الموسوعة الفقهية

المطلب الأوَّل: خروج البول أو الغائط من مَخرَجه المعتاد

خروجُ البَولِ أو الغائِطِ من المخرجِ المعتادِ، ناقضٌ للوضوء ((بدائع الصنائع)) للكاساني (1/24)، ((تبيين الحقائق)) للزيلعي (1/7)، ((بداية المجتهد)) لابن رشد (1/34)، ((الذخيرة)) للقرافي (1/212-213)، ((الحاوي الكبير)) للماوردي (1/176)، ((المجموع)) للنووي (2/4)، ((المغني)) لابن قدامة (1/111)، ((الفروع)) لابن مفلح (1/219).
الأدلَّة:
أوَّلًا: من الكتاب
قول الله تعالى: وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا [النساء: 43]
وجه الدَّلالة:
أنَّ الغائِطَ المذكورَ في قولِه تعالى: أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ كنايةٌ عمَّا يخرُجُ مِن الإنسانِ مِن فضلاتٍ؛ لأنَّ أصلَ الغائِطِ: الموضِعُ المطمئِنُّ من الأرضِ، فأوجب اللهُ عزَّ وجلَّ الوضوءَ، على مَن خرَج منه ذلك، كما أوجَبَ التيمُّم لأجْلِه عند فقْدِ الماء، أو العَجز عن استعمالِه ((البيان)) للعمراني (1/170)، ((تفسير القرآن العظيم)) لابن كثير (2/314).
ثانيًا: مِن السُّنَّةِ
عن صفوانَ بن عسَّال رَضِيَ اللهُ عنه قال: ((كان رسولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يأمُرُنا إذا كنَّا على سفرٍ أنْ لا ننزِعَ خِفافَنا ثلاثةَ أيَّامٍ ولياليَهنَّ، إلَّا من جنابةٍ، ولكنْ من غائطٍ وبولٍ ونومٍ )) أخرجه الترمذي (96) واللفظ له، والنسائي (127)، وابن ماجه (478)
صححه البخاري كما في ((النكت على كتاب ابن الصلاح)) لابن حجر (1/427)، والنووي في ((المجموع)) (1/479)، وابن الملقن في ((البدر المنير)) (3/9)، وقال الترمذي: حسن صحيح.

ثالثًا: من الإجماع
نقَل الإجماعَ على ذلك: ابنُ المُنذِر قال ابن المُنذِر: (أجمع أهلُ العِلمِ على أنَّ خروجَ الغائِطِ مِن الدُّبُر حدَثٌ ينقُضُ الوضوءَ) ((الأوسط)) (1/226). ، وابنُ حزم قال ابن حزم في بيان موجِباتِ الوضوء: (أمَّا البَولُ والغائِطُ، فإجماعٌ متيقَّنٌ) ((المحلى)) (1/232). ، وابنُ رشد قال ابن رشد: (اتَّفقوا في هذا البابِ على انتقاضِ الوُضوءِ مِن البَولِ والغائِطِ والرِّيح). ((بداية المجتهد)) (1/34). ، وابنُ قدامة قال ابن قدامة: (الخارجُ من السَّبيلينِ على ضَربين: معتادٌ كالبَولِ والغائط... فهذا ينقُضُ الوضوءَ إجماعًا). ((المغني)) (1/125). ، والنوويُّ قال النوويُّ: (أمَّا الغائِطُ فبنصِّ الكتابِ والسُّنة والإجماع، وأمَّا البَولُ فبالسُّنَّة المستفيضةِ والإجماعِ). ((المجموع)) (2/4).

انظر أيضا: