقالَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: إنَّكَ دَعَوْتَنَا خَامِسَ خَمْسَةٍ، وهذا رَجُلٌ قدْ تَبِعَنَا، فإنْ شِئْتَ أذِنْتَ له، وإنْ شِئْتَ تَرَكْتَهُ قالَ: بَلْ أذِنْتُ له قالَ مُحَمَّدُ بنُ يُوسُفَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بنَ إسْمَاعِيْلَ، يقولُ: إذَا كانَ القَوْمُ علَى المَائِدَةِ، ليسَ لهمْ أنْ يُنَاوِلُوا مِن مَائِدَةٍ إلى مَائِدَةٍ أُخْرَى، ولَكِنْ يُنَاوِلُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا في تِلكَ المَائِدَةِ أوْ يَدَعُ.

20 - سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ، {أَلَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَةَ اللَّهِ كُفْرًا} قالَ: هُمْ كُفَّارُ أهْلِ مَكَّةَ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : عطاء بن يسار | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 4700 التخريج : أخرجه النسائي في ((السنن الكبرى)) (11204) ، والطبري في ((التفسير)) (16/ 8) ، والبغوي في ((التفسير)) (4/ 352) ، والبزار في ((مسنده)) (4958) جميعا بنحوه .
التصنيف الموضوعي: تفسير آيات - سورة إبراهيم
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

21 - أنَّ رَجُلًا مِنَ الأنْصَارِ يُقَالُ له أبو شُعَيْبٍ، كانَ له غُلَامٌ لَحَّامٌ ، فَقَالَ له أبو شُعَيْبٍ: اصْنَعْ لي طَعَامَ خَمْسَةٍ لَعَلِّي أدْعُو النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ خَامِسَ خَمْسَةٍ، وأَبْصَرَ في وجْهِ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الجُوعَ، فَدَعَاهُ فَتَبِعَهُمْ رَجُلٌ لَمْ يُدْعَ، فَقَالَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: إنَّ هذا قَدِ اتَّبَعَنَا، أتَأْذَنُ له؟، قَالَ: نَعَمْ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : أبو مسعود عقبة بن عمرو | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 2456 التخريج : أخرجه مسلم (2036) باختلاف يسير
التصنيف الموضوعي: أطعمة - إجابة الدعوة أطعمة - إذا أذن إنسان لآخر شيئا جاز أطعمة - أكل اللحم أطعمة - الاجتماع على الطعام فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - زهده صلى الله عليه وسلم
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

22 - إذا دَخَلَ أهْلُ الجَنَّةِ الجَنَّةَ، وأَهْلُ النَّارِ النَّارَ، يقولُ اللَّهُ: مَن كانَ في قَلْبِهِ مِثْقالُ حَبَّةٍ مِن خَرْدَلٍ مِن إيمانٍ فأخْرِجُوهُ، فَيَخْرُجُونَ قَدِ امْتُحِشُوا وعادُوا حُمَمًا ، فيُلْقَوْنَ في نَهَرِ الحَياةِ، فَيَنْبُتُونَ كما تَنْبُتُ الحِبَّةُ في حَمِيلِ السَّيْلِ - أوْ قالَ: حَمِيَّةِ السَّيْلِ - وقالَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: ألَمْ تَرَوْا أنَّها تَنْبُتُ صَفْراءَ مُلْتَوِيَةً.

23 - قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لقريشٍ لا يزالُ هذا الأمرُ فيكم وأنتم ولاتُه
خلاصة حكم المحدث : محفوظ
الراوي : أبو مسعود عقبة بن عمرو | المحدث : البخاري | المصدر : العلل الكبير
الصفحة أو الرقم : 326
التصنيف الموضوعي: إمامة وخلافة - الإمامة في قريش فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - إخبار النبي عن المغيبات مناقب وفضائل - فضل قريش


25 - جَاءَ رَجُلٌ مِنَ الأنْصَارِ يُكْنَى أبَا شُعَيْبٍ، فَقالَ لِغُلَامٍ له قَصَّابٍ: اجْعَلْ لي طَعَامًا يَكْفِي خَمْسَةً؛ فإنِّي أُرِيدُ أنْ أدْعُوَ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ خَامِسَ خَمْسَةٍ؛ فإنِّي قدْ عَرَفْتُ في وجْهِهِ الجُوعَ، فَدَعَاهُمْ، فَجَاءَ معهُمْ رَجُلٌ، فَقالَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: إنَّ هذا قدْ تَبِعَنَا، فإنْ شِئْتَ أنْ تَأْذَنَ له فَأْذَنْ له، وإنْ شِئْتَ أنْ يَرْجِعَ رَجَعَ. فَقالَ: لَا، بَلْ قدْ أذِنْتُ له.

26 - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عنْهمَا: {الَّذِينَ جَعَلُوا القُرْآنَ عِضِينَ} قالَ: هُمْ أهْلُ الكِتَابِ جَزَّؤُوهُ أجْزَاءً، فَآمَنُوا ببَعْضِهِ وكَفَرُوا ببَعْضِهِ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : سعيد بن جبير | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 4705 التخريج : أخرجه الحاكم (3354)، والطبراني في ((المعجم الأوسط)) (6204) بنحوه.
التصنيف الموضوعي: تفسير آيات - سورة الحج إيمان - أهل الكتاب وما يتعلق بهم
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

27 -  لَا رُقْيَةَ إلَّا مِن عَيْنٍ أوْ حُمَةٍ. فَذَكَرْتُهُ لِسَعِيدِ بنِ جُبَيْرٍ، فَقالَ: حَدَّثَنَا ابنُ عَبَّاسٍ: قالَ رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: عُرِضَتْ عَلَيَّ الأُمَمُ، فَجَعَلَ النبيُّ والنَّبيَّانِ يَمُرُّونَ معهُمُ الرَّهْطُ، والنَّبيُّ ليسَ معهُ أحَدٌ، حتَّى رُفِعَ لي سَوَادٌ عَظِيمٌ، قُلتُ: ما هذا؟ أُمَّتي هذِه؟ قيلَ: بَلْ هذا مُوسَى وقَوْمُهُ، قيلَ: انْظُرْ إلى الأُفُقِ، فَإِذَا سَوَادٌ يَمْلَأُ الأُفُقَ، ثُمَّ قيلَ لِي: انْظُرْ هَاهُنَا وهَاهُنَا في آفَاقِ السَّمَاءِ، فَإِذَا سَوَادٌ قدْ مَلَأَ الأُفُقَ، قيلَ: هذِه أُمَّتُكَ، ويَدْخُلُ الجَنَّةَ مِن هَؤُلَاءِ سَبْعُونَ ألْفًا بغَيرِ حِسَابٍ. ثُمَّ دَخَلَ ولَمْ يُبَيِّنْ لهمْ، فأفَاضَ القَوْمُ، وقالوا: نَحْنُ الَّذِينَ آمَنَّا باللَّهِ واتَّبَعْنَا رَسولَهُ، فَنَحْنُ هُمْ، أوْ أوْلَادُنَا الَّذِينَ وُلِدُوا في الإسْلَامِ؛ فإنَّا وُلِدْنَا في الجَاهِلِيَّةِ، فَبَلَغَ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فَخَرَجَ، فَقالَ: هُمُ الَّذِينَ لا يَسْتَرْقُونَ، ولَا يَتَطَيَّرُونَ، ولَا يَكْتَوُونَ، وعلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ، فَقالَ عُكَاشَةُ بنُ مِحْصَنٍ: أمِنْهُمْ أنَا يا رَسولَ اللَّهِ؟ قالَ: نَعَمْ، فَقَامَ آخَرُ فَقالَ: أمِنْهُمْ أنَا؟ قالَ: سَبَقَكَ بهَا عُكَّاشَةُ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح] [وقع في بعض النسخ (قول البخاري حديث الشعبي مرسل) و يعني عن عمران]
الراوي : عبدالله بن عباس | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 5705 التخريج : أخرجه مسلم (220) باختلاف يسير
التصنيف الموضوعي: جنة - من يدخلون الجنة بغير حساب رقائق وزهد - التوكل واليقين طب - الرقية طب - الطيرة والفأل مناقب وفضائل - أمة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح الحديث

28 - لَمَّا قالَ عبدُ اللَّهِ بنُ أُبَيٍّ: لا تُنْفِقُوا علَى مَن عِنْدَ رَسولِ اللَّهِ، وقالَ أيضًا: لَئِنْ رَجَعْنَا إلى المَدِينَةِ، أخْبَرْتُ به النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فلامَنِي الأنْصَارُ، وحَلَفَ عبدُ اللَّهِ بنُ أُبَيٍّ ما قالَ ذلكَ، فَرَجَعْتُ إلى المَنْزِلِ فَنِمْتُ، فَدَعَانِي رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فأتَيْتُهُ، فَقالَ: إنَّ اللَّهَ قدْ صَدَّقَكَ، ونَزَلَ: {هُمُ الَّذِينَ يقولونَ لا تُنْفِقُوا} الآيَةَ
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : زيد بن أرقم | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 4902 التخريج : أخرجه مسلم (2772)، والترمذي (3312)، وأحمد (19334) واللفظ لهم باختلاف يسير.
التصنيف الموضوعي: تفسير آيات - سورة المنافقون قرآن - أسباب النزول قرآن - نزول القرآن مناقب وفضائل - زيد بن أرقم نفاق - علامة المنافق وصفاته
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

29 - المَلَائِكَةُ يَتَعَاقَبُونَ مَلَائِكَةٌ باللَّيْلِ، ومَلَائِكَةٌ بالنَّهَارِ، ويَجْتَمِعُونَ في صَلَاةِ الفَجْرِ، وصَلَاةِ العَصْرِ، ثُمَّ يَعْرُجُ إلَيْهِ الَّذِينَ بَاتُوا فِيكُمْ، فَيَسْأَلُهُمْ وهو أعْلَمُ، فيَقولُ: كيفَ تَرَكْتُمْ عِبَادِي، فيَقولونَ: تَرَكْنَاهُمْ يُصَلُّونَ، وأَتَيْنَاهُمْ يُصَلُّونَ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : أبو هريرة | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 3223 التخريج : أخرجه البخاري (3223)، ومسلم (632)
التصنيف الموضوعي: صلاة - فضل الصلوات والمحافظة عليها صلاة - فضل صلاة العصر والصبح ملائكة - أعمال الملائكة ملائكة - فضل الملائكة صلاة - صلاة العصر
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : جبير بن مطعم | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 3532 التخريج : أخرجه مسلم (2354) باختلاف يسير دون قوله: "خمسة"
التصنيف الموضوعي: أسماء - الأسماء المستحبة فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - أسماء النبي قيامة - الحشر فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - خصائصه صلى الله عليه وسلم
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح الحديث