الموسوعة الحديثية


- نهى رسولُ اللهِ عن بيعِ المغانمِ، حتى تُقسمَ، وعن الحَبالَى أن يُوطأْنَ، حتى يضعْنَ ما في بُطونهنَّ، وعن لحمِ كلِّ ذي نابٍ منَ السِّباعِ
الراوي : عبدالله بن عباس | المحدث : الألباني | المصدر : صحيح النسائي | الصفحة أو الرقم : 4659 | خلاصة حكم المحدث : صحيح | التخريج : أخرجه النسائي (4645) واللفظ له، وأحمد (2318، 3069) بنحوه مفرقاً مختصراً. والنهي عن كل ذي ناب من السباع أخرجه مسلم (1934) مطولاً
لقد بَيَّن النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم الحَلالَ والحَرامَ في كلِّ شيءٍ، حتَّى يكونَ المُؤمنُ على بيِّنَةٍ مِن أمرِه في تَجنُّبِ الحَرامِ منَ الأموالِ والأعْراضِ والأطعِمةِ وغيرِ ذلك.
وفي هذا الحَديثِ يُخْبِرُ عبدُ اللهِ بنُ عبَّاسٍ رضي اللهُ عنهما أنَّه: "نَهى رسولُ اللهِ عن بَيْعِ المغانِمِ"، جَمْعُ غَنيمةٍ وهي الأموالُ والأشياءُ الَّتي تُؤخَذُ مِن أهلِ الحربِ مِنَ الكُفَّارِ عن طريقِ القِتالِ والغَلبَةِ، "حتَّى تُقْسَمَ"، أي: حتَّى يأخُذَ كلُّ واحدٍ في الجيشِ نَصيبَه وسَهمَه منها حَسَبَ ما حدَّده الشَّرعُ؛ وسببُ نَهيِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن ذلك هو أنَّ نصيبَ كلِّ واحدٍ مِن هذه الغنائِمِ يُعَدُّ مَجهولًا، وأنَّ مَن باع أوِ اشْتَرى فَقَدْ تصرَّف في غيرِ ما يَملِكُه، "وعَن الحَبالى"، أي: ونهَى عَنِ النِّساءِ الحواملِ، والمُرادُ بِهنَّ النِّساءُ المسبيَّاتُ، "أن يوطَأْنَ"، وهذا كِنايةٌ عنِ الجِماعِ، "حتَّى يَضعْنَ ما في بُطونِهِنَّ"، أي: حتَّى يَلِدْنَ، "وعن لَحمِ كلِّ ذي نابٍ مِن السِّباعِ"، أي: ونهى عن أكلِ لحمِ كلِّ حَيوانٍ مُفترِسٍ يأكُلُ لُحومَ الحيواناتِ، والنابُ: السِّنُّ الَّتي يَعتمِدُ بها السَّبُعُ في جَرحِ كلِّ ما يَعتَدي عليه.