الموسوعة الفقهية

الفَرعُ السَّادِسُ: ما يشترط في الوَليِّ في النكاح: الذُّكورةُ

يُشتَرَطُ في وليِّ المرأةِ الذُّكورةُ، وهذا مَذهَبُ الجُمهورِ: المالِكيَّةِ [475]     ((شرح الزرقاني على مختصر خليل)) (3/323)، ((منح الجليل)) لعليش (3/288). ، والشَّافِعيَّةِ [476]     ((منهاج الطالبين)) للنووي (ص: 206)، ((تحفة المحتاج)) لابن حجر الهيتمي (7/236). ، والحَنابِلةِ [477]     ((الإقناع)) للحجاوي (3/173)، ((كشاف القناع)) للبهوتي (5/53).
الأدِلَّةُ:
أوَّلًا: مِنَ الكِتابِ
1- قال تعالى: وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ [البقرة: 232]
2- قال تعالى: وَلَا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا [البقرة: 221]
3- قال تعالى: فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ [النساء: 25]
4- قال تعالى: وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ [النور: 32]
وَجهُ الدَّلالةِ:
الخِطابُ في هذه الآياتِ إلى الأولياءِ الذُّكورِ، ولو كان إلى النِّساءِ لذَكَرهُنَّ، ولو لم يُعتبَرْ وجودُ الوليِّ مِنَ الرِّجالِ لَما كان لِتَوجيهِ الخِطابِ إليه فائِدةٌ، ولَمَا كان لِعَضْلِه معنًى [478]     ((تفسير القرطبي)) (3/164)، ((فتح الباري)) لابن حجر (9/187).
ثانيًا: مِنَ السُّنَّة
1- عن أبي موسى رضي الله عنه، أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: ((لا نِكاحَ إلَّا بوليٍّ )) أخرجه أبو داود (2085)، والترمذي (1101)، وابن ماجه (1881)
صححه يحيى بن معين كما في ((كشاف القناع)) للبهوتي (5/48)، وعلي بن المديني كما في ((الخلافيات)) للبيهقي (3955)، والإمام أحمد كما في ((شرح الزركشي)) (9/5)، والذهلي كما في ((الخلافيات)) للبيهقي (3955)، وابن حبان في ((صحيحهـ)) (4077).

2- عن عائِشةَ رَضِيَ اللهُ عنها، أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: ((أيُّما امرأةٍ نَكَحَت بغيرِ إذنِ وَلِيِّها فنِكاحُها باطِلٌ، فنِكاحُها باطِلٌ، فنِكاحُها باطِلٌ، فإنْ دخَلَ بها فلها المَهرُ بما استحَلَّ مِن فَرجِها، فإن اشتَجَروا فالسُّلطانُ وَليُّ مَن لا وليَّ لهـ) ) أخرجه أبو داود (2083)، والترمذي (1102) واللفظ له، وابن ماجه (1879)
صححه ابن معين والإمام أحمد كما في ((المقرر على أبواب المحرر)) ليوسف بن ماجد المقدسي (2/112)، وابن حبان في ((صحيحهـ)) (4074).

ثالثًا: أنَّ المرأةَ لا يَثبُتُ لها وِلايةٌ على نَفسِها، فعلى غَيرِها أَولى [481]     ((كشاف القناع)) للبهوتي (5/53).

انظر أيضا: