الموسوعة الحديثية


0 - أنَّ رجلًا أتى النبيَّ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ فقال يا رسولَ اللهِ إنِّي ظاهرْتُ منِ امرأَتي فوقعْتُ عليْها قبلَ أن أكفِّرَ فقال له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ لا تقرَبْها حتى تفعلَ ما أمرَ اللهُ عزَّ وجلَّ
الراوي : عبدالله بن عباس | المحدث : ابن حزم | المصدر : المحلى | الصفحة أو الرقم : 10/55 | خلاصة حكم المحدث : صحيح | التخريج : أخرجه الترمذي (1199)، والنسائي (6/167)، وابن الجارود في ((المنتقى)) (1/187) باختلاف يسير.
أتى الإسلامُ فنظَّمَ الحياةَ الزَّوجيَّةَ، وبيَّنَ ما يَحِلُّ وما يحرُمُ فيها، وشرَع الطَّلاقَ، وجعَلَ الكفَّارةَ للظِّهارِ إذا ما وقَعَ مِن الزَّوجِ ظِهارٌ بعدَ الإسلامِ.
وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ عبدُ اللهِ بنُ عبَّاسٍ رَضِي اللهُ عَنهما: "أنَّ رجلًا أتى النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال: يا رسولَ اللهِ، إنِّي ظاهَرْتُ مِن امرأتي" والظِّهارُ هو تحريمُ الزَّوجِ مُعاشرةَ زوجتِه على نفْسِه، كأنَّها ظهْرُ أُمِّه الذي يَحرُمُ عليه الاقترابُ منه، وكان الظِّهارُ يُعَدُّ طلاقًا عندَ أهلِ الجاهليَّةِ، "فوقعْتُ عليها قبْلَ أنْ أُكَفِّرَ"، أي: جامَعَها بعدَ ظِهارِه مِنها وقبْلَ أنْ يُؤدِّيَ كفَّارتَه، فهو يَسْتفتي النَّبيَّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم عن حُكمِ ما فعَلَ وحُكْمِ كفَّارتِه، "فقال له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: لا تَقرَبْها"، أي: لا تُجامِعْها، "حتَّى تَفعَلَ ما أمَرَ اللهُ عزَّ وجلَّ"، أي: حتَّى تُؤدِّيَ كفَّارةَ الظِّهارِ، الَّتي ذكَرَها اللهُ عزَّ وجلَّ في قولِه تعالى: {وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا ذَلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ * فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا} [المجادلة: 3- 4].
وفي الحديثِ: النَّهيُ عن جِماعِ المرأةِ بعدَ ظِهارِها حتَّى يُؤدِّيَ الرَّجُلُ كفَّارةَ ظِهارِه .