موسوعة التفسير

سورةُ الرَّحْمنِ
مقدمة السورة

أسماء السورة:

سُمِّيَت هذه السُّورةُ بسُورةِ (الرَّحمنِ) [1] وَجْهُ تَسميةِ هذه السُّورةِ بسُورةِ الرَّحمنِ أنَّها ابتُدِئَت باسمِه تعالى: الرَّحْمَنُ. يُنظر: ((تفسير ابن عاشور)) (27/227). ؛ فعنِ ابنِ مَسعودٍ رَضِيَ اللهُ عنه، قال: ((أقرَأَني رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم سورةَ الرَّحمنِ)) [2] أخرجه ابنُ حِبَّانَ (747) مُطوَّلًا. صحَّحه ابنُ حِبَّان، وحَسَّن إسنادَه شعيبٌ الأرناؤوط في تخريج ((صحيح ابن حبان)) (747). .

بيان المكي والمدني:

سورةُ الرَّحمنِ مَكِّيَّةٌ [3] قال ابنُ عاشور: (وهي [أي: سُورةُ الرَّحمنِ] مَكِّيَّةٌ في قَولِ جُمهورِ الصَّحابةِ والتَّابِعينَ). ((تفسير ابن عاشور)) (27/228). وقيل: السُّورةُ مَكِّيَّةٌ إلَّا آيةً واحِدةً، وهي قَولُه تعالى: يَسْأَلُهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ [الرحمن: 29]؛ فمَدَنيَّةٌ. وقيل: بَعضُها مَكِّيٌّ وبَعضُها مَدَنيٌّ. وقيل: السُّورةُ مَدَنيَّةٌ. يُنظر: ((تفسير ابن جرير)) (22/168)، ((تفسير الماوردي)) (5/422)، ((تفسير الزمخشري)) (4/442)، ((تفسير البيضاوي)) (5 /170). ، وحُكِيَ الإجماعُ على ذلك [4] ممَّن نقَل الإجماعَ على أنَّها مَكِّيَّةٌ: الفيروزابادي. يُنظر: ((بصائر ذوي التمييز)) للفيروزابادي (1/447). .

مقاصد السورة:

مِن أهَمِّ مقاصِدِ السُّورةِ:
التَّذكيرُ بعَظَمةِ اللهِ تعالى، وبيانُ جانِبٍ مِن نِعَمِه على خَلْقِه في الدُّنيا والآخِرةِ، والإنكارُ على مَن أخَلَّ بمُوجَبِ شُكْرِها [5] يُنظر: ((تفسير المراغي)) (27/104)، ((تفسير ابن عاشور)) (27/276)، ((التفسير الوسيط)) لطنطاوي (14/126). قال الرَّسْعَني: (جميعُ ما يأتيك في هذه السُّورةِ فهو: إمَّا تحديثٌ بنِعمةٍ، أو تحذيرٌ مِن نِقمةٍ، أو إعلامٌ بقُدرةٍ باهرةٍ، أو عَظَمةٍ ظاهِرةٍ، وجميعُ ذلك نِعَمٌ؛ فإنَّ شَخصًا لو جاءك مُنقِذًا لك مِن هَلَكةٍ كنتَ غافِلًا عنها لَرأيْتَها له نِعمةً جَسيمةً، ومِنَّةً عَظيمةً). ((تفسير الرسعني)) (7/558). .

موضوعات السورة:

مِن أهمِّ الموضوعاتِ الَّتي اشتَمَلَتْ عليها السُّورةُ:
1- البَدءُ بالثَّناءِ على اللهِ تعالى، والمِنَّةِ على الخَلْقِ بتَعليمِ القُرآنِ.
2- بيانُ جانِبٍ مِن مَظاهِرِ قُدرةِ اللهِ تعالى، ونِعَمِه على خَلْقِه.
3- التَّذكيرُ بفَناءِ كُلِّ مَن على ظَهرِ الأرضِ، وأنَّ الباقيَ هو وَجهُ اللهِ تعالى وَحْدَه.
4- تحَدِّي الجِنِّ والإنسِ أن يَنفُذُوا مِن أقطارِ السَّمَواتِ والأرضِ.
5- بيانُ أهوالِ القيامةِ، وسُوءِ عاقِبةِ المكَذِّبينَ، وحُسنِ عاقِبةِ المؤمِنينَ؛ ووَصفُ ما أعَدَّه اللهُ لهم مِنَ النَّعيمِ.
6- خُتِمَت السُّورةُ بتَعظيمِ اللهِ والثَّناءِ عليه.