الموسوعة الفقهية

الفصلُ الثَّالثُ: اجْتِماعُ الصَّرْفِ والحَوالةِ المَصرِفيَّةِ كأنْ يقومَ شخصٌ بتَحْويلِ مَبلغٍ منَ المالِ بالرِّيالِ السُّعوديِّ عبْرَ المَصرِفِ بعُملةٍ أُخْرى مُغايرةٍ


يَجوزُ اجْتِماعُ الصَّرْفِ والحَوالةِ المَصرِفيَّةِ، وقد صدَرَ بذلك قَرارُ مَجمَعِ الفقهِ الإسْلاميِّ (قرار رقم: 88/1/د9، بشأنِ (تجارة الذَّهب، الحُلول الشَّرعية لاجتماعِ الصَّرْف والحَوالة): إنَّ مجلسَ مَجمَعِ الفقهِ الإسلاميِّ المنعقِدَ في دَورةِ مؤتمرِه التاسِعِ بـ(أبو ظبي) بدَولة الإمارات العربية المتَّحِدة من 1 إلى 6 ذي القَعدة 1415هـ، الموافق 1- 6 إبريل 1995م. بعدَ اطِّلاعِه على البحوثِ الوارِدةِ إلى المجمَعِ بخُصوصِ مَوضوعِ: (تِجارة الذَّهب، الحُلول الشرعية لاجتماعِ الصَّرْف والحَوالة). وبعدَ استماعِه إلى المناقَشاتِ التي دارَتْ حولَه، قرَّرَ أوَّلًا بشأنِ تجارةِ الذَّهبِ ما يلي: ... قرَّر ثانيًا بشأنِ الحلولِ الشرعيَّةِ لاجتماعِ الصَّرفِ والحَوالةِ ما يلي: أ- الحَوالاتُ التي تُقدَّمُ مَبالغُها بعُملةٍ ما، ويَرغَبُ طالبُها تَحويلَها بنفْسِ العُملةِ؛ جائزةٌ شرعًا، سواءٌ أكان بدونِ مُقابلٍ، أم بمُقابلٍ في حُدودِ الأجْرِ الفِعليِّ... إذا كان المطلوبُ في الحَوالةِ دَفْعَها بعُملةٍ مُغايِرةٍ للمَبالغِ المقدَّمةِ من طالبِها؛ فإنَّ العمليَّةَ تَتكوَّنُ مِن صَرْفٍ وحَوالةٍ بالمعنى المشارِ إليه في الفِقرةِ (أ)، وتَجْري عَمليَّةُ الصَّرْفِ قبْلَ التَّحويلِ؛ وذلك بتَسليمِ العميلِ المبلَغَ للبنكِ، وتَقْييدِ البَنكِ له في دفاتِرِه، بعدَ الاتِّفاقِ على سعرِ الصَّرفِ المُثبَتِ في المستَنَدِ المُسلَّمِ للعميلِ، ثمَّ تَجْري الحَوالةُ بالمعنى المشارِ إليه) ((مجلة مجمع الفقه الإسلامي الدولي - الدورة التاسعة)) (1/ 369، 370). ، وبه أفتَتِ اللَّجنةُ الدَّائمةُ جاء في فتاوى اللَّجنة الدَّائمة: (يجوزُ تَحويلُ الورَقِ النَّقديِّ لدولةٍ إلى ورقٍ نَقديٍّ لدولةٍ أُخْرى، ولو تَفاوَتَ العِوَضانِ في القَدرِ؛ لاخْتِلافِ الجنسِ، كما في المثالِ المذكورِ في السُّؤالِ، لكنْ بشَرطِ التَّقابُضِ في المجلِسِ، وقَبضُ الشِّيكِ أو ورقةِ الحَوالةِ حُكمُه حُكمُ القبضِ في المجلِسِ) ((فتاوى اللجنة الدائمة)) (13/448).
وذلك للآتي:
أوَّلًا: لأنَّ عمليَّةَ الصَّرْفِ تتِمُّ قبْلَ التَّحويلِ؛ وذلك بتَسليمِ العميلِ المبلَغَ للبنكِ، وتَقييدِ البَنكِ له في دَفاتِرِه بعْدَ الاتِّفاقِ على سِعرِ الصَّرْفِ المُثبَتِ في المُستنَدِ المُسلَّمِ للعَميلِ، ثمَّ يُجري الحَوالةَ يُنظر: ((مجلة مجمع الفقه الإسلامي الدولي - الدورة التاسعة)) (1/ 369، 370).
ثانيًا: لأنَّ القَبضَ يَتمُّ في المجلِسِ بتَسليمِ المبلَغِ المرادِ صَرفُه وتَحويلُه للبنكِ، ويُسلِّمُ البنكُ الشِّيكَ أو مُستنَدَ الحَوالةِ إلى العميلِ، وهو يقومُ مَقامَ القَبضِ يُنظر: ((فتاوى اللجنة الدائمة)) (13/448).

انظر أيضا: