الموسوعة الفقهية

المطلب الثالث: الكتابةُ على القبر


يُكْرَه أن يُكْتَبَ على القَبرِ [8873] لا يُشْرَع أن يُكتَبَ على قبر المَيِّت لا آياتٌ قرآنيَّة، ولا اسمُ المقبورِ واسمُ أبيه وجده، وتاريخ وفاته، أو غير ذلك، ومن أهل العلم من رَخَّصَ في كتابة اسْمِه فقط. أمَّا الكتابةُ على حائط المقبرةِ، فالأحوطُ تَرْكُها؛ لأنَّ لها شَبَهًا بالكتابة على القبورِ من بعض الوجوهِ. ينظر: ((مجموع فتاوى ابن باز)) (13/200، 243)، ((مجموع فتاوى ورسائل العثيمين)) (17/191)، ((سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في الأمة)) للألباني (12/509)، ((فتاوى اللجنة الدائمة- المجموعة الأولى)) (9/54). ، وهو مذهَبُ الجمهورِ [8874] قال النووي: (يُكْرَه أن يُجَصَّص القَبرُ، وأن يُكْتَبَ عليه اسمُ صاحِبِه أو غير ذلك، وأن يُبنَى عليه، وهذا لا خلافَ فيه عندنا، وبه قال مالكٌ وأحمد وداود، وجماهيرُ العلماءِ). ((المجموع)) (5/298). : المالِكيَّة [8875] ((مواهب الجليل)) للحطاب (2/242). ويُنظر: ((شرح مختصر خليل)) للخرشي (2/140). ، والشَّافعيَّة [8876] ((المجموع)) للنووي (5/298)، ((مغني المحتاج)) للخطيب الشربيني (2/55). ، والحَنابِلَة [8877]  ((كشاف القناع)) للبهوتي (2/140). ويُنظر: ((المغني)) لابن قدامة (2/378). وقولُ أبي يوسُفَ ومحمَّدِ بنِ الحَسَنِ من الحَنفيَّة [8878] ((الآثار)) لمحمد بن الحسن الشيباني (2/190)، ((بدائع الصنائع)) للكاساني (1/320)، ((تحفة الفقهاء)) للسمرقندي (1/256)، ((مراقي الفلاح)) للشرنبلالي (ص: 226)
وذلك للآتي:
أولًا: أنَّ الكتابةَ لم تكن معهودةً لدى السَّلَف؛ فلم يفعَلْ ذلك صحابيٌّ [8880] ((مختصر تلخيص الذهبي)) (1/291).
ثانيًا: أنَّ الكتابةَ على القَبرِ قد تؤدِّي إلى الفَخْرِ والمباهاةِ.



انظر أيضا: