الموسوعة الحديثية

نتائج البحث

241 - لَا أَزَالُ أُحِبُّ بَنِي تَمِيمٍ مِن ثَلَاثٍ سَمِعْتُهُنَّ مِن رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ يقولُ: هُمْ أَشَدُّ أُمَّتي علَى الدَّجَّالِ. قالَ: وَجَاءَتْ صَدَقَاتُهُمْ فَقالَ النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ: هذِه صَدَقَاتُ قَوْمِنَا قالَ: وَكَانَتْ سَبِيَّةٌ منهمْ عِنْدَ عَائِشَةَ، فَقالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ: أَعْتِقِيهَا فإنَّهَا مِن وَلَدِ إسْمَاعِيلَ.

242 - أنَّهُ سَمِعَ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ يقولُ في يَومِ عَاشُورَاءَ: إنَّ هذا يَوْمٌ كانَ يَصُومُهُ أَهْلُ الجَاهِلِيَّةِ، فمَن أَحَبَّ أَنْ يَصُومَهُ فَلْيَصُمْهُ، وَمَن أَحَبَّ أَنْ يَتْرُكَهُ فَلْيَتْرُكْهُ وَكانَ عبدُ اللهِ رَضِيَ اللَّهُ عنْه لا يَصُومُهُ، إلَّا أَنْ يُوَافِقَ صِيَامَهُ.[وفي رواية]: ذُكِرَ عِنْدَ النبيِّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ صَوْمُ يَومِ عَاشُورَاءَ فَذَكَرَ مِثْلَ حَديثِ اللَّيْثِ بنِ سَعْدٍ سَوَاءً.

243 - إنَّ مَثَلَ ما بَعَثَنِيَ اللَّهُ به عزَّ وجلَّ مِنَ الهُدَى والْعِلْمِ، كَمَثَلِ غَيْثٍ أصابَ أرْضًا، فَكانَتْ مِنْها طائِفَةٌ طَيِّبَةٌ، قَبِلَتِ الماءَ فأنْبَتَتِ الكَلأَ والْعُشْبَ الكَثِيرَ، وكانَ مِنْها أجادِبُ أمْسَكَتِ الماءَ، فَنَفَعَ اللَّهُ بها النَّاسَ، فَشَرِبُوا مِنْها وسَقَوْا ورَعَوْا، وأَصابَ طائِفَةً مِنْها أُخْرَى، إنَّما هي قِيعانٌ لا تُمْسِكُ ماءً، ولا تُنْبِتُ كَلَأً، فَذلكَ مَثَلُ مَن فَقُهَ في دِينِ اللهِ، ونَفَعَهُ بما بَعَثَنِيَ اللَّهُ به، فَعَلِمَ وعَلَّمَ، ومَثَلُ مَن لَمْ يَرْفَعْ بذلكَ رَأْسًا، ولَمْ يَقْبَلْ هُدَى اللهِ الذي أُرْسِلْتُ بهِ.

244 - أنَّ عَائِشَةَ، أَخْبَرَتْهُ: أنَّ الأنْصَارَ، كَانُوا قَبْلَ أَنْ يُسْلِمُوا هُمْ وَغَسَّانُ، يُهِلُّونَ لِمَنَاةَ فَتَحَرَّجُوا أَنْ يَطُوفُوا بيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، وَكانَ ذلكَ سُنَّةً في آبَائِهِمْ مَن أَحْرَمَ لِمَنَاةَ لَمْ يَطُفْ بيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، وإنَّهُمْ سَأَلُوا رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ عن ذلكَ حِينَ أَسْلَمُوا، فأنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ في ذلكَ: {إنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَائِرِ اللهِ، فمَن حجَّ البَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فلا جُنَاحَ عليه أَنْ يَطَّوَّفَ بهِمَا، وَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًا فإنَّ اللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ}[البقرة:158].

245 - [عن] أبي سعيد الخدري يقول: الدِّينَارُ بالدِّينَارِ، وَالدِّرْهَمُ بالدِّرْهَمِ، مِثْلًا بمِثْلٍ، مَن زَادَ، أَوِ ازْدَادَ، فقَدْ أَرْبَى ، فَقُلتُ له: إنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ يقولُ غيرَ هذا، فَقالَ: لقَدْ لَقِيتُ ابْنَ عَبَّاسٍ، فَقُلتُ: أَرَأَيْتَ هذا الَّذي تَقُولُ؟ أَشَيءٌ سَمِعْتَهُ مِن رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، أَوْ وَجَدْتَهُ في كِتَابِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ؟ فَقالَ: لَمْ أَسْمَعْهُ مِن رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، وَلَمْ أَجِدْهُ في كِتَابِ اللهِ، وَلَكِنْ حدَّثَني أُسَامَةُ بنُ زَيْدٍ، أنَّ النَّبيَّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ قالَ: الرِّبَا في النَّسِيئَةِ.

246 - مَن يَصْعَدُ الثَّنِيَّةَ -ثَنِيَّةَ المُرارِ- فإنَّه يُحَطُّ عنْه ما حُطَّ عن بَنِي إسْرائِيلَ. قالَ: فَكانَ أوَّلَ مَن صَعِدَها خَيْلُنا -خَيْلُ بَنِي الخَزْرَجِ- ثُمَّ تَتامَّ النَّاسُ، فقالَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ: وكُلُّكُمْ مَغْفُورٌ له، إلَّا صاحِبَ الجَمَلِ الأحْمَرِ. فأتَيْناهُ فَقُلْنا له: تَعالَ، يَسْتَغْفِرْ لكَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، فقالَ: واللَّهِ لأَنْ أجِدَ ضالَّتي أحَبُّ إلَيَّ مِن أنْ يَسْتَغْفِرَ لي صاحِبُكُمْ. قالَ: وكانَ رَجُلٌ يَنْشُدُ ضالَّةً له.

247 - كُنَّا عِنْدَ رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، فَقالَ: أَخْبِرُونِي بشَجَرَةٍ شِبْهِ، أَوْ كَالرَّجُلِ المُسْلِمِ لا يَتَحَاتُّ وَرَقُهَا . قالَ إبْرَاهِيمُ: لَعَلَّ مُسْلِمًا قالَ: وَتُؤْتي أُكُلَهَا، وَكَذَا وَجَدْتُ عِنْدَ غيرِي أَيْضًا، وَلَا تُؤْتي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ. قالَ ابنُ عُمَرَ: فَوَقَعَ في نَفْسِي أنَّهَا النَّخْلَةُ، وَرَأَيْتُ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ لا يَتَكَلَّمَانِ، فَكَرِهْتُ أَنْ أَتَكَلَّمَ، أَوْ أَقُولَ شيئًا، فَقالَ عُمَرُ: لأَنْ تَكُونَ قُلْتَهَا أَحَبُّ إلَيَّ مِن كَذَا وَكَذَا.

248 - دَخَلَ شَبَابٌ مِن قُرَيْشٍ علَى عَائِشَةَ وَهي بمِنًى، وَهُمْ يَضْحَكُونَ، فَقالَتْ: ما يُضْحِكُكُمْ؟ قالوا: فُلَانٌ خَرَّ علَى طُنُبِ فُسْطَاطٍ، فَكَادَتْ عُنُقُهُ، أَوْ عَيْنُهُ أَنْ تَذْهَبَ، فَقالَتْ: لا تَضْحَكُوا، فإنِّي سَمِعْتُ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، قالَ: ما مِن مُسْلِمٍ يُشَاكُ شَوْكَةً، فَما فَوْقَهَا إلَّا كُتِبَتْ له بهَا دَرَجَةٌ، وَمُحِيَتْ عنْه بهَا خَطِيئَةٌ.

249 - لَا أَحَدٌ أَغْيَرَ مِنَ اللهِ، وَلِذلكَ حَرَّمَ الفَوَاحِشَ ما ظَهَرَ منها وَما بَطَنَ، وَلَا أَحَدٌ أَحَبَّ إِلَيْهِ المَدْحُ مِنَ اللَّهِ.

250 - إِيَّاكُمْ وَالْوِصَالَ قالوا: فإنَّكَ تُوَاصِلُ، يا رَسُولَ اللهِ، قالَ: إنَّكُمْ لَسْتُمْ في ذلكَ مِثْلِي، إنِّي أَبِيتُ يُطْعِمُنِي رَبِّي وَيَسْقِينِي، فَاكْلَفُوا مِنَ الأعْمَالِ ما تُطِيقُونَ.[وفي رواية]: بمِثْلِهِ، غيرَ أنَّهُ قالَ: فَاكْلَفُوا ما لَكُمْ به طَاقَةٌ.

251 - إنَّ اللَّهَ إذا أحَبَّ عَبْدًا دَعا جِبْرِيلَ فقالَ: إنِّي أُحِبُّ فُلانًا فأحِبَّهُ، قالَ: فيُحِبُّهُ جِبْرِيلُ، ثُمَّ يُنادِي في السَّماءِ فيَقولُ: إنَّ اللَّهَ يُحِبُّ فُلانًا فأحِبُّوهُ، فيُحِبُّهُ أهْلُ السَّماءِ، قالَ ثُمَّ يُوضَعُ له القَبُولُ في الأرْضِ، وإذا أبْغَضَ عَبْدًا دَعا جِبْرِيلَ فيَقولُ: إنِّي أُبْغِضُ فُلانًا فأبْغِضْهُ، قالَ فيُبْغِضُهُ جِبْرِيلُ، ثُمَّ يُنادِي في أهْلِ السَّماءِ إنَّ اللَّهَ يُبْغِضُ فُلانًا فأبْغِضُوهُ، قالَ: فيُبْغِضُونَهُ، ثُمَّ تُوضَعُ له البَغْضاءُ في الأرْضِ.

252 - كانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ إذَا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ سَفَرًا، أَقْرَعَ بيْنَ نِسَائِهِ، فأيَّتُهُنَّ خَرَجَ سَهْمُهَا خَرَجَ بهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ معهُ. قالَتْ عَائِشَةُ: فأقْرَعَ بيْنَنَا في غَزْوَةٍ غَزَاهَا، فَخَرَجَ فِيهَا سَهْمِي، فَخَرَجْتُ مع رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، وَذلكَ بَعْدَ ما أُنْزِلَ الحِجَابُ، فأنَا أُحْمَلُ في هَوْدَجِي، وَأُنْزَلُ فيه مَسِيرَنَا حتَّى إذَا فَرَغَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ مِن غَزْوِهِ، وَقَفَلَ، وَدَنَوْنَا مِنَ المَدِينَةِ، آذَنَ لَيْلَةً بالرَّحِيلِ فَقُمْتُ حِينَ آذَنُوا بالرَّحِيلِ، فَمَشيتُ حتَّى جَاوَزْتُ الجَيْشَ، فَلَمَّا قَضَيْتُ مِن شَأْنِي أَقْبَلْتُ إلى الرَّحْلِ ، فَلَمَسْتُ صَدْرِي فَإِذَا عِقْدِي مِن جَزْعِ ظَفَارِ قَدِ انْقَطَعَ، فَرَجَعْتُ فَالْتَمَسْتُ عِقْدِي فَحَبَسَنِي ابْتِغَاؤُهُ وَأَقْبَلَ الرَّهْطُ الَّذِينَ كَانُوا يَرْحَلُونَ لي فَحَمَلُوا هَوْدَجِي فَرَحَلُوهُ علَى بَعِيرِيَ الذي كُنْتُ أَرْكَبُ وَهُمْ يَحْسِبُونَ أَنِّي فِيهِ. قالَتْ: وَكَانَتِ النِّسَاءُ إذْ ذَاكَ خِفَافًا، لَمْ يُهَبَّلْنَ وَلَمْ يَغْشَهُنَّ اللَّحْمُ، إنَّما يَأْكُلْنَ العُلْقَةَ مِنَ الطَّعَامِ، فَلَمْ يَسْتَنْكِرِ القَوْمُ ثِقَلَ الهَوْدَجِ حِينَ رَحَلُوهُ وَرَفَعُوهُ، وَكُنْتُ جَارِيَةً حَدِيثَةَ السِّنِّ، فَبَعَثُوا الجَمَلَ وَسَارُوا، وَوَجَدْتُ عِقْدِي بَعْدَ ما اسْتَمَرَّ الجَيْشُ، فَجِئْتُ مَنَازِلَهُمْ وَليسَ بهَا دَاعٍ وَلَا مُجِيبٌ، فَتَيَمَّمْتُ مَنْزِلِي الذي كُنْتُ فِيهِ، وَظَنَنْتُ أنَّ القَوْمَ سَيَفْقِدُونِي فَيَرْجِعُونَ إلَيَّ، فَبيْنَا أَنَا جَالِسَةٌ في مَنْزِلِي غَلَبَتْنِي عَيْنِي فَنِمْتُ، وَكانَ صَفْوَانُ بنُ المُعَطَّلِ السُّلَمِيُّ ثُمَّ الذَّكْوَانِيُّ قدْ عَرَّسَ مِن وَرَاءِ الجَيْشِ فَادَّلَجَ، فأصْبَحَ عِنْدَ مَنْزِلِي فَرَأَى سَوَادَ إنْسَانٍ نَائِمٍ، فأتَانِي فَعَرَفَنِي حِينَ رَآنِي، وَقَدْ كانَ يَرَانِي قَبْلَ أَنْ يُضْرَبَ الحِجَابُ عَلَيَّ، فَاسْتَيْقَظْتُ باسْتِرْجَاعِهِ حِينَ عَرَفَنِي، فَخَمَّرْتُ وَجْهِي بجِلْبَابِي ، وَوَاللَّهِ ما يُكَلِّمُنِي كَلِمَةً وَلَا سَمِعْتُ منه كَلِمَةً غيرَ اسْتِرْجَاعِهِ، حتَّى أَنَاخَ رَاحِلَتَهُ ، فَوَطِئَ علَى يَدِهَا فَرَكِبْتُهَا، فَانْطَلَقَ يَقُودُ بيَ الرَّاحِلَةَ ، حتَّى أَتَيْنَا الجَيْشَ، بَعْدَ ما نَزَلُوا مُوغِرِينَ في نَحْرِ الظَّهِيرَةِ ، فَهَلَكَ مَن هَلَكَ في شَأْنِي، وَكانَ الذي تَوَلَّى كِبْرَهُ عبدُ اللهِ بنُ أُبَيٍّ ابنُ سَلُولَ، فَقَدِمْنَا المَدِينَةَ فَاشْتَكَيْتُ، حِينَ قَدِمْنَا المَدِينَةَ شَهْرًا، وَالنَّاسُ يُفِيضُونَ في قَوْلِ أَهْلِ الإفْكِ ، وَلَا أَشْعُرُ بشيءٍ مِن ذلكَ، وَهو يَرِيبُنِي في وَجَعِي أَنِّي لا أَعْرِفُ مِن رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ اللُّطْفَ، الذي كُنْتُ أَرَى منه حِينَ أَشْتَكِي، إنَّما يَدْخُلُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ فيُسَلِّمُ، ثُمَّ يقولُ: كيفَ تِيكُمْ؟ فَذَاكَ يَرِيبُنِي ، وَلَا أَشْعُرُ بالشَّرِّ، حتَّى خَرَجْتُ بَعْدَ ما نَقَهْتُ وَخَرَجَتْ مَعِي أُمُّ مِسْطَحٍ قِبَلَ المَنَاصِعِ ، وَهو مُتَبَرَّزُنَا، وَلَا نَخْرُجُ إلَّا لَيْلًا إلى لَيْلٍ وَذلكَ قَبْلَ أَنْ نَتَّخِذَ الكُنُفَ قَرِيبًا مِن بُيُوتِنَا، وَأَمْرُنَا أَمْرُ العَرَبِ الأُوَلِ في التَّنَزُّهِ، وَكُنَّا نَتَأَذَّى بالكُنُفِ أَنْ نَتَّخِذَهَا عِنْدَ بُيُوتِنَا، فَانْطَلَقْتُ أَنَا وَأُمُّ مِسْطَحٍ، وَهي بنْتُ أَبِي رُهْمِ بنِ المُطَّلِبِ بنِ عبدِ مَنَافٍ، وَأُمُّهَا ابْنَةُ صَخْرِ بنِ عَامِرٍ، خَالَةُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، وَابنُهَا مِسْطَحُ بنُ أُثَاثَةَ بنِ عَبَّادِ بنِ المُطَّلِبِ، فأقْبَلْتُ أَنَا وَبِنْتُ أَبِي رُهْمٍ قِبَلَ بَيْتِي، حِينَ فَرَغْنَا مِن شَأْنِنَا، فَعَثَرَتْ أُمُّ مِسْطَحٍ في مِرْطِهَا، فَقالَتْ: تَعِسَ مِسْطَحٌ فَقُلتُ لَهَا: بئْسَ ما قُلْتِ، أَتَسُبِّينَ رَجُلًا قدْ شَهِدَ بَدْرًا، قالَتْ: أَيْ هَنْتَاهْ، أَوْ لَمْ تَسْمَعِي ما قالَ؟ قُلتُ: وَمَاذَا قالَ؟ قالَتْ: فأخْبَرَتْنِي بقَوْلِ أَهْلِ الإفْكِ فَازْدَدْتُ مَرَضًا إلى مَرَضِي، فَلَمَّا رَجَعْتُ إلى بَيْتِي، فَدَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، فَسَلَّمَ، ثُمَّ قالَ: كيفَ تِيكُمْ؟ قُلتُ: أَتَأْذَنُ لي أَنْ آتِيَ أَبَوَيَّ؟ قالَتْ: وَأَنَا حِينَئِذٍ أُرِيدُ أَنْ أَتَيَقَّنَ الخَبَرَ مِن قِبَلِهِمَا، فأذِنَ لي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، فَجِئْتُ أَبَوَيَّ فَقُلتُ لِأُمِّي: يا أُمَّتَاهْ ما يَتَحَدَّثُ النَّاسُ؟ فَقالَتْ: يا بُنَيَّةُ هَوِّنِي عَلَيْكِ فَوَاللَّهِ لَقَلَّما كَانَتِ امْرَأَةٌ قَطُّ وَضِيئَةٌ عِنْدَ رَجُلٍ يُحِبُّهَا، وَلَهَا ضَرَائِرُ ، إلَّا كَثَّرْنَ عَلَيْهَا، قالَتْ قُلتُ: سُبْحَانَ اللهِ وَقَدْ تَحَدَّثَ النَّاسُ بهذا؟ قالَتْ: فَبَكَيْتُ تِلكَ اللَّيْلَةَ حتَّى أَصْبَحْتُ لا يَرْقَأُ لي دَمْعٌ وَلَا أَكْتَحِلُ بنَوْمٍ ، ثُمَّ أَصْبَحْتُ أَبْكِي، وَدَعَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ عَلِيَّ بنَ أَبِي طَالِبٍ وَأُسَامَةَ بنَ زَيْدٍ حِينَ اسْتَلْبَثَ الوَحْيُ ، يَسْتَشِيرُهُما في فِرَاقِ أَهْلِهِ، قالَتْ فأمَّا أُسَامَةُ بنُ زَيْدٍ فأشَارَ علَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ بالَّذِي يَعْلَمُ مِن بَرَاءَةِ أَهْلِهِ، وَبِالَّذِي يَعْلَمُ في نَفْسِهِ لهمْ مِنَ الوُدِّ، فَقالَ: يا رَسُولَ اللهِ، هُمْ أَهْلُكَ وَلَا نَعْلَمُ إلَّا خَيْرًا، وَأَمَّا عَلِيُّ بنُ أَبِي طَالِبٍ، فَقالَ: لَمْ يُضَيِّقِ اللَّهُ عَلَيْكَ وَالنِّسَاءُ سِوَاهَا كَثِيرٌ، وإنْ تَسْأَلِ الجَارِيَةَ تَصْدُقْكَ، قالَتْ: فَدَعَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ بَرِيرَةَ فَقالَ: أَيْ بَرِيرَةُ هلْ رَأَيْتِ مِن شيءٍ يَرِيبُكِ مِن عَائِشَةَ؟ قالَتْ له بَرِيرَةُ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بالحَقِّ إنْ رَأَيْتُ عَلَيْهَا أَمْرًا قَطُّ أَغْمِصُهُ عَلَيْهَا، أَكْثَرَ مِن أنَّهَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ، تَنَامُ عن عَجِينِ أَهْلِهَا، فَتَأْتي الدَّاجِنُ فَتَأْكُلُهُ، قالَتْ: فَقَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ علَى المِنْبَرِ، فَاسْتَعْذَرَ مِن عبدِ اللهِ بنِ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ، قالَتْ: فَقالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ وَهو علَى المِنْبَرِ: يا مَعْشَرَ المُسْلِمِينَ مَن يَعْذِرُنِي مِن رَجُلٍ قدْ بَلَغَ أَذَاهُ في أَهْلِ بَيْتي فَوَاللَّهِ ما عَلِمْتُ علَى أَهْلِي إلَّا خَيْرًا، وَلقَدْ ذَكَرُوا رَجُلًا ما عَلِمْتُ عليه إلَّا خَيْرًا، وَما كانَ يَدْخُلُ علَى أَهْلِي إلَّا مَعِي فَقَامَ سَعْدُ بنُ مُعَاذٍ الأنْصَارِيُّ، فَقالَ: أَنَا أَعْذِرُكَ منه، يا رَسُولَ اللهِ، إنْ كانَ مِنَ الأوْسِ ضَرَبْنَا عُنُقَهُ وإنْ كانَ مِن إخْوَانِنَا الخَزْرَجِ أَمَرْتَنَا فَفَعَلْنَا أَمْرَكَ، قالَتْ: فَقَامَ سَعْدُ بنُ عُبَادَةَ وَهو سَيِّدُ الخَزْرَجِ، وَكانَ رَجُلًا صَالِحًا، وَلَكِنِ اجْتَهَلَتْهُ الحَمِيَّةُ ، فَقالَ لِسَعْدِ بنِ مُعَاذٍ: كَذَبْتَ لَعَمْرُ اللهِ لا تَقْتُلُهُ، وَلَا تَقْدِرُ علَى قَتْلِهِ فَقَامَ أُسَيْدُ بنُ حُضَيْرٍ، وَهو ابنُ عَمِّ سَعْدِ بنِ مُعَاذٍ، فَقالَ لِسَعْدِ بنِ عُبَادَةَ: كَذَبْتَ لَعَمْرُ اللهِ لَنَقْتُلَنَّهُ فإنَّكَ مُنَافِقٌ تُجَادِلُ عَنِ المُنَافِقِينَ فَثَارَ الحَيَّانِ الأوْسُ وَالْخَزْرَجُ حتَّى هَمُّوا أَنْ يَقْتَتِلُوا وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، قَائِمٌ علَى المِنْبَرِ، فَلَمْ يَزَلْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ يُخَفِّضُهُمْ حتَّى سَكَتُوا وَسَكَتَ، قالَتْ: وَبَكَيْتُ يَومِي ذلكَ لا يَرْقَأُ لي دَمْعٌ وَلَا أَكْتَحِلُ بنَوْمٍ ، ثُمَّ بَكَيْتُ لَيْلَتي المُقْبِلَةَ لا يَرْقَأُ لي دَمْعٌ وَلَا أَكْتَحِلُ بنَوْمٍ وَأَبَوَايَ يَظُنَّانِ أنَّ البُكَاءَ فَالِقٌ كَبِدِي، فَبيْنَما هُما جَالِسَانِ عِندِي وَأَنَا أَبْكِي اسْتَأْذَنَتْ عَلَيَّ امْرَأَةٌ مِنَ الأنْصَارِ، فأذِنْتُ لَهَا فَجَلَسَتْ تَبْكِي، قالَتْ: فَبيْنَا نَحْنُ علَى ذلكَ دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، فَسَلَّمَ، ثُمَّ جَلَسَ، قالَتْ: وَلَمْ يَجْلِسْ عِندِي مُنْذُ قيلَ لي ما قيلَ، وَقَدْ لَبِثَ شَهْرًا لا يُوحَى إلَيْهِ في شَأْنِي بشيءٍ، قالَتْ: فَتَشَهَّدَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ حِينَ جَلَسَ، ثُمَّ قالَ: أَمَّا بَعْدُ يا عَائِشَةُ، فإنَّه قدْ بَلَغَنِي عَنْكِ كَذَا وَكَذَا، فإنْ كُنْتِ بَرِيئَةً، فَسَيُبَرِّئُكِ اللَّهُ وإنْ كُنْتِ أَلْمَمْتِ بذَنْبٍ فَاسْتَغْفِرِي اللَّهَ وَتُوبِي إلَيْهِ، فإنَّ العَبْدَ إذَا اعْتَرَفَ بذَنْبٍ، ثُمَّ تَابَ تَابَ اللَّهُ عليه قالَتْ: فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، مَقالَتَهُ قَلَصَ دَمْعِي حتَّى ما أُحِسُّ منه قَطْرَةً، فَقُلتُ لأَبِي: أَجِبْ عَنِّي رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، فِيما قالَ فَقالَ: وَاللَّهِ ما أَدْرِي ما أَقُولُ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ فَقُلتُ لِأُمِّي: أَجِيبِي عَنِّي رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، فَقالَتْ: وَاللَّهِ ما أَدْرِي ما أَقُولُ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، فَقُلتُ وَأَنَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ لا أَقْرَأُ كَثِيرًا مِنَ القُرْآنِ إنِّي وَاللَّهِ لقَدْ عَرَفْتُ أنَّكُمْ قدْ سَمِعْتُمْ بهذا حتَّى اسْتَقَرَّ في نُفُوسِكُمْ وَصَدَّقْتُمْ به، فإنْ قُلتُ لَكُمْ إنِّي بَرِيئَةٌ وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَنِّي بَرِيئَةٌ لا تُصَدِّقُونِي بذلكَ، وَلَئِنِ اعْتَرَفْتُ لَكُمْ بأَمْرٍ وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَنِّي بَرِيئَةٌ لَتُصَدِّقُونَنِي وإنِّي، وَاللَّهِ ما أَجِدُ لي وَلَكُمْ مَثَلًا إلَّا كما قالَ أَبُو يُوسُفَ {فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ المُسْتَعَانُ علَى ما تَصِفُونَ}. قالَتْ: ثُمَّ تَحَوَّلْتُ فَاضْطَجَعْتُ علَى فِرَاشِي، قالَتْ: وَأَنَا، وَاللَّهِ حِينَئِذٍ أَعْلَمُ أَنِّي بَرِيئَةٌ وَأنَّ اللَّهَ مُبَرِّئِي ببَرَاءَتِي، وَلَكِنْ، وَاللَّهِ ما كُنْتُ أَظُنُّ أَنْ يُنْزَلَ في شَأْنِي وَحْيٌ يُتْلَى، وَلَشَأْنِي كانَ أَحْقَرَ في نَفْسِي مِن أَنْ يَتَكَلَّمَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِيَّ بأَمْرٍ يُتْلَى، وَلَكِنِّي كُنْتُ أَرْجُو أَنْ يَرَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ في النَّوْمِ رُؤْيَا يُبَرِّئُنِي اللَّهُ بهَا، قالَتْ: فَوَاللَّهِ ما رَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ مَجْلِسَهُ، وَلَا خَرَجَ مِن أَهْلِ البَيْتِ أَحَدٌ حتَّى أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ علَى نَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، فأخَذَهُ ما كانَ يَأْخُذُهُ مِنَ البُرَحَاءِ عِنْدَ الوَحْيِ ، حتَّى إنَّه لَيَتَحَدَّرُ منه مِثْلُ الجُمَانِ مِنَ العَرَقِ، في اليَومِ الشَّاتِ، مِن ثِقَلِ القَوْلِ الذي أُنْزِلَ عليه، قالَتْ: فَلَمَّا سُرِّيَ عن رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، وَهو يَضْحَكُ، فَكانَ أَوَّلَ كَلِمَةٍ تَكَلَّمَ بهَا أَنْ قالَ: أَبْشِرِي يا عَائِشَةُ أَمَّا اللَّهُ فقَدْ بَرَّأَكِ فَقالَتْ لي أُمِّي: قُومِي إلَيْهِ، فَقُلتُ: وَاللَّهِ لا أَقُومُ إلَيْهِ، وَلَا أَحْمَدُ إلَّا اللَّهَ، هو الذي أَنْزَلَ بَرَاءَتِي، قالَتْ: فأنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {إنَّ الَّذِينَ جَاؤُوا بالإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنكُم} عَشْرَ آيَاتٍ فأنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ هَؤُلَاءِ الآيَاتِ بَرَاءَتِي، قالَتْ: فَقالَ أَبُو بَكْرٍ وَكانَ يُنْفِقُ علَى مِسْطَحٍ لِقَرَابَتِهِ منه وَفَقْرِهِ: وَاللَّهِ لا أُنْفِقُ عليه شيئًا أَبَدًا بَعْدَ الذي قالَ لِعَائِشَةَ فأنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {وَلَا يَأْتَلِ أُولو الفَضْلِ مِنكُم وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُولِي القُرْبَى} إلى قَوْلِهِ: {أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ}. قالَ حِبَّانُ بنُ مُوسَى: قالَ عبدُ اللهِ بنُ المُبَارَكِ: هذِه أَرْجَى آيَةٍ في كِتَابِ اللَّهِ. فَقالَ أَبُو بَكْرٍ: وَاللَّهِ إنِّي لأُحِبُّ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لِي، فَرَجَعَ إلى مِسْطَحٍ النَّفَقَةَ الَّتي كانَ يُنْفِقُ عليه، وَقالَ: لا أَنْزِعُهَا منه أَبَدًا. قالَتْ عَائِشَةُ: وَكانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ سَأَلَ زَيْنَبَ بنْتَ جَحْشٍ، زَوْجَ النبيِّ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ عن أَمْرِي ما عَلِمْتِ؟ أَوْ ما رَأَيْتِ؟ فَقالَتْ: يا رَسُولَ اللهِ، أَحْمِي سَمْعِي وَبَصَرِي، وَاللَّهِ ما عَلِمْتُ إلَّا خَيْرًا. قالَتْ عَائِشَةُ: وَهي الَّتي كَانَتْ تُسَامِينِي مِن أَزْوَاجِ النبيِّ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، فَعَصَمَهَا اللَّهُ بالوَرَعِ، وَطَفِقَتْ أُخْتُهَا حَمْنَةُ بنْتُ جَحْشٍ تُحَارِبُ لَهَا، فَهَلَكَتْ فِيمَن هَلَكَ. قالَ الزُّهْرِيُّ: فَهذا ما انْتَهَى إلَيْنَا مِن أَمْرِ هَؤُلَاءِ الرَّهْطِ. وقالَ في حَديثِ يُونُسَ: احْتَمَلَتْهُ الحَمِيَّةُ .

253 - كُنَّا بعَرَفَةَ، فَمَرَّ عُمَرُ بنُ عبدِ العَزِيزِ وَهو علَى المَوْسِمِ ، فَقَامَ النَّاسُ يَنْظُرُونَ إلَيْهِ، فَقُلتُ لأَبِي: يا أَبَتِ إنِّي أَرَى اللَّهَ يُحِبُّ عُمَرَ بنَ عبدِ العَزِيزِ، قالَ: وَما ذَاكَ؟ قُلتُ: لِما له مِنَ الحُبِّ في قُلُوبِ النَّاسِ، فَقالَ: بأَبِيكَ أَنْتَ سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يُحَدِّثُ عن رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ...، ثُمَّ ذَكَرَ بمِثْلِ حَديثِ جَرِيرٍ، عن سُهَيْلٍ. [أي بمثل حديث: إنَّ اللَّهَ إذا أحَبَّ عَبْدًا دَعا جِبْرِيلَ فقالَ: إنِّي أُحِبُّ فُلانًا فأحِبَّهُ، قالَ: فيُحِبُّهُ جِبْرِيلُ، ثُمَّ يُنادِي في السَّماءِ فيَقولُ: إنَّ اللَّهَ يُحِبُّ فُلانًا فأحِبُّوهُ، فيُحِبُّهُ أهْلُ السَّماءِ، قالَ ثُمَّ يُوضَعُ له القَبُولُ في الأرْضِ، وإذا أبْغَضَ عَبْدًا دَعا جِبْرِيلَ فيَقولُ: إنِّي أُبْغِضُ فُلانًا فأبْغِضْهُ، قالَ فيُبْغِضُهُ جِبْرِيلُ، ثُمَّ يُنادِي في أهْلِ السَّماءِ إنَّ اللَّهَ يُبْغِضُ فُلانًا فأبْغِضُوهُ، قالَ: فيُبْغِضُونَهُ، ثُمَّ تُوضَعُ له البَغْضاءُ في الأرْضِ]

254 - أنَّ أُمَّ الفَضْلِ بنْتَ الحَارِثِ بَعَثَتْهُ [أي كُرَيْبَ بنَ أبي مُسلمٍ] إلى مُعَاوِيَةَ بالشَّامِ، قالَ: فَقَدِمْتُ الشَّامَ، فَقَضَيْتُ حَاجَتَهَا، وَاسْتُهِلَّ عَلَيَّ رَمَضَانُ وَأَنَا بالشَّامِ، فَرَأَيْتُ الهِلَالَ لَيْلَةَ الجُمُعَةِ، ثُمَّ قَدِمْتُ المَدِينَةَ في آخِرِ الشَّهْرِ، فَسَأَلَنِي عبدُ اللهِ بنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عنْهمَا، ثُمَّ ذَكَرَ الهِلَالَ ، فَقالَ: مَتَى رَأَيْتُمُ الهِلَالَ؟ فَقُلتُ: رَأَيْنَاهُ لَيْلَةَ الجُمُعَةِ، فَقالَ: أَنْتَ رَأَيْتَهُ؟ فَقُلتُ: نَعَمْ، وَرَآهُ النَّاسُ، وَصَامُوا وَصَامَ مُعَاوِيَةُ، فَقالَ: لَكِنَّا رَأَيْنَاهُ لَيْلَةَ السَّبْتِ، فلا نَزَالُ نَصُومُ حتَّى نُكْمِلَ ثَلَاثِينَ، أَوْ نَرَاهُ، فَقُلتُ: أَوَلَا تَكْتَفِي برُؤْيَةِ مُعَاوِيَةَ وَصِيَامِهِ؟ فَقالَ: لَا، هَكَذَا أَمَرَنَا رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ. وَشَكَّ يَحْيَى بنُ يَحْيَى في نَكْتَفِي، أَوْ تَكْتَفِي.

255 - بيْنَما نَحْنُ في المَسْجِدِ مع رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ. إذْ جاءَ أعْرابِيٌّ فَقامَ يَبُولُ في المَسْجِدِ، فقالَ أصْحابُ رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ: مَهْ مَهْ، قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ: لا تُزْرِمُوهُ دَعُوهُ فَتَرَكُوهُ حتَّى بالَ، ثُمَّ إنَّ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ دَعاهُ فقالَ له: إنَّ هذِه المَساجِدَ لا تَصْلُحُ لِشيءٍ مِن هذا البَوْلِ، ولا القَذَرِ إنَّما هي لِذِكْرِ اللهِ عزَّ وجلَّ، والصَّلاةِ وقِراءَةِ القُرْآنِ، أوْ كما قالَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ قالَ: فأمَرَ رَجُلًا مِنَ القَوْمِ فَجاءَ بدَلْوٍ مِن ماءٍ فَشَنَّهُ عليه.

256 - بَعَثَنَا رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ أَنَا وَالزُّبَيْرَ وَالْمِقْدَادَ فَقالَ: ائْتُوا رَوْضَةَ خَاخٍ ، فإنَّ بهَا ظَعِينَةً معهَا كِتَابٌ، فَخُذُوهُ منها فَانْطَلَقْنَا تَعَادَى بنَا خَيْلُنَا، فَإِذَا نَحْنُ بالمَرْأَةِ، فَقُلْنَا: أَخْرِجِي الكِتَابَ، فَقالَتْ: ما مَعِي كِتَابٌ، فَقُلْنَا: لَتُخْرِجِنَّ الكِتَابَ، أَوْ لَتُلْقِيَنَّ الثِّيَابَ، فأخْرَجَتْهُ مِن عِقَاصِهَا، فأتَيْنَا به رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، فَإِذَا فِيهِ: مِن حَاطِبِ بنِ أَبِي بَلْتَعَةَ إلى نَاسٍ مِنَ المُشْرِكِينَ، مِن أَهْلِ مَكَّةَ، يُخْبِرُهُمْ ببَعْضِ أَمْرِ رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، فَقالَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ: يا حَاطِبُ ما هذا؟ قالَ: لا تَعْجَلْ عَلَيَّ يا رَسولَ اللهِ، إنِّي كُنْتُ امْرَءًا مُلْصَقًا في قُرَيْشٍ، قالَ سُفْيَانُ: كانَ حَلِيفًا لهمْ، وَلَمْ يَكُنْ مِن أَنْفُسِهَا، وَكانَ مِمَّنْ كانَ معكَ مِنَ المُهَاجِرِينَ لهمْ قَرَابَاتٌ يَحْمُونَ بهَا أَهْلِيهِمْ، فأحْبَبْتُ إذْ فَاتَنِي ذلكَ مِنَ النَّسَبِ فيهم، أَنْ أَتَّخِذَ فيهم يَدًا يَحْمُونَ بهَا قَرَابَتِي، وَلَمْ أَفْعَلْهُ كُفْرًا وَلَا ارْتِدَادًا عن دِينِي، وَلَا رِضًا بالكُفْرِ بَعْدَ الإسْلَامِ، فَقالَ النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ: صَدَقَ فَقالَ عُمَرُ: دَعْنِي، يا رَسولَ اللهِ، أَضْرِبْ عُنُقَ هذا المُنَافِقِ، فَقالَ: إنَّه قدْ شَهِدَ بَدْرًا، وَما يُدْرِيكَ لَعَلَّ اللَّهَ اطَّلَعَ علَى أَهْلِ بَدْرٍ فَقالَ: اعْمَلُوا ما شِئْتُمْ، فقَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ فأنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ}. وَليسَ في حَديثِ أَبِي بَكْرٍ، وَزُهَيْرٍ، ذِكْرُ الآيَةِ، وَجَعَلَهَا إسْحَاقُ، في رِوَايَتِهِ مِن تِلَاوَةِ سُفْيَانَ.

257 - ليسَ أَحَدٌ أَحَبَّ إِلَيْهِ المَدْحُ مِنَ اللهِ، مِن أَجْلِ ذلكَ مَدَحَ نَفْسَهُ، وَليسَ أَحَدٌ أَغْيَرَ مِنَ اللهِ مِن أَجْلِ ذلكَ حَرَّمَ الفَوَاحِشَ.

258 - لَا أَحَدٌ أَغْيَرَ مِنَ اللهِ، وَلِذلكَ حَرَّمَ الفَوَاحِشَ ما ظَهَرَ منها وَما بَطَنَ، وَلَا أَحَدٌ أَحَبَّ إِلَيْهِ المَدْحُ مِنَ اللهِ وَلِذلكَ مَدَحَ نَفْسَهُ.

259 - أنَّ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ ذَهَبَ إلى بَنِي عَمْرِو بنِ عَوْفٍ لِيُصْلِحَ بيْنَهُمْ فَحَانَتِ الصَّلَاةُ فَجَاءَ المُؤَذِّنُ إلى أبِي بَكْرٍ فَقالَ: أتُصَلِّي بالنَّاسِ فَأُقِيمُ؟ قالَ: نَعَمْ، قالَ فَصَلَّى أبو بَكْرٍ فَجَاءَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ والنَّاسُ في الصَّلَاةِ فَتَخَلَّصَ حتَّى وقَفَ في الصَّفِّ، فَصَفَّقَ النَّاسُ وكانَ أبو بَكْرٍ لا يَلْتَفِتُ في الصَّلَاةِ، فَلَمَّا أكْثَرَ النَّاسُ التَّصْفِيقَ التَفَتَ فَرَأَى رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ فأشَارَ إلَيْهِ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ أنِ امْكُثْ مَكَانَكَ، فَرَفَعَ أبو بَكْرٍ يَدَيْهِ فَحَمِدَ اللَّهَ عزَّ وجلَّ علَى ما أمَرَهُ به رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ مِن ذلكَ، ثُمَّ اسْتَأْخَرَ أبو بَكْرٍ حتَّى اسْتَوَى في الصَّفِّ، وتَقَدَّمَ النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ فَصَلَّى، ثُمَّ انْصَرَفَ فَقالَ: يا أبَا بَكْرٍ ما مَنَعَكَ أنْ تَثْبُتَ إذْ أمَرْتُكَ قالَ أبو بَكْرٍ: ما كانَ لاِبْنِ أبِي قُحَافَةَ أنْ يُصَلِّيَ بيْنَ يَدَيْ رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، فَقالَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ: ما لي رَأَيْتُكُمْ أكْثَرْتُمُ التَّصْفِيقَ؟ مَن نَابَهُ شيءٌ في صَلَاتِهِ فَلْيُسَبِّحْ فإنَّه إذَا سَبَّحَ التُفِتَ إلَيْهِ وإنَّما التَّصْفِيحُ لِلنِّسَاءِ. وفي رواية: فَرَفَعَ أبو بَكْرٍ يَدَيْهِ فَحَمِدَ اللَّهَ، ورَجَعَ القَهْقَرَى ورَاءَهُ حتَّى قَامَ في الصَّفِّ. وفي رواية: ذَهَبَ نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ يُصْلِحُ بيْنَ بَنِي عَمْرِو بنِ عَوْفٍ بمِثْلِ حَديثِهِمْ وزَادَ فَجَاءَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ فَخَرَقَ الصُّفُوفَ حتَّى قَامَ عِنْدَ الصَّفِّ المُقَدَّمِ وفيهِ أنَّ أبَا بَكْرٍ رَجَعَ القَهْقَرَى.

260 - كُنْتُ رِدْفَ أَبِي طَلْحَةَ يَومَ خَيْبَرَ، وَقَدَمِي تَمَسُّ قَدَمَ رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، قالَ: فأتَيْنَاهُمْ حِينَ بَزَغَتِ الشَّمْسُ وَقَدْ أَخْرَجُوا مَوَاشِيَهُمْ، وَخَرَجُوا بفُؤُوسِهِمْ، وَمَكَاتِلِهِمْ، وَمُرُورِهِمْ، فَقالوا: مُحَمَّدٌ، وَالْخَمِيسُ، قالَ: وَقالَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ: خَرِبَتْ خَيْبَرُ، إنَّا إذَا نَزَلْنَا بسَاحَةِ قَوْمٍ {فَسَاءَ صَبَاحُ المُنْذَرِينَ}، قالَ: وَهَزَمَهُمُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ، وَوَقَعَتْ في سَهْمِ دِحْيَةَ جَارِيَةٌ جَمِيلَةٌ، فَاشْتَرَاهَا رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ بسَبْعَةِ أَرْؤُسٍ، ثُمَّ دَفَعَهَا إلى أُمِّ سُلَيْمٍ تُصَنِّعُهَا له وَتُهَيِّئُهَا، قالَ: وَأَحْسِبُهُ قالَ، وَتَعْتَدُّ في بَيْتِهَا، وَهي صَفِيَّةُ بنْتُ حُيَيٍّ، قالَ: وَجَعَلَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ وَلِيمَتَهَا التَّمْرَ وَالأقِطَ وَالسَّمْنَ، فُحِصَتِ الأرْضُ أَفَاحِيصَ ، وَجِيءَ بالأنْطَاعِ، فَوُضِعَتْ فِيهَا، وَجِيءَ بالأقِطِ وَالسَّمْنِ فَشَبِعَ النَّاسُ، قالَ: وَقالَ النَّاسُ: لا نَدْرِي أَتَزَوَّجَهَا، أَمِ اتَّخَذَهَا أُمَّ وَلَدٍ؟ قالوا: إنْ حَجَبَهَا فَهي امْرَأَتُهُ، وإنْ لَمْ يَحْجُبْهَا فَهي أُمُّ وَلَدٍ، فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَرْكَبَ حَجَبَهَا، فَقَعَدَتْ علَى عَجُزِ البَعِيرِ، فَعَرَفُوا أنَّهُ قدْ تَزَوَّجَهَا، فَلَمَّا دَنَوْا مِنَ المَدِينَةِ، دَفَعَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، وَدَفَعْنَا، قالَ: فَعَثَرَتِ النَّاقَةُ العَضْبَاءُ ، وَنَدَرَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، وَنَدَرَتْ، فَقَامَ فَسَتَرَهَا، وَقَدْ أَشْرَفَتِ النِّسَاءُ، فَقُلْنَ: أَبْعَدَ اللَّهُ اليَهُودِيَّةَ. قالَ: قُلتُ: يا أَبَا حَمْزَةَ، أَوَقَعَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ؟ قالَ: إي وَاللَّهِ ، لقَدْ وَقَعَ.

261 - أنَّهُ قَامَ فيهم، فَذَكَرَ لهمْ أنَّ الجِهَادَ في سَبيلِ اللهِ وَالإِيمَانَ باللَّهِ أَفْضَلُ الأعْمَالِ، فَقَامَ رَجُلٌ، فَقالَ: يا رَسولَ اللهِ، أَرَأَيْتَ إنْ قُتِلْتُ في سَبيلِ اللهِ، تُكَفَّرُ عَنِّي خَطَايَايَ؟ فَقالَ له رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ: نَعَمْ، إنْ قُتِلْتَ في سَبيلِ اللهِ، وَأَنْتَ صَابِرٌ مُحْتَسِبٌ، مُقْبِلٌ غَيْرُ مُدْبِرٍ، ثُمَّ قالَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ: كيفَ قُلْتَ؟ قالَ: أَرَأَيْتَ إنْ قُتِلْتُ في سَبيلِ اللهِ، أَتُكَفَّرُ عَنِّي خَطَايَايَ؟ فَقالَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ: نَعَمْ، وَأَنْتَ صَابِرٌ مُحْتَسِبٌ، مُقْبِلٌ غَيْرُ مُدْبِرٍ، إلَّا الدَّيْنَ؛ فإنَّ جِبْرِيلَ عليه السَّلَامُ قالَ لي ذلكَ. وفي روايةٍ: جَاءَ رَجُلٌ إلى رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، فَقالَ: أَرَأَيْتَ إنْ قُتِلْتُ في سَبيلِ اللهِ...

262 - قالَ رَجُلٌ: يا رَسُولَ اللهِ، مَتَى السَّاعَةُ؟ قالَ: وَما أَعْدَدْتَ لَهَا؟ فَلَمْ يَذْكُرْ كَبِيرًا، قالَ: وَلَكِنِّي أُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، قالَ: فأنْتَ مع مَن أَحْبَبْتَ.

263 - لا يَمُوتُ رَجُلٌ مُسْلِمٌ إلَّا أدْخَلَ اللَّهُ مَكانَهُ النَّارَ، يَهُودِيًّا، أوْ نَصْرانِيًّا. قالَ: فاسْتَحْلَفَهُ عُمَرُ بنُ عبدِ العَزِيزِ باللَّهِ الذي لا إلَهَ إلَّا هو ثَلاثَ مَرَّاتٍ، أنَّ أباهُ حَدَّثَهُ عن رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، قالَ: فَحَلَفَ له، قالَ فَلَمْ يُحَدِّثْنِي سَعِيدٌ أنَّه اسْتَحْلَفَهُ، ولَمْ يُنْكِرْ علَى عَوْنٍ قَوْلَهُ.

264 -  أنَّ سَعْدَ بنَ هِشَامِ بنِ عَامِرٍ أَرَادَ أَنْ يَغْزُوَ في سَبيلِ اللهِ، فَقَدِمَ المَدِينَةَ، فأرَادَ أَنْ يَبِيعَ عَقَارًا له بهَا فَيَجْعَلَهُ في السِّلَاحِ وَالْكُرَاعِ، وَيُجَاهِدَ الرُّومَ حتَّى يَمُوتَ، فَلَمَّا قَدِمَ المَدِينَةَ لَقِيَ أُنَاسًا مِن أَهْلِ المَدِينَةِ، فَنَهَوْهُ عن ذلكَ، وَأَخْبَرُوهُ أنَّ رَهْطًا سِتَّةً أَرَادُوا ذلكَ في حَيَاةِ نَبِيِّ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، فَنَهَاهُمْ نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، وَقالَ: أَليسَ لَكُمْ فِيَّ أُسْوَةٌ؟! فَلَمَّا حَدَّثُوهُ بذلكَ رَاجَعَ امْرَأَتَهُ، وَقَدْ كانَ طَلَّقَهَا وَأَشْهَدَ علَى رَجْعَتِهَا. فأتَى ابْنَ عَبَّاسٍ، فَسَأَلَهُ عن وِتْرِ رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، فَقالَ ابنُ عَبَّاسٍ: أَلَا أَدُلُّكَ علَى أَعْلَمِ أَهْلِ الأرْضِ بوِتْرِ رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ؟ قالَ: مَنْ؟ قالَ: عَائِشَةُ، فَأْتِهَا، فَاسْأَلْهَا، ثُمَّ ائْتِنِي فأخْبِرْنِي برَدِّهَا عَلَيْكَ. فَانْطَلَقْتُ إلَيْهَا، فأتَيْتُ علَى حَكِيمِ بنِ أَفْلَحَ، فَاسْتَلْحَقْتُهُ إلَيْهَا، فَقالَ: ما أَنَا بقَارِبِهَا ؛ لأَنِّي نَهَيْتُهَا أَنْ تَقُولَ في هَاتَيْنِ الشِّيعَتَيْنِ شيئًا، فأبَتْ فِيهِما إلَّا مُضِيًّا، قالَ: فأقْسَمْتُ عليه، فَجَاءَ، فَانْطَلَقْنَا إلى عَائِشَةَ، فَاسْتَأْذَنَّا عَلَيْهَا، فأذِنَتْ لَنَا، فَدَخَلْنَا عَلَيْهَا، فَقالَتْ: أَحَكِيمٌ؟ فَعَرَفَتْهُ، فَقالَ: نَعَمْ، فَقالَتْ: مَن معكَ؟ قالَ: سَعْدُ بنُ هِشَامٍ، قالَتْ: مَن هِشَامٌ؟ قالَ: ابنُ عَامِرٍ، فَتَرَحَّمَتْ عليه، وَقالَتْ خَيْرًا -قالَ قَتَادَةُ: وَكانَ أُصِيبَ يَومَ أُحُدٍ- فَقُلتُ: يا أُمَّ المُؤْمِنِينَ، أَنْبِئِينِي عن خُلُقِ رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، قالَتْ: أَلَسْتَ تَقْرَأُ القُرْآنَ؟ قُلتُ: بَلَى، قالَتْ: فإنَّ خُلُقَ نَبِيِّ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ كانَ القُرْآنَ. قالَ: فَهَمَمْتُ أَنْ أَقُومَ وَلَا أَسْأَلَ أَحَدًا عن شَيءٍ حتَّى أَمُوتَ، ثُمَّ بَدَا لِي، فَقُلتُ: أَنْبِئِينِي عن قِيَامِ رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، فَقالَتْ: أَلَسْتَ تَقْرَأُ {يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ}؟ قُلتُ: بَلَى، قالَتْ: فإنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ افْتَرَضَ قِيَامَ اللَّيْلِ في أَوَّلِ هذِه السُّورَةِ، فَقَامَ نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ وَأَصْحَابُهُ حَوْلًا ، وَأَمْسَكَ اللَّهُ خَاتِمَتَهَا اثْنَيْ عَشَرَ شَهْرًا في السَّمَاءِ، حتَّى أَنْزَلَ اللَّهُ في آخِرِ هذِه السُّورَةِ التَّخْفِيفَ، فَصَارَ قِيَامُ اللَّيْلِ تَطَوُّعًا بَعْدَ فَرِيضَةٍ. قالَ: قُلتُ: يا أُمَّ المُؤْمِنِينَ، أَنْبِئِينِي عن وِتْرِ رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، فَقالَتْ: كُنَّا نُعِدُّ له سِوَاكَهُ وَطَهُورَهُ، فَيَبْعَثُهُ اللَّهُ ما شَاءَ أَنْ يَبْعَثَهُ مِنَ اللَّيْلِ، فَيَتَسَوَّكُ، وَيَتَوَضَّأُ، وَيُصَلِّي تِسْعَ رَكَعَاتٍ لا يَجْلِسُ فِيهَا إلَّا في الثَّامِنَةِ، فَيَذْكُرُ اللَّهَ وَيَحْمَدُهُ وَيَدْعُوهُ، ثُمَّ يَنْهَضُ وَلَا يُسَلِّمُ، ثُمَّ يَقُومُ فيُصَلِّي التَّاسِعَةَ، ثُمَّ يَقْعُدُ فَيَذْكُرُ اللَّهَ وَيَحْمَدُهُ وَيَدْعُوهُ، ثُمَّ يُسَلِّمُ تَسْلِيمًا يُسْمِعُنَا، ثُمَّ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ ما يُسَلِّمُ وَهو قَاعِدٌ، فَتِلْكَ إحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً يا بُنَيَّ، فَلَمَّا أَسَنَّ نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، وَأَخَذَهُ اللَّحْمُ، أَوْتَرَ بسَبْعٍ، وَصَنَعَ في الرَّكْعَتَيْنِ مِثْلَ صَنِيعِهِ الأوَّلِ، فَتِلْكَ تِسْعٌ يا بُنَيَّ. وَكانَ نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ إذَا صَلَّى صَلَاةً أَحَبَّ أَنْ يُدَاوِمَ عَلَيْهَا، وَكانَ إذَا غَلَبَهُ نَوْمٌ، أَوْ وَجَعٌ عن قِيَامِ اللَّيْلِ، صَلَّى مِنَ النَّهَارِ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً، وَلَا أَعْلَمُ نَبِيَّ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ قَرَأَ القُرْآنَ كُلَّهُ في لَيْلَةٍ، وَلَا صَلَّى لَيْلَةً إلى الصُّبْحِ، وَلَا صَامَ شَهْرًا كَامِلًا غيرَ رَمَضَانَ. قالَ: فَانْطَلَقْتُ إلى ابْنِ عَبَّاسٍ فَحَدَّثْتُهُ بحَديثِهَا، فَقالَ: صَدَقَتْ، لو كُنْتُ أَقْرَبُهَا، أَوْ أَدْخُلُ عَلَيْهَا لأَتَيْتُهَا حتَّى تُشَافِهَنِي به، قالَ: قُلتُ: لو عَلِمْتُ أنَّكَ لا تَدْخُلُ عَلَيْهَا ما حَدَّثْتُكَ حَدِيثَهَا. [وفي رواية]: أنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ، ثُمَّ انْطَلَقَ إلى المَدِينَةِ لِيَبِيعَ عَقَارَهُ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ.

265 - أنَّهُ سَمِعَ مُعَاوِيَةَ بنَ أَبِي سُفْيَانَ، خَطِيبًا بالمَدِينَةِ، يَعْنِي في قَدْمَةٍ قَدِمَهَا، خَطَبَهُمْ يَومَ عَاشُورَاءَ، فَقالَ: أَيْنَ عُلَمَاؤُكُمْ؟ يا أَهْلَ المَدِينَةِ، سَمِعْتُ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ يقولُ، لِهذا اليَومِ، هذا يَوْمُ عَاشُورَاءَ، وَلَمْ يَكْتُبِ اللَّهُ علَيْكُم صِيَامَهُ، وَأَنَا صَائِمٌ، فمَن أَحَبَّ مِنكُم أَنْ يَصُومَ فَلْيَصُمْ، وَمَن أَحَبَّ أَنْ يُفْطِرَ فَلْيُفْطِرْ. [وفي رواية]: سَمِعَ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ يقولُ في مِثْلِ هذا اليَومِ: إنِّي صَائِمٌ، فمَن شَاءَ أَنْ يَصُومَ فَلْيَصُمْ وَلَمْ يَذْكُرْ بَاقِي حَديثِ مَالِكٍ، وَيُونُسَ.

266 - ثُمَّ غَزَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ غَزْوَةَ تَبُوكَ ، وَهو يُرِيدُ الرُّومَ وَنَصَارَى العَرَبِ بالشَّامِ، قالَ ابنُ شِهَابٍ: فأخْبَرَنِي عبدُ الرَّحْمَنِ بنُ عبدِ اللهِ بنِ كَعْبِ بنِ مَالِكٍ، أنَّ عَبْدَ اللهِ بنَ كَعْبٍ كانَ قَائِدَ كَعْبٍ، مِن بَنِيهِ، حِينَ عَمِيَ، قالَ: سَمِعْتُ كَعْبَ بنَ مَالِكٍ يُحَدِّثُ حَدِيثَهُ حِينَ تَخَلَّفَ عن رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ في غَزْوَةِ تَبُوكَ ، قالَ كَعْبُ بنُ مَالِكٍ: لَمْ أَتَخَلَّفْ عن رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ في غَزْوَةٍ غَزَاهَا قَطُّ، إلَّا في غَزْوَةِ تَبُوكَ ، غيرَ أَنِّي قدْ تَخَلَّفْتُ في غَزْوَةِ بَدْرٍ وَلَمْ يُعَاتِبْ أَحَدًا تَخَلَّفَ عنْه، إنَّما خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ وَالْمُسْلِمُونَ يُرِيدُونَ عِيرَ قُرَيْشٍ، حتَّى جَمع اللَّهُ بيْنَهُمْ وبيْنَ عَدُوِّهِمْ، علَى غيرِ مِيعَادٍ، وَلقَدْ شَهِدْتُ مع رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ لَيْلَةَ العَقَبَةِ، حِينَ تَوَاثَقْنَا علَى الإسْلَامِ، وَما أُحِبُّ أنَّ لي بهَا مَشْهَدَ بَدْرٍ، وإنْ كَانَتْ بَدْرٌ أَذْكَرَ في النَّاسِ منها، وَكانَ مِن خَبَرِي، حِينَ تَخَلَّفْتُ عن رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ في غَزْوَةِ تَبُوكَ أَنِّي لَمْ أَكُنْ قَطُّ أَقْوَى وَلَا أَيْسَرَ مِنِّي حِينَ تَخَلَّفْتُ عنْه في تِلكَ الغَزْوَةِ، وَاللَّهِ ما جَمَعْتُ قَبْلَهَا رَاحِلَتَيْنِ قَطُّ، حتَّى جَمَعْتُهُما في تِلكَ الغَزْوَةِ، فَغَزَاهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ في حَرٍّ شَدِيدٍ وَاسْتَقْبَلَ سَفَرًا بَعِيدًا وَمَفَازًا، وَاسْتَقْبَلَ عَدُوًّا كَثِيرًا، فَجَلَا لِلْمُسْلِمِينَ أَمْرَهُمْ لِيَتَأَهَّبُوا أُهْبَةَ غَزْوِهِمْ ، فأخْبَرَهُمْ بوَجْهِهِمِ الذي يُرِيدُ، وَالْمُسْلِمُونَ مع رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ كَثِيرٌ، وَلَا يَجْمَعُهُمْ كِتَابُ حَافِظٍ، يُرِيدُ بذلكَ الدِّيوَانَ، قالَ كَعْبٌ: فَقَلَّ رَجُلٌ يُرِيدُ أَنْ يَتَغَيَّبَ، يَظُنُّ أنَّ ذلكَ سَيَخْفَى له، ما لَمْ يَنْزِلْ فيه وَحْيٌ مِنَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَغَزَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ تِلكَ الغَزْوَةَ حِينَ طَابَتِ الثِّمَارُ وَالظِّلَالُ، فأنَا إلَيْهَا أَصْعَرُ ، فَتَجَهَّزَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ وَالْمُسْلِمُونَ معهُ، وَطَفِقْتُ أَغْدُو لِكَيْ أَتَجَهَّزَ معهُمْ، فأرْجِعُ وَلَمْ أَقْضِ شيئًا، وَأَقُولُ في نَفْسِي: أَنَا قَادِرٌ علَى ذلكَ، إذَا أَرَدْتُ، فَلَمْ يَزَلْ ذلكَ يَتَمَادَى بي حتَّى اسْتَمَرَّ بالنَّاسِ الجِدُّ، فأصْبَحَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ غَادِيًا وَالْمُسْلِمُونَ معهُ، وَلَمْ أَقْضِ مِن جَهَازِي شيئًا، ثُمَّ غَدَوْتُ فَرَجَعْتُ وَلَمْ أَقْضِ شيئًا، فَلَمْ يَزَلْ ذلكَ يَتَمَادَى بي حتَّى أَسْرَعُوا وَتَفَارَطَ الغَزْوُ، فَهَمَمْتُ أَنْ أَرْتَحِلَ فَأُدْرِكَهُمْ، فَيَا لَيْتَنِي فَعَلْتُ، ثُمَّ لَمْ يُقَدَّرْ ذلكَ لِي، فَطَفِقْتُ، إذَا خَرَجْتُ في النَّاسِ، بَعْدَ خُرُوجِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، يَحْزُنُنِي أَنِّي لا أَرَى لي أُسْوَةً إلَّا رَجُلًا مَغْمُوصًا عليه في النِّفَاقِ، أَوْ رَجُلًا مِمَّنْ عَذَرَ اللَّهُ مِنَ الضُّعَفَاءِ، وَلَمْ يَذْكُرْنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ حتَّى بَلَغَ تَبُوكَ فَقالَ: وَهو جَالِسٌ في القَوْمِ بتَبُوكَ ما فَعَلَ كَعْبُ بنُ مَالِكٍ؟ قالَ رَجُلٌ مِن بَنِي سَلِمَةَ يا رَسُولَ اللهِ، حَبَسَهُ بُرْدَاهُ وَالنَّظَرُ في عِطْفَيْهِ ، فَقالَ له مُعَاذُ بنُ جَبَلٍ: بئْسَ ما قُلْتَ، وَاللَّهِ يا رَسُولَ اللهِ، ما عَلِمْنَا عليه إلَّا خَيْرًا، فَسَكَتَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، فَبيْنَما هو علَى ذلكَ رَأَى رَجُلًا مُبَيِّضًا يَزُولُ به السَّرَابُ فَقالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ: كُنْ أَبَا خَيْثَمَةَ فَإِذَا هو أَبُو خَيْثَمَةَ الأنْصَارِيُّ، وَهو الذي تَصَدَّقَ بصَاعِ التَّمْرِ حِينَ لَمَزَهُ المُنَافِقُونَ. فَقالَ كَعْبُ بنُ مَالِكٍ: فَلَمَّا بَلَغَنِي أنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ قدْ تَوَجَّهَ قَافِلًا مِن تَبُوكَ ، حَضَرَنِي بَثِّي ، فَطَفِقْتُ أَتَذَكَّرُ الكَذِبَ وَأَقُولُ: بمَ أَخْرُجُ مِن سَخَطِهِ غَدًا؟ وَأَسْتَعِينُ علَى ذلكَ كُلَّ ذِي رَأْيٍ مِن أَهْلِي، فَلَمَّا قيلَ لِي: إنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ قدْ أَظَلَّ قَادِمًا، زَاحَ عَنِّي البَاطِلُ، حتَّى عَرَفْتُ أَنِّي لَنْ أَنْجُوَ منه بشيءٍ أَبَدًا، فأجْمَعْتُ صِدْقَهُ، وَصَبَّحَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ قَادِمًا، وَكانَ إذَا قَدِمَ مِن سَفَرٍ، بَدَأَ بالمَسْجِدِ فَرَكَعَ فيه رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ جَلَسَ لِلنَّاسِ، فَلَمَّا فَعَلَ ذلكَ جَاءَهُ المُخَلَّفُونَ، فَطَفِقُوا يَعْتَذِرُونَ إلَيْهِ، وَيَحْلِفُونَ له، وَكَانُوا بضْعَةً وَثَمَانِينَ رَجُلًا، فَقَبِلَ منهمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ عَلَانِيَتَهُمْ، وَبَايَعَهُمْ وَاسْتَغْفَرَ لهمْ، وَوَكَلَ سَرَائِرَهُمْ إلى اللهِ، حتَّى جِئْتُ، فَلَمَّا سَلَّمْتُ تَبَسَّمَ تَبَسُّمَ المُغْضَبِ، ثُمَّ قالَ: تَعَالَ فَجِئْتُ أَمْشِي حتَّى جَلَسْتُ بيْنَ يَدَيْهِ، فَقالَ لِي: ما خَلَّفَكَ؟ أَلَمْ تَكُنْ قَدِ ابْتَعْتَ ظَهْرَكَ؟ قالَ: قُلتُ: يا رَسُولَ اللهِ، إنِّي، وَاللَّهِ لو جَلَسْتُ عِنْدَ غيرِكَ مِن أَهْلِ الدُّنْيَا، لَرَأَيْتُ أَنِّي سَأَخْرُجُ مِن سَخَطِهِ بعُذْرٍ، وَلقَدْ أُعْطِيتُ جَدَلًا ، وَلَكِنِّي وَاللَّهِ لقَدْ عَلِمْتُ، لَئِنْ حَدَّثْتُكَ اليومَ حَدِيثَ كَذِبٍ تَرْضَى به عَنِّي لَيُوشِكَنَّ اللَّهُ أَنْ يُسْخِطَكَ عَلَيَّ وَلَئِنْ حَدَّثْتُكَ حَدِيثَ صِدْقٍ تَجِدُ عَلَيَّ فِيهِ، إنِّي لأَرْجُو فيه عُقْبَى اللهِ، وَاللَّهِ ما كانَ لي عُذْرٌ، وَاللَّهِ ما كُنْتُ قَطُّ أَقْوَى وَلَا أَيْسَرَ مِنِّي حِينَ تَخَلَّفْتُ عَنْكَ، قالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ: أَمَّا هذا، فقَدْ صَدَقَ، فَقُمْ حتَّى يَقْضِيَ اللَّهُ فِيكَ فَقُمْتُ، وَثَارَ رِجَالٌ مِن بَنِي سَلِمَةَ فَاتَّبَعُونِي، فَقالوا لِي: وَاللَّهِ ما عَلِمْنَاكَ أَذْنَبْتَ ذَنْبًا قَبْلَ هذا، لقَدْ عَجَزْتَ في أَنْ لا تَكُونَ اعْتَذَرْتَ إلى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، بما اعْتَذَرَ به إلَيْهِ المُخَلَّفُونَ، فقَدْ كانَ كَافِيَكَ ذَنْبَكَ، اسْتِغْفَارُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ لَكَ. قالَ: فَوَاللَّهِ ما زَالُوا يُؤَنِّبُونِي حتَّى أَرَدْتُ أَنْ أَرْجِعَ إلى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، فَأُكَذِّبَ نَفْسِي، قالَ ثُمَّ قُلتُ لهمْ: هلْ لَقِيَ هذا مَعِي مِن أَحَدٍ؟ قالوا: نَعَمْ، لَقِيَهُ معكَ رَجُلَانِ، قالَا مِثْلَ ما قُلْتَ، فقِيلَ لهما مِثْلَ ما قيلَ لَكَ، قالَ قُلتُ: مَن هُمَا؟ قالوا: مُرَارَةُ بنُ الرَّبِيعَةَ العَامِرِيُّ وَهِلَالُ بنُ أُمَيَّةَ الوَاقِفِيُّ، قالَ: فَذَكَرُوا لي رَجُلَيْنِ صَالِحَيْنِ قدْ شَهِدَا بَدْرًا، فِيهِما أُسْوَةٌ، قالَ: فَمَضَيْتُ حِينَ ذَكَرُوهُما لِي. قالَ وَنَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ المُسْلِمِينَ عن كَلَامِنَا، أَيُّهَا الثَّلَاثَةُ، مِن بَيْنِ مَن تَخَلَّفَ عنْه. قالَ: فَاجْتَنَبَنَا النَّاسُ، وَقالَ: تَغَيَّرُوا لَنَا حتَّى تَنَكَّرَتْ لي في نَفْسِيَ الأرْضُ، فَما هي بالأرْضِ الَّتي أَعْرِفُ، فَلَبِثْنَا علَى ذلكَ خَمْسِينَ لَيْلَةً، فأمَّا صَاحِبَايَ فَاسْتَكَانَا وَقَعَدَا في بُيُوتِهِما يَبْكِيَانِ، وَأَمَّا أَنَا فَكُنْتُ أَشَبَّ القَوْمِ وَأَجْلَدَهُمْ ، فَكُنْتُ أَخْرُجُ فأشْهَدُ الصَّلَاةَ وَأَطُوفُ في الأسْوَاقِ وَلَا يُكَلِّمُنِي أَحَدٌ، وَآتي رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ فَأُسَلِّمُ عليه، وَهو في مَجْلِسِهِ بَعْدَ الصَّلَاةِ، فأقُولُ في نَفْسِي: هلْ حَرَّكَ شَفَتَيْهِ برَدِّ السَّلَامِ، أَمْ لَا؟ ثُمَّ أُصَلِّي قَرِيبًا منه وَأُسَارِقُهُ النَّظَرَ، فَإِذَا أَقْبَلْتُ علَى صَلَاتي نَظَرَ إلَيَّ وإذَا التَفَتُّ نَحْوَهُ أَعْرَضَ عَنِّي، حتَّى إذَا طَالَ ذلكَ عَلَيَّ مِن جَفْوَةِ المُسْلِمِينَ، مَشيتُ حتَّى تَسَوَّرْتُ جِدَارَ حَائِطِ أَبِي قَتَادَةَ، وَهو ابنُ عَمِّي، وَأَحَبُّ النَّاسِ إلَيَّ، فَسَلَّمْتُ عليه، فَوَاللَّهِ ما رَدَّ عَلَيَّ السَّلَامَ. فَقُلتُ له: يا أَبَا قَتَادَةَ أَنْشُدُكَ باللَّهِ هلْ تَعْلَمَنَّ أَنِّي أُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ؟ قالَ: فَسَكَتَ، فَعُدْتُ فَنَاشَدْتُهُ، فَسَكَتَ، فَعُدْتُ فَنَاشَدْتُهُ، فَقالَ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، فَفَاضَتْ عَيْنَايَ، وَتَوَلَّيْتُ، حتَّى تَسَوَّرْتُ الجِدَارَ. فَبيْنَا أَنَا أَمْشِي في سُوقِ المَدِينَةِ، إذَا نَبَطِيٌّ مِن نَبَطِ أَهْلِ الشَّامِ، مِمَّنْ قَدِمَ بالطَّعَامِ يَبِيعُهُ بالمَدِينَةِ يقولُ: مَن يَدُلُّ علَى كَعْبِ بنِ مَالِكٍ، قالَ: فَطَفِقَ النَّاسُ يُشِيرُونَ له إلَيَّ، حتَّى جَاءَنِي فَدَفَعَ إلَيَّ كِتَابًا مِن مَلِكِ غَسَّانَ، وَكُنْتُ كَاتِبًا، فَقَرَأْتُهُ فَإِذَا فِيهِ: أَمَّا بَعْدُ، فإنَّه قدْ بَلَغَنَا أنَّ صَاحِبَكَ قدْ جَفَاكَ، وَلَمْ يَجْعَلْكَ اللَّهُ بدَارِ هَوَانٍ وَلَا مَضْيَعَةٍ ، فَالْحَقْ بنَا نُوَاسِكَ ، قالَ: فَقُلتُ: حِينَ قَرَأْتُهَا: وَهذِه أَيْضَا مِنَ البَلَاءِ فَتَيَامَمْتُ بهَا التَّنُّورَ فَسَجَرْتُهَا بهَا، حتَّى إذَا مَضَتْ أَرْبَعُونَ مِنَ الخَمْسِينَ، وَاسْتَلْبَثَ الوَحْيُ ، إذَا رَسُولُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ يَأْتِينِي، فَقالَ: إنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ يَأْمُرُكَ أَنْ تَعْتَزِلَ امْرَأَتَكَ، قالَ: فَقُلتُ: أُطَلِّقُهَا أَمْ مَاذَا أَفْعَلُ؟ قالَ: لَا، بَلِ اعْتَزِلْهَا، فلا تَقْرَبَنَّهَا، قالَ: فأرْسَلَ إلى صَاحِبَيَّ بمِثْلِ ذلكَ، قالَ: فَقُلتُ لاِمْرَأَتِي: الحَقِي بأَهْلِكِ فَكُونِي عِنْدَهُمْ حتَّى يَقْضِيَ اللَّهُ في هذا الأمْرِ، قالَ: فَجَاءَتِ امْرَأَةُ هِلَالِ بنِ أُمَيَّةَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، فَقالَتْ له: يا رَسُولَ اللهِ، إنَّ هِلَالَ بنَ أُمَيَّةَ شيخٌ ضَائِعٌ ليسَ له خَادِمٌ ، فَهلْ تَكْرَهُ أَنْ أَخْدُمَهُ؟ قالَ: لَا، وَلَكِنْ لا يَقْرَبَنَّكِ فَقالَتْ: إنَّهُ، وَاللَّهِ ما به حَرَكَةٌ إلى شيءٍ، وَوَاللَّهِ ما زَالَ يَبْكِي مُنْذُ كانَ مِن أَمْرِهِ ما كَانَ، إلى يَومِهِ هذا، قالَ: فَقالَ لي بَعْضُ أَهْلِي: لَوِ اسْتَأْذَنْتَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ في امْرَأَتِكَ؟ فقَدْ أَذِنَ لاِمْرَأَةِ هِلَالِ بنِ أُمَيَّةَ أَنْ تَخْدُمَهُ، قالَ: فَقُلتُ: لا أَسْتَأْذِنُ فِيهَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، وَما يُدْرِينِي مَاذَا يقولُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، إذَا اسْتَأْذَنْتُهُ فِيهَا، وَأَنَا رَجُلٌ شَابٌّ، قالَ: فَلَبِثْتُ بذلكَ عَشْرَ لَيَالٍ، فَكَمُلَ لَنَا خَمْسُونَ لَيْلَةً مِن حِينَ نُهي عن كَلَامِنَا، قالَ ثُمَّ صَلَّيْتُ صَلَاةَ الفَجْرِ صَبَاحَ خَمْسِينَ لَيْلَةً، علَى ظَهْرِ بَيْتٍ مِن بُيُوتِنَا فَبيْنَا أَنَا جَالِسٌ علَى الحَالِ الَّتي ذَكَرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنَّا، قدْ ضَاقَتْ عَلَيَّ نَفْسِي وَضَاقَتْ عَلَيَّ الأرْضُ بما رَحُبَتْ، سَمِعْتُ صَوْتَ صَارِخٍ أَوْفَى علَى سَلْعٍ يقولُ بأَعْلَى صَوْتِهِ: يا كَعْبَ بنَ مَالِكٍ أَبْشِرْ ، قالَ: فَخَرَرْتُ سَاجِدًا وَعَرَفْتُ أَنْ قدْ جَاءَ فَرَجٌ. قالَ: فَآذَنَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ النَّاسَ بتَوْبَةِ اللهِ عَلَيْنَا، حِينَ صَلَّى صَلَاةَ الفَجْرِ، فَذَهَبَ النَّاسُ يُبَشِّرُونَنَا، فَذَهَبَ قِبَلَ صَاحِبَيَّ مُبَشِّرُونَ، وَرَكَضَ رَجُلٌ إلَيَّ فَرَسًا، وَسَعَى سَاعٍ مِن أَسْلَمَ قِبَلِي، وَأَوْفَى الجَبَلَ، فَكانَ الصَّوْتُ أَسْرَعَ مِنَ الفَرَسِ، فَلَمَّا جَاءَنِي الذي سَمِعْتُ صَوْتَهُ يُبَشِّرُنِي، فَنَزَعْتُ له ثَوْبَيَّ فَكَسَوْتُهُما إيَّاهُ ببِشَارَتِهِ، وَاللَّهِ ما أَمْلِكُ غَيْرَهُما يَومَئذٍ، وَاسْتَعَرْتُ ثَوْبَيْنِ فَلَبِسْتُهُمَا، فَانْطَلَقْتُ أَتَأَمَّمُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، يَتَلَقَّانِي النَّاسُ فَوْجًا فَوْجًا، يُهَنِّئُونِي بالتَّوْبَةِ ويقولونَ: لِتَهْنِئْكَ تَوْبَةُ اللهِ عَلَيْكَ حتَّى دَخَلْتُ المَسْجِدَ، فَإِذَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ جَالِسٌ في المَسْجِدِ وَحَوْلَهُ النَّاسُ، فَقَامَ طَلْحَةُ بنُ عُبَيْدِ اللهِ يُهَرْوِلُ حتَّى صَافَحَنِي وَهَنَّأَنِي، وَاللَّهِ ما قَامَ رَجُلٌ مِنَ المُهَاجِرِينَ غَيْرُهُ. قالَ فَكانَ كَعْبٌ لا يَنْسَاهَا لِطَلْحَةَ. قالَ كَعْبٌ: فَلَمَّا سَلَّمْتُ علَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ قالَ: وَهو يَبْرُقُ وَجْهُهُ مِنَ السُّرُورِ ويقولُ: أَبْشِرْ بخَيْرِ يَومٍ مَرَّ عَلَيْكَ مُنْذُ وَلَدَتْكَ أُمُّكَ قالَ: فَقُلتُ: أَمِنْ عِندِكَ؟ يا رَسُولَ اللهِ، أَمْ مِن عِندِ اللهِ فَقالَ: لَا، بَلْ مِن عِندِ اللهِ وَكانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، إذَا سُرَّ اسْتَنَارَ وَجْهُهُ، كَأنَّ وَجْهَهُ قِطْعَةُ قَمَرٍ، قالَ: وَكُنَّا نَعْرِفُ ذلكَ، قالَ: فَلَمَّا جَلَسْتُ بيْنَ يَدَيْهِ قُلتُ: يا رَسُولَ اللهِ، إنَّ مِن تَوْبَتي أَنْ أَنْخَلِعَ مِن مَالِي صَدَقَةً إلى اللهِ وإلَى رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، فَقالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ: أَمْسِكْ بَعْضَ مَالِكَ، فَهو خَيْرٌ لكَ قالَ: فَقُلتُ: فإنِّي أُمْسِكُ سَهْمِيَ الذي بخَيْبَرَ، قالَ: وَقُلتُ: يا رَسُولَ اللهِ، إنَّ اللَّهَ إنَّما أَنْجَانِي بالصِّدْقِ، وإنَّ مِن تَوْبَتي أَنْ لا أُحَدِّثَ إلَّا صِدْقًا ما بَقِيتُ، قالَ: فَوَاللَّهِ ما عَلِمْتُ أنَّ أَحَدًا مِنَ المُسْلِمِينَ أَبْلَاهُ اللَّهُ في صِدْقِ الحَديثِ، مُنْذُ ذَكَرْتُ ذلكَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ إلى يَومِي هذا، أَحْسَنَ ممَّا أَبْلَانِي اللَّهُ به، وَاللَّهِ ما تَعَمَّدْتُ كَذِبَةً مُنْذُ قُلتُ ذلكَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، إلى يَومِي هذا، وإنِّي لأَرْجُو أَنْ يَحْفَظَنِي اللَّهُ فِيما بَقِيَ. قالَ: فأنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {لقَدْ تَابَ اللَّهُ علَى النبيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالأنْصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ في سَاعَةِ العُسْرَةِ مِن بَعْدِ ما كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ منهمْ ثُمَّ تَابَ عليهم، إنَّه بهِمْ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ، وعلَى الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا حتَّى إذَا ضَاقَتْ عليهمِ الأرْضُ بما رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عليهم أَنْفُسُهُمْ} حتَّى بَلَغَ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مع الصَّادِقِينَ}. قالَ كَعْبٌ: وَاللَّهِ ما أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيَّ مِن نِعْمَةٍ قَطُّ، بَعْدَ إذْ هَدَانِي اللَّهُ لِلإِسْلَامِ، أَعْظَمَ في نَفْسِي، مِن صِدْقِي رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، أَنْ لا أَكُونَ كَذَبْتُهُ فأهْلِكَ كما هَلَكَ الَّذِينَ كَذَبُوا، إنَّ اللَّهَ قالَ لِلَّذِينَ كَذَبُوا، حِينَ أَنْزَلَ الوَحْيَ ، شَرَّ ما قالَ لأَحَدٍ. وَقالَ اللَّهُ: {سَيَحْلِفُونَ باللَّهِ لَكُمْ إذَا انْقَلَبْتُمْ إليهِم لِتُعْرِضُوا عنْهمْ، فأعْرِضُوا عنْهمْ، إنَّهُمْ رِجْسٌ ، وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ جَزَاءً بما كَانُوا يَكْسِبُونَ، يَحْلِفُونَ لَكُمْ لِتَرْضَوْا عنْهمْ، فإنْ تَرْضَوْا عنْهمْ، فإنَّ اللَّهَ لا يَرْضَى عَنِ القَوْمِ الفَاسِقِينَ}. قالَ كَعْبٌ: كُنَّا خُلِّفْنَا أَيُّهَا الثَّلَاثَةُ عن أَمْرِ أُولَئِكَ الَّذِينَ قَبِلَ منهمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ حِينَ حَلَفُوا له، فَبَايَعَهُمْ وَاسْتَغْفَرَ لهمْ وَأَرْجَأَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ أَمْرَنَا حتَّى قَضَى اللَّهُ فِيهِ، فَبِذلكَ قالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: وعلَى الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا، وَليسَ الذي ذَكَرَ اللَّهُ ممَّا خُلِّفْنَا، تَخَلُّفَنَا عَنِ الغَزْوِ، وإنَّما هو تَخْلِيفُهُ إيَّانَا، وإرْجَاؤُهُ أَمْرَنَا، عَمَّنْ حَلَفَ له وَاعْتَذَرَ إلَيْهِ فَقَبِلَ منه. وفي رواية : أن عُبَيْدَ اللهِ بنَ كَعْبِ بنِ مَالِكٍ، وَكانَ قَائِدَ كَعْبٍ حِينَ عَمِيَ، قالَ: سَمِعْتُ كَعْبَ بنَ مَالِكٍ يُحَدِّثُ حَدِيثَهُ، حِينَ تَخَلَّفَ عن رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ في غَزْوَةِ تَبُوكَ وَسَاقَ الحَدِيثَ. وَزَادَ فِيهِ، علَى يُونُسَ: فَكانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ قَلَّما يُرِيدُ غَزْوَةً إلَّا وَرَّى بغَيْرِهَا، حتَّى كَانَتْ تِلكَ الغَزْوَةُ.

267 - سُئِلْتُ عَنِ المُتَلَاعِنَيْنِ في إمْرَةِ مُصْعَبٍ؛ أَيُفَرَّقُ بيْنَهُمَا؟ قالَ: فَما دَرَيْتُ ما أَقُولُ، فَمَضَيْتُ إلى مَنْزِلِ ابْنِ عُمَرَ بمَكَّةَ، فَقُلتُ لِلْغُلَامِ: اسْتَأْذِنْ لِي، قالَ: إنَّه قَائِلٌ، فَسَمِعَ صَوْتِي، قالَ: ابنُ جُبَيْرٍ؟ قُلتُ: نَعَمْ، قالَ: ادْخُلْ، فَوَاللَّهِ ما جَاءَ بكَ هذِه السَّاعَةَ إلَّا حَاجَةٌ، فَدَخَلْتُ فَإِذَا هو مُفْتَرِشٌ بَرْذَعَةً مُتَوَسِّدٌ وِسَادَةً حَشْوُهَا لِيفٌ ، قُلتُ: أَبَا عبدِ الرَّحْمَنِ ، المُتَلَاعِنَانِ أَيُفَرَّقُ بيْنَهُمَا؟ قالَ: سُبْحَانَ اللهِ! نَعَمْ؛ إنَّ أَوَّلَ مَن سَأَلَ عن ذلكَ فُلَانُ بنُ فُلَانٍ، قالَ: يا رَسولَ اللهِ، أَرَأَيْتَ أَنْ لو وَجَدَ أَحَدُنَا امْرَأَتَهُ علَى فَاحِشَةٍ، كيفَ يَصْنَعُ؟ إنْ تَكَلَّمَ تَكَلَّمَ بأَمْرٍ عَظِيمٍ، وَإنْ سَكَتَ سَكَتَ علَى مِثْلِ ذلكَ! قالَ: فَسَكَتَ النَّبيُّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ فَلَمْ يُجِبْهُ، فَلَمَّا كانَ بَعْدَ ذلكَ أَتَاهُ، فَقالَ: إنَّ الذي سَأَلْتُكَ عنْه قَدِ ابْتُلِيتُ به، فأنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ هَؤُلَاءِ الآيَاتِ في سُورَةِ النُّورِ: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ} [النور: 6] فَتَلَاهُنَّ عليه، وَوَعَظَهُ، وَذَكَّرَهُ، وَأَخْبَرَهُ أنَّ عَذَابَ الدُّنْيَا أَهْوَنُ مِن عَذَابِ الآخِرَةِ، قالَ: لَا، وَالَّذِي بَعَثَكَ بالحَقِّ ما كَذَبْتُ عَلَيْهَا، ثُمَّ دَعَاهَا فَوَعَظَهَا وَذَكَّرَهَا، وَأَخْبَرَهَا أنَّ عَذَابَ الدُّنْيَا أَهْوَنُ مِن عَذَابِ الآخِرَةِ. قالَتْ: لَا، وَالَّذِي بَعَثَكَ بالحَقِّ إنَّه لَكَاذِبٌ، فَبَدَأَ بالرَّجُلِ، فَشَهِدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ باللَّهِ إنَّه لَمِنِ الصَّادِقِينَ، وَالْخَامِسَةُ أنَّ لَعْنَةَ اللهِ عليه إنْ كانَ مِنَ الكَاذِبِينَ، ثُمَّ ثَنَّى بالمَرْأَةِ، فَشَهِدَتْ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ باللَّهِ إنَّه لَمِنِ الكَاذِبِينَ، وَالْخَامِسَةُ أنَّ غَضَبَ اللهِ عَلَيْهَا إنْ كانَ مِنَ الصَّادِقِينَ، ثُمَّ فَرَّقَ بيْنَهُمَا.

268 - قالَ سَعْدُ بنُ عُبَادَةَ: لو رَأَيْتُ رَجُلًا مع امْرَأَتي لَضَرَبْتُهُ بالسَّيْفِ غَيْرُ مُصْفِحٍ عنْه، فَبَلَغَ ذلكَ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، فَقالَ: أَتَعْجَبُونَ مِن غَيْرَةِ سَعْدٍ، فَوَاللَّهِ لأَنَا أَغْيَرُ منه، وَاللَّهُ أَغْيَرُ مِنِّي ، مِن أَجْلِ غَيْرَةِ اللهِ حَرَّمَ الفَوَاحِشَ، ما ظَهَرَ منها، وَما بَطَنَ، وَلَا شَخْصَ أَغْيَرُ مِنَ اللهِ، وَلَا شَخْصَ أَحَبُّ إلَيْهِ العُذْرُ مِنَ اللهِ، مِن أَجْلِ ذلكَ بَعَثَ اللَّهُ المُرْسَلِينَ، مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ، وَلَا شَخْصَ أَحَبُّ إلَيْهِ المِدْحَةُ مِنَ اللهِ، مِن أَجْلِ ذلكَ وَعَدَ اللَّهُ الجَنَّةَ. [وفي رواية]: وَقالَ: غيرَ مُصْفِحٍ وَلَمْ يَقُلْ عنْه.

269 - قالَتْ أُمُّ حَبِيبَةَ: اللَّهُمَّ مَتِّعْنِي بزَوْجِي رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، وَبِأَبِي أَبِي سُفْيَانَ، وَبِأَخِي مُعَاوِيَةَ، فَقالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ: إنَّكِ سَأَلْتِ اللَّهَ لِآجَالٍ مَضْرُوبَةٍ، وَآثَارٍ مَوْطُوءَةٍ، وَأَرْزَاقٍ مَقْسُومَةٍ، لا يُعَجِّلُ شيئًا منها قَبْلَ حِلِّهِ، وَلَا يُؤَخِّرُ منها شيئًا بَعْدَ حِلِّهِ، ولو سَأَلْتِ اللَّهَ أَنْ يُعَافِيَكِ مِن عَذَابٍ في النَّارِ وَعَذَابٍ في القَبْرِ، لَكانَ خَيْرًا لَكِ. قالَ: فَقالَ رَجُلٌ: يا رَسُولَ اللهِ، القِرَدَةُ وَالْخَنَازِيرُ هي ممَّا مُسِخَ؟ فَقالَ النَّبيُّ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ: إنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَمْ يُهْلِكْ قَوْمًا -أَوْ يُعَذِّبْ قَوْمًا- فَيَجْعَلَ لهمْ نَسْلًا، وإنَّ القِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ كَانُوا قَبْلَ ذلكَ.

270 - قالَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ يَومَ النَّحْرِ: مَن كانَ ذَبَحَ قَبْلَ الصَّلَاةِ فَلْيُعِدْ، فَقَامَ رَجُلٌ، فَقالَ: يا رَسولَ اللهِ، هذا يَوْمٌ يُشْتَهَى فيه اللَّحْمُ، وَذَكَرَ هَنَةً مِن جِيرَانِهِ، كَأنَّ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ صَدَّقَهُ، قالَ: وَعِندِي جَذَعَةٌ هي أَحَبُّ إلَيَّ مِن شَاتَيْ لَحْمٍ، أَفَأَذْبَحُهَا؟ قالَ: فَرَخَّصَ له، فَقالَ: لا أَدْرِي أَبَلَغَتْ رُخْصَتُهُ مَن سِوَاهُ أَمْ لَا، قالَ: وَانْكَفَأَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ إلى كَبْشينِ فَذَبَحَهُمَا، فَقَامَ النَّاسُ إلى غُنَيْمَةٍ فَتَوَزَّعُوهَا ، أَوْ قالَ: فَتَجَزَّعُوهَا . وفي روايةٍ : أنَّ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ صَلَّى، ثُمَّ خَطَبَ، فأمَرَ مَن كانَ ذَبَحَ قَبْلَ الصَّلَاةِ أَنْ يُعِيدَ ذِبْحًا...، ثُمَّ ذَكَرَ بمِثْلِ حَديثِ ابْنِ عُلَيَّةَ. وفي روايةٍ : خَطَبَنَا رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ يَومَ أَضْحًى، قالَ: فَوَجَدَ رِيحَ لَحْمٍ، فَنَهَاهُمْ أَنْ يَذْبَحُوا، قالَ: مَن كانَ ضَحَّى فَلْيُعِدْ...، ثُمَّ ذَكَرَ بمِثْلِ حَديثِهِمَا.
 

1 - إذا كانَ يَوْمُ القِيامَةِ، دَفَعَ اللَّهُ عزَّ وجلَّ إلى كُلِّ مُسْلِمٍ، يَهُودِيًّا، أوْ نَصْرانِيًّا، فيَقولُ: هذا فِكاكُكَ مِنَ النَّارِ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : أبو موسى الأشعري | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم : 2767 التخريج : من أفراد مسلم على البخاري
التصنيف الموضوعي: إسلام - فضل الإسلام خلق - النار قيامة - الكفار يكونون فداء للمسلمين ملائكة - أعمال الملائكة إيمان - الوعد
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح الحديث

2 - أحَبُّ الأعْمالِ إلى اللهِ تَعالَى أدْوَمُها، وإنْ قَلَّ. قالَ: وكانَتْ عائِشَةُ إذا عَمِلَتِ العَمَلَ لَزِمَتْهُ.

3 - سَأَلْتُ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ: أيُّ الأعْمالِ أحَبُّ إلى اللهِ؟ قالَ: الصَّلاةُ علَى وقْتِها قُلتُ: ثُمَّ أيٌّ؟ قالَ: ثُمَّ برُّ الوالِدَيْنِ قُلتُ: ثُمَّ أيٌّ؟ قالَ: ثُمَّ الجِهادُ في سَبيلِ اللَّهِ قالَ: حدَّثَني بهِنَّ ولَوِ اسْتَزَدْتُهُ لَزادَنِي.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : عبدالله بن مسعود | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم : 85 التخريج : أخرجه البخاري (527) باختلاف يسير
التصنيف الموضوعي: جهاد - الترغيب في الجهاد جهاد - فضل الجهاد رقائق وزهد - أي الأعمال أفضل صلاة - الصلاة على وقتها بر وصلة - بر الوالدين وحقهما
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

4 - ليسَ أَحَدٌ أَحَبَّ إِلَيْهِ المَدْحُ مِنَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، مِن أَجْلِ ذلكَ مَدَحَ نَفْسَهُ، وَليسَ أَحَدٌ أَغْيَرَ مِنَ اللهِ، مِن أَجْلِ ذلكَ حَرَّمَ الفَوَاحِشَ، وَليسَ أَحَدٌ أَحَبَّ إِلَيْهِ العُذْرُ مِنَ اللهِ، مِن أَجْلِ ذلكَ أَنْزَلَ الكِتَابَ وَأَرْسَلَ الرُّسُلَ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : عبدالله بن مسعود | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم : 2760 التخريج : أخرجه البخاري (4634)، ومسلم (2760).
التصنيف الموضوعي: آداب الكلام - ما جاء في المدح والمداحين عقيدة - إثبات صفات الله تعالى نكاح - الغيرة توبة - سعة رحمة الله تعالى وأنها سبقت غضبه توبة - غيرة الله تعالى وتحريم الفواحش
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

5 - : أَحَبُّ الصِّيَامِ إلى اللهِ صِيَامُ دَاوُدَ، كانَ يَصُومُ نِصْفَ الدَّهْرِ، وَأَحَبُّ الصَّلَاةِ إلى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، صَلَاةُ دَاوُدَ عليه السَّلَام، كانَ يَرْقُدُ شَطْرَ اللَّيْلِ، ثُمَّ يَقُومُ، ثُمَّ يَرْقُدُ آخِرَهُ، يَقُومُ ثُلُثَ اللَّيْلِ بَعْدَ شَطْرِهِ. قالَ: قُلتُ لِعَمْرِو بنِ دِينَارٍ: أَعَمْرُو بنُ أَوْسٍ كانَ يقولُ: يَقُومُ ثُلُثَ اللَّيْلِ بَعْدَ شَطْرِهِ؟ قالَ: نَعَمْ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : عبدالله بن عمرو | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم : 1159 التخريج : أخرجه البخاري (1131)، ومسلم (1159).
التصنيف الموضوعي: تراويح وتهجد وقيام ليل - قيام داود أنبياء - داود تراويح وتهجد وقيام ليل - وقت القيام صيام - صيام داود صيام - صيام التطوع
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

6 - قَسَمَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ قَسْمًا، فَقُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، أعْطِ فُلانًا فإنَّه مُؤْمِنٌ، فقالَ النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ: أوْ مُسْلِمٌ أقُولُها ثَلاثًا، ويُرَدِّدُها عَلَيَّ ثَلاثًا، أوْ مُسْلِمٌ، ثُمَّ قالَ: إنِّي لأُعْطِي الرَّجُلَ، وغَيْرُهُ أحَبُّ إلَيَّ منه، مَخافَةَ أنْ يَكُبَّهُ اللَّهُ في النَّارِ.

7 - كانَ لِرَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ حَصِيرٌ، وَكانَ يُحَجِّرُهُ مِنَ اللَّيْلِ فيُصَلِّي فِيهِ، فَجَعَلَ النَّاسُ يُصَلُّونَ بصَلَاتِهِ، وَيَبْسُطُهُ بالنَّهَارِ، فَثَابُوا ذَاتَ لَيْلَةٍ ، فَقالَ: يا أَيُّهَا النَّاسُ علَيْكُم مِنَ الأعْمَالِ ما تُطِيقُونَ، فإنَّ اللَّهَ لا يَمَلُّ حتَّى تَمَلُّوا، وإنَّ أَحَبَّ الأعْمَالِ إلى اللهِ ما دُووِمَ عليه، وإنْ قَلَّ. وَكانَ آلُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ إذَا عَمِلُوا عَمَلًا أَثْبَتُوهُ .

8 - تُعْرَضُ الأعْمالُ في كُلِّ يَومِ خَمِيسٍ واثْنَيْنِ، فَيَغْفِرُ اللَّهُ عزَّ وجلَّ في ذلكَ اليَومِ، لِكُلِّ امْرِئٍ لا يُشْرِكُ باللَّهِ شيئًا، إلَّا امْرَءًا كانَتْ بيْنَهُ وبيْنَ أخِيهِ شَحْناءُ، فيُقالُ: ارْكُوا هَذَيْنِ حتَّى يَصْطَلِحا، ارْكُوا هَذَيْنِ حتَّى يَصْطَلِحا.

9 - يَضْحَكُ اللَّهُ إلى رَجُلَيْنِ، يَقْتُلُ أحَدُهُما الآخَرَ كِلاهُما يَدْخُلُ الجَنَّةَ، فقالوا: كيفَ يا رَسولَ اللهِ؟ قالَ: يُقاتِلُ هذا في سَبيلِ اللهِ عزَّ وجلَّ فيُسْتَشْهَدُ، ثُمَّ يَتُوبُ اللَّهُ علَى القاتِلِ، فيُسْلِمُ، فيُقاتِلُ في سَبيلِ اللهِ عزَّ وجلَّ فيُسْتَشْهَدُ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : أبو هريرة | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم : 1890 التخريج : أخرجه البخاري (2826)، ومسلم (1890).
التصنيف الموضوعي: إسلام - فضل الإسلام جهاد - فضل الشهيد عقيدة - إثبات صفات الله تعالى إيمان - توحيد الأسماء والصفات
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

10 - إذا دَخَلَ أهْلُ الجَنَّةِ الجَنَّةَ، قالَ: يقولُ اللَّهُ تَبارَكَ وتَعالَى: تُرِيدُونَ شيئًا أزِيدُكُمْ؟ فيَقولونَ: ألَمْ تُبَيِّضْ وُجُوهَنا؟ ألَمْ تُدْخِلْنا الجَنَّةَ، وتُنَجِّنا مِنَ النَّارِ؟ قالَ: فَيَكْشِفُ الحِجابَ، فَما أُعْطُوا شيئًا أحَبَّ إليهِم مِنَ النَّظَرِ إلى رَبِّهِمْ عزَّ وجلَّ. وفي رواية: وزادَ ثُمَّ تَلا هذِه الآيَةَ: {لِلَّذِينَ أحْسَنُوا الحُسْنَى وزِيادَةٌ} [يونس: 26].
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : صهيب بن سنان الرومي | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم : 181 التخريج : من أفراد مسلم على البخاري
التصنيف الموضوعي: جنة - صفة أهل الجنة جنة - رؤية الله تبارك وتعالى في الجنة تفسير آيات - سورة يونس عقيدة - إثبات صفات الله تعالى عقيدة - ما جاء في إثبات صفة الكلام لله تبارك وتعالى
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح الحديث

11 - لَمْ يَكُنْ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ في الشَّهْرِ مِنَ السَّنَةِ أَكْثَرَ صِيَامًا منه في شَعْبَانَ وَكانَ يقولُ: خُذُوا مِنَ الأعْمَالِ ما تُطِيقُونَ، فإنَّ اللَّهَ لَنْ يَمَلَّ حتَّى تَمَلُّوا وَكانَ يقولُ: أَحَبُّ العَمَلِ إلى اللهِ ما دَاوَمَ عليه صَاحِبُهُ، وإنْ قَلَّ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : عائشة أم المؤمنين | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم : 782 التخريج : أخرجه أحمد (24967)، والفريابي في ((الصيام)) (6) بنحوه، وأبو داود (1368) مختصرًا.
التصنيف الموضوعي: اعتصام بالسنة - ما يكره من التعمق والغلو والبدع رقائق وزهد - القصد والمداومة على العمل صيام - صيام شعبان صيام - صيام التطوع صيام - صيامه صلى الله عليه وسلم
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

12 - أنَّهُ نَظَرَ إلى عبدِ اللهِ بنِ عُمَرَ كيفَ يَحْكِي رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ قالَ: يَأْخُذُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ سَمَاوَاتِهِ وَأَرَضِيهِ بيَدَيْهِ، فيَقولُ: أَنَا اللَّهُ، وَيَقْبِضُ أَصَابِعَهُ وَيَبْسُطُهَا، أَنَا المَلِكُ حتَّى نَظَرْتُ إلى المِنْبَرِ يَتَحَرَّكُ مِن أَسْفَلِ شيءٍ منه، حتَّى إنِّي لأَقُولُ: أَسَاقِطٌ هو برَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ؟ وفي رواية : رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، علَى المِنْبَرِ وَهو يقولُ: يَأْخُذُ الجَبَّارُ ، عَزَّ وَجَلَّ، سَمَاوَاتِهِ وَأَرَضِيهِ بيَدَيْهِ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : عبيدالله بن مقسم | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم : 2788 التخريج : أخرجه النسائي في ((السنن الكبرى)) (7662)، وابن حبان (7324) كلاهما باختلاف يسير، وابن ماجه (198) بنحوه مطولا، والبخاري (7412) بمعناه .
التصنيف الموضوعي: عقيدة - إثبات أسماء الله عقيدة - إثبات صفات الله تعالى عقيدة - عظمة الله سبحانه وتعالى إيمان - توحيد الأسماء والصفات
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

13 - اشْتَدَّ غَضَبُ اللهِ علَى قَوْمٍ فَعَلُوا هذا برَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ وهو حِينَئِذٍ يُشِيرُ إلى رَباعِيَتِهِ. وَقالَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ: اشْتَدَّ غَضَبُ اللهِ علَى رَجُلٍ يَقْتُلُهُ رَسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم في سَبيلِ اللهِ عزَّ وجلَّ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : أبو هريرة | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم : 1793 التخريج : أخرجه البخاري (4073)، ومسلم (1793).
التصنيف الموضوعي: جهاد - عقوبة من قتله نبي أو قتل نبيا عقيدة - إثبات صفات الله تعالى فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - صبره مغازي - غزوة أحد إيمان - توحيد الأسماء والصفات
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح الحديث

14 - أَسْرَفَ عَبْدٌ علَى نَفْسِهِ بِنَحْوِ حَديثِ مَعْمَرٍ، إلى قَوْلِهِ فَغَفَرَ اللَّهُ له. وَلَمْ يَذْكُرْ حَدِيثَ المَرْأَةِ في قِصَّةِ الهِرَّةِ. وفي حَديثِ الزُّبَيْدِيِّ قالَ: فَقالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ، لِكُلِّ شيءٍ أَخَذَ منه شيئًا: أَدِّ ما أَخَذْتَ منه.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : أبو هريرة | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم : 2756 التخريج : أخرجه البخاري (3481) بنحوه
التصنيف الموضوعي: استغفار - أسباب المغفرة رقائق وزهد - الخوف من الله علم - القصص إيمان - ما جاء عن الأمم السابقة قبل الإسلام
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

15 - عَنْ عبدِ اللهِ، في قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: {أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إلى رَبِّهِمُ الوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ} قالَ: كانَ نَفَرٌ مِنَ الجِنِّ أَسْلَمُوا، وَكَانُوا يُعْبَدُونَ، فَبَقِيَ الَّذِينَ كَانُوا يَعْبُدُونَ علَى عِبَادَتِهِمْ، وَقَدْ أَسْلَمَ النَّفَرُ مِنَ الجِنِّ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : عبدالله بن سخبرة الأزدي أبو معمر | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم : 3030 التخريج : أخرجه البخاري (4714) بلفظه، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (11225)، باختلاف يسير.
التصنيف الموضوعي: الكفر والشرك - ذم الشرك وما ورد فيه من العقوبة تفسير آيات - سورة الإسراء قرآن - أسباب النزول إيمان - أعمال الجن والشياطين إيمان - الجن والشياطين
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

16 - أنَّهَا اشْتَرَتْ نُمْرُقَةً فِيهَا تَصَاوِيرُ، فَلَمَّا رَآهَا رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ قَامَ علَى البَابِ فَلَمْ يَدْخُلْ، فَعَرَفْتُ، أَوْ فَعُرِفَتْ في وَجْهِهِ الكَرَاهيةُ، فَقالَتْ: يا رَسولَ اللهِ، أَتُوبُ إلى اللهِ وإلَى رَسولِهِ فَمَاذَا أَذْنَبْتُ؟ فَقالَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ: ما بَالُ هذِه النُّمْرُقَةِ؟ فَقالَتْ: اشْتَرَيْتُهَا لَكَ، تَقْعُدُ عَلَيْهَا وَتَوَسَّدُهَا، فَقالَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ: إنَّ أَصْحَابَ هذِه الصُّوَرِ يُعَذَّبُونَ، وَيُقَالُ لهمْ: أَحْيُوا ما خَلَقْتُمْ، ثُمَّ قالَ: إنَّ البَيْتَ الذي فيه الصُّوَرُ لا تَدْخُلُهُ المَلَائِكَةُ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : عائشة أم المؤمنين | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم : 2107 التخريج : أخرجه البخاري (2105)، ومالك (3547) بلفظه.
التصنيف الموضوعي: حكم التماثيل والصور - الأمر بمحو الصور حكم التماثيل والصور - ما جاء في المصورين ملائكة - الملائكة لا تدخل بيتا فيه صورة ولا كلب إيمان - نقض التصاليب والصور
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

17 - الْكَمْأَةُ مِنَ المَنِّ الذي أنْزَلَ اللَّهُ عزَّ وجلَّ علَى بَنِي إسْرائِيلَ، وماؤُها شِفاءٌ لِلْعَيْنِ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : سعيد بن زيد | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم : 2049 التخريج : أخرجه البخاري (4478) مختصراً، ومسلم (2049).
التصنيف الموضوعي: طب - استحباب التداوي طب - الكمأة إيمان - ما جاء عن الأمم السابقة قبل الإسلام طب - إباحة التداوي وتركه طب - بعض الأطعمة والأشربة النافعة في التداوي
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

18 - أَرْسَلَ إلَيَّ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ، فَقالَ: إنَّه قدْ حَضَرَ أَهْلُ أَبْيَاتٍ مِن قَوْمِكَ بنَحْوِ حَديثِ مَالِكٍ، غيرَ أنَّ فِيهِ، فَكانَ يُنْفِقُ علَى أَهْلِهِ منه سَنَةً، وَرُبَّما قالَ مَعْمَرٌ: يَحْبِسُ قُوتَ أَهْلِهِ منه سَنَةً، ثُمَّ يَجْعَلُ ما بَقِيَ منه مَجْعَلَ مَالِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : عمر بن الخطاب. | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم : 1757 التخريج : أخرجه أحمد (425)، وأبو عوانة في ((المستخرج)) (7113)، وعبد الرزاق (9772) بلفظه تامًا.
التصنيف الموضوعي: غنائم - الغنائم وتقسيمها نفقة - الادخار نفقة - حبس نفقة الرجل قوت سنة جهاد - الغنائم وأحكامها غنائم - مصرف الفيء
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

19 - ما غِرْتُ علَى امْرَأَةٍ ما غِرْتُ علَى خَدِيجَةَ وَلقَدْ هَلَكَتْ قَبْلَ أَنْ يَتَزَوَّجَنِي بثَلَاثِ سِنِينَ، لِما كُنْتُ أَسْمَعُهُ يَذْكُرُهَا، وَلقَدْ أَمَرَهُ رَبُّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يُبَشِّرَهَا ببَيْتٍ مِن قَصَبٍ في الجَنَّةِ، وإنْ كانَ لَيَذْبَحُ الشَّاةَ، ثُمَّ يُهْدِيهَا إلى خَلَائِلِهَا.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : عائشة أم المؤمنين | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم : 2435 التخريج : أخرجه البخاري (3816)، ومسلم (2435).
التصنيف الموضوعي: مناقب وفضائل - خديجة بنت خويلد نكاح - الغيرة مناقب وفضائل - بعض من شهد النبي بأنهم من أهل الجنة مناقب وفضائل - فضائل أزواج النبي صلى الله عليه وسلم
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

20 - سَأَلْتُ عَبْدَ اللهِ بنَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عنْهمَا، عَنِ الرَّجُلِ يَتَطَيَّبُ، ثُمَّ يُصْبِحُ مُحْرِمًا؟ فَقالَ: ما أُحِبُّ أَنْ أُصْبِحَ مُحْرِمًا أَنْضَخُ طِيبًا، لأَنْ أَطَّلِيَ بقَطِرَانٍ أَحَبُّ إلَيَّ مِن أَنْ أَفْعَلَ ذلكَ، فَدَخَلْتُ علَى عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا فأخْبَرْتُهَا، أنَّ ابْنَ عُمَرَ قالَ: ما أُحِبُّ أَنْ أُصْبِحَ مُحْرِمًا أَنْضَخُ طِيبًا، لأَنْ أَطَّلِيَ بقَطِرَانٍ أَحَبُّ إلَيَّ مِن أَنْ أَفْعَلَ ذلكَ، فَقالَتْ عَائِشَةُ: أَنَا طَيَّبْتُ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ عِنْدَ إحْرَامِهِ، ثُمَّ طَافَ في نِسَائِهِ، ثُمَّ أَصْبَحَ مُحْرِمًا.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : عائشة أم المؤمنين | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم : 1192 التخريج : أخرجه الطحاوي في ((معاني الآثار)) (3613)، والبيهقي (9035) باختلاف يسير، والبخاري (270) مختصرًا.
التصنيف الموضوعي: حج - الطيب عند الإحرام زينة - استحباب الطيب حج - منع المحرم من ابتداء الطيب دون استدامته علم - الأخذ باختلاف الصحابة علم - حسن السؤال ونصح العالم
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

21 - يا نَبِيَّ اللهِ، أيُّ الأعْمالِ أقْرَبُ إلى الجَنَّةِ؟ قالَ: الصَّلاةُ علَى مَواقِيتِها قُلتُ: وماذا يا نَبِيَّ اللهِ؟ قالَ: برُّ الوالِدَيْنِ. قُلتُ: وماذا يا نَبِيَّ اللهِ؟ قالَ: الجِهادُ في سَبيلِ اللَّهِ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : عبدالله بن مسعود | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم : 85 التخريج : أخرجه البخاري (2782) باختلاف يسير
التصنيف الموضوعي: جهاد - فضل الجهاد رقائق وزهد - أي الأعمال أفضل صلاة - الصلاة على وقتها صلاة - فضل الصلوات والمحافظة عليها بر وصلة - بر الوالدين وحقهما
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

22 - أنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ تَلا قَوْلَ اللهِ عزَّ وجلَّ في إبْراهِيمَ: {رَبِّ إنَّهُنَّ أضْلَلْنَ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ فمَن تَبِعَنِي فإنَّه مِنِّي} [إبراهيم: 36] الآيَةَ، وقالَ عِيسَى عليه السَّلامُ: {إنْ تُعَذِّبْهُمْ فإنَّهُمْ عِبادُكَ وإنْ تَغْفِرْ لهمْ فإنَّكَ أنْتَ العَزِيزُ الحَكِيمُ} [المائدة: 118]، فَرَفَعَ يَدَيْهِ وقالَ: اللَّهُمَّ أُمَّتي أُمَّتِي، وبَكَى، فقالَ اللَّهُ عزَّ وجلَّ: يا جِبْرِيلُ اذْهَبْ إلى مُحَمَّدٍ، ورَبُّكَ أعْلَمُ، فَسَلْهُ ما يُبْكِيكَ؟ فأتاهُ جِبْرِيلُ عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ، فَسَأَلَهُ فأخْبَرَهُ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ بما قالَ، وهو أعْلَمُ، فقالَ اللَّهُ: يا جِبْرِيلُ، اذْهَبْ إلى مُحَمَّدٍ، فَقُلْ: إنَّا سَنُرْضِيكَ في أُمَّتِكَ، ولا نَسُوءُكَ.

23 - أنَّ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ لَمَّا بَعَثَ مُعاذًا إلى اليَمَنِ، قالَ: إنَّكَ تَقْدَمُ علَى قَوْمٍ أهْلِ كِتابٍ، فَلْيَكُنْ أوَّلَ ما تَدْعُوهُمْ إلَيْهِ عِبادَةُ اللهِ عزَّ وجلَّ، فإذا عَرَفُوا اللَّهَ، فأخْبِرْهُمْ أنَّ اللَّهَ فَرَضَ عليهم خَمْسَ صَلَواتٍ في يَومِهِمْ ولَيْلَتِهِمْ، فإذا فَعَلُوا، فأخْبِرْهُمْ أنَّ اللَّهَ قدْ فَرَضَ عليهم زَكاةً تُؤْخَذُ مِن أغْنِيائِهِمْ فَتُرَدُّ علَى فُقَرائِهِمْ، فإذا أطاعُوا بها، فَخُذْ منهمْ وتَوَقَّ كَرائِمَ أمْوالِهِمْ .
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : عبدالله بن عباس | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم : 19 التخريج : أخرجه البخاري (1458) باختلاف يسير.
التصنيف الموضوعي: إسلام - أركان الإسلام زكاة - النهي عن التضييق على الناس في الصدقة زكاة - فرض الزكاة صلاة - فرض الصلاة إيمان - دعوة الكافر إلى الإسلام
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

24 - قالَ اللَّهُ عزَّ وجلَّ: أعْدَدْتُ لِعِبادِيَ الصَّالِحِينَ، ما لا عَيْنٌ رَأَتْ، ولا أُذُنٌ سَمِعَتْ، ولا خَطَرَ علَى قَلْبِ بَشَرٍ، ذُخْرًا، بَلْهَ ما أطْلَعَكُمُ اللَّهُ عليه.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : أبو هريرة | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم : 2824 التخريج : أخرجه البخاري (3244)، ومسلم (2824).
التصنيف الموضوعي: جنة - صفة الجنة فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - إخبار النبي عن المغيبات إحسان - الحث على الأعمال الصالحة جنة - الخصال التي تدخل الجنة وتحقن الدم
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

25 - إنَّ المُقْسِطِينَ عِنْدَ اللهِ علَى مَنابِرَ مِن نُورٍ، عن يَمِينِ الرَّحْمَنِ عزَّ وجلَّ -وكِلْتا يَدَيْهِ يَمِينٌ- الَّذِينَ يَعْدِلُونَ في حُكْمِهِمْ وأَهْلِيهِمْ وما وَلُوا.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : عبدالله بن عمرو | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم : 1827 التخريج : من أفراد مسلم على البخاري
التصنيف الموضوعي: أقضية وأحكام - الترغيب في القضاء بالحق إمامة وخلافة - فضيلة الإمام العادل عقيدة - إثبات صفات الله تعالى آداب عامة - الأخلاق الحميدة الحسنة إيمان - اليوم الآخر
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح الحديث

26 - جَاءَتْ هِنْدٌ إلى النبيِّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، فَقالَتْ: يا رَسولَ اللهِ، وَاللَّهِ ما كانَ علَى ظَهْرِ الأرْضِ أَهْلُ خِبَاءٍ أَحَبَّ إلَيَّ مِن أَنْ يُذِلَّهُمُ اللَّهُ مِن أَهْلِ خِبَائِكَ، وَما علَى ظَهْرِ الأرْضِ أَهْلُ خِبَاءٍ أَحَبَّ إلَيَّ مِن أَنْ يُعِزَّهُمُ اللَّهُ مِن أَهْلِ خِبَائِكَ، فَقالَ النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ: وَأَيْضًا، وَالَّذِي نَفْسِي بيَدِهِ، ثُمَّ قالَتْ: يا رَسولَ اللهِ، إنَّ أَبَا سُفْيَانَ رَجُلٌ مُمْسِكٌ، فَهلْ عَلَيَّ حَرَجٌ أَنْ أُنْفِقَ علَى عِيَالِهِ مِن مَالِهِ بغيرِ إذْنِهِ؟ فَقالَ النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ: لا حَرَجَ عَلَيْكِ أَنْ تُنْفِقِي عليهم بالمَعروفِ.

27 - أنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ تَابَعَ الوَحْيَ علَى رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ قَبْلَ وَفَاتِهِ، حتَّى تُوُفِّيَ، وَأَكْثَرُ ما كانَ الوَحْيُ يَومَ تُوُفِّيَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : أنس بن مالك | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم : 3016 التخريج : أخرجه البخاري (4982) باختلاف يسير
التصنيف الموضوعي: فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - مرض النبي وموته أنبياء - محمد إيمان - الإيمان بالوحي فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - نزول الوحي عليه صلى الله عليه وسلم
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

28 - قالَ اللَّهُ عزَّ وجلَّ: أنا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بي ، وأنا معهُ حَيْثُ يَذْكُرُنِي، واللَّهِ لَلَّهُ أفْرَحُ بتَوْبَةِ عَبْدِهِ مِن أحَدِكُمْ يَجِدُ ضالَّتَهُ بالفَلاةِ، ومَن تَقَرَّبَ إلَيَّ شِبْرًا، تَقَرَّبْتُ إلَيْهِ ذِراعًا، ومَن تَقَرَّبَ إلَيَّ ذِراعًا، تَقَرَّبْتُ إلَيْهِ باعًا، وإذا أقْبَلَ إلَيَّ يَمْشِي، أقْبَلْتُ إلَيْهِ أُهَرْوِلُ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : أبو هريرة | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم : 2675 التخريج : أخرجه البخاري (7405)، ومسلم (2675).
التصنيف الموضوعي: أدعية وأذكار - فضل الذكر توبة - الحض على التوبة رقائق وزهد - الاجتهاد في العبادة رقائق وزهد - حسن الظن بالله إحسان - الحث على الأعمال الصالحة
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح حديث مشابه

29 - جَاءَتْ هِنْدٌ بنْتُ عُتْبَةَ بنِ رَبِيعَةَ، فَقالَتْ: يا رَسولَ اللهِ، وَاللَّهِ ما كانَ علَى ظَهْرِ الأرْضِ خِبَاءٌ أَحَبَّ إلَيَّ مِن أَنْ يَذِلُّوا مِن أَهْلِ خِبَائِكَ، وَما أَصْبَحَ اليومَ علَى ظَهْرِ الأرْضِ خِبَاءٌ أَحَبَّ إلَيَّ مِن أَنْ يَعِزُّوا مِن أَهْلِ خِبَائِكَ، فَقالَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ: وَأَيْضًا، وَالَّذِي نَفْسِي بيَدِهِ، ثُمَّ قالَتْ: يا رَسولَ اللهِ، إنَّ أَبَا سُفْيَانَ رَجُلٌ مِسِّيكٌ ، فَهلْ عَلَيَّ حَرَجٌ مِن أَنْ أُطْعِمَ مِنَ الذي له عِيَالَنَا؟ فَقالَ لَهَا: لَا، إلَّا بالمَعروفِ.

30 - سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ عن قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: {يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَوَاتُ} [إبراهيم: 48]، فأيْنَ يَكونُ النَّاسُ يَومَئذٍ يا رَسُولَ اللهِ؟ فَقالَ: علَى الصِّرَاطِ.
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الراوي : عائشة أم المؤمنين | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم : 2791 التخريج : أخرجه ابن ماجة (4279) واللفظ له، والترمذي (3121)، وابن المبارك في ((الزهد)) (1360) باختلاف يسير.
التصنيف الموضوعي: تفسير آيات - سورة إبراهيم قيامة - البعث والنشور وصفة الأرض قيامة - الصراط إيمان - اليوم الآخر علم - حسن السؤال ونصح العالم
| أحاديث مشابهة |أصول الحديث | شرح الحديث