الموسوعة الحديثية


0 - أن عمرَ جعل النظرَ في وقفِه إلى ابنتِه حفصةَ ثم إلى ذي الرأي من أهلِها
الراوي : عبدالله بن عمر | المحدث : الألباني | المصدر : إرواء الغليل | الصفحة أو الرقم : 1596 | خلاصة حكم المحدث : صحيح | التخريج : أخرجه الدارقطني (4/192)، والبيهقي (12240)
حثَّ الشَّرعُ على التَّكافُلِ والتَّعاونِ، ورِعايةِ المساكينِ والفُقراءِ غيرِ القادِرينَ على التَّكسُّبِ وتحصيلِ المالِ؛ فحضَّ على النَّفَقةِ والتَّصدُّقِ عليهم.
وفي هذا الأثرِ يُخبِرُ عبدُ اللهِ بنُ عُمَرَ رضِيَ اللهُ عنهما: "أنَّ عُمرَ جعَلَ النَّظرَ في وقْفِه"، أي: حدَّدَ مسؤوليةَ رِعايةِ أرضِه التي أوقَفَها في سبيلِ اللهِ بعدَ موتِه "إلى ابنتِه حَفصةَ" أمِّ المؤمنين، "ثُمَّ إلى ذِي الرأيِ مِن أهلِها" الذين يَعرِفون ما يُصلِحُ الوقفَ.
وفي الحديثِ المتَّفَقِ عليه بيانُ ذلك، وفيه: "أصابَ عُمرُ أرضًا بخَيْبرَ فأتَى النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَستأمِرُه فيها، فقال: يا رسولَ اللهِ، إنِّي أصبتُ مالًا بخَيبرَ لم أُصِبْ مالًا أنفَسَ عندي منه؛ فما تَأمُرني فيه؟ فقال: إنْ شِئتَ حبَّستَ أصْلَها وتَصدَّقتَ بها، غيرَ أنَّه لا يُباعُ أصلُها ولا يُوهَبُ ولا يُورَثُ، قال: فتَصدَّق بها عُمرُ في الفُقراءِ، وفي القُربَى، والرِّقابِ، وفي سبيلِ اللهِ، وابنِ السَّبيلِ، والضَّعيفِ"، وقال عُمرُ رضِي اللهُ عنه: لا جُناحَ على مَن وَلِيَها أنْ يأكُلَ أو يُطعِمَ صديقًا غيرَ مُتَمَوِّلٍ"أي: غيرَ جامِعٍ مالًا، ويَقصِدُ أنَّ مَن يَلي الصَّدقةَ مِن بَعدِه أن يَكونَ غيرَ مُتملِّكٍ مالًا مِن هذه الصَّدقةِ، ولا مُستأثِرٍ لنَفسِه شيئًا "وكان الوقفُ في يَدِه إلى أنْ ماتَ" يتولَّاه عُمَرُ ويَرْعاه "ثم بِنتُه حَفصَةُ"، أي: تولَّتْه بعدَ عُمَرَ ابنتُه حَفصَةُ إلى أنْ ماتتْ "ثم ابنُه عبدُ اللهِ" فقام عليه ورَعاه. وفي روايةِ البَيْهقيِّ" ثم الأكابِرُ مِن آلِ عُمَرَ".
في الحديثِ: مَشروعيَّةُ اشتراطِ الواقفِ بَعضِ الأمورِ في وقْفِه .