الموسوعة الحديثية

نتائج البحث

1 - إنِّي لأَوَّلُ النَّاسِ تَنشَقُّ الأرضُ عن جُمجُمَتي يومَ القيامةِ، ولا فَخرَ، وأُعْطى لواءَ الحمدِ، ولا فَخرَ، وأنا سيِّدُ النَّاسِ يومَ القيامةِ، ولا فَخرَ، وأنا أَوَّلُ مَن يدخُلُ الجَنَّةَ يومَ القيامةِ، ولا فَخرَ، وإنِّي آتي بابَ الجَنَّةِ، فآخُذُ بحَلقَتِها، فيقولونَ: مَن هذا؟ فأقولُ: أنا محمَّدٌ، فيَفتَحونَ لي، فأدخُلُ، فإذا الجبَّارُ مُستَقبِلي، فأسجُدُ له، فيقولُ: ارفَعْ رأسَكَ يا محمَّدُ، وتكلَّمْ يُسمَعْ منكَ، وقُلْ يُقبَلْ منكَ، واشفَعْ تُشَفَّعْ، فأرفَعُ رأْسي، فأقولُ: أُمَّتي أُمَّتي يا ربِّ، فيقولُ: اذهَبْ إلى أُمَّتِكَ، فمَن وجَدْتَ في قَلبِه مِثقالَ حَبَّةٍ من شَعيرٍ منَ الإيمانِ، فأَدخِلْه الجَنَّةَ، فأُقبِلُ، فمَن وجَدْتُ في قَلبِه ذلك فأُدخِلُه الجَنَّةَ، فإذا الجبَّارُ مُستَقبِلي، فأسجُدُ له، فيقولُ: ارفَعْ رأسَكَ يا محمَّدُ، وتكلَّمْ يُسمَعْ منكَ، وقُلْ يُقبَلْ منكَ، واشفَعْ تُشَفَّعْ، فأرفَعُ رأْسي، فأقولُ: أُمَّتي أُمَّتي أَيْ رَبِّ، فيقولُ: اذهَبْ إلى أُمَّتِكَ، فمَن وجَدْتَ في قَلبِه نِصفَ حَبَّةٍ من شَعيرٍ منَ الإيمانِ فأدخِلْهمُ الجَنَّةَ، فأذهَبُ، فمَن وجَدْتُ في قَلبِه مِثقالَ ذلك أدخَلْتُهمُ الجَنَّةَ، فإذا الجبَّارُ مُستَقبِلي فأسجُدُ له، فيقولُ: ارفَعْ رأسَكَ يا محمَّدُ، وتكلَّمْ يُسمَعْ منكَ، وقُلْ يُقبَلْ منكَ، واشفَعْ تُشَفَّعْ، فأرفَعُ رأْسي، فأقولُ: أُمَّتي أُمَّتي، فيقولُ: اذهَبْ إلى أُمَّتِكَ، فمَن وجَدْتَ في قَلبِه مِثقالَ حَبَّةٍ من خَردَلٍ منَ الإيمانِ فأَدخِلْه الجَنَّةَ، فأذهَبُ، فمَن وجَدْتُ في قَلبِه مِثقالَ ذلك أدخَلْتُهمُ الجَنَّةَ، وفرَغَ اللهُ من حِسابِ النَّاسِ، وأَدخَلَ مَن بقِيَ من أُمَّتي النَّارَ مع أهلِ النَّارِ، فيقولُ أهلُ النَّارِ: ما أَغْنى عنكم أنَّكم كنتم تَعبُدونَ اللهَ، لا تُشرِكونَ به شيئًا، فيقولُ الجبَّارُ: فبِعزَّتي لأُعتِقَنَّهم منَ النَّارِ، فيُرسِلُ إليهم، فيَخرُجونَ وقدِ امتَحَشوا ، فيَدخُلونَ في نَهرِ الحياةِ، فيَنبُتونَ فيه كما تَنبُتُ الحَبَّةُ في غُثاءِ السَّيلِ، ويُكتَبُ بين أعيُنِهم: هؤلاء عُتقاءُ اللهِ، فيُذهَبُ بهم، فيَدخُلونَ الجَنَّةَ، فيقولُ لهم أهلُ الجَنَّةِ: هؤلاء الجَهنَّميُّونَ، فيقولُ الجبَّارُ: بل هؤلاء عُتقاءُ الجبَّارِ .

2 - عن عائشةَ أمِّ المؤمنينَ قالتْ لما قسم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ سبايا بني المُصطلقِ وقعت جُويريةُ بنتُ الحارثِ في السهمِ لثابتِ بنِ قيسِ بنِ الشَّمَّاسِ أو لابنِ عمٍّ له وكاتبتْه على نفسِها وكانتِ امرأةً حُلوةً مُلَّاحةً لا يراها أحدٌ إلا أخذَتْ بنفْسه فأتتْ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ تستعينُه في كتابتِها قالتْ فواللهِ ما هو إلا أن رأيتُها على باب حُجرتِي فكرهتُها وعرفتُ أنه سيرى منها ما رأيتُ فدخلتْ عليه فقالت يا رسولَ اللهِ أنا جُويريةُ بنتُ الحارثِ بنِ أبي ضرارٍ سيدِ قومِه وقد أصابني ما لم يخْفَ عليك فوقعتُ في السَّهم ِلثابتِ بنِ قيسِ بنِ الشَّمَّاسِ أو لابن عمٍّ له فكاتبتُه على نفسي فجئتُك أستعينُك على كتابتي قال فهل لكِ في خيرٍ من ذلك قالتْ وما هوَ يا رسولَ اللهِ قال أَقضِي كتابتَك وأتزوَّجُك قالت نعمْ يا رسولَ اللهِ قال قد فعلتُ قالت وخرج الخبرُ إلى الناسِ أنَّ رسولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ تزوَّج جُويرِيَةَ بنتَ الحارثِ فقال الناسُ أصهارُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فأرسلُوا ما بأيديهم قالتْ فلقد أُعتِقَ بتزويجِه إياها مائةُ أهلِ بيتٍ من بني المُصطلِقِ فما أعلمُ امرأةً أعظمَ بركةً على قومِها منها

3 - لمَّا قسَّمَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ سَبايا بَني المُصْطَلِقِ وقَعَتْ جُوَيرِيةُ بِنتُ الحارِثِ في السَّهمِ لثابِتِ بنِ قَيسِ بنِ الشَّمَّاسِ -أو لِابنِ عَمٍّ له- وكاتَبَتْه على نَفْسِها، وكانَتِ امْرأةً حُلْوةً مُلاحةً لا يَراها أحَدٌ إلا أخَذَتْ بنَفْسِه، فأتَتْ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ تَستَعينُه في كِتابَتِها ، قالَتْ: فواللهِ ما هو إلَّا أنْ رَأيْتُها على بابِ حُجْرَتي فكَرِهْتُها، وعرَفتُ أنَّه سيَرى منها ما رأيْتُ، فدخَلَتْ عليه، فقالَتْ: يا رسولَ اللهِ، أنا جُوَيرِيةُ بِنتُ الحارِثِ بنِ أبي ضِرارٍ سَيِّدِ قَومِه، وقد أصابَني مِن البَلاءِ ما لم يَخْفَ عليكَ، فوقَعْتُ في السَّهمِ لثابِتِ بنِ قَيسِ بنِ الشَّمَّاسِ -أو لِابنِ عَمٍّ له- فكاتَبْتُه على نَفْسي، فجِئْتُكَ أستَعينُكَ على كِتابَتي. قال: فهلْ لكِ في خَيرٍ مِن ذلك؟ قالَتْ: وما هو يا رسولَ اللهِ؟ قال: أقْضي كِتابَتَكِ وأتزَوَّجُكِ، قالَتْ: نَعَمْ يا رسولَ اللهِ. قال: قد فَعَلتُ. قالَتْ: وخرَجَ الخَبَرُ إلى الناسِ؛ أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ تَزَوَّجَ جُوَيرِيةَ بِنتَ الحارِثِ، فقال الناسُ: أصْهارُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فأرْسَلوا ما بِأيْديهم، قالَتْ: فلقد أُعتِقَ بتَزْويجِه إيَّاها مِئةُ أهلِ بَيتٍ مِن بَني المُصْطَلِقِ، فما أعلَمُ امْرأةً كانَتْ أعظَمَ بَرَكةً على قَومِها منها.

4 - لمَّا أصابَ رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ سَبايا بَني المُصطَلِقِ وقَعَتْ جُوَيْريةُ ابنةُ الحارِثِ في سَهمٍ لثابِتِ بنِ قَيسِ بنِ شَمَّاسٍ، أو لابنِ عَمٍّ له، فكاتَبَتْ على نفْسِها، قالت: وكانت امرأةً مُلَّاحةً حُلوةً، لا يَكادُ يَراها أحدٌ إلَّا أخَذَتْ بنفْسِهِ، فأتَتْ رسولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ تَستَعينُهُ في مُكاتَبَتِها، فواللهِ ما هو إلَّا أنْ رأيْتُها على بابِ الحُجرةِ فكَرِهتُها، وعرَفتُ أنَّهُ سيَرى منها مِثلَ الذي رأيْتُ، فقالت: يا رسولَ اللهِ، أنا جُوَيْريةُ ابنةُ الحارِثِ بنِ أبي ضِرارٍ، سَيِّدِ قَومِهِ، وقد أصابَني مِنَ الأمْرِ ما لم يَخفَ، فوقَعتُ في سَهمٍ لثابِتِ بنِ قَيسِ بنِ شَمَّاسٍ، أو لابنِ عَمٍّ له، فكاتَبتُهُ، فجِئتُ رسولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أستَعينُهُ على كِتابَتي. قال: فهل لكِ في خَيرٍ مِن ذلك؟ قالت: وما هو يا رسولَ اللهِ؟ قال: أَقْضي عنكِ كِتابَتَكِ وأتزَوَّجُكِ. قالت: نَعم. قال: قد فعَلتُ. وخرَجَ الخَبرُ إلى الناسِ أنَّ رسولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ تزَوَّجَ جُوَيْريةَ ابنةَ الحارِثِ، فقالوا: صِهرُ رسولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ! فأرسَلوا ما في أَيْديهم، قالت: فلقد أعتَقَ بتَزويجِهِ إيَّاها مِئةَ أهلِ بَيتٍ مِن بَني المُصطَلِقِ، فلا نَعلَمُ امرأةً كانت أعظَمَ بَرَكةً على قَومِها منها.

5 - لمَّا أصابَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ سَبايا بَني المُصطلِقِ وقَعَتْ جُوَيْريةُ بنتُ الحارثِ في سَهمٍ لثابتِ بنِ قَيسِ بنِ شَمَّاسٍ -أو لابنِ عَمٍّ له- فكاتَبَتْ على نَفْسِها، وكانتِ امرأةً حُلْوةً مَليحةً لا يَكادُ يَراها أحَدٌ إلَّا أخَذَتْ بنَفْسِه، فأتَتْ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لتَستَعينَه في مُكاتَبتِها، فواللهِ ما هو إلَّا أنْ رَأَيتُها على بابِ الحُجرةِ فكَرِهتُها، وعَرَفتُ أنَّه سيَرى منها مِثلَ الذي رَأَيتُ، فقالتْ: يا رسولَ اللهِ، أنا جُوَيْريةُ بنتُ الحارثِ بنِ أبي ضِرارٍ سيِّدِ قَومِه، وقد أصابَني مِنَ الأمرِ ما لم يَخْفَ، فوَقَعتُ في سَهمٍ لثابتِ بنِ قَيسِ بنِ شَمَّاسٍ -أو لابنِ عَمٍّ له- فكاتَبَني فجِئتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أستعينُه على كِتابَتي، قال: فهل لكِ في خيرٍ مِن ذلك؟ قالتْ: وما هو يا رسولَ اللهِ؟ قال: أقْضي عنكِ كِتابتَكِ وأتزَوَّجُ بكِ، قالتْ: نَعَمْ، قال: قد فَعَلتُ، وخرَجَ الخَبرُ إلى النَّاسِ أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ تَزوَّجَ جُوَيْريةَ بنتَ الحارثِ، فقالوا: صِهرُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فأرسَلوا ما في أَيْديهم، قالتْ: فلقد أَعتَقَ بتَزويجِه إيَّاها مِئةَ أهلِ بَيتٍ مِن بَني المُصطلِقِ، فلا نَعلَمُ امرأةً كانتْ أعظمَ بَركةً على قَومِها منها.

6 - إنَّ اللَّهَ أمر يحيى بنَ زَكريَّا بخَمسِ كلِماتٍ أن يَعملَ بها ويأمُرَ بني إسرائيلَ أن يعمَلوا بها وإنَّه كادَ أن يُبطئَ بها، قال عيسى : إنَّ اللَّهَ أمركَ بخمسِ كلِماتٍ لتعملَ بها وتأمرَ بني إسرائيلَ أن يعملوا بها فإمَّا أن تأمرَهم وإمَّا أن آمرَهم ؟ فقال يَحيى : أخشَى إن سبقتَني بها أن يُخسَفَ بي أو أُعذَّبَ، فجمع النَّاسَ في بيتِ المقدسِ فامتلأ وقَعدوا على الشُّرفِ فقال : إنَّ اللَّهَ أمرَني بخمسِ كلِماتٍ أن أعملَ بهنَّ وآمرَكم أن تعمَلوا بهنَّ. أولاهُنَّ أن تَعبُدوا اللَّهَ ولا تشرِكوا به شيئًا. وإنَّ مَثلَ مَن أشركَ باللَّهِ كمثَلِ رجُلٍ اشترَى عبدًا مِن خالِصِ مالِه بذهَبٍ أو ورِقٍ فقال : هذه داري وهذا عمَلي، فاعمَل وأدِّ إليَّ فكان يعملُ ويؤدِّي إلى غيرِ سيِّدِه. فأيُّكم يرضَى أن يكونَ عبدُه كذلكَ ؟ وإنَّ اللَّهَ أمرَكُم بالصَّلاةِ فإذا صلَّيتم فلا تلتَفِتوا، فإنَّ اللَّهَ يَنصِبُ وجهَه لوجهِ عَبدِه في صلاتِه ما لَم يلتَفِتْ وأمرَكُمْ بالصِّيامِ فإنَّ مَثلَ ذلك كمثلِ رجلٍ في عِصابةٍ معه صرَّةٌ فيها مِسكٌ، فكلُّهم يُعجَبُ أو يُعجبُه ريحُها وإنَّ ريحَ الصَّائمِ أطيَبُ عند اللَّهِ من ريحِ المسكِ وأمرَكُمْ بالصَّدقةِ فإنَّ مثلَ ذلك كمَثلِ رجلٍ أسره العدوُّ فأوثَقوا يدَه إلى عُنقِه وقدَّموه ليضرِبوا عنقَه. فقال : أنا أَفدي نَفسي بالقليلِ والكثيرِ ففَدى نفسَه منهُم وأمرَكُمْ أن تذكُروا اللَّهَ فإنَّ مثلَ ذلك كَمثلِ رجلٍ خرج العدوُّ في إثرِهِ سراعًا حتَّى إذا أتى على حِصنٍ حصينٍ فأحرَزَ نفسَه منهُم كذلك العبدُ لا يحرزُ نفسَه من الشَّيطانِ إلَّا بذِكرِ اللَّهِ قال رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ : وأنا آمرُكم بخَمسٍ اللَّهُ أمرني بهنَّ : السَّمعُ والطَّاعةُ والجِهادُ والهجرةُ والجَماعةُ ، فإنَّه مَن فارق الجَماعةَ قيدَ شبرٍ فَقد خلعَ رِبقةَ الإسلامِ مِن عنقِه إلَّا أن يراجِعَ، ومن ادَّعى دعوى الجاهليَّةِ فإنَّه من جُثاءِ جهنَّمَ. فقال رجلٌ : يا رسولَ اللَّهِ وإن صلَّى وصامَ ؟ فقال : وإن صلَّى وصام فادعوا اللَّهَ الَّذي سمَّاكم المسلِمين المؤمِنين عبادَ اللَّهِ
خلاصة حكم المحدث : [إسناده صحيح أو حسن أو ما قاربهما]
الراوي : الحارث بن الحارث الأشعري | المحدث : المنذري | المصدر : الترغيب والترهيب
الصفحة أو الرقم : 1/253
التصنيف الموضوعي: أدعية وأذكار - فضل الذكر أنبياء - يحيى صدقة - فضل الصدقة والحث عليها صلاة - النظر في الصلاة صيام - فضل الصيام
| أحاديث مشابهة | شرح حديث مشابه

7 - «أصبح رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ذاتَ يَومٍ، فصَلَّى الغَداةَ ، ثمَّ جَلَس، حتى إذا كان من الضُّحى ضَحِكَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ثُمَّ جلس مكانَه حتَّى إذا صلَّى الأُولى، والعَصْرَ، والمَغرِبَ، كُلَّ ذلك لا يتكَلَّمُ، حتَّى صلَّى العِشاءَ الآخِرةَ، ثُمَّ قام إلى أهلِه، فقال النَّاسُ لأبي بَكرٍ: سَلْ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ما شأنُه صَنَع اليَوْمَ شَيئًا لم يصنَعْه قَطُّ؟! فسألَه، فقال: نَعَم عُرِض علَيَّ ما هو كائِنٌ مِن أمرِ الدُّنيا والآخِرةِ، يُجمَعُ الأوَّلون والآخِرون بصَعيدٍ واحِدٍ، ففَظَّع النَّاسَ ذلك، فانطَلقوا إلى آدَمَ، والعَرَقُ يَكادُ أن يُلجِمَهم، فقالوا: يا آدَمُ أنتَ أبو البَشَرِ وأنت اصطفاك اللهُ ، اشفَعْ لنا إلى رَبِّك. قال: لقد لَقِيتُ مِثْلَ الذي لقيتُم، انطَلِقوا إلى أبيكم بَعْدَ أبيكم؛ إلى نُوحٍ {إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ} قال: فيَنطَلِقون إلى نُوحٍ فيَقولُون: اشفَعْ لنا إلى رَبِّك؛ فأنت اصطفاك اللهُ ، واستجاب لك في دُعائِك، فلم يَدَعْ على الأرضِ مِن الكافِرين ديَّارًا، فيَقولُ: ليس ذاكم عندي، انطَلِقوا إلى إبراهيمَ؛ فإنَّ اللهَ اتَّخَذه خليلًا، فيأتون إبراهيمَ فيَقولُ: ليس ذاكم عندي، انطَلِقوا إلى موسى؛ فإنَّ اللهَ كَلَّمه تكليمًا، فيَقولُ موسى: ليس ذاكم عندي، ولكِنِ انطَلِقوا إلى عيسى؛ فإنَّه يُبرِئُ الأكْمَهَ والأبرَصَ ويُحْيي الموتى، فيَقولُ عيسى: ليس ذاكم عندي، انطَلِقوا إلى سيِّدِ ولَدِ آدَمَ؛ فإنَّه أوَّلُ من تَنْشَقُّ عنه الأرضُ يومَ القيامةِ، انطَلِقوا إلى محمَّدٍ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فلْيَشفَعْ لكم إلى رَبِّكم. قال: فيَنطَلِقُ فيأتي جِبريلُ رَبَّه، فيَقولُ اللهُ عَزَّ وجَلَّ: ائْذَنْ له وبشِّرْه بالجنَّةِ، قال: فيَنطَلِقُ به جبريلُ، فيخِرُّ ساجِدًا قَدْرَ جُمُعةٍ، ثُمَّ يَقولُ اللهُ تعالى: يا محمَّدُ ارفَعْ رأسَك وقُلْ تُسمَعْ، واشفَعْ تُشَفَّعْ، قال: فيرفَعُ رأسَه، فإذا نظر إلى رَبِّه عَزَّ وجَلَّ خَرَّ ساجِدًا قَدْرَ جُمُعةٍ أُخرى، فيَقولُ اللهُ تبارك وتعالى: يا محمَّدُ ارفَعْ رأسَك، وقُلْ تُسمَعْ، واشفَعْ تُشَفَّعْ، قال: فيَذهَبُ ليقَعَ ساجِدًا، قال: فيأخُذُ جِبريلُ بضَبْعَيه فيفتَحُ اللهُ تعالى عليه من الدُّعاءِ شَيئًا لم يفتَحْه على بَشَرٍ قَطُّ. قال: فيَقولُ: أيْ رَبِّ جعَلْتَني سَيِّدَ وَلَدِ آدَمَ ولا فَخْرَ، وأوَّلَ مَن تنشَقُّ عنه الأرضُ يَوْمَ القيامةِ ولا فَخْرَ، حتَّى إنَّه لَيَرِدُ عَلَيَّ الحَوْضَ أكثَرُ ممَّا بَيْنَ صَنعاءَ وأَيْلةَ، ثُمَّ يقالُ: ادعُوا الصِّدِّيقينَ فيَشْفَعون، ثُمَّ يقال: ادعُوا الأنبياءَ. قال: فيَجيءُ النَّبيُّ ومعه العِصابةُ، والنَّبيُّ ومعه الخَمْسةُ والسِّتَّةُ، والنَّبيُّ ليس معه أحدٌ، ثُمَّ يقالُ: ادْعُوا الشُّهَداءَ، قال: فيَشْفَعونَ لِمن أرادوا، فإذا فعَلَتِ الشُّهداءُ ذلك، قال: يَقولُ اللهُ تبارك وتعالى: أنا أرحَمُ الرَّاحمينَ، أدخِلوا جَنَّتي من كان لا يُشرِكُ بي شيئًا، فيَدخُلونَ الجنَّةَ، ثُمَّ يَقولُ اللهُ عَزَّ وجَلَّ : انظُرْ في النَّارِ هل مِن أحَدٍ عَمِلَ خيرًا قَطُّ؟ قال: فيَجِدون في النَّارِ رَجُلًا فيُقالُ له: هل عَمِلْتَ خَيرًا قَطُّ؟ فيَقولُ: لا، غَيْرَ أنِّي كنتُ أسامِحُ النَّاسَ في البَيعِ، فيقالُ: أسْمِحوا لعَبْدي كإسماحِه إلى عَبِيدي، ثُمَّ يُخرِجونَ من النَّارِ رَجُلًا آخَرَ فيقالُ له: هل عَمِلْتَ خَيرًا قطُّ؟ فيَقولُ: لا، غَيْرَ أنِّي قد أمَرْتُ وَلَدي: إذا مِتُّ فأحرِقوني بالنَّارِ، ثُمَّ اطْحَنوني حتَّى إذا كُنتُ مِثْلَ الكُحْلِ فاذْهَبوا بي إلى البَحْرِ فاذْرُوني في البَحْرِ، قال: فقال اللهُ تبارك وتعالى: لِمَ فعَلْتَ ذلك؟ قال: مِن مخافتِك، قال: فيَقولُ: انظُرْ إلى مُلْكِ أعظَمِ مَلِكٍ، فإنَّ لك مِثْلَه وعَشَرةَ أمثالِه. قال: فيَقولُ له: تَسْخَرُ بي وأنت المَلِكُ؟! فذاك الذي ضَحِكْتُ منه من الضُّحى».
خلاصة حكم المحدث : [فيه] أبو نعامة اسمه: عمرو بن عيسى، بصري، وثقه يحيى بن معين. وقال أحمد بن حنبل: هو ثقة إلا أنه اختلط قبل موته. ووثق يحيى بن معين البراء بن نوفل، ووالان بن قرفة، وقيل: ابن بيهس. وذكر أن الإمام إسحاق بن راهويه مدح هذا الحديث. وقال الدارقطني: والان مجهول في الحديث، غير ثابت، والله أعلم. ولعل الدارقطني لم يقف على هذه الحكاية التي ذكرها أبو بَكرٍ بن خزيمة، ومن شرط الجهالة أن لا يروي عن الشخص غير واحد، والله أعلم
توضيح حكم المحدث : لا يصح بهذا السياق بتمامه وبعض فقراته في الصحيح
الراوي : أبو بكر الصديق | المحدث : الضياء المقدسي | المصدر : الأحاديث المختارة
الصفحة أو الرقم : 39
التصنيف الموضوعي: تفسير آيات - سورة آل عمران جهنم - ذكر من يخرج من النار من أهل التوحيد رقائق وزهد - الخوف من الله قيامة - الشفاعة قيامة - أهوال يوم القيامة
| أحاديث مشابهة

8 - أُتِيَ النَّبِيُّ يومًا بلحمٍ قال فرُفِعَ إليه الذراعُ وكانتْ تُعْجِبُهُ - فَنَهَسَ مِنْها نهْسةً ثُمَّ قال : أنا سَيِّدُ الناسِ يومَ القيامَةِ هل تَدْرونَ بِمَ ذاكَ ‎ ؟ يجمعُ اللهُ يومَ القيامةِ الأولينَ والآخرينَ في صعيدٍ واحدٍ فيُسْمِعُهُمُ الداعِي و يَنفُذُهمُ البصرُ وتدنو الشمسُ فتبلغُ الناسُ مِنَ الغمِّ والكرْبِ مالا يُطِيقونَ وما لا يَحْتَمِلونَ فيقولُ بعضُ الناسِ لبعضٍ : ألَا تَروْنَ ما قَدْ بَلغَكُم ألَا تنظرونَ مَنْ يشفَعُ لكم إلى ربِّكم فيقولُ بعضُ الناسِ لبعضٍ : أبوكم آدمُ فيأتونَ آدمَ فيقولونَ : يا آدمُ أنتَ أبو البشرِ خلقَكَ اللهُ بيدِهِ ونَفَخَ فيكَ مِنْ روحِهِ وأمرَ الملائكةَ فسجدوا لكَ اشفع لنا إلى ربِّكَ ألا ترى ما نحنُ فيهِ أَلَا تَرَى إِلَى ما قَدْ بَلَغَنا ؟ فيقولُ لَهُم : إِنَّ رِبِّي قَدْ غضِبَ اليومَ غضَبًا لم يغضبْ قبلَهُ ولَنْ يغضبَ بعدَه مثلَهُ وِإِنَّهُ كان نهانى عنِ الشجرةِ فعصَيتُهُ نَفْسِي نَفْسِي، اذهبوا إلى غيري اذهبوا إلى نوحٍ فيأتونَ نوحًا فيقولونَ : يا نوحُ أنتَ أوَّلُ الرسُلِ إلى أهلِ الأرضِ وسَمَّاكَ اللهُ عبدًا شكورًا إشفعْ لنا إلى ربِّكَ ألا تَرَى إلى ما نحنُ فيه ألا تَرَى إلى ما قدْ بلَغَنا ؟ فيقولُ نوحٌ : إِنَّ ربي قدْ غَضِبَ غضبًا لم يغضَبْ قبلَهُ مثْلَهُ وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ إِنَّهُ كانت لِيَ دعوةٌ دعوتُ بها على قومِي نَفْسِي نَفْسِي، اذهبوا إلى غيري اذهبوا إلى إبراهيمَ فيقولونَ : يا إبراهيمُ أنتَ نبيُّ اللهِ وخليلُهُ مِنْ أهْلِ الأرْضِ اشفعْ لنا إلى ربِّكَ ألَا تَرى إِلَى ما نحنُ فيهِ ألَا تَرَى إلى ما قدْ بلغنا ؟ فيقولُ لهمْ إبراهيمُ : إِنَّ ربي قَدْ غَضِبَ اليومَ غضبًا لم يغضَبْ قَبلَهُ مثلَهُ وَلَنْ يغضَبَ بعدَهُ مثلَهُ و ذكَرَ كَذَباتِهِ نَفْسِي نَفْسِي، اذهبوا إلى غيري اذهبوا إلى موسى فيأتونَ موسى فيقولونَ : ياموسى اشفع لنا إلى ربِّكَ ألا تَرى إِلى ما نَحْنُ فيه أَلَا تَرى مَا قَدْ بَلَغَنا ؟ فيقولُ لهم مُوسى : إِنَّ ربِّي قدْ غضِبَ اليومَ غضبًا لَمْ يغضبْ قبلَهُ مَثْلَهُ وإِنى قَتَلْتُ نفْسًا لَمْ أُومَرْ بقتلِها نَفْسِي نَفْسِي، اذهبوا إلى غيري اذهبوا إلى عيسى فيأتونَ عيسى فيقولونَ : يا عيسى أنتَ رسولُ اللهِ كلَّمْتَ الناسَ في المهْدِ وكَلِمَتُهُ ألقاها إلى مريمَ و روحٌ منه اشفعْ لنا إلى ربِّكَ ألا تَرى ما نحنُ يه ألا تَرى ما قد بلَغَنا ؟ فيقولُ لهم عيسى : إِنَّ ربي قَدْ غَضِبَ اليومَ غضبًا لَمْ يغضبْ مثلَهُ قبلَهُ - ولم يذكرْ له ذنبًا - نَفْسِي نَفْسِي، اذهبوا إلى غيري اذهبوا إلى محمدٍ فيأتونَ فيقولونَ : يا محمدُ أنتَ رسولُ اللهِ وخاتَمُ الأنبياءِ قَدْ غفرَ اللهُ لَكَ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذنبِكَ وما تَأَخَرَ اشفع لنا إلى ربِّكَ أما ترى ما نحنُ فيه أَلَا تَرى مَا قَدْ بَلَغَنا ؟ فأنْطَلِقُ حتى آتِىَ تَحْتَ العرْشِ فأقَعُ ساجدًا لِربِّي عزَّ و جلَّ ثُمَّ يَفْتَحُ اللهُ عَلَيَّ مِنْ مَحامِدِهِ وحُسْنِ الثناءِ عليْهِ شيئًا لم يفتحْهُ لِأَحَدٍ مِنْ قَبْلِي ثُمَّ يقولُ : يا محمدُ إرفعْ رَأْسَكَ سَلْ تُعْطَهْ واشفعْ تُشَفَّعْ فأَرْفَعُ رَأْسِى فأقولُ : يا ربِّ أُمَّتِي ثلاثَ مراتٍ فيُقالُ : يامُحَمَّدُ أَدْخِلِ الجنةَ مِنْ أُمَّتِكَ مَنْ لَا حِسَابَ عليهِم مِنَ البابِ الأيْمَنِ مِنْ أبوابِ الجنةِ وهم شركاءُ الناسِ فيما سِوى ذَلِكَ مِنَ الأبْوابِ ثُمَّ قال : والذي نفسي بِيَدِهِ إِنَّ ما بينَ المصراعينِ مِنْ مصاريعِ الجنَّةِ كما بَيْنَ مَكَّةَ وَهَجَرَ وكما بينَ مَكَةَ وبُصْرَى

9 - إنَّ اللهَ جلَّ وعلا أمَر يحيى بنَ زكريَّا بخمسِ كلماتٍ يعمَلُ بهنَّ ويأمُرُ بني إسرائيلَ أنْ يعمَلوا بهنَّ وإنَّ عيسى قال له : إنَّ اللهَ قد أمَرك بخمسِ كلماتٍ تعمَلُ بهنَّ وتأمُرُ بني إسرائيلَ أنْ يعمَلوا بهنَّ فإمَّا أنْ تأمُرَهم وإمَّا أنْ آمُرَهم قال : فجمَع النَّاسَ في بيتِ المقدِسِ حتَّى امتلأَتْ وجلَسوا على الشُّرُفاتِ فوعَظهم وقال : إنَّ اللهَ جلَّ وعلا أمَرني بخمسِ كلماتٍ أعمَلُ بهنَّ وآمُرُكم أنْ تعمَلوا بهنَّ : أوَّلُهنَّ : أنْ تعبُدوا اللهَ ولا تُشرِكوا به شيئًا ومَثَلُ ذلك مَثَلُ رجُلٍ اشتَرى عبدًا بخالصِ مالِه بذهَبٍ أو وَرِقٍ وقال له : هذه داري وهذا عمَلي فجعَل العبدُ يعمَلُ ويُؤدِّي إلى غيرِ سيِّدِه فأيُّكم يسُرُّه أنْ يكونَ عبدُه هكذا وإنَّ اللهَ خلَقكم ورزَقكم فاعبُدوه ولا تُشرِكوا به شيئًا وآمُرُكم بالصَّلاةِ فإذا صلَّيْتُم فلا تلتَفِتوا فإنَّ العبدَ إذا لم يلتفِتْ استقبَله جلَّ وعلا بوجهِه وآمُرُكم بالصِّيامِ وإنَّما مَثَلُ ذلك كمَثَلِ رجُلٍ معه صُرَّةٌ فيها مِسْكٌ وعندَه عصابةٌ يسُرُّه أنْ يجِدوا ريحَها فإنَّ الصِّيامَ عندَ اللهِ أطيَبُ مِن ريحِ المِسْكِ وآمُرُكم بالصَّدقةِ وإنَّ مَثَلَ ذلك كمَثَلِ رجُلٍ أسَره العدوُّ فأوثَقوا يدَه إلى عُنقِه وأرادوا أنْ يضرِبوا عُنقَه فقال : هل لكم أنْ أفدِيَ نفسي فجعَل يُعطيهم القليلَ والكثيرَ لِيفُكَّ نفسَه منهم وآمُرُكم بذِكْرِ اللهِ فإنَّ مَثَلَ ذلك كمَثَلِ رجُلٍ طلَبه العدوُّ سِراعًا في أثَرِه فأتى على حُصَيْنٍ فأحرَز نفسَه فيه فكذلك العبدُ لا يُحرِزُ نفسَه مِن الشَّيطانِ إلَّا بذِكْرِ اللهِ قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ( وأنا آمُرُكم بخمسٍ أمَرني اللهُ بها : بالجماعةِ والسَّمعِ والطَّاعةِ والهجرةِ والجهادِ في سبيلِ اللهِ فمَن فارَق الجماعةَ قِيدَ شِبرٍ فقد خلَع رِبَقَ الإسلامِ مِن عُنقِه إلَّا أنْ يُراجِعَ ومَن دعا بدَعْوى الجاهليَّةِ فهو مِن جُثَا جهنَّمَ ) قال رجُلٌ : وإنْ صام وصلَّى ؟ قال : ( وإنْ صام وصلَّى فادعُوا بدعوى اللهِ الَّذي سمَّاكم المُسلِمينَ المُؤمِنينَ عبادَ اللهِ )

10 - كنتُ رجلًا فارسيًّا من أهلِ أصبهانَ من أهلِ قريةٍ منها يقال لها : جيُّ وكان أبي دِهقانَ قريتِه وكنتُ أحبَّ خلقِ اللهِ إليه فلم يزلْ به حبُّه إيايَ حتى حبسني في بيتِه أي ملازمُ النَّارِ كما تُحبس الجاريةُ وأجهدتُ في المجوسيَّةِ حتى كنتُ قاطنَ النارِ الذي يوقدُها لا يتركها تخبُو ساعةً قال : وكانت لأبي ضَيعةٌ عظيمةٌ قال فشغل في بنيانٍ له يومًا فقال لي : يا بُنيَّ إني قد شُغِلتُ في بنيانٍ هذا اليومَ عن ضَيعتي فاذهبُ فاطلُعها وأمرني فيها ببعضِ ما يريدُ فخرجت أريدُ ضَيعتَه فمررتُ بكنيسةٍ من كنائسِ النَّصارى فسمعتُ أصواتَهم فيها وهم يُصلُّون وكنتُ لا أدري ما أمر الناسِ لحبسِ أبي إيايَ في بيتِه فلما مررتُ بهم وسمعتُ أصواتَهم دخلتُ عليهم أنظرْ ما يصنعون قال : فلما رأيتُهم أعجبَتْني صلاتُهم ورغبتُ في أمرِهم وقلتُ : هذا واللهِ خيرٌ من الدِّينِ الذي نحنُ عليه فواللهِ ما تركتُهم حتى غربتِ الشَّمسُ وتركتُ ضَيعةَ أبي ولم آتِها فقلتُ لهم : أين أصلُ هذا الدِّينِ ؟ قالوا : بالشَّامِ قال : ثم رجعتُ إلى أبي وقد بعث في طلبي وشغلتُه عن عملِه كلِّه قال فلما جئتُه قال : أي بُنيَّ أين كنتَ ؟ ألم أكن عهدتُ إليك ما عهدتُ ؟ قال ؟ قلتُ : يا أبتِ مررتُ بناسٍ يُصلُّونَ في كنيسةٍ لهم فأعجَبني ما رأيتُ من دينِهم فواللهِ ما زلتُ عندهم حتى غربتِ الشَّمسُ قال : أي بُنيَّ ليس في ذلك الدِّينِ خيرٌ دينُك ودينُ آبائِك خيرٌ منه قال : قلتُ : كلا واللهِ إنه خيرٌ من دينِنا قال : فخافَني فجعل في رجليَّ قَيدًا ثم حبَسني في بيته قال : وبعثتُ إلى النَّصارى فقلتُ : لهم إذا قدم عليكم رَكبٌ من الشامِ تجارٌ من النَّصارى فأخبروني بهم قال : فقدم عليهم رَكبٌ من الشامِ تجارٌ من النَّصارى قال : فأخبروني بهم قال : فقلتُ لهم : إذا قضُوا حوائجَهم وأرادوا الرَّجعةَ إلى بلادِهم فآذِنوني بهم قال : فلما أرادوا الرَّجعةَ إلى بلادِهم أخبروني بهم فألقيتُ الحديدَ من رجليَّ ثم خرجتُ معهم حتى قدمتُ الشَّام فلما قدمتُها قلتُ : من أفضلُ أهلِ هذا الدِّينِ قالوا : الأسقفُ في الكنيسةِ قال : فجئتُه فقلتُ : إني قد رغبتُ في هذا الدينِ وأحببتُ أن أكون معك أخدمُك في كنيستِك وأتعلَّمُ منك وأصلِّي معك قال : فادخُلْ فدخلتُ معه قال : فكان رجلَ سوءٍ يأمرُهم بالصدقةِ ويرغبُهم فيها فإذا جمعوا إليه منها أشياءَ اكتنزه لنفسِه ولم يعطه المساكينَ حتى جمع سبعَ قِلالٍ من ذهبٍ وورقٍ قال : وأبغضتُه بغضًا شديدًا لما رأيتُه يصنعُ ثم مات فاجتمعت إليه النصارى لِيدفنوه فقلتُ لهم : إنَّ هذا كان رجلَ سوءٍ يأمركم بالصدقةِ ويرغبُكم فيها فإذا جئتُموه بها اكتنزَها لنفسِه ولم يُعطِ المساكينَ منها شيئًا قالوا : وما علمُك بذلك ؟ قال : قلتُ : أنا أدلُّكم على كنزِه قالوا : فدَلَّنا عليه قال : فأريتُهم موضعَه قال : فاستخرجُوا منه سبعَ قِلالٍ مملوءةً ذهبًا وورقًا قال : فلما رأوها قالوا : واللهِ لا ندفنُه أبدًا فصلبُوه ثم رجمُوه بالحجارةِ ثم جاؤوا برجلٍ آخرَ فجعلوه بمكانِه قال : يقول سلمانُ : فما رأيتُ رجلًا لا يُصلِّي الخَمسَ أرى أنه أفضلَ منه أزهدَ في الدنيا ولا أرغبَ في الآخرةِ ولا أدأبُ ليلًا ونهارًا منه قال : فأحببتُه حبًّا لم أُحبُّه من قبلَه وأقمتُ معه زمانًا ثم حضرتْه الوفاةُ فقلتُ له : يا فلانُ إني كنتُ معك وأحببتُك حبًّا لم أُحبُّه من قبلِك وقد حضرك ما ترى من أمرِ اللهِ فإلى من تُوصي بي ؟ وما تأمرُني ؟ قال : أيْ بُنيَّ ما أعلمُ أحدًا اليومَ على ما كنتُ عليه لقد هلك الناسُ وبدَّلوا وتركوا أكثرَ ما كانوا عليه إلا رجلًا بالمَوصلِ وهو فلانٌ فهو على ما كنتُ عليه فالْحَقْ به قال : فلما مات وغُيِّبَ لحقتُ بصاحبِ المَوصلِ فقلتُ له : يا فلانُ إنَّ فلانًا أوصاني عند موتِه أن ألحقَ بك وأخبرَني أنك على أمرِه قال : فقال لي : أقِمْ عندي فأقمتُ عنده فوجدتُه خيرَ رجلٍ على أمرِ صاحبِه فلم يلبثْ أن مات فلما حضرته الوفاةُ قلتُ له : يا فلانُ إنَّ فلانًا أوصى بي إليكَ وأمرَني بالُّلحوقِ بك وقد حضرك من اللهِ عزَّ وجلَّ ما ترى فإلى من تُوصي بي ؟ وما تأمرُني ؟ قال : أي بُنيَّ واللهِ ما أعلم رجلًا على مثلِ ما كنا عليه إلا رجلًا بنَصيبينَ وهو فلانٌ فالْحقْ به قال : فلما مات وغُيِّبَ لحقتُ بصاحبِ نصِيبينَ فجئتُه فأخبرتُه بخبري وما أمرَني به صاحبي قال : فأقِمْ عندي فأقمتُ عندَه فوجدتُه على أمرِ صاحبَيه فأقمتُ مع خيرِ رجلٍ فواللهِ ما لبث أن نزل به الموتُ فلما حضر قلتُ له : يا فلانُ إنَّ فلانًا كان أوصى بي إلى فلانٍ ثم أوصى بي فلانٌ إليك فإلى من تُوصي بي ؟ وما تأمرُني ؟ قال : أيْ بُنيَّ واللهِ ما نعلم أحدًا بقِيَ على أمرِنا آمرُك أن تأتيَه إلا رجلًا بعَمُوريَّةَ فإنه بمثلِ ما نحنُ عليه فإن أحببتَ فأْتِه قال : فإنه على أمرِنا قال : فلما مات وغُيِّبَ لحقت بصاحبِ عَموريَّةَ وأخبرتُه خبري فقال : أَقِمْ عندي فأقمتُ مع رجلٍ على هدْي أصحابِه وأمرِهم قال : واكتسبتُ حتى كان لي بقَراتٌ وغُنَيمةٌ قال : ثم نزل به أمرُ اللهِ فلما حضر قلتُ له : يا فلانُ إني كنتُ مع فلانٍ فأوصى بي فلانٌ إلى فلانٍ وأوصى بي فلانٌ إلى فلانٍ ثم أوصى بي فلانٌ إليك فإلى من تُوصي بي ؟ وما تأمرُني ؟ قال : أيْ بُنيَّ واللهِ ما أعلمُه أصبحَ على ما كنا عليه أحدٌ من الناسِ آمرُك أن تأتيَه ولكنه قد أظلك زمانُ نبيٍّ هو مبعوثٌ بدينِ إبراهيمَ يخرج بأرضِ العربِ مهاجرًا إلى أرضٍ بين حَرَّتينِ بينهما نخلٌ به علاماتٌ لا تَخفى يأكلُ الهديَّةَ ولا يأكلُ الصَّدقةَ بين كتِفَيه خاتمُ النُّبوَّةِ فإنِ استطعتَ أن تلحقَ بتلك البلادِ فافعلْ قال : ثم مات وغُيِّبَ فمكثتُ بعمورِيَّةَ ما شاء اللهُ أن أمكثَ ثم مرَّ بي نفرٌ من كلبٍ تُجَّارًا فقلتُ لهم : تحمِلوني إلى أرضِ العربِ وأُعطيكم بقَراتي هذه وغُنيمَتي هذه قالوا : نعم فأعطيتُهموها وحمَلوني حتى إذا قدِموا بي وادي القُرى ظلمُوني فباعوني من رجلٍ من اليهودٍ عبدًا فكنتُ عندَه ورأيتُ النَّخلَ ورجوتُ أن تكون البلدُ الذي وَصفَ لي صاحبي ولم يحقْ لي في نفسي فبينما أنا عنده قدِم عليه ابنُ عمٍّ له من المدينةِ من بني قُريظةَ فابتاعني منه فاحتملَني إلى المدينةِ فواللهِ ما هو إلا أن رأيتُها فعرفتُها بصفةِ صاحبي فأقمتُ بها وبعث اللهُ رسولَه فأقام بمكةَ ما أقام لا أسمعُ له بذكرٍ مع ما أنا فيه من شُغلِ الرِّقِّ ثم هاجر إلى المدينةَ فواللهِ إني لفي رأسِ عذقٍ لسيدي أعملُ فيه بعضَ العملِ وسيدي جالسٌ إذ أقبل ابنُ عمٍّ له حتى وقف عليه فقال : فلانٌ قاتَل اللهُ بني قَيلَةَ واللهِ إنهم الآن لمُجتمعونَ بقُباءَ على رجلٍ قدِم عليهم من مكةَ اليومَ يزعمون أنه نبيٌّ قال : فلما سمعتُها أخذتْني العرواءُ حتى ظننتُ أني سأسقطُ على سيدي قال : ونزلتُ عن النَّخلةِ فجعلتُ أقولُ لابنِ عمِّه ذلك ماذا تقولُ ؟ ماذا تقول ؟ قال : فغضِب سيِّدي فلكَمني لكمةً شديدةً ثم قال : مالكَ ولهذا ؟ أقبِلْ على عملِك قال : قلتُ : لا شيءَ إنما أردتُ أن أستثْبتَ عما قال : وقد كان عندي شيءٌ قد جمعتُه فلما أمسيتُ أخذتُه ثم ذهبتُ به إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وهو بقُباءَ فدخلتُ عليه فقلتُ له : إنه قد بلغَني أنك رجلٌ صالحٌ ومعك أصحابٌ لك غُرباءُ ذَووا حاجةٍ وهذا شيءٌ كان عندي للصدقةِ فرأيتُكم أحقَّ به من غيركِم قال : فقرَّبتُه إليه فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ لأصحابِه : كُلوا وأمسكَ يدَه فلم يأكلْ قال : فقلتُ : في نفسي هذه واحدةٌ ثم انصرفتُ عنه فجمعتُ شيئًا وتحوَّل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ إلى المدينةِ ثم جئتُ به فقلتُ : إني رأيتُك لا تأكلُ الصَّدقةَ وهذه هديةٌ أكرمتُك بها قال : فأكل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ منها وأمر أصحابَه فأكَلوا معه قال : فقلتُ : في نفسي هاتان اثنتانِ ثم جئتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وهو ببقيع الغرقدِ قال : وقد تبع جنازةً من أصحابِه عليه شَملتانِ له وهو جالسٌ في أصحابه فسلَّمتُ عليه ثم استدرتُ أنظرُ إلى ظهرِه هل أرى الخاتَمَ الذي وَصف لي صاحبي ؟ فلما رآني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ استدرتُه عرف أني استثْبتُ في شيءٍ وُصِف لي قال : فألقى رداءَه عن ظهرِه فنظرتُ إلى الخاتمِ فعرفتُه فانكببتُ عليه أُقبِّلُه وأبكي فقال لي رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : تحوَّلْ فتحوَّلتُ فقصصتُ عليه حديثي كما حدَّثتُك يا ابنَ عباسٍ قال : فأعجب رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أن يسمع ذلك أصحابُه ثم شغل سلمانُ الرِّقَّ حتى فاته مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ بدرٌ وأُحُدٌ قال : ثم قال لي رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : كاتِبْ يا سلمانُ فكاتبتُ صاحبي على ثلاثمائةِ نخلةٍ أُحيبها له بالفقيرِ وبأربعينَ أُوقيَّةً فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ لأصحابه : أَعينُوا أخاكم فأعانُوني بالنَّخلِ الرجلُ بثلاثين ودِيَّةً والرجلُ بعشرين والرجلُ بخمسَ عشرةَ والرجلُ بعشرٍ يعنى الرجلَ بقدرِ ما عنده حتى اجتمعَتْ لي ثلاثمائةِ وَدِيَّةٍ فقال لي رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ اذهبْ يا سلمانُ ففقِّرْ لها فإذا فرغْتَ فائتِني أكون أنا أضعُها بيديَّ ففقَّرتُ لها وأعانني أصحابي حتى إذا فرغتُ منها جئتُه فأخبرتُه فخرج رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ معي إليها فجعلْنا نُقرِّبُ له الوَدِيَّ ويضعُه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ بيدِه فوالذي نفسُ سلمانَ بيدِه ما ماتتْ منها وَدِيَّةٌ واحدةٌ فأدَّيتُ النَّخلَ وبقِيَ عليَّ المالُ فأُتِيَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ بمثلِ بيضةِ الدَّجاجةِ من ذهبٍ من بعضِ المغازي فقال : ما فعل الفارسيُّ المُكاتَبُ قال : فدُعيتُ له فقال : خُذْ هذه فأدِّ بها ما عليك يا سلمانُ فقلتُ : وأين تقعُ هذه يا رسولَ اللهِ مما عليَّ ؟ قال : خُذْها فإنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ سُيؤدِّى بها عنك قال : فأخذتُها فوزنتُ لهم منها والذي نفسُ سلمانَ بيدِه أربعينَ أُوقيَّةً فأوفيتُهم حقَّهم وعُتِقتُ فشهدتُ مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ الخندقَ ثم لم يَفُتْني معه مشهدٌ

11 - عن عَبدِ اللهِ بنِ عبَّاسٍ، قال: حدَّثَني سَلْمانُ الفارِسيُّ حَديثَه مِن فيه، قال: كُنتُ رَجُلًا فارسِيًّا مِن أهْلِ أصْبَهانَ مِن أهْلِ قَرْيةٍ منها يُقالُ لها جَيُّ، وكان أبي دِهْقانَ قَرْيَتِه، وكُنتُ أحَبَّ خَلقِ اللهِ إليه، فلم يَزَلْ به حُبُّه إيَّايَ حتى حَبَسَني في بَيتِه كما تُحبَسُ الجاريةُ، واجتَهَدْتُ في المَجوسيَّةِ حتى كُنتُ قَطِنَ النارِ الذي يُوقِدُها لا يَترُكُها تَخْبو ساعةً، قال: وكانَتْ لأبي ضَيْعةٌ عَظيمةٌ، قال: فشُغِلَ في بُنْيانٍ له يَومًا، فقال لي: يا بُنَيَّ، إنِّي قد شُغِلْتُ في بُنْيانٍ هذا اليومَ عن ضَيْعَتي، فاذْهَبْ فاطَّلِعْها، وأمَرَني فيها ببَعْضِ ما يُريدُ، فخَرَجْتُ أُريدُ ضَيْعَتَه، فمَرَرْتُ بكَنيسةٍ مِن كَنائِسِ النَّصارى، فسَمِعتُ أصْواتَهُم فيها وهُم يُصَلُّون، وكُنتُ لا أدْري ما أمْرُ الناسِ لِحَبْسِ أبي إيَّايَ في بَيتِه، فلمَّا مَرَرتُ بهِم، وسَمِعتُ أصْواتَهم، دَخَلتُ عليهم أنظُرُ ما يَصنَعون، قال: فلمَّا رَأيتُهُم أعْجَبَني صَلاتُهُم، ورَغِبتُ في أمْرِهِم، وقُلتُ: هذا -واللهِ- خَيرٌ مِن الدِّينِ الذي نَحنُ عليه، فواللهِ ما تَرَكْتُهم حتى غَرَبَتِ الشمسُ، وتَرَكْتُ ضَيْعةَ أبي ولم آتِها، فقُلتُ لهُم: أين أصْلُ هذا الدِّينِ؟ قالوا: بالشَّامِ قال: ثُمَّ رَجَعتُ إلى أبي، وقد بَعَثَ في طَلَبي وشَغَلْتُه عن عَمَلِه كلِّه، قال: فلمَّا جِئْتُه، قال: أيْ بُنَيَّ، أين كُنتَ؟ ألم أكُنْ عَهِدتُ إليكَ ما عَهِدتُ؟ قال: قلتُ: يا أبَتِ، مَرَرتُ بناسٍ يُصَلُّون في كَنيسةٍ لهُم فأعْجَبَني ما رَأيتُ مِن دِينِهِم، فواللهِ ما زِلتُ عِندَهُم حتى غَرَبَتِ الشمسُ، قال: أيْ بُنَيَّ، ليس في ذلك الدِّينِ خَيرٌ، دِينُكَ ودِينُ آبائِكَ خَيرٌ منه! قال: قلتُ: كلَّا واللهِ إنَّه لخَيرٌ مِن دِينِنا، قال: فخافَني، فجَعَلَ في رِجْلي قَيْدًا، ثُمَّ حَبَسَني في بَيتِه، قال: وبَعَثتُ إلى النَّصارى فقُلتُ لهم: إذا قَدِمَ عليكم رَكْبٌ مِن الشَّامِ تُجَّارٌ مِن النَّصارى فأخْبِروني بهم، قال: فقَدِمَ عليهم رَكْبٌ مِن الشَّامِ تُجَّارٌ مِن النَّصارى، قال: فأخْبَروني بهم، قال: فقُلتُ لهُم: إذا قَضَوْا حَوائِجَهُم وأرادوا الرَّجْعةَ إلى بِلادِهِم فآذَنوني بهِم، قال: فلمَّا أرادوا الرَّجْعةَ إلى بِلادِهم أخْبَروني بهم، فألْقَيتُ الحَديدَ مِن رِجْلي، ثُمَّ خَرَجتُ معهم حتى قَدِمتُ الشَّامَ، فلمَّا قَدِمتُها، قُلتُ: مَن أفْضَلُ أهْلِ هذا الدِّينِ؟ قالوا: الأُسْقُفُّ في الكَنيسةِ، قال: فجِئْتُه، فقُلتُ: إنِّي قد رَغِبتُ في هذا الدِّينِ، وأحْبَبتُ أنْ أكونَ معَكَ أخْدِمُكَ في كَنيسَتِكَ، وأتَعَلَّمُ منكَ وأُصَلِّي معَكَ، قال: فادْخُلْ فدَخَلتُ معَه، قال: فكان رَجُلَ سُوءٍ؛ يَأمُرُهم بالصَّدَقةِ ويُرَغِّبُهم فيها، فإذا جَمَعوا إليه منها أشْياءَ، اكْتَنَزَه لنَفْسِه، ولم يُعْطِه المَساكينَ، حتى جَمَعَ سَبعَ قِلالٍ مِن ذَهَبٍ ووَرِقٍ، قال: وأبغَضْتُه بُغْضًا شَديدًا لِما رَأيتُه يَصنَعُ، ثُمَّ ماتَ، فاجتَمَعَتْ إليه النَّصارى لِيَدْفِنوه، فقُلتُ لهم: إنَّ هذا كان رَجُلَ سُوءٍ؛ يَأمُرُكم بالصَّدَقةِ ويُرَغِّبُكُم فيها، فإذا جِئْتُموه بها اكْتَنَزَها لنَفْسِه، ولم يُعْطِ المَساكينَ منها شَيئًا، قالوا: وما عِلْمُكَ بذلك؟ قال: قلتُ أنا أدُلُّكُم على كَنْزِه، قالوا: فدُلَّنا عليه، قال: فأرَيتُهُم مَوضِعَه، قال: فاسْتَخْرَجوا منه سَبْعَ قِلالٍ مَمْلوءةً ذَهَبًا ووَرِقًا، قال: فلمَّا رَأوْها قالوا: واللهِ لا نَدْفِنُه أبَدًا فصَلَبوه، ثُمَّ رَجَموه بالحِجارةِ، ثُمَّ جاؤوا برَجُلٍ آخَرَ، فجَعَلوه بمَكانِه، قال: يَقولُ سَلْمانُ: فما رَأيتُ رَجُلًا لا يُصلِّي الخَمْسَ، أرى أنَّه أفْضَلُ منه، أزْهَدُ في الدُّنْيا، ولا أرْغَبُ في الآخِرةِ، ولا أدْأبُ ليلًا ونَهارًا منه، قال: فأحبَبْتُه حُبًّا لم أُحِبَّه مَن قَبْلَه، فأقَمْتُ معَه زَمانًا، ثُمَّ حَضَرَتْه الوَفاةُ، فقُلتُ له: يا فُلانُ، إنِّي كُنتُ معَكَ وأحْبَبْتُكَ حُبًّا لم أُحِبَّه مَن قَبْلَكَ، وقد حَضَرَكَ ما تَرى مِن أمْرِ اللهِ، فإلى مَن تُوصي بي، وما تَأمُرُني؟ قال: أيْ بُنَيَّ، واللهِ ما أعْلَمُ أحَدًا اليومَ على ما كُنتُ عليه، لقد هَلَكَ الناسُ وبَدَّلوا وتَرَكوا أكثَرَ ما كانوا عليه، إلَّا رَجُلًا بالمَوْصِلِ، وهو فُلانٌ، فهو على ما كُنتُ عليه، فالْحَقْ به، قال: فلمَّا ماتَ وغُيِّبَ، لَحِقتُ بصاحِبِ المَوْصِلِ فقُلتُ له: يا فُلانُ، إنَّ فُلانًا أوْصاني عِندَ مَوتِه أنْ ألْحَقَ بكَ، وأخْبَرَني أنَّكَ على أمْرِه، قال: فقال لي: أقِمْ عِندي فأقَمتُ عِندَه، فوَجَدْتُه خَيرَ رَجُلٍ على أمْرِ صاحِبِه، فلم يَلبَثْ أنْ ماتَ، فلمَّا حَضَرَتْه الوَفاةُ، قُلتُ له: يا فُلانُ، إنَّ فُلانًا أوْصى بي إليكَ، وأمَرَني باللُّحوقِ بكَ، وقد حَضَرَكَ مِن اللهِ عزَّ وجلَّ ما تَرى، فإلى مَن تُوصي بي، وما تَأمُرُني؟ قال: أيْ بُنَيَّ، واللهِ ما أعْلَمُ رَجُلًا على مِثْلِ ما كُنَّا عليه إلَّا بِنَصِيبينَ، وهو فُلانٌ، فالْحَقْ به، قال: فلمَّا ماتَ وغُيِّبَ لَحِقتُ بصاحِبِ نَصِيبينَ، فجِئْتُه فأخبَرْتُه خَبَري، وما أمَرَني به صاحِبي، قال: فأقِمْ عِندي، فأقَمْتُ عِندَه، فوَجَدْتُه على أمْرِ صاحِبَيْه، فأقَمْتُ مع خَيرِ رَجُلٍ، فواللهِ ما لَبِثَ أنْ نَزَلَ به الموتُ، فلمَّا حَضَرَ، قُلتُ له: يا فُلانُ، إنَّ فُلانًا كان أوْصى بي إلى فُلانٍ، ثُمَّ أوْصى بي فُلانٌ إليكَ، فإلى مَن تُوصي بي، وما تَأمُرُني؟ قال: أيْ بُنَيَّ، واللهِ ما نَعلَمُ أحَدًا بَقِيَ على أمْرِنا آمُرُكَ أنْ تَأتيَه إلَّا رَجُلًا بِعَمُّوريَّةَ؛ فإنَّه على مِثْلِ ما نَحنُ عليه، فإنْ أحْبَبْتَ فأْتِه، قال: فإنَّه على أمْرِنا، قال: فلمَّا ماتَ وغُيِّبَ لَحِقتُ بصاحِبِ عَمُّوريَّةَ، وأخْبَرْتُه خَبَري، فقال: أقِمْ عِندي، فأقَمْتُ مع رَجُلٍ على هَدْيِ أصحابِه وأمْرِهِم، قال: واكتَسَبْتُ حتى كان لي بَقَراتٌ وغُنَيْمةٌ، قال: ثُمَّ نَزَلَ به أمْرُ اللهِ، فلمَّا حُضِرَ قُلتُ له: يا فُلانُ، إنِّي كُنتُ مع فُلانٍ، فأوْصى بي فُلانٌ إلى فُلانٍ، وأوْصى بي فُلانٌ إلى فُلانٍ، ثُمَّ أوْصى بي فُلانٌ إليكَ، فإلى مَن تُوصي بي، وما تأْمُرُني؟ قال: أيْ بُنَيَّ، واللهِ ما أعْلَمُه أصْبَحَ على ما كُنَّا عليه أحَدٌ مِن الناسِ آمُرُكَ أنْ تَأتيَه، ولكنَّه قد أظَلَّكَ زَمانُ نَبيٍّ هو مَبْعوثٌ بدِينِ إبْراهيمَ يَخرُجُ بأرْضِ العَرَبِ، مُهاجِرًا إلى أرضٍ بَينَ حرَّتَينِ بَينَهُما نَخْلٌ، به عَلاماتٌ لا تَخْفى: يَأكُلُ الهَديَّةَ ولا يَأكُلُ الصَّدَقةَ، بَينَ كَتِفَيْه خاتَمُ النُّبوَّةِ، فإنِ اسْتَطَعْتَ أنْ تَلحَقَ بتلك البِلادِ فافْعَلْ، قال: ثُمَّ ماتَ وغُيِّبَ، فمَكَثْتُ بِعَمُّوريَّةَ ما شاءَ اللهُ أنْ أمكُثَ، ثُمَّ مَرَّ بي نَفَرٌ مِن كَلْبٍ تُجَّارًا، فقُلتُ لهُم: تَحمِلوني إلى أرضِ العَرَبِ، وأُعْطيكُم بَقَراتي هذه وغُنَيْمَتي هذه؟ قالوا: نَعَمْ، فأعطَيْتُهُموها وحَمَلوني، حتى إذا قَدِموا بي واديَ القُرى ظَلَموني فباعوني مِن رَجُلٍ مِن يَهودَ عَبدًا، فكُنتُ عِندَه، ورَأيتُ النَّخلَ، ورَجَوْتُ أنْ تكونَ البَلَدَ الذي وَصَفَ لي صاحِبي، ولم يَحِقْ لي في نَفْسي، فبَينَما أنا عِندَه، قَدِمَ عليه ابنُ عَمٍّ له مِن المَدينةِ مِن بَني قُرَيْظةَ فابْتاعَني منه، فاحْتَمَلَني إلى المَدينةِ، فواللهِ ما هو إلَّا أنْ رَأيْتُها فعَرَفْتُها بصِفةِ صاحِبي، فأقَمْتُ بها وبَعَثَ اللهُ رسولَه، فأقامَ بمكَّةَ ما أقامَ لا أسْمَعُ له بذِكْرٍ مع ما أنا فيه مِن شُغْلِ الرِّقِّ، ثُمَّ هاجَرَ إلى المَدينةِ، فواللهِ إنِّي لَفي رَأسِ عَذْقٍ لسَيِّدي أعْمَلُ فيه بَعضَ العَمَلِ، وسَيِّدي جالِسٌ، إذْ أقبَلَ ابنُ عَمٍّ له حتى وَقَفَ عليه، فقال: فُلانُ، قاتَلَ اللهُ بَني قَيْلةَ، واللهِ إنَّهم الآنَ لَمُجتَمِعون بقُباءٍ على رَجُلٍ قَدِمَ عليهم مِن مكَّةَ اليومَ، يَزْعُمون أنَّه نَبيٌّ، قال: فلمَّا سَمِعْتُها أخَذَتْني العُرَواءُ، حتى ظَنَنتُ سأسْقُطُ على سيِّدي، قال: ونَزَلَتْ عن النَّخلةِ، فجَعَلتُ أقولُ لابنِ عمِّهِ ذلك: ماذا تقولُ؟ ماذا تقولُ؟ قال: فغَضِبَ سيِّدي فلَكَمَني لَكْمةً شَديدةً، ثُمَّ قال: ما لكَ ولهذا، أقْبِلْ على عَمَلِكَ، قال: قُلتُ: لا شَيءَ، إنَّما أرَدْتُ أنْ أسْتَثْبِتْه عمَّا قال، وقد كان عِندي شَيءٌ قد جَمَعْتُه، فلمَّا أمْسَيتُ أخَذْتُه ثُمَّ ذَهَبتُ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ وهو بقُباءٍ، فدَخَلتُ عليه، فقُلتُ له: إنَّه قد بَلَغَني أنَّكَ رَجُلٌ صالِحٌ، ومعَكَ أصحابٌ لكَ غُرَباءُ ذَوو حاجَةٍ، وهذا شَيءٌ كان عِندي للصَّدَقةِ، فرَأيْتُكُم أحَقَّ به مِن غَيرِكُم، قال: فقَرَّبتُه إليه، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ لِأصحابِه: كُلوا، وأمْسَكَ يَدَه فلم يَأكُلْ، قال: فقُلتُ في نفْسي: هذه واحِدةٌ، ثُمَّ انصَرَفتُ عنه فجَمَعتُ شَيئًا، وتَحَوَّلَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ إلى المَدينةِ، ثُمَّ جِئْتُه به، فقُلتُ: إنِّي رَأيتُكَ لا تَأكُلُ الصَّدَقةَ، وهذه هَديَّةٌ أكرَمْتُكَ بها، قال: فأكَلَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ منها، وأمَرَ أصحابَه فأكَلوا معَه، قال: فقُلتُ في نَفْسي: هاتانِ اثْنَتانِ، قال: ثُمَّ جِئتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ وهو ببَقيعِ الغَرْقَدِ، قال: وقد تَبِعَ جِنازةً مِن أصحابِه، عليه شَمْلَتانِ له، وهو جالِسٌ في أصحابِه، فسَلَّمتُ عليه، ثُمَّ اسْتَدَرْتُ أنظُرُ إلى ظَهْرِه، هل أرَى الخاتَمَ الذي وَصَفَ لي صاحِبي؟ فلمَّا رَآني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ استَدْبَرْتُه، عَرَفَ أنِّي أسْتَثْبِتُ في شَيءٍ وُصِفَ لي، قال: فألْقى رِداءَه عن ظَهْرِه، فنَظَرْتُ إلى الخاتَمِ فعَرَفْتُه، فانْكَبَبْتُ عليه أُقَبِّلُه وأبْكي، فقال لي رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ: تَحَوَّلْ، فتَحَوَّلتُ، فقَصَصْتُ عليه حَديثي كما حَدَّثتُكَ يا ابنَ عبَّاسٍ، قال: فأُعجِبَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ أنْ يَسمَعَ ذلك أصحابُه، ثُمَّ شَغَلَ سَلْمانَ الرِّقُّ حتى فاتَه مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ بَدْرٌ، وأُحُدٌ، قال: ثُمَّ قال لي رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ: كاتِبْ يا سَلْمانُ، فكاتَبْتُ صاحِبي على ثَلاثِ مِئةِ نَخلةٍ، أُحْييها له بالفَقيرِ، وبأرْبَعينَ أُوقيَّةً، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ لِأصحابِه: أعِينوا أخاكُم، فأعانوني بالنَّخلِ: الرَّجُلُ بثَلاثينَ وَدِيَّةً، والرَّجُلُ بعِشْرينَ، والرَّجُلُ بخَمْسَ عَشْرةَ، والرَّجُلُ بعَشْرٍ؛ يَعْني: الرَّجُلُ بقَدْرِ ما عِندَه، حتى اجتَمَعَتْ لي ثلاثُ مِئةِ وَدِيَّةٍ، فقال لي رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ: اذْهَبْ يا سَلْمانُ ففَقِّرْ لها، فإذا فَرَغْتُ فأْتِني أكونُ أنا أضَعُها بِيَدي، قال: ففَقَّرتُ لها، وأعانَني أصْحابي، حتى إذا فَرَغتُ منها جِئْتُه فأخبَرْتُه، فخَرَجَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ معي إليها، فجَعَلْنا نُقَرِّبُ له الوَديَّ ويَضَعُه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ بِيَدِه، فوالذي نَفْسُ سَلْمانَ بِيَدِه، ما ماتَتْ منها وَدِيَّةٌ واحِدةٌ، فأدَّيتُ النَّخلَ، وبَقِيَ علَيَّ المالُ، فأُتِيَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ بمِثْلِ بَيْضةِ الدَّجاجةِ مِن ذَهَبٍ مِن بَعضِ المَغازي، فقال: ما فَعَلَ الفارِسيُّ المُكاتَبُ؟ قال: فدُعِيتُ له، فقال: خُذْ هذه فأدِّ بها ما عليكَ يا سَلْمانُ، فقُلتُ: وأين تَقَعُ هذه يا رسولَ اللهِ ممَّا علَيَّ؟ قال: خُذْها؛ فإنَّ اللهَ سيُؤَدِّي بها عنكَ، قال: فأخَذْتُها فوَزَنْتُ لهُم منها، والذي نَفْسُ سلَمْانَ بِيَدِه، أربَعينَ أُوقِيَّةً، فأوْفَيْتُهم حَقَّهُم، وعَتَقْتُ! فشَهِدتُ مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ الخَندَقَ، ثُمَّ لم يَفُتْني معَه مَشهَدٌ.
 

1 - إني لَأَّولُ الناسِ تنشقُّ الأرضُ عن جُمجَمَتي يومَ القيامةِ ولا فخرَ، وأُعطَى لواءَ الحمدِ ولا فخرَ، وأنا سيِّدُ الناسِ يومَ القيامةِ ولا فخرَ، وأنا أولُ من يدخلُ الجنَّةَ يومَ القيامةِ ولا فخرَ، وإني آتي بابَ الجنةِ فآخذُ بحِلَقِها
خلاصة حكم المحدث : إسناده جيد، رجاله رجال الشيخين
الراوي : أنس بن مالك | المحدث : الألباني | المصدر : السلسلة الصحيحة
الصفحة أو الرقم : 4/100 التخريج : أخرجه الدارمي (53)، والمروزي في ((تعظيم قدر الصلاة)) (268)، وابن خزيمة في ((التوحيد)) (2/ 710)، وابن منده في ((الإيمان)) (877) باختلاف يسير مطولًا.
التصنيف الموضوعي: فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - عظم قدر النبي صلى الله عليه وسلم فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - فضل النبي على جميع الخلائق قيامة - الشفاعة جنة - أول من يدخل الجنة فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - خصائصه صلى الله عليه وسلم
|أصول الحديث | شرح حديث مشابه

2 - أنا سيِّدُ النَّاسِ يَومَ القيامةِ، يَدْعوني ربِّي فأقولُ: لبَّيكَ وسَعْديْكَ، تَباركْتَ لبَّيْكَ وحَنانَيْكَ، والمُهْدى مَن هدَيْتَ، وعبْدُكَ بيْن يَدَيْك، لا مَلجَأَ ولا مَنْجا منكَ إلَّا إليكَ ، تَباركْتَ ربَّ البيتِ، قال: وإنَّ قذْفَ المُحْصَنةِ لَيَهدِمُ عمَلَ مائةِ سَنةٍ.

3 - أتيتُ المدينةَ ابتِغاءَ العلمِ، وإذا الناسُ في مسجدِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حلقٌ حلقٌ يتحدَّثونَ، قال : فجعَلتُ أمضي إلى الحلقِ حتى أتيتُ حلقةً فيها رجلٌ شاحبٌ عليه ثوبينِ كأنما قدِم مِن سفَرٍ، فسمِعتُه يقولُ : هلَك أصحابُ العقدِ وربِّ الكعبةِ ولا آسى عليهِم، قالها ثلاثَ مراتٍ، قال : فجلَستُ إليه فتحدَّث مما قُضي له، ثم قام، فلما قام سألتُ عنه، قلتُ : مَن هذا ؟ قالوا : هذا أُبَيُّ بنُ كعبٍ سيدُ المسلمينَ، فتبِعتُه حتى أتى منزِلَه، فإذا هو رَثُّ المنزلِ ورَثُّ الكسوةِ يشبهُ بعضُه بعضًا، فسلَّمتُ عليه، فردَّ عليَّ السلامَ، ثم سألني ممن أنتَ ؟ قلتُ : مِن أهلِ العراقِ، قال : أكثرُ شيءٍ سؤالًا. قال : فلما قال ذلك غضِبتُ فجثَوتُ على رُكبَتي واستقبَلتُ القبلةَ ورفَعتُ يدي، فقلتُ : اللهم إنا نشكوهم إليكَ، إنا ننفقُ نفقاتِنا، وننصبُ أبدانَنا، ونرحلُ مطايانا ابتغاءَ العلمِ، فإذا لَقيناهم تجهَّمونا، وقالوا لنا فبَكى أُبَيٌّ، وجعَل يتَرضَّاني وقال : ويحَكَ لم أذهَبْ هناكَ، ثم قال : إني أعاهِدُكَ لئن أبقيتَني إلى يومِ الجمعةِ لأتكلَّمَنَّ بما سمِعتُ مِن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ولا أخافُ فيه لومةَ لائمٍ، ثم أراه قام، فلما قال ذلك انصرفتُ عنه، وجعلتُ أنتظِرُ الجمُعةَ لأسمعَ كلامَه، قال : فلما كان يومُ الخميسِ خرجتُ لبعضِ حاجاتي، فإذا السككُ غاصةٌ بالناسِ، لا آخذُ في سكةٍ إلا يَلقاني الناسُ، قلتُ : ما شأنُ الناسِ ؟ قالوا : نحسبُكَ غريبًا. قلتُ : أجَلْ، قالوا : مات سيدُ المسلمينَ أُبَيُّ بنُ كعبٍ، قال : فلَقيتُ أبا موسى بالعراقِ، فحدَّثتُه بالحديثِ، فقال : والهفاه ألا كان بَقي حتى يبلغَنا مقالةَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم
خلاصة حكم المحدث : إسناده رجاله ثقات
الراوي : أبو عمران الجوني | المحدث : البوصيري | المصدر : إتحاف الخيرة المهرة
الصفحة أو الرقم : 1/214 التخريج : أخرجه أبو يعلى كما في ((إتحاف الخيرة المهرة)) للبوصيري (1/214)، والحاكم (2892)
التصنيف الموضوعي: إمامة وخلافة - خيار الأئمة وشرارهم علم - الخروج في طلب العلم علم - كتم العلم مناقب وفضائل - أبي بن كعب مناقب وفضائل - فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم
|أصول الحديث

4 - دَخَلَ علينا رَجُلٌ بالظَّهيرةِ، فقُلتُ: يا عَبدَ اللَّهِ، مِن أينَ أقبَلتَ؟ قال: أقبَلتُ أنا وصاحِبٌ لي في بغاءٍ لَنا، فانطَلَقَ صاحِبي يَبغي، ودَخَلتُ أنا أستَظِلُّ بالظِّلِّ وأشرَبُ مِنَ الشَّرابِ، فقُمتُ إلى لُبَينةٍ حامِضةٍ -ورُبَّما قالت: قُمتُ إلى ضَيحةٍ حامِضةٍ- فسَقَيتُه مِنها، فشَرِبَ وشَرِبتُ، قالت: وتَوسَّمتُه، فقُلتُ: يا عَبدَ اللَّهِ، مَن أنتَ؟ قال: أنا أبو بَكرٍ. فقُلتُ: أنتَ أبو بَكرٍ صاحِبُ رَسولِ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم الذي سَمِعتُ به؟ قال: نَعَم. قالت: فذَكَرتُ غَزْوَنا خَثعَمًا، وغَزْوَ بَعضِنا بَعضًا في الجاهِليَّةِ، وما جاءَ اللَّهُ به مِنَ الأُلفةِ وأطنابِ الفَساطيطِ -وشَبَّكَ ابنُ عَونٍ أصابِعَه ووصَفَه لَنا مُعاذٌ، وشَبَّكَ أحمَدُ- فقُلتُ: يا عَبدَ اللَّهِ، حَتَّى مَتى تَرى أمرَ النَّاسِ هذا؟ قال: ما استَقامَتِ الأئِمَّةُ، قُلتُ: ما الأئِمَّةُ؟ قال: أما رَأيتَ السَّيِّدَ يَكونُ في الحَواءِ يَتَّبِعونَه ويُطيعونَه، فما استَقامَ أولئك.
خلاصة حكم المحدث : إسناده جيد
الراوي : حية بنت أبي حية | المحدث : ابن كثير | المصدر : مسند أبي بكر الصديق
الصفحة أو الرقم : 423 التخريج : -

5 - فقَدَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يومَ أُحدٍ حَمْزةَ حينَ فاءَ النَّاسُ منَ القِتالِ، قالَ: فقالَ رَجلٌ: رأيْتُه عندَ تلك الشَّجرةِ وهو يَقولُ: أنا أسَدُ اللهِ وأسَدُ رَسولِه، اللَّهمَّ إنِّي أبْرأُ إليكَ ممَّا جاءَ به هؤلاء لأبي سُفْيانَ وأصْحابِه، وأعتَذِرُ إليكَ ممَّا صنَعَ هؤلاء منِ انْهِزامِهم، فسارَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ نحوَه، فلمَّا رَأى جَبهَتَه بَكى، ولَمَّا رَأى ما مُثِّلَ به شَهِقَ، ثمَّ قالَ: «ألَا كُفِّنَ؟» فقامَ رَجلٌ منَ الأنْصارِ فرَمى بثَوبٍ، قالَ جابِرٌ: فقالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «سيِّدُ الشُّهداءِ عندَ اللهِ تَعالَى يومَ القيامةِ حَمْزةُ».

6 - لمَّا قسَمَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ سَبايا بَني المُصطَلِقِ، وقَعَتْ جُوَيريةُ في سَهمِ رَجُلٍ، فكاتَبَتْه -وكانتْ حُلْوةً مُلَّاحةً ، لا يَراها أحدٌ إلَّا أخَذَتْ بنَفْسِه-، فأتَتْ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ تَستعينُه، فكرِهتُها -يَعني: لحُسنِها-، فقالتْ: يا رسولَ اللهِ، أنا جُوَيريةُ بِنتُ الحارثِ سَيِّدِ قَومِه، وقد أصابَني مِن البَلاءِ ما لم يَخفَ عليك، وقد كاتَبتُ، فأعِنِّي. فقال: أوْ خَيرٌ مِن ذلك؛ أُؤدِّي عنكِ، وأتَزوَّجُكِ؟ فقالتْ: نعمْ. ففعَلَ، فبلَغَ النَّاسَ، فقالوا: أصهارُ رسولِ اللهِ. فأرسَلوا ما كان في أيديهم مِن بَني المُصطَلِقِ، فلقد أُعتِقَ بها مِئةُ أهلِ بَيْتٍ، فما أعلَمُ امرأةً كانتْ أعظَمَ بَركةً على قَومِها منها.
خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح
الراوي : عائشة أم المؤمنين | المحدث : شعيب الأرناؤوط | المصدر : تخريج سير أعلام النبلاء
الصفحة أو الرقم : 2/265 التخريج : أخرجه أبو داود (3931)، وأحمد (26365) باختلاف يسير
التصنيف الموضوعي: غنائم - الغنائم وتقسيمها مغازي - غزوة بني المصطلق غنائم - حل الغنائم فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - أمهات المؤمنين وما يتعلق بهن من أحكام مناقب وفضائل - فضائل أزواج النبي صلى الله عليه وسلم
|أصول الحديث

7 - عَنْ حَيَّةَ بِنْتِ أَبِي حَيَّةَ، قَالَتْ: دخَلَ علَيَّ رجُلٌ بالظَّهيرةِ، قُلتُ: يا عبْدَ اللهِ، ما حاجتُك؟ قال: أقبَلْتُ وصاحبٌ لي في بُغاءِ إبلٍ لنا، فدخَلْتُ أستَظِلُّ بالظِّلِّ، وأشْرَبُ مِنَ الشَّرابِ، فقُمتُ إلى ضَيْحةٍ حامضةٍ ولُبَيْنةٍ حامضةٍ، فسَقَيْتُه، وقلْتُ: يا عبْدَ اللهِ، مَن أنتَ؟ قال: أنا أبو بَكرٍ صاحبُ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الَّذي سَمِعتَ به، قال: فذكَرْتُ خَثْعَمًا، وغزْوَ بعضِنا بعضًا في الجاهليَّةِ، وما جاء اللهُ مِنَ الإلفةِ وأطنابِ الفَساطيطِ هكذا -وشبَّكَ بيْن أصابعِه- قالت: فقُلتُ: يا عبْدَ اللهِ، حتَّى مَتى أمرُ النَّاسِ هكذا؟ قال: ما استقامَتِ الأئمَّةُ، قالت: قُلتُ: وما الأئمَّةُ؟ قال: ألمْ تَرَي إلى الحُوى يكونُ فيه السَّيِّدُ يَتْبَعونَه ويُطِيعونه ما استقامَ أولئكَ؟
خلاصة حكم المحدث : صحيح الإسناد، ولم يخرجاه
الراوي : حية بنت أبي حية | المحدث : الحاكم | المصدر : المستدرك على الصحيحين
الصفحة أو الرقم : 8614
التصنيف الموضوعي: أشربة - اللبن إمامة وخلافة - خيار الأئمة وشرارهم إمامة وخلافة - فضيلة الإمام العادل أشربة - ما يحل من الأشربة إمامة وخلافة - وجوب حسن السيرة وعدم الاستتار

8 - وضَعْتُ بيْنَ يدَيْ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قصعةً مِن ثَريدٍ ولحمٍ فتناوَل الذِّراعَ وكان أحَبَّ الشَّاةِ إليه فنهَس نَهسةً فقال : ( أنا سيِّدُ النَّاسِ يومَ القيامةِ ) [ ثمَّ نهَس أخرى ] فقال : ( أنا سيِّدُ النَّاسِ يومَ القيامةِ ) ثمَّ نهَس أخرى فقال : ( أنا سيِّدُ النَّاسِ يومَ القيامةِ ) ] فلمَّا رأى أصحابَه لا يسأَلونَه قال : ( ألَا تقولونَ : كيف ) ؟ قالوا : كيف يا رسولَ اللهِ ؟ قال : ( يقومُ النَّاسُ لربِّ العالَمينَ فيُسمِعُهم الدَّاعي وينفُذُهم البصَرُ وتدنو الشَّمسُ مِن رؤوسِهم فيشتَدُّ عليهم حَرُّها ويشُقُّ عليهم دُنوُّها منهم فينطلِقونَ مِن الجزَعِ والضَّجَرِ ممَّا هم فيه فيأتونَ آدَمَ فيقولونَ : يا آدَمُ أنتَ أبو البشَرِ خلَقك اللهُ بيدِه وأمَر الملائكةَ فسجَدوا لك فاشفَعْ لنا إلى ربِّك ألا ترى ما نحنُ فيه مِن الشَّرِّ ؟ فيقولُ آدَمُ : إنَّ ربِّي قد غضِب اليومَ غضَبًا لم يغضَبْ قبْلَه مِثْلَه ولنْ يغضَبَ بعدَه مِثْلَه وإنَّه كان أمَرني بأمرٍ فعصَيْتُه فأخاف أنْ يطرَحَني في النَّارِ انطلِقوا إلى غيري نَفْسي نَفْسي فينطلِقونَ إلى نوحٍ فيقولونَ : يا نوحُ أنتَ نَبيُّ اللهِ وأوَّلُ مَن أرسَل فاشفَعْ لنا إلى ربِّك ألا ترى ما نحنُ فيه مِن الشَّرِّ فيقولُ نوحٌ : إنَّ ربِّي قد غضِب اليومَ غضَبًا لم يغضَبْ قبْلَه مِثْلَه ولنْ يغضَبَ بعدَه مِثْلَه وإنَّه قد كانتْ لي دعوةٌ فدعَوْتُ بها على قومي فأُهلِكوا وإنِّي أخافُ أنْ يطرَحَني في النَّارِ انطلِقوا إلى غيري نَفْسي نَفْسي فينطلِقونَ إلى إبراهيمَ فيقولونَ : يا إبراهيمُ أنتَ خليلُ اللهِ قد سمِع بخُلَّتِكما أهلُ السَّمواتِ والأرضِ فاشفَعْ لنا إلى ربِّك ألا ترى ما نحنُ فيه مِن الشَّرِّ ؟ فيقولُ : إنَّ ربِّي قد غضِب اليومَ غضَبًا لم يغضَبْ قبْلَه مِثْلَه ولنْ يغضَبَ بعدَه مِثْلَه وذكَر قولَه في الكواكبِ : {هَذَا رَبِّي} [الأنعام: 76] وقولَه لآلهتِهم : {بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا} [الأنبياء: 63] وقولَه : {إِنِّي سَقِيمٌ} [الصافات: 89] وإنِّي أخافُ أنْ يطرَحَني في النَّارِ انطلِقوا إلى غيري نَفْسي نَفْسي فينطلِقونَ إلى موسى فيقولونَ : يا موسى أنتَ نَبيٌّ اصطفاك اللهُ برِسالاتِه وكلَّمك تكليمًا فاشفَعْ لنا إلى ربِّك ألا ترى ما نحنُ فيه مِن الشَّرِّ ؟ فيقولُ موسى : إنَّ ربِّي قد غضِب اليومَ غضَبًا لم يغضَبْ قبْلَه مِثْلَه ولنْ يغضَبَ بعدَه مِثْلَه وإنِّي قد قتَلْتُ نفسًا ولم أُومَرْ بها فأخافُ أنْ يطرَحَني في النَّارِ انطلِقوا إلى غيري نَفْسي نَفْسي فينطلِقونَ إلى عيسى فيقولونَ : يا عيسى أنتَ نبيُّ اللهِ وكلمةُ اللهِ ورُوحُه ألقاها إلى مريمَ ورُوحٌ منه اشفَعْ لنا إلى ربِّك ألا ترى ما نحنُ فيه مِن الشَّرِّ فيقولُ : إنَّ ربِّي قد غضِب اليومَ غضَبًا لم يغضَبْ قبْلَه مِثْلَه ولنْ يغضَبَ بعدَه مِثْلَه وأخافُ أنْ يطرَحَني في النَّارِ انطلِقوا إلى غيري نَفْسي نَفْسي ) قال عُمارةُ : ولا أعلَمُه ذكَر ذنبًا ( فيأتونَ محمَّدًا صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فيقولونَ : أنتَ رسولُ اللهِ وخاتَمُ النَّبيِّينَ غفَر اللهُ لك ما تقدَّم مِن ذنبِك وما تأخَّر اشفَعْ لنا إلى ربِّك فأنطلِقُ فآتي العرشَ فأقَعُ ساجدًا لربِّي فيُقيمُني ربُّ العالَمينَ منه مقامًا لَمْ يُقِمْهُ أحَدًا قبْلي ولَمْ يُقِمْهُ أحَدًا بعدي فيقولُ : يا مُحمَّدُ أدخِلْ مَن لا حسابَ عليه مِن أمَّتِك مِن البابِ الأيمنِ وهم شُركاءُ النَّاسِ في الأبوابِ الأُخَرِ والَّذي نفسُ مُحمَّدٍ بيدِه إنَّ ما بيْنَ المِصراعَيْنِ مِن مَصاريعِ الجنَّةِ إلى ما بيْنَ عِضَادَيِ البابِ كما بيْنَ مكَّةَ وهَجَرَ أو هَجَرَ ومكَّةَ ) قال : لا أدري أيَّ ذلك قال

9 - إنِّي لأَوَّلُ النَّاسِ تَنشَقُّ الأرضُ عن جُمجُمَتي يومَ القيامةِ، ولا فَخرَ، وأُعْطى لواءَ الحمدِ، ولا فَخرَ، وأنا سيِّدُ النَّاسِ يومَ القيامةِ، ولا فَخرَ، وأنا أَوَّلُ مَن يدخُلُ الجَنَّةَ يومَ القيامةِ، ولا فَخرَ، وإنِّي آتي بابَ الجَنَّةِ، فآخُذُ بحَلقَتِها، فيقولونَ: مَن هذا؟ فأقولُ: أنا محمَّدٌ، فيَفتَحونَ لي، فأدخُلُ، فإذا الجبَّارُ مُستَقبِلي، فأسجُدُ له، فيقولُ: ارفَعْ رأسَكَ يا محمَّدُ، وتكلَّمْ يُسمَعْ منكَ، وقُلْ يُقبَلْ منكَ، واشفَعْ تُشَفَّعْ، فأرفَعُ رأْسي، فأقولُ: أُمَّتي أُمَّتي يا ربِّ، فيقولُ: اذهَبْ إلى أُمَّتِكَ، فمَن وجَدْتَ في قَلبِه مِثقالَ حَبَّةٍ من شَعيرٍ منَ الإيمانِ، فأَدخِلْه الجَنَّةَ، فأُقبِلُ، فمَن وجَدْتُ في قَلبِه ذلك فأُدخِلُه الجَنَّةَ، فإذا الجبَّارُ مُستَقبِلي، فأسجُدُ له، فيقولُ: ارفَعْ رأسَكَ يا محمَّدُ، وتكلَّمْ يُسمَعْ منكَ، وقُلْ يُقبَلْ منكَ، واشفَعْ تُشَفَّعْ، فأرفَعُ رأْسي، فأقولُ: أُمَّتي أُمَّتي أَيْ رَبِّ، فيقولُ: اذهَبْ إلى أُمَّتِكَ، فمَن وجَدْتَ في قَلبِه نِصفَ حَبَّةٍ من شَعيرٍ منَ الإيمانِ فأدخِلْهمُ الجَنَّةَ، فأذهَبُ، فمَن وجَدْتُ في قَلبِه مِثقالَ ذلك أدخَلْتُهمُ الجَنَّةَ، فإذا الجبَّارُ مُستَقبِلي فأسجُدُ له، فيقولُ: ارفَعْ رأسَكَ يا محمَّدُ، وتكلَّمْ يُسمَعْ منكَ، وقُلْ يُقبَلْ منكَ، واشفَعْ تُشَفَّعْ، فأرفَعُ رأْسي، فأقولُ: أُمَّتي أُمَّتي، فيقولُ: اذهَبْ إلى أُمَّتِكَ، فمَن وجَدْتَ في قَلبِه مِثقالَ حَبَّةٍ من خَردَلٍ منَ الإيمانِ فأَدخِلْه الجَنَّةَ، فأذهَبُ، فمَن وجَدْتُ في قَلبِه مِثقالَ ذلك أدخَلْتُهمُ الجَنَّةَ، وفرَغَ اللهُ من حِسابِ النَّاسِ، وأَدخَلَ مَن بقِيَ من أُمَّتي النَّارَ مع أهلِ النَّارِ، فيقولُ أهلُ النَّارِ: ما أَغْنى عنكم أنَّكم كنتم تَعبُدونَ اللهَ، لا تُشرِكونَ به شيئًا، فيقولُ الجبَّارُ: فبِعزَّتي لأُعتِقَنَّهم منَ النَّارِ، فيُرسِلُ إليهم، فيَخرُجونَ وقدِ امتَحَشوا ، فيَدخُلونَ في نَهرِ الحياةِ، فيَنبُتونَ فيه كما تَنبُتُ الحَبَّةُ في غُثاءِ السَّيلِ، ويُكتَبُ بين أعيُنِهم: هؤلاء عُتقاءُ اللهِ، فيُذهَبُ بهم، فيَدخُلونَ الجَنَّةَ، فيقولُ لهم أهلُ الجَنَّةِ: هؤلاء الجَهنَّميُّونَ، فيقولُ الجبَّارُ: بل هؤلاء عُتقاءُ الجبَّارِ .
خلاصة حكم المحدث : إسناده جيد بهذه السياقة
الراوي : أنس بن مالك | المحدث : شعيب الأرناؤوط | المصدر : تخريج المسند لشعيب
الصفحة أو الرقم : 12469 التخريج : أخرجه النسائي في ((السنن الكبرى)) (7690) مختصراً، وأحمد (12469) واللفظ له
التصنيف الموضوعي: قيامة - الشفاعة جنة - أول من يدخل الجنة فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - خصائصه صلى الله عليه وسلم قيامة - أهوال يوم القيامة
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح الحديث

10 - سمِعْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: يقولُ: إنِّي لأَوَلُّ النَّاسِ [تَنشَقُّ الأرضُ عن جُمجُمَتي يومَ القيامةِ، ولا فَخرَ، وأُعْطى لواءَ الحمدِ، ولا فَخرَ، وأنا سيِّدُ النَّاسِ يومَ القيامةِ، ولا فَخرَ، وأنا أَوَّلُ مَن يدخُلُ الجَنَّةَ يومَ القيامةِ، ولا فَخرَ، وإنِّي آتي بابَ الجَنَّةِ، فآخُذُ بحَلقَتِها، فيقولونَ: مَن هذا؟ فأقولُ: أنا محمَّدٌ، فيَفتَحونَ لي، فأدخُلُ، فإذا الجبَّارُ مُستَقبِلي، فأسجُدُ له، فيقولُ: ارفَعْ رأسَكَ يا محمَّدُ، وتكلَّمْ يُسمَعْ منكَ، وقُلْ يُقبَلْ منكَ، واشفَعْ تُشَفَّعْ، فأرفَعُ رأْسي، فأقولُ: أُمَّتي أُمَّتي يا ربِّ، فيقولُ: اذهَبْ إلى أُمَّتِكَ، فمَن وجَدْتَ في قَلبِه مِثقالَ حَبَّةٍ من شَعيرٍ منَ الإيمانِ، فأَدخِلْه الجَنَّةَ، فأُقبِلُ، فمَن وجَدْتُ في قَلبِه ذلك فأُدخِلُه الجَنَّةَ، فإذا الجبَّارُ مُستَقبِلي، فأسجُدُ له، فيقولُ: ارفَعْ رأسَكَ يا محمَّدُ، وتكلَّمْ يُسمَعْ منكَ، وقُلْ يُقبَلْ منكَ، واشفَعْ تُشَفَّعْ، فأرفَعُ رأْسي، فأقولُ: أُمَّتي أُمَّتي أَيْ رَبِّ، فيقولُ: اذهَبْ إلى أُمَّتِكَ، فمَن وجَدْتَ في قَلبِه نِصفَ حَبَّةٍ من شَعيرٍ منَ الإيمانِ فأدخِلْهمُ الجَنَّةَ، فأذهَبُ، فمَن وجَدْتُ في قَلبِه مِثقالَ ذلك أدخَلْتُهمُ الجَنَّةَ، فإذا الجبَّارُ مُستَقبِلي فأسجُدُ له، فيقولُ: ارفَعْ رأسَكَ يا محمَّدُ، وتكلَّمْ يُسمَعْ منكَ، وقُلْ يُقبَلْ منكَ، واشفَعْ تُشَفَّعْ، فأرفَعُ رأْسي، فأقولُ: أُمَّتي أُمَّتي، فيقولُ: اذهَبْ إلى أُمَّتِكَ، فمَن وجَدْتَ في قَلبِه مِثقالَ حَبَّةٍ من خَردَلٍ منَ الإيمانِ فأَدخِلْه الجَنَّةَ، فأذهَبُ، فمَن وجَدْتُ في قَلبِه مِثقالَ ذلك أدخَلْتُهمُ الجَنَّةَ، وفرَغَ اللهُ من حِسابِ النَّاسِ، وأَدخَلَ مَن بقِيَ من أُمَّتي النَّارَ مع أهلِ النَّارِ، فيقولُ أهلُ النَّارِ: ما أَغْنى عنكم أنَّكم كنتم تَعبُدونَ اللهَ، لا تُشرِكونَ به شيئًا، فيقولُ الجبَّارُ: فبِعزَّتي لأُعتِقَنَّهم منَ النَّارِ، فيُرسِلُ إليهم، فيَخرُجونَ وقدِ امتَحَشوا، فيَدخُلونَ في نَهرِ الحياةِ، فيَنبُتونَ فيه كما تَنبُتُ الحَبَّةُ في غُثاءِ السَّيلِ، ويُكتَبُ بين أعيُنِهم: هؤلاء عُتقاءُ اللهِ، فيُذهَبُ بهم، فيَدخُلونَ الجَنَّةَ، فيقولُ لهم أهلُ الجَنَّةِ: هؤلاء الجَهنَّميُّونَ، فيقولُ الجبَّارُ: بل هؤلاء عُتقاءُ الجبَّارِ]، فذكَرَ مَعْناه، إلَّا أنَّه قال: كما تَلبَثُ الحَبَّةُ.
خلاصة حكم المحدث : إسناده جيد
الراوي : أنس بن مالك | المحدث : شعيب الأرناؤوط | المصدر : تخريج المسند لشعيب
الصفحة أو الرقم : 12470 التخريج : أخرجه النسائي في ((السنن الكبرى)) (7690) مختصراً، وأحمد (12470) واللفظ له
التصنيف الموضوعي: فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - عظم قدر النبي صلى الله عليه وسلم قيامة - البعث والنشور وصفة الأرض قيامة - الشفاعة جنة - أول من يدخل الجنة
|أصول الحديث

11 - عن عائشةَ أمِّ المؤمنينَ قالتْ لما قسم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ سبايا بني المُصطلقِ وقعت جُويريةُ بنتُ الحارثِ في السهمِ لثابتِ بنِ قيسِ بنِ الشَّمَّاسِ أو لابنِ عمٍّ له وكاتبتْه على نفسِها وكانتِ امرأةً حُلوةً مُلَّاحةً لا يراها أحدٌ إلا أخذَتْ بنفْسه فأتتْ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ تستعينُه في كتابتِها قالتْ فواللهِ ما هو إلا أن رأيتُها على باب حُجرتِي فكرهتُها وعرفتُ أنه سيرى منها ما رأيتُ فدخلتْ عليه فقالت يا رسولَ اللهِ أنا جُويريةُ بنتُ الحارثِ بنِ أبي ضرارٍ سيدِ قومِه وقد أصابني ما لم يخْفَ عليك فوقعتُ في السَّهم ِلثابتِ بنِ قيسِ بنِ الشَّمَّاسِ أو لابن عمٍّ له فكاتبتُه على نفسي فجئتُك أستعينُك على كتابتي قال فهل لكِ في خيرٍ من ذلك قالتْ وما هوَ يا رسولَ اللهِ قال أَقضِي كتابتَك وأتزوَّجُك قالت نعمْ يا رسولَ اللهِ قال قد فعلتُ قالت وخرج الخبرُ إلى الناسِ أنَّ رسولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ تزوَّج جُويرِيَةَ بنتَ الحارثِ فقال الناسُ أصهارُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فأرسلُوا ما بأيديهم قالتْ فلقد أُعتِقَ بتزويجِه إياها مائةُ أهلِ بيتٍ من بني المُصطلِقِ فما أعلمُ امرأةً أعظمَ بركةً على قومِها منها
خلاصة حكم المحدث : إسناده حسن
الراوي : عائشة أم المؤمنين | المحدث : الألباني | المصدر : إرواء الغليل
الصفحة أو الرقم : 5/37 التخريج : أخرجه أبو داود (3931)، وأحمد (26365) باختلاف يسير
التصنيف الموضوعي: مغازي - غزوة بني المصطلق مناقب وفضائل - جويرية بنت الحارث التسري - وطء الأمة ونكاحها مناقب وفضائل - فضائل أزواج النبي صلى الله عليه وسلم
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

12 - لمَّا قسَّمَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ سَبايا بَني المُصْطَلِقِ وقَعَتْ جُوَيرِيةُ بِنتُ الحارِثِ في السَّهمِ لثابِتِ بنِ قَيسِ بنِ الشَّمَّاسِ -أو لِابنِ عَمٍّ له- وكاتَبَتْه على نَفْسِها، وكانَتِ امْرأةً حُلْوةً مُلاحةً لا يَراها أحَدٌ إلا أخَذَتْ بنَفْسِه، فأتَتْ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ تَستَعينُه في كِتابَتِها ، قالَتْ: فواللهِ ما هو إلَّا أنْ رَأيْتُها على بابِ حُجْرَتي فكَرِهْتُها، وعرَفتُ أنَّه سيَرى منها ما رأيْتُ، فدخَلَتْ عليه، فقالَتْ: يا رسولَ اللهِ، أنا جُوَيرِيةُ بِنتُ الحارِثِ بنِ أبي ضِرارٍ سَيِّدِ قَومِه، وقد أصابَني مِن البَلاءِ ما لم يَخْفَ عليكَ، فوقَعْتُ في السَّهمِ لثابِتِ بنِ قَيسِ بنِ الشَّمَّاسِ -أو لِابنِ عَمٍّ له- فكاتَبْتُه على نَفْسي، فجِئْتُكَ أستَعينُكَ على كِتابَتي. قال: فهلْ لكِ في خَيرٍ مِن ذلك؟ قالَتْ: وما هو يا رسولَ اللهِ؟ قال: أقْضي كِتابَتَكِ وأتزَوَّجُكِ، قالَتْ: نَعَمْ يا رسولَ اللهِ. قال: قد فَعَلتُ. قالَتْ: وخرَجَ الخَبَرُ إلى الناسِ؛ أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ تَزَوَّجَ جُوَيرِيةَ بِنتَ الحارِثِ، فقال الناسُ: أصْهارُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فأرْسَلوا ما بِأيْديهم، قالَتْ: فلقد أُعتِقَ بتَزْويجِه إيَّاها مِئةُ أهلِ بَيتٍ مِن بَني المُصْطَلِقِ، فما أعلَمُ امْرأةً كانَتْ أعظَمَ بَرَكةً على قَومِها منها.

13 - فَقَدَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حمزةَ حينَ فاءَ النَّاسُ مِنَ القتالِ، فقالَ رَجلٌ: رَأيتُه عندَ تلك الشَّجَراتِ، وهو يقولُ: أنا أَسدُ اللهِ وأَسدُ رَسولِه، اللَّهُمَّ أَبرَأُ إليكَ ممَّا جاءَ به هؤلاءِ؛ أبو سُفيانَ وأصحابُه، وأَعتَذِرُ إليكَ ممَّا صَنَعَ هؤلاء بانهِزامِهِم. فحَنا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ نحوَهُ، فلمَّا رَأى جنبَهُ بَكى، ولمَّا رَأى ما مُثِّلَ به شَهِقَ، ثُمَّ قالَ: ألا كَفَنٌ، فقامَ رَجلٌ مِنَ الأنصارِ، فرَمى بثوبٍ عليه، ثُمَّ قامَ آخَرُ فرَمى بثوبٍ عليه، فقالَ: يا جابرُ، هذا الثَّوبُ لأبيكَ، وهذا لعمِّي حمزةَ، ثُمَّ جِيءَ بحمزةَ، فصلَّى عليه، ثُمَّ يُجاءُ بالشُّهداءِ، فتُوضعُ إلى جانبِ حمزةَ، فيُصلِّي عليهم، ثُمَّ تُرفَعُ، ويُترَكُ حمزةُ حتَّى صَلَّى على الشُّهداءِ كُلِّهِم، قالَ: فرَجَعْتُ وأنا مُثقَلٌ قد تَرَكَ أبي عَلَيَّ دَينًا وعيالًا، فلمَّا كان عندَ اللَّيلِ أَرْسَلَ إليَّ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقالَ: يا جابِرُ، إنَّ اللهَ تَباركَ وتَعالَى أَحْيى أباكَ وكَلَّمَه، قلتُ: وكَلَّمَه كلامًا؟ قالَ: قالَ له: تَمَنَّ، فقالَ: أَتَمنَّى أنْ تَرُدَّ رُوحي وتُنشِئَ خَلْقي كما كان، وتُرجِعَني إلى نبيِّكَ، فأُقاتِلَ في سبيلِ اللهِ، فأُقتَلَ مرَّةً أُخْرى، قالَ: إنِّي قَضيتُ أنَّهم لا يَرجِعونَ، قالَ: وقالَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: سَيِّدُ الشُّهداءِ عندَ اللهِ يومَ القيامةِ حمزةُ.

14 - لمَّا قسَمَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ سَبايا بَني المُصطَلِقِ، وقَعَتْ جُوَيريةُ بِنتُ الحارثِ في السَّهمِ لثابتِ بنِ قَيسِ بنِ الشَّمَّاسِ -أو لابنِ عَمٍّ له-، فكاتَبَتْه على نَفْسِها -وكانتِ امرأةً حُلْوةً مُلَّاحةً لا يَراها أحدٌ إلَّا أخَذَتْ بنَفْسِه-، فأتَتْ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ تَستعينُه في كِتابَتِها ، قالتْ عائشةُ: فواللهِ ما هو إلَّا أنْ رَأيْتُها على بابِ حُجرَتي، فكرِهتُها، وعرَفتُ أنَّه سيَرى فيها صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ما رَأيْتُ، فدخَلَتْ عليه فقالتْ: يا رسولَ اللهِ، أنا جُوَيريةُ بِنتُ الحارثِ بنِ أبي ضِرارٍ سَيِّدِ قَومِه، وقد أصابَني مِن البَلاءِ ما لم يَخفَ عليك، فوَقَعتُ في السَّهمِ لثابتِ بنِ قَيسِ بنِ الشَّمَّاسِ -أو لابنِ عَمٍّ له-، فكاتَبتُه على نَفْسي، فجِئتُكَ أستعينُكَ على كِتابتي، قال: فهل لكِ في خَيرٍ مِن ذلكِ؟ قالتْ: وما هو يا رسولَ اللهِ؟ قال: أقضي كِتابتَكِ وأتَزوَّجُكِ؟ قالتْ: نعمْ يا رسولَ اللهِ. قال: قد فعَلتُ. قالتْ: وخرَجَ الخَبرُ إلى النَّاسِ أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قد تَزوَّجَ جُوَيريةَ ابنةَ الحارثِ بنِ أبي ضِرارٍ، فقال النَّاسُ: أصهارُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وأرسَلوا ما بأيديهم، قالتْ: فلقد أُعتِقَ لتَزويجِه إيَّاها مِئةُ أهلِ بَيْتٍ مِن بَني المُصطَلِقِ، فما أعلَمُ امرأةً كانتْ أعظَمَ على قَومِها بَركةً منها.
خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح
الراوي : عائشة أم المؤمنين | المحدث : شعيب الأرناؤوط | المصدر : تخريج سير أعلام النبلاء
الصفحة أو الرقم : 2/262 التخريج : أخرجه أبو داود (3931)، وأحمد (26365) باختلاف يسير
التصنيف الموضوعي: عتق وولاء - المكاتب غنائم - الغنائم وتقسيمها مغازي - غزوة بني المصطلق غنائم - حل الغنائم مناقب وفضائل - فضائل أزواج النبي صلى الله عليه وسلم
|أصول الحديث

15 - عن قَيسِ بنِ عاصِمٍ رَضِيَ اللهُ تعالى عنه قال: قَدِمتُ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فلمَّا رآني قال: هذا سَيِّدُ أهلِ الوَبَرِ. فلمَّا نزلتُ أتيتُه فجعَلتُ أحَدِّثُه، فقُلتُ: يا رسولَ اللهِ، ما المالُ الذي ليست عليَّ فيه تَبِعةٌ من ضيفٍ ضافني أو عيالٍ كَثُروا علَيَّ؟ قال: نِعمَ المالُ الأربعون، والأكثَرُ السِّتُّون، ووَيلٌ لأصحابِ المِئِينَ إلَّا من أعطى مِن رِسلِها ونَجدَتِها، وأطرَقَ فَحْلَها، وأفقَرَ ظَهْرَها [ومَنَحَ غَزيرتَها] وَنَحر سَميَنها، وأطعَمَ القانِعَ والمعتَرَّ. قال: يا رسولَ اللهِ، ما أكرَمَ هذه وأحسَنَها، إنَّه لا يحِلُّ بالوادي الذي أنا فيه لكثرةِ إبلي. فقال: فكيف تصنَعُ بالطَّروقةِ؟ قال: قُلتُ: تغدو الإبِلُ ويغدو النَّاسُ، فمن شاء أخذ برأسِ بعيرٍ فذَهَب به. قال: فكيف تصنَعُ في الإفقارِ؟ قُلتُ: إني لأُفقِرُ النَّابَ المُدبِرةَ والضَّرعَ الصَّغيرَ. قال: فكيف تصنعُ في المنيحةِ؟ قُلتُ: إني لأمنَحُ في كلِّ سَنةٍ مائةً. قال: فمالُك أحبُّ إليك أم مالُ مواليك؟ قُلتُ: لا، بل مالي. قال: إنَّما لك من مالِك ما أكَلتَ فأفنَيتَ، أو لَبِستَ فأبلَيتَ، أو أعطَيتَ فأمضَيتَ، وسائِرُه لمواليك. فقُلتُ: واللهِ لئن بَقِيتُ لأُقِلَّنَّ عَدَدَها. قال الحَسَنُ البَصريُّ رحمه اللهُ تعالى: فَعَل واللهِ، فلمَّا حَضَرَت قَيسًا الوفاةُ جَمَع بنيه فقال: يا بَنيَّ خُذوا عني فإنَّكم لن تأخُذوا من أحدٍ هو أنصَحُ لكم مني. إذا أنا مُتُّ فسَوِّدوا أكابِرَكم ولا تُسَوِّدوا أصاغِرَكم فتُسَفِّهَكم النَّاسُ وتهونوا عليهم، وعليكم بإصلاحِ المالِ؛ فإنَّه سَعةٌ للكريمِ، ويُستغنى به عن اللَّئيمِ، وإيَّاكم والمسألَة فإنَّها آخِرُ كَسبِ المرءِ، وإذا أنا مُتُّ فلا تنوحوا عليَّ؛ فإنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لم يُنَحْ عليه، وقد سَمِعتُه ينهى عن النِّياحةِ، وكَفِّنوني في ثيابي التي كنتُ أُصَلِّي فيها وأصومُ، وإذا دفَنْتُموني فلا تَدفِنوني في موضِعٍ يَطَّلِعُ عليه أحَدٌ؛ فإنَّه قد كان بيني وبينَ بني بكرِ بنِ وائلٍ حماساتٌ في الجاهِليَّةِ فأخافُ أن يَنبِشوني، فيُصيبون في ذلك ما يَذهَبُ فيه دينُكم ودُنياكم. قال الحَسَنُ رحمه اللهُ تعالى: نَصَح لهم في الحياةِ، ونصَحَ لهم في المماتِ.
خلاصة حكم المحدث : إسناده جيد
الراوي : قيس بن عاصم | المحدث : محمد ابن يوسف الصالحي | المصدر : سبل الهدى والرشاد
الصفحة أو الرقم : 6/399 التخريج : أخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (953)، والحاكم (6566)، والطبراني في ((الأحاديث الطوال)) (صـ223) بنحوه.
التصنيف الموضوعي: سؤال - النهي عن المسألة صدقة - فضل الصدقة والحث عليها مناقب وفضائل - قيس بن عاصم آداب عامة - الأخلاق الحميدة الحسنة علم - السؤال للانتفاع وإن كثر
|أصول الحديث

16 - لمَّا أصابَ رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ سَبايا بَني المُصطَلِقِ وقَعَتْ جُوَيْريةُ ابنةُ الحارِثِ في سَهمٍ لثابِتِ بنِ قَيسِ بنِ شَمَّاسٍ، أو لابنِ عَمٍّ له، فكاتَبَتْ على نفْسِها، قالت: وكانت امرأةً مُلَّاحةً حُلوةً، لا يَكادُ يَراها أحدٌ إلَّا أخَذَتْ بنفْسِهِ، فأتَتْ رسولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ تَستَعينُهُ في مُكاتَبَتِها، فواللهِ ما هو إلَّا أنْ رأيْتُها على بابِ الحُجرةِ فكَرِهتُها، وعرَفتُ أنَّهُ سيَرى منها مِثلَ الذي رأيْتُ، فقالت: يا رسولَ اللهِ، أنا جُوَيْريةُ ابنةُ الحارِثِ بنِ أبي ضِرارٍ، سَيِّدِ قَومِهِ، وقد أصابَني مِنَ الأمْرِ ما لم يَخفَ، فوقَعتُ في سَهمٍ لثابِتِ بنِ قَيسِ بنِ شَمَّاسٍ، أو لابنِ عَمٍّ له، فكاتَبتُهُ، فجِئتُ رسولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أستَعينُهُ على كِتابَتي. قال: فهل لكِ في خَيرٍ مِن ذلك؟ قالت: وما هو يا رسولَ اللهِ؟ قال: أَقْضي عنكِ كِتابَتَكِ وأتزَوَّجُكِ. قالت: نَعم. قال: قد فعَلتُ. وخرَجَ الخَبرُ إلى الناسِ أنَّ رسولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ تزَوَّجَ جُوَيْريةَ ابنةَ الحارِثِ، فقالوا: صِهرُ رسولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ! فأرسَلوا ما في أَيْديهم، قالت: فلقد أعتَقَ بتَزويجِهِ إيَّاها مِئةَ أهلِ بَيتٍ مِن بَني المُصطَلِقِ، فلا نَعلَمُ امرأةً كانت أعظَمَ بَرَكةً على قَومِها منها.

17 - لمَّا أصابَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ سَبايا بَني المُصطلِقِ وقَعَتْ جُوَيْريةُ بنتُ الحارثِ في سَهمٍ لثابتِ بنِ قَيسِ بنِ شَمَّاسٍ -أو لابنِ عَمٍّ له- فكاتَبَتْ على نَفْسِها، وكانتِ امرأةً حُلْوةً مَليحةً لا يَكادُ يَراها أحَدٌ إلَّا أخَذَتْ بنَفْسِه، فأتَتْ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لتَستَعينَه في مُكاتَبتِها، فواللهِ ما هو إلَّا أنْ رَأَيتُها على بابِ الحُجرةِ فكَرِهتُها، وعَرَفتُ أنَّه سيَرى منها مِثلَ الذي رَأَيتُ، فقالتْ: يا رسولَ اللهِ، أنا جُوَيْريةُ بنتُ الحارثِ بنِ أبي ضِرارٍ سيِّدِ قَومِه، وقد أصابَني مِنَ الأمرِ ما لم يَخْفَ، فوَقَعتُ في سَهمٍ لثابتِ بنِ قَيسِ بنِ شَمَّاسٍ -أو لابنِ عَمٍّ له- فكاتَبَني فجِئتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أستعينُه على كِتابَتي، قال: فهل لكِ في خيرٍ مِن ذلك؟ قالتْ: وما هو يا رسولَ اللهِ؟ قال: أقْضي عنكِ كِتابتَكِ وأتزَوَّجُ بكِ، قالتْ: نَعَمْ، قال: قد فَعَلتُ، وخرَجَ الخَبرُ إلى النَّاسِ أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ تَزوَّجَ جُوَيْريةَ بنتَ الحارثِ، فقالوا: صِهرُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فأرسَلوا ما في أَيْديهم، قالتْ: فلقد أَعتَقَ بتَزويجِه إيَّاها مِئةَ أهلِ بَيتٍ مِن بَني المُصطلِقِ، فلا نَعلَمُ امرأةً كانتْ أعظمَ بَركةً على قَومِها منها.

18 - عن عَبدِ اللهِ، قال: انطَلَقَ سَعدٌ مُعتَمِرًا، فنَزَلَ على صَفوانَ بنِ أُمَيَّةَ بنِ خَلَفٍ، وكان أُمَيَّةُ إذا انطَلَقَ إلى الشَّامِ، فمَرَّ بالمَدينةِ، نَزَلَ على سَعدٍ، فقال أُمَيَّةُ لسَعدٍ: انتَظِرْ، حَتَّى إذا انتَصَفَ النَّهارُ، وغَفَلَ النَّاسُ، انطَلَقتُ فطُفتُ، فبَينَما سَعدٌ يَطوفُ إذ أتاه أبو جَهلٍ، فقال: مَن هذا يَطوفُ بالكَعبةِ آمِنًا؟ قال سَعدٌ: أنا سَعدٌ، فقال أبو جَهلٍ: تَطوفُ بالكَعبةِ آمِنًا، وقد آويتُم مُحَمَّدًا! فتَلاحَيا، فقال أُمَيَّةُ لسَعدٍ: لا تَرفَعَنَّ صَوتَكَ على أبي الحَكَمِ؛ فإنَّه سَيِّدُ أهلِ الوادي، فقال له سَعدٌ: واللهِ إن مَنَعتَني أن أطوفَ بالبَيتِ لَأقطَعَنَّ عليك مَتجَرَكَ إلى الشَّأمِ، فجَعَلَ أُمَيَّةُ يَقولُ: لا تَرفَعَنَّ صَوتَكَ على أبي الحَكَمِ، وجَعَلَ يُمسِكُه، فغَضِبَ سَعدٌ، فقال: دَعنا مِنكَ؛ فإنِّي سَمِعتُ مُحَمَّدًا يَزعُمُ أنَّه قاتِلُك. قال: إيَّايَ؟ قال: نَعَم. قال: واللهِ ما يَكذِبُ مُحَمَّدٌ، فلَمَّا خَرَجوا رَجَعَ إلى امرَأتِه، فقال: أما عَلِمتِ ما قال ليَ اليَثرِبيُّ؟ فأخبَرَها به، فلَمَّا جاءَ الصَّريخُ، وخَرَجوا إلى بَدرٍ، قالتِ امرَأتُه: أما تَذكُرُ ما قال أخوكَ اليَثرِبيُّ؟ فأرادَ أن لا يَخرُجَ، فقال له أبو جَهلٍ: إنَّكَ مِن أشرافِ الوادي، فسِرْ مَعَنا يَومًا أو يَومَينِ، فسارَ مَعَهم، فقَتَلَه اللهُ عَزَّ وجَلَّ.
خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح على شرط البخاري
الراوي : عبدالله بن مسعود | المحدث : شعيب الأرناؤوط | المصدر : تخريج المسند لشعيب
الصفحة أو الرقم : 3794 التخريج : -

19 - أتاني جبريلُ عليه السَّلامُ وفي يدِه مرآةٌ بيضاءُ فيها نُكتةٌ سوداءُ، فقلتُ : ما هذه يا جبريلُ ؟ قال : هذه الجمعةُ يعرِضُها عليك ربُّك لتكونَ لك عيدًا ولأمَّتِك من بعدِك، قال : ما لنا فيها ؟ قال : لكم فيها خيرٌ لكم فيها ساعةٌ من دعا ربَّه فيها بخيرٍ هو له قَسْمٌ إلَّا أعطاه إيَّاه أو ليس له بقَسْمٍ إلَّا ادَّخَر له ما هو أعظمُ منه، أو تعوَّذ فيها من شرٍّ هو له عليه مكتوبٌ إلَّا أعاذه من أعظمَ منه، قلتُ : ما هذه النُّكتةُ السَّوداءُ فيها ؟ قال : هذه السَّاعةُ تقومُ في يومِ الجمعةِ وهو سيِّدُ الأيَّامِ عندنا ونحن ندعوه في الآخرةِ يومَ المزيدِ، قال : قلتُ لم تدعونه يومَ المزيدِ ؟ قال : إنَّ ربَّك عزَّ وجلَّ اتَّخذ في الجنَّةِ واديًا أفيحَ من مسكٍ أبيضَ وإنَّه تعالَى يتجلَّى فيه يومَ الجمعةِ لأهلِ الجنَّةِ وقد جلس الأنبياءُ على منابرَ من نورٍ حُفَّت بكراسيَّ من ذهبٍ للصِّدِّيقين والشُّهداءِ وبقيَّةِ أهلِ الجنَّةِ على الكُثُبِ، فينظرون إليه تعالَى وهو يقولُ : أنا الَّذي صدقتُكم وعدي وأتممتُ عليكم نعمتي هذا محلُّ كرامتي فاسألوني فيسألونه الرِّضا، فيقولُ عزَّ وجلَّ : رِضاي أن أُحِلَّكم داري وتنالَكم كرامتي فاسألوني، فيسألونه حتَّى تنتهيَ رغبتُهم فيُفتحُ لهم عند ذلك ما لا عينٌ رأت ولا أُذنٌ سمِعت ولا خطر على قلبِ بشرٍ إلى مقدارِ مُنصرَفِ النَّاسِ يومَ الجمعةِ، ثمَّ قال صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : فليسوا إلى شيءٍ أحوجَ منهم إلى يومِ الجمعةِ ليزدادوا فيه كرامةً وليزدادوا فيه نظرًا للهِ تبارك وتعالَى ولذلك دُعي يومَ المزيدِ
خلاصة حكم المحدث : إسناده جيد قوي
الراوي : [أنس بن مالك] | المحدث : الهيتمي المكي | المصدر : الزواجر عن اقتراف الكبائر
الصفحة أو الرقم : 2/262 التخريج : أخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (2/150)، والبزار (7527)، والطبراني في ((المعجم الأوسط)) (2084)
التصنيف الموضوعي: جمعة - الساعة التي في الجمعة جمعة - فضل الجمعة جنة - إحلال الرضوان على أهل الجنة جنة - غرف الجنة جنة - رؤية الله تبارك وتعالى في الجنة
|أصول الحديث

20 - إنِّي لأوَّلُ النَّاسِ تَنشقُّ الأرضُ عن جُمجمتِه يومَ القيامةِ ولا فخرَ، وأُعطى لواءَ الحمدِ ولا فخرَ، وأنا سيِّدُ النَّبيِّينَ يومَ القيامةِ ولا فخرَ، وأنا أوَّلُ من يدخلُ الجنَّةَ يومَ القيامةِ ولا فخرَ، سآتي بابَ الجنَّةِ فيفتحونَ لي، فأسجدُ للَّهِ تعالى فيقولُ : ارفع رأسَك يا محمَّدُ وتَكلَّم يُسمَعْ لك، وقل يقبَلْ منكَ، واشفع تشفَّعْ فأرفعُ فأقولُ أمَّتي أمَّتي يا ربُّ، فيقولُ اذهب إلى أمَّتِك فمن وجدتَ في قلبِه مثقالَ حبَّةٍ من شعيرةٍ من إيمانٍ فأدخلهُ الجنَّةَ، فأقبلُ بمن وجدتُ في قلبِه ذلِك فأدخلُهمُ الجنَّةَ، وآتي الجبَّارَ فأسجدُ لَه فيقولُ ارفع رأسَك يا محمَّدُ، وتَكلَّمْ يُسمَعْ منكَ وقُل يُقبَلْ قولُك، واشفعْ تُشفَّع. فأقولُ : أمَّتي أمَّتي. فيقولُ : اذهب إلى أمَّتِك فمن وجدتَ في قلبِه مثقالَ نصفِ حبَّةٍ من شعيرٍ مِن الإيمانِ فأِدخِلْهُ الجنَّةَ. فأذهبُ فمن وجدتُ في قلبِه مثقالَ ذلِك فأُدخلُهُ الجنَّةَ، قال : فآتي الجبَّارَ فأسجدُ لَه، فيقولُ : ارفَع رأسَك يا محمَّدُ، وتَكلَّم يُسمَعْ منكَ، واشفع تشفَّع، فأرفعُ رأسي، فأقولُ أمَّتي أمَّتي أي ربِّ. فيقولُ : اذهَب فمن وجدتَ في قلبِه مثقالَ حبَّةٍ من خردلٍ من إيمانٍ، فأِدخِلْهُ الجنَّةَ. فأذهبُ فمن وجدتُ في قلبِه مثقالَ ذلِك فأدخلُهمُ، وفرغَ من الحسابِ، حسابِ النَّاسِ. وذكرَ الحديثَ. تمامُ الحديثِ كما في مسنَدِ أحمدَ (ج 3 ص 144 ) : وأُدخِلَ من بقيَ من أمَّتي النَّارَ معَ أهلِ النَّارِ، فيقولُ أهلُ النَّارِ : ما أغنَى عنكُم أنَّكم كنتُم تعبدونَ اللهَ عزَّ وجلَّ لا تشرِكون بهِ شيئًا، فيقولُ الجبَّارُ عزَّ وجلَّ : فبعزَّتي لأعتِقَنَّهُم فيرسلُ إليهم فيخرُجونَ مِن النَّارِ وقدِ امتُحشوا فيدخلونَ في نَهرِ الحياة فينبتونَ فيهِ كما تَنبتُ الحبَّةُ في غثاءِ السَّيلِ، ويُكتبُ بينَ أعينِهم : هؤلاءِ عتقاءُ اللَّهِ عزَّ وجلَّ، فيذهبُ بِهم فيدخُلونَ الجنَّةَ، فيقول لهم أهلُ الجنَّةِ : هؤلاءِ الجَهنَّميُّونِ فيقولُ الجبَّارُ : بل هؤلاءِ عتقاءُ الجبَّارِ عزَّ وجلَّ
خلاصة حكم المحدث : رجاله رجال الصحيح
الراوي : أنس بن مالك | المحدث : الوادعي | المصدر : الشفاعة للوادعي
الصفحة أو الرقم : 68 التخريج : أخرجه الدارمي (53)، والمروزي في ((تعظيم قدر الصلاة)) (268)، وابن خزيمة في ((التوحيد)) (2/ 710)، وابن منده في ((الإيمان)) (877) باختلاف يسير.
التصنيف الموضوعي: جهنم - ذكر من يخرج من النار من أهل التوحيد فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - شفقته على أمته فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - فضل النبي على جميع الخلائق قيامة - الشفاعة جنة - أول من يدخل الجنة
|أصول الحديث

21 - لما أقبل أهل اليمن جعل عمر رضِي اللهُ عنه يستقري الرفاق فيقول : هل فيكم أحد من قرن ؟ حتَّى أتي عليه قرن فقال : من أنتم ؟ قالوا : قرن. فرفع عمر بزمام أو زمام أويس فناوله عمر، فعرفه بالنعت، فقال له عمر : ما اسمك ؟ قال : أنا أويس. قال : هل كان لك والدة ؟ قال : نعم. قال : هل بك من البياض ؟ قال : نعم. دعوت الله تعالَى فأذهبه عني إلَّا موضع الدرهم من سرتي لأذكر به ربي. فقال له عمر : استغفر لي. قال : أنت أحق أن تستغفر لي أنت صاحب رسول اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّم فقال عمر : إنِّي سمعت رسول اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّم يقول : إنَّ خير التابعين رجل يقال له أويس القرني وله والدة وكان به بياض فدعا ربه فأذهبه عنه إلَّا موضع الدرهم في سرته قال : فاستغفر له قال : ثمَّ دخل في أغمار النَّاس فلم يدر أين وقع قال : ثمَّ قدم الكوفة فكنا نجتمع في حلقة فنذكر الله وكان يجلس معنا فكان إذا ذكرهم وقع حديثه في قلوبنا موقعا لا يقع حديث غيره ففقدته يوما فقلت لجليس لنا ما فعل الرَّجل الَّذي كان يقعد إلينا لعله اشتكى ؟ فقال رجل : من هو ؟ فقلت : من هو ؟ قال : ذاك أويس القرني فدللت على منزله فأتيته فقلت يرحمك الله أين كنت ؟ ولم تركتنا ؟ فقال لم يكن لي رداء فهو الَّذي منعني من إتيانكم قال : فألقيت إليه ردائي فقذفه إلي قال : فتخاليته ساعة ثمَّ قال : لو أني أخذت رداءك هذا فلبسته فرآه علي قومي قالوا : انظروا إلى هذا المرائي لم يزل في الرَّجل حتَّى خدعه وأخذ رداءه فلم أزل به حتَّى أخذه، فقلت : انطلق حتَّى أسمع ما يقولون، فلبسه، فخرجنا، فمر بمجلس قومه، فقالوا : انظروا إلى هذا المرائي لم يزل بالرجل حتَّى خدعه وأخذ رداءه، فأقبلت عليهم، فقلت : ألا تستحيون لم تؤذونه ؟ والله لقد عرضته عليه فأبى أن يقبله قال : فوفدت وفود من قبائل العرب إلى عمر، فوفد فيهم سيد قومه، فقال لهم عمر بن الخطَّابِ : أفيكم أحد من قرن ؟ فقال له سيدهم : نعم أنا، فقال له : هل تعرف رجلا من أهل قرن يقال له أويس من أمره كذا ومن أمره كذا. فقال : يا أمير المؤمنين ما تذكر من شأن ذاك ؟ ومن ذاك ؟ فقال له عمر : ثكلتك أمك أدركه مرتين أو ثلاثا ثمَّ قال : إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّم قال لنا : إنَّ رجلا يقال له : أويس من قرن من أمره كذا ومن أمره كذا فلما قدم الرَّجل لم يبدأ بأحد قبله، فدخل عليه فقال : استغفر لي، فقال : ما بدا لك ؟ قال : إنَّ عمر قال لي كذا وكذا. قال : ما أنا بمستغفر لك حتَّى تجعل لي ثلاثا. قال : وما هن ؟ قال : لا تؤذيني فيما بقي، ولا تخبر بما قال لك عمر أحدا من النَّاس ونسي الثالثة
خلاصة حكم المحدث : على شرط مسلم
الراوي : عمر بن الخطاب | المحدث : الوادعي | المصدر : صحيح دلائل النبوة
الصفحة أو الرقم : 497 التخريج : أخرجه أحمد (266)، والبيهقي في ((دلائل النبوة)) (6/ 376) واللفظ لهما، ومسلم (2542) بنحوه.
التصنيف الموضوعي: آداب الدعاء - استجابة الدعاء فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - إخبار النبي عن المغيبات مناقب وفضائل - أويس القرني أدعية وأذكار - طلب الدعاء مناقب وفضائل - فضائل جمع من الصحابة والتابعين
|أصول الحديث | شرح حديث مشابه

22 - لمَّا أقبل أهلُ اليمنِ جعل عمرُ رضِي اللهُ عنه يستقري الرِّفاقَ فيقولُ : هل فيكم أحدٌ من قرنٍ حتَّى أتَى عليه قرنٌ فقال : من أنتم ؟ قالوا : قرنٌ فرفع عمرُ بزمامٍ أو زمامِ أُوَيْسٍ فناوله عمرُ فعرفه بالنَّعتِ فقال له عمرُ : ما اسمُك ؟ قال : أنا أُوَيْسٌ. قال : هل كان لك والدةٌ ؟ قال : نعم. قال : هل بك من البياضِ ؟ قال : نعم. دعوتُ اللهَ فأذهبه عنِّي إلَّا موضعَ الدِّرهمِ من سُرَّتي لأذكُرَ به ربِّي، فقال له عمرُ : استغفِرْ لي. قال : أنت أحقُّ أن تستغفِرَ لي أنت صاحبُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّم، فقال عمرُ : إنِّي سمِعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّم يقولُ : خيرُ التَّابعين رجلٌ يُقالُ له أُوَيْسٌ القَرنيُّ، وله والدةٌ وكان به بياضٌ فدعا ربَّه فأذهبه عنه إلَّا موضعَ الدِّرهمِ في سُرَّتِه قال : فاستغفِرْ له. قال : ثمَّ دخل في أغمارِ النَّاسِ فلم يدْرِ أين وقع ؟ قال : ثمَّ قدِم الكوفةَ فكنَّا نجتمِعُ في حلقةٍ فنذكرُ اللهَ وكان يجلِسُ معنا، فكان إذا ذكرهم وقع حديثُه من قلوبِنا موقعًا لا يقعُ حديثٌ غيرُه ففقدتُه يومًا فقلتُ لجليسٍ لنا : ما فعل الرَّجلُ الَّذي كان يقعُدُ إلينا لعلَّه اشتكَى، فقال رجلٌ : من هو فقلتُ : من هو ؟ قال : ذاك أُوَيْسٌ القَرنيُّ، فدُلِلتُ على منزلِه فأتيتُه، فقلت : يرحُمُك اللهُ أين كنتَ ولم تركتَنا ؟ فقال : لم يكُنْ لي رداءٌ فهو الَّذي منعني من إتيانِكم قال : فألقيتُ إليه ردائي فقذفه إليَّ قال : فتخالَيْتُه ساعةً ثمَّ قال : لو أنِّي أخذتُ رداءَك هذا فلبِستُه فرآه عليَّ قومي قالوا انظُروا إلى هذا المُرائي لم يزَلْ في الرَّجلِ حتَّى خدعه وأخذ رداءَه، فلم أزَلْ به حتَّى أخذه فقلتُ : انطلِقْ حتَّى أسمَعَ ما يقولون فلبِسه فخرجنا فمرَّ بمجلسِ قومِه فقالوا انظُروا إلى هذا المُرائي لم يزَلْ بالرَّجلِ حتَّى خدعه وأخذ رِداءَه فأقبلتُ عليهم فقلتُ : ألا تستحْيون لم تؤذونه واللهِ لقد عرضتُه عليه فأبَى أن يقبلَه. قال : فوفدتْ وفودٌ من قبائلِ العربِ إلى عمرَ فوفد فيهم سيِّدُ قومِه، فقال لهم عمرُ بنُ الخطَّابِ : أفيكم أحدٌ من قرنٍ ؟ فقال له سيِّدُهم : نعم أنا، فقال له : هل تعرِفُ رجلًا من أهلِ قرنٍ يُقالُ له أُوَيسٌ من أمرِه كذا وكذا ومن أمرِه كذا فقال : يا أميرَ المؤمنين ما تذكرُ من شأنِ ذاك ومن ذاك ؟ فقال له عمرُ : ثكِلتك أمُّك أدرِكْه مرَّتَيْن أو ثلاثًا. ثمَّ قال : إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّم قال لنا : إنَّ رجلًا يُقالُ له أُوَيْسٌ من قرنٍ من أمرِه كذا ومن أمرِه كذا. فلمَّا قدِم الرَّجلُ لم يبدَأْ بأحدٍ قبله فدخل عليه فقال : استغفِرْ لي فقال : ما بدا لك ؟ قال : إنَّ عمرَ قال لي كذا وكذا. قال : ما أنا بمستغفِرٍ لك حتَّى تجعلَ لي ثلاثًا. قال : وما هنَّ ؟ قال : لا تُؤذيني فيما بقي ولا تُخبِرْ بما قال لك عمرُ أحدًا من النَّاسِ ونسِي الثَّالثةَ

23 - إنَّ اللَّهَ أمر يحيى بنَ زَكريَّا بخَمسِ كلِماتٍ أن يَعملَ بها ويأمُرَ بني إسرائيلَ أن يعمَلوا بها وإنَّه كادَ أن يُبطئَ بها، قال عيسى : إنَّ اللَّهَ أمركَ بخمسِ كلِماتٍ لتعملَ بها وتأمرَ بني إسرائيلَ أن يعملوا بها فإمَّا أن تأمرَهم وإمَّا أن آمرَهم ؟ فقال يَحيى : أخشَى إن سبقتَني بها أن يُخسَفَ بي أو أُعذَّبَ، فجمع النَّاسَ في بيتِ المقدسِ فامتلأ وقَعدوا على الشُّرفِ فقال : إنَّ اللَّهَ أمرَني بخمسِ كلِماتٍ أن أعملَ بهنَّ وآمرَكم أن تعمَلوا بهنَّ. أولاهُنَّ أن تَعبُدوا اللَّهَ ولا تشرِكوا به شيئًا. وإنَّ مَثلَ مَن أشركَ باللَّهِ كمثَلِ رجُلٍ اشترَى عبدًا مِن خالِصِ مالِه بذهَبٍ أو ورِقٍ فقال : هذه داري وهذا عمَلي، فاعمَل وأدِّ إليَّ فكان يعملُ ويؤدِّي إلى غيرِ سيِّدِه. فأيُّكم يرضَى أن يكونَ عبدُه كذلكَ ؟ وإنَّ اللَّهَ أمرَكُم بالصَّلاةِ فإذا صلَّيتم فلا تلتَفِتوا، فإنَّ اللَّهَ يَنصِبُ وجهَه لوجهِ عَبدِه في صلاتِه ما لَم يلتَفِتْ وأمرَكُمْ بالصِّيامِ فإنَّ مَثلَ ذلك كمثلِ رجلٍ في عِصابةٍ معه صرَّةٌ فيها مِسكٌ، فكلُّهم يُعجَبُ أو يُعجبُه ريحُها وإنَّ ريحَ الصَّائمِ أطيَبُ عند اللَّهِ من ريحِ المسكِ وأمرَكُمْ بالصَّدقةِ فإنَّ مثلَ ذلك كمَثلِ رجلٍ أسره العدوُّ فأوثَقوا يدَه إلى عُنقِه وقدَّموه ليضرِبوا عنقَه. فقال : أنا أَفدي نَفسي بالقليلِ والكثيرِ ففَدى نفسَه منهُم وأمرَكُمْ أن تذكُروا اللَّهَ فإنَّ مثلَ ذلك كَمثلِ رجلٍ خرج العدوُّ في إثرِهِ سراعًا حتَّى إذا أتى على حِصنٍ حصينٍ فأحرَزَ نفسَه منهُم كذلك العبدُ لا يحرزُ نفسَه من الشَّيطانِ إلَّا بذِكرِ اللَّهِ قال رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ : وأنا آمرُكم بخَمسٍ اللَّهُ أمرني بهنَّ : السَّمعُ والطَّاعةُ والجِهادُ والهجرةُ والجَماعةُ ، فإنَّه مَن فارق الجَماعةَ قيدَ شبرٍ فَقد خلعَ رِبقةَ الإسلامِ مِن عنقِه إلَّا أن يراجِعَ، ومن ادَّعى دعوى الجاهليَّةِ فإنَّه من جُثاءِ جهنَّمَ. فقال رجلٌ : يا رسولَ اللَّهِ وإن صلَّى وصامَ ؟ فقال : وإن صلَّى وصام فادعوا اللَّهَ الَّذي سمَّاكم المسلِمين المؤمِنين عبادَ اللَّهِ
خلاصة حكم المحدث : [إسناده صحيح أو حسن أو ما قاربهما]
الراوي : الحارث بن الحارث الأشعري | المحدث : المنذري | المصدر : الترغيب والترهيب
الصفحة أو الرقم : 1/253
التصنيف الموضوعي: أدعية وأذكار - فضل الذكر أنبياء - يحيى صدقة - فضل الصدقة والحث عليها صلاة - النظر في الصلاة صيام - فضل الصيام
| أحاديث مشابهة | شرح حديث مشابه

24 - أنا سَيِّدُ النَّاسِ يَومَ القيامةِ، وهَل تَدرونَ لمَ ذلك؟ يَجمَعُ اللهُ عَزَّ وجَلَّ الأوَّلينَ والآخِرينَ في صَعيدٍ واحِدٍ، يُسمِعُهمُ الدَّاعي، ويَنفُذُهمُ البَصَرُ، وتَدنو الشَّمسُ فيَبلُغُ النَّاسَ مِنَ الغَمِّ والكَربِ ما لا يُطيقونَ، ولا يَحتَمِلونَ، فيَقولُ بَعضُ النَّاسِ لبَعضٍ: ألا تَرَونَ إلى ما أنتُم فيه؟ ما قد بَلَغَكُم؟ ألا تَنظُرونَ مَن يَشفَعُ لَكُم إلى رَبِّكُم عَزَّ وجَلَّ؟ فيَقولُ بَعضُ النَّاسِ لبَعضٍ: أبوكُم آدَمُ، فيَأتونَ آدَمَ، فيَقولونَ: يا آدَمُ، أنتَ أبو البَشَرِ، خَلَقَكَ اللهُ بيَدِه، ونَفَخَ فيكَ مِن روحِه، وأمَرَ المَلائِكةَ فسَجَدوا لَكَ، فاشفَعْ لَنا إلى رَبِّكَ، ألا تَرى ما نَحنُ فيه؟ ألا تَرى ما قد بَلَغنا؟ فيَقولُ آدَمُ عليه السَّلامُ: إنَّ رَبِّي عَزَّ وجَلَّ قد غَضِبَ اليَومَ غَضَبًا لَم يَغضَب قَبلَه مِثلَه، ولَن يَغضَبَ بَعدَه مِثلَه، وإنَّه نَهاني عَنِ الشَّجَرةِ فعَصَيتُه، نَفسي نَفسي، نَفسي نَفسي، اذهَبوا إلى غَيري، اذهَبوا إلى نوحٍ، فيَأتونَ نوحًا فيَقولونَ: يا نوحُ، أنتَ أوَّلُ الرُّسُلِ إلى أهلِ الأرضِ، وسَمَّاكَ اللهُ عَبدًا شَكورًا، فاشفَعْ لَنا إلى رَبِّكَ، ألا تَرى ما نَحنُ فيه؟ ألا تَرى ما قد بَلَغنا؟ فيَقولُ نوحٌ: إنَّ رَبِّي قد غَضِبَ اليَومَ غَضَبًا لَم يَغضَبْ قَبلَه مِثلَه، ولَن يَغضَبَ بَعدَه مِثلَه، وإنَّه كانَت لي دَعوةٌ على قَومي، نَفسي نَفسي، نَفسي نَفسي، اذهَبوا إلى غَيري، اذهَبوا إلى إبراهيمَ، فيَأتونَ إبراهيمَ فيَقولونَ: يا إبراهيمُ، أنتَ نَبيُّ اللهِ وخَليلُه مِن أهلِ الأرضِ، اشفَعْ لَنا إلى رَبِّكَ، ألا تَرى إلى ما نَحنُ فيه؟ ألا تَرى ما قد بَلَغنا؟ فيَقولُ لهم إبراهيمُ: إنَّ رَبِّي قد غَضِبَ اليَومَ غَضَبًا لَم يَغضَبْ قَبلَه مِثلَه، ولَن يَغضَبَ بَعدَه مِثلَه، فذَكَرَ كَذَباتِه، نَفسي نَفسي، نَفسي نَفسي، اذهَبوا إلى غَيري، اذهَبوا إلى موسى، فيَأتونَ موسى فيَقولونَ: يا موسى، أنتَ رَسولُ اللهِ، اصطَفاكَ اللهُ برِسالاتِه وبتَكليمِه على النَّاسِ، اشفَعْ لَنا إلى رَبِّكَ، ألا تَرى إلى ما نَحنُ فيه؟ ألا تَرى ما قد بَلَغنا؟ فيَقولُ لهم موسى: إنَّ رَبِّي قد غَضِبَ اليَومَ غَضَبًا لَم يَغضَبْ قَبلَه مِثلَه، ولَن يَغضَبَ بَعدَه مِثلَه، وإنِّي قَتَلتُ نَفسًا لَم أومَرْ بقَتلِها، نَفسي نَفسي، نَفسي نَفسي، اذهَبوا إلى غَيري، اذهَبوا إلى عيسى، فيَأتونَ عيسى، فيَقولونَ: يا عيسى، أنتَ رَسولُ اللهِ، وكَلِمَتُه ألقاها إلى مَريَمَ، وروحٌ منه، قال: هَكَذا هو، وكَلَّمتَ النَّاسَ في المَهدِ، فاشفَعْ لَنا إلى رَبِّكَ، ألا تَرى إلى ما نَحنُ فيه؟ ألا تَرى ما قد بَلَغنا؟ فيَقولُ لهم عيسى، إنَّ رَبِّي قد غَضِبَ اليَومَ غَضَبًا لَم يَغضَب قَبلَه مِثلَه، ولَن يَغضَبَ بَعدَه مِثلَه، ولَم يَذكُرْ له ذَنبًا، اذهَبوا إلى غَيري، اذهَبوا إلى مُحَمَّدٍ، فيَأتوني فيَقولونَ: يا مُحَمَّدُ، أنتَ رَسولُ اللهِ، وخاتَمُ الأنبياءِ، غَفَرَ اللهُ لَكَ ما تَقدَّمَ مِن ذَنبِكَ وما تَأخَّرَ، فاشفَعْ لَنا إلى رَبِّكَ، ألا تَرى إلى ما نَحنُ فيه؟ ألا تَرى ما قد بَلَغنا؟ فأقومُ فآتي تَحتَ العَرشِ، فأقَعُ ساجِدًا لرَبِّي عَزَّ وجَلَّ، ثُمَّ يَفتَحُ اللهُ عليَّ ويُلهِمُني مِن مَحامِدِه وحُسنِ الثَّناءِ عليه شَيئًا لَم يَفتَحْه على أحَدٍ قَبلي، فيُقالُ: يا مُحَمَّدُ، ارفَعْ رَأسَكَ، سَلْ تُعطَه، اشفَعْ تُشَفَّعْ، فأقولُ: يا رَبِّ أُمَّتي أُمَّتي، يا رَبِّ أُمَّتي أُمَّتي، يا رَبِّ أُمَّتي أُمَّتي، يا رَبِّ، فيَقولُ: يا مُحَمَّدُ، أدخِلْ مِن أُمَّتِكَ مَن لا حِسابَ عليه مِنَ البابِ الأيمَنِ مِن أبوابِ الجَنَّةِ، وهم شُرَكاءُ النَّاسِ فيما سِواه مِنَ الأبوابِ، ثُمَّ قال: والذي نَفسُ مُحَمَّدٍ بيَدِه، لَما بَينَ مِصراعَينِ مِن مَصاريعِ الجَنَّةِ كما بَينَ مَكَّةَ وهَجَرَ، أو كما بَينَ مَكَّةَ وبُصرى
خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح على شرط الشيخين
الراوي : أبو هريرة | المحدث : شعيب الأرناؤوط | المصدر : تخريج المسند لشعيب
الصفحة أو الرقم : 9623 التخريج : -

25 - لَمَّا أقبَلَ أهْلُ اليَمنِ جعَلَ عُمَرُ رَضيَ اللهُ عنه يَستَقْري الرِّفاقَ فيَقولُ: هل فيكم أحدٌ مِن قَرَنٍ؟ حتَّى أتَى على قَرَنٍ فقالَ: مَن أنتم؟ قالوا: قَرَنٌ، فرفَعَ عُمَرُ بزِمامٍ أو زَمامَ أُوَيْسٍ فناوَلوهُ عُمَرَ فعرَفَه بالنَّعتِ، فقالَ له عُمَرُ: ما اسمُكَ؟ قالَ: أنا أُوَيْسٌ، قالَ: هل كانتْ لكَ والِدةٌ؟ قالَ: نعمْ، قالَ: هل بكَ منَ البَياضِ شَيءٌ؟ قالَ: نعمْ، دعَوْتُ اللهَ فأذْهَبَه عنِّي إلَّا مَوضِعَ الدِّرهَمِ مِن سُرَّتي لأذكُرَ به رَبِّي، فقالَ له عُمَرُ: استَغْفِرْ لي، قالَ: أنتَ أحقُّ أنْ تَستَغفِرَ، أنتَ صاحِبُ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقالَ عُمَرُ: إنِّي سمِعْتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَقولُ: إنَّ خَيرَ التَّابِعينَ رَجُلٌ يُقالُ له أُوَيْسٌ القَرَنيُّ، وله والِدةٌ، وكانَ به بَياضٌ فدَعا ربَّه فأذْهَبَه عنه، إلَّا مَوضِعَ الدِّرهَمِ في سُرَّتِه قالَ: فاستَغفَرَ له، قالَ: ثمَّ دخَلَ في غِمارِ النَّاسِ، فلم يَدرِ أين وقَعَ؟ قالَ: ثمَّ قدِمَ الكوفةَ، فكنَّا نَجتمِعُ في حَلْقةٍ فنَذكُرُ اللهَ، وكانَ يَجلِسُ معَنا، فكانَ إذ ذكَرَهم وقَعَ حَديثُه مِن قُلوبِنا مَوقِعًا لا يقَعُ حَديثٌ غيرُه، ففقَدْتُه يومًا، فقُلْتُ لجَليسٍ لنا: ما فعَلَ الرَّجلُ الَّذي كانَ يَقعُدُ إلينا؟ لعلَّه اشْتَكى، فقالَ رجُلٌ: مَن هو؟ فقُلْتُ: مَن هو؟ قالَ: ذاك أُوَيْسٌ القَرَنيُّ، فدُلِلْتُ على مَنزِلِه، فأتَيْتُه فقُلْتُ: يَرحَمُكَ اللهُ، أين كنْتَ؟ ولمَ تَتْرُكُنا؟ فقالَ: لم يكُنْ لي رِداءٌ، فهو الَّذي مَنَعَني مِن إتْيانِكم، قالَ: فألْقَيتُ إليه رِدائي، فقَذَفَه إليَّ، قالَ: فتَخالَيْتُه ساعةً، ثمَّ قالَ: لو أنِّي أخذْتُ رِداءَكَ هذا فلبِسْتُه فرَآهُ عليَّ قَوْمي، قالوا: انْظُروا إلى هذا المُرائي لم يَزَلْ في الرَّجلِ حتَّى خدَعَه وأخَذَ رِداءَه، فلم أزَلْ به حتَّى أخَذَه، فقُلْتُ: انطَلِقْ حتَّى أسمَعَ ما يَقولونَ، فلبِسَه فخرَجْنا، فمَرَّ بمَجلِسِ قَومِه، فقالوا: انْظُروا إلى هذا المُرائي لم يزَلْ بالرَّجلِ حتَّى خدَعَه فأخَذَ رِداءَه، فأقبَلْتُ عليهم، فقُلْتُ: ألَا تَستَحونَ لمَ تُؤْذونَه؟ واللهِ لقد عرَضْتُه عليه فأبَى أنْ يَقبَلَه، قالَ: فوفَدَتْ وُفودٌ مِن قَبائلِ العرَبِ إلى عُمَرَ فوفَدَ فيهم سيِّدُ قَومِه، فقالَ لهُم عُمَرُ بنُ الخطَّابِ: أفيكم أحَدٌ مِن قَرَنٍ؟ فقالَ له سيِّدُهم: أنا فقالَ له: هل تَعرِفُ رَجُلًا مِن أهْلِ قَرَنٍ يُقالُ له أُوَيْسٌ مِن أمْرِه كذا ومن أمْرِه كذا؟ فقالَ: يا أميرَ المُؤمِنينَ، ما تَذكُرُ مِن شأْنِ ذاك ومن ذاك، فقالَ له عُمَرُ: هَبِلَتْكَ أُمُّكَ، أدْرِكْه مرَّتَينِ أو ثَلاثًا، ثمَّ قالَ: إنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قالَ لنا: إنَّ رَجُلًا يُقالُ له أُوَيْسٌ مِن قَرَنٍ مِن أمْرِه كذا مِن أمْرِه كذا، فلمَّا قدِمَ الرَّجلُ لم يَبدأْ بأحَدٍ قبلَه، فدخَلَ عليه، قالَ: استَغفِرْ لي، فقالَ: ما بَدا لكَ؟ قالَ: إنَّ عُمَرَ قالَ لي: كذا وكذا، قالَ: ما أنا بمُستَغفِرٍ لكَ حتَّى تَجعَلَ لي ثَلاثًا، قالَ: وما هنَّ؟ قالَ: لا تُؤْذني فيما بَقيَ، ولا تُخبِرْ بما قالَ لكَ عُمَرُ أحَدًا منَ النَّاسِ، ونَسيَ الثَّالثةَ.
خلاصة حكم المحدث : على شرط مسلم
الراوي : عمر بن الخطاب | المحدث : الذهبي | المصدر : تلخيص المستدرك
الصفحة أو الرقم : 5838 التخريج : -

26 - «أصبح رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ذاتَ يَومٍ، فصَلَّى الغَداةَ ، ثمَّ جَلَس، حتى إذا كان من الضُّحى ضَحِكَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ثُمَّ جلس مكانَه حتَّى إذا صلَّى الأُولى، والعَصْرَ، والمَغرِبَ، كُلَّ ذلك لا يتكَلَّمُ، حتَّى صلَّى العِشاءَ الآخِرةَ، ثُمَّ قام إلى أهلِه، فقال النَّاسُ لأبي بَكرٍ: سَلْ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ما شأنُه صَنَع اليَوْمَ شَيئًا لم يصنَعْه قَطُّ؟! فسألَه، فقال: نَعَم عُرِض علَيَّ ما هو كائِنٌ مِن أمرِ الدُّنيا والآخِرةِ، يُجمَعُ الأوَّلون والآخِرون بصَعيدٍ واحِدٍ، ففَظَّع النَّاسَ ذلك، فانطَلقوا إلى آدَمَ، والعَرَقُ يَكادُ أن يُلجِمَهم، فقالوا: يا آدَمُ أنتَ أبو البَشَرِ وأنت اصطفاك اللهُ ، اشفَعْ لنا إلى رَبِّك. قال: لقد لَقِيتُ مِثْلَ الذي لقيتُم، انطَلِقوا إلى أبيكم بَعْدَ أبيكم؛ إلى نُوحٍ {إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ} قال: فيَنطَلِقون إلى نُوحٍ فيَقولُون: اشفَعْ لنا إلى رَبِّك؛ فأنت اصطفاك اللهُ ، واستجاب لك في دُعائِك، فلم يَدَعْ على الأرضِ مِن الكافِرين ديَّارًا، فيَقولُ: ليس ذاكم عندي، انطَلِقوا إلى إبراهيمَ؛ فإنَّ اللهَ اتَّخَذه خليلًا، فيأتون إبراهيمَ فيَقولُ: ليس ذاكم عندي، انطَلِقوا إلى موسى؛ فإنَّ اللهَ كَلَّمه تكليمًا، فيَقولُ موسى: ليس ذاكم عندي، ولكِنِ انطَلِقوا إلى عيسى؛ فإنَّه يُبرِئُ الأكْمَهَ والأبرَصَ ويُحْيي الموتى، فيَقولُ عيسى: ليس ذاكم عندي، انطَلِقوا إلى سيِّدِ ولَدِ آدَمَ؛ فإنَّه أوَّلُ من تَنْشَقُّ عنه الأرضُ يومَ القيامةِ، انطَلِقوا إلى محمَّدٍ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فلْيَشفَعْ لكم إلى رَبِّكم. قال: فيَنطَلِقُ فيأتي جِبريلُ رَبَّه، فيَقولُ اللهُ عَزَّ وجَلَّ: ائْذَنْ له وبشِّرْه بالجنَّةِ، قال: فيَنطَلِقُ به جبريلُ، فيخِرُّ ساجِدًا قَدْرَ جُمُعةٍ، ثُمَّ يَقولُ اللهُ تعالى: يا محمَّدُ ارفَعْ رأسَك وقُلْ تُسمَعْ، واشفَعْ تُشَفَّعْ، قال: فيرفَعُ رأسَه، فإذا نظر إلى رَبِّه عَزَّ وجَلَّ خَرَّ ساجِدًا قَدْرَ جُمُعةٍ أُخرى، فيَقولُ اللهُ تبارك وتعالى: يا محمَّدُ ارفَعْ رأسَك، وقُلْ تُسمَعْ، واشفَعْ تُشَفَّعْ، قال: فيَذهَبُ ليقَعَ ساجِدًا، قال: فيأخُذُ جِبريلُ بضَبْعَيه فيفتَحُ اللهُ تعالى عليه من الدُّعاءِ شَيئًا لم يفتَحْه على بَشَرٍ قَطُّ. قال: فيَقولُ: أيْ رَبِّ جعَلْتَني سَيِّدَ وَلَدِ آدَمَ ولا فَخْرَ، وأوَّلَ مَن تنشَقُّ عنه الأرضُ يَوْمَ القيامةِ ولا فَخْرَ، حتَّى إنَّه لَيَرِدُ عَلَيَّ الحَوْضَ أكثَرُ ممَّا بَيْنَ صَنعاءَ وأَيْلةَ، ثُمَّ يقالُ: ادعُوا الصِّدِّيقينَ فيَشْفَعون، ثُمَّ يقال: ادعُوا الأنبياءَ. قال: فيَجيءُ النَّبيُّ ومعه العِصابةُ، والنَّبيُّ ومعه الخَمْسةُ والسِّتَّةُ، والنَّبيُّ ليس معه أحدٌ، ثُمَّ يقالُ: ادْعُوا الشُّهَداءَ، قال: فيَشْفَعونَ لِمن أرادوا، فإذا فعَلَتِ الشُّهداءُ ذلك، قال: يَقولُ اللهُ تبارك وتعالى: أنا أرحَمُ الرَّاحمينَ، أدخِلوا جَنَّتي من كان لا يُشرِكُ بي شيئًا، فيَدخُلونَ الجنَّةَ، ثُمَّ يَقولُ اللهُ عَزَّ وجَلَّ : انظُرْ في النَّارِ هل مِن أحَدٍ عَمِلَ خيرًا قَطُّ؟ قال: فيَجِدون في النَّارِ رَجُلًا فيُقالُ له: هل عَمِلْتَ خَيرًا قَطُّ؟ فيَقولُ: لا، غَيْرَ أنِّي كنتُ أسامِحُ النَّاسَ في البَيعِ، فيقالُ: أسْمِحوا لعَبْدي كإسماحِه إلى عَبِيدي، ثُمَّ يُخرِجونَ من النَّارِ رَجُلًا آخَرَ فيقالُ له: هل عَمِلْتَ خَيرًا قطُّ؟ فيَقولُ: لا، غَيْرَ أنِّي قد أمَرْتُ وَلَدي: إذا مِتُّ فأحرِقوني بالنَّارِ، ثُمَّ اطْحَنوني حتَّى إذا كُنتُ مِثْلَ الكُحْلِ فاذْهَبوا بي إلى البَحْرِ فاذْرُوني في البَحْرِ، قال: فقال اللهُ تبارك وتعالى: لِمَ فعَلْتَ ذلك؟ قال: مِن مخافتِك، قال: فيَقولُ: انظُرْ إلى مُلْكِ أعظَمِ مَلِكٍ، فإنَّ لك مِثْلَه وعَشَرةَ أمثالِه. قال: فيَقولُ له: تَسْخَرُ بي وأنت المَلِكُ؟! فذاك الذي ضَحِكْتُ منه من الضُّحى».
خلاصة حكم المحدث : [فيه] أبو نعامة اسمه: عمرو بن عيسى، بصري، وثقه يحيى بن معين. وقال أحمد بن حنبل: هو ثقة إلا أنه اختلط قبل موته. ووثق يحيى بن معين البراء بن نوفل، ووالان بن قرفة، وقيل: ابن بيهس. وذكر أن الإمام إسحاق بن راهويه مدح هذا الحديث. وقال الدارقطني: والان مجهول في الحديث، غير ثابت، والله أعلم. ولعل الدارقطني لم يقف على هذه الحكاية التي ذكرها أبو بَكرٍ بن خزيمة، ومن شرط الجهالة أن لا يروي عن الشخص غير واحد، والله أعلم
الراوي : أبو بكر الصديق | المحدث : الضياء المقدسي | المصدر : الأحاديث المختارة
الصفحة أو الرقم : 39
التصنيف الموضوعي: تفسير آيات - سورة آل عمران جهنم - ذكر من يخرج من النار من أهل التوحيد رقائق وزهد - الخوف من الله قيامة - الشفاعة قيامة - أهوال يوم القيامة
| أحاديث مشابهة

27 - أصبَحَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ذاتَ يومٍ، فصلَّى الغَداةَ، ثم جَلَسَ حتى إذا كان من الضُّحى ضَحِكَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ثم جَلَسَ مكانَه حتى صلَّى الأُولى والعَصرَ والمَغرِبَ، كُلُّ ذلك لا يتكلَّمُ، حتى صلَّى العِشاءَ الآخِرَةَ، ثم قامَ إلى أهلِه، فقال الناسُ لأبي بَكرٍ: أَلَا تَسأَلُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ما شأْنُه؟ صَنَعَ اليومَ شيئًا لم يَصنَعْه قَطُّ، قال: فسَأَلَه، فقال: نَعَمْ، عُرِضَ عليَّ ما هو كائِنٌ من أمرِ الدُّنيا والآخِرَةِ، فجُمِعَ الأوَّلون والآخِرون في صَعيدٍ واحِدٍ، ففَظِعَ الناسُ بذلك حتى انطَلَقوا إلى آدَمَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ والعَرَقُ يكادُ يُلجِمُهم، فقالوا: يا آدَمُ، أنتَ أبو البَشَرِ، وأنتَ اصطَفاكَ اللهُ عزَّ وجلَّ، اشفَعْ لنا إلى ربِّكَ، قال: لقد لَقيتُ مِثلَ الذي لَقيتُم، انطَلِقوا إلى أبيكم بعدَ أبيكم، إلى نوحٍ: {إِنَّ اللهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ} [آل عمران: 33] فقال: فينطَلِقون إلى نوحٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فيقولون: اشفَعْ لنا إلى ربِّكَ، فأنتَ اصطَفاكَ اللهُ ، واستَجابَ لك في دُعائِكَ، ولم يَدَعْ على الأرضِ من الكافِرينَ دَيَّارًا، فيقولُ لهم: ليس ذلك عندي، انطَلِقوا إلى إبراهيمَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؛ فإنَّ اللهَ اتَّخَذَه خَليلًا، فينطَلِقون إلى إبراهيمَ، فيقولُ: ليس ذلكم عندي. انطَلِقوا إلى موسى صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؛ فإنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ كلَّمه تَكْليمًا، فيقولُ موسى صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: ليس ذلك عندي، ولكن انطَلِقوا إلى عيسى ابنِ مريمَ؛ فإنَّه كان يُبرِئُ الأكمَهَ والأبرَصَ،َ ويُحيي المَوْتى، فيقولُ عيسى: ليس ذلكم عندي، انطَلِقوا إلى سيِّدِ وَلَدِ آدَمَ، انطَلِقوا إلى مُحمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فلْيَشفَعْ لكم إلى ربِّكُم عزَّ وجلَّ، قال: فينطَلِقُ فيأتي جبريلُ ربَّه تَبارك وتعالى، فيقول الله عزَّ وجلَّ: ائذَنْ له، وبشِّرْه بالجَنَّةِ، فينطَلِقُ به جِبريلُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فيَخِرُّ ساجِدًا قدْرَ جُمُعةٍ، ويقولُ الله عزَّ وجلَّ: ارفَعْ رأسَكَ، وقُلْ تُسمَعْ، واشفَعْ تُشفَّعْ. قال: فيرفَعُ رأسَه، فإذا نَظَرَ إلى ربِّه عزَّ وجلَّ، خرَّ ساجِدًا قدْرَ جُمُعةٍ أخرى، فيقولُ اللهُ عزَّ وجلَّ: ارفَعْ رأسَك، وقُلْ تُسمَعْ واشفَعْ تُشفَّعْ. قال: فيذهَبُ ليقَعَ ساجِدًا، فيأخُذُ جِبريلُ بضَبْعيهِ ، فيفتَحُ اللهُ عليه من الدُّعاءِ شيئًا لم يفتَحْه على بَشَرٍ قَطُّ، فيقول: أيْ ربِّ، خلَقْتَني سيِّدَ وَلَدِ آدَمَ ولا فَخرَ، وأوَّلَ مَن تنشَقُّ الأرضُ عنه يومَ القيامةِ ولا فَخرَ؛ حتى إنَّه ليَرِدُ عليَّ الحوضَ أكثَرُ ما بين صَنعاءَ وأيلَةَ، ثم يُقالُ: ادْعُ الصِّديقينَ، ثم يُقالُ: ادْعُ الأنبياءَ، قال: فيَجيءُ النَّبيُّ ومعه العِصابةُ، والنَّبيُّ ومعه الخَمسةُ؟ والسِّتَّةُ، والنَّبيُّ وليس معه أحَدٌ، ثم يُقالُ: ادْعُ الشُّهداءَ، فيشْفَعون لمَن أرادوا، قال: فإذا فَعَلتِ الشُّهداءُ ذلك، قال: يقولُ اللهُ عزَّ وجلَّ: أنا أرحَمُ الراحِمينَ، أدْخِلوا الجَنَّةَ مَن كان لا يُشرِكُ بي شيئًا، قال: فيدخُلون الجَنَّةَ، قال: ثُم يقولُ اللهُ عزَّ وجلَّ: انْظُروا في النارِ، هل تلْقَوْنَ من أحَدٍ عَمِلَ خيرًا قَطُّ، قال: فيَجِدون في النارِ رَجُلًا، فيقولُ له: هل عَمِلتَ خيرًا قَطُّ؟ فيقولُ: لا، غيرَ أنِّي كُنتُ أُسامِحُ الناسَ في البَيعِ، فيقولُ الله عزَّ وجلَّ: أَسْمِحوا لعبدي كإسْماحِه إلى عَبيدي، ثم يُخرِجون من النارِ رَجُلًا، فيقولُ له: هل عَمِلتَ خيرًا قط؟ قال: لا، غيرَ أنِّي قد أَمَرتُ وَلَدي إذا مُتُّ فأَحْرِقوني بالنار، ثم اطْحَنوني، حتى إذا كُنتُ مثلَ الكُحلِ، فاذهبوا بي إلى البَحرِ، فاذْروني في الرِّيحِ؛ فَواللهِ لا يَقدِرُ عليَّ ربُّ العالَمين أبدًا، فقال اللهُ عزَّ وجلَّ له: لِمَ فَعَلتَ ذلك؟ قال: من مَخافَتِكَ، قال: فيقولُ اللهُ عزَّ وجلَّ: انْظُرْ إلى مُلْكِ أعظَمِ مَلِكٍ؛ فإنَّ لك مِثلَهُ وعَشرةَ أمثالِه، قال: فيقولُ: أتسخَرُ بي، وأنتَ المَلِكُ؟ قال: وذاك الذي ضَحِكتُ منه من الضُّحى.
خلاصة حكم المحدث : إسناده جيد
الراوي : أبو بكر الصديق | المحدث : شعيب الأرناؤوط | المصدر : تخريج العواصم والقواصم
الصفحة أو الرقم : 5/ 129 التخريج : أخرجه أحمد (15)، والبزار (76)، وأبو يعلى (56)
التصنيف الموضوعي: بيوع - التساهل والتسامح في البيع تفسير آيات - سورة آل عمران قيامة - الشفاعة إيمان - الملائكة قيامة - أهوال يوم القيامة
|أصول الحديث | شرح حديث مشابه

28 - أصبح رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ذاتَ يومٍ فصلَّى الغداةَ ثمَّ جلس حتَّى إذا كان من الضُّحَى ضحِك رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وجلس مكانَه حتَّى صلَّى الأولَى والعصرَ والمغربَ، كلُّ ذلك لا يتكلَّمُ حتَّى صلَّى العشاءَ الآخرةَ ثمَّ قام إلى أهلِه فقال النَّاسُّ لأبي بكرٍ رضِي اللهُ عنه سَلْ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ما شأنُه ؟ صنع اليومَ شيئًا لم يصنَعْه قطُّ فقال : نعم عُرِض عليَّ ما هو كائنٌ من أمرِ الدُّنيا والآخرةِ فجُمع الأوَّلون والآخرون بصعيدٍ واحدٍ حتَّى انطلقوا إلى آدمَ عليه السَّلامُ، والعرقُ يكادُ يُلجِمُهم فقالوا : يا آدمُ أنت أبو البشَرِ اصطفاك اللهُ ، اشفَعْ لنا إلى ربِّك فقال : قد لقيتُ مثلَ الَّذي لقيتم، انطلِقوا إلى أبيكم بعد أبيكم، إلى نوحٍ إنَّ اللهَ اصطفى آدمَ ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين فينطلقون إلى نوحٍ عليه السَّلامُ فيقولون : اشفَعْ لنا إلى ربِّك فأنت اصطفاك اللهُ ، واستجاب لك في دعائِك فلم يدَعْ على الأرضِ من الكافرين ديَّارًا فيقولً : ليس ذاكم عندي فانطلِقوا إلى إبراهيمَ فإنَّ اللهَ اتَّخذه خليلًا فينطلِقون إلى إبراهيمَ عليه السَّلامُ، فيقولُ : ليس ذاكم عندي، فانطلِقوا إلى موسَى فإنَّ اللهَ كلَّمه تكليمًا، فينطلِقون إلى موسَى عليه السَّلامُ، فيقولُ : ليس ذاكم عندي ولكن انطلِقوا إلى عيسَى بنِ مريمَ فإنَّه كان يُبرِئُ الأكمهَ والأبرصَ ويُحي الموتَى، فيقولُ عيسَى : ليس ذاكم عندي، ولكن انطلِقوا إلى سيِّدِ ولدِ آدمَ فإنَّه أوَّلُ من تنشقُّ عنه الأرضُ يومَ القيامةِ، انطلِقوا إلى محمَّدٍ فليشفَعْ لكم إلى ربِّكم. قال : فينطلقون إليَّ، وآتي جبريلَ، فيأتي جبريلُ ربَّه فيقولُ : ائذَنْ له وبشِّرْه بالجنَّةِ قال : فينطلِقُ به جبريلُ فيخِرُّ ساجدًا قدرَ جمعةٍ، ثمَّ يقولُ اللهُ تبارك وتعالَى : يا محمَّدُ ارفَعْ رأسَك وقُلْ يُسمَعْ، واشفَعْ تُشفَّعْ، فيرفعُ رأسَه، فإذا نظر إلى ربِّه خرَّ ساجدًا قدرَ جمعةٍ أخرَى، فيقولُ اللهُ : يا محمَّدُ ارفَعْ رأسَك وقُلْ تُسمَعْ واشفَعْ تُشفَّعْ، فيذهبُ ليقعَ ساجدًا فيأخذُ جبريلُ بضَبعَيْه ، ويفتحُ اللهُ عليه من الدُّعاءِ ما لم يفتَحْ على بشرٍ قطُّ فيقولُ : أيْ ربِّ جعلتَني سيِّدَ ولدِ آدمَ ولا فخرَ، وأوَّلَ من تنشقُّ عنه الأرضُ يومَ القيامةِ ولا فخرَ، حتَّى إنَّه ليرِدُ على الحوْضِ أكثرُ ما بين صنعاءَ وأيَلةَ، ثمَّ يُقالُ : ادْعُوا الصِّدِّيقين فيَشفَعون، ثمَّ يُقالُ : ادْعُوا الأنبياءَ فيجيءُ النَّبيُّ معه العِصابةُ، والنَّبيُّ معه الخمسةُ والسِّتَّةُ، والنَّبيُّ ليس معه أحدٌ، ثمَّ يُقالُ : ادْعوا الشُّهداءَ فيَشفَعون فيمن أرادوا، فإذا فعلتِ الشُّهداءُ ذلك يقولُ اللهُ جلَّ وعلا : أنا أرحمُ الرَّاحمين أدخِلوا جنَّتي من كان لا يُشرِكُ بي شيئًا فيَدخُلون الجنَّةَ ثمَّ يقولُ اللهُ تبارك وتعالَى : انظُروا في النَّارِ هل فيها من أحدٍ عمِل خيرًا قطُّ ؟ فيجِدون في النَّارِ رجلًا فيُقالُ له : هل عمِلتَ خيرًا قطُّ ؟ فيقولُ : لا، غيرَ أنِّي كنتُ أُسامحُ النَّاسَ في البيعِ، فيقولُ اللهُ : أسمِحوا لعبدي كإسماحِه إلى عبيدي، ثمَّ يخرُجُ من النَّارِ آخرُ فيُقالُ له : هل عمِلتَ خيرًا قطُّ ؟ فيقولُ : لا غيرَ أنِّي كنتُ أمرتُ ولدي إذا متُّ فأحرِقوني بالنَّارِ ثمَّ اطحَنوني حتَّى إذا كنتُ مثلَ الكُحلِ اذهَبوا بي إلى البحرِ فذَروني في الرِّيحِ فقال اللهُ : لم فعلتَ ذلك ؟ قال : من مخافتِك، فيقولُ : انظُرْ إلى مُلكِ أعظمِ ملِكٍ فإنَّ لك مثلَه وعشرةَ أمثالِه، فيقولُ : لم تسخَرُ بي وأنت الملِكُ ؟ فذلك الَّذي ضحِكتُ به من الضُّحَى
خلاصة حكم المحدث : [إسناده صحيح أو حسن أو ما قاربهما]
الراوي : أبو بكر الصديق | المحدث : المنذري | المصدر : الترغيب والترهيب
الصفحة أو الرقم : 4/323 التخريج : أخرجه أحمد (15)، وأبو يعلى (56)، وابن حبان (6476) باختلاف يسير.
التصنيف الموضوعي: جهنم - ذكر من يخرج من النار من أهل التوحيد فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - فضل النبي على جميع الخلائق قيامة - الحوض قيامة - الشفاعة قيامة - أهوال يوم القيامة
|أصول الحديث | شرح حديث مشابه

29 -  أتاني جبريلُ عليه السَّلامُ وفي يدِه مرآةٌ بيضاءُ فيها نُكتةٌ سوداءُ، فقلتُ: ما هذه يا جبريلُ؟ قال: هذه الجمعةُ يعرِضُها عليك ربُّك؛ لتكونَ لك عيدًا ولأمَّتِك من بعدِك، تكونُ أنت الأوَّلَ، وتكونُ اليَهودُ والنَّصارى مِن بَعْدِك، قال: ما لنا فيها؟ قال: فيها خيرٌ لكم؛ لكم فيها ساعةٌ من دعا ربَّه فيها بخيرٍ هو له قَسْمٌ إلَّا أعطاه إيَّاه، أو ليس له بقَسْمٍ إلَّا ادَّخَر له ما هو أعظمُ منه، أو تعوَّذ فيها من شرٍّ هو عليه مكتوبٌ إلَّا أعاذه، أو ليس عليه مكتوبٌ إلَّا أعاذه مِن أعظمَ منه، قلتُ: ما هذه النُّكتةُ السَّوداءُ فيها؟ قال: هذه السَّاعةُ تقومُ يومَ الجمعةِ وهو سيِّدُ الأيَّامِ عندنا، ونحن ندعوه في الآخرةِ يومَ المزيدِ، قال: قلتُ لم تدعونَه يومَ المزيدِ؟ قال: إنَّ ربَّك عزَّ وجلَّ اتَّخذ في الجنَّةِ واديًا أفيحَ من مسكٍ أبيضَ، فإذا كان يومُ الجُمُعةِ نَزَل تبارك وتعالى من عِلِّيِّينَ على كُرْسِيِّه، ثمَّ حَفَّ الكُرسيَّ بمنابِرَ مِن نورٍ، وجاء النبيُّونَ حتى يجلِسوا عليها، ثمَّ حَفَّ المنابِرَ بكراسيَّ من ذهبٍ، حتى جاء الصِّدِّيقونَ والشُّهَداءُ حتى يجلِسوا عليها، ثمَّ يجيءُ أهلُ الجَنَّةِ حتى يجلِسوا على الكَثيبِ ، فيتجَلَّى لهم رَبُّهم تبارك وتعالى حتى يَنظُروا إلى وَجهِه، وهو يقولُ: أنا الَّذي صدقتُكم وعدي وأتممتُ عليكم نعمتي، هذا محلُّ كرامتي فاسألوني، فيَسألونَه الرِّضا، فيقولُ عزَّ وجلَّ: رِضائي أُحِلُّكم داري وتنالَكم كرامتي فسلوني، فيسألونه حتَّى تنتهيَ رغبتُهم، فيُفتحُ لهم عند ذلك ما لا عينٌ رأت ولا أُذنٌ سَمِعت ولا خَطَر على قَلبِ بَشَرٍ، إلى مقدارِ مُنصرَفِ النَّاسِ يومَ الجمعةِ، ثمَّ يَصعَدُ الرَّبُّ تبارك وتعالى على كُرْسِيِّه، فيصعَدُ معه الشُّهَداءُ والصِّدِّيقونَ -أحسَبُه قال:- ويَرجِعُ أهلُ الغُرَفِ إلى غُرَفِهم دُرَّةً بيضاءَ لا فَصْمَ فيها ولا وَصْمَ، أو ياقوتة حَمْراء، أو زَبَرْجَدة خَضْراء، منها غُرَفُها وأبوابُها مُطَّرِدة فيها أنهارُها، مُتَدَلِّية فيها ثمارُها، فيها أزواجُها وخَدُمها، فليسُوا إلى شيءٍ أحوجَ منهم إلى يومِ الجمعةِ؛ لِيَزدادوا فيه كرامةً، ولِيَزدادوا فيه نظرًا إلى وَجْهِه تبارك وتعالَى؛ ولذلك دُعِيَ يومَ المزيدِ
خلاصة حكم المحدث : [روي] بإسنادين أحدهما جيد قوي
الراوي : أنس بن مالك | المحدث : المنذري | المصدر : الترغيب والترهيب
الصفحة أو الرقم : 4/403 التخريج : أخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (2/150)، والبزار (7527)، والطبراني في ((المعجم الأوسط)) (2084)
التصنيف الموضوعي: جمعة - الساعة التي في الجمعة جمعة - فضل الجمعة جنة - إحلال الرضوان على أهل الجنة جنة - غرف الجنة جنة - رؤية الله تبارك وتعالى في الجنة
|أصول الحديث

30 - أُتِيَ النَّبِيُّ يومًا بلحمٍ قال فرُفِعَ إليه الذراعُ وكانتْ تُعْجِبُهُ - فَنَهَسَ مِنْها نهْسةً ثُمَّ قال : أنا سَيِّدُ الناسِ يومَ القيامَةِ هل تَدْرونَ بِمَ ذاكَ ‎ ؟ يجمعُ اللهُ يومَ القيامةِ الأولينَ والآخرينَ في صعيدٍ واحدٍ فيُسْمِعُهُمُ الداعِي و يَنفُذُهمُ البصرُ وتدنو الشمسُ فتبلغُ الناسُ مِنَ الغمِّ والكرْبِ مالا يُطِيقونَ وما لا يَحْتَمِلونَ فيقولُ بعضُ الناسِ لبعضٍ : ألَا تَروْنَ ما قَدْ بَلغَكُم ألَا تنظرونَ مَنْ يشفَعُ لكم إلى ربِّكم فيقولُ بعضُ الناسِ لبعضٍ : أبوكم آدمُ فيأتونَ آدمَ فيقولونَ : يا آدمُ أنتَ أبو البشرِ خلقَكَ اللهُ بيدِهِ ونَفَخَ فيكَ مِنْ روحِهِ وأمرَ الملائكةَ فسجدوا لكَ اشفع لنا إلى ربِّكَ ألا ترى ما نحنُ فيهِ أَلَا تَرَى إِلَى ما قَدْ بَلَغَنا ؟ فيقولُ لَهُم : إِنَّ رِبِّي قَدْ غضِبَ اليومَ غضَبًا لم يغضبْ قبلَهُ ولَنْ يغضبَ بعدَه مثلَهُ وِإِنَّهُ كان نهانى عنِ الشجرةِ فعصَيتُهُ نَفْسِي نَفْسِي، اذهبوا إلى غيري اذهبوا إلى نوحٍ فيأتونَ نوحًا فيقولونَ : يا نوحُ أنتَ أوَّلُ الرسُلِ إلى أهلِ الأرضِ وسَمَّاكَ اللهُ عبدًا شكورًا إشفعْ لنا إلى ربِّكَ ألا تَرَى إلى ما نحنُ فيه ألا تَرَى إلى ما قدْ بلَغَنا ؟ فيقولُ نوحٌ : إِنَّ ربي قدْ غَضِبَ غضبًا لم يغضَبْ قبلَهُ مثْلَهُ وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ إِنَّهُ كانت لِيَ دعوةٌ دعوتُ بها على قومِي نَفْسِي نَفْسِي، اذهبوا إلى غيري اذهبوا إلى إبراهيمَ فيقولونَ : يا إبراهيمُ أنتَ نبيُّ اللهِ وخليلُهُ مِنْ أهْلِ الأرْضِ اشفعْ لنا إلى ربِّكَ ألَا تَرى إِلَى ما نحنُ فيهِ ألَا تَرَى إلى ما قدْ بلغنا ؟ فيقولُ لهمْ إبراهيمُ : إِنَّ ربي قَدْ غَضِبَ اليومَ غضبًا لم يغضَبْ قَبلَهُ مثلَهُ وَلَنْ يغضَبَ بعدَهُ مثلَهُ و ذكَرَ كَذَباتِهِ نَفْسِي نَفْسِي، اذهبوا إلى غيري اذهبوا إلى موسى فيأتونَ موسى فيقولونَ : ياموسى اشفع لنا إلى ربِّكَ ألا تَرى إِلى ما نَحْنُ فيه أَلَا تَرى مَا قَدْ بَلَغَنا ؟ فيقولُ لهم مُوسى : إِنَّ ربِّي قدْ غضِبَ اليومَ غضبًا لَمْ يغضبْ قبلَهُ مَثْلَهُ وإِنى قَتَلْتُ نفْسًا لَمْ أُومَرْ بقتلِها نَفْسِي نَفْسِي، اذهبوا إلى غيري اذهبوا إلى عيسى فيأتونَ عيسى فيقولونَ : يا عيسى أنتَ رسولُ اللهِ كلَّمْتَ الناسَ في المهْدِ وكَلِمَتُهُ ألقاها إلى مريمَ و روحٌ منه اشفعْ لنا إلى ربِّكَ ألا تَرى ما نحنُ يه ألا تَرى ما قد بلَغَنا ؟ فيقولُ لهم عيسى : إِنَّ ربي قَدْ غَضِبَ اليومَ غضبًا لَمْ يغضبْ مثلَهُ قبلَهُ - ولم يذكرْ له ذنبًا - نَفْسِي نَفْسِي، اذهبوا إلى غيري اذهبوا إلى محمدٍ فيأتونَ فيقولونَ : يا محمدُ أنتَ رسولُ اللهِ وخاتَمُ الأنبياءِ قَدْ غفرَ اللهُ لَكَ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذنبِكَ وما تَأَخَرَ اشفع لنا إلى ربِّكَ أما ترى ما نحنُ فيه أَلَا تَرى مَا قَدْ بَلَغَنا ؟ فأنْطَلِقُ حتى آتِىَ تَحْتَ العرْشِ فأقَعُ ساجدًا لِربِّي عزَّ و جلَّ ثُمَّ يَفْتَحُ اللهُ عَلَيَّ مِنْ مَحامِدِهِ وحُسْنِ الثناءِ عليْهِ شيئًا لم يفتحْهُ لِأَحَدٍ مِنْ قَبْلِي ثُمَّ يقولُ : يا محمدُ إرفعْ رَأْسَكَ سَلْ تُعْطَهْ واشفعْ تُشَفَّعْ فأَرْفَعُ رَأْسِى فأقولُ : يا ربِّ أُمَّتِي ثلاثَ مراتٍ فيُقالُ : يامُحَمَّدُ أَدْخِلِ الجنةَ مِنْ أُمَّتِكَ مَنْ لَا حِسَابَ عليهِم مِنَ البابِ الأيْمَنِ مِنْ أبوابِ الجنةِ وهم شركاءُ الناسِ فيما سِوى ذَلِكَ مِنَ الأبْوابِ ثُمَّ قال : والذي نفسي بِيَدِهِ إِنَّ ما بينَ المصراعينِ مِنْ مصاريعِ الجنَّةِ كما بَيْنَ مَكَّةَ وَهَجَرَ وكما بينَ مَكَةَ وبُصْرَى
خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح على شرط الشيخين
الراوي : أبو هريرة | المحدث : الألباني | المصدر : تخريج كتاب السنة
الصفحة أو الرقم : 811 التخريج : أخرجه البخاري (4712)، ومسلم (194)
التصنيف الموضوعي: أطعمة - أكل اللحم فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - فضل النبي على جميع الخلائق قيامة - الحشر قيامة - الشفاعة قيامة - أهوال يوم القيامة
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه