الموسوعة الفقهية

المطلبُ الأوَّلُ: من شُروط الطَّلاقِ: البلوغُ (طلاقُ الصَّغيرِ)

يُشتَرَطُ في الذي يقَعُ منه الطَّلاقُ أن يكونَ بالغًا، فلا يَصِحُّ طَلاقُ الصَّغيرِ، وهذا مَذهَبُ الجُمهورِ [1599]   يرى الحنابلةُ أنَّ الصَّبيَّ الممَيِّزَ الذي يَعقِلُ الطلاقَ ويَفهَمُه يقعُ طلاقُه. يُنظر: ((الإنصاف)) للمرداوي (8/318)، ((كشاف القناع)) للبهوتي (5/233). : الحَنَفيَّةِ [1600]   ((مختصر القدوري)) (ص: 155)، ((الهداية)) للمرغيناني (3/280). ، والمالِكيَّةِ [1601]   ((مختصر خليل)) (ص: 114)، ((الشرح الكبير)) للدردير (2/365). ، والشَّافِعيَّةِ [1602]   ((روضة الطالبين)) للنووي (8/22)، ((الغرر البهية)) لزكريا الأنصاري (4/246). ، وهو قَولُ أكثَرِ العُلَماءِ [1603]   ((المبدع شرح المقنع)) لإبراهيم بن مفلح (7/232).
الأدِلَّةُ:
أوَّلًا: مِنَ السُّنَّةِ
‌عن عائشةَ رَضِيَ اللهُ عنها أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: ((رُفِعَ القَلَمُ عن ثلاثةٍ: عن النَّائِمِ حتى يَستيقِظَ، وعن الصَّغيرِ حتى يَكبَرَ، وعن المجنونِ حتى يَعقِلَ أو يُفيقَ )) أخرجه ابن ماجه (2041) واللفظ له، والنسائي (3432)، وابن الجارود في ((المنتقى)) (165) من طريق عبد الرحمن بن مهدي عن حماد بن سلمة عن حماد بن أبي سليمان عن إبراهيم، عن الأسود، عن ‌عائشة به.
صحَّحه ابن العربي في ((عارضة الأحوذي)) (3 / 392)، والعيني في ((نخب الأفكار)) (8 / 393)، وابن باز في ((مجموع الشروح الفقهية)) (32 / 295)، والألباني في ((صحيح النسائي)) (3432).

ثانيًا: لأنَّه غَيرُ مُكَلَّفٍ، فلا يقَعُ طَلاقُه، كالمجنونِ [1605]   ((المبدع شرح المقنع)) لإبراهيم بن مفلح (7/232).
ثالثًا: لأنَّ الطَّلاقَ منه ما هو ضَرَرٌ مَحضٌ؛ فلا يَملِكُه الصَّغيرُ [1606]   ((حاشية ابن عابدين)) (3/245).

انظر أيضا: