trial

موسوعة التفسير

سورة الزمر
مقدمات السورة

أسماء السورة:

سُمِّيَت هذه السُّورةُ بسُورةِ (الزُّمَرِ) [1] سُمِّيَت السُّورةُ بذلك؛ لاشتِمالِها على الآيةِ الَّتي ذُكِرَ فيها زُمَرُ الفَريقَينِ، ولِوقوعِ هذا اللَّفظِ فيها دونَ غَيرِها مِن سُوَرِ القرآن. يُنظر: ((تفسير القاسمي)) (8/278)، ((تفسير ابن عاشور)) (23/311). .
فعن عائِشةَ رَضِي الله عنها أنَّها قالت: ((كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لا ينامُ على فِراشِه حتَّى يَقرأَ كُلَّ لَيلةٍ ببَني إسرائيلَ والزُّمَرِ )) [2] أخرجه الترمذي (2920) واللفظ له، وأحمد (24388)، والنَّسائي في ((السنن الكبرى)) (11444). قال الترمذي: (حسَنٌ غريبٌ)، ووثَّق رجالَه الهَيْثَميُّ في ((مجمع الزوائد)) (2/275)، وحسَّنه ابنُ حجرٍ في ((نتائج الأفكار)) (3/65)، وجوَّد إسنادَه ووثَّقَ رجالَه ابنُ باز في ((النكت على التقريب)) (172)، وصَحَّحه الألبانيُّ في ((صحيح سنن الترمذي)) (2920). .

فضائل السورة وخصائصها:

أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان يَقرؤُها كُلَّ لَيلةٍ:
كما جاء في حديثِ عائِشةَ رَضِيَ الله عنها السَّابقِ.

بيان المكي والمدني:

سُورةُ الزُّمَرِ مَكِّيَّةٌ [3] وقيل: السُّورةُ مَكِّيَّةٌ إلَّا آيتَينِ نزَلَتا بالمدينةِ؛ إحداهما قولُه تعالى: اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ ... [الزمر: 23]، والأُخرى قَولُه تعالى: قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا ... [الزمر: 53]. وقيل: إلَّا سَبْعَ آياتٍ، مِن قَولِه تعالى: قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا ... [الزمر: 53] إلى آخِرِ السَّبعِ. يُنظر: ((تفسير الماوردي)) (5/113)، ((الوسيط)) للواحدي (3/569). ، وحُكِيَ الإجماعُ على ذلك [4] ممَّن حكى الإجماعَ على ذلك: ابنُ عطيَّةَ. يُنظر: ((تفسير ابن عطية)) (4/587). .

مقاصد السورة:

من أهم مقاصد هذه السورة:
إثباتُ تفَرُّدِ اللهِ تعالى بالإلهيَّةِ، وإبطالُ الشِّركِ [5] يُنظر: ((تفسير ابن عاشور)) (23/312). .

موضوعات السورة:

من أهم موضوعات هذه السورة:
1- التَّنويهُ بشَأنِ القُرآنِ، والثَّناءُ على اللهِ تعالى الَّذي أنزَلَه على نَبيِّه صلَّى الله عليه وسلَّم بالحَقِّ.
2- الأمرُ بإخلاصِ العبادةِ لله، وبَيانُ شُبهةِ الَّذين عَبَدوا غَيرَه وإبطالُها، وذِكرُ بَعضِ الأدِلَّةِ على وَحدانيَّتِه؛ مِن خَلقِ السَّمَواتِ والأرضِ، وتَسخيرِه الشَّمسَ والقَمَرَ، وخَلقِ الإنسانِ... إلى غيرِ ذلك.
3- مُقارَنةٌ بيْنَ أحوالِ الكافِرينَ وأحوالِ المؤمِنينَ، وبَيانُ عاقِبةِ الصَّابِرينَ.
4- ذِكرُ بَعضِ التَّوجيهاتِ للمُؤمِنينَ، وبَيانُ حُسنِ عاقِبتِهم؛ ووَعيدُ مَن عَبَد غَيرَ اللهِ، وبَيانُ ما أُعِدَّ لهم مِنَ العذابِ.
5- بَيانُ بَعضِ دَلائِلِ وَحدانيَّةِ اللهِ وقُدرتِه.
6- ذِكرُ إنزالِ اللهِ تعالى للقُرآنِ، ومَدحُه وبيانُ حالِ المؤمِنينَ معه.
7- الحَديثُ عن بَعضِ مَظاهِرِ قُدرةِ اللهِ تعالى، ومُحاجَّةِ المُشرِكينَ، وبَيانُ ما هم عليه مِن ضَلالٍ، وما لَهم مِن سُوءِ العاقِبةِ.
8- ذِكرُ حالِ الإنسانِ في السَّرَّاءِ والضَّرَّاءِ.
9- ذِكرُ ما يدُلُّ على سَعةِ رَحمةِ اللهِ سُبحانَه بعِبادِه، ودَعوتُهم إلى الإنابةِ إليه قبْلَ نُزولِ العَذابِ، والنَّدَمِ على التَّفريطِ حيثُ لا يَنفَعُ النَّدَمُ.
10- عَرضُ بَعضِ مَشاهِدِ يَومِ القيامةِ وأهوالِها، وأحوالِ الكافِرينَ والمؤمِنينَ، وما أُعِدَّ لكُلٍّ منهما، وتَسبيحُ الملاِئكةِ الحافِّينَ مِن حَولِ العَرشِ بحَمدِ رَبِّهم، وخَتْمُ السُّورةِ بحَمدِ اللهِ رَبِّ العالَمينَ.