الموسوعة الفقهية

المَطلَبُ الأوَّلُ: ظِهارُ المَجنونِ

لا يَصِحُّ ظِهارُ المجنونِ.
الأدِلَّةُ:
أوَّلًا: مِنَ السُّنَّةِ
عن عائشةَ رَضِيَ اللهُ عنها قالت: قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ((رُفِعَ القَلَمُ عن ثلاثةٍ: عن النَّائِمِ حتى يَستيقِظَ، وعن الصَّغيرِ حتى يَكبَرَ، وعن المجنونِ حتى يَعقِلَ أو يُفيقَ )) أخرجه ابن ماجه (2041) واللفظ له، والنسائي (3432)، وابن الجارود في ((المنتقى)) (165) من طريق عبد الرحمن بن مهدي عن حماد بن سلمة عن حماد بن أبي سليمان عن إبراهيم، عن الأسود، عن ‌عائشة به.
صحَّحه ابن العربي في ((عارضة الأحوذي)) (3 / 392)، والعيني في ((نخب الأفكار)) (8 / 393)، وابن باز في ((مجموع الشروح الفقهية)) (32 / 295)، والألباني في ((صحيح النسائي)) (3432).

ثانيًا: مِنَ الإجماعِ
نَقَل الإجماعَ على ذلك: ابنُ قُدامةَ [431]     قال ابنُ قدامة: (من لا يَصِحُّ طَلاقُه لا يَصِحُّ ظِهارُه؛ كالطِّفلِ، والزَّائِلِ العَقلِ بجُنونٍ، أو إغماءٍ، أو نومٍ، أو غيرِه. لا نعلَمُ في هذا خِلافًا). ((المغني)) (8/5). ، وابنُ القطَّانِ [432]     قال ابنُ القطان: (اتَّفقوا أنَّ المجنونَ لا يَقَعُ إيلاؤُه ولا لِعانُه ولا ظِهارُهـ). ((الإقناع في مسائل الإجماع)) (2/62). ، وابنُ مُفلحٍ [433]     قال برهان الدين ابنُ مفلح: (كُلُّ من صَحَّ طَلاقُه صَحَّ ظِهارُه... وإنَّ مَن لا يَصِحُّ طَلاقُه، وهو الطِّفلُ، وزائِلُ العَقلِ بجُنونٍ، أو إغماءٍ، أو نومٍ: لا يَصِحُّ، بغيرِ خِلافٍ نَعلَمُهـ). ((المبدع)) (8/32).
ثالثًا: أنَّ حُكمَ الحُرمةِ وخِطابَ التَّحريمِ: لا يتناوَلُ مَن لا يَعقِلُ [434]     ((بدائع الصنائع)) للكاساني (3/230).

انظر أيضا: