trial

الموسوعة الحديثية


- أنَّ رَجُلًا لاعَنَ امْرَأَتَهُ في زَمَنِ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وانْتَفَى مِن ولَدِها، فَفَرَّقَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بيْنَهُما، وأَلْحَقَ الوَلَدَ بالمَرْأَةِ.
الراوي : عبدالله بن عمر | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري | الصفحة أو الرقم : 6748 | خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
شرَعَ الإسلامُ الملاعنةَ بين الزَّوْجَينِ، وهيَ أن يتَّهِمَ الزوجُ زوجتَهُ بالزِّنا وأنَّ ولدَها ليسَ منه وليس لَديهِ دَليلٌ مِن الشُّهداءِ على ذلك، وللزَّوجةُ أن تُنكِر ذلك، وفي هذا الحَديثِ يَقولُ عبدُ الله بنُ عمرَ رضي الله عنهما: "أنَّ رجلًا لاعَنَ امرأتَه في زمَنِ النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم"، أي: اتَّهما في حَمْل ليس منه، فجَعل يُلاعِنها وتُلاعِنه، يقولُ الله تعالى: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ * وَالْخَامِسَةُ أَنَّ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ * وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ * وَالْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ} [النور: 6-8]. "وانتَفَى مِن ولدِها"، أي: أَنكَر الولدَ الذي اتَّهم به حَمْلَها فيه، "ففرَّق النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم بينَهما، وألْحقَ الولَدَ بالمرأةِ"، أي: وفرَّق النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم بين هذينِ الزَّوجينِ المتلاعِنَيْنِ وجعَلَ نسَبَ الولدِ لأمِّهِ، فيُقالُ: فلانُ ابنُ فلانة، وترِثُهُ ويرِثُها.
وهذا الحديثُ يُوضِّحُ أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم لم يُقِمِ الحدَّ على أحدٍ منهما؛ لأنَّ الحُدودَ انتفَتْ بالأَيْمانِ والتلاعُنِ؛ فلم يثبُتْ حَدُّ القَذْفِ على الزوجِ ولا حدُّ الزنا على الزوجةِ.