الموسوعة الحديثية


- أنَّ رجلًا وجد مع امرأتِه رجلًا فقتَلَهُما فكتب عمرُ كتابًا في العلانيةِ أن يُقيدُوه وكتابًا في السرِّ أن يُعطوه الدِّيةَ
خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح هانئ بن حزام
الراوي : هانئ بن حزام | المحدث : ابن حجر العسقلاني | المصدر : فتح الباري لابن حجر | الصفحة أو الرقم : 12/181
| التخريج : أخرجه عبد الرزاق (17921) واللفظ له، والدارقطني في ((المؤتلف والمختلف)) (2/ 575)، والخطيب في ((المتفق والمفترق)) (1632) باختلاف يسير.
التصنيف الموضوعي: ديات وقصاص - العقل ديات وقصاص - القود من القاتل ديات وقصاص - قتل الرجل يجده مع زوجته نكاح - الغيرة إمامة وخلافة - المراسلات بين الحاكم والأمراء والمرؤوسين
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث
حَرَّمَ اللهُ تَعالى الزِّنا تَحريمًا قاطِعًا، وجَعَلَه مِن أقبَحِ الفَواحِشِ؛ لما فيه مِنِ اختِلاطِ الأنسابِ، وإفسادِ البُيوتِ، وانتِشارِ الأمراضِ، والاعتِداءِ على الأعراضِ، ونَهى حَتَّى عَن قِربانِه، فقال سُبحانَه: {وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا} [الإسراء: 32] ، فالزِّنا له أخطارٌ عَظيمةٌ على الفَردِ والمُجتَمَعِ؛ ولهذا جَعَلَ اللهُ تَعالى فيه العُقوبةَ الشَّديدةَ في الدُّنيا والآخِرةِ، فجَعَلَ حَدَّ الزَّاني إذا كانَ بكرًا الجَلدَ مِائةَ جَلدةٍ مَعَ تَغريبِ عامٍ، وإذا كانَ الزَّاني مُحصَنًا -أي: قد تَزَوَّجَ- أنَّه يُرجَمُ حَتَّى المَوتِ. والإمامُ هو الذي يَتَولَّى تَنفيذَ الحَدِّ وإقامَتَه، وليس مَوكولًا للرَّعيَّةِ؛ حَتَّى لا يُؤَدِّيَ ذلك إلى التَّنازُعِ والاقتِتالِ، ولَكِن لَو أنَّ رَجُلًا وجَدَ رَجُلًا يَزني بزَوجَتِه فقَتَلَهما، هَل يُقامُ عليه الحَدُّ أم لا؟
ففي هذا الحَديثِ أنَّ رَجُلًا وجَدَ مَعَ امرَأتِه رَجُلًا -أي: رَجُلًا يَزني بها- فأخَذَتهُ الغَيرةُ فقَتَلَهما، أي: قَتَلَ المَرأةَ والرَّجُلَ، فرُفِعَ الأمرُ إلى عُمَرَ رَضيَ اللهُ عنهُ في حُكمِ ذلك، فكَتَبَ عُمَرُ كِتابًا في العَلانيةِ -أي: في الظَّاهِرِ أمامَ النَّاسِ- أن يَقِيدوه، أي: يَقتَصُّوا مِنهُ، وكِتابًا في السِّرِّ -أي: في الخَفاءِ- أن يُعطوه الدِّيةَ، أي: يَدفَعَ ديةَ القَتيلَينِ بَدَلًا مِنَ القِصاصِ، ولَعَلَّ عُمَرَ عَمِلَ كِتابَينِ لأجلِ إقامةِ العَدالةِ في الظَّاهِرِ، مَعَ الاحتِفاظِ بحَلٍّ داخِليٍّ يُجَنِّبُ الرَّجُلَ عُقوبةَ القِصاصِ القاسيةَ، وقيلَ: لا يَصِحُّ مِثلُه عَن عُمَرَ -واللهُ أعلَمُ- ولَم تَكُنْ في أخلاقِه المُداهَنةُ في دينِ اللَّهِ (). والمَسألةُ فيها خِلافٌ مَحَلُّه كُتُبُ الفِقهِ ().
وفي الحَديثِ بَيانُ رَأيِ عُمَرَ في الرَّجُلِ يَقتُلُ زَوجَتَه التي تَزني ومَن زَنى بها.
تم نسخ الصورة
أضغط على الصورة لنسخها