الموسوعة الحديثية


- إنَّ ابنَ عمرَ رضيَ اللهُ عنهُما مرَّ على رَجلٍ يبيعُ غُنَيماتٍ لهُ ، فقال : بكَم تبيعُ غنمَك هذهِ ؟ قال : بِكذا وكَذا . فقال ابنُ عمرَ رضيَ اللهُ عنهُما : أخذتُها بِكذا وكَذا . فحلَف أن لا يَبيعَها ، فانطلقَ ابنُ عمرَ رضيَ اللهُ عنهُما يَقضي حاجتَه ، ثمَّ مرَّ عليهِ فقال : يا أبا عَبدِ الرَّحمنِ ، خُذها بالَّذي أعطَيتَني . فقالَ : حلفتَ على يَمينٍ ، فلَم أَكُن لأُعِينَ الشَّيطانَ عليكَ أن أُجِيبَك
خلاصة حكم المحدث : صحيح موقوف
الراوي : سلمة بن دينار المدني أبو حازم | المحدث : ابن حجر العسقلاني | المصدر : المطالب العالية | الصفحة أو الرقم : 2/106
| التخريج : أخرجه مسدد كما في((إتحاف الخيرة المهرة )) للبوصيري (2753) والطبراني (12/ 267) (13072) باختلاف يسير.
التصنيف الموضوعي: بيوع - التساهل والتسامح في البيع بيوع - اليمين في البيع بيوع - السوم في البيع بيوع - آداب البيع تجارة - أخلاقيات التجارة
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث
المُسلِمُ مُطالَبٌ بأن يَحفَظَ لسانَه عَن كَثرةِ الحَلِفِ والأيمانِ؛ لأنَّه قد يَشُقُّ عليه الوفاءُ بيَمينِه أو بفِعلِ كَفَّارةِ اليَمينِ؛ ولهذا قال تعالى: {وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ} [المائدة: 89] فاليَمينُ مُعَظَّمةٌ لَها مَكانَتُها وقدرُها عِندَ اللهِ تَعالى.
وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ أبو حازِمٍ سَلَمةُ بنُ دينارٍ أحَدُ التَّابِعينَ، أنَّ عَبدَ اللهِ بنَ عُمَرَ رَضيَ اللهُ عنهُما مَرَّ على رَجُلٍ يَبيعُ غُنَيماتٍ له. تَصغيرُ غَنَمٍ، أي: يَعرِضُها للبَيعِ، فقال له ابنُ عُمَرَ: بكَم تَبيعُ غَنَمَكَ هذه؟ أي: كَم سِعرُ الواحِدةِ مِنَ الغَنَمِ هذه؟ فقال الرَّجُلُ: بكَذا وكَذا، أي: ذَكَرَ سِعرًا مُعَيَّنًا، فقال ابنُ عُمَرَ رَضيَ اللهُ عنهُما: أخَذتُها بكَذا وكَذا، أي: أنَّ ابنَ عُمَرَ راجَعَ الرَّجُلَ في سِعرِ الغَنَمِ بأن يَنقُصَ مِن سِعرِها قَليلًا، فلَمَّا رَأى الرَّجُلُ أنَّ ابنَ عُمَرَ يُريدُ أن يَنقُصَ مِن سِعرِ الغَنَمِ حَلَفَ أن لا يَبيعَها، أي: حَلَفَ باللهِ أنَّه لَن يَبيعَها لابنِ عُمَرَ بالسِّعرِ الذي أرادَه ابنُ عُمَرَ، فانطَلَقَ ابنُ عُمَرَ رَضيَ اللهُ عنهُما يَقضي حاجَتَه، أي: ذَهَبَ ابنُ عُمَرَ ليَقضيَ بَعضَ شُؤونِه أو لدُخولِ الخَلاءِ وصَرَفَ نَظَرَه عَن شِراءِ الغَنَمِ، فلَمَّا انتَهى ابنُ عُمَرَ مِن قَضاءِ شُؤونِه رَجَعَ وأثناءَ رُجوعِه مَرَّ بذلك الرَّجُلِ وهو ما زالِ يَبيعُ غَنَمَه، فقال الرَّجُلُ: يا أبا عَبدِ الرَّحمَنِ، وهيَ كُنيةُ ابنِ عُمَرَ، خُذْها بالذي أعطَيتَني، أي: اشتَرِ الغَنَمَ بالسِّعرِ الذي عَرَضتَه عليَّ سابِقًا، فقال له ابنُ عُمَرَ: حَلَفتَ على يَمينٍ، أي: أنَّكَ قد حَلَفتَ باللهِ أنَّكَ لا تَبيعُنيها بذلك السِّعرِ، فلَم أكُنْ لأُعينَ الشَّيطانَ عليكَ أن أُجيبَكَ، أي: أنَّ الشَّيطانَ يُريدُ أن يُحنِثَكَ في يَمينِكَ بحَيثُ إذا اشتَرَيتُ مِنكَ الغَنَمَ بالسِّعرِ الذي عَرَضتُه عليكَ وأنتَ قد حَلَفتَ كُنتَ قد حَنِثتَ في يَمينِكَ، ووجَبَت عليكَ كَفَّارةُ اليَمينِ، وأنا لا أُريدُ أن أشتَريَ مِنكَ حَتَّى لا أكونَ عَونًا للشَّيطانِ عليكَ إذا أجَبتُكَ واشتَرَيتُ مِنكَ؛ ولذلك جاءَ في رِوايةٍ أنَّه قال له: أن أُحنِثَكَ.
وفي الحَديثِ مَشروعيَّةُ مُراجَعةِ البائِعِ في ثَمَنِ السِّلعةِ.
وفيه أنَّ مَن حَلَفَ على شَيءٍ فإنَّه يَمضي في يَمينِه.
تم نسخ الصورة
أضغط على الصورة لنسخها