الموسوعة الفقهية

الفَرعُ التَّاسِع: الوَليُّ المُكرَهُ في النِّكاحِ

لا يَصِحُّ العَقدُ مع إكراهِ الوَليِّ عليه، وهو مَذهَبُ الجُمهورِ: المالكيَّةِ [505]     ((مختصر خليل)) (ص 115)، ((شرح الزرقاني على مختصر خليل)) (4/155)، ((منح الجليل)) لعليش (4/56). ، والشَّافعيَّةِ [506]     ((روضة الطالبين)) للنووي (8/56). ويُنظر ((حاشية الجمل)) لسليمان العجيلي (4/139). ، والحَنابلةِ [507]     عمومُ كلامِهم يدُلُّ على أنَّه لا يؤاخَذُ بالإكراهِ على شَيءٍ. ((الإنصاف)) للمرداوي (8/327)، ((كشاف القناع)) للبهوتي (5/237).
الأدِلَّةُ:
أوَّلًا: مِنَ السُّنَّةِ
عن ابن عباس رضي الله عنه، قال: ((لَمَّا نَزَلَتْ هذِه الآيَةُ: {وَإنْ تُبْدُوا ما في أنْفُسِكُمْ أوْ تُخْفُوهُ يُحاسِبْكُمْ به اللَّهُ} [البقرة: 284] ، قالَ: دَخَلَ قُلُوبَهُمْ مِنْها شيءٌ لَمْ يَدْخُلْ قُلُوبَهُمْ مِن شيءٍ، فقالَ النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ: قُولوا: سَمِعْنا وأَطَعْنا وسَلَّمْنا قالَ: فألْقَى اللَّهُ الإيمانَ في قُلُوبِهِمْ، فأنْزَلَ اللَّهُ تَعالَى: {لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إلَّا وُسْعَها لها ما كَسَبَتْ وعليها ما اكْتَسَبَتْ رَبَّنا لا تُؤاخِذْنا إنْ نَسِينا، أوْ أخْطَأْنا} قالَ: قدْ فَعَلْتُ {رَبَّنا ولا تَحْمِلْ عليْنا إصْرًا كما حَمَلْتَهُ علَى الَّذِينَ مِن قَبْلِنا} قالَ: قدْ فَعَلْتُ {واغْفِرْ لنا وارْحَمْنا أنْتَ مَوْلانا} قالَ: قدْ فَعَلْتُ)) أخرجه مسلم (126).
ثانيًا: لأنَّه قَولٌ حُمِلَ عليه بغيرِ حَقٍّ، فأشبَهَ الإكراهَ على كَلِمةِ الكُفرِ [509]     ((المبدع)) لإبراهيم بن مفلح (7/234).

انظر أيضا: